أ.د. أحمد محمد وهبان

حضارة الرومان

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

حضارة الإغريق أو هيلينية هو مصطلح يُشير إلى الفترة التاريخية (من 750 قبل الميلاد إلى 146 قبل الميلاد)، والثقافة التي انتشرت فيها الحضارة اليونانية في البحر الأبيض المتوسط، وشرق أوروبا وآسيا، مندمجة مع الثقافات المحلية.

أراد اليونانيون تكوين أكبر إمبراطورية في تاريخ آسيا وأوربا بعد الاستيلاء على الشرق فارس وبابل والهند والشام ومصر وشمال أفريقيا وقد حقق إبنهم الإسكندر هذا الحلم. وفي مطلع القرن الرابع ق. م. بدأ المقدونيون يؤثرون في أحداث الإغريق باليونان ولاسيما بعد التنافس بين إسبرطة وأثينا. وكان الفرس يؤلبونهما ضد بعضهما. وكانت أثينا وقتها مدينة دولة مستقلة ولها برلمانها. وفي هذا العصر كانت الدعوة لتوحيد الإغريق والمقدونيين لمواجهة الخطر الفارسي. وكان أرسطو داعية لحساب الإسكندر لهذه الدعوة للوحدة لاستعباد الشعوب. وكانأرسطو يرسل الأموال لأستاذه فلاطون ليرسل أشخاصا لآسيا لتجميع المعلومات الطبيعية والتجسس علي الفرس.

[عدل] التأسيس
ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

[عدل] الامتداد
امتدت من مملكة مواريا شرقا في الهند إلى مصر القديمة غربا ومن تركيا شمالا وسوريا بالكامل جنوبآ وتعتبر أعظم ممالك الاغريق في التاريخ .

تواجدت بلاد الإغريق في موقع متميز: ظهرت حضارة بلاد الإغريق بشبه جزيرة البلقان وخليج بحر إيجة بالساحل الشمالي للبحر المتوسط بمنطقة جبلية سهولها ضيقة، تتناثر بها مجموعة من الجزر الصغيرة في بحر إيجة. أثر موقع بلاد الإغريق على حضارتها تأثيرًا كبيرًا. فهي قريبة من منبع حضارات الشرق القديم ” مصر- بلاد الشام- العراق” كما كانت جزيرتا كريت وقبرص بمثابة المعبر الرئيسي للاتصال الحضاري والتجاري بتلك الجهات وبآسيا الصغرى وساحل أفريقيا الشمالي. كذلك كان ساحل بلاد الإغريق الغربي والجزر القريبة منه بمثابة البوابة الغربية لبلاد الإغريق ومنها حمل التجار والمهاجرون الحضارة إلى شبة الجزيرة الإيطالية، وبذلك نشأت حضارة الرومان وهكذا ساعد الموقع الجغرافي بلاد الإغريق على القيام بدور المستورد لحضارات الشرق والموزع لها لباقي أنحاء أوروبا. كذلك قسمت التضاريس بجبالها العالية بلاد الإغريق إلى مجموعة من الأقاليم المحدودة المساحة والمنعزلة نظرًا لصعوبة الاتصال بينها، مما أدى إلى ظهور دويلات حول المدن الكبرى الهامة وأصبح على كل مدينة أن تعتمد على نفسها من الناحية السياسية والاقتصادية كما تنافست هذه المدن مع بعضها وتباينت مصالحها وتضاربت أهدافها. وقد أدت طبيعة البلاد الجبلية إلى اتجاه أهلها إلى البحر كوسيلة للاتصال إذ كان من السهل أن يركب الإغريقي البحر على أن يتحمل مشقة اجتياز المرتفعات ومن ثم فقد كانت حضارة الإغريق حضارة بحرية تجارية، وكان الأسطول وخاصة أسطول مدينة أثينا معلمًا من معالم الحضارة الإغريقية، ولقد سهل ركوب البحر من الخلجان والجزر وأشباه الجزر المنتشرة بالسواحل الإغريقية وحولها لأهل البلاد السفر إلى جهات متعددة هاجروا إليها واستوطنوها أو عادوا منها بأصول وأفكار من حضارات أخرى.

يسمي سكان الإغريق أنفسهم الآخيين أو الهيلينيين، وقد ظهرت حضارتهم قبل الميلاد بخمسمئة وخمسين عاما ومرت بمراحل ثلاث:

العصر الأرخي
العصر الكلاسيكي
العصر الهيلينيسي
[عدل] نشأة الحضارة الإغريقية في القرن الثامن قبل الميلاد
أولى حضارات الأغريق كانت على أرض دائرية صغيرة تدعى ” Cyclades ” في بحر ايجه. كان السكان يزرعون فيها الحبوب العنب الزيتون ويربون الحيوانات لغرض الحليب اللحم. وكانوا ينتجون القدور الفخارية وتماثيل النحت من الرخام باستعمال أوراق النباتات والنقوش المصنوعة من الصخور البركانية والبرونز. بعد عدة قرون، حلت كارثة على أصحاب هذه المدينة بوقع زلزال مدمر يليه انفجار بركاني ضخم حرق معظم اراضي Cyclades، في حين أزدهرت مناطق أخرى وهي جزيرة كريت نشأت أقدم حضارات المنطقة في الجزر المنتشرة بشرق البحر المتوسط ثم انتقلت فيما بعد إلى بلاد الإغريق وكانت جزيرة كريت هي المركز والأساس لتلك الحضارة التي شملت بعد ذلك جزر بحر إيجة ورودس وقبرص ثم بلاد اليونان. وترجع أقدم آثار تلك الحضارة إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد واستمرت قرابة الألفي عام، وقد قسمت تلك الحضارة إلى عصور ثلاث كما ذكر. وقد أطلق على هذه الحضارة اسم الحضارة المينوسية نسبة إلى مينوس وهو ملك ورد في أساطيرهم القديمة أنه حكم جزيرة كريت. وكانت هناك علاقات تجارية واتصالات حضارية تربط بين أصحاب تلك الحضارة بمصر، فنقل الكريتيون الكثير عن مصر، وجدت آثار مصرية بكريت وذلك وجدت أوان ومصنوعات كريتية عثر عليا في المناطق الأثرية بمصر. وفي الوقت الذي بدأت فيه الحضارة الكريتية بالانهيار والاضمحلال بدأت في الازدهار حضارة لقبائل هاجرت إلى شبه جزيرة البلقان (الجزء الجنوبي من بلاد الإغريق) بعد أن تمكنوا من الاستقرار بها لقرون، ولم يكن للإغريق أول ظهورهم دولة موحدة تجمعهم جميعًا تحت سيطرتها ولكن كانت لهم ولايات متعددة منفصل بعضها عن بعض وكان لكل ولاية حكومتها وقوانينها وجيشها ولعل السبب في ذلك أن بلاد الإغريق بلاد جبلية يصعب قيام دولة موحدة فيها، ولكن على الرغم من استقلال الولايات الإغريقية بعضها عن بعض فقد كانوا من أصل واحد ودينهم وحضاراتهم واحدة

[عدل] العصر الكلاسيكي (500ق-م/323ق-م)
عندما انتهى عهد الميسينيين، حلت باليونان أزمة كبيرة حتى أسميت هذه الفترة بالعصر المظلم والذي استمر لمدة 400 سنة، حتى اعتقد بأن الناس لم تعد تذكر كيفية الكتابة لعدم وجود أي وثائق أو علامات تدل على ما كانوا يفعلونه. بدأت الناس يتملكها الجوع شيئا فشيئا، حتى عزموا الرحيل عن هذه الأراضي للبحث عن أرض جديدة تشبع حاجاتهم، فذهبواإلى ساحل آسيا الصغرى وتوقفوا عند أرض أيجه. في القرن الثامن قبل الميلاد بدأ اليونانيون يستعيدون حضارتهم وازدهارهم وكان المهاجرون منهم قد انتشروا حول البحر الأسود إلى الشمال الشرقي وغرباً إلى جنوب ايطاليا، حتى وصل انتشارهم إلى إسبانيا وفرنسا. معظم المهاجرين اشتغلوا كمزارعين وقليل منهم من اهتم بدعامة التجارة.بدأ استقرار اليونانيين عندما بدأ المنتجون بالرجوع إلى اليونان ليحرروا النقص هناك، حيث تحول مرفأ البحر الأسود في تلك الأيام من مرفأ حبوب وأشجار إلى مرفأ مكتظ بالخمر والزيتون الزيت العسل. بحلول القرن السادس قبل الميلاد، ظهرت العديد من المدن على النحو السائد في الشؤون اليونانية : أثينا وإسبارطة. في اليونان القديمة كان الناس يتكلمون لغة واحدة لا أكثر، ويعبدون نفس الإله ويتشاركون نفس الملابس حتى القرن الثامن قبل الميلاد. فبسبب انفصال المدن وتقسيمها على حسب حواجز البحر أو الجبال. فمعظم المدن كأثينا واسبارطة وكورنث عرفت بمبانيها العالية وبمناطقها المحاطة بالمزارعين الذين كانوا ينمون المحصول ويربون الحيوانات. فكل مدينة أصبح لها نظام خاص في الحكومة وطرق للقيام بالأعمال, حتى أنهم جعلوا لكل مدينة إله ليحميهم بشكل خاص عن المدن الأخرى، فيبنون له معبدًا في قلعة أثينا وهو الأكربول. كانت المعارك بين المدن مستمرة حيث كانوا يقاتل بعضهم بعضاً، ومن أقوى مدن اليونان في تلك الفترة أثينا وإسبارطة اللتين كانتا في صراع دائم لشدة المنافسة بينهما. ولكن في وقت الشدة كان شملهم يلتئم من جديد، فمثلاً عند غزو الفرس لبلادهم لم يجدوا بداً من التوحد للانتصار على الغزاة.

[عدل] حضارة أسبرطة
برزت في بلاد الإغريق بعض المدن على رأسها مدينتان أسهمتا إسهاما كبيرًا في بناء الحضارة الإغريقية هما مدينتا أسبرطة وأثينا. ووفقاً للأساطير اليونانية، فمؤسس أسبرطة هو لاكديمون، ابن الإله زوس والآلهة تاجيت، وقد سماها على اسم زوجته ابنة يوروتاس. توجهت أسبرطة نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حرباً طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحروب البيلوبونية، غير أن أثينا وأسبرطة سرعان ما اتحدتا عام 481 ق. م، رغم حروبهما، عندما تقدم الفرس بإتجاه اليونان، واستطاعت أثينا التصدي له في الحملة الأولى، غير أن الحملة الفارسية الثانية، كانت لتدمر جيش أثينا، لولا أن الأسبارطيين أمنوا انسحاباً بأقل للخسائر للجيش الأثيني، استبسل فيها 300 من أشجع قادة أسبرطة العسكريين بقيادة ليونايدس ووقفوا بوجه الجيش الفارسي حتى انسحب جيش أثينا الجرار نحو موقع آمن و وكان نظام الحكم في أسبرطة يقوم على أساس ديموقراطي إلى حد ما يعتمد في توزيع السلطات على عناصر أربع : 1- ملكية مزدوجة للفرد حتى لا ينفرد ملك واحد بالحكم. 2- مجلس شيوخ يتكون من 28 عضو (ويشترط ألا يقل عمر العضو عن ستين عامًا). 3- جمعية عامة تضم كل المواطنين الذكور متى بلغوا سن الثلاثين. 4- ضباط التنفيذ أي الوزراء وهم خمسة ينتخبهم الشعب ويشغل كل منهم وظيفته لمدة عام واحد. فيما بين عامي 740 – 720 قبل الميلاد قامت الحرب الميسينية الأولى، استطاعت أسبرطة من خلالها توسيع أراضيها بالاستيلاء على حصن جبل أتيوم وضم ميسينا (غربي أسبرطة)، أثناء حكم الملك تيوبومبوس.و بين عامي 660 – 640 قبل الميلاد، وقعت الحرب الميسينية الثانية، إذ وبعد ثمانين عاماً من الحكم الأسبرطي لـ ميسينيا، ثار أهالي ميسينيا ضد الحكم الأسبرطي، ودعمهم في عصيانهم حكام دويلات المدن اليونانية في الشمال والشرق والتي كانت على خلاف مع أسبرطة. وعندما تعاظمت الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في ميسينيا وفقد العديد من الأسبرطيين أراضيهم التي اكتسبوها بعد الحرب الأولى، سارعت أسبارطة إلى فرض نفوذها في ميسينيا، وابتكر الأسبارطيون خلال الإعداد لتلك الحرب، التكتيك القائم على تجمع كتيبة مشاة مدججة بكافة أنواع السلاح (رماح، سيوف، تروس، دروع، واقيات أطراف)، وهذا التكتيك انتشر في حروب العالم بعد ذلك، من بعد الأسبارطيين.انتصرت أسبارطة في الحرب انتصاراً مؤزراً، أعاد هيبتها إلى كافة المدن اليونانية، غير أنه صنع منها دولة جديدة، دولة لا تعرف غير الحرب ! كان المجتمع الأسبارطي يتكون من ثلاث قبائل، وهو مجتمع ذكوري، يهمّش المرأة. ويُربى الذكور بين 14 – 20 من أعمارهم من قبل الدولة ويتلقون تعليماً عسكرياً مكثفاً، ومن أعمارهم بين 20 – 30 ملتحقون بالجيش جميعاً، ومن هم أكبر من الثلاثين يجتمعون في نوادٍ رجالية في المدن، ويتناولون فيها وجباتهم سوية. ولعل السبب فب هذه النزعة العسكرية أن موقع أسبرطة كان بعيدا عن البحر، ولم يكن أمامها من وسيلة لمقابلة ازدياد السكان سوى التوسع فيما حولها من بلاد مما جعلها سوط عذاب لجيرانها، وقد ظلت أسبرطة قوية ومسيطرة على معظم بلاد الإغريق بفضل قوتها ونظمها العسكرية لمدة مائتي عام، فلما سقطت تعجب الناس من أمر سقوطها ولكن ما من أمة حزنت عليها.

[عدل] حضارة أثينا

عملة اثينية مبكرة تعود للقرن الخامس قبل الميلاد تحمل صورة الربة اثينا في وجة وصورة طائر البوم في الوجه الاخر.وصلت أثينا إلى زعامة المدن الإغريقية في القرن الخامس قبل الميلاد أي منذ ألفان وخمسمائة سنة تقريبًا وبلغت مبلغًا عظيمًا من الرقي والحضارة ويعتبر المؤرخون تلك الفترة من تاريخهاهي أزهى الفترات لا في تاريخ اثينابل في تاريخ الإغريق بأكمله.

وكانت أثينا عاصمة إقليم جبلي فقير مقفر فيما عدا بعض الأودية الضيقة بين الجبال حيث كان يزرع القمح والكروم والزيتون كما أمدتها الجبال بالكثير من المعادن والأحجار وخاصة الرخام الذي صنع منه الأثينيون العديد من تماثيلهم كما وجد الأهالي على شواطئ الأنهار طينا نقيًا صنعوا منه أوانيهم الفخارية وقد عوضهم البحر عن كثير مما افتقدوه في أرضهم فهيأت لهم الطبيعة سواحل ذات موانئ وخلجان طبيعية كما اهتم الأثينيون بالتجارة اهتماما كبيرا وتوصلوا إلى اختراع العملة التي ساعدت على انتعاشها، فالعملة سهلة الجمع والتخزين أكثر من المنتجات الزراعية أو الثروة الحيوانية وغيرها من أدوات المقايضة التي كانت تستخدم للتبادل في مصر وغيرها من بلاد الشرق القديم. ولعل أهم ما قدمته أثينا للإنسانية هي فكرة الديموقراطية رغم اختلاف مفهومها في عصرنا الحاضر، وكلمة الديموقراطية تتكون من مقطعين (ديموس) بمعنى شعب و(كراتوس) بمعنى حكم أي (ديموس كراتوس) وهو (حكم الشعب). ولكن مما لا شك فيه أن قامت في أثينا وغيرها من المدن الإغريقية المجالس النيابية وأضحى للمواطن حق إبداء الرأي والاشتراك في اتخاذ القرارات بشأن كل ما يهمه وظهر المشرعون الذين يسنون القوانين ويضعون اللوائح. لقد كانت هناك هوة كبيرة تفصل بين الأغنياء والفقراء في أثينا، فلجأ الفقراء إلى الاستدانة من الأغنياء وكان العرف السائد بين أن من يعجز عن تسديد الديون ذات الفوائد الباهظة يصبح عبدًا لدائنه ويعمل في مزارعه ويباع في سوق العبيد. واستمرتا الحالة تسوء والهوة بين الفقراء والأغنياء تزداد وتتسع إلى أن عين ” سولون ” حاكمًا عليهم. ولد سولون في أثينا لعائلة نبيلة. واشتهر في البداية بوصفه شاعرًا. وقد أدت قصائده دورًا كبيرًا في حث الأثينيين على استرداد جزيرة سلاميز التي كانت تحت أيد أجنبية لفترة طويلة. أُعطي قيادة القوات التي أرسلت لاسترداد الجزيرة. وقد قام بإخضاعها بشكل سريع. وتم اختياره بعد ذلك أرخونًا (الحاكم الأول) وأوكلت إليه سلطة تغيير القوانين.

وكانت أثينا في حاجة ماسة للتغيير السياسي والاقتصادي. وكان القدر الأكبر من الثروة متمركزًا في يد قلة من المواطنين ذوي النفوذ وكان المزارعون قد أُجْبِرُوا على رهن أراضيهم مُقَابل استدانة المال مقدمين أنفسهم وأسرهم ضمانات للدين. فأصدر سولون قانونًا يلغي كل تلك الديون والرهونات، ويُحَرِّر الذين أصبحوا أرقاء. وقام أيضًا بتعديل النظم المالية، مما سهَّل التجارة الخارجية. وكان التعديل الوحيد الذي أدخله سولون في تجارة أثينا الخارجية هو إصدار قانون يمنع تصدير الحبوب.

أعادت إصلاحات سولون الدستورية، تقسيم المواطنين إلى أربع طبقات وفقًا للدخل. ويسمح للمواطنين من كل الطبقات بأن يُصبحوا أعضاء في الجمعية التشريعية وفي المحاكم المدنية. وقد أسس سولون مجلسًا من 400 شخص، ليضطلعوا بالسلطات السياسية في الأريوباغوس (المجلس القضائي) وأقام المحاكم الشعبية التي يستطيع المواطنون أن يحتكموا إليها ويستأنفوا ضد قرارات موظفي الدولة. وقد أبقى سولون على الشروط القديمة التي بموجبها يحق فقط للطبقات الثلاث العُليا تولي المناصب العامة العُليا ويحق فقط لأعلى طبقة بتولي منصب الأرخون. وقد أبقت هذه الشروط على الأوليغاركية ـ أي حكم الأقلية ـ ولكن إصلاحات سولون كانت خطوة مؤكدة في طريق الديمقراطية.

وقد قيل إن سولون جعل الأثينيين يعهدون إليه بالالتزام بقوانينه لمدة 10 سنوات. وسافر بعد ذلك إلى الشرق وزار مصر حيث مكث مدة طويلة ليطلع على حضارتها، وعندما رجع بعد 10 سنوات وجد البلاد تخوض حربًا أهلية وسرعان ما سيطر بيزيستراتوس على الأمور. وبعد معارضته بيزيستراتوس، تقاعد سولون وابتعد عن الحياة العامة.

[عدل] الهيلينية اليونانية
دامت الهيلينية اليونانيه في الفترة من 323 قبل الميلاد إلى ضم شبه الجزيرة اليونانيه والجزر من قبل روما في 146 قبل الميلاد. على الرغم من إنشاء الدولة الرومانيه لم تنهي استمراريه المجتمع والثقافة الهيلينيه، والتي ظلت دون تغيير حتى مجيءالمسيحيه، التي لم تسجل نهاية الحضارة اليونانيه واستقلالها السياسي.

وخلال الفترة الهيلينيه اهمية “اليونان السليم” (اي إقليم الحديثة اليونان) داخل اليونانيه الناطقه العالم انخفاضا حادا. العظمى من مراكز الثقافة الهيلينيه كانت انطاكية والإسكندرية، عواصم متعلق ب بطليموس الفلكي seleucid سوريا ومصر على التوالي. انظر الحضارة الهيلينيه لتاريخ الثقافة اليونانيه خارج اليونان في هذه الفترة.

الفتوحات الاسكندر كان عدد من عواقب للمدينة اليونانيه – الدول. انها إلى حد كبير إلى توسيع أفاق اليونانيون، وادت إلى هجرة مطرده، وخاصة من الشباب وطموحه، إلى اليونانيه الجديدة الامبراطوريات في الشرق. هاجر كثير من الاغريق إلى الكثير من المدن الجديدة الهيلينيه في الشرق التي تأسست في اعقاب الكسندر ‘s، بعيدة مثل ما هي الآن في أفغانستان وباكستان، حيث غريكو – جرثومي المملكه والهند والمملكه اليونانيه نجت حتى نهاية القرن الأول قبل الميلاد.

[عدل] القرن الثالث
وقد تفككت الامبراطوريه ” seleucid “تدريجيا، التي مزقتها الحروب من “diadochi 323-285” قبل الميلاد، وبها 247 قبل الميلاد يفسح المجال لparthia.

Antigonus الثاني توفي في 239 قبل الميلاد. وشهد وفاته اخر من مدينة الثورة – الولايات “achaean” للجامعة، الذي كان “aratus” الشكل المهيمن لل”sicyon”. “Antigonus” ابن ” demetrius “الثاني توفي في 229 قبل الميلاد، مما يترك الطفل (فيليب الخامس) ملكا، مع العام “antigonus doson” كما وصي. فان اخيون، بينما تخضع إسميا لبطليموس، وكانت في الواقع المستقلة، والتي تسيطر عليها معظم جنوب اليونان. اثينا بقيت بمناي عن هذا الصراع بناء على اتفاق مشترك.

سبارتا بقيت معاديه لاخيون، وفي 227 قبل الميلاد ملك اسبرطة “cleomenes” الثالث “achaea” غزت وسيطرت جامعة. ” Aratus” المفضل البعيدة القريبه المقدوني إلى اسبرطة، والمتحالفه مع “doson” نفسه، والذين في 222 قبل الميلاد وهزم “spartans” المرفقه مدينتهم—سبارتا المرة الأولى على الإطلاق التي تحتلها دولة اجنبية.

[عدل] القرن الثاني
في 202 قبل الميلاد هزم روما قرطاج، وكان الحر لتحويل انتباهها شرقا، وحثت على صاحبه اليونانيه الحلفاء، ورودس pergamum. 198 في الثانية المقدونيه اندلعت الحرب لأسباب غامضة، ولكن أساسا بسبب المقدوني كما شهدت روما كحليف محتمل للseleucids، اعظم دولة في الشرق. فيليب حلفاء في اليونان وهرب منه في 197 قبل الميلاد كان نحو حاسم هزم في cynoscephalae به proconsul الروماني تيتوس quinctius flamininus.

في 192 قبل الميلاد، اندلعت الحرب بين روما وseleucid الحاكم antiochus الثالث، والذي كان هزم في thermopylae في 191 قبل الميلاد. وفي أثناء هذه الحرب الرومانيه القوات عبرت إلى آسيا لاول مرة، حيث هزم مرة أخرى في antiochus أكسيد المغنيسيوم على sipylum (190 قبل الميلاد). اليونان الآن يكمن عبر روما خط الاتصالات مع الشرقية، والقوات الرومانيه أصبح وجود دائم. السلام للapamaea (188 قبل الميلاد) غادر روما في المركز المهيمن في جميع أنحاء اليونان. عندما فيليب الخامس توفي في 179 قبل الميلاد كان خلفه ابنه فرساوس، شأنها في ذلك شأن جميع الذين المقدونيه الملوك حلمت الاتحاد اليونانيون تحت سيادة المقدونيه. المقدوني هو الآن ضعيفة للغاية لتحقيق هذا الهدف، ولكن روما حليف eumenes الثاني من pergamum إقناع روما فرساوس ان يشكل تهديدا لموقف روما.

في 168 قبل الميلاد الرومان ارسلت لوتشيوس aemilius paullus إلى اليونان، وعند pydna المقدونيين كانت هزمت بشكل ساحق. فرساوس تم اسر واقتيد إلى روما، وكانت المملكه المقدونيه قسمت إلى اربع دول الأصغر. تحت قيادة أحد مغامر دعا andriscus، المقدوني تمرد القاعده الرومانيه في 149 قبل الميلاد : ونتيجة لذلك تم مباشرة المرفقه السنة التالية وأصبحت مقاطعة رومانية، الأولى من اليونانيه إلى الدول تعاني من هذا المصير. روما الآن طالبت بأن achaean جامعة، اخر معقل للاليونانيه الاستقلال، وتحل. وقد رفضت اخيون وأعلنت الحرب على روما. القنصل الروماني لوتشيوس mummius متقدمة من مقدونيا وهزم اليونانيون في Corinth، الذي سوي بالأرض. في 146 قبل الميلاد في شبه الجزيرة اليونانيه، ولكن ليس في الجزر، وأصبحت محميه رومانية. الرومانيه فرضت ضرائب، ما عدا في اثينا واسبرطة، وجميع المدن التي كان عليها ان تقبل به حكم روما الحلفاء المحليين. في 133 قبل الميلاد آخر ملوك pergamum توفي وترك مملكته لروما : هذا جلبت معظم ايجه شبه الجزيرة تحت حكم الروماني المباشر كجزء من مقاطعة آسيا…….

[عدل] الرومانية اليونانية
الرومان واليونان في الفترة من التاريخ اليوناني (من اليونان الصحيح خلافا لغيرها من المراكز الهيلينيه الرومانيه في العالم (بعد الرومانيه كورينثيانس الانتصار في معركة Corinth في 146 قبل الميلاد وحتى اعادة إنشاء مدينة بيزنطة وتسمية المدينة من قبل الامبراطور قسطنطين باعتبارها عاصمة الامبراطوريه الرومانيه) كما نوفا الغجر، في وقت لاحق من القسطنطينيه) في 330.

خلال قرون والثانية والثالثة، وكانت اليونان وتنقسم المحافظات بما achaea، مقدونيا، epirus، تراقيا وmoesia. وفي عهد diocletian في اواخر القرن الثالث، كان moesia المنظمة بوصفها رعية، وكان يحكمها galerius. تحت قسنطينة، وكانت اليونان جزءا من المحافظات من مقدونيا وتراقيا. ثيودوسيوس الأول قسمت ولاية من مقدونيا إلى مقاطعات creta، achaea، thessalia، epirus vetus، epirus نوفا، ومقدونيا. جزر بحر ايجه شكلت مقاطعة insulae في مقاطعة Asiana. اشطه

[عدل] المجتمع
الا حرة، وامتلاك الأرض، المولودات في الولايات المتحدة الرجال يمكن المواطنين الحق في الحصول على الحمايه القانونية الكاملة في المدينة – الدولة (في وقت لاحق بريكليز عرض استثناءات المولودات في الولايات المتحدة القيد). في معظم المدن – الدول، على عكس روما، والاجتماعية اهمية خاصة لا تسمح الإنسان. على سبيل المثال، ولدت في اسرة معينة عموما جلب أي امتيازات خاصة. أحيانا الأسر الدينية الوظائف العامة التي تسيطر عليها، ولكن هذا عادة لا يعطي اي سلطة اضافية في الحكومة. في أثينا، كان عدد السكان مقسمة إلى اربع طبقات اجتماعية على أساس الثروة. الناس يمكن ان تتغير إذا الطبقات التي قطعتها المزيد من المال. في اسبرطة، وجميع المواطنين الذكور اعطيت عنوان متساويه إذا انتهى تعليمهم. ومع ذلك، المتقشف الملوك، والذي كان بمثابة المدينة – الدولة مزدوجة عسكرية والزعماء الدينيين، جاء من اسرتين. عبيدا ليست لها سلطة أو مركز. لهم الحق في تكوين أسرة والتملك، ولكن لم يكن لديها اي الحقوق السياسية. بحلول عام 600 قبل الميلاد رق العبيد قد انتشر في اليونان. بحلول القرن الخامس قبل الميلاد العبيد مكونة من ثلث مجموع السكان في بعض الدول – المدن. العبيد خارج اسبرطة ابدا تقريبا ثورة العشرين لانهم كانوا تتكون من عدد كبير جدا من الجنسيات وكانت أيضا منتشره في التنظيم النقابي.

معظم الاسر التي تملكها العبيد كما خدم المنازل والعمال، وحتى الأسر الفقيره قد تملكها قليلة العبيد. اصحاب ولم يسمح لضرب أو القتل على العبيد. وكثيرا ما عدت إلى مالكي العبيد الحرة في المستقبل لتشجيع العبيد إلى العمل الشاق. خلافا لما حدث في روما، تم تحرير العبيد الذين لم يصبحوا مواطنين. وبدلا من ذلك، كانت مختلطه إلى سكان metics، التي تضم اشخاصا من بلدان أجنبية أو غيرها من المدن – الدول الذين كانوا رسميا يسمح لها بالعيش في الدولة.

المدينة – من الناحية القانونية للدول التي تملكها العبيد. هؤلاء العبيد قد العامة أكبر قدر من الاستقلال من العبيد التي تملكها الأسر، والذين يعيشون بمفردهم وأداء المهام المتخصصه. في اثينا، وتم تدريب الجمهور عبيدا لأبحث عن تزييف العملة، في حين ان المعبد العبيد عمل كخدم للمعبد للاله.

سبارتا كان هناك نوع خاص من العبيد دعا helots. Helots اسرى الحرب اليونانيه كانت مملوكة للدولة والمخصصه للاسر حيث اجبروا على البقاء. Helots اثيرت الغذاء، وتسببوا في الاعمال المنزلية حتى يمكن للمرأة ان تركز على جمع القوى الاطفال في حين ان الرجال يمكن تكريس وقتهم لتدريب كما hoplites. اسيادهم عاملوهم بقسوه وكثيرا ما تمردت helots.

[عدل] التعليم
وبالنسبة للتعليم في التاريخ اليوناني، وجدالتعليم الخاص، ما عدا في اسبرطة. وخلال الفترة الهيلينيه، وبعض المدن – الدول انشأت المدارس العامة. ألا يمكن ان تحمل الأسر الثريه المعلم. الفتيان تعلمت القراءة والكتابة واقتبست من الأدب. كما أنها تعلمت الغناء والعزف على آلة موسيقيه واحدة وكما تم تدريب الرياضيين لأداء الخدمة العسكرية. درسوا ليس من اجل الوظيفة، ولكن ليصبح المواطن فعال في المجتمع. الفتيات أيضا تعلمن القراءة والكتابة والحساب البسيط ليتمكن من إدارة الاسرة وتدبير الحياةالمعيشيه. الاانهن تقريبا لم يتلقين التعليم بعد مرحلة الطفولة.

يذهب الأولاد إلى المدرسة في سن السابعه، أو يذهبوا إلى الثكنه، امااذا كانوا يعيشون في اسبرطة.فهناك ثلاثة أنواع من التعليم هي : الحساب، لموسيقى والرقص، والرياضة.

الفتيان من الاسر الثريه الذين يحضرون الدروس في المدارس الخاصة واتخذت الرعايه من قبل، مربية المنزل اوالرقيق “الخادمه” التي اختيرت لهذه المهمة لمرافقة الصبى أثناء النهار. عقدت في صفوف المعلمين وشملت منازل خاصة في القراءة، الكتابة، والرياضيات، والغناء، ولعب من القيثاره والفلوت. عندما يصبح الصبي 12 عاما يبدأ التدريس ليشمل الرياضة والمصارعه والجري ورمي القرص والرمح. وفي اثينا بعض الشباب الأكبر سنا وحضر اكاديميه لأدق التخصصات مثل الثقافة، والعلوم، والموسيقى، والفنون. وقد انتهت الدراسة في سن ال 18، تليها دورة تدريب عسكرية في الجيش عادة لمدة سنة أو سنتين.

عدد قليل من الفتيان واصلت تعليمها بعد الطفولة، كما في المتقشف. جزء حاسم من ثري مراهق التعليم كان نصح المخلص مع الشيخ، والتي في بعض الأماكن والاوقات يمكن ان يكون قد تضمن الحب. فإن المراهق التي تعلمتها مشاهدة الموجهين له الحديث عن السياسة في أغورا، ومساعدته على أداء مهامه العموميه، ويمارسون معه في الجمنازيوم ويحضرون الندوات معه. أغنى تابع الطلبة تعليمهم من خلال دراسة شهيرة مع المعلمين. بعض من اثينا ‘اعظم هذه المدارس شملت صالة حفلات والاكاديميه. نظام التعليم من الاثرياء اليونانيين القدماء كما دعا.

[عدل] الجمعية اليونانية القديمة
جمعية اليونان القديمة هي واحدة من أولى الجمعيات معرفة وهي شكل من اشكال الحكم الديمقراطى أو الوسائل “الجمعية اليونانيه للمدينة الدولة.” اصولها هي من هومري اغورا وتعني “اجتماع الناس”. الأولى معروفة وقد عقدت الجمعية في اقرب وقت عهد دراكو في 621 قبل الميلاد

وكانت الجمعية العامة التي عقدت في المكان الذي ذكرناه (الذي كان على تلة غرب الاكروبول). هذا هو مكان الاجتماع وقال ان تعقد، في معظم الرجال الاثيني 6000 استنادا إلى الحسابات عمله مع متوسط حجم اي الاثيني الذكور. اعضاء الجمعية تجتمع اربع مرات كل شهر (حوالي مرة كل اسبوع). في كل اجتماع لل جمعية معينة نوقشت المواضيع والتصويت عليها. الجمعية أيضا جمع في حالات الطوارئ والمحاكمات في قضايا القانون في الجمعية التي أصبحت هيئة المحلفين.

وكانت الأصوات التي اتخذتها حصر الايدي التي اثيرت. بعد مدون قرار الأغلبيه حكمت وحملها. على الرغم من انه كان أول شكل من اشكال الديمقراطيه الوحيدة الاشخاص المسموح لهم بالتصويت في الجمعية كانت حرة – ولد الرجل. وفي عهد بريكليس (حوالي منتصف ‘400 قبل الميلاد) وكانت الجمعية العامة بالنظر إلى السلطة الوحيدة لاستخدام حق النقض أو الموافقة على اي وجميع المسائل التي تخص الدولة اليونانيه.

[عدل] الاقتصاد
في دورتها الاقتصادية الطول، في القرون الخامس والرابع قبل الميلاد، اليونان القديمة كان الاقتصاد الأكثر تقدما في العالم. ووفقا لبعض المؤرخين الاقتصادية، وكان واحدا من أكثر الاقتصادات المتقدمه صناعي مسبقا. ويتضح ذلك من متوسط الاجر اليومي للعامل اليونانيه التي كانت، من حيث القمح، ونحو 12 كغم. كان هذا أكثر من 3 أضعاف متوسط الاجر اليومي للعامل مصري خلال الفترة الرومانيه، حوالي 3،75 كيلوغرام

[عدل] مظاهر الحضارة الإغريقية
[عدل] العمارة
اهتم الإغريق اهتمامًا كبيرًا بالعمارة وأقاموا معابد غاية في الروعهة والإبداع ومن أشهرها معبد البارثينون فوق تل الأكربول المشرف على المدينة وخصص لعبادة الألهة أثينا، وقد أقيم على قاعدة من الرخام تحيط به الأعمدة التي بلغ عددها في الواجهة ثمانية وعلى الجانبين الطويلين سبعة عشر وبلغ طول كل عمود سبعة أمتار وقد أقيم في أعلى الأعمدة من الداخل أفريز من الرخام يصور الاستعراض الرسمي لموكب الإلهة آثينا وهو من أجمل ما نحته الفنان ” فدياس”. وقد نقل هذا الإفريز بأكمله في أوائل القرن الماضي إلى إنجلترا حيث يعرض الآن بالمتحف البريطاني بلندن وأ

[عدل] الفلسفة
يكاد يجمع مؤرخون الفلسفة على أنها قد نشأت في بلاد اليونان منذ القرن السادس قبل الميلاد ويؤرخ عادة لبدايتها {بطاليس} الذي عاش على ساحل ايونيا وولد بمدينة ملطية في عام 624 قبل الميلاد تقريبا ولفظ الفلسفة لم يكن يدل قديما على ما نعنية اليوم فقط من تفكير مجرد وتحليل عقلى للمشكلات الإنسانية والميتافيزيقية، بل كان يدل كذلك على أى نشاط عقلى يبذلة الإنسان بهدف السيطرة على الطبيعة وفهم ظواهرها الغامضة كذلك يقال على الفلسفة أنها يونانية الأصل وانها معجزة يونانية ولكن هذا الاعتقاد بدء يتضاءل مع ظهور المكتشفات الحديثة لاثار وكتابات فلسفات الحضارات الشرقية القديمة. وتعتبر الفلسفة الإغريقية من أعظم ما تركه الإغريق للفكر الإنساني فقد شغلوا عقولهم في تحليل المشكلات الهامة في الحياة وفي التعرف على أسرار الكون وحاولوا الإجابة عن أسئلة صعبة مثل : ما هو الحق؟ وما هو الجمال؟ وما معنى الحياة الفاضلة؟…. إلخ، ويكفي ذكر اسم سقراط أكبر فلاسفتهم والذي أثر تاثيرا كبيرا على فلسفة الشرق والغرب وكان سقراط مؤمنًا بأن الجدل والمناقشة قد توصل إلى الحقيقة، وكان يميل إلى النقد والمجادلة ويرفض أن يقبل أمرًأ دون دليل أو إثبات، كما علم الإغريق أن البحث عن الحقيقة والحق والجمال والخير هو أسمى الغايات، وقد أدى به جدله وشجاعته أن حكم عليه بالموت إذ اتهموه بأنه علم الناس كيف يجادولن ويتمردون على عادات المدينة وتقاليد الأولين

[عدل] الأدب
نقل الإغريق عن الفينيقيين الحروف الهجائية وزادواعليها حروفًا متحركة وقد ساعدهم ذلك في تسجيل الكثير من أعمالهم الأدبية التي نظموها شعرًا ونثرًا والتي تناولت موضوعات تتصل بوجه خاص بأخبار حروبهم وقصص أبطالهم وأساطيرهم الدينية. وقد فقد جانب كبير من هذه الأعمال الأدبية ولم يتبق لنا سوى شذرات منها. وكان من أشهر شعراء الإغريق وأقدمهم الشاعر ” هوميروس” الذي نظم في القرن التاسع قبل الميلاد ملحمتين رائعتين هما :الألياذه والأوديسه، وتدور أشعارهما حول شخصيات أسطورية قامت بأعمال بطولية في حروب الإغريق مع طروادة. وقد اتجه معظم كتاب وشعراء الإغريق نحو المسرح وخاصةً نحو المسرح التراجيدي أي الأحداث المأساوية ومن أشهر شعراء التراجيديا ” سوفوكليس” الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، والذي اشتهر بمسرحية” أنتيجوني” وهي تصور الصراع الذي يدور في صدر البطل بين الولاء للصديق والولاء للوطن وتنتهي القصة بأن الجندي يجب أن يكون ولاؤه لشيء واحد فقط هو أوامر قائده. ومن أشهر من كتبوا في الكوميديا أي الروايات التهكمية والهزليه “أريستوفانس” الذي عاش في القرن الخامس وأوائل القرن الرابع ق.م وتخصص في الهجوم على الساسة وقادة الحرب، وقد بلغ من حرية الفكر وقتذاك أن أظهر ” أريستوفانس ” على المسرح قادة أثينا الكبار في صورة مضحكة. ومما هو جدير بالذكر أن ” بركليس ” خصص مبلغًا من مال الدولة ليحل محل ما يدفعه الموالطنون أجرًا لمشاهدة ما يعرض من المسرحيات وما يقدم من الألعاب الرياضية في الأعياد والاحتفالات، وكانت حجته في ذلك أن تلك المسرحيات والألعاب يجب ألا تكون ترفًا تختص به الطبقات الثرية وحدها إذ هي تهدف في نظره إلى رفع المستوى الثقافي والاجتماعي لكافة السكان.

[عدل] العلوم
المواد الرئيسية : اليونانية القديمة والجغرافيا، وعلم الفلك اليوناني، واليونانيه والرياضيات، والطب في اليونان القديمة، وتاريخها (هيرودوت)، وأرسطو. واستمد الإغريق الكثير من أصول العلم من مصر القديمة ونجحوا في تحويل الكثير من نجارب وخبرات المصريين إلى نظريات وقوانين علمية ومن ثم فقد تقدمت العلوم تقدما كبيرًا خلال العصر الذهبي لأثينا وخاصةً في مجال الطب. ولقد توصل الإغريق إلى معرفة أن المخ هو مركز الحس والتذوق وهو المتحكم في الأعضاء الأخرى كما عرفوا أن تدفق الدم في الشرايين تنظمه ضربات القلب. ومن أشهر أطبائهم أبوقراط الذي لايزال الأطباء في العلم كله يرددون قسمه قبل ممارسة المهنة، والذي اعتبر أبو الطب البشري، كذلك برع الإغريق في كثير من العلوم الأخرى وخاصة الطبيعة والفلك والرياضيات.

[عدل] الفن
لقد اشتهر الاغريق بقدراتهم الفنية وخاصة في فن نحت التماثيل وقد بدؤوا نشاطهم في هذا المجال بتقليد التماثيل المصرية، وقد تمكن الفنان الإغريقي وخاصة الأثيني بعد جهد كبير استغرق أكثر من قرن من الزمان من الإلمام إلمامًا تامًا بتركيب الجسم البشري وتكوينه ثم استخدام هذه المعرفة في صنع تماثيل رائعة.. حاول فيها إظهار الحركة وتقاطيع الجسم وثنيات الملابس التي أبدع فيها كثيرا ولم يترك الفنان الإغريقي مادة تقع في يده ويستطيع استخدامها إلا وقد استخدمها وخاصة الحجر الجيري، والرخام والطين المحروق والخشب وكان يستخدم الذهب أحيانًا في تمثيل الملابس، والعاج في نحت الأجزاء البارزة من جسم الإنسان كما فعل “فدياس” أشهر فنان في أثينا في إعداد تماثيله الذهبية العاجية مثل تمثال الإلهه أثينا إله الحكمة الذي أقيم في معبد البارثينون بأثينا، وقد صورت تماثيل الآلهة والبشر والحيوانات خير تصوير وأبدع الإغريق بوجه خاص في تممثيل الرياضيين وهم يمارسون الألعاب الرياضية والنساء وهن يمشين بوقار في المواكب الدينية أو وهن منهمكات في أعمالهن المنزلية، كذا الخيل وهي تتحرك برشاقة وفي خفة. وقد برع الإغريق كذلك في فنون النقش والرسم وكانوا يصورون حياتهم اليومية وأساطير معبوداتهم على جدران معابدهم ومبانيهم.

[عدل] الدين والأساطير
الأساطير اليونانية تتكون من القصص التي تنتمي إلى الإغريق القديمة المتعلقة بالآلهة الاغريقيه كدين والأبطال كاساطير، وطبيعة العالم وأصوله وأهمية ممارساته الدينية. والالهه الاغريق كما يقال هم جيلين لنقل الاباء والأبناء

طا ئفة الامش طائفة نصرانية

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

لقد رأيت هؤلاء الطائفه الآمشيين كثيرا في أمريكا وتعجبت كثيرا عن طريقه حياتهم وتربيه أطفالهم …. ما جعلني أبحث عن تاريخهم …

وبحثت في بعض المواقع بالإنجليزيه إذا ترجمته من الإنجليزي سيأخذ وقتا كبيرا فوجدت هذا الموضوع بالعربي المهم يسرد كل ما أردت قوله فأردت نقله لكم :

فهم طائفه يطبقون الإنجيل وما نتج عن هذا التطبيق تشابه كبير بالسلفيين بل أكثر تشددا :

بسم الله الرحمن الرحيم

حقائق مذهلة عن رجال ونسوة !
لماذا لاتحاربهم أمريكا؟
(طائفة الآمش)

لم أصدق عندما قرات عن طائفةٍ تعيشُ في وسط الحضارةِ الغربيةِ [ أمريكا ] بأسلوبٍ بدائي بعيدٍ عن المدنيةِ الحديثية بجميع صورها ! وذهلتُ من تمسك نساءِ تلك الطائفةِ ببعضِ القضايا بعدما استعنتُ بأحدِ الأحبةِ في الترجمةِ عن هذه الطائفةِ ، فتبادرت إلى ذهني أسئلةٌ :
1 – أين دعاةُ تحريرِ المرأةِ في أمريكا عنهن وهن يعشن في وسطِ الحضارةِ المدنيةِ والديموقراطيةِ ؟
2 – لماذا لم يسلط دعاةُ تحريرِ المرأةِ في البلادِ العربية أقلامهم المسمومةِ ضد أمريكا ؟
3 – لماذا تصدر أمريكا بل تفرضُ على بلاد المسلمين تغريبَ المرأةِ المسلمةِ في حين أن نساء تلك الطائفة يتمتعن بكاملِ الحقوقِ ؟
4 – الطائفةُ تعيشُ في أمريكا بكاملِ حقوقها الدينيةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ في حين تفرضُ أنماطُ الحياةِ الأمريكية بعُجرها وبُجرها على بلادِ المسلمين .
وأسئلةٌ كثيرةٌ جداً . . .
طائفةُ الآمش . . . ربما سمع بها بعضكم . . . تعيش في قلبِ الحضارةِ الغربية [ أمريكا ] وفي قمةِ التقدمِ الحضاري ومع ذلك انعزلوا عن العالمِ الذي يعيشون في وسطهِ ، وجعلوا لهم حياتهم الخاصة التي لا تتدخل فيها الحكومةُ الأمريكيةِ البتة ، وسنوا لأنفسهم القوانين الخاصة بهم من غيرِ مضايقةٍ أو تدخلٍ أجنبي !
وأضع بعضاً من الترجمةِ التي قام بها أحدُ الإخوةِ لهذه الطائفةِ ، ونقارن بين ما يقومُ به دعاةُ الحريةِ وتحريرِ المرأةِ من كيلٍ بالمكياليين ، وأن تلك الطائفة [ الآمش ] تعيشُ معززةً مكرمةً بسببِ تمسكها بعقيدتها وحياتها .
قال تعالى : ” وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ” [ الأنفال : 73 ] .

حقائق مذهلة عن طائفة الآميش

هي طائفة نصرانية تنحدر من حركة المينونايت النصرانية الدينية. ففي العصور الوسطى تأسست حركات نصرانية كثيرة ومن ضمنها ما أطلق عليها جينئذ المسيحيون الجدد “الآنا بابتيست” .

* حركة الآنا بابتيست أو المسيحيون الجدد تستلهم تعاليمها من الإنجيل بحذافيره …. أي أنهم نصارى سلفيون !! فهم يؤمنون بالإنعزال عن العالم الخارجي وأي محاولات لدمجهم أو خلطهم بمجتمعات وتعاليم أخرى .

* حركة الآنابابتيست قوبلت بـ “التكفير” من قبل طوائف الكاثوليك والبرودستانت وتم الحكم عليهم بالإعدام وتم بالفعل إعدام الكثير منهم مما حدا بهم للفرار بـ “دينهم” في بداية الأمر إلى جبال سويسرا وجبال جنوب ألمانيا. إلى أمريكا !!

* وفي عام 1536 وعلى يد قسيس كاثوليكي إسمه مينو سايمنز تأسست حركة المينونايت والتي وحدت وبلورت حركة الآنابابتيست. وفي عام 1693 أسس قس نصراني إسمه يعقوب عمًّان “جيكوب عمان” طائفة الآميش والتي انفصلت فيما بعد عن المينونايت. ولم توقف ملاحقة هذه الحركات من قبل الكاثوليك والبودستانت ومضايقتهم إطلاقا مما حدا بهم للفرار بدينهم مرة أخرى إلى أمريكا وبالتحديد بنسلفينيا نظرا لكون أمريكا حينئذ بلد غير مأهول بشكل كبير وفرص مضايقتهم تكاد تكون معدومة هناك حينئذ. وبالفعل استوطنت طائفة المينونايت بنسيلفينيا في عام 1720.

* طائفة الآميش لا تؤمن بالتغيير …. فهم يؤمنون بالإلتزام بالعيش كما جاء بالإنجيل الذي بين أيديهم بحذافيره !! ولديهم مجلس “فتوى” يطلق عليه “أولد أوردر” وهم مجموعة من كبار السن المتدينين “المشائخ” يدرسون أي طاريء ويصدرون فتوى وفقا لما يرونه مطايقا لتعاليم الإنجيل وما يعرف فيما بينهم بإسم “الأوردينان” وهي تعاليم إنجيلية تتبع بحذافيرها (يعني الجماعة أثريين) !!!!

طائفة الآميش لا تؤمن بالكهرباء واستخدامها ولا بالسيارات بل ولا النقود الحكومية الورقية – إلا في حالات طارئة ! طبعا التطور أجبر مجلس الفتوى عندهم على إصدار فتوى بإنه يجوز للآميش أن يركب سيارة للضرورة ما دام أنه لا يقودها !! طيب ماذا يستخدمون ؟؟ الأحصنة والعربات التي تجرها الأحصنة.

* الآميش لا يؤمنون بإدخال أطفالهم للمدارس ! وفي عام 1972 تم إصدار قانون خاص بهم يستثني طائفة الآميش من التدريس الإلزامي !! (يعني بالفصيح نصراني معليش عزيز وغال …. بس واحد مسلم غصبن عليه يدخل أولاده المدارس وإلا سحبنا الأولاد منه) !!

* البنات البالغات والنساء عند الأميش يلبسن زيا محافظا جدا ! فهن لا يلبسن إلا الأكمام الطويلة واللباس الفضفاض الطويل !! والطامة (لعيون بني علمان) متحجبات ولا يسمح لهن بقص شعورهن أبداً !! إي نعم نساء الآميش محجبات !! فهن يلبسن غطاء الرأس الأبيض إذا كن متزوجات وأسود إذا كانت غير متزوجة .

* الرجال – وهنا المفاجأة أيضا !! – لا يحلقون لحاهم أبداً !!
يعني الجماعة يقصرون أو يحلقون شواربهم ويعفون لحاهم ( هذولا حبايب وحلوين لإنهم نصارى … بس إحنا المسلمين شكلنا مقزز لما نلتحي ونتهم بأننا إرهابيين لما نطلق لحانا وفق السنة …. دخيل الله )!! عجبي !

* طائفة الآميش تحرم التصوير!! نعم … صدقوا أو لاتصدقوا …. عندهم فتوى من الإنجيل تحرم التصوير !! والدليل عند الجماعة مأخوذ من سفر الخروج 20:4 !! بل إن لعب البنات (الباربي) إللي تلعبن بهن البنات ممحي عنها صورة الوجه تصوروا !!

يعني إجنا متخلفين إذا ما حبينا نتصور بس الآميش حرين ولهم الإحترام … طيب ليش ؟؟؟ لإنهم نصارى ! عجبي !

* طيب وش رأيكم بصاعقة جديدة ؟؟

* الآميش يحرمون الموسيقى والمعازف !!

أقسم بالله يا جماعة أنا ذهلت لما قرأت هالمعلومة !! ههههههههههه يعني إحنا رجعيين ومتخلفين وأعداء الحب والحنان والعطف … بس الآميش معليش !! عجبي !!

* يقول أحمد عبد الرحمن الصويان في ” مجلة البيان ” [ العدد 155 – رجب 1421 ] : أذكر أنني زرت في الولايات المتحدة الأمريكية منطقةً تنتشر فيها طائفة من طوائف النصارى البروتستانت تسمى بـ(الآمش) يرون أن من أسباب البلاء الذي تعيشه الإنسانية تلك الحضارة المادية التي سيطرت على الإنسان الغربي , وجرته إلى مستنقع الرذيلة والانحطاط, ولهذا انعزلوا عن المجتمع وتركوا كل ألوان الحضارة, وامتنعوا عن استخدام كافة المخترعات التقنية الحديثة, وأسسوا مجتمعهم الخاص بما في ذلك مدارسهم التي ترعاها الكنيسة, وراحوا يشتغلون بالزراعة وتربية المواشي بوسائلهم البدائية المتاحة وامتنعوا عن شرب الخمور والزنا..! والعجيب أن نساءهم لا زلن يلبسن اللباس الطويل الساتر, ويضعن منديلاً على الرأس, ولا يختلطن بالرجال, وعلى الرغم من ازدراء بعض إخوانهم الأمريكان لهم إلا أنهم فخورون بمبادئهم, ومعتزون بمسلكهم ..!!

ولست هاهنا في صدد تحليل ظاهرة (الآمش) هذه , ولكنني أشير هنا إلى أن هؤلاء القوم على الرغم من أنهم رأوا أن بلادهم وصلت إلى قمة التقدم المادي المعاصر إلا أنهم انعزلوا عنهم, وراحوا يمارسون معتقداتهم الفكرية والسلوكية بكل اعتزاز .

أفلا نقوى – نحن المسلمين الذين نعتقد يقيناً بحمد الله تعالى أننا نملك الدين الحق – أن نعتز بديننا, ونتمسك بشرائعنا, ونعض عليها بالواجذ , ونشمخ برؤوسنا أنفةً وافتخاراً بعقيدتنا وآدابنا السامية ..؟!
طائفة الآميش لا يؤمنون بالتأمين !

فهم يعتبرون كل شيء قضاء وقدر … طيب وش يسوون إذا صارت عندهم مصيبة … مثلا حريق في حظيرة ماشية؟؟

يجتمع الآميش عند حصول مثل هذه المصيبة والجميع (تصوروا الجميع) يشارك في بناء حظيرة جديدة للمتضرر !!!

يا الله … تذكرت وأنا أقرأ هذا الكلام بأننا المسلمون عندنا هذا قبلهم بمئات السنين …. ألم يقل صلى الله عليه وسلم في الأشعريين فيما رواه مسلم رحمه الله من حديث أبي موسى حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم ” ؟؟

والله إن القلب ليبكي دما حرقة على ما نراه من غيرنا يتبعون ما أمرنا به صلى الله عليه وسلم بمئات السنين وهؤلاء جاؤوا قبل ما لا يزيد عن 500 عام ونحن حالنا يرثى لها نتبع الكفار في معاملاتهم وشؤونهم والتأمين صار عوضا عن بيت المال أو ما شابه ….
الآميش لا يستخدمون الهواتف النقالة بل ولا حتى الهواتف الأرضية !!

طيب إذا اضطروا للإصال وش يسوون ؟؟

تبرعت الحكومة وبنت لهم خارج بيوتهم كبائن على شكل أكواخ للإتصال في حالة وجود طاريء أو ماشابه

(يا عيني على الحكومة الأمريكية … حكومة حنونة على مثل هؤلاء …. يعني هؤلاء لا يوصفون بالتخلف والرجعية واضطهاد المرأة ولا بد من تحرير المرأة من القيود و” إنزال ” الديموقرطية عليهم غصبن عليهم ولو بالقنابل … لا … هؤلاء مثل ما يقولون بسوريا “تقبروني شو بدكن إحنا حاضرين” ….. طيب ليش ؟؟ لإنهم نصارى) .

طيب شوفوا هالمعلومة إللي راح تصعقكم كمان !

الآميش عندهم التبديع والهجر ( يطلق عليها بالإنجليزي الشنينغ ) Shunning ! الآميش كل من لا يتبع طريقتهم فهم مبتدعة ويهجرونه ويحرم على كل الآميش التعامل معه … وإذا كان “المبدَّع” الزوج يحرم على الزوجة أن تقربه أو تكلمه !! هههههههههه

والآميش لا يشربون الكحول ولا يؤمنون بالمعاشرة الجنسية قبل الزواج .

وأغرب شيء في هذه الطائفة بأنهم لا يسمحون للنساء بقيادة العربات ( طبعا الآميش لا يقودون السيارت أصلا وهذا الكلام نقلته من صفحة تنتقد الآميش والكاتب الذي ذكر هذا قد ذكر للأماة بان بعض من الآميش في غير بينسيلفينيا يسمحون للنساء بالقيادة بشرط أن يكون معها نساء أو بالغين ) ….

طيب وإذ الحرمة زوجها مو موجود مين يسوق العربة ؟؟؟

تآخذ محرم !! تصوروا! إي نعم تأخذ ولدها أو أخوها ليسوق العربة !

طيب هذه الطائفة وين الحيزبونة الساحرة كوندي عنهم ؟؟ يعني ليش هالساحرة كونداليزا رايس وصاحبها بيل كلينتون يطالبون بحقوق المرأة عندهم ؟؟ عجبي

ونحن هنا لسنا بصدد إنتقاد هذه الطائفة أو مدحهم أو ماشابه بل نحن نذكر هذا لنثبت النفاق والكيل بمكيالين لـ “راعية الديموقراطية” أمريكا …!

لماذا لا تحارب هذه الطائفة حكومة الولايات المتحدة ؟؟

وين جمعيات حقوق المرأة عن هؤلاء ؟؟

ليش ما نسمع لأي من الأبواق عندنا أو عندهم بأن هذا ظلم وتخلف ورجعية ووو …الخ بخصوص هذه الطائفة ؟؟

ولا بس لإنهم نصارى و ” شقر ” معليشي وهاذولا حبايب .

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل

–كما أنهم يرفضون تلقي المرأه حبوب الحمل أو أي شيء ضد الطبيعه والقضاء والقدر ..

الــدكتــاتــوريــة الــرومــانيــة

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

الدكتاتورية

الدكتاتورية dictatorship، أحد أشكال أنظمة الحكم، التي شغلت حيزاً هاماً من نشاط السلطة السياسية الحاكمة في العصر الحديث. شملت بلداناً مختلفة، ولا زالت أحد الخيارات المفروضة في بعض الدول النامية، بوجه خاص، مستمدة شرعيتها الواقعية من معاناتها وأزماتها الاجتماعية والسياسية، وقد وجدت جذورها التاريخية في النظام الروماني القديم.. فهي مصطلح سياسي، يوصف به نظام الحكم، الذي تتركز فيه السلطة بيد حاكم فرد، يتولى السلطة عن غير طريق الوراثة، وبطريق القوة، أو يتولاها بطريق ديمقراطي يفضي فيما بعد إلى تركيز السلطة بيده. يمارسها بحسب مشيئته، ويهيمن بسطوته على السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُملي إرادته على القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من دون أن يكون هناك مراقبة حقيقية على أداء نظامه أو معارضة سياسية في المجتمع.

والسلطة في النظام الدكتاتوري، تستند إلى الأمر الواقع أكثر مما تستند إلى النصوص وفي حال وجود النصوص، فإنها تطبق بروح غير تلك التي أملتها، وقد لا نرى الطريق على التطبيق. وكما تعددت الأنظمة الديمقراطية، فقد تعددت الأنظمة الدكتاتورية. فمنها دكتاتوريات أيديولوجية، أو عسكرية، ومنها ما يستند إلى حزب واحد، وبعضها ذات توجيهات محافظة رجعية، وأخرى تقدمية ثورية. وقد يمارس السلطة الدكتاتورية فرد أو هيئة، غير أن السمة الرئيسة التي تميزها هو جوهرها الاستبدادي.

وما يميز الدكتاتورية من أنظمة الاستبداد، أنها استبداد منظم له دستوره وقوانينه. فهي نشأت في أحضان ظاهرة الاستبداد السياسي التي سادت تاريخياً، ولاسيما في الامبراطورية الرومانية، التي شهدت مولد الدكتاتورية بمعناها وصورتها القديمة، بانتقال سلطة الملك إلى حاكمين ينتخبهما مجلس الشيوخ، ويسمى كل منهما (قنصل) أو دكتاتور، ولمدة محددة بين 6 أشهر إلى سنة واحدة.

فالدكتاتورية التي نشأت في العصر الروماني، وظيفة دستورية، يمارسها من يختاره مجلس الشيوخ، مؤقتاً، لحماية الدولة[ر]، في ظروف استثنائية، باسم سلامة حدودها ومصالحها وبذلك كانت الدكتاتورية تعبيراً عن مرحلة متطورة عن النظام الملكي المطلق الذي ساد قبلها، وقد ترافق مولد الدكتاتورية مع جملة معطيات أحاطت بالدولة الرومانية أهمها:

1ـ إخفاق نظام الملكية المطلقة، وتفكك السلطة وعجزها عن الاستجابة للتحديات القائمة.

2ـ بروز أزمات اجتماعية واقتصادية داخلية.

3ـ بداية تطلعات الطبقات المسيطرة على الحكم نحو التوسع خارج حدود الدولة.

وقد بقيت تأثيرات نظرية القوة، التي تؤسس سلطة الحاكم على حق الأكثر قوة في أن يفرض إرادته على الضعيف مستمرة حتى اليوم بتجلياتها المختلفة، بما فيها النظام الدكتاتوري.

وقد أسفرت تأثيرات أفكار عصر التنوير عن قيام الثورة الفرنسية عام 1789م. ضد الطغيان. والتبشير بدعوات الحرية وحقوق الإنسان. غير أن هذه الثورة سرعان ما انتكست وسجل عام 1793م، تحول الثورة باتجاه الدكتاتورية والطغيان على يد اليعاقبة وروبسبير الذين أسسوا فكرهم السياسي على مذهب الوطن في خطر، والسلامة العامة، والأمة تحت السلاح وتحت شعار الفضيلة والأخلاق. مارس روبسبير إرهابه الدموي الذي مهَّد لاحقاً إلى ظهور نابليون.

وفي القرن التاسع عشر، كان الفكر الألماني يشهد تداعيات الثورة الفرنسية، على يد أبنائها ويجدد نفسه على معارضة أفكار فلاسفة عصر التنوير، ويدعو على تمجيد دور الدولة، وتحريض النزوع القومي، وعدّت أفكار هيغل وليست ولاسال ودوهرنج واشبنغلر[ر] وغيرهم، أنها هي التي مهدت لقيام أشهر دكتاتوريتين بعد الحرب العالمية الأولى. وهما نازية هتلر، وفاشية موسوليني. ومن اليسار الهيغلي، ونقد أفكار هيغل، نشأت الماركسية، وظهرت معها مقولة دكتاتورية البروليتارية.

أولاً: عوامل نشوء الدكتاتوريات

ثمة عوامل وأسباب متعددة ومتداخلة، تختلف باختلاف الأحوال الموضوعية التي تحيط بالبلدان التي عاشت في ظل نظام دكتاتوري، وأغلبها متداخل في الواقع، غير أنه يمكن تحديد عدة عوامل جوهرية مشتركة:

1- خيبة الأمل الشعبية: وهذا ما حدث في بعض بلدان أوربا، بعد الحرب العالمية الأولى. إذ تركت الحرب آثاراً مدمرة وخراباً اقتصادياً، وعبثاً قومياً، أدت جميعها إلى أزمات عجزت الأنظمة الديمقراطية، عن مواجهتها بالسرعة المطلوبة، وتقديم الحلول الناجعة، فضلاً عما كان يشوب هذه الأنظمة من منافسات سياسية وخلافات جزئية، انعكست في تفكك عرى الوحدة القومية، وعدم استقرار حكوماتها، وهذا ما جعل الشعب يقبل الدكتاتورية لما تمتاز به من سرعة في الأداء في معالجة الأزمات الخانقة، وما تحققه من استقرار حكومي.

2- عدم ملاءمة النظام الديمقراطي لمستوى التطور الاجتماعي والسياسي: برز هذا العامل في بعض البلدان الأوربية، وأمريكا اللاتينية، التي اقتبست النظام الديمقراطي من إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة، بعد الحرب العالمية الأولى. وقد فشلت تلك الدول في تطبيق هذا النظام مما مهد الطريق لقيام دكتاتوريات فيها، بذريعة إساءة استعمال الحرية التي يمنحها النظام، وإساءة تطبيق الديمقراطيات، بسبب عدم النضوج السياسي وتدني الوعي الشعبي. وهذا ما حدث في دول أوربا الوسطى، ودول البلطيق ودول أمريكا اللاتينية في تلك الفترة التاريخية.

3- حالة الحرب والأزمات: تخلق الحرب حالة الضرورة، التي تؤدي سياسياً إلى قيام حكومة قوية، تعمل على درء الأخطار، وتكتسب مثل هذه الحكومة، الصبغة الدكتاتورية من الصلاحيات الاستثنائية والتفويضات التي تحصل عليها نتيجة الأوضاع الطارئة وحالة الضرورة. ومن المفترض أن تزول هذه الصلاحيات والتفويضات، بزوال حالة الحرب حيث تعود الأحوال العادية، وتعود البلاد إلى وضعها الدستوري من حيث صلاحية السلطات والفصل بينها. غير أن عدداً من الحالات، أظهرت أن الحرب قد تخلف مشكلات ضخمة يعجز النظام الديمقراطي بتقاليده وإجراءاته البطيئة، عن حلها، مما يؤدي إلى استمرار حالة الضرورة والاحتفاظ بالوضع الدكتاتوري. وأشارت الأحداث في عدة بلدان إلى أنه ليست حالة الحرب وحدها هي التي تمهد لقيام نظام ذي صبغة دكتاتورية، بل كذلك مجرد التمهيد للحرب.

4- الحركات الثورية أو الانقلابية: تلجأ الثورات الشعبية، أو بعض الانقلابات العسكرية، إلى تعليل دوافعها وتحديدها في أسباب وطنية وقومية واجتماعية.. تقتضي تغييراً في النظام السياسي والاجتماعي، وريثما تستقر لها الحال، فإنها تعمد إلى إقامة حكومة واقعية، تتميز أنها مؤقتة وحكومة تركيز للسلطة، تجمع في قبضتها السلطتين التشريعية والتنفيذية. ريثما تضع دستوراً جديداً يلبي مطامحها، ولذلك فهي دوماً حكومة ذات صبغة دكتاتورية. وهي إما أن تكون دكتاتورية فرد (دكتاتورية فرانكو)، أو دكتاتورية هيئة أو جماعة، كما حدث في فرنسة بعد ثورة 1848 أو ثورة 1870م.

5- تحقيق الاستقلال والتحرر السياسي والاجتماعي: أسهمت قضايا المحافظة على استقلال الدولة، والتحرر الاجتماعي والاقتصادي من الهيمنة الاستعمارية الامبريالية في تفجير أحداث أدت إلى متغيرات سياسية، اتخذت شكل انقلابات عسكرية، أو ثورات شعبية، ولاسيما في البلدان النامية حديثة الاستقلال، وقد ترتب على هذه المتغيرات نشوء حكومات وسلطات دكتاتورية، سواءً منها دكتاتورية فرد أو هيئة أو حزب.

وفي سياق الصراع الدولي، بعد الحرب العالمية الثانية، قامت دكتاتوريات وأنظمة عسكرية بذريعة محاربة الشيوعية، أو مواجهة أخطار النشاطات اليسارية والتقدمية. وكثيراً ما قبلت شعوب البلدان النامية في البداية، النزول عن حقوقها وحرياتها الأساسية، لقاء رهانها على دكتاتورية الثورات من أجل إنجاز مشروعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

ثانياً: خصائص النظام الدكتاتوري

على الرغم من تعدد واختلاف الأنظمة الدكتاتورية، من حيث الوسائل والأهداف، إلا أن هناك خصائص مشتركة تميزها من غيرها، وأهمها:

1- تغيير الدستور وأسس النظام: تهدف معظم الدكتاتوريات حين تستولي على السلطة بالقوة والعنف إلى تغيير أسس النظام الذي انقلبت عليه، وهذا يقتضي تغييراً دستورياً ينعكس في شكل النظام السياسي، وتبديلاً في التوجيهات السياسية والاقتصادية.

2- الدكتاتورية ذات طابع مؤقت: تلجأ الأنظمة الدكتاتورية، حين تستولي على السلطة، بالقوة وبغير الطرق الدستورية، ولاسيما عن طريق الانقلاب العسكري، إلى الإعلان عن أن إجراءاتها المتعلقة بتعطيل الدستور أو تغييره، وحجب الحريات الفردية والعامة، تمثل مرحلة مؤقتة للعبور إلى مرحلة قادمة، أكثر استقراراً ورغداً وحرية. وأن هذه المرحلة المؤقتة مرهونة بأوضاع استثنائية تمر بها البلاد.

3- الدكتاتورية نظام شمولي كلي: وهذا يعني أن سلطة الدولة تمتد إلى كل نواحي نشاط أو حياة الفرد في المجتمع، فلا شيء يتعلق بالفرد، سواء حرياته أو حقوقه أو معتقداته. ينبغي أن يمارس بعيداً عن سلطة الدولة التي تمثل المجتمع، فالدولة كلٌ كتلةٌ لا تقبل فصل السلطات. فهي سلطة مطلقة كلية سياسية، فليس في الدكتاتورية رأي خارج فكر الدولة، ولا حق فردي يعلو على الدولة وتعد الحريات بمثابة منحة منها للأفراد تقررت من أجل الصالح العام.

4- الدكتاتورية سلطة مركزية: يعمد الدكتاتور إلى تركيز كافة السلطات بيده، ولاسيما المؤسسات والسلطات التي تعدّ عماد النظام. فهو:

أ ـ يعزز هيمنته على المؤسسة العسكرية، بوصفها مصدر الخطر على نظامه.

ب ـ يهيمن على أجهزة الأمن، ويوسع نشاطها وصلاحياتها.

ج ـ استخدام وسائل الإعلام، كجهاز دعاية لأهدافه وأعماله. وإخضاع الفكر لمعتقداته وآرائه.

د ـ تركيز الاقتصاد وإدارته، بحيث يكون الدكتاتور مركز التوجيه والقرار في النشاط الاقتصادي.

هـ ـ منع معارضة خططه وأفكاره، حتى ولو جاءت من أعوانه والموالين له.

5- الدكتاتورية تستند إلى أسلوب القوة والعنف: سواءً وصل الدكتاتور إلى الحكم بطريق الانقلاب العسكري، أو الحركة الثورية الشعبية، فإن العنف واستخدام القوة، هما سبيله، وذلك بصرف النظر عن الهدف الذي ينشده. وغالباً ما تعدّ الأحكام العرفية الوسيلة التي يستخدمها النظام لقمع المعارضة وتبرير العنف والسجن.

6- الدكتاتورية تأخذ بنظام الحزب الواحد: يعمد الدكتاتور إلى إقامة صلاته مع الشعب عن طريق الحزب السياسي الموالي له، ومن خلاله ينشئ مجتمعاً سياسياً في البلد الذي يحكمه، ويستطيع التحكم به كما يريد. وهناك نموذجان لنظام الحزب الواحد.

ثالثاً: أنواع الدكتاتوريات التقليدية

ثمة أشكال متباينة للدكتاتوريات في العصر الحديث، إلا أنه يمكن إدراجها في إطار ثلاثة أنواع:

1- الدكتاتوريات ذات الطابع الأيديولوجي: وهي الدكتاتوريات التي تستند إلى مذاهب فكرية وسياسية، ترى أن حرية الفرد لا تنفصل عن حرية المجتمع، وأن المجتمع جسد واحد لا مجرد عدد من الأفراد، والفرد ليس له حقوق إلا بوصفه أحد أعضاء التنظيمات الاجتماعية في المجتمع. وتُعزز هذه المذاهب نزعة العظمة وتجسيد البطولة عند الدكتاتور ليصبح زعيماً وقائداً للأمة.

2- الدكتاتوريات التي لا تستند إلى أسس أيديولوجية: يمكن وصفها بأنها دكتاتوريات الأمر الواقع، وهي التي تفرض حاكمها بالقوة العسكرية، ولا تستند إلى أرضية فكرية أو فلسفية بحكم سياساتها. إنما تأتي إلى الحكم في سياق أزمة اجتماعية أو سياسية تؤدي إلى ضعف في السلطة القائمة.

3- الدكتاتوريات القومية (الإصلاحية والثورية): شهد العالم بعد الحرب العالمية الأولى ظهور نزاعات قومية أدت إلى حدوث انقلابات عسكرية في دول شتى، ولاسيما في أوربا، كما سجل الكفاح ضد الاستعمار ونشاط حركة التحرر الوطني بعد الحرب العالمية الثانية، ظهور نظم حكم ذات توجه تحرري ثوري، اتخذت طابعاً دكتاتورياً، عدّته من مقتضيات عملية التحول الثوري ومواجهة مصالح الاستعمار. ويمكن أن تُحدد نماذج منها في القارات الثلاث.

رابعاً: دكتاتورية البروليتارية

يرى ماركس، أن السلطة في مرحلة الانتقال من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الاشتراكي فالشيوعي، هي سلطة البروليتارية، وهذه السلطة في هذه المرحلة تسمى «دكتاتورية البروليتارية»، فهي بحسب نظرية ماركس تقع في نطاق الحتمية والضرورة التاريخية للتطور الاجتماعي، من عصر الرأسمالية إلى عصر الاشتراكية والشيوعية. لأن الدولة تمثل أداة قمع بيد طبقة ضد الطبقة الأخرى. فهي في النظام الرأسمالي بيد البرجوازية[ر] ضد طبقة العمال. أما في المجتمع الاشتراكي فينبغي أن تكون أداة قمع بيد العمال ضد طبقة البرجوازية، وسيلتها العنف الثوري للقضاء على مرتكزات النظام الرأسمالي. وقد أدت هذه المقولة إلى ظهور الأنظمة الاشتراكية في الاتحاد السوڤييتي (سابقاً) ودول أوربا الاشتراكية، وانبثق عنها نظم الديمقراطيات الشعبية[ر] التي ترجمت الأبعاد الدستورية والقانونية والتنظيم السياسي لدكتاتورية البروليتارية.

الــدكتــاتــوريــة الــرومــانيــة

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

الدكتاتورية

الدكتاتورية dictatorship، أحد أشكال أنظمة الحكم، التي شغلت حيزاً هاماً من نشاط السلطة السياسية الحاكمة في العصر الحديث. شملت بلداناً مختلفة، ولا زالت أحد الخيارات المفروضة في بعض الدول النامية، بوجه خاص، مستمدة شرعيتها الواقعية من معاناتها وأزماتها الاجتماعية والسياسية، وقد وجدت جذورها التاريخية في النظام الروماني القديم.. فهي مصطلح سياسي، يوصف به نظام الحكم، الذي تتركز فيه السلطة بيد حاكم فرد، يتولى السلطة عن غير طريق الوراثة، وبطريق القوة، أو يتولاها بطريق ديمقراطي يفضي فيما بعد إلى تركيز السلطة بيده. يمارسها بحسب مشيئته، ويهيمن بسطوته على السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُملي إرادته على القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من دون أن يكون هناك مراقبة حقيقية على أداء نظامه أو معارضة سياسية في المجتمع.

والسلطة في النظام الدكتاتوري، تستند إلى الأمر الواقع أكثر مما تستند إلى النصوص وفي حال وجود النصوص، فإنها تطبق بروح غير تلك التي أملتها، وقد لا نرى الطريق على التطبيق. وكما تعددت الأنظمة الديمقراطية، فقد تعددت الأنظمة الدكتاتورية. فمنها دكتاتوريات أيديولوجية، أو عسكرية، ومنها ما يستند إلى حزب واحد، وبعضها ذات توجيهات محافظة رجعية، وأخرى تقدمية ثورية. وقد يمارس السلطة الدكتاتورية فرد أو هيئة، غير أن السمة الرئيسة التي تميزها هو جوهرها الاستبدادي.

وما يميز الدكتاتورية من أنظمة الاستبداد، أنها استبداد منظم له دستوره وقوانينه. فهي نشأت في أحضان ظاهرة الاستبداد السياسي التي سادت تاريخياً، ولاسيما في الامبراطورية الرومانية، التي شهدت مولد الدكتاتورية بمعناها وصورتها القديمة، بانتقال سلطة الملك إلى حاكمين ينتخبهما مجلس الشيوخ، ويسمى كل منهما (قنصل) أو دكتاتور، ولمدة محددة بين 6 أشهر إلى سنة واحدة.

فالدكتاتورية التي نشأت في العصر الروماني، وظيفة دستورية، يمارسها من يختاره مجلس الشيوخ، مؤقتاً، لحماية الدولة[ر]، في ظروف استثنائية، باسم سلامة حدودها ومصالحها وبذلك كانت الدكتاتورية تعبيراً عن مرحلة متطورة عن النظام الملكي المطلق الذي ساد قبلها، وقد ترافق مولد الدكتاتورية مع جملة معطيات أحاطت بالدولة الرومانية أهمها:

1ـ إخفاق نظام الملكية المطلقة، وتفكك السلطة وعجزها عن الاستجابة للتحديات القائمة.

2ـ بروز أزمات اجتماعية واقتصادية داخلية.

3ـ بداية تطلعات الطبقات المسيطرة على الحكم نحو التوسع خارج حدود الدولة.

وقد بقيت تأثيرات نظرية القوة، التي تؤسس سلطة الحاكم على حق الأكثر قوة في أن يفرض إرادته على الضعيف مستمرة حتى اليوم بتجلياتها المختلفة، بما فيها النظام الدكتاتوري.

وقد أسفرت تأثيرات أفكار عصر التنوير عن قيام الثورة الفرنسية عام 1789م. ضد الطغيان. والتبشير بدعوات الحرية وحقوق الإنسان. غير أن هذه الثورة سرعان ما انتكست وسجل عام 1793م، تحول الثورة باتجاه الدكتاتورية والطغيان على يد اليعاقبة وروبسبير الذين أسسوا فكرهم السياسي على مذهب الوطن في خطر، والسلامة العامة، والأمة تحت السلاح وتحت شعار الفضيلة والأخلاق. مارس روبسبير إرهابه الدموي الذي مهَّد لاحقاً إلى ظهور نابليون.

وفي القرن التاسع عشر، كان الفكر الألماني يشهد تداعيات الثورة الفرنسية، على يد أبنائها ويجدد نفسه على معارضة أفكار فلاسفة عصر التنوير، ويدعو على تمجيد دور الدولة، وتحريض النزوع القومي، وعدّت أفكار هيغل وليست ولاسال ودوهرنج واشبنغلر[ر] وغيرهم، أنها هي التي مهدت لقيام أشهر دكتاتوريتين بعد الحرب العالمية الأولى. وهما نازية هتلر، وفاشية موسوليني. ومن اليسار الهيغلي، ونقد أفكار هيغل، نشأت الماركسية، وظهرت معها مقولة دكتاتورية البروليتارية.

أولاً: عوامل نشوء الدكتاتوريات

ثمة عوامل وأسباب متعددة ومتداخلة، تختلف باختلاف الأحوال الموضوعية التي تحيط بالبلدان التي عاشت في ظل نظام دكتاتوري، وأغلبها متداخل في الواقع، غير أنه يمكن تحديد عدة عوامل جوهرية مشتركة:

1- خيبة الأمل الشعبية: وهذا ما حدث في بعض بلدان أوربا، بعد الحرب العالمية الأولى. إذ تركت الحرب آثاراً مدمرة وخراباً اقتصادياً، وعبثاً قومياً، أدت جميعها إلى أزمات عجزت الأنظمة الديمقراطية، عن مواجهتها بالسرعة المطلوبة، وتقديم الحلول الناجعة، فضلاً عما كان يشوب هذه الأنظمة من منافسات سياسية وخلافات جزئية، انعكست في تفكك عرى الوحدة القومية، وعدم استقرار حكوماتها، وهذا ما جعل الشعب يقبل الدكتاتورية لما تمتاز به من سرعة في الأداء في معالجة الأزمات الخانقة، وما تحققه من استقرار حكومي.

2- عدم ملاءمة النظام الديمقراطي لمستوى التطور الاجتماعي والسياسي: برز هذا العامل في بعض البلدان الأوربية، وأمريكا اللاتينية، التي اقتبست النظام الديمقراطي من إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة، بعد الحرب العالمية الأولى. وقد فشلت تلك الدول في تطبيق هذا النظام مما مهد الطريق لقيام دكتاتوريات فيها، بذريعة إساءة استعمال الحرية التي يمنحها النظام، وإساءة تطبيق الديمقراطيات، بسبب عدم النضوج السياسي وتدني الوعي الشعبي. وهذا ما حدث في دول أوربا الوسطى، ودول البلطيق ودول أمريكا اللاتينية في تلك الفترة التاريخية.

3- حالة الحرب والأزمات: تخلق الحرب حالة الضرورة، التي تؤدي سياسياً إلى قيام حكومة قوية، تعمل على درء الأخطار، وتكتسب مثل هذه الحكومة، الصبغة الدكتاتورية من الصلاحيات الاستثنائية والتفويضات التي تحصل عليها نتيجة الأوضاع الطارئة وحالة الضرورة. ومن المفترض أن تزول هذه الصلاحيات والتفويضات، بزوال حالة الحرب حيث تعود الأحوال العادية، وتعود البلاد إلى وضعها الدستوري من حيث صلاحية السلطات والفصل بينها. غير أن عدداً من الحالات، أظهرت أن الحرب قد تخلف مشكلات ضخمة يعجز النظام الديمقراطي بتقاليده وإجراءاته البطيئة، عن حلها، مما يؤدي إلى استمرار حالة الضرورة والاحتفاظ بالوضع الدكتاتوري. وأشارت الأحداث في عدة بلدان إلى أنه ليست حالة الحرب وحدها هي التي تمهد لقيام نظام ذي صبغة دكتاتورية، بل كذلك مجرد التمهيد للحرب.

4- الحركات الثورية أو الانقلابية: تلجأ الثورات الشعبية، أو بعض الانقلابات العسكرية، إلى تعليل دوافعها وتحديدها في أسباب وطنية وقومية واجتماعية.. تقتضي تغييراً في النظام السياسي والاجتماعي، وريثما تستقر لها الحال، فإنها تعمد إلى إقامة حكومة واقعية، تتميز أنها مؤقتة وحكومة تركيز للسلطة، تجمع في قبضتها السلطتين التشريعية والتنفيذية. ريثما تضع دستوراً جديداً يلبي مطامحها، ولذلك فهي دوماً حكومة ذات صبغة دكتاتورية. وهي إما أن تكون دكتاتورية فرد (دكتاتورية فرانكو)، أو دكتاتورية هيئة أو جماعة، كما حدث في فرنسة بعد ثورة 1848 أو ثورة 1870م.

5- تحقيق الاستقلال والتحرر السياسي والاجتماعي: أسهمت قضايا المحافظة على استقلال الدولة، والتحرر الاجتماعي والاقتصادي من الهيمنة الاستعمارية الامبريالية في تفجير أحداث أدت إلى متغيرات سياسية، اتخذت شكل انقلابات عسكرية، أو ثورات شعبية، ولاسيما في البلدان النامية حديثة الاستقلال، وقد ترتب على هذه المتغيرات نشوء حكومات وسلطات دكتاتورية، سواءً منها دكتاتورية فرد أو هيئة أو حزب.

وفي سياق الصراع الدولي، بعد الحرب العالمية الثانية، قامت دكتاتوريات وأنظمة عسكرية بذريعة محاربة الشيوعية، أو مواجهة أخطار النشاطات اليسارية والتقدمية. وكثيراً ما قبلت شعوب البلدان النامية في البداية، النزول عن حقوقها وحرياتها الأساسية، لقاء رهانها على دكتاتورية الثورات من أجل إنجاز مشروعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

ثانياً: خصائص النظام الدكتاتوري

على الرغم من تعدد واختلاف الأنظمة الدكتاتورية، من حيث الوسائل والأهداف، إلا أن هناك خصائص مشتركة تميزها من غيرها، وأهمها:

1- تغيير الدستور وأسس النظام: تهدف معظم الدكتاتوريات حين تستولي على السلطة بالقوة والعنف إلى تغيير أسس النظام الذي انقلبت عليه، وهذا يقتضي تغييراً دستورياً ينعكس في شكل النظام السياسي، وتبديلاً في التوجيهات السياسية والاقتصادية.

2- الدكتاتورية ذات طابع مؤقت: تلجأ الأنظمة الدكتاتورية، حين تستولي على السلطة، بالقوة وبغير الطرق الدستورية، ولاسيما عن طريق الانقلاب العسكري، إلى الإعلان عن أن إجراءاتها المتعلقة بتعطيل الدستور أو تغييره، وحجب الحريات الفردية والعامة، تمثل مرحلة مؤقتة للعبور إلى مرحلة قادمة، أكثر استقراراً ورغداً وحرية. وأن هذه المرحلة المؤقتة مرهونة بأوضاع استثنائية تمر بها البلاد.

3- الدكتاتورية نظام شمولي كلي: وهذا يعني أن سلطة الدولة تمتد إلى كل نواحي نشاط أو حياة الفرد في المجتمع، فلا شيء يتعلق بالفرد، سواء حرياته أو حقوقه أو معتقداته. ينبغي أن يمارس بعيداً عن سلطة الدولة التي تمثل المجتمع، فالدولة كلٌ كتلةٌ لا تقبل فصل السلطات. فهي سلطة مطلقة كلية سياسية، فليس في الدكتاتورية رأي خارج فكر الدولة، ولا حق فردي يعلو على الدولة وتعد الحريات بمثابة منحة منها للأفراد تقررت من أجل الصالح العام.

4- الدكتاتورية سلطة مركزية: يعمد الدكتاتور إلى تركيز كافة السلطات بيده، ولاسيما المؤسسات والسلطات التي تعدّ عماد النظام. فهو:

أ ـ يعزز هيمنته على المؤسسة العسكرية، بوصفها مصدر الخطر على نظامه.

ب ـ يهيمن على أجهزة الأمن، ويوسع نشاطها وصلاحياتها.

ج ـ استخدام وسائل الإعلام، كجهاز دعاية لأهدافه وأعماله. وإخضاع الفكر لمعتقداته وآرائه.

د ـ تركيز الاقتصاد وإدارته، بحيث يكون الدكتاتور مركز التوجيه والقرار في النشاط الاقتصادي.

هـ ـ منع معارضة خططه وأفكاره، حتى ولو جاءت من أعوانه والموالين له.

5- الدكتاتورية تستند إلى أسلوب القوة والعنف: سواءً وصل الدكتاتور إلى الحكم بطريق الانقلاب العسكري، أو الحركة الثورية الشعبية، فإن العنف واستخدام القوة، هما سبيله، وذلك بصرف النظر عن الهدف الذي ينشده. وغالباً ما تعدّ الأحكام العرفية الوسيلة التي يستخدمها النظام لقمع المعارضة وتبرير العنف والسجن.

6- الدكتاتورية تأخذ بنظام الحزب الواحد: يعمد الدكتاتور إلى إقامة صلاته مع الشعب عن طريق الحزب السياسي الموالي له، ومن خلاله ينشئ مجتمعاً سياسياً في البلد الذي يحكمه، ويستطيع التحكم به كما يريد. وهناك نموذجان لنظام الحزب الواحد.

ثالثاً: أنواع الدكتاتوريات التقليدية

ثمة أشكال متباينة للدكتاتوريات في العصر الحديث، إلا أنه يمكن إدراجها في إطار ثلاثة أنواع:

1- الدكتاتوريات ذات الطابع الأيديولوجي: وهي الدكتاتوريات التي تستند إلى مذاهب فكرية وسياسية، ترى أن حرية الفرد لا تنفصل عن حرية المجتمع، وأن المجتمع جسد واحد لا مجرد عدد من الأفراد، والفرد ليس له حقوق إلا بوصفه أحد أعضاء التنظيمات الاجتماعية في المجتمع. وتُعزز هذه المذاهب نزعة العظمة وتجسيد البطولة عند الدكتاتور ليصبح زعيماً وقائداً للأمة.

2- الدكتاتوريات التي لا تستند إلى أسس أيديولوجية: يمكن وصفها بأنها دكتاتوريات الأمر الواقع، وهي التي تفرض حاكمها بالقوة العسكرية، ولا تستند إلى أرضية فكرية أو فلسفية بحكم سياساتها. إنما تأتي إلى الحكم في سياق أزمة اجتماعية أو سياسية تؤدي إلى ضعف في السلطة القائمة.

3- الدكتاتوريات القومية (الإصلاحية والثورية): شهد العالم بعد الحرب العالمية الأولى ظهور نزاعات قومية أدت إلى حدوث انقلابات عسكرية في دول شتى، ولاسيما في أوربا، كما سجل الكفاح ضد الاستعمار ونشاط حركة التحرر الوطني بعد الحرب العالمية الثانية، ظهور نظم حكم ذات توجه تحرري ثوري، اتخذت طابعاً دكتاتورياً، عدّته من مقتضيات عملية التحول الثوري ومواجهة مصالح الاستعمار. ويمكن أن تُحدد نماذج منها في القارات الثلاث.

رابعاً: دكتاتورية البروليتارية

يرى ماركس، أن السلطة في مرحلة الانتقال من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الاشتراكي فالشيوعي، هي سلطة البروليتارية، وهذه السلطة في هذه المرحلة تسمى «دكتاتورية البروليتارية»، فهي بحسب نظرية ماركس تقع في نطاق الحتمية والضرورة التاريخية للتطور الاجتماعي، من عصر الرأسمالية إلى عصر الاشتراكية والشيوعية. لأن الدولة تمثل أداة قمع بيد طبقة ضد الطبقة الأخرى. فهي في النظام الرأسمالي بيد البرجوازية[ر] ضد طبقة العمال. أما في المجتمع الاشتراكي فينبغي أن تكون أداة قمع بيد العمال ضد طبقة البرجوازية، وسيلتها العنف الثوري للقضاء على مرتكزات النظام الرأسمالي. وقد أدت هذه المقولة إلى ظهور الأنظمة الاشتراكية في الاتحاد السوڤييتي (سابقاً) ودول أوربا الاشتراكية، وانبثق عنها نظم الديمقراطيات الشعبية[ر] التي ترجمت الأبعاد الدستورية والقانونية والتنظيم السياسي لدكتاتورية البروليتارية.

الــدكتــاتــوريــة الــرومــانيــة

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

الدكتاتورية

الدكتاتورية dictatorship، أحد أشكال أنظمة الحكم، التي شغلت حيزاً هاماً من نشاط السلطة السياسية الحاكمة في العصر الحديث. شملت بلداناً مختلفة، ولا زالت أحد الخيارات المفروضة في بعض الدول النامية، بوجه خاص، مستمدة شرعيتها الواقعية من معاناتها وأزماتها الاجتماعية والسياسية، وقد وجدت جذورها التاريخية في النظام الروماني القديم.. فهي مصطلح سياسي، يوصف به نظام الحكم، الذي تتركز فيه السلطة بيد حاكم فرد، يتولى السلطة عن غير طريق الوراثة، وبطريق القوة، أو يتولاها بطريق ديمقراطي يفضي فيما بعد إلى تركيز السلطة بيده. يمارسها بحسب مشيئته، ويهيمن بسطوته على السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُملي إرادته على القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من دون أن يكون هناك مراقبة حقيقية على أداء نظامه أو معارضة سياسية في المجتمع.

والسلطة في النظام الدكتاتوري، تستند إلى الأمر الواقع أكثر مما تستند إلى النصوص وفي حال وجود النصوص، فإنها تطبق بروح غير تلك التي أملتها، وقد لا نرى الطريق على التطبيق. وكما تعددت الأنظمة الديمقراطية، فقد تعددت الأنظمة الدكتاتورية. فمنها دكتاتوريات أيديولوجية، أو عسكرية، ومنها ما يستند إلى حزب واحد، وبعضها ذات توجيهات محافظة رجعية، وأخرى تقدمية ثورية. وقد يمارس السلطة الدكتاتورية فرد أو هيئة، غير أن السمة الرئيسة التي تميزها هو جوهرها الاستبدادي.

وما يميز الدكتاتورية من أنظمة الاستبداد، أنها استبداد منظم له دستوره وقوانينه. فهي نشأت في أحضان ظاهرة الاستبداد السياسي التي سادت تاريخياً، ولاسيما في الامبراطورية الرومانية، التي شهدت مولد الدكتاتورية بمعناها وصورتها القديمة، بانتقال سلطة الملك إلى حاكمين ينتخبهما مجلس الشيوخ، ويسمى كل منهما (قنصل) أو دكتاتور، ولمدة محددة بين 6 أشهر إلى سنة واحدة.

فالدكتاتورية التي نشأت في العصر الروماني، وظيفة دستورية، يمارسها من يختاره مجلس الشيوخ، مؤقتاً، لحماية الدولة[ر]، في ظروف استثنائية، باسم سلامة حدودها ومصالحها وبذلك كانت الدكتاتورية تعبيراً عن مرحلة متطورة عن النظام الملكي المطلق الذي ساد قبلها، وقد ترافق مولد الدكتاتورية مع جملة معطيات أحاطت بالدولة الرومانية أهمها:

1ـ إخفاق نظام الملكية المطلقة، وتفكك السلطة وعجزها عن الاستجابة للتحديات القائمة.

2ـ بروز أزمات اجتماعية واقتصادية داخلية.

3ـ بداية تطلعات الطبقات المسيطرة على الحكم نحو التوسع خارج حدود الدولة.

وقد بقيت تأثيرات نظرية القوة، التي تؤسس سلطة الحاكم على حق الأكثر قوة في أن يفرض إرادته على الضعيف مستمرة حتى اليوم بتجلياتها المختلفة، بما فيها النظام الدكتاتوري.

وقد أسفرت تأثيرات أفكار عصر التنوير عن قيام الثورة الفرنسية عام 1789م. ضد الطغيان. والتبشير بدعوات الحرية وحقوق الإنسان. غير أن هذه الثورة سرعان ما انتكست وسجل عام 1793م، تحول الثورة باتجاه الدكتاتورية والطغيان على يد اليعاقبة وروبسبير الذين أسسوا فكرهم السياسي على مذهب الوطن في خطر، والسلامة العامة، والأمة تحت السلاح وتحت شعار الفضيلة والأخلاق. مارس روبسبير إرهابه الدموي الذي مهَّد لاحقاً إلى ظهور نابليون.

وفي القرن التاسع عشر، كان الفكر الألماني يشهد تداعيات الثورة الفرنسية، على يد أبنائها ويجدد نفسه على معارضة أفكار فلاسفة عصر التنوير، ويدعو على تمجيد دور الدولة، وتحريض النزوع القومي، وعدّت أفكار هيغل وليست ولاسال ودوهرنج واشبنغلر[ر] وغيرهم، أنها هي التي مهدت لقيام أشهر دكتاتوريتين بعد الحرب العالمية الأولى. وهما نازية هتلر، وفاشية موسوليني. ومن اليسار الهيغلي، ونقد أفكار هيغل، نشأت الماركسية، وظهرت معها مقولة دكتاتورية البروليتارية.

أولاً: عوامل نشوء الدكتاتوريات

ثمة عوامل وأسباب متعددة ومتداخلة، تختلف باختلاف الأحوال الموضوعية التي تحيط بالبلدان التي عاشت في ظل نظام دكتاتوري، وأغلبها متداخل في الواقع، غير أنه يمكن تحديد عدة عوامل جوهرية مشتركة:

1- خيبة الأمل الشعبية: وهذا ما حدث في بعض بلدان أوربا، بعد الحرب العالمية الأولى. إذ تركت الحرب آثاراً مدمرة وخراباً اقتصادياً، وعبثاً قومياً، أدت جميعها إلى أزمات عجزت الأنظمة الديمقراطية، عن مواجهتها بالسرعة المطلوبة، وتقديم الحلول الناجعة، فضلاً عما كان يشوب هذه الأنظمة من منافسات سياسية وخلافات جزئية، انعكست في تفكك عرى الوحدة القومية، وعدم استقرار حكوماتها، وهذا ما جعل الشعب يقبل الدكتاتورية لما تمتاز به من سرعة في الأداء في معالجة الأزمات الخانقة، وما تحققه من استقرار حكومي.

2- عدم ملاءمة النظام الديمقراطي لمستوى التطور الاجتماعي والسياسي: برز هذا العامل في بعض البلدان الأوربية، وأمريكا اللاتينية، التي اقتبست النظام الديمقراطي من إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة، بعد الحرب العالمية الأولى. وقد فشلت تلك الدول في تطبيق هذا النظام مما مهد الطريق لقيام دكتاتوريات فيها، بذريعة إساءة استعمال الحرية التي يمنحها النظام، وإساءة تطبيق الديمقراطيات، بسبب عدم النضوج السياسي وتدني الوعي الشعبي. وهذا ما حدث في دول أوربا الوسطى، ودول البلطيق ودول أمريكا اللاتينية في تلك الفترة التاريخية.

3- حالة الحرب والأزمات: تخلق الحرب حالة الضرورة، التي تؤدي سياسياً إلى قيام حكومة قوية، تعمل على درء الأخطار، وتكتسب مثل هذه الحكومة، الصبغة الدكتاتورية من الصلاحيات الاستثنائية والتفويضات التي تحصل عليها نتيجة الأوضاع الطارئة وحالة الضرورة. ومن المفترض أن تزول هذه الصلاحيات والتفويضات، بزوال حالة الحرب حيث تعود الأحوال العادية، وتعود البلاد إلى وضعها الدستوري من حيث صلاحية السلطات والفصل بينها. غير أن عدداً من الحالات، أظهرت أن الحرب قد تخلف مشكلات ضخمة يعجز النظام الديمقراطي بتقاليده وإجراءاته البطيئة، عن حلها، مما يؤدي إلى استمرار حالة الضرورة والاحتفاظ بالوضع الدكتاتوري. وأشارت الأحداث في عدة بلدان إلى أنه ليست حالة الحرب وحدها هي التي تمهد لقيام نظام ذي صبغة دكتاتورية، بل كذلك مجرد التمهيد للحرب.

4- الحركات الثورية أو الانقلابية: تلجأ الثورات الشعبية، أو بعض الانقلابات العسكرية، إلى تعليل دوافعها وتحديدها في أسباب وطنية وقومية واجتماعية.. تقتضي تغييراً في النظام السياسي والاجتماعي، وريثما تستقر لها الحال، فإنها تعمد إلى إقامة حكومة واقعية، تتميز أنها مؤقتة وحكومة تركيز للسلطة، تجمع في قبضتها السلطتين التشريعية والتنفيذية. ريثما تضع دستوراً جديداً يلبي مطامحها، ولذلك فهي دوماً حكومة ذات صبغة دكتاتورية. وهي إما أن تكون دكتاتورية فرد (دكتاتورية فرانكو)، أو دكتاتورية هيئة أو جماعة، كما حدث في فرنسة بعد ثورة 1848 أو ثورة 1870م.

5- تحقيق الاستقلال والتحرر السياسي والاجتماعي: أسهمت قضايا المحافظة على استقلال الدولة، والتحرر الاجتماعي والاقتصادي من الهيمنة الاستعمارية الامبريالية في تفجير أحداث أدت إلى متغيرات سياسية، اتخذت شكل انقلابات عسكرية، أو ثورات شعبية، ولاسيما في البلدان النامية حديثة الاستقلال، وقد ترتب على هذه المتغيرات نشوء حكومات وسلطات دكتاتورية، سواءً منها دكتاتورية فرد أو هيئة أو حزب.

وفي سياق الصراع الدولي، بعد الحرب العالمية الثانية، قامت دكتاتوريات وأنظمة عسكرية بذريعة محاربة الشيوعية، أو مواجهة أخطار النشاطات اليسارية والتقدمية. وكثيراً ما قبلت شعوب البلدان النامية في البداية، النزول عن حقوقها وحرياتها الأساسية، لقاء رهانها على دكتاتورية الثورات من أجل إنجاز مشروعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

ثانياً: خصائص النظام الدكتاتوري

على الرغم من تعدد واختلاف الأنظمة الدكتاتورية، من حيث الوسائل والأهداف، إلا أن هناك خصائص مشتركة تميزها من غيرها، وأهمها:

1- تغيير الدستور وأسس النظام: تهدف معظم الدكتاتوريات حين تستولي على السلطة بالقوة والعنف إلى تغيير أسس النظام الذي انقلبت عليه، وهذا يقتضي تغييراً دستورياً ينعكس في شكل النظام السياسي، وتبديلاً في التوجيهات السياسية والاقتصادية.

2- الدكتاتورية ذات طابع مؤقت: تلجأ الأنظمة الدكتاتورية، حين تستولي على السلطة، بالقوة وبغير الطرق الدستورية، ولاسيما عن طريق الانقلاب العسكري، إلى الإعلان عن أن إجراءاتها المتعلقة بتعطيل الدستور أو تغييره، وحجب الحريات الفردية والعامة، تمثل مرحلة مؤقتة للعبور إلى مرحلة قادمة، أكثر استقراراً ورغداً وحرية. وأن هذه المرحلة المؤقتة مرهونة بأوضاع استثنائية تمر بها البلاد.

3- الدكتاتورية نظام شمولي كلي: وهذا يعني أن سلطة الدولة تمتد إلى كل نواحي نشاط أو حياة الفرد في المجتمع، فلا شيء يتعلق بالفرد، سواء حرياته أو حقوقه أو معتقداته. ينبغي أن يمارس بعيداً عن سلطة الدولة التي تمثل المجتمع، فالدولة كلٌ كتلةٌ لا تقبل فصل السلطات. فهي سلطة مطلقة كلية سياسية، فليس في الدكتاتورية رأي خارج فكر الدولة، ولا حق فردي يعلو على الدولة وتعد الحريات بمثابة منحة منها للأفراد تقررت من أجل الصالح العام.

4- الدكتاتورية سلطة مركزية: يعمد الدكتاتور إلى تركيز كافة السلطات بيده، ولاسيما المؤسسات والسلطات التي تعدّ عماد النظام. فهو:

أ ـ يعزز هيمنته على المؤسسة العسكرية، بوصفها مصدر الخطر على نظامه.

ب ـ يهيمن على أجهزة الأمن، ويوسع نشاطها وصلاحياتها.

ج ـ استخدام وسائل الإعلام، كجهاز دعاية لأهدافه وأعماله. وإخضاع الفكر لمعتقداته وآرائه.

د ـ تركيز الاقتصاد وإدارته، بحيث يكون الدكتاتور مركز التوجيه والقرار في النشاط الاقتصادي.

هـ ـ منع معارضة خططه وأفكاره، حتى ولو جاءت من أعوانه والموالين له.

5- الدكتاتورية تستند إلى أسلوب القوة والعنف: سواءً وصل الدكتاتور إلى الحكم بطريق الانقلاب العسكري، أو الحركة الثورية الشعبية، فإن العنف واستخدام القوة، هما سبيله، وذلك بصرف النظر عن الهدف الذي ينشده. وغالباً ما تعدّ الأحكام العرفية الوسيلة التي يستخدمها النظام لقمع المعارضة وتبرير العنف والسجن.

6- الدكتاتورية تأخذ بنظام الحزب الواحد: يعمد الدكتاتور إلى إقامة صلاته مع الشعب عن طريق الحزب السياسي الموالي له، ومن خلاله ينشئ مجتمعاً سياسياً في البلد الذي يحكمه، ويستطيع التحكم به كما يريد. وهناك نموذجان لنظام الحزب الواحد.

ثالثاً: أنواع الدكتاتوريات التقليدية

ثمة أشكال متباينة للدكتاتوريات في العصر الحديث، إلا أنه يمكن إدراجها في إطار ثلاثة أنواع:

1- الدكتاتوريات ذات الطابع الأيديولوجي: وهي الدكتاتوريات التي تستند إلى مذاهب فكرية وسياسية، ترى أن حرية الفرد لا تنفصل عن حرية المجتمع، وأن المجتمع جسد واحد لا مجرد عدد من الأفراد، والفرد ليس له حقوق إلا بوصفه أحد أعضاء التنظيمات الاجتماعية في المجتمع. وتُعزز هذه المذاهب نزعة العظمة وتجسيد البطولة عند الدكتاتور ليصبح زعيماً وقائداً للأمة.

2- الدكتاتوريات التي لا تستند إلى أسس أيديولوجية: يمكن وصفها بأنها دكتاتوريات الأمر الواقع، وهي التي تفرض حاكمها بالقوة العسكرية، ولا تستند إلى أرضية فكرية أو فلسفية بحكم سياساتها. إنما تأتي إلى الحكم في سياق أزمة اجتماعية أو سياسية تؤدي إلى ضعف في السلطة القائمة.

3- الدكتاتوريات القومية (الإصلاحية والثورية): شهد العالم بعد الحرب العالمية الأولى ظهور نزاعات قومية أدت إلى حدوث انقلابات عسكرية في دول شتى، ولاسيما في أوربا، كما سجل الكفاح ضد الاستعمار ونشاط حركة التحرر الوطني بعد الحرب العالمية الثانية، ظهور نظم حكم ذات توجه تحرري ثوري، اتخذت طابعاً دكتاتورياً، عدّته من مقتضيات عملية التحول الثوري ومواجهة مصالح الاستعمار. ويمكن أن تُحدد نماذج منها في القارات الثلاث.

رابعاً: دكتاتورية البروليتارية

يرى ماركس، أن السلطة في مرحلة الانتقال من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الاشتراكي فالشيوعي، هي سلطة البروليتارية، وهذه السلطة في هذه المرحلة تسمى «دكتاتورية البروليتارية»، فهي بحسب نظرية ماركس تقع في نطاق الحتمية والضرورة التاريخية للتطور الاجتماعي، من عصر الرأسمالية إلى عصر الاشتراكية والشيوعية. لأن الدولة تمثل أداة قمع بيد طبقة ضد الطبقة الأخرى. فهي في النظام الرأسمالي بيد البرجوازية[ر] ضد طبقة العمال. أما في المجتمع الاشتراكي فينبغي أن تكون أداة قمع بيد العمال ضد طبقة البرجوازية، وسيلتها العنف الثوري للقضاء على مرتكزات النظام الرأسمالي. وقد أدت هذه المقولة إلى ظهور الأنظمة الاشتراكية في الاتحاد السوڤييتي (سابقاً) ودول أوربا الاشتراكية، وانبثق عنها نظم الديمقراطيات الشعبية[ر] التي ترجمت الأبعاد الدستورية والقانونية والتنظيم السياسي لدكتاتورية البروليتارية.

اصنع مصيرك بنفسك…و إلاّ فاحتمل بصمت كل ما يصنعه بك الآخرون

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل خالد القرني1

صنع مصيرك بنفسك…
و إلاّ فاحتمل بصمت كل ما يصنعه بك الآخرون

د. علي الحمّادي

كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس
كنتم: فعل كونٍ تامّ مرفوع بالإرادة و العمل و إلاّ صار ماضياً منقوصاً …

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

لقد مَنّ الله على أمتنا (أمة الإسلام) بأن جعلها خير أمة أُخرجت للناس، حيث قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
فهي الأمة التي عجز التاريخ عن تسطير أمجادها، وهي الأمة التي رعاها ربُّها وتكفل بها خالقها، فسادت الدنيا، وصنعت البطولات، وهندست الحياة، وقادت البشرية، وحفرت بصماتها المباركة في مشارق الأرض ومغاربها، وعبرت القارات والقرون، ودانت لها رقاب الجبابرة، وارتجف لعظمتها القياصرة والأكاسرة، وصدق فيها قول القائل:
ملكنا هذه الدنيا قرونا وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء فما نسي الزمان ولا نسينا
النجاح لا ينتقل بالوراثة و لا يقع وقوع الصاعقة…
و إلاّ ففيم يرتقي و يفتخر الناجحون و لماذا يخبو و يخجل الفاشلون؟
و لكن الحال لم يستمر كما كان في زمن أسلافنا، بل تبدَّل، فأصبحنا تبعاً لغيرنا، وأصبح ولاء كثير من أبناء جلدتنا لأعدائنا، وأصبح دمنا أرخص الدماء، وأصبحنا كالأيتام على مأدبة اللثام، بل أصبحنا ألعوبة بيد الشرق والغرب، إذ سُفكت دماؤنا، ودُنست مقدساتنا، وهُتكت أعراضنا، ونُهبت ثرواتنا، ويُتم أبناؤنا، وثُكلت نساؤنا، واحتُلت ديارنا، فلم يعد لنا أثر أو تأثير، ولا واقع مشرف كريم، وصدق فينا قول القائل:
وما فتئ الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يُرى في الركب قومي وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمنـي وآلـم كلّ حـرّ سؤال الدهر أين المسلمونا
انظر إلى واقع الدول العربية و الإسلامية، و تأمّل التقارير والإحصائيات التي تنشرها المنظمات و الهيئات العربية والإسلامية والدولية لتتعرف على عمق المأساة التي تعانيها أمتنامن أبطأ به واقعه الحاضر لم يسرع به مجده الغابر
و من قعدت به أفعاله لم تنهض به آماله و أقواله

هل تعلم أن نصف سكان العالم العربي ممن تجاوزت أعمارهم (15) عاماً أميون (حسب تقرير المجلس العربي للطفولة والتنمية لعام2002)، وأن هناك (70) مليون مواطن عربي أمِّي ثلثاهم من الأطفال والنساء (حسب تقرير منظمة اليونيسيف)؟!!

هل تعلم أن ما تنفقه دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) على البحوث التطبيقية يعادل (20) ضعف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على البحوث التطبيقية؟!!

هل تعلم أن حصة الدول العربية مجتمعة من المقالات المنشورة في الصحف العالمية لا تتعدى (1%)، في حين أن حصة ألمانيا لوحدها من هذه المقالات تزيد على (7%)؟ّ!!

هل تعلم أن عدد براءات الاختراع التي سُجلت في سنة (2001) في الدول العربية مجتمعة لا يكاد يتجاوز (70) براءة اختراع، في حين أن عدد براءات الاختراع التي سُجلت في نفس السنة: في إسرائيل (1031) براءة اختراع، وفي اليابان (35) ألف براءة اختراع، وفي أمريكا (99) ألف براءة اختراع، وفي ألمانيا (12) ألف براءة اختراع، وفي تايوان (6500) براءة اختراع؟!!!

هل تعلم أن إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا فقط أكبر من إجمالي الناتج القومي لجميع الدول العربية (حسب تقارير 2001)؟!!

هل تعلم أن مبيعات شركة جنرال موتورز أكبر من الناتج المحلي لأندونيسية (لسنة 2001) والتي يبلغ تعداد سكانها (200) مليون مسلم؟!

هل تعلم أن مبيعات شركة سوني أكبر من الناتج المحلي لمصر (لسنة 2001) والتي يبلغ تعداد سكانها (70) مليون عربي؟!!

هل تعلم أن مبيعات شركة (ibm) تكاد تقارب الناتج المحلي لماليزيا؟!!

هل تعلم أن مؤشر الشفافية (الذي كلما ارتفع دلَّ على أن الفساد قليل، وكلما قلَّ فإنه يدل على انتشار الفساد بجميع أنواعه) لأحسن دولة إسلامية (ماليزيا) لا يتجاوز 5 من 10، في حين أن كثيراً من الدول الإسلامية لا يتجاوز هذا المؤشر لديها 2 من 10 حسب تقرير المنظمة الدولية للشفافية، والتي مقرها في ألمانية؟!!

ألا تثير العجب دلالة هذا المؤشّر على أن كثيراً من الدول العربية و الإسلامية تسبح في محيطات مظلمة من الفساد!!

إنكار المرض هو المرض الأشدّ
و أشدّ منه موت الهمّة و الانشغال بالشكوى أو بتوافه الغايات
إنّني بذكر هذه المعلومات لا أريد أن أصيب القارئ بالإحباط أو باليأس، فليس هذا – يعلم الله – مقصدي، و من أُصيب بالإحباط فهو مسكين يحتاج إلى من يعزيه، إذْ ليس هذا من شأن العظماء ولا العمالقة الفضلاء، إنما هو شأن الأقزام الذين أُجِلُّ القارئ أن يكون منهم.

إنني بذكر هذه المعلومات أريد أن أُشعل الحماس في نفوس أبناء هذه الأمة المباركة، هذه الأمة التي ستبقى بإذن الله نابضةً بالحياة، محدقة ببصرها إلى السماء، منتظرة اللحظة التي تمزق فيها أغلالها، وهي آتية، بإذن الله، لا محالة.

إنني أذكر هذه المعلومات لأستنهض هذه الأمة من جديد، مردِّداً ما كان يردِّده شاعر الهند محمد إقبال رحمه الله إذ كان يقول:

كل شعب قام يبني نهضة وأرى بنيانكم منقسماً
في قديم الدهر كنتم أمة لهف قلبي كيف صرتم أمماً

وكم تعجبت من قصة عجوز من بني إسرائيل، أبت إلا أن تكون مع نبي الله موسى عليه السلام في الجنة، في موقف ناهض للهمة، مشعل للحماس، فما أروع هذه النماذج، وما أحوج الأمة إلى أمثالها.

فعن أبي موسى الأشعري قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أعرابياً، فأكرمه فقال له: (ائتنا)) فأتاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سلْ حاجتك)، فقال: ناقة نركبُها، وأعْنُزاً يحلبها أهلي.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجزتُم أن تكونوا مِثل عجوز بني إسرائيل؟)
قالوا: يا رسول الله، وما عجوز بني إسرائيل؟
قال: (إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلُّوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إن يوسف لمَّا حضره الموتُ، أخذ علينا موْثقاً من الله أن لا نخرج من مصر حتى نَنْقُل عظامه معنا.
قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قالوا: عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها، فأتته، فقال: دُلِّيني على قبر يوسف، قالت: حتى تُعطني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: أكونُ معك في الجنَّة.

فكَرِه موسى أن يُعطيَها ذلك، فأوحى الله إليه أن أعْطِها حُكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماءٍ، فقالت: أنضِبُوا هذا الماءَ، فأنضَبُوا، قالت: احْتفِرُوا واستخرجوا عظام يوسف، فلمّا أقلُّوها إلى الأرض، إذا الطريقُ مِثْل ضوءِ النهار))(1).

لكلّ مجتهدٍ نصيب…
هل همّتك كبيرة بقدر النصيب الذي تطمح إليه؟
شتان بين همة وطموح وسمو هذه المرأة رغم كبر سنها وبين همة وطموح ذلك الأعرابي الذي أحب جارية فهام في حبها، حتى إن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان قال له: تشتهي أن تكون الخليفة وتموت أَمَتُك؟ فقال الأعربي: لا، فقال عبد الملك: ولم؟ فقال الأعرابي: تموت الأمَةُ وتضيع الأمَّةُ. فقال عبد الملك: ما تتمنى؟ قال: العافية، فقال: ثم ماذا؟ قال: رزق في دعة لا يكون لأحد فيه منَّة، فقال: ثم ماذا؟ قال: الخمول، فإني رأيت لحوق البوار بذوي النباهة أسرع.

وانظر كذلك إلى مستوى طموح ذلك الأعرابي الذي شهد سباقاً للخيول، فسبق فرسٌ، فطفق يكبّر و يثب من الفرح، فقال له من بجانبه: أهذا الفرس فرسك؟ قال الأعرابي: لا، ولكن اللجام لي!!

إن هذه المستويات المتواضعة لا يمكن أن تبني أمة، أو تصنع حضارة، أو تُحدث تأثيراً، وصدق صالح بن عبد القدوس حينما قال:

إذا أنت لا تُرجى لدفع مُلِمَّةٍ ولم يكُ للمعروف عندك موضعُ
ولا أنت ذو جاهٍ يُعاشُ بجاهه ولا أنت يومَ البعث للناس تشفعُ
فعيشك في الدنيا وموتك واحد وعُودُ خِلالٍ منْ حياتك أنفعُ

لقد تأملت كثيراً في واقع هذه الأمة، و آلمني ما آل إليه أمرها، كما تأملت في كتاب الله و في سنة رسوله و في تاريخ المسلمين فأيقنت أن ثمة خلل أودى بهذه الأمة، و أن أمتنا أمة قوية بقوة الله ثم بقوة المنهج الرباني و ما فيه من حق و صلاح، وأن نهوضها من جديد أمر ممكن و يسير بإذن الله تعالى.

من هذا المنطلق تأتي سلسلة هذه المقالات التي تفصّل مقوّمات و طرق تناول هندسة الحياة وصناعة التأثير.

(1) حديث حسن، رواه أبو يعلى في مسنده (7254)، وابن حيان في صحيحه (2435) وصححه الحاكم.
المصدر مجلة عالم الإبداع بتصرف

من اقوال الساسة والمفكرين الغربيين

كاتب الموضوع الأصلي: عمر الردادي 6

* ماذا أصنع ، إذا كان القرأن أقوى من فرنسا
لأكوست وزير المستعمرات الفرنسي ، عام 1962

* ما دام هذا القرآن موجودا في أيدي المسلمين ، فلن تستطيع
أوربا السيطرة على الشرق
كلادستون ، رئيس وزراء بريطانيا سابقا

* إني أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد
بن جوريون

* لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الأسلام
وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة
لورانس براون

* لا يوجد مكان على سطح الأرض إلا واجتاز الأسلام حدود
وانتشر فيه فهو الدين الوحيد الذي يميل الناس إلى اعتناقة
بشدة تفوق أي دين آخر
هانو وزير خاجية فرنسا سابقا

* من يدري ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالمسلمين يهبطون إليها من السماء لغزو العالم
مرة ثانية ، وفي الوقت المناسب
البر مشادور
إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يحدثه
المسلمون حين يغيرون نظام العالم
سالازار

* إن الوحدة الإسلامية نائمة ، لكن يجب أن نضع في حسابناأن النائم قد يستيقظ
أرنولد توينبي

*المسلمون يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الأن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقا بشرط أن يراجعوا
إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول ، لأن
هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم
مرماديوك باكتول

* إن وجد القائد المناسب الذي يتكلم الكلام المناسب عن الإسلام ، فإن من الممكن لهذا الدين أن يظهر كإحدى
القوى السياسية العظمي في العالم مرة أخرى
المستشرق البريطاني مونتجومري وات

دمتم بخير … عمر الردادي 6 :cheers:

نبذه عن بسمارك

كاتب الموضوع الأصلي: عمر الردادي 6

[من هو بسمارك ؟
هو أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك رجل دولة وسياسي ألماني ولد في 1 أبريل 1815 شونهاوزن ورحل في 30 يوليو 1898 وكان عمره 83 عاما، شغل منصب رئيس وزراء بروسيا من سنة 1862 حتى سنة 1890، وكان من أبرز أعماله توحيد المانيا .

تلقي بسمارك تعليمه في مدرستي فريدريش فيلهلم وجراوس كلوستر الثانويتين. وحين بلغ سن السابعة عشرة التحق بجامعة جيورج أوْجوست في جوتنجن, حيث قضى عاما فقط انضم خلالها إلى فيلق هانوفيرا, تم انتقل إلى جامعة فريدريش فيلهلم في برلين. وعلى الرغم من أن بسمارك كان يطمح إلى أن يصبح دبلوماسيا, إلا أنه كان ليقنع بمناصب إدارية صغيرة في آخن وبوتسدام.

تزوج بسمارك من يوهانا فون بوتكامر (1824- 1894) والتي تنحدر من عائلة نبيلة في عام 1847. وكان الاثنان يعتنقان اللوثرية التقوية. وقد أثمر زواجهما عن طفلة هي ماري وولدين هما هربرت وفيلهلم, ماتوا جميعا في مقتبل العمر.

* بداية حياته السياسية :
في العام الذي تزوج فيه بسمارك اختير ليكون نائبا في المجلس التشريعي الجديد “مجلس الشورى الموحد”. وهناك اكتسب شهرة كمناصر للمكلية وكسياسي محنك. وكان يدافع في كل مناسبة عن فكرة أن الملك لديه الحق الإلهي في الوجود.

وحين اندلعت الثورة في بروسيا مارس 1848 (وكانت هذه الثورة إحدى الثورات الشعبية التي اجتاحت أوروبا في ذلك العام), وكادت الثورة أن تسقط الملك فريدريش فيلهلم الرابع. ورغم أنه رفض في البداية اللجوء إلى القوة العسكرية لقمع المتمردين وإخماد نيران الثورة, إلا أنه قرر في النهاية استخدامها لإنهاء الثورة قبل استفحالها. وبعد نجاحه في إخمادها وجه وعوده إلى الحركة الليبرالية بإقرار دستور يعترف بوحدة الشعب الألماني وحقه في إنشاء دولة متحدة, وعين أحد الليبراليين وهو لودولف كام، رئيسا لوزراء بروسيا, في محاولة منه لاكتساب بعض الشعبية. غير أن الحركة الليبرالية التي قادت الثورة ما لبثت أن ضعفت في أقل من عام بسبب تنافسهم الداخلي, فعاد المحافظون إلى الحكم مرة أخرى, حين نجحوا في اكتساب دعم الملك. ورغم أن الدستور أقر إلا أنه لم يفي بالمطالب الدنيا للثوريين.

وفي سنة 1849 انتخب بسمارك لعضوية مجلس الشورى, وهو أحد غرفتي المجلس التشريعي البروسي. وفي هذه المرحلة من حياته السياسية كان بسمارك يعارض الوحدة الألمانية بحجة ان بروسيا سوف تفقد استقلالها في ذلك الاتحاد. وقد قبل تعيينه كأحد النواب في برلمان إرفورت, وهو برلمان اجتمعت فيه عدة إمارات ألمانية لمناقشة مشروع الوحدة الألمانية, إلا ان البرلمان فشل في صياغة هذا المشروع لغياب دعم أهم مملكتين ألمانيتين وهما بروسيا والنمسا.

وفي سنة 1851 عينه فريدريش فيلهلم مبعوثا إلى مجلس الاتحاد الألماني في فرانكفورت. وقد تميزت فترة الثماني سنوات التي قضاها في فرانكفورت بتغيرات هامة في آرائه السياسية. فقد تخلص من تأثيره أصدقائه المحافظين, وأصبح أكثرا اعتدالا سياسيا. وأصبح يؤمن بأن بروسيا يجب أن تتحد مع الإمارات اللمانية الأخرى لمواجهة خط النفوذ النمساوي المتزايد, وهكذا ترسخ لديه الإيمان بأمة ألمانية متحدة.

في عام 1858 أصيب الملك فريدريش فيلهلم بصدمة تسببت له بالشلل والعجز العقلي, فتولى أخوه الأمير فيلهلم الوصاية على العرش وتولي إدارة شؤون الحكم في مملكة بروسيا. وما لبث فيلهلم ان استبدل بسمارك كمبعوث في فرانكفورت, وعين سفيرا لبروسيا في الإمبراطورية الروسية. وكان تلك نقطة هامة في حياة بسمارك السياسية, حيث كانت روسيا أحد أهم جارتين سياسيتين لبروسيا (وكانت الأخرى هي النمسا). وقد عين الأمير فيلهلم الوصي على العرش, هيلموت فون مولتكه رئيسا جديدا للأركان في الجيش البروسي, وألبريشت فون رون وزيرا للحرب وأكل إليه مهمة إعادة تنظيم الجيش. وكان هؤلاء الثلاثة هم من ساهموا في تحول بروسيا في السنوات الاثني عشرة التالية.

بقي بسمارك في سانت بطرسبورج لأربع سنوات, ربطت الصداقة خلالها بينه وبين الأمير جورتشاكوف, الذي سيكون خصمه في المستقبل. وفي يونيو 1862 أرسل إلى باريس ليكون سفيرا لبروسيا في فرنسا. وبرغم بقاءه الطويل خارج ألمانيا إلا انه لم ينفصل تماما عن الشؤون الداخلية الألمانية, فقد ظل على اطلاع كامل بسبب صداقته مع رون وزير الحرب, وقد شكل الاثنان حلفا سياسيا قويا.

تاسيس الامبراطوية الالمانية :
أدى انتصار بروسيا على النمسا إلى زيادة التوتر بينها وبين فرنسا. وكان الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث يخشى من أن قوة ألمانيا ستؤدي إلى قلب ميزان القوى في أوروبا. ولم يكن بسمارك في الوقت نفسه يخشى من خوض حرب ضد فرنسا, فقد كان يؤمن أن الحرب معها ستؤدي إلى توحيد الإمارات الألمانية خلف قيادة ملك بروسيا.

ولم ينقص لإشعال هذه الحرب إلا شرارة صغيرة. وقد حدث, ففي سنة 1870 عرض على الأمير ليوبولد أمير هوهنتسولرن وزيجمارينجن أن يعتلي العرش الإسباني, الذي كان قد شغر منذ ثورة عام 1868 في إسبانيا. عارضت فرنسا الترشيح وطالبت بضمانات لكى لا يعتلي أحد من آل هونتسولرن العرش الإسباني. ولدفع فرنسا إلى إعلان الحرب على بروسيا, تعمد بسمارك في الرابع عشر من يوليو (وهو يوم الباستيل العيد القومي للفرنسيين) نشر الحوار بين الملك فيلهلم والسفير الفرنسي في بروسيا الكونت بنيديتي, فغير نص الرسالة وقال ان ملك ألمانيا يرفض لقاء السفير الفرنسي وهنا كانت الشرارة التي اشعلت الحرب الفرنسية الألمانية.

حشدت فرنسا جيوشها وأعلنت الحرب في التاسع عشر من يوليو (أي بعد خمسة أيام). فبدت بمظهر المعتدي أمام الأمراء والملوك الألمان, فاندفعوا بنداء الوطنية والقومية إلى الاتحاد والتحالف مع بروسيا. حتى أن عائلة بسمارك دفعت بابنيها للاشتراك في سلاح الفرسان. وكانت الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870 نصرا كبيرا لبروسيا. وتوالت انتصارات الجيش الألماني بقيادة الصقر هيلموت فون مولتكه انتصارا بعد انتصار. ووقعت المعارك الرئيسية في شهر واحد (بين 7 أغسطس و 1 سبتمبر), وهزمت فرنسا فيها كلها.

وأبرز ما ميز هذه الحرب هو التنظيم البارع على الجانب البروسي والاضطراب الكبير على الجانب الفرنسي. وفي النهاية اضطرت فرنسا إلى التنازل عن الإلزاس وجزء من اللورين, لأن مولتكه وجنرالاته كانوا يصرون على وضع فرنسا موضع الدفاع. وقد عارض بسمارك هذا الضم لأنه لم يكن يريد أن يجعل من فرنسا عدوا دائما.

حفل تتويج فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا الموحدةوبعد انتهاء الحرب تحرك بسمارك لتأمين الطريق نحو اتحاد ألمانيا. فتفاوض مع ممثلين عن الولايات الألمانية الجنوبية, عارضا تنازلات خاصة لضمان موافقتهم على الاتحاد. ونجحت المفاوضات, فأعلن الملك فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا في الثامن عشر من يناير سنة 1871 في قاعة المرايا في قصر فرساي (للإمعان في إهانة فرنسا). وكانت الإمبراطورية الجديدة اتحادية تتكون من 25 ولاية (بما فيها الممالك والدوقيات الكبيرة والدوقيات والإمارت والمدن الحرة) والتي احتفظ كل منها ببعض السلطة. ولم يكن ملك بروسيا, كإمبراطور لألمانيا حاكما مطلقا على بقية ألمانيا بل كان كما أطلق عليه “الأول بين متناظرين”. ولكنه كان يرأس البوندستاج الذي يجتمع لمناقشة السياسة المقدمة من المستشار (الذي يعينه الرئيس الذي هو الإمبراطور).

وفي سنواته الأخيرة ادعى بسمارك أن حروب بروسيا ضد النمسا وفرنسا إنما نشبت عن طريق تلاعبه بالإمارات المحيطة وفقا لخطته الكبيرة. وكانت هذه الرؤية مقبولة بين المعاصرين والمؤرخين حتى عقد الخمسينيات من القرن العشرين. وبالرغم من ذلك فقد بنيت هذه الرؤية على مذكرات بسمارك التي كتبها بعد عزله, والتي يضع نفسه فيها في مقدمة الأحداث. غير أن فكرة سيطرة وتحكم بسمارك في الأحداث الكبرى قد شكك فيها بعض المؤرخين ومن بينهم الجدلي أ. تايلور, التي خالف كل التفسيرات السابقة عليه بقوله أن بسمارك كان “قائدا هشا ذا سيطرة ضئيلة على الأحداث”. ويرى كذلك أن موهبة بسمارك الكبرى كسياسي هي موهبته في طريقة ردود أفعاله على الأحداث حين وقوعها, وتحويلها إلى ميزة في صالحه.

مستشار الإمبراطورية الألمانية:

بسمارك مستشارا لألمانيافي عام 1871 منح بسمارك لقب “أمير فون بسمارك”. وعين في نفس السنة مستشارا للإمبراطورية الألمانية الناشئة, بجانب احتفاظه بمناصبه في مملكة بروسيا كرئيس للوزراء ووزير للخارجية. وبذلك فقد كان بسمارك على درجة عالية من النفوذ والسيطرة على الشئون الداخلية والخارجية لألمانيا. وقد حدث في عام 1873 أن عزل بسمارك عن منصب رئيس الوزراء وعين مكانه ألبريشت فون رون, غير أن ذلك لم يدم طويلا فما لبث فون رون أن استقال لأسباب مرضية. وعاد بسمارك مرة أخرى ليكون رئيس للوزراء في بروسيا.

دمتم بخير ..

عمر الردادي 6 :monkey:[/font][/font][/size]

سقوط العمالقه

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

تكاد تخلو نشرة إخبارية في هذه الأيام من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي (شربكت) العالم,حتى أن هذه الأزمة لم تعد تُذكر في النشرات الاقتصادية فقط كما جرت العادة بل أصبحت على رأس العناوين للنشرات الرئيسية والموجزة في كل القنوات والوسائط الإعلامية المسموعة والمقروءة والمرئية بشتى أنواعها واختلافاتها.
هذه الأزمة أصبحت الشغل الشاغل من ساسة الدول إلى عامة الناس منذ بدأت وبالذات أهل التجارة وتأثرت الأسواق ومنها أسواقنا (الهشة) بقيادة سوق الأسهم الذي لا يصدق أن يتحرك ساكن في أي مكان في الدنيا سواء كان في أمريكا أو فيتنام أو حتى جزر القمر أو جزر الواقواق إلا ويتهاوى مؤشره ليخر صريعا بسرعة فائقة ثم يتكاسل جدا في النهوض هذا إن سلم من (مطبات) أخرى أثناء نهوضه,وكذلك أسواق النفط الأكثر إتزانا وانتظاما والتي هوت بالأسعار إلى أقل من ثلث ما كانت عليه.

البعض قالوا في بداية الأزمة: إنها نكبة بسيطة و (تعدي) إلا أنها أوقفت الدنيا ولم تقعدها حين أعلن أحد أكبر مصارف العالم إفلاسه والذي قاوم الحروب العالمية ولم يعلن إفلاسه,فبدأت خطط الإنقاذ في الدول الكبرى تتسابق إلى البرلمانات للتصويت عليها وتدخلت الحكومات لدعم بعض القطاعات وضخ السيولة في الأسواق وانخفضت نسب الفوائد على القروض والتي قاربت بعضها الصفر بالمئة,وبدأت كثير من الشركات العالمية بتخفيض النفقات والاستغناء عن عدد من موظفيها,حتى أني سمعت عن شركة خليجية تخلت عن 20 % من موظفيها,لم تقف هذه الأزمة إلى هنا فقط,بل وصل الأمر أن ملايين الموظفين في العالم قد يفقدوا وظائفهم إن استمر الحال على ما هو عليه ولم يتحسن.
السبب المتعارف عليه في الرأي العام العالمي أن كل هذا بسبب أزمة الرهن العقاري في أمريكا,قد لا أكون اقتصاديا متخصصا ولكني قد أكون ملما بمبادئه وأساسياته,فهل أزمة في سوق معين تستطيع أن تجعل أكبر أسواق العالم بهذا السوء؟كيف لاقتصاد يشكل وحده ما يقارب 45 % من اقتصاد العالم كالاقتصاد الأمريكي أن يسقط أمام مثل هذه الأزمة ويمتد هذا السقوط ويصل لأضخم الأسواق الأوروبية والأسيوية وكبرى شركاتها؟كيف لمثل شركات كبرى وقوىً عملاقة مثل(جنرال إليكترك)و(جنرال موتورز)و(كرايسلر)والتي من عرفنا الدنيا وسياراتها تملأ شوارع العالم وتحقق الأرباح الهائلة كل عام أن لاتتصدى لمثل هذه الأزمة؟أين أرباحها الطائلة في الاعوام السابقة؟أين احتياطاتها النقدية؟هل ظن أحد في يوم من الأيام أن شركة BMW الألمانية العملاقة ستوقف التصنيع؟هل وصل الحال أن يقوم رؤساء هذه الشركات بالتوسل إلى الحكومات لدعمها وإقراضها وإلا فإن موظفيها سيفقدون وظائفهم؟يعني بالعربي سيموتون جوعا وكما يقول المثل (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق),بكل بساطة (قلّبت) الموضوع في رأس ووجدت أن كل هذه الأسواق والشركات كانت تعيش على عمليات مالية ربوية وفوائد تستفيد منها أطراف معينة على حساب أطراف أخرى وفساد مستشري ومتجذر( يعني لعب على الكبير) فجاء يومها وبالتالي فضحت مثيلاتها في كل الدول فسقطوا جميعا في فخ واحد وفي المثل الشهير التفاحة الفاسدة تفسد ما حولها من تفاح أو غيره.
الإسلام لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وعلمنا أفضل الطرق إليهما ومنها الأنظمة المالية والبيوع والفوائد والأمانة,فقد حرم الإسلام بعض البيوع لما فيها من غبن وضرر لأحد الاطراف ومصلحة لآخر,وحرم كذلك الربا كالفائدة على القرض لما لها من الضرر وعدم تبادل المنفعة في البيع والشراء وتقاسم المكسب بين الجميع وأيضا أوصانا ديننا بالأمانة حتى أن نبينا عليه الصلاة والسلام عُرف بالأمين فلو طبقت هذه الوصايا واجتنبت المحرمات ما أفسدت أي مشكلة صغيرة كانت أم كبيرة أسواقا برمتها.
قبل أن أنتهي أود ان أتطرق إلى شيء مهم,في السابق حين أصابتنا موجة الغلاء الفاحش -لا بارك الله فيها -تعذر بعض التجار بارتفاع أسعار النفط عالميا وبالتالي ارتفاع سعر التكلفة في بلد المنشأ قبل الوصول إلى التاجر عندنا مع أن بعض المنتجات محلية التصنيع بالكامل ولا يوثر بها ارتفاع أسعار النفط ولكن (بنمشيها) ولن نقف عندها فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف و(طارت الطيور بأرزاقها)وأصبح التسابق بمن يرفع أكثر حتى لو دون سبب فقط لمجرد الرفع,المهم الآن تهاوت أسعار النفط وانخفضت عما كانت عليه بأكثر من 70 % فهل إذا لم تنخفض الأسعار الآن واستمر شفط جيوب الناس,هل سيبقى لهم عذر أم أنهم سيبحثون عن عذرا آخر وهل ستبقى الجهات المعنية مكتوفة الأيدي؟
ختاما انظروا إلى هذه القوى العالمية العملاقة كيف أصبحت بعد أن ارتكزت على مبادئ تخالف تعاليم ديننا,فسقط العمالقة وأصبحوا أصغر من الأقزام..في أمان الله