أ.د. أحمد محمد وهبان

اليابان والحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدا بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء “بيرل هاربر” في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامنًا مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورا في أيدي القوات اليابانية بأنه “من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق”.
دأبت الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال “دوجلاس مكارثر” بالهجوم ومحاولة استرجاع “غينيا الجديدة”، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.
استيلاء الحلفاء على جزيرتي “إيوجيما” و”أوكيناوا” اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة “منشوريا”، وتعتبر معركة أوكيناوا التي انتهت في 21 يونيو 1945 هي آخر المعارك الكبيرة في الحرب العالمية الثانية.

محاضرة 33 .. أدوات السياية الخارجية

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

أدوات السياسة الخارجية

تلجأ الدول بغية تحقيق أهداف سياستها الخارجية إلي أربع أدوات (وسائل) رئيسية هي على التوالي :

أولا الدبلوماسية التقليدية :

وتعرف بأنها :

_ فن التفاوض.

_ فن الإقناع .

_ فن تحقيق مصالح الدولة دونما إراقة دماء.

_ الوجه الناعم للقوة .

_ فن إدارة العلاقات الدولية على طاولة المفاوضات .

_ فن استخدام الذكاء واللباقة بما يحقق المصلحة القومية للدولة .

_ أسلوب الثعلب حسب تعريف مكيافيللي ( الرياء – المكر – الخديعة – الحيلة).

وتمثل الدبلوماسية غالبا أولى الوسائل التي تلجأ إليها الدول في سبيل تحقيق أهداف سياساتها الخارجية ، حيث تعد الأداة الأقل تكلفة بين أدوات السياسة الخارجية.

ثانيا الدبلوماسية الاقتصادية :

ويقصد بها استخدام الدولة لمقدراتها الاقتصادية في التأثير على الدول الأخرى وتوجيه سلوكها السياسي في الاتجاه الذي يخدم المصلحة القومية للدولة.

وبطبيعة الحال تستخدم هذه الدبلوماسية من قبل الدول الغنية في مواجهة الدول الفقيرة ، استنادا إلى قاعدة أن من لا يملك خبزه لا يملك قراره السياسي.

وللدبلوماسية الاقتصادية وجهان هما :

(1) الترغيب : ويعني منح المساعدات الاقتصادية للدول الممالئة (أي التي تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).

_ مثل تقديم الولايات المتحدة معونات ضخمة لباكستان نظير خدماتها للأمريكيين في حرب أفغانستان منذ عام 2003.

(2) الترهيب : ويعني منع المساعدات وفرض العقوبات على الدول المناوئة (المناهضة أو التي لا تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).

_ مثل فرض الولايات المتحدة للحظر الاقتصادي على كوبا منذ تحولها إلي الشيوعية على إثر انقلاب فيدل كاسترو عام 1959).

ثالثا الأداة الدعائية :

وتعني استخدام الدولة لمختلف وسائل وتقنيات الاتصال الدولي في التأثير بالرأي العام الأجنبي وتوجيهه بما يخدم المصلحة القومية للدولة ، سواء من خلال استمالة الرأي العام العالمي نحو التعاطف مع قضاياها ، أو بث الفرقة في صفوف الدول المعادية ، أو تحطيم الروح المعنوية لجيوش الأعداء ، أو زعزعة الاستقرار السياسي داخل هذه الدول من خلال إثارة الأقليات داخلها مثلا ….وهكذا.

وعملية الاتصال الدولي لها تتألف من أربعة عناصر رئيسية هي :

المرسل : أي الدولة القائمة على بث الدعاية .

الرسالة : أي المادة الدعائية المراد بثها .

الوسط : أي وسيلة نقل المادة الدعائية مثل الإذاعة ، أو التليفزيون، أو السينما أو الإنترنت …إلخ.

المتلقي : وهو الطرف المستهدف بعملية الاتصال.

ولعملية الاتصال الدولي ثلاثة أنماط رئيسية هي :

(1)الإعلام الدولي : ويسمى إستراتيجية الحقيقة حيث تنطوي الرسالة الإعلامية على مجموعة من الحقائق دون غيرها ، بهدف استمالة رأي عام ما نحو التعاطف مع قضية ما . مثل قيام الدول الإسلامية بإنتاج أفلام (لتذاع في الغرب) تظهر حقيقة الإسلام.

(2)الدعاية الدولية : وهي تقدم رسائل تنطوي على حقائق وأكاذيب ، وكلما استطاعت الدولة إظهار الأكاذيب على أنها حقائق كلما كانت مادتها الدعائية ناجحة ( مثل الأفلام التي أنتجتها الولايات المتحدة بهدف تشويه النظام النازي في ألمانيا وبخاصة ما يتعلق منها بالهولوكست ).

(3)الحرب النفسية : وهي أسلوب الكذبة الكبرى الذي يستهدف تحطيم الروح المعنوية للدول المعادية . مثال ذلك حديث الأمريكيين عن إستراتيجية الصدمة والذعر قبيل غزوهم للعراق عام 2003.

ومن أشهر الأجهزة الدعائية التي عرفها العالم المعاصر جهاز الدعاية النازي تحت قيادة جوبلز الذي كان يعرف الدعاية بأنها ذراع الحرب.

رابعا الأداة الإستراتيجية (الحرب) :

وهي الملاذ الأخير أمام الدولة لتحقيق ما فشلت في تحقيقه الوسائل الأخرى ، وتعرف الحرب – كما قلنا سابقا _ بأنها عملية القتل الجماعي الغائي المنظم الذي نستهدف به إجبار الخصم على الامتثال لإرادتنا.

_ إنها فن إيقاع الهزيمة بالآخرين بأقل الأعباء والخسائر( في صفوفنا).

_ إنها فن إراقة دماء الآخرين من أجل تحقيق مصالح الدولة .

_ إنها الوجه الخشن للقوة.

_ إنها أسلوب الأسد عند مكيافيللي ( القوة ، البطش ، العنف) ، إذ قال ” إذا لم يفلح أسلوب الثعلب في خطف عنقود العنب فليسمع زئير الأسد) ، بمعنى أنه إذا لم تجد الدبلوماسية في تحقيق أهداف الدولة فلتدق طبول الحرب.

محاضرة 32 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

. العلاقات الدولية

العلاقات السياسية الدولية : تعني كل علاقات بين وحدات سياسية (دول) أيا كان موضوعها (سياسي ، اجتماعي، ثقافي، اقتصادي، علمي …إلخ).

فهي علاقات سياسية بحكم طبيعة أطرافها ، حيث إن أطرافها وحدات سياسية (دول). وهي علاقات تدور في البيئة الدولية (عالم السياسة الدولي) التي هي بيئة سياسية مختلفة من حيث طبيعتها عن البيئة الدولية الداخلية (المجتمع السياسي ( السياسة داخل الدولة الواحدة)، ففي داخل المجتمع تسود السلطة السياسية ، أما البيئة الدولية فتقوم على دول ذات سيادة لا سلطة عليا فوقها.

السياسة الخارجية للدولة

هي برنامج عمل (خطة) الدولة في المجال الدولي التي تتضمن أهدافها (المعبرة عن مصلحتها القومية) ، والوسائل التي تراها ملائمة لتحقيق هذه الأهداف. إنها – إذا_ فن اختيار الوسائل في خدمة الأهداف. بمعنى أن كل دولة تصيغ مصلحتها القومية في صورة مجموعة من الأهداف المحددة ، ثم تختار من الوسائل (ما يسمى أدوات السياسة الخارجية) ما تراه كفيلا بإبلاغها أهدافها.

السياسة الخارجية = برنامج عمل = أهداف + وسائل (أدوات)

أهداف السياسات الخارجية للدول

يتمثل أهم الأهداف التي تتبناها الدول في سياساتها الخارجية فيما يلي :

(1) حفظ الذات : أي بقاء الدولة واستمراريتها على الخارطة الدولية ، أو ما يمكن التعبير عنه بالأمن القومي للدولة ، وهذا الهدف هو أغلى وأهم أهداف الدول على الإطلاق ، وهو هدف لا يقبل المساومة بشأنه أو التنازل بصدده.

(2) تحقيق المنعة : بمعنى الوصول إلى مستوى من القوة يردع الدول الأخرى من التفكير في مهاجمة الدولة.

(3) الثراء الاقتصادي : بمعنى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية من خلال التعاملات الدولية.

(4) الحفاظ على هوية الدولة : بمعنى التصدي لأية محاولات خارجية تستهدف مقومات هوية الدولة وعلى رأسها لغتها القومية أو عقيدتها الدينية .

(5) نشر العقيدة السياسية (الأيديولوجية) أو الدينية في الخارج : وترتد أهمية هذا الهدف إلي أن الدول ذات العقيدة الواحدة غالبا ما تكون سياستها متقاربة إلي حد التحالف ، وبالتالي فإن انتشار عقيدة الدولة في الخارج يمثل إضافة إلى قوة الدولة (لاحظ سعي الولايات المتحدة إلي نشر نمط الحياة الليبرالي الخاص بها من خلال العولمة – تذكر نظرية ماكدونالدز).

(6) الظهور بمظهر الدولة المحبة للسلام : ذلك بأن أية دولة مهما كانت سياستها مرتكزة إلي العنف دائما ما تسعى إلي تبرير سياستها وإكسابها بعدا أخلاقيا باعتبارها سياسة تحارب الإرهاب أو تستهدف نشر الديمقراطية أو تعزيز قيم حقوق الإنسان … إلخ .

محاضرة 31 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

تابع : من أنواع النظم الحزبية

ظاهرة الحزب الواحد

– وهي ترتبط بالنظم الشمولية ، حيث حكم الزعيم ،والحزب الواحد، والرأي الواحد ، والفكر الواحد ، والإعلام الموجه. ففي ظل هذه النظم يوجد حزب واحد يحتكر الحياة السياسية (فلا يسمح بظهور أحزاب أخري) ، ويهيمن على كافة مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات السياسية ،ويقوم الحزب بفرض فكره السياسي (أيديولوجيته) على المجتمع قاطبة مستخدما في ذلك شتى الوسائل بما فيها الإرهاب والتنكيل . وتوجد داخل هذا الحزب أقلية تتمتع بامتيازات غير محدودة (كبار قادة الحزب أو أعضاء المكتب السياسي) ، ومن فوق هذه الأقلية والحزب والمجتمع بأكمله ديكتاتور يحكم استنادا إلى القمع والتنكيل بمعارضيه بزعم أنهم أعداء الشعب ، إنه الزعيم أو الرجل رقم واحد . ومن أظهر أمثلة نظم الحزب الواحد ما يلي :

– النظام الشيوعي وحزبه الأوحد الحزب الشيوعي والذي ساد حكمه الحقبة (1917الثورة الشيوعية في روسيا إلى 1991تفكك الاتحاد السوفييتي وزواله من الخارطة الدولية).

– النظام النازي في ألمانيا بزعامة هتلر خلال الفترة من عام 1933 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

– النظام الفاشي في إيطاليا بزعامة موسوليني خلال الفترة من عام 1922 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 أيضا.

– معظم أنظمة دول العالم الثالث غداة استقلالها خصوصا خلال حقبة ما بعد الحرب العالمي الثانية.

جماعات الضغط (أو جماعات المصالح)

– جماعات المصالح هي جماعات تظهر داخل المجتمعات التعددية للضغط على الحكومات بهدف تحقيق أهداف خاصة بأعضائها، وبالتالي فوسائلها سياسية وأهدافها غير سياسية، وهى بذلك تختلف عن الأحزاب في كون وسيلة الحزب سياسية(خوض الانتخابات من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد في المؤسستين التشريعية والتنفيذية)،وهدفه أيضا سياسي(إعمال أيديولوجيته أو برنامجه أو أفكاره الخاصة على مستوى المجتمع ككل).

– من أبرز أمثلة جماعات الضغط نقابات العمال، والنقابات المهنية ، والجمعيات النسائية، وجماعات الحفاظ على البيئة ، وربما بعض القبائل أو حتى العائلات الكبيرة خصوصا في المجتمعات التقليدية ، وغيرها الكثير.

– وقد تستهدف جماعات الضغط أهدافا مادية (مثل مطالبة نقابات العمال برفع أجورهم ) ، كما قد تستهدف أهدافا معنوية ( مثل مطالبة الجمعيات النسائية بحقوق المرأة).

– أما وسائلها فقد تكون وسائل مشروعة مثل :

– كتابة المقالات أو حتى إنشاء صحيفة أو إذاعة أو قناة تليفزيونية للتعبير عن مصالح الجماعة

_ التظاهرات السلمية المعبرة عن مطالب الجماعة.

_ الدعوة إلى إضراب أعضاء الجماعة عن العمل ، وإن كانت بعض الحكومات تعتبر الإضراب عملا غير مشروع ، كما أنه يصيب كافة الحكومات بالارتباك.

_ قد تلجأ بعض جماعات الضغط إلى ترشيح بعض أعضائها في الانتخابات البرلمانية على قوائم الأحزاب السياسية المتعاطفة معها (لاحظ التقارب بين الأحزاب الاشتراكية والنقابات العمالية مثلا).

كذلك فإن جماعات الضغط قد تلجأ في بعض الأحيان إلى وسائل غير مشروعة مثل :

_ عمليات الاغتيال للشخصيات السياسية المناوئة لمصالح الجماعة.

_ رشوة بعض المسئولين لكي يدعموا مواقف ومصالح الجماعة.

_ التظاهرات ذات الطابع العنفي.

والخلاصة أن جماعات المصالح هي منظمات سياسية بوسائلها(التي تتمثل في الضغط على الحكومات) ، لكنها غير سياسية الأهداف (حيث تسعى إلى تحقيق مصالح فئوية تتعلق بأعضائها فقط).

ظاهرة اللوبي

وهي ظاهرة تنفرد بها الحياة السياسية الأمريكية ، وتتمثل في مكاتب تحترف الضغط السياسي على أعضاء الكونجرس (من خلال كافة وسائل الإغراء) لكي يصوتوا لحساب جهات معينة تدفع أموالا لتلك المكاتب ، وهذه الجهات قد تكون دولا ، أو مؤسسات اقتصادية كبرى أو غير ذلك ، ومن أشهر جماعات اللوبي كل من اللوبي الصهيوني (منظمة إيباك) المتبني لمصالح الكيان الصهيوني (إسرائيل) ، ولوبي منتجي السلاح.

الرأي العام

يمكننا أن نقدم تعريفا بسيطا للرأي العام على أنه :

الاتجاهات السائدة داخل القطاعات الواسعة من شعب ما أو عدة شعوب أو حتى سائر شعوب العالم إزاء مسألة أو قضية معينة.

أنواع الرأي العام

هناك تصنيفات عديدة للرأي العام منها :

_ من حيث النطاق الجغرافي يمكن تصنيف الرأي العام إلى :

(أ‌) رأي عام محلي ويقصد به موقف عموم شعب ما إزاء قضية معينة ، حال الرأي العام السعودي تجاه مسألة استقدام العمالة الأجنبية.

(ب‌) رأي عام إقليمي وهو المتعلق بمجموعة شعوب متجاورة غالبا وذلك حال الرأي العام العربي تجاه المشكلة الفلسطينية.

(ج‌) رأي عام عالمي وهو المتعلق بمواقف شعوب العالم من قضية تهم الكافة وذلك حال الرأي العام العالمي تجاه معسكرات جوانتنامو.

_ من حيث الظهور أو العلنية : يمكن تصنيف الرأي العام إلى :

(أ‌) رأي عام ظاهر وهو الرأي العام المعبر عنه صراحة بمختلف وسائل التعبير مثل الرأي العام العالمي تجاه قضية أنفلونزا الطيور.

(ب‌) رأي عام كامن أو مستتر وهو يكون حبيس صدور الجماهير ولا يعبر عنه صراحة بدافع الخوف أو غير ذلك ، مثل موقف شيعة العراق من حكم صدام حسين إبان فترة وجوده في السلطة.

_ من حيث الديمومة أو الاستمرارية : حيث يستمد الرأي العام استمراريته من استمرارية القضية أو المسألة التي يرتبط بها ، وهنا يمكن تصنيفه إلى:

(أ‌) رأي عام دائم : حال موقف الشعوب الإسلامية من هجوم الغرب على الإسلام.

(ب‌) رأي عام مؤقت : مثل موقف الرأي العام السعودي من مسألة نفوق أعداد كبيرة من الجمال في بعض مناطق المملكة مؤخرا.

الثوره الفرنسيه

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6


* في عام 1789 جائت الثورة الفرنسية الكبرى ضد اسرة البربون , وجائت الثورة بشعارات جديدة .
وعلاماتها الثلاثة :-
1) الحرية .
2) الإخاء .
3) المساواة .
وارتبطت بما يعرف بـ فكرة الحقوق الطبيعية .
وتعني أن للناس حقوق بما أنهم بشر كـ حق الملكية وحق الحياة بحكم الطبيعة ,ومن ضمن الحقوق مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير . وارتبط به مبدأ القوميات .
* إذا .. كان النظام في اوروبا يدور حول نظامين :-
1/ نظام الأوتوقراطية : ومبدأها هو مبدأ الحق الإلهي في تقرير المصير .( روسيا -بروسيا -النمسا – إنجلترا ) .
2/ النظم الثورية ( الدستورية ) ( مبدأ القوميات ) : وتقوم على مبدأ حق الشعوب في تقرير مصائرها . ( فرنـســا ) .

– معنى مبدأ القوميات وحق الشعوب في تقرير مصائرها هو : لا تفتيت ولا تجميع للشعوب جبرا عنها , أي حقٌ للدولة في التشكل في دولة تجسد هويتها .

* أعلنت فرنسا عام 1792 أنها على إستعداد في مساعدة أي شعب يرغب في نيل الحق في تقرير المصير . وأثار هذا الأمر النظم الأوتوقراطية كالنمسا فدخلت معها في صراعات وانتصرت بها فرنسا وبدأت النظم الأوتوقراطية في التقرب من فرنسا بالمعاهدات والإتفاقيات , كما فعلت في بروسيا عام 1795 والنمسا عام 1797 .
* وفي عام 1799 علامة فارقة في تاريخ فرنسا …! وتاريخ أوروبا …! بل وتاريخ العالم .
– إنه وصول نابليون بونابرت إلى سدة الحكم في فرنسا .
– كان يسعى إلى أن تصبح أوروبا تحت زعامة فرنسا وتحت زعامتة . واستعادت أمجاد ( شارلمان ) .
– إذاً .. كانت سياستة توسعية وكان يحلم بالإمبراطورية الأوروبية , على غرار الإمبراطورية الرومانية .
– 1802 إمبراطورا على فرنسا .
– 1808 كان لدية إمبراطورية أوسع من إمبراطورية ( شارلمان ) .
– كان يأخذ شرعية حكمة من تأييد البابا , وكان يجيء به من روما كي يباركـ له على حكمة , ((كما يحدث كثيرا في بعض الدول القرييييييبة جدا ! ))
– خرج عن مبادئ الثورة الفرنسية ونصّب ملوكاً من أقربائه على أسبانيا وهم من أصل فرنسي طبعا ..

* تعريف للإمبراطورية : هي تجميع للشعوب والأمم بالإكراه ..( بحد السيوف ) .
-ولم تمت مبادئ الثورة الفرنسية , بل تمسكت بها الشعوب الأوروبية .

– تمكنت الجيوش الأوروبية في في عام 1814 في الـ تاسع من مارس من هزيمة نابليون ودخلت العاصمة الفرنسية باريس . وتم نفي نابليون إلى جزيرة إلبا وتنصيبة حاكما عليها .
وعادت أسرة البربون للحكم برئاسة لويس الثامن عشر .

-في 31 مارس من عام 1814 تمت معاهدت باريس الأولى بين فرنسا ودول أوروبا الأربع .
وعوملت فرنسا معاملة تكريمية ..!
لماذا عوملت فرنسا هذه المعاملة التكريمية ؟؟؟
لتدعيم المبادئ الأوتوقراطية !

– تم الإتفاق في سبتمبر من العام نفسه بأن ليس لفرنسا أي عملية صنع قرار كـ دولة كبيرة لها قرارها بين الدول الأوروبية .

محاضرة 30 .. الحياة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

الحياة السياسية

تعرف الحياة السياسية على أنها : مجموع القوى السياسية الرسمية وغير الرسمية التي تتفاعل داخل المجتمع بالفعل ورد الفعل على نحو يؤدى إلى تحقيق حالة من الاتزان السياسي .

ويقصد بالقوى الرسمية (المؤسسة التشريعية و المؤسسة التنفيذية) ، أما القوى غير الرسمية فتتمثل في الأحزاب السياسية ، وجماعات الضغط السياسي ، والرأي العام.

الأحزاب السياسية

تعريف الحزب :

الحزب السياسي هو تجمع حر لجماعة من المواطنين في مجتمع تعددي يلتقون حول أيديولوجية، أو برنامج عمل،أو أفكار معينة بصدد القضايا السياسية العليا للمجتمع.

والحزب هو من التحزب في مواجهة آخرين ، وبالتالي الأصل في الأحزاب التعدد ، وهدف الحزب سياسي ووسيلته الرئيسية سياسية ، أما الهدف فيتمثل في : إعمال (تطبيق) أيديولوجيته أو برنامجه أو أفكاره الخاصة على مستوى المجتمع ككل. وأما الوسيلة الرئيسية للحزب فتتمثل في خوض الانتخابات من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد في المؤسستين التشريعية والتنفيذية .

من أنواع النظم الحزبية

أحزاب البرامج وأحزاب الأيديولوجيات

أولا أحزاب البرامج

وهي ترتبط من حيث وجودها بالثنائية الحزبية ، بمعنى وجود حزبين اثنين كبيرين مهيمنين داخل الحياة السياسية ، بحيث عندما يكون أحدهما في مقاعد السلطة يكون الآخر في مقاعد المعارضة ، وذلك كما هي الحال في كل من بريطانيا (حيث يسيطر حزبا العمال والمحافظين) ، والولايات المتحدة (حيث يسيطر الحزبان الديمقراطي والجمهوري) .

وفي ظل هذه النظم الحزبية يتشابه الحزبان أيديولوجيا فهما حزبان ليبراليان ، غير أنهما يختلفان في بعض الوسائل التي تنطوي عليها برامجهما السياسية ، وقد شاعت مقولة في الولايات المتحدة للدلالة على التشابه الكبير للحزبين قوامها : ( إن الحزبين ” أي الديمقراطي والجمهوري” كزجاجتين فارغتين يختلفان فقط في اللاصقة ) .

ثانيا أحزاب الأيديولوجيات

ويرتبط وجودها بالتعددية الحزبية ، حيث يوجد عدد كبير من الأحزاب داخل الحياة السياسية تنتمي إلي كافة ألوان الطيف الأيديولوجي ، بمعنى أنها أحزاب متباينة أيديولوجيا (عقائديا ـ مبدئيا) ، ويتراوح الطيف الحزبي هنا بين أقصى اليمين (أحزاب فاشية) ، وأقصى اليسار (أحزاب شيوعية) وبين ذلك وذاك كافة ألوان الطيف الأيديولوجي ،، وذلك هو ما عليه الحال على سبيل المثال في كل من إيطاليا وفرنسا.

ونظرا للعدد الكبير من الأحزاب القائمة فإنه في حال الانتخابات (في ظل النظم البرلمانية) يستعصي (وربما يستحيل) على حزب واحد الحصول على الأغلبية المطلقة (50% +1) التي تكفل له تشكيل الوزارة منفردا ، وبالتالي تلجأ الأحزاب إلى فكرة الحكومة الائتلافية التي تتكون من وزراء ينتمون إلى أحزاب عديدة متباينة أيديولوجيا بطبيعة الحال ، ونظرا لهذا التباين وعدم التجانس الأيديولوجي لهذه الحكومات فإنها تكون حكومات هشة وغير قادرة على الاستمرار طويلا.

محاضرة 29 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

ثانيا النظام الرئاسي الأمريكي

هو أيضا كأحد النظم الليبرالية يقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية للتنظيم السياسي هي الشرعية (نظام دستوري) ،وسيادة الأمة (نظام نيابي)، وفصل السلطات.

(1) المؤسسة التشريعية

تتمثل المؤسسة التشريعية في الكونجرس وهو يتكون من مجلسين هما:

(أ‌) مجلس الشيوخ : وهو مجلس ديمقراطي إذ يعين أعضاؤه بالانتخاب ، ويمثل المجلس الولايات الداخلة في الاتحاد الفيدرالي الأمريكي.

(ب‌)مجلس النواب : وهو مجلس ديمقراطي أيضا يعين أعضاؤه بالانتخاب ، ويمثل وحدة الشعب الأمريكي.

ويقوم الكونجرس بمجلسيه على الوظيفة التشريعية .

(2) المؤسسة التنفيذية

وتتمثل في الرئيس وحده ، حيث لا يوجد كيان مستقل يسمى وزارة (لا يوجد منصب رئيس الوزراء) ، ولكن للرئيس أن يعين مساعدين له في الشئون المختلفة (مثل الخارجية ، العدل ، الداخلية ، الدفاع … إلخ) ، وهو يعينهم ويقيلهم بنفسه ووقتما أراد وهم مسئولون أمامه .

ووظيفة الرئيس نيابية حيث إنه منتخب من الأمة وبالتالي فهو مسئول سياسيا أمامها وحدها ، وغير مسئول سياسيا أمام الكونجرس ، وإن كان يسأل أمامه جنائيا أي في حال ارتكاب الرئيس جريمة مخلة بالشرف ، أو في حال الخيانة العظمى ،، إلخ.

(3) طبيعة العلاقة القانونية بين الكونجرس والرئيس

الأصل في هذه العلاقة هو قيامها على فكرة الاستقلال بمعنى استقلال الكونجرس بالوظيفة التشريعية والرئيس بالوظيفة التنفيذية ، ولكن هناك استثناءات على هذا الأصل اقتضاها حسن سير النظام الأمريكي ، ويتمثل أبرز هذه الاستثناءات فيما يلي :

أولا للرئيس بعض الاختصاصات التشريعية تتمثل في :

(أ‌) حق الرئيس في (الاعتراض التوقيفي) على القوانين التي يصنعها الكونجرس ، بحيث إذا مارس هذا الحق بصدد قانون ما أقره الكونجرس يعاد القانون إلى الكونجرس لمناقشته من جديد وإقراره بأغلبية أكبر ، فإن أقره الكونجرس ثانية بالأغلبية المطلوبة أصبح القانون نافذا ، وإلا صار كأن لم يكن.

(ب‌)حق الرئيس في اقتراح القوانين على الكونجرس ، وذلك على اعتبار أنه يكون على دراية كبيرة باحتياجات الواقع، وما يتطلبه من قوانين جديدة.

ثانيا : في المقابل يحق للكونجرس بعض الاختصاصات التنفيذية مثل :

(أ‌) التصديق على المعاهدات التي يبرمها الرئيس مع الخارج.

(ب‌)التصديق على الميزانية العامة للدولة.

(ج) تعيين قضاة المحكمة الفيدرالية العليا.

(د) تعيين أعضاء السلك الدبلوماسي.

(هـ) الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال أية قوات أمريكية إلي خارج البلاد.

(و) له أن يشارك الرئيس في اختيار مساعديه لكنه لا يمارس (واقعيا) هذا الحق ويترك المجال للرئيس منفردا في هذا الخصوص.

هذا هو النظام الأمريكي وأي نظام مطابق له هو نظام رئاسي حال أنظمة معظم دول أمريكا اللاتينية ، وجنوب أفريقيا وغيرها.

محاضرة 27 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

تابع مبادئ التنظيم السياسي في النظم الليبرالية

(2) مبدأ سيادة الأمة

قدم هذا المبدأ الفيلسوف الإنجليزي جون لوك ، حين قال بأن السيادة لاهي للملك ، ولاهي للبرلمان، ولكنها للأمة ، وأضاف : وبما أن الأمة كينونة اعتبارية فلابد من جهاز عضوي يمارس مظاهر سيادة الأمة نيابة عن الأمة.

وتعرف النظم التي تأخذ بهذا المبدأ بالنظم النيابية ، وتتمثل أهم خصائص النظم النيابية فيما يلي :

(أ‌) وجود مجالس منتخبة (برلمانات) تقوم على الوظيفتين السياسيتين (أي التشريعية والتنفيذية معا) ، أو على الأقل الوظيفة التشريعية.

(ب‌) تكون لهذه المجالس مدة عضوية محددة في الدستور (بضع سنوات) ، ثم يعاد الأمر بعدها إلى الأمة لانتخاب أخرى وهكذا.

(ج) تقوم العلاقة بين عضو المجلس وناخبيه على أساس فكرة الوكالة التمثيلية ، بمعنى :

_ أن عضو المجلس(البرلمان) يعتبر ممثلا للأمة بأكملها وليس لناخبي دائرته بالذات.

_ أن عضو المجلس غير ملزم بتقديم كشف حساب لناخبيه طوال مدة عضويته.

_ لا يملك الناخبون حق إقالة عضو المجلس قبل انتهاء مدة عضويته.

(3) مبدأ فصل السلطات

قدم هذا المبدأ مونتسكيو الفرنسي في كتابه (روح القوانين) ، حيث بدأ بتقديم عدد من القوانين العلمية صوره من الواقع السياسي و بنا عليها مبدأه ، وذلك على النحو التالي :

(أ‌) ما من إنسان يتولى سلطة إلا ويستبد بها.

(ب‌) إن السلطة قوة .

(ج) طبقا لطبيعة الأشياء لا يوقف القوة إلا القوة.

وبناء على ما تقدم _ يضيف مونتسكيو_ فلابد من توزيع وظائف الدولة الرئيسية ( التشريعية – التنفيذية _ القضائية) على عديد من هيئات لأنها إن تجمعت في قبضة مؤسسة واحدة أو شخص واحد سيكون الاستبداد حتما ، وإذن فلابد من هيئة مستقلة تمارس الوظيفة التشريعية ، وأخرى تمارس الوظيفة التنفيذية ، وثالثة تمارس الوظيفة القضائية كحكم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

مبدأ فصل السلطات في التطبيق:

في التطبيق من قبل النظم الليبرالية اتخذ هذا المبدأ ثلاثة أبعاد على النحو التالي :

بعدان تنظيميان ( تتشابه فيهما تماما كافة النظم الليبرالي) ، وبعد قانوني (تختلف بصدده النظم الليبرالية).

(أ‌) البعدان التنظيميان لمبدأ فصل السلطات :

_ بعد تنظيمي وظيفي : حيث تتفق كافة النظم الليبرالية على التمييز بين وظيفتين سياسيتين هما الوظيفة التشريعية والتنفيذية.

_ بعد تنظيمي عضوي : حيث تتفق كافة النظم الليبرالية على التمييز بين هيئتين (مؤسستين) إحداهما تقوم على الوظيفة التشريعية ، والأخرى تقوم على الوظيفة التنفيذية.

وخلاصة هذين البعدين أن كافة النظم الليبرالية بها وظيفتان سياسيتان اثنتان مستقلتان (التشريع و التنفيذ) ، تقوم على كل وظيفة منهما هيئة مستقلة عن الأخرى (أي فصل وظيفي وفصل عضوي).

(ب‌) البعد القانوني لمبدأ فصل السلطات :

والمتمثل في طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسستين (أو الهيئتين) التشريعية والتنفيذية ، وهنا تتباين (تختلف) النظم الليبرالية على النحو التالي :

_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة التعاون ووقف القوة بالقوة ، وهذه هي النظم البرلمانية ، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي الإنجليزي.

_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة الاستقلال وهذه هي النظم الرئاسية ، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي الأمريكي.

_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة التبعية (بمعنى تبعية المؤسسة التنفيذية للمؤسسة التشريعية) وهذه هي نظم حكومة الجمعية ، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي السويسري.

يشار إلى أن أكثر النظم السياسية انتشارا في العالم النظامين البرلماني والرئاسي ، كما يشار إلى وجود نظم مختلطة تجمع بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي ، وهي النظم شبه الرئاسية مثل النظام السياسي الفرنسي.

محاضرة 26 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

رابعا النظام السياسي

هو مجموع المؤسسات السياسية الرسمية للدولة (أي المنصوص عليها في الدستور) منظورا إليها من خلال أيديولوجية المجتمع.

و تتمثل المؤسسات السياسية الرسمية(كما قلنا من قبل) في المؤسستين التشريعية والتنفيذية ، حيث ينظم الدستور كيانهما العضوي والوظيفي،وكيفية الوصول إلى عضويتهما، ومدة العضوية .. إلخ.

أما الأيديولوجية فهي الفكر المذهبي الذي يحدد للنظام السياسي مبادئه التنظيمية ، وقيمه الأساسية ، وأهدافه العليا . إن أيديولوجية النظام هي التي تحدد طبيعة النظام وما إذا كان نظاما ليبراليا ، أو ماركسيا ، أو إسلاميا ،أو.. إلخ.

النظم السياسية الليبرالية

هي نظم كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ودول غرب أوربا بصفة أساسية ، ومن نقل عنها ، وترتبط هذه النظم كما قلنا من قبل بالفكر الليبرالي ،وأهم رواده كل من مونتسكيو ، ولوك ، وجون ستيوارت ميل ، وهو فكر تعددي قوامه حرية الرأي، وحرية الفكر، وحرية العقيدة ، وحرية التعبير ، والتعددية الحزبية.

مبادئ التنظيم السياسي للنظم الليبرالية

تقوم هذه النظم على ثلاثة مبادئ رئيسية للتنظيم السياسي هي :

(1) مبدأ الشرعية وهو مستمد من فكر مونتسكيو الفرنسي.

(2) مبدأ سيادة الأمة وهو مستمد من فكر جون لوك الإنجليزي.

(3) مبدأ فصل السلطات وهو أيضا مستمد من فكر مونتسكيو الفرنسي.

وفيما يلي نعرض بالشرح لكل من هذه المبادئ :

(1)مبدأ الشرعية :

وهو يشير إلى استناد عملية الحكم إلى نظام قانوني مسبق (دستور) يلتزم به الحاكمون والمحكومون على قدم المساواة . إنه مبدأ سيادة القانون أو الدستورية حيث لا أحد فوق القانون .

تعريف الدستور

هو مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد شكل الدولة (مملكة أو جمهورية) وطبيعة نظام الحكم داخلها بكافة مؤسساته السياسية وعلاقتها بالمحكومين.

ويمكن القول إن الدستور بمثابة بطاقة الهوية للدولة حيث يحدد ما يلي :

(أ‌) شكل الدولة.

(ب‌)طبيعة نظامها الحاكم .

(ج)آلية الوصول إلى السلطة.

(د)آليات ممارسة السلطة.

(هـ) آلية تداول السلطة.

(و‌) التكوين العضوي للمؤسستين التشريعية والتنفيذية.

(ح) الكيان الوظيفي للمؤسستين التشريعية والتنفيذية.

(ط) حقوق والتزامات الحاكم.

(ي) حقوق وواجبات المواطن.

ويتم وضع الدستور بواسطة جمعية تأسيسية (غالبا منتخبة) تضم خيرة مفكري الدولة في كافة المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية ،، إلخ.

والدستور هو القانون الأعلى للدولة ، أو كما يقال أبو القوانين ، وله سمو على ماعداه من التشريعات . حيث تتدرج التشريعات داخل الدولة على النحو التالي:

(أ‌) الدستور وهو القانون الأعلى للدولة ،، وتليه في المرتبة :

(ب‌)القوانين التشريعية التي تسنها البرلمانات ولا يجوز لها أن تتعارض مع الدستور ، ويليه في المرتبة :

(ج) اللوائح التنفيذية وهي التي توضع من قبل المؤسسة التنفيذية بغرض تيسير تطبيق القوانين التشريعية ، ولا يجوز أن تتعارض اللوائح لا مع القوانين التشريعية ولا مع الدستور بطبيعة الحال.

أنواع الدساتير

هناك تصنيفات عديدة للدساتير منها:

من حيث التدوين :

هناك :

_ دساتير مكتوبة : وهي المدونة في وثيقة مثل أغلب دساتير العالم وعلى رأسها الدستور الأمريكي.

_ دساتير عرفية : أي غير مدونة في وثيقة مثل الدستور الإنجليزي.

من حيث إمكانية التعديل :

هناك :

_ دساتير مرنة : أي يمكن تعديلها بالطرق العادية من جانب المؤسسة التشريعية .

ـ دساتير جامدة : وهي التي لا يمكن تعديلها إلا من خلال جمعية تأسيسية جديدة.

محاضرة 25 ..

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

ثالثا المؤسسة السياسية

_ تنطوي عبارة المؤسسة السياسية على لفظتين : مؤسسة و سياسية

_ لفظة مؤسسة تعني : مجموعة من العناصر البشرية بوظائف وأهداف .

_ طبيعة الوظائف والأهداف تحدد طبيعة المؤسسة ، فإذا كانت الوظائف والأهداف اجتماعية اعتبرت المؤسسة اجتماعية ، وإن كانت الوظائف والأهداف اقتصادية اعتبرت المؤسسة اقتصادية ،،، وهكذا . وعلى ذلك يمكن القول إن : المؤسسة السياسية هي عبارة عن مجموعة من العناصر البشرية بوظائف سياسية ،وأهداف سياسية.

ولكن ما هي الوظيفة السياسية ؟ وما هو الهدف السياسي؟

(1)الوظيفة السياسية :

وهي تعني عملية بث القيم على مستوى المجتمع الكلي بثا سلطويا ، باستخدام أدوات الإكراه المادي عند الاقتضاء (الضرورة). حيث تصاغ هذه القوانين على هيئة قوانين ولوائح يعاقب الخارجون عليها ، وبالتالي يمكن القول إن الوظيفة السياسية بتعبير آخر تعني :

عملية صنع القوانين واللوائح العامة المجردة التي تتجه إلى (أي تخاطب) الكافة (كافة أفراد المجتمع) بأوصافهم لا بذواتهم . وبناء عليه فإن هناك وظيفتين سياسيتين اثنتين للدولة هما :

_ الوظيفة التشريعية : وتعني صنع القوانين.

_ الوظيفة التنفيذية : وتعني صنع اللوائح التي يستلزمها إعمال (تنفيذ) القوانين.

وهنا يظهر الفارق بين القرار السياسي والقرار الإداري ، وكذا بين الوظيفة السياسية وكل من الوظيفتين القضائية والعسكرية على النحو التالي :

الفارق بين القرار السياسي والقرار الإداري

القرار السياسي كما يتضح مما تقدم هو قرار عام مجرد يخاطب الكافة بأوصافهم لا بذواتهم ، أما القرار الإداري فهو قرار محدد يخاطب أشخاصا محددين بذواتهم إعمالا (أي تطبيقا وليس صنعا) لقانون عام مجرد.

الفارق بين الوظيفة السياسية والوظيفة القضائية

الوظيفة السياسية كما تقدم تشير إلى : عملية صنع القوانين واللوائح العامة المجردة التي تتجه إلى (أي تخاطب) الكافة (كافة أفراد المجتمع) بأوصافهم لا بذواتهم .

أما الوظيفة القضائية فتتمثل في الفصل في المنازعات بين أشخاص محددين بذواتهم إعمالا لقانون عام مجرد (إنها مجرد تطبيق “وليس صنعا” للقانون على أشخاص محددين بذواتهم). وإذن فالوظيفة القضائية لا تعتبر من الوظائف السياسية للدولة ، ولكنها تعتبر حكما بين السلطات ، وضميرا للمجتمع ، وحصنا للعدالة ، وضامنة لحقوق المواطنين.

الوظيفة السياسية والوظيفة العسكرية

تنحصر وظيفة المؤسسة العسكرية في الدفاع عن أرض الوطن ، وبالتالي لا يتعين على العسكريين التدخل في شؤون السياسة والحكم (يجب أن يتحلوا بروح الاحتراف العسكري) ، وحتى قرار الحرب هو من شأن الساسة ، أما العسكريون فيقع على عاتقهم إدارة الحرب من أجل تحقيق النصر ، فالحرب قرار يتخذه السياسيون وينفذه العسكريون . ويشار إلى أن سيطرة العسكريين على الحكم يعني قيام حكومة عسكرية هي في الأغلب الأعم حكومة ديكتاتورية استبدادية.

(2)الهدف السياسي

وهو يشير إلى السعي إلى تحقيق الأهداف العليا للمجتمع كما هي مصورة في أيديولوجياته (فلسفاته أو أفكاره المذهبية) .

وهكذا بعد أن عرفنا كل من الوظيفة السياسية والهدف السياسي يمكننا تقديم تعريف شامل للمؤسسة السياسية كالتالي :

هي مجموعة من العناصر البشرية تقوم على الوظيفة السياسية التي تتمثل في بث القيم على مستوى المجتمع الكلي من أجل تحقيق الأهداف العليا للمجتمع كما هي مصوره في أيديولوجياته.