أ.د. أحمد محمد وهبان

صراع الحضارات ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

صراع الحضارات أو صدام الحضارات (بالإنكليزية The Clash of Civilizations) هي نظرية أخذت شهرتها بعد انهيار الإتحاد السوفياتي عام 1990 وبروز الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى أولى ووحيدة في العالم ..

* الصراع بين الدول والجماعات دائماً ما تولد نتيجة للرغبة في السيطرة على شيء ما كالناس، الأرض، الثروة، القوة، النسبية، أو هي القدرة على فرض الرأي والثقافة الخاصة بدولة أو شخص ما على جماعة أو دولة أخرى باللين أو القوة.
فكرة الصراع الإنساني قديمة في حد ذاتها لكن أشهر من تحدثوا عن صراع الحضارات (أو ما يعرف أحيانا باسم صدام الحضارات) هو الدكتور وعالم المستقبليات المغربي المهدي المنجرة في أوائل التسعينيات. ثم جاء الباحثان صامويل هنتنجتون وهو أمريكي الأصل والثاني هو فرانسيس فوكوياما الياباني الأصل والأمريكي الجنسية. هي النظرية المقترحة من قبل العلوم السياسية صموئيل ب. هنتنغتون ، ذلك الشعب الثقافية والدينية الهويات سيكون المصدر الرئيسي للصراع في مرحلة ما بعد الحرب الباردة العالم. . نظرية صيغت في الأصل لعام 1992 في القراءة [1] في معهد أمريكان انتربرايز 1993 ، والتي ثم وضعت في الشؤون الخارجية تحت عنوان المقال “صراع الحضارات؟” ، [2] استجابة ل فرانسيس فوكوياما من عام 1992 كتاب ، نهاية التاريخ والإنسان الأخير . توسعت لاحقا لأطروحة هنتنغتون في التاريخ كتاب 1996 وصدام الحضارات وإعادة صنع النظام العالمي.
المصطلح الأول ذاته كانت تستخدم من قبل برنارد لويس في مقالة عام 1990 في عدد سبتمبر من المحيط الأطلسي الشهري تحت عنوان “جذور الغضب الإسلامي”.

نهاية التاريخ ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

نظرية نهاية التاريخ صاحبها فرانسيس فوكوياما في مقاله الشهير “نهاية التاريخ” شارحا نظريته بالقول إن ما نشهده الآن ليس نهاية للحرب الباردة أو مرور فترة معينة لمرحلة ما بعد الحرب، وإنما نهاية للتاريخ، بوضع حد للافكار الايدلوجية في التاريخ الإنساني وانتشار قيم الليبرالية الديمقراطية الغربية. تقوم نظرية نهاية التاريخ لفوكوياما والتي اختلفت الأراء حولها بين مؤيد ومعارض، على ثلاثة عناصر أساسية. العنصر الأول، هو أن الديمقراطية المعاصرة قد بدأت في النمو منذ بداية القرن التاسع عشر، وانتشرت بالتدرج كبديل حضاري في محتلف أنحاء العالم للأنظمة الديكتاتورية. العنصر الثاني في نظرية نهابة التاريخ، هو أن فكرة الصراع التاريخي المتكرر بين ” السادة” و”العبيد” لا يمكن أن يجد له نهاية واقعية سوى في الديمقراطيات الغربية واقتصاد السوق الحر. العنصر الثالث في نظرية فوكوياما، هو أن الاشتركية الراديكالية أو الشيوعية لا يمكنها لأسباب عدة أن تتنافس مع الديمقراطية الحديثة، وبالتالي فإن المستقبل سيكون للرأسمالية أو الاشتركية الديمقراطية.
وطبقا لنظرية فوكوياما، فإن الديمقراطية قد أثبتت في تجارب متكررة منذ الثورة الفرنسية وحتى وقتنا هذا أنها أفضل النظم التي عرفها الإنسان أخلاقيا وسياسيا واقتصاديا. ولا يعني فوكوياما أن نهاية أحداث الظلم والاضطهاد في التاريخ قد انتهت، وإنما التاريخ هو الذي انتهى، حتى وإن عادت نظم استبدادية للحكم في مكان ما، فإن الديمقراطية كنظام وفلسفة ستقوى أكثر مما قبل.
وقد انتقد فوكوياما لبناء نظريته عل النموذج الأمريكي للديمقراطية الغربية، لكن مؤيدوه يدافعون عن نظرية نهاية التاريخ بالقول إن المنتقدين قد أساؤوا قراءة النظرية، حبث يرى فوكوياما أن العالم سيشهد المزيد والمزيد من الحكومات الديمقراطية بمختلف أشكالها في السويد وتركيا والهند وغانا وفنزويلا. كما يتم التدليل على فشل نظرية فوكوياما من خلال تصاعد حركات وأفكار إسلامية في الشرق الأوسط أو نجاح الحركات اليسارية في [أمريكا الجنوبية]والثورات الشعبية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق.

الثورة الصناعية ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

الثورة الصناعية هي انتشار وإحلال العمل اليدوي بالمكنة. شهدت بلدان أوروبا الغربية خلال القرن الثامن عشر نهضة علمية شاملة فتنوعت الأبحاث والتجارب لتشمل مختلف فروع العلم ولتؤدي إلى اختراعات واكتشافات مهمة كانت السبب المباشر في قيام الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر. وهي ثورة كان لها الأثر البالغ على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سواء في أوروبا أو خارجها ..

* لم تقتصر الثورة الصناعية على أوروبا بل تعدتها إلى دول أخرى من العالم كالولايات المتحدة الأمريكية التي استفادت من المنجزات الأوروبية لتطوير اقتصادها واستغلال مواردها حتى تمكنت من السيطرة على القارة الأمريكية بعد أن تقلص الدور الأوروبي فيها.
واستوعب اليابان من جانبه منجزات الغرب العلمية محققا بذلك ثورته الصناعية.
وقد تأثرت الدول العربية إلى حد ما بمنجزات الثورة الصناعية وقام بعض من حكامها بإنشاء المصانع واستقدام الخبراء من دول أوروبا لتنمية الصناعة فيها. كما قاموا بإرسال الطلبة المتفوقين إلى تلك الدول للاطلاع على مدى تقدمها الصناعي والعلمي والاستفادة من خبراتها الجديدة.
بدأت في بريطانيا خلال القرن الثامن عشر الميلادي بسبب توفر الفحم الذي اكتشف لاول مرة في بريطانيا وكان توفر الايدي العاملة سبب مهم أيضا. ثم نمت بسرعة فائقة مع تطور الآلات ذات المحرك والأساليب الحديثة للإنتاج. وبعد ذلك انتشرت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في غربي أوروبا.
كان معظم الأوروبيين يعملون بالزراعة قبل الثورة الصناعية. ولكن بعد ظهور المصانع تحولت المدن بسرعة فائقة إلى مدن صناعية. وبدأ سكان الريف في التدفق نحو المدن للعمل في المصانع. فأحدث ذلك النمو الصناعي تحولات اجتماعية هائلة كما بدأت الطبقة الوسطى من وجهاء رجال الأعمال والصناعيين في النمو السريع. فلقد استأثر هؤلاء بامتلاك معظم المصانع، وتوظيف العمال، وإدارة البنوك والمناجم والأسواق، والسكك الحديدية والمؤسسات التجارية.
أصبحت وسائل الإنتاج الحديث في الوقت نفسه تمثل تهديدًا لأصحاب المهن والحرف اليدوية الماهرة وخرجت المرأة والأطفال للعمل خارج المنزل، كما تدفق العمال غير المهرة إلى المدن الصناعية. فاكتظت المدن بالعمال الذين كانوا يتقاضون أجورا متدنية ويعيشون في أوضاع سيئة وفقر مدقع.
ظهر الفيلسوف الاشتراكي الألماني كارل ماركس صاحب نظرية الشيوعية خلال منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، وكان يحض العمال على الثورة للانقضاض على الرأسمالية، وإقامة أنظمة اقتصادية تديرها الدولة، ومجتمعات تذوب فيها الطبقات الاجتماعية، كما أنه كان يؤمن بحتمية قيام الثورة الاشتراكية كنتيجة طبيعية للثورة الصناعية. لكن لم تحدث الثورة كما تكهن بها ماركس.
نجح العمال في كثير من الدول في اكتساب الحق في تكوين النقابات العمالية خلال القرن التاسع عشر الميلادي. فبدأت بريطانيا ودول أخرى إقرار قوانين تنظيم العمل والعمال في المصانع. وكان لبريطانيا وألمانيا الدور الرائد في وضع تطبيق تشريع الضمان الاجتماعي الذي يضمن للعمال التأمين ضد الحوادث والمرض والبطالة. وبنهاية القرن التاسع عشر الميلادي كوّنت النقابات ووُضعت قوانين تنظيم العمل والعمال في معظم الدول الصناعية.

مجلس العموم البريطاني ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

مجلس العموم البريطاني (بالإنجليزية: House of Commons of the United Kingdom)، هو أحد غرفتى برلمان المملكة المتحدة، وهو يمثل الغرفة السفلى من البرلمان بعد مجلس اللوردات وهو مجلس يتم انتخابه بطريقة الاقتراع السرى المباشر، يتألف مجلس العموم من 650 منذ الانتخابات العامة لعام 2010 ويتم انتخاب المجلس بطريقة الدوائر الانتخابية أو مناطق التصويت، وهم يشغلون مقاعدهم لحين انتخاب أعضاء آخرين بعد خمس سنوات، ويرمز للعضو بالحروف MPS اي اختصار لكلمة عضو البرلمان، ويتم انتخاب أعضاء البرلمان إما عن طريق انتخابات عامة تجرى في جميع الدوائر الانتخابية، أو عن طريق انتخابات تكميلية تحدث عن حدوث حالة وفاة لأحد أعضاء المجلس.
تطور مجلس العموم البريطانى في مرحلة ما كانت بريطانيا تسمى بإنجلترا خلال القرن 14، وقد استمر هذا المجلس حتى صار مجلس العموم لبريطانيا العظمى بحدوث اتحاد سياسى مع اسكتلندا، وأيضا في القرن 19 حث حدث اتحاد سياسى مع أيرلندا، وقد تم تسميته العنون الحالى بعد استقلال أيرلندا عام 1922
ومجلس العموم البريطانى أقل قوة من مجلس اللوردات في الأصل، ولكن اليوم تطورت سلطاته التشريعية تتجاوز إلى حد كبير مجلس اللوردات، وفقا لقانون البرلمان عام 1911، تم تخفيض سلطة مجلس اللوردات، وينتمى رئيس الوزراء من مجلس العموم منذ عام 1902.
ومنذ عام 1963، من خلال اتفاقية، رئيس الوزراء هو دائما عضو في مجلس العموم، بدلا من أن كان من مجلس اللوردات ..

*يعتبر رئيس الوزراء مسئولا أمام مجلس العموم، ويجب عليه الحفاظ على دعم مجلس العموم له، وإذا كان منصب رئيس الوزراء شاغرا، يعين الشخص الذي يحظى بدعم كبير من النواب داخل المجلس، وفى العادة، يكون رئيس الوزراء، زعيم حزب الأغلبية في مجلس العموم، ويعتبر زعيم ثاني أكبر حزب في البرلمان يكون زعيم المعارضة في البرلمان.
يمكن للمجلس أن يبين عدم تأييده للحكومة عن طريق تمرير قرار بسحب الثقة، أو رفض أى قرار بإعطاء الثقة للحكومة، وعندما تم سحب الثقة من الحكومة، يلزم على رئيس الوزراء الاستقالة
مدة الدورة في المجلس 5 سنوات، وفى السابق كان رئيس الوزراء هو القادرة على اختيار الوقت الذي يتم فيه حل البرلمان، حتى وإن تعدت الدورة 5 سنوات بإذن من الملك، ولكن مع صدور قانون البرلمانات الثابت، صارت مدة الخمس سنوات ثابتة، ويتم إجراء عامة مبكرة إذا وافق المجلس بثلثيه
رئيس الوزراء يجب عليه أن يستقيل إن لم يفز في الانتخابات، ثم يذهب منصب رئاسة الوزراء إلى شخص يمكن أن ينال ثقة المجلس،
يتم انتخاب عضو البرلمان اما أثناء انتخابات عامة تجري في جميع الدوائر الانتخابية عندما يحل البرلمان واما أثناء انتخابات تكميلية عندما يموت النائب السابق لإحدى الدوائر أو يستقبل أو عندما ينعم عليه بلقب من الألقاب النبلاء فيصبح اهلا لعضوية مجلس اللوردات. ومعظم المرشحين لعضوية البرلمان ينتمون إلى أحد الأحزاب السياسية، وان كان بعضهم يرشح نفسه بوصفه مستقلا، وفي مجلس العموم في الوقت الحاضر ثلاثة احزاب رئيسيه حزب المحافظين، حزب العمال، وحزب الديمقراطيين الأحرار، والحزب الذي ينتمى له معظم الأعضاء، اي الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية هو الذي يشكل الحكومة، واذا لم يحرز أحد الأحزاب أغلبية مطلقة فلا بد من أن يتم الاتفاق بين حزبين أو أكثر قبل أن يتسنى تشكيل الحكومة.
ان مجلس العموم هو اسمى سلطة في البلاد اليوم، وقد قطع شوطا مضنيا منذ ايام القرن الثالث عشر وقد برز خلال تلك الأعوام نفر عظيم من الرجال من بينهم جون اليوت (بالإنجليزية: John Eliot) الذي مات دفاعا عن قضية البرلمان، وروبرت والبول الزعيم الحزبي الكبير وأول رئيس للوزارة، ووليام بت الأكبر، الخطيب الشهير، وبينجامين دزرائيلي السياسي الداهية، ووليام غلادستون بتقواه المتقدة حماساً، ثم في عصر قريب السير ونستون تشرشل.
و هو المكان الوحيد في بريطانيا العظمى الذي يحظر على الملك دخوله.

السيادة ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

هي القوة السياسية غير المقيدة أي القادرة على فرض الطاعة ،وهو ما يستند غالبا إلى احتكار قوة الإرغام.

* السيادة عبر التاريخ :
ظهر مفهوم السيادة في القرنين السادس عشر والسابع عشر كنتيجة لتطور الدولة الحديثة”القومية” في أوروبا.فمع تراجع سلطة المؤسسات عبر القومية ممثلة في الكنيسة الكاثوليكية والإمبراطورية الرومانية، تمكنت الملكيات المركزية الطابع في فرنسا وإنجلترا وأسبانيا وغيرها من إدعاء امتلاك القوة المطلقة على أقاليمها تحت مسمى “السيادة”. واستخدمت كتابات جان بودان Jean Bodin) 1530-1596) وتوماس هوبز Thomas Hobes(1588-1679) مفهوم السيادة كتبرير للنظم الملكية المطلقة. فوفقا لبودان، لا يتجاوز القانون كونه تعبيرا عن إرادة صاحب السيادة التي ينبغي أن يخضع لها الجميع.إلا أن بودان وافق على تقيد الملكية المطلقة بإرادة الله أو القانون الطبيعي.في المقابل، عرف هوبز السيادة بأنها احتكار قوة الإرغام ودعا إلى تركيزها في يد حاكم واحد دون أن ينازعه فيها أي طرف. وو ارتكن كل من بودان وهوبز في تبرير السيادة الداخلية- وفق تصورهما – إلى ضرورة ذلك لحماية النظام والاستقرار، لاسيما هوبز الذي خير المواطنين بين الملكية المطلقة والفوضى المطلقة. وقد ظهرت تصورات أخرى للسيادة في فترات لاحقة: فمثلا طرح روسو Rousseau(1712-1778) تصورا للسيادة “الشعبية” ممثلة في فكرة الإرادة العامة “General will”، وهو ما يعني ربط السيادة بالديمقراطية.كما قدم جون أوستن John Austin)1790-1895) مذهب السيادة البرلمانية أو “البرلمان صاحب سلطات الملك Monarch in Parliament”، أي ربط السيادة بالدستورية Constitutionalism.
إلا أن الملاحظ أن جميع الاتجاهات السابقة رأت إمكانية – بل ضرورة- تركيز السيادة في هيئة أو كيان معين (الملك أو الإرادة العامة أو البرلمان)، وهو ما يفسر تزايد الانتقادات الموجهة ضد هذه التصورات ” التقليدية” للسيادة في ضوء عدم تماشيها مع النظم التعددية الديمقراطية القائمة على شبكات معقدة من علاقات الرقابة والتوازن checks and balances. فمبادئ الديمقراطية الليبرالية تتناقض جوهريا مع مفهوم السيادة إذ تدعو هذه المبادئ عدم تركيز القوة وتوزيعها بين عدد من المؤسسات لا تستطيع إحداها إدعاء السيادة. ويظهر ذلك بوضوح في النظم الفيدرالية القائمة على التشارك في السيادة “Shared sovereignty” مع ما يقتضيه ذلك من توازنات. وعلى خلاف الوضع بالنسبة للسيادة الداخلية المتقادمة نتيجة للتطورات الديمقراطية، فإن قضية السيادة الخارجية أضحت أكثر أهمية. فالعديد من الخلافات الأكثر عمقا في العالم المعاصر (مثل الصراع العربي الإسرائيلي والخلافات في يوغوسلافيا السابقة) ترجع أسبابها-في نسبة كبيرة منها- إلى مطالب متعارضة لفرض السيادة على أقاليم معينة. كما أن مفهوم السيادة الخارجية أصبح يعبر عن مبدأ الاستقلال الوطني.فالدولة ذات السيادة هي وحدها التي يستطيع مواطنوها تحديد وجهتها ومصيرها وفقا لاحتياجاتهم ومصالحهم. ومن ثم يضحي التفريط في السيادة مرادفا للتنازل عن حرية المواطنين، وهو ما يفسر الحساسية الشديدة تجاه أي مساس بالسيادة الخارجية أو الوطنية ،و التمسك بالدفاع عنها.و عادة ما يشار إلى الجاذبية الكامنة في الأيدلوجيات القومية وقدرتها على اجتذاب الأنصار والمؤيدين كدليل على ذلك. إلا أن ثمة انتقادات أخلاقية ونظرية موجهة لمفهوم السيادة الخارجية. فمن الناحية الأخلاقية، يمثل مفهوم السيادة الخارجية حاجزا يحول دون التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى حتى حال انتهاك هذه الدول الحقوق الطبيعية لمواطنيها. وتنبع المشكلات النظرية من عدم تلاؤم مقولة الدول المستقلة ذات السيادة مع الواقع وما يشهده من تزايد الاعتماد المتبادل.فالعولمة* مثلا تعني- في أحد أبعادها- انتهاء عصر السيادة السياسية مع تقليص نطاق السيادة القانونية.

مجلس الامن

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

مجلس الأمن أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
عقدت أول جلسات المجلس في 17 يناير وتلتها عدة جلسات عقدت في عدة مدن حول العالم حتى حدد المقر الحالي والواقع في مدينة نيويورك كمقر دائم لمجلس الأمن ..

* يتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو) وهم :الاتحاد الروسي، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لانتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.
وستة أعضاء غير دائمين قبل أن يتم زيادة العدد إلى عشرة أعضاء عام 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.
تنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة ,اختيار الأعضاء الغير دائمين يتم من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ..

* لكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد, وتتخذ القرارات بشأن المسائل الإجرائية بموافقة تسعة على الأقل من الأعضاء ال 15. وتتطلب القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية تأييد تسعة أصوات، من بينها أصوات كافة الأعضاء الخمسة الدائمين. وهذه القاعدة هي قاعدة “إجماع الدول الكبرى”، التي كثيرا ما تسمى حق “الفيتو”.
وبموجب الميثاق، يوافق جميع أعضاء الأمم المتحدة على قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها. والمجلس هو الجهاز الوحيد التابع للأمم المتحدة الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قرارات تكون الدول ملزمة بتنفيذها بموجب الميثاق، أما الأجهزة الأخرى فإنها تقدم التوصيات إلى الحكومات
وهو منظم بحيث يستطيع العمل بدون انقطاع، ويجب أن يكون ممثل عن كل واحد من أعضائه موجودا في مقر الأمم المتحدة طول الوقت.
في 31 يناير 1992، عُقد أول اجتماع قمة للمجلس في المقر، وحضره رؤساء دول وحكومات 13 من أعضائه ال 15 ووزيرا خارجية العضوين الآخرين. ويجوز للمجلس أن يجتمع في مكان غير المقر، ففي عام 1972 عقد دورة في أديس أبابا في إثيوبيا، وعقد في العام التالي دورة في بنما.
وعندما ترفع إلى المجلس شكوى تتعلق بخطر يتهدد السلام، يبادر عادة بتقديم توصيات إلى الأطراف بمحاولة التوصل إلى اتفاق بالوسائل السلمية. وفي بعض الحالات، يضطلع المجلس نفسه بالتحقيق والوساطة. ويجوز له أن يعيّن ممثلين خاصين أو يطلب إلى الأمين العام أن يفعل ذلك. كما يجوز له أن يضع مبادئ من أجل تسوية سلمية.
وعندما يفضي نزاع ما إلى القتال، يكون شغل المجلس الشاغل إنهاء ذلك في أقرب وقت ممكن. وفي مناسبات عديدة، أصدر المجلس تعليمات لوقف إطلاق النار كانت لها أهمية حاسمة في الحيلولة دون اتساع رقعة الاقتتال. وهو يوفد أيضا قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام للمساعدة على تخفيف التوتر في مناطق الاضطرابات، والفصل بين القوات المتحاربة وتهيئة ظروف الهدوء التي يمكن أن يجري في ظلها البحث عن تسويات سلمية. ويجوز للمجلس أن يقرر اتخاذ تدابير إنفاذ، أو جزاءات اقتصادية (مثل عمليات الحظر التجاري) أو اتخاذ إجراء عسكري جماعي.
وعندما يتخذ مجلس الأمن إجراء منع أو إنفاذ ضد دولة عضو ما، يجوز للجمعية العامة، أن تعلق تمتع تلك الدولة بحقوق العضوية وامتيازاتها، بناء على توصية المجلس. وإذا تكررت انتهاكات دولة عضو ما لمبادئ الميثاق، يجوز للجمعية العامة أن تقصيها من الأمم المتحدة، بناء على توصية المجلس.
ويجوز للدولة العضو في الأمم المتحدة التي ليست عضوا في مجلس الأمن، أن تشارك في مناقشات المجلس، بدون حق التصويت، إذا اعتبر هذا الأخير أن مصالحها عرضة للضرر. ويُدعى كل من أعضاء الأمم المتحدة وغير الأعضاء، إذا كانوا أطرافا في نزاع معروض على المجلس، إلى المشاركة في مناقشاته، بدون حق التصويت؛ ويضع المجلس شروط مشاركة الدولة غير العضو.
وتتناوب الدول الأعضاء في المجلس على رئاسته شهريا، وفقا للترتيب الأبجدي الإنجليزي لأسمائها.

جمال الدين الافغاني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العليوي499

محمد جمال الدين بن السيد صفتر الحسيني الأفغاني (1838 – 1897)[1][2]، أحد الأعلام البارزين في النهضة المصرية ومن أعلام الفكر الإسلامي بالنسبة للتجديد ..

* ولد جمال الدین عام 1839م / 1254 هـ، في أسعد آباد إحدى مدن بلاد الأفغان [3]، ووالده السيد صفتر[1]] الحسينية، ويرتقي نسبه إلى عمر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، ومن هنا جاء التعريف عنه بالسيد جمال الدين الافغانی. يؤكد العلامة مصطفى جواد ان جمال الدين الأفغاني يعتبر من أهم الشخصيات الأفغانية[4] وتدعي المصادر ان شركة الأفغاني ولدت في 1838 في “أسد آباد”، كان ولد وأمضى طفولته في “أسعد آباد”، أفغانستان. وقد تربي دينيا ليكون مسلما صوفيا، ولكن عُرف كونه من المسلمين الاصولين، متوافقا مع الأفكار السائدة التي تقف حاجزاً أمام سلطة الفكرة والشخص أمام الجماهير، المنحازة للعاطفة الدينية., وقد حدث خلاف شديد بين الكثير من المؤرخين والكتاب حول الدولة التي ينتمى إليها جمال الدين الافغانى وهذا ما اثبت محمد عمارة ان بالعديد من الاثباتات بنفيه شيعية جمال الدين الافغانى.(مقتبس من مجلة العربى عدد شهر سبتمبر 2012 صفحة 84) Online Edition 2005-2007</ref>[5][6]
كانت لأسرته منزلة عالية في بلاد الأفغان، لنسبها الشريف، ولمقامها الاجتماعي والسياسي إذ كانت لها الإمارة والسيادة على جزء من البلاد الأفغانية، تستقل بالحكم فيه، إلى أن نزع الإمارة منها دوست محمد خان أمير الأفغان وقتئذ، وأمر بنقل والد السيد جمال الدين وبعض أعمامه إلى مدينة كابل، وأنتقل الأفغاني بانتقال أبيه إليها،[1] وهو بعد في الثامنة من عمره، فعني أبوه بتربيته وتعليمه، على ما جرت به عادة الأمراء والعلماء في بلاده.
كانت مخايل الذكاء، وقوة الفطرة، وتوقد القريحة تبدو عليه منذ صباه، فتعلم اللغة العربية، والأفغانية، وتلقى علوم الدين، والتاريخ، والمنطق، والفلسفة، والرياضيات،[1] فأستوفى حظه من هذه العلوم، على أيدي أساتذة من أهل تلك البلاد، على الطريقة المألوفة في الكتب الإسلامية المشهورة، وأستكمل الغاية من دروسه وهو بعد في الثامنة عشرة من عمره، ثم سافر إلى الهند، وأقام بها سنة وبضعة أشهر يدرس العلوم الحديثة على الطريقة الأوروبية وتعلم اللغة الإنجليزية،[1] فنضج فكره، واتسعت مداركه. وكان بطبعه ميالاً إلى الرحلات، واستطلاع أحوال الأمم والجماعات، فعرض له وهو في الهند أن يؤدي فريضة الحج، فأغتنم هذه الفرصة وقضى سنة ينتقل في البلاد، ويتعرف أحوالها، وعادات أهلها، حتى وافى مكة المكرمة في سنة 1857 م – 1273 هـ، وأدى الفريضة.

* عاد إلى بلاد الأفغان، وانتظم في خدمة الحكومة على عهد الأمير دوست محمد خان المتقدم ذكره وكان أول عمل له مرافقته إياه في حملة حربية جردها لفتح هراة، إحدى مدن الأفغان، وليس يخفى أن النشأة الحربية تعود صاحبها الشجاعة، وأقتحام المخاطر، ومن هنا تبدو صفة من الصفات العالية، التي أمتاز بها جمال الدين، وهي الشجاعة، فإن من يخوض غمار القتال في بدء حياته تألف نفسه الجرأة والإقدام، وخاصة إذا كان بفطرته شجاعاً.
ففي نشأة الأفغاني الأولى، وفي الدور الأول من حياته، تستطيع أن تتعرف أخلاقه، والعناصر التي تكونت منها شخصيته، فقد نشأ كما رأيت من بيت مجيد، ازدان بالشرف وأعتز بالإمارة، والسيادة، والحكم، زمناً ما، وتربى في مهاد العز، في كنف أبيه ورعايته، فكان للوراثة والنشأة الأولى أثرهما فيما طبع عليه من عزة النفس، التي كانت من أخص صفاته، ولازمته طوال حياته، وكان للحرب التي خاضها أثرها أيضاً فيم اكتسبه من الأخلاق الحربية، فالوراثة والنشأة، والتربية، والمرحلة الأولى في الحياة العملية، ترسم لنا جانباً من شخصية جمال الدين الأفغاني.
سار الأفغاني إذن في جيش دوست محمد خان لفتح “هراة”، ولازمه مدة الحصار إلى أن توفي الأمير، وفتحت المدينة بعد حصار طويل، وتقلد الإمارة من بعده ولى عهده شير علي خان سنة 1864م – 1280 هـ.
ثم وقع الخلاف بين الأمير الجديد وأخوته، إذ أراد أن يكيد لهم ويعتقلهم، فانضم السيد جمال الدين إلى محمد أعظم أحد الأخوة الثلاثة، لما توسمه فيه من الخير. أستعرت نار الحرب الداخلية، فكانت الغلبة لمحمد أعظم، وانتهت إليه إمارة الأفغان، فعظمت منزلة الأفغاني عنده، وأحله محل الوزير الأول، وكان بحسن تدبيره يستتب الأمر للأمير، ولكن الحرب الداخلية، مالبثت أن تجددت، إذ كان شير علي لايفتأ يسعى لاسترجاع سلطته، وكان الإنجليز يعضدونه بأموالهم ودسائسهم، فأيدوه ونصروه، ليجعلوه من أوليائهم وصنائعهم، وأغدق شير علي الأموال على الرؤساء الذين كانوا يناصرون الأمير محمد أعظم، فبيعت أمانات ونقضت عهود وجددت خيانات، كما يقول الأستاذ الشيخ محمد عبده وأنتهت الحرب بهزيمة محمد أعظم، وغلبه شير علي، وخلص له الملك.
بقي السيد جمال الدين في كابل لم يمسسه الأمير بسوء، احتراماً لعشيرته وخوف انتفاض العامة عليه حمية لآل البيت النبوي، وهنا أيضاً تبدو لك مكانة الأفغاني، ومنزلته بين قومه، وهو بعد في المرحلة الأولى من حياته العامة، ويتجلى استعداده للإضطلاع بعظائم المهام، والتطلع إلى جلائل الأعمال، فهو يناصر أميراً يتوسم فيه الخير، ويعمل على تثبيته في الإمارة، ويشيد دولة يكون له فيها مقام الوزير الأول، ثم لاتلبث أعاصير السياسة والدسائس الإنجليزية أن تعصف بالعرش الذي أقامه، ويغلب على أمر الأمير، ويلوذ بالفرار إلى إيران لكي لايقع في قبضة عدوه، ثم يموت بها، أما الأفغاني فيبقى في عاصمة الإمارة، ولايهاب بطش الأمير المنتصر، ولايتملقه أو يسعى إلى نيل رضاه، ولاينقلب على عقبيه كما يفعل الكثيرون من طلاب المنافع، بل بقي عظيماً في محنته، ثابتاً في هزيمته، وتلك لعمري ظواهر عظمة النفس، ورباطة الجأش، وقوة الجنان.
وهذه المرحلة كان لها أثرها في الإتجاه السياسي للسيد جمال الدين، فقد رأى مابذلته السياسة الإنجليزية لتفريق الكلمة، ودس الدسائس في بلاد الأفغان، وإشعال نار الفتن الداخلية بها، وأصطناعها الأولياء من بين أمرائها، ولا مراء في أن هذه الأحداث قد كشفت للمترجم عن مطامع الإنجليز، وأساليبهم في الدس والتفريق، وغرست في فؤاده روح العداء للسياسة البريطانية خاصة، والمطامع الاستعمارية الأوروبية عامة، وقد لازمه هذا الكره طوال حياته، وكان له مبدأ راسخاً يصدر عنه في أعماله وآرائه وحركاته السياسية.

تحديات الشراكة الروسية– الإسرائيلية في الشرق الأوسط

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العسكر 20

تنامى في الآونة الأخيرة الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، والذي ظهر بقوة في الملفين السوري، والإيراني، وبدأت موسكو تتجه إلى تعزيز علاقاتها بدول المنطقة، وأن تحل محل النفوذ الأمريكي الذي تراجع فيها. ومن الدول التي تتمتع معها موسكو بعلاقات قوية إسرائيل التي بدأت توطد العلاقات بين البلدين بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتلاقي مصالح البلدين. ولكن مع بداية الربيع العربي، بدأت الشراكة بين البلدين تواجه جملة من التحديات، حيث انطوت على توازنات إقليمية ودولية معقدة.

وفي إطار دراسة تطور العلاقة الإسرائيلية- الروسية، والمصالح المشتركة بين الطرفين، تأتي أهمية دراسة إيجور ديلانوا، المنشورة بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية. تناول الكاتب في ورقته البحثية عدة محاور لتحليل العلاقة الإسرائيلية- الروسية، منها المحور السياسي، والمحور الاقتصادي، والمحور الاستراتيجي، والمحور الثقافي.

أبعاد الشراكة بين موسكو وتل أبيب

قسم الكاتب الشراكة بين البلدين لثلاثة مجالات: المجال الاقتصادي، ثم المجال البشري، ثم المجال العسكري. ففي المجال الاقتصادي، تعد تل أبيب ثاني شريك تجاري لموسكو في المنطقة. فتحدث الكاتب عن العلاقات التجارية القوية بين الدولتين، حيث زاد معدل التبادلات التجارية بين إسرائيل وروسيا من 12 مليون دولار عام 1991 الى 2.8 مليار دولار في 2011.

وعلى صعيد الطاقة، رغبت الشركة الروسية للغاز الطبيعي Gazprom بإنتاج الغاز على الأراضي الإسرائيلية، فاتفقا كل من فلاديمير بوتين، وبنيامين نتنياهو على إجراء صفقة في مجال الطاقة من أجل إنشاء فرع جديد لشركة جازبروم في إسرائيل، وهذا يعد، من وجهة نظر الكاتب، تقدما في العلاقات الإسرائيلية- الروسية، حيث لم تعد إسرائيل تعتمد فقط على الولايات المتحدة الأمريكية في تمويل مشروعاتها في مجال الطاقة.ويشير الكاتب الى الزيارة الأخيرة لفلاديمير بوتين لإسرائيل في يونيو 2012، حيث أكد الجانبان الإسرائيلي والروسي ضرورة إقامة منطقة تجارة حرة لتنشيط التجارة بين البلدين، وفتح الأسواق الروسية أمام المنتجات الإسرائيلية.

وعلى صعيد المجال البشرى والثقافي، ذكر الكاتب أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ازدادت هجرة الروس إلى إسرائيل، وأصبح هناك إسرائيليون يتحدثون اللغة الروسية في إسرائيل، وحصلوا على الجنسيتين الإسرائيلية والروسية، كما أنهم بدأوا الانخراط في الحياة السياسية والثقافية. فعلى سبيل المثال، وزير الخارجية الإسرائيلية أفيجدور ليبرمان، هو في الحقيقة من أصل روسي. أما بالنسبة للسياحة، فيحتل السائحون الروس المرتبة الثانية من مجموع السائحين في إسرائيل. ويمثل السائحون الأمريكيون 20.6% من مجموع السائحين، بينما يمثل عدد السائحين الروس 12.5% من إجمالي عدد السائحين في 2011.

وفيما يخص المجال العسكري والفضاء الخارجي، تحدث الكاتب عن جهود التعاون بين تل أبيب وموسكو في مجال الفضاء، ومجال التسلح التكنولوجي. ففي 2010 ، أبرم الطرفان اتفاقية حول تكثيف البحث العلمي والتصنيع الحديث، خاصة في مجال النانوتكنولوجي. كما أن هناك اتفاقية إطارية حول التعاون في مجال الفضاء الخارجي، وقعت عام 2011 بين وكالة الفضاء الروسية الفيدرالية، ونظيرتها في إسرائيل. ويوضح الكاتب أشكال التعاون العسكري الاستراتيجي. ففي يونيو 2012 ، اتفق كل من بوتين ونتنياهو على وضع نظام جديد لشراء طائرات المراقبة، وتبادل التكنولوجيا التصنيعية، وتنمية البحث العلمي في هذا الإطار.

المنظوران الإسرائيلي والروسي للأمن القومي

تحدث الكاتب عن قضيتين تهددان الأمن القومي الإسرائيلي والروسي، فتحدث عن تصاعد التيارات الإسلامية عقب الربيع العربي، فيؤكد أن الطرفين لديهما قلق شديد من تصاعد التيارات الإسلامية، عقب الثورات، وبعد سقوط الأنظمة التسلطية في الشرق الأوسط. وأوضح الكاتب الموقف الإسرائيلي والروسي تجاه أزمة سوريا، حيث تسعى روسيا إلى أن يكون لها دور على ساحة الشرق الأوسط، ودعم عملية السلام في المنطقة. وعن الموقف الإسرائيلي، يقول الكاتب إن إسرائيل تخشى أن يهدد أمنها القومي في حالة انهيار النظام السوري، الذي قد يتسبب في انتصار التيارات الإسلامية المعادية لإسرائيل.

ويتحدث الكاتب عن القضية المركزية الأخرى في العلاقات بين البلدين، وهي القضية الفلسطينية، ودور موسكو في دعم السلام الفلسطيني- الإسرائيلي. تتضح الجهود الروسية في دعم عملية السلام من خلال الزيارة التي قام بها شيمون بيريز إلى موسكو لمقابلة بوتين في نوفمبر 2012 لمناقشة الجديد حول المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية. كما أن وزير خارجية روسيا التقى محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، في القاهرة وفي عمان من أجل إحياء عملية السلام. يرى الكاتب أن روسيا لديها تطلعات وراء تدخلها في شئون الشرق الأوسط، من أهمها أنها ترغب في أن تتحول من صفة “عضو مراقب” في منظمة التعاون الإسلامي لتصل إلى “عضو وسيط” لديه رأي قوي ومؤثر.

فسر الكاتب رؤية روسيا نحو إسرائيل، حيث ترى روسيا أنه بعد قيام نتنياهو بسحب الثقة من الكنيست في 2012 ، وإجراء انتخابات 2013 التي أسفرت عن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة من أحزاب مختلفة – من بينها تيارات دينية متشددة وأحزاب قومية – أصبح من الصعب تشكيل موقف إسرائيلي موحد تجاه عملية السلام مع الجانب الفلسطيني.

تحديات الشراكة الإسرائيلية- الروسية

أكد الكاتب أن هناك تحديات تواجه العلاقات الإسرائيلية- الروسية، وقام بتوضيح القضايا التي يختلف عليها الطرفان. القضية الأولى هي قضية المصالح الروسية في سوريا، وتعارضها مع المصالح الإسرائيلية. أراد الكاتب التنويه عن مدى تعلق المشروعات الروسية الاستثمارية في سوريا بمجالين مهمين، هما الطاقة والتسلح. تحدث عن الاستثمار في مجال الطاقة، حيث تسعى شركة تكنوبرومواكسبورت Technopromoexport الروسية المختصة بالبنية التحتية للطاقة لإنشاء محطة طاقة نووية مركزية في حلب عام 2012. أما في مجال التسلح، فتسعى روسيا إلى عقد صفقات عسكرية مع سوريا، فهي ترسل لها أسلحة من مختلف الأشكال والأنواع المتطورة. نتيجة لذلك، أعربت إسرائيل عن قلقها حول قيام روسيا بإرسال الأسلحة المتطورة لسوريا، وذلك لأنه إذا انهار النظام السوري فقد يؤدي إلى انتقال الأسلحة إلى أيدي الإسلاميين، وإلى أيدي تيارات أخرى متطرفة، مما يهدد الأمن القومي الإسرائيلي.

ثاني قضية تحدث عنها الكاتب هي قضية البرنامج النووي الإيراني، والتأثير الإسرائيلي فى منطقة القوقاز. فتتعاون روسيا مع إيران في مجال الطاقة النووية، مما يثير مخاوف إسرائيل من ازدياد القوة الإيرانية. تحاول روسيا ألا تجعل علاقتها مع إيران تؤثر فى علاقاتها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية. وتحدث الكاتب من جانب آخر عن محاولات إسرائيل في التأثير فى منطقة القوقاز، حتى تضغط على روسيا في علاقتها مع ايران.

رأى الكاتب القوقاز منطقة حيوية واستراتيجية بالنسبة لإسرائيل، فتلك الأخيرة تحصل على 90% من إمداداتها الهيدروكربونية عبر بحر قزوين. كما أن إسرائيل تساعد القوقاز في الحصول على أدق الأسلحة المتطورة مقابل ملايين الدولارات مثل طائرات الرقابة، والمدرعات، والأنظمة المدفعية. رأى الكاتب أن إسرائيل تحاول أن تحافظ على توازن القوى في منطقة الشرق الأقصى من خلال الاتفاق مع دول القوقاز على محاربة الإرهاب، وعلى منع إيران من تصنيع القنبلة النووية، وذلك عن طريق استخدام وسائل الرقابة بأحدث الأنظمة اللوجيستية. وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تقوي أجهزتها الاستخبارية في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى لمواجهة التهديد الإيراني لها.

تظهر الدراسة أن روسيا تحاول ألا تخسر مساندة إسرائيل لها، لكن دون المساس بمصالحها في منطقتي الشرق الأوسط والأقصى. بينما تسعى إسرائيل، على صعيد آخر، إلى ألا يكون حليفها الوحيد هو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال توطيد علاقاتها مع باقي الدول الكبرى والقوى الصاعدة على المسرح الدولي.

سعد زغلول باشا "نبذة مبسطة"

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجديد21

سعد زغلول باشا ( 1856- 1927 )
ولد سعد زغلول باشا فى عام 1865 ، وقد درس القران بكتاب قرية ايبيان ( احدى قرى محافظة الغربية ) ، ثم التحق بالأزهر الشريف ، وذلك بعد انضمامة الى مجلس جمال الدين الافغانى ، وفى عام 1880 تحول من شيخ الى افندى واشتغل محررا بالقسم الادبى لجريدة الوقائع المصرية ثم معاونا بوزارة الداخلية ، وفى عام 1882 عين ناظرا لقلم القضاة بمديرية الجيزة ، وقد فصل من وظيفتة وذلك بسبب تشجيعة للثورة العرابية.
فى عام 1884 انتظم في سلم المحاماه ، وبعد ذلك بثمانى سنوات عين قاضيا ( مستشارا ) بمحكمة الاستئناف ، ثم واصل بدراسة الحقوق الفرنسية . فى عام 1895 قام سعد زغلول بالزواج من بنت مصطفى باشا فهمي فيما تعرف بالسيدة صفية زغلول ( ام المصريين ) ، وفى عام 1897 حصل على اجازة الحقول من جامعة باريس بدرجة متفوق وفى عام 1906 عين وزيرا للمعارف
كان سعد زغلول يدعو إلى الإصلاح ، فاشترك فى الدعوة الى إنشاء الجامعة المصرية وجعل التدريس باللغة العربية بدلا من اللغة الانجليزية ثم ثم صار وزيرا للحقانية ( العدل ) ، غير انة استقال لخلافة مع الانجليز، وعام 1923 انتخب عضوا بالجمعية التشريعية ثم وكيلا لها فبرزت زعامه غير ان جلسات الجمعية تعطلت بسبب قيام الحرب العالمية الاولى واعلان الاحكام العرفية على مصر.

وفى 11 نوفمبر 1918 انتهت الحرب بانتصار الحلفاء وفقدت الهدنة بين الدول المتحاربة واستعد المصريون للمطالبة بحق مصر فى الاستقلال فأتفق سعد زغلول مع على شعراوى وعبدالعزيز فهمى على الذهاب الى المعتمد البريطانى فى مصر للمطالبة بالسماح لهم بالسفر الى لندن للتباحث مع الحكومة البريطانية فى مطالب مصر ، غير أن طلبهم قوبل بالرفض ، فغضب الشعب المصرى نتيجة هذه السياسة المتعنته من جانب الاحتلال وصمم على الجهاد لتحقيق الاستقلال والتف الشعب المصرى حول سعد زغلول كزعيم للبلاد ، ولم يتردد سعد زغلول أمام التهديدات البريطانية بل سار فى طريق الكفاح.

وعزم على تأليف وفد يمثل مصر فى مؤتمر الصلح بباريس واراد المصريون ان يؤيدوا زعيمهم ، فأقبلوا من جميع الطبقات يوقعون توكيلات بتفويض سعد زغلول بالتحدث بأسمهم فى الداخل والخارج وتسلم الوفد معظم هذة التوكيلا وأصبح يمثل الأمة تمثيلا صادقا ولما استندت الحركة الوطنية قلق الانجليز وحاولوا التخلص من سعد وزملاءه فألقوا القبض عليهم ، وتم القبض على محمد محمود وأحمد الباسل وأسماعيل صدقى وتم نفيهم الى جزيرة مالطة عام 1919.

وقد كان هذا الاجراء بمثابة الشرارة التى اشعلت الثورة فى جميع أنحاء مصر واشترك فى الثورة جميع فئات الشعب بل ان المرأة المصرية لم تتردد فى الاشتراك فى الثورة ضد الأحتلال وقام النساء لأول مرة فى تاريخ مصر يطالبن بالحرية والاستقلال

فى عام 1921 تم نفى سعد زغلول الى جزيرة سيشل ومنها الى جبل طارق وفى عام 1924 عين سعد زغلول رئيسا لوزارة مصر لمدة 9 شهور وثمانية وعشرون يوما .حيث تجرأ سعد زغلول اثناء تولية رئاسة الوزاراء على مجابهة الانجليز واعلن حذف مبلغ 146.25 جنيها من الميزانية المصرية لعام 1924/1923 كانت تدفع مصاريف الجيش المتحل منذ عدة سنوات لأن دفع هذا المبلغ فى رأية قبل من مصر للاحتلال وللمهانة التى سببها وجودة فهتف المجلس له ووافق بالاجماع على الميزانية واحتج الانجليز ولكنهم كعادتهم يحترمون من يصمم على احت

اغتيال كينيدي: خمسون عاما من الغموض!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجديد21

باتر محمد علي
تصادف غدا الذكرى الخمسين لاغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي في مدينة دالاس الأميركية بينما كان في موكب رئاسي مفتوح يجوب شوارع المدينة. منذ خمسين عاما حتى الآن لم تتمكن أكبر ديمقراطية في العالم من حيث حرية تبادل المعلومات ووسائل الإعلام من الوصول إلى حقيقة هذا الاغتيال لواحد من أهم الرؤساء الأميركيين على الإطلاق.
خلال السنوات الخمسين الماضية ظهرت العديد من النظريات والآراء والاتهامات والتفسيرات والتي تختلف في كل التفاصيل ولكنها تتفق على أمر واحد وهو عدم مصداقية الرواية الرسمية لحادثة الاغتيال.
بحسب الرواية الرسمية التي ظهرت في تقرير لجنة وارين الرسمية التي ضمت عدة مسؤولين معظمهم من التيار اليميني المناهض لكينيدي ومن المؤيدين لخليفته لندون جونسون فإن حادثة الاغتيال ارتكبها شخص واحد فقط هو لي هافي أوزوالد أطلق النار من بندقية في الطابق الثالث من المكتبة التي كانت تطل على الشارع الذي حدثت فيه حالة الاغتيال. تم اعتقال اوزوالد بعد ساعات من الحادثة بعد أن اشار شهود إلى نزوله مهرولا من المكتبة بعد الاغتيال، ولكنه أمضى أقل من 48 ساعة في الحجز الانفرادي لم يتحدث فيها أكثر من كونه “ضحية” قبل أن يقتله صاحب أسبقيات اسمه جاك روبي أثناء اقتياد أوزوالد من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالية وأيضا أمام عدسات الكاميرا وملايين الناس!
تفاصيل حادثة الاغتيال تؤكد وجود شك كبير في الرواية الرسمية. يقول تقرير لجنة وارين إن رصاصة واحدة اصابت كينيدي في رقبته من الخلف ثم استمرت لتصيب حاكم دالاس الذي كان أمامه. لكن الشهود أفادوا بسماع ثلاث رصاصات وهنالك رصاصة مثبتة أطلقت من أمام الرئيس وفجرت رأسه ومن المستحيل أن يكون موقع إطلاقها من مكان تواجد أوزوالد. نظرية القاتل الثاني شبه مؤكدة والرصاصة التي أنهت حياة كيندي هي تلك التي أطلقت من الأمام. في المشرحة لم يتم توثيق التشريح بشكل علمي دقيق وتمت “إضاعة” بعض الأدلة.
الكثير من السيناريوهات حاولت تقديم تفسير للجهة الحقيقية المتورطة. اختيار أوزوالد كقاتل في الرواية الرسمية كان محاولة لوسم الاغتيال بالطابع الشيوعي لكون أوزوالد متعاطفا مع الشيوعية وسافر إلى كوبا والاتحاد السوفييتي قبل اشهر من الاغتيال. البعض يتهم المافيا بأنها وراء الاغتيال لأن كينيدي كان يطارد زعماءها والبعض اتهم المؤسسة الصناعية النفطية العسكرية والتي كان كينيدي يستهدف إضعافها. بعض الاتهامات وجهت إلى فيدل كاسترو ازعيم الكوبي بأنه حاول الانتقام لمحاولة اغتيال تعرض لها على يد المخابرات الأميركية، ولكن البعض الآخر اتهم معارضي كاسترو في الولايات المتحدة والذين لم يوافق كينيدي على طلبهم بغزو كوبا من جديد بعد كارثة الغزو الفاشل في خليج الخنازير. البعض ايضا اتهم نائب الرئيس ليندون جونسون لأنه كان متحمسا جدا لإلقاء القسم ليصبح رئيسا بعد ساعتين من وفاة كينيدي وكان منظما جدا وبدون مشاعر ما أعطى الانطباع بأنه كان مسيطرا على هذا الموقف بحكم تخطيطه له.
في نهاية الأمر لم يتم الكشف عن حقيقة اغتيال واحد من أهم الرؤساء في تاريخ أكبر دولة في العالم تمتلك كل أدوات التكنولوجيا والاستخبارات والمراقبة. عندما يراد التعتيم على الحقيقة لن يعرف الناس شيئا وهذا هو أصل نظرية المؤامرة!