أ.د. أحمد محمد وهبان

يانعمة النسيان

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

يتساءل الكثيرون هل النسيان نعمة أم نقمة ! والواقع يوجد للنسيان حدّان فبقدر ما تعتبر الذاكرة نعمة للعقل فإن النسيان خادم القلب ، وفعلا قلب لا يبالي هو قلب يعيش
طويلا ، والمقصود بالعيش الطويل ليس العيش المادي بعدد السنوات وإنما المعنوي الذي يظل القلب فيه سعيدا متفتحا على الحياة لا تنال منه نوائب الدهر !

يقول البعض النسيان أحسن طريقة للحياة .. ولكن كيف نتوصل للمعادلة الصعبة التي تجمع بين لامبالاة تظلل حياة يغلب عليها شقاء تسببه الأحداث الشخصية والعامة التي يتقلب مابينها إنسان ما يكاد يخرج من مخاض حتى يدخل بآخر ، ترى كيف نفصل بين الواقع المعاش وذلك الطموح الساعي لتوفير المناخ الأفضل المناسب لعقولنا وقلوبنا لنظل مقبلين على الحياة متفاعلين مع إيجابياتها طاردين سلبياتها ؟

كيف نتمكن من فعل هذا ونحن بخلال ومضة عين قد نستطيع إستعراض شريط ذكريات بأكمله حال سماعنا لحنا أو رؤيتنا منظرا أو حتى عند إستنشاق رائحة معينة من روائح الطبيعة فيُفتح على الفور قمقم الذكريات و ينسكب منه الحلو والمر في آن واحد ؟

فالذكريات الجميلة هي بمثابة واحة من واحات الأمان التي يستظل بظلها الإنسان تنعش قلبه ووجدانه وتعينه على مصاعب الحياة التي يلقاها في حاضره لتلقي بضوء الأمل على درب مستقبله ولهذا علينا أن نثمّن مثل هذه الأوقات ونخزّنها بالذاكرة لعلها تساعد على تضميد الجراح .. وكما إن إسترجاع الذكريات الجميلة قصدا أو بغير قصد يتم بنجاح بالغ فالشيء نفسه ينطبق على الذكريات المؤلمة ، التي تفسد على صاحبها حاضره ومستقبله !

ومن هنا تأتي أهمية تدريب النفس على التذكّر والنسيان ، تذكّر كل ما هو جيّد وجميل ونسيان كل ما هو حزين وأليم .. ولشدة ما نخشاه في خضم حياتنا العصرية المتلاطمة أن يتجذر بنا النسيان فنفقد القدرة على التذّكر والحفظ وإسترجاع ما نحتاجه من ذكرى وذكريات !

الذاكرة القوية مطلوبة وبخاصة في العلم والعمل والحياة اليومية ، ولكن هل يملك المرء ممحاة تمحي له الذكريات الأليمة ، ذكريات أحباء رحلوا عنه وتركوه في هذا العالم وحيدا في عالم قاس طغت عليه الحروب والكوارث الطبيعية وحوادث السيارات التي بدأت هي الأخرى تحصد عوائل بأكملها وقد يبقى لحسن أو سوء الحظ فرد واحد من العائلة على قيد الحياة ، تراه ماذا هو بفاعل وأية حياة تنتظره ؟كيف يمضي قدما وكل ما حوله يذكره بفداحة الخسارة فإن توكل على الله وتقبل قدره طواعية ، ترى هل تستطيع مشاعره نسيان ما حدث لها ، وإن نست فما هو الأثر الذي تتركه الندبات في الأعماق ؟

ينصح البعض بوضع الذكريات الأليمة في سلة نكبلها بالأثقال ثم نلقيها ببحر النسيان بحيث لا تعود تطفو مرة أخرى إلى السطح .. بشرط أن نكون أقوياء مسلحين بقوة الإرادة فنستطيع بعدها متابعة مشوار حياتنا بأقل الخسائر الممكنة.

ولكن هل بإستطاعة الجميع فعل ذلك ؟

ويأتي الجواب بين نعم ولا .. وذلك وفق طبيعة الإنسان ودرجة إحساسه فبين الإنسان الروحي والطيني مسافات ، ونحن لا نريد أن نكون طينيين ماديين إلا أن إضافة بعض العناصر الواقعية إلى الروحانيين من مرهفي الإحساس ستساعدهم على التوازن مجنبة إياهم الآلام المبرحة لصفعات الحياة المفرطة .. ولهذا فلنغرف من طين الطينيين قدرا من واقعية تساعدنا على النسيان بشرط أن لا ينسى المرء بأنه إنسان !

حكم و امثال وطنية وسياسية

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

إذا ذل مولى فهو ذليل

أعلى الممالك ما يبنى على الأسل

الاتحاد قوة

الحق ظل ظليل

الحق يعلو ولا يعلى عليه

السلاح ثم الكفاح

السلطان من بَعُدَ عن السلطان

السيف أصدق أنباء من الكتب

المرء كثير بأخيه

المستشير مُعَانٍ

المكيدة أبلغ من النجدة

الناس أتباع من غَلبْ

الناس سواسية كأسنان المشط

الناس على دين ملوكهم

الهزيمة تحل العزيمة

إمام فعال خير من إمام قَوَّالٍ

إن البغاث بأرضنا يستنسر

تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا

جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما تيه الملوك وأفعال المماليك

جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة

حب الوطن من الإيمان

سيف السلطان طويل

ظل السلطان سريع الزوال

في الجريرة تشترك العشيرة

كرامة العبد من كرامة سيده

لكل دهر دولة ورجال

متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا استَطَعتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيلِ (قرآن كريم الأنفال60)

وَتِلكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَينَ النَّاسِ (قرآن كريم آل عمران140)

وطني لو شُغِلْتُ بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي

وقد أعذر من أنذر

وللسيوف كما للناس آجال

ولم أر أمثال الرجال تفاوتت إلى الفضل حتى عد ألف بواحد

ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا

وليس لنا إلا السيوف وسائل

وما نفع السيوف بلا رجال

وما ينهض البازي بغير جناحيه

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى

كتاب الحياة

كاتب الموضوع الأصلي: شيخة سلطان

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجبني هذا الموضوع واحببت أن أنقله إليكم ليعم النفع الجميع. :bom:

كتاب الحياة

عندما نضع خريطة بين يدي ( مُسَافرٍ تائِه)

فهو ليس بحاجه

لأن نأمره بالاستعانة بها في رحلته

ذلك لأنه لا طريق للنجاة بالنسبة له

إلا في الاعتماد عليها

ـ بعد الله ـ

و نحن هنا نحاول أن نرتقي و نسموا و نحلق

معتمدين على تلك الخريطة وذلك الدليل الروحي المدهش

إنه ( كتاب الحياة )

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)

البقرة : 2

كنت قد ظللت لفترة طويلة و أنا أحرص على إقتناء كتاب (قواعد الحياة )

لمؤلفه : ريتشارد تمبلر

وبرغم أن الرجل قد اعتمد (اللغة السهلة الممتنعة) محاورا بها القلوب والعقول

وبرغم أن أسلوب (طرح الأسئلة) العقلية و النفسية (المُبسطة )

و ( الإجابة ) عليها بأسلوب ( السهل الممتنع المقنع ) كان عامل إبهار

يجعل كل من يقرأ الكتاب

يحرص على اقتنائه

إلا أن قرائتي المستمرة و تعمقي في تأمل و تدبر (القرآن الكريم )

أهداني قواعد أجمل .. وأعذب .. و أصدق .. و أكمل

من ذلك العبث الذي سطره ريتشارد تمبلر

( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )

بل أن كل آية هي في ذاتها قاعدة مكتفية بذاتها

المشكلة يا أحباب

ليست في عدم قراءتنا للقرآن

هانحن في رمضان نقرأه كل يوم!!

المشكلة

في عدم استيعابنا للحكمة من نزول هذا الكتاب العجيب

المشكلة

في عدم إدراكنا للدافع الذي يجعل ملك (عظيم الخلق) كجبريل – عليه السلام –

يتنزل من فوق سبع سماوات ليقول : ( اقْرَأْ )

المشكلة

في عدم استشعارنا وقربنا من ذلك الكتاب

الذي ضحى الأمام أحمد بن حنبل بجسده النحيل

في سبيل أن يثبت أنه (كلام الله)

وليس (مخلوق من مخلوقات الله)

(كلام الله )

هل تدرك عظمة هذه الجملة .. كما أدركها الإمام أحمد ؟!!

حسنا .. ماسنفعله اليوم

هو أننا سنتعلم سويا كيف نقرأ هذا الكتاب المدهش

كيف نقرأ القرآن ؟

بداية يجب أن نستشعر

أن هذا الكتاب هو كتاب الحياة .. هو روحها و باعثها .. وهو قوامها وكيانها

و هو دستورها و منهجها

ثانيا.. أريدك أن تستحضر أنه ليس كل أحد سيعي تلك الحقيقة

أنه (كتاب الحياة )

بل هم فئة قليلة إختارت أن تؤمن بذلك

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)

إنهم أولئك العظماء الذين وصفهم الله بأجمل صفة

( لِّلْمُتَّقِينَ )

اختاروا أن يؤمنوا بهذا الكتاب .. و أن يطبقوا ما آمنوا به

فأختارهم الله ليكونوا هم ( أهل الجنة )

و ما أعظمه من اختيار

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)

حسنا ليس إيمان فحسب

بل إيمان به و انتفاع منه بتطبيقه

يقول إبن سعدي : ( فالمتقون هم المنتفعون بالآيات القرآنية، والآيات الكونية)

ثالثا .. إحرص على إزالة الفجوة التي بينك وبين هذا الكتاب .

هذه الكلمات المسددة من حديث(صاحب الظلال)

– فيما وافق الحق من قوله –

و أنقلها لكم بتصرف يسير

أقول هذه الكلمات .. ستساعدك على إزالة تلك الفجوة :

يشرح لنا صاحب الظلال أسباب تلك الفجوة في أمرين فيقول:

( ستظل هنالك فجوة عميقة بيننا وبين القرآن

1- مالم نتمثل في حِـسِّــنَا, ونستحضر في تصورنا

أن هذا القرآن خوطبت به أمَّة حيَّة , ذات وجود حقيقي ,

ووجهت به أحداث واقعية في حياة هذه الأمَّة ,

وأديرت به معركة ضخمة داخل النفس البشرية و في رقعة من الأرض كذلك

وسيظل هنالك حاجز سميك بين قلوبنا وبين القرآن

2- طالما نحن نتلوه أو نسمعه كأنه مجرد تراتيل تعبديه مـهـوِّمه ,

لا علاقة لها بواقعيات الحياة البشرية اليومية التي تواجه هذا الخلق المسمى بالإنسان , والتي تواجه هذه الأمة المُسمَّاة بالمسلمين !!

بينما هذه الآيات نزلت لتواجه نفوسا و وقائع .. وأحداثاً حيَّة

ووجهت بالفعل تلك النفوس والوقائع والأحداث

توجيها واقعياً حياً )

إذن المشكلة تتلخص في أمرين :

1- عدم استيعابنا أن أن هذا القرآن خوطبت به أمَّة حيَّة و أناس مثلنا تماما.

2- تلاوتنا للقرآن كأنه مجرد ترتيل تعبدية مهومة لا علاقة لها بالواقع.

حسنا كيف نستطيع أن نحصل من القرآن على قوته الفاعلة؟!!

يهدينا صاحبنا مرحلتين توصلنا لذلك :

( ولكي نحصل نحن من القرآن على قوته الفاعلة , ونتلقى التوجيه المدخر للجماعة المسلمة في كل جيل

1- ينبغي أن نستحضر في تصورنا كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن لأول مرة

كينونتها وهي تتحرك في واقع الحياة , وتواجه الأحداث في المدينة ,

وتتعامل مع أعدائها وأصدقائها ,

وتتصارع مع شهواتها و أهوائها

و يتنزل القرآن حينئذ ليواجه هذا كله ,

ويوجه خطاها في هذه المعركة الكبيرة : مع نفسها التي بين جنبيها , و مع أعدائها في الخارج

نعم يجب أن نعيش مع تلك الجماعة الأولى

ونرى كيف يأخذ القرآن بيدها خطوة خطوة ,

وهي تعثر وتنهض ..

وتحيد وتستقيم ..

وتضعف وتقاوم ..

وتتألم و تحتمل ..

وترقى الدرج الصاعد في بطء و مشقة , وفي صبر ومجاهدة ,

تتجلى فيها كل خصائص الإنسان

و كل ضعف الإنسان

وكل طاقات الإنسان

2- و من ثم نشعر أننا نحن أيضا مخاطبون بالقرآن

في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى .

وأن بشريتنا التي نراها ونعرفها ونحسها بكل خصائصها تملك الاستجابة للقرآن

إننا بهذه النظرة سنحس أن القرآن معنا اليوم وغدا

و أنه ليس مجرد تراتيل تعبديه مهوّمة بعيدة عن واقعنا

هل تحتاج لمزيد قول

عد إلى مقالي :

( التدبر ) و ( التأثر ) .. و أيهما يصنع الحياة؟

دمتم بعفو ومغفرة :albino:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ..أستغفرك و أتوب إليك

العلاقات الدوليــة

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

~*¤ô§ô¤*~ الدبلوماسي ~*¤ô§ô¤*~

يعتبر علم العلاقات الدولية، علم جديد نسبياً فهو لم يظهر بشكل دراسي مستقل إلا في بدايات القرن العشرين، ويمكن إجمال تعريفاته -على اختلافها وتنوعها – بأنه ذلك “العلم الذي يعني بالدراسة العلمية المنهجية لتفاعلات الوحدات السياسية في علاقاتها مع بعضها في النظام العالمي”.

مراحل تطور دراسة العلاقات الدولية:

المرحلة الأولى:

دراسة التاريخ الدبلوماسي: بدأت قبل الحرب العالمية الأولى واستمرت بعدها، وتقوم على تحليل التاريخ الدبلوماسي بشكل يقارب دراسة التاريخ.

المرحلة الثانية: دراسة الأحداث الجارية: نشأت في الفترة ما بين الحربين العالميتين، كردة فعل على دراسة التاريخ الدبلوماسي، كما توسعت في تحليل وشرح الأبعاد والمعاني للأحداث الجارية.

المرحلة الثالثة: دراسة القانون الدولي والمنظمات الدولية: ظهرت كردة فعل على الحرب العالمية الأولى وعرفت بتيار “المثالية”.

المرحلة الرابعة: دراسة السياسية الدولية: بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وسميت بالمدرسة الواقعية.

المرحلة الخامسة: مدرسة السلوكية: نشأت في منتصف الخمسينيات، ضمن انتقاد غياب البحث العلمي في المدارس الأخرى، واستفادت بشكل كبير من ميادين العلم الجديدة الأخرى.

المرحلة السادسة: مدرسة ما بعد السلوكية: نشأت في أواخر الستينيات كردة فعل على المدرسة السلوكية.

المرحلة السابعة: مدرسة الواقعية الجديدة: نشأت في أواخر السبعينيات كتطور وانفتاح أكثر من الواقعية القديمة.

الحوارات في دراسة العلاقات الدولية:

عبارة عن أربع حوارات أساسية قامت بين العلماء في هذا الحقل، حول تخصص أو شمولية العلاقات الدولية، بين المثالية والواقعية،بين أخصائيي العلاقات الدولية والأخصائيين الإقليميين، وأخيراً بين المدرسة التقليدية الواقعية وبين المدرسة السلوكية العلمية.

النظرية في العلاقات الدولية:

وتشترك مع العلوم الاجتماعية العامة كثيرا، يمكن استنتاج أبرزها بـاعتبارها :

نظام استنتاجي، مجموعة من الفرضيات حول سلوك السياسية ثم التوصل اليها بالاستقراء، مجموعة من البيانات حول السلوكية العقلانية مبنية على حوافز مهيمنة، مجموعة من القيم وقواعد السلوك، مجموعة من الاقتراحات العملية للساسة.

كما يقدم “ستانلي هوفمان” تصنيفا للنظريات من خلال :

1/ النظرية الفلسفية والنظرية التجريبية

2/ النظرية العامة والموسطة والجزئية

3 / النظرية الإستنتاجية والنظرية الاستقرائية.

المثالــيــة:

نشأت بعد الحرب العالمية الأولى بدافع الرغبة في تبسيط دراسة السياسية الدولية، وتعبيراً عن مقت الحروب وما كان ورائها من اتفاقيات سرية بين الدول والتحالفات.

انعكس هذا الاتجاه في الحقل الأكاديمي بتدريس القانون الدولي والمنظمات الدولية، ضمن رويا مستقبلية بالقضاء على مسببات النزاعات والحروب.

وفي الجانب النظري اهتموا بتقديم نظرية قيمية أو معيارية، ساعد في ذلك دراسة صك عصبة الأمم وميثاق كيللوغ براياند(1928).

مصادر المثاليــة وابرز ملامحها :

نشأت المثالية بتغذية من مصادر فكرية وفلسفية عديدة سادت في القرون الماضية لأوروبا، وقد كانت” الفردية” وجهها الأول باعتبار أن الضمير الإنساني هو سيد القضايا الأخلاقية، كما كان وجهها الآخر ” العقلانية” على اعتبار أن المصير متطابق مع صوت العقل.

ان المثالية – كاتجاه – يرى أن نشر المعرفة يسمح للإنسان أن يفكر بالشكل الصحيح والتصرف وفقاً لذلك أيضاً.

أبرز مُفكريها:

وكان من ابرز رجالاتها المفكر البريطاني جيريمي بنتهام الذي امن بوجود مقاييس أخلاقية مطلقة، وكذلك تلميذه جيمس ميل الذي شدد على أهمية الرأي العام وضرورة الاعتماد عليه باعتبار عقلانيته في الحكم على القضايا المعروضة عليه.. برزت أيضا دراسات زعيم المدرسة الاقتصادية الكلاسيكية أدم سميث بجوانبها الاقتصادية المختلفة وتحقيق المصالح الفردية التي لا تتعارض- كافتراض- مع المصلحة العامة.

أساسيات المثالي:

إن الأولوية للأخلاق في العلاقات الفردية وكذلك الدولية، وضرورة إطاعة القوانين ضمن إطار تحقيق مصالح الجماعة العليا، والتي يُفترض انسجامها – طبيعيا – مع مصلحة الفرد ” نظرية تطابق المصالح”.

إن اتجاه المثالية ذو طابع قانوني/أخلاقي، قائم على مسلمات فلسفية تفاؤلية خاصة، وانطلقت من أسس فردية لبناء فكر مثالي دولي يمقت الحرب والنظم غير الديمقراطية، والتي اعتبرتها خطوة أولى للتخلص من النزاعات..ومع ذلك فقد ثبت ضعف النظرية المثالية وعجزها وقد يكون ذلك لفشل فرضياتها في استيعاب العوامل التي تؤثر وتحدد سلوكيات الأفراد والدول بشكل صحيح.

الواقعية:

نشأت بعد الحرب العالمية الثانية كرد فعل على المثالية، وتهدف لدراسة وفهم سلوكيات الدول العوامل المؤثرة في علاقاتها مع بعضها البعض.

من أهم مسلماتها أن السياسة لا تحددها الأخلاق، وان النظرية السياسية تنتج عن الممارسة السياسية وتأمل التاريخ، وجود عوامل ثابتة لا تتغير تحدد السلوكية الدولية، وان أساس الواقع الاجتماعي هو الجماعة، وان النظام الدولي بمثابة غاية ونتيجة لغياب سلطة تحتكر القوة كالسيادة.

من ابرز الكتاب الواقعيون “هانس مورغنتو” صاحب كتاب “السياسة بين الأمم” والذي يذكر فيه المبادئ الواقعية الست، منها أن السياسة كالمجتمع الواحد تحكمه قوانين موضوعية. وهو يعتمد على المصلحة كأداة للتحليل والفهم سيما وأنها ليست ذات مضامين ثابتة.

تتناول المدرسة مفهوم المصلحة القومية إلى جانب مفهومي القوة وميزان القوى وهو مفهوم متجذر تاريخياً يصلح لان يكون أداة تحليل سياسي.

كما يصنف “هانس مورغنتو” المصالح لعدة أنواع تبدأ من المصالح الأولية الأساسية، إلى مصالح ثانوية، ودائمة، ومتغيرة، وعامة، وخاصة.

كما يقدم مورغنتو تصنيفاً للأحلاف على أساس العلاقات بين مصالح الدول الأعضاء في الحلف الواحد، ويفترض افتراضات حول العلاقة بين الأحلاف والمصالح القومية.

ان النقد الموجه إلى الواقعية السياسية يشمل:

· اهتمامها الزائد بمفهوم القوة.

· غياب الدقة في تعريف المفاهيم الأساسية وما نتج عنه من مشكلات بحثية

· استخدامها لمفاهيم تحليلية ارتبط نجاحها بفترة تاريخية قد لا تناسب الواقع المتغير للعلاقات الدولية

· إهمالها للعوامل المؤثرة أو المحددة للأهداف.

· تتسم فلسفتها بالمحافظة سيما حين تفترض ثبات بعض الأنماط و الظواهر.

تأثير القرصنة الصومالية في البحر الأحمر …

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

تأثير القرصنة الصومالية في البحر الأحمر وتداعياتها على الأمن القومي العربي
إن عمليات القرصنة المتزايدة في جنوب البحر الأحمر ليست فقط تهديداً للأمن والاستقرار والاقتصاد والمصالح الإستراتيجية لكافة الدول المطلة عليه أو المتحكمة في منفذه الجنوبي عبر خليج عدن وباب المندب، اليمن والصومال، أو من قبل مصر المتحكمة في المدخل الشمالي عبر قناة السويس، بل هو تهديد يشمل أمن دول الخليج بشكل مباشر وهي المستفيد الرئيسي من الممر المائي لتسهيل مرور نفطها وتجارتها إلى الشمال وبالعكس، كما أن التهديد يشمل أمن العالم أجمع وتجارته واستقراره.
الأهمية الإستراتيجية للبحر الأحمر
للبحر الأحمر أهمية كبرى للأمن العربي سواء على المستوى القومي أو على المستوى القطري وأيضا للأمن العالمي، وأمن الدول الإفريقية، وهذه الدوائر الأمنية متصلة ومتداخلة ومركز ثقلها الإستراتيجي هو القرن الإفريقي
يتميز البحر الأحمر بموقعه كممر مائي يربط بين العديد من القارات وهو بذلك يختصر الوقت والمسافات والكلفة المالية مما يجعله يتمتع بالعديد من المميزات الإستراتيجية أهمها:
1. يعتبر البحر الأحمر قناة وصل بين البحار والمحيطات المفتوحة، ومن هنا تزيد أهميته الإستراتيجية سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو الأمنية.(1).
2. البحر الأحمر هو الطريق الرئيسي الذي يمر من خلاله نفط الخليج العربي وإيران إلى الأسواق العالمية في أوروبا(2). وتحتاج أوروبا إلى نقل حوالي 60% من احتياجاتها للطاقة عبر البحر الأحمر(3)، وأيضاً نقل حوالي 25% من احتياجات الولايات المتحدة الأمريكية من النفط العربي.
3. البحر الأحمر هو أحد الممرات الرئيسية للملاحة والتجارة الدولية بين أوروبا وآسيا(4). وتقدر نسبة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر سنويا بأكثر من عشرين ألف سفينة.
4. للبحر الأحمر أهمية كبرى للأمن العربي سواء على المستوى القومي أو على المستوى القطري للدول العربية المطلة عليه، وأيضا للأمن العالمي، وأمن الدول الإفريقية، وهذه الدوائر الأمنية متصلة ومتداخلة ومركز ثقلها الإستراتيجي هو القرن الإفريقي وما يجاوره من مناطق، وإذا كان القرن الإفريقي هو المركز الحيوي لدوائر الأمن المختلفة فإن باب المندب وخليج عدن يصبحان البؤرة التي تتركز عندها الأهمية القصوى لأمن جميع الأطراف(5).
5. تقع ثروات قاع البحر الأحمر وباطنه في نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول المطلة عليه إذ لا يزيد عرض البحر الأحمر عن 402 كيلو متر، لذا فمن حق هذه الدول وغالبتها دول عربية أن تكون لها السيادة الدائمة على الموارد البيولوجية والمعدنية في البحر(6).
التداعيات الأمنية والإستراتيجية على الدول ذات العلاقة
تشكل أعمال القرصنة الإجرامية المتزايدة في الآونة الأخيرة والمنتشرة قبالة سواحل الصومال وفي المياه الدولية للبحر الأحمر وأمام خليج عدن ضد السفن التجارية المارة حالة من الإرباك والتداعيات الخطيرة على سلامة وأمن البحر الأحمر وعلى استمراره كممر مائي آمن للتجارة، وأيضاً على المصالح الإستراتيجية للدول المطلة عليه أو تلك التي تعتمد عليه بشكل رئيسي في تجارتها الدولية، خاصة وأن حالات القرصنة واختطاف السفن خلال العام 2008 بلغت أكثر من 90 حالة اختطاف طلباً لفدية مالية بحسب تقرير مكتب الملاحة الدولي ومقره لندن. وهو ما دفع العديد من شركات النقل البحري العالمية للإعلان عن تغيير خط سيرها الملاحي وتحويله إلى طريق رأس الرجاء الصالح برغم تضاعف التكلفة حيث اعتبر مكتب النقل البحري أن منطقة البحر الأحمر وخاصة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن من أخطر الممرات المائية في العالم مما رفع من قيمة التأمين على السفن المتجهة إليه.
وتتمثل خطورة القرصنة على البحر الأحمر وممراته في التالي:
• إمكانية تحول طرق التجارة الدولية والنقل البحري عنه مما يضعف من مدخولات الدول المطلة عليه اقتصاديا.
• أن يتحول البحر الأحمر إلى بؤرة للصراعات والحروب والتدخلات الإقليمية والدولية النشطة وجماعات الإرهاب الدولي ومافيا المخدرات.
• أن يتم تدويل البحر الأحمر وممراته مما يفقد الدول العربية السيادة عليه والحصول على الثروات التي يحتويها.
• أن تكون إسرائيل اللاعبَ الأساسي في رسم إستراتيجيته الأمنية والاقتصادية وفق مصالحها وحلفائها في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد بعيداً عن المصالح العربية.

كتاب الحياه

كاتب الموضوع الأصلي: شيخة سلطان

بسم الله الرحمن الرحيم

اعجبني هذا الموضوع فأحببت أن انقله إليكم ليعم النفع الجميع. :bom:

كتاب الحياة

عندما نضع خريطة بين يدي ( مُسَافرٍ تائِه)

فهو ليس بحاجه

لأن نأمره بالاستعانة بها في رحلته

ذلك لأنه لا طريق للنجاة بالنسبة له

إلا في الاعتماد عليها

ـ بعد الله ـ

و نحن هنا نحاول أن نرتقي و نسموا و نحلق

معتمدين على تلك الخريطة وذلك الدليل الروحي المدهش

إنه ( كتاب الحياة )

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)

البقرة : 2

كنت قد ظللت لفترة طويلة و أنا أحرص على إقتناء كتاب (قواعد الحياة )

لمؤلفه : ريتشارد تمبلر

وبرغم أن الرجل قد اعتمد (اللغة السهلة الممتنعة) محاورا بها القلوب والعقول

وبرغم أن أسلوب (طرح الأسئلة) العقلية و النفسية (المُبسطة )

و ( الإجابة ) عليها بأسلوب ( السهل الممتنع المقنع ) كان عامل إبهار

يجعل كل من يقرأ الكتاب

يحرص على اقتنائه

إلا أن قرائتي المستمرة و تعمقي في تأمل و تدبر (القرآن الكريم )

أهداني قواعد أجمل .. وأعذب .. و أصدق .. و أكمل

من ذلك العبث الذي سطره ريتشارد تمبلر

( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )

بل أن كل آية هي في ذاتها قاعدة مكتفية بذاتها

المشكلة يا أحباب

ليست في عدم قراءتنا للقرآن

هانحن في رمضان نقرأه كل يوم!!

المشكلة

في عدم استيعابنا للحكمة من نزول هذا الكتاب العجيب

المشكلة

في عدم إدراكنا للدافع الذي يجعل ملك (عظيم الخلق) كجبريل – عليه السلام –

يتنزل من فوق سبع سماوات ليقول : ( اقْرَأْ )

المشكلة

في عدم استشعارنا وقربنا من ذلك الكتاب

الذي ضحى الأمام أحمد بن حنبل بجسده النحيل

في سبيل أن يثبت أنه (كلام الله)

وليس (مخلوق من مخلوقات الله)

(كلام الله )

هل تدرك عظمة هذه الجملة .. كما أدركها الإمام أحمد ؟!!

حسنا .. ماسنفعله اليوم

هو أننا سنتعلم سويا كيف نقرأ هذا الكتاب المدهش

كيف نقرأ القرآن ؟

بداية يجب أن نستشعر

أن هذا الكتاب هو كتاب الحياة .. هو روحها و باعثها .. وهو قوامها وكيانها

و هو دستورها و منهجها

ثانيا.. أريدك أن تستحضر أنه ليس كل أحد سيعي تلك الحقيقة

أنه (كتاب الحياة )

بل هم فئة قليلة إختارت أن تؤمن بذلك

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)

إنهم أولئك العظماء الذين وصفهم الله بأجمل صفة

( لِّلْمُتَّقِينَ )

اختاروا أن يؤمنوا بهذا الكتاب .. و أن يطبقوا ما آمنوا به

فأختارهم الله ليكونوا هم ( أهل الجنة )

و ما أعظمه من اختيار

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)

حسنا ليس إيمان فحسب

بل إيمان به و انتفاع منه بتطبيقه

يقول إبن سعدي : ( فالمتقون هم المنتفعون بالآيات القرآنية، والآيات الكونية)

ثالثا .. إحرص على إزالة الفجوة التي بينك وبين هذا الكتاب .

هذه الكلمات المسددة من حديث(صاحب الظلال)

– فيما وافق الحق من قوله –

و أنقلها لكم بتصرف يسير

أقول هذه الكلمات .. ستساعدك على إزالة تلك الفجوة :

يشرح لنا صاحب الظلال أسباب تلك الفجوة في أمرين فيقول:

( ستظل هنالك فجوة عميقة بيننا وبين القرآن

1- مالم نتمثل في حِـسِّــنَا, ونستحضر في تصورنا

أن هذا القرآن خوطبت به أمَّة حيَّة , ذات وجود حقيقي ,

ووجهت به أحداث واقعية في حياة هذه الأمَّة ,

وأديرت به معركة ضخمة داخل النفس البشرية و في رقعة من الأرض كذلك

وسيظل هنالك حاجز سميك بين قلوبنا وبين القرآن

2- طالما نحن نتلوه أو نسمعه كأنه مجرد تراتيل تعبديه مـهـوِّمه ,

لا علاقة لها بواقعيات الحياة البشرية اليومية التي تواجه هذا الخلق المسمى بالإنسان , والتي تواجه هذه الأمة المُسمَّاة بالمسلمين !!

بينما هذه الآيات نزلت لتواجه نفوسا و وقائع .. وأحداثاً حيَّة

ووجهت بالفعل تلك النفوس والوقائع والأحداث

توجيها واقعياً حياً )

إذن المشكلة تتلخص في أمرين :

1- عدم استيعابنا أن أن هذا القرآن خوطبت به أمَّة حيَّة و أناس مثلنا تماما.

2- تلاوتنا للقرآن كأنه مجرد ترتيل تعبدية مهومة لا علاقة لها بالواقع.

حسنا كيف نستطيع أن نحصل من القرآن على قوته الفاعلة؟!!

يهدينا صاحبنا مرحلتين توصلنا لذلك :

( ولكي نحصل نحن من القرآن على قوته الفاعلة , ونتلقى التوجيه المدخر للجماعة المسلمة في كل جيل

1- ينبغي أن نستحضر في تصورنا كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن لأول مرة

كينونتها وهي تتحرك في واقع الحياة , وتواجه الأحداث في المدينة ,

وتتعامل مع أعدائها وأصدقائها ,

وتتصارع مع شهواتها و أهوائها

و يتنزل القرآن حينئذ ليواجه هذا كله ,

ويوجه خطاها في هذه المعركة الكبيرة : مع نفسها التي بين جنبيها , و مع أعدائها في الخارج

نعم يجب أن نعيش مع تلك الجماعة الأولى

ونرى كيف يأخذ القرآن بيدها خطوة خطوة ,

وهي تعثر وتنهض ..

وتحيد وتستقيم ..

وتضعف وتقاوم ..

وتتألم و تحتمل ..

وترقى الدرج الصاعد في بطء و مشقة , وفي صبر ومجاهدة ,

تتجلى فيها كل خصائص الإنسان

و كل ضعف الإنسان

وكل طاقات الإنسان

2- و من ثم نشعر أننا نحن أيضا مخاطبون بالقرآن

في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى .

وأن بشريتنا التي نراها ونعرفها ونحسها بكل خصائصها تملك الاستجابة للقرآن

إننا بهذه النظرة سنحس أن القرآن معنا اليوم وغدا

و أنه ليس مجرد تراتيل تعبديه مهوّمة بعيدة عن واقعنا

هل تحتاج لمزيد قول

عد إلى مقالي :

( التدبر ) و ( التأثر ) .. و أيهما يصنع الحياة؟

دمتم بعفو ومغفرة :albino:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ..أستغفرك و أتوب إليك

الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السع

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

ولادته ونشأته:

ولد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله في مدينة الرياض سنة 1343هـ 1924م. في عصر كل ما فيه يفرض على الإنسان الصبر والاحتمال ، وكان من نتيجة ذلك أن كان للانضباط الديني والنفسي والأخلاقي دوره في تكوين شخصيته حضوراً وتأثيراً وتفاعلاً ، قولاً وفعلاً ، وميله إلى البساطة في العيش ، فهو يرى نفسه دائماً بين البسطاء من الناس ويتعامل مع الآخرين بكل رحابة صدر ، وهذه الخصائص الذاتية أهلته لأن يتحمل الدور الكبير الذي يقوم به والده المغفور له الملك عبد العزيز في عدد من الأمور ، وقد عاش في كنف والده المؤسس فعلق في ذهنه أحداث تلك المرحلة التاريخية ، إلى جانب التطورات السياسية في الوطن العربي وفي العالم أجمع إبان الحربين العالميتين في تلك المرحلة أدرك ما خلفته التطورات السياسية من تقسيمات جغرافية للوطن العربي والإسلامي ، فبقيت تلك الدروس في ذاكرته عالقة في الذهن وهي ما يراها اليوم إحساساً عميقاً بالواجب لفهم الأحداث ومحاوراتها من أجل رأب الصدع.

تعليمه وثقافته:

يعتبر الملك عبد العزيز معلمه الأول وهو الذي أثر فيه تأثيراً واضحاً جلياً من تجاربه في مجالات الحكم والسياسة والإدارة والقيادة ، كما تلقى تعليماً ملازماً لكبار العلماء والمفكرين الذين عملوا على تنمية قدراته بالتوجيه والتعليم أيام صغره ، لذلك فهو حريص دائماً على التقاء العلماء والمفكرين وأهل الحل والعقد سواء من داخل المملكة أو خارجها.

فروسيته وهواياته:

أولى هواياته حفظه الله القراءة وحب الاطلاع ، وهوايته الثانية مصدرها حبه للصحراء التي يخرج إليها كلما وجد هناك متسعاً من الوقت ، أما هوايته الثالثة فهي الفروسية ،خشي أن تندثر هذه الرياضة فأسس نادي الفروسية.

أعماله ومسؤولياته:

تسلم حفظه الله رئاسة الحرس الوطني ، وكان لتحمله مسؤولية هذه المؤسسة العسكرية دورفعال في تطويرها وتحديثها. أصبح نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني وفي يوم الأحد 1402/8/12هـ الموافق 1982/6/13م بويع ولياً للعهد من قبل أفراد الأسرة المالكة والعلماء ووجهاء البلاد وعامة الشعب السعودي.

وفي مساء اليوم ذاته صدر أمر ملكي بتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني بالإضافة إلى ولاية العهد ، وفي يوم 1426/6/26هـ الموافق 2005/8/1م بويع ملكاً للمملكة العربية السعودية.

إنجازات هامة:

وحول إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (عندما كان ولياً للعهد) فقد حققت المملكة عدداً من المنجزات الضخمة والتحولات الكبرى في مختلف الجوانب التعليمية والاقتصادية والزراعية والصناعية والثقافية والاجتماعية والعمرانية ، حيث تمكن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً وصار للمملكة وجود أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته.

بناء الحرس الوطني:

من أهم شواهد منجزات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بناؤه للحرس الوطني السعودي منذ توليه رئاسته عام 1382هـ ، حيث استطاع أن يحول هذه المؤسسة العسكرية إلى صرح حضاري متكامل له روافده التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية بالإضافة إلى تطوير وحداته العسكرية إلى قوة عسكرية حديثة تسليحاً وتدريباً وكفاءة.

وتحت رعاية ودعم الملك عبد الله استطاع الحرس الوطني أن يحدث تغييراً نوعياً إيجابياً في حياة منتسبيه وأسرهم ، وأن يسهم في نهضة البلاد وخدمة قطاع كبير من المواطنين من خلال مشروعات ضخمة في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

بالإضافة إلى اهتمامه بالنواحي الثقافية ، مثل مهرجان الجنادرية وسباقات الفروسية والهجن .

مدافع قوي عن حقوق المرأة:

وجدت المرأة السعودية في خادم الحرمين الشريفين راعياً ونصيراً ومدافعاً صلباً عن دورها ومكانتها ومساهماتها. وقد تعددت لقاءات الملك عبد الله بن عبد العزيز مع المبدعات السعوديات في مختلف المجالات واستمع للقيادات النسائية ، وشجع دورهن في تنمية ورقي المجتمع السعودي ، ووجه بتذليل كل المعوقات التي تحول دون إطلاق طاقات المرأة السعودية في إطار احترام قيم الدين وعادات المجتمع وتقاليده.

باع طويل في العمل الخيري والإنساني:

يتخذ المواقف الإيجابية التي تستهدف دعم السلام والرخاء العالمي ، جهوده أثمرت عن العديد من الإنجازات الاقتصادية وجذب الاستثمار للمملكة ، زار الأحياء القديمة في مدينة الرياض لتفقد أحوال المواطنين والإطلاع على حاجاتهم ، تصدى لظاهرة الإرهاب بالمواجهة وبالاعتدال والتسامح.

عرف السعوديون الملك عبد الله بن عبد العزيز بحبه وتعاطفه مع الفقراء والمحتاجين وبميله الفطري لعمل الخير ومساعدة الناس والعمل على إدخال السرور إلى قلوبهم.

وتقف مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي شاهداً حياً على مبادرات خادم الحرمين الشريفين الإنسانية ، حيث تسعى هذه المؤسسة الخيرة العملاقة لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة مع توفير كل الخدمات المساندة التي تكفل للمستفيدين من مشروعات المؤسسة حياة كريمة.

وقد بلغ عدد مشروعاتها خلال عام 1425هـ خمسة مشروعات تضم 1294 وحدة سكنية مع ما يلحقها من مرافق تعليمية وصحية واجتماعية. وتهدف الخطة الإستراتيجية للمؤسسة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية ضمن مجمعات سكنية يستفيد منها نحو 49 ألف مواطن ومواطنة بالإضافة للأحياء الشعبية.

مركز الحوار الوطني:

كما حرص على إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني من أجل توفير البيئة الملائمة الداعمة للحوار الوطني بين أفراد المجتمع وفئاته.

الانتخابات البلدية:

وشهدت المملكة عام 2003م بمساهمة ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد توسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشؤون المحلية عن طريق الانتخاب. وذلك بتفعيل المجالس البلدية وفقاً لنظام البلديات والقرى على أن يكون نصف أعضاء كل مجلس بلدي منتخباً.

هيئة الصحفيين:

كما كان لدعم واهتمام خادم الحرمين الشريفين دور في تأسيس أول هيئة للصحافيين السعوديين عام 2003م لتكون إطاراً لتنظيم العلاقات والتعاون بين العاملين في مهنة الصحافة.

تلمس احتياجات المواطنين:

إن من أول اهتمامات الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد تلمس احتياجات المواطنين ودراسة أحوالهم عن كثب ، حيث قام في رمضان عام1423هـ ـ عندما كان ولياُ للعهدـ بزيارة تفقدية لبعض الأحياء القديمة في مدينة الرياض وقد قام حفظه الله بزيارة لعدد من المنازل حيث اطمأن على ساكنيها و تبادل معهم الحديث في أبوة حانية و شاهد على الواقع الحال الذي يعيشونه و استمع إلى مطالبهم وعلى ضوء هذه الزيارة تم وضع إستراتيجية وطنية لمعالجة الفقر و تم بعد ذلك إنشاء الصندوق الخيري الوطني لهذه الغاية النبيلة.كما كانت زياراته المتواصلة حفظه الله لعدد من مناطق ومدن ومحافظات ومراكز المملكة حيث استقبل من قبل أبنائه المواطنين استقبالاً يفوق الوصف والتعبير ويبرز مدى ما يكنه أبناء هذا الوطن له حفظه الله من حب ومودة

مبادرة السلام:

لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أياد بيضاء و مواقف عربية و إسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية و الإسلامية و في مقدمتها القضية الفلسطينية ودعمها سياسياً و مادياً و معنوياً بالسعي الجاد و المتواصل لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه و إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني و تبني قضية القدس و مناصرتها بكل الوسائل, وفي هذا الإطار قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز(عندما كان ولياً للعهد) تصوراً للتسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية من ثمانية مبادئ عرف باسم((مشروع الأمير عبد الله بن عبد العزيز))و قد لاقت هذه المقترحات قبولاً عربياً و دولياً ,كما اقترح حفظه الله في المؤتمر العربي الذي عقد في القاهرة إنشاء صندوق يحمل اسم انتفاضة القدس برأس مال قدره مائتا مليون دولار و يخصص للإنفاق على أسر الشهداء الفلسطينيين , وإنشاء صندوق آخر يحمل اسم صندوق الأقصى يخصص له ثمانمائة مليون دولار…

وفي مارس 2002م أجرت الصحافية الأمريكية البارزة باربارا والترز من شبكة إي بي سي نيوز الأمريكية حواراً مع خادم الحرمين الشريفين (ولي العهد عندئذٍ) الملك عبد الله بن عبد العزيز تركز على مبادرته التي طرحها لحل القضية الفلسطينية والتي تبنتها الدول العربية في قمة بيروت.

وفي تلك المقابلة سئل خادم الحرمين الشريفين عن الأسباب التي دفعته لطرح المبادرة فأجاب قائلاً: هناك عدة أسباب منها النقص في العدالة في العالم وضعف الإحساس تجاه القضايا الإنسانية ولكي أوضح للعالم أن العرب والمسلمين يريدون السلام. ورداً على سؤال عن مدى دعم المملكة للرئيس بوش في الحرب على الإرهاب قال الملك عبد الله إن كل إنسان يساند المعركة على الإرهاب لأنها تتعلق بالبشرية ولأن تقاليدنا وإيماننا يرفضان الإرهاب.

والقرآن يعلمنا بأن قتل نفس بريئة بمثابة قتل للإنسانية جمعاء. وفي تلك المقابلة أبدى خادم الحرمين الشريفين تحفظه على فكرة شن الولايات المتحدة حرباً على العراق وقال: إن ذلك لن يكون مفيداً لا لمصالح أمريكا ولا لمصالح العالم.

اقوال هتلر الشهيره

كاتب الموضوع الأصلي: سديم السديس

يقول هتلر : كلُّ طهارةٍ يدّعيها اليهود , هي ذات طابعٍ خاص ,
فبُعدُهم عن النظافة البعد كله أمرٌ يصدم النظر منذ أن تقع العين على يهودي ,
وقد اضطررت لسدِّ أنفي في كلِّ مرّةٍ ألتقي أحد لابسي القفطان ,
لأنَّ الرائحة التي تنبعث من أردانهم تنمُّ عن العداء المستحكم بينهم وبين الماء والصابون ,
ولكن قذارتهم المادية ليست شيئاً مذكوراً بالنسبة إلى قذارة نفوسهم

لقد اكتشفت مع الأيام أنه ما من فعلٍ مغايرٍ للأخلاق, وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يداً فيها

لقد كان باستطاعتي ان اقتل كل يهود العالم فتركت بعضا منهم لتعلمو لماذا ابيدهم
لن ارحم الضعفاء حتى يصبحو اقوياء وان اصبحو اقوياء فلا تجوز عليهم الرحمة

وقد استوقفني اعتماد اليهود على بلاهة مناظرهم,
فإذا أخطأت فراستهم, وضيّق عليهم الخصم الخناق , تظاهروا بالبلاهة ,
واستحال عليه أن ينتزع منهم جواباً واضحاً ,
أما إذا اضطر أحدهم إلى التسليم بوجهة نظر الخصم بحضور بعض الشهود,
فإنه يتجاهل في اليوم التالي ما كان من أمره بالأمس .

أردت أعتناق اليهودية ليس حباً فيها ,, ولا حباً في إسرائيل ,,
إنما أردت بذلك أن أهتف لنفسي أن كلباً يهودياً قد أعدم ليدرك من سبقوه من الكلاب ,,,
وأنه لكم يسعدني قبل أن أموت ,, أن أوجه رسالة أعتذار إلى الإسرائييلين ,,
تحمل كل ندمي وحرقتي .. وأنا أقول لهم أن أشد مايحز في نفسي أنني ساعدتكم على النجاة من أفران هتلر ,,
لقد كنت أكثر إنسانية معكم ,, بينما كنت أكثر خبثاً وقذارة أيها الكلاب ,,
إن أرض فلسطين ليست إرثكم و لا أرضكم ,, فما أنتم إلا عصابة من الإرهابيين والقتلة ومصاصي دماء الشعوب
,, ماكان لكم إلا الحرق في أفران هتلر لتنجو الأرض من خبثكم وفسقكم ويهنأ الكون بعيداً عن رذائلكم ,,
فذات يوم سيأتيكم هتلر عربي يجتث وجودكم إجتثاثاً ,, ويحرق عقولكم وأبدانكم بأفران النفط .. أيها الكلاب …
يؤلمني أن أشبهكم بالكلاب ,, فالكلاب تعرف الوفاء الذي لاتعرفونه …
لكن نجاسة الكلاب وحيوانيتها من ذات سلوككم

قال هتلر عن اليهود : شعرت بانني ساعدت في تحرير احدهم من هراء آمن به، وسعدت لنجاحي، ولكني سمعته يكرر ذات الهراء ثانية صباح اليوم التالي، وذهب جهدي هباء.

:D

محاضر(1)101ساس

كاتب الموضوع الأصلي: سميه الدوسري

الله الرحمن الرحيم

مادة /مقدمة في علم السياسة (101) ساس

محاضرة ( 1 ) _ طلاب وطالبات

(موجز)

القائم على التدريس :د/أحمد وهبان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعرفة السياسة والمعرفة الإنسانية

_ عملية المعرفة : تعني مجموعة من الإجراءات الذهنية التي تدور بين العقل الإنساني والظاهرة محل الدراسة (أي المادة التي نريد أن نتعرف على حقيقتها). إذن طرفا عملية المعرفة هما : (1) العقل الإنساني (2) الظاهرة محل الدراسة.

وتستهدف عملية المعرفة الوصول إلي حقيقة الأشياء أو الظواهر المحيطة بنا في الطبيعة والمجتمع.

– المعارف الإنسانية نوعان :

– (أ)معارف( أي علوم) طبيعية تتعلق بدراسة الظواهر الطبيعية مثل علوم الفيزياء والكيمياء والأحياء.

(ب) معارف اجتماعية : تتعلق بحياة الإنسان في المجتمع مثل علوم الاقتصاد والاجتماع والسياسة.

_ علم السياسة هو علم اجتماعي ينصب اهتمامه على دراسة الظواهر السياسية المتصلة بالنشاطات السياسية للإنسان مثل عمليات الحكم والتصويت والضغط السياسي وتكوين التنظيمات السياسية كالأحزاب وجماعات المصالح وغيرها.

تعريف علم السياسة

هناك تعريفات عديدة لعلم السياسة منها:

(1) هو العلم الذي يعنى بدراسة النشاطات السياسية للأفراد مثل عمليات التصويت في الانتخابات وغيرها.

(2) علم السياسة هو علم السلطة ويركز أصحاب هذا التعريف على السلطة السياسية باعتبارها الظاهرة السياسية الأم.

(3) علم السياسة هو العلم الذي يعنى بدراسة عملية الحكم ،ويقصد بهذه العملية مجموعة التصرفات و القرارات والأفعال التي يمارسها الحكام في مواجهة المحكومين بهدف تحقيق الانضباط داخل المجتمع.

(4) علم السياسة هو العلم الذي يهتم بدراسة المؤسسات السياسية القائمة داخل المجتمع. وهو يقصد هنا المؤسسات السياسية بنوعيها من مؤسسات رسمية (المؤسستان التشريعية والتنفيذية) و وتنظيمات غير رسمية مثل الأحزاب السياسية وجماعات الضغط والرأي العام.

(5) تعريف الأمريكي ديفيد إيستون: هو العلم الذي يعنى بدراسة عملية التوزيع الإلزامي السلطوي للقيم داخل المجتمع.

(6) تعريفنا لعلم السياسة :

هو العلم الذي يعالج (أي يدرس) الظواهر السياسية بمنهج علمي تجريبي.

ويبقى السؤال ماذا نعني بالظاهرة السياسية وماذا نعني بالمنهج ،، هذا هو ما سنعرض له تباعا بالتفصيل في المحاضرات التالية بإذن الله.

#######

خالص أمنياتي بالتوفيق والتفوق

محاضره (2) 101 ساس

كاتب الموضوع الأصلي: سميه الدوسري

بسم الله الرحمن الرحيم

مادة /مقدمة في علم السياسة (101) ساس

محاضرة ( 2)_ طلاب وطالبات

موجز

القائم على التدريس :د/أحمد وهبان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الظاهرة السياسية

هي ظاهرة اجتماعية تأتي (تنشأ) تعبيرا عن جوهر السياسة في الإنسان .

وهنا يظهر التساؤل ماذا نعني بجوهر السياسة في الإنسان؟؟

جوهر السياسة في الإنسان

لقد ثبت بالملاحظة والتجريب أن الإنسان كائن سياسي بطبعه ، وأن السياسة جوهر فيه (من خصائصه أو من مكنوناته) ، وأن لهذا الجوهر مقومات أهمها :

أولا علاقة الأمر والطاعة

ثانيا علاقة الصديق والعدو . وذلك على النحو التالي:

أولا علاقة الأمر والطاعة

حيث ثبت بالملاحظة والتجريب لعلماء السياسة أنه ما من إنسان إلا وينطوي على متناقضين هما :

(أ‌) الرغبة في السيطرة (ب) الاستعداد للطاعة

وينعكس هذا الجوهر على المجتمع في صورة :

انقسام كافة المجتمعات إلى حاكمين ومحكومين (وهذه هي الظاهرة المعروفة بالتميز السياسي) ،ويصاحب هذه الظاهرة ظاهرة أخرى لصيقة بها هي السلطة السياسية.

تعريف السلطة السياسية: احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي المصحوب بتصور أفراد الشعب له على أنه احتكار خير وشرعي يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام داخل المجتمع(أو ما يعرف بالمجتمع الهادئ) ، وبالتالي فالسلطة السياسية لها ركنان :

-ركن مادي يتمثل في : احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي داخل المجتمع.

– ركن معنوي يتمثل في: تصور أفراد الشعب له على أنه احتكار خير وشرعي يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام داخل المجتمع(أو ما يعرف بالمجتمع الهادئ)

إذن فالسلطة السياسية هي قوة شرعية خيرة.

وجملة القول أن علاقة الأمر والطاعة ينشأ عنها ظاهرتان رئيسيتان هما : التميز السياسي والسلطة السياسية.

ثانيا علاقة الصديق والعدو :

وهي تؤدي إلى ارتباط أفراد المجتمع روحيا بإقليمهم باعتباره (الوطن) ،أرض الآباء والأجداد ، دار السلام وما عداه دار الحرب ، وبالتالي يظهر مفهوم (نحن) ليعبر به أفراد المجتمع عن أنفسهم في مواجهة مفهوم (هم) ليعبروا به عمن عهداهم (عن الآخرين) ، وبناء عليه فإن الأصل في العلاقات الدولية هو العداء وليس السلام من طبيعتها ، كما أن الأصل في الأجنبي أنه عدو قد تقتضي مصلحة الوطن مهادنته. والعدو هنا المقصود به كل من يحتمل محاربته.

وبالتالي ينشأ عن مقوم علاقة الصديق والعدو تميز سياسي من نوع آخر هو التميز بين المجتمعات (أي الدول).

ويبقى التساؤل ماذا عن المنهج العلمي التجريبي ؟؟ للإجابة على هذا التساؤل يتعين التعريف بمناهج المعرفة السياسية ، وهذا هو موضوع المحاضرة التالية بإذن الله.

**************

خالص أمنياتي بالتوفيق والتفوق.