أ.د. أحمد محمد وهبان

القلب مركز التعقل

كاتب الموضوع الأصلي: لمياء المنصور

س : هل مركز الإيمان والتصبر في الإنسان هو القلب ؟ وإذا كان كذلك فكيف الحال في عمليات نقل القلوب والقلوب الصناعية ؟ وهل القلب في القرآن والسنة هو هذا القلب ؟
ج : اليوم فقط في الفجر وجدت جوابا جديدا كنت أبحث عنه , فمنذ مدة ونحن نتتبع هذا فأرسلنا واحدا من إخواننا إلى مركز إجراء العمليات الصناعية لتغيير القلوب الصناعية إلى أمريكا قال : لو تسمحون لي أن أقابل المرضى ؟ قالوا : لا نسمح لك ! لماذا ؟ أريد أن أقابلهم وأن أسألهم . فماذا حدث ؟ انزعجوا انزعاجا شديدا من طلبي ! فما السبب ؟ قالوا لي : أي معلومة تريدها نحن سنقدمها لك . قلنا : إن شاء الله ربنا سيكشف وسيجعل من هذا إعجازا علميا نتكلم عنه في الأعوام القادمة والأيام القادمة – إن شاء الله – هكذا وسترون وستذكرون . فأخذنا نتتبع فإذا بأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز قال لي : أما سمعت الخبر ؟! قلت ما هو ؟ قال نشر في الجريدة منذ ثلاث سنوات ونصف . تقول الجريدة : إنهم اكتشفوا أن القلب ليس مضخة للدماء , بل هو مركز عقل وتعقل . الله أكبر أرني الجريدة سلمني الجريدة فأحضرها لي وهي موجودة عندي وهذا أول باب . مرت الأيام وإذا بمركز لتبديل القلوب بالأردن , فقلت هذه بلاد عربية لعلنا إن شاء الله يتيسر لنا معلومة , وأن نرى ذلك بأعيننا فأحد الأخوة من المتتبعين لهذا الموضوع قال : هل سمعت المؤتمر الصحفي لأول شخص بدل قلبه ؟ قلت : لا قال : عقد مؤتمر صحفي وقالوا : لو أنكم معنا في البيت تشاهدون سلوك هذا ما غبطتمونى على هذا . يبقى هناك شيء ولكنه ليس محل تركيز وأبحاث . اليوم في الفجر اتصل بي أحد الإخوة من الأطباء السعوديين يشتغل في عملية تغيير القلوب ويريد أن يعد بحثا عن هذا الموضوع , فأخذت أسأله : أنا أريد أن تركز على التغييرات العقلية التي تحدث والنفسية , والقدرة على الاختيار ماذا يحدث ؟ قال : أولا أريد أن أقول لك شيئا معلوما الآن عند العاملين في هذا الحقل وهو أن القلب الجديد لا تكون فيه أي عواطف ولا انفعالات .. كيف هذا الكلام ؟ قال : هذا القلب إذا قربت إليه خطرا بدا وكأنه لا شيء يهدده ! بينما الثاني يرعش وإذا قربت شيئا يحبه بدا وكأنك لم تقدم إليه شيئا . قلب بارد غير متفاعل مع سائر الجسد . فأقول : هذا إن شاء الله سيكشف عن كثير من أوجه الإعجاز وسيبين ما نبحث عنه واصبروا قليلا , فإن المسألة في بدايتها وهاهم يقولون : أكتشفوا في القلب هرمونات عاقلة , وهرمونات عاقلة ترسل رسائل عاقلة إلى الجسم كله وإن القلب مركز عقل وتعقل , وليس مجرد مضخة والله أعلم وإن موعدنا قريب بإذن الله

المصدر ” أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ” للشيخ عبد المجيد الزنداني

قال تعالى : (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا) (الإسراء-36)

الخوف والمطر

كاتب الموضوع الأصلي: لمياء المنصور

أول معركة خاضها محمد صلى الله عليه وسلم بين الكفر والإسلام في غزوة بدر الكبرى حيث خرج المسلمون وهم قلة يريدون قافلة الكفار وإذا الأمر تحدث فيه المفاجآت فهم أمام جيش قوي كبير أضعافهم عدد وتدور المعركة ويثق الكفار بأن النصر لهم قال تعالى : ( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً ) فوثق الكفار بالنصر

إن المسلمين قلة ثلاث مئة أو يزيدون عددا قليلا أما الكفار فكانوا ألفا فيهم مائتا فارس والفارس يحسب بعشرة من المقاتلين . لما نظر الكفار المسلمين وقد زاد عدد الكافرين وقد قل المسلمون في نظر الكافرين أيضا أيقنوا أن النصر لهم , فأرادوا أن يسجلوا نصرا في مجال العقيدة , إلى جانب النصر المضمون في مجال المعركة فخرجوا يستفتحون الله يقولون : اللهم من كان منا على حق فانصره .. لكن الله لا يضيع عبادة .. لايضيع رسوله صلى الله عليه وسلم لقد علم الرسول أنها موقعة فاصلة , فاستغاث بربه فأنزل الله قوله : ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) الأنفال – 9 -10
فعندما يرى المسلمون جند الله بينهم تطمئن القلوب , وما النصر إلا من عند الله , لا من عند الملائكة ولا من عند البشر ثم ماذا ؟ هذا النعاس الذي جعله الله نعمة للناس , إذا ناموا استعادت أبدانهم قوتها بعد إجهاد وتعب يشاء الله أن يخرق السنة للمسلمين الخائفين ليلة المعركة , فنزل عليه نعاسا يغشاهم جميعا , في لحظة واحدة , فينام كل واحد منهم على حاله ومع هذا النعاس الذي غشيهم جميعا حيث النوم العميق والأمان القوي .. احتلم بعض المسلمين فأجنب فقاموا في الصباح, فجاء الشيطان واعظا لهم يقول : كيف تدخلون معركة وأنتم جنب ؟!! كيف تقتلون وتلقون الله وأنتم جنب ؟! فرد الله كيد الشيطان فأنزل مطرا من السماء ليطهر المسلمين به , ويذهب عنهم رجز الشيطان !
يقول الأطباء عند الخوف تفرز في الدماء مادة معينه ترتعش منها الأطراف فلا تثبت , ومن وسائل تثبيت الأطراف بتقليل هذه المادة أن يرش من هذه حالته بالماء , وقد كان نزول الماء أيضا من الأسباب المادية التي جعلها الله وسيلة لتثبيت الأقدام , بتقليل هذه المادة في الدماء إلى جانب تثبيت الأرض التي يسير عليها المجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون ثابتة تحت أقدامهم , لأن الرمال إذا بللت تماسكت وسار عليها السائر بعزم وثبات وتتقدم القدم فلا تغوص ونزل الماء على الكفار فعطلهم عن السير ترى عندما التقى الجيشان ماذا كانت النتيجة ؟ بعد المعركة وبعد أن التحم الصفان صفت الملائكة مع المؤمنين إذا بالمؤمنين يزدادون عددا في نظر الكافرون , ويرونهم مثليهم رأى العين بعد أن كانوا يرونهم قليلا ( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن )
المصدر ” العلم طريق الإيمان ” للشيخ عبد المجيد الزنداني

فضل مكة على سائر البقاع

كاتب الموضوع الأصلي: لمياء المنصور

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن مكة هي أحب بلاد الله إلى الله ) الاكتشاف العلمي الجديد الذي كان يشغل العلماء والذي أعلن في يناير 1977 يقول : إن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم , وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها , واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي .

ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف الغريب فيذكر : أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما , حيث كان يجري بحثا ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم , على معرفة وتحديد مكان القبلة , لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة , أو يكون في بلاد غريبة , كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج , لذلك فكر الدكتور حسين كمال الدين في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس , ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته .. فقد وجد العالم المصري أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم .. وأمسك بيده ( برجلا ) وضع طرفه على مدينة مكة , ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعا منتظما .. ووجد مكة – في هذه الحالة – هي مركز الأرض اليابسة . وأعد خريطة العالم القديم قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا – وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضا مركز الأرض اليابسة , حتى بالنسبة للعالم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام .. ويضيف العالم الدكتور حسين كمال الدين : لقد بدأت بحثي برسم خريطة تحسب أبعاد كل الأماكن على الأرض , عن مدينة مكة , ثم وصلت بين خطوط الطول المتساوية لأعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول وخطوط العرض بالنسبة لمدينة مكة , وبعد ذلك رسمت حدود القارات وباقي التفاصيل على هذه الشبكة من الخطوط , واحتاج الأمر إلى إجراء عدد من المحاولات والعمليات الرياضية المعقدة , بالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة , وكذلك احتاج الأمر إلى برنامج للحاسب الآلي لرسم خطوط الطول وخطوط العرض , لهذا لإسقاط الجديد .

وبالصدفة وحدها اكتشفت أنني أستطيع أن أرسم دائرة يكون مركزها مدينة مكة وحدودها خارج القارات الأرضية الست , ويكون محيط هذه الدائرة يدور مع حدود القارات الخارجية . مكة إذن – بتقدير الله – هي قلب الأرض , وهي بعض ما عبر عنه العلم في اكتشاف العلماء بأنه مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي , يوائمه ظاهرة عجيبة قد تذوقها كل من زار مكة حاجا أم معتمرا بقلب منيب , فهو يحس أنه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها .. أرضها .. وجبالها وكل ركن فيها .. حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه .. وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي .. والأرض شأنها شأن أي كوكب آخر تتبادل مع الكواكب والنجوم قوة جذب تصدر من باطنها .. وهذا الباطن يتركز في مركزها و يصدر منه ما يمكن أن نسمية إشعاعا .. ونقطة الالتقاء الباطنية هي التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الطوبوغرافيا بتحقيق وجودها وموقعها جغرافيا , وهو غير مدفوع لذلك بعقيدة دينية , فقد قام في معمله بنشاط كبير مواصلا ليله بنهاره وأمامه خرائط الأرض وغيرها من الآت وأدوات فإذا به يكتشف – عن غير قصد – مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هو مكة .. ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول الله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) ومن ثم يمكن التعرف على الحكمة الإلهية في اختيار مكة بالذات ليكون فيها بيت الله الحرام , واختيار مكة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كله .. وفي ذلك من الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهر أفضلية مكانها عن سائر البقاع
المصدر “الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية ” محمد كامل عبد الصمد

كتابة انشائية في مواضيع سياسية ساخنة

كاتب الموضوع الأصلي: لمياء المنصور

في اواخر السبعينات من القرن الماضي قام الرئيس الراحل انور السادات

بزيارته التاريخية الى اسرائيل ، ليبدأ فصل جديد من العلاقات المصرية مع الدولة العبرية .
في حينها تفاعل الإعلام الدولي والأقليمي والمحلي مع الحدث بين مؤيد ومعارض و كل حسب مصالح الجهة التي تموله ماديا او عقائديا . لقد عارضت معظم الدول العربية والإسلامية تلك الزيارة ، الا ان الإعلام العراقي الذي كان يديره حزب البعث العربي كان من اشد المعارضين ، و اصبحت الزيارة حديث الناس وشغلهم الشاغل في الأماكن العامة والخاصة ، واتخذوها كمتنفس لهم للحديث في السياسة دون رقيب .
التفت الي احد الأصدقاء وكنا حينها في المرحلة الأعدادية ، حينما سألته عن رأيه بالزيارة قائلا:
الحقيقة التي يجب ان تقال بالنسبة لي هي ان الزيارة انقذتني من مهمة صعبة وهي كتابة الإنشاء ، حيث كنت اجد صعوبة كبيرة في تكملة اي موضوع انشائي يكلفنا بكتابته الأستاذ ، اماالآن فالصعوبة تبدو فقط في كيفية ربط الموضوع اي كان ، بزيارة السادات لإسرائيل ، وعندما انجح في ايجاد الرابط تسهل المهمة كثيرا نظرا لما حفظناه عن ظهر قلب ( غصبا عنا ) من ما تتداولته وسائل الأعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة أو حتى في الأماكن الشعبية العامة عن هذه الزيارة .
اليوم وبعد مضى اكثر من ربع قرن على تلك الزيارة ، نجد آثار ذلك الإعلام في الأسلوب الكتابي لبعض المحسوبين على شعبنا وقضيته القومية ، وهنا اسمحوا لي ان اقول ما اشبه اليوم بالبارحة ….
خصوصا حينما نجد نموذجا حيا لذلك متمثلا في المهندس القس عمانوئيل يوخنا ، المرشد الروحي للحزب الوطني الآثوري ، فهو وامثاله لا يجدون صعوبة في كتابة موضوع او اكثر يوميا لأن المسألة ليست في المحتوى وتأثيرات الموضوع على الراي العام ، بل الصعوبة عندهم تكمن في كيفية ربط الحدث او موضوع الساعة بشتم قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية .والقاء اللوم عليها في كل شاردة وواردة .
فصعوبة الكتابة عن ما تمخض عن مجمع افسس قبل عدة قرون تكمن لدى القس عمانوئيل في كيفية ربط الموضوع بعدم قبول الحركةالديمقراطية الآشورية الدخول في قائمة النهرين وطني التوحيدية جدا ، و صعوبةالكتابة عن مذابح سميل عام 1933 هي كيفية ربط مآسي سميل وجعلها نتيجة لمطالبة الحركة بمنطقة ادارية لشعبنا الكلدوآشوري السرياني بدلا من وضعنا في محميات خاصة في شمال العراق وفق مقترحات بعض الجهات الخارجية بعد تحرير العراق من نظام صدام ، وصعوبة الكتابة عن موضوع الإنتخابات وعدم ذهاب العدد الحقيقي من ابناء شعبنا الى صناديق الإقتراع على ارض الوطن والمهجر ، يكمن لدى القس عمانوئيل في كيفية ربط الموضوع بالخلافات الإدارية في كنيسة المشرق الآشورية وفبركة دور لزوعا وقيادته في ذلك الخلاف …. الخ من النماذج الكتابية للقس عمانوئيل وغيره من كتاب الأنترنيت .
مشكلة القس المهندس عمانوئيل هي انه وبدلا من ان يكتب مقالا واحدا عن اسباب فشل حزبه الذي يعتبر ابا روحيا له ، والألاعيب التي مارسها تحت شعار السياسة هي فن ممارسة الممكن لبلوغ مقاعد البرلمان ليثبت بأنه ما زال موجودا على الساحة السياسية ليس الا ، نقول وبدلا من ذلك يريد ان يستخدم كل دهائه الماكر لضرب انجاز شعبنا الذي تحقق في التفاف الأغلبية من ابناء شعبنا حول البرنامج السياسي القومي الذي طرحته القائمة 740 بالرغم من تواضع برنامجها .
فلا عجب ان بدا خطابه وخطاب كل الذين عولوا على الوحدة اللملوم التي اراد فرضها على شعبنا من خلال القائمة اللملوم ، يخلط الحلو بالحامض ، ويقدم كل انجاز رائع لشعبنا ليس ه و مساهم فيه ، كفشل يلحق ( بضم الياء اللام وكسر الحاء) بشعبنا . نتمنى ان يعيد القس عمانوئيل وامثاله ،النظر في مواقفه السابقة وفي كل مجالات الحياة ، لأن مازل هناك متسعا من الوقت ليعلن التوبة ويعود الى الصف القومي .
والرب يبارك

ميثاق الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: نهاد

ميثاق الأمم المتحدة

مـذكرة تمهيـدية

وقـِّع ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذاً في 24 تشرين الأول/اكتوبر 1945. ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءاً متمماً للميثاق.
وقد اعتمدت الجمعية العامة في 17 كانون الأول/ديسمبر 1963 التعديلات التي أدخلت على المواد 23 و 27 و 61 من الميثاق، والتي أصبحت نافذة في 31 آب/أغسطس 1965. كما اعتمدت الجمعية العامة في 20 كانون الأول/ديسمبر 1965 التعديلات التي أدخلت على المادة 109 وأصبحت نافذة في 12 حزيران/يونيه 1968.
ويقضي تعديل المادة 23 بزيادة عدد أعضاء مجلس الأمن من أحد عشر عضواً الى خمسة عشر عضواً. وتنص المادة 27 المعدّلة على أن تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة أصوات تسعة من أعضائه (سبعة في السابق)، وفي كافة المسائل الأخرى بموافقة أصوات تسعة من أعضائه (سبعة في السابق) يكون من بينها أصوات أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة.
ويقضي تعديل المادة 61، الذي أصبح نافذاً في 31 آب/أغسطس 1965، بزيادة عدد أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي من ثمانية عشر عضواً إلى سبعة وعشرين عضواً. ويقضي التعديل اللاحق للمادة نفسها، الذي أصبح نافذاً في 24 أيلول/سبتمبر 1973، بزيادة عدد أعضاء المجلس من سبعة وعشرين إلى أربعة وخمسين عضوا.
ويقضي تعديل المادة 109 المتعلق بالفقرة الأولى من تلك المادة بجواز عقد مؤتمر عام لأعضاء الأمم المتحدة لإعادة النظر في الميثاق في الزمان والمكان اللذين تحددهما الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها وبموافقة أي تسعة من أعضاء مجلس الأمن (سبعة في السابق). أمّا الفقرة الثالثة من المادة 109 التي تتناول مسألة النظر في إمكانية الدعوة إلى عقد هذا المؤتمر خلال الدورة العادية العاشرة للجمعية العامة، فقد بقيت في صيغتها الأصلية وذلك بالنسبة لإشارتها إلى “موافقة سبعة من أعضاء مجلس الأمن” إذ سبق للجمعية العامة ومجلس الأمن أن اتخذا إجراءً بشأن هذه الفقرة في الدورة العادية العاشرة عام 1955.

الديباجـة

نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا
• أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف،
• وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية،
• وأن نبيّن الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي،
• وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدماً، وأن نرفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا
• أن نأخذ أنفسنا بالتسامح، وأن نعيش معاً في سلام وحسن جوار ،
• وأن نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم والأمن الدولي،
• وأن نكفل بقبولنا مبادئ معيّنة ورسم الخطط اللازمة لها ألاّ تستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة ،
• وأن نستخدم الأداة الدولية في ترقية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب جميعها،
قد قرّرنا أن نوحّد جهودنا لتحقيق هذه الأغراض
ولهذا فإن حكوماتنا المختلفة على يد مندوبيها المجتمعين في مدينة سان فرانسيسكو الذين قدّموا وثائق التفويض المستوفية للشرائط، قد ارتضت ميثاق الأمم المتحدة هذا، وأنشأت بمقتضاه هيئة دولية تُسمّى “الأمم المتحدة”.

الفصل الأول
في مقاصد الهيئة ومبادئها

المادة 1 : مقاصـد الأمـم المتحدة هي:
1. حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.
2. إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
3. تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.
4. جعل هذه الهيئة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة.
المادة 2 : تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء المقاصد المذكورة في المادة الأولى وفقاً ‏‏ للمبادئ الآتية:
1. تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها.‏
2. لكي يكفل أعضاء الهيئة لأنفسهم جميعاً الحقوق والمزايا المترتبة على صفة العضوية يقومون في حسن نية ‏بالالتزامات التي أخذوها على أنفسهم بهذا الميثاق.
3. يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر.
4. يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”..
5. يقدّم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى “الأمم المتحدة” في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملاً من أعمال المنع أو القمع.
6. تعمل الهيئة على أن تسير الدول غير الأعضاء فيها على هذه المبادئ بقدر ما تقتضيه ضرورة حفظ السلم ‏والأمن الدولي.‏
7. ليس في هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن ‏هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع.

الفصل الثاني

فـي العضوية

المادة 3
الأعضاء الأصليون للأمم المتحدة هـم الدول التي اشتركت في مؤتمر الأمم المتحدة لوضع نظام الهيئة الدولية المنعقد في سان فرانسيسكو، والتي توقّع هذا الميثاق وتصدّق عليه طبقاً للمادة 110، وكذلك الدول التي وقّعت من قبل تصريح الأمم المتحدة الصادر في أول كانون الثاني/يناير سنة 1942، وتوقّع هذا الميثاق وتصدّق عليه.
المادة 4
1. ‏العضوية في “الأمم المتحدة” مباحة لجميع الدول الأخرى المُحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه .
2. قبول أية دولة من هذه الدول في عضوية “الأمم المتحدة” يتم بقرار من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن .
المادة 5
يجوز للجمعية العامة أن توقف أي عضو اتخذ مجلس الأمن قِبَله عملاً من أعمال المنع أو القمع، عن مباشرة حقوق العضوية ومزاياها، ويكون ذلك بناءً على توصية ‏مجلس الأمن، ولمجلس الأمن أن يرد لهذا العضو مباشرة تلك الحقوق والمزايا.
المادة 6
إذا أمعن عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة بناءً على توصية مجلس الأمن.

الفصل الثالث

فـي فروع الهيئـة
المادة 7
1. تنشأ الهيئات الآتية فروعاً رئيسية للأمم المتحدة:
جمعيـة عـامة
مجلـس أمـن
مجلـس اقتصـادي واجتمـاعي
مجلـس وصـاية
محكمـة عـدل دوليـة
أمـانة
2. ‏يجوز أن ينشأ وفقاً لأحكام هذا الميثاق ما يرى ضرورة إنشائه من فروع ثانوية أخرى .
المادة 8
لا تفرض “الأمم المتحدة” قيوداً تحدّ بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأية صفة وعلى وجه المساواة في فروعها الرئيسية والثانوية.

الفصل الرابع

في الجمعيـة العـامة
تأليفهـا
المادة 9:
1. تتألف الجمعية العامة من جميع أعضاء “الأمم المتحدة”.
2. لا يجوز أن يكون للعضو الواحد أكثر من خمسة مندوبين في الجمعية العامة.
في وظائف الجمعية وسلطاتها
المادة 10

للجمعية العامة أن تناقش أية مسألة أو أمر يدخل في نطاق هذا الميثاق أو يتصل بسلطات فرع من الفروع المنصوص عليها فيه أو وظائفه. كما أن لها في ما عدا ما نصّ عليه في المادة 12 أن توصي أعضاء الهيئة أو مجلس الأمن أو كليهما بما تراه في تلك المسائل والأمور.
المادة 11
1. للجمعية العامة أن تنظر في المبادئ العامة للتعاون في حفظ السلم والأمن الدولي ويدخل في ذلك المبادئ المتعلقة بنزع السلاح وتنظيم التسليح، كما أن لها أن تقدّم توصياتها بصدد هذه المبادئ إلى الأعضاء أو إلى مجلس الأمن أو إلى كليهما.
2. للجمعية العامة أن تناقش أية مسألة يكون لها صلة بحفظ السلم والأمن الدولي يرفعها إليها أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن أو دولة ليست من أعضائها وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 35، ولها – فيما عدا ما تنصّ عليه المادة الثانية عشرة – أن تقدّم توصياتها بصدد هذه المسائل للدولة أو الدول صاحبة الشأن أو لمجلس الأمن أو لكليهما معاً. وكل مسألة مما تقدّم ذكره يكون من الضروري فيها القيام بعمل ما، ينبغي أن تحيلها الجمعية العامة على مجلس الأمن قبل بحثها أو بعده.
3. للجمعية العامة أن تسترعي نظر مجلس الأمن إلى الأحوال التي يحتمل أن تعرّض السلم والأمن الدولي للخطر.
4. لا تحدّ سلطات الجمعية العامة المبيّنة في هذه المادة من عموم مدى المادة العاشرة.
المادة 12
1. عندما يباشر مجلس الأمن، بصدد نزاع أو موقف ما، الوظائف التي رسمت في الميثاق، فليس للجمعية العامة أن تقدّم أية توصية في شأن هذا النزاع أو الموقف إلاّ إذا طلب ذلك منها مجلس الأمن.
2. يخطر الأمين العام – بموافقة مجلس الأمن – الجمعية العامة في كل دور من أدوار انعقادها بكل المسائل المتصلة بحفظ السلم والأمن الدولي التي تكون محل نظر مجلس الأمن، كذلك يخطرها أو يخطر أعضاء “الأمم المتحدة” إذا لم تكن الجمعية العامة في دور انعقادها، بفراغ مجلس الأمن من نظر تلك المسائل وذلك بمجرد انتهائه منها.
المادة 13
1. تنشئ الجمعية العامة دراسات وتشير بتوصيات بقصد:
أ – إنماء التعاون الدولي في الميدان السياسي وتشجيع التقدّم المطرد للقانون الدولي وتدوينه.
ب – إنماء التعاون الدولي في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية، والإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم في الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.
2. تبعات الجمعية العامة ووظائفها وسلطاتها الأخرى في ما يختص بالمسائل الواردة في الفقرة السابقة (ب) بيّنة في الفصلين التاسع والعاشر من هذا الميثاق.
المادة 14
مع مراعاة أحكام المادة الثانية عشرة، للجمعية العامة أن توصي باتخاذ التدابير لتسوية أي موقف، مهما يكن منشؤه، تسوية سلمية متى رأت أن هذا الموقف قد يضر بالرفاهية العامة أو يعكّر صفو العلاقات الودية بين الأمم، ويدخل في ذلك المواقف الناشئة عن انتهاك أحكام هذا الميثاق الموضحة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.
المادة 15
1. تتلقى الجمعية العامة تقارير سنوية وأخرى خاصة من مجلس الأمن وتنظر فيها، وتتضمن هذه التقارير بياناً عن التدابير التي يكون مجلس الأمن قد قرّرها أو اتخذها لحفظ السلم والأمن الدولي.
2. تتلقى الجمعية العامة تقارير من الفروع الأخرى للأمم المتحدة وتنظر فيها.
المادة 16
تباشر الجمعية العامة الوظائف الرسمية التي رسمت لها بمقتضى الفصلين الثاني عشر والثالث عشر في ما يتعلق بنظام الوصاية الدولية، ويدخل في ذلك المصادقة على اتفاقات الوصاية بشأن المواقع التي تعتبر أنها مواقع استراتيجية.
المادة 17
1. تنظر الجمعية العامة في ميزانية الهيئة وتصدّق عليها.
2. يتحمّل الأعضاء نفقات الهيئة حسب الأنصبة التي تقرّرها الجمعية العامة.
3. تنظر الجمعية العامة في أية ترتيبات مالية أو متعلقة بالميزانية مع الوكالات المتخصصة المشار إليها في المادة 57. وتصدّق عليها وتدرس الميزانيات الإدارية لتلك الوكالات لكي تقدّم لها توصياتها.
التصـويت
المادة 18
1. يكون لكل عضو في “الأمم المتحدة” صوت واحد في الجمعية العامة.
2. تصدر الجمعية العامة قراراتها في المسائل العامة بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت. وتشمل هذه المسائل: التوصيات الخاصة بحفظ السلم والأمن الدولي، وانتخاب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين، وانتخاب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وانتخاب أعضاء مجلس الوصاية وفقاً لحكم الفقرة الأولى (ج) من المادة 86، وقبول أعضاء جدد في “الأمم المتحدة” ووقف الأعضاء عن مباشرة حقوق العضوية والتمتع بمزاياها، وفصل الأعضاء، والمسائل المتعلقة بسير نظام الوصاية، والمسائل الخاصة بالميزانية.
3. القرارات في المسائل الأخرى – ويدخل في ذلك تحديد طوائف المسائل الإضافية التي تتطلب في إقرارها أغلبية الثلثين – تصدر بأغلبية الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت.
المادة 19
لا يكون لعضو الأمم المتحدة الذي يتأخر عن تسديد اشتراكاته المالية في الهيئة حق التصويت في الجمعية العامة إذا كان المتأخر عليه مساوياً لقيمة الاشتراكات المستحقة عليه في السنتين الكاملتين السابقتين أو زائداً عنها، وللجمعية العامة مع ذلك أن تسمح لهذا العضو بالتصويت إذا اقتنعت بأن عدم الدفع ناشئ عن أسباب لا قبل للعضو بها.
الإجـراءات
المادة 20
تجتمع الجمعية العامة في أدوار انعقاد عادية وفي أدوار انعقاد سنوية خاصة بحسب ما تدعو إليه الحاجة. ويقوم بالدعوة إلى أدوار الانعقاد الخاصة الأمين العام بناءً على طلب مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء “الأمم المتحدة”.
المادة 21
تضع الجمعية العامة لائحة إجراءاتها، وتنتخب رئيسها لكل دور انعقاد.
المادة 22
للجمعية العامة أن تنشئ من الفروع الثانوية ما تراه ضروريا للقيام بوظائفها.

الفصل الخامس

في مجلـس الأمـن: تأليفـه
المادة 23
1. يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر عضواً من الأمم المتحدة، وتكون جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية أعضاء دائمين فيه. وتنتخب الجمعية العامة عشرة أعضاء آخرين من الأمم المتحدة ليكونوا أعضاء غير دائمين في المجلس. ويراعى في ذلك بوجه خاص وقبل كل شيء مساهمة أعضاء الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي وفي مقاصد الهيئة الأخرى، كما يراعى أيضاً التوزيع الجغرافي العادل.
2. ينتخب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين لمدة سنتين، على أنه في أول انتخاب للأعضاء غير الدائمين بعد زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن من أحد عشر عضواً إلى خمسة عشر عضواً، يختار اثنان من الأعضاء الأربعة الإضافيين لمدة سنة واحدة والعضو الذي انتهت مدته لا يجوز إعادة انتخابه على الفور.
3. يكون لكل عضو في مجلس الأمن مندوب واحد.
الوظائف والسلطـات
المادة 24
1. رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به “الأمم المتحدة” سريعاً فعالاً، يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن الدولي ويوافقون على أن هذا المجلس يعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات.
2. يعمل مجلس الأمن، في أداء هذه الواجبات وفقاً لمقاصد “الأمم المتحدة” ومبادئها والسلطات الخاصة المخوّلة لمجلس الأمن لتمكينه من القيام بهذه الواجبات مبينة في الفصول السادس والسابع والثامن والثاني عشر.
3. يرفع مجلس الأمن تقارير سنوية، وأخرى خاصة، إذا اقتضت الحال إلى الجمعية عامة لتنظر فيها.
المادة 25
يتعهد أعضاء “الأمم المتحدة” بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق.
المادة 26
رغبة في إقامة السلم والأمن الدولي وتوطيدهما بأقل تحويل لموارد العالم الإنسانية والاقتصادية إلى ناحية التسليح، يكون مجلس الأمن مسؤولاً بمساعدة لجنة أركان الحرب المشار إليها في المادة 47 عن وضع خطط تعرض على أعضاء “الأمم المتحدة” لوضع منهاج لتنظيم التسليح.
في التصويت
المادة 27
1. يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد.
2. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه.
3. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 من المادة 52 يمتنع من كان طرفاً في النزاع عن التصويت.
في الإجـراءات
المادة 28
1. ينظم مجلس الأمن على وجه يستطيع معه العمل باستمرار، ولهذا الغرض يمثل كل عضو من أعضائه تمثيلاً دائماً في مقر الهيئة.
2. يعقد مجلس الأمن اجتماعات دورية يمثل فيها كل عضو من أعضائه – إذا شاء ذلك – بأحد رجال حكومته أو بمندوب آخر يسميه لهذا الغرض خاصة.
3. لمجلس الأمن أن يعقد اجتماعات في غير مقر الهيئة إذا رأى أن ذلك أدنى إلى تسهيل أعماله.
المادة 29
لمجلس الأمن أن ينشئ من الفروع الثانوية ما يرى له ضرورة لأداء وظائفه.
المادة 30
يضع مجلس الأمن لائحة إجراءاته ويدخل فيها طريقة اختيار رئيسه.
المادة 31
لكل عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” من غير أعضاء مجلس الأمن أن يشترك بدون تصويت في مناقشة أية مسألة تعرض على مجلس الأمن إذا رأى المجلس أن مصالح هذا العضو تتأثر بها بوجه خاص.
المادة 32
كل عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” ليس بعضو في مجلس الأمن، وأية دولة ليست عضواً في “الأمم المتحدة” إذا كان أيهما طرفاً في نزاع معروض على مجلس الأمن لبحثه يدعى إلى الاشتراك في المناقشات المتعلقة بهذا النزاع دون أن يكون له حق في التصويت، ويضع مجلس الأمن الشروط التي يراها عادلة لاشتراك الدولة التي ليست من أعضاء “الأمم المتحدة”.

الفصل السادس

في حل المنازعت حلاً سلمياً
المادة 33
1. يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو أن يلجأوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها.
2. ويدعو مجلس الأمن أطراف النزاع إلى أن يسووا ما بينهم من النزاع بتلك الطرق إذا رأى ضرورة ذلك.
المادة 34
لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.
المادة 35
1. لكل عضو من “الأمم المتحدة” أن ينبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع أو موقف من النوع المشار إليه في المادة الرابعة والثلاثين.
2. لكل دولة ليست عضواً في “الأمم المتحدة” أن تنبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع تكون طرفا فيه إذا كانت تقبل مقدماً في خصوص هذا النزاع التزامات الحل السلمي المنصوص عليها في هذا الميثاق.
3. تجرى أحكام المادتين 11 و12 على الطريقة التي تعالج بها الجمعية العامة المسائل التي تنبه إليها وفقا لهذه المادة.
المادة 36
1. لمجلس الأمن في أية مرحلة من مراحل نزاع من النوع المشار إليه في المادة 33 أو موقف شبيه به أن يوصي بما يراه ملائماً من الإجراءات وطرق التسوية.
2. على مجلس الأمن أن يراعي ما اتخذه المتنازعون من إجراءات سابقة لحل النزاع القائم بينهم.
3. على مجلس الأمن وهو يقدم توصياته وفقا لهذه المادة أن يراعي أيضاً أن المنازعات القانونية يجب على أطراف النزاع – بصفة عامة – أن يعرضوها على محكمة العدل الدولية وفقاً لأحكام النظام الأساسي لهذه المحكمة.
المادة 37
1. إذا أخفقت الدول التي يقوم بينها نزاع من النوع المشار إليه في المادة 33 في حله بالوسائل المبينة في تلك المادة وجب عليها أن تعرضه على مجلس الأمن.
2. إذا رأى مجلس الأمن أن استمرار هذا النزاع من شأنه في الواقع، أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي قرر ما إذا كان يقوم بعمل وفقاً للمادة 36 أو يوصي بما يراه ملائماً من شروط حل النزاع.
المادة 38
لمجلس الأمن – إذا طلب إليه جميع المتنازعين ذلك – أن يقدم إليهم توصياته بقصد حل النزاع حلاً سلمياً، وذلك بدون إخلال بأحكام المواد من 33 إلى 37.
الفصل السابع

فيما يتخذ من الأعمال في حالات
تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان
المادة 39
يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاًً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.
المادة 40
منعاً لتفاقم الموقف، لمجلس الأمن، قبل أن يقوم توصياته أو يتخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 39، أن يدعو المتنازعين للأخذ بما يراه ضرورياً أو مستحسناً من تدابير مؤقتة، ولا تخل هذه التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ومطالبهم أو بمركزهم، وعلى مجلس الأمن أن يحسب لعدم أخذ المتنازعين بهذه التدابير المؤقتة حسابه.
المادة 41
لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.
المادة 42
إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء “الأمم المتحدة”.
المادة 43
1. يتعهد جميع أعضاء “الأمم المتحدة” في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقاً لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور.
2. يجب أن يحدد ذلك الاتفاق أو تلك الاتفاقات عدد هذه القوات وأنواعها ومدى استعدادها وأماكنها عموماً ونوع التسهيلات والمساعدات التي تقدم.
3. تجرى المفاوضة في الاتفاق أو الاتفاقات المذكورة بأسرع ما يمكن بناءً على طلب مجلس الأمن، وتبرم بين مجلس الأمن وبين أعضاء “الأمم المتحدة” أو بينه وبين مجموعات من أعضاء “الأمم المتحدة”، وتصدق عليها الدول الموقعة وفق مقتضيات أوضاعها الدستورية.
المادة 44
إذا قرر مجلس الأمن استخدام القوة، فإنه قبل أن يطلب من عضو غير ممثل فيه تقديم القوات المسلحة وفاءً بالالتزامات المنصوص عليها في المادة 43، ينبغي له أن يدعو هذا العضو إلى أن يشترك إذا شاء في القرارات التي يصدرها فيما يختص باستخدام وحدات من قوات هذا العضو المسلحة.
المادة 45
رغبة في تمكين الأمم المتحدة من اتخاذ التدابير الحربية العاجلة يكون لدى الأعضاء وحدات جوية أهلية يمكن استخدامها فوراً لأعمال القمع الدولية المشتركة. ويحدد مجلس الأمن قوى هذه الوحدات ومدى استعدادها والخطط لأعمالها المشتركة، وذلك بمساعدة لجنة أركان الحرب وفي الحدود الواردة في الاتفاق أو الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة 43.
المادة 46
الخطط اللازمة لاستخدام القوة المسلحة يضعها مجلس الأمن بمساعدة لجنة أركان الحرب.
المادة 47
1. تشكل لجنة من أركان الحرب تكون مهمتها أن تسدي المشورة والمعونة إلى مجلس الأمن وتعاونه في جميع المسائل المتصلة بما يلزمه من حاجات حربية لحفظ السلم والأمن الدولي ولاستخدام القوات الموضوعة تحت تصرفه وقيادتها ولتنظيم التسليح ونزع السلاح بالقدر المستطاع.
2. تشكل لجنة أركان الحرب من رؤساء أركان حرب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أو من يقوم مقامهم، وعلى اللجنة أن تدعو أي عضو في “الأمم المتحدة” من الأعضاء غير الممثلين فيها بصفة دائمة للإشراف في عملها إذا اقتضى حسن قيام اللجنة بمسؤولياتها أن يساهم هذا العضو في عملها.
3. لجنة أركان الحرب مسؤولة تحت إشراف مجلس الأمن عن التوجيه الاستراتيجي لأية قوات مسلحة موضوعة تحت تصرف المجلس. أما المسائل المرتبطة بقيادة هذه القوات فستبحث فيما بعد.
4. للجنة أركان الحرب أن تنشئ لجاناً فرعية إقليمية إذا خوّلها ذلك مجلس الأمن وبعد التشاور مع الوكالات الإقليمية صاحبة الشأن.
المادة 48
1. الأعمال اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدولي يقوم بها جميع أعضاء “الأمم المتحدة” أو بعض هؤلاء الأعضاء وذلك حسبما يقرره المجلس.
2. يقوم أعضاء “الأمم المتحدة” بتنفيذ القرارات المتقدمة مباشرة وبطريق العمل في الوكالات الدولية المتخصصة التي يكونون أعضاء فيها.
المادة 49
يتضافر أعضاء “الأمم المتحدة” على تقديم المعونة المتبادلة لتنفيذ التدابير التي قررها مجلس الأمن.
المادة 50
إذا اتخذ مجلس الأمن ضد أية دولة تدابير منع أو قمع فإن لكل دولة أخرى – سواء أكانت من أعضاء “الأمم المتحدة” أم لم تكن – تواجه مشاكل اقتصادية خاصة تنشأ عن تنفيذ هذه التدابير، الحق في أن تتذاكر مع مجلس الأمن بصدد حل هذه المشاكل.
المادة 51
ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء “الأمم المتحدة” وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

الفصل الثامـن

في التنظيمات الإقليمية
المادة 52
1. ليس في هذا الميثاق ما يحول دون قيام تنظيمات أو وكالات إقليمية تعالج من الأمور المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدولي ما يكون العمل الإقليمي صالحاً فيها ومناسباً ما دامت هذه التنظيمات أو الوكالات الإقليمية ونشاطها متلائمة مع مقاصد “الأمم المتحدة” ومبادئها.
2. يبذل أعضاء “الأمم المتحدة” الداخلون في مثل هذه التنظيمات أو الذين تتألف منهم تلك الوكالات كل جهدهم لتدبير الحل السلمي للمنازعات المحلية عن طريق هذه التنظيمات الإقليمية أو بواسطة هذه الوكالات وذلك قبل عرضها على مجلس الأمن.
3. على مجلس الأمن أن يشجع على الاستكثار من الحل السلمي لهذه المنازعات المحلية بطريق هذه التنظيمات الإقليمية أو بواسطة تلك الوكالات الإقليمية بطلب من الدول التي يعنيها الأمر أو بالإحالة عليها من جانب مجلس الأمن.
4. لا تعطل هذه المادة بحال من الأحوال تطبيق المادتين 34 و 35.
المادة 53
1. يستخدم مجلس الأمن تلك التنظيمات والوكالات الإقليمية في أعمال القمع، كلما رأى ذلك ملائماً ويكون عملها حينئذ تحت مراقبته وإشرافه. أما التنظيمات والوكالات نفسها فإنه لا يجوز بمقتضاها أو على يدها القيام بأي عمل من أعمال القمع بغير إذن المجلس، ويستثنى مما تقدم التدابير التي تتخذ ضد أية دولة من دول الأعداء المعرّفة في الفقرة 2 من هذه المادة مما هو منصوص عليه في المادة 107 أو التدابير التي يكون المقصود بها في التنظيمات الإقليمية منع تجدد سياسة العدوان من جانب دولة من تلك الدول، وذلك إلى أن يحين الوقت الذي قد يعهد فيه إلى الهيئة، بناءً على طلب الحكومات ذات الشأن، بالمسؤولية عن منع كل عدوان آخر من جانب أية دولة من تلك الدول.
2. تنطبق عبارة “الدولة المعادية” المذكورة في الفقرة 1 من هذه المادة على أية دولة كانت في الحرب العالمية الثانية من أعداء أية دولة موقعة على هذا الميثاق.
المادة 54
يجب أن يكون مجلس الأمن على علم تام بما يجري من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي بمقتضى تنظيمات أو بواسطة وكالات إقليمية أو ما يزمع إجراؤه منها.

الفصل التاسع

في التعاون الدولي الاقتصادي والاجتماعي
المادة 55
رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم المتحدة مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، تعمل الأمم المتحدة على:
( أ ) تحقيق مستوى أعلى للمعيشة وتوفير أسباب الاستخدام المتصل لكل فرد والنهوض بعوامل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
(ب) تيسير الحلول للمشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والصحية وما يتصل بها، وتعزيز التعاون الدولي في أمور الثقافة والتعليم.
(ج) أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء، ومراعاة تلك الحقوق والحريات فعلاً.
المادة 56
يتعهد جميع الأعضاء بأن يقوموا، منفردين أو مشتركين، بما يجب عليهم من عمل بالتعاون مع الهيئة لإدراك المقاصد المنصوص عليها في المادة 55.
المادة 57
1. الوكالات المختلفة التي تنشأ بمقتضى اتفاق بين الحكومات والتي تضطلع بمقتضى نظمها الأساسية بتبعات دولية واسعة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة وما يتصل بذلك من الشؤون يوصل بينها وبين “الأمم المتحدة” وفقا لأحكام المادة 63.
2. تسمى هذه الوكالات التي يوصل بينها وبين “الأمم المتحدة” فيما يلي من الأحكام بالوكالات المتخصصة.
المادة 58
تقدم الهيئة توصيات بقصد تنسيق سياسات الوكالات المتخصصة ووجوه نشاطها.
المادة 59
تدعو الهيئة عند المناسبة إلى أجراء مفاوضات بين الدول ذات الشأن بقصد إنشاء أية وكالة متخصصة جديدة يتطلبها تحقيق المقاصد المبينة في المادة 55.
المادة 60
مقاصد الهيئة المبينة في هذا الفصل تقع مسؤولية تحقيقها على عاتق الجمعية العامة كما تقع على عاتق المجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت إشراف الجمعية العامة، ويكون لهذا المجلس من أجل ذلك السلطات المبينة في الفصل العاشر.

الفصل العاشر
المجلس الاقتصادي والاجتماعي : التأليف
المادة 61
1. يتألف المجلس الاقتصادي والاجتماعي من أربعة وخمسين عضواً من الأمم المتحدة تنتخبهم الجمعية العامة.
2. مع مراعاة أحكام الفقرة 3، ينتخب ثمانية عشر عضواً من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي كل سنة لمدة ثلاث سنوات ويحوز أن يعاد انتخاب العضو الذي انتهت مدته مباشرة.
3. في الانتخاب الأول بعد زيادة عدد أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي من سبعة وعشرين إلى أربعة وخمسين عضواً، يختار سبعة وعشرون عضواً إضافياً علاوة على الأعضاء المنتخبين محل الأعضاء التسعة الذين تنتهي مدة عضويتهم في نهاية هذا العام. وتنتهي عضوية تسعة من هؤلاء الأعضاء السبعة والعشرين الإضافيين بعد انقضاء سنة واحدة، وتنتهي عضوية تسعة أعضاء آخرين بعد انقضاء سنتين، ويجرى ذلك وفقا للنظام الذي تضعه الجمعية العامة.
4. يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي مندوب واحد.
الوظائف والسلطـات
المادة 62
1. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يقوم بدراسات ويضع تقارير عن المسائل الدولية في أمور الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة وما يتصل بها، كما أن له أن يوجه إلى مثل تلك الدراسات وإلى وضع مثل تلك التقارير. وله أن يقدم توصياته في أية مسألة من تلك المسائل إلى الجمعية العامة وإلى أعضاء “الأمم المتحدة” وإلى الوكالات المتخصصة ذات الشأن.
2. وله أن يقدم توصيات فيما يختص بإشاعة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومراعاتها.
3. وله أن يعد مشروعات اتفاقات لتعرض على الجمعية العامة عن المسائل التي تدخل في دائرة اختصاصه.
4. وله أن يدعو إلى عقد مؤتمرات دولية لدراسة المسائل التي تدخل في دائرة اختصاصه وفقا للقواعد التي تضعها “الأمم المتحدة”.
المادة 63
1. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يضع اتفاقات مع أي وكالة من الوكالات المشار إليها في المادة 57 تحدد الشروط التي على مقتضاها يوصل بينها وبين “الأمم المتحدة” وتعرض هذه الاتفاقات على الجمعية العامة للموافقة عليها.
2. وله أن ينسق وجوه نشاط الوكالات المتخصصة بطريق التشاور معها وتقديم توصياته إليها وإلى الجمعية العامة وأعضاء “الأمم المتحدة”.
المادة 64
1. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يتخذ الخطوات المناسبة للحصول بانتظام على تقارير من الوكالات المتخصصة وله أن يضع مع أعضاء “الأمم المتحدة” ومع الوكالات المتخصصة ما يلزم من الترتيبات كيما تمده بتقارير عن الخطوات التي اتخذتها لتنفيذ توصياته أو لتنفيذ توصيات الجمعية العامة في شأن المسائل الداخلة في اختصاصه.
2. وله أن يبلغ الجمعية العامة ملاحظاته على هذه التقارير.
المادة 65
للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يمد مجلس الأمن بما يلزم من المعلومات وعليه أن يعاونه متى طلب إليه ذلك.
المادة 66
1. يقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تنفيذ توصيات الجمعية العامة بالوظائف التي تدخل في اختصاصه.
2. وله بعد موافقة الجمعية العامة أن يقوم بالخدمات اللازمة لأعضاء “الأمم المتحدة” أو الوكالات المتخصصة متى طلب إليه ذلك.
3. يقوم المجلس بالوظائف الأخرى المبينة في غير هذا الموضع مع الميثاق وبالوظائف التي قد تعهد بها إليه الجمعية العامة.
التصويت
المادة 67
1. يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي صوت واحد.
2. تصدر قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بأغلبية أعضائه الحاضرين المشتركين في التصويت.
الإجـراءات
المادة 68
ينشئ المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجاناً للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ولتعزيز حقوق الإنسان، كما ينشئ غير ذلك من اللجان التي قد يحتاج إليها لتأدية وظائفه.
المادة 69
يدعو المجلس الاقتصادي والاجتماعي أي عضو من “الأمم المتحدة” للاشتراك في مداولاته عند بحث أية مسألة تعني هذا العضو بوجه خاص، على ألا يكون له حق التصويت.
المادة 70
للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يعمل على إشراك مندوبي الوكالات المتخصصة في مداولاته أو في مداولات اللجان التي ينشئها دون أن يكون لهم حق التصويت، كما أن له أن يعمل على إشراك مندوبيه في مداولات الوكالة المتخصصة.
المادة 71
للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يجرى الترتيبات المناسبة للتشاور مع الهيئات غير الحكومية التي تعني بالمسائل الداخلة في اختصاصه. وهذه الترتيبات قد يجريها المجلس مع هيئات دولية، كما أنه قد يجريها إذا رأى ذلك ملائماً مع هيئات أهلية وبعد التشاور مع عضو “الأمم المتحدة” ذي الشأن.
المادة 72
1. يضع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لائحة إجراءاته ومنها طريقة اختيار رئيسه.
2. يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي كلما دعت الحاجة إلى ذلك وفقا للائحة التي يسنها. ويجب أن تتضمن تلك اللائحة النص على دعوته للاجتماع بناءً على طلب يقدم من أغلبية أعضائه.

الفصل الحادي عشر

تصريح يتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي
المادة 73
يقرر أعضاء الأمم المتحدة – الذين يضطلعون في الحال أو في المستقبل بتبعات عن إدارة أقاليم لم تنل شعوبها قسطاً كاملاً من الحكم الذاتي – المبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام الأول، ويقبلون أمانة مقدسة في عنقهم، الالتزام بالعمل على تنمية رفاهية أهل هذه الأقاليم إلى أقصى حد مستطاع في نطاق السلم والأمن الدولي الذي رسمه هذا الميثاق. ولهذا الغرض:
(أ ) يكفلون تقدم هذه الشعوب في شؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم، كما يكفلون معاملتها بإنصاف وحمايتها من ضروب الإساءة – كل ذلك مع مراعاة الاحترام الواجب لثقافة هذه الشعوب.
(ب) ينمون الحكم الذاتي، ويقدرون الأماني السياسية لهذه الشعوب قدرها، ويعاونونها على إنماء نظمها السياسية الحرة نمواً مطرداً، وفقا للظروف الخاصة لكل إقليم وشعوبه، ومراحل تقدمها المختلفة.
(ج) يوطدون السلم والأمن الدولي.
(د) يعززون التدابير الإنسانية للرقي والتقدم، ويشجعون البحوث، ويتعاونون فيما بينهم لتحقيق المقاصد الاجتماعية والاقتصادية والعلمية المفصّلة في هذه المادة تحقيقاً عملياً، كما يتعاونون أيضاً لهذا الغرض مع الهيئات الدولية المتخصصة كلما تراءت لهم ملاءمة ذلك.
(هـ) يرسلون إلى الأمين العام بانتظام يحيطونه علماً بالبيانات الإحصائية وغيرها من البيانات الفنية المتعلقة بأمور الاقتصاد والاجتماع والتعليم في الأقاليم التي يكونون مسؤولين عنها، عدا الأقاليم التي تنطبق عليها أحكام الفصلين الثاني عشر والثالث عشر من هذا الميثاق. كل ذلك مع مراعاة القيود التي قد تستدعيها الاعتبارات المتعلقة بالأمن والاعتبارات الدستورية.
المادة 74
يوافق أعضاء الأمم المتحدة أيضاً على أن سياستهم إزاء الأقاليم التي ينطبق عليها هذا الفصل – كسياستهم في بلادهم نفسها – يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار، وأن تراعي حق المراعاة مصالح بقية أجزاء العالم ورفاهيتها في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتجارية.

الفصل الثاني عشر

في نظام الوصاية الدولي
المادة 75
تنشئ “الأمم المتحدة” تحت إشرافها نظاماً دولياً للوصاية، وذلك لإدارة الأقاليم التي قد تخضع لهذا النظام بمقتضى إتفاقات فردية لاحقة وللإشراف عليها، ويطلق على هذه الأقاليم فيما يلي من الأحكام اسم الأقاليم المشمولة بالوصاية.
المادة 76
الأهداف الأساسية لنظام الوصاية طبقاً لمقاصد “الأمم المتحدة” المبينة في المادة الأولى من هذا الميثاق هي:
(أ ) توطيد السلم والأمن الدولي؛
(ب) العمل على ترقية أهالي الأقاليم المشمولة بالوصاية في أمور السياسة والاجتماع والاقتصاد والتعليم، واطراد تقدمها نحو الحكم الذاتي أو الاستقلال حسبما يلائم الظروف الخاصة لكل إقليم وشعوبه، ويتفق مع رغبات هذه الشعوب التي تعرب عنها بملء حريتها وطبقاً لما قد ينص عليه في شروط كل اتفاق من اتفاقات الوصاية؛
(ج) التشجيع على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء، والتشجيع على إدراك ما بين شعوب العالم من تقيد بعضهم بالبعض؛

(د) كفالة المساواة في المعاملة في الأمور الاجتماعية والاقتصادية والتجارية لجميع أعضاء “الأمم المتحدة” وأهاليها والمساواة بين هؤلاء الأهالي أيضاً فيما يتعلق بإجراء القضاء، وذلك مع عدم الإخلال بتحقيق الأغراض المتقدمة ومع مراعاة أحكام المادة 80.
المادة 77
1. يطبق نظام الوصاية على الأقاليم الداخلة في الفئات الآتية مما قد يوضع تحت حكمها بمقتضى اتفاقات وصاية:
( أ ) الأقاليم المشمولة الآن بالانتداب؛
(ب) الأقاليم التي قد تقتطع من دول الأعداء نتيجة للحرب العالمية الثانية؛
(ج) الأقاليم التي تضعها في الوصاية بمحض اختيارها دول مسؤولة عن إدارتها.
2. أما تعيين أي الأقاليم من الفئات سالفة الذكر يوضع تحت نظام الوصاية وطبقاً لأي شروط، فذلك من شأن ما يعقد بعد من اتفاقات.
المادة 78
لا يطبق نظام الوصاية على الأقاليم التي أصبحت أعضاء في هيئة “الأمم المتحدة” إذ العلاقات بين أعضاء هذه الهيئة يجب أن تقوم على احترام مبدأ المساواة في السيادة.
المادة 79
شروط الوصاية لكل إقليم يوضع تحت ذلك النظام، وكل تغيير أو تعديل يطرآن بعد عليها، ذلك كله يتفق عليه برضا الدول التي يعنيها هذا الأمر بالذات ومنها الدولة المنتدبة في حالة الأقاليم المشمولة بانتداب أحد أعضاء “الأمم المتحدة”. وهذا مع مراعاة أحكام المادتين 83 و85 في شأن المصادقة على تلك الشروط وتعديلاتها.
المادة 80
1. فيما عدا ما قد يتفق عليه في اتفاقات الوصاية الفردية التي تبرم وفق أحكام المواد 77 و 79 و 81 وبمقتضاها توضع الأقاليم تحت الوصاية، وإلى أن تعقد مثل هذه الاتفاقات لا يجوز تأويل نص أي حكم من أحكام هذا الفصل ولا تخريجه تأويلاً أو تخريجاً من شأنه أن يغير بطريقة ما أية حقوق لأية دول أو شعوب، أو يغير شروط الاتفاقات الدولية القائمة التي قد يكون أعضاء “الأمم المتحدة” أطرافاً فيها.
2. لا يجوز أن تؤول الفقرة الأولى من هذه المادة على أنها تهيئ سبباً لتأخير أو تأجيل المفاوضة في الاتفاقات التي ترمي لوضع الأقاليم المشمولة بالانتداب أو غيرها من الأقاليم في نظام الوصاية طبقا للمادة 77 أو تأخير أو تأجيل إبرام مثل تلك الاتفاقات.
المادة 81
يشمل اتفاق الوصاية، في كل حالة، الشروط التي يدار بمقتضاها الإقليم المشمول بالوصاية، ويعين السلطة التي تباشر إدارة ذلك الإقليم، ويجوز أن تكون هذه السلطة التي يطلق عليها فيما يلي من الأحكام “السلطة القائمة بالإدارة” دولة أو أكثر أو هيئة “الأمم المتحدة” ذاتها.
المادة 82
يجوز أن يحدد في أي اتفاق من اتفاقات الوصاية موقع استراتيجي قد يشمل الإقليم الذي ينطبق عليه نظام الوصاية بعضه أو كله، وذلك دون الإخلال بأي اتفاق أو اتفاقات خاصة معقودة طبقا لنص المادة 43.
المادة 83
1. يباشر مجلس الأمن جميع وظائف “الأمم المتحدة” المتعلقة بالمواقع الاستراتيجية، ويدخل في ذلك الموافقة على شروط اتفاقات الوصاية وتغييرها أو تعديلها.
2. تراعى جميع الأهداف الأساسية المبينة في المادة 76 بالنسبة لشعب كل موقع استراتيجي.
3. يستعين مجلس الأمن بمجلس الوصاية – مع مراعاة أحكام اتفاقيات الوصاية ودون إخلال بالاعتبارات المتصلة بالأمن – في مباشرة ما كان من وظائف “الأمم المتحدة” في نظام الوصاية خاصاً بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للمواقع الاستراتيجية.
المادة 84
يكون من واجب السلطة القائمة بالإدارة أن تكفل قيام الإقليم المشمول بالوصاية بنصيبه في حفظ السلم والأمن الدولي. وتحقيقا لهذه الغاية يجوز للسلطة القائمة بالإدارة أن تستخدم قوات متطوعة وتسهيلات ومساعدات من الإقليم المشمول بالوصاية للقيام بالالتزامات التي تعهدت بها تلك السلطة لمجلس الأمن في هذا الشأن، وللقيام أيضاً بالدفاع وبإقرار حكم القانون والنظام داخل الإقليم المشمول بالوصاية.
المادة 85
1. تباشر الجمعية العامة وظائف “الأمم المتحدة” فيما يختص باتفاقات الوصاية على كل المساحات التي لم ينص على أنها مساحات استراتيجية ويدخل في ذلك إقرار شروط اتفاقات الوصاية وتغييرها أو تعديلها.
2. يساعد مجلس الوصاية الجمعية العامة في القيام بهذه الوظائف عاملاً تحت إشرافها.

الفصل الثالث عشر

في مجلس الوصاية: التأليف
المادة 86
1. يتألف مجلس الوصاية من أعضاء “الأمم المتحدة” الآتي بيانهم:
(أ ) الأعضاء الذين يتولون إدارة أقاليم مشمولة بالوصاية؛
(ب) الأعضاء المذكورون بالاسم في المادة 23 الذين لا يتولون إدارة أقاليم مشمولة بالوصاية؛
(ج) العدد الذي يلزم من الأعضاء الآخرين لكفالة أن يكون جملة أعضاء مجلس الوصاية فريقين متساويين، أحدهما الأعضاء الذين يقومون بإدارة الأقاليم المشمولة بالوصاية، والآخر الأعضاء الذين خلوا من تلك الإدارة. وتنتخب الجمعية العامة هؤلاء الأعضاء لمدة ثلاث سنوات.
2. يعين كل عضو من أعضاء مجلس الوصاية من يراه أهلاً بوجه خاص لتمثيله في هذا المجلس.
الوظائف والسلطـات
المادة 87
لكل من الجمعية العامة ومجلس الوصاية عاملاً تحت إشرافها، وهما يقومان بأداء وظائفهما:
( أ ) أن ينظر في التقارير التي ترفعها السلطة القائمة بالإدارة.
(ب) أن يقبل العرائض ويفحصها بالتشاور مع السلطة القائمة بالإدارة.
(ج) أن ينظم زيارات دورية للأقاليم المشمولة بالوصاية في أوقات يتفق عليها مع السلطة القائمة بالإدارة.
(د) أن يتخذ هذه التدابير وغيرها، وفقا للشروط المبينة في اتفاقات الوصاية.
المادة 88
يضع مجلس الوصاية طائفة من الأسئلة عن تقدم سكان كل إقليم مشمول بالوصاية في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية. وتقدم السلطة القائمة بالإدارة في كل إقليم مشمول بالوصاية داخل اختصاص الجمعية العامة تقريراً سنوياً للجمعية العامة موضوعاً على أساس هذه الأسئلة.
التصويت
المادة 89
1. يكون لك عضو في مجلس الوصاية صوت واحد.
2. تصدر قرارات مجلس الوصاية بأغلبية الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت.
الإجـراءات
المادة 90
1. يضع مجلس الوصاية لائحة إجراءاته ومنها طريقة اختيار رئيسه.
2. يجتمع مجلس الوصاية كلما دعت الحاجة لذلك وفقاً للائحة التي يسنها. ويجب أن تتضمن تلك اللائحة النص على دعوته للاجتماع بناءً على طلب يقدم من أغلبية أعضائه.
المادة 91
يستعين مجلس الوصاية، كلما كان ذلك مناسباً، بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي وبالوكالات المتخصصة في كل ما يختص به كل منها من الشؤون.

الفصل الرابع عشر

في محكمة العدل الدولية
المادة 92
محكمة العدل الدولية هي الأداة القضائية الرئيسية “للأمم المتحدة”، وتقوم بعملها وفق نظامها الأساسي الملحق بهذا الميثاق وهو مبني على النظام الأساسي للمحكمة الدائمة للعدل الدولي وجزء لا يتجزأ من الميثاق.
المادة 93
1. يعتبر جميع أعضاء “الأمم المتحدة” بحكم عضويتهم أطرافاً في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.
2. يجوز لدولة ليست من “الأمم المتحدة” أن تنضم إلى النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية بشروط تحددها الجمعية العامة لكل حالة بناء على توصية مجلس الأمن.
المادة 94
1. يتعهد كل عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أية قضية يكون طرفاً فيها.
2. إذا امتنع أحد المتقاضين في قضية ما عن القيام بما يفرضه عليه حكم تصدره المحكمة، فللطرف الآخر أن يلجأ إلى مجلس الأمن، ولهذا المجلس، إذا رأى ضرورة لذلك أن يقدم توصياته أو يصدر قراراً بالتدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ هذا الحكم.
المادة 95
ليس في هذا الميثاق ما يمنع أعضاء “الأمم المتحدة” من أن يعهدوا بحل ما ينشأ بينهم من خلاف إلى محاكم أخرى بمقتضى اتفاقات قائمة من قبل أو يمكن أن تعقد بينهم في المستقبل.
المادة 96
1. لأي من الجمعية العامة أو مجلس الأمن أن يطلب إلى محكمة العدل الدولية إفتاءه في أية مسألة قانونية.
2. ولسائر فروع الهيئة والوكالات المتخصصة المرتبطة بها، ممن يجوز أن تأذن لها الجمعية العامة بذلك في أي وقت، أن تطلب أيضاً من المحكمة إفتاءها فيما يعرض لها من المسائل القانونية الداخلة في نطاق أعمالها.
الفصل الخامس عشر
في الأمـانة
المادة 97
يكون للهيئة أمانة تشمل أميناً عاماً ومن تحتاجهم الهيئة من الموظفين. وتعين الجمعية العامة الأمين العام بناءً على توصية مجلس الأمن. والأمين العام هو الموظف الإداري الأكبر في الهيئة.
المادة 98
يتولى الأمين العام أعماله بصفته هذه في كل اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الوصاية، ويقوم بالوظائف الأخرى التي تكلها إليه هذه الفروع. ويعد الأمين العام تقريراً سنوياً للجمعية العامة بأعمال الهيئة.
المادة 99
للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والآمن الدولي.
المادة 100
1. ليس للأمين العام ولا للموظفين أن يطلبوا أو أن يتلقوا في تأدية واجبهم تعليمات من أية حكومة أو من أية سلطة خارجة عن الهيئة. وعليهم أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل قد يسئ إلى مراكزهم بوصفهم موظفين دوليين مسؤولين أمام الهيئة وحدها.
2. يتعهد كل عضو في “الأمم المتحدة” باحترام الصفة الدولية البحتة لمسؤوليات الأمين العام والموظفين وبألا يسعى إلى التأثير فيهم عند اضطلاعهم بمسؤولياتهم.
المادة 101
1. يعين الأمين العام موظفي الأمانة طبقا للوائح التي تضعها الجمعية العامة.
2. يعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ولمجلس الوصاية ما يكفيهما من الموظفين على وجه دائم ويعين لغيرهما من فروع “الأمم المتحدة” الأخرى ما هي بحاجة إليه منهم. وتعتبر جملة هؤلاء الموظفين جزءاً من الأمانة.
3. ينبغي في استخدام الموظفين وفي تحديد شروط خدمتهم أن يراعى في المكان الأول ضرورة الحصول على أعلى مستوى من المقدرة والكفاية والنزاهة. كما أن من المهم أن يراعى في اختيارهم أكبر ما يستطاع من معاني التوزيع الجغرافي.

الفصل السادس عشر

أحكـام متنوعـة
المادة 102
1. كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء “الأمم المتحدة” بعد العمل بهذا الاتفاق يجب أن يسجل في أمانة الهيئة وأن تقوم بنشره بأسرع ما يمكن.
2. ليس لأي طرف في معاهدة أو اتفاق دولي لم يسجل وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أن يتمسك بتلك المعاهدة أو ذلك الاتفاق أمام أي فرع من فروع “الأمم المتحدة”.
المادة 103
إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها أعضاء “الأمم المتحدة” وفقاً لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي آخر يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق.
المادة 104
تتمتع الهيئة في بلاد كل عضو من أعضائها بالأهلية القانونية التي يتطلبها قيامها بأعباء وظائفها وتحقيق مقاصدها.
المادة 105
1. تتمتع الهيئة في أرض كل عضو من أعضائها بالمزايا والإعفاءات التي يتطلبها تحقيق مقاصدها.
2. وكذلك يتمتع المندوبون عن أعضاء “الأمم المتحدة” وموظفو هذه الهيئة بالمزايا والإعفاءات التي يتطلبها استقلالهم في القيام بمهام وظائفهم المتصلة بالهيئة.
3. للجمعية العامة أن تقدم التوصيات بقصد تحديد التفاصيل الخاصة بتطبيق الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة، ولها أن تقترح على أعضاء الهيئة عقد اتفاقات لهذا الغرض.

الفصل السابع عشر

في تدابير حفظ الأمن في فترة الانتقال
المادة 106
إلى أن تصير الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة الثالثة والأربعين معمولاً بها على الوجه الذي يرى معه مجلس الأمن أنه أصبح يستطيع البدء في احتمال مسؤولياته وفقاً للمادة 42، تتشاور الدول التي اشتركت في تصريح الدول الأربع الموقع في موسكو في 30 تشرين الأول/أكتوبر سنة 1943 هي وفرنسا وفقاً لأحكام الفقرة 5 من ذلك التصريح، كما تتشاور الدول الخمس مع أعضاء “الأمم المتحدة” الآخرين، كلما اقتضت الحال، للقيام نيابة عن الهيئة بالأعمال المشتركة التي قد تلزم لحفظ السلم والأمن الدولي.
المادة 107
ليس في هذا الميثاق ما يبطل أو يمنع أي عمل إزاء دولة كانت في أثناء الحرب العالمية الثانية معادية لإحدى الدول الموقعة على هذا الميثاق إذا كان هذا العمل قد اتخذ أو رخص به نتيجة لتلك الحرب من قبل الحكومات المسؤولة عن القيام بهذا العمل.

الفصل الثامن عشر

في تعديل الميثاق
المادة 108
التعديلات التي تدخل على هذا الميثاق تسري على جميع أعضاء “الأمم المتحدة” إذا صدرت بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة وصدق عليها ثلثا أعضاء “الأمم المتحدة” ومن بينهم جميع أعضاء مجلس الأمن الدائمين، وفقا للأوضاع الدستورية في كل دولة.
المادة 109
1. يجوز عقد مؤتمر عام من أعضاء “الأمم المتحدة” لإعادة النظر في هذا الميثاق في الزمان والمكان اللذين تحددهما الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها وبموافقة تسعة ما من أعضاء مجلس الأمن, ويكون لكل عضو في “الأمم المتحدة” صوت واحد في المؤتمر.
2. كل تغيير في هذا الميثاق أوصى به المؤتمر بأغلبية ثلثي أعضائه يسري إذا صدق عليه ثلثا أعضاء “الأمم المتحدة” ومن بينهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن وفقا لأوضاعهم الدستورية.
3. إذا لم يعقد هذا المؤتمر قبل الدورة العادية العاشرة للجمعية العامة، بعد العمل بهذا الميثاق، وجب أن يدرج بجدول أعمال ذلك الدور العاشر اقتراح بالدعوة إلى عقده، وهذا المؤتمر يعقد إذا قررت ذلك أغلبية أعضاء الجمعية العامة وسبعة ما من أعضاء مجلس الأمن.

الفصل التاسع عشر

في التصديق والتوقيع
المادة 110
1. تصدق على هذا الميثاق الدول الموقعة عليه كل منها حسب أوضاعه الدستورية.
2. تودع التصديقات لدى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية التي تخطر الدول الموقعة عليه بكل إيداع يحصل، كما تخطر الأمين العام لهيئة “الأمم المتحدة” بعد تعيينه.
3. يصبح هذا الميثاق معمولاً به متى أودعت تصديقاتها جمهورية الصين وفرنسا واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية وأغلبية الدول الأخرى الموقعة عليه وتعد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بروتوكولاً خاصاً بالتصديقات المودعة وتبلغ صوراً منه لكل الدول الموقعة على الميثاق.
4. الدول الموقعة على هذا الميثاق التي تصدق عليه بعد العمل به، تعتبر من الأعضاء الأصليين في “الأمم المتحدة” من تاريخ إيداعها لتصديقاتها.
المادة 111
وضع هذا الميثاق بلغات خمس هي الصينية والفرنسية والروسية والإنجليزية والأسبانية، وهي لغاته الرسمية على وجه السواء . ويظل الميثاق مودعاًُ في محفوظات حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وتبلغ هذه الحكومة حكومات الدول الأخرى الموقعة عليه صوراً معتمدة منه.

ومصادقا لما تقدم وقع مندوبو حكومات “الأمم المتحدة” على هذا الميثاق.
صدر بمدينة سان فرانسيسكو في اليوم السادس والعشرين من شهر حزيران/يونيه 1945.

أصـــغـــر دولــــــة بالــــعــــــالم….

كاتب الموضوع الأصلي: راكان السعدون

الفاتيكان…

الفاتيكان (Vatican) هي أصغر دولة في العالم و مقر الكنيسة الكاثوليكية تقع في جنوب أوروبا في قلب العاصمة الإيطالية روما على الجانب الأيمن لنهر التيبر ، كانت جزء من الدولة الإيطالية لحين 1929م حيث تم الاتفاق على إنشاء دولة ذات كيان مستقل، تُدار من قبل بابا الفاتيكان والذي يعتبر أيضا القائد الروحي لما يقارب المليار كاثوليكي في مختلف بقاع الأرض .

الجغرافيا
تقع الفاتيكان في شمال غرب العاصمة الإيطالية روما، بعيدة فقط عدة مئات من الأمتار عن نهر تيبر. يبلغ مجمل طول حدودها مع إيطاليا 3.2 كم، الذي يشكله سور المدينة اللذي بني لحماية البابا من الاعتداءات الخارجية. مدخل المدينة هي ساحة القديس بطرس أمام كنيسة القديس بطرس. مدينة الفاتيكان هي أصغر دولة ذات سيادة في العالم، حيث تبلغ مساحتها ما مجموعه 0.44 كم مربع. هناك بعض المنشئات الدينية الواقعة خارج حدود المدينة و لكنها تتبع الفاتيكان. مناخها هو كمناخ روما، الذي يتمتع باعتداله شتاءً و حرارته في الصيف.

السكان
جميع سكان الفاتيكان هم من العاملين في الدولة، و خاصة رجال الدين. حرس الفاتيكان هم سويسريون. هناك عدة آلاف من العاملين الإضافيين ، اللذين يسكنون خارج حدود المدينة. اللغة الرسمية هي اللاتينية، اللتي كانت يوماً ما لغة الرومان، بقيت كلغة رسمية للدين المسيحي الكاثوليكي. في الواقع فإن اللغة الإيطالية هي اللغة السائدة بين السكان و العاملين في الفاتيكان وهي الدولة الوحيدة التي لا تحتوي على أطفال . وعدد سكان الفاتيكان 1000 نسمة تقريبا.

النظام السياسي
النظام السياسي في الفاتيكان هو معقد بعض الشيء. البابا هو رأس الدولة. يتم انتخابه من قبل مجلس الكرادلة لمدى الحياة. يتم ذلك في الكنيسة السيستينية في قلب الفاتيكان. البابا يتمتع بسلطات تنفيذية، تشريعية و قضائية مطلقة. كما أنه يعين الطاقم الإداري لمساعدته القيام بإدارة الدولة كل خمس سنوات. وزير الدولة هو كاردينال معين من البابا أيضاً، يكون مسئول عن العلاقات الخارجية للفاتيكان و الكرسي البابوي.

السياسة الخارجية
للفاتيكان سفراء معتمدون في معظم دول العالم و خاصة الكاثوليكية منها. كما أن لهذه الدول سفراء في الفاتيكان، عادة يكونوا سفراء أيضاً لبلادهم في إيطاليا و مقيمين في روما لضيق مساحة المدينة. تتمتع الفاتيكان بصفة مراقب في الأمم المتحدة، كما أنها عضويتها في كثير من الاتفاقات الدولية هو ليس الا لترسيخ الفكر الديني و السلمي و التعاوني مع الدول الأخرى، على سبيل المثال عضويتها في منظمة الوحدة الأفريقية أو معاهدة عدم انتشار الأسلحة الكيميائية.

مؤسسات الدولة:

الجيش/
تمتلك دولة الفاتيكان أصغر وأقدم جيش نظامي في العالم وهو ما يعرف بالحرس السويسري ، وقد أسس هذا الجيش البابا يوليوس الثاني في 22 يناير/كانون الأول عام 1506 م حيث كان بالأصل عبارة عن مجموعة من الجنود المرتزقة القادمة من الكونفدرالية السويسرية .

يبلغ تعداد الحرس قرابة المئة رجل ويعتبرون الحرس الشخصي الخاص لبابا الفاتيكان ، ويجب أن يكونوا جميعا من الذكور الكاثوليك السويسريين ، وكان البابا بولس السادس قد أمر بحل فرقتين من الحرس من الخدمة وهما فرقة حرس البلاط الشرفي وفرقة الحرس النبلاء.

لايوجد لدولة الفاتيكان قوات بحرية أو جوية ومهام الدفاع الخارجي موكلة للدولة الإيطالية التي تحيط بالمقر الباباوي من جميع الجهات.

الاتصالات/
تمتلك دولة الفاتيكان مكتبا واحدا للبريد ، دائرة مطافئ ،شرطة خدمات ، سوق، مصرف يتميز بأنه المصرف الوحيد الذي يوفر لزبائنه خدمة اختيار اللغة اللاتينية عند استعمال آلات صرف النقود ، كما يوجد للمدينة أيضا محطة قطار أنفاق ، مولد كهرباء ، دار طباعة ، كما يوجد أيضا لدولة للفاتيكان رمز الإنترنت الخاص بها وهو (.va).

و يوجد أيضا مؤسسة إذاعة وتلفزيون رسمية ناطقة باسم الكرسي الرسولي تبث إلى جميع بقاع العالم وخدماتها متوفرة عبر الإنترنت [2]، كما يوجد أيضا جريدة رسمية للفاتيكان باسم (L’Osservatore Romano ) توزع يوميا باللغة اللاتينية وأسبوعيا باللغات الإنجليزية الإسبانية البرتغالية الألمانية والفرنسية وشهريا باللغة البولونية [3]، ويصدر أيضا عن الفاتيكان نشرة باسم Acta Apostolicae Sedis ولكنها تكون موجهة بشكل خاص لرجال الدين و الباحثين المختصين بعلم اللاهوت .

الاقتصاد/
تتمتع دولة الفاتيكان باقتصاد فريد من نوعه فهو غير تجاري مدعوم من قبل التبرعات المالية التي تعرف باسم (بنس بطرس) التي يدفعها الكاثوليك من كل أنحاء العالم، وتنتفع أيضا خزينة الدولة من عائدات السياحة وبيع الطوابع والتذكارات السياحية ، كما أن العمال والموظفين المدنيين يستفيدون هناك من أجور ورواتب تفوق أجور نظراءهم في روما .

العملة الرسمية للفاتيكان هي اليورو منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2002 م وتصك الدولة اليورو الخاص بها لأغراض السياحة أيضا حيث يسعى جامعو العملات على أقتناء هذه النسخة من اليورو ، وسابقا كانت العملة المتداولة هي الليرة المساوية لليرة الإيطالية آنذاك .ويوجد للدولة مصرفها الرسمي باسم le Opere di Religione ويعرف أيضا ببنك الفاتيكان .

بلغت عائدات الدولة عام 2003 ( 252) مليون دولار أمريكي. معظمها آتي من السياحة، الطباعة ، نشاط بنكي في المصارف العالمية والتبرعات ومن منح الدول الأخرى.

الثقافة/
ثقافة الفاتيكان هي ذات تأثير قوي في العالم كله لوجود مقر الكنيسة الكاثوليكية فيها. أضف إلى ذلك التحف المعمارية المنشأة في المدينة مثل كنيسة القديس بطرس و الكنيسة السيستانية اللتي يعود تاريخ بناءها إلى قرون مضت. ساهم فنانون عالميون مثل مايكل أنجلو، بوتيشيلي و بيرنيني في تزيينها. ممتلكات مكتبة الفاتيكان و المتاحف الفاتيكانية هي ذو قيمة لا تقدر بمال.

بعض الصور عن الفاتيكان:

صورة
مدخل الفاتيكان

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة
عنصر من الحرس السويسري جيش الفاتيكان الصغير

بروناي دار السلام (( سلطنة بروناي))

كاتب الموضوع الأصلي: راكان السعدون

بروناي دار السلام واسمها الرسمي سلطنة بروناي هي دولة صغيرة تقع في شمال شرق جزيرة بورنيو، حيث تتقاسمها مع ماليزيا وإندونسيا. استقلت عن برطانيا عام 1984 و هي ثرية بالنفط. — برونــاي دولة إسلامية صغيرة في جنوب شرقي آسيا. وتقع على السّاحل الشمالي لجزيرة بورنيو. ويتمتع شعب بروناي بمستوى معيشي رفيع يرجع بصفة رئيسية إلى مخزونها البترولي الكبير الذي يقع بعيدًا عن الشاطئ، وتبلغ مساحة بروناي حوالي 5765 كم² وقدّر عدد سكانها سنة 2002م بنحو 340,000 نسمة، واسمها الرّسمي هو بروناي دار السلام. وعاصمتها هي بندر سيري بيجاوان وهي أيضاً أكبر مدنها. كانت بروناي مستعمرة بريطانية من سنة 1888م إلى سنة 1984م حين أصبحت دولة مستقلة. والعملة المحلية هناك هي الدولار البروني.

نظام الحكم. يرأس حكومة بروناي سلطان يختاره مجلس الخلافة، والسلطان الحالي يحكم مدى الحياة، يتولى السَّير مودا حسن البولقيه الذي أصبح سلطاناً منذ 1967م منصب رئيس الوزراء، ووزير المالية ووزير الداخلية، ولكثير من أفراد أسرته وظائف مهمة في الحكومة. وتساعد السلطان في حكم البلاد مجالس استشارية وشرعيّة مختلفة. ويعين السلطان أعضاء هذه المجالس. ويوجد في بروناي حزب واحد فقط هو حزب التضامن الوطني.

ودولة بروناي مقسمة إلى أربع مناطق إدارية بالنسبة للحكم المحلي، لكل منها مجلس منطقة. ويعين السلطان أعضاء هذه المجالس. والمحكمة العليا هي أعلى محكمة في بروناي، وتتكون من رئيس المحكمة، ويعاونه عدد من الأعضاء يعينّهم جميعًا السلطان.

السكان. يعيش نحو 67% من سكان بروناي في المناطق الحضرية. ونحو 33% يعيشون في المناطق الريفيّة وثلثا السكان من الملايويين قسم كبير منهم اصلهم من الحضارم. ويشكل الصينيون، وهم أكبر الأقليات نحو 15% من عدد السكان. ويتكلم معظم البرونايين اللغة الملايوية وهي اللغة الرسميّة للبلاد، لكن بعض السكان أيضًا يتحدثون اللغتين الصينية والإنجليزية. وكلّ الملايويين تقريباً مسلمون بينما معظم الصينيين نصارى بالإضافة إلى نسبة ضئيلة من البوذيين.

يرتدي أغلب البرونايين في المناطق الحضرية ملابس شبيهة بالأزياء الغربية، في حين يرتدي الكثير من النساء المسلمات زياً يتكوّن من قُمصان طويلة الأكمام وتنّورات طويلة. وفي المناطق الريفية يرتدي كثير من الرجال والنساء قمصانا واسعة (سارونجز) وهي قطع طويلة من القماش كالتنورة تُربط عند الوسط وتعرف بالفوطة. يعيش كثير من سكان المدن في بيوت حديثة ومساكن مصنوعة من الحجر. أمّا في الرّيف فمعظم البيوت من الخشبْ ولها أسقف مصنوعة من القشّ.

يتمتع سكان بروناي بمستوى معيشة مرتفع. وتوجد بطالة قليلة نسبيّا. وتتكفل الحكومة بالتعليم المجانيّ والعِلاج المجاني للمواطنين، ويحتكر الصينيون معظم الأعمال التجارية. رغم ذلك فإن حوالي 10 % فقط من الصينيين في بروناي هم الذين مُنحوا الجنسية أو المواطنة.

يكمل معظم الأطفال البرونايين تعليمهم الابتدائي والثانوي، وقد افتتحت أول جامعة في البلاد ـ جامعة بروناي دار السلام ـ سنة 1985م. ويوجد في بروناي أيضاً كلية معلمين ومدارس فنية. ويدرس كثير من البرونايين في الجامعات الأجنبية، وتدفع الحكومة تكاليف تعليمهم أيضاً.

السطح والمناخ. يحد بروناي من الشمال بحر الصين الجنوبي، أما بقية بروناي فهي محاطة بماليزيا. ومعظم أراضيها مُسَطّحة. أمّا المناطق الداخليّة فهي مليئة بأشجار الغابات. ويمر نهر بروناي خلال بندر سيري بيجاوان. ومناخ بروناي قاري، بمعدل درجة حرارة شهرية حوالي 27°م. ويتراوح معدل المطر السنوي ما بين 250سم على طول الساحل وحوالي 320 سم في المناطق الداخلية.

الاقتصاد. يدر النفط والغاز الطبيعيّ الموجودان تحت سطح الماء في المناطق الساحلية عائداً كبيراً للبلاد. ويمثل النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي الموجود مع النفط، كل صادرات بروناي تقريباً، وفي بروناي أيضًا حرف أخرى كالزراعة وصيد الأسماك والحِراجة وبعض الصّناعات الأخرى.

وتستوعب صناعة النفط والغاز الطبيعي نحو 10 % فقط من القوى العاملة في البلاد، في حين يعمل 50 % في دواوين الحكومة وهي أكبر مستخدم تقريبًا لهذه القوى العاملة.

من المتوقع أن يستمر احتياطي بروناي من النفط والغاز الطبيعي حتى العقود الأولى من القرن الحادي والعشرين. وتمتلك الحكومة جزءاً من صناعة النفط والغاز الطبيعي. وتحصل على عائد كبير منها. وعندما ينفد النفط في نحو عام 2020م والغاز الطبيعي بحلول عام 2040م في بروناي قد تعجز الحكومة عن دفع مرتبات العدد الكبير من الموظفين العاملين لديها الآن. وتشجع الحكومة إنشاء وظائف كثيرة في الأعمال أو المشروعات التجارية الخاصة وفي مجال الزراعة والسياحة واستثمار عائدات النفط والغاز الطبيعي. ولبروناي تجارة كبيرة مع اليابان وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية. وأعضاء رابطة شعوب جنوب شرقي آسيا (آسين)، الذي يضم إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وبروناي. انظر: رابطة شعوب جنوب شرقي آسيا.

نبذة تاريخية. تُذْكر بروناي في الكتابات الصينيةّ القديمة في حوالي القرن السابع الميلادي. وكانت وقتذاك مركزاً تجاريّاً مهمّاً. وجلس أول سلطان لبروناي على العرش في القرن الثالث عشر الميلادي. وفي القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، كانت بروناي دولة قوية سيطرت على معظم الساحل الشماليّ لبورنيو، وأجزاء من جنوب الفلبين. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين كانت السفن التابعة لبروناي تهدد السفن التجارية الأوروبية في جنوب شرقي آسيا. وقد سيطرت بريطانيا على معظم أجزاء بورنيو الشمالية في القرن التاسع عشر الميلادي بحجة حماية خطوط الملاحة بينها وبين الصين والهند، وفقدت بروناي، نتيجة ذلك معظم قواتها وأراضيها. وفي سنة 1888م فرضت بريطانيا الحماية البريطانية على بروناي، ومنذ ذلك الوقت تقلصت بروناي إلى حجمها الحالي تقريبا.

وفى سنة 1929م، أدّى اكتشاف النفط في حقول مغمورة بعيداً عن الساحل إلى أن تصبح بروناي دولة غنية. وفي بداية الستينيات من القرن العشرين الميلادي، ألغى السلطان الأحزاب السياسية بعد موجة من عدم الاستقرار. ويوجد حزب سياسيّ واحد الآن في بروناي. أصبحت بروناي دولة مستقلة في أول يناير سنة 1984م. ورغمَ ازدهارها الاقتصادي فهي في حاجة إلى أن تبني أنشطة اقتصادية أخرى قبل أن ينفد النفط من أراضيها.

بعض الصور…
صورة

صورة

صورة
السلطان حسن بلقية
صورة

صورة

الأمن والخدمات .. (الشعار المستهدف في انتخابات مجالس المحافظ

كاتب الموضوع الأصلي: راكان السعدون

الأمن والخدمات .. (الشعار المستهدف في انتخابات مجالس المحافظ…

اجتاح وباء الكوليرا مدينة بغداد في الأربعينيات حتى أن أمين العاصمة أصيب بهذا الوباء القاتل مما حدا بكل أجهزة البلدية أن استنفرت لتنظيف المدينة وغسلها كل ليلة بالصابون ومبيدات الجراثيم وتم القضاء على الوباء خلال أسابيع قليلة ونجا الأمين من خطر هذا المرض القاتل وكتب المعلق الساخر آنذاك عبود الكرخي في مجلته الأسبوعية (جزبوز) تعليقاً مضحكاً بتمنياته بعودة الكوليرا سنوياً لأمين العاصمة العراقية بغداد حتى تعود نظيفة وصحية!

ومع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية نشطت جميع الإدارات المحلية التابعة للكيانات الحزبية والمذهبية المسيطرة عليها للإعلان عن مشاريع جديدة وافتتاح أخرى وإصدار التصريحات الواعدة بغد سعيد يتمتع فيه المواطن العراقي بالخدمات العامة التي حُرم منها منذ الاحتلال الأنكلو-أمريكي لبلاد الرافدين قبل ستة أعوام عجاف دموية قاسية وحتى الآن! وتمشياً مع هذه السياسة أعلن محافظ النجف المدينة الدينية في وسط العراق عن افتتاح المطار الدولي ومحطة توليد كهربائي على الطاقة البخارية وإنشاء فندق حديث لاستقبال زوار المدينة ذات الصفة السياحية والتي ازداد عدد زوارها لأكثر من عشرة ملايين زائر ديني خلال العام الماضي. كما دشن نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي المنتفكي مشاريع خدمية عديدة في مدينة الناصرية التي ينتمي لها وحزبه المجلس الأعلى الإسلامي يديرها فتم افتتاح جسر جديد على نهر الفرات مع أربعة طرق دولية تربط المحافظات المجاورة بالناصرية والإعلان عن تشغيل محطات جديدة لتصفية مياه الشرب ومشاهدة مباراة كرة قدم على الملعب الأولمبي الجديد لمدينة الناصرية وتقدر كلفة هذه المشاريع جميعها بأكثر من نصف مليار دولار تم افتتاحها مجتمعة قبل موعد الانتخابات البلدية بأسبوع!

وأفرزت هذه الانتخابات العداء الكامن بين أصدقاء الأمس أركان كتلة الائتلاف الشيعي الاتجاه السياسي واشتدت الاتهامات بالدكتاتورية والفردية صفات يطلقها عادل عبدالمهدي نائب رئيس الوزراء أمين قيادة المجلس الأعلى نحو رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اقترب كثيراً نحو ما يتمناه المواطنون من وحدة التراب العراقي وتعديل الدستور ورفض فيدرالية الوسط والجنوب الذي يدعو إليه المجلس الإسلامي الأعلى وزعيمه عبدالعزيز الحكيم رجل إيران القوي في العراق.

وتأتي أهمية هذه الانتخابات لكونها المؤشر الأول للاتجاه السياسي لمستقبل العراق فمن أعضاء مجلس المحافظة المنتخب يختار قمة الهرم الإداري فيها ويأتي المحافظ وأركان الإدارة العليا للمحافظة من بين أعضاء المجلس ثم لا يتم تعيين أي موظف بمرتبة عليا ورئاسية إلا بعد اعتماده من قبل مجلس المحافظة بالموافقة على تنصيبه، كما يقوم بعقد كافة العقود الاقتصادية لإعمار المحافظة ويتعدى ذلك لترشيح الشركات الكبرى المستثمرة للثروة الطبيعية كالغاز والبترول والمعادن الأخرى.

الملاحظة الظاهرة مع هذه الانتخابات المحلية تفكك الكيانات السياسية الائتلافية السابقة التي خاضت قبل أربع سنوات انتخابات على أساس القوائم المغلقة فكتلة الائتلاف الشيعي ذات الصفة المذهبية الشيعية انقسمت على نفسها ونزلت للمنافسة السياسية بأكثر من خمس قوائم انتخابية؛ فالمجلس الإسلامي الأعلى سمى قائمته (شهيد المحراب) وحزب الدعوة الإسلامية ولدت قوائم ثلاث من بين تشكيلاته؛ فقائمة الإصلاح الوطني برئاسة الدكتور الجعفري رئيس الوزراء السابق وقائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي رئيس الوزراء أمين عام حزب الدعوة الإسلامي وقائمة العودة بزعامة عبدالعزيز العنزي أمين عام حزب الدعوة العراقي، وتعدى هذا التفكك إلى كتلة التوافق الوطنية فبقي الحزب الإسلامي برئاسة طارق الهاشمي وجبهة أهل العراق برئاسة خلف العليان، وقد تكون قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي الأقرب لحصد أكثر المقاعد في الفرات الأوسط والجنوب فأهل البصرة مثلا يتذكرون بالثناء والامتنان لحملة صولة الفرسان التي قادها المالكي لطرد الإرهاب والمتمردين في منطقة البصرة وتحقيق الأمن والاستقرار الذي تعيشه كل مناطق المحافظة علاوة على الشعارات الوطنية التي أعلنها المالكي وتميزت بها قائمته (ائتلاف دولة القانون) من أجل تحقيق الوحدة الوطنية وتعديل الدستور ومراجعة شكل الفدرالية والتمسك بعراقية محافظة كركوك وسيادة القانون على جميع المواطنين ومحاربة الفساد الإداري والمالي واعتماد مبدأ الكفاءة العلمية لإشغال الوظائف العامة. وتأتي القائمة العراقية الوطنية برئاسة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور إياد علاوي بدرجة عالية من المنافسة في العاصمة بغداد ومدينة البصرة لاحتوائها على أسماء كفاءات وطنية معروفة بخبرتها العلمية والوطنية. أما قائمة الحدباء الوطنية فقد شملت شخصيات مؤثرة ومستقلة في مدينة الموصل والتي كانت الأحزاب الكردية سيطرت على مجلس محافظتها ومن المؤمل أن تكتسح المقاعد الأربعين للمحافظة بتشكيلة وطنية من العرب والأكراد المستقلين وعدد من ممثلي الأقليات الأخرى كاليزيدية والمسيحية والتركمان. ولهذه الانتخابات المحلية أهمية بالغة لرسم الخريطة السياسية المستقبلية للعراق وقد تخلصه من قيود الطائفية المذهبية والعرقية وتعيد له وحدته الوطنية وترسم أيضا هيكل الإعمار الذي تحتاجه كل مرافق الحياة العامة في مناطق الدولة العراقية والتي تنتظر حملة واسعة في مجال التعليم والصحة والزراعة والصناعة والخدمات العامة إذا تم اختيار شخصيات وطنية ذات أصول عربية عراقية مسلحين بالخبرة العالية والشهادات العلمية الصحيحة وغير المزورة، كما ظهر من حالات تزوير عديدة في شهادات المسؤولين الحاليين الذين احتلوا مراكز عالية في الوزارات والمحافظات العراقية المختلفة!.

وقد تكون رياح التغيير في السياسة العراقية الجديدة مظهر المشاركة الكبيرة في مساحتها المستقلة وفي عدد الكتل السياسية في هذه الانتخابات المحلية لإدراك المواطن الناخب لأهميتها في تحديد الطريق السياسي للشعب العراقي وتعدى هذا الاشتراك الواسع ليصل إلى المقاومة الوطنية بتقديم قائمة جبهة التحرير والبناء لتعرض المنافسة السياسية بمرشحيها في بغداد وديالى وصلاح الدين وقوائم الصحوات في عشائر الأنبار.

وتساعد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إدارتها منظمات دولية ومراقبون من الجامعة العربية ومن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ولمراقبة سير العملية الانتخابية ومنع محاولات التزوير التي يخشى منها كافة المرشحين عن الكتل السياسية المستقلة والمنافسة لمرشحي الأحزاب المذهبية والمسيطرة على قوى الأمن الحكومية وسبل تدفق المال السياسي والذي بدت مظاهره في بذخ القوى السياسية المتحالفة مع اطلاعات الإيرانية.

المواطن العراقي الذي شبع من وعود الأحزاب المذهبية المتسلطة على حريته ومستقبله في الحياة والذي لم يجن من هذه الوعود إلا سراباً! ويدعو الله سبحانه أن يمنحه الأمل بحياة كريمة بجهود أبنائه المخلصين ممن ستفرزهم الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات العراقية ليعيدوا إعمار الدولة العراقية وتضميد جراح الغزو الأمريكي على استقلاله وحريته ويعود العراق موحداً بهويته العربية الأصيلة.

بقلم: عبد الإله بن سعود السعدون،،
محلل إعلامي – عضو هيئة الصحفيين السعوديين – جمعية الاقتصاد السعودية

لوكسمبورغ

كاتب الموضوع الأصلي: راكان السعدون

اللوكسمبورغ هي إحدى دول البنلوكس. تقع في غرب أوروبا، بين كل ألمانيا، فرنسا وبلجيكا و تُعد إحدى أصغر دول أوروبا مساحةً وسكاناً.

شمال البلاد هو جزء من الآردن و يطلق عليه أوزلنغ (Ösling). ارتفاع هذه المنطقة يتراوح بين 400 و 500 متر فوق سطح البحر و تكثر الغابات و الهضاب و الوديان فيها. جبل بورغبالتز (Burgplatz) اللذي يبلغ ارتفاعه 559 متر هو أعلى جبل بالبلاد. تسمى منطقة الجنوب الخصبة بغوتلاند (Gutland) . هذه المنطقة بها كثافة سكانية أعلى من المنطقة الشمالية لسهولة أراضيها. أخفض بقعة في لوكسمبورغ هي شباتز (Spatz) و تبلغ 129 متر فوق سطح البحر. أهم أنهر الدوقية هو نهر موزل ، اللذي يشكل الحدود مع ألمانيا في الجنوب الشرقي. أنهر أخرى: زاور، أور و ألزيته. مناخ لوكسمبورغ متأثر بالرياح الآتية من المحيط الأطلسي. معدل هطول الأمطار و درجات الحرارة بشكل عام معتدلة.

السكان:
عدد سكان لوكسمبورغ بلغ حوالي 455 ألف نسمة عام 2004، منهم حوالي 40% أجانب، منهم أقليات برتغالية ، فرنسية و إيطالية. كثير من العاملين بالدوقية لا يسكنون فيها بل بالدول المجاورة، أكثرهم في فرنسا.

اللغة:
اللغة الوطنية هي اللوكسمبورغية (Lëtzebuergesch) و هي مشتقة من الألمانية. الألمانية و الفرنسية هم لغات رسمية أيضاً و يحلوا في أهميتهم محل اللوكسمبورغية.

الديانة:
غالبية السكان يدينون بالمسيحية الكاثوليكية بنسبة 90 % من مجموع السكان، الجماعة المسيحية التالية هي البروتستانتية الكالفينية واللوثرية.

يقدر عدد المسلمين في اللوكسمبورغ بـ 9000 شخص، والأرثوذكس 5000 شخص، واليهود 1000 شخص. ويوجد أعداد أخرى من البهائيين وشهود يهوه وغيرها من الجماعات الدينية والفلسفية الأخرى

النظام السياسي:
لوكسمبورغ هي في الواقع مملكة دستورية يمثلها برلمان ديمقراطي. حسب دستور عام 1868 فإن الدوق الكبير هو حاكم الدولة. البرلمان، ذو المجلس الواحد، هو المخول بإصدار القوانين، كما يتم إنتخاب أعضاءه كل خمس سنوات. رئيس الحكومة يطلق عليه وزير الدولة و يقوم بإدارة 13 وزير آخر و سكرتيرة دولة واحدة. مجلس الدولة هو كيان استشاري يتكون من 27 عضو، اللذين يعينوا جميعاً من الدوق الكبير.

الدوق: الدوق هنري
رئيس الوزراء: جان كلود جانكر
التقسيم الاداري و أهم المدن:
البلاد مقسمة إلى ثلاث مقاطعات و 12 كانتونة و 118 بلدية. المقاطعات الثلاث هم:

1. ديكرش

2. غرفنماخر

3. لوكسمبورغ

العاصمة اللتي تدعي أيضاً لوكسمبورغ هي أكبر المدن (حوالي 82200 نسمة)، ديفردينغن (حوالي 18900 نسمة) و دودلينغن (18000 نسمة).

الثقافة و التعليم:
ثقافة البلاد متأثرة بالدولتين الجارتين الكبيرتين ألمانيا و فرنسا. لدرجة أن لغتها الوطنية اللوكسمبورغية تدرس بعد الألمانية و الفرنسية و بشكل ثانوي بالمدارس. روبرت شومان (Schuman) المولود في لوكسمبورغ يعد أحد مؤسسي الاتحاد الأوروبي.