أ.د. أحمد محمد وهبان

اسباب الاهتمام بالشؤون الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

لماذا يهتم صانعوا السياسة والممارسين لها بالدراسة الأكاديمية للشؤون الدولية؟

إن الذين يوجهون السياسة الخارجية عادة ما يصرفون النظر عن طروحات الأوساط النظرية (وهو ما يمكن تقبله في حالات كثيرة)، غير أن هناك علاقة لا يمكن تجاهلها بين العالم النظري المجرد والعالم الواقعي حيث تمارس السياسة، فنحن بحاجة للنظريات حتى نضفي معنى على الكم الهائل من المعلومات التي تغمرنا يوميا. وحتى صانعي السياسة الذين يتعالون على النظريات يتوجب عليهم في واقع الأمر أن يعتمدوا على أفكار خاصة بهم حول الكيفية التي تسير بها الشؤون الدولية (وفي العادة، لا يتم التصريح بها) في حال أرادوا اتخاذ قرار إزاء وضع معين، فالكل يستعمل نظريات – بإدراك أو يغيره – حيث أن التباين في وجهات النظر تجاه السياسة المتبعة يعود إلى الاختلافات الجوهرية حول القوى الأساسية التي تسهم في صياغة محصلات التفاعل الدولي.

لنأخذ على سبيل المثال، الحوار القائم حول كيفية التعامل مع الصين. إن صعود الصين من إحدى المنظورات، يعد إحدى النماذج الحديثة لتوجه القوى الصاعدة من أجل تغيير توازن القوى العالمي بأشكال يمكن أن تأخذ منحى خطيرا، خاصة وأن نفوذها المتعاظم يجعلها أكثر طموحا. ومن منظور آخر، فإن مفتاح التوجه المستقبلي للصين يتوقف على ما إذا كان سلوكها سيتغير بفعل اندماجها في الأسواق العالمية والانتشار (الذي لا يمكن تحاشيه؟) للمبادئ الديمقراطية. أما من وجهة نظر ثالثة، فإن العلاقات بين الصين وبقية العالم سوف تتشكل بتأثير عوامل الثقافة والهوية، وفقا للتساؤل التالي؛ هل ستنظر الصين لنفسها (وينظر الآخرون إليها) كعضو طبيعي في المجموعة الدولية أو كمجتمع متميز يستحق معاملة خاصة؟

بالطريقة ذاتها يمكن أن يأخذ النقاش حول حلف شمال الأطلسي أبعادا مختلفة بحسب النظرية التي تم توظيفها، فالمنظور الواقعي يعتبر أن توسيع الناتو يدخل ضمن مسعى توسيع النفوذ الغربي فيما وراء المجال التقليدي للمصالح الأمريكية الحيوية، وهذا في مرحلة تتميز بتراجع النفوذ الروسي، ولذا يحتمل أن يثير ذلك ردة فعل عنيفة من جانب موسكو. أما المنظور الليبرالي فيرى أن توسيع الناتو سيعزز الديمقراطيات الناشئة في أوربا الوسطى ويساهم في توسيع نطاق الآليات الأطلسية لإدارة النزاع إلى منطقة تبقى فيها الاضطرابات أمرا واردا. ومن منظور ثالث، يمكن التركيز على أهمية إدماج جمهورية التشيك والمجر وبولندا ضمن المجموعة الأمنية الغربية والتي يتقاسم أعضاؤها هوية مشتركة تجعل من الحرب أمرا جد مستعبد.

لا يمكن لأية مقاربة منفردة أن تستوعب التعقيد المميز للسياسة العالمية المعاصرة، ولذلك فنحن إزاء مجموعة كبيرة من الأفكار المتنافسة ولسنا إزاء تقليد نظري واحد. وهذا التنافس بين النظريات يساعد على معرفة مواطن القوة والضعف ويثير بذلك التحويرات اللازمة.

مـن أيـن أتـينا

انحصرت دراسة الشؤون الدولية في التنافس المستديم بين المنظورات الواقعية، والليبرالية والراديكالية. ففي حين يركز الواقعيون على الطابع التنازعي للعلاقات بين الدول، فإن الليبرالية تحدد طرقا متنوعة للتخفيف من حدة هذه التوجهات التنازعية، بينما يبين لنا المنظور الراديكالي كيفية تحويل نظام العلاقات الدولية برمته. الحدود بين هذه المنظورات ليست واضحة كما أن العديد من الأعمال المهمة في هذا المجال لا تتناسب وتصنيفها ضمن إحدى هذه الاتجاهات الثلاثة، غير أن النقاش بينها كان بمثابة ميزة أساسية لهذا الحقل المعرفي.

الـواقـعية

لقد هيمن المنظور الواقعي على حقل العلاقات الدولية خلال فترة الحرب الباردة، وتفترض الواقعية أن الشؤون الدولية عبارة عن صراع من أجل القوة بين دول تسعى لتعزيز مصالحها بشكل منفرد، وهي بذلك تحمل نظرة تشاؤمية حول آفاق تقليص النزاعات والحروب، غير أنها ساعدت على تزويدنا بتفسيرات بسيطة لكنها قوية للحروب، والتحالفات، والإمبريالية، وعقبات التعاون وغيرها من الظواهر الدولية. كما أن تركيزها على النزعة التنافسية كان متناسبا جدا مع جوهر الصراع الأمريكي-السوفييتي.

الواقعية ليست نظرية واحدة بطيعة الحال، كما أن الفكر الواقعي تبلور بالأساس خلال فترة الحرب الباردة. فالواقعيون الكلاسيكيون مثل هانس مورقينتو وراينهولد نايبور يعتقدون أن الدول مثلها مثل البشر تمتلك رغبة فطرية في السيطرة على الآخرين، وهو ما يقودها نحو التصادم والحروب، وقد أبرز مورقينتو فضائل نظام توازن القوى التقليدي المتعدد الأقطاب، ويرى أن نظام الثنائية القطبية الذي برزت فيه الو.م.أ. والاتحاد السوفييتي يحمل العديد من المخاطر.

وبالمقابل، فإن النظرية النيوواقعية التي يتزعمها كينيث وولتز تغفل الطبيعة البشرية وتركز على تأثير النظام الدولي، فبالنسبة لـ وولتز، فإن النظام الدولي يتشكل من مجموع القوى الكبرى، كل منها تسعى للحفاظ على وجودها. فهذا النظام فوضوي (بمعنى انتفاء سلطة مركزية تحمي كل دولة من أخرى) وفي ظله نجد أن كل دولة لا تهتم سوى بمصالحها، غير أن الدول الضعيفة تسعى لإيجاد نوع من التوازن بدلا من الدخول في صراع مع الخصوم الأقوياء. وأخيرا، وخلافا لـ مورقينتو فإن وولتز يعتقد أن النظام الثنائي القطبية أكثر استقرارا من النظام المتعدد الأقطاب.

إحدى الإضافات التنقيحية المهمة للواقعية تتمثل في ظهور التوجهين الهجومي-الدفاعي ويتزعمهما كل من روبرت جرفيس، وجورج كويستر، وستيفن فان إيفيرا. هؤلاء الباحثون يعتقدون بتزايد احتمالات الحرب بين الدول كلما كانت لدى بعضها القدرة على غزو دولة أخرى بسهولة. لكن عندما تكون القدرات الدفاعية أكثر تيسرا من القدرات الهجومية فإنه يسود الأمن وتزول حوافز النزعة التوسعية. وعندما تسود النزعة الدفاعية، ستتمكن الدول من التمييز بين الأسلحة الدفاعية والأسلحة ذات الطابع الهجومي، آنئذ يمكن للدول امتلاك الوسائل الكفيلة بالدفاع عن نفسها دون تهديد الآخرين، وهي بذلك تقلص من آثار الطابع الفوضوي للساحة الدولية.

أما الواقعيون ذوو النزعة الدفاعية، فيرون أن الدول تسعى فقط للحفاظ على وجودها، بينما تقدم القوى الكبرى ضمانات لصيانة أمنها عن طريق تشكيل تحالفات توازنية بانتقاء آليات دفاعية عسكرية (مثل القدرات النووية الانتقامية). وليس من المفاجئ أن نجد وولتز وغيره من النيوواقعيين الذين يرون أن الو.م.أ. كانت آمنة في أغلب فترات الحرب الباردة يتخوفون من إمكانية تبديد الو.م.أ. لهذا المكسب في حال تبنيها لسياسة خارجية عدائية. وهكذا، فإنه وبنهاية الحرب الباردة تحولت الواقعية التشاؤمية لـ مورقينتو والمستمدة من الطبيعة البشرية إلى تبني نبرة أكثر تفاؤلية.

اللـيبرالـية

التحدي الأساس للواقعية يأتي من عائلة النظريات الليبرالية، التي ترى إحدى اتجاهاتها أن الاعتماد المتبادل في الجانب الاقتصادي سوف يثني الدول عن استخدام القوة ضد بعضها البعض، لأن الحرب تهدد حالة الرفاه لكلا الطرفين.

اتجاه آخر منسوب للرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون، يرى أن انتشار الديمقراطية يعتبر مفتاحا للسلام العالمي، ويستند هذا الرأي إلى الدعوى القائلة بأن الدول الديمقراطية أكثر ميلا للسلام من الدول التسلطية. وهناك اتجاه ثالث، وهو الأحدث، يرى أن المؤسسات الدولية مثل وكالة الطاقة الذرية وصندوق النقد الدولي، يمكن أن تساعد للتغلب على النزعة الأنانية للدول عن طريق تشجيعها على ترك المصالح الآنية لصالح فوائد أكبر للتعاون الدائم. ورغم أن بعض الليبراليين احتفوا بالفكرة التي تعتبر أن الفاعلين عبر القوميين – خاصة الشركات المتعددة الجنسيات – استحوذوا تدريجيا على سلطات الدول فإن الليبرالية بصفة عامة ترى في الدول فاعلين مركزيين في الشؤون الدولية. وفي كل الحالات فإن جميع النظريات الليبرالية تطغى عليها النزعة التعاونية بشكل يتجاوز بكثير الاتجاه الدفاعي في النيوواقعية، على أن كلا منهما يقدم لنا توليفة مختلفة عن كيفية تعزيز هذا التعاون.

المقاربات الراديكالية

إلى غاية الثمانينيات كانت الماركسية بمثابة البديل الأساسي للاتجاهين المهيمنين على العلاقات الدولية (الواقعية والليبرالية) وقد تجاوزت الماركسية نظرة الواقعيين والليبراليين للنظام الدولي كمعطى مسبق، إلى تقديم تفسير مختلف للنزاعات الدولية، بل وأكثر من ذلك، فقد زودتنا بمسودة تتضمن تحويلا جوهريا للنظام الدولي.

فالنظرية الماركسية الأرثوذكسية ترى أن الرأسمالية هي السبب الأساس للنزاعات الدولية. فالدول الرأسمالية تحارب بعضها كنتيجة لصراعها الدائم من أجل الربح. كما أنها تحارب الدول الاشتراكية لأنها ترى فيها بذور فنائها. وبالمقابل، فإن النظرية النيوماركسية “التبعية” تركز على العلاقات بين القوى الرأسمالية الأكثر تطورا والدول الأقل تطورا، إذ ترى أن الأولى أصبحت أكثر غنى باستغلال مستعمراتها مدعومة في ذلك بتحالف غير مقدس مع الطبقات الحاكمة للدول السائرة في طريق النمو. وهكذا، فإن الحل في نظرها يكمن في الإطاحة بهذه النخب الطفيلية وتأسيس حكومات ثورية تلتزم بتنمية ذاتية.

في الواقع، لقد تم دحض افتراضات كلتا النظرتين (الماركسية والنيوماركسية) حتى قبل نهاية الحرب الباردة. أما بالنسبة للأولى، فإن تاريخ التعاون الاقتصادي والعسكري الوثيق بين القوى الصناعية المتقدمة، أظهر أن الرأسمالية لا تحتم الانقياد نحو التنازع، وبالمقابل، فإن الانشقاقات الكبيرة التي شهدها العالم الشيوعي مع نهاية الحرب الباردة، أظهرت أن الاشتراكية لا تقوم دوما بتعزيز الانسجام. نظرية التبعية بدورها قد عانت من شواهد إمبريقية لا تسير في اتجاه افتراضاتها، مع بروز حقيقة مفادها أن المشاركة الفاعلة في الاقتصاد العالمي كانت بمثابة الطريق الأمثل للازدهار، وذلك بخلاف نهج التنمية الذاتية بالمفهوم الاشتراكي، ومن جهة أخرى، فإن العديد من الدول السائرة في طريق النمو أثبتت أنها قادرة على المفاوضة بنجاح مع الشركات المتعددة الجنسيات والمؤسسات الدولية الرأسمالية.

ومع استسلام الماركسية لاخفاقاتها المتعددة، اتجه منظروها لاستعارة مفاهيم وتصورات من أدبيات ما بعد الحداثة، خاصة من التيار النقدي في الأدب والعلوم الاجتماعية. هذه المقاربة التي تقوم على المنهج التفكيكي أبدت تشكيكها في مساعي الليبراليين والواقعيين لتعميم افتراضاتهم، إذ ركز رواد هذا الاتجاه الجديد على أهمية اللغة والخطاب في تشكيل المحصلات الاجتماعية، إلا أن اقتصارهم على نقد المنظورات السائدة دون تقديم بدائل إيجابية جعلهم مجرد أقلية منشقة طيلة الثمانينيات.

السياسة الوطنية

لم تكن جل الأبحاث في الشؤون الدولية خلال فترة الحرب الباردة تتناسب وتصنيفها ضمن إحدى المنظورات الثلاثة السائدة، وبالذات تلك التي تركز على خصائص الدول، والمنظمات الدولية، والقيادات. مثل هذه الأعمال تناسب التوجه الديمقراطي في النظرية الليبرالية، كما هو الأمر بالنسبة لمجهودات بعض الباحثين مثل قراهام أليسون وجون ستاينبرونر باستعمالهما لنظرية المنظمة والسياسة البيروقراطية لتفسير توجهات السياسة الخارجية، أو تلك الخاصة بجيرفيس إيرفينغ وآخرين ممن حاولوا تطبيق علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي. لكن أغلب هذه الأعمال لا تسعى لتزويدنا بنظرية عامة حول السلوك الدولي، بل تحاول تحديد العوامل الأخرى التي يمكن أن تقود الدول للتصرف بشكل يخالف توقعات الواقعيين والليبراليين. فالجزء الأكبر من هذه الأدبيات يجب اعتباره مكملا للمنظورات الثلاثة – وليس منافسا لها – في تحليل النظام الدولي ككل.

تصدعات جديدة في منظورات قديمة

أصبحت الدراسة الأكاديمية للشؤون الدولية أكثر تنوعا منذ نهاية الحرب الباردة بحيث برزت الأصوات غير الأمريكية، كما حصل عدد كبير من المناهج والنظريات على الشرعية. بل وأكثر من ذلك، فقد أدرجت مواضيع جديدة في أجندة الباحثين على الصعيد العالمي، ومن بينها النزاعات الإثنية، والبيئة ومستقبل الدولة.

ومع ذلك، فإن الاتجاه نحو التجديد لم يكن في حقيقة الأمر سوى نسخة مكررة للقديم. وبدلا من حل الصراع القائم بين مختلف المقاربات النظرية المتنافسة، فإن نهاية الحرب الباردة لم يعقبها سوى إطلاق سلسلة جديدة من النقاشات، ثم إن اعتناق أغلب التجمعات لنفس القيم المتعلقة بالديمقراطية، السوق الحرة وحقوق الإنسان لم يؤد إلى نوع من الوفاق، بل أن الباحثين الذين عكفوا على دراسة هذه التطورات هم الآن أكثر انقساما من ذي قبل.

انحسار الواقعية

رغم أن نهاية الحرب الباردة قادت بعض الكتاب للتصريح بالإفلاس الأكاديمي للواقعية، إلا أن المتداول بشأن إخفاقها الكلي مبالغ فيه.

يعتبر مفهوم المكاسب النسبية والمكاسب المطلقة إحدى الإسهامات الحديثة للواقعية. فردا على افتراض “الاتجاه المؤسساتي” الذي يعتبر أن المؤسسات الدولية ستًمكن الدول من ترك المزايا قصيرة المدى لصالح مكاسب أكثر للتعاون على المدى الطويل. بحيث يشير الواقعيون من أمثال جوزيف قريكو وستيفن كراسنر إلى أن الفوضى تدفع بالدول للقلق بشأن هذه المكاسب المطلقة من خلال التعاون، زيادة على الطريقة التي يتم وفقها توزيع هذه المكاسب بين المتعاونين، وتبرير ذلك هو أن الدول التي تستحوذ على مكاسب تفوق مكاسب شركائها ستصبح بالتدريج أقوى، بينما يصبح شركاءها أكثر هشاشة.

وفضلا عن ذلك، فقد كان الواقعيون سباقين أيضا إلى استكشاف مجموعة من القضايا المستجدة. فـ باري بوزان يقدم لنا تفسيرا واقعيا للنزاعات الإثنية، بالإشارة إلى أن تمزق الدول المتعددة الإثنيات يمكن أن يضع المجموعات الإثنية أمام وضع فوضوي. هذا الواقع الجديد، يثير مخاوف كل طرف تجاه الطرف الآخر، ويقود كليهما إلى محاولة استعمال القوة لتحسين وضعه النسبي، هذه الوضعية تتعقد أكثر عندما تكون في الإقليم، المأهول من طرف مجموعة معينة، جيوب تسكنها إثنيات أخرى، مثلما حدث فيما كان يعرف بيوغسلافيا. ذلك أن كل طرف يحاول تنفيذ تصفية إثنية (استباقية) لإنهاء وجود أية أقليات غريبة، ما يسمح بالتوسع لضم كل الأفراد المنتمين لمجموعتهم والمتواجدين خارج الحدود الحالية لإقليمهم. وبخصوص مسعى توسيع حلف شمال الأطلسي، فقد حذر الواقعيون من أن ذلك سوف يؤدي الى شل العلاقات مع روسيا في ظل غياب عدو واضح يبرر مسعى التوسيع.

وأخيرا، هناك بعض الباحثين من أمثال مايكل ماستاندونو الذين أشاروا إلى أن سياسة الو.م.أ. تتوافق مع المبادئ الواقعية، خاصة وأن مختلف تحركاتها مصممة أساسا للإبقاء على واقع الهيمنة الأمريكية، ولإقرار نظام ما بعد الحرب بشكل يعزز المصالح الأمريكية.

إن التطور الأكثر أهمية من الناحية التصورية يتمثل في الشرخ المتنامي بين الاتجاهين الدفاعي والهجومي. رواد الاتجاه الدفاعي (كينيث وولتز، فان إيفيرا، جاك سنايدر) يفترضون أنه ليس للدول مصالح كبيرة في الغزو العسكري، ويرون أن التكاليف المترتبة عن السياسات ذات النزعة العسكرية تفوق عادة الفوائد المرجوة منها. وتبعا لذلك فإنهم يرون أن الحروب التي تخوضها الدول الكبرى تحدث عموما نتيجة لشعور مبالغ فيه بالخطر والذي تغذيه مجموعات داخلية، كما تعود أيضا إلى الثقة المفرطة في فعالية العمل العسكري.

لقد تعرضت وجهة النظر هذه لموجة من الانتقادات مست مختلف الجوانب:

راندال سفيلر يشير إلى أن الافتراض النيوواقعي القاضي بأن الدول تسعى فقط للحفاظ على وجودها، ينطوي على تكريس الوضع القائم، ذلك أنها تحول دون التنبؤ بالخطر الذي تمثله الدول العدوانية مثل ألمانيا في عهد هتلر أو فرنسا في عهد نابليون بونابرت والتي لم تكن تعير اهتماما لموجوداتها بقدر اهتمامها بتلبية مطامعها، وهي مستعدة للمخاطرة بفنائها من أجل تحقيق أهدافها.

أما بيتر ليبرمان في كتابه: “ماذا يجني الغزاة؟” فيورد العديد من الشواهد التاريخية كالاحتلال النازي لأوربا الغربية والهيمنة السوفيتية على أوربا الشرقية, ليبين لنا أن فوائد الغزو تفوق تكاليفه، وهو بذلك يزيل الشك عن الادعاء القائل بأن التوسع العسكري لم يعد مربحا.

في حين أن الواقعيين الهجوميين (إيريك لابس، وجون ميرشايمر، وفريد زكريا) يرون أن الفوضى تدفع الدول للعمل على تعظيم قوتها النسبية طالما أن ظهورا مفاجئا لقوة تعيد النظر في الواقع القائم يبقى احتمالا واردا.

هذه الخلافات تساعدنا على تفسير السبب الذي يجعل الواقعيين يختلفون حول مجموعة من القضايا مثل مستقبل أوربا، فالواقعيون الدفاعيون مثل فان إيفيرا، يرون أن الحرب نادرا ما تكون ذات فائدة، وهي في العادة نتاج النزعة العسكرية والقومية المفرطة، إضافة إلى عوامل أخرى، ولأن فان إيفيرا لا يعتقد بتوفر هذه العوامل في أوربا ما بعد الحرب الباردة، فانه يخلص إلى أن المنطقة سيسودها السلام. وبالمقابل نجد ميرشايمر وغيره من الواقعيين الهجوميين يعتقدون أن الفوضى تدفع القوى الكبرى إلى التنافس بغض النظر عن خصائصها الداخلية، فهم يرون أن مناخ التنافس حول الأمن سوف يسود أوربا بمجرد انسحاب راعي السلام الأمريكي.

حياة جديدة لليبرالية

أثار انهزام الشيوعية نوعا من مشاعر الغبطة في الغرب، وقد تجلى ذلك في طروحات فوكوياما حول نهاية التاريخ، ورغم أن التاريخ لم يول اهتماما كبيرا لهذا الاعتزاز، إلا أن ذلك أعطى دفعة قوية للتيارات الثلاثة للفكر الليبرالي.

برز ذلك وبشكل واضح في النقاشات الدائرة حول “السلام الديمقراطي”، فرغم أن آخر حلقة من النقاش حول “السلام الديمقراطي”، كانت قد ابتدأت فعليا قبل سقوط الاتحاد السوفييتي، غير أن هذا المفهوم أصبح أكثر إسنادا بزيادة عدد الدول الديمقراطية وتراكم مزيد من الشواهد الإمبريقية المؤكدة للارتباط القائم بين الديمقراطية والسلام.

فنظرية “السلام الديمقراطي” تعتبر تحويرا للطرح المبكر القاضي بأن الدول الديمقراطية نادرا ما تحارب بعضها البعض بالرغم من أنها قد تدخل في حروب ضد دول أخرى. وقد قدم لنا بعض الباحثين من أمثال مايكل دويل، وجيمس لي ري وبروس راسيت، عددا من التفسيرات في هذا الاتجاه، ومن أكثرها انتشارا تلك القائلة بأن الدول الديموقراطية تعتنق ضوابط التوفيق التي تمنع استعمال القوة بين أطراف تعتنق نفس المبادئ. إنه من الصعب تصور وجود تفسير أقوى حجة من “السلام الديمقراطي” لتبرير مساعي إدارة كلينتون الهادفة إلى توسيع مجال الحكم الديمقراطي.

أصبح “السلام الديمقراطي” بذلك قاعدة للسياسة الأمريكية، مما دفع إلى الشروع في مزيد من الأبحاث حول إسنادات هذه النظرية. أولا: أشار كل من سنايدر وإدوارد مانسفيلد إلى أن الدول قد تكون أكثر ميلا للحرب عندما تمر بمرحلة الانتقال نحو الديمقراطية، مما يعني أن المساعي الحالية لتصدير الديمقراطية قد تجعل الأمور أسوأ مما هي عليه. ثانيا: أشارت انتقادات كل من دايفد سبيرو وجوان قوا إلى أن الغياب الظاهري للحروب بين الدول الديمقراطية يعود إلى الطريقة التي تمت بواسطتها تعريف الديمقراطية والعدد القليل نسبيا للدول الديمقراطية (خاصة قبل 1945). فضلا عن ذلك فإن كريستوفر لين يعتبر أن تمسك الدول الديمقراطية بخيار السلام عندما كانت احتمالات الحرب واردة لا يعود بالضرورة إلى تقاسم القيم الديمقراطية. ثالثا: إذا كانت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تقدم لنا الدليل الحاسم بعدم لجوء الدول الديمقراطية إلى خيار الحرب ضد بعضها البعض، فإن غياب حالات تنازعية في هذه الفترة يعود حسب قوا إلى وجود مصلحة مشتركة في احتواء الاتحاد السوفييتي أكثر منه تقاسم المبادئ الديمقراطية.

الليبيراليون المؤسساتيون بدورهم استمروا في تكييف نظرياتهم. ويعود ذلك من جهة، إلى أن الطرح الجوهري لهذه النظرية فقد الكثير من بريقه مع مرور الزمن، إذ أن المؤسسات أصبح ينظر إليها كعامل مسهل للتعاون طالما أن ذلك يتماشى مع مصلحة الدول، لكنه أصبح من الواضح الآن أن المؤسسات لا تستطيع فرض سلوكات معينة على الدول إذا كان يتنافى مع مصالحها الأنانية [للمزيد حول هذا الموضوع أنظر مقال روبرت كيوهان]. ومن جهة أخرى، فقد قام المؤسساتيون من أمثال جون بافيلد وروبرت ماكالا بتوضيح النظرية لتشمل مجالات متعددة. أبرزها دراسة منظمة حلف شمال الأطلسي، إذ يرى هؤلاء الباحثون أن خاصية المأسسة العالية للناتو تفسر سر بقائِه وتكيفِهِ مع التغيرات بالرغم من اختفاء خصمه التقليدي.

من جانبه لازال الاتجاه الاقتصادي للنظرية الليبرالية يحظى بنفوذ كبير، خاصة ما طرحه بعض الباحثين من أن عولمة الأسواق العالمية، وظهور الشبكات عبر الوطنية، والمنظمات غير الحكومية، والانتشار السريع لتكنولوجيا الاتصالات الكونية، كلها ساهمت في تقويض صلاحيات الدول وحولت الاهتمام من مسائل الأمن العسكري إلى قضايا الاقتصاد والرفاه الاجتماعي. وبالرغم من جدة هذه التحولات، إلا أن المنطق الذي تقوم عليه بسيط جدا، فطالما أن المجتمعات أصبحت مرتبطة ببعضها بشبكة من الارتباطات الاقتصادية والاجتماعية، فإن التكاليف المرتفعة لفك هذه الارتباطات سوف تردع التحركات الانفرادية للدول، وخاصة الاستعمال المنفرد للقوة.

هذا المنظور يتضمن حقيقة أن الحرب ستبقى احتمالا قائما بين الدول الأكثر تصنيعا، كما أنه يشير إلى أن دفع الصين وروسيا لتبنى الرأسمالية المتوحشة يعتبر الوسيلة المثلى لتعزيز الازدهار والسلام، خاصة إذا مكن ذلك من إيجاد طبقة متوسطة داخل هذه الدول وساهم في الضغط تجاه الدمقرطة. ولا شك أن جلب الازدهار وروح التنافس إلى هذه المجتمعات مهمة ذات طابع اقتصادي.

تعرضت هذه النظرة إلى الانتقاد من طرف باحثين يرون أن النطاق الحالي للعولمة لا يزال متواضعا، وبأن ما يتم من عمليات اقتصادية مختلفة لازالت تضبطها الدول. ومع ذلك، فإن الفكرة القائلة بتفوق قوى الاقتصاد على السياسة التقليدية للقوى الكبرى تحظى بانتشار واسع في أوساط الباحثين وصناع السياسة على حد سواء. ويبدو أن “دور الدولة” سيكون موضوعا مهما في الأبحاث الأكاديمية المستقبلية.

النظريات البنائية

في الوقت الذي تميل فيه كل من الواقعية والليبرالية إلى التركيز على العوامل المادية فإن المقاربات البنائية تركز على تأثير الأفكار، وبدلا من النظر إلى الدولة كمعطى مسبق والافتراض أنها تعمل من أجل بقائها، يرى البنائيون أن المصلحة والهوية تتفاعل عبر عمليات اجتماعية (تاريخية) كما يولون أهمية كبيرة للخطاب السائد في المجتمع، لأن الخطاب يعكس ويًشكلً في الوقت ذاته المعتقدات والمصالح، ويؤسس أيضا لسلوكات تحظى بالقبول. إذن، فالبنائية تهتم أساسا بمصدر التغير أو التحول. وهذه المقاربة حلت بشكل كبير محل الماركسية كمنظور راديكالي للشؤون الدولية.

ساهمت نهاية الحرب الباردة في إضفاء الشرعية على النظريات البنائية لأن الواقعية والليبرالية أخفقتا في استباق هذا الحدث كما أنهما وجدتا صعوبة كبيرة في تفسيره، بينما تمتلك البنائية تفسيرا له، خصوصا ما يتعلق بالثورة التي أحدثها ميخائيل غورباتشيف في السياسة الخارجية السوفيتية باعتناقه أفكارا جديدة “كالأمن المشترك”.

زيادة على ذلك، وبالنظر إلى التحدي الذي تتعرض له الضوابط التقليدية بمجرد تحلل الحدود، وبروز القضايا المرتبطة بالهوية، فإنه ليس من المفاجئ أن نجد الباحثين قد التجؤوا إلى مقاربات تدفع بمثل هذه القضايا إلى الواجهة وتجعل منها محور الاهتمام.

ومن وجهة نظر بنائية، فإن القضية المحورية في عالم ما بعد الحرب الباردة هي كيفية إدراك المجموعات المختلفة لهوياتها ومصالحها. ورغم أن التحليل البنائي لا يستبعد متغير القوة، إلا أن البنائية ترتكز بالأساس على كيفية نشوء الأفكار والهويات، والكيفية التي تتفاعل بها مع بعضها البعض، لتشكل الطريقة التي تنظر بها الدول لمختلف المواقف، وتستجيب لها تبعا لذلك. ومن خلال ما سبق، يتضح أن معرفة ما إذا كان الأوروبيون ينظرون إلى أنفسهم بمنظور وطني أم بمنظور قاري، ينطوي على أهمية تحليلية كبيرة، وينسحب الأمر ذاته عما إذا كان الألمان واليابانيون سيعملون على إعادة النظر في ماضيهم، بحيث يتبنون أدوارا خارجية فاعلة، وعما إذا كانت الو.م.أ. ستعتنق أو سترفض هوية تقضي بأن يلعب الأمريكيون دور دركي العالم.

النظريات البنائية متعددة، وهي لا تقدم لنا تصورا موحدا لتوقعاتها حول أي من القضايا المطروحة على المستوى التصوري الصرف، إذ يرى ألكسندر ووندت أن التصور الواقعي للفوضى لا يقدم لنا تفسيرا مناسبا لأسباب حدوث النزاعات الدولية، فالقضية الجديرة بالنقاش هي كيف يتم فهم هذه الفوضى؟ وبحسب ووندت، فإن الفوضى هي ما صنعته الدول [وليست معطى مسبق]. هناك اتجاه آخر للبنائية يركز على مستقبل الدولة، ويعتبر أن الاتصالات عبر الوطنية وتقاسم القيم المدنية أدت إلى تقويض دعائم الولاءات الوطنية التقليدية، وإيجاد أشكال جديدة من الجمعيات السياسية. كما أن بعض البنائيين يركزون على دور الضوابط ويرون أن القانون الدولي وغيره من المبادئ الآمرة أدت إلى نخر المفاهيم التقليدية البدائية للسيادة، مثلما استطاعت تصوير الأغراض المشروعة التي تمارس الدول سلطاتها استنادا إليها. ومهما يكن، فإن الموضوع المشترك بين كل هذه الاتجاهات يتمثل في قدرة الخطاب على صياغة الكيفية التي يحدد بها الفاعلون هويتهم ومصالحهم وبالنتيجة يقومون بتعديل سلوكاتهم.

إعادة النظر في السياسة الوطنية

مثلما كان عليه الأمر في فترة الحرب الباردة، استمر الباحثون في استكشاف تأثير السياسة الوطنية على السلوك الخارجي للدولة، فالسياسة الوطنية تعتبر متغيرا حاسما في النقاش حول مفهوم “السلام الديمقراطي”. وقد قام بعض الباحثين من أمثال “سنايدر، وجيفري فريدن وهيلين ميلنر” بفحص كيفية تأثير مجموعات المصالح في خيارات الدولة بحيث تقودها إلى سلوكات خارجية غير متوقعة. وكذلك فقد قام جورج داونس ودايفيد روك بتبيان الدور الذي تلعبه المؤسسات الوطنية في المساعدة على التعامل مع الغموض الذي يكتنف الشؤون الدولية. بينما قام بعض باحثي علم النفس بتطبيق النظرية الاستشفافية جنبا إلى جنب مع أدوات تحليلية أخرى لتفسير سبب إخفاق صناع القرار في التصرف بشكل عقلاني [لمعلومات أكثر حول صناعة القرار في السياسة الخارجية، أنظر مقال مارقاريت هيرمان، وجو هاقان.

شهدت العشرية الأخيرة من القرن العشرين تزايد الإهتمام بتصور الثقافة، وقد تزامن ذلك مع بروز الاتجاه البنائي الذي يركز على أهمية الأفكار والضوابط. فقد استعمل كل من توماس بيرقر وبيتر كاتزنشتاين المتغيرات الثقافية لتفسير نزوع ألمانيا واليابان بعيدا عن السياسات العسكرية التي تعتمد على الذات. كما قدمت إليزابيث كير تفسيرات ثقافية للعقائد العسكرية التي سادت بريطانيا وفرنسا، في فترة ما بين الحربين. أما لين جونستون فقد قامت بتقصي حالات الاستمرارية في السياسة الخارجية الصينية فيما تعتبره “واقعية ثقافية” متجذرة. في حين تعتبر التحذيرات الجريئة التي أطلقها صامويل هنتنغتون حول “صدام الحضارات” إحدى أعراض هذا الاتجاه التفكيري، حيث يستند طرحه على القول بأن الانتماءات الثقافية الواسعة أصبحت الآن تحل محل الولاءات القومية. لكن وبالرغم من أن هذه الأعمال وغيرها تقارب للثقافة في مفهومها الواسع، غير أنها أبعد من أن تقدم لنا فهما كاملا حول كيفية تفعيلها، والمدى الذي يمكن أن تأخذه آثارها، إلا أن المقاربات ثقافية-التوجه أصبحت جد شائعة في الخمس سنوات الأخيرة. يعتبر هذا الإتجاه وجها من أوجه الاهتمام الواسع بالقضايا الثقافية في الأوساط الأكاديمية (وضمن النقاش العام على حد سواء). كما أنه وفي جانب منه يعتبر ردة فعل على تصاعد حدة النزاعات الإثنية والوطنية والثقافية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.

لوحة المفاتيح التصورية

تعكس هذه النقاشات تنوع الدراسات الأكاديمية المعاصرة حول الشؤون الدولية، كما وتظهر علامات واضحة حول التقاطع المنهجي. فأغلب الواقعيين يعترفون بأهمية القومية والنزعة العسكرية والإثنية وغيرها من العوامل الوطنية، كما يقر الليبراليون بدورهم بأن القوة تعتبر عاملا محوريا في السلوك الدولي، تماما مثلما يقبل البنائيون بالرأي القائل بأن الأفكار تكتسي أهمية أكبر عندما تسندها دول قوية ويتم تعزيزها بموارد قوة مادية. لقد أصبحت الحدود بين مختلف المنظورات مائعة على نحو ما، وهناك فرصة كبيرة للتحكيم العقلية.

لكن أي من هذه المنظورات تلقي الضوء أكثر على الشؤون الدولية المعاصرة؟ وأي منها يتوجب على صانعي السياسة أخذها بين الاعتبار عندما يكون بصدد تحديد مصائرنا في القرن المقبل؟ تعتبر الواقعية الإطار العام الأكثر إلزاما لفهم العلاقات الدولية، بالرغم من أن الكثير من الأكاديميين والعديد من صناع السياسة يحجمون عن الإقرار بذلك. فالدول مستمرة في إيلاء أهمية كبيرة لتوازن القوى وللقلق بشأن احتمال حدوث نزاع شامل.

إن هذا الاهتمام الكبير بالقوة والأمن يفسر لنا السبب الذي جعل الآسيويين والأوربيين يصرون على الحفاظ وربما توسيع التواجد العسكري الأمريكي في مناطقهم، حيث حذر الرئيس التشيكي فتشلاف هافل من أنه إذا فشل الناتو في التوسع شرقا فإننا قد ننقاد إلى كارثة عالمية جديدة قد تفوق تبعاتها تبعات الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهذه ليست كلمات رجل يعتقد بأن صراع القوى الكبرى قد ولى من غير رجعة.

أظهرت العشرية الأخيرة مدى رغبة الو.م.أ. في أن تكون الرقم واحد عالميا، ومدى تصميمها على البقاء في وضع المهيمن. لقد استغلت الولايات المتحدة تفوقها الحالي لفرض خياراتها حيث أمكن ذلك حتى وصل بها الأمر إلى حد استفزاز حلفائها القدامى بالرغم من المخاطر التي ينطوي عليها ذلك. إذ فرضت سلسلة من الاتفاقات أحادية الجانب لمراقبة التسلح ضد روسيا، كما هيمنت على مساعي السلام في البوسنة، واتخذت خطوات لتوسيع الناتو تجاه الحدود الروسية، وأصبحت منشغلة بشكل متزايد للقوة المتعاضمة للصين، ودعت مرارا إلى الوثوق في المساعي المتعددة الأطراف وبدور أوسع للمؤسسات الدولية، ومع ذلك، فقد تعاملت مع الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية بعدم اكتراث كلما تعارضت توجهاتها مع مصالح الولايات المتحدة. وقد رفض الأمركيون الإنضمام إلى المجموعة الدولية لحظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد. تماما مثلما رفضوا التعاون في قمة الأرض بـ كيوتو. وطالما تفنن القادة الأمريكان في التستر وراء النظام الدولي لتمرير مصالحهم الأنانية. وهكذا، فإن نهاية الحرب الباردة لم تنه سياسة القوة، فالواقعية يبدو أنها ستبقى الأداة الأكثر نفعا في لوحة مفاتيحنا الفكرية.

ومع ذلك، فإن الواقعية لا تفسر كل شيء، وأي قائد متبصر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الإستبصارات التي تمدها بها المنظورات الأخرى. فالنظريات الليبرالية تحدد الوسائل التي يمكن للدول استعمالها لتحقيق مصالح مشتركة، كما تحدد أهم القوى الاقتصادية التي تساعدنا على فهم سبب اختلاف الدول في خياراتها الأساسية. وفضلا عن ذلك، فإن الحماية الأمريكية ستقلص من مخاطر الصراعات الإقليمية وستعزز السلام الليبرالي الذي ظهر بعد 1945، لذا فإن الوصفة الليبرالية تصبح أكثر أهمية طالما أن الولايات المتحدة ستستمر في توفير الأمن والاستقرار للعديد من أجزاء العالم.

وفي غضون ذلك، فإن النظريات البنائية تعد الأكثر ملاءمة في تحليل كيفية تغير الهويات والمصالح بمرور الزمن، بحيث تنتج عنها تغيرات حادة في سلوك الدول، وفي حالات معينة، تفجر تحولات غير متوقعة في الشؤون الدولية. وفي هذا الإطار، يعتبر من المهم جدا معرفة ما إذا كانت الهوية في أوربا ستستمر في التحول من الدولة-الأمة إلى نطاق محلي أضيق أو إلى نطاق أوسع، إلى الهوية الأوروبانية. تماما مثلما يهم معرفة ما إذا كانت النزعة القومية سيحل محلها بالتدريج نوع من الانتماء الحضاري بحسب مفهوم هنتنغتون. ليس للواقعية الشيء الكثير لتقدمه لنا في هذا الخصوص، وصناع القرار قد يشوب نظرتهم الغموض إذا أهملوا مثل هذه الاحتمالات بشكل كلي.

باختصار، فإن كلا من هذه المنظورات المتنافسة ترصد جوانبا مهمة في السياسة العالمية. وفهمنا يعوزه القصور إذا ما نحصر تفكيرنا على إحدى هذه المنظورات، وفي المستقبل، فإن الدبلوماسي المثالي يجب أن يبقى يقظا بخصوص التركيز الواقعي على الدور الذي لا يمكن تجاهله لعامل القوة، كما أنه يجب أن يكون واعيا بدور القوى الوطنية وأن يفكر أحيانا من خلال المنظور البنائي للتغير.

مفهوم السياسه الخارجيه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

مفهوم السياسة الخارجية
تعرف الموسوعة الحرة” الوكيبيديا “ السياسة الخارجية بانها مجموعة من الاهداف السياسية التي تسعى لتوضيح كيف ان بلداً معيناً سيتعاطى مع البلدان الاخرى؟ ويتم تصميم السياسات الخارجية عموما للمساعدة في حماية المصالح القومية والامن الوطني والاهداف الايديولوجية والرخاء الاقتصادي لبلد ما . وهذا يمكن ان يتم نتيجة للتعاون السلمي مع البلدان الاخرى، او من خلال الاعتداء او الحرب والاستغلال. وقد شهد القرن التاسع عشر تصاعداً وتوتراً في اهمية السياسة الخارجية، اما الان فقد اصبحت كل دولة في العالم قادرة على التعاون مع الدول الاخرى بشكل من اشكال الدبلوماسية.

ان خلق سياسة خارجية عادة ما تكون وظيفة رئيس الدولة ووزير الخارجية، وفي بعض الدول فان للمشرعين اشرافا معقولا على العملية، وكاستثناء عن ذلك، نجد في فرنسا وفنلندا يكون رئيس الدولة مسؤولا عن السياسة الخارجية بينما يتعامل رئيس الدولة مع السياسة الداخلية.
ويبدو ان تعريف وكيبيديا يشير الى ان الباحث يواجه العديد من المشاكل لتحديد مفهوم السياسة الخارجية كونه يجسد مدلولات ومعاني مختلفة، حيث تفهم السياسة الخارجية بانها مجموع النوايا التي تدفع بالدول الى التصرف في ضوء نمط معين، او وفقاً لخطة او جملة خطط او القرارات الاساسية او الاهداف التي تسعى الدولة الى تحقيقها، والاساليب والستراتيجيات التي تعتمدها لهذا الغرض، او المبادئ العامة التي تتحكم في ردود افعال الدولة على الظروف الدولية، او النشاط السياسي الخارجي لصانع القرار الرامي الى تغيير البيئة الخارجية للدولة، او الاحداث السياسية الخارجية او ردود الافعال على التغييرات البيئية، او السياسة التي تتبعها الدول ازاء غيرها.
كل ذلك ادى الى طرح اراء وافكار في تحديد مفهوم السياسة الخارجية لكن يمكن القول ان ظاهرة السياسة الخارجية هي انماط السلوك السياسي النابع من الواقع الذاتي والموضوعي للدولة، والموجه خارج حدودها السياسية قصد تحقيق هدف سياسي محدد خدمة لمصالحها. اي ان السياسة الخارجية هي السلوك السياسي الخارجي الهادف والمؤثر.. والدولة الحكيمة تتحرك خدمة لاهدافها ومصالحها، بعقلانية وهدوء وبعد نظر ستراتيجي، وعلى جبهات متعددة لتحقيق علاقات منفتحة ومتوازنة مع معظم دول العالم… وتعتمد الدول في مخاطباتها للوحدات السياسية الدولية، اما بالصيغة المباشرة، وهي القاعدة العامة، او بشكل غير مباشر عن طريق طرف ثالث او عن طريق البيانات الدبلوماسية.
الدبلوماسية
يعود اصل كلمة الدبلوماسية الى كلمة”دبلون “ اليونانية، ومعناها”يطوي“ وقد كان الرومان في البداية، يسمون وثيقة السفر المعدنية المختومة والمطوية بالدبلوما، وقد اخذت كلمة دبلوما تتسع بمرور الزمن في معناها لتشمل الوثائق الرسمية والاتفاقيات والمعاهدات، كذلك الموظفين الذين يعملون بهذه الوثائق يسمون بالموظفين الدبلوماسيين.
ومنذ القرن الخامس عشر اخذت كلمة الدبلوماسية تأخذ معناها الحديث، فهي تشير الى عملية ادارة وتنظيم العلاقات الدولية عن طريق المفاوضة، وهي طريقة تسوية وتنظيم هذه العلاقات بواسطة السفراء والمبعوثين، كما هي المهمة الملقاة على عاتق الدبلوماسي او على الاقل انها فن المفاوضة.
وعلى الرغم من ان رئيس الدولة” ملكا او كان رئيس جمهورية “ هو الرئيس الاعلى لها، لكنه قلما يتدخل في ادارة الشؤون الخارجية باستثناء الانظمة الشمولية… ويبقى رئيس الدولة، في جميع الاحوال يمثل بلاده في المسائل الخارجية، وهو المسؤول نظريا وعمليا عن السياسية الخارجية لبلاده، والاشراف عليها، لكن هذا الاشراف تختلف درجته بحسب شخصية رئيس الحكومة، فثمة رئيس حكومة يرسم الخطوط الاساسية لوزير الخارجية، ويترك له التفاصيل، وثمة رئيس يعهد المسؤولية اساسا وتفصيلاً، بناءً على ثقته بوزير الخارجية.
ووزير الخارجية، هو رئيس البعثات الدبلوماسية لبلاده في الخارج، فهو يصدر التوجيهات والتعليمات الى ممثلي دولته هناك، ويتلقى منهم الاخبار والتقارير بمختلف انواعها، وهو بدوره يوحدها وينقلها الى الحكومة، في المسائل السياسية الهامة يعرض وزير الخارجية اراءه على مجلس الوزراء بغية تقرير الحكومة للسياسة التي تود اتباعها.
كما ان وزير الخارجية يتولى اختيار ممثلي دولته في الخارج، وهو الرئيس الدبلوماسي والاداري لوزارته وهو الذي يتصل بممثلي الدول الاجنبية في بلاده لغرض تبادل المعلومات، والتفاوض معهم في الشؤون التي تهم الطرفين، والعمل على ايجاد علاقات حسنة معهم.
مفهوم السياسة الدولية
كل دولة تعمل من اجل حماية امنها الخارجي او القومي، وما يجسدان من قيم ومصالح حيوية، من اجل ذلك تدخل الدول المستقلة تفاعلات سياسة ذات مدلولات مختلفة، وتتحدد محصلة هذه التفاعلات في ضوء مدى تنافس او تشابه مصالحها اساساً. فمن ناحية تندفع الدولة، لتباين مصالحها، الى السعي نحو تكييف بيئتها الخارجية وبالشكل الايجابي، الذي يسهل عليها عملية الدفاع عن مصالحها، ولهذه الغاية تلجأ عبر صيغ مختلفة، الى ايقاع التأثير السياسي في غيرها، ولان هذا التأثير يقابله، كقاعدة، تأثير مقابل، تدخل الدول المتفاعلة مع بعض في صراع متباين النسب والدرجات.
من ناحية ثانية يدفع تشابه أو اختلاف المصالح بالدول الى التعاون في ميادين مختلفة، وذلك انطلاقا من ادراكها لنوعية الفوائد المشتركة المترتبة على مثل هذا التعاون، وعليه تجسد ظاهرة السياسة الدولية واقعاً مزدوجاً من تفاعلات تتميز بخصائص الصراع والتعاون…
من هنا يمكن القول، وفي رأي الدكتور مازن الرمضاني: ان ظاهرة السياسة الدولية هي محصلة التفاعل السياسي الدولي، التي تنطوي في ان واحد،على نوع من الصراع والتعاون بين دولتين او اكثر، وذات التأثير السياسي في سلوك الاطراف المتفاعلة والنظام السياسي الدولي..
فالدول عندما تتصل وتتفاعل مع بعض، تكون حركتها المتفاعلة ظاهرة السياسة الدولية، وعليه تبدأ حدود هذه الظاهرة، عندما تتقابل خصوصا السياسات الخارجية للوحدات السياسية وتتفاعل، سلباً ام ايجاباً، لذلك تعتبر السياسة الدولية بمثابة محصلة للسياسات الخارجية للدول وامتداداً لها.
قد يثير هذا الترابط بين السياستين، الانطباع بعدم اختلافهما عن بعض من حيث المعنى وطريقة الدراسة، ومما لاشك ان اعتماد السياستين”الخارجية والدولية “ على بعض، يعرقل عملية التمييز الواقعي بينهما. لكن يمكن القول في ضوء ماتقدم ان السياسة الخارجية هي سلوك الدولة الخارجي مع الدول الاخرى، في حين ان السياسية الدولية تشتمل على جميع العلاقات السياسية وغير السياسية، الرسمية وغير الرسمية، التي تربط بين جميع الوحدات الدولية، في مرحلة تاريخية معينة وفي ضوئه تجسد ظاهرة العلاقات الدولية، علاقة دولية ذات ابعاد اكثر شمولية واتساعا من
ظواهر السياسة الخارجية والسياسة الدولية.
مفهوم العلاقات الدولية
تسعى الدول من خلال صيغ متعددة، الى ايقاع التأثير السياسي في بعضها البعض الاخر، يعكس هذا السعي الجانب السياسي لعملية التفاعل الدولي فقط، وهذه العملية لاتقتصرعلى الجوانب السياسية فحسب بل تشمل الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها، فظاهرة العلاقات الدولية ترتبط بمجموع الافعال وردود الافعال وانماط التفاعل الدولي الناجمة عنها، سواء كانت ذات طبيعة سياسية ام غير سياسية، والجارية بين جميع الوحدات الدولية، وعلى جميع الاصعدة.
لذلك يمكن القول ان ظاهرة العلاقات الدولية تعكس في آن واحد، ظواهر الصراع والتعاون الدولي، تشكل بالتالي جوهر مجمل علاقات وعمليات التفاعل الدولية، السلمية وغير السلمية الى العلاقات الدولية. وكما ان السياسة الخارجية تؤدي حتماً الى تكوين السياسة الدولية، كذلك تؤدي السياسة الدولية الى تكوين العلاقات الدولية، وللترابط الصاعد من الاسفل لا مبالغة في القول ان السياسة الخارجية هي اساس جميع التفاعلات الدولية، فبدونها تنتفي هذه التفاعلات اصلاً وهذا ما يؤكده جملة من اساتذة العلوم السياسية امثال كورت لندن، وليك ومورسون وشارلس ليرج وغيرهم

أول محاضرهـ

كاتب الموضوع الأصلي: سارهـ

بسم الله الرحمن الرحيم
حبيت انقل اول محااضره اليوم
لماده ساس 101
واللي اتوقع كثير بيحتاجونها وذلك لما واجهناه من رداءه في الصوت
:cry:
وعدم انضباط بعض البنات الله يسامحهم.. :(
بدايهـ المرجع ذكره لنا الدكتور وهو (مقدمه في علم السياسه) = نظام بركات

×××××××××××

علم السياسه:

هو حقل من حقول المعرفة الانشائية وفرع من فروعها
المعرفه:
هو الوصول الى حقيقه الاشياء المحيطه بنا في الطبيعه والمجتمع عن طريق مجموعة من الاجراءت الذهنيه التي تدور بين العقل والظاهره محل الدراسة

المعرفة
تنقسم الي قسمين
1- قسم يتعلق بالظواهر الطبيعيه – كالزلازل
2- قسم يتعلق بالظواهر الاجتماعييه – حياه الانسان

علم السياسه
ستعلق بالظواهر بالظواهر الاجتماعيه

مبدئياً نقول ان علم السياسه وعلم الاجتماع يهتمان بدراسه النشاط السياسي للانسان.. مثل التشريع والسلطة
علم الاقتصاد يهتم بدراسه النشاط الاقتصادي .. مثل البورصه والاسهم

شخصية علم السياسه متى برزت؟!/ متى اصبحت له شخصيته المستقله؟!
عام 1948 م اثبت علم السياسه كعلم مستقل في اجتماع اليونسكووو في مدينة باريس واصبح علماًمستقلاً بعد ان كان عاله على باقي اقسام العلوم وحدد له 4 قطاعات وهي :
1- قطاع النظرية السياسه

<< ذكر امثله ولكن لم استطع كتابتها :$
2- انظمه سياسيه
دستور- الاداره العامه- الحكم المحلي
3- الحياة السياسيه
دراسه الاحزاب- دراسه الرأي العام

4- العلاقات الدولية

سياسه داخليه- سياسه دولية

الشخصيه :
عباره عن العلوم التي تعالج .
^
^ هالتعريف ما ادري هو تبع اي نقطه لقيته في الهامش:$

عسى الله ينفع بها.. و السموحه على القصور.. واذا فيه امكانيه الدكتور يطلع عليها لاني اخاف تكون ناقصه :oops:

العلاقات الدوليه … الحضاره الاسلاميه

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الشهراني (380)


العلاقات الدولية في الحضارة الإسلامية
قدم الإسلام للمجتمع البشرى أسسًا للحياة، تَكْفُل السلامة لهذا المجتمع، وإن اختلفت عقائد الدول وأديانها.
فنظم التعاون بين الأمم في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كما قدَّم النظم المناسبة للتخفيف من ويلات الحروب، وكان ما قدمه الإسلام في مجال العلاقات الدولية هو أول تعليمات سامية في هذا المجال عرفتها البشرية.
الجانب السياسي:
شرع الإسلام نظام المعاهدات، والسفراء، وتأمين الرسل المبعوثين إلى الدول الأخرى، وكتب رسائل الدعوة لهذه الدول.
الجانب الاقتصادي:
أباح الإسلام التعامل بالعملة الفارسية والرومية في بداية الأمر؛ حتى تم إنتاج عملة إسلامية خالصة تدريجيًّا، كما سمح بالتجارة الحرة، فكان التجار غير المسلمين يدخلون بتجارتهم العالم الإسلامي، وعليهم أن يدفعوا بعض المال، وهو ما كان يعرف بالعشور، كما كان التجار المسلمون يدفعون عندما يدخلون أرضًا غير إسلامية بتجارتهم.
الجانب الاجتماعي:
أباح الإسلام للمسلمين أن يأكلوا طعام أهل الكتاب (اليهود والنصارى) من غير ما حرم الله، وأن يقدموا لهم من طعامهم. وأباح للمسلمين أن يتزوجوا من نسائهم، وأن يتعاملوا معهم ببر وصدق وعدالة، وأن يسالموهم ما لم يظهر منهم عدوان أو خيانة، وأن يكونوا منهم على حذر.

الجانب الثقافي:
أحل الإسلام للمسلمين أن يتبادلوا الثقافات مع غير المسلمين، وأن يتعلموا لغاتهم، بشرط أن يكون تبادل الثقافات بما لا يتعارض مع قواعد الشرع الإسلامي الحنيف، ولهذا وجدنا المسلمين الأوائل يتعلمون لغات غير المسلمين، لنشر الإسلام، وليأمنوا مكر أهل هذه اللغات بهم كما ترجموا كتبًا كثيرة بلغات مختلفة إلى اللغة العربية.
الحروب:
وضع الإسلام للحرب والسلم قواعد ونظمًا دقيقة، أنقذت البشرية من أهوال الصراع والدمار، وأتى الإسلام بمبادئ أخلاقية في مجال الحرب لم تعرفها البشرية من قبل.

تحيااااااتي القلبيه للجميييييييييع :D

العلاقات السعودية اليمنية

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد فهد الشلهوب 245ساس

تحظى العلاقات السعودية اليمنية بأهمية كبرى ويتضح ذلك من خلال المحاور الرئسية التي تناولتها المحاضرة وكانت اولى هذه المحاور حماية الأمن في المنطقة والاستقرار السياسي فالأمن والاستقرار السياسي مطلب اساسي ومهم لأي دولة فعندما تكون الدولة تحظى بالأمن والأمان والذي ينتج عنه ما يسمى بالأستقرار السياسي فإنها تصبح دولة مهيأة لأن يكون لديها اقتصاد قوي وثقافة سائدة نتيجة هذا الأستقرار السياسي لديها وبهذه الطريقة فإنها تجذب رؤوس الأموال للأستثمار فيها فمن غير المعقول أن يتم استثمار رؤوس الأموال وإقامة المشاريع الكبرى في دول لا يوجد فيها أمن واستقرار سياسي لأنه كما يقال أن رأس المال جبان فهو يبحث عن المكان الملائم والبيئة المناسبة لينمو ويكبر فنحن الآن في عصر التكتلات الإقتصادية والسياسية كما يجب أن يكون هناك حماية للثروات فهناك أطماع خارجية ومخططات تسمى بمخطط التفتيت ومخطط البلقنة ومخطط البلننة أما المحور الثاني الذي دارت حوله هذه المحاضرة هو محاربة الإرهاب بشتّى الوسائل وقد تم ذكر عدة ابعاد للحد من هذه الظاهرة البعد الاول البعد الديني فعندما يكون المسلم يعي ويدرك امور وتفاصيل دينه وهو دين الإسلام فإنه يعلم بأن هذا الدين يحث على التسامح واللين والحكمة والموعظة الحسنة عدم سفك الدماء التي حرم الله إلا بالحق لذا فإن هذا البعد يلعب دور مهم للحد من هذه الظاهرة أما البعد الثاني هو البعد التربوي فالتعليم يعتبر من الأشياء المهمة التي بدورها تقوم بتوضيح وتوسيع ادراك الفرد ولقد كان هناك مطالبة بتطوير المناهج في دول مجلس التعاون والاتفاق على الأهداف العامة و فتح القنوات بين الجامعات والتواصل العلمي وتوحيد الثقافة أما البعد الثالث فهو البعد الإجتماعي فالتنشئة الإجتماعية السليمة تشكل بيئة خصبة لتكوين مجتمع صالح أما البعد الرابع فهو البعد الأسري ففي الأسرة يتلقى الفرد أولى المعارف والأسس والمبادئ التي سوف يتبعها فالأسرة تعتبر لبنة أساسية في تعليم وتلقين المبادئ والقيم التي تغرس في الفرد كما أن للمناقشات والحوارات التي تدور داخل الأسرة الشئ الكثير لتنشئة الفرد التنشئة الصحيحة أما البعد الخامس فهو البعد الإعلامي فوسائل الإعلام المختلفة لها دور مهم وفعال لتوضيح وجهات النظر فالإعلام يعتبر سلطة رابعة لما له من أهمية في السياسة أما المحور الثالث الذي تمت مناقشته هو الموقع الإستراتيجي للجمهورية اليمنية حيث يوجد مضيق هرمز وباب المندب اللذان يعتبران ممر اقتصادي مهم وعن طريقه يتم نقل البترول إلى اوروبا وباقي الدول كما أن الحدود السعودية اليمنية والتي عمرها ما يقارب 66عام حيث عقد اتفاق في مكة عام 1395هـ حول هذه الحدود علما بأن جمهورية اليمن تحظى بوفرة الإنتاج في الفواكه والخضروات التي لو يتم تصديرها للدول المجارة لعادة عليهم بالفائدة كما أن لديها وفرة في الأيدي العاملة فهناك حاجة لتوسيع الاستثمار في اليمن كالاستثمار في التعليم والصحة وغيرها كانت هذه أهم المحاور التي دارت حولها هذه المحاضرة.

لـــطـــلاب ( 380 ) ساس هاااااام : اول محاظرة بالصور !!

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المجاهد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

اعزائي طلاب مادة ( 380 ) ساس المحاظرة الاولى والتي وافقت يوم الاثنين 18 / 2

تجدونها بالتفصيل والصور منزله في ملتقى ( مادة 380 ساس ) في هذا المنتدى …

لذا جرى التنبيه لان معظم الطلاب يدخل المنتدى العام فقط ولايدخل منتديات المواد الاخرى …

وستجدون كل محاظره وبالصور تنزل في يومها في ملتقى مادة 380 ساس …

تحياتي …

المـحاضـرة الأولى لمـادة 380 ساس بالتـفـصيـل والصــــور !!

كاتب الموضوع الأصلي: فهد المجاهد

المحاضرة الاولى لمادة ( 380 ساس ) الاثنين 18 /2 / 1429 هــ

الوقت 8_9

بسم الله الرحمن الرحيم :

في بداية المحاضرة أكد الدكتور احمد وهبان على ضرورة التسجيل في هذا المنتدى للتواصل بشكل اكبر بينه وبين الطلاب

وسأل عن الذين سجلوا في المنتدى ولم يرفع يده سوى اربع طلاب !! ووعد جميع الطلاب الدكتور بالتسجيل في المنتدى

وهذا ماتحقق بالفعل بعد ان لاحظنا عدد جديد من الاعظاء وطلاب المادة كعبدالله السديري ومحمد الراشد حمودي :D هؤلاء الذي اعرفهم فقط سجلوا في المنتدى وتفعالوا مع طلب الدكتور مشكورين طلاب شطار :wink: بحكم تواجدهم في نفس القاعة .. واشار الدكتور الى ظرورة التسجيل لان هنالك واجبات سوف

تطرح وخدمات هامة للطلاب كوضع الدرجات و … بعدها شرح الدكتور طريقة التسجيل بالمنتدى …

بعد ذلك فتح النقاش حول امكانية دمج المحاضرتين في محاضرة واحدة بدلا من ان تكون يومي السبت والاثنين تكون يوم

واحد ساعتين .. ولم يصل الدكتور الى حل مع الطلاب لتعارض فتراة محاضراتهم مع الموعد المقترح لتصبح المحاضره

في موعدها كما هي !!

وفي تمام الساعة 8:26 بدأ الدكتور بالحديث عن المنهج وهو الجزء النظري :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ بداية المحاظرة _

# مالمقصــود بالعلاقات السياسية الدولية ؟

هي كل علاقات بين وحدات سياسية ( دول ) اي كان موضوعها: سياسي, اقتصادي,اجتماعي,علمي ثقافي , الخ …

_ هي علاقات سياسية بحكم طبيعة أطرافها . لأأن أطرافها وحدات سياسية ( الدول ) .

# الــفــرق بـــــــيـــن :

المجتمع السياسي
( البـيــئة الــداخــلــية )

هي بيئة السلطة بمعنى وجود سلطة عليا فوق الأفراد تحقق الاستقرار والسلام داخل المجتمع وتنفذ القانون على الافراد .

* هي بيئة القانون النافذ.
* بيئة القيم المطلقة .

( الـبــيــئة الـدولـــية )

هي بيئة غيبة السلطه العليا بمعنى عدم وجود سلطة عليا فوق الدول .

* القانون الدولي لايتمتع بقوة النفاذ .
* بيئة ( نسبية القيم )

بيئة نسبية القيم : اي بمعنى ان كل دولة تتبنى معايير للقيم تتماشى مع مصلحتها القومية .

_ نهاية المحاظرة _

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

## مـــن تــــحـــــت الــــــــــــبـــاب ##

* بعد ان شرح الدكتور طريقة التسجيل بالمنتدى سأل احد الطلاب يادكتور التسجيل بدرجات ولا بدون

رد ضاحكا الدكتور وقال : ياعمي انتم لازم كل شي درجات سجل وشارك لوجه الله رد الطالب بصوت منخفض

( الاجر بصلاة الفجر ) ههههههههههه ليعود ويؤكد الدكتور ان بالطبع التسجيل هام لكل الطلاب لمصلحتهم !!

* بعد ان فتح الدكتور النقاش حول امكانية تغيير موعد المحاضرتين ودمجها في محاضرة وحده بدات التقليعات

من ( بعض ) الطلاب المنسمين حيث اقترح احدهم ان نحشر يوم الخميس بعد المغرب ( سللامات ) !!

رد عليه الدكتور وقال ناتي احسن بعد صلاة الجمعة ومعنا ( كبسة ) ونديها علاقات دوليه اسلاميه ههههههههههاي .

* شبة الدكتور القانون بالحمار !! بالمثل المصري .. وفعلا لان القانون لايفرق بين احد زي الحمار ( تكرمون )

ولي موضوع مستقل عن تشبيه الدكتور القانون بالحمار وماذا قال عنه وعن العدالة واحتلال الكويت والعراق

وتاريخ البشرية تاريخ سفك الدماء ؟؟

والكثير من الامور المفاجئة والهامه والمفيدة غدا تجدونها في موضوع مستقل في المنتدى العام ..

من الواضح ان للمحاضرة مع الدكتور احمد وهبان طعم اخر .!!

* القاعة امتلت في اول اسبوع ومن المتوقع الا تتسجع جميع الطلاب !!

تحياتي

هذا مادار في اول محاضرة رسميه بالتفصيل وستجدون باذن الله كل المحاضارت ومايدور فيها سانزلها وبالصور

هنا في منتدى ( 380 ساس ) والتقليعات في المنتدى العام :D

صــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور مــــن الـــــمــــــــــــحــــــــــــاظــــــــــــرة

** ملاحظة : الصورة مصغره اظغط عليها وستفتح لك صورة كبيرة في صفحة جديدة لمشاهدتها بشكل افضل **

صورة[/img]

صورة

[/img]صورة

صورة

..[/img]

نبذة عن الأمير تركي الفيصل

كاتب الموضوع الأصلي: سعود السبيعي

تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود (15 فبراير 1945 – )،في مكة المكرمة ، أحد أبناء الملك فيصل،

وقد تلقى الأمير تركي تعليمه الأولي والمتوسط في مدينة الطائف ، ثم التحق بمدرسة لورنسفيل الخاصة الراقية الخاصة في ولاية نيوجيرزي الأميركية وأنهى فيها تعليمه الثانوي متخرجاً عام 1963. ومن ثم دخل جامعة جورجتاون في العاصمة الأميركية واشنطن]]وتخرج منها حاصلا على بكالوريوس آداب في العام 1968.

وفي العام1973 عين مستشاراً في الديوان الملكي بالرياض، ثم عين مديراً عاماً لإدارة الاستخبارات العامة في 1977، وظل يشغل هذا المنصب حتى 2001, وعمل سفيرا للمملكة في بريطانيا وذلك بعد إعفاء غازي القصيبي من منصبه، ثم أصبح في عام 2005 سفيرا للسعودية في أمريكا خلفا للأمير بندر بن سلطان الذي ظل سفيرا منذ أن عينه الملك فهد. وقد كان الأمير تركي الفيصل يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات العامه خلفاً لخاله الشيخ كمال أدهم قبل أن يصبح سفيرا. واستقال من منصبه كسفير للمملكة لدى أمريكا في سبتمبر عام 2006.

وسبق للأمير تركي أن زامل الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون خلال فترة دراسته الجامعية، وكان وثيق الصلة بعلاقات العمل والتعاون مع واشنطن خلال فترة رئاسته جهاز الاستخبارات العامة. ويعرف عن الأمير تركي الفيصل ثقافته العامة الواسعة ونشاطه الواسع ومشاركاته العديدة على الصعيدين الثقافي والاجتماعي. وهو أحد مؤسسي «مؤسسة الملك فيصل»، كما أنه رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث الدراسات الإسلامية. وعلى الجانب البريطاني يشغل الأمير تركي منصب رئيس مجلس إدارة مركز الأمير تشارلز للفنون الإسلامية والتقليدية، بجانب كونه رئيساً مشاركاً في «مجموعة سي 100» المتصلة بالمنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2003.

ملخص محاضرةالعلاقات السعودية الأمريكية(الدبلوماسية السعودية)

كاتب الموضوع الأصلي: سعود السبيعي

بسم الله الرحمن الرحيم

القى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية محاضرة تنظمها كلية الأنظمة والعلوم السياسية وبحضور عميد الكلية د/صالح المانع ومعالي الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير جامعة الملك سعود وجمع غفير من اعضاء هيئة التدريس وإعلاميين وطلاب .

وقد فأجأ صاحب السمو الملكي الامير تركي الفيصل الجميع بتغير موضوع المحاضرة التي كانت عن العلاقات السعودية الامريكية ليصبح موضوعها الدبلوماسية السعودية وقد تطرق صاحب السمو لعدة نقاط في هذا الموضوع .

بدأ سموه بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الحكم وخطابه الأول الذي وصف فيه الملك عبدالله منهجه السياسي الذي يقوم على الكتاب والسنة والسير على مايوافقهما وتوضيح السبل الدبلوماسية التي سيتخذها.

ثم تطرق سموه إلى وزارة الخارجية والجهاز الإستخبارات ووصفها انها الصف الدفاعي الأول للدولة وان اعضاءها هم جنود ولكن من دون رتب عسكرية وان اي خلل منهم يؤدي ذلك الى خلل في النظام الدفاعي مما يؤدي الى اخطار تهدد امن الدولة

ثم تطرق سموه الى دبلوماسية الملك عبدالعزيز رحمه الله وعقده المؤتمر الاسلامي الاول في المملكة العربية السعودية مستشهداً به على ان المغفور له بإذن الله وضح دبلوماسيته التي تدعو الى اجتماع العالم اللإسلامي . ومن ثم تطرق لسياسة ابناءه الملوك ومواصلتهم على هذا النهج .

ومن ثم تطرق سموه للدبلوماسية التي نهجها المصطفى صلى الله عليه وسلم ووصفها بالدبلوماسية النبوية واستشهد بعدة احداث وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم منها اختلاف قريش على وضع الحجر الأسود وحل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الخلاف ومن ثم مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم في حلف الضول ومن ثم المؤاخاة بين المهاجرين والانصار وإبرام الرسول صلى الله عليه وسلم الاتفاقيات مع قريش والقبائل المجاورة للمدينة.

………………………………………………

ارجو اني قد وفقت في تلخيص هذه المحاضرة

هام جدا د.متروك الفالح

كاتب الموضوع الأصلي: سعيد الخريصي

د.متروك الفالح ..لا مجتمع مدني ( أهلي ) فاعل مستقل بدون حقوق وحريات
: و رغم انه لم يصبح بعد نظاما رسميا للجمعيات الأهلية في السعودية، فإننا، و في سبيل تقديم مساهمات إصلاحية لخير المجتمع و الدولة، نقدم هذه القراءة، وهي قراءة نقدية في جانبها الايجابي و السلبي لمشروع النظام المقترح للجمعيات الأهلية المشار إليه أنفا، و بما قد ينعكس على إمكانية تمتين مشروع النظام و ذلك من خلال إجراء و إدخال بعض التعديلات على بعض مواده ( حذفا أو إضافة )بسم الله الرحمن الرحيم

لا مجتمع مدني ( أهلي ) فاعل مستقل
بدون حقوق وحريات و ضمانات دستورية
قراءة نقدية***
في مشروع نظام الجمعيات
و المؤسسات الأهلية
في السعودية
*** أ.د. متروك الفالح
قسم العلوم السياسية
جامعة الملك سعود

بعد أكثر من سنة و نصف، صوت أخيرا مجلس الشورى في السعودية في يومي الأحد و الاثنين ( 20 و 21 ذي الحجة، الموافق 30 – 31 / 12 / 2007 م )، على مشروع نظام الجمعيات الأهلية في السعودية. و هو على هذه الصيغة الموصى بها من قبل مجلس الشورى لا يعنى انه أصبح نظاما رسميا و ساري العمل به، و إنما هو مشروع مقترح من مجلس الشورى الآن، و مرفوع به إلى مجلس الوزراء و الذي قد يصدره كما هو أو يجري عليه تعديلات ما.

و رغم انه لم يصبح بعد نظاما رسميا للجمعيات الأهلية في السعودية، فإننا، و في سبيل تقديم مساهمات إصلاحية لخير المجتمع و الدولة، نقدم هذه القراءة، وهي قراءة نقدية في جانبها الايجابي و السلبي لمشروع النظام المقترح للجمعيات الأهلية المشار إليه أنفا، و بما قد ينعكس على إمكانية تمتين مشروع النظام و ذلك من خلال إجراء و إدخال بعض التعديلات على بعض مواده ( حذفا أو إضافة ) و بما يؤدي إلى تعظيم الايجابيات و تلافي السلبيات و النواقص، للوصول إلى مجتمع مدني و أهلي فاعل، في سياق الحرص و التأكيد على الاتساق و التوافق مع مرجعية ومدونة الحقوق و الحريات الأساسية العامة للإنسان ( المواطن ) المنصوص عليها في المواثيق الدولية و العربية لحقوق الإنسان، وخاصة الميثاق العالمي لحقوق الإنسان (10-12- م 1948 ) و الميثاق العربي لحقوق الإنسان ( 2004 ) و التي صادقت عليهما الحكومة السعودية ( صادقت السعودية على ميثاق حقوق الإنسان العربي في 8- أغسطس 2004م )، فضلا عن ما ورد في و ما أكدته الشريعة الإسلامية.

أولا: في الايجابيات
يمكن القول إن مشروع هذا النظام المقترح، ( وهو يتكون من سبعة فصول و بمواد كلية، هي أحدى وخمسون مادة )، وكما هو عليه في وضعيته التي صوت عليه و أوصى به مجلس الشورى، يتضمن بعض من الايجابيات، مقارنة بالمشروع الأولي الوارد من الحكومة ( و الذي تضمن 38مادة ) أو من نظام الجمعيات و المؤسسات الخيرية القائم حاليا ( المكوّن من 23 مادة )، و ذلك في النقاط التالية:
الخ.جود نوع من نظام أو قانون للجمعيات الأهلية، يشكل مرجعية و مظلة للعمل المدني و الأهلي المؤسسي المنظم و القانوني، و الذي قد يتيح فرصة، أو لنقل مساحة أوسع عن ذي قبل للمشتغلين و الناشطين في الشأن العام و الخاص، من حقوقيين و إصلاحيين، فضلا عن أصحاب المهن و المصالح… الخ . هذا النظام، إذا ما تم و بشرط تدارك الخلل فيه حاليا و تلافيه، على نحو ما نقترح، كما سوف نشير إليه في الجزء التالي، سيكون بالفعل أول قانون و نظام، يمكن القول عنه انه يتواكب مع العصر و المرحلة، وبما يتيحه من قدر معقول، في حده الأدنى، من فاعلية للمجتمع و فعالياته و فئاته الاجتماعية، ليس فقط لمصلحة المجتمع بفئاته و أفراده، و إنما كذلك للدولة و السلطة و بما يحقق درجات عالية من التوازن و الاستقرار و التقدم، عن طريق القيام بالوظائف و الأدوار و تقسيم العمل و خدمة المصالح و المنافع العامة و الخاصة وعلى نحو مقنن، و بما يوفره، فعليا بالممارسة، من آليات التراقب ( الرقابة و المحاسبة ) البيني (فيما بين الجمعيات و المؤسسات ذاتها أو بين بعضها البعض، وكذلك فيما بينها، أو بعضها من جهة، و ما بين السلطة و أجهزتها من جهة أخرى.
2- يتيح النظام بشكله الحالي قدر من التظلم و التقاضي لكل من الجمعيات الأهلية و مجالس إداراتها، ولكن بعد قيامها و ممارستها أعمالها، و كذلك للهيئة ( الهيئة الوطنية للجمعيات و المؤسسات الأهلية – وهي و عن طريق مجلسها، ” السلطة المسئولة عن شئون الجمعيات و المؤسسات و الاتحادات… ” ( المادة # 6 – مهام الهيئة )، في القضايا الخلافية و المخالفات، و خاصة ما يتعلق بإقدام ” الهيئة ” على تعليق نشاطات، الجمعيات و المؤسسات الأهلية، أو إقالة مجالس إداراتها و تعيين مجالس إدارات مؤقتة، أو بادعاء ” الهيئة ” أمام القضاء المختص، بطلب الحل و/ أو الدمج ( مثال ذلك، انظر المواد التالية: مادة # 22 فقرة -2، مادة 28، مادة 42 )، فضلا عن انطباق النظام ( التظلم أمام القضاء المختص ) في مثل هذه الحالات على الاتحادات في حالة قيامها و تشكلها.

3- في سياق الفقرة 2 أعلاه، و في سياق وجود بعض القيود على تصرف الهيئة تجاه الجمعيات الأهلية من اشتراط قرارات مسببة ( توفر أدلة و شروط بعينها، وإن كان بعضها فضفاضا يحتمل التأويل و التحوير على نحو ما ) لإقالة مجالس الإدارات و / أو تعليق نشاط الجمعية و الادعاء قضائيا بالحل و / أو الدمج، فإن هناك قدر من الحد من صلاحية فورية وسلبية ” للهيئة الوطنية و مجلسها ” على الجمعيات الأهلية. مثال ذلك بعض المواد وما ورد فيها من اشتراطات على ” الهيئة ” أو مجلسها في التصرف سلبا تجاه الجمعيات الأهلية، و منها التالية:
ا- المادة # 22: تنص المادة ( و هي تشير إلى مجلس “الهيئة ” على ما يلي:
“.يجوز للمجلس – بقرار مسبب – تعيين مجلس إدارة مؤقت للجمعية يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس إدارتها في اللائحة الأساسية، وذلك في الحالتين الآتيتين…. ” . و هذه مادة في فقرتها( 1- ا ) بقيت كما هي واردة في مشروع النظام المقترح من الحكومة ، مع تغير فقط مسمى صاحب الصلاحية من ” الوزير ” على ” الهيئة ” ، و في فقرتها ( 1- ب ) أضيفت جملة ( لائحته التنفيذية ) إلى المخالفات الأخرى المشار إليها في الفقرة . و أضيفت فقرة جديدة ( فقرة 2 من المادة 22 )، و هي تتعلق بحق مجلس الإدارة المقال التظلم أمام القضاء المختص، كما اشرنا إليها في النقطة ( 2) أعلاه.
ب- المادة # 27 – فقرة – أ، تنص على: ” للمجلس تعليق نشاط الجمعية مؤقتا، و الادعاء أمام القضاء المختص بحل الجمعية أو بدمجها في جمعية أخرى بعد توافر الأدلة الكافية و بقرار مسبب، وذلك في أحدى الحالات التالية……………………………… “. و هذه الفقرة من المادة نفسها و حالتها ( شروطها ) احتوت إضافات جديدة منها واحدة ايجابية جدا، وهي ما ورد في نص الفقرة أعلاه، من عدم إعطا ” الهيئة ” و مجلسها الحق الفوري بحل أو دمج الجمعيات ( و هذا ينطبق كذلك عل المؤسسات و الاتحادات في حالة قيامها )، و إنما إعطاءها حق الادعاء أمام القضاء، ولكن القرار و الحكم النهائي هو للسلطة القضائية في الحل و / أو الدمج. طبعا هناك إضافات تبدو سلبية، ولكن نناقشها في قسم السلبيات.

4- تم تغيير الحد الأدنى لعدد الأشخاص و الذين يمكنهم التقدم بطلب تأسيس جمعية أهلية، من ” عشرين شخصا “، كما وردد في مشروع النظام المقترح( مادة 3 ) من الحكومة، إلى “… عشرة أشخاص سعوديين فأكثر… ” ( المادة # 10 فقرة -1 من ما صوت عليه مجلس الشورى ).

5-إضافة إلى ما ورد من مجالات و نشاطات لأنواع الجمعيات الأهلية في مشروع النظام المقترح( مادة # 2 ) من الحكومة، تم إدخال مجالات و نشاطات أخرى، بما يوسع نطاق تعدد أنواع الجمعيات الأهلية التي يمكن أن تنشأ و تقوم، وبالذات إدخال نشاطات حقوق الإنسان و الشباب و البيئة و حماية المستهلك، أو أي نشاط أهلي مشابه ( و هذا الأخير رغم انه يبدو معطوفا على نشاطات متعلقة بتقديم خدمات إنسانية، إلا انه يمكن تفسيره و مده، كما نعتقد، على نطاق أوسع ليشمل نشاطات موازية و / أو إضافية بما يساعد في إنشاء أنواع متعددة و متنوعة من جمعيات أهلية أخرى!!! )، ” و سواء كان النشاط موجها لخدمة عامة كجمعيات النفع العام، أم كان موجها في الأساس لخدمة أصحاب تخصص أو مهنة كالجمعيات المهنية و الجمعيات العلمية ، أو الأدبية ” ( المادة # 3– فقرة – أولا من ما صوت عليه مجلس الشورى ) .

6- تم إضافة فصل جديد، وهو الفصل السادس و بمواد ثلاث جديدة هي ( المواد: 44 و 45 و 46 )، وهي تتعلق بجواز إنشاء الاتحادات النوعية للجمعيات و المؤسسات الأهلية و الأحكام المطبقة عليها، مع التأكيد على ” ويخضع الاتحاد في تأسيسه و حله لأحكام تأسيس الجمعيات و حلها و لأحكام هذا النظام، ولائحته التنفيذية و تعتمد من المجلس “( المادة # 45 ).
.فهم من هذا الفصل و مواده الثلاثة عن الاتحادات النوعية، انه يمكن، مثلا، قيام الاتحاد العام لصيادي الأسماك في السعودية، إذا ما وجد عدد من الجمعيات الأهلية ( اثنتان على الأقل، فأكثر ) في مجال، صيد الأسماك، مثلا في جده، و الدمام و الجبيل و جيزان و رابغ… ، … الخ ا من مثل؛ الاتحاد العام لحقوق الإنسان، أو للكتاب، أو للأطباء، أو للمزارعين و الفلاحين في السعودية…الخ

ثانيا: السلبيات
رغم القول ببعض الايجابيات التي احتواها مشروع نظام الجمعيات الأهلية المصوّت عليه نهائيا من مجلس الشورى مقارنة بما ما ورد أصلا لمجلس الشورى من مشروع مقترح من قبل الحكومة أو مع ما هو قائم الآن، فإن مشروع نظام الجمعيات الأهلية المصوّت عليه من قبل مجلس الشورى ينطوي على خلل كبير وكبير جدا، و الذي إذا لم يتم تلافيه قبل أن يصدر رسميا بشكله النهائي من قبل الحكومة، فإننا سنحصل على نظام أو قانون للجمعيات الأهلية اقل ما يقال عنه أنه وليد مشوّّه مما يعني أننا أمام استمرار مصادرة و اختطاف للمجتمع من خلال تقييد و محاصرة فاعلية جمعياته و مؤسساته الأهلية التي يفترض أن تقوم و تعمل بموجب هذا النظام، و سيكون صدوره بهذه الحالة المشوّهة هو فقط من باب إكمال ديكورات شكلية لتجميل مظاهر النظام و الدولة و تسويقه، في أكثره، خارجيا و القول للخارج، أكثر من الداخل، إن لدينا نظام “مجتمع مدني ” عصري، كما لدينا نظام قضائي جديد، وكذلك ربما سوف يقال عن ” نظام تعليم و جامعات ” جديد عندما يصدر هو الآخر، فضلا عن توظيفه تعسفيا، عن طريق إشراك ممثلين من بعض قطاعاته في مرافقة الوفود الرسمية في الخارج، كما يفعل مجلس الشورى ذاته في زياراته الخارجية باصطحاب بعض من السيدات وهن لا يحق لهن ليس فقط دخول عضوية مجلس الشورى نفسه، وإنما دخول قاعته الرئيسة، و بالتالي كان حريا بهن عدم قبول استغلالهن، أو كما هو يحصل في المؤتمرات الدولية للغاية ذاتها، كما هي حال مشاركة شخصيات تحت مظلة ” مؤسسة الفكر العربي “، في منتدى ” دافوس “، باعتبارها تمثل “مجتمع مدني ” في السعودية !!! .

من هنا فننا نقدم هذه الملاحظات النقدية ( السلبيات ) و نضعها أمام المواطنين و شرائحهم عامة و أمام المهتمين منهم من النخب الثقافية و الفكرية و الإصلاحية و الحقوقية خاصة، فضلا عن النخبة الحاكمة نفسها و من حولهم، و سواء منهم المؤيدين للإصلاح أم المعارضين، و على الكل تحمل مسؤولياته سلبا أم إيجابا في اتخاذ الموقف الداعم أم المناهض، أم غير المبالي، من دعم و تقدم المجتمع وحيويته، في أن يكون مشاركا و شريكا فاعلا أصيلا في الحياة العامة، و إدارتها على نحو يحقق العدالة و التوازن و الازدهار، و يصون ويسمو بالكرامة الإنسانية، و الحقوق والحريات العامة، ويوفر مستلزمات الدفاع الذاتي، وكذلك التنافس الحر الايجابي و القوي مع المجتمعات الأخرى.

نختصر التركيز على الخلل الكبير في مشروع نظام الجمعيات الأهلية، كما صوت عليه مجلس الشورى، في النقاط الجوهرية التالية:

I
الحد الكبير من فاعلية و حرية و حق المجتمع
و فئاته من التشّكل
( في مرحلة الإعداد و طلب التأسيس )

في مباشرة حقوقهم و حرياتهم الطبيعة من قبل سلطة ” الهيئة الوطنية للجمعيات و المؤسسات الأهلية ” و مجلس إدارتها، لا يخضعان للمساءلة و التظلم القضائي في مرحلة التأسيس، و ذلك من خلال التالي:
أ- خلو النظام من النص على حق و حرية ألأفراد في تشكيل و تأسيس و عمل الجمعيات الأهلية (على نحو حر و مباشر ). بل، إن النظام، إذ هو يخلو من هذا الحق و الحرية، يشترط لتأسيس و قيام و عمل أية جمعية أو مؤسسة أهلية بغض النظر عن نوعها، موافقة ( تسجيل و ترخيص ) ” الهيئة ” (الهيئة الوطنية للجمعيات و المؤسسات الأهلية ) و مجلس إدارتها ( المجلس ) باعتبارها في النظام السلطة المسئولة عن شئون الجمعيات و المؤسسات الأهلية، و سيشار لهما هنا، و كما ورد في النظام المصوّت عليه ب: ” الهيئة ” و ” المجلس “. المادة # 6( مهام الهيئة ) – فقرة -1، و التي تنص، على انه من بين مهام الهيئة: ” تسجيل، وترخيص الجمعيات، والمؤسسات، والاتحادات “، و كذلك المادة # 10 ( إنشاء الجمعيات ) – فقرة -1، و التي تنص على: ” تنشأ الجمعية إذا تقدم بطلب تأسيسها عشرة أشخاص سعوديين فأكثر كاملي الأهلية، لم يصدر في أي منهم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وذلك بعد موافقة الهيئة على إنشائها. وهؤلاء يشكلون الجمعية العمومية التأسيسية “.

نود أن نشير هنا إلى أن هناك عديد من الدول و من بينها، لبنان مثلا، تأخذ بنظام الإشهار في تأسيس و تكوين و عمل الجمعيات الأهلية و المدنية ( علم و خبر يرسل إلى وزارة الداخلية بإنشاء الجمعية أو النقابة أو المؤسسة الأهلية، و في حالة وجود مخالفات قانونية بما في ذلك الانتخابات ( و التي فقط يحضرها مندوب للتأكد من سلامة الإجراءات ) ترفع للجهات القضائية، و هذه الأخيرة هي التي لها الحق في البت في تلك المسائل.
ب- لا بل ليس فقط انه لا تقوم و لا تتأسس جمعية أو مؤسسة أهلية إلا بموافقة ” الهيئة ” و عن طريق “المجلس “، و لكن الأكثر خطورة هو عدم وجود نص يعطي الحق لطالبي التأسيس بجمعية أهلية أو مؤسسة التظلم أمام القضاء في حالة رفض الموافقة على تسجيلها و ترخيصها. و بموازاة هذا، لا يوجد نص يلزم الهيئة أن عليها، و في خلال فترة محددة ( و لتكن مثلا شهرين أو في حدودها )، اتخاذ قرار بالموافقة على طلب التأسيس ( التسجيل و الترخيص ) أو الرفض. إذن نحن أما ” الهيئة ” و مجلس إدارتها على أنها سلطة مهيمنة لا تخضع لأحد و لا يستطيع احد مساءلتها و محاكماتها قضائيا !!!

إن ما ورد أعلاه يشير إلى مخالفة صريحة، بل انتهاك لحقوق و حريات الأفراد و الأساسية العامة، الواردة في المواثيق الدولية و العربية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( 10-12-1948 م )، و الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي أقرته القمة العربية في (2004م )، وصادقت عليه الحكومة السعودية في ( 8- أغسطس – 2004 م ). فقد نصت تلك المواثيق على حق و حرية الأفراد في إنشاء الجمعيات و النقابات. و لأهمية و علاقة تلك النصوص بما نناقشه، نورد منها ما يلي:
1- تنص المادة # 20-فقرة 1 و 2، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي: ” 1- لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات و الجمعيات السلمية.2- لا يجوز إرغام احد على الانتماء إلى جمعية ما “.
2- تنص المادة # 23- فقرة-4، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي ” لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين و الانظمام غليها من أجل حماية مصالحه “.
3- تنص المادة # 24-فقرة 5 و 6، من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على ما يلي: لكل مواطن الحق في… ” حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين و الانظمام إليها.. حرية الاجتماع و حرية التجمع بصورة سلمية ”
4- تنص المادة # 35-فقرة 1، من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على ما يلي: ” لكل شخص الحق في حرية تكوين الجمعيات أو النقابات المهنية و الانظمام إليها، وحرية ممارسة العمل النقابي من أجل حماية مصالحه ”

و شدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كما هو الميثاق العربي لحقوق الإنسان على عدم تقييد حقوق وحريات الأفراد المنصوص عليها، إلا في حدود ضيقة، و بشرط أن يكون ذلك في مجتمع ديمقراطي، و كذلك شددا على عدم تأويل ما ورد فيهما من نصوص بما يهدف إلى هدم أي من تلك الحقوق المنصوص عليها؛
ففي الإعلان الإعلامي لحقوق الإنسان ورد ما يلي: ” لا يخضع أي فرد، في ممارسة حقوقه و حرياته، إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها، حصرا، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق و حريات الآخرين و احترامها، و الوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة و النظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي ” ( المادة# 29- فقرة-2 )، وكذلك ورد ما يلي: ” ليس في هذا الإعلان أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أية دولة أو جماعة أو فرد، أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى هدم أي من الحقوق و الحريات المنصوص عليها فيه ” ( المادة# 30 ).
و في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ورد ما يلي: ” لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأي قيود غير القيود المفروضة طبقا للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات و حقوق الإنسان، لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير و حرياتهم ” ( المادة# 24- فقرة- 7 )، وكذلك ورد ما يلي: ” لا يجوز تفسير هذا الميثاق أو تأويله عل نحو ينتقص من الحقوق و الحريات التي تحميها القوانين الداخلية للدول الأطراف أو القوانين المنصوص عليها في المواثيق الدولية و الإقليمية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها أو أقرتها بما فيها حقوق المرأة و الطفل و الأشخاص المنتمين إلى الأقليات ” ( المادة # 43 ).
فوق هذا و ذاك، فقد الزم الميثاق العربي لحقوق الإنسان الدول العربية الأطراف فيه ( و هي الدول الموقعة و المصادقة عليه، و الحكومة السعودية صادقت بالفعل عليه ) إصدار تشريعات ( قوانين ) ضرورية لأعمال الحقوق المنصوص عليها في أحكام الميثاق، فقد نصت المادة # 44 منه على: ” تتعهد الدول الأطراف بأن تتخذ طبقا لا جراءتها الدستورية و لأحكام هذا الميثاق ما يكون ضرورياً لأعمال الحقوق المنصوص عليها من تدابير تشريعية أو غير تشريعية “.
لعله من المثير للدهشة و الاستغراب، أن هذا النظام للجمعيات الأهلية المصوّت عليه من قبل مجلس الشورى، كما هو مشروع النظام المقترح و الوارد من الحكومة، لم ترد فيه كلمة حق أو حرية للأفراد في تكوين و تأسيس الجمعيات الأهلية، فضلا عن عدم ذكر أية عبارة عن ” مجتمع مدني !!! ، و إن وردت كلمة ” حق ” دونما “حرية”، و لكن في سياق مختلف، حيث ذكرت في أربعة مواقع؛ ثلاث منها تتصل فقط ب ” حق ” التظلم أمام القضاء المختص، لكل من الجمعيات و المؤسسات الأهلية أو مجالس إداراتها أو ” للهيئة و مجلسها “(( انظر المواد: مادة# 22-فقرة-2، ومادة# 28، ومادة# 43 ))، و واحدة عن ” حق ” أعطي ” للهيئة ” بندب من يحضر الانتخابات في الجمعيات العمومية للجمعيات الأهلية( المادة # 21- فقرة-2 ). .

من هنا، ولتصحيح هذا الخلل الخطير، نطالب و بشدة أن يكون هناك مادة إضافية أو أكثر، تضاف إلى صلب النظام قبل صدوره و بشكل رسمي و نهائي، و تشمل و تنص على التالي:
” 1-على الهيئة الوطنية و مجلس إدارتها الرد على طلب التأسيس (( الموافقة على طلب تأسيس جمعية أهلية أو ما في حكمها، أو الرفض، بقرار مسبب )) خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ تقديم طلب التأسيس. 2- و في حالة الرفض و بقرار مسبب، يحق لطالبي التأسيس، أو من يمثلهم، الذين رفض الترخيص لقيام وعمل و تأسيس جمعيتهم، وبغض النظر عن سبب الرفض أو مشروعيته، التظلم أمام القضاء بكل درجاته ( بما في ذلك الاستئناف ) ضد الهيئة و / أو مجلس إداراتها، أو من يمثلهم. و يكون الحكم القضائي النهائي هو الفيّصل بين الطرفين أو من يمثلهم.

2- فوق هذا وذاك تضاف ديباجة، في مقدمة النظام تؤكد على و تنطلق من الحقوق و الحريات الأساسية للأفراد، في الشريعة الإسلامية و في المواثيق الدولية و العربية التي أقرتها، و / أو صادقت عليها الحكومة في تكوين و تأسيس الجمعيات و المؤسسات الأهلية و ممارسة نشاطاتها.
3- و أن تضاف مادة في الأحكام العامة للنظام عند صدوره بشكله النهائي الرسمي ناصة على التالي: ” ليس في أحكام هذا النظام ما يجوز تأويله بما يقيّد أو ينتقص أو يهدم أي من الحقوق و الحريات الأساسية العامة للأفراد و للجماعات في تأسيس الجمعيات الأهلية و مزاولة نشاطاتها. و لا يجوز التقييد من مباشرة أو مزاولة تلك الحقوق و الحريات إلا في أضيق الحدود، وفي حالات الضرورة القصوى، و في حالة أن تتعارض معارضة صريحة، مع حقوق و حريات الآخرين، أو تلحق ضررا لا لبس فيه في النظام العام أو الآداب العامة، أو تتعارض تعارضا صريحا مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما هي “محرمات ” قطعية الدلالة و الثبوت في الكتاب و السنة. و في كل الأحوال فإن حق التظلم و التقاضي أمام السلطة القضائية، بكافة درجاتها، مكفول للجميع ”

11
الحد الكبير من فاعلية المجتمع
و فئاته و مؤسساته الأهلية
(في مرحلة القيام و التأسيس و مزاولة النشاط )

عن طريق هيمنة و سيطرة و تحكم كبير من قبل ” الهيئة الوطنية للجمعيات و المؤسسات الأهلية ” و مجلس إدارتها، و ذلك من خلال التالي:
1- أن ” الهيئة ” و مجلس إدارتها و طريقة تشكيل و عضوية ” المجلس ” و آلية التصويت، فضلا عن المهام و الاختصاصات و كذلك الهيمنة الحكومية عليه، كلها تشير إلى هيمنة شبه كاملة على عمل و قيام ونشاط الجمعيات الأهلية و التحكم فيها و السيطرة عليها مما يفقده وظائفها الأساسية المناط بها فضلا عن مصادرة الحقوق و الحريات لأصحابها و لفئات المجتمع و أفراده. في ذلك نسجل ما يلي:
أ – أولا تم ربط الهيئة برئيس مجلس الوزراء ( المادة # 4 )، و يرأس مجلسها وزير ( أحد أعضاء مجلس الوزراء )، والذي يسمى بأمر ملكي ( المادة # 7 ) و يتشكل مجلس إدارة الهيئة من 16 عضوا بمن فيهم الرئيس ( انظر المادة # 7 ).
II – و ما يهم من التشكيل و آليات العمل و التصويت للمجلس هو التالي:
1- أن هناك، فضلا عن الرئيس، 5 أعضاء أخرين (عدد # 6 إجمالي بمن فيهم الرئيس ) يمثلون الحكومة و الأجهزة الحكومية ( الوزارات )، بما في ذلك عضو يمثل وزارة الداخلية، !
2- أن هناك 10 أعضاء أخرين في المجلس يمثلون القطاع الأهلي و هؤلاء ينقسمون إلى (( ثلاثة أعضاء يمثلون الجمعيات الأهلية الموجهة لخدمة العامة – اثنان يمثلان الجمعيات المهنية- اثنان يمثلان الجمعيات العلمية – اثنان يمثلان المؤسسات الأهلية- عضو واحد، ممثل للغرف التجارية)).
3- يتم تعيين الأعضاء سواء من الحكومة أم من القطاع الأهلي بقرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح من رئيس “المجلس”.
4- و لكن يلاحظ أمر مهم هنا و هو تحكم رئيس “المجلس”، من خلال ترشيح الأعضاء للتعيين أو من خلال آلية التصويت و الانعقاد.
أ- إذ أن صوت الرئيس مرجح في حالة تعادل أو تساوي الأصوات ( ضد و مع قرار معين ).
ب- مع ملاحظة أن العضوين اللذيّن يمثلون المؤسسات الأهلية، هم اقرب إلى الحكومة منهم للجمعيات الأهلية، ومثال ذلك مؤسسة الملك فيصل الخيرية و كذلك مؤسسة مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية… النفسه.التالي فالمتوقع أن ينحازا إلى اتجاهات تصويت أعضاء ممثلي الحكومة، فضلا عن تأثير الرئيس( الوزير!!) نفسه.
ج- أيضا ممثلي القطاع الأهلي الآخرين، يتم ترشيحهم من قبل الرئيس على أن يكون لهم سابق خبرة، وهو ما يعني انه على الأقل في الفترة الأولى ( الأربع سنوات الأولى، فضلا عن إمكانية التجديد لمدة أربع سنوات أخرى دون حق التظلم من قبل الجمعيات الأهلية التي تم إنشاءها لاحقا ) سيتم اختيارهم من بين ما هو قائم من جمعيات أو مؤسسات أهلية و / أو خيرية، مثلا جمعية الصحفيين الحالية ( و هو ما يعني إدخال نفس العناصر و الوجوه القديمة للتحكم في شؤون المجتمع و جمعياته و المنتسبين لها و فعالياتها).
هـ- فوق هذا وذاك لا ينعقد المجلس ( مجلس إدارة الهيئة الوطنية للجمعيات و المؤسسات الأهلية ) إلا بحضور رئيس المجلس !!
لذلك يجب و تصحيحا للخلل في الفقرة الرابعة من السلبيات أعلاه، أن تضاف مادة أو أكثر ( أو مادة من عدة فقرات ) و تلغي ما يعارضها من نصوص أو قيود في النظام المصوّت عليه من مجلس الشورى. نقترح أن تنص و تشمل التالي “
1- ” يجوز انعقاد المجلس بدون حضور الرئيس بسبب مرضه أو عدم قدرية للحضور لأي سبب كان، مع إنابة احد الأعضاء لرئاسة الجلسة. وفي حالة عدم وجود الإنابة المكتوبة يترأس الجلسة، العضو الأكبر سنا من بين الأعضاء “.
2- ” ليس للرئيس في حالة حضوره، ولا لمن ينيبه ( في حالة الإنابة عنه في رئاسة المجلس ) إلا صوته. و لا يعتبر صوت الرئيس، أصالة أو بالإنابة، صوتا مرجحا في حالة التساوي إلا في حالة تكرار التساوي بين الأصوات على نفس الموضوع وفي الجلسة الثالثة “.

3- ” بالنسبة لعضوية القطاع المدني ( الأهلي )، باستثناء الفترة الأولى من عمر “المجلس”، تكون الترشيحات لعضوية مجلس الهيئة الوطنية للجمعيات الأهلية، مفتوحة لجميع الجمعيات و المؤسسات الأهلية و القطاع الخاص ( التجار ) العاملة بدون تمييز، على أن تقدم كل جمعية أهلية أو مؤسسة أو اتحاد مرشح واحد تم التصويت عليه من بين آخرين أو بالتزكية ( في حالة عدم وجود منافسين له ضمن الجمعية أو المؤسسة الأهلية نفسها ) و ترفعه إلى مجلس الهيئة. و يقوم مجلس الهيئة، قبل نهاية فترته الأولى بشهرين على الأقل، بالتصويت بقرار، بالغالبية العادية من النصاب للانعقاد على اختيار العشرة، من بين قوائم المترشحين عن كل فئة، أعضاء ممثلين الجمعيات الأهلية و المؤسسات.و يعتبر اختيار العشرة و الموافقة على اختيارهم من قبل مجلس الهيئة بمثابة قرار، يعتمد من قبل مجلس الوزراء “.

4- “لا يجوز التجديد لأعضاء القطاع الأهلي ( ممثلي الجمعيات الأهلية و المؤسسات ) الذين تم تعيينهم في الفترة الأولى من عمر مجلس الهيئة. و بمجرد اختيار( انتخاب ) العشرة الجدد، ممثلي القطاع الأهلي عن الفترة الثانية من عمر مجلس الهيئة، تعتبر عضوية أسلافهم في الفترة الأولى من عمر مجلس الهيئة، منتهية بنهاية الفترة الأولى ( نهاية الأربع سنوات الأولى من بداية نفاذ النظام ) “.

III – فضلا عن ما تقدم ، أعطيت الهيئة و مجلس إدارتها ، صلاحيات واسعة في متابعة أداء الجمعيات و المؤسسات الأهلية و الاتحادات ((انظر المادة # 6 (مهام الهيئة) – فقرات: 3-10)).
من حيث:
1- نشاطاتها و الرقابة المالية،
2- وكذلك البيت في اندماج الجمعيات و المؤسسات أيا كان نوعها ( وهذا ترخيص و موافقة مشروطة من جديد ).
3- و اعتماد اللوائح الأساسية للجمعيات و المؤسسات و الاتحادات
4- و رقابة على التبرعات المالية.
5- النشاط الخارجي للجمعيات الأهلية.

IV- فوق تلك المهام ، هناك إمكانية للهيئة ومجلس إدارتها ، من حل مجلس إدارة أية جمعية أهلية مهما كان نوعها ، وإن كان مؤقتا و لابد من قرار مسبب ، وكذلك و إن كان هناك مجال للتظلم و التقاضي من مجلس الإدارة المقال (انظر المادة # 22 و فقراتها).

V- رغم انه تم تقييد الهيئة بحل أو دمج أية جمعية أهلية ، بشكل فوري و من تلقاء نفسها ، إلا عن طريق الادعاء أمام القضاء المختص ، فإن هناك : 1- إمكانية لتعليق نشاط الجمعية الأهلية ، ولو مؤقتا ، و إن كان أيضا بقرار مسبب في شروط معينة ، ولكنها أيضا فضفاضة ( انظر المادة # 27 و فقراتها ) ، و بدرجة أهم : 2- هناك طرق ملتوية في النظام تتيح للهيئة ومجلسها القيام ليس بتعليق نشاط أية جمعية ، وإنما حل الجمعية دون الحاجة إلى الادعاء أمام القضاء ، وذلك من خلال استغلال صلاحية الدعوة إلى جلسة غير عادية للجمعية العمومية للجمعية ؛ إذ تنص المادة # 17 على : ” تجوز دعوة الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية بناء عل طلب مسبب من الهيئة ، أو مجلس إدارة الجمعية …. ” الخ . مع ملاحظة أن الجمعية العمومية غير العادية للجمعيات الأهلية تختص في خمسة أمور فقط من بينها؛ حل الجمعية نفسها !!! ، فضلا عن إسقاط العضوية وشغل الشواغر، وكذلك أبطال قرار من قرارات مجلس الإدارة، وتعديل اللائحة الأساسية للجمعية ( الماد’ # 18 ).

و تعديلا أو تصحيحا لما ورد في الملاحظة ( V) و في فقرتها الثانية بالذات، نقترح أن تضاف مادة أو فقرة تنص على التالي: ” انه إذا ما تم حل الجمعية عن طريق الاجتماع غير العادي و الذي يتم عن طريق طلب مسبب من الهيئة أو مجلسها، فإن لمجلس إدارة الجمعية، أو لمن تبقي من أعضاءه بغض النظر عن عددهم، الحق في التظلم أمام القضاء ضد الهيئة، وطلب إعادة الاعتبار لها و ممارسة عملها، على أن يتوفر الحد الأدنى من الأعضاء ( عشرة أعضاء حسب النظام ) “.

VI- و كل تلك المهام( الواردة في III ، IV ، V ) إنما تتم ممارستها ، في سياق شروط إضافية تعكس قدر غير قليل من التحكم و السيطرة ، لا بل إمكانية التعسف في التصرف السلبي ضد عمل الجمعيات الأهلية ، مع توفر غطاء من الشروط الفضفاضة و/ أو التي يمكن تفسيرها على هذا النحو أو ذاك . مثلا انظر إمكانية تعليق نشاط الجمعية، أو الادعاء أمام القضاء بحلها أو دمجها، بقرار مسبب، ( الشروط الفضفاضة، و التي يمكن التعسف في تفسيرها ( المادة 27 – مقرة – أ – 1-5؛ و خاصة الفقرة أ-2 حيث تنص ” إذا خرجت عن أهدافها، أو ارتكبت مخالفات جسيمة لهذا النظام، أو لائحته التنفيذية، أو لائحة الجمعية الأساسية “!!!فما الذي، مثلا، يحدد ” مخالفات جسيمة ” !!! وكذلك الفقرة أ- 5 من المادة نفسها و التي تنص على؛ ” إذا ارتكبت مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية، أو النظام العام أو الآداب العامة “. فوق ذلك أضيفت شروط على ممارسة الجمعيات الأهلية عملها، وهي شروط فضفاضة هي الأخرى، فمثلا، اشترط على الجمعية أن من واجباتها، من بين أمور عديدة: ” الالتزام بأحكام الشريعة و النظام العام و الآداب العامة، وكل ما يحافظ على الوحدة الوطنية ” ( المادة # 24 – فقرة – 8 ).

و رغم الاتفاق مع الفكرة و المبدأ كقاعدة عامة، ولكن الأفضل أن يكون النص محددا، بالقول مثلا، فيما يخص الشريعة الإسلامية: ” إذا ارتكبت في عملها أو نشاطها ما هو محرم بأدلة قطعية الدلالة و الثبوت من الكتاب و السنة “. في هذا السياق قد يكتفي بنص المادة التي اقترحنا إضافتها، في فصل الأحكام العامة، عن عدم جواز تقييد الحقوق و الحريات في مزاولة النشاط الأهلي، إلا في الضرورات، و بالصيغة المحددة، أنفة الذكر. و أما ما يتعلق بالمحافظة على الوحدة الوطنية، فالأصل انه من بين مهام و ادوار و وظائف الجمعيات و المؤسسات الأهلية ( المجتمع المدني ) هو انه بالفعل إنما يقوم بذلك، وعدم السماح بعملها هو العكس، و بالتالي نقترح حذف هذه الفقرة الأخيرة لعدم ضرورتها، و لأنها قد تستدعى تعسفا، في أية لحظة، من قبل مجلس الهيئة ضد الجمعيات الأهلية وعملها تحت ذريعة عبارة فضفاضة، كما هي عبارة ” الفتنة “.

VII – إضافة إلى ما تقدم ، هناك قدر كبير من التحكم في حرية الجمعيات الأهلية و حقها الطبيعي في التواصل مع الخارج من حيث ؛
1- تقييد تلقي التبرعات المالية من الخارج ( المادة # 14- فقرة – 2، إذ تنص و هي تشير إلى مصادر موارد الجمعيات الأهلية: ” لا يجوز تلقي إعانات خارجية، إلا بعد موافقة الهيئة، وتحدد اللائحة ضوابط ذلك “، وتنص المادة#6 فقرة- 10 على أن من مهام الهيئة: “وضع واعتماد لائحة تنظيمية لجمع التبرعات وآلياته “. و في سياق جمع التبرعات، فإنه حتى في الداخل، تم تقييد السماح بها للجمعيات الأهلية التي لم تحصل على صفة النفع العام وذلك بشرط موافقة ” الهيئة ” و ” لتنفيذ برامج محددة ” ( المادة # 47 – فقرة- 2 ).
2- و كذلك تقييد النشاط الخارجي للجمعيات الأهلية، ومشاركتها بالمؤتمرات الخارجية، من خلال، النص على ذلك في مهام الهيئة، حيث، تنص المادة # 6 – فقرة – 8 على التالي: ” وضع واعتماد القواعد اللازمة للتنسيق بين الجهات الرسمية، والجمعيات والمؤسسات، والاتحادات، داخل المملكة وخارجها، وفقاً لهذا النظام “.

و هذه التقييدات الداخلية و الخارجية سواء ما تعلق بالمشاركة في النشاطات المدنية الخارجية و / أو بالذات ما تعلق منها بجمع التبرعات أو تلقيها، يعني التحكم بالاستقلالية المالية للجمعيات الأهلية و جعلها تعتمد على مصادر ضعيفة أو تحت رحمة التبرعات الحكومية.
و تعديلا للخلل في ما ورد في (VII ) أعلاه نقترح أن تضاف مادة تلغي بموجبها ما يعارضها في النظام المصوّت عليه من قبل مجلس الشورى، و تفتح مجال التواصل الخارجي دونما أن تلغي فكرة و مبدأ المساءلة القانونية، وتنص على التالي:
1- ” يجوز للجمعيات الأهلية، ذات النفع العام أو غيرها، جمع التبرعات و تلقيها من الداخل على أن تكون من مصادر مشروعة و معلنة و تهدف إلى دعم و نشاط و عمل تلك الجمعيات و تحقيق أهدافها، و على أن يوافق عليها مجلس إدارتها، و تعتمد لاحقا من الجمعية العمومية، و تضمن التقرير المالي السنوي “.

2-” يجوز للجمعيات الأهلية، أو من يمثلها، أي كان نوعها، تلقي مساعدات و تبرعات من الخارج، على أن تكون من مصادر غير حكومية أو غير حزبية أو غير سياسية، و على أن تقوم الجمعيات الأهلية المتلقية للتبرع الخارجي الإعلان و الكشف عنه في حينه فورا، وعرضه على مجلس الإدارة للموافقة عليه، و اعتماده لاحقا من الجمعية العمومية، وتضمينه في التقرير السنوي المالي “.

3- ” يجوز لأية جمعية أهلية، أو من يمثلها، أيا كان نوعها، المشاركة في النشاطات و المؤتمرات الخارجية و التي فيها قدر من الاهتمامات أو المجالات الأهلية و المدنية المتوازية و / أو المشتركة “.

5- ” في حالة ارتكاب جمعية أهلية، أو من يمثلها، أيا كان نوعها، مخالفات جرمية، سواء تعلق بتلقي تبرعات مالية من الداخل و / أو الخارج، أو تعلق بنشاطها الخارجي، يحق لأية جهة متضررة، حكومية أو خاصة، بما في ذلك الهيئة أو مجلسها، أو من يمثلها، التقدم بالادعاء أمام القضاء ضد تلك الجمعية أو من يمثلها “.

VIII – هناك بعض التحكم و السيطرة للهيئة من خلال بعض الصلاحيات ، ومنها:
1- أن الهيئة، و بقرار من مجلسها، هي الجهة النهائية في تحديد أو منح أو إلغاء صفة النفع العام عن جمعية أهلية ما ( المادة # 30 – فقرة -3 ).
و نرى أن هذه الفقرة الثالثة من المادة # 30، لا ضرورة لها و نشدد على شطبها، طالما أنه ورد في الفقرة-1 من المادة ذاتها، ما يتضمن إضفاء هذه الصفة ( النفع العام ) من خلال كون الجمعية الأهلية، وفي لائحتها الأساسية، تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.

2- التداخل ما بين هو مدني و أهلي من جهة و ما بين ما هو حكومي من جهة أخرى، من خلال السماح لأية جهة حكومية التعاقد مع أحدى الجمعيات الأهلية ذات النفع العام لإدارة مؤسسة تابعة لها أو تنفيذ بعض مشروعاتها أو برامجها ( المادة # 32 ). الخ، المادة، في جزء منها، امتداد لهيمنة الهيئة، في سياق ما ورد في ألمادة # 6 – فقرة – 8، و التي تعطي الحق للهيئة، ضمن مهامها، ” وضع و اعتماد القواعد اللازمة للتنسيق بين الجهات الرسمية، و الجمعيات…. الخ ، داخل المملكة و خارجها .. “.
و نحن نعتقد أن هذا التداخل قد يفضي إلى فساد و انحراف الجمعيات الأهلية عن أهدافها، لذلك نرى عدم جواز التداخل بين الأجهزة الحكومية و الجمعيات الأهلية، و خاصة في إدارة المشاريع أو البرامج للجهات الحكومية من قبل الجمعيات الأهلية. لذلك ولتصحيح هذا الخلل نرى ضرورة إلغاء هذا التداخل من خلال، إضافة مادة، تلغي ما يتعارض معها، وتنص على التالي:
” يجوز أن تقدم الجمعيات و المؤسسات الأهلية، مشورتها و خبراتها، للجهات الحكومية، أو لغيرها، نظير مقابل مادي موازي و معلن، على أن لا تقوم نفس الجمعيات الأهلية نفسها أو من يمثلها، بإدارة مشروع أو تنفيذ برامج للجهات الحكومية أو لغيرها”.

ننتهي إلى القول، متجاوزين بعض التفصيلات، بأن هذا النظام للجمعيات الأهلية و الذي صوّت عليه مجلس الشورى و رفعه إلى مجلس الوزراء من أجل إصداره رسميا، و الذي قد يصدره كما وصله من مجلس الشورى أو يعدله على نحو ما، يتضمن، ورغم بعض إيجابياته المحدودة و مقارنة بما ورد في مشروع الحكومة أو النظام القائم، مثالب كبرى تحتاج إلى معالجة و إزالة، و ذلك بحذف أو تعديل بعض المواد أو فقراتها، و إضافة بعض المواد التي تقوم على فكرة مركزية هي التأكيد على فاعلية و استقلال قيام و تأسيس و عمل و نشاط الجمعيات و المؤسسات الأهلية أيا كان نوعها، و انطلاقا من الالتزام و المحا فضة و صيانة الحقوق و الحريات الأساسية للأفراد و المجموعات في البلد.
أن هذا الأمر يحتاج إلى و يستلزم أن تصدر الدولة، و في سياق صدور دستور- (( عقد اجتماعي يقنن العلاقة بين السلطة و المجتمع، و على نحو يولد، في الممارسة، سلطة غير مطلقة، بمعنى تحقيق فصل السلطات، و إخضاع الحكومة و سياساتها و مسئوليها للرقابة و المحاسبة من خلال مجلس ممثل للشعب، وبما هو سلطة نيابية منتخبة على نحو حر، و سلطة قضائية مستقلة بتوافر و التزامات المعايير الشرعية و الدولية لاستقلال القضاء )) – مدونة للحقوق و الحريات الأساسية و العامة و تقرها و تصونها و اعتبارها قانونا ملزما للجميع، بما في ذلك و بدرجة أساسية، السلطة القضائية، و خاصة أن الأخيرة ستكون ملجأ الأطراف للتحاكم و التظلم و التقاضي في المنازعات ذات الصلة بنظام قيام و تشكل و ممارسة الجمعيات الأهلية لأعمالها و نشاطاتها، وفي ضوء حقوق وحريات الأفراد ذات الصلة بهذه الجمعيات تحديدا.
و حيث انه لا وجود ل ” دستور ” حقيقي و بتلك المعاني و المضامين و الآليات في السعودية، فانه يبقى التشديد على أنه لا يجوز أن يرد في هذا النظام، وفي صورته النهائية الرسمية، ما يتعارض مع حقوق و حريات الأفراد العامة و الأساسية التي ألزمت الدولة و الحكومة السعودية نفسها بها و / أو صادقت عليها، وبالذات الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ( خاصة و إن تحفظاتها على بعض بنوده لا تمس حق وحرية تشكيل وممارسة نشاط الجمعيات الأهلية )، وكذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان، و الذي أودعت الحكومة السعودية وثائق مصادقتها علية في الجامعة العربية في 8-أغسطس 2004 م. أن رفض تضمينه تلك الحقوق و الحريات أو إعاقتها، بطرق ملتوية صريحة أو ضمنية يعني أن الحكومة السعودية يمكن أن تتعرض للمساءلة القانونية لمخالفتها و انتهاكاتها للمواثيق الدولية و العربية المتصلة بحقوق الإنسان، فضلا عن إحراجها أمام العالم، خاصة و أن السعودية أصبحت عضوا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، منذ ربيع 2006م، و التزمت، عند انظماها، أدبيا و معنويا، بحماية و تطوير حقوق وحريات الإنسان في البلد.
و الحمد لله رب العالمين .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

*** متروك الفالح
قسم العلوم السياسية
جامعة الملك سعود
في الرياض : 21- 1- 2008م .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
للمقارنة : أدناه : مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية المقترح من قبل اللجنة الخاصة بمجلس الشورى ( كما صوّت عليه مجلس الشورى نهائيا ) :

مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية المقترح من قبل اللجنة الخاصة بمجلس الشورى.
الجمل والعبارات الموضحة باللون الأحمر تبين الفرق بين المشروع المقترح من قبل اللجنة الخاصة والمشروع المقترح من قبل الحكومة.

الفصل الأول

التعريفات والأهداف والتصنيف.
تم وضع فصل وعنوان للفصل وتم حذف بعض التعريفات التي لاتتناسب مع النظام بعد تعديله مثل : الوزارة، الوزير. كذلك تم إضافة تعريفات جديدة.
المادة الأولى: التعريفات:
يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية – أينما وردت في هذا النظام – المعاني المبينة أمامها مالم يقض السيق خلاف ذلك:
1- النظام: نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
2- اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا النظام.
3- الهئية: هي الهيئة الوطنية للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
4- المجلس: مجلس إدارة الهئية الوطنية للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
5- الجمعية: الجمعية الأهلية سواء كانت موجهة لخدمة العامة أم لخدمة أصحاب تخصص أو مهنة.
6- المؤسسة: المؤسسة الأهلية، ويدخل في مشمولها الصناديق بأنواعها.
7- الاتحادات: اتحادات نوعية للجمعيات والمؤسسات ذات النشاط المتشابه.
8- اللائحة الأساسية: اللائحة الأساسية للجمعية، أو المؤسسة، أو للاتحاد.
9- الصندوق: صندوق دعم الجمعيات.
10- النفع العام: صفة تضفى من المجلس على الجمعيات التي يثبت أن عملها يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.

المادة الثانية:
مادة جديدة. اضيفت لتوضح الغاية والتطلعات من هذا النظام.
أهداف النظام:
يهدف هذا النظام إلى:
1- تنظيم العمل الأهلي وتطويره وحمايته.
2- الإسهام في التنمية الوطنية.
3- تمكين المواطن وتعزيز مشاركته في إدارة المجتمع وتطويره.
4- تفعيل ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع.
5- تحقيق التكافل الاجتماعي.
ضمنت المادة الثانية من مشروع الحكومة في المادة الثالثة من مشروع اللجنة

المادة الثالثة: (التصنيف)
مادة جديدة. اضيفت لتصنيف الجمعيات والمؤسسات والتعريف بها.
تصنف الجمعيات والمؤسسات لأغراض هذا النظام وفق الآتي:
أولاً: الجمعيات الأهلية: تعد جمعية أهلية – في تطبيق أحكام هذا النظام – كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار لمدة معينة أو غير معينة تؤلف من أشخاص دوي صفة طبيعية أو اعتبارية، أو منهما معاً، ولاتستهدف الربح أساسا، وذلك من أجل تحقيق غرض من أغراض البر أو التكافل، أو من أجل نشاط ديني، أو اجتماعي، او ثقافي، أو صحي، أو بيئي، أو تربوي، أو تعليمي، أوعلمي، أومهني، أوإبداعي، أو شبابي، أونشاط يتعلق بحقوق الإنسان، أوحماية المستهلك، أويتعلق بتقديم خدمات إنسانية، أوأي نشاط أهلي مشابه سواء كان ذلك عن طريق العون المادي، أو المعنوي، أو الخبرات الفنية أو غيرها. وسواء كان النشاط موجها لخدمة العامة كجمعيات النفع العام، أم كان موجها في الاساس لخدمة أصحاب تخصص أو مهنة كالجمعيات المهنية والجمعيات العلمية، أو الأدبية.
ثانياً: المؤسسات الأهلية: يعد مؤسسة أهلية – في تطبيق أحكام هذا النظام – أي كيان يؤسسه شخص أو اشخاص من ذوي الصفة الطبيعية أو الإعتبارية أو منهما معاً وله صفة الاستمرار لمدة معينة ولايستهدف الربح أساساً وذلك من أجل تحقيق غرض أو أكثر من أغرض النفع العام أو المخصص، ويعتمد على مايخصصه له المؤسس أو المؤسسون من أموال.
وتعد الصناديق الأهلية بانواعها مؤسسات أهلية.

الفصل الثاني
الهئية الوطنية للجمعيات والمؤسسات:
فصل جديد. أضيف هذا الفصل بمواده لتنظيم اعمال الجمعيات والمؤسسات بما يحقق المرونة المرجوه.
¬المادة الرابعة:
تنشأ بموجب أحكام هذا النظام هئية تسمى: “الهيئة الوطنية للجمعيات والمؤسسات الأهلية” تتمتع بشخصية اعتبارية وذات ميزانية مستقلة، وترتبط برئيس مجلس الوزراء ويكون مقرها مدينة الرياض، ولها إنشاء فروع أو مكاتب في مناطق المملكة حسب الحاجة.

المادة الخامسة:
مادة جديدة
تكون للهيئة ميزانية سنوية مستقلة تعد وتصدر وفقاً لترتيبات إصدار الميزانية العامة للدولة، وتبدأ السنة المالية وتنتهي مع السنة المالية للدولة، ويدرج في هذه الميزانية الإعانات الحكومية المقررة للجمعيات واستثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولى للهئية من تاريخ إنشائها وتنتهي بانتهاء السنة المالية للدولة.

المادة السادسة: مهام الهئية
مادة جديدة
الهئية هي السلطة المسئولة عن شؤون الجمعيات والمؤسسات والاتحادات في حدود أحكام هذا النظام والانظمة الأخرى ذات العلاقة، ولها أن تتخذ ماتراه لازماً من القرارات التي تحقق أهداف هذا النظام، ولها على وجه الخصوص:
1- تسجيل، وترخيص الجمعيات، والمؤسسات، والاتحادات.
2- تقديم الإعانات الحكومية للجمعيات المسجلة.
3- متابعة أداء الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات بما في ذلك الرقابة المالية وتحدد اللائحة قواعد ذلك.
4- العمل على تطوير الجمعيات والمؤسسات.
5- دعم وتفعيل البحوث، والدراسات، وتنظيم المؤتمرات والندوات منفردة أو بالاشتراك مع المؤسسات الأخرى المماثلة في مجال العمل الأهلي.
6- اعتماد اللوائح الأساسية للجمعيات، والمؤسسات، والاتحادات.
7- البت في اندماج الجمعيات والمؤسسات أياً كان نوع الجمعية أو المؤسسة.
8- وضع واعتماد القواعد اللازمة للتنسيق بين الجهات الرسمية، والجمعيات والمؤسسات، والاتحادات، داخل المملكة وخارجها، وفقاً لهذا النظام.
9- وضع واعتماد اللوائح المالية والإدارية اللازمة لإدارة شؤون الهئية.
10- وضع واعتماد لائحة تنظيمية لجمع التبرعات وآلياته.
اضيفت الفقرة (10) بناء على المحضر الموقع بين رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والشباب ورئيس اللجنة الخاصة وبعد موافقة اللجنتين بأ تناط مهمة جمع التبرعات الخيرية للهئية الوطنية.

المادة السابعة: المجلس
مادة جديدة
المجلس هو السلطة العليا في الهيئة لتنظيم العمل الأهلي ومارقبته وفقاً لأحكام هذا النظام. ويكوٌن المجلس على النحو التالي:
1- احد أعضاء مجلس الوزراء يسمى بأمر ملكي. رئيس
2- ممثلون للقطاعات الحكومية لاتقل مرتبة كل منهم عن الرابعة عشر وفقاً للآتي:
– ممثل لوزارة الشؤون الاجتماعية. عضواً
– ممثل لوزارة الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد عضواً
– ممثل لوزارة التعليم العلي. عضواً
– ممثل لوزارة الداخلية. عضواً
– ممثل لوزارة التجارة. عضواً
3- ممثلون للقطاع الأهلي ممن لهم سابق خبرة وعطاء وفقاً للآتي:
– ثلاثة يمثلون الجمعيات الاهلية الموجهة لخدمة العامة. اعضاء
– اثنان يمثلان الجمعيات المهنية. عضوين
– اثنان يمثلان الجمعيات العلمية. عضوين
– اثنان يمثلان المؤسسات الاهلية. عضوين
– ممثل للغرف التجارية عضواً
ويعين رئيس المجلس نائباً له من بين أعضاء المجلس، ويحق للمجلس دعوة من يرى الاستعانة به دون أن يكون له حق التصويت، ويتم تعيين أعضاء المجلس بقرار من مجلس الوزراء بناءً على ترشيح من المجلس لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وإذا خلا مكان أحدهم لأي سبب فيعين بديل له بناءً على ترشيح من رئيس المجلس، كما يتم تحديد مكافئات حضور جلسات مجلس الإدارة بقرار من مجلس الوزراء.
4- يجتمع المجلس أربع مرات في السنة على الأقل بناءً على دعوة من رئيسه ولاتكون اجتماعات المجلس صحيحة إلا اذا حضر الاجتماع أكثر من نصف العدد على أن يكون من بينهم الرئيس ويصدر المجلس قرارته باغلبية أعضائه وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الهئية.
5- للمجلس عقد اجتمعات طارئة إذا تقدم ثلاثة من أعضائه على الأقل بدعوة المجلس لدراسة أي مستجدات طارئة تتطلب قراراً من المجلس.

المادة الثامنة: الأمين العام
مادة جديدة
يكون للهئية أمين عام بالمرتبة الممتازة يعين بأمر ملكي بناءً على ترشيح من رئيس المجلس، وتحدد اللائحة مهامه وصلاحياته.

المادة التاسعة: صندوق دعم الجمعيات
مادة جديدة
1- ينشأ بموجب هذا النظام صندوق يسمى (صندوق دعم الجمعيات) يرتبط بالمجلس، وتكون مهمته دعم برامج الجمعيات وتطويرها. وفقاً لما تحدده لائحة الصندوق.
2- موارد الصندوق:
أ- الاعتمادات التي تخصص له في ميزانية الدولة.
ب- مايتلقاه من الصدقات، والتبرعات، والهبات، والأوقاف.
ج- أموال التخلص وما في حكمها لدى البنوك والمؤسسات المالية والشركات ونحوها.
(يراد بأموال التخلص الأموال الناتجة عن المعاملات غير الشرعية)
د- الاموال التي تؤول إلى الصندوق بعد حل الجمعايات.
هـ- العائد من استثمار الصندوق لموارده.
و- ماقد تخصصه الدولة من عوائد الرسوم والضرائب.
3- يصدر المجلس لائحة مستقلة للصندوق تحدد كيفية غدارة الصندوق وأمواله وتنبين قواعد الصرف منه.

الفصل الثالث
الجمعيات الاهلية
المادة العاشرة: إنشاء الجمعيات
رتبت على شكل فقرات وجرى بعض التعديلات في الصياغة.
1- تنشأ الجمعية إذا تقدم بطلب تأسيسها عشرة أشخاص سعوديين فأكثر كاملي الاهلية، لم يصدر في أي منهم في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، مالم يكن قد رد إليه اعتباره، وذلك بعد موافقة الهئية على إنشائها. وهؤلاء يشكلون الجمعية العمومية التأسيسية.
2- تكون للجمعية الشخصية العتبارية بعد موافقة الهئية على تسجيلها، وتنشر لائحتها الأساسية في الجريدة الرسمية وإحدى الجرائد المحلية.
3- لايجوز التسجيل إذا تضمنت اللائحة الأساسية أحكاماً تتعارض مع أحكام هذا النظام، أو أحكام الشريعة الإسلامية، أو تخالف النظام العام أو تتنافى مع الآداب العامة.

المادة الحادية عشرة: إنشاء الفروع
عدلت الجملة ” بعد موافقة الوزارة” إلى ” مع إحاطة الهيئة بذلك” لتتماشى مع روح النظام.
يجوز للجمعية أن تنشئ لها فروعاً داخل المملكة مع إحاطة الهئية بذلك، وتحدد اللائحة الأساسية طريقة تكوين هذه الفروع واختصاصاتها وغير ذلك من الأحكام.

المادة الثانية عشرة:
تتكون الجمعية من الأجهزة الآتية:
1- الجمعية العمومية.
2- مجلس الإدارة.
3- اللجان الدائمة التي تكونها الجمعية العمومية، أو جلس الإدارة، على أن يحدد اختصاص كل لجنة القرار الصادر بتكوينها.
4- الجهاز التنفيذي.
أضيفت الفقرة (4) لأن الجهاز التنفيذي جزء مكمل لأجهزة الجمعية.

المادة الثالثة عشرة: اللائحة الأساسية
يجب أن تشمل اللائحة الأساسية للجمعيات البيانات والأحكام الأساسية وعلى وجه الخصوص مايأتي:
1- اسم الجمعية ومقرها الرئيسي، والنطاق الجغرافي لخدمتها.
2- الغرض الذي أنشئت من أجله.
3- أسماء المؤسسين ومعلوملتهم الشخصية ورقم السجل المدني وعناوينهم الدائمة.
– تم إعادة صياغة الفقرة رقم (3)
4- شروط العضوية، وأنواعها، وحقوق الأعضاء وواجباتهم.
5- موارد الجمعية وكيفية التصرف فيها.
6- تحديد بداية السنة المالية ونهايتها.
7- تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة، ومدته على ألا تتجاوز أربع سنوات، وتحديد آلية الانتخاب داخل الجمعية.
– اضيفت للفقرة رقم (7) جملة ” وتحديد آلية الانتخاب داخل الجمعية ”
8- اساليب المراقبة المالية.
– غيرت كلمة طرق إلى كلمة أساليب في بداية الفقرة رقم (8)
9- الأحكام المتعلقة بالأجهزة التي تمثل الجمعية، واختصاص كل منها، وكيفية اختيار أعضائها، وكيفية إنهاء عضويتهم.
10- كيفية تعديل اللائحة الأساسية للجمعية أو غنشاء فروع لها وكيفية دمجها مع جمعيات أخرى.
– حذفت جملة ” وتكوين فروع لها ” من آخر الفقرة رقم (10) حيث أن اللائحة الاساسية للجمعية يجب ان تعالجها
11- القواعد التي تتبع عند حل الجمعية حلاً اختيارياً، والجهة التي تؤول إليها أموالها على أنه لايجوز ان ينص في اللائحة الأساسية للجمعية على أن تؤول اموالها بعد الحل إلى غير الصندوق أو إلى أحد الجمعيات ذات النشاط المشابه والمسجلة نظاماً.
– اضيفت كلمة الصندوق إلى نهاية الفقرة رقم (11) لكون الصندوق أحد الأوعية التي تؤول إليها أموال الجمعيات في حالة الحل

المادة الرابعة عشرة: موارد الجمعية.
مادة جديدة تحدد الموارد المالية للجمعية وضوابط تلقي الإعانات الخارجية عن طريق الهئية.
1- تتكون موارد الجمعية من المصادر التالية:
أ- رسوم العضوية إن وجدت.
ب- عوائد نشاطات الجمعية.
ج- الزكاوات للجمعيات التي يشتمل نشاطها على مصارف الزكاة.
د- الصدقات، الهبات، والأوقاف، والتبرعات.
هـ- العوائد الإستثمارية من أموال الجمعية، ولايجوز لها الدخول في مضاربة مالية.
و- مايقرر لها من إعانات حكومية.
ز- الموارد المالية التي تحققها الجمعية من خلال إدارة مؤسسة تابعة لأحدى الجهات الحكومية، أوتنفيذ بعض مشروعاتها أو برامجها.
2- لايجوز تلقي إعانات خارجية إلا بعد موافقة الهئية وتحدد اللائحة ضوابط ذلك.

المادة الخامسة عشرة: الجمعية العمومية
– ترى اللجنة أن تتاح للأعضاء ممن مضى عليهم ستة اشهر فرصة الاشتراك الفاعل بأنشطة الجمعية أو المؤسسة ومنها الانتخابات تشجيعاً للأعضاء العاملين.
1- تتكون الجمعية العمومية – فيما عدا الجمعية التأسيسية – من الأعضاء العاملين الذين أوفو بالتزاماتهم نحو الجمعية ومضت على عضويتهم ستة أشهر على الأقل.
2- تعقد الجمعية العمومية اجتماعاً عادياً مرة كل سنة خلال مدة لاتتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية للجمعية.
– لم يجر عليها تعديل
3- تعقد الجمعية العمومية العادية اجتماعاتها بناءً على دعوة خطية من رئيس مجلس إدارة الجمعية تشتمل على جدول الأعمال، ومكان الاجتماع وتاريخه، وساعة انعقاده على أن تبلغ الهئية وأعضاء الجمعية بالدعوة قبل الموعد المحدد بخمسة عشر يوماً على الأقل.
– تعديلات في الصياغة

المادة السادسة عشرة:
تختص الجمعية العمومية العادية بالآتي:
– تم إعادة ترتيب الفقرات حسب أولويتها
1- دراسة تقرير مراقب الحسابات عن الميزانية العمومية والحسابات الختامية للجمعية عن السنة المالية المنتهية، واعتمادها والتصديق عليها بعد مناقشتها.
– اضيفت كلمة ” واعتمادها ” بناءً على المداخلات
2- إقرار مشروع الميزانية التقديرية للسنة المالية الجديدة.
3- مناقشة تقرير مجلس الإدارة عن أعمال الجمعية ونشاطاتها للسنة المالية المنتهية، والخطة المقترحة للعام المالي الجديد واتخاذ ماتراه في شأنه.
4- إقرار خطة استثمار أموال الجمعية واقتراح مجالاته.
– عدلت صياغة الفقرة (4) لتصبح ” إقرار خطة استثمار…” بدلاً من ” دراسة مبدأ…” لأن مهمة الجمعية العمومية هي إقرار أوجه نشاط الجمعية
5- إنتخاب أعضاء مجلس الإدارة، وتجديد مدة عضويتهم، وإبراء ذمة مجلس الإدارة السابق.
6- اعتماد تكوين اللجان الدائمة، أوالمؤقته
7- اعتماد محاسب قانوني مرخص، لمراقبة حسابات الجمعية ومارجعتها، وتحديد أتعابه.
– اضيفت للفقرة (7) “وتحديد اتعابه”
8- النظر فيما يعرضه مجلس الإدارة من موضوعات أخرى ضمن جدول اعمال الإجتماع.

المادة السابعة عشرة:
تتتجوز دعوة الجمعية العمومية لاجتماعات غير عادية بناء على طلب مسبب من الهئية أو مجلس إدارة الجمعية، أو بناء على طلب 25% من الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية.
– عدلت كلمة الوزارة إلى الهيئة وأضيفت كلمة (بناءً) ليستقيم المعنى.

المادة الثامنة عشرة:
تختص الجمعية العمومية غير العادية بالنظر في المسائل الآتية:
1- البت في اسقالات أعضاء مجلس الإدارة، او اسقاط العضوية عنهم وشغل المراكز الشاغرة.
2- إقتراح اندماج الجمعية في جمعية أخرى.
3- إبطال قرار من قرارات مجلس الإدارة.
4- تعديل اللائحة الأساسية للجمعية.
5- حل الجمعية.
– لم يجر عليها تعديل، وقد تم نقل عجز المادة العاشرة الواردة في مشروع الحكومة ونصها: وتصدر قرارات الجمعية العمومية غير العادية في هذه الحالات بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء الحاضرين. إلى الفقرة (3) من المادة العشرين في مشروع اللجنة.

المادة التاسعة عشرة:
لايجوز للجمعية العمومية العادية أو غير العادية أن تنظر في مسائل غير مدرجة في جدول الأعمال.
– لم يجر عليها أي تعديل.

المادة العشرون:
1- يعد إجتماع الجمعية العمومية العادية – وغير العادية صحيحاً إذا حضره (51%) من الأعضاء العاملين، فإن لم يتحقق العدد أجل الاجتماع إلى جلسة أخرى تقعد خلال مدة أقلها ساعة وأقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ الإجتماع الأول، ويكون الإجتماع في هذه الحالة بالنسبة للجمعية العمومية العادية صحيحاً بعد الأعضاء الحاضرين، وبما لايقل عن 25% بالنسبة للجمعية العمومية غير العادية.
– تم حذف جملة ” وفي كل الأحوال يتعين حضور مندوب الوزارة لهذا الإجتماعات” في آخر هذه المادة لكون ذلك يصعب تطبقه في ظل هذا النظام وللعدد الكبير المتوقع للجمعيات والمؤسسات.
2- تصدر قرارات الجمعية العمومية العادية بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين.
– نقلت هذه الفقرة من المادة الثانية عشرة من مشروع الحكومة.
3- تصدر قرارات الجمعية العمومية غير العادية بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء الحاضرين.
– نقلت هذه الفقرة من المادة العاشرة من مشروع الحكومة، لأن الجمعية العمومية تبحث أمور مصيرية للجمعية.

المادة الحادية والعشرون:
1- تنتخب الجمعية الععمومية أعضاء مجلس إدارة الجمعية بالإقتراع السري لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
– اكتفي بجزء من ماورد من مشروع الحكومة وحذف الباقي بهدف إعطاء الجمعيات مزيداً من الإستقلالية والمرونة، وأضيفت عبارة (اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة) إلى عجز المادة لأهمية إشراك خبرات جديدة في نشاط الجمعية.
2- للهيئة حق ندب من يحضر عملية الانتخاب للتأكد من سير عملية الانتخاب طبقاً للائحة الأساسية.
– حدفت الفقرة (4,3) من مشروع الحكومة لأن الانتخاب والاعتراض على القرارات من حق الجمعية العمومية.
– مضمون ماورد في الفقرة (5) من مشروع الحكومة وردت في المادة الثالثة عشرة من مشروع اللجنة.
3- للهئية العتراض على نتيجة الانتخاب اذا تأكد لها وقوع مخالفات لهذا النظام أولائحته التنفيذية، أو اللائحة الأساسية للجمعية خلال خمسة عشر يوماً من تبليغها بالنتيحة.
– فقرة جديدة اضيفت الإعطاء الهيئة صلاحية حق الاعتراض على نتيجة الانتخابات عند حدوث مخالفات.
4- لايجوز الجمع بين الوظيفة في الجمعية، وعضوية مجلس الإدارة.
– فقرة جديدة تهدف لفصل سلطات مجلس الادارة عن سلطة الموظف التنفيذي الذي يدفع له اجر مقابل عمله.

المادة الثانية والعشرون:
1- يجوز للمجلس – بقرار مسبب – تعيين مجلس إدارة مؤقت للجمعية يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس إدارتها في اللائحة الأساسية وذلك في الحالتين الآتيتين:
– حذفت عبارة ( مع مراعاة أحكام اللائحة الاساسية للجمعية) الواردة في مشروع الحكومة. وغيرت كلمة “للمجلس” بدلاً من “للوزير” ، واعطيت هذه الصلاحية لمجلس الهئية بدلاً من صلاحية الوزير الواردة في مشروع الحكومة.
أ- إذا أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة لايكفي لانعقاده بنصاب نظامي بسبب الإستقالة، أو الوفاة، أوالتخلف عن حضور ثلاث جلسات متوالية دون عذر مقبول، وتعذر تكملة عدد الأعضاء طبقاً لأحكام اللائحة الأساسية.
– لم يجر عليها تعديل.
ب- إذا خالف مجلس الإدارة أي حكم من أحكام هذا النظام أو لائحته التنفيذية أو احكام اللائحة الأساسية للجمعية، ولم يقم بإزالة أسباب المخالفة خلال شهر واحد من تاريخ الإنذار الخطي الموجه من الهيئة.
وعلى مجلس الإدارة المؤقت أن يدعو الجمعية العمومية للانعقاد خلال ستين يوماً من تاريخ تكوينه، وأن يعرض عليها تقريراً مفصلاً عن حالة الجمعية، وتنتخب الجمعية العمومية في هذه الجلسة مجلس إدارة جديداً، وتنتهي مهمة مجلس الإدارة المؤقت بإنتخاب مجلس الإدارة.
– اضيفت جملة (لائحته التنفيذية) لأهمية ذلك وابدلت جملة “إنذار الوزير الخطي” بجملة ” الإنذار الخطي الموجه من الهيئة”
2- لمجلس الإدارة السابق حق التظلم أمام القضاء المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ.
– اضيفت الفقرة رقم (2) لإعطاء مجلس الإدارة حق التظلم أمام القضاء المختص.

المادة الثالثة والعشرون:
على مجلس إدارة الجمعية أن يقدم للهئية تقريراً سنوياً مفصلاً عن السنة المالية المنتهية خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية معتمداً من الجمعية العمومية؛ ويشتمل على رصد نشاطات الجمعية، وعلى تقرير مالي شامل معتمد من مراجع الحسابات وصورة من الميزانية التقديرية للعام الجديد.
– اضيفت كلمة (للهيئة) بدلاً من كلمة (للوزارة)، واعيدت صياغة المادة وحذفت بعض التفاصيل وأحيلت إلى اللائحة.
– اضيفت عبارة (خلال ثلاثة أشهر) بناءً على المداخلات.

المادة الرابعة والعشرون:
يجب على الجمعية:
1- أن تحتفظ – في مقر إدارتها – بالوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها وفق ماتتضمنه اللائحة من أحكام.
– لم يجر عليها تعديل.
2- أن تقيد في سجل خاص اسم كل عضو وقم سجله المدني وتاريخ ميلاده ومهنته وعنوانه وتاريخ انضمامه إلى الجمعية، ومايسدده من اشتراكات إن وجدت، وكل تغيير يطرأ على هذه البيانات.
– جرى على هذه الفقرة تعديل يسير واضيفت عبارة (رقم سجله المدني) وكذلك عبارة (إن وجدت).
3- أن تدون – في سجلات معدة لهذا الغرض – جلسات الجمعية العمومية، ومجلس الإدارة وقرارتهما وكذلك القرارات التي يصدرها المسؤول التنفيذي للجمعية بتفويض من مجلس الإدارة، ولكل عضو من أعضاء الجمعية حق الإطلاع على هذه السجلات.
– اضيفت عبارة (بتفويض من مجلس الإدارة ولكل عضو من أعضاء الجمعية حق الإطلاع على هذه السجلات). لإعطاء الأعضاء هذا الحق لزيادة الشفافية. كما تم وضع عبارة (المسؤول التنفيذي) بدلاً من عبارة (مدير الجمعية).
4- أن تدون حساباتها في سجلات تبين على وجه التفصيل الإيرادات والمصروفات، بما في ذلك التبرعات ومصادرها.
– لم يجر عليها تعديل.
5- أن تتعاقد مع مكتب محاسب قانوني مرخص له لتدقيق حساباتها.
– لم يجر عليها تعديل.
6- أن تودع أموالها النقدية بإسمها لدى أحد البنوك في المملكة، وألا يسحب من هذه الأموال إلا بتوقيع اثنين من المسؤولين في هذه الجمعية، وتحدد اللائحة الاساسية هذين المسؤولين.
7- أن تعرض الجمعية – في مقرها أو موقعها الإلكتروني – الحساب الختامي قبل اسبوع من موعد انعقاد الجمعية العمومية.
– اضيفت الفقرة (7) لإعطاء الاعضاء حق الاطلاع على الحساب الختامي بوقت كاف.
8- الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام والآداب العامة وكل مايحافظ على الوحدة الوطنية.
– اضيفت الفقرة (8) للتأكيد على اهمية الالتزام بالثوابت والاحكام الاسلامية، وقد تم إعادة صياغتها من المادة الثالثة من مشروع الحكومة.
9- إصدار بطاقة عضوية لكل عضو.
– اضيفت الفقرة (9) لأهمية إصدار بطاقة للتعريف بكل عضو.

المادة الخامسة والعشرون: الإعفاءات المالية:
1- تعفى من الرسوم الجمركية الأدوات والمواد المستوردة لحساب الجمعية اللازمة لممارسة نشاطها، ويحظر التنازل عن هذه الادوات والمواد إلى جهة أخرى – لاتتمتع بإعفاء مماثل من الرسوم الجمركية – قبل مضي أربع سنوات من تاريخ استيرادها، مالم تسدد عنها الرسوم المستحقة.
– وضع عنوان لهذه المادة، واضيفت كلمة (المواد) إلى الادوات المستوردة.
2- تعفى الجمعيات من جميع الرسوم الحكومية الأخرى.
3- تعفى الجمعيات الأهلية من 50% من تكلفة الخدمات العامة، ووسائل النقل التي تقدمها المؤسسات والشركات التي تملكها الحكومة.
– اضيفت الفقرتان (2,3) لهذه المادة بهدف منح الجمعيات إعفاءات من الرسوم وتخفيف كلفة بعض الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية لدعم الجمعيات.

المادة السادسة والعشرون:
يجوز حل الجمعية حلاً إختيارياً بقرار من الجمعية العمومية غير العادية طبقاً لأحكام هذا النظام واللائحة الأساسية للجمعية.
– اضيفت عبارة (لأحكام هذا النظام) بالاضافة إلى أحكام اللائحة الاساسية الواردة في مشروع الحكومة لتصبح أشمل.

المادة السابعة والعشرون:
أ- للمجلس تعليق نشاط الجمعية مؤقتاً، والإدعاء أمام القضاء المختص بحل الجمعية أو بدمجها في جمعية اخرى بعد توافر الأدلة الكافية وبقرار مسبب، وذلك في إحدى الحالات التالية:
– عدل صدر المادة وأعطي للمجلس حق تعليق نشاط الجمعية مؤقتاً بقرار مسبب والادعاء امام القضاء المختص بحل أو دمج الجمعية وذلك حماية للجمعيات وإعطاء القضاء السلطة في حل ودمج الجمعيات.
1- إذا قل عدد أعضائها عن عشرة أشخاص.
2- إذا خرجت عن أهدافها أو ارتكبت مخالفات جسيمة لهذا النظام أو لائحته التنفيذية أولائحة الجمعية الأساسية.
– اضيفت عبارة (لهذا النظام أو لائحته التنفيذية).
3- إذا أصبحت عاجزة عن الوفاء بإلتزاماتها المالية.
4- إذا تصرفت في أموالها في غير الأوجه المحددة لها.
5- إذا ارتكبت مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة.
– عدلت الفقرة (5) لكون احكام الشريعة الاسلامية والنظام العام هي الاطر العامة التي يجب أن تلتزم بها الجمعيات، وحذفت التقاليد المرعية لأن ماقبلها يغني عنها.
ب- إذا ثبت للمجلس وقوعغ أخطاء جسيمة تؤثر على تحقيق الجمعية الموكل إليها إدارة مؤسسة أو تنفيذ برنامج أو مشروعات، فللمجلس اتخاذ أحد الإجراءات الآتية:
1- وفق نشاط المشروع المسند إلى الجمعية مؤقتاً إلى حين إزالة المخالفة.
2- سحب المشروع المسند إلى الجمعية.
3- عزل مجلس إدارة الجمعية، وتعيين مجلس غدارة مؤقت إلى حين دعوة الجمعية العمومية خلال ستين يوماً على الأكر من تاريخ تعيينه لانتخاب مجلس إدارة جديد. وتنتهي مهمة مجلس الإدارة المؤقت بإنتخاب مجلس الإدارة الجديد.

المادة الثامنة والعشرون:
للهئية وللجمعية حق الإستئناف أمام القضاء المختص وفق الأنظمة المعمول بها.

المادة التاسعة والعشرون:
– تم ترقيم محتوى المادة وإعادة صياغتها.
1- لايجوز للقائمين على شؤون الجمعية – التي صدر قرار بتعليق نشاطها أو حكم بحلها – التصرف في أموالها أو مستنداتها.
2- تحدد اللائحة طريقة التصفية، وطريقة التصرف في أموال الجمعية ومستنداتها إذا صدر حكم بالحل.

الفصل الرابع

منح صفة النفع العام
المادة الثلاثون:
– اعيد صياغتها من محتوى المادة (22) أما حكم اندماج الجمعيات والمؤسسات بأنواعها فقد تم إيراده في الفقرة السابعة من المادة (6) من مشروع اللجنة.
1- تعد كل جمعية ذات نفع عام إذا كانت تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة وتنص على ذلك لائحتها الأساسية.
2- تحدد اللائحة الشروط والاجراءات المطلوبة لإضفاء صفة النفع العام.
3- يكون إضفاء صفة النفع العام أو إلغؤها بقرار من المجلس.

المادة الحادية والثلاثون:
تحدد – بمرسوم ملكي – الامتيازات للجمعيات التي تضفى عليها صفة النفع العام، وعلى وجه الخصوص عدم جواز حجز أموالها كلها أو بعضها وإمكان نزع الملكية للمنفعة العامة لمصلحتها تحقيقاً للأغراض التي تقوم عليها الجمعية وبما لايتعارض مع الانظمة القائمة.
– وضعت جملة (بمرسوم ملكي) بدلاً من (بقرار من مجلس الوزراء) بناءً على ماورد في المادة (70) من النظام الأساسي للحكم.
– حذفت جملة (وعدم جواز اكتياب تلك الاموال بالتقادم) بناءً على المداخلات.

المادة الثانية والثلاثون:
يجوز لأي جهة حكومية التعاقد مع إحدى الجمعيات ذات النفع العام لإدارة مؤسسة تابعة لها، أو تنفيذ بعض مشروعاتها أو برامجها، وتحدد اللائحة إطار العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
– وضعت جملة “يجوز لأي جهة حكومية….” بدلاً من “يجوز للوزير” لتعدد الجهات المستفيدة وتقليل الاجراءات الإدارية، واضيفت جملة (وتحدد اللائحة….الخ) مع تعديل في الصياغة، وتم حذف عجز المادة.

المادة الثالثة والثلاثون:
تخضع الجمعيات ذات النفع العام – فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الفصل – للأحكام المقررة في شأن الجمعيات.
– وضعت كلمة “الفصل” بدلاً من “الباب”.

الفصل الخامس

المؤسسات الأهلية
المادة الرابعة والثلاثون:
يجوز إنشاء مؤسسة أهلية أو صندوق أهلي لتحقيق غرض أو أكثر من اغراض النفع العام أو المخصص، وتكتسب المؤسسة الشخصية الاعتبارية بعد موافقة الهئية على تسجيلها. وتتكون موارد المؤسسة مما يخصصه لها المؤسس أو المؤسسون من أموال، أو اوقاف، أو هبات أو وصايا، وما تتلقاه من تبرعات داخلية.
– تم اعادة صياغة المادة واضيفت عبارة ” صندوق أهلي” للتأكيد على ماورد في تصنيف المؤسسات.
– اضيفت جملة “وتكتسب المؤسسة الشخصية الاعتبارية بعد موافقة الهيئة على تسجيلها. أسوة بالجمعية.
– اضيفت جملة “….أو أوقاف أو وصايا وماتتلقاه من تبرعات داخلية”.

المادة الخامسة والثلاثون:
يجب أن تشتمل اللائحة الأساسية للمؤسسات الأهلية البيانات الآتية:
1- أسم المؤسسة ونطاق عملها الجغرافي، ومقر مركزها الرئيسي.
– ابدلت عبارة (مركزها الرئيس) بدلاً من (مركز إدارتها).
2- أسم المؤسس وأسماء المؤسسين وبياناتهم الشخصية.
3- الغرض الذي تنشأ المؤسسة لتحقيقه.
4- بيان تفصيلي بالأموال المخصصة لتحقيق أغراض المؤسسة وماتؤول إليه أموالها عند حلها.
5- تنظيم إدارة المؤسسة، بما في ذلك طريقة تعيين رئيس مجلس الأمناء واعضائه، وطريقة تعيين المسؤول التنفيذي.
– جعلت عبارة “المسؤول التنفيذي” بدلاً من “المدير”.
– اضيفت جملة “وما تؤول إليه أموالها عند حلها ” في عجز الفقرة (4) لمزيد من التفصيل بما يتوائم مع طبيعة المؤسسة.

المادة السادسة والثلاثون:
يكون لكل مؤسسة أهلية مجلس امناء يتكون من ثلاثة اعضاء على الأقل يعينهم المؤسس أو المؤسسون، ويجوز أن يوكن الرئيس والاعضاء من المؤسسين او من غيرهم وتبلغ الهئية بالتعيين، وبكل تعديل يطرأ على مجلس الأمناء، وإذا لم يعين مجلس الأمناء أو خلا مكان واحد منهم أو أكثر وتعذر تعيين بدل منه أو منهم بالطريقة المبينة في اللائحة الأساسية فتتولى الهئية التعيين.
– اثبتت جملة ” وتبلغ الهئية” بدلاً من “وتبلغ الوزارة”.
– اثبتت جملة ” فتتولى الهئية” بدلاً من “فتتولى الوزارة”.

المادة السابعة والثلاثون:
يتولى مجلس الأمناء إدارة المؤسسة وفقاً للائحتها الأساسية، ويمثلها رئيس المجلس أمام القضاء وأمام الغير، ولرئيس المجلس أن يفوض من يراه بعد موافقة مجلس الامناء.
– اعيد صياغة الفقرة واضيفت في آخر جملة “ولرئيس المجلس أن يفوض من يراه بعد موافقة مجلس الامناء” حتى لايكون القرار فردياً لرئيس المجلس.

المادة الثامنة والثلاثون:
يكون للمؤسسة ميزانية سنوية وحساب ختامي مدقق، ويجوز – بعد موافقة المجلس – أن يكتفى عن الحساب الخاتمي ببيان يتضمن إيراداتها ومصروفتها، وأوجه إنفاق أموالها بحسب طبيعة المال الذي جرى تخصيصه وفقاً للائحة الأساسية.
– غيرت كلمة الوزارة إلى المجلس وجملة “أن يقوم مقام” إلى “أن يكتفى عن”.
واضيفت جملة “حساب ختامي” لأنها هي التي توضح إيرادات ومصروفات المؤسسة الفعلية.

المادة التاسعة والثلاثون:
تعد الهيئة سجلاً خاصاً بالمؤسسات، وتحدد اللائحة الشروط الخاصة بهذا السجل، وإجراءات التسجيل فيه والبيانات اللازم تسجيها.
– اثبتت كلمة (الهئية) بدلاً من (الوزارة).

المادة الأربعون:
1- يجوز بقرار من مجلس الأمناء حل المؤسسة الأهلية حلاً اختيارياً.
2- للمجلس تعليق نشاط المؤسسة مؤقتاً والادعاء أمام القضاء المختص بحل المؤسسة أو بدمجها في مؤسسة أخرى بعد توافر الأدلة الكافية وبقرار مسبب وذلك في إحدى الحالات الآتية:
أ- إذا خرجت عن أهدافها أو ارتكبت مخالفة جسيمة لهذا النظام أو لائحته التنفيذية أو لائحتها الأساسية.
ب- إذا اصبحت عاجزة عن الوفاء بإلتزاماتها المالية.
ج- إذا ارتكبت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة.

المادة الحادية والأربعون:
1- لايجوز للقائمين على شؤون المؤسسة التي صدر بحقها قرار بتعليق نشاطها أو حكم بحلها التصرف في أموالها أومستنداتها.
2- تحدد اللائحة طريقة التصفية وطريقة التصرف في أموال المؤسسة ومستنداتها إذا صدر حكم بالحل.
– مادة جديدة اضيفت لمنع القائمين على المؤسسة التي صدر حكم بحلها من التصرف بها وكذلك طريقة التصفية.

المادة الثانية والأربعون:
للهيئة وللمؤسسة حق الاستئناف أمام القضاء المختص وفق الأنظمة المعمول بها.

المادة الثالثة والأربعون:
فيما لم يرد به نص في هذا الفصل، يطبق على المؤسسات الأهلية ماورد في هذا النظام.
– اثبتت كلمة (الفصل) بدلاً من (الباب).

الفصل السادس

الاتحادات النوعية للجمعيات والمؤسسات
– فصل جديد اضيف لإعطاء الجمعيات والمؤسسات حق إنشاء اتحادات نوعية بهدف ان يقوم المجتمع المدني بتنظيم نفسه ويكون هنالك رقابة داخلية من خلال تلك الاتحادات.
المادة الرابعة والأربعون:
يجوز للجمعيات والمؤسسات فيما بينها أن تنشئ اتحادات نوعية تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتحدد اللائحة الأساسية طريقة تكون الاتحاد واختصاصاته.

المادة الخامسة والأربعون:
تتكون جماعة المؤسسين للاتحاد من الجمعيات أو من المؤسسات أو منهما معاً ويخضع الاتحاد في تأسيسه وحله لأحكام تأسيس الجمعيات وحلها ولأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية.

المادة السادسة والأربعون:
تضع جماعة المؤسسين لائحة أساسية للاتحاد تتوافق مع أحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية وتعتمد من المجلس.

الفصل السابع

أحكام عامة
– تم اضافة فصل جديد بعنوان (أحكام عامة) يتضمن بعض المواد التي وردت من الحكومة ولاتندرج تحت فصل معين كونها مواد عامة.
المادة السابعة والأربعون:
1- يجوز للجمعيات الأهلية ذات النفع العام جمع التبرعات وفق لائحة جمع التبرعات.
2- يجوز للجمعيات الأخرى التي لم تحصل على صفة النفع العام جمع التبرعات – بعد موافقة الهئية – لتنفيذ برامج محددة.
3- تحدد اللائحة التنظيمية لجمع التبرعات الضوابط اللازمة لذلك.
– اخذت بعض احكام هذه المادة من المادة رقم (34) من مشروع الحكومة وهي تهدف إلى تحديد الجمعيات التي يجوز لها جمع التبرعات وسوف توضح اللائحة تفاصيل ذلك.

المادة الثامنة والأربعون:
تطبق على أحكام هذا النظام على الجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها وقت صدور هذا النظام بإستثناء الاحكام المتعلقة بالتأسيس والتسجيل والنشر، وعلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعديل لوائحها بما يتفق وأحكام هذا النظام خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ نفاذ هذا النظام.
– هذه المادة منقولة من المادة رقم (34) من مشروع الحكومة. مع بعض التعديلات في الصياغة.

المادة التاسعة والأربعون:
يصدر المجلس اللائحة التنفيذية لهذا النظام خلال مدة أقصاها (مائة وثمانون ) يوماً من تاريخ نشره.
– اثبتت كلمة ( المجلس ) بدلاً من (الوزير).

المادة الخمسون:
يلغي هذا النظام لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية، الصادر بقرار مجلس الوزراء ذي الرقم (107) والتاريخ 25/06/1410هـ، وكل مايتعارض معه من أحكام.
– لم يجر عليها أي تعديل.

المادة الحادية والخمسون:
يعمل بهذا النظام بعد (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
– لم يجر عليها أي تعديل.

——————————————————————————–