دورة فن الإلقاء بإستخدام لغة الجسد ,, يوم الأحد
كاتب الموضوع الأصلي: نادي القانون- طالبات

كاتب الموضوع الأصلي: نادي القانون- طالبات

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)
هذي قصيده مؤثرة لأم تشكي حالها بعد ان وداها ولدها (الله يهديه) للمصحه (دار العجزه) او كما يقااال ( دار النسيان) والبيت أعلاه يبكي حتى القلب القاسي اتمني ان تنال اعجبكم
اترككم مع القصيده
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
وين انت يا حمدان امـك تناديـك .. وراك مـا تسمـع شكايـا وندايـا
يا مسندي قلبي على الدوم يطريـك .. ما غبت عن عيني وطيفك سمايـا
هذي ثلاث سنين والعيـن تبكيـك .. ما شفت زولك زايـر يـا ضنايـا
تذكر حياتي يـوم اشيلـك واداريك . . والاعبـك دايـم وتمشـي ورايـا
ترقد على صوتي وحضني يدفيـك .. ما غيرك احدٍ ساكن فـي حشايـا
واليا مرضت اسهر بقربك واداريك .. ما ذوق طعم النوم صبـح ومسايـا
ياما عطيتك من حنانـي وبعطيـك .. تكبـر وتكبـر بالأمـل يـا منايـا
لكن خساره بعتني اليـوم وشفيـك .. واخلصت للزوجه وانا لي شقايـا
انا ادري انها قاسيـه مـا تخليـك .. قالت عجـوزك مـا ابيهـا معايـا
خليتني وسط المصحه وانا ارجيك .. هذا جزا المعروف وهـذا جزايـا
يـا ليتنـي خدامـة بيـن اياديـك .. من شان اشوفك كل يوم برضايـا
مشكور يا ولدي وتشكر مساعيـك .. وادعـي لـك الله دايـم بالهدايـا
حمدان يا حمـدان امـك توصيـك .. اخاف من تلحق تشـوف الوصايـا
اوصيت دكتور المصحه بيعطيـك .. رسالتـي واحروفهـا مـن بكايـا
وان مت لا تبخل علـي بدعاويـك .. واطلب لي الغفران وهـذا رجايـا
وامطر تراب القبر بدموع عينيـك .. ما عـاد ينفعـك النـدم والنعايـا
حسبي الله ونعم الوكيــــــــــــــل الله يكون فعونها آميــــــــــــــــن
كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)
القصه
المؤثرة اللي والله اشوف فيها مضمون يهز الأفئدة ويحرك ضمير وقلب كل شخص مقصر في حق
قريب له اوحتى له فيه علاقة معرفة قصيده يرددها كل من في المستشفى
فهي قصيده على لسان سيدة وقورة ترقد احد المستشفيات منذ سنوات
قصتها مبكية الحقيقه ..
تقول هذه السيدة قبل سنوات جاء زوجي وطلب مني اروح معاه السوق
وقالي اشتري اللي تبين وبأي سعر واشتريت افخم الثياب واجملها
وجميع المستلزمات للبيت وغيره ..ورجعت للبيت مسرورة وفرحانه..
فجأة … قالي زوجي كل هالاغراض مو لك ..
هذي لزوجتي الجديدة وانتي الحين طالق ..
بعد هالحادثة اصيبت الزوجة بجلطة وغيبوبه جلست في المستشفى ..
ولا احد يزورها غير اخ لها زارها كم مره وبعدين بطل لما طالت المدة
ولازالت موجودة في المستشفى والكل يعرفها وحافظ قصائدها وكلماتها
ولما تسألها عن قصتها تبكي بحرقه وتردد قصائد توجع القلب
لانها ولهانه حيل على اولادها ولا تدري عنهم شيء فالكل هجرها ..
وهذي احد قصائدها تقول فيها:
تكفين ياطيور حرار افزعيلي
……………….ابي عن اديار الاهل منك الاخبار
تكفين حومي فوقهم وارجعي لي
………………والا ان حصل لك حومة داخل الدار
تكفين حول ابيوتهم دوري لي
…………………..سبعة فروخ يوم اخليهم صغار
شوفي ضناي وعودي وانكفي لي
……………………وشلونهم ياعلهم صارواكبار
نسيوادفاي ونومهم في شليلي
………………وش علمهم ياعلهم طول الاعمار
قولي لهم أن امكـم له عويلي
………………خمسـة سنين دمعها دوم مدرار
وقولي لهم اني على طول ليلي
………………………انوح ولياقرب الصبح انهــار
وقولي عيونه دايم له هميلي
…………………تبكي لياشافت من الناس زوار
كل يوم اقول اغدي حديهم يجي لي
……………………راحت سنين مابهم واحد زار
وانا اللي من سبة سوات الحليلي
……………………حالي تردت كل ماله وتنهار
وفرقى ضناي اللي تردت بحيلي
……………كني على شوفتهم اصلى على نار
ياويلي كان الله عجل رحيلي
…………………وانالي سنين ابي لوهي اخبار
ياعونة الله الله من يبي يتكي لي
……………..جارت علي بامرالولي كل الاقدار
تنكروا من يدخلون الدخيلي
………………واللي بوسط ديارهم يامن الجار
قولي لهم ياطيور قلبي عليلي
………………الله يكافي قلوبهم صارت احجار
وانا اللي لبراق الخيال استخيلي
……………………..واقول ياعل (……) للامطار
.تكفين وسط ديارهم صوتي لي
……..شوفي عسى لاسمي مع الناس تذكـار
وقولي لمن نسيانهم يستحيلي
……………….يااللي نسيتوها ترى الوقت دوار
ياهيه ياللي بالسمالك هديلي
…………………..ردي خبر تكفين يكفيني امرار
شوفي اكااللي نومهم في شليلي
……………من اذانه المغرب الى وقت الاسحار
شوفي اكااللي مااهتني في مقيلي
…………………….الا بمقيل معهم كباروصغار
وقولي لهم ان كان حملي ثقيلي
…………………مره يجون وعقبها شي ماصار
وانا يتـولاني كريم جليلي
…………………ياعلني في جنته وسط الابرار
تحياتي:لكــــــم
كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)
ما قلت لك يا صاحبي وش سالفة ذاك المساء …. يومك تحسبنّي هنـا وآنـا هنـاك بوحدتـي
يوم أرتمي بقاع الوجع واسير في درب الشقاء … يوم آتضايق وأنتخـي ياعزوتـي ياعزوتـي
يوم أنكسر وش فادني مافادني كثـر العطـاء … يوم أجني الطيبه غدر كان الوفا هـو بذرتـي
يا قلّهم وقت الشقا وياكثرهم وقـت الرخـاء … كب الهقاوي وش بها ياكود خيبـة هقوتـي
حتى الهوا فـي جوّهـم والله ماكنّـه هـواء … أتنفّسه ثـم أختنـق وأفتـك منـه بزفرتـي
أصيح للغيمه ضما واشوفها توحـي النـداء … من بعدها تمطر تعب لا واحسافـة صيحتـي
أيقنت بأن البحر يعكس للبشر وجه السمـاء … مير البلا وجه البشر مايعكـس ألاّ حسرتـي
ليه الزمن بـدّل مفاهيـم التآخـي إفتـراء؟ … شرهت لكن يازمـن لا مـا تهـزّك شرهتـي
صدّقت سن اللي ضحك من طيبتـي ياللغبـاء … وأقفيت في ظهري سهم والذنب كانت طيبتـي
مدّيت كفّـي لـه وفـا ولاهقيـت الإعتـداء … ياخيبتي من طيبتي مـن طيبتـي ياخيبتـي
ولا لا تغرّك ضحكتي ياصاحبي هات الـدواء … هات الدوا ياصاحبـي لا لا تغـرّك ضحكتـي
الوقت متعب والبشر زادوا التعب مليـون داء …. لذا نويـت أرحـل بعيـد وأستقـر بغربتـي
لاضقت سلّيت القلم وندهت باقـي الأوفيـاء … يادلّتي , وياسبحتي , ويادمعتي , وياشمعتي
هذا قلمي وذا دفتري ياهاجس إكتب ماتشـاء…… بس إنتبـه ياهاجسـي لالا تشـوّه سمعتـي
منهو نشد عن وجهتي شاعر ومبداي النقـاء ……… أغرف من الشعر أعذبه ثم أستمـر بوجهتـي
أعتب وكل ظنونهم أخلـق مداخـل للهجـاء …. وأحيان ألمّح عن هدف ويفسرونـه عشقتـي
يادنيتي ويني ووين الحـب ماحنّـا أصدقـاء ….. للحين ماعينـي رأت منهـي تنـوّر عتمتـي
ماقلت لك يا صاحبي تعبت فـي ذاك المسـاء …. يوم أجني الطيبه غدر كان الوفا هـو بذرتـي
::::::::::::::::::::::::
للاستمـــــاع للقصيده…
كاتب الموضوع الأصلي: ناجي العييد80
فهد عامر الأحمدي
سور التاريخ العظيم (على وزن سور الصين العظيم ) كناية عن حاجز تاريخي يصعب علينا رؤية ما خلفه أو العودة لما قبله . فنحن لا نعرف الكثير عما حدث قبل 3200 من الميلاد ولا نجزم بوجود أي حضارات مهمة قبل 5507 أعوام من الآن .. فأقدم حضارة معلومة لدينا ونعرف عنها ما يكفي هي الحضارة البابلية في العراق (وبعدها الفرعونية في مصر ، ثم الصينية في وادي هيانج هي) ..
غير أن تاريخ الإنسان على الأرض أقدم من ذلك بكثير (ولا يقل عن 400.000 عام ) وبالتالي يصعب الجزم بعدم ظهور حضارات أو تجمعات راقية طوال هذه الفترة . وهذا الرأي يرجحه اكتشاف أحافير وأثريات قديمة تثبت وجود حضارات راقية لا نعلم عنها شيئا ازدهرت واندثرت (قبل 3200 من الميلاد) . وكثير من هذه المكتشفات تتضمن تراكيب هندسية وميكانيكية بل وحتى تقنية خارقة يعود تاريخ بعضها الى خمسين ألف عام .. فهناك مثلا الكمبيوتر الميكانيكي الذي اكتشف قرب جزيرة انتيكياثيرا ويعود تاريخه الى ثلاثين ألف عام ، وهناك نموذج لطائرة (تدعى طائرة سقارة) يعود تاريخها لما قبل الفراعنة ، وكذلك سبيكة معقدة من التنجستن والموليبدنوم يعود تاريخها لأكثر من 20 الف عام (اكتشفت عام 1993 في جبال الأورال الروسية) .. أما في بعلبك بلبنان فيوجد معبد جوبتير الذي يضم عوارض صخرية تزن كل واحدة منها 1200 طن وضعت على ارتفاع شاهق .. والغريب هنا ليس كيفية رفعها بل اكتشاف رسومات تظهر فعل ذلك بتقنية خارقة لم تتوفر لنا حتى اليوم (جعلها تطفو في الهواء بإلغاء الجاذبية الأرضية) !!
… وفي الحقيقة هذه مجرد نماذج لأكثر من 433 غرضا متقدما اكتشفت من عصور سحيقة جدا (لا يفترض وجود بعضها حتى في عصرنا هذا) .. وحتى لو قررنا تجاهل مدلولاتها الحضارية فإنه يصعب علينا تجاهل المواقع التاريخية التي اكتشفت بها (ويعود تاريخ بعضها لما قبل البابليين والفراعنة) .. ففي كمبوديا مثلا عثر الفرنسي هنري موهوت عام 1860 على معابد أنكور العتيقة التي بنيت قبل ستة آلاف عام ، وحين وصل الأسبان الى البيرو في القرن السادس عشر سمعوا عن مدينة قديمة مفقودة تدعى “ماتشو بيكشو” لم يتأكد أحد من وجودها حتى عام 1910 (حين اكتشفها مغامر أمريكي يدعى هيرام بينجهام على ارتفاع 2400 متر فوق جبال الأنديز) .. أما في المكسيك فأعاد هنود الأزتيك اكتشاف عاصمتهم القديمة “تيوتيهوكان” التي اختفت بين الغابات لأكثر من ألفي عام (وتضم هرمين مدرجين أضخم من اهرامات مصر ؛ الأول مكرس لعبادة الشمس والثاني لعبادة القمر)..
أما آخر الاكتشافات المهمة فوجد تحت البحر قبالة ساحل أوكيناوا اليابانية ؛ ففي مارس 1995 شاهد غطاس ياباني آثار مدينة غارقة تتضمن شوارع صخرية منحوتة بدقة بطول 70 مترا وعرض 15 مترا .. ولا يقتصر مصدر غموضها على وجود مصاطب حادة ومدرجات ضخمة لا يعرف الغرض منها الى اليوم بل وعلى تاريخها الذي يعود لأكثر من عشرة آلاف عام حين كانت جزءا من “اليابسة” !!
… الغريب فعلا أن كتب التاريخ الرسمية مازالت تتحدث عن الحضارة البابلية على أنها “الحضارة رقم واحد” في حين أنها تعد (حديثة جدا) مقارنة بالنقش الغريب الذي اكتشفه الدكتور جيفر كابريا في البيرو عام 1966 :
… صفيحة معدنية نقش عليها رجال يحاصرون احد الديناصورات بحراب ضوئية تشبه الليزر .. والغريب أكثر أن الديناصورات انقرضت (أو يفترض بها ذلك) قبل ظهور الإنسان بستين مليون عام على الأقل !!
امصدر / جريدة الرياض الخميس 6 ربيع الآخر 1430هـ – 2 ابريل 2009م – العدد 14892
كاتب الموضوع الأصلي: اميره التميمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*********
ما أصعب أن تعشق شخص وانت تعلم لم تكن له …
من الصعب ان تحب شخصا بجنون وأنت تعلم بانك لن تكون له ..
والاصعب من ذلك أن تستمر بحبه وتتجاهل الحاجز الذي يمنعك من التقرب منه..
فتتعلق به يوما بعد يوم حتى دون أن تشعر..
قمة الألم ان تحب شخص وتعشقه بصمت..
ليصبح الصمت هو الصديق الوحيد لك..
فيتحول الى جزء من حياتك…
كلما احسست بالشجاعه والقوة والجرأه لتبوح عما في قلبك يستفزك هذا الصمت
بكل برودة وهدوء ليقول لك: كفى…اصمت
قمة الحزن أن ترى الحب ينتهي شيئا فشيئا وأنت تقف عاجزا عن فعل اي شيء
كيف لا؟!! وانت تعلم منذ ألبدايه بأنك لم ولن تكون له…
ولكن استطاع الحب أن يدخل الى قلبك ويرسم ابتسامه أمل رغما عنك…قمة العذاب أن يبقى الخوف مسيطرا على قلبك
ليمنعك ويحرمك من الحب الذي يحلم به كل شخص..
فتتجنب الحب خوفا من أن تعشق شخص وتعيشان فترة طويلة تحت شعار اسمه الحب..
والنهايه تكون الفراق بعدما احببته وتعلقت به لدرجة الجنون..
فتصاب بالكآبه والألم…
وتعيش بعذاب على ذكرى لم تستطيع نسيانها.
قمة الألم ..بل الألم بحد ذاته أن تبني في ذهنك مستقبلا لا اساس له…
ولكن احساسك الصادق وقلبك الطيب وابتسامتك البريئة …
جعلتك انسانا متفائلا تنظر الى الحياه ببساطه …
وحتى لو رأيت حبك ينهار امام عينيك وأن النهايه هي الفراق لا محاله..
تبتسم قائلا أنا واثق بأن القدر لن يبقى هكذا… سأنتظر ربما يتغير غدا..
_________
لكم مني كل الود والاحترام
تقبلوا تحياتي
![]()
كاتب الموضوع الأصلي: جيتك ابي منك الرضا
سأضع بين ايديكم الان سيره ذاتيه للشاعره و الصحابيه الجليله الخنساء و بعض من شعرها
و الله اسأل و اياكم ان ينغعنا بما علمنا
و الان مع السيره
الخنسـاء بنت عمـــرو
شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي
حياتها ونشأتها:
هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية.
مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة :
قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة 612 م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت . وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) . فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة…)) ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)). ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين رأت ولا أن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم ” .
شعرهـــا وخصائصه:
تعـد الخنساء من الشعراء المخضرمين ، تفجر شعرها بعد مقتل أخويها صخر ومعاوية ، وخصوصا أخوها صخر ، فقد كانت تحبه حبا لا يوصف ، ورثته رثاء حزينا وبالغت فيه حتى عدت أعظم شعراء الرثاء. ويغلب على شعر الخنساء البكاء والتفجع والمدح والتكرار؛ لأنها سارت على وتيرة واحدة ، ألا وهي وتيرة الحزن والأسى وذرف الدموع ، وعاطفتها صادقة نابعة من أحاسيسها الصادقة ونلاحظ ذلك من خلال أشعارها. وهناك بعض الأقوال والآراء التي وردت عن أشعار الخنساء ومنها :
يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال
قال نابغة الذبياني: (( الخنساء أشعر الجن والإنس)). فإنكان كذلك فلم لم تكن من أصحاب المعلقات ، وأظن أن في هذا القول مبالغة . أنشدت الخنساء قصيدتها التي مطلعها:
قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
لنابغة الذبياني في سوق عكاظ فرد عليها قائلا : لولا أن الأعشى(أبا البصير) أنشدني قبلك لقلت أنك أشعر من بالسوق . وسئل جرير عن أشعر الناس فـأجابهم: أنا، لولا الخنساء ، قيل فيم فضل شعرها عنك، قال: بقولها:
إن الزمان ومـا يفنى له عجـب ،،،،،،، أبقى لنا ذنبا واستؤصل الــرأس
إن الجديدين في طول اختلافهما ،،،،،،، لا يفسدان ولكن يفســد النــاس
بعض أشعارها في الرثاء:
تعكس أبيات الخنساء عن حزنها الأليم على أخويها وبالأخص على أخيها صخر، فقد ذكرته في أكثر أشعارها. وقد اقتطفت بعض من أشعارها التي تتعلق بالدموع والحزن، فهي في هذه القصائد تجبر عينيها على البكاء وعلى ذر ف الدموع لأخيها صخر، وكأنها تجبرهما على فعل ذلك رغما عنهما، وفي متناول أيدينا هذه القصائد :
ألا يا عين فانهمري بغدر ،،،،،،، وفيضـي فيضـة مـن غـير نــــزر
ولا تعدي عزاء بعد صخـر ،،،،،،، فقد غلب العزاء وعيل صبري
لمرزئة كأن الجوف منهـا ،،،،،،، بعيد النـوم يشعــر حـــر جمـــر
في هذه الأبيات نرى أن الخنساء دائمة البكاء والحزن والألم على أخيها ولم تعد تقوى على الصبر ، ودموعها لا تجف ، فهي – دائما – منهمرة بغزارة كالمطر ، وعزاؤها لأخيها صخر مستمر.
من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما
أخوين كالصقرين لم ير ناظر شرواهمـا
قرميــن لا يتظالمان ولا يرام حماهمـا
أبكي على أخـوي والقبــر الذي واراهما
لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما
وهنا يظهر في أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .
: ومن شعرها أيضا
يذكرني طلوع الشمس صخراً ،،،،،،، وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكيـن حولي ،،،،،،، على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون على أخي ولكن ،،،،،،، أعـزي النفس عنه بالتأسي
فلا، والله، لا أنساك حتى ،،،،،،، أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه، ولهف نفسي ،،،،،،، أيصبح في الضريح وفيه يمسي
وفي الأبيات السابقة ، وصفت الخنساء أخاها صخر بصفتين جميلتين ؛ أولاها : طلوع الشمس ، وفيه دلالة على الشجاعة ، وثانيهما : وغروب الشمس ، وفيه دلالة على الكرم ، وأيضا تبكيه وتعزي نفسها بالتأسي عليه، وأكدت بالقسم ( فلا والله ) على أنها لن تنساه أبداً. وفي يوم من الأيام طلب من الخنساء أن تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت: أن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس الأحمر. وكان معاوية القائل الفاعل. فقيل لها: أي منهما كان أسنى وأفخر ؟ فأجابتهم : بأن صخر حر الشتاء ، ومعاوية برد الهواء. قيل: أيهما أوجع وأفجع؟ فقالت: أما صخر فجمر الكبد ، وأما معاوية فسقام الجسد. ثم قالت:
أسدان محمرا المخالب نجدة ،،،،،،، بحران في الزمن الغضوب الأنمر
قمران في النادي رفيعا محتد ،،،،،،، في المجد فرعا سؤدد مخير
وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟ ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:
أبكي عميد الأبطحين كليهما ،،،،،،، ومانعها من كل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي ،،،،،،، وشيبة والحامي الذمار وليدها
أولئك آل المجد من آل غالب ،،،،،،، وفي العز منها حين ينمي عديدها
فقالت الخنساء:
أبكي أبي عمراً بعين غزيـرة ،،،،،،، قليل إذا نام الخلـي هجودها
وصنوي لا أنسى معاوية الذي ،،،،،،، له من سراة الحرتيـن وفودها
و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا ،،،،،،، بساحته الأبطال قــزم يقودها
فذلك يا هند الرزية فاعلمي ،،،،،،، ونيران حرب حين شب وقودها
انشا الله يعجب طرحي
واقتباساتي واتمنى اللي عنده قصيده للخنساء يضعها في الموضوع
كاتب الموضوع الأصلي: جيتك ابي منك الرضا
بسم الله الرحمن الرحيم
آدولف هتلر
(1889 – 1945)
تمهيد :
قد يكون آدولف هتلر اهم الشخصيات السياسية في القرن العشرين .. ومن المعروف ان وجود صورته على ظهر كتاب يزيد مبيعاته بنسسبة 20% . وقد وُلد كما يقص في مذكراته لاسرة متواضعة ، وعاش جل اعوام طفولته وشبابه الاول خارج المانيا. ثم عاد لوطنه الام وساهم في تاسيس الحزب النازي. وخلال عشرة اعوام ، بات قائداً للامة الالمانية.
في كفاحي، يقص هتلر حكاية صراعه في سبيل الوصول للفلسفة التي يؤمن بها اولاً ، ثم الكفاح في سبيل تحقيق ما يعتبره طموحات الشعب الالماني. نختار اولاً وصف هتلر لطفولته الباكرة وحياته الاسرية الباكرة ثم معاناته من الفقر المدقع في فيينا ، وصولاً الى آرائه التي لم يغيرها ابداً بشأن القضية اليهودية .
حياته في 6 :30 مساء في مساء أبريل/نيسان 20, 1889، هو ولد في القرية النمساوية الصغيرة لبرونو صباحا حانة فقط عبر الحدود من الألماني بافاريا.
أدولف هتلر تقدّم نهاري واحد حركة التي تضع الأهمية العليا على شجرة نسب شخص حتى تعملهي مسألة من الحياة والموت. على أية حال، شجرة نسبه الخاصة خلطت تماما وستكون مصدرا دائما من الإحراج والقلق إليه.
أبوه، الويس، ولد في 1837. هو كان الإبن الغير شرعي لماريا آنا شيكلجروبير وصاحبها المجهول، الذي لربما كانا شخص ما من الحيّ أو millworker فقير سمّيا يوهان جورج هيدلر. هو جدّ أدولف هتلر ممكن عن بعد أيضا كان يهودي.
ماريا شيكلجروبير قيلت بأنها كانت قد إستخدمت بينما طباخ في عائلة عائلة يهودية غنية سمّت فرانكينبيرجير. هناك بعض تخمين إبنهم بعمر 19 سنة حبّلها وأرسل مالها بإنتظام بعد ولادة الويس.
أدولف هتلر لن يعرف بالتأكيد فقط من جدّه كان.
هو عرف بأنّ عندما أبّاه الويس كان بعمر خمسة سنوات تقريبا، تزوّج ماريا شيكلجروبير يوهان جورج هيدلر. دام الزواج خمس سنوات حتى موتها من الأسباب الطبيعية، في ذلك الوقت ذهب الويس للعيش في مزرعة صغيرة مع عمّه.
في عمر ثلاثة عشر، الويس صغير كان عنده ما يكفي من حياة المزرعة وعرض لمدينة فينا للنجاح في نفسه. عمل بينما صانع صانع أحذية ثمّ سجّل لاحقا في الخدمة المدنية النمساوية، يصبح مسؤول عادات أصغر. عمل بجدّ كموظف حكومي وأصبح مشرف في النهاية. ب1875 أنجز رتبة المفتش المساعد الكبير، إنجاز كبير لولد المزرعة الفقير السابق بالتعليم الرسمي الصغير.
في هذا الوقت حدث حدث تلك سيكون عندها نتائج كبيرة للمستقبل.
إستعمل الويس الاسم الأخير دائما أمّه، شيكلجروبير، وهكذا دعى الويس شيكلجروبير دائما. هو ما قام ب أيالمحاولة لإختفاء الحقيقة بإنّه كان غير شرعي منذه كان شائع في النمسا الريفية.
لكن بعد نجاحه في الخدمة المدنية، عمّه الفخور من المزرعة الصغيرة أقنعته لتغيير اسمه الأخير لمجاراة ملكه، هيدلر، ويواصل إسم العائلة. على أية حال، عندما جاء الوقت لكتابة الاسم في كتاب الأرقام القياسية الذي هو تهجّى كهتلر.
ولذا في 1876 في العمر 39, الويس شيكلجروبير أصبح الويس هتلر. هذه مهمة لأن من الصعب تخيّل عشرات آلاف الألمان يصيح ” هيل شيكلجروبير !” بدلا من ” هيل هتلر !”
في 1885، بعد الشؤون العديدة والزواجين الآخرين إنتهتا، الويس هتلر المترمّل، 48، تزوّج كلارا الحبلى بي Ö lzl، 24، حفيدة عمّ هيدلر. تقنيا، بسبب تغيير الاسم، هي كانت أبنة أخته الخاصة ولذا هو كان لا بدّ أن يحصل على رخصة خاصّة من الكنيسة الكاثوليكية.
الأطفال من زواجه السابق، الويس هتلر، الإبن. ، وأنجيلا، حضر الزفاف وعاش معهم بعد ذلك. كلارا بي Ö ولد lzl ولدان في النهاية وبنت، جميعهم ماتوا. في أبريل/نيسان 20, 1889، طفلها الرابع، أدولف، ولد صحّي وعمّد كاثوليكي روماني. أبّ هتلر كان بعمر 52 سنة الآن.
طوال أيامه الأولى، خاف أمّ أدولف صغيرة من خسرانه أيضا وأغدق عناية ومودّة كثيرة عليه. أبوه كان عملا مشغولا أغلب الوقت وقضى الكثير من الوقت أيضا على هوايته الرئيسية، يبقي النحل.
الطفل أدولف كان عنده الكنية، أدي. متى هو كان تقريبا خمسة، في 1893، ولد أمّه أخّا، إدموند. في 1896 جاء أختا، بولا.
في مايو/مايس من 1895 في عمر ستّة، دخل أدولف هتلر صغير درجة أولى في المدرسة العامّة في قرية فيستشلهام قرب لينز، النمسا.
فتوة هتلر
في 1895، في عمر ستّة، حدثت حدثين مهمين في حياة أدولف هتلر صغير. أولا، الأيام الهانئة الجامحة تمتّع به بحدود إنتهى الآن بينما دخل مدرسة إبتدائية. ثانيا، تقاعد أبّاه على راتب تقاعدي من الخدمة المدنية النمساوية.
هذا عنى جرعة مضاعفة من الإشراف وإنضباط وتكتيب تحت العيون اليقظة للمعلمين في المدرسة وأبّيه الصارم في البيت. أبوه، الآن 58، صرف أغلب حياته التي تشقّ طريقه فوق خلال رتب الخدمة المدنية. هو تعوّد على أن يعطي الأوامر وطاعهم وتوقّعوا هذا أيضا من أطفاله. عاشت عائلة هتلر في مزرعة صغيرة خارج لينز، النمسا. الأطفال كان عندهم أعمال رتيبة مزرعة للإداء سويّة مع عمل مدرستهم.
أمّ هتلر كانت الآن منشغلة بإهتمام بإبنها الجديد، إدموند. في 1896، ولدت بنتا، بولا. عائلة هتلر شملت أدولف الآن، أخّ صغير إدموند، أخت صغيرة بولا، أخ غير الشّقيق أكبر سنّا الويس الإبن. ، أكبر سنّا نصف أخت أنجيلا والأبّان الذي كانا بيتا دائما. هو كان بيت مزرعة صغير صاخب مزدحم الذي يبدو أن ركب الأعصاب على أبّ هتلر التي وجدت التقاعد بعد 40 سنة من العمل الّذي سيكون صعبة.
الولد الأكبر سنا، الويس الإبن. ، 13، تحمّل وطأة سخط أبّيه، بضمن ذلك الكلمات القاسية والهزائم العرضية. سنة لاحقا، في العمر 14، الويس صغير كان عنده ما يكفي من هذه المعالجة وهرب من البيت، ما لرؤية أبّيه ثانية. هذا وضع أدولف صغير، يشيخ 7، التالي لنفس المعالجة.
أيضا في هذا الوقت، تحرّكت العائلة المزرعة إلى بلدة لامباتش، النمسا، نصف الطريق بين لينز وسالزبيرغ. هذه كانت الأولى لعدّة حركات التي العائلة تجعل أثناء التقاعد القلق لأبّ هتلر.
لأدولف صغير، التحرّك إلى لامباتش عنى نهاية أن تفلح الأعمال الرتيبة والوقت الأكثر للعب. كان هناك دير بنيديكيتي كاثوليكي قديم في البلدة. الدير القديم زيّن بالأحجار المقطوعة والأعمال الخشبية الذي تضمّنا عدّة swastikas. حضر أدولف مدرسة هناك ورآهم كلّ يوم. هم كانوا قد وضعوا هناك في 1800 s من قبل آبوت الحاكم كتورية أو تلاعب بالكلمات. اسمه بدا مثل الكلمة الألمانية جوهريا لـswastika، هاكينكريوز.
عمل هتلر الصغير حسنا في مدرسة الدير وإشترك أيضا في جوقة الأولاد. هو قيل أن كان عنده صوتا غنائيا رفيعا. هتلر بعد سنوات يقول الروعة الجدّية للمراسيم الكاثوليكية الأخرى والواسعة العالية كان مسمّمة جدا وترك إنطباع عميق جدا.
كما ولد صغير عبد الكهنة ولسنتان إعتبر بجدية يصبح قسيسا نفسه. إحترم آبوت مسؤول خصوصا، الذي حكم رهبانه المسروقين أسود بالسلطة العليا. لعب في البيت هتلر الكاهن أحيانا وحتى تضمّن خطب طويلة.
في عمر تسعة، دخل إيذاء تلميذ. هو مسك تدخين سيجارة من قبل إحدى الكهنة، لكن غفر له وليس معاقبين.
لعبته المفضّلة للعب خارج كان رعاة بقر وهنود. حكايات الغرب الأمريكي كانت شعبي جدا بين الأولاد في النمسا وألمانيا. كتب من قبل جيمس فينيمور كوبير والكاتب الألماني جدا كارل مايو/مايس كانت تقرأ بلهفة وتشرّع ثانية.
مايو/مايس، الذي ما سبق أن إلى أمريكا، إخترع بطلا سمّى شاتيراند كبير السن، رجل أبيض الذي فاز بمعاركه دائما مع الأمريكيين الأصليين، يهزم أعدائه خلال قوة الإرادة والشجاعة المطلقة. هتلر الصغير قرأ وثانية قرأ كلّ واحد من ما كتب مايو/مايس حول شاتيراند كبيرة السن، يجمل أكثر من 70 رواية. واصل قراءتهم حتّى أثناء إف Ü hrer. أثناء الهجوم الألماني على الإتحاد السوفيتي أشار إلى الروس أحيانا كهنود حمر وأمر ضبّاطه لحمل ما كتب مايو/مايس حول قتال الهنود.
في وصف فتوته، قال هتلر لاحقا نفسه بأنّه كان رئيس عصابة صغير مجدال الذي حبّ بقاء خارجا ومصاحبة أولاد ‘أجشّين’. أخه غير الشّقيق الويس وصفه لاحقا كسريع لإغضاب وفاسد من قبل أمّه المتساهلة.
في 1898، عائلة هتلر تحرّكت مرة أخرى، إلى قرية ليوندنج، قريبة من لينز. إستقرّوا إلى بيت صغير بحديقة حدّدت مكان بجانب مقبرة. هذا عنى تغيير آخر من المدارس لأدولف.
وجد مدرسة سهلة وحصل على درجات جيدة بالجهد الصغير. إكتشف أيضا بأنّ كان عنده موهبة كبيرة لرسم، يخطّط البنايات خصوصا. كان عنده القدرة للنظر إلى بناية، يستظهر التفاصيل المعمارية، ويعيد إنتاجه بدقّة على الورقة، كليّا من الذاكرة.
رحل صغير هتلر نهاري واحد تفتيش خلال مجموعة كتاب أبّيه وصادف عدّة من طبيعة عسكرية، بضمن ذلك كتاب صورة على حرب -71 1870 بين الألمان والفرنسيين. بحساب هتلر الخاص، أصبح هذا الكتاب هوسا. هو قرأه ثانية وإنتهى، يصبح مقتنعا هو كان حدثا مجيدا.
” هو ما كان قبل فترة طويلة الكفاح التأريخي العظيم كان قد أصبح خبرتي الروحية الأعظم. منذ ذلك الحين، أصبحت أكثر فأكثر متحمس حول كلّ شيء الذي كان في أيّ إرتبط بالحرب، أو لذلك، بلحيم ” – هتلر ذكر في كتابه مين كامبف.
رعاة البقر والهنود أدّوا إلى يحاربوا إعادة تشريعات، خصوصا بعد أن إندلعت الحرب البويرية في أفريقيا. هتلر، بعمر أحد عشر سنة الآن، أخذ جانب البويريين ضدّ الإنجليزية وما أتعب من لعب الحرب. أحيانا، هو حتى أضعف الأولاد الذين هو كان يلعب مع وبعد ذلك ذهبوا ببساطة ووجدوا أولاد آخرين للإستمرار.
لكن الآن في البيت، مأساة ضربت. أخّ أدولف الصغير إدموند، يشيخ 6، مات من الحصبة. أدولف، الولد الذي أحبّ warplay وله ‘يزعم’ موتا الآن كان لا بدّ أن يواجه موت أصيل للمرة الأولى. يبدو أن هزّه بشكل سيّء.
لجعل أمور أسوأ، الولد الصغير دفن في المقبرة بجانب بيتهم. من نافذة غرفة نومه، أدولف يمكن أن يرى المقبرة.
بعد سنوات، تذكّر جيران بأنّ أدولف الصغير رأى أحيانا في الليل يجلس في حائط المقبرة يحدّق فوق في النجوم.
وكان هناك مشاكل أكثر الآن لأدولف. سنوات مدرسته الابتدائية كانت تنتهي وهو كان لا بدّ أن يختار الذي نوع المدرسة الثانوية لحضور، كلاسيكية أو تقنية. الآن، هتلر صغير قضى يحلم بيوم واحد يصبح فنانا. أراد الذهاب إلى المدرسة الكلاسيكية. لكن أبّاه أراده أن يسير على خطاه ويصبح موظف حكومي وأرسله إلى المدرسة العليا التقنية في مدينة لينز، في سبتمبر/أيلول 1900.
هتلر، ولد البلاد، فقد في المدينة ومدرسته الكبيرة. إستصغر أطفال مدينة بلاد الأطفال أيضا الذين ذهبوا إلى المدرسة. هو كان وحيد وحزين جدا جدا. هو عمل مريض جدا سنته الأولى، يصبح مبعدة.
هو يدّعي لاحقا بأنّ أراد تشويف أبّيه هو كان غير مناسب للتعليم التقني بتأكيده على الرياضيات والعلم وهكذا كان يجب أن يسمحا لأن يصبحا فنان.
” إعتقدت بأنّ عندما أبي رأى ما تقدّم ضئيل أنا كنت أجعل في [مدرسة تقنية] هو يتركني أكرّس نفسي إلى السعادة حلمت به ” – وضّح هتلر في مين كامبف.
كان هناك حجج متكرّرة في البيت بين هتلر صغير وأبوه على إختيار مهنته. إلى الأبّ الإستبدادي المتدبّر التقليدي، فكرة إبنه الذي يصبح فنانا بدا مضحك جدا.
لكن في المخطط الكبير للأشياء، كما أدولف صغير رآه، صرفت فكرة مهنة الجلوس في مكتب يعمل العمل الكتابي المملّة طوال اليوم موظف حكومي كان مروّع جدا. حلم يصبح فنانا بدا لكي يكون الجواب إلى كلّ مشاكل وقته الحاضر.
لكن أبّاه العنيد رفض الإستماع. وبدأ لذا كفاح مرّ بين الأبّ والإبن.
بدأ هتلر سنته الثانية في المدرسة العليا كالولد الأكبر سنا في صنفه منذ هو كان قد أبعد. هذا أعطاه الفائدة على الأولاد الآخرين. مرة أخرى أصبح رئيس عصابة صغير وحتى قاد الأولاد في الألعاب afterschool لرعاة البقر والهنود، يصبح شاتيراند كبير السن. إستطاع تحسين الدرجات في سنته الثانية، لكن ما زال رياضيات فاشلة.
ظهر الإهتمام الآخر ذو أهمية كبيرة على السطح في هذا الوقت، قومية ألمانية.
منطقة النمسا حيث أنّ هتلر كبر قريبة من الحدود الألمانية. العديد من النمساويين على طول الحدود إعتبروا بأنّ أنفسهم لكي يكونوا نمساويين ألمان. بالرغم من أنّهم كانوا مواضيع النمساوي هابسبيرغ حكم ملكي وإمبراطوريته المتعدّدة الثقافات، أبدوا الولاء إلى البيت الإمبراطوري الألماني لهوهينزوليرن وقيصره.
تحديا للحكم الملكي النمساوي، أدولف هتلر وأصدقائه الصغار حبّا إستعمال التحية الألمانية , ” هيل ,” ويغنّي النشيد الألماني ” ديوتشلاند وبير اليس ,” بدلا من النشيد الإمبراطوري النمساوي.
كتابه ( كفاحي)
الفصل الاول : طفولتي
يبدو وكأن القدر تعمد اختيار براوناو موقعاً لاولد فيه : فتلك المدينة الصغيرة تقع على الحدود بين دولتين سعينا نحن الجيل الجديد لتوحيدهما بكل ما لدينا من قوة.
فلابد من عودة المانيا النمساوية للوطن الام ، وليس بسبب أي دوافع اقتصادية. بل وحتى ان الحق الاتحاد اضراراً اقتصادية، فلابد منه. دمائنا تطلب وطناً واحداً ، ولن تستطيع الامة الالمانية امتلاك الحق الاخلاقي لتحقيق سياسة استعمارية حتى تجمع اطفالها في وطن واحد. وفقط حين تشمل حدودنا آخر الماني، ولا نستطيع تامين رزقه، سنمتلك الحق الاخلاقي في احتلال اراض اخرى بسبب معاناة شعبنا. سيصير السيف اداة الحرث ، ومن دموع الحرب سينبت الخبز للاجيال القادمة. وهكذا يبدو لي ان هذه القرية الصغيرة كانت رمزاً للمسؤلية الغالية التي انيطت بي.
ولكن هنالك صورة بائسة اخرى تذكرنا تلك المدينة بها. فقبل مائة عام، كانت مسرحاً لكارثة ماساوية ستخلد في صفحات التاريخ الالماني. فحين انحطت الاوضاع الى اسوء حال ممكن تحت وطئة الاحتلال الفرنسي، استشهد جوهانا، بائع الكتب، في سبيل الوطن الذي احبه. وقد رفض التخلي عن شركائه وشجب الذين كانوا افضل منه في قدراتهم. وقد ابلغ احد ضباط الشرطة الالمان عنه الفرنسيين ، وبقى العار ملحقاً باسمه حتى الساعة.
في هذه المدينة الصغيرة، المضيئة ببريق الشهادة في سبيل الوطن، والتي حكمتها النمسا وان كان دم شعبها المانياً ، عاش والدي في آواخر الثمانينات من القرن الماضي: وبينما كان والدي موضفاً حكومياً، رعت امي افراد الاسرة. ولم بيق حالياً في ذاكرتي سوى القليل عن هذا المكان لاننا سرعان ما رحلنا منه لبلدة باسو في المانيا.
وخلال تلك الايام كان التنقل مصيراً محتوماً على الموظف. وهكذا انتقل والدي مرة ثالثة الى لينز، وهناك اخيراً تمت احالته على التعاقد. ولكن ذلك لم يعن له الراحة ابداً. فمنذ طفولته كان لا يطيق البقاء في المنزل بلا عمل، وهرب في سن الثالثة عشر الى فيينا وتعلم حرفة وحصل على التجربة والنجاح قبل سن السابعة عشر، ولكنه ما قنع بكل هذا ، بل ان معاناة الاعوام الاولى دفعت للسعي وراء مستقبل افضل . وهكذا بحث على وظيفة حكومية، وبعد عشرين عاماً من الصراع الدؤوب ، عثر عليها. وهكذا حقق قسمه القديم ، وهو الا يعود لقريتة الصغيرة الا بعد ان يكون قد كون نفسه.
حقق الرجل حلمه ، ولكن لا احد في القرية تذكر الطفل الذي هاجر ، بل وبدت له قريته غريبة تماماً ، وكانه يراها لاول مرة. واخيراً، وفي سن السادسة والخسين، بعد تقاعده، ما استطاع احتمال الفراغ، فاقتنى مزرعة وعمل في زراعتها كما فعل اجداده من قبل.
وخلال تلك الفترة تكونت داخلي بوادر الشخصية الاولية. اللعب في الحقول، المشي الى المدرسة، وخصوصاً الاختلاط مع اصدقائي العنيفين الذي اقلقت علاقاتي معهم والدتي، كل هذه جعلتني من النوع النشط الذي لا يرتاح للبقاء في المنزل. وبالرغم من عدم تفكري بالحرفة المستقبلية، ما كانت عواطفي ابداً تتجه نحو المسير الذي اتخذه والدي لنفسة. اؤمن باني حتى آنذاك تمتعت بقدرات بلاغية مميزة ظهرت في شكل حوارات عنيفة مع زملاء الدراسة. بل وبت زعيماً لمجموعة: ونجحت في المدرسة بالفعل ، ولكني كنت شديد المراس. اشتركت في النشاطات الكنائسية ، واسكرتني عظمة هذه المؤسسة العريقة. وبدا لي القس مثالاً لما ينبغي ان اكونه، كما بدا لوالدي من قبل. ولكن الاخير فشل في التعامل مع قدرات ابنه البلاغية وما استطاع تصور مستقبل ممكن له، بل واقلقه هذا الوضع كثيراً.
هذا الحلم الكنائسي تخلى عني سريعاً ، بعد ان عثرت على بعض الكتب العسكرية التي وصفت العارك بين فرنسا والمانيا عام 1870 – 71. عشقت هذه النصوص ، وصارت الصرعات البطولية النشاط الفكري والخيالي الاساسي لكياني. ومنذ ذلك الوقت صرت اعشق كل ما له علاقة بالجنود. ولكن الاسئلة الصعبة بدأت تفرض نفسها على فكري : هنل هناك فوارق – بين الالمان الذين خاضوا تلك المعارك والاخرين؟ ولماذا لم تشترك النمسا فيها؟ ولماذا لم يطلب من والدي الاشتراك؟ الا ننتمي جميعاً لذات الوطن؟ الا ننتمي سوية؟ بدأت هذه التساؤلات تشغل بالي لاول مرة. طرحت الاسئلة واجابوني بحذر قائلين ان الالمان غير المحظوظين لا ينتمون لذات الدولة التي اسسها بسمارك.
وكان هذا الوضع عسيراً على الفهم.
ثم قالوا لي ان الاوان قد حان للذهاب للمدرسة الثانوية.
اكد والدي انه يرغب في ان اذهب لمدرسة خاصة لاعداد الموظفين. فهو – بسبب تجاربه الحياتية – ما راى طائلاً وراء المدارس العادية. كانت رغبته هي ان اصير موظفاً حكومياً مثله ، بل وافضل لانني كنت ساتعلم من اخطائه واستفيد من تجاربه.
لانه تصور استحالة ان ارفض السير على دربه، كان قراره واضحاً ، مؤكداً. معاناة عمر طويل ومشاق الحياة وهبته طبيعة متعسفة. وبدا له من المستحيل ان يترك الامر لابنه غير المجرب ، الغير قادر على احتمال المسئوليات. بل وتصور انه سيكون مذنباً ان لم يستخدم سلطته لتحديد مستقبله، وراى ان هذه مسؤولية تحتمها عليه الوظيفة الابوية.
ومع ذلك سارت الامور بطريقة مغايرة: فقد رفضت الفكرة بشكل قاطع، وما كان عمري اكثر من احدى عشر سنة. ولم ينجح الترغيب او الترهيب كليهما في تغيير رايي. وكل مساعي والدي الذي قص علي قصصاً عن تجاربه في العمل ، راجياً ان اقنع به واحبه، ادت لنتائج عكسية. تثائبت واهناً اذ تصورت انني ساقضي العمر امام مكتب ، بدون ان يكون وقتي ملكاً لي، قاضياً حياتي في تحويل الدنيا الى فراغات يقوم احدهم بملأها في صورة طلب او وظيفة. واي افكار كان يمكن لمشهد كهذا ان يخلقه في نفس طفل طبيعي؟ الوظائف المدرسية كانت سهلة ، وامتلكت الوقت الحر لدرجة ان الشمس عرفتني اكثر من حيطان حجرتي. وحين يبحث اعدائي السياسيين في الماضي البعيد، ويعثرون على ما يؤكد ان هتلر كان طفلاً شقياً ، اشكر الله على انهم قد اعادوا لفكري ذكريات بعض تلك الايام السعيدة. الغابات والحقول باتوا حلبات الصراع التي قضيت فيها حياتي.
والمدرسة الجديدة لم تغير هذا الوضع.
وطالما كانت معارضتي الاساسية لفكرة والدي نظرية ، استطعنا التعايش سوياً. فقد احتفظت بارآئي الخاصة، وما خالفته بصوت مرتفع. ولكن – وفي سن الثانية عشر – بدأت اطمع في ان اصير رساماً. ومع ان والدي كان يشجع هذه الهواية، الا انه لم يتصور ابداً ان اسير في هذا الاتجاه.
-“رسام”؟
تشكك حتى في عقلي ، وربما تصور انه لم يفهم ما اعنيه. ولكن بعد ان فهم ، عارض الفكرة بكل ما في طبيعته من عناد. “رسام! فقط بعد موتي.” ولكنة اكتشف ان ابنه قد ورث منه ذات العناد. وهكذا بقي الحال زمناً طويلاً . وما كانت النتائج طيبة. فقد اصابت المرارة نفس الرجل الكبير، وما كان باستطاعتي الرضوخ له. وهكذا حين اكد استحالة دراستي للفن، قررت ايقاف الدراسة بشكل عملي، متصوراً انه حين سيرى فشلي الدراسي ، سيسمح لي بالسير في الاتجاه الذي اختاره. كانت نتائجي المدرسية آنذاك غير طبيعية: فكل ما له علاقة بالرسم جلبت فيه افضل النتائج، وفي الباقي اسوءها. ولكن انجازاتي كانت مميزة في حقلي الجغرافيا والتاريخ الالمانيين، لانني عشقت هاتين المادتين وكنت افضل التلاميذ فيهما.
وحين اتطلع لتلك المرحلة الان، بعد مرور السنوات الكثيرة، الاحظ حقيقتين هامتين: فاولاً ، صرت قومياً، وثانياً ، تعلمت معنى التأريخ. ففي دولة متعددة الاجناس كالنمسا ، كان من الصعب جداً ان يعرف الرء معنى الانتماء لالمانيا. فبعد العارك الفرنسية الالمانية، قل الاهتمام بالالمان في الخارج، ونساهم البعض تماماً. ومع ذلك، فلو لم يكن الدم الالماني طاهراً قوياً ، لما استطاع العشرة مليون الماني ترك بصمتهم واضحة جلية في دولة تتكون من اكثر من خمسين مليون نسمة، لدرجة ان الناس تصورت ان النمسا كانت دولة المانية مستقلة.
القليلون ادركوا قسوة الصراع الوحشي الذي خضناه للحفاظ على اللغة الالمانية، المدارس الالممانية، والاسلوب الخاص للحياة: اليوم فقط، حين يحلم الملايين من الالمان بالعودة للوطن الام، ساعين على الاقل للحفاظ على لغتهم القوية، يدرك جل الناس صعوبة هذا الصراع، وربما يقدر بعضهم اهمية هؤلاء الافراد الذين حموا الوطن من الهجمات من الشرق، وحاربوا من اجل ابقاء اللغة المشتركة حين ما اهتمت الحكوات الالمانية الا بالمستعمرات البعيدة ، متناسية معاناة الالمان في الجوار. وحتى الاطفال اشتركوا في الصراع القومي: اذ رفضنا ترتيد الاغاني غير الالمانية، وارتدينا الثياب التقليدية ، بالرغم من التهديد والعقوبات. فمنذ طفولتي لم يعني شعور “الوطنية” أي شيء لي، بينما عنت المشاعر القومية كل شيء.
وقد كانت دراسة التاريخ دافعاً قوياً لخلق الحس القومي، نظراً لعدم وجود تاريخ نمساوي مستقل. بل ان مصير هذه الدولة مرتبط بالممانيا لدرجة ان ظهور تاريخ نمساوي خاص يبدو مستحيلاً. فتقسيم المانيا لموقعين هو في حد ذاته جزء من التاريخ الالماني.
ضرورة توحيد الالمان والنمساويين كانت نتيجة حلماً بقي في قلوب الجماهير بسبب تذكرها للتاريخ الذي كان بئراً لا ينضب. وخاصة في اوقات النسيان ، سما التاريخ فوق الثراء المرحلي وهمس الماضي للشعب باحلام المستقبل.
تعليم التاريخ في ما يسمى المدارس الثانوية لا يزال حتى اليوم في حال يرثى لها. والقلة من الاساتذة تفهم ان الهدف من دراسته ليس حفظ ارقام او تواريخ، مثل يوم معركة، او ساعة ميلاد زعيم، او حتى حين وصول ملك للسلطة. فمعرفة التاريخ تعني معرفة القوى التي تسبب النتائج المسماة احداثاً تاريخية.
والمعرفة هي : القدرة على تذكر الاساسي ، ونسيان كل ما هو غير ضروري.
وقد يكون احد اهم اسباب تشكيل شخصيتي الحالية دراستي للتاريخ مع احد القلة الذين عرفوا هذه القواعد وراعوها في التدريس، الاستاذ ليوبلد بوتش. فقد كان ذلك الرجل العجوز خيراً متقناً لمادته، وتمتع ايضاً بقدرة بلاغية مميزة سحرت اللب وجعلتنا، ونحن نستمع لبعض قصصه، ننسى الحاضر، وكانه ساحر ياخذنا لعصور ماضية، عبر ضباب عشرات السنين، صانعاً من الاحداث التاريخية واقعاً معاشاً. وقد كنا من المحظو ظبن جداً لان هذا المدرس عرف كيف ينير الماضي بامثلة من الحاضر، وكيف يجلب من الماضي وقائع تلقي الضوء على الحاضر. ونتيجة لهذه القدرة فهم اكثر من غيره المصاعب التي نعانيها، واستغل مشاعرنا القومية لتقويمنا، مستنشداً باحساسنا بالشرف للانتماء للوطن. وبهذه الطريقة نجح في تهذيبنا بشكل افضل من أي اسلوب آخر.
هذا المدرس جعلني عاشقاً للتاريخ. وهكذا بت ثورياً بدون ان يسعى هو متعمداً لذلك. فمن يستطيع دراسة التاريخ الالماني مع استاذ كهذا بدون ان يكره الدولة التي كادت تدمر مصير الامة؟
الم نعرف ان النمسا ما حملت للالمان سوى البغضاء؟ الم نشاهد افعالهم كل يوم؟ في الشمال والجنوب كان سم الدول الاخرى يدمر جسد وطننا ، وحتى فيينا تم تحويلها لمدينة لا المانية. فقد حاولت الاسرة الحاكمة جلب سكان البلاد الاخرى، وخصوصاً التشيك، بقدر الاستطاعة، وكان مقتل السيد فرانسز فوردناد، عدو الالمان الاول، على ايديهم دلالة على عدالة الرب الازلي.
كانت الاثقال التي ناء بحملها الشعب الالماني هائلة ، اذ دفعوا المال والدم ، وبلا فائدة . ولكن ما اغضبني ادعاء ان كل هذا نتج عن علاقات متميزة بين المانيا والنمسا، تنج عنها ان الشعب الالماني تم تديره بموافقة من الحكومة الالمانية ذاتها . وكانت نتيجة هذا النفاق هو ازدياد الكرهية للحكومة الالمانية لدرجة الازدراء. ولكن حكام المانيا ما فقهوا كل هذا ، ومثل رجل اعمى، عاشوا بجوار الجثة متصورين في سكون الموت ماعة ميلاد حياة جديدة. وهذا التصور الخاطيء ادى للحرب العالمية الاولى والدمار الناتج عنها.
ادركت في هذه الفترة ان الامة الالمانية ستبقى فقط لو تم تدمير النمسا، وما هو اهم ، ان الحس القومي يتعارض كلية مع مشاعر التبجيل للملك. عرفت ان هذه الاسرة الحاكمة لا هدف لها سوى اخماد نار الامة الالمانية. ومع ذلك احببت النمسا كجزء من الوطن الام.
طبع التفكير التاريخي الذي تعلمته خلال هذه الايام ما هجرني ابداً بعد ذلك. بات التاريخ العالمي مورداً لا ينضب عرفت عن طريقه مغزى الاحداث المعاصرة. وهكذا تحولت باكراً الى سياسي ثائر.
ما كان المسرح سيئاً في شمال النمسا. فقد شاهدت المسرحيات المحتلفة في سن الثانية عشر ، وبعض اعمال الاوبرا كذلك.
كل هذه العوامل دفعتني لرفض العمل الذي اراد والدي اعدادي له . ايقنت انني لن استطيع الوصول للراحة النفسية في أي وظيفة حكومية. ساكون رساماً، ولن تقدر أي قوة في العالم على جعلي موظفاً.
ومع ذلك ، تحولت مع مرور الاعوام الى حب المعمار اكثر من الرسم.
وعلى كل حال ، فقد تدخل القدر، واصيب والدي بالجلطة، وانتهت رحلته الدنيوية، وتركنا جميعاً في حالة من الحزن العميق. لقد كان طموحه الاخير مساعدة ابنه حتى لا يعاني كما عانى ويكرر ذات الاخطاء. وان لم ينجح الا ان البذور التي زرعها لعبت دورها في خلق مستقبل لم يستطع هو – ولا انا- ادراكه آنذاك.
وقد رغبت امي في ان استمر في الدراسة كما اراد والدي. ثم اصبت بمرض ساعدني على التغلب على هذا الصراع المنزلي. اذ اكد الطبيب انني لا استطيع البقاء في مكتب ، والح على ابتعادي عن المدرسة لعام كامل. وهكذا حققت لي الاقدار الهدف الذي سعيت له.
وافقت امي مكرهة اخيراً على ان ادرس في المعهد الفني. كانت اسعد ايام العمر امامي – الا انها بقت احلاماً لان والدتي توفيت بعد وفاة والدي بعامين نتيجة لمرض قاتل اصابها على حين غرة. احترمت والدي، ولكنني احببت امي، وقد احزنني رحيلها كثيراً.
وهكذا وجدت نفسي مضطراً لاتخاذ قرارات صعبة. الاموال القليلة المتبقية كانت قد اُنفقت في علاج امي، وما قدمته الحكومة للايتام ما كان كافياً حتى لشظف العيش . وهكذا كان امامي مسؤولية الاستقلال الاقتصادي.
وضعت ثيابي القليلة في حقيبة ، وفي قلبي ارادة جديدة، واتجهت الى فيينا. مثل والدي، قررت ان انتزع من القدر مصيراً ميزاً ، وان اكون شيئاً خاصاً ، أي شيء ، باستثناء موظف حكومي.
الفصل الثاني: اعوام الدراسة والمعاناة في فيينا . . .
حين ماتت والدتي ، حدد القدر اجزاء كثيرة من مصيري المستقبلي .
خلال الشهور الاخيرة من مرضها ، ذهبت الى فيينا لاجتياز الاختيار المبدأي لدخول المعهد الفني. كنت قد اعددت بعض اللوحات ، متاكداً من ان الامتحان سيكون في غاية السهولة . فقد كنت الافضل في الفصل في مجال الرسم دائماً ، ومنذ ذلك الوقت ، تقدمت قدراتي بسرعة، فاصابني الغرور .
ومع ذلك، شعرت بالمرارة لان قدراتي على الرسم الهندسي فاقت بكثير قدراتي كرسام. وكل يوم كان ولعي بالفنون المعمارية يتزايد – خصوصاً بعد رحلة لمدة اسبوعين قضيتها في فيينا في سن السادسة عشر. وقد كان هدف تلك المرحلة هو دراسة متحف الفن، وان وجدت نظراتي تتطلع اكثر لهيكل المتحف. فمنذ الصباح الباكر وحتى المساء، تجولت في الاروقة متابعاً كل ما يشغف فكري، وان كان جل اهتامي قد انصب على المتحف ذاته. لساعات وقفت اما مبنى الاوبرا، وبدا لي المكان ساحراً مثل قصور الف ليلة وليلة.
والان كنت في المدينة الخلابة للمرة الثانية، منتظراً على احر من الجمر نتائج الامتحان. كنت متاكداً من النجاح لدرجة ان سقوطي اصابني بذهول مطبق. وجين تحادثت مع المسؤول، وطلبت منه التوضيح، اكد لي ان اللوحات التي قدمتها تشير الى عدم توافر الموهبة المطلوبة للرسم لدي، وان اكد ان مجال الرسم الهندسي هو الملائم لي ولم يصدق انني لم ادرسه البتة. مكتئباً تركت البنى، لاول مرة في حياتي غير عارف بما يجدر بي فعله.
عرفت الان انه لابد لي ن دراسة الهندسة . وكان الطريق صعباً: فكل مارفضت دراسته خلال صراعي مع والدي بات ضرورياً. ما كان ممكناً دخول كلية الهندسة بدون الشهادة الثانوية. وهكذا بدا ان حلمي الفني لن يتحقق ابداً.
حين عدت لفيينا مرة تالثة، بعد وفاة والدتي، كان الطموح والعناد قد عادا لي. قررت ان اصير مخططاً هندسياً ، وكل الصعاب كانت التحدي الذي لابد لي من اجتيازه. كنت مصمماً على مواجهة العقبات، وامامي صورة ابي، الذي بدأ حياته مصلحاً للاحذية ، وصعد بجهوده الخاصة الى موقع حكومي جيد. توفرت لدي امكانيات اكثر، وهكذا بدا ان الصراع سيكون اسهل، وما بدا لي آنذك سوء الحظ، امتدح اليوم كمساعدة القدر الحكيم. فبينما ازدادت معاناتي اليومية، ازدادت ارادة المقاومة داخل ذاتي وفي نهاية المطاف تفوقت على غيرها من العوامل . تعلمت خلال تلك الايام الشدة ، وتحولت من طفل مدلل الى رجل قُذف به الى قلب المعاناة والفقر المدقع. ومن ثم تعرفت على اولئك الذين سادافع عنهم في ايام مستقبلية.
خلال تلك المرحلة ادركت وجود خطرين مدقعين يحيطان بالشعب الالماني، وهما اليهودية والشيوعية. ولا تزال فيينا، التي يتصورها الكثيرني مدينة اللذات البريئة، تجلب لذهني اسوء صور المعاناة الانسانية التي عرفتها لمدة خمسة اعوام اضطررت خلالها للعمل ، اولاً كمستاجر يومي، ثم كرسام.
ما جلبته من مال ما كفى حتى لاشباع الجوع اليومي. كان الجوع صديقاً لي آنذاك، وما تركني للحظة، بل شاركني في كل شيء. كل كتاب اقتنيته ، وكل مسرحية شاهدتها، جعلته اقرب الي. ومع ذلك، درست خلال تلك الايام اكثر من أي فترة اخرى. باستثناء زياراتي النادرة للاوبرا التي دفعت ثمنها جوعاً ، ما كان لدي أي لذة سوى القراءة. وهكذا خلال تلك الفترة قرات كثيراً وبعمق. كل وقت الفراغ المتاح لي بعد العمل قضيته في القراءة، وبهذه الطريقة جمعت خلال بضع اعوام المعارف التي تغنيني حتى الساعة .
خلال تلك الاعوام، تكونت في ذهني صورة للعالم تبقى القاعدة التي استخدمها في كل قرار اتخذه ، وكل تصرف اقوم به. وانا اليوم مقتنع بان كل سلوكياتنا تنبع من آراء تنتج اثناء شبابنا. فحكمة النضوج تحوي الاراء الخلاقة التي ينتجها الفكر الشاب ولا يمكن تطويرها آنذاك، مضافاً لها الحذر الذي يتعلمه الانسان بالتجربة. وهذه العبقرية الشبابية ستكون الاداة الاساسية لخطط المستقبل، التي سيمكن تحقيقها فقط لو لم تدمرها تماماً حكمة النضج.
كانت طفولتي مريحة، بلا قلق يذكر. كنت انتظر مجيء الصباح، بلا أي معاناة اجتماعية. فقد انتميت لطبقة الراسمالية الصغيرة ، وكنت لهذا السبب بعيداً عن الطبقات العاملة. وبالرغم من ان الفرق الاقتصادي بين الطبقتين كان محدوداً ، الا ان الفاصل بينهما كان شاسعاً . وقد يكون سبب العداء بين الطبقتين هو ان الموظف، الذي ما استطاع الا بصعوبة ترك الطبقات العاملة ، يخشى من العودة الى تلك الطبقة المحتقرة، او على الاقل ان يتصوره الناس جزءاً منها. هناك ايضاً الذكريات المخيفة للفقر، وانعدام المعايير الاخلاقية بين الطبقات المنحطة، وهكذا يخشى الراسمالي الصغير أي اتصال مع هذه الطبقة. وهذا الصراع عادة يدمر كل شعور بالرحمة. فصراعنا للبقاء يدر عواطفنا لاولئك الذين تخلفوا ورائنا.
اشكر القدر الذي اجبرني على العودة لعالم الفقر والخوف، لان التجربة ازاحت عن عيوني غشاء نتج عن تربية الرأسمالية الصغيرة. عرفت الان معاناة الانسانية ، وتعلمت التفرقة بين المظاهر الفارغة والكائن الموجود في داخلها.
كانت فيينا التي شاهدتها احدى اكثر مدن اوربا تخلفاً. الثراء الفاحش والفقر المدقع تجاورا. في مركز المدينة وحاراتها شعرت بنبض 52 مليوناً . اما المحكمة الفخمة والمناطق المجاورة لها، وخصوصاً المباني الحكومية،
فجذبت لها الذكاء والثراء. وهذه المناطق كانت كل ما يوحد الشعوب المختلفة الموجودة في هذه الدولة. فالمدينة كانت العاصمة الثقافية والسياسية والاقتصادية. مجموعة مديرى الشركات العامة والخاصة، موظفي الحكومة، الفنانين، والمدرسين والمثقفين، عاشت في مواقع قريبة بجوار الفقراء، وواجهت جيوشاً من العمال كل يوم. خارج القصور المعروفة تشرد الاف من العاطلين، وفي ظلال اسوارها رقد من لا يملكون مسكناً.
معرفة هذه الوضاع المزرية ودراستها لن يتم من مواقع عالية : لا احد ممن لم يسقطوا في اشداق هذه المعاناة يمكن له ان يفهم الآمها. ومن حاولوا دراستها من الخارج غرقوا في لغو الحديث والعاطفة ، وانا لا ادري ان كان تجاهل الاغنياء للفقير اكثر ضرراً من افعال اولئك الذين يدعون الشفقة عليه بتكبر وغرور. والنتيجة دائماً سلبية على كل حال، بينما تزداد الوضاع سوءاً. ولا يجدر بالفقير ان يرضى بصدقة بدلاً من ان تعاد له بعض حقوقه.
لم اعرف الفقر من بعيد: بل ذقت طعم الجوع والحرمان، ولم ادرسه بطريقة موضوعية، بل خبرته داخل روحي. وكل ما استطيع فعله الان هو وصف المشاعر الاساسية، وذكر بعض ما تعلمته من هذه التجارب.
لم يكن العثور على وظيفة صعباً ، نظراً لافتقاري للتجربة. وهكذا اضطررت للعمل كمساعد عامل او كعامل باجر يومي. حلمت بالهجرة الى امريكا. تحررت من الافكار القديمة عن الحرفة والمركز، المجتمع والتراث، وسعيت وراء أي فرصة متاحة، وتقبلت أي عمل، مدركاً ان أي عمل شريف لا يجلب العار لصاحبه. عرفت بسرعة ان العمل متوفر ويمكن الحصول عليه بسهولة، ولكن يمكن ايضاً بسهولة ان يفقده المرء. بدا لي ان عدم ضمان الوصول لرغيف العيش كل يوم كان اسوء ما عانيته.
العامل المدرب لا يجد نفسه في الشارع بيسر مثل العامل غير المحترف، الا انه قد يواجه ذات المصير ايضاً. ولذلك ترى العمال يضربون عن العمل: مما يؤدي للاضرار باقتصاد المجتمع ككل.
ذلك الفلاح الذي يهاجر الى المدينة، متخيلاً سهولة العمل، وقلة ساعاته، والاضواء الكهربائية الملونة، كان قد اعتاد على نوع من الضمان بخصوص لقمة العيش. ففي القرية، لن يترك عمله الا اذا ضمن لنفسه عملاً افضل منه. ونظراً لوجود حاجة دائمة للايدي العاملة في الفلاحة، تبقى امكانيات البطالة محدودة. ومن الخطأ تصور ان الفلاح الذي يهاجر للمدينة اكثر كسلاً من ذلك الذي يبقى في عقر داره. العكس هو الصحيح: فالمهاجر عادة يكون الاكثر صحة ونشاطاً. ولذلك لا يخاف من مواجهة الصعاب. هو يصل ايضاً للمدينة ومعه مدخراته. ولذلك لا يخاف ان لا يصل للوظيفة المرغوبة من اول يوم. ولكن الامور تزداد سوءاً ان عثر على وظيفة ثم فقدها. فالعثور على غيرها، خصوصاً في فصل الشتاء، سيكون شاقاً بل ومستحيلاً . ومع ذلك، سيعيش وستعاونه الفوائد الحكومية للعاطلين. ولكن، حين تنضب هذه الموارد مع مرور الوقت، ستبدأ المعاناة الحقيقية. سيتشرد الفتى الجائع في الشوارع، وسيبيع او يرهن ما يملك، وستسوء حال ثيابه، وينحط الى مستوى مادي وروحي في غاية التعاسة. فتتسمم روحه. وان فقد سكنه في الشتاء، وهو مايحدث كثيراً ، فستكون معاناته فظيعة. وفي نهاية المطاف، سيعثر على وظيفة اخرى، ثم تتكرر ذات القصة مرة ثانية وثالثة، وشيئاً فشيئاً يتعلم عدم الميالاة، ويصير التكرار عادة. وهكذا يتحول هذا الرجل النشيط سابقاً الى كسول يستخدمه الاخرين لمصالحهم. وقد عاش حياة البطالة لوقت طويل بدون ذنب حتى ما عاد بهمه طبيعة العمل الذي يقوم به، حتى ان كان هدفه تدمير القيم السياسية الثقافية الاجتماعية. وحتى ان لم تعجبه فكرة الاضراب، فلن يبالي بها. وقد شاهدت الاف القصص المشابهة للتي اقصها. وكلما شاهدت المزيد ، ازدادت كراهيتي للمدينة الكبيرة التي تمتص دماء الرجال وتدمرهم.
فحين جاءوا فراداً، انتمى كل منه للمجتمع، وبعد اعوام، ما انتموا لاي شيء.
وانا ايضاً عانيت وعثاء حياة المدينة: شعر جسدي بصعابها وامتصت روحي معاناتها. وقد شاهدت ايضاً ان التنقل السريع بين العمل والبطالة، وما ينتج عنه من تقلب اقتصادي، يدمر شعور الفرد باهمية الاقتصاد. بدا ان الجسد يعتاد على التبذير حين يتوفر المال، ويستحمل الجوع حين انعدامه. وبصراحة، ان الجوع يقضي على أي ارادة تسعى للتنظيم الاقتصادي حين يتوافر المال لانه يضع امام ضحيته المعذبة سراب الحياة السعيدة لدرجة ان الرغبات المريضة ستدمر أي قدرة على التحكم ساعة الوصول لاي موارد. وهكذا حين يصل الرجل للمال ينسى كل افكار تتعلق بالنظام والترتيب، ويعيش حياة البذخ ويسعى وراء اللذات الانية. وغالباً ما سيكون لهذا العامل زوجة واطفال وسيعتادون جميعاً على التبذير ثلاث ليال من الاسبوع، والجوع باقيه. وفي ساعات الظهيرة سيجلسون سوياً امام الصحون شبه الفارغة، منتظرين يوم وصول المرتب، متحدثين عنه، حالمين طوال ساعات الجوع بلذات التبذير.
وهكذا يعتاد الاطفال منذ طفولتهم على هذه الاوضاع السيئة.
وقد شاهدت هذه الاوضاع مئات المرات وتقززت منها اولاً، ثم فهمت حقيقة الماساة التي يعيشها هؤلاء الناس الذين باتوا ضحايا لظروف اجتماعية سيئة. وما كان اكثر بؤساً هو اوضاع السكن السيئة . بل انني اشعر بالغضب حتى هذه الساعة حين اتذكر الغرف الصغيرة والاكواخ الخشبية المحاطة بالقاذورات والاوساخ من كل جانب. وقد خشيت ذلك اليوم المرعب، حين سيخرج هؤلاء العبيد من اقفاصهم للانتقام من قسوة البشرية عليهم.
والمسؤولون والاثرياء يتركون الامور تسير على مجاريها: وبدون أي تفكير يفشلون حتى في الشك بان القدر يخطط للانتقام من هذا الجور. اما انا فعرفت ان تحسين هذه الاوضاع ممكن بطريقتين: فلابد من وجود احساس عميق بالمسؤولية لخلق اسس افضل للتقدم ، ومعه ارادة وحشية تدمر كل ما سيقف في طريقها ويعوق تقدمها. وكما لا تركز الطبيعة جهودها في الحفاظ على ما هو موجود، بل تسعى لخلق اجيال ستقبلية افضل، سيكون من الضروري صناعة قنوات جديدة اكثر صحية منذ البداية.
تجاربي المختلفة في فينا علمتني ان المشاريع الخيرية غير مفيدة ، والمطلوب تدمير الفوضى الاقتصادية التي تؤدي الى انحطاط الافراد الخلقي. بل ان عدم قدرتنا على استخدام الوحشية في الحرب ضد المجرمين الذين يهددون المجتمع سببها هو عدم تاكدنا من برائتنا التامة من الاسباب النفسية والاجتماعية لهذه الظواهر. شعورنا الجمعي بالذنب تجاه مآسي الانحطاط الاخلاقي يشل قدرتنا على اتخاذ اقل الخطوات قسوة في الدفاع عن مجتمعاتنا. وفقط حين نتحرر من سلطة عقدة الذنب هذه سنقدر على الوصول للقوة والوحشية والضروريين لتدمير الاعشاب الضارة والافكار المارقة.
وبما ان النمسا كانت عملياً بلا قانون اجتماعي صالح، لم تكن الدولة قادرة على التعامل مع هذه الامراض البتة.
ولا اعرف حتى الساعة ما ارعبني اكثر: هل كان سوء الاوضاع الاقتصادية لمن عرفت، ام انحطاطه الخلقي، ام الضعف الفكري؟
تصور مثلاً هذا المشهد: في شقة تتكون من حجرتين سكنت اسرة عامل تتكون من سبع اشخاص. بين الاطفال الخمسة، كان هناك طفل في الثالثة، وهو السن الذي تتكون خلاله انطباعات الفرد الاولى. هناك بعض الموهوبين الذين يتذكرون هذه الانطباعات حتى ارذل العمر. مجرد ضيق الشقة وازدحامها لا يؤدي لخلق ضروف صحية ونفسية ملائمة للنمو. قد تحدث مثلاً خلافات بسيطة بين افراد كل اسرة، وعادة يذهبون كل الى حجرة مختلفة، وينتهي الامر. اما في شقة صغيرة، فكل سيرى نفسه في مواجهة الاخرين طوال الوقت. بين الاطفال، الخلاف شيء طبيعي، وهم ينسون اسبابه بسرعة. ولكن ان شاهد الاطفال الابوين في حال خصام دائم، تستخدم خلاله الالفاظ النابية، وربما العنف، فستكون النتائج سلبية. سيتصور الطفل العالم بطريقة تخيف من يقدر على تصورها. فقد تم تسميممه اخلاقياً، وما تغذى جسده كما ينبغي. ومن ثم يذهب هذا المواطن الصغير الى المدرسة. بعد صراع مضن، قد يتعلم القراءة والكتابة، اما الواجب المنزلي، فانجازه مستحيل. بل ان والديه سيقذعان المدرسة بابشع الالفاظ. كل ما سيسمعه الطفل لن يعلمه احترام مجتمعه. سيكره المدرسين وكل انواع السلطة. وحين يُطرد من المدرسة بعد ذلك، سيلاحظ الناس غبائه، وجهله ، وكذلك سوء اخلاقه. أي موقع سيستطيع هذا الشاب االيافع لوصول اليه في ظروف مثل هذه؟ كل ما لديه هو كراهية المجتمع والبشرية. وبعد هذا، في سن الخامسة عشر، سيبدأ ذات الحياة التي عاشها والده، فيذهب للخانات، ويعود متاخراً لمنزله، وينتهي به الامر في السجن.
وكم من مرة غضب الرأسمالي اذ سمع العامل الفقير يقول انه لا يهتم سواء اكان المانياً ام لا، ما دام يجد الغذاء والكساء: فقدان الشعور القومي بهذه الطريقة فظيع. كم من الالمان في عصرنا يشعرون بالفخر ان تذكروا انجازات امتهم الثقافية والفنية؟ وهل يدرك المسؤولين ان الشعور بالفخر والعزة الوطنية لا يصل الا لقلة من افراد الشعب.
لذلك لا بد من تحسين الاوضاع المعيشية ومن ان يركز التعليم على قيم اساسية تتفشى في اذهان الناس عبر التكرار.
ولكن المانيا، بدلاً من الدفاع عن القيم القليلة الموجودة، تسعى لتدميرها. والفئران التي تبث سمومها في القلب والذاكرة تنجح في الوصول لغاياتها، بمساعدة الفقر والمعاناة: يوماً بعد يوم، في المسارح ودور السينما، نرى السم يُقذف على الجماهير، ثم يتحير الاثرياء عن اسباب انحطاط القيم الاخلاقية للفقراء، وانعدام الشعور الوطني بينهم.
قضية خلق الشعور الوطني اذاً تعتمد على توفير ظروف ملائمة لتعليم الافراد لان اولئك الذين يتعلمون عن طريق الاسرة والمدرسة فقط هم الذين سيستطيعون تقدير الانجازات الثقافية والاقتصادية والسياسية لوطنهم لدرحة الانتماء لذلك الوطن. استطيع ان احارب فقط من اجل ما احب، واحب فقط ما احترمه، واحترم على الاقل ما اعرفه.
ومع ازدياد اهتمامي بالقضايا الاجتماعية ، بدات اقرء المزيد عنها ، وفتح عالم جديد ابوابه لي.
خلال الاعوام 1900 -1910 تغيرت اوضاعي لانني ما عدت اعمل كعامل ، بل بدات العمل كخطاط وراسم بالالوان المائية. ومع ان المال ما كان كافياً ، الا انه كفى لتحقيق طموحي آنذاك. اذ استطعت الرجوع للمنزل وانا قادر على القراءة بدون ان يدفعني التعب من عمل اليوم للنوم فوراً. بات بعض وقتي ملكاً لي.
تصور الكثيرون انني غير طبيعي : ولكنني تابعت ما اعشق، الموسيقى والعمران. كنت اجد في الرسم والقراءة كل اللذات وسهرت كثيراً حتى الصباح مع لوحة او كتاب. وهكذا كبرت طموحاتي، وحلمت بان المستقبل سيحقق امالي، وان بعد حين. كذلك تابعت قضايا السياسة وقرات المزيد عنها لانني ارى ان التفكير في شؤونها وظيفة تقع على عاتق كل مواطن يفكر. وبدون معرفة شيء عن طبيعتها لا يحق للفرد النقد او الشكوى.
ما اعنيه بالقراءة يختلف عا يقوله دعاة الثقافة في عصرنا. فقد عرفت رجالاً قراوا كثيراً ، ولكنه ما كانوا مثتقفين. نعم، هم عرفوا الكثير من المعلومات، ولكنهم ا استطاعوا تسجيلها وتنظيمها. وهكذا افتقدوا فن تمحيص القيم من الغث، والتحرر مما كان بلا فائدة، والاحتفاط بالمفيد معهم طول العمر. فالقراءة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الغايات. وظيفتها الاساسية هي ملأ الفراغ المحيط بالمواهب والقدرات الطبيعية للافراد. المفروض هو ان نقدم للفرد المعدات التي يحتاجها لعمله الحياتي بغض النظر عن طبيعة هذا العمل. كذلك، يجدر بالقراءة ان تقدم رؤية معينة للوجود. وفي كلا الحالين، الضروري هو الا تتحول محتويات الكتاب الى الذاكرة بجوار كتب لاحقة، بل ان توضع العلومة المفيدة بجوار غيرها لتوضيح الرؤية الاساسية في فكر القاريء. وان لم يحدث هذا، ستتجمع المعلومات بشكل فوضوي في الذهن، بلا قيمة سوى خلق الكبرياء. فالقاريء من هذا النوع سيتصور انه قد عرف المزيد ، وان كان في الواقع يبتعد اكثر فاكثر عن الواقع حتى ينتهي المطاف به في مستشفى المجانين.. او مجلس الشعب، وهو ما يحدث كثيرا. وهو لن يستطيع اذاً الاستفادة مما قراه.
اما القاريء الناجح، فيستطيع بسرعة ادراك ما سيستفيد منه وترك الباقي. المعلومة المفيدة ستصحح الاخطاء، وتوضح الصورة الكلية. ثم، حين تضع الحياة سؤالاً امام القاريء، ستعرف ذاكرته كيف تجلب الاجزاء المطلوبة للاجابة، وتقدمها للعقل حتى يختبرها ويتحقق بشانها، حتى تتم الاجابة على السؤال. وهذه هي القراءة المفيدة. ومنذ صباي حاولت القرائة بهذا الاسلوب، وفي هذا المسعى عاونني الذكاء والذاكرة. اما تجارب الحياة اليومية فقد دفعتني لقراءة المزيد والتفكر بشانه. وفي هذا السعى عاونني الذكاء والتجارب. وهكذا وجدتني اخيراً قادراً على الربط بين النظرية والواقع ، وعلى اختبار النظرية في ظل الواقع، ونجوت بهذه الطريقة من الكبت الذي تخلقه النظرية لمن لا يعرف سواها، ومن التفاهة التي يحياها من لا يعرف سوى الواقع اليومي المعاش.
خلال تلك المرحلة دفعتني تجارب الحياة الى دراسة سؤالين آخرين، كانت الماركسية احدها. فما عرفته عن الفكر الديمقراطي كان قليلاً وغير دقيق. آنذاك، اسعدتني فكرة الصراع من اجل حقوق الانتخاب. فحتى في ذلك الزمن الباكر، ادركت بان هذا سيضعف من سطوة السلطة الجائرة في المنسا. وكلما زادت اللغات المستخدمة في مجلس الشعب النمساوي الذي بات مثل – بابل – بدا تشتت تلك الدولة الحتمي وشيكاً ، ومعه ساعة تحرر الشعب الالماني.
نتيجة لكل هذا، لم اتضايق من حركات الديمقراطية الاجتماعية. بل ان ادعائاتها بمساعدة الطبقات الفقيرة بدت لي من العوامل التي وقفت في صفها. ولكني رفضت في هذه الحركات عدائها لكل محاولات المحافظة على الشخصية الالمانية، ومغازلتها “للرفاق السلاف”، الذين ما تقبلوا من افكارها الا ما سيستفيدوا منه، وتركوا الباقي باحتقار تام.
حدث لقائي الاول مع هذه الحركات خلال عملي كعامل بناء.
وكانت التجربة سيئة منذ البداية: كانت ثيابي نظيفة، ولغتي جيدة، وسلوكي حذراً. كنت لا ازال اسعى وراء مصيري لدرجة تجاهل الناس حولي. بحثت عن العمل فقط خوفاً من الجوع، وللاستمرار في الدراسة. ربما ما كانت القضية ستهمني البتة لو لم يطلبوا مني في اليوم لرابع الانضمام لتجمعهم. ونظراً لجهلي بالموضوع، رفضت موضحاً انني لا اعرف ما يكفي عنهم للانضمام اليهم. ربما لهذا السبب لم يعادونني ، بل ورغبوا في اقناعي بالانضمام الى صفوفهم. ولكنني خلال الاسبوعين القادمين عرفت افكارهم جيداً، وما عاد باستطاعتي البتة الانضمام لمجموعة بغضتها.
ساعة الظهيرة حين كنا نتناول الطعام في الحانة: كنت اشرب الحليب وآكل الخبر في زاوية متطلعاً لهم بحذر او متاملاً حظي السيء. وهكذا استمعت لهم، بل انهم جاءوا بجواري حتى استمع واتخذ موقفاً. وما كان امامي منفذ آخر لان ارائهم اغضبتني جداً: قالوا ان الحس الوطني نتج عن اعلام الطبقات الراسمالية، وانه عبارة عن سلاح يستخدمه الاثرياء لاستغلال العمال، والمدرسة ليست سوى مؤسسة لانتاج العبيد واسيادهم، اما الدين فادعوا انه اسلوب لتخدير الشعوب حتى تسهل السيطرة عليهم، والاخلاق ليست سوى دلالة على الغباء. ما كان هناك ما لم يلقونه في الوحل. في البداية لذت بالصمت، ولكنني سرعان ما بدأت باتخاذ مواقف فكرية مخالفة، وقرأت فكرهم وناقشتهم بشانه. واستمر النقاش حتى قرروا استخدام سلاح يقهر العقل بسهولة: وهو البطش والارهاب. وهكذا طلبوا مني الذهاب وهددوني بانهم سيلقونني في لخارج ان رفضت. وهكذا خسرت عملي، وفي نفسي سؤال مرير: هل هؤلاء فعلاً بشر؟ وهل يستحقون شرف الانتماء لامة عظيمة؟ وكان السؤال صعباً. وان كانت اجابته بالايجاب، فان الصراع في سبيل القومية لن يستحق التضحية والمعاناة، اما ان كانت الاجابة بالنفي، فان امتي ستفتقر بالفعل للانسان.
ومن المؤكد ان ملايين العمال بدأوا برفض الحركات اليسارية ، ولكن الراسماليين ذاتهم دفعوهم لاحضانها بطريقة مجنونة: اذ ان الاثرياء رفضوا كل محاولات تحسين اوضاع العمال، سواء اكان الهدف تحسين الاوضاع الصحية في المصانع عبر تطوير الالات، او منع عمالة الاطفال، او حماية المرأة الفقيرة اثناء فترة الحمل. وقد كان رفض هذه الافكار مخزياً بالفعل، ودفع العمال لاحضان اليسار. ولن تستطيع الراسمالية ابداً التحرر من اضرار رفضها للاصلاح الذي بذر الكراهية بين الغني والفقير ودفع بالعمال الى الاحزاب اليسارية.
خلال تلك الفترة، رفضت ايضاً اتحادات العال، وان كنت خاطئاً في هذا الاتجاه. ففي سن العشرين عرفت ان الاتحاد العمالي سعى للدفاع عن الحقوق الاجتماعية لهذه الطبقة، وان هدفه الاساسي كان تحسين اوضاعها الاجتماعية. فالعامل لا يستطيع ان ما رضي بعمله، استبداله بآخر. فاما ان يكون تحسين الاوضاع الاجتماعية في مصلحة المجتمع او لا يكون. وان كان ، فلابد من الصراع لتحسين هذه الاوضاع. ولكن العامل لا يقدر وحيداً على مواجهة قوة الراسمالي الثري. ولذلك كانت الاتحادات ضرورية . ولكنها منذ بدايات القرن العشرين بدات تفقد دورها الاجتماعي الاساسي ، ومع مرور الاعوام تحولت الى سلاح تستخدمه الاحزاب الشيوعية في صراعها الطبقي. وهكذا بات هدفها تدمير اقتصاد المجتمع، وتغييره، بدلاً من اصلاح الاوضاع السيئة – التي كان اصلاحها خطراً اذ انه قد يقنع العمال بتقبل اوضاعهم، ولا يسمح للشيوعيين باستغلالهم بذات الطريقة البشعة. تطلع زعماء الاتحادات بخوف لامكانيات الاصلاح لدرجة انهم رفضوا أي محاولة للتغيير للافضل، وهاجموها يقسوة شديدة. ثم تقدموا بطلبات مستحيلة ما كان للراسماليين بد من رفضها، ثم ادعوا ان هناك مؤامرة لتدمير العمال واستغلالهم. ونظراً لضعف قدرات هذه الطبقة الفكرية، ما كان النجاح صعباً.
وهكذا عرفت طبيعة العلاقة بين هذه العقيدة المدمرة والطبائع الحقيقية لاناس ما عرفت بعد أي شيء عنهم. وقد كانت معرفتي باليهود فقط هي ما اوضح لي الطبيعة الحقيقية الخفية لنشاطات اتحادات العمال، الديمقراطية ظاهراً، الشيوعية في الخفاء.
لا اتذكر بالضبط متى بدات بالتفكير بشكل جدي بالقضية اليهودية. لا اعتقد انني استمعت لهذه الكلمة في منزلنا اثناء طفولتي. اعتقد ان والدي كان سيتضايق من الاهتمام بهذه القضية بل ويعتبر التركيز عليها نوعاً من انواع التخلف. وبسبب تجاربه المختلفة، وصل لنوع من العالمية التي، بالرغم من وطنيته، اثرت على بشكل ما. وما رايت في المدرسة ما دفعني لتغيير افكاري. واتذكر الان وجود شاب يهودي معنا في المدرسة، ولم نكن نثق به بسبب تسريبه للاخبار من شخص لآخر. ولكن هذا لم يدفعني للتفكير بالامر بشكل جدي.
في سن الخامسة عشر، استمعت لحوارات دينية وسياسية تناولت القضية اليهودية، ولكني ضقت ذرعاً بها نظراً لطبيعتها الدينية. كان هناك بعض اليهود في لينز. ومع مرور القرون، تغيرت طباعهم ومظهرهم لدرجة انني اعتبرتهم الماناً. ياللبلاهة! تصورت انه لا فرق بيننا وبينهم سوى الدين. حقيقة معاناتهم للاضطهاد بسبب دينهم، كما تصورت واهماً ، دفعتني للغضب حين سمعت الناس ينتقدونهم.
ثم جئت الى فيينا.
وبسبب اهتمامي بالمعمار والصعاب التي واجهتها، لم الاحظ وجود مئتا الف يهودي بين المليونين الذي يقطنونها. غمرتني الافكار والقيم الجديدة. وفقط مع عودة الوعي والتروي وضحت الرؤية. في البداية ، اغضبتني للغاية انتقادات بعض الصحف المحلية لليهود، وتصورت انها رجعة لتطرف العصور الوسيطة. وبما ان المجلات المعنية ما كانت حسنة السمعة، تصورت ان القضية لا تزيد عن كراهية وحسد. واكد صحة هذا الراي الاسلوب النبيل الذي استخدمته الصحف الكبيرة في الرد على هذه الاتهامات، او رفضها احيان كثيرة مجرد التعليق عليها، وقتلها بالصمت المطبق.
قرات الصحافة الدولية واذهلني وسع افقها ومواضيع مقالاتها. احترمت سموها الفكري، وان ضايقني احياناً ما اعتبرته نوع من النفاق على حساب الحقيقة. فقد رايت مغازلة هذه الصحف للسلطة. وما حدث امر يتعلق بالحكومة، الا ووصفوه بحماس منقطع النظير. وفي ذات الان، كانوا احياناً يهاجمون الحكومة القيصرية في المانيا. كانت موضوعيتهم اذاً عبارة عن احترام مصطنع لاتفاقية بين دولتين. شعرت بسطحية هذه الصحافة، وبدات الاحظ نقاط ضعفها. قراتها الان بحذر، ولاحظت ان الصحافة المعادية لليهود، كانت اكثر صراحة احياناً. بل ان بعض ما نُشر على صفحات الاخيرة كان يدفع للتفكير.
وفي يوم لاحظت يهودياً في شوارع فيينا وتطلعت له متسائلاً: هل هذه الرجل الماني؟ كالعادة قمت بالقرائة عن هذا الموضوع، وكانت الكتب سيئة. الكتاب تصوروا ان القاريء يعرف كل ما هو ضروري عن اساسيات الموضوع، وجله قدم افكاراً غير علمية البتة. تراجعت، وخشيت ان تتكون لدي اراء غير عادلة بهذا الشان.
ما بات واضحاً لي هو ان اليهود ما كانوا الماناً ، بل شعباً خاصاً. فمنذ ان بدأت بدراسة الموضوع بت الاحظهم. وكانت تصرفاتهم واخلاقياتهم واشكالهم تخالف تماماً الالمان العاديين. بل اننني عرفت ان هناك بينهم حركة تدعى الصهيونية تؤكد على انهم شعب خاص. وكان واضحاً ان بعضهم وافقوا على هذه الفكرة، وعارضها آخرين. ولكن المعارضين للصهيونية بدوا لي كاذبين لانهم ما رفضوا الصهاينة كمارقين، بل كيهود يقدمون افكاراً خطيرة واساليب ضارة للتعبير عن هويتهم الدينية. وهكذا كانوا جميهاً جسداً واحداً ، الصهاينة وغيرهم.
خلال فترة قصيرة تقززت من الحوار بين اليهود الصهاينة واليهود غير الصهاينة لان الحوار بدا لي مبنياً على خداع كاذب لا يتلائم مع السمو الخلقي والطهارة التي يدعيها الشعب المختار لنفسه.
ثم لاحظت ايضاً الدور الذي يلعبونه في الحياة الثقافية: ولا ادري هل يوجد اي نوع من انواع الفساد الاخلاقي والثقافي بدون ان يكون احدهم وراءه. لاحظت دورهم في الصحافة، الفن، الادب ، المسرح. لم احتاج سوى لقراءة الاسماء وراء كل انتاج يسعى لهدم البنية الاخلاقية للمجتمع، وفي جميع الميادين. ان انتجت الطبيعة واحداً مثل جوثة، فهناك مقابله الاف من هؤلاء الذين يبثون السموم في ارواح الناس. وبدا كأن الطبيعة قد خلقت اليهود للقيام بمثل هذه الادوار.
تسعة اعشار القذرات في ميداني الادب والمسرح انتجها الشعب المختار، وهم لا يزيدون عن 1% من السكان. اما الصحافة الدولية التي احببتها يوماً فكان غالب كتابها منهم. ادركت الان ان اسلوبهم الموضوعي في الرد على مهاجميهم ، والتزامهم الصمت احياناً، ما كانا سوى خداعاً يهدف للسيطرة على الناس. لاحظت ان الاعمال المسرحية والادبية التي يمتدحونها هي التي يقدمها اليهود، اما الاعمال الادبية الالمانية، فانتقدوها دائماً بقسوة بالغة. ما اختبا وراء الوضوعية المصطنعة كان العداوة الشديدة لكل ما هو الماني.
ولكن ، لمصلحة من كان كل هذا؟
هل كان كله محض صدفة؟
بت غير واثق شيئاً فشيء.
ثم لاحظت الاخلاقيات اليهودية في الشارع. علاقتهم بالدعارة، بل وباستعباد البيض، كان واضحاً جداً في فيينا. وهكذا حين ادركت ان اليهودي هو ذلك المرابي البارد القلب، المنعدم الحياء، الذي يستثمر امواله في هذه التجارة الفاسدة التي تدمر المجتمع، ارتعشت اطراف جسدي.
بدات بمناقشة القضية اليهودية، وتعودت ان اراهم في مختلف فروع الحياة الثقافية. ولم استغرب حين عرفت ان زعيم الحزب الديمقراطي الذي تحدثت عنه اعلاه كان يهودياً.
وحتى في علاقاتي اليومية مع العمال، لاحظت قدراتهم المذهلة على تقبل اراء متعاكسة، متذبذبين بين اتجاه واخر احياناً خلال ساعات او ايام محدودة. لم استطع ان افهم كيف يمكن لاناس، حين تتحدث مع احدهم ، يبدو لك منطقياً واقعيا، ان يتحول فجاة تحت تاثير رفاقه لاراء معاكسة لكل منطق. احياناً شعرت بالياس التام المطبق. فبعد ساعات قضيتها في حوار مضني، شعرت بانني ساعدت في تحرير احدهم من هراء آمن به، وسعدت لنجاحي، ولكني سمعته يكرر ذات الهراء ثانية صباح اليوم التالي، وذهب جهدي هباء.
فهمت انهم ما كانوا قانعين باوضاعهم وبغضوا القدر الذي عاملهم بقسوة شديدة ، والرجال الذي بخسوهم الاجر وما فهموا معاناتهم، وانهم تظاهروا ضد ارتفاع الاسعار، كل هذا كان مفهوماً. ولكن ما لا افهمه كان كراهيتهم لجنسهم ووطنهم، واحتقارهم له، وتدميرهم لتاريخه. كان هذا الصراع ضد جنسهم وقبائلهم وبلادهم تدميراً للذات. وان امكن معالجتهم منه، فلساعات محدودة.
ثم لاحظت ان صحافة الديمقراطيين تحكم فيها اليهود: ومع ان ظروف العمل في هذه الصحف شابهت غيرها، الا انني لم اجد بينها واحدة يمكن اعتبارها حسب رؤيتي الخاصة، وطنية. كانت الصحافة التي يديرها اليهود شيوعية في العادة، واسعدني هذا. اذ عرفت ان الحزب الذي كنت اتصارع معه منذ شهور كان اجنبياً، فاليهود ما كانوا ابداً المانا.
عرفت الان من اغوى شعبنا لطريق الظلال.
عرفت ايضاً ان انقاذه ممكن.
اما اليهودي، فارائه الضالة لا تتغير ابداً.
فقد حاولت آنذاك مناقشتهم: تحدثت كثيراً واوضحت شرور الفكر الماركسي، ولكن بلا فائدة سوى ان يبح صوتي. واحياناً ،حين نجحت في اصابة احدهم بضربة فكرية مميتة، وشاهد جميع السامعين هذا، واضطر غريمك للموافقة، فانه سيعود صباح اليوم التالي لموافقه ذاتها، وكان أي تغيير لم يحدث.
وكان لكل هذا فائدة: فكلما فهمت اساليب اليهود وخداعهم بشكل افضل، زاد عطفي على العمال وادركت انهم ضحايا لهذه الاساليب واغوائها.
تراجعت عن الافكار الدولية وبت ناقماً على اليهود. وحين درست نشاطاتهم عبر القرون، تسائلت : هل كتب القدر لهم التوفيق والسيطرة على الاخرين، لاسباب لا نعرفها؟ هل يمكن ان يكون النصر حليفاً لامة ما عاشت الا للدنيا؟
تفكرت مرة اخرى في عقائد الماركسية ، وتعلمت اشياء جديدة: ان هذه العقيدة ترفض فكرة الصفوة الارستقراطية الموجودة في الطبيعة وتستبدل القوة الفكرية بالكثرة العددية. وهي لهذا السبب ترفض أي قيمة فردية، وتعارض الفكر القومي، وتسحب من الانسانية ثقافتها. انها فكرة كفيلة بتدمير أي حضارة، وان انتصر اليهودي بمعونة هذا الفكر، فان نصره سيكون الدمار النهائي للانسانية.
ولذلك اشعر انني اتصرف بمعاونة الخالق العظيم ومن اجل تحقيق اهدافه السامية لمصلحة البشرية حين ادافع عن نفسي ضد اليهودية واعلن الحرب عليها.
كاتب الموضوع الأصلي: جيتك ابي منك الرضا
سيره عن الشاعر الكبير نزار قباني الذي لا يقارن باي شاعر من وجهة نضريولقد تتطرقت في هذا الموضوع ان اكتب عنه
البطاقة الشخصية
الاسم : نزار توفيق قباني
تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923 .
محل الميلاد : حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة .
الأسرة : أسرة قباني من الأسر الدمشقية العريقة .. ومن أبرز أفرادها أبو خليل القباني ، مؤسس المسرح العربي في القرن الماضي ، وجدّ نزار .. أما والده توفيق قباني فتقول كتب التاريخ إنه كان من رجالات الثورة السورية الأماجد ، وكان من ميسوري الحال يعمل في التجارة وله محل معروف ، وكان نزار يساعده في عملية البيع عندما كان في صباه .. أنجب توفيق قباني ستة أبناء .. نزار ، رشيد ، هدباء ، معتز ، صباح ووصال التي ماتت في ريعان شبابها أما صباح فهو ما زال حياً .. وكان يُشغل منصب مدير الإذاعة السورية . المؤهلات الدراسية والمناصب حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 . عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين . وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 . طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات ، بعد نشر قصيدة الشهيرة ” خبز وحشيش وقمر ” التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان . كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955. الحالة الاجتماعية تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى ” زهرة ” وانجب منها ” هدباء ” وتوفيق ” وزهراء . وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة ، وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة .. ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها ” الأمير الخرافي توفيق قباني ” وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته .وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج . والمرة الثانية من ” بلقيس الراوي ، العراقية .. التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها .. ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب . وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج . وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً . قصته مع الشعر بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه ” قالت لي السمراء ” عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة . له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها ” طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي ” . لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : ” قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب ” . أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم ” منشورات نزار قباني ” . أمير الشعر الغنائي على مدى 40 عاماً كان المطربون الكبار يتسابقون للحصول على قصائد نزار . وإليكم بعض اسماء الفنانين الذين تغنوا بقصائده طبقاً للترتيب التاريخي : أم كلثوم : غنت له أغنيتين : أصبح عندي الآن بندقية ، رسالة عاجلة إليك .. من ألحان عبد الوهاب . عبد الحليم أغنيتين أيضاً هما : رسالة من تحت الماء ، وقارئة الفنجان من ألحان محمد الموجي . نجاة : 4 أغان أيضاً ، ماذا أقول له ، كم أهواك ، أسألك الرحيلا .. والقصائد الأربع لحنها عبد الوهاب . فايزة أحمد : قصيدة واحدة هي : رسالة من امرأة ” من ألحان محمد سلطان . فيروز : غنت له ” وشاية ” لا تسألوني ما اسمه حبيبي ” من ألحان عاصي رحباني . ماجدة الرومي : 3 قصائد هي : بيروت يا ست الدنيا ، مع الجريدة وهما من ألحان د. جمال سلامه .. ثم ” كلمات ” من ألحان الملحن اللبناني إحسان المنذر . كاظم الساهر : 4 قصائد : ” إني خيّرتك فاختاري ، زيديني عشقاً ، علّمني حبك ، مدرسة الحب .. وكلها من الحان كاظم الساهر . أصالة : غنت له قصيدة ” إغضب ” التي لحنها حلمي بكر .، . صدامات ومعارك كانت حياة نزار مليئة بالصدمات والمعارك ، أما الصدمات فأهمها : · وفاة شقيقته الصغرى : وصال ، وهي ما زالت في ريعان شبابها بمرض القلب . وفاة أمه التي كان يعشقها .. كان هو طفلها المدلّل وكانت هي كل النساء عنده . وفاة ابنه توفيق من زوجته الأولى .. كان طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة .. وأصيب بمرض القلب وسافر به والده إلى لندن وطاف به أكبر المستشفيات وأشهر العيادات .. ولكن قضاء الله نفذ وكان توفيق لم يتجاوز 17 عاماً . مقتل زوجته : بلقيس الراوي ” العراقية في حادث انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 . نكسة 1967 .. أحدثت شرخاً في نفسه ، وكانت حداً فاصلاً في حياته ، جعله يخرج من مخدع المرأة إلى ميدان السياسة . أما عن المعارك فيمكننا أن نقول ، انه منذ دخل نزار مملكة الشعر بديوانه الأول ” قالت لي السمراء ” عام 1944 ، وحياته أصبحت معركة دائمة أما عن أبرز المعارك التي خاضها وبمعنى أصح الحملات التي شنها المعارضون ضده : معركة قصيدة ” خبز وحشيش وقمر ” التي أثارت رجال الدين في سوريا ضده ، وطالبوا بطرده من السلك الدبلوماسي ، وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان . معركة ” هوامش على دفتر النكسة ” .. فقد أثارت القصيدة عاصفة شديدة في العالم العربي ، وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين .. ولعنف القصيدة صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون . في عام 1990 صدر قرار من وزارة التعليم المصرية بحذف قصيدته ” عند الجدار ” من مناهج الدراسة بالصف الأول الإعدادي لما تتضمنه من معاني غير لائقة .. وقد أثار القرار ضجة في حينها واعترض عليه كثير من الشعراء في مقدمتهم محمد إبراهيم أبو سنة .. المعركة الكبيرة التي خاضها ضد الشاعر الكبير ” أدونيس ” في أوائل السبعينات ، قصة الخلاف تعود إلى حوار مع نزار أجراه ، منير العكش ، الصحفي اللبناني ونشره في مجلة مواقف التي يشرف عليها أدونيس . ثم عاد نزار ونشر الحوار في كتيب دون أن يذكر اسم المجلة التي نشرت الحوار … فكتب أدونيس مقالاً عنيفاً يهاجم فيه نزار الذي رد بمقال أعنف . وتطورت المعركة حتى كادت تصل إلى المحاكم لولا تدخل أصدقاء الطرفين بالمصالحة . عام 1990 أقام دعوى قضائية ضد إحدى دور النشر الكبرى في مصر ، لأن الدار أصدرت كتابه ” فتافيت شاعر ” متضمناً هجوماً حاداً على نزار على لسان الناقد اللبناني جهاد فاضل .. وطالب نزار بـ 100 ألف جنيه كتعويض وتم الصلح بعد محاولات مستميتة . آخر العمر . بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب ، والمهرولون ، والمتنبي ، وأم كلثوم على قائمة التطبيع . وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما كان منها 50 عاماً بين الفن والحب والغضب .
واتمنى من كل محبي نزار ان بضيفوا بما بعرفون عن حياته الخاصة والعامة او حتى ببعض قصائده
رحم الله شاعرنا الكبير
=============
ماذا أقول له ؟؟
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..
متيم
__________________
أبكتني فيروز في زحامهم ..حين فاجأني صوتها 00 ترى؟
كيف لهذا الصوت الناعم الحالم ..
أن يتحول الى أداه ذبح حادة ..
تغرس في الجرح .. حتى مداه
؟
كاتب الموضوع الأصلي: سحر العرجاني
جسور معلقة فوق الأودية وبين قمم الجبال لنقل المتنزهين وللمشي بون سيارات يعني مخصصة للمشي كعابي بقي أن نعرف مكان هذه الجسور إنها في جوهرة الشرق وساحرة الأرض وجمالها
مـــــــــــــاليـــــــــــزيــــا
http://www.up-00.com/wsfiles/9vH22552.jpg
يمــــــــــــــــــــــــــــه وربــــــــــــــي تخرع
http://www.up-00.com/wsfiles/tUR22552.jpg
يــــــــــــــــــــــــــــــــالهوووووووووووووو وووووووووووي
http://www.up-00.com/wsfiles/r3X23326.jpg
http://www.up-00.com/wsfiles/wQR23714.jpg
http://www.up-00.com/wsfiles/quu23714.jpg
هـــــــــــــــــاه صـــــــــــــــــــح تخررررع )))))))))لويعطـــوني مـــــــا ادري ايش مااا مشيت في ذا