أ.د. أحمد محمد وهبان

صراع الحضارات هل هو حتمي ؟؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

يطرح عدد من المفكرين الغربيين، خاصة الأمريكيين منهم، فكرة صراع الحضارات أو صدامها باعتبارها حتميةً، وهم هنا يقعون فيما وقعت فيه نظرية الحتمية التاريخية، التي تهافتت وأصبحت من مخلفات التاريخ الفكري للبشرية في القرنين التاسع عشر والعشرين. ويأتي صامويل هنتنغتون في مقدمة هؤلاء المفكرين، حيث أصدر في عام 1996 م كتابه الشهير “صدام الحضارات وإعادة صنع النظام العالمي”، وفرانسيس فوكوياما الذي أصدر كتابه الشهير أيضاً “نهاية التاريخ”.
والقول بحتمية صراع الحضارات أو صدامها، يُجَافي سنة التاريخ ويتعارض مع طبيعة الحضارة، فالحضارة لا طابع عرقي لها، وهي لا ترتبط بجنس من الأجناس، ولا تنتمي إلى شعب من الشعوب، على الرغم من أن الحضارة قد تنسب إلى أمة من الأمم، أو إلى منطقة جغرافية من مناطق العالم على سبيل التعريف ليس إلاَّ، بخلاف الثقافة التي هي رمزٌ للهوية، وعنوانٌ على الذاتية، وتعبيرٌ عن الخصوصيات التي تتميز بها أمة من الأمم، أو يتفرّدُ بها شعبٌ من الشعوب.
والحضارة هي وعاءٌ لثقافات متنوعة تعدّدت أصولها ومشاربها ومصادرها، فامتزجت وتلاقحت، فشكّلت خصائص الحضارة التي تعبّر عن الروح الإنسانية في إشراقاتها وتجلياتها، وتعكس المبادئ العامة التي هي القاسم المشترك بين الروافد والمصادر والمشارب جميعاً.
ولكلّ حضارة مبادئ عامةٌ تقوم عليها، تنبع من عقيدة دينية، أو من فلسفة وضعية، حتى وإن تعدّدت العقائد والفلسفات، فإنَّ الخصائص المميزة للحضارة، تُستمدّ من أقوى العقائد رسوخاً وأشدّها تمكّناً في القلوب والعقول ومن أكثرها تأثيراً في الحياة العامة، بحيث تصطبغ الحضارة بصبغة هذه العقيدة، وتنسب إليها، فتكون النسبة صحيحةً، لصحة المبادئ التي تستند إليها، ومثال ذلك الحضارةُ الإسلامية.
والحضارات الكبرى التي عرفها تاريخ البشرية تَتَفَاوَتُ فيما بينها في موقفها من المادية والروحية، فمنها ما يغلب عليه الجانب المادي، ومنها ما يغلب عليه الجانب الروحي، ومنها ما يسوده التوازنُ بينهما. فهي إذن، سلسلة متعاقبة من الحضارات التي تخلي كلُّ واحدة منها المجالَ لما سوف يتلوها من حضارة أخرى، مما جعل كثيراً من الباحثين في مجال دراسة الحضارات يذهبون إلى القول بوجود التماثُل والتطابُق بين الكثير من هذه الحضارات(6). والتماثل والتطابق لا يدعان مجالاً للصراع.
ولذلك، فإن الحضارات لا تتصارع، وإنما تَتَدَافَعُ وتَتَلاقَحُ ويكمل بعضها بعضاً، وتَتَعَاقَبُ وتَتَواصَلُ، لأنها خلاصة الفكر البشري والإبداع الإنساني وحركة التاريخ التي هي، في المفهوم الإسلامي، سنة اللَّه في الكون. فالصراع بين الحضارات، ليس وارداً، لأن دورات التاريخ تطَّرِدُ وفق المشيئة الإلهية، ولأن التاريخ هو من صنائع الله، والإنسان الذي يؤثر في مسار التاريخ ويصوغه ويُبدع فيه، هو من أكرم خلق اللَّه.
والتدافع الحضاري مفهومٌ قرآنيٌّ، وهو جامعٌ للمعاني والدلالات التي تؤكد بطلان نظرية صراع الحضارات من الأساس. يقول اللَّه تعالى :{ ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(7)، ويقول عزَّ من قائل: { ولو لا دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم اللَّه كثيراً}(8). ويأمر اللَّه عباده بالدفع بالتي هي أحسن في جميع الأحوال، في قوله تعالى :{ ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليًّ حميم}(9)، ويقول عز وجلّ : { ادفع بالتي هي أحسن السيئةَ نحن أعلم بما يصفون} (10).
ودفع اللَّه الناس بعضهم ببعض يُلغي الصراع ويبطل زعمه، لأن هذا (الدفع) هو الذي يمنع فساد الأرض ويحول دونه. وينبغي أن نتنبَّه في هذا السياق إلى الفرق الدقيق بين (فساد الأرض) و(الفساد في الأرض)، فالمعنى الأول الوارد في الآية القرآنية الواحدة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة، ينصرف إلى فساد الأرض باختلال النظام الذي وضعه الخالق سبحانه لحياة البشر فوقها، الذي إذا اختل واضطرب، فسدت الأرض. وهذا مظهرٌ من مظاهر الصراع، وهو الوضع الذي ينتج عن احتدام الصراع بين الحضارات والثقافات. أما المعنى الثاني وهو (الفساد في الأرض) فهو ينصرف إلى الفساد الذي ينتج عن أفعال البشر، وهو من طبائع الأشياء.
والحياة الإنسانية قائمة على أساس (دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض)، فهذا هو القانون الأزلي للبشر فوق الأرض، وهو سنة الله ولن تجد لسنة تبديلاً. وبذلك تتهاوى مزاعم الصراع، وتسقط افتراضاته، وتتهافت حتمياته.
وعلى هذا الأساس، فإن مصير الحضارات لم يكن عبر التاريخ كلِّه، صراعاً وصداماً، ولكنه، من حيث الجوهر والعمق كان تدافعاً، وكان دائماً وبصورة مطّردة، يسير في الاتجاه الصاعد إلى ازدهار الحياة بتراكم العطاء الحضاري في مختلف مجالاته، وإلى الرقيّ بالإنسان الذي استخلفه في الأرض لعمارتها، بينما الصراع يتّجه نحو الإفساد في الأرض.
ونخلص من هذا إلى أن صراع الحضارات ليس حتميةً من حتميات التاريخ، كما تقول النظرية الماركسية، وكما يدعي المنظّرون المعاصرون الذين يرسمون معالم سياسة الهيمنة والغطرسة والقوة لقهر إرادات شعوب العالم.

نبذة عن تاريخ الملك عبدالعزيز رحمة الله

كاتب الموضوع الأصلي: نواف الوهيف 1

ولد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن

سعود بن محمد بن مقرن بالرياض في شهر ذي الحجة عام 1293هجري / 1876م

، ونشأ نشأة صالحة على يد والده الامام عبدالرحمن، وتأدب بآداب أسرة آل

سعود التي قام حكمها على أساس مناصرة العقيدة وتطبيق الشريعة الاسلامية .

وقد وهبه الله تعالى الحكمة والفطنة والذكاء والتدين

نجـــحاتة

كثيرة من أبرزها توحيد المملكة العربية السعودية

خلال حياته

بداية حياته المبكرة أياما صعبة واجه فيها أحداثا

من أبرزها مواجهة

1_مع الاميرمحمد بن رشيد

ا لذي حاصر الرياض في عام 1308هجري / 1890 م، وخرج لمفاوضته مع عمه

الامير محمد والشيخين عبد الله بن عبد الله آل شيخ و حمد بن فارس .

2_انتقاله مع والده وأسرته بعد خروجهم من الرياض في عام 1309 هجري /1891 م،

3_استقرمع أسرته في الكويت

وكانت الكويت اخر محطه استقر فيها الشاب عبد العزيز بعيداً عن مسقط

راسه ,ومركز حكم اسرته , وكان عمره 17 سنه

ليش عاش بعيدً عن مسقط راسه؟

إقامته بالكويت ..

كان عبد العزيز اثنا ء اقامته بالكويت يتردد على مجالس حاكم الكويت

مين كان حاكم الكويت بتلك الفتره

الشيخ مبارك الصباح وكان من المستمعين لحديثه ولا الاحديث السياسيه

واللاجتماعيه التى تدور فى مجلسه

طبعاً من كل هذا الكلام عرفنا ان الكويت كانت المدرسه التى اكتسب منها

مهاراته وخبراته السياسيه.

استعادته الرياض وبداية حكمه

كانت على فترتين

الفتره الاولى

خرج من الكويت الى الرياض في محاولته الاولى في عام

1318 هجري / 1901م

لكن هالمحاوله بات بالفشل

الفتره الثانيه..

ثم في عام 1319هجري /1901- 1902 م

بعد محاولته فى اقناع والده الامام عبد الرحمن السماح له با استعادة حكم اسرته وامداد الشيخ مبارك الصباح

ببعض المساعدات.

خروجه من الكويت

خرج عبد العزيز من الكويت ومعه عدد من اقاربه لا يتجاوزون اربعين رجلاً

وتوجه الى الأحساء( الأحساء منطقه شرق السعوديه) انضم اليه بعض المؤيدين

فتوجه بالجميع الى جهة الربع الخالى قرب يبرين ( يبرين واحه تقع فى شمال شرق الربع الخالى )

بعدها وصل الى مشارف الرياض فى فى شوال عام 1319هـ

خطتـــــــه

قسم رجاله الى ثلاث مجمواعات

المجموعه الاولى :

امرها ان تبقى فى مكانها حتى تاتيها اوامره.

المجموعه الثانيه :

تكمن فى احدى مزارع البلده بقيادة اخيه محمد ينتظر تعليماته.

المجموعه الثالثه :

يقودها هو بنفسه الى داخل البلده.

تطبيـــق الخطه

دخل عبد العزيز ورفاقه الرياض ليلاً ثم تسللوا الى بيت عجلان عامل ابن رشيد

بعدا ان استدعى اخاه محمد

بعدها تمكن الجميع من دخول بيت عجلان

لكن للاسف خاب ظنهم لأن ما كان موجود بالبيت

طبعـا ابن رشد لانه كان نايم فى قصر المصمك مع رجال الحاميه

بعدها انتصر عبد العزيز على ابن عجلان وقتله مع عدد من اتباعه واستسلام الباقى

ثم نودى فى البلده بان الحكم ( لله ثم لعبد العزيز)

بعد استعادة الملك عبد العزيز للرياض

قام با اعادة بناء اسوارها المهدمه كما ارسل الى ابيه والى الشيخ مبارك يبشرهم با انتصاره

ويطلب منهما ارسال مساعدات عاجله اليه

توحيد الجزيره

اوال المناطق كانت جنوب نجد بعدها

1_ توحيد الوشم وسدير

انتصر على اتباع ابن رشد وضم اللاقليمين تحت الحكم السعودى

2_ توحيد القصيم

3_ توحيد الاحساء

استرجع الاحساء من حكم الاتراك وكانت من اسهل المعارك حيث استسلامات

الحاميه التركيه

4_ توحيد جبل شمر

ايضا تمام استسلام حاكمها

5_ توحيد عسير

كانت المعركه بقياده ابنه فيصل تمنكن من هزيمة حاكم عسير

واستسلامه واخذا الى الرياض

6_ توحيد الحجاز

بعد توتر العلاقات بين الشريف حسين بن على دارت معركه فى تربه انهزمت فيها قوات الحسين

ونتيجه لذالك منع الشريف حسين اتباع الملك من الحج

بعدها قام الملك عبد العزيز يضم الطائف ومكه المكرمه

فدخل مكه المكرمه دون قتال

وبعدها اتبعها جده ورابغ والمدينه

ادرك على بن الحسين صعوبة موقف

طلب من الملك عبد العزيز انهاء الحر وتم الاتفاق بين الطرفين فى سنه 1344هـ

على تنازل على بن الحسين عن الحكم ومغادرة البلاد.

7_ توحيد جازان

تسمية البلاد با اسمها الوطنى

كان يطلق على الملك قبل امتداد حكمه خارج نجد ( سلطان نجد)

ثم لقب بسلطان نجد وملحقاتها وتوالات الاقاب على حسب كل منطقه يضمها لحكمه

وفى 21 جماد اللاولى سنة 1351هـ

اطلق مسمى

الممـــــــــــــلكة العــــــــربيــــــة الســـــــــعوديــــــــــة

واصبح هذا اليوم اليوم الوطنـــى للمملكة العربيه السعوديــه

ومن أقوال الملك عبد العزيز رحمه الله

1ـ تعلمون أن أفضل الاعمال كلمة حق تقال، وأن أضل الاعمال معرفة الحق

واهماله ، والمجالس يجب أن تكون للنصيحة والارشاد.

2ـ أما الان فالانسان الذي عنده نصيحة ويرى خللا في الولاية ويريد مناصحة

للمشايخ وهو كفء لذلك باعتقاده وعقله فيرفع الامر الينا واليهم ، والدين

النصيحة لله ولرسوله وللامة المسلمين وعامتهم ، وبحول الله يرى ما يسره

ونعينه على ما يوافق الشريعة المحمدية نحن ومشايخنا ، وأما الذي ما قصده الا

كلمة حق يراد بها باطل فهو شيطان مارد منافق مقموع ويتكلم بكلام يثبته به

على العوام فيثبت عند جميع الناس معلوم الخاص والعام الكبير والصغير ان من

تعاطى بكلام قذف على العلماء أو الولاية بحق أو باطل على غير الطريقة التي

ذكرنا أعلاه فلا يأمن العتبى وهو المسؤل عن نفسه ومن أنذر فقد أعذر.

وفاتـــــــه

في الثاني من شهر ربيع الاول عام 1373 هجري/ التاسع من شهر نوفمرعام

1953 م توفي الملك عبد العزيز رحمه الله في الطائف رحمه الله

وهكذا كانت حياة انسان مات جسده وخلد ذكره..

حل واجب ساس 101

كاتب الموضوع الأصلي: نواف الوهيف 1

س1 / أن مجرد إحتكار الحاكمين لأدوات الإكراة المادي في المجتمع يعني بذاته السلطة السياسية ؟

لا أوافق على ذلك ..
فالسلطة السياسية لهـا ركنان .. ركن يتمثل في أحتكار الحاكمين لأدوات الإكراه المـادي .. والركن المعنوي الذي يتمثل فيه تصور افراد الشعب له على أنه إحتكار خير وشرعي يستهدف تحقيق الأمن والإستقرار داخل المجتمع ..

2/يرى توماس هوبز أن الملكية المطلقة هي أفضل أشكال الحكومات ؟

اوافق .. ان امثل اشكال الحكومات عند هوبز هي الملكية الخاصة التي لا تتقيد بأية قيود دستورية أو غيرها

3/ أرتبط جون لوك بالمنهج الإختباري الصرف في فكرة السياسي ؟

لا اوافق .. لان ميكيافيلي هو صاحب المنهج الاختباري الصرف القائم الواقع .
و جون لوك هو صاحب المنهج الفلسفي المثالي .

4/يشير اسلوب الثعلب في فكر مكيا فللي الاداه السياسيه ..؟؟
اوافق ..
بمعنى عليه ان يتبع اسلوب الثعلب القائم على الحيله والمكر والخداع والمراوغه والنفاق والرياء واسلوب الاسد القائم على القوه والعنف والبطش فعلى الامير ان لايفي بالعهود التي يقطعها على نفسه للامراء الاخرين الا اذا كان في الوفاء بالعهد مصلحه له

5/يرى مآركوس أن السلطه السياسيه ظآهره أصيله ؟
لآ أوآفق
لأن المآركسيون يرون أن السلطه السياسيه والدوله هي ظآهره عآرضه مؤقته أنشأتهآ الطبقه المستغله لقمع الطبقه الكآدحه وحمآيه ملكيتهآ الخآصه منهآ .

6/ ترتبط الليبراليه بالاشتراكيه في المجال الاقتصادي؟

لا اوافق ..لان الايدولوجية الليبرالية ترتبط بالرأسمالية في المجال الاقتصادي وتقديس الملكية العامة .

نواف رجب الوهيف
رقم التحضير 28

مسئولية الدولة عن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية –

كاتب الموضوع الأصلي: حنان أحمد الحدادي101

القضاء يمثل مظهرا منه مظاهر الدولة وسلطتها ،وهو يهدف الى اقامة العدل ، فالقاضي يطبق القوانين التي يصدرها المشروع التحقيق الخير للجميع والاحكام التي يصدرها القضاء تحتاج الى تنفيد لتلامس الواقع وتحدث اثرها القانوني فيه .

وانطلاقا منه هذا فاقاضي يعمل امام مسرح الحياة والواقع ستوصياً اراءة واحكامة منه ضروف كل قضية وملابساتها ،وهو مدعو للقضاء طبق الاحكام التشريع ومقيراً بنصوصه فالقضاء في التشريع يمثل روح الدولة وقوام حياتها وعنوان رقيها ومناط الراحة ولاستقرار فيها ، والمقرار الحقوق ووجبات الانسان ،ومصالحة تلك المصالح الحيوية صوتها القضاء وضماتها العدل ، والالعمة العوضى التي لاتقوم مهما حياة اجتماعية هادئة بل يرتد الناس الى الحياة البدائية ، تجل منها ارادتهم محل التشريع والقانون وقوة الشخصية والنفوذ مكان الفضاء ويسيطر فيها القوي ويظلم فيها الضعيف .

فاذا قال القضاء كلمته الحق والعدل في الخصومة نفذ ماقال القضاء بالحرف دون اعتراض او تجاوز . فاالحكم القضائي لة حجيته ، واحترامة البالغ والسلطان الواسع ،الذي يضمنه عدم تمكنه الي طرف منه انكار حق الطرف الاخر.

اوالامتناع عنه تنضيرة ، ذلك ان حجيه الحكم القضائي في فقه الشريعة الاسلاميةا والقوانين قاعدة تشريعية ، تتعلق بالنظام العام .لها اساسها العظيم في التشريع يشتمل في تنفيذة واخراجة الى الواقع بالصورة الحقيقة وانطلاقاً منه ذلك فقد انتشرت في الواقع العلمي في كثير منه دول العالم ظاهرة انحراف بعض الجهات الاداريه عنه تنفيد الاحكام والقرارات القضائية والتي يختلف نطاق اتساعها من دولة الى اخرى اكان بالامتناع عنه بتنفيدها بصورة مخالفة لمحتواها ومنطوقها وامتد ذلك الى المجالس البرلمانية ذاتها التي كان يتبقي ان تكون قدوه في احترام الاحكام القضائية التي جاء تطبيقاً القوانين التي شرعت منه قبلها . ولما لهذة الظاهرة منه نتائج سلبية وخطيرة في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للبلد الواحد فانه يتطلب وذلك بالتوسيع في وضع النصوص القانونية والعقوبات الرداعة لمن يفترق مثل لهذا الجرائم اكانت الادارة مجتمعة بكل موظفيها ام منه قبل موظف مختص بتنفيداحكام وقرارات القضاء ام غير مختص ولكنه استخدام نفوذة لعرقلة وتعطيل تنفيذها .وبدون شك فانحراف الاداراة ممثلة بموطفيها المختصين في تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية امر غير متصور واقصى مايمكن تصورة هو تأجير عملية التنفيذ بوقت معقول وخطاء في اجراءات التنفيذ ، وهذا بموجب مسؤلية الموظف المختص ومسؤلية الدولة بالتبعيه باعتبارها متبوعه لهم ، مسؤليه مدينة قوامها تعويض منه اصابه ضرر منه جراء ذلك ، فضلاً عنه المسؤلية الجنائية والتاديبة التي تترتب علىا نحرافهم عنه القيام بواجبهم الوظيفي ونرى فيما سبق استعراضه ان موضوع الانحراف بالسلطة منه قبل الادارة اصبح من المواضيع المعقدة والتي يواجه فيها الكتاب والفقها صعوبة كبيرة في اعتماد معياد واحد في تحديد المسؤلية ونتيجة لذلك قضى مجلس الدولة الفرنسي بان الخطاء الذي يشوب القرار الاداري بسبب الانحراف بالسلطة عنه تنفيذ القرار القضائي سوجب ضرورة التزام السلطةالادارية بتعويض الافراد نتيجة لاستهداف رجل الادارة غرضاً بعيداً عنه الصالح العام كمثل الانتقام أوالشفى أوتحقيق نفع لبعض الافراد على حساب المصلحة العامة اوكان نتيجة المخالفة مصدر القرار القاعدة تخصيص الاهداف ، كان يسعى التحقيق بعض مصالح للادارة لم يخولة القانون سلطة تحقيقها وبذلك فأن مجاس الدولة الفرنسي اعتبر الانحراف بالسلطة ـ بصورتيه خطاء يؤدي الرتكابه الى قيام مسؤلية الادارة .

لذلك حاولت وبجهد متواضع ان ابحث في موضوع لم يسبق البحث فيه منه قبل الباحثين وقد رافقتني العديد من الصعوبات اثنا اعداد هذة الرسالة ومنها شحت المراجع التي استعنت بها وكذلك صعوبة الحصول على البيانات التي جمعتها منه الواقع .

ولكن بعون الله تمكنت منه استكمال اعداد الرساله ولتي تناولت فيها مشكله ماخوذة من الوقع .

لها اثرها العميق في تاخير عجلة النمو الاقتصادي للبلد ولها بلاشك سيئ الاثر معدلات اداء الخدمات للمتعاملين مع الادارة في فقدان الثقة والاطمئنان . وقد اوليه بكل مااستطعت في وضع اللبنات الاولى الايجاد الحلول والمعالجات لها املى بان تحضى اهتمام الباحثونه في مجتمعنا العربي المسلم واليمني بصورة خاصة .

لان لانيبقي ان يطل الباحث على مجتمعه منه برج عاجي قانعاً ومكتفياً بدور المتفرج وانما عليه ان يتعرف على مشاكله ويسهم بكل طاقته في تقدديم انجح الوسائل لدراسئها من جميع جوانبها ومعرفة اسبابها ودوافعها وضع الحلول والمعالجات لها محاطه بسياج منيع من التحصينات والظمانات تجعلها بمنائي عن المؤثرات الخارجية.

ومما دفعني اكثر في اختيار موضوع الرسالة لمالة منه اهمية في ترسيخ العدالة وفرض هيبة الدولة والنظام على الجميع حكاماً ومحكومية لحماية الشرعية القانونية منه خلال جهاز قضائي استغلالية تامروبهذا اضهرت هذة المشكلة التي تواجد تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية وأخرجتها الى دائر الضوء مقدماً عنه رأي ووجهه نظر في كيفية القضاء عليها أو أقل تقدير في الاقلال منه معدلات ارتكابها منه قبل الادارة وموظفيها .

ألان حتى فصل لوضع مقترحات المواجهه مشكلة الانحراف بالسلطة لابد منه التعرف اولاً على اسبابها ، حيث ينشا هذا الانحراف عنه اسباب عدة . يرجع بعضها الى طبيعه الانحراف بالسلطة ذات .

وبعضها يرجع الى الادارة او الى الافراد المتعاملين معها :

واخيراً ترجع بعض اسباب الانحراف بالسلطة الى النظام القضائي والتشريعي .

أولآ : ــ دور وطبيعة الآنحراف بالسلطة في اانتشارة :.

1ـــ يتم الانحراف بالسلطة في تنفيذ القرار القضائية بطبيعية خاصة لاتصالة بحقوق وحريات الافراد مباشرة ولما لهذا الطبيعة الحساسة قد نجم عنها صعوبة اثبات بصورة جعلت عنه اكثر عيوب المشروعية خفاء . مما أوى الى تمادي الادارة في انحرافها بسلطتها معتمدة صعوبة الكشف عنه نواياها الحقيقية .

2ـــ كذلك تعامل القضاء مع هذا الانحراف غير فعال واخفاء عليه صفة احتياطية .اذالايبحث فيه القاضي الا اذا لم تكن أوجه عدم المشروعية الاخرى كافية بذاتها مما اوى ذلك الى تقليل فرص كشفه هذا العيب والذي جعل الادارة تعتاد في ارتكابه.

ثانياً: ـــ اسباب الانحراف التي ترجع الى الادارة .

1ـــ يلعب سوء التنظيم الاداري دوراًكبيراً في استشراء ، عيب الانحراف بالسلطة في تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية .

2ـــ ضعف الرقابة الذاتية داخل الجهاز الاداري بمتابعه مدى تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية والالية التي يتم التنفيذ بها مع انعدام الرقابة السابقة على صحة ومشروعية هذة الاحكام والقرارات القضائية قبل خروجها الى حيزا التنفيذ وهذا يعني القضاء على الانحراف بالسلطة في المهد .

3ـــ ضعيف مبدى الثواب والعقاب داخل الجهاز الاداراي الدولة ، مما يجعل الموظف ينحرف سلطته عنه واجب الوظيفي المحتوم عليها القيام به وفقاً لما نص عليه القانون والاسيماء في حالة الانحراف عنه الهذف المخصص باعتبار ان قرارة ـ رغم ماشا بة منه خطاء الا ان لاذل في نطاقه دائرة المصلحة العامه .

4ـــ ضعف المستوى العلمي والمهني والوعي القانوني لبعض القائمينعلى تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية بصورة لا تمكنهم منه ادراك مقتضيات المصلحة العامة مما ينعكس على ادائهم الوظيفي بصورة سلبية حيث يتمخض عنه ذلك انحرافهم بالسلطة سؤ في اصدار قراءاتهم او استخدام سلطتهم وامكانياتهم المادية على نحو مخالف للقانون.

5ـــ قد نشغل الادارة سلطيها الاستثنائية التي منحها القانون بالمقارنة مع الافراد لتسهيل سير اعمالها لخدمةا لصالح العام ولكنها قد تنحرف سؤ في الاستثناء يعدم الزامها في تسبب قراراتها أم باعمال السيادة أو مايسمئ عند رجال الفقه بالقائمة القضائية باعتبارها استتناء منه مبداء المشروعية مشكلة بذلك اعتداء على حقوق الافراد وجرياتهم ، لايملكون اذاء ذلك وسيلة دفاع لامتناع القضاء عنه التعرض لمثل هذة العمال بالالغاء أو التعويض .

6ـــ تدني الحالة الاقتصادية للموظفين وذلك بعدم التكافوء بين المرتبات التي يتقاضونها

وتكاليف المعيشة وامام ذلك لايؤدي الموظف واجبه بالشكل المطلوب

تالثاً:ـــ اسباب الانحراف بالسلطة التي ترجع الى الافراد :

لايمكن استعاد مسؤلية الافراد عنة انتشار عيب الانحراف بالسلطة حيث ان لهم في ذلك دوراً مشارك وبارز للاسباب التالية :

1ـــ انتشار الامية بصورة لايمكنه معها الفرد منه ادراك حقوقه لدى الادارة ، مما يجعلها تنحرف بسلطتها تجاهد معتمد ة على عدم تنفيذ منه هذاالانحراف والامية لانقصد مفهومها المعروف بعدم القراءة والكتاب فقد ولكنه المقصود بها ايضاً الامية الثقافية والتي يكون معها الفرد غير قادر على معرفه مايدور حولة ومالة منه حقوق يدافع عنها منه تعلق الادارة .

2ـــ روح الاحباط والسلبية التي تكمن في نفوس الكثير منه الافراد ،وتدفعهم الى التخادل عنه الدفاع عنه حقوقهم التي اعتدت عليها الادارة مما يدعوها الى الرتكاب المزيد منه الاعتداءت ضدهم مادمت الساحة خالية ممن يلجاؤن الى القضاء للمطالب بوفق هذة القرارات والغائها والتعويض عنها.

3ـــ قد لدى بعض الافراد مانع ادبي يحول بينهم وبين مقاضات الادارة لانحرافها تجاههم وقد يكون هذا المانع رابطة وطيفية تربطهم بالادارة ويخشون تعكير صفوها بالجو الى القضاء للمطالبه بحقوقهم مما يجعل الادارة تستغل هذا المانع في ارتكاب مزيد منه مزيد منه الانحراف بالسلطة بشان تنفيذ للاحكام والقرارات القضائية .

4ـــ عدم التحلي بالاخلاق والنزاهه وانعدام الحس الوطني لدى بعض الافراد تجاة بلدهم في تعاملهم مع الادارة لاسباب عديدة لم يكن الهدف منها تحقيق المصلحة العامة للبلد بقدرماتهدف الى تخريب وتدهور والاوضاع الاقتصادية وزعزعزة الامن والاستقرار داخل البلد .

رابعاً :ـــ اسباب الانحراف بالسلطة التي ترجع الى التشريع .

1ــ القصور التشريعي في تقنين متكامل وشامل لكل اجد الانحراف بالسلطة الذي تمارسة الادارة ضد الافراد وخصوصاً الانحراف بالسلطة بشان تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية الذي تمارسة عند طريق موظفيها الممختصين

2ــ الفراق التشريعي والغموض الذي يضهر على النصوص القانون في التشريعات الوطنية في كتيرمنه الدول التي تتضمن مسؤلية الدولة عنه أخطاء موظفيها لما لهذا التشريع منه أهمية بالغة في استقامة ميزان العدل .

3ــ ابتعاد المشروع عنه وضع الية فعال للحد منه تعسف الادارة وشطتها الذي تمارسة تجاة الفراد . وغيرمبالية لما تلحق بهم منه اضرار مادية ومعنوية طلما لم تجد منه يوقف انحرافها بالسلطة ويحملها مسؤلية ماقد تترتب منه نتائج مضرة ممن اصابتهم بالالغاء أو التعويض وهذة الاليه تتمتل في انشاء وقضاء اداري متكامل يستطيع المتفرد اللجؤالية المقاضات الادارة لاسترداد حقوقة .

خامساً : ـــ اسباب الانحراف التي ترجع الى القضاء .

على الرغم منه ان القضاء هو الملجاء الاخير والحصن المنيع للافراد يلزون لحمايتهم من انحراف الادارة وعسفها بحقوقهم وذلك بالغا قراراتها المشوبة بالانحراف بالسلطة والتعويض عنه الاضرار التي لحقتهم منه جزاء ذلك الا ان القضاء ساعد الى حد كبير وبطريقة غير مباشرة في انتشار عيب الانحراف بالسلطة أو ذلك لعدت اسباب منها .

1ـ طول وتعقيد اجراءات التقاضي يؤدي الى ازدياد معدلات ارتكاب الادارة للانحراف بالسلطة كما ان طول مابين صدور القرار والغاءه دائماً مايكون في مصلحة الادارة وعلى العكس منه ذلك وان عامل الوقت له تاثير على مدعى الانحراف فقد يفقدة عمله حقوقه وقد يفقده طريته يسمعته وقد يفقده حياته وفي نهاية المطاف ياتي حكم القضاء على وضعية صعبة فيها سلسلة من التعقيدت التي قد يستحيل معها تنفيذ الحكم القضائي .

2ــ تدني مستوى جهاز التفتيش القضائي باعتبارة محور تقويم القضاء وهو الجهة الرقابية النوط بها متابعة قضاياً الموطنين ومدى تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية التي حصلو علها والكشف عنه مكانه الضعف والقصور وايجاد الحلول والمعالجت اللازمه

3ــ سؤ الاختيار والتعين للبعض ممن يشغلون وظيفة السلطة القضائية دون الاخذ بالمعايير والشروط الازمة الشغل هذة الوظيفه والذي ينعكس سلباً على العمل القضائي وخصوصاً في المرحلة الاخيرة منه مراحل التقاضي والمتمثلة في تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية والقضاء ليس على الوجة الذي ينبقي ان يكون علية القضاء في بلد مسلم محافظ كاليمن لما يتسم ويتحلى به من ايمان راسخ وعميق برسالة السماءالعادلة وهذا مانلتمسه من تجربة الواقع منه تعشر عدد كبيرورقم قياسي من الاحكام القضائية عنه التنفيذ وهذا مالا يرضى به الي وطني شريف حريض على بلدة .

4ــ فقدان الوازع الديني عند البعض ممن يشغلون الوظيفة القضائية ويتجاهلون ماامرهم به الله عزوجل و مانهاهم عنه والمصير المحتوم الذي ينتظرون بين يدي الخالق الشديد الجبار.

توصيات ومقترحات

بعد تناولنا للأسباب التي تودي الى الانحراف بالسلطة بشان تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية كان لزام علينا ختاماً لهذا البحت تحديد السبل التي يمكن منه خلالها ـ منه وجهه نظرنا مجابهة ما نتعرض الاحكام والقرارات القضائية منه انتهاكا للقضاء عليها أو الاقلال والحد منه معدلات ارتكابها على اقل تقدير، ويكون ذلك باتباع وسيلتين أحداهما وقائية والاخرى عقابية .

اولاً: ــ الإجراءات الوقائية .

تهدف تلك الإجراءات الى الحيلولة دون وقوع الإدارة في انحراف بالسلطة ، ومنع وقوع الانحراف بالسلطة يفوقة في اهميتة محاسبة الموظف على ارتكابه لة ، لما في ذلك من الحفاظ على حقوق الإفراد وحماية علاقتهم بالإدارة منه التوتر الذي قد يجلبه اللجؤالى القضاء ، كما أن في ذلك صيانة لاموال الدولة التي قد تهدر في دفع تعويضات لجبر الأضرار الناتجة عنه الانحراف بالسلطة ، وحفاظاً على حسن العلاقة مابين الأفراد حيث يكون لذلك أثر طيب على سيد المرافق العامة .

ولمنع الوقوع في براثنه عيب الانحراف بالسلطة ، يتعين ـ منه وجهه نظري ـ اتحاد مجموعه منه الإجراءات تتمثل فيما يلي .

1ــ نوصي يتدخل المشرع بصورة تيسر وسائل إثبات الانحراف بالسلطة منه قبل الإدارة وذلك بتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وهذا يسهل على المتضرر سرعه اتبات وكشف انحراف الإدارة مما يجعلها تقلع عنه هذا السلوك المعيب خشية من الوقوع في المسؤولية أمام القضاء .

2ــ نوصي الإدارة بان تتحري الدقة في الاختيار والتعين لمن يشغلون هذه الوظيفة وفقاً للمعايير والشروط المطلوب توفرها فيمن يشغلونها ويجب على الإدارة ان تولي التدريب اللاصق لهم بعقد الدورات والندوات .

3ــ يجب على الإدارة الأخذ بعين الاعتبار الصفات التي يتحلي بها من يشغل الوظيفة الإدارية وخصوصا في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية، كمثل صفات النزاهة الجيدة والموضوعية بما يضمن عدم تجاهله للمصلحة العامة في سبيل تحقيق مآربه الذاتية .

4ــ يتعين على الإدارة ان تعيير اهتمام لمثل هذا الانحراف وذلك بتفعيل دور الرقابة الإدارية وتغرس في ذهن الموظف انه هذا الانحراف يمثل سقطة كبير في سجله الوظيفي تؤثر عليه عند تقييمه إداريا ، وتجعله عرضة للعديد منه الإجراءات قد تصل الى الفصل من وظيفته .

5ــ على الإدارة ان تنحى السياسة جانباً في عند قيامها بأعمالها الإدارية التي يكون هدفها خدمة المجتمع ويكون ذلك عنه طريق تشديد الرقابة الإدارية الذاتية وإخضاع رجل الإدارة لأجهزة الرقابة في الدولة للتأكد من أدائه لعلمه على نحو ما ينبغي .

6ـ يتعين حصر أعمال السيادة بحيث تكون في أضيق نطاق وتقصير على الحدود المعقولة واللازمة لأداء وظيفتها تحقيقاً للمصلحة العامة .وان نكون قرارات الإدارة مسببة بحيث يلعب دوراً كبيراً في مواجهه والانحراف بالسلطة وكشفه .

7 ــ تشير إجراءات التقاضي أهمية بالغة في القضاء على انحراف الإدارة بالسلطة والذي أثبتت التجارب انه انجح وسيله لكبح عصيان الإدارة وتعسفها .

8 ــ للحد منه انتشار الانحراف الإدارة في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية نرى جعل النظام العام بحيث يتسنى للمحكمة ان تقضي به ، من تلقى نفسها لان التمسك باعتبار ان الانحراف بالسلطة ليس من النظام العام رفض الكثير منه الدعاوي لتمسك رافعوها بعيوب لم تثبت وبذلك يعد مجافاة للعدالة .

ثانياً:ــ إجراءات عقابية :-

مما سبق تناوله من مقترحات لا تفي بالقضاء على إنحراف الادارة بالسلطة في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية ، وان كانت قد تعمل على تقليصه وحصر في أضيق نطاقه ، ولبلوغ تلك الغاية ، فان الإجراءات الوقائية لابد ان تواكبها إجراءات أخرى عقابية تقوم على معاقبة مرتكب الانحراف بالسلطة لردعه ، ليكون عبرة لغيره الا انه يجب الحذر عند توقيع الجزاء ، بان تكون المخالفة ثابتة ودامغة وان يتناسب معها الجزاء حتى لا يؤثر الجزاء المبالغ فيه على سير العمل الإداري خشية الموظف من جزاء مبالغ فيه , وهناك صور مختلفة للجزاء القانوني اذا امتنعت الإدارة عنه تنفيذ الحكم أو القرار القضائي وتوجد وسائل قضائية تهدف الى قهر امتناع الإدارة وتقاعسها عن تنفيذ أحكام القضاء ، ومن وجهه نظري هناك عدد من الجزاءات العقابية والوسائل التهديد يه التي يمكن استخدامها على الإدارة وموظفيها لإجبارهم على تنفيذ أحكام القضاء ، بالاضافة الى أن الدولة هي مسئولة عن الأضرار التي تصيب الضحية ، عند التنفيذ بدفع التعويضات لهم ، ولها حق الرجوع الى الإدارة وموظفيها باسترجاع ما دفعته بسب الأخطاء التي اقترفها .

ومنه هذه الجزاءات التي يمكن الأخذ بها عند امتناع الإدارة او تجاوزها في تنفيذ الحكم القضائي .

1ـ ان يلجا الشخص المتضرر الى القضاء مرة ثانية يستصدر حكما اخر يكبح الادارة وينزلها عند الحقيقة المطلقة التي عبر عنها الحكم ، مع الحكم عليها بالغرامة

و التهديد به المتصاعد عند كل تأخير وذلك بخصمها منه خزينة الدولة .

2ـ قبل ان يلجا المتضرر ، عليه ان يطالب مجلس الوزراء بإلزام الإدارة بتنفيذ الحكم القضائي وتعويض الضرار التي لحقه .

3ـ بمقدر المتضرر الذي وقع عليه الخطاء اللجوء الى القضاء للمطالبة بتوقيع العقوبة الجزائية على الموظف الذي ارتكب الخطاء ومحاسبته تأديبا.

4ـ اذا لم يتمكن المتضرر منه الوصول الى حقه بالطرق السابقة ، عليه ان يلجا الى البرلمان لتحميل الحكومة المسؤولية البرلمانية والسياسية ولا يحق اللجوء الى الوسائل الاعلامية المقروءة أو المسموعة …. وأخيرا يمكن اللجوء الى الهيئات والمنظمات الدولية للمطالبة بحقوق ، ولها وسائل ومعايير خاصة تشتر طها في التعامل والتعاون مع الدولة.

المدارس والنظم القانونية

كاتب الموضوع الأصلي: حنان أحمد الحدادي101


1-القانون المدني (بالإنجليزية: civil law‏) (بالفرنسية: droits de tradition civilistes أو système romano-germanique‏) ويسمى أيضاً المدرسة الرومانو-جرمانية (نسبة إلى روما والقبائل الجرمانية) مصطلح يطلق على المدرسة القانونية التي نشأت في قارة أوروبا القارية (باسثناء بريطانيا، والذي تعود جذوره إلى القانون الروماني، كما يطلق على التراث القانوني والنظم القانونية النابعة من تلك المدرسة. وهي المدرسة الأكثر شيوعاً وتأثيراً في العالم، حيث أن معظم دول العالم تستخدم نظماً قانونية نابعة من القانون المدني بشكل مباشر أو غير مباشر، وبشكل كامل أو جزئي. ومن أشهر القوانين المدنية هو قانون نابليون الذي ينسب الى الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت. ومعظم الدول التي لا تعتمد على القانون المدني تتبع مدرسة القانون المشترك السائد في بريطانيا وبعض مستعمراتها السابقة.
ويجب التفريق بين مدرسة القانون المدني كمجموعة من النظم القانونية ذات التراث المشترك، وبين “القانون المدني” كمجموعة من القوانين التي تحكم العلاقات بين الأفراد، حيث لا يخلو نظام أو مدرسة قانونية من قوانين مدنية تحكم العلاقات بين الأفراد. وضمن أنظمة القانون المدني تندرج مثل هذه القوانين تحت ما يسمى “القانون الخاص” (انظر أقسام القانون).

2-القانون المشترك (بالإنجزليية: common law‏)، ويسمى أيضاً القانون الأنجلو-ساكسوني وأحياناً القانون العام، هو المدرسة القانونية التي تستمد جذورها من التراث القانوني الإنجليزي، ومجموعة القوانين النابعة من هذه المدرسة، ومن أبرز سماتها الاعتماد على السوابق القضائية كمصدر ملزم للتشريع، ويقابل هذه المدرسة مدرسة القانون المدني التي تستمد جذورها من التراث القانوني الأوروبي، مثل قانون نابليون وبالأخص القانون الروماني.
وفي داخل الدول التي تتبع مدرسة القانون المشترك، يستخدم المصطلح بمعنى آخر أحياناً، حيث يطلق على القوانين العرفية غير المكتوبة فيكون القانون المشترك في هذه الحالة مقابلاً للقانون المكتوب الصادر من المجالس التشريعية.
أهم الدول التي تعتمد على القانون المشترك:
• بريطانيا (باستثناء اسكتلندا وهي تستعمل خليط بين القانون المشترك و القانون المدني على نموذجها الخاصة)
• الولايات المتحدة (باستثناء لويزيانا وهي تستعمل خليط بين القانون المشترك و القانون المدني على النموذج الفرنسي)
• كندا (باستثناء كويبك و هي تستعمل خليط بين القانون المشترك و القانون المدني على النموذج الفرنسي)
• أستراليا
• نيوزيلندا
وهناك عدة دول تستخدم القانون المشترك بشكل جزئي أو ممزوجاً مع تراث قانوني آخر، وهي في مجملها من البلاد التي خضعت في وقت من الأوقات للاستعمار البريطاني، مثل جنوب أفريقيا، الهند، باكستان، ماليزيا، سنغافورة وهونغ كونغ.
3-القوانين الدينية

الفقه الإسلامي
المعنی اللغوي والاصطلاحي للفقه
الفقه في اللّغة : العلم بالشّيء والفهم له، والفطنة فيه، وغلب على علم الدين لشرفه، کما ذكر القرآن نقلا عن قوم النبي شعيب ‏‏: ﴿ قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ ﴾، وقيل : هو عبارة عن كلّ معلوم تيقّنه العالم عن فكر. ‏ وفي الاصطلاح هو : العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المكتسب من أدلّتها التّفصيليّة الصحيحة وفق أصول فقهية سليمة.
[4-] مصادر التشريع
اما مصادر التشریع والأدلة التفصيلية للفقه الإسلامي فهي القران والسنة (عند كافة المذاهب الإسلامية) بالإضافة إلی الاجماع والعقل عند كثير من الفقهاء للسنة وأتباع أهل البيت، وكذالك القياس عند فقهاء السنة.
[] أصول الفقه
‏اما أصول الفقه فهو العلم بالقواعد التي وضعت للوصول إلی الاستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. وبعبارة اخری : أصول الفقه هو علم يضع القواعد الأصولية لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها الصحيحة. والصّلة بين الفقه ‏وأصول الفقه أنّ الفقه يعنى بالأدلّة التّفصيليّة لاستنباط الأحكام العمليّة منها، أمّا أصول الفقه ‏فموضوعه الأدلّة التفصيلة من حيث وجوه دلالتها على الأحكام الشّرعيّة. ‏ وكل ماذكر من الاجماع والقياس بندرج تحت مسمى(الرأى) وهو يتضن أيضا 1-الاستحسان:وهو العدول عن الحكم الشرعى في المسالة عن مثل ماحكم به في نظائرها لوجه أقوى يقتضى هذا العدول عن المجتهد 2-المصالح المرسلة:وهي المعانى أو الامور التي يتم ربط الحكم بها وبناؤه عليها جلب منعفة أو دفع مضرة عن الناس دون أن يوجد نص بخصوص هذا الموضوع 3-العرف:وهو ما تعارف عليه الناس والفوه من قول اوفعل تكرر حتى امتزج بافعالهم وصارت عقولهم تتلقاه بالقبول وهناك مصارد أخرى مختلف عليها بين الفقهاء بالإضافة إلى ان ماعدا الاجماع والقياس مختلف أيضا في جيتهم
[] تعلم الفقه
وتعلّم الفقه قد يكون فرض عين على المكلّف كتعلّمه ما لا يتأدّى الواجب الّذي تعيّن عليه فعله ‏إلاّ به، ككيفيّة الوضوء والصّلاة، والصّوم ونحو ذلك، وعليه حمل بعضهم الحديث المرويّ عن أنس، عن النّبيّ : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » ولا يلزم الإنسان تعلّم كيفيّة الوضوء ‏والصّلاة ونحوهما إلاّ بعد وجوب ذلك عليه. ‏ فإن كان لو أخّر إلى دخول الوقت لم يتمكّن من تمام تعلّمها مع الفعل في الوقت، فالصّحيح عند ‏الشّافعيّة أنّه يلزمه تقديم التّعلّم عن وقت الوجوب، كما يلزم السّعي إلى الجمعة لمن بعد منزله قبل ‏الوقت، لأن ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب، ثمّ إذا كان الواجب على الفور، كان تعلّم الكيفيّة ‏على الفور، وإن كان على التّراخي كالحجّ فتعلّم الكيفيّة على التّراخي، ثمّ ما يجب وجوب عين من ‏ذلك كلّه هو ما يتوقّف أداء الواجب عليه غالباً، دون ما يطرأ نادراً، فإن حدث النّادر وجب التّعلّم ‏حينئذ، أمّا البيوع والنّكاح وسائر المعاملات ممّا لا يجب أصله، فيتعيّن على من يريد شيئاً من ذلك ‏تعلّم أحكامه ليحترز عن الشّبهات والمكروهات، وكذا كلّ أهل الحرف، فكلّ من يمارس عملاً يجب ‏عليه تعلّم الأحكام المتعلّقة به ليمتنع عن الحرام. وقد يكون تعلّم الفقه فرض كفاية، وهو ما لا بدّ ‏للنّاس منه في إقامة دينهم، كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما ونحو ذلك. ‏ وقد يكون تعلّم الفقه نافلةً، وهو التّبحّر في أصول الأدلّة، والإمعان فيما وراء القدر الّذي ‏يحصل به فرض الكفاية، وتعلّم العامّيّ نوافل العبادات لغرض العمل، لا ما يقوم به العلماء من تمييز ‏الفرض من النّفل، فإنّ ذلك فرض كفاية في حقّهم.‏
[] فضل الفقه
وردت آيات وأحاديث في فضل الفقه والحثّ على تحصيله، ومن ذلك قول الله تعالى : ﴿ وَمَا ‏كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا ‏رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾. ‏ فقد جعل ولاية الإنذار والدّعوة للفقهاء، وهي وظيفة الأنبياء عليهم السلام، وقال النّبيّ ‏‎‏‎: « ‏من يرد اللّه به خيراً يفقّهه في الدّين ».‏
] موضوع الفقه
موضوع علم الفقه هو أفعال المكلّفين من العباد، فيبحث فيه عمّا يعرض لأفعالهم من حلّ ‏وحرمة، ووجوب وندب وكراهة. ‏
[] نشأة الفقه وتطوّره
نشأ الفقه الإسلاميّ بنشأة الدّعوة وبدء الرّسالة، ومرّ بأطوار كثيرة ولكنّها غير متميّزة من حيث ‏الزّمن تميّزاً دقيقاً، إلاّ الطّور الأوّل وهو عصر النّبوّة، فإنّه متميّز عمّا بعده بكلّ دقّة بانتقال النّبيّ إلى الرّفيق الأعلى. ‏ وكان مصدر الفقه في هذا الطّور الوحي، بما جاء به القرآن الكريم من أحكام، أو بما اجتهد ‏فيه النّبيّ ؛ من أحكام كان الوحي أساسها، أو كان يتابعها بالتّسديد، وكذلك كان اجتهاد أصحاب ‏النّبيّ في حياته مردّه إلى النّبيّ ؛ يقره أو ينكره.. وعلى ذلك كان الوحي مصدر التشريع في ‏ذلك العصر. ثمّ تتابعت بعد وفاة النبي ؛ أطوار متعدّدة.‏
[] مراحل التشريع الإسلامي
مر التشريع الإسلامي بستة أدوار: ‏
• ‏1- المرحلة الأولى: التشريع في حياة رسول الإسلام ‏.‏
• ‏2- المرحلة الثانية: التشريع في عصر كبار الصحابة وأئمة أهل البيت (من سنة 11 إلى سنة أربعين هجرية).‏
• ‏3- المرحلة الثالثة: التشريع في عهد صغار الصحابة ومن تلقى عنهم من التابعين.‏
• ‏4- المرحلة الرابعة: تدوين السنة وأصول الفقه، وظهور الفقهاء الأربعة الذين اعترف الجمهور ‏لهم بالإمامة والاجتهاد المطلق، الفقه المالكي الفقه حنفي الفقه الشافعي الفقه الحنبلي‏.
• ‏5- المرحلة الخامسة: القيام على المذاهب وتأييدها، وشيوع المناظرة والجدل من أوائل القرن ‏الرابع إلى سقوط الدولة العباسية. ‏
• ‏6- المرحلة السادسة: دور التقليد، وهو يبدأ من سقوط بغداد على يد هولاكو إلى بدايةالقرن الهجري الماضي
• 7- المرحلة السابعة‏ : دور التجديد، وقد بدات نواته من بداية القرن السابع على يد شيخ الإسلام ابن تيمية – – ثم قوي بداية القرن الجديد على يد علماء من أمثال محمد بن عبد الوهاب ومحمد الشوكاني ومحمد رشيد رضا وغيرهم رحمهم الله.
[] المرحلة الأولى : التشريع في حياة رسول الله (ص) ‏
من المعلوم أنَّ أهم مصدرين من مصادر الشريعة الإسلامية هما كتاب الله عز وجل، وسنة ‏رسول الإسلام، ولكن في ‏الحقيقة هناك مصدر أساسي واحد لا ثاني له للشريعة الإسلامية، ألا وهو القرآن الكريم، ولكن لما ‏أمرنا الله عز وجل أن نتَّخذ من كلام رسول الإسلام شارحاً ومبيِّناً ومفصِّلاً لكتابه الكريم، كانت السنة ‏النبوية بأمر القرآن المصدر الثاني للتشريع. لقد أمرنا الله أن نطيع الرسول في ما أخبر ‏وأن نعتمد على شرحه في غوامض كتاب الله، فطاعتنا لرسول الإسلام إنما هي فرع من طاعة الله ‏عز وجل. ذكر القرآن: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ النساء: 80، ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ ‏لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ النحل: 44، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ ‏المائدة: 92، ﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُ مْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ الحشر: 7، ﴿ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ‏الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ النحل: 64. ‏
إذاً فالشريعة الإسلامية في عهد النبي، كانت تعتمد اعتماداً فعلياً على مصدرين فقط هما ‏القرآن والسنة، أما الإجماع والقياس فلم يكن لهما وجود في ذاك العصر لأن القياس يُلجَأ إليه عند ‏وجود مسألة لا نص فيها، وما دام رسول الإسلام حياً فالنص مستمر ولا إشكال، وحتى لو أنَّ النبي قاس أو اجتهد فلا بد أن يتحول هذا الاجتهاد إلى نص. وتفصيل ذلك أنه إذا اجتهد رسول الإسلام ‏في مسألة فإما أن يقره الله عليها فتصبح نصاً حينئذ، أو أن يصوب الله له فيكون نصاً ‏أيضاً.‏
[] المرحلة الثانية : التشريع في عصر كبار الصحابة :‏
‏ توفي رسول الإسلام، وقد تكامل القرآن نزولاً، ولكنه لم يُجمَع في مصحف واحد بين دفتي ‏كتاب، بل كان محفوظاً في صدور الصحابة وصحف كتَّاب الوحي، وكان عدد الحفاظ في العهد ‏النبوي كثيراً جداً. وكان قد وعى كثير من الصحابة حديث رسول الإسلام، بعضهم في الصدور كأبي ‏هريرة، وبعضهم في الكتابة في السطور لا تدويناً. وتولى أبو بكر الخلافة، ولا يزال التشريع ‏يعتمد على مصدرين أساسيين هما القرآن والسنة.‏ فقد حصل في أول ‏‎عهد أبي بكر ‏‎ما دفعه إلى جمع القرآن كله في مصحف، ذلك أنه ‏واجهته أحداث جسام في ارتداد جمهرة العرب، فجهز الجيوش لحروب المرتدين، وكانت غزوة أهل ‏اليمامة سنة 12 للهجرة تضم عدداً كبيراً من الصحابة القرَّاء، فاستشهد في هذه الغزوة سبعون قارئاً ‏‏(أي حافظاً) من الصحابة، فهال ذلك عمر بن الخطاب ‏‎، فدخل على أبي بكر وأشار عليه بجمع ‏القرآن، وكتابته بين دفتي كتاب خشية الضياع بسبب وفاة الحفاظ في المعارك. ولكن أبا بكر نفر من ‏هذه الفكرة وكَبُر عليه أن يفعل ما لم يفعله رسول الإسلام، وظل عمر يراوده حتى شرح الله ‏صدر أبي بكر لهذا الأمر.
فقام أبو بكر بتكليف زيد بن ثابت لما رأى في زيد من الصفات تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ القرآن ومن كتابه على عهد النبي محمد وقد شهد زيد مع النبي العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيد قد عرف بذكائه وشدة ورعه وأمانته وكمال خلقه.
ويروي زيد بن ثابت فيقول ‏‏: ” قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الإسلام، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
5-التشريع اليهودي
الهلاخاه
(بالعبرية: הַהֲלָכָה “السير” أو “المذهب”) أي الشريعة اليهودية هي مجمع القوانين، التقاليد والإرشادات الدينية الموجب عليها لمن يتمسك بالديانة اليهودية (خصوصا اليهودية الأرثودوكسية). الهلاخاه نابعة من بعض المراجع اليهودية التراثية التي تخضع لتفسير الحاخامين الذين يلائمونها للظروف المعينة.
أكثر مراجع الهالاخاه أهمية هو التلمود وهو مادة التعليم الرئيسي في المدارس اليهودية الدينية (يشيفات). ولكن الهلاخاه العصرية تستند إلى مراجع أخرى أيضا، حيث لا يمكن تعليم أداء الوصايا الدينية منه في العصر الحالي. أهم المراجع الإرشادية لأداء الهلاخاه العصرية هو كتاب “شلحان عاروخ” (“المائدة الممدودة”) ألفه الحاخام السفاردي يوسف قارو في مدينة صفد في القرن ال16 (تمت طباعته في مدينة البندقية بإيطاليا سنة 1565). بعد صدوره بقليل كتب الحاخام الأشكينازي موشيه إيسرليش في مدينة كراكوف البولندية ملحقا يصف فيه تقاليد اليهود الأشكيناز.
في اليهودية العصرية تعد الشريعة الشفوية، التفسير والتقاليد أكثر من وصايا التوراة المكتوبة أهمية. وحسب طريقة الهلاخاه العصرية توصيات الحاخام لمجتمعته كأنها وصايا من عند الرب، ما دام الحاخام يتابع مبادئ الإفتاء المجمع عليها في الطوائف اليهودية. ومع أن التوراة تعتبر كتاب مقدس، تختلف وصايا الهلاخاه كثيرا عما يكتب في التوراة حرفيا، ويجب على اليهودي المتدين اتباع وصايا الهلاخاه وليس نص التوراة الحرفي

o 6-القانون الهندوسي
• 7-القانون الاشتراكي

القانون

كاتب الموضوع الأصلي: حنان أحمد الحدادي101

[القانون هو علم اجتماعي، موضوعه الإنسان وسلوكه مع نظائره، أعماله وردود أفعاله، وهذا موضوع ضخم، متغير المضمون، غير معروف على وجه التحديد ويصعب عرضه بدقة في أغلب الأحوال، وهدفه حكم الجماعات الإنسانية، حتى لا تترك العلاقات بين الناس، عائلية أو اقتصادية أو سياسية، فوضـى ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته، والا صدقت وتحققت مقولة الفيلسوف بسوت Bossuet ” حيث يملك الكل فعل ما يشاءون لا يملك أحد فعل ما يشاء، وحيث لاسيد، فالكل سيد، وحيث الكل سيد فالكل عبيد “. لذاكان لابد للمجتمع من نظام يحكم العلاقات بين الناس ويفرض الأمان في المجتمع. وللقانون مباحث كثيرة باعتباره علما اجتماعيا بالدرجة الأولى :
ويعتبر القانون فن أيضا، ولكنه جد صعب ومعقد، لذلك فان ما يرد بشأنه من تعريفات مرن جدا، ويتضمن عددا من وجهات النظر والاستثناءات وذلك على خلاف العلوم الرياضية كالفيزياء والكيمياء.
القانون، في السياسة وعلم التشريع، هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون.
ينظر للقانون بأنه مجموعة قواعد لذا تم تعريف القاعدة أو القواعد والتعريف القانوني العلمي المجمع عليه حيث اجمع فقهاء القانون الوضعي على تعريف القاعدة القانونية وهي ((مجموعة قواعدة عامة مجردة ملزمة تنظم العلاقات بين الأشخاص (معنوي/طبيعية) في الحال والمستقبل وتقترن بجزاء في حال مخالفتها))

مصادر القانون
1_الدستور؛
الدُستور (من دَستور الفارسية المركبة: دست بمعنى القاعدة ووَر أي صاحب) المادة التي من خلالها تستوحى الأنظمة والقوانين التي تسير عليها الدولة لحل القضايا بأنواعها.
الدستور هو القانون بالبلاد وهو يحدد نظام الحكم في الدولة واختصاصات سلطاتها الثلاث وتلتزم بة كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية. وفي عبارة واحدة تكون القوانين واللوائح غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.

تعريف الدستور
يعمل الدستور :صدر المجلس. دست الوزاره: منصبها، وفي الهندسه:اناء أسطواني مبطن بماده تحتمل الحرارة توضع فيه الخامات اللازمه لصهر الحديد كالزهر.
الدستور : دفتر يكتب فيه أسماء الجنود ومرتباتهم، والقاعده بمقتضاها وفيه مجموعة قواعد اساسيهالتي تبين شكل الدوله ونظام الحكم فيها ومدى سلطتها الأفراد وجمعه دساتير.
كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام.
وفي المبادئ العامة للقانون الدستوري000
يعرف الدستور على أنه مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها، والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة، أو هو موجز الإطارات التي تعمل الدولة بمقتضاها في مختلف الأمور المرتبطة بالشئون الداخلية والخارجية. الدستور هو الذي يضعه نواب البرلمان
الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير
وهي تتم بإحدى طريقتين:
الجمعية التأسيسية المنتخبة: حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بهذه المهمة خصوصا، وأول من أخذ بهذا الأسلوب هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا سنة 1776م.
الاستفتاء الدستوري: حيث يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب عليه
أنواع الدستور؟
تقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة وغير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة.
الدساتير المدونة وغير المدونة
الدساتير المد ونة: يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري.
الدساتير غير المدونة: وهي عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم وتسمى أحيانا الدساتير العرفية، نظرا لأن العرف يعتبر المصدر الرئيسي لقواعدها، ويعتبر الدستور الإنجليزي المثال الأبرز على الدساتير غير المدونة لأنه يأخذ غالبية أحكامه من العرف، وبعضها من القضاء، وان وجدت بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل قانون سنة 1958 الذي سمح للنساء بأن يكن عضوات في مجلس اللوردات.
[] الدساتير المرنة والدساتير الجامدة؟؟
الدساتير المرنة: هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة السلطة التشريعية وأبرز مثال لها هو الدستور الإنجليزي.
الدساتير الجامدة: هي التي يستلزم تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية، ومثال ذلك دستور أستراليا الفيدرالى, الذي يتطلب موافقة أعلبية مواطنى أغلبية الولايات, بالإضافة إلى أغلبية الأصوات على المستوى الفيدرالى.
[] مبدأ سمو الدستور
المقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر, وقد نصت عليه أغلب دساتير دول العالم مثل دستور إيطاليا ودستور الصومال.
و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين هما:
السمو الموضوعي: ونقصد به إن القانون الدستوري يتناول موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية. وهذا السمو يستند على موضوع القواعد الدستورية الشرعي لوجودها. ويؤدي إلى تأكيد مبدأ المشروعية ومبدأ تدرج ومضمونها والتي لا تنحصر في دساتير معينة بل موجودة في جميع الدساتير المكتوبة والعرفية جامدة أم مرنة. ويترتب على السمو الموضوعي ان الدستور هو القانون الأساسي في الدولة وهو الذي يبين أهداف الدولة ويضع الإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن الدستور هو الجهة الوحيدة التي تنشئ السلطات الحاكمة وتحدد اختصاصاتها، وعلى هذه السلطات احترام الدستور لانه هو السند القواعد القانونية وخضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة. كما أن الاختصاصات التي تمارسها السلطات التشريعية والتنفيذي والقضائية مفوضة لهم بواسطة الدستور, فلا يحق لها تفويض اختصاصاتها لجهة أخرى إلا بنص صريح من الدستور.
السمو الشكلي: ونقصد به ان القانون الدستوري هو القانون الذي نتبع في وضعه وتعديله اجراءات معينة اشد من الاجراءات اللازمة لوضع وتعديل القوانين العادية. وهذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط. ويترتب على السمو الشكلي وجود سلطتين:
1- سلطة مؤسِسة، وهي التي تؤسس وتضع الدستور. 2- سلطة مؤسَسة، وهي التي تم إنشاءها.
كما يضمن السمو الشكلي احترام الدستور وقواعده، وينظم الرقابة على دستورية القوانين.

2_العاده او العرف

العادات في اللغة جمع عادة وهو ما يعتاده الإنسان اي يعود الية مرارا وتكرارا، وتمثل العادات النشاط البشري من طقوس أو تقاليد تستمد في اغلب الأحيان من فكر أو عقيدة المجتمع وتدخل العادات في كثير من مناحي الحياة مثل الفن والترفية والعلاقات بين الناس
سوسيولوجيا
العادات والتقاليد الاجتماعية أنماط سلوكية تختص جماعة ما حيث تتعلمها شفهيا من الجماعة السابقة مثل تقليد اوا حتفال بعيد معين. قد تصبح بعض العادات في مجتمع معين جزءا من القانون الرسمي أو تؤثر على الدستور مثل عاد على اي جهة من الشارع يجب على المركبات ان تسير، العادات تكون بشكل غير مكتوب والفرق بين العادات – والتقاليد ان التقاليد تنشأ من تقليد جيل لجيل سبقه في شتى المجالات وبالحذافير أما العادات فلا يشترط، والعادات والتقاليد تؤدي وظيفة اجتماعية بانها تقوي الروابط الاجتماعية والوحدة وتحيي المناسبات والأعياد أو الفولكلور. وقد تكون العادات والتقاليد ضارة بالمجتمع مثل وأد البنات أو الذهاب للعرافين والمنجمين

التشريع
• مجموعة القواعد العامة المجردة الملزمة الصادرة عن السلطة العامة المختصة في الدولة التي تبيح أو تحظر أو تنظم حق أو مجموعة حقوق.
• بعبارة أخرى هو كل قاعدة قانونية تصدر عن السلطة المختصة في وثيقة مكتوبة.
• تتدرج أنواع التشريعات في أهميتها وقوتها حسب الدور الذي تلعبه في تنظيم الحياة الاجتماعية ؛ ومن مظاهر هذا التدرج خضوع البعض منها للبعض الآخر.
• السلطة المختصة بحسب الأصل بسن التشريع هي المجلس التشريعي
• التشريع قابل للالغاء أو النسخ بحيث يمكن ازالته ووقف العمل به برفع قوته الملزمة بالنسبة للمستقبل ويكون الالغاء صراحة أو ضمنيا.
[] أنواع التشريعات
يترتب على تدرج التشريعات في القوة، وجوب تقيد كل صورة من صور التشريع بالصورة التي تعلوها، فالتشريع الأساسي أو الدستور يعلو على كل من التشريع العادي والتشريع الفرعي، والتشريع العادي يعلو على التشريع الفرعي.

هذه بذرة مقالة عن قانون أو دستور أو اتفاقية تحتاج للنمو والتحسين، [/size]

ميكافيللي ,,

كاتب الموضوع الأصلي: سجاء المعيوف ساس 101

بسم الله الرحمن الرحيم

– نيكولا ميكافيللي ( 1469 – 1527)
.. ولد في فلورنسا في إيطاليا ، وقد أتاح له وضعه الاجتماعي فرصة للتعليم العالي في مجالات مختلفة مثل الأدب والقانون والتاريخ والفلسفة .. بدأ ميكافيللي حياته كموظف بسيط في حكومة مدينة فلورنســا ، وحين اجتاحت الجيوش الفرنسية مدينة فلورنسا وأطاحت بالحكم فيها- حكم أسرة مديتشي – سارع ميكافيللي لتأيد النظام الجديد وتنقل في وظائف حكومية كثيرة تحت ظل هذا النظام حتى وصل إلى منصب – السكرتير الأول لحكومة فلورنسا – .. وقد أوفد في عدة بعثات مهمة نيابة عن الحكومة إلى المدن الإيطالية والدول الأجنبية ، واستطاع ميكافيللي خلال هذه الفترة الإطلاع على خبايا الحياة السياسية وأسرارها عن قرب .. وفي عام 1512 عادت أسرة مديتشي للحكم بمساعدة من البابا وتم القبض على ميكافيللي ونفيه إلى مزرعته الواقعة على أطراف فلورنسـا حيث عاش هناك حتى توفي ..

الميكافيللية :
أنت إنســان ميكافيللي ، أو صاحب قرارات ميكافيللية .. يطلق هذا اللقب على كل من اتبع مبدأ ميكافيللي الأول ” الغاية تبرر الوسيلة ” ، وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيللي ، فـهو يرى بأن الهدف النبيل السامي يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف مهما كانت قاسية أو ظالمة ، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف ، وإنما إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف .. فـ الغاية … تبرر الوسيلة .. وكان هذا المبدأ هو ما استند عليه في أغلب نصائحه في كتاب الأمير ..

منهجــــــه الفلسفي :

حاول ميكافيللي إتباع منهج جديد مختلف عن مناهج من سبقوه ، فعلى الرغم من دراسته للمنطق والفلسفة ، إلا أنه أهمل مبادئها إهمالا تاما وركز على التاريخ ، فقد كانت خلاصة فكرته الرئيسية بأن أفعال البشر تؤدي إلى نفس النتائج دوما ، فحاول الربط بين الأسباب والنتائج والدراسات التحليلية المستمدة من التاريخ ، وعلى ذلك كان أسلوب ميكافيللي في البحث هو : – الاستعانة بالتاريخ لاستقصاء الأحداث ومعرفة نتائجها وارتباطها وإمكانية تكرارها ، أي محاولة التنبؤ بالمستقبل .. – محاولة وضع تعميمات في حالة تكرار الأحداث للوصول إلى قواعد عامة توضع أمام الحكام لتسهيل مهمتهم وتساعدهم على تبني مواقفهم .. – البحث عن إمكانية التدخل في الأحداث مسبقا بعد معرفة أسبابها ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث ..

ومن هنا نرى بأن أسلوب ميكافيللي يبين مدى شغفه بالتاريخ وكثرة استخدامه للأحداث التاريخية للتدليل على صحة أفكاره – كما في كتاب فن الحرب وغيره من الكتب – وبذلك يعتبر ميكافيللي أحد مؤسسي طريقة التحليل التاريخي الحديث ..

أعمالـــــــه :
لـ ميكافيللي أكثر من 30 كتابا أشهرها كتاب ( الأمير – Il Principe ) وكتاب ( مقالات في العشرة كتب الأولى لـ تيتوس ليفيوس – (Discourses on the First Ten Books of Titus Livius الذي سمي فيما بعد بـ ( المطارحات – The Discourses ) وكذلك كتاب ( فن الحرب – The Art of War ) الذي تحدث فيه عن بعض المعارك الحربية وأهم القادة الحربيين كـ نابوليـون بونبارت والقائد السويدي الشهير جوستـاف أدلفوس وغيرهم من القادة .. وله كذلك عدة كتب تاريخية ، وبعض القصائد ..

– كتاب الأمير ( Il Principe ) ..

ألفه ميكافيللي في منفاه عام 1513 ، وقد أهداه إلى لورينزو دي مديتشي (Lorenzo de’ Medici ) ، وقد تضمن الكتاب أفكار ميكافيللي وتجاربه السياسية مع مجموعة من النصائح لـ الحاكم ، وقد كان راجيا أن ينال رضا الحاكم عن طريق هذا الكتاب ولكنه فشل في ذلك وظل في منفاه ..

أهم صفات الأمير – الحاكم – بنظر ميكافيللي : – من ناحية الأخلاق : عليه التخلص من الأخلاق والتقاليد والبدع والقيم المسيحية وخاصة التواضع والرضوخ للحكام ، واستعمال الدين كوسيلة لكسب الشعب فقط .. ! – من ناحية السياسة الداخلية : عليه أن يجمع بين حب الناس وخوفهم منه ، وإن تعسر ذلك فعليه أن يتأكد من كونها مخيفا ومهابا .. – من ناحية السياسة الاقتصادية : عليه أن يسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية وتوزيع الدخل بشكل عادل لأن وجود طبقة فقيرة تشكل أغلبية سيكون سببا فيما بعد لقيام ثورة ضد الحاكم .. – من ناحية السياسة الخارجية : عليه أن يتعلم أن يتخلص من عهوده ووعوده إن كانت عبئا عليه ، وعدم التردد في استعمال القوة عند الضرورة . – من ناحية الحروب : ركز ميكافيللي على وجوب إقامة جيش وطني قوي ، وأن الجيش المكون من المرتزقة لا يجدي نفعا ، فـ المرتزقة لا ولاء لهم إلا للنقود ..

و يقول ميكافيللي في كتابه : ” وهنا يقوم السؤال عما إذا كان من الأفضل أن تكون محبوبا أكثر من أن تكون مهابا أو أن يخافك الناس أكثر من أن يحبوك . ويتلخص الرد على هذا السؤال في أن من الواجب أن يخافك الناس وأن يحبوك ولكن لما كان من العسير الجمع بين الأمرين ، فإن من الأفضل أن يخافوك على أن يحبوك ، هذا إذا توجب عليك الاختيار بينهما .. وقد قال عن الناس بصورة عامة : أنهم ناكرون للجميل ، متقلبون ، مراءون ميالون إلى تجنب الأخطار شديدو الطمع وهم إلى جانبك طالما أنك تفيدهم فيبذلون لك دمائهم وحياتهم وأطفالهم وكل ما يملكون طالما أن الحاجة بعيدة نائية ولكنها عندما تدنو يثورون ومصير الأمير الذي يركن إلى وعودهم دون اتخاذ أي استعدادات أخرى إلى الدمار والخراب إذ أن الصداقة التي تقوم على أساس الشراء لا على أساس نبل الروح وعظمتها هي صداقة زائفة تشرى بالمال ولا تكون أمينة موثوق بها وهي عرضة لأن لا تجدها في خدمتك في أول مناسبة ولا يتردد الناس في الإساءة إلى ذلك الذي يجعل نفسه محبوبا ، بقدر ترددهم في الإساءة إلى من يخافونه .. إن الحب يرتبط بسلسلة من الالتزام التي قد تتحطم بالنظر إلى أنانية الناس عندما يخدم تحطيمها مصالحهم بينما يرتكز الخوف على الخشية من العقاب وهي خشية قلما تمنى بالفشل ” انتهى كلامه .

والجدير بالذكر أن كتاب الأمير ، كان موضوع رسالة بنيتو موسيليني – حاكم إيطاليا الفاشي – لنيل الدكتوراة ..

الظروف التي أثرت على فكر ميكافيللي : قد تكون هناك العديد من الأسباب التي أثرت على فكر ميكافيللي ، ولكن هذه قد تكون أهمها : – ضعف حال الدولة آنذاك ، وكثرة المشاكل السياسية في تلك الفترة ، ولهذا كان يرى بأنه لابد من نظام حكم قوي يحكم الدولة ، إما نظام ملكي صارم ، أو نظام جمهوري .. وكان مؤيدا بشكل كبير للنظام الجمهوري .. – الخدع والمؤامرات التي واجهها ميكافيللي في أروقة ودهاليز السياسة عندما كان ذا شأن في حكومة فلورنسا .. – تأثره الشديد وولعه بالتاريخ ، واعتبار أن جميع الأحداث لا تخرج من دورة منطقية متكررة ..

ختاماَ ، حاز ميكافيللي على المرتبة الـسابعة والتسعون ضمن لائحة أكثر الأشيــاء المؤثرة في التاريخ لـ مايكل هارت ..

ميكافيللي ,,

كاتب الموضوع الأصلي: سجاء المعيوف ساس 101

بسم الله الرحمن الرحيم

– نيكولا ميكافيللي ( 1469 – 1527)
.. ولد في فلورنسا في إيطاليا ، وقد أتاح له وضعه الاجتماعي فرصة للتعليم العالي في مجالات مختلفة مثل الأدب والقانون والتاريخ والفلسفة .. بدأ ميكافيللي حياته كموظف بسيط في حكومة مدينة فلورنســا ، وحين اجتاحت الجيوش الفرنسية مدينة فلورنسا وأطاحت بالحكم فيها- حكم أسرة مديتشي – سارع ميكافيللي لتأيد النظام الجديد وتنقل في وظائف حكومية كثيرة تحت ظل هذا النظام حتى وصل إلى منصب – السكرتير الأول لحكومة فلورنسا – .. وقد أوفد في عدة بعثات مهمة نيابة عن الحكومة إلى المدن الإيطالية والدول الأجنبية ، واستطاع ميكافيللي خلال هذه الفترة الإطلاع على خبايا الحياة السياسية وأسرارها عن قرب .. وفي عام 1512 عادت أسرة مديتشي للحكم بمساعدة من البابا وتم القبض على ميكافيللي ونفيه إلى مزرعته الواقعة على أطراف فلورنسـا حيث عاش هناك حتى توفي ..

الميكافيللية :
أنت إنســان ميكافيللي ، أو صاحب قرارات ميكافيللية .. يطلق هذا اللقب على كل من اتبع مبدأ ميكافيللي الأول ” الغاية تبرر الوسيلة ” ، وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيللي ، فـهو يرى بأن الهدف النبيل السامي يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف مهما كانت قاسية أو ظالمة ، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف ، وإنما إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف .. فـ الغاية … تبرر الوسيلة .. وكان هذا المبدأ هو ما استند عليه في أغلب نصائحه في كتاب الأمير ..

منهجــــــه الفلسفي :
حاول ميكافيللي إتباع منهج جديد مختلف عن مناهج من سبقوه ، فعلى الرغم من دراسته للمنطق والفلسفة ، إلا أنه أهمل مبادئها إهمالا تاما وركز على التاريخ ، فقد كانت خلاصة فكرته الرئيسية بأن أفعال البشر تؤدي إلى نفس النتائج دوما ، فحاول الربط بين الأسباب والنتائج والدراسات التحليلية المستمدة من التاريخ ، وعلى ذلك كان أسلوب ميكافيللي في البحث هو : – الاستعانة بالتاريخ لاستقصاء الأحداث ومعرفة نتائجها وارتباطها وإمكانية تكرارها ، أي محاولة التنبؤ بالمستقبل .. – محاولة وضع تعميمات في حالة تكرار الأحداث للوصول إلى قواعد عامة توضع أمام الحكام لتسهيل مهمتهم وتساعدهم على تبني مواقفهم .. – البحث عن إمكانية التدخل في الأحداث مسبقا بعد معرفة أسبابها ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث ..

ومن هنا نرى بأن أسلوب ميكافيللي يبين مدى شغفه بالتاريخ وكثرة استخدامه للأحداث التاريخية للتدليل على صحة أفكاره – كما في كتاب فن الحرب وغيره من الكتب – وبذلك يعتبر ميكافيللي أحد مؤسسي طريقة التحليل التاريخي الحديث ..

أعمالـــــــه :
لـ ميكافيللي أكثر من 30 كتابا أشهرها كتاب ( الأمير – Il Principe ) وكتاب ( مقالات في العشرة كتب الأولى لـ تيتوس ليفيوس – (Discourses on the First Ten Books of Titus Livius الذي سمي فيما بعد بـ ( المطارحات – The Discourses ) وكذلك كتاب ( فن الحرب – The Art of War ) الذي تحدث فيه عن بعض المعارك الحربية وأهم القادة الحربيين كـ نابوليـون بونبارت والقائد السويدي الشهير جوستـاف أدلفوس وغيرهم من القادة .. وله كذلك عدة كتب تاريخية ، وبعض القصائد ..

– كتاب الأمير ( Il Principe ) ..

ألفه ميكافيللي في منفاه عام 1513 ، وقد أهداه إلى لورينزو دي مديتشي (Lorenzo de’ Medici ) ، وقد تضمن الكتاب أفكار ميكافيللي وتجاربه السياسية مع مجموعة من النصائح لـ الحاكم ، وقد كان راجيا أن ينال رضا الحاكم عن طريق هذا الكتاب ولكنه فشل في ذلك وظل في منفاه ..

أهم صفات الأمير – الحاكم – بنظر ميكافيللي : – من ناحية الأخلاق : عليه التخلص من الأخلاق والتقاليد والبدع والقيم المسيحية وخاصة التواضع والرضوخ للحكام ، واستعمال الدين كوسيلة لكسب الشعب فقط .. ! – من ناحية السياسة الداخلية : عليه أن يجمع بين حب الناس وخوفهم منه ، وإن تعسر ذلك فعليه أن يتأكد من كونها مخيفا ومهابا .. – من ناحية السياسة الاقتصادية : عليه أن يسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية وتوزيع الدخل بشكل عادل لأن وجود طبقة فقيرة تشكل أغلبية سيكون سببا فيما بعد لقيام ثورة ضد الحاكم .. – من ناحية السياسة الخارجية : عليه أن يتعلم أن يتخلص من عهوده ووعوده إن كانت عبئا عليه ، وعدم التردد في استعمال القوة عند الضرورة . – من ناحية الحروب : ركز ميكافيللي على وجوب إقامة جيش وطني قوي ، وأن الجيش المكون من المرتزقة لا يجدي نفعا ، فـ المرتزقة لا ولاء لهم إلا للنقود ..

و يقول ميكافيللي في كتابه : ” وهنا يقوم السؤال عما إذا كان من الأفضل أن تكون محبوبا أكثر من أن تكون مهابا أو أن يخافك الناس أكثر من أن يحبوك . ويتلخص الرد على هذا السؤال في أن من الواجب أن يخافك الناس وأن يحبوك ولكن لما كان من العسير الجمع بين الأمرين ، فإن من الأفضل أن يخافوك على أن يحبوك ، هذا إذا توجب عليك الاختيار بينهما .. وقد قال عن الناس بصورة عامة : أنهم ناكرون للجميل ، متقلبون ، مراءون ميالون إلى تجنب الأخطار شديدو الطمع وهم إلى جانبك طالما أنك تفيدهم فيبذلون لك دمائهم وحياتهم وأطفالهم وكل ما يملكون طالما أن الحاجة بعيدة نائية ولكنها عندما تدنو يثورون ومصير الأمير الذي يركن إلى وعودهم دون اتخاذ أي استعدادات أخرى إلى الدمار والخراب إذ أن الصداقة التي تقوم على أساس الشراء لا على أساس نبل الروح وعظمتها هي صداقة زائفة تشرى بالمال ولا تكون أمينة موثوق بها وهي عرضة لأن لا تجدها في خدمتك في أول مناسبة ولا يتردد الناس في الإساءة إلى ذلك الذي يجعل نفسه محبوبا ، بقدر ترددهم في الإساءة إلى من يخافونه .. إن الحب يرتبط بسلسلة من الالتزام التي قد تتحطم بالنظر إلى أنانية الناس عندما يخدم تحطيمها مصالحهم بينما يرتكز الخوف على الخشية من العقاب وهي خشية قلما تمنى بالفشل ” انتهى كلامه .

والجدير بالذكر أن كتاب الأمير ، كان موضوع رسالة بنيتو موسيليني – حاكم إيطاليا الفاشي – لنيل الدكتوراة ..

الظروف التي أثرت على فكر ميكافيللي : قد تكون هناك العديد من الأسباب التي أثرت على فكر ميكافيللي ، ولكن هذه قد تكون أهمها : – ضعف حال الدولة آنذاك ، وكثرة المشاكل السياسية في تلك الفترة ، ولهذا كان يرى بأنه لابد من نظام حكم قوي يحكم الدولة ، إما نظام ملكي صارم ، أو نظام جمهوري .. وكان مؤيدا بشكل كبير للنظام الجمهوري .. – الخدع والمؤامرات التي واجهها ميكافيللي في أروقة ودهاليز السياسة عندما كان ذا شأن في حكومة فلورنسا .. – تأثره الشديد وولعه بالتاريخ ، واعتبار أن جميع الأحداث لا تخرج من دورة منطقية متكررة ..

ختاماَ ، حاز ميكافيللي على المرتبة الـسابعة والتسعون ضمن لائحة أكثر الأشيــاء المؤثرة في التاريخ لـ مايكل هارت ..

السلاح النووي وسياسة الردع

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

كل شي شفاف في هذا العالم النووي، لا ظل يحدد الرؤيا، فكل كائن يحتوي العالم العاقل ضمن ذاته ويراه كلياً في جزئية السلوك . هذا السلاح تذوب فيه حدود الأخلاق السياسية والمبادئ التي تحكم المجتمعات، الحق والعدل والعقل . فالماضي والحاضر والمستقبل تفنى في حس كائن لازمني، وتصبح الحياة غير واعية لأعماقها من نعمة الرؤيا، بعد أن انتاب العالم الهلع من أن تصبح بعض الرؤوس النووية في أيد غير مسؤولة تعمد إلى استخدامها بهدف التدمير والهيمنة

ومنها القنبلة الهيدروجينية التي تشكل القنبلة الذرية الصاعقة، وتهدد الأمن العالمي وتدمر عناصر الطبيعة وكل مظاهر الحياة العضوية على كوكب الأرض، بل، إنها تهدد بفناء الإنسان، لما تملكه من طاقة مرعبة تنشأ عن قذف ذرات اليورانيوم والنيترون من مبدأ الفراغ، والتي تعمّم الألم والفناء، وتنقض الحياة والآمال من خلال النظرية العدمية وإنعدام الانفعال الحضاري، والتوقف عن المعرفة الأخلاقية لهذه الأصولية التي تلتمع الشرارات الصغيرة من النار بين أكوام الفحم الأسود، وأحلام الدخان في وحدة العدم وتراب اليأس، لتطل برؤوسها من جحورها، حتى تختلط بصيحات الرعب والفزع، والخطابات النرجسية والتهويمات الاصطفائية في فضاءات الجهل والتأويل والانغلاق المجيّر لصالح الرؤية الواحدة والفكر الواحد من التراث المتراكم، والأساطير المطلقة لصناعة الخراب، وفوبيا الغزو الفكر

ومن أجل ذلك تعهدت الدول ال47 المشاركة في قمة واشنطن النووية بجعل العالم أكثر أمناً من خلال قيامها في غضون أربعة أعوام، بضمان أمن المواد الانشطارية التي قد تتعرض لخطر الاستيلاء عليها من جانب العناصر غير المسؤولة، أو أن تقع أسلحة الدمار الشامل بكل أنواعها الكيميائية والبيولوجية في أيدي العناصر المتطرفة . أما بدء تحريم الأسلحة الكيميائية دولياً فيعود إلى عام ،1925 إذ تم توقيع بروتوكول جنيف الذي بموجبه صنّفت الأسلحة الكيميائية على أنها من أسلحة الدمار الشامل، وحرم استعمالها دولياً .
وبعد فإن التطور السريع الذي طرأ على جميع أنواع العلوم بصورة عامة، وعلم الكيمياء بصورة خاصة، قد أسهم في تطور تصنيع العوامل الكيميائية . وفي يوم الثلاثاء 28 إبريل/ نيسان 1997 صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على المعاهدة التي تهدف إلى حظر إنتاج وتخزين ونقل واستخدام الأسلحة الكيميائية على مستوى العالم، وكان الهدف البعيد من هذه المعاهدة هو الحد من انتشار وإنتاج ونقل واستخدام هذا السلاح الفتاك.

وجاء إنعقاد قمة الأمن النووي بعد أن دفعت مجموعة من المفكرين والسياسيين وعلماء الفيزياء النووية وباحثين في الكيمياء الإشعاعية والنظائر الهيدروجينية، كالبيتريوم أو التريتيريوم الذي يستخدم في صناعة القنابل الذرية، بمشروع في مؤتمر عقد في باريس في 24/2/2010 لإيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية بحلول عام ،2030 وتضم هذه المجموعة شخصيات عالمية معروفة، وخبراء سياسة أمريكيين، وشخصيات فرنسية من بينها ميشال روكار رئيس الوزراء الفرنسي السابق، ليصير العالم وطناً مسكوناً بالحب والعدل والصداقة والمساواة وحسن الجوار، وأن يصبح حديقة جرداء من أسلحة الدمار الشامل وفلسفة الشر وفساد الأيديولوجيات .

وشكلت مشاركة دولة الإمارات برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قمة واشنطن النووية، عمق ومتانة علاقاتها الدولية، والمكانة المرموقة لدولة الإمارات بين الأمم والدول على الساحة العالمية بفضل سياستها الحكيمة المتوازنة، ومصداقيتها في التعامل مع كافة القضايا الاستراتيجية والأمنية النووية، وذلك بحكم قدراتها على التأثر والتأثير في النظام الدولي بالتحليل الموضوعي والتفسير الشمولي للأيديولوجيات، والثورة العلمية التي هي أساس المرتكزات الأساسية للحضارة الإنسانية، وتأكيد مبدأ العلاقة الوثيقة التي تقوم بين النظرية العلمية والفكر الحر والإرادة في الفكرة والمعرفة، والهدف الأعلى للحياة في وطن الحوار والمعرفة والاعتزاز بالعراقة، وعمق الانتماء المتجذّر في نقاء الشهامة وشرف المناقبية، وصوت العدل والقيم الإنسانية لإيمان القيادة بوحدة البشرية، وسلامة الفطرة الإنسانية، واحترام التنوع الثقافي والحضاري بين الناس، واحترام خصوصيات الشعوب، ومحاربة ثقافة الإرهاب، وتكريس قيم الحوار والرؤية المتوازنة للتنمية والتوجهات الاستراتيجية التي تضمن تواصل واستمرارية الجهد التنموي، لتطوير أوجه نشاط العلوم والتقنية في الطاقة النووية السلمية، كما أوضحت في وثيقة “السياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية” التي نشرت في إبريل/ نيسان 2008 بأن إقامة برنامجها النووي السلمي كان نتيجة لحاجة حقيقية من أجل تطوير مصادر بديلة للطاقة الكهربائية تغطي الطلب المستقبلي، وتضمن استمرار نموها الاقتصادي المتنامي، حيث إن الطلب على الطاقة الكهربائية سيرتفع إلى أكثر من 40 ألف ميجاواط بحلول العام 2020 بمعدل نمو يقدر ب 9 في المائة من العام 2007 .

وتعد الطاقة النووية البديل المثالي لتوليد الكهرباء بشكل آمن، لما توفره من سمات تنافسية كبيرة في المجال التجاري، بالإضافة إلى دورها في حماية البيئة والحفاظ عليها، وبالتالي تسهم في توفير استهلاك النفط والغاز والحفاظ على المخزون الاحتياطي في ظل التوقعات بحدوث نقص في إمدادات الغاز على المدى الطويل، وبهذا تصبح الإمارات أول دولة في منطقة الخليج العربي تتجه إلى توليد الطاقة النظيفة من المحطات النووية السلمية . وتعتبر سياستها المتبعة لتقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية، نموذجاً تحتذي به الدول غير النووية، ويحظى باحترام وتقدير دولي في الحصول على الدعم اللازم لجهودها الرامية إلى استخدام الطاقة النووية السلمية في خدمة شعبها، والملاءمة بين حاجتها إلى الطاقة النووية وضمان عدم الإخلال بنظام عدم الانتشار النووي، وذلك من خلال التزامها بأعلى معايير الشفافية الدولية في تشغيل محطات الطاقة النووية السلمية، وأعلى معايير حظر الانتشار النووي والسلامة والأمن، والعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل اتباع معاييرها، والعمل بشكل مباشر ودائم مع الحكومات والشركات في الدول المتميزة بشفافيتها ومسؤوليتها في مجال الطاقة النووية .

إن ايجاد عالم خال من الأسلحة النووية، أمنية بشرية وحقيقة أولوية للوجود، وإنعكاس في أعماق الروح اللا نهائية، كنتيجة للوعي الذي يؤسس لعلاقات عالمية إنسانية في الصيرورة والحياة والطبيعة، مع العقل والمادة وكل العوالم والرغبات المتعالية السامية، والتي تمثل الوجدان الكلي للخير الذي يستشف من أعماق القداسة الممزوجة بنور الكرة الأرضية ونور الشمس من الحياة، والحياة دائماً في الحياة

مسيرة التاريخ من منطق فن التفكير

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى اعادة بناء العالم على أساس نظرية التصور وجوهر الفاعلية الخلاقة للتركيب الكوني، وفق المفهومات الأساسية السياسية والمالية الجديدة، من خلال التوصل إلى اتفاق بين زعماء العالم بشأن الإصلاحات الحسية المدركة التي تعكس تعطش البشرية لتغيير الأوضاع الأيديولوجية والبراجماتية الراهنة وتأثيراتها من خلال رؤى وسياسات متوازنة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة . فالمحللون السياسيون يرون أن كلاً من الرئيس الفرنسي ساركوزي والرئيس الروسي ميدفيدف والرئيس الصيني هو جينتاو وغيرهم من القادة لديهم إدراكاً عاماً عن إخفاقات سياسة القطب الواحد في ريادة البشرية نحو المستقبل في هذه الحقبة الحاسمة من هذا القرن .

إذ يشكل البشر نتاج المجتمع ومن الممكن فهمهم طبقاً للظروف المحيطة بهم، فهم من صنع التاريخ ولا يصنعونه، وإن استطاعوا السيطرة على مساره فإن السياسة ستغدو ذات معنى وستسمح لقوى التاريخ بتسجيلها من دون توجيهها . إذ إن الأهداف والأعمال البشرية يشكلها الواقع التاريخي الذي يهددها بالمصير البائس بدلاً من أن يكون خيراً عليها، فسلسلة الأحداث العميقة وغير المتوقعة في القرن الماضي كالحربين العالميتين والثورات والانقلابات وكذلك في مطلع القرن الحادي والعشرين كأحداث 11 سبتمبر، وحرب أفغانستان، وحروب العراق ولبنان وفلسطين تثير الشك في أن التاريخ تحت إدارة بشرية القطب الواحد أو أي قوة أخرى بمقدورها أن تنظم المجتمع العالمي وتسمو به لأن التاريخ متورط في الصيرورة والتطور، مرة صعوداً ومرة سقوطاً، ولما كان قد أحدث عصراً فإنه لا يزال حتى اليوم لم يحدد مستقبلاً، ويعني شمول الوجود الذي يتغير في الزمان فهو يتحرك بدوره وينظم أحوال الناس ومصائر الجماعات الإنسانية وحضارتها، والتاريخية تعني توالي العمليات، أي ميلاد الأحداث، وزوالها فالظروف والأحداث والمصائر تصير ممكنة وهي تؤرَّخ في الزمان المتعمق للفرد الجزئي الذي يشيد به الماضي، فالطابع التاريخي لا وجود له في الواقع، وفي ظل هذه الظروف تفقد البشرية ثقتها في المستقبل وتعاني من تضليل فكري ومن اللامتيقنات بين المدارج الحسية والدينية .

فالليبراليون يعتقدون بإمكان تصحيح مسار الإنسانية من خلال الإقناع والوسائل السلمية والقضاء على أخطر حالات الظلم من دون استخدام القوة ويعتبرونها شكلاً شريراً من أدوات السلطة والنفوذ التي تعزز الانقسام بين فئات المجتمع البشري، وتهدم العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل . لكن الراديكاليين يشكون في فعالية الإقناع وبالأخص عندما تصبح المصالح في خطر واستخدام القوة أمر لا يمكن تفاديه في أغلب الدول . فالمظالم الخطيرة لا يمكن تصحيحها عادة من دون اللجوء للقوة، ولولاها ما كانت أية ثورة فرنسية، وربما لم تكن الاشتراكية لتظهر، ولا وقعت الثورة في روسيا والصين، ولما انطلق المعدمون في العالم لتحسين أوضاعهم والظروف المحيطة بهم . لكن القوة تدمر صوت العقلانية وتنشئ تقسيمات لا يستطيع العقل أن يتغلب عليها، عندما يزعمون بأن المصالح متباينة ولا يمكن للعقل أن يتعامل معها . في حين يرفض الليبراليون هذه التقسيمات، حيث إن البشر لم يكونوا متباعدين لأنهم يشتركون في كون واحد من العقل وفقا للطبيعة الإنسانية والعقلية . فالتعقل يشمل الاهتمام بصالح الآخرين واحترام اهتماماتهم لأن العقل ملكة عقلية أخلاقية، لكنه حين يتحول إلى وسيلة فقط فإنه قد يحض على استخدام القوة ويثير العنف الأيديولوجي اللامتناهي .

فالقوة وسيلة فاشلة للإفساد والكراهية، وتنشأ في حالة عداء مع العقل، لأن العلاقات البشرية تخضع لقانون يمكن أن يدركه العقل ولا يتأثر بتغيير الظواهر وقد تتغير الأزمان ولكن المبادئ التي تحكم هذه العلاقات تبقى كما هي، والنظم الاجتماعية الأكثر حضارة كالحريات الشخصية والحكومات الديمقراطية والقانون والمنظمات الدولية يمكن تتبع أثرها إلى هذه الفكرة . لأن الإيمان بالمقدرة البشرية على توجيه التاريخ تمت موازنتها بواسطة الاعتقاد الأقدم بأن التاريخ يتحدد بواسطة سلطة فوق صورة الروح المطلقة، فتاريخ الأفكار الذي يركز على العقليات والأفكار السائدة، ويعكس قدراً كبيراً من التشاؤم بشأن مسيرة الأحداث والتواتر وقانون العقل الذي تم دحضه بتصورهم على اعتبار أن العدم الذي يقودنا نحو خاتمة مأساوية من الآلام والرعب والزلازل والمجاعات والاضطرابات متجها نحو وقائع غير محكومة بقانون التواتر . بينما تؤمن الرؤى المعاصرة حول التقدم الحق للحق بأن البشرية لم تفقد براءتها وتتجه نحو تحسن وانسجام متزايدين على هذه الأرض، فالتاريخ له اتجاه وهدف، ويتحرك بشكل تتعذر مقاومته لأنه لا يعتمد على تخطيط بشري مقصود، بل ينشأ من تغييرات تطرأ على النظام العام العالمي كما تصوره هنتجتون بأنه عالم متعدد الأقطاب والحضارات متضمنة الصينية، اليابانية، الهندية، الإسلامية، الغربية، الإفريقية، والأمريكية اللاتينية، وأن ما يحكم العلاقة بين تلك الحضارات هو الصدام، الذي أساسه الثقافة التي تحكم كل حضارة منها من خلال فهم الوجود التاريخي على أنه الماضي والماضي، هنا مفهوم بمعنى ما ليس موجوداً أو حاضراً بعد . غير أنها تتناسى فكرة تلاقي وتعايش الحضارات واعتماد الإنسانية في مكوناتها على ما توصلت إليه الأمم والشعوب في مختلف مجالات الحياة .

وإن مسيرة التاريخ توجد في تفعيل الفكر الذي يتطلب مواصلة التفكير والبحث والتحليل العقلاني، فالعلم الذي يبلغ أقصى درجات الكمال يتوقف عن أن يصبح الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الحقيقة، فهناك مجال للحدس والحكمة والإيمان، لكن البشرية تعيش الآن في عصر من عدم اليقين، وتشك في إمكانية أن يتحول المجتمع البشري إلى مجتمع بعقيدة عالمية واحدة وتعيش تحت سقف واحد من الولاء الإنساني ومجموعة متكاملة من النظم والعادات في مدينة كونية يسودها سلام أبدي ليس في استطاعة أي دولة مهما كانت عالمية أن تضمنه، فالجماعة لا يمكنها أن تتعايش مع المجموعة الواسعة المتنوعة من الجنس البشري لأنها عندئذ ستصبح بلا هوية كجماعة معينة، حيث إن الطبيعة البشرية تجعل الإنسان يشعر بأعلى مستويات الرضا في الاختلاف والانقسام والصراع والحرب واستخدام الأسلحة الأكثر فتكاً وتدميراً والتي من دونها لا تكون هناك سياسة، فالعداء والكراهية تعبير عن الجوهر البشري الذي لا يمكن فهمه بشكل موضوعي ونهائي والتوصل بالتالي إلى تأكيد مطلق يتعلق بما هو صحيح وصائب حتى يصبح وجه الأرض المتحضرة مختلفاً بالاستناد على السياسة التوافقية والعقلانية والحرية والولاء للوجود والحكمة، والتوازن للقضاء على مخاوف البشرية في عصرنا من حروب وفقر واستبداد وعدد لا يحصى من الشرور .