أ.د. أحمد محمد وهبان

الاسلام في حسن الجوار

كاتب الموضوع الأصلي: كايد السهلي

أكدت الفقرة الثانية من المادة الأولى لميثاق الأمم المتحدة على إنماء العلاقات الودية بين الدول على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالمساواة في الحقوق بين الشعوب, وبأن يكون لكل منها حق في تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدابير الملائمة لتعزيز السلم في العالم

وقد تكرس هذا المبدأ في ميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم الدول الأعضاء بعدم استخدام القوة المسلحة أو التهديد بها لدول أخرى, وان تعيش الدول معا في سلام وحسن جوار.
ومن الجدير بالذكر إن شريعة الإسلام هي من أفضل الشرائع التي أكدت على حسن الجوار وفصلت بدقة كبيرة ومتناهية الحقوق والواجبات المترتبة في هذا المبدأ، يقول تعالى في كتابه الكريم:(وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا).النساء: 36).
كما روي في الحديث الشريف عن النبي(ص) قوله(أن الله تبارك وتعالى أوصاني بالجار حتى ظننت أنه يرثني)، والأحاديث التي تخص حسن الجوار الواردة عن النبي وأهل بيته(ع) كثيرة، فقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) ليس المراد منه الجار القريب منك في المنزل والمسكن فقط، بل المراد أيضاً الجوار بين دولة وأخرى.
وحسن الجوار من أهم المبادئ الأساسية التي تنظم العلاقات السياسية بين الدول المتجاورة، وأي إخلال بهذا المبدأ ينعكس سلباً على استقرار المنطقة كلها، وليس على علاقات الدولتين المتجاورتين فقط، والكثير من الحروب التي تندلع بين الدول ترجع إلى عدم احترام هذا المبدأ الذي أقرته وأكدت عليه الديانات السماوية والقوانين والمواثيق الدولية. وقد اجمع فقهاء القانون الدولي المهتمون بمبدأ حسن الجوار بين الدول على انه لبناء علاقات حسن الجوار لابد من احترام مبدأ السيادة بشكل كلي لأنه جزء لا يتجزأ من مبدأ حسن الجوار, ولهذا فان الأصل في العلاقات الدولية هو إقامة علاقات طيبة وفقا لمبدأ حسن الجوار استنادا لمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية بين الدول والتي أعلنت عنها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24 أكتوبر 1970 وأوضحت فيها إن على كل دولة واجب الامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد بالقوة أو استخدامها ضد الوحدة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أخرى.
ويشير المرجع الراحل الإمام السيد محمد الشيرازي في كتابه (السلم والسلام) إلى هذا المبدأ بوصفه أحد أهم مقومات ومصاديق السلم والسلام، والحقيقة إن جوهر العدالة الدولية في إطار العلاقات الدولية يكمن في التوازن الصحيح بين مصالح الدول من اجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين وحسن الجوار الدولي, وهذا يعني توطيد مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما تنص المادة الثامنة من الدستور العراقي على أن: (يرعى العراق مبدأ حسن الجوار، ويلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويسعى لحل النـزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ويحترم التزاماته الدولية)، ويعني به تعايش الدولة العراقية وتعاملها بصورة سلمية مع المجتمع الدولي والالتزام بالقانون الدولي، إلا إننا نرى إن أكثر المشاكل وأكبرها تحدياً وخطورةً على العراق مصدرها دول الجوار.
فقد تأثرت ذاكرة العديد من دول جوار العراق بالانزعاج الدائم والمستمر الذي كان يثيره العراق تجاه جيرانه بالدرجة الأولى جراء السياسات اللامسؤولة من قبل النظام المباد في العراق، وحينما حانت الفرصة لتلك الدول لم تدخر جهداً في التدخل السافر في الشأن العراقي للعمل على زعزعة أمنه واستقراره وعرقلة أي مشروع من شأنه رفع المعاناة عن أبناء هذا البلد وكأن الجميع كانوا أصحاب قرار في ذلك الزمان.
فالعراق اليوم يعاني من مشاكل جمة مع جيرانه تتمثل في مشكلة فتح الحدود أمام المسلحين بالتسلل إلى الأراضي العراقية للقيام بعمليات إرهابية، ومشكلة المياه التي تسبب قلقاً كبيراً وتحدياً خطيراً على مستقبل الزراعة والثروة الحيوانية، ومشكلة وجود المؤسسات الدينية ذات الفكر التكفيري التي تساهم في صنع الفتاوى ودفع الأموال من أجل شن حملات الاعتداء على العراقيين، بالإضافة إلى مشكلة الإبقاء على العقوبات المفروضة على العراق من الأمم المتحدة بسبب غزوه للكويت في العام1990م. وإبقائه تحت طائلة الفصل السابع. وبما إن أغلب دول العالم ومنها دول الجوار باركت للشعب العراقي في يوم خلاصه من نظام كان يشكل مصدر إزعاج دائم لجميع دول المنطقة، ومع وجود نظام ديمقراطي تعددي في العراق يؤمن بمبدأ حسن الجوار كأساس لإحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فإنه لا بد من أن تتعاطى دول الجوار مع الواقع الحالي لنظام الحكم في العراق ونسيان ما خلفته السياسات الطائشة للأنظمة السابقة تجاه دول الجوار وفتح صفحة جديدة، علماً إن جميع دول الجوار العراقي هي دول إسلامية تعتقد بهذا المبدأ من خلال تعاليم الإسلام السمحاء.
فلابد من وجود سلوك متحضر تتبناه الدول المتجاورة وفي مقدمتها العراق تجاه الدول الأخرى يقابله نفس السلوك من دول الجوار قائم على الحوار والتفاهم والتعاون المشترك والمصالح المتبادلة بين العراق وجيرانه بعيداً عن لغة التهديد والوعيد وسوء الظن بالآخر، الأمر الذي يجنب العراق وجيرانه العديد من المشاكل التي من شأنها أن تستمر لأجيال قادمة.
ان استقرار العراق وتحقيق الامن الشامل فيه سيكون مصدرا لاستقرار المنطقة ودول الجوار، كما ان عدم استقراره وبقاء الانفلات الامني سيكون عاملا اساسيا للانفلات الامني في جميع دول المنطقة، وهذا مايوجب على دول جوار العراق ان تتعاون معا لتحقيق الامن والسلام العام في العراق وتجنيب المنطقة أسوأ ما هو قادم من المستقبل.

ثورة العشرين 1920

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

ثورة العشرين ثورة اندلعت في العراق ضد الاحتلال البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه لبريطانيا كسلسلة من الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي جراء عدم ايفاءالحلفاء بالوعود المقطوعة للعرب بنيل الاستقلال كدولة عربية واحدة من الهيمنة العثمانية. واتخذت الثورة باديء الامر شكل العصيان المدني ثم المواجهات المسلحة التي ادت إلى عقد مؤتمر القاهرة الذي حضرة وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل لمناقشة موضوع الانتفاضات العربية كثورة 1919 في مصر وثورة العشرين في العراق وانتفاضة اليمنيين والسوريين والفلسطينيين, وتقرر منح هذه الدول استقلال ذاتي محدود تنفيذا لمعاهدة سايكس بيكو بتجزئة الولايات العثمانية ونمحها استقلال شكلي وربطت تلك الدول بمعاهدات تسهل من خلالها هيمنة بريطانيا وفرنسا عليها.

قام الشعب العراقي بثورة عام 1920م والتي سميت بثورة العشرين وشملت معظم المدن العراقية لمقاومة النفوذ البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه للتاج البريطاني أو ما يسمى دول الكمنويلث، وكذلك بسبب سوء معاملة الإنجليز للعراقيين، وانتشار الروح الوطنية والوعي القومي بينهم. وكان السبب المباشر لاندلاع الثورة هو قيام الحاكم الإنجليزي ليجمن في الرميثة بالقبض على أحد شيوخ العشائر الشيخ ضاري بن محمود (شيخ عشيره زوبع) من قبيلة شمر، مما أدّى إلى دخول رجاله عنوة إلى سراي الحكومة، وإطلاقهم سراح شيخهم وقتلهم الحرس، وقلعهم سكة حديد الرميثة وما كان جنوبها، والسيطرة على بعض المدن وإلحاق الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق. وهكذا انتشرت الثورة في محافظات بغداد وكربلاء وبابل والنجف وديالى والموصل بضمنها الإمارات الكردية وغيرها. ودامت الثورة حوالي ستة شهور تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائر بشرية كبيرة بلغت حوالي ألفين وخمسمائة بين قتيل وجريح، وخسائر في الممتلكات تزيد عن أربعين مليونًا من الجنيهات الأسترلينية. وقد كشفت الثورة عن التضامن والنضج السياسي والاستعداد العسكري بين العراقيين آنذاك. ويؤخذ على الثورة عدم وجود قيادة موحدة لها، الأمر الذي أدى إلى عدم قيام العراقيين بالثورة في آن واحد مما نجم عنه وقوع أخطاء فردية.
وقد أظهرت هذه الثورة صعوبة استمرار الحكم البريطاني المباشر في العراق. ونتيجة لانتقادات الساسة البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لسياسة بريطانيا في العراق، قررت الحكومة البريطانية أن تحكم العراق بصورة غير مباشرة، وذلك بإقامة حكومة وطنية فيه.

علم العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

علم العلاقات الدولية بات من أهم فروع العلوم السياسية التي من خلالها يمكن دراسة وتحليل الظاهرة السياسية بكل أبعادها النظرية والواقعية، وبرغم أن دراسة العلاقات الدولية كمادة قائمة بذاتها من مواد العلوم السياسية لم تتخذ طابعا عملياً إلا عقب الحرب العالمية الثانية- إلا أنها قد اتخذت خلال تلك الفترة الوجيزة نسبياً مكانة هامة طغت على الأفرع الأخرى للعلوم السياسية، ويرجع ذلك إلى الحيوية والديناميكية التي تتسم بها موضوعات تلك المادة، فضلا عن الأهمية التي اكتسبتها تلك المادة جراء التقدم التكنولوجي الهائل في كافة المجالات خاصة في مجال الاتصال والمعلومات والمواصلات والتسلح.
وعلم العلاقات الدولية لم يعد مقتصرا الآن على استقراء علاقات الدول والأحداث الدولية كما كان في السابق والذي كان يقترب من دراسة التاريخ الحديث، كما أنه لم يعد يركن إلى الاكتفاء بتفسير الظواهر الدولية الحالية وإيجاد المبررات أو التبريرات للسلوك الدولي.
بل تخطى ذلك كله لينفذ قلب الحدث أو السلوك الدولي مستعينا بأدواته التحليلية المستمدة من أفرع العلوم السياسية الأخرى بجانب أفرع العلوم الاجتماعية الإنسانية وعلى رأسها علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأجناس البشرية والجغرافيا والتاريخ والقانون الدولي والاقتصاد، يضاف ذلك أساليب التحليل الكمي والإحصائي والقياس واستطلاعات الرأي والتي من خلالها ومعها يتحقق ليس فقط تحليل العلاقات الدولية بصورتها الراهنة – بل يمكن التنبؤ أو استشراف أو الوقوف على طبيعتها المستقبلية من خلال المعطيات المتاحة في حالة تحقق شروط أو افتراضات التحليل دون حدوث أحداث قاهرة أو فوق مستوى التوقع، مع وضع وتحديد البدائل في حالة تغير الظروف والأحوال أو الافتراضات التي بنيت على أساسها تلك التحليلات.

الفروق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني في الحكم

كاتب الموضوع الأصلي: أرام العمار

الفرق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني

* النظام البرلماني:

(1) النظام البرلماني هو نوع من أنواع الحكومات النيابية ويقوم على وجود مجلس منتخب يستمد سلطته من سلطة الشعب الذي انتخبه ويقوم النظام البرلماني على مبدأ الفصل بين السلطات على أساس التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وتتكون السلطة التنفيذية في هذا النظام من طرفين هما رئيس الدولة ومجلس الوزراء ويلاحظ عدم مسؤولية رئيس الدولة أمام البرلمان أما مجلس الوزراء أو الحكومة فتكون مسئولة أمام البرلمان أو السلطة التشريعية ومسؤولية الوزراء إما أن تكون مسؤولية فردية أو مسؤولية جماعية بالنسبة لأعمالهم.

يؤخذ بهذا النظام في الدول الجمهورية أو الملكية لأن رئيس الدولة في النظام البرلماني لا يمارس اختصاصاته بنفسه بل بواسطة وزرائه.
ومع أن السلطة التشريعية لها وظيفة التشريع فإن للسلطة التنفيذية الحق في اقتراح القوانين والاشتراك في مناقشتها أمام البرلمان كذلك فيما يتعلق بوضع السياسات العامة من حق السلطة التنفيذية لكنها تمتلك الحق في نقاش السياسات وإبداء الرأي فيها كما تمتلك السلطة التشريعية الحق في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية والتصديق على ما تعقده من اتفاقيات.
لذلك فمعظم العلاقة بين السلطتين مبنية على التوازن والتعاون أما ما يتعلق برئيس الدولة في النظام البرلماني فقد اختلف الفقهاء حول دوره في النظام البرلماني ويكون معظم دوره سلبياً ويكون مركزه مركز شرفي ومن ثم ليس له أن يتدخل في شؤون الإدارة الفعلية للحكم وكل ما يملكه في هذا الخصوص هو مجرد توجيه النصح والإرشاد إلى سلطات الدولة لذلك قيل أن رئيس الدولة في هذا النظام لا يملك من السلطة إلا جانبها الاسمي أما الجانب الفعلي فيها فيكون للوزراء.
لذلك فرئيس الدولة يترك للوزراء الإدارة الفعلية في شؤون الحكم وهو لا يملك وحده حرية التصرف في أمر من الأمور الهامة في الشؤون العامة أو حتى المساس بها وهذا هو المتبع في بريطانيا وهي موطن النظام البرلماني حتى صار من المبادئ المقررة أن (الملك يسود ولا يحكم).
فالنظام البرلماني المولود في بريطانيا انتقل إلى القارة الأوروبية في القرن التاسع عشر أرسيت قواعده في فرنسا بين عامي (1814-1840م) أي تحت الملكية واعتمدته بلجيكا عام (1831م) وهولندا في نهاية القرن التاسع عشر وكذلك النرويج و الدنمارك والسويد بين عامي (1900م-1914م) وكانت فرنسا في عام 1875م الدولة الأولى في العالم التي أرست جمهورية برلمانية.
أي أن الوظيفة الفخرية لرئيس الدولة والمجردة من السلطات الفعلية ساعدت في الإبقاء على ظاهر ملكي لنظام هو في الحقيقة نظام ديمقراطي، وبعد حرب 1914م انتشر النظام البرلماني في دول أوروبا الوسطى والجديدة التي أنشأتها معاهدة فرساي.
ويختلف الفقهاء حول الاختصاصات لرئيس الدولة، وذلك لتكليف البرلمان الاختصاصات الرئيسية للوزراء، ونستدل على بعض الآراء لهذه المهام في النظام البرلماني.

الوزارة هي السلطة الفعلية في النظام البرلماني والمسئولة عن شؤون الحكم أما رئيس الدولة فانه غير مسئول سياسياً بوجه عام فلا يحق له مباشرة السلطة الفعلية في الحكم طبقاً لقاعدة (حيث تكون المسؤولية تكون السلطة) وفي رأي آخر إن إشراك رئيس الدولة- ملكاً أو رئيساً للجمهورية- مع الوزارة في إدارة شؤون السلطة لا يتعارض مع النظام البرلماني بشرط وجود وزارة تتحمل مسؤولية تدخله في شؤون الحكم.

لذلك نرى من خلال الجانب العملي فإن الوزارة في النظام البرلماني هي المحور الرئيسي الفعال في ميدان السلطة التنفيذية حيث تتولى العبء الأساسي في هذا الميدان وتتحمل المسؤولية دون سلب رئيس الدولة حق ممارسة بعض الاختصاصات التي قررتها أو تقررها بعض الدساتير البرلمانية في الميدان التشريعي أو التنفيذي ولكن شريطة أن يتم ذلك بواسطة وزارته الأمر الذي يوجب توقيع الوزراء المعنيين إلى جانب رئيس الدولة على كافة القرارات المتصلة بشؤون الحكم إلى جانب صلاحية حضور رئيس الدولة إثناء اجتماعات مجلس الوزراء ولكن بشرط عدم احتساب صوته ضمن الأصوات.
لذلك يفرق الوضع الدستوري في بعض الدول بين مجلس الوزراء والمجلس الوزاري حيث يسمى المجلس بمجلس الوزراء إذا ما انعقد برئاسة رئيس الدولة ويسمى بالمجلس الوزاري إذا ما انعقد برئاسة رئيس الوزراء.
ورئيس الدولة هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء ويقيلهم ولكن حقه مقيد بضرورة اختيارهم من حزب الأغلبية في البرلمان- ولو لم يكن رئيس الدولة راضياً- فالبرلمان هو الذي يمنح الثقة للحكومة وتختلف الحكومات في النظام البرلماني بقوة أعضائها و الأحزاب المشتركة في الائتلاف حيث تسود الثنائية الحزبية عند وجود التكتلات المتوازنة في البرلمان.
وفي النظام البرلماني رئيس الدولة هو الذي يدعو لإجراء الانتخابات النيابية وتأتي بعد حل المجلس النيابي قبل انتهاء فترته أو عند انتهاء الفترة القانونية إلى جانب أن بعض الدساتير تمنح لرئيس الدولة الحق في التعيين في المجلس النيابي أو مجلس الشورى أو حل البرلمان. (1)

(2)النظام البرلماني فتقوم العلاقة فيه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، على أساس التعاون وتبادل المراقبة. ويتميز الجهاز التنفيذي بالثنائية من حيث وجود رئيس دولة منصبه شرفي وحكومة تختار من حزب الأغلبية في البرلمان تمارس السلطة الفعلية وتكون مسئولة عنها أمام البرلمان، كما أن مسؤولية الحكومة تضامنية وهي مسؤولية سياسية تتمثل في وجوب استقالة كل حكومة تفقد ثقة البرلمان، بينما في النظام الرئاسي لا وجود لحكومة متجانسة متضامنة في المسؤولية.

وتقام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية علاقة تعاون وتوازن أبرزها حق الحكومة في الدفاع عن سياستها أمام البرلمان، والمشاركة في العملية التشريعية بما يمنحه لها الدستور من حق اقتراح القوانين والتصديق عليها، أما الرقابة المتبادلة فأبرز مظاهرها حق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة ويقابله حق الحكومة في حل البرلمان.(2)

* النظام الرئاسي :

(1)إن مبدأ الفصل بين السلطات قد اتخذ المعيار لتمييز صور الأنظمة السياسية الديمقراطية النيابية المعاصرة ويتضح النظام الرئاسي في شدته وتطبيقه بأقصى حد ممكن في دستور الولايات المتحدة الأمريكية من حيث حصر السلطة التنفيذية في يد رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب والفصل الشديد بين السلطات فرئيس الجمهورية في النظام الرئاسي منوط به السلطة التنفيذية وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة الأمريكية حيث جاء فيها (تناط السلطة التنفيذية برئيس الولايات المتحدة الأمريكية) وهو الذي يشغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بانتخاب جديد ولا يجوز بعدها تجديد هذه الولاية بأية صورة من الصور.

لذلك يصبح رئيس الدولة هو صاحب السلطة التنفيذية بشكل كامل لأنه لا يوجد مجلس وزراء في النظام الرئاسي كما هو كائن في النظام البرلماني أو في النظام النصف رئاسي ولا توجد قرارات تخرج عن إرادة غير إرادته مثل ذلك عندما دعا الرئيس الأمريكي (لنكولن) مساعديه (الوزراء) إلى اجتماع وكان عددهم سبعة أشخاص حيث اجتمعوا على رأي مخالف لرأيه فما كان منه إلا أن رد عليهم بقوله المشهور (سبعة «لا» واحد «نعم» ونعم هي التي تغلب) لذلك نرى أن رئيس الدولة الأمريكية هو صاحب السلطة الفعلية والقانونية للسلطة التنفيذية على المستوى الوطني والمستوى الدولي.
فعلى المستوى الوطني يناط بالرئيس حماية الدستور وتطبيق القوانين واقتراح مشروعات القوانين ودعوة الكونجرس إلى عقد دورات استثنائية وتوجيه رسائل شفوية للكونجرس وتعيين كبار القضاة وتعيين المساعدين (الوزراء) وكبار الموظفين.
أما على المستوى الدولي فرئيس الدولة هو المسئول بصورة أساسية عن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالدول الأجنبية وهو الذي يعين السفراء والقناصل وهو الذي يستقبل السفراء الأجانب ويجري الاتصالات الرسمية بحكوماتهم ولذلك قيل بان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هو الدبلوماسي الأول.
لذلك أصبح من المهم جداً في الأنظمة الجمهورية التقيد دستورياً في النظام الرئاسي أن يتولى الشعب انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام سواء كان مباشراً أو غير مباشر ومن هنا تأتي مكانة وقوة رئيس الدولة الذي يتساوى فيها مع البرلمان شرعيته الديمقراطية والشعبية.
ولكن وبالرغم من القاعدة الشعبية التي تستند أليها مشروعية اختيار رئيس الدولة إلا أن نجاحه في مهامه وصلاحياته يتوقف على حكمته وكياسته في القيادة بل وقدرته على كسب المؤيدين في الكونجرس فهو يعتمد بشكل كبير على أنصاره حزبياً في البرلمان والسعي إلى تكوين أغلبية برلمانية تدعمه في سياساته وقراراته.

الأنظمة النصف رئاسية
إن النظام الذي أرساه الإصلاح الدستوري في فرنسا في عام 1961م بإقرار انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشامل دون إلغاء الإطار البرلماني و أنظمة برلمانية أخرى مارست أو تمارس هذا الشكل من الانتخاب الرئاسي مثل ألمانيا والنمسا عبر هذه التجارب يبرز نموذج متميز من العلاقات بين الحكومة والبرلمان يمكن تسميتها بالنصف رئاسي ويحدد الكاتب ( موريس دوزجيه ) هذا المفهوم للنظام النصف رئاسي (يبدو أن النظام النصف رئاسي اقرب إلى النظام البرلماني منه إلى النظام الرئاسي) وبالفعل فأننا نجد في هذا النظام العناصر الجوهرية للبرلمانية السلطة التنفيذية منقسمة بين رئيس دولة ووزارة يرأسها رئيس حكومة الوزارة هي مسئولة سياسياً أمام البرلمان أي أن هذا الأخير يسوغ له أن يرغم – عبر التصويت على حجب الثقة – رئيس الحكومة على الاستقالة مع مجموع وزارته وللسلطة التنفيذية الحق في حل البرلمان مما يزيد من نفوذها على الأخير. الفارق الأساسي يتعلق باختيار رئيس الدولة فعوضاً عن أن يكون منتخباً من قبل البرلمانيين أو عدد قليل من الوجهاء يكون هو رئيساً منتخباً بالاقتراع الشامل كما في الولايات المتحدة الأمريكية أنها حالة فرنسا والنمسا هذا ما كانت عليه الحالة في جمهورية ويمار وتعرف فنلندا منظومة مختلفة بعض الشيء اقرب إلى البرلمانية ينتخب فيها رئيس الجمهورية باقتراع غير مباشر من ناخبين رئاسيين معينين خصوصاً لهذا الهدف من قبل المواطنين لكن هؤلاء الناخبين هم منتخبون بالتمثيل النسبي ويجتمعون في جمعية الانتخاب الرئيس مما يجعل منهم وسطاء حقيقيين.

نظرية النظام النصف رئاسي
سبعة بلدان في الغرب عاشت تجربة دستور تنص أحكامه على انتخاب رئيس بالاقتراع الشامل ومنحه صلاحيات خاصة كما في النظام الرئاسي وعلى رئيس الحكومة أن يقود حكومة يمكن للنواب عزلها كما في النظام البرلماني في هذه البلدان لم يستمر ويثبت هذا النظام طويلاً في ألمانيا و ويمار أزاحها الإعصار الهتلري في البرلمان طبق فيها منذ ثمانية عشر شهراً بعد نصف قرن من الدكتاتورية في أمكنة أخرى عمل بهذا النظام دون اهتزازات منذ عشرين عاماً في فرنسا وثلاثين عاماً في فنلندا.
الصلاحيات الدستورية للرئيس في الدساتير السبعة نصف رئاسية منها في فرنسا فرئيس الدولة هو منظم أكثر منه حاكم يمكنه إعادة القوانين أمام البرلمان لدراستها من جديد ويمكنه حل الجمعية الوطنية وحتى اللجوء إلى الاستفتاء ويمكنه أن يختار رئيس الوزراء الذي يبدو أنه قادر على الحصول على دعم الأغلبية البرلمانية لكنه لا يشارك بنفسه في التشريع والحكم إلا في حالتين عبر تعيين كبار الموظفين وفي حالة الظروف الاستثنائية.
وفي ايرلندا سلطات الرئيس من الضعف بحيث نتردد في وصفه بالمنظم فلا يمكنه أن يقرر وحده دون موافقة رئيس الوزراء إلا عندما يطلب من المحكمة العليا التحقق من دستورية قانون صوت عليه البرلمان أو عندما يدعو أحد المجلسين أو كليهما للانعقاد في جلسة غير اعتيادية أو لتوجيه رسالة للنواب و أعضاء مجلس الشيوخ ويملك صلاحية الإعاقة لرفض الحل الذي يطالبه به رئيس الوزراء واللجوء إلى استفتاء تطلبه أغلبية مجلس الشيوخ وثلث مجلس النواب وهذه السلطات لا تعطي نفوذاً سياسياً لكنها تتجاوز وضعيته كرئيس دولة رمزي بحت.

غير أن النظام الفرنسي يبقى برلمانياً فرئيس الوزراء والوزراء يشكلون وزارة مسئولة أمام البرلمان الذي يستطيع إرغامها على الاستقالة بحجب الثقة عنها ولا تستطيع الحكومة أن تحكم إذا لم تحصل على أغلبية أصوات الجمعية الوطنية إن أهمية الأغلبية الديجولية منذ عام 1962م اخفت هذه المشكلة و إذا ما غابت من جديد هذه الأغلبية التي ميزت الجمهوريتين السابقتين فسوف يعمل النظام نصف الرئاسي على نحو مختلف جداً عنه اليوم. يتميز النظام السياسي الفرنسي بالميزة الثانية وهي ميزة الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية ومنظمة في الجمعية الوطنية منذ عام 1962م أيضاً ميزة التطابق بين التوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لرئيس الدولة الذي يقيم وحده وثيقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية والميزة الأخرى أن الرئيس هو زعيم الأغلبية ورئيس الوزراء نفسه الأركان للرئيس.

إن أعجب ما في هذه الميزات يتعلق بتحول منظومة الأحزاب حتى عام 1955م عرفت أحزباً متعددة ضعيفة قليلة التنظيم تتجمع ضمن تحالفات هشة ومؤقتة وبصورة عامة موجهة نحو الوسط ومنذ عام 1962م تجمعت الأحزاب ضمن تحالفين كبيرين منظمين أحدهما يميني والآخر يساري وهذا يسمى (ثنائية الأقطاب) وهذا ما يشكل جوهر الأغلبية البرلمانية.

(2) يقوم النظام الرئاسي على حصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الدولة كما يقوم على الفصل التام بين السلطات فرئيس الدولة منتخب من قبل الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويرأس رئيس الدولة الحكومة ويمارس سلطاته بنفسه وهو الذي يختار وزراءه الذين يقومون بتنفيذ السياسة العامة التي يرسمها لهم.
ومن أهم مظاهر الفصل بين السلطات حرمان السلطة التنفيذية من حق اقتراح القوانين وحرمان الوزراء ورئيس الدولة من الاشتراك في مناقشات البرلمان وحرمانهم أيضا من حل المجلس النيابي، ويقابل ذلك حرمان البرلمان من حق سحب الثقة من الرئيس أو وزرائه.
وقد نشـــأ النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن معالمه قد تغيرت كثيراً وبخاصة فيما يتعلق بالفصل بين السلطات إذ حل التعاون محل التباعد والاستقلال المطلق. أما النظام البرلماني فقد نشأ في انجلترا ومنها تحددت معالمه المذكورة أعلاه.

العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

العلاقات الدولية هي تفاعلات تتميز بأن أطرافها أو وحداتها السلوكية هي وحدات دولية، وحينما نذكر كلمة دولية فإن ذلك لا يعني اقتصار الفاعلين الدوليين على الدول وهي الصورة النمطية أو الكلاسيكية التي كان ينظر بها للفاعلين الدوليين في العقود الماضية.
فبجانب الدول هناك نوعان من الأطراف الدولية الأخرى التي تتشابك وتتفاعل في محيط العلاقات الدولية لدرجة لا يمكن معها تجاهلها طبقاً للنظرة التقليدية للفاعلين الدوليين.
** النوع الأول: من الفاعلين الدوليين هم أطراف أو فاعلين دون مستوى الدول في بعض الأحيان مثل الجماعات ذات السمات السياسية أو العرقية التي قد تخرج عن إطار الدولة لتقيم علاقات مع وحدات دولية خارجية بغض النظر عن موافقة أو عدم موافقة الدول التي ينضمون تحت لواءها مثل الجماعات الانفصالية وجماعات المعارضة المسلحة، فضلاً عن العلاقات الدولية لحركات التحرر التي لم ترق بعد إلى مرتبة تكوين أو تمثيل دولة.
** النوع الثاني: من الفاعلين فهو يتمثل في التنظيمات التي تخطت إطار الدولة لتضم في عضويتها عدة دول، سواء كانت هذه المنظمات هي منظمات دولية أو إقليمية، وسواء كانت تلك المنظمات هي منظمات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية أو حتى تلك التي تقوم بغرض تعزيز روابط الآخاء الديني.
والعلاقات الدولية هي تفاعلات ثنائية الأوجه أو تفاعلات ذات نمطين النمط الأول هو نمط تعاوني والنمط الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية برغم محاولة الدول إخفاء أو التنكر لتلك الحقيقة، بل أننا يمكننا القول أن النمط التعاوني الذي قد تبدو فيه بعض الدول هو نمط موجه لخدمة صراع أو نمط صراعي آخر قد تديره الدولة أو تلك الدول مع دولة أو مجموعة دول أخرى، فعلى سبيل المثال نجد أن الأحلاف والروابط السياسية بين مجموعة من الدول هي في صورتها الظاهرية قد تأخذ النمط التعاوني بين تلك الدول برغم حقيقة قيامها لخدمة صراع تلك المجموعة من الدول ضد مجموعة أخرى.
أكثر من ذلك فإن النمط التعاوني للعلاقات بين دولتين (مثل تقديم العون والمساعدات الاقتصادية والعسكرية) قد يحمل في طياته محاولة من إحداهما التأثير على قرار الأخرى وتوجيه سياستها بما يخدم مصالحها أو تكبيلها بمجموعة من القيود التي تتراكم كنتاج للتأثير والنفوذ.
لذلك نجد أن معظم التحليلات والنظريات في العلاقات السياسية الدولية تركز كلها على النمط الصراعي منها انطلاقاً من دوافع ومحددات مثل القوة والنفوذ والمصلحة فضلاً عن الدوافع الشخصية.
ويعد الصراع بمثابة نمط تحليلي خصب من أنماط العلاقات السياسية الدولية، فهو مليء بالتفاعلات متعددة الأبعاد، بل أنه يجمع في طياته النمط التعاوني نفسه والذي يعاد توظيفه في معظم الأحيان لخدمة النمط أو البعد الصراعي للتفاعلات الدولية
والعلاقات الدولية هي فرع من فروع العلوم السياسية ويهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الدولية. علما بأنه لا يقتصر على دراسة أو تحليل الجوانب أو الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول وانما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية والعقائدية والثقافية والاجتماعية……الخ.
كماانه لا يقتصر على تحليل العلاقات بين الدول وحدها وانما يتعدى ذلك ليشمل كثير من الاشكال التنظيمية سواء كانت تتمتع بالشخصية القانونية الدولية أو لاتتمتع بذلك.

حرب الخليج الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (2 أغسطس 1990 إلى 28 فبراير 1991) هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة، وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.
استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.
سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يُطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى للتفريق بينها وبين غزو العراق عام 2003، وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا اسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل اسم “عملية عاصفة الصحراء” بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا اسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي “أوسمة الحملة” لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.
بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.
امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مدرعة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

حرب الخليج الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.
وكان عام 1979 مليئا بالأحداث السياسية البارزة في كل من العراق وإيران، حيث أعلن في إبريل عن قيام قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني.
في العراق أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كذلك تم الاعلان عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الاعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.

** الأسباب:
ترجع أصول الخلافات العراقية-الإيرانية إلى التجاذبات السياسية بين العراق وإيران حول ترسيم الحدود بين البلدين وقد بقيت هذه الخلافات مشكلة عالقة في العلاقات الإيرانية العراقية لا سيما حول السيادة الكاملة على شط العرب.
في سنة 1969 ألغى شاه إيران محمد رضا بهلوي من جانب واحد اتفاقية الحدود المبرمة بين إيران والعراق سنة 1937 وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحد ما بين البلدين، وفي عام 1971 احتلت البحرية الإيرانية الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وقطعت العراق علاقاتها بإيران في ديسمبر 1971، وشملت الخلافات أيضا أحتلال إيران المناطق الحدودية وهي زين القوس وبير علي والشكره، في 1972 بدأ الصدام العسكري بين إيران والعراق وازدادت الأشتباكات على الحدود وزاد نشاط الحركات الكردية المسلحة في الشمال، بعد وساطات عربية وقعت العراق وإيران اتفاق الجزائر سنة 1975 واعتبر على اساسه منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين إيران والعراق، تضمن الاتفاق كذلك وقف دعم الشاه للحركات الكردية المسلحة في شمال العراق.
شهد العام 1979 تدهوراً في العلاقات بين العراق وإيران إثر قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 فاتهمت العراق الإيرانيين بقصف البلدات الحدودية العراقية في 4 سبتمبر/ أيلول 1980 واعتبر العراق ذلك بداية للحرب فقام الرئيس العراقي صدام حسين بالغاء اتفاقية عام 1975 مع إيران في 17 سبتمبر/ أيلول 1980 واعتبار مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 هاجم العراق اهدافا في العمق الإيراني، وبدأت إيران بقصف أهداف عسكرية واقتصادية عراقية.
كما وأعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من حربه مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، وإنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج العربي عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

محكمة العدل الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الأحمري 344

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمة العدل الدولية هي الذراع القضائي الأساسي لمنظمة الأمم المتحدة. ويقع مقرها في لاهاي بهولندا. وهي الجهاز الوحيد من بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لايقع في نيويورك. تأسست عام 1945، وبدأت أعمالها في العام اللاحق، وتجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز ما بين محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
لمحكمة العدل الدولية نشاط قضائي واسع، وهي تنظر في القضايا التي تضعها الدول امامها، كما تقدم الاستشارات القانونية للهيئات الدولية التي تطلب ذلك. وتعد الأحكام الصادرة عن المحكمة قليلة نسبياً، لكنها شهدت بعض النشاط ابتداء من مطلع الثمانينيات، وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالسلطة القضائية الإلزامية لهذه المحكمة، مما يعني بأنها تلتزم بما تقبله من قرارات المحكمة وتتحلل مما لا تقبله منها!
تتألف المحكمة من 15 قاضياً، تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لمدة 9 سنوات، ويمكن إعادة انتخاب الأعضاء. يتم انتخاب ثلث الأعضاء كل ثلاث سنوات. ولا يسمح بتواجد قاضيين يحملان نفس الجنسية، وفي حال توفي أحد القضاة الأعضاء، يتم إعادة انتخاب قاض بديل يحمل نفس جنسية المتوفي فيشغل كرسيه حتى نهاية فترته.
ويشترط في القاضي أن يتمتع بحس أخلاقي عال بغض النظر عن جنيسته، وان يكون مؤهلاً بأعلى المؤهلات في بلده وأن تعرف عنه الكفاءة العالية فيما يخص القانون الدولي. يمكن عزل القاضي عن كرسه فقط بموجب تصويت سري يجريه أعضاء المحكمة. وقد شككت الولايات المتحدة بنزاهة القضاة إبان قضية نيكاراغوا، عندما ادعت أنها تمتنع عن تقديم أدلة حساسة بسبب وجود قضاة في المحكمة ينتمون إلى دول الكتلة الشرقية.
يجوز للقضاة أن يقدموا حكماً مشتركاً أو أحكاماً مستقلة حسب آراء كل منهم. وتؤخذ القرارات وتقدم الاستشارات وفق نظام الأغلبية، وفي حال تساوي الأصوات، يعتبر صوت رئيس المحكمة مرجحاً.

محاضرات مكتوبه ساس 101 محاضره (16 )

كاتب الموضوع الأصلي: نوره سريحان الزهراني

بسم الله الرحمن الرحيم

مادة /مقدمة في علم السياسة (101) ساس

محاضرة ( 16 )_ طلاب وطالبات

(موجز)

القائم على التدريس : د/أحمد وهبان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تابع فلاسفة العقد الاجتماعي

جون لوك (1632 : 1704)

بيئته ونشأته

ولد في إنجلترا عام 1632 و توفي عام 1704 وقد عاصر صراعا على السلطة والسيادة بين التاج (الملك) والبرلمان ، وكان من أشد أعداء السلطة المطلقة للملك لذلك فقد ناصر حزب الهويج (المؤيد للبرلمان) في مواجهة حزب التوريز (المؤيد للملك) ،وقد جاء لوك بمبدأ سيادة الأمة حيث قال بأن السيادة ليست للملك ولا للبرلمان وإنما السيادة للأمة ، ولكن نظرا لأن الأمة هي كينونة اعتبارية فلابد من جهاز عضوي يمارس سيادة الأمة نيابة عن الأمة وهذا الجهاز هو البرلمان المنتخب من الأمة ، بمعنى أن البرلمان هو نائب عن الأمة في ممارسة السيادة ، وعلى ذلك فأي نظام يأخذ بمبدأ سيادة الأمة يعرف بأنه( نظام نيابي).

حالة الطبيعة والعقد الاجتماعي عند لوك

(1) حالة الطبيعة : على عكس هوبز يرى لوك أن حالة الطبيعة كانت حالة طيبة ،الناس فيها أحرار سواسية يتمتعون بحقوق طبيعية ترتبت لهم باعتبارهم بشرا ، وأهم هذه الحقوق هي الحرية والملكية ، غير أن الناس أرادوا أن ينتقلوا من هذه الحالة الطيبة إلى حالة أفضل فاجتمعوا وأبرموا عقدا وهو :

(2) العقد الاجتماعي : وهو عند لوك عقد أطراف الناس جميعا من جهة ، وأحدهم (الذي سيصير ملكا) من جهة أخرى ، وبالتالي فهذا الشخص هو طرف في العقد وبالتالي يتحمل بالتزامات ، وبمقتضى هذا العقد تنازل الناس لحساب ذلك الشخص عن بعض حقوقهم الطبيعية فتولدت له بذلك السلطة عليهم في مقابل أن يلتزم (أي الملك) بصيانة ما تبقى للناس من حقوق وحريات طبيعية وإلا حقت لهم الثورة عليه وخلعه ، وبناء عليه فشرعية السلطة عند لوك مرهونة (مشروطة) بالتزام الحاكم بصيانة الحقوق والحريات الفردية وإلا فللناس(الشعب) حق الثورة عليه ، وإذن فأمثل أشكال الحكومات عند لوك هي الحكومة المقيدة ، أي التي لا تحكم بالهوى وإنما استنادا إلى قانون ، والتي تلتزم في ذات الوقت بصيانة الحقوق والحريات الفردية.

جان جاك روسو (1712 : 1778)

هو فيلسوف فرنسي عاش حياته في القرن الثامن عشر ، وأهم مؤلفاته كتاب العقد الاجتماعي ، وكان يرفض فكرة النيابة والنظم النيابية .

حالة الطبيعة والعقد الاجتماعي عند روسو

(1)حالة الطبيعة :يراها روسو حالة طيبة الناس فيها أحرار ، وقد عبر عن ذلك بمقولته الشهيرة : يولد الإنسان حرا لكنه مكبل بالأغلال في كل مكان ،، كيف حدث هذا؟ ثم يقول بنشأة المجتمع من خلال العقد الاجتماعي على النحو التالي

(2) العقد الاجتماعي : وهو عند روسو عقد تنازل الناس بمقتضاه عن حقوقهم الطبيعية لصالح الكل أو الإرادة العامة ، والتي هي تتكون من مجموع إرادات الأفراد ، وإذن فالسيادة هي للشعب أو الإرادة العامة التي لن تكون جائرة لأنه لا يتصور من الفرد أن يجور على نفسه ، أما الحكومة أو البرلمان فهما ليسا صاحبي سيادة ، ولا حتى ينوبان عن الشعب أو الإرادة العامة وإنما هما مجرد مندوبين(خادمين) عند الشعب صاحب السيادة لأنه لا أحد ينوب عن الشعب صاحب السيادة ، وقد انتقد روسو فكرة النيابة وسخر منها قائلا : إن الشعب الإنجليزي يعتقد أنه حر ، غير أن الحقيقة أنه ليس حرا إلا أثناء عملية الانتخاب فإذا ما انتهت هذه العملية انقلب عبدا للبرلمان.

############

تحياتي

محاضرات مكتوبه ساس 101 محاضره ( 15 )

كاتب الموضوع الأصلي: نوره سريحان الزهراني

بسم الله الرحمن الرحيم

مادة /مقدمة في علم السياسة (101) ساس

محاضرة ( 15 )_ طلاب وطالبات

(موجز)

القائم على التدريس : د/أحمد وهبان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلاسفة العقد الاجتماعي

وهم توماس هوبز وجون لوك الإنجليزيان وجان جاك روسو الفرنسي ، والذين عاشوا في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، ويقولون بأن المجتمع السياسي (الدولة) نشأ من خلال عقد أبرمه الناس فيما بينهم ، هو (العقد الاجتماعي).

منهجهم

هو المنهج الفلسفي المثالي بمقدمات عقلية ، حيث تنطلق أفكارهم من فرضين عقليين هما :

(1) حالة الطبيعة : ويعني أن الناس قد عاشوا في حالة من الطبيعة لا تعرف السلطة ولا المجتمع ولا السياسة قبل قيام المجتمع (أو الدولة).

(2) العقد الاجتماعي : ويعني أن الناس قد انتقلوا من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع من خلال عقد أبرموه فيما بينهم.

وقد اتفق الفلاسفة الثلاثة على هذين الفرضين غير أنهم اختلفوا على مضامينهما (فحواهما أو محتواهما) ، لكي ينتهي كل منهم إلي صورة مختلفة عن الآخرين بصدد أمثل أشكال الحكومات ،،، وذلك على النحو التالي ،،،،

توماس هوبز (1588 : 1679)

نبذه عن بيئته ونشأته

ولد في إنجلترا عام 1588 وتوفي عام 1679 ، وكانت ولادته في غير موعدها الطبيعي حيث خرج إلى الدنيا قبل أن تكمل أمه شهور حمله التسعة ، وقد كان يرجع سيطرة الخوف عليه إلى مولده الشاذ هذا ، وكان يقول دائما (أنا والخوف توأمان) ،، ومع ذلك فقد كان الرجل يجمع بين جسد مخواف وروح مقدامة ، وكان من الأسباب الأخرى التي جعلت الخوف الدائم يسيطر عليه أنه عاش حياته في فترة عانت فيها إنجلترا من صراعات هائلة منها ما هو ديني (يتصل بالدين والكنيسة ) ومنها ما هو سياسي بين البرلمان والملك ، وعلى ذلك فقد كانت غاية فكره هي تحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع .

فكره السياسي

قدم هوبز أهم أفكاره السياسية في كتابه الشهير (لوفيثان) واللوفيثان هو وحش أسطوري ضخم ورد ذكره في العهد القديم ، ويشير هوبز باللوفيثان إلى الدولة كمجتمع إنساني ضخم ، وينطلق فكر هوبز (شأنه في ذلك شأن فكر كل من لوك وروسو) كما قلنا من فرضين عقليين هما : حالة الطبيعة والعقد الاجتماعي الناقل للناس من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع (الدولة). أما فحوى الفرضين عنده فهو على النحو التالي :

(1)حالة الطبيعة : هي حالة شر وتعدي ، حالة حرب دائمة بين الفرد والفرد، والكل والكل ،الإنسان فيها ذئب لأخيه الإنسان ، لا أحد يأمن على نفسه ولا على ممتلكاته ، ثم كان أن اجتمع الناس للخروج من هذه الحالة السيئة فأبرموا عقدا أنشأوا من خلاله المجتمع (الدولة). وهو :

(2)العقد الاجتماعي : وهو عند هوبز عقد أطرافه الناس جميعا من جهة، وفرد ليس طرفا في العقد( وبالتالي لا يتحمل بأية التزامات) من جهة أخرى ، وبمقتضى هذا العقد تنازل الناس عن كافة حقوقهم التي كانت لهم في حالة الطبيعة لذلك الشخص (الذي أصبح الملك) ، دون أية التزامات عليه (لأنه ليس طرفا في العقد) ، ولكن عليه واجب واحد فقط هو بناء قوته وصيانتها حتى يتمكن من تأمين ركب الجماعة ، وتحقيق الأمن والسلام في ربوع المجتمع . ولعل من المقولات البليغة المعبرة عن هذا العقد مقولة الدكتور محمد طه بدوي (رحمه الله) : إن مثل الموطن في دولة هوبز كمثل رجل اشترى بكل ماله خزانة وماله بعد شرائها من مال ليضعه في تلك الخزانة!!!

وبناء على ما تقدم فإن أمثل أشكال الحكومات عند هوبز هي الملكية المطلقة أي التي لا تتقيد بأية قيود دستورية أو غيرها ، معتبرا إياها القادرة على تحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع ، وهو ما كان هوبز يتمناه ويتحرق شوقا إليه،،

وماذا عن لو ور وسو ذلك هو موضوع المحاضرة القادمة إن شاء الله.

#############

تحياتي