أ.د. أحمد محمد وهبان

العلاقة بين الحرية الاقتصادية والحرية السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

العلاقة بين الحرية الاقتصادية والحرية السياسية

ميلتون فريدمان

إنه من السائد كثيرًا بأن السياسة والاقتصاد أمران منفصلان ولا علاقة لأحدهما بالآخر؛ وأن الحرية الفردية مسألة سياسية بينما أن الرفاهية المادية مسألة اقتصادية، وبأنه من الممكن ضم أي نوع من الأنظمة السياسية إلى أي نوع من الأنظمة الاقتصادية، والتطبيق المعاصر الأوضح لهذه الفكرة هو الدفاع عن “الاشتراكية الديمقراطية ” من قبل العديد من الذين يدينون في الوقت ذاته القيود التي تفرضها “الاشتراكية الديكتاتورية ” على الحرية الفردية في روسيا، و كذلك هؤلاء المؤمنين بأنه من الممكن أن تقوم دولة بتبني الخصائص الأساسية للأنظمة الاقتصادية الروسية وفي الوقت ذاته ضمان الحرية الفردية من خلال تلك الأنظمة السياسية . إن الفكرة التي يتناولها هذا الفصل تتمثل في أن مثل تلك الرؤية مضللة، وبأن هناك علاقة جوهرية بين السياسة والاقتصاد بحيث أنه بالإمكان الجمع فقط بين أنظمة سياسية واقتصادية محددة دون غيرها، وأنه على وجه الخصوص لا يمكن لمجتمع اشتراك في أن يكون في الوقت ذاته ديمقراطيًا ضمن مفهوم ضمان الحرية الفردية.

إن الأنظمة الاقتصادية تلعب دورًا مزدوجًا في تأسيس مجتمع حر؛ فمن ناحية، فإن الحرية في الأنظمة الاقتصادية هي بذاتها جزء من الحرية بمفهومها الأوسع، وهي هدف نهائي بحد في الأنظمة الاقتصادية هي بذاتها جزء من الحرية بمفهومها الأوسع، وهي هدف نهائي بحد ذاتها.
أما في المرتبة الثانية فإن الحرية الاقتصادية كذلك وسيلة لا يستغنى عنها في سبيل تحقيق الحرية السياسية.
إن أولى تلك الأدوار للحرية الاقتصادية تتطلب تأكيدًا خاصًا لأن للمفكرين على وجه الخصوص ميلٌ قوي لعدم اعتبار هذه السمة للحرية على أنها مهمة؛ فهم ينزعون إلى التعبير عن ازدرائهم لما يعتبرونه مظاهر مادية للحياة، وإلى اعتبار سعيهم وراء قيمهم السامية المزعومة على أنه على مستوى أعلى من الأهمية، وعلى أنه يستحق اهتمامًا خاصًا. ولكنه لمعظم مواطني الدولة — وإن لم يكن ذلك للمفكرين — فإن الأهمية المباشرة للحرية الاقتصادية هي على الأقل بمثل أهميتها غير المباشرة كوسيلة لتحقيق الحرية السياسية.

فالمواطن البريطاني الذي لم يسمح له بعد الحرب العالم ية الثانية بقضاء إجازته في الولايات المتحدة بسبب نظام الرقابة على الصرف وتحويل العملات الأجنبية قد تم تجريده من حرية أساسية بما لا يقل عن المواطن الأمريكي الذي حرم من فرصته في قضاء عطلته في روسيا بسبب آرائه السياسية . فالحالة الأولى كانت في الظاهر تقييدًا اقتصاديًا للحرية بينما كانت الثانية تقييدًا سياسيًا لها؛ ومع ذلك فإنه لا يوجد فرق جوهري بين كلتيهما.
إن المواطن الأمريكي الذي يجبره القانون على تخصيص ما يقارب 10% من دخله من أجل شراء نوع معين من عقود التقاعد الذي تقدمه الحكومة؛ فإنه يتم تجريده بالقدر ذات ه من حريته الشخصية. إن شدة الشعور بهذا التجريد ومقدار شبهه بالتجريد من الحرية الديني ة — والتي سيعتبرها الجميع كحرية “مدنية” أو “سياسية” بدًلا عن اقتصادية — قد تمثل من خلال حدث متعلق بجماعة من مزارعي طائفة أميش؛ فعلى أساس المبدأ، اعتبرت هذه الجماعة البرامج الفيدرالية الإجبارية للشيخوخة كانتهاك لحريتهم الشخصية الفردية ورفضوا دفع الضرائب أو قبول الإعانات؛ و نتيجة لذلك تم بيع بعض مواشيهم في مزاد علني لدفع استحقاقات ضرائب الضمان الاجتماعي. إنه صحيح بأن أعداد المواطنين الذين يعتبرون ضمان الشيخوخة الإجباري كتجريد للحرية قد تكون قليلة؛ لكن المؤمن بالحرية لا يحصي الأنوف أبدًا.

إن المواطن الأمريكي الذي لا يمتلك — ضمن تشريعات العديد من الولايا ت — حرية الالتحاق بالمهنة التي هي من اختياره الخاص إلا إذا حصل على ترخيص لذلك؛ هو كذلك يتم حرمانه من جزء أساسي من حريته . وكذلك الشخص ا لذي يريد استبدال بعضٍ من بضائعه بساعة سويسرية مثًلا لكنه يمنع من ذلك بسبب حصة نسبية ما (كوتا). وهكذا أيضًا الرجل من كاليفورنيا الذي قد بسعر أقل من ذاك الذي فرضته الجهة Alka Seltzer (زج به في السجن لبيعه ) ألكا سيلتزرالصانعة تحت ما يطلق عليه اسم قوانين “التجارة العادلة “. وأيضًا كذلك المزارع الذي لا يستطيع زراعة كمية القمح التي يرغب بها، وهكذا دواليك . إنه من الواضح بأن الحرية الاقتصادية وبحد ذاتها جزء مهم للغاية من الحرية بمفهومها الشامل.
باعتبارها وسيلة لتحقيق الحرية السياسية؛ فإن الأنظمة الاقتصادية مهمة بسبب تأثيرها على تركيز أو توزيع السلطة؛ فذاك النوع من النظام الاقتصادي الذي يوفر الحرية الاقتصادية بشكل مباشر، وأعني النظام الرأسمالي التنافسي، يشجع كذلك الحرية السياسية لأنه يفصل السلطة الاقتصادية عن السلطة السياسية وبذلك يمكن أحدهما من أن يوازن الآخر.

لا تأكل وأنت غاضب…

كاتب الموضوع الأصلي: نورة الخليفه 101

بسم الله الرحمن الرحيم

لا تأكل وأنت غاضب…

لا تأكل وانت غاضب ..‏ أو وانت حزين لأن الغضب والخوف
يمنعان إفراز عصير الهضم في المعدة‏ ..‏ وحول تأثيرهما علي معدة المرأة

يقول د‏.‏ نبيل عبدالجواد استشاري ورئيس قسم الجراحة العامة( القاهرة )

إن الإنسان عندما يغضب خاصة المرأة نظرا لرهافة أحاسيسها ورقة جهازها العصبي المركزي‏,‏
تتقلص الأوعية الدموية في بطانة المعدة‏,‏ ويقل افراز العصير الهاضم‏,‏ مما يؤدي إلي فقدان الشهية للطعام‏.‏

أما عن اضرار التوتر العصبي علي المعدة فتتمثل في ازدياد الأحماض إلي حد كبير بالغشاء المخاطي الذي يحمي المعدة من الأحماض
‏,‏ وتصبح غير قادرة علي القيام بوظيفتها فتحدث بعض القرح بالمعدة‏,‏ وفي الآثني عشر‏..‏ ومن هنا تزداد حالات إصابة النساء بالقرحة إثر مرورهن بأزمات عاطفية‏,‏ أو حوادث أليمة أو توترات نفسية‏.‏

ومن هنا ينصح الدكتور نبيل عبدالجواد

المرأة بأن تكون هادئة ومستريحة النفس قبل تناولها الطعام‏,
‏ وألا تأكل وهي قلقة أو مضطربة‏..‏ فالأحداث المؤلمة في الحياة ومايرافقها من اضطراب وحزن تؤثر عليها وعلي الجهاز الهضمي أشد تأثير
لهذا لانشعر بالرغبة في تناول الأكل بعد أي حادث أليم لأن المعدة لاتهضم والقلب حزين‏.‏

كما يجب أن يكون وقت الطعام بهيجا‏,‏ ومع من تحب‏,‏ أو مع أفراد العائلة
في جو هاديء يسوده الود والحب بعيدا عن المناقشات الحادة أو المنازعات العنيفة لأن الحدة والتوتر
من العوامل التي تقلل الشهية للطعام‏,‏ كما تخفض من إفراز العصارة الهاضمة في المعدة‏.‏

الاسلام والوطنية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

الإسلام والوطنية د. محمد بن إبراهيم السعيدي الإسلام والوطنية: معنى الوطنية وتاريخ هذا المصطلح: الوطنية كقيمة خلقية: الوطنية والأخوة الإسلامية: الوطنية والحدود السياسية: الوطنية وحقوق الإمام: الإسلام والوطنية: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد: فهذه مقالة عن معنى الوطنية وأقسامها والحكم فيها كما بدا لي بعد التأمل الذي أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت فيه إلى الصواب، وقد دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع أمران : أحدهما: أنني من خلال حواراتي الكثيرة مع الشباب من حملة الفكر المتطرف أو المتعاطفين معهم أو المتسائلين عن فكرهم أجد أن شعور أصحاب هذا الفكر بالتعارض بين الاهتمام بالوطن وحمل الهم الإسلامي يعد من أبرز الدواعي إلى تسرب الفكر الضال الذي يعد الوطن والعناية به من أبعد الأمور عن عناية منظريه بل إن الحديث عن الوطن ومنجزاته يعد لدى معتنقي هذا الفكر أو المتعاطفين معهم إحدى الكبائر الكبار التي تتناقض والاتجاه العام لديهم الذي يزعم أن الهم الوطني يتعارض مع الهم الإسلامي . الأمر الآخر: وجدت مما يساعد منظري هذا الفكر على الانقضاض على التفكير الوطني تاريخ الحركات الوطنية في العالم العربي حيث توصف الحركات الوطنية في العالم العربي بأنها حركات علمانية محاربة للإسلام قولا وعملا، وقد قامت بعض هذه الحركات بعد توليها للحكم في بلادها فعلا بمحاربة التوجهات الإسلامية أما الحركات التي فشلت في الوصول إلى السلطة فإنه قد ثبت تاريخيا علاقاتها المشبوهة مع أعداء الأمة هذا التصور يستغله كل منظر للحركات الفكرية المتطرفة لدفع الشباب والتغرير بهم للتفكير بعيدا عن مصالح أوطانهم . لهذا فإن الحديث عن الجانب الوطني وربطه بالإسلام والوصول إلى قناعة ووعي بضرورة تقديم مصلحة الوطن على أي اعتبار آخر وأن هذا التقديم هو من صميم الدين ولا يتعارض مع كون الإسلام هو المبدأ الأعظم والغاية المثلى التي نحيا ونموت من أجلها ,وأن تعارض مصلحة الدين ومصلحة الوطن من الأمور لمتعذرة إذا قسنا المصلحة بالمقاييس الشرعية ، أقول إن كل ذلك يعد ضربة في مقتل للفكر المتطرف الضال ، أسأل الله أن أكون قد وصلت فيها إلى ما هو الصواب والحمد لله رب العالمين . معنى الوطنية وتاريخ هذا المصطلح: الوطن في اللغة : تتوافق كتب اللغة في تعريف الوطن ولا تكاد تخرج عباراتهم في ذلك عمََا لخَصه صاحب كتاب الكليات ج1/ص940 حين قال: (الوطن هو منزل الإقامة والوطن الأصلي مولد الإنسان أو البلدة التي تأهل فيها ووطن الإقامة هو البلدة أو القرية التي ليس للمسافر فيها أهل ونوى أن يقيم فيه خمسة عشر يوماً فصاعداً ووطن السكنى هو المكان الذي ينوي المسافر أن يقيم فيه أقل من خمسة عشر يوماً.) ويلحظ أن هذه الكلمة رغم كونها صحيحة النسبة إلى اللغة العربية وأهلها عريقة النسب من حيث أصولها الاشتقاقية إلا أن استخدامها في المعنى اللغوي الذي أشار إليه أهل اللغة كان قليلا فلا تكاد تراها في الشعر الجاهلي أو شعر صدر الإسلام إلا قليلا، كقول رؤية بن العجاج: أوطنْت وطْنا لم يكن من وطَني *** لو لم تكن عاملها لم أسكن ولعل قلة استخدامها عند العرب بهذا المعنى هو السر في التعبير في القرآن عن الوطن بالديار والبيت كما في قوله تعالى: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ” [البقرة:84] وقوله تعالى :”كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ” [الأنفال:5]. ذكر أبو حيان أن المراد ببيته: المدينة، البحر ,4/ 458 أما الموطن فقد جاء في القرآن مجموعا على مواطن في قوله تعالى: “لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ” [التوبة:25] والمراد بها مقامات الحرب ومواقفها، مأخوذٌ من توطين النفس أي تهيئتها على مثل هذه المواقف كما أفاد أبو حيان في البحر المحيط ، 5 / 24 وفي عصرنا الحاضر: لم يخرج معنى الوطن عن دلالته في أصل اللغة لكنه أصبح أوسع دلالة في عرف الناس، وإن كان علماء اللغة في العصر الحاضر يأبون الاعتراف بهذا المدلول الواسع فنجد واضعي المعجم الوسيط يستمرون في نقل كلام الأوائل في تفسير هذه الكلمة، قالوا: (الوطن مكان إقامة الإنسان و مقره وإليه انتماؤه ولد به أو لم يولد). أما المُتَواضع عليه في عصرنا الحاضر في معنى الوطن فقد أجمله الشيخ محمد عبده بقوله: (المكان الذي للمرء فيه حقوق وواجبات سياسية) وذكر الشيخ: أن هذا حده عند الرومان، تاريخ الأستاذ الإمام، 2/194 ويمكن تعريفه أيضا: بأنه: المكان الذي ينتمي إليه الإنسان في حدوده السياسية، وإن تعددت أقاليمه واختلفت انتماءات أهله العرقية والدينية والمذهبية. فهذا التعريف لا يلغي التعريف اللغوي، وهو أوسع منه حيث يجعل كل ما تضمه الحدود السياسية من الأراضي وطنا للإنسان وليس الوطن مقصورا على مكان الولادة أو النشأة أو الإقامة . هذا بالنسبة للوطن أما الوطنية: فقد انتقلت من دلالتها على النسبة إلى الوطن أو مؤنث الوطني إلى الدلالة على معنيين متغايرين، الأول: اتجاه سياسي، والآخر: قيمة خلقية، وفي تقديري: أن الخلط بين هاتين الدلالتين وعدم تمييز إحداهما عن الأخرى أدى إلى الخلط أيضا في الحكم عليهما من زاوية دينية . فالاتجاه السياسي: نشأ في أوربا مصاحبا للاتجاه القومي هناك وكانت الدعوة في هذا التوجه إلى الثورة على الإمبراطوريات الأوربية التي يجتمع في ظلها عدد من الأقاليم التي لم يك بينها من جامع سوى في انتمائها إلى الدين المسيحي، وبالتالي كانت تلك ثورة على الرابطة الدينية في أوربا . وانتقلت هذه الفكرة الاستقلالية من أوربا إلى العالم الإسلامي ولا سيما تركيا حيث عاصمة الخلافة، ومصر التي كانت محط أنظار المثقفين العرب ومنها رفاعة الطهطاوي الذي لعله أول من نقل كلمة الوطن بمفهومها الغربي إلى اللغة العربية وكانت السيادة فيها للعثمانيين ومحمد علي باشا وأبنائه ثم خضعت لحكم ثلاثي غريب، حين تقاسمت الأدوار فيها كل من بريطانيا وأسرة محمد علي والدولة العثمانية. أما في تركيا فكان حزب تركيا الفتاة يحمل على الجامعة الإسلامية التي كان ينادي بها السلطان عبد الحميد ويسعى إلى رابطة طورانية تعزل الشعب التركي عن الشعوب الإسلامية التي لا يقترب منها في العنصر, وتتقرب من الشعوب التي تقاربها في الأصول العرقية وإن كانت تُباينها من جهة الديانة كالعرق الجرماني يقول عبد العزيز جاويش وهو من أعلام الحركة الوطنية في مصر _1293-1347_ في مقال له عن أصل الفكرة الوطنية (إن الشعور بالوطنية اصطلاح أفرنكي –أي: إفرنجي – انتقلت بذوره إلى الشرق من مطاوي العلوم العصرية وأصول المدنية الحديثة التي اهتدى إليها الغرب) وكان من دعاة الوطنية في مصر من هم شديدوا العداء للرابطة الدينية التي تذكرهم دائما بالاستبداد التركي فقدموا رابطة الوطن على رباط الدين ودعوا إلى مصر مستقلة سياسيا وفكريا عن أي رابطة أخرى بل إن منهم من فضل الاحتلال البريطاني على الرابطة الإسلامية وصرح بعداوة الاتجاه الإسلامي بل تجاوز إلى ربط مصر بتاريخها الفرعوني وعزلها عن التاريخ الإسلامي ومنهم من غازل الاتجاه الإسلامي والرابطة الإسلامية وحاول تصوير الأمر على أنه لا تناقض بين الاتجاه الوطني السياسي وبين الجامعة الإسلامية وكانت تمثلهم صحف المقطم ومجلة المقتطف والجريدة .والتجارة، ومن الأحزاب الحزب الوطني ومصر الفتاة وحزب الأمة . وهذا النوع من الوطنية لا يقره الإسلام لعدة اعتبارات 1- كونها فكرة انفصال سياسي عن وحدة الدولة الإسلامية، والإسلام دين اجتماع وليس دين تفرق، ويَعُد الإسلام الاجتماع مكسبا ولذلك فهو ينبذ أي فكرة انفصالية, قال تعالى: “وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” [آل عمران:103] كما جاء الأمر بالالتزام بجماعة المسلمين في أحاديث كثيرة منها :قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم ج3/ص1480 “من أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ على رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أو يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ” 2- كونها دعوة للتكتل على أساس الإقليم يجعلها دعوة تحجيمية إضعافية مآلها إلى ضعف دائم غير متناه ’ إذ إن كل إقليم لا يُؤمَن أن يطالب أهل كل ناحية منه بالانفصال ولهم الدعوى نفسها التي انفصل بها إقليمهم عن محيطه الكبير، والإسلام دعوة للقوة بكل معاييرها ومن معايير القوة الاجتماع وعدم التفرق . 3- وأيضا هي دعوة تقدم مصلحة الإقليم والترابط فيه على مصلحة الدين ورابطته، ونحن وإن كنا نوقن بأنه لا يمكن أن تتعارض المصلحتان في الحقيقة، إلا أنه يتصور تعارضهما ظاهرا في أذهان أصحاب هذا الاتجاه ,حيث لا يعدون الدين معيارا لتمييز المصالح والمفاسد، وقد أمرنا الله تعالى بتقديم الدين على الوطن عندما نقع فيهما بين خيارين، قال تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً” [النساء:97]، كما قدم الله تعالى المحبة في الدين والتآخي فيه على جميع العلاقات الإنسانية، قال تعالى: “لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” [المجادلة:22]. الوطنية كقيمة خلقية: تلتقي الوطنية بوصفها قيمة خلقية والوطنية بوصفها توجها سياسيا في أمر واحد لا غير، وهو توجههما إلى الوطن بمفهومه الواسع أي حيث تنتهي الحدود السياسية لا بمفهومه التراثي الضيق . أما هذه القيمة وإن اتسع نطاقها من محل الإقامة أو النشأة أو الولادة إلى كل شبر من أراضي الدولة فإنها باقية على ما كانت عليه في سماتها النفسية منذ خلق الله الإنسان . ويمكن تعريفها بـ: محبة في القلب لمحل الانتماء يظهر أثرها في مدى غيرة المرء على وطنه وحرصه على الرقي به والحفاظ على مكتسباته ومودة أهله وبغض أعدائه. وهذه المحبة مركوزة في الطبائع لا يكاد ينفك عنها قلب امرئ، سوى من كان في نفسه مرض يحرف فطرته عن طبعها السوي، ونحن نعرف الأخلاق الفطرية من أنفسنا ومن سبرنا لمن حولنا ونظرنا في تاريخ الإنسانية، فإذا وجدنا ثَمََ خلقا لا ينفك عن الإنسان أنَا وجد في الزمان والمكان علمنا أنه مما فطر الله الناس عليه ولا تبديل لخلق الله . ولسنا لإثبات فطرة من الفطر بحاجة إلى كتاب فلسفي أو نقل عن عالم ما، فما نعلمه من أنفسنا لا نحتاج إلى تعلمه من غيرنا . ومن حكمة المولى عز وجل أن غرس هذه الفطرة في النفوس، ليتحقق إعمار الكون الذي أمر الله بعمارته، فسُكنت الصحارى والقفار وأعالي الجبال وأحبها أهلها وتناسلوا فيها آلاف السنين بالقدر نفسه من الحب الذي أفاضه أهل الأودية والأنهار ومنابت الغابات على ديارهم، بل وقاتل أهل القفار وقتلوا دون ديارهم كما قاتل أهل الغابات وقتلوا . .

ميركل تصل السعودية لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين حول

كاتب الموضوع الأصلي: صالح السلولي1

ميركل تصل السعودية لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين حول ملف إيران النووي
25/05/2010 23:33
بدأت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الثلاثاء زيارة للمملكة العربية السعودية حيث تلتقي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بعد أن بحثت في أبو ظبي ملف إيران النووي حسب ما صرح به مسؤول ألماني.

وقد وصلت ميركل إلى جدة المطلة على البحر الأحمر حيث ستتطرق خلال المحادثات التي ستجريها مع المسؤولين السعوديين إلى التعاون السعودي الألماني والوضع في المنطقة. ويتضمن برنامجها زيارة لإحدى الجامعات السعودية.

وكانت ميركل قد دعت في أبو ظبي دولة الإمارات العربية والدول الخليجية الأخرى إلى تشجيع إيران على إنهاء اختبار القوة مع الغرب حول برنامجها النووي ودعم جهود السلام في الشرق الأوسط.

وصرحت ميركل للصحافيين “ترمي زيارتي إلى تكثيف الاتصالات مع دول الخليج التي هي جيدة جدا”.

وأضافت “أن دول الخليج تلعب دورا مهما في عملية السلام في الشرق الأوسط وحيال إيران وهذا ما بحثناه في محادثاتنا”.

وأكدت أن لدول المنطقة “مصلحة كبيرة في التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط وفي دولة إيرانية لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي”.

من ناحية أخرى، أكد وزير الدولة الألماني المكلف الشؤون الاقتصادية برند بفافنباخ لوكالة الصحافة الفرنسية أن ملف إيران سيأخذ حيزا كبيرا من محادثات المستشارة ميركل.

وقال “نأمل في أن تغير إيران سياستها. وفي حال لم يحصل ذلك سندعم العقوبات التي ستقررها الأمم المتحدة”.

واعتبر أن دولة الإمارات “من خلال موقعها المركزي لها هامش تأثير كبير على جيرانها يجب الإفادة منه”.

مما يذكر أن مجلس الأمن الدولي بحث مجددا الأسبوع الماضي مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران يحظر بيع هذا البلد ثمانية أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة.

وكان قد فرض على طهران ثلاث دفعات من العقوبات لرفضها تعليق عملية تخصيب اليورانيوم، وهي من المراحل الأساسية لإنتاج الطاقة النووية المدنية والعسكرية.

وبعد السعودية تزور ميركل قطر الخميس.

تخزين اليورانيوم الإيراني

على صعيد آخر، نفى وزير الطاقة التركي تانر يلديز الثلاثاء عدم قدرة تركيا على تخزين اليورانيوم الإيراني في أراضيها وقال إن بلاده جاهزة فنيا لمثل هذه الخطوة إذا تمت صفقة اليورانيوم بين إيران والغرب.

وأضاف يلديز في تصريح للصحافيين ردا على سؤال بهذا الشأن أنه لا توجد أي مشكلات فنية تحول دون قيام تركيا بتخزين اليورانيوم الإيراني سواء كانت كمية هذه المادة منخفضة التخصيب كبيرة أو قليلة.

وأوضح أن مركز الأبحاث النووي في اسطنبول بشمالي غربي البلاد جاهز لاستقبال اليورانيوم الإيراني مؤكدا أن المركز بطاقمه مؤهل للتعامل مع المواد النووية أو غيرها من المواد المتعلقة بالطاقة النووية، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

وأكد أن بلاده تدرك تماما مسألة تخزين اليورانيوم على أراضيها وأنها”أخذت على عاتقها القيام بمسؤولياتها في المنطقة” لذا عرضت تخزين هذه المادة لضمان موافقة الطرف الإيراني على إجراء صفقة المبادلة.

تاتي تصريحات يلديز على خلفية تقارير إخبارية شككت بقدرة تركيا على استقبال 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب وفقا للاتفاق الثلاثي الذي وقعه وزيرا الخارجية التركي والبرازيلي مع نظيرهم الإيراني في طهران الأسبوع الماضي.

وينص الاتفاق الذي ينتظر موافقة الدول الغربية على تسليم إيران كل مالديها من يورانيوم إلى تركيا في غضون شهر لتخزينه على أراضيها على أن تتسلم من القوى الغربية عبر تركيا بعد 11 شهرا 120 كيلوغرام يورانيوم مخصب بنسبة 20 بالمئة لاستخدامه في تشغيل مفاعل نووي للأبحاث الطبية.

فاكهة الحكماء

كاتب الموضوع الأصلي: نورة الخليفه 101

فاكهة الحكماء

الموز أو “الطلح” كلمة مستعربة من اللغة الهندية “موزى” ُأطلق عليه لقب “فاكهة الحكماء”لاعتقادهم بأنه غذاء
يساعد على جلب الحكمة والشعر لمن ‏يتغذى عليه أي يحرص على تناوله في وجباته .
” أو “طعام الفلاسفة” لأن حكماء الهند كانوا يتغذون به، ويستظلون بأوراقه أثناء اعتكافهم.
وسماه العرب “قاتل أبيه” لأن شجرة الموز، بعد أن ينضج ثمرها يجب أن تقلع لتكبر إحدى الشتلات الصغيرة التي حولها.
وهو غذاء أساسي بعدد من البلدان الأسيوية والأفريقية.ويعد الموز المحصول الغذائي الرابع في العالم بعد الأرز والقمح والذرة.
هو فاكهة استوائية معروفة موطنها الأصلي جنوب شرق آسيا وأرخبيل المالاي وأستراليا. عرفها العرب قبل أوروبا عن طريق التجارة.

الاسم العلمى للموز:
( موسا باراديسياك ( Musa Paradisiaca

• والآن تعالو نتعرف على فوائد هذه الفاكهة العظيمه:
يحتوي الموز على ثلاثة سكريات طبيعية – سكروز وسكر الفواكه والجلوكوز ، مع الألياف بالطبع ، يمنحنا الموز دفعة كبيرة وثابتة وفورية من الطاقة .حيث أثبت بحث علمي بأن موزتان فقط يمكنهما أن يزودان طاقة كافية للقيام بتمرين رياضي لمدة 90 دقيقة فالموز الناضج يعطي طاقة سريعة) مائة سعر حراري في المئة غرام( فلا عجب أن يكون الموز الفاكهة الأو لى للرياضيين البارزين .ولكن الطاقة ليست هي كل ما يقدمه الموز ، فالموز يمنحنا النشاط والصحة .ويساعدنا على التغلب على عدد كبير من الأمراض لذلك يجب إضافته دائما .

الكآبة :
وفقاً لدراسة جديدة، على أشخاص مصابين بالكآبة، شعر الكثيرون بالتحسن بعد تناولهم الموز، حيث يحتوي الموز على ترايبتوفان ، نوع من البروتين الذي يحوله الجسم إلى سيروتنيوم ، الذي يمنح الجسم الراحة والاسترخاء،
ويحسن المزاج ، ويجعلك تشعر بالسعادة.
-ولغنى الموز غني بالفيتامينات ) خاصة الفيتامين B6 ( وبالعناصر المعدنية (خاصة البوتاسيوم) والألياف والبكتين والخمائر والسكريات ) سكروز،فركتوز وجلوكوز ) وفيه نشويات، بروتينات، زيوت طيارة وأحماض عضوية.
– ولأن الموز يحتوي على مادة التريبتوفان ( Tryptophan ) فإنه يعتبر عنصراً مساعداً على النوم والتخلص من الأرق (التريبتوفان والفيتامين B6 يزيدان من إمكانية إفراز هرمون السيروتوفين الذي يحسن المزاج(
-في دراسه اعتبر الموز من أفضل عشرة أطعمة لمقاومة الشيخوخة والتعب والاكتئاب.

فقر الدم :
يحتوي الموز على مستويات عالية من الحديد ، كما يقوم الموز بتحفيز إنتاج الهيوغلوبين في الدم وكذلك يساعد على علاج فقر الدم.

ضغط الدمّ والكلسترول:
هذه الفاكهة الاستوائية الفريدة عالية جداً بالبوتاسيوم ولكنه منخفض بالملح, مما يجعله مثالي لمكافحة ضغط الدم . ونظراً لوجود مادة البكتين في الموز فإنه يساعد على خفض نسبة الكولسترول الضار في الدم.

تحفيز قدرة الدماغ :
في دراسة شملت 200 طالب، تم إعطائهم الموز في وجبة الإفطار، والفسحة، والغداء، لتحفيز قدرة الدماغ .فأثبتت الدراسة بأن ا لفاكهة الغنية بالبوتاسيوم ، تقوم بتحفيز القدرة الدماغية عند الطلاب للتعلم أكثر .

الإمساك :
يحتوي الموز على مستوى عالي من الألياف ، لذلك فإن إدخاله في الحمية الغذائية يساعد على إعادة عمل الأمعاء الطبيعي، كما
يساعد على التغلب على المشكلة دون اللجوء إلى أدوية مسهلة .

الحموضة المعوية :
للموز تأثير طبيعي معدّل للحموضة في الجسم ، وينصح بتناول الموز للتخلص من الحموضة .

غثيان الصباح:
خبر سار للحوامل ، لا غثيان في الصباح مع الموز، يعمل الموز على تهدئة المعدة ، وبث السرور في الجسم ، كما يغذي الطفل .

عضات البعوض :
قبل أن تفكري في الكريمات والمراهم ، هناك طريق أسهل وأفضل ،افركي عضات البعوضة بالجلدة الداخلة البيضاء للموز ـ التي تعمل على تخفيف التورم والاحمرار .

الأعصاب :
لأن الموز غني بفيتامينات مجموعة ب التي تساعد على تهدئة النظام العصبيَ زيادة الوزن والعمل :
وجدت دراسات قام بها معهد علم النفس في النمسا بأن ضغط العمل يؤدي إلى التهام أطعمة مهدئة مثل الشوكولا ورقائق البطاطس .حيث وجدت بأن سبب بدانة أكثر من 5,000 موظف كانت على الأرجح بسبب ضغط العمل .
ولتفادي شهوة تناول الطعام، نحتاج للسيطرة على مستويات السكر في الدم عن طريق تناول وجبات خفيفة عالية بالكربوهيدرات والفيتامينات المغذية، كل ساعتان، فكان الموز الفاكهة الأكثر ملائمة لمنع البدانة .

قرحة المعدة :
يستخدم الموز لعلاج الاضطرابات المعوية بسبب قوامه الناعم .ويعتبر الموز الفاكهة النيئة الوحيدة التي يمكن أن تؤكل دون ضِيق في الحالات المرضية . حيث يحيد حموضة المعدة ويخفف التهاب بطانة المعدة .فهو يعادل حمضية العصارة المعدية ولذا يقل تهيج القرح من خلال تغليف بطانة المعدة، ولا تقف فاعلية فاكهة الموز على تخفيف آلام قرحة المعدة أو الاضطرابات المعوية بل أنها تساعد على علاجها.

السيطرة على درجة الحرارة :
تعتقد العديد من الثقافات بأن الموز يستطيع خفض درجة حرارة الجسم الطبيعية ،والعاطفية للأمهات الحوامل .وفي تايلاند ، تأكل النساء الحوامل الموز لضمان ولادة الطفل في درجة حرارة معتدلة .

التدخين :
يمكن أن يساعد الموز الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين ..لاحتوائه على فيتامينات ب 6, وب 12، بالإضافة إلى البوتاسيوم، والمغنيسيوم، كما يساعد الجسم على التعافي من تأثيرات انسحاب النيكوتين.

الإجهاد :
البوتاسيوم معدن حيوي، يساعد على جعل نبض القلب متوازناً، ويحفز إرسال الأكسجين إلى الدماغ كما ينظم توازن الماء في الجسم.
عندما نكون مرهقين، فإن مستوى الأيض يرتفع، مما يخفض مستويات البوتاسيوم. ويمكن إعادة توازن الجسم بتناول الموز الغني بالبوتاسيوم .

السكتات :
وفقاً لبحث في ‘ مجلة نيوإنجلند الطبية ‘ فإن تناول الموز كجزء من حمية منتظمة يمكن أن يقلل خطر الموت بالسكتة بنسبة 40% .

* فوائداخرى للموز:
– إضافة إلى ذلك فإن للموز قدرة على محاربة البكتيريا وهو يساعد الجسم في التصدي للإلتهابات والأمراض المعدية.
– الموز الناضج يخفف عملية الإسهال، أما الموز غير الناضج فإنه يحتوي على نشويات لا تذوب في الماء فلا يمكنه لعب هذا الدور.
– وفي قشرة الموز كثير من الكاروتين ومن المواد الدباغية.ومن ميزات الموز انه يطلق الطاقة الناتجة عن سكر الفاكهة ببطء، ما يجعلها تدوم في الجسم مدة أطول.
-الموز من الأغذية التي لها فوائد صحية، فتناول ثمرة الموز تساعد على احتجاز الكالسيوم والنيتروجين والفوسفور، وكل هذه المواد النافعة تعمل على بناء الأنسجة.
– من الفوائد الأخرى للموز يساعد فى علاج الحروق والجروح، وذلك بهرس ثمرة موز ناضجة وفردها على مكان الحرق أو الجرح تخفف من الآلام على الفور، وينبغي تغطية معجون الموز عند دهانه بضمادة أو قطعة قماش نظيفة للحصول على أفضل النتائج.
– كما أن أوراق الموز تُستخدم كنوع من الكمادات الباردة للحروق والجروح.
– ثمرة الموز لا تحتوى على دهون أو صوديوم أو كوليسترول.

* طريقة الاستهلاك:
– يكون الموز ناضجاً عندما تكون قشرته الخارجية صفراء وخالية من البقع السوداء.يترك الموز غير الناضج خارج البراد.
– أما بعد نضوجه فيمكن حفظه داخل البراد مع أن ذلك يغير لون قشرته فتخاله مهترئاً مع أنه يبقى صالحاً للأكل,يفيد لفه جيدا بالقصدير في الحفاظ عليه فترة قصيره داخلها.
-بعد نزع القشرة عنه ينتقل لون الموز بسرعة إلى السواد وللحفاظ على بياضه يمكن إضافة الماء والليمون إليه.
– يدخل الموز في تركيب عدة أنواع من الحلويات وفي الخبز ويستعين به أولئك الذين يعانون من مشاكل صحية أو بدانة.

[/font]

ملاحظات على الدستور الليبرالي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

ملاحظات على الدستور الليبرالي∗

جيمس بيوكانن

لا يتضمن أي دستور سياسي قائم أو مقترح قيودًا أو حدودًا كافية تتعلق بسلطة الوكالات الحكومية على أنشطة الأفراد والجماعات، وأبرزها، على تلك الاقتصادية. كما لا يوجد دستور ليبرالي قائم أو من المحتمل أن يتوفر في المنظور القريب. وبهذا المعنى، فإن كافة الدساتير القائمة هي فاشلة، وعلى الأغلب أن كافة المقترحات الجدية للإصلاح لا تعطي أية وعود بالنجاح التام. لقد قدمُت هذه الانتقادات الشاملة للأنظمة الدستورية القائمة والمقترحة دون إطلاع على تفاصيل معينة، ولكن بإدراك واعٍ وتام بالحقيقة التاريخية أنه، ولأكثر من قرن من الزمن، كانت كافة الحوارات السياسية قد تشكلت بواسطة “الغرور القاتل” (هايك 1989)، بأن بمقدور التوجيه السياسي تسهيل، وليس إعاقة، التقدم الاقتصادي، وبناء عليه تأثرت النتائج المؤسسية.
إن كافة الدساتير التي وضعت منذ القرن الثامن عشر، وجميع ما تم “إصلاحه” إما بشكل صريح أو بواسطة الاستعمال والتفسير منذ ذلك الوقت، يجب أن تعكس جميعها إلى حد ما الصورة الرومانسية للدولة الخيرة المعطاءة، سواء كان ذلك واقعيًا أم محتمًلا، فهذه هي الصورة التي قدمها المثاليون السياسيون من جهة، والاشتراكيون الحالمون من الجهة الأخرى.
___________
∗ مجلة كيتو، المجلد 14، العدد 1 ( ربيع/صيف 1994). ُقدِّمْت هذه الورقة في الأصل كبحث في الاجتماع الخاص .بمجمع مونت بيليرين في ريو دي جانيرو، في أيلول 1993

إن الدستور الذي يتضمن “السياسة الخالية من الرومانسية” (بيوكانن 1979) غير موجود في وقتنا هذا، ولا تدخل أية مقترحات للإصلاح تعكس مثل هذا النموذج الواقعي للسياسات بشكل مباشر في أي حوار جارٍ . ومن الممكن إيجاد بقايا مثل تلك الرؤية في بعض عناصر الماديسونية فقط، حيث استمرت في وثائق وسجلات الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مجادلات العدد الصغير نسبيًا من الليبراليين الكلاسيكيين الموجود حاليًا. ورغم هذا التقييم السلبي، والذي يمكن أن يبدو شامًلا إلى حد ما في اندفاعه للمصلحة العامة، إلا أنه قد توجد أسس لبعض التفاؤل السائد في الوقت الذي نتطلع فيه إلى المضي قدمًا على نحو كافٍ إلى عصر ما بعد الثورة، وعلى الأخص إلى القرن المقبل.
مما لا شك فيه أن للأفكار عواقب، ولقد عشنا مع عواقب أفكار زائفة لقرابة قرنين من الزمن، وهي فترة طويلة جدًا، لدرجة لا يمكننا أن نتوقع معها أن تحدث أية تغييرات بحلول أوائل التسعينيات. بيد أن العواقب، أو الأحداث نوعًا ما، تتغذى بشكل راجع على الأفكار، وبعد الثورات 1991، فلا بد وأنها برهنت أنه من الصعب المحافظة بشكل متزايد -غير المتوقعة لأعوام 1989على الصورة الرومانسية لدولة معطاءة وقادرة. إن نظريات الفشل السياسي، التي قدمها بشكل هزيل الليبراليون الكلاسيكيون خلال فترة السيطرة الاشتراكية، والتي قوبلت بالازدراء والسخرية فقط، أثبت التاريخ بشأنها، فيما اعتبر على الأرجح أنها أعظم التجارب في العلوم الاجتماعية. وما لم يتملكنا اليأس تمامًا من قدرة بني البشر على القيام بفعل عقلاني، علينا أن نتوقع أنه في فترة ما من قرن ما بعد الاشتراكية، سيبدي الرجال والنساء قدرات دستورية بناءة من الصعب تخيلها في الوقت الحاضر.

وبهذا المعنى، يُعتبر فرانسيس فوكوياما (1992) على حق بالتأكيد. أطلِق عليها ما يمكن .1991-أن يسميها المرء سمة تاريخية إلى حد ما، انتهت بشكل فاعل مع ثورات الأعوام 1989كما أصاب فوكوياما الحقيقة في إشارته إلى أن علم الاقتصاد الذي يوضح كيف يعمل اقتصاد السوق بشكل مستقل عن التوجيه والسيطرة المصبوغين بصبغة سياسية لينتج أكبر حزمة من السلع والخدمات المتوفرة ضمن قيود الموارد المتاحة تمت تبرئته أخيرًا. ولكن، هل كان فوكوياما على حق أيضًا عندما تنبأ أن هذه النتيجة العلمية سيتم دمجها في الإصلاح المؤسسي-الدستوري؟ ولكي نتفق معه هنا، ربما علينا أن نفكر إلى ما هو أبعد من أفق عدد قليل من العقود المقبلة.

وكبداية، ربما من المفيد أن نوسع إدراكنا المتأخر ليشمل عهد ما قبل الرومانسية وما قبل الاشتراكية، إلى القرن الثامن عشر، ونحاول أن نلتقط من جديد الفهم الدستوري الذي أثار إلى حد كبير الفلاسفة، فضًلا عن السياسيين. وإلى أن، وما لم، يتم تحقيق مثل هذا التغيير في الذهنية المعاصرة بطريقة ما، فإن جميع جهود الحوار الدستوري الرامية إلى الإصلاح الأساسي ستضيع هباء بلا شك. فالحكومات، بغض النظر عن درجة تنظيمها، ستبقى طليقة أساسيًا، وسيستمر السياسيون البيروقراطيون في تسهيل الاستغلال المتبادل لكل منهم من قبل الجميع، في “حالة من الاضطراب والهيجان” الخاصة بأنثوني دي جاساي (1985). فالاقتصادات سوف تتعثر، ومن المحتمل بشكل متزايد أن تختفي المنتجات التي تحمل قيمة إلى “ثقب أسود” لما كان يمكن أن تكون عليه الحال ( مكجي، بروك، ويانغ. 1989)

النظام الدستوري لليبرالية الكلاسيكية
كان الليبراليون الكلاسيكيون في القرن الثامن عشر، سواء ممثلين بأعضاء التنوير الاسكتلندي، أو بالآباء المؤسسين الأمريكيين، شديدي التشكك في قدرة ورغبة السياسة والسياسيين في تعزيز مصالح المواطن العادي. وكانت الحكومات تعتبر شرًا ضروريًا، ومؤسسات ينبغي الحماية منها، لكنها جعلت ضرورية نتيجة الحقيقة المبدئية بأن ليس كل الأشخاص ملائكة (ماديسون 160:[1787] 1966 begin_of_the_skype_highlighting [1787] 1966 end_of_the_skype_highlighting).

ولم يكن يتوجب الثقة بالحكومات، وبالأشخاص المكلفين كوكلاء لسلطتها، وكانت الدساتير ضرورية، وبشكل أساسي كوسيلة لتقييد السلطة الجماعية بجميع امتداداتها المحتملة. وكانت سلطة الدولة شيئًا يخشى منه الليبراليون الكلاسيكيون، وكان يُعتَقد أن مشكلة التصميم الدستوري تكمن في أن مثل هذه السلطة يمكن أن تكون محدودة جدًا.
إن الوسائل لإنجاز هذا الهدف وسائل مألوفة. فالسيادة تم توزيعها بين عدة مستويات من السلطة الجماعية، وكانت الفيدرالية ترمي إلى السماح بعدم تركيز أو عدم مركزية سلطة الدولة القاهرة. وعلى كل صعيد للسلطة، تم وضع فروع وظيفية منفصلة للحكومة، وبشكل مدروس، في تواتر مستمر، الواحد مع الآخر. وفي بعض الكيانات، تم تقييد الفرع التشريعي المهيمن بواسطة المؤسسة الدستورية المكونة من كيانين، كل منهما منظَّم كمبدأ مستقل للتمثيل.
من المهم أن ندرك أن هذه العناصر البنيوية-الإجرائية الأساسية للدساتير السياسية قد تم تصميمها ومناقشتها، ووضعها موضع التنفيذ، من قبل ليبراليين كلاسيكيين في سياق هدف أو غرض مشترك، وهو ضبط أو تقييد السلطة القاهرة للدولة إزاء الأفراد. ولم تكن القوة المحركة لجعل الحكومة تعمل بشكل أفضل في تحقيق “السلع العامة” المختارة اعتباطًا، ولا في ضمان أن تحظى كل المصالح “بتمثيل أكثر اكتماًلا”.

وكانت العناصر البنيوية-الإجرائية للدستور الليبرالي الكلاسيكي، وتلك المذكورة أعلاه وغيرها، تعتبر أقل أهمية من تلك النصوص التي وضعت مدى ونطاق النشاطات التي تقوم بها السلطة الجماعية على نحو مناسب. ويعني هذا القول أن التعليمات الدستورية بالنسبة لما قد تقوم به الحكومات، أو لا تقوم به، كانت دائمًا تعتبر أهم بكثير من كيفية قيام الحكومة بأي عمل، مثلما تفعل في الواقع. وقد غاب هذا الفارق المهم الذي كان مركزيًا للمفهوم الليبرالي الكلاسيكي للنظام الاجتماعي عن الوعي العام خلال صعود الديمقراطية الانتخابية، خصوصًا في القرنين التاسع عشر والعشرين. وكان هنالك قبول عام للمغالطة التي كانت مكافئة لظهور الديمقراطية الانتخابية مع حاجة متضائلة لقيود دستورية جلية على مدى ونطاق النشاط الحكومي.
وفي النظام الدستوري الليبرالي الكلاسيكي، فإن أنشطة الحكومة، بغض النظر عن كيفية اختيار اللاعبين، تقتصر وظيفيًا على مدارات التفاعل الاجتماعي، فقد كانت الحكومات، مثاليًا، سُتمنع دستوريًا من القيام بعمل مباشر يرمي إلى “تنفيذ” أية وظيفة من الوظائف الاقتصادية الأساسية العديدة :
(1) وضع نطاق القيمة؛
(2) تنظيم الإنتاج؛
(3) توزيع المنتجات.
وكان يتوجب القيام بهذه الوظائف خارج الهدف الواعي لأي شخص أو وكالة، وكانت تتم من خلال إدارة الأعمال اللامركزية لكثير من المشاركين في السلطة الاقتصادية المترابطة، كما تنسقها الأسواق، ومن خلال إطار “القوانين والمؤسسات” التي تم الإبقاء عليها وتطبيقها بشكل مناسب من قبل الحكومة.
ودور المحافظة على الإطار هذا، المعيَّن على نحو ملائم للحكومة في النظام الليبرالي الكلاسيكي، اشتمل على حماية الملكية، وتطبيق العقود الطوعية، والضمانة الفاعلة للدخول إلى والخروج من الصناعات، والتجارة، والمهن، والانفتاح المؤكد للأسواق الداخلية والخارجية، ومنع الاحتيال في المقابل. وكان يؤخذ بعين الاعتبار أن دور الإطار هذا للحكومة يشمل تأسيس معيار نقدي، وبطريقة تضمن قابلية توقُّع قيمة الوحدة النقدية المعينة ( وعند تولي هذه المسؤولية النقدية بالتحديد، فشلت جميع الدساتير تقريبًا، حتى تلك التي زُعم أن المبادئ الليبرالية الكلاسيكية حفزتها في الأصل، إذ تحركت الحكومات عبر التاريخ دائما على الأغلب إلى أبعد من حدود سلطتها النقدية المسموحة دستوريًا )

وهناك مبدأ رئيسي متأصل في الدستور الليبرالي الكلاسيكي يملي بأنه، بغض النظر عما تفعله الحكومة، وسواء كانت الأنشطة الجماعية محتواة ضمن الحدود المشار إليها أم لا، يجب معاملة جميع الأشخاص والمجموعات بالتساوي. وكان يجب تمديد عمومية المبدأ المطبق على القانون، ليشمل السياسة أيضًا. ولم يكن هنالك دور للفعل الحكومي الذي يفرق بصراحة بين كافة الفرقاء المنفصلين، أو فئات الأشخاص. وفي المفهوم الليبرالي الكلاسيكي، لا تستطيع تحالفات الأغلبية الناجحة أن تفرض ضرائب مميزة على أفراد الأقلية السياسية، حتى لو كان ذلك لأهداف . “المصلحة العامة ” (بيوكانن 1992)

فاكهة الحكماء

كاتب الموضوع الأصلي: نورة الخليفه 101

فاكهة الحكماء

الموز أو “الطلح” كلمة مستعربة من اللغة الهندية “موزى” ُأطلق عليه لقب “فاكهة الحكماء”لاعتقادهم بأنه غذاء
يساعد على جلب الحكمة والشعر لمن ‏يتغذى عليه أي يحرص على تناوله في وجباته .
” أو “طعام الفلاسفة” لأن حكماء الهند كانوا يتغذون به، ويستظلون بأوراقه أثناء اعتكافهم.
وسماه العرب “قاتل أبيه” لأن شجرة الموز، بعد أن ينضج ثمرها يجب أن تقلع لتكبر إحدى الشتلات الصغيرة التي حولها.
وهو غذاء أساسي بعدد من البلدان الأسيوية والأفريقية.ويعد الموز المحصول الغذائي الرابع في العالم بعد الأرز والقمح والذرة.
هو فاكهة استوائية معروفة موطنها الأصلي جنوب شرق آسيا وأرخبيل المالاي وأستراليا. عرفها العرب قبل أوروبا عن طريق التجارة.

الاسم العلمى للموز:
( موسا باراديسياك ( Musa Paradisiaca

• والآن تعالو نتعرف على فوائد هذه الفاكهة العظيمه:
يحتوي الموز على ثلاثة سكريات طبيعية – سكروز وسكر الفواكه والجلوكوز ، مع الألياف بالطبع ، يمنحنا الموز دفعة كبيرة وثابتة وفورية من الطاقة .حيث أثبت بحث علمي بأن موزتان فقط يمكنهما أن يزودان طاقة كافية للقيام بتمرين رياضي لمدة 90 دقيقة فالموز الناضج يعطي طاقة سريعة) مائة سعر حراري في المئة غرام( فلا عجب أن يكون الموز الفاكهة الأو لى للرياضيين البارزين .ولكن الطاقة ليست هي كل ما يقدمه الموز ، فالموز يمنحنا النشاط والصحة .ويساعدنا على التغلب على عدد كبير من الأمراض لذلك يجب إضافته دائما .

الكآبة :
وفقاً لدراسة جديدة، على أشخاص مصابين بالكآبة، شعر الكثيرون بالتحسن بعد تناولهم الموز، حيث يحتوي الموز على ترايبتوفان ، نوع من البروتين الذي يحوله الجسم إلى سيروتنيوم ، الذي يمنح الجسم الراحة والاسترخاء،
ويحسن المزاج ، ويجعلك تشعر بالسعادة.
-ولغنى الموز غني بالفيتامينات ) خاصة الفيتامين B6 ( وبالعناصر المعدنية (خاصة البوتاسيوم) والألياف والبكتين والخمائر والسكريات ) سكروز،فركتوز وجلوكوز ) وفيه نشويات، بروتينات، زيوت طيارة وأحماض عضوية.
– ولأن الموز يحتوي على مادة التريبتوفان ( Tryptophan ) فإنه يعتبر عنصراً مساعداً على النوم والتخلص من الأرق (التريبتوفان والفيتامين B6 يزيدان من إمكانية إفراز هرمون السيروتوفين الذي يحسن المزاج(
-في دراسه اعتبر الموز من أفضل عشرة أطعمة لمقاومة الشيخوخة والتعب والاكتئاب.

فقر الدم :
يحتوي الموز على مستويات عالية من الحديد ، كما يقوم الموز بتحفيز إنتاج الهيوغلوبين في الدم وكذلك يساعد على علاج فقر الدم.

ضغط الدمّ والكلسترول:
هذه الفاكهة الاستوائية الفريدة عالية جداً بالبوتاسيوم ولكنه منخفض بالملح, مما يجعله مثالي لمكافحة ضغط الدم . ونظراً لوجود مادة البكتين في الموز فإنه يساعد على خفض نسبة الكولسترول الضار في الدم.

تحفيز قدرة الدماغ :
في دراسة شملت 200 طالب، تم إعطائهم الموز في وجبة الإفطار، والفسحة، والغداء، لتحفيز قدرة الدماغ .فأثبتت الدراسة بأن ا لفاكهة الغنية بالبوتاسيوم ، تقوم بتحفيز القدرة الدماغية عند الطلاب للتعلم أكثر .

الإمساك :
يحتوي الموز على مستوى عالي من الألياف ، لذلك فإن إدخاله في الحمية الغذائية يساعد على إعادة عمل الأمعاء الطبيعي، كما
يساعد على التغلب على المشكلة دون اللجوء إلى أدوية مسهلة .

الحموضة المعوية :
للموز تأثير طبيعي معدّل للحموضة في الجسم ، وينصح بتناول الموز للتخلص من الحموضة .

غثيان الصباح:
خبر سار للحوامل ، لا غثيان في الصباح مع الموز، يعمل الموز على تهدئة المعدة ، وبث السرور في الجسم ، كما يغذي الطفل .

عضات البعوض :
قبل أن تفكري في الكريمات والمراهم ، هناك طريق أسهل وأفضل ،افركي عضات البعوضة بالجلدة الداخلة البيضاء للموز ـ التي تعمل على تخفيف التورم والاحمرار .

الأعصاب :
لأن الموز غني بفيتامينات مجموعة ب التي تساعد على تهدئة النظام العصبيَ زيادة الوزن والعمل :
وجدت دراسات قام بها معهد علم النفس في النمسا بأن ضغط العمل يؤدي إلى التهام أطعمة مهدئة مثل الشوكولا ورقائق البطاطس .حيث وجدت بأن سبب بدانة أكثر من 5,000 موظف كانت على الأرجح بسبب ضغط العمل .
ولتفادي شهوة تناول الطعام، نحتاج للسيطرة على مستويات السكر في الدم عن طريق تناول وجبات خفيفة عالية بالكربوهيدرات والفيتامينات المغذية، كل ساعتان، فكان الموز الفاكهة الأكثر ملائمة لمنع البدانة .

قرحة المعدة :
يستخدم الموز لعلاج الاضطرابات المعوية بسبب قوامه الناعم .ويعتبر الموز الفاكهة النيئة الوحيدة التي يمكن أن تؤكل دون ضِيق في الحالات المرضية . حيث يحيد حموضة المعدة ويخفف التهاب بطانة المعدة .فهو يعادل حمضية العصارة المعدية ولذا يقل تهيج القرح من خلال تغليف بطانة المعدة، ولا تقف فاعلية فاكهة الموز على تخفيف آلام قرحة المعدة أو الاضطرابات المعوية بل أنها تساعد على علاجها.

السيطرة على درجة الحرارة :
تعتقد العديد من الثقافات بأن الموز يستطيع خفض درجة حرارة الجسم الطبيعية ،والعاطفية للأمهات الحوامل .وفي تايلاند ، تأكل النساء الحوامل الموز لضمان ولادة الطفل في درجة حرارة معتدلة .

التدخين :
يمكن أن يساعد الموز الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين ..لاحتوائه على فيتامينات ب 6, وب 12، بالإضافة إلى البوتاسيوم، والمغنيسيوم، كما يساعد الجسم على التعافي من تأثيرات انسحاب النيكوتين.

الإجهاد :
البوتاسيوم معدن حيوي، يساعد على جعل نبض القلب متوازناً، ويحفز إرسال الأكسجين إلى الدماغ كما ينظم توازن الماء في الجسم.
عندما نكون مرهقين، فإن مستوى الأيض يرتفع، مما يخفض مستويات البوتاسيوم. ويمكن إعادة توازن الجسم بتناول الموز الغني بالبوتاسيوم .

السكتات :
وفقاً لبحث في ‘ مجلة نيوإنجلند الطبية ‘ فإن تناول الموز كجزء من حمية منتظمة يمكن أن يقلل خطر الموت بالسكتة بنسبة 40% .

* فوائداخرى للموز:
– إضافة إلى ذلك فإن للموز قدرة على محاربة البكتيريا وهو يساعد الجسم في التصدي للإلتهابات والأمراض المعدية.
– الموز الناضج يخفف عملية الإسهال، أما الموز غير الناضج فإنه يحتوي على نشويات لا تذوب في الماء فلا يمكنه لعب هذا الدور.
– وفي قشرة الموز كثير من الكاروتين ومن المواد الدباغية.ومن ميزات الموز انه يطلق الطاقة الناتجة عن سكر الفاكهة ببطء، ما يجعلها تدوم في الجسم مدة أطول.
-الموز من الأغذية التي لها فوائد صحية، فتناول ثمرة الموز تساعد على احتجاز الكالسيوم والنيتروجين والفوسفور، وكل هذه المواد النافعة تعمل على بناء الأنسجة.
– من الفوائد الأخرى للموز يساعد فى علاج الحروق والجروح، وذلك بهرس ثمرة موز ناضجة وفردها على مكان الحرق أو الجرح تخفف من الآلام على الفور، وينبغي تغطية معجون الموز عند دهانه بضمادة أو قطعة قماش نظيفة للحصول على أفضل النتائج.
– كما أن أوراق الموز تُستخدم كنوع من الكمادات الباردة للحروق والجروح.
– ثمرة الموز لا تحتوى على دهون أو صوديوم أو كوليسترول.

* طريقة الاستهلاك:
– يكون الموز ناضجاً عندما تكون قشرته الخارجية صفراء وخالية من البقع السوداء.يترك الموز غير الناضج خارج البراد.
– أما بعد نضوجه فيمكن حفظه داخل البراد مع أن ذلك يغير لون قشرته فتخاله مهترئاً مع أنه يبقى صالحاً للأكل,يفيد لفه جيدا بالقصدير في الحفاظ عليه فترة قصيره داخلها.
-بعد نزع القشرة عنه ينتقل لون الموز بسرعة إلى السواد وللحفاظ على بياضه يمكن إضافة الماء والليمون إليه.
– يدخل الموز في تركيب عدة أنواع من الحلويات وفي الخبز ويستعين به أولئك الذين يعانون من مشاكل صحية أو بدانة.

[/font]

ملاحظات على الدستور الليبرالي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

ملاحظات على الدستور الليبرالي∗

جيمس بيوكانن

لا يتضمن أي دستور سياسي قائم أو مقترح قيودًا أو حدودًا كافية تتعلق بسلطة الوكالات الحكومية على أنشطة الأفراد والجماعات، وأبرزها، على تلك الاقتصادية. كما لا يوجد دستور ليبرالي قائم أو من المحتمل أن يتوفر في المنظور القريب. وبهذا المعنى، فإن كافة الدساتير القائمة هي فاشلة، وعلى الأغلب أن كافة المقترحات الجدية للإصلاح لا تعطي أية وعود بالنجاح التام. لقد قدمُت هذه الانتقادات الشاملة للأنظمة الدستورية القائمة والمقترحة دون إطلاع على تفاصيل معينة، ولكن بإدراك واعٍ وتام بالحقيقة التاريخية أنه، ولأكثر من قرن من الزمن، كانت كافة الحوارات السياسية قد تشكلت بواسطة “الغرور القاتل” (هايك 1989)، بأن بمقدور التوجيه السياسي تسهيل، وليس إعاقة، التقدم الاقتصادي، وبناء عليه تأثرت النتائج المؤسسية.
إن كافة الدساتير التي وضعت منذ القرن الثامن عشر، وجميع ما تم “إصلاحه” إما بشكل صريح أو بواسطة الاستعمال والتفسير منذ ذلك الوقت، يجب أن تعكس جميعها إلى حد ما الصورة الرومانسية للدولة الخيرة المعطاءة، سواء كان ذلك واقعيًا أم محتمًلا، فهذه هي الصورة التي قدمها المثاليون السياسيون من جهة، والاشتراكيون الحالمون من الجهة الأخرى.
___________
∗ مجلة كيتو، المجلد 14، العدد 1 ( ربيع/صيف 1994). ُقدِّمْت هذه الورقة في الأصل كبحث في الاجتماع الخاص .بمجمع مونت بيليرين في ريو دي جانيرو، في أيلول 1993

إن الدستور الذي يتضمن “السياسة الخالية من الرومانسية” (بيوكانن 1979) غير موجود في وقتنا هذا، ولا تدخل أية مقترحات للإصلاح تعكس مثل هذا النموذج الواقعي للسياسات بشكل مباشر في أي حوار جارٍ . ومن الممكن إيجاد بقايا مثل تلك الرؤية في بعض عناصر الماديسونية فقط، حيث استمرت في وثائق وسجلات الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مجادلات العدد الصغير نسبيًا من الليبراليين الكلاسيكيين الموجود حاليًا. ورغم هذا التقييم السلبي، والذي يمكن أن يبدو شامًلا إلى حد ما في اندفاعه للمصلحة العامة، إلا أنه قد توجد أسس لبعض التفاؤل السائد في الوقت الذي نتطلع فيه إلى المضي قدمًا على نحو كافٍ إلى عصر ما بعد الثورة، وعلى الأخص إلى القرن المقبل.
مما لا شك فيه أن للأفكار عواقب، ولقد عشنا مع عواقب أفكار زائفة لقرابة قرنين من الزمن، وهي فترة طويلة جدًا، لدرجة لا يمكننا أن نتوقع معها أن تحدث أية تغييرات بحلول أوائل التسعينيات. بيد أن العواقب، أو الأحداث نوعًا ما، تتغذى بشكل راجع على الأفكار، وبعد الثورات 1991، فلا بد وأنها برهنت أنه من الصعب المحافظة بشكل متزايد -غير المتوقعة لأعوام 1989على الصورة الرومانسية لدولة معطاءة وقادرة. إن نظريات الفشل السياسي، التي قدمها بشكل هزيل الليبراليون الكلاسيكيون خلال فترة السيطرة الاشتراكية، والتي قوبلت بالازدراء والسخرية فقط، أثبت التاريخ بشأنها، فيما اعتبر على الأرجح أنها أعظم التجارب في العلوم الاجتماعية. وما لم يتملكنا اليأس تمامًا من قدرة بني البشر على القيام بفعل عقلاني، علينا أن نتوقع أنه في فترة ما من قرن ما بعد الاشتراكية، سيبدي الرجال والنساء قدرات دستورية بناءة من الصعب تخيلها في الوقت الحاضر.

وبهذا المعنى، يُعتبر فرانسيس فوكوياما (1992) على حق بالتأكيد. أطلِق عليها ما يمكن .1991-أن يسميها المرء سمة تاريخية إلى حد ما، انتهت بشكل فاعل مع ثورات الأعوام 1989كما أصاب فوكوياما الحقيقة في إشارته إلى أن علم الاقتصاد الذي يوضح كيف يعمل اقتصاد السوق بشكل مستقل عن التوجيه والسيطرة المصبوغين بصبغة سياسية لينتج أكبر حزمة من السلع والخدمات المتوفرة ضمن قيود الموارد المتاحة تمت تبرئته أخيرًا. ولكن، هل كان فوكوياما على حق أيضًا عندما تنبأ أن هذه النتيجة العلمية سيتم دمجها في الإصلاح المؤسسي-الدستوري؟ ولكي نتفق معه هنا، ربما علينا أن نفكر إلى ما هو أبعد من أفق عدد قليل من العقود المقبلة.

وكبداية، ربما من المفيد أن نوسع إدراكنا المتأخر ليشمل عهد ما قبل الرومانسية وما قبل الاشتراكية، إلى القرن الثامن عشر، ونحاول أن نلتقط من جديد الفهم الدستوري الذي أثار إلى حد كبير الفلاسفة، فضًلا عن السياسيين. وإلى أن، وما لم، يتم تحقيق مثل هذا التغيير في الذهنية المعاصرة بطريقة ما، فإن جميع جهود الحوار الدستوري الرامية إلى الإصلاح الأساسي ستضيع هباء بلا شك. فالحكومات، بغض النظر عن درجة تنظيمها، ستبقى طليقة أساسيًا، وسيستمر السياسيون البيروقراطيون في تسهيل الاستغلال المتبادل لكل منهم من قبل الجميع، في “حالة من الاضطراب والهيجان” الخاصة بأنثوني دي جاساي (1985). فالاقتصادات سوف تتعثر، ومن المحتمل بشكل متزايد أن تختفي المنتجات التي تحمل قيمة إلى “ثقب أسود” لما كان يمكن أن تكون عليه الحال ( مكجي، بروك، ويانغ. 1989)

النظام الدستوري لليبرالية الكلاسيكية
كان الليبراليون الكلاسيكيون في القرن الثامن عشر، سواء ممثلين بأعضاء التنوير الاسكتلندي، أو بالآباء المؤسسين الأمريكيين، شديدي التشكك في قدرة ورغبة السياسة والسياسيين في تعزيز مصالح المواطن العادي. وكانت الحكومات تعتبر شرًا ضروريًا، ومؤسسات ينبغي الحماية منها، لكنها جعلت ضرورية نتيجة الحقيقة المبدئية بأن ليس كل الأشخاص ملائكة (ماديسون 160:[1787] 1966 begin_of_the_skype_highlighting [1787] 1966 end_of_the_skype_highlighting).

ولم يكن يتوجب الثقة بالحكومات، وبالأشخاص المكلفين كوكلاء لسلطتها، وكانت الدساتير ضرورية، وبشكل أساسي كوسيلة لتقييد السلطة الجماعية بجميع امتداداتها المحتملة. وكانت سلطة الدولة شيئًا يخشى منه الليبراليون الكلاسيكيون، وكان يُعتَقد أن مشكلة التصميم الدستوري تكمن في أن مثل هذه السلطة يمكن أن تكون محدودة جدًا.
إن الوسائل لإنجاز هذا الهدف وسائل مألوفة. فالسيادة تم توزيعها بين عدة مستويات من السلطة الجماعية، وكانت الفيدرالية ترمي إلى السماح بعدم تركيز أو عدم مركزية سلطة الدولة القاهرة. وعلى كل صعيد للسلطة، تم وضع فروع وظيفية منفصلة للحكومة، وبشكل مدروس، في تواتر مستمر، الواحد مع الآخر. وفي بعض الكيانات، تم تقييد الفرع التشريعي المهيمن بواسطة المؤسسة الدستورية المكونة من كيانين، كل منهما منظَّم كمبدأ مستقل للتمثيل.
من المهم أن ندرك أن هذه العناصر البنيوية-الإجرائية الأساسية للدساتير السياسية قد تم تصميمها ومناقشتها، ووضعها موضع التنفيذ، من قبل ليبراليين كلاسيكيين في سياق هدف أو غرض مشترك، وهو ضبط أو تقييد السلطة القاهرة للدولة إزاء الأفراد. ولم تكن القوة المحركة لجعل الحكومة تعمل بشكل أفضل في تحقيق “السلع العامة” المختارة اعتباطًا، ولا في ضمان أن تحظى كل المصالح “بتمثيل أكثر اكتماًلا”.

وكانت العناصر البنيوية-الإجرائية للدستور الليبرالي الكلاسيكي، وتلك المذكورة أعلاه وغيرها، تعتبر أقل أهمية من تلك النصوص التي وضعت مدى ونطاق النشاطات التي تقوم بها السلطة الجماعية على نحو مناسب. ويعني هذا القول أن التعليمات الدستورية بالنسبة لما قد تقوم به الحكومات، أو لا تقوم به، كانت دائمًا تعتبر أهم بكثير من كيفية قيام الحكومة بأي عمل، مثلما تفعل في الواقع. وقد غاب هذا الفارق المهم الذي كان مركزيًا للمفهوم الليبرالي الكلاسيكي للنظام الاجتماعي عن الوعي العام خلال صعود الديمقراطية الانتخابية، خصوصًا في القرنين التاسع عشر والعشرين. وكان هنالك قبول عام للمغالطة التي كانت مكافئة لظهور الديمقراطية الانتخابية مع حاجة متضائلة لقيود دستورية جلية على مدى ونطاق النشاط الحكومي.
وفي النظام الدستوري الليبرالي الكلاسيكي، فإن أنشطة الحكومة، بغض النظر عن كيفية اختيار اللاعبين، تقتصر وظيفيًا على مدارات التفاعل الاجتماعي، فقد كانت الحكومات، مثاليًا، سُتمنع دستوريًا من القيام بعمل مباشر يرمي إلى “تنفيذ” أية وظيفة من الوظائف الاقتصادية الأساسية العديدة :
(1) وضع نطاق القيمة؛
(2) تنظيم الإنتاج؛
(3) توزيع المنتجات.
وكان يتوجب القيام بهذه الوظائف خارج الهدف الواعي لأي شخص أو وكالة، وكانت تتم من خلال إدارة الأعمال اللامركزية لكثير من المشاركين في السلطة الاقتصادية المترابطة، كما تنسقها الأسواق، ومن خلال إطار “القوانين والمؤسسات” التي تم الإبقاء عليها وتطبيقها بشكل مناسب من قبل الحكومة.
ودور المحافظة على الإطار هذا، المعيَّن على نحو ملائم للحكومة في النظام الليبرالي الكلاسيكي، اشتمل على حماية الملكية، وتطبيق العقود الطوعية، والضمانة الفاعلة للدخول إلى والخروج من الصناعات، والتجارة، والمهن، والانفتاح المؤكد للأسواق الداخلية والخارجية، ومنع الاحتيال في المقابل. وكان يؤخذ بعين الاعتبار أن دور الإطار هذا للحكومة يشمل تأسيس معيار نقدي، وبطريقة تضمن قابلية توقُّع قيمة الوحدة النقدية المعينة ( وعند تولي هذه المسؤولية النقدية بالتحديد، فشلت جميع الدساتير تقريبًا، حتى تلك التي زُعم أن المبادئ الليبرالية الكلاسيكية حفزتها في الأصل، إذ تحركت الحكومات عبر التاريخ دائما على الأغلب إلى أبعد من حدود سلطتها النقدية المسموحة دستوريًا )

وهناك مبدأ رئيسي متأصل في الدستور الليبرالي الكلاسيكي يملي بأنه، بغض النظر عما تفعله الحكومة، وسواء كانت الأنشطة الجماعية محتواة ضمن الحدود المشار إليها أم لا، يجب معاملة جميع الأشخاص والمجموعات بالتساوي. وكان يجب تمديد عمومية المبدأ المطبق على القانون، ليشمل السياسة أيضًا. ولم يكن هنالك دور للفعل الحكومي الذي يفرق بصراحة بين كافة الفرقاء المنفصلين، أو فئات الأشخاص. وفي المفهوم الليبرالي الكلاسيكي، لا تستطيع تحالفات الأغلبية الناجحة أن تفرض ضرائب مميزة على أفراد الأقلية السياسية، حتى لو كان ذلك لأهداف . “المصلحة العامة ” (بيوكانن 1992)

ملاحظات على الدستور الليبرالي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

ملاحظات على الدستور الليبرالي∗

جيمس بيوكانن

لا يتضمن أي دستور سياسي قائم أو مقترح قيودًا أو حدودًا كافية تتعلق بسلطة الوكالات الحكومية على أنشطة الأفراد والجماعات، وأبرزها، على تلك الاقتصادية. كما لا يوجد دستور ليبرالي قائم أو من المحتمل أن يتوفر في المنظور القريب. وبهذا المعنى، فإن كافة الدساتير القائمة هي فاشلة، وعلى الأغلب أن كافة المقترحات الجدية للإصلاح لا تعطي أية وعود بالنجاح التام. لقد قدمُت هذه الانتقادات الشاملة للأنظمة الدستورية القائمة والمقترحة دون إطلاع على تفاصيل معينة، ولكن بإدراك واعٍ وتام بالحقيقة التاريخية أنه، ولأكثر من قرن من الزمن، كانت كافة الحوارات السياسية قد تشكلت بواسطة “الغرور القاتل” (هايك 1989)، بأن بمقدور التوجيه السياسي تسهيل، وليس إعاقة، التقدم الاقتصادي، وبناء عليه تأثرت النتائج المؤسسية.
إن كافة الدساتير التي وضعت منذ القرن الثامن عشر، وجميع ما تم “إصلاحه” إما بشكل صريح أو بواسطة الاستعمال والتفسير منذ ذلك الوقت، يجب أن تعكس جميعها إلى حد ما الصورة الرومانسية للدولة الخيرة المعطاءة، سواء كان ذلك واقعيًا أم محتمًلا، فهذه هي الصورة التي قدمها المثاليون السياسيون من جهة، والاشتراكيون الحالمون من الجهة الأخرى.
___________
∗ مجلة كيتو، المجلد 14، العدد 1 ( ربيع/صيف 1994). ُقدِّمْت هذه الورقة في الأصل كبحث في الاجتماع الخاص .بمجمع مونت بيليرين في ريو دي جانيرو، في أيلول 1993

إن الدستور الذي يتضمن “السياسة الخالية من الرومانسية” (بيوكانن 1979) غير موجود في وقتنا هذا، ولا تدخل أية مقترحات للإصلاح تعكس مثل هذا النموذج الواقعي للسياسات بشكل مباشر في أي حوار جارٍ . ومن الممكن إيجاد بقايا مثل تلك الرؤية في بعض عناصر الماديسونية فقط، حيث استمرت في وثائق وسجلات الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مجادلات العدد الصغير نسبيًا من الليبراليين الكلاسيكيين الموجود حاليًا. ورغم هذا التقييم السلبي، والذي يمكن أن يبدو شامًلا إلى حد ما في اندفاعه للمصلحة العامة، إلا أنه قد توجد أسس لبعض التفاؤل السائد في الوقت الذي نتطلع فيه إلى المضي قدمًا على نحو كافٍ إلى عصر ما بعد الثورة، وعلى الأخص إلى القرن المقبل.
مما لا شك فيه أن للأفكار عواقب، ولقد عشنا مع عواقب أفكار زائفة لقرابة قرنين من الزمن، وهي فترة طويلة جدًا، لدرجة لا يمكننا أن نتوقع معها أن تحدث أية تغييرات بحلول أوائل التسعينيات. بيد أن العواقب، أو الأحداث نوعًا ما، تتغذى بشكل راجع على الأفكار، وبعد الثورات 1991، فلا بد وأنها برهنت أنه من الصعب المحافظة بشكل متزايد -غير المتوقعة لأعوام 1989على الصورة الرومانسية لدولة معطاءة وقادرة. إن نظريات الفشل السياسي، التي قدمها بشكل هزيل الليبراليون الكلاسيكيون خلال فترة السيطرة الاشتراكية، والتي قوبلت بالازدراء والسخرية فقط، أثبت التاريخ بشأنها، فيما اعتبر على الأرجح أنها أعظم التجارب في العلوم الاجتماعية. وما لم يتملكنا اليأس تمامًا من قدرة بني البشر على القيام بفعل عقلاني، علينا أن نتوقع أنه في فترة ما من قرن ما بعد الاشتراكية، سيبدي الرجال والنساء قدرات دستورية بناءة من الصعب تخيلها في الوقت الحاضر.

وبهذا المعنى، يُعتبر فرانسيس فوكوياما (1992) على حق بالتأكيد. أطلِق عليها ما يمكن .1991-أن يسميها المرء سمة تاريخية إلى حد ما، انتهت بشكل فاعل مع ثورات الأعوام 1989كما أصاب فوكوياما الحقيقة في إشارته إلى أن علم الاقتصاد الذي يوضح كيف يعمل اقتصاد السوق بشكل مستقل عن التوجيه والسيطرة المصبوغين بصبغة سياسية لينتج أكبر حزمة من السلع والخدمات المتوفرة ضمن قيود الموارد المتاحة تمت تبرئته أخيرًا. ولكن، هل كان فوكوياما على حق أيضًا عندما تنبأ أن هذه النتيجة العلمية سيتم دمجها في الإصلاح المؤسسي-الدستوري؟ ولكي نتفق معه هنا، ربما علينا أن نفكر إلى ما هو أبعد من أفق عدد قليل من العقود المقبلة.

وكبداية، ربما من المفيد أن نوسع إدراكنا المتأخر ليشمل عهد ما قبل الرومانسية وما قبل الاشتراكية، إلى القرن الثامن عشر، ونحاول أن نلتقط من جديد الفهم الدستوري الذي أثار إلى حد كبير الفلاسفة، فضًلا عن السياسيين. وإلى أن، وما لم، يتم تحقيق مثل هذا التغيير في الذهنية المعاصرة بطريقة ما، فإن جميع جهود الحوار الدستوري الرامية إلى الإصلاح الأساسي ستضيع هباء بلا شك. فالحكومات، بغض النظر عن درجة تنظيمها، ستبقى طليقة أساسيًا، وسيستمر السياسيون البيروقراطيون في تسهيل الاستغلال المتبادل لكل منهم من قبل الجميع، في “حالة من الاضطراب والهيجان” الخاصة بأنثوني دي جاساي (1985). فالاقتصادات سوف تتعثر، ومن المحتمل بشكل متزايد أن تختفي المنتجات التي تحمل قيمة إلى “ثقب أسود” لما كان يمكن أن تكون عليه الحال ( مكجي، بروك، ويانغ. 1989)

النظام الدستوري لليبرالية الكلاسيكية
كان الليبراليون الكلاسيكيون في القرن الثامن عشر، سواء ممثلين بأعضاء التنوير الاسكتلندي، أو بالآباء المؤسسين الأمريكيين، شديدي التشكك في قدرة ورغبة السياسة والسياسيين في تعزيز مصالح المواطن العادي. وكانت الحكومات تعتبر شرًا ضروريًا، ومؤسسات ينبغي الحماية منها، لكنها جعلت ضرورية نتيجة الحقيقة المبدئية بأن ليس كل الأشخاص ملائكة (ماديسون 160:[1787] 1966 begin_of_the_skype_highlighting [1787] 1966 end_of_the_skype_highlighting).

ولم يكن يتوجب الثقة بالحكومات، وبالأشخاص المكلفين كوكلاء لسلطتها، وكانت الدساتير ضرورية، وبشكل أساسي كوسيلة لتقييد السلطة الجماعية بجميع امتداداتها المحتملة. وكانت سلطة الدولة شيئًا يخشى منه الليبراليون الكلاسيكيون، وكان يُعتَقد أن مشكلة التصميم الدستوري تكمن في أن مثل هذه السلطة يمكن أن تكون محدودة جدًا.
إن الوسائل لإنجاز هذا الهدف وسائل مألوفة. فالسيادة تم توزيعها بين عدة مستويات من السلطة الجماعية، وكانت الفيدرالية ترمي إلى السماح بعدم تركيز أو عدم مركزية سلطة الدولة القاهرة. وعلى كل صعيد للسلطة، تم وضع فروع وظيفية منفصلة للحكومة، وبشكل مدروس، في تواتر مستمر، الواحد مع الآخر. وفي بعض الكيانات، تم تقييد الفرع التشريعي المهيمن بواسطة المؤسسة الدستورية المكونة من كيانين، كل منهما منظَّم كمبدأ مستقل للتمثيل.
من المهم أن ندرك أن هذه العناصر البنيوية-الإجرائية الأساسية للدساتير السياسية قد تم تصميمها ومناقشتها، ووضعها موضع التنفيذ، من قبل ليبراليين كلاسيكيين في سياق هدف أو غرض مشترك، وهو ضبط أو تقييد السلطة القاهرة للدولة إزاء الأفراد. ولم تكن القوة المحركة لجعل الحكومة تعمل بشكل أفضل في تحقيق “السلع العامة” المختارة اعتباطًا، ولا في ضمان أن تحظى كل المصالح “بتمثيل أكثر اكتماًلا”.

وكانت العناصر البنيوية-الإجرائية للدستور الليبرالي الكلاسيكي، وتلك المذكورة أعلاه وغيرها، تعتبر أقل أهمية من تلك النصوص التي وضعت مدى ونطاق النشاطات التي تقوم بها السلطة الجماعية على نحو مناسب. ويعني هذا القول أن التعليمات الدستورية بالنسبة لما قد تقوم به الحكومات، أو لا تقوم به، كانت دائمًا تعتبر أهم بكثير من كيفية قيام الحكومة بأي عمل، مثلما تفعل في الواقع. وقد غاب هذا الفارق المهم الذي كان مركزيًا للمفهوم الليبرالي الكلاسيكي للنظام الاجتماعي عن الوعي العام خلال صعود الديمقراطية الانتخابية، خصوصًا في القرنين التاسع عشر والعشرين. وكان هنالك قبول عام للمغالطة التي كانت مكافئة لظهور الديمقراطية الانتخابية مع حاجة متضائلة لقيود دستورية جلية على مدى ونطاق النشاط الحكومي.
وفي النظام الدستوري الليبرالي الكلاسيكي، فإن أنشطة الحكومة، بغض النظر عن كيفية اختيار اللاعبين، تقتصر وظيفيًا على مدارات التفاعل الاجتماعي، فقد كانت الحكومات، مثاليًا، سُتمنع دستوريًا من القيام بعمل مباشر يرمي إلى “تنفيذ” أية وظيفة من الوظائف الاقتصادية الأساسية العديدة :
(1) وضع نطاق القيمة؛
(2) تنظيم الإنتاج؛
(3) توزيع المنتجات.
وكان يتوجب القيام بهذه الوظائف خارج الهدف الواعي لأي شخص أو وكالة، وكانت تتم من خلال إدارة الأعمال اللامركزية لكثير من المشاركين في السلطة الاقتصادية المترابطة، كما تنسقها الأسواق، ومن خلال إطار “القوانين والمؤسسات” التي تم الإبقاء عليها وتطبيقها بشكل مناسب من قبل الحكومة.
ودور المحافظة على الإطار هذا، المعيَّن على نحو ملائم للحكومة في النظام الليبرالي الكلاسيكي، اشتمل على حماية الملكية، وتطبيق العقود الطوعية، والضمانة الفاعلة للدخول إلى والخروج من الصناعات، والتجارة، والمهن، والانفتاح المؤكد للأسواق الداخلية والخارجية، ومنع الاحتيال في المقابل. وكان يؤخذ بعين الاعتبار أن دور الإطار هذا للحكومة يشمل تأسيس معيار نقدي، وبطريقة تضمن قابلية توقُّع قيمة الوحدة النقدية المعينة ( وعند تولي هذه المسؤولية النقدية بالتحديد، فشلت جميع الدساتير تقريبًا، حتى تلك التي زُعم أن المبادئ الليبرالية الكلاسيكية حفزتها في الأصل، إذ تحركت الحكومات عبر التاريخ دائما على الأغلب إلى أبعد من حدود سلطتها النقدية المسموحة دستوريًا )

وهناك مبدأ رئيسي متأصل في الدستور الليبرالي الكلاسيكي يملي بأنه، بغض النظر عما تفعله الحكومة، وسواء كانت الأنشطة الجماعية محتواة ضمن الحدود المشار إليها أم لا، يجب معاملة جميع الأشخاص والمجموعات بالتساوي. وكان يجب تمديد عمومية المبدأ المطبق على القانون، ليشمل السياسة أيضًا. ولم يكن هنالك دور للفعل الحكومي الذي يفرق بصراحة بين كافة الفرقاء المنفصلين، أو فئات الأشخاص. وفي المفهوم الليبرالي الكلاسيكي، لا تستطيع تحالفات الأغلبية الناجحة أن تفرض ضرائب مميزة على أفراد الأقلية السياسية، حتى لو كان ذلك لأهداف . “المصلحة العامة ” (بيوكانن 1992)

موقف الدول العربية من حرب تحرير الكويت

كاتب الموضوع الأصلي: صالح السلولي1

تباينت دول الجامعة العربية بموقفها من الحرب، الأردن أعلن رسميا تأييده للعراق واعتبر الحرب عدوانا على الأمة العربية كما ورد في البيان الأردني، ومثلها فعلت اليمن. والدول التي تحفظت في موقفها هي الجزائر وتونس ومنظمة التحرير الفلسطينية وموريتانيا والسودان وليبيا. أما الدول التي ساندت الكويت وقامت بالمساعده كانت: السعودية والأمارات والبحرين وقطر وعمان ومصر وسوريا والمغرب.[35][36] أمين الجامعة العربية، السيد الدكتور الشاذلي القليبي، وهو تونسي، أعلن استقالته ساعة بدئ الحشد للحرب على العراق
في مطلع فجر 16 يناير من سنة 1991، أي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت، شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب حيث قامت بقرابة 109,867 غارة جوية خلال 43 يوم بمعدل 2,555 غارة يومياً. أستخدم خلالها 60,624 طن من القنابل،[37][38] الأمر الذي أدى إلى تدمير الكثير من البنى التحتية.[39] وفي 17 يناير من نفس السنة، قام الرئيس صدام حسين بإصدار بيان من على شبكة الإذاعة العراقية معلنا فيها أن “أم المعارك قد بدأت”.
استعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز. قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 7 من صواريخ سكود (أرض أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 17 يناير 1991 في محاولة لجر إسرائيل إلى الحرب.[40] بالإضافة إلى إطلاق صواريخ سكود على كل من مدينتي الظهران والرياض السعودية، ومن ضمن أبرز الأهداف التي اصابتها الصواريخ العراقية داخل الأراضي السعودية إصابة منطقة عسكرية أمريكية في الظهران أدت إلى مقتل 28 جندي أمريكي[41] مما أدى إلى عملية إنتقامية بعد انسحاب القوات العراقية وقصف القوات المنسحبة في عملية سميت بطريق الموت.
طائرات إف – 14 توم كات تتزود بالوقود من طائرة كي سي 10 فوق العراق.
كانت المضادات الجوية العراقية فعالة بشكل مفاجئ في مواجهة قوات الإئتلاف، حيث أسقط العراقيون 75 طائرة معادية باستخدام صواريخ أرض جو.[42] وفي الرياض أصابت الصواريخ العراقية مبنى الأحوال المدنية ومبنى مدارس نجد الأهلية الذي كان خاليا وقتها. كان الهدف الأول لقوات الإئتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك من القيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسلاسة، حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات التحالف في الأيام الأولى من الحملة الجوية. كانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الستة المتمركزة في الخليج العربي.
شكلت القوة الجوية العراقية في بداية الحملة الجوية خطر على قوات التحالف. فقد كانت القوة الجوية العراقية مكونة من 750 طائرة قتالية و 200 طائرة مساندة موزعة على 24 مطار عسكري رئيسي، إضافة إلى دفاعات جوية متطورة و 9000 مدفعية مضادة للطائرات. بعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي أصبحت مراكز الاتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الاتصال مما جعل الاتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش. قامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة أدت إلى إسقاط 38 طائرة ميج منها من قبل الدفاعات الجوية لقوات الإئتلاف، وأدرك العراق أن طائراته السوفيتية الصنع ليس بإمكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات التحالف فقامت بإرسال المتبقي من طائراتها، والبالغ عددها 122 طائرة، إلى إيران، كما تم تدمير 141 طائرة في ثكناتها العسكرية.[43] وبدأ العراق في 23 يناير سنة 1991 بعملية سكب متعمدة لما يقارب من مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.
بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الاتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية والسفن الحربية والقطاعات العسكرية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصال الهاتفي ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه. وقد أدى هذا الاستهداف الشامل للبنية التحتية العراقية إلى عواقب لا تزال آثارها شاخصة إلى حد هذا اليوم.[44] وحاولت قوات التحالف أثناء حملتها الجوية تفادي وقوع أضرار في صفوف المدنيين، ولكن في 13 فبراير سنة 1991 دمر “صاروخان ذكيان” ملجأ العامرية الذي أثير حوله جدل كثير، الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 315 عراقي معظمهم من النساء والأطفال.[45]
بدأ العراق باستهداف قواعد قوات التحالف في السعودية بالإضافة إلى استهداف إسرائيل والتي كانت على ما يبدو محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الائتلاف وخاصة في صفوف القوات العربية المشاركة،[46] ولكن هذه المحاولة لم تنجح لأن إسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الائتلاف.[47]
في 29 يناير عام 1991 تمكنت وحدات من القوات العراقية من السيطرة على مدينة الخفجي السعودية، ولكن قوات الحرس الوطني السعودي بالإضافة إلى قوة قطرية تمكنتا من السيطرة على المدينة، ويرى المحللون العسكريون أنه لو كانت القوة العراقية المسيطرة على الخفجي أكبر حجما لأدى ذلك إلى تغيير كبير في موازين الحرب إذ كانت مدينة الخفجي ذات أهمية إستراتيجية كونها معبرا لحقول النفط الشرقية للسعودية ولم تكن الخفجي محمية بقوة كبيرة الأمر الذي استغلته القيادة العسكرية العراقية. وسُميت هذه المعركة باسم معركة الخفجي.[48]
الحملة البرية
شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية. فقد اعتمدت إستراتيجية التحالف على حرب الاستنزاف حيث تم اضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 43 يوماً. وتعتبر هذه المواجهة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية حيث تواجه نحو مليون جندي تصاحبهم الآليات المدرعة وقطع المدفعية مسنودةً بالقوة الجوية.[49] حاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب الحرب، ففي 22 فبراير سنة 1991 وافق العراق على مقترح سوفيتي بوقف إطلاق النار والإنسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن. لم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها “تعهدت” أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.[24]
طريق الموت.
في الرابعة فجراً من 24 فبراير من نفس العام بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية. وتم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية بحيث تتوجه المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت بينما تقوم الثانية بمحاصرة جناح الجيش العراقي في غرب الكويت. وتقوم المجموعة الثالثة بالتحرك في أقصى الغرب وتدخل جنوب الأراضي العراقية لقطع كافة الإمدادات للجيش العراقي. وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاقي المجموعتين الأخرتين أي صعوبات في التقدم. وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد للجيش العراقي.[1]
في 26 فبراير سنة 1991 بدأ الجيش العراقي بالإنسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير مايزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية، وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم يزد عن 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار. سُمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت.
وفي اليوم التالي، أي 27 فبراير، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية، فقال:[50][51]
«الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم»