أ.د. أحمد محمد وهبان

السياسي البارز والزعيم الروحي للهند موهنداس كرمشاند غاندي

كاتب الموضوع الأصلي: نواف العمران 1

موهنداس كرمشاند غاندي (بالإنجليزية:Mohandas Karamchand Gandhi)؛ (2 أكتوبر 1869 – 30 يناير 1948) كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أي ‘الروح العظيمة’، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [1] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أي “الأب”). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث إن عيد ميلاده، 2 أكتوبر، يتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي لللا عنف.
قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. قاد غاندي أيضا أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.
وكممارس للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، والذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي
بداية حياته
غاندي صغيراً، عام 1886.
ولد المهاتما غاندي في بوربندر بولاية غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد.
دراسته
سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع، وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.
بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة “النباتي”، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.
عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية.
كتب أثرت في غاندي
وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها “نشيد الطوباوي” وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى “موعظة الجبل” في الإنجيل، وكتاب “حتى الرجل الأخير” للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي “الخلاص في أنفسكم” الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو “العصيان المدني”. ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.
غاندي عن الإسلام :
«أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.
لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.هذه الصفات هي التي مهدت الطريق. وتخطت المصاعب وليس السيف»

صيام حتى الموت
قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى “اتفاقية بونا” التي قضت بزيادة عدد النواب “المنبوذين” وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.
مواقفه من الاحتلال البريطاني
تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924.
حزنه على تقسيم الهند
بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.
وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.

وفاته
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 79 عاما.
تعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة .

أخطر سبع عصابات في العالم ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: منصور المنصور1

أخطر سبع عصابات في العالم ..!!

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابات اجراميه تتنوع انشطتها الاجراميه مابين الاختطاف والقتل المتعمد والكسب الغير المشروع والاتجار
بالمخدارت وتجاره السلاح والابتزاز وتضم الالاف من الاعضاء ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والاعراف
الدوليه ..
فمن تكون تلك العصابات الاجراميه ؟
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
مارا سالفاتروتشا المعروفه ب ام اس 13 – الولايات المتحده وكندا وامريكا الوسطي
تتألف تلك العصابه مابين 50 الف الي 100 الف فرد وكانت نشأتها الاولي في عام 1980 في مدينه لوس انجلوس
الامريكيه علي يد مجموعه من المهاجرين من السلفادور والكثير من الفارين من الخدمه العسكريه ويتركز نشاطها
في الاتجار بالمخدرات وبيع الاسلحه ويتم تقسم مدينه لوس انجلوس المقر الرئيسي لها الي عده احياء كلها تقع تحت ب
صر وسمع العصابه

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابه مونجيكي – كينيا
ظهرت في اواخر عام 1980 في العاصمه نيروبي ويتركز نشاطها الاساسي في تهريب المخدرات والابتزاز وتستمد قوه
اعضائها الذين يقدر اعدادها بالالاف من اكبر الجماعات العرقيه بكينيا وتبرز اعمالها الاجراميه بشكل واضح في خلال
فتره الانتخابات حيث يتم ترهيب الناخبين واحيانا يتم خطف المرشحين وقتلهم لصالح اخرين

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابه السجناء السابقين – البرازيل
تأسست عام 1993 من السجناء السابقين وكان هدفها الاساسي هو حمايه السجناء المفرج عنهم من بطش السكان وايضا من
ابتزاز الشرطه ولكن تحول نشاطها الي الاجرام واصبح لها هيكل اداري منظم وايضا هيكل مالي ويتم انتخاب اعضاء اداره
العصابه من داخل السجون ويقدر عدد افراد العصابه بنحو 20 الف عضو ونري بالصوره الشرطه تصادر بعض من
اسلحتها الغير مشروعه

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابه الخيزران المتحده – تايوان
تعتبر من اخطر العصابات علي مستوي العالم تأسست في عام 1958من قبل العسكريين السابقين الموالين للصين ويقدر عدد
افرادها ب 10 الاف عضو ولها فروع في امريكا الشماليه واوروبا وكندا وتساهم بدور رئيسي في الاتجار بالمخدرات
والسلاح والعقارات والكسب الغير مشروع والابتزاز ..
ونري بالصوره تشييع جثمان زعيمها تشن تشي لي الذي توفي عام 2007 بمرض السرطان

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابه الفهد الوردي – صربيا
تتألف من 150 عضو فقط ولكنها تعتبر كابوس بالنسبه الي عديد من المدن مثل باريس وجنيف ودبي نتيجه تخصصها في الاتجار
في المجوهرات الثمينه فقط حيث لا يتم العثور ابدا علي اي مجوهرات تقع تحت ايديهم ويتم اخفاء معالمها بالكامل – اي اعاده
تشكليها – وقد تم الاشاره اليهم في 100 عمليه سرقه محال مجوهرات عالميه بشتي الطرق

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عصابه ملائكه هيلز – الدنمارك
لها مكانه وسطوه معروفه في الولايات المتحده وفي الدنمارك – تاسست عام 1990 ويرجع لها الفضل في اغراق كوبنهاجن
العاصمه بشتي انواع المخدرات بفضل اعضائها ال 500 وتسيطر بشكل مطلق علي الحانات والمحال الصغيره
في عام 2008 جري اطلاق النار بينها وبين عصابه اخري حتي ان احدي مستشفيات العاصمه لم تعد قادره علي استيعاب
المزيد من المصابين وقد نفذت اكياس الدم الخاصه بعلاج الجرحي

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
القراصنه – الصومال
اخطر القراصنه في القرن العشرين
لم ترهبهم دوله صغري ولا عظمي فجميع السفن التي تمر امام سواحل الصومال سوف تقع في ايديهم لا محاله – مجهزين بالقوارب
السريعه وبالرشاشات الكلاشنكوف وايضا بسلاح الار بي جي المضاد للدروع لمهاجمه السفن الحربيه الصغيره اذا ما دعي الامر الي ذلك
وحتي الان مازالت 17 سفينه تجاريه في ايديهم
وقد استلزم القضاء عليهم تكاتف الدول الكبري مثل امريكا والمانيا وفرنسا للقضاء عليهم ولكنهم فشلوا حتي الان

******

المـــافــيا… مفهومها وتاريخها

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
يرجع تاريخ كلمة المافيا إلى القرن الثالث عشر مع الغزو الفرنسي لأراضي صقلية عام 1282م ، حيث تكونت في هذه
الجزيرة منظمة سرية لمكافحة الغزاة الفرنسيين كان شعارها :
ويعني (موت الفرنسيين هو صرخة إيطاليا) فجاءت كلمة (مافيا MAFIA ) من أول حرف من كلمات الشعار.
وهناك وجهة نظر أخرى حيث يذكر بعض زعماء المافيا وعلى رأسهم جوبونانو (أبوعين) أن بداية المافيا كانت تتويجاً للتمرد
والعصيان الذي ظهر بصقلية عقب قيام أحد الغزاة الفرنسيين بخطف فتاة في ليلة زفافها ، يوم إثنين من عام 1282 م ، مما أشعل
نار الإنتقام في صدور الإيطاليين والتي امتدت لهيبها من مدينة إلى أخرى ، فقاموا بقتل عدد كبير من الفرنسيين في ذلك الوقت
إنتقاماً لشرفهم المذبوح في هذا اليوم المقدس لديهم ، وكان شعارهم في ذلك الوقت هو الصرخة الهستيرية التي صارت ترددها
أم الفتاة وهي تجري وتبكي في الشوارع كالمجنونة. Morte Alla Francia Italia Anelia
ومن أشهر فرق المافيا فرقة جزيرة صقلية بإيطاليا نشأت المافيا في وقت ما خلال منتصف القرن التاسع عشر في جزيرة صقلية .
وأصبحت بحلول الربع الأخير من القرن التاسع عشر القوة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المسيطرة في غربي صقلية، وكانت
في بادئ الأمر في أعمال الحماية والابتزاز في منطقة بالرمو وما حولها من مزارع الليمون والبرتقال ، وضمت بين طياتها بعض
من أفراد الارستقراطية الحاكمة ، حيث انقسم المجتمع في بداية الدولة الإيطالية الناشئة إلى الساسة وأصحاب الأراضي ودخلت
المافيا بين هذين الفريقين كما كانت المحرك للعديد من أفراد الحكومة ورجال الأعمال ، ويتبع أفرادها شفرة خاصة تمنع إفادة
الشرطة بالجريمة.
خلال الفترة الفاشية ، هرب الكثير من أعضاء المافيا إلى الولايات المتحدة خشية الإضطهاد والسجن ، من بينهم
جوزيف بونانو ، الشهير ب (جو باناناز) والذي جاء ليسطر على فرع المافيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
دور المافيا في اجتياح إيطاليا وصقلية بالحرب العالمية الثانية
لاكي لوتشيانو : وقد استخدمت أمريكا الاتصالات الايطالية بالمافيا الأمريكية خلال اجتياح إيطاليا وصقلية في الحرب العالمية
الثانية عام 1943 ، فقد قام لاكي لوتشيانو وأعضاء آخرين في المافيا الذين اعتقلوا خلال هذا الوقت بأمريكا بمد المعلومات
للاستخبارات الأمريكية ، الذين استخدموا نفوذ لوتشيانو لتسهيل الطريق أمام القوات الأمريكية المتقدمة. وطبقاً لدكتور
ألفرد. و. ماكوي ، خبير تجارة المخدرات ، فقد سمح للوتشيانو بإدارة شبكته من زنزانته جزاء مساعداته، وبعد الحرب
تمت مكافأته بترحيله إلى إيطاليا ، حيث استكمل نشاطاته هناك . فقد ذهب إلى صقلية عام 1946 لاستئناف نشاطه ، وطبقاً
لكتاب ماكوي الهام الذي صدر عام 1972 بعنوان
” The politics of Heroin in South-East Asia” أو “سياسات الهروين في
جنوب-شرق أسيا” ذهب لوتشيانو لإبرام اتحاد مع المافيا الكورسيكية ـ كورسيكا ، مما أدى إلى تطور في شبكة التهريب
العالمية للهروين ، والذي كان يورد أساساً من تركيا ومقره في مرسيليا – وهو ما يطلق عليه
” The French connection” أو ” الحلقة الفرنسية ” ومؤخراً ، عندما بدأت تركيا في وقف
إنتاجها للأفيون ، استخدم اتصالاته مع المافيا الكورسيكية ، لفتح حوار مع رجال المافيا الكورسيكية بالمهجر في جنوب
فيتنام ، فقد استغلوا الأوضاع الفوضوية في الحرب الفيتنامية لتأمين مورد لا ينضب وقاعدة توزيع في ” المثلث الذهبي ”
والذي بعد فترة قصيرة بدأ في ضخ كميات كبيرة من الهيرويين الأسيوي إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا
وبلدان أخرى عبر العسكرية الأمريكية.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
المافيا في إيطاليا:
يطلق على المافيا الإيطالية عبارة “La Cosa Nostra ” باللغة الإيطالية بمعنى ” الشيء أو الأمر الخاص
بنا ” تطورت جمعية سرية أخرى تدعى كامورا في سجون نابولي بإيطاليا . وانتشر نفوذها في بداية القرن التاسع عشر
في المدينة والمناطق الريفية المجاورة . واكتسبت منظمة إجرامية أخرى هي أونوراتا سوسيتا ( الجمعية المحترمة )
نفوذًا في إقليم كالابريا الإيطالي حوالي عام 1900 م . وتعتقد الشرطة أن هذه المنظمات لا تزال موجودة.
وهناك أمثلة كثيرة على تلك الأسر والجماعات. وفي إيطاليا، حارب بينيتو موسوليني المافيا بدون رحمة ، بسجن
الكثير من الرجال لمجرد الشك في إنتمائهم للمافيا ، ولم تقوى شوكة المافيا في إيطاليا مرة أخرى حتى استسلامها في
الحرب العالمية الثانية. إلا أنه في الثمانينيات والتسعينيات ، أدت سلسلة من حروب العصابات فيما بينهم إلى اغتيال
الكثير من أعضاء المافيا البارزين ، ركز جيل جديد من رجال المافيا على الأنشطة الإجرامية ” للياقات البيضاء”
بعكس الأنشطة الإجرامية التقليدية ونتيجة لهذا التغير ، قامت الصحافة الإيطالية باستحداث عبارة
” La Cosa Nuova” أو ” الشيء الجديد” ، بدلا من العبارة القديمة التي كان يطلقها المافيا الإيطالية
على نفسها وهي ” La Cosa Nostra ” في إشارة إلى التجديدات الجديدة التي طرأت على المنظمة .
المافيا في أمريكا:
وقد أبلغت الجهات القانونية الرسمية ـ لأول مرة ـ عام 1891 م عن وجود مافيا في أمريكا . ففي ذلك العام قتلت جماهير
نيو أورليانز 11 شخصًا دون محاكمة، وذلك لاتهامهم بارتكاب جرائم قتل . ومنذ صدور قانون الحظر في العشرينيات
من القرن العشرين أصبح الأمريكيون الذين ينحدرون من أصل إيطالي يسيطرون على كل الجرائم المنظمة في الولايات المتحدة.
نمت المافيا بالولايات المتحدة الأمريكية في بدايات القرن العشرين بهجرة الصقليين ، حتى قام مكتب التحقيقات الفيدرالي
في السبعينات والثمانينات بتقليص نفوذ المافيا إلى حد ما . اليوم تظل المافيا الإيطالية-الأمريكية هي أقوى منظمات
إجرامية بالولايات المتحدة الأمريكية وتستخدم هذه المكانة للسيطرة على غالبية أنشطة شيكاغو ونيويورك الإجرامية ، كما
أنها لا زالت تحتفظ بعلاقات بالمافيا الصقلية التي نشأت منها. حيث أن قوة المافيا في صقلية أكثر تكاملاً واستقراراً ،
حيث أن الفساد مستشري والحكومة المحلية هي تقريباً فرع من فروع المنظمة ذاتها، حيث لهم تأثير حتى على القضاء.
بدأت المافيا نشاطاتها في أمريكا بالسيطرة على مدينة نيو يورك ، وتوسعت المافيا إلى أن أصبحت 26 أسرة عبر
الولايات المتحدة الأمريكية ، بالمركز في نيو يورك ، وبعد العديد من حروب العصابات ، إنتهى الأمر إلى سيطرة 5 عائلات
على الأنشطة الإجرامية في نيو يورك : عائلات بونانو ،كولومبو ، جامبينو ، جينوفيز ، لوتشيز.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
نشاط المافيا اليوم:
تقترب أرباحها اليوم من ميزانيات الكثير من دول العالم . غير أن الجرائم المنظمة تغيرت طبيعتها في الفترة الأخيرة واتخذت
شكلاً في غاية الدقة والتعقيد بسبب تعقيد النشاط الاقتصادي في العالم بشكل عام .وقد أصبحت المافيا وعالم الجريمة المنظمة
محوراً للعديد من الأعمال السينمائية والأدبية وحيكت حولها الكثير من الحكايات والأساطير. وبرغم كل المحاولات المبذولة
للقضاء عليها في الكثير من الدول ، لا يزال تأثيرها القوي على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية والإيطالية خاصة بشكل
يقلق الساسة والشعوب على حد سواء. واليوم تستخدم كلمة المافيا مجازاً للدلالة على أقصى درجات الإجرام تنظيماً ووحشية
مثل المافيا الروسية والمافيا اليابانية الياكوزا . وينتظم حوالي 6 آلاف إيطالي أمريكي يشاركون في الجريمة المنظمة في شبكة
عصابات إقليمية تسمى العائلات وتشارك هذه المنظمات في العديد من النشاطات غير القانونية مثل المقامرة، والدعارة، وبيع
المخدرات، والربا . ويقدر المسؤولون عن القانون أن هذه العائلات تكسب حوالي 50 بليون دولار أمريكي سنويًا من هذه
النشاطات الإجرامية . ويعتقدون أنها أصبحت تمارس كثيرًا من الأنشطة المشروعة، بجانب أنشطتها غير القانونية (غسيل الأموال)

الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: نواف العمران 1

نزاع مسلح يقوم على استخدام القوة المسلحة باستخدام مجموعات مسلحة منظمة تسمى جيوش نظامية وأحياناً جماعات شبه نظامية – ميليشات – ،وتستخدم القوة المسلحة كل الوسائل لإلحاق الضرر والأذى بالطرف الآخر في الحرب سواء في قدراته العسكرية أو مقدراته المدنية ويتم ذلك عن طريق التدمير المنظم والمخطط بالاستعانة بمعلومات عسكرية عن الطرف الآخر تجمعها أجهزة الاستخبارات والاستطلاع العسكرية، وتستخدم القوات المسلحة هذه المعلومات للقيام بعمليات عسكرية منظمة للاعتداء على الطرف الآخر. التاريخ العسكري
أسباب الحروب
تعددت أسباب الحروب على مر التاريخ إلا أن أبرز أسبابها هي:
• النزاعات الحدودية
• النزاع على الثروات الطبيعية
• الحروب الدينية – انظر حملات صليبية، الحروب الدينية في أوربا
• حروب التحرير
• حروب التطهير العرقي

الخطة العسكرية
والخطط العسكرية في الحرب تقوم على نوعين من أساليب التخطيط:
• الخطة التكتيكية:
• الخطة الإستراتيجية:
وتسمى المنطقة التي تقع فيها العمليات العسكرية بالجبهة. نتج عن الحرب مجموعة كبيرة من الكوارث الإنسانية، أهمها العجز والتعطيل الكلي أو الجزئي لمنفعه عضو في جسد الجندي، فرد القوات العسكرية المقاتلة. ويترتب على الحرب هزيمة أحد المتقاتلين وإعلان الانسحاب أو الخضوع لمطالب الطرف الغالب في الحرب. أو يترتب على الحرب بعض اتفاقات الهدنة أو الوقف المؤقت للحرب وعملياتها العسكرية أو ايقاف كامل لها.

الآثار الاقتصادية للحروب
تثقل الحروب ميزانية الدول وتسخر موارد الدولة بأكلمها لضخ المزيد في عجلة الحرب الضروس.
وتشح الموارد والمنتجات وبذلك تبرز السوق السوداء التي توفر البضائع العادية بضعف أثمانها الحقيقية.
الآثار الأجتماعية للحروب

مناطق النزاع المسلح الحالي حول العالم
قد تختفي الكثير من الأنشطة الإنسانية الثقافية والحضارية من جراء الحروب، فيتأثر كل شيء.
تضطر النساء للعمل أثناء الحروب لسد الثغرات التي تركها الرجال ممن ذهبوا للحرب أو قتلوا وبذلك يضاف عبء على كاهل النساء بجانب تربية الأبناء.
تشكل الحروب خللاً في نسبة الرجال للنساء خصوصاً في الحروب التي تمتد على مدى فترة طويلة.
قد يترتب على الحروب فساد اجتماعي خصوصاً إذا ما امتدت الحروب لفترات طويلة أو أعوام.
الآثار النفسية للحروب
تنشر الحروب ثقافة الخوف والقلق والفرار مما قد يعطل الأجيال التي تعاصر الحرب عن التواصل مع الحياة بشكل جيد وقد يمتد التأثير لبقية حياتهم وتاثر علي الحياة وتتعرض البلد المحتلة الي النصب والنهب والسرقة وأنواع أخرى من المصائب وينتشر الجهل بسبب هدم المدارس ، تؤثر الحرب في نفسية أفراد المجتمع ككل، وتزرع في الشباب الفكر العدواني وتحصد كل فرصة قد تقيم السلام كأمر محتوم.

نبذة عن حياة بسمارك

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله صقر القحطاني

نبذة عن حياة بسمارك

أوتو إدوارد ليوبولد(Otto von Bismarck)، الأمير فون بسمارك، دوق لونبرج (1 أبريل 1815 – 30 يوليو 1898)

أحد أشهر الساسة الأوروبيين بالقرن التاسع عشر. عن طريق منصبه كرئيس وزراء بروسيا ووزير خارجيتها، كانت له يد كبيرة في تأسيس القيصرية الألمانية الثانية إبان الحرب الألمانية الفرنسية و قد أصبح أول مستشار لها.

ولد أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك، في أول إبريل عام 1815 م، في شونهاوزن، في مقاطعة ماجدبورج. ودرس القانون. وفي عام 1859 م عمل بالمحاماة.

خلال دورة المجلس التشريعي الألماني المنعقد في فرانكفورت (1851 ـ 1859م) قدم بسمارك للمجلس خطط لمستقبل الإمبراطورية الألمانية. باعتباره ممثلاً لبروسيا، ومثل بلاده لدى روسيا وفرنسا.

وفي عام 1862 م، استدعي إلي بروسيا ليتقلد منصب رئيس الوزراء ووزير الشئون الخارجية. حقق مكانة كبرى في السياسة الأوربية لبروسيا ثم فيما بعد لألمانيا الموحدة، وقد خاض بسمارك ثلاثة حروب ناجحة من أجل توحيد ألمانيا، وكانت هذه الحروب ضد الدانمارك عام 1864 م، و النمسا عام 1866م ، و فرنسا عام (1870 ـ 1871 م).

عقد الحلف الثلاثي مع النمسا و هنغاريا (المجر) و إيطاليا ، الذي استمر حتى الحرب العالمية الأولى. كما وضع بعض التشريعات الاشتراكية.

حقق بسمارك كل هذا النجاح معتمداً على مهارته الدبلوماسية والحكمة، والسياسة العسكرية الصارمة، مع براعة التنفيذ. وأصبح بسمارك مستشار للرايخ الثاني للإمبراطورية الألمانية الجديدة. ونال بسمارك شهرة كبيرة مما دفع ولهام الثاني (غليوم الثاني) إمبراطور ألمانيا إلى التخلص منه. وبعد ان تقاعد بسمارك أشرف على ممتلكاته في فريدريك زرو، وتوفى في 30 يوليو1898م.

الزعيم مصطفى كمال

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العمر

مصطفى كمال أتاتورك (بالتركية: Mustafa Kemal Atatürk) ولد في 19 مايو 1881 في مدينة سلانيك اليونانية وكانت تابعة للدولة العثمانية وقتئذ وتوفي في 10 نوفمبر 1938. أطلق عليه اسم الذئب الأغبر، واسم اتاتورك (أبو الاتراك) وذلك للبصمه الواضحة التي تركها عسكريا في الحرب العالمية الأولى وما بعدها وسياسيا بعد ذلك وحتي الآن في بناء نظام دولة تركيا الحديثة.
في عام 1905 تخرج مصطفى كمال من الكلية العسكرية في إسطنبول برتبة نقيب أركان حرب وأرسل إلى دمشق حيث بدأ مع العديد من زملائه بإنشاء خلية سرية أطلق عليها اسم الوطن والحرية لمحاربة استبداد السلطان وقد ازدهر سلوك مصطفى كمال عندما حصل على الشهرة والترقيات أمام بطولاته في كافة أركان الامبراطورية العثمانية بما فيها ألبانيا وليبيا كما خدم فترة قصيرة كضابط أركان حرب في سالونيك وإسطنبول وكملحق عسكري في صوفيا.
عندما شنت حملة الدردنيل عام 1915 أصبح الكولونيل مصطفى كمال بطلا وطنيا عندما حقق انتصارات متلاحقة وأخيراً رد الغزاة ورقي إلى رتبة جنرال عام 1916 وعمره 35 سنة وقام بتحرير مقاطعتين رئيستين في شرق أنطاليا في نفس السنة وفي السنتين التاليتين خدم كقائد للعديد من الجيوش العثمانية في فلسطين وحلب وحقق نصرا رئيسيا اخر عندما اوقف تقدم الاعداء عند حلب. في 19 مايو 1919 نزل مصطفى كمال في ميناء البحر الاسود سامسون لبدء حرب الاستقلال وفي تحدي لحكومة السلطان نظم جيش التحرير في الأناضول وحشد جموع الارزورم وسيفاس الذين اسسوا قاعدة الجهاد الوطني تحت قيادته وفي 23 أبريل 1920 تأسس مجلس الأمة الكبير وانتخب مصطفى كمال لرئاسته.
قاد جيوشه في الحرب على عدة جبهات إلى النصر ضد معارضيه والجيوش الغازية محققا النصر التركي في معركتين رئيسيتين في انونو في غرب تركيا واجتمع المجلس الوطني العظيم حيث اعطى مصطفى كمال لقب رئيس الاركان برتبة مارشال وفي 31 أغسطس 1922 ربحت الجيوش التركية حربها النهائية خلال أسابيع عدة وأصبحت الأرض التركية الرئيسية محررة بالكامل وتم توقيع الهدنة وانتهي حكم السلالة العثمانية.
في يوليو عام 1923، وقعت الحكومة الوطنية معاهدة لوزان مع بريطانيا، فرنسا ومملكة اليونان وإيطاليا وآخرين.
مصطفى كمال أتاتورك كان ضابطا عاديا قي الجيش التركى وانضم له الكثير من ضباط الجيش التركى وبدأ اعضاء الجمعية يزدادوا وخاصة من الشباب المتطلع للحرية والمساواة..ونجحوا فعلا قي قلب نظام الحكم قي تركيا…..وظهر أتاتورك وكأنه المنقذ والزعيم الملهم والاب الروحى لحركة التجديد.وأصبح اول رئيس للجمهورية التركية الجديدة
[عدل]من الجيش إلى الحكم

أتاتورك في لقاء مع الملك عبد الله الأول بن الحسين
تلقّى مصطفى كمال دراسة عسكرية وتولى مناصب مهمّة في الجيش العثماني وشارك في الحرب الليبية ضدّ الاحتلال الإيطالي وقاد حرب التحرير التركية ضد قوات الحلف في الحرب العالمية الأولى بمنطقة جاناق قلعة مضيق الدردنيل ثم ساهم في الانقلاب ضد السلطان العثماني وحيد الدين محمد (محمد السادس سلطان عثماني وليس ملك المغرب الحالي) وعبد الحميد الثاني آخر خليفة عثماني غير صوري وأعلن في أنقرة قيام جمهورية تركية قومية على النمط الأوروبي الحديث.
انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه “عصمت باشا” إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا. وفي منتصف أكتوبر أصبحت انقرة عاصمة الدولة التركية الحديثة وفي 29 أكتوبر أعلنت الجمهورية وأنتخب مصطفى كمال باشا بالإجماع رئيساً للجمهورية.
في 3 مارس1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.
خلال الخمسة عشر عام التي أمضاها أتاتورك في الرئاسة أورد نظاما سياسيا وقضائيا جديدا، محى الخلافة وأنهاها وجعل كلا من الحكومة والتعليم علمانيا وحقق تقدما في الفنون والعلوم والزراعة والصناعة، حل برلمان إسطنبول المعارض له واستبدله ببرلمان أنقرة. في عام 1934 عندما تم تبني قانون التسمية اعطاه البرلمان الجديد اسم أتاتورك (أبو الاتراك).
إنتقادات لسياساته

يأخذ علية البعض ما يلي:
إلغاء للخلافة الإسلامية
إلغاء الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية
شنّ حملة تصفية شملت العديد من رموز الدين والمحافظين بادعاء مشاركتهم في محاولة اغتياله.
[عدل]اعماله

انضمامه لجمعية سرية لمقاومة العهد الحميدي‏.
تولي رئاسة تحرير الجريدة التي كانت تصدرها هذه الجمعية‏.‏
اشتراكه في الدفاع عن ليبيا ضد الغزو الإيطالي‏ وفي حروب البلقان.
اشتراكه في حركة ‏‏جمعية الاتحاد والترقي‏‏ التي استطاعت إجبار السلطان عبد الحميد الثاني علي إصدار الدستور عام‏1908.
اشتراكه في الأعمال القتالية خلال الحرب العالمية الأولى‏ حيث كان قائد الجيش العثماني في فلسطين
‏ إلغاء الخلافة وفصل الدين عن الدولة‏.‏‏
‏ منع اللّباس الإسلامي.
منع تعدد الزوجات.
تقييد الطلاق؛ بحيث يكون الطلاق في المحكمة.
‏إلغاء القلبق والطربوش الذي استحدث في عهد السلطان محمد الثاني والطرطور والعمامة ‏-‏ إلا لرجال الدين ‏-‏ والحبرة واليشمك والبرقع
التقويم الغربي بدلا من الهجري والوقت تم تبنيهما عام 1925.
‏ استخدام الحروف اللاتينية بدلا من العربية في كتابة اللغة التركية عام 1928.
ألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية.
ضمن سلسلة من الإصلاحات القانونية، تم تكييف القانون السويسري ليتلاءم مع ظروف وحاجات البلاد 1962 والدستور المدني وتم ادخال قانون العقوبات والقانون التجاري والمدني أيضا.
الوضع القانوني للمراة ومكانتها في المجتمع في الجمهورية الحديثة تحسن إلى درجة كبيرة (مثال على ذلك حصولها على حق التصويت الايجابي والمؤثر في الانتخابات الوطنية والمحلية سبق به العديد من الدول الأوروبية)
[عدل]حروبه

معركة جاليبولي 1913 حيث عجز البلغار عن التقدم طوه إلى داخل تركيا باتجاه إسطنبول وتكبدوا آلاف القتلى والجرحى وبمرور الوقت إضطروا للإنسحاب خاصةً مع حدوث مشكلات قي بلادهم مخلفين كما ذكرت آلاف القتلى وآلاف الجرحى قي واقعه وصفها قائد قواتهم بآسيا بأنها أسوأ ضربه قي تاريخ بلغاريا قاطبةً.
معركة الدردنيل (جاليبولي الثانيه)1915 ضد إنجلترا وكان من قوادها تشرتشل وأدت إلى فشل كاسح لإنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبلغاريا واليونان خلف 44000 قتيل و100000 جريح وغرق قائد قوات إنجلترا البحرية بعدة قطع بحريه.
معركة القفقاس 1917 حيث حرر عدة مدن مستغلاً خلل شديد قي القوات الروسية. وحرر كل مدن تركيا المحتله.
معركة هارى تان ضد الإنجليز وأقوع فيهم ما بين اربع آلاف الي ستة آلاف قتيل.
معركة أزمير 1920 وفيها طرد اليونانيين من أزمير موقعاً آلاف القتلى بين صفوفهم.
معركة مرعش 1920 حيث واجه فيها الفرنسيين موقعاً أكثر من ألفى قتيل على أقل تقدير مبيداً الحاميه كلها.
إبادة كل القوات الإيطالية 1920 على طول الطريق لقونيه، وكذلك إعتقال كل ضباط المراقبة التابعين للحفاء لمبادلتهم بأسرى التراك.
عاد الفرنسيين 1920 بناء على معادة مبرمه من السلطان إلى مرعش واورفا فهاجمهم اتاتورك وأفنى ما لا يقل عن 9000منهم وغطت جثثهم الطرقات، وحاصر بوزنطى فهرب منها الفرنسيين، ثم اتجه إلى قونيه وحاصرها فلم يجد الإيطاليين إلا الهروب نجاةً بأنفسهم.
حصار إسطنبول ديسمبر 1920 وقطع الطريق عنها.
13 مارس 1921 هاجم جيش أتاتورك بقيادة عصمت إينونو الجيش اليونانى الغازى قي منطقة اينونو موقعاً ما يقارب 15 الف قتيل وآلاف الجرحى قي أسوأ موقعه لليونانيين قي تاريخهم كله.
يونيو 1921 معركة السخاريا التي سقط فيها ما لا يقل عن 1000 قتيل من اليونانيين وإضطروا للإنسحاب تماماً.
سبتمبر 1921 معركة دوملو بونار ضد بقايا اليونانيين التي أوقعت ما يقارب الخمس عشر الف قتيل بين اليونانيين وصار أغلب قواتهم إما فارين أو جرحى.
13 معركة طبرق في 22 نوفمبر 1911 بانتصار الأتراك بقيادة مصطفى كمال.
[عدل]وفاته

فارق الحياة في 10 نوفمبر 1938 عن عمر يناهز 57 عاما بعد إصابته بمرض تشمع الكبد الذي نجم عن تناوله المفرط للكحول.[4][5] واعتبرت جنازته من أكبر الجنازات التي شهدتها تركيا.[6] ودفن في ضريح شيد له خصيصا يشرف على العاصمة التركية أنقرة.[7]

حقوق الإنسان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

حقوق الإنسان

الحقوق المستحقة لكل شخص لأنه إنسان. ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار بما لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، فهم يستحقون التمتع بحريات أساسية معينة. وبإقرار هذه الحريات فالمرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته.

وتكفل القوانين وأنظمة المحاكم في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الإنسان. وبالرغم من ذلك فإن هذه الأنظمة لا تكون، دائماً، فعالة، وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق الإنسان. إلا أن المعايير العالمية تضمن إقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.

وكانت منظمة الأمم المتحدة التي تعمل للمحافظة على الأمن والسلام الدوليين قد سنت معظم القوانين الدولية التي تقر حقوق الإنسان وتكفل صيانتها. يذكر أن كافة دول العالم المستقلة تقريباً لها مقاعد بالأمم المتحدة.

تتواصل المجتمعات البشرية بعضها ببعض من خلال تفاعل الثقافات والتجارة ووسائل الإعلام كالصحف وشبكات الإنترنت والتلفاز. ويساعد هذا الاتصال الذي يعرف باسم العولمة على نشر الوعي بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وتقوم الأمم المتحدة وبعض المنظمات الأخرى بالكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم، وتعمل على وقف هذه الانتهاكات.

أنواع حقوق الإنسان

تم تصنيف حقوق الإنسان إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

1- حقوق السلامة الشخصية

2- الحريات المدنية

3- الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

وتكفل حقوق السلامة الشخصية أمن الإنسان وحريته. فلكل مرء حق في الحياة والحرية وفي التمتع بالأمان على شخصه، كما لايجوز استرقاق أحد أو تعذيبه أو اعتقاله تعسفاً. أما الحريات المدنية فإنها تقر حرية التعبير عن المعتقدات بالأقوال والممارسة؛ فهي تكفل لكل شخص حرية الرأي والتعبير والوجدان والدين والتجمع.

ومن الحريات المدنية الأخرى:

حق الاقتراع في الانتخابات، وفي تقلد الوظائف العامة وفي التزوج وتأسيس أسرة. وتنطوي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على حصول الشخص على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي. فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم. كما تنطوي على حق الشخص في العمل وإنشاء النقابات والانضمام إليها.

تطور حقوق الإنسان.

بذلت جهود حثيثة لإقرار الحقوق الأساسية للإنسان منذ مئات بل آلاف السنين. ومن هذه الجهود إعلان وثيقة الماجنا كارتا أو العهد الأعظم عام 1215م، التي منحت حقوقاً للأفراد. وأخضعت ملك إنجلترا لحكم القانون. وأضحت الماجتا كارتا نموذجاً احتذت به كافة الوثائق التي صدرت لاحقاً مثل سان الحقوق الأمريكي الذي صدرعام 1791م. وقد اقترح بيان الحقوق فكرة إقرار الحقوق العالمية غير أنه استثنى، عملياً، الرقيق ومجموعات أخرى من التمتع بها. فبيان الحقوق لم يكن في حقيقته عالمياً إذ قصر عن التعبير عن حقوق الإنسان كما نفهمها الآن. ومع إطلالة القرن العشرين الميلادي بدأت الشعوب في إنشاء منظمات دولية متعددة، فتكونت عام 1919م منظمة العمل الدولية التي ظلت تسعى لإقرار الحقوق الأساسية في جميع أنحاء العالم.

تبلورت مفاهيم حقوق الإنسان الحديثة في أعقاب الحرب العالمية الثانية (1939-1945م). فبعد أن وضعت الحرب أوزارها، كونت الدول المستقلة منظمة الأمم المتحدة. وأصدرت هذه المنظمة ميثاقها الذي أصبح واحداً من أولى وثائق حقوق الإنسان العالمية. وقد نص ميثاق الأمم المتحدة على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً دون تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء. ولما خلا الميثاق من قائمة تتناول بالتفصيل حقوق الإنسان فقد أصدرت الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948م، الذي تضمن المبادئ الرئيسية للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحريات الفردية.

دور الأمم المتحدة في صيانة حقوق الإنسان

المعاهدات.

تبنت الأمم المتحدة من المبادئ ما ساعدت على تشريع القوانين التي تكفل حقوق الإنسان في كل دولة على حدة. وأبرمت الأمم المتحدة بعض المعاهدات التي أضفت شرعيته على هذه القوانين. وتضطلع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإعداد مسودات هذه المعاهدات وتوافق عليها الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة قد تبنت عام 1966م المعاهدة العالمية للحقوق المدنية والسياسية، والمعاهدة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وقد وفرت هذه المعاهدات الغطاء والحماية القانونية للكثير من الحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتبنت معاهدات أخرى، منذ ذلك الوقت، قضايا مختلفة مثل معاملة السجناء، ووضع اللاجئيين، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل.

الإغاثة والمساعدات الأخرى.

تعجز بعض الدول، أحياناً، عن تقديم ما يكفل حقوق الإنسان الأساسية لمواطنيها، فتعمل الأمم المتحدة على تزويدهم بالغذاء والمسكن والإعدادات الطبية وغيرها من المساعدات.

وكانت لجنة حقوق الإنسان قد اهتمت في أيامها الأولى بالتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان. أما اليوم فإن اللجنة تعمل على الارتقاء بالتعليم وغيره من الوسائل المساعدة لإيجاد بنيات حكومية تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان. وتستفيد، هذه الأيام، دول كثيرة من المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة في شكل برنامج تعليمية واختصاصيي تقنية. كما ترسل خبراء في القانون لمراقبة الانتخابات، وتقديم التدريبات اللازمة لمسؤولي السجون وضباط الشرطة.

الرقابة.

تراقب لجان دولية تابعة للأمم المتحدة تعرف باسم هيئات المعاهدة تنفيذ معاهدات حقوق الإنسان. وإذا ساور الأمم المتحدة شك بحدوث انتهاك لحقوق الإنسان فإنها تعمل على تعيين فريق أو شخص لدراسة الأمر وتلزمه بتقديم تقرير بشأن هذا الأمر. وقد تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مشاكل معينة تطلب ممارسة ضغط دولي على حكومة ما حتى ترضخ وتقوم بحل هذه المشكلة بمساعدة الأمم المتحدة.

التدابير التجارية والدبلوماسية.

تنتهك بعض الحكومات بانتظام ومع سبق الإصرار حقوق الإنسان. وقد ترفض هذه الحكومات التعاون مع جهود الأمم المتحدة الدبلوماسية لضمان صيانة هذه الحقوق. عندها تبادر الأمم المتحدة وتوصي بفرض عقوبات على الدولة الآثمة، إلا أن ذلك لم يحدث إلا في حالات قليلة جداً. وخلال فترة العقوبات تحظر الدول الأخرى القيام بأي نشاط تجاري مع هذا البلد، وتقطع علاقاتها الدبلوماسية معه. وغالباً ما تكون العقوبات رادعة وفعّالة إلا أن أثرها يأخذ وقتاً طويلاً. ففي عام 1962م، أوصت الأمم المتحدة بفرض عقوبات على النظام العنصري في جنوب إفريقيا جراء تبنيه سياسة الفصل العنصري أو الأبارتيد. وفي عام 1991م، وبعد سنوات طويلة من العقوبات وغيرها من الضغوط ألغت حكومة إفريقيا قوانين الأبارتيد. وقد وجهت انتقادات حادة لسياسة فرض العقوبات لأنها تجر الويلات على الشعوب دون تحقيق التغييرات الجوهرية المنشودة من جانب الحكومة المعنية.

حفظ السلام.

تتسب الاضرابات المدنية والصراعات المسلحة في انتهاكات صريحة لحقوق الإنسان. وعندما تعجز بعض الحكومات عن بسط النظام في منطقة ما فإن الأمم المتحدة ترسل قواتها إلى هذه المنطقة لفرض النظام. ولا تبادر الأمم المتحدة بإرسال قواتها لحفظ السلام إلا بعد موافقة أطراف النزاع. وفي هذا السياق نذكر أن تيمور الشرقية قد نالت استقلالها عام 1999م بعد إجراء استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة. وعندما اعترضت ميلشيات مناوئة للاستقلال على نتيجة الاستفتاء ومارست أعمال عنف ضد شعب تيمور الشرقية أرسلت الأمم المتحدة، بعد الموافقة الإندونسية، قوات لبسط النظام في المنطقة.

محاكم جرائم الحرب.

ينتهك كثير من القادة العسكريين أثناء الصراعات المحلية حقوق الإنسان بل يتخذ ذلك استراتيجية لتحقيق انتصارات ميدانية. يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد عقدت محاكمات لمجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الإنسان في رواندا وبعض مناطق يوغوسلافيا السابقة.
انظر عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

منظمات حقوق الإنسان الأخرى

الحكومية.

الإقليمية تنشط في صيانة حقوق الإنسان في مناطق متفرقة من العالم. ومن أبرز هذه المنظمات جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الوحدة الإفريقية، ومنظمة الدول الأمريكية.

المستقلة.

تعمل لجعل الرأي العام مؤثراً وناقداً، وتسعى لحماية القانون من أي خروقات. ومن هذه المنظمات: منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيرمن رايتس ووتش). وتؤدي هذه المنظمات دوراً مهماً للفت الانتباه إلى أنها انتهاك حقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، كشفت تحقيقات منظمة العفو الدولية في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين النقاب عن مشكلة اختفاء آلاف المعارضين للحكومة العسكرية في الأرجنتين. وقد أشارت التحقيقات إلى أن الحكومة قامت بتصفية معارضيها وقتلتهم، مما جعل الأمم المتحدة تقوم بمزيد من الدراسات والتحقيقات حول هذه المشكلة.

حقوق الإنسان والاختلافات الثقافية.

يدعي بعض منتهكي حقوق الإنسان أن المقاييس العالمية لهذه الحقوق تتعارض مع السمات التقليدية الأصيلة لثقافاتهم. وتؤكد الأمم المتحدة بدورها أنها تحمي الحقوق الثقافية كافة إلا أنها لا تحمي المارسات التي تنتهك الحقوق الإنسانية لشخص آخر. ومن جهة أخرى لا يرى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان تعارضاً في سمات ثقافاتهم ومعايير حقوق الإنسان العالمية، فهم لا يناوؤن القادة والقوانين التي تجيز انتهاك حقوق الإنسان. فهم يرون أن التقاليد والسمات الثقافية لأية ثقافة تستطيع أن تستوعب مبادئ حقوق الإنسان.

——————————————————————————–

الحقوق المدنية

مصطلح يعني، الحريات والحقوق التي يتمتع بها الفرد بصفته مواطنًا في مجتمع أو ولاية أو دولة. وتشمل هذه الحقوق حرية التعبير وحرية الصحافة والعقيدة وحرية التملك.
أما المسلم فليس له أن يغير دينه لقوله ص (من بدل دينه فاقتلوه) أخرجه البخاري وأحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه.
وتنطوي هذه الحقوق على حق الفرد في التساوي مع الآخرين، سواء أكانوا أشخاصًا، أم مجموعات، خاصة أمام الحكومة. يسبغ القانون والعرف في الأنظمة الديمقراطية الغربية حماية للحقوق المدنية. وتشتمل دساتير معظم الدول تلك على وثائق تختص بحقوق المواطنين المدنية التي تبين الحريات الأساسية والحقوق. وتفصل المحاكم حدود الحقوق المدنية، لكي لا يتعدى الأفراد على حريات الآخرين. وتزعم الحكومات المستبدة عادة أنها تحترم هذه الحقوق، ولكن هناك فجوة بين القول والفعل في هذا الصدد. ففي الدول الشيوعية،مثال: يُحرم المواطنون من حقوقهم الأساسية، كحرية التعبير وحرية الصحافة، رغم أن دساتير هذه الدول تكفل هذه الحقوق. يضع بعض الناس حدودًا فاصلة بين مفهومي الحريات المدنية، والحقوق المدنية. وَيرى هؤلاء، أن الحريات المدنية تشكل الضمان ضد التدخل الحكومي. أما الحقوق المدنية فهي تعبر عن ضمانات لتحقيق العدل والمساواة بين المواطنين. فعلى سبيل المثال، تشمل الحريات المدنية، كفالة حق المواطنين في التعبير من غير تدخل حكومي. أما الحقوق المدنية، فتنطوي على حق المواطنين في المساواة، والحماية أمام القانون. كما يعني مفهوم الحقوق المدنية في سياق آخر وضع الأقليات، وأسلوب معاملتها داخل المجتمع. وهنا يشتمل مصطلح الحقوق المدنية على كل من الحريات المدنية والحقوق المدنية.

الماركسية

كاتب الموضوع الأصلي: نواف العمران 1

الماركسية مصطلح يدخل في علم الاجتماع والاقتصاد السياسي والفلسفة. سميت بالماركسية نسبة لمنظر الماركسية الأول كارل ماركس، وهو فيلسوف ألماني، وعالم اقتصاد، وصحفي ثوري. أسس نظرية الشيوعية العلمية بالاشتراك مع فريدريك إنجلز. فقد كان الإثنين إشتراكيان بالتفكير، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الإشتراكية، تفرد ماركس وأنجلس بالتوصل إلى الاشتراكية كتطور حتمي للبشرية وفق المنطق الجدلي وبأدوات ثورية. فكانت مجمل أعمالهما تحت اسم واحد وهو الماركسية أو الشيوعية العالمية. وكان العالم سعد مرطى المفكر الثوري المحايد .
وتنقسم الماركسية إلى ثلاثة أقسام أساسية :
• النظرية الماركسية للتاريخ
• اقتصاد سياسي ماركسي.
• الشيوعية العلمية.

المادية التاريخية هي نتاج تطبيق المنطق الجدلي على التطور التاريخي للمجتمع، حيث يرى الماركسيون ان البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج عن البناء التحتي، وبالتالي تعتبر اخلاق المجتمع متأثرة بالعلاقات الاقتصادية، فمثلا في بلد شيوعي لا يوجد وراثة فان الخلاف بين الاخوة على الارث غير موجود، ومثل اخر ان المجتمع الزراعي تكون فيه الاسرة أكثر تماسك من اسرة مجتمع برجوازي، ويقول الشيوعيين انه قبل بدء اندثار الاعمال الزراعية وتقلص المجتمع الزراعي كان العمل يعيب الفتاة، لكن بعد تقلص الحياة الزراعية وبدء حياة التجارة والصناعة أصبح أهم شرط لتجد الفتاة زوجاً، هو ان تكون موظفة، رغم أن شيءا لم يتبدل سوى وسائل الإنتاج، وما زالت محور نقاش لم يحسم، رغم أن هذا الجزء من الماركسية هو الأكثر تقبلاً، لدى الفلاسفة المثاليين، ورجال الدين، حيث جاء في توصيات رجال دين كاثوليك، انه يجب الاستفادة من الماركسية في فهم المجتمع، وذلك في مؤتمر ماذا بقي من الماركسية، الذي عقد في اسبانيا، عام 1998، لكن رغم ذلك ما زالت الفلسفة المادية بشكل عام، موضع نقاش.
في جوهر المادية التاريخية أن البناء الفوقي للمجتمع هو ناتج البناء التحتي، حيث أن البناء التحتي للمجتمع هو مجموع علاقات المجتمع الاقتصادية، والبناء الفوقي هو القوانين والأخلاق والسياسات العامة، وتعتبر الماركسية أن البناء الفوقي للمجتمع يعكس بنائه التحتي، فمثلا في المجتمع الرأسمالي تتولد دولة تخدم المصالح الرأسمالية وأحزاب لا تتناقض مع الرأسمالية وتسن القوانين بما يخدم الرأسمالية، والجدير ذكره في الابحاث العربية كانت تصل لنتيجة أن رجال الدين يحورون الدين لصالح الطبقة الحاكمة، فمثلاً في مصر عبد الناصر تم دعم العلاقات الاشتراكية والتأميم والإصلاح الزراعي، وفي مصر مبارك كانت الخصخصة والانتقال لاقتصاد السوق كذلك مدعومة بغطاء ديني، ويأخذ الماركسيون على الأديان خدمتها لمصالح الطبقة الحاكمة، ففي العصور الوسطى أستعمل الدين المسيحي الذي يدعو للمحبة والتسامح، غطاء لما سمي بالحروب الصليبية التي ارتكب فيها مجازر بحق المسيحين الشرقيين قبل المسلمين، ويرى بعض المفكرين الشيوعيين أن النظام البروليتاري سوف يحمي الأديان من التحريف قبل أن تبدأ بالاضمحلال تلقائياً، لأن المجتمع الشيوعي يعزل فيه الدين عن الدولة، وحسب اراء الشيوعيين تصبح الدولة ملكا للشعب حيث أن الدولة كذلك تبدأ بالتلاشي ،وفق نظام شيوعي متطور، والدين يصبح للدين.
أهم مراجع دراسة المادية التاريخية

الاقتصاد السياسي الماركسي هو أحد أركان الماركسية الثلاثة، وكتبه كارل ماركس نتيجة النقد والتأثر بالاقتصاد السياسي الإنجليزي، ولا سيما ادم سميث وكان من أهم اعمال ماركس كتاب رأس المال، حيث يقوم بدراسة التطور الاقتصادي وتطوراته عبر منظور المنطق الجدلي، ويعتبر ماركس ان كل تطور في العلاقات الاقتصادية يخضع لقوانين الدياليكتيك، معطياً مثل وحدة صراع المتناقضات في بيئة الاقطاعي والفلاح، التي تستمر لبدأ مفعول تحول الكم إلى كيف بالثورة البرجوازية، ومن ثم يتم نفي النفي ليظهر لاحقا العامل ورب العمل. ويعتبر الاقتصاد السياسي أهم ما كتبه كارل ماركس في حياته، ورغم أن الدول العظمى تعتمد تحليل ماركس للأزمات الاقتصادية، إلا أن الاقتصاد السياسي الماركسي لم يطبق الإ في الدول الشيوعية، ويبقى الاقتصاد السياسي الماركسي إحدى المواد التي تدرس بالجامعات، علماً بأن الولايات المتحدة الأمريكية، إثر الأزمات الاقتصادية في بداية القرن العشرين، إتبعت الكينزية لحل المشاكلات الاقتصادية.
الشيوعية العلمية
خلاصة أبحاث كارل ماركس وفريدريك أنجلز حيث يعتقد ماركس ان التطور الجدلي للرأسمالية، سيقضي عليها مولداً [[الكو)، ويأتي ذلك من فهم وحدة صراع التناقضات التنافسية حساب شركات، أو اندماج شركات ليتولد شركات عابرة للقارات احتكارية تبدأ بالقضاء على الطبقة الوسطى، وبالتالي يبدأ التحول الكمي إلى كيفي بثورات شعبية، لتخلق مجتمع الشيوعيةالعلمية نتيجة لبيعي للعلاقات الاقتصادية ،ان الشيوعي قد تنجح ثورات لكنها لن تبقي حتى تكون ثورة اممية، ومن الجدير ذكره ان الثورة الروسية (ثورة أكتوبر) قد سقطت بعد خمسة وسبعين عاما اما الكوسموبوليتية التي قال عنها ماركس بدأت بالظهور الفعلي بعد عام 1990 قة بالاندماج، لتفقد صبغتها الوطنية والقومية وعلى سبيل الذكر اندماج شركة اوبل مع شركة جنرالما يعتقد منظري العولمة ان العولمة هي نها ية التاريخ، وهذا ما جاء في كتاب فوكوياما، العولمة نهاية التاريخ

بناء الماركسية
قام كارل ماركس وفريدريك انجلز ببناء الماركسية من خلال نقد وإعادة قراءة كل من:

1- الفلسفة الألمانية : فقد أهتم بالفلسفة الكلاسيكية الألمانية وخاصة مذهب “هيغل” الجدلي، ومذهب فيورباخ المادي، ونقد المذهبين ليخرج بمذهبه الفلسفي وهو المادية الجدلية (الدياليكتيكية).
2- الاقتصاد السياسي الإنجليزي : وخاصة للمفكر آدم سميث والنموذج الاقتصادي لديفيد ريكاردو، حيث قام بنقد الاقتصاد وفق المنطق الجدلي وقدم الاقتصاد السياسي الماركسي.
3- الإشتراكية الفرنسية: تأثر ماركس بالإشتراكية الفرنسية في القرن التاسع عشر لأنها كانت تمثل أعلى درجات النضال الحاسم ضد كل نفايات القرون الوسطى وأهمها الإقطاعية. وقدم اشتراكيته العلمية والتي هي تمثل تغير ثوري وحتمي للمجتمع بفعل تناقضات الرأسمالية ولم تعد الإشتراكية حلما طوباويا بل قدم اشتراكية علمية

السياسة الاجتماعية

كاتب الموضوع الأصلي: نواف العمران 1

أولا : مفهوم السياسة الاجتماعية
السياسة الاجتماعية هي السياسة التي تهيىء وتوجه سُبُل الرفاهية في المجتمع مثل الصحة، العمل، العيش الطيب، أي تحقيق رفاهية المجتمع ومعالجة أمراضه ومشكلاته.
وعندما نتحدث عن السياسة الاجتماعية، إنما نتحدث عن سياسة يدخل فيها كل المقومات المتعارف عليها في شتى فروع علم الاجتماع على اختلاف الصفات التي تلحق بها.
يمكن أن نتعرف على السياسة الاجتماعية من خلال المجالات التي تغطيها هذه السياسة.

ثانيا : مجالات السياسة الاجتماعية
1 – الأمن الاجتماعي.
2 ـ الخدمات الاجتماعية الشخصية.
3 ـ الصحة.
4 ـ الإسكان.
5 ـ التعليم.
وكل واحدة من هذه المجالات تمثل سياسة اجتماعية بحد ذات. «سياسة صحية، سياسة إسكانية … إلخ» تشكل السياسة الاجتماعية في مجمل السياسة التي ذكرناها.

ثالثا : بواعث السياسة الاجتماعية
تتجه بعض الدراسات المعاصرة إلى الأخذ بأن السياسات الاجتماعية لا تنبعث من دوافع إنسانية إنما تجنباً للقلاقل والاضطرابات التي قد تؤدي إلى الثورة على النظام القائم. ودليلهم على ذلك أنه عبر التاريخ فإن نظام العون الاجتماعي يتفاعل عندما تسود الإضطرابات الاجتماعية ثم تتراجع بعد استقرار الوضع، وهذا الرأي يتناقض مع القول الذي يدّعي أن العون الاجتماعي يأتي نتيجة إحساس الحكومة بمسؤوليتها.
الرأي الذي يقول أن السياسة الاجتماعية هي نتيجة مسؤولية الدولة ربما تنطبق برأي المؤلف على دول أوروبا الغربية وأميركا الشمالية بعد الثورة الصناعية.
أما الرأي الذي يقول بأن سياسة العون الاجتماعي ما هو إلا تخدير للإضطرابات الناتجة عن الفوز هو رأي الماركسية التي تسخر من مفهوم الرفاهية الرأسمالية وبرأي المؤلف فإنه لا ينبغي لنا أن نأخذ بأي رأي بالمطلق بل إن بعض الحكومات تضع سياساتها بدافع القيم الإنسانية والإحساس بالمسؤولية والبعض الآخر يعمل انطلاقاً من الاستغلال والضغط الاجتماعي.
السياسة الاجتماعية لا تنفصل عن السياسات الأخرى وهي تشكل أحد روافد السياسة العامة وهي تتأثر بمجمل هذه السياسة التي بدورها لها إنعكاسها على الرفاهية والأمن الاجتماعي.
(الرأي الأول): يقول علينا الانتباه بأن الدولة المهددة بالمخاطر على حدودها تعجز عن تأمين ما يسمى بالسياسة الاجتماعية بل يكون من أولوياتها الحفاظ على أمنها فتخصص الجزء الأكبر من ميزانيتها لتوفير الأمن العسكري الذي بدوره يؤثر على الأمن الاجتماعي فيتوفر بذلك الأمن من جهة ويتطلب بعض التضحيات على مستوى الرفاهية.
(البعض الآخر): يقول بأن أولوية الإنفاق على الأمن العسكري الجسيم يؤدي في نهاية الأمر إلى احتلال الأمن الاجتماعي (رأي المؤلف) ينبغي على الدول أن تحقق التوازن بين الإنفاق العسكري والإنفاق في المجالات الاجتماعية ذلك لتحقيق تآلف المجتمع واستقراره الذي بدوره يكون بمثابة خط الدفاع للحفاظ على الدولة وعلى الحماية من الخارج .

العلاقة بين الحرية الاقتصادية والحرية السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

العلاقة بين الحرية الاقتصادية والحرية السياسية

ميلتون فريدمان

إنه من السائد كثيرًا بأن السياسة والاقتصاد أمران منفصلان ولا علاقة لأحدهما بالآخر؛ وأن الحرية الفردية مسألة سياسية بينما أن الرفاهية المادية مسألة اقتصادية، وبأنه من الممكن ضم أي نوع من الأنظمة السياسية إلى أي نوع من الأنظمة الاقتصادية، والتطبيق المعاصر الأوضح لهذه الفكرة هو الدفاع عن “الاشتراكية الديمقراطية ” من قبل العديد من الذين يدينون في الوقت ذاته القيود التي تفرضها “الاشتراكية الديكتاتورية ” على الحرية الفردية في روسيا، و كذلك هؤلاء المؤمنين بأنه من الممكن أن تقوم دولة بتبني الخصائص الأساسية للأنظمة الاقتصادية الروسية وفي الوقت ذاته ضمان الحرية الفردية من خلال تلك الأنظمة السياسية . إن الفكرة التي يتناولها هذا الفصل تتمثل في أن مثل تلك الرؤية مضللة، وبأن هناك علاقة جوهرية بين السياسة والاقتصاد بحيث أنه بالإمكان الجمع فقط بين أنظمة سياسية واقتصادية محددة دون غيرها، وأنه على وجه الخصوص لا يمكن لمجتمع اشتراك في أن يكون في الوقت ذاته ديمقراطيًا ضمن مفهوم ضمان الحرية الفردية.

إن الأنظمة الاقتصادية تلعب دورًا مزدوجًا في تأسيس مجتمع حر؛ فمن ناحية، فإن الحرية في الأنظمة الاقتصادية هي بذاتها جزء من الحرية بمفهومها الأوسع، وهي هدف نهائي بحد في الأنظمة الاقتصادية هي بذاتها جزء من الحرية بمفهومها الأوسع، وهي هدف نهائي بحد ذاتها.
أما في المرتبة الثانية فإن الحرية الاقتصادية كذلك وسيلة لا يستغنى عنها في سبيل تحقيق الحرية السياسية.
إن أولى تلك الأدوار للحرية الاقتصادية تتطلب تأكيدًا خاصًا لأن للمفكرين على وجه الخصوص ميلٌ قوي لعدم اعتبار هذه السمة للحرية على أنها مهمة؛ فهم ينزعون إلى التعبير عن ازدرائهم لما يعتبرونه مظاهر مادية للحياة، وإلى اعتبار سعيهم وراء قيمهم السامية المزعومة على أنه على مستوى أعلى من الأهمية، وعلى أنه يستحق اهتمامًا خاصًا. ولكنه لمعظم مواطني الدولة — وإن لم يكن ذلك للمفكرين — فإن الأهمية المباشرة للحرية الاقتصادية هي على الأقل بمثل أهميتها غير المباشرة كوسيلة لتحقيق الحرية السياسية.

فالمواطن البريطاني الذي لم يسمح له بعد الحرب العالم ية الثانية بقضاء إجازته في الولايات المتحدة بسبب نظام الرقابة على الصرف وتحويل العملات الأجنبية قد تم تجريده من حرية أساسية بما لا يقل عن المواطن الأمريكي الذي حرم من فرصته في قضاء عطلته في روسيا بسبب آرائه السياسية . فالحالة الأولى كانت في الظاهر تقييدًا اقتصاديًا للحرية بينما كانت الثانية تقييدًا سياسيًا لها؛ ومع ذلك فإنه لا يوجد فرق جوهري بين كلتيهما.
إن المواطن الأمريكي الذي يجبره القانون على تخصيص ما يقارب 10% من دخله من أجل شراء نوع معين من عقود التقاعد الذي تقدمه الحكومة؛ فإنه يتم تجريده بالقدر ذات ه من حريته الشخصية. إن شدة الشعور بهذا التجريد ومقدار شبهه بالتجريد من الحرية الديني ة — والتي سيعتبرها الجميع كحرية “مدنية” أو “سياسية” بدًلا عن اقتصادية — قد تمثل من خلال حدث متعلق بجماعة من مزارعي طائفة أميش؛ فعلى أساس المبدأ، اعتبرت هذه الجماعة البرامج الفيدرالية الإجبارية للشيخوخة كانتهاك لحريتهم الشخصية الفردية ورفضوا دفع الضرائب أو قبول الإعانات؛ و نتيجة لذلك تم بيع بعض مواشيهم في مزاد علني لدفع استحقاقات ضرائب الضمان الاجتماعي. إنه صحيح بأن أعداد المواطنين الذين يعتبرون ضمان الشيخوخة الإجباري كتجريد للحرية قد تكون قليلة؛ لكن المؤمن بالحرية لا يحصي الأنوف أبدًا.

إن المواطن الأمريكي الذي لا يمتلك — ضمن تشريعات العديد من الولايا ت — حرية الالتحاق بالمهنة التي هي من اختياره الخاص إلا إذا حصل على ترخيص لذلك؛ هو كذلك يتم حرمانه من جزء أساسي من حريته . وكذلك الشخص ا لذي يريد استبدال بعضٍ من بضائعه بساعة سويسرية مثًلا لكنه يمنع من ذلك بسبب حصة نسبية ما (كوتا). وهكذا أيضًا الرجل من كاليفورنيا الذي قد بسعر أقل من ذاك الذي فرضته الجهة Alka Seltzer (زج به في السجن لبيعه ) ألكا سيلتزرالصانعة تحت ما يطلق عليه اسم قوانين “التجارة العادلة “. وأيضًا كذلك المزارع الذي لا يستطيع زراعة كمية القمح التي يرغب بها، وهكذا دواليك . إنه من الواضح بأن الحرية الاقتصادية وبحد ذاتها جزء مهم للغاية من الحرية بمفهومها الشامل.
باعتبارها وسيلة لتحقيق الحرية السياسية؛ فإن الأنظمة الاقتصادية مهمة بسبب تأثيرها على تركيز أو توزيع السلطة؛ فذاك النوع من النظام الاقتصادي الذي يوفر الحرية الاقتصادية بشكل مباشر، وأعني النظام الرأسمالي التنافسي، يشجع كذلك الحرية السياسية لأنه يفصل السلطة الاقتصادية عن السلطة السياسية وبذلك يمكن أحدهما من أن يوازن الآخر.

الديمقراطية

كاتب الموضوع الأصلي: نواف العمران 1

الديمقراطية تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه، لكن كثيرا ما يطلق اللفظ علَى الديمقراطية الليبرالية لأنها النظام السائد للديمقراطية في دول الغرب، وكذلك في العالم في القرن الحادي والعشرين، وبهذا يكون استخدام لفظ “الديمقراطية” لوصف الديمقراطية الليبرالية خلطا شائعا في استخدام المصطلح سواء في الغرب أو الشرق، فالديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة بينما الليبرالية تؤكد على حماية حقوق الأقليّات والأفراد [1] وهذا نوع من تقييد الأغلبية في التعامل مع الأقليات والأفراد بخلاف الأنظمة الديمقراطية التي لا تشتمل على دستور يلزم مثل هذه الحماية والتي تدعى بالديمقراطيات اللاليبرالية، فهنالك تقارب بينهما في امور وتباعد في اُخرى يظهر في العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية كما قد تختلف العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية باختلاف رأي الأغلبية.
وتحت نظام الديمقراطية الليبرالية أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. بينما يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة (كالصين التي تدعي الديمقراطية الشعبية).
ويطلق مصطلح الديمقراطية أحيانا على معنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف ثقافة مجتمع. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم تتعلق بضرورة تداول السلطة سلميا وبصورة دورية.
اشتقاق الكلمَة
أمّا لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس، والثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. وبهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً ‘حكم الشعب’ أو ‘حكم الشعب لِنفسهِ’
مفاهيم وقِيَم الديمقراطية
الديمقراطية هي حُكمُ الأكثريّة لكن النوع الشائع منها (أي الديمقراطية الليبرالية) يوفر حمايةُ حقوق الأقليات والأفراد عن طريق تثبيت قوانين بهذا الخصوص بالدستور، ويتجلّى كلّ ركنٍ في عدَدٍ من المفاهيم والمبادِئ سوف نبسُطها تالياً. ويندرُ أن تحوذَ دولةٌ أو مجتمعٌ ما علَى هذه المفاهيم كلها كاملةً غير منقوصة، بل أنّ عدَداً من هذه المفاهيم خِلافِيّ لا يَلقَى إِجماعاً بَين دعاة الديمقراطية المتمرّسين.
مبادئ تحكيم حكم الأكثرية ومفاهيمه
وهي مفاهيم ومبادِئ مصممةٌ حتَّى تحافظ الأكثريّة علَى قدرتها علَى الحكم الفعّال والأستقرار والسلم الأهلي والخارجي ولمنع الأقليّات من تعطيل الدولة وشلّها:
• مبدأ حكم الأكثرية
• مبدأ فصل السلطات ومفهوم تجزيء الصلاحيات
• مبدأ التمثيل والانتخاب
• مفهوم المعارضة الوفية
• مفهوم سيادة القانون
• مفهوم اللامركزية
مبدأ تداول السلطات سلميا
مفهوم التوازن
تبدأُ فكرة التوازن من أنّ مصالح الأكثريّة قد تتعَأرضُ مع مصالح الأقليّات والأفراد بشكلٍ عام، وأنّهُ لا بد من تحقيق توازن دقيق ومستدام بينهما (ومن هنا فكرة الديمقراطية الليبرالية). وتتمدَّد هذه الفكرة لتشملَ التوازن بيَن السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائِيّة، وبين المناطق والقبائِل والأعراق (ومن هنا فكرة اللامركزيّة)، وبين السلطات الدينيّة والدنيوِيّة (ومن هنا فكرة العلمانية).
تاريخ الديمقراطية
الديمقراطيات القديمة
إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر إليها على أنها من أولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي. كان نصف أو ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً ولا علاقة له بالمكانة الاقتصادية فبغض النظر عن درجة فقرهم كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت والتحدث في الجمعية العمومية. وكان مواطنو أثينا القديمة يتخذون قراراتهم مباشرة بدلاً من التصويت على اختيار نواب ينوبون عنهم في إتخاذها. وهذا الشكل من الحكم الديمقراطي الذي كان معمولاً به في أثينا القديمة يسمى بالديمقراطية المباشرة أو الديمقراطية النقية. وبمرور الزمن تغير معنى “الديمقراطية” وإرتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة “الديمقراطية” المتعاقبة في العديد من دول العالم.
أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد وقبل ميلاد بوذا. وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي وسامباستايي، اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم بباكستان وأفغانستان، ” وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة فيهما كان ديمقراطياً ولم يكن ملكياً”
تطوّر القيم الديمقراطية في العصور الوسطى
معظم الديمقراطيّات القديمة نمت في مُدنٍ صغيرة ذات ديانات محليّة أو ما يسمَّى ب المدينة-الدولة. وهكذا فإِنّ قيام الإِمبراطوريات والدول الكبرى مثل الإِمبراطورية الفارسيّة والإِمبراطورية الهلّينية-الرومانيّة والإِمبراطورية الصينية والإِمبراطورية العربيّة-الإِسلامية والإِمبراطورية المغولية في العصور الوسطى وفي معظم البلاد التي كانت تضمُّ الديمقراطيات الأولى قد قضى علَى هذه الدويلات الديمقراطية بل علَى فُرص قيامها أيضاً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ تطَوّراً بٱتجاهِ الديمقراطية لم يحصل في العصور الوسطى. ولكنّ معظم هذا التطوّر حصل علَى مُستوَى القِيَم وحقوق الأفراد الذي نتج عن قِيَم الليبرالية التي نشأت مع فلاسفة التنوير توماس هوبز وجون لوك وإيمانويل كانط قبل تحقيق تقدم ملموس في الديمقراطية وهو الذي أدى إلى ازدهار نموذج الديمقراطية الليبرالية دون غيرها من الديمقراطيات في الغرب.
وقد ساهمت الدياناتُ الكبرَى كالمسيحية والبوذية والإسلام في تَوطيد قِيَمٍ وثقافاتٍ ساعدت علَى ازدهار الديمقراطية فيما بعد. ومن هذه القيم:
• فكرة شرعيّة الدَولة.
• فكرَة المساواة الكاملة بَين القبائِل والأعراق بشكلٍ عام.
• فكرَة المساواة ولو جُزئيّةً بَين الأفراد ولا سيّما بَين الجنسَين وبين الأسياد والعبيد.
• أفكار عن المسؤُوليّة والمسَاءَلة والتعاون والشورَى.
• الدفاع عن حقوقٍ عديدة مثل افتراض البراءة وحرية التنقل وحقوق الملكية وحق العمل.

الديمقراطيات الحديثة
لم يكن يوجد في عام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم أو ما يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية. إستنادا على تقارير مؤسسة بيت الحرية [1] وهي مؤسسة أمريكية يزيد عمرها عن 64 عاما، هدفها الذي يعبر عنه الاسم والشعار هو نشر “الحرية” في كل مكان، كانت هناك 25 دولة في عام 1900 أو ما يعادل 19% منها كانت تطبق “ممارسات ديمقراطية محدودة”، و 16 أو 8% من دول العالم اليوم.
إن تقييم بيت الحرية في هذا المجال لا زال مثاراً للجدل فنيوزلندا مثلاً تطبق المعايير الدولية لحقوق التصويت منذ عام 1893 (رغم وجود بعض الجدل حول قيود معينة مفروضة على حقوق شعب الماوري في التصويت). ويتجاهل بيت الحرية بأن نيوزيلندا لم تكن دولة مستقلة تماماً. كما إن بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام 2000 كالنيبال مثلاً والتي صارت غير ديمقراطية بعد أن فرضت الحكومة قانون الطواريء عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية.