أ.د. أحمد محمد وهبان

للوقايه من امراض الشتاء

كاتب الموضوع الأصلي: بندر المطيري

نزلات البرد والأنفلونزا:

نصيحة ( إحرص على أكل البرتقال والموالح بكثرة ).
سؤال : لماذا يشرب بعض الناس كوباً من الماء البارد بعد جلستهم في مكان دافئ وقبل أن يخرجوا إلى الشارع والجو بارد.
إنها مجرد مقدمة لحديث ممتع عن الشتاء.
نحن الآن على أبواب فصل الشتاء والهدف من هذا الحديث هو أن يمر فصل البرد بلا أمراض وبلا أدوية وبلا زيارة للطبيب.
قد يصاب الشخص منا لا سمح الله بنزلة بردية والذي يمكن أن نسميه نزلة برد، وهي في الواقع أحد مجموعة من الأمراض المختلفة.

الأول: الزكام كما يقول عنه الناس والثاني : الأنفلونزا كما يصفها البعض.
وسواء كان الثمن الزكام أو الأنفلونزا أو أطلقت عبارة نزلة برد على كل متاعبك بأنواعها فإنها كلها أمراض معدية سببها ميكروبات.
وأنت تتساءل .. إذا كان السبب هو العدوى بميكروب ، فلماذا لا تحدث إلاّ أثناء الشتاء؟ ونجيب أن هذا النوع من الميكروبات ( الفيروسات ) تكون فرصته في التكاثر أكثر في فصل الشتاء وتزداد احتمالات حدوث العدوى عندما يتجمع الناس في مكان واحد مغلق حيث تنقل العدوى بسهولة وبسرعة فقد تلتقي مع مريض لعدة دقائق لتظهر عليك الأعراض بعد عدة ساعات.
والحمد لله فأمراض البرد – نادراً ما تصيب الإنسان أكثر من مرة واحدة في موسم البرد إلاّ من كان عنده حساسية الأنف أو سبب آخر يؤدي إلى تكرار حدوث هذه الإصابة غير المستحبة.

البرد العادي:

نزلات البرد تحدث نتيجة عدوى بنوع من الميكروبات ( الفيروسات ).

كيفية الإصابة:

تحدث عندما نجتمع في مكان ما دافئ مليء بالدخان ثم فجأة تقرر الخروج من الحجرة الدافئة إلى الشارع البارد ، وهكذا يحدث تقلص شديد في شعيرات الدم التي تصل إلى غشاء الأنف الداخلي . معنى ذلك حدوث انخفاض في مناعة هذا الغشاء ، ومن ثم يصبح فريسة سهلة للميكروب الذي ينتظر هذه اللحظة ليبدأ غزوه وانتصاره. ولكن المفروض أن نحاول جعل الانتقال تدريجياً حتى نعطي مراحل انتقال لغشاء الأنف من الدفء الشديد إلى البرودة الشديدة ،

النوع الأول: الزكام

والذي يحدث هنا هو جريان إفراز مائي من الأنف بغزارة ولكن سرعان ما يصبح الإفراز سميك القوام ويسد طاقة الأنف مما يضطر المريض معه إلى التنفس من الفم ، وقد تنشأ عنده سخونة حقيقة والعلاج هنا يجب أن يتضمن الراحة التامة في السرير وعدم الخروج ليلاً وتدفئة القدمين مع شرب سوائل ساخنة مثل:
القرفة – الزنجبيل – النعناع – الشاي الخفيف مع الليمون.

النوع الثاني: الأنفلونزا

ثم ننتقل إلى الحالة الثانية التي يقول عنها الناس ( أنفلونزا ) وهي في الحقيقة التهاب في الحلق ناتج عن العدوى بالفيروس وهذه الحالة لا تختلف أعراضها عن التهاب الحلق الناتج عن الميكروبات الأخرى ، وهنا تظهر أهمية تحديد السبب الحقيقي في حدوث الالتهاب بالحلق لأنه على أساس تحديد السبب يتم تحديد العلاج المناسب الشافي بإذن الله.

ونعرض هذه النصائح التي يجب أن يتبعها أي فرد منا خلال فصل الشتاء

1 – لا تعرض جسمك للهواء البارد.
2 – اهتم بتناول الغذاء المتوازن والمتنوع.
3 – داوم على مزاولة التمارين الرياضية.
4 – أكثر من أكل البرتقال والموالح.
5 – تجنب استعمال أدوات وحاجيات الآخرين كالمناديل والمناشف.
6 – جدد هواء المنزل دائماً.
7 – تجنب التعرض للتغير المفاجئ من الجو الحار للبارد.
8 – لا تهمل تدفئة جسمك والبس الثياب والملابس الشتوية.

قد تؤثر هذه الأمراض على الطالب وتعترض طريقه للنجاح إذا أهمل صحته ، وعدم اهتمامه بالوقاية اللازمة من هذه الأمراض

لذا نأمل من عموم الطلاب التقيد بما يلي:

1 – المذاكرة في جو معتدل مع الاهتمام بالملابس الكافية التي تقي من شدة البرودة.
2 – تجنب المذاكرة في السرير لأن ذلك يجلب لك النوم.
3 – الإكثار من تناول السوائل الساخنة وخاصة الحليب سواءً في الليل أو عند الفجر.
4 – تجنب السهر لأنه يرهقك عند الاختبار وخاصة في ليالي فصل الشتاء.
5 – الابتعاد بقدر الإمكان عن المدفأة بمسافة عند المذاكرة لأنها تجلب لك النوم.

أعزائي……..

إن المرض يعرضكم للانهاك والتعب ويؤخركم عن متابعة مسيرتكم اليومية للحياة فهي مستمرة ولا تنتظر احد .أنصحكم بالانتباه الى غذائكم والوقاية من عوامل الطقس كي تحافظوا على سلامة صحتكم وصحة اولادكم

وقانا الله وإياكم شر المرض

الى أفضل دكتور في العالم دكتور أحمد العزييز

كاتب الموضوع الأصلي: الدانه ال الشيخ

دكتوور والله اناا اسفه :silent: اااااااسفه اسسسسسسسسسسسسسسسسسفه ماحطيت رقم التسلسل لان الشبكه العنكبوتيه في المنزل خارج عن الخدمه..ولم اتمكن من دخول موقعك من فتره زمنيه طويله :( مرا اخرى اعتذر ….ومراا اشكرك على شرحك الوافي في المحاضرات يارب تكون في ميزان حسناااتك يارب :joker:

محاضرة (22) تابع الخصائص الكيفية للدولة.

كاتب الموضوع الأصلي: *(ريـــم الجـــاسم)*

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
محاضرة اليوم هي مكملة لما قبلها من خصائص كيفية للدولة.
ذكرنا سابقاً أن الخصائص الكيفية للدولة هي:

1- خضوع السلطة للقانون.
2- التجانس القومي.
3- السيادة.

:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
*السيادة:
المقصود بسيادة الدولة:

هي سلطة الدولة في الإنفراد بإصدار قراراتها داخل حدود إقليمها ورفض الخضوع لأي سلطة خارجية إلا بإرادتها.
مثلاً:
جمهورية السودان:
مساحة السودان 2,5 مليون كم2 وبما أن السودان دولة ذات سيادة فلا يحق لأي سلطة أن تتدخل بشؤونها الداخلية في حدود تلك المساحة إلا بإرادتها .

فيقال:

(أن الدولة سيدة في دارها ، وأن الدولة سيدة قراراتها)

بمعنى أن الدولة حرة باتخاذ وإصدار قراراتها.
ويقال أيضاً:

(إقليم الدولة وعاء سيادتها)

بمعنى أن الإقليم هو النطاق الجغرافي الذي تمارس الدولة عليه نطاق سيادتها.
فعندما نقول أن المملكة العربية السعودية مساحتها 2 مليون كم2 فهو يعني أن سيادة المملكة لا تتعدى هذه الحدود.
:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
السيادة كواقع سياسي موجودة قديماً لكن لفظة (سيادة) ابتدعها مفكر فرنسي اسمه (جان بودان) في القرن السادس عشر فهو ابتدع الاسم فقط أما هي فموجودة منذ القدم ودليل ذلك أن فرعون عبر عن امتلاكه لمصر وثروات مصر في القرآن الكريم فهو تعبير عن سيادته لمصر في ذلك الزمن.
:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
*كان الامبراطور الروماني عند قيام الامبراطورية الرومانية ينفرد بالقرارات لوحده فهو سيد لمملكته ولكن بعد زمن تفككت الامبراطورية إلى آلاف الإقطاعيات (مساحة كبيرة من الأرض) كان يمتلكها باروني(سيد إقطاعي ـ أمير ـ نبيل)
يمتلك الأرض وماعلى الأرض(أشجار ونباتات وحيوانات) ومن على الأرض(البشر أنفسهم)
،،،وفي ظل نظام الإقطاع اختفت معالم السيادة واستمر هذا الوضع حتى القرنين 14،15م عندما ظهرت الدولة البيروقراطية.
:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
الدولة البيروقراطية:
هي دولة الموظفين أي دولة فيها جهاز إداري.
فالبيروقراطية لفظ يوناني الأصل مأخوذة من كلمتين.

1-بيرو بمعنى مكتب.
2- قراطي بمعنى حكم.

أي أن البيروقراطية تعني حكم المكاتب وحكم الموظفين ،،،
نشأت البيروقراطية بفعل عاملين:
1- ظاهرة انتشار الشعور القومي الذي انتاب الإقطاعيات.
2- تركيز السلطة بيد أمير واحد .

:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
ظاهرة انتشار الشعور القومي:
ظهرت رغبة في التوحد نتيجة لكثرة الاقطاعيات فهناك الإقطاع أ ،والإقطاع ب ، والإقطاع ج ،،،،،إلخ…..
تركيز السلطة بيد أمير واحد:
ضم ألأمير الواحد تلك الإقطاعيات الكثيرة فأصبحت الدولة كبيرة المساحة لذلك فالأمير محتاج إلى موظفين ،وتكوين جيش ليحمي هذه الدولة الشاسعة المساحة، فمن خلال هذا أصبح للأمير هيكل إداري وجيش أي أن له مركز قوة حينها رفض الأمير أي إقطاع قديم …واكتفى بقوله:(

أيها الاقطاعيون القدامى ادخلوا جحوركم)


وبما أن الأمير الجديد أصبح امبراطور في مملكته فله كامل الأحقية في رفض الخضوع والانصياع لأي سلطة سواء في الداخل أو في الخارج وبهذا ظهرت السيادة من جديد.
وأصبحت السيادة صفة لصيقة بالدولة لا تنتقل ولاتتجزأ.

فمثلاً:
جمهورية مصر: هي دولة واحدة بسيادة واحدة أمام العالم لا تنتنقل ولاتتجزأ.
المملكة العربية السعودية: هي دولة واحدة بسيادة واحدة أمام العالم لاتنتقل ولا تتجزأ.
وكذلك بقية الدول المستقلة.
:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
*العلاقات الدولية(الواقع الدولي):
الواقع الدولي يقوم على علاقات بين دول ذات سيادة أي أنها ترفض الخضوع لأي سلطة خارجية فلا توجد سلطة عليا فوق الدول ولكن داخل الدولة نفسها هناك سلطة وهي (الحكومة).
ولايصح أن نطلق على الواقع الدولي عبارة
(مجتمع دولي) بل نطلق عليه عبارة(جماعة الدول) ؛ لأن كلمة مجتمع تعني سلطة ولا سلطة هناك فوق الدول.
:albino: :albino: :albino: :albino: :albino: :albino:
انتهى:
أتمنى الإفادة للجميع، كما أتمنى إبلاغي عن أي خطأ ورد في المحاضرة السابقة..

(ودمتم بأحسن حـــال

) :joker: :joker:

حكمة و طرفه

كاتب الموضوع الأصلي: منيره ا. الحميدان

بسم الله الرحمن الرحيم…

حكمة :

عاتبتْ أعرابيةٌ أعرابيةً مثلها على هوى لها فقالت لها : أما علمت يا أختاه إنّه قيل في الحكمة الغابرة والأمثال السائرة : ” لا تلومنّ من أساء بك الظنّ ، إذا جعلت نفسك هدفاً للتهمة ، ومن لم يكن له عوناً على نفسه مع خصمه لم يكن معه شيء من عُقْدة الرأي ، ومن أقدم على هوى يعلم ما فيه من سوء المغبة ، سلّط على نفسه لسان العذل وضيع الحزم. فأجابت الأعرابية المعذولة : أو ما علمت أنت أيضاً أنَّ الهوى ليس أمره إلى الرأي فيملكه ، ولا إلى العقل فيدبره . وهو أغلب قدرة ، وأمنع جانباً من أن ينفذ فيه رأي الحازم ، وهلا سمعت قول الشاعر:
لا يُـنبيـك عنـه مثـل خـبـيـر ليـس خطـب الهوى بخطب يسير
ي ولا بـالـقـيـاس والـتفكـيـر ليـس أمر الهوى يـدبـر بالـرأ
مُـحـدّثـات الأمـور بعـد الأمور إنـما الأمـر فـي الهـوى خطرات

* * * * *

طرفه :

نظر طفيلي إلى قوم ذاهبين فلم يشكّ في أنّهم مدعون إلى وليمة . فقام وتبعهم ، فإذا هم شعراء قد قصدوا السلطان بمدايح لهم ، فلما أنشد كل امرئ منهم شعره ، أخذ جائزته ، فلم يبق إلا الطفيلي وهو جالس ساكت . فقال السلطان : أنشد شعرك ! فقال الطفيلي : لست بشاعر وإنما أنا من الغاوين الذين قال الله تعالى في حقهم : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) فضحك السلطان وأمر له بجائزة كجائزة الشعراء .

* * * * * *
أتمنى أن تنال اعجابكم

غــــزة نهاية وبداية عـامـنــا,,,

كاتب الموضوع الأصلي: مثايل القحطاني

صباح/مساء…الورد جميعا
….

:joker:

اولا : كل عام وأنتم بألف خيييير ……وجعل الله عامنا الراحل والجديد عام خير وسعادة ….

وبإذن الله يكون الماضي صفحة حافلة بكل ماهو رااائع ….والجديد بداية إنطلاقة جديدة لنا ….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا : لماذا يجب أن يكون بداية كل عام بداية محزنة لنا ………بداية مليئة بالجراح والآلآم ……

لقد فزعت حقا يوم السبت 29/12/1429هـ ،،،27/12/2008 مـ حيث أنني لم أشاهد التلفاز

لإنشغالي إلامصادفة عند الساعة 6 مساء….فوجئت بمنظر عالعربية فأغمضت عيني وأكملت مروري

من أمام التلفاز بكل هدوء حيث كان الصوت منخفض وأعتقدت بأنه تفجير إنتحاري بالعراق كما اعتدنا

ولم أنتبه لما كتب…… إلى أن سمعت أخي الصغير بعلو صوته يقول : آآآآه شفتي وش سوو

الإسرائليين بغزه ,,,,,,

:pirat:
حقا إنها نهاية عام وبداية عام محزنتين ,,,,,بعد حصار دام لشهور ,,,,,مباغتة ودون سابق إنذار

مجزرة أخرى تضاف للمجازر السابقة ……

فلقد رأينا ماحصل لإخواننا في غزة يوم السبت من مجزرة لاتحتمل مناظرها النفس البشرية …..

رأينا الأطفال وهم يصرخون ويجرون في كل مكان خوفا مما حدث….رأينا ورأينا ,,,,,,رأينا الكثييييييير…

مما تعجز عنه الألسن….وتقشعر له الأبدان ……..ويقولون : نحن لانستهدف المدنيين !!!!!!!!!

وهاهم العرب كعادتهم يستنكرون ويشجبون وووووووووو…..وإجتماع طارئ لهم ….هاهم هناك

إخواننا ينتظرون قراراتكم الحازمة …..ونحن هنا نبشرهم بأن أقصى وأشد القرارات قسوة سيكون

إستنكار وشجب وحبر على ورق ….فضمدوا جراحكم بأنفسكم …..وألجاؤا إلى الله فنحن بقلوبنا

ودعائنا ومانملك معكم …..

ونتأمل أن يحدث تغيير بسيط في سياسة العرب ولتكن مجزرة غزة بداية لكم …..وأنا هنا أتأمل مجرد

أمل ولكن ليس كل أمل مصيره أن يصبح واقعا ملموسا…..

اللهم انصر إخواننا في فلسطين وغزة …..وأذل اليهود الغاصبين وأرنا فيهم عجائب قدرتك….إنك على

كل شئ قدير….اللهم آميييييييين……

***مستشفى الملك فيصل التخصصي فتح باب التبرع بالدم لجرحى غزة من الساعة 7:30ص_12ص…..

وكأمة وإخوة في دين واحد أرجو من جميع زوار وزائرات المنتدى والأعضاء والعضوات المبادرة بالتبرع ….

***

ولاننساهم

من دعائنا……..

خالص شكري ,,,,,أختكم : مثايل….

Mohandas Gandhi ….. { صـاحب النـفس الـ ع ـظيمه

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العوهلي (101)

صورة

مُهندَس كرمشاند غاندي الملقب بالمهاتما (أي صاحب النفس العظيمة

ولد المهاتما غاندي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد.

دراسته
سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع، وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً جنتلماناً انكليزياً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.

بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة “النباتي”، وصار السير ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.

عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1891، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية.

[عدل] الانتماء الفكري
انظر المقال الرئيسي عن اللاعنف

أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ”المقاومة السلمية” أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

[عدل] اللاعنف ليس عجزا
وقد أوضح غاندي أن اللاعنف لا يعتبر عجزا أو ضعفا، ذلك لأن “الامتناع عن المعاقبة لا يعتبر غفرانا إلا عندما تكون القدرة على المعاقبة قائمة فعليا”، وهي لا تعني كذلك عدم اللجوء إلى العنف مطلقا “إنني قد ألجأ إلى العنف ألف مرة إذا كان البديل إخصاء عرق بشري بأكمله”. فالهدف من سياسة اللاعنف في رأي غاندي هي إبراز ظلم المحتل من جهة وتأليب الرأي العام على هذا الظلم من جهة ثانية تمهيدا للقضاء عليه كلية أو على الأقل حصره والحيلولة دون تفشيه.

[عدل] أساليب اللاعنف
وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت.او الاموت

[عدل] شروط نجاح اللاعنف
يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

[عدل] كتب أثرت في غاندي
وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها “نشيد الطوباوي” وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى “موعظة الجبل” في الإنجيل، وكتاب “حتى الرجل الأخير” للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي “الخلاص في أنفسكم” الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو “العصيان المدني”. ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.

مـاذا قـال غـاندي عن الإسلام :

“أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر……

لقد أصبحت مقتنعا كل الإقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها إكتسب الإسلام مكانته, بل كان ذالك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود,وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه, وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.هذه الصفات هي التي مهدت الطريق. وتخطت المصاعب وليس السيف.”

قال أيضـا :

‘‘بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول محمد أجد نفسي بحاجة أكثر إلى التعرف على حياته العظيمة ‘‘

وقد كان للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) تأثير كبير في تطوير حياته وقد اقر غاندي بذلك

وقد تأثر غاندي كثيراً بحياة الحسين بن علي (عليهم السلام)حفيد الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)وقال مقولته الشهيره: “تعلمت من الحسين كيف اصبح مظلوماً لا ظالماً” وقد قرأ سيرة الحسين وبكى عليه بعد قراءة مقتله وقصته وقدأثر ذلك كثيراً في نظرته للمسلمين وللإسلام وفي معاملاته اليوميه

[عدل] حياته في جنوب أفريقيا
سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893 ، وسكن ولاية “ناتال” الواقعة على المحيط الهندي، مقيماً في أهم مدنها “دوربان” التي عُرفت بصناعة السكر والتبغ، ويوجد الفحم فيها في المرتفعات الداخلية. عمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعاً عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير(3) العاملين في مزارع قصب السكر. وكان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسماً إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين “العرب”، وجماعة المستخدمين الهندوس، أما الجماعة الثالثة فهي الجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.

لم يكن غاندي يعرف معلومات كثيرة عن الاضطهاد والتمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولكن مع مرور الأيام على وجوده في جنوب إفريقيا؛ اطلع على عديد من الحقائق والوقائع المفزعة الخاصة بممارسة التمييز العنصري. حيث شجعت حكومة جنوب إفريقيا على الاضطهاد العرقي، وعملت على تنفيذ إجراءات جائرة لمنع هجرة المزيد من الآسيويين إليها، وإكراه السكان المقيمين منهم في جنوب إفريقيا على الرحيل عنها، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم، ومطاردتهم من الشرطة، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير المحلات والممتلكات تحت سمع حكومة البيض وبصرها.

دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خياراً له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادراً على إسعاف البسطاء، وهيّأ منـزله لاجتماعات رفاقه من أبناء المهنة ومن الساسة، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة. وقاده ذلك إلى التخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استناداً إلى كونه محامياً، يترافع أمام المحاكم العليا.

كان تعاقده مع المؤسسة الهندية لمدة عام قابلة للتمديد إن رغب. وقد رغب في مغادرة جنوب إفريقيا، ولكنّ حادثة شهيرة وقعت جعلته يصمم على البقاء للدفاع عن حقوق الهنود هناك. فقد أعلنت حكومة جنوب إفريقيا نيتها إصدار تشريع يحظر حق الاقتراع العام على الهنود. وكان هؤلاء من الضعف والعجز بحيث لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم، كما افتقروا إلى القيادة القوية. وكان ذلك الأمر إيذاناً ببدء كفاح غاندي غير العنيف، في مواجهة السلطة البيضاء العنصرية. وقد مكنته معرفته بالقوانين من البرهنة على عدم شرعية قانون الاقتراع العام، وتمكن من أن يكسب معركته.

بدأ غاندي كفاحه السلمي بتحرير آلاف العرائض وتوجيهها إلى السلطة البيضاء في جنوب إفريقيا. وقام بتنظيم “المؤتمر الهندي” في الناتال، وأسس صحيفة (الرأي الهندي) Indian Opinion التي صدرت باللغة إنكليزية وبثلاث لغات هندية أخرى. وعمل على إقامة مستعمرة “فينيكس” الزراعية قرب “داربان” في العام 1904. وهي مستعمرة صغيرة أسسها مع قليل من أصدقائه الذين شاركوه أفكاره بأهمية الابتعاد عن صخب المدن وتلوثها، وعن طمع وكراهية و حقد البشر في المدن، فانسحب الهنود من المدن الرئيسية، مما أصاب الأعمال الصناعية بالشلل التدريجي.

ولقد اعتقل غاندي غير مرة، ولكن في عام 1906 بعد أن أصدرت حكومة إقليم الترانسفال قانوناً جديداً سمي بالقانون الآسيوي الجديد، وهو قانون يفرض على من يريد من الهنود من الرجال والنساء والأطفال، فوق سن الثامنة، الإقامة في الترانسفال أن يعيد تسجيل نفسه من جديد، ويحصل على إقامة جديدة. ومن يخالف القانون يكن مذنباً ويتعرض للسجن أو الترحيل. ووصلت العنصرية إلى حد اقتحام قوات البوليس منازل الهنود للتفتيش. فاندلعت مظاهرات في جوهانسبرج، وتعاطف الصينيون مع الهنود وانضموا إلى حركتهم. ولقد امتلأت السجون بالمعتقلين. فأرسل غاندي وفداً من ممثلي الهنود في جنوب إفريقيا إلى انكلترا وكان اقترح ثلاثة شروط في مجال مقاومة القانونية، واعتبر هذه المهمة تكليفاً، وهذه الشروط هي:

يجب على من هم مستعدون للمقاومة ضد القانون، في حال تنفيذه، أن يجددوا تعهدهم بالمقاومة.
ينبغي جمع تبرعات لتغطية نفقات سفر الوفد وإقامته في لندن.
يجب أن يكون عدد الوفد ثابتاً
وقد التقى الوفد بوزير المستعمرات البريطاني، حيث كانت الترانسفال مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. فأظهر الوزير الإنكليزي عدم رضاه علناً عن القانون، في حين أوعز في السر إلى حكومة إقليم الترانسفال بأن بريطانيا ستمنح الإقليم الحكم الذاتي إذا ما نفذت القانون. ألقت قوات الشرطة القبض على غاندي وقادة آخرين بعد تطبيق القانون، وأطلق سراحه بعد مدة قصيرة، ثم قبض عليه مرة أخرى عام 1908، واقتيد إلى قلعة جوهانسبرج بملابس السجن. ووصلت أنباء الاضطرابات الواسعة والاجتماعات الجماهيرية والمسيرات السلمية إلى الهند، ففرضت على نائب الملك فيها للورد “هاربنك” تقديم احتجاج إلى حكومة جنوب إفريقيا لمعاملتها المشينة للهنود.

وجد غاندي وجماعته أنفسهم هدفاً لهراوات الشرطة التي عملت على تفتيت إدارة المقهورين من خلال تكسير العظام، فخرج إلى العالم بالإخلاص للحقيقة على أنه سلاح يغير بوساطته المظالم. يتحمل الألم، ويقاوم الأعداء بلا ضغينة، ويحارب الخصوم بلا عنف. واستمر نضال غاندي على هذا النحو طوال تلك السنوات. قطع معه الألوف الشوط حتى النهاية، مضحين بالعمل والحرية، دخلوا السجون، وتعرضوا للجوع والجلد والمهانة والرصاص، حتى رأت السلطات أن تقلل من تعسفها، فعرضت على غاندي تسوية بين الجانبين وافق عليها، وغادر بعدها جنوب إفريقيا متوجهاً إلى الهند في يوليو 1914. وقد حققت حركة اللاعنف التي قادها غاندي النصر والحياة الكريمة، وضمنت كرامة الهنود في جنوب إفريقيا وحقوقهم، بعد عشرين عاماً من الكفاح.

[عدل] إنجازاته هناك
كانت جنوب أفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب أفريقيا (1893 – 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوبا في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني. وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك:

إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص ورفع مستواهم الأخلاقي.
إنشاء صحيفة “الرأي الهندي” التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
تأسيس حزب “المؤتمر الهندي لنتال” ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت.
تغيير ما كان يعرف بـ”المرسوم الآسيوي” الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة.
ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.
مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.

[عدل] العودة إلى الهند
عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها “أبناء الله” سبة في جبين الهند ولا تليق بأمة تسعى لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الظلم.

[عدل] صيام حتى الموت
قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى “اتفاقية بونا” التي قضت بزيادة عدد النواب “المنبوذين” وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

[عدل] مواقفه من الاحتلال البريطاني
تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب له تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924.

[عدل] مسيرة الملح
تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت “معاهدة دلهي”.

[عدل] الاستقالة من حزب المؤتمر
قرر غاندي في عام 1934 الاستقالة من حزب المؤتمر والتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي، وفي عام 1937 شجع الحزب على المشاركة في الانتخابات معتبرا أن دستور عام 1935 يشكل ضمانة كافية وحدا أدنى من المصداقية والحياد.

وفي عام 1940 عاد إلى حملات العصيان مرة أخرى فأطلق حملة جديدة احتجاجا على إعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لجيوش المحور دون أن تنال استقلالها، واستمر هذا العصيان حتى عام 1941 كانت بريطانيا خلالها مشغولة بالحرب العالمية الثانية ويهمها استتباب أوضاع الهند حتى تكون لها عونا في المجهود الحربي. وإزاء الخطر الياباني المحدق حاولت السلطات البريطانية المصالحة مع الحركة الاستقلالية الهندية فأرسلت في عام 1942 بعثة عرفت باسم “بعثة كريبس” ولكنها فشلت في مسعاها، وعلى أثر ذلك قبل غاندي في عام 1943 ولأول مرة فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور على أمل نيل استقلالها بعد ذلك، وخاطب الإنجليز بجملته الشهيرة “اتركوا الهند وأنتم أسياد”، لكن هذا الخطاب لم يعجب السلطات البريطانية فشنت حملة اعتقالات ومارست ألوانا من القمع العنيف كان غاندي نفسه من ضحاياه حيث ظل معتقلا خلف قضبان السجن ولم يفرج عنه إلا في عام 1944.

[عدل] حزنه على تقسيم الهند
بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.

وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.

[عدل] وفاته
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهر 79 عاما.

يلاحظ أن غاندي قد تعرض في حياته لستة محولات لإغتياله، و قد لقي مصرعه في المحاولة السادسة

تل أبيب اعتبرت أن موقفه كان قاسٍ… الأسد يؤكد : لست حارساً

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

لا يزال موضوع المفاوضات السوريّة الإسرائيلية يعنون الصفحات الأولى للصحافة الإسرائيلية، وفي آخر اخبارها نقلت تقارير إعلامية إسرائيلية

عن مصادر دبلوماسية أوروبية التقت الرئيس السوري تأكيدها أن الأسد رفض فيها الشروط السياسيّة التي تطالب بها إسرائيل في المفاوضات، التي تتوسط فيها تركيا، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الأسد رفض، أمام وزراء خارجية ودبلوماسيين أوروبيين رفيعي المستوى الشهر الماضي،التدخل لوقف تسلح حزب الله، رغم جدية نياته السلمية في المفاوضات، وأكدت المصادر أن الأسد شدد في حديثه على أنه «ليس حارساً لإسرائيل» وأن هذا الأمر ليس «وظيفتي».

حول الموقف الإسرائيلي من تصريحات الأسد أشارت هآرتس أن قضية العلاقة السورية مع كل من إيران وحزب الله كانت بين القضايا الأكثر أهمية التي حاولت إسرائيل استيضاحها أثناء المفاوضات غير المباشرة مع سوريا، “ولهذا السبب فإن أقوال الرئيس السوري أمام سلسلة من وزراء الخارجية والدبلوماسيين الأوربيين الذين التقوه حول موقفه من هذه المسألة، تعتبر في إسرائيل قاسية”، منوهةً في الوقت نفسه ان المسؤولين الأوروبيين اكدوا بعد لقائهم والرئيس السوري أن الانطباع الذي تولّد لدى هو جدية الرئيس الأسد في نيته دفع السلام قدماً مع إسرائيل من جهة، ومن جهة أخرى بقاؤه على صلابة مواقفه في القضايا المختلفة المرتبطة بالمفاوضات، ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تقارير وصلت خلال الأسابيع الأخيرة إلى تل أبيب من ثلاث جهات أوروبية مختلفة التقت بالأسد، وسمعت منه كلاماً مشابهاً حول المفاوضات مع إسرائيل، وأوضح المصدر نفسه أن الأسد قال للمسؤولين الأوروبيين إن «سوريا ستكون مستعدة لاتخاذ خطوات مهمة في المفاوضات»، لكن فقط بعد أن تحصل مجدداً على «وديعة رابين»، التي تعني استعداداً مسبقاً للانسحاب من كل هضبة الجولان المحتلة، كذلك نقل الدبلوماسيون الأوروبيون، الذين التقوا الأسد، استبعاده حصول تقدم في المفاوضات قبل الانتخابات الإسرائيلية

يذكر ان نشر تصريحات الأسد في الصحيفة الإسرائيلية جاء قبل يومٍ واحد من زيارة سريعة لرئيس الحكومة الإسرائيلية الانتقالية ايهود اولمرت إلى تستمر أربع ساعات يلتقي خلالها نظيره التركي رجب طيب أردوغان. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، ستتمحور الزيارة حول المفاوضات القائمة مع سوريا وسبل دفعها قدماً قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في العاشر من شباط المقبل.

مصر تهاجم حماس وتلقي باللوم على إسرائيل

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

مصرّ تهاجم حماس على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية وتطالبها بوقف صواريخها على إسرائيل، وتبرأ ساحتها برميها اللوم على إسرائيل في إحداث كارثة إنسانية في غزّة،

متجاهلةً بذلك كل المظاهرات العربية والدولية المطالبة بفتح معبر رفح.

حسام زكي، الناطق بلسان الخارجية المصرية وفي تصريح لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية ، ردّ على التصريحات الإعلامية التي قالت إنّ وزارة الحرب الإسرائيلية أطلعت القيادة المصرية على تفاصيل شنّ عملية واسعة ضدّ غزّة، وقال: إنّ مثل هذه العملية ستوقع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

زكي ، هاجم حماس عبر الصحيفة الإسرائيلية قائلاً : إنّ الطريقة التي تتبعها الحركة لا يمكن لمصر أن تتقبلها، مضيفاً ان حماس جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وان مصر تعارض في الوقت نفسه عملية عسكرية ضدّ القطاع.

وأضاف زكي: نحن لا نريد شيئاً من حماس وهم يعلمون تماماً ما يتوجّب عليهم فعله وهو إيقاف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

زكي تجاهل رفض القيادة المصرية لفتح معبر رفح مع قطاع غزّة، رامياً بلومه على إسرائيل وواصفاً حصارها لغزّة بالعقاب الجماعي والعشوائي للشعب الفلسطيني في غزة،والذي سينتج عنه نتائج عكسية وخطيرة.


الرئيس المصري يحرّض فرنسا على دمشق

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

سربت مصادر إعلامية أن الرئيس المصري حسني مبارك يحرض فرنسا على العدول عن سياستها الجديدة وانفتاحها تجاه دمشق، وان

موضوع العلاقات اللبنانية -السورية كان حاضراً في الاجتماع الذي عقده الرئيس مبارك مع رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون الذي اختتم زيارة للقاهرة.

وكشف مصدر وصفته صحيفة الحياة الصادرة في لندن، بأنه مواكب للمحادثات المصرية – الفرنسية ، أن مبارك وفيون تطرقا، إلى موضوع سورية ولبنان، وأن الرئيس المصري قال لـ فيون: إنكم تسلكون طريقاً خاطئاً إذا اعتقدتم أن سورية ستعمل من أجل استقرار لبنان وسيادته، إن كل ما تريده سورية هو السيطرة على لبنان وهي تملك آليات للتأثير عليه.

وأضاف مبارك، بحسب المصدر نفسه، أن مشروع تعزيز استقلال لبنان وسيادته بموافقة سورية لن يتم، لأن سورية تريد فقط السيطرة عليه، وإذا اعتقدتم بأن سورية ستبتعد عن إيران، فهذا خطأ أيضاً لأن سورية لن تغير حلفها معها، على حد قول الصحيفة نقلا عن مبارك.

وحسب مصادر متابعة فإن تصريحات مبارك تصب في التوجه الذي تقوده السعودية لنزع سلاح المقاومة في لبنان، وحشد العرب في جبهة ضد إيران.

وكان بيريز قد كشف عند زيارته لمبارك أن إسرائيل تعمل على دعم دول الاعتدال لمواجهة إيران. وحسب نفس المصادر فإن سورية التي تدعم المقاومة اللبنانية، وتعتبر أن إسرائيل هي العدو، تشكل حجر عثرة أمام المشروع السعودي المصري المضاد للمقاومة ولموقف إيران ضد المشروع الصهيوني في المنطقة.

العلاقات السورية – المصرية

وعبّرت دمشق عن قلقها من الحملة الإعلامية غير المسبوقة، التي تشنها وسائل الإعلام المصرية ضدها، والسفير السوري في القاهرة يكشف عن مجريات لقائه بمساعد وزير الخارجية المصري.

وقال يوسف الأحمد سفير سورية لدى مصر، إنه عندما تبلغ قلق الجانب المصري تجاه التظاهرة التي حصلت أمام السفارة المصرية في دمشق، رد بأن المتظاهرين هم من الإخوة الفلسطينيين الذين أرادوا أن يتعاطفوا مع أهلهم المحاصرين في غزة، وأن يطلبوا من السلطات المصرية العمل لرفع الحصار، وهذه العاطفة الشعبية لا يستطيع أحد أن يمنعها، حسب السفير الأحمد.

وعبر السفير السوري خلال لقائه مع مساعد وزير الخارجية المصرية، عن أسف دمشق للحملة الإعلامية في الصحف المصرية التي توجه ضد سورية، مؤكداً أن دمشق لم ترد على هذه الحملة لأنها تعتبر أن العلاقات مع مصر تمر اليوم عبر سحابة سوداء لابد أن تنقشع لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، والأمة العربية

سورية تدعو إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث العدوان الإسرائيلي ع

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

سورية تدين العدوان الإسرائيلي وتصف مقتل 200 فلسطينيا بـ” العملية الإرهابية وحرب الإبادة”

دعت سورية يوم السبت إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الأوضاع في غزة بعد العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل 155 فلسطينيا وجرح أكثر من 200 آخرين .

وذكر بيان رئاسي أن الرئيس بشار الأسد أجرى اتصالات هاتفية مع كل من أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الليبي معمر القذافي والرئيس السوداني عمر حسن البشير والرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وأضاف البيان أن الأسد دعا في هذه الاتصالات إلى “عقد قمة عربية طارئة لبحث الوضع الخطير في قطاع غزة وسبل صد العدوان الإسرائيلي عن أبناء الشعب الفلسطيني”.

وكانت إسرائيل شنت عدوانا عسكريا على قطاع غزة مستخدمة طائرات ف16 وبوارج حربية ومروحيات أباتشي, الأمر الذي أدى إلى مقتل 155 شخصا وجرح 240 بينهم 120 بحالة خطرة.

وتعهدت الفصائل الفلسطينية وحركة حماس بالرد على هذا الاعتداء وأطلقت العديد من الصواريخ على إسرائيل التي أعلنت الطوارئ في منطقة النقب الغربي بعد مقتل إسرائيلي وجرح أربعة بصواريخ فلسطينية.

وأعلنت إسرائيل ,على لسان متحدث باسم الجيش, أن الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية هي “مقدمة لعملية عسكرية مستمرة, وهي مجرد بداية”, مشيرا إلى أن الجيش قد يستهدف قيادات حماس في غزة في سياق العملية العسكرية.

وأعربت مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان ,في تصريح تلفزيوني يعد أول رد فعل سوري, عن “الإدانة الشديدة لهذه العملية الإرهابية وحرب الإبادة ضد شعب أعزل في قطاع غزة”, كما أدانت “الصمت الدولي إزاء الحصار والعدوان على قطاع غزة”.

ويعاني قطاع غزة منذ 6 تشرين الثاني الماضي من حصار إسرائيلي شديد أدى إلى أوضاع إنسانية سيئة وتدهور أوضاع المشافي.

وأعلنت الجامعة العربية أنها ستعقد اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب يوم الأحد أو الاثنين المقبلين لمناقشة الوضع في غزة بعد العدوان الإسرائيلي.

وفي سياق متصل, بحث أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني مع كل من الرئيس الليبي معمر القذافي والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز عقد قمة عربية طارئة بشأن الوضع في غزة.

وبعيد الغارات الإسرائيلية خرجت مظاهرات في الأردن ولبنان ورام الله لمطالبة مصر بفك الحصار على قطاع غزة الحدودي معها, فيما أعلنت القاهرة أنها ستفتح المعابر لنقل الجرحى من قطاع غزة إلى مشافيها.

وفي سياق ردود الفعل الدولية دعا الاتحاد الأوربي وروسيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تعهدت ,في مؤتمر صحفي في مصر قبل أيام, بإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة, وقررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة شن عملية عسكرية في القطاع.