أ.د. أحمد محمد وهبان

كلمة الرئيس مبارك الى الامه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

أكد الرئيس حسني مبارك انه لن يسمح لأحد بالاستخفاف بأمن مصر وانه سيتم تعقب المخططين والمتورطين في حادث الإسكندرية قائلا: “دماء أبنائنا لن تضيع وسنقطع يد الإرهاب والمتربصين بأمن مصر”.
جاء ذلك في كلمة وجهها الرئيس مبارك إلي الأمة بعد ساعات من وقوع حادث الإسكندرية.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس حسني مبارك التي وجهها الي الشعب المصري بشأن الحادث الانتحاري الذي استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة المواطنون أتحدث إليكم بعد ساعات من تعرض مصر لعمل إرهابي آثم استهدف الوطن بأقباطه ومسلميه ووجه ضربته الإجرامية ونحن نحتفل مع العالم بأعياد الميلاد والعام الجديد.
لقد هز هذا العمل الارهابي ضمير الوطن.. صدم مشاعرنا وأوجع قلوب المصريين مسلميهم وأقباطهم. امتزجت دماء شهدائهم وجراحهم علي أرض الإسكندرية لتقول لنا جميعا ان مصر برمتها هي المستهدفة وان الإرهاب الأعمي لا يفرق بين قبطي ومسلم.
لايزال الإرهاب متربصاً بمصر وشعبها يطل علينا بوجهه القبيح يروع الآمنين ويهدد ابناء شعبنا في أرواحهم وأرزاقهم. لقد طالت يد الارهاب ليلة أمس ضحايا أبرياء بعملية إرهابية غريبة علينا وعلي مجتمعنا بإرهاب لا يعرف وطنا ولا دينا. عملية ارهابية تحمل في طياتها دلائل تورط أصابع خارجية تريد أن تجعل من مصر ساحة لما تراه من شرور الإرهاب بمنطقتنا وخارجها.
انني أؤكد وإلي جانبي كل المصريين ان قوي الارهاب لن تنجح في مخططاتها وستفشل في زعزعة استقرار مصر أو النيل من آمال شعبها ووحدة مسلميها وأقباطها.. ان أمن مصر القومي هو مسئوليتي الأولي لا أفرط فيه أبدا ولا أسمح لأحد أيا كان بالمساس به أو الاستخفاف بأرواح أو مقدرات شعبنا.
الاخوة المواطنون..
لقد تلقيت ـ ولا أزال ـ تقارير عديدة من أجهزة الدولة علي مدار ساعات الليلة الماضية وأقول بكل الثقة.. اننا سنتعقب المخططين لهذا العمل الارهابي ومرتكبيه وسنلاحق المتورطين في التعاون معهم ممن يندسون بيننا.
انني أتقدم بخالص عزائي ومواساتي لأسر الضحايا والمصابين أقباطا ومسلمين.. وأقول لهم ان دماء أبنائنا لن تضيع هدرا.. وسنقطع يد الارهاب المتربص بنا.. أقول لهؤلاء المتربصين.. لقد كسبنا معركتنا مع الارهاب في سنوات التسعينيات.. وتخطئون خطأ فادحا ان ظننتم أنكم بمنأي عن عقاب المصريين.
ان هذا العمل الآثم هو حلقة من حلقات الوقيعة بين الأقباط والمسلمين.. لكن الله رد كيد الكائدين في نحورهم.. فلقد أكد من جديد اننا جميعا في خندق واحد.. واننا جميعا سنقطع رأس الأفعي.. ونتصدي للإرهاب ونهزمه.
“ربنا اجعل هذا البلد آمنا.. وانصرنا علي كل من يريد به الشر والسوء”.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايه الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

يرى العديدون أن نهاية الحرب العالمية الثانية كانت نهاية بريطانيا كقوة عظمى في العالم، وبداية لتحول الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي لأكبر قوتين في العالم. كانت الاختلافات تتنامى بين هاتين القوتين قبل نهاية الحرب، وبانهيار ألمانيا النازية تدنت العلاقات بينهما إلى الحضيض.
في المناطق التي احتلتها قوات الحلفاء الغربية، تم إنشاء حكومات ديمقراطية؛ وفي المناطق المحتلة من قبل القوات السوفييتية، من ضمنها أراضي حلفاء سابقين كبولندا، أنشئت حكومات شيوعية وصفت بأنها شكلية، واعتبر البعض وخاصة في تلك الدول الشرقية بأنه ذلك خيانة من قبل قوات الحلفاء لهم. وكان الكثيرون في الغرب قد انتقدوا ذلك معتبرين بأن معاملة روزفلت وتشرتشل لستالين وكأنه حليف ديمقراطي ولاموهم لتعاملهم مع ستالين في يالطا بذات الشكل من المهادنة الذي عومل به هتلر قبل الحرب، وبالتالي عدم تعلمهم من الخطأ السابق وتسليمهم شرق أوروبا للشيوعيين.(تشرتشل ذاته قال بعد بدء الحرب الباردة ما معناه “قتلنا الخنزير الخطأ.”)
قُسّمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة، جُمعت الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتشكل ما عرف بألمانيا الغربية، وعرفت المنطقة السوفييتية بألمانيا الشرقية. تم فصل النمسا عن ألمانيا وقسمت هي الأخرى لأربعة مناطق محتلة، والتي عادت لتتحد لاحقا مكونة الدولة النمساوية الحالية. وكوريا أيضا تم تقسيمها على خط عرض 38 شمال.
كانت التقسيمات غير رسمية؛ ولكنها كانت توضح مناطق التأثير، وساءت العلاقات بين المنتصرين بشكل مستمر لتصبح خطوط التقسيم أمرا واقعا وتمثل الحدود الدولية. وبدأت الحرب الباردة، وبسرعة أصبح العالم منقسما إلى حلفين، حلف الناتو وحلف وارسو مع بقاء بعض دول المعروفة بدول عدم الانحياز أشهرها مصر والهند.

مصر فوق الجميع

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

كل الشعوب والأديان ترفض ما حدث في كنيسة الاسكندرية والارهاب بشتي أنواعه وألوانه حاربناه بكل ما نملك لأنه عدو للانسانية وهؤلاء الناس ابتعدوا بالفعل عن الانسانية التي لم تعرف طريقها الي قلوبهم.
هذا الانفجار الذي أصاب كل مصري مسلما كان أم قبطيا استهدف اشعال أزمة بين نسيج الوطن الواحد بمسلميه وأقباطه ويعرف كل مصري ان الغرض منه إشعال الفتنة.. لكن هيهات.. فهذا لن يحدث لأننا جميعا ندرك قذارة الحرب التي تتعرض لها مصر والتي حفظها الله لمواقفها الشجاعة ضد الارهاب ومواجهتها له في كل مكان.
الانفجار لم يفرق بين مسلم ومسيحي فنحن معا في الشارع ومعا في المساكن ومعا في كل شيء ومن هنا كان ضحايا الانفجار الذي حدث في كنيسة الاسكندرية مسلمين ومسيحيين مما يؤكد الترابط القوي الذي لم ولن تنجح أي جهة وأي تنظيم إرهابي أيا كان في زعزعة الاستقرار الذي نعيشه نحن مسلمين وأقباطا في مصر.. الكل هنا يعلم اننا مستهدفون وها هو البابا شنودة الثالث يتدخل لتهدئة الأوضاع لأنه موقن بحسه وذكائه الفطري ان هناك يدا خفية تحاول زعزعة واستقرار هذا البلد الآمن.. وفي نفس الوقت أدان د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الحادث ودعا الشعب المصري بمسلميه وأقباطه الي التمسك بوحدة الصف مؤكدا ان الأزهر بكل هيئاته يرفض هذه الأعمال لأنها لا تخدم إلا اعداء الوطن ومصر كلها ترفض ما حدث في الاسكندرية وتدينه بأقوي عبارات الإدانة.
في النهاية ستبقي مصر يدا واحدة ونسيجا واحدا ولن تنجح أي محاولات تقوم بها تنظيمات إرهابية أو غيرها في زعزعة بلدنا الغالي حفظه الله.. وستظل مصر بمشيئة الله فوق الجميع رغم أنف طيور الظلام.

الاعتداء على كنيسة قبطية في الاسكندرية يثير استنكارا عالميا

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

توالت ردود الفعل العربية والعالمية المنددة بالاعتداء الذي استهدف ليلة راس السنة كنيسة قبطية في الاسكندرية، شمال مصر، موقعا 21 قتيلا وعشرات الجرحى.
فقد ادان الرئيس المصري حسنيمبارك هذا الاعتداء واعتبر انه “عملية ارهابية تحمل في طياتها تورط اصابع خارجية” مؤكدا ان “دماء ابنائنا لن تضيع هدرا، وسنقطع يد الارهاب المتربصة بنا”.

كما أدان البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية هذا الاعتداء “الاجرامي” معتبرا ايضا ان وراءه “قوى لا تريد خيرا” لمصر.

واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين هذا الاعتداء “الاجرامي و”الاثم”. واكدت في بيان أن الاخوان “يرفضون كل أشكال العنف وتهديد وترويع الآمنين من المسيحيين والمسلمين” داعية “أبناء الوطن إلى توحيد الجهود، من أجل النهوض بمصر، والتصدى للهجمة الغريبة الإجرامية”.

اعلن البيت الابيض في بيان السبت ان الرئيس الاميركي باراك اوباما “يدين بشدة” هذا الاعتداء. وقال اوباما “المحرضون على هذا الاعتداء يستهدفون المؤمنين المسيحيين ولا يحترمون اطلاقا الحياة البشرية” معربا عن الامل في ان “يحاكم المسؤولون عن هذا العمل الهمجي والوحشي”.واكد ايضا ان بلاده “مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة للحكومة المصرية”.

من ناحيته طلب البابا بنديكتوس السادس عشر السبت من قادة العالم الدفاع عن المسيحيين من الانتهاكات وعدم التسامح الديني، وذلك في اعقاب الاعتداء على كنيسة الاسكندرية.

وقال البابا اثناء قداس راس السنة في كاتدرائية القديس بطرس “اوجه مرة اخرى دعوة ملحة الى عدم الاستسلام للياس والاحباط”.

واعتبر اسقف كانتربري روان وليامز في بيان “ان الهجوم على مسيحيين في الاسكندرية هو تذكير جديد رهيب بالضغوط التي تتحملها الطوائف المسيحية في الشرق الاوسط ويذكر ايضا بالفظائع التي ارتكبت في الاسابيع الاخيرة”.

واعرب الستير بورت سكرتير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية عن “الحزن الشديد للهجوم على الكنيسة في الاسكندرية الذي اودى بحياة الكثرين” داعيا الى “تعميم قيم التسامح المشتركة”.

في روما اصدرت وزارة الخارجية الايطالية بيانا “دانت فيه بحزم” هذا الاعتداء واكدت ان ايطاليا “ستواصل اسماع صوتها لضمان حماية كاملة للحرية الدينية في كل الظروف”.

كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذه “الجريمة العمياء والجبانة”.

وقال ساركوزي في رسالة الى الرئيس مبارك “علمت باسف شديد وتاثر كبير بهذا الاعتداء الارهابي” مضيفا “ادراكا مني لحرصكم الشديد على احترام الحرية الدينية اعلم انه سيتم تحت سلطتكم بذل كل الجهود للبحث عن المسؤولين عن هذه الجريمة العمياء والجبانة والمحرضين عليها ومعاقبتهم”.

كما اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت بالرئيس المصري حسني مبارك واعرب له عن “صدمته الكبيرة” لهذا الاعتداء واكد مجددا اقتناعه “بضرورة ان تشكل كافة الدول المؤمنة بالحرية جبهة موحدة في مواجهة الارهاب”.

وفي طهران اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ان “ايران تدين هذا العمل الارهابي وتقدم التعازي الى مصر شعبا وحكومة على مقتل ابرياء”.

وكانت ايران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في 1980 بعد الثورة الاسلامية.

وعربيا دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس “بشدة الحادث الاجرامي الذي وقع ليلة امس امام كنيسة القديسين في الإسكندرية” ووصفه ب”العمل المجرم واللاانساني الذي يهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر الشقيقة، واثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين”.

كما دانت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاعتداء واعتبرت ان الهدف منه هو “اشعال الفتنة الطائفية”.

وقالت حماس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه “اننا اذ ندين مثل هذا الحادث نوجه اصابع الاتهام إلى جهات لا تريد الخير لمصر وشعبها من مسلمين ومسيحيين بل وتسعى الى اشعال فتيل الفتنة الطائفية التي نسأل الله ان يجنب مصر وشعبها نارها”.

وفي لبنان قال حزب الله الشيعي ان “كلمات الادانة والشجب تبقى قاصرة وعاجزة عن التعبير عن مشاعر الغضب والاسف والحزن لجريمة التفجير الارهابي”.

واكد ان هذا الهجوم جزء من “اخطر المؤامرات التي باتت تستهدف التنوع الديني في اكثر من بلد عربي واسلامي خدمة للمشروع الصهيوني التهويدي في فلسطين المحتلة والمشروع الاميركي التفتيتي لبلادنا العربية والاسلامية”.

كما استنكر رئيس الحكومة سعد الحريري هذه “الجريمة الارهابية” خصوصا وانها “تزامنت مع الاحتفال بقدوم عام جديد، نتطلع فيه معكم، لمواجهة هذه الموجة الاجرامية المشبوهة، التي تتخذ من الاديان وسيلة لانتهاك القيم الانسانية والاخلاقية والدينية.

واضاف في بيان “اننا في لبنان، شأنكم في مصر، نشعر بجسامة الخطر الناجم عن مثل هذه الاعمال الاجرامية، والتي تتنقل مع الاسف من بلد الى آخر من بلداننا، وندعو الى تحرك عربي واسع، سواء في اطار جامعة الدول العربية، او من خلال القنوات القيادية المباشرة، يعمل لبلورة موقف موحد من هذه المسألة تحديدا ، واعتبار أي اعتداء على الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين بمثابة اعتداء على الامن القومي العربي”.

ودان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني السبت الاعتداء مؤكدا وقوف بلاده الى جانب مصر في “التصدي للارهاب بكافة صوره اشكاله”.

وفي الرباط وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية الى الرئيس المصري اعرب فيها عن “تنديد المملكة المغربية الشديد لهذا العدوان الإرهابي، ولكل أشكال الإرهاب الذي يعد إجراما في حق الإنسانية كلها، وتنبذه قيم ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليم الأديان السماوية والقيم الكونية بأسرها”.

في الرياض اعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عبر في اتصال هاتفي بالرئيس مبارك عن “شجب المملكة واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية مؤكدا وقوف المملكة قلبا وقالبا مع جمهورية مصر العربية ضد الارهاب”.

كما اعربت البحرين عن “استنكارها لهذه العملية الاجرامية النكراء واعتبرتها عملا ارهابيا ينافي كل القيم الدينية والاخلاقية والانسانية”.

سر القصر المقفل؟

كاتب الموضوع الأصلي: ساااارة عسيري

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت طليطلة دار مملكة الروم , وكان فيها قصر مقفل أبدا , وكلما تملك فيهاملك من الروم أقفل عليه قفلا محكما , فاجتمع على باب القصر أربعة وعشررون
قفلا , ثم ولي الملك رجل ليس من بيت الملك , فقصدفتح تلك الأقفال فنصحوه على عدم فتحها فلم يرجع , وأزال الأقفال وفتح الباب فوجد فيها صور العرب على خيلهاو جمالها وعليها العمائم المسبلة مقلدين السيوف وبأيديهم الرماح الطوال والعصي , ووجد كتابا فيه :

“إذا فتح هذا الباب تغلب على هذه الناحية قوم من الأعراب على صفة الصور , فالحذر من فتحه الحذر”

قال ففتح في تلك السنه الأندلس طارق بن زياد في خلافة الوليد بن عبدالملك من بني أمية , وقتل ذلك الملك شر قتله ونهب ماله وسبي من بها غنم و أموالها , ووجد بها ذخائر عظيمه , من بعضها مائة وسبعون تاجا الدر والياقوت والأحجار النفيسة , وإيوان تلعب فيه الرماح بأرماحهم قد مليء من أواني الذهب والفضة مما لا يحيط به وصف …

الحرب العالميه الثانيه واثرها على الوطن العربي

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

خلال الحرب وقفت البلدان العربية بجانب الحلفاء في مواجهة الدول الدكتاتورية، كانت تونس والمغرب وموريتانيا تحت الاستعمار الفرنسي فيما اعتبرت فرنسا الجزائر أرضا فرنسية وقد فرضت فرنسا على الدول العربية التي كانت تسيطر عليها السياسة الفرنسية وجندت شباب العرب في جيشها وظلت فرنسا إلى ما بعد سقوطها بيد الألمان تسيطر على مستعمراتها. أما مصر فقد كانت حرة مستقلة بموجب معاهدة 1936، ولكنها تعرضت لضغوط بريطانية امتدت لتشمل ليبيا بعد طرد الإيطاليين والألمان منها بعد هزيمتهم في معركة العلمين. كانت المملكة العربية السعودية واليمن مستقلتين وظلتا على الحياد فيما كانت بريطانيا تسيطر على جنوب الجزيرة العربية وعلى معظم مناطق الخليج العربي لكن لم تصل الحرب إلى الخليج العربي لكنه أصبح طريق مرور للمساعدات الأمريكية والبريطانية إلى الاتحاد السوفييتي عبر إيران.
وقعت بريطانيا مع العراق معاهدة 1930 التي تمنحهم حق إقامة قواعد عسكرية فيه وخلال الحرب قام رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني بثورة أبريل 1941 ضد بريطانيا بالتعاون مع الألمان لكن البريطانيين قضوا على ثورته واحتفظوا بوجودهم في البلاد.
بعد سقوط فرنسا خضع لبنان وسوريا لسيطرة حكومة فيشي الموالية لألمانيا ولكن في مطلع صيف 1941 استولى الحلفاء على البلدين وانتقل الحكم فيهما إلى حركة فرنسا الحرة التي يتزعمها الجنرال ديغول. أعلنت حركة فرنسا الحرة استقلال سوريا في سبتمبر 1941 ثم استقلال لبنان في 26 نوفمبر 1941 لكن هذا الاستقلال ظل اسميا واستمر الحكم الفعلي بيد الفرنسيين وطالب الشعبان باستقلال صحيح فتحقق لهما الاستقلال سنة 1943 واستكمل اللبنانيون والسوريون استقلالهم باستلام المصالح التي يديرها الفرنسيون وتحقيق جلاء الجيوش الفرنسية عن أراضيهم سنة 1946.
وبرغم الظروف العسكرية الضاغطة انتهز العرب فرصة هزيمة الحلفاء في بداية الحرب ليجهروا بمطالبهم الاستقلالية فلجأ الحلفاء في أكثر من منطقة إلى إغداق الوعود إليهم من أجل امتصاص النقمة الداخلية التي لاقت دعما كبيرا من الألمان الذين دخلوا بدورهم بعض المناطق العربية وأحدثوا فيها تغييرات سياسية وعسكرية لمصلحتهم وخصوصا في العراق وشمال أفريقيا.
ومع ظهور انتصار الحلفاء في المرحلة الثانية من الحرب راحت وعودهم للعرب بالاستقلال تتلاشى وازدادت ممارستهم القمعية وتشددوا في حكمهم للمناطق العربية المستعمرة مما كان له أبعد الأثر في ردود فعل العرب المناهضة لهم.
حدثت في العالم بعد الحرب العالمية الثانية تغيرات سياسية كبرى تمثلت في أفول النجم الأوروبي وبروز الجبارين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي الذين سيطرا على المقدرات السياسية للعالم وقامت هيئة دولية جديدة على أسس واضحة ترعى السلام وحقوق الإنسان وتدعم تحرر البلدان الخاضعة للاستعمار.
تلك هي منظمة الأمم المتحدة التي أصبحت منبرا لكل النزاعات الدولية وقد ساعد ذلك الدول المستعمرة ومنها الدول العربية في كفاحها من أجل التحرر والاستقلال فلجأ العرب إلى كافة السبل الدبلوماسية والعسكرية لنيل استقلالها والتحرر من السيطرة الخارجية وانتهى ذلك باستقلال بعض الدول العربية كمصر التي راحت تدعم شقيقاتها التي كانت ما تزال تقاوم الاستعمار.
بدأت تظهر ملامح تضامن عربي فعال عبر التفكير بقيام هيئة عربية توحد الموقف العربي. فدعت حكومة الوفد المصرية إلى اتصالات بين الدول العربية المستقلة في ذلك الوقت وانعقد مؤتمر في الإسكندرية سنة 1944 ضم مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن وتم على إثره وضع بروتوكول الإسكندرية الذي مهد لقيام جامعة الدول العربية سنة 1945 فجعل مقرها في القاهرة وراحت الدول العربية الأخرى تنضم إليها تباعا بعد استقلالها.
ومن مساوئ الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي ظهور قضية جديدة شغلت وما تزال تشغل الحيز الأكبر من اهتمام العرب الذين جندوا لها الكثير من طاقاتهم هي القضية الفلسطينية فقد كانت بريطانيا قد شجعت على دخول اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب بهدف تطبيق وعد بلفور الذي نص على إعطائهم وطنيا قوميا في فلسطين فأدى ذلك إلى صراع بين العرب واليهود. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رفعت بريطانيا النزاع العربي اليهودي في فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة وبدأت مأساة الشعب الفلسطيني عندما أقرت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية في سنة 1947.
وفي سنة 1948 أعلن الصهاينة قيام دولة إسرائيل فهب العرب إلى منع ذلك ودخلت جيوشهم إلى المناطق التي احتلها اليهود لكن مجلس الأمن التابع لالأمم المتحدة أعلن الهدنة بين الطرفين المتقاتلين فسمح ذلك للصهاينة بفرض الأمر الواقع وتكريس الكيان الصهيوني جسما غريبا في قلب الوطن العربي يعمل على تهجير الشعب الفلسطيني وتهديد أمن العرب.

ايران سيكون لها رد مدمر اذا هاجمتها اسرائيل !

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

طهران 12 نوفمبر /شينخوا/ تعهد متحدث باسم وزارة الخارجية هنا اليوم /الاحد/ بان ايران سيكون لها رد “مدمر” اذا هاجم العدو اللدود اسرائيل برنامجها النووى.

فقد صرح محمد – على حسينى فى مؤتمر صحفى “بانه اذا اتخذت اسرائيل خطوة حمقاء كهذه، فان رد ايران سيكون سريعا وصارما ومدمرا”.

وقال “ان اسرائيل ليس لديها الوسائل والقدرة لتجرؤ على تهديد ايران”، واضاف “اذا ارتكبت هذا العمل الاحمق، سيكون للجمهورية الاسلامية والمدافعين عنها ردا مدمرا فى غضون ثانية”.

ومن ناحية اخرى، اكد حسينى على اعتزام ايران تركيب 3 الاف جهاز طرد مركزى لتخصيب اليورانيوم بحلول مارس من عام 2007.

وعندما سئل عما اذا كانت طهران ستنفذ خطتها المتعلقة بتركيب 3 الاف جهاز طرد مركزى بحلول نهاية العام الايرانى الحالى، الذى ينتهى يوم 20 مارس من عام 2007، اجاب المتحدث “ان المسؤولين والخبراء الايرانيين ما زالوا يسعون لتنفيذ هذه (الخطة)”.

قامت ايران حتى الان ببناء مجموعتين من 164 من اجهزة الطرد المركزى لتخصيب اليورانيوم الذى يمكن استخدامه لتصنيع وقود نووى أو فى درجات اعلى فى تصنيع قلب قنبلة ذرية.

جاءت تصريحات حسينى بعد ان صرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلى افرايم سنيه لصحيفة //جيروساليم بوست// يوم الجمعة بانه يبحث شن هجوم عسكرى ضد ايران “كملاذ اخير”، مما آثار تخمينات بان اسرائيل ربما تخطط لاستخدام السبل العسكرية لتدمير المرافق النووية الايرانية المثيرة للجدل.

تسعى الولايات المتحدة الى فرض عقوبات على ايران من خلال مجلس الامن الدولى على اساس ان طهران تطور برنامجا للاسلحة النووية تحت غطاء برنامج للاستخدامات المدنية.

وتصر ايران على ان برنامجها النووى مخصص للاغراض السلمية واعربت عن املها فى اجراء محادثات بشأن المواجهة النووية. ولكن الجمهورية الاسلامية رفضت شرطا مسبقا بتعليق الاعمال النووية من اجل اجراء هذه المحادثات.

محاضرة 34 .. الأمم المتحدة كنموذج للمنظمات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القباني

الأمم المتحدة كنموذج للمنظمات الدولية

هي منظمة دولية عالمية نشأت في عام 1945 بهدف تحقيق الأمن الجماعي لكافة الدول، وتجنيب العالم ويلات حرب عالمية ثالثة في المستقبل ، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة نيويورك.

أبرز أهداف الأمم المتحدة :

(1) حفظ السلم والأمن الدوليين.

(2) تحقيق التعاون الدولي في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية ،والاجتماعية ،، وغيرها.

أبرز مبادئ الأمم المتحدة :

(1) حل المنازعات بالطرق السلمية.

(2) نبذ استخدام القوة في العلاقات الدولية.

(3) المساواة في السيادة بين الدول.

الأجهزة الرئيسة للأمم المتحدة :

(1) مجلس الأمن وهو الجهاز الرئيسي المضطلع بمهمة حفظ السلم والأمن الدوليين. ويضم المجلس 15 دولة في عضويته ، منها خمسة أعضاء دائمون ، وعشرة غير دائمين ينتخبون من قبل الجمعية العامة لمدة عامين غير قابلين للتجديد المباشر مع مراعاة تمثيل المناطق الجغرافية المختلفة تمثيلا عادلا. ويتمثل الخمسة الكبار في كل من الصين ، وبريطانيا ، وفرنسا ،وروسيا الاتحادية، والولايات المتحدة. وهي دول تتمتع إلى جانب العضوية الدائمة بحق النقض(الفيتو) على أي قرار يصدره المجلس في المسائل الموضوعية وخصوصا حفظ السلم والأمن الدوليين ، وبطبيعة الحال تتناقض هذه الامتيازات مع مبدأ المساواة بين الدول الذي ينص عليه الميثاق.

(2) الجمعية العامة : وهي الجهاز الديمقراطي للمنظمة حيث يضم كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما أن لكل دولة داخلها صوتا واحدا فقط.

(3) المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

(4) مجلس الوصاية.

(5) الأمانة العامة وهي الجهاز الإداري ويرأسها الأمين العام (هو الكوري بان جي مون حاليا)

(6) محكمة العدل الدولية : وهي الجهاز القضائي للمنظمة ،ويشترط موافقة الدول أطراف النزاع الدولي مبدئيا لكي تتدخل المحكمة بالنظر في النزاع ، وإذن فولايتها اختيارية وليست إلزامية.

##

منظمه العمل الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العنبر 4

تأسست منظمة العمل الدولية (ILO) عام 1919 مقرها مدينة جنيف في سويسرا، كردة فعل على نتائج الحرب العالمية الأولى وتأثرت بعدد من التغييرات والاضطرابات على مدى عقود ثلاث، وتعتمد على ركيزة دستورية أساسية وهي أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق ألا إذا استند على العدالة الاجتماعية.

و منظمة العمل الدولية حددت الكثير من العلامات المميزة للمجتمع الصناعي مثل تحديد ساعات العمل في ثماني ساعات، وسياسات الاستخدام وسياسات أخرى تتعلق حول السلامة في مكان العمل والعلاقات الصناعية السليمة. ولن يكون بمقدور أي بلد أو صناعة تحمل اعتماد أي من تلك الأمور في غياب عمل مماثل ومتزامن من قبل الآخرين.
وهي تقوم بما يلي:

تشكّل السياسات والبرامج للنهوض بحقوق الإنسان الأساسية وتحسين أحوال العمل والمعيشة وزيادة فرص العمالة.
ترسي معايير دولية في هذه الميادين وترصد تنفيذها محليا.
تضطلع ببرناج واسع للتعاون التقني لمساعدة البلدان على وضع سياساتها موضع التطبيق الفعال.
أولاً : الهدف العام
إن هدف المتابعة التى يرد وصفها تالياً هو تشجيع الجهود التى تبذلها الدول الاعضاء في المنظة لتعزيز المبادئ والحقوق الأساسية المرسخة في دستور منظمة العمل الدولية وفى إعلان فيلادليفا والتى يؤكد عليها هذا الاعلان من جديد .
وتمشياً مع هذا الهدف الذى يتسم بطابع ترويجي بحت تمهد هذه المتابعة السبيل أمام تحديات المجالات التى يمكن أن تكون مساعدة منظمة العمل الدولية للدول الاعضاء فيها من خلال أنشتطها في ميدان التعاون التقنى مجدية بالفعل . وذلك لمساعدتهاعلى تطبيق المبادئ والحقوق الاساسية ولا تشكل هذه المتابعة بديلا للآليات الاشرافية القائمة ، كما أنها تعيق سير عملها ، وبالتالي فإن الأوضاع الخاصة التى تقع ضمن نطاق هذه الآليات لا يمكن أن تفحص أو يعاد فحصها في إطار هذه المتابعة .
إن شقي هذه المتابعة الموصوفين تالياً يستندان إلى اجراءات قائمة أصلاً ، ولن تقتضى المتابعة السنوية للإتفاقيات غير المصدقة سوى تعديلات يسيرة على طرائق التطبيق الحالية الواردة في الفقرة الفرعية 5 (هـ) من المادة 19 من الدستور ، في حين أن التقرير العالمى سيستخدم للحصول على أفضل النتائج من الإجراءات المنفذة وفقاً للدستور .
ثانيا : المتابعة السنوية للإتفاقيات الأساسية غير المصدقة
ألف – الغاية والنطاق
الغاية هى إتاحة الفرصة لإجراء استعراض سنوى للجهود الذى تبذلها الدول التى لم تصدق بعد على جميع الاتفاقيات الاساسية والتى تتماشى مع هذا الاعلان ، وذلك عن طريق إجراءات مبسطة تحل الاستعراض الذى يجري مرة واحدة كل أربع سنوات والذي أقره مجلس الادارة عام 1995 .
ستغطى المتابعة في كل سنة من السنوات الفئات الاربع للمبادئ والحقوق الأساسية المحددة في الإعلان .
باء – الطرائق
تستند المتابعة إلى التقارير المطلوبة من الدول الاعضاء بمقتضى الفقرة الفرعية 5 (هـ) من المادة 19 من الدستور ، وستوضح نماذج التقارير بطريقة تسمح بالحصول على معلومات عن أية تغيرات يمكن أن تكون قد طرأت على قوانين وممارسات الحكومات التى لم تصدق على اتفاقية أو أكثر من الاتفاقيات الاساسية ، مع إيلاء الاعتبار الواجب للمادة 23 من الدستور وللمارسة القائمة .
يقوم مجلس الإدارة باستعراض هذه التقارير وفقاً لتصنيف المكتب لها .
يمكن للمكتب أن يطلب إلى مجموعة خبراء وضع مقدمة للتقارير المصنفة على هذا النحو من شأنها استرعاء الانظار إلى أية جوانب قد تستدعى دراسة أكثر تعمقاً، ويتولى مجلس الادارة تعيين مجموعة الخبراء المذكورة بهذه الغاية .
ينبغى النظر في إجراء تعديلات على الاجراءات الحالية المتبعة في مجلس الادارة لإتاحة المجال أمام الدول الأعضاء غير الممثلة في مجلس الإدارة لتقديم الايضاحات التي قد يبدو أثناء مناقشات هذا المجلس أنها لازمة أو مفيدة لاستكمال المعلومات الواردة في تقاريرها بالطريقة الأنسب .
ثالثاً : التقرير العالمي
ألف – الغاية والنطاق
تتمثل غاية هذا التقرير في أن يقدم صورة شاملة وديناميكية لكل فئة من فئات المبادئ والحقوق الاساسية بناء على ما تمت ملاحظته في فترة السنوات الاربع السابقة ، وأن يكون بمثابة أساس لتقييم فعالية المساعدة التى تقترحها المنظمة ، وتحديد الاولويات بالنسبة للفترة اللاحقة على شكل خطط عمل للتعاون التقنى الذى يرمى بشكل خاص إلى حشد الموارد الداخلية والخارجية اللازمة لتنفيذها .
سيغطى هذا التقرير فئة واحدة من الفئات الأربع للمبادئ والحقوق الاساسية كل سنة بالتعاقب .
باء- الطرائق
سيجرى وضع هذا التقرير تحت مسئوليه المدير العام وبالاستناد إلى المعلومات الرسمية او المعلومات التى يتم جمعها وتقييمها وفقاً للاجراءات القائمه، وبالنسبه للبلدان التى لم تصدق على الاتفاقيات الاساسيه ،سيستند هذا التقرير بوجه خاص إلى استنتاجات المتابعه السنويه المشار اليها آنفاً، اما بالنسبه للدول التى صدقت على الاتفاقيات موضوع البحث فسيستند هذا التقرير بشكل خاص إلى التقارير المعالجه في اطار الماده 22من الدستور .
سيقدم هذا التقرير إلى المؤتمر لإجراء مناقشه ثلاثيه بصدده بوصفه تقريراً للمدير العام ، وربما يعالج المؤتمر هذا التقرير على حده وبشكل منفصل عن التقارير التى تقدم بمقتضى المادة 12من نظامه الاساسي وربما يبحثه في جلسه مكرسه له بكاملها ،او بأيه طريقه مناسبه اخرى ، ومن ثم يترك لمجلس الاداره أمر وضع استنتاجاته بشأن الأولويات وخطط العمل الخاصه بالتعاون التقنى التى يتعين تنفيذها خلال فتره السنوات الأربع القادمه ،وذلك في دوره قريبه من دوراته القادمه .
رابعاً : ومن المفهوم انه
يجب تقديم مقترحات بالتعديلات التى يجب إدخالها على كل من النظام الداخلى لمجلس الادارة والنظام الاساسى للمؤتمر من أجل تطبيق الأحكام السابقة.
يتعين على المؤتمر ان يستعرض سير اعمال هذه المتابعه في الوقت المناسب على ضوء الخبره المحصله ، لكى يقيّم ما اذا كانت قد استوفت الهدف العام المشار اليه في الجزء اولا على نحو ملائم.

أزمة الكساد الكبير أحد أسباب قيام الحرب العالمية الثانية…

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

الكساد الكبير أو الإنهيار الكبير (بالإنجليزية Great Depression) هي أزمة اقتصادية في عام 1929م ومروراً بالثلاثينيات وبداية الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين ويضرب بها المثل لما قد يحدث في القرن الواحد والعشرين وما مدى سوء الأزمة التي قد تحدث وقد بدأت الأزمة بأمريكا ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالخميس الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح. أكثر المتأثرين بالأزمة هي المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.

وكانت المناطق المعتمدة على قطاع الصناعات الأساسية كالزراعة والتعدين وقطع الأشجار هي الأكثر تضرراً وذلك لنقص الطلب علي المواد الأساسية بالإضافة إلى عدم وجود فرص عمل بديلة. كما أدت إلى توقف المصانع عن الإنتاج, ونتج عنها أن أصبحت عائلات بكاملها تنام في أكواخ من الكرتون وتبحث عن قوتها في مخازن الأوساخ والقمامة. وقد سجلت دائرة الصحة في نيويورك أن أكثر من خُمس عدد الأطفال يعاني من سوء التغذية. وكانت أمريكا قد بدأت بازدهار اقتصادي في العشرينات ثم ركود ثم الإنهيار الكبير عام 1929م، ومن ثم عودة عام 1932م. و بعد انهيار مصفق وول ستريت كان مايزال التفاؤل سائداً وقال رجل الصناعة الشهير “جون روكفيلير” :”خلال هذه الأيام يوجد الكثير من المتشائمين ولكن خلال حياتي التي امتدت لثلاثة وتسعين عاماً كانت الأزمات تأتي وتذهب ولكن يجب أن يأتي الازدهار بعدها دائماً”. بدأت الأزمة في الزوال في كل الدول في أوقات مختلفة وقد أعدّت الدول برامج مختلفة للنهوض من الأزمة وكانت قد تسببت الأزمة في إضطرابات سياسية دفعتها لتكون إما من دول اليمين أو اليسار ودفعت أيضاً المواطنين اليائسين إلى الديماجوجية – ومن أشهرهم أدولف هتلر – وكانت هذه من أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية

كانت الأزمة بدأت مع انهيار مفاجئ وكامل للمصفق ومع أن الأسهم في ابريل 1930 بدأت في التعافي والرجوع لمستويات بدايات 1929 إلا أنها ظلت بعيدة عن مستويات سبتمبر 1929 بحوالي 30% ومع أن الإنفاق الحكومي زاد خلال النصف الأول لعام 1930 إلا أن إنفاق المستهلكين قل بنسبة 10% وذلك بسبب الخسائر الفادحة بسوق الأسهم بالإضافة إلى موسم جفاف شديد عصف بالأراضي الزراعية الأمريكية في بداية صيف 1930 عرف بقصعة الغبار.

وفي بدايات عام 1930 كان الأئتمان وفيراً وبمعدل فائدة قليل إلا أن الناس كانت محجمة عن إضافة ديون أخرى بالاستدانة، وفي مايو 1930 كانت مبيعات السيارات قد انخفضت لمستويات منتصف 1928 وبدأت الأسعار في التراجع إلا أن الرواتب ظلت ثابتة ولكنها لم تصمد طويلاً وانخفضت بمنتصف عام 1931، أما المناطق الزراعية فكانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة. كان انكماش الاقتصاد الأمريكي هو العامل في انكماش اقتصاديات الدول الأخرى وفي محاولات محمومة طبقت بعض الدول سياسات وقائية فقد قامت الحكومة الأمريكية عام 1930 بفرض تعرفات جمركية على أكثر من 20,000 صنف مستورد وعرفت باسم تعريفة سموت هاولي وردت بعض الدول بفرض تعرفات إنتقامية مما زاد من تفاقم انهيار التجارة العالمية وبنهاية عام 1930 واصل الإنهيار بمعدل ثابت إلى أن وصل إلى القاع في آذار/مارس 1933.

يعود حدوث الأزمات الاقتصادية في الدول الرأسمالية إلى أن النظام الحر يرفض أن تتدخل الدولة للحد من نشاط الأفراد في الميدان الاقتصادي فأصحاب رؤوس الأموال أحرار في كيفية استثمار أموالهم وأصحاب الأعمال أحرار فيما ينتجون كماً ونوعاً. وهذا ما يمكن أن نسميه فقدان المراقبة والتوجيه. وتستتبع الحرية الاقتصادية حرية المنافسة بين منتجي النوع الواحد من السلع. كما أن إدخال الآلة في العملية الاقتصادية من شأنه أن يضاعف الإنتاج ويقلل من الحاجة إلى الأيدي العاملة. وبالتالي فإن فائض الإنتاج يحتاج إلى أسواق للتصريف. وعندما تختل العلاقة بين العرض والطلب في ظل انعدام الرقابة تحدث فوضى اقتصادية تكون نتيجتها الحتمية أزمة داخل الدولة الرأسمالية.

ومن أسباب الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية عدم استقرار الوضع الاقتصادي وسياسة كثافة الإنتاج لتغطية حاجات الأسواق العالمية خلال الحرب العالمية الأولى بسبب توقف المصانع في بعض الدول الأوروبية بعد تحولها إلى الإنتاج الحربي وعودة الكثير من الدول إلى الإنتاج بعد انتهاء الحرب والاستغناء عن البضائع الأمريكية. لهذه الأسباب تكدست البضائع في الولايات المتحدة وتراكمت الديون وأفلس الكثير من المعامل والمصانع وتم تسريح العمال وانتشرت البطالة وضعفت القوة الشرائية وتفاقمت المشاكل الاجتماعية والأخلاقية.

إضافة إلى ذلك أثار تلكؤ الدول الأوروبية في تسديد الديون المتوجبة عليها للولايات المتحدة الأمريكية كثيراً من التكهنات عند المواطن الأمريكي، ففقد المستثمرون الأمريكيون والأجانب الثقة في الخزينة الأمريكية. وانعكس ذلك على مصفق وول ستريت إذ أقدم المساهمون في الشركات الكبرى على طرح أسهمها للبيع بكثافة. وأدى ذلك إلى هبوط أسعار الأسهم بشكل حاد وجر مزيداً من الإفلاس والتسريح والبطالة.

تركت الأزمة الاقتصادية الكبرى تأثيراً كبيراً في الأنظمة الرأسمالية فقد تحول النظام الاقتصادي الرأسمالي الحر إلى اقتصاد موجه وخضعت بعض القطاعات الحيوية كشركة إنتاج الفحم الإنجليزية وشركة المترو الفرنسية لنظام التأميم. كما تدخلت الدولة لتوجيه الصناعيين والمزارعين والمستثمرين وتوعيتهم.

وأسهمت الأزمة في وصول الأنظمة الدكتاتورية إلى السلطة في بعض البلدان كالنازية في ألمانيا. وأغلقت أسواق كثيرة في وجه التجارة العالمية وتوقف التبادل التجاري واتبعت دول كثيرة سياسة الاكتفاء الذاتي مثل النظامين الفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا.

كما أن انهماك الكثير من الدول في معالجة أزماتها الاقتصادية جعلها تغفل عن خطورة ما يجري على الصعيد العالمي من انتهاك لقرارات المنظمة الدولية وعودة إلى مبدأ التسلح وخرق المعاهدات الدولية ولقد قوت الأزمة بطريقة غير مباشرة النظام الشيوعي الذي لم يتأثر بها بغض النظر عن أزماته الداخلية.

هكذا كانت الأزمة الاقتصادية الكبرى نتيجة من نتائج الحرب العالمية الأولى وسبباً من أسباب قيام الحرب العالمية الثانية.