أ.د. أحمد محمد وهبان

ابن خلدون شخصيه تاريخيه " سيره "

كاتب الموضوع الأصلي: نوره العميره

بسم الله الرحمن الرحيم
آبن خلدون الشخصيه التاريخيه **
هو ابو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي. ولقبه ولي الدين لقبه بذلك السلطان الظاهر برقوق من سلاطين المماليك في مصر عند عهده اياه بمنصب قاضي قضاة المالكية في مصر سنة 786هـ -1386م، علي ما يذكر المقريزي في ترجمته له.
ولد في تونس غرة رمضان سنة 732 هـ مايس سنة 1332 م في دار مازالت عامرة حتي يومنا، تقع في شارع (تربة الباي) من تونس المدينة القديمة، وفيها شب وتعلم، حيث كان ابوه معلمه الاول. ثم اختلف علي العديد من العلماء والمشايخ الذين استقطبتهم تونس من مختلف بلاد المغرب والاندلس بعد ان ساءت احوالهم في تلك البلاد فحفظ عليهم القرآن وجوده بالقراءات السبع- وكذلك بقراءة يعقوب إبن اسحق البصري. وتقف عنهم علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه واصول وتوحيد، ودرس علوم اللسان من لغة ونحو وصرف وبلاغة وادب وتاريخ ثم درس المنطق والفلسفة وعلوم الطبيعة والرياضة.
ولقد اظهر في كل اولئك نبوغا اعجب شيوخه ومعلميه ويذكر -ابن خلدون، اسماء من درس عليهم واخذ عنهم في كتابه (التعريف بابن خلدون) الذي يختتم به كتاب العبر في التاريخ ويترجم بعناية وتفصيل لنفسه ولاثنين من شيوخه. هما محمد بن عبد المهيمن الحضرمي، امام المحدثين والنحاة في المغرب، الذي اخذ عنه الحديث والسيرة وعلوم اللغة وابو عبد الله محمد بن ابراهيم الابلي الذي اخذ عـنـه الفلسفة والمنطق والطبيعة.
ومن الكتب التي اثر ابن خلدون ان يقف عندها في تعريفه اللامية في القراءات والرائية في رسم المصحف للشاطبي وكتاب التسهيل في النحو لابن مالك والاغاني لابي الفرج الأصبهاني والمعلقات وكتاب الحماسة للاعلم الشنتمري وديوان ابي تمام وديوان المتنبي والصحاح الست خاصة صحيح مسلم وموطا مالك وكتاب التهذيب للبرادعي ومختصر ابن الحاجب في الفقه والاصول ومختصر سحنون فــي الفقه المالك لابن اسحـق.
ولما بلغ ابن خلدون الثامنة عشرة اجتاح تونس الطاعون فاهلك فيمن اهلك ابويه وجميع من كان ياخذ عنهم العلم، فاستوحش لذلك ورغب في ان يهاجر الي المغرب الاقصي مع من هاجر من العلماء والشيوخ في صحبة السلطان ابي الحسن صاحب دولة بني مرين، الا ان اخاه الاكبر صرفه عن ذلك.
فاقام في تونس ولكن ليعزف عن الدرس الذي لم يبق في تونس من الشيوخ والعلماء من يرغبه فيه بعد هجرة عامتهم مع ابي الحسن، وقرر ان يجرب حظه في الحياة العملية فتطلع الي اعمال الدولة ورغب في مناصبها، متابعا في ذلك سيرة اجداده في توليه امور الدولة والقيام علي خدمة اغراض السلطان.
وفي اثر خروج السلطان ابي الحسن الي المغرب، زحف الفضل بن السلطان ابي يحيي الحفصي علي تونس لينتزعها من يد بني مرين بعد ان كانوا قد استولوا عليها وقتلوا اباه سنة 748 هـ ولكن لم يلبث الفضل طويلا حتي عزله وزيره ابو محمد بن تافراكـين ليولي مكانه اخاه الاصغر ابا اسحق بن ابي يحيي، وليستبد هو بالملك من دونه.
وفي عهد الوزير هذا تولي ابن خلدون سنة 751 هـ كتابه العلامة للسلطان، وكانت هذه اول وظيفة يتولاها في دولة بني حفص.
ويبدو انها كانت في حاجة الي نبوغ ابن خلدون في الانشاء والصياغة لتستقيم ديباجته مع موضوع الامر او المرسوم اللذين يصدران باسم السلطان ولكن لم يكد ابن خلدن ان يستقر في هذه الوظيفة حتي زحف ابو زيد حفيد السلطان ابي يحيي الحفصي، امير قسنطينة علي تونس لينتزعها من يد الوزير الغاصب ابن تافراكين ويعيدها خالصة لبني حفص، ويهرب ابن خلدون الي الجزائر ويستقر في بسكرة ويتزوج هناك نحو عام 754 هـ ولما ولي ابو عنان بن ابي الحسن ملك المغرب الاقصي بعد وفاة ابيه، عمل علي استعادة ما استولي عليه ابوه من يد بني حفص في المغرب الادني وتونس.. وبني عبد الواد في المغرب الاوسط ولما تم ذلك واستقر في تلمسان- قاعدة المغرب الاوسط، سعي له ابن خلدون وجهد في التقرب منه فالحقه هذا ببطانته وعينه عضوا في مجلسه العلمي بفاس وكلفه شهود الصلوات معه سنة 755 هـ ثم رفعه ليكون ضمن كتابه وموقعيه.
وفي فاس عاود ابن خلدون الدرس والاتصال بالشيوخ والعلماء من المغرب وممن وفد عليها من الاندلس، وبلغ من ذلك البغية علي انه ذكر في كتاب (التعريف) وفي الوقت نفسه يتطلع الي المزيد من الحظوة لدي السلطان والرقي في مناصب الدولة.
وقد قاده ذلك التطلع والاشرأباب المحمومين الي الاشتراك في مؤامرة ضد السلطان مع الامير ابي عبد الله محمد الحفصي الذي خلعه السلطان عن بجاية واحتفظ به اسيرا في فاس ولما بلغ ابا عنان خبرهما قبض علي ابن خلدون والامير المخلوع وسجنهما ولم يسمع لهما تضرعا او شفاعة فظلا في السجن ثم اطلق سراح الامير محمد وبقي ابن خلدون في السجن حتي سنة 759 هـ حيث كتب الي ابي عنان قصيدة طويلة رق لها الامير. ووعد بالافراج عنه وكان يومها في تلمسان ولكن الموت عاجل الاسير فتوفي قبل ان يغادر الي فاس ويفي بوعده في إطلاق سراحه ومما قال في هذه القصيدة:
علي اي حال لليالي اعاتب
واي صروف للزمان اغالب
كفي حزنا اني علي القرب نازح
واني علي دعوي شهودي غائب
واني علي حكم الحوادث نازل
تسالمني طورا وطورا تحارب
سلوتهم الا ادكار معاهد
لها في الليالي الغابرات غرائب
وان نسيم الريح منهم يشوقني
اليهم وتصيبني البروق اللواعب
وهي طويلة في نحو مئتي بيت. ذكر معظمها في كتاب التعريف ثم ان الوزير الحسن بن عمر عزل السلطان الجديد ابا زيان بن ابي عنان واقام علي العرش طفلا هو اخوه سعيد بن ابي عنان ليستبد بالملك دونه، وبادر بعد ان صفي منافسيه من وزراء وامراء الي اطلاق سراح المعتقلين ومن جملتهم ابن خلدون. ورده الي سابق وظائفه واحسن اليه. ورفض طلبه باعتزال العمل والانصراف الي الدرس في تونس.
ولكن ما ان وثب منصور بن سليمان من بني مرين بالمغرب الاقصي وانتزع الامر من الوزير، حتي انقلب ابن خلدون علي الوزير واتصل بالسطان الجديد فقربه هذا واعلي مكانه، ولكنه لم يلبث ان غادره الي طالب عرش جديد هو ابو سالم بن ابي الحسن- احد اخوة ابي عنان الذي استطاع بتدبير محكم من ابن خلدون ان يقصي منصور بن سليمان ليتربع هو علي عرش ابيه وليجعل ابن خلدون في كتاب سره والانشاء في مخاطباته والترسل عنه وقربه واحسن اليه.
ولقد نهض ابن خلدون بمهمته هذه علي احس وجه. فطور اساليب الانشاء والمخاطبات محررا اياها من التصنع والاسجاع المتكلفة. وبالغا بما شأواً لم يدنه فيه احد. يذكر هو ذلك في كتاب (التعريف) فيقول (كان اكثر الرسائل يصدر عني بالكلام المرسل، ولم انتحل الكتابة في الاسجاع لضعف انتحالها وخفاء العالي منها علي اكثر الناس بخلاف المرسل فانفردت به يؤمئذ. وكان مستغربا عندهم بين اهل الصناعة (يقصد كتاب الرسائل)، ثم اخذت نفسي بالشعر فانثال علي منه بحور توسطت بين الاجادة والقصور).
وبعد عامين من العمل في كتابة السر، ولاه السلطان خطة المظالم فاجادها بكفاية وعدل وخطة المظالم هذه هي وظيفة تجمع بين سطوة السلطان وسلطته وبين رحمة القضاء ونصفه وهي في ذلك تحتاج الي علو يد وعظيم رهبة تقمع الظالم وتزجر المعتدي وتطمئن المظلوم والمعتدي عليه ولكن عندما ثار بالسلطان وزيره وصهره عمر بن عبد الله ليطيح به ويولي بدله اخاه تاشفين ويستبد هو بالامر دونه، بادر ابن خلدون الي الانضواء تحت لوائه مبررا ذلك بان السلطان ابا سالم قد هم به نتيجة سعاية الفقيه ابن مرزوق ولقد اقره الوزير الغاصب في عمله وزاد في اقطاعه ورزقه بيد ان ابن خلدون كان يطمح من الوزير بالكثير لما كان بينهما من صداقة وود قديمين علي ما يلمح هو الي ذلك في تعريفه، ولما لم يحقق له وزيره ذلك غضب منه واستقال من وظيفته فاعرض عنه الوزير استهانة به. فتوجس ابن خلدون من ذلك خيفة ولجأ الي الوزير مسعود بن رحو ليشفع له لدي الامير عمر بن عبد الله، فشفع له.
وقصده اي ابن خلدون يوم عيد الفطر. وأنشده قصيدة علي ان يجانب تلمسان فلا يذهب اليها من اي طريق لئلا يتصل بغريمه ابي حمو من بني عبد الواد الذي استعاد ملك آبائه في المغرب الاوسط لذلك اثر ابن خلدون الرحلة الي غرناطة في الاندلس وقصد اليها اوائل سنة 764 هـ.
واتصل بامير غرناطة محمد بن يوسف بن الاحمر ووزيره الاديب ذائع الصيت لسان الدين بن الخطيب اللذين كانت تربطهما بابن خلدون صداقة قوية منذ كانا لاجئين في بلاط السلطان ابي سالم بفاس وكان هو كاتب السر والانشاء والمراسيم للسلطان ولما صار علي بعد اربعة فراسخ من غرناطة جاءه رسول صديقه وضيفه ابن الخطيب بكتاب يفتتحه بقوله:
حللت حلول الغيث في البلد المحل
علي الطائر الميمون والرحب والسهل
يمينا بمن تعنو الوجوه لوجهه
من الشيخ والطفل المدلل والكهل
ولقد احتفي بمقدمه كل من السلطان والوزير فضماه الي مجالسهما واثراه بصحبتهما وسمرهما ثم كلفه السلطان عام 765 هـ بالسفارة بينه وبين ملك قشتالة لابرام صلح بين اماريتهما.
فسافر ابن خلدون الي اشبيلية التي اتخذها ملك قشتالة قاعدة لملكه، وكانت هي موطن لبني خلدون في بدء عهدهم في الاندلس، ووفق في مهمته وطلب اليه الملك البقاء عنده واغراه علي ذلك بان يرد له اموال آبائه في اشبيلية التي استولت عليها دولته، الا انه -اي ابن خلدون- اعتذر عن ذلك وعاد بهدايا ملك قشتالة واتفاقية الصلح معه.
فكافأة السلطان علي حسن سفارته فاقطعه اقطاعا كبيرا من الارض في غرناطة وكان لهذا النجاح وذلك الاقبال من قبل الامير والوزير علي ابن خلدون ان اثار عليه حسد الحاسدين فسعوا به الي السلطان. وقد احس ابن خلدون بذلك فقرر ان يتفادي ما قد تأتي به هذه السعايات وصادف ان استطاع صديقه ابو عبد الله محمد الحفصي الذي خلعه ابو عنان عن ملكه واخذه اسيرا معه في فاس، ان استعاد ملكه ليعود الي بجاية ويستوزر اخا ابن خلدون يحيي، ويكتب اليه يعده ويمنيه بما قطعه له من وعود في منصب الجباية التي كان ابن خلدون يتطلع اليها، لذلك قرر ان يرحل الي بجاية واطلع السلطان علي ما جاء من الامير محمد الحفصي فاذن له هذا بالرحيل واكرمه مظهرا هو ووزيره لسان الدين الاسف والحزن علي فراقه وفي منتصف عام 766 هـ ركب البحر في المرية الي بجاية فاستقبله الامير ابو عبد الله واعيان اهل بجاية استقبالا حافلا.
يذكره ابن خلدون في كتاب (التعريف) فيقول (فاحتفل السلطان بقدومي واركب اهل دولته للقائي وتهافت الناس علي من كل اوب يمسحون اعطافي ويقبلون يدي وكان يوما مشهودا) وبالفعل تولي الحجابة للامير حال قدومه عليه والحجابة لا يرتفع منصب عليها غير الامارة اذ هي كما يصف ابن خلدون (تمكن صاحبها الاستقلال في الدولة والوساطة بين السلطان واهل دولته لا يشاركه في ذلك احد).
ولم يلبث ابن خلدون في بجاية طويلا حتي شب النزاع بين الامير ابي عبد الله وابن عمه السلطان ابي العباس احمد، صاحب قسنطينة الذي كان يطمع في ضم بجاية الي ملكه وفي عام 767 هـ دارت معركة حامية بين الامير وابن عمه السلطان هزم فيها جيش الامير وقتل الامير فدخل السلطان بجاية ظافرا وكان ابن خلدون حينئذ يلزم القصر في بجاية مختبئا فلما بلغه مقتل اميره وهزيمة جيشه وجد ان يهتبل فرصته فيستقبل السلطان الظافر ولم ير رأي من اشار عليه بالدعوة لصبي من ابناء الامير ومواجهة السلطان.
فاكرم السلطان ذلك منه واقره في منصب الحجابة ولكنه سرعان ما تغير عليه وارتاب فيه فتوجس ابن خلدون من ذلك واستاذنه في الانصراف الي احد الاحياء القريبة له، ثم خشي ان يفلت منه الي اعدائه من بني عبد الواد فيدلهم علي مكامن ضعف ملكه. فقرر ان يقبض عليه ففر ابن خلدون الي بسكرة. يرقب الاحداث وكان سلطان تلمسان في المغرب الاوسط يفكر في ضم بجاية الي امارته خاصة ان اميرها الذي قتله ابو العباس هو صهره فوجد ان يستعين بابن خلدون في دعوته واستمالة القبائل اليه. فكتب بذلك الي ابن خلدون فاجابه الي ذلك. ونشط في الدعوة له واعتذر عن قبول اي منصب او مركز في الدولة مؤثرا الدرس والعلم علي الحيــاة السياسيــة واضطــراب احوالهـــا.
وفي هذه الاثناء ظهر الامير عبد العزيز إبن ابي العباس من بني مرين، سلطان المغرب الاقصي علي ساحة الاحداث وكان لتوه قد حرر نفسه من سيطرة وزيره عمر إبن عبد الله، وطفق يعد العدة لاسترداد تلمسان من بني عبد الواد.
فلما بلغ ذلك ابن خلدون، قدر ان الامر لن يتم لصديقه ابي حمو وان عبد العزيز هو الغالب لذلك استاذن الامير ابا حمو بالرحيل الي الاندلس فاذن له لكن عساكر السطان عبد العزيز عاجلته بعد ان شتت جند ابي حمو واستولت علي تلسمان لتعتقله في مرسي (هنين ) ولما جيء به الي السلطان عبد العزيز عنفه علي غدره ببني مرين ولجوئه الي اعدائهم من بني عبد الواد فاعتذر له بان ذلك لم يكن باختياره وانما وزيره عمر بن عبد الله اضطره الي ذلك.
وشفع له من كان مع السلطان من رجالات دولته مؤكدين عذره فشفع له وندبه الي بث دعوته في القبائل واستمالتها اليه ضد عدوه ابي حمو. فاجابه الي ذلك وقام بالمهمة علي احسن وجه مما جعل الامير يقربه ويغدق عليه عطاياه ولم يستتم به الامر طويلا، اذ توفي الامير عبد العزيز واستعاد الامير ابو حمو تلمسان فخرج من بسكرة يريد فاس فلما علم بذلك الامير ابو حمو اغري به بني يغمور فنهبوه في الطريق ووصل فاس هو واهله في حالة يرثي لها.

طالبتك نوره العميره ** :pig:

الاتحاد الأوروبي متوافق على عقوبات بحق ايران عندالضرورة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد المنيع (6)

أكد وزير الخارجية الفنلندي الكسندر ستوب، امس، ان دول الاتحاد الاوروبي توصلت الى “توافق كاف” لتقرير عقوبات قوية بحق إيران بشأن برنامجها النووي، في حال لم يتم التوصل الى اتفاق في الامم المتحدة.
وقال الوزير الفرنسي “اعتقد اننا سنتمكن من إقناع الصين وروسيا” في مجلس الامن باتخاذ قرار بفرض عقوبات قوية ضد إيران التي يشتبه في سعيها الى حيازة سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي السلمي.
وأضاف في تصريحات على هامش اجتماع نظمه مع العديد من نظرائه الاوروبيين في ساريسيلكا شمال فنلندا “انا واثق من أننا سنتوصل الى شيء ما في مجلس الامن”. وأضاف “لكن في حال فشلنا عند هذا المستوى، فان ذلك سيعني اتخاذ عقوبات أحادية الجانب من قبل الاتحاد الاوروبي”، مشيرا الى ان “ثمة توافقا كافيا” بين الدول الاعضاء ال27 في الاتحاد الاوروبي حول هذا الامر، مشددا على عقوبات تطال قطاع الطاقة او القطاع المالي الإيراني.
وحتى الان هددت البلدان الاوروبية طهران بعقوبات جديدة لكن في اطار الامم المتحدة.
وكان وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية بيار لولوش استبعد في الاونة الاخيرة ان يتحرك الاتحاد الاوروبي منفردا دون موافقة الامم المتحدة.
ولا تزال الصين الدولة الدائمة العضوية في مجلس الامن، تعارض اتخاذ اجراءات جديدة ضد إيران.
وأكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الذي حضر الاجتماع امس رفض بلاده فرض عقوبات جديدة على إيران. وقال “نحن لا نريد عقوبات جديدة في المنطقة”.
داخليا، أصدرت محكمة إيرانية حكما بسجن المعارضة آزار منصوري المسؤولة في جبهة المشاركة الإيرانية الاسلامية ذات التوجهات الاصلاحية ثلاث سنوات بعد اعتقالها عقب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، وذلك بتهمة التآمر على الامن القومي.
وأوقفت المعارضة في ايلول (سبتمبر) الفائت عقب تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في حزيران (يونيو) 2009.
وقال المحامي رضا فقيهي لوكالة ايلنا ان آزار منصوري “دينت بالاخلال بالنظام العام عبر المشاركة في التظاهرات، والدعاية ضد النظام، ونشر اكاذيب والتآمر لتقويض الامن القومي”، مضيفا انه سيقدم طلبنا لاستئناف الحكم.
واعتقلت السلطات الإيرانية الاف الاشخاص في الاشهر المنصرمة بسبب مشاركتهم في التظاهرات الاحتجاجية.
وفي الأسابيع الأخيرة، تم الإفراج عن عشرات الصحافيين والقياديين المعارضين بكفالات، لاسيما اولئك الذين قدموا طلبات لاستئناف احكام ابتدائية صدرت بحقهم.
وحكم على 10 اشخاص بالإعدام لمشاركتهم في الاضطرابات.
وفي 28 كانون الثاني (يناير) نفذ حكم الإعدام بحق شخصين دينا بالانتماء الى مجموعة مؤيدة للملكية. وهما اول عمليتي إعدام بحق معارضين منذ الازمة السياسية التي اثارتها إعادة انتخاب احمدي نجاد.
في سياق متصل، اعلنت النيابة أمس ان السلطات الايرانية اعتقلت مجموعة يشتبه بارتباطها بحركة مجاهدي خلق كانت تحاول “شن حرب نفسية” ضد ايران عبر شبكة الانترنت.
وقال مكتب المدعي العام في بيان نقلته وكالة “فارس” للانباء ان “هذه الشبكة التي كانت تتواصل عبر الانترنت تمولها الولايات المتحدة وتضم اعضاء في حركة مجاهدي خلق وملكيين”، لافتا الى اعتقال ثلاثين شخصا بتهمة “شن حرب نفسية على الجمهورية الاسلامية وتنظيم وتشجيع الشعب على المشاركة في تجمعات غير قانونية وجمع معلومات عن علماء نوويين ونقلها الى وكالات تجسس”، كما اتهمتهم بالسماح “للايرانيين بدخول الانترنت عبر اختراق انظمة الرقابة الرسمية”.

هل بمكان اسرئيل مهاجمة منشات ايران النووية؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد المنيع (6)

فاجأ الجنرال دان حالوتس- رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق والذي تولى في السابق منصب قائد سلاح الجو- الجميعَ عندما أعلن بوضوح، وفي أكثر من مقابلة صحفية مؤخرًا أنه وفق المعلومات المتوفِّرة لديه فإنّه ليس بوسع إسرائيل توجيه ضربة لإيران، مشددًا على أنه يقول ذلك من منطلق معرفته بقدرات الجيش الإسرائيلي وطبيعة الأهداف الإيرانية المرشحة للقصف. ويُرجِع حالوتس عدم قدرة إسرائيل على توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني إلى حقيقة انتشار المنشآت النووية الإيرانية على مساحة شاسعة، بحيث تمّ توزيعها في مختلف أرجاء إيران، بالإضافة إلى حرص الإيرانيين على إقامة منشآتهم النووية في عمق الأرض، الأمر الذي يقلص من قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على قصف هذه المنشآت بنجاعة كبيرة، بالإضافة إلى حاجة إسرائيل إلى إمكانيات لوجستية هائلة من أجل تحقيق إصابات كبيرة في المشروع النووي الإيراني.

ويرى جنرال الاحتياط الإسرائيلي المتقاعد يغال شاؤولي أنّ نجاح إسرائيل في ضرب المنشآت النووية الإيرانية لن يكون ممكنًا إلا في حال تعاونت دول الجوار العربي وتغاضت عن استخدام مجالها الجوي من قبل سلاح الجو الإسرائيلي. ويرى شاؤولي أنّه حتى لو تجاوزت إسرائيل كل هذه المخاطر فإنّه لا يوجد هناك ضمانة بألا تنجح القوات الإيرانية في مفاجأة الطيران الإسرائيلي وإسقاط عدد كبير من الطائرات، مما يعني عمليًا تحويل العملية إلى عملية فاشلة حتى لو أدّت إلى تدمير عدد من المنشآت. لكن مما لا خلاف حوله في إسرائيل هو المخاطرة الهائلة التي تنطوي عليها إهانة إيران وضربها؛ حيث إنه سيكون في حكم المؤكّد أن الإيرانيين سيردون بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى تهديد المنطقة والعالم بشكل كبير. وتفترض الكثير من الأوساط أن توجيه ضربة لإيران يعني المخاطرة بأن تقوم إيران بالردّ بشكل قد يؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة. ولعل أحد أهم الأسباب التي تدعو الإدارة الأمريكية إلى ثَنْيِ إسرائيل عن شنّ عملية عسكرية ضد إيران هو حقيقة مخاوف أوباما من أن يقوم الإيرانيون بتوجيه ضربات موجِعة للوجود الأمريكي في كلٍّ من العراق وإيران والخليج، بشكل يمثل تهديدًا هائلًا للمصالح الأمريكية، وقد يضطر واشنطن للتدخل في الحرب ضد إيران، وهو سيناريو الرعب الذي تتجنبه إدارة أوباما التي تدرك أنها لم تنتخب من أجل شنّ مزيد من الحروب، بل لتدارك الأخطاء الإدارة السابقة التي أدّت الحروب التي شنتها فقط إلى تدهور مكانة واشنطن.

في نفس الوقت فقد صدرت دراسة إسرائيلية جديدة تحذِّر من أن حربًا بين إسرائيل وإيران ستكون مدمرة وطويلة الأمد حال نشوبها، وستتسع لتشمل عدة جبهات. وأشار الباحث موشيه فيرد في دراسة بعنوان “الحرب بين إيران وإسرائيل” الصادرة عن مركز الأبحاث “بيغين سادات” إلى أنّ الحرب بين إيران وإسرائيل في حال نشبت لن تنشب فقط بسبب المشروع النووي، بل أيضًا على خلفية الكراهية الدينية والسياسية. وتتوقع الدراسة أن تتورّط إسرائيل في حرب عصابات طويلة كما حدث في حرب لبنان الأولى عام 1982 في حال قامت باجتياح لبنان لإحباط صواريخ المقاومة اللبنانية التي من المتوقع أن يطلقها حزب الله ردًا على ضرب إيران. وأشارت الدراسة إلى إمكانية أن تقوم إيران بتعزيز ميزان القوى لصالحها بإرسال تعزيزات عسكرية هائلة لسوريا ولبنان للمشاركة بالقتال، مستغلة انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة نهاية العام القادم. ولم يستبعد نجاح إيران في استغلال المتغيرات الإقليمية لإرسال عتاد وسلاح ومتطوعين إلى سوريا مباشرة عن طريق العراق أو تركيا، منبهًا إلى أن ذلك سيصعب جدًّا على إسرائيل حسم معركة برية ويورِّطها في حرب طويلة. وتعرضت الدراسة إلى إمكانية قيام إيران باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وشنّ حملات مكثفة تستهدف الخطوط الجوية الإسرائيلية والمصالح الإسرائيلية في العالم. وهناك في إسرائيل مَن يرى أنه بات من العبث التفكير في ضرب إيران بسبب الشوط الذي قطعه الإيرانيون في تطوير برنامجهم النووي.

ويرى رئيس هيئة أركان سلاح الجوّ الإسرائيلي السابق رؤوفين بديهتسور أن أي ضربة إسرائيلية مهما كانت ناجحة ستسفر عن تأجيل المشروع النووي الإيراني لعدة سنوات وليس إلى القضاء عليه، مشيرًا إلى أن الإيرانيين سيستغلون الضربة في تكثيف أنشطتهم من أجل إنجاز المشروع النووي. بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى بعض مستويات صنع القرار في تلّ أبيب باتت تدرك المخاطر الهائلة والكامنة في توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني، لكنها في نفس الوقت ترفض تقديم تعهد لواشنطن بعدم توجيه مثل هذه الضربة من أجل ابتزاز واشنطن ودفعها للموافقة على قيادة جهود دولية غير مسبوقة من أجل تجنيد المزيد من الدول للموافقة على فرض عقوبات غير مسبوقة على إيران، على اعتبار أنّ إسرائيل تدرك حجم مخاوف إدارة أوباما من تداعيات توجيه ضربة إسرائيلية لإيران على المصالح الأمريكية. وهناك في إسرائيل من دعا إسرائيل إلى التسليم بقدرة إيران على التحول إلى دولة نووية والبحث عن بدائل أخرى لضمان أمنها. ويرى الصحفي إيتان هابر الذي شغل في الماضي منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين أنّ على إسرائيل أن تستعد للتسليم بقدرة إيران على إنتاج سلاح نووي في القريب العاجل، مشددًا على أن كل المؤشرات تؤكّد أن إسرائيل ليس بوسعها الحيلولة دون ذلك. لكن أكثر ما يثير مخاوف هابر هو إمكانية تبلور تحالف بين كل من إيران وسوريا وتركيا، فهذا السيناريو في نظره سيناريو رعب.

وأشار هابر إلى أن حملة الاعتقالات التي طالت عددًا كبيرًا من كبار الضباط في الجيش التركي، والتي تؤكد حسب وجه نظره أنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على التحالف بين إسرائيل وقيادة العسكر في منع هذا السيناريو. من هنا فإن هابر ينصح دوائر صنع القرار في إسرائيل بالتوجه فورًا نحو التوقيع على حلف دفاع مع الولايات المتحدة، مشددًا على أنه لم يعد من الطائل معارضة هذه الخطوة خشية أن تقوم واشنطن بفرض قيود على إسرائيل تحدّ من قدرتها على العمل العسكري ضد أعدائها بشكل منفرد. قصارى القول بخلاف الانطباع الذي تحاول تل أبيب أن تبرزه فإنّ شواهد عدة تشير إلى وجود خيارات عسكرية حقيقية لمواجهة المشروع النووي الإيراني، لكنها في نفس الوقت تحاول استغلال الانطباع السائد عنها كقوة لا تحسب لأحد حسابًا من أجل ابتزاز دول العالم ودفعها لفرض عقوبات حاسمة على طهران.

دور الأحزاب السياسية في بناء الدولة الحديثة

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8

تقع عملية بناء مؤسسات الدولة الحديثة على كاهل نخبها السياسية والثقافية، فكلما كانت النخبة واعية لماهية العمل السياسي ومصالح المجتمع، كلما عمدت لبناء دولة حديثة يرتقي نظامها لمصاف الدول المتقدمة حضارياً والمتخذة من الإنسان غاية وليس وسيلة لتحقيق المصالح.
إن النظام السياسي في الدولة، هو انعكاس لتوجهات الأحزاب السياسية الفعالة في الصراع الاجتماعي، فإن كانت كيانات حزبية غير مؤسسية تحتكم للعنف والاستبداد فيما بينها انعكست توجهاتها على شكل النظام السياسي. وإن كانت أحزاباً سياسية مؤسسية تحتكم للحوار وصناديق الاقتراع في صراعها الاجتماعي عكست الوجه الحضاري، للنظام الديمقراطي الذي يحتكم للتصويت الشعبي للوصول إلى السلطة السياسية.
يعتقد ((جون راولز))”أن مبدأ التعددية السياسية، هو صيغة من التنافس العادل والمنصف من أجل الوصول إلى السلطة السياسية”.
ويتطلب ذلك الاحتكام إلى دستور وتشريعات قانونية غير ملتبسة تحدد مهام وصلاحيات السلطات الأساسية في الدولة، لضمان عدم تداخلها أو هيمنة إحداها على الأخرى. إن شكل النظام السياسي المعتمد في الدولة، هو الذي يحدد توجهاتها العامة فإن كان نظاماً ديمقراطياً، عُرفت أشكال سلطاته الثلاثة (التشريعية، التنفيذية، والقضائية) فالتشريعية ممثلة بالبرلمان الذي ينتخبه الشعب من خلال صناديق الاقتراع، فيكون النواب ممثلي الشعب من خلال مؤسساتهم السياسية. والمؤسسة السياسية التي تحظى بأغلبية المقاعد البرلمانية، تضطلع بمهام السلطة التنفيذية.
والسلطة القضائية، هي سلطة مستقلة تنتخب من رجال القانون للإشراف على تطبيق بنود الدستور والحد من التجاوزات المحتملة عليه، وتعد المرجعية القانونية لفض النزاعات بين السلطات الثلاث على تفسير مبادئ الدستور وتعتبر أحكامها مبرمة.
يرى ((اندريه مالروا))”أن بناء الدولة الحديثة، يعني الاحتكام لمبادئ الدستور المُنظم للاقتراع العام الذي يمثل السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) وفصل مهام كل منها. وتكون الحكومة مسؤولة أمام البرلمان”.
بالرغم من أن النظام الديمقراطي، يعتبر من أكثر الأنظمة السياسية في العالم عدلاً وإنصافاً، لكنه لايخلو من الثغرات التي تعد غير منصفة في أغلب الأحيان!. لأن الأغلبية البرلمانية (وإن كانت بسيطة!) تصبح الظهير المساند للحكومة خلال كامل الدورة الانتخابية وبغض النظر عن إخفاقها في أداء مهامها، وتُغفل آراء المعارضة. وقد تتحالف عدة أحزاب سياسية داخل البرلمان لتشكيل الأغلبية البرلمانية للفوز بالسلطة السياسية متخذةً من مبدأ المحاصصة الوزارية تحالفاتها، لسد الطريق على أحزاب المعارضة داخل قبة البرلمان.
وهذا الشكل من التحالفات يعد الأسوأ في تشكيل الحكومة، لأنه يُخضعها للابتزاز من الأحزاب المؤتلفة معها فتعطل الآلية البرلمانية للرقابة على الأداء الحكومي وينعكس ذلك على المجتمع بالكامل.
يعتقد ((فلاندان))”أن البرلمان لم يعد له أي اعتبار في البلاد…..لأنه عطل آليته الرقابية على أداء الحكومة بالمعنى الحقيقي، فالحكومة أصبحت تحكم بشبه توكيل من أغلبيتها البرلمانية”.
إن مصلحة الوطن والمواطن تقتضي التوصل لصيغة من الاتفاق بين الأغلبية (النسبية) والأقلية البرلمانية حول القضايا الأساسية التي تهم المجتمع فإشراك الأقلية البرلمانية في اتخاذ القرارات المصيرية للمجتمع، يعني بالمحصلة النهائية الحصول على موافقة جميع ممثلي الشعب على القرارات الحكومية وبغض النظر عن حجم تمثيلها في البرلمان.

هل بمكان اسرئيل مهاجمة منشات ايران النووية؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد المنيع (6)

فاجأ الجنرال دان حالوتس- رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق والذي تولى في السابق منصب قائد سلاح الجو- الجميعَ عندما أعلن بوضوح، وفي أكثر من مقابلة صحفية مؤخرًا أنه وفق المعلومات المتوفِّرة لديه فإنّه ليس بوسع إسرائيل توجيه ضربة لإيران، مشددًا على أنه يقول ذلك من منطلق معرفته بقدرات الجيش الإسرائيلي وطبيعة الأهداف الإيرانية المرشحة للقصف. ويُرجِع حالوتس عدم قدرة إسرائيل على توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني إلى حقيقة انتشار المنشآت النووية الإيرانية على مساحة شاسعة، بحيث تمّ توزيعها في مختلف أرجاء إيران، بالإضافة إلى حرص الإيرانيين على إقامة منشآتهم النووية في عمق الأرض، الأمر الذي يقلص من قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على قصف هذه المنشآت بنجاعة كبيرة، بالإضافة إلى حاجة إسرائيل إلى إمكانيات لوجستية هائلة من أجل تحقيق إصابات كبيرة في المشروع النووي الإيراني.

ويرى جنرال الاحتياط الإسرائيلي المتقاعد يغال شاؤولي أنّ نجاح إسرائيل في ضرب المنشآت النووية الإيرانية لن يكون ممكنًا إلا في حال تعاونت دول الجوار العربي وتغاضت عن استخدام مجالها الجوي من قبل سلاح الجو الإسرائيلي. ويرى شاؤولي أنّه حتى لو تجاوزت إسرائيل كل هذه المخاطر فإنّه لا يوجد هناك ضمانة بألا تنجح القوات الإيرانية في مفاجأة الطيران الإسرائيلي وإسقاط عدد كبير من الطائرات، مما يعني عمليًا تحويل العملية إلى عملية فاشلة حتى لو أدّت إلى تدمير عدد من المنشآت. لكن مما لا خلاف حوله في إسرائيل هو المخاطرة الهائلة التي تنطوي عليها إهانة إيران وضربها؛ حيث إنه سيكون في حكم المؤكّد أن الإيرانيين سيردون بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى تهديد المنطقة والعالم بشكل كبير. وتفترض الكثير من الأوساط أن توجيه ضربة لإيران يعني المخاطرة بأن تقوم إيران بالردّ بشكل قد يؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة. ولعل أحد أهم الأسباب التي تدعو الإدارة الأمريكية إلى ثَنْيِ إسرائيل عن شنّ عملية عسكرية ضد إيران هو حقيقة مخاوف أوباما من أن يقوم الإيرانيون بتوجيه ضربات موجِعة للوجود الأمريكي في كلٍّ من العراق وإيران والخليج، بشكل يمثل تهديدًا هائلًا للمصالح الأمريكية، وقد يضطر واشنطن للتدخل في الحرب ضد إيران، وهو سيناريو الرعب الذي تتجنبه إدارة أوباما التي تدرك أنها لم تنتخب من أجل شنّ مزيد من الحروب، بل لتدارك الأخطاء الإدارة السابقة التي أدّت الحروب التي شنتها فقط إلى تدهور مكانة واشنطن.

في نفس الوقت فقد صدرت دراسة إسرائيلية جديدة تحذِّر من أن حربًا بين إسرائيل وإيران ستكون مدمرة وطويلة الأمد حال نشوبها، وستتسع لتشمل عدة جبهات. وأشار الباحث موشيه فيرد في دراسة بعنوان “الحرب بين إيران وإسرائيل” الصادرة عن مركز الأبحاث “بيغين سادات” إلى أنّ الحرب بين إيران وإسرائيل في حال نشبت لن تنشب فقط بسبب المشروع النووي، بل أيضًا على خلفية الكراهية الدينية والسياسية. وتتوقع الدراسة أن تتورّط إسرائيل في حرب عصابات طويلة كما حدث في حرب لبنان الأولى عام 1982 في حال قامت باجتياح لبنان لإحباط صواريخ المقاومة اللبنانية التي من المتوقع أن يطلقها حزب الله ردًا على ضرب إيران. وأشارت الدراسة إلى إمكانية أن تقوم إيران بتعزيز ميزان القوى لصالحها بإرسال تعزيزات عسكرية هائلة لسوريا ولبنان للمشاركة بالقتال، مستغلة انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة نهاية العام القادم. ولم يستبعد نجاح إيران في استغلال المتغيرات الإقليمية لإرسال عتاد وسلاح ومتطوعين إلى سوريا مباشرة عن طريق العراق أو تركيا، منبهًا إلى أن ذلك سيصعب جدًّا على إسرائيل حسم معركة برية ويورِّطها في حرب طويلة. وتعرضت الدراسة إلى إمكانية قيام إيران باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وشنّ حملات مكثفة تستهدف الخطوط الجوية الإسرائيلية والمصالح الإسرائيلية في العالم. وهناك في إسرائيل مَن يرى أنه بات من العبث التفكير في ضرب إيران بسبب الشوط الذي قطعه الإيرانيون في تطوير برنامجهم النووي.

ويرى رئيس هيئة أركان سلاح الجوّ الإسرائيلي السابق رؤوفين بديهتسور أن أي ضربة إسرائيلية مهما كانت ناجحة ستسفر عن تأجيل المشروع النووي الإيراني لعدة سنوات وليس إلى القضاء عليه، مشيرًا إلى أن الإيرانيين سيستغلون الضربة في تكثيف أنشطتهم من أجل إنجاز المشروع النووي. بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت إلى بعض مستويات صنع القرار في تلّ أبيب باتت تدرك المخاطر الهائلة والكامنة في توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني، لكنها في نفس الوقت ترفض تقديم تعهد لواشنطن بعدم توجيه مثل هذه الضربة من أجل ابتزاز واشنطن ودفعها للموافقة على قيادة جهود دولية غير مسبوقة من أجل تجنيد المزيد من الدول للموافقة على فرض عقوبات غير مسبوقة على إيران، على اعتبار أنّ إسرائيل تدرك حجم مخاوف إدارة أوباما من تداعيات توجيه ضربة إسرائيلية لإيران على المصالح الأمريكية. وهناك في إسرائيل من دعا إسرائيل إلى التسليم بقدرة إيران على التحول إلى دولة نووية والبحث عن بدائل أخرى لضمان أمنها. ويرى الصحفي إيتان هابر الذي شغل في الماضي منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين أنّ على إسرائيل أن تستعد للتسليم بقدرة إيران على إنتاج سلاح نووي في القريب العاجل، مشددًا على أن كل المؤشرات تؤكّد أن إسرائيل ليس بوسعها الحيلولة دون ذلك. لكن أكثر ما يثير مخاوف هابر هو إمكانية تبلور تحالف بين كل من إيران وسوريا وتركيا، فهذا السيناريو في نظره سيناريو رعب.

وأشار هابر إلى أن حملة الاعتقالات التي طالت عددًا كبيرًا من كبار الضباط في الجيش التركي، والتي تؤكد حسب وجه نظره أنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على التحالف بين إسرائيل وقيادة العسكر في منع هذا السيناريو. من هنا فإن هابر ينصح دوائر صنع القرار في إسرائيل بالتوجه فورًا نحو التوقيع على حلف دفاع مع الولايات المتحدة، مشددًا على أنه لم يعد من الطائل معارضة هذه الخطوة خشية أن تقوم واشنطن بفرض قيود على إسرائيل تحدّ من قدرتها على العمل العسكري ضد أعدائها بشكل منفرد. قصارى القول بخلاف الانطباع الذي تحاول تل أبيب أن تبرزه فإنّ شواهد عدة تشير إلى وجود خيارات عسكرية حقيقية لمواجهة المشروع النووي الإيراني، لكنها في نفس الوقت تحاول استغلال الانطباع السائد عنها كقوة لا تحسب لأحد حسابًا من أجل ابتزاز دول العالم ودفعها لفرض عقوبات حاسمة على طهران.

دور الأحزاب السياسية في بناء الدولة الحديثة

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8

تقع عملية بناء مؤسسات الدولة الحديثة على كاهل نخبها السياسية والثقافية، فكلما كانت النخبة واعية لماهية العمل السياسي ومصالح المجتمع، كلما عمدت لبناء دولة حديثة يرتقي نظامها لمصاف الدول المتقدمة حضارياً والمتخذة من الإنسان غاية وليس وسيلة لتحقيق المصالح.
إن النظام السياسي في الدولة، هو انعكاس لتوجهات الأحزاب السياسية الفعالة في الصراع الاجتماعي، فإن كانت كيانات حزبية غير مؤسسية تحتكم للعنف والاستبداد فيما بينها انعكست توجهاتها على شكل النظام السياسي. وإن كانت أحزاباً سياسية مؤسسية تحتكم للحوار وصناديق الاقتراع في صراعها الاجتماعي عكست الوجه الحضاري، للنظام الديمقراطي الذي يحتكم للتصويت الشعبي للوصول إلى السلطة السياسية.
يعتقد ((جون راولز))”أن مبدأ التعددية السياسية، هو صيغة من التنافس العادل والمنصف من أجل الوصول إلى السلطة السياسية”.
ويتطلب ذلك الاحتكام إلى دستور وتشريعات قانونية غير ملتبسة تحدد مهام وصلاحيات السلطات الأساسية في الدولة، لضمان عدم تداخلها أو هيمنة إحداها على الأخرى. إن شكل النظام السياسي المعتمد في الدولة، هو الذي يحدد توجهاتها العامة فإن كان نظاماً ديمقراطياً، عُرفت أشكال سلطاته الثلاثة (التشريعية، التنفيذية، والقضائية) فالتشريعية ممثلة بالبرلمان الذي ينتخبه الشعب من خلال صناديق الاقتراع، فيكون النواب ممثلي الشعب من خلال مؤسساتهم السياسية. والمؤسسة السياسية التي تحظى بأغلبية المقاعد البرلمانية، تضطلع بمهام السلطة التنفيذية.
والسلطة القضائية، هي سلطة مستقلة تنتخب من رجال القانون للإشراف على تطبيق بنود الدستور والحد من التجاوزات المحتملة عليه، وتعد المرجعية القانونية لفض النزاعات بين السلطات الثلاث على تفسير مبادئ الدستور وتعتبر أحكامها مبرمة.
يرى ((اندريه مالروا))”أن بناء الدولة الحديثة، يعني الاحتكام لمبادئ الدستور المُنظم للاقتراع العام الذي يمثل السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) وفصل مهام كل منها. وتكون الحكومة مسؤولة أمام البرلمان”.
بالرغم من أن النظام الديمقراطي، يعتبر من أكثر الأنظمة السياسية في العالم عدلاً وإنصافاً، لكنه لايخلو من الثغرات التي تعد غير منصفة في أغلب الأحيان!. لأن الأغلبية البرلمانية (وإن كانت بسيطة!) تصبح الظهير المساند للحكومة خلال كامل الدورة الانتخابية وبغض النظر عن إخفاقها في أداء مهامها، وتُغفل آراء المعارضة. وقد تتحالف عدة أحزاب سياسية داخل البرلمان لتشكيل الأغلبية البرلمانية للفوز بالسلطة السياسية متخذةً من مبدأ المحاصصة الوزارية تحالفاتها، لسد الطريق على أحزاب المعارضة داخل قبة البرلمان.
وهذا الشكل من التحالفات يعد الأسوأ في تشكيل الحكومة، لأنه يُخضعها للابتزاز من الأحزاب المؤتلفة معها فتعطل الآلية البرلمانية للرقابة على الأداء الحكومي وينعكس ذلك على المجتمع بالكامل.
يعتقد ((فلاندان))”أن البرلمان لم يعد له أي اعتبار في البلاد…..لأنه عطل آليته الرقابية على أداء الحكومة بالمعنى الحقيقي، فالحكومة أصبحت تحكم بشبه توكيل من أغلبيتها البرلمانية”.
إن مصلحة الوطن والمواطن تقتضي التوصل لصيغة من الاتفاق بين الأغلبية (النسبية) والأقلية البرلمانية حول القضايا الأساسية التي تهم المجتمع فإشراك الأقلية البرلمانية في اتخاذ القرارات المصيرية للمجتمع، يعني بالمحصلة النهائية الحصول على موافقة جميع ممثلي الشعب على القرارات الحكومية وبغض النظر عن حجم تمثيلها في البرلمان.

حكم وطرائف نادرة

كاتب الموضوع الأصلي: بندر الحمد 8

حكم و طرائف
*كن في الدنيا كالنحلة أن أكلت أكلت طيبا و إن أطعمت أطعمت طيبا و إن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه
*يروى في بعض الأخبار أن ملكا من الملوك أمر أن يصنع له طعام و احضر قوما من خاصته .فلما مدت السفرة أقبل خادم و معه صحن طعام فلما قرب من الملك هابه فعثر. ووقع من المرق على طرف ثوب الملك فأمر بدق عنقه … فلما رأى الخادم ذلك صب الصحن كله على رأس الملك .فقال له ” ويحك…ماهذا؟” فقال الخادم ” أيها الملك إنما فعلت هذا خوفا على عرضك و غيرة عليك لئلا يقول الناس قتله في ذنب صغير وينسبوك إلى الجرم والجور فصنعت هذا الذنب العظيم لتعذر في قتلي و ترفع عنك الملامة “.وهنا أطرق الملك رأسه و فكر مليا ثم رفعه وقال ” يا قبح الفعل يا حسن الاعتذار قد وهبنا قبيح فعلك و عظيم ذنبك إلى حسن اعتذارك اذهب فأنت حر لوجه الله “.
*دعا قاض ليفصل في نزاع على قطعة أرض بين شقيقين فقال لهما ” ليقسم أحدكما الأرض و ليكن للثاني الأولوية في الاختيار.
*قيل لبعض البخلاء”مالفرج بعد الشدة؟” فقالو إن يعتذر الضيف بالصيام…
*لا تدع لسانك يشارك فمك في انتقاد عيوب الآخرين فلا تنس أن للآخرين عيون و ألسنة مثلك.
*نساء الهند فقط يبكين رجالهن بكاء مرا صادقا لان الهنود يحرقن المرأة وقت وفاة زوجها.
*من زاد فيحبه لنفسه….. زاد في كره الناس له.
*قال حكيم وقفت إمام حقل من حقول القمح فرأيت سنابل تتمايل في خيلاء و سنابل أحنت رأسها في حياء و حين دققت النظر رأيت الأولى فارغة والثانية مليئة بحبات القمح.
*كان هناك مجموعة من الناس يرتدون ثياب حسنة , فوجدهم رجل فظن أنهم ذاهبون إلى وليمة ,فارتدى أحسن الثياب و لحق بهم ,وهم كانوا مدعوين ليلقي كل منهم شعرا للخليفة الذي وضع جائزة لمن يضحكه ,فقالو شعرهم فلم يضحك الخليفة ووصل الدور إلى الرجل فلم يدري ما يقول فقال : أنا غاوي ,و الشعراء يتبعهم الغاوون ,فضحك الخليفة حتى استلقى و أعطاه الجائزة.
*سئلت امرأة يفيض وجهها حسنا و جمالا: أي مساحيق التجميل تستعملين؟
– فقالت:استخدم لشفتي الحق, ولصوتي الذكر, ولعيني غض البصر, وليدي الإحسان, ولقوامي الاستقامة, ولقلبي حب الله ولعقلي الحكمة, ولنفسي الطاعة, ولهواي الإيمان.
*حضر أعرابي وليمة مع الخليفة فقدم إليه جديً مشوي فاخذ يأكل منه بنهم ,فقال الخليفة :” أراك تأكل بنهم كان أمه نطحتك” فقال الإعرابي :”أراك تشفق عليه كان أمه أرضعتك “.

عبارات من دفاتر الايـــــــــــام …

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد الـنـهـاري 380

أروع ما قرأت !

ع ــــبارات من دفاتر الايام .. !
ليس المهم أن تكون ملكـاً .. ولكن المهم أن تتصـرف و كأنك ملك ،،

أنـك تستطيع أن تجـُر الحصان إلى النهر .. ولكنك لا تستطيع أجباره على الشرب ،،

عنـدما تـُغلق أبواب السعادة أمامنـا قد تفتح أبواب أخرى للسعادة ،،

ولكننا لا نشعـُر بها لأننا نمضي وقتنـا في الحسرة على الأبواب المغلقـة!!

صحيح أنـك لا تعرف قيمـة ما تملك حتى تفقده ،،

ولكن الصحيح أيضـاً أنـك لا تعرف ماذا ستفقد حتى تفقدُه !!

قد تحتاج لساعـة كي تـُفضل أحدهم .. ويومـاً لتـُحب أحدهم ،،

ولكنك قد تحتاج إلى العمر كلـه كي تنسى أحدهم ،،

يجب أن تضع نفسك مكان الناس الآخريـن .. وإذا شعرت بالضيق في وضعك الجديـد ،،

فأعلم أن الناس في هذا الوضـع سيشعرون بالضيق أيضا ،،

هنالك فرق كبيـر بيـن من يمسح دموعك وبيـن من يبعدك عن البكاء ،،

عنـدما نعيش لذاتنـا تبدو الحياة قصيـرة وضئيلـة ،،

أما عنـدما نعيش لغيـرنـا .. فتـُصبح الحيـاة طويلـة وعميقـة ،،

تركض خلف المظاهر فقد تخدعـك .. ولا تركض وراء الثـروة فقد تتلاشى بسرعـة ،،

ولكن أركض خلف من يعطيـك الأبتسامـة .. فإنـه سيقلب حزنـك إلى سعادة دون مقابـل ،،

ما عرفت مثيـلاً كالصابونـة نكرانـاً للذات .. فهي تـُذيب نفسها لتـُزيـل أوساخ الغيــر ،،

لا تستطيع أن تضحك وتكون قاسيـاً في نفس الوقت ،،

النهايـة دائمـاً مؤلمـة حتى ولو كانت سعيـدة .. وذلك فقط لأن أسمها نهايـة،،

هناك خطوات لإقناع الاخرين بإفكارك !

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد الـنـهـاري 380

التأثير في الأخرين من اجل ان يقنعوا بأفكارك أمر ليس بالسهل وهو يحتاج إلى الذكاء وهو بالمقابل أيضا ليس سهل التعلم في اغلب الأحيان وهنا بعض الخطوات التي توصل إليها الباحثون والتي تفيد من يريد ان يتعلم فنون الاقناع …

الخطوة الاولى
لا تمل من التكرار فالتكرار مفيد لأنك تطرق عقل أنسان ليس من السهل اقناعه ولذلك من الافضل الا تتوقف بعد الفشل الاول وقد دلت التجارب الحياتيه على ان بعض الناس يستجيبون للمحاوله الثالثه والرابعه ويسهل اقناعهُم بالافكار التي لديك .

الخطوة الثانية
تذكر دائماً ان التأثير في الاخرين يكون أسهل وهم في حاله قلق وتوتر وهذا الامر أيضاً أكدته الدراسات التي تهتم بسلوك الانسان .

الخطوة الثالثة
بناءاً على الابحاث النفسيه ثبت ان الانسان السمين والانسان الضعيف قابلان للأقناع أكثر من الانسان العادي .

الخطوةالرابعة
تذكر دائماً أن الناس القادرين على التحدث اليك في كل شيء هم اصعب الناس عندك التحدث إليهم في اي شيء

الخطوة الخامسة
ليس شرطاً ان يكون اقناع شخص {ما} وحده افضل من اقناعه وهو مشغول بأمر اخر فالدراسه اثبتت أيضاً ان بعض الناس يمكن التأثير فيهم بشكل افضل حين يكونون مشغولين بأمور اخرى مثل تحدث آخرين اليهم او الاصغاء الى اخبار يبثها المذياع وفي الغالب لا يرفضون طلباً وهم في تلك الحال .

الخطوه السادسة
إذا كان الشخص الذي تخاطبه واثقاً من نفسه محباً لها فأن شيئاً من المديح يؤئر فيها ويصبح أقناعه أسهل بعد ا يسمع أموراً طيبه عن نفسه ،أما الشخص الذي لايملك ثقه بنفسه فلن تفيده تلك الطريقه لأنه ببساطه شديدة لن يصدق اي شيء تقوله عنهُ خطوات غريبة بعض الشيء الا انها نتاج بعض الدراسات .في النهاية يجب ان تبقى على طبيعتك وتحاول اقناع الآخر بصدق وشفافية فانه حين لا يقتنع يتحمّل وحده مسؤولية خياراته

ثورة البوكسر (ثورة الملاكمين)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الربيق(86)

ثورة البوكسر (ثورة الملاكمين)

ثورة الملاكمين – ثورة البوكسر – أو انتفاضة الملاكمين (بالصينية التقليدية: 義和團起義 ، بالصينية المبسطة: 义 和团起义) كانت انتفاضة شعبية صينية بدأت في نوفمبر 1899 وانتهت في 7 سبتمبر 1901 قامت بها “جمعية الحق والقبضات المتآلفة” وكانت موجهةً ضد التأثير الأجنبي المتنامي في البلاد في مجالات التجارة، السياسة، الدين وغيرها وقد عرف ذلك التأثير أوجَه في السنوات الأخيرة من حكم المانشو (سلالة تشينگ).
يذكر المؤرخون أنها كانت انتفاضة شعبية نتيجة انتشار الخوف والرهاب من الأجانب بين العامة في الصين، وعلى كل حال فإن الجدل لا يزال قائما حتى اليوم حول معنى وأهمية وجذور هذه الحركة. واليوم تشيد حكومة الصين الشعبية بالملاكمين على أنهم وطنيين كافحوا الوجود الإمبريالي في البلاد. وقد جرت إصلاحات واسعة عقب أزمة عام 1900 وضعت الأساس لنهاية حكم سلالة تشينگ ولإنشاء جمهورية الصين الحديثة

أصول الملاكمين
بدأت الحركة بوصفها جمعية سرية صينية، وكانت تُدعى ييهكوان (القبضات الصالحة المنسجمة). عندئذ كانت هذه الجمعية ترتبط أصلاً بطائفة زهرة اللوتس البيضاء التي عارضت المانشو، حكام الصين. واستعار الغربيون أسماء أعضاء مجموعات الملاكمين لبراعتهم في التمارين الرياضية وألعاب الجمباز (التمارين الرياضية الخفيفة). وفي التسعينيات من القرن التاسع عشر، بدأ الملاكمون بمعارضة انتشار التأثير الأجنبي في الصين، وشاركهم الكثير من الصينيين في هذه المشاعر المعادية للغرب، حتى إِن المانشو وافقوا سرًا على هذه الحركة.

بدايات الصراع
الغضب بسبب extraterritoriality
وفي عام 1900م، انطلق الملاكمون وحطموا كل شيء اعتبروه أجنبيًا. فذبحوا الصينيين النصارى، والبعثات التنصيرية، وأناسًا آخرين من بلدان أجنبية، وكل فرد كان يؤيد الأفكار الغربية، وحرقوا المنازل والمدارس والكنائس، وعندما استنجد الدبلوماسيون الأجانب في بكين بفرق الإنقاذ، أعلنت حكومة المانشو الحرب على القوى الأجنبية.
حاصر الملاكمون وفرق الحكومة دار المفوَّضيات (مقر الإقامات الرسمية للدبلوماسيين الأجانب) في بكين من 21 يونيو وحتى 14 أغسطس من عام 1900م، وأخيرًا سحقت قوة إنقاذ من تسعة أقطار تلك الانتفاضة.

تعويضات الحرب
وفي 7 سبتمبر من عام 1901م، وقّعت حكومة المانشو وممثلو أحد عشر قطراً اتفاقاً نهائياً سُمِّي بروتوكول الملاكمين. ووافقت الصين على إعدام عدة مسؤولين، ومعاقبة العديد من الناس الآخرين، وهدمت كذلك عددًا من القلاع ودفعت حوالي 330 مليون دولار أمريكي تعويضًا لهم عن تلك الخسائر. وفى عام 1908م، أعادت الولايات المتحدة جزءًا من الأموال التي تلقتها، لتوظيفها في أغراض تعليمية. ثم حذا حذو الولايات المتحدة كل من بريطانيا واليابان فيما بعد.