أ.د. أحمد محمد وهبان

اتفاقية بازل.

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

كان مقرها في بازل في سويسرا وهذا هو سبب التسمية.
شهد مارس 1989 التصديق على اتفاقية بازل في إطار برنامج الأمم المتحدة كرد فعل للإنتاج العالمي السنوي لمئات الملايين من أطنان النفايات الخطرة على صحة الإنسان والبيئة والحاجة الماسة للتدابير الدولية اللازمة للتعامل مع نقل هذه النفايات وضمان إدارتها والتخلص منها بطريقة سليمة بيئياً. جاءت هذه الاتفاقية للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود والإهتمام بالمواد الخطرة ذات التأثير الخطر على البيئة وخاصة على جودة المياه والأرض، وحتى عام 2008 وقعت عليها 170 دولة

وقد شملت هذه الاتفاقية عدد من المبادئ التي تبين كيفية تنفيذها، والتي تتلخص في وجوب تقليل كمية النفايات الخطرة المتولدة ومعاملتها والتخلص منها في نفس مكان تولدها، بالإضافة إلى التقليل من عمليات نقل النفايات الخطرة عبر الحدود تناسباً مع إدارتها بطريقة سليمة بيئياً وتقديم المساعدة للدول النامية والدول ذات الاقتصاد المتغير.

وكان للتصديق على هذه الاتفاقية عدد من الأهداف وهي:

– حماية صحة البشرية وحماية البيئة من عواقب إزالة النفاية الخطرة والنفايات الأخرى وعلاجها ونقلها عبر الحدود.

– التقليل قدر الإمكان من توليد كميات النفايات الخطرة المتنقلة بين حدود الدول.

– منع نقل النفايات الخطرة إلى الدول التي لا تستطيع معالجتها علاجا قانونياً وإدارياً وتقنياً حتى لا تتسبب هذه المواد بالإضرار بالبيئة.

– خلق جهاز لمراقبة نقل المواد الخطرة عبر الحدود.

– مساعدة الدول النامية في كيفية التعامل مع النفايات الخطرة بصورة صحيحة.

وطبقاً لهذه الاتفاقية يمكن للأطراف منع استيراد النفايات الخطرة وغيرها إلا بعد إطلاع الأطراف الأخرى على هذا القرار وعدم السماح لهم بتصدير النفايات الخطرة إلى نفس الأطراف التي حظرت استيرادها. ويجب على الأطراف منع تصدير النفايات السامة وغيرها إذا لم يبد الطرف المستورد موافقته كتابياً على هذا الاستيراد، ومنع نقل النفايات الخطرة وغيرها أو التخلص منها بطريقة غير رسمية وإبلاغ الدولة المجاورة عن الخطر على الصحة أو البيئة الذي قد تتعرض له المنطقة نتيجة لأي حادث خلال عمليات نقل النفايات الخطرة وغيرها أو التخلص منها.

شهدت اتفاقية بازل عدد من التعديلات كمنع تصدير النفايات الخطرة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية للتخلص منها نهائيا أو لإعادة تدويرها (سبتمبر 1995) ولم يتم إلى الآن وضع هذا الشرط في حيز النفاذ. وفى ديسمبر 1999 تم التصديق على بروتوكول بازل الخاص بإمكانية التعويض عن الخسائر الناتجة عن نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها. وهذا البروتوكول يتناول الخسائر التي قد تنتج خلال عمليات نقل النفايات الخطرة وغيرها عبر الحدود ويشمل ذلك الاتجار غير المشروع وطرق التخلص منها، بالإضافة إلى نظام مسئولية صارم على من يقوم بالإبلاغ وضرورة عمل إجراءات للوقاية وحق الاستنجاد بشخص ملزم قانونياً ووضع حدود مادية وزمنية للمسئولية مع ضمانات تأمينية ومادية أخرى وآليات مادية لتعويض الخسائر، ولم يتم وضع هذه النقاط في حيز النفاذ بعد.

الحضارة الرومانية…

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

تعد الحضارة الرومانية أو روما القديمة ، من أعظم حضارات أوروبا بعد الحضارة الإغريقية. ولا يعرف المؤرخون كيف ومتى قامت روما. لكنها كانت تبسط سيطرتها على جميع شبه جزيرة إيطاليا جنوبي ما يعرف الآن بفلورنسا، وكان ذلك عام 275 ق.م وخلال القرنين التاليين تمكن الرومانيون من بناء إمبراطورية امتدت لما يعرف الآن بأسبانيا حتى جنوبي آسيا عبر الساحل الشمالي لإفريقيا وضموا فيما بعد كل ما تبقى من أوروبا إلى إمبراطوريتهم . وقد اندمجت فيها الثقافة الإغريقية.

ورثت العمارة الرومانيةمن الأغريقية كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة وكونوا فنا ديكتاتوريا ينتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بمعنى أن ما كان ينفذ في روما كان ينفذ في جميع ولايات الإمبراطورية.وبالرغم من هذا نجد بعض الاختلاف في بعض المعابد والتي اضطرتها الظروف إن تتخذ هذا الشكل إما بسبب تغير الزمن أو المكان كما هو موجود في بعض المعابد الرومانية بسوريا حيث اهتم المعماري السوري في العصر الروماني بهيئة التقطيع عن مثيله في أي مكان آخر.كما ذكرنا فالعمارة الرومانية قد اشتقت كل عناصرها تقريبا من الحضارة الإغريقية ولكن الرومان أضافوا طابعهم الخاص الذي لا يخطئه أحد, ويتضح هذا التأثر في معبد ((فورتينا فيرليس-2 ق.م ))في روما وهو من أقدم المعابد الرومانية ومن أجملها وأهم ما يميز الحضارة الرومانية عدم اهتمامهم بالمعابد الدينية فكانوا يكتفون بمحراب في كل بيت ومن أهم المعابد الدينية والذي يعتبر نموذجا آخر من النماذج المعمارية سيباي في تيفولي وقد استخدمت فيه الخرسانة والتي استخدمت من قبل الشرق ولكن في التحصينات, وقد عرف الرومان كيفية إخفاء الشكل الغير مقبول للخرسانة عن طريق تكسيتها بالطوب أو الحجر.

و أهم ما يميز العمارة الرومانية هو الطريق الجديد الذي انتهجته هذه العمارة بحيث إنها اتجهت إلى الاهتمام بالمباني تعد الحضارة الرومانية من أعظم حضارات أوروبا بعد الحضارة الإغريقية. ولا يعرف المؤرخون كيف ومتى قامت روما. لكنها كانت تبسط سيطرتها على جميع شبه جزيرة إيطاليا جنوبي ما يعرف الآن بفلورنسا، وكان ذلك عام 275 ق.م وخلال القرنين التاليين تمكن الرومانيون من بناء إمبراطورية امتدت لما يعرف الآن بأسبانيا حتى جنوبي آسيا عبر الساحل الشمالي لإفريقيا وضموا فيما بعد كل ما تبقى من أوروبا إلى إمبراطوريتهم . وقد اندمجت فيها الثقافة الإغريقية.

الدنيوية عن الدينية وعن الأماكن العامة عن الخاصة وأيضا استخدام العقود بأشكالها المختلفة والتي اتخذت عدة أشكال جميلة.

ورثت العمارة الرومانية كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة وكونوا فنا ديكتاتوريا ينتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بمعنى أن ما كان ينفذ في روما كان ينفذ في جميع ولايات الإمبراطورية.وبالرغم من هذا نجد بعض الاختلاف في بعض المعابد والتي اضطرتها الظروف إن تتخذ هذا الشكل إما بسبب تغير الزمن أو المكان كما هو موجود في بعض المعابد الرومانية بسوريا حيث اهتم المعماري السوري في العصر الروماني بهيئة التقطيع عن مثيله في أي مكان آخر.كما ذكرنا فالعمارة الرومانية قد اشتقت كل عناصرها تقريبا من الحضارة الإغريقية ولكن الرومان أضافوا طابعهم الخاص الذي لا يخطئه أحد, ويتضح هذا التأثر في معبد ((فورتينا فيرليس-2 ق.م ))في روما وهو من أقدم المعابد الرومانية ومن أجملها وأهم ما يميز الحضارة الرومانية عدم اهتمامهم بالمعابد الدينية فكانوا يكتفون بمحراب في كل بيت ومن أهم المعابد الدينية والذي يعتبر نموذجا آخر من النماذج المعمارية سيباي في تيفولي وقد استخدمت فيه الخرسانة والتي استخدمت من قبل الشرق ولكن في التحصينات, وقد عرف الرومان كيفية إخفاء الشكل الغير مقبول للخرسانة عن طريق تكسيتها بالطوب أو الحجر.

التصنيف السياسي الفلسفي

كاتب الموضوع الأصلي: سناء الأحمد

التصنيف السياسي الفلسفي لدى المسلمين
من كتاب ” فقه الأحكام السلطانية – محاولة نقدية للتأصيل والتطوير”

بدأ تدوين الفقه السياسي متأخرا جدا عن تدوين كثير من العلوم ، كالحديث والتاريخ والتفسير والفقه والأدب . وامتدت فترة التمهيد له مدة طويلة ، من أواخر الخلافة الراشدة إلى عصر المأمون العباسي . كما ساهم في تكوين بنيته الفكرية كل العناصر الثقافية المحلية والوافدة جاهلية وإسلاما .
ونظرا لكون الأمة العربية كانت قبل البعثة وصدر الإسلام ، شفوية الثقافة ، فقد ظل التفكير السياسي لديها شفويا تتداوله الألسن شعرا وحكمة وأخبارا . ولم تكن الحاجة ماسة إلى تدوينه في فجر الإسلام مثلما كانت بالنسبة للعلوم المتصلة اتصالا واضحا مباشرا بالعقيدة والعبادة . لذلك تأخر التدوين السياسي إلى أوائل القرن الهجري الثاني ، حيث ظهر ضمن مصنفات أدبية وأخبارية على هيئة مواعظ ونصائح وأساطير مقتبسة من تجارب الإنسان وتقاليد الأمم . ومن ثم انتقل إلى مرحلة ثانية هي مرحلة المصنفات المستقلة الخاصة به ؛ ولكن على غير يد الفقهاء ومن مرجعية غير إسلامية . فقد ظهر أول المصنفات فيه ترديدا للفلسفة الإشراقية ، هندية وصينية وبابلية وآشورية وفـارسية ويونانية . وكان ذلك على يد الفـارابي (260 – 339 هـ / 874 – 950 م ) ، المتأثر بالآراء السياسية لأفلاطون وأرسطو ؛ حيث تناول الفلسفة السياسية في عدة مؤلفات منها : ” رسالة تحصيل السعادة ” ، ” السياسة المدنية ” ، “رسالة السياسة ” ، ” الفصول المدنية ” ، ” آراء أهل المدينة الفاضلة ” .
وفي منتصف القرن الهجري الرابع ـ العاشر الميلادي ( 373 هـ / 983 م ) ، ظهرت الكتابات السياسية لجماعة ” إخوان الصفا وخلان الوفا ” ، متأثرة بنفس المؤثرات . وكانت السياسة لديها تمثل علما مستقلا بذاته ، له خمسة أقسام : السياسة النبوية ، والسياسة الملوكية ، والسياسة العامية ، والسياسة الخاصية ، والسياسة الذاتية
وفي بداية القرن الهجري الخامس ـ الحادي عشر الميلادي ـ ، ظهرت المرحلة الثالثة بأول الكتابات السياسية المستقلة عن الفكر الفلسفي ، المتأثرة بالفقه والشريعة، على يد الماوردي ( 364 – 450 هـ / 975 – 1058 م ) ومن نهج نهجه ونحا نحوه .
ولقد سار الفقهاء والمتكلمون في هذه المرحلة ، على نهج تشريعي لما ينبغي وما يجب وما يجوز وما لا يجوز في نظام الخلافة وتدبير أمر الدولة . واستوفت أبحاثهم نظم الملك والوزارة والإدارة والقضاء ، والحسبة والأموال وتنظيم الجيوش والعلاقات مع داري الحرب والمهادنة . كما بذلوا جهودا جبارة من أجل تبرير تصرفات الملوك وإضفاء الشرعية عليها ، وإرشادهم إلى ما يحفظ عروشهم ويحببهم إلى الرعية .
ثم تدهور التصنيف في هذه المرحلة إلى مستوى من الإسفاف والمداهنة الخانعة ، بأسلوب متودد يحاول حفظ ماء وجه الفقهاء ، ولا يزعج الحكام أو يضايقهم ، من خلال الإعراض عن ذكر الأحكام الشرعية الخاصة بتصرفات الخليفة ، والاقتصار على تقديم النصائح ذات الطابع الأخلاقي والتعليمي التي من شأنها أن تحفظ العروش أطول مدة ممكنة ، والتذكير بوصايا من تراث الأمم ، ومأثورات الطرائف والأساطير ومختارات الشعر والنثر والحكم والأمثال ، وآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية ما صح منها وما لم يصح ، مثلما هو حال كتاب ” سير الملوك ” لنظام الملك ( 408 – 485 هـ / 1018 – 1092 م ) ، و”سلوان المطاع في عدوان الأتباع ” لمحمد بن ظفر الصقلي المكي ( 497 – 565هـ / 1104 – 1169 م ) ، و”النهج المسلوك ” لابن نصر الشيزري (ت 589 هـ ) .
ثم بعد ذلك ظل التصنيف السياسي لدى المسلمين متأرجحا بين هذه المراحل ، لا يغادرها ولا يتطور لما هو خير منها ، إلى عصر النهضة الحديثة التي حاول استنهاض الهمم فيها كل من الطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده ومن جاء بعدهم . ولكن محاولاتهم ظلت حبيسة ازدواجية عقيمة ، تتخذ مرجعية في فقه الماوردي من جهة ، وتحاول تطويرا بالديموقراطية الغربية من جهة أخرى ؛ لذلك لم تثمر تأصيلا حقيقيا لنظام حكم إسلامي متميز في الكتاب والسنة .
ولئن كان من الصواب البدء بدراسة التصنيف الفلسفي نظرا لأسبقية ظهوره ؛ فإن بعضا من الإسلاميين قد لا يوافق على إقحام الآراء السياسية لفلاسفة المسلمين الأوائل في هذه الدراسة ، لأسباب عقدية تتعلق بتصورهم الإيماني ، أو مبررات أصولية لها علاقة بطرق استنباطهم التي لا تمت إلى منهجية الاستنباط الشرعي بصلة، أو مسوغات فقهية خاصة بمرجعيتهم غير الإسلامية استنادا واستدلالا .
إلا أن ذلك لا ينفي وجوب التزام الموضوعية في دراسة نظم الحكم عند المسلمين بكل اتجاهاتهم ، وكشف مختلف المؤثرات والعوامل التي ساهمت في تكوين فكرهم السياسي ؛ كي تتضح رؤيتنا لمسار الدولة الإسلامية نظرا وتطبيقا على مدار التاريخ ، ولأوضاعنا المعاصرة بكل مساربها ومتاهاتها ، ونقائصها ونواقضها ، وذبذباتها المتأرجحة بين عوامل الداخل والخارج ، الأصيل والدخيل ، سلبا وإيجابا .
ولنتبين مدى قرب الفكر السياسي الحديث لدى المسلمين أو ابتعاده من التشريع الإسلامي في الكتاب والسنة ، ونستبين أوجه الانحراف وسبل التقويم ، إذ التعلم باكتشاف الخطأ أبلغ في النفس وأشد تأثيرا .
ولا ريب أن منهجنا الذي نلتزم به ونسير على هديه ، مرتكز على قاعدة أساسية متينة ، هي أن النظام السياسي الإسلامي ما كان منبثقا من مرجعية الكتاب والسنة ، عقيدة وأصولا وفروعا . وما عدا ذلك يُحتمل أن يكون متأثرا بالإسلام أو ملتقيا به في بعض جزئياته أو كلياته ؛ إلا أنه لا يمثل النظام السياسي الإسلامي الحق تمثيلا صادقا. ذلك لأن بوصلة التوجه إلى أي هدف هي التصور الإيماني السليم الواضح . وكل غبش يشاغب على هذا التصور ينعكس سلبا على التصرفات ، عقلية كانت أو سلوكية .
وهذا يفرض علينا ألا نغفل ملاحظة اهتزاز عقيدة هؤلاء الفلاسفة ، واضطراب مرجعيتهم الفكرية ؛ وإن التقت في بعض جزئياتها بالعقيدة الإسلامية ، التقاءً عفويا بسبب انتمائهم إلى المجتمع الإسلامي وثقافته ، أو التقاء إراديا بقصد التمويه على انحرافهم الديني باعتناقهم آراء وثنية لفلاسفة من الفرس والهند واليونان ، في نظرتهم إلى عالمي الغيب والشهود ، وبدعوتهم إلى نظم للحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية منبثقة عنها .
ولعلنا لا نحيد عن الصواب إن ركزنا في بحثنا هذا على المرجعية الفكرية والفلسفية والدينية التي اتخذها هؤلاء الفلاسفة مستندا ومتكأ . ثم على تصورهم السياسي المنبثق من عقيدتهم وموقفهم الإيماني ؛ وأعرضنا مطلقا عما رُموا به من قبل العامة والخاصة ، من انتماء باطني أو صابئي أو أصول يهودية ، مما لا يُدفع عنهم بشغب سوفسطائي يثيره أنصار لهم ، لأهواء مشتركة أو جذور متقاربة أو نزعات طاغية . علما بأن فكرهم السياسي لم يتبلور قط إلى مستوى صياغة نظام للحكم متكامل ، بمنهجه ونظمه للإدارة والمال والتدبير العام ؛ وإنما كان مبثوثا في كتبهم الفلسفية التي التزموا فيها بالنهج الأفلاطوني شكلا ومضمونا ، فوردت أفكارهم ضمن رسائل حول قضايا الغيب والشهود ، والمادة والروح والطبيعة وما وراءها ، والاجتماع البشري والسعادة والشقاوة ؛ مثلما هو حال رسائل إخوان الصفا والفارابي ، وما صنفه ابن سينا في القضاء والقدر والفيض الإلهي والمبدأ والمعاد والأخلاق والحكمة .
أما التصنيف السياسي المباشر فقد ظهرت أولى بواكيره على شكل رسائل مستقلة تبحث موضوع ” السياسة ” بمفهومها الذي هو حسن التدبير والحكمة في التسيير ، وكان من أول مؤلفيها تحت عنوان ” رسالة في السياسة ” كل من الفارابي وأبو القاسم المغربي وابن سينا .
ولئن اختلفت بعض مضامين هذه الرسائل التي تطابقت عناوينها فإنها اتفقت كلها في ثلاث هن :
1 ـ أن السياسة حاجة ملحة لكل البشر رفيعهم ووضيعهم ، ولكن الملوك ثم أعوانهم أشد حاجة إليها .
2 ـ لم يعتمدوا في تصانيفهم على الكتاب والسنة مرجعا أو استشهادا .
3 ـ كانت منطلقاتهم الفكرية والفلسفية معتمدة اعتمادا مطلقا على الفكر اليوناني .
ثم بعد ذلك أخذت تظهر مصنفات فلسفية موجهة للملوك فقط ، ترشدهم إلى ما ينبغي عمله وإقامته في سياستهم ، مثل كتاب ” سلوك المالك في تدبير الممالك ” لابن أبي الربيع .
الفصل الثاني
المرجعية الفكرية لدى فلاسفة المسلمين
يذهب البعض إلى أن الفلسفة اليونانية عند أفلاطون وسقراط وأرسطوطاليس وغيرهم هي الأساس الذي بُني عليه تفكير فلاسفة المفكرين المسلمين الأوائل . إلا أن في هذه الدعوى تجاوزا كبيرا للحقيقة ؛ لأن الفلسفة اليونانية نفسها ليست إلا امتدادا وخلاصة للأوهام الميتافيزيقية التي كانت منبتا لأديان القارة الآسيوية ؛ وذلك ما نُقل إلى الثقافة العربية في صدر دولة بني العباس وكان مرجعا لأول حركة فلسفية في الإسلام .
إن الإنسان عندما نسي المنهج الرباني الذي أنزل مع آدم عليه السلام ، وفقد الصلة بالله ، وارتكس في حمأة الجاهلية والبدائية ، ملأت الهواجس والأوهام قلبه وعقله واستبد به الخوف من الظواهر الطبيعية برقا ورعدا وخسفا وزلازل وعواصف ، وأخذ به الرعب والرهبة من الموت والمصير والمجهول كل مأخذ ، فأقبل على نفسه ينسج لها استجلابا للطمأنينة ، خيالات وتصورات وأساطير وخرافات ، عما لا يفهمه وما يرجوه أو ما يرهبه ويخافه . فتراكم بذلك لدى البشرية على مر السنين ، تراث ضخم من المعتقدات الضالة المضطربة ، التي اتخذت فيما بعد مادة للتفكير والاستقراء ، والبحث عن الذات أصلا ومآلا، وعن الكون والطبيعة ماضيا واستقبالا . ثم تحول هذا التراث إلى قاعدة للفكر الديني الوضعي المفضي إلى عبادة الأوثان والطواطم والنجوم والكواكب ، واتخاذها آلهة وأربابا .
ثم بعد ذلك اتُخذت هذه المعتقدات الدينية منطلقا ومادة للتفكير الفلسفي الآسيوي الذي نُقل إلى اليونان وتطور فيه . وظل مجردا من أهم أداتين للفهم هما : المعرفة المادية الصحيحة لحقائق الطبيعة بسبب التخلف العلمي آنئذ ، والمعرفة الغيبية اليقينية التي لا مصدر لها إلا الوحي .
ولعل الأسطورة التي رواها أفلاطون عن منشأ الفكر السياسي في محاورة “بروتاجوراس” ، تقدم لنا خير مثال على ما نذهب إليه من أن الفكر البشري عامة والسياسي خاصة منبثق من الخرافة والأساطير والأوهام .
لقد زعم أفلاطون أن الآلهة عندما شكلوا المخلوقات الفانية ، أخذوا يوزعون عليها صفاتها الخاصة بها والمحتاجة إليها ، فكان من المخلوقات ما سلحوها بوسائل الدفاع ، ومنها ما تركوها عزلاء وزودوها بأساليب للمحافظة على البقاء . ولكنهم اكتشفوا في نهاية الأمر أنهم وزعوا جميع الصفات والقدرات على الحيوانات، ونسوا الإنسان الذي تُرك عاري الجسم لا يملك مأوى ولا أسلحة للدفاع . فعمد “برومثيوس” إلى سرقة الفنون الآلية والنار مع طريقة استخدامهما ـ وهما خاصتان بالآلهة ـ ، من معبد أثينا ، وسلمهما للإنسان . وكان ذلك سبب حصوله على قسط من الصفات الإلهية التي علمته الحكمة .
على هذه الأسس نشأ الفكر الفلسفي وتطور ، مادة بحثه خيالات البشر وأساطير الخرافة وأوهام سدنة الأوثان وعبادها ؛ مفتقدا أهم وسائل الاستقراء والدراسة والفهم عاجزا عن تحقيق هدفه في كشف حقيقة الكون وطرق السعادة .
إن هذه المعتقدات هي المنشأ الأول والمبدأ الأساس لكل فلسفات البشر الوضعية في ما قبل اليونان:
ـ في بلاد ما بين النهرين ، آشور وبابل ومعتقداتهما الخاصة بعبادة الشمس والنور، وأبناء الطبقة الحاكمة الذين هم ” أبناء الشمس ” .
ـ وفي الصين حيث الكونفوشيوسية ، وعقيدة إحياء وميض الأنوار في الإنسان عن طريق المعرفة ، والإنسان الكامل الذي هو الملك أو النبي أو القائد ، الذي يجمع في ذاته سائر القوى المادية والروحانية ، وعلى قدر كماله تكون سعادة عصره ، وهو بمثابة الإمام عند الباطنية أو القطب عند الصوفية .
ـ وفي الهند لدى البراهمة ، وعقيدة اتصال النفس بالمبدأ الروحاني ” براهمان ” ، الذي يحل في جميع مظاهر الوجود . وعقيدة شرائع ” مينو ” التي تقسم الناس إلى أربع طبقات :
طبقة البراهمة ، رجال الدين والنخبة السياسية ، الذين خلقوا حسب زعمهم من رأس الإله، وهم أعلى الناس وخلاصة الجنس البشري .
وطبقة الجند ، حماة البلاد الذين خلقوا من منكبي “براهما ” ويديه ، ويحق لهم بعد البراهمة قراءة الكتب المقدسة .
وطبقة التجار والزراع المكلفة بالإنتاج والنشاط الاقتصادي والفلاحي ، وخلقوا من ركبتي ” براهما ” .
وطبقة الخدم والأسرى المخلوقين من قدمي ” براهما ” ، وليس لهم إلا خدمة الطبقات التي فوقهم .
ـ وفي بلاد فارس حيث ظهرت الهرمسية والزرادشتية والصابئة والكلدانيون عبدة النجوم، ممن يؤمن بفناء الجسد وخلود النفس في النعيم أو الشقاء ، وبالقائد البشري الكامل الذي يعرف حقيقة الوجود .
ـ وفي الفكر المصري الفرعوني ومدرسة الإسكندرية التي التقت فيها تيارات أوروبا وآسيا وإفريقيا ، ونشأت بها طقوس نظمت مفهوم الألوهية وعلاقتها بالبشر، ووضعت قواعد الثواب والعقاب ، وأنشأت عقيدة ثنائية التركيب البشري وخلود النفس ، وأبوة الشمس والنجوم لبعض النخب السياسية .
هذه المعتقدات الهلامية والتصورات الضالة هي التي ورثها اليونان وظهرت فيما كان لديهم من علوم وفنون وآداب وفلسفة .
ظهرت لدى الفيتاغوريين عقيدة تؤمن بثنائية التركيب البشري ، وضرورة تطهير النفس بالعلوم الطبيعية والعملية كالموسيقى والرياضيات وما وراء الطبيعة ، كي تتمكن من الصعود إلى عالم الأفلاك، حيث سعادتها الأبدية واتحادها بواجب الوجود .
ولدى الأفلوطينيين في عقيدة الآلهة المتعددة من النجوم والكواكب التي ترى وتسمع وتدبر الكون، وعقيدة المعرفة الحدسية التي يختص بها قادة الشعوب أنبياء وملوكا وفلاسفة ، والمعرفة العقلية الجدلية التي هي الطريق العادي لاكتساب العلوم.
على هدي هذه المعتقدات الدينية المتفلسفة والتصورات المضطربة الوثنية ، سار الفكر السياسي وعلى أركانها تأسس :
من مفاهيم الدولة والعدل والحياة السعيدة لدى البابليين والفراعنة والصينيين والهنود، إلى ما طوره من نفس المفاهيم كل من اليونان والرومان ، إلى ما نقل إلى اللغة العربية في القرنين الهجريين ، الثالث والرابع ؛ وعمل فلاسفة المسلمين على إعادة صياغته في صباغ إسلامي لم يستطع أن يخفي أصله الوثني .
ومن أفكار كونفوشيوس في” التعليم الأكبر” و”عقيدة الوسط”و” الأغاني” حول فساد الحكم ، ومهام الحكومة وواجبها في توفير حاجات الناس أمنا وطعاما ، وشروط الكفاءة في الحاكم وممارساته السياسية والتدبيرية ؛ إلى تصورات الحكماء السبعة في أثينا لنظام الدولة وتشريعاتها الخاصة بقواعد الإدارة وأساليب تحقيق السعادة؛ إلى نظريات فيتاغورس في العدالة والمساواة ، وما يرى الأبيقوريون من وجوب الخضوع للدولة ولو كانت استبدادية ما دامت تحقق الأمن والنظام ، وما ذهب إليه أفلاطون في مدينته الفاضلة التي اتخذت مظهرا خياليا قوامه اعتبار السلطة عملا معجزا لا يستطيع القيام به إلا أفراد ملهمون ، لهم على بني جنسهم تميز خاص يصلهم بالعقل الفعال ويجعلهم قادرين على تحقيق السعادة لشعوبهم .
إلى ما تطور إليه الفكر السياسي الأرسطي باستحداثه فكرة الدولة الدستورية ، التي تبنى علاقات شعبها بالحاكم على أساس الحرية والمساواة والمواطنة المشتركة بين أحرار ؛ مما جعل الدولة مجرد اتحاد أفراد في مجتمع واحد تحت حاكمية القانون الذي حل محل الملك أو الفيلسوف أو النبي . وما سار عليه الفكر السياسي الروماني الذي ميّز بين الدولة والفرد ، وجعل لكل منهما حقوقا وواجبات ، وبلور فكرة سيادة الدولة ونظرية العقد الحكومي ، ونظرية القانون الطبيعي التي وضعها ” شيشرون ” على أساس أن للكون خالقا واحدا ، وأن للدولة قانونا واحدا يجب أن يطبق على الجميع . إلى ما عربه المسلمون في دار الحكمة التي أسسها المأمون العباسي ، وجعلوه أساسا لفكرهم السياسي والفلسفي .
إلا أن مما يثير الاستغراب أن العرب لم يقتبسوا من هذا التراث السياسي الذي عكفوا على تعريبه، إلا ما تعلق منه بالاتجاه الاستبدادي ؛ وهو الفكر الأفلاطوني الخاص بالقائد الملهم ، المتصل بالعقل الفعال المحتكر للمعرفة ، القادر وحده على إسعاد الشعب . أما النظرية الأرسطية الخاصة بفكرة الدستور ، الذي يضمن العدالة والمساواة والمواطنة الحرة المشتركة ، ويلغي حاكمية الفرد لصالح حاكمية القانون ، وما ورد في الفكر الروماني عن نظرية العقد الحكومي وسيادة القانون وحقوق الدولة والفرد وواجباتهما ، فإن النقل العربي قد أهمله وأغفله ، ولم نجد له أثرا في فكرهم وتراثهم . ولعل ذلك راجع إلى أسباب سياسية متعلقة بكون حركة التعريب والترجمة ، تمت على يد المؤسسة الرسمية الحاكمة وبإشرافها . وكانت هذه المؤسسة ذات نمط في الحكم فردي استبدادي ، لا يوافق على نقل التراث الأرسطي والروماني أو نشره والتبشير به .
هذه خلاصة المرجعية الفكرية والسياسية التي نُقلت إلى اللغة العربية ، وصادفت ظروفا بيئية مناسبة للغراس فنمت وأثمرت .
ولقد التقى العرب المسلمون قبل هذه الفترة بهذه المعتقدات الدينية والفلسفية عدة مرات فاستعلوا عليها ولم تؤثر فيهم .
التقوا بها وهم رسل للنبوة الخاتمة بدعوة الحق لدى ملوك الفرس والروم والقبط، يملأ قلوبهم نور العقيدة واستعلاء الإيمان ، والحرص الصادق الأمين على إخراج الناس من عبادة العباد إلى رحابة عبادة رب العباد ، فاحتقروا تلك المعتقدات وترفعوا حتى عن اعتبارها فكرا أو فلسفة أو مجرد عقل سوي .
ثم التقوا بها بعد أن استعصى أهلها على الرشد ، مجاهدين وغزاة وفاتحين ، فحطموا الأوثان ونشروا رسالة التوحيد والإيمان .
والتقوا بها مرة أخرى حين وقع الانقلاب على الخلافة الراشدة ، وتحول أمر المسلمين إلى الاستبداد ، وفر الصادقون من الأمة مضطهدين ومهاجرين شرقا وغربا؛ فنشروا دين الحق وقوضوا أركان الشرك والكفر .
ثم لما كان عهد بني العباس ذو النـزعة الأعجمية فرسا وتركا ، وانفرط عقد الوحدة العقدية بتمزق الأمة مللا ونحلا ومذاهب ، وضعف الالتزام بالدين بين الحاكمين والمحكومين ، وتمكن العسف والاضطهاد والاستبداد من رقاب العباد ؛ أُرسلت عاصفة المترجمات الفلسفية اليونانية والسريانية والقبطية والفارسية ، فتلقفتها النخبة المقربة من أصحاب النفوذ ، وأصبحت الرطانة بمصطلحات اليونان والإغريق ميزة الصفوة وبدعة ذوي المقامات .
وإذ أخذ الفقهاء والعلماء الصادقون يضجون من موجة الانحراف هذه ، ويوضحون خطرها على الأمة وعظا وكتابة وحوارا وجدلا ، أُثيرت للتغطية والتمويه وصرف الأنظار ، معركة كلامية حول ما دُعي علاقة بين العقل والنقل ، تقديما وتأخيرا ، حاكما ومحكوما . وبذلك أسبغت على الصراع بين الإسلام وبين الوثنيات الفلسفية صفة الجدل العلمي الرصين ، على رغم ما في ذلك من خلط وتلبيس وتدليس . ذلك أن هذه التيارات التي زعمت أنها تحكم العقل في النص ليس لها ما يؤيد دعواها ؛ لأن العقل السليم المجرد السوي ، المتحرر من الخرافة والأوهام، المدجج بالمعارف المادية الصحيحة والتصورات الغيبية اليقينية ذات المصدر الرباني ، ليس له إلا أن يسخر من هذه الفلسفات ذات الجذور الخرافية الأسطورية .
إن هذه التيارات التي تزعم تحكيم العقل في النص ، لم تحكم في واقع الأمر إلا عقلا وثنيا مضللا ، لأقوام عبدوا الأصنام والكواكب والنجوم والأشباح ، واتخذوا لعباداتهم هذه أرضية من أوهام سموها فلسفة . وإذْ صارت هذه التصورات الفاسدة هي المتحكمة في النص فلا بد من الضلال .
الفصل الثالث
التصـور السيـاســــي لنظــــــــام الحكـم
لــــدى فلاسفة المسلمين

التصور الإيماني والموقف من قضايا الغيب والألوهية والربوبية هو أساس الأفكار والتصرفات لدى الإنسان ؛ لذلك فالنظرية السياسية لفلاسفة المسلمين منبثقة من تصورهم لهذه القضايا وموقفهم منها . ولئن كان التوحيد الإسلامي الحق ينبني على ثلاث قواعد هي : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات ؛ فإن نظرية هؤلاء الفلاسفة لا تنبني على أي قاعدة من هذه القواعد . فهم يسمون الله تعالى ” واجب الوجود ” ، ويتصورون علاقته بالكون والخلق على غير حقيقتها؛ ولا أصل في الإسلام لهذا الإسم ولا لهذا التصور . وعقيدتهم التي انبثق منها فكرهم السياسي هي ما ابتدعه فلاسفة اليونان وأطلقوا عليه مصطلح “الفيض” .
فما هي هذه العقيدة ؟ وما جذورها ؟ وكيف انبثق منها تصورهم السياسي ؟
ينبغي أولا أن نبين أن مصطلح “الفيض ” هذا ، لا يخفي خلفه أي معنى معقد أو فكرة راقية أو تصور مثير ؛ فالفيض لغة من “فاض” ، ويدل على جريان شيء سائل بسهولة ويسر ، ومنه : فاض الإناء بعد أن امتلأ ، وفاض الدمع من العين إذا خرج ، وفاضت الروح من الجسد : إذا غادرته ، وفاض السر من صدر المرء : إذا عجز عن كتمه ، فباح به .
والفيض عند الفلاسفة يعنون به أن الله تعالى ـ واجب الوجود كما يسمونه ـ لا يخلق الموجودات ، ولكنها تفيض عنه وتنبثق منه بدون إرادته ، أي تصدر منه وتتولد عنه بطريق الفيض بدون وعي منه أو إرادة . وهذا الفيض أو الصدور أو الخروج ، في عقيدتهم ، دائم وضروري وواجب . وكما تخرج الشجرة الثمرة ليس لها إلا ذلك والدجاجة البيض ليس لها إلا ذلك ، كذلك يصدر الوجود عن الله ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ .
تُنسب هذه العقيدة إلى أفلوطين (205 – 270 م ) ؛ ولكنها في أصلها مزيج وتلفيق لهلوسات أفلوطين وفيلون والمعتقدات الوثنية والمجوسية . وعندهم أن الموجود الأول ـ الذي يعنون به الله تعالى ـ واحد ، ولذلك لا يفيض عنه إلا واحد هو العقل الكلي ، أو العقل الأول ، أو العقل الفعال ، تختلف التسميات والمقصود واحد . ومن هذا العقل الكلي تفيض النفس الكلية ، وعن النفس الكلية تفيض الأشياء المادية . وكلما فاض شيء من شيء تعلق الفائض بمصدره وامتلأ منه نورا . فالعقل تعلق بالموجود الأول وتلقى منه النور ، والنفس تعلقت بالعقل وتلقت منه النور ، والموجودات المادية كذلك تعلقت بالنفس . والإنسان الذي يتلقى الفلسفة ، يتحول إلى عقل متصل بالموجود الأول ، يتلقى منه النور والحقيقة ، ولذلك له حق التحكم فيمن سواه من البشر ؛ لأنه هو الوحيد الذي يستطيع أن يبلغهم إلى السعادة ، وهو الملْهَمُ القادر ، نبيا كان أو فيلسوفا أو ملكا .
ولئن كانت هذه المعتقدات قد ظهرت لدى الكندي بصورة خافتة ، بأن جعل الحركة مفعولة لله، ولكنها تخضع مباشرة للفلك الأقصى الحيّ العاقل المميز الفاعل، الذي هو أول فائض عن واجب الوجود ومنفعل به ، وهو نائبه في تحريك الكون وتسييره ؛ فإن هذه التصورات الضالة قد ظهرت بعد ذلك بصورة صارخة لدى الفارابي وابن سينا ومن سار على نهجهما .
يرى الفارابي أن العقل الأول صدر عن الله فيضا واجبا لا دخل للإرادة والوعي فيه ؛ ومن هذا العقل الأول صدر عقل ثان وفلك أعلى ، واستمر الفيض والصدور على هذه الوتيرة ، من كل عقل عقلٌ وفلك إلى تتمة عشرة عقول ، آخرها العقل الفعال الذي فاضت عنه النفس ، ومن النفس فاضت المادة بعناصرها الأربعة ، النار والهواء والماء والتراب . فبالفيض في نظره صدرت الموجودات تباعا عن واجب الوجود حتما ولزوما ، دون تعقل منه أو إرادة ، إلى أن ظهر الإنسان . وكل فائض يتلقى النور والسعادة بالتعلق بمصدره والشوق إليه . كذلك الإنسان سعادته القصوى أن يشتاق إلى مصدره الأول ” الموجود الأول ” ، ويتلقى منه النور ويتحد به . وطريقه إلى ذلك السعي إلى الكمال وتحصيل الخيرات والفضائل ؛ وهذا سبيل السعادة التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالفضائل النظرية والفضائل الفكرية والفضائل الخلقية والصناعات العملية .
وبما أن كل موجود ـ في عقيدتهم ـ تكوَّن ليبلغ كماله الأقصى الذي له أن يبلغه بحسب رتبته في الوجود ، فإن سعادة الإنسان القصوى هي الاتحاد بالموجود الأول . إلا أن هذه الرتبة ليست لأي إنسان ، فالفضائل العظمى نظرية كانت أو فكرية أو خلقية أو عملية تُجعل فيمن أُعِدَّ لها بطبيعته . ومَنْ أُعد لها بالطبع ، وبأعلى الدرجات هو القادر على إيجادها في الأمم والمدن . والملوك تبعا لذلك ليسوا ملوكا بالإرادة فحسب ؛ ولكنهم ملوك بالطبيعة أيضا لأنهم خُلقوا ملوكا . ولا ينقص من قدرهم أنهم يصلون إلى الحكم أو لا يصلون . والملك أو الفيلسوف أو النبي أو الإمام عند الفارابي هو الوحيد القادر على تأديب الأمم وتعليمها ، مثلما هو حال رب المنـزل في تأديبه أهل بيته ، أو القيِّم على الصبيان والأحداث .
والنبي واضع النواميس والملك والفيلسوف والإمام والرئيس الأول عندالـفارابي بمعنى واحد يدل على الاقتدار والتسلط المطلق على من تحت يده . واقتداره ليس بقوة خارجة عنه فقط ، بل بما يكون في ذاته من عظم المقدرة . كل هذه الألفاظ تعني الشخص الذي اجتمعت فيه صفات القدرة المطلقة لصلته بالعقل الفعال ، سواء انتفع به غيره أم لم ينتفع ؛ إذ ليس عدم الانتفاع به من قِبل ذاته ، ولكن من جهة مَنْ لا يصغي إليه . وسواء وُجد مَن يقبل منه أو لم يوجد فهو دائما الفيلسوف والنبي والملك والرئيس الأول والإمام . وكما أن الطبيب طبيب بمهنته وقدرته على علاج المرضى وجد مرضى أم لم يجد ، وجد آلة يستعملها في فعله أم لم يجد ، كان ذا يسار أو فقر ، إذ ليس يزيل طبه ألا يكون له شيء من ذلك . كذلك لا يزيل إمامة الإمام والفيلسوف والملك والنبي ألا تكون له آلات يستعملها في أفعاله ، ولا ناس يستخدمهم في بلوغ هدفه .
وأهل المدينة الفاضلة الذين يؤدبهم الملك طبقتان خاصة وعامة ، والخاصة هم الذين لهم رئاسة ما ، مدنية أو صناعية ، يرصدون بها لرئاسة ما مدنية . ولا يقتصرون في معلوماتهم على ما يوجبه بادي الرأي المشترك . أما العامة فمن ليس hلهم رئاسة ما ، مدنية أو صناعية ، يرشحون بها لرئاسة ما مدنية ؛ ويقتصرون في علمهم على ما يوجبه بادي الرأي المشترك .
هكذا وظف الفارابي الفلسفة اليونانية سياسيا ليبشر بفكرة الإمام الغائب المنتظر، أو الإمـام الموجود الذي لا يستمع له الناس ولا يقبلون منه ، أو الإمـام المتمكن المستبد الذي يفعل ما يشاء وله العصمة من الخطأ ، لأنه على اتصال بالموجود الأول.
وما ذهب إليه ابن سينا يكاد يكون نفس ما لدى الفارابي ، ولا غرابة في ذلك فمرجع الرجلين واحد ، هو كتاب ” أتولوجيا ” المقتبس من ” تاسوعات” أفلوطين التي جمعها الإسكندر الأفروديسي. وذلك لأن عقيدة الفيض عند ابن سينا تستند إلى ثلاثة مبادئ هي :
1 – القول بأن الوجود ينقسم إلى واجب بذاته هو الله تعالى ، وإلى ممكن ، أي واجب بغيره هو العالم .
2 – الزعم بأن الواحد من حيث هو واحد لا يصدر عنه إلا واحد ، والله واحد فيجب ألا يصدر عنه إلا واحد ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ .
3 – الزعم بأن تعقل الموجود الأول هو علة للوجود على ما يعقله ؛ فإذا عقل شيئا وُجد ذلك الشيء على الصورة التي عقله بها .
ثم سار ابن سينا بعد ذلك على نهج رواد الفلسفة الإشراقية ، بالتشريع والتنظير لنظم الاستبداد السياسي في شخص الرئيس الأول ، الذي هو الفيلسوف والنبي والملك والإمام الذي يحتكر المعرفة ، ويفعل في شعبه ما يشاء ، ويختص بالاتصال بالله تعالى . ثم تدثرت هذه المعتقدات لديه من أجل تقريبها إلى العامة ، بفكرة الإمام المعصوم أو الغائب المنتظر .
نفس المسار العقدي والفكري تقريبا سارت عليه جماعة “إخوان الصفا وخلان الوفا” ؛ ومحور فكرهم السياسي أن العقل خليفة الله الباطن ورئيس الفضلاء . والإمام عندهم هو وحده المتصل بالفلك الأقصى أو العقل الفعال أو واجب الوجود، وهو صورة الصور وخليفة الله الظاهر في الأرض، والمتحكم في الجن والإنس والحيوان والنبات والمعادن والخيرات ، وهو المعصوم من الخطأ ، كلامه وحي وأعماله سنة ، وله أن يفسر النصوص قرءاناً وسنةً ؛ فيخصص عامها ويقيد مطلقها ويؤول معانيها وينسخ بعض أحكامها ، ويضيف إلى شريعتها . كما أن من معتقداتهم الباطنية التي لا يبوحون بها لغيرهم أن الإمام بمنزلة العقل الفعال أو الموجود الأول ، في حالة عدم وجود الناطق الذي هو النبي ، لأنه يحل محله في رتبته . وفي حالة وجود النبي يحمل الإمام عندهم مرتبة النفس الزكية ؛ وهو لديهم في عالم الدين والصنعة النبوية الرئيس الروحي الأعلى ، ووجوده ضروري في كل زمان ، ليكون حجة الله في أرضه والضامن لعباده التسرمد والخلود .
هكذا نشأت في صدر الدولة العباسية فكرة الحكم المطلق لدى فلاسفة المسلمين كافة ؛ ولئن كان الحكم الفردي المطلق قائما قبل ذلك منذ سقوط الخلافة الراشدة؛ فإنهم قد سبقوا إلى تبريره فكريا وفلسفيا والتشريع له عقديا ودينيا . وكانوا يستطيعون أن يلتزموا الموضوعية والتوازن فلا يكتفوا بعرض آراء مدرسة الاستبداد الأفلاطوني ، بل يعرضون بجانبها آراء المدرستين الأرسطية الدستورية والرومانية القانونية . ولو فعلوا لكسروا على الأقل الحلقة المفرغة التي حاصرت المسلمين بين نظامين استبداديين، نظام الملكية الوراثية الجبرية عند أهل السنة ، ونظام الإمامة الاستبدادية الوراثية عند الشيعة والباطنية ؛ ولاقتربوا بذلك شيئا ما ، من المفهوم الإسلامي للحكم الذي يرى أن المجتمع مجموعة أفراد أحرار متساوين في الحقوق والواجبات ، تحكمهم شريعة واضحة في الكتاب والسنة ، بمنهج شوروي عام شامل ، يتيح لهم التسلط على أمرهم كله ، قرارا وتنفيذا ومراقبة ومحاسبة .
من هذا العرض المختصر، يمكن أن نوجز التصور السياسي العقدي ، للرعيل الأول من فلاسفة المسلمين عامة ، في سبعة أسس قام عليها هي :
1 – استنادهم إلى نظرية الفيض وهي كفر صريح .
2 – الفلك الأقصى حيّ عاقل مميز ، يسير الموجودات ويحركها نيابة عن الله ، وهذا أيضا تصور لا علاقة له بالإسلام .
3 – الحاكم والفيلسوف والملك والنبي والإمام والرئيس الأول ألفاظ مترادفة ، تعني الاتصال المباشر بواجب الوجود ، والعصمة التامة ، والقدرة المطلقة على إصلاح الخلائق الذين هم مجرد أدوات لأفعالهم . وهذا التصور أيضا بعيد كل البعد عن العقيدة الإسلامية .
4 – الحاكم والفيلسوف والملك والنبي والإمام ، يستمد النور من العقل الفعال الذي يستمد بدوره النور من الموجود الأول ، ولذلك لا يصدر منه إلا الحسن . وهذا أساس الفكر السياسي لدى المعتزلة ، ورئيسهم إبراهيم بن سيار النظام صاحب نظرية “الأصلح” ، بمعنى أن الله تعالى لا يفعل إلا الصلاح وليس له إلا ذلك، لأنه لا يستطيع إلا فعل الخير ، فهو جواد كريم كالنبع الذي لا يصدر عنه جفاف ، والشمس التي لا يصدر عنها ظلام ، وفعل الخير واجب عليه . وهذه النظرية بلا شك تعبير مراوغ عن نظرية “الفيض” الوثنية .
5 – الحاكم أو الفيلسوف أو الملك أو النبي أو الإمام ، لا يلتزم بالفضائل لأنها أوامر إلهية نزل بها الوحي قرءانا وسنة ، ولكن لأنه مجبول على ذلك بالفطرة بسبب اتصاله بمصدر النور ، فهو المعصوم ومرتبته فوق الخاصة والعامة .
6 – السعادة القصوى في الدنيا هي بلوغ كل فرد قمة كماله المـؤهـل لـه بالفطرة، إنْ ملكا أو خاصة أو عامة . أما الحياة الأخروية فقد جحدها كل هؤلاء الفلاسفة ؛ إذ أنكروا المعاد الجسماني والبعث ، وأولوا ما ورد في الشرع من نصوص حول اليوم الآخر والبعث والنشور والعرض والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار ، بأنه مجرد تمثيل بالمحسوسات لتقريب المعاني إلى أذهان العامة ؛ وأن التسليم بالمعاد الجسماني وحياة الآخرة مجرد وسيلة للمحافظة على الأخلاق .
7 – البشر ثلاث طبقات ، الأرفعون والخاصة والأوضعون ، ولكل طبقة سماتها وفطرتها ودورها . وهم تبعا لذلك ثلاثة أصناف ، حكام وأدوات حكم ومحكومون. وجذور هذه العقيدة تجد تربتها لدى البراهمة .
هذه زبدة التصور السياسي الفلسفي ، وهو كما يتضح بجلاء يتعارض تعارضا مطلقا مع التصور الإسلامي ، عقيدة وسلوكا ونظام حكم واجتماع .
ولئن حاولوا التمويه على هذا التعارض بتأويل بعض النصوص الإسلامية تأويلا يخدم هدفهم ، وتأويل بعض الآراء اليونانية الوثنية بما يجعل بينها وبين الإسلام شبهة علاقة ووشيجة ، فإن مثل هذه المحاولات البائسة ليست بجديدة في هذا الميدان . لقد سبقهم إليها فيلون الإسكندري (ت 50 م ) ، فحاول تأويل الشريعة الموسوية بما يقربها من المعتقدات اليونانية ؛ ومن الكنيسة المسيحية حاول ذلك أوريجنس (ت 254 م) ، والراهب أوغستينوس (ت430 م) ، ثم تداولها بعد ذلك من المسلمين ، الكندي (185-250 هـ / 801 – 871 م) الذي رأى في رسائله ، أن صدق المعارف الدينية يُعرف بالمقاييس العقلية معرفة لا ينكرها إلا جاهل ؛ ثم تبعه في ذلك من تلاه ممن سار على نهجه .

الطالبة : سناء الأحمد

الإمبراطورية الرومانية

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

الإمبراطورية الرومانية هو مصطلح أطلق على المرحلة التي تلت الجمهورية الرومانية التي حكمت روما ، فهي تطور للحكم السياسي لروما، وقد تميزت مرحلة الحكم الامبراطوري لروما في تلك الفترة بالحكم الإستبدادي، وقد خلف الحكم الإمبراطوري 500 عام من الحكم الجمهوري لروما (510 ق. م -القرن الأول قبل الميلاد)الذي كان قد ضعف بسبب النزاع بين جايوس ماريوس وسولا والحرب الأهلية من يوليوس قيصر ضد بومبي، ليس هناك تاريخ محدد يبين انتقال روما من الجمهورية إلى الإمبراطورية، ولكن يمكن اعتبار بداية الإمبراطورية الرومانية من بداية تعيين يوليوس قيصير دكتاتوراً دائماً لروما سنة 44 ق. م، في المرحلة التي انتصر فيها أوكتافيين وريث يوليوس قيصر في معركة أكتيوم (32 سبتمبر 31 قبل الميلاد)، وكذلك منح مجلس الشيوخ الروماني عبارات التعظيم لأوكتافيين عبارات التعظيم وتلقيبه (أغسطس العظيم) في (16 يونيو 27 ق. م).

قيام الإمبرطورية الرومانية:
أسقطت ثورة الشعب الروماني الملك الطاغية تارلينيوس واعتبر الرومان عام 509 ق.م مفترقاً أساسياً في حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأطلقوا عليه اسم عام المجد وكان ذلك بعد سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية التي لا تزال غامضة حتى وقتنا الحاضر، وتوصل الشعب الروماني إلى تنظيم جديد للسلطة في روما، وابتداءً من ذلك التاريخ بدأت العملية الفعلية لبناء الإمبرطورية الرومانية، فعملوا على التوسع الجغرافي حيث وضعوا نصب أعينهم هدفاً أساسيا ينحصر في التوسع الجغرافي باستخدام القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، ورؤوا بأن هذه الطريقة هي الأفضل لتحقيق طموحات هذه الدولة الفتية، فبدؤوا بحروب شبيهة بالغزوات القبلية المحدودة تستهدف إخضاع العشائر والعائلات المحيطة بروما وكان ذلك خلال مراحل قيام الجمهورية الأولى التي قامت بتأسيس الإمبراطورية الرومانية، ثم بدأت مرحلة قيام الجمهورية الثانية التي شهدت تحول الدولة الصاعدة من قوة لاتينية داخل شبه الجزيرة الإيطالية إلى قوة عسكرية عالمية تتأثر بمايجري وتؤثر على في مركز العالم القديم (حوض البحر الأبيض المتوسط) وفي هذه المرحلة انتهت حروب روما داخل شبه الجزيرة الإيطالية، وبدأت حروب الرومان مع الفينيقيين (القرطاجيين) التي كانت مدينة قرطاجة الكائنة في شمال أفريقيا عاصمة لهم، وقد سميت هذه الحروب بالحروب البونيقية
Punic Wars.

بدأ الصراع الروماني – القرطاجي كصراع تجاري ثم أخذ أبعاداً عسكرية وكان أول احتكاك بين الطرفين عندما احتل الرومان جزيرة صقلية عام 264 ق.م واعتبر القرطاجيون هذا الغزو مساساً مباشراً بمصالحهم الاقتصادية والسياسية، وهذه الواقعة كانت البداية الأولى للحرب بين الرومان والقرطاجيين التي استمرت إلى عام 241 ق.م.

وفي الحروب البونية خاض الطرفان سلسلة من المعارك البرية والبحرية حسم بعضها وبقي الآخر دون نتائج حاسمة ولكن كان غالبية حسم المعارك للرومان وخصوصاً المعارك البرية أما المعارك البحرية فكانت غالباً نتائجها للقرطاجيين حيث كانت معظم قواتهم بحرية بخلاف الرومان الذين كانت قواتهم برية.

وقد حقق الرومان أول نصر عندما أخرجوا القرطاجيين من صقلية عام 241 ق.م، ثم تلا ذلك أن تمكن القائد الروماني مختاريوس ماركوس ديغولوس من هزيمة الأسطول القرطاجي عام 256 ق.م وكانت هذه المعركة أول معركة بحرية يخوضها الجيش الروماني، ولكن القرطاجيين لم يستكينوا للرومان وقرر قائدهم في هذه الحقبة من الزمن هانيبال الاستمرار في مدّ رقعة السيطرة القرطاجية على الساحل الإسباني وقد وصلوا إلى مرسليا عاقدين العزم على غزو الأراضي الإيطالية من الجهة الشمالية الغربية. وبدأ القرطاجيون حملتهم الجديدة على الرومان، ومن هنا بدأ ميزان القوى يميل ضد روما فبعد أكثر من عشر سنوات من الحروب المستمرة مع أعداء مختلفين على جميع الإتجاهات لشبه الجزيرة الإيطالية قويت حملة هانيبال المدروسة والمعد لها جيداً وأصبحت مثل رأس الحربة في وجه الطموحات الرومانية، خصوصاً أن هذه الحملة قد ظهرت مع ظهور عدد من الأطراف المعادية للرومان وأصبحت الدولة الرومانية في خوف من التحالفات التي قد تهدد وجود دولتهم.

نكبة الدولة الرومانية وانحطاطها:
بدأ العد العكسي في حياة الدولة الرومانية اعتباراً من عام 235 م فقد شهد ذلك العام ازدياداً خطيراً في الاضطرابات السياسية والاجتماعية وتصاعدت فيه الهجمات الخارجية وخصوصاً من القبائل الجرمانية وعودة نفوذ الإمبراطورية الفارسية في الشرق التي انتزعت أرمينيا من يد الرومان وسيطرت على أراضي ما بين النهرين وزحف الجيش الفارسي واجتاح إنطاكية وسوريا ولم يستطع الرومان صدّه حتى جاء الإمبراطور ديوكلتيانوس DIOCLETIAN الذي يعتبر مؤسس الإمبراطورية الثالثة وتمكن من إعادة الحكم بحيث يسند إلى أربعة أشخاص يتقاسمون السلطة وهو النظام الذي عرف باسم الحكم الرباعي وقد استمر العمل بهذا النظام حتى عام 305 م ثم تبع ذلك صراع على السلطة استمر طيلة الفترة من 306 إلى 313 م إلى أن جاء إلى العرش الإمبراطور قسطنطين الذي اعتبر حكمه نقطة تحول أساسية في مسار الإمبراطورية الرومانية.

المحاضره 10 السبت 29/11

كاتب الموضوع الأصلي: سديم الخليفي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته : )

1/ بدأت المحاضره بمقدمه قصيره للفكر السياسي الروماني..وظهور روما كدوله لها حكومه ملكيه ومجلس شيوخ (الطبقه الارستقراطيه) وجمعيه عامه (تمثل عامة الشعب)
كان ذلك قبل الميلاد بعده قرون , وفي عام 500 قبل الميلاد قامت الجمهوريه وانتهى عصر الملكيه الارستقراطيه وتوسعت روما وكانت امبراطوريتها تقوم على “الحكم الدكتاتوري” , وظهر قانون الشعوب الذي اعطى سكان الولايات صفه المواطن.

2/تعرفنا على بعض النماذج للفكر السياسي الروماني..ولكن قبل ذلك اشار الدكتور الى ان الفكر الروماني لم يبدع في السياسه كما أبدع الاغريق , إنما كان ابداعهم وبراعتهم في صناعه القوانين..لذلك نلاحظ انهم استمدوا افكارهم السياسيه من المفكرين اليونان خصوصاً افلاطون وأرسطو.
*لم يقدم الرومان فكراً اساسياً اصيلاُ , وكان الفكر الروماني عاله على الفكر الاغريقي.

اهم النماذج:

1-المدرسه الرواقيه:
انشأها زينون عام 300 قبل الميلاد , سميت بذلك لان مفكريها كانوا يجتمعون في الأروقه.
دعت هذه المدرسه لعده أمور منها: -اعلاء شأن العقل. – نادت بالدوله العالميه ودعت لفكره الموطن العالمي. -دعت للمساواة بين البشر”خاصه الرجل والمرأه”. -اكدت على صيانة الاسره والحفاظ عليها.

2-سيشرون ( أو شيشرون كما ذكر في بعض المراجع):
ولد عام 106 وتوفي 43 قبل الميلاد
عاصر هذا المفكر صراعات بين : النبلاء (يمثلهم مجلس الشيوخ) و العامه(تمثلهم الجمعيات العامه)
أي بين الجمهوريه والارستقراطيه..تأثر هذا المفكر كثيراً بأفلاطون ودرس في بلاد اليونان , اكد على قيمه العقل.

-قال بأن الدوله كالمؤسسه المساهمه لجميع مواطنيها لذلك نشأت تعبيراً عن غريزه البشر في التجمع (لاحظ تأثره بافكار ارسطو) , اما الحكومه فتنوب عن الشعب في القيام بنشاطاته العامه.

افضل اشكال الحكومات عند سيشرون هي نظام الحكم المختلط الذي يجمع بين مزايا الملكيه /والارستقراطيه/ والديمقراطيه (اختار افضل ثلاث حكومات عند أرسطو)
وضروره تجديد القوانين استجابه لتجدد ظروف الحياه.

-قال ان هناك قانون طبيعي عام يحكم العالم من صنع الحكمه الالهيه , قائم على الحكمه والتفكير السليم وصالح لكل زمان ومكان ولايجوز مخالفته بقوانين بشريه , ايضاً نادى بالمساواه بين البشر.

-سينكا:
ولد 4 قبل الميلاد , عاصر انهيار وفساد اجتماعي وسياسي واخلاقي في الامبراطوريه الرومانيه لذلك سيطرت الروح التشاؤميه على افكاره.

-دعا سينكا الى الابتعاد عن السياسه والسلطه والدوله واللجوء للتأملات الروحيه , حيث يعتبر السلطه ظاهره شريره , ويؤكد سينكا بأن الرجل الحكيم هو الذي يؤدي خدمات للانسانيه جمعاء حتى ولو لم يكن يمتلك سلطه سياسية.
-مجد عصر ماقبل الحضاره ورفض تمجيد الدوله.

-رأى سينكا بان الحكومه المثاليه ربما تكون الحكم المطلق , رافضاً حكم الجماهير معللاً رفضه لاتصاف حكم الجماهير بالفساد والشرور والفوضى , حيث يرى سينكا ان السياسه تفسد الانسان الصالح.

*أهم خصائص الفكر الروماني/
تميز بخاصيتين رئيسيتين:
1-الاهتمام بالقانون وصياغته.
2-الاهتمام بالجوانب التنظيميه والواقعيه للسلطه.

تعاريف قاسية لكنها جميلة

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

تعاريف قاسية و لكنها جميلة

بعض التعاريف الجيدة ربما لا تجدها في معاجم اللغة

!!!..ولكنها تصيب صميم المعنى الحقيقي

السياسي : هو من يصافحك و يهز يدك بشدة

قبل الانتخابات, و يهز ثقتك بعد الانتخابات

السيجارة : هي حفنة من التبغ ملفوفة بورقة,مع نارفي طرفها

و مغفل يشفط من الطرف الثاني

(مع الاعتذارمن المدخنين لقسوة التعريف)

الزواج : هو العقد الذي بموجبه يفقد الرجل شهادة البكالوريوس و تنال المرأة شهادة الماجستير

المحاضرة : هي فن نقل المعلومات من دفتر ملاحظات المحاضر الى دفاتر ملاحظات الطلاب و بدون

المرور بدماغ اي من الطرفين

المؤتمرات : هي حاصل ضرب ارتباك شخص واحد × عدد الحاضرين

التوفيقية :هي فن تقسيم(الكيك) بطريقة تجعل كل

شخص يشعر بأنه حصل على اكبر قطعة منها

الدموع: هي القوة الهيدروليكية التي تسلطها السلطة

الانثوية لتنهار امامها السلطة الذكورية

النشوة : هي الشعورعندما تشعر بانك ستشعر

بشعور لم يسبق لك ان شعرت به

الكتاب الكلاسيكي : هو الكتاب الذي يشيد به

“و يمجده الناس و لكنهم لن يقرؤه ابدا

التثاؤب : هو الوقت الوحيد الذي يفتح فيه

بعض الرجال المتزوجين افواههم

الخبرة : هي الاسم الثاني الذي يعطيه الرجال لأخطائهم

الدبلوماسي : هو شخص يطلب منك الذهاب

الى الجحيم بطريقة يجعلك تشتاق للرحلة

المتفائل : هو الشخص الذي اثناء سقوطه من

برج ايفل يقول لك و هو في منتصف طريق

السقوط ( انظر .. انا لم اصب بجروح مطلقا” )..إإ

البخيل : هو الشخص الذي يعيش طوال

“حياته فقيرا” ليموت و هو غنيا

الاب : هو اول بنك تمويل تتعامل معه في حياتك

“رب العمل : هو الشخص الذي يحضر مبكرا

“عندما تتأخر , و يتأخر عندما تحضر مبكرا

الدكتور : هو شخص يقتل الامك بالحبوب

!! و يقتلك انت بما يسحبه من الجيوب

حضارة الرومان

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

حضارة الإغريق أو هيلينية هو مصطلح يُشير إلى الفترة التاريخية (من 750 قبل الميلاد إلى 146 قبل الميلاد)، والثقافة التي انتشرت فيها الحضارة اليونانية في البحر الأبيض المتوسط، وشرق أوروبا وآسيا، مندمجة مع الثقافات المحلية.

أراد اليونانيون تكوين أكبر إمبراطورية في تاريخ آسيا وأوربا بعد الاستيلاء على الشرق فارس وبابل والهند والشام ومصر وشمال أفريقيا وقد حقق إبنهم الإسكندر هذا الحلم. وفي مطلع القرن الرابع ق. م. بدأ المقدونيون يؤثرون في أحداث الإغريق باليونان ولاسيما بعد التنافس بين إسبرطة وأثينا. وكان الفرس يؤلبونهما ضد بعضهما. وكانت أثينا وقتها مدينة دولة مستقلة ولها برلمانها. وفي هذا العصر كانت الدعوة لتوحيد الإغريق والمقدونيين لمواجهة الخطر الفارسي. وكان أرسطو داعية لحساب الإسكندر لهذه الدعوة للوحدة لاستعباد الشعوب. وكانأرسطو يرسل الأموال لأستاذه فلاطون ليرسل أشخاصا لآسيا لتجميع المعلومات الطبيعية والتجسس علي الفرس.

[عدل] التأسيس
ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

[عدل] الامتداد
امتدت من مملكة مواريا شرقا في الهند إلى مصر القديمة غربا ومن تركيا شمالا وسوريا بالكامل جنوبآ وتعتبر أعظم ممالك الاغريق في التاريخ .

تواجدت بلاد الإغريق في موقع متميز: ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

يسمي سكان الإغريق أنفسهم الآخيين أو الهيلينيين، وقد ظهرت حضارتهم قبل الميلاد بخمسمئة وخمسين عاما ومرت بمراحل ثلاث:

العصر الأرخي
العصر الكلاسيكي
العصر الهيلينيسي
[عدل] نشأة الحضارة الإغريقية في القرن الثامن قبل الميلاد
أولى حضارات الأغريق كانت على أرض دائرية صغيرة تدعى ” Cyclades ” في بحر ايجه. كان السكان يزرعون فيها الحبوب العنب الزيتون ويربون الحيوانات لغرض الحليب اللحم. وكانوا ينتجون القدور الفخارية وتماثيل النحت من الرخام باستعمال أوراق النباتات والنقوش المصنوعة من الصخور البركانية والبرونز. بعد عدة قرون، حلت كارثة على أصحاب هذه المدينة بوقع زلزال مدمر يليه انفجار بركاني ضخم حرق معظم اراضي Cyclades، في حين أزدهرت مناطق أخرى وهي جزيرة كريت نشأت أقدم حضارات المنطقة في الجزر المنتشرة بشرق البحر المتوسط ثم انتقلت فيما بعد إلى بلاد الإغريق وكانت جزيرة كريت هي المركز والأساس لتلك الحضارة التي شملت بعد ذلك جزر بحر إيجة ورودس وقبرص ثم بلاد اليونان. وترجع أقدم آثار تلك الحضارة إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد واستمرت قرابة الألفي عام، وقد قسمت تلك الحضارة إلى عصور ثلاث كما ذكر. وقد أطلق على هذه الحضارة اسم الحضارة المينوسية نسبة إلى مينوس وهو ملك ورد في أساطيرهم القديمة أنه حكم جزيرة كريت. وكانت هناك علاقات تجارية واتصالات حضارية تربط بين أصحاب تلك الحضارة بمصر، فنقل الكريتيون الكثير عن مصر، وجدت آثار مصرية بكريت وذلك وجدت أوان ومصنوعات كريتية عثر عليا في المناطق الأثرية بمصر. وفي الوقت الذي بدأت فيه الحضارة الكريتية بالانهيار والاضمحلال بدأت في الازدهار حضارة لقبائل هاجرت إلى شبه جزيرة البلقان (الجزء الجنوبي من بلاد الإغريق) بعد أن تمكنوا من الاستقرار بها لقرون، ولم يكن للإغريق أول ظهورهم دولة موحدة تجمعهم جميعًا تحت سيطرتها ولكن كانت لهم ولايات متعددة منفصل بعضها عن بعض وكان لكل ولاية حكومتها وقوانينها وجيشها ولعل السبب في ذلك أن بلاد الإغريق بلاد جبلية يصعب قيام دولة موحدة فيها، ولكن على الرغم من استقلال الولايات الإغريقية بعضها عن بعض فقد كانوا من أصل واحد ودينهم وحضاراتهم واحدة

[عدل] العصر الكلاسيكي (500ق-م/323ق-م)
عندما انتهى عهد الميسينيين، حلت باليونان أزمة كبيرة حتى أسميت هذه الفترة بالعصر المظلم والذي استمر لمدة 400 سنة، حتى اعتقد بأن الناس لم تعد تذكر كيفية الكتابة لعدم وجود أي وثائق أو علامات تدل على ما كانوا يفعلونه. بدأت الناس يتملكها الجوع شيئا فشيئا، حتى عزموا الرحيل عن هذه الأراضي للبحث عن أرض جديدة تشبع حاجاتهم، فذهبواإلى ساحل آسيا الصغرى وتوقفوا عند أرض أيجه. في القرن الثامن قبل الميلاد بدأ اليونانيون يستعيدون حضارتهم وازدهارهم وكان المهاجرون منهم قد انتشروا حول البحر الأسود إلى الشمال الشرقي وغرباً إلى جنوب ايطاليا، حتى وصل انتشارهم إلى إسبانيا وفرنسا. معظم المهاجرين اشتغلوا كمزارعين وقليل منهم من اهتم بدعامة التجارة.بدأ استقرار اليونانيين عندما بدأ المنتجون بالرجوع إلى اليونان ليحرروا النقص هناك، حيث تحول مرفأ البحر الأسود في تلك الأيام من مرفأ حبوب وأشجار إلى مرفأ مكتظ بالخمر والزيتون الزيت العسل. بحلول القرن السادس قبل الميلاد، ظهرت العديد من المدن على النحو السائد في الشؤون اليونانية : أثينا وإسبارطة. في اليونان القديمة كان الناس يتكلمون لغة واحدة لا أكثر، ويعبدون نفس الإله ويتشاركون نفس الملابس حتى القرن الثامن قبل الميلاد. فبسبب انفصال المدن وتقسيمها على حسب حواجز البحر أو الجبال. فمعظم المدن كأثينا واسبارطة وكورنث عرفت بمبانيها العالية وبمناطقها المحاطة بالمزارعين الذين كانوا ينمون المحصول ويربون الحيوانات. فكل مدينة أصبح لها نظام خاص في الحكومة وطرق للقيام بالأعمال, حتى أنهم جعلوا لكل مدينة إله ليحميهم بشكل خاص عن المدن الأخرى، فيبنون له معبدًا في قلعة أثينا وهو الأكربول. كانت المعارك بين المدن مستمرة حيث كانوا يقاتل بعضهم بعضاً، ومن أقوى مدن اليونان في تلك الفترة أثينا وإسبارطة اللتين كانتا في صراع دائم لشدة المنافسة بينهما. ولكن في وقت الشدة كان شملهم يلتئم من جديد، فمثلاً عند غزو الفرس لبلادهم لم يجدوا بداً من التوحد للانتصار على الغزاة.

[عدل] حضارة أسبرطة
برزت في بلاد الإغريق بعض المدن على رأسها مدينتان أسهمتا إسهاما كبيرًا في بناء الحضارة الإغريقية هما مدينتا أسبرطة وأثينا. ووفقاً للأساطير اليونانية، فمؤسس أسبرطة هو لاكديمون، ابن الإله زوس والآلهة تاجيت، وقد سماها على اسم زوجته ابنة يوروتاس. توجهت أسبرطة نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حرباً طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحروب البيلوبونية، غير أن أثينا وأسبرطة سرعان ما اتحدتا عام 481 ق. م، رغم حروبهما، عندما تقدم الفرس بإتجاه اليونان، واستطاعت أثينا التصدي له في الحملة الأولى، غير أن الحملة الفارسية الثانية، كانت لتدمر جيش أثينا، لولا أن الأسبارطيين أمنوا انسحاباً بأقل للخسائر للجيش الأثيني، استبسل فيها 300 من أشجع قادة أسبرطة العسكريين بقيادة ليونايدس ووقفوا بوجه الجيش الفارسي حتى انسحب جيش أثينا الجرار نحو موقع آمن و وكان نظام الحكم في أسبرطة يقوم على أساس ديموقراطي إلى حد ما يعتمد في توزيع السلطات على عناصر أربع : 1- ملكية مزدوجة للفرد حتى لا ينفرد ملك واحد بالحكم. 2- مجلس شيوخ يتكون من 28 عضو (ويشترط ألا يقل عمر العضو عن ستين عامًا). 3- جمعية عامة تضم كل المواطنين الذكور متى بلغوا سن الثلاثين. 4- ضباط التنفيذ أي الوزراء وهم خمسة ينتخبهم الشعب ويشغل كل منهم وظيفته لمدة عام واحد. فيما بين عامي 740 – 720 قبل الميلاد قامت الحرب الميسينية الأولى، استطاعت أسبرطة من خلالها توسيع أراضيها بالاستيلاء على حصن جبل أتيوم وضم ميسينا (غربي أسبرطة)، أثناء حكم الملك تيوبومبوس.و بين عامي 660 – 640 قبل الميلاد، وقعت الحرب الميسينية الثانية، إذ وبعد ثمانين عاماً من الحكم الأسبرطي لـ ميسينيا، ثار أهالي ميسينيا ضد الحكم الأسبرطي، ودعمهم في عصيانهم حكام دويلات المدن اليونانية في الشمال والشرق والتي كانت على خلاف مع أسبرطة. وعندما تعاظمت الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في ميسينيا وفقد العديد من الأسبرطيين أراضيهم التي اكتسبوها بعد الحرب الأولى، سارعت أسبارطة إلى فرض نفوذها في ميسينيا، وابتكر الأسبارطيون خلال الإعداد لتلك الحرب، التكتيك القائم على تجمع كتيبة مشاة مدججة بكافة أنواع السلاح (رماح، سيوف، تروس، دروع، واقيات أطراف)، وهذا التكتيك انتشر في حروب العالم بعد ذلك، من بعد الأسبارطيين.انتصرت أسبارطة في الحرب انتصاراً مؤزراً، أعاد هيبتها إلى كافة المدن اليونانية، غير أنه صنع منها دولة جديدة، دولة لا تعرف غير الحرب ! كان المجتمع الأسبارطي يتكون من ثلاث قبائل، وهو مجتمع ذكوري، يهمّش المرأة. ويُربى الذكور بين 14 – 20 من أعمارهم من قبل الدولة ويتلقون تعليماً عسكرياً مكثفاً، ومن أعمارهم بين 20 – 30 ملتحقون بالجيش جميعاً، ومن هم أكبر من الثلاثين يجتمعون في نوادٍ رجالية في المدن، ويتناولون فيها وجباتهم سوية. ولعل السبب فب هذه النزعة العسكرية أن موقع أسبرطة كان بعيدا عن البحر، ولم يكن أمامها من وسيلة لمقابلة ازدياد السكان سوى التوسع فيما حولها من بلاد مما جعلها سوط عذاب لجيرانها، وقد ظلت أسبرطة قوية ومسيطرة على معظم بلاد الإغريق بفضل قوتها ونظمها العسكرية لمدة مائتي عام، فلما سقطت تعجب الناس من أمر سقوطها ولكن ما من أمة حزنت عليها.

[عدل] حضارة أثينا

عملة اثينية مبكرة تعود للقرن الخامس قبل الميلاد تحمل صورة الربة اثينا في وجة وصورة طائر البوم في الوجه الاخر.وصلت أثينا إلى زعامة المدن الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد أي منذ ألفان وخمسمائة سنة تقريبًا وبلغت مبلغًا عظيمًا من الرقي والحضارة ويعتبر المؤرخون تلك الفترة من تاريخهاهي أزهى الفترات لا في تاريخ اثينابل في تاريخ الإغريق بأكمله.

وكانت أثينا عاصمة إقليم جبلي فقير مقفر فيما عدا بعض الأودية الضيقة بين الجبال حيث كان يزرع القمح والكروم والزيتون كما أمدتها الجبال بالكثير من المعادن والأحجار وخاصة الرخام الذي صنع منه الأثينيون العديد من تماثيلهم كما وجد الأهالي على شواطئ الأنهار طينا نقيًا صنعوا منه أوانيهم الفخارية وقد عوضهم البحر عن كثير مما افتقدوه في أرضهم فهيأت لهم الطبيعة سواحل ذات موانئ وخلجان طبيعية كما اهتم الأثينيون بالتجارة اهتماما كبيرا وتوصلوا إلى اختراع العملة التي ساعدت على انتعاشها، فالعملة سهلة الجمع والتخزين أكثر من المنتجات الزراعية أو الثروة الحيوانية وغيرها من أدوات المقايضة التي كانت تستخدم للتبادل في مصر وغيرها من بلاد الشرق القديم. ولعل أهم ما قدمته أثينا للإنسانية هي فكرة الديموقراطية رغم اختلاف مفهومها في عصرنا الحاضر، وكلمة الديموقراطية تتكون من مقطعين (ديموس) بمعنى شعب و(كراتوس) بمعنى حكم أي (ديموس كراتوس) وهو (حكم الشعب). ولكن مما لا شك فيه أن قامت في أثينا وغيرها من المدن الإغريقية المجالس النيابية وأضحى للمواطن حق إبداء الرأي والاشتراك في اتخاذ القرارات بشأن كل ما يهمه وظهر المشرعون الذين يسنون القوانين ويضعون اللوائح. لقد كانت هناك هوة كبيرة تفصل بين الأغنياء والفقراء في أثينا، فلجأ الفقراء إلى الاستدانة من الأغنياء وكان العرف السائد بين أن من يعجز عن تسديد الديون ذات الفوائد الباهظة يصبح عبدًا لدائنه ويعمل في مزارعه ويباع في سوق العبيد. واستمرتا الحالة تسوء والهوة بين الفقراء والأغنياء تزداد وتتسع إلى أن عين ” سولون ” حاكمًا عليهم. ولد سولون في أثينا لعائلة نبيلة. واشتهر في البداية بوصفه شاعرًا. وقد أدت قصائده دورًا كبيرًا في حث الأثينيين على استرداد جزيرة سلاميز التي كانت تحت أيد أجنبية لفترة طويلة. أُعطي قيادة القوات التي أرسلت لاسترداد الجزيرة. وقد قام بإخضاعها بشكل سريع. وتم اختياره بعد ذلك أرخونًا (الحاكم الأول) وأوكلت إليه سلطة تغيير القوانين.

وكانت أثينا في حاجة ماسة للتغيير السياسي والاقتصادي. وكان القدر الأكبر من الثروة متمركزًا في يد قلة من المواطنين ذوي النفوذ وكان المزارعون قد أُجْبِرُوا على رهن أراضيهم مُقَابل استدانة المال مقدمين أنفسهم وأسرهم ضمانات للدين. فأصدر سولون قانونًا يلغي كل تلك الديون والرهونات، ويُحَرِّر الذين أصبحوا أرقاء. وقام أيضًا بتعديل النظم المالية، مما سهَّل التجارة الخارجية. وكان التعديل الوحيد الذي أدخله سولون في تجارة أثينا الخارجية هو إصدار قانون يمنع تصدير الحبوب.

أعادت إصلاحات سولون الدستورية، تقسيم المواطنين إلى أربع طبقات وفقًا للدخل. ويسمح للمواطنين من كل الطبقات بأن يُصبحوا أعضاء في الجمعية التشريعية وفي المحاكم المدنية. وقد أسس سولون مجلسًا من 400 شخص، ليضطلعوا بالسلطات السياسية في الأريوباغوس (المجلس القضائي) وأقام المحاكم الشعبية التي يستطيع المواطنون أن يحتكموا إليها ويستأنفوا ضد قرارات موظفي الدولة. وقد أبقى سولون على الشروط القديمة التي بموجبها يحق فقط للطبقات الثلاث العُليا تولي المناصب العامة العُليا ويحق فقط لأعلى طبقة بتولي منصب الأرخون. وقد أبقت هذه الشروط على الأوليغاركية ـ أي حكم الأقلية ـ ولكن إصلاحات سولون كانت خطوة مؤكدة في طريق الديمقراطية.

وقد قيل إن سولون جعل الأثينيين يعهدون إليه بالالتزام بقوانينه لمدة 10 سنوات. وسافر بعد ذلك إلى الشرق وزار مصر حيث مكث مدة طويلة ليطلع على حضارتها، وعندما رجع بعد 10 سنوات وجد البلاد تخوض حربًا أهلية وسرعان ما سيطر بيزيستراتوس على الأمور. وبعد معارضته بيزيستراتوس، تقاعد سولون وابتعد عن الحياة العامة.

[عدل] الهيلينية اليونانية
دامت الهيلينية اليونانيه في الفترة من 323 قبل الميلاد إلى ضم شبه الجزيرة اليونانيه والجزر من قبل روما في 146 قبل الميلاد. على الرغم من إنشاء الدولة الرومانيه لم تنهي استمراريه المجتمع والثقافة الهيلينيه، والتي ظلت دون تغيير حتى مجيءالمسيحيه، التي لم تسجل نهاية الحضارة اليونانيه واستقلالها السياسي.

وخلال الفترة الهيلينيه اهمية “اليونان السليم” (اي إقليم الحديثة اليونان) داخل اليونانيه الناطقه العالم انخفاضا حادا. العظمى من مراكز الثقافة الهيلينيه كانت انطاكية والإسكندرية، عواصم متعلق ب بطليموس الفلكي seleucid سوريا ومصر على التوالي. انظر الحضارة الهيلينيه لتاريخ الثقافة اليونانيه خارج اليونان في هذه الفترة.

الفتوحات الاسكندر كان عدد من عواقب للمدينة اليونانيه – الدول. انها إلى حد كبير إلى توسيع أفاق اليونانيون، وادت إلى هجرة مطرده، وخاصة من الشباب وطموحه، إلى اليونانيه الجديدة الامبراطوريات في الشرق. هاجر كثير من الاغريق إلى الكثير من المدن الجديدة الهيلينيه في الشرق التي تأسست في اعقاب الكسندر ‘s، بعيدة مثل ما هي الآن في أفغانستان وباكستان، حيث غريكو – جرثومي المملكه والهند والمملكه اليونانيه نجت حتى نهاية القرن الأول قبل الميلاد.

[عدل] القرن الثالث
وقد تفككت الامبراطوريه ” seleucid “تدريجيا، التي مزقتها الحروب من “diadochi 323-285” قبل الميلاد، وبها 247 قبل الميلاد يفسح المجال لparthia.

Antigonus الثاني توفي في 239 قبل الميلاد. وشهد وفاته اخر من مدينة الثورة – الولايات “achaean” للجامعة، الذي كان “aratus” الشكل المهيمن لل”sicyon”. “Antigonus” ابن ” demetrius “الثاني توفي في 229 قبل الميلاد، مما يترك الطفل (فيليب الخامس) ملكا، مع العام “antigonus doson” كما وصي. فان اخيون، بينما تخضع إسميا لبطليموس، وكانت في الواقع المستقلة، والتي تسيطر عليها معظم جنوب اليونان. اثينا بقيت بمناي عن هذا الصراع بناء على اتفاق مشترك.

سبارتا بقيت معاديه لاخيون، وفي 227 قبل الميلاد ملك اسبرطة “cleomenes” الثالث “achaea” غزت وسيطرت جامعة. ” Aratus” المفضل البعيدة القريبه المقدوني إلى اسبرطة، والمتحالفه مع “doson” نفسه، والذين في 222 قبل الميلاد وهزم “spartans” المرفقه مدينتهم—سبارتا المرة الأولى على الإطلاق التي تحتلها دولة اجنبية.

[عدل] القرن الثاني
في 202 قبل الميلاد هزم روما قرطاج، وكان الحر لتحويل انتباهها شرقا، وحثت على صاحبه اليونانيه الحلفاء، ورودس pergamum. 198 في الثانية المقدونيه اندلعت الحرب لأسباب غامضة، ولكن أساسا بسبب المقدوني كما شهدت روما كحليف محتمل للseleucids، اعظم دولة في الشرق. فيليب حلفاء في اليونان وهرب منه في 197 قبل الميلاد كان نحو حاسم هزم في cynoscephalae به proconsul الروماني تيتوس quinctius flamininus.

في 192 قبل الميلاد، اندلعت الحرب بين روما وseleucid الحاكم antiochus الثالث، والذي كان هزم في thermopylae في 191 قبل الميلاد. وفي أثناء هذه الحرب الرومانيه القوات عبرت إلى آسيا لاول مرة، حيث هزم مرة أخرى في antiochus أكسيد المغنيسيوم على sipylum (190 قبل الميلاد). اليونان الآن يكمن عبر روما خط الاتصالات مع الشرقية، والقوات الرومانيه أصبح وجود دائم. السلام للapamaea (188 قبل الميلاد) غادر روما في المركز المهيمن في جميع أنحاء اليونان. عندما فيليب الخامس توفي في 179 قبل الميلاد كان خلفه ابنه فرساوس، شأنها في ذلك شأن جميع الذين المقدونيه الملوك حلمت الاتحاد اليونانيون تحت سيادة المقدونيه. المقدوني هو الآن ضعيفة للغاية لتحقيق هذا الهدف، ولكن روما حليف eumenes الثاني من pergamum إقناع روما فرساوس ان يشكل تهديدا لموقف روما.

في 168 قبل الميلاد الرومان ارسلت لوتشيوس aemilius paullus إلى اليونان، وعند pydna المقدونيين كانت هزمت بشكل ساحق. فرساوس تم اسر واقتيد إلى روما، وكانت المملكه المقدونيه قسمت إلى اربع دول الأصغر. تحت قيادة أحد مغامر دعا andriscus، المقدوني تمرد القاعده الرومانيه في 149 قبل الميلاد : ونتيجة لذلك تم مباشرة المرفقه السنة التالية وأصبحت مقاطعة رومانية، الأولى من اليونانيه إلى الدول تعاني من هذا المصير. روما الآن طالبت بأن achaean جامعة، اخر معقل للاليونانيه الاستقلال، وتحل. وقد رفضت اخيون وأعلنت الحرب على روما. القنصل الروماني لوتشيوس mummius متقدمة من مقدونيا وهزم اليونانيون في Corinth، الذي سوي بالأرض. في 146 قبل الميلاد في شبه الجزيرة اليونانيه، ولكن ليس في الجزر، وأصبحت محميه رومانية. الرومانيه فرضت ضرائب، ما عدا في اثينا واسبرطة، وجميع المدن التي كان عليها ان تقبل به حكم روما الحلفاء المحليين. في 133 قبل الميلاد آخر ملوك pergamum توفي وترك مملكته لروما : هذا جلبت معظم ايجه شبه الجزيرة تحت حكم الروماني المباشر كجزء من مقاطعة آسيا…….

[عدل] الرومانية اليونانية
الرومان واليونان في الفترة من التاريخ اليوناني (من اليونان الصحيح خلافا لغيرها من المراكز الهيلينيه الرومانيه في العالم (بعد الرومانيه كورينثيانس الانتصار في معركة Corinth في 146 قبل الميلاد وحتى اعادة إنشاء مدينة بيزنطة وتسمية المدينة من قبل الامبراطور قسطنطين باعتبارها عاصمة الامبراطوريه الرومانيه) كما نوفا الغجر، في وقت لاحق من القسطنطينيه) في 330.

خلال قرون والثانية والثالثة، وكانت اليونان وتنقسم المحافظات بما achaea، مقدونيا، epirus، تراقيا وmoesia. وفي عهد diocletian في اواخر القرن الثالث، كان moesia المنظمة بوصفها رعية، وكان يحكمها galerius. تحت قسنطينة، وكانت اليونان جزءا من المحافظات من مقدونيا وتراقيا. ثيودوسيوس الأول قسمت ولاية من مقدونيا إلى مقاطعات creta، achaea، thessalia، epirus vetus، epirus نوفا، ومقدونيا. جزر بحر ايجه شكلت مقاطعة insulae في مقاطعة Asiana. اشطه

[عدل] المجتمع
الا حرة، وامتلاك الأرض، المولودات في الولايات المتحدة الرجال يمكن المواطنين الحق في الحصول على الحمايه القانونية الكاملة في المدينة – الدولة (في وقت لاحق بريكليز عرض استثناءات المولودات في الولايات المتحدة القيد). في معظم المدن – الدول، على عكس روما، والاجتماعية اهمية خاصة لا تسمح الإنسان. على سبيل المثال، ولدت في اسرة معينة عموما جلب أي امتيازات خاصة. أحيانا الأسر الدينية الوظائف العامة التي تسيطر عليها، ولكن هذا عادة لا يعطي اي سلطة اضافية في الحكومة. في أثينا، كان عدد السكان مقسمة إلى اربع طبقات اجتماعية على أساس الثروة. الناس يمكن ان تتغير إذا الطبقات التي قطعتها المزيد من المال. في اسبرطة، وجميع المواطنين الذكور اعطيت عنوان متساويه إذا انتهى تعليمهم. ومع ذلك، المتقشف الملوك، والذي كان بمثابة المدينة – الدولة مزدوجة عسكرية والزعماء الدينيين، جاء من اسرتين. عبيدا ليست لها سلطة أو مركز. لهم الحق في تكوين أسرة والتملك، ولكن لم يكن لديها اي الحقوق السياسية. بحلول عام 600 قبل الميلاد رق العبيد قد انتشر في اليونان. بحلول القرن الخامس قبل الميلاد العبيد مكونة من ثلث مجموع السكان في بعض الدول – المدن. العبيد خارج اسبرطة ابدا تقريبا ثورة العشرين لانهم كانوا تتكون من عدد كبير جدا من الجنسيات وكانت أيضا منتشره في التنظيم النقابي.

معظم الاسر التي تملكها العبيد كما خدم المنازل والعمال، وحتى الأسر الفقيره قد تملكها قليلة العبيد. اصحاب ولم يسمح لضرب أو القتل على العبيد. وكثيرا ما عدت إلى مالكي العبيد الحرة في المستقبل لتشجيع العبيد إلى العمل الشاق. خلافا لما حدث في روما، تم تحرير العبيد الذين لم يصبحوا مواطنين. وبدلا من ذلك، كانت مختلطه إلى سكان metics، التي تضم اشخاصا من بلدان أجنبية أو غيرها من المدن – الدول الذين كانوا رسميا يسمح لها بالعيش في الدولة.

المدينة – من الناحية القانونية للدول التي تملكها العبيد. هؤلاء العبيد قد العامة أكبر قدر من الاستقلال من العبيد التي تملكها الأسر، والذين يعيشون بمفردهم وأداء المهام المتخصصه. في اثينا، وتم تدريب الجمهور عبيدا لأبحث عن تزييف العملة، في حين ان المعبد العبيد عمل كخدم للمعبد للاله.

سبارتا كان هناك نوع خاص من العبيد دعا helots. Helots اسرى الحرب اليونانيه كانت مملوكة للدولة والمخصصه للاسر حيث اجبروا على البقاء. Helots اثيرت الغذاء، وتسببوا في الاعمال المنزلية حتى يمكن للمرأة ان تركز على جمع القوى الاطفال في حين ان الرجال يمكن تكريس وقتهم لتدريب كما hoplites. اسيادهم عاملوهم بقسوه وكثيرا ما تمردت helots.

[عدل] التعليم
وبالنسبة للتعليم في التاريخ اليوناني، وجدالتعليم الخاص، ما عدا في اسبرطة. وخلال الفترة الهيلينيه، وبعض المدن – الدول انشأت المدارس العامة. ألا يمكن ان تحمل الأسر الثريه المعلم. الفتيان تعلمت القراءة والكتابة واقتبست من الأدب. كما أنها تعلمت الغناء والعزف على آلة موسيقيه واحدة وكما تم تدريب الرياضيين لأداء الخدمة العسكرية. درسوا ليس من اجل الوظيفة، ولكن ليصبح المواطن فعال في المجتمع. الفتيات أيضا تعلمن القراءة والكتابة والحساب البسيط ليتمكن من إدارة الاسرة وتدبير الحياةالمعيشيه. الاانهن تقريبا لم يتلقين التعليم بعد مرحلة الطفولة.

يذهب الأولاد إلى المدرسة في سن السابعه، أو يذهبوا إلى الثكنه، امااذا كانوا يعيشون في اسبرطة.فهناك ثلاثة أنواع من التعليم هي : الحساب، لموسيقى والرقص، والرياضة.

الفتيان من الاسر الثريه الذين يحضرون الدروس في المدارس الخاصة واتخذت الرعايه من قبل، مربية المنزل اوالرقيق “الخادمه” التي اختيرت لهذه المهمة لمرافقة الصبى أثناء النهار. عقدت في صفوف المعلمين وشملت منازل خاصة في القراءة، الكتابة، والرياضيات، والغناء، ولعب من القيثاره والفلوت. عندما يصبح الصبي 12 عاما يبدأ التدريس ليشمل الرياضة والمصارعه والجري ورمي القرص والرمح. وفي اثينا بعض الشباب الأكبر سنا وحضر اكاديميه لأدق التخصصات مثل الثقافة، والعلوم، والموسيقى، والفنون. وقد انتهت الدراسة في سن ال 18، تليها دورة تدريب عسكرية في الجيش عادة لمدة سنة أو سنتين.

عدد قليل من الفتيان واصلت تعليمها بعد الطفولة، كما في المتقشف. جزء حاسم من ثري مراهق التعليم كان نصح المخلص مع الشيخ، والتي في بعض الأماكن والاوقات يمكن ان يكون قد تضمن الحب. فإن المراهق التي تعلمتها مشاهدة الموجهين له الحديث عن السياسة في أغورا، ومساعدته على أداء مهامه العموميه، ويمارسون معه في الجمنازيوم ويحضرون الندوات معه. أغنى تابع الطلبة تعليمهم من خلال دراسة شهيرة مع المعلمين. بعض من اثينا ‘اعظم هذه المدارس شملت صالة حفلات والاكاديميه. نظام التعليم من الاثرياء اليونانيين القدماء كما دعا.

[عدل] الجمعية اليونانية القديمة
جمعية اليونان القديمة هي واحدة من أولى الجمعيات معرفة وهي شكل من اشكال الحكم الديمقراطى أو الوسائل “الجمعية اليونانيه للمدينة الدولة.” اصولها هي من هومري اغورا وتعني “اجتماع الناس”. الأولى معروفة وقد عقدت الجمعية في اقرب وقت عهد دراكو في 621 قبل الميلاد

وكانت الجمعية العامة التي عقدت في المكان الذي ذكرناه (الذي كان على تلة غرب الاكروبول). هذا هو مكان الاجتماع وقال ان تعقد، في معظم الرجال الاثيني 6000 استنادا إلى الحسابات عمله مع متوسط حجم اي الاثيني الذكور. اعضاء الجمعية تجتمع اربع مرات كل شهر (حوالي مرة كل اسبوع). في كل اجتماع لل جمعية معينة نوقشت المواضيع والتصويت عليها. الجمعية أيضا جمع في حالات الطوارئ والمحاكمات في قضايا القانون في الجمعية التي أصبحت هيئة المحلفين.

وكانت الأصوات التي اتخذتها حصر الايدي التي اثيرت. بعد مدون قرار الأغلبيه حكمت وحملها. على الرغم من انه كان أول شكل من اشكال الديمقراطيه الوحيدة الاشخاص المسموح لهم بالتصويت في الجمعية كانت حرة – ولد الرجل. وفي عهد بريكليس (حوالي منتصف ‘400 قبل الميلاد) وكانت الجمعية العامة بالنظر إلى السلطة الوحيدة لاستخدام حق النقض أو الموافقة على اي وجميع المسائل التي تخص الدولة اليونانيه.

[عدل] الاقتصاد
في دورتها الاقتصادية الطول، في القرون الخامس والرابع قبل الميلاد، اليونان القديمة كان الاقتصاد الأكثر تقدما في العالم. ووفقا لبعض المؤرخين الاقتصادية، وكان واحدا من أكثر الاقتصادات المتقدمه صناعي مسبقا. ويتضح ذلك من متوسط الاجر اليومي للعامل اليونانيه التي كانت، من حيث القمح، ونحو 12 كغم. كان هذا أكثر من 3 أضعاف متوسط الاجر اليومي للعامل مصري خلال الفترة الرومانيه، حوالي 3،75 كيلوغرام

[عدل] مظاهر الحضارة الإغريقية
[عدل] العمارة
اهتم الإغريق اهتمامًا كبيرًا بالعمارة وأقاموا معابد غاية في الروعهة والإبداع ومن أشهرها معبد البارثينون فوق تل الأكربول المشرف على المدينة وخصص لعبادة الألهة أثينا، وقد أقيم على قاعدة من الرخام تحيط به الأعمدة التي بلغ عددها في الواجهة ثمانية وعلى الجانبين الطويلين سبعة عشر وبلغ طول كل عمود سبعة أمتار وقد أقيم في أعلى الأعمدة من الداخل أفريز من الرخام يصور الاستعراض الرسمي لموكب الإلهة آثينا وهو من أجمل ما نحته الفنان ” فدياس”. وقد نقل هذا الإفريز بأكمله في أوائل القرن الماضي إلى إنجلترا حيث يعرض الآن بالمتحف البريطاني بلندن وأ

[عدل] الفلسفة
يكاد يجمع مؤرخون الفلسفة على أنها قد نشأت في بلاد اليونان منذ القرن السادس قبل الميلاد ويؤرخ عادة لبدايتها {بطاليس} الذي عاش على ساحل ايونيا وولد بمدينة ملطية في عام 624 قبل الميلاد تقريبا ولفظ الفلسفة لم يكن يدل قديما على ما نعنية اليوم فقط من تفكير مجرد وتحليل عقلى للمشكلات الإنسانية والميتافيزيقية، بل كان يدل كذلك على أى نشاط عقلى يبذلة الإنسان بهدف السيطرة على الطبيعة وفهم ظواهرها الغامضة كذلك يقال على الفلسفة أنها يونانية الأصل وانها معجزة يونانية ولكن هذا الاعتقاد بدء يتضاءل مع ظهور المكتشفات الحديثة لاثار وكتابات فلسفات الحضارات الشرقية القديمة. وتعتبر الفلسفة الإغريقية من أعظم ما تركه الإغريق للفكر الإنساني فقد شغلوا عقولهم في تحليل المشكلات الهامة في الحياة وفي التعرف على أسرار الكون وحاولوا الإجابة عن أسئلة صعبة مثل : ما هو الحق؟ وما هو الجمال؟ وما معنى الحياة الفاضلة؟…. إلخ، ويكفي ذكر اسم سقراط أكبر فلاسفتهم والذي أثر تاثيرا كبيرا على فلسفة الشرق والغرب وكان سقراط مؤمنًا بأن الجدل والمناقشة قد توصل إلى الحقيقة، وكان يميل إلى النقد والمجادلة ويرفض أن يقبل أمرًأ دون دليل أو إثبات، كما علم الإغريق أن البحث عن الحقيقة والحق والجمال والخير هو أسمى الغايات، وقد أدى به جدله وشجاعته أن حكم عليه بالموت إذ اتهموه بأنه علم الناس كيف يجادولن ويتمردون على عادات المدينة وتقاليد الأولين

[عدل] الأدب
نقل الإغريق عن الفينيقيين الحروف الهجائية وزادواعليها حروفًا متحركة وقد ساعدهم ذلك في تسجيل الكثير من أعمالهم الأدبية التي نظموها شعرًا ونثرًا والتي تناولت موضوعات تتصل بوجه خاص بأخبار حروبهم وقصص أبطالهم وأساطيرهم الدينية. وقد فقد جانب كبير من هذه الأعمال الأدبية ولم يتبق لنا سوى شذرات منها. وكان من أشهر شعراء الإغريق وأقدمهم الشاعر ” هوميروس” الذي نظم في القرن التاسع قبل الميلاد ملحمتين رائعتين هما :الألياذه والأوديسه، وتدور أشعارهما حول شخصيات أسطورية قامت بأعمال بطولية في حروب الإغريق مع طروادة. وقد اتجه معظم كتاب وشعراء الإغريق نحو المسرح وخاصةً نحو المسرح التراجيدي أي الأحداث المأساوية ومن أشهر شعراء التراجيديا ” سوفوكليس” الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، والذي اشتهر بمسرحية” أنتيجوني” وهي تصور الصراع الذي يدور في صدر البطل بين الولاء للصديق والولاء للوطن وتنتهي القصة بأن الجندي يجب أن يكون ولاؤه لشيء واحد فقط هو أوامر قائده. ومن أشهر من كتبوا في الكوميديا أي الروايات التهكمية والهزليه “أريستوفانس” الذي عاش في القرن الخامس وأوائل القرن الرابع ق.م وتخصص في الهجوم على الساسة وقادة الحرب، وقد بلغ من حرية الفكر وقتذاك أن أظهر ” أريستوفانس ” على المسرح قادة أثينا الكبار في صورة مضحكة. ومما هو جدير بالذكر أن ” بركليس ” خصص مبلغًا من مال الدولة ليحل محل ما يدفعه الموالطنون أجرًا لمشاهدة ما يعرض من المسرحيات وما يقدم من الألعاب الرياضية في الأعياد والاحتفالات، وكانت حجته في ذلك أن تلك المسرحيات والألعاب يجب ألا تكون ترفًا تختص به الطبقات الثرية وحدها إذ هي تهدف في نظره إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي لكافة السكان.

[عدل] العلوم
المواد الرئيسية : اليونانية القديمة والجغرافيا، وعلم الفلك اليوناني، واليونانيه والرياضيات، والطب في اليونان القديمة، وتاريخها (هيرودوت)، وأرسطو. واستمد الإغريق الكثير من أصول العلم من مصر القديمة ونجحوا في تحويل الكثير من نجارب وخبرات المصريين إلى نظريات وقوانين علمية ومن ثم فقد تقدمت العلوم تقدما كبيرًا خلال العصر الذهبي لأثينا وخاصةً في مجال الطب. ولقد توصل الإغريق إلى معرفة أن المخ هو مركز الحس والتذوق وهو المتحكم في الأعضاء الأخرى كما عرفوا أن تدفق الدم في الشرايين تنظمه ضربات القلب. ومن أشهر أطبائهم أبوقراط الذي لايزال الأطباء في العلم كله يرددون قسمه قبل ممارسة المهنة، والذي اعتبر أبو الطب البشري، كذلك برع الإغريق في كثير من العلوم الأخرى وخاصة الطبيعة والفلك والرياضيات.

[عدل] الفن
لقد اشتهر الاغريق بقدراتهم الفنية وخاصة في فن نحت التماثيل وقد بدؤوا نشاطهم في هذا المجال بتقليد التماثيل المصرية، وقد تمكن الفنان الإغريقي وخاصة الأثيني بعد جهد كبير استغرق أكثر من قرن من الزمان من الإلمام إلمامًا تامًا بتركيب الجسم البشري وتكوينه ثم استخدام هذه المعرفة في صنع تماثيل رائعة.. حاول فيها إظهار الحركة وتقاطيع الجسم وثنيات الملابس التي أبدع فيها كثيرا ولم يترك الفنان الإغريقي مادة تقع في يده ويستطيع استخدامها إلا وقد استخدمها وخاصة الحجر الجيري، والرخام والطين المحروق والخشب وكان يستخدم الذهب أحيانًا في تمثيل الملابس، والعاج في نحت الأجزاء البارزة من جسم الإنسان كما فعل “فدياس” أشهر فنان في أثينا في إعداد تماثيله الذهبية العاجية مثل تمثال الإلهه أثينا إله الحكمة الذي أقيم في معبد البارثينون بأثينا، وقد صورت تماثيل الآلهة والبشر والحيوانات خير تصوير وأبدع الإغريق بوجه خاص في تممثيل الرياضيين وهم يمارسون الألعاب الرياضية والنساء وهن يمشين بوقار في المواكب الدينية أو وهن منهمكات في أعمالهن المنزلية، كذا الخيل وهي تتحرك برشاقة وفي خفة. وقد برع الإغريق كذلك في فنون النقش والرسم وكانوا يصورون حياتهم اليومية وأساطير معبوداتهم على جدران معابدهم ومبانيهم.

[عدل] الدين والأساطير
الأساطير اليونانية تتكون من القصص التي تنتمي إلى الإغريق القديمة المتعلقة بالآلهة الاغريقيه كدين والأبطال كاساطير، وطبيعة العالم وأصوله وأهمية ممارساته الدينية. والالهه الاغريق كما يقال هم جيلين لنقل الاباء والأبناء

حضارة الرومان

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

حضارة الإغريق أو هيلينية هو مصطلح يُشير إلى الفترة التاريخية (من 750 قبل الميلاد إلى 146 قبل الميلاد)، والثقافة التي انتشرت فيها الحضارة اليونانية في البحر الأبيض المتوسط، وشرق أوروبا وآسيا، مندمجة مع الثقافات المحلية.

أراد اليونانيون تكوين أكبر إمبراطورية في تاريخ آسيا وأوربا بعد الاستيلاء على الشرق فارس وبابل والهند والشام ومصر وشمال أفريقيا وقد حقق إبنهم الإسكندر هذا الحلم. وفي مطلع القرن الرابع ق. م. بدأ المقدونيون يؤثرون في أحداث الإغريق باليونان ولاسيما بعد التنافس بين إسبرطة وأثينا. وكان الفرس يؤلبونهما ضد بعضهما. وكانت أثينا وقتها مدينة دولة مستقلة ولها برلمانها. وفي هذا العصر كانت الدعوة لتوحيد الإغريق والمقدونيين لمواجهة الخطر الفارسي. وكان أرسطو داعية لحساب الإسكندر لهذه الدعوة للوحدة لاستعباد الشعوب. وكانأرسطو يرسل الأموال لأستاذه فلاطون ليرسل أشخاصا لآسيا لتجميع المعلومات الطبيعية والتجسس علي الفرس.

[عدل] التأسيس
ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

[عدل] الامتداد
امتدت من مملكة مواريا شرقا في الهند إلى مصر القديمة غربا ومن تركيا شمالا وسوريا بالكامل جنوبآ وتعتبر أعظم ممالك الاغريق في التاريخ .

تواجدت بلاد الإغريق في موقع متميز: ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

يسمي سكان الإغريق أنفسهم الآخيين أو الهيلينيين، وقد ظهرت حضارتهم قبل الميلاد بخمسمئة وخمسين عاما ومرت بمراحل ثلاث:

العصر الأرخي
العصر الكلاسيكي
العصر الهيلينيسي
[عدل] نشأة الحضارة الإغريقية في القرن الثامن قبل الميلاد
أولى حضارات الأغريق كانت على أرض دائرية صغيرة تدعى ” Cyclades ” في بحر ايجه. كان السكان يزرعون فيها الحبوب العنب الزيتون ويربون الحيوانات لغرض الحليب اللحم. وكانوا ينتجون القدور الفخارية وتماثيل النحت من الرخام باستعمال أوراق النباتات والنقوش المصنوعة من الصخور البركانية والبرونز. بعد عدة قرون، حلت كارثة على أصحاب هذه المدينة بوقع زلزال مدمر يليه انفجار بركاني ضخم حرق معظم اراضي Cyclades، في حين أزدهرت مناطق أخرى وهي جزيرة كريت نشأت أقدم حضارات المنطقة في الجزر المنتشرة بشرق البحر المتوسط ثم انتقلت فيما بعد إلى بلاد الإغريق وكانت جزيرة كريت هي المركز والأساس لتلك الحضارة التي شملت بعد ذلك جزر بحر إيجة ورودس وقبرص ثم بلاد اليونان. وترجع أقدم آثار تلك الحضارة إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد واستمرت قرابة الألفي عام، وقد قسمت تلك الحضارة إلى عصور ثلاث كما ذكر. وقد أطلق على هذه الحضارة اسم الحضارة المينوسية نسبة إلى مينوس وهو ملك ورد في أساطيرهم القديمة أنه حكم جزيرة كريت. وكانت هناك علاقات تجارية واتصالات حضارية تربط بين أصحاب تلك الحضارة بمصر، فنقل الكريتيون الكثير عن مصر، وجدت آثار مصرية بكريت وذلك وجدت أوان ومصنوعات كريتية عثر عليا في المناطق الأثرية بمصر. وفي الوقت الذي بدأت فيه الحضارة الكريتية بالانهيار والاضمحلال بدأت في الازدهار حضارة لقبائل هاجرت إلى شبه جزيرة البلقان (الجزء الجنوبي من بلاد الإغريق) بعد أن تمكنوا من الاستقرار بها لقرون، ولم يكن للإغريق أول ظهورهم دولة موحدة تجمعهم جميعًا تحت سيطرتها ولكن كانت لهم ولايات متعددة منفصل بعضها عن بعض وكان لكل ولاية حكومتها وقوانينها وجيشها ولعل السبب في ذلك أن بلاد الإغريق بلاد جبلية يصعب قيام دولة موحدة فيها، ولكن على الرغم من استقلال الولايات الإغريقية بعضها عن بعض فقد كانوا من أصل واحد ودينهم وحضاراتهم واحدة

[عدل] العصر الكلاسيكي (500ق-م/323ق-م)
عندما انتهى عهد الميسينيين، حلت باليونان أزمة كبيرة حتى أسميت هذه الفترة بالعصر المظلم والذي استمر لمدة 400 سنة، حتى اعتقد بأن الناس لم تعد تذكر كيفية الكتابة لعدم وجود أي وثائق أو علامات تدل على ما كانوا يفعلونه. بدأت الناس يتملكها الجوع شيئا فشيئا، حتى عزموا الرحيل عن هذه الأراضي للبحث عن أرض جديدة تشبع حاجاتهم، فذهبواإلى ساحل آسيا الصغرى وتوقفوا عند أرض أيجه. في القرن الثامن قبل الميلاد بدأ اليونانيون يستعيدون حضارتهم وازدهارهم وكان المهاجرون منهم قد انتشروا حول البحر الأسود إلى الشمال الشرقي وغرباً إلى جنوب ايطاليا، حتى وصل انتشارهم إلى إسبانيا وفرنسا. معظم المهاجرين اشتغلوا كمزارعين وقليل منهم من اهتم بدعامة التجارة.بدأ استقرار اليونانيين عندما بدأ المنتجون بالرجوع إلى اليونان ليحرروا النقص هناك، حيث تحول مرفأ البحر الأسود في تلك الأيام من مرفأ حبوب وأشجار إلى مرفأ مكتظ بالخمر والزيتون الزيت العسل. بحلول القرن السادس قبل الميلاد، ظهرت العديد من المدن على النحو السائد في الشؤون اليونانية : أثينا وإسبارطة. في اليونان القديمة كان الناس يتكلمون لغة واحدة لا أكثر، ويعبدون نفس الإله ويتشاركون نفس الملابس حتى القرن الثامن قبل الميلاد. فبسبب انفصال المدن وتقسيمها على حسب حواجز البحر أو الجبال. فمعظم المدن كأثينا واسبارطة وكورنث عرفت بمبانيها العالية وبمناطقها المحاطة بالمزارعين الذين كانوا ينمون المحصول ويربون الحيوانات. فكل مدينة أصبح لها نظام خاص في الحكومة وطرق للقيام بالأعمال, حتى أنهم جعلوا لكل مدينة إله ليحميهم بشكل خاص عن المدن الأخرى، فيبنون له معبدًا في قلعة أثينا وهو الأكربول. كانت المعارك بين المدن مستمرة حيث كانوا يقاتل بعضهم بعضاً، ومن أقوى مدن اليونان في تلك الفترة أثينا وإسبارطة اللتين كانتا في صراع دائم لشدة المنافسة بينهما. ولكن في وقت الشدة كان شملهم يلتئم من جديد، فمثلاً عند غزو الفرس لبلادهم لم يجدوا بداً من التوحد للانتصار على الغزاة.

[عدل] حضارة أسبرطة
برزت في بلاد الإغريق بعض المدن على رأسها مدينتان أسهمتا إسهاما كبيرًا في بناء الحضارة الإغريقية هما مدينتا أسبرطة وأثينا. ووفقاً للأساطير اليونانية، فمؤسس أسبرطة هو لاكديمون، ابن الإله زوس والآلهة تاجيت، وقد سماها على اسم زوجته ابنة يوروتاس. توجهت أسبرطة نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حرباً طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحروب البيلوبونية، غير أن أثينا وأسبرطة سرعان ما اتحدتا عام 481 ق. م، رغم حروبهما، عندما تقدم الفرس بإتجاه اليونان، واستطاعت أثينا التصدي له في الحملة الأولى، غير أن الحملة الفارسية الثانية، كانت لتدمر جيش أثينا، لولا أن الأسبارطيين أمنوا انسحاباً بأقل للخسائر للجيش الأثيني، استبسل فيها 300 من أشجع قادة أسبرطة العسكريين بقيادة ليونايدس ووقفوا بوجه الجيش الفارسي حتى انسحب جيش أثينا الجرار نحو موقع آمن و وكان نظام الحكم في أسبرطة يقوم على أساس ديموقراطي إلى حد ما يعتمد في توزيع السلطات على عناصر أربع : 1- ملكية مزدوجة للفرد حتى لا ينفرد ملك واحد بالحكم. 2- مجلس شيوخ يتكون من 28 عضو (ويشترط ألا يقل عمر العضو عن ستين عامًا). 3- جمعية عامة تضم كل المواطنين الذكور متى بلغوا سن الثلاثين. 4- ضباط التنفيذ أي الوزراء وهم خمسة ينتخبهم الشعب ويشغل كل منهم وظيفته لمدة عام واحد. فيما بين عامي 740 – 720 قبل الميلاد قامت الحرب الميسينية الأولى، استطاعت أسبرطة من خلالها توسيع أراضيها بالاستيلاء على حصن جبل أتيوم وضم ميسينا (غربي أسبرطة)، أثناء حكم الملك تيوبومبوس.و بين عامي 660 – 640 قبل الميلاد، وقعت الحرب الميسينية الثانية، إذ وبعد ثمانين عاماً من الحكم الأسبرطي لـ ميسينيا، ثار أهالي ميسينيا ضد الحكم الأسبرطي، ودعمهم في عصيانهم حكام دويلات المدن اليونانية في الشمال والشرق والتي كانت على خلاف مع أسبرطة. وعندما تعاظمت الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في ميسينيا وفقد العديد من الأسبرطيين أراضيهم التي اكتسبوها بعد الحرب الأولى، سارعت أسبارطة إلى فرض نفوذها في ميسينيا، وابتكر الأسبارطيون خلال الإعداد لتلك الحرب، التكتيك القائم على تجمع كتيبة مشاة مدججة بكافة أنواع السلاح (رماح، سيوف، تروس، دروع، واقيات أطراف)، وهذا التكتيك انتشر في حروب العالم بعد ذلك، من بعد الأسبارطيين.انتصرت أسبارطة في الحرب انتصاراً مؤزراً، أعاد هيبتها إلى كافة المدن اليونانية، غير أنه صنع منها دولة جديدة، دولة لا تعرف غير الحرب ! كان المجتمع الأسبارطي يتكون من ثلاث قبائل، وهو مجتمع ذكوري، يهمّش المرأة. ويُربى الذكور بين 14 – 20 من أعمارهم من قبل الدولة ويتلقون تعليماً عسكرياً مكثفاً، ومن أعمارهم بين 20 – 30 ملتحقون بالجيش جميعاً، ومن هم أكبر من الثلاثين يجتمعون في نوادٍ رجالية في المدن، ويتناولون فيها وجباتهم سوية. ولعل السبب فب هذه النزعة العسكرية أن موقع أسبرطة كان بعيدا عن البحر، ولم يكن أمامها من وسيلة لمقابلة ازدياد السكان سوى التوسع فيما حولها من بلاد مما جعلها سوط عذاب لجيرانها، وقد ظلت أسبرطة قوية ومسيطرة على معظم بلاد الإغريق بفضل قوتها ونظمها العسكرية لمدة مائتي عام، فلما سقطت تعجب الناس من أمر سقوطها ولكن ما من أمة حزنت عليها.

[عدل] حضارة أثينا

عملة اثينية مبكرة تعود للقرن الخامس قبل الميلاد تحمل صورة الربة اثينا في وجة وصورة طائر البوم في الوجه الاخر.وصلت أثينا إلى زعامة المدن الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد أي منذ ألفان وخمسمائة سنة تقريبًا وبلغت مبلغًا عظيمًا من الرقي والحضارة ويعتبر المؤرخون تلك الفترة من تاريخهاهي أزهى الفترات لا في تاريخ اثينابل في تاريخ الإغريق بأكمله.

وكانت أثينا عاصمة إقليم جبلي فقير مقفر فيما عدا بعض الأودية الضيقة بين الجبال حيث كان يزرع القمح والكروم والزيتون كما أمدتها الجبال بالكثير من المعادن والأحجار وخاصة الرخام الذي صنع منه الأثينيون العديد من تماثيلهم كما وجد الأهالي على شواطئ الأنهار طينا نقيًا صنعوا منه أوانيهم الفخارية وقد عوضهم البحر عن كثير مما افتقدوه في أرضهم فهيأت لهم الطبيعة سواحل ذات موانئ وخلجان طبيعية كما اهتم الأثينيون بالتجارة اهتماما كبيرا وتوصلوا إلى اختراع العملة التي ساعدت على انتعاشها، فالعملة سهلة الجمع والتخزين أكثر من المنتجات الزراعية أو الثروة الحيوانية وغيرها من أدوات المقايضة التي كانت تستخدم للتبادل في مصر وغيرها من بلاد الشرق القديم. ولعل أهم ما قدمته أثينا للإنسانية هي فكرة الديموقراطية رغم اختلاف مفهومها في عصرنا الحاضر، وكلمة الديموقراطية تتكون من مقطعين (ديموس) بمعنى شعب و(كراتوس) بمعنى حكم أي (ديموس كراتوس) وهو (حكم الشعب). ولكن مما لا شك فيه أن قامت في أثينا وغيرها من المدن الإغريقية المجالس النيابية وأضحى للمواطن حق إبداء الرأي والاشتراك في اتخاذ القرارات بشأن كل ما يهمه وظهر المشرعون الذين يسنون القوانين ويضعون اللوائح. لقد كانت هناك هوة كبيرة تفصل بين الأغنياء والفقراء في أثينا، فلجأ الفقراء إلى الاستدانة من الأغنياء وكان العرف السائد بين أن من يعجز عن تسديد الديون ذات الفوائد الباهظة يصبح عبدًا لدائنه ويعمل في مزارعه ويباع في سوق العبيد. واستمرتا الحالة تسوء والهوة بين الفقراء والأغنياء تزداد وتتسع إلى أن عين ” سولون ” حاكمًا عليهم. ولد سولون في أثينا لعائلة نبيلة. واشتهر في البداية بوصفه شاعرًا. وقد أدت قصائده دورًا كبيرًا في حث الأثينيين على استرداد جزيرة سلاميز التي كانت تحت أيد أجنبية لفترة طويلة. أُعطي قيادة القوات التي أرسلت لاسترداد الجزيرة. وقد قام بإخضاعها بشكل سريع. وتم اختياره بعد ذلك أرخونًا (الحاكم الأول) وأوكلت إليه سلطة تغيير القوانين.

وكانت أثينا في حاجة ماسة للتغيير السياسي والاقتصادي. وكان القدر الأكبر من الثروة متمركزًا في يد قلة من المواطنين ذوي النفوذ وكان المزارعون قد أُجْبِرُوا على رهن أراضيهم مُقَابل استدانة المال مقدمين أنفسهم وأسرهم ضمانات للدين. فأصدر سولون قانونًا يلغي كل تلك الديون والرهونات، ويُحَرِّر الذين أصبحوا أرقاء. وقام أيضًا بتعديل النظم المالية، مما سهَّل التجارة الخارجية. وكان التعديل الوحيد الذي أدخله سولون في تجارة أثينا الخارجية هو إصدار قانون يمنع تصدير الحبوب.

أعادت إصلاحات سولون الدستورية، تقسيم المواطنين إلى أربع طبقات وفقًا للدخل. ويسمح للمواطنين من كل الطبقات بأن يُصبحوا أعضاء في الجمعية التشريعية وفي المحاكم المدنية. وقد أسس سولون مجلسًا من 400 شخص، ليضطلعوا بالسلطات السياسية في الأريوباغوس (المجلس القضائي) وأقام المحاكم الشعبية التي يستطيع المواطنون أن يحتكموا إليها ويستأنفوا ضد قرارات موظفي الدولة. وقد أبقى سولون على الشروط القديمة التي بموجبها يحق فقط للطبقات الثلاث العُليا تولي المناصب العامة العُليا ويحق فقط لأعلى طبقة بتولي منصب الأرخون. وقد أبقت هذه الشروط على الأوليغاركية ـ أي حكم الأقلية ـ ولكن إصلاحات سولون كانت خطوة مؤكدة في طريق الديمقراطية.

وقد قيل إن سولون جعل الأثينيين يعهدون إليه بالالتزام بقوانينه لمدة 10 سنوات. وسافر بعد ذلك إلى الشرق وزار مصر حيث مكث مدة طويلة ليطلع على حضارتها، وعندما رجع بعد 10 سنوات وجد البلاد تخوض حربًا أهلية وسرعان ما سيطر بيزيستراتوس على الأمور. وبعد معارضته بيزيستراتوس، تقاعد سولون وابتعد عن الحياة العامة.

[عدل] الهيلينية اليونانية
دامت الهيلينية اليونانيه في الفترة من 323 قبل الميلاد إلى ضم شبه الجزيرة اليونانيه والجزر من قبل روما في 146 قبل الميلاد. على الرغم من إنشاء الدولة الرومانيه لم تنهي استمراريه المجتمع والثقافة الهيلينيه، والتي ظلت دون تغيير حتى مجيءالمسيحيه، التي لم تسجل نهاية الحضارة اليونانيه واستقلالها السياسي.

وخلال الفترة الهيلينيه اهمية “اليونان السليم” (اي إقليم الحديثة اليونان) داخل اليونانيه الناطقه العالم انخفاضا حادا. العظمى من مراكز الثقافة الهيلينيه كانت انطاكية والإسكندرية، عواصم متعلق ب بطليموس الفلكي seleucid سوريا ومصر على التوالي. انظر الحضارة الهيلينيه لتاريخ الثقافة اليونانيه خارج اليونان في هذه الفترة.

الفتوحات الاسكندر كان عدد من عواقب للمدينة اليونانيه – الدول. انها إلى حد كبير إلى توسيع أفاق اليونانيون، وادت إلى هجرة مطرده، وخاصة من الشباب وطموحه، إلى اليونانيه الجديدة الامبراطوريات في الشرق. هاجر كثير من الاغريق إلى الكثير من المدن الجديدة الهيلينيه في الشرق التي تأسست في اعقاب الكسندر ‘s، بعيدة مثل ما هي الآن في أفغانستان وباكستان، حيث غريكو – جرثومي المملكه والهند والمملكه اليونانيه نجت حتى نهاية القرن الأول قبل الميلاد.

[عدل] القرن الثالث
وقد تفككت الامبراطوريه ” seleucid “تدريجيا، التي مزقتها الحروب من “diadochi 323-285” قبل الميلاد، وبها 247 قبل الميلاد يفسح المجال لparthia.

Antigonus الثاني توفي في 239 قبل الميلاد. وشهد وفاته اخر من مدينة الثورة – الولايات “achaean” للجامعة، الذي كان “aratus” الشكل المهيمن لل”sicyon”. “Antigonus” ابن ” demetrius “الثاني توفي في 229 قبل الميلاد، مما يترك الطفل (فيليب الخامس) ملكا، مع العام “antigonus doson” كما وصي. فان اخيون، بينما تخضع إسميا لبطليموس، وكانت في الواقع المستقلة، والتي تسيطر عليها معظم جنوب اليونان. اثينا بقيت بمناي عن هذا الصراع بناء على اتفاق مشترك.

سبارتا بقيت معاديه لاخيون، وفي 227 قبل الميلاد ملك اسبرطة “cleomenes” الثالث “achaea” غزت وسيطرت جامعة. ” Aratus” المفضل البعيدة القريبه المقدوني إلى اسبرطة، والمتحالفه مع “doson” نفسه، والذين في 222 قبل الميلاد وهزم “spartans” المرفقه مدينتهم—سبارتا المرة الأولى على الإطلاق التي تحتلها دولة اجنبية.

[عدل] القرن الثاني
في 202 قبل الميلاد هزم روما قرطاج، وكان الحر لتحويل انتباهها شرقا، وحثت على صاحبه اليونانيه الحلفاء، ورودس pergamum. 198 في الثانية المقدونيه اندلعت الحرب لأسباب غامضة، ولكن أساسا بسبب المقدوني كما شهدت روما كحليف محتمل للseleucids، اعظم دولة في الشرق. فيليب حلفاء في اليونان وهرب منه في 197 قبل الميلاد كان نحو حاسم هزم في cynoscephalae به proconsul الروماني تيتوس quinctius flamininus.

في 192 قبل الميلاد، اندلعت الحرب بين روما وseleucid الحاكم antiochus الثالث، والذي كان هزم في thermopylae في 191 قبل الميلاد. وفي أثناء هذه الحرب الرومانيه القوات عبرت إلى آسيا لاول مرة، حيث هزم مرة أخرى في antiochus أكسيد المغنيسيوم على sipylum (190 قبل الميلاد). اليونان الآن يكمن عبر روما خط الاتصالات مع الشرقية، والقوات الرومانيه أصبح وجود دائم. السلام للapamaea (188 قبل الميلاد) غادر روما في المركز المهيمن في جميع أنحاء اليونان. عندما فيليب الخامس توفي في 179 قبل الميلاد كان خلفه ابنه فرساوس، شأنها في ذلك شأن جميع الذين المقدونيه الملوك حلمت الاتحاد اليونانيون تحت سيادة المقدونيه. المقدوني هو الآن ضعيفة للغاية لتحقيق هذا الهدف، ولكن روما حليف eumenes الثاني من pergamum إقناع روما فرساوس ان يشكل تهديدا لموقف روما.

في 168 قبل الميلاد الرومان ارسلت لوتشيوس aemilius paullus إلى اليونان، وعند pydna المقدونيين كانت هزمت بشكل ساحق. فرساوس تم اسر واقتيد إلى روما، وكانت المملكه المقدونيه قسمت إلى اربع دول الأصغر. تحت قيادة أحد مغامر دعا andriscus، المقدوني تمرد القاعده الرومانيه في 149 قبل الميلاد : ونتيجة لذلك تم مباشرة المرفقه السنة التالية وأصبحت مقاطعة رومانية، الأولى من اليونانيه إلى الدول تعاني من هذا المصير. روما الآن طالبت بأن achaean جامعة، اخر معقل للاليونانيه الاستقلال، وتحل. وقد رفضت اخيون وأعلنت الحرب على روما. القنصل الروماني لوتشيوس mummius متقدمة من مقدونيا وهزم اليونانيون في Corinth، الذي سوي بالأرض. في 146 قبل الميلاد في شبه الجزيرة اليونانيه، ولكن ليس في الجزر، وأصبحت محميه رومانية. الرومانيه فرضت ضرائب، ما عدا في اثينا واسبرطة، وجميع المدن التي كان عليها ان تقبل به حكم روما الحلفاء المحليين. في 133 قبل الميلاد آخر ملوك pergamum توفي وترك مملكته لروما : هذا جلبت معظم ايجه شبه الجزيرة تحت حكم الروماني المباشر كجزء من مقاطعة آسيا…….

[عدل] الرومانية اليونانية
الرومان واليونان في الفترة من التاريخ اليوناني (من اليونان الصحيح خلافا لغيرها من المراكز الهيلينيه الرومانيه في العالم (بعد الرومانيه كورينثيانس الانتصار في معركة Corinth في 146 قبل الميلاد وحتى اعادة إنشاء مدينة بيزنطة وتسمية المدينة من قبل الامبراطور قسطنطين باعتبارها عاصمة الامبراطوريه الرومانيه) كما نوفا الغجر، في وقت لاحق من القسطنطينيه) في 330.

خلال قرون والثانية والثالثة، وكانت اليونان وتنقسم المحافظات بما achaea، مقدونيا، epirus، تراقيا وmoesia. وفي عهد diocletian في اواخر القرن الثالث، كان moesia المنظمة بوصفها رعية، وكان يحكمها galerius. تحت قسنطينة، وكانت اليونان جزءا من المحافظات من مقدونيا وتراقيا. ثيودوسيوس الأول قسمت ولاية من مقدونيا إلى مقاطعات creta، achaea، thessalia، epirus vetus، epirus نوفا، ومقدونيا. جزر بحر ايجه شكلت مقاطعة insulae في مقاطعة Asiana. اشطه

[عدل] المجتمع
الا حرة، وامتلاك الأرض، المولودات في الولايات المتحدة الرجال يمكن المواطنين الحق في الحصول على الحمايه القانونية الكاملة في المدينة – الدولة (في وقت لاحق بريكليز عرض استثناءات المولودات في الولايات المتحدة القيد). في معظم المدن – الدول، على عكس روما، والاجتماعية اهمية خاصة لا تسمح الإنسان. على سبيل المثال، ولدت في اسرة معينة عموما جلب أي امتيازات خاصة. أحيانا الأسر الدينية الوظائف العامة التي تسيطر عليها، ولكن هذا عادة لا يعطي اي سلطة اضافية في الحكومة. في أثينا، كان عدد السكان مقسمة إلى اربع طبقات اجتماعية على أساس الثروة. الناس يمكن ان تتغير إذا الطبقات التي قطعتها المزيد من المال. في اسبرطة، وجميع المواطنين الذكور اعطيت عنوان متساويه إذا انتهى تعليمهم. ومع ذلك، المتقشف الملوك، والذي كان بمثابة المدينة – الدولة مزدوجة عسكرية والزعماء الدينيين، جاء من اسرتين. عبيدا ليست لها سلطة أو مركز. لهم الحق في تكوين أسرة والتملك، ولكن لم يكن لديها اي الحقوق السياسية. بحلول عام 600 قبل الميلاد رق العبيد قد انتشر في اليونان. بحلول القرن الخامس قبل الميلاد العبيد مكونة من ثلث مجموع السكان في بعض الدول – المدن. العبيد خارج اسبرطة ابدا تقريبا ثورة العشرين لانهم كانوا تتكون من عدد كبير جدا من الجنسيات وكانت أيضا منتشره في التنظيم النقابي.

معظم الاسر التي تملكها العبيد كما خدم المنازل والعمال، وحتى الأسر الفقيره قد تملكها قليلة العبيد. اصحاب ولم يسمح لضرب أو القتل على العبيد. وكثيرا ما عدت إلى مالكي العبيد الحرة في المستقبل لتشجيع العبيد إلى العمل الشاق. خلافا لما حدث في روما، تم تحرير العبيد الذين لم يصبحوا مواطنين. وبدلا من ذلك، كانت مختلطه إلى سكان metics، التي تضم اشخاصا من بلدان أجنبية أو غيرها من المدن – الدول الذين كانوا رسميا يسمح لها بالعيش في الدولة.

المدينة – من الناحية القانونية للدول التي تملكها العبيد. هؤلاء العبيد قد العامة أكبر قدر من الاستقلال من العبيد التي تملكها الأسر، والذين يعيشون بمفردهم وأداء المهام المتخصصه. في اثينا، وتم تدريب الجمهور عبيدا لأبحث عن تزييف العملة، في حين ان المعبد العبيد عمل كخدم للمعبد للاله.

سبارتا كان هناك نوع خاص من العبيد دعا helots. Helots اسرى الحرب اليونانيه كانت مملوكة للدولة والمخصصه للاسر حيث اجبروا على البقاء. Helots اثيرت الغذاء، وتسببوا في الاعمال المنزلية حتى يمكن للمرأة ان تركز على جمع القوى الاطفال في حين ان الرجال يمكن تكريس وقتهم لتدريب كما hoplites. اسيادهم عاملوهم بقسوه وكثيرا ما تمردت helots.

[عدل] التعليم
وبالنسبة للتعليم في التاريخ اليوناني، وجدالتعليم الخاص، ما عدا في اسبرطة. وخلال الفترة الهيلينيه، وبعض المدن – الدول انشأت المدارس العامة. ألا يمكن ان تحمل الأسر الثريه المعلم. الفتيان تعلمت القراءة والكتابة واقتبست من الأدب. كما أنها تعلمت الغناء والعزف على آلة موسيقيه واحدة وكما تم تدريب الرياضيين لأداء الخدمة العسكرية. درسوا ليس من اجل الوظيفة، ولكن ليصبح المواطن فعال في المجتمع. الفتيات أيضا تعلمن القراءة والكتابة والحساب البسيط ليتمكن من إدارة الاسرة وتدبير الحياةالمعيشيه. الاانهن تقريبا لم يتلقين التعليم بعد مرحلة الطفولة.

يذهب الأولاد إلى المدرسة في سن السابعه، أو يذهبوا إلى الثكنه، امااذا كانوا يعيشون في اسبرطة.فهناك ثلاثة أنواع من التعليم هي : الحساب، لموسيقى والرقص، والرياضة.

الفتيان من الاسر الثريه الذين يحضرون الدروس في المدارس الخاصة واتخذت الرعايه من قبل، مربية المنزل اوالرقيق “الخادمه” التي اختيرت لهذه المهمة لمرافقة الصبى أثناء النهار. عقدت في صفوف المعلمين وشملت منازل خاصة في القراءة، الكتابة، والرياضيات، والغناء، ولعب من القيثاره والفلوت. عندما يصبح الصبي 12 عاما يبدأ التدريس ليشمل الرياضة والمصارعه والجري ورمي القرص والرمح. وفي اثينا بعض الشباب الأكبر سنا وحضر اكاديميه لأدق التخصصات مثل الثقافة، والعلوم، والموسيقى، والفنون. وقد انتهت الدراسة في سن ال 18، تليها دورة تدريب عسكرية في الجيش عادة لمدة سنة أو سنتين.

عدد قليل من الفتيان واصلت تعليمها بعد الطفولة، كما في المتقشف. جزء حاسم من ثري مراهق التعليم كان نصح المخلص مع الشيخ، والتي في بعض الأماكن والاوقات يمكن ان يكون قد تضمن الحب. فإن المراهق التي تعلمتها مشاهدة الموجهين له الحديث عن السياسة في أغورا، ومساعدته على أداء مهامه العموميه، ويمارسون معه في الجمنازيوم ويحضرون الندوات معه. أغنى تابع الطلبة تعليمهم من خلال دراسة شهيرة مع المعلمين. بعض من اثينا ‘اعظم هذه المدارس شملت صالة حفلات والاكاديميه. نظام التعليم من الاثرياء اليونانيين القدماء كما دعا.

[عدل] الجمعية اليونانية القديمة
جمعية اليونان القديمة هي واحدة من أولى الجمعيات معرفة وهي شكل من اشكال الحكم الديمقراطى أو الوسائل “الجمعية اليونانيه للمدينة الدولة.” اصولها هي من هومري اغورا وتعني “اجتماع الناس”. الأولى معروفة وقد عقدت الجمعية في اقرب وقت عهد دراكو في 621 قبل الميلاد

وكانت الجمعية العامة التي عقدت في المكان الذي ذكرناه (الذي كان على تلة غرب الاكروبول). هذا هو مكان الاجتماع وقال ان تعقد، في معظم الرجال الاثيني 6000 استنادا إلى الحسابات عمله مع متوسط حجم اي الاثيني الذكور. اعضاء الجمعية تجتمع اربع مرات كل شهر (حوالي مرة كل اسبوع). في كل اجتماع لل جمعية معينة نوقشت المواضيع والتصويت عليها. الجمعية أيضا جمع في حالات الطوارئ والمحاكمات في قضايا القانون في الجمعية التي أصبحت هيئة المحلفين.

وكانت الأصوات التي اتخذتها حصر الايدي التي اثيرت. بعد مدون قرار الأغلبيه حكمت وحملها. على الرغم من انه كان أول شكل من اشكال الديمقراطيه الوحيدة الاشخاص المسموح لهم بالتصويت في الجمعية كانت حرة – ولد الرجل. وفي عهد بريكليس (حوالي منتصف ‘400 قبل الميلاد) وكانت الجمعية العامة بالنظر إلى السلطة الوحيدة لاستخدام حق النقض أو الموافقة على اي وجميع المسائل التي تخص الدولة اليونانيه.

[عدل] الاقتصاد
في دورتها الاقتصادية الطول، في القرون الخامس والرابع قبل الميلاد، اليونان القديمة كان الاقتصاد الأكثر تقدما في العالم. ووفقا لبعض المؤرخين الاقتصادية، وكان واحدا من أكثر الاقتصادات المتقدمه صناعي مسبقا. ويتضح ذلك من متوسط الاجر اليومي للعامل اليونانيه التي كانت، من حيث القمح، ونحو 12 كغم. كان هذا أكثر من 3 أضعاف متوسط الاجر اليومي للعامل مصري خلال الفترة الرومانيه، حوالي 3،75 كيلوغرام

[عدل] مظاهر الحضارة الإغريقية
[عدل] العمارة
اهتم الإغريق اهتمامًا كبيرًا بالعمارة وأقاموا معابد غاية في الروعهة والإبداع ومن أشهرها معبد البارثينون فوق تل الأكربول المشرف على المدينة وخصص لعبادة الألهة أثينا، وقد أقيم على قاعدة من الرخام تحيط به الأعمدة التي بلغ عددها في الواجهة ثمانية وعلى الجانبين الطويلين سبعة عشر وبلغ طول كل عمود سبعة أمتار وقد أقيم في أعلى الأعمدة من الداخل أفريز من الرخام يصور الاستعراض الرسمي لموكب الإلهة آثينا وهو من أجمل ما نحته الفنان ” فدياس”. وقد نقل هذا الإفريز بأكمله في أوائل القرن الماضي إلى إنجلترا حيث يعرض الآن بالمتحف البريطاني بلندن وأ

[عدل] الفلسفة
يكاد يجمع مؤرخون الفلسفة على أنها قد نشأت في بلاد اليونان منذ القرن السادس قبل الميلاد ويؤرخ عادة لبدايتها {بطاليس} الذي عاش على ساحل ايونيا وولد بمدينة ملطية في عام 624 قبل الميلاد تقريبا ولفظ الفلسفة لم يكن يدل قديما على ما نعنية اليوم فقط من تفكير مجرد وتحليل عقلى للمشكلات الإنسانية والميتافيزيقية، بل كان يدل كذلك على أى نشاط عقلى يبذلة الإنسان بهدف السيطرة على الطبيعة وفهم ظواهرها الغامضة كذلك يقال على الفلسفة أنها يونانية الأصل وانها معجزة يونانية ولكن هذا الاعتقاد بدء يتضاءل مع ظهور المكتشفات الحديثة لاثار وكتابات فلسفات الحضارات الشرقية القديمة. وتعتبر الفلسفة الإغريقية من أعظم ما تركه الإغريق للفكر الإنساني فقد شغلوا عقولهم في تحليل المشكلات الهامة في الحياة وفي التعرف على أسرار الكون وحاولوا الإجابة عن أسئلة صعبة مثل : ما هو الحق؟ وما هو الجمال؟ وما معنى الحياة الفاضلة؟…. إلخ، ويكفي ذكر اسم سقراط أكبر فلاسفتهم والذي أثر تاثيرا كبيرا على فلسفة الشرق والغرب وكان سقراط مؤمنًا بأن الجدل والمناقشة قد توصل إلى الحقيقة، وكان يميل إلى النقد والمجادلة ويرفض أن يقبل أمرًأ دون دليل أو إثبات، كما علم الإغريق أن البحث عن الحقيقة والحق والجمال والخير هو أسمى الغايات، وقد أدى به جدله وشجاعته أن حكم عليه بالموت إذ اتهموه بأنه علم الناس كيف يجادولن ويتمردون على عادات المدينة وتقاليد الأولين

[عدل] الأدب
نقل الإغريق عن الفينيقيين الحروف الهجائية وزادواعليها حروفًا متحركة وقد ساعدهم ذلك في تسجيل الكثير من أعمالهم الأدبية التي نظموها شعرًا ونثرًا والتي تناولت موضوعات تتصل بوجه خاص بأخبار حروبهم وقصص أبطالهم وأساطيرهم الدينية. وقد فقد جانب كبير من هذه الأعمال الأدبية ولم يتبق لنا سوى شذرات منها. وكان من أشهر شعراء الإغريق وأقدمهم الشاعر ” هوميروس” الذي نظم في القرن التاسع قبل الميلاد ملحمتين رائعتين هما :الألياذه والأوديسه، وتدور أشعارهما حول شخصيات أسطورية قامت بأعمال بطولية في حروب الإغريق مع طروادة. وقد اتجه معظم كتاب وشعراء الإغريق نحو المسرح وخاصةً نحو المسرح التراجيدي أي الأحداث المأساوية ومن أشهر شعراء التراجيديا ” سوفوكليس” الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، والذي اشتهر بمسرحية” أنتيجوني” وهي تصور الصراع الذي يدور في صدر البطل بين الولاء للصديق والولاء للوطن وتنتهي القصة بأن الجندي يجب أن يكون ولاؤه لشيء واحد فقط هو أوامر قائده. ومن أشهر من كتبوا في الكوميديا أي الروايات التهكمية والهزليه “أريستوفانس” الذي عاش في القرن الخامس وأوائل القرن الرابع ق.م وتخصص في الهجوم على الساسة وقادة الحرب، وقد بلغ من حرية الفكر وقتذاك أن أظهر ” أريستوفانس ” على المسرح قادة أثينا الكبار في صورة مضحكة. ومما هو جدير بالذكر أن ” بركليس ” خصص مبلغًا من مال الدولة ليحل محل ما يدفعه الموالطنون أجرًا لمشاهدة ما يعرض من المسرحيات وما يقدم من الألعاب الرياضية في الأعياد والاحتفالات، وكانت حجته في ذلك أن تلك المسرحيات والألعاب يجب ألا تكون ترفًا تختص به الطبقات الثرية وحدها إذ هي تهدف في نظره إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي لكافة السكان.

[عدل] العلوم
المواد الرئيسية : اليونانية القديمة والجغرافيا، وعلم الفلك اليوناني، واليونانيه والرياضيات، والطب في اليونان القديمة، وتاريخها (هيرودوت)، وأرسطو. واستمد الإغريق الكثير من أصول العلم من مصر القديمة ونجحوا في تحويل الكثير من نجارب وخبرات المصريين إلى نظريات وقوانين علمية ومن ثم فقد تقدمت العلوم تقدما كبيرًا خلال العصر الذهبي لأثينا وخاصةً في مجال الطب. ولقد توصل الإغريق إلى معرفة أن المخ هو مركز الحس والتذوق وهو المتحكم في الأعضاء الأخرى كما عرفوا أن تدفق الدم في الشرايين تنظمه ضربات القلب. ومن أشهر أطبائهم أبوقراط الذي لايزال الأطباء في العلم كله يرددون قسمه قبل ممارسة المهنة، والذي اعتبر أبو الطب البشري، كذلك برع الإغريق في كثير من العلوم الأخرى وخاصة الطبيعة والفلك والرياضيات.

[عدل] الفن
لقد اشتهر الاغريق بقدراتهم الفنية وخاصة في فن نحت التماثيل وقد بدؤوا نشاطهم في هذا المجال بتقليد التماثيل المصرية، وقد تمكن الفنان الإغريقي وخاصة الأثيني بعد جهد كبير استغرق أكثر من قرن من الزمان من الإلمام إلمامًا تامًا بتركيب الجسم البشري وتكوينه ثم استخدام هذه المعرفة في صنع تماثيل رائعة.. حاول فيها إظهار الحركة وتقاطيع الجسم وثنيات الملابس التي أبدع فيها كثيرا ولم يترك الفنان الإغريقي مادة تقع في يده ويستطيع استخدامها إلا وقد استخدمها وخاصة الحجر الجيري، والرخام والطين المحروق والخشب وكان يستخدم الذهب أحيانًا في تمثيل الملابس، والعاج في نحت الأجزاء البارزة من جسم الإنسان كما فعل “فدياس” أشهر فنان في أثينا في إعداد تماثيله الذهبية العاجية مثل تمثال الإلهه أثينا إله الحكمة الذي أقيم في معبد البارثينون بأثينا، وقد صورت تماثيل الآلهة والبشر والحيوانات خير تصوير وأبدع الإغريق بوجه خاص في تممثيل الرياضيين وهم يمارسون الألعاب الرياضية والنساء وهن يمشين بوقار في المواكب الدينية أو وهن منهمكات في أعمالهن المنزلية، كذا الخيل وهي تتحرك برشاقة وفي خفة. وقد برع الإغريق كذلك في فنون النقش والرسم وكانوا يصورون حياتهم اليومية وأساطير معبوداتهم على جدران معابدهم ومبانيهم.

[عدل] الدين والأساطير
الأساطير اليونانية تتكون من القصص التي تنتمي إلى الإغريق القديمة المتعلقة بالآلهة الاغريقيه كدين والأبطال كاساطير، وطبيعة العالم وأصوله وأهمية ممارساته الدينية. والالهه الاغريق كما يقال هم جيلين لنقل الاباء والأبناء