أ.د. أحمد محمد وهبان

القنبلة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

السلاح النووي عبارة عن سلاح يعتمد في قوته التدميرية على عملية الإنشطار النووي؛ ونتيجة لعملية الإنشطار هذه تكون قوة انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها. فُجرت أول قنبلة نووية للاختبار في 16 يوليو 1945 في منطقة تدعى صحراء ألاموغوردو Alamogordo تقع في ولاية نيو مكسيكو New Mexico في الولايات المتحدة وسميت القنبلة باسم القنبلة (أ) A-bomb وكان هذا الاختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة التي كانت قبل اختراع القنبلة النووية تعتمد في قوتها على الإحتراق السريع لمواد كيميائية الذي يؤدي إلى نشوء طاقة معتمدة فقط على الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي للذرة؛ على عكس القنبلة النووية التي تستمد طاقتها من نواة الذرة مستندة على عملية الإنشطار النووي وبهذه العملية فان شكلاً دائرياً صغيراً بحجم كف اليد يمكن أن يسبب انفجاراً تصل قوته إلى قوة انفجار يحدثه 20،000 طن من مادة تي إن تي.

القنبلة (أ) A-bomb تم تطويرها وتصنيعها واختبارها من قبل ماسمي بمشروع مانهاتن Manhattan Project التي كانت عبارة عن مؤسسة امريكية ضخمة تشكلت في عام 1942 في خضم الحرب العالمية الثانية وكان المشروع يضم ابرز علماء الفيزياء في الولايات المتحدة مثل أنريكو فيرمي Enrico Fermi و روبرت أوبنهايمر J. Robert Oppenheimer والكيميائي هارولد أوري Harold Urey. بعد الحرب العالمية الثانية قامت هيئة الطاقة النووية في الولايات المتحدة بإجراء أبحاث على القنابل الهيدروجينية وتدريجيا بدأ إنتاج قنابل نووية أصغر حجما بكثير من القنابل النووية الأولية التي كانت ضخمة الحجم وبدأت عملية تركيب رؤوس نووية على الصواريخ التقليدية التي يمكن اطلاقها من على منصات متحركة أو من على سطح البحر وحتى من تحت أعماق المحيطات.

اُستُعمِلَت القنبلة الذرية مرتين في تاريخ الحروب؛ وكانتا كلتاهما أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة بإسقاط قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في 6 اغسطس 1945 وقنبلة ذرية اخرى على مدينة ناكاساكي بعد 3 أيام، أي في 9 اغسطس 1945 وكلا المدينتين تقعان في اليابان. وقد أدى إسقاط هاتين القنبلتين إلى قتل 120،000 شخص في نفس اللحظة، ومايقارب ضعف هذا العدد بعد سنوات. وكانت الأغلبية العظمى من الضحايا في هذين المدينتين من المدنيين. انتقدت الكثير من الدول الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي إلا أن الولايات المتحدة ارتأت انها احسن طريقة لتجنب اأعداد أكبر من القتلى إن استمرت الحرب العالمية الثانية فترة أطول.

بعد الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي وحتى وقتنا الحاضر؛ وقع مايقارب 2000 انفجارا نوويا كانت بمجملها انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول السبع التي أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند. هناك عدد من الدول التي قد تمتلك اسلحة نووية ولكنها لم تعلن عنها مثل إسرائيل وكوريا الشمالية وأوكرانيا، واتُهِمَت إيران مؤخراً من قبل عدد من الحكومات بأنها إحدى الدول ذات القدرة النووية. يُستخدم السلاح النووي في وقتنا الحاضر كوسيلة ضغط سياسية وكوسيلة دفاعية استراتيجية، وتستعمل القدرة النووية أيضا استعمالات غير عسكرية للطاقة النووية.

أنواع الأسلحة النووية
هناك ثلاثة انواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:

الأسلحة النووية الإنشطارية Fission Weapons وتشمل الأنواع الفرعية: قنابل الكتلة الحرجة Critical Mass ، قنابل المواد المخصبة Enriched Materials.
الأسلحة النووية الإندماجية Fusion Weapons ومن أهم أنواعها: القنابل الهيدروجينية Hydrogen Bombs التي تعرف ايضا بالقنابل النووية الحرارية Thermonuclear Bombs والقنبلة النيوترونية Neutron Bomb.
الأسلحة النووية التجميعية Combination Methods، وتشمل الأنواع الفرعية: القنابل ذات الإنشطار المصوب Gun-type Fission Weapon ، قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي Implosion Method.

تأثيرات الانفجار النووي
يمكن تقسيم التأثيرات الناجمة عن الانفجار النووي إلى ثلاثة أنواع من التأثيرات:

التأثيرات الناجمة عن انفجار القنبلة النووية
التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية
التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية

انتشار التسلح النووي في العالم
في الوقت الحاضر؛ توجد خمس دول أعلنت أنها دول تمتلك اسلحة نووية، وقامت بتوقيع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وهذه الدول هي: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين . هناك دولتان اعلنتا امتلاكهما لأسلحة نووية دون أن توقعا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهما باكستان والهند. كوريا الشمالية أعلنت رسميا عن امتلاكها لأسلحة نووية لكنها لم تقدم أدلة ملموسة حول إجراء اختبار لقنبلتها النووية، ويحيط الكثير من الغموض بالملف النووي الكوري. وعلى النقيض من كوريا الشمالية كانت جنوب أفريقيا تمتلك في السابق ترسانة نووية لكنها قررت تدميرها.

هناك شكوك كبيرة في امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، غير أن الحكومات الأسرائيلية لم تعلن أو تنكر رسميا امتلاكها لأسلحة نووية حتى الآن. وجهت مؤخرا اتهامات إلى أيران من قبل الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية بامتلاكها قنابل المواد المخصبة، وهي نوع من الأسلحة النووية الإنشطارية، ولكن إيران نفت هذه الاتهامات؛ ولايزال الجدل قائما حول سماح إيران لمنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش على المفاعلات النووية الإيرانية.

التسلح النووي أثناء الحرب الباردة

الانفجار الأختباري السوفيتي في 29 اغسطس 1949 كانت بداية انتشار التسلح النووي في الحرب الباردة
تصنيع السوفيت للصواريخ العابرة للقارات اثارت فزعا في الولايات المتحدة
قذائف الهاون الأمريكية المسماهDavy Crockett والتي صممت في الخمسينيات وتعتبر اصغر الأسلحة النووية حجمابعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استمرت الولايات المتحدة في تطوير قدراتها النووية وركزت في السنوات الأولى بعد الحرب على تطوير طائراتها من نوع Convair B-36 ليكون بمقدورها حمل قنابل نووية أشد قوة. في 29 اغسطس 1949 قام الاتحاد السوفيتي لأول مرة بتفجير تجريبى لقنبلة نووية في منطقة سيمي بالاتنسك الواقعة في كازاخستان وكانت هذه مفاجئة للولايات المتحدة التي لم تتصور أن السوفييت سيتمكنون من بناء ترسانة نووية بهذه السرعة؛ علماً بأن العلماء في مشروع مانهاتن كانوا قد حذروا البيت الأبيض من أن الاتحاد السوفيتى سيتمكن مستقبلا من تصنيع الأسلحة النووية. هناك مزاعم بأن المخابرات السوفيتية تمكنت من الحصول على الخطوط العريضة لتصميم الأسلحة النووية التجميعية وكانت القنبلة الأولى عبارة عن نسخة مشابهة جدا من قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على ناكاساكي.

بدأ التوتر يسود البيت الأبيض الذي قرر تحويل مسؤولية الإشراف على الأسلحة النووية من الجيش الأمريكي إلى لجنة خاصة سُميت؛ لجنة الطاقة الذرية تحسباً لقرارات فردية قد تتخذها قيادات الجيش لاستعمال الأسلحة النووية. وبدأت بعد ذلك في نشر التسلح النووي، فقامت الولايات المتحدة بدعم بعض الحكومات الأوروبية الغربية الموالية لها بإمكانيات صنع ترسانة نووية، وقامت المملكة المتحدة بأول تفجير اختباري في عام 1952، وتلتها فرنسا في عام 1960. بالرغم من أن ترسانة المملكة المتحدة و فرنسا كانت أصغر من ترسانة الاتحاد السوفيتي إلا أن قربهما جغرافيا من الاتحاد السوفيتي كان عاملا استراتيجيا مهما في الحرب الباردة.

بدأ شوط جديد من نشر الأسلحة النووية كوسيلة للدفاع الاستراتيجي في الحرب الباردة في مايو 1957 عندما نجح الاتحاد السوفيتي في تصنيع صواريخ ذات رؤوس نووية عابرة للقارات مما اثار فزعا في صفوف الحكومة الأمريكية. قام جون كينيدي في حملته الانتخابية باستعمال هذا التطور؛ حيث صرح بأن الاتحاد السوفيتي أصبح أكثر تطورا من الولايات المتحدة من ناحية تصنيع الصواريخ ووعد بان يضع تطوير الصواريخ الأمريكية في مقدمة أولوياته في حال انتخابه رئيسا. وبالفعل بعد انتخابه قام بتطوير تقنية الصواريخ، وضيق الفجوة التي كانت تهدد أمن الولايات المتحدة حسب تصور الإدارة الأمريكية.

في عام 1962 شهدت الحرب الباردة تصعيداً خطيراً عندما زود الاتحاد السوفيتي كوبا بمجموعة من الصواريخ النووية؛ واستمرت هذه الأزمة الخطيرة ثلاثة عشر يوماً كانت من أخطر أيام الحرب الباردة وانتهت الأزمة في 28 أكتوبر 1962 بقرار من نيكيتا خوروشوف باسترجاع الصواريخ إلى الإراضي السوفيتية. في الثمانينيات شهد سباق التسلح النووي في الحرب الباردة تطوراً آخر وهو تسليح الغواصات بالصواريخ النووية وكان الاتحاد السوفيتي أول من توصل إلى هذه القدرة العسكرية.

أنظمة إطلاق الصواريخ النووية
انظمة اطلاق الصواريخ النووية هي مجموعة من النظم المستعملة لوضع القنبلة النووية في المكان المراد انفجاره أو بالقرب من الهدف الرئيسي، وهناك مجموعة من الوسائل لتحقيق هذا الغرض منها:

القنابل الموجهة بتأثير الجاذبية الأرضية وتُعتبر هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التي اُستُعمِلَت في تاريخ الأسلحة النووية، وهي الوسيلة التي اُستُعمِلَت في إسقاط القنابل ذات الإنشطار المصوب على مدينة هيروشيما وقنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على مدينة ناكاساكي حيث كانت هذه القنابل مصممة لتقوم طائرات بإسقاطها على الأهداف المطلوبة أو بالقرب منها.
الصواريخ الموجهة ذات الرؤوس النووية وهي عبارة عن صواريخ تتبع مساراً محدداً لايمكن الخروج عنه. و تطلق هذه الصواريخ عادة بسرعة يتراوح مقدارها بين 1.1 كم في الثانية إلى 1.3 كم في الثانية وتقسم هذه الصواريخ بصورة عامة إلى صواريخ قصيرة المدى ويصل مداها إلى إقل من 1000 كم ومنها على سبيل المثال صواريخ V-2 الألمانية، وصواريخ سكود السوفيتية، وصواريخ SS-21 الروسية. وهناك أيضا صواريخ متوسطة المدى يصل مداها إلى 2500 – 3500 begin_of_the_skype_highlighting 2500 – 3500 end_of_the_skype_highlighting كم. وأخيرا؛ يوجد هناك الصواريخ العابرة للقارات والتي يصل مداها إلى أكثر من 3500 كم. وتستعمل عادة الصواريخ المتوسطة المدى و العابرة للقارات في تحميل الرؤوس النووية؛ بينما تستعمل الصواريخ القصيرة المدى لاغراض هجومية في المعارك التقليدية. منذ السبعينيات شهد تصنيع الصواريخ الموجهة تطورا كبيرا من ناحية الدقة في اصابة أهدافها.
صواريخ كروز، وتُسمى ايضا صواريخ توما هوك، تعتبر هذه الصواريخ موجهة وتستعمل أداة إطلاق نفاثة تُمَكِنُ الصاروخ من الطيران لمسافات بعيدة تُقَدَرُ بآلاف الكيلومترات. ومنذ عام 2001 تم التركيز على استعمال هذا النوع من الصواريخ من قبل القوات البحرية الأمريكية وتكلف تصنيع كل صاروخ مايقارب 2 مليون دولار. و تشتمل هذه النوعية من الصواريخ -بدورها- على نوعين؛ نوع قادر على حمل رؤوس نووية، وآخر يحمل فقط رؤوساً حربية تقليدية.
‘الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة من الغواصات في سبتمبر 1955 نجح الاتحاد السوفيتي في إطلاق هذه الصواريخ، وشكلت انعطافة مهمة في مسار الحرب الباردة. تمكنت الولايات المتحدة بعد سنوات عديدة من تصنيع صواريخ مشابهة.
أنظمة إطلاق أخرى وتشمل استعمال القذائف الدفعية والألغام وقذائف الهاون. وتعتبر هذه الأنواع من أنظمة الاطلاق أصغر الأنظمة حجماً، ويُمكِن تحريكها واستعمالها بسهولة. ومن أشهرها قذائف الهاون الأمريكية المسماة Davy Crockett، والتي صُمِمَت في الخمسينيات وتم تزويد ألمانيا الغربية بها إبان الحرب الباردة وكانت تحتوي على رأس نووي بقوة 20 طن من مادة تي إن تي. وتم اختبارها في عام 1962 في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة.

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية
برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعى إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.

بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.

في عام 1968 تم التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولكن باكستان والهند وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على هذه المعاهدة، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.

في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 71 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب ان يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا تشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا و هنغاريا والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان و المكسيك و هولندا و النروج و باكستان و پيرو و بولندا و رومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.

إلى هذا اليوم قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية، وقامت دول اخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.

القنبلة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

السلاح النووي عبارة عن سلاح يعتمد في قوته التدميرية على عملية الإنشطار النووي؛ ونتيجة لعملية الإنشطار هذه تكون قوة انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها. فُجرت أول قنبلة نووية للاختبار في 16 يوليو 1945 في منطقة تدعى صحراء ألاموغوردو Alamogordo تقع في ولاية نيو مكسيكو New Mexico في الولايات المتحدة وسميت القنبلة باسم القنبلة (أ) A-bomb وكان هذا الاختبار بمثابة ثورة في عالم المواد المتفجرة التي كانت قبل اختراع القنبلة النووية تعتمد في قوتها على الإحتراق السريع لمواد كيميائية الذي يؤدي إلى نشوء طاقة معتمدة فقط على الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي للذرة؛ على عكس القنبلة النووية التي تستمد طاقتها من نواة الذرة مستندة على عملية الإنشطار النووي وبهذه العملية فان شكلاً دائرياً صغيراً بحجم كف اليد يمكن أن يسبب انفجاراً تصل قوته إلى قوة انفجار يحدثه 20،000 طن من مادة تي إن تي.

القنبلة (أ) A-bomb تم تطويرها وتصنيعها واختبارها من قبل ماسمي بمشروع مانهاتن Manhattan Project التي كانت عبارة عن مؤسسة امريكية ضخمة تشكلت في عام 1942 في خضم الحرب العالمية الثانية وكان المشروع يضم ابرز علماء الفيزياء في الولايات المتحدة مثل أنريكو فيرمي Enrico Fermi و روبرت أوبنهايمر J. Robert Oppenheimer والكيميائي هارولد أوري Harold Urey. بعد الحرب العالمية الثانية قامت هيئة الطاقة النووية في الولايات المتحدة بإجراء أبحاث على القنابل الهيدروجينية وتدريجيا بدأ إنتاج قنابل نووية أصغر حجما بكثير من القنابل النووية الأولية التي كانت ضخمة الحجم وبدأت عملية تركيب رؤوس نووية على الصواريخ التقليدية التي يمكن اطلاقها من على منصات متحركة أو من على سطح البحر وحتى من تحت أعماق المحيطات.

اُستُعمِلَت القنبلة الذرية مرتين في تاريخ الحروب؛ وكانتا كلتاهما أثناء الحرب العالمية الثانية عندما قامت الولايات المتحدة بإسقاط قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في 6 اغسطس 1945 وقنبلة ذرية اخرى على مدينة ناكاساكي بعد 3 أيام، أي في 9 اغسطس 1945 وكلا المدينتين تقعان في اليابان. وقد أدى إسقاط هاتين القنبلتين إلى قتل 120،000 شخص في نفس اللحظة، ومايقارب ضعف هذا العدد بعد سنوات. وكانت الأغلبية العظمى من الضحايا في هذين المدينتين من المدنيين. انتقدت الكثير من الدول الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي إلا أن الولايات المتحدة ارتأت انها احسن طريقة لتجنب اأعداد أكبر من القتلى إن استمرت الحرب العالمية الثانية فترة أطول.

بعد الضربة النووية على هيروشيما و ناكاساكي وحتى وقتنا الحاضر؛ وقع مايقارب 2000 انفجارا نوويا كانت بمجملها انفجارات تجريبية واختبارات قامت بها الدول السبع التي أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حالياً) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وباكستان والهند. هناك عدد من الدول التي قد تمتلك اسلحة نووية ولكنها لم تعلن عنها مثل إسرائيل وكوريا الشمالية وأوكرانيا، واتُهِمَت إيران مؤخراً من قبل عدد من الحكومات بأنها إحدى الدول ذات القدرة النووية. يُستخدم السلاح النووي في وقتنا الحاضر كوسيلة ضغط سياسية وكوسيلة دفاعية استراتيجية، وتستعمل القدرة النووية أيضا استعمالات غير عسكرية للطاقة النووية.

أنواع الأسلحة النووية
هناك ثلاثة انواع رئيسية من الأسلحة النووية وهي:

الأسلحة النووية الإنشطارية Fission Weapons وتشمل الأنواع الفرعية: قنابل الكتلة الحرجة Critical Mass ، قنابل المواد المخصبة Enriched Materials.
الأسلحة النووية الإندماجية Fusion Weapons ومن أهم أنواعها: القنابل الهيدروجينية Hydrogen Bombs التي تعرف ايضا بالقنابل النووية الحرارية Thermonuclear Bombs والقنبلة النيوترونية Neutron Bomb.
الأسلحة النووية التجميعية Combination Methods، وتشمل الأنواع الفرعية: القنابل ذات الإنشطار المصوب Gun-type Fission Weapon ، قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي Implosion Method.

تأثيرات الانفجار النووي
يمكن تقسيم التأثيرات الناجمة عن الانفجار النووي إلى ثلاثة أنواع من التأثيرات:

التأثيرات الناجمة عن انفجار القنبلة النووية
التأثيرات الحرارية للقنبلة النووية
التأثيرات الإشعاعية للقنبلة النووية

نتشار التسلح النووي في العالم
في الوقت الحاضر؛ توجد خمس دول أعلنت أنها دول تمتلك اسلحة نووية، وقامت بتوقيع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وهذه الدول هي: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين . هناك دولتان اعلنتا امتلاكهما لأسلحة نووية دون أن توقعا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهما باكستان والهند. كوريا الشمالية أعلنت رسميا عن امتلاكها لأسلحة نووية لكنها لم تقدم أدلة ملموسة حول إجراء اختبار لقنبلتها النووية، ويحيط الكثير من الغموض بالملف النووي الكوري. وعلى النقيض من كوريا الشمالية كانت جنوب أفريقيا تمتلك في السابق ترسانة نووية لكنها قررت تدميرها.

هناك شكوك كبيرة في امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، غير أن الحكومات الأسرائيلية لم تعلن أو تنكر رسميا امتلاكها لأسلحة نووية حتى الآن. وجهت مؤخرا اتهامات إلى أيران من قبل الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية بامتلاكها قنابل المواد المخصبة، وهي نوع من الأسلحة النووية الإنشطارية، ولكن إيران نفت هذه الاتهامات؛ ولايزال الجدل قائما حول سماح إيران لمنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش على المفاعلات النووية الإيرانية.

التسلح النووي أثناء الحرب الباردة

الانفجار الأختباري السوفيتي في 29 اغسطس 1949 كانت بداية انتشار التسلح النووي في الحرب الباردة
تصنيع السوفيت للصواريخ العابرة للقارات اثارت فزعا في الولايات المتحدة
قذائف الهاون الأمريكية المسماهDavy Crockett والتي صممت في الخمسينيات وتعتبر اصغر الأسلحة النووية حجمابعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استمرت الولايات المتحدة في تطوير قدراتها النووية وركزت في السنوات الأولى بعد الحرب على تطوير طائراتها من نوع Convair B-36 ليكون بمقدورها حمل قنابل نووية أشد قوة. في 29 اغسطس 1949 قام الاتحاد السوفيتي لأول مرة بتفجير تجريبى لقنبلة نووية في منطقة سيمي بالاتنسك الواقعة في كازاخستان وكانت هذه مفاجئة للولايات المتحدة التي لم تتصور أن السوفييت سيتمكنون من بناء ترسانة نووية بهذه السرعة؛ علماً بأن العلماء في مشروع مانهاتن كانوا قد حذروا البيت الأبيض من أن الاتحاد السوفيتى سيتمكن مستقبلا من تصنيع الأسلحة النووية. هناك مزاعم بأن المخابرات السوفيتية تمكنت من الحصول على الخطوط العريضة لتصميم الأسلحة النووية التجميعية وكانت القنبلة الأولى عبارة عن نسخة مشابهة جدا من قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على ناكاساكي.

بدأ التوتر يسود البيت الأبيض الذي قرر تحويل مسؤولية الإشراف على الأسلحة النووية من الجيش الأمريكي إلى لجنة خاصة سُميت؛ لجنة الطاقة الذرية تحسباً لقرارات فردية قد تتخذها قيادات الجيش لاستعمال الأسلحة النووية. وبدأت بعد ذلك في نشر التسلح النووي، فقامت الولايات المتحدة بدعم بعض الحكومات الأوروبية الغربية الموالية لها بإمكانيات صنع ترسانة نووية، وقامت المملكة المتحدة بأول تفجير اختباري في عام 1952، وتلتها فرنسا في عام 1960. بالرغم من أن ترسانة المملكة المتحدة و فرنسا كانت أصغر من ترسانة الاتحاد السوفيتي إلا أن قربهما جغرافيا من الاتحاد السوفيتي كان عاملا استراتيجيا مهما في الحرب الباردة.

بدأ شوط جديد من نشر الأسلحة النووية كوسيلة للدفاع الاستراتيجي في الحرب الباردة في مايو 1957 عندما نجح الاتحاد السوفيتي في تصنيع صواريخ ذات رؤوس نووية عابرة للقارات مما اثار فزعا في صفوف الحكومة الأمريكية. قام جون كينيدي في حملته الانتخابية باستعمال هذا التطور؛ حيث صرح بأن الاتحاد السوفيتي أصبح أكثر تطورا من الولايات المتحدة من ناحية تصنيع الصواريخ ووعد بان يضع تطوير الصواريخ الأمريكية في مقدمة أولوياته في حال انتخابه رئيسا. وبالفعل بعد انتخابه قام بتطوير تقنية الصواريخ، وضيق الفجوة التي كانت تهدد أمن الولايات المتحدة حسب تصور الإدارة الأمريكية.

في عام 1962 شهدت الحرب الباردة تصعيداً خطيراً عندما زود الاتحاد السوفيتي كوبا بمجموعة من الصواريخ النووية؛ واستمرت هذه الأزمة الخطيرة ثلاثة عشر يوماً كانت من أخطر أيام الحرب الباردة وانتهت الأزمة في 28 أكتوبر 1962 بقرار من نيكيتا خوروشوف باسترجاع الصواريخ إلى الإراضي السوفيتية. في الثمانينيات شهد سباق التسلح النووي في الحرب الباردة تطوراً آخر وهو تسليح الغواصات بالصواريخ النووية وكان الاتحاد السوفيتي أول من توصل إلى هذه القدرة العسكرية.

أنظمة إطلاق الصواريخ النووية
انظمة اطلاق الصواريخ النووية هي مجموعة من النظم المستعملة لوضع القنبلة النووية في المكان المراد انفجاره أو بالقرب من الهدف الرئيسي، وهناك مجموعة من الوسائل لتحقيق هذا الغرض منها:

القنابل الموجهة بتأثير الجاذبية الأرضية وتُعتبر هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التي اُستُعمِلَت في تاريخ الأسلحة النووية، وهي الوسيلة التي اُستُعمِلَت في إسقاط القنابل ذات الإنشطار المصوب على مدينة هيروشيما وقنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على مدينة ناكاساكي حيث كانت هذه القنابل مصممة لتقوم طائرات بإسقاطها على الأهداف المطلوبة أو بالقرب منها.
الصواريخ الموجهة ذات الرؤوس النووية وهي عبارة عن صواريخ تتبع مساراً محدداً لايمكن الخروج عنه. و تطلق هذه الصواريخ عادة بسرعة يتراوح مقدارها بين 1.1 كم في الثانية إلى 1.3 كم في الثانية وتقسم هذه الصواريخ بصورة عامة إلى صواريخ قصيرة المدى ويصل مداها إلى إقل من 1000 كم ومنها على سبيل المثال صواريخ V-2 الألمانية، وصواريخ سكود السوفيتية، وصواريخ SS-21 الروسية. وهناك أيضا صواريخ متوسطة المدى يصل مداها إلى 2500 – 3500 كم. وأخيرا؛ يوجد هناك الصواريخ العابرة للقارات والتي يصل مداها إلى أكثر من 3500 كم. وتستعمل عادة الصواريخ المتوسطة المدى و العابرة للقارات في تحميل الرؤوس النووية؛ بينما تستعمل الصواريخ القصيرة المدى لاغراض هجومية في المعارك التقليدية. منذ السبعينيات شهد تصنيع الصواريخ الموجهة تطورا كبيرا من ناحية الدقة في اصابة أهدافها.
صواريخ كروز، وتُسمى ايضا صواريخ توما هوك، تعتبر هذه الصواريخ موجهة وتستعمل أداة إطلاق نفاثة تُمَكِنُ الصاروخ من الطيران لمسافات بعيدة تُقَدَرُ بآلاف الكيلومترات. ومنذ عام 2001 تم التركيز على استعمال هذا النوع من الصواريخ من قبل القوات البحرية الأمريكية وتكلف تصنيع كل صاروخ مايقارب 2 مليون دولار. و تشتمل هذه النوعية من الصواريخ -بدورها- على نوعين؛ نوع قادر على حمل رؤوس نووية، وآخر يحمل فقط رؤوساً حربية تقليدية.
‘الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة من الغواصات في سبتمبر 1955 نجح الاتحاد السوفيتي في إطلاق هذه الصواريخ، وشكلت انعطافة مهمة في مسار الحرب الباردة. تمكنت الولايات المتحدة بعد سنوات عديدة من تصنيع صواريخ مشابهة.
أنظمة إطلاق أخرى وتشمل استعمال القذائف الدفعية والألغام وقذائف الهاون. وتعتبر هذه الأنواع من أنظمة الاطلاق أصغر الأنظمة حجماً، ويُمكِن تحريكها واستعمالها بسهولة. ومن أشهرها قذائف الهاون الأمريكية المسماة Davy Crockett، والتي صُمِمَت في الخمسينيات وتم تزويد ألمانيا الغربية بها إبان الحرب الباردة وكانت تحتوي على رأس نووي بقوة 20 طن من مادة تي إن تي. وتم اختبارها في عام 1962 في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة.

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية
برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعى إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.

بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.

في عام 1968 تم التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولكن باكستان والهند وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على هذه المعاهدة، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.

في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 71 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب ان يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا تشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا و هنغاريا والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان و المكسيك و هولندا و النروج و باكستان و پيرو و بولندا و رومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.

إلى هذا اليوم قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية، وقامت دول اخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.

النص الكامل لمعاهدة السلام بين مصر واسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العمر

نصوص اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل

هذا الموضوع تطلب الكثير من المجهود الشاق فى كتابته
اتمنى الا يبخل الاعضاء بالردود

منذ عقدت معاهدة السلام مع الكيان الصهيونى ويتكلم الكثير والقليل عنها من اتيح له الاطلاع عليها ومن لم يتح له ذلك
لذا اردت ان اقدمها لأعضاء المنتدى الغالى للأطلاع عليها ليس من قبيل الترويج لها وانما ليتعرفوا كم من بنودها اهدرها الصهاينة على مرأى ومسمع من الولايات المتحدة راعى الاتفاقية، حتى لا اطيل عليكم فسنبدا بنصوص كامب ديفيد بين الرئيس الراحل محمد انور السادات اعظم من انجبته مصر وبين مناحم بيجين برعاية الرئيس الامريكى كارتر والتى مهدت الطريق للمفاوضين للجلوس على مائدة واحدة لوضع بنود اول معاهدة بين اول دولة عربية واسرائيل، وكان الوفد المصرى برئاسة كمال حسن على وزير الحربية انذاك والذى ساقدم قريبا سيرته الذاتيه، وكان الوفد الأسرائيلى برئاسة وزير الدفاع موشيه ديان.

أولاً: وثائق كامب ديفيد
1ـ اطار السلام في الشرق الاوسط

اجتمع الرئيس محمد انور السادات رئيس جمهورية مصر العربية ومناحم بيجين رئيس وزراء اسرائيل مع جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الامريكية في كامب ديفيد من 5 الي 17 سبتمبر ،1978 واتفقوا علي الاطار التالي للسلام في الشرق الاوسط، وهم يدعون اطراف النزاع العربي ـ الاسرائيلي الاخري الي الانضمام اليه.

مقدمة:
ـ ان البحث عن السلام في الشرق الاوسط يجب ان يسترشد بالآتي:
ـ ان القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين اسرائيل وجيرانها هي قرار مجلس الامن رقم 242 بكل اجزائه..
ـ سيرفق القراران رقم 242 ورقم 338 بهذه الوثيقة.

بعد اربع حروب خلال ثلاثين عاما ورغم الجهود الانسانية المكثفة فإن الشرق الاوسط، مهد الحضارة ومهبط الاديان العظيمة الثلاثة، لم يستمتع بعد بنعم السلام. ان شعوب الشرق الاوسط تتشوق الي السلام حتي يمكن تحويل موارد الاقليم البشرية والطبيعية الشاسعة لمتابعة اهداف السلام وحتي تصبح هذه المنطقة نموذجا للتعايش والتعاون بين الامم.

ان المبادرة التاريخية للرئيس السادات بزيارته للقدس والاستقبال الذي لقيه من برلمان اسرائيل وحكومتها وشعبها وزيارة رئيس الوزراء بيجين للاسماعيلية ردا علي زيارة الرئيس السادات ومقترحات السلام التي تقدم بها كلا الزعيمين، وما لقيته هذه المهام من استقبال حار من شعبي البلدين، كل ذلك خلق فرصة للسلام لم يسبق لها مثيل وهي فرصة لا يجب اهدارها ان كان يراد انقاذ هذا الجيل والاجيال المقبلة من مآسي الحرب.

وان مواد ميثاق الامم المتحدة والقواعد الاخري المقبولة للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.

وان تحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الامم واجراء مفاوضات في المستقبل بين اسرائيل واي دولة مجاورة مستعدة للتفاوض بشأن السلام والامن معها، هو امر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الامن رقمي 242 و338.

ان السلام يتطلب احترام السيادة والوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة وحقها في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها غير متعرضة لتهديدات او اعمال عنف، وان التقدم تجاه هذا الهدف من الممكن ان يسرع بالتحرك نحو عصر جديد من التصالح في الشرق الاوسط يتسم بالتعاون علي تنمية التطور الاقتصادي وفي الحفاظ علي الاستقرار وتأكيد الامن.
وان السلام يتعزز بعلاقة السلام بالتعاون بين الدول التي تتمتع بعلاقات طبيعية.. وبالاضافة الي ذلك في ظل معاهدات السلام يمكن للاطراف ـ علي اساس التبادل ـ الموافقة علي اجراء ترتيبات امن خاصة مثل مناطق منزوعة السلاح ومناطق ذات تسليح محدود ومحطات انذار مبكر ووجود قوات دولية وقوات اتصال واجراءات يتفق عليها للمراقبة والترتيبات الاخري التي يتفقون علي انها ذات فائدة.

ان الاطراف اذ تضع هذه العوامل في الاعتبار مصممة علي التوصل الي تسوية عادلة شاملة ومعمرة لصراع الشرق الاوسط عن طريق عقد معاهدات سلام تقوم علي قراري مجلس الامن رقمي 242 و338 بكل فقراتهما، وهدفهم من ذلك هو تحقيق السلام وعلاقات حسن الجوار، وهم يدركون ان السلام لكي يصبح معمرا يجب ان يشمل جميع هؤلاء الذين تأثروا بالصراع اعمق تأثير.
لذا.. فإنهم يتفقون علي ان هذا الاطار مناسب في رأيهم ليشكل اساسا للسلام.. لا بين مصر واسرائيل فحسب بل وكذلك بين اسرائيل وكل من جيرانها الاخرين، ممن يبدون استعدادا للتفاوض علي السلام مع اسرائيل علي هذا الاساس
ان الاطراف اذ تضع هذا الهدف في الاعتبار، قد اتفقت علي المضي قدما علي النحو التالي:

(أ)الضفة الغربية وغزة:

1ـ ينبغي ان تشترك مصر واسرائيل والاردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشكلة الفلسطينية بكل جوانبها، ولتحقيق هذا الهدف فإن المفاوضات المتعلقة بالضفة الغربية وغزة ينبغي ان تتم علي ثلاث مراحل:

»أ« تتفق مصر واسرائيل علي انه من اجل ضمان نقل منظم وسلمي للسلطة مع الاخذ في الاعتبار الاهتمامات بالامن من جانب كل الاطراف يجب ان تكون هناك ترتيبات انتقالية بالنسبة للضفة الغربية وغزة لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، ولتوفير حكم ذاتي كامل لسكان الضفة الغربية وغزة فإن الحكومة الاسرائيلية العسكرية وادارتها المدنية منهما ستنسحبان بمجرد ان يتم انتخاب سلطة حكم ذاتي من قبل السكان في هذه المنطقة عن طريق الانتخاب الحر لتحل محل الحكومة العسكرية الحالية ولمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية فإن حكومة الاردن ستكون مدعوة للانضمام للمباحثات علي اساس هذا الاطار ويجب ان تعطي هذه الترتيبات الجديدة الاعتبار اللازم لكل من مبدأ حكم الذات لسكان هذه الارض واهتمامات الامن الشرعية لكل من الاطراف التي يشملها النزاع.

»ب« ان تتفق مصر واسرائيل والاردن علي وسائل اقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وقد يضم مصر والاردن وفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة او فلسطينيين آخرين طبقا لما يتفق عليه، وستتفاوض الاطراف بشأن اتفاقية تحدد مسئوليات سلطة الحكم الذاتي التي ستمارس في الضفة الغربية وغزة، وسيتم انسحاب للقوات المسلحة الاسرائيلية وستكون هناك اعادة توزيع للقوات الاسرائيلية التي ستبقي في مواقع امن معينة، وستتضمن الاتفاقية ايضا ترتيبات لتأكيد الامن الداخلي والخارجي والنظام العام.

وسيتم تشكيل قوة بوليس محلية قوية قد تضم مواطنين اردنيين.. بالاضافة الي ذلك ستشترك القوات الاسرائيلية والاردنية في دوريات مشتركة وفي تقديم الافراد لتشكيل مراكز مراقبة لضمان امن الحدود.

»ج« وستبدأ الفترة الانتقالية ذات السنوات الخمس عندما تقوم سلطة حكم ذاتي »مجلس اداري« في الضفة الغربية وغزة في اسرع وقت ممكن دون ان تتأخر عن العام الثالث بعد بداية الفترة الانتقالية.. وستجري المفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتها مع جيرانها ولإبرام معاهدة سلام بين اسرائيل والاردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية، وستدور هذه المفاوضات بين مصر واسرائيل والاردن والممثلين المنتمين لسكان الضفة الغربية وغزة.

وسيجري انعقاد لجنتين منفصلتين، ولكنهما مترابطتان في احدي هاتين اللجنتين تتكون من ممثلي الاطراف الاربعة التي ستتفاوض وتوافق علي الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة وعلاقاتها مع جيرانها، وتتكون اللجنة الثانية من ممثلي اسرائيل وممثلي الاردن والتي سيشترك معها ممثلو السكان في الضفة الغربية وغزة، للتفاوض بشأن معاهدة السلام بين اسرائيل والاردن، واضعة في تقديرها الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن الضفة الغربية وغزة.

وسترتكز المفاوضات علي اساس جميع النصوص والمبادئ لقرار مجلس الامن رقم 242.

وستقرر هذه المفاوضات، ضمن اشياء اخري، موضع الحدود وطبيعة ترتيبات الامن.. ويجب ان يعترف الحل الناتج عن المفاوضات بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباتهم العادلة، وبهذا الاسلوب سيشارك الفلسطينيون في تقرير مستقبلهم من خلال:

1ـ ان يتم الاتفاق في المفاوضات بين مصر واسرائيل والاردن وممثلي السكان في الضفة الغربية وغزة علي الوضع النهائي للضفة الغربية وغزة والمسائل البارزة الاخري بحلول نهاية الفترة الانتقالية.
2ـ ان يعرضوا اتفاقهم للتصويت من جانب الممثلين المنتخبين لسكان الضفة الغربية وغزة.
3ـ اتاحة الفرصة للممثلين المنتخبين عن السكان في الضفة الغربية وغزة لتحديد الكيفية التي سيحكمون بها انفسهم تمشيا مع نصوص الاتفاق.
4ـ المشاركة ـ كما ذكر اعلاه ـ في عمل اللجنة التي تتفاوض بشأن معاهدة السلام بين اسرائيل والاردن.

»د« سيتم اتخاذ كل الاجراءات والتدابير الضرورية لضمان امن اسرائيل وجيرانها خلال الفترة الانتقالية وما بعدها.. وللمساعدة علي توفير مثل هذا الامن ستقوم سلطة الحكم الذاتي بتشكيل قوة قوية من الشرطة المحلية.
وتشكل هذه القوة من سكان الضفة الغربية وغزة.. وستكون قوة الشرطة علي اتصال مستمر بالضباط الاسرائيليين والاردنيين والمصريين المعينين لبحث الامور المتعلقة بالامن الداخلي.

»هـ« خلال الفترة الانتقالية يشكل ممثلو مصر واسرائيل والاردن وسلطة الحكم الذاتي لجنة تعقد جلساتها باستمرار وتقرر باتفاق الاطراف صلاحيات السماح بعودة الافراد الذين طردوا في الضفة الغربية وغزة في عام 1967 مع اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع الاضطراب وأوجه التمزق، ويجوز ايضا لهذه اللجنة ان تعالج الامور الاخري ذات الاهتمام المشترك.

»و« ستعمل مصر واسرائيل مع بعضهما البعض ومع الاطراف الاخري المهتمة لوضع اجراءات متفق عليها للتنفيذ العاجل والعادل والدائم لحل مشكلة اللاجئين
»ب« مصر وإسرائيل:

1ـ تتعهد كل من مصر واسرائيل بعدم اللجوء للتهديد بالقوة أو استخدامها لتسوية المنازعات، وأن أي نزاعات ستتم تسويتها بالطرق السلمية وفقا لما نصت عليه المادة 33 لميثاق الامم المتحدة.

2ـ توافق الاطراف من اجل تحقيق السلام فيما بينهم علي التفاوض بإخلاص بهدف توقيع معاهدة سلام بينهم خلال ثلاثة اشهر من توقيع هذا الاطار، بينما تتم دعوة الاطراف الاخري في النزاع للتقدم في نفس الوقت للتفاوض وابرام معاهدات سلام مماثلة لفرض تحقيق سلام شامل في المنطقة وان اطار ابرام معاهدة السلام بين مصر واسرائيل سيحكم مفاوضات السلام بينهما وستتفق الاطراف علي الشكليات والجدول الزمني او تنفيذ التزاماتهم في ظل المعاهدة

جـ« المبادئ المرتبطة:

1ـ تعلن مصر واسرائيل ان المبادئ والنصوص المذكورة أدناه ينبغي ان تطبق علي معاهدات السلام بين مصر واسرائيل وبين كل من جيرانها مصر والاردن وسوريا ولبنان.

2ـ علي الموقعين ان يقيموا فيما بينهم علاقات طبيعية كتلك القائمة بين الدول التي هي في حالة سلام كل منهما مع الاخري.
وعند هذا الحد ينبغي ان يتعهدوا بالالتزام بنصوص ميثاق الامم المتحدة ويجب ان تشتمل الخطوات التي تتخذ في هذا الشأن علي:

– اعتراف كامل.

– الغاء المقاطعات الاقتصادية.

– الضمان في ان يتمتع المواطنون في ظل السلطة القضائية بحماية الاجراءات القانونية في اللجوء للقضاء.

3ـ يجب علي الموقعين استكشاف امكانية التطور الاقتصادي في اطار اتفاقيات السلام النهائية بهدف المساهمة في صنع جو السلام والتعاون والصداقة التي تعتبر هدفا مشتركا لهم.

4ـ يجب اقامة لجان للدعاوي القضائية للحسم المتبادل لجميع الدعاوي القضائية المالية.

5ـ يجري دعوة الولايات المتحدة للاشتراك في المحادثات بشأن موضوعات متعلقة بشكليات تنفيذ الاتفاقيات واعداد جدول زمني لتنفيذ تعهدات الاطراف.

6ـ سيطلب من مجلس الامن التابع للامم المتحدة المصادقة علي معاهدات السلام وضمان عدم انتهاك نصوصها، وسيطلب من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن التوقيع علي معاهدات السلام وضمان احترام نصوصها، كما سيطلب منهم مطابقة سياستهم وتصرفاتهم مع التعهدات التي يحتويها هذا الاطار.

عن حكومة جمهورية مصر العربية
محمد انور السادات
عن حكومة اسرائيل
مناحم بيجين

نص معاهدة السلام بين مصر واسرائيل

ان حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة اسرائيل اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لاقامة سلام عادل وشامل ودائم فى الشرق الاوسط وفقا لقرارى مجلس الامن رقم 242 و 338 اذ تؤكدان من جديد التزامهما باطار السلام فى الشرق الاوسط المتفق عليه فى كامب ديفيد فى سبتمبر 1978

واذ تلاحظان ان الاطار المشار إليه انما قصد به ان يكون اساسا للسلام ليس بين مصر واسرائيل فحسب بل ايضا بين اسرائيل واى من جيرانها العرب كل فيما يخصه ممن يكون على استعداد للتفاوض من اجل السلام معها على هذا الاساس

ورغبة منها فى انهاء الحرب بينها واقامة سلام تستطيع فيه كل دولة فى المنطقة ان تعيش فى امن

واقتناعا منها بأن عقد معاهدة سلام بين مصر واسرائيل يعتبر خطوة هامة فى طريق السلام الشامل فى المنطقة والتوصل إلى تسوية النزاع العربى الاسرائيلى بكافة نواحيه، واذ تدعوان الاطراف العربية الااخرى فى النزاع الى الاشتراك فى عملية السلام مع اسرائيل على اساس مبادئ اطار الاسلام المشار اليها آنفا واسترشادا بها

واذ ترغبان أيضا فى انماء العلاقات الودية التعاون بينهما وفقا لميثاق الامم المتحدة ومبادئ القانون الدولى التى تحكم العلاقات الدولية فى زمن السلم

قد اتفقنا على الأحكام التالية بمقتضى ممارستها الحرة لسيادتهما من أجل تنفيذ الاطار على الاحكام التالية بمقتضى ممارستها الحرة لسيادتها من اجل تنفيذ الاطار الخاص بعقد معاهدة السلام بين مصر واسرائيل

المادة الاولى
1. تنتهى حالة الحرب بين الطرفين ويقام بينهما السلام عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة 0
2. تسحب اسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنية من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو وارد بالبرتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الول ) 0 وتستأنف مص ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء 0
3. عند اتمام الانسحاب المبدئى المنصوص عليه فى الملحق الاول يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3) ثالثا : عند اتمام الانسحاب المبدئى المنصوص عليه فى الملحق الاول يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3) ثالثا : عند اتمام الانسحاب المبدئى المنصوص عليه فى الملحق الاول يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3)

المادة الثانية
4. ان الحدود بين مصر واسرائيل هى الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة فى الملحق الثانى 0وذلك دون المساس بالوضع الخاص بغزة 0 ويعتبر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس ويتعهد كل منهما باحترام سلامة أراضى الطرف الآخر بما فى ذلك مياهه الاقليمية ومجاله الجوي.

المادة الثالثة
5. يطبق الطرفان فيما بينهما أحكام ميثاق الامم التحدة ومبادئ القانون الدولى التى تحكم العلاقات بين الدول فى وقت السلم وبصفة خاصة :
a. يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسى 0
b. يقر الطرفان ويحترم كل منهما الآخر فى أنن يعيض فى سلام داخل حدوده الآمنة والمعترف بها
c. يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باسستخدام القوة أو استخدام أحدهما ضد الآخر على نحو مباشر أو غير المباشر وتحل كافة المنازعات التى تنشأ بالوسائل السلمية
6. يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الافعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد بها من داخل اقليمه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو المساعدة أو الاشتراك فى فعل من أفعال الحرب أو الافعال العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف لمواجهة ضد الطرف الآخر فى أى مكان 00 كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبى هذه الافعال للمحاكمة
7. يثفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التى ستقام بينهما ستتضمن الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وانهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع التمييزى المفروضة ضد حرية انتقال الافراد والسلم 00 كما يتعهد كل طرف بأن يكفل تمتع الطرف الآخر الخاضعين لاختصاصه القضائى بكافة الضمانات القانونية ويوضح البروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( المرفق الثالث ) الطريقة التى يتعهد الطرفان بمقتضاها التوصل الى اقامة هذه الاعلاقات وذك بالتوازى مع تنفيذ الاحكام الخرى لهذه المعاهدة

المادة الرابعة
8. بغية توفير الحد الاقصى للأمن لكلا الطرفين وذلك على اساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما فى ذلك مناطق محدودة التسليح فى الاراضى المصرية والاسرائيلية وقوات أمم متحدة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت فى الملحق الاول وكذلك أى ترتيبات أمن قد يتفق عليها الطرفان
9. يتفق الطرفان على تمركز افراد الامم المتحدة فى المناطق الموضحة بالملحق الاول ويتفق الطرفان على ان يطلبا سحب هؤلاء الافراد وعلى أن سحب هؤلاء الافراد لن يتم الا بموافقة مجلس الامن التابع للامم المتحدة بما فى ذلك التصويت الايجابى للاعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك 0
10. تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقا لما منصوص عليه فى الملحق الأول
11. يتم بناء على طلب أحد الطرفين اعادة النظر فى ترتيبات الامن المنصوص عليها فى الفقرتين 1 ، 2 من هذه المادة وتعديلها باتفاق الطرفين

المادة الخامسة
12. تتمتع السفن الاسرائيلية والشحنات المتجهة من اسرائيل واليها بحق المرور الحر فى قناة السويس ومداخلها فى كل من خليج السويس واتلبحر الابيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول 0 كم يعامل رعايا اسرائيل وسفنها وشحناتها وكذلك الاشخاص والسفن والشحنات المتجهة من اسرائيل واليها معاملة لا تتسم بالتمييز فى كافة الشئون المتعلقة باستخادم القناة
13. يعتبر الطرفان أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوى 0 كما يحترم الطرفان حق كل مهما فى الملاحة والعبور الجوى من أجل الوصول الى أراضيه عبر مضيق تيران وخليج العقبة

المادة السادسة
14. لا تمس هذه المعاهدة ولا يجوز تفسيرها على اى نحو يمس بحقوق والتزامات الطرفين وفقا لميثاق الامم المتحدة
15. يتعهد الطرفان بأن ينفذا بحسن نية التزامانها الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أى فعل أو امتناع عن فعل من جانب طرف آخر وبشكل مستق عن أى وثيقة خارج هذه المعاهدة
16. كما يتعهدان بأن يتخذا كافة التدابير الازمة لكى تنطبق فى علاقاتها أحكام الانفاقيات المتعددة الاطراف التى يكونان من أطرافها بما فى ذلك تقديم الاخطار المناسب للامين العام للأمم المتحدة وجهات الايداع الخرى لمثل هذه الاتفاقيات
17. يتعهد الطرفان بعدم الدخول فى أى التزام يتعارض مع هذه المعاهدة
18. مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الامم المتحدة يقر الطرفان بأنه فى حالة وجود تناقص بين التزامات الاطراف بموجب هذه المعاهدة وأى من التزاماتها الاخرى بأن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة هى التى تكون ملزمة ونافذة

المادة السابعة
19. تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضة
20. اذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضة تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم

المادة الثامنة
21. يتفق الطرفان على انشاء لجنة تعويضات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات

المادة التاسعة
22. تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول عند تبادل وثائق التصديق عليها
23. تحل هذه المعاهدة محل الاتفاق المعقود بين مصر واسرائيل فى سبتمبر 1975
24. تعد كافة البروتوكولات والملاحق والخرائط الملحقة بهذه المعاهدة جزءا لا يتجزأ منها
25. يتم أخطار الامين العام للأمم المتحدة بهذه المعاهدة لتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة
26. حررت فى 26 مارس 1979 من ثلاث نسخ باللغات العربية والانجليزية والعبرية وتعتبر جميعها متساوية الحجية وفى حالة الخلاف فى التفسير فيكون النص الانجليزى هو الذي يعتد به

الفقرة الأولى
مفهوم الانسحاب
27. إسرائيل ستكمل انسحاب كل قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء بحد أقصى خلال ثلاثة سنوات من تاريخ تبادل التصديق على هذه المعاهدة.
28. لضمان الأمن المتبادل للاطراف, ينفذ الانسحاب بشكل منظم على مراحل مصاحبة بالإجراءات العسكرية لتأسيس مناطق كما فى الخريطة رقم (1).
29. الانسحاب من سيناء سينجز في مرحلتين :
a. الانسحاب المؤقت خلف الخط من شرق العريش إلى رأس محمد كما هو موضح في الخريطة رقم 2 خلال تسعة شهور من تاريخ التصديق على هذه المعاهدة.
b. الانسحاب النهائي من سيناء خلف الحد الدولي فى موعد أقصاه ثلاثة سنوات من تاريخ التصديق على هذه المعاهدة .
30. تشكل لجنة مشتركة فورا بعد التصديق على هذه المعاهدة لكي تشرف وتنسق الحركات والجداول أثناء الانسحاب, ولضبط الخطط والجداول كضرورة خلال الحدود المنشأة بالفقرة 3, أعلاه. .

الفقرة الثانية
الحدود النهائية
31. لكي يتم توفير أقصى أمن ممكن لكلا الطرفبين بعد الانسحاب النهائي, تنشأ وتنظم الخطوط و المناطق على الخريطة كما يلي :
a. منطقة A
1. منطقة يحدها شرقاً الخط الأحمر وغرباً بقناة السويس والساحل الشرقي لخليج السويس, كما هو مبين في الخريطة رقم 1.
2. فى هذه المنطقة ستكون هناك قوة مسلحة مصرية فرقة مشاة واحدة وأجهزتها العسكرية.
3. العناصر الرئيسية لذلك التقسيم ستتكون من :
a. ثلاثة لواءات مشاة.
b. لواء مسلح واحد .
c. سبعة كتائب مدفعية حتى 126 قطعة مدفعية .
d. سبعة كتائب مدفعية مضادة للطائرات متضمنة صواريخ أرض جو وحتى 126 مسدس مضاد للطائرات ل37 مليمتر وأكثر.
e. حتى 230 دبابة .
f. حتى 480 مركبة مدرعة لكل الأنواع .
g. حتى 22 ألف موظف.
b. منطقة B
1. منطقة B حدودها من الخط الأخضر شرقاً والى الخط الأحمر غرباً كما هو موضح بالريطة رقم (1).
2. وحدات الحدود المصرية مكونة من أربعة كتائب مجهزة بالأسلحة الخفيفة والمركبات ستمد الأمن و تستكمل الشرطة المدنية في الحفاظ على النظام في منطقة B . العناصر الرئيسية في كتائب الحدود الأربعة ستتكون حتى مجموع أربعة آلاف موظف .
3. أجهزة انذار مبكر لوحدات دورية الحدود قد تنشأ على ساحل هذه المنطقة .
c. منطقة C
1. منطقة C يحدها الخط الأخضر غرباً والحد الدولي وخليج العقبة شرقاً, كما هو موضح على الخريطة 1 .
2. فقط قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المصرية ستوضع في منطقة C.
3. الشرطة المدنية المصرية المسلحة بالأسلحة الخفيفة ستجري وظائف الشرطة العادية خلال هذه المنطقة .
4. قوة الأمم المتحدة ستنشر خلال منطقة C و تجري وظائفه كما هو موضح فى المادة الرابعة لهذا الملحق .
5. قوة الأمم المتحدة ستوضع بصفة أساسية في المعسكرات المستقرة خلال المناطق المبينة على الخريطة (1) , و ستنشئ أماكنها المحددة بعد المشاورات مع مصر :
a. في المنطقة ما بين 20 كم من سيناء للبحر الأبيض المتوسط ومجاور للحدود الدولية.
b. في منطقة شرم الشيخ .
d. منطقة D
1. منطقة D يحدها الخظ الأزرق شرقاً والحد الدولي على الغرب, كما هو موضح في الخريطة 1 .
2. في هذه المنطقة سيكون هناك قوة محدودة إسرائيلية أربعة كتائب المشاة, وأجهزتهم العسكرية و التحصينات و قوات المراقبة الخاصة بالأمم المتحدة .
3. القوات الإسرائيلية في منطقة D لن تتضمن الدبابات, المدفعية والصواريخ المضادة للطائرات باستثناء صواريخ أرض جو.
4. العناصر الرئيسية لكتائب المشاة الأربعة الإسرائيلية ستتكون حتى 180 مركبة مدرعة لكل الأنواع و حتى مجموع أربعة آلاف موظف.
32. الدخول عبر الحدود الدولية سوف تكون من خلال نقاط تفتيش بالشكل الذى يراه كل طرف مناسباً وتحت سيطرته . سيكون مثل هذا المدخل وفقا لقوانين و لوائح كل بلد .
33. ستكون فقط الأجهزة العسكرية, القوات و أسلحة مسموحة بصفة خاصة من قبل هذا الملحق في هذه المناطق .

الفقرة الثالثة
نظام عسكري جوي
34. تحليق طائرات عسكرية ورحلات الاستكشاف لمصر وإسرائيل مسموحة فقط على المناطق A و D على التوالي.
35. فقط طائرات غير مسلحة لمصر واسرائيل يمكنها أن تتواجد في المناطق A و D, على التوالي.
36. فقط طائرات مصرية غير مسلحة ستقلع وتهبط منطقة B و حتى ثمانية من مثل هذه الطائرات قد تتواجد في منطقة B . وحدة الحدود المصرية .,., قد تجهز بالمروحيات الغير مسلحة لإجراء وظائفهم في منطقة B .
37. الشرطة المدنية المصرية قد تجهز بمروحيات الشرطة الغير مسلحة لإجراء وظائف الشرطة العادية في منطقة C.
38. المطارات المدنية فقط يمكنها أن تبقى على الأرض فى هذه المناطق.
39. فقط تلك الأنشطة الجوية العسكرية المسموحة بصفة خاصة من قبل هذا الملحق سيسمح بها في المناطق والمجال الجوي فوق المياه الإقليمية .

الفقرة الرابعة
النظام البحري
40. مصر و إسرائيل قد تؤسسان و تشغلان السفن البحرية بطول سواحل المناطق A و D , على التوالي .
41. قوارب حرس سواحل مصرية, نصف مسلحة, قد تتواجد في المياه الإقليمية للمنطقة B لمساعدة وحدات الحدود في إجراء وظائفهم في هذه المنطقة.
42. الشرطة المدنية المصرية جهزت بالقوارب الخفيفة, نصف مسلحة, ستجري وظائف الشرطة العادية خلال المياه الإقليمية للمنطقة C . المنطقة
43. لا شيئ في هذا الملحق سيعتبر كالتقليل من حق المرور البريء للسفن البحرية لأي طرف .
44. مواني بحرية مدنية وحيدة وأجهزة قد تبنى في المناطق .
45. فقط تلك الأنشطة البحرية المسموحة بصفة خاصة من قبل هذا الملحق ستسمح في المناطق الموضحة وفي المياه الإقليمية .

الفقرة الخامسة
نظم إنذار مبكر
مصر و إسرائيل قد تنشئان و تشغلان نظم إنذار مبكر فقط في المناطق A و D على التوالي .

الفقرة السادسة
عمليات الأمم المتحدة
46. الأطراف ستطالب الأمم المتحدة أن تمد القوات والمراقبين للإشراف على تنفيذ هذا الملحق واستخدام أفضل مجهوداتهم لمنع أي انتهاك لمصطلحاته.
47. بخصوص قوات الأمم المتحدة هذه والمراقبين, كمناسب, الأطراف توافق طلب الترتيبات التالية :
a. عملية نقاط التفتيش, دوريات الاستكشاف وأبراج مراقبة بطول الحد الدولي و حدود منطقة B, و خلال المنطقة C .
b. ستنفذ مراجعة دورية لتنفيذ شروط هذا الملحق ليس أقل من مرتين كل شهر إلا إذا وافق من قبل المجموعات .
c. مراجعات إضافية خلال 48 ساعة فى حال طلب أي طرف.
d. ضمان حرية الملاحة خلال مضيق تيران وفقا للفقرة الخامسة لمعاهدة السلام.
48. الترتيبات التى وصفت في هذه الفقرة لكل منطقة ستنفذ فى مناطق A B C بقوة الأمم المتحدة و في المنطقة D من قبل مراقبي الأمم المتحدة .
49. فرق مراجعة الأمم المتحدة ستصاحب من قبل موظفي اتصال الطرف الخاص .
50. قوة الأمم المتحدة والمراقبون ستبلغ عن تحقيقاتهم إلى كلا الطرفين.
51. قوة الأمم المتحدة والمراقبون الذين يشتغلون في المناطق سيتمتعون بحرية الحركة والمرافق الأخرى الضرورية لأداء مهامهم .
52. قوة الأمم المتحدة والمراقبون لا تفوض لتوكيل معبر الحد الدولي .
53. الأطراف ستتفق على الدول التي ستكون منها قوة الأمم المتحدة والمراقبون. يكونون من دول خلاف الدول الأعضاء الدائمون لمجلس أمن الأمم المتحدة .
54. الأطراف تتفق أن الأمم المتحدة ينبغي أن تعمل ترتيبات الأمور لتأكيد التنفيذ المؤثر على مسئولياتها للاتفاق. .

الفقرة السابعة
نظام الاتصال
55. بعد حلّ اللجنة المشتركة, سيكون نظام اتصال بين الأطراف مستخدماً . نظام الاتصال هذا اعتزم لإمداد طريقة مؤثرة لتقييم التقدم في تنفيذ الواجبات تحت الملحق الحالي ولحل أي مشكلة قد تظهر في أثناء تنفيذه, و يحيل مسائل مستعصية أخرى إلى المسئولين العسكريين العالين للبلدين على التوالي للتفكير . هو أيضا لمنع مواقف تنشأ عن الأخطاء أو سوء التفسير على جزء من أي طرف.
56. مكتب اتصال مصري سينشأ في مدينة العريش و مكتب اتصال إسرائيلي سينشأ في مدينة بئر السبع . سيكون كل مكتب برئاسة ضابط البلد الخاص, و يساعده عدد من الضباط.
57. خط هاتف مباشر سيكون بين المكتبين وأيضا خطوط هاتفية مباشرة مع سيطرة الأمم المتحدة.

الفقرة الثامنة
احترام النصب التذكارية للحرب
كل طرف يتولى حفظ النصب التذكارية المشيدة للحرب في حالة جيدة وسوف يتم السماح بالدخول لمثل هذه الآثار.

الفقرة العاشرة
ترتيبات مؤقتة
انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية والمدنيين خلف خط الانسحاب المؤقت, و سلوك القوات للاطراف والأمم المتحدة قبيل الانسحاب النهائي, ستحكم بالملحق المرفق والخريطة رقم 2 .

مواقف الملك فيصل من مصر وسوريا فى73

كاتب الموضوع الأصلي: صالح السلولي1

هناك رجال لا يجب ان ننساهم فهم من رفعوا رئوسنا امام العالم
ومنهم الملك فيصل رحمة اللة
وهذة بعض مواقفة من مصر وسوريا فى حرب اكتوبر

من لايعرف او سمع عن حرب أكتوبـر عام 73
الحرب اللتي جعلت الغرب يحسب للعـرب ألف حساب !!
الحرب التي اشتركت فيها كل من
سوريـا ومصـر والسعوديـه ,
حيث كانت خطتهم [ الأسد , السادات , الفيصل رحمهم الله ]
بأن يحاصروا إسرائيـل من كل الجهـات

سوريـا
حيث حاصرت إسرائيل من طريق الجولان

مصـر
حاصرت اسرائـيل من سينـاء
مم حدا بأمريكـا وقتها ان تعلن الحـرب !!
فامتدت الجسور الجويه من امريكا الى اسرائيل بالاسلحه لمواجهة القوات المصريه المتدفقه على ساحات القتال وحينها اطلقت جولدمائير صوتها للعالم الاجنبى والغرب جميعهم بقولتها الشهيرة ( انقذو اسرائيل )

ولا ننسى الملك فيصل ودرو السعودية
السعودية ساهمت بالجنود وتقديم ما تستطيع من امدادات واموال لمصر وسوريا
وعندما علم الفيصل بأن امريكا قامت بمد اسرائيل بالعتاد في هذه الحرب هنا وقتها منع وقطع البترول عن الغرب عامه وامريكا خاصه
حيث وقتها جـن جنون العالـم !!
وايضا اصدر الملك فيصل اوامرة لثلاث بنوك بان من حق مصر ان تاخد كل ما تريد وتطلبة دون استئذان او انتظار رد السعودية
واطرف ما فى الموضوع
ان الرئيس البلجيكى بعد ان قام الملك فيصل رحمه الله بوقف تصدير البترول للغرب جميعهم وعلى رأسهم امريكا ليمتنعو عن مد جسور جوية وبحريه لمد اسرائيل بالسلاح والعتاد وقتها نشرت الصحف صورة للرئيس البلجيكى وهو يقود دراجه ( عجله او بسكلته ) ليذهب لمقر الرئاسه ليخطب بشعبه ويطلب منهم الهدوء وان يقتدوا به ويتحلوا بالصـبر الى ان يجدو حل لمشكلة وقف البترول عنهم حيث وقتها توقفت السيارات بسبب انعدام وجود البنزين فى محطات البنزين

ووقتها زار نيكسون رئيس امريكا السعوديه
واستقبله الفيصل بمطار جده وعندما دخل الرئيس لمكتب الفيصل
وجده قد وضع اناء به لبن
وتمر وقال :
[ لقد عاش آبائي وأجدادي على هذا الذي أمامك
وأيضا كان شعبي ولا أمانع من العودة إليه ! ]

فرد الرئيس الأمريكي
[ ألا تخشى من تجميد الأموال التي في بنوكنا ؟ ]

رد الملك :
[ لك ما تشاء ولكن ما هو رأى شعب الولايات المتحدة الأمريكية
وأيضا حلفائكم ؟ ]
وايضا قال الملك لكيسينجر وزير الخارجية الامريكى
:العيد القادم سنصلى بالاقصى:

صور من احد الجرائد بها بيان رسمى من الملك فيصل رحمه الله للاخوه فى السعوديه لنصرة المقاتلين المصرين بسيناء وكذلك لنصرة الاخوه السوريين على الجهة الاخرى بالجولان

وهناك ايضا

عندما قطع الملك فيصل مد البترول في حرب أكتوبر
وقال قولته الشهيرة عشنا وعاش اجدادنا على التمر واللبن
وسنعود لهما
ويقول وزير الخارجيه الأمريكي الأسبق
كسينجر في مذكراته
أنه عندما إلتقى الملك فيصل في جدّه , عام 1973 م ,
في محاوله لإثنائه عن وقف ضخ البترول ,
رآه متجهما ً , فأراد أن يستفتح الحديث معه بمداعبه
فقال ” إن طائرتي تقف هامده في المطار
بسبب نفاد الوقود , فهل تأمرون جلالتكم بتموينها ,
وانا مستعد للدفع بالأسعار الحره ؟ ! .
يقول كيسنجر : ” فلم يبتسم الملك ,
بل رفع رأسه نحوي ,

وقال : وأنا رجل طاعن في السن ,
وامنيتي أن اصلي ركعتين في المسجد الاقصى قبل أن أموت
فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنيه؟

حل وآجــب ساس 101 لطالب عبدالله الصحابي الرقم التسلسلي (62)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الصحابي 1

بسم الله الرحمن الرحيم
1 – إن مجرد آحتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المادي يعنى بذاته السلطة السياسية ؟
– لا أوافق ، لأن لها ركن معنوي ايضاً وهو : تصورافراد الشعب له على أنه إحتكار خير و شرعي ويستهدف الأمن والإستقرار والسلام في المجتمع .
2 – يرى هوبز ان الملكية المطلقة هي أمثل أشكآل الحكومات ؟
أوافق لأن الملكية المطلقة لا تتقيد بأية قيود معتبرا إياها القادره على تحقيق الامن والسلام داخل المجتمع ولأن هوبز كان كثير الخوف لدرجة انه قال بأنني ولدت انا والخوف من رحم واحد ولذلك كان كل مايتمناه هو الأمن .
3 – إرتبط جان جاك روسو بالمنهج الإختباري الصرف ؟
لاأوافق لأن جان جاك روسو ارتبط بالمنهج الفلسفي المثالي .
4 – يشير أسلوب الثعلب في فكر ميكافيللي الأداة الدبلوماسية ؟
أوافق لأن الثعلب مشهور بالذكاء والدهاء وهذا ماتحتاجه السياسه في كثير من الأحيان .
5 – يرى ماركس أن السلطة السياسية ظاهرة اصيلة ؟
لاأوافق لأنه يرى بأنها ظاهره عارضه ووضعت فقط من اجل حماية اموال ومصالح الطبقة المستغِله من الطبقه المستغَلَه .
6 – ترتبط الليبرالية بالإشتراكية في المجال الاقتصادي ؟
لاأوافق لأنها ترتبط بالرأسماليه
……………..
الأسم :عبدالله الصحابي
الرقم الجامعي:430108039

أمريكا – الاتحاد السوفيت – الاسلام و آخرون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العمر

قد يبدو كأنه اعلام على يد محضر يريد ابلاغ هذه الأطراف بأحد القرارات الأميرية أو أحد المواعيد القضائية.

الواقع أن وظيفة هذه الكلمات هى شىء مشابه لذلك بالفعل.

ان المصائب التى تعيش فيها البشرية منذ فترة ليست قصيرة لا يستطيع المراقب للأمور تلخيصها – ان جاز التلخيص – الا فى كلمة واحدة تشرح أسبابها و تحلل نتائجها ، و هى كلمة الجشع.
منذ ظهور علامات ضعف الاتحاد السوفيتى بعد تشيرنوبل عام 1986 ثم اعتراف جورباتشوف بفشل أجزاء كبيرة من التجربة الاشتراكية فى الاتحاد السوفيتى ثم اقدامه على السماح لأوروبا بالتوحد على انقاض ألمانيا الشرقية و كل المعسكر الاشتراكى ثم سماحه بحل الاتحاد السوفيتى نفسه الى عناصر أولية ضعيفة – منذ وقوع هذه الأحداث الضخمة و العالم يعانى بالفعل من مشكلة واحدة تفرعت عنها العديد جدا من المشاكل و هى تفشى الجشع.
سبب هذه الأفكار اليوم هو الذكرى السنوية لانهيار بنك ليمان فى أمريكا و الذى أشعل شرارة الأزمة التى يعيشها اليوم الجميع من جشعين و ضحايا.
كان العالم قبل تلك الزلازل منقسما بطريقة واضحة الى معسكرين و كانت كل من القوتين الأعظم تحاول جذب أكبر عدد ممكن من الدول الى فكرها السياسى و مذهبها الاقتصادى معا و ان لم يكن فالى أحدهما على الأقل. لم تكن الشيوعية فى أى وقت تمثل خطرا حقيقيا داهما على المراكز الحضرية فى العالم كله – الولايات المتحدة و أوروبا الغربية و اليابان. كذلك فان الشيوعية أو الاتحاد السوفيتى كان دائم التراجع فى اللحظة الأخيرة أمام المواجهة المباشرة مع الغرب الأغنى و الأكثر جاذبية.
لكن من يعيش منا فى الغرب بضعة أسابيع أو قل شهورا قليلة لابد و أنه قد لاحظ بسرعة شدة اهتمام أهل الغرب بكل ما تحمله كلمة الأمن من معان.
ان مفهوم الأمن السياسى – المتمثل فى المراقبات و التخوفات من المعارضة – لم يكن من الاهتمامات الأساسية بل و لا حتى الفرعية للدولة فى كل الغرب و ذلك بفعل الجو الديموقراطى الذى لا يحد من حرية النتخاب أى شخص أو أى حزب لا يخالف الدستور. أما مفهوم الأمن الغربى فهو متمثل جدا فى التخوف من الهجوم العسكرى من خارج الحدود أو الهجوم الاقتصادى المتمثل فى المقاطعات و اجراءات الحظر على أى سلعة – سواء شراءا أو بيعا – أو فى اجراءات الأمن المتبعة فى كل جانب من جوانب الحياة من أصغر لعبة أطفال الى أمن محطات القوى النووية.
ان الغرب الذى تزعمته أمريكا و الذى تقوم فكرته على الحفاظ على الروح البشرية بقدر الامكان و بذل أى ثمن فى سبيل تجنب حدوث وفيات أو حتى اصابات – قام بالنظر الى الاتحاد السوفيتى السابق نظرة أمنية بحتة و لم يعنى كثيرا بالنظر الاستراتيجى لحقيقة القوة السوفيتية و أبعاد امكانياتها. لقد نظر الغرب الى الاتحاد السوفيتى نفس النظرة التى نظرت بها الديموقراطيات الغربية الى ألمانيا النازية القوية المنيعة المتقدمة صناعيا المعبأة نفسيا و المسلحة الى درجة اضطرار أمريكا و الاتحاد السوفيتى الى التحالف حتى ينشآ معا القوة اللازمة لدحرها. لا ، لم يكن الاتحاد السوفيتى و لا حلف وارسو بهذه القوة.
يبدو أن كل السياسيين الغربيين الموجودين فى السلطة خلال أعوام الثمانينات لم يتنبهوا لمظاهر الضعف فى تكوين الاتحاد السوفيتى و الكامنة فى أسلوب انشائه منذ عشرينات القرن العشرين بحيث أنهم – و بالذات الأمريكيين أصحاب التجربة الضحلة فى مجال العلاقات الدولية – أصيبوا بحالة من السرور البالغ و أخذتهم مفاجأة النصر السهل على الاتحاد السوفيتى على غرة فنسوا أنه لم يكن أبدا بهذه القوة و لا كانت هزيمته تقارن بهزيمة ألمانيا النازية قبل ذلك بنصف قرن.
أصيب الغرب اذن بالهوس فى التملك و امتدت بصيرته الى أرجاء المعمورة بأسرها ترى فيها مجالا لعملها و حقلا لتجاربها و لعل الجملة المشهورة لمارجريت ثاتشر تنم عما جال بخواطر السياسيين الغربيين عشية انهيار الاتحاد السوفيتى القديم حيث قالت ” ما أعظمها من رقعة ديموقراطية ممتدة من فلاديفوستوك عبر أوروبا و نيويورك و سان فرانسيسكو الى اليابان”.
و هذا القول يلخص بالفعل النظرة الغربية المنتصرة فى معركة بدون حرب و لا دماء و لعل ذلك ما أوحى لريتشارد نيكسون بعناوين كتبه عن تلك الفترة مثل نصر بلا حرب أو ما بعد السلام أو غيرها و التى تتبنى نظرة صحيحة الى حد ما و لا يعيبها الا المبالغة فى دور الغرب و قيمه عموما و أمريكا على وجه الخصوص فى تشكيل العالم الجديد الذى سوف يبعث بعد التخلص من كل المعوقات بعد أن زال أهمها و هو الاتحاد السوفيتى. الا أن …….. تأت الرياح بما لا تشتهى السفن..
بدأت الأمور تأخذ مجرا آخر للأحداث . ظهر الاسلام كقوة سياسية تبحث عن دور لها تؤديه فى المجتمعات الاسلامية التى أسعد معظمها أن ينهزم الاتحاد السوفيتى الملحد أولا عديم الكفاءة ثانيا الفقير ثالثا. !!
لقد تحول الاسلام فى تلك اللحظات المصيرية من تاريخ العالم من حليف صامت للغرب الى ند صريح و مناوىء جاد لا يريد للغرب أن يظفر وحده بالغنيمة التى يرى أنه قد سهّل للغرب الحصول عليها.
و زاد الأمور تعقيدا أن معظم أنظمة الدول الاسلامية كانت قد شاخت و ضاع عنها بريقها و ضاعت بالتالى مع البريق – الذى هو أساس وجودها حيث أنها جميعا غير منتخبة – ضاعت شرعيتها و أصبح كل شخص يرى أن من حقه مزاحمة الغرب فى المطالبة بنصيبه فى النصر.
و هكذا تعقد الموقف طوال سنوات حكم بوش الأب و كلينتون الى أن وجد الغرب مخرجا للأزمة فى تحديد تعريف جديد هو الاسلاميين لكى يصف به هؤلاء دون أن يؤذى مشاعر كل المسلمين البالغ عددهم أكثر من مليار وقتها.
الاسلاميون اذن هم الخطر الجديد الذى يؤرق الغرب و لا يهدده لأنهم أضعف من أى تهديد و لكن ذلك لا يتعارض مع علاقات الصداقة و الود و الاحترام التى يكنها الغرب للاسلام كدين، أو هكذا بدت الأمور وقتها.
أعود لموضوعنا لأقول أن النصر السهل – بلا حرب كما سماه نيكسون – وضع أسسا جديدة داخل أمريكا للنظر الى الذات الأمريكية و المصالح الغربية عموما بحيث أصبحنا نسمع مصطلحات من طراز لا يوجد مستحيل و قوى السوق قادرة على حل كل المشاكل و العولمة فرصة للجميع و الاستغلال العلمى لكل الموارد المتاحة الخ..
فى ظل هيمنة أمريكية طوال التسعينات برز الى السطح النموذج الأمريكى لاستثمار الأموال القادمة من كل حدب و صوب الى الولايات المتحدة – كعبة العلم الاقتصادى و المنتصرة بجدارة بل و بدون حرب – فى ما أطلق عليه من الأسماء الرنانة ما لم يكن أصحابها نفسهم يفهمون منه شيئا مثل المشتقات و مضاربات الهدج الى آخره
Derivatives and hedge funds
و هذه الوسائل فى الاستثمار مبنية على افتراض بيع أوراق مالية بضمان أصول حقيقية الا أنه فى بعض الأحيان يمكن تضخيم قيمة الأصل المعقود عليه الضمان الى نسبة أعلى قليلا من السعر لعمل ربح سوف يتم تحصيله من ارتفاع متوقع فى قيمة الأصل فى المدى القصير قبل أن يطالب به أصحابه بالفعل.
نجحت البنوك الأمريكية المزودة بسلاح الجشع فى بيع تلك الأوراق الى كثير جدا من مصارف العالم الغربى بالذات و تم تسويق هذه الأوراق المالية بأسعار مبالغ فيها الى حد كبير جدا بلغ فى بعض الأحوال مئات المرات.
و لم ينقذ بعض الاقتصاديات الأوروبية الا القواعد الجامدة – ذات الأصل الألمانى – التى يسير على نهجها البنك الأوروبى المركزى والخاصة بالتحكم فى كمية النقد الموجودة فى السوق عن طريق التحكم فى سعر الفائدة و هو مبدأ أدخله الأوروبيون فى دستور البنك المركزى الأوروبى نقلا عن البنك الفدرالى الألمانى بحيث تكون من ضمن مهام البنك المركزى الأوروبى الجديد تحقيق الهدف الألمانى أيضا و هو التحكم فى مستوى التضخم و منع زيادته و هو بذلك يكون اختلافا جوهريا عن النموذج الأمريكى الذى لا تقع محاربة التضخم من ضمن مهماته لأن ألمانيا لديها خوف هوسى من التضخم منذ عشرينات القرن العشرين.
و ذلك يفسر لنا أيضا لماذا تأثرت انجلترا الدولة الأوروبية أكثر من غيرها من باقى دول منطقة اليورو ذلك أن رقابة بنك انجلترا و ان كانت أفضل من الرقابة الأمريكية الا أنها أقل حدة من رقابة البنك الأوروبى.
ان لب الموضوع الذى أردت طرحه هو الجشع الذى سيطر على عقلية المؤسسة الحاكمة فى الولايات المتحدة الأمريكية بفعل المكسب السهل للحرب الباردة و امتد ذلك الجشع ليشمل كثيرا من مراكز المجتمع الأمريكى ليس فقط فى السياسة – أنظر الى طريقة انتخاب جورج بوش عام 2000 – أو الاقتصاد – أنظر الى أزمات 1993 و 1997 و فقاعة الانترنت عام 2000 ثم أخيرا الأزمة الحالية و التى بلغ من حدتها أن نفس المدافعين عن آليات السوق أصبحوا صارخين متوسلين الى الدولة لتتدخل حماية للسوق من آلياته !!!
المشكلة الأدهى هى امتداد عدوى الجشع الى مناطق و ثقافات لم تكن تعرفه من قبل كالصين و أوروبا الشرقية و روسيا بالذات و أفريقيا ناهيك عن الشرق الأوسط الذى هو الوسط الطبيعى للجشع.
تبدى الجشع فى تلك المجتمعات – الغير نامية بالقدر الكافى – على صور متعددة من استقطاب ثنائى حاد فى المجتمعات الى أغنياء يملكون و فقراء لا يملكون مثل الصين و كثير من الدول الأفريقية و ظهرت مشاكل أطفال الشوارع فى المدن الكبرى بدون استثناء كما تبدت الثقافة الجشعة فى محاولات توريث ما لا يورث مثل سوريا و مصر و الجابون متخذين فى عائلة بوش أسوة لهم !!!
أصبح الجميع لا يرون الا العامل الاقتصادى فى كل أمر و لم يعد للعامل الاجتماعى دور يذكر لا فى الدول الغنية و لا فى الدول الفقيرة. أصبحت معظم الدول كائنات فقيرة مديونة مليئة بمواطنين أغنياء . و الواقع هو أن المنطقة الوحيدة تقريبا و التى لا تزال تقاوم هذا الاتجاه هى وسط أوروبا من ألمانيا الى النمسا شرقا و فرنسا غربا.
و فى وسط تلك الهزات العنيفة ظهرت فكرة جديدة هى المقاومة الفكرية لكل ذلك و لكن على أرضية اسلامية.
ان الرؤية الاسلامية الموجودة حاليا – على ضعفها و سذاجتها – تمثل التحدى الوحيد – و لو أنها محصورة فى توافه الأمور مثل الحجاب و اللحم الحلال – للموجة الفكرية القادمة من الغرب الذى فقد كثيرا من ضوابط تصرفاته بفعل الجشع.
يبدو لى أن الغرب من بعد اهمال طال لمدة 20 عاما بعد قيام ثورة ايران قد عاد و تنبه الى أهمية الاسلام كعمل من أعمال المقاومة للفكرة الاقتصادية الغربية و للأسف كانت هذه الافاقة مقرونة بصدمة الهجوم على البرجين فى نيويورك.
فى ظل سيادة الجشع الشديد الذى حول أفكار الحكام و المحكومين الى فكرة الحصول على أعلى ما يمكن من ربح بأقل ما يبذل من مجهود ا رتفعت قابلية المواطن الغربى لفكرة تحمل المخاطر فى سبيل تحقيق ثروة لا يضطر من يملكها الى اللجوء الى العمل مرة أخرى. و فى ظل وهم النصر الكبير على الاتحاد السوفيتى ركب بعض الساسة – خصوصا فى أمريكا – الشطط الفكرى الأخرق المنادى بالقدرة على تطويع و ترويض كل شىء حتى القواعد الحسابية البسيطة للربح و الخسارة.
هل كان من الممكن أن يكون للاسلام دور و لو أخلاقى يحاول كسر غلواء فكرة انتصار قوى السوق على كل ما عداها و التى ثبت فشلها خلال العام المنصرم؟

هناك دائما عدة حالات بصدد الوصول الى أحد الأهداف و هى حالات :

لا ارادة و لا مقدرة مقدرة بدون ارادة ارادة بدون مقدرة ارادة مقترنة بالمقدرة

واقع الحال يشير للأسف الى أنه فى ظل انعدام الشرعية الذى تعيش فيه معظم الدول الاسلامية فان الارادة تكاد تكون منعدمة.
أما المقدرة فهى محل نظر طويل.
هل من الممكن للمجتمعات الاسلامية أن تخرج بنظرة جديدة فى الأمور الاقتصادية لا تتصادم مع اقتصاديات السوق – حيث أن الاسلام لا يرى فى اقتصاد السوق أية مثالب – عدا الجشع و الربا- و أن تحاول الدفع بممارسات السوق الى طريق ما يطلق عليه فى الشرع نظرة ميسرة أو نظرة الى ميسرة؟
الواقع أننى لا أملك لهذا السؤال اجابة و لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يجزم بمعرفته بالاجابة.
قبل أحداث مركز التجارة العالمى الأولى عام 1993 كنت أستطيع أن أقول أن المجتمعات الاسلامية – بفعل انعدام الشرعية – لا تملك الارادة و لكنها قد تملك المقدرة. لقد أدى غزو الكويت عام 1990 الى انكشاف كامل لكافة النظم العربية و كثير جدا من النظم فى الدول الاسلامية أيضا بحيث أن التآكل فى الشرعية الذى تسبب عنه الغزو أنهى مصداقيتها فى كل مكان خارج حدودها الاقليمية. و من بعد كارثة سبتمبر 2001 فان المقدرة أيضا قد أضحت محل شك عميق لأن المجتمعات الاسلامية أصبح كل ما أو من يأتى منها أو عن طريقها مشبوها.
أضف الى ذلك أن أسواق المال قد توسعت جدا و لم تعد حكرا على العالم الغربى بل أن بورصة شنغهاى أصبحت أكثر أهمية من بورصة نيويورك و عليه فان ما قد يحتاجه العالم المالى لابد له أن يخاطب كل تلك الثقافات المتعددة التى أصبحت داخلة فى المسائل المالية و التى أصابتها بالفعل عدوى الجشع الشديد.
بالتأكيد فان الاسلام يحوى عناصر تصلح جدا لتكون أساسا لنوع أرقى من الممارسات. هذا نظريا. أما عمليا فالمشكلة أضحت فى المقدرة على ضرب المثل و اثبات وجهة النظر و هدا هو مربط الفرس.
ان هذا الكلام ليس جديدا فقد قيل فور انفجار الأزمة المالية و تدفق شلال من الحبر على جبل من الورق فى نظريات اقتصادية اسلامية و وسائل استثمار شبيهة بالوسائل الغربية و لكنها تتسم بالتوافق مع أحكام السنة و القرآن و لكن للأسف لم تخرج معظم الكتابات فى هذا الشأن عن الاطار العاطفى الذى يقول لسان حاله : ألم نقل لكم منذ البداية؟”
و هذا ليس اسهاما كافيا و لا هو تقديم لحل من الحلول لمشكلة أصبح الجميع يعرفون بوجودها.
بينما تبدى الاتجاه الثانى فى محاولات أكثر سذاجة من الاتجاه الأول يتمثل فى انشاء بعض مراكز الفتوى المالية و الاقتصادية خصوصا فى منطقة الخليج تعرض عليها الأمور لكى تبدى رأيها ان كان هذا الاستثمار مطابق للشريعة الاسلامية أم لا و ذلك بالطبع فى نظير رسوم تدفع لهذه المراكز الاستشارية !!! أى أن احتكار الحكم بالشرعية الاسلامية وقع فى يد مجموعة من الأفراد الذين يعتقدون أنهم وحدهم مالكو الختم الذى يبت فى أمر الاستثمار !!
المطلوب هو ليس شيئا من هذا القبيل بل ان المطلوب هو شىء عكس ذلك تماما.
المطلوب هو عمل مؤسسى منظم قائم على اتساع رقعة البحث الحقيقى الهادف الى ايجاد بديل فعلى بهيكل نظامى و قانونى ومحاسبى يقوم بفحص الممارسات بطريقة عمومية و مجردة تضع اسسا معروفة للعمل المصرفى و الاستثمارى تأخذ فى اعتبارها الشرع و الربح و الثقافات المختلفة للداخلين فى سوق الاستثمارات وهو عمل لا يتم فى عام أو عامين و انما لابد له من سنوات طويلة لكى توضع أسسه و تستوفى أركانه و يظل القائمون على انشائه فى حال انعقاد مستمر لتنقيحه و تحديثه باستمرار أى أنه مشروع طويل المدى بشكل كبير.
المطلوب هو اثبات أن الدين الاسلامى لا يتعارض مع الحرية الاقتصادية – لأنه بالفعل فى معظمه لا يتعارض معها – و لكن ليس بشعارات الصلاحية لكل العصور و الأماكن و ليس بالعودة العاطفية دائما الى الاشادة بعصور سحيقة كانت فيها الحياة تتسم بالبساطة و السذاجة و وضوح المقاصد.
ان عالم اليوم بكل تعقيداته و كافة تفريعاته بحاجة الى ضوابط استثمارية و قانونية تحد من الجشع و توقف البنوك و المقرضين عند اللزوم حتى لا يتكرر ما كان عندما تسببت مجموعة من مديرى المحافظ المالية تتراوح أعمارهم بين الثلاثين و الخامسة و الأربعين فى الانزلاق الى أزمة تسببت فى افقار كثير جدا من الشركات بل و افلاس دول بأكملها.
فى عام 2006 دفعت المصارف الأمريكية و من بينها طبعا ليمان مبلغ 34 مليار دولار حوافز لمثل هؤلاء المديرين عن العام المالى السابق ( المصدر مجلة الايكونوميست ) و هو مبلغ يجعل كل عامل فى هذه المصارف يحلم بأن يكون له فيه بعض من نصيب و بالتالى فقد الكثير منهم الاتجاه و انزلقوا جماعات الى تلك المخاطرات التى يعلم أى مبتدىء أنها لن تأت الا بالخسارة.
ان سبب انهيار بورصة نيويورك عام 1929 كان شيئا شبيها بذلك هو أن مشترى الأسهم لم يكن مطلوبا منهم سداد قيمة ما يطلبونه فورا و انما بالأجل بحساب أن الارتفاع المتحقق مستقبلا سوف يقوم بسداد الفاتورة و هو بالتأكيد ما لم يكن ليحدث لأن العملية الحسابية كانت خاطئة من الأساس.
( لاحظ أيضا حدوث ذلك فى أعقاب نصر عسكرى ” كبير ” لأمريكا على ألمانيا فى الحرب الأولى و كان لأمريكا أيضا نصرا سهلا لأنها دخلت الحرب عام 1917 أى بعد قيام الحرب بثلاث سنوات و قبل النهاية بسنة واحدة و كان سبب الهزيمة ليس مجهودا أمريكيا و لكن نقص الذخيرة للجيش الألمانى على الجبهة فاستسلمت ألمانيا فجأة).
ان القاعدة الصحيحة دائما هى أن سعر السهم فى السوق هو مقياس لقوة الشركة على الاستمرار و التطور و النمو و بالتالى فهو دالة فى كفاءة الشركة و كذلك فى الثقة العامة بالأحوال السياسية فأيام الحروب هى أيام سيئة فى البورصة و أيام الحلم فى السلام و الهدوء هى أيام رخاء أيضا على البورصة.
و بما أن النمو محدود بعنصر الزمن و فرص الاستمرار فى السوق هى أيضا محدودة بعناصر الجو العام و سعر الفائدة السائد و الطلب على المنتجات و تحديث السلع باستمرار فان ارتفاعا متواصلا هو وهم فى رؤوس المتعاملين و هو الدرس الذى لابد للبشرية على ما يبدو أن تتعلمه كل حقبة لسهولة نسيانه.
و ما يسرى على الأوراق المالية يسرى بالطبع و من باب أولى على العقارات التى بسببها وقعت واقعة 2008 حيث تعامى مديرو البنوك و شركات التأمين عن تلك الحقيقة البسيطة و سحبوا معهم الى القاع مدخرات ملايين الناس و صناديق المعاشات و أرصدة البنوك حتى الغير أمريكية منها بحيث تحولت هذه الأموال الى تراب فى خلال ساعات و نتج عن ذلك ما نراه اليوم من أزمة مستحكمة.
ان دور الدولة القومية كان و سوف يظل محوريا فى وضع الضوابط على الائتمان و على ضمانات ما يطرح فى الأسواق من أوراق مالية و لعل هذا ما أنقذ مصر مثلا من التردى و الوقوع فى مخالب الافلاس حيث أن السياسة المصرية الائتمانية للبنك المركزى هى أيضا من السياسات المتحفظة التى لم تنزلق الى هاوية الربح السريع و خصوصا أن الدولة فى مصر لا تستطيع أن تضخ المليارات الكثيرة جدا كما فعلت الدول المتقدمة.
أما على جانب البنوك فان الحوافز الغير طبيعية التى كانت تصرف لمديرى المحافظ المالية لابد من وضع ضوابط لها بحيث ترتبط بالنجاح الاقتصادى للعملية و ليس فقط النجاح الرقمى على الورق.
لقد احتاجت البنوك الغربية النصف الثانى كله من عام 2007 و كل عام 2008 و معظم عام 2009 لكى تحصى خسائرها فى تلك العمليات المشبوهة نظرا لشدة تعقيد التداخلات بين الأوراق و المحافظ العابرة للحدود بين الدول و الثقافات أى الأزمة أقدم من انهيار بنك ليمان بأكثر من عام لأنها بدأت فى الربع الثانى من عام 2007 و مع ذلك فان الجشع منع هؤلاء المديرين من رؤية الحقيقة بل و استمروا فى خداع العملاء و الزملاء على السواء.

تبقى بعد ذلك مشكلة تربوية هى مشكلة اخراج فكرة الثراء السريع و الربح الخاطف من وجدان المتعاملين لأنها لا تؤدى الا الى الجشع و قبول بمخاطر هى فى حقيقتها ليست مخاطر انما مهالك.
و هذه الأعمدة الثلاثة – المصارف و الدولة و المشكلة التربوية الثقافية – هى ما يمكن أن نطلق عليه توصيف العمل ان أراد المسلمون أن يكون لهم ضلع فى اعادة تشكيل سوق المال و الاستثمار.
فالأزمة سبّبها انهيار الاتحاد السوفيتى و الفاعل فيها أمريكى و الضحايا هم الآخرون و المنقذ قد يكون – ان استطاع الى ذلك سبيلا – الاسلام.
فهل من مجيب ؟

حرب العراق

كاتب الموضوع الأصلي: صالح السلولي1

حرب العراق المعروفة بحرب الخليج واحتلال العراق أو تحرير العراق، بدأت في 20 مارس 2003 إلى الآن، بدأ الغزو من قبل القوات المتعدد الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.
قبل الحرب إدعت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وذلك يهدد أمنها وأمن حلفائها من قوات التحالف.
الأمم المتحدة ومفتشي الأسلحة الدوليين لم يجدوا دليلا على وجود أسلحة دمار شامل، وأدعت أن سبب ذلك ضعف المعلومات الاستخباراتية حول هذا الموضوع.
في أثناء الغزو خلصت الولايات المتحدة الأمريكية أن العراق قد أنهى برنامج أسلحة الدمار الشامل في سنة 1991 وليس لديه أي برنامج نشط في وقت الغزو، إلا أنها تعتزم استئناف البرنامج في حال فرض عقوبات على العراق، مع ذلك عثر على بعض الأسلحة الكيميائية المتروكة من قبل سنة 1991، وأثبت أنها ليست من مخلفات قوات التحالف الغازية للعراق.
اتهم بعض المسؤولين الإمريكيين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بدعم وإيواء تنظيم القاعدة، ولكن لم يتم العثور على دليل على وجود أي علاقة تعاونية على الإطلاق، وهناك عدة إتهامات وأسباب لغزو العراق ذكرها عدة مسؤولين أمريكييون منها:
1. الدعم المالي للمقاتلين الفلسطينيين.
2. إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة العراقية.
3. محاولات من جانب قوات التحالف لنشر الديموقراطية في العراق.
4. وقال بعض المسؤولين أن إحتياطي النفط في العراق كان سببا في قرار الغزو، ولكن مسؤولين أخرىن نفوا ذلك السبب.
كانت عملية غزو العراق سريعة جدا بسبب هزيمة الجيش العراقي، واعتقال صدام حسين، ومن ثم احتلال العراق من قبل قوات التحالف، ومحاولة قوات التحالف لإحلال الديموقراطية في العراق.
لذلك سرعان ما بدأت أعمال العنف بين قوات التحالف والجماعات المختلفة في العراق، وبدأ التمرد في العراق والحرب الغير متكافئة والصراع بين السنة والشيعة والجماعات العراقية والقاعدة في العراق.
أدى ذلك الإضطراب إلى مقتل أكثر من 85000 من السكان المدنيين في عام 2007، وقدر عدد اللاجئين 4.7 مليون عراقي (حوالي 16% من سكان العراق) في أبريل 2008 ،ومليونان عراقي هرب إلى الدول المجاورة، وهم الآن حسب تصريحات الصليب الأحمر الدولي في حالة إنسانية سيئة، وفي أغسطس 2008 إحتل العراق المركز الخامس في مؤشر الدول الغير مستقرة.
بدأت قوات التحالف بسحب قواتها وزيادة القوات العراقية وتحميلها مسؤولية الأمن في العراق، وفي أواخر عام 2008، إتفقتا الحكومتين المريكية والعراقية على تمركز القوات تفعل إلى 1 يناير 2012، كما صدق البرلمان العراقي على هذا الاتفاق الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدف إلى ضمان التعاون الدولي في مجال الحقوق الدستورية، والتعليم، وتنمية موارد الطاقة، والعديد من المجالات.
وفي أواخر فبراير 2009 أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما 18 شهر لإنسحاب القوات المقاتلة من العراق، مع بقاء 30000 إلى 50000 من القوات “لتدريب قوات الأمن العراقية وتدقيم المعلومات الاستخباراتية والمراقبة”، يرى قائد القوات الأمريكية راي اوديرنو أن جميع الجنود الأمريكين سيكونون خارج العراق بحلول نهاية عام 2011. رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال أنة يؤيد الإنسحاب المتسارع للقوات الأمريكية.

انهيار الولايات المتحدة الامريكية في الحرب العالمية الثالثة

كاتب الموضوع الأصلي: صالح السلولي1

عشر سنوات كاملة والولايات المتحدة تشن حروبا في الشرق الأوسط الكبير‮.. ‬أول عقد من الألفية الجديدة يضيع وسط دماء وأشلاء وعنف وكراهية في أفغانستان والعراق،‮ ‬لكن يبدو أن البيت الأبيض حسم أمره بشأن الحرب الثالثة التي بدأت رحاها قبل أيام قليلة من رحيل العام المنصرم‮.‬

تقول بعض التقارير الاعلامية‮ (‬خاصة الايرانية‮) ‬ان طائرات حربية أمريكية شاركت بالفعل في ديسمبر الماضي في عمليات عسكرية في اليمن،‮ ‬لكن بعد المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أمريكية بواسطة انتحاري نيجيري استلهم أفكاره من متطرفين في اليمن،‮ ‬برزت الحاجة إلي مراقبة مأوي جديد للارهابيين وهو ما كان مركز الأمن الأمريكي الجديد لفت اليه منذ بضعة أسابيع‮. ‬

البداية من اليمن

هناك من عبر صراحة عن حرب اليمن مثل النائب الديمقراطي جوزيف ليبرمان قائلا‮ “‬اليمن سيكون حرب الغد‮” ‬وويزلي كلارك القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلنطي في أوروبا قائلا‮ “‬ربما نحتاج وضع بعض الـ‮ “‬بوت‮” (‬في اشارة لأحذية العسكريين‮) ‬علي الأرض هناك‮”.‬

الانتشار العسكري الأمريكي يمتد من الشرق الأوسط وآسيا إلي افريقيا ثم أمريكا اللاتينية حيث اتفقت واشنطن وبوجوتا علي استخدام أمريكا لسبع قواعد عسكرية جديدة في كولومبيا،‮ ‬من دون قيد أو شرط،‮ ‬تشمل مواقع ضرب مباشر لفنزويلا والاكوادور العضوان في تحالف شعوب أمريكتنا‮ (‬ألبا‮) ‬البوليفاري المعادي للهيمنة الأمريكية‮.‬

المنتظر في عام‮ ‬2010‮ ‬هو نشر قوات أجنبية في بولندا هي الأولي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام‮ ‬1991‮ ‬وذلك في اطار نشر صواريخ اعتراضية ورادارات في شرقي أوروبا والشرق الأوسط وجنوب القوقاز،‮ ‬أما في أفغانستان،‮ ‬فسيصل عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين هناك في أطول وأكبر حرب دولية إلي‮ ‬100‮ ‬ألف جندي،‮ ‬فيما سينتشر آلاف الجنود في كافة أرجاء المعمورة شمالا وجنوبا وشرقا وغربا‮.. ‬في كل مكان لحماية المصالح الأمريكية بينما تتسرب الأخطار إلي داخل العمق الأمريكي‮…‬

أين الاقتصاد؟

الحرب الأمريكية الجديدة لم تكن مستبعدة،‮ ‬ففي أوقات الأزمات الاقتصادية وانهيار النظام المالي،‮ ‬تزداد فرص اندلاع حروب دولية فالتاريخ يؤكد أن سقوط الامبراطوريات الامبريالية واشتعال الأزمات الاقتصادية‮ ‬غالبا ما يصاحبهما موجات عنف متزايدة بل وحروب دولية مثلما كانت الحربان العالميتان الأولي والثانية مرتبطين بأفول نجم الامبراطوريات الأوروبية‮.‬

وبينما تشير تقارير عديدة الي أن الامبراطورية الأمريكية،‮ ‬التي ظهرت من‮ ‬غبار الحرب العالمية الثانية،‮ ‬آخذة في السقوط،‮ ‬فان الشكوك تتزايد في من سيحل محلها لادارة النظام المالي الدولي ولقيادة أقوي قوات عسكرية في العالم علي مر العصور،‮ ‬فالاقتصاد والقوة العسكرية شيئان متلازمان،‮ ‬وهو ما عبر عنه تقرير نشرته مجلة‮ “‬نيوزويك‮” ‬مؤخرا بالقول ان أمريكا توصف بأنها قوة عظمي،‮ ‬أو قوة مهيمنة،‮ ‬أو إمبراطورية لكن تظل قدرتها علي إدارة شئونها المالية مرتبطة بشكل وثيق بقدرتها علي بقائها القوة العسكرية الأهم في العالم‮.‬

ورصدت نيوزويك تاريخ انهيار الإمبراطوريات الذي يبدأ بتفاقم الديون وينتهي بتخفيض مطرد في الموارد المتوفرة للجيش وسلاح البحرية وسلاح الجو،‮ ‬مذكرة في هذا الصدد بتخلف إسبانيا في عهد سلالة هابسبورج عن تسديد كل ديونها أو جزء منها‮ ‬14‮ ‬مرة بين عامي‮ ‬1557‮ ‬و1696‮ ‬كما كانت فرنسا في الفترة السابقة للثورة تنفق‮ ‬62٪‮ ‬من الإيرادات الملكية علي خدمة الدين قبل عام‮ ‬1788‭.‬‮. ‬الإمبراطورية العثمانية لقيت المصير نفسه؛ فنسبة دفع الفوائد وخدمة الدين ارتفعت من‮ ‬15٪‮ ‬من الميزانية عام‮ ‬1860‮ ‬إلي‮ ‬50٪‮ ‬عام‮ ‬1875‭.‬

وأضافت أن خير مثال هو الإمبراطورية الإنجليزية العظيمة حيث كانت الفوائد تستهلك‮ ‬44٪‮ ‬من الميزانية البريطانية في الفترة الفاصلة بين الحروب مما جعل إعادة تسلحها في وجه التهديد الألماني الجديد أمرا شديد الصعوبة‮. ‬وأكدت في تقريرها في النهاية علي ضرورة اجراء اصلاحات مالية جذرية حتي تتجنب الولايات المتحدة هذه النهاية‮.‬

حرب عالمية ثالثة

لكن هل يمكن أن تتطور الحرب القادمة إلي حرب عالمية ثالثة قد تنتهي بغروب القوة الأمريكية؟ سؤال بحثه آندرو جافن مارشال الباحث بمركز دراسات العولمة الكندي اليساري،‮ ‬وهو يري أن الولايات المتحدة وضعت الأساس اللازم لهذه الحرب من خلال استراتيجية امبريالية تعكف علي تنفيذها للحفاظ علي تفوقها السياسي والعسكري ضمن النظام العالمي الجديد الذي تعتبر فيه روسيا والصين مصدري تهديد لمصالحها وتمد جسور التعاون فيه مع دول شرق ووسط أوروبا‮. ‬

بدأت الألفية الجديدة بحرب أفغانستان التي بدأتها الولايات المتحدة عام‮ ‬2001‮ ‬ثم حرب العراق عام2003‭.‬
‮ ‬الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان مطلع العام الجاري تقوم علي ارسال تعزيزات اضافية لجبهة أفغانستان وباكستان لتعقب مقاتلي طالبان والقاعدة وهي استراتيجية ستزيد من اشتعال الصراعات والفوضي في المنطقة كما يري مارشال‮.

‬ووصف توسيع نطاق الحرب لكي تشمل باكستان بأنه لعب بالنار‮.. ‬كما أن عدم الاستقرار في هذه المنطقة يهدد الدول المجاورة ومنها ايران والصين وروسيا وتركيا والهند بما يطرح احتمالات اندلاع حرب أوسع في المستقبل بين عدة دول اضافة إلي احتمال اندلاع حرب بين القوي العظمي في العالم‮.‬

أما بالنسبة لايران،‮ ‬فقال مارشال ان واشنطن قد تتبني سياسة تغيير النظام الايراني من الخارج بعد أن فشلت المعارضة الايرانية الداخلية في التغيير السلمي رغم كل الاحتجاجات علي نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية‮.‬

وفي أمريكا اللاتينية‮.. ‬تحديدا في هندوراس‮.. ‬حدث انقلاب عسكري بدعم أمريكي أطاح برئيس منتخب ديمقراطيا لأنه حليف الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز والرئيس البوليفي ايفو موراليس اللذان يمثلان القادة الشعبيين لتيار اليسار الجديد في أمريكا اللاتينية والرافضين للهيمنة الأمريكية والغربية علي المنطقة‮.‬

يقول مارشال‮: “‬يد الولايات المتحدة يمكن رؤيتها في انقلاب هندوراس الذي قاده جنرال عسكري درس بالكلية العسكرية الأمريكية في الأمريكتين‮” ‬وهي المؤسسة التي دربت مئات من زعماء الانقلابات ومنتهكي حقوق الانسان في أمريكا اللاتينية‮.‬

أما افريقيا التي كانت أرض المعركة بين الاتحاد السوفيتي من جانب والولايات المتحدة والناتو من الجانب الآخر فتحولت لأرض تتنافس فيها أمريكا والصين بالرغم من أن القارة السمراء فقدت مكانتها كجائزة جيوسياسية للقوي العظمي واتخذت الأطماع الامبريالية في افريقيا مسميات أخري مثل الحرب علي الارهاب والمساعدات العسكرية والاقتصادية والتدخلات العسكرية بدعوي التدخلات الانسانية‮. ‬

علي مسار مواز،‮ ‬تعمل أمريكا علي نشر الديمقراطية في الجمهوريات السوفيتية السابقة من خلال الثورات الملونة التي تزرع قادة من الدمي موالين لأمريكا لينفذوا المصالح الغربية الاقتصادية والاستراتيجية كما حدث في جورجيا وأوكرانيا وقرغيستان في اطار خطة ناعمة لتوسيع النفوذ الأمريكي ونفوذ الناتو لحدود روسيا وحتي الصين عن طريق مؤسسات أمريكية مثل المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية‮ “‬يو اس ايد‮”.‬

يختتم مارشال مقالاته حول الحرب العالمية الجديدة بالقول‮:”‬حرب عالمية جديدة ستكون حربا دولية تشنها الطبقة الحاكمة الدولية ليس ضد عدو أجنبي بل ضد مواطني العالم للحفاظ واعادة تشكيل المجتمع الهيراركي لخدمة مصالحهم‮.‬

بوادر حرب بين كوريا الشماليه وكوريا الجنوبية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العمر

سول في 11 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 25 مايو 2010م واس
وجه زعيم كوريا الشمالية / كيم جونج ايل / أمرا إلى القوات المسلحة في بلاده باتخاذ وضع الاستعداد القتالي في ظل التوتر الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية حاليًا على خلفية الاتهامات التي وجهتها سول رسميا لبيونغ يانغ باغراق إحدى بوارجها الحربية في شهر مارس الماضي مما أودى بحياة 46 بحارا.
وذكرت وكالة أنباء /يونهاب/ الكورية الجنوبية التي أوردت النبأ اليوم نقلاً عن مجموعة محلية لمراقبين للوضع في كوريا الشمالية ان مصادرها هناك أبلغتها ان الأمر الذي أصدره كيم أُذيع بواسطة مسؤول عسكري كبير.
وكانت كوريا الجنوبية قد فرضت أمس عقوبات على جارتها الشمالية تضمنت حظر التبادل التجاري ومنع السفن الكورية الشمالية من الإبحار في مياهها الاقليمية، كما أعلنت عزمها الطلب من مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على بيونج يانج. واجراء مناورات بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد أحدث تقرير وكالة / يونهاب / تأثيراً فوريًا سيئًا على الأسواق المالية /البورصة/ في سول التي انخفض مؤشرها الرئيس بأكثر من 3 في المائة.
// انتهى //

http://www.spa.gov.sa/details.php?id=784800 :safe: