أ.د. أحمد محمد وهبان

جورج واشنطن: الرئيس الأول

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

جورج واشنطن
هو أول رئيس أمريكي, كان خصماً للانفصاليين وقاد الثورة التحريرية التي انتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4/7/1786.

ولد جورج واشنطن عام 1732 في ولاية فرجينيا لأسرة تمتهن الزراعة كغالبية الشعب الأميركي في تلك الحقبة. وبعد انتهائه من تعليمه التحق عام 1754 بجيش القارة الذي قاد ثورة التحرير، ثم اختير عام 1775 قائداً لهذا الجيش ليخوض به حروبا عنيفة انتهت بعد ست سنوات. كما شارك فيما يعرف بالحرب الفرنسية الهندية.

اعتمد واشنطن سياسة التحرش ببريطانيا وعدم خوض مواجهات كبيرة ومباشرة، كما استعان بفرنسا لطرد الإنجليز من كورنوليز في مدينة يورك.

استمر واشنطن في جهوده الرامية إلى إقرار النظام الفدرالي بين الولايات الأميركية حتى تكللت في النهاية بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787.

بعد إقرار الدستور في مؤتمر فيلادلفيا انتخبت الهيئة الانتخابية بالإجماع جورج واشنطن رئيساً للولايات المتحدة، ليبدأ واشنطن حكم دولة مقدر لها أن تكون أكبر قوة في العالم.

أدى واشنطن أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ يوم 30 أبريل/ نيسان 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين من 1789 – 1797.

وتميز واشنطن باحترامه العميق لقرارات الكونغرس، إذ لم يسع لتجاوز صلاحيات الكونغرس الدستورية.

وعمل واشنطن على تحييد أميركا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا، ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين.

وقبل أن تنتهي السنة الثالثة من خروجه من الرئاسة أصيب بمرض توفي إلى إثره في 14/9/1799.

معركة فردان

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

معركة فردان

تأريخ المعركة : 21/ فبراير لغاية 18/ديسمبر1916

المكان : ?ردان ـ سور ـ ميوز, فرنسا

نتيجة معركة : انتهت انتصار القوات الفرنسية

معركة فردان أشهر المعارك أثناء الحرب العالمية الأولى كانت فردان إحدى أقدم مدن فرنسا، وكانت أرضًا للمعارك منذ أن غزاها أتيلا الهوني عام 450م. تقع فردان على نهر ميوز في الجانب الشمالي من فرنسا على بعد نحو 80 كم من الحدود الألمانية، وقد أدت هذه المدينة، ولمرات عدة، دورًا مهمًا في مقاومة غزو الأعداء.وقعت أكثر المعارك شهرة أثناء الحرب العالمية الأولى في 21 فبراير 1916م، عندما شنت القوات الألمانية هجومًا خاطفًا عليها. وقد كان الألمان يعتقدون بأن الفرنسيين سيذودون عن مدينتهم حتى مقتل آخر فرنسي، ولكنهم في نفس الوقت كانوا يمنون أنفسهم بأن تكون خسائر الفرنسيين كبيرة جدًا حتى يضطروا إلى الانسحاب من الحرب. واستطاع الفرنسيون أن يواصلوا القتال، وصمدوا بقيادة هنري بيتان، وذادوا ببسالة فائقة عن المدينة مما اضطر الألمان إلى الانسحاب بعد 11شهرًا، ونادى الفرنسيون ببيتان بطلا ًقوميًا. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، عام 1940م احتلت القوات الألمانية، وبكل سهولة مدينة فردان وتمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من احتلال المدينة مرة أخرى في عام 1944م.

الكارثه اكبر من تقسيم السودان

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

تبدو كل الأطراف وكأنها في سباق محموم قبل أيام من استفتاء جنوب السودان.. الرئيس السوداني عرض التنازل عن نصيب الشمال في البترول للجنوب إذا اختار البقاء في سودان موحد، والحركة الشعبية المسيطرة على الجنوب والتي تقود التحرك نحو الانفصال، تطلب أن تحافظ على سيطرتها الكاملة على الجنوب وجيشها المستقل وأن تتبادل موقع رئاسة الدولة مع الشمال.. أي تطلب الجنوب كاملاً ونصف السلطة في الشمال! ورؤساء مصر وليبيا وموريتانيا يجتمعون في الخرطوم مع البشير وسلفاكير، في محاولة لاجتياز المرحلة الصعبة بأقل الأضرار.. بينما أميركا تلقي بكل ثقلها لإنجاز المهمة وتحقيق الانفصال، والرئيس الأميركي يبعث برسائل للزعماء العرب والأفارقة، ليؤكد على الموقف الأميركي الذي يرفض وضع أي عراقيل تمنع السياسة الأميركية من تحقيق «نجاح» انتظرته طويلاً، وبعض الدول الإفريقية المجاورة في حالة استنفار سياسي وعسكري (وبالتنسيق مع واشنطن)، لاستكمال جهد سنوات من التدخل والدعم لقوى الانفصال في جنوب السودان، وإسرائيل حاضرة وتستعد لحضور أكبر بعد ولادة دولة الجنوب الجديدة، التي أعلن مسؤولوها مبكراً استعدادهم للاعتراف بإسرائيل وإقامة العلاقات الوثيقة معها في كل المجالات.

الإدارة الأميركية تتعامل مع الأمر بكل جدية، وتعتبر «إنجاز المهمة» وانفصال الجنوب، انتصاراً كبيراً في سياستها الخارجية، في وقت تعاني فيه من الفشل في أكثر من مكان.

وقد كان انفصال الجنوب قراراً أميركياً قبلته حكومة السودان حين وقعت اتفاق «نيفاشا»، في محاولة للخروج من أزماتها التي تكاثرت في الداخل والخارج؛ من حرب أهلية في الجنوب تستنزف مواردها وتمنع استثمار ثرواتها، إلى حرب أخرى في دارفور تهدد بتكرار المأساة ووضعت الرئيس السوداني في موقف المطلوب للمحاكمة الدولية، إلى اتهامات بالتعامل مع الإرهاب الدولي، إلى علاقات متوترة في الداخل مع أحزاب الشمال، وفي الخارج مع دول الجوار. وهكذا استغلت واشنطن كل ذلك، ومارست كل الضغوط، وبذلت كل الجهد لإفشال المبادرات العربية والإفريقية لحل النزاع، وأبرزها المبادرة المصرية ـ الليبية، ومبادرة «الإيغاد»، لتفرض بعد ذلك الانفصال من خلال اتفاق «نيفاشا»، ثم باغتيال «جون غارانغ» القائد السابق للحركة الشعبية، والذي كان وجوده يبقي اختيار الوحدة قائماً حتى مع صعوبته.

ورغم كل الأخطاء التي ارتكبها الحكم في السودان، أو التي ورثها عن عهود سابقة، فإن هذا لا يبرر التجاهل العربي لمصير هذه الدولة الهامة في المنظومة العربية، والذي أتاح للولايات المتحدة تنفيذ رؤيتها التي لن تنتهي بانفصال الجنوب، بل ستنطلق منه إلى أهداف أكبر داخل السودان وفي كل المنطقة. صحيح أن الكثير من النظم العربية كان واقعا تحت ضغوط داخلية وخارجية، وصحيح أن الهجمة الأميركية التي بدأت مع غزو العراق، كانت تخطط لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية وفقاً للمصالح الأميركية (والإسرائيلية بالطبع)، وصحيح أن العديد من النظم العربية كان في موقف دفاع.. كل هذا صحيح، ولكنه لا يبرر الانصراف العربي عما جرى ويجري في السودان بكل آثاره الخطيرة على المنطقة، ولا يبرر ترك قضايا هذه الدولة المحورية في نظامنا العربي وفي علاقاته مع إفريقيا، رهينة الضغوط والمؤامرات الخارجية من ناحية، والممارسات الداخلية الخاطئة من ناحية أخرى، ولا يبرر تعامل العالم العربي مع انفصال الجنوب كأنه قضاء وقدر، ثم انتظار الأسوأ بعد ذلك!

والأسوأ قادم في حروب داخل دولة الجنوب وحولها، وفي حروب الشمال التي تهدد بتفتت ما تبقى من السودان إلى دويلات، وفي انكشاف خطير لأمن مصر وتهديد خطير لمواردها المائية من النيل، وفي تكريس الفصل بين العرب وإفريقيا، ووضع الحواجز بين الشمال العربي والجنوب الإفريقي، وفي تأكيد مزاعم حتميه الصدام بين الإسلام وغيره من العقائد واستحالة التعايش بينها، ثم.. في فتح الباب أمام المزيد من الانقسامات التي تهدد عالمنا العربي، من العراق إلى اليمن ومن المغرب إلى الخليج، والتي لا تستثني دولاً راسخة، مثل مصر والجزائر والمغرب والسعودية!!

الأسوأ قادم.. إذا لم نتصدّ له بشراسة، وإذا لم ندرك أن انفصال جنوب السودان ليس هو الحل.. لا للسودان ولا للعرب ولا لإفريقيا.. فلا جنوب السودان سيصبح جنة لأبنائه في غيبة ارتباط وثيق بالشمال، ولا شمال السودان سيتحرر من أعباء الجنوب، إلا لمن يريدون الاستمتاع بجلد النساء لارتداء «البنطلون»، ولا يجلدون من قادوا السودان إلى مأساة يتفتت فيها الوطن!

الأسوأ قادم إذا لم نتحرك.. والحركة ممكنة بلا شك، ورغم كل الضغوط والمؤامرات فإن كل الإمكانيات العربية ينبغي أن توضع على الفور من أجل إنهاء كل النزاعات في شمال السودان، ثم ترك الأمور لتهدأ في الجنوب، انتظاراً للحظة يعود فيها الجميع إلى الوحدة التي تضمن حقوق كل المواطنين وتحقق المصالح المشتركة لهم. ونقطة البداية في ذلك أن يعترف الجميع بما ارتكبوه من أخطاء، فلا يمكن أن تكون نهاية عشرين سنة من التبشير بحكم إسلامي رشيد، أن تضيع دولة من أجل «بنطلون امرأة»، ولا يمكن أن ينتهي حلم «غارانغ» بسودان واحد تحكمه المساواة ويجسد الحلم بالتكامل الإفريقي العربي.. إلى تقسيم السودان إلى أشلاء دولة وتكوين قاعدة لتنفيذ مخططات أميركا أو مؤامرات إسرائيل.

التحرك العربي ـ ولو تأخر ـ ضروري وممكن، والدول الإفريقية، حتى تلك التي تشارك في التآمر على وحدة السودان، تعرف أن الطلقة التي تسددها لوحدة السودان سترتد عليها، وأنها حين تنتهك المبدأ الذي أرساه مؤسسو منظمة الوحدة الإفريقية (وفي مقدمتهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر)، بعدم المساس بالحدود بين الدول الإفريقية رغم أي نزاعات، فإنها تفتح أبواب جهنم التي أراد الاستعمار الأوروبي أن يتركها للجميع.

فليتحرك العرب قبل فوات الأوان، وقبل انتقال عدوى التقسيم إلى مناطق أخرى، وقبل ترسيخ القبول العربي بما يقرره الآخرون. فليتحرك العرب بيقين أن جنوب السودان سيعود لشماله، وأن شمال السودان يستطيع التغلب على مشاكله، وأن الاعتراف بالفشل ـ سودانياً وعربياً ـ أمر واجب، وأن معالجة هذا الفشل ضرورية وممكنة.. وساعتها سيدرك أشقاؤنا في السودان أن الحل لا يرتبط بـ»بنطلون» امرأة، بل بنظام يجسد أفضل ما في العروبة وما في الإسلام، حين يحتضن الكل في وطن واحد يتسع لكل أبنائه، وينشر رسالة الحرية والمساواة.

الكارثه اكبر من تقسيم السودان

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

تبدو كل الأطراف وكأنها في سباق محموم قبل أيام من استفتاء جنوب السودان.. الرئيس السوداني عرض التنازل عن نصيب الشمال في البترول للجنوب إذا اختار البقاء في سودان موحد، والحركة الشعبية المسيطرة على الجنوب والتي تقود التحرك نحو الانفصال، تطلب أن تحافظ على سيطرتها الكاملة على الجنوب وجيشها المستقل وأن تتبادل موقع رئاسة الدولة مع الشمال.. أي تطلب الجنوب كاملاً ونصف السلطة في الشمال! ورؤساء مصر وليبيا وموريتانيا يجتمعون في الخرطوم مع البشير وسلفاكير، في محاولة لاجتياز المرحلة الصعبة بأقل الأضرار.. بينما أميركا تلقي بكل ثقلها لإنجاز المهمة وتحقيق الانفصال، والرئيس الأميركي يبعث برسائل للزعماء العرب والأفارقة، ليؤكد على الموقف الأميركي الذي يرفض وضع أي عراقيل تمنع السياسة الأميركية من تحقيق «نجاح» انتظرته طويلاً، وبعض الدول الإفريقية المجاورة في حالة استنفار سياسي وعسكري (وبالتنسيق مع واشنطن)، لاستكمال جهد سنوات من التدخل والدعم لقوى الانفصال في جنوب السودان، وإسرائيل حاضرة وتستعد لحضور أكبر بعد ولادة دولة الجنوب الجديدة، التي أعلن مسؤولوها مبكراً استعدادهم للاعتراف بإسرائيل وإقامة العلاقات الوثيقة معها في كل المجالات.

الإدارة الأميركية تتعامل مع الأمر بكل جدية، وتعتبر «إنجاز المهمة» وانفصال الجنوب، انتصاراً كبيراً في سياستها الخارجية، في وقت تعاني فيه من الفشل في أكثر من مكان.

وقد كان انفصال الجنوب قراراً أميركياً قبلته حكومة السودان حين وقعت اتفاق «نيفاشا»، في محاولة للخروج من أزماتها التي تكاثرت في الداخل والخارج؛ من حرب أهلية في الجنوب تستنزف مواردها وتمنع استثمار ثرواتها، إلى حرب أخرى في دارفور تهدد بتكرار المأساة ووضعت الرئيس السوداني في موقف المطلوب للمحاكمة الدولية، إلى اتهامات بالتعامل مع الإرهاب الدولي، إلى علاقات متوترة في الداخل مع أحزاب الشمال، وفي الخارج مع دول الجوار. وهكذا استغلت واشنطن كل ذلك، ومارست كل الضغوط، وبذلت كل الجهد لإفشال المبادرات العربية والإفريقية لحل النزاع، وأبرزها المبادرة المصرية ـ الليبية، ومبادرة «الإيغاد»، لتفرض بعد ذلك الانفصال من خلال اتفاق «نيفاشا»، ثم باغتيال «جون غارانغ» القائد السابق للحركة الشعبية، والذي كان وجوده يبقي اختيار الوحدة قائماً حتى مع صعوبته.

ورغم كل الأخطاء التي ارتكبها الحكم في السودان، أو التي ورثها عن عهود سابقة، فإن هذا لا يبرر التجاهل العربي لمصير هذه الدولة الهامة في المنظومة العربية، والذي أتاح للولايات المتحدة تنفيذ رؤيتها التي لن تنتهي بانفصال الجنوب، بل ستنطلق منه إلى أهداف أكبر داخل السودان وفي كل المنطقة. صحيح أن الكثير من النظم العربية كان واقعا تحت ضغوط داخلية وخارجية، وصحيح أن الهجمة الأميركية التي بدأت مع غزو العراق، كانت تخطط لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية وفقاً للمصالح الأميركية (والإسرائيلية بالطبع)، وصحيح أن العديد من النظم العربية كان في موقف دفاع.. كل هذا صحيح، ولكنه لا يبرر الانصراف العربي عما جرى ويجري في السودان بكل آثاره الخطيرة على المنطقة، ولا يبرر ترك قضايا هذه الدولة المحورية في نظامنا العربي وفي علاقاته مع إفريقيا، رهينة الضغوط والمؤامرات الخارجية من ناحية، والممارسات الداخلية الخاطئة من ناحية أخرى، ولا يبرر تعامل العالم العربي مع انفصال الجنوب كأنه قضاء وقدر، ثم انتظار الأسوأ بعد ذلك!

والأسوأ قادم في حروب داخل دولة الجنوب وحولها، وفي حروب الشمال التي تهدد بتفتت ما تبقى من السودان إلى دويلات، وفي انكشاف خطير لأمن مصر وتهديد خطير لمواردها المائية من النيل، وفي تكريس الفصل بين العرب وإفريقيا، ووضع الحواجز بين الشمال العربي والجنوب الإفريقي، وفي تأكيد مزاعم حتميه الصدام بين الإسلام وغيره من العقائد واستحالة التعايش بينها، ثم.. في فتح الباب أمام المزيد من الانقسامات التي تهدد عالمنا العربي، من العراق إلى اليمن ومن المغرب إلى الخليج، والتي لا تستثني دولاً راسخة، مثل مصر والجزائر والمغرب والسعودية!!

الأسوأ قادم.. إذا لم نتصدّ له بشراسة، وإذا لم ندرك أن انفصال جنوب السودان ليس هو الحل.. لا للسودان ولا للعرب ولا لإفريقيا.. فلا جنوب السودان سيصبح جنة لأبنائه في غيبة ارتباط وثيق بالشمال، ولا شمال السودان سيتحرر من أعباء الجنوب، إلا لمن يريدون الاستمتاع بجلد النساء لارتداء «البنطلون»، ولا يجلدون من قادوا السودان إلى مأساة يتفتت فيها الوطن!

الأسوأ قادم إذا لم نتحرك.. والحركة ممكنة بلا شك، ورغم كل الضغوط والمؤامرات فإن كل الإمكانيات العربية ينبغي أن توضع على الفور من أجل إنهاء كل النزاعات في شمال السودان، ثم ترك الأمور لتهدأ في الجنوب، انتظاراً للحظة يعود فيها الجميع إلى الوحدة التي تضمن حقوق كل المواطنين وتحقق المصالح المشتركة لهم. ونقطة البداية في ذلك أن يعترف الجميع بما ارتكبوه من أخطاء، فلا يمكن أن تكون نهاية عشرين سنة من التبشير بحكم إسلامي رشيد، أن تضيع دولة من أجل «بنطلون امرأة»، ولا يمكن أن ينتهي حلم «غارانغ» بسودان واحد تحكمه المساواة ويجسد الحلم بالتكامل الإفريقي العربي.. إلى تقسيم السودان إلى أشلاء دولة وتكوين قاعدة لتنفيذ مخططات أميركا أو مؤامرات إسرائيل.

التحرك العربي ـ ولو تأخر ـ ضروري وممكن، والدول الإفريقية، حتى تلك التي تشارك في التآمر على وحدة السودان، تعرف أن الطلقة التي تسددها لوحدة السودان سترتد عليها، وأنها حين تنتهك المبدأ الذي أرساه مؤسسو منظمة الوحدة الإفريقية (وفي مقدمتهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر)، بعدم المساس بالحدود بين الدول الإفريقية رغم أي نزاعات، فإنها تفتح أبواب جهنم التي أراد الاستعمار الأوروبي أن يتركها للجميع.

فليتحرك العرب قبل فوات الأوان، وقبل انتقال عدوى التقسيم إلى مناطق أخرى، وقبل ترسيخ القبول العربي بما يقرره الآخرون. فليتحرك العرب بيقين أن جنوب السودان سيعود لشماله، وأن شمال السودان يستطيع التغلب على مشاكله، وأن الاعتراف بالفشل ـ سودانياً وعربياً ـ أمر واجب، وأن معالجة هذا الفشل ضرورية وممكنة.. وساعتها سيدرك أشقاؤنا في السودان أن الحل لا يرتبط بـ»بنطلون» امرأة، بل بنظام يجسد أفضل ما في العروبة وما في الإسلام، حين يحتضن الكل في وطن واحد يتسع لكل أبنائه، وينشر رسالة الحرية والمساواة.

جوبلز ملك الدعايه السياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

من منا لم يسمع عن جوزيف جوبلز ؟ فهو وزير الدعاية النازية ابان حكم هتلر وكان يمثل الرجل الثاني في الرايخ الثالث ..
وبقدر ما ناله هذا الرجل من لعنات ومن افتراءات تاريخية في تاريخ كتب بواسطة الحلفاء او انصار اليهود !!

الا ان ان عبقريته الدعائية لم يستطع احد انكارها او طمسها مثل التاريخ النازي كله ..

يعتبر جوبلز اول شخص يستخدم وسائل الدعاية والاعلام المبتكرة في الاغراض السياسية .. وقد نجح جيوبلز من خلال عبقريته الاعلامية في تحسين صورة النازية اثناء الحرب العالمية الثانية وجذب تعاطف الدول المضطهدة من الاستعمار البريطاني او الفرنسي او البلاد التي تضررت من الحروب السوفيتية .

بل واستطاع جوبلز ان يستغلها لاضعاف الروح المعنوية للعدو حيث كان يوجه دعايته باساليب ذكية مباشرة الي العدو .. ورفع الروح المعنوية للجنود الالمان اثناء الاحتلال او الدفاع ايضا .

طبعا جوبلز بقدر عبقريته الا انه لم يكن مثاليا في اساليبة .. فقد كان شيطانا خبيث في استخدام الدعايا من اجل تحقيق مصالحة ومصالح الحزب النازي سواء كانت حقيقية او كاذبة او غير حقيقية ..

فهو صاحب العبارات الشهيرة “ اكذب ثم اكذب ,, حتى يعلق شيء ما في أذهان الجماهير” “ كلما كبرت الكذبة، كلما سهل تصديقها” . وقال ايضا “الدعاية الناجحة يجب أن تحتوي على نقاط قليلة وتعتمد التكرار” ..

وكان لا يترك الفرصة لاي احد ان يكشف الاعيبه .. فكان يسيطر بحكم منصبه علي كافة وسائل الاعلام الالمانية وقتها ويخشي دائما المثقفين حيث كان يردد عبارته الشهيرة : كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي !

ولكن في النهاية …

انتهت الحرب العالمية الثانية في اوربا … وانتحر جوبلز … وذهبت النازية !

ويكيليكس (الموقع)

كاتب الموضوع الأصلي: رنيم الجماز

ويكيليكس (Wikileaks، ومعناها “تسريبات الويكي”) يعتبر موقع ويكيليكس -كما يقول القائمون عليه- موقعا للخدمة العامة مخصصا لحماية الأشخاص الذين يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما كانت. من أبرز القائمين على الموقع الناشط جوليان أسانغي.

تم تأسيس الموقع في يوليو 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها “صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد”.

وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى.

ومن هذا المنطلق، رأى القائمون علي الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.

وتعود أهمية الموقع في كشف الأسرار بالعديد من القضايا ذات البعد الإنساني، منها على سبيل المثال -كما تقول الصفحة الرئيسية للموقع- الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا الذي يقتل في أفريقيا على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة.

الأسترالي جوليان أسانغ يعد أحد مؤسسي موقع ويكيليكس (الفرنسية) ويؤكد القائمون على الموقع أن أهمية ما يسربونه من معلومات تفيد في كشف سوء الإدارة والفساد بالدول التي تعاني من هذه الأزمات كالملاريا مثلا، لأن الدواء متوفر لمعالجة هذا المرض.

ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات.

ويتم تلقي المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، كما يحظى ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصادرها التي لا يمكن -متى نشرت على صفحة الموقع- مراقبتها أو منعها.

وسبق لويكيليكس أن حصل على حكم قضائي من المحكمة العليا بالولايات المتحدة التي برأته من أي مخالفة، عندما نشر ما بات يعرف باسم أوراق البنتاغون التي كشفت العديد من الأسرار حول حرب فيتنام.
[عدل] القضاء

يبدو أن الموقع وفي الوقت ذاته لا يطرح على قرائه آمالا مبالغا فيها، إذ يعترف بأن ما يقوم من نشر لمعلومات هامة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من أخطاء، فضلا عن أن تقدير ذلك يعود نهاية المطاف للقضاء وليس الإعلام.

لكن هذا لا يمنع -كما يقول القائمون على ويكيليكس -الصحفيين والناشطين والمعنيين من استخدام معلومات ينشرها الموقع للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر، وبالتالي يمكن لاحقا تحويل المسألة إلى قضية ينظر فيها القضاء.

وقد خلق هذا الواقع إشكاليات كبيرة بالنسبة لويكيليكس لجهة حجبه بالعديد من الدول وعلى رأسها الصين، لكنه نجح في وضع عناوين بديلة يمكن من خلالها الوصول إلى صفحته وقراءة محتوياتها بفضل إمكانيات التشفير التي يوظفها خبراء لصالح منع حجب الموقع.

تدقيق الوثائق يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، لكن القائمين على الموقع يقرون بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق.

وانطلاقا من هذه المقولة، يرى أصحاب ويكيليكس أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل بالخبراء فقط بل بعرض المعلومات على الناس وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر.

وتتم عملية النشر بطريقة بسيطة حيث لا يحتاج الشخص سوى تحميل الوثيقة التي يريد عرضها وتحديد اللغة والبلد ومنشأ الوثيقة قبل أن تذهب هذه المعلومات لتقويم من قبل خبراء متخصصين، وتتوفر فيها شروط النشر المطلوبة. وعند حصولها على الضوء الأخضر، يتم توزيع الوثيقة على مزودات خدمة احتياطية داعمة.المصدر : الجزيرة.

وفي فبراير 2008 قام مصرف سويسري برفع دعوى على ويكيليكس في أميركا بعد أن نشر ويكيليكس مزاعم عن أنشطة غير مشروعة للمصرف في جزر كيمان. وقد نتج عن هذه القضية حظر استخدام اسم النطاق wikileaks.org، لكن الموقع تحايل على هذا باستخدام أسماء نطاقات أخرى مثل http://freewikileaks.com. هذا مع الإشارة إلى صعوبة منع الموقع من الصدور على الإنترنت نظرا لتوزعه في مناطق متفرقة.

وفي كانون ثاني من 2010 أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) أنها أصدرت مذكرة توقيف دولية أو ما يعرف بالمذكرة الحمراء بحق مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانغ، المطلوب في السويد في إطار تحقيق بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي، يأتي ذلك في وقت قال فيه الموقع إنه يتعرض لهجوم شرس من قراصنة إنترنت بعد نشره مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية.

وقال الموقع الإلكتروني للإنتربول إنه يجب على من لديه معلومات عن أسانغ -الأسترالي المولد والبالغ من العمر 39 عاما- الاتصال بالشرطة الوطنية أو المحلية في بلاده.

وتسمح المذكرات الحمراء بتوزيع أوامر الاعتقال التي تصدرها الشرطة الوطنية على البلدان الأخرى لتسهيل الاعتقال والمساعدة في تسليم المشتبه بهم.
[

ملخص حياة ارنستو جيفارا (الملحد)

كاتب الموضوع الأصلي: رنيم الجماز

رنستو ‘تشي’ رافاييل جيفارا دِلاسيرنا (بالإسبانية: Ernesto ‘Che’ Rafael Guevara de la Serna‏) استمع Loudspeaker rtl.svg(؟معلومات) (يُنطق غڤارا). اشتهر بلقب “تشي جيفارا”، أو “التشي”، أو “تشي” 14 يونيو 1928 – 9 أكتوبر 1967 – ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيدل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين.

درس الطب في جامعة بوينس آيرس وتخرج عام 1953، وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية. قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أميركا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط. توجه بعدها إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية، كانت من خلال تعديلات -وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الأرض والزراعة- تتجه نحو ثورية اشتراكية. وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة المخابرات المركزية.

في عام 1955 قابل جيفارا المناضلة اليسارية “هيلدا أكوستا” من “بيرو” في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين وتروتسكي وماو تسي تونغ.

سافر جيفارا للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات المركزية، والتقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية، وقد رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب.

يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية.”هذا ما قاله إرنستو جيفارا

ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.

ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

امتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر إرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأمريكية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم “باتيستا” الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).

حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي أنهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.

التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. وأطلق سراحهم بعد شهرين.

1956-1965 الثورة الكوبية

بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
[عدل] الثورة الكوبية

في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو وأسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه “راؤول” وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش.

كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها بحكم الديكتاتور “باتيستا”، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية “إليدا مارش”، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات. لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد، وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على إستراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.

عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.
جيفارا وزيراً

صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عيّن مديرا للمصرف المركزي وأشرف على محاكمات خصوم الثورة وبناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي، وما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور -وبخاصة الجيش- حتى قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة. كما قام بزيارة الاتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.

تولى جيفارا بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت المناصب التالية:

* سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
* منظم الميليشيا.
* رئيس البنك المركزي.
* مسئول التخطيط.
* وزير الصناعة.

ومن خلال هذه المناصب قام الـ”تشي” بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، وهو ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي. كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.
اختفاؤه

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة، ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو، ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:
«لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.»

في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.

و قد قال في ذلك: “..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”
[عدل] الكونغو

في عام 1965 سافر جيفارا إلى الكونغو وسعى لإقامة مجموعات حرب عصابات فيها. ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

ذهب “تشي” لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ”تشي” في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة، لكنه بقي في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا، لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة.
[عدل] بوليفيا

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.
[عدل] اغتياله

ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.

في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل “تشي” إلى قرية “لاهيجيرا”، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل أيوروا” و”أندريس سيلنيش” بإطلاق النار على “تشي”.

دخل ماريو عليه متردداً فقال له “تشي”: أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل”، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة “كلمات جيفارا” أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ”لا هيجيرا” في غابة “فالي غراندي” ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية.

الرمز والأسطورة
نصب تذكاري لدخول تشي إلى سانتا كلارا بكوبا

بعض أقوال تشي جيفارا:

•لا يهمني متى وأين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني. •إن الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق. •إما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. •الثوار يملأون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. •أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. •أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. •إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني • “..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”

سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.
نضالاته

كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا، فإنه كان يحتقر التحريفيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.

كشف (آي إف ستون) كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأوروجواي مبكراً في 1961 (وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك) مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، “هيي، لماذا أنتم هنا، أمن أجل أن تبدأوا الثورة المضادة؟”

مثّل تشي الكثيرين في الحركة الناشئة إرادتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.

وبالفعل فإن الثورة في كوبا، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، كانت مستقلة، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة -التي لم يكن من السهل صنعها- عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في أخذ سلطة الدولة وتأسيسها، دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب -الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.

إحدى تلك المشاكل هي اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). قررت الحكومة أثناء احتياجها اليائس للنقد من أجل شراء لوازم شعبها الضرورية -وبعد نقاش مرير- قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من أجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا البترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه -وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من أجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة (cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي بأن المجتمع الجديد حقيقة، وعليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من أجل المستقبل، وأن يعمل على تنفيذه فورا في كل أوان ومكان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية أن ترفض معيار “الكفاءة” وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.
أممية تشي وعلاقته بالماركسية

ارتبط تشي جيفار ارتباطا وثيقا بالماركسية اللينينية في شبابه حيث كان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية.

أممية وثورية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدراً لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه “بأن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن” تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى ثورية ماو ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد مما جعل أطروحاته قريبة من الطرح الماوي الجديد (الماركسية اللينينية الماوية)

حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة، ولم ينس أن يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الزعيم المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة الذين كانا رموزاً للثورة العربية آنذاك.
أعماله

كمعظم الشباب اليساريين في فترات الدراسة في النصف الأول من القرن الماضي، مارس جيفارا الكتابة شعرا ونثرا. ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز التي تكشف عن جانب من شخصية جيفارا [1]
ماريا العجوز

ماريا العجوز، ستموتي

أحدثك بجدية

كانت حياتك مسبحة من الصعاب

أنكر عليك حياة الأمل

ولا تطلبي الموت رحمة

لتشاهدي غزلانك الهجين تكبر

لا تفعليها
من كتبه

* حرب العصابات (1961) Guerilla warfare
* الإنسان والاشتراكية في كوبا (1967).
* ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)
* الأسفار تكون الشباب … والوعي!
* الإنسان الجديد
* مـانسيت
* هذا انا

رثاء جيفارا

وهناك الكثير من الشعراء الشيوعيين وغير الشيوعيين رثوا تشي غيفارا ومن أشهرهم الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصيدة جيفارا مات والشاعر عبد الرحمن يوسف في قصيدة على بعد خلد ونصف ،وقصيدة الشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين، وقد رثاه الشاعر عمر حكمت الخولي في عدة قصائد، باسمه الصريح كما في قصيدة ذكريات مَن لا يدري، وبالكناية عنه كما في العديد من نصوص ديواني عندما زرت القدر وأسفار الشرق الجديد.

ملخص حياة ادولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: رنيم الجماز

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية[3]. وكان هتلر الابن الرابع بين ستة من الإخوة. أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) وكان يعمل موظفًا في الجمارك. وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده.ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين ستة أبناء كانوا ثمار زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]

عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه. حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادةً للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات، تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرةً أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام، سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي، فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.

وقد صرح هتلر في وقت لاحق أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. وفي سن السادسة عشرة، ترك هتلر المدرسة الثانوية دون الحصول على شهادته.

وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]
النسب والاصل
ويمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.

أما الاسم “أدولف” فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني “الذئب النبيل” (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية: Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن التاسع عشر وكان يناديه به المقربين منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ الثالث.[13] وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك، فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf في أوكرانيا وغيرها من الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم “آدي” بين المقربين من عائلته وأقاربه.

بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية.[14] وعكست مذكراته افتتانه بهذا الموضوع:

أدولف هتلر كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادراً ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمند الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي.[15]

أدولف هتلر

وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.

أدولف هتلروفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلاً بالفعل.[15]

أدولف هتلر

وفي 21 ديسمبر، 1907، توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة وأربعين عامًا. وبأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه في الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره، ورث هتلر أموالاً عن واحدة من عماته. وحاول هتلر أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته إلى التجار والسائحين وبعد أن تم رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفذ. وفي عام 1909، عاش هتلر في مأوى للمشردين. ومع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال في Meldemannstraße.

وصرح هتلر أن اعتقاده في وجوب معاداة السامية ظهر لأول مرة في فيينا التي كان تعيش فيها جالية يهودية كبيرة تشتمل على اليهود الأرثوذكس الذين فروا من المذابح المنظمة التي تعرضوا لها في روسيا.[15] وعلى الرغم من ذلك، فقد ورد على لسان أحد أصدقاء طفولته وهو أوجست كوبيتسك أن ميول هتلر “المؤكدة في معاداة السامية” قد ظهرت قبل أن يغادر لينز في النمسا.[15] وفي هذه الفترة، كانت فيينا مرتعًا لانتشار روح التحيز الديني التقليدية، وكذلك للعنصرية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. ومن الممكن أن يكون هتلر قد تأثر بكتابات لانز فون ليبنفيلس؛ واضع النظريات المعادي للسامية، وكذلك بآراء المجادلين من رجال السياسة أمثال: كارل لويجر مؤسس الحزب الاشتراكي المسيحي وعمدة فيينا بالإضافة إلى المؤلف الموسيقي ريتشارد فاجنر وجورج ريتر فون شونيرر وهو أحد زعماء حركة القومية الألمانية التي عرفت باسم بعيداً عن روما!؛ وهي الحركة التي ظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي كانت تهدف إلى توحيد الشعوب التي تتحدث الألمانية في أوروبا. ويزعم هتلر في كتابه كفاحي أن تحوله عن فكرة معارضة معاداة السامية من منطلق ديني إلى تأييدها من منطلق عنصري جاء من احتكاكه باليهود الأرثوذكس:
Other-langs2.png
تحتاج الصفحة الحالية لإكمال الترجمة لأنها ناقصة. إذا كنت تستطيع المساعدة انظر حلقات اللغات وشارك في إكمال الترجمة أو تطوير الصفحة.

أدولف هتلر كان هناك عدد قليل جدا من اليهود في لينز. في سياق قرون من اليهود الذين يعيشون هناك قد أصبحوا اوروبيون في مظهرهم الخارجي، وكان الكثير منهم مثل غيرهم من البشر متشابهون كالألمان. السبب في أنني لم أدرك بعد مدى سخافةالامر الذي يعد ضربا من الخيال أن تكون العلامة الخارجية الوحيدة التي يعترف بها وتمييزهم عنا هو ممارسة ديانة غريبة. كما اعتقدت أنهم يتعرضون للاضطهاد بسبب دينهم واحس بالنفور لدى سماع تصريحات ضدهم وصلت تقريبا إلى حد الاشمئزاز. لم أكن على الأقل اتوقع أنه سيكون هناك شيء من هذا القبيل لمعاداة السامية طبعا.

ذات مرة، عندما أر عبر شوارع المدينة، وفجأة اشاهدة في لباس طويل ويرتدي القيعةالسوداء. أول مايتبادر: هل هذا هو يهودي؟ ومن المؤكد انهم لم يكن لديها هذا المظهر في لينز. لقد راقبت بعناية الرجل خلسة ولكن بحذر وكذلك هم يحدقون في ملامح الغرباء، وغالبافي مسألة الهيئةنفسهافي ذهني : هل هذا هو اسم اللغة الألمانية؟

أدولف هتلر

وإذا كان هذا التفسير صحيحًا، فمن الواضح أن هتلر لم يكن يتصرف وفقًا لهذا المعتقد الجديد. فقد كان غالبًا ما ينزل ضيفًا على العشاء في منزل أحد النبلاء اليهود بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التفاعل مع التجار اليهود الذين كانوا يحاولون بيع لوحاته.[16]

وربما تأثر هتلر أيضًا بقراءته للدراسة التي قام بها مارتن لوثر والتي كان عنوانها “عن اليهود وأكاذيبهم” (بالإنجليزية: On the Jews and their Lies‏). وفي كتابه كفاحي يشير هتلر إلى مارتن لوثر باعتباره محاربًا عظيمًا ورجل دولة حقيقي ومصلح عظيم، وكذلك كان كل من فاجنر وفريدريك الكبير بالنسبة له.[17] وكتب فيلهلم روبك عقب واقعة الهولوكوست، قائلاً: “مما لا شك فيه أن مذهب مارتن لوثر كان له تأثير على التاريخ السياسي والروحي والاجتماعي في ألمانيا بطريقة – بعد التفكير المتأمل في كل جوانبها – يمكن وصفها بأنها كانت جزء من أقدار ألمانيا.

وزعم هتلر أن اليهود كانوا أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسئولية الأزمة التي حدثت في النمسا. واستطاع الوقوف على صور محددة من الاشتراكية والبلشفية التي تزعمها العديد من القادة اليهود – كنوع من أنواع الحركات اليهودية – ليقوم بعمل دمج بين معاداة السامية وبين معاداة الماركسية. وفي وقت لاحق، ألقى هتلر باللوم في هزيمة الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الأولى على ثورات عام 1918 ومن ثم، أتهم اليهود بجريمة التسبب في ضياع أهداف ألمانيا الاستعمارية، وكذلك في التسبب في المشكلات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.

وعلى ضوء المشاهد المضطربة التي كانت تحدث في البرلمان في عهد الملكية النمساوية متعددة الجنسيات، قرر هتلر عدم صلاحية النظام البرلماني الديمقراطي للتطبيق. وبالرغم من ذلك – ووفقًا لما قاله أوجست كوبيتسك والذي شاركه الغرفة نفسها في وقت من الأوقات – أن هتلر كان مهتمًا بأعمال الأوبرا التي ألفها فاجنر أكثر من اهتمامه بآرائه السياسية.

واستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات والده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ. وكتب هتلر في كفاحي أنه كان يتوق دائمًا للحياة في مدينة ألمانية “حقيقية”. وفي ميونيخ، أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار؛ وذلك ما جاء على لسان هتلر وظهر في كتابات هوستن ستيوارت تشامبرلين. كما أن انتقاله إلى ميونيخ قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية في النمسا لبعض الوقت بالرغم من أن الشرطة في ميونيخ (والتي كانت تعمل بالتعاون مع السلطات النمساوية) تمكنت في نهاية الأمر من إلقاء القبض عليه. وبعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه، تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية وتم السماح له بالعودة إلى ميونيخ. ومع ذلك، وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914، تقدم هتلر بالتماس لملك بافاريا لودفيج الثالث للسماح له بالخدمة في بالجيش. وبالفعل وافق الملك على التماسه، وتم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافاري.[18]
[عدل] الحرب العالمية الأولى
هتلر أثناء الحرب العالمية الأولى

خدم هتلر في فرنسا وبلجيكا مع الفوج البافاري الاحتياطي السادس عشر -والذي عرف باسم فوج ليست (بالألمانية: Regiment List) نسبةً إلى قائده الأول-. وانتهت الحرب بتقلده رتبة جيفريتر (وهي رتبة تعادل وكيل عريف في الجيش البريطاني وجندي من الدرجة الأولى في الجيوش الأمريكية). عمل هتلر كرسول بين الجيوش؛ وهي واحدة من أخطر الوظائف على الجبهة الغربية، وكان معرضًا في أغلب الأحيان للإصابة بنيران العدو.[19] كما اشترك في عدد من المعارك الرئيسية على الجبهة الغربية، وتضمنت هذه المعارك: معركة يبريس الأولى والتي وقعت في جنوب بلجيكا، ومعركة السوم التي وقعت بالقرب من ذلك النهر الفرنسي الذي يحمل نفس الاسم، ومعركة آراس التي وقعت في شمالي فرنسا، معركة باسكيندايلي التي وقعت في شمال غرب بلجيكا[20]. ودارت معركة يبريس في أكتوبر من عام 1914 والتي شهدت مقتل حوالي 40,000 جندي خلال عشرين يومًا (وهو ما بين ثلث ونصف عدد الجنود المشاركين فيها). أما الكتيبة التي كان هتلر فرداً من أفرادها فقد تقلص عددها من مائتين وخمسين جندي إلى اثنين وأربعين جنديًا بحلول شهر ديسمبر. وكتب كاتب السير الذاتية جون كيجان أن هذه التجربة قد جعلت هتلر يتجه إلى الانعزال والانطواء على نفسه خلال السنوات الباقية للحرب.[21]

وتقلد هتلر وسامين تقديرًا لشجاعته في الحرب. حيث تقلد وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية في عام 1914، وتقلد أيضًا وسام الصليب الحديدي من الدرجة الأولى في عام 1918؛ وهو تكريم نادرًا ما يحصل عليه عسكريًا من رتبة جيفريتر[22]. ومع ذلك، لم تتم ترقية هتلر إلى رتبة أونتيروفيزير (وهي رتبة تعادل العريف في الجيش البريطاني) نظرًا لكونه يفتقر إلى المهارات القيادية من وجهة نظر قادة الفوج الذي كان ينتمي إليه. ويقول بعض المؤرخين الآخرين أن السبب وراء عدم ترقيته يرجع إلى أنه لم يكن مواطناً ألمانياً. وكانت المهام التي كان هتلر يكلف بها في المقرات العسكرية محفوفة عادةً بالمخاطر، ولكنها سمحت له بمتابعة إنتاج أعماله الفنية. وقام هتلر برسم الصور الكاريكاتورية والرسومات التعليمية لإحدى الصحف التابعة للجيش. وفي عام 1916، أصيب هتلر بجرح إما في منطقة أصل الفخذ [23] أو في فخذه الأيسر [24] وذلك أثناء مشاركته في معركة السوم ولكنه عاد إلى الجبهة مرةً أخرى في مارس من عام 1917. وتسلم شارة الجرحى في وقت لاحق من نفس العام. وأشار سباستيان هافنر إلى تجربة هتلر على الجبهة موضحًا أنها سمحت له على أقل تقدير بفهم الحياة العسكرية.

وفي 15 أكتوبر 1918، دخل هتلر إحدى المستشفيات الميدانية على إثر إصابته بعمى مؤقت عقب تعرضه لهجوم بغاز الخردل. ويشير العالم النفسي الإنجليزي ديفيد لويس وكذلك بيرنارد هورسمتان إلى أن إصابة هتلر بالعمى قد تكون نتيجةً اضطراب تحوّلي (والذي كان معروفًا في ذلك الوقت باسم هيستريا).[25] وعقب هتلر على هذه الواقعة فقال إنه أثناء هذه التجربة أصبح مقتنعًا أن سبب وجوده في الحياة هو “إنقاذ ألمانيا.” ويحاول بعض الدارسين – خاصةً لوسي دافيدوفيتش، [26] أن يبرهنوا على أن نية هتلر لإبادة يهود أوروبا كانت تامة الرسوخ في ذهنه في ذلك الوقت على الرغم من عدم استقراره على الطريقة التي سيتمكن بها من تنفيذ هذا الأمر. ويعتقد معظم المؤرخين أنه اتخذ هذا القرار في عام 1941 بينما يعتقد البعض الآخر أنه قد عقد العزم عليه في وقت لاحق في عام 1942.
هتلر مع بعض زملائه أثناء الحرب العالمية الأولى

كان إعجاب هتلر بألمانيا قد سيطر عليه منذ زمن بعيد، وأثناء الحرب أصبح وطنيًا متحمسًا أشد الحماس للدفاع عن ألمانيا بالرغم من أنه لم يصبح مواطنًا ألمانيًا حتى عام 1932. ورأي هتلر أن الحرب هي “أعظم الخبرات التي يمكن أن يمر بها المرء في حياته”. وفي وقت لاحق، أشاد به عدد من قادته تقديرًا لشجاعته.[27] وصدم هتلر من اتفاقية الاستسلام التي وقعتها ألمانيا في نوفمبر من عام 1918 على الرغم من سيطرة الجيش الألماني حتى ذلك الوقت على أراضِ للعدو.[28] ومثله مثل العديد من المناصرين للقومية الألمانية، كان هتلر يؤمن بأسطورة طعنة الخنجر (بالألمانية: Dolchstoßlegende) التي قالت بإن الجيش “الذي لم تتم هزيمته في ساحة المعركة” قد “تعرض لطعنة في الظهر” من قادة مدنين وماركسيين على الجبهة الداخلية. وقد عرف هؤلاءالسياسيين فيما بعد باسم مجرمي نوفمبر.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ظل هتلر في الجيش وعاد إلى ميونيخ حيث شارك في الجنازة العسكرية التي أقيمت لرئيس الوزراء البافاري الذي تم اغتياله – كيرت آيسنر وذلك على خلاف تصريحاته التي أعلنها في وقت لاحق.[29] وفي أعقاب قمع الجمهورية السوفيتية البافارية، شارك هتلر في حضور دورات “الفكر القومي” التي كان ينظمها قسم التعليم والدعاية (Dept Ib/P) التابع للجماعة البافارية التي كان يطلق عليها اسم Reichswehr في مركز القيادة الرئيسي الرابع تحت إشراف كابتن كارل ماير. وتم إلقاء اللوم على الشعب اليهودي الذي ينتشر أفراده في كل أنحاء العالم، وعلى الشيوعيين، وعلى رجال السياسة من كل الانتماءات الحزبية؛ خاصةً تحالف فايمار الائتلافي.

وفى يوليو، 1919، تم تعيين هتلر في منصب جاسوس للشرطة (ألمانية:Verbindungsmann) وكان يتبع (قيادة الاستخبارات (Aufklärungskommando) التي كانت تتبع قوات الدفاع الوطنية (Reichswehr) من أجل التأثير على الجنود الآخرين واختراق صفوف حزب صغير؛ وهو حزب العمال الألماني (DAP).وأثناء استكشافه للحزب، تأثر هتلر بأفكار مؤسس الحزب آنتون دريكسلر المعادية للسامية والقومية والمناهضة للرأسمالية والمعارضة لأفكارالماركسية. وكانت أفكاره تؤيد وجود حكومة قوية ونشيطة؛ وهي أفكار مستوحاة من الأفكار الاشتراكية “غير اليهودية” ومن الإيمان بضرورة وجود تكافل متبادل بين كل أفراد المجتمع. كما حازت مهارات هتلر الخطابية على إعجاب دريكسلر فدعاه إلى الانضمام للحزب ليصبح العضو الخامس والخمسين فيه. كما أصبح هتلر أيضًا العضور السابع في اللجنة التنفيذية التابعة للحزب. وبعد مرور عدة سنوات، أدعى هتلر إنه العضو السابع من الأعضاء المؤسسين للحزب.
وتم تسريح هتلر من الجيش في مارس، 1920، فبدأ مدعومًا بالتشجيع المستمر من أعضاء الحزب من ذوي المناصب الأعلى في المشاركة الكاملة في أنشطة الحزب. وفي بدايات عام 1921، بدأ هتلر يتمكن بشكل كامل من إجادة فن الخطابة أمام الحشود الكبيرة. وفي فبراير، تحدث هتلر أمام حشد يضم حوالي ستة آلاف فرد في ميونيخ. وللدعاية لهذا الاجتماع، أرسل هتلر شاحنتين محملتين بمؤيدي الحزب ليجوبوا الشوارع وهم يحملون الصليب المعقوف محدثين حالة من الفوضى وهم يلقون بالمنشورات صغيرة الحجم إلى الجماهير في أول تنفيذ للخطة التي قاموا بوضعها. انتشرت سمعة هتلر السيئة خارج الحزب نظرًا لشخصيته الفظة وخطاباته الجدلية العنيفة المناهضة لمعاهدة فرساي والسياسيين المنافسين له (بما في ذلك أنصار الحكم الملكي والمنادين بفكرة القومية وغيرهم من الاشتراكيين غير المؤمنين بسياسة التعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول؛ واشتهر بوجه خاص بخطاباته المناهضة للماركسيين ولليهود.

واتخذ حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني [31] من ميونيخ مقرًا له. وكانت ميونيخ في ذلك الوقت أرضًا خصبة لمناصري القومية الألمانية الذين كان منهم ضباط من الجيش قد عقدوا العزم على سحق الماركسية وتقويض دعائم جمهورية فايمار (الجمهورية التي نشأت في ألمانيا في الفترة من 1919 إلى 1933 كنتيجة للحرب العالمية الأولى وخسارة ألمانيا الحرب). وبمرور الوقت، لفت هتلر وحركته التي أخذت في النمو أنظار هؤلاء الضباط باعتبارها أداة مناسبة لتحقيق أهدافهم. وفي صيف عام 1921، سافر هتلر إلى برلين لزيارة بعض الجماعات التي كانت تنادي بالقومية. وفي فترة غيابه، كانت هناك حالة من التمرد بين قيادات حزب العمال الألماني في ميونيخ.

وتولت إدارة الحزب لجنة تنفيذية نظر أعضاؤها الأساسيون إلى هتلر باعتباره شخصية متغطرسة ومستبدة. وقام هؤلاء الأعضاء بتشكيل حلف مع مجموعة من الاشتراكيين في مدينة Augsburg. وأسرع هتلر بالعودة إلى ميونيخ وحاول مقاومة الهجمة الشرسة عليه بتقديم استقالته رسميًا من الحزب في 11 يوليو في عام 1920. وعندما أدرك هؤلاء الأعضاء أن خسارتهم لهتلر ستعني عمليًا نهاية الحزب، انتهز هتلر الفرصة وأعلن عن إمكانية عودته إلى الحزب شريطةأن يحل محل دريكسلر في رئاسة الحزب متمتعًا بالنفوذ المطلق فيه. وحاول أعضاء الحزب الحانقين (بما فيهم دريكسلر) الدفاع عن مكانتهم في بداية الأمر. وفي ذلك الوقت، ظهر كتيب مجهول المصدر يحمل عنوان “أدولف هتلر: هل هو خائن؟” (بالإنجليزية: Adolf Hitler: Is he a traitor?‏) ليهاجم تعطش هتلر للاستيلاء على السلطة وينتقد زمرة الرجال الملتفين حوله والذين يتميزون بالعنف. وردًا على نشر هذا الكتيب عنه في صحيفة تصدر في ميونيخ، أقام هتلر دعوى قضائية بسبب التشهير، وحظى في وقت لاحق بتسوية بسيطة معهم.

وتراجعت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني عن موقفها في نهاية الأمر واعترفت بهزيمتها، وتم التصويت بين أعضاء الحزب بشأن الموافقة على مطالب هتلر. وحصل هتلر على موافقة خمسمائة وثلاثة وأربعين صوتًا من أصوات الأعضاء في مقابل الرفض من صوت واحد فقط. وفي الاجتماع التالي لأعضاء الحزب الذي عقد في التاسع والعشرين من يوليو، 1912، تم تقديم أدولف هتلر بصفته فوهرر (بالألمانية: Führer) لحزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني؛ وهي المرة الأولى التي تم فيها الإعلان عن هذا اللقب على الملأ.

وبدأت الخطب التي كان هتلر يلقيها في النوادي التي كان يجتمع فيها أفراد الشعب الألماني ليهاجم بها اليهود والديقراطيين الاشتراكيين والليبراليين وأنصار الحكم الملكي الرجعيين والرأسماليين والشيوعيين تؤتي ثمارهاالمرجوة وتجذب إليه المزيد من المؤيدين. وكان من مؤيدي هتلر الأوائل: ردولف هس، والطيار السابق في القوات الجوية هيرمان جورينج وقائد الجيش ايرنست روم الذي أصبح بعد ذلك رئيسًا للمنظمة شبه العسكرية النازية المعروفة باسم SA (كتيبة العاصفة (بالألمانية: Sturmabteilung))التي تولت حماية الاجتماعات والهجوم على خصومه السياسيين. وكوّن هتلر جماعات مستقلة مشابهة مثل: جبهة العمل الألمانية (بالألمانية: Deutsche Werkgemeinschaft) والتي اتخذت من مدينة نورنبيرغ مقرًا لها. وكان يوليوس شترايشر رئيسًا لها، وشغل بعد ذلك منصب Gauleiter (قائد فرع إقليمي لحزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني) في منطقة Franconia. علاوةً على ذلك، لفت هتلر أنظار أصحاب المصالح التجارية المحليين، وتم قبوله في الدوائر التي كانت تتضمن أصحاب النفوذ في مجتمع مدينة ميونيخ. كما اقترن اسمه باسم القائد العسكري الذي كان ذائعًا في فترة الحرب الجنرال ايريك لودندورف.
[عدل] انقلاب بير هول الفاشل
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :انقلاب بير هول
لوحة تصور هتلر؛ تم رسمها في عام 1923.

محاولة انقلاب هتلر على الحكومة في عام 1923 ولكنها انتهت بالفشل وأدت إلى سجنة.
[عدل] كتاب كفاحي
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :كفاحي

كتاب جمع بين عناصر السيرة الذاتية والشرح التفصيلي لنظريات هتلر النازية. كتبه هتلر أثناء فترة جلوسه في السجن إثر محاولة الانقلاب الفاشلة.
[عدل] إعادة بناء حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني

وفي الوقت الذي تم فيه إطلاق سراح هتلر، كان الموقف السياسي في ألمانيا قد بدأ يهدأ وأخذت الأحوال الاقتصادية في التحسن مما فرض قيودًا على فرص هتلر في الإثارة والتأليب. وبالرغم من أن انقلاب هتلر العسكري قد أكسبه بعض الشهرة على الصعيد القومي، فإن عماد الحزب الذي يترأسه هتلر ظل في مدينة ميونيخ.

وتم حظر نشاط حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني وأعضائه في بافاريا عقب فشل الانقلاب. وتمكن هتلر من إقناع هاينريش هيلد – رئيس وزراء بافاريا – بأن يرفع هذا الحظر مستندًا إلى مزاعمه التي أكد فيها على أن الحزب سيسعى الآن إلى الحصول على السلطة السياسية عبر القنوات الشرعية. وبالرغم من تفعيل رفع الحظر المفروض على حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني في 16 فبراير 1925، فإن هتلر قد جلب على نفسه حظرًا جديدًا نتيحةً لخطبة ملتهبة ألقاها تسببت في إثارة الشغب. ونظرًا لحرمانه من إلقاء الخطابات العامة، قام هتلر بتعيين جريجور شتراسر – الذي تم انتخابه في عام 1924 لعضوية الرايخستاج (البرلمان الألماني)- في منصب رئيس منظمة الرايخ (بالألمانية: Reichsorganisationsleiter)، ومنحه سلطة تنظيم الحزب في شمال ألمانيا. وسلك شتراسر – بالإضافة إلى شقيقه الأصغر اوتو وجوزيف جوبلز – مسلكًا بدأت استقلاليته في التزايد مع مرور الوقت ليؤكد بذلك على وجود العنصر الاشتراكي في برنامج الحزب. وأصبحت قيادة جبهة العمل الألمانية في فرعها الإقليمي في شمال غرب ألمانيا (بالألمانية: Arbeitsgemeinschaft der Gauleiter Nord-West) تشكل جبهة معارضة داخلية داخل الحزب لتهدد سلطة هتلر. ولكن، لحقت الهزيمة بهذه الزمرة المنشقة في مؤتمر بامبرج الذي عقد في عام 1926 والذي انضم جوبلز خلاله إلى هتلر.

وعقب هذا الصدام، زاد هتلر من مركزية سلطته في الحزب. وأكد على وجود منصب القائد الأساسي للحزب (نازية) (بالألمانية: Führerprinzip) كمنصب يجعل منه المسئول الأساسي عن تنظيم شئون الحزب. فلا يتم انتخاب القادة من قبل الجماعات التي يقومون بقيادتها، ولكن يقوم رؤساؤهم من ذوي المراكز الأعلى بتعيينهم ويكون لهم ايضًا الحق في مساءلتهم، بينما يتمتع هؤلاء القادة بالطاعة المطلقة ممن هم أقل منهم مركزًا. وتماشيًا مع ازدراء هتلر لفكرة الديمقراطية فقد جعل كل السلطة والنفوذ تنتقل من أعلى لأسفل.

وكان العامل الرئيسي في ازدياد شعبية هتلر بين الناس هو قدرته على استدعاء روح العزة الوطنية التي عرضتها معاهدة فيرساي للمهانة والتي فرضها الحلفاء الغربيون على الأمبراطورية الألمانية المهزومة. وخسرت ألمانيا جزءاً ذا أهمية اقتصادية من أراضيها في أوروبا إلى جانب مستعمراتها. واعترافًا منها بتحمل المسئولية الكاملة عن الحرب، وافقت على دفع مبلغًا ضخمًا يقدر إجماليًا بحوالي مائة واثنين وثلاثين مليار مارك ألماني من أجل إصلاحات الخسائر التي خلفتها الحرب. واستاء معظم الألمان في مرارة من بنود المعاهدة، ولكن كانت المحاولات السابقة التي قام بها النازيون للحصول على تأييد الشعب الألماني بإلقاء اللوم على “الشعب اليهودي في كل أنحاء العالم” غير مقبولة بين جمهور الناخبين. وسرعان ما تعلم الحزب الدرس، فبدأ دعاية ماهرة تمزج بين معاداة السامية والهجوم على الأخطاء التي قام بها “نظام فايمار” والأحزاب السياسية الموالية له.

وبعد فشل الانقلاب الذي قاده هتلر للإطاحة بجمهورية فايمار، انتهج هتلر “استراتيجية الشرعية”: وهي تعني الامتثال الرسمي لمبادئ جمهورية فايمار حتى يتولى زمام الحكم بصفة قانونية. ومن ثم، يمكنه استغلال المؤسسات التابعة لجمهورية فايمار للتخلص من هذه الجمهورية وتنصيب نفسه ديكتاتوراً على البلاد. وقد عارض بعض أعضاء الحزب، لاسيما ممثلي كتيبة العاصفة شبه العسكرية، هذه الاستراتيجية التي انتهجها هتلر. وسخر روم وآخرون من هتلر وأطلقوا عليه اسم أدولف الشرعي (بالألمانية: Adolphe Legalité).

كانت نقطة التحول السياسي في حياة هتلر هي فترة الكساد العظيم الذي أصيبت به ألمانيا في عام 1930. فلم تكن جذور جمهورية فايمار قد ترسخت تمامًا في المجتمع الألماني حيث واجهت معارضة صريحة من المحافظين الذين ينتمون لليمين السياسي (بما فيهم أنصار الحكم الملكي) والشيوعيين والنازيين. ولأن ولاء الأحزاب كان للنظام الديمقراطي، فقد وجدت الجمهورية التي كانت تعتمد على النظام البرلماني نفسها عاجزة عن الموافقة على إجراءات مضادة لهذه الديمقراطية. وهكذا، سقطت الحكومة الائتلافية وتم استبدالها بمجلس للوزراء يمثل الأقلية. وكان على المستشار الألماني الجديد – هاينريش برونينج – ممثل حزب الوسط الكاثوليكي الألماني الذي لم يستطع أن يفوز بأغلبية مقاعد البرلمان أن ينفذ إجراءاته الخاصة من خلال مراسيم طارئة يصدرها الرئيس. وبعد أن أجازت غالبية الأحزاب هذا التصرف، أصبح الحكم بموجب مرسوم رئاسي هو القاعدة التي سارت على نهجها سلسلة من البرلمانات التي لم يكن لها أثر فعال؛ الأمر الذي مهد الطريق أمام ظهور العديد من الحكومات التي تعمل تحت مظلة الاستبدادية.

وأدت معارضة الرايخستاج الأولية للإجراءات التي قام بها برونينج إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر من عام 1930. وفقدت الأحزاب الجمهورية تمتعها بالفوز بغالبية الأصوات وكذلك أملها في الدخول مرةً أخرى في حكومة ائتلافية بينما انتعش الحزب النازي فجأة من الخمول النسبي الذي كان يتعرض له ليفوز بنسبة 18.3% من الأصوات وبعدد مائة وسبعة من مقاعد البرلمان. وأثناء ذلك، قفز الحزب النازي من مركزه السابق كتاسع أصغر حزب في المجلس الذي ينتمي إليه من مجلسي البرلمان إلى ثاني أكبر الأحزاب فيه.[بحاجة لمصدر]

وفي الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر في عام 1930، كان هتلر شاهدًا رئيسيًا للدفاع في المحاكمة التي أجريت في Leipzig لاثنين من صغار الضباط في قوات الدفاع الوطنية الألمانية (بالألمانية: Reichswehr) لإتهامهم بالانتساب إلى عضوية الحزب النازي؛ وهو أمر كان محظورًا في تلك الفترة على العاملين في قوات الدفاع الوطنية الألمانية[32]. واعترف الضابطان وهما الملازم أول ريشارد شيرينجر والملازم أول هانز لودين بمنتهى الصراحة بانتسابهم إلى عضوية الحزب النازي. واستندوا في دفاعهم إلى أن عضوية الحزب النازي لا ينبغي أن تكون محظورة على الأفراد الذين يخدمون في قوات الدفاع الوطنية الألمانية [33]. وعندما حاول الإدعاء إقناع المحكمة بأن الحزب النازي يشكل قوة ثورية خطيرة تهدد البلاد، قام أحد المحامين في هيئة الدفاع وهو هانز فرانك باستدعاء هتلر إلى منصة الشهود لكي يثبت أن الحزب النازي يحترم سيادة القانون. وأثناء الإدلاء بشهادته، أصر هتلر على أن حزبه النازي عقد العزم على تقلد زمام الحكم بشكل قانوني وأن عبارة “ثورة وطنية” لا يمكن تفسيرها إلا “من منظور سياسي” وأن حزبه صديق وليس عدوًا لقوات الدفاع الوطنية الألمانية. وحاز هتلر بشهادته التي أدلاها في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1930 على إعجاب العديد من الضباط في سلك العسكرية من ذوي الرتب المختلفة[34].

وأسفرت إجراءات برونينج لدعم ميزانية الدولة والتقشف المالي الذي انتهجه عن تحسن اقتصادي بسيط ولكنها قوبلت بمعارضة شديدة من الشعب الألماني. وفي ظل هذه الظروف، توجه هتلر بالمناشدة والاستغاثة لجمهور المزارعين الألمان وقدامى المحاربين وأفراد الطبقة الوسطى الذين عانوا كثيرًا تحت وطأة التضخم المالي الذي حدث في العشرينيات والبطالة الناتجة عن الكساد الاقتصادي.[بحاجة لمصدر]

وفي سبتمبر من عام 1931، تم العثور على جثة ابنة شقيقة هتلر جيلي راوبال في غرفة نومها في شقته بميونيخ. وكشفت التحريات عن موتها منتحرة(وقد كانت أخته غير الشقيقة انجيلا وابنتها جيلي تعيشان معه في ميونيخ منذ عام 1929). وكانت جيلي، التي كان يعتقد أنها على علاقة عاطفية بهتلر، أصغر منه بتسعة عشر عامًا، ويقال إنها قتلت نفسها بمسدسه. وتعتبر وفاة ابنة أخته مصدرًا لألم عميق ودائم في نفس هتلر[35].

وفي عام 1932، عقد هتلر العزم على ترشيح نفسه أمام رئيس ألمانيا الطاعن في السن باول فون هيندنبرج في الانتخابات الرئاسية المقررة. وبالرغم من أن هتلر كان قد ترك النمسا في عام 1913، فإنه لم يكن قد حصل حتى ذلك الوقت على الجنسية الألمانية؛ ومن ثم لا يمكنه ترشيح نفسه لشغل أي منصب عام. ومع ذلك، وفي فبراير قامت حكومة ولاية براونشفايغ لونيبورغ التي كان الحزب النازي مشتركًا فيها بتعيين هتلر في منصب إداري صغير ومنحته الجنسية باعتباره مواطنًا ينتمي إليها رسميًا في الخامس والعشرين من فبراير في عام 1932[36]. وفي هذه الأيام، كان للولايات الألمانية الحق في منح الجنسية للمواطنين. وهكذا، حصل هتلر تلقائيًا على الجنسية الألمانية وأصبح مؤهلاً لخوض الانتخابات الرئاسية.[بحاجة لمصدر]

وقام المواطن الألماني الجديد بترشيح نفسه ضد هيندنبرج الذي نال دعم قطاع عريض من المنادين بالقومية الرجعيين وأنصار الحكم الملكي والكاثوليكيين وأنصار الحكم الجمهوري وحتى الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية. وتواجد على ساحة الانتخابات أيضًا أحد المرشحين من ذوي الانتماء الشيوعي وكذلك عضو يميني ينتمي لجماعة ذات آراء متطرفة. وتم إطلاق اسم “هتلر فوق ألمانيا” (بالألمانية: Hitler über Deutschland) على حملة هتلر الانتخابية.[37] وأشار هذا الاسم إلى معنيين حيث أشار إلى طموحات هتلر الديكتاتورية من جهة، وإلى تلك الحقيقة التي تشير إلى أنه أدار حملته متنقلاً في سماء ألمانيا من جهة أخرى. وكان هذا الأمر بمثابة تكتيك سياسي جديد تمكن هتلر من خلاله من مخاطبة الشعب الألماني في مدينتين خلال يوم واحد، وهو تكتيك لم يسمع به أحد قبل ذلك الوقت.[37] وجاء هتلر في المركز الثاني في جولتي الانتخابات حاصلاً على أكثر من خمسة وثلاثين بالمائة من نسبة الأصوات خلال الجولة الانتخابية الثانية التي أجريت في أبريل. وبالرغم من حسم نتائج الانتخابات لصالح هيندنبرج، فإنها قد وضعت هتلر كمنافس حقيقي لا يمكن إغفال وجوده على الساحة السياسية في ألمانيا.[بحاجة لمصدر]
[عدل] وزارتي بابن وشلايخر

متأثراً بالمحيطين به من بطانة المستشارين غير الرسميين، أصبح هيندنبرج ينفر بشكل متزايد من برونينج ويدفع مستشار دولته إلى أن يوجه دفة حكومته في اتجاه محدد يعتمد على فكرة الاستبدادية وكذلك على أفكار الاتجاه اليميني. حتى انتهى بوزارة برونينج إلى تقديم استقالتها في مايو من عام 1932.

وتم تعيين النبيل فرانز فون بابن مستشارًا للبلاد ليترأس “مجلس وزراء البارونات (لقب من ألقاب النبلاء)” وكان بابن يميل إلى الحكم الاستبدادي، ولأن حزب الشعب الوطني الألماني المحافظ (DNVP) كان هو الحزب الوحيد الذي يؤيد إدارة بابن من بين أحزاب الرايخستاج فقد دعا بابن على الفور إلى عقد انتخابات جديدة في يوليو. وأثناء هذه الانتخابات، تمكن النازيون من تحقيق أعظم إنجازاتهم التي استطاعوا تحقيقها حتى ذلك الوقت عندما فازوا بمائتين وثلاثين مقعد ليصبحوا بذلك أكبر الأحزاب تمثيلاً في الرايخستاج.

ولإدراكه إنه من غير الممكن أن يتم تشكيل حكومة مستقرة دون دعم الحزب النازي، حاول بابن أن يقنع هتلر أن يصبح نائب المستشار الألماني ويدخل حكومة جديدة على أساس برلماني. وبالرغم من ذلك، فإن هتلر لم يكن ليرضى بأقل من منصب المستشارية نفسه. وحاول هتلر أن يمارس المزيد من الضغط على بابن بالدخول في مفاوضات موازية مع حزب الوسط – وهو الحزب الذي كان بابن ينتمي إليه في السابق – الذي كان يميل إلى إسقاط حكم بابن المرتد عنه. وفي هذين الخطين المتوازيين من المفاوضات، طلب هتلر – بصفته رئيسًا للحزب الأقوى – أن يتولى منصب المستشار، ولكن باول فون هيندنبرج رفض بإصرار أن يقوم بتعيين “وكيل عريف بوهيمي” في منصب المستشارية.

وبعد التصويت على حجب الثقة عن حكومة بابن، تم حل الرايخستاج بتأييد من نسبة أربعة وثمانين بالمائة من نوابه، وتمت الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة في نوفمبر. وفي هذه المرة، فقد النازيين بعضًا من مقاعدهم ولكنهم احتفظوا بوضعهم كأكبر حزب في الرايخستاج بحصولهم على نسبة 33.1 ٪ من الاصوات.

وبعد أن فشل بابن في الحصول على أغلبية من الأصوات، تقدم بطلب لحل البرلمان مرةً أخرى مع إرجاء إجراء الانتخابات إلى أجل غير مسمى. وفي البداية وافق باول فون هيندنبورغ على طلبه، ولكن بعد أن قام الجنرال كورت فون شلايخر والجيش بسحب تأييدهم له قام بدلاً من ذلك بإعفاء بابن من منصبه وتعيين شلايخر خلفًا له. ووعد شلايخر بالحصول على أغلبية للحكومة عن طريق التفاوض مع الديمقراطيين الاشتراكيين والاتحادات العمالية والمنشقين عن الحزب النازي الذين كان يتزعمهم جريجور شتراسر. وفي يناير من عام 1933، كان على شلايخر أن يعترف بفشل جهوده ويطلب من هيندنبرج أن يمنحه سلطات طارئة بالإضافة إلى نفس الطلب بإرجاء إجراء الانتخابات الذي عارضه في وقت سابق. واستجاب الرئيس لهذه الطلبات بإعفاء شلايخر من منصبه.
[عدل] التعيين في منصب المستشارية
أدولف هتلر وهو يطل من نافذة الرايخستاج في اول يوم كمستشار الرايخ

وفي هذه الأثناء، حاول بابن أن يثأر من شلايخر بالعمل على إسقاط الجنرال عن طريق التخطيط لمكيدة مع حاشية المستشارين غير الرسميين ومع ألفريد هوجنبرج القطب الإعلامي البارز ورئيس حزب الشعب الوطني الألماني. كما اشترك في هذه المكيدة هيلمار شاخت وفريتس تيسن ورجال أعمال آخرون بارزون. وقد قاموا بدعم الحزب النازي ماديًا بعد أن كان على وشك الإفلاس بسبب التكلفة الضخمة لحملته الانتخابية. وكتب رجال الأعمال أيضًا خطابات إلى باول فون هيندنبورغ ليقوموا بحثه فيها على تعيين هتلر رئيسًا للحكومة “مستقلاً عن الانتماء للأحزاب البرلمانية” وهو عمل من الممكن “أن يبهج إلى أقصى الحدود الملايين من المواطنين”[38]. وأخيرًا، وافق الرئيس على مضض على تعيين هتلر مستشارًا يرأس حكومة ائتلافية يشكلها حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني وحزب الشعب الوطني الألماني. وعلى الرغم من ذلك، كان عليه أن يعمل في إطار مجلس محافظ للوزراء – أبرز من فيه هو بابن في منصبه الجديد وهو نائب المستشار وهوجنبرج كرئيس للاقتصاد. وكان فيلهلم فريك هو الوزير الآخر الوحيد الذي ينتمي إلى الحزب النازي بالإضافة إلى هتلر الذي تم إعطاؤه حقيبة وزارية – وهي وزارة الداخلية ذات النفوذ الضعيف نسبيًا. (وفي ذلك الوقت، كانت معظم الصلاحيات التي يتم إعطاؤها لوزراء الداخلية في البلاد الأخرى تمنح لوزراء الداخلية في الولايات الألمانية). وفي محاولة للوصول إلى اتفاق يرضي النازين، تم تسمية جورنج وزير بلا وزارة. وفي الوقت الذي انتوى فيه بابن أن يجعل من هتلر رئيسًا صوريًا، استطاع النازيون أن يصلوا إلى مناصب رئيسية في الوزارة. وعلى سبيل المثال، كان أحد أجزاء الاتفاق الذي أصبح هتلر بمقتضاه مستشارًا لألمانيا هو أن تتم تسمية جورينج – وزير داخليةبروسيا – وأن يرأس أكبر قوة للشرطة في ألمانيا.[بحاجة لمصدر]

وفي صباح الثلاثين من يناير في عام 1933، أدى هتلر اليمين كمستشار في مراسم وصفها بعض المراقبين في وقت لاحق بأنها موجزة وبسيطة. وألقى هتلر أول خطاب له كمستشار للدولة في العاشر من فبراير. وعرف السعي النازي للوصول إلى السلطة فيما بعد باسم “الاستيلاء على السلطة” (بالألمانية: Machtergreifung). وأنشأ هتلر ما أطلق عليه حرس هتلر الشخصي (بالألمانية: Reichssicherheitsdienst) ؛ وهي قوة أمن تابعة لوحدات النخبة النازية وكانوا الحرس الشخصي لهتلر.[بحاجة لمصدر]
[عدل] حريق الرايخستاج وانتخابات مارس
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :حريق الرايخستاج

وبعد أن وصل هتلر إلى منصب المستشار، أحبط هتلر كل محاولات خصومه للفوز بأغلبية المقاعد في البرلمان. ونتيجة لعدم وجود أي حزب من الأحزاب يستطيع الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان منفردًا، فقد أقنع هتلر الرئيس هندينبرج بحل الرايخستاج مرةً أخرى. وتقرر إجراء الانتخابات في بدايات مارس، ولكن كان الرايخستاج يحترق بالنيران في السابع عشر من فبراير من عام 1933.[39] ولأنه قد تم العثور على هولندي مستقل شيوعي في المبنى، فقد نسب الحريق إلى مخطط شيوعي. وكان رد فعل الحكومة هو إصدار مرسوم حريق الرايخستاج في الثامن والعشرين من فبراير؛ وهو المرسوم الذي حرم الحزب الشيوعي من حقوق أساسية له منها الأمر بالمثول (أمر قضائي بالتحقيق في قانونية سجن شخص معتقل). ووفقًا لأحكام هذا المرسوم، تم قمع الحزب الشيوعي الألماني (KPD) وغيره من الجماعات. وتم اعتقال موظفي ونواب الحزب الشيوعي وموظفيه أو نفيهم أو اغتيالهم.

واستمرت حملة النازيين التي أحسنت استغلال العنف الذي ساد البرلمان وهستيريا معاداة الشيوعية والوسائل التي كانت الحكومة تستخدمها في الدعاية. وفي يوم الانتخابات في السادس من مارس، زادت النسبة التي حصل عليها الحزب النازي (NSDAP) إلى 43.9 ٪ من الأصوات ليحتفظ بأكبر نسبة للتمثيل في البرلمان، ولكن كان فشله في تحقيق أغلبية مطلقة هو ما أفسد عليه الفرحة بنصره الذي تمكن من تحقيقه مما فرض عليه أن يحافظ على الائتلاف الذي شكله مع حزب الشعب الوطني الألماني.[40]
استعراض عسكري لقوات كتيبة العاصفة وهي تمر أمام هتلر.مدينة Nuremberg، شهر نوفمبر من عام 1935.
[عدل] “يوم بوتسدام” وقانون التمكين
بحاجة لمرجع
هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
وسم هذا القالب منذ: فبراير_2010
بحاجة لمصدر

وفي الحادي والعشرين من شهر مارس، تم إنشاء الرايخستاج الجديد في مراسم افتتاح تمت إقامتها في الموقع العسكري التابع لكنسية بوتسدام(بالألمانية: Potsdam). وتم التخطيط لإقامة “يوم بوتسدام” بحيث يظهر التصالح والوحدة بين الحركة النازية الثورية و”بروسيا القديمة” ومن فيها من صفوة الشخصيات وما فيها من فضائل. وظهر هتلر في الاحتفال مرتديًا سترة رسمية طويلة مشقوقة الذيل وهو يحيي بتواضع الرئيس كبير السن – هندينبرج.

وبسبب فشل النازيين في الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان وحدهم، فقد توجهت حكومة هتلر إلى الرايخستاج الجديد بقانون أطلق عليه اسم قانون التمكين؛ وهو قانون يمنح مجلس الوزراء سلطات تشريعية لمدة أربع سنوات. وبالرغم من أن مشروع القانون الذي تقدم به النازيون لم يكن خطوة غير مسبوقة في تاريخ السياسة الألمانية، فإن القانون الذي تقدموا به كان مختلفًا لأنه يسمح بالانحراف عن الدستور. ولأن الموافقة على مشروع القانون تستلزم الحصول على أغلبية تتمثل في ثلثي عدد أصوات الرايخستاج، فإن الحكومة كانت في حاجة إلى الحصول على تأييد الأحزاب الأخرى. وحسم حزب الوسط – ثالث أكبر حزب ممثل في الرايخستاج – الموقف؛ فقد قرر الحزب تحت زعامة لودفيج كاس أن يقوم بالتصويت في صالح قانون التمكين. واتخذ الحزب هذا القرار في مقابل التعهدات الشفوية التي قدمتها له الحكومة بحصول الكنيسة على الحرية الكاملة، وقيام الولايات الألمانية باتفاقيات مع البابا لتنظيم الشئون الكنسية بالإضافة إلى تأمين الاستمرار لوجود حزب الوسط على الساحة السياسية.

وفي الثالث والعشرين من مارس، اجتمع الرايخستاج في مبنى بديل للمبنى المحترق في ظل ظروف مضطربة. وقام بعض أفراد كتيبة العاصفة بدور الحرس في هذا الاجتماع بينما كانت الجموع الغفيرة تصيح خارج المبنى وتردد الشعارات والتهديدات للنواب المتوافدين على المبنى. وأعلن كاس أن حزب الوسط يؤيد مشروع القانون “واضعًا مخاوفه جانبًا” بينما اعترض اوتو فيلز الذي ينتمي للديمقراطيين الاشتراكيين على القانون في الخطاب الذي ألقاه أمام البرلمان المجتمع. وفي نهاية اليوم، صوتت كل الأحزاب عدا الديمقراطيين الاشتراكيين لصالح مشروع القانون. أما الشيوعيين بالإضافة إلى بعض الديمقراطيين الاشتراكيين، فقد تم منعهم من الحضور. وهكذا، قام قانون التمكين بالإضافة إلى مرسوم حريق الرايخستاج بتحويل حكومة هتلر إلى حكومة ديكتاتورية تعمل تحت مظلة القانون.
[عدل] التخلص مما تبقى من قيود

وبهذا الاتحاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، نجحت حكومة هتلر بالقيام بالمزيد من القمع لما تبقى من معارضة سياسية أمامها. وتم حظر نشاط الحزب الشيوعي الألماني والحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD) بينما تم إجبار كل الأحزاب السياسية الأخرى على القيام بحل نفسها. وأخيرًا، وفي الرابع عشر من يوليو، أعلن أن الحزب النازي هو الحزب الشرعي الوحيد في ألمانيا. وتم دمج اتحادات العمال مع الاتحادات الفيدرالية للموظفين في منظمة يرأسها الزعيم النازي. كما تم إلغاء الحكم الذاتي التي كانت حكومات الولايات الألمانية تتمتع به.[بحاجة لمصدر]
أدولف هتلر عام 1933

واستخدم هتلر كتيبة العاصفة شبه العسكرية في دفع هوجنبرج نحو تقديم استقالته، واستمر في مخططه نحو عزل نائب المستشار – بابن – سياسيًا. ولأن طلبات كتيبة العاصفة للحصول على السلطة السياسية والعسكرية قد تسببت في إحداث الكثير من القلق بين صفوف القادة العسكريين، فقد استغل هتلر المزاعم التي تمت إثارتها عن مخطط قائد كتيبة العاصفة ارنست روم لتطهير الكتيبة من الأعضاء غير المرغوب فيهم خلال الليلة التي أطلق عليها ليلة السكاكين الطويلة. كما تم اغتيال المعارضين غير المتصلين بكتيبة العاصفة؛ خاصةً جريجور شتراسر والمستشار السابق كورت فون شلايشر.[41]

وتوفي الرئيس باول فون هيندنبورغ في الثاني من أغسطس في عام 1934. وبدلاً من إجراء انتخابات رئاسية جديدة، قام مجلس الوزراء الذي يرأسه هتلر بالموافقة على قانون يضع سلطة رئيس الدولة في حالة من الخمول، ويضع حكم وسلطات رئيس الدولة في يد هتلر باعتباره فوهرر ومستشار للرايخ (بالألمانية: Führer und Reichskanzler) (قائد ومستشار).وبصفته رئيسًا للدولة، أصبح هتلر الآن القائد الأعلى للقوات المسلحة. وعندما حان الوقت الذي يؤدي فيه أعضاء القوات البرية والبحرية يمين الولاء التقليدي، تم تغيير اليمين التقليدي ليصبح يمينًا بالولاء الشخصي لهتلر نفسه.[42] وفي استفتاء عام تم إجراؤه في منتصف أغسطس، حظت التصرفات التي قام بها هتلر بموافقة نسبة 84.6% من الناخبين.[43] وانتهكت هذه التصرفات عمليًا كلاً من الدستور وقانون التمكين. وقد تم تعديل الدستور في عام 1932 ليصبح رئيس محكمة العدل العليا رئيسًا للبلاد – وليس المستشار – حتى يتم إجراء الانتخابات الجديدة. وحظر قانون التمكين بصورة خاصة على هتلر القيام بأي تصرفات من شأنها المساس بالسلطة الرئاسية بأي شكل من الأشكال. ومع ذلك، لم يجرؤ أي شخص على الاعتراض على ما يحدث. وبهذه التصرفات، تخلص هتلر من آخر الوسائل الشرعية التي يمكن عن طريقها استبعاده من السلطة قانونيًا، وتخلص معها من أي شكل من أشكال الرقابة أو التوازن التي يمكن فرضها على سلطته.[بحاجة لمصدر]

وفي عام 1938، أجبر هتلر وزير الحرب في حكومته – فيرنر فون بلومبرج – والذي كان وزير الدفاع الأسبق على تقديم استقالته بعد أن ظهرت دلائل على أن زوجة بلومبرج الجديدة لها ماضِ إجرامي. وقبل التخلص من بلومبرج، قام هتلر وعصبته (الزمرة التي أحاطت به) بالتخلص من فريتش الذي تم إتهامه بالمثلية الجنسية (وهو ما ذكره يوهان تولاند في السيرة الذاتية التي كتبها عن هتلر بعنوان Adolf Hitler). واستبدل هتلر وزارة الحرب بما أطلق عليه القيادة العليا للقوات المسلحة (بالألمانية: Oberkommando der Wehrmacht) أو (OKW)، والتي كان الجنرال فيلهلم كايتل رئيسًا لها. والأهم من ذلك كله، أعلن هتلر توليه بنفسه قيادة القوات المسلحة. واستولى هتلر لنفسه على وظيفة بلومبرج السابقة الأخرى وهي قائد القوات المسلحة. وقد كان بالفعل قائدًا أعلى لها بموجب سلطاته كرئيس. وفي اليوم التالي، أعلنت الصحف “أقوى تركيز للسلطات في يد الفوهرر!” وفي الواقع، كان هتلر بذلك قد تمكن من جعل آخر المجموعات التي كانت لا تزال تحتفظ بشيء من القوة التي تمكنها من الإطاحة به على الحياد[بحاجة لمصدر].
[عدل] الرايخ الثالث
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :ألمانيا النازية
الصليب المعقوف أصبح علم الدولة النازية الجديدة

بعد تمكنه من إحكام سيطرته على السلطة السياسية بشكل كامل، حاول هتلر أن يكسب تأييد الجماهير لسياساته عن طريق إقناع معظم الشعب الألماني بأنه من سينقذهم من موجة الكساد الاقتصادي التي اجتاحت العالم، وكذلك من معاهدة فرساي والشيوعية و”البلاشفة اليهود” (الذين أثروا سلبًا على الحركة الشيوعية في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية) وكذلك من تأثير الأقليات الأخرى “غير المرغوب فيها”. واستأصل النازي كل معارضة صادفته عن طريق العملية التي أطلق عليها التنسيق بين كل الأنظمة ودمجها في نظام واحد (بالألمانية: Gleichschaltung).
[عدل] الاقتصاد والثقافة

أشرف هتلر على واحدة من أكبر التوسعات في مجال الإنتاج الصناعي والتطويرات المدنية التي شهدتها ألمانيا طوال تاريخها. وقد اعتمد في ذلك على أسلوب تعويم الديون وزيادة عدد أفراد القوات المسلحة. وشجعت السياسة النازية النساء على المكوث في المنزل لإنجاب الأطفال والعناية بالمنزل. وهكذا، تحدث أدولف هتلر في إحدى خطبه التي ألقاها في سبتمبر من عام 1943 أمام الرابطة الاشتراكية الوطنية للمرأة فقال إنه بالنسبة للمرأة الألمانية: “لا بد أن يتركز عالمها حول زوجها وعائلتها وأطفالها وبيتها”. وعزز هتلر الإيمان بهذه السياسة بمنحه صليب الشرف الخاص بتكريم الأم الألمانية (بالإنجليزية: Cross of Honor of the German Mother‏) لكل امرأة تلد أربعة من الأطفال أو أكثر. وفعليًا، تراجع معدل البطالة عن طريق عاملين أساسيين وهما: إنتاج الأسلحة وعودة النساء للمكوث في منازلهن حتى تتحن الفرصة للرجال للحصول على الوظائف التي كن يشغلنها. لذلك، كان الإدعاء الذي ساد في هذه الفترة بأن الاقتصاد الألماني استطاع أن يصل تقريبًا إلى العمالة الكاملة يرجع جزئيًا – وذلك على أقل تقدير – إلى الدعاية البارعة التي تم استخدامها في هذا العهد. وحصل هتلر على معظم التمويل الذي استخدمه في إعادة بناء البلاد وإعادة التسلح من سياسة التلاعب بالعملة للتأثير على الأسعار في الأسواق التجارية التي قام بها هايمار شاخت؛ وهو رئيس البنك المركزي الألماني في هذا العهد والمسئول عن العملة. وتضمنت سياسة التلاعب إصدار سندات مشكوك في أمرها ومنها تلك التي كانت تعرف باسم “Mefo bills”، وهي سندات إضافة قامت حكومة النازي بإصدارها – بدءاً من عام 1934 وما بعده – تحت غطاء شركة “Metallurgische Forschung” وعرف اسمها اختصارًا باسم “MEFO”.
احتفالية نوريمبرج عام 1934

كذلك، أشرف هتلر على واحدة من أكبر حملات تطوير البنية التحتية في التاريخ الألماني. واشتمل هذا التطوير على إنشاء العديد والعديد من السدود، والطرق السريعة التي تسير عليها المركبات، وطرق السكك الحديدية إلى جانب عدد آخر من الإنشاءات المدنية. وأكدت سياسات هتلر على أهمية الحياة الأسرية؛ وهي الحياة التي يسعى فيها الرجل وراء كسب لقمة العيش بينما تكون الأولوية في حياة المرأة لتربية الأطفال والعناية بشئون المنزل. وجاء هذا الانتعاش في مجالي الصناعة والبنية التحتية على حساب المستوى العام للمعيشة؛ على الأقل بالنسبة لمن لم يتأثروا بحالة البطالة المزمنة التي كانت تسيطر على البلاد أثناء عهد جمهورية فايمار السابقة (التي تم إعلانها عام 1919 في مدينة فايمر الألمانية)، وذلك لأن الأجور قد تم تخفيضها قليلاً في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية على الرغم من ارتفاع نفقات المعيشة بنسبة خمسة وعشرين بالمائة[44]. وبالرغم من ذلك، فقد شعر العمال والفلاحون – وهي الفئات التي كانت تعطي أصواتها لصالح حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني – بطفرة في مستوى المعيشة الخاص بهم.

ووجهت حكومة هتلر رعايتها لفن العمارة على نطاق واسع، واشتهر ألبرت سبير بأنه المعماري الأول في حكومة الرايخ. ولا يفوق الشهرة التي اكتسبها سبير كمعماري قام بتنفيذ رؤية هتلر الكلاسيكية التي أعاد بها تفسير الحضارة الألمانية إلا دوره الفعال الذي قام به كوزير للتسلح والذخيرة في السنوات الأخيرة للحرب العالمية الثانية. وفي عام 1936، قامت برلين باستضافة دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية التي افتتحها هتلر بنفسه وتم وضع ألحانها بحيث تظهر تفوق الجنس الآري على كل الأجناس البشرية الأخرى، الأمر الذي جعل هذه الدورة تحقق نتائج مشوشة.

وبالرغم من أن هتلر كان قد خطط لإنشاء شبكة متكاملة من السكك الحديدية العريضة (بالألمانية: Breitspurbahn) فإن نشوب الحرب العالمية الثانية قد أدى إلى التراجع عن إتمام هذا المشروع العملاق. فلو كانت هذه الشبكة العريضة والمتكاملة من خطوط السكك الحديدية قد تم إنشائها بالفعل لكان عرضها سيصل إلى ثلاثة أمتار، وكانت بذلك ستفوق في اتساعها شبكة السكك الحديدية القديمة التي أنشأتها شركة Great Western Railway في المملكة المتحدة.

أسهم هتلر بشكل بسيط في تصميم السيارة التي تم إطلاق اسم فولكسفاجن بيتل عليها بعد ذلك. وقد عهد هتلر بمهمة تصميم السيارة وصناعتها إلى فرديناند بورش[45]. وقد تم إرجاء إنتاج هذه السيارة أيضًا بسبب نشوب الحرب.

اعتبر هتلر أن اسبرطة هي أولى الدول التي طبقت مبادئ الاشتراكية القومية، وامتدح السياسة التي انتهجتها مبكرًا من أجل تحسين النسل، والطريقة التي عاملت بها النسل المشوه من الأطفال[46].

ويعتبر الخلاف حول مسألة “التحديث” الذي تبناه هتلر من أهم الموضوعات التي يثور حولها الجدال عند مناقشة السياسات الاقتصادية التي انتهجها هتلر. ويعتقد بعض المؤرخين مثل: دافيد شونباوم وهنري اشبي تيرنر أن السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تبناها هتلر كانت نوعًا من أنواع التحديث يراد به السعي وراء أهداف ضد الحداثة[47]. وأكدت مجموعة أخرى من المؤرخين – خاصةً راينر تسيتلمان – على أن هتلر قد تعمد انتهاج سياسة تسعى وراء التحديث الثوري للمجتمع الألماني[48].
[عدل] إعادة التسلح والتحالفات الجديدة
Crystal Clear app kdict.png مقالات تفصيلية :قوات دول المحور، اتفاقية المحور، إعادة التسلح النازي و استعدادات ألمانيا النازية للحرب العالمية الثانية
أدولف هتلر وبينيتو موسوليني أثناء الزيارة التي قام بها هتلر لفينسيا في الفترة ما بين الرابع عشر والسادس عشر من يونيو في عام 1934.

قادة وزعماء في الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: نهى العشيوان

صورة

هتلر :

اسمه أدولف هتلر , ولد في 20 ابريل 1889 برونو آم ان , النمسا , توفي في 30 ابريل 1945 برلين , ألمانيا

نبذة عن رجل حفر أسمه في التاريخ المعاصر ..

أدولف هتلر (20 أبريل 1889 إلى 30 أبريل 1945 – ) بالألمانية: Adolf Hitler

كان قائد حزب العمال الوطني الاشتراكي وزعيم ألمانيا النازية من الفترة 1933 إلى 1945

في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب “مستشار ألمانيا “، ورئيس الحكومة و الدولة . كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي قويين . ويوصف الرجل كأحد الشخصيات الأكثر تأثيراً في القرن العشرين ويعزى له الفضل في انتشال ألمانيا من ديون الحرب العالمية الأولى وتشييد الآلة العسكرية الألمانية التي قهرت أوروبا . فقادت سياسة هتلر التوسعية العالم إلى الحرب العالمية الثانية ودمار أوروبا بعد أن أشعل فتيلها بغزو بولندا. وبسقوط العاصمة برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية .

أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب .

( إذا لم نستطع أن نهزم العالم فإن علينا أن نجره معنا إلى الهاوية , إننا لن نستسلم هذه المرة إن أحداً لن يكون بمقدوره أن يقول أنه هزم ألمانيا وليعلم الجميع أن ما حدث عام 1918 لن يتكرر )

,,,

صورة

موسوليني :

بينيتو موسوليني (29 يوليو 1883 – 28 ابريل 1945) هو ديكتاتور إيطاليا ما بين 1922 و1943.
كان موسوليني في فترة حكمه رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية . من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها . دخل حزب العمال الوطني ولكنه خرج منه بسبب معارضة الحزب لدخول إيطاليا الحرب . عمل موسوليني في تحرير صحيفة افانتي ( إلى الأمام ) ومن ثم أسس ما يعرف بوحدات الكفاح التي أصبحت النواة لحزبه الفاشي الذي وصل به الحكم بعد المسيرة التي خاضها من ميلانو في الشمال حتى روما في الوسط دخل الحرب العالمية الثانية مع دول المحور .

,,,

صورة

تشرتشل :

السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 – 24 يناير 1965 في لندن).ولد في قصر بلنهايم في محافظة أكسفورد شاير في إنجلترا. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ و جندي و مُؤلفَ وخطيب مفوه. يعتبر أحد أهم الزعماءِ في التاريخِ البريطانيِ والعالميِ الحديثِ.

شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الإصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيسَ الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعُد في 1955.

حصل علي جائزة نوبل في الأدبِ لسنة 1953 للعديد مِنْ مؤلفاته في التأريخِ الإنجليزيِ والعالميِ وفي استطلاعِ بي بي سيb b c سنة 2002 اختير كواحد من أعظم 100 شخصية بريطانية.

توفي في 24 يناير عام 1965 عن عمر 91 عاما. ودفن في مقبرة العائلة، قرب مكان ولادته في مدينة وودستوك.

( ما هي أوربا اليوم ؟! إنها كومة من الحطام , ومقبرة للموتى وأرض خصبة

للطاعون والكراهية )

,,,

صورة

فرانكلين ديلانو روزفلت :

(30 يناير 1882 – 12 أبريل 1945) ، الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية وكان ينتمي إلى الحزب الديمقراطي . تولى الحكم من تاريخ 4 مارس 1933 إلى 12 أبريل 1945 وذلك لأنه أعيد انتخابه ثلاث مرات متتالية.

صنف من أعظم ثلاث رؤساء لأمريكا . عاصر الحرب العالمية الثانية حيث قاد الحلفاء إلى النصر على الرغم من شلله .
يعد من أعضاء المنظمة السرية الماسونية يحمل درجة رقم 32 وكذلك ترتبه كرئيس للولايات المتحدة .

في 29 مارس عام 1945م، ذهب روزفلت إلى وورم سبرنجز للاستجمام. وفي 12 إبريل أصيب بنزيف في الدماغ بينما كان يعمل في مكتبه، وتوفي في اليوم نفسه

كان من أهم نتائج الحرب العالمية الثانية إسقاط أميركا قنبلتين ذريتين على اليابان غيرتا مجرى الحرب وكرستا انتصار دول الحلفاء على دول المحور، ففتحت أميركا بذلك الباب واسعا أمام

التسابق المحموم نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

أسباب الحرب :

*تسويات ما بعد الحرب العالمية الأولى التي غيرت رسم خريطة العالم وخاصة أوروبا.
*إبرام معاهدات عقابية خاصة لألمانيا في معاهدة فرساي سنة 1919. (خسرت ألمانيا بموجب هذه المعاهدة 12.5% من مساحتها و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي
و10% من صناعتها و74% من إنتاجها من خام الحديد). ونصت معاهدة فرساي على ألا يزيد الجيش الألماني على مائة ألف جندي، ودفع تعويضات كبيرة للحلفاء.
*ظهور النازية بألمانيا في يناير/ كانون الثاني 1933، والفاشية بإيطاليا في أكتوبر/ تشرين الأول 1922.
*قيام حلف جديد عرف بدول المحور يضم ألمانيا وإيطاليا ثم انضمت إليه بعد ذلك اليابان.

بداية الحرب :

أدولف هتلر

كان احتلال هتلر للنمسا في مارس/ آذار 1938 ثم تشيكوسلوفاكيا في العام الموالي وبولندا في سبتمبر/ أيلول 1939 ثم تهديد إيطاليا بغزو ألبانيا، سببا مباشرا في إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على دول المحور.

واشتعلت الحرب في أوروبا وكان الجيش الألماني متقدما على جميع الجبهات الأوروبية ، فقد احتل أغلب الدول ودخلت قواته باريس . إلا أن مهاجمته للاتحاد السوفيتي في يونيو/ حزيران 1941 جعلته يترك ظهره للبريطانيين.

الولايات المتحدة والحرب :


القضاء على مبدأ مونرو
قامت سياسة الولايات المتحدة منذ بداية عشرينيات القرن التاسع عشر على ما عرف حينها بمبدأ مونرو أو مبدأ الحياد، وهو إعلان أطلقه الرئيس الأميركي جيمس مونرو سنة 1823 وقد نص مبدأ مونرو الذي تم طرحه في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي على:

*ضرورة عدم مد الدول الأوروبية نفوذها الاستعماري نحو أميركا.
*التزام الولايات المتحدة من جانبها بعدم التدخل في المشكلات أو العلاقات الأوروبية.
إلا أن هذا المبدأ ما لبث أن تم التخلي عنه بعد قرن من إقراره حيث تبنى الرئيس وود رو ويلسون (1913-1921) الدعوة الى الحرب واستخدام القوة العسكرية، ومع أن أهمية التمسك بمدأ مونرو ظلت تتردد في الأوساط السياسية الأميركية، إلا أن مجيء فرانكلين روزفلت الى الرئاسة (1933 – 1845) قضى على هذا المبدأن ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أميركا تنتهج خطأ عسكرياً مؤثراً في الاحداث الدولية وتهدد أمن كل من يقف أمام المصالح الاميركية اعتماداً على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة. وكان أبرز عملية عسكرية قامت بها أميركا في الحرب العالمية الثانية هي:

1. الإنزال بالنورماندي
في 6 يونيو /حزيران 1944 قامت قوات الحلفاء بقيادة الجنرال الأميركي دوايت أزنهاور الذي سيصبح فيما بعد رئيس الولايات المتحدة بإنزال عسكري في شمال فرنسا على شاطئ النورماندي. ود تم إنزال أكثر من 200 ألف جندي أغلبهم أميركيين والبقية بريطانيون وكنديون وفرنسيون.
وقد تم التخطيط للعملية التي تعد أكبر إنزال عسكري في القرن العشرين في بريطانيا وقد تم تحرير المنطقة من الجيش الألماني بعد أن كانت الخسائر في الطرفين تقدر بـ 3 آلاف قتيل و6 آلاف ما بين جريح وأسير ومفقود.

2. معركة بيرل هاربور
قامت أميركا في عهد فرانكلين روزفلت بفرض حظر بترولي على اليابان ومنع تصدير الحديد إليها تعاطفا مع حلفائها التقليديين البريطانيين والروس، فما كان من اليابان إلا أن هاجمت القطع البحرية الأميركية في ميناء بيرل هاربر بالمحيط الهادي في ديسمبر/ كانون الأول 1941 مغرقة أكثرها.

وقبل نهاية 1942 هزم الأميركيون الأسطول الياباني في معركة “ميداوي”، وهُزم القائد الألماني رومل في العلمين بمصر كما هزمت القوات الألمانية في ستالنغراد بالاتحاد السوفياتي، فبدأت هزيمة دول المحور تلوح في الأفق ودخل الحلفاء ألمانيا في ديسمبر/ كانون الأول 1944. كما أعدم الثوار الإيطاليون “موسوليني” وعلقوه من قدميه في أحد أعمدة الإنارة بميلانو. وانتحر هتلر يوم 30 أبريل/ نيسان 1945 فاستسلمت ألمانيا.

القنبلة الذرية ونهاية الحرب :

كانت اليابان آخر دول المحور انهزاما، فلم توقف الحرب إلا بعد قصف مدينتيها هيروشيما وناغازاكي بأولى قنبلتين ذريتين في التاريخ، وإثر ذلك وقعت اليابان وثيقة الاستسلام بدون قيد أو شرط يوم 2 سبتمبر/ أيلول 1945، وبعدها بثلاثة أيام ارتفع العلم الأميركي فوق طوكيو.

خسائر الحرب العالمية الثانية :

انتهت الحرب العالمية الثانية بعد ست سنوات من القتال الشرس، خسرت فيها البشرية حوالي 17 مليونا من العسكريين وأضعاف هذا العدد من المدنيين.

ومن أبرز نتائج تلك الحرب وخسائرها إسقاط قنبلتين ذريتين على اليابان، فالأولى كانت قنبلة يورانيوم تزن أكثر من 4.5 أطنان وتم إسقاطها في الساعة 8:15، وقد أخطأت الهدف قليلا وسقطت على بعد 800 قدم منه. وبعد ذلك بدقيقة واحدة قتل 66 ألف شخص وجرح 69 ألفا بسبب التفجير المتكون من 10 آلاف طن.

أما الثانية فكانت قنبلة بلوتونيوم وتم إسقاطها في وسط ناغازاكي، وفي لحظة واحدة انخفض عدد سكان المدينة من 422 ألفا إلى 383 ألفا لأن 39 ألفا قتلوا و25 ألفا جرحوا.

نتائج الحرب العالمية الثانية :
كانت الولايات المتحدة وراء تشكيل كل من عصبة الأمم، ومن بعدها الأمم المتحدة. فالعصبة أنشئت برأي من الرئيس الأميركي الثاني والعشرين توماس ويلسون، بينما كانت الثانية بمبادرة من الرئيس الثالث والثلاثين للولايات المتحدة هاري ترومان،
وقد حاولت الولايات المتحدة، من خلال الأمم المتحدة، مواجهة القوى الأوروبية الصاعدة التي يمتد نفوذها وراء البحار (بريطانيا وفرنسا تحديداً) والاتحاد السوفيتي الذي أخذ نفوذه يتسع. ومن خلال المنظمة الدولية ستملك أميركا -وفق هذا المنظور- آلية للمنافسة مع هذين العملاقين اللذين يجب احتواءهما داخل إطار المجتمع الدولي. ولتقليص نفوذ الدور الأوروبي، شجعت الولايات المتحدة تنفيذ حق تقرير المصير للمستعمرات ليس لأنها ضد الاستعمار. كما كان مشروع مارشال الذي وضعته الولايات المتحدة لإعادة بناء أوروبا المدمرة، مسهما في إبقاء هذه الدول مدينة للولايات المتحدة، إضافة إلى أن هذا المشروع البرنامجي أسهم في إشراك النفوذ الأميركي في صياغة النظم السياسية والتأثيرات الحربية المباشرة في أوروبا.

حقائق عن الحرب العالمية الثانية :

بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1939 وانتهت في عام 1945.
عدد القتلى في هذه الحرب حوالي 62 مليون، 37 مليون من المدنيين و25 مليون من الجنود.
نسبة القتلى في هذه الحرب ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في ذلك الزمن.
في هذه الحرب قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على هيروشيما وناجازاكي اليابانية.
انتهت الحرب عام 1945 في معركة تدعى معركة الثغرة.
الكلفة الاقتصادية للحرب تقدر بتريليون دولار أمريكي عام 1944.
انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وأصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أكبر قوتين في العالم.
الأماكن التي حدثت فيها معارك الحرب العالمية الثانية هي أوروبا، آسيا، الشرق الأوسط، وأفريقيا.
قوات المحور كانت تضم الدوال التالية: ألمانيا، النمسا، اليابان، ايطاليا، رومانيا، المجر، بلغاريا.
قوات الحلفاء كانت تضم الدول التالية: الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، بولندا، كندا.

تميزت الحرب العالمية الثانية بشراستها وشموليتها مما ترتب عن ذلك خسائر جسيمة وتغيير خريطة العالم.

قادة وزعماء في الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: نهى العشيوان

صورة

هتلر :

اسمه أدولف هتلر , ولد في 20 ابريل 1889 برونو آم ان , النمسا , توفي في 30 ابريل 1945 برلين , ألمانيا

نبذة عن رجل حفر أسمه في التاريخ المعاصر ..

أدولف هتلر (20 أبريل 1889 إلى 30 أبريل 1945 – ) بالألمانية: Adolf Hitler

كان قائد حزب العمال الوطني الاشتراكي وزعيم ألمانيا النازية من الفترة 1933 إلى 1945

في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب “مستشار ألمانيا “، ورئيس الحكومة و الدولة . كان هتلر خطيبا مفوّها و ذا جاذبية وحضور شخصي قويين . ويوصف الرجل كأحد الشخصيات الأكثر تأثيراً في القرن العشرين ويعزى له الفضل في انتشال ألمانيا من ديون الحرب العالمية الأولى وتشييد الآلة العسكرية الألمانية التي قهرت أوروبا . فقادت سياسة هتلر التوسعية العالم إلى الحرب العالمية الثانية ودمار أوروبا بعد أن أشعل فتيلها بغزو بولندا. وبسقوط العاصمة برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية .

أقدم هتلر على الانتحار وعشيقته ايفا براون في ملجأهم المحصن ببرلين بينما كانت برلين غارقة في بحر من الخراب .

( إذا لم نستطع أن نهزم العالم فإن علينا أن نجره معنا إلى الهاوية , إننا لن نستسلم هذه المرة إن أحداً لن يكون بمقدوره أن يقول أنه هزم ألمانيا وليعلم الجميع أن ما حدث عام 1918 لن يتكرر )

,,,

صورة

موسوليني :

بينيتو موسوليني (29 يوليو 1883 – 28 ابريل 1945) هو ديكتاتور إيطاليا ما بين 1922 و1943.
كان موسوليني في فترة حكمه رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية . من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها . دخل حزب العمال الوطني ولكنه خرج منه بسبب معارضة الحزب لدخول إيطاليا الحرب . عمل موسوليني في تحرير صحيفة افانتي ( إلى الأمام ) ومن ثم أسس ما يعرف بوحدات الكفاح التي أصبحت النواة لحزبه الفاشي الذي وصل به الحكم بعد المسيرة التي خاضها من ميلانو في الشمال حتى روما في الوسط دخل الحرب العالمية الثانية مع دول المحور .

,,,

صورة

تشرتشل :

السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 – 24 يناير 1965 في لندن).ولد في قصر بلنهايم في محافظة أكسفورد شاير في إنجلترا. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ و جندي و مُؤلفَ وخطيب مفوه. يعتبر أحد أهم الزعماءِ في التاريخِ البريطانيِ والعالميِ الحديثِ.

شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الإصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيسَ الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعُد في 1955.

حصل علي جائزة نوبل في الأدبِ لسنة 1953 للعديد مِنْ مؤلفاته في التأريخِ الإنجليزيِ والعالميِ وفي استطلاعِ بي بي سيb b c سنة 2002 اختير كواحد من أعظم 100 شخصية بريطانية.

توفي في 24 يناير عام 1965 عن عمر 91 عاما. ودفن في مقبرة العائلة، قرب مكان ولادته في مدينة وودستوك.

( ما هي أوربا اليوم ؟! إنها كومة من الحطام , ومقبرة للموتى وأرض خصبة

للطاعون والكراهية )

,,,

صورة

فرانكلين ديلانو روزفلت :

(30 يناير 1882 – 12 أبريل 1945) ، الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية وكان ينتمي إلى الحزب الديمقراطي . تولى الحكم من تاريخ 4 مارس 1933 إلى 12 أبريل 1945 وذلك لأنه أعيد انتخابه ثلاث مرات متتالية.

صنف من أعظم ثلاث رؤساء لأمريكا . عاصر الحرب العالمية الثانية حيث قاد الحلفاء إلى النصر على الرغم من شلله .
يعد من أعضاء المنظمة السرية الماسونية يحمل درجة رقم 32 وكذلك ترتبه كرئيس للولايات المتحدة .

في 29 مارس عام 1945م، ذهب روزفلت إلى وورم سبرنجز للاستجمام. وفي 12 إبريل أصيب بنزيف في الدماغ بينما كان يعمل في مكتبه، وتوفي في اليوم نفسه

كان من أهم نتائج الحرب العالمية الثانية إسقاط أميركا قنبلتين ذريتين على اليابان غيرتا مجرى الحرب وكرستا انتصار دول الحلفاء على دول المحور، ففتحت أميركا بذلك الباب واسعا أمام

التسابق المحموم نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

أسباب الحرب :

*تسويات ما بعد الحرب العالمية الأولى التي غيرت رسم خريطة العالم وخاصة أوروبا.
*إبرام معاهدات عقابية خاصة لألمانيا في معاهدة فرساي سنة 1919. (خسرت ألمانيا بموجب هذه المعاهدة 12.5% من مساحتها و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي
و10% من صناعتها و74% من إنتاجها من خام الحديد). ونصت معاهدة فرساي على ألا يزيد الجيش الألماني على مائة ألف جندي، ودفع تعويضات كبيرة للحلفاء.
*ظهور النازية بألمانيا في يناير/ كانون الثاني 1933، والفاشية بإيطاليا في أكتوبر/ تشرين الأول 1922.
*قيام حلف جديد عرف بدول المحور يضم ألمانيا وإيطاليا ثم انضمت إليه بعد ذلك اليابان.

بداية الحرب :

أدولف هتلر

كان احتلال هتلر للنمسا في مارس/ آذار 1938 ثم تشيكوسلوفاكيا في العام الموالي وبولندا في سبتمبر/ أيلول 1939 ثم تهديد إيطاليا بغزو ألبانيا، سببا مباشرا في إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على دول المحور.

واشتعلت الحرب في أوروبا وكان الجيش الألماني متقدما على جميع الجبهات الأوروبية ، فقد احتل أغلب الدول ودخلت قواته باريس . إلا أن مهاجمته للاتحاد السوفيتي في يونيو/ حزيران 1941 جعلته يترك ظهره للبريطانيين.

الولايات المتحدة والحرب :


القضاء على مبدأ مونرو
قامت سياسة الولايات المتحدة منذ بداية عشرينيات القرن التاسع عشر على ما عرف حينها بمبدأ مونرو أو مبدأ الحياد، وهو إعلان أطلقه الرئيس الأميركي جيمس مونرو سنة 1823 وقد نص مبدأ مونرو الذي تم طرحه في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي على:

*ضرورة عدم مد الدول الأوروبية نفوذها الاستعماري نحو أميركا.
*التزام الولايات المتحدة من جانبها بعدم التدخل في المشكلات أو العلاقات الأوروبية.
إلا أن هذا المبدأ ما لبث أن تم التخلي عنه بعد قرن من إقراره حيث تبنى الرئيس وود رو ويلسون (1913-1921) الدعوة الى الحرب واستخدام القوة العسكرية، ومع أن أهمية التمسك بمدأ مونرو ظلت تتردد في الأوساط السياسية الأميركية، إلا أن مجيء فرانكلين روزفلت الى الرئاسة (1933 – 1845) قضى على هذا المبدأن ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أميركا تنتهج خطأ عسكرياً مؤثراً في الاحداث الدولية وتهدد أمن كل من يقف أمام المصالح الاميركية اعتماداً على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها الولايات المتحدة. وكان أبرز عملية عسكرية قامت بها أميركا في الحرب العالمية الثانية هي:

1. الإنزال بالنورماندي
في 6 يونيو /حزيران 1944 قامت قوات الحلفاء بقيادة الجنرال الأميركي دوايت أزنهاور الذي سيصبح فيما بعد رئيس الولايات المتحدة بإنزال عسكري في شمال فرنسا على شاطئ النورماندي. ود تم إنزال أكثر من 200 ألف جندي أغلبهم أميركيين والبقية بريطانيون وكنديون وفرنسيون.
وقد تم التخطيط للعملية التي تعد أكبر إنزال عسكري في القرن العشرين في بريطانيا وقد تم تحرير المنطقة من الجيش الألماني بعد أن كانت الخسائر في الطرفين تقدر بـ 3 آلاف قتيل و6 آلاف ما بين جريح وأسير ومفقود.

2. معركة بيرل هاربور
قامت أميركا في عهد فرانكلين روزفلت بفرض حظر بترولي على اليابان ومنع تصدير الحديد إليها تعاطفا مع حلفائها التقليديين البريطانيين والروس، فما كان من اليابان إلا أن هاجمت القطع البحرية الأميركية في ميناء بيرل هاربر بالمحيط الهادي في ديسمبر/ كانون الأول 1941 مغرقة أكثرها.

وقبل نهاية 1942 هزم الأميركيون الأسطول الياباني في معركة “ميداوي”، وهُزم القائد الألماني رومل في العلمين بمصر كما هزمت القوات الألمانية في ستالنغراد بالاتحاد السوفياتي، فبدأت هزيمة دول المحور تلوح في الأفق ودخل الحلفاء ألمانيا في ديسمبر/ كانون الأول 1944. كما أعدم الثوار الإيطاليون “موسوليني” وعلقوه من قدميه في أحد أعمدة الإنارة بميلانو. وانتحر هتلر يوم 30 أبريل/ نيسان 1945 فاستسلمت ألمانيا.

القنبلة الذرية ونهاية الحرب :

كانت اليابان آخر دول المحور انهزاما، فلم توقف الحرب إلا بعد قصف مدينتيها هيروشيما وناغازاكي بأولى قنبلتين ذريتين في التاريخ، وإثر ذلك وقعت اليابان وثيقة الاستسلام بدون قيد أو شرط يوم 2 سبتمبر/ أيلول 1945، وبعدها بثلاثة أيام ارتفع العلم الأميركي فوق طوكيو.

خسائر الحرب العالمية الثانية :

انتهت الحرب العالمية الثانية بعد ست سنوات من القتال الشرس، خسرت فيها البشرية حوالي 17 مليونا من العسكريين وأضعاف هذا العدد من المدنيين.

ومن أبرز نتائج تلك الحرب وخسائرها إسقاط قنبلتين ذريتين على اليابان، فالأولى كانت قنبلة يورانيوم تزن أكثر من 4.5 أطنان وتم إسقاطها في الساعة 8:15، وقد أخطأت الهدف قليلا وسقطت على بعد 800 قدم منه. وبعد ذلك بدقيقة واحدة قتل 66 ألف شخص وجرح 69 ألفا بسبب التفجير المتكون من 10 آلاف طن.

أما الثانية فكانت قنبلة بلوتونيوم وتم إسقاطها في وسط ناغازاكي، وفي لحظة واحدة انخفض عدد سكان المدينة من 422 ألفا إلى 383 ألفا لأن 39 ألفا قتلوا و25 ألفا جرحوا.

نتائج الحرب العالمية الثانية :
كانت الولايات المتحدة وراء تشكيل كل من عصبة الأمم، ومن بعدها الأمم المتحدة. فالعصبة أنشئت برأي من الرئيس الأميركي الثاني والعشرين توماس ويلسون، بينما كانت الثانية بمبادرة من الرئيس الثالث والثلاثين للولايات المتحدة هاري ترومان،
وقد حاولت الولايات المتحدة، من خلال الأمم المتحدة، مواجهة القوى الأوروبية الصاعدة التي يمتد نفوذها وراء البحار (بريطانيا وفرنسا تحديداً) والاتحاد السوفيتي الذي أخذ نفوذه يتسع. ومن خلال المنظمة الدولية ستملك أميركا -وفق هذا المنظور- آلية للمنافسة مع هذين العملاقين اللذين يجب احتواءهما داخل إطار المجتمع الدولي. ولتقليص نفوذ الدور الأوروبي، شجعت الولايات المتحدة تنفيذ حق تقرير المصير للمستعمرات ليس لأنها ضد الاستعمار. كما كان مشروع مارشال الذي وضعته الولايات المتحدة لإعادة بناء أوروبا المدمرة، مسهما في إبقاء هذه الدول مدينة للولايات المتحدة، إضافة إلى أن هذا المشروع البرنامجي أسهم في إشراك النفوذ الأميركي في صياغة النظم السياسية والتأثيرات الحربية المباشرة في أوروبا.

حقائق عن الحرب العالمية الثانية :

بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1939 وانتهت في عام 1945.
عدد القتلى في هذه الحرب حوالي 62 مليون، 37 مليون من المدنيين و25 مليون من الجنود.
نسبة القتلى في هذه الحرب ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في ذلك الزمن.
في هذه الحرب قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على هيروشيما وناجازاكي اليابانية.
انتهت الحرب عام 1945 في معركة تدعى معركة الثغرة.
الكلفة الاقتصادية للحرب تقدر بتريليون دولار أمريكي عام 1944.
انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وأصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أكبر قوتين في العالم.
الأماكن التي حدثت فيها معارك الحرب العالمية الثانية هي أوروبا، آسيا، الشرق الأوسط، وأفريقيا.
قوات المحور كانت تضم الدوال التالية: ألمانيا، النمسا، اليابان، ايطاليا، رومانيا، المجر، بلغاريا.
قوات الحلفاء كانت تضم الدول التالية: الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، بولندا، كندا.

تميزت الحرب العالمية الثانية بشراستها وشموليتها مما ترتب عن ذلك خسائر جسيمة وتغيير خريطة العالم.