أ.د. أحمد محمد وهبان

عباد الشياطين حقيقة أم وهم

كاتب الموضوع الأصلي: وفاء الرشيد

عُباد الشيطان في الشرق
اليزيدية
جاء في الملل والنحل للشهرستاني أن اليزيدية فرقة من الإباضية، من أتباع يزيد بن أنيسة الذي زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم ويُنزّل عليه كتاباً جملة واحدة ينسخ به شريعة محمد، لكن الفرقة التي أود الحديث عنها تختلف عن هذه الفرقة – وإن تشابهت الأسماء –إنما أوردتها في هذا المقام حتى يعرف القارئ الفرق بين النحلتين.

إن اليزيدية التي في سياق موضوعنا هي طائفة من الأكراد نشأت بعد انهيار الدولة الأموية، ويقطن أكثرهم الشمال الشرقي من الموصل ونواحي دمشق وبغداد وحلب، ومنهم طوائف في أوران الروسية وإيران، وهم يدينون بعبادة الشيطان بسبب تأثرهم بالعقيدة الزرادشتية، وقيل لأنهم يعتقدون أن الشيطان تاب والله قبل توبته، فرجع يتعبد مع الملائكة.

ولهم كتابان أحدهما يسمى (الجلوة) وفيه خطاب الله تعالى إلى اليزيديين خاصة والقول بتناسخ الأرواح، وأن الكتب السماوية المعروفة قد بُدلت وحُرفت، أما الكتاب الثاني فيسمى (مصحف رش) أي الكتاب الأسود، وفيه الشرائع التي أنزلت إليهم.

وفي كل سنة يقيمون احتفالاً في ليلة خاصة تسمى الليلة السوداء يطفئون فيها الأنوار ويختلط الرجال بالنساء، فيشربون الخمر ويرقصون ويرتكبون الفواحش. وقد تقلبت الطائفة اليزيدية في أطوار مختلفة على مر القرون، فدخلت في دينهم يهودية ونصرانية وإسلامية محرفة، وتوالى عليه التحريف والنقص والتبديل حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم.

عُباد الشيطان في الغرب
اختلف المؤرخون في بداية ظهور هذه الديانة في الغرب، فذهب بعضهم إلى أن بدايتها كانت في القرن الأول للميلاد عند ( الغنوصيون ) – أو الغنطوسيون – وهم قوم اعتقدوا أن الخلاص يأتي عن طريق المعرفة الروحية لا عن طريق الإيمان والأعمال الصالحة، لذا أطلق على هذا المذهب ( مذهب العرفان ). ولزيادة رقعة هذه المعرفة أدخلوا كثيراً من السحر والشعوذة في تعاليمهم، فآمنوا بإمكانية السيطرة على القوى الخفية كالشياطين وغيرهم، كما حاولوا التوفيق بين الدين المسيحي وأقوال الفلاسفة فضلوا الطريق. وقد تأثروا بالديانة الثنوية، فكانوا ينظرون إلى الشيطان على أنه مساوٍ لله في القوة والسلطان.

ثم تفرعت من الغنوصية فرقة تدعى ( البولصيون ) فأنزلوا الشيطان منزلة رفيعة، وعظموه أكثر من أسلافهم، فلم ترض الكنيسة بذلك وقامت بمحاربتهم إلا أنها لم تفلح في القضاء عليهم.

ثم خطت عبادة الشيطان خطوة واسعة، ففي الجنوب الشرقي لأوروبا وبالتحديد في بلغاريا ظهرت مجموعة من البولصيين أطلقوا على أنفسهم اسم ( البوغوميليون ) وكان هؤلاء يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا العالم وأن الله لم يقدر على أخذه منه، وبما أنهم يعيشون فيه فلابد من عبادة خالقه أي الشيطان، ولكن انغماسهم في الجنس والملذات الأخرى حاد بهم عن الطريق الذي ارتضوه لأنفسهم، لذا قامت مجموعة منهم في محاولة لإحياء هذه الملة من جديد عرفت باسم ( الكثاريين ) إلا أنه في عام 1208م شن عليهم البابا ( أنوسينت ) الثالث حرباً دامت عشرين عاماً، تلا ذلك ظهور محاكم التـفتيش فتم الـقـضاء عليهم على يد أقـوى الباباوات في القرن الثالث عـشر وهو البابا ( غريغوريوس ) التاسع.

لكن أقدم وثيقة وجدت لعباد الشيطان ترجع إلى عام 1022م في أورلنس بفرنسا، حيث حوكم عدد من الأفراد لاشتراكهم في طقوس غريبة، والذي جعل لهذه المحاكمة وضعها الخاص في أورلنس هو اتهام هؤلاء – ولأول مرة – بعبادة الشيطان، والتغني بأسماء الشياطين، وإقامة الحفلات الجنسية الصاخبة، والتضحية بالبشر وخاصة الأطفال وأكل لحومهم. واستمرت مثل هذه المحاكمات حتى بداية عصر النهضة الأوروبية.

في عام 1486م – وبعد موافقة الفاتيكان – ظهر كتاب يُدعى ( مطرقة السحرة ) وهو عبارة عن موسوعة وصفية عن الذين بهم مس من الشيطان، ويذكر هذا الكتاب أنه خلال المائتي سنة الماضية حوكم ما بين مليونين إلى تسعة ملايين فرد بتهمة السحر أكثرهم من النساء وكان نصيبهم إما القتل أو التعذيب بالنار. ومنذ تلك الفترة بدأت عبادة الشيطان تتبلور وتتطور إلى أن اكتملت في نهاية عصر النهضة الأوروبية وبداية عصر التنوير الفلسفي.

بعد ذلك بدأت هذه الديانة في الاختفاء تدريجياً لكن ما أن جاء القرن التاسع عشر حتى بُعثت هذه الديانة مرة أخرى على يد ساحر إنجليزي يدعى ( أليستر كرولي ) والذي يُعد الأب الروحي لعباد الشيطان المعاصرين.

أصولهم
إن جميع فصائل عباد الشيطان استقت عقائدها من العادات والأعراف الوثنية والبدائية القديمة، ولنفترض أننا وضعنا معتقدات عباد الشيطان تحت المجهر، عندها سنشاهد أن هذه المعتقدات في الحقيقة مزيج من معتقدات الأزتك والمايا وبعض الديانات الأخرى، جاء بها العبيد اليوروبيون إلى أمريكا الجنوبية فاختلطت بالديانات الموجودة وأثرت وتأثرت بها، ومن خضم هذه الديانات والمعتقدات المتلاطمة انبثقت عبادة الشيطان.

فلسفتهم
إن فلسفة عباد الشيطان تقوم على قاعدتين أساسيتين: الأولى إطلاق الإنسان العنان لشهواته وملذاته ( self-indulgence ) لأن الهدف الأساسي لديهم هو إشباع الرغبة الجنسية إشباعاً تاماً بغض النظر عن الطريقة. أما القاعدة الثانية فتقوم على أساس تساوي المتضادات، بمعنى أن الشخص لابد أن يتساوى عنده الحب والكره والخير والشر والماديات والروحانيات والحرية والعبودية والألم والمتعة..الخ لذا عليه أن يستميت لكي يوازن بين هذه المتضادات في نفسه وبالتالي تنعكس على تصرفاته، وبهذا يستطيع الحصول على القوة والطاقة الكامنة بداخله.

طقوسهم
يقسم الكاهن لافيه – مؤسس أول معبد رسمي للشيطان في أمريكا – أنواع الطقوس السحرية إلى ثلاثة أقسام هي:

الطقوس الجنسية: وهي لإطفاء الشهوة المتوهجة، وتتم بوضع تعويذه على الشخص المرغوب فيه جنسياً.

الطقوس المهلكة: وتقام لسحر إنسان ما، وذلك بوضع العمل له ليلاً أو قبل أن يستيقظ بساعتين على الأقل.

طقوس الرحمة: وذلك لمساعدة أحد أفراد المجموعة صحياً أو مادياً أو علمياً.

وتقام طقوس خاصة للراغب في الانضمام إلى عباد الشيطان، ففي احتفال مهيب يقف الكاهن أمام المذبح الذي حُفت به الشموع السوداء وقد ارتدى معطفاً أسود، ويأتي العضو الجديد في معطف أبيض اللون، ثم يقوم بخلع جميع ملابسه ويجثو على ركبتيه أمام المذبح عارياً – سواء كان المتقدم ذكراً أو أنثى – ثم يُجرح في يده ويجمع الدم في قدح من الفضة ويدار على الأعضاء ليشربوا منه وبذلك يتم التوحد بينهم حسب زعمهم.

القداس الأسود
وهو يشبه إلى حد ما القداس الكاثوليكي إلا أنهم أساءوا استخدامه، فمثلاً في القراءة اسُتبدلت كلمة الشيطان بكلمة الله، وكلمة الشر بكلمة الخير، كما اسُتبدل بول الآدميين بالنبيذ المقدس الذي يرمز إلى دم المسيح عند النصارى. ويشمل القداس الأسود على أربعة عناصر رئيسية هي:

كاهن ملحد

الضيف أو الضحية

مومسات يلبسن المعاطف الحمراء لمساعدة الكاهن في القداس.

فتاة عذراء.

القرابين البشرية
يشترط عباد الشيطان التعذيب قبل الذبح، فمثلاً يتم أخذ طفل صغير إلى غابة بعيدة أو إلى المذبح، فيُجرد من ثيابه ويُشد وثاقه، ثم يبدءون التعذيب، فتارة يُطعن بمدية صغيرة عدة طعنات في مناطق متفرقة من جسمه الغض، وتارة أخرى يُكوى بأسياخ الحديد، أو توضع جمرات على جسده، أو تفقأ عينه، أو يصب الشمع المغلي على بدنه الطري.

أما صراخ المسكين ونحيبه فلا يؤثر في قلوب قست وأكباد غلظت وضمائر سخمت وأبصار كلّت، وعن الرحمن ابتعدت وعلى خطى الشيطان مشت. وتكون نهاية هذا الطفل أما بذبحه بخنجر مُثلّم حتى يكون العذاب أشد، أو شق صدره – وهو حي – لأكل الكبد أو القلب دافئاً.

عُباد الشيطان والموسيقى
إن الموسيقى – وخاصة الهافي ميتال والهارد روك – تُعد إحدى الروابط القوية التي تربط عباد الشيطان بعضهم ببعض، ويوجد منهم شعراء متخصصون في كتابة الكلمات التي تعظم الشيطان وتثير الغرائز، وقد استعملت القواعد والأساليب العلمية والنفسية لدفع الشباب للقيام بالأعمال الإجرامية.

كما أن منهم ملحنين قد برعوا في دمج هذه الكلمات بموسيقى صاخبة ذات إيقاع سريع تواكب العصر، لعلمهم بتهافت الشباب والشابات على هذا النوع من الموسيقى التي حبكوها بدهاء وحاكوها بخبث.

إن عباد الشيطان لا يقصرون موسيقاهم على أنفسهم بل يقيمون الحفلات العامة، وينشرون في الأسواق أغانيهم التي تدعو إلى تمجيد الشيطان والدعوة إلى الجنس والاغتصاب والقتل والانتحار والانحرافات بكافة أنواعها.

وأذكر أنه في عام 1991م عندما كنت أحضّر الماجستير في واشنطن، كنت في الوقت نفسه أجمع المادة الأساسية لهذا الكتاب، وعلمت أن بعض أسماء الفرق اللامعة في العالم هم في الحقيقة من عباد الشيطان، فذهبت واشتريت شريطاً لإحدى هذه الفرق لأسمع ما يقولون ولكن بعد عشر دقائق أصبت بصداع لازمني طيلة ذلك اليوم!! وبقيت أردد قول الشاعر:

خفـتاً لموسـيقى كـأن لأهـلها

ثأراً على الأعصاب والأوداج

ليت الذي اخـترع الضجيج أعارني

صم الصـخور ترفقاً بمزاجي

منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــول

المنافسة ومنع الإحتكاااار-رؤية حول واقعنا الإقتصادى-

كاتب الموضوع الأصلي: نهاد

تعد المنافسة ركناً أساسياً من أركان اقتصاد السوق وعنصر فاعل لضمان استمرارية هذا النظام بما تعكسه من منافع لكل أطراف السوق سواء المستهلكين عن طريق الحصول على السلع والخدمات باثمان أقل وجودة أكبر لإشباع حاجتهم أو بالنسبة للمنتجين من خلال ما تدعمه المنافسة من حصول الأفضل على نصيب أكبر من السوق كما توفر حافزاً لاستمرارية التطوير والابتكار مما يساعدهم على توسيع نطاق أسواقهم رأسيا وأفقيا, أو فوائد للمجتمع بما توفره المنافسة من استخدام امثل للموارد المتاحة . ومن هذا الطرح يبدوإنه من المنطقى ان يتم العمل على حماية المنافسة وترسيخ مبادئها بالسوق لجني تلك المنافع سالفة البيان على ان يكون سبيل ذلك انتهاج سياسة لحماية المنافسة ومنع الاحتكار يكون على رأس أدواتها العمل على إيجاد قواعد قانونية لحماية المنافسة ومنع الاحتكار .وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ عام 1974 أصدرت

قانون منع الاحتكار لترسيخ الاتجاه نحو تقعيد حماية المنافسة ثم تلي ذلك أخذ الاتجاه الاوربى بهذا التوجيه الذي بدأ في الانتشار حتى بين بعض دول الاقتصاديات النامية ودول اقتصاديات التحول التي أصدرت تلك القواعد منذ تسعينات القرن الماضي مثل بولندا والمجر والمكسيك وغيرها وتعمل دول منها مصر في الوقت الحالي في إطار هذا المنهاج . تقوم سياسة حماية المنافسة ومنع الاحتكار بمفهومها الواسع على اساس سياسات التجارة.الاستثمار الخاص والخصخصة والسياسات الرقابية على مستويين دولى ومحلى .

وقد خطت مصر خطوات متقدمة فى الدخول فى اتفاقات دولية مثل اتفاقات منظمة التجارة العالمية واتفاق

المشاركة المصرية الاوروبية تؤكد اتجاها نحو خلق سياسة حماية المنافسة على المستوى الدولى.
كما تؤكد على خلق قواعد لحماية المنافسة ومنع الاحتكار على المستوى المحلى خاصة وان كثير من شركاء مصر التجاريين لهم قواعد محلية لحماية المنافسة ومنع الاحتكارمما يؤثر علي طبيعة التعامل مع هؤلاء الشركاء سلبا في اطار الاقتصاد المصري .

وبناء على ما تقدم يتعين علينا بداية تعريف ظاهرة الاحتكاروالمنافسة.كذلك إلقاء لضوء على دور الدولة للحد من ظاهرة الاحتكار وحماية المنافسة

1- ظاهرة المنافسة والاحتكار
حظى موضوع تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار بأهمية خاصة لدى دارسى علم الاقتصاد منذ ان تشكلت منهجية هذا العلم على يد أدم سميث Adam Smith فى عام 1776 وقد توالت الدراسات حول هذا الموضوع، و ذاد الاهتمام بمعالجتة فى القرن العشرين مع تطور النظام الرأسمالى،الا انة ومع إنشاء منظمة التجارة العالمية فى ابريل 1994،اصبح من الملح ازدياد الاهتمام بتعزيز المنافسة ومنع الاحتكاربغرض بناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية للدول التى تمر اقتصاداتها بمرحلة التحول وكيفية امتلاك ادوات التعاون على المستوى الدولى وتعزيز حرية التجارة العالمية.

1-1 الاحتكار
للاحتكار أنواع وصور متعددة فهناك احتكار البائع أو المنتج: وهو الأكثر شيوعا ، وذلك لمن يتحكم فى عرض كميات السلع فى السوق وبالتالى فى أسعارها ، وأحتكار المشترى: مثال المنتج الوحيد لسلعه معينة لها خدمات ليس لها استخدام بدل فيكون محتكرا لشراء تلك الخامات. وتتنوع درجات ومستويات الاحتكار كما يلى:
1- الاحتكار الأحادى : حيث يتحكم فرد أو منشأة واحدة فى الكمية المتداوله فى السوق بيعا وشراء .
2- احتكار القلة : حيث يتحكم عدد محدود فى السوق وذلك بما لا يلغى القدرة التحكمية لأى منهم فى السعر تماما ، وان قلت درجة الهيمنة أو التحكم لأى منهم عما يتحقق فى سوق المحتكر الأحادى.
3- المنافسة الاحتكارية : وهو وضع يتحقق ما بين الاحتكار والمنافسه الكاملة ، حيث يتعدد البائعون لسلعة واحدة وان كانت غير متجانسة الصفات فيما بينهم ، وفى هذه الحالة يحتفظ البعض منهم بتميز فى نوعية السلعة أو صنعها أو درجة الجودة بما يتيح درجة من التحكم والتميز فى السعر.
ويحقق المحتكر فى جميع حالاته ارباح غير عادية(احتكارية) دون الاهتمام بجودة المنتج وذلك على حساب المجتمع ككل وبما يؤدى الى سوء استخدام الموارد.
1-2 المنافسة فى الاقتصاد العالمى:
إن نظام العولمة الاقتصادية الذى يعتمد على فكرة المنافسة المستمرة، ومبدأ البقاء للأصلح، يتحول في الواقع العملي إلى قبول منطق البقاء للأقوى، لأن المنافسة لا تتم عادة بين أفراد ودول وشركات متساوين في القدرات. وبالتالي، يكون الفوز شبه مؤكد للقادر الذي يجني كل الأرباح.
ويتجه اقتصاد العولمة إلى تركيز القوة والثروة العالمية في عدد محدود من الكيانات الاقتصادية العملاقة. فالشركات ومؤسسات الأعمال العالمية الكبرى تتجه باستمرار إلى الاندماج والتحالف مع بعضها البعض لتشكل تكتلات عملاقة أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتعرف ظاهرة اندماج الشركات الكبرى، وشراء أو حيازة الشركات الكبرى للمنافسين الصغار في الاقتصاد العالمي بظاهرة الاندماج/ الحيازة Mergers/Acqisition. وتشكل ظاهرة اندماج الشركات والمصارف واحدة من أبرز سمات العولمة الاقتصادية. وقد برزت ظاهرة الاندماجات بين الشركات الصناعية الكبرى والمصارف،وشركات الأدوية، والشركات العاملة في مجال الصحافة والترفيه والإعلان بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة.
ففي الربع الأول فقط من عام 1999، تمت حوالي 2500 عملية اندماج تقدر قيمتها بحوالي 411 مليار دولار. من أمثلة عمليات شراء المنافسين الصغار على سبيل المثال، هو اختفاء عدد من شركات إنتاج السيارات مثل سكودا التي اشترتها فولكس فاجن. ومن أهم عمليات الاندماج والتحالف بين عملاقين متقاربي القوة الاندماج بين العملاقين الألماني والأمريكي فى صناعة السيارات (ديملر-كرايسلر)، كما تم اندماج أكبر ثلاث بنوك يابانية لتشكل شركة قابضة عملاقة.
ويقدر بعض الباحثين أن هناك حوالي خمس عشرة شبكة اقتصادية عالمية مندمجة تتمتع بالسيطرة الفعلية على الاقتصاد العالمى. معنى هذه الاندماجات وغيرها، إن جوهر فكر المنافسة التى ينبني عليها منطق عولمة الاقتصاد، وأهمها الكفاءة الاقتصادية والبقاء للأصلح، في خطر، لأن الاندماج يحول المنافسة إلى منافسة احتكارية، فهو يخلق أسماك كبيرة تستطيع ابتلاع الأسماك الصغيرة في السوق العالمي للمنافسة، الأمر الذي يأتي بالضرورة على حساب المنتجين الصغار، الدول النامية، والمستهلك في كل مكان.
ومن الأمثلة التي نلمسها في حياتنا اليومية، والتي تبين صعوبات المنافسة في الأسواق بين المؤسسات الكبرى والمنافسين الصغار، هي ظاهرة التوسع في سلاسل السوبر ماركت العملاقة، وانصراف الكثير من الزبائن إليها على حساب محلات البقالة الصغيرة. فالسوبر ماركت العملاق يستطيع تقديم عدد هائل من السلع والتسهيلات، وأساليب العرض المبهرة، التي لا تتوافر لمحل البقالة الصغير. ومع الوقت تصبح هذه المحلات الصغيرة معرضة للاندثار، إذا لم تبذل جهودا جبارة لتحسين خدماتها والدفاع عن وجودها

1-3أهداف سياسة المنافسة
تهدف سياسة المنافسة الى ايجاد اقتصاد مفتوح حسن التنظيم لمنفعة كل المواطنين في بلد من البلدان وذلك من خلال:
ـ ضبط تجاوزات السوق والممارسات التجارية التقييدية (حظر تثبيت الأسعار لطرد المنافسين من السوق، والدعاية التجارية الكاذبة، وتشكيل اتحاد المنتجين.. الخ(.
ـ توفير تنظيم فعال للبنوك واسواق الاوراق المالية.
ـ وضع قواعد عامة للاندماجات وتقليص فرص نشوء “هيمنة على السوق” تتعارض مع المصلحة العامة.
ـ الحد من مجال تحقيق الارباح الاحتكارية في مجالات مثل البنية التحتية، النقل والاتصالات.
ـ توفير اطار لحماية الملكية الفكرية (براءات الاختراع، والعلامات التجارية( ـ توفير الحماية (من خلال تنظيم نشاطات المؤسسات المالية وصناديق التقاعد(.
ـ تفعيل قوانين اللوازم والعطاءات الحكومية (المشتريات) فهي على درجة كبيرة من الأهمية في تعزيز سياسات المنافسة.

2-سياسة المنافسة ودور الدولة
تؤكد أدبيات اقتصاديات السوق على أهمية دور الدولة في اقتصاد السوق ، حيث تظهر في أكثر من طرف فقد ظهر كعارض للسلع والخدمات التي تنتجها أو كطالب للسلع أو خدمات أو كمحور للتوازن بين أطراف العرض و الطلب وهو الدور الرئيسي والاهم للدولة .
ويعكس هذا الدور العلاقة القوية بين القواعد القانونية والسياسات الاقتصادية التي تتبناها الدولة بناء على الأيدولوجيه السياسية لها وبين هيكل السوق واتجاهاته وتأثير ذلك على النشاط الاقتصادي سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

وتعد سياسة المنافسة اداة سياسية لحماية النشاط الاقتصادي وتشجيعه، ولضمان النزاهة في نشاط القطاع الخاص، وكما انها تحدد شكل تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، مبينة النشاطات التي تشارك فيها الدولة وتلك التي ستتخلى عنها للقطاع الخاص، وتنظم سياسة المنافسة الطرق والوسائل التي يتعين على القطاع الخاص ان يعمل بها لضمان خدمة مصالح الجميع وذلك من خلال تقديم السلع والخدمات للمواطنين بأرخص الاسعار واجود الاصناف، وتشجيع الابداع والتنمية، وزيادة الانتاجية والانخراط في المنافسة بالأسواق الدولية.

كان البعض لفترة قريبة يعتقد انه ينبغي على الدولة “الحكومة” ان تنسحب كلياً من لعب دور اقتصادي وان تقوم بالخصخصة اثناء انسحابها، اي ان تهجر ادارة وتوجيه الاقتصاد، وان تترك هذا المجال للقطاع الخاص بمفرده. الا انه يسود الاعتقاد الآن بأن على الدولة ان تؤدي دوراً حاسماً بهدف ضمان تقيد اللاعبين الرئيسيين في الميدان الاقتصادي بقواعد منافسة ومحددة جيداً وهذا يستدعي وجود دولة قوية مهيأة لحماية المصلحة العامة، ولتنظيم مجالات من القطاع الخاص معرضة للفساد واشكال اخرى من اساءة الاستعمال. اذ لا يعقل ان تترك النشاطات الاقتصادية الاستراتيجية مثل العمل المصرفي وادارة صناديق التقاعد، والتأمين، والرهن العقاري، والاسواق المالية دون وجود قواعد قانونية وأطر تنظيمية فاعله.
ويبدو ان هذا التوجه يحصر الدور الحكومي في الاقتصاد على وضع القواعد القانونية لمنافسة عادلة، وتوفير مناخ ملائم يساعد على تفعيل الانتاج وتقديم السلع والخدمات، وضبط تجاوزات السوق في الوقت نفسه، لذا يتوجب ان تكون الدولة قوية ومعدة بشكل فاعل لتكون قادرة على القيام بكل واحدة من هذه الوظائف، وهذا لا يتسنى لها، إذا ما كانت الدولة منغمسة في الاقتصاد من خلال مؤسسات وشركات مملوكة لها.
فربما تجد الحكومة نفسها قد تحولت الى قوة احتكارية. حيث ان الكثير من التشوهات في الاقتصاد الداخلي غالباً ما تحدث نتيجة التداخلات الحكومية، مثل سياسة الحماية لصناعات محلية غير فاعله وتنتج سلعاً بمواصفات اقل جودة واسعار اعلى.
وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن هذه التدخلات هي لفائدة الفقراء الا انها تعمل ضد مصلحة هذه الفئات من خلال حرمانهم من الحصول على نوعية افضل واقل ثمناً.

عند بناء إطار لقواعد تعمل على حماية المنافسة ومنع الاحتكار يجب الأخد في الاعتبار البينية الاقتصادية للدولة واحتياجاتها والقوانين الاقتصادية ذات العلة وطبيعة علاقة الدوله بالشركاء التجاريين لها .
كما يجب أن تضمن تلك القواعد انشاء جهاز مستقل يعمل على تفعيل تنفيذ تلك القواعد والعمل على إحباط الممارسات الإقتصادية وفقا لقواعد القانون من أجل الحصول على أقصى استفادة من قواعد حماية المنافسة .
ويجب أن تحتوي تلك القواعد جميع التفصيلات اللازمة في تحديد ما هي الافعال التي تعد ممارسات ضارة بالمنافسة , و ان يكون هذا التحديد على أساس علمي متخصص ومؤسس على إحتواء جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار على آلية تكوين قواعد بيانات لتحليل السوق .
وذلك مع خلق آلية التدريب المتخصص للاقتصاديين والقانونين على التعامل قواعد حماية المنافسة ومنع الاحتكار ,و العمل على توعية القضاة وتدريبهم على التعامل مع مثل هذه القضايا بالضمان تفضل تلك القواعد.

الخلاصة======== فقد لفت نظرى الموضوع المقدم من الأخت حياة خاصة الجزئية المتعلقة بأين نحن العرب والإقتصاد العالمى و هذة فعلالالا إشكالية مجتمعاتنا العربية والتى تسير دائما كما نقول بالعامية بالبركه و فى رأى المتواضع أن المشكله الحقيقية تكمن فى ” عدم وجود توازن بين تشريعاتنا وقوانينا الإقتصادية والبيئة الدولية ، خاصة عندما يتطلب الأمر مواجهة حقيقية للأزمات التى تهدد أقتصادياتناااا الراهنة”

وهكذا كان الحال على ما نحو تم عرضه فى منع الإحتكارررررر وحماية المنافسة فعلى سبيل المثال نجد ان دولة مثل مصر اصدرت قانون حماية المنافسة ومنع الإحتكار فى 2005 -القانون رقم ‏3‏ لسنة‏ 2005-والذى كان من المفترض أن يعزز بقانون حماية المستهلك.

على أى حال يمثل القانون بيئة تشريعية هامة لضبط النشاط الاقتصادى وهو مايدعونا الى الاستمرار فى دراسة تجارب الدول التى لها خبرة بحيث يمكن اضافة أو تعديل بعض المواد بما يتناسب والتغيرات التى تجرى على الساحة الاقتصادية

امريكا والشرق الاوسط

كاتب الموضوع الأصلي: أروى الشمراني

عبد الحي شاهين

عدّ الداعية السعودي عوض القرني التحركات السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تهدف في الأساس إلى إقامة ما يُسمّى بـ”إسرائيل الكبرى” في المنطقة العربية، وتمدّدها على حساب الفلسطينيين واللبنانيين، وقال: إن ما يُسمّى بالشرق الأوسط الجديد والكبير كلها عبارة عن لافتات لتحقيق هذا الغرض، بيد أنه أكّد أن واشنطن ستخفق في فرض مشروعها في الشرق الأوسط، واستدل بمرجعيات تاريخية وقال: إنه – أي التاريخ- أثبت باستمرار إخفاق “المشاريع الأمريكية” بدءاً بالمشروع الصهيوني القائم في المنطقة الذي يواجه مقاومة شديدة وانكسارات حادة في أسسه التي قام عليها، ثم ما جرى بعد ذلك في العراق وفي أفغانستان، وما جرى في لبنان أخيراً، إضافةً إلى أن تاريخها في دعم الأنظمة الاستبدادية في المنطقة انتهى إلى لا شيء.
وتوقّع الشيخ عوض القرني في حديثه لشبكة (الإسلام اليوم) أن يشهد الشرق الأوسط حالة استقطابات حادّة خلال الفترات القادمة، وأن تدفع الولايات المتحدة باتجاه صراعات عربية – عربية بين الحكومات العربية، وربما صراعات طائفية ومذهبية وسياسية وصراعات حزبية من أجل إعطاء إسرائيل فرصة من الوقت لالتقاط أنفاسها، لكنّ حركات المقاومة سترتفع معنوياتها وعملياتها ستتزايد وتيرتها، وسيكثر المقتنعون بها, موضحاً أن إسرائيل ستواجه من جانبها العديد من المشكلات الداخلية بعد إخفاقها في لبنان.
فإلى تفاصيل الحوار:

شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية عدداً من الحروب المتواصلة ..في رأيكم .. ما الغرض من إشعال هذه الصراعات؟
الولايات المتحدة الأمريكية في تاريخها كله، تعتمد على القوة وعلى العنف والقهر، بدءاً من تكوينها وإنشائها؛ إذ قامت على أنقاض إبادة شعب كامل في أمريكا الشمالية وهم الهنود الحمر، وإلى بداية هذا القرن وعمليات الإبادة متواصلة، وكذلك في علاقاتها مع الدول الأخرى استخدمت القوة والقتل والحرب وجميع أساليب الدمار استخدمتها في العالم كله، ولم ينج من أذاها أحد، هذه طبيعة غالبة في تفكير الإدارة الأمريكية، ومن خلال التجارب والخبرات التي كوّنت تاريخ أمريكا أصبحت هذه العقلية هي التي تحدّد لها أساليب تحقيق أهدافها.
أمر آخر لو جرّبت أمريكا وسائل أخرى فلن يكون لها قبول؛ لأنها تعلم أن تاريخها الأسود وأهدافها السيئة ومظالمها في المنطقة لن تجعل الناس يقبلونها سلمياً، فتحاول من خلال القوة أن تفرض وجودها وتكره الناس على قبولها.

هل ترى أن هناك تحوّلات في المشاريع الأمريكية في المنطقة خاصة فيما يتعلق بـ( الديمقراطية والحرية)؟
في الواقع أنا أشكك كثيراً في دعاوى أمريكا أنها تنادي بالحرية والديموقراطية في المنطقة؛ لأن الأمثلة أمامنا واضحة تماماً، مثلاً في فلسطين تقف أمريكا ضد الحل الديموقراطي، وكذلك أغلب الأنظمة الاستبدادية نجد أن أمريكا هي التي تدعمها، بصورة مستمرة، ونحن نرى في العراق الدماء أنهاراً والأشلاء جبالاً، وليس هناك حل ديموقراطي، والواقع أن زعم نشر الحرية والديموقرطية هو دعوى أمريكية، أما الأجندة الأمريكية الحقيقية في المنطقة فهي قائمة على دعم إسرائيل وفرض وجودها وهيمنتها، واستغلال خيرات المنطقة، واستعباد شعوبها، وتغيير عقائدها وثقافتها وأفكارها، هذه هي الأجندة الحقيقية لأمريكا.

هل تلحظون اختلافاً بين مشروع الشرق الأوسط الكبير والموسع والجديد الذي يُطرح الآن بعد الحرب على لبنان؟
هي كلها لافتات وعناوين مختلفة لحقيقة واحدة هي إسرائيل الكبرى، يُراد لها أن تتمدّد، وتتحقق من خلال هذه اللافتات وهذه الصيغ.

ولماذا طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد أثناء الحرب ضد لبنان؟
لقد أثبتت الحقائق على الأرض إخفاق المشاريع الأمريكية قاطبة، بدءاً بالمشروع الصهيوني القائم في المنطقة الذي يواجه مقاومة شديدة وانكسارات حادة في أسسه التي قام عليها، ثم ما جرى بعد ذلك في العراق وفي أفغانستان، وما جرى في لبنان أخيراً، وأيضاً تاريخها في دعم الأنظمة الاستبدادية في المنطقة انتهى إلى لا شيء.

كيف يمكن أن يكون حال الشرق الأوسط في حال نجح المشروع الأمريكي؟
أستبعد أن تنجح الولايات المتحدة الأمريكية في فرض مشروعها على المنطقة، يمكن أن يحدث دماراً في المنطقة وحروباً لدعم هذا المشروع، لكنها لن تنجح في النهاية، وبالتالي لا أجد حاجة للتفكير في احتمالات نجاح النظرة الأمريكية في المنطقة؛ لأنها ضد سنن الله، وضد مسيرة التاريخ، وضد مصالح وتطلعات الشعوب، فمآلها إلى الخسران بإذن الله.

بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان كيف ترى تداعيات هذه الحرب على المنطقة؟
هناك العديد من التداعيات.
أولاً: سيحصل في داخل إسرائيل مشكلات ليست بالسهلة (وهذا بدأ منذ أيام الحرب)، لكنهم تعوّدوا على امتصاص المشكلات، وأتوقع أن تدفع أمريكا باتجاه صراعات عربية -عربية بين الحكومات العربية والأنظمة العربية ، وربما صراعات طائفية ومذهبية وسياسية وصراعات حزبية من أجل إعطاء إسرائيل فرصة من الوقت لالتقاط أنفاسها، لكن أيضاً حركات المقاومة سترتفع معنوياتها، وعملياتها ستتزايد وتيرتها، وسيكثر المقتنعون بها في هذه الحالة.
بجانب ذلك سنشهد قريباً تحالفات جديدة في المنطقة؛ لأن العرب مع الأسف الشديد هم صدى لردود الأفعال والإملاءات الأجنبية، ولا يعبر عنهم رأي واحد، ولا موقف واحد، وأقصد هنا أكثر الأنظمة وبعض الأحزاب والقوى السياسية.

كيف تقرأ مستقبل الصراعات الطائفية والاقتتال في العالم الاسلامي خلال الأيام المقبلة؟
أتوقع أن تزداد حدة الاستقطاب والصراع الطائفي؛ لأن العديد من القوى من مصلحتها أن تدفع إلى ذلك، أمريكا وإسرائيل، و أيضاً من يدور في فلكها في المنطقة، وأيضاً قوى الجهل والتخلف، وكذلك أصحاب الفقه السطحي، وقليلو الوعي، كلها ستدفع إلى الصراع الطائفي الحاد في المنطقة، وظني أن هذه الصراعات ستزداد اشتعالاً في المنطقة.

بخلاف النظرة الأمريكية أو الغربية عموماً …هل تعتقد أن الشرق الأوسط ينبغي أن تتغير فيه بعض الأساسيات؟(هل تطالب بشرق أوسط جديد؟ وما هي ملامحه؟)
مسمى الشرق الأوسط هو مسمى غربي، وأنا أعترض على هذا المسمى، وللأسف أن الغرب غيّروا حتى حقائق الجغرافيا، فما كان شرقاً أوسط بالنسبة لهم جعلوه شرقاً أوسط بالنسبة للعالم كله، وما كان شرقاً أقصى جعلوه شرقاً أقصى للعالم كله، وما كان شرقاً أدنى جعلوه شرقاً أدنى للعالم كله .. وهكذا ..
نحن في منطقة “إسلامية” و “عربية”، وهذه التسميات هي التي يجب أن تسود، وأما الأسس التي تحتاج إلى تغيير فنعم، فكما أن الغرب بحاجة إلى تغيير أسس هذه المنطقة، ويسعى لذلك، فنحن بحاجة إلى تغييرها كذلك، لكن بالطبع من منظور وزاوية غير منظور وزاوية أمريكا والغرب.
نحن في حاجة للعودة إلى الجذور والأصالة والتخلص من التغريب والتبعية، نحن في حاجة لسلوك دروب النهضة والتقدم والتخلص من التخلف والتأخر، نحن في حاجة إلى الوحدة والتضامن والتخلص من الفرقة والتشرذم، وبالتالي فنحن في حاجة لإعادة بناء المنطقة، لكن على خلاف الصورة التي يريد الغرب إعادة تشكيلها عليها.

أوهام العروبة والدمار

كاتب الموضوع الأصلي: نجوى المطيري

العروبة في نشأتها تنطلق من مفهوم الجامعة، وإزالة ما يُشرذم ويُقسّم دائرة العرب، كون ذلك فواصل طارئة وصناعة خارجية لتفتيت مكونٍ واحدٍ أحد، لا يأتيه التقسيم من بين يديه ولا من خلفه.
لكن وفي خلال تأريخ طويل، وحقبات متلاحقة ظلت العروبة ثاغرة الفاه، تفرّق أكثر ما تجمع، وتفتت إلى أصغر الوحدات، ما كانت منقسمة أساساً من أجسام عروبية، تناهشت في أجوافها من إنكسار، وتهاوت مظاهرها من بؤسٍ بلغ حد الإشمئزاز العام مبلغاً يناقض جوهرها ـ جوهر العروبة ـ، وينفي خصوصيتها في إنقلابٍ مُعاكس، وجد نفسه في غمار الجريان في خندق الخصومة!
والخصومة بدأت من جماعات عربية أولاً، بسم العروبة أحياناً!، ثم من قبل جماعات أخرى من الأعاجم (كناية عمن ليسوا بعرب) وفق تعريف أصولي إصطلاحي.
وللعروبة تعاريف مختلفة أساساً، تختلف وتتفق، على الكلَيات والتفاصيل في ما بينها.
ما يهمنا هنا في هذا التناول، هو العروبة السياسية ذات النزعة العرقية العنصرية المطعمة بأيديولوجيات متنوعة، وجدت العروبة منهن لباس المرحلة للإستحواذ، كلّ منها في زمان!
الإسلام كان ومازال، والشيوعية والإشتراكية في حقبة ما، والوطنية الإقليمية ماضياً وحاضراً، والديموقراطية أحياناً وحتى العولمة!، شكّلت مساحات عمل للجماعات العروبية، لبلوغ ضفاف حلمت بها، لكنها لم تترجم ذلك إلى واقعٍ قائم!
وهي بذلك، العروبة، كررت الطورانية التركية التي خرجت من أحشاء العثمانية من أصول شبه غامضة، والفارسية الآرية بقيادة الشاهنشاهية الإيرانية، وكذلك نماذج أخرى في العالم الغربي إتسمت بالكوارث والحروب والإنكسار، كالنازية والفاشية وشاكلاتها.
في هذا المسار خاضت العروبة مخاضاً صعباً، وخلّفت الكثير من الفشل والإحباط للأجيال، وهيّأت لحالٍ أصبحت تمُدنا على الدوام بالإنكسارات على أعتاب أي مرحلة جديدة من مراحل التأريخ، وحركة المجتمعات العالمية.
الجماعات العروبية ظلت مشدودة العصب نحو العظمة والإنتفاخ، فنسيت طرائق البلوغ إلى الأسس/ المرامي كالوحدة والإنماء، فكانت العاطفة والمشاعر المجبولة بالأحلام، الأرضية الوحيدة التي تروي فيها زرعها القومي الذي لم يأت بثمر.
والمفارقة العجيبة في شد العصب العروبي إزاء ما ترسم هي الآخرين على شكل عناصر مختلفة، خارج المركز العروبي، أن العرب ليسوا أمة ذات تجانس عرقي ونقاء قومي. فضلاً أن العربية الثقافية في جلّها تراكمت صناعةً وبناءاً على يد العجم كالكُرد، والفرس، والترك، والأمازيغ والأقوام الأخرى الأبعد!
وفي ظل إندماج حضاري هائل إختلطت أعراق كثيرة في هذه المنطقة، حتى صار أمر الحديث عن القوم النقي كالحديث عن طائر العنقاء.
لكن العروبة فطنت لذلك، فادّعت أن دعواها هي الجامعة الثقافية العربية للعناصر المختلفة. لكن في الواقع كانت العروبة ولم تزل بعيدة عن هذا المسار، ولم تتخذ من طرائق الجامعة المذكورة أدوات عملٍ لبناء صرح حضاري منشود!
فالعروبة منذ تشكيل الكيانات الإقليمية/ القومية في أعقاب إنهيار الجامعة العثمانية، ومنذ تململ تيارات سياسية كالناصرية والبعثية والقومية السورية وغيرها، كانت ولم تزل واجهة عدوانية غليظة أمام مكونات المنطقة المختلفة.
وفي هذا المخاض أمسى الضيق بدل الإتساع، والتشرذم بدل الإجتماع، والخسارة مكان الفوز وإخراج الناس من الألفة أفواجاً عكس إدخالهم في المشترك التأريخي طواعية.
فما يرويه “سيباستيان سميث” في “جبال الله” أن الشيشانيين الذين واجهوا الإبادة والموت على يد روسيا القيصرية، والنظام الشيوعي الروسي لأماد طويلة، لم يتترسوا، وظلوا محافظين على هويتهم. لذلك فبعد عقود من فرض الثقافة الروسية، كانت الكلمات العربية وحدها التي سمعناها من مئذنة الجامع في الجبال النائية في الشيشان!
الثقافة العربية امتدت من دون فرض من الهند إلى الأندلس. لكن اليوم تكاد محصورةً في نطاق دول إقليمية منهكة ضعيفة، وبكثير من الإختناق والخجل في ظل هيمنة ثقافات أخرى أكثر قوة وإتساعا كالإنكليزية والفرنسية.
وما قضى على هذا الرحب والإتساع في الجامعة العربية الثقافية سوى عوامل نكدة، كانت العروبة والعصبية القبلية جزءا من ذلك منذ الأمويين الذين أقصوا أهل بيت رسول الإسلام من الملك بعنف دموي، ومن ثم النزاع بين القبائل العربية من جانب والعرب والأمازيغ من جانب آخر فضلاً عن المولّدين في الأندلس، ومن ثم حركة الشعوبية المضادة للعروبة في السلطة العباسية، وظهور عثمانية شعوبية غير قرشية، وصفوية مزدوجة مذهبية وعرقية، كلّ ذلك وكثير غيره، دفع بكرة مجتمعاتنا نحو أسفل الهاوية.
والعروبة في الوقت الذي فشلت في توحيد كيانين مثل سوريا ومصر، أو العراق وسوريا، أو لبنان وسوريا، أو العراق والكويت وأمثلة أخرى كثيرة أمست محاصرة ومحاطة بقوى إقليمية ترد العروبة على أعقابها، إلى حيث تعتقد أنها خرجت من رمال الصحراء وخيم البداوة!
إسبانيا في شمال مغرب العرب، وأثيوبيا وأريتريا في الجنوب فضلاً عن جماعات إثنية جنوب السودان، وإيران وكُردستان من جهة الشرق، والأمازيغ في دول المغرب العربي، وتركيا في الشمال الشرقي للجغرافية الثقافية العربية، وإسرائيل أيضاً، فضلاً عن أساطيل وقواعد عسكرية خارجية غربية في مياه ويابسة العرب، تحيط بالعروبة إحاطة السوار بالمعصم!
ولكن أي إحاطة مأساوية هذه التي تنزفنا جميعاً؟!
لنضرب الأمثلة القريبة. أثيوبيا التي خاضت حروباً كثيرة مع الشماليين العرب، إجتاحت الصومال قبل شهور بدعم أميركي وإسرائيلي مباشر، تاركة الصومال في فوضى مازالت مستمرة.
ليس من مقارنة بين وضع إسرائيل والفلسطينيين، والأمر واضحٌ للعيان. وإسرائيل تفرض قوة قاهرة على الدول العروبية التي تستكين إلى ذلٍ مُخجل دوماً!
معادات تركيا ضد جيرانها العرب، وإحتلالها للواء إسكندرونة، وتحالفها مع إسرائيل وأميركا، ليس بخاف على أحد، حتى لو إستثنينا الهجمات العسكرية التركية على شمال العراق، لأن ذلك يُعد في نظر العروبيين هجوماً على جيب كُردي إنفصالي!
إيران وهيمنتها على العراق بالتمام، وسيطرتها على الخليج وجزرٍ متنازعٍ عليها، بينها وبين الإمارات، لم تعد فقط أقلاقاً تقض مضجع العرب، وإنما إختراقٌ أمنيٌ وعسكري في الصميم في دولٍ عربية كثيرة بالإزدواج نفسه الذي كان قائماً في العهد الصفوي وأشرنا إليه قبل برهة.
رسوخ الجماعات الإثنية في جنوب السودان، وتقوية مركزها بدعم إقليمي ودولي، جعلت الحكومة السودانية ترضخ لشروط مذلة كثيرة.
إسبانيا لا تملك سياسة ودية تجاه جيرانها العرب في الجنوب، وقضايا الحدود المائية والنزاع على سبتة ومليلة ومضيق جبل طارق، وإستغلال قضايا داخلية كقضية الأمازيغ والصحراء الغربية بالإشتراك مع فرنسا، يسير في سكك الإستنزاف العربي!
نزوح الأمازيغ نحو الخارج ثقافياً وسياسياً، وتكوين ذهنية معادية للعرب في أوساطهم كردة فعل قاسية تجاه العروبة، يُعد هزيمة تأريخية وأمنية ذات أبعاد وخيمة على التأريخ المشترك بينهم وبين العرب، في ظل ماضٍ مشرق!
الكُرد خاضوا صراعاً مريراً على الهوية والوجود مع النظام العروبي في العراق وسوريا، في معادلاتٍ معقدة ومتشابكة تتخللها سياسات دولية وإقليمية، عجزت العروبة عن إحتوائها، بل ودفعت بالقومية الكُردية إلى جبهة معادية ترى في القوى الخارجية صمام الأمان قبالة العدوان العروبي الإلغائي القديم، الذي يسبق ظهور الفيدرالية، وقضية كركوك بزمن طويل!
وفوق هذا كله، ومن سوء الحظ وجلل الكارثة، مازالت العروبة ماضية في نفقها المظلم، في طرح أهوائها وأحلامها المدمرة للتأريخ المشترك بين مكونات المنطقة.
لذلك ليس غريباً أن تعيش الشعوب العربية أفقر حالٍ وأحلك ظرف، فيما بنوكها الطبيعية تحت الأرض تموّج المليارات من الدولارات إلى تخوم أعدائها، وأعينها آبقة تستجدي الحياة!!
عروبة تدور خارج فلك التأريخ، لم تلحق بركب القافلة المعاصرة، فبقيت مكمناً للأحقاد والضغينة والشعارات الجوفاء، تدفع بجماعات مسلحة فتح شرارة إنتحارها وهزيمتها على داخلٍ ضعيف، للمزيد من إذلاله، لتبقى الأشواط بين مكوناتنا والعالم الغربي المتقدم أكثر تباعداً في إنفصال مسارين: عالمنا المنحدر نحو الأسفل بإستمرار، وعالمٍ آخر نعاديه دون جدوى، يبحث لنفسه عن إستراتيجيات مستقبلية للحفاظ على الصدارة!

أوهام العروبة والدمار….

كاتب الموضوع الأصلي: نجوى المطيري

العروبة في نشأتها تنطلق من مفهوم الجامعة، وإزالة ما يُشرذم ويُقسّم دائرة العرب، كون ذلك فواصل طارئة وصناعة خارجية لتفتيت مكونٍ واحدٍ أحد، لا يأتيه التقسيم من بين يديه ولا من خلفه.
لكن وفي خلال تأريخ طويل، وحقبات متلاحقة ظلت العروبة ثاغرة الفاه، تفرّق أكثر ما تجمع، وتفتت إلى أصغر الوحدات، ما كانت منقسمة أساساً من أجسام عروبية، تناهشت في أجوافها من إنكسار، وتهاوت مظاهرها من بؤسٍ بلغ حد الإشمئزاز العام مبلغاً يناقض جوهرها ـ جوهر العروبة ـ، وينفي خصوصيتها في إنقلابٍ مُعاكس، وجد نفسه في غمار الجريان في خندق الخصومة!
والخصومة بدأت من جماعات عربية أولاً، بسم العروبة أحياناً!، ثم من قبل جماعات أخرى من الأعاجم (كناية عمن ليسوا بعرب) وفق تعريف أصولي إصطلاحي.
وللعروبة تعاريف مختلفة أساساً، تختلف وتتفق، على الكلَيات والتفاصيل في ما بينها.
ما يهمنا هنا في هذا التناول، هو العروبة السياسية ذات النزعة العرقية العنصرية المطعمة بأيديولوجيات متنوعة، وجدت العروبة منهن لباس المرحلة للإستحواذ، كلّ منها في زمان!
الإسلام كان ومازال، والشيوعية والإشتراكية في حقبة ما، والوطنية الإقليمية ماضياً وحاضراً، والديموقراطية أحياناً وحتى العولمة!، شكّلت مساحات عمل للجماعات العروبية، لبلوغ ضفاف حلمت بها، لكنها لم تترجم ذلك إلى واقعٍ قائم!
وهي بذلك، العروبة، كررت الطورانية التركية التي خرجت من أحشاء العثمانية من أصول شبه غامضة، والفارسية الآرية بقيادة الشاهنشاهية الإيرانية، وكذلك نماذج أخرى في العالم الغربي إتسمت بالكوارث والحروب والإنكسار، كالنازية والفاشية وشاكلاتها.
في هذا المسار خاضت العروبة مخاضاً صعباً، وخلّفت الكثير من الفشل والإحباط للأجيال، وهيّأت لحالٍ أصبحت تمُدنا على الدوام بالإنكسارات على أعتاب أي مرحلة جديدة من مراحل التأريخ، وحركة المجتمعات العالمية.
الجماعات العروبية ظلت مشدودة العصب نحو العظمة والإنتفاخ، فنسيت طرائق البلوغ إلى الأسس/ المرامي كالوحدة والإنماء، فكانت العاطفة والمشاعر المجبولة بالأحلام، الأرضية الوحيدة التي تروي فيها زرعها القومي الذي لم يأت بثمر.
والمفارقة العجيبة في شد العصب العروبي إزاء ما ترسم هي الآخرين على شكل عناصر مختلفة، خارج المركز العروبي، أن العرب ليسوا أمة ذات تجانس عرقي ونقاء قومي. فضلاً أن العربية الثقافية في جلّها تراكمت صناعةً وبناءاً على يد العجم كالكُرد، والفرس، والترك، والأمازيغ والأقوام الأخرى الأبعد!
وفي ظل إندماج حضاري هائل إختلطت أعراق كثيرة في هذه المنطقة، حتى صار أمر الحديث عن القوم النقي كالحديث عن طائر العنقاء.
لكن العروبة فطنت لذلك، فادّعت أن دعواها هي الجامعة الثقافية العربية للعناصر المختلفة. لكن في الواقع كانت العروبة ولم تزل بعيدة عن هذا المسار، ولم تتخذ من طرائق الجامعة المذكورة أدوات عملٍ لبناء صرح حضاري منشود!
فالعروبة منذ تشكيل الكيانات الإقليمية/ القومية في أعقاب إنهيار الجامعة العثمانية، ومنذ تململ تيارات سياسية كالناصرية والبعثية والقومية السورية وغيرها، كانت ولم تزل واجهة عدوانية غليظة أمام مكونات المنطقة المختلفة.
وفي هذا المخاض أمسى الضيق بدل الإتساع، والتشرذم بدل الإجتماع، والخسارة مكان الفوز وإخراج الناس من الألفة أفواجاً عكس إدخالهم في المشترك التأريخي طواعية.
فما يرويه “سيباستيان سميث” في “جبال الله” أن الشيشانيين الذين واجهوا الإبادة والموت على يد روسيا القيصرية، والنظام الشيوعي الروسي لأماد طويلة، لم يتترسوا، وظلوا محافظين على هويتهم. لذلك فبعد عقود من فرض الثقافة الروسية، كانت الكلمات العربية وحدها التي سمعناها من مئذنة الجامع في الجبال النائية في الشيشان!
الثقافة العربية امتدت من دون فرض من الهند إلى الأندلس. لكن اليوم تكاد محصورةً في نطاق دول إقليمية منهكة ضعيفة، وبكثير من الإختناق والخجل في ظل هيمنة ثقافات أخرى أكثر قوة وإتساعا كالإنكليزية والفرنسية.
وما قضى على هذا الرحب والإتساع في الجامعة العربية الثقافية سوى عوامل نكدة، كانت العروبة والعصبية القبلية جزءا من ذلك منذ الأمويين الذين أقصوا أهل بيت رسول الإسلام من الملك بعنف دموي، ومن ثم النزاع بين القبائل العربية من جانب والعرب والأمازيغ من جانب آخر فضلاً عن المولّدين في الأندلس، ومن ثم حركة الشعوبية المضادة للعروبة في السلطة العباسية، وظهور عثمانية شعوبية غير قرشية، وصفوية مزدوجة مذهبية وعرقية، كلّ ذلك وكثير غيره، دفع بكرة مجتمعاتنا نحو أسفل الهاوية.
والعروبة في الوقت الذي فشلت في توحيد كيانين مثل سوريا ومصر، أو العراق وسوريا، أو لبنان وسوريا، أو العراق والكويت وأمثلة أخرى كثيرة أمست محاصرة ومحاطة بقوى إقليمية ترد العروبة على أعقابها، إلى حيث تعتقد أنها خرجت من رمال الصحراء وخيم البداوة!
إسبانيا في شمال مغرب العرب، وأثيوبيا وأريتريا في الجنوب فضلاً عن جماعات إثنية جنوب السودان، وإيران وكُردستان من جهة الشرق، والأمازيغ في دول المغرب العربي، وتركيا في الشمال الشرقي للجغرافية الثقافية العربية، وإسرائيل أيضاً، فضلاً عن أساطيل وقواعد عسكرية خارجية غربية في مياه ويابسة العرب، تحيط بالعروبة إحاطة السوار بالمعصم!
ولكن أي إحاطة مأساوية هذه التي تنزفنا جميعاً؟!
لنضرب الأمثلة القريبة. أثيوبيا التي خاضت حروباً كثيرة مع الشماليين العرب، إجتاحت الصومال قبل شهور بدعم أميركي وإسرائيلي مباشر، تاركة الصومال في فوضى مازالت مستمرة.
ليس من مقارنة بين وضع إسرائيل والفلسطينيين، والأمر واضحٌ للعيان. وإسرائيل تفرض قوة قاهرة على الدول العروبية التي تستكين إلى ذلٍ مُخجل دوماً!
معادات تركيا ضد جيرانها العرب، وإحتلالها للواء إسكندرونة، وتحالفها مع إسرائيل وأميركا، ليس بخاف على أحد، حتى لو إستثنينا الهجمات العسكرية التركية على شمال العراق، لأن ذلك يُعد في نظر العروبيين هجوماً على جيب كُردي إنفصالي!
إيران وهيمنتها على العراق بالتمام، وسيطرتها على الخليج وجزرٍ متنازعٍ عليها، بينها وبين الإمارات، لم تعد فقط أقلاقاً تقض مضجع العرب، وإنما إختراقٌ أمنيٌ وعسكري في الصميم في دولٍ عربية كثيرة بالإزدواج نفسه الذي كان قائماً في العهد الصفوي وأشرنا إليه قبل برهة.
رسوخ الجماعات الإثنية في جنوب السودان، وتقوية مركزها بدعم إقليمي ودولي، جعلت الحكومة السودانية ترضخ لشروط مذلة كثيرة.
إسبانيا لا تملك سياسة ودية تجاه جيرانها العرب في الجنوب، وقضايا الحدود المائية والنزاع على سبتة ومليلة ومضيق جبل طارق، وإستغلال قضايا داخلية كقضية الأمازيغ والصحراء الغربية بالإشتراك مع فرنسا، يسير في سكك الإستنزاف العربي!
نزوح الأمازيغ نحو الخارج ثقافياً وسياسياً، وتكوين ذهنية معادية للعرب في أوساطهم كردة فعل قاسية تجاه العروبة، يُعد هزيمة تأريخية وأمنية ذات أبعاد وخيمة على التأريخ المشترك بينهم وبين العرب، في ظل ماضٍ مشرق!
الكُرد خاضوا صراعاً مريراً على الهوية والوجود مع النظام العروبي في العراق وسوريا، في معادلاتٍ معقدة ومتشابكة تتخللها سياسات دولية وإقليمية، عجزت العروبة عن إحتوائها، بل ودفعت بالقومية الكُردية إلى جبهة معادية ترى في القوى الخارجية صمام الأمان قبالة العدوان العروبي الإلغائي القديم، الذي يسبق ظهور الفيدرالية، وقضية كركوك بزمن طويل!
وفوق هذا كله، ومن سوء الحظ وجلل الكارثة، مازالت العروبة ماضية في نفقها المظلم، في طرح أهوائها وأحلامها المدمرة للتأريخ المشترك بين مكونات المنطقة.
لذلك ليس غريباً أن تعيش الشعوب العربية أفقر حالٍ وأحلك ظرف، فيما بنوكها الطبيعية تحت الأرض تموّج المليارات من الدولارات إلى تخوم أعدائها، وأعينها آبقة تستجدي الحياة!!
عروبة تدور خارج فلك التأريخ، لم تلحق بركب القافلة المعاصرة، فبقيت مكمناً للأحقاد والضغينة والشعارات الجوفاء، تدفع بجماعات مسلحة فتح شرارة إنتحارها وهزيمتها على داخلٍ ضعيف، للمزيد من إذلاله، لتبقى الأشواط بين مكوناتنا والعالم الغربي المتقدم أكثر تباعداً في إنفصال مسارين: عالمنا المنحدر نحو الأسفل بإستمرار، وعالمٍ آخر نعاديه دون جدوى، يبحث لنفسه عن إستراتيجيات مستقبلية للحفاظ على الصدارة!

توماس هوبز

كاتب الموضوع الأصلي: هيا الموسى

توماس هوبز (5 أبريل 1588 – 4 ديسمبر 1679) كان عالم رياضيات وفيلسوف إنجليزي

يعد توماس هوبز أحد أكبر فلاسفة القرن السابع عشر بإنجلترا وأكثرهم شهرة خصوصا في المجال القانوني حيث كان بالإضافة إلى إشتغاله بالفلسفة والأخلاق والتاريخ، فقيها قانونيا ساهم بشكل كبير في بلورة كثير من الأطروحات التي تميز بها هذا القرن على المستوى السياسي والحقوقي.كما عرف بمساهمته في التأسيس لكثير من المفاهيم التي لعبت دورا كبيرا ليس فقط على مستوى النظرية السياسية بل كذلك على مستوى الفعل والتطبيق في كثير من البلدان وعلى رأسها مفهوم العقد الاجتماعي . كذلك يعتبر هوبز من الفلاسفة الذين وظفوا مفهوم الحق الطبيعي في تفسيرهم لكثير من القضايا المطروحة في عصرهم..

الفيلسوف جون لوك

كاتب الموضوع الأصلي: هيا الموسى

جون لوك (1632 – 1704) (John Locke) هو فيلسوف تجريبي و مفكر سياسي إنجليزي. ولد في عام 1632 في رنجتون (Wringiton) في إقليم (Somerset) وتعلم في مدرسة وستمنستر، ثم في كلية كنيسة المسيح في جامعة أوكسفورد، حيث انتخب طالبا مدى الحياة، لكن هذا اللقب سحب منه في عام 1684 بأمر من الملك. وبسبب كراهيته لعدم التسامح البيورتياني عند اللاهوتيين في هذه الكلية، لم ينخرط في سلك رجال الدين. وبدلاً من ذلك اخذ في دراسة الطب ومارس التجريب العلمي، حتى عرف باسم (دكتور لوك).

وفي عام 1667 اصبح طبيباً خاصاً لأسرة أنتوني آشلي كوبر (1621-1683) الذي صار فيما بعد الإيرل الأول لشافتسبري، ووزيراً للعدل، ولعب دوراً خطيراً في الأحداث السياسية العظيمة التي وقعت في إنجلترا ما بين ســنة 1660 وسنة 1680. لعبت علاقة لوك باللورد آشلي دوراً كبيراً في نظرياته السياسية الليبرالية. وكان اللورد آشلي يتمتع بنفوذ كبير في إنجلترا إذ كان يمثل المصالح السياسية لرؤوس الأموال التجارية في لندن، وتحت تأثير اللورد آشلي كتب لوك في عام 1667 مقالاً خاصاً بالتسامح (On Toleration) راجع فيه أفكاره القديمة الخاصة بإمكانية تنظيم الدولة لكل شؤون الكنيسة.

اعتقد الكثيرون لمدة طويلة ان لوك كتب أشهر مقالتين سياسيتين نشرتا في عام 1690 بعنوان “مقالتان عن الحكومة” (Two Treatises on Government) تأييداً لثورة 1688 الكبرى. وهناك وجهة نظر تقول إن المقالتين موجهتان ضد فيلمر (Filmer) وليس ضد هوبس كما كان يفكر البعض. وهاجر لوك إلى هولندا عام 1683 بسبب ملاحقة الشرطة له، وذلك لاتصالاته الوثيقة باللورد آشلي، الذي كان معارضاً للقصر وبقي هناك حتى عام 1689، وفي هولندا كتب لوك عدة مقالات منها: مقال خاص بالفهم البشري (Essay Concerning Human Understanding) وبعض الأفكار عن التربية وأخرى عن التسامح. وعندما جاءت الثورة الكبرى، استطاع لوك العودة إلى إنجلترا. وقد رفضت الجامعات القديمة فلسفته الحسية وآراءَه الليبرالية. ومع ذلك فقد عاصر شهرته الكبرى التي انتشرت في أنحاء العالم. وتوفي عام 1704. كان لجون لوك دور كبير غير مباشر في الثورة الأمريكية إذ أن كتابه ((رسالتان في الحكم)) كان محط إعجاب الأمريكيين وكانت من ضمن آرائه في الكتاب أن الوظيفة العليا للدولة هي حماية الثروة والحرية ويجب على الشعب تغيير الحكومة أو تبديلها في حالة عدم حفظها لحقوق الشعب وحريته ، وقد ساهمت آرائه في زيادة وعي الأمريكيين الذين اعتنقوا آرائه وقرروا تنفيذها.

تابع الدب الروسي

كاتب الموضوع الأصلي: ساره فريد السيد

القوميات في روسيا
يوجد في روسيا عددا من القوميات هي حسب التوالي: الروسية، التتارية، الأوكرانية، البشكيرية، الجوفاشية، الشيشانية، والأرمنية، حيث يبلغ عدد هاتين القوميتين مليون شخص. فيما عدا إحدى عشر أقلية قومية أخرى يبلغ عدد أفرادها نصف مليون شخص. بينما تشكل القومية الروسية الأكثرية حيث تبلغ 116 مليون نسمة، أي حوالي 80% من عدد السكان.

الإسلام في روسيا
يعود تاريخ الإسلام في روسيا إلى ما قبل أكثر من 1400 سنة تقريبا. فقد أعتنق الدين الإسلامي في منطقة حوض الفولغا رسميا قبل قرن من إعلان الأرثوذكسية دينا لروسيا. ويعتبر الإسلام الآن في روسيا هو الدين الثاني في البلاد بعد المسيحية ( الأرثوذكسية) .
يعيش في روسيا في الوقت الحاضر وفقا لتقييمات الخبراء من 11 إلى 24 مليون مسلم. ويتركزون تقليديا في وسط وجنوب حوض الفولغا ومنطقة الأورال وشمال القوقاز وسيبيريا. ويوجد عدد من المسلمين في موسكو وبطرسبورغ ومدن كبرى أخرى.
يتوزع المسلمون في روسيا على 40 قومية أكبرها التتر، إذ يبلغون 5 ملايين مسلم (تشكل نسبتهم حوالى 4% من السكان). وهذا يعني أن التتر يحتلون المرتبة الثانية بعد الروس من حيث عدد السكان في روسيا. يأتي بعدهم البشكير (حوالي مليون شخص)، والشيشان الذين يشكلون مليون مسلم تقريبا، وفقا للإحصاءات الرسمية الروسية التي أجريت مؤخرا.
يوجد أيضا في روسيا مجلس المفتين الذي أسس في عام 1996. يضم هذا المجلس عددا من الإدارات الدينية للمسلمين وينسق نشاطاتها. والجدير بالذكر أن روسيا أصبحت في عام 2005 عضوا مراقبا في منظمة المؤتمر الإسلامي.

جغرافية روسيا

الموقع الجغرافي
تمثل روسيا جسرا بين قارتي أوروبا وآسيا. إذ يحدها من الشرق بحر بيرنغ وبحر أخوتسك وبحر اليابان، وهذه البحار الثلاثة تتفرع من المحيط الهادئ. ومن الغرب تحدها بيلوروسيا (روسيا البيضاء) ولاتفيا وإستونيا وخليج فنلندا والنرويج، ويقع إقليم كاليننغراد الروسي بين ليتوانيا وبولندا. بينما يحدها من الشمال بحر بارنتس وبحر كارا وبحر لابتيف وبحر شرق سيبريا وبحر تشوكوتكا، وجميع هذه البحار تتفرع من المحيط المتجمد الشمالي. أما من الجنوب فتحدها الصين ومنغوليا وكازاخستان وأذربيجان وجورجيا والبحر الأسود. بينما تجاورها من أقصى الجنوب الشرقي كوريا الشمالية. ومن هنا يتبين الموقع الأستراتيجي لروسيا.
تعتبر روسيا أكبر دولة في العالم، فمساحتها تغطي أكثر من تسع مساحة العالم تقريبا، وهي تمتد لحوالي عشرة آلاف كم من الغرب إلى الشرق. ولهذا يمكن تقسيمها إلى ثلاث مناطق، الأولى الجزء الأوروبي من روسيا ويقع إلى الغرب من جبال الأورال، وسيبيريا التي تمتد شرقاً من جبال الأورال، وأقصى شرق روسيا بما فيه أقصى الجنوب الشرقي و ساحل المحيط الهادئ.

البحيرات:
تطل روسيا على بحر قزوين الذي يعتبر أكبر بحيرة مالحة في العالم. وهناك بحيرة بايكال الشهيرة التي تعتبر أعمق بحيرة في العالم (يصل عمقها إلى 1620 مترا) وفيها حوالي 20% من احتياطي المياه العذبة على وجه الأرض (23 ألف كلم مكعب) يصل طول البحيرة إلى 636 كلم ومتوسط عرضها 48 كلم.

الأنهار:
تكثر الأنهار في روسيا وأكبرها، لينا، ينيسي، أوب، أمور، إرطيش. وأشهرها نهر الفولغا الذي يعتبر أطول الأنهار في أوروبا.

البحار:
تطل روسيا على العديد من البحار ويوجد فيها الكثير من الموانئ على بحر البلطيق وبحر بارنتس في الشمال وموانئ على البحر الأسود في الجنوب، وموانئ أيضاً في مناطق فلاديفستوك الواقعة على المحيط الهادئ بالقرب من اليابان.

المناخ في روسيا:
يتنوع المناخ في روسيا بشكل كبير نظراً لمساحتها الهائلة. ويتسم بالاعتدال في فصل الصيف، حيث تتراوح درجات الحرارة ما بين 1-30 درجة مئوية فوق الصفر، والبرودة في فصل الخريف. أما في الشتاء فالبرودة قاسية، إذ تتراوح درجات الحرارة ما بين 0-50 درجة مئوية تحت الصفر. كما تتميز المناطق الشمالية والمناطق القريبة من القطب الشمالي بشتائها الطويل والبارد وبصيفها القصير والبارد نسبيا. أما المناطق التي تشمل موسكو وسانت بطرسبورغ فمناخها قاري معتدل.

الموارد الطبيعية:
تمتلك روسيا الكثير من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز الطبيعي والحديد والنيكل والألماس والفوسفات والفضة والرصاص والذهب والأخشاب .

مقتبس من موقع قناة روسيا اليوم

المحاضرة (11) العلاقات الدولية في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد الصادق (380)

7- أسس فض المنازعات بين الدول الإسلامية
ملاحظة: لتحميل كتاب العلاقات الدولية في الإسلام “أضغط هنا

تحكمها الآية : قال تعالى : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ )

أ- التدخل بالوساطة كطرف ثالث
قيام طرف محايد بالوساطة بين طرفي محل النزاع الدولي بهدف إيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
واجب على الدول الإسلامية أن تتدخل بالوساطة كأطراف ثالثة إذا حدث أي نزاع بين دولتين إسلاميتين أو فرقتين إسلاميتين
مثال : ما يحدث حالياً بين حماس و فتح

والتدخل بالوساطة في ما بينهما يكون من خلال الوسائل الدوبلوماسية:-

إختيارية: مثل: المفاوضات – المساعي الحميدة.
إجبارية: مثل: التحكيم الدولي – اللجؤ إلى محكمة العدل الدولية.

ب- التدخل ضد الدول الباغية:طبقاً للأسس التالية:
– تحديد الفئة الباغية. وفقاً لعدل الإسلام لا لمصالح أو خلافه.
– القتال هو الأسلوب المستخدم في هذه الحال. (القوة المسلحة)
– الهدف من قتال الفئة الباغية ليس الإنتصار عليها إنما إعادتها إلى جادة الصواب.
– تسوية المشكلة بالعدل دون إجحاف بحقوق الفئة التي كانت باغية.

دعائم العلاقات الإنسانية في الإسلام

1- الكرامة الإنسانية بمعنى أن الإنسان عموماً في محل تكريم الإسلام و أن الله كرم الإنسان عموماً بغض النظر عن دينه بنعمة العقل.
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم يقول : ( إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .

ظاهرة الصراعات العرقية

مثل دولة رواندا و الحرب بين قبيلتي الهوتو و التوشي.
مثل سريلانكا و القتال بين التاميل و السنهال.

2- الناس جميعاً أمة واحدة.قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (الحجرات:13) .

الإسلام يرفض فكرة التمييز العنصري.

الإستعمار >> إحتلال شعوب ما لأراضي شعوب أخرى.

الاستعمار >> التمييز العنصري.
>> سمو بعض الأجناس على بعضها البعض. (العصبية الوطنية)

الحرب العالمية الأولى….. وكانت بسبب مقتل ولي عهد النمسا عام 1914

الحرب العالمية الثانية….. هتلر (أخذ الثأر)

ودمتم في حفظ الله ورعايته،،
أحمد بن سعود

"نريد أن نفهمها"!

كاتب الموضوع الأصلي: حياة المطيري{ساس101}


صبآحكم مليء بآلحب كـ إحسآسكم المرهف،،

ومسآئكم أملٌ في عين أنثى أهلكهآ الحنين ،،

::

صورة

“نريد أن نفهمها”!

الشاب اليوم بعد حصوله على الوظيفة أول ما يفكّر فيه هو الحصول على سيارة!
الحصول على سيارة هو أول خطوة يخطوها الشاب السعودي في طريق مستقبله.. وبعد حصوله عليها يبدأ البحث عن بقية ضرورات الحياة من زوجة وبيت وخلافهما..
لكن الوضع اليوم يقول إن الحصول على سيارة لم يعد أمرا سهلاً.. صورة
أقل سيارة صغيرة، “تمشّي الحال”، باستطاعة الشاب الحصول عليها لا يقل سعرها عن خمسين ألف ريال، في حال كان يمتلك سعرها كاملاً.. وهذا أمر لا يستطيعه الموظف الجديد، خاصة إن كان قد تم تعيينه على مستوى أقل من المستوى الذي يستحقه، صورة“منين يا حسرة”.. كيف لو أراد شراءها بالتقسيط.. كم سيصبح سعرها؟!!صورة
ـ اللافت أن شركات عالمية تصنع وتنتج السيارات باتت تخشى الكساد وبدأت تفكّر جديا في الاستغناء عن عدد من موظفيها والعاملين بها.. وشركات السيارات في السعودية تقول إنه لا أمل في انخفاض أسعار السيارات لأن السوق السعودي متماسك عكس غيره من الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية!!
سوق عفاريت هذا الذي يتأثر بالبورصة والعقار ولا يتأثر بالسيارات!!صورة
ـ الناس تنتظر أن تنخفض أسعار السيارات التي ظلت تواصل ارتفاعاتها طيلة السنوات الماضية دون أمل في انخفاضها، ويفاجؤون في نهاية الأمر أن مؤشر أسعار السيارات يخالف المنطق ويرتفع!صورة
ألا يوجد جهة في البلد تستطيع محاسبة هؤلاء الذين يستخفون بعقولنا قبل أن يستنزفوا أموالنا؟!
نريد أن نفهمها.. جنرال موتورز وبقية شركات السيارات العالمية من طوكيو إلى ميونيخ تأثرت بسبب الأزمة الاقتصادية التي أصابت مفاصل الاقتصاد العالميصورة.. وشركات السيارات لدينا لا تتأثرصورة!

ملاحظه
المقال للكاتب- جريدة الوطن السعوديه – صالح محمد الشيحي
الكاركاتير – جريدة الجزيره – هاجد

في أنتظار تعلقاتكم