أ.د. أحمد محمد وهبان

كلينتون تتهم مسؤولين باكستانيين بمعرفة مكان اسامه بن لادن

كاتب الموضوع الأصلي: غادة الناصر1

ىصحيفة بريطانية: كلينتون تتهم مسؤولين باكستانيين بمعرفة مكان أسامة بن لادن
لندن (ي.ب.أ)

افادت صحيفة ديلي تليغراف الصادرة امس الأربعاء أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اتهمت مسؤولين في الحكومة الباكستانية بمعرفة المكان الذي يختبئ فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وزعماء حركة طالبان الافغانية.

ونسبت الصحيفة إلى كلينتون قولها “أنا لا أعني أن هؤلاء المسؤولين على أعلى المستويات في الحكومة الباكستانية، ولكن اعتقد أن هناك أناساً في مكان ما في هذه الحكومة يعرفون أين أسامة بن لادن والملا عمر وقيادة حركة طالبان الافغانية”.

واضافت وزيرة الخارجية الأمريكية “نتوقع من الحكومة الباكستانية المزيد من التعاون لمساعدتنا على أن نقدّم للعدالة أو نأسر أو نقتل أولئك الذين هاجمونا في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001”. واشارت الصحيفة إلى أن تصريحات كلينتون هي أحدث مؤشر على العلاقات الصعبة بين واشنطن واسلام أباد في اعقاب العملية الفاشلة لتفجير سيارة مفخخة في ساحة (تايمز سكوير) بمدينة نيويورك.

وذكرت أن فرحة الله بابار المتحدث باسم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري رفض تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية، وقال “لو كان هناك مسؤولون يعرفون مكان ابن لادن، فيمكنني أن أؤكد لكم أنه لن يكون رجلاً حراً، والحقيقة هي أننا في هذه اللحظة لا نعرف حتى ما إذا كان حياً أو ميتاً”.

وكان برنامج تلفزيوني وثائقي اعلن الأسبوع الماضي أن ابن لادن على قيد الحياة وبصحة جيدة ويعيش في طهران حيث كان يتعلم الصيد بالصقور، لكن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد رد خلال زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة أن زعيم تنظيم القاعدة “كان مختبئاً في الواقع في واشنطن”.

تشكيل لجنة خاصة لبحث مشكلات اختلاف القوانين الجمركية العربيه

كاتب الموضوع الأصلي: غادة الناصر1

تشكيل لجنة خاصة لبحث مشكلات اختلاف القوانين الجمركية بين الدول العربية
القاهرة – مكتب -الرياض- أيمن محمود:

بدأ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية امس اجتماع فريق عمل من القانونيين والفنيين لمراجعة مشروع اتفاقية التعاون الجمركي العربي، برئاسة المستشار أحمد محمد البكر مدير الشئون القانونية بالهيئة الاتحادية للجمارك بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال البكر في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماع أنه تم عقد الاجتماع تنفيذا لقرار مديري عام الجمارك في الدول العربية والذي اعتمد من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وقرر تشكيل فريق عمل من القانونيين والجمركيين لمناقشة اتفاقية التعاون الجمركى العربي.

وأشار إلى أن الاتفاقية تشمل التعاون المشترك في كافة الموضوعات الجمركية والفنية والمساعدة الإدارية المتبادلة وأي مجالات يتطلبها العمل الجمركى المشترك ، موضحا أن الاتفاقية تتضمن 17 بندا وتشمل التعاريف ونطاق التعاون ومجالات تبادل المعلومات والمساعدة وتبادل الوثائق والتحري والمراقبة الإدارية والخبراء والشهود والترتيبات الضرورية وسرية المعلومات وإبلاغ الإجراءات والمصاريف والنفقات وشروط تقديم المساعدة وتطبيق أحكام الاتفاقية وآلية التطبيق ونفاذ الاتفاقية وتعديل الاتفاقية والانسحاب.

وحول المعوقات التي تواجه الاتفاقية، قال البكر إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون الجمركي العربي، مشيرا إلى أنها آلية مساندة وداعمة للعمل العربي المشترك وخطوة جيدة للأمام في مجال التعاون الجمرك العربي.

وحول اختلافات القوانين بين الدول العربية، قال البكر إن هناك لجنة خاصة لبحث مشكلات اختلاف القوانين بين الدول العربية فيما يتعلق بالجمارك وهى لجنة القانون الجمركي العربي الموحد.

وقال إننا قطعنا شوطا كبيرا في مجال التعاون الإداري والمساعدة الإدارية للعمل الجمركي العربي، مشيرا إلى أنه في إطار منظمة الجمارك العالمية هناك اتفاقية تسمى جوهانسبرج للمساعدة الإدارية تتضمن تبادل المعلومات والخبرات المشتركة والتعاون في كشف وضبط المخالفات الجمركية بهدف الوصول الى خارطة طريق للجنة والخروج بصيغة ترفع لمديرى عام الجمارك في اجتماعهم القادم في شكل مشروع وثيقة إقليمية عربية في مجال الجمارك.

الثقافة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

الثقافة السياسية

الثقافة السياسية هي مجموعة القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع ‏السلطة السياسية.

مفهوم الثقافة السياسية

لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التي تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التي اكتسبها عبر ميراثه التاريخي والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التي شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة. والثقافة السياسية هي جزء من الثقافة العامة للمجتمع.. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.
1 ـ تعريف الثقافة السياسية : يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة. وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم. ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى. ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة.. الخ. وبذلك تكون الثقافة السياسية هي مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التي يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف السياسى في نطاقه. أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر في السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين. وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى : • تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع. • الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع. • تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذي توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير في ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم في نفوس الأفراد. • تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية
ما هي الثقافة السياسية
دور الأحزاب مرتبط بالنظام السياسي والأنظمة الانتخابية هل من إمكان لتشكّل نظام حزبي فاعل في لبنان؟
المقصود بالنظام الحزبي مجموع الأحزاب التي تتفاعل في ما بينها ضمن نظام سياسي في بلد محدد، وقد تكون علاقاتها تنافسية حيناً وتعاونية حيناً آخر (Lipset, Stein، 1967). هذه العلاقات تتأثر وتؤثر في الوقت ذاته بالنظام السياسي القائم وبهيكله، وبالمنظومة القانونية قيد التطبيق، وتحديداً تلك التي لها وقع مباشر على الأحزاب، كالقوانين الانتخابية وقوانين الأحزاب. على سبيل المثال، أظهرت التجارب أن النظام الانتخابي النسبي يساهم عموماً في بروز نظام ذي تعددية حزبية صلبة، تتمتع فيه الأحزاب باستقلالية وبثبات. والنظام الانتخابي الأكثري على دورتين يعطي نظاماً ذا تعددية حزبية مرنة، تخضع فيه الأحزاب لبعضها بعضاً مع ثبات نسبي. ويساعد النظام الأكثري على دورة واحدة في بروز ثنائية حزبية مع تناوب على السلطة بين الحزبين الأقويين (Duverger، 1976). كما تجدر الإشارة إلى وجود أنظمة سياسية غير حزبية، أي لا وجود للأحزاب السياسية في داخلها، وذلك عائد إلى حظر تأسيس الأحزاب من السلطة السياسية، وهي غالباً ما تكون سلطة تقليدية قائمة على أسس قبلية أو عشائرية.
عرف لبنان وعاش منذ أكثر من قرن من الزمن التعددية الحزبية، لكن رغم ذلك لم يعرف حتى اليوم نظاماً حزبياً فعلياً. فإذا حللنا هذه المسألة من وجهة نظر تتعلق بالأنظمة الانتخابية نجد أنه في لبنان لم تساهم مختلف الأنظمة الانتخابية التي طبقت منذ الاستقلال وحتى اليوم في قيام نظام حزبي فعلي، تكون فيه الأحزاب الأداة الأساسية التي تؤطر أكثرية الناخبين وتمثلهم. وذلك رغم الطابع التنافسي للانتخابات والنسبة المقبولة لعدد المقترعين، ومشاركة الأحزاب الدائمة في كل أنواع العمليات الانتخابية وتمثيلها وتمثلها في المجالس النيابية المختلفة، والحكومية، والمجالس البلدية، والهيئات النقابية، والطالبية… الخ.
رغم ذلك كله، لا نستطيع التحدث عن نظام حزبي في لبنان، والقول إن الأحزاب هي الناظم الأول والأساسي للحياة السياسية فيه. فلا الانقسامات السياسية داخل مجالس النواب المتعاقبة في لبنان تمت على أسس حزبية، ولا تشكيل الحكومات قام على التمثيل الحزبي الناتج من أكثرية نيابية (الخازن، 2002). واليوم يأتي اعتماد قانون انتخابات جديد على أساس الدوائر الصغرى (القضاء) وفقاً للنظام الفردي الأكثري على دورة واحدة (المعروف بقانون العام 1960)، ليكرس هذا الواقع وليقوِّض من جديد الحياة الحزبية في لبنان. ورغم الاستقطاب السياسي القائم منذ العام 2006، لم يساهم أي من الأحزاب المتمثلة في مجلس النواب في إصلاح النظام الانتخابي، وفي اعتماد قانون انتخابات عصري يفعّل الحياة الحزبية ويطورها. والقول إن قانون عام 1960 الانتخابي يؤمن تمثيلا طائفيا أدق، هو تشخيص مجتزأ وغير دقيق للمشاكل البنيوية التي يعانيها النظام السياسي اللبناني والأنظمة الانتخابية التي طبقت منذ الاستقلال في لبنان.
أسباب صعوبة تشكّل نظام حزبي إذ إن صعوبة تشكل نظام حزبي فاعل ناتجة في الدرجة الأولى من تأثير كل من النظامين السياسي والانتخابي على النظام الحزبي والحد من دوره والحؤول دون تطوره، وذلك للأسباب الآتية:
أولاً، إن الغاية الأساسية لمختلف الأنظمة الانتخابية التي طبقت في لبنان هي تأمين التمثيل الطائفي داخل مجلس النواب النيابي انطلاقاً من توزيع طائفي ومذهبي ومناطقي للمقاعد محدد مسبقاً في الدستور (المادة 8 من وثيقة الوفاق الوطني، والمادة 24 من الدستور بتعديلاتها كلها)، وذلك التزاماً بنظام الطائفية السياسية. وعليه يكون القانون قد حدد مسبقاً طبيعة التمثيل السياسي وهوية المتنافسين على المقاعد النيابية. لأن التنافس السياسي هو بطبيعته ومن خلال الدستور والقوانين والمؤسسات تنافس طائفي بين الطوائف وداخل كل طائفة، ومعه لم تستطع الأحزاب أن تشكل نظاماً حزبياً مستقلاً وقائماً على أسس التنافس الحزبي وعلى مبادئ وقيم ومصالح عامة أبعد من أن تكون مجرد انعكاس لمصالح الطوائف الخاصة. وأصبح بالتالي المجتمع السياسي امتداداً مباشراً للمصالح الطائفية على حساب المصالح السياسية والاقتصادية والانقسامات المجتمعية التي تحملها الأحزاب وتتشكل على أساسها. فاستطاعت الطوائف، متمتعةً بحصريتها للتمثيل السياسي وبالامتيازات التي أعطاها إياها النظام داخل المؤسسات الوطنية، أن تتقدم على الأحزاب حتى في التعبير عن الانقسامات المجتمعية والتفاوتات الاقتصادية وفي تأطير المواطنين ودمجهم من خلال مؤسساتها الخاصة المتعددة الاختصاص والمجال، من الثقافة والتربية والصحة مروراً بالاقتصاد والتجارة وصولاً إلى السياسة، لكن من دون أن تتحول معظم المؤسسات السياسية التابعة للطوائف مؤسسات حزبية طائفية حديثة، مما خلق لدى بعض الطوائف نوعا من المنافسة بين المؤسسات الطائفية والمؤسسات “المدنية والسياسية”. وعليه أصبحت معظم الأحزاب في لبنان تعبر تعبيراً صادقا عن ازدواجية هذا النظام الطائفي السياسي، وهي تالياً أحزاب هجينة طائفية – سياسية.
ثانياً، هذا التوزيع المسبق للمقاعد في مجلس النواب، طائفياً ومذهبياً ومناطقياً، حصر المنافسة الانتخابية بين النخب داخل الطائفة الواحدة والمنطقة الواحدة، وتحديداً بين أبناء العائلات السياسية. فسمحت طبيعة النظام الانتخابي لهذه الأطر التقليدية بأن تستمر وتتجدد وبأن تحتفظ بموقع متقدم على الأحزاب السياسية في العملية الانتخابية. واستطاعت هذه النخب تأطير الناخبين وتحفيزهم على المشاركة على أساس الولاءات الزعاماتية والعائلية، مما أضعف الدور الانتخابي التنافسي للأحزاب المبني على البرامج السياسية، وحال دون التجديد الفعلي للنخب السياسية، فشكلت النخب الطائفية الأكثرية النيابية في كل المجالس على الدوام (عصام سليمان” الانتخابات النيابية في لبنان 2000 – 2002)، وحالت بالتالي دون تغيير النظام الانتخابي وإصلاحه، لأن بقاءها في المجلس واحتكارها للتمثيل السياسي هو من بقاء النظام الانتخابي على ما هو عليه، فأصبحت تدور حول نفسها وتتبادل المواقع والمراكز في ما بينها ضمن نظام شبه مغلق.
ثالثاً، شكلت معظم القوانين الانتخابية التي طبقت في لبنان، إن من حيث حجم الدوائر أو من حيث النظام الانتخابي الفردي الأكثري على دورة واحدة، عائقاً أمام وصول الأحزاب التي تحمل برنامجاً وخطاباً سياسياً معاكساً للنظام السائد وللحالة الطائفية، وأمام وصول الأحزاب التي تتمتع بقواعد شعبية عابرة للمناطق وللطوائف، إلى البرلمان. ضمن نظام كهذا يكون من السهل أن يفوز مرشحو الأحزاب ذات القاعدة والخطاب الطائفيين ببعض المقاعد النيابية أو بأغلبية المقاعد في بعض الدوائر. فالقوانين الانتخابية تُفصّل فيها الدوائر على قياس مصالح قوى السلطة، أو بالأصح السلطات والزعامات الموالية لها، فهي ذات أحجام متفاوتة وعدد مقاعد مختلف لا يساوي بين الناخبين ولا بين المرشحين، ولا بين النساء والرجال، ولا بين المواطنين المقيمين والمواطنين المهاجرين. وبوجود أنظمة انتخابية لا تضع سقفاً للانفاق الانتخابي، ولا تراقب الإعلام والإعلان الانتخابيين، ولا تفرض الترشح والاقتراع على أساس اللوائح، ولا تسمح للشباب الذين هم دون الـ 21 عاماً في المشاركة في الانتخابات،… الخ، مع هذه الأنظمة يصبح الحظ الأوفر للفوز بالانتخابات لمن يملك المال والإعلام، سواء كان فرداً أو حزباً. وهذا منافٍ أصلاً للديموقراطية ولمبدأ العدالة والمساواة.
رابعاً، ساهمت الآلية التوافقية التي ارتكز عليها نظام الطائفية السياسية من خلال تطبيقها ليس فقط في تكريس النظام، بل تحديداً في تعطيل قيام سلطة تنفيذية منبثقة من أكثرية سياسية برلمانية وممثلةَ لها. وذلك رغم أن هذا النظام وضع أساساً ليكون مرحلياً وليشكل أداة انتقال نحو نظام سياسي لاطائفي، كما نص عليه كل من بيان حكومة الاستقلال الأولى عام 1943 واتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني عام 1989. فمن خلال العرف والممارسة، واستناداً إلى تفسير بعض مواد الدستور، وتحديداً الفقرة (ي) من وثيقة الوفاق الوطني التي تنص على أن “لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك”، لم يعد في إمكان أي أكثرية نيابية أن تحكم في السلطة التنفيذية منفردة وبمعزل عن إشراك القوى السياسية الأساسية الممثلة الطوائف الأخرى في الحكم. وأصبحت بالتالي التحالفات الحزبية، ضمن النظام الطائفي – التوافقي، مجرد تحالفات انتخابية فقط غير مبنية على برامج حكم متكاملة، التي يفترض بها أن تتخطى العناوين والشعارات الانتخابية العامة، ومكرسةً مبدأ يقوم على أن لا إصلاح أو حكم إلاّ بالتوافق. فيتراجع اهتمام الأحزاب بالمشاريع الإصلاحية ويطغى على هدف وصولها إلى السلطة المفهوم الفردي المشخصن، ويتراجع بالتالي دور الأحزاب عموما وعلى الصعد المختلفة.
مظاهر الأزمة السياسية
ينتج من النظامين السياسي والانتخابي أزمة سياسية شاملة، من أبرز مظاهرها:
أولاً، أزمة تمثيل سياسي لدى النواب، بحيث أضحى النائب في الوقت ذاته ممثلا لمذهب طائفي محدد وممثلا لمنطقة جغرافية محددة وممثلا للأمة جمعاء، مما يخلق لدى النواب نوعا من الانفصام في التمثيل يلغي من شرعيتهم التمثيلية البعد السياسي والحزبي؛
ثانياً، أزمة تشريع وأزمة حكم، من خلال محدودية الدور التشريعي للنواب، ومن عدم قدرة السلطة التشريعية على مر العقود في التقرير في الاستحقاقات الأساسية والأمور المصيرية التي تواجه لبنان، فكانت حاجة السلطة التشريعية الدائمة إلى قرار من قبل “الناخبين والمقررين الكبار”، أي ممثلي الطوائف والفاعلين السياسيين الإقليميين والدوليين. وهذا ما تظهره على سبيل المثال معظم الانتخابات الرئاسية التي جرت في لبنان منذ الاستقلال حتى فصول الانتخابات الرئاسية عام 2007-2008، حيث اقتصر دور مجلس النواب في معظمها على التصديق على ما يقرره “الناخبون والمقررون الكبار” في ما بينهم، إن من حيث اختيار الرؤساء أو اعتماد التسويات السياسية والتعديلات الدستورية؛
ثالثاً، طغيان الدور الخدماتي على مجمل نشاطات النواب على حساب الدور التشريعي، وقيامهم في مواضيع ومجالات كثيرة مقام السلطات المحلية، معطلين دورها وحائلين دون إصلاح اللامركزية الإدارية، وذلك للحفاظ على العلاقة الزبائنية التي تربطهم بقواعدهم الانتخابية المحلية، وعلى عدم توفر سلطات محلية بديلة ومنافسة تلبي حاجات المواطنين من حيث أنها حق مكتسب لهم. فيقتصر دور أكثرية النواب داخل البرلمان على المطالبة بأمور خدماتية لمناطقهم وطوائفهم معتبرين ذلك، بفهم ملتبس، عملاً تشريعياً ومساهمة منهم في صناعة السياسات العامة.
الإصلاح الانتخابي
وعليه يفترض بالإصلاح الانتخابي أن يرتكز على الأسس الآتية التي طرحها اتفاق الطائف:
اعتماد نظام انتخابي نسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، يتضمن كل الجوانب الإصلاحية التي تؤمن صحة العملية الانتخابية وعدالتها وديموقراطيتها. وهذا النظام يعطي للأحزاب دوراً أساسياً في تشكيل اللوائح المختلطة على أساس البرامج السياسية المشتركة، ويؤمّن قيام سلطة تنفيذية منبثقة من أكثرية نيابية حزبية، تحكم من خلال برنامجها، وتحاسب على أساسه، وتقابلها معارضة سياسية تعارض على أساس برنامج حكم بديل. ونظام انتخابي كهذا يحوّل مجلس النواب خلايا عمل سياسية، تحد من شخصنة العمل الحزبي واستئثار رؤساء الكتل النيابية بكل بالحراك والعمل السياسي؛
النظر إلى موضوع الإصلاح الانتخابي من ضمن مقاربة متكاملة للإصلاح، تعالج المواضيع ذات الصلة والقطاعات ذات التأثير المتبادل. من هنا لا يمكن أن يستقيم إصلاح النظام الانتخابي ما لم يشمل، في الوقت ذاته، إقرار اللامركزية الإدارية، من خلال توسيع صلاحيات السلطات المحلية المنتخبة التقريرية والتنفيذية والمالية، وما لم يتم الشروع في تطبيق مشروع إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس للشيوخ، مما يحرر عمل المشرّع في مجلس النواب من همِّ تأمين الخدمات على المستوى المناطقي والمحلي، ومن هاجس التمثيل الطائفي.
محمدإسماعيل حكيمي (أفغاني)

مكونات الثقافة السياسية

يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التيتتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتي تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات :
أ ـ المرجعية : وهى تعنى الإطار الفكرى الفلسفى المتكامل، أو المرجع الأساسي للعمل السياسى، فهو يفسر التاريخ، ويحدد الأهداف والرؤى، ويبرر المواقف والممارسات، ويكسب النظام الشرعية. وغالباً ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعية الدولة، ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم. وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية، تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التي تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره. ومن أمثلة المرجعيات الديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية.. الخ وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوس للاختلاف بين عناصر المجتمع في الديمقراطيات الغربية، إذ أن هناك اتفاقا عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، أما في الدول النامية فالمسائل المتعلقة بشكل نظام الحكم وطبيعة النظام الاقتصادى وحدود العلاقة بين الدين والدولة لم تحسم بعد ولا تزال مثار خلاف وصراع.
ب ـ التوجه نحو العمل العام : هناك فرق بين التوجه الفردى الذي يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية، وبين التوجه العام أو الجماعى الذي يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك في المجالين الاجتماعى والسياسى. والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة السياسية، ذلك أن هذا الشعور بالمسئولية يدفع المواطن إلى الإيجابية في التعامل مع القضايا والموضوعات في ظل ثقافة متشابهة مؤداها الاحساس بالولاء للجماعة.
ج ـ التوجه نحو النظام السياسى : الاتجاه نحو النظام السياسى والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والتزامات. فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسى والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة. ويتضمن هذا النطاق تحديد الأفراد المسموح لهم بالمشاركة في العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية كل على حدة. كما تفرض الثقافة السياسية معرفة حدود المشاركة في هذا النظام مثل السن والجنس والمكانة الاجتماعية والوضع العائلى. بالإضافة إلى أن بعض الثقافات السياسية تحرص على تحديد الأبنية والوظائف السياسية في الدولة، وكذلك الأجهزة المنوطة بتحقيق الأهداف التيتحددها الدولة. فالثقافة السياسية هي التي تدعم النظام، وتحدد أطره، وتغذيه بالمعلومات المستمدة من واقع البيئة وخصوصيتها، وتحافظ عليه وتضمن بقاءه.
د ـ الاحساس بالهوية : يعتبر البعض أن الاحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية، ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسى يساعد على اضفاء الشرعية على النظام، كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التي تواجهه. فضلاً عن أن الاحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطني وتقبل الالتزامات، كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة في العمليات السياسية من خلال التعاون مع الجهاز الحكومى والمؤسسات السياسية، وتقبل قرارات السلطة السياسية والايمان بالدور الفاعل لها في كافة مجالات الحياة.
3 ـ أثر الثقافة السياسية على النظام السياسى : يحتاج أى نظام سياسى إلى وجود ثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه. فالحكم الفردى توائمه ثقافة سياسية تتمحور عناصرها في الخوف من السلطة والإذعان لها، وضعف الميل إلى المشاركة، وفتور الايمان بكرامة وذاتية الإنسان، وعدم اتاحة الفرص لظهور المعارضة. أما الحكم الديمقراطى فيتطلب ثقافة تؤمن بحقوق الإنسان، وتقتنع بضرورة حماية الإنسان وكرامته في مواجهة أى اعتداء على هذه الحريات، حتى لو كان من قبل السلطة نفسها، كما يشترط لاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة بالآخرين في ظل مناخ اجتماعى وثقافى يعد الإنسان لتقبل فكرة وجود الرأى والرأى الآخر، ويسمح بوجود قدر من المعارضة في إطار قواعد وأطر سياسية موضوعة بدقة لكى تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع السياسى. وتساهم الثقافة السياسية السائدة في المجتمع إلى حد كبير في بلدان كثيرة في تحديد شكل نظام الحكم، بل انها قد تساهم في تحديد عناصر القيادة السياسية. فقد تكون القيادة السياسية حكرا على عائلة معينة أو على مجموعة صغيرة ذات وضعية خاصة دينية أو مذهبية أو عرقية أو تعليمية. وحيث يقدر المجتمع كبار السن ويعلى الذكور على الإناث، يغلب أن تجئ القيادة من صفوف المسنين الذكور. وفى كثير من الأنظمة السياسية ينظر إلى فئة معينة على أنها الأجدر بالسيطرة على المستويات العليا للسلطة. هذه الفئة قد تكون رجال الدين أو العسكريين أو المحامين.. الخ. وفى مثل هذه الحالة يتوقع أن تعكس السياسة العامة مصالحهم في المقام الأول. وتؤثر الثقافة السياسية كذلك على علاقة الفرد بالعملية السياسية، فبعض المجتمعات تتميز بقوة الشعور بالولاء الوطني والمواطنة المسئولة، وهنا يتوقع ان يشارك الفرد في الحياة العامة، وأن يسهم طواعية في النهوض بالمجتمع الذي ينتمى إليه. وفى دول أخرى يتسم الافراد باللامبالاة والاغتراب وعدم الشعور بالمسئولية تجاه أى شخص خارج محيط الأسرة. وفى بعض الأحيان ينظر المواطن إلى النظام السياسى على أنه أبوى يتعهده من المهد إلى اللحد ويتولى كل شيء نيابة عنه ويعمل على ضمان رفاهية الجماعة. وفى المقابل قد يتشكك الفرد في السلطة السياسية ويعتبرها مجرد أداة لتحقيق مصالح القائمين عليها ليس إلا. لذلك يمكن القول أن الاستقرار السياسى يعتمد على الثقافة السياسية. فالتجانس الثقافى والتوافق بين ثقافة النخبة والجماهير يساعدان على الاستقرار. أما التجزئة الثقافية والاختلاف بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، فإنه يشكل مصدر تهديد لاستقرار النظام السياسى. (حكيمي)

التأثير المتبادل بين السياسة الخارجية والداخلية

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

التأثير المتبادل بين السياسة الخارجية والداخلية

يعقوب يوسف جبر الرفاعي

ثمة علاقة وثيقة بين سياسة البلدان الداخلية والخارجية لأنهما يعكسان طبيعة المصالح في شتى المجالات فالعلاقات الخارجية بين مختلف بلدان العالم تمثل إطارا تنظيميا يتضمن جملة من المبادئ والضوابط القانونية .
التي تلزم كل طرفين دوليين أو أكثر باحترام المصالح المتبادلة أو المشتركة بين هذين الطرفين أو بين مجموعة من الأطراف المتعاقدة على التقيد بمجموعة من المواثيق المبرمة والمتفق عليها، والهدف الأساسي لإنشاء هذه الأواصر هو تمكين الدول والبلدان من الانتفاع من موارد بعضها البعض، أو التعاون في مجالات متعددة منها التعاون الأمني لحماية سيادة البلدان الأمنية، والحفاظ على ممتلكاتها في البر والبحر والجو، وبهذا تصبح الحاجة ماسة لإقامة هذه الأواصر وتعزيزها بمرور الزمن، وتجسيدها بصورة اتفاقيات ومعاهدات وبروتوكولات لتأخذ طابعا رسميا وتكسب صفة قانونية، فإن لم تأخذ هذا الطابع فإنها تعتبر علاقات هشة فاقدة للتأثير والنفوذ.
بنفس القوة والمستوى هنالك أهمية كبيرة لسياسة البلدان الداخلية فعندما تتمكن حكومات هذه البلدان من اتباع سياسة داخلية ناجحة تتلخص في توفير فرص الرفاهية لمواطنيها بالتساوي ودون تمييز فإنها بلا شك ستنجح خارجيا في توطيد أفضل دبلوماسية لها مع دول العالم، إذن لاينفصل تأثير السياسة الداخلية على السياسة الخارجية، كما أن فشل أو نجاح السياسة الخارجية سيلقي بظلاله على السياسة الداخلية.
بعد حدوث التغيير السياسي في شكل النظام السياسي عام 2003 لم تكن للعراق القدرة على إقامة علاقات دولية قانونية خاصة مع دول الجوار، وعلى فرض جلاء القوات الأجنبية عن أراضيه بشكل تام في المستقبل، فلن تتمكن الحكومة العراقية من إقامة علاقات مثالية مع البلدان بسبب نفوذ بعض القرارات الصادرة من قبل مجلس الأمن الدولي بحق العراق كدولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية غزو دولة الكويت عام 1990، وقد تضمنت هذه القرارت جملة من القيود أو العقوبات التي تمنع العراق من الحصول على إرادته السياسية الدولية الحرة التي تخوله استعادة مكانته وتعزيزها في المنطقة والعالم، وهي قيود دولية يطلق عليها أحكام الفصل السابع التي تحول دون لجوء العراق لاستخدام قوته العسكرية للدفاع عن سيادته أمام التدخلات الخارجية خاصة من قبل دول الجوار، مما أدى إلى لجوء بعض البلدان الإقليمية إلى التدخل السافر في شؤونه بصورة مرعبة جدا، انعكست في شكل انتهاكات لحقوقه الأساسية ومنها حقه في الحصول على الأمن والاستقرار، وحقه في تصدير موارده المهمة مثله مثل بقية البلدان الأخرى، ومن الانعكاسات السلبية التي ألقت بظلالها على الواقع العراقي برمته، تزعزع الوضع الأمني الداخلي وظهور الجماعات المسلحة الإرهابية على أراضيه والتي قامت بسلسلة من العمليات التي لم تستهدف قوات التحالف فقط بل طالت المواطنين الأبرياء، وعلى فرض امتلاك العراق لدبلوماسية خارجية متينة غير مقيدة بعقوبات مجلس الأمن الدولي، لاستطاع الدفاع عن سيادته بصورة متكاملة بدءا من الضغط فورا باتجاه إخراج القوات الأجنبية من أراضيه وأجوائه ومياهه ثم استخدام دبلوماسيته المؤثرة والمستقلة للضغط إقليميا لمنع الدول المجاورة من التدخل في شؤونه، ونجاح هذه الدبلوماسية مرهون بإيقاف جميع أنواع الدعم السياسي والمالي الذي تحصل عليه بعض الأحزاب السياسية العاملة على الساحة العراقية من دول الجوار، فالحصول على الدعم من الخارج يعني ضمان مصالح الدولة المانحة لهذا الدعم بالدرجة الأساس، أما بخصوص انسحاب القوات الأجنبية من العراق والمقصود بها الأمريكية فهو ما يزال خيارا صعب المنال من قبل الحكومة العراقية، بسبب خضوع العراق لأحكام الفصل السابع التي لا تتيح له ممارسة استقلاليته في اتخاذ القرارات الدبلوماسية، وعلى فرض انسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية 2011 وعدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية بأحد بنود الاتفاقية العراقية الأمريكية المتضمن مساعدة العراق للخروج من أحكام الفصل السابع ، فمعنى ذلك أن دبلوماسية العراق ستبقى ضعيفة إن لم تكن معطلة تماما، وستستفيد الدول المجاورة من هذه الفرصة المناسبة للضغط أكثر باتجاه التلاعب بمسار العملية السياسية الداخلية والخارجية للعراق، وسيظل العراق ساحة مفتوحة للعبة المصالح الإقليمية والدولية، فيما يتم تهميش المصالح الوطنية العراقية وعدم التفكير الجدي خاصة من قبل بعض الساسة العراقيين في حمايتها وتعزيزها، لكن الذي ينتظره العراقيون في المرحلة القادمة أن يتبنى أعضاء السلطة التشريعية القادمة مشروعا سياسيا عراقيا جديدا ينهض بالعراق في كافة المجالات بدءا من إيجاد الحلول اللازمة لمشكلات المواطنين وكذلك استئصال جذور الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وحكومتها، فالأرقام الإحصائية التي تم جمعها من داخل الدولة العراقية تشير إلى توسع دائرة الفساد الداخلي فهنالك الكثير من الموظفين كبارا أو صغارا يتعاطون الرشاوى وفي كافة الوزارات بلا استثناء، كم يجب على أعضاء السلطة التشريعية الجديدة القادمة تبني استراتيجية جديدة لتطوير العلاقات العراقية الخارجية مع كافة دول العالم، إضافة المضي في مشروع إخراج العراق من أحكام الفصل السابع، وحث القوات الأجنبية على الانسحاب من العراق ليحصل على استقلاله باتباع الحوار الدبلوماسي الذي يرتكز على ضمان المصالح العراقية وعدم التفريط بها لصالح الدول الأخرى المؤثرة في سياسات العراق دوليا وإقليميا كالولايات المتحده الامريكيه

دراسة ترصد تطور السياسة الأمريكية من ترومان الي أوباما

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

دراسة ترصد تطور السياسة الأمريكية من ترومان الي أوباما في الشرق الأوسط

ضمت دراسة “اسرائيل وفلسطين.. دولتان لشعبين: اذا لم يكن الآن فمتي؟” التي أصدرتها مجموعة بوسطن لدراسة سلام الشرق الأوسط في مارس الماضي، فصلا عن التطور الذي لحق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في عهد الادارات الأمريكية المختلفة بدءا بالرئيس هاري ترومان الذي شهد قيام اسرائيل انتهاء بالرئيس الحالي باراك أوباما، والتي يمكن من خلالها الوقوف علي مدي اختلاف الرؤساء الأمريكيين في التعامل مع القضية وأيضا ملاحظة النقاط المشتركة بينهم.
إدارة هاري ترومان (1945 – 1953)

أظهرت دعمها لقرار تقسيم فلسطين وجاء اعترافها بدولة اسرائيل سريعا في خطوة شجعها بقوة مستشارين بارزين للرئيس ترومان أغلبهم متخصص في شئون السياسة الداخلية، الا أن مستشاري الشئون الخارجية ذهبوا الي أن المصالح الأمريكية ستكون معرضة للخطر وعلي رأسهم وزير الخارجية. شهدت هذه الفترة أيضا تفاقم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين التي لم ينجح في تخفيفها أي رئيس أمريكي.
إدارة إدوارد أيزنهاور (1953 – 1961)

واجه أزمة كبري عندما انضمت اسرائيل للعدوان الثلاثي علي مصر لتثير احدي الأزمات الهامة في الحرب الباردة. كان أيزنهاور رافضا للحرب، وهو ما جعله يضغط علي لندن وباريس لسحب قواتهما ونجح في ذلك بينما ظل رئيس الحكومة الاسرائيلي يقاوم لعدة أشهر حتي سحب قواته عام 1957. رعي أيزنهاور عدة جهود وساطة بين العرب واسرائيل خلال سنوات حكمه الا أن كلها باءت بالفشل.

إدارة جون كينيدي (1961 -1964) وليندون جونسون (1964 – 1969) بالرغم من أن فترة كينيدي لم تشهد أي حرب بين العرب واسرائيل الا انه كان يتعامل سريا مع برنامج تسليح نووي اسرائيلي جعله يزيد من مبيعات الأسلحة الأمريكية لاسرائيل ليستطيع مراقبة المنشآت النووية الاسرائيلية في صحراء النقب الا انه لم ينجح.

أما في عهد جونسون فقد شهد نكسة 67 وورط جونسون أمريكا أكثر في الصراع العربي الاسرائيلي عندما جعل فرنسا تخلف الولايات المتحدة كمورد الأسلحة الرئيسي لاسرائيل عقب حرب 67.
إدارة ريتشارد نيكسون (1969 – 1974)

في ديسمبر 1969، بدأ وزير الخارجية الأمريكي ويليام روجرز جهود وساطة بين مصر واسرائيل برعاية الأمم المتحدة، لكن الجدية الأمريكية لم تتوافر الا بعد حرب 73 التي أثرت علي حياة المواطنين الأمريكيين بعد أن منعت السعودية النفط عن الولايات المتحدة لتأييدها لاسرائيل فارتفعت أسعار البترول واصطف الأمريكيون في طوابير البنزين لملء سياراتهم، ورعت أمريكا اتفاق فك الارتباط بين روسيا واسرائيل عام 1974 واتفاق وقف اطلاق النار بين مصر واسرائيل التي كانت أساسا لاتفاق سلام لاحق.

لكن الجهود الدبلوماسية الأمريكية في ذلك الوقت بقيادة نيكسون وكيسنجر كانت تجري من منظور الحرب الباردة أي أنهم كانوا يرون أن دعم اسرائيل يقضي علي طموحات الاتحاد السوفيتي في المنطقة.

إدارة جيرالد فورد (1974 – 1977)

في هذه الفترة، ألقي كيسنجر بالون اختبار مدعوما من فورد والمح إلي ان الفلسطينيين يقعون في قلب الصراع، لكن ما حدث هو أن فورد وكيسنجر وجدا عدم مرونة من القادة الاسرائيليين. واتجهت واشنطن للضغط علي اسرائيل لكنها قوبلت برفض من الكونجرس.
إدارة كارتر (1977 – 1981)

أراد كارتر في الأساس تنظيم مؤتمر دولي يضم الاتحاد السوفيتي كخطوة لحل الصراع، لكن مصر واسرائيل رفضتا الفكرة. وبرز دور كارتر مجددا عقب زيارة السادات اسرائيل برعايته العنيدة للمفاوضات بين الطرفين. وبالرغم من أن كارتر توقع أن جهوده ستفرز شرق أوسط أكثر استقرارا وسلاما، الا أن ذلك لم يحدث.

وفي أواخر السبعينيات، قامت اسرائيل بغزو لبنان ثم سحبت قواتها اثر ضغط أمريكي وهدد كارتر بقطع الأسلحة الأمريكية عن اسرائيل اذا ثبت استخدامها في أغراض غير دفاعية، كما هدد بتمرير قرار من مجلس الأمن يدين الغزو واعتبره ردا مبالغا فيه للهجمات الفلسطينية من لبنان.

إدارة رونالد ريجان (1981 – 1989)

انشغل ريجان في فضيحة “ايران جيت” التي أظهرت بيع أسلحة أمريكية واسرائيلية لإيران. وعندما غزت اسرائيل لبنان مجددا عام 1982 للقضاء علي منظمة التحرير الفلسطينية، شب الخلاف مجددا بين واشنطن وتل أبيب ونجحت أمريكا في سحب معظم القوات الفلسطينية من لبنان، الا أن التوتر استمر بين أمريكا واسرائيل بسبب خطط تل أبيب التي لن تجلب الاستقرار للمنطقة وستضر بالمصالح الأمريكية.

في سبتمبر 1982، اقترح ريجان خطة لانهاء الصراع تقوم علي ربط غزة والضفة بالأردن لكن اسرائيل لم تكن مهتمة بأي اتفاق لا يسمح لها بتحقيق مكاسب في لبنان.

الا أن عهد ريجان شهد عدة اتفاقيات تعاون استراتيجي بين أمريكا واسرائيل من بينها تعاون ضد السوفييت مما قربهما أكثر وأكدت دعم واشنطن لاسرائيل في ملف الصراع، وعندما اعترف الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات باسرائيل عام 1988 وأعلن رفضه للارهاب، تغيرت السياسة الأمريكية وبدأ الحوار مع منظمة التحرير.

إدارة جورج بوش الأب (1989 – 1993)

كان الشرق الأوسط في ذيل الأجندة الأمريكية اذ كان الجميع منشغلا بانهيار الاتحاد السوفيتي وغزو الكويت حتي أن جيمس بيكر وزير الخارجية قال عن تلك الفترة “منذ اليوم الأول، آخر شيء أردت فعله هو الاقتراب من عملية السلام في الشرق الأوسط. ووضع بوش وبيكر خطة للسلام تقوم علي مفاوضات مباشرة بين العرب واسرائيل تتزامن معها مباحثات متعددة الأطراف تهيئ لمناخ السلام بدلا من سياسة “خطوة بخطوة” التي كان يتبعها نيكسون وكيسنجر. وانعقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 الذي كان بمثابة مفاوضات اسرائيلية غير مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية بسبب رفض اسرائيل الاعتراف رسميا بها. ثم تبعه مباحثات دولية في موسكو أفضت للسلام بين الأردن واسرائيل ومباحثات سورية ــ اسرائيلية.

لكن من غير الممكن اغفال قرار بوش عام 1991 برفض منح 10 مليارات دولار كقروض لاسرائيل لتمويل اسكان يهود سوفييت يرغبون في الهجرة لاسرائيل بسبب تشكيك واشنطن في نوايا اليمين الإسرائيلي حتي سقطت حكومة شامير وجاء رابين فتمت الموافقة علي القروض. وتمثل هذه الواقعة نموذجا هاما لموقف أمريكي حازم يخدم المصالح الأمريكية بالرغم من معارضة جماعات المصالح.

بيل كلينتون (1993 – 2001)

عند وصول كلينتون، لم يعد هناك مكان للتوقعات الكبري التي بدأت بمؤتمر مدريد لأنه كان يركز علي الاقتصاد ولا يبدي اهتماما بالسلام في الشرق الأوسط، لكن الوساطة النرويجية نجحت رغم التوقعات بفشلها وتمخض عنها اتفاق أوسلو الذي حضره كلينتون وتم الاعتراف رسميا بسلطة فلسطينية. وبوصول نتانياهو الي الحكم، تبددت آمال السلام لعدة سنوات كما شاب التوتر العلاقات الأمريكية الاسرائيلية الا أن كلينتون لم يمارس ضغوطا علي اسرائيل لتقييدها في بناء المستوطنات، ثم جاءت اتفاقية واي ريفر عام 1998 والتي قدمت اطارا لنقل الأراضي تدريجيا الي السلطة الفلسطينية لكنها انهارت بسبب نتانياهو.

وفي آخر عام من ولاية كلينتون، بدأت مباحثات كامب ديفيد الثانية بمبادرة اسرائيلية لأسباب سياسية داخلية ولانقاذ شعبية ايهود باراك.

إدارة جورج بوش الابن (2000 – 2008)

كان بوش أول رئيس أمريكي يعلن دعمه لقيام دولة فلسطينية مستقلة، لكنه عزل عرفات وقاطعه وظل يبحث عن بديل ليحاوره حتي وفاته وعندما ظهر أبو مازن لم يكن بوش ليلعب دورا عادلا في انجاز اتفاق سلام بين الطرفين وهو ما جعل اسرائيل تتصرف بشكل أحادي حاصلة في أغلب الأحيان علي دعم أمريكي لما تفعله. اتسم الموقف الأمريكي تجاه اسرائيل بالليونة الكاملة فعندما طالبت واشنطن بانهاء حصار المقاطعة في رام الله وعارض شارون سرعان ما أذعن بوش.

وفي عام 2002، عندما عرض العرب مبادرتهم للسلام، لم يستغل بوش الفرصة ربما لعدم وضوح الموقف الاسرائيلي من المبادرة.. وكانت الخطوة التالية هي خارطة الطريق، وجاء فوز حماس ونظمت واشنطن مؤتمر أنابوليس تنفيذا لرؤية بوش القائمة علي حل الدولتين، وانتهي عهد بوش بحرب غزة.

إدارة باراك أوباما (2009 ) .

رغم حديثه المتكرر عن حل الدولتين، الا أنه لم يحدث أي تقدم يذكر فيما عدا حصوله علي تعهد من نتانياهو بوقف بناء المستوطنات لمدة 10 أشهر فيما عدا القدس الشرقية. والدرس الواضح المستخلص من أول عام لأوباما في البيت الأبيض هو أن التقدم باتجاه حل الدولتين لن يحدث من دون دور أمريكي قوي.

فريدريك إنجلز

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

فريدريك إنجلز

فريدريك إنجلز(بالإنجليزية: Frederich Engels‏)) صديق ماركس وزميله، وضعا سوية الفكر الماركسي.
ولد سنة 1820 وتوفي سنة 1895م.
عكف إنجلز، منذ أول عهده، على دراسة المشكلات الفلسفية الأخلاقية في إطار نقد المجتمع الطبقي، والبرجوازي.
ولد إنجلز عام 1820 في بارمن وهي مدينة من إقليم ريناني تابع لمملكة بروسيا. وكان والده صاحب مصنع. وفي 1838 اضطر إنجلز لأسباب عائلية وقبل أن ينهي دراسته الثانوية لان يعمل مستخدما في مؤسسة تجارية في مدينة بريمن. ولكن الأعمال التجارية لم تمنع إنجلز قط من العمل على تثقيف نفسه علميا وسياسيا. فمنذ أن كان في المدرسة الثانوية حقد على الأوتوقراطية وعلى تعسف البيروقراطية. وقد دفعته دراساته الفلسفية إلى ابعد من ذلك. فقد كان مذهب هيغل في ذلك الحين مسيطرا على الفلسفة الألمانية وأصبح إنجلز من أتباعه. ومع أن هيغل نفسه كان معجبا بالدولة البروسية الأوتوقراطية التي كان يخدمها بوصفه أستاذا في جامعة برلين فقد كان مذهبه مع ذلك ثوريا. وخلافا لهيغل والهيغليين الآخرين كان ماركس وإنجلز ماديين. وفي اتخاذهما عن العالم والإنسانية مفهوما ماديا لاحظا انه كما أن الأسباب المادية هي في أساس جميع ظاهرات الطبيعة كذلك تطور المجتمع البشري مشروط بتطور القوى المادية المنتجة. لقد تعرف إنجلز على البروليتاريا في إنجلترا في مركز الصناعة الإنجليزية في مانشستر حيث أقام سنة 1842 مستخدما في مؤسسة تجارية كان أبوه مسهما فيها. فان إنجلز لم يكتف بعمل بسيط في مكتب المصنع بل زار الأحياء القذرة حيث كان يقطن العمال وحيث استطاع أن يرى بأم عينه كل بؤسهم وبلاياهم. ولم يكتف بملاحظاته الشخصية بل قرأ أيضا كل ما سجله الغير من قبله عن حالة الطبقة العاملة الإنجليزية ودرس درسا دقيقا جميع الوثائق الرسمية التي تمكن من الرجوع إليها. إن كتابه “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” الذي صدر سنة 1845 كان ثمرة تلك الدراسات وتلك الملاحظات. في مانشستر أقام علاقات مع أعضاء حركة العمال الإنجليزية في ذلك الوقت واخذ يكتب في المنشورات الاشتراكية الإنجليزية. وعند عودته إلى ألمانيا في 1844 وأثناء مروره بباريس تعرف على ماركس. وكان يراسله منذ بعض الحين. ففي باريس وبتأثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا. وهناك كتب الصديقان معا “العائلة المقدسة أو نقد النقد”. وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” يضع الأسس للاشتراكية المادية الثورية. وقبل نشر كتاب “العائلة المقدسة” نشر إنجلز في مجلة ماركس وروغه “الحولية الفرنسية الألمانية” “دراسات انتقاديه حول الاقتصاد السياسي” حلل فيها من وجهة نظر الاشتراكية الوقائع الأساسية في النظام الاقتصادي المعاصر الناجمة حتما عن سيطرة الملكية الخاصة. إن صلات ماركس بإنجلز قد دفعت الأول بدون جدال إلى الاهتمام بالاقتصاد السياسي هذا العلم الذي قامت مؤلفاته بثورة كاملة فيه. و من سنة 1845 إلى 1847 عاش إنجلز في بروكسيل وباريس رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الألمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة أقام ماركس وإنجلز علاقات مع المنظمة الألمانية السرية المسماة “عصبة الشيوعيين” التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية التي صاغاها. وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: “بيان الحزب الشيوعي”. أما ثورة 1848 التي اندلعت أولا في فرنسا ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وإنجلز يقرران العودة إلى بلادهما. وهناك في بروسيا الرينانية قاما على رأس الجريدة الديمقراطية “الجريدة الرينانية الجديدة” التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية. وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية. غير أن الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية. فعطلت “الجريدة الرينانية الجديدة”. ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد. أما إنجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية. وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.

علم يحمل صورة كل من كارل ماركس ولينين وفريدريك أنجلز
كذلك جاء ماركس وأقام في لندن أما إنجلز فقد عاد بعد حين مستخدما من جديد ثم شريكا في المؤسسة التجارية نفسها في مانشستر حيث كان قد اشتغل في السنوات الأربعين. وحتى سنة 1870 عاشا إنجلز في مانشستر وماركس في لندن. ولكن هذا لم يكن يمنعهما من أن تكون وحدة أفكارهما وثيقة اشد الوثوق. فكانا يتراسلان كل يوم تقريبا. وفي هذه المراسلات كان يطالع الصديق صديقه بآرائه ومعلوماته. وكانا يتابعان معا صياغة الاشتراكية العلمية. وفي سنة 1870 أقام إنجلز في لندن مواصلا مع ماركس حياتهما الفكرية المشتركة الزاخرة بنشاط شديد حتى عام 1883 عام وفاة ماركس. وقد كانت ثمرة هذا العمل بالنسبة لماركس – كتابه: “رأس المال”، أعظم مؤلف في الاقتصاد السياسي في عصرنا. وكانت بالنسبة لإنجلز عددا من المؤلفات الكبيرة والصغيرة. كان ماركس يعمل في تحليل الظاهرات المعقدة في الاقتصاد الرأسمالي. وكان إنجلز يعرض في مؤلفاته بأسلوب واضح وجدلي في كثير من الأحيان اعم القضايا العلمية ومختلف وقائع الماضي والحاضر ضمن اتجاه المفهوم المادي للتاريخ لدى ماركس ونظريته الاقتصادية. وبين مؤلفات إنجلز هذه نذكر كتابه الجدلي “ضد دوهرنغ” (الذي حلل فيه أهم قضايا الفلسفة والعلوم الطبيعية والاجتماعية) وكتابه “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” و”لودفيغ فيورباخ”. وقد توفي ماركس قبل أن يتمكن من انجاز مؤلفه العظيم عن رأس المال. أما مسودة المخطوطة فكانت جاهزة. وهكذا قام إنجلز بالعبء الثقيل بعد وفاته صديقه فنقح واصدر المجلدين الثاني والثالث من “رأس المال”: فقد نشر المجلد الثاني في 1885 والثالث في 1894 (و لم يتوافر له الوقت لتحضير المجلد الرابع). ولقد اضطر لبذل مجهود كبير جدا لتحضير وإصدار المجلدين المذكورين.
بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وإنجلز في المنفى في ميدان العلم فقط. فقد أسس ماركس في سنة 1864 “جمعية الشغيلة العالمية” التي امن قيادتها مدة عشر سنوات. وكذلك أسهم إنجلز بقسط نشيط في شؤونها. وبعد وفاة ماركس أصبح إنجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين. وفي 05 عشت 1895 توفي فريديريك إنجلز في لندن. لقد كان إنجلز بعد صديقة كارل ماركس (المتوفي في 1883) ابرز عالم ومرب للبروليتاريا المعاصرة في العالم المتمدن بأسره. ومنذ أن جمع المصير كارل ماركس وفريديريك إنجلز أصبح عمل حياة الصديقين عملا مشتركا. لقد كان ماركس وإنجلز أول من بينا أن الطبقة العاملة تولد بالضرورة مع مطالبها من النظام الاقتصادي الحالي الذي مع البرجوازية يخلق وينظم البروليتاريا بصورة حتمية. وبينا أيضا انه ليست المحاولات الطيبة التي يقوم بها هؤلاء أو أولائك الأشخاص الكرماء هي التي ستحرر الجنس البشري من البلايا التي تضغط عليه في الوقت الحاضر بل النضال الطبقي التي تخوضه البروليتاريا المنظمة. وقد كان ماركس وإنجلز أول من برهنا في مؤلفاتهما العلمية على أن الاشتراكية ليست ضربا من تخيلات الحالمين بل هي الهدف النهائي والنتيجة الضرورية لتطور القوى المنتجة في المجتمع المعاصر. إن كل التاريخ المكتوب حتى أيامنا هذه قد كان تاريخ نضال الطبقات وتعاقب سيطرة وانتصارات طبقات اجتماعية على طبقات أخرى. وهذه الحالة ستدوم ما دامت أسس نضال الطبقات والسيطرة الطبقية قائمة – أي ما دامت الملكية الخاصة والإنتاج الاجتماعي الفوضوي قائمة. إن مصالح البروليتاريا تتطلب تدمير هذه الأسس فينبغي إذن أن يوجه ضدها نضال العمال المنظمين الواعي الطبقي. والحال إن كل نضال طبقي هو نضال سياسي.
فريدريك أنجلس
1820-1895
و تكتب في بعض الترجمات فريدريك أنجلز الصديق الحميم لـ كارل ماركس، وهو من مواليد بارمن في ألمانيا من أصل يهودي، ساعد كارل ماركس مادياً، وفكرياً ساهم في كتابة، البيان الشيوعي، من أهم أعماله،، أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة ،، لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة الألمانية الكلاسيكية ،، الرد على دهرينغ ،، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي ،،
التقى فريدريك أنجلز في فرنسا في 1844 وأثناء مروره بباريس ب كارل ماركس، والذي كان يراسله منذ بعض الحين، ففي باريس وو بتاثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا، وهناك كتب الصديقان معا “العائلة المقدسة أو انتقاد النقاد”. وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” يضع الاسس للإشتراكية العلمية
و من سنة 1845 إلى 1847 عاش انجلز في بروكسل وباريس، رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الالمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة اقام ماركس وانجلز علاقات مع المنظة الألمانية السرية المسماة “عصبة الشيوعيين” التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية، التي صاغاها وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: “بيان الحزب الشيوعي”. والذي يسمى اختصارا البيان الشيوعي.
اما ثورة 1848، التي اندلعت اولا في باريس ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وانجلز يقرران العودة إلى بلادهما، قاما على راس الجريدة الديمقراطية “الجريدة الرينانية الجديدة” التي كانت تصدر في مدينة كولونيا، وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية، وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية، غير ان الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية كما هو معلوم، فعطلت “الجريدة الرينانية الجديدة”. ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد، اما انجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية، وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.
بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وانجلز في المنفى في ميدان العلم فقط، فقد اسس ماركس في سنة 1864 “جمعية الشغيلة العالمية” التي قادها لمدة عشر سنوات، وكذلك اسهم انجلز بقسط نشيط في شؤونها، اما “الجمعية العالمية” التي كانت حسب فكرة ماركس توحد البروليتاريين من جميع البلدان فقد كان نشاطها ذا اهمية كبرى في تطور الحركة العمالية، ومع ان هذه الجمعية قد حلت في السنوات السبعين فان الدول التوحيدي الذي قام به ماركس وانجلز لم يتوقف بل خلافا لذلك نستطيع القول بان دورهما كمرشدين فكريين للحركة العمالية كان يتعاظم دائما لان الحركة نفسها كانت تتطور دونما توقف، وبعد وفاة ماركس أصبح انجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين، واليه كان ياتي لطلب النصائح والارشادات الاشتراكيون الالمان الذين لم تنفك قوتهم تنمو نموا سريعا، رغم الاضطهادات الحكومية وكذلك ممثلوا البلدان المتاخرة بحركاتها اليسارية مثل الأسبانيون والرومانيون والروس الذي كان عليهم ان ينتصروا ويزنوا خطاهم الأولى. فقد كانوا جميعا ينهلون من الينبوع الدفاق ينبوع معارف انجلز وتجربته.
توفي فريدريك أنجلز في 5/8/1895 م في لندن
مراجع هامة
كتاب فريديريك انجلز – حياته واثاره
تأليف فلاديمير إيليتش أوليانوف لينين
طبعة دار التقدم موسكو

فريدريك إنجلز

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

فريدريك إنجلز

فريدريك إنجلز(بالإنجليزية: Frederich Engels‏)) صديق ماركس وزميله، وضعا سوية الفكر الماركسي.
ولد سنة 1820 وتوفي سنة 1895م.
عكف إنجلز، منذ أول عهده، على دراسة المشكلات الفلسفية الأخلاقية في إطار نقد المجتمع الطبقي، والبرجوازي.
ولد إنجلز عام 1820 في بارمن وهي مدينة من إقليم ريناني تابع لمملكة بروسيا. وكان والده صاحب مصنع. وفي 1838 اضطر إنجلز لأسباب عائلية وقبل أن ينهي دراسته الثانوية لان يعمل مستخدما في مؤسسة تجارية في مدينة بريمن. ولكن الأعمال التجارية لم تمنع إنجلز قط من العمل على تثقيف نفسه علميا وسياسيا. فمنذ أن كان في المدرسة الثانوية حقد على الأوتوقراطية وعلى تعسف البيروقراطية. وقد دفعته دراساته الفلسفية إلى ابعد من ذلك. فقد كان مذهب هيغل في ذلك الحين مسيطرا على الفلسفة الألمانية وأصبح إنجلز من أتباعه. ومع أن هيغل نفسه كان معجبا بالدولة البروسية الأوتوقراطية التي كان يخدمها بوصفه أستاذا في جامعة برلين فقد كان مذهبه مع ذلك ثوريا. وخلافا لهيغل والهيغليين الآخرين كان ماركس وإنجلز ماديين. وفي اتخاذهما عن العالم والإنسانية مفهوما ماديا لاحظا انه كما أن الأسباب المادية هي في أساس جميع ظاهرات الطبيعة كذلك تطور المجتمع البشري مشروط بتطور القوى المادية المنتجة. لقد تعرف إنجلز على البروليتاريا في إنجلترا في مركز الصناعة الإنجليزية في مانشستر حيث أقام سنة 1842 مستخدما في مؤسسة تجارية كان أبوه مسهما فيها. فان إنجلز لم يكتف بعمل بسيط في مكتب المصنع بل زار الأحياء القذرة حيث كان يقطن العمال وحيث استطاع أن يرى بأم عينه كل بؤسهم وبلاياهم. ولم يكتف بملاحظاته الشخصية بل قرأ أيضا كل ما سجله الغير من قبله عن حالة الطبقة العاملة الإنجليزية ودرس درسا دقيقا جميع الوثائق الرسمية التي تمكن من الرجوع إليها. إن كتابه “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” الذي صدر سنة 1845 كان ثمرة تلك الدراسات وتلك الملاحظات. في مانشستر أقام علاقات مع أعضاء حركة العمال الإنجليزية في ذلك الوقت واخذ يكتب في المنشورات الاشتراكية الإنجليزية. وعند عودته إلى ألمانيا في 1844 وأثناء مروره بباريس تعرف على ماركس. وكان يراسله منذ بعض الحين. ففي باريس وبتأثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا. وهناك كتب الصديقان معا “العائلة المقدسة أو نقد النقد”. وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” يضع الأسس للاشتراكية المادية الثورية. وقبل نشر كتاب “العائلة المقدسة” نشر إنجلز في مجلة ماركس وروغه “الحولية الفرنسية الألمانية” “دراسات انتقاديه حول الاقتصاد السياسي” حلل فيها من وجهة نظر الاشتراكية الوقائع الأساسية في النظام الاقتصادي المعاصر الناجمة حتما عن سيطرة الملكية الخاصة. إن صلات ماركس بإنجلز قد دفعت الأول بدون جدال إلى الاهتمام بالاقتصاد السياسي هذا العلم الذي قامت مؤلفاته بثورة كاملة فيه. و من سنة 1845 إلى 1847 عاش إنجلز في بروكسيل وباريس رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الألمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة أقام ماركس وإنجلز علاقات مع المنظمة الألمانية السرية المسماة “عصبة الشيوعيين” التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية التي صاغاها. وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: “بيان الحزب الشيوعي”. أما ثورة 1848 التي اندلعت أولا في فرنسا ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وإنجلز يقرران العودة إلى بلادهما. وهناك في بروسيا الرينانية قاما على رأس الجريدة الديمقراطية “الجريدة الرينانية الجديدة” التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية. وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية. غير أن الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية. فعطلت “الجريدة الرينانية الجديدة”. ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد. أما إنجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية. وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.

علم يحمل صورة كل من كارل ماركس ولينين وفريدريك أنجلز
كذلك جاء ماركس وأقام في لندن أما إنجلز فقد عاد بعد حين مستخدما من جديد ثم شريكا في المؤسسة التجارية نفسها في مانشستر حيث كان قد اشتغل في السنوات الأربعين. وحتى سنة 1870 عاشا إنجلز في مانشستر وماركس في لندن. ولكن هذا لم يكن يمنعهما من أن تكون وحدة أفكارهما وثيقة اشد الوثوق. فكانا يتراسلان كل يوم تقريبا. وفي هذه المراسلات كان يطالع الصديق صديقه بآرائه ومعلوماته. وكانا يتابعان معا صياغة الاشتراكية العلمية. وفي سنة 1870 أقام إنجلز في لندن مواصلا مع ماركس حياتهما الفكرية المشتركة الزاخرة بنشاط شديد حتى عام 1883 عام وفاة ماركس. وقد كانت ثمرة هذا العمل بالنسبة لماركس – كتابه: “رأس المال”، أعظم مؤلف في الاقتصاد السياسي في عصرنا. وكانت بالنسبة لإنجلز عددا من المؤلفات الكبيرة والصغيرة. كان ماركس يعمل في تحليل الظاهرات المعقدة في الاقتصاد الرأسمالي. وكان إنجلز يعرض في مؤلفاته بأسلوب واضح وجدلي في كثير من الأحيان اعم القضايا العلمية ومختلف وقائع الماضي والحاضر ضمن اتجاه المفهوم المادي للتاريخ لدى ماركس ونظريته الاقتصادية. وبين مؤلفات إنجلز هذه نذكر كتابه الجدلي “ضد دوهرنغ” (الذي حلل فيه أهم قضايا الفلسفة والعلوم الطبيعية والاجتماعية) وكتابه “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” و”لودفيغ فيورباخ”. وقد توفي ماركس قبل أن يتمكن من انجاز مؤلفه العظيم عن رأس المال. أما مسودة المخطوطة فكانت جاهزة. وهكذا قام إنجلز بالعبء الثقيل بعد وفاته صديقه فنقح واصدر المجلدين الثاني والثالث من “رأس المال”: فقد نشر المجلد الثاني في 1885 والثالث في 1894 (و لم يتوافر له الوقت لتحضير المجلد الرابع). ولقد اضطر لبذل مجهود كبير جدا لتحضير وإصدار المجلدين المذكورين.
بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وإنجلز في المنفى في ميدان العلم فقط. فقد أسس ماركس في سنة 1864 “جمعية الشغيلة العالمية” التي امن قيادتها مدة عشر سنوات. وكذلك أسهم إنجلز بقسط نشيط في شؤونها. وبعد وفاة ماركس أصبح إنجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين. وفي 05 عشت 1895 توفي فريديريك إنجلز في لندن. لقد كان إنجلز بعد صديقة كارل ماركس (المتوفي في 1883) ابرز عالم ومرب للبروليتاريا المعاصرة في العالم المتمدن بأسره. ومنذ أن جمع المصير كارل ماركس وفريديريك إنجلز أصبح عمل حياة الصديقين عملا مشتركا. لقد كان ماركس وإنجلز أول من بينا أن الطبقة العاملة تولد بالضرورة مع مطالبها من النظام الاقتصادي الحالي الذي مع البرجوازية يخلق وينظم البروليتاريا بصورة حتمية. وبينا أيضا انه ليست المحاولات الطيبة التي يقوم بها هؤلاء أو أولائك الأشخاص الكرماء هي التي ستحرر الجنس البشري من البلايا التي تضغط عليه في الوقت الحاضر بل النضال الطبقي التي تخوضه البروليتاريا المنظمة. وقد كان ماركس وإنجلز أول من برهنا في مؤلفاتهما العلمية على أن الاشتراكية ليست ضربا من تخيلات الحالمين بل هي الهدف النهائي والنتيجة الضرورية لتطور القوى المنتجة في المجتمع المعاصر. إن كل التاريخ المكتوب حتى أيامنا هذه قد كان تاريخ نضال الطبقات وتعاقب سيطرة وانتصارات طبقات اجتماعية على طبقات أخرى. وهذه الحالة ستدوم ما دامت أسس نضال الطبقات والسيطرة الطبقية قائمة – أي ما دامت الملكية الخاصة والإنتاج الاجتماعي الفوضوي قائمة. إن مصالح البروليتاريا تتطلب تدمير هذه الأسس فينبغي إذن أن يوجه ضدها نضال العمال المنظمين الواعي الطبقي. والحال إن كل نضال طبقي هو نضال سياسي.
فريدريك أنجلس
1820-1895
و تكتب في بعض الترجمات فريدريك أنجلز الصديق الحميم لـ كارل ماركس، وهو من مواليد بارمن في ألمانيا من أصل يهودي، ساعد كارل ماركس مادياً، وفكرياً ساهم في كتابة، البيان الشيوعي، من أهم أعماله،، أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة ،، لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة الألمانية الكلاسيكية ،، الرد على دهرينغ ،، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي ،،
التقى فريدريك أنجلز في فرنسا في 1844 وأثناء مروره بباريس ب كارل ماركس، والذي كان يراسله منذ بعض الحين، ففي باريس وو بتاثير الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية كان ماركس قد غدا أيضا اشتراكيا، وهناك كتب الصديقان معا “العائلة المقدسة أو انتقاد النقاد”. وهذا الكتاب الذي كتب ماركس القسم الأكبر منه والذي صدر قبل سنة من صدور كتاب : “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” يضع الاسس للإشتراكية العلمية
و من سنة 1845 إلى 1847 عاش انجلز في بروكسل وباريس، رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الالمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة اقام ماركس وانجلز علاقات مع المنظة الألمانية السرية المسماة “عصبة الشيوعيين” التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية، التي صاغاها وهكذا صدرا في سنة 1848 بيانهما المشهور: “بيان الحزب الشيوعي”. والذي يسمى اختصارا البيان الشيوعي.
اما ثورة 1848، التي اندلعت اولا في باريس ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية فقد جعلت ماركس وانجلز يقرران العودة إلى بلادهما، قاما على راس الجريدة الديمقراطية “الجريدة الرينانية الجديدة” التي كانت تصدر في مدينة كولونيا، وكان الصديقان روح جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا الرينانية، وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد القوى الرجعية، غير ان الغلبة كانت لهذه القوى الرجعية كما هو معلوم، فعطلت “الجريدة الرينانية الجديدة”. ولما كان ماركس قد فقد جنسيته البروسية أثناء هجرته فقد طرد، اما انجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة واشتراك في ثلاث معارك من اجل الحرية، وبعد هزيمة الثوار هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.
بعد حركة 1848 – 1849 لم يتجل نشاط ماركس وانجلز في المنفى في ميدان العلم فقط، فقد اسس ماركس في سنة 1864 “جمعية الشغيلة العالمية” التي قادها لمدة عشر سنوات، وكذلك اسهم انجلز بقسط نشيط في شؤونها، اما “الجمعية العالمية” التي كانت حسب فكرة ماركس توحد البروليتاريين من جميع البلدان فقد كان نشاطها ذا اهمية كبرى في تطور الحركة العمالية، ومع ان هذه الجمعية قد حلت في السنوات السبعين فان الدول التوحيدي الذي قام به ماركس وانجلز لم يتوقف بل خلافا لذلك نستطيع القول بان دورهما كمرشدين فكريين للحركة العمالية كان يتعاظم دائما لان الحركة نفسها كانت تتطور دونما توقف، وبعد وفاة ماركس أصبح انجلز وحده المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين، واليه كان ياتي لطلب النصائح والارشادات الاشتراكيون الالمان الذين لم تنفك قوتهم تنمو نموا سريعا، رغم الاضطهادات الحكومية وكذلك ممثلوا البلدان المتاخرة بحركاتها اليسارية مثل الأسبانيون والرومانيون والروس الذي كان عليهم ان ينتصروا ويزنوا خطاهم الأولى. فقد كانوا جميعا ينهلون من الينبوع الدفاق ينبوع معارف انجلز وتجربته.
توفي فريدريك أنجلز في 5/8/1895 م في لندن
مراجع هامة
كتاب فريديريك انجلز – حياته واثاره
تأليف فلاديمير إيليتش أوليانوف لينين
طبعة دار التقدم موسكو

علاقة علم السياسة بعلم النفس السياسي,,~

كاتب الموضوع الأصلي: نوره الغنام 1

علاقة علم السياسة بعلم النفس السياسي

علم السياسة

طرح ماكيافيلي ( هو رائد في الكتابة عن هذا العلم ) أشكال السلطة بأسلوب تميز بالواقعية الصارمة و بتحديد فظ و صارخ للحاجات . لكن ذلك لا ينفي تأثر هذا المؤلف بالارسطوطاليسية التي وضعت السياسة في قمة هرم العلوم التطبيقية لتدرج الاقتصاد و السلوك الشخصي ( علم النفس و التربية ) كتوابع لها أدنى منها أهمية . فقد اهتم أرسطو بالبحث عن مواصفات الحكومة الصالحة التي تؤمن الحياة الصالحة للمواطنين . في حين تمرد ماكيافيلي على هذه الأولوية، وركز على شخصية الحاكم حيث أنه الشخص الذي يجب التعرف إلى أغواره و العمل على تثقيفه و توسيع مداركه لتدعيم سلطته . بعد ذلك يمكن للسياسة أن تكون فن إضفاء السعادة على الإتباع أكثر مما هي مجرد الحصول على طاعتهم . لكن السلطة قد لا تجد دوما القدرة على كسب الطاعة عبر إعطاء السعادة و ذلك لتعلق الأمر بالناس و بأهوائهم و بالعوامل المؤثرة فيهم إيحائيا. و عندها فان الحاكم يلجأ للقوة. وهكذا فان ماكيافيلي يقدم لنا في كتابه تأسيسا لعلم السياسة الحديث و يضمنه جرعة كبيرة من العلوم النفسية والتربوية.

علم السياسة :

علم السياسة ( politologie ) يطرح اليوم على انه المعرفة الوصفية و التحليلية والتبصيرية للدولة و للظواهر المتعلقة بها . و هذه المعرفة تحتاج للدعم بكميات هائلة من المعلومات . لذلك كان التسابق العالمي في مجال المعلوماتية ( informatique ) حيث جرى التسابق, و يستمر، على إنتاج المعلومة و على تصنيعها و على سرعة نقلها و إيصالها للهدف و على توليد معلومات جديدة ( المستقبليات بشكل خاص ) .

حتى طرحت اليوم فرضيات تقول أن من يملك المعلومات سيملك السلطة في القرن المقبل .

و حاجة علم السياسة الماسة إلى المعلومات هي وراء تطور الفروع التي كانت ملحقة به أساسا. فهو قد سمح لها بإنتاج المعلومات و هو لا يزال يجاهد كي يحتكر تصنيع وتوليد هذه المعلومات. في حين ينتج الآخرون معلومات غير مصنعة ( أي خام ) .

ميادين علم السياسة :

يصر الباحثون العاملون في اليونسكو على اعتبار علم السياسة علما قائما بذاته. رافضين اعتباره بمنزلة الفن أو المهارة أو الموهبة . و على هذا الأساس انطلق هؤلاء الباحثون من الوجود الموضوعي – الواقعي لهذا العلم كي يحددوا ميادينه. متجنبين بذلك الخوض في جدلية الاعتراف به و عدم استكماله لقواعد هذا الاعتراف . و لقد حدد هؤلاء ميادين علم السياسة على النحو التالي:

أ‌- النظريات السياسية : النظرية السياسية – تاريخ الأفكار .

ب‌- المؤسسات السياسية : الدستور – الحقوق المركزية .- الحقوق الإقليمية والمحلية – الإدارة العامة – الوظائف الاقتصادية و الاجتماعية للحكومة – المؤسسات السياسية المقارنة.

ج- الأحزاب و الكتل و الرأي العام: الأحزاب السياسية – الكتل و التجمعات – مساهمة المواطن في الحكم و في الإدارة – الرأي العام.

د- العلاقات الدولية : السياسة الدولية – المنظمات الدولية – القانون الدولي .

أما في الجامعات فان تدريس السياسة يعتمد لائحة تصنيفية قوامها:

1- تاريخ الآراء السياسية.

2- المؤسسات السياسية.

3- سوسيولوجيا السياسة.

التاريخ المعاصر لعلم السياسة:

الولادة الحديثة لعلم السياسة بدأت مطلع الخمسينيات عقب استشعار الحاجة له بعد الحرب العالمية الثانية. ما دفع المؤسسات الدولية ( الناشئة كنتيجة لهذه الحرب )، مثل اليونسكو, على تشجيع نموه و تطوره . حتى أن أول تحقيق لليونسكو في ميدان العلوم الاجتماعية تناول موضوع السياسة و نجم عنه مجلد متعدد المؤلفين تحت عنوان ” علم السياسة المعاصر ” كما رعت اليونسكو ولادة ” الجمعية الدولية لعلم السياسة ” التي عقدت مؤتمرها الدولي الأول في زيوريخ العام 1949 ثم توالت مؤتمرها بمعدل مؤتمر كل ثلاث سنوات. و توالت بعد ذلك الجمعيات و المجلات المحلية و العالمية المتخصصة في مجال السياسة.

و ترافقت هذه التحركات البحثية مع تطورات أكاديمية فظهرت المعاهد و المؤسسات الجامعية المعنية بتدريس العلوم السياسية لغاية درجة الدكتوراه في المجال .

السياسة و علم الاجتماع:

وفق المفهوم التقليدي لعلم السياسة يكون علم الاجتماع تابعا للسياسة كفن من فنون تنظيم العائلات و ترتيب و تحديد اطر علاقاتها في ما بينها وفق الأنظمة السياسية للحاضرة ( المدينة – الدولة ) . لكن مبادئ عالم الاجتماع “اوغست كونت” جاءت لتهدد هذا التفوق. بل أن السوسيولوجي ( علم الاجتماع ) بدا و كأنه يحاول إزاحة السياسة و الحلول مكانها كعلم بنيوي قادر على تحليل الروح الحقيقية المرتبط بالشعور الاجتماعي العام. فقد دعا كونت إلى إزاحة بؤرة الاهتمام من الحاضرة أو الدولة إلى البشرية التي عرفها كونت على أنها مجموعة المخلوقات البشرية السابقة و اللاحقة والحالية. كما يذكر كونت بالاتصال عبر الأجيال حيث يرى أن عدد الأموات ( الذين لا يزالون يمارسون تأثيرهم و كأنهم أحياء ) في ازدياد مستمر و هنا يصطدم كونت بحاجز الدين فيحله مكان الدراسة العلمية للبشرية. و كأنه يتكئ على الدين ليواجه المفهوم التقليدي لعلم السياسة. أما ” دور كهايم ” و تلامذته فقد رأوا في السوسيولوجي تجسيدا لعلوم المجتمع و منها السياسة التي يمكن إلحاقها بالسوسيولوجي.

و لقد وصل بعض السوسيولوجيين إلى حدود اعتبار المجتمع كائنا له حياته و تاريخه وضميره و مصالحه . بما يحول السوسيولوجي باتجاه البحث في الظواهر الإنسانية.

و من هنا نشأة علم النفس الاجتماعي و علم نفس الجماعات وظهور مبادئ اللاوعي الجماعي و الشخصية الأممية الممهدة لظهور علم النفس السياسي .

السياسة و علم النفس :

ترتبط السياسة بالـ(سيكولوجيا) عبر علاقة عضوية تعود إلى البدايات الأولى للفكر الإنساني . أي إلى ما قبل تشكل المفاهيم النظرية لأي منهما . و بالعودة إلى “أرسطو” نجده يصنف السيكولوجي و السياسة و الاقتصاد في إطار العلوم التطبيقية . معرفا الأخلاق على أنها علم دراسة السلوك الشخصي، و الاقتصاد على أنه علم تدبير معيشة العائلة و السياسة على أنها علم تدبير المدينة ( الدولة ) . لكن الطابع العضوي لهذه العلاقة يعود عمليا إلى حاجة السياسة الماسة لأية وسيلة تسهل الاتصال الذي يحتاج بدوره إلى أية معلومة تساهم في إكمال فعاليته و تدعيمها .

وكنا قد أشرنا إلى أن البدايات الحديثة لعلم السياسة تعود إلى مطلع الخمسينيات وهي اقترنت ببدايات علم النفس السياسي. فقد نُشرت منذ مطلع هذا القرن العديد من البحوث النفسية السياسية. التي بدأها ” فرويد ” بعودة إلى ما قبل الحضارة البشرية لينتقل بعدها إلى دراسة الأساطير وتحديدا مناقشة الأساطير اليهودية ومسألة التوحيد في كتابه “موسى والتوحيد” ليدخل بعدها مباشرة إلى السياسة في مقالته ” أفكار لأزمنة الحرب والموت ” . ثم كانت دراسات “يونغ” الشهيرة حول الأساطير واللا وعي الجماعي وعلاقتهما باللاوعي الفردي. وبعدها أتت محاولة إتباع “فرويد” والمنشقين عنه للتوفيق بين التحليل النفسي والسياسة والنظرية الماركسية خصوصا. كما تجدر الإشارة إلى الكتاب الذي نشره “غراهام والاس” في العام 1921 تحت عنوان ” الطبيعة الإنسانية في ميدان السياسة ” .

لكن البحث العلمي الحقيقي في ميدان السيكولوجي السياسية بدأ في الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية. حين دُعمت هذه البحوث بهجرة مكثفة لعلماء النفس الأوروبيين الهاربين إلى أميركا من الحرب. فبدأت هذه البحوث من منطلقات (عرقية) وسخرت هذه البحوث لدراسة اللاوعي الجماعي والشخصيات الأممية لأصدقاء الولايات المتحدة وأعدائها. في محاولة لتسخير سيكولوجية الرأي العام في الاتجاه السياسي المناسب. وهكذا بحيث يمكن اعتبار ولادة السياسة والسيكولوجي السياسية في مطلع الخمسينيات ولادة توأم.

لكن هذه الفترة وتحديدا العام 1952 سجلت ترسيخ العلوم النفسية كعلم له منهجيته الطبية الصارمة. إذ شهد هذا العام ظهور دواء الكلوربرومازين (دواء معقل) الذي كان مقدمة لإرساء الطب النفسي كأحد فروع الاختصاصات الطبية مما أذكى الصراع بين هذا الفرع المستجد ( الذي وجد لنفسه التطبيقات في الميادين السياسية والعسكرية والحضارية….الخ) وبين بقية الفروع المعنية بهذه الميادين. بل إن الطب النفسي بدأ وكأنه يحاول وضع النظم الأخلاقية لهذه الفروع وخصوصا السياسية منها. إذ يرى الطب النفسي ضرورة الإفادة من معارفه( وضرورة مساعدة بقية الفروع له) لكي يحقق الضوابط الأخلاقية.

تتلخص هذه الضوابط في الآتي:

1- إن أية أبحاث تعمل على إحداث تغييرات في الإنسان (مثل التربية العبقرية وأبحاث الهندسة الوراثية والاستنساخ والجراحة الدماغية….الخ). ويجب أن تكون خاضعة لسياسة اجتماعية صارمة تهتم بتوجيه هذه الأبحاث لتحسين شروط معيشة وسعادة الإنسان.

2- أن مثل هذه الأبحاث يجب أن يمنع توجيهها باتجاه تحقيق تفوق أفراد أو جماعات أو شعوب على حساب غيرها من البشر.

3- يجب النظر إلى جميع محاولات (تحسين) السلوك الإنساني على أنها اعتداء على حرية الشخص. باستثناء الحالات التي تتم فيها هذه المحاولات بطلب من الشخص نفسه لاستشعاره الحاجة إليها. على أن تدعم الآراء العلمية الموضوعية هذا الاستشعار.

4- إن “اللاانسانية” المتمثل باستبدال أعضاء بشرية هامة بأعضاء حيوانية هي مسألة تطرح إشكاليات أخلاقية خطيرة.

5- أن الرغبة الشخصية بالاستفادة من تقنيات معينة لاستغلالها لتحقيق أهداف شخصية من شأنها أن تنسف قواعد السياسة الاجتماعية وأخلاقياتها. الأمر الذي يقتضي التريث في تشريعها لقياس مدى قدرة هذه السياسة على استيعاب التعديلات. مثال على ذلك أن الدعوة العالمية للحد من زيادة السكان (ومعها دعوة الشعوب لا يتجاوز متوسط أعمارها الأربعين عاما للحد من التكاثر) تصطدم بالرغبات الشخصية في الإنجاب باستخدام تقنيات طفل الأنبوب أو الاستنساخ أو غيرها.

6- إن أية محاولة لتعديل الشخصية يجب أن تخضع لتحري دوافع هذه المحاولة سواء من قبل شخص أو من قبل الإختصاصي الذي يتولى عملية التعديل.

7- إن تطور تقنية الاتصال (ومعها التجسس على الأفراد) يؤمن مراقبة دقيقة لسلوك الأشخاص مما يزيد من احتمالات إساءة الاستغلال السياسي لهذه المراقبة ( خصوصا بعد علمنا أن دولا نامية عديدة تخضع بشكل جماعي لهذا النوع من المراقبةّ!).

8- أن موضوع ولادة بدون رحم ومعها موضوع الاستنساخ هي مواضيع تلامس حساسيات تحديد الانتماء العائلي. الأمر الذي يهدد مفاهيم البنية العائلية في المجتمع البشري. وهو تهديد يستحق الدراسة والمناقشة المعمقة.

9- إن محاولات زيادة الذكاء السكاني (نسبة 20%) أو ما يعرف بمحاولات إنتاج جيل من العباقرة , وأيضا محاولات زيادة متوسط أعمار البشر بحوالي عشرين بالمئة إضافية , هي محاولات محفوفة بمخاطر الاحتكار الذي يؤدي إلى التفرقة والتمييز العنصريين(العلميين) مما يجعل تكاليف هذه الأبحاث الأخلاقية خارج إطار قدرة البشرية على تحملها. فهي تشجع فرز البشر إلى أذكياء وأغبياء بل يعني ولادة نوع جديد من الأسباب الممهدة لانتهاك حقوق الإنسان.

10- ترتبط كرامة الإنسان بقاعدة ذهبية تقول: إن البشر يكونون أكثر فعالية وعطاء ( أي أكثر إنسانية) عندما نعاملهم كأحرار مسئولين متمتعين باستقلاليتهم الذاتية .

11- إن مسألة الحفاظ على التنوع الإنساني ( الجيني والثقافي ) هي مسألة حيوية محورية. ومحاولة إنتاج مخلوقات مثالية جينيا ( أو ثقافيا عن طريق العولمة) هي محاولة تحرم الإنسانية من هذا التنوع.

12- يجب أن تبقى العائلة الواحدة الرئيسة لتكاثر البشر ويجب الإصرار على عدم استبدالها بأي من الوحدات المقترحة. وحول حبة الرمل هذه (أي العائلة) أي تطور اللؤلؤة التي تشكل التنوع الثقافي الإنساني. الذي لم تستطع الاقتراحات المطروحة لغاية اليوم أن تأتي ببديل له.

وبهذا تبدو العلوم النفسية , الطب النفسي خصوصا , وكأنها خط الدفاع الضابط للأخلاقيات. لكن هذا الضابط لا يشكل سوى قمة جبل الجليد. فمن ناحية يقع الطب النفسي ومعه العلوم النفسية والإنسانية كافة تحت تأثير علوم أخرى مثل الاقتصاد والاتصال والإحصاء. وهذا الأخير بات قادرا على فبركة النتائج بأي اتجاه كان , وباتت الإحصاءات لعبة بدون قواعد .

ومن ناحية أخرى فقط وقعت العلوم النفسية في أسر الفكر السياسي. فعلاقة هذه العلوم بالفلسفة علاقة قديمة وعضوية ومتبادلة. فلو راجعنا التصنيفات المقترحة للأمراض النفسية لوجدنا أنها متأثرة لدرجة التوحد بالفكر السياسي السائد. فالتصنيف الأمريكي يعتمد المبادئ البراجماتية والظواهرية عن طريق تحديده للتشخيص من خلال العوارض. حتى أعتبر بعض المؤلفين أن التصنيف الأمريكي هو حصان طراودة الذي يحاول الفكر الأمريكي النفاذ من خلاله إلى عقول الأطباء النفسيين حول العالم. فإذا ما أضفنا الوقائع المتوافرة حول إساءات استخدام الطب النفسي فإنا نجد أن الفن المسمى بالسياسة قد أمتلك القدرة على السيطرة وعلى تسخير العلوم لمصلحته مع بقاء قواعده سرية وعصية على الأرصاد في مناهج أكاديمية خاضعة للمنطق العلمي وقابلة للتجريب.

السياسه الخارجيه للملكه العربيه السعوديه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

تقوم السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية على مبادئ وثوابت ومعطيات جغرافية -تاريخية – دينية – اقتصادية – أمنية- سياسية وضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها، وإنتهاج سياسة عدم الإنحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وتنشط هذه السياسة من خلال عدد من الدوائر الخليجية، العربية، الإسلامية، الدولية وفقاً لما يلي:

أولاً: الدائرة الخليجية:

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود والدائرة الخليجية تعتبر من أهم دوائر السياسة الخارجية السعودية وذلك لأسباب عدة أهمها أواصر القربى والارتباط التاريخي والجوار الجغرافي المميز الذي يجمع المملكة بدول الخليج العربية إلى جانب تماثل الأنظمة السياسية والإقتصادية القائمة فيها.

وإيماناً من المملكة وباقي دول الخليج بالقواسم المشتركة بينها ورغبة منها في توحيد وتنسيق السياسات المشتركة وأهمها الأمنية والدفاعية في خضم أزمات وصراعات تحيط بالمنطقة وتؤثر عليها بأشكال عدة، اتفقت إرادات قادة دول الخليج الست على إنشاء (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) في عام 1981م، ليكون الإطار المؤسسي لتحقيق كل ما من شأنه الوصول إلى صياغة تكاملية تعاونية تحقق كل رغبات وطموحات دول المجلس الست على المستوى الرسمي والشعبي على كل الأصعدة (السياسية – الأمنية- الإقتصادية-الاجتماعية-العلمية-الثقافية…الخ) .

والسياسة الخارجية السعودية في الدائرة الخليجية ترتكز على أسس ومبادئ من أهمها:

· أن أمن واستقرار منطقة الخليج هو مسؤولية شعوب ودول المنطقة.

· حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن أمنها وصيانة استقلالها بالطرق التي تراها مناسبة وتكفلها مبادئ القانون الدولي العام، وذلك في مواجهة أية تحديات خارجية كانت أم داخلية.

· رفض التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول والعمل على الوقوف صفاً واحداً أمام أي اعتداء على أي من هذه الدول معتبرة أياه إعتداءً على البقيه.

· تعزيز التعاون فيما بين المملكة وبين دول المجلس وتنمية العلاقات في مختلف المجالات السياسية، الإقتصادية، الأمنية، الاجتماعية، الثقافية…إلخ، من خلال تعميق وتوثيق الروابط والصلات التي تجمعها مع هذه الدول.

· تنسيق السياسات الخارجية لدول المجلس قدر الإمكان وبخاصة تجاه القضايا الإقليمية والدولية المصيرية، وقد برز هذا التنسيق والتعاون جلياً في الأزمات التي مرت بالمنطقة وخاصة الحرب العراقية- الإيرانية، والغزو العراقي للكويت.

· العمل الدؤوب والجاد على تصفية كافة الخلافات (خاصة الحدودية) بين دول المنطقة بالتفاهم القائم على مبادئ الأخوة وحسن الجوار.

· الحرص الشديد على أهمية التنسيق الإقتصادي بين دول المجلس من خلال الحث المستمر على توحيد السياسات الإقتصادية وإقامة الصيغ التكاملية الملائمة مع إيلاء عناية خاصة للتنسيق حول السياسات النفطية لدول المجلس بما يخدم مصالحها باعتبار أن النفط سلعة استراتيجية لهذه الدول.

ثانياً: الدائرة العربية:

أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على أهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الصف العربي، لذا فقد سعت مع ست دول عربية مستقلة آنذاك للاجتماع في محاولة صادقة لوضع آليه لتنظيم العلاقات العربية والعمل العربي المشترك ولخدمة مصالح هذه الدول وقضاياها، فكان إنشاء (جامعة الدول العربية) والتوقيع على ميثاقها في شهر مارس من العام 1945م.

والسياسة الخارجية السعودية في دائرتها العربية ترتكز على مبادئ وأسس ثابتة نذكر منها:

· حتمية الترابط بين العروبة والإسلام، فالمملكة تمتاز بكونها مهد الإسلام ومنبع العروبة، وهذا تأكيد سعودي دائم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأبنائه من بعده.

· ضرورة التضامن العربي بما يقتضيه ذلك من التنسيق بين الدول العربية بهدف توحيد المواقف العربية وتسخير كل الإمكانيات والموارد التي تملكها الدول العربية لخدمة المصالح العربية.

· الواقعية والمتمثلة في البعد عن الشعارات والمزايدات المضرة لأمن واستقرار العالم العربي، والبعد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

· الالتزام بمبدأ الأخوة العربية من خلال تقديم الدعم والمساعدة بكافة أشكالها.

ونظراً لما للمملكة من مكانة ومصداقية في محيطها العربي، وما تتسم به سياستها من توازن وعقلانية فقد لعبت دوراً مهماً كوسيط نزيه ومقبول لحل الخلافات العربية (الداخلية والإقليمية)، انطلاقاً من اهتمام المملكة بالمحافظة على التضامن العربي. وقامت بجهود توفيقية عظيمة هدفها إزالة الخلافات العربية الجانبية التي تفت في عضد ووحدة الصف العربي.

وفي هذا الإطار أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية بإعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وعنصراً رئيسياً في سياستها الخارجية، ولا غرو في ذلك والمملكة تحمل على عاتقها منذ عهد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود الدفاع عن القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية ولم تتخاذل أو تتقاعس يوماً عن نصرة القضية تحت أي ذريعة بل نذرت نفسها لخدمة القضية نحو الوصول إلى حلول أو تسوية عادلة.

ثالثاً: الدائرة الإسلامية:

كان الإسلام ولا يظل أهم العوامل المؤثرة في عملية تحديد أولويات السياسة الخارجية السعودية. فالمملكة العربية السعودية ومنذ نشأتها تعمل على حشد وتكريس قدراتها ومواردها وتسخيرها لخدمة قضايا العالم الإسلامي وتحقيق أسباب ترابطه وتضامنه إستناداً إلى حقيقة الانتماء إلى عقيدة واحدة، وأن التكافل الإسلامي هو السبيل لاستعادة المسلمين لمكانتهم وعزتهم. وفي سبيل تحقيق التضامن الإسلامي سعت المملكة وبادرت مع شقيقاتها الدول الإسلامية بإقامة منظومة من المؤسسات الإسلامية الحكومية وغير الحكومية ومنها رابطة العالم الإسلامي في عام 1962م، ومنظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1969م واحتضنت المملكة مقريهما، وينبع ذلك الجهد من التصور التكاملي لمعنى التضامن الإسلامي الذي يشمل عدة مفاهيم لعل أهمها مفهوم الأمن الجماعي للدول الإسلامية، والعمل على تسوية المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية، وتقديم المعونات الإقتصادية للدول والمجتمعات الإسلامية ذات الإمكانيات المحدودة، وتقديم المساعدة والإغاثة العاجلة للدول الإسلامية المنكوبة، ومناصرة المسلمين والدفاع عن قضاياهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي للتجمعات الإسلامية أينما كانت من خلال المساهمة السخية في بناء المساجد وإنشاء المراكز الحضارية الإسلامية، ويمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في الدائرة الإسلامية تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:

1. تحقيق التضامن الإسلامي الشامل.

2. فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية تهدف إلى دعم قدراتها ومواردها على مختلف المستويات.

3. التصدي للاجتياح الثقافي والغزو الفكري الذي يهدد العالم الإسلامي بأشكال وأساليب مختلفة.

4. العمل على تطوير منظمة المؤتمر الإسلامي ودعم أدائها لتحقيق المزيد من الفاعلية لمواجهة المشكلات التي يتعرض لها العالم الإسلامي.

5. تفعيل دور الدول الإسلامية في ظل النظام العالمي الجديد.

6. تقديم الدعم والنصرة للأقليات المسلمة في جميع دول العالم، والدفاع عن حقوقهم الشرعية وفق مبادئ القانون الدولي العام.

7. تقديم الصورة المشرقة والحقيقة للدين الإسلامي وشريعته السمحاء والذود عن حياض الإسلام من جميع ما ينسب إليه من ادعاءات وافتراءات محضة كالإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.

رابعاً: الدائرة الدولية:

تحرص المملكة العربية السعودية في المجال الدولي على إقامة علاقات متكافئة مع القوى الكبرى والتي ارتبطت معها بشبكة من المصالح التي يمكن وصفها بأنها جاءت كانعكاس لدورها المحوري المتنامي في العالمين العربي والإسلامي، والتي سعت من خلالهما إلى توسيع دائرة التحرك السعودي على صعيد المجتمع الدولي، لذا تحاول المملكة أن تتفاعل مع مراكز الثقل والتأثير في السياسة الدولية آخذة في الحسبان كل ما يترتب على هذه السياسة من تبعات ومسؤوليات.

وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهئية الأمم المتحدة في عام 1945م، إنطلاقاً من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفاً من أهداف سياستها الخارجية، فهي تدعو باستمرار إلى أسس أكثر شفافية للعدالة في التعامل بين الدول في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها باعتبارها السبيل الوحيد إلى الإزدهار والرخاء والإستقرار في العالم، ومن ثم فإنها لا تؤمن بإستخدام القوة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية، ولكنها تؤمن في ذات الوقت بحق الدفاع المشروع عن النفس وذلك كقاعدة من قواعد القانون الدولي.

وإيماناً من المملكة العربية السعودية بأهمية الدور الذي تلعبه هئية الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الدولية عموماً في سبيل رقي وإزدهار المجتمع الدولي في كافة المجالات وفي مقدمتها الأمن والسلم الدوليين، فقد انضمت المملكة إلى كل هذه المنظمات وحرصت على دعم هذه المنظومة الدولية بكل الوسائل والسبل المادية والمعنوية والمشاركة الفاعلة في أنشطتها.

ويمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة ومنها:

· حرص المملكة على التفاعل مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والإتفاقيات الدولية المنضمة إليها وقواعد القانون الدولي التي تحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة.

· التزام المملكة بعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وشجب العنف وجميع الوسائل التي تحل بالأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على مبدأ التعايش السلمي بين دول العالم.

· الحرص على استقرار أسواق النفط العالمية، والسعي لتنمية التجارة الدولية على أسس عادلة ومن خلال أسس اقتصاديات السوق الحر.

· صبغ السياسة الخارجية السعودية بصبغة أخلاقية من خلال تبنيها لمبدأ مساندة ضحايا الكوارث الطبيعية والمشردين واللاجئين في العديد من دول العالم.

في الختام يمكن إيجاز الثوابت والمبادئ الأساسية للسياسة الخارجية السعودية عموماً فيما يلي:

الإنسجام مع مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء باعتبارها دستوراً للمملكة العربية السعودية.
إحترام مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة ورفض أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية.
العمل من أجل السلام والعدل الدوليين، ورفض استخدام القوة والعنف وأي ممارسات تهدد السلام العالمي أو تؤدي إلى تكريس الظلم والطغيان.
إدانة ورفض الإرهاب العالمي بكافة أشكاله وأساليبه، والتأكيد على براءة الإسلام من كل الممارسات الإرهابية.
الإلتزام بقواعد القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية والثنائية وإحترامها سواء كان ذلك في إطار المنظمات الدولية أو خارجها.
الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية من خلال الدعم المتواصل بشتى الوسائل السياسية والدبلوماسية والإقتصادية.
عدم الإنحياز ونبذ المحاور والأحلاف التي تخل بالأمن والسلم الدوليين، مع احترام حق الشعوب في تقرير المصير وحقوقها المشروعة في الدفاع عن النفس.
تطبيق سياسة متزنة ومتوازنة في مجال إنتاج وتسويق النفط، نظراً للثقل الذي تمثله المملكة كأحد أكبر المنتجين وصاحب أكبر احتياطي نفطي في العالم.

التأخير في تشكيل الحكومة العراقية لمصلحة من…؟

كاتب الموضوع الأصلي: غدير عبدالرحمن

التأخير في تشكيل الحكومة لمصلحة من ؟؟

بعد اشهر من الاستعدادات الإعلامية الكبيرة والجهود الجبارة المالية والبشرية والتي صرفت خلالها الكثير من الأموال التي سرقت من قوت العراقيين وثرواته والجهد على جميع الاصعده تخللتها تدخل من رجال دين متمثلا بالسيستاني ووكلائه وطلبته وحشد كبير ممن يوالون هذا الطرف او ذاك من اجل مصالح دنيوية ضيقة وبعد وبعد وبعد بدا السكون يعم ارجاء مدن العراق
فالذي اراده السياسييون من حصد لاصوات الجماهير العراقية قد حصل سواء بالوعود الكاذبة او بالاموال والرشا او بالعزائم والهدايا وكثير من الامور والتي استهلك بها السياسيون الكثير من اموال العراق
وكذلك الهدف الذي عمد على تحقيقه السيستاني ووكلاءه في جميع ارجاء العراق وطلبته قد تحقق ورجع الناس الى نفس الاشخاص الذين سرقوا ثروات العراق وعاثوا في الارض الفساد الاداري والمالي الى الحد الذي اصبح العراق فيه في المراتب الاولى بالفساد الاداري والمالي
ليس هذا فحسب بل وتفشت البطاله كالسرطان ليعاني منها ابناء العراق والسؤال الان والذي يطرح من الاغلب الاعم من ابناء العراق
التأخير في تشكيل الحكومة لمصلحة من ؟؟
فالكل كان يعمل الليل والنهار من اجل اقناع الناخب العراقي وفعلا خدع الناخب العراقي وانتخب نفس الاشخاص الذين جربوا لسنوات فلماذا هذا التاخير ولماذا هذه الاستهانة بالشعب العراقي
ولماذ تبقى الوزارات بدون رقابة والحكومة تتلاعب بمقدرات الشعب والادهى والامر والاتعس والاكبر ان المرجعية التي نصبت نفسها بالتفكير بدلا من العراقيين واختيار الطريق الشائك لها متمثلة بالسيستاني ووكلائه امسى السكوت يطبق على افواههم والتي صالت وجالت في ايام الانتخابات لايصال مراد السيستاني بانتخاب القوائم الايرانية دون ان تنطق بكلمة واحدة بالحد من الالام العراقيين وماسيهم والعمل على تشكيل حكومة ترفع عن كاهل المواطن العراقي الذي وضع الامل بهم حتى اصبحوا هدفا للسيارات المفخخه والتي تمزق اشلائهم وتسفك دمائهم وتقتل اطفالهم