أ.د. أحمد محمد وهبان

اكتشاف جديد من سورة يوسف …

كاتب الموضوع الأصلي: نوف الشمراني

اكتشاف جديد من سوره يوسف

( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )

تمكن العالم المسلم المصري/ د. عبدالباسط محمد سيد الباحث بالمركز القومي للبحوث التابع لوزارة البحث العلمي والتكنولوجيا بجمهورية مصر العربية

من الحصول على براءة اختراع دوليتين الأولى من براءة الاختراع الأوروبية والثانية براءة اختراع أمريكية وذلك بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة المياه البيضاء استلهاما من نصوص سورة يوسف عليه السلام من القرآن الكريم

بداية البحث:
من القرآن الكريم كانت البداية, ذلك أنني كنت في فجر أحدالأيام أقرأ في كتاب الله عز وجل في سورة يوسف عليه السلام

فاستوقفتني تلك القصةالعجيبة وأخذت أتدبر الآيات الكريمات التي تحكي قصة تآمر أخوة يوسف عليه السلام, وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده, وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء,
ثم كيف أن رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه البشيرعلى وجهه فارتد بصيرا.

وأخذت أسأل نفسي ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسف عليه السلام حتى يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار على ما كان عليه,
ومع إيماني بأن القصة معجزة أجراها الله على يد نبي من أنبياء الله وهو سيدنا يوسف عليه السلام إلا أني أدركت أن هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصة مغزى آخر مادي يمكن أن يوصلنا إليه البحث
تدليلاً على صدق القرآن الكريم الذي نقل إلينا تلك القصة كما وقعت أحداثها في وقتها,

وأخذت أبحث حتى هداني الله إلى ذلك البحث

علاقة الحزن بظهور المياه البيضاء:

هناك علاقة بين الحزن وبين الإصابة بالمياه البيضاء

حيث أن الحزن يسبب زيادة هرمون “الأدرينالين” وهو يعتبر مضاد لهرمون “الأنسولين”
وبالتالي فإن الحزن الشديد أوالفرح الشديد يسبب زيادة مستمرة فيهرمون الأدرينالين الذي يسبب بدوره زيادة سكر الدم, وهو أحد مسببات العتامة,
هذا بالإضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء.

ولقد وجدنا أول بصيص أمل في سورة يوسف عليه السلام,
فقد جاء عن سيدنا يعقوب عليه السلام في سورة يوسف قولالله تعالى:

“وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم” صدق الله العظيم (يوسف 84)

وكان ما فعله سيدنا يوسف عليه السلام بوحي من ربه أن طلب من أخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء:

“اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين” صدق الله العظيم (يوسف 93)

قال تعالى: ” :ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون, قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم, فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون” صدق الله العظيم (يوسف 96 )

من هنا كانت البداية والاهتداء فماذا يمكن أن يكون في قميص سيدنا يوسف عليه السلام من شفاء؟؟

وبعدالتفكير لم نجد سوى العرق,

وكان البحث في مكونات عرق الإنسان
حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعملية الجراحية التقليدية وتم نقعها في العرق

فوجدنا أنه تحدث حالة من الشفافية التدريجية لهذه العدسات المعتمة
ثم كان

السؤال الثاني: هل كل مكونات العرق فعاله في هذه الحالة, أم إحدى هذه المكونات,
وبالفصل أمكن التوصل إلى إحدى المكونات الأساسية
وهي مركب من مركبات البولينا الجوالدين”
والتي أمكن تحضيرها كيميائيا
وقد سجلت النتائج التي أجريت على 250متطوعا زوال هذا البياض ورجوع الأبصار في أكثر من 90% من الحالات

وثبت أيضاً بالتجريب أن وضع هذه القطرة مرتين يوميا لمدة أسبوعين يزيل هذا البياض ويحسن من الإبصار
كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعاني من بياض في القرنية وجود هذا البياض في المنطقة السوداء أو العسلية أو الخضراء
وعند وضع القطرة تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل أسبوعين.

وقد اشترطنا على الشركة التي ستقوم بتصنيع الدواء لطرحه في الأسواق
أن تشير عند طرحه في الأسواق إلى أنه دواء قرآني
حتى يعلم العالم كله صدق هذا الكتاب المجيد وفاعليته في إسعاد الناس في الدنيا وفي الآخرة.

ويعلق الأستاذ الدكتور عبدالباسط قائلا:
أشعر من واقع التجربةالعملية بعظمة وشموخ القرآن وأنه كما قال تعالى:

” وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ” صدق الله العظيم.

صاحب مقولة (الغاية تبرر الوسيلة)

كاتب الموضوع الأصلي: نورة سعد السبيعي

نيكولو مكيافيلي (Niccolò Machiavelli)

ولد في فلورنسا 3 مايو 1469، وتُوفي في فلورنسا في 21 يونيو 1527،
فيلسوف سياسي إيطالي إبان عصر النهضة. أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي،
والذي أصبحت فيما بعد عَصّبَ دراسات العلم السياسي.
أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير، والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن كتيب تعليمات للحكام،
نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيدٌ فهو ضروري،
والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية

ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولو مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذي كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة.

من عام 1494 إلى 1512، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527 ودفن في سانتا كراوس.

ويمكن تقسيم فترة حياته إلى ثلاثة أجزاء كلها تمثل حقبة مهمة من تاريخ فلورنسا، حيث عاصر في شبابه وطور نموه ازدهار فلورنسا وعظمتها كقوة إيطالية تحت حكم لورنزو دي مديتشي، وسقوط عائلة مديتشي في عام 1494، حيث دخل مكيافيلي في الخدمة العامة، حيث تحررت فلورنسا خلالها وأصبحت تحت حكم جمهورية، والتي استمرت لعام 1512، حيث استرجعت عائلة مديتشي مقاليد السلطة، وخسر ماكيافيلي منصبه. وحكمت عائلة مديتشي حتى عام 1527، حيث تم إجلاءهم عن المدينة في 22 يونيو مرة أخرى، وحينها كانت الفترة التي تمخضت عن نشاطات مكيافيلي ومؤلفاته، ولكنه توفي، عن عمرٍ يناهز الثامنة والخمسين قبل أن يسترجع منصبه في السلطة.

شبابه ونشأته
مع أن القليل دُون عن فترة شباب مكيافيلي، إلا أن فلورنسا تلك الحقبة معروف بشكل يسهل التنبأ معه بحياة أحد مواطنيها. لقد وُصفت فلورنسا على أنها مدينة ذات نمطي حياة مختلفين، واحدٌ مُسير من قبل المتشدد الراهب سافونارولا، والآخر من قبل لورنزو دي مديتشي. لابد وأن يكون تأثير سافونارولا على مكيافيلي الشاب دون أي تأثيرٍ يُذكر، إلا أنه مع تحكم سافونارولا بأموال فلورنسا، فقد أوجد لمكيافيلي مادة في كتابه الأمير عن النهاية المأسوية للنبي الغير مسلح. أما عن روعة حكم المديتشيين إبان عهد لورنزو العظيم فقد كان ذا أثرٍ ملموس على الشاب، حيث أشار عدة مرات إليهم، ويجدر الإشارة إلى أن كتابه الأمير قد أُهدي إلى حفيد لورنزو (وهذه من الطرائف عند الحديث عن هذا الشاب حيث كان والده وجده من المعارضين لحكم المديتشيين).

ويعطينا كتابه، تاريخ فلورنسا، صورة عن الشباب الذين قضى معهم فترة شبابه، حيث يقول: “لقد كانوا أحراراً أكثر من آبائهم في ملبسهم وحياتهم، وصرفوا الكثير على مظاهر البذخ، مبذرين بذلك أموالهم ووقتهم طمعاً بالكمال، واللعب، والنساء. لقد كان هدفهم الرئيس هو أن يبدو الشخص فيهم بمظهرٍ حسن وأن يتحدث بلباقة وذكاء، وقد أُعتبر من يجرح الناس بذكاء أحكمهم كما ذكر”.

وفي رسالة لابنه غويدو، يظهر مكيافيلي ضرورة أن تُستغل فترة الشباب بالإنكباب على الدراسة، وهذا مايقودونا إلى الإعتقاد بأنه قد انشغل كثيراً إبان شبابه. ويقول مكيافيلي: “لقد تلقيتُ رسالتك، والتي منحتني شعوراً عظيماً بالسعادة، خصوصاً وأنك استعدت عافيتك، ولن يكون هناك خبرٌ أجمل من هذا، فقد وهبك الرب ووهبني الحياة، وآمل أن أصنع منك رجلاً كفؤً إذا ماكنت مستعداً لتقوم دورك”. ومن ثم يُكمل: “سوف يكون هذا جيداً لك، ولكنه واجبٌ عليك أن تدرس، حيث لن يكون لك العذر في أن تتباطأ بحجة المرض، واستغل ألمك لدراسة الرسائل والموسيقى، حيث سيبدو لك الشرف الذي يكون لي بامتيازي بمثل هذه المهارة. إذن، بُني، إذا ماأردت إسعادي، وأن تجلب لنفسك الشرف والنجاح، قم بالمطلوب وادرس، لأن الجميع سيساعدونك إذا ماساعدت نفسك”.

كان حاذق وشديد الانتباه

كتاب الأمير ووفاة مكيافيلي

عند عودة المديتشيين أمل مكيافيلي عودته لمنصبه في الخدمة العامة تحت سلطة الأسياد الجدد لفلورنسا، أُقصي في الثاني عشر من نوفمبر لعام 1512، واتُهم لاحقاً بالتورط في مؤامرة ضد المديتشيين وسُجن، وتم استجوابه تحت التعذيب. وقام البابا المديتشي الجديد، ليو العاشر، بالعفو عنه وإطلاق سراحه. وذهب مكيافيلي لسان كازينو ليقضي فترة تقاعده، بالقرب من فلورنسا، حيث قضى وقته بالكتابة. وفي رسالة لفرانسيسكو فيتوري، مؤرخة بثالث عشر من سبتمبر من عام 1513، يذكر مكيافيلي وصفٍ مثيراً للحياة التي قضاها في تلك الفترة، والتي بين فيها الدوافع لكتابة الأمير. فبعد أن وصف حياته اليومية مع عائلته والجيران، يكتب مكيافيلي:

عندما يحل المساء أعود إلى البيت، وأدخل إلى المكتبة، بعد أن أنزع عني ملابسي الريفية التي غطتها الوحول والأوساخ، ثم أرتدي ملابس البلاط والتشريعات، وأبدو في صورة أنيقة، أدخل إلى المكتبة لأكون في صحبة هؤلاء الرجال الذين يملأون كتبها، فيقابلونني بالترحاب وأتغذى بذلك الطعام الذي هو لي وحدي، حيث لاأتردد بمخاطبتهم وتوجيه الأسئلة لهم عن دوافع أعمالهم، فيتلطفون علي بالإجابة، ولأربع ساعات لاأشعر بالقلق، وأنسى همومي، فالعوز لايخيفني والموت لايرهبني، لقد تملكني الإعجاب بأولئك العظام، ولأن دانتي قال: «يُحفظ العلم الذي يأتي بالتعلم». ولقد دونتُ ملحوظاتٍ من محاوراتهم، وألفت كتاباً عن الإمارات، حيث أنكبُ جاهدا في التأمل والتفكر بما يتعلق بهذا الموضوع، مناقشة ماهية الإمارات، وأنواعها، وكيفية امتلاكها، ولماذا تٌفقد، وعليه فهذا على الأرجح سيعجبك، إلا أنه لأميرٍ جديد سيكون محل ترحابه، ولذا فقد أهديتُ الكتاب لجلالته جوليانو. وقام فيليبو كازافتشيو بإرساله، وسيخبرك عن محتواها وعن حواري معه، ومع ذلك فمازالت تحت التنقيح.

ولقد تعرض الكتيب للعديد من التغيرات قبل أن يستقر على الشكل الذي هو عليه الآن. ولسببٍ ما تم إهداء الكتاب للورنزو إل دي مديتشي، مع أن مكيافيلي ناقش كازافتشيو إذا ماكان من الأفضل إرساله أو عرضه شخصياً، إلا أنه لم يثبت أن لورنزو قد استلم الكتاب أو حتى قرأه، وبطبيعة الحال لم يقم بتوظيف مكيافيلي. ولم يقم مكيافيلي بنشر الكتاب بنفسه، وقد اختلف فيما إذا كان النص الأصلي للكتاب لم يتعرض للتحريف، إلا أنه قطعاً تعرض للسرقة الأدبية.

وختم مكيافيلي رسالته إلى فتوري قائلاً:

وبالنسبة لهذا الكتاب الصغير، عندما يُقرأ، فسيترائ لقارئه أني لم أنم أو أتكاسل في دراسة فن السياسة وإدارة الدولة طوال الخمسة عشر عاماً التي قضيتها متنقلاً بين الملوك، وعليه الرغبة في أن ينهل من خبرة هؤلاء.

وقبل أن يُنهي مكيافيلي كتاب الأمير بدأ مطارحاته بالكتابة عن العقد الأول لتايتوس ليفيوس، والذي يجب أن يُقرأ تزامناً مع الأمير. هذه الأعمال وأخرى أصغر أبقته منشغلاً حتى 1518، حتى وُكل بمهمة المراقبة على أعمال بعض التجار في في جينوا. وفي عام 1519 منح حكام فلورنسا المديتشيون صلاحيات سياسية للمواطنين، وأصبح مكيافيلي وآخرون مستشارين حسبما ينص الدستور الجديد حالما يتم إرجاع المجلس العظيم.

وأصبح عام 1520 مُذهلاً لكي يعاود مكيافيلي الإنخراط في مجتمع فلورنسا الأدبي، كما كان هذا العام هو بداية إنتاج كتاب فن الحرب. وقد طلب الكاردينال دي مديتشي من مكيافيلي تأليف كتاب تاريخ فلورنسا، وهي مهمةٌ أشغلت مكيافيلي حتى عام 1525.

وعندما انتهى من كتاب تاريخ فلورنسا، ذهب به لروما ليعرضه على البابا جوليو دي مديتشي، المعروف بالبابا كليمنت السابع، ولقد أهدى هذا الكتاب إلى رأس أسرة مديتشي. ومن ذلك العام قامت معركة بافيا ودمرت أملاك فرنسا في إيطاليا تاركةً فرانسيس الأول أسيراً تحت رحمة تشارلز الخامس وطُرد المديتشيون من فلورنسا مجدداً.

وكان مكيافيلي حينئذ غائباً عن فلورنسا، ولكنه أسرع في العودة لكي يؤمن مركزه كمستشار. ولكنه مرض فور وصوله حيث تُوفي في الثاني والعشرين من يونيو من عام 1527.

ردود الفعل تجاه الأمير ومكيافيلي

لم يتم نشر الأمير إلا بعد وفاة مكيافيلي بخمس سنين، ولذا لم يفهمه البعض وهاجموه حتى أصبح اسمه ملازماً للشر دائماً حتى في الفنون الشعبية. وأول من هاجم مكيافيلي هو الكاردينال بولس مما أدى لتحريم الإطلاع على كتاب الأمير ونشر أفكاره، وكذلك أنتقد غانتيه في مؤلفٍ ضخم أفكار مكيافيلي، ووضعت روما كتابه عام 1559 ضمن الكتب الممنوعة وأحرقت كل نسخة منه.

ولكن وعندما بزغ نور عصر النهضة في أرجاء أوروبا ظهر هناك من يدافع عن مكيافيلي ويترجم كتبه. ولم يصل مكيافيلي وفكره لما وصل إليه الآن إلا في القرن الثامن عشر عندما مدحه جان جاك روسو، وفيخته، وشهد له هيغل بالعبقرية. ويُعتبر مكيافيلي أحد الأركان التي قام عليها عصر التنوير في أوروبا.

ولقد أختار موسوليني كتاب الأمير موضوعاً لأطروحته التي قدمها للدكتوراه، وكان هتلر يقرأ هذا الكتاب قبل أن ينام كل ليلة. وناهيك عن من سبقهم من الملوك والأباطرة كفريدريك وبسمارك وكريستينا وكل من ينشد السلطة.

مقولات لمكيافيلي

حبي لنفسي دون حبي لبلادي.
من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.
الغاية تُبرر الوسيلة.
أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك

صاحب مقولة (الغاية تبرر الوسيلة)

كاتب الموضوع الأصلي: نورة سعد السبيعي

نيكولو مكيافيلي (Niccolò Machiavelli)

ولد في فلورنسا 3 مايو 1469، وتُوفي في فلورنسا في 21 يونيو 1527،
فيلسوف سياسي إيطالي إبان عصر النهضة. أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي،
والذي أصبحت فيما بعد عَصّبَ دراسات العلم السياسي.
أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير، والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن كتيب تعليمات للحكام،
نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيدٌ فهو ضروري،
والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية

ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولو مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذي كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة.

من عام 1494 إلى 1512، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527 ودفن في سانتا كراوس.

ويمكن تقسيم فترة حياته إلى ثلاثة أجزاء كلها تمثل حقبة مهمة من تاريخ فلورنسا، حيث عاصر في شبابه وطور نموه ازدهار فلورنسا وعظمتها كقوة إيطالية تحت حكم لورنزو دي مديتشي، وسقوط عائلة مديتشي في عام 1494، حيث دخل مكيافيلي في الخدمة العامة، حيث تحررت فلورنسا خلالها وأصبحت تحت حكم جمهورية، والتي استمرت لعام 1512، حيث استرجعت عائلة مديتشي مقاليد السلطة، وخسر ماكيافيلي منصبه. وحكمت عائلة مديتشي حتى عام 1527، حيث تم إجلاءهم عن المدينة في 22 يونيو مرة أخرى، وحينها كانت الفترة التي تمخضت عن نشاطات مكيافيلي ومؤلفاته، ولكنه توفي، عن عمرٍ يناهز الثامنة والخمسين قبل أن يسترجع منصبه في السلطة.

شبابه ونشأته
مع أن القليل دُون عن فترة شباب مكيافيلي، إلا أن فلورنسا تلك الحقبة معروف بشكل يسهل التنبأ معه بحياة أحد مواطنيها. لقد وُصفت فلورنسا على أنها مدينة ذات نمطي حياة مختلفين، واحدٌ مُسير من قبل المتشدد الراهب سافونارولا، والآخر من قبل لورنزو دي مديتشي. لابد وأن يكون تأثير سافونارولا على مكيافيلي الشاب دون أي تأثيرٍ يُذكر، إلا أنه مع تحكم سافونارولا بأموال فلورنسا، فقد أوجد لمكيافيلي مادة في كتابه الأمير عن النهاية المأسوية للنبي الغير مسلح. أما عن روعة حكم المديتشيين إبان عهد لورنزو العظيم فقد كان ذا أثرٍ ملموس على الشاب، حيث أشار عدة مرات إليهم، ويجدر الإشارة إلى أن كتابه الأمير قد أُهدي إلى حفيد لورنزو (وهذه من الطرائف عند الحديث عن هذا الشاب حيث كان والده وجده من المعارضين لحكم المديتشيين).

ويعطينا كتابه، تاريخ فلورنسا، صورة عن الشباب الذين قضى معهم فترة شبابه، حيث يقول: “لقد كانوا أحراراً أكثر من آبائهم في ملبسهم وحياتهم، وصرفوا الكثير على مظاهر البذخ، مبذرين بذلك أموالهم ووقتهم طمعاً بالكمال، واللعب، والنساء. لقد كان هدفهم الرئيس هو أن يبدو الشخص فيهم بمظهرٍ حسن وأن يتحدث بلباقة وذكاء، وقد أُعتبر من يجرح الناس بذكاء أحكمهم كما ذكر”.

وفي رسالة لابنه غويدو، يظهر مكيافيلي ضرورة أن تُستغل فترة الشباب بالإنكباب على الدراسة، وهذا مايقودونا إلى الإعتقاد بأنه قد انشغل كثيراً إبان شبابه. ويقول مكيافيلي: “لقد تلقيتُ رسالتك، والتي منحتني شعوراً عظيماً بالسعادة، خصوصاً وأنك استعدت عافيتك، ولن يكون هناك خبرٌ أجمل من هذا، فقد وهبك الرب ووهبني الحياة، وآمل أن أصنع منك رجلاً كفؤً إذا ماكنت مستعداً لتقوم دورك”. ومن ثم يُكمل: “سوف يكون هذا جيداً لك، ولكنه واجبٌ عليك أن تدرس، حيث لن يكون لك العذر في أن تتباطأ بحجة المرض، واستغل ألمك لدراسة الرسائل والموسيقى، حيث سيبدو لك الشرف الذي يكون لي بامتيازي بمثل هذه المهارة. إذن، بُني، إذا ماأردت إسعادي، وأن تجلب لنفسك الشرف والنجاح، قم بالمطلوب وادرس، لأن الجميع سيساعدونك إذا ماساعدت نفسك”.

كان حاذق وشديد الانتباه

كتاب الأمير ووفاة مكيافيلي

عند عودة المديتشيين أمل مكيافيلي عودته لمنصبه في الخدمة العامة تحت سلطة الأسياد الجدد لفلورنسا، أُقصي في الثاني عشر من نوفمبر لعام 1512، واتُهم لاحقاً بالتورط في مؤامرة ضد المديتشيين وسُجن، وتم استجوابه تحت التعذيب. وقام البابا المديتشي الجديد، ليو العاشر، بالعفو عنه وإطلاق سراحه. وذهب مكيافيلي لسان كازينو ليقضي فترة تقاعده، بالقرب من فلورنسا، حيث قضى وقته بالكتابة. وفي رسالة لفرانسيسكو فيتوري، مؤرخة بثالث عشر من سبتمبر من عام 1513، يذكر مكيافيلي وصفٍ مثيراً للحياة التي قضاها في تلك الفترة، والتي بين فيها الدوافع لكتابة الأمير. فبعد أن وصف حياته اليومية مع عائلته والجيران، يكتب مكيافيلي:

عندما يحل المساء أعود إلى البيت، وأدخل إلى المكتبة، بعد أن أنزع عني ملابسي الريفية التي غطتها الوحول والأوساخ، ثم أرتدي ملابس البلاط والتشريعات، وأبدو في صورة أنيقة، أدخل إلى المكتبة لأكون في صحبة هؤلاء الرجال الذين يملأون كتبها، فيقابلونني بالترحاب وأتغذى بذلك الطعام الذي هو لي وحدي، حيث لاأتردد بمخاطبتهم وتوجيه الأسئلة لهم عن دوافع أعمالهم، فيتلطفون علي بالإجابة، ولأربع ساعات لاأشعر بالقلق، وأنسى همومي، فالعوز لايخيفني والموت لايرهبني، لقد تملكني الإعجاب بأولئك العظام، ولأن دانتي قال: «يُحفظ العلم الذي يأتي بالتعلم». ولقد دونتُ ملحوظاتٍ من محاوراتهم، وألفت كتاباً عن الإمارات، حيث أنكبُ جاهدا في التأمل والتفكر بما يتعلق بهذا الموضوع، مناقشة ماهية الإمارات، وأنواعها، وكيفية امتلاكها، ولماذا تٌفقد، وعليه فهذا على الأرجح سيعجبك، إلا أنه لأميرٍ جديد سيكون محل ترحابه، ولذا فقد أهديتُ الكتاب لجلالته جوليانو. وقام فيليبو كازافتشيو بإرساله، وسيخبرك عن محتواها وعن حواري معه، ومع ذلك فمازالت تحت التنقيح.

ولقد تعرض الكتيب للعديد من التغيرات قبل أن يستقر على الشكل الذي هو عليه الآن. ولسببٍ ما تم إهداء الكتاب للورنزو إل دي مديتشي، مع أن مكيافيلي ناقش كازافتشيو إذا ماكان من الأفضل إرساله أو عرضه شخصياً، إلا أنه لم يثبت أن لورنزو قد استلم الكتاب أو حتى قرأه، وبطبيعة الحال لم يقم بتوظيف مكيافيلي. ولم يقم مكيافيلي بنشر الكتاب بنفسه، وقد اختلف فيما إذا كان النص الأصلي للكتاب لم يتعرض للتحريف، إلا أنه قطعاً تعرض للسرقة الأدبية.

وختم مكيافيلي رسالته إلى فتوري قائلاً:

وبالنسبة لهذا الكتاب الصغير، عندما يُقرأ، فسيترائ لقارئه أني لم أنم أو أتكاسل في دراسة فن السياسة وإدارة الدولة طوال الخمسة عشر عاماً التي قضيتها متنقلاً بين الملوك، وعليه الرغبة في أن ينهل من خبرة هؤلاء.

وقبل أن يُنهي مكيافيلي كتاب الأمير بدأ مطارحاته بالكتابة عن العقد الأول لتايتوس ليفيوس، والذي يجب أن يُقرأ تزامناً مع الأمير. هذه الأعمال وأخرى أصغر أبقته منشغلاً حتى 1518، حتى وُكل بمهمة المراقبة على أعمال بعض التجار في في جينوا. وفي عام 1519 منح حكام فلورنسا المديتشيون صلاحيات سياسية للمواطنين، وأصبح مكيافيلي وآخرون مستشارين حسبما ينص الدستور الجديد حالما يتم إرجاع المجلس العظيم.

وأصبح عام 1520 مُذهلاً لكي يعاود مكيافيلي الإنخراط في مجتمع فلورنسا الأدبي، كما كان هذا العام هو بداية إنتاج كتاب فن الحرب. وقد طلب الكاردينال دي مديتشي من مكيافيلي تأليف كتاب تاريخ فلورنسا، وهي مهمةٌ أشغلت مكيافيلي حتى عام 1525.

وعندما انتهى من كتاب تاريخ فلورنسا، ذهب به لروما ليعرضه على البابا جوليو دي مديتشي، المعروف بالبابا كليمنت السابع، ولقد أهدى هذا الكتاب إلى رأس أسرة مديتشي. ومن ذلك العام قامت معركة بافيا ودمرت أملاك فرنسا في إيطاليا تاركةً فرانسيس الأول أسيراً تحت رحمة تشارلز الخامس وطُرد المديتشيون من فلورنسا مجدداً.

وكان مكيافيلي حينئذ غائباً عن فلورنسا، ولكنه أسرع في العودة لكي يؤمن مركزه كمستشار. ولكنه مرض فور وصوله حيث تُوفي في الثاني والعشرين من يونيو من عام 1527.

ردود الفعل تجاه الأمير ومكيافيلي

لم يتم نشر الأمير إلا بعد وفاة مكيافيلي بخمس سنين، ولذا لم يفهمه البعض وهاجموه حتى أصبح اسمه ملازماً للشر دائماً حتى في الفنون الشعبية. وأول من هاجم مكيافيلي هو الكاردينال بولس مما أدى لتحريم الإطلاع على كتاب الأمير ونشر أفكاره، وكذلك أنتقد غانتيه في مؤلفٍ ضخم أفكار مكيافيلي، ووضعت روما كتابه عام 1559 ضمن الكتب الممنوعة وأحرقت كل نسخة منه.

ولكن وعندما بزغ نور عصر النهضة في أرجاء أوروبا ظهر هناك من يدافع عن مكيافيلي ويترجم كتبه. ولم يصل مكيافيلي وفكره لما وصل إليه الآن إلا في القرن الثامن عشر عندما مدحه جان جاك روسو، وفيخته، وشهد له هيغل بالعبقرية. ويُعتبر مكيافيلي أحد الأركان التي قام عليها عصر التنوير في أوروبا.

ولقد أختار موسوليني كتاب الأمير موضوعاً لأطروحته التي قدمها للدكتوراه، وكان هتلر يقرأ هذا الكتاب قبل أن ينام كل ليلة. وناهيك عن من سبقهم من الملوك والأباطرة كفريدريك وبسمارك وكريستينا وكل من ينشد السلطة.

مقولات لمكيافيلي

حبي لنفسي دون حبي لبلادي.
من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.
الغاية تُبرر الوسيلة.
أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك

الملك فيصل . . . . .

كاتب الموضوع الأصلي: نورة سعد السبيعي

الملك فيصل.. الدبلوماسي ورجل الدولة

كتاب يتتبع سيرة عاهل المملكة العربية السعودية الأسبق ودوره في تحديث المجتمع

الكتابة عن حياة الملك فيصل بن عبد العزيز، كما يقول حازم السامرائي معد كتاب «الملك فيصل عبد العزيز آل سعود» الصادر حديثا عن مكتبة الحكمة بلندن، «ليست سهلة».
والصعوبة تأتي من عدة نواحٍ، الناحية الاولى هي السعة الزمنية التي تمتد نصف قرن من نشوء وبناء الدولة في السعودية. فقد تكلف الملك فيصل بن عبد العزيز بأول مهمة دبلوماسية رفيعة، كما نعرف من المقدمة الغنية التي كتبها المؤرخ العراقي نجدة فتحي صفوة، فقابل كبار مهندسي السياسة العالمية في اميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا، وتحاور معهم في قضية تأسيس دولته الفتية، وقضية فلسطين، واصبح بذلك اول مهندس للدبلوماسية العربية.

وقبل ذلك، وحين كان في التاسعة عشرة من عمره، عينه والده عام 1925 حاكما لمكة المكرمة ونائبا للملك في الحجاز (وكان لقبه «النائب العام»)، وفي تلك السنة ايضا، كما يذكر صفوة، اوفده والده لينوب عنه في المباحثات التي اجريت مع الحكومة البريطانية، تلك المباحثات التي انتهت بالتوقيع على «معاهدة جدة» في 20 مايو (ايار) 1927.

والصعوبة الأخرى تأتي من التشابك بين المحلي والعربي والعالمي، فقد ترأس الامير فيصل بن عبد العزيز عام 1939 على يد والده الملك عبد العزيز آل سعود وهو في الرابعة عشرة من عمره، مهمة ابلاغ دول الحلفاء تهاني والده بمناسبة انتصارهم في الحرب العالمية الاولى ومباحثة المسؤولين البريطانيين في القضايا المشتركة التي تهم البلدين.

ومما يزيد الامر صعوبة تداخل السيرة الشخصية مع سيرة بلد، يتكون بسرعة، حيث يصعب الفصل بين السيرتين.

يقول المعد عن الملك فيصل بن عبد العزيز «عندما شبّ لم يعرف العبث واللهو كأي من ابناء الملوك والاباطرة، بل شعر ومنذ صباه ان امامه رسالة ومهمة كبيرة عليه ان يتجهز لها بكل انواع الاسلحة وفي مقدمتها سلاح الوعي والمعرفة».

وانطلاقا من هذا الادراك المبكر، تنقل بين عواصم العالم الذي كانت تمزقه فوضى حربين مدمرتين، وترأس وفد بلاده الى مؤتمر لندن لبحث قضية فلسطين مع ممثلي اليهود. وفي ذلك المؤتمر الذي حضرته وفود من العراق واليمن وشرق الاردن الى جانب المملكة العربية السعودية، القي خطابه الشهير الذي حمل فيه بريطانيا مسؤولية اراقة الدماء العربية في فلسطين، كما طالب بوقف الهجرة إليها، وبتحديد موعد لاستقلالها، وجلاء القوات البريطانية عنها.

وينقل صفوة ما كتبته «الاهرام» القاهرية حينها عن هذا الخطاب «بسط الامير فيصل العهود المقطوعة للعرب، واقام الادلة على صحتها وقوتها، وتكلم عن علاقات الصداقة الوثيقة بين بلاده وانجلترا، وقال ان هذه العلاقات التي يريدها العرب وطيدة يخشى ان تتصدع اذا لم يعامل عرب فلسطين بالعدل والإنصاف، فإن الخطر الذي يهدد كيانهم اثار في العالمين العربي والاسلامي روح استياء يجب ان يحسب لها حساب. ثم طلب الامير فيصل تحقيق العهود المقطوعة للعرب تعزيزا للصداقة وتأمينا لمصالح الامتين، وحل مشكلة فلسطين التي هي موضوع الخلاف بينهما».

وبقيت القضية الفلسطينية شاغلا اساسيا في عمل وتفكير الامير فيصل. فجوهر ما قاله في مؤتمر لندن، انعكس في خطابه امام الامم المتحدة عام 1947، الذي حمل فيه بريطانيا، مرة أخرى الى جانب الولايات المتحدة وعصبة الامم، وطرح سؤالا ما زال سؤالا معاصرا: «هل ان مشكلة فلسطين معقدة بدرجة يتعذر معها حلها؟» واجاب: «اني اقول هذا: ان قضية فلسطين معقدة لأن تعقيدها كان مقصودا، ولم يكن في النية حلها. ان المسؤولين عن هذا التعقيد هم بريطانيا والولايات المتحدة بالدرجة الاولى، وتليهما عصبة الامم البائدة».

داخليا، كما نعرف من الكتاب، ارتبط اسم الامير بحدث كبير صنعه الملك عبد العزيز في تاريخ المملكة العربية السعودية، وهو توحيد اقليمي الحجاز ونجد اللذين كانا يخضعان لنظامين مختلفين، وتسميتهما باسم جديد «تغيب فيه الاسماء الجغرافية، ومن ورائها العنعنات الاقليمية»، على حد تعبير صفوة. واتخذ الاسم الجديد المملكة العربية السعودية، حسب أمر ملكي صدر في الثامن عشر من سبتمبر (ايلول) 1932، وحمل توقيعين: توقيع الملك عبد العزيز، وتوقيع الامير فيصل «بأمر الملك»، وهي صيغة مألوفة في البلاد البرلمانية، كما يقول صفوة، اذ يوقع رئيس الوزراء، عبارة «بأمر الملك» وتعني انه يتحمل المسؤولية السياسية للمرسوم او النظام.

هذا التدريب المبكر على الممارسة السياسية، والرحلات المتعددة الى اوروبا في مهام كلفه بها والده، ساعدا الامير فيصل في نجاحه اللافت عربيا وعالميا، كوزير للخارجية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى رحيل والده، ولاحقا كولي للعهد، ورئيس للوزراء اثناء حكم الملك سعود. وانعكست تجربته وقراءته الدقيقة للتطورات العالمية بشكل اكبر بعدما اصبح ملكا عاما 1962.

وكان العنوان الرئيسي لتوجهاته منذ تسلمه المسؤولية الاولى هو كيفية بناء دولة عصرية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وقانونيا، فأنشأ وزارة للعدل، وأخرى للتخطيط، وبدأ بادخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف قطاعات البناء والتنمية. ويسجل له المؤرخون دوره الفاعل في تحويل المجتمع السعودي من مجتمع زراعي قبلي الى زراعي ـ صناعي ـ تجاري. وقد تنبه الملك فيصل مبكرا لمخاطر الاقتصاد ذي البعد الواحد، فنوّع القاعدة الاقتصادية، وقلل من الاعتماد على النفط، وسعى لايجاد مردود اضافي من خلال استثمار موارد السعودية المختلفة، وركز على تنمية القطاع الزراعي باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لاستخراج المياه من جوف الارض. وقبل كل ذلك، عرفت البلاد اول خطة خمسية في تاريخها، خلقت وعيا لدى العاملين واجهزة الدولة بأهمية التخطيط، وضرورة ترابط برامج الانفاق، خاصة بعد الازمة المالية التي واجهت المملكة العربية السعودية عام 1956 حين تجاوزت المصروفات حدود الامكانات المالية للايرادات، مما قاد الى عجز في ميزان المدفوعات التجارية.

ينقل المعد حازم السامرائي عن الدكتور مجيد خدوري قوله: «ان هذه الاصلاحات لم تشمل جميع آراء فيصل الاصلاحية، لكنها تشير ضمنا الى اتجاهه والى اساليبه العملية التي سيتبعها لتحقيق التقدم المادي والنوعي. فقد ادرك انه لا يمكن لهذه البلاد ان تبقى طويلا من دون ركوب موجة التقدم والافادة منها. وكان هدفه تحويل البلاد الى دولة عصرية، وقد نسب عنه مرة قوله: (علينا ان نلحق بركب العالم المعاصر، ونحتل فيه مكانا محترما، شئنا أم أبينا) ولهذا فإن برنامجه الاصلاحي يحمل في طياته الثورة الانمائية والصناعية».

وفي هذا المجال، يشخص معد الكتاب نقلة بالغة الاهمية في تاريخ الجزيرة العربية، بدأها الملك فيصل، وهي «النقلة الى عصر المديرين، الذين تم اعدادهم على الطراز الحديث، لذلك ادخل تعديلا على بنية الادارة، وحدد واجبات كل وزارة وصفاتها، وجعل المشرفين عليها مسؤولين امامه، وجعل نفسه مسؤولا امام شعبه، واحل عددا من الدوائر التقنية محل تلك التي كانت قليلة الفائدة من قبل. وبفضل هذه الادارة الجديدة، المتمتعة بالمرونة والفعالية، استطاع ان يركز جهوده الانمائية».

وشرط نجاح هذه الجهود الانمائية، المعتمدة على قاعدة اقتصادية متينة، كان بالطبع التعليم، فقد صدرت في عهده وثيقة «سياسة التعليم في المملكة»، ونظام الجامعات، وبدء الدراسات العليا والبحوث. وبلغت مخصصات التعليم نسبة %13 من اجمالي ميزانية الدولة آنذاك.

ويتوقف معد الكتاب عند ثلاثة جوانب بالغة الاهمية في سياسة الملك فيصل التعليمية. الاول انه وقف بحزم في سبيل ادخال تعليم المرأة رسميا عام 1960، وقال قولته المعروفة: «ان الدولة ستفتح مدارس لتعليم الفتاة، لكنها لن تجبر احدا على ذلك».

وينقل السامرائي عن عبد الرحمن صالح الشبيلي قوله عن هذه الخطوة الكبيرة الدلالة: لم تمض مدة قصيرة على قرار الحكومة بانشاء تلك المدارس حتى تضاعف عددها. ولعل ذلك هو القرار الاستثنائي الاول الذي اتخذه فيصل بحزم، من دون مراعاة لأسلوبه المعتاد بالتدرج. وربما كان قراره تحرير العبيد هو القرار المشابه الثاني، إلا انه روعي في رئاسة مدارس البنات، اساليبها ومناهجها، والاشراف على كل الشروط التي تنسجم مع ظروف المجتمع، وتحقق له الطمأنينة والثقة، وتكفل له الاستمرار من دون عقبات او ملاحظات. وقد شجع الملك فيصل بعض افراد اسرته على افتتاح مدارس للبنات مثل «دار الحنان» و«دار التربية الحديثة بجدة» وذلك قبل انتشار المدارس الحكومية.

الجانب الثاني، ان التعليم العام في المملكة العربية السعودية بمراحله الثلاث وصل في عهد فيصل الى المناطق كافة من قرى ومدن. والجانب الاخير ان المملكة في مرحلة حكم الملك سعود والملك فيصل شهدت انشاء خمس من الجامعات السبع وعدد من الكليات والمعاهد العسكرية والفنية المتخصصة.

كتاب «الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود» يعطي صورة شبه شاملة لمسيرة الملك فيصل الشخصية والسياسية، مستندا في ذلك الى عدد كبير من المصادر والمراجع والمجلات والصحف والمخطوطات والوثائق الرسمية، على الرغم من صعوبة هذه المهمة، كما يقول المعد في تقديمه.

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود اعداد: حازم السامرائي الناشر: دار الحكمة ـ لندن

الملك فيصل . . . . .

كاتب الموضوع الأصلي: نورة سعد السبيعي

الملك فيصل.. الدبلوماسي ورجل الدولة

كتاب يتتبع سيرة عاهل المملكة العربية السعودية الأسبق ودوره في تحديث المجتمع

الكتابة عن حياة الملك فيصل بن عبد العزيز، كما يقول حازم السامرائي معد كتاب «الملك فيصل عبد العزيز آل سعود» الصادر حديثا عن مكتبة الحكمة بلندن، «ليست سهلة».
والصعوبة تأتي من عدة نواحٍ، الناحية الاولى هي السعة الزمنية التي تمتد نصف قرن من نشوء وبناء الدولة في السعودية. فقد تكلف الملك فيصل بن عبد العزيز بأول مهمة دبلوماسية رفيعة، كما نعرف من المقدمة الغنية التي كتبها المؤرخ العراقي نجدة فتحي صفوة، فقابل كبار مهندسي السياسة العالمية في اميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا، وتحاور معهم في قضية تأسيس دولته الفتية، وقضية فلسطين، واصبح بذلك اول مهندس للدبلوماسية العربية.

وقبل ذلك، وحين كان في التاسعة عشرة من عمره، عينه والده عام 1925 حاكما لمكة المكرمة ونائبا للملك في الحجاز (وكان لقبه «النائب العام»)، وفي تلك السنة ايضا، كما يذكر صفوة، اوفده والده لينوب عنه في المباحثات التي اجريت مع الحكومة البريطانية، تلك المباحثات التي انتهت بالتوقيع على «معاهدة جدة» في 20 مايو (ايار) 1927.

والصعوبة الأخرى تأتي من التشابك بين المحلي والعربي والعالمي، فقد ترأس الامير فيصل بن عبد العزيز عام 1939 على يد والده الملك عبد العزيز آل سعود وهو في الرابعة عشرة من عمره، مهمة ابلاغ دول الحلفاء تهاني والده بمناسبة انتصارهم في الحرب العالمية الاولى ومباحثة المسؤولين البريطانيين في القضايا المشتركة التي تهم البلدين.

ومما يزيد الامر صعوبة تداخل السيرة الشخصية مع سيرة بلد، يتكون بسرعة، حيث يصعب الفصل بين السيرتين.

يقول المعد عن الملك فيصل بن عبد العزيز «عندما شبّ لم يعرف العبث واللهو كأي من ابناء الملوك والاباطرة، بل شعر ومنذ صباه ان امامه رسالة ومهمة كبيرة عليه ان يتجهز لها بكل انواع الاسلحة وفي مقدمتها سلاح الوعي والمعرفة».

وانطلاقا من هذا الادراك المبكر، تنقل بين عواصم العالم الذي كانت تمزقه فوضى حربين مدمرتين، وترأس وفد بلاده الى مؤتمر لندن لبحث قضية فلسطين مع ممثلي اليهود. وفي ذلك المؤتمر الذي حضرته وفود من العراق واليمن وشرق الاردن الى جانب المملكة العربية السعودية، القي خطابه الشهير الذي حمل فيه بريطانيا مسؤولية اراقة الدماء العربية في فلسطين، كما طالب بوقف الهجرة إليها، وبتحديد موعد لاستقلالها، وجلاء القوات البريطانية عنها.

وينقل صفوة ما كتبته «الاهرام» القاهرية حينها عن هذا الخطاب «بسط الامير فيصل العهود المقطوعة للعرب، واقام الادلة على صحتها وقوتها، وتكلم عن علاقات الصداقة الوثيقة بين بلاده وانجلترا، وقال ان هذه العلاقات التي يريدها العرب وطيدة يخشى ان تتصدع اذا لم يعامل عرب فلسطين بالعدل والإنصاف، فإن الخطر الذي يهدد كيانهم اثار في العالمين العربي والاسلامي روح استياء يجب ان يحسب لها حساب. ثم طلب الامير فيصل تحقيق العهود المقطوعة للعرب تعزيزا للصداقة وتأمينا لمصالح الامتين، وحل مشكلة فلسطين التي هي موضوع الخلاف بينهما».

وبقيت القضية الفلسطينية شاغلا اساسيا في عمل وتفكير الامير فيصل. فجوهر ما قاله في مؤتمر لندن، انعكس في خطابه امام الامم المتحدة عام 1947، الذي حمل فيه بريطانيا، مرة أخرى الى جانب الولايات المتحدة وعصبة الامم، وطرح سؤالا ما زال سؤالا معاصرا: «هل ان مشكلة فلسطين معقدة بدرجة يتعذر معها حلها؟» واجاب: «اني اقول هذا: ان قضية فلسطين معقدة لأن تعقيدها كان مقصودا، ولم يكن في النية حلها. ان المسؤولين عن هذا التعقيد هم بريطانيا والولايات المتحدة بالدرجة الاولى، وتليهما عصبة الامم البائدة».

داخليا، كما نعرف من الكتاب، ارتبط اسم الامير بحدث كبير صنعه الملك عبد العزيز في تاريخ المملكة العربية السعودية، وهو توحيد اقليمي الحجاز ونجد اللذين كانا يخضعان لنظامين مختلفين، وتسميتهما باسم جديد «تغيب فيه الاسماء الجغرافية، ومن ورائها العنعنات الاقليمية»، على حد تعبير صفوة. واتخذ الاسم الجديد المملكة العربية السعودية، حسب أمر ملكي صدر في الثامن عشر من سبتمبر (ايلول) 1932، وحمل توقيعين: توقيع الملك عبد العزيز، وتوقيع الامير فيصل «بأمر الملك»، وهي صيغة مألوفة في البلاد البرلمانية، كما يقول صفوة، اذ يوقع رئيس الوزراء، عبارة «بأمر الملك» وتعني انه يتحمل المسؤولية السياسية للمرسوم او النظام.

هذا التدريب المبكر على الممارسة السياسية، والرحلات المتعددة الى اوروبا في مهام كلفه بها والده، ساعدا الامير فيصل في نجاحه اللافت عربيا وعالميا، كوزير للخارجية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى رحيل والده، ولاحقا كولي للعهد، ورئيس للوزراء اثناء حكم الملك سعود. وانعكست تجربته وقراءته الدقيقة للتطورات العالمية بشكل اكبر بعدما اصبح ملكا عاما 1962.

وكان العنوان الرئيسي لتوجهاته منذ تسلمه المسؤولية الاولى هو كيفية بناء دولة عصرية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وقانونيا، فأنشأ وزارة للعدل، وأخرى للتخطيط، وبدأ بادخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف قطاعات البناء والتنمية. ويسجل له المؤرخون دوره الفاعل في تحويل المجتمع السعودي من مجتمع زراعي قبلي الى زراعي ـ صناعي ـ تجاري. وقد تنبه الملك فيصل مبكرا لمخاطر الاقتصاد ذي البعد الواحد، فنوّع القاعدة الاقتصادية، وقلل من الاعتماد على النفط، وسعى لايجاد مردود اضافي من خلال استثمار موارد السعودية المختلفة، وركز على تنمية القطاع الزراعي باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لاستخراج المياه من جوف الارض. وقبل كل ذلك، عرفت البلاد اول خطة خمسية في تاريخها، خلقت وعيا لدى العاملين واجهزة الدولة بأهمية التخطيط، وضرورة ترابط برامج الانفاق، خاصة بعد الازمة المالية التي واجهت المملكة العربية السعودية عام 1956 حين تجاوزت المصروفات حدود الامكانات المالية للايرادات، مما قاد الى عجز في ميزان المدفوعات التجارية.

ينقل المعد حازم السامرائي عن الدكتور مجيد خدوري قوله: «ان هذه الاصلاحات لم تشمل جميع آراء فيصل الاصلاحية، لكنها تشير ضمنا الى اتجاهه والى اساليبه العملية التي سيتبعها لتحقيق التقدم المادي والنوعي. فقد ادرك انه لا يمكن لهذه البلاد ان تبقى طويلا من دون ركوب موجة التقدم والافادة منها. وكان هدفه تحويل البلاد الى دولة عصرية، وقد نسب عنه مرة قوله: (علينا ان نلحق بركب العالم المعاصر، ونحتل فيه مكانا محترما، شئنا أم أبينا) ولهذا فإن برنامجه الاصلاحي يحمل في طياته الثورة الانمائية والصناعية».

وفي هذا المجال، يشخص معد الكتاب نقلة بالغة الاهمية في تاريخ الجزيرة العربية، بدأها الملك فيصل، وهي «النقلة الى عصر المديرين، الذين تم اعدادهم على الطراز الحديث، لذلك ادخل تعديلا على بنية الادارة، وحدد واجبات كل وزارة وصفاتها، وجعل المشرفين عليها مسؤولين امامه، وجعل نفسه مسؤولا امام شعبه، واحل عددا من الدوائر التقنية محل تلك التي كانت قليلة الفائدة من قبل. وبفضل هذه الادارة الجديدة، المتمتعة بالمرونة والفعالية، استطاع ان يركز جهوده الانمائية».

وشرط نجاح هذه الجهود الانمائية، المعتمدة على قاعدة اقتصادية متينة، كان بالطبع التعليم، فقد صدرت في عهده وثيقة «سياسة التعليم في المملكة»، ونظام الجامعات، وبدء الدراسات العليا والبحوث. وبلغت مخصصات التعليم نسبة %13 من اجمالي ميزانية الدولة آنذاك.

ويتوقف معد الكتاب عند ثلاثة جوانب بالغة الاهمية في سياسة الملك فيصل التعليمية. الاول انه وقف بحزم في سبيل ادخال تعليم المرأة رسميا عام 1960، وقال قولته المعروفة: «ان الدولة ستفتح مدارس لتعليم الفتاة، لكنها لن تجبر احدا على ذلك».

وينقل السامرائي عن عبد الرحمن صالح الشبيلي قوله عن هذه الخطوة الكبيرة الدلالة: لم تمض مدة قصيرة على قرار الحكومة بانشاء تلك المدارس حتى تضاعف عددها. ولعل ذلك هو القرار الاستثنائي الاول الذي اتخذه فيصل بحزم، من دون مراعاة لأسلوبه المعتاد بالتدرج. وربما كان قراره تحرير العبيد هو القرار المشابه الثاني، إلا انه روعي في رئاسة مدارس البنات، اساليبها ومناهجها، والاشراف على كل الشروط التي تنسجم مع ظروف المجتمع، وتحقق له الطمأنينة والثقة، وتكفل له الاستمرار من دون عقبات او ملاحظات. وقد شجع الملك فيصل بعض افراد اسرته على افتتاح مدارس للبنات مثل «دار الحنان» و«دار التربية الحديثة بجدة» وذلك قبل انتشار المدارس الحكومية.

الجانب الثاني، ان التعليم العام في المملكة العربية السعودية بمراحله الثلاث وصل في عهد فيصل الى المناطق كافة من قرى ومدن. والجانب الاخير ان المملكة في مرحلة حكم الملك سعود والملك فيصل شهدت انشاء خمس من الجامعات السبع وعدد من الكليات والمعاهد العسكرية والفنية المتخصصة.

كتاب «الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود» يعطي صورة شبه شاملة لمسيرة الملك فيصل الشخصية والسياسية، مستندا في ذلك الى عدد كبير من المصادر والمراجع والمجلات والصحف والمخطوطات والوثائق الرسمية، على الرغم من صعوبة هذه المهمة، كما يقول المعد في تقديمه.

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود اعداد: حازم السامرائي الناشر: دار الحكمة ـ لندن

دراسة حول السياسي المثالي ابن خلدون

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العيبان

من هو العلامة ابن خلدون؟
ولد عبد الرحمن بن خلدون بتونس عام 732 هـ / 1332م . سليلاً لأسرة من أعرق الأسر العربية اليمنية في حضر موت ، وقد بدأ تعليمه في تونس على يد كبار العلماء والفقهاء ، ولما بلغ الثامنة عشر حدثت حادثتان عاقتاه عن مواصلة الدراسة ، أخطرهما وأعظمهما أثر الطاعون الجارف الذي انتشر سنة 749هـ في معظم البلاد شرقية وغربية وقد كان الطاعون نكبة كبيرة بالنسبة لابن خلدون فوصفها بأنها “طوت البساط ما فيه” فقد هلك الأعيان والصدور والمشايخ وهلك أبواه مما كان له الأثر السيء لدى ابن خلدون فعاقه ذلك عن التحصيل والتعليم ، والحادث الثاني الهجرة التي انتجتها نكبة الجفاف فهاجر معظم العلماء والأدباء من تونس إلى المغرب الأقصي سنة 750هـ.
وقد حدثنا الأديب الدكتور المرحوم طه حسين في مؤلفه “فلسفة ابن خلدون الاجتماعية” والذي ترجم بقلم محمد عبد الله عنان عن حياة العلامة ابن خلدون:-
( توقف ابن خلدون عن الدراسة وأخذ يتطلع لتولى الوظائف العامة في الدولة وكان أول وظيفة تولاها لدى حاكم تونس في تلك الفترة هي وضع عبارة “الحمد لله والشكر لله” بالقلم الغليظ فيما بين البسملة وما بعدها ومن مخاطبة ومرسوم، ثم قبل منصباً أخر على كره منه لدى ملك المغرب الأقصى إذ نظمه في مجلسه واستعمله في كتابته والتوقيع بين يديه، وقد كره هذه الوظيفة لأنها لا تليق به إذ كان يطمع في الوزارة فاشترك في الدسائس و المؤامرات السياسية التي كثيراً ما انتهت به إلى السجون، وتوالت عليه بعد ذلك الوظائف فقد كان الحكام يخطبون وده ، فقضى فترة في التنقل بين المغرب الأقصى وبلاد الأندلس ، يراقب عن كثب الحوادث السياسية وما تنطوى عليه من ظواهر وقوانين تخضع للبحث الاجتماعي) إلى هنا وانتهي حديث العلامة الدكتور طه حسين عن العلامة ابن خلدون، ونستطيع أن نفهم من حالة الاضطراب الذي كان يعيشه ابن خلدون قيمة نظرياته في الدولة والسياسة فلكي تتمكن من قراءة الأفكار تحتاج لفهم محيط انتاجها والعوامل التي اسهمت في تفاعيل الأخذ بها والامساك الحقيقي على كيف انبنت مثل هذه المفاهيم والعينة الاجتماعية التي طبقت فيها مثل هذه الأفكار! ، وابن خلدون من المراجع السياسية لفهم المجتمعات العربية وبالذات في فترة تفكك السلطة المركزية لدى العرب والتي كانت ممثلة في حكومة كونية مثالية الطابع في مدينة رسول الله ثم في عهد خلفائه الراشدين ومن ثم الدولة الأموية ومن بعدها العباسية ولنا أمثلة كثيرة بافتراض ان ابن خلدون لم يكن يتمتع بفكر مستقل نسبة للحالة التي كانت تعيشها المجتمعات المسمية مجازاً عربية فقد كان المقصد أنها تدين بالإسلام ، ويرى البعض من حياة بن خلدون انه كان متشائماً وقارنوا بينه وبين أبي العلاء المعري في التشاؤم ، ويقارن فريرو ابن خلدون بميكافيلي ويري أن حياته السياسية الجمة الاضطراب في منشأ تشاؤمه ، ويعرض الدكتور طه حسين في مؤلفه سابق الذكر أن ابن خلدون وفي أخر أيامه أي قبل وفاته بخمس أعوام كان يحاول نيل الحظوة لدى تيمورلنك؟! فأين فكره السياسي المعتدل في تصرف مثل هذا؟
وحياة ابن خلدون السياسية في المناصب بين مد وجزر فحظه السيء في السلم السياسي وتعثره الواضح في نيل ما تتوق إليه نفسه من المناصب العالية كأن يريد أن يصبح وزيراً لدى حاكم تونس ولم ينجح ، فهجر المناصب وسئم السياسية واعتزل فأقام أربعة أعوام بالجزائر بلا عمل ، وكان يبلغ من العمر الخامسة والأربعين وهي فترة من النضج الفكري والسياسي ويلاحظ في فلسفة ابن خلدون نزوعه نحو التشاؤم أحياناً حتى شبهه البعض بالكيان العالمي المتشائم الحكيم الإنساني أبو العلاء المعري ، وذهب كثيرون من دارسي فلسفة ابن خلدون الاجتماعية والسياسية خاصة إلى تشبيهه بميكافيلي ، ولكن ابن خلدون له أيادي بيضاء على المفكرين والتاريخيين المعاصرين فهذا أبو التاريخ البشري “أرنولد توينبي” يقول( المقدمة هو أعظم عمل اجتماعي سياسي إنساني منذ فجر البشرية) ، ولكننا نناقش ابن خلدون السياسي الذي ونتتبع تاريخه السياسي لنلاحظ التخبط السياسي الذي كان يعانيه بين سياسي متسلق يتملق الحكام ويشترك في الدسائس والمؤامرات الفاشلة وبين مزاجه الساخر والفهم العنصري لمعني الدولة فقراءة علمية لنظريته في العصبية توضح كيف كان ابن خلدون العالم الاجتماعي الانثربولوجي يري الدولة ويقسمها إلى مراحل تكوين ونشأة وبلا خوض دقيق في أسس النظرية ولذلك لعوامل كثيرة يتضح من سياق استقراءاته للواقع العربي الممزق حينها فيحكم على تطور المجتمعات العربية بفهم برغماتي تنقصه الرؤية العلمية والمسألة الأخلاقية وبمحاولة علمية نحاول قراءة مفاهيمه أو نظريته حول نشأة العمران البشري :
يقول ابن خلدون في المقدمة – تحقيق الدكتور على عبد الواحد وافي :-
“إن الاجتماع البشري الإنساني ضروري “فالإنسان مدني بالطبع” فالبشر لا يمكن حياتهم ووجودهم إلا باجتماعهم وتعاونهم على تحصيل قوتهم وضروراتهم . وإذا اجتمعوا دعت الضرورة إلى المعاملة واقتضاء الحاجات ، ومد كل واحد منهم يده إلى حاجته يأخذها من صاحبه”
هنا ابن خلدون يختلق مفاهيم ضاربة في الشوفينية بأن يقول مثلاً محللاً ومفسراً نظرية النشاط العمراني بأن يربط مسألة القوة كمذهب إنساني أصيل ولا يتعدى في فهمه المجتمع العربي ويحكم على التطور الإنساني بشكل أكبر ، فكيف يحدد ابن خلدون ملامح تظور المجتمعات ولا يراعي مسألة التقدم الأخلاقي الذي يغير من القوة كمذهب ، وهنا يختلف مع استاذه افلاطون “وإن قال البعض بأنه لا علاقة لابن خلدون بالفلسفة اليونانية ولكننا نختلف ونتعجب من ذلك ، فقد أفاد كل فلاسفة العرب من المدارس اليونانية وخاصة أخلاقية إفلاطون ” فإفلاطون يري وإن كان مثالياً ” لتطور المجتمع شيئاً أكبر وهو “الأخلاق ، فالأخلاق هي انسجام فعال في المجموع”.
ولابن خلدون آراء جديرة بالنظر ففلسفته حول الدولة تستحق إعادة القراءة ولكن بفهم جديد ونقد جديد فالفلسفة الإسلامية السياسية هي فلسفة مثالية الطابع لأنها لم تستطع تحرير الإرادة السياسية من سلطة النص الديني أي لا تتمكن من الفصل بين الوعي الإنساني “بما فيه من علوم إنسانية ” كمنفذ أصيل للحكم وبين الاعتبارات الواهية والوهمية للنص التراثي ففشلت في إدارة تفكيك يؤدي إلى نتائج إيجابية تمنح السياسة طريقها الواضح لحكم الناس، ويبدو لي أن السياسة لا علاقة لها بالنص التراثي لأنها علم يمكننا تحريره بقول ” كثرة البشر تعني تنوع الآراء” فكيف يمكن سجن إرادة الرأي عند التكنهات حول أسس وأصول نص ديني يتنازع حوله العلماء والمفسرون؟

الناس كالفواكه فتعامل معها بحسب نوعها!!!!!

كاتب الموضوع الأصلي: عبير الدوخي

صورة

التعامل مع الناس فن
من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم

فليس من السهل أبداً أن نحوزعلى احترامهم وتقدير الآخرين في المقابل

من السهل جداً أن نخسر كل ذلك،وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء
فان استطعت توفير بنآء جيد من حسن التعامل فان هذا سيسعدك
أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم
على مخالطتك،ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعةالتعامل معك

فأليك هذه الأسرار :

**************************

الأناناس:

صورة

عندما نقطع كلاً من الأناناس والبصل الى شرآئح فأن كليهما يأخذ

شكل الحلقات،ولكن عندما نتذوقها نكتشف الفرق فالبصل قوي
لاذع والأناناس حلو رآئع .كذلك الناس قد يتشابهون في كثير
من الصفات والإهتمامات ولكنهم يختلفون في صفات وإهتمامات
أخرى وهذا الشيء لابد أن نضعه بعين الإعتبارفيجب أن نتعامل
مع كل فرد بما يناسبه.

**************************

الليمون:

صورة

طعمه حامض ولكن لاتخلو المائدة منه،كذلك “الانسان الناقد”

بيننا قد نتأذى من كلامه حين ينتقد أعمالنا وهذه طبيعة الإنسان
فهو لا يحب أن يعاب عمله،ولكن لأبد من سماع مثل هؤلاء لنقوم
عملنا ونكتشف أخطآءنا ونغيرالسلبيات ونعزز الايجابيات.

**************************

المــوز

صورة

طعمه طيب وفيه الكثير من الفوائد ولكنه يحتاج إلى من يقشره

ويكتشف هذا الطعم،كذلك حال بعض الناس طاقات هائلة تحتاج

إلى من يزيل قشرتها ويهيئها للانتاج والعــطآء.

**************************

التين الشوكي

صورة

يؤذي من يلمسه بينما هناك أناس يعرفون كيف يتعاملون معه

ويخرجون لنا ذلك اللب العسلي الموجود في قلبه،الكثير ممن حولنا
يشبهون التين الشوكي في هذا الشيء،فأن دعوتهم الى الخير تحصل
منهم في بعض الأحيان الإساءة والشتائم،ومتى حصلت على مفتاح
قلوبهم ستكتشف عالما من الطيب بداخلهم
**********************************
الكرز

صورة

قد نرى بريق حبة الكرز فتعجبنا وننبهر بها أكثر إذا تذوقنا طعمها،

ولكن حبة الكرز لا تنمو لوحدها وإنما تنمو ملاصقة لإ ثنتين أو ثلاث أخر.
ففي مجال الحياة نرى أشخاصاً بارزين لامعين في عملهم ولكن مهما
فعل “الشخص البارز”فأنه من غير الممكن أن يكون هو وحده
من قام بكل العمل ليظهر بهذه الصورة بل بالتأكيد إعانة
آخرون عليه بل ربما هناك من عمل أكثر ولكنهم الجنود المجهولون

.**************************

الـــرطب:
صورة
لو تأملنا يوماً في الرطب .؟؟؟؟

أنه من الممكن الاستفادة منه بأكثر من حاله .!!!فالناس يستعملونه في مراحله الأربع “الخلال

– البسر – الرطب – التمر” .كذلك نحن يجب أن نعطي في أكثر من مجال ولا نقتصر
على مجال واحد،وإن كان التخصص مهماً ولكن لابد لكل شخص لأن يحاكي تجارب عديدة
ليستفيد منها أشياء جديدة يخدم بها نفسه،والأهم من ذلك أن يطبقها في الحياة…….. [/img]

نبذه عن ابو بكر رضي الله عنه ..

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء الحافي


أبو بكر الصديق – رضي الله عنه..

نسبه : هو عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي ، ولد بمكة ونشأ سيداً من سادات قريش ومحيطاً بأنساب القبائل وأخبارها . وكانت العرب تلقبه بعالم قريش ، حرم على نفسه الخمر في الجاهلية فلم يشربها. اشتغل بالتجارة وجمع ثروة كبيرة صار بها من أثرياء قريش ، وعندما أسلم كان يملك أربعين ألف درهم . وقد لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم عتيقاً لأنه نظر إليه صلى الله عليه وسلم فقال : هذا عتيق الله من النار وقيل لأنه يعتق الرقاب، ولقبه أيضاً بالصديق ، حيث صدقه في حديث الإسراء وهو رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة وثاني اثنين إذ هما في الغار ، آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر ، ورآهما مرة مقبلين فقال : إن هذين لسيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين كهولهم وشبابهم إلا النبيين والمرسلين .

منزلته من الرسول : كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس إلى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :” ان من أمن الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة في الاسلام “000وحينما أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس كان أبوبكر أول من صدق بهذا النبأ ، فلقبه الرسول الكريم بالصديق ، ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة الى المدينة المنورة ، فقال تعالى :”( ثاني اثنين إذ هما في الغار ، إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) ، فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه قال : مُروا أبا بكر فليُصل بالناس ، فقالت عائشة : يارسول الله إن أبا بكر رجل رقيق ، وإذا قام مقامك لم يكد يسمع الناس ، قال : مُروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف ، وعندما شعر صلى الله عليه وسلم بخفة دخل المسجد فلما سمع أبو بكر حِسَّه ذهب يتأخر فأومأ إليه صلى الله عليه وسلم قمْ كما أنت ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً ومقتدياً بأبي بكر ، وهذا من التكريم والتشريف لأبي بكر .

خلافته : وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبو بكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع إليها ، إذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فسأله عن ذلك فقال له :” يا عمر لا حاجة لي في إمارتكم !!”000 فرد عليه عمر :” أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك ” قام أبو بكر -رضي الله عنه- في خلافته التي لم تزد على سنتين ونصف بأعمال جليلة من أبرزها 000انقاذ جيش أسامة الذي كان قد أعده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل وفاته لملاقاة الروم وتأديبهم000 و محاربة المرتدين والمتنبئين والقضاء عليه في أقل من عام 000و جمع القرآن الكريم في مصحف واحد000 و توجيه الجيوش الإسلامية للعراق والشام000

جهاده بماله : أنفق أبو بكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس فنزل فيه قوله تعالى :”( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى “) .

شجاعته : وكان الصديق- رضي الله عنه- أشجع الأمة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكان عمر وغيره أقوى منه ، ولكن برز على الصحابة كلهم بثبات قلبه في كل موطن من المواطن التي تزلزل الجبال ، وهو في ذلك ثابت القلب ، ربيط الجأش ، يلوذ به شجعان الصحابة وأبطالهم ، فيثبتهم ويشجعهم.

وفاته : كانت مدة خلافته سنتين وستة أشهر ونصف الشهر . توفي ليلة الثلاثاء في المدينة في العام الثالث عشر للهجرة وعمره أربع وستون سنة ، وأوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب . له من الأولاد عبدالله وأسماء ذات النطاقين و عبدالرحمن وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها . ومحمد وأم كلثوم رضي الله عنه.

تعلم ان تغلق فمك في بعض المواقف ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء الحافي

تعلّم أن تبقي فمك مقفلا أحيانا !

سأحكي لكم حكاية حدثت فيما مضى من الزمان :

يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة ، وهم : عالم دين- محامي- فيزيائي

وعند لحظة الإعدام تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ، وسألوه : هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها؟
فقال ( عالم الدين ) : الله …الله.. الله… هو من سينقذني

وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت . فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته . ونجا عالم الدين .

وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..

فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة ، العدالة .. العدالة .. العدالة هي من سينقذني .
ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت . فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ، ونجا المحامي

وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..

فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولا أعرف العدالة كالمحامي ، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول …

فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .

وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة ..

من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف ..!!

عظمــــــآء كيف أبدعوآ ..؟؟!!

كاتب الموضوع الأصلي: خلود محمد الحربي

آلسلآمُ عْليُكمُ ورحمُـه آلله وبُركآته ]~

يُسعْدليُ صبُـآحكمُ / مُسآكمُ ب ِ الشهَـد ]~

.عظمــآء .. كيف أبدعــوآ ..؟!
..~

أحيانا نعتقد أن

الناجحين إنما نجحوا بالصدفة

أو أن يكون ورث أحدهم عن أبيه

أو إنه لم يجد أي صعوبات في الحياة

وهذا في الحقيقةخطأ كبير

فلا يوجد أي ناجح في هذه الحياة

إلا وقد تعرض لصعوبات وتحديات كثيرة

استطاع بعزمه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى أن ينجح

صورة

][..بيتهوفن ..][

قال أستاذه أنه لاأمل له في الفن

ثم أصبح واحدا من أعظم الفنانين في تاريخ البشرية

وسيموفونيات بيتهوفن الى اليوم تسمع من قبل ملايين الناس

وقد ألف بيتهوفن أعظم سمفونياته وهو أصم

صورة

][..ولت ديزني ..][

طرد من عمله كمحرر

وأعلن إفلاسه عدة مرات قبل أن ينشيء ديزني لاند

وقد وصلت مبيعات ولت ديزنيإلى 30 بليون دولار سنويا

صورة

][..توماس أديسون..][

الذي اخترع الكهرباء

قال عنه أستاذه: إنه ولد غبي ولايستطيع أن يتعلم أي شيء…

كل الكهرباء التي ترونها اليوم حولكم هي من اختراع هذاالإنسان

صورة

][..اينشتاين ..][

من أعظم العقول في القرن العشرين

لم يتعلم النطق إلا وعمره 4 سنوات

ولم يتعلم القراءة إلا وعمره 7 سنوات

وأستاذه كان يشتكي منه إنه كان بطيء الفهم وغير اجتماعي

ثم أصبح رجلا من أعظم وأشهر العلماء

صورة

][..تشرشل..][

واحد من أعظم بريطانيا

وهو الذي هزم الألمان في الحرب العالمية الثانية

رسب في الصف السادس الإبتدائي

ولم يمنعه ذلك أن يصبح واحدا من أعظم رجالات الحرب في القرن العشرين

صورة

][..بيل جيتس..][

أغنى رجل في العالم

ترك جامعة هارفرد وأسس شركة مايكروسوفت وعمره 20 سنة

اليوم بيل جيتس دخله 20 مليون دولار يوميا

بيل جيتس إذا وزع 15 دولارا على كل بني آدم على وجه الأرض

يبقى من ثروته 5 ملايين دولار من شدة غناه

صورة

][..الشيخ صالح الراجحي..][

وهو من أشهر أغنياء المملكة العربية السعودية

بدأ حياته منالصفر

فقد كان يشتغل حمالا في الصباح

ويبيع مفاتيح وأقفالا في المساء

اليوم الشيخ صالح الراجحي –ماشاء الله-

ثروته تقدر بـ 3 مليارات دولار

صورة

][..هنري فورد..][

بدأ حياته منالصفر

وأعلن إفلاسه خمس مرات قبل أن يؤسس شركة فورد

وهي من أشهر شركات السيارات

وبلغت ثروته بعد 15 سنة سنة فقط من انشاء شركته بليون دولار

ھمسہ

الناجحون في هذه الدنيا أناس بحثوا عن الظروف التي يريدونها فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم
طبتمَ,