أ.د. أحمد محمد وهبان

هل البديهيات دوما صحيحة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

هل البديهيات دوما صحيحة

طرح المشكلة :

تعتبر الرياضيات علم النظام والقياس حيث تدرس الكم بنوعين المتصل ( الهندسة ) والمنفصل (الجبر)
وقد عرفت الرياضيات تطورا هاما على مستوى الموضوع والمنهج خاصة بعد ظهور مفهوم النسق الرياضي هذا ما اثار تساؤولات حول اليقين الرياضي وفتح المجال الى طرح الاشكال الاتي:هل حافظت الرياضيات على يقينها في ظل تعدد الانساق الرياضية ؟او هل البديهيات دوما صحيحة؟
محاولة حل المشكلة :
ترى الاطروحة الاولى التي يمثلها الاتجاه الاقليدي ان اليقين الرياضي مطلق وصدق القضايا مرتبط بانسجامه مع الواقع وان المبادئ الرياضية فطرية وليست من انشاء العقل وقد فصل إقليدس بين البديهيات والمسلمات والتعريفات حيث اعتبر البديهية دوما صحيحة (الكل اكبر من الجزء) وهي مسلماته على تصورة للمكان على انه مستوي لذلك قال انه من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان نرسم الا مستقيم واحد يوازي هذا المستقيم وتكون زوايا المثلث تساوي 180° ومنهج استخلاص الاحكام الرياضية هو فرض استنباطي.
النقد:لكن تطور العلم فيما بعد اثبت محدودية التصور الرياضي الاقليدي خاصة بعد ظهور النظريان الرياضية الحديثة وتعدد انساقها.
الطرح الثاني:
ومن هذا يرى نقيض الاطروحة التي يمثلها التيار اللاقليدي ان الرياضيات الحديثة اصبحت مجرد فرضية استنتاجية حيث لم يعد هناك يقين مطلق نظرا لتعدد النظريات الرياضية في انساق مختلفة كلها صحيحة حيث اصبحت المفاهيم الرياضية من انشاء العقل واصبح منهجها فرض استنتاجي ولم تعد البديهيات صحيحة وثابتة بل تغيرت (رياضيات لوبا شوفسكي) حيث من نقطة خارج مستقيم يمكن ان نرسم عدد لا يحصى من المستقيمات الموازية له وتكون زاويا المثلث اقل من 180° ( رياضيات ريمان) حيث من نقطة خارج مستقيم لا يمكن ان ترسم ولا مستقيم واحد موازي له حيث تكون زوايا المثلث اكبر من 180° .
كما تغيرت البديهيات حيث اصبح الكل يساوي الجزء او اقل منه وبهذا اصبح اليقين مرتبط بالنسق او ما يعرف بالمنهج الاكسيومي الذي هو مجموعة من الفرضيات ينطلق منها الرياضي في بناء نسقه الرياضي ويعتبر صحيحا بشرط ان لا تتعارض المقدمات مع النتائج.
النقد:
لكن رغم وصول الرياضيات الى ممفهوم النسق والمجموعان فلذلك لا يعني التخلي نهائيا عن رياضيات اقليدس التي تبقى موجودة وان كان مجالها محدود.
حل المشكلة:
الرياضيات اصبحت تدرس وفق نظام المجموعات مما يعني انها اصبحت مجرد فرضية استنتاجية قائمة على تعدد الانساق الرياضية وذلك لا يقلل من قيمة اليقين الرياضي بل اصبحت اكثر مصداقية.

هل يمكن الاستغناء عن الفرضية؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

هل يمكن الاستغناء عن الفرضية؟

طرح المشكلة:

عرفت العلوم الطبيعية تطورا هاما في العصر الحديث خاصة بعد تطبيق المنهج التجريبي على ظواهرها.الا ان البعض شكك في قيمة هذا المنهج التجريبي خاصة اعتماده على الفرضية حيث أثيرت تساؤلات حول قيمة الفرض علميا مما ادى الى الطرح الاشكال الاتي: هل للفرض قيمة علمية؟ او هل يمكن الاستغناء عن الفرض العلمي؟
محاولة حل المشكلة:
الموقف الاول:
ترى الاطروحة الاولى والتي يمثلها كلود برنار وبوانكاري غوبلو انه لا يمكن الاستغناء عن الفرضية. فلا يمكن التجريب بدون فرضية فهي حل مؤقت للظاهرة يتحول الى قانون لا يمكن إلغاءها.
وان الملاحظة تفرض الفرضية لانها تحمل حسا اشكاليا يمهد للافتراض العقلي وترتيب هذه الخطوات الذي يجعل الظاهرة تعالج مخبريا ولا يمنك التعديل فيها .يقول بوانكاري ان الفرضية ضرورية لكل بحث تجريبي فلا يمكن الوصول الى نتيجة دون النظر في قيمة المقدمات التي تفرضها الملاحظة وتدرسها الفرضية يقول كلود برنار الفرضية نقطة انطلاق في كل استدلال تجريبي ويقول غوبلو ان الفرضية قفزة نوعية نحو المجهول . فيتمعن الفكرفي الحلول لكي يصل الى قانون كان قبل الفرضية مجهول وبعد تحقيقها اصبح القانون امر ممكن.
النقد:
لكن الفرضية تخمين عقلي قد يؤدي بالفكر الى ابتعاد عن الحقيقة لذلك يجب معالجة الظاهرة علميا .
الموقف الثاني :
ترى نقيض الاطروحة التي يمثلها جون ستوارت ميل والذي يرى ان الفرضية ليست لها قيمة علمية لذلك يجب استغناء عنها وتعويضها بقواعد الاستقراء الاربعة :
قاعدة التلازم بالحضور : حضور السبب يؤدي الى حضور الظاهرة
قاعدة التلازم بالغياب : غياب السبب يؤدي الى غياب الظاهرة.
قاعدة التغيير التسبي: أي تغير يحدث على مستوى السبب يؤدي الى تغيير نسبي في الظاهرة.
قاعدة البواقي : لكل ظاهرة سبب والسبب الباقي لظاهرة الباقية.
وكذلك ينصح ماجيندي تلميذه كلود برنار بان ينزع مازره وخياله عند باب المخبر أي ان الفرضية لم تعد لها قيمة تجريبية في معاملة الظاهرة مخبريا.
النقد:
لكن هذه الطرق عملية محدودة فهي تعطل دور العقل وتعطل التجريب فهي طرق للبرهنة وليس للكشف عن الحقيقة.
حل المشكلة:
بالرغم من الانتقادات التي وجهت الى الفرضية فانه لا يمكن الاستغناء عنها خاصة في دراسة الظواهر التجريبية لانها تمثل القانون الذي يحكم الظاهرة وان كنا بحاجة لقواعد الاستقراء الا ان مجالها محدود عمليا مقارنة بمجال الفرضية.

مقالة حول الإبداع

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الإبداع: هل الإبداع يخضع لشروط ذاتية أم موضوعية “اجتماعية”؟

طرح المشكلة:
يقوم الإنسان بانجازات مختلفة علمية وفلسفية وأدبية مما يمكننا القول بأنها إبداع واختراعات قائمة فيما يعرف بالتخيل الإبداعي.
وإذا كان الإبداع صور لما يعيشها الإنسان فان الاختلاف الحاصل حول الشروط التي تقف وراء هذه العملية : فهل يخضع الإبداع لشروط ذاتية أم موضوعية؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الأول: ترى الأطروحة الأولى التي يمثلها التيار الذاتي بزعامة برغسون لوري كاري حيث يرون ان الإبداع ظاهرة فردية تخضع شروط ذاتية.
الفرد المبدع يتميز بخصائص بيولوجية ونفسية “عقلية وعاطفية” تمكنه من تجاوز ما يعجز عنه الآخرون “قوة الملاحظة –الذكاء الحاد- قوة الذاكرة- شدة الانتباه –القدرة على التحليل والتركيب ” بالإضافة إلى الحماس والقلق والإرادة ومعاناة الفكرية ونفسية وفي ذلك يقول ريبو ” إن الإبداع يرتبط بعناصر وجدانية ” سارتل: “إن الإنسان يبدع عندما يعيش حالة آلام”
ويربط فرويد بين الإبداع والرغبات المكبوتة يقول برغسون ” أن تحرير القدرات الإبداعية مرتبطة بشدة الحماس والرغبة في تحقيق الأفكار”
النقد:
لكن مهما كانت القدرات النفسية التي يتوفر عليها المبدعين فإنهم لا يستطعون تحقيق ابدعاتهم ما لم يتوفر لهم شروط اجتماعية ملائمة.
الطرح الثاني:
وفي ذلك نقيض الأطروحة التي يمثلها التيار الاجتماعي بزعامة دور كايم – بيكارم –هالفكس.
يرون أن الإبداع يرتبط بالعوامل الاجتماعية أي يخضع لشروط موضوعية فانه يتصل بالوقع والممارسة الاجتماعية.
فالمبدع يستمد مادة إبداعه من المجتمع الذي يعيش فيه والحاجة الاجتماعية تعتبر مشكلة تتطلب حلا وهو ما يستفز المبدع ويدفعه إلى التفكير والبحث عن الحل : باسكال” الحاجة أم الاختراع” وفي ذلك يقول دور كايم “إلى أن الإبداع مهما تعددت مجلات تتحكم فيه شروط اجتماعية”. فالمسائل التي يريد المخترع معالجتها لا تتولد في الوسط اجتماعي بدرجة معينة من التطور الاقتصادي وفني والفلسفي كهجرة الدمغة إلى الدول المصنعة حيث وفرت الإمكانيات المادية والمشجعات والحوافز وفي ذلك يقول بيكار”لا يوجد إبداع بدون علم أو مدرسة ولا يوجد إبداع من عدم”
النقد:
التاريخ يثبت أن المجتمع لا يدرك دائما الابدعات الفردية فكثيرا ما يقابلها بالرفض والإنكار لأنها تخالف المعتقدات
حل المشكلة :
الإبداع يخضع إلى شروط ذاتية واجتماعية معا فالإبداع هو تجسيد لما يعيشه الإنسان نفسيا من معاني وصور وفي نفس الوقت يرتبط بما يحقق المجتمع ثقافيا وعلميا.
إذن فالإبداع ليس مجرد الهام مفاجئ يحظى به بعض الإفراد في المجتمع بل هو ظاهرة فردية تضرب في أعماق جذورها الحياة الاجتماعية التي تعد المبدع بمادة إبداعه.

هل الادراك معطى حسي ام عقلي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

=هل الادراك معطى حسي ام عقلي

طرح المشكلة:
لو اقتصر موقفنا الخارجي عند هذا الحد من الحس للشعور الخام ، لم يكن نصيبنا من هذا العالم إلا مجموعة منظمة متداخلة متزاحمة من إحساسات مبهمة : بصرية وسمعية وجلدية وشمية وغيرها ولما استطعنا أن نكيف أنفسنا للبيئة التي نعيش فيها .ولهذا زود الإنسان بعملية ثانية أكثر تعقيدا وهي عملية الإدراك ، التي من خلالها ندرك الأشياء ونعقلها ونعطيها المعنى المناسب. وقد أثار موضوع الإدراك اهتماما وجدلا بين العلماء الفلاسفة خاصة بين تيار العقلي والتيار الحسي فهل الإدراك معطى حسي أم عقلي؟
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى التي هي التيار العقلي التي يمثلها ديكارت والان أن الإدراك معطى عقلي حيث أن العقل يلعب دورا كبيرا في عمليات الإدراك فلا نستطيع أن نتحدث عن الإدراك دون التحدث عن دور العقل .
يرى ديكارت أن الإدراك عملية فطرية وعقلية فهو يقول في ذلك” أن الطفل يولد مزود ببعض الأفكار فطرية من بينها فكرة إدراك المكان” ويقول أيضا ” عندما انظر من النافذة أرى معاطف وقبعات واحكم رغم ذلك أنهم أشخاص” فالإدراك ليس مجموعة من الأحاسيس بل هو نشاط مربوط بالعقل وتدخل في عملياته الكثير من العمليات النفسية كالتخيل والذكاء والذاكرة والتأويل والحكم والتمثيل ومن ذلك يقول الان ” الشيء يدرك ولا يحس” أي أننا ندرك الأشياء ونتعرف عليها وذلك بفضل العقل
النقد:
لكن العقل عاجز عن معرفة الشيء إلا إذا قدمت له الحواس المادة اولية .
الطرح الثاني:
ترى الأطروحة الثانية التي هي التيار الحسي ويمثلها جون لوك ودفيد هيوم أن عملية الإدراك عملية حسية تجريبية فالحواس هي الأداة اتصال بالعالم الخارجي فتنقل المعطى إلى الذهن والإدراك يبنى على أساس الخبرة .
فالحسيين يرون إن كل معارفنا الإدراكية لا تبنى إلا من خلال الإحساس والتجربة الخارجية وما العقل إلا نتيجة من نتائج التجربة يقول جون لوك:” أن العقل يولد صفحة بيضاء تكتب عليها التجربة ما تشاء” وفي ذلك يقول كون دياك ” لا يوجد في العقل لم يمر بالحواس” .
النقد:
لكن الحواس تنقل المعطى الحسي الخام والسطحي دون تأويل وتجريد فهي تحتاج إلى العقل ليتعرف عليها فلا يمكن إدراك بدون عقل.
حل المشكلة:
رغم ما تحمله الحواس من اخطاء وما تتسبب فيه من خداع الا انه المادة الاساسية للادراك وهي في حاجة الى تدخل العقلي في اصدار الاحكام الصحيحة فالإدراك عملية حسية وعقلية في ان واحد لا يمكن الفصل بينهما

مقالة حول الإحساس والإدراك

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الإحساس والإدراك:هل يخضع الادراك لفاعلية الذات؟

طرح المشكلة:
الإدراك وظيفة نفسية تعطي لإحساسات دلالتها التي من خلالها ندرك الأشياء وموضوعات ونعقلها ونعطيها المعنى المناسب بحسب الخبرات ، غير أن إدراكنا لهذه الأشياء يستند إلى خصائص التي تميزه وشروط يجب مراعاتها نظرا لأهميتها ولتأثيراتها الواسعة على مستوى عملية الإدراكية وهنا أثير جدلا حول انساب عملية الإدراك: فهل يتوقف الإدراك على فاعلية الذات أو فاعلية الموضوع؟
محاولة حل المشكل:
الطرح الأول:
ترى الأطروحة الأولى والتي يمثلها التيار العقلي أن الإدراك يعود إلى فاعلية الذات فالناس يختلفون من حيث تكوينهم العقلي والحركي والكل يدرك حسب ميوله ودوافعه .
فالإنسان يدرك حسب خبرته وحسب توقعه وكذلك حسب حالته الانفعالية والمزاجية فهو يرى الأشياء جميلة وقت الفرح والعكس كما للمكبوتات دور في إدراكنا “فقد ننكر عيوبنا” بالإضافة إلى الاهتمام والتركيز وسلامة الحواس والدماغ فالتلميذ الذي يدخل الامتحان مضطربا يكون إدراكه اقل فاعلية من الذي تكون حالته الانفعالية مستقرة ومنه فان العقل هو الذي يتحكم في إدراك الصيغ أي الذات لا خصائص الموضوع المدرك.
النقد:لكن لا تكفي العوامل الذاتية لوحدها فالعقل وحده لا يؤدي إلى الإدراك إذا كان الشيء المدرك معاق بعوائق خارجية.
الطرح الثاني :
ترى هذه الاطروحة وهي النظرية الجشطالتية التي يمثلها كوفكا وكوهلر وبول غيوم ان عملية الادراك تعود الى فاعلية الموضوع المدرك وليس الى فاعلية الذات.
فالإدراك يفرضه الموضوع المدرك من خلال جملة من القوانين الموضوعية فعملية ادراك المكان تخضع لنظام الكل او البنية او النسق وليس الجزء فالجزء لا معنى له الا في نطاق الكل وحتى ان تغير الجزء فندخل في كل اخر ، فطبيعة الشيء المدرك هي التي تحدد طبيعة ادراكنا حيث بين كل من كوهلر وفرتمير ان الحقيقة الرئيسية في المدرك الحسي ليس العناصر او الاجزاء التي يتالف منها الشيء المدرك ، بل شكله وبناءه العام.
النقد:
ان العوامل الموضوعية لوحدها في الحقيقة الامر لا تكفي لان للانسان اهتمامات وميول كثيرا ما تؤثر في عملياته النفسية كالادراك
حل المشكلة:
تتاثر عملية الادراك بعوامل كثيرة منها ما يرتبط بطبيعة الشخص المدرك ومنها ما يرتبط بطبيعة الشيء المدرك .ولن يتم الادراك الا من خلال تحالف فاعلية الذات مع فاعلية الموضوع

مقالة حول الاحساس والادراك

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الاحساس والادراك:الى أي مدى يمكن الفصل بين الاحساس والادراك

طرح الاشكال:
ان كان الإحساس هو عملية نفسية فيزيولوجية ترتبط في أساسها على جملة من الحواس ( البصر السمع الذوق الشم اللمس) وهذه الحواس تنقل إلينا صور مجردة من أي معنى ولكن بعد وصولها إلى الذهن عن طريق الأعصاب الواردة تتم عملية تأويل جميع تلك الصور وذلك بتحليلها وفهمها عن طريق العقل ومن خلال هذا التحليل نستنتج إننا نعتمد على الحواس للاتصال بالعالم الخارجي فنطلق عليها بالإحساس ومن جهة نحكم على الأشياء بناء على رد فعل ونطلق عليها بالإدراك وقد أثير جدلا حول العلاقة بين الإحساس والإدراك ومنه: هل يمكن التمييز بين الإحساس والإدراك؟

محاولة طرح المشكلة :

الطرح الأول:

ترى الأطروحة الأولى والتي يمثلها التيار العقلي بزعامة ديكارت إن الإدراك عملية تعرف على مثيرات الحسية مم تجعله مختلفا ومتميزا عن الإحساس فالإنسان في العملية الإدراكية يبدأ بالاستجابة لمثيرات في شكل تنبيهات حسية لا تلبث ان تتحول الى مدركات يتعرف عليها بصورة عقلية لذلك فصلو بين الاحساس والادراك فالاحساس مجرد انطباع حسي لمثيرات حسية تنقلها الحواس فى شكل استجابة نفسية بسيطة بينما الادراك عملية تاويل الاحساس عقليا فيي صورة تنفرد بها على يستند الى عوامل ذاتية موضوعية “حين يقول الان ” (ان الاطفال لايدركون الاشياء بقدر ما يحسونها )
النقد
لكن فى الواقع لا يمكننا الفصل بين الاحساس والادراك عمليا ذلك ان الاحساس يعد مادة الادراك واحساسه لان الحواس هي التى تنقل المثيرات التى يعمل الكائن على تاويلها عقليا
الطرح الثانى :

ترى النظرية الجشطالتية انه لا يمكن الفصل بين الإحساس والإدراك مادام الادراك هو ادراك ذات الموضوع فى صورة كلية فالادراك هو الحقيقة هو ادراك لمجموعة احساسات ذات صور وبنيات متمايزة فلا يمكن ادراك الاحمرار كلون في افق ولن يمكن ادراك الاشياء الحمراء . كما انه لا يمكن ان تدرك مكونات الشجرة ( الفروع الاغصان الاوراق) بقدر ما تدرك الشجرة ككل فالادراك عند الجشتالت هو عملية مركبة تخضع لشيء المدرك ذاته وفق قوانين موضوعية مما تجعل من الاحساس يتداخل مع الادراك
النقد:
لكن ومهما تكن طبيعة الادراك فانه ادراك لمجموعة إحساسات تتقدمه وتكون سابقة عليه زمنيا
حل المشكلة:
ان الدراسات الحديثة في علم النفس في العلوم بصفة عامة اثبتت استحالة الفصل بين عملية الاحساس والادراك ، فالفصل بينهما فصلا نظريا ناشئ عن التفسيرات المذهبية او مقتضيات ذاتية فقط ، اما من الناحية العملية فلا يمكن ان نتحدث عن ذلك الفصل.

مقالة حول الحقيقة:

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الحقيقة: هل معيار الحقيقة يقوم على العقل ام المنفعة؟

طرح المشكلة:
انه منذ بداية ظهور الانسان على وجه الارض وهو يتساءل عن العالم المجهول باحثا عن الحقيقة بل الحقائق المتخفية وراء هذا الكوكب الكبير الذي حير عقول كافة البشر وبالأخص الباحثين والعلماء والفلاسفة وهذا الموضوع اتخذ وجهات نظر متعددة من طرفهم حول مقياس الحقيقة والمعيار الذي تقوم عليه فهل معيار الحقيقة يقوم على العقل ام المنفعة؟
محاولة حل مشكلة:
الطرح الاول:
ترى الاطروحة الاولى التي يمثله التيار البرغماتي بزعامة وليام جيمس بنتام وجون ديوي ان معيار الذي تقوم عليه الحقيقة هو المنفعة

مقالة حول الانظمة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الانظمة السياسية: هل الديمقراطية تقوم على مبادئ سياسية فقط؟

إن توالد الأنظمة السياسية كان نتيجة قرائح وهمم بعض المفكرين والفلاسفة ، ذلك في إيجاد نوع من الوجود الإنساني الحقيقي ولقد تباينت الأنظمة السياسية فهناك النظام الملكي والديكتاتوري والديمقراطي وهذا النظام الأخير دار حوله جدلا كثيرا ، فهناك من ربط الديمقراطية بالحرية السياسية وبمقابل هناك من ارجع الديمقراطية إلى مبدأ الاشتراكية والمساواة وفي ظل هذا التصادم الفكري بين المذهبين حول حقيقة الديمقراطية يمكننا طرح الإشكال التالي : هل الديمقراطية الحقة هي التي تقوم على الحرية السياسية أم التي تقوم على العدالة الاجتماعية(المساواة)؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الاول:
ترى هذه الاطروحة التي يمثلها روسو وكانط وهنري ميشال ان الديمقراطية الحقة تكمن في الحرية السياسية القائمة على مبدا التداول على السلطة وتحقيق حرية الافراد في المجتمع بشتى الوسائل كتعدد الاحزاب والجمعيات وحرية الصحافة والعبادات والحرية الاقتصادية حيث يقول هنري ميشال “ان الغاية من الديمقراطية هي الحرية”مما يشجع مجال الابداع في شتى المجالات بكل حرية وبكل ديمقراطية تمجيدا للمبدا القائل” اجعلني حرا اصنع لك بخيالي ما تريد ،دع الكلمة تخرج من لساني بكل حرية اريك ما يجب ان تقوم به، واقومك في ما اخطات فيه،اجعل رايي حرا في الصحافة والعمل السياسي اهديك امنا واستقرارا وابعد عنك الغرور والتلاعب بمصلحة الناس واحررك من كل الضغوطات”.
النقد:
لكن الحرية السياسية تهتم بالمبادرة الفردية وتهمل المبادرة الجماعية .
الطرح الثاني:
ترى نقيض الاطروحة التي يمثلها ماركس وبرودون ان الديمقراطية تقوم على اساس الديمقراطية الاجتماعية وتسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة فهي التي يمارس فيها الافراد او الجماعة الحكم المتمثل في الحزب الواحد والاقتصاد موجه من الدولة ،والصحافة المراقبة، والاعتقاد تابع للدولة ولا توجد معارضة، فهو يسعى الى القضاء على الاستغلال ،ويحرر المجتمع من كل افة اجتماعية خانقة عن طريق الاهتمام بما يصلح شؤونهم الاجتماعية ويبعد عنهم كل انواع التهميش فهي تكمن في المساواة الاجتماعية بين البشر.
النقد:
ان مساوئ الديمقراطية الاجتماعية اكثر من مساوئ الديمقراطية السياسية. فالتاريخ يثبت فشل وسقوط اغلب الديمقراطيات الشعبية .
حل المشكلة: مجمل القول أن الديمقراطية من حيث الاشتقاق اللغوي تتضمن فكرة الإرادة الجماعية لأنها حكم الشعب نفسه بنفسه فهي تتضمن مفهوم الرضا و القبول لأن السلطة الحاكمة تمارس وظيفتها باسم الشعب غير أن هذا المفهوم يتضمن إشكالية فلسفية حول الأساس الذي يجب أن تبنى عليه الممارسة الديمقراطية هل هو الحرية أم المساواة و من ثمة كانت هذه الإشكالية جدلية في المقام الأول و هي تعبر عن التضارب الفكري بين الإديولوجيا الليبرالية و الاشتراكية غير أنه من خلال التحليل الفلسفي الذي قمنا به توصلنا إلى هذا الاستنتاج: الديمقراطية الحقيقية هي التي تأسس على منطق المساواة و الحرية معا .

مقالة حول الأنظمة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول الأنظمة السياسية: هل وجود الدولة ضروري

طرح المشكلة :
لقد كانت العلاقات الإنسانية قبل وجود الدولة في فوضة عارمة ، حيث كان الكل في حرب ضد الكل وكان الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ، حيث لا قانون إلا قانون الغاب، القوي يأكل الضعيف وهنا تبلورت فكرة إنشاء الدولة ، والدولة كجهاز سياسي وكيان اجتماعي هناك الكثير من مبررات تواجدها وفي ظل التطورات التاريخية واجتماعية اختلفت الآراء حول وجود الدولة وأهميتها فهناك من يشك في قيمة الدولة إلى درجة انه يطالب بزوالها وهناك من يناقضها. فهل وجود الدولة ضروري؟ هل الدولة جهاز يجب أن يزول؟
محاولة حل المشكلة:
الطرح الأول:
ترى الاطروحة الولى التي يمثلها جون غراف وباكونين أن الدولة جهاز يجب أن يزول أي يمكن الاستغناء عنها باعتبارها تمثل أداة قمع وسيطرة واستغلال فهي تقف ضد التفتح الشخصي للأفراد وتمنعهم من تحرير مواهبهم وتحد من حرياتهم الفردية وجماعية لذلك يجب الدعوة إلى زوالها يقول باكونين “أن الدولة مقبرة جماعية تدفن فيها جميع مظاهر الحياة الطبيعية” فهو يدعونا إلى العودة للمجتمع الطبيعي وعدم الخضوع لسلطة ويقول جون غراف “أن قوانين الدولة تمثل قضبان سجن اجتماعي ” وفي ذلك يرى ماركس أن وجود الدولة ارتبط بالطبقة البورجوازية التي تمارس حكمها بكل تعسف على الطبقة المحرومة.
النقد:
إن الآراء التي تدعو إلى زوال الدولة كما هو الحال عند الفوضوية هي أراء غامضة وخاطئة ولا تتأسس على أي منطق ، لان المنطق يقول بوجوب وجود سلطة وما تحرص على حماية مصالح الأفراد وتنظيم علاقاتهم بضوابط تحكمهم.
الطرح الثاني:
ترى نقيض الأطروحة التي يمثلها روسو هيغل وابن خلدون أن وجود الدولة ضروري فلا يمكننا أن نتصور حياة البشرية بدون سلطة فهي تقوم برعاية وتنظيم مصالح الأفراد وضبط سلوكاتهم في العلاقات المادية والمعنوية فبفضل الدولة تتوسع دائرة الحريات وتتعمق فائدة ومصلحة الأفراد لأنها وجدت لحماية نفسها ومواطنيها وفي هذا يرى روسو “ان الدولة كيان اجتماعي يوفر الحماية والحرية للأفراد” ويرى هيغل “ان الدولة حتمية اجتماعية لابد منها لقيادة الأفراد من حيث أنهم كائنات عاقلة حرة تتطلب النظام “فلولا وجود الدولة لعمت الفوضى ورجعت البشرية الى الوراء فهي جهاز ضروري.
النقد:
لكن وجود الدولة لا يعني ان النظام موجود فقد تكون الدولة مصدرا للقمع والقهر والتصادم بين أفراد المجتمع.
حل المشكلة:
فبما أن الدولة لا يقتصر عملها فقط على الجانب السياسي فهي بدون شك تقوم بتنظيم حياة الأفراد اجتماعيا والصالح العام الذي يتطلب مراعاة حقوقهم وحرياتهم الفردية والجماعية بمعنى وجود دولة بالإضافة إلى إحلال الديمقراطية.

مقالة حول أنظمة الاقتصادية:

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العياضي336

مقالة حول أنظمة الاقتصادية: هل يمكن اعتبار النظام رأسمالي أنجع نظام اقتصادي؟

طرح المشكلة:
من النتائج التي توصل أليها فلاسفة الاقتصاد إن الأنظمة الاقتصادية بمثابة مفترق طرق للأهداف المختلفة التي ينشدها كل نظام إلى درجة الصراع ة البقاء فيها يكون للأصلح و الأفضل ، فاختيار إحدى الطرق يعتبر مسؤولية سياسية ، لأن حسن اختيار النظام الاقتصادي هو حسن اختيار طرق الحياة السعيدة . فهناك من يرى أن نظام الأنفع و الأجدر هو النظام الرأسمالي و البعض الأخر يرى عكس ذلك أي ان النظام الاشتراكي هو النظام الأنسب و إشكالنا هو على أي أساس يقوم النظام الاقتصادي ؟هل على مبدأ الرأسماليين أم مبدأ الاشتراكيين؟
محاولة حل المشكلة :
الطرح الأول :
يرى هذا الموقف الذي يمثله تايلور و أدم سميث أن خير نظام اقتصادي هو النظام الرأسمالي قائم على قواعد ومبادئ تتجلى في رأي أدم سميث الذي اعتبر أن جميع الأزمات الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية ترجع إلى تدخل الدولة في شؤون الاقتصادية ، يقوم هذا النظام على الملكية الفردية والخاصة لوسائل الإنتاج وينبغي إن يكون حرا في امتلاك ما يشاء تحت شعار “دعه يعمل واتركه يمر” وتكون المنافسة بين المنتجين يحاول كل منهم السيطرة على السوق ولن يتحقق ذلك إلا بالجودة والوفرة وقانون العرض والطلب وهو قانون طبيعي ينظم الاقتصاد في مجال الأسعار والأجور وغير ذلك ،وهذا النظام بما يتميز به من تفتح وحرية الاستثمار مما يزيد في ازدهار ورقي اقتصاد الدولة إذ يتسع مجال التصنيع ولا يبقى في إطار ضيق.
النقد:
بالرغم من ايجابيات هذا النظام خاصة على مستوى التطور المادي وتنمية الروح الفردية إلا انه نظام استغلالي ويكون مجتمعا طبقيا وينجم عنه فساد أخلاقي ومالي.
الطرح الثاني :
يرى هذا الموقف الذي يمثله كارل ماركس وبرودون وانجلز ان الاشتراكية هي النظام الامثل فهو نظام عدل ومساواة وانسانية يقوم على الملكية الجماعية والعامة لوسائل الانتاج والتوزيع العادل للارباح وينص هذا النظام على مبدا تكافؤ الفرص والدولة هي التي توجه وتخطط وتسير وقد ساعد الناس على تجاوز الفقر والقضاء على الاستغلال والطبقية .
النقد: ان الاشتراكية تقضي على روح المبادرة الفردية وتخلق الاتكال بين الناس وتؤدي الى ظهور البيروقراطية.
حل المشكلة:
رغم ما حمله النظام الرأسمالي من سلبيات الا انه يبقى النظام الاقتصادي لأنجح بدليل أن الدول التي تتبناه أشد ازدهرا من تلك التي تتبنى النظام الاشتراكي كما أن النظام الرأسمالي في الدول المتقدمة أدخل تعديلات كمبدأ تكافؤ الفرص و حقوق العامل .