أ.د. أحمد محمد وهبان

كلام جميل

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الراوي : جاءنا رجلٌ مهموم … وقد أنهكته الغموم … فهو من الحزن مكظوم … فقال :
ايها الناس … حل بنا البأس … وذهب منا السرور والإيناس … وتفرد بنا الشيطان …
فأسقمنا حميم الأحزان …

فهل منكم رجلٌ رشيد … رأيه سديد … يصرف عنا هذا العذاب الشديد … فقام منا … شيخٌ
ينوب عنا … وهو أكبرنا سنا … فقال : ايها الرجل الغريب … شأنك عجيب … تشكو الهم
والوصب … والغم والنصب … وأراك لم يبق منك إلا العصب … أما تدعو الرحمن … أما
تقرأ القرآن … فإنه يذهب الأحزان … ويطرد الوحشة عن الإنسان … ثم إعلم وأفهم ….
لتسعد وتسلم …

إن من أعظم الأمور … في جلب السرور … الرضا بالمقدور … وأجتناب المحذور … فلا
تأسف على ما فات … فقد مات … ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات … وأترك المستقبل
حتى يُقبل …. ولا تحمل همه وتنقل … ولا تهتم بكلام الحساد … فلا يُحسدُ إلا من ساد
… وحظي بالإسعاد … وعليك بالأذكار … فهي تحفظ الأعمار … وتدفع الأشرار … وهي
أُنس الأبرار ….وبهجة الأخيار …

وعليك بالقناعة … فإنها اربح البضاعة …

وأملأ قلبك بالصدق … وأشغل نفسك بالحق …

وإلا شغلتك بالباطل …. وأصبحت كالعاطل …

وفكر في نعم الله عليك … وكيف ساقها إليك …

من صحةٍ في بدن … وأمنُ في وطن … وراحةٌ قي سكن … ومواهبٌ وفطن … مع ما صرف من
المحن … وسلم من الفتن …

وأسأل نفسك في النعم التي بين يديك … هل تريد كنوز الدنيا في عينيك ؟… أو أموال
قارون بين يديك ؟… أوقصور الزهراء في رجليك ؟… أو حدائق دمشق في أًُذنيك ؟… وهل
تشتري ملك كسرى بأنفك ولسانك وفيك ؟… مع نعمة الإسلام … ومعرفتك للحلال والحرام …
وطاعتك للملك العلام ….

ثم أعطاك مالاً ممدوداً …. وبنين شهوداً … ومهد لك تمهيداً …. وقد كنت وحيداً فريداً
… وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء … والدواء والكساء … والضياء والهناء مع صرف
البلاء … ودفع الشقاء … ثم إفرح بما جرى عليك من أقدار … فأنت لا تعرف ما فيها من
الأسرار … فقابل النعمة بالشكر … وقابل البلية بالصبر … وإذا أصبحت فلا تنتظر
المساء … وأغفر لكل من قصر في حقك وأساء … وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان … وعفره
الثامنة بالغفران … وأنهمك في العمل … فإنه يطرد الملل …

وأحمد ربك على العافية … والعيشة الكافية … والساعة الصافية … فكم في الأرض من
وحيدٍ وشريد … وطريدٍ وفقيد … وكم في الأرض من رجلٍ غُلب … ومالٍ سُلب … وملكٌ
نُهب … وكم من مسجون … ومغبونٌ ومديون … ومفتونٌ ومجنون … وكم من سقيم …
وعقيمٍ ويتيم … ومن يلازمه الغريم … والمرَضُ الأليم … وأعلم أن الحياة غرفةً
بمفتاح … تصفقها الرياح … لا صخبٌ فيها ولا صياح … وهي كما قال إبن فارس :-

ماءٌ وخبزٌ و ظِل ،،،،، ذاك النعيم الأجل

كفرتُ نعمة ربي ،،،،، إن قلت إني مُقل

وأعلم أن لكل باب من الهم مفتاحاً من السرور … للذنب ربٍ غفور … والفلك يدور ….
وأنت لا تدري بعاقبة الأمور … وملكُ كسرى لا تغني عنه كِسرة … ويكفي من البحر قطرة
… فلا تذهب نفسك حسرة … ولا تتوقع الحوادث … ولا تنتظر الكوارث … ولا تحرم نفسك
لتجمع للوارث … ويغنيك عن الدنيا مصحفٌ شريف … وبيتٍ لطيف … ومتاعٍ خفيف … وكوز
ماءٍ ورغيف … وثوبٍ نظيف … والعزلةُ مملكة الأفكار … والدواء كل الدواء في صيدلية
الأذكار … وإذا أصبحت طائعاً لربك … وغناك في قلبك … وأنت آمنٌ في سربك …. راضٍ
بكسبك … فقد حصلت السعادة … ونلت الزيادة … وبلغت السيادة … وأعلم أن الدنيا
خداعة … لا تساوي همّ ساعة … فأجعلها طاعة …. فلما إنتهى من وعظه … أعجب بلفظه
… وحسن لحظه … وقال له : جزاك الله عني خير الجزاء … فقد صار كلامك عندي أشرف
العزاء ..

المصدر :-

مقامات / عائض بن عبدالله القرني

الحمد لله رب العالمين
القناعه كنز لا يفنى

القلم

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

يقول ابن المعتزّ :

” القلم مجهزٌّ لجيُوشِ الكَلام ،
يخدِمُ الإِرَادةَ ، و لا يملّ الاستِزَادة ،
يسكُتُ واقفاً ، و ينطِقُ سائِراً ،
على أرضٍ بياضُها مظلمٌ ،
و سوادُها مضيءٌ … !! “

ذلك الواعظ الصّامتُ ، و البلِيغُ السّاكتُ ،
هو التُرجُمانُ عن المشَاعِرِ ،
و المُتحدّثُ بلسانِ الأَفكارِ و الخواطرِ ،
إذا امتطَى صَهوَة البنَانِ ،
عبّر عن السّرّ ، وخَوَافي الجنان ،
و إذا جَرَى مِدَادهُ على الأورَاقِ ،
أصبَحت أسيرةً لهُ الأعناقُ ،
وطارَ خبرهُ في الآفاقِ ،،

هو ×?°سلاحُ الكاتِبِ×?°
،
يُرشَقُ به مشاعرُ ، وشعائرُ ، وشرائعُ .. !!
كم فرّق من جماعاتٍ ، وكم أُنزلَ من هاماتٍ ..!!
وكم فَضح من نفوسٍ ، وكم أزاحَ القناعَ عن وجوهٍ !!..
هو الأمانة التي تحمّلها صاحبُه ،
فكَان بحملها للخَيرِ رَسُولاً ،،
أو كانَ بحملِها ظلوماً جهولاً ..!!
وربّ قلمٍ استصرَخَ بين يَدي صاحِبه ، قائلاً :
دعني ..!!!
!!!!

×?°بطاقة×?° :

ومَا مِن كَاتبٍ إلاّ سَيَـــفنَى ،،، و يُبقِي الدّهرُ ما كتَبت يداهُ
فلاَ تكتُب بِكفّكَ غيرَ شيئٍ ،،، يسرّكَ في القِيامَةِ أَن تـراهُ

رحله مع اصدق الكلمات

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللذة الحقيقية ليست في الثروة التي توفر حياة الترف لصاحبها 000 وتسرق منه رغد

النفس وسخاء العطاء وليست في المنصب الكبير الذي يحول صاحبه إلى طاووس مغرور ،،

وليست في الضحك بلا حدود إلى درجة السخرية 00؟؟!!

” اللذة الحقيقية ”

أن نقدر على البكاء في احتياجنا له إذا شعرنا أننا ( مقيدون ) وغير قادرين على البكاء ،،

,,,

أحب الصدق وأعمل به

كسبت أو كنت أنا الخسران

ولو صدقي يخسرني ،،تشرفني خساراتي

، ، ، ،

تضحكني الدمعه ،ويبكيني الضحك

دمعة وفى ولا إبتسامة منافق !!

حاولت ياكف التصنع مصافحك

لاشك طبعي رافض ٍ مايوافق

,,,

ليس هناك شريف ولا عالم ولاذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي أن

تذكر عيوبه فمن كان فضله اكثر من نقصه وهب نقصه لفضله.

, , , ,

كل دمعه ولها نهاية،، ونهاية الدمعة بسمه

وكل بسمه لها نهايه،، ونهاية البسمة دمعه

والحياة نهاية ..وبداية

إذا أصابتك إحداهما.. فلا تفرح كثيرا ولاتحزن كثيرا

فنصيبك مخبئ في صفحة القدر،،

,,,

إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه

ثم قالوا لحفاة ٍ يوم ريح إجمعوه

صعب الأمر عليهم فقال إتركوه

إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعدوه ؟

, , , ,

وأخــيــرا:

تعلمت أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ

و تعلمت أنه من أكثر الناس أذى لنا هم الأشخاص الذين أعطيناهم كل ثقتنا لأنهم بمعرفتهم أسرارنا يستخدمونها ضدنا

يوم نختلف معهم وهذه لا شك خيانة،،

العمر وقفات مع النفس

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كم عمــــــرك؟؟
الاجابه ستكون جدا سهله…(..؟..سنـــــه)
لكن السؤال هنا..كيف تحسب عمرك؟

تعال واحسب معي كم من لحظات مرت بعمرك وانتهت;
وكم من اللحظات تحاول جاهدا إنهائها..
وكم من اللحظات لا تريد لها أن تنتهي آبدا!!

أعمارنا كيف نحسبها..
..بالأيام؟؟آم بالأفعال؟؟
بلحظات السعادة؟؟آم بلحظات الحزن؟؟
بمراحل اللاوعي..آم بلحظات الإدراك التام

حياتنا..نعيشها…
بأفراحها
بجراحها
بماضيها
بحاضرها

يمر الزمن بنا..يتغير كل شي من حولنا
كل شي تقريبا يتطور..ينمو أكثر فأكثر
نحن أيضا نكبر
.الحياة كفاح…كلمه كثيرا
مانسمعها نرددها..نشعر بها ..

هل نحيا لنعيش في كفاح؟؟
آم نكافح كي نعيش فالحياة..

الحياة جميله..إذا نظرنا إليها بنظره من التفاؤل
الحياة قاسيه جدا ومريرة..إذا نظرنا إليها بنظرة متشائمة
الإنسان هو سيد نفسه هو من يحكم عليها،
بالنجاااح آو الفشل.
هو من يزرع ثقته بنفسه..هو من يرقى بها إلى القمم،
هو المسؤول عن حياته..عن عمره..كيف قضاه
وكيف سيقضيه..؟؟

من المؤسف جدا أننا دائما نلقي اللؤم على
على الناس.. على الزمن..على الظروف
_التي غالبا ما نتسبب بها_
وينقضي العمر ونحن في دائرة
من الاعتراض والسخط..والكثير من اللوم!!
ونحن ندرك تماما بأننا نحن الملومين أولا وأخرا

اسأل نفسي عن عمري؟؟
فيما قضيته!
وعن ما انوي أن اقضي ماتبقى منه!
هل سأسلك نفس الطريق
آم سأغير مسار حياتي
ولكنني بشــــــر اخطـــــئ كما يخطئون
اغفــــــل أحيانا كثيرة أن العمر فتره
قضيت مامضى منها متناسيا أهمية إدراك كل ثانية منه
اعبر عن لحظات غضبي وسخطي
وألوم غيري..حين كان أجدر بي أن ألوم نفسي!!

صراع غامض كثرا مانشعر به..حين نحاول حساب أعمارنا
فكم عمرك أنت؟؟هل تستطيع تحليله والوصول إلى نتيجة مرضية
لا تحزن حقا أن لم تصل إلى هذه النتيجة فما نحن إلا بشـــــــــر!!
نكثر من الحديث عن ما لا نستطيع الوصــــول إليه!

شموخ شجرة الفصول الاربعه

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

جميل أن يكون للإنسان طموح و أن
يرتقي بنفسه حتى يصبح إنسان متفاءل ورائع و هذا الطموح ينبغى على الفرد أن يتعاهده حتى لا
تتلاشى تلك الهمة العالية ولا تكن شخص متقاعس ومتكاسل محدود الطموح يبني آماله وأحلامه
كالقصر من الرمال على شاطئ البحر حتى إذا ماجاءت موجة هدمت ذلك القصر وهدمت تلك الأحلام
وأيقن أنه على أرض الواقع

وتذكر قول >>> إبن القيم الجوزية <<<

{ من علامة كمال العقل علو الهمة }

ورائع أن ترقى بطموحك حتى تكون مثل

•:,,¨`,,:•. شموخ شجرة الفصول الأربعة . •:,,¨`,,:•.

تظل الحياه رائعه

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

السلامـ عليكمـ ورحمه الله وبركاته ..

ღ♥ღ وتظلُّ الحياة رائعة ღ♥ღ

روعة أولئك الذين يضفون عليها لمسة جمالية خاصة

قلما تجدها في كل مكان ومع أي شخص،

أولئك الذين يضفون عليها نكهة مميزة قلما تحتويها النكهات الأخرى.

تظل الحياة رائعة، روعة أولئك الذين يثقون بنا فيدفعوننا

للأمل والعطاء والوفاء والتسامح وحب الخير

وزرع الثقة في قلوب الآخرين، ويجبروننا بصدقهم وعفويتهم وبسماحتهم

على أن نعيد النظر في حياتنا وعلى أن نغير مفاهيم خاطئة أو مبالغ فيها عن الحياة ..

ღ♥ღ وتظلُّ الحياة رائعة ღ♥ღ

روعة ذلك الاحساس الغريب والمريح

الذي يجبرنا على أن نختلي بأنفسنا بعيداً عن أعين الناس

وأعين من حولنا من أجل أن نذرف دموعنا الغالية

لنجعلها تنهمر على وجناتنا فنشعر بدفء مائها،

ولنطلق آهاتنا الحرّى إلى أقصى مدى وصدى يمكن أن نرتاح إليه،

وحينها نخرج من مخبئنا وقد أصبحنا شخصاً آخر..

ღ♥ღ وتظلُّ الحياة رائعة ღ♥ღ

حينما نعرف اننا لسنا لوحدنا في هذا العالم المخيف

بل هناك من هو أمامنا يدلنا على دروب الخير،

ومن هو بجانبنا ليشعرنا بالأمان بعد الله،

ومن هو خلفنا يحرسنا من كل شر بإذن الله.

أليس ذلك جميلاً؟!
:thumright:

لاتدع توافه الدنيا تحطمك

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا تدع توافـــــه الدنيـــــا تحطمك ..
كثيـرة هي العقبات التي تعترض طريقك كل يوم
خلاف مع صديق .. سماع كلمة جارحة .. اخفاق في مهمة ..
تعطيها كل وقتك .. و جهدك .. و تفكيرك .. و عقلك ..
و لكن ..

هل سألت نفسكـ ؟!!هل يستحق الأمر كل هذا العناء ؟!
كم مرة سمحت لليأس أن يطرق باب قلبك ؟!
كم مرة نظرت إلى الكأس أمامك و قلت:
إن نصف كأسي فارغ ..
بدلاً من أن تقول: إن نصف كأسي مملوء ؟!

ما قيمتك إذا سمحت للتوافه أن تحطمك و تسحق كبرياءك!!
أين عزيمتك عندما تفتح باباً للألم و الحزن و الهم
و الإحباط كي يدخلوا إلى نفسك!!
الحياة درب طويل تتخلله العقبات
لن تعرف معنى السعادة دون أن تتجرع كأس المرارة
و لن تشعر بفرحة النجاح دون أن تجرب الفشل
و لن تنعم بالراحة دون أن تعرف معنى الألم

هكذا هو درب الحياة .. ..
عليك أن تتعثر بهذا الدرب لكي تستطيع المشي
فاجعل من توافه الحياة أسباباً لنجاحك و ذخيرة لخبراتك
فلن تجد طريقاً ممهداً
يفتح لك ذراعيه
بل ستعترضك الكثير من العقبات
بل وربما تصل لمرحلة تشعر أنك غير قادر على المتابعة
و تنادي كل ذرة من كيانك أن تعلن هزيمتك
فهل أنت شخص انهزامي ؟!!
هل ستتقبل هزيمتك بسهولة و تعلن استسلامك ؟!!
إذا كنت كذلك فأنت تستحق أن تحطمك التوافه
لكي أكون منصف
فقد مررت بلحظات أعلنت فيها انهزامي
و مررت بدقائق أعلنت فيها انسحابي من هذه
الحياة بكل ما فيها من الألم و المشقة
فماذا كانت النتيجة؟!!

أصبحت إنسانه محطمه لاتستطيع جمع شتات نفسها
كانت كلمة واحدة كفيلة بجرح كبريائي
و نظرة كفيلة بتمزيق مشاعري
و عندما أفقت من غيبوبتي
اختلفت نظرتي للحياة
فأنا وحدي القادره على التحكم بالمسار الذي أمشي به بعد إرادة الله
و أنا وحدي أعلن انهزامي أو انتصاري

أنت أيضاً

بإمكانك أن تبدأ المعركة من جديد
و لكن هذه المرة ضع نصب عينيك أن تنتصر
و لا تستسلم لهزيمة توافه حياتك
ادفع بألمك و إحباطك و قلقك و حزنك و جروحك بعيداً عن مخيلة رأسك
فحياتك كنز ثمين لا تستحق أن تضيعها بين هاويات الطرق

العفو العام

كاتب الموضوع الأصلي: أماني علي الأحمري

ينبغي للإنسان أن يصدر كل ليلة عفواً عاماً قبل النوم عن كل من أساء إليه طيلة النهار بكلمة أو مقالة أو غيبة أو شتم أو أي نوع من أنواع الأذى، وبهذه الطريقة سوف يكسب الإنسان الأمن الداخلي والاستقرار النفسي والعفو من الرحمن الرحيم، وطريقة العفو العام عن كل مسيء هي أفضل دواء في العالم يصرف من صيدلة الوحي «ادفع بالتي هي أحسن» «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين»، يا من أراد الحياة في أبهج صورها وأبهى حُللِها اغسل قلبك سبع مرات بالعفو وعفّره الثامنة الغفران، قام رجل يسبُّ أبا بكر الصديق ويقول: والله لأسبنَّك سباً يدخل معك قبرك، فقال أبو بكر: بل يدخل معك قبرك أنت، وسبَّ رجلٌ الإمام الشعبي فقال الشعبي: إن كنتَ كاذباً فغفر الله لك، وإن كنتَ صادقاً فغفر الله لي. إن تحويل القلب إلى حيّات للضغينة وعقارب للحقد وأفاعي للحسد أعظم دليل على ضعف الإيمان وضحالة المروءة وسوء التقدير للأمور، وكما يقول شكسبير: لا توقد في صدرك فرناً لعدوك فتحترق فيه أنت، ما أطيب القلب الأبيض الزلال، ما أسعد صاحبه، ما أهنأ عيشه، ما ألّذ نومه، ما أطهر ضميره، ثم هل في هذا العمر القصير مساحة لتصفية الحسابات مع الخصوم، وتسديد فواتير العداوة مع المخالفين؟ إن العمر أقصر من ذلك، وإن الذي يذهب ليقتصّ من كل من أساء إليه وينتقم من كل من أخطأ عليه سوف يعود بذهاب الأجر، وعظيم الوزر، وضيق الصدر، وكثرة الهم مع قرحة المعدة، وارتفاع الضغط، وقد يؤدي ذلك إلى جلطة مفاجئة أو نزيف في الدماغ ينقل صاحبه مباشرة إلى العناية المركّزة ليضاف لقتلانا ممن مات في قسم الباطنية صريعاً للتخمة بعد أكلة شعبية قاتلة، إن أفضل أطباء العالم هم ثلاثة: الدكتور بهجة، وتخصصه السرور والفرح والعفو والصفح، والدكتور هادئ، وتخصصه أخذ الأمور بهدوء والدفع بالتي هي أحسن، والدكتور رجيم، وتخصصه عمل رجيم للجسم لمنعه من كل ضار ومن الإكثار من المشتهيات التي يدعو إليها الشيطان الرجيم، أيها الناس: الحياة جميلة، ألا ترون النهار بوجهه المشرق وشمسه الساطعة وصباحه البهيج وأصيله الفاتن وغروبه الساحر، لماذا لا تشارك الكون بهجته فتضحك كما تضحك النجوم، وتتفاءل كما تتفاءل الطيور، وتترفق كما يترفق النسيم، وتتلطف كما يتلطف الطّل، الحياة جميلة إذا أخرجتم منها الشيطان والشر والشك والشتم والشؤم والشماتة وشارون، والمشكلة أن بعضنا متشائم تريه وجه الشمس فيشكو حرّها، وتخرج له الزهرة فيريك شوكها، وتشير إلى نجوم الليل فيمتعض من ظلمته، إذاً اقترح عليك أن تصدر الليلة مرسوماً بالعفو عن كل من أساء إليك وبعدها سوف تنام ليلة سعيدة لم يمر بك ليلة أجمل منها كما قال صديقي الشريف الرضي:
* يا لَيلَةَ العفو أَلاّ عُدتِ ثانِيَةً؟ – سَقى زَمانَكَ هَطّالٌ مِنَ الدِيَمِ هنيئاً للعافين عن الناس، قبلات على رؤوس الكاظمين الغيظ، باقات ورد لمن سامح وأصلح، مع الشكر الجزيل للمقنع الكندي حيث يقول:

* وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِمُ – وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا الإنسان السوي والمؤمن الراشد يكون منزوع الدسم من السم عنده براءة اختراع لمكارم الأخلاق، مختومٌ على جبينه خاتم «ومن عفا وأصلح فأجره على الله»، غفر الله لنا إساءتنا للغير، وغفر الله لمن أساء إلينا وغداً نلتقي في الجنة إن شاء الله تحت مظلة «ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين».

:joker: