أ.د. أحمد محمد وهبان

الامبراطوريه النمساويه المجريه/ الوليد المواش / واجب 5

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي/427111967
التسلسل/14 واجب رقم/ 5

الإمبراطورية النمساويه المجرية
(تسمى أيضاً ببساطة النمسا-المجر) ولدت مع تسوية عام 1867 (Ausgleich) بين نبلاء المجر والملكية الهابسبورغية في محاولة للحفاظ على الإمبراطورية النمساوية القديمة التي ولدت في عام 1804. تمتعت داخلها مملكة المجر بسياسة ذاتية الحكم على عدة صـُعُد (خصوصا في العلاقات الدبلوماسية والدفاع). في حين كان آل هابسبورغ آباطرة للنمسا وملوكاً للمجر. كان الاسم الكامل للدولة “الممالك والأراضي ممثلة في المجلس الإمبراطوري وأراضي تاج القديس ستيفانوس”.
بلغت مساحة الإمبراطورية 680.000 كيلومتراً مربعاً وعدد سكانها عام 1910 52 مليون نسمة. عاصمتها فيينا، المدينة التي قفز عديد قاطنيها من 440.000 ساكن عام 1840 إلى 2.200.000 عشية الحرب العظمى لّما كانت ثالثة كبريات المدن في أوروبا. كان للنمسا والمجر دستورين والبرلمانين ووزارات منفصلة (كانت بودابست عاصمة المجر). اشترك الملك والوزارات بالمسؤولية عن السياسة الخارجية والاقتصادية والعسكرية. ووُجد إلى جانب الجيش الإمبراطوري الملكي المشترك جيش وطني نمساوى (Landwehr) وآخر مجري (Honvéd). وقد نـَظـّمت تفاهمات عشرية قابلة للتجديد القضايا المالية (مثل تقاسم النفقات المشتركة) والتجارية.
بقاءها إمبراطورية متعددة الأعراق في عصر صحوة قومية قوي، جعلها تعاني باستمرار من النزاعات بين المجموعات العرقية الأحد عشر التي يتألف منها. ورغم الخصومات الإثنية خلال سني عمرها الخمسين، شهدت الإمبراطورية نمواً اقتصادياً سريعاً وتحديثاً ملحوظاً، إضافة إلى العديد من الإصلاحات الليبرالية.
التاريخ
منذ منتصف القرن التاسع عشر، بحث الإمبراطور فرانس جوزيف عن حل لإعادة السلام للأمة المجرية عندما اندلعت عام 1866 ما تعتبر أول حرب خاطفة (Blitzkrieg) في التاريخ، ألا وهي الحرب البروسية النمساوية، والتي خرجت النمسا منها مهزومة – بعد معركة سادوفا – في نفس تلك السنة ؛ فقد غزا البروسيون بوهيميا في غضون بضعة أسابيع وهددوا العاصمة النمساوية مجبرين آل هابسبورغ على التوقيع الاستسلام. إثر الحرب استئنفت المفاوضات لتسوية الأوضاع مع الأمة المجرية، وقد قادها العديد من السياسيين ورجال الدولة ومن بينهم دياك وبيوست وغيولا أندراسي الذين لعبوا دوراً رئيسياً في التوصل إلى حل وسط بين النمسا والمجر.
توصلت الأُمتان لاتفاق سنة 1867 وتم توقيع التفاهم (Ausgleich)، الذي قسـّم الدولة الهابسبورغية إلى إمبراطورية النمسا ومملكة المجر المتحدتان سياسياً، ولكنهما من حيث هي قضايا داخلية كيانان منفصلان.
بالهزيمة أمام بروسيا فقدت النمسا أي تأثير على الدول الألمانية وعلى الاتحاد الجرماني، الذي اجتمع تحت قيادة البروسيين، فاضطرت الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى تغيير سياستها التوسعية من ألمانيا إلى منطقة البلقان حيث يوجد صراع مصالح مع روسيا. دفعت هذه الأحداث والحاجة إلى تحالف مضمون الإمبراطورية النمساوية المجرية لتشديد الحلف الثلاثي مع الإمبراطورية الألمانية وإيطاليا.
الأقاليم التي انتمت إلى الإمبراطورية النمساوية المجرية تشكل حالياً جزءاً من (أو كامل أراضي) ثلاث عشرة دولة في أوروبا هي:
• النمسا
• المجر
• تشيكيا
• سلوفاكيا
• سلوفينيا
• كرواتيا
• البوسنة والهرسك
• صربيا (فويفودينا)
• إيطاليا (ترينتينو ألتو أديجي وفينيتسيا جوليا الإيطالية وفريولي الشرقية)
• الجبل الأسود (خليج كوتور)
• رومانيا (ترانسيلفانيا، بناتو الشرقية وبوكوفينا الجنوبية)،
• بولندا (غاليسيا الغربية)،
• أوكرانيا (روتينيا وغاليسيا الشرقية وبوكوفينا الشمالية).

معاهدة سيفر/ الوليد المواش / واجب 4

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي/427111967
التسلسل/14 واجب رقم/ 4

معاهدة ســـيفر
معاهدة سيفر هي معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في 10 أغسطس 1920 عقب الحرب العالمية الأولى بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء ولكن المعاهدة رفضت من قبل الحركة القومية التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك التي شكلت جمهورية تركيا في 29 أكتوبر 1923 على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. كان رفض أتاتورك لتطبيق بنود المعاهدة نابعاً من خسارة لحجم هائل من المناطق التي كانت تابعة للعثمانيين في حالة تطبيق المعاهدة.

تقسيم الإمبراطورية العثمانية بموجب معاهدة سيفر
كانت المعاهدة تنص على:
• حصول منطقة الحجاز على الاستقلال.
• حصول أرمينيا على الاستقلال.
• حصول كردستان على الاستقلال حسب البندين 62 و 63 و64 من الفقرة الثالثة والسماح لولاية الموصل بالإنضمام إلى كردستان إستنادا إلى البند 62 ونصه “إذا حدث، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين أن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم أن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة. وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لإتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا”.

نتيجة للرفض التركي لبعض بنود وخاصة فيما يتعلق بالحدود الغربية والجنوبية الغربية (مع اليونان) والجنوبية الشرقية (مع سوريا)، تم تعديل مسار بعض الأجزاء الحدودية في معاهدة تالية عقدت في لوزان السويسرية عام 1923 و عرفت باسم معاهدة لوزان. أعادت المعاهدة الثانية أراض لتركيا في القسم الأوروبي (غرب اسطنبول) من الدولة العثمانية وضمت الأقاليم السورية الشمالية إلى تركيا.

حل الواجب لرفيدة الأنصاري

كاتب الموضوع الأصلي: رفيدة الأنصاري1

*أذكري لماذا تعترضين على كل من العناصر التاليه :

1- إن مجرد احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي يعني بذاته السلطه السياسيه .
لأن السلطة السياسية لها ركنان : الأول مادي وهو احتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي ، والثاني ركن معنوي ويتمثل في تصور أفراد الشعب على أنه احتكار خير وشرعي يهدف الى تحقيق الأمن والاستقرار داخل المجتمع . يجب توافر الركنين معا لتكوين معني السلطة السياسية .

2-ترتبط الإيدولوجيه الليبراليه بالإشتراكيه بالمجال الإقتصادي.
في المجال الاقتصادي ترتبط الليبرالية بالرأسمالية ، وتقديس الملكية الخاصة ، والمنافسة الاقتصادية ، واقتصاديات السوق ( الاقتصاد الحر القائم على العرض والطلب) ، وفكرة الدولة حارسة الليل أي التي يقتصر دورها على توفير الأمن وإنفاذ القوانين والقيام بأعمال البنية الأساسية دون تدخل منها في النشاط الاقتصادي
3- يشير اسلوب الثعلب في فكر مكيافيلي الى الأداة السياسيه.
يشير أسلوب الثعلب والذئب في فكر مكيافيلي إلى الأداة السياسية الخارجية لأنه إن كان مجرد ثعلب عجز عن التعامل مع الذئاب والغابة الدولية مليئة بالذئاب ، وإن كان مجرد أسد عجز أن يتبين ما ينصب له من فخاخ والغابة الدولية مليئة بالفخاخ.

4- ارتبط جون لوك بالمنهج الإختياري الصرف في فكره السياسي.
جاء لوك بمبدأ سيادة الأمة حيث قال بأن السيادة ليست للملك ولا للبرلمان وإنما السيادة للأمة
5- يرى كارل ماكس أن السلطه السياسيه ظاهره أصيلة في المجتمع.
لا يرى ذلك ، لأنه توقع أن الصراع بين البرجوازية والبروليتاريا ، سينتهي حتما بانتصار البروليتاريا وانتزاعها للسلطة من قبضة البرجوازية المستغِلة ، ثم إقامة ديكتاتورية البروليتاريا كمرحلة انتقالية يتم خلالها استخدام السلطة السياسية في تصفية الطبقات المستغَلة ، والوصول بالمجتمع إلى مرحلة الشيوعية ، حيث مجتمع الطبقة الواحدة (البروليتاريا) ، وحيث تختفي الملكية الخاصة وتحل محلها الملكية العامة ، وبالتالي تنتفي الحاجة إلي السلطة السياسية التي ستموت موتا تلقائيا تبعا لذلك.

6-يرى توماس هوبز أن الملكيه المطلقه هي افضل أشكال الحكومات.
هذه عبارة صحيحة أي أن أمثل أشكال الحكومات عند هوبز هي الملكية المطلقة أي التي لا تتقيد بأية قيود دستورية أو غيرها ، معتبرا إياها القادرة على تحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع ، وهو ما كان هوبز يتمناه ويتحرق شوقا إليه.

7-يرتبط الفكر المكيافللي بالأخلاقيه في مجال السياسه.
لا يرتبط الفكر المكيافللي بالأخلاقية لأن من النصائح التي قدمها إلى الأمير هو أن يلجأ إلى الرذائل إذا كان ذلك يحقق مصلحته ، وأيضا وصف العلاقات الدولية بأنها غابة ، لذلك هو بعيد عن الأخلاقية .

8-يعتبر ابن خلدون مؤسس المنهج الفلسفي المثالي.
يعتبر ابن خلدون مؤسس المنهج العلمي التجريبي ، حيث اهتم بوصف الأحوال الاجتماعية والسياسية كما هي قائمة ولم يهتم بالدولة المثالية

9-قدم الإسلام آليات للحكم والسلطه ولا يقدم مبادئ لنظام الحكم.

الإسلام قدم العديد من المبادئ لنظام الحكم ، من أهمها : السيادة والعدالة والشورى والمساواة المطلقة

عصبة الأمم / الوليد المواش / واجب 3

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي/427111967
التسلسل/14 واجب رقم/ 3

(عصبة الأمم)
عصبة الأمم منظمة دولية تم تأسيسها بعد الحرب العالمية الأولى والهدف من إنشائها هو التقليل من عملية التسلح العالمية وفكّ النزاعات قبل أن تتطور لتصبح نزاعاً مسلّحاً كما حدث في الحرب العالمية الأولى. وأثبتت المؤسسة فشلها في مواجهة القوى الفاشية في العالم ومنعها وقوع الحرب العالمية الثانية مما تطلّب استبدالها بهيئة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
تاريخ نشأت الفكرة أساساً على يد وزير الخارجية البريطاني “إيدوارد عري” وتبنّاها بشكل كبير الرئيس الأمريكي “وودرو ويلسون” الذي أراد أن يرى معاهدة فيرساي تتضمّن نصّاً يدعو لإنشاء تلك المؤسسة الأممية، وقد تم بالفعل إدراج نص التأسيس في 25 يناير 1919 من الجزء الأول من المعاهدة. وكان “إنشاء منظمة عامة للأمم ذات مواثيق توفر ضمانات متبادلة للاستقلال السياسي واحترام وحدة تراب الأمم الكبيرة والصغيرة على حد سواء”. ونتيجة لجهود ويلسون فقد مـُنح جائزة نوبل للسلام عام 1919.
عقدت عصبة الأمم أول اجتماعاتها في 10 يناير 1920 وغيرت من معاهدة فيرساي لتصبح النهاية الرسمية للحرب العالمية الأولى. وبالرغم من تأييد الرئيس ويلسون لفكرة عصبة الأمم إلا أن الولايات المتحدة، بقيادة الكونجرس الجمهوري، رفضت التصديق على ميثاق العصبة أو الانضمام لها. فقد رأت الولايات المتحدة في النظام التأسيسي للعصبة محاولة من الدول الأوربية الاستعمارية الكبرى للاستئثار بغنائم الحرب العالمية الأولى. وتجدر الإشارة أن العصبة كانت موفقة في حل النزاعات الثانوية العالمية في عشرينيات القرن العشرين ولكنّها وقفت عاجزة عن كوارث ثلاثينيات القرن أو الحرب العالمية الثانية مما استدعى تفكيك المؤسسة من تلقاء نفسها في 18 ابريل 1946 والإستعاضة عنا بمنظمة الأمم المتحدة.
معاناة العصبة
كان للعصبة مجلسٌ يتكون من 4 مقاعد دائمة لبريطانيا، إيطاليا، فرنسا، واليابان بالإضافة إلى مقاعد أخرى غير دائمة وكانت الاجتماعات تُمثّل بمندوبين عن دول العصبة. وتمثل الإشكال في التصويت على القرارات بشكل جماعي، الأمر الذي لم يكن وارداً على أرض الواقع ناهيك عن عدم اكتمال النصاب من قبل الدول الأعضاء بعدم التمثيل الدائم في جنيف مقر العصبة، بالإضافة إلى انشغال العصبة في أمور دولية أخرى كالمحكمة الدولية.وكذلك الأمر لم تستطع محاربة المؤيدين للحرب.

أسباب الفشل
هناك أسباب مباشرة وأسباب رئيسية لفشل العصبة
• الأسباب الماشرة هى:-
• ان نجاح هذه المنظمة كان مرتبطا من نحاية تنظيم السلم طبقا للقواعد التي وضعها الحلافاء قي عام 1919
• ومدى استعداد الدول الاعضاء ان تخضع قي تحقيق اهدافها الوطنية لمقتضيات الاحكام العامة للجامعة الدولية
• حق الشعوب قي تقرير مصيرها هو الاخر أدى إلى عدم فعالية عصبة الأمم
لانه ترتب عليه نشوء دول لاتقوم على اسس ثابتة ومقروضة بشكل قوى لاوجه الضغط الخارجى
• ان امل واضعى العصبة قي قوة وفعالية الراى العالمى قد خاب أيضا حيث لم يلعب دور قي وضع الدول من الالتجاء إلى القوة قي العلاقات الدولية.
• عدم اشتراك الولايات المتحدة الامريكية وقد اضعف كثيرآ من عصبة الأمم
• لم يكن للعصبة قوات مسلحة.
• اعتماد التصويت بالإجماع بدلا من اتباع رأي الأغلبية.
• عدم احتواء العصبة على الدول المهمة: كالولايات المتحدة، طرد الإتحاد السوفييتي بعد غزوه لفنلندا، انسحاب كل من إيطاليا واليابان الأعضاء الدائمين، وانضمام ألمانيا لفترة قصيرة فقط من تاريخ العصبة.

كيف صنعت بريطانيا العالم الحديث؟ / الوليد المواش / واجب 2

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي/427111967
التسلسل/14 واجب رقم/ 2

كيف صنعت بريطانيا العالم الحديث؟
تبدأ حكاية الإمبراطورية البريطانية بالقراصنة الذين كانوا يشنون الهجمات على السفن الإسبانية المحملة بالكنوز ، ونرى من ذلك أن البريطانيين ابتدأوا تاريخهم الإمبراطوري متأخرين عن الآخرين ، ولهذا السبب كان قسم كبير من توسعهم اللاحق على حساب الاستيلاء على أجزاء من إمبراطوريات الآخرين أو كلها.

وتمثلت بدايتهم الموفقة نحو التوسع في إغراق سفينة إسبانية أو اثنتين على يد القراصنة الذين كانوا يتمتعون برعاية الدولة ، والذين كانوا يحرزون النجاح في غزواتهم ويستقبلون بحفاوة بالغة في المجتمع البريطاني.

لكن القرصنة غير المنظمة سرعان ما فقدت مكانتها على يد مجموعة من العوامل التجارية المنظمة ، إذ كان المستهلكون في بريطانيا يتلهفون للحصول على بعض السلع الأجنبية مثل السكر والشاي والقهوة والتوابل والأقمشة الهندية الفاخرة.

وقد دفعت هذه الحاجة الاستهلاكية إلى توسيع التجارة البريطانية وإقامة المزارع الشاسعة في منطقة الكاريبي إلى جانب المصانع والمشاغل التي كانت ثغوراً للإمبراطورية في الهند ، كما قادت البريطانيين إلى الدخول في صراع عالمي النطاق من أجل تحقيق السيادة التجارية فاشتبكوا أول ما اشتبكوا مع الهولنديين في صراع خيم على معظم سنوات القرن السابع عشر ، وانتهى بالثورة التي عرفت بالثورة المجيدة ، ووصفها فيرغسون بأنها لم تكن سوى (عملية دمج تجاري) ولكن ما سرعان ما حل محل ذلك الصراع صراع آخر ، فقد هيمنت على القرن الثامن عشر الصدامات مع فرنسا التي توجت بحرب السنوات السبع (1756 – 1763) والحروب النابوليونية (1793 – 1815).

كان الصراع بين فرنسا وإنجلترا سياسياً أكثر منه اقتصادياً ، إذ كان الفرنسيون متخلفين كثيراً عن الإنجليز في المجالات المالية والتجارية ، وكانت لذلك الصراع آثار جانبية بالغة الأهمية ، إذ أدت الخطوات التي اتبعها البريطانيون لمحاصرة النفوذ الفرنسي إلى تمركز البريطانيين في الهند وتغلغلهم في المجتمع الهندي ليتحولوا إلى قوة إقليمية.

ومع صعود النجم البريطاني فوق أرض الهند ينتقل بنا المؤلف إلى مرحلة استعمار كل من الأمريكيتين وأستراليا ، ومن عصر التجار إلى عصر المهاجرين كانت إقامة المزارع الشاسعة في إيرلندا هي المحاولة الأولى من قبل بريطانيا في مجال إنشاء المستعمرات ، لكنها لم تكن بالمحاولة الناجحة جداً.

وتحول المشروع الاستعماري من إيرلندا إلى المستوطنات الجديدة في نيوفاوندلاند بأمريكا ، وانتشر منها إلى مرحلة نمو المجتمع الاستعماري عبر الأطلسي.

ويستعرض فيرغسون مصادر المستعمرين الأخرى وفي مقدمتها تجارة الرقيق وترحيل المستعمرين العقابي إلى أستراليا.

فقد ازدادت ما بين ستينات القرن السابع عشر ونهاية القرن التاسع عشر أعداد العبيد الذين تم استيرادهم من إفريقيا وبيعهم في أمريكا من 50 ألفاً في العقد الواحد إلى حوالي 450 ألفا مع هلاك أعداد مخيفة منهم أثناء السفر ، وكان حظ المساجين الذين رحلوا إلى أستراليا أفضل من حظ العبيد الذين جلبوا من إفريقيا، وبدل أن يكون الترحيل إلى أستراليا عقوبة بات يعد فرصة ذهبية.

استخدام الدين:

وكان الدين كما سبق ذكره القوة الثالثة والأخيرة وراء قيام الإمبراطورية البريطانية ، وقد تجسدت هذه القوة في البعثات التبشيرية التي ازداد نفوذها في مجال التعبئة السياسية على المستوى الشعبي ، اعتباراً من بداية القرن الثامن عشر فصاعداً ، لكن هذه البعثات لم تكن عنصر دعم معنوي للإمبراطورية في جميع الحالات.

فقد استفزت البعثات التبشيرية المتواصلة في الهند مخاوف الهنود من عزم البريطانيين على نصرة الهنود المسلمين والهندوس ، وهي المخاوف التي قادت في النهاية إلى اندلاع الثورة على البريطانيين التي عرفت باسم العصيان الهندي.

بعد أن تناول فيرغسون بالتفصيل القوى الثلاث التي وقعت وراء نشوء الإمبراطورية البريطانية وارتقائها ، ينتقل إلى معالجة أسباب تدهور تلك الإمبراطورية.

وهو يرى أن التحسينات التي طرأت في مجالي النقل والاتصالات بدخول التلغراف والسكك الحديد دفعت الإمبراطورية البريطانية منتصف القرن التاسع عشر إلى أن تعمل بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي كانت تعمل بها في القرن الثامن عشر.

لقد أصبحت إمبراطورية القرن التاسع عشر تدار من قبل طبقة من الموظفين المدنيين الأكفاء والمتفانين والمستنفدة طاقتهم إلى أبعد الحدود . وكان هذا عالماً مختلفاً تمام الاختلاف عن عالم القراصنة والتجار والمبشرين وتجار الرقيق الذين سبقوهم.

بداية الثورات :

في هذه الأثناء كان السخط يتنامى في أكثر من مكان ، وكان من نتائج هذا الوضع الجديد اندلاع ثورة في خليج مورانت بجزر الكاريبي عام 1865 ، ولكنها سحقت فوراً بوحشية بالغة ، غير أن ذلك أفسح المجال لبروز تيار يعتبره فيرغسون إحدى المشاكل التقليدية التي واجهتها الإمبراطورية البريطانية وهو تيار النقد الداخلي.

في هذه الأثناء كذلك كانت بوادر إحدى العوامل الخطيرة التي أسهمت في اندحار الإمبراطورية تلوح في الأفق ، حيث كان البريطانيون قد استعبدوا الطبقة الوسطى المثقفة من الهنود ، واختار حكام الهند البريطانيون ، ومنهم كيرزون الذي انصب عليه اللوم ، دعم الأرستقراطية الهندية ، وهو الموقف الذي ينسبه المؤلف إلى تقاليد حزب المحافظين البريطاني وانحيازاته.

وأثناء ذلك سمحوا لجيل من الهنود الذين تلقوا العلم في جامعتي أوكسفورد وكامبردج واستوردوا الأفكار الأصولية الأوروبية بإدخال مبادئ القومية الحديثة إلى شبه القارة الهندية.

يضاف إلى ذلك أن البريطانيين اضطروا ، إلى جانب مواجهة أولئك الهنود الخطرين الذين تشبعوا بالثقافة البريطانية إلى التعامل مع التحدي الآخر المتمثل في المنافسين الإمبرياليين ، فبحلول نهاية القرن التاسع عشر كان الفرنسيون قد عادوا لإثارة المتاعب لبريطانيا ، وأظهر الألمان توجهاً لإقامة إمبراطورية خاصة بهم.

إلى جانب هذه العوامل ظهرت كارثة أخرى في إفريقيا لتزعزع أركان العرض الإمبراطوري فقد أجهزت قوات المهدي على جنود غوردون في الخرطوم عام 1885 ، واكتشف البريطانيون أن أعداءهم ليسوا جميعاً من القبائل التي لا تملك ما يملكون من أسلحة وتقنيات فحسب.

ففي حرب البوير وجدوا أنفسهم في مواجهة مجموعة من رجال العصابات مسلحة بصورة جيدة ، وكانت هذه الحروب في حقيقتها كارثة على البريطانيين لأنها تسببت في تصدع جبهتهم الداخلية ، وبدأت الاحتجاجات تتزايد على الممارسات البريطانية أثناء الحرب وفي مقدمتها سجن نساء البوير وأطفالهم في معسكرات للاعتقال.

ويختم الفصل الأخير حكاية الإمبراطورية من ارتقائها إلى سقوطها ، وهنا يرى فيرغسون أن السبب النهائي لانهيار الإمبراطورية البريطانية لم يكن محصوراً في المناضلين الوطنيين بالمناطق المستعمرة فقط بل يعود جزء كبير منه إلى ظهور الإمبراطوريات المنافسة.

فقد كانت ألمانيا بالطبع المنافس الرئيسي ، ثم تلتها أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية ، التي ضغطت على بريطانيا بنفاق ظاهر من أجل التخلي عن مستعمراتها في الوقت الذي كانت تقيم فيه المستعمرات غير الرسمية في جميع أنحاء العالم ، وقد أعان تلك الإمبراطورية الجديدة المشككون في صفوف البريطانيين أنفسهم.

فقد تعرض تي . أي . لورانس المعروف بلورانس العرب إلى انهيار عصبي ، وعملت النخبة الأدبية الجديدة في بريطانيا على إدانة الوجود البريطاني بالخارج والسخرية منه ، وكانت النتيجة سيادة مناخ داخلي استطاع فيه الشجب المحلي توليد مشاكل عميقة ، فمع تعاظم التصدع البريطاني الداخلي راحت الشخصية السياسية البريطانية تتجادل مع نفسها حول الاستجابة الصحيحة إزاء اتساع نطاق المتمردين من أبناء المستعمرات.

نابليون بونابرت, نهاية العبقرية العسكرية / الوليد المواش / 1

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي / 427111967
التسلسل / 14 واجب رقم / 1

نابليون بونابرت, نهاية العبقرية العسكرية
نابليون بونابرت , امبراطور فرنسا وصاحب الانتصارات المتعددة وأعظم عبقرية عسكرية عرفها التاريخ , ولد في 15 آب 1769 في جزيرة كورسيكا التي كانت فرنسا قد استولت عليها قبل ولادته بخمسة عشر شهراً , وتلقى تعليمه وتدريبه العسكري في فرنسا , تخرج وهو في السادسة عشرة من عمره عام 1785
برتبة ملازم ثان في الجيش الفرنسي , وفي سنة 1796 اصبح قائداً للجيش الفرنسي في ايطاليا , وبفضل انتصاراته في الجبهة الايطالية بين الاعوام 1796 – 1797 عاد إلى فرنسا بطلاً وطنياً , في سنة 1798قام بحملته الشهيرة على مصر ومن ثم على فلسطين التي كانت نهايتها الفشل الذريع لنابليون وجيشه , بعد مغادرة نابليون مصر في اعقاب فشله باحتلال عكا (1799) عاد إلى فرنسا ليشارك في انقلاب عسكري كانت نتيجته قيام حكومة جديدة وتعيين نابليون القنصل الاول لفرنسا وسرعان ما اصبح حاكماً دكتاتورياً بفرنسا , واثناء حكمه لفرنسا ادخل اصلاحات جوهرية , وخاصة في النظام الاداري والتشريعي واهتم كذلك باصلاح النظام المالي والقضائي , وانشأ بنك فرنسا ,ولعل اهم اعماله ماعرف بـ (دستور نابليون) عرف عن نابليون قصر قامته وعشقه للنساء وفشله بحياته الزوجية وذكائه النادر , احرز بفضل نبوغه وعبقريته انتصارات باهرة في ميادين القتال والمعارك , كما عرف عنه بأنه لم يكن يشرع في رسم أي خطة حربية الا وهو يمص اقراص السوس , كما كان خطه في الكتابة رديئاً جداً , حتى أن البعض ظن أن رسائله رموز أو خرائط حربية , وقال عنه المقربون منه انه كان غريب الاطوار , وكان نابليون قائداً بارعاً للمدفعية , ووطنياً متطرفاً جاءت فرصته بشكل خاص في سنة 1793 عندما حاصر الفرنسيون مدينة تولون واستردوها من البريطانيين , وأصبحت انتصاراته فيما بعد كبيرة اذ حكم اوروبا بأسرها تقريباً , وأرسل نابليون إلى مصر بهدف القضاء على تجارة انكلترا مع الهند , لكن حملته انتهت بالفشل امام الاسطول الانكليزي فعاد إلى فرنسا واعلن نفسه مستشاراً ثم لقب بالامبراطور ودخل الحرب عام 1805 ثانية ضد اعظم ثلاث قوى وهي بريطانيا والنمسا وروسيا , فنجح في دحر النمسا وروسيا في استرلتين ثم هزم بروسيا عام 1806 , وتحدت روسيا حلف نابليون فهاجمها عام 1812 متغلباً على الجيش الروسي ولكنه عندما دخل موسكو كان اهلها قد دمروها وكان جيشه جائعاً تعباً من برد الشتاء في روسيا , ,وتبين أن عدد جنوده القتلى هناك حوالى 25 الفاً ,‏
وكانت معركة واترلو التي وقعت عام 1815 قرب بروكسل آخر المعارك الخاصة بالقائد الفرنسي نابليون بونابرت , وقد وضعت هذه المعركة حداً لطموحاته السياسية التي كانت تهدف إلى حكم اوروبا , وكانت هزيمته ساحقة وبعد تنازل نابليون عن منصبه , نفي إلى جزيرة إلبا قبالة ساحل ايطاليا ,‏
وامضى هناك اقل من سنة قبل أن يقرر العودة لحكم فرنسا لانه وجد أن الحلفاء في مؤتمر فيينا كانوا غير قادرين على تسوية خلافاتهم , وكان يأمل في أن يستغل هذا الشقاق لاستعادة السلطة ولكن الحلفاء تكاتفوا ضده وسار نابليون إلى بلجيكا ليواجه ذلك التهديد , وتولى دوق ولنغتون قيادة القوات المتحالفة لبلجيكا وبريطانيا وهانوفر وهولندا وتلقت القوات الفرنسية هزيمة ساحقة وبعد الهزيمة فشل نابليون في تجميع جيش جديد , ولم يكن امامه من خيار سوى التنحي عن منصبه مرة ثانية … توفي نابليون بونابرت في 5 ايار عام 1821 بمنفاه في جزيرة سانت هيلينا في المحيط الاطلسي .‏

كوبا .. كانت ضحية للرأسمالية وباتيستا ثم كاسترو الذي أعادها

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الحربي6

تبدو كوبا، التي تحتفل هذا العام بمرور مائة عام على استقلالها، كما لو انها تجسيد حي لقرية «ماكاندو» الكاريبية العجائبية في رائعة غابرييل غارسيا ماركيز «مائة عام من العزلة». فتاريخها سلسلة من الفواجع والخيبات والنكسات والالام والاحلام المكسورة والامال المخيبة. ولعل كوبا واحدة من اكثر بلدان العالم الثالث التي تضررت من النظامين، الرأسمالي في البداية، ثم الشيوعي في ما بعد. فكلا النظامين لم يجلب لشعبها غير البؤس والشقاء والعذاب. ويكفينا ان نستعرض البعض من المراحل الاساسية لهذه الجزيرة الجميلة «الجد قريبة من الولايات المتحدة الامريكية والجد بعيدة عن الله» على حد تعبير المكسيكي بورتيفيرودياز، لكي نقف على هذه الحقيقة المرة..

كان ذلك في العشرين من مايو (ايار) 1902 عندما قررت الولايات المتحدة الامريكية وضع حد لهيمنتها العسكرية على كوبا التي استمرت ثلاثة اعوام. وبفضل الاصلاحات التي قام بها الرئيس توماس ايسترادا تمكنت البلاد من تضميد جراح حرب التحرير، محققة نموا اقتصاديا ممتازا استمر حتى العشرينات من القرن الماضي. في الفترة ذاتها، ظهرت نخبة مثقفة ساهمت مساهمة جادة وفعالة في تطوير البلاد، وايضا في وضع الاسس الصلبة لمجتمع مدني حقيقي.

بين العشرينات والخمسينات، عرفت كوبا متاعب اقتصادية، وهزات سياسية عنيفة احيانا، مثل الانقلاب العسكري الفاشل الذي حدث عام 1933، غير ان ذلك لم يؤثر كثيرا في توازنها الاقتصادي والسياسي. لكن في عام 1952 اختل هذا التوازن اختلالا خطيرا بسبب الانقلاب الذي دبره عسكريون بقيادة الجنرال باتيستا، الذي سارع حال تسلمه السلطة الى التخلص من الدستور الذي كانت تتمتع به كوبا حتى ذلك الحين، ملغيا الاحزاب وحرية التعبير، مكمما الصحافة آمرا الجيش والشرطة بملاحقة كل المعارضين لنظامه بمختلف انواعهم واصنافهم. في ذلك الوقت كان فيديل كاسترو، الذي ينتمي الى عائلة بورجوازية مرفهة، شابا في الخامسة والعشرين من عمره. وكان مشهورا في جامعة هافانا بشجاعته واتقانه لفن الخطابة، وايضا بقدرته الفائقة على التصدي لخصومه. وكان يحيط نفسه بانصار اطلق عليهم اسم «عصابة اصحاب المسدسات»، اذ ان البعض منهم كانوا يحملون هذا السلاح خلال التظاهرات والتجمعات الطلابية لترهيب خصومهم. وقد عارض الشاب فيديل كاسترو انقلاب الجنرال باتيستا بشدة قائلا: «ذات مرة كانت هناك جمهورية لها دستورها وقوانينها وحرياتها ورئيسها وبرلمانها ومحاكمها. بامكان الجميع ان يجتمعوا وان يؤسسوا جمعيات خاصة، وان يكتبوا او يتكلموا بكل حرية. ولم تكن الحكومة ترضي الشعب كثيرا. غير ان الشعب كان يطمح الى التغيير، وكان بمقدوره ان يحقق ذلك وكان هناك رأي عام له وزنه وكلمته المأخوذة بعين الاعتبار، وكل المسائل التي لها علاقة بالمصلحة المشتركة كانت تناقش بكل صراحة وبكل حرية. وكانت هناك احزاب وبرامج سياسية في الراديو وفي التلفزيون، وكان الشعب يتقد حماسا. غير ان الجنرال باتيستا الغى كل هذا، وأدخل البلاد في داموس مظلم». ولم ينتظر فيديل كاسترو طويلا. فبعد مضي عامين على الانقلاب، قام وانصاره بالهجوم على الثكنات العسكرية بهدف الاطاحة بالنظام. غير ان تلك العملية الشجاعة منيت بفشل ذريع والقي القبض على مدبريها ليمضوا بضعة اعوام في السجن. وبطبيعة الحال، كان فيديل كاسترو بينهم.

اغرق الجنرال باتيستا البلاد في الفساد وملأ الجزيرة الجميلة بكازينوهات القمار وبالفنادق الفخمة لتصبح جنة للاثرياء والمشاهير، في حين كانت الاغلبية الساحقة من الكوبيين تعيش حالة مريعة من الفقر والبؤس. وكانت السجون تعج بالمعارضين السياسيين في مختلف التجمعات والميول. ولان الولايات المتحدة الامريكية كانت تعيش في ذلك الوقت حالة فزع ازاء المد الشيوعي المدعوم من قبل خصمها اللدود الذي كان يسمى آنذاك بـ«الاتحاد السوفياتي»، فانها قدمت دعما عسكريا وسياسيا مهما لنظام الجنرال باتيستا باعتباره «درعا» ضد الشيوعية الزاحفة غاضة الطرف عن الاوضاع التي كانت تزداد تدهورا يوما بعد يوم في الجزيرة الواقعة عند عتبة بابها الكبير. ومنشغلا بذلك، شرع فيديل كاسترو، الذي اختار حياة المنفى في المكسيك عقب خروجه من السجن، في اعداد خطته للاطاحة بنظام الجنرال باتيستا الفاسد. وكان اغلب انصاره من الثوريين المحترفين بينهم شاب وسيم يدعى تشي غيفارا ينتمي هو ايضا الى عائلة بورجوازية من الارجنتين. وبعد تخرجه من كلية الطب ببوينس آيرس، جاب بلدان اميركا اللاتينية بهدف التعرف عن كثب على اوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ايضا. ولان ما شاهده من اوضاع مأساوية لمختلف شعوب المنطقة روعه وحز في نفسه كثيرا، فانه قرر ان يتخلى عن مهنته كطبيب ليصبح ثوريا محترفا له طموح واحد: الثورة «المسلحة ضد البورجوازية والامبريالية ليس فقط في امريكا اللاتينية وحدها، وانما في بقاع اخرى من العالم تعاني من نفس الامراض.

نفذ فيديل كاسترو ورفاقه اول هجوم مسلح على نظام باتيستا اواخر عام 1958. وخلال اشهر قليلة تمكنوا من الاطاحة به، وهذا ما افزع المسؤولين الامريكيين الذين كانوا يعتقدون انهم قادرون على سحق اية محاولة ترمي لزرع الشيوعية على عتبة ابوابهم الحصينة. ومفسرا الهزيمة السريعة التي مني به نظام الجنرال باتيستا يقول المؤرخ البريطاني ايريك. ج هوبسبافن (Eric J. Hobsbawn) «لقد انتصر فيديل بسرعة لان نظام باتيستا كان هشاً، وكانت تنقصه المساندة الفعلية والحقيقية. حتى اولئك الذين كانوا يدعمونه طمعا تخلوا عنه في النهاية. ثم ان الجنرال باتيستا كان فاسداً وكسولا بشكل فظيع. وقد انهار نظامه حالما توحدت القوى السياسية، من البورجوازية الديمقراطية الى الشيوعيين ضده، وتيقن اعوانه من جنود ومخابرات وجلادين من ان ساعة رحيله قد دقت (…). لذا يمكن القول ان اغلبية الكوبيين عاشوا انتصار القوات المتمردة بقيادة فيديل كاسترو كلحظة تحرير». وبالرغم من ان فيديل كاسترو ورفاقه كانوا يصفون انفسهم بـ«الثوريين» فانهم لم يكونوا ينتمون الى اي تيار شيوعي بالمعنى الحقيقي والدقيق للكلمة.

وكانت طروحاتهم وافكارهم تستمد جذورها من التراث الثوري القديم لامريكا اللاتينية مجسدا في محررها سيمون بوليفار وفي آخرين من امثال الكوبي خوزيه مارتي. غير ان الاحداث التي جدت عقب انتصارهم في عام 1959، دفعت بهم بسرعة باتجاه الشيوعية. وبين عشية وضحاها بدأوا يطبقون تعاليمها بجد وحماس. فلما توضح لها ذلك، شرعت الولايات المتحدة الامريكية تهيئ نفسها للانقضاض على النظام الثوري الجديد. وفي عام 1961 نفذت خطة عسكرية بمساعدة المنفيين الكوبيين المعادين لفيديل كاسترو ورفاقه غير ان الخطة منيت بفشل ذريع في «خليج الخنازير»، الذي اصبح منذ ذلك الحين عزيزا على الشيوعيين والثوريين في جميع انحاء العالم. اما ما كان يسمى في ذلك الوقت بـ «الاتحاد السوفياتي» فقد وجد الفرصة سانحة لاثبات قوته على الصعيد العالمي، خصوصا امام غريمته الكبرى الولايات المتحدة الامريكية. لذا سارع بالوقوف الى جانب نظام فيديل كاسترو ودعمه اقتصاديا وسياسيا. فكان القرار الامريكي امام هذه التهديدات الخطيرة هو فرض حصار اقتصادي على كوبا.

ومثل كل الثوريين الذين صعدوا الى السلطة ملوحين للجماهير بالوعود الجميلة، بدأ كاسترو يظهر شيئا فشيئا وجهه القبيح ليتحول مع مرور الزمن الى طاغية مستبد لا يختلف في شيء عن ذلك الذي اطاح به بالامس، اي الجنرال باتيستا. وهكذا امتلأت السجون بالمعارضين، وكممت الافواه، واصبح الكتاب والفنانون خاضعين لسلطة الرقابة، ولم يعد للصحافة دور غير الدعاية للنظام، وتمجيد خصال زعيمه فيديل كاسترو. ومع تدهور الاوضاع، اصبح الكوبيون يلقون انفسهم في البحر بالآلاف آملين في الوصول الى جارتهم الكبيرة الولايات المتحدة الامريكية. ورغم كل هذه الكوارث التي حلت بالشعب الكوبي خلال الاربعة عقود الاخيرة، فان فيديل كاسترو ظلّ مصرا على ان الاشتراكية هي الطريق الوحيد لتطوير البلاد والنهوض باقتصادها. وحين تشتد الازمات، لا يجد وسيلة لمواجهتها غير الخطب الرنانة التي تستمر ساعات طويلة، ويجبر اغلب الكوبيين على متابعتها والا فانهم يصبحون عرضة للشك والارتياب بخصوص «وطينتهم» و«نقاوتهم الايديولوجية».

وبعد انهيار الكتلة الشيوعية بقيادة ما كان يسمى بالاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين اواخر الثمانينات ومطلع التسعينات تكهن كثيرون بان ايام النظام الشيوعي في كوبا باتت معدودة، خصوصا ان الاوضاع الاقتصادية اصبحت لا تطاق. ولكن ها هي الايام والسنوات تمر ولا شيء في الافق يدل على اقتراب ساعة الخلاص. والآن، يعيش الشعب الكوبي اسوأ فترة في حياته في ظل النظام الشيوعي. فقد اصبح الناس ينتقلون على الدراجات بسبب النقص الفادح في البنزين. وفي لياليهم يستعينون بالشموع لان الكهرباء تنقطع مرات عديدة في الاسبوع الواحد. وارتفعت مبيعات مادة «الليندان» بشكل مهول، ذلك ان القمل اصبح يعشش في الرؤوس بأعداد وفيرة. اما فيديل كاسترو فيبدو غير معني بكل هذه الكوارث والفواجع ورافضا النظر الى الواقع المخيف لبلاده، هو لا يزال يمجد ثورته التي باتت شبيهة بجثة تتعفن تحت شمس كوبا اللاهبة. ومثل كل الحكام المستبدين، هو يريد ان يحكم شعبه حتى وهو ميت، لذا اجبر البرلمان هذا العام على التصويت على بند ينص على عدم ادخال اي تغيير مستقبلي بالنسبة للدستور الاشتراكي الذي فرضه على بلاده عند صعوده الى السلطة قبل ازيد من اربعين عاما، وقد كتبت صحيفة «غراما» الناطقة باسم الحزب الشيوعي تقول إن 99.5% من الكوبيين يرغبون في ما طلبه «الزعيم» من البرلمان. اما المعارضة الكوبية فقد اعتبرت هذا القرار «خبرا مفرحا» لان فيديل كاسترو حسب رأيها لم يفعل شيئا اخر غير اجبار الرئيس المقبل على تغيير الدستور الكوبي جملة وتفصيلا.. وقد صرح احد قادتها قائلا: «اعتقد ان فيديل كاسترو ارتكب افظع خطأ في مسيرته السياسية ذلك انه بفرضه على البرلمان التصويت على عدم تغيير الدستور الاشتراكي مستقبلا فتح الباب واسعا امام الحكومة، التي ستتولى بعده شؤون البلاد لكي تلغي كل الاجراءات التعسفية التي فرضت على الشعب الكوبي على مدى ما يزيد على الاربعين عاما».

واجب /ملخص الحرب العالميه الثانيه/ الوليد المواش

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد المواش (6)

الاسم / الوليد المواش
الرقم الجامعي/427111967
التسلسل/14 واجب رقم/ 4

الحرب العالمية الثانية

التمهيد: ما كاد العالم يتخلص من مخلفات الحرب العالمية الأولى حتى دخل حربا عالمية ثانية ما بين 1939و1945م . فما هي أسباب هذه الحرب ؟ وما هي أبرز نتائجها؟

المقطع التعليمي الأول: أسباب الحرب العالمية الثانية واندلاعها

1- مساهمة بعض نتائج الحرب العالمية الأولى في اندلاع الحرب العالمية الثانية (النص1)
ساهمت قسوة معاهدة فرساي (ص30)في حق ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى في التفاف الشعب الألماني حول القائد هتلر الذي أقسم على الثأر وإعادة بعث المجد الألماني. (النص1)

2- دور الأزمة الاقتصادية 1929م في اندلاع الحرب العالمية الثانية (النص2)
ساهمت الأزمة الاقتصادية العالمية 1929 في تقوية الأنظمة الديكتاتورية ووصولها إلى الحكم (مثل النازية في ألمانيا) كما شجعتها في التفكير في المجالات الحيوية التي ستقودها إلى الحرب.(النص2)

3- مظاهر السياسة الخارجية لبعض الأنظمة الديكتاتورية وتحالفاتها خلال فترة ما بين الحربين (الجدول3)
تمثلت الأنظمة الديكتاتورية في كل من ألمانيا واليابان وإيطاليا ، وقد تميزت سياساتها الخارجية قبل الحرب العالمية الثانية بما يلي:
مغادرتها لعصبة الأمم.
تشكيل تحالفات عسكرية فيما بينها.
نهجها للسياسة التوسعية: ألمانيا في السار والراين ، اليابان في منشوريا ، وإيطاليا في الحبشة.

4- التوسعات الألمانية واندلاع الحرب العالمية الثانية
تعتبر التوسعات الألمانية السبب المباشر لاندلاع الحرب العالمية الثانية فبعد ضمها للنمسا وتشيكوسلوفاكيا (1938-1939) بدأت بغزو بولونيا في 1شتنبر1939 والتي اعتبرت بداية لاندلاع الحرب العالمية الثانية (الخريطة4)
مرت الحرب العالمية الثانية بثلاثة مراحل : تميزت الأولى بانتصارات دول المحور والثانية بتحول ميزان القوى لصالح دول الحلفاء بعد انضمام الولايات المتحدة الأمريكية ، في حين تميزت المرحلة الأخيرة بتوالي هزائم دول المحور انتهت باستسلام ألمانيا ماي1945 ، ثم اليابان غشت1945 بعد إلقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما وناكازاكي(الخط الزمني5)

المقطع التعليمي الثاني: بعض نتائج الحرب العالمية الثانية

1- الخسائر البشرية للحرب العالمية الثانية
خلفت الحرب عددا هائلا من القتلى من العسكريين والمدنيين (الجدول6) مما تسبب في تراجع الولادات ونقص اليد العاملة (النص7)

2- الخسائر المادية والاقتصادية للحرب العالمية الثانية (النص
أدى تدمير المصانع والبنية التحتية في معظم الدول الأوربية التي شاركت في الحرب إلى انخفاض الإنتاج الصناعي و الفلاحي صاحبه ارتفاع في الأسعار والمديونية.

3- التغيرات الترابية والسياسية في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية (الخريطة9)
تم رسم الخريطة الجديدة لأوربا خلال مؤتمر يالطا الذي جمع زعماء دول الحلفاء تشرشل و روزفلت و ستالين في فبراير 1945، وتميزت بعدة تغييرات أهمها التوسع الكبير لالتحاد السوفيتي شرق أوربا ، والتقسيم الرباعي لألمانيا و النمسا وعاصمتهما برلين و فيينا بين : روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية ، ابريطانيا، وفرنسا.

4- تأسيس منظمة الأمم المتحدة
كان من نتائج الحرب العالمية الثانية تأسيس منظمة الأمم المتحدة التي حلت محل عصبة الأمم في يونيو 1945 والتي تهدف إلى تحقيق السلم والأمن في العالم واحترام حقوق الإنسان والمساواة بين الشعوب كما بين الرجل والمرأة وتعمل على تحقيق التقدم الاقتصادي و الاجتماعي لكل شعوب العالم (النص10) ، ولتحقيق هذه الأغراض تأسست عدة هيئات تابعة للمنظمة

الحركة الحوثية اليمنية وتصدير الثورة الخمينية

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الحربي6

لكل نهاية بداية ولكل فرع أصل ولابد من تحديد الجذور لمعرفة الفروع الخارجة عنها ولحركة الحوثيين أصل وجذر يجب الوقوف عندها ومعرفة أصل هذه التسمية ومن هم أنصار هذه الحركة وما هي أفكارهم وكثير من التساؤلات سيجيب عنها هذا التقرير بشكل مفصل.

الشباب المؤمن هذه أول تسمية خرج بها مؤسسي حركة الحوثيين التي يرجع أصل تسميتها لـ(حسين بدر الدين الحوثي) القاطن شمال بلاد اليمن وبالتحديد في محافظة صعدة ومعه والده( بدر الدين الحوثي) الذان يحملون أفكار الطائفة الشيعية الزيدية ولكن بعد العمل على هذين الشخصيتين من قبل دهاقنة الثورة الخمينية الإيرانية وشخوص حزب الله اللبناني تحولا إلى عقيدة ألاثني عشرية المنتشرة في إيران والتي تحمل أفكار تصدير الثورة الخمينية, وبعض من وقعوا تحت تأثير حملته، يؤرخون العام 1997 م كعامٍ للانتقال الفعلي من الهادوية الجارودية إلى الجعفرية ألاثني عشرية خصوصا بعد ذهابه إلى إيران وشربه من النبع الصفوي الأصفر.

ولهذا الغرض حرص علماء الفرقة الزيدية من الطائفة الشيعية في بلاد اليمن إلى الإسراع بالبراءة من الحوثي وحركته، في بيانٍ أسموه (بيان من علماء الزيدية)، وردّوا على ادعاءاته، وحذّروا من ضلالاته التي لا تمتّ لأهل البيت والمذهب الزيدي بصلة، حسب ما جاء في بيانهم.

واصل اعتقاد بدر الدين الحوثي ونجله حسين بعقيدة الجارودية، وهي إحدى فِرق الزيدية، وفرقة الجارودية أقرب فرق الزيدية إلى ألاثني عشرية؛ بل إن مرجع الشيعة (المفيد)، لم يدخل في التشيّع إلا الأمامية والجارودية وهذه الفرقة من الطائفة الشيعية ترفض الترضّي عن أبي بكرٍ وعمر(رضوان الله عليهم).

وتدعي فرقة الجارودية أن الرسول صلى الله عليه وسلم نصَّ على عليّ بالإشارة والوصف، وأن الأمة ضلّت وكفرت بصرفها الأمر إلى غيره، وترفض الصحيحين والسنة النبوية التي نقلها الصحابة الكرام.

وتحوم تطلعات ومخططات الحوثي حول إقامة الإمامة الشيعية في العالم الإسلامي والترويج لإقامة دولة المهدي المنتظر حسب عقيدة الامامية والتمهيد لهذه الدولة بالخروج على سلطان الحكم والتمادي في رفض الصحابة عموما وخلافة الخلفاء الراشدون خصوصا بسبب اعتقادهم بأنهم أصل البلاء حسب زعمهم.

وبحسب رؤية الشيعة الإثني عشرية أن لإمامهم المهدي المنتظر ثورات تمهيدية تكون سابقة لخروجه بعد الغيبة، ويؤكّد الباحث الشيعي الإيراني (علي الكوراني): “أن قائد هذه الثورة من ذرّية زيد بن علي، وأنّ الروايات تذكر أن اسمه (حسن أو حسين)، ويخرج من اليمن من قرية يُقال لها: كرعة وهي كما يقول الكوراني قرب صعدة، وفي هذا تلميح لثورة الحوثي ونصرتها بزعم تمهيدها لثورة إمامهم المهدي.

وكانت تصريحات بدر الدين الحوثي على الملاء تفضح نواياهم المستورة تحت غطاء المبدأ السلمي الذي كان ينتهجونه والاكتفاء بالدعوة والتأثير بالشارع اليمني وإقامة التجمعات والتظاهرات السلمية.

حيث يذكر لبدر الدين الحوثي قوله: (أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم أي، (الصحابة رضوان الله عليهم) كونهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله)، حسب قول الحوثي.

ولإعلان تحوله إلى مذهب الامامية أفتى بوجوب قبض الخمس من عامة الشيعة في دولة اليمن وإيصاله ليد الحوثي، حتى يتميز عن الفرقة الزيدية التي لا تؤمن بإخراج خمس الأموال وإعطائها لنائب الإمام الغائب كما هو الحال في عقيدة ألاثني العشرية.

وتدعم حكومة طهران حركة الحوثي بما تستطيعه من تقديم المال وتغذية الأفكار الشعوبية الصفوية و الخطط العسكرية والمواجهة مع الأجهزة الأمنية اليمنية للبت في تصدير الثورة الخمينية إلى ارض بلاد اليمن حتى وصل الدعم الإيراني بطرق شرعية ولا تشوبها شبه من خلال السفارة الإيرانية في العاصمة صنعاء لدعم حركة الحوثي وتنظيم (الشباب المؤمن) حتى وصل 42 مليون ريال يمني كما نشر في احد التقارير السرية، موزعة بين التمويل مباشر لحركة الحوثي، والدعم الغير مباشر للمراكز التابعة للحوثي في صعدة.

وهذا التمويل يختلف عن الدعم الذي يحصل عليه الحوثي عن طريق المؤسّسات الشيعية، مثل مؤسسة أنصارين في مدينة قم الإيرانية، ومؤسسة الخوئي في لندن، ومؤسسة الثقلين في الكويت، ومؤسسات تابعة لحزب الله في لبنان، وغيرها من المؤسسات والجمعيات الشيعية وقد سبق أن قام الحوثي بالذهاب إلى لبنان لزيارة حزب الله، كما ذهب إلى إيران في التسعينات وأقام فيها حتى عاد إلى اليمن عقب وساطات عام 1997.

ولحركة الحوثيين صلة وثيقة لما يجري في لبنان والعراق حيث أن المحرك المكوكي في هذه الدول للنشاط الشعوبي الصفوي التوسعي هو إيران التي نصبت نفسها الراعي الأول لفكرة تصدير عقيدة ألاثني عشرية وولاية الفقيه للعالم الإسلامي، فإصدار المرجعية الشيعية في العراق (حوزة النجف) و(حوزة قم الإيرانية)، بيانين يقفان فيه مع حركة الحوثي والدفاع عنها، وينددان بأعمال الحكومة اليمنية التي تقوم بوقف هذا التمرد والتصدّي له، ويُطالبون بوجوب حرية الحركة الشيعية ألاثني عشرية في اليمن، واعتبار حركة الحوثيين مظلومين ومضطهدين من قبل نظام سني قمعي.

ولعل اعترافات بعض من أتباع الحوثي الذين استسلموا في احد المواجهات مع الأجهزة الأمنية اليمنية تؤكد الارتباط الوثيق مع إيران فقد ذكرت صحيفة ،أخبار اليوم اليمنية: (أن عدداً من أتباع الحوثي الذين استسلموا أثناء المواجهات أكّدوا قيامهم بالتدرب في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني مع عناصر فيلق بدر في العراق)، فقد كان يحضر أفراد من شيعة العراق ومن الحرس الثوري الإيراني للتدريب والإشراف على المناورات القتالية.

وبحسب المحللين لمواقف حركة الحوثيين وصداماتهم مع الأجهزة الأمنية التابعة لدولة اليمن وتصريحات قيادات الحركة تدل بشكل واضح بان الحوثيين هم امتداد للثورة الخمينية في إيران ولجرائم جيش المهدي في العراق وأعمال حزب الله الشنيعة في لبنان.

وتصر إيران على دعم حركات التمرد في المنطقة بأسرها لان وجهة نظر إيران فان ضعفها يعني ضعف أتباعها في المنطقة ولعل ابرز ما تفكر به إيران هو نفوذها في لبنان من خلال حزب الله وفي العراق من خلال الأحزاب الشيعية ومليشياتها وعمل استخباراتها المنظم في المنطقة، فضلا عن استخدامها ورقة الحوثيين في اليمن كورقة ضغط من جهة أخرى.

ولعل الإستراتيجية التي تعمل بها إيران في المنطقة هو تحريك اذرع الإخطبوط الشيعي المتغلغل في المنطقة والمتشبث بالبرلمان البحريني وبمجلس الأمة الكويتي ومن خلال حملات التبشير الشيعي في مصر والمغرب العربي لدعم موقف قم السياسي والعسكري في تحقيق الحلم الفارسي بامتلاك مفاعل نووي يكون السكين في خاصرة العرب والأمة الإسلامية.

المصدر : http://www.alrashead.net/index.php?prev … 09&typen=4#

الفكر السياسي النبوي

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الحربي6

هايل طشطوش – لقد شكلت الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة مرحلة فاصلة في التاريخ الإسلامي من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث كانت نقطة الانطلاق الأولى نحو بناء دولة قوية تتكامل فيها الأركان والأسس الحقيقية اللازمة لقيام الدول كما يشير الفكر السياسي، وقد اتبع النبي الكريم علية السلام خطوات شكلت درسا قويا ترسخ في أدبيات الفكر السياسي إلى يوم الدين يوضح الطريقة المثلى لبناء الدول وقيامها وديمومتها واستمرارها، كيف لا ومحمد علية السلام أوتي جوامع الكلم فهو لا ينطق عن الهوى بل هو توجيه رب العالمين الذي أراد لهذا الدين القوة والعزة والمنعة، لقد تعلمنا في أدبيات الفكر السياسي أن بناء الدول لا يكون إلا من خلال خطوات محددة لا تحيد ولا تختلف عما اتبعه النبي الكريم في بناء دولة المدينة وما سبقها من تضحيات لحماية المبادئ والأسس التي يؤمن بها هو ومن اتبعه، شكلت محبة الرعية للراعي الأرضية الصلبه التي ارتكز عليها بناء الدولة وهذا ما تريده قوة الدولة وما تعتمد علية، فالقائد يجب أن يحظى بالقبول العام من أفراد شعبة حتى يستيطع قيادتهم إلى ما يريد ويحقق من خلالهم الهدف الأسمى الذي يسعى إليه، وبعد أن توافرت الأرضية الصلبه والمتينة اتبع النبي الكريم خطوات هادئة متزنة شكلت الدعامة الصلبه للدولة الوليدة وهي :
أولا : بناء المسجد .
ثانياً : المؤاخاة بين المسلمين عامة وبين المهاجرين والأنصار خاصة
ثالثاً : كتابة وثيقة تحدد نظام الحياة للمسلمين فيما بينهم وتوضح علاقتهم مع غيرهم .
ليس غريبا أن تكون إقامة المسجد أول واهم ركيزة في بناء المجتمع الإسلامي ذلك أن الدولة الوليدة تحتاج إلى مقر للاجتماع ومركز للحكم ومنطلق للأوامر والتعليمات والتوجيهات وكذلك فهو مكان العبادة وترسيخ العقيدة ونقطة انطلاق الدين الجديد إلى العالم اجمع ومن المسجد وفيه تشيع آصرة الأخوة والمحبة بين المسلمين وفيه تشيع روح المساواة والعدل حيث يقف المسلمون فيه كل يوم صفاً واحداً بين يدي الله عز وجل على صعيد واحد من العبودية وتعلقت قلوبهم بربهم الواحد جل جلاله، كما وان في المسجد هو المكان الوحيد الذي تذوب فية الفوارق بين الناس وينصهر أشتات الناس في بوتقة واحدة من الوحدة الراسخة يجمعهم عليها توجههم إلى رب واحد يرددون كلمات واحدة يربطهم رباط وثيق هو حبل الله المتين، وهو دلالة ورمز للوحدة والاجتماع ودليل على أن ألامه تحتاج إلى مكان تجمع من خلاله شتاتها وتلم شعثها وتوحد صفها وهذه إشارة إلى المسلمين حتى تقوم الساعة بأن المسجد كان وسيبقى خطوتهم الأولى في الخلاص والنجاة والوصول إلى النصر والتمكين في الدنيا والظفر برحمة وغفرانه في الآخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
ثانيا : المواخاة :
أثبتت أدبيات نشؤ الدول واستمراريتها بان اتحاد الأمة وتكاتفها وتآخيها واتحاد كلمتها إنما هو الأساس المتين لبناء مجتمع قوي متماسك وهذا ما لم يغب عن فكر النبي الكريم حيث أدرك علية الصلاة والسلام بان المواخاة هي الوسيلة الرئيسية للقضاء على الفردية والأنانية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية والضيقة، وقد كان لمعنى الموآخاه في ذلك الوقت الحجم الكبير حيث كانت العصبيات الضيقة هي النمط السائد والغالب على حياة الأفراد ، فكان الإسلام هو الوسيلة الرئيسية للقضاء على فوارق اللون والجنس والعشيرة …، إنها الإخوة في الله التي تحقق العدالة والمساواة بين الجميع فلا يفضل احد على احد لا بنسب ولا بعشيرة إنما يفضل بإيمانه وتقواه … لقد أثبتت الأدبيات السياسية انه من الصعب أن تقوم دولة الا من خلال اتحاد أفرادها وتآلفهم واتجه أفكارهم نحو هدف واحد .
ثالثا : الدستور(الوثيقة).
يصعب الحديث عن دولة ذات أساس متين بدون وجود مدونه تحكم سلوكيات الأفراد والمؤسسات وتكون المرجعية الأولى والأخيرة في حياة الناس اليومية …فوضع علية الصلاة والسلام الدستور الذي عالج من خلاله القضايا الداخلية والخارجية وحدد علاقة الدولة بغيرها من الدول والشعوب وكل ما يمكن أن يعترض الدول الناشئة من قضايا ومستجدات.
لقد كانت هذه الأسس هي القاعدة المتينة التي ارتكزت عليها دولة المدينة الأولى وانطلقت منها إلى كل بقاع الأرض تنشر نور الإسلام فكان لها ما أرادت حيث غمر نور الإسلام مشارق الأرض ومغاربها حتى ما بقيت بقعه على هذه الأرض إلا ودخلها ضياء الإسلام ونوره كل ذلك بفضل هذا التفكير السياسي العميق الذي وضع أسس الدولة العصرية التي ما زالت الدول المعاصرة تستنير بها إلى يومنا هذا بل ستبقى كذلك إلى يوم الدين لان صاحبها هو محمد رسول الله الذي ما كان ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .