أ.د. أحمد محمد وهبان

الثورة البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47


الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين الذي كان قائدها وليون تروتسكي بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط الحكومة المؤقتة.وتعد الثورة البلشفية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي.

أهم أسبابها :

كانت سياسات الحكومة الروسية المؤقتة قد دفعت البلاد إلى حافة الكارثة. اضطرابات في الصناعة والنقل، وازدادت الصعوبات في الحصول على أحكام، وانخفض إجمالي الإنتاج الصناعي في عام 1917 بنسبة تزيد على 36 في المئة عما كان عليه في العام 1916. في الخريف، ما يصل إلى 50 في المئة من جميع الشركات تم إغلاقها في جبال الأورال، ودونباس، والمراكز الصناعية الأخرى، مما أدي إلى ارتفاع معدلات البطالة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل حاد. وتراجعت الأجور الحقيقية للعمال نحو 50 في المئة عما كانت عليه في عام 1913. وكانت ديون روسيا في أكتوبر 1917 ارتفعت إلى 50 مليار روبل. هذا وتشكل الديون المستحقة للحكومات الأجنبية أكثر من 11 مليار روبل. كان البلد يواجه خطرالإفلاس،[1]

النتائج

1.تم اقرار مجلس مفوضي الشعب كأساس للحكومة الجديدة
2.قام مجلس مفوضي الشعب بأقرار سلسلة من الاعتقالات لكل من زعماء المعارضة وقادة المناشفة والحزب الاشتراكي الثوري وحبسهم بقلعة بولس وبطرس
3.في 20 ديسمبر اسس لينين لجانا استثنائية من شأنها مكافحة الثورة المضادة سميت في ما بعد (الشي كا) الأمر الذي يعتبر كنقطة بداية لقضاء البلاشفة علي كامل اعدائهم ومعارضيهم حيث بدأت تلك اللجان الاستثنائية بممارسة الإرهاب الجماعي ضد ممثلي الفئات الغنية والمتوسطة للمجتمع الروسي والمثقفين ورجال الدين والضباط المشتبه بمعاداتهم للسلطة الجديدة
4.تم إطلاق مجموعة من المراسيم تشمل :
1.مرسوم صدق علي أعمال الفلاحين الذين استولوا على الأراضي في جميع أنحاء روسيا الخاص وإعادة توزيعها فيما بينهم. البلاشفة واعتبروا انفسهم تمثيل تحالف العمال والفلاحين وأحيا هذامفهوم المطرقة والمنجل على العلم وشعار النبالة من الاتحاد السوفياتي
2.تأميم جميع البنوك الروسية
3.وصودرت الحسابات المصرفية الخاصة
4.صودرت خصائص الكنيسة (بما في ذلك الحسابات المصرفية) المضبوطة.
5.تبرؤا من جميع الديون الخارجية.
6.أعطيت التحكم في المصانع للسوفييت.
7.تم إصلاح الأجور بمعدلات أعلى مما كان عليه خلال الحرب، ودوام أقصر، لمدة ثماني ساعات يوم العمل.

ملك المغرب يزور واشنطن: إعادة ضبط العلاقات مع حليف عربي

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

عندما يستضيف الرئيس أوباما العاهل المغربي الملك محمد السادس في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، سوف تُتاح أمامه فرصة لإصلاح الضرر الذي حدث جراء مبادرة غير حكيمة حول الصحراء الغربية تم اتخاذها في وقت مبكر من هذا العام، والتي عقّدها التأجيل المفاجئ لزيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الرباط التي كانت مقررة في مطلع هذا الشهر. وبينما تفتقر الإدارة الأمريكية إلى وفرة من الحلفاء العرب الأقوياء هذه الأيام، عليها أن تتجاوز الأهمية الاحتفالية لزيارة الملك – الأولى له إلى واشنطن منذ عام 2004 – وأن تؤكد بطريقة جوهرية التزام الولايات المتحدة بشراكة قوية مع دولة واقعة في شمال أفريقيا تتميز بمرونة مثيرة للدهشة.

التغلب على خيبة الأمل

راود العديد من المراقبين الأمل في أن تساعد زيارة كيري إلى المنطقة المغاربية – والحوار الاستراتيجي الثنائي مع المغرب والجزائر الذي كان مقرراً أن يترأسه – على تحدي المعلومات السائدة في أوساط السياسة الخارجية المغربية: والتي تتمثل تحديداً في أن واشنطن تطارد الأزمات؛ وتُمضي المزيد من الوقت في التفاوض مع الأعداء، وتتعامل في موضوع الصداقة مع المغرب على أنها من المُسلَّمات. بيد بدا الأمر وكأن كيري يؤكد هذا الانتقاد عندما سافر بشكل مفاجئ إلى جنيف لحضور المحادثات النووية مع إيران، تاركاً الرباط والجزائر كل غارق في مشاكله.

وفي حين أن المملكة لم تعرب عن خيبة أملها علانية بشأن إلغاء الزيارة، إلا أن المسؤولين المغربيين كانوا يتطلعون إليها ورؤوها فرصة لاتخاذ خطوتين جوهريتين: وضع نهاية لفصل غير سعيد من مساعي نيسان/أبريل هذا العام التي باءت بالفشل والتي كانت ستفرض آلية لمراقبة حقوق الإنسان على إقليم متنازع عليه خاضع لسيطرة المغرب (أفادت التقارير أن تلك المساعي كانت بقيادة سوزان رايس، سفيرة واشنطن إلى الأمم المتحدة في ذلك الحين)، ووضع جدول أعمال مستقبلي مع كيري يركز على السياسات التي عززت الاستقرار داخل المملكة وفي شمال غرب أفريقيا بشكل عام. أما الآن فالمخاطر تبدو مرتفعة، حيث تقع المسؤولية عن تلك الأهداف على الرئيس أوباما.

التطرف على رأس جدول الأعمال

في الوقت الذي يبدو فيه أن العديد من الدول الإقليمية تشهد حركات تمرد مزعجة تقوم على النشاط الراديكالي، فإن الاعتراف باستراتيجيات المغرب الوقائية الحكيمة لمجابهة التطرف القائم على العنف ينبغي أن يأتي على قمة جدول الأعمال. وعلى مدار السنوات، عزّز قادة المغرب – الذين غالباً ما يعملون من خلال وزارة الشؤون الإسلامية – من فصائل الإسلام المعتدلة من أجل مجابهة النفوذ المتطرف للسلفية والوهابية. وعلى وجه التحديد، قاموا بإصلاح إدارة المساجد ووضعوا المرافق الدينية تحت رقابة الدولة وأصلحوا نظم السجون والعدالة للعفو عن السلفيين الذي دعموا الأيديولوجيات المتطرفة. ومؤخراً، استثمرت الرباط جهوداً هائلة لنقل هذا النموذج إلى مالي، حيث تجري الاستفادة من الروابط الدينية المغربية لتقليل الضغط المتزايد من الفصائل الراديكالية في الشمال. وقبل بضعة أشهر، تعهدت المملكة باستقدام 500 إمام مالي إلى المغرب لتلقي التدريب الديني. وفي الأسبوع الماضي – وكجزء من “إعلان الرباط” الصادر عقب المؤتمر الإقليمي الأخير حول أمن الحدود – وقّع المسؤولون اتفاقية دينية تهدف إلى نشر الرؤية المغربية الرسمية المعتدلة للإسلام في مالي.

واللافت للنظر أن الرباط مضت في هذه المبادرات رغم أنها لا تشترك في حدود مع مالي. وبعيداً عن المسافة الجغرافية، تمتلك المغرب نقاط قوة تفتقر إليها البلدان – الغربية والإقليمية – الأخرى. فالبلاد لها تاريخها الإسلامي وهويتها الإسلامية الخاصة، واللتين تستخدمهما الحكومة كحصن ضد المتطرفين، وتصنف التطرف بفاعلية على أنه مستورد من الخارج. إن تلك التدابير ليست خالية من العيوب مطلقاً، ولا يزال السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان بالإمكان تطبيقها خارج المملكة. لكن نموذج المغرب يستحق إلقاء نظرة فاحصة من قبل المسؤولين الأمريكيين الذين يشعرون بالقلق إزاء انتشار التطرف.

قضايا الإصلاح السياسي

نظراً لعلاقات واشنطن المضطربة مع معظم دول “الربيع العربي”، يتعين على الإدارة الأمريكية تكريس المزيد من الجهود لفهم الكيفية التي تحملت بها هذه الدولة المعقدة – البالغ تعداد سكانها 32 مليون نسمة – الاضطرابات الإقليمية منذ عام 2011. إن آليات التعايش المختلفة التي انتهجها المغرب – مثل استيعاب فصيل إسلامي ضخم وشعبي، “حزب العدالة والتنمية”، داخل النظام الحاكم – يوفر من دون شك دروساً يمكن تطبيقها في أماكن أخرى.

وبطبيعة الحال، لا تخلو المملكة من مشاكلها السياسية الخاصة، وينبغي على المسؤولين الأمريكيين عدم التردد في إثارة تلك المشاكل في المناقشات المباشرة مع نظرائهم المغاربة. فمعدلات البطالة مرتفعة على نحو ينذر بالخطر، كما أن موارد الدولة ضعيفة ومتآكلة، والعديد من الفرص الاقتصادية محجوزة لنخبة قليلة تتمتع بامتيازات خاصة تحيط بالقصر وتُحد من إمكانيات تحقيق أي نمو حقيقي. ومن الناحية السياسية، يتم تجاوز حريات الصحافة والتعبير، بينما عمل استيعاب الإسلاميين على إعاقة التطور الديمقراطي وتوسيع حقوق المرأة، وهما من الأمور التي كان يأمل العديد من المغاربة التقدميين أن تحظى بالأولوية لدى الملك. وفي الوقت ذاته، لا يزال من غير القانوني مناقشة موضوعات محظورة مثل ثروة الملك وصحته. وهناك بشكل إجمالي مجال لقيام مناقشات بنَّاءة حول متابعة إصلاحات أكبر في هذه القضايا مع الحفاظ على الاستقرار الذي أصبح السمة المميزة للمغرب.

من الصحراء الغربية إلى حقوق الإنسان

من الصعب المغالاة في تبسيط الأهمية التي يوليها المغاربة إلى الصحراء الغربية، وهي المنطقة المتنازع عليها التي أصبحت موضوعاً ثابتاً في السياسة الأمريكية رغم التوترات التي سببتها بين المملكة والجزائر. ولطالما سعت الرباط إلى الفوز بدعم واشنطن في سياستها الرامية إلى توسيع نطاق استقلال المنطقة مع الإبقاء عليها تحت سيادة المغرب، على الرغم من أنها قبلت على مضض الموقف غير الثابت للإدارات الأمريكية المتعاقبة حول هذه المسألة. لكن في ضوء السخط حول مراقبي حقوق الإنسان في مطلع هذا العام – والذي كاد أن يفسد العلاقات مع واحدة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أمريكا – يمكن التوقع من الملك بأن يبذل المزيد من الجهود المتضافرة للحصول على دعم أمريكي واضح لخطته المتمثلة بـ “السيادة والاستقلال واللامركزية”. ويرى العديد من قادة المجتمع المدني المغربي أن على الولايات المتحدة أن تتوقف عن محاولة “إدارة” قضية الصحراء الغربية وأن تسعى بنشاط إلى تسويتها، بطريقة تعود بالفائدة على شريك مقرب لواشنطن وعلى الشعب الذي يعيش في تلك المنطقة المتنازع عليها.

إن الرئيس أوباما حريص على إحداث توازن بين تهدئة الشركاء الساخطين في الرباط والحفاظ على العلاقات الأمنية الهامة مع الجزائر. وسوف يكون التحدي الماثل أمامه هذا الأسبوع هو إظهار التعاطف والتفهم والدعم لقضية الصحراء الغربية مع التأكيد على الالتزام بالتسوية عن طريق التفاوض، وبدون دعم مطالب السيادة المغربية على وجه التحديد.

وبعيداً عن نزاع الصحراء الغربية، يرجح أن يضغط الملك من أجل زيادة الاستثمارات الأمريكية في المغرب في ضوء الاستقرار السياسي الأكبر للمملكة مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة. وفي شأن ذي صلة، تعمل “مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية” حالياً على إعداد اتفاق ثانٍ مع الرباط يمكن أن يوفر مساعدات ضخمة.

ولم تأت الديمقراطية وحقوق الإنسان على القائمة المنقحة لأولويات الإدارة الأمريكية والمبينة في خطاب الرئيس أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر، لذا سيكون من المهم أن نرى ما إذا كانت تلك القضايا سوف تظهر على جدول أعمال لقائه مع الملك. وقد عقّد من هذه المسألة تراجع الإدارة عن محاولاتها مطالبة قوة حفظ السلام التابعة لـ “بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية” بمراقبة حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية. وغالباً ما تميل الرباط إلى رفض الانتقادات الأمريكية لحقوق الإنسان في المملكة لثلاثة أسباب: (1) أن المغرب حسّن بالفعل كثيراً من سجله مقارنة بماضيه وبجيرانه؛ (2) أن واشنطن تُخفق في التعرف على تقلب الوضع الأمني في المغرب، ومن ثم الحرية التي تحتاجها الحكومة للاستجابة بسرعة للظروف المتغيرة؛ و(3) أن الإدارة الأمريكية التي تتجسس على حلفائها ومواطنيها لا ينبغي أن تهاجم بلدان أخرى.

وحتى مع ذلك، فلدى الرباط العديد من الأسباب السياسية الداخلية التي تدفعها للانتباه والحذر من المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان هناك. ومؤخراً، صنّفت الحكومة جميع المنشقين على أنهم “إرهابيين”، وبذلك عزلت دائرة علمانية كانت ستدعم بكل قوة شراكتها لمكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.

الخاتمة

على الرغم أن هناك العديد من الأزمات الإقليمية التي تستحوذ على الاهتمام المحدود لصناع السياسة الأمريكيين، إلا أن المغرب المستقر لا يكاد يحظى بنظرة خاطفة. بيد أن هذه الحالة من اللامبالاة قد تكون مكلفة – على مستوى العلاقات الثنائية والإقليمية. وهذا هو السبب تحديداً الذي يحتم على الرئيس أوباما توخي الحكمة في الاستفادة من زيارة العاهل المغربي للاستثمار في إحياء تلك الشراكة. لقد كان للعلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب نصير عندما كانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في السلطة، لكن منذ تركها منصبها شاهدت الرباط صعود مسؤولين ترى أن لديهم سجل مثير للتساؤلات حول مسألة الصحراء الغربية المثيرة للجدل. ومن بين هؤلاء المسؤولين سوزان رايس، بسبب دعمها المزعوم لمراقبي حقوق الإنسان، وجون كيري، بسبب تأييده السابق للاستفتاء على الاستقلال للمقيمين في المنطقة المتنازع عليها. وفي ظل هذه الظروف، يقع على عاتق الرئيس أوباما مهمة توضيح التوجه الاستراتيجي لسياسة الولايات المتحدة. وفي بيئة لا يتحمس فيها سوى القليل من الزعماء العرب للمجيء إلى واشنطن وتسمية أنفسهم أصدقاء لأمريكا، حري بالبيت الأبيض أن يجد طرقاً موضوعية لرد الجميل للملك.

ڤيش سكثيفيل هي زميلة الجيل القادم في معهد واشنطن.

مصر لا تزال مرتبكة من سياسة البيت الأبيض

كاتب الموضوع الأصلي: طارق الزهراني 333

هناك إجماع بين النخبة السياسية المصرية بأنه لا توجد بلاد تستطيع أن تحل محل العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. وفي الوقت ذاته، تمتلئ أروقة السلطة في مصر بمشاعر الإحباط وخيبة الأمل تجاه البيت الأبيض بقيادة أوباما. فبعد أن زرتُ مصر لمدة أسبوعين أجريت خلالهما العديد من المقابلات مع كبار المسؤولين الحكوميين وشخصيات سياسية رئيسية، يبدو واضحاً للعيان أن الحكومة المصرية لا تزال عازمة على الحفاظ على علاقة قوية مع واشنطن.

لقد أثارت الزيارة الأخيرة المتزامنة لوزيري الدفاع والخارجية الروسيين العديد من التساؤلات حول الأهمية الاستراتيجية الأوسع لهذه الخطوة بالنسبة للعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر. ولا ينبغي النظر إلى التعاون المصري الروسي على أنه انحراف بعيداً عن واشنطن. كما لا ينبغي أن يفاجئنا، خصوصاً بعد قرار البيت الأبيض تعليق أجزاء كبيرة من برنامج المساعدات العسكرية إلى مصر أثناء أزمة توقف بعض مؤسسات الحكومة عن العمل، مما أرغم مصر بطبيعة الحال على توسيع تعاونها الأمني مع دول أخرى للحفاظ على أولويات الأمن الوطني الأساسية. وإذا كان الهدف من قرار أوباما هو التأثير على المسار السياسي الداخلي في مصر، فقد أوضح جميع كبار المسؤولين في الحكومة المصرية أنه ارتكب خطأ فادحاً. هناك مبررات استراتيجية مشتركة توجه العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ومصر، والتي لا يساعد تعليق المساعدات على مضيها قدماً.

إن الجيش المصري في خضم قتال حرج وصعب في سيناء ضد جماعات إرهابية كبرى، سُمح لها بتكوين معقل رئيسي هناك أثناء حكم جماعة «الإخوان» الذي استمر عام واحد. وقد عرّضت هذه الحقيقة الأمن القومي المصري والإسرائيلي لخطر مباشر بل إنها هددت الاستقرار الإقليمي.

في آب/أغسطس، نصب إرهابيون كميناً لحافلتين تقلان 25 جندياً مصرياً، وقد قُتل أولئك الجنود بطريقة الإعدام. وكان من شأن ذلك الواقع أن يفرض دعماً أقوى من واشنطن لجهود الجيش المصري لمكافحة الإرهاب في سيناء. بيد حدث عكس ذلك تماماً عندما قرر البيت الأبيض تعليق المعونات العسكرية فضلاً عن تسليم الأسلحة، التي شملت الأسلحة المفضلة – طائرات الأباتشي الهجومية المستخدمة في القتال ضد الإرهابيين في سيناء. وحتى لو لم يتم استخدام جميع تلك الأسلحة بشكل مباشر في ذلك القتال، فإن التعليق يؤثر على التعاون والثقة بين البلدين. إن القيادة السياسية في مصر مرتبكة ومتحيرة من نوايا البيت الأبيض.

ولم تحدد إدارة أوباما معايير لاستئناف المعونات العسكرية ويبدو أنها أبقت عمداً على غموض سياستها. وتقوم وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين بإرسال رسائل متباينة إلى الحكومة المصرية من جهة، والبيت الأبيض من جهة أخرى. وهذا أمر مفهوم بعد أن تبين وجود توترات كبيرة بين مستشارة الأمن القومي سوزان رايس ووزير الخارجية جون كيري بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر. ولا يعمل هذا النوع من الغموض سوى على تقويض العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر وتعريض المصالح المشتركة للخطر في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات هائلة. لقد كانت ركيزة هذه العلاقة دائماً هي التعاون العسكري والأمني، وقد جاء استخدام هذه الشراكة كورقة مساومة لتشكيل السياسة المصرية بنتائج عكسية ولم يؤدي سوى إلى الإضرار بالمصالح المشتركة في المنطقة.

وإذا كانت الأسباب المنطقية وراء سياسة إدارة أوباما تقوم على حقيقة رؤيتها لعزل مرسي على أنه خطوة غير ديمقراطية، فمن المهم أن ندرك بأن نظام «الإخوان» لم يكن ديمقراطياً في المقام الأول. لقد كان إعلان مرسي الدستوري الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، والذي منح نفسه بموجبه صلاحيات مطلقة ووضع نفسه بمقتضاه فوق القانون، يمثل انتهاكاً لكافة مبادئ الديمقراطية. لقد غضت واشنطن الطرف عن حملة القمع العنيفة التي تلت ذلك الإعلان ضد المتظاهرين الذين عارضوا سلطات مرسي المطلقة. وفي ذلك الوقت، لاذت إدارة أوباما بالصمت – ولم تعظ مرسي حول الديمقراطية أو تعلق المعونات العسكرية إلى مصر. وقد اتخذ البيت الأبيض مواقف متناقضة على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث كان يضع المبادئ أحياناً فوق المصالح والعكس بالعكس؛ وهذا مصدر الارتباك في القاهرة.

ولكي تزدهر الديمقراطية فعلياً في مصر، فإن الصبر هو المفتاح حيث إن الأمر سوف يستغرق الكثير من الوقت. لكن هناك شيء مؤكد: وهو أن العلاقة الأمنية الاستراتيجية الوثيقة بين الولايات المتحدة ومصر لا ينبغي أن تعيقها إملاءات بشأن السياسة الداخلية، لا سيما في الأيام الراهنة حيث إن غالبية المصريين راضين عن عزل «الإخوان» من السلطة. ولا ينبغي لواشنطن أن تضع نفسها في مقعد السائق بصفتها الداعم الرئيسي لمستقبل «الجماعة» في السياسة المصرية، حيث إن ذلك سيضع المزيد من التوترات على العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر. يجب أن تحافظ سياسة واشنطن تجاه مصر على مصالحها الجيوسياسية الهامة من الناحية الاستراتيجية وأن تدع المصريين يقررون مستقبلهم السياسي الداخلي بنفسهم.

عادل العدوي هو زميل الجيل القادم في معهد واشنطن.

الحرب العالمية الأولى (1914- 1918)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله بن صليهم 6

الحرب العالمية الأولى هي حرب نشبت بين القوى الأوروبية خلال أعوام 1914 و1918. بدأت الحرب حينما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا في يوليو 1914 على إثر أزمة دبلوماسية نشبت بين البلدين بسبب اغتيال ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها، اعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.
شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.
شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا ناقة لها بالحروب ولا جمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

الدوافع
التنافس الاستعماري
لقد أدى تقدم الثورة الصناعية إلى تطور النزعة الاستعمارية تطورا حادا جعل من تصريف البضائع والحصول على المواد الأولية وتوظيف رؤوس الأموال قضية من القضايا الأوروبية الملحة التي لم يجد رجال السياسة حلا لها إلا عن طريق امتلاك المستعمرات فكان لابد من التصادم والنزاع بين القوى المستعمرة ذاتها.
كذلك برز النزاع حول السيطرة على البحار خاصة بين بريطانيا التي تعتبر نفسها سيدة البحار وألمانيا الموحدة التي طورت أسطولها بسرعة فائقة، كما اشتدت الخلافات بين ألمانيا وفرنسا حول مقاطعتي الألزاس واللورين التين ضمتهما ألمانيا إليها بعد حرب 1870 ولم تتفق الدولتان أيضا حول أسبقية كل منهما في احتلال المغرب الأقصى.

وقد عرف النزاع بينهما حول هذا البلد (المغرب) أزمتين حدثت الأولى في 1905 و1906 وعبرت خلالها ألمانيا عن تمسكها بمصالحها التجارية في هذا البلد. أما الأزمة الثانية فقد وقعت في سنة 1911 وذلك إثر دخول القوات الألمانية إلى أغادير وتهديد فرنسا باللجوء إلى استعمال القوة أيضا الأمر الذي اضطر فرنسا إلى التنازل عن جزء من مستعمرة الكونغو لألمانيا مقابل إطلاق يدها في المغرب الأقصى.
التحالفات وقد أفضت هذه التحالفات إلى حصول تسابق نحو التسلح برز بالخصوص من خلال التمديد في فترة الخدمة العسكرية وزيادة عدد القوات المسلحة في كل من ألمانيا وفرنسا وروسيا.

سباق التسلح
أزدادت حدة سباق التسلح بين القوى الأوروبية وسعت ألمانيا إلى بناء إمبراطورية استعمارية في أراضي ما وراء البحار فزادت في حجم أسطولها البحري الأمر الذي دفع بريطانيا في تعزيز اسطولها وقيامها بإطلاق البارجة “HMS Dreadnought” عام 1906 السفينة التي ألغت كل ما كان قبلها من سفن، وسعت بريطانيا وألمانيا على وجه الخصوص على تعزيز أساطيلهم.
ويظهر الجدول التالي نفقات القوى العظمى على الجيش والبحرية بالمارك الألماني عام 1913.

الحرب العالمية الأولى (1914- 1918)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله بن صليهم 6

الحرب العالمية الأولى هي حرب نشبت بين القوى الأوروبية خلال أعوام 1914 و1918. بدأت الحرب حينما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على مملكة صربيا في يوليو 1914 على إثر أزمة دبلوماسية نشبت بين البلدين بسبب اغتيال ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب أثناء زيارتهما لسراييفو.

قامت روسيا بتعبئة قواتها بعد يوم واحد من إعلان النمسا الحرب على صربيا فعبئت ألمانيا قواتها في 30 يوليو ثم عبئت في 1 أغسطس فرنسا قواتها، اعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في اليوم نفسه بعد أن وجدت عدم تجاوب الروس بشأن طلب ألمانيا إلغاء التعبئة العامة للجيش ثم أعلنت الحرب على فرنسا واجتاحت بلجيكا مما دفع بريطانيا لدخول الحرب بسبب خرق الألمان حياد بلجيكا، وقد كانت الدول الأوروبية قبل الحرب مشكّلة من معسكرين أولهما الوفاق الثلاثي بين روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما تشكل الحلف الثلاثي من إمبراطورية النمسا والمجر وألمانيا وإيطاليا على الرغم من دخول إيطاليا الحرب في جانب الحلفاء.

استعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.
شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا.

تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.
شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيرًا في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديدًا في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لا ناقة لها بالحروب ولا جمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيدًا عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة مما نتج عن سقوط ملايين الضحايا.

وكانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن السيادة الصربية، فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الاستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 أغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 أغسطس.

الدوافع
التنافس الاستعماري
لقد أدى تقدم الثورة الصناعية إلى تطور النزعة الاستعمارية تطورا حادا جعل من تصريف البضائع والحصول على المواد الأولية وتوظيف رؤوس الأموال قضية من القضايا الأوروبية الملحة التي لم يجد رجال السياسة حلا لها إلا عن طريق امتلاك المستعمرات فكان لابد من التصادم والنزاع بين القوى المستعمرة ذاتها.
كذلك برز النزاع حول السيطرة على البحار خاصة بين بريطانيا التي تعتبر نفسها سيدة البحار وألمانيا الموحدة التي طورت أسطولها بسرعة فائقة، كما اشتدت الخلافات بين ألمانيا وفرنسا حول مقاطعتي الألزاس واللورين التين ضمتهما ألمانيا إليها بعد حرب 1870 ولم تتفق الدولتان أيضا حول أسبقية كل منهما في احتلال المغرب الأقصى.

وقد عرف النزاع بينهما حول هذا البلد (المغرب) أزمتين حدثت الأولى في 1905 و1906 وعبرت خلالها ألمانيا عن تمسكها بمصالحها التجارية في هذا البلد. أما الأزمة الثانية فقد وقعت في سنة 1911 وذلك إثر دخول القوات الألمانية إلى أغادير وتهديد فرنسا باللجوء إلى استعمال القوة أيضا الأمر الذي اضطر فرنسا إلى التنازل عن جزء من مستعمرة الكونغو لألمانيا مقابل إطلاق يدها في المغرب الأقصى.
التحالفات وقد أفضت هذه التحالفات إلى حصول تسابق نحو التسلح برز بالخصوص من خلال التمديد في فترة الخدمة العسكرية وزيادة عدد القوات المسلحة في كل من ألمانيا وفرنسا وروسيا.

سباق التسلح
أزدادت حدة سباق التسلح بين القوى الأوروبية وسعت ألمانيا إلى بناء إمبراطورية استعمارية في أراضي ما وراء البحار فزادت في حجم أسطولها البحري الأمر الذي دفع بريطانيا في تعزيز اسطولها وقيامها بإطلاق البارجة “HMS Dreadnought” عام 1906 السفينة التي ألغت كل ما كان قبلها من سفن، وسعت بريطانيا وألمانيا على وجه الخصوص على تعزيز أساطيلهم.
ويظهر الجدول التالي نفقات القوى العظمى على الجيش والبحرية بالمارك الألماني عام 1913.

الثورة الفرنسية (1789)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله بن صليهم 6

الثورة الفرنسية (بالفرنسية: Révolution française) التي اندلعت في الرابع عشر من تموز عام 1789 وامتدت حتى 1799، كانت فترة من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في فرنسا التي أثرت بشكل بالغ العمق على فرنسا وجميع أوروبا.

انهار خلالها النظام الملكي المطلق الذي كان قد حكم فرنسا لعدة قرون في غضون ثلاث سنوات. وخضع المجتمع الفرنسي لعملية تحوّل مع إلغاء الامتيازات الإقطاعية والأرستقراطية والدينية وبروز الجماعات السياسيّة اليساريّة الراديكالية إلى جانب بروز دور عموم الجماهير وفلاحي الريف في تحديد مصير المجتمع. كما تم خلالها رفع ما عرف باسم مبادئ التنوير وهي المساواة في الحقوق والمواطنة والحرية ومحو الأفكار السائدة عن التقاليد والتسلسل الهرمي والطبقة الأرستقراطية والسلطتين الملكية والدينية.

بدأت الثورة الفرنسية في عام 1789 وشهدت السنة الأولى من الثورة القسم في شهر يونيو والهجوم على سجن الباستيل في يوليو وصدور إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في أغسطس والمسيرة الكبرى نحو البلاط الملكي في فرساي خلال شهر أكتوبر مع اتهام النظام الملكي اليميني بمحاولة إحباط إصلاحات رئيسيّة. تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى (أي النظام الجمهوري) في سبتمبر 1792 وأعدم الملك لويس السادس عشر في العام التالي.

كانت التهديدات الخارجية قد لعبت دورًا هامًا في تطور الأحداث، إذ ساهمت انتصارات الجيوش الفرنسي في إيطاليا والمناطق الفقيرة المنخفضة الدخل غرب نهر الراين في رفع شعبية النظام الجمهوري كبديل عن النظام الملكي الذي فشل في السيطرة على هذه المناطق التي شكلت تحديًا للحكومات الفرنسية السابقة لعدة قرون. رغم ذلك، فإن نوعًا من الديكتاتورية شاب الثورة في بدايتها، فقد قضى بين 16,000 إلى 40,000 مواطن فرنسي في الفترة الممتدة بين 1793 و1794 على يد “لجنة السلامة العامة” إثر سيطرة روبسيبر على السلطة.

في عام 1799 وصل نابليون الأول إلى السلطة وأعقب ذلك إعادة النظام الملكي تحت إمرته وعودة الاستقرار إلى فرنسا. استمر عودة الحكم الملكي واستبداله بنظام جمهوري لفترات ممتدة خلال القرن التاسع عشر، بعد خلع نابليون قامت الجمهورية الثانية (1848-1852) تلتها عودة الملكية (1852-1870).
امتدت تأثير الثورة الفرنسية في أوروبا والعالم، بنمو الجمهوريات والديمقراطيات الليبرالية وانتشار العلمانية وتطوير عدد من الأيدلوجيات المعاصرة.