أ.د. أحمد محمد وهبان

تطور دراسة العلاقات الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الـــعـــامر

تطور دراسة العلاقات الدولية :

إنّ دراسة العلاقات الدولية بصورة منهجية و علمية أصبحت مطلبا مهما بعد الحرب العالمية الأولى و تزامن هذا المطلب مع رغبة توضيح السياسة الدولية . و قد كانت العلاقات الدولية تدرس في البداية ضمن حقول أخرى من المعارف كالتاريخ الدبلوماسي و القانون الدولي و المنظمات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى ، أما دراستها كمقرر مستقل فقد عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية بصورة خاصة باعتبار أنها كانت دولة حديثة تدخل إلى المسرح الدولي ولا يستهويها ما هو تاريخي و قادم من أوربا و زادت تلك الحاجة بصورة فورية عندما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها متورطة في الحرب العالمية الثانية و خاصة عندما بدأ التفكير بوضع تصور لسياسة مرحلة ما بعد الحرب ، كل ذلك أدّى إلى تعبأة الكفاءات الدراسية و العلمية الأمريكية و رصدت الأموال من أجل البحث العلمي مما أدّى إلى ظهور العديد من مراكز البحث و المعاهد في الجامعات و في أماكن أخرى من المجتمع الأمريكي ظهرت مراكز بحثية متخصصة في دراسة المناطق الجغرافية التي كان لها هدف علمي و هو تحديد اتجاهات السياسة الأمريكية .

عموما هناك عوامل كثيرة ساهمت في استقلالية حقل العلاقات الدولية أهمها الزيادة الهائلة و المستمرة في حجم الاقتصاد بين الدول و على كافة المستويات من التعقد و التشابك و التداخل بين المصالح القومية للدول و الزيادة في اعتمادها على بعضها البعض فلم تعد هناك دولة تستطيع أن تعزل نفسها عن أحداث التفاعلات الدولية .

تعريفات العلاقات الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الـــعـــامر

الموضوع : العلاقات الدولية بين الموضوع و المنهج

1ـ تعريف العلاقات الدولية

تمهيد :

يعرف “جون بورتون” العلاقات الدولية بأنها :” علم يهتم بالملاحظة و التحليل و التنظيم من أجل التفسير و التنبؤ.”

و يعرفها “شارل ماكللوند” بأنها :” دراسة التفاعلات بين أنواع معينة بين الكيانات الإجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات.”

أما “رايت كوينسي” فيقول أنها : ” علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في العلاقات الدولية سواء علاقات رسمية أم غير رسمية.”

يعرفها “مارسل ميرل” :”كل التدفقات التي تعبر الحدود أو حتى تتطلع نحو عبورها هي تدفقات يمكن وصفها بالعلاقات الدولية ،و تشمل هذه التدفقات بالطبع على العلاقات بين و المجموعات العامة أو الخاصة التي تقع على جانبي الحدود كما تشتمل على الأنشطة التقليدية {الدبلوماسية ، المفاوضات ، الحرب …إلخ} و تشمل أيضا تدفقات في طبيعة أخرى {اقتصادية ، سكانية ، رياضية ،…إلخ}

و هناك من يعرفها بأنها :” علم يهتم بمشكلات المجتمع الدولي و السياسات الخارجية للدول ، يحدد مناطق الخطر و مواضع الضعف و يشير إلى الخلل لتفادي الخطر و تعويض الضعف .”

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف جامع و شامل للعلاقات الدولية يتفق حوله جميع الباحثين و المختصين فإن الإطلاع على هذه التعريفات يوضح لنا أنّ العلاقات الدولية هي :

1ـ ظاهرة واسعة من المبادلات المتداخلة التي تجري عبر الحدود الوطنية .

2ـ لا تشتمل على العلاقات الرسمية بين الدول فقط ، و إنما تشتمل على العلاقات الغير الرسمية.

3ـ حينما نتحدث على العلاقات الدولية فإننا غالبا مانقصد العلاقات بين الدول ، و لكن العلاقات الدولية هي انعكاس لعدد كثير من الاتصالات بين الأفراد و نشاطات المنظمات الدولية و المؤسسات الثقافية .

4ـ العلاقات السياسية الدولية هي تلك العلاقات التي لها تأثيرات سياسية .

1ـ1ـ السياسة الخارجية ، السياسة الدولية ،و العلاقات الدوليّة :

يعرف “مارسيل ميرل” السياسة الخارجية بأنها :” ذلك الجزء من النشاط الحكومي الموجه نحو الخارج .”

أية سياسة خارجية حينما تخرج وراء حدود الدولة فإنها تلتقي بغيرها من السياسات الخارجية للدول ، و إن التفاعل النّاجم عن ذلك يطلق عليه السياسة الدولية .

إذن تشمل السياسة الدّولية التفاعلات السياسية ، غير أن التفاعلات التي تجري في المسرح الدولي هي ليست سياسية فقط و إنما هي أيضا تفاعلات تشمل الجوانب الاقتصادية و العسكرية و الاجتماعية و الثقافية و غيرها من أنواع التفاعلات الأخرى التي تكوّن في مجملها ظاهرة العلاقات الدولية .

[ بينيتو موسوليني ] مؤسس الديكتاتوريه الفاشيه الايطاليه ~

كاتب الموضوع الأصلي: وئام دبيس 101

سيرة حياته :

ولد بينيتو موسوليني 29 يوليو 1883 وترعرع في قرية دوفو دينو بريدابيو قرية صغيرة بشمال إيطاليا.من أبوين إيطاليين روزا واليساندرو موسوليني.وسمي بنيتو على اسم الرئيس الإصلاحي المكسيكي بينيتو خواريس. وكانت والدته معلمة وأبوه حداد. كانت عائلته فقيرة كسائر عائلات الاقارب والجيران وعندما كان موسوليني طفلا كان همجي ومتهور. ومنع من دخول كنيسة والدته لسوء سلوكه فكان يرمي رواد الكنيسة بالحجارة.اضطر إلى دخول المدرسة متاخرا في مدرسة داخلية. لم يكن كثير الكلام ولكنه كان يجيد استعمال قبضته.. عندما كان في الثامنة من عمره كان يسرق ودائم الشجار مع بقية أقرانه. وكان دائم المشاكل في المدرسة وقد طرد من المدرسة لطعنه ولد آخر بالسكين في بطنه.

في عام 1902 هاجر إلى سويسرا هربا من الخدمة العسكرية. خلال هذه الفترة لم يستطع العثور على عمل دائم فيها، وتم القبض عليه بتهمة التشرد وسجن ليلة واحدة. ففي صبيحة يوم 24 يوليو 1902، أُوقف من طرف الشرطة تحت جسر قضى تحته ليلته. لم يكن بحوزته حينها إلا جواز سفر وشهادة التخرج من مدرسة المعلمين و15 سنتيما.

اشتغل مدرسا مؤقتا للصف الابتدائي في بلدة غوالتياري لكن لم يتمّ تجديد عقد عمله بسبب علاقة أقامها مع سيدة كان زوجها متغيبا لأداء الخدمة العسكرية.

قضى موسوليني الأشهر الأولى من عام 1904 بين جنيف وآنماس (في فرنسا المجاورة) في عقد اجتماعات وإلقاء محاضرات ذات طابع سياسي ونقابي إضافة إلى مراسلات صحفية مع منشورات ومجلات اشتراكية وفوضوية.

وفي شهر أبريل من عام 1904، أفلت – بفضل تدخل حاسم من سلطات كانتون تيشينو – من الإبعاد مجددا إلى إيطاليا التي حُوكم فيها بتهمة التقاعس عن أداء الواجب العسكري. ثم تحول إلى لوزان حيث سجل في كلية العلوم الاجتماعية وتابع لبضعة أشهر محاضرات عالم الاجتماع فيلفريدو باريت

بعد ذلك، وجد له عملا في مدينة تورينتو ذات الأصول الإيطالية والتي كانت تحت سيطرة النمسا -المجر في شباط / فبراير 1909. هناك اشتغل شغلا إداري للفرع المحلي للحزب الاشتراكي ومحررا لصحيفة اففينيري دل لافوراتوري (“مستقبل العامل”). في عام 1915 كان تزوج ورزق بابن من دالسير من سوبرامونتي بالقرب ترينتو. نشر رواية رومانسية مبتذلة بعنوان عشيقة الكاردينال بعد عفو عن الهاربين من خدمة الجيش.

في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1908 و1910، أقام موسيليني في سويسرا لفترات متقطعة. فعمل بنّاء في شركة المقاولات البرية والحديدة في لوغانو حيث تعرف على الزعيم الاشتراكي غوليالمو كانيفاشيني الذي استضافه في بيته.

عندما اعلنت إيطاليا عام 1911 الحرب على تركيا وتحركت لغزو ليبيا، قاد موسوليني ككل الاشتراكيين، مظاهرات ضد الحرب وحوكم وسجن لعدة أشهر، وبعد إطلاق سراحه رحب به الاشتراكيون وعينوه رئيسا لتحرير جريدتهم الوطنية إلى الامام.

ثم فجأة ودون مقدمات أو مشاورات مع قيادة الحزب الاشتراكي نشر موسوليني مقالا في الجريدة يطالب فيه إيطاليا بالدخول إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فطرد من عمله والحزب واتهم بالخيانة، وقد فسر هذا التحول بانه قبض مبلغا سريا من الحكومة الفرنسية.

بدأت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وقد دخلت إيطاليا الحرب حيث قضى موسوليني عامين بالجيش وبعد انتهاء الحرب كانت إيطاليا تشهد كثيرا من المشاكل. لم يكن العمل متوفرا للجنود العائدين من الحرب.. والأسعار عالية ولم يكن باستطاعة الفقراء شراء حوائجهم. وكانت هناك الاضرابات في المدن وتشكلت العصابات من الفقراء وبدأت بحرق بيوت الاغنياء. وكان الجميع خائفا من شيء ما.وقد استشعر موسوليني مزاج الشعب وحالته النفسية وكان يرى غضب الجنود. لم يكن موسوليني راضي عن حياة الفقراء وكان يريد تغيير ذلك وكان يؤمن بأن العنف هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.

أصبحت الفاشية حركة سياسية منظمه بعد اجتماع ميلانو، في 23 مارس 1919 (أسس موسوليني فاسكي دي كومباتيمنتو في 23 فبراير). بعد فشله في انتخابات 1919، تمكن موسوليني من دخول البرلمان في عام 1921. شكلت الفاشية فرق مسلحة من المحاربين القدامى سميت سكوادريستي لإرهاب الفوضويين والاشتراكيين والشيوعيين.

زحف موسوليني بتظاهراته الكبرى التي شارك فيها نحو أربعين الفا من أصحاب القمصان السود الذين جاءوا من مختلف المدن الإيطالية ليحقق مسيرته الكبرى إلى روما المتهرئة عام 1922. هؤلاء الذين لم يكن لهم أي وجود غداة الحرب العالمية الأولى، فاذا بهم خلال سنوات قليلة يصل تعدادهم إلى عشرات الالوف من المضللين، الذين يحملون هوية الحزب الذي شكله موسوليني وينعمون بالامتيازات، وسط أوضاع متردية سياسيا واقتصاديا، هيأت لموسوليني الذي تحول من الاشتراكية إلى الفاشية من جعل حزبه بديلا لدولة لم تعد ذات وجود ومكنه من القيام بحملة ديماغوجية حرك من خلالها الغرائز المتطرفة لعدد كبير من العاطلين عن العمل من الجنود المسرحين، ومن ذوي السوابق الاجرامية، ومن فلول عصابات الاجرام المنظم المافيا والكومورا وفايدا فجعل لهم ايديولوجية متعصبة حد التطرف ليملأ الفراغ السياسي والايديولوجي والروحي المأزوم بسبب الهزيمة المريرة في الحرب العالمية الأولى

ونتيجة لعدم تدخل الحكومة تفاقمت المشكلة فقام موسوليني مقابل دعم مجموعة من الصناعيين بالموافقة على استخدام قواته في كسر الاضراب ووقف الانتفاضات الثوريه. عندما فشلت الحكومات الليبراليه التي ترأسها جوفاني جوليتي، يفانوي بونومي وويجي فاكتا في وقف انتشار الفوضى. إيطاليا استجابت له بطريقة سحرية في البداية وعاد العمال لمصانعهم والطلاب إلى مدارسهم وبدأ الدوتشي رحلة للسيطرة على السلطة بحيث أصبح في النهاية الحاكم الوحيد الذي لايخضع الا للملك.

2 تشرين الأول/ أكتوبر وباحتفال بمدينة نابولي الجنوبية يصرخ موسوليني اما ان تعطي لنا الحكومة أو سناخذ حقنا بالمسير إلى روما وتجيبه الحشود.. إلى روما.. إلى روما. وبعد تنظيم الفاشيون لمظاهرات ومسيرات التهديد (مارسيا سو روما)”مسيرة روما” (28 أكتوبر 1922)، توجه 14000 فاشي إلى روما بالقطارات والحافلات، ونتيجة الذعر الذي شعرت به الحكومة عرض على موسوليني منصب وزير في الحكومة، وناشد رئيس الوزراء الملك إعلان حالة الطوارئ، لكن الأخير رفض.

دعي فيتوري مانويلي الثالث(الملك الإيطالي) موسوليني لتأليف حكومة جديدة وكان عمره آنذاك 39 سنة، وأصبح اصغر رئيس وزراء في تاريخ إيطاليا في 31 أكتوبر 1922.

أهم أعمال موسوليني :

1. الفاشية /

دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي.. لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وانما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء.. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا وأن عليهم أن يكونوا رجالا اقوياء.. فعندما يكون هناك أضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا وفي صيف 1922 كان هناك اضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وانهوا ألاضراب.. ووصل ألامر ان طلب ألاغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم..نجح الفاشيست في ذلك.. وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع. وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد.. وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تعطى لنا السلطة والا سوف نأخذها بأنفسنا

وهكذا أصبحت القمصان السود والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى اعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز أي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 الف للاشتراكيين، وعندما كتبت مجلة إلى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسجن أربع سنوات واطلق سراحه.

1921 – موسوليني يعلن نفسه “دوتشي” الحزب الفاشي.

حتى عام 1926، استمر قمع الحكومة لمؤسسات الحكم المنتخبة وقُتل القادة الذين عارضوا الفاشيين. في نيسان 1926 حُرّمت الاضرابات، سُنّت قوانين عمل جديدة وأُلغي الأول من ايار.

بدأ موسوليني بالتغيير في إيطاليا حيث بدأ بإلغاء كل الأحزاب الأخرى.. فكان على الشعب أن يصوت للحزب الفاشيستي فقط وكان على الشباب أن يتعلموا مبادئ الفاشيست وكان يقول لهم موسوليني <<أن تعيش يوما واحدا مثل الأسد خير لك من أن تعيش مائة عام مثل الخروف>>. كان على الصغار الالتحاق بمعسكرات التسييس الفاشيستية وكان يتم إعدادهم كجنود صغار وكان عليهم الإيمان / الطاعة / القتال.

كان الفاشيون ينظمون غارات في الأرياف وهم في شاحناتهم، يدخلون المزارع المعروفة بانها اشتراكية، فيقتلون الناس أو يعذبونهم. فبعد أن شتتوا الحزب الشيوعي واغتالوا العديد من قادته، وأزاحوا مؤسساته النقابية وجمعياته التعاونية، بدؤوا حربهم الثقافية، في طبخ كل النزعات والاتجاهات والأساليب في الأدب والفن في وعاء الاتجاهات القومية، الذي تختلط فيه الفنون والآداب والدعاية، باتجاه منغلق ومعاد لأية قومية أخرى، أو اتجاه آخر وبهدف معلن هو تحرير الثقافة الإيطالية وتوحيد إشكالها ومقاييسها لتتطابق وتتجانس مع فكر الدوتشي.

امتلأت الساحات والشوارع بتماثيل موسوليني وبجداريات كبيرة تخلد أفعاله، كما بدأت حركة تنظيم شاملة للأطفال والفتيان وطلبة المدارس والجامعات على استخدام السلاح وحفظ الأناشيد القومية الفاشية، وبدأت حملة تجريد العشرات من الصحفيين من هوياتهم في النقابات الصحفية، كما أغلقت جميع الصحف والمجلات الأدبية. مع إجبار الناس على وضع صوره في غرف النوم وان توقد العوائل الشموع بعيد ميلاده وانتزع رجاله الحلي الذهبية من النساء ودبل الزواج من أصابع المتزوجين. كم تشكلت لجان في طول البلاد الإيطالية وعرضها من كتاب الدولة وأساتذتها لإصدار قوائم سوداء بالمثقفين المحظورين، وبأسماء الكتب المعادية التي يجب حرقها وإتلافها ومنعها من التداول.

السياسة الخارجية :

اخذ موسوليني يلوح بقوته الهائلة وقدرته على تعبئة اثنى عشر مليونا مسلحين بأحدث الأسلحة، في حين أن الرقم الحقيقي لم يكن يعدو المليونين. اما الطائرات والبوارج والدبابات الثقيلة التي طالما تحدث عنها، فلم يكن لها وجود، فلم تكن قواته تملك سلاحا أثقل من العربات المصفحة التي تزن ثلاثة أطنان. وظل موسوليني يصر على” ان الفاشية لا تؤمن بإمكانية ولا بفائدة السلم الدائم، الفاشية تفهم الحياة كواجب ونضال وقهر”.

السياسة الخارجية التي اتبعها النظام الفاشي تجنبت خيار السلام، واعتبرته ظاهرة متعفنة. وبالمقابل، دعمت فكرة إعادة مجد الإمبراطورية الرومانية القديمة، وطمحت لتوسيع مناطق نفوذ إيطاليا. حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وإقامة محور برلين- روما-طوكيو، كانت إيطاليا قد احتلت اثيوبيا (1935)، وحاربت مع نظام فرانكو الفاشي في اسبانيا (بين الأعوام 1939-1936)، واحتلت البانيا (نيسان 1939).

تحالف هتلر مع موسوليني”معاهدة فيرساي” التي حسمت الحرب العالمية إلأولى وعمل على إحياء العمل بالتجنيد الإلزامي وكان يرمي إلى تشييد جيش قوي مسنود بطيران وبحرية يُعتد بها وفي نفس الوقت، إيجاد فرص عمل للشبيبة الألمانية

شهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً مقطوع النظير، وانتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً ألمانيا بلا عمل. وتم تحديث السكك الحديدية والشوارع وعشرات الجسور مما جعل شعبية الزعيم النازي هتلر ترتفع إلى السماء.

كان موسوليني يريد لإيطاليا ان تكون دولة عظمى وكان مستعدا لخوض الحروب من أجل ذلك. صادق الزعيم الألماني أدولف هتلر الذي كان معجبا به وفي سنة 1939 عقدت إيطاليا وألمانيا معاهدة سميت بالحلف الفولاذي وكانت إيطاليا في حاجة إلى أربعة سنوات حتى تستعد للدخول في الحرب ولكن الحرب نشبت بعد ذلك بعامين ولم يكن موسوليني كثير القلق بخصوص الحرب لأنه ظن أنها ستنتهي في عدة أشهر بانتصار ألمانيا.

كان يحلم علنا بأن يسيطر على كل حوض البحر الأبيض المتوسط، ويحوله إلى بحيرة إيطالية وأن ينشئ إمبراطورية تمتد من الحبشة إلى ساحل غينيا الغربي، وكان يدعو إلى زيادة النسل ليزيد عدد الإيطاليين فيمكنهم بالتالي استعمار واستيطان هذه الإمبراطورية الشاسعة،

تسلم موسوليني زعامة إيطاليا وغير سياسة إيطاليا اللينة فيليبيا إلى الشدة. فنقض الاتفاقات المعقودة مع الليبين ورفض الاعتراف بالمحاكم الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها الطليان، وأبى إلا أن يكون الجميع خاضعاً لإيطاليا، وعين لهذا الغرض حاكماً جديداً هو «بونجيوفاني» ومنحه سلطة مطلقة في حكم ليبيا وزوده بصلاحيات واسعة وجيش كبير بقيادة اللواء «رودولفو جرتزيانى» واللواء «بادوليو». فأمر المفوّض السامي الإيطالي الجديد بحل معسكرات القبائل في ولاية برقة. وأمر قواته باحتلال مركز القيادة السنوسية أجدابيا في عام 1923م.

أثناء محاولاته اليائسة تنفيذ خطته في ترسيخ الاستيطان الاستعماري في ليبيا، قتل 200،000 نسمة من المواطنين الليبين طوال ثلاث سنوات فقط قبل عثوره على الثائر عمر المختار واعتقاله. حيث قررت المحكمة إعدام المختار رغم سنه الذي جاوز الخامس والسبعين، فأعدم في اليوم التالي في 16 سبتمبر 1931 بمركز «سلوق» في بنغازي. وقد واصل الإيطاليون استباحتهم للشعب الليبي، فوصل عدد الشهداء إلى “”570928″” شهيد إضافة إلى مصادرتهم الأراضي الليبية من أصحابها، وشجعوا هجرة الإيطاليين إلى ليبيا وأمدوهم بالأموال وفتحوا لهم المدارس.

9 نوفمبر 1939 أي قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية بتسعة أشهر، اصدر موسوليني مرسوما بضم ليبيا (طرابلس وبرقة) وجعلها جزءا من الوطن الام (ليبيا بالأصل تطلق على الصحراء التي تقع غرب نهر النيل وجنوب برقة وطرابلس). مع منح السكان الجنسية الإيطالية وألزامهم على تعلم اللغة ومن عارضه هتك عرضه، وأمر بالقاء كثيراً من الناس من الطائرة وهم أحياء إلى غير ذلك من الأعمال الوحشية.

غزا اثيوبيا في أكتوبر 1935، دون إعلان حرب على اعتبار انها اقل من أن تستحق هذا الشرف، وكان لتوه قد انتهى من سحق ثورة عمر المختار في ليبيا بوحشية بالغة.

وفي 25 أكتوبر 1936، تحالف هتلر مع الفاشي موسوليني الزعيم إلإيطالي واتسع التحالف ليشمل اليابان، هنغاريا، رومانيا وبلغاريا بما يعرف بحلفاء المحور.

في 5 نوفمبر 1937، عقد هتلر اجتماعاً سريّاً في مستشارية الرايخ وأفصح عن خطّته السرية في توسيع رقعة الأمة الألمانية الجغرافية.

القوى الغربية فشلت في التحالف مع إلاتحاد السوفييتي وأختطف هتلر الخلاف الغربي السوفييتي وأبرم معاهدة “عدم اعتداء” بين ألمانيا وإلاتحاد السوفييتي مع ستالين في 23 اغسطس 1939

وفي 1 سبتمبر 1939 غزا هتلر بولندا ولم يجد إلانجليز والفرنسيين بدّاً من إعلان الحرب على ألمانيا.

كانت الحرب عارا على إيطاليا بعد انضمام موسوليني مع هتلر حيث فشل الطليان في احتلال اليونان ثلاثة مرات حتى جاء هتلر لنجدتهم وفي ليبيا لم يكونوا بأحسن حال حيث أنهزموا أمام البريطانيين وفي آخر ألامر وضع موسوليني جيشه تحت أمرة الألمان. حروب هتلر كانت سيئة بالنسبة للطليان ولكن موسوليني كان يتبع خطاه في كل شيء.حتى عندما احتل هتلر روسيا. أرسل موسوليني جنود إيطاليا إلى هناك. وبعدها بقليل كانت إيطاليا في حرب مع أميركا.

بحلول عام 1942 كانت إيطاليا على الهاوية. جيشها مهزوم وجائع ولديهم نقص في العتاد والسلاح، وكان هناك نقص في المؤن داخل إيطاليا نفسها. وغضب الشعب وتوجه ضد الحرب ورأى أن موسوليني قد كذب عليهم حتى وصل الأمر أن بلادهم قد احتلت من قبل الجيوش البريطانية والأميركية وأصبح موسوليني عدو الشعب الأول. وأمر الملك بأعتقاله فاعتقل وكان سجنه عبارة عن فندق في منتجع للتزلج في أعالي الجبال.

نهايته :

قبر موسيلينيفي يوم 18 أبريل 1945، بينما الحلفاء على وشك دخول بولندا والروس يزحفون نحو برلين، غادر موسوليني مقر اقامته في سالو رغم اعتراضات حراسه الألمان، فظهر في ميلانو ليطلب من اسقف المدينة أن يكون وسيطا بينه وبين قوات الأنصار للاتفاق على شروط التسليم التي تتضمن إنقاذ رقبته، إلا أن قيادة الأنصار التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي الإيطالي اصدرت أمرا بإعدامه، وتابع هو رحلته بالسيارة متخفيا ومعه عشيقته كلارا ليخوض ما اسماه بمعركة الشرف الكبرى والأخيرة، وعندما وصل إلى مدينة كومو القريبة من الحدود السويسرية تبين أنه كان واهما وأن أنصاره المخلصين لا يزيدون على عدة عشرات من الأشخاص، اخذوا ينفضون من حوله بسرعة عندما شاهدوا الزعيم يهذي وبه مس من الجنون.في 25 أبريل كان في كومو مدينة عشيقته الأخيرة ” كلارا ” ومنها كتب آخر رساله له الي زوجته ” راخيلا ” يطلب منها الهروب إلى سويسرا. في 26 أبريل زاد خوفه ففر إلى ميناجيو مدينة عشيقته الأخرى ” أنجيلا. حاول موسوليني الهرب مع عشيقته كلارا باختبائه في مؤخرة سيارة نقل متجها إلى الحدود ولكن السائق أوقف السيارة وأمرهم بالنزول وأخذ بندقيته وأخبرهم بأنه قاتلهم باسم الشعب الإيطالي.

اعتقل الدوتشي وعشيقته كلارا بيتاتشي في 26 أبريل 1945 في دونغو في منطقة بحيرة كومو شمال البلاد فيما كانا يحاولان الفرار إلى سويسرا.

في اليوم التالي أتت الأوامر من مجلس جبهة التحرير الشعبيه بإعدام موسيليني وجاء العقيد “فاليريو” الذي أنضم سرا للجبهة إلى مكان اعتقال موسوليني وأخبره بأنه جاء لينقذه وطلب منه مرافقته إلى المركبة التي كانت في الانتظار. ذهب به إلى فيلا بيلموت المجاورة حيث كان في إنتظارهم فرقه من الجنود. كانت جبهة التحرير قد قبضت على أغلب معاونيه وحددت 15 شخصا منهم بإعدامهم وفي يوم 29 أبريل تم تجميعهم بما فيهم موسوليني وعشيقته “كلارا” وتم نقلهم ليـُـشنقوا مقلوبين من أرجلهم في محطة البنزين في مدينة ميلانو.

وعرضت جثتاهما مع جثث خمسة قادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو معلقة من الارجل أمام محطة لتزويد الوقود. وجاءت الجماهير تسبهم وتشتمهم وتبصق عليهما وترميهما بما في أيديهم. وفقدت الجماهير السيطرة على نفسها فأخذت بإطلاق النار على الجثتين وركلهما بالأرجل. وفي القرى والمدن قتل كثير من الفاشيست حيث وضعت جثثهم في سيارات نقل الاثاث وتجولت بهم في شوارع ميلان.

وبعد انتهاء كل شيء أخذت الجثث ودفنت سرا في ميلانو. وفي سنة 1957 سلمت جثة موسوليني لأهله لتدفن قرب مدينته التي ولد بها.

[ بينيتو موسوليني ] مؤسس الديكتاتوريه الفاشيه الايطاليه ~

كاتب الموضوع الأصلي: وئام دبيس 101

سيرة حياته :

ولد بينيتو موسوليني 29 يوليو 1883 وترعرع في قرية دوفو دينو بريدابيو قرية صغيرة بشمال إيطاليا.من أبوين إيطاليين روزا واليساندرو موسوليني.وسمي بنيتو على اسم الرئيس الإصلاحي المكسيكي بينيتو خواريس. وكانت والدته معلمة وأبوه حداد. كانت عائلته فقيرة كسائر عائلات الاقارب والجيران وعندما كان موسوليني طفلا كان همجي ومتهور. ومنع من دخول كنيسة والدته لسوء سلوكه فكان يرمي رواد الكنيسة بالحجارة.اضطر إلى دخول المدرسة متاخرا في مدرسة داخلية. لم يكن كثير الكلام ولكنه كان يجيد استعمال قبضته.. عندما كان في الثامنة من عمره كان يسرق ودائم الشجار مع بقية أقرانه. وكان دائم المشاكل في المدرسة وقد طرد من المدرسة لطعنه ولد آخر بالسكين في بطنه.

في عام 1902 هاجر إلى سويسرا هربا من الخدمة العسكرية. خلال هذه الفترة لم يستطع العثور على عمل دائم فيها، وتم القبض عليه بتهمة التشرد وسجن ليلة واحدة. ففي صبيحة يوم 24 يوليو 1902، أُوقف من طرف الشرطة تحت جسر قضى تحته ليلته. لم يكن بحوزته حينها إلا جواز سفر وشهادة التخرج من مدرسة المعلمين و15 سنتيما.

اشتغل مدرسا مؤقتا للصف الابتدائي في بلدة غوالتياري لكن لم يتمّ تجديد عقد عمله بسبب علاقة أقامها مع سيدة كان زوجها متغيبا لأداء الخدمة العسكرية.

قضى موسوليني الأشهر الأولى من عام 1904 بين جنيف وآنماس (في فرنسا المجاورة) في عقد اجتماعات وإلقاء محاضرات ذات طابع سياسي ونقابي إضافة إلى مراسلات صحفية مع منشورات ومجلات اشتراكية وفوضوية.

وفي شهر أبريل من عام 1904، أفلت – بفضل تدخل حاسم من سلطات كانتون تيشينو – من الإبعاد مجددا إلى إيطاليا التي حُوكم فيها بتهمة التقاعس عن أداء الواجب العسكري. ثم تحول إلى لوزان حيث سجل في كلية العلوم الاجتماعية وتابع لبضعة أشهر محاضرات عالم الاجتماع فيلفريدو باريت

بعد ذلك، وجد له عملا في مدينة تورينتو ذات الأصول الإيطالية والتي كانت تحت سيطرة النمسا -المجر في شباط / فبراير 1909. هناك اشتغل شغلا إداري للفرع المحلي للحزب الاشتراكي ومحررا لصحيفة اففينيري دل لافوراتوري (“مستقبل العامل”). في عام 1915 كان تزوج ورزق بابن من دالسير من سوبرامونتي بالقرب ترينتو. نشر رواية رومانسية مبتذلة بعنوان عشيقة الكاردينال بعد عفو عن الهاربين من خدمة الجيش.

في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1908 و1910، أقام موسيليني في سويسرا لفترات متقطعة. فعمل بنّاء في شركة المقاولات البرية والحديدة في لوغانو حيث تعرف على الزعيم الاشتراكي غوليالمو كانيفاشيني الذي استضافه في بيته.

عندما اعلنت إيطاليا عام 1911 الحرب على تركيا وتحركت لغزو ليبيا، قاد موسوليني ككل الاشتراكيين، مظاهرات ضد الحرب وحوكم وسجن لعدة أشهر، وبعد إطلاق سراحه رحب به الاشتراكيون وعينوه رئيسا لتحرير جريدتهم الوطنية إلى الامام.

ثم فجأة ودون مقدمات أو مشاورات مع قيادة الحزب الاشتراكي نشر موسوليني مقالا في الجريدة يطالب فيه إيطاليا بالدخول إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، فطرد من عمله والحزب واتهم بالخيانة، وقد فسر هذا التحول بانه قبض مبلغا سريا من الحكومة الفرنسية.

بدأت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وقد دخلت إيطاليا الحرب حيث قضى موسوليني عامين بالجيش وبعد انتهاء الحرب كانت إيطاليا تشهد كثيرا من المشاكل. لم يكن العمل متوفرا للجنود العائدين من الحرب.. والأسعار عالية ولم يكن باستطاعة الفقراء شراء حوائجهم. وكانت هناك الاضرابات في المدن وتشكلت العصابات من الفقراء وبدأت بحرق بيوت الاغنياء. وكان الجميع خائفا من شيء ما.وقد استشعر موسوليني مزاج الشعب وحالته النفسية وكان يرى غضب الجنود. لم يكن موسوليني راضي عن حياة الفقراء وكان يريد تغيير ذلك وكان يؤمن بأن العنف هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.

أصبحت الفاشية حركة سياسية منظمه بعد اجتماع ميلانو، في 23 مارس 1919 (أسس موسوليني فاسكي دي كومباتيمنتو في 23 فبراير). بعد فشله في انتخابات 1919، تمكن موسوليني من دخول البرلمان في عام 1921. شكلت الفاشية فرق مسلحة من المحاربين القدامى سميت سكوادريستي لإرهاب الفوضويين والاشتراكيين والشيوعيين.

زحف موسوليني بتظاهراته الكبرى التي شارك فيها نحو أربعين الفا من أصحاب القمصان السود الذين جاءوا من مختلف المدن الإيطالية ليحقق مسيرته الكبرى إلى روما المتهرئة عام 1922. هؤلاء الذين لم يكن لهم أي وجود غداة الحرب العالمية الأولى، فاذا بهم خلال سنوات قليلة يصل تعدادهم إلى عشرات الالوف من المضللين، الذين يحملون هوية الحزب الذي شكله موسوليني وينعمون بالامتيازات، وسط أوضاع متردية سياسيا واقتصاديا، هيأت لموسوليني الذي تحول من الاشتراكية إلى الفاشية من جعل حزبه بديلا لدولة لم تعد ذات وجود ومكنه من القيام بحملة ديماغوجية حرك من خلالها الغرائز المتطرفة لعدد كبير من العاطلين عن العمل من الجنود المسرحين، ومن ذوي السوابق الاجرامية، ومن فلول عصابات الاجرام المنظم المافيا والكومورا وفايدا فجعل لهم ايديولوجية متعصبة حد التطرف ليملأ الفراغ السياسي والايديولوجي والروحي المأزوم بسبب الهزيمة المريرة في الحرب العالمية الأولى

ونتيجة لعدم تدخل الحكومة تفاقمت المشكلة فقام موسوليني مقابل دعم مجموعة من الصناعيين بالموافقة على استخدام قواته في كسر الاضراب ووقف الانتفاضات الثوريه. عندما فشلت الحكومات الليبراليه التي ترأسها جوفاني جوليتي، يفانوي بونومي وويجي فاكتا في وقف انتشار الفوضى. إيطاليا استجابت له بطريقة سحرية في البداية وعاد العمال لمصانعهم والطلاب إلى مدارسهم وبدأ الدوتشي رحلة للسيطرة على السلطة بحيث أصبح في النهاية الحاكم الوحيد الذي لايخضع الا للملك.

2 تشرين الأول/ أكتوبر وباحتفال بمدينة نابولي الجنوبية يصرخ موسوليني اما ان تعطي لنا الحكومة أو سناخذ حقنا بالمسير إلى روما وتجيبه الحشود.. إلى روما.. إلى روما. وبعد تنظيم الفاشيون لمظاهرات ومسيرات التهديد (مارسيا سو روما)”مسيرة روما” (28 أكتوبر 1922)، توجه 14000 فاشي إلى روما بالقطارات والحافلات، ونتيجة الذعر الذي شعرت به الحكومة عرض على موسوليني منصب وزير في الحكومة، وناشد رئيس الوزراء الملك إعلان حالة الطوارئ، لكن الأخير رفض.

دعي فيتوري مانويلي الثالث(الملك الإيطالي) موسوليني لتأليف حكومة جديدة وكان عمره آنذاك 39 سنة، وأصبح اصغر رئيس وزراء في تاريخ إيطاليا في 31 أكتوبر 1922.

أهم أعمال موسوليني :

1. الفاشية /

دعا موسوليني إلى اجتماع وفيه أسس حزب سياسي أسماه الحزب الفاشستي.. لكنهم لم يتصرفوا كحزب سياسي وانما كرجال عنف وعصابات وقد لبسوا القمصان السوداء.. قال لهم موسوليني أن عليهم معالجة مشاكل إيطاليا وأن عليهم أن يكونوا رجالا اقوياء.. فعندما يكون هناك أضراب عمالي يأتي الفاشيست ويوسعوا أولئك العمال ضربا وفي صيف 1922 كان هناك اضراب كبير في المواصلات وقد عجزت الحكومة في التعامل مع ذلك ولكن الفاشيست سيروا الحافلات والقاطرات وانهوا ألاضراب.. ووصل ألامر ان طلب ألاغنياء مساعدة الفاشيست لحمايتهم..نجح الفاشيست في ذلك.. وقد هزموا الشيوعيين في الشوارع وأرغموهم على شرب زيت الخروع. وكان الشعب يطالب بزعيم قوي مثل موسوليني ليقود البلاد.. وقال موسوليني أنه الوقت المناسب للاستيلاء على السلطة. وفي أكتوبر قاد موسوليني مسيرة كبرى إلى مدينة روما حيث قال لأتباعه سوف تعطى لنا السلطة والا سوف نأخذها بأنفسنا

وهكذا أصبحت القمصان السود والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى اعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز أي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 الف للاشتراكيين، وعندما كتبت مجلة إلى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسجن أربع سنوات واطلق سراحه.

1921 – موسوليني يعلن نفسه “دوتشي” الحزب الفاشي.

حتى عام 1926، استمر قمع الحكومة لمؤسسات الحكم المنتخبة وقُتل القادة الذين عارضوا الفاشيين. في نيسان 1926 حُرّمت الاضرابات، سُنّت قوانين عمل جديدة وأُلغي الأول من ايار.

بدأ موسوليني بالتغيير في إيطاليا حيث بدأ بإلغاء كل الأحزاب الأخرى.. فكان على الشعب أن يصوت للحزب الفاشيستي فقط وكان على الشباب أن يتعلموا مبادئ الفاشيست وكان يقول لهم موسوليني <<أن تعيش يوما واحدا مثل الأسد خير لك من أن تعيش مائة عام مثل الخروف>>. كان على الصغار الالتحاق بمعسكرات التسييس الفاشيستية وكان يتم إعدادهم كجنود صغار وكان عليهم الإيمان / الطاعة / القتال.

كان الفاشيون ينظمون غارات في الأرياف وهم في شاحناتهم، يدخلون المزارع المعروفة بانها اشتراكية، فيقتلون الناس أو يعذبونهم. فبعد أن شتتوا الحزب الشيوعي واغتالوا العديد من قادته، وأزاحوا مؤسساته النقابية وجمعياته التعاونية، بدؤوا حربهم الثقافية، في طبخ كل النزعات والاتجاهات والأساليب في الأدب والفن في وعاء الاتجاهات القومية، الذي تختلط فيه الفنون والآداب والدعاية، باتجاه منغلق ومعاد لأية قومية أخرى، أو اتجاه آخر وبهدف معلن هو تحرير الثقافة الإيطالية وتوحيد إشكالها ومقاييسها لتتطابق وتتجانس مع فكر الدوتشي.

امتلأت الساحات والشوارع بتماثيل موسوليني وبجداريات كبيرة تخلد أفعاله، كما بدأت حركة تنظيم شاملة للأطفال والفتيان وطلبة المدارس والجامعات على استخدام السلاح وحفظ الأناشيد القومية الفاشية، وبدأت حملة تجريد العشرات من الصحفيين من هوياتهم في النقابات الصحفية، كما أغلقت جميع الصحف والمجلات الأدبية. مع إجبار الناس على وضع صوره في غرف النوم وان توقد العوائل الشموع بعيد ميلاده وانتزع رجاله الحلي الذهبية من النساء ودبل الزواج من أصابع المتزوجين. كم تشكلت لجان في طول البلاد الإيطالية وعرضها من كتاب الدولة وأساتذتها لإصدار قوائم سوداء بالمثقفين المحظورين، وبأسماء الكتب المعادية التي يجب حرقها وإتلافها ومنعها من التداول.

السياسة الخارجية :

اخذ موسوليني يلوح بقوته الهائلة وقدرته على تعبئة اثنى عشر مليونا مسلحين بأحدث الأسلحة، في حين أن الرقم الحقيقي لم يكن يعدو المليونين. اما الطائرات والبوارج والدبابات الثقيلة التي طالما تحدث عنها، فلم يكن لها وجود، فلم تكن قواته تملك سلاحا أثقل من العربات المصفحة التي تزن ثلاثة أطنان. وظل موسوليني يصر على” ان الفاشية لا تؤمن بإمكانية ولا بفائدة السلم الدائم، الفاشية تفهم الحياة كواجب ونضال وقهر”.

السياسة الخارجية التي اتبعها النظام الفاشي تجنبت خيار السلام، واعتبرته ظاهرة متعفنة. وبالمقابل، دعمت فكرة إعادة مجد الإمبراطورية الرومانية القديمة، وطمحت لتوسيع مناطق نفوذ إيطاليا. حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وإقامة محور برلين- روما-طوكيو، كانت إيطاليا قد احتلت اثيوبيا (1935)، وحاربت مع نظام فرانكو الفاشي في اسبانيا (بين الأعوام 1939-1936)، واحتلت البانيا (نيسان 1939).

تحالف هتلر مع موسوليني”معاهدة فيرساي” التي حسمت الحرب العالمية إلأولى وعمل على إحياء العمل بالتجنيد الإلزامي وكان يرمي إلى تشييد جيش قوي مسنود بطيران وبحرية يُعتد بها وفي نفس الوقت، إيجاد فرص عمل للشبيبة الألمانية

شهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً مقطوع النظير، وانتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً ألمانيا بلا عمل. وتم تحديث السكك الحديدية والشوارع وعشرات الجسور مما جعل شعبية الزعيم النازي هتلر ترتفع إلى السماء.

كان موسوليني يريد لإيطاليا ان تكون دولة عظمى وكان مستعدا لخوض الحروب من أجل ذلك. صادق الزعيم الألماني أدولف هتلر الذي كان معجبا به وفي سنة 1939 عقدت إيطاليا وألمانيا معاهدة سميت بالحلف الفولاذي وكانت إيطاليا في حاجة إلى أربعة سنوات حتى تستعد للدخول في الحرب ولكن الحرب نشبت بعد ذلك بعامين ولم يكن موسوليني كثير القلق بخصوص الحرب لأنه ظن أنها ستنتهي في عدة أشهر بانتصار ألمانيا.

كان يحلم علنا بأن يسيطر على كل حوض البحر الأبيض المتوسط، ويحوله إلى بحيرة إيطالية وأن ينشئ إمبراطورية تمتد من الحبشة إلى ساحل غينيا الغربي، وكان يدعو إلى زيادة النسل ليزيد عدد الإيطاليين فيمكنهم بالتالي استعمار واستيطان هذه الإمبراطورية الشاسعة،

تسلم موسوليني زعامة إيطاليا وغير سياسة إيطاليا اللينة فيليبيا إلى الشدة. فنقض الاتفاقات المعقودة مع الليبين ورفض الاعتراف بالمحاكم الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها الطليان، وأبى إلا أن يكون الجميع خاضعاً لإيطاليا، وعين لهذا الغرض حاكماً جديداً هو «بونجيوفاني» ومنحه سلطة مطلقة في حكم ليبيا وزوده بصلاحيات واسعة وجيش كبير بقيادة اللواء «رودولفو جرتزيانى» واللواء «بادوليو». فأمر المفوّض السامي الإيطالي الجديد بحل معسكرات القبائل في ولاية برقة. وأمر قواته باحتلال مركز القيادة السنوسية أجدابيا في عام 1923م.

أثناء محاولاته اليائسة تنفيذ خطته في ترسيخ الاستيطان الاستعماري في ليبيا، قتل 200،000 نسمة من المواطنين الليبين طوال ثلاث سنوات فقط قبل عثوره على الثائر عمر المختار واعتقاله. حيث قررت المحكمة إعدام المختار رغم سنه الذي جاوز الخامس والسبعين، فأعدم في اليوم التالي في 16 سبتمبر 1931 بمركز «سلوق» في بنغازي. وقد واصل الإيطاليون استباحتهم للشعب الليبي، فوصل عدد الشهداء إلى “”570928″” شهيد إضافة إلى مصادرتهم الأراضي الليبية من أصحابها، وشجعوا هجرة الإيطاليين إلى ليبيا وأمدوهم بالأموال وفتحوا لهم المدارس.

9 نوفمبر 1939 أي قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية بتسعة أشهر، اصدر موسوليني مرسوما بضم ليبيا (طرابلس وبرقة) وجعلها جزءا من الوطن الام (ليبيا بالأصل تطلق على الصحراء التي تقع غرب نهر النيل وجنوب برقة وطرابلس). مع منح السكان الجنسية الإيطالية وألزامهم على تعلم اللغة ومن عارضه هتك عرضه، وأمر بالقاء كثيراً من الناس من الطائرة وهم أحياء إلى غير ذلك من الأعمال الوحشية.

غزا اثيوبيا في أكتوبر 1935، دون إعلان حرب على اعتبار انها اقل من أن تستحق هذا الشرف، وكان لتوه قد انتهى من سحق ثورة عمر المختار في ليبيا بوحشية بالغة.

وفي 25 أكتوبر 1936، تحالف هتلر مع الفاشي موسوليني الزعيم إلإيطالي واتسع التحالف ليشمل اليابان، هنغاريا، رومانيا وبلغاريا بما يعرف بحلفاء المحور.

في 5 نوفمبر 1937، عقد هتلر اجتماعاً سريّاً في مستشارية الرايخ وأفصح عن خطّته السرية في توسيع رقعة الأمة الألمانية الجغرافية.

القوى الغربية فشلت في التحالف مع إلاتحاد السوفييتي وأختطف هتلر الخلاف الغربي السوفييتي وأبرم معاهدة “عدم اعتداء” بين ألمانيا وإلاتحاد السوفييتي مع ستالين في 23 اغسطس 1939

وفي 1 سبتمبر 1939 غزا هتلر بولندا ولم يجد إلانجليز والفرنسيين بدّاً من إعلان الحرب على ألمانيا.

كانت الحرب عارا على إيطاليا بعد انضمام موسوليني مع هتلر حيث فشل الطليان في احتلال اليونان ثلاثة مرات حتى جاء هتلر لنجدتهم وفي ليبيا لم يكونوا بأحسن حال حيث أنهزموا أمام البريطانيين وفي آخر ألامر وضع موسوليني جيشه تحت أمرة الألمان. حروب هتلر كانت سيئة بالنسبة للطليان ولكن موسوليني كان يتبع خطاه في كل شيء.حتى عندما احتل هتلر روسيا. أرسل موسوليني جنود إيطاليا إلى هناك. وبعدها بقليل كانت إيطاليا في حرب مع أميركا.

بحلول عام 1942 كانت إيطاليا على الهاوية. جيشها مهزوم وجائع ولديهم نقص في العتاد والسلاح، وكان هناك نقص في المؤن داخل إيطاليا نفسها. وغضب الشعب وتوجه ضد الحرب ورأى أن موسوليني قد كذب عليهم حتى وصل الأمر أن بلادهم قد احتلت من قبل الجيوش البريطانية والأميركية وأصبح موسوليني عدو الشعب الأول. وأمر الملك بأعتقاله فاعتقل وكان سجنه عبارة عن فندق في منتجع للتزلج في أعالي الجبال.

نهايته :

قبر موسيلينيفي يوم 18 أبريل 1945، بينما الحلفاء على وشك دخول بولندا والروس يزحفون نحو برلين، غادر موسوليني مقر اقامته في سالو رغم اعتراضات حراسه الألمان، فظهر في ميلانو ليطلب من اسقف المدينة أن يكون وسيطا بينه وبين قوات الأنصار للاتفاق على شروط التسليم التي تتضمن إنقاذ رقبته، إلا أن قيادة الأنصار التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي الإيطالي اصدرت أمرا بإعدامه، وتابع هو رحلته بالسيارة متخفيا ومعه عشيقته كلارا ليخوض ما اسماه بمعركة الشرف الكبرى والأخيرة، وعندما وصل إلى مدينة كومو القريبة من الحدود السويسرية تبين أنه كان واهما وأن أنصاره المخلصين لا يزيدون على عدة عشرات من الأشخاص، اخذوا ينفضون من حوله بسرعة عندما شاهدوا الزعيم يهذي وبه مس من الجنون.في 25 أبريل كان في كومو مدينة عشيقته الأخيرة ” كلارا ” ومنها كتب آخر رساله له الي زوجته ” راخيلا ” يطلب منها الهروب إلى سويسرا. في 26 أبريل زاد خوفه ففر إلى ميناجيو مدينة عشيقته الأخرى ” أنجيلا. حاول موسوليني الهرب مع عشيقته كلارا باختبائه في مؤخرة سيارة نقل متجها إلى الحدود ولكن السائق أوقف السيارة وأمرهم بالنزول وأخذ بندقيته وأخبرهم بأنه قاتلهم باسم الشعب الإيطالي.

اعتقل الدوتشي وعشيقته كلارا بيتاتشي في 26 أبريل 1945 في دونغو في منطقة بحيرة كومو شمال البلاد فيما كانا يحاولان الفرار إلى سويسرا.

في اليوم التالي أتت الأوامر من مجلس جبهة التحرير الشعبيه بإعدام موسيليني وجاء العقيد “فاليريو” الذي أنضم سرا للجبهة إلى مكان اعتقال موسوليني وأخبره بأنه جاء لينقذه وطلب منه مرافقته إلى المركبة التي كانت في الانتظار. ذهب به إلى فيلا بيلموت المجاورة حيث كان في إنتظارهم فرقه من الجنود. كانت جبهة التحرير قد قبضت على أغلب معاونيه وحددت 15 شخصا منهم بإعدامهم وفي يوم 29 أبريل تم تجميعهم بما فيهم موسوليني وعشيقته “كلارا” وتم نقلهم ليـُـشنقوا مقلوبين من أرجلهم في محطة البنزين في مدينة ميلانو.

وعرضت جثتاهما مع جثث خمسة قادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو معلقة من الارجل أمام محطة لتزويد الوقود. وجاءت الجماهير تسبهم وتشتمهم وتبصق عليهما وترميهما بما في أيديهم. وفقدت الجماهير السيطرة على نفسها فأخذت بإطلاق النار على الجثتين وركلهما بالأرجل. وفي القرى والمدن قتل كثير من الفاشيست حيث وضعت جثثهم في سيارات نقل الاثاث وتجولت بهم في شوارع ميلان.

وبعد انتهاء كل شيء أخذت الجثث ودفنت سرا في ميلانو. وفي سنة 1957 سلمت جثة موسوليني لأهله لتدفن قرب مدينته التي ولد بها.

الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

تعريف الحرب الباردة:

هي ذلك الصراع الأيديولوجي بين المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بزعامة والولايات المتحدة الأمريكية’,ظهر هذا الصراع بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .

وهي كذلك كل صراع لا يصل إلى حد استعمال السلاح يهيئ له المعسكرين كل أساليب الضغط بغية الحصول على مكاسب مادية أو معنوية .

2*أسباب ظهورها:

من بين الأسباب التي أدت إلى ظهور الحرب الباردة ما يلي:

1-الاختلاف الأيديولوجي بين الشيوعية والرأسمالية.

2-زوال التحالف الذي جمع بين الاتحاد السوفيتي والدول الغربية.

3-اختلاف مصطلح الحرية والديمقراطية لدى المعسكرين.

4-انتصار الشيوعية وانتشارها خارج الاتحاد السوفيتي.

5-ظهور أحزاب شيوعية نشطة في الكثير من دول أوروبا.

6-تصادم مصالح المعسكرين في كثير من القضايا.

7-ظهور التسابق نحو التسلح وتطوره.

8- شدة العداء الذي يكنه ستألين للرأسمالية.

9-العداء الشديد الذي يكنه هاري ترومان للشيوعية.

10-تصدي الولايات المتحدة للمد الشيوعي بكل قوة.

11-استمرار الصراع الطبقي في بقية دول العالم.

وسائلها:

من بين الوسائل التي سخرها المعسكرين لخدمة هذه الحرب مايلي:

1 * المساعدات الاقتصادية والعسكرية:

1 *- مبدأ ترومان:12/03/1947 منح مساعدات مالية لكل من اليونان وتركيا بهدف مساعدتها على مواجهة المد الشيوعي السوفيتي.

2*-مشروع مارشال:05/06/1947 قدم هذا المشروع مساعدات مالية لكل الدول التي تضررت من الحرب العالمية الثانية وقد استفادت منه 18 دولة.

3*- مبدأ ايزنهاور:05/01/1957 هو عبارة عن مساعدات عسكرية ومالية قدمتها الولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط بهدف قدرتها على مواجهة المد الشيوعي.

4*-مبدأ جدانوف:22/09/1947 جاء كرد فعل على مبدأ ترومان ومشروع مارشال من قبل الاتحاد السوفيتي وهو عبارة عن تدعيمه للأحزاب الشيوعية والحركات العمالية في مختلف أرجاء العالم ويرى صاحبه أن العلم مقسم إلى قسمين هما:

*معسكر إمبريالي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية

*معسكر السلم والديمقراطية ويتزعمه الاتحاد السوفيتي.

الأحلاف العسكرية: أقيمت الأحلاف كوسيلة من وسائل الحرب ومن بينها ما يلي:

1*الحلف الأطلسي(الناتو): 04/04/1949مقره في بر وكسل من بين أهدافه:

1*-الحفاظ على السلم والآمن في شمال الأطلسي.

2*-الدفاع عن كل دولة عضوا فيه.

3*-الدفاع عن المصالح المشتركة للدول الأعضاء في الحلف.

4*-التصدي للزحف الشيوعي( هدف سري).

5*-الهيمنة الأمريكية على القارة الأوربية ومستعمراتها( هدف سري

دوله المانيا الشرقيه شيوعيه وعاصمتها برلين

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

دولة ألمانيا الغربية الرأسمالية وعاصمتها بون.

4*تأسيس حلف الشمال الأطلسي.

5*الأزمة الصينية:والمتمثلة في الحرب الأهلية التي اندلعت في الصين بين تشين كآي تشيك المدعم من قبل الولايات المتحدة وماو تسي تونغ المدعم من قبل الاتحاد السوفيتي وانتهت الحرب بانتصار الشيوعية في الصين و إعلان قيام الصين الشعبية في 01/10/1949.

6*أزمة الهند الصينية:1946-بين فرنسا وهوشي منه1954 ثم -بين الولايات المتحدة والفتنام 1954-1976.

7*أزمة كوريا 1950-1953 والتي انتهت بانقسامها إلى قسمين هما كوريا الشمالية الشيوعية وكوريا الجنوبية الرأسمالية.

8* تزايد التسابق نحو التسلح النووي( نجاح الاتحاد في اكتشاف القنبلة الذرية)

المرحلة الثانية:1953-1975: من مميزاتها وخصائصها:

1*حدوث تغير كبير في القيادة السياسية في كل من المعسكرين.

2*ظهور تقارب مبدئي بين المعسكرين.

3*توازن قوى الرعب النووية بين المعسكرين.

4*أزمة المجر عام 1954التي انتهت ببقائه تحت الفلك السوفيتي.

5*أزمة قناة السويس عام 1956 والتي انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر.

6*أزمة كوبا عام 1962: والتي انتهت بفك الصواريخ السوفيتية بكوبية والموجهة صوب الولايات المتحدة وفك الحصار العسكري الأمريكي الموجه ضدها.

7*أزمة براغ:عام 1968 والمتمثلة في محاولة التخلص من النفوذ الشيوعي وتعييره بالنظام الاشتراكي بزعامة الكسندر دوبشاك وقد انتهت المحاولة بالفشل.

المرحلة الثالثة1975-1985:تميزت هذه المرحلة بالخصائص التالية:

1*-الحرب الأهلية في انغولا:1975-1991 .

2*أزمة أفغانستان عام 1979 –1989 .

3*الحرب الإيرانية العراقية عام 1979-1989.

4*رفض الكونغرس الأمريكي التوقيع على معاهدة سالت3 عام 1980.

5*الاعتداء الصهيوني على تونس عام 1882.

المرحلة الرابعة 1985-1990:وهي المرحلة الأخيرة وامتازت بما يلي :

1*-وصول غورباتشوف إلى الحكم في الاتحاد السوفيتي.

2*تبني غورباتشوف لسياسة التعايش السلمي.

3*تقلص نسبة التسابق نحو التسلح النووي.

4*الاهتمام بالقضايا الاقتصادية.

5*انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان عام 1989.

6*انعقاد مؤتمر مالطا بين الرئيس الأمريكي بوش والرئيس السوفيتي

غورباتشوف في شهر ديسمبر عام 1989.

7*انعقاد مؤتمر باريس عام 1990 والإعلان الرسمي عن نهاية الحرب

الباردة بين المعسكرين التي دامت اكثر من نصف قرن

قصه تدمير قريه هيروشيما اليابانيه

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

كان هناك عالم المانيا اسمة /ألبرت آينشتاين
كان يسكن في المانيا الوسط وبعد بد الخرب العالمية الأول بقي آينشتاين في المانيا ولم يغادرها قط
وبعدا سنوت فشل آينشتاين في جميع اخترعاتة وحنما حكم الرجل القوي
هتلر غير زمام الأمور وطرد العالم آينشتاين وخرج العالم من من المانيا ولا يدري اينا يذهب وارسلت امريكا شخص يحظر آينشتاين وحظرة الى امريكا ووفرت امريكا لهو كل شيء من مسكن وطعام ومختبر
المهم….
امريكا في ذلك الوقت كانت في حالة حرب مع اليابانوالجيش الياباني مسيطر على جميع القواعد الجوية والمنشاة البحرية والبرية الأمريكية
امريكا خلاص بتخسر الحرب اقتحم الجيش الياباني نوريوك وبدا يزحف بتجاة وشنطن وكان هنك ما يقارب 150 الف جندي امريكي و100 دبابة و12 طائرة مقاتلة و20 الف مدفعية والجيش الأمريكي لايريد المخاطرة
اما اليابان
كان هنك ما يقارب المليون ونص جندي و500الف دبابة و220 الف طائرة ومليون مدفعية وكانت اليابان قوية جدا
بعد 50 يوم من اقتحام الجيش الياباني نيوريك اكتشف العالم قنبلة قوية وهي القبلة الذرية او النووية
كان هناك 1 قنبلة فقط.
اخذة الجيش ووضعوها في طائرة f15
واطارت الطائرة بتجاة هيروشيما
وبعد 8 ساعات من الأقلاع
سقطت القبلة وحصل ماحصل دمرت القرية هيوشيما
وبعد ذلك التفجير اجراء الريئيس الأمريكي اتصل بي اليابان يطلب انسحاب الجيش او اطلق القنبلة الثانية وهو كذاب معندة ولا قنبلو ولك انسحب الجيش الياباني وتدمرت القرية التي تضم نحو 3 مليون نسمة!

انتحار هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

اتخذ هتلر من قبو الفوهرر مقراً منذ 16 يناير 1945. وكانت ألمانيا النازية تنهار سريعاً تحت ضربات الحلفاء الذين يتقدمون من الشرق والغرب. وفي نهاية أبريل دخلت القوات السوفيتية برلين وكانت تشق طريقها إلى وسط المدينة حيث يوجد مقر المستشارية الألمانية. وفي 22 أبريل عاني هتلر مما وصفه بعض المؤرخين بانهيار عصبي خلال أحد الاجتماعات العسكرية لتقييم الحالة، وفي هذا الاجتماع اقر هتلر بأن الهزيمة قريبة وأن ألمانيا ستخسر الحرب. وصرح بأنه سينتحر وبعد ذلك سأل الدكتور فارنر هاسه عن طريقة جيدة للانتحار. واقترح هاسه تناول السيانيد ثم إطلاق النار على الرأس.

وحصل هتلر على كمية من كبسولات السيانيد عن طريق وحدات النخبة النازية. وفي هذه الأثناء في 28 أبريل، علم هتلر أن هاينريش هيملر يحاول التفاوض بدون علمه على اتفاقية سلام مع الحلفاء. واعتبر هتلر ذلك خيانة وبدأ يظهر علامات فرط الارتياب، فاظهر شكوكه في فاعلية كبسولات السيانيد التي استلمها من وحدات النخبة النازية التي يترأسها هيملر. وعندما علم بأن حليفه الإيطالي موسوليني قد أعدم قرر بألا يشاركه مصيره. وللتأكد من فاعلية كبسولات السيانيد أمر الدكتور هاسه بتجربتها على كلبه بلوندي ومات الكلب مثبتاً فاعلية الكبسولات.

وبعد منتصف ليل يوم 29 أبريل[1]، تزوج هتلر من إيفا براون في حفل صغير في غرفة الخرائط داخل قبو الفوهرر. وبعد أن تناول فطاراً خفيفاً مع زوجته الجديدة ذهب إلى غرفة أخرى مع سكيرتيرته تراودل يونغه وكتب وصيته الأخيرة. ثم وقع على وصيته في الرابعة صباحاً ثم رجع لغرفة نومه (بعض المصادر تقول أن هتلر كتب وصيته قبل الزواج مباشرة، ولكن كل المصادر تتفق على وقت توقيعه الرابعة صباحاً).[2][3]

وعاش هتلر وإيفا في القبو كزوجين لأقل من 40 ساعة فقط. وفي صباح 30 أبريل، كان السوفيت على بعد 500 متر من القبو، قابل هتلر اللواء هيلموت فايدلينغ قائد منطقة برلين الدفاعية الذي أخبر هتلر أن حامية برلين ستنفذ ذخيرتها هذه الليلة. وطلب فايدلينغ من هتلر السماح له بالهرب، وقد طلب فايدلينغ من هتلر من قبل السماح له ولكن هتلر رفض، ولم برد عليه هتلر ثم ذهب فايدلينغ إلى مقر القيادة في مبنى البندلربلوك حيث جاءه رد هتلر الساعة الواحدة ظهراً بالسماح له بالهرب هذه الليلة[4]. وتناول هتلر عشاءاً خفيفاً من مكرونة اسباغيتي بالصلصة مع اثنين من سكيرتيراته والطباخ ثم لف هتلر وزوجته إيفا على سكان القبو وتمنيا لهم حظاً سعيداً وكان من ضمن سكان القبو عائلة جوزيف غوبلز، بورمان، السكيرتيرات والعديد من ضباط الجيش. وفي حوالي الساعة الثانية والنصف ظهراً دخل الزوجان حجرة مكتب هتلر الشخصية.

وقال بعض الشهود بأنهم سمعوا صوت طلقة مسدس حوالي الساعة الثالثة والنصف عصراً (وقيل أن الابن الأصغر لغوبلز قال “أُصيب الهدف!” أو “إصابة مباشرة!” معتقداً إنها قنبلة سقطت على رؤوسهم). وبعد دقائق قليلة، فتح خادم هتلر هاينز لينغه ومعه بورمان باب الغرفة الصغيرة. وقد قال لينغه بعد ذلك أنه شم رائحة لوز محترق التي تميز حمض البروسيك، وهو الصورة الغازية للسيانيد. وكان الزوجان جالسان على أريكة صغيرة، إيفا على اليسار وهتلر على يمينها. وكان جسد إيفا مائلاً بعيداً عن هتلر. وكان واضحاً أن هتلر قد أطلق النار على الجانب الأيمن من رأسه (وكان هناك جرح ناتج من خروج الرصاصة من يسار رأسه مائل ناحية الأعلى) وكان يوجد مسدس فالتر عيار 7.65 مل تحت قدميه. وكانت الدماء تسيل من جانب رأسه وذقنه وصبغت الدماء الذراع الأيمن للأريكة وكانت تتساقط على السجادة/أرضية الغرفة. ولم يكن لدى إيفا أي جروح ورجح لينغه إنها سممت نفسها.

وقال العديد من الشهود أن الجثتين حملتا إلى خارج القبو على الدور الأرضي فوق الأرض عبر مخرج الطوارئ إلى حديقة صغيرة تم قصفها وراء مقر المستشارية حيث تم رشهما بالنفط وحرقهما بواسطة لينغه وعناصر الحرس الخاص بهتلر. ولكن لم تحترق الجثتين تماماً عندما باغت القصف السوفيتي على القبو لينغه وحرس هتلر مما جعل محاولتهم لحرق الجثة مرة أخرى مستحيلة وتم تغطية بقايا الجثتين داخل فجوة ضحلة في الساعة السادسة مساءاً.

[عدل] إلقاء الرماد في نهر إلبه
قام الصحفي السوفيتي ليف بيزمينسكي بنشر تقرير تشريح جثتي هتلر وإيفا عام 1969 وعلى الرغم من نشر هذا التقرير في الغرب، إلا أن المؤرخين الغربيين لم يصدقونه لأنهم اعتبروه محاولة سوفيتية لدس معلومات مغلوطة[5]. ولكن في عام 1993 نشرت الكي جي بي التقربر علانية ومعه العديد من شهادات أعضاء المخابرات السوفيتية. ومن هذه الوثائق السوفيتية، توصل المؤرخون إلى اتفاق على ماحدث لجثتي هتلر وإيفا.

بدأ جنود الجيش الأحمر اقتحام مقر المستشارية حوالي الساعة الحادية عشر مساءاً، بعد حوالي سبع ساعات ونصف من موت هتلر. وفي يوم 2 مايو،اكتشف إيفان تشوراكوف من الفيلق التاسع والسبعين بقايا جثث هتلر، إيفا وكلبين (يُعتقد أنهما لبلوندي وجروها الصغير وولف) في حفرة قذيفة. وكان يُصاحب هذا الفيلق وحدة من مخابرات المضادة لديهم أوامر بالبحث عن جثة هتلر.[6]

وفي تقرير التشريح كتب أنه يوجد تدمير في جمجمة هتلر ناتج عن رصاصة بالإضافة إلى قطع من الزجاج في ذقنه، وقد تم دفن وإخراج بقايا الجثتين عدة مرات بواسطة وحدة المخابرات المضادة خلال انتقال الوحدة من برلين إلى منشأة جديدة في ماغديبورغ حيث تم دفنهما نهائياً (ومعهما البقايا المتفحمة لوزير الدعاية غوبلز وزوجته ماغدا واطفاله الستة) في قبر بدون شاهد في القسم الممهد من الفناء الرئيسي للمنشأة وظل مكان الجثث في طي الكتمان.

وبحلول عام 1970، اتفق على تسليم منشأة المخابرات المضادة إلى حكومة ألمانيا الشرقية. وخوفاً من تحول مقبرة هتلر إلى مزار للنازيين الجدد، أمر مدير الكي جي بي يوري أندروبوف بتنفيذ عملية خاصة لتدمير بقايا الجثث. وفي 4 ابريل عام 1970 قام فريق من الكي جي بي (مزودين بخرائط مفصلة عن موقع الدفن) بإخراج الجثث سراً وتم إحراقها تماماً قبل أن يرموا رمادها في نهر إلبه.

انهيار الاتحاد السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

في الايام القليلة الماضية كانت اسعار النفط الخام تتارجح ولكن باتجاه الصعود، وذلك يعتبر امر حسنا بالنسبة للروس، حيث ان انخفاض الاسعار قد ساهم في سقوط الاتحاد السوفيتي سنة 1991. ولكن، وفي روسيا اليوم، نرى ان ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي والى درجة كبيرة قد قاد الى تحقيق ازدهار ورخاء اقتصادي.
وفي الربع الاول من هذه السنة كان الاقتصاد الروسي قد ارتفع الى مستوى 7.9% مما كان عليه في نفس لفترة من سنة 2006، وفي السنة الفائتة كان انتاج الحاصلات الزراعية قد زاد بنسبة 7.8% وهذه المعدلات قد لاحظها جارلس موفيت الذي يعمل كمتخصص بالاقتصاد في “والتهام” في ولاية ما سوشيستس الامريكية.

ان معدلات نمو روسيا صعودا ليست بنفس الدرجات التي عليها الصين، لكنها حسب وصف “موفيت” محسودة وفق وجهة نظر غربية، حيث ان الصادرات الهائلة للغاز والنفط (ما لا يقل عن 200 مليار دولار بالسنة) تجعل لروسيا اقتصادا له نفوذه في اوروبا الغربية، وعلى سبيل المثال فان 40% من حاجة المانيا للغاز الطبيعي يتم الحصول عليه من روسيا.. والى هذا يشير مارشال كولدمان (اقتصادي لدى كلية ويلسلي) في ولاية ماسوشيستس قائلا: ان روسيا قوية جدا، بل هي اقوى مما كانت عليه طوال تاريخها.. لكن هذه وجهة نظر لا يتفق معها الكثير من الخبراء الروس على نطاق واسع.
وفي تشرين الثاني ستنشر مؤسسة “بروكنكز” الترجمة الانكليزية لـ(انهيار امبراطورية: دروس لروسيا الحديثة) وهذا الكتاب يسجل كونه الاكثر مبيعا في روسيا وان الذي كتبه هو ايغور كيدار وهو اقتصادي كان رئيسا للوزراء بالوكالة لروسيا ما بين سنة 1991 و1994 والكتاب سينقل معلومات من ارشيفات السوفيت ليروي قصة السنوات الاخيرة للاتحاد السوفيتي، فيحاول ان يكشف ما وراء الخرافة التي يتبناها الكثير من الروس، والتي تفيد بان الاتحاد السوفيتي كان قوة عالمية متطورة ديناميكيا الى ان بادر الغاصبون بشن اصلاحاتهم الكارثية!!، كما يحذر الكتاب من ان على روسيا ان تتفادى مخاطر اي انهيار جديد باسعار النفط..
ويفيد الكاتب “كيدار” بان الذي حصل هو ان انتاج السوفيت من الحنطة كان راكدا خلال الفترة من 1966 ولغاية سنة 1990 والتي خلالها تحرك ثمانون مليون مواطن من حقول الزراعة الى المدن المكتظة بالسكان، اضافة الى ان عائدات النفط والغاز لم تكن كافية لتأمين العملة الصعبة اللازمة لشراء الحنطة من الخارج. وهكذا تم اقتراض العملة الاجنبية لشرئها..فقال غورباتشوف الذي كان زعيما للاتحاد السوفيتي في اجتماع للحزب الشيوعي: “اننا نشتري الحنطة لاننا لا يمكن ان نعيش بدونها”.. وهذا ما افاد به كيدار الى المعهد العالمي الامريكي (AEI) في واشنطن الحزيف الماضي، وكان احد مساعدي غورباتشوف قد حذر في آذار 1991 من مخاطر مجاعة قد تحصل (في حزيران الذي بعدها) ما لم يتم تأمين وصول الحنطة الاجنبية!!.. وبالنتيجة فان موسكو لم يكن باستطاعتها ان تقمع الثورة في امبراطوريتها مثلما فعلت قبل ذلك في المانيا الشرقية والمجر وتشيكوسلوفاكيا وبدون ان تخسر القروض الغربية، وفي هذا الشأن يقول كيدار بانه لو قمع الجيش السوفيتي تظاهرات حزب التضامن في وارشو، فان الاتحاد السوفيتي لم يكن له ان يستلم المئة مليار دولار التي يحتاجها من الغرب، وبشكل مماثل عندما حاول السوفيت ان يستخدموا القوة لاعادة احكام السيطرة على دول البلطيق في ك 2 1991، كان رد فعل الغرب (وبضمنه الولايات المتحدة) يفيد بالقول: “نعم بامكانكم اختيار اي حل، ولكن في هذه الحالة نرجو ان تنسوا المئة مليار دولار التي تأملون اقتراضها”.
ومن باب المبالغة في تبسيط التاريخ ياتي اعتبار ان غورباتشوف كان ضعيفا لسماحه بتفكيك الامبراطورية الروسية، لتأتي الاطاحة به بانقلاب عسكري ثم يتم استبداله ببوريس يالتسين.. ان مقالة كيدار غير مقبولة بالتمام والكمال من قبل خبراء اخرين، ومنهم “ليون ايرون” الصديق لكيدار وهو من معهد AEI والذي يقول بان الكلاسنوست وجهودها لجلب الانفتاح والشفافية وتكريسها في عمل المؤسسات السوفيتية وبدون حرية الاعلام فتحت جمهوريات الاتحاد السوفيتي امام افكار سياسية وعقائدية وروحية جديدا، ويضيف ايضا بان الجانب الاقتصادي قد عجل بالانهيار..
اما كولدمان (من كلية ويلسلي/ ماسوشيستس) فانه يصور بان تفكيك مجمع التصنيع العسكري السوفيتي من قبل غورباتشوف هو السبب الرئيسي في الانهيار ، فصناعة الالمونيوم على سبيل المثال كانت تؤمن المادة النقية للطائرات العسكرية وصناعة الحديد الانتاج ستين الف دبابة التي يمكن بها مواجهة الغرب..
وبعد كل هذا وذاك كان الجيش في ذروته يمتص 30% من القدرات الكلية للسوفيت، في حين ان روسيا هذا اليوم تنفق حوالي 5% فقط على جيشها..
لكن الصورة في روسيا ليست كلها مشرقة، فالاستثمار ليس بالشكل الكافي (حسبما يقول ستيفن كوهين الخبير في الشؤون الروسية لدى جامعة برنيشتاين في ينوجرسي) وذلك لان الكثير من الاموال التي تفيد في الاستثمار قد تسربت للخارج على يد النخبة.. كما ان البنك الدولي يقول ان 14% من الروس يعيشون تحت مستوى خط الفقر بالمقارنة مع 30% التي كانت موجودة سنة 1999.
ويقول كوهين بان الكثير من الناس يرزحون تحت بنية تحتية متداعية هذا اضافة الى خصخصة ممتلكات الحكومة وتناقص منح الفقراء والعناية الصحية والتعليم، وان دخل الفرد السنوي فقط عشرة الاف وستمائة دولار والذي يقابله دخل الفرد السنوي للامريكي يصل الى 22000 دولار.
لكن لدى روسيا اليوم فائض في الميزانية 112 مليار دولار لمواجهة سقوط حاد في اسعار النفط والغاز وان بعضا من 400 مليار دولار موجودة في خزينها الاحتياطي ، وهكذا تحظى روسيا بشيء من الاحترام هذه الايام.

انهيار الاتحاد السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: خلف الشمراني

في الايام القليلة الماضية كانت اسعار النفط الخام تتارجح ولكن باتجاه الصعود، وذلك يعتبر امر حسنا بالنسبة للروس، حيث ان انخفاض الاسعار قد ساهم في سقوط الاتحاد السوفيتي سنة 1991. ولكن، وفي روسيا اليوم، نرى ان ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي والى درجة كبيرة قد قاد الى تحقيق ازدهار ورخاء اقتصادي.
وفي الربع الاول من هذه السنة كان الاقتصاد الروسي قد ارتفع الى مستوى 7.9% مما كان عليه في نفس لفترة من سنة 2006، وفي السنة الفائتة كان انتاج الحاصلات الزراعية قد زاد بنسبة 7.8% وهذه المعدلات قد لاحظها جارلس موفيت الذي يعمل كمتخصص بالاقتصاد في “والتهام” في ولاية ما سوشيستس الامريكية.

ان معدلات نمو روسيا صعودا ليست بنفس الدرجات التي عليها الصين، لكنها حسب وصف “موفيت” محسودة وفق وجهة نظر غربية، حيث ان الصادرات الهائلة للغاز والنفط (ما لا يقل عن 200 مليار دولار بالسنة) تجعل لروسيا اقتصادا له نفوذه في اوروبا الغربية، وعلى سبيل المثال فان 40% من حاجة المانيا للغاز الطبيعي يتم الحصول عليه من روسيا.. والى هذا يشير مارشال كولدمان (اقتصادي لدى كلية ويلسلي) في ولاية ماسوشيستس قائلا: ان روسيا قوية جدا، بل هي اقوى مما كانت عليه طوال تاريخها.. لكن هذه وجهة نظر لا يتفق معها الكثير من الخبراء الروس على نطاق واسع.
وفي تشرين الثاني ستنشر مؤسسة “بروكنكز” الترجمة الانكليزية لـ(انهيار امبراطورية: دروس لروسيا الحديثة) وهذا الكتاب يسجل كونه الاكثر مبيعا في روسيا وان الذي كتبه هو ايغور كيدار وهو اقتصادي كان رئيسا للوزراء بالوكالة لروسيا ما بين سنة 1991 و1994 والكتاب سينقل معلومات من ارشيفات السوفيت ليروي قصة السنوات الاخيرة للاتحاد السوفيتي، فيحاول ان يكشف ما وراء الخرافة التي يتبناها الكثير من الروس، والتي تفيد بان الاتحاد السوفيتي كان قوة عالمية متطورة ديناميكيا الى ان بادر الغاصبون بشن اصلاحاتهم الكارثية!!، كما يحذر الكتاب من ان على روسيا ان تتفادى مخاطر اي انهيار جديد باسعار النفط..
ويفيد الكاتب “كيدار” بان الذي حصل هو ان انتاج السوفيت من الحنطة كان راكدا خلال الفترة من 1966 ولغاية سنة 1990 والتي خلالها تحرك ثمانون مليون مواطن من حقول الزراعة الى المدن المكتظة بالسكان، اضافة الى ان عائدات النفط والغاز لم تكن كافية لتأمين العملة الصعبة اللازمة لشراء الحنطة من الخارج. وهكذا تم اقتراض العملة الاجنبية لشرئها..فقال غورباتشوف الذي كان زعيما للاتحاد السوفيتي في اجتماع للحزب الشيوعي: “اننا نشتري الحنطة لاننا لا يمكن ان نعيش بدونها”.. وهذا ما افاد به كيدار الى المعهد العالمي الامريكي (AEI) في واشنطن الحزيف الماضي، وكان احد مساعدي غورباتشوف قد حذر في آذار 1991 من مخاطر مجاعة قد تحصل (في حزيران الذي بعدها) ما لم يتم تأمين وصول الحنطة الاجنبية!!.. وبالنتيجة فان موسكو لم يكن باستطاعتها ان تقمع الثورة في امبراطوريتها مثلما فعلت قبل ذلك في المانيا الشرقية والمجر وتشيكوسلوفاكيا وبدون ان تخسر القروض الغربية، وفي هذا الشأن يقول كيدار بانه لو قمع الجيش السوفيتي تظاهرات حزب التضامن في وارشو، فان الاتحاد السوفيتي لم يكن له ان يستلم المئة مليار دولار التي يحتاجها من الغرب، وبشكل مماثل عندما حاول السوفيت ان يستخدموا القوة لاعادة احكام السيطرة على دول البلطيق في ك 2 1991، كان رد فعل الغرب (وبضمنه الولايات المتحدة) يفيد بالقول: “نعم بامكانكم اختيار اي حل، ولكن في هذه الحالة نرجو ان تنسوا المئة مليار دولار التي تأملون اقتراضها”.
ومن باب المبالغة في تبسيط التاريخ ياتي اعتبار ان غورباتشوف كان ضعيفا لسماحه بتفكيك الامبراطورية الروسية، لتأتي الاطاحة به بانقلاب عسكري ثم يتم استبداله ببوريس يالتسين.. ان مقالة كيدار غير مقبولة بالتمام والكمال من قبل خبراء اخرين، ومنهم “ليون ايرون” الصديق لكيدار وهو من معهد AEI والذي يقول بان الكلاسنوست وجهودها لجلب الانفتاح والشفافية وتكريسها في عمل المؤسسات السوفيتية وبدون حرية الاعلام فتحت جمهوريات الاتحاد السوفيتي امام افكار سياسية وعقائدية وروحية جديدا، ويضيف ايضا بان الجانب الاقتصادي قد عجل بالانهيار..
اما كولدمان (من كلية ويلسلي/ ماسوشيستس) فانه يصور بان تفكيك مجمع التصنيع العسكري السوفيتي من قبل غورباتشوف هو السبب الرئيسي في الانهيار ، فصناعة الالمونيوم على سبيل المثال كانت تؤمن المادة النقية للطائرات العسكرية وصناعة الحديد الانتاج ستين الف دبابة التي يمكن بها مواجهة الغرب..
وبعد كل هذا وذاك كان الجيش في ذروته يمتص 30% من القدرات الكلية للسوفيت، في حين ان روسيا هذا اليوم تنفق حوالي 5% فقط على جيشها..
لكن الصورة في روسيا ليست كلها مشرقة، فالاستثمار ليس بالشكل الكافي (حسبما يقول ستيفن كوهين الخبير في الشؤون الروسية لدى جامعة برنيشتاين في ينوجرسي) وذلك لان الكثير من الاموال التي تفيد في الاستثمار قد تسربت للخارج على يد النخبة.. كما ان البنك الدولي يقول ان 14% من الروس يعيشون تحت مستوى خط الفقر بالمقارنة مع 30% التي كانت موجودة سنة 1999.
ويقول كوهين بان الكثير من الناس يرزحون تحت بنية تحتية متداعية هذا اضافة الى خصخصة ممتلكات الحكومة وتناقص منح الفقراء والعناية الصحية والتعليم، وان دخل الفرد السنوي فقط عشرة الاف وستمائة دولار والذي يقابله دخل الفرد السنوي للامريكي يصل الى 22000 دولار.
لكن لدى روسيا اليوم فائض في الميزانية 112 مليار دولار لمواجهة سقوط حاد في اسعار النفط والغاز وان بعضا من 400 مليار دولار موجودة في خزينها الاحتياطي ، وهكذا تحظى روسيا بشيء من الاحترام هذه الايام.