أ.د. أحمد محمد وهبان

حول العالم كوارث آخر الزمن

كاتب الموضوع الأصلي: سعود البشر1

حول العالم
كوارث آخر الزمن

هناك حديث صحيح يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: “لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل” وفي حديث آخر يشير الى “وقوع ثلاثة خسوف عظيمة في الشرق والغرب وفي جزيرة العرب” .. وجاء عن عائشة قولها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يكون في آخر الزمان خسف ومسخ وقذف، فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث”. وحين زلزلت المدينة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل عائشة عن السبب فقالت: (كثرت الذنوب) فقال عمر: (والله لئن عادت فزلزلت لا إساكنكم فيها)…

وقبل فترة شاهدت برنامجا خاصا عن الصواعق وكيف أنها تضرب الأرض بمعدل 3000 مرة في الدقيقة . ولفت انتباهي قول مقدم البرنامج إن معدل الصواعق في ارتفاع مستمر منذ خمسينيات القرن العشرين وإنها أصبحت تحدث في مناطق كانت مشهورة بجفافها حتى وقت قريب .. وحين سمعت هذه الملاحظة تذكرت حديثاً للمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول فيه “تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل الى القوم فيقول : من صعق تلكم الغداة فيقولون صعق فلان وفلان” !!

وبالاضافة لأحاديث الزلازل والصواعق والخسف والغرق هناك أحاديث أخرى تنبأت بانعدام البركة وكثرة الحروب وتفكك الروابط الأسرية في آخر الزمان ؛ فهناك مثلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم “لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطر عامّ ولا تنبت الأرض شيئا ” وقوله “لاتقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب” وكذلك “لاتقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا (أي يأتي بما يغيض) والمطر قيظا (أي قليلا من شدة القيظ والحرارة) !!

… وكل هذا تذكرته حين قرأت مؤخرا تقريرا من منظمة البيئة العالمية جاء فيه أن عدد الكوارث الطبيعية بين عامي 1950و1959 بلغ (20) ثم ارتفع الى (25) بين عامي 1960 و 1969 ثم الى (50) بين عامي 1970و1979 ثم الى (63) بين عامي 1980و1989 ثم الى (90) بين عامي 1990 و 1999 … ووصل منذ عام 2000 وحتى الآن إلى (131) كارثة آخرها فيضانات باكستان وسيول ماليزيا !!

وأرقام المنظمة تشمل الأعاصير والفيضانات والزلازل والمد البحري والانهيارات الارضية.

ورغم أهمية هذه الأرقام إلا أن معظمنا لايحتاج إليها ليدرك حقيقة ارتفاع معدل الكوارث العالمية . فكم فيضانا وزلزالا وإعصارا سمعنا في الأخبار خلال الأشهر الماضية!؟ وكم عدد الكوارث الطبيعية التي ظهرت في وسائل الإعلام منذ عام 2000!؟ وكم حالة جفاف وجوع (ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) مرت بها شعوب العالم في العقد الأخير؟!

ويكاد خبراء الأرصاد يتفقون على أن “التلوث الصناعي” و “تغيير بيئة الأرض” أهم عاملين ساهما في رفع معدل الكوارث خلال المائة عام الماضية . فهناك مثلا ترابط ملحوظ بين تلوث الأجواء، وارتفاع درجة الحرارة على الأرض (بسبب مايعرف بظاهرة البيوت الزجاجية)؛ فحين ترتفع حرارة الأرض تختل الموازين المناخية فيرتفع منسوب المياه وتزيد نسبة الأعاصير وتحدث فيضانات ويسود الجفاف مناطق معروفة بخصوبتها !!

والأحاديث السابقة أصبحت تطابق مانراه هذه الأيام من كثرة التقلبات المناخية والكوارث الجيولوجية .. ولولا إحصائيات منظمة البيئة العالمية التي بدأنا بها لقلت إن طفرة الإعلام الفضائي هو ما يعطينا إحساسا بتضخم الظاهرة !!

…المؤكد بالنسبة لي أن ارتفاع عدد البشر يضغط هذه الأيام على موارد الأرض ويربك نظامها البيئي والمناخي .. وكوارث كهذه ماهي إلا حشرجات كوكب متعب يحاول شفاء نفسه بنفسه !

جريمة رأس السنة

كاتب الموضوع الأصلي: مها شحبل

دموعى هو تعليقى.. و دعائى هو رجائى.. دماء الشهداء تصرخ الى الله المنتقم الجبار مطالبه بالانتقام من الجناة.. إن الله هو العدل والمنتقم لكل دم طاهر وبرىء أريق بلاذنب ارتكبه.. هذا لسان حالى وحال كل مجروح فى يوم العيد والذى تحول إلى مأتم فى كل بيوت المسيحيين والمسلمين.. إن ما حدث بالإسكندرية هو عمل بربرى وعمل شيطانى أعمى وأصم وليس له دين ولا وطن.. الإرهابيون فى كل مكان على وجه الأرض بأفعالهم إخوة للشيطان فالقلب يعتصر حزنا والحسره تملأ النفس ولكن رجاؤنا فى الله الذى لا يخيب ظن من يلجأ إليه أبدا مهما خاب أملنا ورجاؤنا فى البشر يبقى رجاؤنا وإلى الأبد فى الذى لا يغفل ولا ينام أن ينتقم من الجناه الذين سفكوا الدماء الطاهره بدم بارد، فالتفجير الإرهابى اللعين الذى حدث بالإسكندرية أمام كنيسة القديسين فى رأس السنة، ذكرنا جميعا بجريمة عيد الميلاد العام الماضى الذى ترك فى نفوسنا جميعا ألما وحسرة عما حدث الأمر الذى أنعش المآسى فى نفوسنا جميعا.. من المستفيد من وراء تلك الأحداث المحيّرة؟ من المستفيد فى إحداث الفتنة فى هذا المجتمع وخلخلة تماسكه؟ من المستفيد فى اختلاط دماء المسلمين والمسيحيين على أرض مصر؟

إن الهدف الحقيقى ليس قتل بضعة أفراد من الأخوة الأقباط فى مصر ومعهم بعض المسلمين ولكننى أرى أن الهدف من هذا التفجير هو إشعال الفتنة بين المسلمين والأقباط فى مصر وعندها لن يكون هناك عشرة أو حتى عشرون قتيلاً.. لا قدر الله إذا حدث ذلك فقد يصل عدد القتلى من الطرفين إلى مئاتت أو آلاف وهذا هو يوم العيد الأكبر عند من يقف وراء تلك الأحداث.

ولا يخفى على أحد أننى أشم رائحة بنى صهيون فى تلك الأحداث فهم الأوائل بامتياز على مستوى العالم فى مجال إشعال الفتن والحروب والإيقاع بين الدول وأصحاب الأديان المختلفة فجريمة الإسكندرية لا يفعلها أشخاص عاديون ولكنها مدبرة من تنظيمات ضخمة، ويتم تمويلها من مجرمين وأشرار لا هم لهم إلا وضع الأشواك والعراقيل بين أبنا ء الشعب الواحد.. فيجب علينا جميعا توحيد الصف فى الوقوف الصريح أمام هذه الفتن وعلى حكومتنا الوضوح فى التعامل مع هذه الأحداث وبيان الحقائق كما هي؛ لأن الوضوح يحمى الناس من تسلل التصورات المناقضة المغرضة، ومن تسلل الظنون غير السوية، ولأن الوضوح من أكبر مسببات التوحد.. وأخيرًا أدعو الله تبارك وتعالى أن يجنب مصر أى شر ويحفظ أهلها بمسلميها وأقباطها أجمعين من مؤامرات المتآمرين وأفعال المفسدين إنه على ما يشاء قدير.

بقلم الاستاذ عيد فكري

المعتمد بن عباد ملك أشبيلية ..

كاتب الموضوع الأصلي: ديمه عامر الغرير

المعتمد بن عباد
هو ابن المعتضد العبَادي صاحب اشبيلية. أصبح وريث العرش بعد موت أخيه البكر اسماعيل, وجلس فيه سنة 1069م 461 هـ, واتخذ له وزيراً ابن عمار الشاعر. وكان هو نفسه شاعراً وكاتباً, فتوافد اليه الأدباء والعلماء فأكرم مثواهم, امتلك قرطبة واتسع سلطانه حتى بلغ مرسية.
” وكان بنو عبَاد أمراء اشبيلية أهل حنكة سياسية ودهاء وذكاء, وكانت لهم سياستهم الخاصة في غمار تلك الأحداث التي ألمت بالعصر, واستطاعوا أن يوسعوا سلطانهم, حتى غدت اشبيلية أقوى الإمارات الأندلسية ” .
” وقد واجه المعتمد أحداث عصره في صبر وقوة وإقدام, والمؤرخون يتحدثون عن صبره وقوته في خوض المعارك, ويثنون على شجاعته وثباته واستبساله” . وبدأ ملك بني عبَاد بالقاضي ابن عبَاد المؤسس ثم ابنه المعتضد ثم تلاه المعتمد.
” وكان للأحداث الكبرى التي مرت بالمعتمد, والحروب الطاحنة التي اشتدت أوزارها واستعر لهيبها في الأندلس ( في الًزلاقة , وقرطبة , ورندة , والرُّها , وغيرها ), تلك الحروب كان لها آثارها البعيدة وصداها العميق في نفس المعتمد, وكانت كذلك ينبوع فخره في شعره “, .
لم يصور المعتمد تلك الأحداث في شعره كشاعر سمع بها ولم يكن شاهدها, أو كشاعر وقف على ربوة يرقبها من بعيد, وانما كان المعتمد فارساً شجاعاً, شديد الاعتزاز بالنفس, يتقدم كتائبه, ويجول في ميادين القتال في بسالة وإقدام شديد الثقة بصبره وقوة عزيمته, ثم التوت به الحال, وقلب الدهر له المجن فانهزم, ونزل من قصره إلى أَسره, وكان هذا أقوى الآثار عمقاً في نفسه. فقد اضطر إلى مفارقة وطنه وأهله واقتيد الى” أغمات” بالمغرب, وفي أغمات عاش في السجن بضع سنين, عاش عيشة سئم فيها العنت والظلم ولقي فيها الذلة والمهانة, فجاء شعره في هذه المحنة مصوراً لما يعتلج في صدره من الهم والغدر, يشكو بثَّه وحزنه, ويأس على مصيره. .
” ولم يكن العصر الذي عاش فيه المعتمد من العصور السعيدة في التاريخ وانما كان عصراً حافلاً بالأحداث الفاجعة والنكبات الصادعة” . ومن صفاته التي تحمد له رغم بعض العيوب والهفوات, ” أن له مواقف مشرقة, وضائعة لجليله, والمروءة والأربحية والمواهب الشعرية, والملكات الفنية التي جعلته يستأهل الاعجاب, وأسرته العريقة” .
يقول عنه المعَري في نفح الطيب: ” وأخبار المعتمد بن عبَاد وما رآه من الملك والعزَ في كل حاضر وباد وما قاساه في الأسر من الضيق رحمه الله وغفر له” . والمعتمد فرع من دوحة بني عبَاد, أسرة عربية من أعرق الأسر وأقواها وأثراها, نزحت من العريش إلى الأندلس فاستقرت في غربية حيفا, ثم انتقلوا بعدذلك الى اشبيلية فاستوطنوها, وكانوا فيها أهل النباهة والشان, وكان المعتمد أقوى هؤلاء الأمراء المتوبثين, وأعظم هؤلاء الملوك المسمّيَن بملوك الطوائف, كان طاغياً جبارا, له سياسة أعيت على أنداده من ملوك الأندلس, وقد اتجهت مطامعه إلى غزو جيرانه ولا سيما البربر في الجنوب والجنوب الشرقي من شبه الجزيرة.. فأبكى وأرقَّ, وشتت وفرقَ، ولقد حكي عنه من أوصلوا التجبر ما ينبغي أن تصان عنه الأسماع .
محنة المعتمد:
قضى المرابطون على ملوك الطوائف بالأندلس, وثلوا عروشهم ولكن لم يظفر واحد منهم باهتمام المؤرخين كما ظفر “المعتمد” الملك الذي توافرت له أسباب السعادة فاستطاع أن يحبَ ويحارب ويقول الشعر, وأن يسامر الأدباء ويجالس العلماء, ويعابث الماجنين ويشملهم جميعاً بوفرة من حالة وسعة صدره .
” تكدست حوله أسباب الشقاء فأشفقت عليه أصدقاؤه وأعداؤه على سواء, لقد ذل بعد عزة, وأسر مع أبنائه وجيرانه, وصفد بالأغلال على مشهد من أمته وانتزع من قصره بالأندلس, وسيق إلى سجنه بأفريقية, والناس على طول الطريق شهود وهناك يمرض, فيعوزه الطبيب, ويجوع فيعوزه الغذاء, ويعري فلا يجد الغطاء.” .
أذن يوسف بن تاشفين لجيوش المرابطين بإسقاط عرش المعتمد فاندفعت تلك الجيوش نحو “رندة” ذات الحصون فاستولوا عليها وقتلوا ولده “الراضي” ثم اندفعوا نحو “قرطبة” ففتحوها وقتلوا ابنه “المأمون” وتقدمت قواتهم فأخضعت اشبيلية في الثاني والعشرين من رجب سنة 484ه – 1091 م وهاجمت فرقة منها في صبيحة ذلك اليوم قصر المعتمد فتسورته, فانبرى لها يقود حامية مقره وليس عليه غير قميصه فردها على أعقابها .
وفي أصيل ذلك اليوم داهمت القصر جموع من الأندلسيين والمرابطين لا قبل للمعتمد بها فاستسلم فقبض عليه, وأحكم وثاقه وأودع مع أفراد أسرته سفينة سارت في الوادي الكبير والناس على الشاطئين يعتبرون أو يبكون, ثم عبر بهم المضيق إلى أفريقية, وسيق الى أغماث حيث ترك في سجنها ومعه زوجتة الرميكية – أم الربيع وبناته يقاسمنه الآلام تارة ويحركن ساكن أشجانه أخرى!!
وتمادى “المرابطون” في تعذيب هذا الأسير عندما ثار ولداه : عبد الجبار باريجش, والمعتمد بمارئله, واتخذ ذلك وسيلة لارغام ولديه على الطاعة والاستسلام وتركه في السجن أربع سنوات يعاني مع أسرته, العذاب المهين حتى وافاه قدره ومات سنة 488 ه – 1095 م ودفن رحمه الله بأغمات.

التسرب النفطي .. مسامير في نعش البيئة

كاتب الموضوع الأصلي: حنان الرويس

التسرب النفطي .. مسامير في نعش البيئة

يعتبر النفط ومشتقاته ذو خطورة سمّية عالية نظراً لانبعاث الغازات عند التبخر أو تحلل جزيئات النفط المنسكب, وكذلك لاحتواء النفط وخصوصا النفط الخام على غازات سامه أخرى ككبريتيد الهيدروجين (h2s) وغيره
ويُعد النفط ومشتقاته واحداً من أهم الملوثات المائية المتميزة بانتشارهاالسريع، فقد يصل إلى مسافة تبعد 700 كم عن منطقة تسربه. ويصدر هذا التلوث عن حوادثناقلات النفط الخام أو المكرر، كما تُعد المصافي النفطية واحدة من المصادر الهامةلتلوث الماء بالنفط، لأن المصافي تستهلك كمية من الماء، ثم تلقيه في البحار أوالأنهار مع مقدار من النفط. كما أن الاستثمار فيعرض البحر سواء في مرحلة التنقيب أم الإنتاج يشكل مصدراً إضافياً للتلوث بالنفط عنطريق التسرب، وتقدر كمية التسرب من البئر النظيف بنحو 5 بالألف من كمية الإنتاج. كما يتسرب النفط أيضاً أثناء تحميل وتفريغ الناقلات، وتُقدَّر كمية النفط المتسربةسنوياً إلى البحار والمحيطات من مصادر التلوث بالنفط بنحو 10 ملايين طن.

يحدث التسرب النفطي او التلوث بالمشتقات النفطية من خلال البقع الزيتية التي تلوث مياه الشرب وتعجز محطات التصفية عن معالجتها تعود الى عدة اسباب، اقدام المصانع والمعامل على تصريف مخلفاتها في النهر بدون معالجة وارتفاع التراكيز الكيمياوية ومن ضمنها الزيوت والشحوم والمركبات الهادروكاربونية.

وأن فلاتر التصفية تعجز عن معالجة البقع الزيتية واستخلاصها من مياه الشرب، وان الفلتر الواحد في المشروع يتوقف عن العمل خلال عدة دقائق بسبب الزيوت التي تلوث المياه.
ويحدث التلوث بالمشتقات النفطية من خلال
1- مصافي النفط و مخلفاتها الناتجة من عمليات تكرير النفط
2- مخلفات معالجة الوقود الناتجة من محطات الكهرباء الغازية والحرارية اضافة الى ان هذه المحطات تتميز بكثرة استخدامهاللوقود وهناك احتمال لتسرب نفطي الى المصادر المائية خاصة في حال كون انبوب تجهيزالوقود يمر بمحاذاة النهر كما ان مطروحات المحطات تتضمن احتواءها على الزيوتوالشحوم التي تستخدم في تزييت المحركات والمضخات
3- الاعمال الارهابية في تفجير الأنبوب الناقلة للنفط
4 – قيـام بعض ناقـلات النفط بتفريـغ محتويات صهاريجها من المخلّفات البتروليّة فـي المياه عند غياب الرقابة الدولية والقانون الدولي وعنـد الغفلة عـن الله سبحانه وتعالى الذي حرّم الضرر والإضرار والإفساد والفساد.
وتنتقـل المواد النفطية هذه إلى السواحل، مسببة تلوث البيئة الساحلية ومؤثرة في الأحياء الموجودة في السواحل، ومؤثرة على مياه الشرب، حيث الكثير من الدول تستعمل مياه البحر للشرب بعد تحليلها والتقطير.

5 – غرق الناقـلات النفطية المحمَّلة بالنفط أو اصطدامها بالسفن الأخرى
6 -تدفق زيت البترول أثناء عمليات التنقيب عن النفط في المناطق المغمورة، ويحدث التسرب عن طريق ضخ البترول .الى ناقلات النفط أثناء تصديره الى الدول الأخرى . وقد يؤدي ذلك إلـى موت عـدد لا يحصى من طيور والأسماك والكائنات البحرية الكثيرة
7 – وقـد يحدث التسرّب بانفجار آبار النفط أو بأجهزة إنتاج النفط أو حدوث تآكل كيماوي في خطوط أنابيب النفط

8 -كما إن من أسباب التلوث بالبقع الزيتية إلقاء مخلَّفات الصناعات البترولية فيمـا إذا كان مطلاً على ماء البحر أو النهر. حيث يحدث في بعض الأحيان أن تقوم بعض معامل التكرير أو محطات معالجة زيت البترول الخام التي تعمل بالقرب من شواطئ بتصريف مخلفات ونفاياتها الملوثة بزيت البترول ومشتقاته إلـى المياه مباشرة مـن دون معالجة أو فصل لهذا الزيت.
وقـد يتبخّر النفط مـن صهاريج البتـرول والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية وتنتقل إلى الجو ثم تسقط في البحر أو في النهر أو في البحيرة مع مياه الأمطار.فتؤدي الى تلوث مائي لا تحمد عقباه .
ويذكر أن عدة ملايين من الأطنان من الزيت الفاسد تطفو اليوم فوق المحيطات، وهو مصدر خطر خصوصاً إذا ما وصل إلى الشاطئ أو إلى أماكن غطس الطيور لصيد الأسماك، وقد كان إلـى عهد قريب تنظف الناقلات في البحر مضيفة عدّة ملايين أخرى إلى تلوث المحيطات، لكنه حديثاً رفض هذا الأسلوب.
وقضت بقع الزيت على كثير من القشريات والطحالب بسبب تغطية الصخور بطبقات سميكة من الزيت، ولقد كانت الخسارة الاقتصادية نتيجة لهذا التلوث كبيرة جداً عندما تواجدت علـى سواحل البحر السياحية ولعدّة سنوات كانت بقع قطرانية تدمِّر بيوت المصطافين الأمر الذي تسبب في توقف برامج السياحة والاصطياف.
ولإزالة البقع الزيتية قامت الشركات باستخدام مواد كيماوية من أجل التخلص من الزيت كيماوياً، ولكن هذه المحاولة لم تكن ناجحة، فإنّ المواد المستعملة فيها لا تقل في خطورتها عن بقع الزيت نفسها.
إضافة إلى الخسائـر التي سببتها الزيوت فقـد غطت المياه بغبار رملي وطباشيري لامتصاص الزيت، لكن قسماً مـن الزيت غاص في القاع فأصبح من المستحيل التخلص منه، وقد أثر ذلك الزيت في الأحياء الموجودة في قاع المحيط.
تأثيرات التسرّب النفطي:

ورغم ان حجم التسرب مهم جداً، إلا أن حجم الضرر يتأثر بعوامل أخرى مثل نوعية النفط المتسرّب و مكان التسرّب-وكذلك الحرارة، الرياح والطقس.

للنفط تأثيرات خانقة، فهو مادة سامة غالباً ما تبتلعها الطيور والثدييات عندما تكون تنظّف نفسها. فالسمك يمتصّه عبر الخياشيم وبسبب الالتصاق المباشر. وقد يسبب الدخان والتسرّب النفطي الغثيان للناس في المناطق المتضررة.

وحتى عندما لا قتل النفط، قد يكون له تأثيرات أكثر خبثاً تستمر على المدى الطويل. فمثلاً، فقد يؤذي بيض السمك،وصغار السمك. كما يمكن أن يتجمّع عبر سلسلة الغذاء عندما يأكل الإنسان عدد من الأسماك التي تخزّن النفط في أجسامها.
تأثير التلوث النفطي على التروة السمكية و الاضرر بها:
ان كثافة النفط أقل من كثافة الماء فهو يطفو على سطح الماء مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي، وهذه الطبقة تنتشر فوق مساحة كبيرة من سطح الماء مما يمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فلا يحدث ذوبان للأكسجين في مياه النهر مما يؤثر على التوازن الغازي، كما تمنع الطبقة النفطية وصول الضوء إلى الأحياء المائية فتعيق عمليات التمثيل الضوئي التي تعتبر المصدر الرئيسي للأكسجين والتنقية الذاتية للماء مما يؤدي إلى موت كثير من الكائنات البحرية واختلال في السلسلة الغذائية للكائنات الحية. كما تتجمع بعض أجزائه على شكل كرات صغيرة سوداء تعيق حركة الزوارق وعمليات الصيد بالشباك كما أن المركبات النفطية الأكثر ثباتاً تنتقل عن طريق السلسلة الغذائية وتختزن في أكباد ودهون الحيوانات البحرية، وهذه لها آثار سيئة بعيدة المدى لا تظهر على الجسم البشري إلا بعد عدة سنوات ويمكن ادراج اكبر تأثيرها وهي كمايلي :-
أ- التأثير على اليرقانات والأحياء النهرية الدقيقة التي تتغذى عليها الأسماك.
ب – التأثير على الأسماك والأحياء المائية حيث تصبح الأسماك أكثر تعرضاً للهلاك بتأثير حموضة الماء، كذلك تقوم بإتلاف الجهاز التنفسي للأسماك.
ج – التأثير على الطيور حيث يقود التلوث النفطي إلى قتل الطيور التي تعتمد في غذائها على الأحياء البحرية كاليرقانات فهناك بعض الطيور الغاطسة والتي تعتمد في غذائها على الغوص والصيد- وعندما تغوص عبر بقعة زيتية تتشرب بالزيت، الذي ربما تسبب جزئياً في فنائها أو إلحاق ضرر في ريشها.
د – تأثير التلوث على الرخويات والمحار حيث يتم ملاحظة حالات نفوق هائلة عند حدوث حالات تسرب للنفط ووصوله إلى منطقة الساحل.
ه – التأثير على مشاريع مياه الشرب حيث أن النفط ومخلفاته من أصعب المعضلات التي تواجه القائمين على معامل التقطير وتحلية مياه البحر في منطقة الخليج العربي فضلا عن البقع النفطية الناتجة من التسرب للنفط وذلك نظرا لإمكانية تأثيرها على جودة المياه المنتجة للشرب.
كيفية الحماية و المكافحة وسيتم شرحها:

· البايولوجية
· ميكانيكية ((Mechanical
· كيميائية ((Chemical
· الإحراق بموقع بقعة الزيت (In Site Burning)
· تنظيف الساحل ((Shoreline Clean-up
· المعالجة والتخلص من المخلفات(Waste handling and disposal)
· عمل لا شي (do nothing )

1- المكافحة البيولوجية :
– هناك بعض أنواع البكتريا التي لها القدرة على تفكيك جزيئات الهيدروكربونات و تحويلها إلى جزيئات أخرى صغيرة و سهلة الذوبان في الماء و من ثم تحويلها إلى مواد اقل ضرر إلا إن هذه العملية الطبيعية شديدة البطء وتحتاج إلى وقت طويل لا استكمالها ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها في إزالة مثل هذه الملوثاتويمكن مكافحة التلوث النفطي بواسطة البكتيريا.
– قد وجد بعض العلماء أن عدداً من الإحياء الدقيقة المجهرية التي تستطيع تحليل المواد النفطية في الوقت نفسه تستطيع تحويل البُقع النفطية إلى قطرات دقيقة جداً في الماء.وقـد استخـدمت بعض شركـات البترول والمختـبرات الكيماوية المتخصصة في بعض البلاد الغربية هذه الأحياء المجهرية علـى نطاق واسع في معالجة البقع النفطية فـي البحار والمحيطات التي تَسرِّب النفط إليها إما بكسر الناقلة أو ما أشبه ذلك.
– علماء الهندسة الوراثية توصلوا إلى طريقة للقضاء على هذه المشكلة فهو إيجاد أنواع من البكتريا لها القدرة على تحمل سمية هذه المواد النفطية وتحويلها إلى مادة غذائية لها، ويتم ذلك بتهجين أكثر من نوع من أنواع البكتريا الموجودةفي الطبيعة وإحداث عدد كبير من التبادل بين جيناتها المختلفة للوصول الى الصفات المطلوبة وإنتاج نوع جديد من البكتريا التي لاوجود لها في الطبيعة لها القدرة على استعمال النفط كغذاء لها ، وقد استخدمت هذه الطريقة الخيرة على نطاق واسع لمعالجة مشكلة بحيرات النفط التي خلفتها حرب الخليج الثانية وحققت نتائج مدهشة.

2- التخلّص من المنطقة الملوثة بالطُرُق الميكانيكية، مثلاً:
أ ـ استخـدام الحواجـز الطافية لتسييج البقعة النفطية للحيلولة دون انتشار النفط المكوّن منها.
ب ـ استعمال المواد الماصّة الـتي تعرقل حركة البقعة النفطية جزئياً مثل الصوف الزجاجي والمايكا، وتُرشّ هذه المواد من قوارب صغيرة ثم يتم جمعها بواسطة شبكات دقيقة وتنقل إلى حيث يمكن التخلّص منها إما حرقاً في أفران خاصة أو يتم استخلاص النفط الموجود فيها ويعاد استعمالها من جديد.
ج ـ استعمال طريقة المصّ بواسطة أجهزة خاصة تمصّ البقع النفطية مثل المكانس الكهربائية، وبذلك يتمكن من فصل النفط عن الماء.
د ـ استعمال أجهزة تقـوم بقشط طبقـة النفط السميكة الطافية فوق سطح المياه ويتم تجميع النفط المقشوط وسحبه باستخدام المضخّات.
ي ـ استخدام أجهزة الحزام الناقل التي تمرّ حزاماً معدنياً عبر طبقة النفط اللزجة حيث يلتصق النفط بالحزام ويمكن التخلص منه لاحقاً.
و – يتم محاصرة التلوث النفطي باستخدام أجهزة ومعدات خاصة مع الاستعانة بالجرافات والكانسات، وهذه التقنية تستغرق وقتاً طويلاً تتعرض هذه البقع النفطية لعوامل المناخ والتيارات البحرية حيث تتشتت وتتحطم بفعل الضوء مما يزيد صعوبة عملية المكافحة.

3- المكافحة الكيميائية :
وهي عملية رش لبقعة الزيت بمواد كيميائية تسمى المشتات( Dispersants ) أو مواد تساعد على توزع جزيئات الزيت المنسكب ومن ثم تحيط هذه المشتات بالزيت وتستقر تحت الماء, وتستخدم لتقليل الأضرار البيئية ويعتمد استخدامها على أماكن معينة وليس دائما, لذلك لابد من أخذ الموافقة من الجهات المختصة ( مصلحة الأرصاد وحماية البيئة) لاستخدامها.
كذلك من العمليات الكيميائية الوسيط الحيوي ( Bioremediation) وتستخدم لتسريع عملية التحلل البكتيري بإضافة وزيادة نسبة المغذيات (Nutrients) النيتروجين والفسفور, وخاصة النيتروجين ضروري لزيادة أعداد البكتيريا للقيام بعملية التحلل

4- الطرق الأخرى ( الكيميائية و الفيزيائية )
a. إحراق طبقة النفط : لكنها غير مفيدة لعدة أسباب منها ( عدم احتراق النفط بشكل كامل ، ضررها على النظام البيئي المائي ، تطاير الغازات السامة وغيرها من الاحتراق).
b. المنظفات الصناعية : وهي تساعد على انتشار النفط في الماء حيث تكون هذه المواد مع النفط مستحلبات ثابتة إلى حد كبير ثم تختفي هذه البقعة ولكن المشكلة أنها تحتاج إلى كميات كبيرة جداً من المنظفات الصناعية الكيميائية لان بقع الزيت كبيرة بالإضافة إلى أن أثر المنظفات على الكائنات الحية كبير من كونها مواد كيميائية .
c. الحواجز و هي لتجميع النفط في مكان و مساحة اصغر و من ثم محاولة امتصاصه .

5- تنظيف الساحل :
تعتبر عملية تنظيف السواحل المتضررة بالزيت من أعقد عمليات المكافحة وأعلاها من ناحية التكاليف نظرا لخصائص الزيت وصعوبة استخلاصه وتنظيف الساحل منه. وتستخدم في أعمال التنظيف عدة معدات ويعتبر من أعمال المكافحة الميكانيكية ومنها معدات الحفر والتجميع اليدوية, وكذلك المعدات الثقيلة كسيارات الشفط ومضخات الماء والبخار وحاويات تجميع الزيوت ومخلفاتها وغيرها.
6- المعالجه والتخلص من المخلفات :
تترك حوادث انسكاب الزيوت كميات هائلة من المخلفات وكذلك كميات كبيرة من الزيوت مختلطة بالماء, فيجب مراعاة تجميعها أولاً بأول وتوفير المرادم المؤقتة والمعدات اللازمة ليتم التخلص منها بصورة سليمة بيئيا.ً
7- عمل لاشئ :
من الأفضل في بعض حالات التسرب النفطي عمل لاشئ, وترك الزيت يتحلل طبيعياً بواسطة حركة الأمواج او بواسطة المد والجزر. و تتبع هذه الطريقة بعد دراسة اثار الزيت المنسكب والمنطقة المتواجد فيها ومدى جدوى عمليات المكافحة ويتم على ضوء ذلك التقرير من قبل الجهة المختصة متمثلة بمصلحة الأرصاد وحماية البيئة عن كيفية المكافحة او ترك الزيت ليتحلل طبيعياً

المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936

كاتب الموضوع الأصلي: حنان الرويس

بسم الله الرحمن الرحيم

المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936 وقعت في 26 أغسطس 1936 م. وتسمى كذلك معاهدة صدقي بيفن نسبة إلى رئيسي الوزراء الذين قادا المفاوضات.

عندما صدر بيان الحكومة بوفاة الملك فؤاد وارتقاء فاروق العرش تم تعيين مجلس وصاية نظرا لصغر سنة ثم شكل حزب الوفد الوزارة نظرا لفوزه في الانتخابات البرلمانية و طالب بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن التحفظات الأربعة ، و لكن الحكومة البريطانية تهربت فقامت الثورات و تألفت جبهة وطنية لإعادة دستور 1923 بدلا من دستور 1930 و لذلك اضطرت بريطانيا للتراجع و اضطرت للدخول في مفاوضات بقيادة السير مايلز لامبسون المندوب السامي البريطاني ومعاونيه وهيئة المفاوضات المصرية المصرية ، ولقد اشترطت انجلترا أن تكون المفاوضات مع كل الأحزاب حتى تضمن موافقة جميع الأحزاب وبالفعل شاركت كل الأحزاب عدا الحزب الوطني الذي رفع شعار (لا مفاوضة إلا بعد الجلاء). وبدأت المفاوضات في القاهرة في قصر الزعفران في 2 مارس و انتهت بوضع معاهدة 26 أغسطس 1936 في لندن.

بنود المعاهدة
«
1.انتقال القوات العسكرية المدن المصرية إلى منطقة قناة السويس وبقاء الجنود البريطانيين في السودان لا قيد أو شرط.
2.تحديد عدد القوات البريطانية في مصر بحيث لا يزيد عن 10,000 جندي و 400 طيار مع الموظفين اللازمين لأعمالهم الإدارية والفنية وذلك وقت السلم فقط، أما حالة الحرب فلإنجلترا الحق في الزيادة وبهذا يصبح هذا التحديد غير ساري.
3.لا تنتقل القوات البريطانية للمناطق الجديدة إلا بعد أن تقوم مصر ببناء الثكنات وفقا لأحدث النظم.
4.تبقى القوات البريطانية في الإسكندرية 8 سنوات من تاريخ بدء المعاهدة.
5.تظل القوات البريطانية الجوية في معسكرها في منطقة القنال ومن حقها التحليق في السماء المصرية ونفس الحق للطائرات المصرية.
6.في حالة الحرب تلتزم الحكومة المصرية بتقديم كل التسهيلات و المساعدات للقوات البريطانية وللبريطانيين حق استخدام مواني مصر ومطاراتها وطرق المواصلات بها.
7.بعد مرور 20 عام من التنفيذ للمعاهدة يبحث الطرفان فيما إذا كان وجود القوات البريطانية ضروريا لان الجيش المصري أصبح قادرا على حرية الملاحة في قناة السويس و سلامتها فإذا قام خلاف بينهما فيجوز عرضه على عصبة الأمم.
8.حق مصر في المطالبة بإلغاء الامتيازات الأجنبية وحريتها في عقد المعاهدات السياسة مع الدول الأجنبية بشرط إلا تتعارض مع المعاهدة.
9.إلغاء جميع الاتفاقيات والوثائق المنافية لأحكام هذه المعاهدة و منها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة.
10.إرجاع الجيش المصري للسودان والاعتراف بالإدارة المشتركة مع بريطانيا.
11.حرية عقد المعاهدات السياسية مع الدول الأجنبية بشرط إلا تتعارض مع أحكام هذه المعاهدة.
12.تبادل السفراء مع بريطانيا العظمى.
»
الانتقادات
وعلى الرغم من الايجابيات التي حوتها والاعتراف باستقلال مصر إلا أنها لم تحقق الاستقلال المطلوب حيث حوت في طياتها بعض أنواع السيادة البريطانية حيث ألزمت مصر بتقديم المساعدات في حالة الحرب وإنشاء الثكنات التي فرضت أعباء مالية جسيمة مما يؤخر الجيش المصري واعداده ليكون أداة صالحة للدفاع عنها، كما أنه بموجب هذه المعاهدة تصبح السودان مستعمرة بريطانية يحرسها جنود مصريون، لذلك طالبت وزارة النحاس في مارس 1950 الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة البريطانية واستمرت هذه المفاوضات 9 شهور ظهر فيها تشدد الجانب البريطاني مما جعل النحاس يعلن قطع المفاوضات وإلغاء معاهدة 1936 واتفاقيتى السودان وقدم للبرلمان مراسيم تتضمن مشروعات القوانين المتضمنة هذا لإلغاء فصدق عليها البرلمان وصدرت القوانين التي تؤكد الإلغاء الذي نتج عنة إلغاء التحالف بين بريطانيا ومصر واعتبرت القوات الموجود في منطقة القناة قوات محتلة ومن هنا بدء النضال يشتعل مرة أخرى ولكن هذه المرة نضال حر مسلح.

ماذا تعرف عن دوله النمسا ؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: حنان الرويس

جمهورية النمسا

جمهورية النمسا إحدى بلدان القارة الأوربية والتي تتميز بسحرها الخاص وجمالها، كما تعد عاصمتها فيينا واحدة من أجمل عواصم العالم فنجد بالنمسا المساحات الخضراء الشاسعة والقصور الفخمة، والتي تطل من العصور القديمة السالفة حيث مازالت الكثير من آثارها باقية إلى الآن، مرت النمسا بالعديد من الأحداث على مدار تاريخها ومن أهم هذه الأحداث مرورها بكل من الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما تعرف النمسا بأنها بلد الموسيقار العالمي موتسارت والذي أثرى العالم بموسيقاه الرائعة.

الموقع
تقع النمسا في منتصف القارة الأوربية ويحيط بها العديد من الدول التي تشترك معها في الحدود فتحدها من الجنوب كل من سلوفينيا وإيطاليا، وتحدها من الشرق المجر وسلوفاكيا، ومن الشمال جمهورية التشيك، وألمانيا، وتشترك في حدودها الغربية مع سويسرا.

معلومات عامة عن النمسا
المساحة: تبلغ مساحة النمسا 83.870 كم2
عدد السكان: يبلغ عدد السكان 8.199.783 نسمة.
العاصمة: فيينا
اللغة: اللغة الرسمية للبلاد هي الألمانية بالإضافة لعدد من اللغات الأخرى مثل التركية والصربية، والكرواتية وغيرها.
العملة: اليورو
الديانة: الديانة الرسمية هي المسيحية “الغالبية من الرومان الكاثوليك ويمثلوا حوالي 73.6%، والبروتستانت بنسبة 4.7%” هذا بالإضافة للمسلمين وديانات أخرى.

مظاهر السطح

تعتبر الجبال هي السمة المميزة التي تغطي الأراضي النمساوية حيث تحتل أكثر من نصف مساحة البلاد بما يعادل 60% من المساحة ويبلغ متوسط ارتفاع الجبال حوالي 910م، تقع معظم الدولة في الجزء الشرقي لجبال الألب وتمتد السلاسل الجبلية في النمسا من الشرق إلى الغرب وتفصل بينها الأودية العريضة، وتضم السلاسل الجبلية الشمالية سلسلة جبال تيرول الألب الشمالية، وسلسلة جبال سالزبورج الألب، أما سلسلة الجبال الوسطى فتضم سلسلة جبال هوهه تارون والتي تضم أعلى قمة في البلاد وهي قمة جبل جروسجلوكنر حيث يبلغ ارتفاعها 3798 متر فوق مستوى سطح البحر، وينحدر من هذه القمة نهر باسترزر الجليدي والذي يعد من أكبر الأنهار الجليدية في أوروبا.
ويضم الجزء الجنوبي من النمسا سلاسل جبلية تنتمي لجبال الألب بالإضافة لجبال سروانكن، كما توجد جبال أخرى تمتد من الشمال إلي الجنوب، وتخترق الجبال العديد من الممرات مثل ممر برينر، زيمريخ وغيرها العديد من الممرات الأخرى.
من أهم الأنهار الموجودة بالنمسا نهر الدانوب والذي يعبر البلاد من باساو على الحدود الألمانية إلي المنطقة الشرقية من البلاد ماراً بلنز وفيينا حتي يبلغ براتسلافا على الحدود السلوفاكية، كما يوجد عدد من الأنهار الهامة الأخرى في جنوب النمسا مثل أنهار مور ومورتس، هذا بالإضافة لوجود عدد من البحيرات مثل بحيرة كونستانس ونويسيدلر في بورجن لاند بالقرب من المجر.

المناخ

يتنوع مناخ النمسا تبعاً لعدد من العوامل من هذه العوامل الارتفاع، وتأثيرات المحيط، والموقع وتأثير البحر المتوسط، هذا بالإضافة لتأثير الرياح الغربية والشرقية عليها، فتتأثر المناطق الوسطى والغربية بالرياح الدافئة والرطبة والتي تهب شرقاً من المحيط الأطلنطي والتي تسبب في عدد من الظواهر مثل الأمطار والجليد والرطوبة مما يجعل درجات الحرارة معتدلة على مدار العام، بينما الرياح التي تهب من السهول الآسيوية فتتميز بأنها جافة حارة صيفاً وباردة شتاء وتقوم بالتأثير في الجهات الشرقية من النمسا، ويختلف التأثير المناخي في العديد من المناطق وذلك تبعاً للارتفاع والانخفاض في الأراضي وهبوب الرياح المحلية الجافة والدافئة.
ويسود البلاد طقس لطيف في أشهر الخريف والربيع أما في فصل الشتاء والذي يمتد ثلاثة أشهر في الأودية فهو فصل شديد البرودة حيث تتراوح متوسطات درجات الحرارة بين 7 – 9 درجات مئوية على جميع أنحاء البلاد أما المعدل السنوي لسقوط الأمطار فيتراوح ما بين 1.016 – 1.270 ملليمتر.

نظام الحكم

نظام الحكم في النمسا جمهوري فيدرالي برلماني، ولقد صدر الدستور الخاص بالبلاد في عام 1920م، وتنقسم النمسا إلي تسع ولايات، ويرأس البلاد رئيس الجمهورية الذي يتم انتخابه بالاقتراع الشعبي المباشر وذلك لفترة رئاسية تبلغ ست سنوات، أما بالنسبة لرئيس الحكومة فيتمثل في المستشار الذي يتم اختياره عن طريق رئيس الجمهورية من حزب الأغلبية في المجلس الوطني، كما يقوم رئيس الجمهورية باختيار نائب المستشار بناء على توصية من المستشار.
وتتكون الهيئة التشريعية في النمسا من مجلسين المجلس الفيدرالي والمجلس الوطني ويضم المجلس الفيدرالي 64 عضو تمتد مدة خدمتهم أربع أو ست سنوات، أما المجلس الوطني فيتمثل في 183 عضو يتم انتخابهم بالاقتراع الشعبي المباشر وتمتد فترة عضويتهم لأربع سنوات.
أما بالنسبة للسلطة القضائية فتتمثل أعلى سلطة قضائية في النمسا في المحكمة القضائية العليا، والمحكمة الإدارية، والمحكمة الدستورية.
كما توجد العديد من الأحزاب السياسية مثل حزب الشعب النمساوي، الحزب الشيوعي، حزب الحرية النمساوي، الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وغيرها من الأحزاب الأخرى وجماعات الضغط السياسي.

نبذة تاريخه

مرت على النمسا العديد من الأحداث التاريخية الهامة وذلك منذ أن سيطر عليها الرومان في العام الخامس عشر قبل الميلاد، وضمها إلي الإمبراطورية الرومانية ومروراً بالعديد من الحروب والممالك التي نشأت والممالك التي انهارت ثم الحرب العالمية الأولي والتي انتهت بهزيمة ألمانيا والنمسا اللتان خاضتا الحرب معاً وذلك في الفترة ما بين 1914- 1918 وذلك بسبب قيام أحد الصربيين بقتل فرانسيس فرديناند ولي عهد النمسا – المجر، فكان هذا إيذاناً ببدء الحرب التي يقال أن لها أسباباً أعمق من هذا السبب فانضمت ألمانيا والنمسا معاً ضد دول الحلفاء والتي تضم كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا، ولكن لم يتحقق النصر لأي من النمسا أو ألمانيا حيث بليا بهزيمة ساحقة.
في عام 1938 اندلعت الحرب العالمية الثانية وقام الألمان بقيادة هتلر بالاستيلاء علي النمسا وجعلها تتحد مع ألمانيا، وبالتالي دخلت الحرب العالمية الثانية باعتبارها تابعة للدولة الألمانية، وبعد الحرب العالمية الثانية تم تقسيم النمسا بين كل من أمريكا ، بريطانيا، فرنسا، روسيا، ولكن تم إنهاء الاحتلال في عام 1955 على أن تظل النمسا دولة محايدة ثم انضمت إلى الأمم المتحدة بعد ذلك.

المدن والسياحة

تمثل السياحة في النمسا أحد مصادر الدخل الهامة بها والتي تأخذ الترتيب الثالث في مصادر الدخل في البلاد، وتهتم النمسا بالسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء، وتنتشر بها المعالم الطبيعية بالإضافة للعديد من المتاحف وصالات العرض الفنية والمسارح.
وبالنظر إلي المدن النمساوية نجد العديد من المدن الجميلة التي تسر أعين السائحين والتي تأتي على رأسهم بالطبع العاصمة النمساوية فيينا حيث تعد من أجمل البلدان نظراً لوجود العديد من المعالم الطبيعية والأثرية الساحرة بها، فتغطي الغابات والمساحات الخضراء والميادين مساحات شاسعة منها، هذا بالإضافة للقصور الأثرية والتي تزخر بها المدينة والنمسا ككل، وتعد النمسا من أكثر المدن خضرة وجمالاً فيجد السائح الراحة والاستجمام والترفيه في العديد من الأماكن الجميلة بها مثل البراتر وغابة فيينا ولوباو، ساحة ستيفنز والكاتدرائية، حديقة الدانوب وبرج الدانوب، ملاهي البراتر، قصر شنبرون أو حدائق الشعب وغيرها الكثير من المعالم الجميلة والتي يتهافت السياح لزياراتها.

نذكر من المعالم القصر الصيفي والذي كان يسكنه أباطرة النمسا ويزخر هذا القصر بالعديد من التحف والرسومات والأثاث الأثري القديم بالإضافة لحديقة واسعة، كما توجد أماكن أخرى مثل دار الأوبرا، والقصر الشتوي والذي يستخدم كمقر للحكومة، مسرح برج، الكاتدرائية بالإضافة للقصور والمحلات، والمقاهي المنتشرة في المدينة.

لماذا لا يقع العنكبوت في شباكه الخاصة ؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله علي العبيسي

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نتفحص أولا معجزة هندسة نسيج العنكبوت . فمن ناحية متانة الخيوط تعتبر الخصلات الحريرية التي تكون النسيج أقوى من الفولاذ ، ولا يفوقها قوة سوى الكوارتز المصهور ، ويتمدد الخيط الى خمسة أضعاف طوله قبل أن ينقطع .

في الواقع ، فإن هذا الخيط الصغير الذي يظهر أمام العين المجردة مصنوع بالطريقة نفسها التي يصنع بها كابل الفحم ، حيث يتكون من خيوط عدة متناهية في الصغر ملتفة حول بعضها ، وقد يبلغ سمك الخيط الواحد منها( 1 ) من مليون من الإنش . ومواد الصنع شائعة جدا ، حيث يوجد في هكتار واحد من أحد المقاطعات البريطانية مثلا ، اكثر من مليوني وربع عنكبوت . ولكل عنكبوت مغازل خاصة ، عادة يبلغ عدده ثلاثة . وهذه المغازل طبيعية موجودة اسفل البطن . ويوجد قرب كل مغزل فتحات غدة صغيرة تخرج منها المادة التي تكون الخيوط الحريرية ، وهي مادة تتشكل في غدد العنكبوت . واثناء هندسة النسيج ، يقوم العنكبوت بجمع الخيوط الثلاثة معا لتكوين خصلة قوية ومتينة .

تغزل العناكب التي تعيش خارج المنزل نوع من النسيج معروف باسم الفلك نسبة الى شكله الدائري ، وهو قطعة هندسية رائعة من الخطوط المتناسقة التي تظهر بشكل بهي جدا تحت أشعة الفجر الأولى . وأنثى العنكبوت هي التي تقوم بمهمة بناء النسيج . وتستخدم ضغط بطنها ، لتدفع الخيوط الحرارية خارج الغدد الست الموجودة في بطنها ، وتقوم بربط طرف الخيط الأول ، المعروف باسم الجسر ، بساق عشبة ما ، أو ورقة شجر . ثم تهبط الى الأرض مع الخصلة ، وهي مستمرة بعملية الحياكة ، ثم تنزل الى الأرض وتصعد إلى نقطة أخرى مرتفعة ، لتسحب الخيط بقوة ، وتربطه في مكانه جيدا باستخدام مادة لاصقة تخرج من إحدى غددها أيضا . فتقوم أولا بتثبيت خصلة ، بشكل أفقي دائما ، ثم تسقط خيطين حريرين في كل طرف من أطراف الخيط الأول ، وذلك لتكوين جسور أخرى اقل ارتفاعا من الأولى والتي ستصبح أساس شبكة العمل . ثم تقوم بغزل خيوط عدة داخل شبكة العمل هذه ، على أن تلتقي الخيوط جميعا في الوسط . وهنا يأتي العمل الذكي ، حيث تقوم بوضع المادة اللاصقة على الخيوط الخارجية من الشبكة فقط ، وعندما تنتهي كليا من صنع الشبكة تكمل عملية وضع الغراء في الداخل وعلى بعض المقاطع فقط بحيث تترك مكانا لها لتتحرك عليه بسهوله .

بعد إنجاز الشبكة ، تقوم العنكبوته بصنع عش صغير لها بالجوار ، وعادة ما تقوم بلف ورقة شجر وتضع لنفسها بالداخل سريرا مريحا من الحرير . لأنها بالطبع قد تنتظر طويلا قبل وصول ضحيتها الأولى .

واخيرا تقوم بوصل خيط انذار بين عشها والنسيج ، كي تشعر بأي اهتزاز قد يحدث على النسيج نتيجة سقوط أي حشرة عليه. وعند حدوث هذا الاهتزاز تسرع الى وسط النسيج لتعرف الشيء الذي ستتعامل معه . وبسبب الضعف الحاد في الرؤية عندها ستعتمد العنكبوته على حواسها الأخرى لتحديد صفات الفريسة . فإذا كانت ضخمة ومميتة تطلق سراحها من بعيد ، اما إذا كانت كبيرة ولا تؤكل ، كاليعسوب ، فستلفها بخيوط الحرير من بعيد أيضا ،باستخدام عضو متخصص آخر ، هو الغدة العنقودية الشكل . تجهد الحشرة الفريسة نفسها بمحاولة التخلص من الشرك ، بعد ذلك تبدأ العنكبوته بالتقدم نحوها عبر الخيوط الآمنة التي تركتها لنفسها دون مادة لاصقة ، وإذا صدف أن أخطأت مرة ووضعت أرجلها على المادة اللاصقة فإن جسمها سيفرز مادة كالزيت تعمل كمحلل كيميائي للغراء ، يساعدها على التحرر من جديد .

قد لا تحب العناكب ، لكن حين تفكر بقدرتها على تدمير الحشرات وتنظيف الأماكن الزراعية منها ، فلن تقلل من شأنها وقيمتها بعد اليوم
((منقول))

لماذا يفسد الحليب بسرعة أثناء عاصفة رعدية؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله علي العبيسي

لماذا يفسد الحليب بسرعة أثناء عاصفة رعدية؟

نعرف أن الطقس الدافئ يؤدي إلى إفساد طعم الحليب ( حموضته ) ، إذا تركناه خارج الثلاجة . وتحدث هذه العملية بسبب وجود كائنات متناهية الصغر تسمى بكتريا اللاكتيك والموجودة في الحليب بشكل دائم . إن ارتفاع درجة حرارة الجو تزيد معدل نمو هذا النوع من البكتريا ، والتي تقوم بإنتاج الحمض من اللاكتوز ( السكر الموجود في حليب الثدييات ). إن ازدياد كمية حمض اللاكتوز تؤدي إلى انفصال بروتين الكاسين وأملاح الحمض في الحليب وتسمى هذه العملية تخثر الحليب ، حيث يصبح الحليب حامضا .

وتحدث هذه العملية عادة خلال ساعات ، لكن عند هبوب العواصف الرعدية تتم بسرعة أكبر .والسبب في ذلك ، أو جزء من السبب ، هو أن دورة مياه العاصفة تستمر من ساعة إلى ساعتين فقط ، وتبدأ بوجود كمية من الهواء الدافئ في محيط من الهواء الأبرد . عندها يبدأ الهواء الدافئ في الارتفاع مكونا خلية العاصفة غير المستقرة والمتجهة إلى الأعلى .

ومع زيادة تركيز الهواء الساخن في مكان معين ، تنطلق الحرارة لتصبح كتلة الهواء كلها أسخن ، ولكن ذلك يستغرق وقتا قبل الوصول إلى نقطة معينة تصبح الكمية كلها مماثلة للهواء المحيط بها من حيث الحرارة .

وأثناء تكون خلية العاصفة ، تتشكل غيمة (سحابة ) متكونة من أكداس مساحة من السحب الصغيرة ذات القاعدة المسطحة ، وتتمدد قاعدتها لتغطي مساحة أربعة أميال ( حوالي 6,43 كيلومتر) ويبلغ ارتفاعها 30 ألف قدم أو اكثر .

تبدأ داخل السحابة حركة قوية من الشحنات الموجبة والسالبة ، وتتراكم بعد ذلك بشكل قطرات ماء ( بوجود ذرات الغبار) وتستمر العملية هذه حسب أحوال الطقس فتتطور أحيانا ليسقط الثلج.

بعد تراكم عملية بناء الشحنات الكهربائية داخل السحابة ، تصل هذه الشحنات إلى مرحلة حاسمة جدا ، تعتمد على نوعية الأغلبية من الشحنات وعلى المسافة الفاصلة بينهما . وعندما تصل قوة الحقل الكهربائي داخل السحابة إلى مليون فولت في المتر الواحد يبدأ صدور شرارات كهربائية تتمثل في حدوث البرق ( انظر لماذا لا يقوم الموصل الجيد للبرق بتوصيل البرق أبدا؟ )

ويحدث تفريغ الشحنات الكهربائية من جزء إلى آخر داخل السحابة نفسها ، لكن أحيانا بين السحب المختلفة فوق الأرض . وهنا يحدث العامل الذي يؤثر على الحليب ويفسده .

عند انطلاق السحب الرعدية فوق الأرض ، تحمل معها شحنات كبيرة من الأيونات السالبة . ويسير بنفس اتجاهها لكن على الأرض . وعندما تقترب الشحنتان من بعضها البعض ، ينزل عمود من الإلكترونيات من السحب فتقابله الشحنات الموجبة المتصاعدة من الأرض . عندما يلتقي الاثنان معا ، يحدث تفريغ كهربائي.

أثناء سير الشحنات الموجبة على الأرض ، تقوم باستمالة وإثارة الذرات الموجودة في طريقها مما يتسبب في إطلاق تفاعلات كهربائية تصدر طاقة بشكل حرارة . وارتفاع درجة الحرارة هنا تكون قليلة وموجزة لكنها كافية جدا السريع عملية تخثر الحليب
((منقول))

لماذا تتساقط أوراق الأشجار؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله علي العبيسي

لماذا تتساقط أوراق الأشجار؟

قليلة هي عجائب الطبيعة التي تضاهي ورق الأشجار ورعة وجمالا وتعقيدا . لكنها أروع من أن تكون مجرد قطعة جميلة . إنها تحفة من تحف الهندسة الطبيعية التي تطورت عبر ملايين السنين ، تصنع الطعام للنبات الذي يحملها وتؤمن الغذاء لجميع حيوانات الأرض وللبشر أيضا.

والأوراق هي الأجزاء المتفرعة من الجذع أو الساق ، تتكون من نفس الألياف والأنسجة التي يتطور منها البرعم . وتتكون ورقة النبتة من سطح أخضر عريض متباين الأشكال ، يرتبط بالساق بعرق صغير . يتفرغ داخل سطح الورقة مجموعة من العروق المتفرعة نحو الخارج ، التي تنقل المواد الغذائية إلى أنسجة الورقة ، وتدعمها كما تدعم الضلوع جسم الإنسان.

وتعرف هذه العملية باسم ” عملية البناء الضوئي ” التي تعتبر المفتاح الرئيسي لقدرة النبتة على إنتاج الطعام . وتتكون جميع النباتات من ] اليخضور[ الكلوروفيل ، وهي صبغة خضراء تمتص أشعة الشمس ، وتمكن النبات من بناء الكربوهيدرات من ثاني أوكسيد الكربون الجوي ومن الماء .

وتذهب كل هذه المواد الكيميائية إلى البناء الداخلي للورقة ، التي تحميها طبقة من الجلد النباتي ، وهو مرتبط بجلد الساق ، مما يمنع دخول أي عنصر مؤذي من الخارجي .

ويحتوي الجزء الداخلي من الورقة خلايا طرية الجدران . يتكون خمسها من مادة الكلوروبلاست الذي يحتوي على مادة الكلوروفيل التي تمتص ضوء الشمس . وتفرز هذه الخلايا الإنزيمات – وهي البروتينات التي تفرزها الخلايا الحية – والتي تمثل المادة المحفزة في التفاعل الكيميائي الذي تعتمد عليه حياة النبتة .

وعند بدء عملية البناء الضوئي ، تقوم هذه الأنزيمات بالتعاون مع طاقة أشعة الشمس بكسر الماء إلى عنصرين هامين وهما الهيدروجين والأوكسجين . وينطلق الأوكسجين الناتج عن عملية البناء الضوئي ثغرات خاصة موجودة على سطح ورقة النبات ، ليحل مكانه الأوكسجين الذي امتصته النبتة أثناء عملية التنفس . وفي نفس الوقت ، فإن الانزيمات تتحد مع الهيدروجين المنطلق من الماء ومع ثاني أوكسيد الكربون لتكون الكربوهيدرات التي تعتبر أساس حياة النباتات والحيوانات وبالتالي الإنسان . لذا ، يمكننا أن نقول أن التفاعل الكيميائي الذي يحدث داخل الورقة ، وهو عنصر حيوي جدا للحياة على الأرض . وهنا نعود إلى سؤالنا الأصلي حول سبب تساقط أوراق الأشجار في فصل الخريف . وتحدث هذه الظاهرة مرة في السنة في الأشجار الموسمية وكل سنتين أو ثلاثة في الأشجار الدائمة الإخضرار.

وستجد الإجابة عن السؤال ، في أولويات في حياة الورقة . فرغم أنها تشارك بدور فعال في العالم المحيط بها ، إلا أن واجبها الرئيسي هو في دعم أمها الشجرة ، وعلى الأخص في مرحلة معينة من النمو ، حين لا تكون الشجرة قادرة على امتصاص الغذاء الكافي لها من التربة . ورغم أن عملية إنتاج السكر تستمر باستمرار حياة النبتة ، إلا أنها لا تكون ضرورية جدا في طور النمو.

إن تساقط الأوراق في مختلف أنواع الأشجار ، يحدث بسبب ضعف المنطقة التي تربط الأوراق بساق النبتة أو البرعم . وتأخذ الطبيعة مجراها فيتم سقوط الأوراق عندما يصبح النهار قصيرا فتبطئ عملية البناء الضوئي وتقل كمية الضوء الواصلة إلى الأوراق .وعندما يحدث ذلك ، تتكون خلايا طرية عبر قاعدة العنق الواصل بين الورقة والساق ، فتسقط الورقة . ويلتئم الجرح بسرعة لأن الخلايا الطرية تفلق الساق الجريح وتحول دون فقدان المزيد من المواد الغذائية ، وهو أمر خطير في أشهر الشتاء الباردة والتي يقل فيها الضوء والغذاء .
((منقول))

النزاع العرقي والطائفي، وكيفية حله

كاتب الموضوع الأصلي: عبير العريني 1

د. يوشيكاوا هاجيمه – جامة صوفيا

ترجمة : ميسرة عفيفي

1- حتمية تفادي النزاع العرقي

تؤول الدولة التي خاضت صراع عرقي بعد انتهاء النزاع العرقي فيها إلى طريقين مختلفتين.
في حالة البوسنة، تم تثبيت حالة التقسيم العرقي في داخل البوسنة (تقسيم أماكن السكن بين الأعراق الثلاثة في الدولة)، وبقيت تركيبة الصراع العرقي على ما كانت عليه سابقاً.
في حالة كوسوفو، فقد أعلنت الاستقلال وتم الانتهاء من التطهير العرقي. ولكن على اعتبار أنه أصبح من المستحيل الوصول إلى حالة من السلام مع الصرب المجاورين لهم، فإن الوضع لايزال غير مستقرا، ولازال النزاع العرقي على المستوى الدولي مستمرا.
يوجد في الدول الأوروبية نظام لحماية الأقليات. كما يوجد نظام لمراقبة تلك الحماية، ولأن هناك جذابية في الانضمام إلى حلف الناتو أو إلى الاتحاد الأوربي لذا تم تحقيق التعايش بين الأعراق المتعددة وحماية الأقليات في الدول الأوربية. ولكن للأسف لايوجد نظام كهذا النظام الدولي في بلدان أسيا والشرق الأوسط. فما أن تبدأ السياسات القائمة على أساس عرقي، يصبح احتمال الوقوع في حرب عرقية لا تحمد عقباها كبيرا للغاية.
إنه من الصعب جدا بعد حدوث نزاع عرقي العودة إلى نظام ديمقراطي طبيعي،. بعد انتهاء الحرب الطائفية او العرقية، تستمر داخل الدولة حالة التطهير والفصل العرقي وينتهي الأمر إلى الفصل التام بين الأعراق داخل الدولة الواحدة. ويتم تثبيت تركيبة الصراع والتناحر، في إطار النظام الديمقراطي الحر على الطريقة الغربية.
السؤال هو، ما هي الإجراءات التي من الضروري القيام بها من أجل تجنب الوقوع في سياسة تقوم على الأساس العرقي؟
2- السياسة العرقية والنزاع العرقي

إن عملية تغيير النظام السياسي هي عملية صعبة ومليئة بالمتاعب. وغالباً ما يحدث تقهقر. إذن كيف يمكن تلافي ذلك التقهقر ؟ وخاصة في فترة الانتقال الديمقراطي لدولة بها تعدد عرقيات (أو تعدد طوائف)، خطورة الوقوع في عرقنة السياسة كبيرة للغاية. فعندما يقوم النظام الحاكم بمحاولة توحيد الدولة حول محور عرقي أو طائفي أو ديني، تصبح المجموعات الأخرى طرف منافس، ويتطور الأمر ليشكل خطورة على وجودهم من أساسه.
إن احتمال الوقوع في حرب أهلية في الدول التي مضى على تطبيق الديمقراطية فيها عشرة أعوام يكون أكبر بكثير من احتمال وقوعها في دولة لم يمض عليها سوى عام واحد في التجربة الديمقراطية. وهذا بسبب أن عملية انتخاب الرئيس أو رئيس الوزراء تصبح أكثر شفافية، وبازدياد المشاركة السياسية، ومن أجل المحافظة على الدعم الشعبي، يكون هناك اتجاه إلى رفع المبادئ العرقية والطائفية، وعندها تتوتر العلاقات مع البلدان المجاورة، ويصبح من السهل وصول الوضع إلى حالة الحرب.
إن الدولة التي تكون في فترة التحول إلى الديمقراطية، مقارنةً بالدول المستقرة، تكون أكثر عدوانية وتتجه بسهولة إلى الحرب، وتكون فرص استخدام قوة السلاح كثيرة. إن احتمال حدوث حروب في البلدان التي في فترة التحول إلى الديمقراطية يكون ضعف احتمال حدوث الحروب في الدول الديكتاتورية.
إن عدم القدرة على التحكم في الإثنية السياسية هي الأزمة الكبري في عملية التحول الديمقراطي.
3- هل تطبيق النظام الفيدرالي هو الحل ؟

في مراحل التحول الديمقراطي انهارت دول فيدرالية مثل الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا بسبب مبدأ حق تقرير المصير للشعوب، كما أن كندا أيضاً تواجه خطر التفكك. وفي سيريلانكا لم يتوقف التاميل عن تحين فرص الانفصال. وافقوا على النظام الفيدرالي مرة، ولكن مطالبتهم بتوسيع سلطات حكمهم الذاتي كان سببا في عودة حالة النزاع من جديد.
رفضت مقدونيا النظام الفيدرالي وحققت حالة من التعايش بتوسيع سلطات الحكم الذاتي. وتشكيل جهاز الشرطة اعتمادا على نسب التوزيع العرقي في البلاد.
لماذا لايستمر النظام الفيدرالي طويلا؟ السبب إنه في الدول الموحدة هناك ضرورة لتمازج ثقافي، وسيطرة الحكم الديمقراطي على الجيش، وتوحيد العلاقات الخارجية، ومساواة في التقدم الاقتصادي، لكن في حالة النظام الفيدرالي فإنه : (1) بسبب الاستقلال الثقافي والتعليمي، يقوم كل إقليم بتقوية هوية الإقليم (المتعلقة بالعرق أو الطائفة). (2) بسبب استقلال هيئات الجيش والشرطة تضعف سلطة الحكومة المركزية وتفقد السيطرة عليهما. (3) بسبب الفوارق بين الشمال والجنوب، تقوى الرغبة في الانفصال لدى حكومات الأقاليم الغنية بالموارد.
4- هل تُحقق عملية اقتسام السلطات، الاستقرار ؟

أحد أشكال النظام الديمقراطي لدولة تقر بوجود مجموعات عرقية وطائفية متنازعة، هو تقسيم السلطات بينها. نظام تقاسم السلطات هو نظام يضمن للجماعات العرقية والأقليات الاشتراك كمجموعة عرقية أو كأقلية في تشكيلة الحكومة بموجب الدستور. وهو أحد الخيارات القليلة التي يتم التفكير في تنفيذها على الفور، في الدول التي لا زالت تركيبة الصراع العرقي والطائفي فيها ساخنة. الحل بواسطة تطبيق نظام تقسام السلطات هو الحل المناسب للمجتمع الذي يواجه خطر الانقسام والتحارب.
هناك أربعة طرق لتطبيق هذا النظام. الأولى : طريقة الائتلاف الكبير (مثل البوسنة)، التي يتم فيها تداول مناصب الحكومة والرئاسة، وأيضا كبرى الوظائف الحكومية بالتبادل بين الأعراق المختلفة كل فترة. الثانية : هي الفصل الكامل للأعراق والطوائف وإعطاء كل منها حكماً ذاتيا مطلقا. الثالثة : اشتراك الأعراق أو الطوائف في العملية السياسية وتوزيع المناصب عليها حسب تعداد سكان كل منها (مثل لبنان) وأخيرا الطريقة الرابعة هي : إعطاء الأقليات حق النقض أو الفيتو في القرارات المصيرية الهامة.
5- الخلاصة

إن أوضاع العالم تتغير بشكل دائم. لقد انتهى عصر إعطاء العرقيات حق تقرير المصير. ولن يكون هناك على الأرجح استقلال على أساس عرقي. حركات التحرر القومي التي لاقت تأييدا في الماضي يتم تصنيفها بعد أحداث 11 أيلول على أنها إرهاب دولي.
هناك الآن اتجاه عالمي نحو الدمقرطة، وتجريم سياسات الهضم والامتصاص. وأصبح لا بديل عن التعايش بين الثقافات المختلفة.
بعد انتهاء النزاع العرقي أو الطائفي تكون شرعية الحكم ضعيفة، كيف يمكن بناء دولة مستقرة، من حطام دولة لا يملك مواطنيها شعورا بالوحدة والانسجام ؟ في حالة إجراء انتخابات حرة، فإنه من الواضح أنها ستصب في صالح الأكثرية العرقية في الدولة. وعندها كيف يتم الاحتفاظ بالتوازن في المشاركة السياسية بين الأكثرية العرقية والأقليات ؟ المجتمع الذي ينقسم فيه المواطنون إلى تكتلات، يدور فيه الناقش حول القضايا المركزية مثل الفيدرالية والحكم الذاتي بالإضافة إلى تقاسم السلطات.
الحل يتلخص في حتمية تجنب الصراع والنزاع العرقي أو الطائفي. ورغم أنه لا توجد وسيلة مؤكدة للتحصن ضد الوقوع في الحرب الأهلية، إلا أنه يوجد أمثلة لحلول سابقة تم اللجوء إليها مثل (1) في الجانب السياسي : تطبيق نظام الحكم الذاتي، والانتظار حتى تنضج الأحزاب الوطنية (التي لا تقوم على أساس عرقي أو طائفي). (2) في الجانب الثقافي : تطبيق مبكر لمبدأ تعدد الثقافات الذي يحترم تقاليد وثقافات ولغات الجميع، بالإضافة إلى توحيد مناهج التعليم (وبصفة خاصة مناهج التاريخ). (3) تشجيع الشراكة الثقافية من خلال توحيد وسائل الإعلام، (مما يؤدي إلى تمازج انسجام جميع المواطنين). (4) الجانب الأمني : من الأفضل تعيين رجال الشرطة لكل إقاليم بحسب عدد سكان كل طائفة أو عرق فيه.