أ.د. أحمد محمد وهبان

هل سيفوز الشيطان في الإنتخابات المقبلة

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الضبعان(6)

[size=150]قرر رئيس الوزراء الايراني السابق مير حسين موسوي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي وهما من أقطاب الاصلاحيين الإيرانيين تحدي الرئيس محمود أحمدي نجاد في الانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو/حزيران القادم.

ويأمل أحمدي نجاد بالفوز لفترة رئاسية ثانية.

أما موسوي فقد صرح بعد تسليمه طلب الترشح انه يرغب في إقامة علاقات أفضل بين إيران والعالم من خلال ازالة التوتر عبر التفاعل الايجابي.

ووعد موسوي بخلق فرص عمل جديدة وتغيير الانطباع الدولي عن ايران “كدولة متطرفة”، واكد أيضا نيته الاستمرار بالبرنامج النووي.

أما كروبي فهو أحد الإيرانيين القلائل الذين انتقدوا انكار أحمدي نجاد للهولوكوست.

ويطالب كروبي الذي خسر أمام أحمدي نجاد عام 2005 بعدم تدخل الحرس الثوري بالانتخابات هذه السنة، وعزا هزيمته السابقة في الانتخابات الى تدخل الحرس الثوري. [/size]

هل ستنجح العلاقات مع روسيا وامريكا

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الضبعان(6)

أعلن دميتري مدفيديف انه يأمل بان يناقش مع الرئيس الامريكي باراك اوباما مستقبل العلاقات بين روسيا والناتو أثناء زيارة اوباما الى موسكو في يوليو/ تموز المقبل. وقال مدفيديف ذلك في مؤتمر صحفي عقد يوم 16 مايو/آيار بمقر الرئيس الروسي في ضواحي موسكو في أعقاب مباحثاته مع رئيس الوزراء الايطالي. وقال مدفيديف: ” نشهد بعد تغير ادارة البيت الابيض اهتمام الولايات المتحدة بتطوير العلاقات مع روسيا، كما نشهد التغير في لهجة الحوار”. وبحسب قول مدفيديف فان أول حوار له مع الرئيس الامريكي كان بناءا وأضاف قائلا: ” رأينا الرغبة والامكانية في ان نسمع بعضنا البعض” .وأشار الرئيس الروسي الى ان هذا الحوار يستمر على مختلف المستويات وبوتائر سريعة. واعاد مدفيديف الى الاذهان ان مباحثاته مع اوباما ستجرى قبل عقد قمة “الثماني” في ايطاليا بايام وقال: ” آمل بان نتمكن من دفع علاقاتنا الى الامام والقاء نظرة موضوعية الى المسائل التي لا تتطابق فيها وجهات نظرنا”.

وبهذا الصدد ذكر مدفيديف المناورات الحربية للناتو التي تجري في جورجيا، وأعلن قائلا: ” لا بد ان تقلقنا هذه المناورات، وآمل بان نناقش هذه المشكلة خلال لقائي باوباما. كما سنناقش كيف نعطي دفعة جديدة لعلاقاتنا في هذا المجال”.

وأعلن دميتري مدفيديف ان روسيا تنوي اثناء عقد قمة “الثماني” طرح مسألة تشكيل بنية مالية جديدة وعملة احتياطية اممية واستخدام الروبل بصفته عملة من العملات الاحتياطية. وقال مدفيديف معلقا على الاقتراحات الروسية الجديدة : ” ان الحديث يدور حول إنشاء اسس للبنية المالية الاقتصادية الجديدة الاكثر عدالة التي من شأنها ان تراعي التغيرات التي حدثت في النظام المالي الدولي خلال السنوات الخمسين او الستين الاخيرة.” واضاف قائلا : ” لا يدور الحديث حول شطب اتفاقية بريتون وودز خلال يوم واحد واختراع اتفاق جديد. لكننا يجب ان نفكر في جعل بنية الاموال العالمية الدولية أكثر عدالة حماية.”

وأعرب رئيس روسيا عن ارتياحه من نتائج المباحثات التي جرت في العشية بين رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ووثائق التعاون الاقتصادي الموقعة بين الجانبين. وأعلن مدفيديف قائلا: “تتطور علاقاتنا بشكل جيد، ونحن نمضي قدما في شتى المجلات. وقد جرت أمس مباحثات جيدة اختتمت بتوقيع اتفاقيات في مجال الطاقة”.

ويرى دميتري مدفيديف ان اتفاقيات خط انابيب الغاز ” السيل الجنوبي” الموقعة بين البلدين هامة ليس لروسيا فقط فحسب بل وللقارة الاوروبية ككل. واضاف قائلا: ” لا يمكن ان نطورعلاقاتنا بشكل طبيعي دون ان نعزز الحوار ونعقد اتفاقيات جديدة في مجال توريد موارد الطاقة”.

وناقش مدفيديف و برلسكوني ايضا اجندة قمة “الثماني” المقبلة المزمع عقدها في ايطاليا. وأعلن برلسكوني من جانبه ان مجموعة “الثماني”ستتحول في يوم القمة الثاني الى مجموعة “الاربع عشرة”، اذ انها ستضم الهند والصين والمكسيك والبرازيل. وأضاف برلسكوني قائلا: ” ستتيح القمة فرصة سانحة للبحث عن اجوبة على تحديات الازمة الاقتصادية الحالية والاتفاق على طرق جديدة للادارة من شأنها ان تساعدنا في التحكم في العالمين المالي والاقتصادي بهدف الحيلولة دون نشوء أزمة جديدة”.

هل إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الضبعان(6)

أعلن قائد عسكري إيراني أمس أن بلاده قادرة على إغلاق مضيق هرمز بسهولة ولفترة غير محددة، وكشف أن إيران اختبرت بنجاح صاروخاً مضاداً للسفن هو الأول من نوعه في العالم ويستطيع تدمير أية سفينة معادية ضمن مدى 300 كلم. وفي واشنطن هددت الخارجية الأمريكية طهران بمواجهة إجراءات إضافية مثل العقوبات إذا لم ترد إيجاباً على عرض القوى الكبرى لتعليق برنامجها النووي مقابل الحوافز.

وحذر القائد العام لقوات حرس الثورة اللواء محمد علي جعفري من أنه “في حال وقوع حرب محتملة ضد إيران، فسنوجه ضربة قاسية للعدو في اللحظات الأولى”.

وأضاف انه “إذا شنت حرب محتملة علينا فسنحاول إطالة أمدها لكي نتمكن من استخدام كافة إمكانياتنا الصاروخية ضد العدو”.

وأكد جعفري أن بإمكان إيران إغلاق مضيق هرمز بسهولة ولفترة غير محددة نظراً إلى الظروف الطبيعية وأعتدة إيران الدفاعية.

وقال: نظراً لطول سواحل إيران في هذا المضيق والمرتفعات الموجودة فإن إغلاقه لم يعد أمراً عسيراً عليها.

وفي هذا السياق أعلن جعفري أن إيران اختبرت سلاحاً مضاداً للسفن صنعته بقدراتها الذاتية يجعلها في مقدم جميع الدول المنافسة لها.

وقال “لا يمكن لأي سفينة عدوة أن تفلت (من هذا الصاروخ) على مدى 300 كلم اعتباراً من حدود إيران”.

وأضاف ان السلاح الإيراني الجديد مجهز بتكنولوجيا وطنية بالكامل لم يستخدمها أي بلد آخر بحسب معلوماتنا.

وأشار جعفري إلى أن إيران تقوم في الوقت الحاضر بالإنتاج المكثف لهذا الصاروخ بعد إجرائها الاختبارات اللازمة.

من جهته قال قائد المنطقة البحرية الثانية لقوات الحرس الثوري العميد علي رزمجو أمس ان الأجهزة المتطورة التي تملكها قوات حرس الثورة الإيرانية لا تشكل تهديداً للدول المجاورة إنما هي تدخل في إطار رفع مستوى القدرات الرادعة لإيران.

وأضاف رزمجو في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ان الحرس الثوري يستخدم حالياً أكثر الأجهزة الصاروخية تطوراً ومعدات البحرية التي تتناسب والتهديدات.

وأشار رزمجو ان إيران صديقة لدول الجوار وترتبط بهم في مختلف المجالات، وأضاف ان إيران تتابع تهديدات العدو في مختلف المجالات في الخليج بكامل استعدادها ومستعدة للرد على أي تهديد.

على صعيد الملف النووي أجرى المفاوض الإيراني سعيد جليلي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أمس محادثة هاتفية أكدا خلالها على ضرورة مواصلة المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى.

وقالت مصادر إيرانية مطلعة ان جليلي وسولانا اتفقا على أن تستمر المشاورات والاتصالات بينهما في الأيام المقبلة.

وفي بروكسل امتنع المتحدثون باسم سولانا عن اعطاء تفاصيل بشأن المحادثة، وقالوا إن سولانا سينقل مضمونها إلى ممثلي مجموعة القوى الست الكبرى (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا).

ولكن مسؤولاً في الاتحاد الأوروبي أبلغ وكالة “رويترز” طالباً عدم ذكر اسمه بأن المحادثة الهاتفية لم تكن حاسمة، ونحن لا نستبعد اتصالات جديدة في الأيام المقبلة.

وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية غونزالو غاليغوس ان المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول الست الكبرى عقدوا أمس مؤتمراً عبر الهاتف.

وأشار المتحدث إلى أن المؤتمر عقد عقب المحادثة بين جليلي وسولانا، وقال إن جليلي أوضح خلال المحادثة أن إيران ستقدم رداً خطياً على عرض الدول الكبرى الثلاثاء (اليوم).

وكان يشير بذلك إلى عرض القوى الكبرى مجموعة حوافز على إيران مقابل تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم.

وقال إن إيران يجب أن تقدم رداً واضحاً أو ستواجه عقوبات. وأضاف ان الدول الست الكبرى توعدت بفرض مزيد من العقوبات في إطار الأمم المتحدة إذا لم تقدم إيران رداً إيجابياً.

من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية بأن أولي هاينونن مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور طهران الخميس المقبل، مشيرة إلى أن هذه الزيارة ستكون الثالثة له إلى إيران خلال العام الحالي.

ماذاحدث للرئيس الفرنسي(ساركوزي)

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الضبعان(6)

بعد تسعة أشهر فقط على فوزه الباهر بالرئاسة، يجد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نفسه في وضع لا يحسد عليه داخليا. فالرجل الذي جعل من شعبيته لدى مواطنيه منصة لتحقيق طموحاته السياسية ولفرض رؤيته للسياسة ولتصوره لوظيفة رئيس الجمهورية داخل المؤسسات القائمة، يشعر أن الأرض تنهار تحت رجليه ولا يجد سبيلا للنهوض. وتبين استطلاعات الرأي أن شعبية ساركوزي تتراجع وثقة الفرنسيين بقدرته على معالجة المشاكل التي تواجهها فرنسا في الداخل والخارج، تنعدم. ويرى الفرنسيون أن رئيسهم غير قادر على الوفاء بالوعود التي أغدقها عليهم خلال الحملة الانتخابية حيث أعطى انطباعا قويا بأنه «جاهز» للحكم ولقيادة عملية الإصلاح في البلاد. ووفق آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «LH2» لصالح صحيفة «ليبراسيون» التي نشرت نتائجه أمس، فإن شعبية ساركوزي تراجعت في شهر واحد 13 نقطة لترسو عند 41 بالمائة بينما وصلت نسبة الذين «لا يثقون» برئيسهم الى 55 بالمائة. وخلال شهر واحد، انهارت شعبية ساركوزي الذي كان يحظى في الصيف الماضي على نسبة تأييد عالية وصلت الى 67 بالمائة في شهر يوليو (تموز) الماضي. وتبين قراءة استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة أن عملية التراجع مستمرة لكنها تسارعت في الأسابيع الأخيرة. وبحسب المحللين السياسيين، فإن ما يعاني منه ساركوزي لم يعرفه أي رئيس آخر لجهة السرعة الفائقة التي تبخر خلالها رصيد الثقة التي يمنحها الفرنسيون لرئيسهم. وحده جاك شيراك عرف شيئا مشابها بسبب الإضرابات القاسية التي عانت منها فرنسا في خريف العام 1995، بعد اشهر قليلة على وصوله الى الرئاسة ما دفعه الى حل البرلمان والدعوة الى انتخابات جديدة.
ويتخوف اليمين الحاكم من انعكاسات هذا الوضع على الانتخابات البلدية التي ستجري الشهر المقبل. وعلى الرغم من أن نتائج هذه الانتخابات لن تؤثر على الأكثرية المريحة التي يتمتع بها ساركوزي والحكومة في البرلمان ومجلس الشيوخ، الا أنها ستقرع ناقوس الخطر بالنسبة الى اليمين الحاكم. ولعل الحليف الأفضل حتى الآن لساركوزي هو الحزب الإشتراكي المعارض نفسه الذي تتعمق انقساماته بسبب «الحرب» على الزعامة. اذ سيتخلى سكرتير عام الحزب الحالي فرنسوا هولاند، الزوج السابق لمرشحة الحزب للرئاسة سيغولين روايال التي خسرت في وجه ساركوزي، عن منصبه بعد الانتخابات البلدية بينما تطمح طليقته رويال للحلول مكانه، وهو أمر لا يروق لكثير من «عمالقة» الحزب.

غير أن التعويل على انقسامات الإشتراكيين لا يمكن أن يكون «الدواء» لصعوبات ساركوزي. وثمة قناعة لدى زعماء اليمين أن هناك سببين رئيسيين يفسران هذه الظاهرة المقلقة: الأولى تتناول عجز الرئيس والحكومة حتى الآن على إشعار الناس وخصوصا الطبقة المتواضعة، أن تغييرا إيجابيا ما طرأ على أوضاعهم الحياتية. فالغلاء مستشر والقدرة الشرائية تتراجع والإصلاحات التي أقرتها الحكومة والبرلمان لم تعط أي نتائج ملموسة حتى الآن بما في ذلك الإصلاح الخاص بفتح الباب أمام الموظفين للعمل ساعات إضافية ترجمة لشعار ساركوزي: «أعمل أكثر وأربح أكثر». واعترف ساركوزي شخصيا بعجزه عندما تساءل في مؤتمره الصحافي الشهر الماضي في قصر الأليزيه، متوجها الى منتقديه: «هل تريدون أن أفرغ خزائن الدولة التي هي أصلا فارغة لتحسين القدرة الشرائية؟».

ويتزاوج هذا الاعتراف بالعجز بشعور متنام لدى الفرنسيين حول غياب رؤية شاملة للعملية الإصلاحية التي وضعها ساركوزي تحت شعار «الانقطاع» عن الممارسات السابقة. فالرئيس لا يهدأ وهو ينتقل من بلد الى آخر ومن قارة الى أخرى معلنا التوصل الى عقود بالمليارات. وما بين «سياسة الحضارة» التي يريد أن يجعلها شعارا لعمله على رأس الدولة و العودة الى «الجذور المسيحية» لأوروبا، ومكان الدين في المجتمع الذي يعود اليه في الداخل كما في الخارج، ضاع الفرنسيون الذين لا يشعرون أن الرئيس يهتم بحياتهم اليومية بقدر ما يهتم بحياته الخاصة.

وتفيد استطلاعات الرأي أن الكثير من الفرنسيين «مصدومون» من أسلوب حياة ساركوزي المتنقل على متن طائرات اصدقائه من كبار أثرياء فرنسا والعالم من مكان الى آخر بصحبة صديقته كارلا بروني التي اصبحت السبت الماضي زوجته. ولعل حرص الاليزيه على إتمام الزواج بعيدا عن الأضواء وعدسات المصورين غرضه التخفيف من الوقع السيء لهذه الظاهرة التي دفعت رئيس المجلس الدستوري جان لوي دوبريه الى التدخل ودعوة الرئيس الى المحافظة على «موقع الرئاسة» وعدم الإنحدار بها والسير على خطى من سبقه في قصر الأليزيه كالجنرال ديغول والرئيس بومبيدو والآخرين. أما زعيم الوسط والمرشح الرئاسي السابق فرنسوا بيرو، فقد اتهم ساركوزي باستخدام حياته الخاصة لصرف أنظار الفرنسيين عن «المسائل الحقيقية» التي تهمهم وإلهائهم بالتفاصيل الشخصية. وإزاء هذا الوضع ورغبة منه في استعادة ما خسره، يبدو أن الرئيس الفرنسي يضاعف جهده في محاولة لاستعادة مكانته. فقد تخلى عن «شهر العسل» مع عروسه الجديدة ليهتم بموضوع تشاد ويتابع الوضع الاقتصادي وليضاعف جولاته داخل فرنسا متنقلا من منطقة الى أخرى من غير أن يتخلى عن رحلاته الخارجية ومنها واحدة بدأها بعد ظهر أمس الى رومانيا. الا ان استعادة الشعبية التي فقدها خلال فترة قياسية، قد تحتاج الى وقت أطول بكثير لاستعادتها. فهل سينجح؟

تقرير عن الحرب العالمة الثانية ……….. واجب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الربيق(86)

حاولت الدول الدكتاتورية التوسع للتخفيف من الأزمة الاقتصادية و قوانين الحماية مما جر العالم إلى حرب ثانية سنة 1939 . فما هي العوامل التي ساهمت في اندلاع هته الحرب ؟ و ما هي النتائج المترتبة عنها؟
الحرب العالمية الثانية ، اسمٌ يطلق غالباً على الحرب الضخمة ( سنة 1939 إلى 1945 ) . كانت الحرب الأضخم و الأكثر تدميراً عبر تاريخ الإنسانية ، حين وجهت غالبية جيوش العالم إلى أوروبا في الحرب الأولى وكانت نواةً للثانية ، الحرب العالمية الثانية تضمنت صراعات ضخمة جداً ، ليس فقط في ساحتها الرئيسية ( أوروبا ) بل في أنحاء العالم الأخرى أيضاً ، توفي أكثر من 17 مليون جندي في هذه الحرب ! ، و تركت العديد من دول العالم ، على هاوية السقوط و الانهيار ، كما هدمت الاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوياته
أسباب الحرب العالمية الثانية.. (الفصل الثالث )
• فرض شروط استسلام متشددة على القوى المنهزمة في الحرب العالمية الأولى خاصة ألمانيا.
• صعود الفاشية في ايطاليا والنازية في ألمانيا للحكم.
• أسرع هتلر ببناء جيش ألماني قوى عقب وصوله للحكم في 1933 وأعاد تسليم منطقة حوض الراين عام 1936.
• أعلنت ألمانيا ضم النمسا في سبتمبر 1938.

(1)
.استكملت ألمانيا احتلال تشيكوسلوفاكيا في مارس 1939 عقب منحها أجزاء منها بموجب اتفاقية ميونخ عام 1938.
• تكون محور من ألمانيا وايطاليا واليابان وأخذت ألمانيا في الاستيلاء على بعض المناطق القريبة منها وطالب هتلر باستعادة دانزج والممر البولندي.
• وقع هتلر ميثاق عدم اعتداء على الاتحاد السوفيتي في أغسطس 1939.
• قام هتلر بمهاجمة بولندا في 1 سبتمبر 1939 واحتلها بالكامل.
نتائج الحرب العالمية الثانية..( الفصل الثالث )
– تغير حدود بلدان أوروبا واسيا
– اختفاء 4 إمبراطوريات )الألمانية – النمساوية – الروسية – العثمانية(.
– إنشاء عصبة الأمم والتي كان من أهدافها منع الحرب.
– تطور فن القتال
– قدر عدد القتلى بـ 10 ملايين من الجانبين غير الضحايا المدنيين.
– قدر عدد الجرحى بـ 20 مليون جريح من الجانبين.
– تكلفت الحرب حوالي 281887 مليون دولار.

ساهمت الحرب العالمية الثانية في القضاء على النزعة التوسعية للدول الدكتاتورية ، و ظهور هيئة الأمم المتحدة، كما ترتب عنها انقسام العالم إلى كتلتين : ليبرالية غربية ، و شيوعية شرقية. إضافة إلى بروز حركات التحرر في المستعمرات

حملة السعودية للسعوديين فقط

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد الجويعي 101

مااصعب ان يعيش الانسان كالغريب في وطنه
وتهضم حقوقه كمواطن
حيث اصبح للاجنبي امتيازات لايحلم بها حتى في وطنه !

8 مليون عامل اجنبي بالسعودية

عدد ضخم ومخيف
في بلد تزيد نسبة الشباب فيه عن 70%
شباب من الجنسين يطمح لان يعمل في وطنه ويساعد في بناء هذا الوطن
لكن يصدم بجدار البطاله واللوبي الاجنبي
حيث اصبح للاجانب شوكة وقوة
في بلد يفترض ان تكون الاولويه لابناء الوطن

للسعوديين فقط

لانريد شعارات القصيبي

سعودة محلات الخضروات و سعودة الشغالات و سعودة الطباخين و سعودة محلات الذهب و حراس الامن

نريد الوصول للقمه

نريد حق المواطن بالعمل واعمار وطنه
سعودة المناصب القيادية بتلك الاماكن

” عشان تعرف ان الدعوه فيها تلاعب:

اقتباس
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة آبو 99 فلقه ؛

اشتغلت في شركه وكان فيها شخص لبناني مسيحي خلال شهر احظر اخوه وولد عمه
ووظفهم معنا واحد مدير مشروع والثاني بوظيفه مهندس جودهـ
وراتب كل واحد 12 الف ريال وسياره وجوال وسكن خاص !!
الوضع عادي الى الحين تدرون وش المصيبه اقسسم بالله ان اخوه
جاي من لبنان شغال في بار يفتح للزبائن شراب !!
وولد عمه كان شغال بورشه سيارات !!
بتقولون كيف كل الدعوه تلحوس وتئبرني وكرمالي عند المدير السعودي
وهات ربعك كلهم “
_____________________________________

اقتباس
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة آبو 99 فلقه ؛

سأتكلم عن اللي عشته خلال سنتين عمل في شركه احتفظ بأسمها خوفاً على نفسي

لان صاحبها امير احد المناطق الكبيره بالسعوديه وشخصيه معروفه ..

هالشركه اول ماتوظفت فيها استغربت ان كل المدراء والمسئولين زلمات من لبنان

وسوريا وفلسطين حسيت الوضع غريب ولا يطمن بخير ..

قسسم بالله حسيت اني متوظف خارج السعوديه .. لبنانيين كل واحد حاط له قرن وبكله وسلسال

فيه صليب وسواره وسوالفهم كلها بنات وسهرات وحشيش قلت مالي شغل فيهم المهم خلال هالفتره

لاحظت ان عدد السعوديين قليل جداً لا يتجاوز العشرين موظف وكلهم شهادات كويسه ووظائف

مش حالك اللي معقب واللي استقبال واللي سواق وطايحين فيهم اللبنانين كرف مو طبيعي قسسم

بالله حتى اوقات خارج الدوام يكلمون الموظف يوديهم مشاويرهم الخاصه

واي واحد يناقشهم يا فصل ولا نقل لمكان اخر يلقى نفس المصير حتى يقدم استقالته

وينحاش من اللي يشوفه .. خلال هالفترهـ

احد المدراء فلسطيني ومستعد اذكر اسمه اختلس 20 مليون ريال وهرب عن طريق البحرين

الى احد الدول الاوربيه ولا حس ولا خبر وبسبب هالسرقه كل الضرر صار على روسنا يالسعوديين

قسسم بالله وقفوا الزيادات نهائياً + سحبوا السياراات وصرنا نشتغل على سياراتنا الخاصه +

والبنزين على حسابنا + فصلوا مجموعه كبيرهـ من الموظفين بحكم ان الشركه تعيش وضع

مالي سيئ + تطفيش واستقعاد على الصغيره والكبيره ولو تقول كلمه انذار على طول …

وربي معبي نموذج زياده الف ريال قطعوه قدام عيني وقالوا مافيه زيادهـ انسى ..

اللي قهرني ان مندوب مكتب العمل اللي نسمع انه يسوي زيارات مفاجئه للشركات عشان

يكتشف السعوده اقسسم بالله انهم يعرفون متى بيجي والساعه وخلال هاللحظه كل الاجانب

يصرفونهم برى ويحطون كم سواق ومعقب سعودي بمكاتبهم عشان يقول المندوب ماشاء الله

السعوديين ماسكين وظائف عندكم … اتكلم عن ايش ولا ايش .. اتكلم عن الشراب والكحول

اللي يجيبونها للشركه بعد الدوام ويشربونها في المكاتب .. اتكلم عن السفريات والسهر في

البحرين على حساب الشركه لها الزلمات اتكلم عن العذاب والضغط اللي نشوفهم بسببهم

اتكلم عن رواتبنا اللي تأخر من خمس الى عشر ايام وهالزلمات يستلمون في التاريخ بالتمام

اتكلم يا ناس يمسكونا اشغال ماهي بمسئوليتنا عشان يكرفونا ولا اخطينا

فيها حملونا المسئوليه … اتكلم عن ربعهم وجماعتهم

طوني والياس وعصام وعماد اللي كل يوم موظفين شله منهم بالشركه وبرواتب خياليه

اتكلم عن السعوديين اللي اكبر واحد راتبه 3500 ريال ومعه دبلوم حاسب وانجليزي ومعه ومعه

اتكلم عن ناس لها بالشركه خمس سنين وراتبها 2500 ريال لا زياده ولا خير .. اتكلم عن

لبناني قسسم بالله ماكمل شهر بالشركه جته زياده الف ريال .. بلاوي تصير وشي يقهر

وزملائي فكروا يشتكون بمكتب العمل وكل اللي رحوا زين مانكبهم مكتب العمل وفصلهم لان

لهم اذناب يعلمونهم اي شي ضد الشركه …اي موظف سعودي يشتغل ويجتهد ويحسونه

بيمسك منصب هاذا خطر عليهم تشوف كيف التطفيش والتمشكل والضغط عليه بأمور كثيره

لين يتعب نفسياً ويتحطم ويترك لهم الشركه … ايه صح نسيت اذكر ان كل واحد من شله

نجوى كرم صارفين له سياره اخر موديل يا يوكون او سكاليد او فكس ار او كروان فكتوريا ..

كل هاللي ذكرته اتحمله في رقبتي يوم الدين واشهد الله عليه اني ماذكرت حرف كذب …

وحقي ياخذه رب العباد عز وجل منهم بالدنيا والاخرهـ …

سبحانك اللهم وبحمدك .. استغفرك واتوب اليك .. اشهد ان لا اله غيرك

____________________________________

اقتباس
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Naif_ 2 s ؛

كان عندنا سوداني بالشركه مدير تنفيذي
راتبه 90 الف ريال شهرياً مع السواق الخاص مع سياره مع تذاكر وابنائه يدرسون في مدارس خاصه على حساب الشركة وزوجته دكتورة في جامعة الملك سعود ..
اكمل ياناس ولا تكفى الغبنه الى هنا !؟
ماجينا للإنتدابات اللي ناهب ام الشركه يروح يجلس له شهر في جده واسبوعين في بريطانيا !!
الشركه من جاء انشأ اكثر من اربع ادارت جديده .. وجاب عيال عمه يسمكونه كلها
اقسم بالله واحد منهم كان كاشير في هايبر وجاي هنا مدير اداره براتب 10 الاف ريال

_____________________________________

الخبر من جوال سبق :
طالب أعضاء في مجلس الشورى أمس باستدعاء وزير الخدمة المدنية محمد الفايز للكشف عن 200 ألف وظيفة شاغرة في الأجهزة الحكومية،
بينها 65 ألف وظيفة يشغلها غير سعوديين، إضافة إلى مواجهة الوزير بالكثير من القضايا التي تتعلق بالتوظيف.

_____________________________________

اهداف حملة السعوديه……… للسعوديين فقط
الحملة ليست عنصرية

الحمله ذات اهداف ساميه تسعى الى ارجاع الحقوق لاصحابها
ورفع الظلم الواقع على المواطنين
ومنع هدر الطاقات الشابه السعوديه حيث يشكل الشباب 70% من عدد السكان
حيث يعاني اغلبهم من البطاله ومحاربتة فيه لقمة العيش
ويتعرض لحرب نفسيه وتطفيش من قبل اللوبي الاجنبي
ويتم استقدام اجانب بتخصصات غير نادره وعماله غير ماهره
للعمل بالسعوديه وفي وظائف يستطيع اغلب المواطنين القيام بها
ويتم منح هولاء الاجانب رواتب عاليه جدا مقارنة برواتب السعوديين
ممن يحمل نفس المؤهل!!
مع امتيازات متعدده تشمل السكن والسياره والتامين الصحي وبدل التعليم وتذاكر سفر ولكل عائلته
بينما يحرم المواطن السعودي من هذه الامتيازات
فالحمله تحارب الظلم وتدعو الى منح الشباب السعودي فرصته
في اعمار وطنه وتطبيق الانظمه واللوائح
والاوامر الملكيه برعاية المواطن السعودي وتوفير حياه كريمه
وسعودة الوظائف وتطبيق قانون العمل السعودي
حيث يقوم بعض المسؤلين غير الوطنيين ورجال الاعمال باستقدام
الاجانب من عرب /هنود/ امريكان/اوربيين
للعمل بالسعوديه
ممن يحملون تخصصات غيرنادره او عماله غير ماهره
وهذا يكلف على الدوله ورجل الاعمال اموال طائله
ويتم منحهم رواتب عاليه وامتيازات عديده من بيت وسياره…الخ
بينما يحرم المواطن السعودي من كل هذا
ويعاني من التمييز بالرواتب والمكافائات
حيث يوجد سلم رواتب للاجانب وسلم رواتب للمواطنين
حيث ينال الاجنبي الراتب العالي وامتيازات متعدده من بيت وسياره
والمواطن مطالب بالعيش براتب قليل في ظل غلاء المعيشه
مع العلم ان اغلب المواطنين يعيش في بيوت مستاجره

وتتضمن اهداف الحملة :

1- المطالبه بتنفيذ قانون العمل السعودي حسب الماده 3
والماده 26 من القانون
الماده 3:
الذي تنص ان العمل حق لاي مواطن وان لايتم استقدم اي عماله اجنبيه الا في التخصصات النادره
(والواقع الحالي يقول ان اغلب الاجانب العاملين بالسعودي لايحملون تخصصات نادره ومعظمهم عماله غير ماهره)
الماده 26:
يجب ان تقوم الشركات والقطاعات الاهليه بتدريب وتأهيل المواطنين
للعمل
فمالحاجه لاستقدام الاجانب وابناء الوطن موجودين ولدينا الالاف الخريجين بمختلف التخصصات

2- رفع الظلم الواقع على المواطنين من العاملين بقطاعات حكوميه
واهليه ممن يعمل بعقود تتضمن بنود مخالفه لنظام العمل والعمال
حيث يطالب الموظف بالقيام باكثر من وظيفه وبدون دفع راتب اضافي
او ان يعمل بدون عقد رسمي!!
او يطالب بتنازل عن حقوقه
او العمل بساعات عمل طويله بدون اي راتب اضافي؟؟!
وحرمانه من الاوفر تايم
3- المطالبه بوضع حد ادنى لاجور السعوديين على ان لايقل عن 1500
وحد اعلى مفتوح
فبعض الجهات استغلت عدم وجود
حد ادنى للاجور وارغمت بعض المواطنين للعمل براتب 500 ريال- 800
ولساعات عمل طويله تتضمن دوامين وهذا مايخالف ماتنص عليه منظمات حقوق الانسان وهو اقرب للاستعباد

4- مراقبة مكاتب العمل للشركات الاهليه التي تتلاعب بمسير الرواتب
والاوراق الخاصه بتامينات الاجتماعيه وتوظف اجانب مخالفين لانظمه الاقامه ولايحملون تراخيص للعمل او يعملون بمهن بخالف ماتم استقدامهم من اجله
ووجود جواسيس لبعض الشركات في مكاتب العمل
يتم ابلاغهم بمواعيد التفتيش
وهذا يستلزم تدخل هيئه الرقابه والتحقيق لوجود بعض المرتشين
ممن يعمل لحساب تلك الجهات ويساهم بالتغطيه على تجاوزتها القانونيه

5- ان تكون السعوده بجميع المهن وليس فقط بالمهن الدنيا
حيث تحصر بالسعوديين وتبقى المهن الاداريه والفنيه والطبيه
والمناصب بيد الاجانب
وان يتم منح السعوديين الامتيازات التي يحصل عليها الاجانب
من راتب عالي وسكن وسياره وتامين صحي
وعدم تجديد عقود الاجانب ممن يعمل بمهنه غير نادره
واحلال المواطن مكانه

6- ان تقوم جهه مستقله بعمل تعداد للعدد الفعلي للعاطلين في السعوديه
7- ان تضع وزارة العمل برنامج بتعاون مع الشركات الكبرى
ذات الميزانيه الهائله كنوع من ماهمة تلك الجهات بالعمل الاجتماعي
باقامة مراكز لتدريب الشباب السعودي وتاهيله لوظائف
تحتاجها تلك الجهات تمهيدا لاستبدالهم بالاجانب
وان لاتكون محصوره بالمهن الدنيا فقط
وان يتم تخصيص بعثات على حساب تلك الجهات لارسال
الشباب السعودي للخارج للتدرب ودراسة تخصصات يحتاجها سوق
العمل السعودي
8- ان تقوم جهه مستقله بمراقبة عمل الشركات التي تحارب السعوده
وتطرد السعوديين او يمارس المدراء حرب نفسيه لتطفيش السعوديين
ويتم اغلاق اي جهه تقل نسبة السعوده فيها عن 50%

وسوف تقوم الحمله بعمل قائمه سوداء لاي جهه تحارب السعوده
وتحارب المواطنين وتطردهم وتبقي على الاجانب تحت حجة الازمه الاليه الحاليه
وسوف تتضمن اسماء الشركات والاشخاص الذين يحاربون السعوده
وتوظيف السعوديين ومن يقوم بحرب نفسيه ضد المواطنين لطردهم واستبدلهم باقاربهم وابناء جلدتهم
وسنقوم بتوزيع هذه القائمه على المواطنين بكافة الوسائل
للتشهير بهم والدعوه لمقاطعتهم وعد التعامل معهم او الاستعانه بخدماتهم او شراء منتجاتهم فمن لايرغب بابناء السعوديه فهو غير مرحب به بيننا

_____________________________________

المنتدى الرسمي لحملة السعودية للسعوديين فقط

http://www.ksaforsaudi.com

KSA for Saudi

هذا الجزء الباقي من محاضرة يوم السبت 6/6 النظام شبه الرئاسي

كاتب الموضوع الأصلي: العنود القاسم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الجزء من محاضرة يوم السبت 6/6

النظام شبه الرئاسي
هو نظام خليط أقرب في ملامحه إلى النظام البرلماني
أو هو نظام برلماني بالكامل مع فرق وحيد
وهذا النظام يأخذ في تكوينه بخاصيتين من خصائص النظم البرلمانية
وهي:
1-أن هيئة التنفيذ مركبة من عضوين هما الرئيس والوزارة
2-أنه يعتمد فكرة وقف القوة بالقوة بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية

ويأخذ أيضا بخاصية من خصائص النظم الرئاسية (وهنا يكمن الفرق)
وهي:
أن الرئيس له اختصاصات تنفيذية واسعة يمارسها بنفسه عكس الرئيس في النظم البرلمانية

ومن الأمثلة على النظم شبه الرئاسية
النظام الفرنسي

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه..

واجي الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: سطام محمد العتيبي(6)

نزاع دولي مدمّر بدأ في 7 يوليو 1937 في آسيا و1 سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في عام 1945 باستسلام اليابان. قوات مسلحة من حوالي سبعين دولة شاركت في معارك جوية و بحرية و أرضية.

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من الحروب الشموليّة، وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدّد مسارح المعارك والجبهات، شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي, فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، و قد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 70 مليون نفسٍ بشريةٍ بين عسكري ومدني.

تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالميّة الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويُعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش النازي مما استدعى الحلفاء الردّ بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، أضف إلى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري إلى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء والجنود إلى 51 مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة.

الأسباب

يعتبر السلام الناتج عن مقررات مؤتمر باريس للسلام لسنة 1919 إهانة كبرى بالنسبة لألمانيا لأنّ معاهدة فرساي مزّقت وحدتها الإقليميّة والبشريّة، كذلك أدى هذا المؤتمر إلى خيبة أمل كبرى بالنسبة لإيطاليا لأنّه تجاهل طموحاتها الاستعمارية.

وقد ترتّب على هذا السلام المنقوص بروز عدّة مناطق توتّر بسبب تأجّج الشعور القومي وخاصة بمنطقتي السوديت والممر البولوني؛ ولذلك يعتبر السلام المنقوص لسنة 1919 وما خلّفه من ضغائن وأحقاد من الأسباب العميقة للحرب العالمية الثانية.

اعتمدت الأقطار المتضرّرة من أزمة الثلاثينات الاقتصادية على “القوميّة الاقتصاديّة”، وهي: تنظيم اقتصادي يرتكز على الحدّ من الاستيراد وتشجيع التصدير عبر التخفيض من قيمة النقد؛ وقد أدّى ذلك إلى قيام حرب تجاريّة ساهمت بقسط كبير في توتر العلاقات الدوليّة.

كما تعتبر أبرز ملامح “أزمة الثلاثينات” التفاوت الاقتصادي الكبير بين الأنظمة الديمقراطيّة (فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية) التي كانت تحتكر بمفردها 80% من الرصيد العالمي للذهب وتملك إمبراطوريّات استعماريّة ومناطق نفوذ شاسعة، وبين الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا، ألمانيا، اليابان) التي اعتبرت نفسها دولاً فقيرة وطالبت بإعادة تقسيم المستعمرات لضمان ما أسمته بالمجال الحيوي؛ وهو الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح وتزايد حدّة التوتّر في العلاقات الدوليّة وشكل تهديداً مباشراً للسلام العالمي.

سَعتْ عصبة الأمم إلى تحقيق السلام العالمي والأمن المشترك بين جميع بلدان العالم عن طريق الحوار والتّحكيم، فعملت على الحد من التسلّح إلّا أنّ تلك المنظّمة لم تحقّق النّجاح المؤمّل في حل مختلف الأزمات الدوليّة وقد تجلى ذلك بالخصوص لدى :

احتلال مقاطعة منشوريا الواقعة بالشمال الشرقي للصين من قبل اليابان سنة 1931 دون أن يصدر عن المنظّمة الدوليّة أي ردّ فعل حاسم .
فشل مؤتمر جنيف لنزع السلاح والحدّ من خطورة التسابق نحو التسلّح وانسحاب ألمانيا من عصبة الأمم سنة 1933 تعبيراً عن تمسّكها بشرعية مطلبها في إعادة بناء قوتها العسكريّة وإلغاء ما تضمّنته معاهدة فرساي من بنود مجحفة في حقها.
احتلال إثيوبيا من قبل إيطاليا سنتي 1935 و 1936 وفشل العقوبات الاقتصاديّة المفروضة عليها بعد أن انسحبت كل من ألمانيا واليابان من عصبة الأمم وامتنعت فرنسا عن تطبيق تلك العقوبات.
وهكذا تزايدت قوة الأنظمة الدكتاتوريّة في الوقت الذي تراجعت فيه هيبة الأنظمة الديمقراطية .

اتّسمت مواقف الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا إزاء التطرف الذي طغى على سياسات النظام العسكري في اليابان و الفاشي في إيطاليا و النازي في ألمانيا بكثير من اللامبالاة والسلبيّة. فقد عادت الولايات المتحدة إلى تطبيق سياسة الانعزال تجاه مشاكل القارة الأوروبية وبقيّة العالم . كما اعتبر المحافظون بعد وصولهم إلى السلطة في بريطانيا أن مطالب المستشار الألماني أدولف هتلر محدودة ويمكن مناقشتها والتوصل إلى اتفاق معه في شأنها. أمّا في فرنسا حيث سعت الأحزاب اليسارية إلى التقرّب من الاتحاد السوفييتي، أمّاالأحزاب اليمينيّة إلى التحالف من بينيتو موسوليني فإنّ الرأي العام الفرنسي قد اعتقد بأن فرنسا غير قادرة على مواجهة ألمانيا منفردة.

وهكذا فقد مثّل تراجع هيبة الأنظمة الديمقراطيّة أمام تحدّيات الأنظمة الدكتاتوريّة دليلاً واضحاً على فشل سياسة الأمن المشترك المتبعة من قبل عصبة الأمم.

برز هذا التحالف بوضوح بمناسبة اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) عندما قاد الجنرال فرانسيسكو فرانكو بدعم من المحافظين انقلاباً على الجبهة الشعبيّة التي فازت في انتخابات سنة 1936 ووعدت بإرساء نظام ديمقراطي.

وقد انتصر فرانكو بعد أن حصل على دعم الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا وألمانيا) سواء بالجنود أو بالسلاح في حين لم يتلق الجمهوريون من بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي سوى دعم ضئيل اعتباراً من رغبة هذه الدول في دخول مواجهة مسلحة مع ألمانيا وإيطاليا.

وهكذا فقد دعم وصول فرانكو إلى السلطة بإسبانيا جبهة الأنظمة الدكتاتوريّة بأوروبا.

كما أدى امتناع ألمانيا عن تطبيق العقوبات الاقتصاديّة المتخذة في حقّ إيطاليا بعد غزوها لإثيوبيا إلى التقارب بين هتلر و موسوليني وإعلان الدولتين عن تكوين محور روما-برلين سنة 1936 . في حين تشكّل حلف مضاد للشيوعيّة بين ألمانيا واليابان تلك التي كانت تخشى وقوف الاتحاد السوفييتي ضدّ سياستها التوسعيّة في الصين. وهو حلف دُعِّم بانضمام إيطاليا الفاشيّة إليه.

بدأ المستشار الألماني هتلر في تطبيق سياسته التوسعية من خلال :

ضم النمسا إلى ألمانيا في مارس 1938 وذلك بعد وصول الزعيم النمساوي النازي إنكارت إلى الحكم ودعوته للجيوش الألمانية إلى ضمّ النمسا إلى الوطن الأم.
ضم السوديت التي كان يعيش بها قرابة 3 ملايين من الألمان وذلك على إثر مؤتمر ميونخ في سبتمبر 1938 والذي حضرته كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وأدى إلى تلبية أطماع هتلر الإقليميّة.
كان لهذا المؤتمر أثر سلبيّ مباشر على وحدة أراضي تشيكوسلوفاكيا. فما أن حصل هتلر على منطقة السوديت دون أي ردّة فعل من الدول الديمقراطيّة حتى انقض البولنديّون والمجريّون على الأراضي التشيكيّة المحاذية لأراضيهم وسكانها من بولندا و المجر واحتلوها. وهكذا لم يبق من تشيكوسلوفاكيا سوى منطقة سلوفاكيا التي سوف يحتلها الألمان في بداية الحرب العالمية الثانية.

أمّا في أوروبا الغربيّة فقد رحب الكثيرون بنتائج المؤتمر ظناً منهم بأن مطالب هتلر ستتوقف عند هذا الحد فيعمّ السلام أوروبا بعد أن حصل على مجاله الحيوي في الشرق. لكنّ الأمور سارت على عكس ما اعتقدوا لأنّ هتلر وجد في الموقف الضعيف للدول الديمقراطيّة في مؤتمر ميونخ تشجيعاً له في سياسته التوسعيّة الأمر الذي سيدفع بالعالم إلى أتون حرب عالميّة جديدة.

في مارس 1939 ضم هتلر منطقة ميمل التشيكية إلى أراضيه. وفي أبريل من نفس السنة اجتاح موسوليني ألبانيا ثم وقع مع هتلر معاهدة عسكرية أطلق عليها اسم “الحلف الفولاذي”. عندئذ وبعد حذر وتردد طويلين شعر الإنجليز والفرنسيون بالخطر فأعلنوا ضمان حدود بولندا ورغبتهم في توقيع معاهدة صداقة مع جوزيف ستالين ولكنّ الحذر وعدم الثّقة بين الديمقراطيّات الغربيّة وستالين دفعا هتلر للالتفاف على هذه التحرّكات وتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع الاتحاد السوفييتي في 23 أغسطس 1939 . ومن أخطر ما احتوته هذه المعاهدة بند سري يقضي بتقاسم بولندا ودول البلطيق بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازيّة.

نشأت بولندا كدولة مستقلّة إثر الحرب العالميّة الأولى. وكانت معاهدة فرساي مع ألمانيا المنهزمة اقتطعت من أراضيها منطقة دانزيغ وجعلتها تحت إشراف عصبة الأمم منطقة حرّة ترتبط ببولندا عبر اتحاد جمركي؛ فشكّلت هذه المنطقة مع الممرّ البولندي الذي اقتطع أيضا من ألمانيا بموجب معاهدة فرساي وأعطي لبولندا كمَنفذ لها على بحر البلطيق فاصلاً منطقة بروسيا الشرقية عن الوطن الأم ألمانيا، وبما أنّ هتلر سعى لجمع الشعب الألماني في دولة واحدة فقد راح يطالب بولندا بإعادة دانزيغ والممرّ البولندي إلى ألمانيا، وهذا ما رفضته بولندا بشدّة في البداية مستندة إلى دعم كل من فرنسا وبريطانيا، وبينما كانت الدول تسعى لإيجاد مخرج لهذه الأزمة فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذاراً إلى ألمانيا بوجوب سحب قوّاتها من بولندا فوراً وإلّا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين “الحلفاء” و “المحور” وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات.

__________

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من أكبر المعارك الحربيّة بين الجيوش في شتّى بقاع الأرض في التّاريخ الحديث، ويمكننا أن نقسّم الحرب إلى جزأين:

الجزء الأول كان في قارة آسيا عام 1937 (الحرب اليابانية).
الجزء الثاني كان في قارة أوروبا عام 1939 والذي بدء بالغزو الألمانيّ على بولندا، أدى هذا التشابك العسكري إلى انقسام العالم إلى طرفين أو قوّتين، “الحلفاء” Allies و”المحور” Axis.
– تشكّلت في الحرب العالميّة أكبر جيوش الأرض عدداً وذلك بمايقارب نحو 100 مليون جندي عسكري، أدّى ذلك إلى أن تكون هذه الحرب الأكبر مساحة وانتشاراً في تاريخ الحروب العسكريّة الحديثة، كما أدّى إلى قيام الحرب العالميّة الثانية إلى تقليص مفهوم المدنيّة، فقد قامت البلاد المشاركة باستخدام المدنيّين في خوض المعارك كجنود وفيالق في ساحات الحرب، كما تشير التقارير أن ثلثيّ الذين قتلوا كانوا من المدنين.

– أدت الحرب العالميّة الثانية إلى وجود نشاط أو تقدم ملحوظ في الكثير من المجالات الإقتصادية والصناعية وحتّى على صعيد القدرات العلميّة والتي سخرت جميعها في خدمة الحرب، وتقدر الكلفة الماليّة للحرب بـ تريليون دولار أمريكي (قدرت عام 1944)، ممّا جعلها أغلى حرب من حيث التكاليف والأرواح.

تسلسل الأحداث تاريخيّاً
– قام اليابان بغزو مدينة منشوريا الصينية عام 1931 وسيطرت عليها. بعدها بعامين 1933 نشأ الحزب النازي في ألمانيا تحت قيادة الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي جعل ألمانيا تعود من جديد إلى التسلّح وغيّر من سياستها الخارجية، في عام 1938 بدأ هتلر بالتحرّك لتوسيع الإقليم الشرقي لألمانيا.

معركة الثغرة معروفة عالميا بمسماها الشعبي (بالإنجليزية: The Battle of the Bulge). وهي هجوم ألماني رئيسي على جبهتهم الغربية في الأردين استمر من 16 ديسمبر 1944 وحتى 25 يناير 1945. حدثت هذه المعركة في نهايات الحرب العالمية الثانية. وقد أطلق عليها الألمان اسم (عملية مراقبة نهر الراين). وسماها الأمريكيون معركة الأردين. ولكن الناس عرفوها ببساطة بمعركة الثغرة.

– في عام 1937، قامت اليابان بغزو شامل للأراضي الصينيّة، بدءاً بالقصف المركّز على مدينتي شنغهاي وجانزوهو فحدثت مجزرة النانكنج.

– في ذلك الوقت في أوروبا: قامت ألمانيا وقد انضمّت إليها إيطالي في تصعيد اللهجة والخطاب السياسي الخارجي.

– الحكومة البريطانية التي كانت تحت قيادة نيفيل تشامبرلين، وصفت الإتحاد السوفياتي بأكبر قوة معادية ومهدِّدة في أوروبا، كما قامت بريطانيا وفرنسا باستخدام سياسة الاسترضاء، أملاً بأن تكون ألمانيا درعا في مواجهة الإتحاد السوفياتي وإيقاف انتشار نفوذه.

– أخيراً، في سبتمبر عام 1939، قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الإتحاد السوفياتي، ممّا أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.

– بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسيّة، ولكنّ هتلر لم يستجب إطلاقاً لهذه النداءات، بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 – 1940، فقامت هناك بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم يكن ينوي أحد الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب المزيفة.

– في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، وبعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى مبكراً في الصيف. كذلك إيطاليا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.

– وجّهت ألمانيا سهامها لبريطانيا، وقامت بمحاولة قطع سبل المعونات البحريّة وكذلك المعونات الجويّة حتّى تقوم بعمل حصار بحريّ على الجزيرة البريطانيّة.

– لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحريّ على بريطانيا، عوضاً عن ذلك كثّفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيّة خلال الحرب. من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط *.

– استطاع الجيش البريطاني تحقيق نجاح محدود في حوض البحر المتوسط، رغم ذلك، فشلوا في منع المحور من احتلال منطقة البلقان*.

– استطاع البريطانيون النجاح بصعوبة في مسرح البحر المتوسط، وذلك بإحداث أضرار بالغه في الأسطول البحري الإيطالي، وبأوّل هزيمة أحدثوها للجيش الألماني في معركة بريطانيا*.

– زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيّة ناجحةً جداً وذات نتائج جيّدة على صعيد الأراضي السوفياتيّة إلى حين حلول الشتاء بدأت هذه الهجمات تتعثّر.

– بعد غزو الأراضي الصينيّة والصين الفرنسية عام 1940، كان اليابان على موعد لزيادة العقوبات الإقتصاديّة عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وهولندا. لكن اليابان حاول تقليل هذه العقوبات من خلال القنوات الدبلوماسيّة مع الأطراف وذلك بالمفاوضات، إلّا أنّ هذه المفاوضات لم تسفر عن شئ؛ الأمر الذي دفع وتيرة الحرب إلى الزيادة عندما قامت اليابان بشن هجمات سريعة على أراضي الولايات المتحدة بما تسمّى حادثة بيرل هاربر أو ميناء بيرل والمستعمرات البريطانية في جنوب شرق آسيا، بعد الهجمة على بيرل هاربر، قامت ألمانيا بإعلان الحرب على الولايات المتحدة أيضاً، وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا إلى حرب عالميّة واحدة.

– بدلاً من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابيّة، بدأ التراجع في عام 1942 عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي Midway أمام اليابان غير أنّ أربعاً من حاملات الطائرات اليابانيّة دمِّرت، كما أنّ الألمان أيضاً تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في إفريقيا، والألمان أيضا جدّدوا هجماتهم على الإتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.

– أدى ذلك عام 1943 إلى هزيمة الألمان في معركة ستالينجراد من قبل الجنود السوفييت، وبعدها في معركة كورسك -وهي أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث- ثمّ بدأت القوات الألمانيه بالتقهقر من إفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدّم لشمال إيطاليا من خلال صقلية، أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. أمّا على صعيد المحيط الهادي: بدأت القوّات اليابانيّة بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيّ’ بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.

– في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الإتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيّة المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدّى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربيّة، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحة على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرَّين في المحيط الهادئ، ممّا أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.

– أخيراً انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة -آخر هجمة مرتدّة من ألمانيا للجهة الغربية- حين سيطرت القوّات السوفياتيّة على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدّت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضاً شهد سيطرة القوات الأمريكيّة على الجزر اليابانيّة (أيوجيما، أوكيناوا)، وفي نفس الوقت كانت القوّات البريطانيّة قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، ممّا أدّى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيراً كان الغزو السوفياتي لمانشوكو ، ثمّ قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على الأراضي اليابانية (هيروشيما وناجازاكي).

– انتصر الحلفاء في الحرب العالميّة الثانية وكنتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي بتشكيل أكبر قوتين في العالم؛ والذي أدّى إلى قيام مايسمّى بالحرب الباردة بينهما والتي امتدّت إلى 45 عاماً انتهت بسقوط الإتحاد السوفياتي عام 1991.

___________

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت( معاهدة فرساي) بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات ماليّة كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقّتاً)، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والتضخّم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالميّة الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخّم مشاعر الاستياء لدى الألمان ممّا جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.

في نفس الوقت، استطاع الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني الوصول إلى حكم إيطاليا وذلك عام 1922، ممّا أدّى إلى تحويل إيطاليا إلى دولة فاشيّة، هذا وقد أدى تقارب الأفكار بين حزب هتلر وموسيليني إلى تكوين علاقة قويّة بين الزعيمين، بعد أن أخذ هتلر الحكم في ألمانيا، اتفق مع وموسيليني على إنشاء حلف يسمى بالمحور بين روما وبرلين، تحت مسمى “الحلف الصلب” أو “الميثاق الصلب”، بعدها شاركت اليابان في الحلف مع الأطراف السابقة، ثمّ وقّعت اليابان معاهدة مع ألمانيا عام 1939 تسمى بـ ضد الشيوعية والتي كانت موجهة ضد الاتحاد السوفيتي بالتحديد، بعد ذلك قامت بعض القوى الأخرى الصغيرة بالالتحاق بصفوف دول المحور.

كانت ألمانيا النازيّة، والإتّحاد السوفياتي يعتبران من أشدّ الأعداء تِجاه بعضهم البعض، رغم ذلك تم توقيع اتفاقية ميونيخ بين الطرفين والذي اقتضت تسليم تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا. إنّ الواقع السياسي هذا جعل الإتّحاد السوفياتي يوقع “اتفاقية عدم اعتداء” بينه وبين ألمانيا the Molotov-Ribbentrop Pact، وتشمل هذه الاتفاقيّة تقسيم بولندا، وجمهوريّات البلطيق وفنلندا بين الطرفين.

بدأت الحرب فعليّاً في أوروبا في 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني النازي باستخدام تكتيك يسمى “الحرب الخاطفة” Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة، وأخذه على حين غرّة حتّى لايستطيع الخصم أن يهيّئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم تكتيك الحرب الضوئيّة عام 1939 في بولندا والتي كان كل من فرنسا وبريطانيا قد تعهّدتاإليها بتقديم ضمانات.

في 3 سبتمبر من نفس ذلك العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي أوالبريطاني بتقديم أي مساعدة فعليّة للبولندين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانيّة هادئة.

في 17 سبتمبر، قام الإتّحاد السوفياتي بغزو بولندا من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوّات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك Battle of Kock.

بعدما انتهاءحملة بولندا في 28 سبتمبر، ثم توقيع معاهدة استسلام بولندا في 6 أكتوبر، قام أدولف هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقّى إشارة ايجابيّة من المملكة المتحدة “بريطانيا”.

لم تصمت بولندا وبدأت حكومتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.

بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانيّة الفرنسيّة رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 10 مايو 1940، وتسمّى هذه الفترة بالحرب المزيّفة Phony War.

في ذلك الزمن، دخلت بعض الدول إلى التوتّر العسكري أيضاً، ففي 28 سبتمبر عام 1939، لم يكن هناك أي خيار لجمهوريّات البلطيق سوا أن يستضيفوا القواعد السوفيتيّة وجيوشها داخل بلدانهم، وقد تم احتلالهم من الإتحاد السوفياتي في مايو 1940، فتمّ ضمّهم إلى الإتحاد السوفياتي في أغسطس عام 1940.

قام الإتحاد السوفياتي في ذلك الوقت بعرض نفس ماحدث لجمهوريات البطليق إلى فنلندا، ولكن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للجيش السوفياتي، ممّا أدّى إلى غزوها في 30 نوفمبر ويعرف ذاك الوقت “بحرب الشتاء”، وبعد ثلاثة أشهر من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة للأطراف، تخلّى الإتّحاد السوفياتي عن فكرة غزو فنلندا، فقامت معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940، والتي ينص أحد شروطها بأن تسلّم فنلندا 10% من أراضيها للإتحاد السوفياتي، والطريف بالموضوع بأنّ فنلندا خسرت نسبة أراضي بسبب الاتفاقيّة أكثر من خسارتها لأراضيها في المعارك! كل ذلك في ظل عدم وجود أي تعاطف أو مساندة من دول العالم الأخرى.

في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما يُسمّى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، فحاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعيّة للسيطرة على المناطق السويديّة التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، ولكن بعد أن فشلت بريطانيا في حملة النرويج. ثمّ تم قطع كل من السويد وفنلندا وذلك من الغرب فعليّاً،فحاولت ألمانيا أن تمارس ضغطاً على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزوّد جنودها بالموارد والإحتياجات قبل الخروج، ثمّ اتجهت ألمانيا بعد ذلك إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام، الأمر الذي يعتبر مؤشّراً على تقدّم الجيش الفنلندي آنذاك.

القوات النازية في باريس بعد غزو فرنسا في 3 مايو.في 10 مايو، انتهت الحرب المزيّفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أيّ حماية، لإعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرّك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة مابين فرنسا وبلجيكا، كانت فكرة الألمان إعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها Schlieffen Plan وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، إلا أن وقوع طائرة ألمانية تحمل تفاصيل تلك الخطة أجبر الألمان على اتباع خطة جديدة أعدها القائد الألماني إريش فون مانشتاين، وهكذا استطاع الألمان التوغّل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي رجّح كفّة الألمان فاستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقّعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدّى إلى استسلام فرنسا في 22 يونيو.

من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر: قام هتلر بإصدار وثيقة تمّ توقيعها في نفس المكان الذي وقّع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنيسون والذين كانت عاصمته فيشي. كان الكثير من الجنود الفرنسيون قد هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرّة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 يونيو لتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.

فيشسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الإتحاد السوفياتي والذي كان مقيّداً باتفاقيّة عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قام بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: “إن القيادة السوفيتيّة تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إنّ الدبابات الألمانيّة التي غزت شمال فرنسا كانت معبّأه بالبنزين السوفياتي، وإنّ القاذفات الألمانيّة التي سحقت روتردام كانت مليئة “بيروكسلين [1] السوفياتي، إنّ الرصاص الذي قتل الجنود البريطانين، كان باروداً سوفياتيا …”

في وقت لاحق من شهر أبريل أقام الإتحاد السوفياتي علاقات دبلوماسيّة مع حكومة فيشي (وهي المنطقة التي لم تحتل من قبل الألمان في فرنسا).

بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشاميرلين يقدّم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أنّ الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنيّة الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول لجنود الجنود من الهرب، بأنّ السبب والكامن وراء ذلك، هو أنّ هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استناداً إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أنّ بريطانيا قد استفادت كثيراً وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.

رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعداداً لضربة ستكون موجّهة نحو بريطانيا، سمّيت هذه العملية بـ Seelöwe (أيْ: أسد البحر) وذلك لأهميّة الضربة الجويّة في المعركة مع بريطانيا، كما سمّيت الهجمات الجويّة من سلاح الجو الألماني Luftwaffe نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا، Battle of Britain. كانت وجهة نظر الألمان العسكريّة هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطارته، والتي تحوّلت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكنّ أياً من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.

خلال المعركة، تمّ قصف كلّ المدن الصناعيّة في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرّين من القصف الألماني المركّز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كلّ ليلة لمدّة أكثر من شهر)، كما تركّز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدناً ذات أهمية استراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحريّة البريطانيّة بورتسموث وميناء كنجستون.

كل ذلك أدّى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجويّة أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطنطلي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوّات الخاصة “كوماندوز” في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلّة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلا “Never in the field of human conflict has so much been owed by so many to so few” [2].

قاذفة أمريكية تقصف برلين
طائرة من نوع سبيت فير SpitFire تابعة للقوات الملكية البريطانية ، شاركت في الحرب .الحرب الجويّة في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاه لدعم الهجمات البرية في المعارك.

في السابق، كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 و B-24.

التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الإتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات V1 Flying Bomb وصورايخ V-2 البالستيه.

بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطورينه.

في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما جاءت الولايات المتحدة إلى الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل مابين 25,000 – 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ يوليو 24 – 29 عام 1943 والقصف على مدينة طوكيو اليابانية 6 اغسطس عام 1945 وناجازاكي 9 اغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية قتلت أناسا أكثر بضربة واحدة.

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.

قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح، حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، والذي توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، والذين قد تأثروا بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك :

Mers-el-Kebir في 3 يوليو.
Battle of Taranto في 11 نوفمبر.
على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني مشكلة في عدم وجود قيادة لها، وقد تم إعطاء الحكم للأمير بفالي Pavle Karađorđević بالوصاية على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك “سولنكيا”، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، قام الجنرال دوسان سيموفتش Dušan Simović بالقيام بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.

انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، المجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، أستراليا ونيوزلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والذي خسرت المعارك وتم تهريبها إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.

بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو – 1 يونيو 1941، بدلا من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.

بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الإتحاد السوفياتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.

تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين . يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية . وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب .

لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل .

كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية .

ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين .

واجي الحرب العالميه الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: سطام محمد العتيبي(6)

نزاع دولي مدمّر بدأ في 7 يوليو 1937 في آسيا و1 سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في عام 1945 باستسلام اليابان. قوات مسلحة من حوالي سبعين دولة شاركت في معارك جوية و بحرية و أرضية.

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من الحروب الشموليّة، وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدّد مسارح المعارك والجبهات، شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي, فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، و قد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 70 مليون نفسٍ بشريةٍ بين عسكري ومدني.

تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالميّة الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويُعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش النازي مما استدعى الحلفاء الردّ بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، أضف إلى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري إلى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء والجنود إلى 51 مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة.

الأسباب

يعتبر السلام الناتج عن مقررات مؤتمر باريس للسلام لسنة 1919 إهانة كبرى بالنسبة لألمانيا لأنّ معاهدة فرساي مزّقت وحدتها الإقليميّة والبشريّة، كذلك أدى هذا المؤتمر إلى خيبة أمل كبرى بالنسبة لإيطاليا لأنّه تجاهل طموحاتها الاستعمارية.

وقد ترتّب على هذا السلام المنقوص بروز عدّة مناطق توتّر بسبب تأجّج الشعور القومي وخاصة بمنطقتي السوديت والممر البولوني؛ ولذلك يعتبر السلام المنقوص لسنة 1919 وما خلّفه من ضغائن وأحقاد من الأسباب العميقة للحرب العالمية الثانية.

اعتمدت الأقطار المتضرّرة من أزمة الثلاثينات الاقتصادية على “القوميّة الاقتصاديّة”، وهي: تنظيم اقتصادي يرتكز على الحدّ من الاستيراد وتشجيع التصدير عبر التخفيض من قيمة النقد؛ وقد أدّى ذلك إلى قيام حرب تجاريّة ساهمت بقسط كبير في توتر العلاقات الدوليّة.

كما تعتبر أبرز ملامح “أزمة الثلاثينات” التفاوت الاقتصادي الكبير بين الأنظمة الديمقراطيّة (فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية) التي كانت تحتكر بمفردها 80% من الرصيد العالمي للذهب وتملك إمبراطوريّات استعماريّة ومناطق نفوذ شاسعة، وبين الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا، ألمانيا، اليابان) التي اعتبرت نفسها دولاً فقيرة وطالبت بإعادة تقسيم المستعمرات لضمان ما أسمته بالمجال الحيوي؛ وهو الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح وتزايد حدّة التوتّر في العلاقات الدوليّة وشكل تهديداً مباشراً للسلام العالمي.

سَعتْ عصبة الأمم إلى تحقيق السلام العالمي والأمن المشترك بين جميع بلدان العالم عن طريق الحوار والتّحكيم، فعملت على الحد من التسلّح إلّا أنّ تلك المنظّمة لم تحقّق النّجاح المؤمّل في حل مختلف الأزمات الدوليّة وقد تجلى ذلك بالخصوص لدى :

احتلال مقاطعة منشوريا الواقعة بالشمال الشرقي للصين من قبل اليابان سنة 1931 دون أن يصدر عن المنظّمة الدوليّة أي ردّ فعل حاسم .
فشل مؤتمر جنيف لنزع السلاح والحدّ من خطورة التسابق نحو التسلّح وانسحاب ألمانيا من عصبة الأمم سنة 1933 تعبيراً عن تمسّكها بشرعية مطلبها في إعادة بناء قوتها العسكريّة وإلغاء ما تضمّنته معاهدة فرساي من بنود مجحفة في حقها.
احتلال إثيوبيا من قبل إيطاليا سنتي 1935 و 1936 وفشل العقوبات الاقتصاديّة المفروضة عليها بعد أن انسحبت كل من ألمانيا واليابان من عصبة الأمم وامتنعت فرنسا عن تطبيق تلك العقوبات.
وهكذا تزايدت قوة الأنظمة الدكتاتوريّة في الوقت الذي تراجعت فيه هيبة الأنظمة الديمقراطية .

اتّسمت مواقف الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا إزاء التطرف الذي طغى على سياسات النظام العسكري في اليابان و الفاشي في إيطاليا و النازي في ألمانيا بكثير من اللامبالاة والسلبيّة. فقد عادت الولايات المتحدة إلى تطبيق سياسة الانعزال تجاه مشاكل القارة الأوروبية وبقيّة العالم . كما اعتبر المحافظون بعد وصولهم إلى السلطة في بريطانيا أن مطالب المستشار الألماني أدولف هتلر محدودة ويمكن مناقشتها والتوصل إلى اتفاق معه في شأنها. أمّا في فرنسا حيث سعت الأحزاب اليسارية إلى التقرّب من الاتحاد السوفييتي، أمّاالأحزاب اليمينيّة إلى التحالف من بينيتو موسوليني فإنّ الرأي العام الفرنسي قد اعتقد بأن فرنسا غير قادرة على مواجهة ألمانيا منفردة.

وهكذا فقد مثّل تراجع هيبة الأنظمة الديمقراطيّة أمام تحدّيات الأنظمة الدكتاتوريّة دليلاً واضحاً على فشل سياسة الأمن المشترك المتبعة من قبل عصبة الأمم.

برز هذا التحالف بوضوح بمناسبة اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) عندما قاد الجنرال فرانسيسكو فرانكو بدعم من المحافظين انقلاباً على الجبهة الشعبيّة التي فازت في انتخابات سنة 1936 ووعدت بإرساء نظام ديمقراطي.

وقد انتصر فرانكو بعد أن حصل على دعم الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا وألمانيا) سواء بالجنود أو بالسلاح في حين لم يتلق الجمهوريون من بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي سوى دعم ضئيل اعتباراً من رغبة هذه الدول في دخول مواجهة مسلحة مع ألمانيا وإيطاليا.

وهكذا فقد دعم وصول فرانكو إلى السلطة بإسبانيا جبهة الأنظمة الدكتاتوريّة بأوروبا.

كما أدى امتناع ألمانيا عن تطبيق العقوبات الاقتصاديّة المتخذة في حقّ إيطاليا بعد غزوها لإثيوبيا إلى التقارب بين هتلر و موسوليني وإعلان الدولتين عن تكوين محور روما-برلين سنة 1936 . في حين تشكّل حلف مضاد للشيوعيّة بين ألمانيا واليابان تلك التي كانت تخشى وقوف الاتحاد السوفييتي ضدّ سياستها التوسعيّة في الصين. وهو حلف دُعِّم بانضمام إيطاليا الفاشيّة إليه.

بدأ المستشار الألماني هتلر في تطبيق سياسته التوسعية من خلال :

ضم النمسا إلى ألمانيا في مارس 1938 وذلك بعد وصول الزعيم النمساوي النازي إنكارت إلى الحكم ودعوته للجيوش الألمانية إلى ضمّ النمسا إلى الوطن الأم.
ضم السوديت التي كان يعيش بها قرابة 3 ملايين من الألمان وذلك على إثر مؤتمر ميونخ في سبتمبر 1938 والذي حضرته كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وأدى إلى تلبية أطماع هتلر الإقليميّة.
كان لهذا المؤتمر أثر سلبيّ مباشر على وحدة أراضي تشيكوسلوفاكيا. فما أن حصل هتلر على منطقة السوديت دون أي ردّة فعل من الدول الديمقراطيّة حتى انقض البولنديّون والمجريّون على الأراضي التشيكيّة المحاذية لأراضيهم وسكانها من بولندا و المجر واحتلوها. وهكذا لم يبق من تشيكوسلوفاكيا سوى منطقة سلوفاكيا التي سوف يحتلها الألمان في بداية الحرب العالمية الثانية.

أمّا في أوروبا الغربيّة فقد رحب الكثيرون بنتائج المؤتمر ظناً منهم بأن مطالب هتلر ستتوقف عند هذا الحد فيعمّ السلام أوروبا بعد أن حصل على مجاله الحيوي في الشرق. لكنّ الأمور سارت على عكس ما اعتقدوا لأنّ هتلر وجد في الموقف الضعيف للدول الديمقراطيّة في مؤتمر ميونخ تشجيعاً له في سياسته التوسعيّة الأمر الذي سيدفع بالعالم إلى أتون حرب عالميّة جديدة.

في مارس 1939 ضم هتلر منطقة ميمل التشيكية إلى أراضيه. وفي أبريل من نفس السنة اجتاح موسوليني ألبانيا ثم وقع مع هتلر معاهدة عسكرية أطلق عليها اسم “الحلف الفولاذي”. عندئذ وبعد حذر وتردد طويلين شعر الإنجليز والفرنسيون بالخطر فأعلنوا ضمان حدود بولندا ورغبتهم في توقيع معاهدة صداقة مع جوزيف ستالين ولكنّ الحذر وعدم الثّقة بين الديمقراطيّات الغربيّة وستالين دفعا هتلر للالتفاف على هذه التحرّكات وتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع الاتحاد السوفييتي في 23 أغسطس 1939 . ومن أخطر ما احتوته هذه المعاهدة بند سري يقضي بتقاسم بولندا ودول البلطيق بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازيّة.

نشأت بولندا كدولة مستقلّة إثر الحرب العالميّة الأولى. وكانت معاهدة فرساي مع ألمانيا المنهزمة اقتطعت من أراضيها منطقة دانزيغ وجعلتها تحت إشراف عصبة الأمم منطقة حرّة ترتبط ببولندا عبر اتحاد جمركي؛ فشكّلت هذه المنطقة مع الممرّ البولندي الذي اقتطع أيضا من ألمانيا بموجب معاهدة فرساي وأعطي لبولندا كمَنفذ لها على بحر البلطيق فاصلاً منطقة بروسيا الشرقية عن الوطن الأم ألمانيا، وبما أنّ هتلر سعى لجمع الشعب الألماني في دولة واحدة فقد راح يطالب بولندا بإعادة دانزيغ والممرّ البولندي إلى ألمانيا، وهذا ما رفضته بولندا بشدّة في البداية مستندة إلى دعم كل من فرنسا وبريطانيا، وبينما كانت الدول تسعى لإيجاد مخرج لهذه الأزمة فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذاراً إلى ألمانيا بوجوب سحب قوّاتها من بولندا فوراً وإلّا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين “الحلفاء” و “المحور” وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات.

__________

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من أكبر المعارك الحربيّة بين الجيوش في شتّى بقاع الأرض في التّاريخ الحديث، ويمكننا أن نقسّم الحرب إلى جزأين:

الجزء الأول كان في قارة آسيا عام 1937 (الحرب اليابانية).
الجزء الثاني كان في قارة أوروبا عام 1939 والذي بدء بالغزو الألمانيّ على بولندا، أدى هذا التشابك العسكري إلى انقسام العالم إلى طرفين أو قوّتين، “الحلفاء” Allies و”المحور” Axis.
– تشكّلت في الحرب العالميّة أكبر جيوش الأرض عدداً وذلك بمايقارب نحو 100 مليون جندي عسكري، أدّى ذلك إلى أن تكون هذه الحرب الأكبر مساحة وانتشاراً في تاريخ الحروب العسكريّة الحديثة، كما أدّى إلى قيام الحرب العالميّة الثانية إلى تقليص مفهوم المدنيّة، فقد قامت البلاد المشاركة باستخدام المدنيّين في خوض المعارك كجنود وفيالق في ساحات الحرب، كما تشير التقارير أن ثلثيّ الذين قتلوا كانوا من المدنين.

– أدت الحرب العالميّة الثانية إلى وجود نشاط أو تقدم ملحوظ في الكثير من المجالات الإقتصادية والصناعية وحتّى على صعيد القدرات العلميّة والتي سخرت جميعها في خدمة الحرب، وتقدر الكلفة الماليّة للحرب بـ تريليون دولار أمريكي (قدرت عام 1944)، ممّا جعلها أغلى حرب من حيث التكاليف والأرواح.

تسلسل الأحداث تاريخيّاً
– قام اليابان بغزو مدينة منشوريا الصينية عام 1931 وسيطرت عليها. بعدها بعامين 1933 نشأ الحزب النازي في ألمانيا تحت قيادة الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي جعل ألمانيا تعود من جديد إلى التسلّح وغيّر من سياستها الخارجية، في عام 1938 بدأ هتلر بالتحرّك لتوسيع الإقليم الشرقي لألمانيا.

معركة الثغرة معروفة عالميا بمسماها الشعبي (بالإنجليزية: The Battle of the Bulge). وهي هجوم ألماني رئيسي على جبهتهم الغربية في الأردين استمر من 16 ديسمبر 1944 وحتى 25 يناير 1945. حدثت هذه المعركة في نهايات الحرب العالمية الثانية. وقد أطلق عليها الألمان اسم (عملية مراقبة نهر الراين). وسماها الأمريكيون معركة الأردين. ولكن الناس عرفوها ببساطة بمعركة الثغرة.

– في عام 1937، قامت اليابان بغزو شامل للأراضي الصينيّة، بدءاً بالقصف المركّز على مدينتي شنغهاي وجانزوهو فحدثت مجزرة النانكنج.

– في ذلك الوقت في أوروبا: قامت ألمانيا وقد انضمّت إليها إيطالي في تصعيد اللهجة والخطاب السياسي الخارجي.

– الحكومة البريطانية التي كانت تحت قيادة نيفيل تشامبرلين، وصفت الإتحاد السوفياتي بأكبر قوة معادية ومهدِّدة في أوروبا، كما قامت بريطانيا وفرنسا باستخدام سياسة الاسترضاء، أملاً بأن تكون ألمانيا درعا في مواجهة الإتحاد السوفياتي وإيقاف انتشار نفوذه.

– أخيراً، في سبتمبر عام 1939، قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الإتحاد السوفياتي، ممّا أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.

– بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسيّة، ولكنّ هتلر لم يستجب إطلاقاً لهذه النداءات، بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 – 1940، فقامت هناك بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم يكن ينوي أحد الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب المزيفة.

– في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، وبعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى مبكراً في الصيف. كذلك إيطاليا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.

– وجّهت ألمانيا سهامها لبريطانيا، وقامت بمحاولة قطع سبل المعونات البحريّة وكذلك المعونات الجويّة حتّى تقوم بعمل حصار بحريّ على الجزيرة البريطانيّة.

– لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحريّ على بريطانيا، عوضاً عن ذلك كثّفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيّة خلال الحرب. من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط *.

– استطاع الجيش البريطاني تحقيق نجاح محدود في حوض البحر المتوسط، رغم ذلك، فشلوا في منع المحور من احتلال منطقة البلقان*.

– استطاع البريطانيون النجاح بصعوبة في مسرح البحر المتوسط، وذلك بإحداث أضرار بالغه في الأسطول البحري الإيطالي، وبأوّل هزيمة أحدثوها للجيش الألماني في معركة بريطانيا*.

– زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيّة ناجحةً جداً وذات نتائج جيّدة على صعيد الأراضي السوفياتيّة إلى حين حلول الشتاء بدأت هذه الهجمات تتعثّر.

– بعد غزو الأراضي الصينيّة والصين الفرنسية عام 1940، كان اليابان على موعد لزيادة العقوبات الإقتصاديّة عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وهولندا. لكن اليابان حاول تقليل هذه العقوبات من خلال القنوات الدبلوماسيّة مع الأطراف وذلك بالمفاوضات، إلّا أنّ هذه المفاوضات لم تسفر عن شئ؛ الأمر الذي دفع وتيرة الحرب إلى الزيادة عندما قامت اليابان بشن هجمات سريعة على أراضي الولايات المتحدة بما تسمّى حادثة بيرل هاربر أو ميناء بيرل والمستعمرات البريطانية في جنوب شرق آسيا، بعد الهجمة على بيرل هاربر، قامت ألمانيا بإعلان الحرب على الولايات المتحدة أيضاً، وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا إلى حرب عالميّة واحدة.

– بدلاً من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابيّة، بدأ التراجع في عام 1942 عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي Midway أمام اليابان غير أنّ أربعاً من حاملات الطائرات اليابانيّة دمِّرت، كما أنّ الألمان أيضاً تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في إفريقيا، والألمان أيضا جدّدوا هجماتهم على الإتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.

– أدى ذلك عام 1943 إلى هزيمة الألمان في معركة ستالينجراد من قبل الجنود السوفييت، وبعدها في معركة كورسك -وهي أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث- ثمّ بدأت القوات الألمانيه بالتقهقر من إفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدّم لشمال إيطاليا من خلال صقلية، أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. أمّا على صعيد المحيط الهادي: بدأت القوّات اليابانيّة بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيّ’ بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.

– في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الإتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيّة المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدّى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربيّة، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحة على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرَّين في المحيط الهادئ، ممّا أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.

– أخيراً انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة -آخر هجمة مرتدّة من ألمانيا للجهة الغربية- حين سيطرت القوّات السوفياتيّة على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدّت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضاً شهد سيطرة القوات الأمريكيّة على الجزر اليابانيّة (أيوجيما، أوكيناوا)، وفي نفس الوقت كانت القوّات البريطانيّة قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، ممّا أدّى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيراً كان الغزو السوفياتي لمانشوكو ، ثمّ قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على الأراضي اليابانية (هيروشيما وناجازاكي).

– انتصر الحلفاء في الحرب العالميّة الثانية وكنتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي بتشكيل أكبر قوتين في العالم؛ والذي أدّى إلى قيام مايسمّى بالحرب الباردة بينهما والتي امتدّت إلى 45 عاماً انتهت بسقوط الإتحاد السوفياتي عام 1991.

___________

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت( معاهدة فرساي) بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات ماليّة كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقّتاً)، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والتضخّم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالميّة الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخّم مشاعر الاستياء لدى الألمان ممّا جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.

في نفس الوقت، استطاع الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني الوصول إلى حكم إيطاليا وذلك عام 1922، ممّا أدّى إلى تحويل إيطاليا إلى دولة فاشيّة، هذا وقد أدى تقارب الأفكار بين حزب هتلر وموسيليني إلى تكوين علاقة قويّة بين الزعيمين، بعد أن أخذ هتلر الحكم في ألمانيا، اتفق مع وموسيليني على إنشاء حلف يسمى بالمحور بين روما وبرلين، تحت مسمى “الحلف الصلب” أو “الميثاق الصلب”، بعدها شاركت اليابان في الحلف مع الأطراف السابقة، ثمّ وقّعت اليابان معاهدة مع ألمانيا عام 1939 تسمى بـ ضد الشيوعية والتي كانت موجهة ضد الاتحاد السوفيتي بالتحديد، بعد ذلك قامت بعض القوى الأخرى الصغيرة بالالتحاق بصفوف دول المحور.

كانت ألمانيا النازيّة، والإتّحاد السوفياتي يعتبران من أشدّ الأعداء تِجاه بعضهم البعض، رغم ذلك تم توقيع اتفاقية ميونيخ بين الطرفين والذي اقتضت تسليم تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا. إنّ الواقع السياسي هذا جعل الإتّحاد السوفياتي يوقع “اتفاقية عدم اعتداء” بينه وبين ألمانيا the Molotov-Ribbentrop Pact، وتشمل هذه الاتفاقيّة تقسيم بولندا، وجمهوريّات البلطيق وفنلندا بين الطرفين.

بدأت الحرب فعليّاً في أوروبا في 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني النازي باستخدام تكتيك يسمى “الحرب الخاطفة” Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة، وأخذه على حين غرّة حتّى لايستطيع الخصم أن يهيّئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم تكتيك الحرب الضوئيّة عام 1939 في بولندا والتي كان كل من فرنسا وبريطانيا قد تعهّدتاإليها بتقديم ضمانات.

في 3 سبتمبر من نفس ذلك العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي أوالبريطاني بتقديم أي مساعدة فعليّة للبولندين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانيّة هادئة.

في 17 سبتمبر، قام الإتّحاد السوفياتي بغزو بولندا من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوّات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك Battle of Kock.

بعدما انتهاءحملة بولندا في 28 سبتمبر، ثم توقيع معاهدة استسلام بولندا في 6 أكتوبر، قام أدولف هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقّى إشارة ايجابيّة من المملكة المتحدة “بريطانيا”.

لم تصمت بولندا وبدأت حكومتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.

بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانيّة الفرنسيّة رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 10 مايو 1940، وتسمّى هذه الفترة بالحرب المزيّفة Phony War.

في ذلك الزمن، دخلت بعض الدول إلى التوتّر العسكري أيضاً، ففي 28 سبتمبر عام 1939، لم يكن هناك أي خيار لجمهوريّات البلطيق سوا أن يستضيفوا القواعد السوفيتيّة وجيوشها داخل بلدانهم، وقد تم احتلالهم من الإتحاد السوفياتي في مايو 1940، فتمّ ضمّهم إلى الإتحاد السوفياتي في أغسطس عام 1940.

قام الإتحاد السوفياتي في ذلك الوقت بعرض نفس ماحدث لجمهوريات البطليق إلى فنلندا، ولكن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للجيش السوفياتي، ممّا أدّى إلى غزوها في 30 نوفمبر ويعرف ذاك الوقت “بحرب الشتاء”، وبعد ثلاثة أشهر من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة للأطراف، تخلّى الإتّحاد السوفياتي عن فكرة غزو فنلندا، فقامت معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940، والتي ينص أحد شروطها بأن تسلّم فنلندا 10% من أراضيها للإتحاد السوفياتي، والطريف بالموضوع بأنّ فنلندا خسرت نسبة أراضي بسبب الاتفاقيّة أكثر من خسارتها لأراضيها في المعارك! كل ذلك في ظل عدم وجود أي تعاطف أو مساندة من دول العالم الأخرى.

في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما يُسمّى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، فحاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعيّة للسيطرة على المناطق السويديّة التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، ولكن بعد أن فشلت بريطانيا في حملة النرويج. ثمّ تم قطع كل من السويد وفنلندا وذلك من الغرب فعليّاً،فحاولت ألمانيا أن تمارس ضغطاً على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزوّد جنودها بالموارد والإحتياجات قبل الخروج، ثمّ اتجهت ألمانيا بعد ذلك إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام، الأمر الذي يعتبر مؤشّراً على تقدّم الجيش الفنلندي آنذاك.

القوات النازية في باريس بعد غزو فرنسا في 3 مايو.في 10 مايو، انتهت الحرب المزيّفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أيّ حماية، لإعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرّك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة مابين فرنسا وبلجيكا، كانت فكرة الألمان إعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها Schlieffen Plan وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، إلا أن وقوع طائرة ألمانية تحمل تفاصيل تلك الخطة أجبر الألمان على اتباع خطة جديدة أعدها القائد الألماني إريش فون مانشتاين، وهكذا استطاع الألمان التوغّل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي رجّح كفّة الألمان فاستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقّعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدّى إلى استسلام فرنسا في 22 يونيو.

من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر: قام هتلر بإصدار وثيقة تمّ توقيعها في نفس المكان الذي وقّع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنيسون والذين كانت عاصمته فيشي. كان الكثير من الجنود الفرنسيون قد هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرّة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 يونيو لتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.

فيشسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الإتحاد السوفياتي والذي كان مقيّداً باتفاقيّة عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قام بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: “إن القيادة السوفيتيّة تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إنّ الدبابات الألمانيّة التي غزت شمال فرنسا كانت معبّأه بالبنزين السوفياتي، وإنّ القاذفات الألمانيّة التي سحقت روتردام كانت مليئة “بيروكسلين [1] السوفياتي، إنّ الرصاص الذي قتل الجنود البريطانين، كان باروداً سوفياتيا …”

في وقت لاحق من شهر أبريل أقام الإتحاد السوفياتي علاقات دبلوماسيّة مع حكومة فيشي (وهي المنطقة التي لم تحتل من قبل الألمان في فرنسا).

بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشاميرلين يقدّم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أنّ الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنيّة الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول لجنود الجنود من الهرب، بأنّ السبب والكامن وراء ذلك، هو أنّ هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استناداً إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أنّ بريطانيا قد استفادت كثيراً وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.

رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعداداً لضربة ستكون موجّهة نحو بريطانيا، سمّيت هذه العملية بـ Seelöwe (أيْ: أسد البحر) وذلك لأهميّة الضربة الجويّة في المعركة مع بريطانيا، كما سمّيت الهجمات الجويّة من سلاح الجو الألماني Luftwaffe نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا، Battle of Britain. كانت وجهة نظر الألمان العسكريّة هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطارته، والتي تحوّلت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكنّ أياً من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.

خلال المعركة، تمّ قصف كلّ المدن الصناعيّة في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرّين من القصف الألماني المركّز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كلّ ليلة لمدّة أكثر من شهر)، كما تركّز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدناً ذات أهمية استراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحريّة البريطانيّة بورتسموث وميناء كنجستون.

كل ذلك أدّى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجويّة أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطنطلي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوّات الخاصة “كوماندوز” في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلّة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلا “Never in the field of human conflict has so much been owed by so many to so few” [2].

قاذفة أمريكية تقصف برلين
طائرة من نوع سبيت فير SpitFire تابعة للقوات الملكية البريطانية ، شاركت في الحرب .الحرب الجويّة في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاه لدعم الهجمات البرية في المعارك.

في السابق، كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 و B-24.

التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الإتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات V1 Flying Bomb وصورايخ V-2 البالستيه.

بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطورينه.

في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما جاءت الولايات المتحدة إلى الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل مابين 25,000 – 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ يوليو 24 – 29 عام 1943 والقصف على مدينة طوكيو اليابانية 6 اغسطس عام 1945 وناجازاكي 9 اغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية قتلت أناسا أكثر بضربة واحدة.

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.

قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح، حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، والذي توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، والذين قد تأثروا بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك :

Mers-el-Kebir في 3 يوليو.
Battle of Taranto في 11 نوفمبر.
على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني مشكلة في عدم وجود قيادة لها، وقد تم إعطاء الحكم للأمير بفالي Pavle Karađorđević بالوصاية على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك “سولنكيا”، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، قام الجنرال دوسان سيموفتش Dušan Simović بالقيام بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.

انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، المجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، أستراليا ونيوزلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والذي خسرت المعارك وتم تهريبها إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.

بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو – 1 يونيو 1941، بدلا من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.

بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الإتحاد السوفياتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.

تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين . يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية . وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب .

لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل .

كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية .

ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين .

تقرير الحرب العالمية الثانية وأهم اسبابها وتطوراتها (واجب)

كاتب الموضوع الأصلي: ويبار البصير6

بسم الله الرحمن الرحيم

الحرب العالمية الثانية وما أدراك ما هي تلك الحرب التي غيرت مجرى العالم مكونتا بهذا التغير انظمه سياسية واقتصادية بل واجتماعية غير ما كانت عليه الأوضاع سابقا حيث أظهرت دول وأفنت أخرى بل وغيرة مجرى القوى فأبصرت النور دول لم يكن لها ذكر وأنهت دول كانت الأرض تهتز تحت أقدام جيوشها .

حيث بدأت الحرب العالمية الثانية ككل الحروب لها أسباب أدت الى وقوعها حيث فترت مابين الحربين شهدة في ذالك الوقت أزمات عديدة من أهمها:

1- الأزمة الاقتصادية :ذالك الكساد الاقتصادي الذي جعل الاقتصاد العالمي ينهار حث الدول المنتجة على البحث عن أسواق جديدة لتصريف البضائع المكدسة حيث قامت الدول الكبرى ك(اليابان وايطاليا وألمانيا ) الى شن حروب توسعية لكي تقوم بفتح أسواق جديدة لتصريف بضائع فائض الانتاج ،كما التفتت الى توظيف عدد كبير من العاملين في المصانع الحربية مما خلق نوع من سباق التسلح الذي أدى الى زيادة القدرات العسكرية لدول الكبرى.
2- تنامي النظم الدكتاتورية :حيث ظهرت العديد من الثورات التي غيرت الأنظمة القديمة وأتت بأنظمة ذات ايديلوجيات ثورية مثل (الفاشية في ايطاليا،النازية في ألمانيا).

بعد كل تلك الأزمات والتطورات على المستوى الدولي والتوتر المتزايد بين القوى أدى الى اشتعال فتيل الحرب العالمية الثانية في (اول سبتمبر 1939)حيث قام هتلر باجتياح الأراضي (البولندية) مدعي حق ألمانيا بالسيطرة على الممر البولندي وميناء (دانزايج) ثم قام يالسيطرة على العاصمة البولندية (وارسو) حيث كان الهدف الحقيقي لهتلر هو ربط ألمانيا الشرقية بالغربية لكي يحقق المجال الحيوي لها.

وكعادة الدول في تبحث عن مصالحها حيث قامت بريطانيا بمساندة بولندا وكذالك فرنسا التي دخلت الحرب تخوفا من القدرات العسكرية للألمان

اما الاتحاد السوفيتي لم يحرك ساكنا وذالك لأنه سبق ووقع ميثاق مع ألمانيا يقتضي عدم الاعتداء عليها وذالك لتقاسم غنائم الحرب غنائم الحرب معها .

حيث هاجم الأسد الألماني الديك الفرنسي بعد سقوط كل من (الدانمرك والنرويج والسويد ولوكسمبورج وبلجيكا ) الى ان وصلت الى الحدود الفرنسية التي لم تستطع التصدي لذالك الزحف الألماني بسبب الانقسامات الداخلية وضعف الحكومة القائمة وكذالك الانقسامات في صفوف الجيش الفرنسي ،بعد ذالك قامت فرنسا بطلب العون من دول التحالف التي بقيت في هدوء نسبي،تخوف بريطانيا من استنفاذ قوتها
في حال هجوم الألمان عليها والولايات المتحدة الأمريكية التي اكتفت بالدعم المادي والتكنولوجي العسكري ومراقبة الحرب لتقيمها وانتهاز الفرصة للحصول على أكبر عدد من الانتصارات وأقل عدد من الخسائر .

في الجانب الألماني البريطاني واصلت ألمانيا حربا نفسية لتحطيم الروح المعنوية لشعب البريطاني وذالك بشن غارات جوية على العاصمة (لندن) ولكن بسالة المقاومة وثقة الشعب بالحكومة بزعامة (ونستون تشرشل )والتطور الهائل في القدرات الحربية ساعدت في افشال الغزو الألماني لبريطانيا .

الجانب الايطالي : أعلنت ايطاليا الحرب على دول التحالف على أمل مقاسمة ألمانيا غنائم الحرب في حال انتصارها وذالك لسعي الزعيم (موسوليني) الى التوسع في البلقان حيث قم باحتلال (البانيا واليونان ) والاخيرة نجحت بالتصدي للغزو الايطالي .

في المقابل قامت القوات الايطالية في عام (1940م)بالتصعيد انطلاقا من الاراضي الليبية صوب الحدود المصرية بالتحرش بقوات التحالف الموجودة في مصر ولكن قوات التحالف نجحت بالتصدي لهم ولكن هتلر قام بمدهم بالدعم العسكري في شمال أفريقيا بقيادة (روميل) ولكن بعد حروب ضارية استطاعت قوات التحالف بقيادة (مونتجمري) أن تنتصر على قوات المحور وكذلك الضغط العسكري البريطاني الأمريكي القادم من المغرب والجزائر بقيادة (ايزنهاور) أدى في نهاية الامر الى انسحاب قوات المحور من شمال أفريقيا .
على الصعيد الألماني السوفيتي لم ينجح الميثاق وذالك بسبب:
1- الخلافات الايديولوجية العميقة بين النازية والسوفيت.
2- عدم ثقة هتلر بالزعيم ستالين.
3- سيطرت فكرة (الجنس الآري ) على هتلر .
4- تخوف هتلر من المنافسة السوفيتية .
5- السيطرة على الموارد المعدنية الروسية .

حيث سرعان ما قام هتلر بغزو السوفيت الذي حدث في بداية الأمر انتصارات للجانب الألماني ولكن المقاومة السوفيتية، تمكنت من ردعهم وكذالك الطبيعة الباردة للأراضي الروسية ونقص المؤن ساعد في اضعاف الألمان الذي أدى الى استسلامهم.

أما موقف الولايات المتحدة المتأرجح بين (سياسة العزلة والتدخل ) حيث قامت بمد قوات التحالف بالسلاح ولا سيما في أعقاب قيان المحور الثلاثي (روما ،برلين ،طوكيو 1940) واصدار قانون الاعارة ومصادرة سفن المحور.
بعد ذالك التطور في الاوضاع الدولية ،زاد التوتر بين اليابان وأمريكا لمساندة الاخيره ل(صين) في حربها ضد اليابان ،حيث دخلت الولايات المتحدة الحرب جراء تعرض ميناء (بيرل هاربور) القاعدة الامريكية للهجوم من قبل القوات اليابانية وباعلان امريكا الحرب قدم دعم كبير لتحالف ،حيث سرعان ما قاموا بغزو ايطاليا مما اضطر المجلس الفاشي لعزل موسوليني وتكليف المارشل (بادوليو)لتشكيل حكومة جديدة لكن الالمان ،تحسبو لذالك حيث قاموا باحتلال (روما والمناطق الشمالية ) لتصدي لزحف التحالف القادم من الجنوب وقام الالمان بتحرير (موسوليني)واعادتة الى السلطة لشهور قليلة حيث استطاعت قوات التحالف السيطرة على (روما والمناطق الشمالية) وقبض على موسوليني واعدم على يد الفلاحين (أبريل 1945).
وفي (1942-1945) صعد التحالف هجماته تم قام بانزال الجيوش في (نورماندي) وتم تحرير باريس (25 اغسطس 1944)وقام الحلفاء بتحرير (بلجيكا وهولندا ) حتى سيطرو على خط(سيجفريد)الدفاعب الالماني، حيث سقطت برلين في (ابريل 1945)مما دعا هتلر الى الانتحار.
الجانب الياباني :
لم يستسلم اليابان حيث احتلو في الفترة (1941-1942) كل(الملايو وهونج كونجو اندونسيا زجاوة وسومطرة والفلبين وبورما لكن في عام (1942)حررت بورما والفلبين بعد معركة(ميدواي)بقيادة الجنرال(ماك آرثر) الى ان توصلوا الى التكنولوجية الذرية حيث اطلقوا قنبلتين ذريتين على كل من (هيلروشيما في 6 اغسطس 1945)و(ناجازاكي 9أغسطس) التى اضرت الامبرطور الياباني (هيروهيتو) للاستسلام في (14 ااغسطس) وتوقيع وثيقة الاستسلام على متن المدمرة الامريكية (ميسوري في الثاني من سبتمبر 1945) ويذالك تنتهي الحرب العالمية الثانية مخلفة، الملاين من القتلى والمشردين ومليارات من الخسائر المادية…………….