أ.د. أحمد محمد وهبان

وصايا الرسول صلى الله علية وسلم لتكوناكثر جمالا

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

وصايا الرسول لتكوني اكثر جمالا

وهذه كلمات من ذهب سطرها النبي عليه أفضل الصلاة والسلام صاحب الرسالة العظيمه

أولا الرشاقة ::‎

إذاأردنا الرشاقة علينا اتباع نظام رسول الله صلى الله عليه وسلم الغذائي وهو أحسن نظام غذائي في العالم‎:

“نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لانشبع‎”

يعني أن لا تأكلي إلا إذا شعرتي بالجوع‎.. لا تأكلي لتسلية أوقاتك أو لأن هناك من يشجعك على الأكل لا تأكلي إلا
إذا شعرتي فعلا بالرغبة في الأكل وإذا أكلتي لا تأكلين حتى تملأين معدتك تماما.

وقد قيل‎” إذا أكلت كثيرانمت كثيرا فندمت كثيرا‎”.
لماذا ؟؟
لأن النوم الكثير بدوره يأكل من ساعات اليوم التي تحتاجينها لتعملين في بيتك وتسعين على أولادك وزوجك وبيتك…
منزلك بحاجة لابداعاتك.. زوجك بحاجة لإبداعاتك ولوقوفك بجانبه… أولادك بحاجة إلى أم تكن معهم على مدار اليوم
تهتم بهم، ترعاهم، تشد من أزرهم، تأمرهم بالخير وتنهاهم عنالشر والأذى.. أتعلمين أن كل عمل تقومين به لبيتك
وأسرتك وزوجك فهو أجر محتسبلك…
لكنك تشقى وأنت ترى أمهات ضيعن الأمانة، استغنوا عن كل الخير الذي يمكن أن يأتي لبيوتهن، فنقلوا كل ابداعاتهم
إلى خارج بيوتهم…. فاستفاد منهم كل شيءعدا أولادهم….
لكن الزمن كفيل بأن يبين للمرأة مدى الخسارة التي منيت بهاحينما تكتشف أن أولادها كبروا بتعب غيرها، أو مع
مرور الزمن، وقد أثر فيأخلاقهم كل من: الخادمة، والتلفاز، والمدرسة، وأصدقاء من ثقافات شتى،بينما هي تمريومياً
وكأنها نسمات عابرة، ولم يكن لها كثير من نصيب لا في التربية ولا في الأجر….
قال تعالى: (كل امرئ بما كسب رهين)
وقال أخرى: (بل الإنسان علىنفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)
أي لا تقدمي الأعذار فغداً نقف مكشوفي الحيلةوالباطن أمام الذي لا تخفى عليه خافية، فيحاسبنا على كل تقصير أو
تضييع…. إذنلا تقدمي الأعذار فأنت أدرى الناس بما فعلت وما قدمت،

والله تعالى يقول: (يوم لا ينفع نفس ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير)
نعود لحديثنا عن الرشاقة…. لكن كان هذا برأيك ضروري للأمهات والفتيات اللواتي لا يريدون ضياع أعمارهن سدى
قال رسولالله صلى الله عليه وسلم‎(صليتوا عليه واللا لا؟؟؟‎)
الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة والتسليم”ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه‎”بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه‎” “ثلث
لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه‎”
وقد رأيت منذ فترة موضوع لأخت وعن تجربة ناجحة استطاعت أن تنقص وزنها بهذه الطريقةوتقول أن هذه الطريقة
ميزتها أنا .. الوزن الذي نزل لا يعود مرةأخرى أبدا لأن معتدك تكون قد تعودت على كمية الأكل هذهولهذا لا يعود
وزنك مرة أخرى.

ثانيا :نضارة البشرةوتأخير الشيخوخة ::

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
‎”من تصبح بسبع تمرات عجوه لم يصبه سم ولا سحر‎”
فكل السموم التي نتناولها في غذائنا كفيله بالقضاء على ضررها التمر بمعجزة عرفها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل
ألف واربعمائة سنةفقد أثبت العلم الحديث أن التمر مفيد جدا للبشرة والقولون ويؤخرالشيخوخة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
‎” ياعائشة بيت ليس فيه تمر جياع أهله يا عائشة بيت ليس فيه تمر جياع أهله‎” قالها مرتين أو ثلاثاً وهذا لأن التمرفيه
معظم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم والمخ والبشرة.
فهو غذاء يمدك بكثير مما تحتاجينه لبشرتك وجسمك وعقلك أيضا لأن المخ يتغذى على السكريات والسكرياتالتي في
التمر سريعة الهضم وليس لها أضرار جانبية مثل بقية السكريات التي نتناولها وكوب من الحليب مع‎100 جرام من التمر
يساوي وجبة غذائية كاملة فيهاكل العناصر الغذائية التي تحتاجينها .

ثالثا :نضارة الجسم والشعر‎::قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيت الزيتون‎:
“كلواالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة‎”
وقد أثبت العلم الحديث الفوائد اللانهائية لزيت الزيتون سواء للشعر أو للبشرة يوقف التساقط‎ -يغزر الشعر‎- يقضي على
الفطريات‎-يساعد على التئام الجروح والقروح بسرعة‎- يعطي نضارة وطراوة للبشرةوينعمها‎-و يبيض البشرة.
‎”وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدهن غبّا ويكتحل وترا‎”يعني يدهن يوما بعد يوم ويكتحل ثلاث مرات.
وقد أثبت العلم الحديث أيضا أنالإدهان كل يوم يؤدي إلى انسداد مسام البشرة ويؤذيها.
سبحانالله‎!

رابعا :جمال العين وإطالة الرموش :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‎:”خير أكحالكم الإثمد فإنه يجلوالبصر وينبت الشعر‎”قبل نومك وأثناء نهارك لا
تنسين الإثمدفإنه خير أكحالناالتي نكتحل بها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاء لي حساسيةفي عيني
لم أكن أستطيع الإكتحال بأي شيء غير الإثمد هو الوحيد الذي أضعه ولا يسبب لي أيحساسية.
سبحان الله‎!
إن رسول الله صلى الله عليهوسلم لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى فكل ما يقوله لنا يجب علينا تصديقه واتباعه حتى تنالنا بركته صلى الله عليه وسلم
هذه الوصفات النبوية التي ذكرتها ما هي إلانقطة من بحر علم النبي صلى الله عليه وسلم بينها لنا وأوضحها منذ قرون
وسهل لناعناء البحث ومشقة التجريب آمنا به رسولا نبيا بشيرا ونذيرا .

فإذا أحببتي أن تحصلي على شيئين في وقت واحد‎:
أن تكوني جميلة وأن تؤجري على هذا الجمال اتبعي هديه صلى الله عليه وسلم

تأخذي أجر اتباعك له واقتدائك بسنته وسمته صلى الله عليه وسلم وتحصلي على الجمال اللذي ابتغيتيه بأقل التكاليف
وأسهل الطرق ولن أقول اخف الأضرار ولكن بدون أي أضرار جانبية أو مضاعفات أو حساسية بقي أمر تأبى يدي إلا
وأن تكتبه وهو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال (( اشتقت لأحبابي ،قالوا‎: أو لسنا أحبابك ؟ قال‎: لا ،
أنتم أصحابي ، أحبابي أناس يأتون في آخرالزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجره سبعين،
قالوا‎: منا أم منهم ؟ قال‎: بل منكم ، لأنكم تجدون على الخير معواناً ولا يجدون‎))

فضل عشرة ذي الحجه

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء العريض

بسم الله الرحمن الرحيم }

أن الحمد لله نحمده ونستعين به ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد

فضل العشرة من ذي الحجة :

مواسم الخيرات والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات لا تزال تتوالى على هذه الأمة المرحومة في الحياة وبعد الممات، فإنها لا تخرج عن موسم إلاّ وتستقبل موسماً آخر، ولا تفرُغ من عبادةٍ إلاّ وتنتظرها أخرى، وهكذا ما ودّع المسلمون رمضان حتى نفحتهم ستة شوال، وما أن ينقضي ذو القعدة إلاّ ويُكرَمون بعشرة ذي الحجة، العشرة التي أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن فضلها قائلاً: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء). [خرّجه البخاري عن ابن عباس]. فالعمل الصالح في عشر ذي الحجة أحب إلى الله عزّ وجل من العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضْلُ الله يؤتيه من يشاء من الأنبياء والرسل والعلماء والصالحين والأيام الشهور والأمكنة، إذ لا يساويها عملٌ في غيرها، ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج مجاهداً بنفسه وماله ولم يعُدْ بشيءٍ من ذلك البتة.

ومما يدل على فضلها تخصيص الله لها بالذكر، حيث قال عزّ وجل: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) [سورة الحج: 28]، والأيام المعلومات هي أيام العشر الأول من ذي الحجة، وأيام هذه العشر أفضل من لياليها، عكس ليالي العشر الأواخر من رمضان فإنها أفضل من أيامها، ولهذا ينبغي أن يُجتهد في نهار تلك الأيام أكثر من الاجتهاد في لياليها.

فعلى المسلم أن يعمر هذه الأيام وتلك الليالي بالأعمال الصالحة والأذكار النافعة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليتسابق المفلحون، وليتبارَ العاملون، وليجتهد المقصِّرون، وليجدَّ الجادّون، وليُشمِّر المشمِّرون؛ حيث تُضاعف فيها الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتتنزّل الرحمات، ويُتَعرّض فيها إلى النفحات، وتُجاب فيها الدعوات، وتُغْتفر فيها الزلاّت، وتُكفّر فيها السيئات، ويُحصّل فيها من فات وما فات.

بجانب المحافظة والمواظبة على الصلوات المفروضة، على المرء أن يجتهد ويُكثر من التقرُّب إلى الله بجميع فضائل الأعمال فإنها مضاعفة ومباركة في هذه الأيام، سيما:
[1] الصيام: فقد روى أصحاب السنن والمسانيد عن حفصة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدَعُ صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر .
وكان أكثر السلف يصومون العشر، منهم: عبد الله بن عمر، والحسن البصري، وابن سيرين، وقتادة، ولهذا استحب صومها كثير من العلماء، لا سيما يوم عرفة الذي يكفِّر صيامه السنة الماضية والقادمة.
[2] التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه: (ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهنّ من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد].
[3] الإكثار من تلاوة القرآن.
[4] المحافظة على السنن الرواتب.
[5] الاجتهاد في لياليها الصلاة والذكر، وكان سعيد بن جبير راوي الحديث السابق عن ابن عباس إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، وكان يقول: “لا تطفئوا سُرُجكم ليالي العشر”.
[6] الصدقة وصلة الرحم.
[7] استحب قوم لمن عليه قضاء من رمضان أن يقضيه فيهن لمضاعفة الأجر فيها، وهذا مذهب عمر، وذهب عليٌّ إلى أنّ القضاء فيها يفوِّت فضل صيام التطوُّع.
[8] الجهاد والمرابطة في سبيل الله.
[9] نشر العلم الشرعي.
[10] بيان فضل هذه الأيام وتعريف الناس بذلك.
[11] تعجيل التوبة.
[12] الإكثار من الاستغفار.
[13] ردُّ المظالم إلى أهلها.
[14] حفظ الجوارح، سيما السمع والبصر واللسان.
[15] الدعاء بخيريِ الدنيا والآخرة، لك ولإخوانك المسلمين، الأحياء منهم والميتين.
[16] فمن عجز عن ذلك كله فليكفَّ أذاه عن الآخرين؛ ففي ذلك أجر عظيم.
وبأي عملٍ آخر يحبه الله ورسوله، فأعمال الخير لا تُحصى كثرةً، والسعيد من وفِّق لذلك، وكلٌّ ميسّرٌ لما خُلِق له، والمحروم من حُرِم هذه الأجور العظيمة، والمضاعفات الكبيرة في هذه الأيام المعلومة التي نطق بفضلها القرآن، ونادى بصيامها وإعمارها بالطاعات رسول الإسلام، وتسابق فيها السلف الصالح والخلف الفالح، فما لا يُدرك جُلُّه لا يُترك كلُّه، فإنْ فاتك الحج والاعتمار فلا يفُتْكَ الصوم والقيام وكثرة الذكر والاستغفار. وإن فاتك بعض هذه الأيام فعليك أن تستدرك ما بقي منها، وأن تعوِّض ما سلف.

وعليك أخي الحبيب أن تحثَّ أهل بيتك وأقاربك ومن يليك على ذلك، وأن تنبِّههم وتذكِّرهم وتشجِّعهم على تعمير هذه الأيام، وإحياء هذه الليالي العظام، بالصيام والقيام، وقراءة القرآن، وبالذكر والصدقة، وبحفظ الجوارح والإمساك عن المعاصي والآثام؛ فالداعي إلى الخير كفاعله، ورُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع، ولا يكتمل إيمان المرء حتى يحبَّ لإخوانه المسلمين ما يحبُّ لنفسه، فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين، وتفيد المسلمين، وتذكِّر الغافلين، وتُعين الذاكرين، والدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم، والمسلمون يدٌ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم.

نسأل الله أن ييسّرنا لليسرى، وأن ينفعنا بالذكرى، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، وصلى الله وسلم وبارك على خير المرسلين وحبيب ربِّ العالمين، محمد بن عبد الله المبعوث رحمةً للعالمين.

عجائب ماء زمزم

كاتب الموضوع الأصلي: غيداء الرشيد

عجـائــب مــــاء زمـــــزم

حاول البعض تصنيع مياه معدنية لها مواصفات ماء زمزم،

ورغم أن نسب مكونات ماء زمزم معروفة، إلا أن كل المحاولات قد باءت بالفشل،

وهذا يؤكد أحد أسرار الإعجاز الإلهي لهذا الماء.

فقد أثبت العلم الحديث أن ماء زمزم يختلف عن جميع أنواع المياه في العالم

وأن فيه تركيبات ربانية خصه الله بها ولم يتوصل أحد إلى سرها رغم معرفة مكوناتها

منذ سنوات أجرى الدكتور محمد عزت المهدي،

أستاذ الجيولوجيا بمعهد الدراسات والبحوث البيئية – جامعة عين شمس بمصر –

أبحاثاً تؤكد أن ماء زمزم ينفرد بخصائص تميزه عن جميع أنواع المياه في العالم.

.

بالإضافة إلى ذلك :

فإن ماء زمزم، من أعظم المياه المعدنية المستخدمة في العلاج والاستشفاء على مستوى العالم!

ومن الأمور العجيبة في ماء زمزم،

أنه حلو الطعم، رغم زيادة أملاحه الكلية،

فلا يشعر من يشربه بملوحته العالية،

ولو أن نسبة الأملاح الموجودة في ماء زمزم، كانت في أي ماء آخر،

لما استطاع أحد أن يشربه!

هذا قليل من كثير، عن ماء زمزم،

من بين هذه الخصائص التي أشارت إليها الدراسة:

أنه لا يتعفن ولا يتقطن،

ولا يتغير طعمه أو لونه أو رائحته،

وأنه في هذا مثل عسل النحل،

الذي لا يتأثر بتعرضه للجو،

مختلفاً في ذلك عما يحدث لجميع أنواع المياه الأخرى،

مثل مياه الأنهار والبحار والأمطار والمياه الجوفية،

ويرجع ذلك إلى مكوناته الكيميائية، التي تمنع نشاط الجراثيم والبكتيريا والفطريات

الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام:

(خير ماء على وجه الأرض، ماء زمزم، فيه طعام الطعم، وشفاء السقم)

وقال صلى الله عليه وسلم:

(ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله، وهي هزمة – أي حفرة – جبرائيل وسقيا الله إسماعيل)

أي أخرجه الله لسقيا إسماعيل أول الأمر.

السياسات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الخليوي

السياسة الاقتصادية للدولة .. الى اين!
ان السياسة الاقتصادية تعنى جملة القرارات والاجراءات التى تتخذها الدوله لتنظيم وتشكيل ، تكوين ، الاقتصاد وتضع القواعد التي يعتمدها…
وتتعامل بها مختلف انواع القوى الفاعلة في السوق ، قوى النشاط الاقتصادي العام والخاص والمختلط . ان نظرية السياسة الاقتصادية هي جزء من علم الاقتصاد الوطني وتنصرف لوضع القواعد التنظيمية للانظمة الاقتصادية ومجرى حركة العمليات الاقتصادية . ومن مهماتها الاساسية تشخيص الوضع الاقتصادي اولا ” Diagnose” ومحاولة تقديم صورة مستقبلية للتطورات الاقتصادية”Prognose” هذا بالاضافة الى تحديد الاهداف والمعوقات وتوضيح العلاقه بين الاهداف المرسومة والوسائل المستخدمة”السياسات” التي تقدم للقيادة السياسية . ان الحاجة ماسة الى البيانات الاولية حول نوع وحجم النشاطات الاقتصادية في اجمالي الناتج القومي وذلك لوضع معالم الخطة الاقتصادية العامة والخطط الاقتصادية الفرعية لمختلف قطاعات النشاط الاقتصادي بما فى ذلك حجم نشاط الاقتصاد الخاص . لقد بذلت جهود في هذا الاتجاه من قبل وزارة التخطيط العراقية في الفترة من منتصف السبعينيات والى منتصف الثمانينيات ووضعت البرامج الداعمة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار وقد تم فعلا بنجاح كبير بناء قاعدة اولية من المعامل الخدمية والانتاجية في مختلف المدن العراقية ، هذا بالاضافة الى الاستثمارات المباشرة للقطاع العام كالصناعات الكهربائية واطارات السيارات والاتفاق مع الشركات المنتجة على تجميع الشاحنات”سكانيا فابيس” و”باصات ريم” وصناعة البطاريات وفي مجال صناعة النسيج والملابس الجاهزة والاستثمار في قطاع انتاج الدواء وانتاج الغذاء….الخ الا ان هذه الجهود كمثيلاتها في القطاع الزراعي والانشاءات وتطوير شبكة البنى التحتية قداهملت ولم تجد الرعاية المطلوبة في الادامة والاستثمار وذلك لان القيادة السياسية قد استنزفت قوى الانتاج والثروة القومية بمغامرات لا طائل لها ، فقد استمرت حرب الخليج الاولى ثمان سنوات وكان حوالي مليون من الشباب العراق من الشهداء والمعوقين بالاضافة الى استنزاف الاحتياطي من الثروة القومية بالاضافة الى المليارات من الديون الخارجية . لقد وضعت هذه الحر ب ، مع استمرارالقيادة على اسلوب التفكيرالبدوي والفردي وفكرة “الكونه”الخطوات الاولية لحرب الخليج الثانية” غزو الكويت” والتي جاءت بالحصار المدمر الذي استمر طويلا وكانت عواقبه كارثية بكل معنى الكلمة وادت بالنهاية الى قصم ظهر العراق وتدميرانظمته الاقتصادية والاجتماعية ومؤسساته الحيوية بشكل عام . ان المنشات الصناعية والزراعية التي تكونت في العراق ، سوى ان كانت من استثمارات قطاع الدولة او القطاع الخاص لم تعد قائمة ومعطلة عن العمل ، وليس هذا فحسب فان وضع قوى الانتاج في الوطن العراقي منذ منتضف الثمانينيات والى يومنا هذا في حاله من التردي المستمر وعلى كافة المستويات ، ان الدولة وحكوماتها المتعاقبة منذ 2003 ولاسباب كثيرة لم تقوم بمحاولة جادة على الاقل لاعادة المنشأت والمعامل التي تقع ضمن ملكيتها الى العمل ثانية . كانت الدولة ومازالت مشغولة بامور لاتمت الى التنمية واعادة البناء بصلة ، بالرغم من المؤتمرات والاجتماعات الماراثونية حول اعادة اعمار العراق . من ناحية اخرى فقد ظهرت اعداد كبيرة من اصحاب الملايين في الفترة منذ سقوط النظام عام 2003، الا ان هؤلاء قد استثمروا اموالهم في مختلف القطاعات وخاصة في قطاع العقارات وفي مختلف اقطار العالم وبشكل خاص في الاردن ودويلات الخليج والمملكة المتحدة ، كما ونشط فريق اخر منهم في تجارة الاستيراد حيث استطاع اغراق السوق العراقية بمختلف اصناف البضائع مما جعل جدوى اعادة المصانع الى العمل ثانية نوعا من المغامرة الخاسرة. والحقيقة فان” اغنياء الحرب الجدد” الذي حصلوا على هذه الاموال الطائلة بدون جهد يذكر اوكفاءات معينة غير مؤهلين ان يكونوا الصناعيين العراقيين الجدد الحريصون على البلد ومستقبله ورفاهية شعبه. يضاف الى ذلك هجرة وهروب مئات الالاف من الايدي العاملة المدربة واصحاب الكفاءات الى مختلف اقطار العالم والذين يشكلون القواعد الاساسية للتنمية . في ظل هذه الشروط البالغة التعقيد والوضع الامني غير المستقر والوضع المعيشي البائس لغالبية العراقيين وتفشي البطالة في صفوف العمال والشباب بالاضافة الى هروب الرساميل الفاعلة من البلد ، هذا الواقع الصعب يلزم الدولة واجهزتها التنفيذية المتخصصة ان تتولى مسؤولياتها وتقوم بتحديد اتجاه السياسة الاقتصادية ووضع الخطط التنموية من خلال ادراك وفهم الواقع العراقي المؤلم في مختلف تجلياته. ان ما صدر عن الحكومات العراقية منذ 2003 حول السياسة الاقتصادية لا يعدوا اكثر من تصورات غير مكتملة وغير ناضجة والتي يمكن حصرها في التوجه نحو” الاقتصاد الحر”، وما يعني ان قضية الاستثمار والتنمية سوف تكون ضمن نشاطات الاستثمارات الخاصة من افراد ومؤسسات عراقية واجنبية وفي جميع القطاعات الانتاجية والاستخراجية والخدمية ، ويعني هذا ايضا ان الدولة ، على الاقل حاليا ، لا تفكر في اعادة العمل بالقطاع العام او القيام باستثمارات جديدة . ان الدولة في هذا التوجه لم تدرك بعد خصوصية الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة والمجتمع العراقي ، بعد حربين مدمرتين وحصاراقتصادي ظالم وانهيار الاعراف والتقاليد وتلكأ الانظمة الاجتماعية وعدم قدرتها على تنظيم المجتمع ، هذا بالاضافة الى ان الدولة والحكومة لم توفق في اعادة الحد الادنى من البنية التحتية الى العمل وتخفيف معاناة المواطن اليومية الى الكهرباء والماء الصالح للشرب..الخ. ان الحكومة اعلنت توجهها نحو القطاع الخاص دون ان تقوم بدراسة علمية حول حجم وقدرة ورغبه القطاع الخاص في الاستثمار وفي اي نوع من النشاطات الاقتصادية سوف ينشط بها. ان الدولة قد حسمت موقفها سوى ان كان ذلك نتيجة اجتهاداتها الخاصة او قد فرضت عليها بشكل او باخر . وعلى اي حال فان الدولة والحكومة لم تطرح لحد الان الخطط والبرامج وسلم الاوليات للمشاريع التي يجب على القطاع الخاص الاستثمار بها ونوع التسهيلات التي سوف يحصل عليها . ان ترك النشاط الاقتصادي والتنمية لاهواء وتصورات القطاع الخاص ، خاصة في ظروف العراق الحالية وضعف الدولة والحكومة وحالة الفساد الاداري والمالي المستفحلة تعني في واقع الامر ليس فقط استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه وانما تعميق الحالة التي نعيشها مضافا اليها تاكل والانهيار التدريجي لاجهزة الدولة والاستحواذ على الاموال المرصودة للدعم والتشجيع دون ان يتم انجاز مصنعا او معملا يستوعب عددا من العمال العاطلين عن العمل ، من الضروري قراءة التجربة الروسية بعد سقوط النظام الاشتراكي وذلك لوجود عوامل مشتركة مع الاوضاع العراقية بعد عام 2003. ان الفوضى التي حصلت في روسيا لم تقتصر على سرقة المال العام والاستحواذ على المصانع والمؤسسات والاحتيال على البنوك والاستيلاء عليها من قبل موظفين وعصابات الجريمة المنظمة وبالتعاون مع مؤسسات اجنبية وانما ايضا افساد الانظمة الاجتماعية وشراء الذمم ونشر الفوضى والفساد في جميع مرافق المجتمع بالاضافة الى تعميم النظرة النفعية والعمل بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، لقد عشعش المجرمون والافاقون واصبحوا في فترة قصيرة مدراء بنوك واصحاب مشاريع صناعية واصحاب مناجم يديرونا باساليب اجرامية . اننا نامل ان تعير الدولة اهتماما لتجار الحروب الجدد الذين ظهروا بالعراق والذين سوف لا يتحرجوا في استخدام كل الوسائل للحفاظ على الامتيازات التي هم عليها الان والتي يمكن ان تتحول الى مشاريع مختلفة لجني الارباح بسرعة . وفي الوقت الذي تعلن الدولة مشاريع القطاع العام”للخصخصة” بما فيها “مزارع الدولة” فسوف تستولي عليها هذه التماسيح بالطرق المالوفة المعهودة ، وسوف تكون مشاريع للمضاربات الاقتصادية وجني الارباح دون ان تعاد الى العملية الانتاجية ثانية وتساهم في انتاج الغذاء والحد من استيراد المواد الغذائية والذي شمل الان جميع الانواع . ان قطاع النفط قد ترك للاستثمارات الاجنبية بشكل كامل حيت ان الشركات الاجنبية على معرفة تامة بحجم الارباح التي يمكن الحصول عليها في هذا القطاع ناهيك عن اهميته الستراتيجية . وبالرغم من توفر قدرات عراقية متقدمة في هذا القطاع كان يمكن وضع سياسة وخطط عقلانيه تجعل من الشركات الوطنية دور فاعل ومستقل وقابل للتطور لاستلام مهمات واسعة مستقبلا ، اي انها تساهم بشكل جيد في عمليات الاستخراج والصيانة والتطوير، وبمثل هذه السياسات يمكن الكلام عن خطط تنموية حقيقية واعدة ، والعمل على تطوير استقلالية في القرار . ان الدول الصناعية الكبيرة لم تصبح صناعية ومتقدمه دفعة واحدة وانما اجتازت مراحل متعددة ، وفي كل مرحلة توسعت خبراتها واضافت الى معارفها اشياء جديدة والتي استطاعت ان تستخدمها في المراحل اللاحقة. ومن الجدير بالاشارة الى تجربة كوريا الجنوبية حينما تعاقدت في بداية الخمسينات مع شركات امريكيه لانشاء مصفى للنفط ، في هذه العملية لم تساهم الشركات الكورية ، عدا بالايدي العاملة في المشروع بمعدات واجهزه كورية الصنع ، ولكنها في المشروع الثاني استطاعت ان تساهم بنسبة 25% ، وهكذا فىالمصافى التاليه استطاعت ان تزيد من مساهماتها بشكل واضح. ان اوضاعنا وخبرتنا فى قطاع النفط العراقى فى القرن الواحد والعشرون كانت افضل كما ونوعا مما كان متوفرا في كوريا الجنوبية في خمسينيات القرن الماضي . ان كوريا الجنوبية لا تمتلك قطاعا متقدما في مختلف حقول النفط وانما اصبحت دولة صناعية مهمة وتنافس مع الشركات الامريكية والاوربية في العديد من المجالات . لقد كان وما زال في كوريا الجنوبية وجود عقلا ستراتيجيا في الصناعة والاقتصاد والسياسة يفكر ويعمل للمستقبل ، هذا ما نفتقده في بلادنا وليس هناك ما يشير الى امكانية تطور مثل هذا العقل حاليا وفي السنين القادمة ، والا هل يوجد تفسيرا منطقيا لفتح ابواب البلد للشركات الاجنبية ان تستثمر في قطاع ستراتيجي بالغ الاهمية ويدور حوله الصراع الدولي لعقود قادمة وبصيغة الاتفاقيات التي عقدتها الحكومة العراقية مع الشركات الاجنبية في مجال الاستخراج والمسح والاكتشاف ، علما بان استخراج النفط العراقي لا يكلف كثيرا لان الحفر لا يحتاج الى اعماق كبيرة. ان السؤال الذي نطرحه ، ما هو موقف الحكومة العراقية لو تم الحفر، كما هو الحال في خليج المكسيك وعلى عمق 1500مترا في عرض البحر! كما يبدو وعلى صيغة الكرم واللامبالاة المعهودة والاتفاقيات الجانبية فسوف تقدم اراضي العراق للشركات الاجنبية هدية يعملون بها كما يشاؤون ، وهم سوف يعملون حاليا كما يشاؤون وبالصيغة التي تقدم لهم اعلى نسبة في الارباح وبنفس الوقت اقل الجهود ، ومن هم الذين سيقيمون بدور الاشراف والمراقبة وضبط الكميات والحسابات من العراقيين ، ماهي مواصفاتهم وكيف سيتم اختيارهم . كان قطاع النفط فرصة وهبة ثمينة من الله عز وجل ان نبدأ بداية جديدة واعدة لجميع العراقيين ، اننا لابد ان نبيع النفط الخام والدول المستوردة معروفة ومستعدة لصفقات قادمة ، ولكن تصنيع النفط الخام وتحويله الى بنزين وديزل ومشتقات اخرى والاستفادة من الغاز الذي يحرق منذ عقود من السنين يقدم خيرات اعظم للبلد ويوفر فرص عمل كبيرة جدا للمواطنين ، وليس اخيرا فأن بعضا من الاستقلالية في القرار السياسي والاقتصادي ينعكس في شعور المواطنين بالكرامة والعزة وعلاقتهم بالدولة والحكومة بالاضافة الى زيادة موارد الدولة . لم تعلن الدولة عن القطاعات التي سوف يقوم القطاع الخاص بالاستثمار فيها ، ولكن يظهر بين الحين والاخر وعلى شاشة محطات التلفزيون عدد من المسؤلين بان عروضا من عدد من المستثمرين العراقيين والعرب والاجانب ابدوا استعدادهم للاستثمار في مشاريع البنية التحتية . ان مشاريع البنية التحتية متنوعة ومتعددة وهي بنفس الوقت مشاريع ستراتيجية لانها تتعلق باحتياجات المواطنين الضرورية الدائمة ولذلك يجب ان تخضع لقواعد وانظمه لا تتأثر بتقلبات السوق السريعة ومحاولة الحصول على نسبة عالية من الارباح كما هو منهج وستراتيجية القطاع الخاص ، ولكن يجب ان تعمل ايضا بقواعد اقتصادية ، ان تعمل على تسديد تكاليف الانتاج وارباح بسيطة تغطي تكاليف الاندثار وتجديد الراسمال الثابت على مدى العمر التشغيلي للمشروع ، وهذا ما تعمل به العديد من الدول الراسمالية ، انها مشاريع الحكومات والادارات المحلية من حيث الاستثمار والصيانة والتشغيل ، وتشمل هذه المشاريع تجهيز الماء الصالح للشرب والصرف الصحي والكهرباء والمكتبات والمسابح ونقل الركاب….الخ. وحينما طغى الفكر الليبرالي وبالشعار الذي رفعه منذ الثمانينيات في القرن الماضي “السياسة الليبرالية الجديدة”والذي انتزع من الدولة في النهاية فاعليتها وواجباتها الرقابية في التنظيم والسيطرة . لقد حصلت في النهاية الفوضى العارمة في الاسواق وانتشرت الممارسات التي لا تستند الى المقومات القانونية والاعراف المتبعة في العمل ، ان ما حصل في القطاع المالي والمصرفي من ممارسات تعتبر جرائم مع سبق الاصرار والترصد وقد ادت الى الازمه الاقتصادية العالمية التي يعيش العالم تبعاتها لحد الان ، وهؤلاء الذين طالبوا بتقليص مهمات الدولة رفعوا اصواتهم عاليا بضرورة تدخل الدولة للحد من التدهور الحاصل في مختلف القطاعات ، وفعلا فقد وضعت الدول الراسمالية البرامج التي كلفت اموال دافعي الضرائب عدة مئات من المليارات ، وحاليا فقد عادت هذه المؤسسات المالية والبنوك لممارسة اعمالها كالمعتاد ووصلت الى ارباح قياسية دون ان تدفع الى الدولة اقساطا من المليارات التي حصلت عليها. ان الديمقراطيات الغربية كمجتمعات مستقرة ولها تاريخ وتجربة عميقة في مختلف المجالات ودول تعتمد العمل بالقوانين والمؤسسات وفيها وسائل اتصال جماهيرية كثيرة ومتعددة لم تستطيع الحد من شرور الرأسمال حينما يجد الفرصة في جني ارباح مضافة ولا يتورع باستخدام الاساليب المشبوهة . ان الدولة لا تستطيع التنبؤ بما يمكن ان يقوم به الراسمال مسبقا وانما حينما تطفو النتائج على السطح ويتبلورحجم الفضائح وتكون في موقع رد الفعل الضعيف تقوم بالذي لابد منه خوفا من انهيار المؤسسات المشاركة والتي يمكن ان تكون عواقبها كارثية ، الا ان رد فعل الدولة لصالح المؤسسات الاقتصادية يكلف المجتمع غاليا ، ان الازمات الاقتصادية قادمة بالتاكيد . لقد قامت عدد من الدول الراسمالية بخصخصة الموسسات والمشاريع التي كانت تملكها واصبحت تحت سيطرة القطاع الخاص ، والملاحظ ان الاسعار قد ارتفعت والنوعيات لم تعد كما كانت بالاضافة الى تناقص عدد العاملين ضمن الملاك الدائم ، ان التعاقد للعمل اصبح يحدد لفترة محدودة وبضمانات غير كافية . ان الادارات المحلية في المدن والولايات التي خصخصت عددا من مشاريعها تعترف بالخطأ الكبير الذي ارتكبته والمحاولات التي تبذلها لاعادة شرائها باءت بالفشل . ان اتجاه الحكومة العراقية نحو الاقتصاد الحر لم يخضع لدراسة علمية حول عدد من التجارب التي تمت فى الدول الراسماليه، ولم تدرس خصوصية الواقع العراقي والنقص الحاصل في جميع القطاعات الانتاجية والخدمية ، والحقيقة فان عمليات الانتاج في القطاع الصناعي والزراعي والانتاج الحيواني يكاد ان يكون معطلا ، وهذا يعني ان نسبة عالية من العمال والفنيين عاطلون عن العمل ، وليس اخيرا فان الرساميل الكبيرة لم تكن متوفرة قبل عام 2003 وكان نشاط القطاع الخاص والذي بدعم من الدولة لم يتجاوز الاستثمار فى معامل صغيره ومتوسطة واستهلاكية غالبا ، ويمكن التعرف على نوعية الاستثمارات اذا درسنا نشاطات” مجموعة بيت بنية” كاكبرمجموعة استثمارية كانت انذاك في العراق .ان الاغنياء العراقيون الجدد سوف ينصرفوا لمزاولة التجارة لان دورة الراسمال في التجارة قصيرة نسبيا ويمكن متابعتها عن بعد ايضا وهذا ما يتفق مع تكوينهم المثير للتساؤل ، واذا قدر لهم ان يستثمروا فسوف يكون الاستثمار في قطاع السياحة ، فنادق خمس نجوم ، مطاعم حديثة متنوعة ، مدينة العاب ، مجمعات تسويقية ….الخ. ان الحكومة تنوى احالة عدد من مشاريع البنية التحتية للاستثمارات الخاصة ، كمشاريع انتاج الطاقة الكهرباء وتصفية المياه والمصافي لانتاج المحروقات ومحطات البنزين ، وبناء المساكن والملاعب ، ويمكن ان يحصل بالتعاون بين العراقيين والاجانب. ان قطاع التعليم وخاصة الجامعات قد فتحت للاستثمار الخاص ، وكذلك المستشفيات ، انه من الغرابة بمكان ان تمنح الدولة هذه الثقة العالية بالقطاع الخاص في الوقت الذي يجب ان تعلم ان القطاع الخاص لا يستثمر الا في مشاريع عالية الربحية وفي بلدان مستقرة سياسيا وامنيا. اذا كانت كل هذه القطاعات الحيوية متروكة للنشاط الخاص والذي سوف يتحكم بالاسعار والنوعية ، فما هي النشاطات الاقتصادية التي سوف تنصرف اليها الدولة وتعير اهتماما بها ، واين سوف تصرف مليارات الميزانية التي بلغت رقما قياسيا في مجمل تاريخ العراق ، ولماذا هذا السعي المحموم لزيادة انتاج النفط الخام والحصول على مليارات اضافية ، طالما قد رفعت الدولة يدها عن واجباتها الاساسية في التنمية في بلد قد تعطلت فيه القطاعات الانتاجية والخدمية ويعيش نسبة كبيره من سكانه تحت خط الفقر. ان الاقتصاد العراقي الذي بدأ بالتدهور منذ منتصف الخمسينيات وهو حاليا معطل ، لا ينهض به القطاع الخاص ، انها وصفة ساحر وقارىء فنجان ان يقرا الادعية ويشرب لترا من عصير الزبيب يوميا لمصاب بالسرطان في مراحله المتقدمة.

الصداااااااااااااقة

كاتب الموضوع الأصلي: أمل عبدالله العثيم

كلمة قليلة الحروف ولكنها كبيرة المعانى فما احلى كلمة الصداقة وما اعظم من يعرف ويقدر قيمة هذة الكلمة وهي مشتقة من كلمة الصدق فهي تشرح نفسها وتدل على صفاتها وتعرف معنااااها وكثير مانسمع بهذة الكلمة وتتردد على السنة مختلف الناس فشى جميل ان تجد كل منا صديقتها تشاركها افراحها واحزانها فليست الصديقة التى اضحك معها وامشى معها وعند اول عقبة في طريقي تتخلى عني!!!!!!!

أقوال عن الكذب!!!!!

كاتب الموضوع الأصلي: أمل عبدالله العثيم

*الرجل يكذب لانة يحتاج للكذب والمراءة لاتكذب لانها تستمتع بالكذب..
*اذا كان اعذب الشعر اكذبة فهل اعذب المشاعر اكذبها …
*أكذب..اكذب الى ان يصدقك النااااس…(شعار سياسي )
*أكذب أكذب الى ان تصدقك المراءة …(شعار نسائي )
*لايزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذبا ..
*قولة صلى الله علية وسلم (وهل يكب الناس على وجوههم في النار يوم القيامة الا حصائد السنتهم)

سيف الله المسلول

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الخليوي

خالد بن الوليد
” عجزت النساء أن يلدن مثل خالد ” عمر بن الخطاب

خالد بن الوليد بن المغيرة ، المخزومي القرشي ، أبو سليمان كان اسلامه في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة حيث قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :”الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير “

اسلامه

و تعود قصة اسلام خالد الى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد ، فقال :” أين خالد ؟” فقال الوليد يأتي به الله ) فقال النبي :-صلى الله عليه وسلم- : ” ما مثله يجهل الاسلام ، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له ، ولقدمناه على غيره”فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده ، فترك له رسالة قال فيها بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد
فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك ، ومثل الاسلام يجهله أحد ؟! وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد — وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه — ثم قال له : فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه ، فقد فاتتك مواطن صالحة ) وقد كان خالد -رضي الله عنه- يفكر في الاسلام ، فلما قرأ رسالة أخيه سر بها سرورا كبيرا ، وأعجبه مقالة النبي -صلى الله عليه وسلم-فيه ، فتشجع و أسلم

يقول خالد عن رحلته من مكة الى المدينة وددت لو أجد من أصاحب ، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة ، وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا ، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص ، فقال : مرحبا بالقوم ، قلنا : وبك ، قال : أين مسيركم ؟ فأخبرناه ، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم ، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان ، فلما اطلعت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير)وبايعت الرسول وقلت استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله ) فقال إن الإسلام يجب ما كان قبله ) فقلت : ( يا رسول الله على ذلك ) فقال : اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك وتقدم عمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة ، فأسلما وبايعا رسول الله )

غزوة مؤتة

كانت غزوة مؤتة أول غزوة شارك فيها خالد ، وقد قتل قادتها الثلاثة : زيد بن حارثة ، ثم جعفر بن أبي طالب ، ثم عبدالله بن رواحة -رضي الله عنهم- ، فسارع الى الراية ( ثابت بن أقرم ) فحملها عاليا وتوجه مسرعا الى خالد قائلا له : ( خذ اللواء يا أبا سليمان ) فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا لا ، لا آخذ اللواء أنت أحق به ، لك سن وقد شهدت بدرا )فأجابه ثابت خذه فأنت أدرى بالقتال مني ، ووالله ما أخذته إلا لك ) ثم نادى بالمسلمين أترضون إمرة خالد ؟)قالوا نعم ) فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين ، وقال النبي – صلى الله عليه وسلم – عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب ، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ، وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم )فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله

جهاده

وشارك في فتح مكة وفي حروب الردة وبالذات في معركة اليمامة حين استطاع أن يضع حدا لمسيلمة الكذاب وأعوانه ، في فتح بلاد الفرس استهل خالد عمله بارسال كتب إلى جميع ولاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه :- ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد الى مرازبة فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فالحمدلله الذي فض خدمكم ، وسلب ملككم ، ووهّن كيدكم ، من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا ، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرّهُن واعتقدوا مني الذمة ، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة !!)وعندما جاءته أخبار الفرس بأنهم يعدون جيوشهم لمواجهته لم ينتظر ، وإنما سارع ليقابلهم في كل مكان محققا للإسلام النصر تلو الآخر ولم ينس أن يوصي جنوده قبل الزحف لاتتعرضوا للفلاحين بسوء ، دعوهم في شغلهم آمنين ، إلا أن يخرج بعضهم لقتالكم ، فآنئذ قاتلوا المقاتلين )

معركة اليرموك وبطولاتها

إمرة الجيش
أولى أبوبكر الصديق إمرة جيش المسلمين لخالد بن الوليد ليواجهوا جيش الروم الذي بلغ مائتي ألف مقاتل وأربعين ألفا ، فوقف خالد بجيش المسلمين خاطباً إن هذا يوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي ، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم ، وتعالوا نتعاور الإمارة ، فيكون أحدنا اليوم أميراً والآخر غداً ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمر كلكم
تأمين الجيش
وقبل أن يخوض خالد القتال كان يشغل باله احتمال أن يهرب بعض أفراد جيشه بالذات من هم حديثي عهد بالإسلام من أجل هذا ولأول مرة دعا نساء المسلمين وسلمهن السيوف ، وأمرهن بالوقوف خلف صفوف المسلمين وقال لهن ( من يولي هاربا ، فاقتلنه )

خالد و ماهان الروماني

وقبيل بدء القتال طلب قائد الروم أن يبرز إليه خالد، وبرز إليه خالد ، في الفراغ الفاصل بين الجيشين ، وقال (ماهان) قائد الروم ( قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعاما ، وترجعون إلى بلادكم ، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها !)وأدرك خالد ما في كلمات الرومي من سوء الأدب ورد قائلا ( إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ، ولكننا قوم نشرب الدماء ، وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم ، فجئنا لذلك !)وعاد بجواده الى صفوف الجيش ورفع اللواء عاليا مؤذنا بالقتال الله أكبر ، هبي رياح الجنة )
من البطولات
ودار قتال قوي ، وبدا للروم من المسلمين مالم يكونوا يحتسبون ، ورسم المسلمون صورا تبهر الألباب من فدائيتهم وثباتهم فها هو خالد غلى رأس مائة من جنده ينقضون على أربعين ألف من الروم ويصيح بهم والذي نفسي بيده ما بقي من الروم من الصبر والجلد إلا ما رأيتم ، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم )وبالفعل انتصر المائة على الأربعين

خالد وجرجه الروماني

وقد انبهر القادة الروم من عبقرية خالد في القتال ، مما حمل (جرجه) أحد قادتهم للحديث مع خالد ، حيث قال له يا خالد اصدقني ، ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب ، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاك إياه فلا تسله على أحد إلا هزمته قال خالد لا قال الرجل : فبم سميت سيف الله ؟)قال خالد : إن الله بعث فينا رسوله ، فمنا من صدقه ومنا من كذب ، وكنت فيمن كذب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام ، وهدانا برسوله فبايعناه ، فدعا لي الرسول ، وقال لي ( أنت سيف من سيوف الله ) فهكذا سميت سيف الله )قال القائد الروماني وإلام تدعون ؟ ) قال خالد إلى توحيد الله وإلى الإسلام )قال هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبة والأجر ؟) قال خالد نعم وأفضل )قال الرجل كيف وقد سبقتموه ؟)قال خالد : لقد عشنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورأينا آياته ومعجزاته وحق لمن رأى ما رأينا ، وسمع ما سمعنا أن يسلم في يسر ، أما أنتم يا من لم تروه ولم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صدقتم الله سرائركم ونواياكم )وصاح القائد الروماني وقد دفع جواده إلى ناحية خالد ووقف بجواره علمني الإسلام يا خالد !) وأسلم وصلى لله ركعتين لم يصل سواهما ، وقاتل جرجه الروماني في صفوف المسلمين مستميتا في طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها

وفاة أبوبكر

في أثناء قيادة خالد -رضي الله عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- ، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه- ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالدوصل الخطاب الى أبىعبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمر فلم يغضب خالد -رضي الله عنه-، بل تنازل في رضى وسرور ، لأنه كان يقاتل لله وحده لايبغي من وراء جهاده أي أمر من أمور الدنيا

قلنسوته

سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك ، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر

وفاة خالد

استقر خالد في حمص -من بلاد الشام- فلما جاءه الموت ، وشعر بدنو أجله ، قال : لقد شهدت مائة معركة أو زهاءها ، وما في جسدي شبر الا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم ، أو طعنة برمح ، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير ، ألا فلا نامت أعين الجبناءوكانت وفاته سنة احدى وعشرين من الهجرة النبوية مات من قال عنه الصحابة الرجل الذي لا ينام ، ولا يترك أحدا ينام )وأوصى بتركته لعمر بن الخطاب والتي كانت مكونة من فرسه وسلاحه

وودعته أمه قائلة

أنت خير من ألف ألف من القوم إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع ؟فأنت أشجع من ليث غضنفر يذود عن أشبال أجواد ؟ فأنت أجود من سيل امر يسيل بين الجبال

الفكر السياسي الروماني

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الخليوي

بسم الله الرحمن الرحيم
موضوعي يتحدث عن الفكر السياسي الروماني.
نشأ بناء رومة 754م ثم سقطت الملكية عام 509م وصارت روما بين عهدين.
1 ـ العهد الأصيل وينظر إليها منذ بناءها عام 754م حتى مطلع القرن السابع من بناء رومة سنة 150ق م.
2 ـ العهد اللاحق ويقصد به بعد فتح البحر الأبيض المتوسط حيث جاءها التطور بأسباب تلك الفتوحات الشرقية ويكون بداية هذا العهد من 150ق م، واستمرت إلى عام 565 م بموت الإمبراطور (جوستينيان وجاء في مدونته[1].
1 ـ أما التمييز بين القانون المدني وقانون الشعوب فيعلم ممايأتي: جميع الأمم التي تحكمها شرائع وعادات مرعية تجري في بعض أمورها على قانون خاص بها هي وفي بعضها الآخر على قانون مشترك بينها وبين غيرها من بنى الإنسان فالقانون الّذي تتخذه كل امة لخصوص نفسها يسمى القانون المدني أي المقصورة احكامه على أهل مدينتها، إما القانون الّذي اهتدى بنو الإنسان بمحض عقولهم إلى ضرورة خلقه فيما بينهم واستوت جميع الشعوب في إتباع مقتضياته فانه يسمى قانون الشعوب ضرورة أن جميع الشعوب قائمة بمراعاته وتطبيقه، وعليه فالأمة الرومانية تسير على قانون بعضه خاص بها وبعضه مشترك بين جميع بني آدم وتفصيلات كل ستعرض لها تباعا في المواضع المناسبة ويأتي إلى قانون الشعوب إذ يقول في مدونته ص 6: إما قانون الشعوب فهو مشترك بين جميع شعوب الجنس البشري إذ مطالب الإنسان وحاجاته في الحياة اضطرت الشعوب إلى خلق بعض ضروب من الانظمة فالحروب مثلا تولد عنها نظام الأسر والرق وهما أمران مخالفان للقانون الطبيعي فان الناس جميعا يحب القانون الطبيعي يولدون في الأصل أحرارا كما أن قانون الشعوب هذا يكاد يرجع إليه اصل جميع المعاهدات كالبيع والإجارة والوديعة والقرض وغير ذلك مما لا يحصى ثم يقم جوستنيان القانون إلى مكتوب وغير مكتوب كالشأن في شرائع اليونانيين، فالمكتوب هو القوانين والقرارات الشعبية وقرارات مجلس الشيوخ وأوامر أولياء الامر ومنشورات الحكام وفتاوى المقننين ويطلق لفظ القوانين على القرارات التي تصدرها الأمة الرومانية بناء على اقتراح أحد الحكام الأعضاء بمجلس الشيوخ كالقنصل مثلاً إما القرار الشعبي فهو الصادر من الطائفة العامة بناء على اقتراح احد حكام العامة كخطيب زعيم من زعمائها مثلاً ويلاحظ إن طائفة العامة تختلف عن الأمة الرومانية اختلاف النوع عن الجنس إذ لفظ الأمة ينسحب على جميع المواطنين ومنهم الخاصة أي الإشراف والشيوخ إما لفظ العامة فلا يدخل في مدلوله الإشراف ولا الشيوخ بل ينسحب فقط على غير هؤلاء الخواص من المواطنين على انه بمقتضى قانون هورتنسيان قد أصبح للقرارات الشعبية من القوة ما للقوانين نفسها، إما قرار الشيوخ فهو الأمر أو الرسم الّذي يضعه مجلس الشيوخ إذ الأمة الرومانية لما تكاثر عددها لدرجة يتعدد معها دعوتها للاجتماع كيما تسن القوانين فقد رُئي من الأنسب أن قوم مجلس الشيوخ بأداء هذه المهمة ويشير في رقم 6 إلى إرادات ولي الأمر له قوة القانون لأنه بمقتضى قانون ريحيا قد ألقت إليه الأمة بحقها في السيادة وفوضته في استعمال جميع مالها من السلطات وعليه فكل ما أمر به الإمبراطور بخطاب من لدنه أو حكم به في قضية ما أو قرره في منشور يصدره كل ذلك يكون قانونا ملزما.
ونلاحظ العهد الأصيل يعطي بعض الخواص.
1 ـ التبادل الاقتصادي[2]. ويلحظ في مقياس استقرارية الحقوق عن طريق العرف.
2 ـ الصبغة الرئيسة السرية، حيث كانت في محيط الكهنة ولا يعلنونها إلى الجماهير ولم تنشر هذه الأحكام إلاّ آخر القرن الخامس من بناء روما (279 ق م).
3 ـ المراسم الرمزية ويقصد بها أن الإرادة ليست لها جهة استقلالية ما لم يكن وجود كاشف عن تلك الإرادة كالألفاظ والشكلية الخاصة التي تعلن من خلالها ذلك العقد المبرم في إنجازه،
4 ـ مراسم تكوين الحقوق ويقوم ذلك على القبض باليد كما هو طريقة المانسيباسيو أو طريقة التنازل أمام الولاة، وهي طريقة الابن جوري سيسيو وهناك حقوق لدى الرومانيين غير مبنية على المراسم الرمزية كالعقود الرضائية الصرفة مثل البيع والإجارة والشركة والتوكيل فقد ظهرت في القرن السابع من تاريخ روما[3].
5 ـ مراسم الادعاء وتتكون مراسم أصول المرافعات بالقسم القانونية وإجراء طقوس دينيه[4]. ويقوم مراسم التنفيذ كما ذكرت الألواح الإثنا عشر بأن يمكن للدائن الحق في أن يصفد المدين بالقيد ويعرضه في سوق روما ثلاث مرات حتى تقيم المحكمة وهو يرسف في قيده وأغلاله و يحبس إلى ستين يوما ويكون حكمه أما الموت أو البيع وإذا تعددت الدائنون تحكم الألواح الإثنا عشر بتقطيع الجثة بين الدائنين[5]. وقد ادعى جيفار وجود هذه الأعراف في الأحكام الإسلامية ويبدو منه عدم الإطلاع أو الافتراء على ساحة العدل الإسلامي.
6 ـ عدم السماح بالتوكيل وقسمت الحقوق الرومانية العالم إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ الوطنيين هم عنصر روما. 2 ـ اللاتينيين وهم التابعون إلى مدينة غير روما. 3 ـ الغرباء وهم المجاورون الساكنون إلى جانب روما من وراء النهر.
أما العهد اللاحق الّذي يبتدي (109 ق م) قد أخذ بتطور في أواسط القرن السابع عند بناء روما، حيث صدر قانون جوليا (90 ق م) فجاء ذلك القانون بمنح اللاتينيين الوطنية وبعد ذلك جاء الإمبراطور كاراكاللا الافنيقي وأصدر أمره في عام (212) بعد المسيح منح به حقوق مدينة روما وصفة الوطني الروماني إلى جميع الأجانب بعد اللاتينيين ممن هم خاضعون لسلطان روما.
ويعتقد (كوللينة) أن تطور الحقوق يغري إلى الشرقيين[6]. وليس إلى أهل روما كما تدل عليه مؤلفات الشرقيين الفينقيين وكان التطور شاملاً حتى في مجالات أعمال القياصرة وحياتهم بل ودينهم وقال جيفار إن قياصرة الرومان في الشرق أخذوا ينظمون شيئا فشيئا قصورهم وسلطانهم على مثال ملوك الفرس وأن قيصر بزانس أصبح في الحقيقة عاهلا شرقياً له قصور متعددة ومراسم في التشريفات مأخوذة على ملوك الفرس القدماء ويرى (ريفيللو) أن قسطنطين لما وضع شارة الصليب على رايته إنما أخذها عن الملوك الآشوريين ووضعها في نفس الشكل الّذي كان يرى صدر أولئك الملوك، وقد ادخل الفينقيون الأجانب في الوطنية الرومانية وجعلوهم تحت سلطان روما.
ويحدثنا كوللينه في كتابه الطابع الشرقي لعمل جوستينان التشريعي فقال: في الشرق أكثر منه في الغرب وفيما بين القرن الرابع إلى القرن السادس بعد الميلاد إنما تم تطور الحقوق الرومانية وانتقالها من الحقوق القديمة إلى حقوق القرون الوسطى هذه الحقوق التي أصبحت طليعة للحقوق الحديثة ومعدة لها راجع ص 111 منه طبعة 1912 في باريس.
ويبدو من (دافيد سانتيللانا) في مقدمته على مشروع القانون المدني والتجاري التونسي المطبوع عام (1890) في تونس باللغة الفرنسية ومن محمد حافظ صبري مؤلف كتاب المقارنات والقابلات المطبوع عام (1902) في مصر بأنهما قد ذهبا إلى أن الفقه الإسلامي قد وافق الفقه المعبرى والروماني في مسائل المقالات الدنيوية المعبّر عنها بالمسائل المدنية والتجارية والعقوبات ص 5 مطبعة هندية مصر عام (1320) والطبعة الأولى.
والّذي نلاحظه أن المستشرقين قد اثبتوا أدلة على تأثير الحقوق الرومانية في التشريع الإسلامي.
1 ـ إن للحقوق الرومانية تأثيرا عظيما لا شك فيه في الشرق.
2 ـ إن الفقه الإسلامي لم ينشأ عند العرب بمحض تفكيرهم الخاص من غير تأثير خارجي فيهم وأن هذا الفقه إنما تم وانتظم في القرن الثاني من الهجرة وذلك في سورية والعراق وعلى اثر اتصال المسلمين بمعاهد الحقوق النصرانية هناك.
3 ـ وجود تشابه بين الحقوق الرومانية والحقوق الإسلامية من حيث الفكر ولغة التعبير والاصطلاحات والّذي نعتقده في هذه الأدلة لا تعطينا السلك الضوئي على طبيعة التأثير من جانب القانون الروماني على القانون الإسلامي وإنّما الإسلام في قانونه أخذ الرسم الاستقلالي من غير حكاية التصوير للآخرين والأدلة الامضائيه في بعض النقاط القانونية كما في بعض المعاملات لاناطته في مجال العرف وقد يأتي ثانياً في تخطئة العرف في بعض المصاديق نظير البيع الربوي فإنه يخرجه عن دائرة البيع بنحو التخصص والخروج الموضوعي دون التخصيص، وإنما مقياس الأحكام الإلهية كاشفة عن تلك الانطباعات والفضائل النفسية المستقرة في لوحة الذات وإنما اللسان القانوني الإلهي يقع كاشفا عن وجود تلك الصحائف الفاضلة التي انتزعتها رسالات السماء بصياغة قانونية تحت أرقام الأحكام التكليفية والوضعية، فإن الأحكام التكليفية هي التي في صفحة الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة والأحكام الوضعية هي الموضوعات الخارجية التي كان غطاؤها الحكم التكليفي نظير الصحة والبطلان، وانتشار المذاهب والأفكار الرومانية لا يعطي كون الإسلام قد أخذ منها أحكاما وصيرها في قالب قانوني مع أن الكتاب والسنة كان في عهد رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آلهوتوسعة الآراء كان في العهد العباسي، وإنما كان نشاط المذهب الفلسفي قد أخذ مجالا واسعا لدفع حركة الزنادقة بظروف سياسية في ترجمة الكتب اليونانية هذا مع ما في تطور الفكر البشري، فإن السنة في مصطلح الإمامية لا تتحدد بشخص النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وإنما يعم سائر الائمة الاثني عشر فالأحكام منوطة بقيادة فكرية إلهية تسير على ضوء الكتاب والسنة المرتسم في شخص النبي التي هي الأصول الأولية ثم يأتي دور السنة في التفريعات ولم يكن أي دور قانوني قد اقتبس الإسلام من تلك الأفكار الرومانية واتصال العرب بالمسيحيين لا يقره التاريخ لان معاهد الحقوق لم تكن إلاّ ثلاثة مدارس في مصر وفلسطين وبيروت وقد أغلقت اثنتان وبقيت واحدة وفتح العرب لسوريا والعراق عام (635) للميلاد وقد قضى على مدرسة بيروت عام (551) ميلادية اثر الزلزال ومات فيها ما يقارب ثلاثين ألف شخصاً وهذا يعطي الكشف عن وجود الحادثة قبل ميلاد الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله بعشرين سنة.
أما انتشار الإسلام في مصر فيقول محمد معروف الدواليبي (وزيادة على ذلك فان مصر في العهد الإسلامي لم تكن البلد الّذي نشأ فيه مذهب أهل الرأي ليسهل معه الاقتباس من التقاليد الحقوقية الرومانية على فرض وجود تقاليد رومانية في جميع مصر وإنما كانت موطنا لمذاهب تقليدية تقف جهدها عند النصوص الواردة في الكتاب والسنة، وإنه لمن العبث حينئذ أن نلتمس فيما انتشر في مصر من المذاهب أثرا للحقوق الرومانية مع أن ما انتشر في مصر من المذاهب الفقهية، إنما هي مذاهب نشأت أولاً في الحجاز والعراق ثم نُقلت إلى مصر نقلاً.
ويحدثنا أيضا عن سوريا قائلاً وفضلاً عن كل ذلك أيضا إن سورية لم يكن لها أي تأثير في تطور الحقوق الإسلامية ولم يعرف عنها أنه نشأ فيها مذهب الفقهاء الأحرار لأن سورية في عهد نشأة الحقوق الإسلامية كانت تحت سيطرة مذاهب المحدثين المقلدين للفقه الإسلامي على ما هو عليه في الحجاز وكما جاءت به النصوص الكتاب والسنة ولذلك لم يجد الفقه الإسلامي في سورية موطنا ملائما للتوسع والرقي والاقتباس من تقاليد الحقوق الرومانية ثم يقول وفوق كل هذا إن المذهب الوحيد الّذي يحكي عند انه نشأ في سورية إنما هو مذهب الإمام الاوزاعي وهو مذهب من مذاهب المحدثين المقلدين الّذي لم يستطع البقاء أمام اجتياح مذهب أهل الرأي العراقي فذهب واندثر[7].
كما أن ما ذهب إليه (سانتيللانا) في وجود التشابه بين الفكر الإسلامي والروماني بالأفكار واللغة في التعبير والمصطلحات فقد بينا إن ذلك لا يوجب الحتمية والاقتباس وإن توحيد في السير على منهج القويم الموحد عند كافة العقلاء لا يثبت الاقتباس وإنما يتطلبه احتياج البشر في الدخول تحت أرقام معينه وإنما ذلك خط مشترك يتحد فيه جميع العناصر البشرية تحت غطاء كلي عام في التفاهم ورسالات السماء هي القاسم المشترك لجميع الأفكار البشرية وليست رسالة الإسلام إلاّ كمال للتشريع من منطلق آدم عليه‏السلام إلى آخر حياة القائد الرسالي محمد صلى‏الله‏عليه‏و‏آلهوالرجوع إلى بعض المصطلحات كأحكام الدعاوى والأشخاص والأشياء أو الالتزام (بليكاسيو).
وصار معنى الالتزام أخيرا بمعنى الرابط (ليكاري). والتعابير اللغوية وتوحيد بعض الأفكار، فلا يدل على وجود الاقتباس وإنما يدل على وجود حلقة اتصال التفاهم من حيث اللغة القانونية والإمضاء في الجانب الفكري لا الاقتباس التشريعي هذا مع أن الأمر يقع عكسيا فإن الرومانيين قد تأثروا بالطابع الشرقي وجمع ادوار رسالات السماء كانت آتية من قبل الشرقيين ولم يتأثروا بأي طابع ما سوى ذلك القبس المتأجج من قبل الفيض الإلهي. ولابد أن نفرق بين طبيعة التشريع ومصادره فمثل وجود كلمة الإجماع في العرف الإسلامي الّذي جاء في العرف الروماني في كلمة (كونسانسوس) وهذا لا يعني سلب التفاهم البشري عن كل كلمة تكون في سلسلة الترابط بالفكر العام هذا مع اختلاف الغاية التي في عرف الرومانيين التي هي في خط حصر السلطات لدى الإمبراطورية وعند الإسلام الإجماع الكاشف عن قول المعصوم المتضمن فيه صلاح الأمة، وإما حصر المفتين كما سار عليه الإمبراطور أغسطس كما يحدثنا بذلك جيفار:1 ص53 المادة 94[8]. وهذا لا يعطي التخطيط الإسلامي الّذي نلاحظه في خطه العام كفكر لا بالنظر إلى الأفراد والمسلمين.
وعلى ضوء بياننا يتضح اختلاف حقيقة الإجماع والغاية عند الرومانيين مع الإجماع الّذي عند المسلمين ونلاحظ العهد السياسي في روما وتقسم إلى مرحلتين:
1 ـ عند بداية روما إلى غزو الاتيروسكي. 2 ـ منذ الغزو الاتيروسكي حتى نهاية الملكية.
ويكون النظر إلى المرحلة الأولى النظام السياسي على صعيد عشائري وليس على نظام المدينة ويراد منها الأسرة الّذي يرئسها لتلك العشيرة (الطائفة) وهي التي تنطوي تحت اسم واحد وعبادة واحدة[9]. يشملها حد أعلى ولها استقلال داخلي ويتبع العشيرة الموالي وهم الذين دخلوا تحت حماية العشيرة وصاروا أتباعا لها إما بسبب الحرب أو دخلوهم بالاختيار وتجتمع كل عشيرة في مجلس في ظل رئاسة رئيسها وتتخذ بعض المقررات اللازمة لأبناء العشيرة ولمواليها.
إما دور المرحلة الثانية وهي: فيما بعد الغزو الايتروسكي وهو الدور النظامي للمدينة فقد ظهر في الدولة الرومانية نظام سياسي جديد قائم على إطار المدينة وكان نظام روما يرتكز على ثلاثة عناصر:
أ ـ الملك. ب ـ مجلس الشيوخ. ج ـ مجالس الشعب.
ويراد بالملك هو الحاكم الوحيد للدولة وينتخب من قبل شخص واحد من قبل مجلس الشيوخ ويعطى له ثلاث سلطات الدينية والعسكرية والقضائية فهو رأيس السلطة الدينية وكان له حق استلام الأشياء المقدسة واستشارة الآلهة وقيادة الجيش لكافة أفراد روما في وقوعهم اتجاة الموت أو الحياة، وهكذا لها صلاحية القضاء وكان مطالبا باحترام النظام الداخلي للوضع العشائري المدني والسياسي، وكان الملك يرتدي اللباس الأحمر وله مسكن وله مرافقون قدرهم اثنا عشر شخصا يكونون إمامه ويحمل كل واحد منهم عصا في يمينه، وقدوما خاصا في يساره كرمز لحق الملك على كل فرد من أفراد شعبه بالموت والحياة[10].
وكان يتمثل مجلس الشيوخ أولا رؤساء العشائر وأولادهم بعد ذلك واعضاؤه بمقدار عدد العشيرة ويقع لمجلس الشيوخ ثلاثة ادوار: أ) الاستشارية. ب) الانتخابية. ج) التصديقية.
وأما مجالس الشعب فتخضع أما لنظام الملك الاتيني (رومولوس) مؤسس روما، وأما لنظام الملك (الاتيروسكي سيرفيوس تولليوس) فإن رومولوس بنى نظامه على القبلية ولذا يقسم الشعب الروماني إلى ثلاثة قبائل:
1 ـ رامنس من اصل لاتين. 2 ـ تيتيس من اصل سابيني. 3 ـ لوسيريس من اصل اتيروسكي.
وتقسم القبيلة عندئذ إلى عشرة قرى ويراد بالقرية وحدة من وحدات الشعب الروماني تتخذ أساسا لتوزيع الضرائب ولتجنيد الجنود لإجراء الاستشارات الشعبية ولهم مجلس كان الملك ينتدبهم فيه للاستشارة المسمى الكوميتوم.
ويقسم الشعب الروماني إلى طبقتين اجتماعيتين:
1 ـ الأشراف. 2 ـ العامة. والّذي يدخل في المجلس القروي هم الإشراف دون العامة، ويكون هذا المجلس يشير في تعديل النظام العشائر ولا يسري إلى التشريع أو الأمور الانتخابية وهي التي تنحصر في إطار الأسرة خاصة، ويمكن العشيرة إن تصوّت منفردة في مجلس القرى.
وعندما نلاحظ دور سيرقيوس في تنظيمة للمدينة فقد قسم روما الوضع القبائلي على أساس الأرض فكل قبيلة تربط بجزء من روما من حيث الأحياء والحارات فقسم القبائل إلى أربعة أقسام وقسمت المناطق الريفية إلى سبع عشرة منطقة أو سبع عشرة قبيلة وأخذت تزداد القبائل حتى في عام (241 ق م) قد وصلت إلى(35) قبيلة.
وقسم الوطنيون إلى أقسام تبعا لدرجتهم في الإثراء ودفع الضرائب المالية، وقسم كل صنف إلى عدة أقسام مئوية[11].
وكان هذا التقسيم المئوي أثرا على الجانب العسكري وذلك بفرض عدد محدود من الجنود على كل قسم مئوي وكذا يثمر في الجانب السياسي في ناحية التصويت.
وقد شكل في العهد الايتروسكي مجلسان:
1 ـ المجلس المئوي وهو المؤلف من الأشراف والعوام. 2 ـ المجلس القروي وهو المؤلف من الأشراف الخاصة الّذي يرمز إلى الاتجاة الديني والأسرة.
ولنقدم إليك العهد الجمهوري بعد العهد الملكي، وبما جاء فيه من الألواح ألاثني عشر ولنتحدث إليك عن الدور السياسي وتطوره وعندما تستعرض الحياة التاريخية لروما في الصفحة السياسية تجدها قد تألفت إلى عالم أوسع.
1 ـ كالقنصلية وولاة المال والمظالم والإحصاء والأمن المدني وولاة القضاء بين الوطنيين والأجانب وحكام المقاطعات. 2 ـ والمجالس القروية والمئوية والقبيلة. 3 ـ نقباء العوام وهم المحامون والمدافعون عنهم.
ويراد من القناصل هو بعد استبدال الملكية بالجمهورية تقوم ثلاثة أفراد بدل الملك برأسة الدولة إلى سنة واحدة وتوزع صلاحيات الملك فيما بينهم واحد منهم في الشؤون الدينية والثاني في الشؤون القضائية والثالث في الشؤون العسكرية وينتخب هو[12]. الثلاثة من قبل المجالس المئوية الشعبية المكونة من الأشراف والعوام، وهذه المجالس هي عوض مجلس الشيوخ المكون من الأشراف خاصة، ويحل من بعد القناصل الدكتور وهو الحاكم المطلق المنطوية فيه جميع السلطات حيث هم يعينونه وله حق البقاء إلى ستة اشهر وإذا انتهت مهمته قبل ستة اشهر وجب عليه أن يقدم استقالته فورا، وعلى كل قنصل أن يجعل له مساعد ليشرف على إدارة الخزينة العامة وللتحقيق في الأمور الجنائية. ولكن بعد برهة من الزمن أصبح الأعضاء المساعدون ينتخبون من قبل المجالس الشعبية، كما جرى ذلك في عام (420) قبل الميلاد ووصل عدد ولاة المال والمظالم إلى أربعة أفراد وأوجب عليهم.
1 ـ المحافظة على أموال الخزينة. 2 ـ الحسابات في الموارد العامة لشؤون الدولة. 3 ـ القضايا الجنائية.
كما أنه يجب على القناصل إحصاء الشعب وتقدير أملاك رؤساء الأسر وإفرادها، ولكن في عام (443) أو عام (435) جعل واليين لإقامة مثل هذه الأدوار ومن لم يسجل إسمة يجرد من الحرية ويكون رقيقا واشتملت إدارة الإحصاء حتى الأراضي العامة وجباية ضرائبها كما وقد أحدث ولاة القضاء الوطني في سنة (377) ق م ولكن في الواقع أن مثل هؤلاء كانوا ولاة وليسوا بقضاة لإن شؤون القضاء كانت ترجع إليهم وإنما يحيلون المرافعات إلى قاض أو حكم لأجل البت في الدعوى وقد أحدث ولاة القضاء للأجانب في عام (242 ق م) وعند توسع روما في الفتوحات قامت ولاة الملحقات وهم قواد الجيوش فيكون القائد في تلك المقاطعة مشرفا على جميع الشؤون العامة وتكون وظيفة مجلس الشيوخ في العهد الجمهوري مراقبة التشريع وليس له حق التشريع إلاّ انّه بعد ذلك كان له حق الرأي والفتوى، وقد أهملت المجالس القروية ولم ينظر إليها بتلك الأهمية عند تغلب التنظيمات المدنية واكتفى عن مقدار ثلاثين مجلسا بثلاثين أفرادا يمثلونها إلاّ أن المجالس المئوية أخذت في نظر الاعتبار وكان لها حق التشريع والقضاء والانتخاب[13].
ولنأتي في الحديث عن الألواح الإثني عشر الّذي ذكر أن هذه الألواح قد صورت المجتمع الروماني بصورته الحقيقية من حيث عاداته وأعرافه وتقاليدة وقد وردت فتاوى الكهنوت وهي الخاصة في الشؤون الدينية من قبل رجال الدين، وكان سبب عرض هذه الألواح لوجود نزاع حاد بين الأشراف الرومانيين والعوام مما يشكون من سوء التصرف من قبل الشرفاء أمام العوام وقد أرسلت بعثة إلى اليونان في جنوب ايطاليا الساحلية لدراسة قوانين سولون اليونانية التي وضعت في مبدأ القرن السادس قبل الميلاد[14]. وانتخبا أيضا عشرة مفوظين ممزوجة بين الأشراف والعوام في تكملة تلك المهمة والتي وردت في مجموعة (ديركسين) بما وصل إلينا من الألواح:
1 ـ أصول المرافعات:
أ) القسم . ب) القبض على الرهن. ج) طلب الحاكم الإداري تعيين قاض للمرعى.
2 ـ شؤون الأسرة: أ) الوصي. ب) الإرث.
3 ـ الأعمال الحقوقية: أ) البيع والتنازل عند أمام ولاة القضاء. ب) أو طريقة القبض باليد بحضور وزّان وخمسة شهود بالغبن .
4 ـ الأراضي.
5 ـ العقوبات:
أ) الجنايات العامة مثل الحرق ولقتل الجرائم الخاصة الجرائم الزراعية.
وقد صدرت إحكام بعد الألواح التي جاءت في القرن الرابع والخامس والسادس من بناء روما ويختلف اتجاة القوانين عن الاستفتاءات لإن القوانين تأتي من قبل تصويت المجالس الشعبية وهي القروية والمئوية والقبيلية، ولكن الاستفتاءات فهي تدور على رأي الشعب بينما القانون يرتكز على المقدمة والنص المقدم القائم على الحكام للتصديق والعقوبة ولا يتم التصويت القانوني إلاّ بعد إجراء مراسيم دينية وعلى الشعب أن يصوت بهذه القوانين من غير حق له بالتعديل.
وتقسم القوانين عندهم إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ القوانين الكاملة. 2 ـ القوانين الشبهة بالكاملة. 3 ـ القوانين غير الكاملة.
وأهم القوانين اللاحقة بعد الألواح إباحة الزواج ما بين الإشراف والعوام وجاءت عدة قوانين متعلقة بالكفالة والقرض والهبات والوصايا والأراضي والأوضاع المدنية.
وعند مطالعتنا للعهد العلمي في التاريخ الروماني والأدوار السياسية فيه تجده قائما على قانون الألواح ألاثني عشر والملحقات للألواح وفتاوى الكهنوت والعادات المحلية ويمكن أن نعبر عن هذه الأمور بمصادر القانون والحقوق الرومانية، وعلينا أن نفتح صحيفة عن العهد الروماني الإمبراطوري السفلي في الجهة السياسية حيث تنقسم إلى إمبراطوريتين شرقية وغربية، كما جاء هذا انقسام في عهد الإمبراطور (ديوكليسيان) (284 ـ 305) وقد شرع القانون الروماني بهذا الشكل الموجود حاليا منذ عهد (جوستينيان).
أما دور السلطة الإمبراطورية في العهد السفلي فقد منح لها حق التشريع وتفسير القوانين وقد أصبح للإمبراطور السلطة المطلقة ولم يكن مجلس الشيوخ سوى كونه معبرا عن مجلس بلدي يضم مدينة روما وأن دور القناصل مجردة عن أي سلطة وإنما يعينون من قبل الإمبراطورية[15]. وأخذت البراطرة الرومانيون يقلدون الملوك الشرقيين وعمل (ديوكليسيان) على جعل تقديس البراطرة مضمونا إلى تقديس الآلهة، بل أن قسطنطين وضع إلى جانب ألقابه كلمة سيدنا[16]. وتقع مصادر الحقوق لدى الامبراطوريه في العهد السفلى قائمة على القوانين الآتية من قبل الإمبراطور وعلى تأسيس القانون من قبل الفقهاء الحقوقيين الأقدميين في الدور العلمي المفسرة من قبل الإمبراطورية.