أ.د. أحمد محمد وهبان

7 مـــــايــــــــو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

حداث
1104 – السلاجقة يسحقون الصليبيين في معركة حران.
1250 – فك اسر لويس التاسع ملك فرنسا وخروجه من محبسه في دار ابن لقمان بمدينة المنصورة في مصر.
1914 – أول باخرة تعبر قناة بنما.
1920 – إنشاء بنك مصر.
1945 – استسلام ألمانيا للحلفاء دون قيد أو شرط في الحرب العالمية الثانية وانتهاء النازية.
1960 – تولي ليونيد بريجينيف رئاسه الإتحاد السوفييتي.
1946 – تأسيس شركة طوكيو لهندسة الإتصالات ذات العشرين موظف. وتغير اسم الشركة فيما بعد إلى سوني وكان أول منتج صناعى لشركة سوني هو جهاز لطبخ الأرز.
1952 – التطبيقات النظرية للدوائر المتكاملة والتي أصبحت نواة كل حاسب آلى أو جهاز الكتروني.
1992 – الإنطلاقة الأولى لمركبة الفضاء الأمريكية انديفور.
1998 –
شركة أبل الأمريكية تعلن عن جهاز iMac.
شركة ديملير بنز الألمانية للسيارات (المنتجة لسيارات ماركة مرسيدس) تشتري شركة السيارات الأمريكية كرايزلر العملاقة نظير 40 بليون دولار مشكلتين بذلك أكبر شركة سيارات عالمية باسم ديملير كرايزلر.
2004 – الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثانية.
2005 – قائد الجيش اللبناني الأسبق ورئيس الحكومة العسكرية العماد ميشال عون يعود إلى لبنان بعد سنوات قضاها بالمنفى.

مواليد
1918 – زكريا محيي الدين، أحد الضباط الأحرار.
1980 – حمد حربي، لاعب كرة قدم كويتي.

وفيات
1843 – فردريش هولدرلين، شاعر ألماني.

ارجو الدخول للاهمية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

داره كارفورترفض المقاطعه.
وكنتاكي- وماكدونالدز-هارديز-برجر كنج-بيتزاهت-وستار بوكس
قررواشراء المنتجات الدنمركيه لتعويض خسائر الدنمارك قاطعوهم وانشر الخبر لان الدنمارك تريد
حرق المصحف الشريف يوم السبت القادم في الساحه الكبرى في كوبنهاجن رداعلى المقاطعه الاسلاميه ارجوكم وحدوا الدعا بأن يرسل الله عليهم آيه من آياته ليكونوا عبره للعالمين

ذا كنت سعودي فلا تصاب بالدهشة وخليك كووول

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

1. أن تأتيك رسالة على جوالك بالخطأ وفيها ( يابوسعد تراني وقعت لك حضور خذ راحتك وخلص أشغالك والله يحفظك ) يعني الراتب وما بينقصه شي والمراجع ينطق بنقول له تعال بكره والمدير ماعندك أحد أههههههههههههههههههههههههههههه

2. وأنت ماشي بسيارتك بسرعة 100 ك س وماسك المسار المخصص لك وفجأة ( سيارة تتجاوزك من الجهة اليمنى خارج الخط الأصفر المخصص لوقوف الطوارئ ) ومعلق البوري ويسبك أيضا عشانك تمشي ببطء 100 ك س عطلت الناس ياحمار أههههههههههههههههههههههههههههههه

3. تدخل محلا تجاريا لبيع المواد الغذائية بالجملة ينظر إليك الجميع ( على أنك شخص غريب ولست من أهل البلد لأنك الوحيد الذي يتكلم باللغة العربية لأن الجميع هم من العمالة البنغالية والهندية وتحس نفسك بأحد المحلات في دكا أو بومبي ويبي لك نصف ساعة عشان يعطيك المحاسب وجه ويكلمك بعبوس إيس تبقا ) وطبعا قاعد يرطن مع هندي ثاني وأظنه يقول هذا العله من وين جاي أزعجنا أههههههههههههه

4. تذهب للتسوق وعند شراء سلعة ما تسأل ( كم فلوس هذا سمان ياصديق؟ قال لك هذا قمسا طلاطين 35 تقول له ليش ياصديق هذا فيه محل تاني قمسا إسرين 25 ؟ يسحب منك السلعة بغضب ويقول لك رووهـ سيل هادا مهل تاني!! تقول له صديق أنا يبقا هادا ليس مافيه مساعده؟ يقول لك رووهـ أنا مايبقا بيئ أنتا كلِّي روووهـ ويبدأ يرطن بكلام ماتدري وش يقول ) أكيد يقول الله لا يكثر من أمثالك أههههههههههههه

5. تطلع أنت وأهلك للكورنيش ونفسك تتمشى مع المدام والعيال على المكان المخصص لرياضة المشاه فجأة ( طررررررررررررررررررررررر صوت عالي تحسبه صوت دبابة عسكرية قلت أكيد في إنقلاب في البلد وزوجتك وعيالك صرخوا بصوت عالي ياباباااااااااااااااااااا ) عااااااااادي لا تخاف هذا شاب جاي بمدري والله وش يسمونه المهم إنه دباب بأربع كفرات من الحجم الكبير وفاك القزوز العادم عشان يطلع صوت قوي ونفسه يتمشى وبسرعة تفوق سرعة الصوت وأنت وعيالك ترى ضايقتووووووووووووووووه أهههههههههههههههههههههههههههههههه

6. تروح للمسجد تصلي وتشوف 50% من المصلين بلباس النوم وبدون طاقيه ولا شماغ وريحته خايسه صاحي من النوم وجاي يصلي ( عادي يا أخي ماهو رايح بيت مسؤول أو وزير أو أمير!! هو رايح بيت الله ) يَابَنِيۤ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ … أنت ليش تتضايق خليك كوووووووووووووووووووووووووووووووووووول أههههههههههههههههههههه

7. مسافر عن طريق البر ونفسك تشرب قهوه تقف عند محل القهوة السريع تيك أوي وتطلب فنجان قهوة دبل إسبريسو عشان تصحصح ( كم الحساب قال لك خمسة ريال أوكيه تفضل شكرا مع السلامه ) بعد ساعتين نفسك في فنجان ثاني وتقف عند محل القهوة بس مو نفس المحل هذا إسمه مختلف تطلب نفس الطلب ( كم الحساب قال لك سبعة ريال !! ليه ؟ قال هذا سعره !! أوكيه تفضل شكرا مع السلامه ) وصلت بالسلامة واليوم الثاني مرهق وعندك أشغال ما يبيلها إلا دبل إسبريسو تروح لمحل القهوة وتطلب ( كم الحساب قال لك تسعة ريال !! ليه ؟ قال هذا سعره !! أوكيه تفضل شكرا مع السلامه ) طبعا إللي غير سعودي مايعرف إن محلات القهوة على الطرق السريعة وداخل المدن أكثر من الهم على القلب يعني بين المحل والثاني يمكن كيلومتر وبالنسبة للسعودي لاتستغرب لإن حماية المستهلك ووزارة التجارة مشغولين شوي بمنظمة التجارة العالمية وماهم فاظين لك أنت وقهوتك أهههههههههههههههههههههه

8. تروح للمستشفى لزيارة إحدى قريباتك طبعا في غير وقت الزيارة الساعة 12 مساء ( صديقك سيكيوريتي هناك هلا بو فلان سلامات؟ الله يسلمك بس قريبتي منومة وجاي أشوفها يا خي وقت الزيارة زحمة وكنت مشغول ) أبد أنت تأمر أمر بس روح مع المصعد الخلفي عشان مايشوفك المدير المناوب وخذ راحتك طبعا لأن قسم النساء مافيه إلا قريبتك اللي منومه باقي الحريم عادي ماعليك منهم لو كانوا كاشفات ولابسات لباس المستشفى ليش مايجلسون ببيوتهم إذا مايبون إزعاج أههههههههههههههههههههههه

9. واقف عند الإشارة وهي حمراء وأنت واقف في المسار الأوسط يعني تبي تمشي للأمام وعن يمينك سيارة وعن يسارك سيارك وتفتح الإشارة خضراء وتتحرك ( وفجأه إللي في أقصى اليسار داخل عليك لا ويدق بوري وزعلان ليش؟ لأنه يبي يدخل لليمين وأنت ضايقته ) يا أخي ماتعرف تسوق تعلم السواقه ياخي ماهم يقولون القيادة فن وذوق وأخلاق أهههههههههههههههههههههههههههههههههه

10. واقف عند الإشارة وأمامك رتل من السيارات يمكن أنها أكثر من العشرين سيارة طبعا الجميع ينتظر الإشارة والحمد لله فتحت الإشارة ( وإلا اللي خلفك معلق البوري ببببببييييييييييييييييييبببببب ) في هذي الحالة لازم تبعد عشان صاحبنا ما يزعل ويعصب بس وين تروح ماعند جنحان أههههههههههههههه

كل هذا من واقعنا اليومي والسبب غلاء الأسعار أهههههههههههههههههههههههههههه
وخليك كووووووووووووووووووووووووووووووووول

سواليف عجايز

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

م محمد: تقول لولدها محمد اقول اشرايك خلنا ندق على ام علي نشوف شخبارها شعلومها
تليفون ام علي :
ترن ترن ترن
ام علي: الو؟؟ :
ام محمد: الو هلا ام علي شخباركم اشلونكم ؟؟

ام علي: والله طيبين شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ا م محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ا م علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخيروشلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: بخير يا الله في امان الله

ام علي : يالله مع السلامة

ام محمد:في أمان الله

وراحت كل هالمكالمة شخباركم شعلومكم
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخم محمد: تقول لولدها محمد اقول اشرايك خلنا ندق على ام علي نشوف شخبارها شعلومها
تليفون ام علي :
ترن ترن ترن
ام علي: الو؟؟ :
ام محمد: الو هلا ام علي شخباركم اشلونكم ؟؟

ام علي: والله طيبين شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ا م محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ا م علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي: والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخيروشلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: والله بخير شلونكم انتم؟؟

ام علي : والله حنا بخير شلونكم انتم شعلومكم وشخباركم؟؟

ام محمد: بخير يا الله في امان الله

ام علي : يالله مع السلامة

ام محمد:في أمان الله

وراحت كل هالمكالمة شخباركم شعلومكم
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

العاصمة الرياض

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

السلام عليكم
تحيه عطره للجميع

نبذه مختصره عن عاصمتنا الغالية { الـريـاض }

“الرياض” جمع “روضة” وتعنى البساتين والحدائق الغناء
ولعلها سميت بهذا الاسم لكونها قديما إحدى المناطق القليلة وسط الصحراء
التي تميزت بخصوبة واخضرار أرضها وقد وصفها المؤرخون
بأنها كانت منطقة واسعة الأرجاء كثيرة المزارع تكثر فيها عيون الماء
وقد أقيمت الرياض على أنقاض مدينة (حجر) التـي اعتلت ربي محـدودة الارتـفاع
وسـط حوض صغير علـى جانبي وادي الوتـر (البطحاء) الغربي وهو أحد روافد وادي حنيفة
أما إسم الرياض تحديداً فقد عرف قبل حوالي (300 ) سنة فقط .

{ اقتصادياً }
كان للتجارة والرعي أهمية خاصة في هضبة نجد التي تتوسط مدينة الرياض
فكانت المدينة مركزاً تجارياً يربط شرق الجزيرة العربية بغربها وجنوبها بشمالها وسياسياً
فقد لعبت الرياض دوراً بارزاً في تاريخ نجد .
فكانت عاصمة في عهد الإمام تركي بن عبدالله عند قيام الدولة السعودية الثانية
عام 1240 هـ (1824م) وعاد لها مجدها بكل قوة عند استعادتها
على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله
في الخامس من شهر شوال 1319 هـ (15 يناير 1902م)

{ الموقع }
تحتل الرياض موقعاً تستمده من موقع المملكة الجغرافي
الذي يتوسط قارات العالم ويكتسب هذا الموقع بعداً آخر
لكونها تقع وسط المملكة في الجزء الشرقي لقلب الجزيرة العربية
على خط عرض (38.24) درجة شمالاً وخط طول (43.46) درجة شرقاً
وارتفاع حوالي 600 متر فوق سطح البحر.

{ المساحة }
في نصف قرن تحولت الرياض من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية
وتبلغ مساحة نطاقها العمراني بمرحلتيه الأولى والثانية ( 1782 ) كيلو متراً مربعاً
أي ما يزيد عن مساحة كثير من الدول، حيث تبلغ مساحتها
ثلاثة أضعاف مساحة سنغافورة مثلاً.

وتغطى المرحلة الأولى من النطاق العمراني حدود المدينة الحالية
(أي حوالي 632 كيلو متراً مربعاً) فيما تغطى المرحلة الثانية
المساحة الباقية بمساحة (1150 كيلو متراً مربعاً)
وتبلغ المساحة المطورة حالياً حوالي 950 كيلو متراً مربعاً.

وهو ما يعكس التوسع الكبير الذي تشهده المدينة
بعد أن خرجت عن أسوارها لتصبح ضمن أكبر ثلاث مناطق حضرية في المملكة
مع المنطقة الحضرية لمدينتي مكة المكرمة وجدة في منطقة مكة المكرمة
والمنطقة الحضرية لمدن الظهران والدمام والخبر في المنطقة الشرقية.

{ المناخ }
مناخ مدينة الرياض شديد الحارة صيفاً بارد شتاءً
ويتميز بانخفاض الرطوبة طول العام خاصة في فترة الصيف
وبالفرق الكبير بين درجات الحرارة خلال النهار والليل
ففي الصيف تتراوح درجات الحرارة الصغرى
بين (22 – 27) درجـة مئوية والعظمى بين (40 – 43) درجـة مئوية
ومعـدل الرطـوبة بين (10 – 13 بالمائة).

أما في الشتاء فالجو بارد تتراوح فيه درجات الحرارة العظمي
بين (20 – 28) بين (8 – 14) درجة مئوية
وقد تنخفض إلى ما دون درجتين تحت الصفر أحياناً
فيما تتراوح درجات الرطوبة بين (40 – 49 بالمائة)
ويتراوح معدل الأمطار بين 10 و 13.1 سنتيمتر (حوالي أربع بوصات).

{ السكان }
في بداية السبعينات الهجرية لم يتجاوز سكان المدينة مائة ألف نسمة
غلبت عليهم الأصول العائلية المتقاربة واتسمت حياتهم بإيقاع موحد
والآن يعيش المدينة حوالي خمسة ملايين نسمة من أكثر من خمسين دولة
تتعدد لغاتهم وثقافتهم واهتماماتهم ومناشط حياتهم.

زيادة عدد سكان المدينة كان ولا يزال أبرز سمات المدينة
والجانب المسؤول عن بقية مظاهر النمو في القطاعات الأخري
والتي تسعى دائماً لمواكبة احتياجات سكان المدينة

أهم مميزات هذا النمو السكاني تكمن في معدلات النمو العالية
التي لم تقل عن 8% طوال السنوات الماضية
وهو يعتبر معدلاً مرتفعاً مقارنة بمعدلات نمو المدن المماثلة
بل إن هذا المعدل وصل في فترة الثمانينات والتسعينات
وبدايات العقد الأول من القرن الحالي إلي 16% في بعض السنوات .

أما الميزة الثانية لنمو سكان مدينة الرياض
فتتسم بخصائص نوعية طرأت علي حياة سكان المدينة
وغيرت كثيراً من مجريات حياتهم المعدل العالي المستمر
طوال السنوات الماضية لنمو سكان المدينة كانت تغذية ثلاثة روافد مهمة
فهناك الزيادة الطبيعية لسكان المدينة الناتجة عن الفرق
بين عدد المواليد وعدد الوفيات وحتى هذا العامل شهد معدلات نمو عالية
فتتحسن الخدمات الطبية ، الظروف المعيشية خفض نسبة الوفيات بين الأطفال
الرافد الأهم في زيادة عدد سكان المدينة يرجع إلي معدلات الهجرة الداخلية
(الهجرة من بقية مدن المملكة ومناطقها إلى مدينة الرياض)
فهذا الرافد يشكل أكثر من 50% من نسبة الزيادة السنوية في عدد سكان المدينة
ويشكل المهاجرون من المناطق الوسطى في المملكة الغالبية العظمى
يليهم المهاجرون من المنطقة الجنوبية الغربية
ثم المنطقة الغربية ثم بقية أنحاء المملكة.

العمل والبحث عن مقومات الحياة العصرية الأفضل
يمثل المحرك الأساسي لهذه الهجرة
يليها التعليم كمحرك آخر يدفع المواطنين الهجرة إلى مدينة الرياض.

الرافد الثالث من روافد زيادة عدد سكان المدينة يكمن في الهجرة الخارجية
وهي اليد العاملة المستقدمة، فالطفرة الاقتصادية التي شهدتها المدينة
وتعدد المشاريع الإنشائية والتجارية والصناعية
جعل من مدينة الرياض واحدة من أكبر أسواق العمل في المنطقة

فتوافدت إليها اليد العاملة من الدول العربية والدول الإسلامية
والدول الأسيوية والدول الغربية ازدادت معدلات الهجرة في العقد الأخير
من القرن المنصرم والعقد الأول من القرن الحالي
ووصلت نسبة غير السعوديين إلي أكثر من 40%
من إجمالي سكان المدينة.

{ العملة }
الريال هو الوحدة الأساسية لعملة المملكة ويتكون الريال من 100 هللة
وهو مغطى بالذهب وقابل للتحويل إلى العملات الأجنبية
ولا توجد قيود على عمليات التحويل النقدي من وإلى المملكة
ويعادل الدولار الأمريكي 3,75 ريالاً.

{ التقويم }
تعتمد المملكة في تاريخها الرسمي علي التقويم الهجري
المستند إلى هجرة الرسول صلى الله علية وسلم من مكة إلى المدينة المنورة.
والسنة الهجرية القمرية (354 يوماً) مقسمة إلى إثني عشر شهراً قمرياً.

{ العطلات الرسمية }
العطلة الأسبوعية الرسمية في المملكة هي يوما الخميس والجمعة
إضافة إلى عطلتي عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك السنويتين.

{ التوقيت }
يزيد توقيت المملكة 3 ساعات عن توقيت غرينتش.

ماذا لو مت بعد عام!؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

سواء بعد عام أو شهر أو أسبوع – وربما غدا – سيختلف الأمر كثيراً في حال علمت بموعد وفاتك.. فمن أعظم نعم الله علينا جهلنا بموعد وفاتنا – وبالتالي – عيشنا وتصرفنا وكأننا سنعيش إلى الأبد.. وهذا بحد ذاته ليس أمرا سيئاً كون شعورنا بالبقاء والديمومة هو ما يحفزنا على الحلم، والبناء، والتطوير، والادخار، والاستثمار في سوق الأسهم السعودية.. وفي المقابل ستصغر في أعيننا أشياء كثيرة – وتتبخر طموحاتنا في طرفة عين – في حال أخبرنا الطبيب بموعد وفاتنا المتوقع (ولا أذكر أنني فرحت في حياتي مثلما حدث حين اكتشفت أن طبيبا غبيا خلط بين ملفي وملف مريض يعاني من مشكلة خطيرة في القلب)!.
ورغم هذا لا يمكن تجاهل أن الأطباء هم أكثر الناس علما وتخمينا بقضايا الوفاة المبكرة وتوقع وفاة بعض المرضى دون الحاجة لإخبارهم بذلك . فهناك مثلا أمراض كثيرة ومعروفة ترتفع فيها نسبة الوفاة لأكثر من 95% (مثل الطاعون الأسود وفيروس إيبولا وبعض السرطانات الخبيثة(.. وفي المقابل تختلف ردود فعل الناس بحسب خلفيتهم الثقافية ومعتقداتهم الدينية ومواقفهم الشخصية وفلسفتهم في الحياة.. فهناك من سيتوقف عن الخطايا ويستغفر، وهناك من سيتوقف عن العمل ويستمتع، وهناك من سيدفن الابتسامة ويكتئب، وهناك من سيستمر في العيش بهدوء وسكينة، في حين لن يتردد البعض في غرس الفسيلة التي يحملها في يده..

… وأذكر أنني قرأت قصة حقيقية (تحولت لاحقا إلى فيلم) عن أب توقع الأطباء وفاته بعد عدة أشهر . ولأن ابنه الوحيد لم يتجاوز الثالثة من العمر اشترى كاميرة فيديو وبدأ يصور عشرات النصائح والإرشادات التي يمكن لأي أب أن يخبر بها ابنه لاحقا وكتب على كل شريط العمر الذي يجب أن يعرض فيه !!

وأذكر أيضا أن أوبرا وينفري (المذيعة الأمريكية المعروفة) استضافت عددا من الأشخاص الذين توقع الأطباء وفاتهم بعد زمن معين نتيجة أمراض خطيرة.. وكان من بينهم استاذ جامعي أصيب بسرطان البنكرياس توقع الأطباء وفاته بعد ستة أشهر . وبدل أن يتخذ موقفا سلبيا من حالته استقال من عمله وأصبح يقدم محاضرات عن المرض وعن تجربته وشعوره بالنهاية..

أما مجلة شتيرن الألمانية فطرحت على قرائها في فبراير الماضي سؤالا مفاده “ماذا تفعل لو توقع الأطباء وفاتك بصورة مؤكدة؟” فقال 47% منهم إنهم سيقضون حياتهم كالمعتاد، وقال 36% إن حياتهم ستنقلب رأسا على عقب، وقال 31% إنهم سيهتمون بتصفية “حساباتهم القديمة”، في حين قال 16% إنهم سيقدمون الكثير من الأعمال الخيرية … (في حين أكد معظم الشباب أنهم لن يحرموا أنفسهم من أي متعة خلال الفترة المتبقية)!!.

… وبصرف النظر عن المواقف الشخصية للأفراد – وشعوب العالم المختلفة – فإن مجرد افتراض تواجدنا في ظرف كهذا كفيل بتغيير أولوياتنا وطريقة تفكيرنا ونظرتنا للحياة …

ومثلما فعلت مجلة شتيرن مع قرائها لن أتردد في وضعكم في مثل هذا “الظرف” وسماع إجاباتكم عن السؤال التالي :

– ماذا لو توقع الأطباء وفاتك بعد عام؟

.. ماذا ستفعل.. وكيف ستتغير.. وممن ستعتذر.. وما الذي ستنجزه بعد طول تأخير !؟.

كيف تنادي امك

كاتب الموضوع الأصلي: بندر شويمي الشويمي

كيف تنادي امك ؟؟؟؟؟
تعلم كيف تنادى امك………… !!!!!!!

نادوها كل يوم باسم……….

الطفل العربي قديما كان ينادي أمه… ((يا أمي)) ‏الله على أيام زمان

الطفل المصري ينادي أمه… ((ماما))

الطفل اليمني ينادي أمه… (( أًمّاه))

الطفل الروسي ينادي أمه…. ((ماتي))

الطفل اليوناني ينادي أمه… ((ماتا))

الطفل الهولندي ينادي أمه… ((ماتكا))‏

الطفل الانجليزي ينادي أمه….((ماذر))

الطفل النمساوي ينادي أمه…((مونزك))

الطفل الفرنسي ينادي امه… ((مامان)) <——-

الطفل البلجيكي ينادي أمه… ((مام)) <—– أحب أناديها((مام))د لع وخفيفه ولها رنه

الطفل التركي ينادي أمه…. ((نينا)) الله يستر لو تدري الوالدة

الطفل الألماني ينادي أمه….((موتر)) <——– سياره

الطفل الهندي ينادي أمه….((مّمي))

‏الطفل الياباني ينادي امه…. ((ها ها)) ‏ <—– هههههههههاااااا ااااااي حلوه هذي

الطفل الشامي ينادي أمه …. ((ماماتي))

الطفل الخليجي ينادي امه.. (((يمّه))) <—- تقول شايف جني

منقول

6 مـــــايــــــــــــو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

احداث
1889_ افتتاح برج ايفل للجمهور.
1916 – جمال باشا يعدم 21 من العرب المطالبين بالاستقلال أو الإصلاح في ساحة الشهداء في لبنان.
1936 – عودة الملك فاروق إلى مصر قادماً من إنجلترا بعد أن أصبح ملكاً لمصر.
1937 – المنطاد الألماني “هيندينبيرغ” ينفجر في الجو قبيل هبوطه في نيويورك.
1946 – جلاء روسيا عن إيران.
1976 – زلزال يضرب شمال إيطاليا يودي بحياة 9200 نسمة.
1989 – مصرع الفريق أول عدنان خير الله وزير الدفاع العراقي في حادث طائرة.
1994 – تدشين النفق المائي الذي يربط المملكة المتحدة بفرنسا.
2004 – الحكم على 4 ممرضات بلغاريات ودكتور فلسطيني بالإعدام رميا بالرصاص في ليبيا لاتهامهم في التسبب بإصابة 400 طفل ليبي بمرض الإيدز.
2007 – نيكولا ساركوزي يربح بالإنتخابات الرئاسية الفرنسية على منافسته سيغولين رويال ويخلف بذلك جاك شيراك على رئاسة الجمهورية الفرنسية.

مواليد
1856_سيجموند فرويد ، عالم نفساني .
1953 – توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق.
1984 – فوزي بشير، لاعب كرة قدم عماني

وفيات
1910 – الملك إدوارد السابع، ملك بريطانيا.
1989 – عدنان خير الله، وزير الدفاع العراقي الأسبق.

كلمة السر : النفط

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

ستقبل العالم بارتياح ولكن بكثير من علامات التعجب والاستفهام الاتفاق الذي رعته اميركا وعدد من الدول الافريقية لانهاء الحرب بين الحكومة السودانية و”الجيش الشعبي لتحرير السودان”. فتاريخ الحرب، والى حد كبير حاضرها، لا يوحي بامكان اتفاق او على الاقل ليس بالسهولة التي اعلن فيها. ذلك ان الحرب التي بدأت عام 1983 ردا على نقض الرئيس آنذاك جعفر نميري اتفاق 1972 للحكم الذاتي في الجنوب، ثم فرضه احكام الشريعة في كل البلاد، لم تعد على مرّ السنين حربا بين الشمال والجنوب، بين المسلمين وغير المسلمين من ارواحيين ومسيحيين، بين السودانيين العرب والسودانيين غير العرب. صارت كل ذلك معا وتحولت نمط حياة، بل نمط موت في السودان: القتلى نحو مليوني شخص قضوا بالنار او نتيجة الجوع والجفاف والمرض لان المعارك حالت دون وصول المساعدات اليهم، والنازحون او المشردون نحو اربعة ملايين من اصل السكان البالغ عددهم 29 مليونا. ارقام خيالية لحرب واحدة، لكنها لم تغير في الواقع العسكري شيئا فعليا. واكثر من ذلك. فالحرب التي لم تفلح في اطفائها مبادرات للحل وخصوصا من المحيطين الافريقي والعربي تحولت منذ الاكتشافات النفطية المهمة في السودان قبل ثلاث سنوات ما يشبه مؤسسة تمول نفسها بنفسها قادرة على الاستمرار، خصوصا ان حقول النفط صارت خطوط الجبهات الجديدة وانحسرت آثار الحرب تدريجا عن الشمال.

عشرون سنة تقريبا من القتال وعشرون سنة تقريبا من التجاهل الدولي واحيانا التشجيع، ادخلت حرب السودان في قاموس الحروب المنسية. المهتمون بها وبنتائجها هم عمليا منظمات دولية انسانية ومنظمات غير حكومية تعمل في الجنوب من اجل انقاذ النازحين. اما الحلول السياسية، فغائبة في ظل سياسة اميركية تركز على معاقبة الخرطوم نتيجة ما تعتبره ممارسات تتبعها لدعم الارهاب.

وفجأة تغيرت الامور، او بدا تغييرها مفاجئا. وكانت احداث 11 ايلول علامة فارقة. دخلت اميركا بقوة على خط السودان وحكومته واخذت تدفع في اتجاه حل.

الإتفاق

اوغندا 27 تموز :2002 المصافحة التاريخية بين الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير وقائد “الجيش الشعبي لتحرير السودان” العقيد جون قرنق. (أ ف ب)

منشأة نفطية في جنوب السودان تابعة لشركة لوندن وقد توقفت عن العمل مطلع .2002

وفجأة ايضا وقع الطرفان في 20 تموز 2002 بروتوكول اتفاق كانت كل المؤشرات توحي حتى اللحظة الاخيرة بان المفاوضات في شأنه ستنتهي الى انهيار لا الى توافق واعلن الطرفان في ماشاكوس في كينيا انهما اتفقا على اصعب مشكلتين بينهما وهما حق تقرير المصير للجنوبيين، والدين والدولة، وانهما سيبدأان في 12 آب مفاوضات تفصيلية تشمل ايضا تقاسم السلطة والثروة وحقوق الانسان ووقف النار. وفي 27 تموز كان اللقاء التاريخي للرئيس عمر حسن احمد البشير والعقيد جون قرنق في اوغندا ومعه اشاعة التفاؤل بان نهاية الحرب قد تكون بدأت. فماذا حصل حتى وافق كل فريق على ما كان يرفضه وماذا حصل حتى بدلت اميركا سياستها وقررت التدخل؟ هل ايقظتها فجأة مآسي الحرب في السودان أم ان مصلحة كبرى تدفعها الى ذلك؟ هل حققت انجازا تاريخيا سينهي الحرب أم حققت انتصارا تحتاج اليه الان في سياستها الخارجية؟

اذا كان من كلمة سر وراء اتفاق البشير وقرنق في رعاية اميركية، فهي النفط ولا شيء غيره. طبعا يمكن تعداد اسباب وتطورات كثيرة تبدأ بتعاون الخرطوم مع واشنطن في مكافحة الارهاب وتمر بضغوط داخلية كبيرة تعرضت لها ادارة الرئيس جورج بوش، لكن كل هذا يصب في مكان واحد هو النفط. وليس مبالغة القول ان هذه الثروة الجديدة الكامنة في السودان مضافة الى التوجه النفطي للادارة، بل الى هاجسها في البحث عن مصادر جديدة للطاقة، انتجت صيغة سحرية انقذت نظام البشير من “عقاب” اميركي وقلبت السياسة الاميركية في السودان.

ويمكن اعتبار 30 آب 1999 تاريخا حاسما لبدايات التحول. يومذاك انضم السودان رسميا الى الدول المصدرة للنفط وارسل شحنة اولى من 600 الف برميل الى سنغافورة عبر انبوب يمتد 1600 كيلومتر تحت الارض من حقول نفط هجليج في الجنوب الى مرفأ البشاير الذي افتتحه البشير على البحر الاحمر على مسافة 400 كيلومتر شمال شرق الخرطوم. وكان الفضل في هذا التطور لكونسورسيوم تشكل في كانون الاول 1996 يضم شركة النفط الوطنية الصينية وشركة “بتروناس” الماليزية و”سودابت” السودانية و”اراكس” الكندية التي اضطرتها مشاكلها المالية وضغوط العقوبات الاميركية على السودان الى بيع حصتها عام 1998 من شركة كندية اخرى هي “تاليسمان”. في اي حال، امن هذا الكونسورسيوم المال الكافي لتطوير الحقول ومد الانبوب وقد بدأ العمل فيه في حزيران 1999 بطاقة 150 الف برميل يوميا ارتفعت سريعا الى 200 الف برميل يوميا عام ،2000 ثم الى 230 الفا في 2001 وستصل قريبا الى 250 الفا.

واصبح النفط عاملا جديدا وحاسما في الحرب السودانية وفي وضع البشير. اتضح ان الثروة كبيرة وان الشركات المهتمة باستخراجها تتزايد وثبت انها تتركز في الجنوب، وخصوصا في منطقة اعالي النيل حيث خطوط المواجهة او في مناطق موغلة اكثر جنوبا تخضع لسيطرة المقاتلين. وبدأت المعارك تتحول معارك على النفط. القوات الحكومية تحمي منشآت والمقاتلون الجنوبيون يهددون بتفجيرها وعنفت المواجهات للسيطرة على هذه المناطق. اشتدت الحرب لكن الانعكاسات النفطية على الشمال كانت سريعة. فالخرطوم التي كانت حتى 1999 تستورد كل حاجتها من الطاقة وتستورده عمليا من دول تعتبرها اميركا مثل السودان “راعية للارهاب” كايران والعراق وسوريا وليبيا، وجدت نفسها وقد امسكت برأس مال اقتصادي وسياسي. بدأت تشعر بالمردود المالي وقد بلغ دخلها من النفط عام 2001 نحو 500 مليون دولار وهو مرشح لان يتضاعف في سنوات قليلة. وبذلك بدأ الوضع الاقتصادي الداخلي يرتاح وارتاحت الحكومة في حربها على الجنوبيين وزادت انفاقها العسكري بين 1998 و.2002 ولاحظ الباحث راندولف مارتن في مقال نشرته مجلة “فورين افيرز” (آذار – نيسان 2002) ان اموال النفط جعلت حرب السودان “الحرب المثالية” اذ وفرت للخرطوم اكثر من مليون دولار يوميا “تكفي لدفع نفقات الحرب وشراء اصدقاء في الخارج”.

ثروة نفطية تتحدى العقوبات

والواقع ان الثروة الجديدة بدأت تجذب شركات اضافية للتنقيب عن النفط من الخليج واسوج والنمسا وفرنسا وبريطانيا وغيرها واخيرا الهند. لكن اكثر ما فعلت كان مساهمتها الكبرى في فك العزلة السياسية التي فرضتها واشنطن على نظام البشير في التسعينات من القرن الماضي. ففي الثمانينات لم تكن لواشنطن سياسة واضحة حيال الحرب السودانية. وفي التسعينات حددت سياستها من ثلاثة منطلقات: ان البشير وصل الى السلطة عام 1989 بانقلاب اطاح حكومة منتخبة واقام نظاما اسلاميا اصوليا يطبق الشريعة، وان هذا النظام أيد العراق في اجتياحه الكويت، وان سودان البشير وفّر ملجأ آمنا لزعيم تنظيم “القاعدة” اسامة بن لادن وعملياته. وهكذا بقيت سياسة ادارة كلينتون حيال السودان هي ابقاؤه على لائحة الدول الراعية للارهاب وفرض عقوبات عليه مباشرة وعبر الامم المتحدة والعمل على اسقاط نظام البشير. وفي المقابل توفير مساعدات انسانية للجنوب السوداني. وفي اطار هذه السياسة كانت الغارة الاميركية على مصنع الشفاء عام 1998 وتقديم دعم مالي للدول المجاورة للسودان التي كانت تدعم قوات قرنق مثل اثيوبيا واوغندا واريتريا وكينيا، كما كان تصويت الكونغرس عام 1998 على مشروع قرار لفصل الجنوب عن الشمال بدعوى ممارسة الشماليين الرق على الجنوبيين. ولم يتغير توجه سياسة ادارة كلينتون مع ان السودان كان طرد بن لادن من اراضيه بطلب اميركي عام 1996 وتردد انه حتى كان مستعدا لتسليمه الى واشنطن لكنها رفضت، ومع ان كلينتون عين موفدا خاصا لترتيب محادثات سلام للسودان هو هاري جونستون، وبدأ يخفف حدة مواقف اميركا من السودان.

ديناميكية لتغيير السياسة الام

لكن الديناميكية الفعلية لتغيير السياسة الاميركية حيال السودان بدأت تتشكل وتتحرك مع وصول بوش الى البيت الابيض على رأس ادارة نفطية بامتياز وتصاعد حملات مجموعات ضغط اميركية تعمل في اتجاهين معاكسين: مجموعة هي عمليا تحالف اليمين المسيحي الاميركي والسود وخصوصا في الكونغرس تدعو الى عزل الخرطوم لانقاذ المسيحيين في الجنوب، ومجموعة تمثل صناعة النفط تدعو الى علاقات طبيعية مع الخرطوم لفتح آبار النفط امام الشركات الاميركية. ولا شك في ان طبيعة ادارة بوش وتوجهاتها ساهمت في تزايد ضغوط هذه المجموعات وما لم يكن مؤثرا ايام كلينتون صار كذلك مع بوش.

المجموعة التي تضغط لعزل الخرطوم تضم اساسا منظمات وجمعيات مسيحية تعمل في الجنوب السوداني وتنطلق في دعوتها، كما تقول، من جملة مواقف انسانية واخلاقية وقد عبرت عنها بتقارير سنوية تحدد رؤيتها للحرب وتروي قصصا عما تشاهده هناك.

والبارز امران الاول اتهامات للخرطوم بخطف النساء والاطفال الجنوبيين واستعبادهم في الشمال وقد خصصت بعض المنظمات الاميركية اموالا طائلة لاعادة “شراء العبيد” وتحريرهم. والروايات من اكثر من مصدر تتحدث عن استخدام الخرطوم ميليشيات خاصة من “المرحلين”، رجال من قبائل شمالية بينها وبين قبائل جنوبية احقاد قديمة، يهاجمون الجنوب على احصنتهم وجمالهم ويخطفون النساء والاطفال ويعودون بهم في قطارات خاصة الى الشمال. وترفض الخرطوم الاتهامات بالرق لكنها تعترف بالخطف وقد سمحت لليونيسيف بتنفيذ برامج لمعالجة المشكلة وازالة آثارها.

الامر الثاني والاهم، دور الشركات النفطية في استمرار الحرب. فتلك المنظمات تتهم الشركات العاملة في السودان بالتواطؤ مع الحكومة لاتباع سياسة الارض المحروقة حيث حقول النفط في الجنوب. وتقول ان القوات الحكومية تنفذ سياسة واضحة بمهاجمة هذه المناطق وخصوصا في اعالي النيل وبحر الغزال والاغارة عليها بالطائرات وقتل سكانها او تهجيرهم لضمان وصول شركات التنقيب عن النفط اليها. وقد نشرت صحف غربية عدة ايضا تحقيقات طويلة لمراسلين لها في الجنوب السوداني تتضمن وصفا لمشاهد حية عن نزوح وشهادات لسكان عن غارات كهذه صاروا يعرفون هدفها. وبالنسبة الى منتقدي الشركات النفطية، فان استمرار هذه الشركات في العمل مع الحكومة السودانية يمثل عمليا تمويلا لحربها على الجنوبيين وغطاء لهذه السياسات. ومع ان لا شركات اميركية تعمل في السودان والشركات الغربية محدودة ايضا، فان شركة “تاليسمان” الكندية باتت تمثل الشر كله. ومنطق هؤلاء ان على الادارة الاميركية ان تفرض عقوبات على “تاليسمان” (وغيرها اذا وجدت حالات مثلها) تتمثل في اخراجها من سوق الاسهم في نيويورك لان واجب الولايات المتحدة ان تمنع هذه الشركات من تحقيق ارباح في اسواقها.

اما مجموعة الضغط التي تمثل مصالح شركات النفط الاميركية، فتدافع عن عمل زميلتها الكندية وغيرها من منطلق ان التنقيب عن النفط لم يغير مسار الحرب او الاسلوب الذي تتبعه الخرطوم فيها وانه اذا كان ادى الى شيء، فالى تحسين ظروف المعيشة في مناطق التنقيب والمساهمة في بناء عيادات ومراكز مساعدة اضافة طبعا الى مساعدة السودان في الاستفادة من ثرواته، وترى ان اخراج “تاليسمان” من بورصة نيويورك سيشكل سابقة تضر بهذه السوق. ومع تلاحق المعلومات عن حجم الثروة السودانية، لا ترى الشركات الاميركية سببا للبقاء خارج السوق الجديدة وتركها للصين وماليزيا وغيرها.

عين بوش على افريقيا

وبين هذا التوجه وذاك، يبقى العامل الحاسم توجه الادارة وفلسفتها في البحث عن مصادر جديدة للطاقة ووضع اليد عليها. فالوصول الى النفط كان ولا يزال يتصدر اولويات الامن القومي الاميركي ادارة تلو الاخرى، لكنه هاجس لدى ادارة بوش التي تنطلق مما تعتبره حقائق: الحاجة الى مزيد من مصادر الطاقة ماسة والرأي العام الاميركي يعارض مشروع الحفر في المحميات الطبيعية في الاسكا حيث وفرة نفطية، الشرق الاوسط حيث الخزان النفطي الاكبر منطقة مشتعلة سياسيا وغير مستقرة، آسيا الوسطى والجنوبية لا تزال منطقة مضطربة ولم تظهر بعد النتائج النفطية المرجوة من الحرب على الارهاب فيها، منطقة جنوب الصحراء الافريقية غنية بالنفط ولها ميزاتها. فقد تجاوز انتاج النفط الخام فيها اربعة ملايين برميل يوميا عام ،2000 اي اكثر من انتاج ايران وفنزويلا والمكسيك وتستورد منها اميركا اليوم نحو 16 في المئة من حاجاتها النفطية أي ما يعادل تقريبا الكمية التي تستوردها من السعودية ويتوقع خبراء اميركيون ان ترتفع النسبة الى 25 في المئة في 2015 أي اكثر من كل ما تستورده اميركا من دول الخليج. وتأتي النسبة الكبرى من هذا النفط الافريقي من الشاطىء الممتد بين نيجيريا وانغولا وخصوصا خليج غينيا. وتستثمر شركات نفط اميركية في افريقيا الغربية نحو عشرة مليارات دولار سنويا. ثم ان هذه المنطقة التي تشمل عملاق النفط نيجيريا وتاسع اكبر مزود نفط لاميركا انغولا والدول الصاعدة في التصدير مثل غينيا والغابون والكونغو والتشاد، بدأت تفتح اسواقها امام التكنولوجيا الحديثة في التنقيب، اضافة الى ان ميزتها الجغرافية تكمن في انها اقرب الى اميركا من الشرق الاوسط. وترى الادارة ان استقرار هذه الدول الافريقية يصعب ان يكون مهددا مرة واحدة كما في الشرق الاوسط والاهم ان لا رابط بينها قد يوحدها لتفرض حظرا نفطيا على اميركا. كما ترى ان وحده السودان من هذه الدول يعاني حربا اذا ما استطاعت وقفها يكتمل معها عقد النفط الافريقي.

وعلى هذه الخلفية جاء تضارب مجموعات الضغط الاميركية لينعكس في المعركة على مشروع “قانون سلام السودان” في الكونغرس. فهذا المشروع الذي تبناه مجلس النواب في حزيران 2001 يدين الخرطوم ويخصص 10 ملايين دولار للمعارضة الجنوبية وينص على عقوبات على الشركات التي تستثمر في السودان، وتاليا اخراج “تاليسمان” الكندية من البورصة. ولكن يبدو انه قبل ان يصل المشروع الى مجلس الشيوخ ليقره فيصير قانونا او ينسفه، كانت ادارة بوش اتخذت قرارها بان التسوية الوحيدة بين وجهتي النظر الاميركيتين هي الضغط لوقف الحرب في السودان. وان مثل هذا الحل يسمح باستمرار التنقيب عن النفط ولاحقا بدور للشركات الاميركية ويوقف العمليات التي يسميها معارضو عمل الشركات، التنقيب عن النفط في دماء السودانيين.

النفط يحسم “قانون سلام السودان”

وهكذا جاء تصويت مجلس الشيوخ في آب 2001 على نسخة من مشروع “قانون سلام السودان” مختلفة عن نسخة مجلس النواب اذ لا تلحظ فرض أي عقوبات على الشركات. وكان ذلك ايذانا بان الادارة اختارت “الاقناع بدل العقاب” للخرطوم واتخذت في الوقت نفسه مجموعة اجراءات تفتح الطريق امام تقارب مع حكومة البشير التي ابدت كل تعاون في موضوع الارهاب حتى قبل احداث 11 ايلول. فقد بدأ ممثلو المنظمات الانسانية الاميركية وكذلك الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بزيارات للسودان وارسلت الادارة 40 الف طن من المساعدات الغذائية الى الشمال السوداني وعينت قائما بالاعمال للسودان مقره نيروبي وفي السادس من ايلول عين بوش السناتور السابق جون دانفورث مبعوثا خاصا للسودان من اجل ايجاد الوسائل لوقف الحرب. وبعد 11 ايلول، تكثف الغزل السوداني – الاميركي، ففتحت الخرطوم كل ابواب التعاون مع اميركا في حربها على الارهاب وردت واشنطن بكل اشكال المديح لها.

* واخذ ديبلوماسيون اميركيون يرددون في مجالسهم الخاصة ان بلادهم تعتقد ان حكومة الخرطرم توقفت عمليا عن دعم الارهاب، وتزايد الحديث في دوائر القرار وفي الامم المتحدة عن احتمال رفع العقوبات عن السودان، وبدأ صحافيون غربيون بزيارة الخرطوم ونشر تحقيقات عن احوال الشمال السوداني و”الاختفاء تقريبا لكل مظاهر تطبيق الشريعة”. ثم كانت الاشارة الاقوى من البشير في شباط 2002 قراره اعتقال الزعيم الاسلامي حسن الترابي،

ووسط هذه التطورات لم يكن مصادفة ان يقول مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون افريقيا والتي كانستايز قبل اشهر قليلة ان “النفط الافريقي هو مصلحة قومية استراتيجية لنا وسيزداد اهمية كلماّ مر الوقت”. كما لم يكن مصادفة ان تقدم مجموعات ضغط نفطية في اميركا “الورقة البيضاء” الى بوش في 23 ايار تحض ادارته على تشجيع التنقيب عن النفط في افريقيا وتدفع في اتجاه وجوب وجود عسكري اميركي في المنطقة لحماية المصالح النفطية بل حتى انها تقترح اقامة مركز قيادة عسكري ثانوي في خليج غينيا. ولعلها لم تكن مصادفة ايضا ان يكتب دانفورث في تقريره الى بوش في ايار الماضي ان “شركات النفط العالمية والمستثمرين الاجانب القادرين على القيام بما هو مطلوب لتحقيق القدرات النفطية للسودان، هم اكثر استعدادا للعمل في السودان اذا كان هناك سلام واستقرار سياسي من العمل في الظروف الراهنة”. ويرى البعض انه ليس مصادفة ايضا ان تعلن نيجيريا انها تتعرض لضغوط اميركية لتنسحب من منظمة البلدان المصدرة للنفط “اوبيك”.

قرار اميركي والباقي على السودانيين؟

واختارت اميركا ان تبقي جهودها في السودان تحت مظلة مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف والتصحر في شرق افريقيا والقرن الافريقي “ايغاد” التي تضم كلا من اثيوبيا والسودان واريتريا واوغندا وكينيا وجيبوتي، والتي كانت وضعت اعلان مبادىء للتسوية في السودان وافق عليه طرفا النزاع ويقوم اساسا على احتمال تقرير المصير للجنوبيين وفصل الدين عن الدولة. ومع ان المقترحات التي وضعها دانفورث للحل اواخر العام الماضي لم تكن لترضي الخرطوم اذ تطلب منها تقديم تنازلات بلا مقابل من الجنوبيين، فان الجهود الاميركية حققت تقدما اولا في النوبة حيث توصلت الى وقف للنار بمراقبة اجنبية، ثم في التهدئة ولو لايام في مناطق جنوبية اخرى اتاحت دخول مساعدات انسانية وتنظيم حملات تلقيح للاولاد. ثم على رغم اشتداد المعارك منذ مطلع السنة والتي اعتبرت الاقسى منذ سنوات، كانت وساطة اميركا تتقدم مناقضة كل التوقعات لانهيار المفاوضات في اجتماع ماشاكوس الذي عقد في كينيا وانتهى في 20 تموز بتوقيع بروتوكول للسلام واعلان مشترك عن النقاط الرئيسية للاتفاق وتبعه لقاء البشير وقرنق في اوغندا.

قيل كلام كثير عن ضغوط كبيرة جدا مارستها واشنطن على الطرفين للتوصل الى اتفاق وخصوصا في موضوع الدين والدولة وموضوع تقرير المصير في الجنوب بعد مرحلة انتقالية تمتد ست سنوات. لكن الاتفاق وضع الاساس لمكاسب كثيرة قد يحققها الاطراف الثلاثة: اميركا في النفط والنفوذ الافريقي الاوسع، والبشير في التقارب مع اميركا وضمان عمر جديد لنظامه لاعبا في عملية السلام وربما في وقت قريب رفع العقوبات عنه وعودة العلاقات مع اميركا وما يعنيه ذلك من هجمة مستثمرين على السودان، وقرنق في حق تقرير المصير وحق اقتسام الثروة. اتفق البشير وقرنق لان اميركا وجدت الان مصلحتها في وقف الحرب. بل ان ثمة من يعتبر في واشنطن ان وقف الحرب في السودان هو عمليا “اول انجاز في الحرب الاميركية على الارهاب”. و،هذا تبسيط الى حد ما. ذلك ان الوضع اكثر تعقيدا وسيكون على طرفي النزاع في السودان وضع الصيغ التفصيلية لوقف النار واقتسام السلطة والثروة وكلها ملفات قديمة جديدة متفجرة تضاف الى الغام سودانية خاصة لا يكفي قرار اميركي وحده لتفكيكها كي يعم السلام السودان.

أبرز نقاط الاتفاق

* وحدة السودان هي الاولوية.

* الاعتراف بالتعددية الثقافية والعرقية والاتنية والدينية واللغوية للسودان واحترام حق السودانيين في حرية المعتقد والممارسة الدينية.

* يحق لشعب جنوب السودان تقرير مصيره في استفتاء يحدد وضعه مستقبلا.

* تطبيق اتفاق السلام على مرحلتين:

ما قبل الانتقالية وتمتد ستة اشهر يجري خلالها:

– وقف كل الاعمال العدائية والاعداد لوقف شامل للنار في اقرب وقت.

– اقامة المؤسسات والاليات المطلوبة، السعي الى مساعدة دولية.

– تحديد الاطار الدستوري لاتفاق السلام.

فترة انتقالية تمتد ست سنوات وتبدأ في نهاية الاشهر الستة للفترة السابقة ويجري خلالها:

– بدء العمل بالمؤسسات والآليات التي انشئت وفي حال تأخرها يطبق وقف النار الشامل بآلية رقابة دولية.

– عمل مشترك بين الطرفين ولجنة تقويم تطبيق الاتفاق من اجل جعل وحدة السودان جذابة للجنوبيين.

– اجراء استفتاء في ظل رقابة دولية في الجنوب في نهاية السنوات الست لتأكيد وحدة السودان بالتصويت لتبني نظام الحكومة الذي انشىء بموجب اتفاق السلام او التصويت للانفصال.

بروتوكول ماشاكوس

لما كانت حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان / الجيش الشعبي لتحرير السودان (الطرفان) اجتمعا في ماشاكوس في كينيا، من 18 حزيران 2002 الى 20 تموز 2002 في رعاية عملية “ايغاد” للسلام،

ولما كان الطرفان اكدا مجددا التزامهما حلاً سلمياً شاملاً عبر التفاوض للنزاع في السودان في اطار وحدة السودان،

ولما كان الطرفان ناقشا طويلا واتفقا على اطار واسع يضع مبادىء الحكم والاجراءات العامة التي سيجري اتباعها خلال العملية الانتقالية والبنى الحكومية التي سيتم انشاؤها بموجب ترتيبات قانونية ودستورية سيصار الى تثبيتها،

فانه يسجّل ان الطرفين اتفقا على ان يتفاوضا ويطورا بتفصيل اكبر الشروط المحددة لهذا الاطار، بما في ذلك جوانب لم تغطها هذه المرحلة من المفاوضات، كجزء من اتفاق السلام الاجمالي،

كما يسجل انه ضمن السياق اعلاه، توصل الطرفان الى اتفاق محدد في شأن حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، والدولة والدين، اضافة الى المقدمة والمبادىء والعملية الانتقالية من مسودة الاطار التي الحقت نصوصها الموقعة بهذه الوثيقة والتي ستضمن لاحقا في الاتفاق النهائي.

وجرى الاتفاق والتأكيد على ان الطرفين سيستأنفان المفاوضات في اب 2002 بغية حل القضايا العالقة وتحقيق السلام الشامل في السودان.

التوقيع:
الدكتور غازي صلاح الدين عتباني عن حكومة السودان.
القائد سالفا كير ميارديت عن الحركة الشعبية لتحرير السودان / الجيش.

الشاهد:
الجنرال لازارو سومبياو المبعوث الخاص لعملية “ايغاد” للسلام في السودان ونيابة عن مبعوثي “ايغاد”.

وعود النفط

ينتج السودان نفطا وغازا منذ سنوات لكنه لا يزال يعتبر ثروة كامنة غير مستخرجة. فهو ينتج حاليا ما بين 230 الفا و250 الف برميل من النفط يوميا وتبلغ احتياطاته المعروفة في منطقة غربي اعالي النيل ما بين 600 مليون و1.2 مليار برميل والاحتياطات المقدرة في هذه المنطقة باكثر من 800 مليون برميل، لكن الثروة الكبرى تقبع في حقول كامنة في منطقة سُد الجنوبية الخاضعة كليا لسيطرة الفصائل الجنوبية حيث كمية النفط مقدرة بما بين 3 مليارات و4 مليارات برميل.

والتنقيب عن النفط ليس جديدا في السودان، بل بدأ في نهاية الخمسينات في المياه الاقليمية بالبحر الاحمر وبين 1959 و1967 حصلت شركتا “اجيب” الايطالية و”ديغنا” السودانية على عقود في المنطقة وحفرتا سبع آبار، لكن النتائج جاءت مخيبة. وفي 1974 حصلت شركة “شيفرون” الاميركية على امتيازات في مناطق الجنوب والوسط في البحر الاحمر وعام 1976 اكتشفت حقل سواكين للغاز. ثم دخلت شركة “توتال” و”يونيون تكساس” على خط التنقيب فيما واصلت “شيفرون” حفرياتها في مناطق مختلفة وتوصلت الى اكتشافات صغيرة ومتوسطة في الجنوب قرب مدن بنتيو وملكال وموغلاد وكذلك حقول حجليج في النيل الاعلى وجنوب كردفان. لكن “شيفرون” تخلت عن مواقعها في 1985 و1990 بسبب الاوضاع الامنية وتعرض موظفيها لهجمات. وعمدت الحكومة السودانية الى تقسيم عقود “شيفرون” مساحات حفر اصغر واعطتها لشركة “اراكيس” الكندية التي لم تستطع العمل وحدها وخصوصا في هجليج متشكل الكونسورسيوم الذي ضم في كانون الاول 1996 شركات صينية وماليزية وسودانية الى “اراكس” التي باعت حصتها لاحقا من زميلتها الكندية “تاليسمان”، وانجز الحفر في هجليج وانبوب النفط الممتد 1600 كيلومتر حتى البحر الاحمر في 1998 وبدأ السودان بتصدير النفط في .1999

والى الشركة الوطنية الصينية و”بتروناس” الماليزية و”تاليسمان” الكندية، تعمل في السودان حاليا ايضا شركة “لوندن اويل” الاسوجية و”او ام في” النمسوية و”توتال فينا الف” الفرنسية و”غلف بتروليوم كوربوريشن” القطرية، و”ثاني” الاماراتية. وثمة انباء عن وجود شركة “رولزرويس” البريطانية.

خروج كندا ودخول الهند

مع ان الادارة الاميركية لم تفرض أي عقوبات على الشركات الغربية التي تعمل في قطاع النفط في السودان، فان الضغوط على هذه الشركات من منظمات غير حكومية ادت الى اخراجها من السودان.

ففي كانون الثاني 2002 مثلا اعلنت شركة “لوندن اويل” الاسوجية وقف اعمالها في السودان وقالت في اذار انها لن تعود اليه قبل ان يشهد فترة من الهدوء والسلام تسمح بالعودة. ومثلها فعلت “او ام في” النمسوية. وتمسكت الشركتان بهذا التبرير ونفتا ان تكون الانتقادات الموجهة الى دور المستثمرين النفطيين في السودان وراء تعليق العمليات. واكدت “لوندن” انها موجودة على الارض في السودان وانها لم تر أي تغييرات دراماتيكية في اسلوب ادارة السودانيين للحرب نتيجة وجود شركات النفط او معدات جديدة للقتال.

لكن التأثيرات الفعلية للضغوط كانت على “تاليسمان” الكندية التي اتهمتها مجموعات حقوق انسان وكنسية بانتهاك حقوق الانسان في السودان وتمويل حرب الخرطوم على الجنوب. وشددت “تاليسمان” على ان وجودها في السودان حسّن الوضع بفضل بنائها مدارس ومستشفيات وتشجيعها حكومة الخرطوم على تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان.

وبعدما صمدت هذه الشركة في وجه الاتهامات طويلا، يبدو انها استسلمت في النهاية. فقد اعلنت الحكومة الهندية منتصف تموز انها وافقت على طلب الشركة الهندية للنفط والغاز شراء حصة “تاليسمان” في الكونسورسيوم السوداني البالغة 25 في المئة. وصرح وزير النفط الهندي ان الحرب في السودان والاحتجاجات المختلفة على دور الشركات لا يعنيه، “فالصينيون هناك والماليزيون هناك ونحن لنا علاقات جيدة مع السودان”. وتوقع ان تحقق الشركة الهندية 750 مليون دولار هي قيمة الاستثمار الذي ستدخل فيه الان خلال ست سنوات على اساس سعر برميل النفط الخام 19 دولاراً.