أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب الباردة 2

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الفراج 36336

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.
خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.
في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.
صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.
اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.
أصل المصطلح[عدل]

هي حالة من الصراع والتوتر بين المعسكرين بقيادة الأمريكان من جهة والسوفييت من جهة أخرى، وقد أستخدم اللفظ لأول مرة من طرف الملك الإسباني خوان إيمانويل في القرن 14 ثم الاقتصادي الأمريكي برنارد باروش في بداية 1947 ثم أصبح شائع مع الصحفي ولتر ليمان. لا يوجد توافق بين المؤرخين فيما يتعلق ببداية الحرب الباردة. فبينما يقول معظم المؤرخون أنها بدأت بعد الحرب العالمية الثانية فورا، يقول بعض المؤرخون أنها بدأت في نهاية الحرب العالمية الأولى. على الرغم من أن المشكلات بين الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية البريطانية والولايات المتحدة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، إلا أن الخلاف في وجهات النظر بين الشيوعية والرأسمالية يعود إلى عام 1917، عندما انطلق الاتحاد السوفيتى من الثورة الروسية كأول دولة شيوعية في العالم. هذا أدى إلى جعل العلاقات الأمريكية الروسية مصدر قلق ومشكلات لفترة طويلة.
أدت العديد من الأحداث إلى نمو الشك وعدم الثقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى مثل: التحدى البلشيفكى للرأسمالية –من خلال عمليات إسقاط عنيفة للنظم الرأسمالية واستبدالها بنظم شيوعية-، وانسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى عن طريق عقد معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا، وتدخل الولايات المتحدة في روسيا لدعم الحركة البيضاء خلال الحرب الأهلية الروسية، ورفض الولايات المتحدة الاعتراف بالاتحاد السوفيتى حتى عام 1933.
أحداث أخرى حدثت في الفترة ما بين الحربين أدت إلى تعميق مناخ عدم الثقة المتبادل مثل: معاهدة رابللو والاتفاق على عدم الاعتداء بين ألمانيا والاتحاد السوفيتى.

محاولة لفهم ما يجري؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الموسى 36336

لا شيء يدعو إلى عدم تصديق ما قاله فيليب كراولي المتحدث السابق باسم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في منتدى ميدايز الأخير في طنجة الذي فند نظريات المؤامرة التي تقول: إن واشنطن كانت تتحكم في خيوط اللعبة في موجة التغييرات التي حدثت في المنطقة، خاصة في مصر. ويبدو أقرب إلى المنطق تأكيده: «إننا في كل يوم من أيام يناير (كانون الثاني) 2011 نعقد اجتماعات تستمر ساعتين حول مصر نصفها في محاولة فهم ما يجري» وذلك حسب ما نقلت عنه التغطيات الإخبارية للمنتدى.

فقد فاجأت الانتفاضات التي امتدت من تونس إلى مصر ثم ليبيا واليمن وسوريا والتي جاءت متقاربة زمنيا في وقت واحد بظروف وتداعيات مختلفة لجميع اللاعبين الدوليين، وكذلك المحليين بما في ذلك الأنظمة التي أطيح بها وقد يكون هذا هو سبب المواقف المرتبكة والمتناقضة أو المترددة في بعض الأحيان تجاه الأحداث التي أخذت مسارات مختلفة وما زالت من دون أن يكون هناك توقع أو استعداد لها بما في ذلك ما حدث في 30 يونيو (حزيران) في مصر من انتفاضة شعبية على حكم عام لـ«الإخوان» ولم يكن أحد يتصور أن ينتهي بهذه السرعة.

وجزء كبير من عدم الفهم هذا يرجع إلى أنه يصعب التنبؤ بحركة الجموع ومزاجها العام، خاصة في ظل التغيرات التي تعرضت لها دول «الربيع العربي» التي حدثت من دون قيادات سياسية واضحة، وقفز إلى صدارة المشهد القوة الأكثر تنظيما واستعدادا وهي الإخوان المسلمين أو تيارات الإسلام السياسي فتشكل تصور أو انطباع عام بأن هذا هو المستقبل الذي يتعين على الجميع التعامل معه وصياغة تعايش وتعاون معها، بينما في حقيقة الأمر كان مزاج الشارع يتجه إلى مسار آخر.

الشتاء بعد الربيع كان عنوان النقاش الذي تحدث فيه كراولي في المنتدى في طنجة في إشارة إلى حالة القلق من الغموض والاضطراب الذي يسود حاليا دول ما يسمى «الربيع العربي» وهي سمة عامة بدرجات مختلفة، من حرب مسلحة دموية في سوريا، إلى انسداد سياسي وأحداث عنف في تونس وفوضى ميليشيات مسلحة ومناطقية في ليبيا، ومرحلة انتقالية صعبة يصاحبها أحداث عنف إرهابية في مصر.

قد يكون أبلغ توصيف لحالة «الشتاء بعد الربيع» ما جاء في تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي نظم قمة الأجندات العالمية في أبوظبي أمس عن أن المنطقة العربية تمر بمعركة أفكار آيديولوجية كبرى وانقسام بين الذين يريدون أن يكون هناك دور للإسلام السياسي يلعبه في الحياة العامة، وهؤلاء الذين يريدون فصلا بين الدين والحكم السياسي بما يجعل مستقبل المنطقة غير واضح في المدى المنظور، وذلك على عكس حالة النشوة، وكذا التفاؤل الذي كان موجودا قبل عامين بأن المستقبل يبدو واضحا بولادة مجتمعات أكثر تعددية تفرز شكلا عصريا من الديمقراطية بعد مرحلة انتقالية في مصر وتونس وليبيا. التقرير يقدم أيضا ملاحظة مهمة وهي أنه في الاستطلاعات السابقة كان الرأي أن التحدي الأكبر يدور حول الأمور الاقتصادية، ولكن ما بعد «الربيع» فإن الاستطلاعات تشير إلى أن 45% يقولون: إن أكبر التحديات هو عدم الاستقرار السياسي و27% يشيرون إلى أن البطالة هي التحدي الأكبر.

نتيجة الاستطلاع هي انعكاس لمعركة الأفكار، فالصراع على هوية المجتمع يتقدم في بعض الحالات أولويات الحاجات الاقتصادية بعدما أصدرت تيارات الإسلام السياسي إشارات مقلقة لمجتمعاتها حول المسار الذي تريد أن تأخذه فيها عاكسة قصورا وفشلا شديدا في فهم المزاج العام للناس الذين كانت تريد أن تقودهم. والمعركة التي تدور حاليا بين الاتجاهين الرئيسيين الذين تحدث عنهما التقرير لم تنته بعد، وتحتاج إلى وقت، ولن تتضح خريطة المستقبل حتى ينقشع الضباب نحو قدر من التوافق على صيغة معينة لشكل المجتمعات والعقد الاجتماعي الذي يصوغ العلاقة بين الحكم والمحكومين، وفي هذا الصدد فإن التجربة المصرية ستكون هي البوصلة التي تؤشر إلى أين الاتجاه، الأمر الذي تدركه جميع الأطراف ويفسر شراسة الاستقطاب الحادث في المنطقة حولها

السياسي لا يملك ترف الكراهية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الموسى 36336

في معظم ما قيل في تأبين الزعيم التاريخي لجنوب أفريقيا هناك إجماع على أنه سيدخل التاريخ كواحد من الزعماء التاريخيين للعالم، الذين عرفوا كيف ينتصرون بالتسامح والحكمة على أبغض أنظمة الفصل العنصري في العالم، ليؤسس لدولة جديدة في جنوب أفريقيا يتساوى فيها الجميع ما جعله مصدر إلهام في العالم كله، ويحظى باحترام شديد شرقا وغربا.

وجزء كبير من هذا الاحترام يرجع إلى المهابة التي يحظى بها وقدرته على تجاوز ما فعله به نظام الفصل العنصري السابق الذي وضعه في السجن وهو في سن 44 عاما تقريبا، ليخرج وعمره نحو 71 عاما، وفضل التوصل إلى صيغة سياسية تضمن انتقالا سلميا إلى دولة جديدة قائمة على المساواة بين طرفي الصراع الأغلبية من سكان البلاد الأصليين السود والبيض المهاجرين المستوطنين، بدلا من أن يترك نفسه نهبا لغريزة الانتقام.

وقد نقل عنه في مقابلة خاصة بسيرته الذاتية عام 2007 عندما سئل كيف تغلب على ما فعله به نظام الفصل العنصري السابق، الذي جعله يمضي أفضل فترة في حياته مسجونا، ومارس قهرا أدانه العالم كله ضد أهل البلاد الأصليين الذين يشكلون ثمانين في المائة من السكان أن السياسي لا يملك ترف الكراهية، فالكراهية تلوث العقل.

وهذا هو أبرز الدروس التي يجب أن يستفاد منها في سيرة مانديلا، فهو لم يكن مجرد زعيم روحي، أو ملهم لحركة التحرر في جنوب أفريقيا، لكن أبرز جوانب شخصيته التي تتحدث عنها السير والكتب التي صدرت حوله، هي شخصية السياسي الداهية الذي استطاع أن يمسك بالدفة ويوجهها نحو أفضل حل سياسي تستطيع به جنوب أفريقيا أن تعبر إلى دولة حديثة ولا تظل أسيرة الماضي أو نزاعات الكراهية.

فالعالم كان يعرف أن نظام الفصل العنصري الذي يحرم ثمانين في المائة من السكان من حقوقهم يجدف خارج تيار التاريخ، وأن نهايته ستأتي في يوم من الأيام رغم قوته وامتلاكه أسلحة نووية، لكن لا أحد تصور أنه يمكن أن يأتي الحل سلميا، فقد كانت التنبؤات أن تدخل جنوب أفريقيا في حرب أهلية دموية طويلة، وعمليات انتقام لا تنتهي كما حدث، ويحدث حتى الآن في دول كثيرة في العالم.

مانديلا رأى ذلك، وكان مقتنعا أن خلاص جنوب أفريقيا لن يأتي إلا بحل فيه تعايش سياسي بين الجانبين، فبدأ التفاوض الطويل من السجن في عام 1984 مع الحكومة البيضاء، وبرزت مهارته السياسية من خلال المناورة مع تيار قوي في المؤتمر الوطني الأفريقي الرافض لفكرة التفاوض، ودحض أفكار العنف، رغم أنه مارسها في شبابه، وفي الوقت ذاته طمأنة الأقلية البيضاء التي كانت مهيمنة على مقاليد السلطة والبلاد إلى أنه لن تكون هناك أجواء انتقامية، والترتيب لصيغة تضمن مشاركة الجانبين في السلطة السياسية، جاءت ثمارها بعد عامين من خروجه من السجن في شكل اتفاق على نقل السلطة مع دي كلارك الذي حصل مع مانديلا على جائزة نوبل للسلام في عام 1993. وليصبح رئيسا بحكومة أغلبية أفريقية بعد انتخابات عامة تجاوز أعمال العنف من الجانبين في عام 1994، ولم يكن حريصا على مدة رئاسة ثانية، وربما كان قد استهلك جهده السياسي بعد سنوات السجن والتفاوض.

لقد رأى مانديلا السياسي مجتمعه بشكل صحيح رغم الظلم البين الذي تعرضت له الأغلبية من نظام فصل عنصري خارج التاريخ، واختار حلا تعايشيا لمجتمع متعدد قابل للاستمرار بدلا من الانخراط في صراع دموي نتيجته كانت ستكون مكلفة ولن تنتهي إلا بالخراب.

هذا الدرس لم تستفد منه مجتمعات أو دول أخرى ما زالت لسبب أو آخر في تناحر أو صراعات لا تنتهي، ويكبر فيها حجم الكراهية كل يوم من دون قدرة على التصالح مع النفس ومع الماضي، وهو الشرط الأساسي للسير إلى الأمام. ولذلك كثر القول في أزمات كثيرة ليس لدينا مانديلا هنا

الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمس الحربي 704

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.
خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.
في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.
صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.
اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

المانيا الشرقيه

كاتب الموضوع الأصلي: خالد حمس الحربي 704

ألمانيا الشرقية ; رسميا جمهورية ألمانيا الديمقراطية (بالألمانية: Deutsche Demokratische Republik دويتشه ديموكراتشه ريبّوبليك). وهي دولة سابقة داخل الكتلة الشرقية خلال فترة الحرب الباردة. استمرت من 1949 إلى 1990، و قد حكمت القطاع الالماني الذي احتلته القوات السوفيتية في نهاية الحرب العالمية الثانية وفقا لاتفاق بوتسدام، الحدود الشرقية للدولة هي خط أودر-نيس . المفارقة ان المنطقة السوفييتية كانت تحيط ببرلين الغربية، ولكنها لم تكن واقعة تحت الادارة السوفيتية ، ونتيجة لذلك، ظلت برلين الغربية خارج سيطرة الحكم السوفيتي و الجمهورية الالمانية الديمقراطية . وكثيرا ما وصفت جمهورية ألمانيا الديمقراطية باعتبارها احدى الدول التابعة للاتحاد السوفيتي. و كانت السلطات السوفيتية بدات في نقل المسؤوليات الادارية لقادة الحزب الشيوعي الألماني في عام 1948، في حين اصبحت المنطقة الخاضعة لهم دولة اعتبارا من 7 تشرين الاول 1949. ومع ذلك ظلت القوات السوفيتية في ألمانيا الشرقية خلال الحرب الباردة، وفي عام 1953 قامت القوات السوفيتية بدعم قولت الشرطة المحلية في مواجهة انتفاضة شعبية . سياسيا و حتى عام 1989، كان الحزب الشيوعي المدعوم من السوفييت، هو الحزب الحاكم في البلاد و كان الحزب يدعى حزب الوحدة الاشتراكي الالماني . في حين عملت الأطراف السياسية الاخرى من خلال الجبهة الوطنية لألمانيا الديمقراطية. واستخدمت الدولة قوات الأمن المعروفة ب( شتازي ) لقمع المعارضة. من الناحية الاقتصادية , فقد كان الاقتصاد الالماني الشرقي اقتصاد مخطط مركزيا . و كانت معظم مؤسساته و نشاطاته مملوكة للدولة . اما عدد السكان فقد تراجع من 18,000,000 نسمة عام 1950 إلى 16,000,000 نسمة عام 1990 . و قد قامت الحكومة و بشكل دائم باستخدام نظام الدعم للحفاظ على انخفاض أسعار مجموعة كبيرة من السلع والخدمات الأساسية. على الرغم من أن الدولة كانت ملزمة بدفع تعويضات الحرب الكبيرة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، الا انها أصبحت الدولة ذات الاقتصاد الاغني في دول الكتلة الشرقية . و رغم ذلك الا انها بقيت متخلفة عن نسبة النمو في جارتها جمهورية المانيا الفيدرالية . و قد كانت الهجرة إلى الغرب تمثل مشكلة كبيرة و ذلك لكون العديد من المهاجرين كانوا صغارا و من ذوي التعليم الجيد ، و الذي كان يؤثر سلبا على اقتصاد الدولة . و لذا حاولت الحكومة منع السكان من المغادرة بتحصين الحدود الغربية و بدءا من عام 1961 قامت الحكومة بإنشاء جدار برلين . لمنع الانتقال إلى المانيا الغربية المجاورة . وقتل عدة مئات من الأشخاص من قبل حرس الحدود.
في عام 1989، أدت ثورة سلمية و تحركات شعبية واسعة في ألمانيا الديمقراطية إلى تدمير جدار برلين ثم بروز حكومة ملتزمة بالتحرر السياسي و الاقتصادي . و في العام التالي، عقدت انتخابات حرة لأول و أخر مرة في الدولة ، نتج عنها حكومة قادت المفاوضات الدولية التي ادت لاحقا إلى توقيع معاهدة تسوية نهائية حددت توحيد الالمانيتين . و حدود المانيا النهائية. ثم تم حل الجمهورية الالمانية الديمقراطيةو اعادة توحيد ألمانيا في 3 تشرين الأول 1990.

شارل ديجول

كاتب الموضوع الأصلي: حاكم المطيري 704

شارل ديجول (1890 – 1970) جنرال ورجل سياسة فرنسي ولد في مدينة ليل الفرنسية.، تخرج من المدرسة العسكرية سان سير عام 1912 من سلاح المشاة. ألف عدة كتب حول موضوع الإستراتيجية والتصورالسياسي والعسكري. عين جنرال فرقة، ونائبا لكاتب الدولة للدفاع الوطني في يناير 1940 قاد مقاومة بلاده في الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة فرنسا الحرة في لندن في 18 يناير. وفي سنة 1943 ترأس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني والتي أصبحت في حزيران (جوان) 1944 تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية. أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة، عرف بمناوراته الاستعمارية تجاه الجزائر، منها مشروع قسنطينة، القوة الثالثة، الجزائر جزائرية، مشروع فصل الصحراء الجزائرية سلم الشجعان. توفي في كولمبي لدو إغليز عام 1970 . لم يشفع التاريخ المشرف لرئيس الأسبق والأب الروحي شارل ديجول لدى الشعب الفرنسي الذي خرج في مظاهرات مناوئة له عام 1968 ، واستجابة لمطالب المتظاهرين الذين شكل الطلاب والعمال الغالبية بينهم قرر ديجول أن يجري استفتاء حول تطبيق المزيد من اللامركزية في فرنسا ، وتعهد قبل إجراء الاستفتاء بالتنحي عن منصبه في حال لم توافق نسبة كبيرة من الفرنسيين على تطبيق اللامركزية في البلاد . وفي مساء يوم 28 أبريل عام 1969 أعلن ديجول تنحيه عن منصبه بعد أن حققت الموافقة على تطبيق اللامركزية نسبة أقل قليلا من النسبة التي حددها سلفا .

هولوكوست

كاتب الموضوع الأصلي: حاكم المطيري 704

هولوكوست هو مصطلح استخدم لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض من حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية. كلمة هولوكوست هي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية holókauston، ὁλόκαυστον والتي تعني “الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون”. في القرن التاسع عشر تم استعمال الكلمة لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة.
أول مرة استعملت فيها كلمة هولوكوست لوصف طريقة معاملة هتلر لليهود كانت في عام 1942 ولكن الكلمة لم تلق انتشاراً واسعا لحد الخمسينيات، ومع السبعينيات أصبحت كلمة هولوكوست تستعمل حصرياً لوصف حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود بالتحديد على يد السلطات الألمانية أثناء هيمنة الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر. اليهود أنفسهم كانوا يستعملون كلمة شواه (שואה) في الأربعينيات بدلا من هولوكوست وهي كلمة مذكورة في التوراة وتعني الكارثة

كارل ماركس

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الجنيدل 20

مؤسس الشيوعية العلمية وفلسفة المادية الجدلية والمادية التاريخية والاقتصاد السياسي العلمي، وزعيم ومعلم البروليتاريا العالمية. ولد في ترييف حيث أنهى المدرسة الثانوية في عام 1830، وبعد ذلك التحق بجامعة بون ثم جامعة برلين. وفي ذلك الوقت كانت نظرته العامة للعالم قد بدأت تتـشكل. وقد ترك الاتجاه اليساري في فلسفة هيغل أثره على تطور ماركس الروحي. لقد تمسك ماركس بالأفكار الديمقراطية الثورية فاتخذ موقفا يسارياً متطرفاً بين الهيغليين الشبان. وفي مؤلفه الأول الذي كان رسالته في نيل درجة دكتوراه في الفلسفة « الاختلاف بين فلسفة ديموقريطس الطبيعية وفلسفة أبيقور الطبيعية » (1841)، يخرج ماركس من فلسفة هيغل – رغم مثاليته – بنتائج جذرية وإلحادية للغاية. وفي عام 1842 أصبح ماركس عضواً في هيئة تحرير صحيفة « راينيش تسايتونغ » ثم أصبح فيما بعد رئيس تحريرها. وقد حول ماركس الصحيفة إلى أداة للديمقراطية الثورية. وخلال نشاطه العلمي وأبحاثه النظرية، اصطدم ماركس مباشرة بالفلسفة الهيغلية، بسبب اتجاهاتها التوفيقية ونتائجها السياسية المحافظة، ولسبب التفاوت بين مبادئها والعلاقات الاجتماعية الفعلية، ومهام تحويل هذه العلاقات. وفي هذا الصدام مع هيغل والهيغليين الشبان تحول ماركس إلى الموقف المادي، ولعبت معرفته بالتطورات الاقتصادية الحقيقية وفلسفة فيورباخ الدور الحاسم في عملية تحوله. وحدثت ثورة نهائية في نظرة ماركس العامة للعالم نتيجة لتغير في موقفه الطبقي، وانتقاله من الديمقراطية الثورية إلى الشيوعية الثورية (1844). وقد نتج هذا الانتقال عن تطور الصراع الطبقي في أوربا (وقد تأثر ماركس تأثراً كبيراً بالثورة السيليزية التي وقعت في ألمانيا عام 1844)، وعن اشتراكه في الصراع الثوري في باريس التي كان قد هاجر إليها بعد أن أغلقت صحيفته « راينيش تسايتونغ » (1843)، وعن دراسته للاقتصاد السياسي والاشتراكية الخيالية والتاريخ. وقد عبر عن موقفه الجديد في مقالين نشرا (1844) بعنوان « في نقد فلسفة الحقوق عند هيغل » هنا يكشف ماركس لأول مرة الدور التاريخي للبروليتاريا ويصل إلى النتيجة القائلة بحتمية الثورة الاجتماعية، وضرورة توحيد حركة الطبقة العاملة مع نظرة عامة علمية إلى العالم. وفي ذلك الوقت كان التقى ماركس وانجلز وبدآ يصوغان بطريقة منهجية نظرة جديدة للعالم. وقد عُممت نتائج البحث العلمي والمبادئ الأساسية للنظرة الجديدة في المؤلفات التالية « المخطوطات الاقتصادية والفلسفية » (1844) – « العائلة المقدسة » (1845) – « الإيديولوجيا الألمانية » (1845–1846) وقد كتبه ماركس بالاشتراك مع انجلز – « أطروحات حول فيورباخ » (1845). وأول كتاب في الماركسية الناضجة « بؤس الفلسفة » (1847) وتشكلت الماركسية كعلم متكامل يعكس وحدة كل الأجزاء المكونة لها. وفي عام 1847 كان ماركس يعيش في بروكسل حيث انضم إلى جمعية دعائية سرية كانت تسمى عصبة الشيوعيين، وقام بدور نشط في المؤتمر الثاني للعصبة. ووضع ماركس وانجلز – بناء على طلب المؤتمر – « بيان الحزب الشيوعي » (1848) وفيه استكمالا توضيح الماركسية. إن هذا المؤلف « يضع الخطوط العريضة لتصور جديد للعالم، هو المادية المتماسكة، وهو تصور يضم أيضاً مجال الحياة الاجتماعية والجدل، باعتباره أكثر نظريات التطور شمولاً وعمقاً، ونظرية صراع الطبقات، ونظرية الدور الثوري التاريخي العالمي للبروليتاريا – خالقة المجتمع الشيوعي الجديد » (لينين). إن المادية الجدلية والتاريخية فلسفة علمية على الحقيقة – تمتزج فيها امتزاجا عضويا المادية والجدل، الفهم التاريخي للطبيعة والمجتمع، التعاليم عن الوجود والمعرفة النظرية والممارسة. وقد جعل هذا في الإمكان التغلب على الطبيعة الميتافيزيقية لمادية ما قبل الماركسية والتأمل الملازم لها، واعتبارها الانسان مركزا للكون وفهمها المثالي للتاريخ. وفلسفة ماركس هي أكثر المناهج كغاية لإدراك العالم وتغييره. وقد أثبت تطور التطبيق والعلم في القرنين التاسع عشر والعشرين – بطريقة مقنعة – تفوق الماركسية على كل أشكال المثالية والمادية الميتافيزيقية. وقد زاد مذهب ماركس قوة باعتباره الشكل الوحيد للايديولوجية البروليتارية خلال النضال ضد جميع أنواع التيارات غير العلمية المناهضة للبروليتاريا، والبورجوازية الصغيرة. ويتميز نشاط ماركس بالتشيع (للطبقة العملة)، وعدم الاستعداد للمصالحة مع أي انحراف عن النظرية العلمية. وقد اشترك ماركس بدور فعال في النضال التحرري للبروليتاريا. فخلال ثورة 1848–1849 في ألمانيا كان في مقدمة النضال السياسي، ودافع دفاعا حازما عن موقف البروليتاريا بصفته رئيسا لتحرير الصحيفة التي أسسها. وعندما نفي من ألمانيا في عام 1849 استقر مؤقتا في لندن. وبعد حل عصبة الشيوعيين (1852) واصل ماركس نشاطه في الحركة البروليتارية عاملا من أجل خلق « الأممية الأولى » (1864) وكان نشيطا في هذا التنظيم، وكان يتابع عن كثب تقدم الحركة الثورية في جميع البلدان، وأبدى اهتماما خاصا بروسيا. وقد ظل ماركس حتى آخر يوم من أيام حياته يعيش في خضم الأحداث المعاصرة. وأتاح له هذا المعلومات التي لا غنى عنها لتطوير نظريته. وكانت تجربة الثورات البرجوازية في أوروبا في 1848–1849 ذات أهمية كبرى في تطوير ماركس لنظرية الثورة الاشتراكية وصراع الطبقات، ولفكرة دكتاتورية البروليتاريا، وتكتيكات البروليتاريا في الثورة البرجوازية، وضرورة تحالف العمال والفلاحين « الصراعات الطبقية في فرنسا » (1850) والتدمير الحتمي لأداة الدولة البورجوازية (« الثامن عشر من برومير لويس بونابرت » 1852). وعندما درس ماركس تجربة كومونة باريس (« الحرب الأهلية في فرنسا » 1871) اكتشف شكلا لدولة دكتاتورية البروليتاريا، وحلل بعمق الإجراءات التي اتخذتها سلطة أول دولة لدكتاتورية البروليتاريا. وفي كتابه « نقد برنامج غوتا » (1875) أحدث ماركس مزيدا من التطور في نظريته في الشيوعية العلمية. كتابه الرئيسي هو « رأس المال »: نشر المجلد الأول منه عام 1867، والثاني نشره انجلز عام 1885 والثالث في عام 1894، وقد وضع خلق الاقتصاد السياسي العلمي للشيوعية. أما الأهمية الفلسفية لكتاب « رأس المال » فلا مثيل لها. فهو يجسد المنهج الجدلي في البحث بصورة رائعة. وقد وضع ماركس في صورة موجزة في مقدمته لكتاب « نقد الاقتصاد السياسي » (1859) – وهو واحد من أوائل مؤلفاته في الاقتصاد – جوهر الفهم المادي من فرض إلى علم. وتحتوي مراسلات ماركس على الكثير مما يميز فلسفته. ولم يسبق قط أن تأكد مذهب على هذا النحو في التطبيق، كالمذهب الذي وضعه ماركس. وقد طور لينين – إلى جانب تلاميذه وأتباعه – الماركسية في ظل ظروف تاريخية جديدة.

مونتسكيو فيلسوف فرنسي

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الجنيدل 20

مونتسكيو فيلسوف فرنسي

مونتسكيو
شارل مونتسكيو Montesquieu (18 كانون أول يناير 1689 – 10 شباط فبراير 1755) فيلسوف فرنسي صاحب نظرية فصل السلطات

ولد موننسكيو في بوردو عام 1689 حيث تعلّم الحقوق وأصبح عضو برلمان عام 1714.

عام 1721 نشر كتابه الساخر (رسائل فارسية) وفيه انتقد المجتمع وأنظمة الحكم في أوروبا في ذلك الحين ، جلب له الكتاب شهرة واسعة وكان سببا في قبوله للأكاديمية الفرنسية للعلوم.

عام 1734 نشر كتابا تحت عنوان (الملكية العالمية) قام بتقسيم الشعوب إلى شمالية وجنوبية وادعى أن الفرق في المناخ هو السبب الأساسي للاختلاف بين شعوب الشمال وشعوب الجنوب.

عام 1748 نشر مونتسكيو أهم كتبه “روح القوانين” وفيه شرح الفرق بين ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم:

الملكية: يرث الحاكم فيه السلطة.

الديكتاتورية: يحكم الحاكم فيه وحده دون حدود قانونية ويثبّت حكمه بواسطة إرهاب المدنيين.

الجمهورية: نظام يحكم فيه الشعب أو ممثلوه.

يرى مونتسكيو أن نظام الحكم الأمثل هو النظام الجمهوري. وقد ادعى أن على كل نظام حكم أن يصبو إلى ضمان حرية الإنسان ومن أجل ذلك يحب الفصل بين السلطات والحفاظ على توازن بينها:

السلطة التنفيذية.

السلطة التشريعية.

السلطة القضائية.

حصلت نظرية مونتسكيو على العديد من المؤيدين في أوروبا وأثرت مبادئها على دستور الولايات المتحدة الأمريكية، إعلان حقوق الانسان والمواطن وعلى دساتير العديد من الأنظمة الديموقراطية في عصرنا ، مع ذلك فقد كان موننسكيو يعتقد بعدم جواز الانتقال بين طبقات المجتمع المختلفة ولم ير أنّ عامة الشعب مستحقين أن يحكموا.

مونتسكيو السياسة والتاريخ

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الجنيدل 20

يعيد هذا النص الاعتبار من جديد لمونتسكيو لا من حيث كونه واحداً من أهم المفكرين والمنظّرين الذي مهدوا بفكرهم للثورة الفرنسية (وهو التفسير الشائع لمونتسكيو) وإنما من حيث هو المفكر الذي أحدث ثورة منهجية بصياغته وتطوريه لجملة من المبادىء النظرية تمحورت حول فكرة إنشاء فيزيقا اجتماعية تمتلك منهجاً مماثلاً لمناهج العلوم الطبيعية بحيث يسمح لها هذا المنهج بتفسير الاجتماع الانساني وآلياته تفسيراً علمياً.
وإذا كان آلتوسير يحدد هنا موقع مونتسكيو في تاريخ الفكر الاوروبي كاستمرار لديكارت وهوبز واسبينوزا إلا أنه يوضح أيضاً في نفس الوقت القطيعة المعرفية والمنهجية التي قام بها مونتسكيو مع أسلافه محرراً بذلك السياسة والتاريخ، أو بالأحرى واضعاً السياسة والتاريخ كعلمين بعيداً عن التصورات الاخلاقية والميتافيزيقية.
غير أنّ ألتوسير يكشف لنا أيضاً عن السياسي في شخص مونتسكيو، أي عن الموقع الذي وقف فيه في خضم الصراعات السياسية في عصره، كما يتوقف ملياً عند فهم مونتسكيو لأنواع الحكم وأشكاله وخصوصاً الحكم الاستبدادي ـ أو “نظام اللحظة” على حد تعبير مونتسكيو ـ لا من حيث هو شكل يعبر عن طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم في مجتمعات الشرق وإنما من حيث هو تهديد قائم كان يراود الحكومات الملكية في أوروبا آنذاك، ولربما ما زال هو الشبح الذي يجول بحرية في أجواء العديد من مجتمعاتنا