أ.د. أحمد محمد وهبان

معركة السوم

كاتب الموضوع الأصلي: فهد البلوي6

معركة السوم (بالفرنسية: Bataille de la Somme باتاي دي لا سوم‏) هي معركة بين القوات الألمانية وقوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى حدثت في الفترة 1 يوليو – 18 نوفمبر 1916، وانتهت بخسائر كبيرة للطرفين.
وقعت معركة السوم في فرنسا، على ضفتي النهر من نفس الاسم. وتألفت المعركة من هجوم شنته الجيوش البريطانية والفرنسية ضد الجيش الألماني، والذي منذ غزو فرنسا في أغسطس 1914 قد احتلت مساحات واسعة من هذا البلد. وكانت معركة السوم واحدة من أكبر المعارك في الحرب العالمية الأولى : بسبب القتال الوقت قد تلاشت في اواخر الخريف 1916 أكثر من 1.5 مليون إصابة قد عانى من قبل القوات المشتركة. ومن المفهوم أن يكون واحدة من العمليات الاكثر دموية العسكرية التي سجلت على الإطلاق.
خطة للهجوم السوم تطورت من الحلفاء المناقشات الاستراتيجية في شانتيلي، اويس في ديسمبر كانون الأول عام 1915. اتفق ممثلو التحالف برئاسة الجنرال جوزيف جوفر القائد العام للقوات المسلحة في الجيش الفرنسي، في هجوم منسق ضد القوى المركزية في عام 1916 من قبل الفرنسيين، الجيوش البريطانية الإيطالية والروسية. وكان هجوم السوم لتكون مساهمة البريطانية الفرنسية لهذا الهجوم العام، وكان يهدف إلى خلق شرخ في خط الألمانية التي يمكن أن تستغل بعد ذلك مع ضربة حاسمة. مع الهجوم الألماني على فردان على نهر ميوز في شباط / فبراير 1916، واضطر الحلفاء للتكيف خططها. وكان الجيش البريطاني زمام المبادرة على السوم، على الرغم من مساهمة الفرنسية لا تزال كبيرة.
في اليوم الأول من المعركة في 1 يوليو 1916 شهد الجيش البريطاني يعاني أسوأ الخسائر مكافحة تستغرق يوما واحدا في تاريخه، مع ما يقرب من 60000 وقوع اصابات. بسبب تركيبة الجيش البريطاني، في هذه المرحلة قوة المتطوعين مع كتائب تضم العديد من الرجال من مناطق محلية معينة، وهذه الخسائر لها تأثير عميق والاجتماعية وأعطت المعركة إرث ثقافي دائم في بريطانيا. وتطوع عدد الضحايا كما كان له تأثير هائل الاجتماعية على دومينيون من نيوفاوندلاند، ونسبة كبيرة من الرجال نيوفاوندلاند التي كانت لخدمة والتي ضاعت، واليوم الأول. تذكرت أيضا معركة لأول استخدام للدبابات. سير المعركة كانت مصدرا للجدل تاريخي : ضباط كبار مثل الجنرال السير دوغلاس هيغ، وقائد قوة مشاة بريطانية ورولينسون هنري، قائد الجيش الرابع، وقد تعرض لانتقادات بسبب تكبد خسائر فادحة جدا، بينما فشل لتحقيق أهدافها الإقليمية. ويصور المؤرخون أخرى السوم تمهيدا حيوية لهزيمة الجيش الألماني، واحد والتي تدرس في الجيش البريطاني قيمة الدروس التكتيكية والتشغيلية.
في نهاية المعركة، القوات البريطانية والفرنسية قد اخترقت مجموعة من 6 أميال (9.7 كم) داخل الأراضي المحتلة الألمانية. وكان الجيش البريطاني ثلاثة أميال من Bapaume وأيضا لو لم يكن التقاط Transloy أو أي مدينة أخرى الفرنسية، وفشلها في القبض على العديد من الأهداف. وكان المتوقع أن الألمان لا يزالون يشغلون وظائف جزئية وراسخة لم تكن الروح المعنوية مثل القيادة العليا البريطانية.

أدولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: فهد البلوي6

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية[3]. وكان هتلر الابن الرابع بين ستة من الإخوة. أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) وكان يعمل موظفًا في الجمارك. وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده.ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين ستة أبناء كانوا ثمار زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه. حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادةً للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات، تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرةً أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام، سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي، فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.
وغالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد، كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[10] ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[11]
وقد صرح هتلر في وقت لاحق أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. وفي سن السادسة عشرة، ترك هتلر المدرسة الثانوية دون الحصول على شهادته.
وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]
[عدل]النسب والاصل
كان والد هتلر – ألويس هتلر – مولوداً غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره، حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.
وفي عام 1876، حمل ألويس لقب زوج والدته يوهان جورج هيدلر. وكان يمكن كتابة الاسم بأكثر من طريقة كالآتي: Hiedler وHuetler وHuettler وHitler، وربما قد قام أحد الموظفين بتوحيد صيغته إلى Hitler. وقد يكون الاسم مشتقًا من “الشخص الذي يعيش في كوخ” (ألمانية فصحى: Hütte) أو من “الراعي” (ألمانية فصحى: hüten = يحرس) والذي تعني في الإنجليزية ينتبه أو قد يكون مشتقًا من الكلمة السلافية Hidlar وHidlarcek. (وفيما يتعلق بالنظريتين الأولى والثانية، فإن بعض اللهجات الألمانية قد يمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.
وقد استغلت الدعاية الخاصة بقوات الحلفاء اسم العائلة الأصلى لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، فكانت طائراتهم تقوم بعملية إنزال جوي على المدن الألمانية لمنشورات تحمل عبارة “Heil Schicklgruber” تذكيرًا للألمان بنسب زعيمهم. وبالرغم من أن هتلر كان قد ولد وهو يحمل اسم هتلر قانونيًا، فإنه قد ارتبط أيضًا باسم هيدلر عن طريق جده لأمه يوحنا هيدلر.
أما الاسم “أدولف” فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني “الذئب النبيل” (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية: Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن التاسع عشر وكان يناديه به المقربين منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ الثالث.[13] وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك، فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf في أوكرانيا وغيرها من الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم “آدي” بين المقربين من عائلته وأقاربه.
وكان جد هتلر لأبيه على الأرجح واحدًا من الأخوين يوهان جورج هيدلر أو يوهان نيبوموك هيدلر. وسرت الشائعات بأن هتلر كان ينتسب إلى اليهود عن طريق واحد من أجداده؛ لأن جدته ماريا شيكلجروبر قد حملت عندما كانت تعمل كخادمة في أحد البيوت اليهودية. وأحدث المعنى الكامن في هذه الشائعات دويًا سياسيًا هائلاً حيث إن هتلر كان نصيراً متحمساً لإيديولجيات عنصرية ومعادية للسامية. وقد حاول خصومه جاهدين إثبات نسب هتلر إلى أصول يهودية أو تشيكية. وبالرغم من أن هذه الإشاعات لم تثبت صحتها أبدًا، فإنها كانت كافية بالنسبة لهتلر لكي يقوم بإخفاء أصوله. ووفقًا لما ذكره روبرت جي إل وايت في كتابه The Psychopathic God: Adolf Hitler، فقد منع هتلر بقوة القانون عمل المرأة الألمانية في البيوت اليهودية. وبعد ضم النمسا إلى ألمانيا، قام هتلر بتحويل المدينة التي عاش فيها والده إلى منطقه لتدريب المدفعية. ويقول وايت أن الشعور بعدم الثقة وبالخوف الذي كان هتلر يشعر به إزاء هذا الموضوع قد يكون أكثر أهمية من محاولة خصومه إثبات أصوله اليهودية إثباتًا فعليًا.
[عدل]سنوات الصبا المبكرة التي قضاها في فيينا وميونيخ
بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية.[14] وعكست مذكراته افتتانه بهذا الموضوع:
كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادراً ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمند الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي.[15]
وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.
وفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلاً بالفعل.[15]
وفي 21 ديسمبر، 1907، توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة وأربعين عامًا. وبأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه في الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره، ورث هتلر أموالاً عن واحدة من عماته. وحاول هتلر أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته إلى التجار والسائحين وبعد أن تم رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفذ. وفي عام 1909، عاش هتلر في مأوى للمشردين. ومع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال في Meldemannstraße.
وصرح هتلر أن اعتقاده في وجوب معاداة السامية ظهر لأول مرة في فيينا التي كان تعيش فيها جالية يهودية كبيرة تشتمل على اليهود الأرثوذكس الذين فروا من المذابح المنظمة التي تعرضوا لها في روسيا.[15] وعلى الرغم من ذلك، فقد ورد على لسان أحد أصدقاء طفولته وهو أوجست كوبيتسك أن ميول هتلر “المؤكدة في معاداة السامية” قد ظهرت قبل أن يغادر لينز في النمسا.[15] وفي هذه الفترة، كانت فيينا مرتعًا لانتشار روح التحيز الديني التقليدية، وكذلك للعنصرية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. ومن الممكن أن يكون هتلر قد تأثر بكتابات لانز فون ليبنفيلس؛ واضع النظريات المعادي للسامية، وكذلك بآراء المجادلين من رجال السياسة أمثال: كارل لويجر مؤسس الحزب الاشتراكي المسيحي وعمدة فيينا بالإضافة إلى المؤلف الموسيقي ريتشارد فاجنر وجورج ريتر فون شونيرر وهو أحد زعماء حركة القومية الألمانية التي عرفت باسم بعيداً عن روما!؛ وهي الحركة التي ظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي كانت تهدف إلى توحيد الشعوب التي تتحدث الألمانية في أوروبا. ويزعم هتلر في كتابه كفاحي أن تحوله عن فكرة معارضة معاداة السامية من منطلق ديني إلى تأييدها من منطلق عنصري جاء من احتكاكه باليهود الأرثوذكس:

تحتاج الصفحة الحالية لإكمال الترجمة لأنها ناقصة. إذا كنت تستطيع المساعدة انظر حلقات اللغات وشارك في إكمال الترجمة أو تطوير الصفحة.
كان هناك عدد قليل جدا من اليهود في لينز. في سياق قرون من اليهود الذين يعيشون هناك قد أصبحوا اوروبيون في مظهرهم الخارجي، وكان الكثير منهم مثل غيرهم من البشر متشابهون كالألمان. السبب في أنني لم أدرك بعد مدى سخافةالامر الذي يعد ضربا من الخيال أن تكون العلامة الخارجية الوحيدة التي يعترف بها وتمييزهم عنا هو ممارسة ديانة غريبة. كما اعتقدت أنهم يتعرضون للاضطهاد بسبب دينهم واحس بالنفور لدى سماع تصريحات ضدهم وصلت تقريبا إلى حد الاشمئزاز. لم أكن على الأقل اتوقع أنه سيكون هناك شيء من هذا القبيل لمعاداة السامية طبعا.
ذات مرة، عندما أر عبر شوارع المدينة، وفجأة اشاهدة في لباس طويل ويرتدي القيعةالسوداء. أول مايتبادر: هل هذا هو يهودي؟ ومن المؤكد انهم لم يكن لديها هذا المظهر في لينز. لقد راقبت بعناية الرجل خلسة ولكن بحذر وكذلك هم يحدقون في ملامح الغرباء، وغالبافي مسألة الهيئةنفسهافي ذهني : هل هذا هو اسم اللغة الألمانية؟

وإذا كان هذا التفسير صحيحًا، فمن الواضح أن هتلر لم يكن يتصرف وفقًا لهذا المعتقد الجديد. فقد كان غالبًا ما ينزل ضيفًا على العشاء في منزل أحد النبلاء اليهود بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التفاعل مع التجار اليهود الذين كانوا يحاولون بيع لوحاته.[16]
وربما تأثر هتلر أيضًا بقراءته للدراسة التي قام بها مارتن لوثر والتي كان عنوانها “عن اليهود وأكاذيبهم” (بالإنجليزية: On the Jews and their Lies‏). وفي كتابه كفاحي يشير هتلر إلى مارتن لوثر باعتباره محاربًا عظيمًا ورجل دولة حقيقي ومصلح عظيم، وكذلك كان كل من فاجنر وفريدريك الكبير بالنسبة له.[17] وكتب فيلهلم روبك عقب واقعة الهولوكوست، قائلاً: “مما لا شك فيه أن مذهب مارتن لوثر كان له تأثير على التاريخ السياسي والروحي والاجتماعي في ألمانيا بطريقة – بعد التفكير المتأمل في كل جوانبها – يمكن وصفها بأنها كانت جزء من أقدار ألمانيا.
وزعم هتلر أن اليهود كانوا أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسئولية الأزمة التي حدثت في النمسا. واستطاع الوقوف على صور محددة من الاشتراكية والبلشفية التي تزعمها العديد من القادة اليهود – كنوع من أنواع الحركات اليهودية – ليقوم بعمل دمج بين معاداة السامية وبين معاداة الماركسية. وفي وقت لاحق، ألقى هتلر باللوم في هزيمة الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الأولى على ثورات عام 1918 ومن ثم، أتهم اليهود بجريمة التسبب في ضياع أهداف ألمانيا الاستعمارية، وكذلك في التسبب في المشكلات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.
وعلى ضوء المشاهد المضطربة التي كانت تحدث في البرلمان في عهد الملكية النمساوية متعددة الجنسيات، قرر هتلر عدم صلاحية النظام البرلماني الديمقراطي للتطبيق. وبالرغم من ذلك – ووفقًا لما قاله أوجست كوبيتسك والذي شاركه الغرفة نفسها في وقت من الأوقات – أن هتلر كان مهتمًا بأعمال الأوبرا التي ألفها فاجنر أكثر من اهتمامه بآرائه السياسية.
واستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات والده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ. وكتب هتلر في كفاحي أنه كان يتوق دائمًا للحياة في مدينة ألمانية “حقيقية”. وفي ميونيخ، أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار؛ وذلك ما جاء على لسان هتلر وظهر في كتابات هوستن ستيوارت تشامبرلين. كما أن انتقاله إلى ميونيخ قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية في النمسا لبعض الوقت بالرغم من أن الشرطة في ميونيخ (والتي كانت تعمل بالتعاون مع السلطات النمساوية) تمكنت في نهاية الأمر من إلقاء القبض عليه. وبعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه، تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية وتم السماح له بالعودة إلى ميونيخ. ومع ذلك، وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914، تقدم هتلر بالتماس لملك بافاريا لودفيج الثالث للسماح له بالخدمة في بالجيش. وبالفعل وافق الملك على التماسه، وتم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافاري.[18]

أدولف هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: فهد البلوي6

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية[3]. وكان هتلر الابن الرابع بين ستة من الإخوة. أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) وكان يعمل موظفًا في الجمارك. وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده.ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين ستة أبناء كانوا ثمار زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[4]
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه. حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادةً للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات، تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: “عقدت – حينئذ – العزم على ألا أبكي مرةً أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام، سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي، فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي.” [5] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.
وغالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه “لا يرغب في العمل”. ولمدة عام واحد، كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج فيتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان فيتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[10] ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وفيتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[11]
وقد صرح هتلر في وقت لاحق أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. وفي سن السادسة عشرة، ترك هتلر المدرسة الثانوية دون الحصول على شهادته.
وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب.[12]
[عدل]النسب والاصل
كان والد هتلر – ألويس هتلر – مولوداً غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره، حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.
وفي عام 1876، حمل ألويس لقب زوج والدته يوهان جورج هيدلر. وكان يمكن كتابة الاسم بأكثر من طريقة كالآتي: Hiedler وHuetler وHuettler وHitler، وربما قد قام أحد الموظفين بتوحيد صيغته إلى Hitler. وقد يكون الاسم مشتقًا من “الشخص الذي يعيش في كوخ” (ألمانية فصحى: Hütte) أو من “الراعي” (ألمانية فصحى: hüten = يحرس) والذي تعني في الإنجليزية ينتبه أو قد يكون مشتقًا من الكلمة السلافية Hidlar وHidlarcek. (وفيما يتعلق بالنظريتين الأولى والثانية، فإن بعض اللهجات الألمانية قد يمكنها التمييز إلى درجة بسيطة أو لا يمكنها التمييز بين الصوتين ü- وi- عند النطق.
وقد استغلت الدعاية الخاصة بقوات الحلفاء اسم العائلة الأصلى لهتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، فكانت طائراتهم تقوم بعملية إنزال جوي على المدن الألمانية لمنشورات تحمل عبارة “Heil Schicklgruber” تذكيرًا للألمان بنسب زعيمهم. وبالرغم من أن هتلر كان قد ولد وهو يحمل اسم هتلر قانونيًا، فإنه قد ارتبط أيضًا باسم هيدلر عن طريق جده لأمه يوحنا هيدلر.
أما الاسم “أدولف” فهو مشتق من الألمانية القديمة ويعني “الذئب النبيل” (ويتكون الاسم منِ Adel التي تعني النبالة، بالإضافة إلى كلمة ذئب). وهكذا، كان واحدًا من الألقاب التي أطلقها أدولف على نفسه الذئب (ألمانية: Wolf) أو السيد ذئب (ألمانية: Herr Wolf). وقد بدأ في استخدام هذه اللقب في أوائل العشرينات من القرن التاسع عشر وكان يناديه به المقربين منه فقط (حيث لقبه أفراد عائلة فاجنر باسم العم ذئب) حتى سقوط الرايخ الثالث.[13] وقد عكست الأسماء التي أطلقها على مقرات القيادة المختلفة له في كل أنحاء أوروبا القارية ذلك، فكانت أسماؤها وكر الذئب في بروسيا الشرقية، وWolfsschlucht في فرنسا، وWerwolf في أوكرانيا وغيرها من الأسماء التي كانت تشير إلى هذا اللقب. علاوةً على ذلك، عرف هتلر باسم “آدي” بين المقربين من عائلته وأقاربه.
وكان جد هتلر لأبيه على الأرجح واحدًا من الأخوين يوهان جورج هيدلر أو يوهان نيبوموك هيدلر. وسرت الشائعات بأن هتلر كان ينتسب إلى اليهود عن طريق واحد من أجداده؛ لأن جدته ماريا شيكلجروبر قد حملت عندما كانت تعمل كخادمة في أحد البيوت اليهودية. وأحدث المعنى الكامن في هذه الشائعات دويًا سياسيًا هائلاً حيث إن هتلر كان نصيراً متحمساً لإيديولجيات عنصرية ومعادية للسامية. وقد حاول خصومه جاهدين إثبات نسب هتلر إلى أصول يهودية أو تشيكية. وبالرغم من أن هذه الإشاعات لم تثبت صحتها أبدًا، فإنها كانت كافية بالنسبة لهتلر لكي يقوم بإخفاء أصوله. ووفقًا لما ذكره روبرت جي إل وايت في كتابه The Psychopathic God: Adolf Hitler، فقد منع هتلر بقوة القانون عمل المرأة الألمانية في البيوت اليهودية. وبعد ضم النمسا إلى ألمانيا، قام هتلر بتحويل المدينة التي عاش فيها والده إلى منطقه لتدريب المدفعية. ويقول وايت أن الشعور بعدم الثقة وبالخوف الذي كان هتلر يشعر به إزاء هذا الموضوع قد يكون أكثر أهمية من محاولة خصومه إثبات أصوله اليهودية إثباتًا فعليًا.
[عدل]سنوات الصبا المبكرة التي قضاها في فيينا وميونيخ
بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية.[14] وعكست مذكراته افتتانه بهذا الموضوع:
كان الهدف من رحلتي هو دراسة اللوحات الموجودة في صالة العرض في المتحف الذي كان يطلق عليه Court Museum، ولكنني نادراً ما كنت ألتفت إلى أي شيء آخر سوى المتحف نفسه. فمند الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، كنت أتنقل بين المعروضات التي تجذب انتباهي، ولكن كانت المباني دائمًا هي التي تستولي على كامل انتباهي.[15]
وبعد نصيحة رئيس المدرسة له، اقتنع هو أيضًا أن هذا هو الطريق الذي يجب أن يسلكه ولكن كان ينقصه الإعداد الأكاديمي المناسب للالتحاق بمدرسة العمارة.
وفي غضون أيام قلائل، أدركت في أعماقي إنني يجب أن أصبح يومًا مهندسًا معماريًا. والحقيقة هي أن سلوكي هذا الطريق كان مسألة شاقة للغاية حيث إن إهمالي لإتمام دراستي في المدرسة الثانوية قد ألحق الضرر بي لأنه كان ضروريًا إلى حد بعيد. وكان لا يمكن أن التحق بالمدرسة المعمارية التابعة للأكاديمية دون أن أكون قد التحقت قبلها بمدرسة البناء الخاصة بالدراسة الفنية والتي كان الالتحاق بها يستلزم الحصول على شهادة المدرسة الثانوية. ولم أكن قد قمت بأية خطوة من هذه الخطوات. فبدا لي أن تحقيق حلمي في دنيا الفن مستحيلاً بالفعل.[15]
وفي 21 ديسمبر، 1907، توفيت والدة هتلر إثر إصابتها بسرطان الثدي عن عمر يناهز السبعة وأربعين عامًا. وبأمر من أحد المحاكم في لينز، أعطى هتلر نصيبه في الإعانة التي تمنحها الحكومة للأيتام لشقيقته باولا. وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره، ورث هتلر أموالاً عن واحدة من عماته. وحاول هتلر أن يشق طريقه بجهد كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته إلى التجار والسائحين وبعد أن تم رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفذ. وفي عام 1909، عاش هتلر في مأوى للمشردين. ومع حلول عام 1910، كان هتلر قد استقر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال في Meldemannstraße.
وصرح هتلر أن اعتقاده في وجوب معاداة السامية ظهر لأول مرة في فيينا التي كان تعيش فيها جالية يهودية كبيرة تشتمل على اليهود الأرثوذكس الذين فروا من المذابح المنظمة التي تعرضوا لها في روسيا.[15] وعلى الرغم من ذلك، فقد ورد على لسان أحد أصدقاء طفولته وهو أوجست كوبيتسك أن ميول هتلر “المؤكدة في معاداة السامية” قد ظهرت قبل أن يغادر لينز في النمسا.[15] وفي هذه الفترة، كانت فيينا مرتعًا لانتشار روح التحيز الديني التقليدية، وكذلك للعنصرية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. ومن الممكن أن يكون هتلر قد تأثر بكتابات لانز فون ليبنفيلس؛ واضع النظريات المعادي للسامية، وكذلك بآراء المجادلين من رجال السياسة أمثال: كارل لويجر مؤسس الحزب الاشتراكي المسيحي وعمدة فيينا بالإضافة إلى المؤلف الموسيقي ريتشارد فاجنر وجورج ريتر فون شونيرر وهو أحد زعماء حركة القومية الألمانية التي عرفت باسم بعيداً عن روما!؛ وهي الحركة التي ظهرت في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي كانت تهدف إلى توحيد الشعوب التي تتحدث الألمانية في أوروبا. ويزعم هتلر في كتابه كفاحي أن تحوله عن فكرة معارضة معاداة السامية من منطلق ديني إلى تأييدها من منطلق عنصري جاء من احتكاكه باليهود الأرثوذكس:

تحتاج الصفحة الحالية لإكمال الترجمة لأنها ناقصة. إذا كنت تستطيع المساعدة انظر حلقات اللغات وشارك في إكمال الترجمة أو تطوير الصفحة.
كان هناك عدد قليل جدا من اليهود في لينز. في سياق قرون من اليهود الذين يعيشون هناك قد أصبحوا اوروبيون في مظهرهم الخارجي، وكان الكثير منهم مثل غيرهم من البشر متشابهون كالألمان. السبب في أنني لم أدرك بعد مدى سخافةالامر الذي يعد ضربا من الخيال أن تكون العلامة الخارجية الوحيدة التي يعترف بها وتمييزهم عنا هو ممارسة ديانة غريبة. كما اعتقدت أنهم يتعرضون للاضطهاد بسبب دينهم واحس بالنفور لدى سماع تصريحات ضدهم وصلت تقريبا إلى حد الاشمئزاز. لم أكن على الأقل اتوقع أنه سيكون هناك شيء من هذا القبيل لمعاداة السامية طبعا.
ذات مرة، عندما أر عبر شوارع المدينة، وفجأة اشاهدة في لباس طويل ويرتدي القيعةالسوداء. أول مايتبادر: هل هذا هو يهودي؟ ومن المؤكد انهم لم يكن لديها هذا المظهر في لينز. لقد راقبت بعناية الرجل خلسة ولكن بحذر وكذلك هم يحدقون في ملامح الغرباء، وغالبافي مسألة الهيئةنفسهافي ذهني : هل هذا هو اسم اللغة الألمانية؟

وإذا كان هذا التفسير صحيحًا، فمن الواضح أن هتلر لم يكن يتصرف وفقًا لهذا المعتقد الجديد. فقد كان غالبًا ما ينزل ضيفًا على العشاء في منزل أحد النبلاء اليهود بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التفاعل مع التجار اليهود الذين كانوا يحاولون بيع لوحاته.[16]
وربما تأثر هتلر أيضًا بقراءته للدراسة التي قام بها مارتن لوثر والتي كان عنوانها “عن اليهود وأكاذيبهم” (بالإنجليزية: On the Jews and their Lies‏). وفي كتابه كفاحي يشير هتلر إلى مارتن لوثر باعتباره محاربًا عظيمًا ورجل دولة حقيقي ومصلح عظيم، وكذلك كان كل من فاجنر وفريدريك الكبير بالنسبة له.[17] وكتب فيلهلم روبك عقب واقعة الهولوكوست، قائلاً: “مما لا شك فيه أن مذهب مارتن لوثر كان له تأثير على التاريخ السياسي والروحي والاجتماعي في ألمانيا بطريقة – بعد التفكير المتأمل في كل جوانبها – يمكن وصفها بأنها كانت جزء من أقدار ألمانيا.
وزعم هتلر أن اليهود كانوا أعداءً للجنس الآري. كما ألقى على كاهل اليهود مسئولية الأزمة التي حدثت في النمسا. واستطاع الوقوف على صور محددة من الاشتراكية والبلشفية التي تزعمها العديد من القادة اليهود – كنوع من أنواع الحركات اليهودية – ليقوم بعمل دمج بين معاداة السامية وبين معاداة الماركسية. وفي وقت لاحق، ألقى هتلر باللوم في هزيمة الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الأولى على ثورات عام 1918 ومن ثم، أتهم اليهود بجريمة التسبب في ضياع أهداف ألمانيا الاستعمارية، وكذلك في التسبب في المشكلات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.
وعلى ضوء المشاهد المضطربة التي كانت تحدث في البرلمان في عهد الملكية النمساوية متعددة الجنسيات، قرر هتلر عدم صلاحية النظام البرلماني الديمقراطي للتطبيق. وبالرغم من ذلك – ووفقًا لما قاله أوجست كوبيتسك والذي شاركه الغرفة نفسها في وقت من الأوقات – أن هتلر كان مهتمًا بأعمال الأوبرا التي ألفها فاجنر أكثر من اهتمامه بآرائه السياسية.
واستلم هتلر الجزء الأخير من ممتلكات والده في مايو من عام 1913 لينتقل بعدها للعيش في ميونيخ. وكتب هتلر في كفاحي أنه كان يتوق دائمًا للحياة في مدينة ألمانية “حقيقية”. وفي ميونيخ، أصبح هتلر أكثر اهتمامًا بفن المعمار؛ وذلك ما جاء على لسان هتلر وظهر في كتابات هوستن ستيوارت تشامبرلين. كما أن انتقاله إلى ميونيخ قد ساعده أيضًا على التهرب من أداء الخدمة العسكرية في النمسا لبعض الوقت بالرغم من أن الشرطة في ميونيخ (والتي كانت تعمل بالتعاون مع السلطات النمساوية) تمكنت في نهاية الأمر من إلقاء القبض عليه. وبعد فحصه جسديًا وتقدمه بالتماس يدل على ندمه على ما اقترفه، تقرر أنه غير لائق لأداء الخدمة العسكرية وتم السماح له بالعودة إلى ميونيخ. ومع ذلك، وعندما دخلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى في أغسطس من عام 1914، تقدم هتلر بالتماس لملك بافاريا لودفيج الثالث للسماح له بالخدمة في بالجيش. وبالفعل وافق الملك على التماسه، وتم تجنيد أدولف هتلر في الجيش البافاري.[18]

.. فـوائد قـرصــة أنثى النمـل ..

كاتب الموضوع الأصلي: وعد القاسم

.. فـوائد قـرصــة أنثى النمـل ..

1. قرصة النمله تؤدي الى تنشيط الدوره الدمويه وزيادة عدد كريات الدم الحمراء مما ينعكس على نشاط الجسم وحيويته .

2. قرصة النمله تقوم بتنشيط الخلايا العصبيه الموجوده في الدماغ وذلك من خلال اشارات حسيه تنتقل من مكان القرصه الى الخلايا الحسيه الموجوده اسفل الدماغ .

3. اذا تعرض الجسم الى اكثر من قرصه في الوقت ذاته , فان ذلك من شأنه ان يؤدي الى تليف الجلد وذلك في حالة كون جميع القرصات في مكان واحد , اما اذا كانت في عدة اماكن فان ذلك سوف يؤدي الى تخثر الدم .

4. المقصود بتليف الجلد هو ان الجلد يصبح اكثر مقاومةً للبكتريا و اكثر تحملاً لدرجات الحراره المرتفعه .

5. المقصود بتخثر الدم هو تكون طبقه من الدم تكون اقسى نوعا ما من الدم العادي مما يمنح الاوعيه الدمويه قدره اكثر على مقاومة السموم .. وبالتالي مساعدة الكبد وتخفيف العبء عنها .

6. قرصة النمله كأفضل وسيله للرجيم عندما تقوم النمله ( الانثى ) بتوجيه قرصتها للهدف المقصود .. فانها
تفرز كمية من اللعاب الأيوني .. والغريب ان هذا اللعاب يقوم بحرق جميع الدهنيات الموجوده في العضو المقروص , مثلا , لو ان العضو المقروص هو الذراع فان اللعاب الموجود في مكان القرصه سوف يتنشر تدريجيا في كافة الذراع وبتالي سوف يقوم بحرق مانسبته 99% من الدهنيات التي توجد في هذا الذراع.

لماذا نطوف عكس عقارب الساعه

كاتب الموضوع الأصلي: مريم عايد المطيري

——————————————————————————–

لماذا نطوف عكس عقارب الساعة؟

مع اننا فى جميع عبادتنا نبدأ باليمين

نسلم باليمين.. نأكل باليمين.. ندخل المسجد باليمين.. كل أمورنا نبدأها باليمين.. فما الحكمه من ذلك..!

قال أهل العلم أن القلب فى الإنسان ناحية اليسرى فنحن عندما نطوف عكس عقارب الساعه فيكون القلب أقرب ما يكون ناحية الكعبة, ولذلك العلم الحديث أثبت اشياء تؤكد اهمية الطواف عكس عقارب الساعة ,,
فالدم داخل الانسان يبدأ دورته عكس عقارب الساعة.. والالكترونات والنوى تدور عكس عقارب الساعة.. فاذا خرجنا عن نطاق الارض وجدنا القمر يدور حول الارض عكس عقارب الساعة
والارض تدور حول الشمس عكس عقارب الساعه.. والكواكب تدور حول الشمس عكس عقارب الساعه.. والشمس بمجموعتها تدور حول المجره عكس عقارب الساعه والمجرات بأكملها تدور عكس عقارب الساعة..

أي انه عندما نطوف حول الكعبة نطوف مع الكون كله ؛ نسبح الله فى اتجاه واحد , وتتوحد جميع مخلوقات الله بتسبيح الله سبحانه وتعالى , وعندما نطوف بالكعبة فإننا نكون بذلك قد طفنا فى الأرض التي طاف بها أنبياء الله جميعا من آدم عليه السلام الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..

شارل ديغول

كاتب الموضوع الأصلي: شادن الشعيبي

شارل ديغول (1890 – 1970) جنرال ورجل سياسة فرنسي ولد في مدينة ليل الفرنسية.، تخرج من المدرسة العسكرية سان سير عام 1912 من سلاح المشاة. ألف عدة كتب حول موضوع الإستراتيجية والتصورالسياسي والعسكري. عين جنرال فرقة، ونائبا لكاتب الدولة للدفاع الوطني في يناير 1940 قاد مقاومة بلاده في الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة فرنسا الحرة في لندن في 18 يناير. وفي سنة 1943 ترأس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني والتي أصبحت في حزيران (جوان) 1944 تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية. أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة، عرف بمناوراته الاستعمارية تجاه الجزائر، منها مشروع قسنطينة، القوة الثالثة، الجزائر جزائرية، مشروع فصل الصحراء الجزائرية سلم الشجعان. توفي في كولمبي لدو إغليز عام 1970 .

ديغول والشعب الفرنسي

ينظر الفرنسيون إلى شارل ديغول إلى أنه الأب الروحي للجمهورية الفرنسة الخامسة، ويرجع الكثير من الفرنسيين الفضل إلى الجنرال ديغول في استقلال بلادهم من الجيوش النازية أثناء الحرب العالمية الثانية إذ لم يتوقف وهو في لندن من إطلاق الشعارات التي كانت تلهب قلوب الفرنسيين وتدفعهم إلى المقاومة، ومن أشهر نداءاتة “أيها الفرنسيون لقد خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب وسوف نناضل حتى نحرر بلدنا الحبيب من نير الاحتلال الجاثم على صدره”. وينعكس تقدير هذا الرجل بشكل واضح في العاصمة باريس إذ تم تسميه العديد من المرافق الحيوية باسم الجنرال مثل(المطار، الشوارع، المتاحف ومحطات القطارات)
مؤلفاته

خيط السيف (Le fil de l’épée)، نشر عام 1932،
نحو جيش الاحتراف (Vers l’armée de métier)، نشر عام 1934،
فرنسا وجيشها (La France et son armée).
صورة

شارل ديغول

كاتب الموضوع الأصلي: شادن الشعيبي

شارل ديغول (1890 – 1970) جنرال ورجل سياسة فرنسي ولد في مدينة ليل الفرنسية.، تخرج من المدرسة العسكرية سان سير عام 1912 من سلاح المشاة. ألف عدة كتب حول موضوع الإستراتيجية والتصورالسياسي والعسكري. عين جنرال فرقة، ونائبا لكاتب الدولة للدفاع الوطني في يناير 1940 قاد مقاومة بلاده في الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة فرنسا الحرة في لندن في 18 يناير. وفي سنة 1943 ترأس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني والتي أصبحت في حزيران (جوان) 1944 تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية. أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة، عرف بمناوراته الاستعمارية تجاه الجزائر، منها مشروع قسنطينة، القوة الثالثة، الجزائر جزائرية، مشروع فصل الصحراء الجزائرية سلم الشجعان. توفي في كولمبي لدو إغليز عام 1970 .

ديغول والشعب الفرنسي

ينظر الفرنسيون إلى شارل ديغول إلى أنه الأب الروحي للجمهورية الفرنسة الخامسة، ويرجع الكثير من الفرنسيين الفضل إلى الجنرال ديغول في استقلال بلادهم من الجيوش النازية أثناء الحرب العالمية الثانية إذ لم يتوقف وهو في لندن من إطلاق الشعارات التي كانت تلهب قلوب الفرنسيين وتدفعهم إلى المقاومة، ومن أشهر نداءاتة “أيها الفرنسيون لقد خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب وسوف نناضل حتى نحرر بلدنا الحبيب من نير الاحتلال الجاثم على صدره”. وينعكس تقدير هذا الرجل بشكل واضح في العاصمة باريس إذ تم تسميه العديد من المرافق الحيوية باسم الجنرال مثل(المطار، الشوارع، المتاحف ومحطات القطارات)
مؤلفاته

خيط السيف (Le fil de l’épée)، نشر عام 1932،
نحو جيش الاحتراف (Vers l’armée de métier)، نشر عام 1934،
فرنسا وجيشها (La France et son armée).
صورة

نبذه عن الادب في العصر المملوكي والعثماني

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

~*^*~(( نبذه عن الادب في العصر المملوكي والعثماني ))~*^*~

——————————————————————————–

تنقل الادب العربي في عصوره المختلفه من قمه الى قمه وكان اخرها ما سجله
في العصر العباسي
من ازدهار فائق في الشعر الغنائي والملحمي والقصصي وتطورت القصيده في بنائها وافكارهاوصورها
وموسيقاها وظهرت في النثر فنون جديده
واصبح الشعراء يقتصرون في استقاء مادتهم على ذاكرتهم ومحفوظاتهم وليس من الحياه كما كان قديما
فاصبح لكل فن شعري معانيه النقليديه المتحجره وسجلت كتب الادب تلك المعاني
على ان الكارثه العظمى سقوط بغداد بايدي التتار الذين قاموا بالقاء معظم تراثها العلمي والادبسي
في نهر دجله او حرقه

عـــــصــــور الاجــتــرار

يطلق الاداب على فتره حكم المماليك والعثمانين اسم عصور الانحطاط او الاجترار
في الادب وتبداء باستلاء المغول على بغداد 656هـ 1258م والقضاء على
الخلافه العباسيه فيها وتنتهي بدخول نابليون الاول الى مصر عام 1213هـ 1797م
وهناك من يقسم هذه العصور الى قسمين العصر المملوكي ويبدأ
من سقوط بغداد سنه 656هـ 1258مالى استيلاء العثمانين
على القاهره 923هـ 1517م
والعصر العثماني ويبداء منذ ذالك التارخ وينتهي باستيلاء نابليون على
مصر عام 1213هـ 1798مولقد اهتم المماليك باللغه والادب لانهم
لم يكونوا يعرفون تاريخا يتعصبون له ولا ادبا يسعون لنشره
ولانهم يحكمون شعبا عربيا يعتز باسلامه ولغته
ولتن ينسى لهم التاريخ ان القاهره في عهدهم اصبحت موئل العلماء والادباء الذين هاجروا اليها من
الشرق فرارا من عسف التتار او من الغرب بعد ان دب الضعف في جسم الخلافه العباسيه الاسلاميه
في الاندلس وادى الى سقوط غرناطه سنه 897هـ 1492مفقد قامو بتشجيع
العلماء ولقى الادباء في عهدهم ماكانوا يلقونه من اللخلافه الفاطميه وخصصوا رواتب شهريه للعلماء والشعراء
تضمن استقرار حياتهم مع الابقاء على اللغه العربيه لغه رسميه للبلاد

الادب في العصرين المملوكي والعثاني

اتسم المجتمع في تلك العصور بالقلق وعدم الاستقرار والتدهور في
مختلف نواحي الحياه
وضعفت الاخلاق وخمدت الحميه وضعف سلطان الدين في نفوس المسلمين حتى انطفات العقول
وسكتت الاقلام الا من خفقات واهنه واناشيد خافته اذا اتصف الادب في هذه الفتره بالانحطاط والتراجع
دون الالتفات الى دوره الفاعل في الحياه الثقافيه والاجتماعيه والحضاريه

1 الــشـــــعـــــــــــــــــــــر

كان الشعر اكثر الانواع الادبيه تراجعا اذ ماتت فيه الروح الشعريه واصبح
اقرب الى النظم واصبح الشعراء من اصحاب الحروف يلتهون بالشعر لقتل الوقت واصبح التقليد هو
السمه الاساسيه في تلك الفتره
فلا يرتجي الشاعر تطويرا لفنه بقدر ما يرتجي العطاء وقد يرفض الاكتفاء باستحسان الممدوح
ودون عطاء كما في البيت التالي :
كلما قلت قال احسنت قولا ~*^*~ وباحسنت لا يباع الدقيق
وايضا كانوا يضيعون وقتهم في الالغاز والاحاجي اوجعل البيت يقراء من اليمين ومن اليسار دون ان
يختلف معناه مثل :
مودته تدوم لكل هول ~*^*~ وهل كل مودته تدوم
ثم ظهر شعراء لجؤوا الى نظم المدح في النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وفي مد ال البيت
وربما كان ذالك تعزيه لهم عند الشدائد

2 الــنـــثـــــــــــــــــــر

لا يجوز ان ننكر على ابرز كتاب هذا العصر ولا سيما المؤرخين نثرهم الرشيق
وذالك في الحقيه الاولى من هذا العصر الا انه ظهرت طائفه جعلت من الكتابه وسيله للزخرف ومعرضا
للاساليب الانشائيه فشاعت طريقه تكثر من اطاله الجمل وحشوها بالمحسنات اللفظيه اما في ظل الحكم
العثماني فتدنى النثر الى درجه كبيره واصبح الكتاب يعجزون عن الاتيان برساله يسيره
ومن اظهر الاسباب التي ادت الى ضعف الادب النثري في العصر المملوكي والعثماني ان المماليك
لم يكن لهم ميل الى الادب او حس لغوي بتذوق الجمال فيه
يضاف الى ذالك ان الادب فقد جمهوره فتحول ذالك الجمهور الى الادب الشعبي في مثل قصص
سيف بن ذي يزن زابي زيد الهلالي والزير سالم

الــخـــــــــــــــــــــــــلاصـــــــــــــــــ ــــــه

ان هذا العصر على طوله كان اضعف عصور الادب العربقي وتسلط فيه
الخمول على العقول والتقليد
على الابتكار والصناعه على الطبيعه والابتذال على الاساليب الرفيعه

من هو المثقف؟ / ..

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء البقمي

،،

السلام عليكم / ..

من هو المثقف؟ ومن هي النخبة؟ وما علاقة المثقف بمفاهيم الثقافة، وعلاقته بنفسه؟ ومن ثم.. علاقته بالمثقفين والمجتمع ومن ضمنه السياسة بكل تأكيد؟

الثقافة وحدة كينونية تتألف من وحدات صغرى مثقفة ومتثاقفة، تعتمد على التحاور والتطور والإتيان بكل كلمة وفعل مُشرقين لا ينفصلان عن أصلهما المضيء من الذاكرة الجمعية الموروثة بكل كشوفاتها واسهاماتها وذلك من جهة المعنى الأوسع للثقافة في الكشف والتكامل، ومن جهة رؤيوية متوازية مع المعنى، وأقصد: توظيف الوظيفة الثقافية في مكانها التناغمي المنتج للأفضل والكامل في استحضار المستقبل أيضاً.

فإذا ما اتفقنا على هذا المفهوم للثقافة، لنا أن نتساءل عن المثقف كإنسان يستثمر طاقته الفكرية الذهنية، المخيلتية والابتكارية، في تقديم المفيد قولاً وفعلاً، بغية الاستمرار في إنجاز الفعل الحضاري معتبرين أن الفعل الحضاري فعل إنساني تلتقي فيه الأزمنة الماضية والحاضرة والآتية، وهو بذلك يعادل (لحظة الديمومة) بالمعنى (البرغسوني) لفلسفة الزمان.

حين نصل إلى هذا الفهم للفعل الثقافي الحضاري، نتأكد من أن الوعي الإنساني يتخلى عن جهله واعتاماته ليكون قريباً من ذروته المشعة، غير ناظر إلى الأسافل، ويعلو، دائماً، وبقدر طاقته، إلى التداخل مع المحجوبات بغية الارتقاء بنفسه، وبعالمه المحيط، موقناً أن الاحتمالات ستظل مفتوحة على احتمالاتها اللا متناهية.

وعليه، أتساءل: من هو المثقف العربي؟ وماذا يفعل؟ وأين دوره المتوجب عليه؟

بكل ثقة، نحن نفتقد إلى المثقفين الفاعلين المدركين لمفهوم الثقافة ووظيفتها وعلائقها سواء بنفسها أم بمحيطها الموضوعي.. ندرة قليلة من المثقفين تجوب المحيطات الغائبة المهولة بكلامها وأفعالها، بينما البقية فهي عالة على نفسها أولاً، وعلى المجتمع ثانياً، وعلى الثقافة أخيرا..!!!

مثقفنا مقصر بحق نفسه، أو أنه يتمتع بوعي قاصر مؤبد! لا فرق – برأيي – بين (أو) ما قبلها وما بعدها ما دامت النتيجة واحدا، وهي النتيجة الوحيدة التي يتصالح فيها (المثقف العربي) مع نفسه، فيزيد البلاء باستسلامه السلبي لكل سالب، علماً بأن العلم يثبت أن السالبين لا يلتقيان، إلا في حالة مثقفنا العربي! بينما لو كان القطبان موجبين، فسيقتنع العلم بأن السلوكات الإنسانية ستتضافر حين تكون ايجابية ولن يتعرض – العلم – ليحافظ على مبدأ التنافر..!

المثقف العربي ضائع في زيف اللحظة، مقتنع بأن عليه أن يقلد محيطه ليستمر مع هذا الوسط في العيش بعيداً عن التعب والشقاء الذي تفرضه الثقافة الجوهرية على حاملها، فيستهين حتى بوجوده متواصلاً مع أوهام الوجود!

وما ينطبق على المثقف ينطبق على العقول الأخرى لا سيما السياسية منها! فالكل يموج هائجاً باحثاً عن السلطة لا عن الكيفية المثقفة التي يمارس بها هذه السلطة الثقافية أم السياسية أو الإدارية أم.. إلخ.

فكيف للسلطة – أياً كانت هذه السلطة – أن تكون موجبة لا سالبة؟

لا بد، بلا أدنى شك، أن يكون الإنسان مثقفاً بثقافة موسوعية لا تقتصر على اختصاصه فقط، وأن يعرف كيف يستخدم هذه الثقافة في مجالها المناسب قولاً وفعلاً دون (انفصام بسيط أو مركب)، وأن يدرك أن (السلطة) ليست امتيازاً بقدر ما هي مسؤولية لا محدودة هدفها الإنسان وحياته، مثلما هدفها الانتقال باللحظة من توصيفها التاريخي الأحادي إلى موقعها الحضاري المنفتح على الأبعاد المستقبلية.

أعتقد أن مقتل هذه الأمة طغيان المصالح الشخصية الضيقة، الآنية، الزائلة، على المصالح الكبرى القابلة للاستثمرار في الزمان والمكان، الباقية، أحياناً، رغماً عن التاريخ..

فماذا لو جعل كل منا الثقافة، الحضارة، الإنسانية، السلام، الأمة، الوطن، الأخلاق، فوق كل الاعتبارات الذاتية؟ ألا نكون قد أصبنا بالنزاهة والعرفان والجمالية الرفيعة التي تدور كالمولوية في لحظة من الذكر الطاهر المتصوف؟ ألا نكون قد أصبنا بالثقافة بمفهومها الأكثر جمالاً، وعياً، فاعلية، وإشراقاً؟

و سلامي لكم

جلد الذات !!

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

45. جلد الذات !!
من الذكريات ..
أنا خرجنا مرة للبر .. وكان معنا أبو خالد .. صديق لنا نظره ضعيف جداً ..
كنا نخدمه .. نقرب إليه الماء .. التمر .. القهوة .. وهو يردد : لا بد أن أساعدكم .. أريد أن أشتغل معكم .. كلفوني بأي عمل ..
ونحن ننهاه عن ذلك ..
ذبحنا شاة معنا .. وقطعناها ووضعناها في القدر .. تمهيداً لطبخها .. ولم نشعل النار بعد ..
وانشغلنا بنصب الخيمة .. وترتيب الأغراض ..
تحركت الشهامة في أبي خالد – ويا ليتها لم تفعل – فقام وتوجه إلى القدر .. فرأى اللحم .. فأدرك أن أول شيء سنفعله هو أن نصب الماء على اللحم .. فتوجه إلى الأغراض في السيارة .. وجعل يتلمس الأغراض .. مولد كهرباء .. أسلاك .. مصابيح .. أربع مطارات بلاستيك فيها ماء .. وبنزين .. وأغراض أخرى ..
فالتقط أقرب مطارة إليه .. وأقبل بها مبتهجاً إلى القدر .. وأفرغ نصفها فيه ..
لمحه أحدنا .. فصرخ به .. لا .. لا .. أبو خالد ..
وهو يردد : خلوني أشتغل .. خلوني ..
فسحبنا المطارة منه فوراً .. وغرقنا في الضحك الذي يغالبه البكاء ..
لأننا اكتشفنا أنها مطارة البنزين .. وليست مطارة الماء ..!!
وتغدينا على خبز وشاي ..
لم تفسد الرحلة .. بل كانت من أمتع الرحلات ..
ولماذا نعذب أنفسنا بأمر قد انتهى ..
وأذكر أيضاً :
لما كنت في الثانوية خرجت مع بعض الزملاء في رحلة .. تعطلت بطارية إحدى السيارات ..
أقبلنا بسيارة أخرى وأوقفاناها أمامها لنوصل ببطاريتها البطارية المتعطلة ..
أقبل طارق ووقف بين السيارتين .. وشبك الأسلاك في بطارية السيارة الأولى .. ثم شبكها في البطارية المتعطلة .. ثم أشار لأحد الشباب .. شغل السيارة ..
ركب صاحبنا .. وكان ناقل الحركة ( القير ) على رقم واحد .. فما إن شغل السيارة حتى قفزت السيارة إلى الأمام وصكت ركبتي طارق بين صدامي السيارتين .. ووقع على الأرض مصاباً ..
وصاحبنا في السيارة يردد : أشغل مرة ثانية ؟!!
أبعدنا السيارتين .. وساعدنا طارق على المشي .. كان يعرج ويتألم من ركبتيه بشدة ..
لكنه أعجبني أنه لم يزد ألمه بصراخ أو سبّ .. أو توبيخ .. بل ابتسم وأظهر الرضى ..
وما فائدة الصراخ ؟ والأمر قد انتهى .. وصاحبنا أدرك خطأه ..
إذا أردت أن تستمتع بحياتك .. فاعمل بهذه القاعدة :
لا تهتم بصغائر الأمور ..
نحن أحياناً نعذب أنفسنا .. ونجلدها ..
ونضيق ونتألم .. والألم لا يحل المشكلة ..
افرض أنك دخلت إلى حفل عرس .. وقد لبست ثوباً حسناً .. ووضعت فوق رأسك غترة وعقالاً .. حتى صرت أجمل من العريس !!
وبدأت تصافح الناس واحداً واحداً .. وفجأة أقبل طفل من ورائك .. وتعلق بطرف غترتك .. وسحبها فسقطت الغترة والعقال .. والطاقية .. وصار شكلك مضحكاً ..
كيف تتصرف؟
كثير منا يتعامل مع هذه المشكلة بأسلوب هو ليس حلاً لها ..
يركض وراء الصغير .. يصرخ .. يسب .. يلعن ..
والنتيجة : أنه حقق ما كان يريده الطفل من جذب انتباه .. وضجة .. وأضحك الناس عليه ..
وربما صوره بعضهم وصار بلوتوثاً يتناقلونه ..!!
أنت هنا – حقيقة – لا تعذب الطفل إنما تعذب نفسك ..
أو افرض أنك ..
لبست ثوباً جديداً .. ربما لم تسدد قيمته بعد ..
وذهبت إلى شركة لتقدم على وظيفة ..
مررت بأحد الأبواب كان مدهوناً بالطلاء للتوّ .. وبجانبه لوحة تحذيرية لم تنتبه لها ..
وفجأة مسحت نصف الطلاء بثوبك .. وطفق عامل الطلاء يصرخ بك ساباً غضباباً ..
كيف تتعامل مع هذه المشكلة ؟
نحن في كثير من الأحيان أيضاً نتعامل معها بأسلوب ليس حلاً لها ..
نثور .. نسبُّ العامل .. لِمَ لم تضع لوحة واضحة .. فيرد عليك بغضب .. وقد تكون النتيجة أن تتلطخ بتراب الأرض أكثر مما تلطخت بطلاء الباب !!
على رسلك .. تدري أنت الآن ماذا تفعل ؟! إنك تعذب نفسك .. تجلد ذاتك ..
وقل مثل ذلك لو تزينت وذهبت خاطباً .. فمرت بك سيارة وأنت خارج من البيت .. ورشت عليك من ماء كان مجتمعاً على الأرض .. هل ستعذب نفسك فتصرخ وتزعق بالسيارة وركابها .. وهي قد ولَّتك ظهرها ..
وكذلك ..
لا داعي لنتذكر دائماً الآلام التي مستنا في حياتنا ..
محمد  مرت به لحظات حزينة في حياته ..
حتى جلس يوماً مع زوجه الحنون عائشة  .. في لحظة ساكنة .. فسألته :
هل أتى عليك يوم أشد عليك من يوم أحد ؟
مرَّت تلك المعركة في ذاكرة النبي  ..
آآآه .. ما أقسى ذلك اليوم .. يوم قُتل عمه حمزة وهو من أحب الناس إليه ..
يوم وقف ينظر إلى عمه وقرة عينه .. وقد جُدع أنفه .. وقطعت أذناه .. وشُقَّ بطنه .. ومُزِّق جسده ..
يوم كسرت أسنانه  .. وجُرح وجهه .. وسالت منه الدماء ..
يوم قتل أصحابه بين يديه ..
يوم عاد  إلى المدينة .. وقد نقص سبعون من أصحابه .. فرأى النساء الأرامل والأطفال اليتامى .. يبحثون عن أحبابهم وآبائهم ..
فعلاً .. كان ذلك اليوم قاسياً ..
كانت عائشة تنتظر الجواب .. فقال  :
ما لقيت من قومك كان أشد منه ..
يوم العقبة .. إذ عرضت نفسي ..
ثم ذكر لها قصة استنصاره بأهل الطائف .. وتكذيبهم له .. ورمي سفهائهم له بالحجارة حتى أدموا قدميه .. ( ) ..
ومع وجود هذه الآلام في تاريخ حياته  .. إلا أنه كان لا يسمح لها أن تنغص عليه استمتاعه بالحياة ..
لا تستحق الالتفات إليها .. وقد مضت آلامها وبقيت حسناتها ..
إذن لا تقتل نفسك بالهمّ ..
وكذلك لا تقتل الناس بالهم واللوم ..
نحن أحياناً نتعامل مع بعض المشاكل بأساليب هي في الحقيقة ليست حلاً لها ..
كان الأحنف بن قيس سيد بني تميم ..
لم يكن ساد قومه بقوة جسد .. ولا كثرة مال .. ولا ارتفاع نسب ..
وإنما سادهم بالحلم والعقل ..
حقد عليه قوم ..
فأقبلوا إلى سفيه من سفهائهم وقالوا له :
هذه ألف درهم على أن تذهب إلى سيد بني تميم .. الأحنف بن قيس .. فتلطمه على وجهه ..
مضى السفيه .. فإذا الأحنف جالس مع رجال .. محتبياً بكل رزانة .. قد ضم ركبتيه إلى صدره .. وجعل يحدث قومه ..
اقترب السفيه منه .. ودنا .. ودنا .. فلما وقف عنده .. مدَّ الأحنف إليه رأسه ظاناً أنه سيسرّ إليه بشيء ..
فإذا بالسفيه يرفع يده ويلطم الأحنف على وجهه لطمة كادت تمزق خده !!
نظر الأحنف إليه .. ولم يحلّ حبوته .. وقال بكل هدوووء :
لماذا لطمتني ؟!!
قال : قوم أعطوني ألف درهم على أن ألطم سيد بني تميم ..
فقال الأحنف .. آآآه .. ما صنعت شيئاً ..
لست سيد بني تميم ..!
قال : عجباً !! فأين سيد بني تميم ..
قال : هل ترى ذاك الرجل الجالس وحده .. وسيفه بجانبه ؟
وأشار إلى رجل اسمه حارثة بن قدامة .. امتلأ غضباً وغيظاً .. لو قُسِّم غضبه على أمةٍ لكفاهم ..
قال : نعم أراه .. الجالس هناك ..
قال : فاذهب والطمه لطمة .. فذاك سيد بني تميم ..
مضى الرجل إليه : واقترب من حارثة .. فإذا عينا حارثة تلتمع شرراً ..
وقف السفيه عليه .. ورفع يده ولطمه على وجهه .. فما كادت يده تفارق خده حتى التقط حارثة سيفه .. وقطع يده ..!!
وقديماً قيل : الفائز هو الذي يضحك في النهاية !!

قناعة ..
التعامل مع المشكلة بأساليب ليست حلاً لها .. يعذبك .. ولا يحل المشكلة