أ.د. أحمد محمد وهبان

حول علم السياسه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الخليف1


((حول علم السياسه ))

السياسه في كل مرة تلم بالوطن العربي مأساة, وما أكثر تواترها, تلجأ وسائل الإعلام العربية, والمحطات الفضائية بشكل خاص, على عجل للباحثين والمحللين السياسيين, وما أكثر عددهم (مئات). وتخصص لهم الساعات الطويلة, فنرى الحدث الواحد (يحلل) ويفسر للمشاهد بأشكال متناقضة و متعددة بعدد هؤلاء المدعوين للتحليل, وبعدد انتماءاتهم السياسية التي تفرض رؤى مسبقة وأجوبة جاهزة, مراعين في كل ذلك توجهات كل من تلك المحطات الداعية لهم لهذه المهمة. قد تفوت (المحلل) تفاصيل الحدث, رغم وضوحها, ولكن لا تفوته مطلقا ما توحيه نظرة المضيف أو المضيفة, أو المستدعي أو المستدعية أحيانا, أو إشارة يده أو يدها, فيعمد فورا لتحويل التحليل في هذا الاتجاه أو ذاك, إذا ما بدا له انه, و عن غير قصد, خرج أو كاد يخرج عن المتفق عليه قبل الخروج على الهواء. كما يلجأ المضيف نفسه, أو المضيفة, لطرح القضية المطلوب تحليلها بإسهاب يستغرق نصف الوقت المخصص لها و المعد بدقة!!, يعمد, أو تعمد, بعدها طوعا للإجابة عنها تاركا للضيف الموافقة والتأكيد على ما يسمعه, بعبارات, أو إيماءات, لا تخرج بطبيعة الحال عما يقرره المضيف ـ الرقيب.

لا بأس في ذلك فلكل مدعو قول ما يراه, أو ما رئي له, واستنتاج ما يريده, أو ما استنتج له. ولكن التواضع (العلمي) يقتضي أن لا يدّعي هذا الكل معرفة فن وأصول التحليل السياسي والإبداع فيه. فأول ما يقتضيه هذا العمل هو العلم بالسياسة. واللجوء إلى أساليب ما توصل إليه الباحثون والمحللون في مجالها, والحياد, أو على الأقل ادعاؤه, والموضوعية, في تحليل إحداثها.

ولكن ما هي السياسة؟. هل هي ” مملكة المشاعر النبيلة؟ بالتأكيد لا. هل هي مملكة المهارات وفن الخداع؟ ليست كذلك. هل هي منطقة نفوذ القوة؟ بالتأكيد. هل هي مملكة القانون؟ ممكن.” هكذا تساءل جوليان فرند Julien Freund وأجاب على أسئلته بنفسه, في كتابه ما هي السياسة ( Editions Sirey, Point politique 1963).

ومن المفيد الإشارة هنا انه لا توجد في اللغة العربية إلا كلمة واحدة “السياسة” في هذا المجال للتعبير عن حقائق متعددة المعاني. في حين أننا نجد في اللغة الإنكليزية كلمتين متميزتين policy و politices تحمل كل منهما المعنى المقصود بدقة . وكما هو الحال في اللغة العربية, لا توجد في اللغة الفرنسية إلا كلمة واحدة politique , يجري استعمالها بصيغة المذكر وبصيغة المؤنث. Le politique و la politique فكلمة سياسة مستعملة بصيغة المذكر تحيل إلى فكرة النظام الضروري الذي يسمح للناس جميعا, بالعيش المشترك في دولة معينة. وتعرف المجال الاجتماعي الذي اختار الأفراد إخضاع تناقض مصالحهم لسلطة تملك احتكار الزجر القانوني. ( Weber, économie et société, 1922 ). و الكلمة نفسها, السياسة, بصيغة المؤنث تحيل إلى فعاليات معينة, ونشاطات يومية. كان تحيل إلى إدارة قطاع ما, السياسة الزراعية, السياسة التعليمية, أو سياسة حزب, أو إلى مناورات السياسيين, أو سياسة رئيس الحكومة الخ ..والسياسة بهذه الصيغة تتحد بفن الحكم وطرق تنظيم المجتمعات البشرية.

الاهتمام الشديد بفهم الموضوع السياسي ليس حديثا. ففي العصور القديمة و منذ المدرسة السفسطائية, وأفلاطون وأرسطو.. وضع المفكرون القدماء السياسة في مركز اهتمامهم. حيث عرف أرسطو( 348 ـ322 قبل الميلاد) الإنسان بأنه حيوان سياسي. وبأنه بطبيعية منذور voué للحياة الاجتماعية. ليس فقط للعيش وإنما ليحيا حياة الفضيلة. أي انه افترض من حيث المبدأ أن الحياة السياسية هي حياة السعادة. فكتب ” يبدو أن الحاضرة (Cité ) , الدولة حديثا, هي جزء من الأشياء الطبيعية وان الإنسان بطبيعته حيوان سياسي” فإذا كانت ا لحياة السياسية موجودة بفعل الطبيعة.فان هذا يستوجب استبعاد اعتبارها كنتيجة لاتفاق أو لفن. فالسياسة ليست ضمن نظام التقليد ولم تنشا عن فن. فمن حيث الأصل لم تنشأ الحاضرة أو الجماعة اعتباطا وإنما كانت ضرورة. وهذا ما يعني سياسيا السؤال عن طبيعة النظام الافضل meilleur régime . ويعتبر أن فضيلة العدالة سياسية كاملة. تبقي الناس معا أحرارا في الجماعة السياسة حاملة لكل منهم ما هو متوجب له. فالعدل أساس كل الحقوق. ويعتبر أن القوانين الجيدة هي التي تستند على ملاحظة ودراسة الطبيعة. وتتلاءم مع الحقائق التاريخية. فقد وضع أرسطو السياسة في المرتبة العليا, وكان يبحث عن مواصفات الحكومة العادلة التي تستطيع تأمين سعادة المواطنين. وعمل أفلاطون على إضفاء الصبغة الأخلاقية على الحياة السياسية في حين أن أرسطو ميز بين الحق الطبيعي والواجب.

ويعتبر سيسرون (106ـ43 قبل الميلاد Cicéron , أن ” الحق هو الوحيد الذي يمتن العلاقات في المجتمع. والقانون هو الوحيد الذي ينشئه : هذا القانون الذي يرتب بصواب دقيق الالتزامات والمحضورات, سواء أكان مكتوبا أم لا, هو عادل, والذي يتنكر لذلك غير عادل..وإذا كان الحق لا يستند على الطبيعة فان كل الفضائل تختفي. (Lois, I, 15. Appuhn, Garnier-Flammarion, Paris 1965. ).و يرى أن الحياة الاجتماعية تفترض وجود التزامات وعقوبات لا يمكن لأحد الالتفاف عليها. فكون الإنسان عضو في المجتمع يعني خضوعه للقواعد: واجب العدل يكمن في الخضوع لما هو موجود, أي للقوانين القائمة. فالمجتمع بنفسه هو قانون. والقانون الطبيعي هو قانون العقل. ويعرّف الشيء العام بأنه هو التابع للشعب. والشعب كما يراه هو مجموعة من أشخاص يرتبط بعضهم ببعض بانتسابهم إلى نفس القانون” ويرى أن القانون الطبيعي ليس إلا قانون إنساني. والواقع أن محاولات العديد من المؤلفين لبناء القانون السياسي الحديث تدين بالفضل لسيسرون مؤلف كتاب القوانين. فقد وجد أصحاب النهج التعاقدي: قانوني ـ سياسي, في أفكار سيسرون المطروحة في “الطبيعة الإنسانية nature humaine ” مصدرهم الأساسي.

نشأة علم السياسة.
يعتبر العديد من المؤلفين أن بداية النشأة الفعلية كانت في القرن السادس عشر, مع فصل علم الأخلاق عن السياسة, وانتشارأفكار نيقولا ميكافيلي Machiavel Nicolas(1464 ـ 1527), مؤلف كتاب الأمير le Prince (1513) الذي شرح فيه كيفية تكوين الأمراء وأفضل الطرق لممارسة السلطة والاستمرار فيها والمحافظة على سدة الحكم. ومع توماس مور Thomas More ( 1478 ـ 1535) وكتابه بعنوان الطوباوية, وحديثه عن مدينة فاضلة مثالية يعيش فيها شعب سعيد, والتي لا توجد في أي مكان في هذا العالم. مستحضرا أفكار أفلاطون, مع أن الجمهورية الطوباوية ليست الجمهورية الفاضلة التي تحدث عنها هذا الأخير. فالسياسة عند مور هي الدولة, التي ليست نتيجة ناشئة عن المثالي.

ومع جان بودان Jean Boudin ( 1529 ـ 1596 ) في كتابة الكتب الستة للجمهورية (1576) الذي كان أول من صاغ المفهوم القائل بان مفهوم الدولة الحديثة هو مفهوم السيادة وهو ما سعى لتأكيده في أعماله و مؤلفه المذكور. فمفهوم السيادة كما يراه يقوم على التمييز الرئيسي بين الدولة والحكومة وهذا التمييز لا يعني وجود سيادتين مختلفتين, واحدة للدولة وأخرى للحكومة. فالسيادة واحدة وكل لا يتجزأ.

وقد أغنت الفكر السياسي وأسست لنشوء علم السياسة , إلى جانب أعمال عظماء اليونان القديمة, العديد من مؤلفات وجهود المحدثين والمعاصرين. نذكر بعضا منها, حسب التسلسل الزمني لظهورها, ودون الإشارة لمضامينها, حيث لا يتسع لذلك مقال في صحيفة الكترونية.

مؤلفات المحدثين:
ـ حول حق الحرب والسلام (1625) لمؤلفه هيكو كروتيس Hugo Grotius ( 1583 ـ 1645 ).ـ المادة , صيغة السلطة, الجمهورية الكهنوتية والمدنية (1651) لتوماس هوبس Thomas Hobbes (1588 ـ 1679). ـ كتاب اللاهوتي ـ السياسي (1670) سبينوزا Baruch Spinoza (1632 ـ 1677). ـ الحق الطبيعي و حق الدول ( 1672) ,( ويعتبر أول محاولة منجزة لبناء نظرية عامة للقانون العام قائمة على المفهوم الحديث للسيادة), لصموئيل بيفوندورف Samuel Pufendorf (1632 ـ 1694). ـ الكتاب الثاني عن الحكومة المدنية 1690جوهان لوك John Locke (1632 ـ 1704 ). ـ روح القوانين 1748 ( وتأكيده بشكل خاص على مبدأ فصل السلطات), لمونتسكيو Montesquieu (1689 1755). ـ العقد الاجتماعي, مبدأ القانون السياسي 1762 جان جاك روسو Jean-Jacques Rousseau (1712 ـ 1778 ). ـ البحث عن طبيعة وأسباب ثروة الأوطان 1776 ادم سميث Adam Smith ( 1723 ـ 1790). ـ نظرية القانون ( وهو كتاب في فلسفة السياسة مؤلف من جزئين رئيسيين: القانون العام والقانون الخاص). 1796 امانويل كنت Emmanuel Kant( 1724 ـ 1804). ـ مبادئ فلسفة القانون 1821 هيجل Hegel (1770ـ 1831). ـ حول الديمقراطية في أمريكا 1835اليكسي توكفيل Alexis de Tocqueville ( 1805 ـ 1859).

مؤلفات المعاصرين :
ـ إرادة القوة. نيتشه Friedrich Nietzsche (1844 ـ 1900 ). ـ بيان الحزب الشيوعي 4818, كارل ماركس ( 1818 ـ 1883).(الذي كان يعتبر كل الثورات السابقة مجرد ثورات سياسية لم ينتج عنها إلا بناء البنى الفوقية superstructure السياسية, رغم ادعائها تحقيق شمولية universalité المجتمع, ولكن ذلك, كما يرى, لم يكن إلا في المجال السياسي). ـ الدولة والثورة 1917 فلاديمير لينين Vladimir et la Révolution (1870 ـ 1924 ). (يتحدث فيه لينين عن النظرية الماركسية. فمفهوم الدولة والثورة عنده مستوحى من ماركس وانجلز, مع الشرح والتعليق والتفسير المسبغ من قبله عليهما). ـ الثورة الروسية, 1918, المشكلة السياسية هي مشكلة الثورة: دكتاتورية البروليتاريا. روزا ليكسمبورغ. Roza Luxemburg (1870 ـ 1919) ـ العالم والسياسة 1919 ماكس فابر Max Weber ( 1869 ـ 1924). ـ دفاتر من السجن 1928 ـ 1937 , انتون كرامشي (1891 ـ 1937 ). ـ مفهوم السياسة 1932. (مقررا أن مفهوم الدولة يفترض مسبقا مفهوم السياسة) .. كارل شميت Carl Schmitt (1888 ـ 1983). ـ السلطة 1942. إقامة السيادة على المشروعية. فيريرو Gugliemo Derrero ( 1871 ـ 1943). ـ الفلسفة السياسية 1956.( وهي معالجة فلسفية للسياسة). اريك فايل Eric Weil (1904 ـ 1977 ). ـ المجتمع المفتوح وأعداؤه 1945, كارل بوبه Karl Popper (1902ـ 1994). ـ نظرية العدالة 1971, جوهان راولس Johan Rawls (مولود عام 1927 ).

و في القرن التاسع عشر كان للتغيرات الجذرية التي أحدثتها الثورة الصناعية في النظم الاجتماعية والاقتصادية السائدة قبلها. وما أوجدته من وسائل الاتصالات, والتواصل, والنقل, واكتشاف العالم ومحاولات فهمه وتطويره وتغييره, تأثير كبير على النشوء الفعلي للعلوم الاجتماعية, كعلم الاجتماع, وعلم الاقتصاد, وأخرها, علم السياسة الذي يبحث عن معرفة عمل المجتمع ويحاول إيجاد الحلول عن طريق الدراسات المتعددة التي يوظفها لذلك. فالمجتمع الصناعي المتقدم يفرض وجود معرفة متزايدة ومتطورة وصحيحة للاقتصاد والثقافة والمؤسسات لاستيعاب التغيير وللمساهمة في دفعه بالاتجاه الصحيح.

وكفرع يدرس في الجامعات, ظهر علم السياسة لأول مرة في الولايات المتحدة, في جامعة كولومبيا حيث تم تعيين فرنسيس ليبر عام 1857 كأول أستاذ لتاريخ علم السياسة. وفي عام 1880 تم تشكيل المدرسة الأولى لعلم السياسة في كولومبيا. وكان السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه ما هو هدف علم السياسة الذي يميزه عن أهداف العلوم الاجتماعية الأخرى؟. حيث كان الرأي السائد حتى نهاية القرن التاسع عشر, يذهب إلى أن هذا الفرع لا يمكنه أن يكون غير ملتقى تقاطع علوم أخرى هي التاريخ, الاقتصاد, علم أصول البشر, علم النفس الاجتماعي, علم الاجتماع, القانون العام الخ..وهل الأمر متعلق بعلوم سياسية أم بعلم السياسة؟. وعملت المدرسة الانكلوسكسونية على دمج علم السياسة في السوسيولوجا السياسية مما حصر عمل الباحث فيه بدراسة التشكيلات والنظم الاجتماعية.

وفي فرنسا تحدث بيير فافر Pierre Favre عن 3 شروط أساسية كان توافرها ضروري لظهور علم السياسة :
1 ـ وجود قدر كاف من الاستقلالية تحقق بـ :
* حدوث الانفصال بين الاقتصاد والسياسة عام 1776.
* الانفصال عن علم الأخلاق ابتداء من القرن الثامن عشر, عندما ترك الدين نفسه يبتعد عن السياسة باتجاه الحقوق, وبشكل خاص منذ ميكيافلي .
* التفريق بين الدولة والمجتمع المدني بفضل هيجل وبفضل الانقسامات في المجتمع.
2 ـ ظهور إدارة حديثة ونمو الملاك الإداري في الدولة مما نتج عنه تطور القانون الإداري وعلم السياسة في الوقت نفسه.
3 ـ اللجوء إلى أسلوب الانتخابات العامة, ابتداء من عام 1848 , واتساع المشاركات السياسية وتعميم المناقشات السياسية. ( بيير فافر ولادة علم السياسة في فرنسا. فايار , باريس 1989).

عام 1872 أنشأ بوتمي Boutmy المدرسة الحرة للعلوم السياسية. وقد عملت هذه المدرسة على التخصص في إعداد المسابقات الأساسية. وأصبحت أداة إعداد وتوظيف النخب في الدولة وفي المشاريع الكبرى. وقد تميزت عن كليات الحقوق والعلوم الاجتماعية, وابتداء من عام 1945 أصبحت تعد لمسابقات دخول المدرسة الوطنية للإدارة.

ودخل علم السياسة الجامعات. فاعترفت كليات الحقوق بوجوده كمكمل ضروري للقانون الدستوري. ومع ذلك كان التعارض في وجهات النظر فيما يخص ماهية علم السياسة. ففي حين كان يعتبرها البروفسور كلود بيفنوار Claude Bufnoir كفرع من فروع القانون و امتداد للقانون الدستوري والقانون العام وخاصة بعد انفتاحهما على علم الاجتماع السياسي والعلوم الإدارية, وبأنه غير قابل للتطور إلا إذا قام الحقوقيون بتدريسه. فان بوتمي Boutmy كان يعتبر العلوم السياسية مبنية على علم التاريخ وليس على الحقوق. ولا يمكن تدريسها بفعالية انطلاقا من العلوم القانونية.

عام 1945 أممت المدرسة الحرة للعلوم السياسية لتصبح معهد الدراسات السياسية في جامعة باريس, وكانت مهمة المعهد تطوير علم السياسة في فرنسا, وقد بدأ يصدر في هذا الاتجاه المجلة الفرنسية للعلوم السياسية. ثم بدأت تنشأ بعد ذلك معاهد عديدة للدراسات السياسية. ووجد علم السياسة بعدها مكانه في كليات التاريخ وكليات الحقوق. وقد تم الفصل بين القانون الدستوري وبين مواد علم السياسة, وكان لجهود كل من موريس ديفرجه Maurice Duverger و جورج فيدال Georges Videl أثر كبير في ادخال مادة علم الاجتماع السياسي في السنة الأولى, وطرق العلوم الاجتماعية في السنة الثالثة, والمسائل السياسية الكبرى المعاصرة في السنة الرابعة. مع إضافة تاريخ الأفكار السياسية كمادة اختيارية.

بعدها استحدثت في كليات الحقوق دراسات مفتوحة لخرجي كليات الحقوق و لخرجي معاهد الدراسات السياسية, للحصول دبلوم دبلوم الدراسات المعمقة في الدراسات السياسية وعلى الدكتوراه في علم السياسة التي لها نفس مستوى الدكتوراه في الحقوق ونفس مستوى الدكتوراه في العلوم الاقتصادية. وهكذا ترسخ هذا الفرع عن طريق تكريسه في الكليات الجامعية. كما انه ابتداء من عام 1982 عرف هذا العلم استقلاله في مراكز البحث العلمي CNRS بإنشاء قسم ” علوم الإنسان والمجتمع” يجمع متخصصين في علم السياسة politistes وفي علم الاجتماع sociologues وفي القانون Juristes وفي التاريخ historiens.

كما نشأت عام 1949 الجمعية الفرنسية لعلم السياسة Association française de Science politique وكانت تضم أكثر من 900 عضو غالبيتهم من أساتذة الجامعات والباحثين برئاسة جورج فيدال, بهدف مزدوج : تأكيد خصوصية هذا العلم الجديد. و إقامة علاقات قوية بين المتخصصين السياسيين الفرنسيين و زملائهم الأجانب. والجمعية المذكورة عضو مؤسس, مع أربع جمعيات أخرى, للجمعية العالمية لعلم السياسة التي اتخذت من باريس مقرا لها.

بعد الحرب العالمية الثانية تركزت جهود أساتذة علم السياسة والباحثين فيها حول ثلاثة محاور أساسية:
1 ـ الفصل الكافي والدقيق, بقدر المستطاع, بين الرؤية الحسية, وبين الرؤية القائمة على القيم الأخلاقية أو التحزب والانطلاق من خلفية فيها أحكام مسبقة.
2ـ استعمال طرق بحث وتقنيات مشتركة, متلائمة مع مجموع العلوم الاجتماعية بشكل دقيق, بتحديد قيام الوقائع ووضعها في مكانها و في منظورها الصحيح.
3 ـ عرض أطر عامة للتحليل وبناء نماذج تسهل اكتشاف القوانين.

فحول الظواهر السياسية, التي تفرض دائما التحدث عنها وفيها , تتعدد ردود أفعال المواطنين العاديين, وتعليقات الصحفيين, وتوضيحات رجال السياسة , وأحكام الأخلاقيين, وتحليل السياسيين المتخصصين, وأساتذة علم السياسة les politistes . وفيما يتعلق بالمختصين والباحثين, لا يجب أخذ أي حدث سياسي بعفوية وخفة. فمعرفتهم السياسية تقتضي حمايتهم من وهم الفهم العاجل والوضوح الخادع بعدم تبنيهم الآراء العامة المتكونة سريعا حوله. الحس المشترك le sens commun يعمل غالبا على النظر للوقائع السياسية كما لو أنها ظواهر طبيعية تفلت من التساؤل حول أصلها وبنائها. كما لو أن هناك عالم سياسيي سابق على قيام المجتمع. والمحلل السياسي هو بطبيعة الحال مواطن له قيمه وأفكاره, كعضو في مجتمع يحمل ثقافته, وعليه , من الصعب في مثل هذه الشروط , تصور إنجاز تحليل سياسي موضوعي وحيادي بشكل كامل. فالأحكام المسبقة لا يستطيع علم السياسة منع ظهورها وبالتالي منع ظهورالرؤية الشخصية للباحث على حساب الموضعية. ويمكن تحليل الموضوع السياسي من وجهات نظر مختلفة: فلسفية, تاريخية قانونية.

فالحدث السياسي في إطار مجتمع مبني مؤسساتيا هو حدث اجتماعي غير معزول, و نتاج سلسلة من الأفعال المتداخلة, والمتبادلة مع محيطها. فالظاهرة السياسية التي هي الجواب على تتابع الأسباب المستمرة ونتائجها, غير قابلة للسيطرة الكاملة على انبعاثها.

من الوسائل التي يستخدمها علم السياسة في البحث عن المعلومات وطرق التصور يمكن الإشارة إلى :
ـ التحقيق في عين المكان. ويتضمن الملاحظة المعمقة والدقيقة للحدث في محيطه الطبيعي. وذلك برغم صعوبة الإحاطة بتعقيدات مسيرة الحدث الذي يدرسه.
ـ استطلاعات الرأي. وهي تقنية تعتمد على استطلاع أراء عينة من السكان تسمح باستقراء أراء السكان بمجموعهم.فاستطلاعات الرأي في علم الاجتماع السياسي تزود الباحثين بالمعلومات الغنية المتعلقة بمعرفة الآراء وتوجهات السلوك. ولا يعني ذلك أن بعض الاستطلاعات لا تقع في الخطأ, ولا تقود إلى التضليل بشكل مقصود أحيانا, وذلك حين تكون الأسئلة غامضة وقابلة للتأويل والتضليل بطرق متعددة. أو حين تكون وسيلة يهدف منها السياسيون الوصول إلى نتائج تخدم مصالحهم.

النماذج الرئيسية للتحليل:
عبر تاريخه الطويل أقام علم السياسة عددا من النماذج للتحليل نذكر منها:
ـ المنهج التجريبي empiriste . ويشكل مدرسة لا تعترف إلا بالوقائع الملموسة التي يمكن التوصل إليها عن طريق البحث الدائب والموضوعي في المعطيات المتوصل إليها. كما تسمى المدرسة السلوكية béhavioriste . ولكن تركيزها الأساسي والمبالغ فيه على إتباع أساليب العلوم الدقيقة قد يحد من قدرتها على إدراك الحقيقة الاجتماعية بكل جوانبها. ( P. Lazarsfeld, P. Converse, B. Berelson).

ـ نموذج الفردانية individualiste . او مدرسة الفردانية المنهجية. تقوم على نقد وتفنيد كل المذاهب التي تعتمد في تحليلها على محاباة المجموع, كالطبقة الاجتماعية, أو الشعب, أو الطائفة..على حساب الفرد, منتقدة فكرة اعتبار الأفراد مجرد آلات تدور في جسم النظام الذي يتجاوزهم. فهي تسعى لتصويب الجوانب الغامضة في السلوكيات السياسية. وكذلك لتوسيع الاختيارات التي قد تنفتح أمام المحللين. ( من أشهر دعاة هذه المدرسة ريمون بودون Raymond Boudon ).

ـ نموذج الوظيفية fonctionnaliste. يشبه المدافعون عن هذا النموذج المجتمع بجسم الإنسان. فلكل عضو فيه وظيفة محددة يساهم القيام بها بالتوازن المنسق للمجموع. وينطبق هذا على كل الأنظمة السياسية مع بعض الاعتبارات المحلية. وقد تعرضت هذه المدرسة لانتقادات شديدة. وخاصة على أنها محافظة وتعزز التوجهات القائمة. ولأنها ترى في كل حدث اجتماعي الجواب على ضرورة وظيفية, وخلطها بين المعتاد والضروري. ( من اشهر اتباعها: الموند G.Almond . بويل B. Powell. )

ـ نموذج التطوريةdéveloppementaliste . يدخل هذا النموذج الديناميكية في تحليل تقدم تحول transformation الأنظمة السياسية. ويعترض هذا النموذج صعوبات كثيرة منها كيفية معرفة العناصر التي تسمح بتقدير درجة التحديث السياسي. ( ابتار D. Apter . سيهلس E. Shils ).

فالتحليل السياسي يفرض على المتخصص احترام مبادئ ملزمة, منها : رفض حجج السلطة. الشك المنهجي في المعطيات التي تبدو ظاهريا ثابتة وغير قابلة للرد. وعدم اعتبار القوانين مهما كان مصدرها غير قابلة للتفسير والمناقشة, ولهم في ذلك ما يفعله فقهاء القانون وكبار الحقوقيين والمحامين. ..فلا توجد معرفة نهائية لا يمكن تجاوزها. فالنسبية هي أساس مصدر الشك المتولد عند الباحث.

والواقع أن توافر بنوك المعطيات données في وقتنا هذا بكم كبير, و فاعلية وسائل العمل المتطورة, مع صحة المنهج ودقته, توفر للباحث وللمحلل السياسي الوصول إلى المعلومة التي يبحث عنها وبحدها الأقصى. ومن المعروف أن التغيرات الجوهرية مرتبطة بشكل جدلي و أساسي بتطور المعرفة العلمية والثقافية التي يفترض وضع أدواتها في متناول الإدراك الخاص والعام.

المطلوب, في رأينا, هو عدم إبقاء معطيات علم السياسة ومناهجه محصورة في الجامعات ومراكز البحث وفي بعض الكتب والمنشورات المتخصصة, وإنما العمل بكل الوسائل الفعّالة لإنزالها للمجتمع الذي يهتم بتقدم إفراده من كل الجوانب. وجعلها في متناول الجميع.

وذلك لا يكون, بطبيعة الحال, إلا في دول تسود فيها أنظمة سياسية تحترم حرية تدريس علم السياسة.وفيها حرية البحث والتحقيق والاكتشاف والتعبيرمصانة. كما أن حرية المشاركة في الحياة السياسية متاحة للجميع. و لا يختزل فيها مفهوم السياسة ـ كما هو الحال في الأنظمة السياسية العربية ـ ليصبح مفهوم أمن يعتمد (تقنيات) معقدة لضمان بقاء السلطة في أيدي الفئات الحاكمة وتأبيدها, وحمايتها من أي تهديد داخلي, حال أو مستقبلي.

من هو هملر ؟

كاتب الموضوع الأصلي: معتز الحارثي(6)

هينريك هيملر (7 أكتوبر 1900 إلى 23 مايو 1945) – من أقوى رجال ادولف هتلر وأكثرهم شراسة. قاد فرقة القوات الخاصة الألمانية والبوليس السري المعروف بالجيستابو وأشرف على عمليات إبادة المدنيين في معسكرات الموت الألمانية.

وُلد بالقرب من مدينة ميونخ لعائلة متوسطة الدخل وكان أبوه مدير مدرسة. التحق هيملر بالفوج البافاري الحادي عشر ولم تسجّل له أحداث عسكرية تذكر. وبعد الحرب العالمية الاولى، انضم لأحد الكتائب اليمينية المتطرفة وما أكثرها في ذاك الوقت والتي كانت ممتعضة ايما امتعاض من خسارة ألمانيا للحرب وقرروا الدفاع عن الحدود الألمانية من انتهاكات الجيش الأحمر والعمل على إجهاض أي تحركات شيوعية من داخل ألمانيا. وفي عام 1923، انضم هيملر للحزب النازي المتطرف وأوكل اليه هتلر قيادة القوات الخاصة المعنية بحمايته الشخصية “SS”. وبتعيينه قائداً للقوات الخاصة، طوّر هيملر القوات الخاصة بشكل جيّد حتى أصبحت من أفضل الميليشيات المدربة عسكرياً. وفي الوقت الذي كان يترواح عدد القوات الخاصة 280 عنصر في عام 1929، وصل مجموع عناصر القوات الخاصة إلى 52،000 عام 1933. وكان هيملر يقوم على فحص كل طلب التحاق في القوات الخاصة على حدة للتأكد من نقاء دم المتقدم للطلب حيث لم يرضى هتلر بعناصر القوات الخاصة الغير منتمين للعرق الآري.

ولم تكن القوات الخاصة “SS” هي الأكبر في الجيش الألماني، فقد سبقها في الحجم والقوة الكتيبة الضاربة والمعروفة بـ “SA”. ووُفق هيملر بالتعاون مع “هيرمان غورينغ”، الأب الروحي للجيستابو من إقناع هتلر من الخطر الذي يمثله تنامي قوة الـ “SA” واحتمال استعمال ال “SA” للإطاحة بهتلر ونظامه. اقتنع هتلر بخطر “رويهم”، قائد الـ “SA” ووافق على تصفيته جسدياً وهذا ما تم على يد هيملر وغورينغ. أصبحت الساحة شاغرة لهيملر وأصبح الرجل الأوحد فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية للرايخ الثالث. بل وعظمت قوة هيملر عندما آل جهاز البوليس السري، الجيستابو تحت إمرته.
هينريك هيملر منتحرا بالسم
هينريك هيملر منتحرا بالسم

وبنهاية الحرب، حاول هيملر الهروب من قبضة الحلفاء متنكراً ولكن القوات البريطانية ألقت القبض عليه في مدينة “بريمين” الألمانية في 22 مايو 1945 وكان من المقرر إرساله إلى قاعة المحكمة في نوريمبرغ ليحاكم مع باقي أفراد الحزب النازي ولكنه تجرّع السم ومات.
الغيستابو أو الجيستابو أو البوليس السري الألماني Gestapo (و الغيستابو هي كلمة مختصرة من Geheime Staatspolizei أي شرطة (Polizei) الدولة (Staat) السرية (geheime)) و هو أكثر أجهزة الأمن الألمانية شهرة و سرية و قد كان المسؤول عن العديد من العمليات الاغتيال و التدمير للملايين خلال فترة الحكم النازي تأسس لحماية الدولة الألمانية والحزب النازي. وقد تم تأسيس الشرطة السرية في 26 أبريل 1933 في بروسيا.

أسسه النازي هيرمان غورينغ وقام على إعداده من ضباط الشرطة المحترفين بعد حيازة أدولف هتلر على زمام الأمور في ألمانيا النازية في مارس 1933. وتمحور دور الشرطة السرية على حماية الدولة وتشكيل قوة ضاربة لما يتربص بالدولة من أعمال تخريب أو تجسس أو خيانة. وتم تغيير القانون الألماني بصورة تجعل الغيستابو يتحرك بصورة حرة وبعيدًا عن المساءلة القانونية. وكما وصف قاضي ألماني أفعال الغيستابو بالتالي “طالما تتحرك الغيستابو بمشيئة الحزب، فإن حركات الغيستابو وأفعاله قانونية”. ونص القانون الألماني نصًا صريحًا بإعفاء الغيستابو من المثول أمام المحاكم الألمانية مما حال بين المواطنين المدنيين ووصول شكواهم إلى القضاء الألماني.

ولعل من أهم صور تعسف الغيستابو يتمثل في سلطة الجهاز السري في احتجاز الأشخاص بدون دعوى قضائية. وكان الشخص المحجوز يقوم على التوقيع على ورقة تخوّل الغيستابو على احتجازه وينتزع هذا التخويل من الأشخاص عادة عن طريق التعذيب الجسدي. وفي عام 1934، تعرّض غورينغ لضغوط من قبل هينريك هيملر لضم الغيستابو تحت لواء الأخير مما قوّى من شوكة هيملر لأبعد الحدود.

وخلال الحرب العالمية الثانية، بلغ عدد العاملين في جهاز الشرطة السرية إلى 45.000 فرد. وعمل أفراد الجهاز خلال الأراضي التي احتلتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية وساهموا في التعرف على الشيوعيين واليهود والمثليين والعمل على تهجيرهم قسريًا إلى معسكرات الاعتقال ثم القضاء عليهم. وخلال محاكم نورمبرغ، تمت إدانة جهاز الغيستابو بالجرائم الفظيعة التي ارتكبها الجهاز في حق البشرية.
واتمنى ان ينال الموضوع
اعجابكم
أخوكم/عمر

تطــور علــم السياسه ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الخليف1

((تطور علم السياسه ))

أصبحت الجامعات تعترف بعلم السياسة كعلم أو فرع من العلوم الاجتماعية والإنسانية منذ نهاية القرن التاسع عشر، وترسخ هذا الاعتراف بإنشاء كل من المدرسة الحرة للعلوم السياسية في باريس عام 1872 Ecole Libre des Sciences Politiques, ومدرسة لندن لعلم الاقتصاد والسياسية London School of Economic & Political Science وقد تأكدت أهمية هذا العلم باعتماده كمادة للتدريس في الجامعات الأوروبية بصفة عامة والجامعات الأميركية بصفة خاصة.

وقد أدى وجود عوامل عديدة للأهتمام بعلم السياسة وقد اقترن ذلك الاهتمام بالمزيد من الاتجاه نحو الدراسة الاستقرائية لمختلف الظواهر السياسية كالأحزاب السياسية والرأي العام وجماعات الضغط والمصالح وغيرها خاصة في الولايات المتحدة حيث غلبت فيها النزعة المنهجية لدراسة الوقائع والجزئيات إلى درجة أحدثت تطوراً منهجياً جديداً جعل علماء السياسة فيها يتبنون نظريات جديدة.

و قد ظلت دراسة النظريات السياسية التقليدية غالبة في أوروبا إلى أن تأثر العلماء والمفكرين السياسيين في أوروبا بالمناهج الاستقرائية والتحليلية الأمريكية مما احدث تحول تدريجي لصالح هذا الاتجاه.

وقد ظلت النظرة السائدة إلى علم السياسة إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية على أنه فرع من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية التي تهتم على وجه ما بالحياة السياسية وأنه ليس هناك ميدان خاص للمعرفة ينفرد به علم السياسة انطلاقاً من أن جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية تتناول السياسة، أي أن النظرة لعلم السياسة أو العلوم السياسية كانت تؤكد العلاقة بين علم السياسة والعلوم الاجتماعية دون أن نعترف له بموضوع خاص ينفرد به دون سائر العلوم الاجتماعية.

إلا أنه عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وما نتج عن تلك الحرب من ظواهر سياسية لم تكن موجودة من قبل وانقسام العالم إلى كتلتين وقيام كيانات دولية جديدة – كل هذه العوامل أكسبت أهمية لعلم السياسة وفتحت الباب للبحوث السياسية والدراسات المستقلة، وأعطت لعلم السياسة أبعاداً جديدة تبرزه عن العلوم الاجتماعية الأخرى.

غايه علم السياسه ..!؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الخليف1

علم السياسة

إنّ غاية دراسة علم السياسة هي في التعلّم كيفية تنظيم البشر بشكل أفضل من أجل تحقيق السلام والسعادة الأكثر في حياتهم. كانت هذه وجهة النظر المقبولة لدور علم السياسة منذ وقت الكونفوشيوسية.

من أجل تحسين العالم، يجب على الفرد أن يحسّن البلد؛ ومن أجل تحسين البلد، يجب على الفرد أن يحسّن الشعب، ومن أجل تحسين الشعب، يتوجب تحسين الفرد. إذا استطاع الفرد إتقان نفسه، تتجه العائلة إلى الكمال؛ ومن العائلة ينتقل التأثير الشعب؛ ومن ثم من الشعب إلى البلد وإلى العالم.

إن دراسة المقارنة المجرّدة للدساتير السياسية للبلدان المختلفة وأحزابها السياسية وعاداتها من المستحيل أن تساعد الإنسان في التحسن كإنسان. ولذا، إذا كان مجال علم السياسة مقّيد فقط بهذا النوع من الدراسة، ستهزم الغاية الحقيقية لعلم السياسة. يكشف التأمل الإمكانيات المستترة ويحسّن قدرة الإنسان في كلّ مسالك الحياة. لذلك، يبدو من المستحيل التجاهل بأنّ ممارسة التأمل يجب أن تضاف إلى دراسة علم السياسة.

بمعرفة التنظيمات إضافة إلى تطوير الإمكانيات المستترة الداخلية، ينمو الإنسان في بالصفات والقدرات الأفضل. هذا ما سيحقق غاية دراسة علم السياسة، ويكمّل وينجز مجاله الأوسع. لذلك، من المقترح إضافة بضع الدقائق يومياً من التأمل التجاوزي إلى دراسة علم السياسة.

مشكلات سياسية وقانونية تواجهها الدولة الحديثة

كاتب الموضوع الأصلي: نائلة الزميع

ساس101
الاسم:نائلة الزميع


مشكلات سياسية وقانونية تواجهها الدولة الحديثة
أسباب ضعف الدول النامية خاصة العريية والإسلامية
عمان: «الشرق الأوسط»
شكلت ظاهرة الدولة بمفهومها السياسي والقانوني منذ قرون موضوع اهتمام الباحثين، لكن معظم الدراسات حاولت حصر الأسس السياسية لقوة الدولة ولم تحظ الأسس القانونية لهذه القوة بنفس المقدار.
وقد اختار الدكتور محمد بن عيد حمود العتيبي موضوع الأسس القانونية لقوة الدولة في دراسة نشرها مؤخراً تناول فيها ماهية هذه الأسس على ضوء مبادئ القوانين الوضعية بمذاهبها المختلفة من جهة، ثم على ضوء الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.
يقول المؤلف في مقدمة الكتاب إنه حرص على تضمين بحثه أهم ما يقوي الدولة من الناحية الإدارية والقانونية والدستورية وحتى الأخلاقية نظراً لاستناد القانون الى الأخلاق.
وقد حدد لذلك الفرضيات التالية كأسس انطلاق للبحث وهي:
أ ـ الفرضية الأولى: أن التأمل في القوانين الوضعية قد بيّن مدى ارتباطها بالتطور التاريخي مما أعطاه صفة النسبية، الأمر الذي لم يسمح بتحقيق استقرار الدول وهو شرط أساسي لتحقيق قوتها.
ب ـ الفرضية الثانية: أن التناقض الذي ساد هذه القواعد أينما وجدت (التصور الغربي الرأسمالي، والتصور الشيوعي، وبينهما التصور الاشتراكي) قد جعل من هذه القوانين الوضعية مصدر نزاع وصراع (حتى داخل الدولة الواحدة)، وهو وضع يؤدي الى إضعاف قوة الدولة.
ج ـ الفرضية الثالثة: أن القوانين الوضعية جعلت بعض القيم الإنسانية والأخلاقية تتناقض في ما بينها وهذا حدث نتيجة تركيز المذهب الشيوعي وحتى الاشتراكي على قيمة المساواة على حساب الحريات والعكس في المذهب الراسمالي.
د ـ الفرضية الرابعة: أن الشريعة الإسلامية بإدارتها شؤون الدولة، وتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم، وتركيزها على العدل كقيمة رئيسية، تجعل من العلاقة بين الحريات والمساواة علاقة توفيقية تساعد على انسجام المجتمع (الشعب السياسي والشعب الاجتماعي) وبالتالي تعمل على تعزيز قوة الدولة.
وللتأكد من هذه الفرضيات لجأ الباحث الى منهجين نظراً لطبيعة الدراسة وتشابك مواضيعها وهما المنهج التاريخي والنهج المقارن، حيث يهدف المنهج الأول الى تتبع تطور القوانين الوضعية عبر التاريخ وبذلك يساعد على تحديد الثابت والمتغير. أما المنهج الثاني فقد سمح للباحث بتحديد ما يميز مذهباً عن مذهب آخر في ما يخص القوانين الوضعية وآخر ما يميز الشريعة الإسلامية عن كليهما.
وتبرز الأهمية العلمية للبحث في طبيعة الموضوع ذاته والمتمثل في دراسة الدولة وقوتها في إطار القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية، وهذا أثار جدلاً فكرياً واسعاً حول مساهمة هذه القوانين في حل المشكلات التي تواجهها الدولة الحديثة، كما أن اهمية هذا البحث تظهر أيضاً في الحاجة العلمية إليه نظراً لندرة الدراسات حوله.
وتبدو أهمية البحث العملية في أنه يعالج أسباب ضعف الدول النامية خاصة العربية والإسلامية منها والتي لم تستطع التوفيق بين الأصالة (التراث الديني) وبين العصرنة، أي التنظيم المؤسساتي، إذ يرى الباحث ان الدول التي تتميز بتراث ديني ومنها قسم كبير من الدول العربية والإسلامية فشلت في تحقيق مهامها، فلا هي دول دنيوية ناجحة ولا هي دول دينية موفقة.
وهو يتساءل عن أسباب هذا الوضع وارتباطها بطريقة تنظيم هذه الدول لشؤونها والعلاقات بين أفرادها حكاماً ومحكومين كما يعرض بشكل مفصل لأشكال الحكم في العالم، مقارناً بين النظام الديمقراطي والشورى حيث يرى أن النظام الديمقراطي شبه المباشر أقرب الأنظمة الى تحقيق الديمقراطية السليمة بالمفهوم الغربي وخاصة بعد ازدياد السكان في أغلب الدول، اذ يقلل من سيطرة الأحزاب على الناخبين، ويحول دون استبداد المجالس النيابية وتحقيق الانسجام بين البرلمان والشعب، ويعتبره أقرب أنظمة الحكم الى الشورى في الشريعة الإسلامية.
ويشرح المؤلف معنى الديمقراطية شبه المباشرة بأنها قيام الشعب بممارسة السلطة عن طريق وسيط، أي يقوم بانتخاب برلمان لينوب عنه في تعزيز القوانين وممارسة السلطة، ولكن لا يترك له جميع مقاليد الأمور في الدولة، بل يحتفظ الشعب لنفسه بحق المشاركة في بعض المسائل المهمة وخاصة التشريعية، ولهذا النوع من الديمقراطية مظاهر متعددة منها الاقتراع الشعبي حيث يتم اعداد مشروع القانون بمساهمة الشعب ليقدم للبرلمان للمناقشة وتشترط بعض الدساتير ان يوقع على هذا المشروع عدد كبير من أفراد الشعب، ويتم كذلك وبنفس الطريقة الاعتراض الشعبي على القوانين ، إضافة الى إجراء الاستفتاء الشعبي الذي نصت عليه العديد من الدساتير الحديثة، ومنح الناخبين حق إقالة ممثليهم في البرلمان وحتى حل البرلمان، بل حق عزل رئيس الجمهورية كما هو متبع في النمسا.
وبعد مقارنتة للأنظمة الديمقراطية المباشرة منها والنيابية والأنظمة الرئاسية وغيرها يخلص الى نتائج تبين الفروق بين هذه الأنظمة وسلبياتها وإيجابياتها، موضحاً بعد إيراد أمثلة واقعية وتاريخية على أن نظام الحكم في الإسلام يتضمن كافة الإيجابيات في القوانين والأنظمة الوضعية متجنباً السلبيات ، ولكن العبرة في التطبيق الدقيق والأمين لهذا النظام الذي يميزه الحرص على العدالة والمساواة والشورى والتوزيع العادل للثروات.
الأسس القانونية لقوة الدولة المؤلف: محمد بن عيد العتيبي اصدار خاص

توقعاات الحرب العالميه الثالثه 2010

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام 6

تظل المتغيرات السياسية والاقتصادية وكذلك الإيديولوجية التي تمر بها دول العالم خلال هذه المرحلة الحرجة، تتزايد التكنهات والتنبؤات من جانب بعضهم حول تعزيز احتمالات نشوب حرب كبرى ، لكن معظم هذه التكهنات هي تكهنات ناتجة إما عن تحليلات سياسية ثاقبة وإما عن تخمينات من بعض الدوائر المقربة من أجهزة المخابرات العالمية، ليس أكثر أو أقل.

وتماشيًا مع ذلك، كان لا بد للعرّافين وقراء البخت – كما يطلق بعضهم عليهم – أن يدلوا بدلوهم في هذا المجال المثير والجاذب للاهتمام ، خاصة وأن هناك من يصدق نبوءاتهم وتوقعاتهم – فلما لا يقدمون على ذلك – خاصةً إن كان هذا العراف قد سبق له وان اشتهر بمصداقيته في كثير من التنبؤات التي رواها على الملأ من قبل. وهو ما ينطبق على العرّافة البلغارية الشهيرة ‘فانجيليا جوشتيروفا ديميتروفا’ أو كما يطلق عليها البعض ‘ فانجا’، والتي ذاع صيتها حول العالم بتوقعاتها الصادقة في العديد من الأمور والتي كان أشهرها تنبؤها بوقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حين قالت إن شقيقين أميركيين سوف يتعرضان لهجوم من جانب طيور من الفولاذ. وتنبؤها كذلك ببدء الحرب العالمية الثانية وبدء تطبيق سياسة البيريسترويكا في روسيا علي يد الرئيس السابق ميخائيل جورباتشوف ووفاة الأميرة ديانا وغرق الغواصة كوريسك.
كل هذه التنبؤات أضافت كثيرًا لرصيد فانجا لدى كثيرين من مهووسي عالم التنجيم والتنبؤات، وكانت آخر التنبؤات التي كشفت عنها فانجا النقاب هي تلك الأحداث التي وقعت مؤخرًا في أوسيتيا الجنوبية. وإضافة لجميع تنبؤات فانجا السابقة، كشفت العرافة البلغارية الشهيرة عن أن الحرب العالمية الثالثة سوف تنشب كنتيجة لمحاولات اغتيال أربعة رؤساء حكومات.
وأضافت فانجا أن رؤساء دول أوكرانيا واستونيا وليتوانيا ووزارة خارجية بولندا لدى جورجيا سيكونون محور الصراع لمشاهدة الموقف بأعينهم. وتوقعت فانجا وقوع تلك الحرب عام 2010 . وذكرت صحيفة برافدا الروسية أن صيت فانجا بدأ في الانتشار كعرافة بعد أن تزوجت ، وقضت معظم حياتها في منطقة كوزوه الجبلية ببلغاريا. كما نجحت في إقناع أتباعها بأنها تمتلك قدرات خارقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن فانجا كانت أمية أو شبه أمية ، ولم تكتب بنفسها أي كتاب. وكان من الصعب فهم حديثها ، كما كانت تتحدث بلهجة ثقيلة وغير مفهومة . وما كانت تقوله أو تزعمه، كان يتم تسجيله من جانب البعض. هذا وقد كتبت العديد من الكتب عن حياة فانجا وتنبؤاتها. وادعت فانجا أن ما تمتلكه من قدرات خارقة للطبيعة لها علاقة بوجود مخلوقات غير مرئية ، لكنها لم توضح المزيد عن أصلها. وكانت تقول إن تلك المخلوقات تمدها بمعلومات عن بعض الناس التي يمكنها أن تنقلها لهم لأن المسافة والوقت لا يهمان.
وبحسب حديثها ، فإن حياة كل شخص تبدو كفيلم يعرض أمامها منذ الولادة وحتى الممات. وتؤكد أن إحداث تغييرات بما هو مقدر على البشرية ليس بمقدورها أن تفعله. وبعيدًا عن عملها في التنجيم، اشتهرت فانجا أيضًا بقدرتها الفائقة في معالجة المرضى بوساطة العقاقير العشبية. وهي ترى أن الأشخاص عليهم أن يعالجوا أنفسهم بوساطة الأعشاب والتوابل فقط، خاصة وأنها تكون مفيدة بشكل كبير للبشرة.
وعن تكهناتها الخاصة بالمستقبل ، كشفت فانجا التي لم تكن ترغب في الخوض في هذا المجال عن أن الإنسان سيكون بمقدوره الاتصال مع من يعتبرهم إخوته في العالم الآخر بعد 200 سنة من الآن. وقالت إن هناك عددا كبيرا من الغرباء أو الدخلاء يعيشون علي كوكب الأرض منذ سنوات طويلة قادمين من كوكب تتحدث لغة شاذة يطلق عليها ‘فامفيم ‘ وهذا الكوكب هو ثالث كوكب يبعد عن كوكب الأرض.
ويعتقد أتباع العرافة المثيرة للجدل أنها تعرف تاريخ وفاتها بالتحديد كما أنها قد سبق وقالت إن هناك فتاة صغيرة تبلغ من العمر 10 أعوام مصابة بالعمى وتعيش الآن في فرنسا ، سترث موهبتها الخارقة للطبيعة وسيسمع عنها الناس عما قريب

الجزر الإماراتية المحتلــة؟؟؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: راشد خالد الجدوع 101

بسم الله الرحمن الرحيم
الجزر الإماراتية المحتلة
( صرى، طنب الكبرى والصغرى أبو موسى)
قضية شائكة قطباها الدولة الفارسية من جهة ودولة الإمارات العربية المتحدة أو الإمارات المتصالحة سابقا من جهة أخرى تمت السيطرة على هذه الجزر قسرا على رغم وجود الأدلة الثبوتية لأحقيتها لدولة الإمارات حيث تم استعراض العضلات والقوة العسكرية الغاشمة للسيطرة واحتلال هذه الجزر بعيداً عن وازع من خلق ودين دعونا نلقي الضوء ولنرجع بذاكرة التاريخ للوراء لنأتي بالأدلة الدامغة التي تثبت الأحقية لطرف على الآخر بعيدا من مبدأ الغاب وسياسة استعراض العضلات فقد بدأت هذه المشكلة في نهاية القرن التاسع عشر ، فهي تقع على مدخل من الخليج العربي وبالرغم من أن هذه الجزر صغيرة الحجم نسبيا ولكن أهميتها الإستراتيجية بالغة الخطورة

أهمية الجزر من الناحية الاستراتيجية
للجزر الثلاثة أهمية استراتيجية بالغة حيث تحتل هذه موقعا هاما في الخليج العربي و من يتحكم في هذه فيها يتحكم بحركة الملاحة في الخليج العربي كله بالتالي يعرض أمنه للخطر ، نلخص الأهمية الاستراتيجية في ثلاث نقاط هي كالآتي:
§ تستخدم هذه الجزر كموانئ وملاجئ للسفن في حالة العواصف الهوجاء.
§ يقع الممر الملاحي بالخليج بين هذه الجزر والساحل الإيراني.

الغزو الإيراني للجزر جوا وبحرا

لعبت بريطانيا دورا هاما في عام 1971م تمثل في تمكين قوات الاحتلال الإيراني من غزو الجزر العربية الثلاث فقد كان من المقرر جلاء القوات البريطانية عن الإمارات العربية المتحدة في 1 ديسمبر 1971مو لكن إيران احتلت الجزر الثلاث في 30 نوفمبر و كان على بريطانيا أن تحول دون قيام إيران باحتلال الجزر و ذلك تنفيذا لمعاهدة الحماية عام 1820م و التي كانت سارية المفعول قبل 2 ديسمبر 1971م و هكذا تنكرت بريطانيا لتعهداتها و غضت الطرف عن الاحتلال الإيراني للجزر و اكتفت بتقديم الاحتجاجات.

أول مناقشة للقضية في مجلس الأمن
في الثالث من ديسمبر 1971م، بادرت كلا من العراق و ليبيا و الجزائر و اليمن الجنوبية بتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي لبحث موضوع احتلال إيران للجزر العربية الثلاث و تم عقد المجلس في 9 ديسمبر 1971م لمناقشة الموقف حيث أعلن مندوب الإمارات العربية المتحدة الذي حضر جلسة مجلس الأمن احتجاج بلاده إزاء الاحتلال الإيراني للجزر. وبعد انتهاء مناقشات مجلس الأمن لهذه القضية ، قرر في النهاية تأجيل البت فيها مؤقتا والسماح لطرف ثالث بالتدخل للتوسط في المر بغية الوصول عن طريق الدبلوماسية الهادئة إلى تسوية ترضي بها الأطراف المتنازعة أدانت الدول العربية الأعضاء المشاركة في الاجتماع العدوان الإيراني و بعد نقاشات دامت عدة ساعات رفعت الجلسة على أن يعقد المجلس في وقت لاحق، و لكن الظروف و التطورات الدولية و الإقليمية لم تتح المجال لعقد هذا الاجتماع و إجراء المناقشات التي كانت ستظهر حقيقة عروبة الجزر الثلاث و تبعيتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بلا شك.
و في 5/10/1972م تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة برسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي تؤكد فيها عروبة الجزر و بأنها جزء لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة و في كل مناسبة تؤكد دولة الإمارات أنها لن تتخلى عن حقها في المطالبة بهذه الجزر العربية.
ومع أن إيران اعترفت رسميا بدولة الإمارات العربية المتحدة في 9 ديسمبر إلا أن احتلالها للجزر في الأيام الأولى من قيام دولة الاتحاد خلق أمام هذه الدولة الناشئة موقفا خطيرا. وظلت الإمارات في كل المحافل الدولية على موقفها الصريح وإصرارها على حقوقها الكاملة في هذه الجزر ، وأيدتها في ذلك جميع الدول العربية . وتقدمت الدول العربية في 18 يوليو عام 1972 بمبادرة إلى رئيس مجلس الأمن تؤكد فيها عروبة الجزر وعلى أنها تشمل جزءا من الإمارات العربية المتحدة وبالتالي فهي جزءا من الوطن العربي.

وثائق بريطانيا تؤكد عروبة الجزر:
ورد في الوثيقة البريطانية المؤرخة بتاريخ 24/8/1928م الصادرة عن الوزارة المسئولة عن إدارة شؤون الخليج العربي البريطانية ما يلي ((تعود ملكية الجزيرتين طنب الكبرى و طنب الصغرى لرأس الخيمة منذ انفصالها كإمارة مستقلة عن الشارقة في عام 1921م)) و في نفس الوثيقة السابقة جاء ما يلي ((بعد خضوع لنجة للحكومة الفارسية انتقلت ملكية جزيرة أبو موسى إلى حاكم الشارقة و إدارة ملكية جزيرتي الطنب إلى حاكم رأس الخيمة اللتين انفصلتا إلى إمارتين مستقلتين آنذاك)) و في برقية من المقيم السياسي البريطاني في بوشر ( المستر سي. سي. جي. بارت) إلى حكومة الهند البريطانية بتاريخ 26/9/1929م ورد ما يلي: (( إن طنب لا تعود لحاكم الشارقة بل لرأس الخيمة، لذا فإن أي محاولة لإقناع الشيخ بالتخلي عن ملكيته لطنب مقابل إلغاء الفرس لادعائهم بجزيرة أبو موسى ستكون محاولة بدون جدوى)) و ورد في محضر عن مفاوضات السير كلايف بطهران في 18/4/1930م تحت رقم (169) عن تقرير المقيم السياسي البريطاني في الخليج: إن الشيخ ( حاكم رأس الخيمة ) لا يمكن أن يقبل بأي مبلغ من المال يعرضه عليه الفرس مقابل شراء جزية طنب.
و في 11 نوفمبر 1930م أصدرت وزارة الخارجية البريطانية مذكرة حول المقترح الفارسي باستئجار جزيرة طنب جاء فيها: ((أنه ليس باستطاعته حكومة صاحبة الجلالة أن تعطيهم الجزيرة لأنها ليست ملكا لها و أن الشيخ الذي يملك الجزيرة هو ( سلطان بن سالم القاسمي ) يرفض التخلي عنها )).

أسئل الله العلي القدير أن يردها لشعب الأماراتي العزيز وشكرا

حل الواجب ساس 101 ((42))

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الخليف1

اذكر لماذا توافق او تفترض من العبارات التالية:

1 – إن مجرد آحتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي يعنى بذاته السلطة السياسية ؟
.(( اوافق)) لان الحاكمين يمتلكون سلطه سياسيه فا بمجرد احتكارهم لادوات الاكراه المادي يكون هناك
امن واستقرار بالمجتمع وهو بهدف انه احتك ار خير وشرعي !

2 – لا(( اوافق)) لانها لاتستطيع حمايه المجتمع ونشرالامن والاستقرار المطلوب فيه ولا تكون بشروط دستوريه

3 – إرتبط جان جاك روسو بالمنهج الإختباري الصرف ؟
لا(( اوافق)) ارتبط روسو بالمنهج الفلسفي المثالي فقد كان يبدأ بفروض عقلية غير مجربة علميا

4 – يشير أسلوب الثعلب في فكر ميكافيللي الأداة الدبلوماسية ؟
((اوافق ))
يتبع أسلوب الثعلب القائم على الحيلة والمكر والخداع والمراوغة و النفاق والرياء
وعلى الأمير أن لا يفي بالعهود التي يقطعها على نفسه للأمراء الآخرين إلا إذا كان في الوفاء بالعهد مصلحة له ،إذن علي الأمير أن يكون ثعلبا وأسدا في ذات الوقت لأنه إن كان مجرد ثعلب عجز عن التعامل مع الذئاب والغابة الدولية مليئة بالذئاب ، فاذا لم ينفع مكر الثعلب فليسمع زئير الاسد بمعني (( الحرب ))

5 – يرى ماركس أن السلطة السياسية ظاهرة اصيلة ؟
لا(( اوافق)) لأنه يعتبر ان السلطة السياسية ظاهرة عارضة مؤقته انشأتها الطبقة المستغلة لقمع الطبقة الكادحة وحماية ملكيتها الخاصة.

6 – ترتبط الليبرالية بالإشتراكية في المجال الاقتصادي ؟
لا(( اوافق)) ترتبط الليبرالية بالرأسمالية ، وتقديس الملكية الخاصة ، والمنافسة الاقتصادية. وتنطلق الليبرالية من الشعار الشهير ( دعه يعمل دعه يمر) .

الملك فاروق

كاتب الموضوع الأصلي: الطالب عبدالله

[ولادته ونشأته
ولد ونشأ في القاهرة كأبن وحيد بين خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول ثم أكمل تعليمه بفرنسا بإنجلترا، أصبح ولياً للعهد وهو صغير السن، واختار الملك الوالد فؤاد الأول لولي عهده لقب أمير الصعيد. وتحمل فاروق المسؤولية وهو صغير السن، حيث أنه تولى العرش في السادسة عشر من عمره بعد وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصراً فقد تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي بن الخديوي توفيق أخ الملك فؤاد الأول وكان سبب اختياره هو من بين أمراء الأسرة العلوية بأنه كان أكبر الأمراء سناً، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنه وثلاث شهور إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه، فأخذت فتوى من شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوج ملكاً رسمياً بتاريخ 29 يوليو 1937، وتم تعيين الأمير محمد علي باشا ولياً للعهد وظل بهذا المنصب حتى ولادة ابنه أحمد فؤاد

حياته الخاصة
حول الملك فاروق تقول الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من ملكة مصر السابقة فريدة المطلقة من فاروق: لم يكن فاسدا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، فعرفت من شقيقي الملكة فريدة، سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فلم يرياه يشرب الخمر إطلاقا، لكن ربما لعب القمار. وتابعت: هذا أيضا ما قالته لي الملكة فريدة التي نفت عنه أنه كان زير نساء كما صورته الصحافة والسينما والدراما، فلم تكن هذه الأمور من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية.

ورغم الطلاق وصفته الملكة فريدة بأنه كان أبيض القلب، حنونا للغاية، ولم يكن زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك، ولا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، فقد كان يكره رائحتها، خلافاً لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف كمصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

يقول الأستاذ صلاح عيسى عن فترة حكم الملك فاروق: اللافت في فترة حكم فاروق عموماً وفي أواخر عهده عدم استقرار الحكم, وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات, ووقع في كرهه لحزب الوفد (حزب الأغلبية) ونحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط البوليس السري في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم. بعد أن قام الإخوان المسلمين اغتيال سياسيين أحزاب في ذلك الوقت.

إقصاؤه عن العرش
أطاحت حركة الضباط الأحرار بعرشه مجموعة من الضباط صغار السن نسبياً بقيادة اللواء محمد نجيب سميت بالحركة المباركة ثم فيما بعد بثورة يوليو 1952، ويرى البعض أن الملك فاروق الأول رفض الاستعانة بالحرس الملكي والذي كان له الأفضلية في التسليح أو بالقوات البريطانية التي عرضت المساعدة عليه لإخماد الحركة العسكرية في مهدها حيث فضل فاروق الأول ملك مصر والسودان التنازل عن العرش لإبنه فؤاد الثاني وذلك لحقن دماء المصريين والذي كان دائما يراهن على حب المصريين له ولاعتقاده أن ما يحدث مجرد أمر عارض وان الشعب سوف يقف بجانبه لأنه ملك محبوب ومتواضع [بحاجة لمصدر] وزعيم عربي أسس الجامعة العربية برأيه قمة أنشاص: الإسكندرية، مصر (28-29 مايو 1946) إلا أن الأوضاع العامة في مصر ساعدت الحركة العسكرية التي أحست أن الشعب المصري وجيشه ضاق بهما الفساد والاقطاعيه، خصوصاً بعد فوز اللواء نجيب بانتخابات نادي الضباط في يناير 1952. بذلك أصبح الطريق مفتوحا لها للسيطرة على الحكم وقيادة الجيش بدون أي مقاومة تذكر ونفي على أثر ذلك إلى إيطاليا في 26 يوليو 1952، ولم يعد إلى مصر إلا بعد وفاته.

على صعيد آخر يرى آخرون أن الملك قد حاول فعلاً اللجوء للإنجليز من خلال اتصالات مكثفة تمت في اليوم الأول للثورة كما تذكر بعض الوثائق الإنجليزية المفرج عنها وأنهم لم يهرعوا لمساندته كما فعلوا مع جده الخديوي توفيق لتغير الظروف الدولية وعدم رغبة القوى العظمى الجديدة في استمرار نفوذ الإنجليز في المنطقة فخرج الملك من مصر بدون دعم واضح من السياسيين ولا طبقات الشعب المختلفة وسقط نظامه على يد مجموعة من الضباط الصغار في 3 أيام وذلك بسبب ما أسماه الأستاذ هيكل في حديثه على قناة الجزيرة ضعف مؤسسات الدولة وتآكلها وتطلع المصريين لقائد جديد.

سرعان ما ألغي الضباط الأحرار الملكية تماما وتحول نظام الحكم في مصر من ملكي إلى جمهوري أواخر عام 1953. بعد الثورة تدخل بعض ضباط الجيش في الحياة السياسية والاقتصادية ويرى البعض أن مصر أصبحت بيديهم دولة بوليسية بعدما تحولة الاجهزه الأمنيه من مواجهة إسرائيل الي استبداد الشعب. وتم إنهاءالحياة النيابيه ثم تم عزل محمد نجيب عن رئاسة الجمهورية نتيجة ميوله الديمقراطية ثم سيطرة نفوذ بعض العسكريين داخل الدولة مع قلة خبراتهم السياسية ثم تم فصل السودان عن مصر.

بينما يرى آخرون أن كل التحولات الجذرية في تاريخ الشعوب مرت بأخطاء لا تقلل من حجم ما قدمته لأبناء وطنها من سيطرة على مقدرات الوطن وهو ما قدمته الثورة لمصر من استقلال (وهو حلم ظل يراود المصريين لقرون) وتقدم إجتماعي وتحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد يقوم على العديد من الصناعات التحويلية.

وفاته
توفي الملك فاروق في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحاً، بعد تناوله لعشاء دسم في مطعم ايل دي فرانس الشهير بروما وقد قيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية. وقد أصبح فيما بعد محافظا للقاهرة‏. والذي عمل جرسوناً بنفس المطعم، بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي.

في تلك الليلة أكل الملك فاروق وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفواكه‏.‏ بعدها شعر بضيق في التنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلاً بديناً مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

بينما روت اعتماد خورشيد في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل. ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في الجريمة، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة‏. ربما لحرصهم ان تنفذ وصيه الملك بأن يدفن في مصر، وقد رفض جمال عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الحاح من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بأن يدفن في مصر قد سمح بذلك واشترط جمال عبدالناصر أن لا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي ونقل جثمانه إلى مصر في منتصف الليل ودفن في جامع إبراهيم باشا بتكتم شديد، إلا أن الرئيس السادات قد سمح بذلك في وقت لاحق، وتم نقل رفاته ليلا وتحت حراسة أمنية إلى المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل

تشويه ذكري الملك فاروق
بعد ثوره يوليو ١٩٥٢، تم ا إخفاء سيره الملك فاروق وحكام أسره محمد علي في الاعلام ومؤسسات التعليم الرسميه، كاثبات وجود العهد الجمهوري الجديد، ولتوثيق الشرعيه لقائدي الثوره، وهكذا ألصقت بالملك فاروق صوره السكير العربيد، وتباري الكتاب في وصف مغامراته النسائيه المزعومه، فألف مصطفي أمين علي سيبيل المثال كتابه (ليالي فاروق). وتم تغير أسماء الشوراع والمباني التي تحمل اسم الملك، كجامعه الملك فاروق (جامعه الاسكندريه)، والعديد من المدارس والمؤسسات الخيريه التي كانت تحمل أسماء افراد أسره محمد علي. وقدمت الاعمال الفنيه في السينما والتليفزون صورة غير صحيحة عن تلك الشخصية التاريخية، وبعضها كان كوميديا يقترب من الصورة الكاريكاتورية.

السيرة الذاتية للرئيس صدام حسين

كاتب الموضوع الأصلي: نائلة الزميع

ساس101
الاسم: نائلة الزميع


السيرة الذاتية للرئيس صدام حسين
ولد الرئيس العراقي صدام حسين في 28 أبريل/ نيسان 1937 لعائلة سنية بقرية العوجة بالقرب من مدينة تكريت شمال غرب بغداد.

وتلقى تربيته على يد أمه صبحة، وزوجها وخاله خير الله طلفاح. الذي كان ذا نفس عروبي، فضلا عن عمله بالجيش، قبل عزله منه عام 1941.

وبعد أن تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بالكرخ، وفشل في الالتحاق بالكلية العسكرية، تزوج صدام حسين للمرة الأولى عام 1962 من ابنة خاله ساجدة خير الله طلفاح وأنجب منها عدي وقصي، الذين قتلتهما القوات الأمريكية في شهر تموز/ يوليو 2003.

كما أنجبت ساجدة لصدام ثلاث بنات، تزوجت اثنتان منهما من الأخوين صدام وحسين كامل اللذين قتلا عقب دخولهما الأراضي العراقية بعد عدة أشهر فرّا خلالها إلى الأردن، قبل أن يقررا العودة مرة أخرى إلى العراق.

فيما تزوجت الثالثة من سلطان هاشم أحمد، وهو ابن آخر وزير للدفاع في حكومة صدام، قبل سقوط العراق في ايدي قوات الحلفاء، بقيادة الجيش الأمريكي.

تزوج صدام مرة ثانية عام 1986 من سميرة شاهبندر صافي، التي تنتمي إلى إحدى الأسر العريقة في بغداد وأنجب منها عليًّا. ولصدام حسين عدد من الأحفاد، كانوا دائمي الظهور معه في اللقاءات الاجتماعية العائلية.

نشاطه السياسي

انتمى صدام حسين إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1956، وتعرض لعملية اعتقال دامت ستة أشهر بين عامي 1958/1959.

وفي تلك الأثناء، نجحت مجموعة من ضباط الجيش بقيادة عبد الكريم قاسم في الإطاحة بالملك فيصل الثاني، ملك العراق، وتولي الحكم.

أدى ذلك إلى تمهيد الطريق أمام حزب البعث لمحاولة اغتيال عبد الكريم قاسم، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك بسبب أمره بإعدام عدد من الضباط العسكريين.

وقالت تقارير إن صدام حسين شارك بنفسه في محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1959 برفقة عدد من رفاقه في حزب البعث.

ويقول عارفون بالشأن العراقي، إن صدام أصيب في العملية التي فرّ في أعقابها إلى تكريت.

ثمّ لجأ إلى سوريا حيث أقام ثلاثة أشهر ومنها إلى مصر، حيث أكمل تعليمه الثانوي بالتوازي مع تكوين خلايا للطلبة البعثيين في مصر.

وبقي صدام في القاهرة حتى عام 1963، حيث عاد مع نجاح انقلاب نظمته كوادر تابعة لحزب البعث أدى إلى الإطاحة بعبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية، الذي انقلب بدوره على حزب البعث وسجن بعضهم ومن ضمنهم صدام حسين.

استطاع صدام الهرب داخل العراق إلى أن نجحت الأجهزة الأمنية لعبد السلام عارف في إلقاء القبض عليه عام 1964، الأمر الذي زاد من صعود نجمه فقررت قيادة حزب البعث في عام 1966 انتخابه أمين سر القيادة القطرية للحزب، وهو لا يزال في سجنه.

وفي عام 1968، أطاح حزب البعث بعبد الرحمن عارف، الذي تولى الحكم خلفا لأخيه عبد السلام الذي لقي مصرعه إثر سقوط طائرته العمودية، وكان صدام على رأس المجموعة المسلحة التي اقتحمت القصر الجمهوري.

وتولى السلطة في العراق الفريق أحمد حسن البكر، وشغل صدام منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، ابتداء من 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1969.

صدام رئيسا

وفي 16 يوليو/ حزيران 1979 انتقلت السلطة إلى صدام حسين، الذي انتخب رئيسا للجمهورية، وأمينا عاما لحزب البعث العراقي، وقائدا لمجلس قياة الثورة، بعد أن جرى “الإعلان رسميا” عن تقديم رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر استقالته.

ومع صعود آية الله الخميني لقيادة إيران وتنامي ما تطلق عليه إيران “الثورة الإسلامية”، ألغى صدام حسين “اتفاقية الجزائر” الخاصة بشط العرب التي وقعها بنفسه مع شاه إيران عام 1975.

وأدى ذلك إلى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت ثماني سنوات (1980 – 1988) قتل خلالها أكثر من مليون شخص من الجانبين.

وبمجرد انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية عام 1988، اتهم العراق الكويت بتعويم سوق النفط والتسبب في تدني أسعاره. فيما اعتبرت الكويت ذلك مجرد ذريعة منه للتهرب من دفع قروض مستحقة عليه للكويت.

وفي 2 أغسطس/آب 1990 أمر صدام قواته بغزو الكويت، وضمها إلى العراق بوصفها المحافظة 19.

أدى ذلك إلى تشكيل الولايات المتحدة الأمريكية عام 1990، في عهد الرئيس جورج بوش الأب تحالفا دوليا لإرغام العراق على الانسحاب من الكويت، لكن صدام رفض الانصياع لهذه الضغوط وقرر خوض الحرب التي أطلق عليها اسم “أم المعارك”.

غير أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شن ما عرف باسم “عاصفة الصحراء”، ما أدى إلى دحره من الكويت وفرض حصار عليه، بعد أن فرض مجلس الأمن عدة عقوبات ضد العراق، من ضمنها جعل منطقتين في الشمال ذات الأغلبية الكردية والجنوب ذات الكثافة الشيعية منطقتي حظر جوي.

ووفقا لقرارات الأمم المتحدة، قرر مجلس الأمن الدولي تشكيل لجان للتفتيش عن أسلحة العراق، استمرت في العمل حتى ديسمبر/كانون الأول 1998، قبل أن تتهم العراق بعدم التعاون.

غزو العراق

وفي سبتمبر/أيلول 2002 أعلن بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن نظام صدام يشكل تهديدا مباشرا قبل أن يأمر صدام حسين بضرورة التنحي ومغادرة العراق ومنحه مهلة استمرت ثمان وأربعين ساعة.

ورفض صدام حسين الامتثال للمهلة، مما فسح الطريق في 20 مارس/آذار 2003 أمام غزو نفذته قوات متحالفة تقودها الولايات المتحدة للعراق، ومن ثمّ الإطاحة بصدام حسين بدخولها بغداد في التاسع من أبريل/نيسان 2003.(لمزيد من التفاصيل)

ومنذ ذلك التاريخ ظل صدام حسين مختفيا ومكتفيا بإرسال أشرطة صوتية تهدد القوات المتحالفة والمتعاونين معها، وواعداً في البعض منها بالعودة إلى كرسيّه قبل أن تنفذ القوات المتحالفة حملة أدت إلى اعتقاله في الثالث عشر من ديسمبر/كانون الأول عام 2003، في المدينة التي شهدت صعود نجمه، تكريت، قبل عقود طويلة من الزمن