أ.د. أحمد محمد وهبان

جماعه سلفية تتبنى اطلاق قذيفة على اسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: وجدان البريدي

بسم الله الرحمن الرحيم

– افادت مصادرامنيه بان قذيفة فلسطينيه اطلقت من قطاع غزه انفجرت ليل الاحد – الاثنين في الاراضي الاسرائيليه من دون التسبب في خسائر بشرية او مادية ,, واضافت ان القذيفة في حقل قرب مدينة سديروت ..

واعلنت جماعه سلفيه فلسطينيه مسؤولتها عن اطلاق الصاروخ , وقالت جماعه – ماسدة المجاهدين في فلسطين – في بيان نشر على موقع تنظيم القاعده ان – سرية الشهيد عبدالله عزام قصفت مساء الاحد منطقة كيبوتسات ميرعام قرب سديروت

بصاروخ من نوع قطب 2 –

وافادت حصيلة الجيش الاسرائيلي ان 266 قذيفة او صاروخا اطلقت اسرائيل منذ نهاية الهجوم العسكري الاسرائيلي على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزه في كانون الثاني (يناير) الماضي ,,,

من جهة اخرى , اعتقل الجيش الاسرائيلي 14 فلسطينيا خلال حملة دهم في جنين وبيت لحم ونابلس في الضفة الغربيه , فيما اصيب فلسطيني واسرائيلي في حادثين منفصلين في الخليل ..

تحياتي :monkey:

كلاب مخيفة تجوب المدينة؟؟؟!!

كاتب الموضوع الأصلي: عبد العزيز ناصر الصويغ

سوف أحكي لكم حكاية جميلة يا أعزائي القراء
كان يا ما كان في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان يحكى أنه كان هناك في أحد العصور الماضية مدينة آمنة مطمئنة تعيش في رغد وسلام ومحبة ومرت الايام وتعاقب الزمان على هذه المدينة وفي أحد الليالي وفي سكون الظلام وفي خفة وهدوء كانت هناك كلاب تجوب الشوارع , كانت هذه الكلاب متوحشة ومفترسة وضالة لا يردعها أحد أحدثت الفوضى وقام الناس مذعورين وجاء الفجر ليشرق على هذه المدينة صبح جديد لم يأتلفوه من قبل حيث أنه تغيرت بعض المعالم في المدينة ومنذ مطلع هذا اليوم والناس في كر وفر مع هذه الكلاب , هذه الكلاب أعزائي القراء كانت تحمل شيء عجيباً حيث أنها إذا إفترست الناس يتحولون بشكل مخيف ومرعب إلى كلاب من فصيلتهم , ومرت الايام وحدث الامر العجاب حيث أن بعض سكان هذه المدينة بدأ بمهادنة هؤلاء الحيوانات المفترسة وهي تنهش في الاجسام ويسمع نباحها من المسافات الطويلة ورويداً رويداً وقد يبدو لناظر من بعيد أن هذه المدينة سوف تصبح مدينة لهذه الكلاب والعجيب في أمر هذه الكلاب أنها جميلة المنظر وفي نباحها شعارات جوفاء يخدع بها سكان هذه المدينة لأن البعض يسمع من هذه الكلاب ما يوافق هواه فيضل ويشقى , كان هذا حال هذه الكلاب المسعورة التي بدأت تطل بقوة في هذه المدينة وتسوسها وما يتصدى لها إلى أولوا البصيرة والعلم ومن بقي في نفسه عزة وأنفه لدينه ووطنه حيث بدؤوا بالمطالبة بالقضاء على هؤلاء الكلاب وإبادتهم وعلى أفكارهم فعسى الله أن يجب مطلبهم ويبعد عنهم كيد هؤلاء , هل إستمتعتم بهذه الحكاية الجميلة وهل عرفتم من هم هؤلاء الكلاب التي أرجوا أن لا يكون أحد منكم قد ناله أذى منها .[

سؤال الى دكتورنا الفاضل احمد وهبااان

كاتب الموضوع الأصلي: وجدان سعد القحطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتورنا الفاضل ارريد فقط انا اسألك عمن كيفية طريقة الاسئله لإمتحان يوم الاربعاء و هل هي مقالي او موضوعي

لانك لم تخبرنا عن الاسئله يوم الاربعااء و لقد قلت انك سوف تخبرنا يوم الثلاثاء
وشكرا :joker:

نائب رئيس الوزراء اليمني يلتقي السفير الحمدان

كاتب الموضوع الأصلي: وجدان البريدي

تحية طيبه, وبعد :

التقى نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والامن وزير الادارة المحلية اليمني الدكتوررشاد العليمى في صنعاء امس سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن علي الحمدان

وافادت وكالة الانباء اليمنيه ان اللقاء بحث علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات

شكراً لكم .. :joker:

اعتقال مساعد بارز زعيم القاعده في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: وجدان البريدي

مرحباً

القت قوات عراقيه امريكيه مشتركه القبض على احد ابرز مساعدي زعيم تنظيم القاعده في العراق ….

وقال مصدر بمركز الامن الوطني في محافظة صلاح الدين لوكالة الانباع الالمانيه ان القوة المشتركه تمكنت من اعتقال خالد حبيب حمدي الجبوري , احد ابرز مساعدي زعيم تنظيم القاعده في العراق والعقل المدبر للعديد من الهجمات المسلحه

واضاف المصدر ان القوة تمكنت من تتبع هاتفه الجوال واعتقلته بطريقة الانزال الجوي في احد اماكن بغداد, لكنه لم يحدد موقع الاعتقال , مشيرا الى ان العمليه تمت خلال اليومين الماضيين ..

واكد المصدر ان تاخر الاعلان عن اعتقال الجبوري جاء للتحقق من هويته الحقيقيه وشخصيته كونه يحمل عددا من الهويات المزوره …

تم بحمده :cheese:

العلوم السياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: عهد محمد اليحيى

العلوم السياسية هي إحدى تخصصات العلوم الاجتماعية التي تدرس نظرية السياسة وتطبيقاتها ووصف وتحليل النظم السياسية وسلوكها السياسي. هذه الدراسات تكون غالبا ذات طابع أكاديمي التوجه، نظري وبحثي.

الحقول الفرعية التي تتناولها العلوم السياسية تتضمن: النظرية السياسية، والفلسفة السياسية، والمدنيات civics وعلم السياسة المقارن (comparative politics)، والأنظمة القومية وتحليل سياسات بين الأمم (cross-national political analysis) والتطور السياسي والقانون الدولي والسياسة.

[عدل] تطور علم السياسة
أصبحت الجامعات تعترف بعلم السياسة كعلم أو فرع من العلوم الاجتماعية والإنسانية منذ نهاية القرن التاسع عشر، وترسخ هذا الاعتراف بإنشاء كل من المدرسة الحرة للعلوم السياسية في باريس عام 1872 Ecole Libre des Sciences Politiques, ومدرسة لندن لعلم الاقتصاد والسياسية London School of Economic & Political Science وقد تأكدت أهمية هذا العلم باعتماده كمادة للتدريس في الجامعات الأوروبية بصفة عامة والجامعات الأميركية بصفة خاصة .

وقد أدى وجود عوامل إلى لا حسن اللول ملوش مكان وقد اقترن ذلك الاهتمام بالمزيد من الاتجاه نحو الدراسة الاستقرائية لمختلف الظواهر السياسية كالأحزاب السياسية والرأي العام وجماعات الضغط والمصالح وغيرها خاصة في الولايات المتحدة حيث غلبت فيها النزعة المنهجية لدراسة الوقائع والجزئيات إلى درجة أحدثت تطوراً منهجياً جديداً جعل علماء السياسة فيها يتبنون نظريات جديدة .

و قد ظلت دراسة النظريات السياسية التقليدية غالبة في أوروبا إلى أن تأثر العلماء والمفكرين السياسيين في أوروبا بالمناهج الاستقرائية والتحليلية الأمريكية مما احدث تحول تدريجي لصالح هذا الاتجاه.

وقد ظلت النظرة السائدة إلى علم السياسة إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية على أنه فرع من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية التي تهتم على وجه ما بالحياة السياسية وأنه ليس هناك ميدان خاص للمعرفة ينفرد به علم السياسة انطلاقاً من أن جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية تتناول السياسة ، أي أن النظرة لعلم السياسة أو العلوم السياسية كانت تؤكد العلاقة بين علم السياسة والعلوم الاجتماعية دون أن نعترف له بموضوع خاص ينفرد به دون سائر العلوم الاجتماعية .

إلا أنه عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وما نتج عن تلك الحرب من ظواهر سياسية لم تكن موجودة من قبل وانقسام العالم إلى كتلتين وقيام كيانات دولية جديدة – كل هذه العوامل أكسبت أهمية لعلم السياسة وفتحت الباب للبحوث السياسية والدراسات المستقلة، وأعطت لعلم السياسة أبعاداً جديدة تبرزه عن العلوم الاجتماعية الأخرى..

الأرقام التسلسلية لطالبات الشعبة 7627

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

عزيزاتي الأرقام التسلسلية على الرابط التالي

http://faculty.ksu.edu.sa/wahban/Pages/r11322.aspx

فعلى كل طالبة حفظ رقمها التسلسلي وكتابته على ورقة الاختبار بإذن الله مع خالص أمنياتي بالتوفيق والتفوق

الأرقام التسلسلية لطالبات الشعبة 825

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

عزيزاتي الأرقام التسلسلية على الرابط التالي

http://faculty.ksu.edu.sa/wahban/Pages/101r9989.aspx

فعلى كل طالبة حفظ رقمها التسلسلي لكتابته على ورقة الاختبار بإذن الله ، مع خالص أمنياتي بالتوفيق والتفوق

الحكيم الروماني شيشرون

كاتب الموضوع الأصلي: حنان المنصور



(شيشرون)

——————————————————————————–

شَيْشَرُون، ماركوس توليوس (106 – 43 ق.م). خطيب روماني ورجل دولة جعلته خطبه المكتوبة ومقالاته الفلسفية والدينية من أكثر الكتاب تأثيرًا في الأدب اللاتيني. قام في كتاباته بترجمة أفكار ومصطلحات علمية من اللغة اليونانية إلى اللغة اللاتينية، وطوّر بذلك اللغة اللاتينية حتى أصبحت تُستخدم لغة عالمية للاتصال الفكري على مدى قرون عديدة.

ماركوس توليوس شيشرون

حياته. وُلِدَ شيشرون في أسرة متوسطة في مدينة أربينم بإيطاليا. درس الفلسفة والبلاغة وفن الخطابة والأدب اليوناني والأدب اللاتيني في روما، وأثينا ورودس.

اشتُهر شيشرون عام 70 ق.م. حينما وجَّه اتهاماته إلى حاكم صقلية الفاسد. اكتسب شيشرون بفضل انتصاره في هذه المحاكمة استحسان الطبقة الأرستقراطية الرومانية. كما حصل بمساندة الطبقة الأرستقراطية عام 63 ق.م. على مركز القنصل، وهو أكبر منصب سياسي منتخب في روما.

قامت حكومة الثلاثة الأولى يوليوس قيصر وجنايوس بومبي وماركوس ليسينيوس كراسوس بنفي شيشرون من روما عام 58 ق.م؛ لأنه كان يعارض حكمهم . ولكن سُمح له بالعودة إلى روما عام 57 ق.م. لم تتحمل حكومة الثلاثة الثانية أوكتافيوس، الذي أصبح فيما بعد الإمبراطور أوجاستوس، وماركوس إيميليوس ليبيدوس، ومارك أنطونيو معارضة شيشرون وقامت بقتله.

أعماله. كتب شيشرون أكثر من مائة خطبة تتميز بالاختيار الدقيق للفظ، والعناية بالبناء النحوي السليم، والاستخدام البارع للوصف والرواية وجمال السجع. في كتاباته النثرية توجد مجموعتان من خطب شيشرون يعكسان مساندته للشكل الجمهوري للحكومة. ألقى شيشرون عام 63 ق.م. أربع خطب ضد أحد الرومان يدعى كاتلين الذي تآمر على إسقاط الحكومة الرومانية. أدت هذه الخطب إلى هزيمة كاتلين وموته هو وأتباعه. ألّف شيشرون عامي 44 و43 ق.م. أربع عشرة خطبة تسمى الفيليبات. هاجم في هذه الخطب مارك أنطونيو لأنه كان يعتقد أنه يعتزم حكم روما حكمًا مطلقًا.

ألَّف شيشرون عملين كبيرين في فن الخطابة هما بروتس؛ أوراتور. ووصف مزايا العمر المتقدم الرصين في خطبة عن الشيخوخة. وحلل الصداقة في خطبة عن الصداقة، كما عالج شيشرون التصرفات الأخلاقية في خطبته عن الشيوخ وطبيعة الآلهة في خطبة عن طبيعة الآلهة وناقش شيشرون أيضًا إحراز السعادة في خطبته عن خلافات تسكولانا وواجب الإنسان في الحياة في خطبة عن الواجبات.

ويظهر تأثير الفيلسوف اليوناني أفلاطون في كتابه عن القانون بعنوان عن القوانين. وفي دراسة عن الأشكال المختلفة للحكومة بعنوان عن الجمهورية تكشف خطابات شيشرون عن الجانب غير الرسمي لشخصيته ، وتقدم مادة قيمة عن الحياة الرومانية .



أقواله
الكاذب لا يصدق ولو قال صدقاً.
البلاغة هي الضوء الذي يجعل الذكاء يشع.
من لا يقرأ التاريخ يبقى أبد الدهر طفلاً صغيراً.
بحسن التقدير نجعل الاخرين من ممتلكاتنا الخاصة.
القتلة لا يبحثون عن فلسفة، بل يبحثون عن أجورهم.
لست آسفا الا لأننى لا أملك الا حياة واحدة أضحى بها فى سبيل الوطن.
سلّم قاربك للأمواج ولا تسلّم قلبك للنساء فالبحر أقل غدراً من المرأة.
التاريخ شاهد الأزمنة، نور الحقيقة، حياة الذاكرة، معلم الحياة، رسول القدم.
لا أعتقد أن القدر يصيب الرجال اذا فعلوا، ولكني أعتقد أنه يصيبهم اذا لم يفعلوا.
بعض الوقت لاصدقائك، بعض الوقت لأهلك، بعض الهدوء لنفسك ،و بعد ذلك لا تخف علي مستقبلك
.

الوعي السياسي بين التفكير والتحليل والعمل ~

كاتب الموضوع الأصلي: نورة الحربي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الوعي السياسي بين التفكير والتحليل والعمل

بقلم: الدكتور سعيد عابد/

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى اله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين… أما بعد،
أخوة الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتحدث إليكم اليوم في موضوع يقصد منه تحسين أجواء التفاعل ما بين الحركات الإسلامية والأمة والمخلصين من أبنائها، من خلال عرض بعض المفاهيم التي ترتبط بالوعي السياسي، وعرض نماذج من العمل السياسي التي تسهم في شحن الأمة والحفاظ على دافعيتها نحو التغيير. فالحديث يدور حول بلورة مفاهيم تتعلق بالتفكير والتحليل والعمل السياسي لتكون الأعمال في الأمة لبناء تصاعدي ارتقائي لا هدم فيها ولا إعاقة.
وجوهر الحديث يدور حول مباشرة العمل السياسي في الأمة ومنه نبدأ.

فالسياسة، وهي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا، ترتبط ممارستها بنواح تعتبر نظرية من جهة، وبنواح تعتبر ميدانية تطبيقية من جهة أخرى، وهذه النواحي مجتمعة هي محل عمل لذهن السياسي في مختلف أحواله. ولا بد أن تنعكس الجوانب النظرية على الجوانب التطبيقية انعكاسا صحيحا يحافظ على توازن يحقق المبدأ من جهة، ومن جهة أخرى يتيح للسياسي المناورة والمحاورة والتمايز وحشد المفاصلة على أساس المبدأ مع وجود اختلافات تفصيلية أحيانا، خصوصا لدى العمل السياسي لحشد الأمة نحو قضيتها المصيرية، أي التفاعل الصحيح والبنّاء مع مختلف أطراف الحدث السياسي. وبحيث يبقى السياسي ضمن دائرة الوعي ويبعد عن التجريد والمنطق. وتهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على جوانب تتعلق بالعمل الميداني في الأمة من قبل المخلصين من أبنائها على اختلاف مشاربهم الحركية وانتماءاتهم ضمن إطار الإسلام، من أجل أن تتناسق أعمالهم العامة نحو خدمة قضيتها المصيرية رغم وجود اختلافات في التفاصيل.

والوعي السياسي يعرف على أنه النظر للأحداث من زاوية خاصة، بحيث تكون هذه النظرة عالمية المدى غير إقليمية أو محلية، والزاوية الخاصة تنطلق من المبدأ، وبالأخص من عقيدته، فالنظرة العامة التي ينطلق منها السياسي المسلم هي عقيدة “لا اله إلا الله”، وعليه فالوعي السياسي هو وعي مبدئي على أمور واقعية، هي الأحداث. والمسلم الواعي سياسيا يشتغل بالأحداث الواقعية: تحليلا لفهمها، وتفكيرا للحكم عليها من زاويته الخاصة، وعملا منتجا لتسييرها باتجاه غايات الأمة، ولكي تكون رعايتها على أساس الإسلام ومصالحه الحيوية.

ومن هذا المنطلق، لا بد للسياسي وهو يتلبس بالعمل السياسي من التفريق بين التفكير السياسي والتحليل السياسي والعمل السياسي لئلا تختلط لديه هذه الأبعاد وهو منخرط ميدانيا في الأمة حتى يؤتي عمله أكله الصحيح، وحتى يكون الفكر والعمل السياسي لديه منتجا، لا ترفا فكريا، ولا رياضة ذهنية لمتعة التفكير والتحليل، ولا إثباتا لقدرة الذات على الفهم والإبداع. وإنما هي لدى المسلم سعي لنيل رضوان الله فقط، بحيث تذوب الذات لدى ممارسة السياسة في إناء الأمة، وتكون العملية كلها تمثلا لقول الرسول صلّى الله عليه وسلم: “من بات ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”.

وقبل تعريف التفاصيل تجدر الإشارة إلى بعض الأمثلة على هذه الأبعاد من أجل أن يتم تصورها في الذهن، من خلال تأمل ما يلي:
– مقولة” الديمقراطية نظام حكم”: هي فكر سياسي، بينما مقولة “الديمقراطية نظام كفر”: هي فكر سياسي إسلامي.
– مقولة “الحكم في فرنسا ديمقراطي”: هي تحليل سياسي لواقع فرنسا، لا مدحا ولا قدحا. وهذا ما يتفق عليه المسلم والكافر.
– القيام بتظاهره للمطالبة بالديمقراطية: هو عمل سياسي، يكون مقبولا لدى من يحمل المبدأ الديمقراطي، بينما العمل حرام لدى المسلم. أما نشر بيان بين الناس يوضح أن الديمقراطية نظام كفر فهو عمل سياسي إسلامي.

فالتفكير السياسي وما ينتج عنه من فكر سياسي هو كأي تفكير وأي فكر، من حيث كونه حكما على واقع، إلا أن هذا الواقع هنا عبارة حدث يرتبط بشؤون الناس ومصالحهم، والحكم عليه هنا يكون بحسب المبدأ الذي يحمله الإنسان، أي أن المفكر السياسي ليس “موضوعيا” أو “حياديا” في الحكم على الحق والباطل والخطأ والصواب في السياسة، وإنما ينطلق من مبدئه في الحكم على شؤون السياسة، فالتفكير السياسي لا بد أن يكون مبدئيا من حيث الحكم، مع أنه في نفس الوقت واقعي من حيث ضرورة التعامل مع وقائع عملية لا أمور خيالية أو تاريخية، فيتم ذلك بحسب المفاهيم المنبثقة عن العقيدة دون أدنى انحراف عن ذلك.

بينما التحليل السياسي يبقى عملا موضوعيا لا يرتبط بالمبدأ الذي يحمله المحلل، لأنه قراءة للواقع، وقراءة الواقع هي عملية تشخيصية تتم من خلال ربط الأحداث ببعضها، والغوص في الغايات المرجوة من القائمين بها ودوافعهم، ومعرفة العلاقات التي تربط أطراف الموضوع وما إلى ذلك من معلومات واقعية. ولذلك فهي تحتمل الحيادية والموضوعية لدى القيام بعملية التحليل. فضمن إطار التحليل السياسي، قد يتفق الصيني والمسلم (مثلا) على أن إحدى غايات أمريكا من ضرب العراق يمكن أن تتمثل في السيطرة على منابع النفط، أما ما يتوجب العمل في هذه الحالة، فإن المسلم ينطلق إلى الجهاد بحسب الحكم الشرعي لدفع العدوان، بينما الصيني قد يتجه إلى الاستنكار والاعتراض لدى الأمم المتحدة مثلا أو عدم إرسال قوات تشارك في الغزو، ومثل هذا الموقف العملي لا يصح من المسلم الملتزم بأحكام مبدئه، وهنا يختلف العمل السياسي (التطبيقي) باختلاف المبدأ والأحكام العملية المنبثقة عنه، حتى وإن حصل اتفاق على تحليل سياسي. فالعمل السياسي لدى المسلم يتعلق برعاية شؤون الأمة على أساس الأحكام الشرعية، ولذلك فارتباطه بالمبدأ وبالفكر السياسي هو ارتباط وثيق، لا يصح أن ينفك عنه، شأنه في ذلك شأن كافة الأفعال التي يقوم بها المسلم وحسب القاعدة الأصولية: “الأصل بالأفعال التقيد بالحكم الشرعي”، وذلك بغض النظر عن طبيعة هذه الأفعال: سياسية كانت أو اجتماعية أو عبادية. وعلى عكس المثل السابق: فإن العمل الذي يتوجب على المسلمين القيام به إزاء الكيان الصهيوني هو العمل على اجتثاثه بغض النظر عن اتفاقهم على تحليل واقع العلاقة بين أمريكا وإسرائيل، من حيث أن أمريكا تسيطر على إسرائيل، أو أن إسرائيل تسيطر على أمريكا من خلال اللوبي الصهيوني، فالتحليل السياسي قد يختلف بين المسلمين إلا أن العمل على أساس الأحكام الشرعية واحد (إلا في الاختلاف الشرعي في استنباط الأحكام الشرعية فيما يحتمل الخلاف، والخلاف في هذه الحالة يبقى ضمن دائرة الإسلام). وعليه فالفكر والعمل السياسي لا بد وأن ينطلقا من المبدأ ويرتبطا به سواء بعقيدته كمنطلق، أو بأحكامه كمعالجات تتمثل بالأعمال السياسية، أما التحليل السياسي فهو عمليه ذهنية تتعلق بفهم الأحداث الواقعية بحيث ترى من خلالها الحقائق كما هي، مع الحذر من تلوينها باللون الذي يهواه السياسي، وعليه أن يحرص على عدم تدخل ميوله في فهم الآراء والأنباء السياسية، بل تدرك الوقائع إدراكا حسيا كما هي لا كما يرغب أن تكون.

وبعد تبيان هذه الفروقات، تبرز مسألة تداخل دور التحليل السياسي ودور العمل السياسي لدى المخلصين من أبنائها لدى انخراطهم الميداني في الأمة. إذ تجدر الإشارة إلى ما يحصل أحيانا من أن يتحول السياسي المخلص العامل في الأمة إلى محلل سياسي مثله مثل العديدين من المحللين والأكاديميين الذين تعج بهم شاشات الفضائيات بتحليلاتهم كعملية ذهنية بحتة بعيدة عن التأثير في الأمة وقيادتها، فيتحول دوره (من حيث يدري أو لا يدري) إلى محلل “متفرج” على الأحداث منتظرا أن تثبت الأحداث التالية صدق تحليله حول الحدث السابق ليشد على عضلاته قائلا: “ألم أقل لكم ذلك؟” ثم يعتبر نفسه قد فاز بجولة مع الأمة. هل حقا يكون قد فاز في هذه الحالة ! أم أنه على الحقيقة قد خسر لأنه عجز عن أن يقود الأمة ويرشدها للوسائل العملية التي تحبط تتابع الأحداث حسب ما استنبط وتوقع في تحليله !

وقبل تناول هذه المسألة لا بد من التأكيد على أن لا يتبادر للذهن أن هذه المقالة تحث على إهمال تعاطي التحليل السياسي نهائيا، أو تدفع إلى التفاعل العاطفي البحت مع الأحداث بما يرضي الأمة، دون وعي على ما يجري في العالم، فإن ذلك عمل السطحيين الذين لا يمكن لهم أن يقودوا أمة. بل إن للتحليل السياسي وفهم العلاقات الدولية بين الدول، وتبيان الموقف الدولي وتغيّره، وكشف الخطط والأساليب التي تستخدمها الدول الكافرة في حربها على الإسلام، وتحليل مراكز الدول بالنسبة للدولة الأولى من تابعة أو مستقلة أو دائرة في الفلك، وما إلى ذلك من معلومات عن الواقع السياسي في العالم إلزامي على المسلمين كونهم قد كلّفوا بحمل الدعوة للعالم مما يحتم عليهم الاتصال به وهم واعين لمشاكله ودوافعه، ويتوجب عليهم أيضا إدراك الموقف الحالي في العالم الإسلامي على ضوء فهم الموقف الدولي العالمي ليتمكنوا من التحرك المنتج نحو إقامة الخلافة لا أن يقعوا في المصائد التي تنصب لهم. ومن أمثلة ما يتوجب كشفه للأمة أن محاربة الإرهاب تعني محاربة الإسلام، وأن الترويج للديمقراطية يعني صرف المسلمين عن العمل لإقامة الدولة الإسلامية.
هذه أمور لا يمكن تجاوزها في التفاعل مع الأمة وفي العمل للتغيير. ولكن المسألة المبحوثة هنا في التحليل الذي قد يرتبط بالدافعية في الأمة وفي العلاقات التي تربط المخلصين من أبناءها وفي مسائل الصراع مع المحتلين. وهذه بعض الأسئلة الشارحة للموضوع منها:

هل النجاح والفلاح السياسي هو في الحذق في التحليلات السياسية أم في تحقيق غايات الأمة عمليا في واقع الحياة ؟
هل يتوجب على السياسي أن يصدع بكل ما لديه كل الأوقات حتى يحقق الالتزام التام بمبدئه ؟ أم يجوز له أن يتحرّى مناسبة “المقال” السياسي “للمقام” في الأمة ؟
هل تناول تحليل الأحداث السياسية والاتفاق عليها هو دائما نقطة مفصلية في العمل السياسي، وخطوة أولية كما الوضوء للصلاة، فلا يصح العمل الميداني مع الأمة إلا إذا تم دائما توضيح التحليل أولا ثم العمل ؟
هل يجوز للسياسي المبدئي وهو يعمل في الأمة ويتعامل مع حدث من الأحداث، أن يتجاوز المعلومات المتعلقة بتحليل واقع الحدث وارتباطه، إلى دفع الأمة إلى ما يتوجب عليها القيام به عمليا خشية أن يعيق الاختلاف في تفاصيل التحليل أو أن يحبط معرفة التحليل الأمة عن الاندفاع للعمل المنتج للتغيير؟

هذه أسئلة ومثيلاتها تدور حول فكرة ذات أهمية ميدانية، تبرز لدى انخراط حاملي الدعوة بين الناس من أجل شحنهم باتجاه قضية الأمة المصيرية وقضاياها الحيوية. إذ يلاحظ في بعض الأحيان، أن معلومات التحليل السياسي قد تحدث فجوة في التفاعل بين الأمة وحاملي الدعوة، بعضها لأسباب عاطفية وبعضها لأسباب تتعلق بالانتماءات والولاء، فتضيع على الأمة فرص الالتحام والتوحد بين العاملين المخلصين فيها على الموقف الشرعي العملي الذي لا يرتبط أحيانا بالتحليل السياسي، بقدر ما يرتبط بالفكر السياسي الذي ينبع من المبدأ، وفي حالات لا يكون تناول التحليل السياسي فيها خادما للقضية موضوع الحدث.

وهنا أود التركيز على مثال عملي حي تعيشه الأمة يوميا من خلال التفاعل مع التيارات التي تبنت العمل المادي وجعلت الصراع مع المحتلين، صليبيين كانوا أم يهود محل تركيزها الأول، ونقطة أولية في العمل لتحقيق غايات الأمة، بحيث قد يجد البعض أنفسهم مندفعين إلى بحث العلاقات التي تربط بعض هذه الجماعات بالأنظمة الحاكمة كسوريا وإيران، والدعم الذي تجده عند بعضها، من باب المكاشفة وتبيان الأمور للأمة، واعتبار ذلك موضوعا رئيسيا في التعقيب على كل حدث يرتبط بهذه الحركات فيتم مثلا تناول موضوع تسلح جماعة من خلال توافق مصالح أو غيره مع نظام من الأنظمة في البلاد الإسلامية كنقطة جوهرية في العمل مع الأمة وفي التفاعل مع مجريات الأحداث المادية والصراع مع المحتل، بحيث لا تذكر الأعمال التي ترتبط بصراع إحدى هذه الحركات مع المحتلين ولا يذكر إنجاز عملي لها إلا وتوجب ذكر مثل تلك العلاقة وتحليلها وما إلى ذلك من قضايا التحليل السياسي. هذا هو جوهر المسألة من الناحية الميدانية، وفي التفاعل مع الأحداث اليومية التي تعيشها وفي شحنها من خلال تلك الأحداث نحو تحقيق قضيتها المصيرية.

إن المتتبع لكيفية تفاعل الواعين من الأمة وما يصدر عنهم في هذا الإطار، يجد أن الأمر واضح، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولنتأمل بعضها:
• كيف تم التفاعل مع موضوع انسحاب “إسرائيل” من الجنوب اللبناني ؟ هل تم تناول موضوع علاقة حزب الله مع سوريا وإيران بالتحليل والتفصيل، لدى التعقيب على الحدث، أم جعل من الحدث مثال على قدرة الأمة على دحر الاحتلال وما يتوجب عليها فعله ؟
• كيف تم التفاعل مع حشد أمريكا لضرب العراق ؟ هل تم التنحي جانبا عن التعليق على الصراع كونه يرتبط بحاكم يطبق نظام كفر، ولذلك فلا يصح شحن الأمة للدفاع عن العراق ؟ أم أن موضوع المؤامرة السياسية وعمالة النظام وكفره، لم تكن بأي حال من الأحوال هي الحديث الجوهري في التعاطي مع الموضوع، وإنما انصب المقال السياسي على وجوب دفع العدوان عن أرض المسلمين والحفاظ على وحدة الأمة ؟
• كيف تم التفاعل مع حدث استشهاد الشيخ أحمد ياسين؟ هل تم تناول بعض المواقف السياسية وتحليل ارتباطاتها ؟ أم تم صب الغضب وشحن الأمة لما يتوجب عليها القيام به إزاء الهجمة الأمريكية والصهيونية على الأمة.

هذه ثلاثة أمثلة، وغيرها الكثير الكثير الذي يوضح بجلاء أن على المسلم الواعي المخلص أن يتحرّى التفاعل السياسي المنتج مع الأمة لا أن يتحول إلى محلل سياسي “متفرج” على الأحداث، وهذا بالطبع لا يعني أن يتجاوز عن المخالفات المبدئية إن وجدت. وهو أيضا لا يعني عدم القيام بالتحليل السياسي، بل لا بد دائما من كشف المؤامرات التي تحاك للأمة، ولكن العدوان على الأمة قد بات من شدة الوضوح بحيث قل التضليل في الأحداث، وأصبح الصراع على المكشوف، وهو يتطلب الفعل والتفاعل الإيجابي المنتج أكثر مما يتطلب التحليل.