أ.د. أحمد محمد وهبان

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العثمان06

معاهدة فرساي أو اتفاقية فيرساي هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الإحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.
وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى! فقد نصّت على احتواء الجيش الألماني على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.
ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وقدّرت تلك التعويضات بـ 269 بليون مارك ألماني ذهبي وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 بليون مارك ذهبي، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الإمتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8% … 8%A7%D9%8A

المذاكره الفعاله

كاتب الموضوع الأصلي: سديم الخليفي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الطالب/ أختي الطالبة فليأخذ كل واحد منكم مفتاح النجاح وليفتح به أبواب المستقبل السعيد لكل طالب سواء في المدرسة أو الجامعة إليكم هذا المرجع المبسط ليساعدكم على المذاكرة بفاعلية في وقت أقل بما أن الاختبارات على الأبواب.[/
COLOR]

1) تهيئة مكان للمذاكرة: نقطة الأساس لمذاكرة فعالة, فاختر مكانك لمفضل الذي
يوفر لك الهدوء والراحة واحرص على أن يكون بعيداً عن الضوضاء وحركة الناس.
وهذه قائمة بعبارات تشجيعية من موضوع (همسات النجاح) تستطيع أن تطبعها
وتعلقها في المكان الذي اخترته لتكون محفزاً لك في دراستك.

:. نقطة الماء المستمرة تحفر عمق الصخرة .
:. أنت أعظم بكثير من أن تحلم أحلاما صغيرة.
:. ثق بنفسك وثق بقدراتك وذكر نفسك أن الله معك وأن لاشيء يمكن أن يهزمك.
:. أنت تستطيع التفوق أنت تستطيع النجاح.
:. النجاح للذين يؤمنون بقدراتهم.
:. كن متفائلاً بالخير والبركة.
:. العلم في الصخر كالنقش في الحجر.

2)مهارة إعداد جدول الاختبارات:
.: الأخذ بمبدأ المرونة قدر الإمكان في إعداد الجدول وجعل أوقات فارغة فيه تحسباً للظروف التي قد تحدث.

.: استغلال فترة (الفجر) و (المساء) للمذاكرة الفاعلة والحفظ, ففيها يكون الذهن في أقصى حالات الإستيعاب للمعلومات حيث أن نسبة الأوزون تزيد في الجو مما يساعد على تفتح العقل, فاحرص على استغلاله ولا يخدعك الشيطان فتستسلم للنوم.

.: أخذ بجدية تطبيق جدول تنظيم الوقت والإصرار والعزيمة القوية فهي التي تحقق – إذا سمح القول – المعجزات الدراسية للطالب/الطالبة.

.: اكتب أعمالك في ورقة ورتبها حسب أعميتها, ثم قسمها إلى ما ستؤديه فوراً وما ستؤديه لاحقاً قبل أن تكتبها في الجدول.

.: يجب أن لا يزيد عدد المواد في اليوم الواحد 3 مواد, ولا بد لك من التنويع في مذاكرتها لتحقيق نتائج أفضل.

.: يفضل أن لا يزيد زمن مذاكرة المادة الواحدة عن ساعة إلا نادراً لأن تركيز الإنسان العادي يستمر بفعالبة لمدة 50 دقيقة ثم يبدأ بالانخفاض, فاسترح 20 دقائق بأن تأكل والأهم أن تمارس رياضة بسيطة كالجري لتنشيط جسمك وذهنك ثم عاود المذاكرة لمدة 50 دقيقة في حالة أنك تذاكر مادة أدبية, أما بالنسبة للمواد العلمية فلا بأس أن تواصل المذاكرة لساعة ونصف ثم تتوقف عند التعب لترتاح قليلاً.

.: يقول أحد الأطباء أن الإنسان الذي يفضل أن ينام نهاراً ويذاكر ليلاً تنخفض قوة استيعابه إلى 25% من قوة استيعابه الطبيعية.

إبدأ بوضع جدولك اليومي والأسبوعي منذ الآن ولا تنس أن:
تنظيم الوقت + الرغبة + الإرادة + الممارسة + الجهد = تفوق.

افتخر بنفسك لأنك الآن انتقلت إلى دائرة الأشخاص المنظمين الذين يتفوقون في دراستهم. أتمنى لك التفوق وإحراز المراكز العليا.

3)كيفية مذاكرة المواد العلمية: كالـ( فيزياء, كيمياء, أحياء, رياضيات):

.: أحضر قلم رصاص ومجموعة ورق ومساحة وآلة حاسبة.
.: حفظ القوانين عند انتقالك لكل درس لتساعدك على حل المسائل.
.: حل كل سؤال يصادفك ولا تتتبع خطوات الحل وتقل أنك فهمت.
.: محاولة تكوين فكرة شاملة عن الوحدة وربط الدروس ببعضها البعض لتعلم
عندما يأتيك سؤال في الاختبار أي درس يتضمنه.
.: حل أسئلة التقويم التي في آخر كل وحدة فقط حاول حلها وإذا لم تعلم فاستعن بمعلمك أو أصدقائك.
.: ابحث عن اختبارات صفوف السنوات السابقة لتستفد منها وترى هيكلة الاختبار.

4)كيفية مذاكرة المواد الأدبية: كالـ(اللغة العربية, تربية إسلامية, تاريخ, جغرافيا):

.: المراجعة أول بأول حتى لا تتراكم عليك المادة.
.: ربط الأشياء بالواقع كأن تربط أسماء الشخصيات بأشخاص تعرفهم والتواريخ بتواريخ مهمة لديك.
مثال: كلمة practical > النملة دائمة التحرك فهي عملية دائماً.
Quiet> تربط الكلمة بشيء في غرفتك فتقول: طاولة المذاكرة دائماً مكان هادئ.
مثال على حفظ مجموعة مفردات: تذكر ترتيب الكواكب ببعدها عن الشمس:
عطارد, الزهرة, الأرض, المريخ, المشتري, زحل, أورانوس, نبتون, بلوتو

تحفظها بجمع الحروف ” عزام مزون ب” أو إدخالها في جملة مثل:
“علي زار محمد من زمان ونسي بيتهم”.
.: صياغة أسئلة لكل فقرة يزيد من فعالية مذاكرتك مع وقت أقل

: .,’ نـــصــائـــح للــحــفـــظ ’,. :
.:عندما تنهتي من مذاكرة موضوع وتفرح لهذا الإنجاز لا تنتقل لحفظ موضوع آخر إلى بعد أن تسترح قليلاً لأن حفظك لعدة مواضيع في نفس الوقت يقلل من معدل حفظك بسبب حدوث تداخل بين الموضوعين .

.:افهم قبل أن تحفظ, فلو حفظت بدون فهم ستجد نفسك في الاختبار ناسياً لأغلب المعلومات.

5) : .,’ الـــطــريــقــة الــخــمــاســيــــة ’,. :وتختصر إلى كلمة (PQRST )
أثبتت الدراسات أنها أسهل طريقة للمذاكرة وخطواتها حسب ترتيب الحروف الإنجليزية كما يلي:

:. الإلمام بالموضوع ككل Preview : يميل العقل البشري إلى إدراك الموضوع ككل فأنت عندما تضع خريطة ذهنية مثلاً تربط أجزاء المادة مع بعضها البعض فيصبح من السهل تذكرها في الاختبار لأن كل جزئية منها متصلة بالأخرى الأمر الذي يجعلك تتذكر المعلومات بدون أن تبذل جهداً كبيراً في ذلك.

:. طرح الأسئلة Question : العقل البشري دائم الفضول ومحب للتطلع فتتابعاً مع الخاصية الأولى تبدأ الآن بطرح أسئلة عن مثلاً دولة نيجيريا فتقول بما أنها غنية بالثروات الطبيعية لم تعد من الدول المتخلفة؟ وتتبادر إلى ذهنك الأفكار. فهنا تتعلم كيفية حفظ المعلومات بالسؤال عن جزئياتها حيث أن السؤال هنا مرتبط بجزئية أنت عرفتها من الخاصية السابقة.

:. القراءة Read: أثناء استثارة العقل حول ما طرحه من أسئلة هنا تكون القراءة لديك بدافعية أكبر لمعرفة أجوبة أسئلتك مما يجعلك مطلع على التفاصيل في كل جزئي, ويجب أن تكون القراءة هنا متأنية لتثبت المعلومة في العقل.

:. التسميع الذاتي Self- Recition : عملية القراءة تنقل المعلومة من المخازن الحسية التي لا تبقى إلا لثوانٍ معدودة إلى الذاكرة القصيرة الأمد والتي تظل لبضع دقائق ومع التأني أكثر في القراءة والشرح تنتقل المعلومة إلى الذاكرة الحديثة التي تظل فيها المعلومة لساعات أو أسابيع أو ربما شهرا. ولكي تثبت المعلومة في الذاكرة الحديثة عليك أن تعيد تسميع تلك المعلومات بصوت هادئ ومتأنٍ وكتابتها أيضاً.

:. اختبار الذاكرة Test : بعد انتهائك من العمليات الأربع ارتح لبعض الوقت وحاول ألا تشاهد أو تسمع شيء يشوش عليك ثم إبدأ بحل الأسئلة في نهاية الدرس أو الوحدة لقياس مدى فهمك.

.:: أثبتت الدراسات أن الإنسان يستطيع تذكر واسترجاع :
10% مما يقرأ.
20% مما يسمع.
30% مما يقرأ ويسمع.
50% مما يقرأ ويسمع ويشاهد.
70% مما يسمع ويرى ويقول.
90% مما يسمع ويرى ويقول ويفعل.
فحاول أن تستخدم أكثر من حاسة لضمان تذكرك للمعلومات.

: .,’ فهمك لرأس السؤال نصف إجابتك’,. :
6)اعلم كيفية العمل مع الأسئلة المقالية (الإنشائية): معنى الأفعال في الأسئلة:

1,. قارن >> توضيح التشابه والاختلاف.
2,. انتقد >> إعطاء الإيجابيات والسلبيات.
3,. عرّف>> إعطاء معنى عادي للمصطلح.
4,. اشرح >> اذكر بالتفاصيل حول شيء معين.
5,. ارسم >> اعمل رسماً وعنواناً واكتب بيانات الرسم.
6,. ناقش >> إعطاء تفاصيل إيجابية وسلبية مع إثبات الأدلة للإجابات.
7,. عدّد >> اذكر النقاط فقط.
8,. قوّم >> إعطاء الإيجابيات والسلبيات مع وجهة النظر والسبب لكل منهما.
9,. وضّح >> إعطاء أمثلة.
10 فسّر >> إعطاء معنى حاجة معينة.
11 بيّن >> ذكر السبب والتبرير.

7)لكسب درجات إضافية في الأسئلة متعدد البدائل (الخيارات):
1,. حاول الإجابة على السؤال قبل قراءتك للبدائل.
2,. ابحث عن مفاتيح الكلمات في السؤال وضع تحتها خط.
3,. إقرأ كل البدائل بعناية وتركيز.
4,. لا تكثر من قراءة السؤال فقد يشتت ذهنك.
5,. ابحث عن الإجابة الصحيحة بالبحث عن الإجابة الخاطئة.
6,. عند وجود إجابتين متشابهتين أو متضادتين تكون الإجابة غالباً أحد الخيارين.
7,. كن حذراً من الإجابات السهلة فقد تحتوي على خدعة تجعلها تبدو صحيحة.
8,. عادة وليس دائماً تكون الإجابة الطويلة والمعقدة هي الإجابة الصحيحة لكي يتأكد واضع الأسئلة من صحتها لذا يلجأ إلى الإطناب.

8)مفاتيح النجاح في أسئلة الصح والخطأ:
1,. عادة, وليس دائماً تجد الإجابة الصحيحة في الجمل التي تحتوي على: أحياناً, من المحتمل, بينما الإجابات الخاطئة غالباً ما تحتوي على : دائماً, أبداً , مطلقاً.
2,. كن حذراً من أدوات النفي والشرط فقد تغير المعنى.
3,. تذكر أن الإجابة الصحيحة هي التي تكون كل أجزاء الجملة صحيحة وليس جزءاً منها مثل:
(الأسرة تتألف من الأم والأب) هنا تكون الإجابة خاطئة لأن الأسرة تتألف من الأب والأم والأبناء.

لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ’-’ فما انقادت الآمال إلا لصابر

مع تمنياتي للجميع بالتوفيق والنجاح

الإسلام بين الرأسمالية والشيوعية

كاتب الموضوع الأصلي: صالح العمري 1

الإسلام والرأسمالية:

تقوم الرأسمالية على تقديس حرية الفرد، وإطلاق العنان له، ليمتلك ما شاء، وينمي ما ملك بما شاء، وينفقه كما شاء، دون قيود تذكر، على وسائل تملكه وتنميته وإنفاقه. أما حق المجتمع عليه في ماله وفي مراقبته، ومحاسبته على تملكه وتثميره وإنفاقه، فحق ضعيف يشبه المعدوم، ولا يجد من داخله رقابة ذاتية تجعله يحترم هذا الحق ويرعاه، بل يحتال عليه ليتخلص منه تحت سمع القانون وبصره، ما استطاع.

أما الإسلام فقد رأيناه يضع قيوداً على التملك والتكسب، وقيوداً على التثمير والتنمية، وقيوداً على الاستهلاك والإنفاق، ويفرض حقوقاً على المالك، بعضها دائم، وبعضها مؤقت، فهو يلغي اعتبار الملكية المحرمة، ويحظر الربا والاحتكار والغش، وغيرها، من كل ما ينافي الأخلاق، ويناقض مصلحة جمهور الناس. ويجعل ضمير المسلم – الذي يراقب الخالق قبل الخلق- هو الحارس الأول على رعاية تلك الحقوق، المفروضة من قبل مالك المال الحقيقي، وهو الله تبارك وتعالى. ويعطي الإسلام الحاكم الشرعي – الذي يحكم بما أنزل الله – الحق في انتزاع ملكية الفرد، إذا تعارضت مع مصلحة عامة للجماعة، كما يعطيه الحق في الحجر على السفهاء والمبذرين، وغلّ يدهم من التصرف في أموالهم، التي هي في الواقع أموال الجماعة، أو أموال الله حسب مبدأ ( الاستخلاف ) الذي شرحناه.

الإسلام والشيوعية:

وإذا كانت الرأسمالية تقدس حرية الفرد – إلى الحد الذي ذكرنا- فإن للشيوعية نظرة أخرى:

(أ) إنها تهدر قيمة الفرد وحريته وتعتبره ( ترساً ) في جهاز الدولة، وتقديسها إنما هو للمجتمع الذي تمثله الدولة. أما الفرد فليس له أن يتملك أرضاً أو مصنعاً أو عقاراً، أو غير ذلك من وسائل الإنتاج. بل يجب عليه أن يعمل أجيراً للدولة، التي تملك كل مصادر الإنتاج وتديرها، وتحرم عليه أن يحوز رأس مال وإن كان حلالاً. أما الإسلام فقد عرفنا أنه يحترم الملكية الفردية، لأنها من مقتضيات الفطرة، ومن خصائص الحرية، بل من خصائص الإنسانية، ولأنها أقوى دافع لزيادة الإنتاج وتحسينه، ولا يفرق الإسلام بين وسائل الإنتاج وغيرها، ولا بين الملكية الكبيرة والصغيرة، ما دامت قد جاءت بالطرق الشرعية.

(ب) ثم إن الشيوعية، أو ما يعبر عنه بالاشتراكية العلمية أو الماركسية، تقوم فلسفتها على حرب الطبقات، وتأجيج نيران الصراع، بين بعضها وبعض، واستخدام وسائل العنف الدموية، حتى تتحطم في النهاية جميع الطبقات، باستثناء طبقة واحدة هي ( البروليتاريا ). أي العمال. والحق أن الذي ينتصر ليس طبقة العمال، بل مجموعة من الانتهازيين والمحترفين الحزبييّن والعسكريين، الذين يسيطرون باسم العمال على كل شئ، ويحرمون جمهور المواطنين من أي شيء. ولهذا كان ختام بيان ماركس: ( يا عمال العالم اتحدوا ) أي ضد الطبقات الأخرى. أما الإسلام فيقوم نظامه وفلسفته على بث الإخاء بين الناس، واعتبارهم جميعاً أسرة واحدة، وإصلاح ذات بينهم إذا فسدت، واعتبار ذلك أفضل من التطوع بالصلاة والصيام. وفرق بين من يوجه نداءه إلى العمال ليتحدوا ضد غيرهم، وبين من يوجه نداءه إلى الناس كافة ليتآخوا ويتحابوا: ( وكونوا عباد الله إخوانا ).

(ج) والاشتراكية العلمية أو الماركسية يصاحبها دائما الضغط السياسي، والإرهاب الفكري، والحجر على الحريات، وكتم أنفاس المعارضين، واتهام كل معارض للحكم بأنه رجعي، أو عميل، أو خائن، أو غير ذلك، من ( الأكليشيهات ) المحفوظة عن الشيوعيين، من عهد ( لينين) إلى اليوم. وقد كتب ( لينين ) إلى أحد أصدقائه يقول: ( إنه لا بأس بقتل ثلاثة أرباع العالم، ليكون الربع الباقي اشتراكياً ). أما الإسلام فيقوم على الشورى، ويجعل النصيحة للحكام من لباب الدين، ويربي أبناء المجتمع على انتقاد المسيء بالرفق، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وينذر الأمة إذا رأت الظالم فلم تأخذ على يديه، أن يعمها الله بعقاب من عنده.

Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Sate … z1A684lur6

اختصار الحرب العالميه الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

الحرب العالمية الأولى وتسمى كذلك الحرب العظمى هي حرب قامت في أوروبا ثم امتدت لباقي دول العالم خلال أعوام ما بين 1914 و1918. بدأت الحرب حينما قامت إمبراطورية النمسا والمجر بغزو مملكة صربيا إثر حادثة اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته من قبل طالب صربي أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها. أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا طاقة لها بالحروب ولا حمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

مؤتمر فينا 1914

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

مؤتمر فيينا عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فينتزل فون ميترنيخ. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من أيلول / سبتمبر 1814 إلى حزيران / يونيو 1815.[1] كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.

كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو/ أيار 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من آذار / مارس إلى تموز / يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو/ حزيران 1815.

الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914.

الكاريزما

كاتب الموضوع الأصلي: سديم الخليفي

الكاريزما .. charisma ..

“بمعنى جاذبيه شخصية “
هل التقيت في حياتك شخصآ يخطف أنظار الجميع لحظة دخوله إلى مكان معين ؟
هل وجدت نفسك تراقبه بتمعن ؟ هل شعرت وكأنك تعرفه من قبل وأنك متفق معه في كل مايقول ؟
ترى ماهو سر ” الكاريزما ” التي يتمتع بها هذا الشخص ؟
او ماهي الكاريزما أولاً ؟!

..الكاريزما ..
هي الروح التي تبعث الطاقة العاطفية المؤثرة في الناس على المستوى الفكري أو الحسي أو الانفعالي بواسطة .. التواصل البصري , نبرة الصوت ودرجته , المهارة الخطابية الملامسة لحاجة الناس , الهيئة ولغة الجسد والحالة التي تسود الجو العام …
و
الكاريزما كلمة (Charisma) في أصلها اليوناني تعني الهدية أو التفضيل الإلهي ,، فهي تشير إلى الجاذبية الكبيرة والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص ..
هي القدرة على التأثير على الآخرين إيجابيا بالارتباط بهم جسديا وعاطفيا وثقافيا ,، سلطة فوق العادة ,، سحر شخصي شخصية تثير الولاء والحماس ..
و قد حاول البعض ترجمها إلى “سحر الشخصية” ,، أو “قوة الشخصية” أو غيرها ..

.. من هو الكاريزمي ..

شخص وجد ليبقى في الذاكرة
لا ينسى ابدا ….سواء احببته أم كرهته ..
قدراته إن أحسن استغلالها … هائلة لا حدود لها أبرزها ….

السيطرة

السيطرة على المجتمعات بل وعلى شعوب بإكملها
عندما تقابله …. يجذبك منذ اول وهله
يسطير على عقلك … مشاعرك ..احاسيسك
وبعد ذلك … على حواسك..

يقيدك وتكون سعيد ومقتنعا جداً بهذه القيود ..
هل هو ساحر !!

بالطبع ساحر لكن من نوع خاص ..

يسحر الشعوب … فتحبه وتعشقه فتغمض عيونهها وتتبعه
حتى وان ألقاها في هااااوية ودمرها .. كما فعل هلتر ..
أو قد يوصلها
لبر الآمان و يسعدها .. كما فعل سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم ..

وايضاً

الكاريزمي
اجتماعي جداً.. لا كاريزما بدون جمهور .. ..
نشيط …حماسي .. سريع البديهه .. محبوب .. مثقف ..
طموووح … يعشق التحدي .. والتغيير
لا يقف امامه شي … ويعرف اين يقف
افكاره عميقة … صاحب موقف وفكر معين … واثق من نفسه بالطبع ..
قادر على الاقناع ،، فيصبح من حوله اكثر حماس بالفكرة حماس قد يصل للجنون

هل عرفتموه ؟؟

انه الانسان الطيب المفيد للمجتمع ،،

لا بل قد يكون انسان شرير مدمر للمجتمع

من الصعب وضع صفات خارجية يشترك بها كل الكاريزميين
فقد نجد ان منهم صاحب الصوت الهاديء
و نجد منهم الصاخب جدا صاحب الصوت الجهوري مثل .. جمال عبد الناصر..
منهم قوي البنية ومنهم ضعيف البنية
قد يكون جميل جدا او اقل جمالا … طويل او قصير..

ف الكاريزما

صفة تنبع من الداخل وليست صفة خارجية
فمميزاته داخليه … ممايضفي عليه جاذبيه خاصه .. وروعه منفرده ..
والشيء الرائع في الكاريزما
انها تجعل الكاريزمي قوووي بدون ان تضعف الآخرين
لانه يستمد قوته من ذاته من داخله
لا بسلب قوة الآخرين
:

.. هل انا كاريزمي ؟؟!!! ..

إذا أردت أن تعرف ما إذا كانت شخصيتك كاريزماتية , أسال نفسك الأسئلة الآتية :-

. هل لديك القدرة على التعبير عما تريد بلغة العيون , دون أن تتكلم ؟
. هل تمتلك مهارات الاستماع الجيد ؟
. هل لديك القدرة على صياغة كلامك بأسلوب جيد مؤثر فيمن أمامك على اختلاف فئات الناس ؟
. هل لديك القدرة على الإقناع والتأثير فيمن حولك ؟
. هل لديك القدرة على التكيف مع الآخرين وإيجاد الحلول العملية الذكية ؟
. هل لديك القدرة على استغلال الوقت بفعالية نحو الانجاز ؟
. هل تستطيع قراءة مشاعرك بذكاء ومعرفة ما الذي تريده بالضبط , وماهية أهدافك ؟
. هل تستطيع استشعار مشاعر الآخرين , ومعرفة ما يحتاجونه ؟
. هل لديك قدرة على التحكم بانفعالاتك وإظهارها بأسلوب ايجابي مؤثر في الناس نحو التغيير ؟
. هل تتمتع بالحاسة السادسة أو مايعرف بالحدس أو البديهة ؟

:

اريد ان اكون كاريزمي !!

الكاريزما هبة إلهيه .. لا يمكن تعلمها او اكتسابها ..

وان كان هناك من العلماء من قال انه يمكن تعلمها واكتسابها كما يحدث هذا مع القادة والزعماء
وأن مهارات الأشخاص والمهارات الفنية التي ينميها القائد تكسبه كاريزما ..

لكن واضع النقاط السبع السابقة
يقول انه بإمكانك تنمية الكاريزما بتنمية هذه النقاط ومحاولة اتقانها

على كل حال
الكاريزما صفة تفرض نفسها لا يمكن تجاهلها ابدا

.. أين يوجد الكاريزميين ..؟؟

اكثر مجال يتجه لها الكاريزميين كما نتوقع جميعا هو مجال السياسة
هتلر ،، جمال عبدالناصر ،، نيرون ،، غيفارا ،، مانديلا

لكن ليس كل القادة والزعماء كاريزميين ،،، فقد يصل للسلطة اشخاص لا يمتلكون الكاريزما

مثل بوش الأبن

وبشكل عام تظهر الكاريزما في جميع مجالات الحياة
المجتمع ،، الفن ،، الرياضة …. الخ
حتى في مجتمعاتنا الصغيرة يوجد اشخاص كاريزميين
انظر حولك
في الصفوف الدراسية ،،، في العمل ،، في البيت ،، مع اصدقاء ..
حتى في تجمعات الاطفال

هل نظرت ؟؟
هل وجدت الكثير من الكارزميين ؟؟
هل انت منهم !!

كيف استفيد من الكاريزما ؟؟ !!

الاغلبية يفتقد لهذه السمه .. لكن كيف نستفيد منه
بإمكاننا الاستفادة منها اذا كنا في موضع السلطة عليهم ..

سأعطيكم مثال بسيط :

لو كنت مدير في مكان ما ،، ولديك العديد من الموظفين
وتريد اقناعهم بتغيير او فكرة ما ..
عليك بالبحث عن اكثرهم كاريزما .. لإقناعه و سيقوم هو بسهولة بإقناع البقية
وسيكفيك هذا من عناء اقناع اعداد كبيرة ..
:

هل وصلت الفكرة ؟؟

ويمكن ان يستفيد من هذا المعلم بالمدرسة … المربي بالمنزل
الدعاة بالتجمعات بكل اشكالها
فبإمكانك السيطرة على مجموعة من الاطفال
وبث الهدوء فيها
عندما تسيطر على اكثرهم كارزما ً ..

لكن لاحظوا السيطرة على الشخص الكاريزمي امر ليس بالسهل ابداً ..

يقدم خبراء علم النفس والاجتماع بعضا من الخطوات التي تجعل من كل إنسان صاحب شخصية محبوبة.

1/ الصورة الحزينة مرفوضة:
فالحزن والألم والضيق، عناصر موجودة أصلا في الإنسان ولا يمكن التخلص منها، ولكن لابد من إخفائها أو تقليلها قدر الإمكان
حتى لا يسأم الآخرون لأنهم غير مجبرين على المشاركة في أحزاننا.

2/ فن الاستماع للآخرين يكسب كل انسان جاذبية:
لان الشخص الذي يتقن فن الاستماع لأحاديث الآخرين يكون محبوبا منهم، كما يجب أن تترك للآخرين حرية الحديث ثم تشارك فيه بعد ذلك.

3/ عدم التعالي علي الآخرين:
ويتمثل ذلك في طريقة الحديث والتصرف غير اللائق، بينما التواضع يكسب صاحبه دائما محبة الآخرين.

4/ إظهار الإعجاب في الوقت المناسب:
فكل إنسان يجب أن يتلقى المديح ولكن ليس إلى درجة النفاق، فالإنسان يحتاج إلى المجاملة وإظهار الإعجاب الذي يجدد الثقة بنفسه، ولكن يفضل أن تظهر هذا الإعجاب في محله بكلمة مخلصة وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة.

5/ التفاؤل المعقول:
فالمتفائل محبوب دائما، فهو يجعل الآخرين يرون العالم بمنظار الواقع، ولكن هذا التفاؤل يجب أن يكون في حدود المعقول وألا يتطرق إلى الخيال، والمتفائل لا يعترف باليأس، ولكنه يجدد دائما الأمل في حل مشاكله وفي حدود الإمكانيات الموجودة.

6/ تقبل النقد :
الهادف برحابة صدر خاصة إذا صدرت عن أناس مخلصين لا يبغون سوى المساعدة الحقيقية.

7/ الصراحة :
الصراحة صفة أساسية من صفات الجاذبية، فهي واجبة في التفكير مع النفس، وفي التفاؤل مع الغير.

الطب النفسي

كاتب الموضوع الأصلي: سديم الخليفي

ا هو الطب النفسي بإيجاز؟صورة

الطب النفسي هو فرع من فروع الطب .. وهو قديم قدم الإنسان ، وقد مر بمراحل عديدة من حيث فهم الاضطرابات النفسية وأساليب علاجها . وبين أيدينا في الوقت الحالي جملة من النتائج والنظريات لتفسير هذه الاضطرابات وعلاجها . والنظرة المتوازنة للإنسان تبين أن الإنسان ومشكلاته النفسية ترتبط بتكوين الإنسان نفسه من حيث تأثير الجوانب الاجتماعية والبيئية . ولا ننسى أهمية الجوانب الثقافية والفلسفية والدينية في تأثيرها على الإنسان في صحته ومرضه.

والاضطرابات النفسية منها الاضطرابات الشديدة ومنها الاضطرابات الصغرى ، وتصنيفها يصل إلى أكثر من مئة نوع نوع وشكل . ومن الاضطرابات الشديدة الفصام والهوس والزور والذهان الحاد . ومن الاضطرابات الصغرى القلق والاكتئاب والمخاوف المرضية والوسواس القهري والاضطرابات الجسمية النفسية المنشأ . وهناك أيضا اضطرابات الشخصية في صفاتها وسلوكها ، واضطراب العلاقات الشخصية ، والاضطرابات الجنسية واضطرابات الطعام والنوم .. وغير ذلك .

ويعتمد الطب النفسي في العلاج على عدد من الأساليب بما يتناسب مع الحالة المرضية ، وأساليب العلاج كيميائية وعضوية ونفسية واجتماعية . ويشترك في أساليب العلاج غير الكيميائية عدد من الاختصاصات الأخرى مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمرشدين التربويين وغيرهم من المثقفين والموجهين في المجال الديني . وبالطبع فإن لكل دوره الهام والمفيد وفي كثير من الحالات لابد من التعاون بين عدد من الجهات للوصول إلى خدمات علاجية أفضل . والمجال مفتوح أمام الطب النفسي والعلوم المرتبطة به لاكتشاف الإنسان وفهمه بشكل علمي أفضل في حال الصحة والاضطراب . والجهود العلمية دؤوبة في دراسة الإنسان والعقل البشري مما يمكن من تطوير أساليب فعالة ومفيدة .

ثقافتنا العربية ومشكلات الطب النفسي

سؤال: ثقافتنا العربية ما تزال تنظر بالشك والريبة إلى الطب النفسي ما هو رأيكم في كيفية تغيير ذلك ؟
جواب: مما لا شك فيه أن الطب النفسي في بلادنا يواجه عدة مشكلات .. أولها الجهل والخرافة .. ولا بد من المعرفة العلمية والوعي النفسي وأخذ العلم من مصادره . وأما الشائعات والأفكار السلبية السطحية المتعلقة بالطب النفسي فهي مرفوضة وتأثيرها مؤذ وخطر .
وأيضا هناك مفهوم اللوثة أو الوصمة السلبية المرتبطة بالموضوع ..

وحيث يظن كثير من الناس أن الطب النفسي مرتبط بعلاج الجنون فقط مع العلم بأن الاضطرابات النفسية الشديدة لا تشكل إلا حوالي 10% من الاضطرابات النفسية العديدة . وهناك مشكلات أخرى تتعلق بتطبيق العلوم النفسية في بلادنا من حيث صلاحية أساليب بعض أنواع العلاجات ، وأيضا ضرورة فهم مشكلاتنا الخاصة بنا بما يتناسب مع المشكلة وحجمها وتفاصيلها دون اللجوء إلى استعارة الأساليب الجاهزة غير المناسبة . وهناك مشكلات المصطلحات النفسية وتعريب الطب النفسي والتواصل مع أحدث الاكتشافات العلمية في هذا الميدان ، وهذا من المشكلات التي تواجه الاختصاصيين العرب والتي تتطلب منهم مجهودا خاصا وتعاونا لتذليل كثير من العقبات الموجودة . ومما لاشك فيه أن الأولويات المطروحة في بلادنا من حيث التنمية والوعي والتحديث سيكون لها أثر إيجابي في تغيير النظرات السلبية والمشكلات التي تواجه العلوم النفسية والطب النفسي في مجتمعنا .

حقوق الشعوب

كاتب الموضوع الأصلي: سديم الخليفي

الحقوق الإنسانية للشعوب الأصلية

على الرغم من بعض التقدم الذي تحقق في العقد الأخير، فإن الشعوب الأصلية في أنحاء شتى من العالم ما زالت تواجه شظف العيش والمخاطر بسبب تقاعس الدول عن الاعتراف بحقوقها الإنسانية واحترامها.
تجريد من الممتلكات وتعريض للمخاطر

فيجري اقتلاع الشعوب الأصلية من أراضيها ومناطقها التاريخية نتيجة السياسات الحكومية القائمة على التمييز، والآثار المترتبة على النـزاعات المسلحة، وأنشطة المصالح الاقتصادية الخاصة.

ويعرِّض التهميش الاجتماعي والتمييز القانوني الشعوب الأصلية للانكشاف حيال طيف عريض من انتهاكات حقوق الإنسان الموجَّهة ضد قادة مجتمعاتها المحلية وأفراد هذه المجتمعات، وضد الشعوب الأصلية ككل.

وتصبح العديد من الشعوب الأصلية بعد قطع صلتها بمواردها وتقاليدها الحيوية لرفاهها وبقائها غير قادرة على التمتع الكامل بحقوقها الإنسانية. وبدلاً عن ذلك، تواجه التهميش والفقر والأوبئة والعنف – وفي بعض الحالات، الانقراض كشعب.

ويواجه المدافعون عن حقوق الإنسان من أبناء الشعوب الأصلية الذين يجهرون بالاحتجاج، الترهيب والعنف، وكثيراً ما يتم ذلك بتواطؤ من جانب الدولة. وفي العديد من الحالات، يجري تصنيف الدعم السلمي لجهود الشعوب الأصلية الرامية إلى الحفاظ على هويتها الثقافية أو ممارسة السيطرة على أراضيها ومواردها التقليدية على أنه خيانة أو دعم للإرهاب، ما يؤدي إلى التعرض للمعاملة العنيفة على أيدي السلطات.

ويمكن لنساء الشعوب الأصلية أن يواجهن نتيجة تخريب سبل العيش التقليدية لهذه الشعوب تغييرات من نوع خاص، فيفقدن وضعهن في مجتمعاتهن نفسها أو يتعرضن للعنف الأسري نتيجة ما يترتب على مثل هذا الصراع في المجتمع المحلي من إحباط. وبالنسبة لأعداد متزايدة من نساء الشعوب الأصلية اللاتي هاجرن إلى مناطق حضرية أو يعشن على أراض تنتشر فيها القوات العسكرية بكثافة، فإن التمييز العنصري والجنسي في المجتمع الواسع قد يفضي إلى ازدياد مخاطر التعرض للعنف ولعدم المساواة مع الأخريات من حيث فرص الانتصاف من مرتكبي الانتهاكات ضدهن. وكثيراً ما تواجه نساء السكان الأصليين التمييز بسبب جنسهن، كما بسبب انتمائهن للسكان الأصليين.
حقائق مهمة

يُقدَّر أن نحو 370 مليون شخص يحملون هوية الشعوب الأصلية على نطاق العالم بأسره. وتشير البيانات الإحصائية التي جمعتها وزارة العدل في الولايات المتحدة أن النساء الأمريكيات الأصليات ونساء ألاسكا الأصليات أكثر عرضة للاغتصاب أو الإساءة الجنسية بمعدل مرتين ونصف المرة من النساء عموماً في الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلُصت دراسة أجرتها وزارة العدل في الولايات المتحدة بشأن العنف ضد المرأة إلى أن ما نسبته 34.1 بالمائة من الهنديات الأمريكيات ونساء ألاسكا الأصليات – أو أكثر من امرأة واحدة بين كل ثلاث نساء – يتعرضن للاغتصاب ولو مرة واحدة خلال حياتهن؛ بينما يبلغ المعدل بالنسبة للنساء ككل في الولايات المتحدة الأمريكية بالمقارنة واحدة من كل خمس نساء.

ومهما كانت الصدمة التي تُسببها مثل هذه المعلومات الإحصائية، فمن المعتقد على نطاق واسع أنها لا تصور بدقة مدى اتساع نطاق العنف الجنسي الذي يمارس ضد الأمريكيات الأصليات ونساء ألاسكا الأصليات. ولمعرفة المزيد عن هذه المسألة، أنظر تقرير منظمة العفو الدولية، متاهة من المظالم: التقاعس عن حماية نساء السكان الأصليين من العنف الجنسي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ما تفعله منظمة العفو الدولية

تعمل منظمة العفو الدولية مع الشعوب الأصلية في شتى أرجاء الأرض من أجل إقرار تشريعات ومعايير تمس الحاجة إليها لحماية ثقافاتها وأساليب ومصادر عيشها. وأكثر هذه التشريعات أهمية هو إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي اعتُمد في سبتمبر/أيلول 2007 بعد أكثر من عقدين من جهود كسب التأييد التي بذلتها الشعوب الأصلية.

ويؤكد الإعلان مجدداً على حق الشعوب الأصلية في أن تتمتع بسيطرة ذات مغزى على حياتها، وأن تحافظ على هوياتها الثقافية المتميزة، وأن تعيش بحرية من التمييز ومن التهديد بالإبادة الجماعية، وتتمكن من الوصول الآمن إلى أراضيها ومواردها الضرورية لرفاهها ولسبل عيشها.

وتعمل منظمة العفو الدولية حالياً مع نساء أمريكيات وألاسكيات أصليات لضمان وفاء الحكومة الاتحادية للولايات المتحدة بواجبها في ضمان إجراء دراسة أساسية على الصعيد الوطني بشأن العنف ضد النساء الأصليات.

وينبغي أن تتقصى الدراسة الأساسية هذه نطاق العنف وطبيعته؛ وتتضمن تقويماً لطبيعة الاستجابة على الصعيد الاتحادي والقبلي والمحلي، وكذلك على صعيد كل ولاية من ولايات الاتحاد، إزاء أعمال العنف؛ وتتناول العراقيل التشريعية والفقهية القانونية التي تواجهها نساء الشعوب الأصلية في مساعيهن للوصول إلى العدالة وللانتصاف.

لورا تشينتشيليا ميراندا، الرئيسة الكوستاريكية

كاتب الموضوع الأصلي: مهند مسمار 4

أول امرأة ترأس كوستاريكا، لورا تشينتشيليا ميراندا المولودة في 28 مارس 1959 في كارمن الوسطى، منطقة سان خوسيه. كان والدها المراقب المالي السابق لكوستاريكا. درست البكالوريوس في جامعة كوستاريكا و حصلت على الماجستير من جامعة جورج تاون. و قد عملت قبل دخولها المجال السياسي مستشارة للمنظمات غير الحكومية في أميركا اللاتينية و أفريقيا و تخصصت في الإصلاح القضائي و قضايا الأمن العام. و بين عامي 1994 و 96 عملت في حكومة الرئيس السابق (خوسيه ماريا فيچيريس أولسن) كنائبة لوزير الأمن العام و من ثم وزيرة للأمن العام بين 1996 و 98. و في عام 2002، عملت في الجمعية الوطنية نائبة عن منطقة سان خوسيه إلى 2006.

في الولاية الثانية للرئيس أوسكار آرياس التي امتدت من 2006 إلى 2010، كانت لورا تشغل أحد منصبي نائب الرئيس إلى أن استقالت في 2008 لتستعد لترشيح نفسها و تخوض الإنتخابات الرئاسية في 2010. و أثناء حملتها في 2009، انبرى عدد من رؤوساء الكنائس من مختلف الطوائف تحت لواء حملة لورا التي أسمتها “مسيرة من أجل الحياة و العائلة” لأن الحملة كانت تعد بضمان منع الإجهاض و عدم الإعتراف بالزواج المدني للمثليين. و تخوف بعض ناشطي حقوق الإنسان الكوستاريكيين من أن تغذي هذه الحملة الهوموفوبيا (مرض الذعر من المثليين) و الأصولية. و فازت لورا على منافسيها في حزبها (حزب التحرير الوطني) بفارق 15% من الأصوات عن أقرب منافس لها و فازت برئاسة البلاد.

و قد حيّت وزيرة الكومنولث و الخارجية البريطانية البارونة چلينيس كينوك انتخاب لورا كأول امرأة ترأس كوستاريكا و أشادت بتصريحاتها عن دعم محاربة التغير المناخي و قالت أن المملكة المتحدة قد ترغب في استمرار العمل مع كوستاريكا بهذا الخصوص في العام الجاري.

يذكر أن حزب التحرير الوطني الذي تنتمي إليه لورا عضو في منظمة الإشتراكية الدولية. هذه المنظمة شعارها (تعزيز السياسة التقدمية من أجل عالم أفضل). و تنطلق سياسات لورا العامة بالتشديد على إيجاد تشريعات تكافح الجريمة و ذلك استجابة للمخاوف المتنامية في كوستاريكا؛ و يُتوقع أن تستمر السياسات المؤيدة لحرية التجارة في البلاد. و بما أنها تعتبر محافظة اجتماعياً، فإن لورا تعارض زواج المثليين و لكنها أعلنت وجود حاجة لوضع إطار قانوني يوفر الحقوق الأساسية للأزواج المثليين. كما أنها تؤيد منع الإجهاض، و تدعم المعارضة ضد استخدام حبوب منع الحمل – الممنوعة في كوستاريكا – لأن معظم مناهضي الإجهاض في أميركا اللاتينية يعتقدون بأن هذه الحبوب مسببة للإجهاض. و هذا يتنافى مع ما تقره منظمة الصحة العالمية بأن وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ لا تعتبر إجهاضاً، لأن هذه الوسائل لا تعمل أصلاً في حال الحمل. و لكن هذا الإقرار يأتي في نفس الوقت الذي لا تستطيع فيه منظمة الصحة العالمية تحديد الوقت الذي يُعرف فيه ما إذا كان هناك جنين أم لا.

و بخصوص علاقة الدين بالدولة، فلورا تعارض أيضاً فصل سلطات الكنيسة عن الدولة، فالدستور يقر بأن كوستاريكا بلد يدين بمذهب الروم الكاثوليك. و موقفها هذا يتعارض مع موقف الرئيس الأسبق أوسكار آرياس الذي كان يؤيد الدولة العلمانية.

ظهور مجموعة دول عدم الانحياز

كاتب الموضوع الأصلي: عبد المجيد العنزي6

. أنشئت حركة عدم الانحياز وتأسست إبّان انهيار النظام الاستعماري، ونضال شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم من أجل الاستقلال، وفي ذروة الحرب الباردة. وكانت جهود الحركة، منذ الأيام الأولى لقيامها، عاملاً أساسيًا في عملية تصفية الاستعمار، والتي أدت لاحقًا إلى نجاح كثير من الدول والشعوب في الحصول على حريتها وتحقيق استقلالها، وتأسيس دول جديدة ذات سيادة. وعلى مدار تاريخها، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورًا أساسيًا في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وإذا كانت بعض الاجتماعات قد عُقدت، فى إطار العالم الثالث، قبل عام 1955، فإن المؤرخين يعتبرون أن مؤتمر باندونج الأفرو-آسيوي هو الحدث السابق مباشرة على قيام حركة عدم الانحياز، وكان هذا المؤتمر قد عقد في مدينة باندونج خلال الفترة من 18-24 أبريل 1955، وشهد تجمع 29 رئيس دولة ينتمون إلى الجيل الأول من قيادات ما بعد الحقبة الاستعمارية من قارتي إفريقيا وآسيا بغرض بحث القضايا العالمية في ذلك الوقت وتقييمها، وانتهاج سياسات مشتركة في العلاقات الدولية.
وقد تم الإعلان في ذلك المؤتمر عن المبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول، كبيرها وصغيرها، وهي المبادئ التي عُرفت باسم “مبادئ باندونج العشرة”، والتي جرى اتخاذها فيما بعد كأهداف ومقاصد رئيسية لسياسة عدم الانحياز. ولقد أصبح تحقيق تلك المبادئ هو المعيار الأساسي للعضوية في حركة عدم الانحياز؛ بل إنها أصبحت تعرف بما يسمى “جوهر الحركة” حتى بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي.
وفي عام 1960، وفي ضوء النتائج التي تحققت في باندونج، حظي قيام حركة دول عدم الانحياز بدفعة حاسمة أثناء الدورة العادية الخامسة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شهدت انضمام 17 دولة إفريقية وآسيوية جديدة. وكان رؤساء بعض الدول أو الحكومات في ذلك الوقت، قد قاموا بدور بارز في تلك العملية، وهم جمال عبد الناصر من مصر، وقوامي نكروما من غانا، وشري جواهرلال نهرو من الهند، وأحمد سوكارنو من أندونيسيا، وجوزيب بروزتيتو من يوغوسلافيا، الذين أصبحوا، فيما بعد ، الآباء المؤسسين للحركة، ورموز قادتها.
وبعد مؤتمر باندونج بستة أعوام تم تأسيس حركة دول عدم الانحياز على أساس جغرافي أكثر اتساعًا، أثناء مؤتمر القمة الأولى الذي عُقد في بلجراد خلال الفترة من 1-6 سبتمبر 1961، وقد حضر المؤتمر 25 دولة هي: أفغانستان، والجزائر، واليمن، وميانمار، وكمبوديا، وسريلانكا، والكونغو، وكوبا، وقبرص، ومصر، وإثيوبيا، وغانا، وغينيا، والهند، واندونيسيا، والعراق، ولبنان، ومالي، والمغرب، ونيبال، والمملكة العربية السعودية، والصومال، والسودان، وسوريا(*)، وتونس، ويوغوسلافيا.
وكان مؤسسو حركة عدم الانحياز قد فضلوا إعلانها كحركة وليس كمنظمة، تفاديًا لما تنطوي عليه الأخيرة من آثار بيروقراطية.
وتوضح معايير العضوية التي جرت صياغتها أثناء المؤتمر التحضيري لقمة بلجراد (والذي عقد بالقاهرة 1961)، أن الفكرة من وراء الحركة ليس القيام بدور سلبي في السياسة الدولية، وإنما صياغة مواقفها بطريقة مستقلة بحيث تعكس مواقف الدول الأعضاء فيها.
وعلى هذا، ركزت الأهداف الأساسية لدول حركة عدم الانحياز، على تأييد حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، والسلامة الإقليمية للدول؛ ومعارضة الفصل العنصري، وعدم الانتماء للأحلاف العسكرية المتعددة الأطراف، وابتعاد دول حركة عدم الانحياز عن التكتلات والصراعات بين الدول الكبرى، والكفاح ضد الاستعمار بكافة أشكاله وصوره، والكفاح ضد الاحتلال، والاستعمار الجديد، والعنصرية، والاحتلال والسيطرة الأجنبية، ونزع السلاح، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، والتعايش بين جميع الدول، ورفض استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، وتدعيم الأمم المتحدة، وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي، فضلا عن التعاون الدولي على قدم المساواة.
ومنذ بداية قيام الحركة، بذلت دول عدم الانحياز جهودًا جبارة بلا هوادة لضمان حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والسيطرة الأجنبية، في ممارسة حقها الثابت في تقرير المصير والاستقلال.
وإبّان عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورًا أساسيًا في الكفاح من أجل إنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد، يسمح لجميع شعوب العالم بالاستفادة من ثرواتها ومواردها الطبيعية، ويقدم برنامجًا واسعًا من أجل إجراء تغيير أساسي في العلاقات الاقتصادية الدولية، والتحرر الاقتصادي لدول الجنوب.
وأثناء السنوات التى تناهز الخمسين من عمر حركة دول عدم الانحياز، استطاعت الحركة أن تضم عددًا متزايدًا من الدول وحركات التحرير التي قبلت- على الرغم من تنوعها الأيديولوجي، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي- المبادئ التي قامت عليها الحركة وأهدافها الأساسية، وأبدْت استعدادها من أجل تحقيق تلك المبادئ والأهداف. ومن استقراء التاريخ، نجد أن دول حركة عدم الانحياز قد برهنت على قدرتها على التغلب على خلافاتها، وأوجدت أساسًا مشتركًا للعمل، يفضي بها إلى التعاون المتبادل وتعضيد قيمها المشتركة.
Top
………………………………………………………………………………………………………………………
المبادئ العشرة لباندونج:
1- احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
2- احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.
3- إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها.
4- عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى أو التعرض لها.
5- احترام حق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بطريقة فردية أو جماعية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
6- أ- عدم استخدام أحلاف الدفاع الجماعية لتحقيق مصالح خاصة لأيّ من الدول الكبرى.
ب- عدم قيام أي دولة بممارسة ضغوط على دول أخرى.
7- الامتناع عن القيام، أو التهديد بالقيام، بأي عدوان، والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
8- الحل السلمي لجميع الصراعات الدولية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
9- تعزيز المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.
10- احترام العدالة والالتزامات الدولية.
Top
………………………………………………………………………………………………………………………
ثانيًا: تطور الحركة:
أدى ظهور الكتلة الاشتراكية ورسوخها بعد هزيمة الفاشية في الحرب العالمية الثانية، وانهيار الإمبراطوريات الاستعمارية، وظهور العالم الثنائي القطبية، وقيام كتلتين عسكريتين (حلف شمال الأطلنطي وحلف وارسو)- إلى تهيئة سياق دولي جديد كان من شأنه ظهور محافل تنسيق متعددة الأطراف بين دول الجنوب.
وفي هذا السياق، استشعرت الدول النامية – ومعظمها في آسيا وإفريقيا- الحاجة إلى تضافر جهودها من أجل الدفاع المشترك عن مصالحها، وتعزيز استقلالها وسيادتها، وإحياء أو انقاذ شعوبها ثقافيًا واقتصاديًا، وكذلك الإعراب عن التزامها الراسخ بالسلام، بالإعلان عن نفسها كدول “غير منحازة” إلى إحدى الكتلتين العسكريتين الفتيّتين.
وتوخيًا لأغراض مناقشة وطرح استراتيجية جديدة لتحقيق تلك الأهداف عقد مؤتمر باندونج الأسيوي الإفريقي في إندونيسيا في أبريل 1955، وهو المؤتمر الذي حضره 29 رئيس دولة وحكومة من قيادات الجيل الأول لحقبة ما بعد الاستعمار، وكان الهدف المعلن للمؤتمر تحديد وتقييم قضايا العالم، في ذلك الحين، وتنسيق سياسات التعامل معها.
وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر السياسية والأيديولوجية – لدى قادة آسيا وإفريقيا الذين اجتمعوا في باندوندج- أو المناهج المختلفة تجاه المجتمعات التي يطمحون إلى بنائها أو إعادة بنائها، إلا أنه كان هنالك مشروع مشترك وحّد بينهم، وحقق مواقف أكثر تقاربًا من حيث التنسيق. واشتمل ذلك البرنامج المشترك على التصفية السياسية للاستعمار من آسيا وإفريقيا. أكثر من ذلك، اتفق الجميع على أن الاستقلال السياسي الذي حصلت عليه تلك الدول مؤخرًا، ما هو إلا وسيلة لبلوغ هدف الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وكان اجتماع باندونج يُتعبر الحدث السابق مباشرة على تأسيس حركة عدم الانحياز التي ظهرت في النهاية إلى حيز الوجود بعد 6 سنوات، على أساس جغرافي أكثر اتساعًا عندما عُقد مؤتمر القمة الأول في بلجراد خلال الفترة من 1-6 سبتمبر 1961، وقد حضر مؤتمر القمة هذا، رؤساء دول وحكومات 25 دولة، ومراقبون من ثلاث دول أخرى.
وكانت القمة الأولى لحركة دول عدم الانحياز، قد عقدت بحضور قادة الهند ، وأندونيسيا ، ومصر ، وسوريا ، ويوغوسلافيا . وفي 26 أبريل 1961، خاطب رئيس جمهورية مصر العربية (عبد الناصر) ورئيس يوغوسلافيا (تيتو)، رؤساء دول وحكومات 21 دولة “غير منحازة”، واقترحا في خطابهما -في ضوء الأحداث الدولية آنذاك وزيادة حدة التوتر الدولي- ضرورة عقد مؤتمر للعمل على تحسين العلاقات الدولية، ومقاومة سياسات القوة، والأخذ بأسباب التسوية البناءة للصراعات، إلى غير ذلك من القضايا التي تهم العالم.
وقد لعبت الحركة دورًا هامًا في تأييد بلدان العالم الثالث التي كانت تكافح آنئذٍ من أجل الحصول على استقلالها، وأبدت قدرًا كبيرًا من التضامن مع الطموحات العادلة للإنسانية وساهمت بلا شك في تحقيق النصر في الكفاح من أجل الاستقلال الوطني وتصفية الاستعمار. ومن ثم استحوذت على مكانة دبلوماسية مرموقة.
ومع انعقاد القمة تلو الأخرى، أثناء عِقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، فإن فكرة “عدم الانحياز” – التي كانت قد تحولت بالفعل إلى حركة الدول غير المنحازة التي شملت جميع بلدان آسيا وإفريقيا تقريبا- قد أصبحت منتدى للتنسيق يعمل على اكتساب الاحترام للحقوق الاقتصادية والسياسية للعالم النامي. وبعد الحصول على الاستقلال، أخذت المؤتمرات تعرب عن قلقها المتزايد بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن القضايا السياسية.
ومما يشهد على ذلك، فكرة “النظام الاقتصادي الدولي الجديد” التي أطلقت فى مؤتمر الجزائر 1973.
ومع نهاية عقد الثمانينيات، واجهت الحركة تحديًا كبيرًا نجم عن انهيار الكتلة الاشتراكية. وقد ارتأى البعض أن نهاية الصراع بين الكتلتين المتعاديتين، – والذي كان سبب وجود الحركة، واسمها، ومضمونها- هو بداية النهاية لحركة الدول غير المنحازة.
ولم تستطع حركة الدول غير المنحازة، أن تعفي نفسها من مشقة العمل بشكل فعال في أوضاع سياسية دولية غير مواتية، تتسم ببزوغ الهيمنة والقطبية الأحادية، فضلاً عن الصعوبات الداخلية والصراعات بسبب عدم التجانس بين الدول الأعضاء، ومن ثم تضارب المصالح.
ومع ذلك، وعلى الرغم من تلك الانتكاسات، إلا أن مبادئ وأهداف عدم الانحياز يحتفظان بشرعيتهما وصلاحيتهما وقوتهما في الظروف الدولية الراهنة، ذلك أن الشرط الأساسي الذي أدى إلى ظهور حركة الدول غير المنحازة، ألا وهو عدم الانحياز إلى أيًّ من الكتلتين المتصارعتين، لم يفقد شرعيته وصلاحيته بانتهاء الحرب الباردة. وإن أُفُول إحدى الكتلتين لا يعني الانفضاض من المشكلات الملحة القائمة في العالم الآن، بل على العكس، نجد أن المصالح الاستراتيجية المستجدة القائمة على السيطرة تتعاظم بطريقة أقوى وأشد؛ بل إنها تكتسب أبعادًا جديدة وأشد خطورة على البلدان المتخلفة.
وأثناء القمة الرابعة عشرة لحركة عدم الانحياز، التي عقدت في هافانا بكوبا، في شهر سبتمبر 2006، أكد رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء من جديد، التزامهم بالمثل والمبادئ والأهداف التي قامت عليها الحركة، وبالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب رؤساء الدول والحكومات عن اعتقادهم الراسخ، بأن غياب إحدى الكتلتين المتصارعتين، لا يقلل بأي حال من ضرورة تدعيم الحركة كآلية للتنسيق السياسي بين الدول النامية. وفي هذا الشأن، أقروا بأنه يظل لزاما تدعيم وإحياء الحركة، ولكي يتم ذلك، اتفقوا على تدعيم المواقف العملية، والوحدة، والتضامن بين جميع الدول الأعضاء في الحركة، على أساس احترام التنوع، والعوامل اللازمة للتأكيد من جديد على هوية الحركة وقدرتها على التأثير في العلاقات الدولية.
وشددوا أيضًا على ضرورة النهوض الفعال بالدور الرائد للحركة في جهود التنسيق بين الدول الأعضاء، في مواجهة التهديدات العالمية.
وقد أقر رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، في القمة الرابعة عشرة في هافانا المبادئ والأهداف التالية للحركة في الظروف الدولية الراهنة، وذلك استلهاما للمبادئ والأهداف التي آلت للحركة من مبادئ باندونج والقمة الأولى لحركة عدم الانحياز في بلجراد 1961.
Top
………………………………………………………………………………………………………………………
1- الأهداف:
أ- ‌تشجيع وتعزيز التعددية؛ وفي هذا الخصوص، تدعيم الدور المركزي الذي يتعين على الأمم المتحدة القيام به.
ب- ‌القيام بدور منتدى للتنسيق السياسي بين الدول النامية من أجل تعزيز مصالحها المشتركة والدفاع عن تلك المصالح في منظومة العلاقات الدولية.
ت- ‌تعزيز الوحدة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، على أساس القيم المشتركة والأولويات المتفق عليها بناء على قاعدة توافق الآراء.
ث- ‌الدفاع عن السلم والأمن الدوليين، وتسوية كافة المنازعات الدولية بالطرق السليمة، طبقًا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ج- ‌تشجيع علاقات الصداقة والتعاون بين جميع الدول، على أساس مبادئ القانون الدولي، ولاسيما المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
ح- ‌النهوض بالتنمية المستدامة وتشجيعها من خلال التعاون الدولي، وتحقيقًا لهذه الغاية، تنفيذ الاستراتيجيات السياسية من خلال التنسيق المشترك، وضمان المشاركة الكاملة لجميع الدول الغنية والفقيرة، في العلاقات الاقتصادية الدولية، في ظل ظروف وفرص متكافئة، ولكن مع مسئوليات تفاضلية.
خ- ‌ تشجيع احترام كافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية للجميع، والتمتع بها وحمايتها على أساس مبادئ العمومية، والموضوعية، والتجرد، وعدم الانتقائية، والابتعاد عن تسييس قضايا حقوق الإنسان، ومن ثم ضمان تعزيز جميع الحقوق الإنسانية للأفراد والشعوب- بما فيها حق التنمية- وحمايتها بطريقة متوازنة.
د- ‌تعزيز التعاون السلمي بين الأمم، بغض النظر عن نظمها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ذ- ‌إدانة الأحادية في كافة صورها ومحاولات ممارسة الهيمنة في العلاقات الدولية.
ر- ‌تنسيق الإجراءات والاستراتيجيات من أجل المواجهة المشتركة لتهديدات السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك التهديد باستخدام القوة، وأعمال العدوان، والاستعمار، والاحتلال الأجنبي، وأية انتهاكات أخرى للسلام تقوم بها أي دولة أو مجموعة من الدول.
ز- ‌تعزيز وتدعيم الأمم المتحدة وإضفاء الصبغة الديموقراطية عليها، ومنح الجمعية العامة الدور المنوط بها طبقًا للمهام والاختصاصات المنصوص عليها في الميثاق، وتشجيع عملية الإصلاح الشامل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حتى يتسنى له القيام بالدور المنوط به بموجب الميثاق، بطريقة تتسم بالشفافية والإنصاف، باعتباره الهيئة المسئولة أساسا عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
س- الاستمرار في متابعة عملية نزع السلاح النووي نزعًا شاملاً وبلا تمييز، فضلاً عن نزع السلاح العام والكامل بموجب مراقبة دولية فعالة وصارمة. وفي هذا السياق يتعين العمل صوب هدف التوصل إلى اتفاق، على أساس برنامج مرحلي، من أجل القضاء الشامل على الأسلحة النووية في إطار فترة زمنية محددة يتم خلالها التخلص من الأسلحة النووية، وحظر تطوير أو إنتاج أو الحصول على، أو اختبار أو تخزين أو نقل أو استخدام تلك الأسلحة أو التهديد باستخدامها، والعمل على تدميرها.
ش- ‌ معارضة وإدانة تصنيف الدول على أساس الخير أو الشر، بناء على معايير أحادية وغير مبررة، أو انتهاج مبدأ الهجوم الوقائي، بما في ذلك الهجوم باستخدام الأسلحة النووية، الأمر الذي يتعارض مع القانون الدولي، ولاسيما الوثائق الدولية الملزمة قانونًا بخصوص نزع الأسلحة النووية، بل وإدانة ومعارضة الأعمال العسكرية الأحادية، أو استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد سيادة الدول غير المنحازة وسلامة أراضيها واستقلالها.
ص- تشجيع الدول على إبرام اتفاقيات “يتم التوصل إليها بطريقة حرة” بين الدول والمناطق المعنية، من أجل إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية في الأقاليم التي لا توجد فيها تلك الأسلحة، وفقًا لأحكام الوثيقة الختامية للدورة الأولى غير العادية للجمعية العامة والتي كُرست لنزع السلاح، والمبادئ التي أقرتها لجنة الأمم المتحدة لنزع السلاح عام 1999، بما في ذلك إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. إن إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية يعتبر خطوة إيجابية وإجراء هامًا يرمي إلى تعزيز نزع السلاح النووي الشامل وعدم انتشاره.
ض-‌ تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتيسير الوصول إلى التكنولوجيا والمعدات والمواد النووية للأغراض السلمية في الدول النامية.
ط- تعزيز المبادرات العملية للتعاون بين الجنوب والجنوب، وتدعيم دور حركة عدم الانحياز في التنسيق مع مجموعة الـ 77، في إعادة إطلاق عملية التعاون بين الشمال والجنوب من جديد، وضمان تحقيق حق التنمية لشعوبها من خلال تعظيم التضامن الدولي.
ظ-‌ الرد على تحديات العولمة، والاستفادة من الفرص الناجمة عن العولمة، والاعتماد المتبادل، بأساليب مبتكرة، مع الحفاظ على الهوية ضمانًا لتوزيع المزايا على كافة الدول، ولاسيما تلك الدول المتضررة من التخلف والفقر، بغية التقليص التدريجي للفجوة الكبيرة بين الدول المتقدمة والدول النامية.
ع-‌ تعزيز الدور الذي يمكن للمجتمع المدني- بما في ذلك المنظمات غير الحكومية- أن يلعبه على المستويين الإقليمي والدولي، بغية تعزيز أهداف ومبادئ ومرامي الحركة.
Top
………………………………………………………………………………………………………………………
2. المبادئ:
أ- ‌ احترام المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ب- ‌ احترام السيادة، والتكافؤ في السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الدول.
ت- الإقرار بالمساواة بين جميع الأجناس، والأديان، والثقافات، وجميع الأمم كبيرها وصغيرها على السواء.
ث- ‌ تشجيع الحوار بين الشعوب والحضارات والثقافات والأديان على أساس احترام الأديان ورموزها وقيمها، وتشجيع وتوطيد التسامح وحرية العقيدة.
ج- احترام وتعزيز كافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية لجميع الناس، بما في ذلك التنفيذ الفعال لحق الشعوب في السلم والتنمية.
ح- ‌ احترام التكافؤ في الحقوق بين الدول بما في ذلك الحق الثابت لكل دولة في أن تقرر بكل حرية نظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، دون أي نوع من التدخل في أي صورة من الصور من جانب أي دولة أخرى
خ- إعادة التأكيد على مشروعية وصلاحية المواقف المبدئية للحركة بخصوص حق تقرير المصير للشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال الأجنبي والسيطرة الاستعمارية أو الأجنبية.
د- عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، فليس لأي دولة أو مجموعة من الدول الحق في التدخل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة -أيًا كانت الدوافع- في الشئون الداخلية لأي دولة أخرى.
ذ- ‌ رفض أي تغيير غير دستوري للحكومات.
ر- ‌ رفض أي محاولات لتغيير نظام الحكم.
ز- ‌ إدانة استخدام المرتزقة في جميع الأحوال، ولاسيما في أحوال الصراعات.
س- ‌‌ امتناع جميع الدول عن ممارسة الضغوط أو الإكراه على الدول الأخرى، بما في ذلك اللجوء إلى الاعتداء أو غيره من التصرفات التي تنطوي على الاستخدام المباشر أو غير المباشر للقوة وإدانة استخدام و/أو تشجيع أي إجراءات قسريه أُحادية تتعارض مع القانون الدولي أو تتنافى معه بأي شكل من الأشكال، بغرض إكراه أي دولة أخرى على التخلي عن حقوقها في السيادة، أو تحقيق أية مكاسب كانت.
ش- ‌ الرفض المطلق للعدوان باعتباره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي يستوجب المسئولية الدولية على المعتدي.
ص- ‌ احترام الحق الأصيل في الدفاع عن النفس فرديًا أو جماعيًا طبقًا لميثاق الأمم المتحدة.
ض- ‌ إدانة إبادة الجنس وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المنظمة والخطيرة لحقوق الإنسان، طبقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ط-‌ رفض ومعارضة الإرهاب -في كافة أشكاله وصوره- أيًا كان مرتكبه، وفي أي مكان، ولأي غرض من الأغراض لأنه يشكل واحدًا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين. وفي هذا السياق، يجب عدم مساواة الإرهاب بالكفاح المشروع للشعوب الواقعة تحت نير الاستعمار أو السيطرة الخارجية أو الاحتلال الأجنبي، وحقها في تقرير المصير والتحرر الوطني.
ظ- ‌ تشجيع التسوية السلمية للمنازعات، والامتناع، في ظل أي ظرف من الظروف، عن المشاركة في أية ائتلافات أو اتفاقيات أو أي نوع آخر من المبادرات القسرية الأُحادية التي تنطوي على انتهاك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ع- ‌ الدفاع عن الديموقراطية وتوطيدها، والتأكيد من جديد على أن الديموقراطية قيمة عالمية تقوم على التعبير الحر عن إرادة الشعوب في تقرير نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومشاركتها الكاملة في جميع نواحي الحياة التي ترتضيها.
غ- ‌ تشجيع، والدفاع عن، التعددية والمنظمات المتعددة الأطراف باعتبارها الأطر الملائمة لحل المشكلات التي تؤثر على البشرية، من خلال الحوار والتعاون.
ف- ‌ دعم الجهود التي تبذلها الدول التي تعاني من صراعات داخلية، من أجل تحقيق السلام والعدالة والمساواة والتنمية.
ق- ‌ واجب كل دولة في الالتزام الكامل، ومن منطلق حسن النية، بالمعاهدات الدولية التي تكون طرفًا فيها، فضلاً عن احترام الالتزامات التي أخذتها على عاتقها في إطار المنظمات الدولية، والعيش في سلام مع الدول الأخرى.
ك- ‌ التسوية السلمية لجميع الصراعات الدولية طبقًا لميثاق الأمم المتحدة.
ل- ‌ الدفاع عن المصالح المشتركة والعدالة والتعاون وتعزيزها، بغض النظر عن الاختلافات القائمة في النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدول، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في الحقوق.
م- ‌ التضامن كعنصر أساسي في العلاقات بين الأمم في جميع الظروف.
ن -‌ احترام التنوع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدول والشعوب.
لقد نجحت الحركة في إنشاء جبهة قوية على المستوى الدولي تمثل دول العالم الثالث في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
وتشتمل التحديات الحالية التي تواجه حركة عدم الانحياز على ضرورة حماية مبادئ القانون الدولي، والقضاء على أسلحة الدمار الشامل، ومكافحة الإرهاب، والدفاع عن حقوق الإنسان، والعمل على تفعيل دور الأمم المتحدة في تلبية احتياجات جميع الدول الأعضاء فيها، من أجل الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الدولي، وكذلك تحقيق العدالة في النظام الاقتصادي العالمي.
ومن الناحية الأخرى، فإن الأهداف الراسخة للحركة تحتاج إلى أن تتحقق، ذلك أن السلم والتنمية والتعاون الاقتصادي وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية –وهذا قليل من كثير- هي أهداف قديمة للدول غير المنحازة.
وختامًا، فإن حركة عدم الانحياز مطالبة – وهي تواجه الأهداف التي يتعين الوصول إليها والتحديات الكثيرة الناجمة عنها- بالحفاظ على الدور المتميز والرائد في العلاقات الدولية الراهنة، دفاعًا عن مصالح وأولويات الدول الأعضاء في الحركة، ومن أجل تحقيق السلم والأمن للبشرية.