أ.د. أحمد محمد وهبان

تاريخ قرار تأميم قناه السويس من مصطفى كامل حتى جمال عبد الن

كاتب الموضوع الأصلي: نائلة الزميع

ساس101
الاسم: نائلة الزميع

تاريخ قرار تأميم قناه السويس من مصطفى كامل حتى جمال عبد الناصــر !

كتبهاطارق الوزير ، في 17 يوليو 2009 الساعة: 17:34 م

كان أحمد رائف قد كتب بجريده الوفـــــــــــــــد أن د.الحفناوى حذر عبد الناصر من قرار تأميم قناه السويس !! من تزوير للتاريخ فقام د.على الحفناوى ‬ابن الراحل الكبير الدكتور مصطفي الحفناوي صاحب اِقتراح تأميم قناه السويس بالرد بجريده الوفـــــــد و يقول فيه : ‬رأيت تصحيح المعلومات التاريخية كحق مشروع لأبناء هذا الوطن في معرفة الحقائق عن تاريخ بلادهم، دون مغالطات ليس لها غرض سوي تسويد تاريخ هذا أو ذاك . وليعلم السيد الأستاذ أحمد رائف، وليعلم القارئ لتاريخ مصر، أن تأميم قناة السويس كانت مطلبا لكل التيارات والقوي السياسية في مصر قبل الثورة، وليعلم ان رسالة الدكتوراه التي ذكرها قد نوقشت في كلية الحقوق السوربون بفرنسا عام 1951 وليس عام 1926 ، بدعم كامل من حكومة مصر الوفدية في ذلك الوقت، والأدلة والوثائق متوافرة للجميع .. نعم، وكانت ملابسات مناقشة هذه الرسالة كما يلي :

عندما وقع الزعيم مصطفي النحاس معاهدة عام 1936 مع انجلترا لخروج القوات البريطانية من مصر – باستثناء منطقة قناة السويس التي ظلت تمثل منطقة استراتيجية لمصالح الاستعمار البريطاني – كانت في مصر قوي وطنية عديدة اعتبرت أن المعاهدة اشتملت علي ترسيخ التواجد الاستعماري علي أرض مصر، ومن هذه القوي كان الحزب الوطني الذي أسسه الزعيم مصطفي كامل، والذي كان مصطفي الحفناوي أحد أعضائه من الشباب، كما كان في ذلك الوقت رئيسا لاتحاد طلاب كلية حقوق جامعة القاهرة، ومن أنشط من هاجم وكتب المقالات النارية ضد معاهدة 63 لقاء النحاس قام الوفد بتشكيل حكومته الشهيرة عام 1950 برئاسة مصطفي النحاس باشا، وكان أول من طلب لقاءه هو المحامي مصطفي الحفناوي، وقال له خلال هذا اللقاء : أنت أكثر من هاجم المعاهدة، لذلك أطلب منك معاونتنا من الناحية القانونية لالغائها بقرار من طرف واحد، هذا القرار الذي قال الزعيم في خطابه فيما بعد : ” من أجل مصر وقعنا المعاهدة ومن أجل مصر نلغيها اليوم “. خلال اللقاء المذكور، طلب الحفناوي من النحاس، أنه طالما قام الوفد بتطوير فكره فيما يخص أهمية إزالة التواجد البريطاني بمنطقة قناة السويس، فلماذا لا تعاونه الحكومة المصرية في الحصول علي مستندات تخص شركة قناة السويس لاستكمال رسالة الدكتوراه التي يبغي مناقشتها في باريس، حتي تعترف جهة علمية فرنسية بحق مصر في استعادة القناة، وافق النحاس فوراً، واستدعي وزير الخارجية محمد صلاح الدين باشا، وطلب منه أن يجد للحفناوي سبيلا لدخول مقر الشركة في باريس تحت غطاء دبلوماسي، للحصول علي ما يبغيه .

وقد كان، تم تعيين الحفناوي مستشاراً صحفيا بسفار مصر بباريس، وتم تقديمه لإدارة الشركة بهذه الصفة، ثم قام مصطفي الحفناوي بإفهام رئيس الشركة السيد شارول روو، بأنه يبغي اعداد كتاب باللغة العربية عن انجازات الشركة حتي يدرك المصريون أهميتها، سعد رئيس الشركة بهذا المشروع وأمر معاونيه بفتح أرشيف الشركة ليكون تحت تصرف الحفناوي في أي وقت، وخلال عدة أشهر، استطاع مصطفي الحفناوي جمع وثائق مهمة وخطيرة عن ممارسات الشركة، بل عن الحقيقة القانونية لتأسيس الشركة، وهنا كان مربط الفرس . قانونية التأميم إن عملية تأميم شركة قناة السويس في قانونيتها علي اكتشاف المستند الأصلي لكيان الشركة، ففي حين كانت الإدارة تظهر مستندات التأسيس علي أن الشركة لها كيان قانوني أجنبي ” الشركة العالمية ” ، أظهر المستند الأصلي أن الشركة لها كيان قانوني مصري ” شركة مساهمة مصرية ” فتكون بالتالي قابلة للتأميم .

من جانب آخر، أظهرت وثائق ممارسات الشركة خططها المستقبلية فيما يخص عملية تسليم القناة للمصريين عام 1968، فكانت قرارات إدارتها البريطانية الفرنسية عدم الاستثمار في أي توسعات تسمح باستيعاب حركة السفن ذات الحمولات الكبيرة وذات المحركات الحديثة، بالإضافة إلي تعليمات إدارية صريحة بعدم صيانة معدات الورش التي تخدم القناة وعدم تجديد أي مرافق، إلا في حالة قيام مصر بمد حق اميتاز الشركة لفترة أخري لا تقل عن ستين سنة .

اعتمدت الرسالة علي هذه الحقائق والمستندات، وتم مناقشتها بالسوربون فحلت علي أرفع الدرجات العلمية، ثم قام مصطفي الحفناوي بإيداع كل الوثائق والمستندات بإدارة محفوظات مجلس الوزراء بالقاهرة . جن جنون ادارة الشركة وأخذت تبحث عن هذا الشخص الذي فتحت له أبواب أرشيفها، وقد أظهرت وثائق الشركة التي وجدت في مكتبها بالقاهرة بعد التأميم أنها حاولت اغتياله لإسكاته، حتي أنه لم يكتف بالرسالة، بل قام الحفناوي بإصدار جريدة أسبوعية أسماها ” قناة السويس ” نشر بها كل المستندات التي فضحت ممارسات الشركة . موقف رسمي أما موقف الحكومة الوفدية، فقد لخصها بخط يده وزير الخارجية محمد صلاح الدين باشا في مقدمة الرسالة، كاتبا : ” هذه الرسالة تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية، فأمرنا بطبعها علي حساب الدولة وتوزيعها علي جميع سفارات مصر بالعالم لتكون مرجعا لسياستنا تجاه الشركة الاستعمارية ” ، ولا تزال نسخ هذه الرسالة متداولة في مختلف مكتبات العالم كمرجع قانوني وسياسي لهذه القضية .

وعودة إلي مقال السيد أحمد رائف بجريدة الوفد، أوجه له السؤال : ألا زلت مقتنعا أن تأميم قناة السويس جريمة في حق مصر؟ أم أنك تقصد أن التأميم أفاد عبد الناصر سياسيا ورسخ شعبيته فاستغلها فيما بعد ترسيخا لحكم الفرد ؟ ! وأتابع حديثي تصحيحا لمعلومات أحمد رائف التاريخية . إن علاقة الدكتور مصطفي الحفناوي لم تبدأ بعملية التأميم عام 1956، لقد دعاه محمد نجيب في مطلع الثورة لإلقاء محاضرة عن قناة السويس بنادي الضباط يوم 17 نوفمبر 1952، وفي نهاية المحاضرة، طلب محمد نجيب من الحاضرين الوقوف وترديد قسم بضرورة استعادة قناة السويس قبل أن تضيع تماما نتيجة لممارسات الشركة .. ثم ظل مصطفي الحفناوي يحارب الشركة في كل المحافل ومن خلال كتاباته بالجريدة التي يصدرها . وعد التأميم وفي ربيع عام 1954 طلب عبد الناصر لقاء الحفناوي لقاء سريا، فتم اعداد اللقاء في منزل المستشار محمود عبد اللطيف، وطلب عبد الناصر من الحفناوي التوقف عن إصدار جريدته والتوقف عن الحديث عن قناة السويس، مبررا ذلك بأنه يواجه مشكلة مع انجلترا لتوقيع اتفاقية جلاء القوات البريطانية عن منطقة القنال، حيث إنهم قالوا له : إنه لا يمكنهم الخروج عسكريا من مصر طالما الحكومة المصرية تؤيد مطالبة مصطفي الحفناوي بالتأميم، وأنهي حديثه قائلا : ” يوم يتم جلاء كل القوات عن مصر، أعدك بتأميم القناة “.

وبالفعل توقف الحفناوي عن إصدار الجريدة، تم توقيع اتفاقية الجلاء في أواخر عام 1954، تم الجلاء تماما يوم 18 يونيو 1956، وقام عبد الناصر بعملية التأميم يوم 26 يوليو 1956، فأترك للقارئ استخلاص حقيقة دوافع عبد الناصر فيما أسماه ” أحمد رائف ” بالجريمة . عندما قام عبد الناصر باستدعاء الدكتور مصطفي الحفناوي يوم 24 يوليو 1956، لم يكن لأخذ رأيه كما قال السيد أحمد رائف، ولم يحذره الحفناوي كما يدعي، بل كان عبد الناصر يعد العدة لإنجاح التأميم علي المستوي القانوني، وتم هذا اللقاء في منزل الرئيس بمنشية البكري، واستمر من الخامسة مساء حتي الثامنة صباح اليوم التالي، كانت الملفات والكتب والمقالات التي كتبها الحفناوي في كل مكان بغرفة مكتب الرئيس، ومع ذلك طلب منه إعادة سرد تاريخ القناة بدءا من الحملة الفرنسية وديليسبس، وطلب منه توضيحا دقيقا لأسباب مطالبته بالتأميم كما طلب توضيحا قانونيا لآليات التأميم واحتمالات ردود الفعل القانونية علي المستوي الدولي، بعد انقضاء الليل في الحديث وبعد صلاة الفجر، طلب عبد الناصر من الدكتور صياغة قرار التأميم بأسلوب قانوني غير قابل للطعن عليه، وتم ذلك ولم يُسأل عبد الناصر عن العواقب العسكرية، كما يقول السيد رائف بمقاله، وانما قام الحفناوي بتنبيه عبد الناصر بأن القوي الاستعمارية لن تتخلي بسهولة عن هذا المرافق الحيوي لهم، وعندما يفشلون في الغاء عملية التأميم من الناحية القانونية والسياسية لن يجدوا أمامهم غير الحل العسكري، فعلينا أن نكون مستعدين لهذا الاحتمال . لعل السيد أحمد رائف يراجع رأيه بعد قراءة ما ورد بهذا الرد، ولعل القارئ يكون اكثر إلماما بتاريخ هذه الحقبة الآن، فقد رأيت كتابته، ليس دفاعا عن أحد وليس تعظيما أو طمسا لأي دور، وانما إقرارا لحقائق تاريخ مصر الذي لازال يستحق الكثير من البحث والتمعن قبل كتابة المانشتات والتصريح بالقيل والقال، فكل ما كتبته في ردئ هذا موثق لدي الجهات الرسمية في مصر وموثق في كتب التاريخ خارج مصر . فليطمئن ابناء الوطن علي تاريخ بلدهم، فهو محفوظ لمن يبحث عن الحقيقة اما من يكتبون التاريخ في مانشتات الصحف، فلا مطلب لي سوي تحري الدقة في اختيار كلماتهم لأن الحقيقة ملك الجميع .

الثورة البلشفية في روسيا عام 1917م

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله صقر القحطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا موضوع عن الثورة البلشفية في روسيا ومن اين استمد أفكاره
أتمنى الأفاده

تعد الثورة البلشفية فى روسيا القيصرية هى التطبيق العملى لأفكار وكتابات المفكر ” كارل ماركس ” ومساعده
” فريدريك أنجلز ”
وهى الفكر الشيوعى الذى بدأه ماركس وأسسه بكتابه البالغ الشهرة ” رأس المال ”
وتقوم الفكرة الأساسية للشيوعية على حكم الطبقة العاملة والمسماه فى هذا الفكر
” بروليتاريا ” لمحاربة الطبقية وتحكم رأس المال الخاص فى الحياة الاقتصادية
بمعنى عدم جواز تحكم أى فرد وأى مؤسسة يملكها أفراد فى أى منحى من مناحى الحياة الاقتصادية ..
وعليه تكون الدولة هى المالكة لكل وسائل الانتاج دون استثناء
ولا يسمح للأشخاص بتملك أى معدة أو أداة تدر انتاجا .. ويسمح فقط بملكية الأفراد لما هو رهن باستخداهم الشخصي لمنع الاستغلال الرأسمالى كما يري هذا الفكر

وعليه
كان من الطبيعى طبقا لما توقعه وخططه كارل ماركس أن تكون الثورة الشيوعية فى بلد صناعى من الدرجة الأولى تتوافر فيه طبقة البروليتاريا ” طبقة العمال “
وكان ظنه يتجه فى ذلك الوقت الى الملكة المتحدة ” بريطانيا ” أو الى ” ألمانيا ”
واستبعد تماما فكرة قيامها فى بلد زراعى كروسيا

البداية
مع قيام الحرب العالمية الأولى عام 1914 م ..
ودخول الامبراطورية القيصرية فى روسيا الى الحرب مما أثر سلبا على وضع المواطنين لا سيما العمال
بدأت أفكار ماركس تتسرب وتتحول تدريجيا الى ثورة منظمة على رأسها اثنان من من المناهضين للحكم القيصري وهما
فلاديمير أوليانوف وهو المعروف فيما بعد باسم ” لينين “
جوزيف فيسرافيتش .. وهو المعروف فيما بعد باسم ” ستالين ”
وتحت تأثير الضغط هرب الاثنان من الجحيم الروسي الى ألمانيا واستعانا فى الهرب بالأسماء المستعارة لينين وستالين ليواصلا هناك المد الثورى ويستغلا بشدة تضجر الشعب الروسي بأكمله من الحرب العالمية التى كلفت الروس كثيرا دون مصلحه يراها الشعب داعية لتلك الحرب
وبدأت المعونات تتدفق عليهما وعلى الثورة من الحكومة الألمانية التى كان من مصلحتها العليا بالطبع تدعيم الثورة على النظام الروسي لصالح الثوار الذين اكتسبوا شعبيتهم الطاغية من مجرد اعلانهم أنهم ضد الحرب وعزمهم على الانسحاب منها فور أن تستتب الأمور لهما
ولأن الأمر برمته أصبح مدعاة لقلب الموازين الحربية

فقد تدخل جهاز المخابرات الألمانى بكل ثقله ليساعد الثوار عن طريق عنصرين هامين
الأول
تدعيم وتوصيل نداءات وبيانات الثورة للشعب الروسي على النحو الذى أدى لانسحاب فرق بأكملها وكتائب روسية تركت مواقعها على الجبهة استجابة واقتناعا وتمردا على القيصر
والثانى
كان قام جهاز المخابرات الألمانى بتنفيذ عملية من أشهر عملياته عرفت باسم ” عملية القطار الحديدى ”

عملية القطار الحديدى
كان التفكير منحصرا فى جهاز المخابرات الألمانى على الوسيلة المثلي لاعادة لينين وستالين الى روسيا بعد أن بلغت شعبيتهما حدا مناسبا لتتبع الشعب لهما
وبالتدريج .. انهار النظام الروسي القيصري فعليا أمام الجموع الهادرة وتم الاعداد لعودة لينين وستالين الى روسيا بقطار ينقلهما من ألمانيا الى وطنهما
وفى وسط تلك الأجواء ..
علمت المخابرات البريطانية بأمر عملية القطار الحديدى وأيقنت أن حليفتها روسيا القيصرية بصدد الخروج المحتم من الحرب لو وصل الثوار الى السلطة لا سيما اذا نجحت عملية اعادة القادة الى روسيا
وتفتق ذهن المخابرات البريطانية عن طريقة جديدة تمكنها من استشراق الأمور عن قرب ومعرفة موعد عملية القطار الحديدى لتعطيلها
فأرسل رجال المخابرات البريطانية الى الكاتب والمفكر البريطانى الأشهر ” سومرست موم ”
أحد أعلام الأدب فى أوربا وطلبت تعاونه بالسفر الى ألمانيا وتحرى الأمر بعد تدريبه على أعمال التخابر لسري بصفة عاجلة
وكان دافع الأمر للاستعانة بموم هو استحالة تطرق الشك الى شخصيته باعتباره علما معروفا فى سائر أوربا مما يسهل مهمته الى أقصي حد وعلى نحو لا يتوافر لضابط مخابرات محترف معرض لكشف أمره أمام جهاز المخابرات الألمانى اليقظ
وسافر ” سومرست موم ” الى ألمانيا وأدى مهمته بنجاح مطلق غير أن نجاح مهمته لم يمنع نجاح عملية القطار الحديدى
فقد جلب موم كل المعلومات الخاصة بالعملية ووضح الأمر أمام البريطانيين أن عملية القطار الحديدى اكتملت تماما وتنتظر التنفيذ خلال فترة بسيطة للغاية وكان هذا يعنى تأخر التدخل البريطانى بطبيعه الحال
وعاد القادة لينين وستالين الى روسيا لتنفجر الثورة البلشفية ويستولى الشيوعيون على السلطة ويتأسس الاتحاد السوفياتى على ثورة حمراء قضت على كل رموز الحكم القيصري بالقتل الجماعى

العداء التاريخى بين روسيا والولايات المتحدة
يخطى من يظن أن العداء المستحكم بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الاتحاد السوفياتى بدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية وصعود كليهما الى سدة القوى العظمى بعد انهيار الامبراطوريات القديمة
فالعداء بدأ مع بدايات الثورة البلشفية
فعندما وصل الثوار الى الحكم وانسحبوا قبيل نهاية الحرب العالمية الأولى من جبهة الحلفاء
أصاب الغيظ والجنون بقية الحلفاء بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة
وعلى الرغم من أن الانسحاب لم يؤثر سلبا على النتيجة التى حسمت بالفعل لصالح الحلفاء
الا أن الرئيس الأمريكى وقتها ” وودر ويلسون ” أصيب بنوبة حماقة مفاجأة ..
وأرسل عددا من قواته لتتولى ابطال الثورة الحمراء بروسيا
وفشل التدخل الأمريكى وانتهى أمره
لكن لم ينته أثره
وبقيت الصفحة الأمريكية سوداء لدى الثورة البلشفية وقوادها حتى مع تحالف الحرب العالمية الثانية

المد الشيوعى

مع سياسة تقسيم النفوذ العالمى بين القوتين الأعظم فى العالم
برز الصراع بين القطبين صراعا باردا بطبيعه الحال ونتائج السلاح النووى الذى حكم حكما نهائيا بعدم تجدد القتال المباشر بين القوى العظمى
وبالتالى أصبح الصراع قائما على مناطق النفوذ فى دول العالم عبر أقطاره الست
كما أن الصراع لم يكن صراع أسلحه ..
بل اختلف مع مقاييس العالم الجديد وفكره البازغ
فأصبح صراع عقائد بين الرأسمالية والشيوعية
وانطلقت الرأسمالية الأمريكية تغزو أوربا الغربية ومعها حلف الأطلنطى
وانطلقت الشيوعية الروسية تغزو أسيا وأوربا الشرقية ومعها حلف وارسو
اصافة الى عدة أحلاف فى عدة مناطق ساخنه من العالم الثالث مقسمة بين الجانبين

وتركز الصراع الحقيقي بين الجانبين على منطقة الشرق الأوسط وبالذات فى العالم العربي .
وفى البلاد التى شهدت ثورات على نظم الحكم وكانت بدايتها
مصر ثم سوريا ثم العراق ثم ليبيا والجزائر واليمن
ظهرت الأحزاب الشيوعية العربية المؤثرة فى ذلك الوقت واستقطبت الكثير من شباب المفكرين الحالمين بالجنة الشيوعية كما بشرهم بها أصحابها
وكان أشهرها الحزب الشيوعى المصري والذى تم ضرب نفوذه وتحجيم حركته من النظام السياسي المصري بقيادة جمال عبد الناصر بالرغم من صداقته الوطيدة للاتحاد السوفياتى وميوله الاشتراكية المستقاه من الفكر الماركسي فى ذلك الوقت
وكان داعى التناقض أمر طبيعى ..
وهو مشاركة جمال عبد الناصر لرفيقيه ” جواهر لال نهرو ” زعيم الهند الشهير و ” جوزيب بروز تيتو ” زعيم ومؤسس يوغسلافيا فى تأسيس حركة عدم الانحياز بغرض البعد بقدر معقول عن النفوذ المطلق للقوتين الأعظم فى العالم حتى وان كان هناك تقارب سياسي بين الدول النامية الثورية وبين الاتحاد السوفياتى
وكان السلوك المصري فى ذلك الوقت مدعاة غضب عنيف من الزعيم السوفياتى ” نيكيتا خروشوف ” الذى خلف ستالين على مقعد زعامة الاتحاد السوفياتى
وكان هناك أيضا الحزب الشيوعى السورى … برياسة ” خالد بكداش” والذى ظهر كأقوى الحزاب الشيوعية أثرا فى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط بعد الضربات التى تلقتها الحركة الشيوعية المصرية
ومع عام 1958 م ..
ومع الوحدة السياسية التى تمت بين مصر وسوريا واشتراط جمال عبد الناصر على حل جميع الأحزاب بسوريا قبل اتمام الوحدة
رفض خالد بكداش الشرط المصري ولم يحل حزبه وغادر سوريا نهائيا ومارس نشاطه من الخارج خاصة مع نفوذه المهيب فى دوائر الحكم السوفياتى بقصر الكريميلين
واستمر الحال فى شد وجذب حتى انهارت الحركة الشيوعية العربية بانهيارها بمصر عقب للتوجه السياسي الجديد للرئيس المصري أنور السادات

.

النظريات الساسيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام 6

النظرية السياسية :

هي جهد او نوع من انواع الفكر السياسي، و تعنى النظرية السياسية بنقل الظواهر المختلفة التي تقع فعلا في عالم السياسة إلى نطاق العلم الواقعي المتفق مع العقل والإطار الواقعي أو العملي في علم السياسة او العلوم السياسية لا يشغله ما ينبغي أن يكون عليه المجتمع السياسي،وإنما يبحث في طبيعة الظاهرة بوصفها أمراً واقعاً.

اهمية النظريات السياسية
غاية ما يستهدفه صاحب النظرية السياسية مجرد الكشف عن الأصول العامة أو القوانين التي تبين علاقة السببية ،أي الربط بين أسباب الظواهر السياسية ومسبباتها.
تكمن اهمية لنظريات السياسية في كونها تعمد إلى ايجاد علاقة أو رابط بين سبب ومسبب و برغم ان النظرية السياسية تعد بمثابة عمل بنائي لكونها تبدأ بالمشاهدة الحسية للظواهر السياسية ثم تكشف عن القوانين التي تحكم هذه الظواهر- إلا أنها قد لا تهدف، أو بمعنى أدق لا تستطيع في معظم الأحيان إحلال شيء ما محل ما يقابله في الواقع السياسي.

من اهم بعض النظريات السياسية
أبرز النظريات السياسية هي: نظرية الدولة ونظرية السيادة ، و تندرج تحت اطاري النظريتين عدة نظريات فرعية تفس نشأة الدولة و ظاهرة السيادة

الدبلوماسية الإسرائيلية: تكتيكات في التهرب من الضغوط والالتز

كاتب الموضوع الأصلي: نائلة الزميع

ساس 101
الاسم : نائلة الزميع

الدبلوماسية الإسرائيلية: تكتيكات في التهرب من الضغوط والالتزامات

بقلم علي حسين باكير *

تمر الولايات المتّحدة في حالة تاريخية من الوهن والضعف نتيجة لقرارات إدارة بوش الابن السابقة الخاطئة، التي أغرقت القوة العظمى في وحول العراق وأفغانستان والعبء المالي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الناتج عن هذه الحروب. ثم جاءت الأزمة الاقتصادية العالمية لتعقّد وضع واشنطن في النظام العالمي، وكان نتيجة ذلك أن أتت إدارة جديدة بقيادة الرئيس أوباما تحت عنوان التغيير في محاولة لتدارك الأمر.
هذا التغيير يحمل ضمنا عدّة مفاهيم طارئة على الوضع دفعت الأمريكيين إلى إعادة النظر في عدد من الأمور التي كان ينظر إليها كمسلّمات. فالقوة العسكرية على سبيل المثال لم تعد الملجأ القادر على حل المشاكل، بل أصحبت مشكلة تعقّد الأوضاع وتضعف من مكانة الولايات المتّحدة العالمية. على الصعيد الديبلوماسي أيضا أصبح هناك شعور راسخ بأهمية التعاون مع القوى أخرى في المنظومة العالمية لانّ المشاكل والتحدّيات أكبر من أن تقوم دوما لوحدها بحلّها مهما بلغت من قوّة وعظمة.
ومن ضمن المواضيع التي شهدت إعادة نظر أيضا القضية الفلسطينية. فالأمريكيون بشكل عام والإدارة الأمريكية بشكل خاص، تدرك أنّ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والصراع العربي-الإسرائيلي أصبح يقوّض وضع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم. ولان أمريكا لم تعد بالقوّة التي كانت عليها من قبل، ولان مشاكلها تفاقمت، ولان القضية الفلسطينية أصبحت محرّكا لكل من يريد معاداة أمريكا، ولان الأمن القومي الأمريكي أصبح مهددا بسبب هذه الإشكالية قبل هذا وذاك، أصبح حل هذه المعضلة أمرا أساسيا.
نتانياهو يعلم الحقائق الضاغطة باتجاه إسرائيل، ولذلك هو منذ انتخابه عمد إلى اللجوء لعدد من التكتيكات الديبلوماسية المهمة التي تعطينا درسا في كيفية التملّص من الالتزامات والتهرّب من الضغوط:
1- الملف الإيراني: تذرّعت إسرائيل بداية بالخطر النووي الإيراني والتهديد الوجودي الذي يفرضه على إسرائيل في محاولة لاستعطاف أمريكا والغرب وتحويل الأنظار عن شرط الوقف الكامل للاستيطان كمقدمة لإجراء مفاوضات تفي إلى التوصل لتسوية ليست لصالح إسرائيل ولا تريدها. وكانت الولايات المتّحدة قد عبّرت سابقا عن حنقها من التصرفات الإسرائيلية عبر رفض استقبال رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي في زيارته في بداية العام إلى واشنطن، حيث تفادى أي مسؤول أمريكي رفيع المستوى مقابلته وشمل ذلك حتى نظيره الأمريكي مايكل مولن، واقتصر لقاؤه على مستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونس الذي رفض الخوض معه في الملف النووي ودعاه إلى التركيز على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
كما رفضت الإدارة الأمريكية منح مبعوث نتنياهو إلى واشنطن مستشار مجلس الأمن القومي “عوزي أراد” تأشيرة دخول علما أن الأخير ممنوع أصلا من دخول الولايات المتّحدة لعلاقته بمسؤول البنتاغون لاري فرانكلين في فضيحة نقل خطط أمريكية حول إيران إلى إسرائيل عبر اللوبي اليهودي “ايباك”.
2- فخ التجميد المؤقت للمستوطنات: لجأت حكومة نتانياهو في مرحلة لاحقة إلى طرح فخ التجميد المؤقت للاستيطان (مدّة 6 أشهر)، للالتفاف على الضغوط الأمريكية وحشر الفلسطينيين، أي انّها تكون بذلك نفّذت شرط وقف الاستيطان “شكليا” وأرضت الأمريكيين، ثمّ أجبرت المفاوض الفلسطيني على التفاوض من دون الحصول على أية مكاسب حقيقية خاصةّ أنّ الاستيطان سيتواصل فيما بعد. وأمام التعنّت الإسرائيلي والتمسّك بهذا الطرح، قام الأمريكيون بنقل الضغط على الجانب الفلسطيني للقبول به، لكن الموقف السعودي أطاح بهذا الالتفاف عندما أعلن بشكل وزيرة الخارجية سعود الفيصل بشكل واضح وقوي وفي خطوة نادرة في نيويورك رفضه المماطلة والتسويف الإسرائيلي عبر تكتيك الوقف المؤقت للاستيطان، أو طرح التطبيع الشامل قبل الحصول على خطوات إسرائيلية جدّية.
3- التلاعب على الانقسام الفلسطيني وتعميقه: اعتمدت الديبلوماسية الإسرائيلية أيضا على التلاعب على مسالة الانقسام الفلسطيني، والمفارقة في الأمر أنّ الحكومة الإسرائيلية عملت على تعميق الانقسام من خلال تقويض السلطة الوطنية لصالح خصومها على اعتبار أنّ الأولى منخرطة في الجهد الأمريكي والعربي لانتزاع تنازل من إسرائيل في حين أنّ خصومها يعارضون العملية السلمية وهو ما يخدم إسرائيل حاليا، وذلك لان المصالح الإسرائيلية الحالية تتقاطع مع مبدأ هؤلاء من حيث رفض التفاوض. فلا إسرائيل تريد خوض مفاوضات من موقع المضغوط عليه، ولا خصوم السلطة يريدون مفاوضات من أساسه، ولذلك شهدنا تحركات باتجاه هذا التقاطع الذي يعزل السلطة وبالتالي يفشل الجهود الأمريكية من خلال تسريب الإسرائيليين لإمكانية عقد صفقة للأسرى وهو بالتأكيد ما سيعزز من وضع حماس في الداخل الفلسطيني، كما عبّر موفاز في محطات عديدة عن إمكانية استبدال السلطة بحماس عن طريق التفاوض مع الأخيرة.
4- التذرّع بعدم وجود شريك فلسطيني: بعد تعميق الانقسام الفلسطيني والتلاعب عليه، طرحت الحكومة الإسرائيلية موضوع عدم وجود شريك فلسطيني للسلام، على اعتبار أن حماس لا تفاوض وانّ الرئيس الفلسطيني لا يصلح لان يتم التفاوض معه، فهو ضعيف ولا يمثّل كل الفلسطينيين في ظل الانقسام الحاصل، وطلبت إسرائيل بالتالي تأجيل التفاوض إلى حين حل المشكلة الفلسطينية المتمثلة في الانقسام. وكأن الإسرائيليين يأبهون للوحدة الفلسطينية، بل إن هذا الانقسام يخدمهم في التهرب من مسؤولياتهم ومن الضغوط المفروضة عليهم ويحررهم من أي تنازل ممكن.
4- الاستفتاء الشعبي: آخر أسلحة الديبلوماسية الإسرائيلية كانت اللجوء منذ أيام إلى إقرار مشروع قانون يلزم الحكومة الإسرائيلية بإجراء استفتاء شعبي قبل أي انسحاب إسرائيلي من أراض محتلة. والمراد طبعا من إقرار هكذا المشروع، التحصّن ببعد شعبي يدعم التعنّت الحكومي بعدم الاستجابة للضغوط الأمريكية والمطالب العربية. ومن شأن هذا التشريع أن يفرغ أي مفاوضات مستقبلية أو أي قرار دولي أو حتى إسرائيلي بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، إذ سيتم التحجج بوجود أغلبية شعبية معارضة للانسحاب، وبالتالي نقل الضغط من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني والعربي باتجاه دفعه إلى تقديم المزيد من التنازلات والتراجعات.

يحسب للرئيس أوباما وعلى العكس من الرؤساء الأمريكيين السابقين انّه تحرّك منذ توليه لمنصبه، وان لم يكن قد توصل إلى أيّة نتائج تذكر بعد، ومن غير المعروف ما إذا قادرا أصلا على تحقيق أية نتائج في هذا الإطار. لكن الوضع الإسرائيلي يعطينا مؤشر بتعرّضه لضغوط كبيرة، لكن المطلوب أن تبقى هذه الضغوط الأمريكية موجهة إلى الجانب الإسرائيلي وان تزداد وان لا تتحول باتجاه الفلسطينيين أو أن يتم فقدان الأمل وبالتالي إعطاء الحرية لإسرائيل في غيّها ومماطلتها. هناك العديد من التجارب التاريخية التي تشير إلى أنّه وعند التضارب بين مصالح الأمن القومي الأمريكي وبين مصالح إسرائيل، فان واشنطن تدافع بشراسة وقوة عن أمنها القومي حتى وان تطلب ذلك إجبار إسرائيل الحليف الاستراتيجي على التراجع واتخاذ خطوات لا يحبّذها. في العدوان الثلاثي على مصر على سبيل المثال، أجبرت واشنطن الحكومة الإسرائيلية على الانسحاب والتراجع وقالت جولدامائير في حينه بما معناه بانّ القرار الأمريكي أذل إسرائيل وأجبرها على فعل ما لا تريد. وقد تكرر الأمر أيضا في عهد بوش الأب التي هدد إسرائيل بوقف المساعدات المالية والعسكرية المخصصة لها فما كان منها الاّ أن لبّت طلبه.
صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تستعمل بعد كل الأوراق ولم تضغط بالشكل القاسي المفترض ، لكن المطلوب عربيا تزويد أوباما بالأدوات التي يحتاجها أيضا في الضغط على إسرائيل، لا التفرج على جهوده ومن ثمّ القول بأنه لم يغير شيئا. ويمكن الإشادة في هذا الإطار بالتحرّك الأوروبي الأخير سواء عبر المشروع السويدي الذي طرح مؤخرا أو عبر بيان المجلس الأوروبي حول عملية السلام والاعتراف بالقدس ورفض قيام إسرائيل بفرض أمر واقع عبر تغيير الوقائع على الأرض وتهجير الفلسطينيين وإقامة المستوطنات وتغيير التركيبة السكانية للقدس، والذي يصب أيضا في دعم المجهود الأمريكي خاصة أنّ العديد من التقارير البحثيّة الأمريكية الصادرة حديثا تعترف بضرورة حل القضية الفلسطينية وان لزم الأمر الضغط على إسرائيل، علما أن هذه التقارير تشير أيضا إلى إمكانية أن يتسبب هذا الضغط بمشاكل للرئيس اوباما في الداخل الأمريكي ويعرقل بالتالي مسيرته وتقدمه سواءا عبر اللوبي الصهيوني أو عبر أعضاء الكونجرس المواليين لتل أبيب.

* كاتب وباحث في العلاقات الدولية
© منبر الحرية، 14 يناير/كانون الثاني2010

لينين في سطور

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله صقر القحطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هذه معلومات عن احد قادة الثورة البلشفيه في روسيا وهو لينين

(منقول)

ولد لينين في سيمبيرسك، روسيا (22 نيسان).

1897 نفي إلى سيبيريا بسبب نشاطاته السياسية.

1898 تزوج من ناديا كروبسكايا (22 تموز) .

1900 عاد من المنفى ثم ارتحل إلى أوروبا الغربية.

1903 أصبح زعيم البلاشفة.

1905 عاد إلى روسيا واستأنف نشاطاته الثورية.

1908 ـ 1917 غادر روسيا مجددا، وقاد أنشطة الثوار البلاشفة من خارج الحدود.

1917 أصبح حاكم روسيا السوفياتية (8 تشرين الثاني).

1918 تعرض لمحاولة اغتيال، فاصيب في عنقه، لكنه نجا من الموت.

1918 ـ 1921 قاد البلاشفة خلال الحرب الأهلية الروسية.

1921 أعلن السياسة الإقتصادية الجديدة، منتزعا اعتراف الدول الأوروبية التي كانت قاطعت الدولة الفتية منذ العام 1919.

1922 أخضع لعملية جراحية لإخراج الرصاصة التي بقيت في عنقه منذ محاولة اغتياله. ولكن صحته لم تتحسن، بل أصيب بعدة نوبات دماغية.

1924 وافته المنية بعد نوبة قاضية في مدينة غوركي بالقرب من موسكو (21 كانون الثاني)

——————————————————————————–

لا يوجد خلاف بين الباحثين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين على أن الاشتراكية هي من أهم خصوصيات القرن العشرين، ففيه بدأت ، وفيه عاشت على مدى سبعين سنة، وفيه انتـــــهت أيضا (الى غير رجعة بحسب البعض، أو لكي تستعيد أنفاسها وتعود أقوى وأنضج بحسب البعض الآخر).

بدأت في سهول روسيا الجليدية، وامتدت إلى سائر المقاطعات المجاورة، ثم إلى الدول القريبة، وأحيانا البعيدة. ومن المفارقات أنها عندما انهارت، وفي روسيا حيث بدأت بالتحديد، ثم في أوروبا الشرقية، حافظت عليها البلدان البعيدة نسبيا (كالصين) وفعليا (ككوبا وفيتنام وكوريا الشمالية).

أثرت الاشتراكية في الدول التي اعتمدتها إلى حد بعيد، وكانت التغيرات الناجمة عنها جذرية في غالب الأحيان، وشملت السياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية والعلوم والفنون وحتى الرياضة.

والاتحاد السوفياتي (السابق) أوضح دليل على ذلك. ففي بداية القرن كانت روسيا والمقاطعات التابعة لها تحت حكم القياصرة تعاني الفقر والجوع والبطالة واستفحال الأمراض. كانت الأراضي الشاسعة ملكية للقيصر وأسرته الحاكمة، وكان الشعب يطالب بالسماح له بزراعة الأرض والعناية بها لقاء قسم بسيط من المحصول وتوفيرا للقمة العيش، ولكن من دون جدوى.

ولكن خلال اقل من أربعين عاما من الحكم الاشتراكي انقلبت الأمور رأسا على عقب. ( للمقارنة فقط: إن الحرب اللبنانية باتت في سنتها الخامسة والعشرين اليوم).

أكبر مكتبة في العالم هي مكتبة لينين في موسكو. أعظم فرقة لرقص الباليه هي فرقة البولشوي الروسية. أول إنسان طار إلى الفضاء بمركبة كان يوري غاغارين السوفياتي، وأول انسان حلق خارج مركبته الفضائية كان سوفياتيا أيضا.

امتلكوا القنابل الذرية والهيدروجينية، ولكنهم ـ على دكتاتوريتهم ـ لم يسمحوا لأنفسهم باستخدامها، بل تركوا شرف ذلك للأميركان الديمقراطيين الأحرار.

نافسوا كل دول العالم في مجالات الطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا، وحققوا دائما النتائج الباهرة في مجالات الرياضة، ولا منافس لهم في لعبة الشطرنج الذي تعتمد على الذكاء (وحده) سوى بعض الأميركيين أو الأوروبيين الذين من أصل سوفياتي ! !

هذا التحول الكبير هو من دون شك خلاصة جهود وأتعاب ملايين المواطنين السوفيات خلال سنوات عديدة، ولكن الذي جعل كل ذلك ممكنا هو لينين.

ولد فلاديمير ايليتش أوليانوف في 22 نيسان/أبريل 1870 في مدينة صغيرة على ضفاف الفولغا تدعى سيمبيرسك، أما لقبه لينين فمأخوذ من اسم نهر سيبيري يدعى لينا.

كان والده معلما، ثم صار مديرا لمجموعة المدارس في المدينة. أما والدته فكانت ابنة طبيب مثقفة ثقافة عالية ومندفعة في العناية بأولادها الخمسة ( صبيّان اثنان وثلاثة بنات). وقد صاروا كلهم ثوريين باستثناء بنت واحدة توفيت وهي في العشرين من عمرها.

تلقى لينين دروسه الأولى وهو في الخامسة على يد معلم كان يحضر إلى منزله لهذه الغاية. ثم دخل المدرسة وهو في التاسعة، مبديا اجتهادا كبيرا وذكاء لقيا إعجاب الجميع. وفي ذلك الوقت كانت روسيا قد بدأت تتحول بسرعة إلى دولة صناعية، وكانت قطاعات واسعة من الشعب تأن تحت وطأة الجوع والفاقة، لانعدام شروط العمل الإنسانية، وتكافل أصحاب المصانع مع الأسرة الحاكمة.

توفي والده وهو في السادسة عشرة، وفي السنة التالية أعدم أخوه ألكسندر شنقا بتهمة الاشتراك في مؤامرة لاغتيال القيصر. وقد تركت هذه الحادثة أبلغ الأثر في نفسه، وخصوصا كلمات أخيه أثناء المحاكمة، إذ اعترف بما نسب إليه قائلا انه أراد قتل القيصر لأنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق الحرية السياسية للشعب الروسي.

في السنة نفسها أنهى لينين دروسه الثانوية بامتياز، وحصل على الميدالية الذهبية. وفي الخريف انتسب إلى جامعة قازان ولكنه طرد منها بسبب تزعمه لفئة احتجت على انعدام الحرية في الجامعة. وقد حاول عدة مرات تقديم طلبات للعودة إلى متابعة دروسه، ولكنها رفضت كلها.

أخيرا قبلت جامعة بترسبورغ طلبه للانتساب إليها شرط عدم حضور الدروس، والاكتفاء بالمجيء إلى الحرم الجامعي في نهاية السنة الدراسية للاشتراك في الامتحانات.

حصل لينين على شهادة الحقوق (1891) ثم بدأ العمل في مكتب للمحاماة في سامارا. وفي تلك الفترة راح يقرا كتابات كارل ماركس بعمق حتى العام 1893 حين انضم إلى منظمة ماركسية تدعى الديمقراطية الاجتماعية. وما لبث أن عاد إلى بترسبورغ حيث تولى قيادة تلك المنظمة، وساعده في صعوده ذكاؤه اللامع وثقافته الغزيرة وقدرته على الخطابة والإقناع.

توفي القيصر الكسندر الثالث (1894) فخلفه ابنه نيقولا الثاني. أما لينين فقد أمضى معظم العام 1895 في فرنسا وألمانيا وسويسرا حيث التقى معظم الماركسيين النشطين هناك. وبعد شهرين من عودته إلى بترسبورغ ألقي القبض عليه فيما هو يستعد لإصدار جريدة قضية العمال. وبقي رهن التحقيق أكثر من عام إلى أن صدر بحقه الحكم بالنفي إلى سيبيريا (1897).

لم يكن النفي إلى سيبيريا سجنا بكل معنى الكلمة. فقد كانت الحكومة تدفع للمنفيين علاوة شهرية بسيطة، وكانوا يختارون مكان إقامتهم ضمن حدود معينة. وقد اختار لينين بلدة شوشانسكايا في آباكان، وأمضى فترة النفي في الكتابة بعد زواجه من ناديا كروبسكايا (1898) التي كانت هي الأخرى منفية بسبب نشاطاتها السياسية. وأهم ما كتبه هناك تطور الرأسمالية في روسيا.

في تلك الأثناء اتحدت معظم الحركات الماركسية السرية في روسيا وشكلت حزب العمل الديمقراطي الروسي، ومنها الحركة التي انتمى إليها لينين.

بعد انتهاء مدة نفيه في مطلع 1900 غادر لينين إلى ألمانيا للمساعدة في إصدار جريدة الحزب الشرارة ثم جريدة الفجر، وكانتا ممنوعتان وتوزع اعدادهما بعد تهريبها إلى روسيا. وهناك بدأ فلاديمير ايليانوف يستعمل اسم لينين، كما فعل سواه من الكتاب الذين اتخذوا اسماء مستعارة لتضليل بوليس القيصر السري.

خلال ذلك انقسم الحزب إلى جماعتين: البلشفيين (ومعناها بالروسية الأكثرية) والمانشيفيين (الأقلية) بسبب التنظيمات الداخلية للحزب، وأهمها رغبة البولشفيين في اقتصار الانتماء إلى الحزب على المناضلين الثوريين، ورغبة الأقلية في أن يكون باب الانضمام مفتوحا أمام الجميع.

الثورة الأولى

مع بدابة العام 1900 بدأت تتكون في روسيا نقمة عارمة ضد القيصر بسبب تردي الوضاع على كافة الأصعدة. وارتفعت المطالبات بمزيد من الحريات السياسية، السماح للفلاحين بزراعة الأراضي التي يمتلكها الإقطاعيون، زيادة أجور العمال وتحسين ظروف العمل، إنهاء الحرب ضد اليابان…

يوم الأحد ( 22 كانون الثاني/يناير 1905) نظم كاهن أرثوذكسي يدعى جورج غابون مظاهرة اشترك فيها أكثر من 200,000 مواطن في بترسبورغ. وكانت مظاهرة سلمية تهدف إلى ايصال المطالب الشعبية إلى القيصر. ولكن رجاله أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا عدة مئات منهم. وكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت الثورة الروسية وامتدت، على درجات متفاوتة من الحدة، حتى سقوط النظام القيصري في 1917.

عاد لينين الى روسيا وشارك في ما تلا تلك المظاهرة من إضرابات شلت الحركة في موسكو ومعظم المدن الروسية، ومن انتفاضات ثورية مسلحة ضد القيصر . ولكن رجاله استطاعوا السيطرة على الوضع في نهاية العام 1905، إلا أن الشرارة كانت قد اشتعلت، ولو أنها بقيت أحيانا تحت الرماد.

غادر لينين إلى أوروبا مجددا متنقلا بين معظم دولها، مشاركا في نشاطات الأحزاب الماركسية، وعاملا على عقد اجتماعات دورية للبلاشفة رغبة منه في إبقاء الجذوة الثورية إلى أن تحين فرصة مؤاتية لإسقاط القيصر. ولم يكن لينين بعيدا عن نشاطات الحزب الداخلية رغم وجوده في الخارج. وحين أصدر الحزب صحيفة البرافدا ( الحقيقة) كانت مقالات لينين تشكل القسم الأكبر منها.

في الأول من آب/أغسطس 1914 أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا. وبحلول العام 1917 كان الشعب الروسي يئن تحت وطأة الفاقة والعوز، وبدا أن المجاعة على الأبواب. وظهر نقص في المواد الغذائية على اختلافها حتى الخبز. والحكومة عاجزة عن عمل أي شيء.

العمال يضربون عن العمل وصفوف النسوة تطول أمام الأفران يوما بعد يوم. وبدأت المظاهرات العارمة، ورفض الجنود هذه المرة تنفيذ أوامر قياداتهم بإطلاق النار، ما اضطر القيصر إلى التنازل عن العرش وتسليم السلطة إلى حكومة برئاسة الأمير جورج ليفوف (15 آذار/مارس 1917).

عاد لينين إلى روسيا، وكذلك معظم قيادات الحزب البولشيفي الذين كانوا منفيين إلى سيبيريا. وفي 16 نيسان/ابريل 1917 وصلوا إلى بتروغراد واستقبلوا استقبال الأبطال.

طالب لينين بإنهاء الحرب ضد ألمانيا فورا، وبأن تعود ملكية الأراضي إلى الدولة وبإسقاط حكومة ليفوف. واستطاع استعادة زمام قيادة الحزب البولشفي إلا انه لم يتمكن من الوصول إلى السلطة.

في تموز شكلت حكومة جديدة برئاسة الكسندر كيرينسكي، واصدرت أمرا بإلقاء القبض على لينين بتهمة العمالة للألمان. فغادر إلى فنلندا حيث كتب واحدا من اهم اعماله الدولة والثورة، وفيه شرح كيفية تنظيم الثورة ونوع الحكومة التي يجب أن تتولى السلطة بعد إسقاط الحكم القائم. ثم أرسل كتابا إلى الهيئة المركزية للحزب البولشيفي معلنا أن زمن الخطابات قد ولّّى وحان وقت العمل الثوري، قائلا: إن التاريخ لن يغفر لنا إذا لم نستعد السلطة الآن.

.. والثانية

عاد لينين إلى بتروغراد في تشرين الأول/أكتوبر 1917 ودعا الهيئة المركزية للحزب إلى أعلان الثورة حالا.

كانت حكومة كيرينسكي ضعيفة، وكان ليون تروتسكي، أحد القادة البارزين في الحزب، يحظى بولاء مجموعات كبيرة من الجنود. وأعلن بعض فرق البحرية تأييد الثورة. وهكذا قرر البلاشفة التحرك.

سقطت بتروغراد بأيديهم دون مقاومة تذكر ( 7 تشرين الثاني/نوفمبر، الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر حسب التقويم الشرقي) . في موسكو كانت المقاومة أشد، إلا أن البلاشفة سيطروا على المدينة في اقل من أسبوع. وهكذا صارت كل الروسيا تحت سلطتهم. واستطاعوا اكتساب ثقة الأهالي بالشعار البسيط الذي رفعوه: الخبز والسلام والأرض للجميع.

اجتمع مجلس السوفيات (فروع الحزب) الأعلى في 8 تشرين الثاني 1917، وضم ممثلين عن كافة الأقاليم الروسية. وانتخبوا مجلس مفوضي الشعب الذي انتخب لينين رئيسا له. وهكذا صار فعليا رئيس الدولة الروسية. وفي الاجتماع الأول سأل لينين المجلس أن يعطيه تفويضا بإعلان إنهاء الحرب ضد ألمانيا، وبإلغاء الملكية الفردية. فوافق المجلس على الشأنين. وهكذا بدأت مفاوضات السلام مع ألمانيا وبدأ العمل على إلغاء الملكية الخاصة للأراضي وإلحاقها بممتلكات الدولة. ليتم فيما بعد توزيعها على الفلاحين.

لم تكن السنوات الأولى لحكم لينين سنوات سهلة. فالجيش كان مشتتا بسبب الحرب، والقوات الألمانية تتقدم على الجبهات، فيما أعداء البلاشفة يتكتلون للإطاحة بهم.

بذل لينين جهودا جبارة لإنهاء الحرب مع ألمانيا، مقدما بعض التنازلات في المقاطعات التي كانت تحت حكم القياصرة كفنلندا و بولندا. وهكذا وقعت معاهدة السلام في بريستيلوفسك (3 آذار/مارس 1918).

وفي العام نفسه طلب لينين تغيير اسم الحزب من حزب العمل الديمقراطي الاجتماعي الروسي إلى الحزب الاشتراكي (الشيوعي) الروسي.

في شهر آب/أغسطس تعرض لينين لمحاولة اغتيال، فأصيب برصاصتين ولكنه نجا من الموت, إلا أن واحدة منهما بقيت في عنقه.

بدأ المعارضون للحكم الاشتراكي بالقيام بأعمال العنف في المدن، وتحولت تلك الأعمال إلى ما يشبه الحرب الأهلية في الأرياف. ولكن المعارضين كانت تنقصهم وحدة الهدف والرؤية، فاستطاعت الحكومة القضاء على تمردهم بحلول العام 1920، حيث كانت تنتظر الحكومة معركة هامة على الصعيد الخارجي.

كانت حكومات انكلترا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة قد رفضت التعامل مع النظام الجديد لأنه رفض التعهد بدفع ديون القيصر لتلك الحكومات. و ألغى معظمها التمثيل الديبلوماسي والعقود التجارية والصناعية.

في العام 1921 أصدر لينين برنامجا سماه السياسة الاقتصادية الجديدة، معطيا الحرية للمزارعين وصغار المنتجين للتصرف بمنتجاتهم، سامحا بالتجارة الحرة، وداعيا الأجانب إلى الاستثمار في روسيا.

دفع هذا البرنامج حكومات أوروبا الغربية و الولايات المتحدة إلى إعادة التمثيل الديبلوماسي والعلاقات التجارية. ما مكن الدولة الجديدة من الانطلاق في بناء نفسها حتى وصلت إلى ما وصلت اليه من تقدم علمي وفني وتربوي ، وتمكنت من تكوين قوة عسكرية كانت إلى حد بعيد رادعا لجموح الولايات المتحدة ورغبة المسيطرين على سياستها من أرباب النظام العالمي الجديد من السيطرة على اقتصاد العالم . وهو ما يفعلونه الآن، بكل وقاحة، ومن دون رادع مادي أو أخلاقي.

كان للرصاصة التي أصابت عنق لينين أكبر الأثر في انهيار صحته. وقد أزالها الأطباء من عنقه (1922)، ولكنهم لم يستطيعوا إلغاء آثارها القاتلة، اذ تسببت في تعرض لينين لعدة نوبات دماغية، كانت آخرها (21 كانون الثاني 1924) القاضية.

حُنط جسد لينين ودفن في الساحة الحمراء في موسكو. ويعتبر قبره محجة لكل المؤمنين بفكره ونضاله.[/align]

صعود الصين من جديد عزاء للعربي المتألم

كاتب الموضوع الأصلي: نائلة الزميع

ساس 101
الاسم: نائلة الزميع

صعود الصين من جديد عزاء للعربي المتألم

د. محمد جابر الأنصاري
تحتفل الصين الشعبية الشهر المقبل بالذكرى الستين لقيامها. وعندما يقرأ العربي المعاصر فصولاً من التاريخ الصيني، خاصة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين إلى منتصفه، يشعر بعزاء وأمل كبيرين في استعادة النهوض العربي من دروس تجربة الأمة الصينية التي تعرضت خلال تلك الفترة لأهوال بدت وكأنها مقيمة ومتكررة إلى أن حسمت الإرادة القومية الصينية ذلك الوضع، وبدأت الصين منذ 1949 صعودها الهادئ إلى مستوى القمة الدولية… “شريطة أن يدرك” كل عربي أن النتائج لم تأت مجاناً وكان وراءها دموع وكد وعرق ومسيرة طويلة مؤلمة وإرادة صلبة قبل كل شيء.

إن استيعاب العقل العربي للتجربة الصينية مطلب ملح في غاية الأهمية. وأحدث تنبيه عنها جاء من الكاتب النابه زياد عبدالله الدريس في (الحياة) وذلك عن معاينة وزيارة ميدانية قام بها للصين ضمن عمله كممثل للسعودية في “اليونسكو”.

أبدعت الصين واحدة من أرقى الحضارات الإنسانية في التاريخ، وكانت على اتصال وتفاعل مثمر مع الحضارة العربية الإسلامية والحضارات الأخرى. ولكن عندما أحاطت القوى الغربية بها مدفوعة بوسائلها الحضارية الجديدة، رفض العقل الصيني في البداية “الاعتراف” باولئك “البرابرة” الذين أحاطوا ب”مملكة السماء” الصينية في عقر دارها وبدأوا يتدخلون من أجل مصالحهم الذاتية في شؤونها الداخلية طوعاً أو كرهاً. وتقف “حرب الأفيون” التي شنتها “الديمقراطية” البريطانية على الصين عام 1838 من أجل اقتطاع “هونغ كونغ” واستخدامها كمعبر للتجارة المحرمة مع البر الصيني الكبير، تقف هذه “الحرب الغريبة” نموذجاً للتعامل الغربي بعامة مع الأمة الصينية. (ويقال إن “الديمقراطيات” لا تشن حروباً… فما تفسير تلك الحرب، وبريطانيا في ذلك التاريخ قد نضجت مؤسساتها الديمقراطية… كاملة غير منقوصة؟!) ولكن “رب ضارة نافعة” فحرب الأفيون كهزيمة حزيران 1967 في تاريخ العرب المعاصر جاءت بمنزلة خروج الصينيين من القرون الوسطى. كانت (حرب الأفيون) عملية في غاية الصعوبة والمشقة وامتلأت ب “الدم والنار… إذ لم تتعرض الصين أبداً للإذلال على هذا النحو” ولكن ذلك الإذلال هو في الوقت ذاته “تاريخ المقاومة والنهوض والتقدم أيضاً” وهو الظاهرة التي عبر عنها كارل ماركس بأنها: “ثورة فجر عهد جديد في آسيا كلها “(الصينيون المعاصرون، عالم المعرفة الكويتي، الرقم ،210 ج ،1 ص 173).

هكذا دخلت الصين العصر الحديث بمشاعر عداء عميق للغرب. وحيال التبشير والتدخلات الغربية في ظل الهزيمة القومية والحضارية، نشأت تنظيمات إرهابية صينية معادية للغرب والرجل الأبيض وديانته وحضارته الجديدة، ولجأت إلى سلاح “الإرهاب” المماثل إلى حد كبير لظاهرة “الإرهاب” المنتشرة حالياً في البلاد العربية والإسلامية، الأمر الذي يدل تاريخياً، وقطعياً، على أن للإرهاب جذوره السياسية والدينية والنفسية وأنه لا يقتصر على دين دون آخر أو قوم دون آخرين، فالظروف التاريخية المتشابهة ظروف الإذلال والهزيمة واليأس تخلق ظواهر متشابهة: إرهاباً كانت أو غير ذلك.

وقد سمى المؤرخون تلك العناصر الإرهابية الصينية ب “الملاكمين” “حيث قاموا بانتفاضة دموية حدثت شمال الصين عام 1900م وفيها قتل مئات الصينيين، وما يزيد على 200 شخص من أقطار أخرى، وبلغت ثورة الملاكمين ذروتها أواخر القرن التاسع عشر ضد انتشار التأثير الغربي (والياباني) في الصين… انطلق “الملاكمون” وحطموا كل شيء اعتبروه أجنبياً، فذبحوا الصينيين النصارى، والبعثات التنصيرية… وكل فرد يؤيد الأفكار الغربية، وحرقوا المنازل والمدارس والكنائس، وعندما استنجد الدبلوماسيون الأجانب في بكين بفرق الإنقاذ، أعلنت حكومة المانشو (العائلة الحاكمة في الصين) الحرب على القوى الأجنبية… “وقد كانت حكومة المانشو تتظاهر في السابق بعدائها لهذه التنظيمات.

“حاصر الملاكمون وفرق الحكومة مقر الإقامات الرسمية للدبلوماسيين الأجانب في بكين من 21 يونيو وحتى 14 أغسطس من عام 1900م، وأخيراً سحقت قوة إنقاذ من تسعة أقطار (غربية مع اليابان) تلك الانتفاضة” (الموسوعة العربية العالمية، ص 81 – 82).

هكذا تسبب الملاكمون الإرهابيون في تعريض بكين، عاصمة الدولة والحضارة في الصين للاحتلال الأجنبي المشترك، كما احتلت “تحالفات عسكرية دولية” عاصمة الخلافة العثمانية اسطنبول عام ،1921 وعاصمة الخلافة العباسية بغداد عام 2005.

مرت الصين في مأزق العداء للغرب مع الحاجة لفكرة التحديث. فوجدت ضالتها في الماركسية، أي في فكرة غربية المنشأ، مناهضة للغرب.

سجل الزعيم الصيني ماوتسي تونغ هذا الإشكال بقوله: “في فترة طويلة جداً تمتد من حرب الأفيون إلى حركة مايو 1919 أي أكثر من سبعين عاماً، كان الصينيون يفتقرون إلى السلاح الفكري لمقاومة الامبريالية… واضطر الصينيون إلى تعلم نظرية النشوء والارتقاء، والحق الطبيعي، والجمهورية البرجوازية وغيرها من الأسلحة الفكرية… ولكن كانت تلك الأشياء ضعيفة جداً، ولم تستطع الصمود… إن الثورة الروسية عام 1917 أيقظت الصينيين من سباتهم… و(تعلموا) الشيء الجديد وهو الماركسية اللينينية… ومنذ ذلك الحين تغير اتجاه الصين… ومنذ ذلك الحين يجب إنهاء عصر احتقار الصينيين والثقافة الصينية من تاريخ العالم الحديث “(الصينيون المعاصرون، مصدر سابق، ص 263).

وتفسيره لذلك: “إن الماركسية من الثقافة الغربية… ونتاج الثقافة الاجتماعية الصناعية الغربية، وتتسم بالفكر العلمي للثقافة الغربية، ومغزى التقدم… كما أن الماركسية هي الثقافة الغربية المناهضة للغرب أيضاً، ونقدت التاريخ الغربي والحقيقة الاجتماعية نقداً عميقاً وكشفت النقاب، بصورة مفضوحة، عن النظام الاجتماعي للرأسمالية، وطبيعة الاستغلال، ويمكن أن تتجاوب مع الحالة النفسية للوطنية والقومية الصينية المتعاظمة وقتئذ..” (الصينيون المعاصرون، مصدر سابق، ص 262) غير أن الماركسية لم يُسمح لها بأن تظهر بمظهر الفكرة “المستوردة” وتم التركيز على “تصيين” الماركسية، أي “تحقيق الدمج المتبادل بين النظرية الماركسية والممارسة المحدودة للثورة الصينية والبناء… ويعد ذلك بمنزلة قيام الصينيين (وخاصة الصينيين الشيوعيين)، بإغناء الماركسية وتطويرها من خلال الممارسة” (الصينيون المعاصرون مصدر سابق، ص 265).

تأسس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921. ومر بتجارب مريرة عدة من الإخفاق والفشل. ثم لجأ إلى الأرياف خلافاً للتنظير الماركسي وقاد ماوتسي تونغ “المسيرة الطويلة” الناجحة من هناك. وأخذ يوحد الصين مقاطعة بعد أخرى، إلى أن دخل بكين عام ،1949 وأعلن في الحادي والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول قيام جمهورية الصين الشعبية من ميدان “تيانانمن”.

والمفارقة أنه بينما تصدى الشيوعيون في الصين لانجاز الوحدة القومية الحديثة، وقادوها، وقف الشيوعيون العرب ضد حركة الوحدة القومية وحاربوها… إرضاءً للحسابات المرحلية للأممية الشيوعية.

ومنذ توحيد الصين في دولة قومية حديثة، وهذه القوة الآسيوية المتحضرة في صعود هادئ متصل الحلقات… “ضد الامبريالية” حيناً وبمهادنتها تارةً أخرى، ضد “التحريفية” الشيوعية الروسية طوراً، وبالتحالف مع روسيا الجديدة طوراً آخر!… وصولاً إلى الأمم المتحدة ومقعد دائم في مجلس الأمن يتمتع بحق “الفيتو”. وبالنظر إلى تحسن العلاقات مع “تايوان” في ظاهرة جديرة بالتأمل، فإن هذه الجزيرة قد كفت عن محاولتها العودة إلى عضوية الأمم المتحدة مراعاةً لمكانة الدولة الأم.

ورغم أن الدولة الصينية قد انتقلت إلى “اقتصاد السوق” الموجّه وصارت أدبياتها تتحدث عن أهمية صيد القطة للفئران بغض النظر عن كونها سوداء أو بيضاء – ولم تعد سائرة على النهج التقليدي للماركسية، وتحررت من سيطرة زعمائها “التاريخيين” مثل ماوتسي تونغ، فإنها لم تتنكر لهم ولدورهم التاريخي. وأمامي “روزنامة” صينية رسمية، خاصة بالذكرى الستين لقيام الدولة الحديثة تبدأ بصورتين لماو: الأولى: وهو يعلن قيام الدولة الموحدة، والثانية عام 1954 وهو يعلن دستورها “الاشتراكي” الأول.

إن التجربة الصينية في الشرق، واحدة من أبرز تجارب التحديث التي ينبغي أن يدركها العقل العربي، وأهميتها أنها مدت ذراعاً واحدة تغرف من الغرب أعمق أفكاره، ومدت الذراع الأخرى إلى مخزونها الحضاري تغرف منه أعمق مكنوناته.

شيخ الأسلام إبن تيمية

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الماجد

الإمام ابن تيمية شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأفاضل الذين لم يدخروا وسعاً من أجل خدمة الإسلام والمسلمين، فقام بنشر العلم والتعريف بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فعمل على التبحر في آيات القرآن الكريم وتفسيرها وتوضيح معانيها، بالإضافة لإلمامه بالمسائل الفقهية وجهوده في نشر العلم والدعوة للإسلام، فكان ابن تيمية مجاهداً في جميع المجالات سواء في الدفاع عن وطنه أو الدفاع عن الإسلام ونصرته.

كرس جزء كبير من وقته عكف فيه على تأليف الكتب والتي تناول فيها العديد من الأمور الإسلامية من مسائل شرعية وفقهية فصدر له العديد من الكتب والتي تتضمن كتب الفتاوي والتي يجيب فيها على الكثير من التساؤلات الدينية والدنيوية والتي يسير في إجابته فيها على قواعد الكتاب والسنة وذلك في ضوء المذهب الحنبلي.

النشأة

اسمه كاملاً تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ولد في حران بدمشق في 10 ربيع الأول عام 661هـ – 12 يناير 1263م، بعد سقوط بغداد في يد التتار قام والده بالرحيل من بغداد إلي دمشق حيث ولد أبن تيمية وكانت دمشق حينذاك تذخر بالعلماء والشيوخ الكبار حيث ترعرع أبن تيمية في هذه البيئة العلمية ونهل منها علومه المختلفة فقام بدراسة الحديث والفقه والخط والحساب والتفسير كل هذا ولم يكن قد تعدى العشر سنوات، فلقد كان يتمتع بموهبة رائعة في الاستذكار وذاكرة قوية سريع الحفظ شديد الذكاء، هذا بالإضافة لنشأته في رعاية والده الذي كان من كبار الفقهاء في الفقه الحنبلي.

على الرغم من سنه الصغير إلا أن ابن تيمية كان يفضل الاتجاه إلى مجالس العلم والعلماء على أن يقضي وقته في اللهو كغيره من الأطفال، هذا الأمر الذي وسع مداركه وأضاف المزيد من الخبرات والعلوم إليه مما أهله بعد ذلك إلى القيام بالتأليف والإفتاء وهو في السابعة عشر من عمره، كما قام أيضاً بتولي مهمة التدريس بعد وفاة والده.

جهاده في سبيل الإسلام والوطن

عرف عن الإمام أبن تيمية جرأته في إظهار رأيه ودفاعه الشديد عن السنة، وإخلاصه من أجل الدفاع عن الإسلام وعن الوطن فلقد خرج للجهاد شاهراً سيفه مدافعاً عن بلاده ضد الهجمات التتارية، ولم يكتفي بالسلاح والسيف فقط من أجل المواجهة والزود عن الوطن بل ذهب على رأس وفد من العلماء والشيوخ لمقابلة ملك التتار والتفاوض من أجل وقف الزحف التتاري على دمشق وتحرير الأسرى وقد كان.

اشتهر ابن تيمية بقوة علمه وغزارته بالإضافة لفصاحته مما حبب الناس فيه وجعلهم يلتفون حوله، ولم يتهاون في تقديم العلم لمن أراده قط فكان يقوم بالتدريس في المساجد، ويرشد الناس إلى أمور دينهم ويوضح ما استعصى على العامة فهمه، ويوضح حدود الله ويدافع عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

تعرضه للسجن

عاصر ابن تيمية فترة حكم عدد من الحكام منهم ركن الدين بيبرس سلطان مصر والشام والناصر محمد بن قلاوون، ونظراً لمكانة ابن تيمية العلمية وعلمه الغزير وجد له عدد من الحاقدين والمنافسين الذين لم يسعدهم تفوقه ونبوغه فسعوا من أجل إفساد علاقة السلطان ركن الدين بيبرس به وتمكنوا من هذا بالفعل حيث أوقعوا بين السلطان وابن تيمية وجيء بابن تيمية إلى مصر حيث تمت محاكمته وحكم عليه بالحبس لمدة سنة ونصف بالقلعة، وبعدها نفي إلى الشام ورجع إلى مصر مرة أخرى ليحبس فيها ومنها إلى الإسكندرية حبيساً أيضاً واستمر سجنه لمدة من الزمن حتى جاء السلطان محمد بن قلاوون إلى الحكم، حيث ظهر الحق وتم تبرئة ابن تيمية وإخلاء ساحته من التهم الموجهة له وتم فك حبسه ولم يكتفِ السلطان قلاوون بهذا بل لقد أعطى ابن تيمية الحق في معاقبة خصومه وهذا ما ترفع عنه ابن تيمية.

عاد ابن تيمية مرة أخري إلى دروسه العلمية وتفسير القرآن الكريم فأخذ بنشر العلم ودعوة الناس لله تعالي وسنة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن القاهرة انطلق ابن تيمية مرة أخرى عائداً إلى دمشق حيث عرف طريق السجن مرة أخرى عندما قام بالإفتاء في أحد المسائل والتي لم تنل رضا السلطان الذي طلب منه تغيير رأيه فيها وهذا ما رفضه ابن تيمية فتم القبض عليه ليدخل السجن مرة أخرى ولكن هذه المرة في دمشق حيث قضى به ستة أشهر وما أن خرج منه حتى ما لبث أن عاد إليه مرة أخرى بسبب الفتوى التي قام بإصدارها في “عدم وجوب شد الرحال إلى قبور الأنبياء” وهو الأمر الذي أخذه عليه خصومه وظلوا وراءه حتى تم حبسه مرة أخرى، وعكف على التأليف هذا على الرغم من محاولتهم المستمرة من منعه من التأليف أيضاً ولكن تمكن من إكمال عدد من المؤلفات.

من مؤلفاته

قدم العديد من المؤلفات الهامة والتي يعد من أهمها “منهاج السنة ” وغيره العديد من الكتب والتي نذكر منها:

درء تعارض العقل والنقل، المنهج القويم في اختصار الصراط المستقيم، الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، الصارم المسلول على شاتم الرسول، الفتاوى الكبرى- مجموع الفتاوى، السياسة الشرعية في صلاح الراعي والرعية، نقض المنطق، حقوق آل البيت ، البيان المبين في أخبار الجن والشياطين، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، القواعد النورانية الفقهية.

مدرسون وطلاب

قام ابن تيمية بأخذ العلم على يد العديد من الشيوخ والعلماء الأفاضل والذي يأتي في مقدمتهم والده وهو أحد الفقهاء الأجلاء وغيره من العلماء اللذين نذكر منهم المحدث أبو العباس أحمد بن عبد الدائم، ابن أبي اليسر، الشيخ شمس الدين عبد الرحمن المقدسي الحنبلي، ابن الظاهري الحافظ أبو العباس الحلبي الحنفي.

لم يكتف ابن تيمية بتلقي العلم فقط ولكن عمل على تعليمه أيضاً فدرس على يديه العديد من الطلاب واللذين أصبحوا علماء عظام منهم ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي، أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي، أبو عبد الله محمد بن عثمان الذهبي، علم الدين القاسم بن محمد البرزالي وغيرهم الكثير.

وفاته

توفى ابن تيمية في عام 728هـ تاركاً العديد من المؤلفات الضخمة والتي أثرت المكتبة الإسلامية وقد تجاوزت مؤلفاته الثلاثمائة مجلد معظمها في الفقه والتفسير.

فيدل كاسترو

كاتب الموضوع الأصلي: الطالب عبدالله

ترعرع في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا والذين يعدون من المزارعين. تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية، وفي عام1945م، التحق بجامعة هافانا حيث درس القانون وتخرج منها عام 1950م. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي إلا أن الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها. وكردة فعل احتجاجية، شكّل كاسترو قوّة قتالية وهاجم إحدى الثكنات العسكرية وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه في مايو 1955م، ونفي بعدها إلى المكسيك، حيث كان أخوه راؤول ورفاقه يجمعون شملهم للثورة، وكان قد التحق إرنستو تشي جيفارا بالثوار ليتعرف على فيديل كاسترو ويصبح جزء من المجموعة الثورية.

و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه من المكسيك إلى كوبا وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، ولم يعرب كاسترو عن خطه السياسي رغم قيامه بتأميم الاراضي في المناطق التي سيطر عليها الثوار، لكن بعد انتصار الثورة قام بتكليف أحد الرأسماليين الذين تبنوا لفكر الرئيس الأمريكي توماس جيفيرسون والرئيس أبراهام لينكن، وذلك لتفادي أي هجوم أمريكي على الثورة البكر كما حدث في غواتيمالا، وبعد أن سيطرت الثورة على كوبا كاملة بدأ بتأميم كل الصناعات المحلية. والمصارف وتوزيع ما تبقى من الاراضي للفلاحين.

تحرك كاسترو عسكرياً مع ما يقارب من ثمانين رجلا في 2 ديسمبر 1956 واستطاع 40 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، بعد أن تعرضوا لهجوم غير متوقع من جيش باتيستا عند روهم على الشاطيء ودخولهم كوبا ،وعمل على ترتيب صفوفه وشن حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبية. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوات المسلحة الكوبية إلى صفوفه، استطاع كاسترو أن يشكل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 على إثر إضراب عام وشامل جاء تلبية لخطاب فيديل كاسترو وثم دخلت قواته إلى العاصمة هافانا بقيادة ارنستو تشي غيفارا حيث كان عدد المقاتلين الذين دخلوا تحت إمرة غيفارا ثلاثمائة. في أبريل 1961 وقع غزو خليج الخنازير والذي كان عبارة عن محاولة انقلابية من قبل وكالة المخابرات المركزية والتي انتهت بالفشل. استقال فيديل كاسترو من رئاسة كوبا ومن قيادة الجيش في 18 شباط 2008 بعد صراع دام 19 شهرا من المرض وقد تولى شقيقه راؤول كاسترو زمام السلطة في كوبا.

ايطاليا في عهد موسوليني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله صقر القحطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني احببت ان افيدكم عن موضوع قرأته في أحد المواقع السياسيه عن دولة ايطاليا في عهد موسوليني

لقد ظهرت الفاشية على مسرح السياسة الإيطالية بكل عنف في بدايات القرن العشرين، ولكنها ظلت ظاهرة هامشية حتى عام 1920، وكانت الحركة في بداياتها غامضة أو ملتبسة. ولم تتضح معالمها السلبية الديكتاتورية إلا لاحقا.

والواقع أن موسوليني كان قد دعا إلى عقد أول مؤتمر للفاشيين في الواحد والعشرين من شهر مارس عام 1919. وخلص الاجتماع إلى تشكيل الحزب الفاشي. وكانت أفكار هذا الحزب مشكلة من عدة أنواع: ففيها نجد العصبية القومية الإيطالية، وفيها نجد النزعة الاشتراكية التي تهتم بالعمال والطبقات الشعبية، وفيها نجد أيضا التوجهات الفوضوية والعدمية. باختصار فإن الحزب الفاشي كان خليطا من عدة تيارات ومذاهب إيديولوجية ولم يكن منسجما في البداية ولا موحدا ولا واضح المعالم تماما.

وأكبر دليل على ذلك سيرة زعيم الفاشية الإيطالية نفسه، أي موسوليني، فهذا الشخص المولود عام 1883 كان يجمع في شخصه بين عدة تيارات. فقد كان في البداية نقابيا ثوريا قريبا من الماركسية ثم أصبح لاحقا قوميا شوفينيا متعصبا جدا للقومية الإيطالية.

وقد ولد في بيئة فقيرة متواضعة جدا، وما كان أحد يتوقع له كل هذا المجد! ما كان أحد يظن أنه سيصبح زعيم إيطاليا الأوحد لاحقا، وذلك لأن القادة السياسيين الإيطاليين كانوا ينتمون إلى طبقات بورجوازية وغنية في معظمهم، ولم يقبلوا بموسوليني إلا مؤقتا لكي يخدم مصالحهم. واعتقدوا بأنهم قادرون على التخلص منه لاحقا، ولكنهم كانوا واهمين، فهو الذي تخلص منهم واحدا واحدا وحكم إيطاليا بيد من حديد سنوات طويلة، أي حتى سقوطه بعد هزيمة دول المحور في نهاية الحرب العالمية الثانية ضد الحلفاء.

ثم يردف المؤلف قائلا: والواقع أن وصول الفاشيين إلى السلطة في إيطاليا كان ناتجا عن عدة عوامل. صحيح أن إرادتهم الحديدية وأساليبهم الإرهابية ساهمت في وصولهم إلى قمة السلطة، ولكن ينبغي ألا ننسى أن الملك كان ضعيفا لا يستطيع مواجهتهم وأن الدولة كانت قد أخذت في التفكك والانهيار. في هذه اللحظة بالذات فقز الفاشيون على السلطة وأمسكوا بها جيدا، وكان ذلك عام 1922 عندما أصبح موسوليني رئيسا للوزراء وعمره أقل من أربعين عاما.

وفي البداية حاول موسوليني أن يظهر كسياسي معتدل يحترم الدستور. لماذا؟ لأنه كان لا يزال ضعيفا ويمكن للطبقة السياسية الليبرالية أن تقضي عليه إذا ما شعرت بأنه يهدد السلام المدني أو المبادئ الديمقراطية التي قامت عليها الدولة الإيطالية بصفتها دولة أوروبية حديثة تحترم الدستور والتعددية الفكرية والسياسية وتعتمد على المشروعية البرلمانية.ولكن عندما تمكن من الأمر وترسخت أقدامه في السلطة راح يحذف خصومه واحدا واحدا ويقضي على الطبقة السياسية الليبرالية برمتها.

وهكذا استطاع أن يفرض النظام الفاشي الديكتاتوري المطلق على البلاد، وأدى ذلك إلى خنق الحريات في إيطاليا وإرهاب الناس، وعاشت البلاد عندئذ ظروفا عصيبة، وعمّ الخوف الناس. فلم يعد أحد يستطيع أن يعبر عن آرائه السياسية بحرية، نقول ذلك ونحن نعلم أن الإيديولوجيا الفاشية تقوم أساسا على عبادة الزعيم الأوحد وعلى تقديس الهيبة العليا للسلطة والخضوع لها بشكل كامل من قبل الشعب. ومن لا يخضع تتم تصفيته جسديا إذا لزم الأمر.

وهكذا أصبح النظام الفاشي مفروضا على إيطاليا بدءًا من عام 1925 بعد أن ألغي البرلمان والانتخابات الديمقراطية الحرة في البلاد. فالديمقراطية هي ألد أعداء الفاشية. واستمرت الفاشية تحكم إيطاليا حتى عام 1945 تقريبا، أي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وسقوط هتلر وموسوليني على حد سواء. وكان ذلك يعني نهاية الفاشية والنازية في آن معا وعودة أوروبا إلى الديمقراطية الليبرالية البرلمانية.

وراح موسوليني يطهّر جهاز الدولة من كل العناصر الجيدة التي لا تؤمن بالفاشية أو لا تقدم السمع والطاعة للحزب الفاشي الحاكم. وسيطرت الثقافة الفاشية على عقول الناس، وهي ثقافة تقوم على تمجيد الفحولة والرجولة والعنف والعصبية القومية الشوفينية وكره النقاش الديمقراطي والتعددية.

كما أنها ثقافة تقوم على فرض الرأي الأوحد على الجميع وكره كل القيم الليبرالية القائمة على التسامح وحق الاختلاف في الرأي والمناقشات البرلمانية. فالفاشيون يعتقدون أن هذه المناقشات مضيعة للوقت، وبالتالي فلسنا بحاجة إلى برلمان ولا ديمقراطية ولا من يحزنون. وهكذا سيطرت الديماغوجية الغوغائية على إيطاليا.

وكان الفاشيون يقولون: نحن بحاجة إلى زعيم قوي لا يتردد عن سفك الدماء لفرض هيبته وسطوته على الجميع. وكلما كان عنيفا قويا مرعبا كلما خاف الناس منه وكلما تعلق الفاشيون به. وعلى هذا النحو حكم كلٌ من موسوليني وهتلر.

ثم يردف المؤلف قائلا بما معناه: وعلى هذا النحو أيضا اختفت السياسة العقلانية التنويرية من إيطاليا وحلت محلها الثقافة الاستبدادية والمغامرة إن لم نقل المتهورة. واضطر معظم المثقفين للخضوع لموسوليني وحزبه الفاشي، بل إن بعضهم فعل ذلك عن طيبة خاطر معتقدا بأن الفاشية هي مستقبل إيطاليا لأنها إيديولوجيا جديدة تضرب على وتر الغرائز القومية والعصبيات الشوفينية الضيقة كما أنها تقوم على النزعة الشعبوية لا الشعبية لأنها ديماغوجية غوغائية.

وهكذا خسر الشعب الإيطالي الكثير من قيمه الراقية وتحول إلى شعب مستعبد يصفق للديكتاتور إما حبا به أحيانا وإما خوفا منه في أكثر الأحيان. ولم يتحرر هذا الشعب الذي صنع النهضة الأوروبية إلا بعد سقوط الديكتاتورية أو الفاشية التي لم تكن إلا فاصلا قصيرا في تاريخه الطويل العريض. فالواقع أنها لم تستمر إلا عشرين سنة أو أكثر قليلا. بعدئذ عادت إيطاليا إلى الديمقراطية والحرية من جديد.

وثائق وفضائح العار الأمريكي..تكشف عنها سي.أي .إية

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الماجد

عبارة (تاريخ غير مشرف)..التي أطلقها المستر مايكل هايدن مدير المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي..إيه) لوصف وثائق الوكالة,التي تفضح عمليات (سي.آي.إيه) القذرة على مدى ربع قرن لاتكفي للتعبير عن واقع الحال..فبمجرد نشر الوثائق بدا الأمر أكبر بكثير من عبارة تاريخ غير مشرف!!واقع الحال يقول إنها بالتأكيد ليست محاولة للتطهير,كما حاول المستر هايدن أن يوحي للأمريكيين,وإنما هي وسيلة خبيثة لتخفيف الضغوط عن الرئيس السابق جورج بوش,واالإيحاء للأمريكيين الناقمين عليه بسبب سياسته الداخلية والخارجية,التي تشابه الى حد ما ماتضمنته الوثائق من جرم ارتكبته إدارت أمريكية سابقة,بأنه ربمايكون أفضل من كثيرين سبقوه من رؤسائهم,وذلك بنشر غسيلهم القذر على الملأ,ومن واقع وثائق لاتقبل الدحض,ويظهر هذا من نوعية الوثائق,التي تم الكشف عنها!!
1_كيندي اغتالته ال”سي.آي.إيه” ومارلين مونرو قتلها الإخوة كنيدي!!

شهدت الولايات المتحدة العديد من الاغتيالات السياسية على مدار تاريخها القصير بدأت مع اغتيال الرئيس ابراهام لينكولن1865 وكان هناك عدد من مؤامرات الاغتيالات السياسية المتنوعة في معظم حقب التاريخ الأمريكي.ومن بين أشهر هذه الاغتيالات,اغتيال الرئيس جيمس أي غارفيلد ,والرئيس وليام ماكينلي,والرئيس جون إف كيندي,والناشط الأسود ماكوم إكس ,وزعيم الحقوق المدنية مارتن لوثركينج,إظافة إلى ذلك كان هناك العديد من محاولات الاغتيال المعروفة الفاشلة التي وقعت خلال العقود القليلة الماضية,والتي كان من أهمها محاولة إغتيال الرئيس رونالد ريجان1981.
ومع ذلك يبقى اغتيال الرئيس كيندي,ومن قبله صديقة الأسرة الممثلة مارين مونرو أكثر لغزين يثيران علامات الاستفهام حول مدى تورط وكالة المخابرات المركزية “سي . آي . إيه”
في تدبير مقتليهما!!
من أخطر الوثائق التي تم رفع السرية عنها وثيقة يعود تاريخها إلى 4أغسطس عام1962, أي قبل موت مونرو بيوم واحد, وهي تقرير للمخابرات الأمريكية يشير إلى أن هناك حالة غير عادية من الغضب والثورة لدى شقيقي الرئيس جون كنيدي جاك وبوبي,بسبب اكتشاف مفكرة مارلين الحمراء,والتأكد من أنها دونت فيها أسرار خطيرة, منها زيارة كنيدي لقاعدة جوية سرآ, لمشاهدة جسم قادم
من الفضاء, وأسرار أخرى تعد في غاية الخطورة, هددت بكشفها الممثلة الحسناء.
وبموجب ما جاء في الوثيقة المذكرة, فإن هناك إشارة غير مباشرة لتأكيد اتهامات استمرت عشرات السنين للإخوة كنيدي بقتل مارلين, وتصوير مقتلها على انه عملية انتحار!!
وكانت مارلين على علاقة غير مشروعة بالإخوة كنيدي,قبل ان تنقلب على الرئيس,وتتهمه باستغلالها جسديا,وتنعته بأفظع الألفاظ,وتقطع علاقتها معه, قبل أن تنقلب على شقيقه روبرت.
ويبدأ تفكير آل كنيدي بالتخلص منها !!
وقالت مونرو ضمن تسجيلات تتحدث فيها في أيامها الأخيرة عن الرئيس كنيدي,وعثر عليها بعد موتها:”ليس له مكان في حياتي. أعتقد أنني لا أملك الشجاعة لمواجهته بهذه الحقيقه و إيقاع الألم به.أريد شخصا آخر ليخبره بأن الأمر قد انتهى.أحاول أن ادفع الرئيس باتجاه هذه الخطوة إلا أنني لايمكنني الوصول إليه.”
وقد عثر على جثة مونرو في الخامس من اغسطس 1962.في منزلها بمدينة لوس انجلوس,وخلص تشريح جثتها إلى أنها توفيت نتيجة تسمم جراء تناول حمض البربيتوريك,وتم توصيف الوفاة على أنها محاولة انتحار محتملة.
وسادت نظريات المؤامرة على مدى عقود بشكل رجح أن تكون مونرو قد قتلت.وأعاد المدعون فتح التحقيق في القضية في عام1982,إلا أنهم قرروا أنه ليس هناك أدلة كافية لإصدار مذكرة بفتح تحقيق
جنائي جديد.
في الوقت نفسه, من بين الوثائق وثيقة غريبة,بدا الهدف منها وبخبث اتهام المخابرات الأمريكية بالتورط في اغتيال الرئيس كنيدي ولكن دون إعلان صريح .فقد نشرت وثيقة تؤكد أن أوزوالد المتهم بقتله أثناء مرور موكبه في شوارع مدينة دالاس كان عميلا رسميا للمخابرات الأمريكيه!!
وكان قد أطلق الرصاص على الرئيس الأمريكي الخامس والثلاثين جون كينيدي وقتله,خلال سير موكبه بمدينة دالاس بولاية تكساس في الثاني والعشرين من نوفمبر عام1963.
كان الجمع الغفير يحيي الرئيس وزوجته اثناء مرور سيارتهما المفتوحة في الشوارع.أطلقت عدة أعيرة نارية مصيبة الرئيس في مؤخرة رقبته ورأسه,وأعلن عن وفاته بعد أقل من ساعة.
صدم موت كينيدي الدولة وتأثر بشدة كل من معارضي سياساته ومؤيديها جراء الحادث المأساوي.ولا يعرف أحد حتى اليوم من هو العقل المدبر وراء اغتيال كينيدي,لكن مازالت العديد من النظريات
المختلفة قائمة.
وبعد تحقيق قصير أجرته لجنة وارين,استخلصت النتيجة بأن مرتكب الجريمة هو شخص واحد فقط.وبعد وقوع حادثة الاغتيال بعدة ساعات تم القبض على ضابط البحرية الأسبق لي هارفي أوزوالد,البالغ من العمر 24عاما في جريمة قتل الرئيس,ولكنه لم يعترف أبدا بارتكابه الجريمة,وقتل اوزوالد بعد يومين فقط من احتجازه.لم تظهر التحقيقات الأخرى التي أجريت حول مؤامرة الاغتيال
أي دليل حقيقي, لكن ذلك لم يوقف تشكيل نظريات المؤامرة الواسعة.ساور العديد الشك في تورط منظمة معينة أو وكالة المخابرات الروسيةKGB,أو مكتب التحقيقات الفيدراليFBI,اوكالة الاستخبارات
الأمريكية أو حتى المافيا.كما حاول البعض الزعم بأن أشخاصا مثل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو,أو خليفة كينيدي ليندون بي جونسون,قد قاموا بتنظيم مؤامرة الاغتيال .وقال أخرون إن حكومة سرية داخل الحكومة الأمريكية وراء الجريمة.[/