أ.د. أحمد محمد وهبان

مــلــكة انجلــــترا "اليزابيث الثانية"

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء المرزوقي

الملكة إليزابيث الثانية (إليزابيث أليكسندرا ماري ويندسور (بالإنجليزية: Elizabeth Alexandra Mary Windsor‏))؛ (21 أبريل 1926 -)، ملكة المملكة المتحدة و15 ولاية ملكية أخرى. تولت الملك بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في 6 فبراير 1952.

الملكة هي حاكمة الولايات الملكية التالية (شكلياً أو فعلياً) : المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، كندا، أستراليا، نيوزيلندا، جامايكا، بربادوس، البهاما، جرينادا، بابوا غينيا الجديدة، جزر السولومون، توفالو، سانت لوسيا، سانت فنسينت والجرينادينز، أنتيغا وبربودا، بليز، سانت كيتس ونيفيس.

وحسب قانون ويست منستر 1931 (Statute of Westminster 1931)، تحمل الملكة كل مناصبها بشكل متساوي، ولا يوجد أي بلد يأخذ أولية على الثاني، ولكن مقر الملكة هو المملكة المتحدة.

نشأتها:
والدها هو الأمير ألبرت دوق يورك (الملك جورج السادس بعد ذلك) وهو الابن الثاني للملك جورج الخامس والملكه ماري، ووالدتها هي الملكه إليزابيث دوقة يورك (الملكه إليزابيث في عهد زوجها ولاحقاً الملكه الأم في عهد إبنتها). وكأميره صغيره تم تعليمها في القصر كما أختها الصغرى الأميرة مارجريت تحت إشراف والدتهما. عندما تولى والدها الحكم عقب تنازل عمها الملك إدوارد الثامن أصبحت الوريث الفعلي للعرش البريطاني وأصبح لقبها الرسمي صاحبة السمو الملكي الأميره إليزابيث.

كان عمرها ثلاثه عشر عاماً عندما إندلعت الحرب العالمية الثانية، وأجليت هي وأختها الأميرة مارجريت من قصر وندسور. وكان هناك اقتراح بنقل الأميرات إلى كندا، لكن والدتهما رفضت ذلك بقولها إن الصغار لا يمكنهم الذهاب بدوني وأنا لن أترك الملك والملك لن يترك الوطن.

المهام الملكية:
في عام 1940 قامت بإلقاء خطابها الإذاعي الأول لتخاطب بقية الأطفال الذين أجلتهم الحرب.
في 1945 أقنعت والدها بأن يسمح لها بالمساهمة المباشرة في الجهود الحربية، فإنضمت إلى الخدمة العسكرية الإحتياطية النسائية، وعرفت هناك برقم 230873 الملازم الثاني إليزابيث وندسور. وكانت المره الأولى التي تدرس فيها وتتدرب مع العامة، وبذلك كانت السيدة الوحيدة من العائلة المالكة التي تخدم فعلياً في القوات المسلحة.
قامت بأول زيارة خارجية رسمية في 1947 عندما رافقت والديها إلى جنوب أفريقيا في زيارتهم إلى كيب تاون.

زواجها وأبناءها:
تزوجت من دوق إدنبرة الأمير فيليب (فيليب مونتباتن أمير يوناني ودنماركي) في 20 نوفمبر 1947، ولديهما من الأبناء:

الأمير تشارلز، ولي العهد البريطاني وأمير ويلز.
الأميرة آن.
الأمير آندرو. دوق يورك
الأمير إدوارد.

التتويج:
تدهورت صحه والدها الملك جورج السادس خلال عام 1951، وأصبحت تنوب عنه في المناسبات العامة. وفي يناير 1952 خرجت في رحله إلى أستراليا ونيوزيلندا قادتها بعد ذلك إلى كينيا التي وصلها فيها نبأ وفاة والدها الملك جورج السادس في 6 فبراير 1952 بسبب سرطان الرئة. ومن ذلك الوقت أصبحت ملكة لبريطانيا.

ღ♥☼({ تاريخ مدينة اللاذقية })☼♥ღ

كاتب الموضوع الأصلي: شيخه السلووم

تقع على البحر المتوسط، أسسها الفينيقيون في موقع يطل على ميناء طبيعي و
أطلقوا عليها اسم رميثا .إن أقدم اسم لمدينة اللاذقية هو راميتا، أو ياريموتا
كما وردت في رسائل العمارنة، وكانت قرية صغيرة مبنية على تل صخري تبلغ مساحة
سطحه حوالي هكتار ونصف. وأبانت الكسر الفخارية المكتشفة في التل أنه يعود إلى
عصر البرونز الحديث 1600-1200ق.م. وكانت تابعة لمملكة أوغاريت. وكانت علاقاتها
الدولية مرتبطة بعلاقات أوغاريت وقد أصبحت مع الأيام مركزًا مهمًّا للتجارة في
ظل دولة أوغاريت في الألف الثاني قبل الميلاد ثم تحول اسمها لسبب مجهول إلى
لوكي أكني كما يقول الكاتب اليوناني فيلون.

وفي العصر الهلنستي بعد الإسكندر أي في عصر السلوقيين أصبحت تحمل اسم لاوذكيّة أو لاوديسة تيمناً باسم والدة سلوقوس
نيكاتور. وألفت مع أنطاكية وسلوقية وأقاما نوعاً من الاتحاد. وفي العصر الروماني 64ق.م-395م منحها يوليوس قيصر بعض الامتيازات وفي تلك الفترة اشتهرت بصنع وإنتاج نوع من قماش الكتان الذي لقي استحسانًا لدى وجهاء روما ، وتمتع
أهلها بحقوق المواطنة الرومانية ..
وفي عام 20ق.م اعتنى الإمبراطور أوكتافيان باللاذقية فأمر ببناء مدرج على هضبة الطابيات. وفي عام 194م توسعت شوارعها وصار لها شارعان رئيسيان مزينان بصفين من الأعمدة. ومن المرجح أن القوس الكبير الذي مازال قائماً في نهاية أحد الشوارع،
أنشئ في ذلك العصر. وفي العصر البيزنطي أصيبت اللاذقية بزلزال 529م هدم أقساماً
منها فأمر الإمبراطور جوستنيان بإعادة إعمارها.
وفي عام 636م فتحها العرب المسلمون بقيادة عبادة بن الصامت الأنصاري والي حمص وعرّب اسمها ليصبح اللاذقية ، وصارت اللاذقية تابعة لجند حمص. وكان العرب فيها ينتمون إلى قبائل يمنية، هي همدان وزبيد وسليح ويحصب.
سقطت بيد تانكرد الصليبي عام 1102م وبدأ صلاح الدين الأيوبي حملته لتحرير اللاذقية بحصار القلعة في تموز 1188م. ثم حررها ثانية الأمير حسام الدين طرنطاي في نيسان 1287م.
تشكل المدينة مركزاً تجارياً للمنطقة الزراعية المحيطة وتشتهر بزراعة التبغ. وزار اللاذقية المتنبي وأبو العلاء المعري الذي حل ضيفاً على رهبان دير الفاروس وتتحدث المؤلفات عن هذا الدير بإعجاب، وقال عنه ابن بطوطة “أعظم دير بالشام ومصر”

الآثار المعمارية الباقية في اللاذقية:
لم يبق من آثار الماضي سوى بقايا أبراج الميناء والقلاع وبعض القبور والحمامات والخانات، ومن أهم الآثار الرومانية، القوس المربع أو التترابيل في محلة الصليبة، وفي الجهة الشمالية من هذا القوس مازالت أربعة أعمدة غرانيتية تعود إلى معبد باخوس. ومن أشهر كنائس اللاذقية، كنيسة مارجرجس وتعود إلى عام 275م، وجددت مراراً، وكنيسة مارموسى الحبشي الذي مات قتيلاً سنة 400 م، ولقد أعيد بناؤها عام 1845م.
من أقدم الجوامع التي مازالت قائمة الجامع المنصوري الكبير بني عام 607 هـ/1210م، ثم مسجد علاء الدين الخشاش المقابل لجامع الصليبة، بني عام 807هـ/31404، أما الجامع الجديد، فلقد أمر ببنائه سليمان باشا العظم عام 1139هـ/1726م وهو أكبر جوامع اللاذقية. ويمتاز بمئذنته الشامخة، ومحرابه ومنبره الخشبي المزخرف، وفي عام 1161هـ/1748 أنشئ جامع الميناء، أما الجامع المغربي فلقد انشئ على مراحل كان أخرها بناء مئذنته عام 1248هـ /1832م. وفي العصر العثماني، انشئت حمامات كثيرة أهمها الحمام الجديد وحمام القيشاني وحمام العوافي ولقد أزيلت، كما أزيلت أسواق اللاذقية كسوق الدمياطي وسوق البازار وسوق البيلستان، وكان كل منها يضم عدداً من الأسواق، ولم يبق من الخانات إلا خان الحنطة الذي بني عام 1139 هـ/1726م، أما الخانات الأخرى مثل خان إسرب وخان نور الدين فلقد تحولت لأغراض أخرى.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام الموضوع ..
و في النهاية لا يسعني إلا أن أشكركم على متابعتكم ..
آملا أن يكون الموضوع قد نال على إعجابكم ..
لكم مني أحلى سلام ،،

افرام نعوم تشومسكي ..Avram Noam Chomsky

كاتب الموضوع الأصلي: عبير العريني 1

أفرام نعوم تشومسكي (Avram Noam Chomsky) (و. 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، پنسلفانيا) هو أستاذ جامعي مدى الحياة في اللغويات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. هو صاحب نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللغويات النظرية في القرن العشرين. وقد أسهم كذلك في إشعال شرارة الثورة الإدراكية في علم النفس من خلال مراجعته للسلوك الفعلي لـ ب.ف. سكينر، والذي تحدى المقاربة السلوكية لدراسة العقل واللغة والتي كانت سائدة في الخمسينات. مقاربته الطبيعية لدراسة اللغة أثّرت كذلك على فلسفة اللغة والعقل (انظر هارمان وفودور). ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ تراتب تشومسكي، وهي تصنيف للغات الشكلية حسب قدرتها التوليدية.
بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى. ويصف تشومسكي نفسه بأنه اشتراكي تحرري، وكمتعاطف مع التضأمنية اللاسلطوية (وهو عضو في نقابة عمال العالم الصناعيين) وكثيراً ما يُعتبر منظراً رئيسياً للجناح اليساري في السياسة الأمريكية.
وحسب فهرس مراجع الفنون والإنسانيات، بين 1980 و 1992 ذكر اسم شومسكي كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

و من اقواله :

إذا لم نكن نؤمن بحرية التعبير لمن نحتقرهم فنحن لا نؤمن بها على الإطلاق.

أستبعد أن يكون العقل صفحة بيضاء وقت الولادة.

هناك سبب وجيه لحقيقة أن لا أحد يدرس التاريخ، وهو أنه يعلمك أكثر من اللازم.

إذا كنت تؤمن بحرية التعبير، فأنت تؤمن بحرية التعبير عن الآراء التي لا تعجبك.

ومن مقالاته :

التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي ـ السعودي / نعوم تشومسكي

افر الرئيس جورج بوش في اواسط شهر أيار الى الشرق الاوسط ليكرس إرثه في هذا الجزء من العام الذي كان البؤرة الاولى لاهتمامه أثناء رئاسته. كانت للرحلة وجهتان، اخير كل منهما للاحتفال بذكرى سنوية كبرى: إسرائيل، حيث الذكرى الستين لانشائها واعتراف الولايات المتحدة بها، والمملكة العربية السعودية للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لاعتراف الولايات المتحدة بالمملكة التي كانت حديثة التأسيس. الخياران ملائمان اذا وضعا في ضوء التاريخ والاستراتيجية الراهنة

.غير أن إغفالا ملحوظا قد حصل، لم يغب عن شعب المنطقة. على الرغم من ان بوش احتفى بتأسيس إسرائيل، فإنه لم يشر (ناهيك عن تذكر) الحدث الملازم: تدمير فلسطين، النكبة. كان الرئيس مشاركاً متحمساً في الاحتفالات الباذخة في القدس، وحرص على الذهاب الى موقع مسادا شبه المقدس في العقيدة القومية اليهودية. لكنه لم يزر مقر السلطة الفلسطينية في رام الله او اي مخيم للاجئين او مدينة قلقيلية التي يطبق على أنفاسها «جدار الفصل» الذي صار الآن «جدار الضم» في ظل الاستيطان غير الشرعي وبرامج التطوير التي اصبح بوش اول رئيس يساندها علناً. ولم يكن مطروحاً إجراء اي اتصال بـقادة «حماس» واعضاء المجلس التشريعي الذي تشكل إثر الانتخابات الحرة الوحيدة التي شهدها العالم العربي، ويقبع من بينهم كثيرون في السجون الاسرائيلية من دون حاجة (اسرائيل) الى الزعم انهم يواجهون اجراءات قضائية. غني عن البيان وجود سبب رسمي لمشاركة واشنطن في العقاب الوحشي للفلسطينيين بسبب تصويتهم «في الاتجاه الخاطئ» في انتخابات حرة. لم يقبل الحزب الفائز «حماس» الشروط الثلاثة التي فرضها «السيد»: الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والموافقة على الاتفاقات السابقة، خصوصاً على «خريطة الطريق» التي وضعتها اللجنة الرباعية. لقد اعتبر الموقف هذا مصيباً ومنصفاً في الغرب. غير ان الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان الشروط هذه في كل حين. وبلا أي جدال، فإنهما لا تعترفان بفلسطين ولا تنبذان العنف وفي حين أنهما تقبلان شكليا «خريطة الطريق»، الا ان اسرائيل قد اصرت على اضافة اربعة عشر تحفظاً ادت الى افراغ «خريطة الطريق» من مضمونها، بموافقة الولايات المتحدة. يضاف الى ذلك ان «حماس» دعت من دون توقف وتكراراً الى تسوية على أساس دولتين وفقاً للإجماع الدولي الذي رفضته الولايات المتحدة وإسرائيل، لوحدهما تقريباً، لأكثر من ثلاثين عاماً وما زالتا ترفضانه.

مع ذلك، فإن بوش سمح لمحمود عباس، المفضل عند الولايات المتحدة بالمشاركة في الاجتماعات في مصر إلى جانب العديد من القادة الإقليميين.

ولا يصعب إدراك السبب الذي دفع بوش الى اختيار تكريس ارثه من خلال التشديد على العلاقات مع اسرائيل والمملكة العربية السعودية، مع التفاتة جانبية الى مصر الى جانب ازدراء الفلسطينيين وحالتهم المزرية، باستثناء بعض الجمل الطقسية.

لا ينبغي علينا إضاعة الوقت في التفكير ان الخيارات هذه على اي نوع من الصلات بالعدالة او بحقوق الانسان او برؤية «لتعزيز الديموقراطية» التي أمسكت بروح الرئيس الى ان انهارت الذرائع التي قدّمها لاجتياح العراق. بل ان الخيارات تتوافق مع مبدأ عام، تجري متابعته بثبات ملحوظ: إن الحقوق تتعين بالتوافق مع خدمة السلطة. الفلسطينيون فقراء وضعفاء ومشتتون ولا صديق لهم. يكاد يكون بديهياً والحال على ما تقدّم، ألا يكون لديهم أية حقوق. وفي تناقض حاد، تمتلك السعودية موارد طاقة لا تمكن مقارنتها بشيء مشابه، ومصر هي دولة عربية كبرى وإسرائيل هي بلد غربي غني وعقدة النفوذ الاقليمية وتملك سلاحي جو ومدرعات اكبر واكثر تقدما تكنولوجيا من أي قوة في حلف شمالي الاطلسي (باستثناء رئيسه) الى جانب مئات من الرؤوس النووية واقتصاد متقدم ومعسكر على نطاق واسع ووثيق الصلة بالولايات المتحدة. تقاس الحقوق بالتناسب مع الخدمات المقدمة.

تعود العلاقات السعودية الأميركية الى الاعتراف بالمملكة في العام 1933ـ وليس صدفة ان تكون هي السنة ذاتها التي نالت فيها شركة «ستاندرد اوف كاليفورنيا» امتياز النفط وبدأ الجيولوجيون الاميركيون استكشاف ما تبين لاحقاً انه اكبر احتياطي نفطي في العالم. سارعت الولايات المتحدة الى التحرك لضمان سيطرتها مزيحة بريطانيا من طريقها. وقد جرى ذلك، وفق ما يحصل دائماً في عالم الأعمال، في سبيل أنبل الأهداف. ويشرح الوزير الاميركي المفوض في المملكة العربية السعودية الكسندر كيرك ذلك بالقول «غني عن البيان ان نظاما عالميا مستقرا قابل للانجاز فقط في ظل النظام الاميركي» الذي «سيساعد البلدان المتخلفة على مساعدة نفسها من اجل ان ترسي اسس الاعتماد الحقيقي على الذات». ونصح مستشار الرئيس روزفلت لشؤون السياسة الخارجية وليام بوليت، نصح الرئيس بتوفير مساعدة «الإعارة والتأجير» للحكام السعوديين لضمان أنهم لن يسمحوا للبريطانيين بالوصول إلى الامتيازات الأميركية التي جرى التخطيط لها. واعترف روزفلت بناء على ذلك بالحكم الملكي في السعودية كواحد «من الحلفاء الديموقراطيين» الذين يقاتلون النازيين، معلناً أن «الدفاع عن المملكة العربية السعودية (سيكون) حيوياً من أجل الدفاع عن الولايات المتحدة، وتكون هذه الديموقراطية النابضة بالحياة مهيأة لتلقي مساعدة «الإعارة والتأجير» بما في ذلك المواد النادرة». كانت تلك خطوات من عملية طويلة استولت عبرها الولايات المتحدة على السيطرة العالمية من بريطانيا وقلصتها ببطء إلى «شريك أصغر»، بحسب ما اشتكت وزارة الخارجية البريطانية، مشيرة إلى عجزها عن مواجهة «الامبريالية الاقتصادية للمصالح الاقتصادية الأميركية، شديدة النشاط تحت غطاء الاممية الخيرة والودية» فيما «تدفعنا بالمرافق الى الخارج».

وظلت العلاقات الأميركية ـ السعودية متينة على الرغم من ان الناشرة السابقة لصحيفة «وول ستريت جورنال» كارن اليوت هاوس لاحظت أن «الشراكة المديدة في الاعمال» والتي «جرى الاحتفال بها في الأسبوع الحالي بزيارة قام بها الرئيس جورج دبليو بوش… تهترئ على نحو ظاهر».

اتخذ التحالف الاميركي ـ الاسرائيلي القوي شكله الحالي في العام ,1967 عندما قدمت إسرائيل خدمة كبرى الى الولايات المتحدة بتدميرها المركز الرئيس للقومية العربية العلمانية، مصر الناصرية، كما حمت الحكام السعوديين من التهديد القومي العلماني. وأدرك المخططون الاميركيون قبل عقد من ذلك ان «النتيجة الطبيعة المنطقية» لمعارضة الولايات المتحدة للقومية العربية «الراديكالية» (أي الاستقلالية) ستكون من خلال «دعم اسرائيل بصفتها السلطة القوية الوحيدة في الشرق الأوسط المؤيدة للغرب الباقية في الشرق الاوسط».

وبقي التحالف متيناً. والى جانب العلاقات الوثيقة للغاية في المجالات العسكرية ـ الاستراتيجية ـ الاستخبارية، فإن التكامل بين الاقتصاديين القائمين على التقنية العالية يتواصل. ويوضح ذلك قرار أحد كبار المنتجين العسكريين الإسرائيليين، شركة رافايل، بتحويل معظم عمليات التطوير والتصنيع التي تقوم بها إلى الولايات المتحدة. وقد ازدادت زيادة حادة استثمارات الشركات الأميركية الكبرى في صناعة التقنية العالية الاسرائيلية، بما في ذلك شركة «انتل» وهيولت ـ باكارد ومايكروسوفت ووارن بافت وغيرها، وقد انضم عدد من كبار المستثمرين من اليـــابان والهند ـ وفي الحالة الأخيرة يمــثل ذلك احد وجوه التحالف الاستراتيجي الاميركي ـ الاسرائيلي ـ الهـندي.

وهناك، حكماً، عوامل أخرى اساسية في العلاقة الاميركية ـ الاسرائيلية. كشف النقاب عن بعضها في الخطاب الرسمي الذي ألقاه بوش اثناء زيارته الاحتفالية الى القدس. وقد تم تجاهل «الرؤى» التي وسم بها كلامه السابق غير ان بعض تباهيه لم يمر من دون ان يلاحظه احد. لقد ادانت الصحافة السعودية بمرارة «تجرؤ بوش على تسمية اسرائيل (وطن الشعب المختار)»، ما يدل ضمناً على ان «الباقين منا» ليسوا من «المختارين». أضافت ان «ميزة (بوش) الخاصة بالإفلاس الأخلاقي كانت واضحة تماما عندما مر مرورا سريعا على الدولة الفلسطينية في رؤيته للمنطقة بعد ستين عاما». وكانت اعجوبة صغيرة ان يصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «بالقائد العظيم» و«بمصدر الالهام». وربما كان في ذهن اولمرت آثار بوش لمسألة «روابط الكتاب المقدس»، عن الايمان الذي يتشارك فيه المسيحيون مثله واليهود، وفق ما علقت الصحافة الاسترالية فيما بدا ان المسلمين وحتى المسيحيين العرب كأولئك المقيمين في بيت لحم والمحظور عليهم الآن الدخول الى القدس التي تبعد كيلومترات قليلة بسبب مشاريع البناء الإسرائيلية غير الشرعية، لا يشاركونها هذا التفسير. وتجاهلت الولايات المتحدة تقريباً تلك الخطابة الملتهبة. كما تجاهلت رد الفعل السعودي على زيارة بوش السابقة في كانون الثاني عندما سعى إلى زج المملكة في تحالفه المناهض لإيران. ونددت افتتاحية في صحيفة سعودية كبرى حقيقة أن «السياسة الأميركية لا تمثل دبلوماسية البحث عن السلام، بل جنون البحث عن الحرب». ردود الفعل هذه تبعث فعلاً على الدهشة. وعلق السفير تشاس فريدمـــان موضحاً ان «العرب معروفون بكياستهم وبترحيبهم بالضيوف حتى عندما لا يكونون معجبين بهؤلاء الضيوف».

لن يكون سهلاً جمع تحالف ضد ايران على الرغم من قلق الحكام السنة بشأن «الهلال الشيعي» وتنامي النفوذ الايراني الذي يوصف دائماً «بالعداوني». ولدى الحكام كل الاسباب ليفضلوا التكيف على المواجهة والتهديد بالعنف، فيما تلوح في الخلفية رغبات التوجه شرقاً بل ربما الانضمام الى «منظمة شنغهاي للتعاون» وهي قوة متعاظمة في الشؤون العالمية. ومع أن الرأي العام مهمّش، فلا يمكن عدم أخذه نهائياً في الاعتبار. وقد احتلّ جورج بوش في استطلاعات الرأي الأخيرة موقعاً متقدماً للغاية على أسامة بن لادن في فئة الشخصيات «غـــير المرغوبة اطلاقا»، ليزيد من ضعف المكان الذي احتله الرئيس الايـــراني احمـدي نجاد او زعـــيم حزب الـــله حسن نصر الله.

وكشفت الاستطلاعات ايضا ان الاميركيين والايرانيين يتوافقون كثيراً حول المسائل الكبرى. فقد اتفقوا وبأكثرية واسعة على ان ايران مؤهلة للحصول على الطاقة النووية وليس السلاح النووي، وعلى تفضيل التسوية السياسة واقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية في الاقليم تشمل ايران واسرائيل. واعلن في منتدى عقد في واشنطن المحلل الاستراتيجي البارز جوزف سيرنيسيون، النتائج هذه، قائلاً ان الاستطلاعات اظهرت «الحس السليم عند الشعبين الاميركي والايراني اللذين يبدوان قادرين على تجاوز الخطابات التي يطلقها قادتهما للعثور على حلول تلائم الحس المشترك في بعض من اكثر المسائل حساسية» التي تواجه الأمتين اللتـــين تفضلان الحلول البراغماتية والدبلوماسية للتغلب على خلافاتهما.

ويمكن الاستنتاج من النتائج انه اذا كانت الولايات المتحدة وايران وغيرهما مجتمعات تسودها الديموقراطية ويتمـــتع فيها الرأي العـــام بتأثير على السياسة، فإن المواجهات شديدة الخطـــورة التي تلوح في الأفق يمكن تسويتها على الأرجح سلـــمياً وهذه دروس قابلة للتطبيق على نطاق اوسع بكثير.

(*) تنشر «السفير» هذا النص بإذن من نعوم تشومسكي، وذلك قبل أن تنشره صحيفة «نيويورك تايمز» بصيغة معدلة بعد أيام.

افرام نعوم تشومسكي ..Avram Noam Chomsky

كاتب الموضوع الأصلي: عبير العريني 1

أفرام نعوم تشومسكي (Avram Noam Chomsky) (و. 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، پنسلفانيا) هو أستاذ جامعي مدى الحياة في اللغويات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. هو صاحب نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللغويات النظرية في القرن العشرين. وقد أسهم كذلك في إشعال شرارة الثورة الإدراكية في علم النفس من خلال مراجعته للسلوك الفعلي لـ ب.ف. سكينر، والذي تحدى المقاربة السلوكية لدراسة العقل واللغة والتي كانت سائدة في الخمسينات. مقاربته الطبيعية لدراسة اللغة أثّرت كذلك على فلسفة اللغة والعقل (انظر هارمان وفودور). ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ تراتب تشومسكي، وهي تصنيف للغات الشكلية حسب قدرتها التوليدية.
بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى. ويصف تشومسكي نفسه بأنه اشتراكي تحرري، وكمتعاطف مع التضأمنية اللاسلطوية (وهو عضو في نقابة عمال العالم الصناعيين) وكثيراً ما يُعتبر منظراً رئيسياً للجناح اليساري في السياسة الأمريكية.
وحسب فهرس مراجع الفنون والإنسانيات، بين 1980 و 1992 ذكر اسم شومسكي كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

و من اقواله :

إذا لم نكن نؤمن بحرية التعبير لمن نحتقرهم فنحن لا نؤمن بها على الإطلاق.

أستبعد أن يكون العقل صفحة بيضاء وقت الولادة.

هناك سبب وجيه لحقيقة أن لا أحد يدرس التاريخ، وهو أنه يعلمك أكثر من اللازم.

إذا كنت تؤمن بحرية التعبير، فأنت تؤمن بحرية التعبير عن الآراء التي لا تعجبك.

ومن مقالاته :

التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي ـ السعودي / نعوم تشومسكي

افر الرئيس جورج بوش في اواسط شهر أيار الى الشرق الاوسط ليكرس إرثه في هذا الجزء من العام الذي كان البؤرة الاولى لاهتمامه أثناء رئاسته. كانت للرحلة وجهتان، اخير كل منهما للاحتفال بذكرى سنوية كبرى: إسرائيل، حيث الذكرى الستين لانشائها واعتراف الولايات المتحدة بها، والمملكة العربية السعودية للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لاعتراف الولايات المتحدة بالمملكة التي كانت حديثة التأسيس. الخياران ملائمان اذا وضعا في ضوء التاريخ والاستراتيجية الراهنة

.غير أن إغفالا ملحوظا قد حصل، لم يغب عن شعب المنطقة. على الرغم من ان بوش احتفى بتأسيس إسرائيل، فإنه لم يشر (ناهيك عن تذكر) الحدث الملازم: تدمير فلسطين، النكبة. كان الرئيس مشاركاً متحمساً في الاحتفالات الباذخة في القدس، وحرص على الذهاب الى موقع مسادا شبه المقدس في العقيدة القومية اليهودية. لكنه لم يزر مقر السلطة الفلسطينية في رام الله او اي مخيم للاجئين او مدينة قلقيلية التي يطبق على أنفاسها «جدار الفصل» الذي صار الآن «جدار الضم» في ظل الاستيطان غير الشرعي وبرامج التطوير التي اصبح بوش اول رئيس يساندها علناً. ولم يكن مطروحاً إجراء اي اتصال بـقادة «حماس» واعضاء المجلس التشريعي الذي تشكل إثر الانتخابات الحرة الوحيدة التي شهدها العالم العربي، ويقبع من بينهم كثيرون في السجون الاسرائيلية من دون حاجة (اسرائيل) الى الزعم انهم يواجهون اجراءات قضائية. غني عن البيان وجود سبب رسمي لمشاركة واشنطن في العقاب الوحشي للفلسطينيين بسبب تصويتهم «في الاتجاه الخاطئ» في انتخابات حرة. لم يقبل الحزب الفائز «حماس» الشروط الثلاثة التي فرضها «السيد»: الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والموافقة على الاتفاقات السابقة، خصوصاً على «خريطة الطريق» التي وضعتها اللجنة الرباعية. لقد اعتبر الموقف هذا مصيباً ومنصفاً في الغرب. غير ان الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان الشروط هذه في كل حين. وبلا أي جدال، فإنهما لا تعترفان بفلسطين ولا تنبذان العنف وفي حين أنهما تقبلان شكليا «خريطة الطريق»، الا ان اسرائيل قد اصرت على اضافة اربعة عشر تحفظاً ادت الى افراغ «خريطة الطريق» من مضمونها، بموافقة الولايات المتحدة. يضاف الى ذلك ان «حماس» دعت من دون توقف وتكراراً الى تسوية على أساس دولتين وفقاً للإجماع الدولي الذي رفضته الولايات المتحدة وإسرائيل، لوحدهما تقريباً، لأكثر من ثلاثين عاماً وما زالتا ترفضانه.

مع ذلك، فإن بوش سمح لمحمود عباس، المفضل عند الولايات المتحدة بالمشاركة في الاجتماعات في مصر إلى جانب العديد من القادة الإقليميين.

ولا يصعب إدراك السبب الذي دفع بوش الى اختيار تكريس ارثه من خلال التشديد على العلاقات مع اسرائيل والمملكة العربية السعودية، مع التفاتة جانبية الى مصر الى جانب ازدراء الفلسطينيين وحالتهم المزرية، باستثناء بعض الجمل الطقسية.

لا ينبغي علينا إضاعة الوقت في التفكير ان الخيارات هذه على اي نوع من الصلات بالعدالة او بحقوق الانسان او برؤية «لتعزيز الديموقراطية» التي أمسكت بروح الرئيس الى ان انهارت الذرائع التي قدّمها لاجتياح العراق. بل ان الخيارات تتوافق مع مبدأ عام، تجري متابعته بثبات ملحوظ: إن الحقوق تتعين بالتوافق مع خدمة السلطة. الفلسطينيون فقراء وضعفاء ومشتتون ولا صديق لهم. يكاد يكون بديهياً والحال على ما تقدّم، ألا يكون لديهم أية حقوق. وفي تناقض حاد، تمتلك السعودية موارد طاقة لا تمكن مقارنتها بشيء مشابه، ومصر هي دولة عربية كبرى وإسرائيل هي بلد غربي غني وعقدة النفوذ الاقليمية وتملك سلاحي جو ومدرعات اكبر واكثر تقدما تكنولوجيا من أي قوة في حلف شمالي الاطلسي (باستثناء رئيسه) الى جانب مئات من الرؤوس النووية واقتصاد متقدم ومعسكر على نطاق واسع ووثيق الصلة بالولايات المتحدة. تقاس الحقوق بالتناسب مع الخدمات المقدمة.

تعود العلاقات السعودية الأميركية الى الاعتراف بالمملكة في العام 1933ـ وليس صدفة ان تكون هي السنة ذاتها التي نالت فيها شركة «ستاندرد اوف كاليفورنيا» امتياز النفط وبدأ الجيولوجيون الاميركيون استكشاف ما تبين لاحقاً انه اكبر احتياطي نفطي في العالم. سارعت الولايات المتحدة الى التحرك لضمان سيطرتها مزيحة بريطانيا من طريقها. وقد جرى ذلك، وفق ما يحصل دائماً في عالم الأعمال، في سبيل أنبل الأهداف. ويشرح الوزير الاميركي المفوض في المملكة العربية السعودية الكسندر كيرك ذلك بالقول «غني عن البيان ان نظاما عالميا مستقرا قابل للانجاز فقط في ظل النظام الاميركي» الذي «سيساعد البلدان المتخلفة على مساعدة نفسها من اجل ان ترسي اسس الاعتماد الحقيقي على الذات». ونصح مستشار الرئيس روزفلت لشؤون السياسة الخارجية وليام بوليت، نصح الرئيس بتوفير مساعدة «الإعارة والتأجير» للحكام السعوديين لضمان أنهم لن يسمحوا للبريطانيين بالوصول إلى الامتيازات الأميركية التي جرى التخطيط لها. واعترف روزفلت بناء على ذلك بالحكم الملكي في السعودية كواحد «من الحلفاء الديموقراطيين» الذين يقاتلون النازيين، معلناً أن «الدفاع عن المملكة العربية السعودية (سيكون) حيوياً من أجل الدفاع عن الولايات المتحدة، وتكون هذه الديموقراطية النابضة بالحياة مهيأة لتلقي مساعدة «الإعارة والتأجير» بما في ذلك المواد النادرة». كانت تلك خطوات من عملية طويلة استولت عبرها الولايات المتحدة على السيطرة العالمية من بريطانيا وقلصتها ببطء إلى «شريك أصغر»، بحسب ما اشتكت وزارة الخارجية البريطانية، مشيرة إلى عجزها عن مواجهة «الامبريالية الاقتصادية للمصالح الاقتصادية الأميركية، شديدة النشاط تحت غطاء الاممية الخيرة والودية» فيما «تدفعنا بالمرافق الى الخارج».

وظلت العلاقات الأميركية ـ السعودية متينة على الرغم من ان الناشرة السابقة لصحيفة «وول ستريت جورنال» كارن اليوت هاوس لاحظت أن «الشراكة المديدة في الاعمال» والتي «جرى الاحتفال بها في الأسبوع الحالي بزيارة قام بها الرئيس جورج دبليو بوش… تهترئ على نحو ظاهر».

اتخذ التحالف الاميركي ـ الاسرائيلي القوي شكله الحالي في العام ,1967 عندما قدمت إسرائيل خدمة كبرى الى الولايات المتحدة بتدميرها المركز الرئيس للقومية العربية العلمانية، مصر الناصرية، كما حمت الحكام السعوديين من التهديد القومي العلماني. وأدرك المخططون الاميركيون قبل عقد من ذلك ان «النتيجة الطبيعة المنطقية» لمعارضة الولايات المتحدة للقومية العربية «الراديكالية» (أي الاستقلالية) ستكون من خلال «دعم اسرائيل بصفتها السلطة القوية الوحيدة في الشرق الأوسط المؤيدة للغرب الباقية في الشرق الاوسط».

وبقي التحالف متيناً. والى جانب العلاقات الوثيقة للغاية في المجالات العسكرية ـ الاستراتيجية ـ الاستخبارية، فإن التكامل بين الاقتصاديين القائمين على التقنية العالية يتواصل. ويوضح ذلك قرار أحد كبار المنتجين العسكريين الإسرائيليين، شركة رافايل، بتحويل معظم عمليات التطوير والتصنيع التي تقوم بها إلى الولايات المتحدة. وقد ازدادت زيادة حادة استثمارات الشركات الأميركية الكبرى في صناعة التقنية العالية الاسرائيلية، بما في ذلك شركة «انتل» وهيولت ـ باكارد ومايكروسوفت ووارن بافت وغيرها، وقد انضم عدد من كبار المستثمرين من اليـــابان والهند ـ وفي الحالة الأخيرة يمــثل ذلك احد وجوه التحالف الاستراتيجي الاميركي ـ الاسرائيلي ـ الهـندي.

وهناك، حكماً، عوامل أخرى اساسية في العلاقة الاميركية ـ الاسرائيلية. كشف النقاب عن بعضها في الخطاب الرسمي الذي ألقاه بوش اثناء زيارته الاحتفالية الى القدس. وقد تم تجاهل «الرؤى» التي وسم بها كلامه السابق غير ان بعض تباهيه لم يمر من دون ان يلاحظه احد. لقد ادانت الصحافة السعودية بمرارة «تجرؤ بوش على تسمية اسرائيل (وطن الشعب المختار)»، ما يدل ضمناً على ان «الباقين منا» ليسوا من «المختارين». أضافت ان «ميزة (بوش) الخاصة بالإفلاس الأخلاقي كانت واضحة تماما عندما مر مرورا سريعا على الدولة الفلسطينية في رؤيته للمنطقة بعد ستين عاما». وكانت اعجوبة صغيرة ان يصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «بالقائد العظيم» و«بمصدر الالهام». وربما كان في ذهن اولمرت آثار بوش لمسألة «روابط الكتاب المقدس»، عن الايمان الذي يتشارك فيه المسيحيون مثله واليهود، وفق ما علقت الصحافة الاسترالية فيما بدا ان المسلمين وحتى المسيحيين العرب كأولئك المقيمين في بيت لحم والمحظور عليهم الآن الدخول الى القدس التي تبعد كيلومترات قليلة بسبب مشاريع البناء الإسرائيلية غير الشرعية، لا يشاركونها هذا التفسير. وتجاهلت الولايات المتحدة تقريباً تلك الخطابة الملتهبة. كما تجاهلت رد الفعل السعودي على زيارة بوش السابقة في كانون الثاني عندما سعى إلى زج المملكة في تحالفه المناهض لإيران. ونددت افتتاحية في صحيفة سعودية كبرى حقيقة أن «السياسة الأميركية لا تمثل دبلوماسية البحث عن السلام، بل جنون البحث عن الحرب». ردود الفعل هذه تبعث فعلاً على الدهشة. وعلق السفير تشاس فريدمـــان موضحاً ان «العرب معروفون بكياستهم وبترحيبهم بالضيوف حتى عندما لا يكونون معجبين بهؤلاء الضيوف».

لن يكون سهلاً جمع تحالف ضد ايران على الرغم من قلق الحكام السنة بشأن «الهلال الشيعي» وتنامي النفوذ الايراني الذي يوصف دائماً «بالعداوني». ولدى الحكام كل الاسباب ليفضلوا التكيف على المواجهة والتهديد بالعنف، فيما تلوح في الخلفية رغبات التوجه شرقاً بل ربما الانضمام الى «منظمة شنغهاي للتعاون» وهي قوة متعاظمة في الشؤون العالمية. ومع أن الرأي العام مهمّش، فلا يمكن عدم أخذه نهائياً في الاعتبار. وقد احتلّ جورج بوش في استطلاعات الرأي الأخيرة موقعاً متقدماً للغاية على أسامة بن لادن في فئة الشخصيات «غـــير المرغوبة اطلاقا»، ليزيد من ضعف المكان الذي احتله الرئيس الايـــراني احمـدي نجاد او زعـــيم حزب الـــله حسن نصر الله.

وكشفت الاستطلاعات ايضا ان الاميركيين والايرانيين يتوافقون كثيراً حول المسائل الكبرى. فقد اتفقوا وبأكثرية واسعة على ان ايران مؤهلة للحصول على الطاقة النووية وليس السلاح النووي، وعلى تفضيل التسوية السياسة واقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية في الاقليم تشمل ايران واسرائيل. واعلن في منتدى عقد في واشنطن المحلل الاستراتيجي البارز جوزف سيرنيسيون، النتائج هذه، قائلاً ان الاستطلاعات اظهرت «الحس السليم عند الشعبين الاميركي والايراني اللذين يبدوان قادرين على تجاوز الخطابات التي يطلقها قادتهما للعثور على حلول تلائم الحس المشترك في بعض من اكثر المسائل حساسية» التي تواجه الأمتين اللتـــين تفضلان الحلول البراغماتية والدبلوماسية للتغلب على خلافاتهما.

ويمكن الاستنتاج من النتائج انه اذا كانت الولايات المتحدة وايران وغيرهما مجتمعات تسودها الديموقراطية ويتمـــتع فيها الرأي العـــام بتأثير على السياسة، فإن المواجهات شديدة الخطـــورة التي تلوح في الأفق يمكن تسويتها على الأرجح سلـــمياً وهذه دروس قابلة للتطبيق على نطاق اوسع بكثير.

(*) تنشر «السفير» هذا النص بإذن من نعوم تشومسكي، وذلك قبل أن تنشره صحيفة «نيويورك تايمز» بصيغة معدلة بعد أيام.

مارتن لوثر كينج..رجل حلم بالمساواة ومات في سبيلها

كاتب الموضوع الأصلي: ديمه عامر الغرير

مارتن لوثر كينج

مناضل أمريكي ضد العنصرية حظى بشعبية كبيرة وارتبط اسمه بالدعوة للحرية ونبذ العنصرية، فاستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام، وتمر ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينج في 15 يناير لنتذكر أحلامه والتي قال عنها “إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”.

وربما لو كان كينج حياً إلى يومنا هذا ورأى باراك أوباما يصعد ليحتل منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لغمرته السعادة لكون حلمه قد تحقق أخيراً وتم القضاء على العنصرية فها هو أمريكي إفريقي أسود يتولى رئاسة نفس الدولة التي وقف فيها مارتن لوثر مدافعاً عن حرية وحقوق المواطن الأسود.

عنصرية منذ الطفولة

ولد مارتن لوثر كينج في الخامس عشر من يناير 1929م وتم اغتياله في الرابع عشر من إبريل 1968 وما بين الميلاد والوفاة حياة حافلة قضاها لوثر مجاهداً ومدافعاً عن حقوق الأفارقة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولد لوثر بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية وتمتد جذوره إلى القارة الإفريقية، عمل والده راعياً في الكنيسة المعمدانية بأتلانتا، وكان أحد المشاركين في حركة نضال الأفارقة للدفاع عن حقوقهم، وحقوق الأقليات، هذا الأب الذي أكمل مسيرته الابن بعد ذلك فظل مارتن يجاهد حتى أخر حياته من أجل تحقيق المساواة والدفاع عن حقوقه وحقوق غيره من الأفارقة والأقليات.

مارتن لوثر مع زوجته وأبنائه

ترسخ الشعور بالتفرقة العنصرية في عقل مارتن منذ الصغر والذي استشعره في كل شيء من حوله، فهو كطفل أسود يحرم عليه اللعب مع أقرانه من الأطفال البيض، بناء على توجيهات الأمهات البيض، ومن هنا كانت البداية فبدأ مارتن يفهم كيف تسير الأوضاع في دولة جلب أجداده إليها لكي يعملوا كعبيد للرجل الأبيض، فلا توجد مساواة أو حرية أو حقوق للمواطن الأسود.

وعلى الرغم من ذلك ناضل مارتن ليحقق لنفسه اسم في هذه الحياة، فاجتاز مراحله الدراسية بنجاح ثم التحق بمدرسة “بوكر واشنطن” الثانوية، وكان تفوقه فيها سبباً في التحاقه بالجامعة في عام 1942، فدرس بكلية “مور هاوس”، وتخرج منها عام 1948 حاصلاً على شهادته في الآداب ومتخصصاً في علم الاجتماع، وكان حينها في التاسعة عشر من عمره، وقد عمل مارتن كمساعد في كنيسة أبيه في عام 1947.

واصل مارتن دراسته فالتحق بالمدرسة اللاهوتية في بنسلفانيا ودرس بها ثلاث سنوات وحصل منها على شهادته العلمية، تبع ذلك حصوله على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة بوسطن 1955.

وفي بوسطن تزوج مارتن من كوريتا سكوت، التي أنجب منها أبناؤه الأربعة.

بداية النضال

لاقى المواطنين السود في أمريكا كافة أشكال الاحتقار والإذلال فكانت الأولوية للبيض في كافة الأمور، ففي وسائل النقل تخصص لهم أماكن معينة للجلوس، وفي باقي المعاملات الحياتية يقيدون بقوانين معينة لا يستطيع أحد منهم تجاوزها وإلا ألقي القبض عليه.

بدأت شرارة النضال تشتعل بعد أن ضاق الأفارقة من كثرة الظلم والاضطهاد اللذين عانوا منهم، وتمثل احد أشكال الاضطهاد عندما رفضت سيدة سوداء تدعى روزا باركس التخلي عن مقعدها في الحافلة لرجل أبيض فألقت الشرطة القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين.

هب لوثر للنضال من أجل الدفاع عن الحقوق المدنية للمواطن الأسود ولكنه لم يتخذ من العنف وسيلة في سبيل الوصول لهدفه، بل سار على نهج الزعيم الهندي غاندي “الساتيا جراها” أو مبدأ اللاعنف أو المقاومة السلمية، والذي يعد وسيلة للضغط السلمي فيدعو هذا المبدأ إلى المقاطعة والاعتصام والامتناع عن الطعام أو العصيان المدني، وهو ما كان حيث دعا لوثر إلى مقاطعة لشركة الحافلات والتي يمثل الأمريكان الزنوج نسبة كبيرة من ركابها مما كان له بالغ الأثر على إيراداتها والتي تقلصت كثيراً، ودامت هذه المقاطعة حوالي 382 يوم، إلى أن أصدرت المحكمة العليا بأمريكا في 21 ديسمبر 1956 قرارها بعدم دستورية القوانين التي تعزل المواطنين السود في وسائل النقل، وأنه يجب أن يستقل المواطنين السود والبيض الحافلات على قدم المساواة.

وكان هذا أول انتصار حققه مارتن في حربه السلمية ضد التفرقة العنصرية، وفي سبيل ذلك تم اعتقاله أكثر من مرة وتعرض منزله للهجوم، ولكن في المقابل برز دوره كزعيم للزنوج.

من معركة لأخرى

انتقل كينج إلى معركة أخرى وهي حق المواطنين الأمريكان من ذوي الأصول الإفريقية في الانتخاب، فقام بمهاجمة كل من الحزب الجمهوري والديمقراطي في إحدى خطاباته مطالباً بحق السود الانتخابي، ونجح مارتن من تحقيق النجاح في هذه الجولة أيضاً فتم تسجيل خمسة ملايين من الأمريكان الأفارقة في سجلات الناخبين في الجنوب.

في عام 1957 تم انتخابه رئيسا لمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، وهي منظمة تدعم حركة الحقوق المدنية، وهي منظمة أخذت مثلها العليا من المبادئ المسيحية، وحصل مارتن في نفس العام وهو في السابعة والعشرين من عمره على ميدالية “سينجارن” والتي تمنح سنوياً للشخص الذي يقدم مساهمات فعالة في مواجهة العلاقات العنصرية، وبحصوله عليها أصبح أصغر الأشخاص وأول قس يحصل على هذه الميدالية.

مظاهرات غاضبة

مارتن في احدى خطاباته

دعا مارتن للقيام بسلسلة من المظاهرات في برمنجهام أملاً في تغيير الأوضاع السائدة من عنصرية واضطهاد للسود، فقامت أولى مظاهراته الرمزية في الطريق العام، ولم تمر هذه المظاهرة بسلام فما لبث أن اقتحم رجال الشرطة المظاهرة بالعصي والكلاب البوليسة ووقعت الكثير من الاشتباكات بين الزنوج ورجال الشرطة البيض.

وعقب المظاهرة صدر أمر قضائي بمنع المظاهرات والاعتصامات وكافة أشكال الاحتجاج، فهب كينج معارضاً الحكم القضائي وقاد مظاهرة في برمنجهام وسار خلفه مئات المتظاهرين يرددون هتاف “حلت الحرية ببرمنجهام”، فتم إلقاء القبض عليه وأودع سجنا انفرادياً.

عقب خروجه من السجن استمر مارتن في تنظيم المظاهرات محاولاً تشكيل ضغط على البيض من أجل الجلوس للتفاوض، وبالفعل اجتمع الطرفين معاً وتم الاتفاق على عدة بنود منها إلغاء التفرقة وإقامة نظام عادل والإفراج عن المتظاهرين، إلا أن هذا الاتفاق لم يُفعل فقامت بعض الأفراد بإلقاء القنابل على منازل القادة الزنوج، ووقعت العديد من المصادمات، وتم إعلان حالة الطوارئ.

أعظم ثورات الحرية

وجاء عام 1963 ليشهد واحدة من أكبر الثورات التي شهدتها أمريكا فتجمع حوالي 250 ألف شخص منهم حوالي 60 ألف شخص من البيض واتجهوا نحو نصب لينكولن التذكاري للمطالبة بحقوقهم المدنية، وشهدت هذه المظاهرة إلقاء مارتن لأروع خطبه وأكثرها قوة ” لدي حلم” وقال فيها “إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”، ووصف مارتن كينج المتظاهرين كما لو أنهم تجمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم ولم تف أمريكا بسداده، وبدلاً من أن تفي بما تعهدت به أعطت الزنوج شيكاً بدون رصيد أعيد وكتب به إن الرصيد لا يكفي لصرفه.

طعنة أخرى سددت في قلب الحرية عندما ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي تزخر بتلاميذ من الزنوج يوم الأحد بمدينة برمنجهام، وحاول مارتن بأقصى جهد منع تفجر العنف عقب هذا الحادث البشع.

وخلال 11 عام ما بين 1957- 1968 لم يهدأ مارتن كينج في الدفاع عن الحقوق المدنية للزنوج الأمريكان، سافر فيها لأكثر من منطقة وألقى العديد من الخطب، وكانت له مشاركات فعالة في أي منطقة يوجد بها ظلم أو مظاهر للاحتجاج، وألف خمس كتب، وكتب العديد من المقالات، وقاد مظاهرات ضخمة جذبت اهتمام العالم كله، كما ألقي القبض عليه حوالي 20 مرة، وتعرض للاعتداء أكثر من أربع مرات.

وظل كينخ لأخر يوم في حياته حاملاً على كاهليه قضايا الزنوج ومشاكلهم مثل قضايا الفقر وأهمية إعادة توزيع الدخول بشكل عادل، والعنصرية والتفريق بين الرجل الأبيض والأسود.

تكريم وجوائز

نتيجة لجهود كينج في الدفاع عن الحرية والمساواة منحته مجلة “التايم” الأمريكية لقب رجل العام فكان أول زنجي يحصل على هذا اللقب وذلك عام 1963، وشهد عام 1964 حصوله على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف، وكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، والذي تبرع بقيمتها وتقدر بـ 54.123 دولار لدعم حركة الحقوق المدنية.

كما تم منحه درجة الدكتوراه الفخرية خمس مرات، ولم يصبح مجرد رمز لقائد الأمريكان السود، بل أصبح مثل عالمي في الدفاع عن الحرية ونبذ العنصرية.

وتم تكريمه من قبل الأمريكيين بإقامة نصب تذكاري له بالقرب من نصب لينكولن التذكاري والذي شهد إلقاء مارتن لأروع خطبه “لدي حلم”.

اغتيال

مقبرة مارتن لوثر كينج

تعرض مارتن للعديد من محاولات الاغتيال والتي لم تنجح أي منها في النيل منه وكانت واحدة منهم على يد إحدى السيدات في 19 سبتمبر 1957، عندما حاولت طعنة بفتاحة خطابات، وكاد مارتن أن يفقد حياته على إثرها، ولكن قدر له أن يحيا ليستمر في مقاومته للعنصرية.

ثم جاءت النهاية بولاية ممفيس في مساء الرابع من إبريل 1968 عندما تم اغتياله بطلقات رصاص أطلقها عليه أحد المتعصبين يدعى جيمس ارل راي أثناء وجوده في شرفة فندقه، وذلك أثناء تواجده بممفيس لتأييد إضراب” جامعي النفايات”.

وحكم على القاتل بالسحن 99عاماً، وقد أفادت التحقيقات بعد ذلك عن أن هذا الاغتيال ربما يكون مدبراً وأن جيمس راي ما هو إلا مجرد أداة لتنفيذ الاغتيال.

معاوية بن ابي سفيان

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء المرزوقي

هو معاوية بن أبوسفيان – صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وكنيته أبو عبد الرحمن، يعده السواد الإعظم من المسلمين السنة أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وحامل لقب أمير المؤمنين و يلقب كذلك بخال المؤمنين وأحد أشهر الخلفاء في الإسلام، ويرى البعض الآخر أنه لم يستكمل شروط أن يعد من الصحابة، بينما يعتبره شيعة خارج على خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

نشأته و أسرته:
ولد معاوية في مكة قبل البعثة النبوية بخمس سنين تقريباً، وقيل أكثر،ونشأ وتربى بين قومه بني أمية في شرف ونبل وثراء,و عرفت أسرة معاوية بالزعامة والقيادة في الجاهلية ,فجده ، حرب بن أمية قاد قريشاً في حروب الفجار ، و والده أبو سفيان سيد قريش في الجاهلية أسلم فيما بعد عام الفتح,وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة من مشاهير سيدات قريش، أبوها من سادات قريش , قتل في غزوة بدر مع الكفار ولكن هند أسلمت يوم الفتح وحسن إسلامها , لمعاوية إخوة وأخوات كثيرون ، أشهرهم أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان ، أم حبيبة ، و يزيد بن أبي سفيان القائد الفاتح ، المتوفي في خلافة عمر.

ولايته:
قاتل معاوية المرتدين في معركة اليمامة و قيل أنه ممن قتل مسيلمة الكذاب , ثم أرسله أبو بكر رضي الله عنه مع أخيه يزيد لفتح الشام. ولاه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام سنة 21 هـ بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان، ثم أقّره الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه على الولاية، وبعد موت عثمان سنة 35هـ لم يبايع معاوية الخليفة علياً رضي الله عنه، واستقّل بالشام وحصلت بينهما فتنة استمرت زهاء خمس سنوات، وقعت فيها معركة صفين سنة 37هـ

خلافته:
بايعه عامة الناس سنة 41هـ، بعدما تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن الخلافة، فسميّ هذا العام عام الجماعة، لاجتماع كلمة المسلمين فيه.

واستمر معاوية في الخلافة حتى وفاته سنة 60 هـ، فكان بذلك أميراً (20 عاماً) وخليفة (20عاماً) أخرى.

معاوية و حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أخته أم المؤمنين أم حبيبة، وعن أبي بكر وعمر، وحدّث عنه: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، و النعمان بن بشير، و جرير بن عبدالله، و سعيد بن المسيب وغيرهم. من ذلك حديث (من يرد الله به خيرا يفقه بالدين) و حديث تفترق أمتي و الطائفة المنصورة و غيرها من الأحاديث.

دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “اللهم علّم معاوية الحساب وقه العذاب”، وفي رواية “اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به”.

وروى الإمام أحمد في مسنده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا معاوية إذا وليت أمراً فاتق الله واعدل”.

قول الصحابة و التابعين فيه:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد رجوعه من صفين: ( لا تَكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظرُ إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها ).

وقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ( ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب ـ يعني معاوية ).

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( ما رأيت رجلاً أخلق للملك من معاوية، لم يكن بالضيّق الحصر ).

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ( علمت بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار ).

وعنه قال: ( ما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ) أي: من السيادة، قيل: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: ( كان أبوبكر و عمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ).

قال كعب بن مالك رضي الله عنه: ( لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية ).

وعن قبيصة بن جابر قال: ( صحبت معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه ).

عن أبي إسحاق قال: ( كان معاوية؛ وما رأينا بعده مثله ).

معاوية في الثقافة الشعبية:
يعتبر معاوية رمزا للحلم و الدهاء و السياسة و كانت العرب تضرب به المثل في ذلك و من أشهرها . مصطلح شعرة معاوية وهو كناية عن حسن السياسة أو الدبلوماسية في المصطلحات الحديثة و لذلك كان يقول (لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, كانوا إذا مدوها أرخيتها, وإذا أرخوها مددتها).

أقواله:
إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني, ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, كانوا إذا مدوها أرخيتها, وإذا أرخوها مددتها.
ما من شيء ألذ عندي من غيظ أتجرعه. وأغلظ له رجل فأكثر, فقيل له: أتحلم عن هذا؟ قال: إني لا أحول بين الناس وبين ألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا.

وفاته:
توفي في دمشق عن ثمانين سنة بعدما عهد إلى إبنه يزيد ودفن في دمشق وكانت وفاته في رجب سنة 60 هـ ومدة خلافته عشرون سنة.

احداث تاريخة..

كاتب الموضوع الأصلي: هنوف الصفيان

أحداث تاريخية

1386
الإشارة إلى علماء مسلمين في حكايات كانتربري

القرن السادس عشر
جون نيلسون كان أول رجل إنجليزي يعتنق الدين الإسلامي

الثلاثينيات من القرن السابع عشر
ادخلت جامعتا أكسفورد وكامبريدج منصب بروفيسور باللغة العربية

1641
وثيقة تشير إلى “طائفة من المحمديين تم اكتشاف وجودها هنا في لندن”

1649
أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، حيث ترجمه أليكسندر روس

1700
وصول أول مجموعة كبيرة من المسلمين إلى بريطانيا قادمين من الهند. شكل البحّارة الذين عملت شركة شرق الهند على استئجارهم في الهند أول جالية إسلامية في مدن الموانيء البحرية. بينما أتى آخرون من سيلهيت في بنغلادش

1869
شجع افتتاح قناة السويس موجة جديدة من المهاجرين المسلمين إلى بريطانيا. نمو التجارة جلب اليمنيين والصوماليين للعمل في موانيءكارديفوليفربولوبولوكشيلدز ولندن. يوجد في بريطانيا حاليا ما بين 70,000 و80,000 يمني يمثلون أقدم مجموعة مستقرة من المسلمين هنا

1886
تأسيس “أنجومان إي إسلام” في لندن، وأعيد تسميتها فيما بعد لتصبح جمعية جميع المسلمين

1887
وليامهنريكليام، وهو محام من ليفربول، اعتنق الإسلام أثناء وجوده في المغرب. أسس مسجد ليفربول والمعهد الإسلامي، وكان رئيس تحرير المجلة الأسبوعية “العالم الإسلامي والهلال”. كما أسس بيت المدينة، وهو ملجأ للأيتام في ليفربول

1889
افتتاح أول مسجد تم بناؤه في ووكنغ

1910
أمير علي، وهو عالم إسلامي، يدعو لعقد اجتماع عام في فندق ريتز مطالبا بتأسيس “مسجد في لندن يليق بتعاليم الإسلام ويليق بعاصمة الإمبراطورية البريطانية”

1912
وصول خواجة كمال الدين، وهو محام من لاهور، إلى لندن وهدفه الوحيد هو إزالة سوء فهم المحيط بالإسلام. وبدأ بعد عام بإصدار “النشرة الإسلامية”

1914
أسست لورد هيدلي، وهو بريطاني اعتنق الإسلام، الجمعية الإسلامية البريطانية

1928
تأسيس “صندوق ائتمان لندن نظامية” للنظر في عروض لبناء مسجد وسط لندن

1937
اقتراحات تقسيم فلسطين أثارت المسلمين البريطانيين

1940
خصصت الحكومة مبلغ 100,000 جنيه إسترليني لشراء أرض لبناء مسجد في لندن

1941
اشترى صندوق ائتمان مسجد شرق لندن ثلاثة أبنية في كوميرشالرود، في استبني، وحولها لتصبح أول مسجد في لندن

1944
حضور الملك جورج السادس لافتتاح المركز الثقافي الإسلامي في ريجنتس بارك

1947
أسس ثلاثة عشر سفيرا من الدول الإسلامية صندوق ائتمان مسجد وسط لندن

1950-1960
وصول مهاجرين مسلمين، أغلبهم من الرجال، قادمين من الهند وباكستان بعد تقسيمهما. شجع على هذه الهجرة النقص في الأيدي العاملة في بريطانيا، خصوصا في مجال صناعات الحديد والأقمشة في يوركشايرولانكشاير (شمال إنجلترا). وقٌدّر عدد المسلمين في عام 1951 بحوالي 23,000 مسلم

1960-1970
وصول موجة تالية من المهاجرين القادمين من أفريقيا، أغلبهم من كينيا وأوغندة، حيث عانى الكثير من الآسيويين هناك من التمييز ضدهم

1961
ارتفاع عدد المسلمين في بريطانيا إلى 82,000، وساهم في هذا الارتفاع استعجال الناس ليسبقوا دخول قانون المهاجرين من الكومنولث (لعام 1962) حيز التنفيذ، وهو قانون يحرم مواطني الكومنولث من الحق التلقائي للدخول إلى بريطانيا

1966
18 مسجد في بريطانيا، ازداد عددهم بمعدل سبع مساجد كل عام خلال السنوات العشر التالية. بحلول عام 1985 كان هناك 338 مسجد مسجل، وبحلول عام 1997 ارتفع العدد ليصبح تقريبا 1000 مسجد

1971
أصبح عدد المسلمين يٌقدّر بحوالي 369,000

1972
عيدي أمين طرد 60,000 مسلم من أوغندة. استقر العديدون منهم في بريطانيا

1973
تأسس المجلس الإسلامي الأوروبي ومقره في لندن. إجراء أول حوار بين المسيحيين والمسلمين حول موضوع “الإسلام في الأبرشية”

1974
عين مجلس الكنائس البريطاني مجموعة استشارية لدراسة الإسلام في بريطانيا

1976
افتتاح صاحبة الجلالة الملكة لاحتفال إسلامي

1977
افتتاح مسجد وسط لندن في ريجنتس بارك. تأسيس المركز الإسلامي في بلفاست. هناك حوالي 3000 مسلم في أيرلندة الشمالية.

1989
كتاب “آيات شيطانية” الذي ألفه سلمان رشدي يسيء للمسلمين البريطانيين وتسبب بأكبر انشقاق في تاريخ التعددية الثقافية في بريطانيا

1996
تأسيس صندوق ائتمان رونيميد للجنة “المسلمين البريطانيين وبغض الإسلام”. قدمت اللجنة تقريرا عام 1997 مفاده أن المسلمين عانوا من العنف الطائفي أكثر من أي مجموعات طائفية أخرى في بريطانيا

1997
تأسيس المجلس الإسلامي البريطاني، وهو أول جهة منتخبة ديموقراطيا جامعة للهيئات البريطانية تحت مظلتها. محمد سروار يصبح أول عضو مسلم يتم انتخابه للبرلمان ممثلا لحزب العمال عن دائرة غوفان

1998
اثنتان من المدارس الإسلامية تتلقيان منحا ودعما حكوميا مستمرا. انعقاد أول اجتماع جمعية عمومية لمجلس مسلمي بريطانيا في قاعة برنتتاون. تعيين أول أعضاء مسلمين في مجلس اللوردات: اللورد نزير أحمد والبارونة بولا الدين

2001
نجاح مجلس مسلمي بريطانيا، بالعمل مع طوائف الأديان الأخرى، بإضافة سؤال عن التوجه الديني في الإحصاء السكاني الوطني. بلغ عدد المسلمين تبعا للإحصاء 1.6 مليون مسلم

2003
إطلاق خدمة إم سي بي دايركت (الخدمة المباشرة لمجلس مسلمي بريطانيا) – وهي خدمة توفير المعلومات للمسلمين

الحسد في مجتمع النمل ..سبحان الله إكتشاف علمي جديد

كاتب الموضوع الأصلي: شيخه السلووم

¤*~ الحسد عند النمل .. سبح آن الله ~*¤

اكتشاف علمي جديد يؤكد التقارب الكبير بين مجتمع البشر ومجتمع النمل،
وهذا التشابه هو ما تحدث عنه القرآن قبل مئات السنين،
لنقرأ هذه المقالة القصيرة :

طالما نظرنا إلى عالم النمل على أنه عالم يمثل النظام والتعاون والبناء،
وأن مجتمع النمل هو مجتمع مثالي ..
وهذا ما يميزه عن مجتمع البشر المليء بالحقد والفساد والمشاكل والفوضى ..

ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه الدكتور Bill Hughes للأكاديمية الوطنية للعلوم ..
يؤكد أن مجتمع النمل وعلى الرغم من النظام الفائق ..
إلا أنه يتمتع بالخداع والفساد والاحتيال والحسد ..!!

وقد وجد بعد دراسة مطولة لعدة مستعمرات للنمل ..
أن مجتمع النمل يشبه إلى حد كبير مجتمع البشر في كل شيء تقريباً .. !!

ففي مجتمع النمل هناك أنظمة للبناء والرعاية وتربية صغار النمل
ونظام للمرور ونظام للدفاع عن المستعمرة، ونظام للتخاطب وغير ذلك ..
وبنفس الوقت هناك نوع من الغش والخداع تمارسه بعض النملات لكسب الرزق ومزيد من الطعام ..!!!
وهناك مشاكل وقتال بين النمل في سبيل الحصول على غذاء ما ..

إن هذه الميزات موجودة في المجتمع البشري،
حيث نرى أنظمة للبناء والتعاون، وبنفس الوقت نرى الغش والخداع والحسد والقتل ..

ويقول الدكتور Hughes :
إنك إذا تعمقت أكثر في عالم النمل سوف ترى بالإضافة إلى التعاون والنظام ..
أن هناك مجتمع موبوء بالفساد والنزاع والقتال والغش،
ومن الواضح أن المجتمع الإنساني يعتبر نموذجاً لذلك “..

:

وعندما نبحث في اكتشافات العلماء الذين راقبوا مجتمعات النحل ومجتمعات الطيور وغيرها من الحيوانات،
نرى بأنهم دائماً يتحدثون عن مجتمعات منظمة ولها لغتها الخاصة،
وبنفس الوقت توجد فيها نزاعات وخداع وغير ذلك تماماً مثل المجتمعات الإنسانية ..

من خلال هذه الاكتشافات نلاحظ ..
أن العلماء يلاحظون التقارب الكبير بين الأمم البشرية والأمم من
عالم النمل والنحل وغيره من الدواب وحتى الطيور وبقية المخلوقات على وجه الأرض ..

وهذا ما تحدث عنه القرآن قبل 14 قرناً في آية شديدة الوضوح ..
يقول تعالى :
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38] ..

انظروا معي إلى دقة التعبير البياني :
(إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فالنمل يشبهنا في كل شيء تقريباً ..!!!

فعلماء الغرب، وبعد آلاف التجارب وأكثر من مئة سنة من الدراسات والأبحاث في عالم النمل،
يقولون بالحرف الواحد:
إن مجتمع النمل هو نسخة طبق الأصل عن المجتمع الإنساني ..

والقرآن يقول:
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) ..
فهل هناك أبلغ من كلمات الله تعالى .. ؟!!

:

وإلى هذه الصور من حياة النمل التي لا تقل أهمية عن حياة البشر،
لننظر ونتأمل ونقرأ ونسبح الله تع آلى :

/

نملتان تتصارعان من أجل شيء ما ..!!
إن هذه المخلوقات على الرغم من صغرها إلا أنها تملك ذكاء فائقاً،
وتقوم بعملية القتال بحرفية عالية، فسبحان الله ..!!

فك النملة قوي جداً ..
وحين تطبقه على فريستها يُسمع له صوت نقرة تسجله الأجهزة الحساسة،
ويقول العلماء :
إن سرعة انطباق فك النملة أسرع من أي حيوان من الحيوانات ..!!!
وقياساً لحجمها يعتبر فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح ..!!
فتأمل هذه القوة الخارقة التي تتمتع بها نملة ..!!

نملة تحاول اصطياد صرصور صغير بفكيها ..
فتهاجمه وترعبه وتستخدم تقنيات شبيهة بتلك التي يستخدمها البشر في اصطيادهم للحيوانات ..!!

معركة حامية الوطيس بين نملتين تُستخدم فيها أدوات حادة جداً هي ” الفك “،
ويقول الخبراء في عالم النمل :
إن لدى النمل استراتيجيات في القتال ربما يتفوق بها على عالم البشر، أو على الأقل يشبه عالم البشر ..

جسر حي من النمل ..
حيث تقوم النملات بطريقة هندسية تشبه تلك الطريقة التي نصمم بها الجسور ..
يقومون بجميع الحسابات الضرورية ويقيمون جسراً تعبر عليه النملات الأخريات،
وهذه التقنية معقدة جداً، ولا يمكن تفسيرها إلا إذا اعتبرنا أن النمل عالم ذكي جداً ومتطور مثلنا تماماً ..!!!

حرب كيميائية ..!!!!
صدقوا أو لا تصدقوا ..
فالنملة الصغيرة السوداء تفرز مادة كيميائية على شكل رغوة تظهر في الصورة،
تضع هذه المادة السامة على رأس النملة الكبيرة الحمراء،
وتقضي عليها بهذه الطريقة ..
إن النمل يستخدم هذه التقنية منذ مئات الملايين من السنين،
ولكن البشر لم يستخدموها في الحروب إلا منذ مئة سنة ..!!

انظروا معي إلى هذا التصميم المحكم لفكي النملة،
إنها تستطيع مهاجمة أي فريسة والقضاء عليها بضربة واحدة فقط ..!!!
وسؤآلي :
ألا تستحق هذه المخلوقات الذكية أن تُذكر في القرآن ..؟؟
لقد سخر بعض الملحدين من أن القرآن يذكر النمل والنحل والعنكبوت،
ولكنهم بنفس الوقت يعترفون بأن هذه الكائنات على درجة عالية من التعقيد،
بل إنهم يحاولون الاستفادة من خبرات النمل في البناء وتنظيم المرور والتأقلم بشكل عام ..!!!

الحسد في مجتمع النمل ..سبحان الله إكتشاف علمي جديد

كاتب الموضوع الأصلي: شيخه السلووم

¤*~ الحسد عند النمل .. سبح آن الله ~*¤

اكتشاف علمي جديد يؤكد التقارب الكبير بين مجتمع البشر ومجتمع النمل،
وهذا التشابه هو ما تحدث عنه القرآن قبل مئات السنين،
لنقرأ هذه المقالة القصيرة :

طالما نظرنا إلى عالم النمل على أنه عالم يمثل النظام والتعاون والبناء،
وأن مجتمع النمل هو مجتمع مثالي ..
وهذا ما يميزه عن مجتمع البشر المليء بالحقد والفساد والمشاكل والفوضى ..

ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه الدكتور Bill Hughes للأكاديمية الوطنية للعلوم ..
يؤكد أن مجتمع النمل وعلى الرغم من النظام الفائق ..
إلا أنه يتمتع بالخداع والفساد والاحتيال والحسد ..!!

وقد وجد بعد دراسة مطولة لعدة مستعمرات للنمل ..
أن مجتمع النمل يشبه إلى حد كبير مجتمع البشر في كل شيء تقريباً .. !!

ففي مجتمع النمل هناك أنظمة للبناء والرعاية وتربية صغار النمل
ونظام للمرور ونظام للدفاع عن المستعمرة، ونظام للتخاطب وغير ذلك ..
وبنفس الوقت هناك نوع من الغش والخداع تمارسه بعض النملات لكسب الرزق ومزيد من الطعام ..!!!
وهناك مشاكل وقتال بين النمل في سبيل الحصول على غذاء ما ..

إن هذه الميزات موجودة في المجتمع البشري،
حيث نرى أنظمة للبناء والتعاون، وبنفس الوقت نرى الغش والخداع والحسد والقتل ..

ويقول الدكتور Hughes :
إنك إذا تعمقت أكثر في عالم النمل سوف ترى بالإضافة إلى التعاون والنظام ..
أن هناك مجتمع موبوء بالفساد والنزاع والقتال والغش،
ومن الواضح أن المجتمع الإنساني يعتبر نموذجاً لذلك “..

:

وعندما نبحث في اكتشافات العلماء الذين راقبوا مجتمعات النحل ومجتمعات الطيور وغيرها من الحيوانات،
نرى بأنهم دائماً يتحدثون عن مجتمعات منظمة ولها لغتها الخاصة،
وبنفس الوقت توجد فيها نزاعات وخداع وغير ذلك تماماً مثل المجتمعات الإنسانية ..

من خلال هذه الاكتشافات نلاحظ ..
أن العلماء يلاحظون التقارب الكبير بين الأمم البشرية والأمم من
عالم النمل والنحل وغيره من الدواب وحتى الطيور وبقية المخلوقات على وجه الأرض ..

وهذا ما تحدث عنه القرآن قبل 14 قرناً في آية شديدة الوضوح ..
يقول تعالى :
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38] ..

انظروا معي إلى دقة التعبير البياني :
(إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فالنمل يشبهنا في كل شيء تقريباً ..!!!

فعلماء الغرب، وبعد آلاف التجارب وأكثر من مئة سنة من الدراسات والأبحاث في عالم النمل،
يقولون بالحرف الواحد:
إن مجتمع النمل هو نسخة طبق الأصل عن المجتمع الإنساني ..

والقرآن يقول:
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) ..
فهل هناك أبلغ من كلمات الله تعالى .. ؟!!

:

وإلى هذه الصور من حياة النمل التي لا تقل أهمية عن حياة البشر،
لننظر ونتأمل ونقرأ ونسبح الله تع آلى :

/

نملتان تتصارعان من أجل شيء ما ..!!
إن هذه المخلوقات على الرغم من صغرها إلا أنها تملك ذكاء فائقاً،
وتقوم بعملية القتال بحرفية عالية، فسبحان الله ..!!

فك النملة قوي جداً ..
وحين تطبقه على فريستها يُسمع له صوت نقرة تسجله الأجهزة الحساسة،
ويقول العلماء :
إن سرعة انطباق فك النملة أسرع من أي حيوان من الحيوانات ..!!!
وقياساً لحجمها يعتبر فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح ..!!
فتأمل هذه القوة الخارقة التي تتمتع بها نملة ..!!

نملة تحاول اصطياد صرصور صغير بفكيها ..
فتهاجمه وترعبه وتستخدم تقنيات شبيهة بتلك التي يستخدمها البشر في اصطيادهم للحيوانات ..!!

معركة حامية الوطيس بين نملتين تُستخدم فيها أدوات حادة جداً هي ” الفك “،
ويقول الخبراء في عالم النمل :
إن لدى النمل استراتيجيات في القتال ربما يتفوق بها على عالم البشر، أو على الأقل يشبه عالم البشر ..

جسر حي من النمل ..
حيث تقوم النملات بطريقة هندسية تشبه تلك الطريقة التي نصمم بها الجسور ..
يقومون بجميع الحسابات الضرورية ويقيمون جسراً تعبر عليه النملات الأخريات،
وهذه التقنية معقدة جداً، ولا يمكن تفسيرها إلا إذا اعتبرنا أن النمل عالم ذكي جداً ومتطور مثلنا تماماً ..!!!

حرب كيميائية ..!!!!
صدقوا أو لا تصدقوا ..
فالنملة الصغيرة السوداء تفرز مادة كيميائية على شكل رغوة تظهر في الصورة،
تضع هذه المادة السامة على رأس النملة الكبيرة الحمراء،
وتقضي عليها بهذه الطريقة ..
إن النمل يستخدم هذه التقنية منذ مئات الملايين من السنين،
ولكن البشر لم يستخدموها في الحروب إلا منذ مئة سنة ..!!

انظروا معي إلى هذا التصميم المحكم لفكي النملة،
إنها تستطيع مهاجمة أي فريسة والقضاء عليها بضربة واحدة فقط ..!!!
وسؤآلي :
ألا تستحق هذه المخلوقات الذكية أن تُذكر في القرآن ..؟؟
لقد سخر بعض الملحدين من أن القرآن يذكر النمل والنحل والعنكبوت،
ولكنهم بنفس الوقت يعترفون بأن هذه الكائنات على درجة عالية من التعقيد،
بل إنهم يحاولون الاستفادة من خبرات النمل في البناء وتنظيم المرور والتأقلم بشكل عام ..!!!

( أرنستو تشي جبفارا ) الطبيب الثائر

كاتب الموضوع الأصلي: هنوف الصفيان

http://www.embacubalebanon.com/images/che010.jpg
إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا

يلقب بـ”ثشي جيفارا”، أو بـ”التشي”، أو “تشي” (14 مايو 1928 – 9 أكتوبر 1967) – ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيدل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين.

درس جيفارا الطب في جامعة بوينس آيرس و تخرج عام 1953، وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية
قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع أحد أصدقائه على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة
من الطب وكونت نلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أميركا الجنوبية و بالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع الأمريكي البسيط
توجه بعدها إلى غواتيمالا ، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية ، كانت من خلال تعديلات
وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الأرض والزراعة- تتجه نحو ثورية إشتراكية
وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة المخابرات المركزية
في عام 1955 قابل جيفارا المناضلة اليسارية “هيلدا أكوستا” من “بيرو” في منفاها في جواتيمالا،
فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين و تروتسكي و ماو.
سافر جيفارا للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات المركزية
والتقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا
ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية، وقد رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب
اليوم يعتبر جيفارا مثلا يحتذا به من قبل جميع الثوار على اختلاف مناهجهم السياسيه فلم يعد مقتصرا على الحزب الشيوعي و انما تعداه الى جميع مناظلين العالم بسبب التضحيات التي قدمها و تنازله عن المناصب القياديه من اجل تحرير الشعوب الباحثه عن حريتها .

سيرة أرنستو تشي غيفار

“يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الإستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية.”

هذا ما قاله أرنستو غيفارا

طبيب ثوري أرجنتيني الأصل. ولد في 14/6/1928 في روزاريو (الأرجنتين).
أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا
وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس

ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنيستو بنجاح دراساته الطبية.
و بسرعة جعلته صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام
وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

إمتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر أرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الإنضمام
إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأميركية قضت على الثورة

انتقل بعد ذلك الى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم “باتيستا” الرجعي حتى سقوطه سنة 1959

تولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959.

ووزارة الصناعة (1961 -1965).

اشترك مع حركات ثورية عالمية عديدة.

ألّف : حرب العصابات (1961). الإنسان والإشتراكية في كوبا (1967).

ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968).

الأسفار تكون الشباب … والوعي!

حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية.
وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود.
كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية.
وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين.
تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز
وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية
والذي انهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي

التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا.
وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا.
وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الارجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

وفي حزيران/ يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. واطلق سراحهم بعد شهرين.

1956-1965 الثورة الكوبية

بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا
إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
CIA –Green hawk 20:54، 11 فبراير 2008 (UTC)

الثورة الكوبية

في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا
. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه “راءول” وجيفارا،
ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة
تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش

كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل
وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل،
ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها
بحكم الديكتاتور “باتيستا”، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” الارجنتيني، وتزوج
من زوجته الثانية “إليدا مارش”، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت و سريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات.
لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد،
وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على استراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.

عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

جيفارا وزيراً

صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عيّن مديرا للمصرف المركزي
وأشرف على محاكمات خصوم الثورة وبناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي،
وما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور -وبخاصة الجيش- حتى قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة.
كما قام بزيارة الإتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.

تولى جيفارا بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت المناصب التالية:

* سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
* منظم الميليشيا.
* رئيس البنك المركزي.
* مسئول التخطيط.
* وزير الصناعة.

ومن خلال هذه المناصب قام الـ”تشي” بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛
فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا،
وهو ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي.
كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.

اختفائه

لم يرتح جيفارا للحياة السياسية فاختفى، ونشرت مقالات كثيرة عن مقتله لكي يرد لعل رده يحدد مكانه لكنه لم يرد.

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة،
ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو،
ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:

لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها
أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي.
أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد،
ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.

في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب،
وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي،
إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية،
كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية،
بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر.
ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.
الكونغو

سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب عصابات في الكونغو.
ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه،
وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

ذهب “تشي” لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة،
منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ”تشي” في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة،
وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة، لكنه بقي في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا،
لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الإتصال معه حتى أيامه الأخيرة.

بوليفيا

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات
التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة
منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين،
وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية.
أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله،
ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف،
وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعرك

اغتياله

ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار.
فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة،
فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا
قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال.
إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.

في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً،
وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية وعرة،
تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل.
وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2)
وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً.
نُقل “تشي” إلى قرية “لاهيجيرا،
وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه.
وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل أيوروا” و”أندريس سيلنيش” بإطلاق النار على “تشي”.

دخل ماريو عليه متردداً فقال له “تشي”: أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل”، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى
بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة
بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة “كلمات جيفارا” أي مذكراته.
وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم.
نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا
وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ”لا هيجيرا” في غابة “فالي غراندي” ببوليفيا،
في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967
وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه.
كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي.
وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه.

الرمز والاسطورة

“لا يهمنى متى وأين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض ضجيجاً،
كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق أجساد البائسين والفقراء والمظلومين”

سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم،
وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم.
أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره.
علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة،
لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.

من أقواله

“إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني”

“الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن”

“لا يهمني أين ومتى سأموت بقدر ما يهمني أن يبقى الوطن”

“الثوار يملئون العالم ضجيجاً كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء”

“إن الطريق مظلم وحالك، فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق”

“لن يكون لدينا ما نحيا من أجله .. إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله”.

نضالات

كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه.
ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا،
فانه كان يحتقر البيروقراطيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.

كشف (آي إف ستون) كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر
في مدينة بونتي ديل استي بأوروجواي مبكراً في 1961
(وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك) مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك.
أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني.
لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، “هيي، لماذا أنتم هنا، أمن اجل أن تبدءوا الثورة المضادة؟”

مثّل تشي الكثيرين في الحركة الناشئة لليسار الجديد حول العالم، خاض تجربته الأولى مع بيروقراطية الحزب الشيوعي
ومقت محاولاتهم لفرض بيروقراطيتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.

وبالفعل فإن الثورة في كوبا، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم،
كانت مستقلة، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي.
ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة -التي لم يكن من السهل صنعها-
عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في أخذ سلطة الدولة وتأسيسها، دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب
-الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.

إحدى تلك المشاكل هي اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي
(في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى).
قررت الحكومة أثناء احتياجها اليائس للنقد من اجل شراء لوازم شعبها الضرورية -وبعد نقاش مرير- قررت
أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من أجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي،
لتستهلك جزء من هذا البترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي.
وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)،
القدرة على إطعام شعبها نفسه -وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا
بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي.
كان رد فعل تشي: لا تنتج من أجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة (cost/benefit)
كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي بأن المجتمع الجديد حقيقة،
وعليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من أجل المستقبل، وأن يعمل على تنفيذه فورا في كل أوان ومكان.
وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية أن ترفض معيار “الكفاءة”
وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.

أممية تشي وعلاقته بالماركسي

اصطدم احتقار تشي لكهنوت الماركسية الرسمي (بينما كان يعتبر نفسه ماركسياً)،
واحتقاره للبيروقراطيين من كل لون، اصطدم بالنزعة الاقتصادية الميكانيكية المخدرة التي صارت عليها الماركسية.
“الثورة” عند تشي واليسار الجديد الذي يستلهم جيفارا، تقهقرت إلى خلفية الأجندة التاريخية.

أممية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان،
ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة،
ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله.
نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة،
هذا إذا ما كان مقدراً لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها.
نداؤه “بأن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن” تردد صداه عبر الجيل بأكمله فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى وجودية سارتر،
ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس من خلال الحركة
ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله
في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد

حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا
حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة
ولم ينس ان يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الزعيم المصري جمال عبد الناصر
والرئيس الجزائري أحمد بن بلة اللذان كانا رموزاً للثورة العربية آنذاك

http://bp3.blogger.com/_PPLLu4zb-cw/Rkj … s320/2.jpg

جيفارا بعد اعدامه

قال جيفارا :

لا يهمنى متى واين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض ضجيجاً، كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين”