أ.د. أحمد محمد وهبان

‘فيس بوك’ هل هو موقع استخبارات إسرائيلية أميركية على "ا

كاتب الموضوع الأصلي: نايف القعيد

فترة قليلة على انطلاق موقع ‘فيس بوك’ الشهير للتعارف على شبكة الانترنت ، كانت كفيلة لتكالب الملايين من أنحاء العالم على المشاركة في الموقع خصوصا ان من السهل على أي مشترك الوصول للمئات من الجميلات ، ولكن المسألة لا تتوقف على الجميلات فحسب . فثمة شكوك حول أستفادة إسرائيل من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربى والاسلامي وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم .

وهذا الشباب كغيره من شباب العالم وجد في هذا الموقع ضالته المنشودة حيث يمكنه عبره التعرف على عدد كبير من الفتيات من مختلف أنحاء العالم.

ولكن الخطير هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً دون أن يشعر للادلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته واصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لاى جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.

وتجربة إسرائيل في الاستفادة من التكنولوجيا المعلوماتية لا تخفى على أحد ، فأجهزتها الامنية والمخابراتية صاحبة باع طويل في هذا المجال وثرية بطريقة تجعلها قادرة على جمع ما تريد من معلومات في أى وقت عن الشباب العربي الذي يشكل النسبة الاكبر ويعد الطاقة في أى مواجهة مستقبلية. وليس الحديث عن شكوك أو تخمينات بل حقيقة دامغة وأن غابت تفاصيلها وأسرارها ، لكن هل يمكن أن نتخيل أن نكون جميعا »جواسيس« دون أن ندري وأن نقدم معلومات مهمة للمخابرات الاسرائيلية أو الاميركية دون أن نعرف أننا نقدم لهم شيئاً مهما ?

هذه هى الحقيقة فالامر أصبح سهلا حيث لا يتطلب من أى شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة غرف الدردشة، والتحدث بالساعات مع أى شخص لا يعرفه فى أى موضوع حتى فى الجنس معتقدًا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى، ولكن الذى لا يعرفه أن هناك من ينتظر لتحليل كل كلمة يكتبها أو يتحدث فيها لتحليلها واستخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر هذا الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات الاسرائيلية أو الاميركية، هذه الحقيقة نشرتها (مجلة اسرائيل )اليهودية التى تصدر فى فرنسا منذ فترة قصيرة حيث نشرت ملفا عن عملاء الانترنت الذين يشكلون اليوم إحدى أهم الركائز الاعلامية للمخابرات الاسرائيلية والاميركية على حد سواء،

وفي الملف معلومات فى غاية الاهمية والخطورة عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الاسرائيلية والاميركية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يفعلون شيئا خطيرا بل يفتحون الانترنت وبالتحديد صفحات الدردشة الفورية لقضاء الساعات في الكلام عن أشياء قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة أيضا،

لكنها تشكل أهم المحاور التي تركز عليها أجهزة استقطاب المعلومات في المخابرات لانها ببساطة تساعدها على قراءة السلوك العربي، وخصوصا لدى الشباب الذين يشكلون أكثر من 70% من سكان الوطن العربي .

والحكاية كما روتها المجلة بدأت فى العام 1998 حين اجتمع ضابط المخابرات الاسرائيلي (موشيه أهارون) مع ضابط اخر اميركي فى مقر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه)، لم يكن الامر يعدو اجتماعا روتينيا، بل كان الجانب الاميركي يسعى فيه إلى الحصول على الحقائق اللوجستية التى من عادة المخابرات الاسرائيلية تقديمها للاميركيين عن الدول التي تطلق عليها إدارة البيت الابيض الدول المارقة، لكن الجانب الاسرائيلي كان يبحث عن الدعم اللوجستي غير المعلوماتي، بل المادى لتأسيس مكتب ظل يعول عليه أهارون الذى كان من أبرز الوجوه الاسرائيلية المختصة في الشؤون الامنية العربية، وكان وراء عمليات اغتيال شخصيات فلسطينية في تركيا ونيروبى وساحل العاج وتونس ودول أخرى أوروبية مثل يوغسلافيا واسبانيا وايطاليا.

الأقمار أميركية بدورها لم تكن إسرائيل قادرة على ضمان (نجاح) تجربة مخابراتية عبر الانترنت من دون مساعدة أميركية عبر الاقمار الصناعية، وعبر المواقع البريدية الاميركية التى تخدم بالخصوص (الشات) بكل مجالاته والتى يقبل عليها من قبل شباب العالم الثالث فى القارات الخمس وفى الاول من مايو 2002 تم الكشف للمرة الاولى فى جريدة (التايمز) عن وجود شبكة مخابراتية تركز اهتماماتها على جمع أكبر عدد من العملاء، وبالتالى من المعلومات التى يعرف الكثير من الاختصاصيين النفسانيين المنكبين على المشروع كيفية جمعها، وبالتالى كيفية استغلالها لتكون (ذات أهمية قصوى).

وقد جاء ما نشرته مجلة (لوماغازين ديسراييل) الصادرة فى فرنسا مثيرا للدهشة; ربما لانها نقلت عن (ملفات سرية) الكثير من التفاصيل التى استطاعت أن تجمعها عن مصادر موثوقة فى إسرائيل، وهو ما أثار فى النهاية سخط السفير الاسرائيلى فى فرنسا ضد المجلة اليهودية التى اتهمتها غالبية من الجهات اليهودية بأنها كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو.إلا أن الموضوع لم ينته عن هذا الحد بل بدأ الجميع فى البحث عن وجود جهاز مخابراتى اسمه (مخابرات الانترنت).

يقول جيرالد نيرو الأستاذ فى كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد فى مايو2001 وهى عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الاسرائيلي اضافة الى اميركا الجنوبية (فنزويلا، نيكاراغوا.. الخ) ويرى نيرو إن كل من له قدرة على استخدام الانترنت لسد وقت الفراغ أو لحاجة نفسية يعتبر (عميلا مميزا)،

لان المواقع التى تثير الشباب هى التى تمنحهم مساحة من الحوار ربما يفتقدونها فى حياتهم اليومية، ناهيك عن أن استعمال الانترنت يضمن خصوصية معينة، حيث إن المتكلم يحتفظ عادة بسرية شخصه، كأن يستعمل اسما مستعارا، وبالتالى يكون إحساسه بالحرية أكثر انطلاقا، كما أن تركيز الشباب لا يكون على الموقع نفسه، بل على من سيلتقيه للحديث معه، وخاصة البحث عن الجنس اللطيف للحوار والمسألة تبدو سهلة بالنسبة لضباط المخابرات الذين ينشطون بشكل مكثف داخل مواقع الدردشة خاصة فى المناطق الاكثر حساسية فى العالم ، وربما يعتقد بعض مستخدمى الانترنت أن الكلام عن (الجنس)

مثلا ضمان يبعد الشبهة السياسية عن المتكلم، بينما الحقيقة أن الحوار الجنسى هو وسيلة خطيرة لسبر الاغوار النفسية، وبالتالى لكشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها فى الحوارات العادية الاخرى، لهذا يسهل (تجنيد) العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، والتى تشمل فى العادة غرف النوم والصور الاباحية وما إلى ذلك، بحيث إنها السبيل الاسهل للايقاع بالشخص ودمجه فى عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله عالم العميل.

وتجدر الاشارة إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو أكد في سياق تصريحات له نشرت بان رئاسته للحكومة أنه ابان يقوم شخصياً بالاستماع إلي المحدثات التي يجريها الشباب العربي عبر غرف الشات ببرنامج بال توك وقال أنه يعلم من خلال تلك المحادثات ما يفكر فيه الشارع العربي والحديث الغالب عليه وأهم القضايا الحساسة التي يهتم بها العرب.

وفى إسرائيل جهات عدة تقوم برصد ومتابعة ما يحدث في العالم العربي وفى الماضى استطاعت من خلال تحليل صفحة الوفيات بالصحف المصرية خلال حروب 1956 و1967 و1973 جمع بيانات حول العسكريين المصريين ووحداتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وهو ما أدى إلى قرار حظر نشر الوفيات الخاصة بالعسكريين في فترة الحروب الا بعد الموافقة العسكرية حيث اكدت المصادر الاسرائيلية أن تحليل مواد الصحف المصرية ساهم فى تحديد موعد بدء حرب 1967 عندما نشرت الصحف تحقيقا صحافيا ورد فيه أن الجيش يعد لافطار جماعى يحضره ضباط من مختلف الرتب في التاسعة صباح يوم 5 يونيو 1967 .
اللبنانيون في الصدارة

أما موقع فيس بوك فقد قالت عنه صحيفة ‘لوس أنجليس تايمز’ الاميركية إن اللبنانيين أكثر شغفاً وحرصاً على إنشاء صفحات لهم على موقع ‘فيس بوك’، حيث يضم موقع لبنان 125 ألف شخص، أي بنسبة واحد لكل 32 من عدد السكان، في حين يضم موقع إسرائيل 90 ألفاً، أي حوالي واحد لكل 70 بينما يضم موقع مصر 180 ألفاً، أي حوالي واحد لكل 437 من المقيمين فيها ،
ومن الصفحات المصرية على الموقع، صفحات خاصة بنجوم وفنانين مصريين وإعلاميين وحوالي 500 جماعة، بينها جماعات للدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، ومجموعة لمحبي مصر زمان، ومجموعة من العائلة المالكة قبل الثورة، تضم صوراً وأخباراً عن أسرة محمد علي والملك فاروق.

وهناك بعض الدول تنبهت لخطورة هذا الموقع ، مثل إيران التى قررت منع الطلاب الايرانيين من استخدام الموقع بحجة قيام حركات معارضة من خلاله ، وعن ذلك تقول فتاة ايرانية تستخدم موقع فيس بوك عبر خادم (بروكسي – أن) الموقع ذو أهمية كبيرة لانه ‘في مثل تلك الشبكات يمكنك التعبير عما يساورك بالطريقة التي تحبها … في حين أنه في كل مرة تخرج فيها من بيتك إلى الشارع يتحتم عليك تقديم نفسك بالطريقة التي تمنع الاخرين من التعرض لك و مضايقتك’. لكن الاكيد هو أن أجهزة المخابرات الايرانية توصلت إلي حقيقة الامر وعرفت أنه قد يشكل طريقاً سهلا للاعداء لجمع ما يردون من معلومات.

وتجدر الاشارة إلى أن موقع فيس بوك يشهد حالياً حرباً بين الشباب الاسرائيلي والفلسطينى ، فبعد إقدام إدارة الموقع على اسقاط اسم فلسطين من قائمة البلدان التي يختارها المشاركون في الموقع عند تسجيل مشاركتهم وحرمان آلاف الفلسطينيين من اعضاء الشبكة، من اختيار فلسطين كمكان انطلاقهم، تفجر جدل على مستوى عالمي في ساحة افتراضية وبعد استطلاعات رأي لشهور، جمع خلالها 10509 تواقيع اعادت ادارة ‘فيس بوك’، اسم فلسطين الى القائمة،ولم يعد’فيس بوك’، قادرا، بعد هذا التراجع، على رفع اسم فلسطين من القائمة مجددا.

وبدأ ‘فيس بوك’ الذي ينضم إليه أكثر من مليون عضو شهريا، في طرح المعلومات المتعلقة بأعضائه علنا على محركات البحث على الانترنت مثل ‘غوغل’ و’ياهو’ ، وعلق خبير تكنولوجيا المعلومات اوم مالك على ذلك بالقول ‘هذه الخطوة تحول- فيس بوك- من شبكة اجتماعية خاصة إلى ما يشبه الصفحات الصفراء على الانترنت، ويهدف ‘فيس بوك’ من هذه الخطوة إلى الدخول المبكر في السباق لبناء دليل إلكتروني عالمي يحتوي على أكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل الشخصية مثل السير الذاتية وأرقام الهواتف وغيرها من سبل الاتصال بالشخص، وهوايات الاعضاء وحتى معلومات عن أصدقائهم، ما قد يعود بأرباح كبيرة على الموقع ، وينضم حاليا نحو 200 ألف شخص يوميا إلى ‘فيس بوك’ الذي أصبح يستخدمه 42 مليون شخص، طبقا للموقع.

وتشير تقارير الصحف إلى أن الموقع استقطب 60 مليون عضو مع نهاية 2007م ، ومنذ إنشائه قبل ثلاثة أعوام على يد مارك غوكيربيرغ الذي كان طالبا في جامعة هارفرد في ذلك الوقت، حقق الموقع انتشارا عالميا وأصبح دليل معلومات إلكترونياً خاصاً ، إلا أن نيته نشر معلومات حول أعضائه للعلن تعني أن أي شخص يستخدم محركات البحث العادية على الانترنت يمكنه أن يحصل على معلومات عن أي عضو في فيس بوك ، وإذا لم يرفض العضو في الموقع نشر معلومات عنه، فإن صوره واسمه ستتوافر من الان فصاعدا لاي شخص غير مسجل في الموقع

ومن خلال تسجيلك الرقم السري باسوورد في الفايس بوك اصبح بامكانهم التجسس عليك من خلال غرف الدردشة فننصحك بتغيير الرقم السري للمسنجر او الياهو .

اللهم هل بلغت … اللهم فاشهد

ملاحظة: هذه المعلومات نشرت في أحد المنتديات التابعة للمقاومة الإسلامية

وللأمانة يجب نشرها قدر المستطاع لكل المعارف والأصدقاء من أجل حماية المقاومة وحماية الإسلام
[/b]

مواقف دوليه تجاه الحرب على العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

[size=18]تفاوتت ردود الفعل الدولية تجاه الحرب الأمريكية ضد العراق بين مؤيد ومعارض.
فهناك دول تقف إلى جانب واشنطن وتعتبر أن سند الحرب متوفر في القرار 1441، في حين تؤكد دول أخرى الحرب ليست شرعية لأنها بدأت دون تفويض من مجلس الأمن.

الدول المؤيدة للولايات المتحدة

اليابان: رئيس الوزراء يونيشيرو كوزومي يعلن تأييده للولايات المتحدة بعد بدء الحرب على العراق :”لقد قال الرئيس الأمريكي إن هذه الحرب ليست عدوانا على الشعب العراقي، بل تهدف إلى منح شعبه الحرية والحياة الرغده. وهذا ما أعتقده أيضا”. لكنه أضاف أن اليابان لن تشارك في العمليات العسكرية.

أستراليا: رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد يُصرح بأن سفن بلاده الحربية في الخليج العربي تساهم في الضربات الجوية للتحالف من خلال مهام تتصل بالإنذار المبكر ورقابة القوات الجوية.

أسبانيا: رئيس الوزراء خوزيه ماريا أزنار يدعو إلى استتباب الشرعية الدولية مشيراً إلى أن النظام العراقي شكل حتى النهاية تحدياً للشرعية بتجاهله التزاماته الخاصة بنزع الأسلحة.

إسرائيل: تل أبيب لا تريد أن تتدخل في الحرب العراقية، لكنها تدعو من أجل سلامة جنود “تحالف الراغبين”. و قال وزير الخارجية سيلوان شالوم:”إن إسرائيل ليست جزءا من الهجوم العسكري ضد العراق، ولا تريد أن ُتجر إليها”

الفليبين: رئيسة البلاد غلوريا أرويو تؤكد دعمها السياسي والمعنوي لموقف الولايات المتحدة قائلة:”إن الفليبين جزء من تحالف الراغبين. ونحن نقدم الدعم السياسي والمعنوي للعمليات الهادفة إلى نزع أسلحة العراق للدمار الشامل”.

تايوان: رئيس تايوان شين شوي بيان يعتبر أن أسلحةالدمار الشامل العراقية تشكل خطرا على استقرار العالم، لكنه في المقابل ناشد واشنطن إنهاء الحرب “في أقل وقت ممكن”، لتفادى إلحاق أضرار كبيرة بالشعب العراقي.

كوريا الجنوبية: الرئيس رو مو هيان يلقى خطابا متلفزاً إلى شعبه قال فيه إن الحرب الأمريكية على العراق كانت أمراً محتوما، وأنه سيسعى بكل طاقته كي لا تؤدي الأزمة إلى زيادة التوتر مع كوريا الشمالية.

بلغاريا: صوفيا تعرب عن قناعتها بحتمية انتصار “تحالف الراغبين”. وقال وزير الخارجية سولومون باسي:”إني على قناعة بأن التحالف الدولي مستعد بصورة جيدة (لهذه الحرب)، ولا أشك في نصره”.

أفغانستان: الحكومة الأفغانية تؤيد الحرب الأمريكية ضد العراق. فقد أفاد توضيح من وزارة الخارجية بأنه “نتيجة لعدم التزام الرئيس العراقي بمطالب الأمم المتحدة فإن الحرب مبررة”.

دول تنتقد الحرب

فرنسا: باريس تأمل في أن يتوقف النزاع بأسرع وقت ممكن، وتؤكد على أهمية دور المجتمع الدولي. ففي خطاب متلفز، أعتبر الرئيس جاك شيراك أن ما بدأ في العراق ستكون له:”نتائج وخيمة في المستقبل”، وعبر عن أسف فرنسا لهذه العملية التي ُشنت “دون تفويض من الأمم المتحدة”. كما أكد أنه “يجب على فرنسا و حلفاءها وكل المجموعة الدولية أن يجتمعوا من جديد لبناء السلم في العراق وسواه”.

روسيا: موسكو تعرب عن أسفها، وتعتبر العمل العسكري غير مبُرر، وتؤكد مشاركتها في عمليات الإغاثة التي ستديرها الأمم المتحدة. وقال الرئيس فلاديمير بوتين:”إنه لا يمكن تبرير العمل العسكري بأي صورة من الصور”، ووصف الهجوم ب”الخطأ السياسي”.

الصين: بكين تتهم الولايات المتحدة”بانتهاك قواعد السلوك الدولي” وتطالبها “بوقف الحرب فورا على العراق”. و قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية كونج كوان إن بلاده:”تطالب كل الدول المعنية بالوقف الفوري للعمليات العسكرية”؛ وأضاف دون أن يسمي الولايات المتحدة مباشرة:”لقد تجاهلوا معارضة معظم دول وشعوب العالم والتفوا حول مجلس الأمن ليبدءوا الحرب ضد العراق.. وهذا يمثل خرقا لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي”.

ألمانيا: الحكومة الفدرالية تعلن عن قلقها وخيبة أملها العميقة من بدء الحرب، مشددة على ضرورة تركيز الجهود في المرحلة الراهنة:”على تفادي كارثة إنسانية”. كما عبرت عن أملها:”في أن ينتهي العمل العسكري في أسرع وقت ممكن”، مشيرة إلى أنها “تتوقع من الأطراف المتحاربة أن تفعل كل ما في وسعها لمنع سقوط ضحايا مدنيين، و يشمل ذلك بالتحديد تجنب استخدام أسلحة الدمار الشامل”.

إيران: إيران تندد بالحرب وتصفها بأنها غير مبرره. وأشار بيان رسمي عن وزير الخارجية كمال خرازي:”إن العمليات العسكرية الأمريكية ضد العراق غير مبررة وغير شرعية”. لكنه أضاف:”أن الجمهورية الإسلامية لن تتدخل لفائدة هذا الطرف أو ذاك

ماليزيا: نائب رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي يصرح بأن العدوان على العراق يمثل “علامة سوداء في التاريخ”، معتبراً أن العالم يراقب وضعاً “أصبحت فيه القوة هي الحق”. وقال السيد بدوي:”إن دولة كبرى وقوية، ومعها حلفاء لها، قد تصرفت دون اكتراث بالقانون الدولي؛ فقد شنت هجوما على دولة ذات سيادة لا تملك سوى مقدرة ضعيفة على الدفاع على نفسها”.

بلجيكا: بروكسيل تعرب عن خيبة أملها للهجمات العسكرية الأمريكية. جاء ذلك في تصريح لرئيس الوزراء جوي فيرهوفشتاد الذي قال:”نشعر بخيبة أمل عميقة لأنه لم يتم البحث عن كل ما يمُّكن من السير في طريق السلام”. وأضاف بأنه كان يجب استكمال عمليات التفتيش الأممية التي أدارها هانز بليكس، مشيرا إلى أن حكومته تشاركه الرأي أن “البديل كان موجودا”.

السويد: رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون يدين بدء العدوان الأمريكي على العراق ويصفه ب”خرق للقانون الدولي”، معتبرا أن العمل العسكري لم يحصل على تفويض شرعي من قبل مجلس الأمن.

إندونيسيا: جاكارتا تعارض بقوة شن حرب على العراق وتدعو الأمم المتحدة إلى التدخل. وقالت رئيسة البلاد ميجاواتي سوكارنوبوتري:”إن إندونيسيا تدين بشدة الهجوم الأحادي الجانب على العراق”، و”تدعو مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لمطالبة الولايات المتحدة وحلفائها بوقف الحرب، وتحميلها مسؤولية الآثار الإنسانية التي ستنجم عن الصراع”.

باكستان: إسلام أباد تحذر من عواقب العمل العسكري، وتعرب عن أسفها الشديد لبدء “الأعمال العدوانية”. وأعتبر وزير الأعلام شيخ رشيد أحمد أن “السيناريوهات المستقبلية لما بعد الحرب هي التي تثير فعلاً المخاوف”.

الهند: نيودلهي تنبه إلى عواقب العمل العسكري على الأمم المتحدة والعالم بأسره، وترى أنه كان يمكن تفادي اللجوء إلى القوة. كما صرح متحدث بإسم وزارة الخارجية نافيتيج سارانا بأن الهند تدرك وجاهة الرغبة الدولية في نزع أسلحة العراق للدمار الشامل، لكن “العمل العسكري كان يمكن تجنبه”.

الاتحاد الأوروبي: بروكسيل تعتبر أن العالم دخل “مرحلة جديدة وخطيرة”، معربة عن خيبة أملها العميقة لفشل الدبلوماسية في منع الحرب. وقال كريس باتين مفوض الاتحاد للعلاقات الخارجية إن منظمته تأمل الآن في أن تكون الحرب سريعة وعدد ضحاياها محدود.

إلهام مانع – سويس إنفو[/size]

دول العرب امام الواقع الامريكي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

جاءت ردود الفعل الرسمية الأولية في العالم العربي على بدء الحرب الأمريكية على العراق متشابهة إلى حد بعيد.
فقد تجنبت معظم الحكومات العربية توجيه اللوم مباشرة إلى الإدارة الأمريكية لكنها دعت إلى استئناف الجهود الديبلوماسية من أجل وقف الحرب.

جامعة الدول العربية

في القاهرة، اعتبر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن “هذا اليوم حزين لكل العرب بأن يتعرض بلد من بلداننا لضربة عسكرية لا تبقى ولا تذر ولا تأخذ في اعتبارها المدنيين والبلد ككل”. وأضاف “إنني أشعر بالحزن والغضب بوجه هذا العدوان”.

وطالب الامين العام لجامعة الدول العربية مجلس الامن الدولي القيام بمسؤولياته باعتباره الجهاز المختص بحفظ الامن والسلم الدوليين لوقف الحرب ضد العراق على الرغم من التهميش الذي تعرض له إبان اتخاذ قرار شن الحرب على العراق” حسب تعبيره.

وأشار عمرو موسى إلى أنه سيجري مُشاورات مع وزراء خارجية الدول العربية والسفراء العرب لدى الأمم المتحدة من أجل دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لـ”بحث الإجراءات الكفيلة بوقف الحرب”.

من جانبه، صرح سعيد كمال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية بعد وقت قليل من بدء القصف الأمريكي على بغداد أن “الدور سيأتي بعد العراق على بقية الدول العربية”.

البحرين

وفي أول رد فعل عربي على الحرب، عبرت حكومة مملكة البحرين عن أملها في ان تكون الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد العراق “سريعة، وأن لا تؤدي إلى سقوط ضحايا”.

وقال وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر:”إننا ندعو من أن أجل أن لا يكون هناك ضحايا في صفوف المدنيين العراقيين ونأمل أن تنتهي الحرب بسرعة”.

وعبر الوزير عن أسفه لعدم استجابة العراق لمبادرة البحرين التي عرضت مساء الأربعاء على لسان ملكها حمد بن عيسى آل خليفة استضافة الرئيس العراقي صدام حسين “معززا مكرما” والتي وصفتها المنامة بالفرصة الأخيرة من أجل منع الحرب.

السعودية

بعد بداية الحرب بفترة وجيزة، عبر وزير الخارجية السعودي عن انشغال بلاده الشديد وأكد مجددا أن بلاده لن تشارك فيها.

وعبر الأمير سعود الفيصل في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الأمل في “وقف سريع للعمليات العسكرية والعودة إلى الجهود السلمية”. كما دعا إلى “الحفاظ على وحدة العراق وأمنه الداخلي وسلامته الترابية”. وأعرب عن معارضته لاحتلال عسكري لهذا البلد (طبقا لما أثير خلال الأسابيع الماضية في واشنطن)

سلطنة عُــمـان

جاء في بيان صحفي مقتضب صدر في مسقط يوم الخميس أن الحكومة العُمانية “تابعت بقلق بدء العمليات العسكرية فى العراق”. وعبرت عن الأمل في ” أن تنتهى هذه العمليات بأسرع ما يمكن وبأقل الخسائر البشرية الممكنة”. كما دعت الحكومة العُمانية إلى “الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه”.

اليمن

في صنعاء قال ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية إن “حكومة الجمهورية اليمنية تدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن العمل على إيقاف الحرب وتحمل مسئوليته في صيانة السلام في المنطقة”. وعبر الناطق بإسم الخارجية اليمنية عن “القلق البالغ إزاء التطورات المؤسفة الناجمة عن بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا ضد جمهورية العراق”.

وشدد الناطق على “تمسك حكومة بلاده بالحل السلمي للأزمة العراقية عبر الأطر الشرعية” مؤكدا على أن “اللجوء إلى القوة ومحاولات المساس بسيادة العراق ووحدة أراضيه سيؤدي إلى زعزعة إستقرار المنطقة ولن يخدم مساعي إقرار السلام فيها وسيؤدي إلى تنامي حركات التطرف والإرهاب”.

مصر

أكد الرئيس المصري في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي على “ضرورة العمل من أجل وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن‏، وتجنب التوسع في العمليات العسكرية‏، حفاظا علي أرواح المواطنين من أبناء الشعب العراقي‏”.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية في مصر أن الرئيس حسني مبارك أكد للرئيس جورج بوش الإبن “أهمية احترام الولايات المتحدة لوحدة التراب العراقي‏، واحترام الإرادة الحرة للشعب العراقي‏، وأهمية الحفاظ علي تماسك النظام الدولي وآلياته”.‏

السلطة الفلسطينية

في رام الله، نددت السلطة الوطنية الفلسطينية بـ “شكل كامل بالحرب” التي أطلقتها الولايات المتحدة في العراق. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الوطنية الفلسطينية في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: “نحن الفلسطينيون ضد الحرب ونحن نندد بشكل كامل بهذه الحرب في الشرق الأوسط”.

وأضاف المسؤول الفلسطيني “إننا نحذر إسرائيل من أي استغلال لهذه الحرب ضد العراق من أجل شن المزيد من الهجمات ضد الشعب الفلسطيني وفي قطاع غزة من أجل تدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام” حسب قوله.

من جانبها أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب اجتماع عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات مساء الخميس في غزة “رفضها لاعلان الحرب على العراق، ونبهت الى عواقب على مستقبل ومصير المنطقة بأسرها” .

وحذرت اللجنة التنفيذية “من استغلال اسرائيل لهذه الحرب للمضي في مسلسل جرائم الحرب التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني وارضه ومقدساته وقيادته الوطنية” مثلما جاء في نص البيان الصادر عن الإجتماع.

سوريا

في أول رد فعل رسمي على اندلاع الحرب ضد العراق، عبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال اتصال هاتفي تلقاه في نيويورك من وزيرة الخارجية الاسبانية عن “بالغ القلق لبدء العمليات العسكرية في العراق بالرغم من معارضة غالبية المجتمع الدولي للخيار العسكري” حسبما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.‏

من جهتها اتهمت الإذاعة الرسمية الولايات المتحدة بالسعي إلى فرض “هيمنتها على العالم أجمع”.

لبنان

وفي لبنان، وصف الرئيس العماد إميل لحود إطلاق الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على العراق بدون تفويض من الأمم المتحدة بـ “العدوان” ودعا معسكر السلام إلى التحرك بسرعة لوقف ما أسماه “انزلاقا خطيرا سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية فادحة”. ودعا إلى إنقاذ الأمم المتحدة من المحاولات الرامية إلى إضعافها وشل حركتها.

الأردن

في عـمّان أكد وزير الاعلام الدكتور محمد العدوان “أسف الاردن لفشل كافة الجهود الدبلوماسية لايجاد حل سلمي للازمة العراقية وفي اطار الامم المتحدة” .
وأضاف: “نحن قلقون جدا من تدهور الاوضاع في الوقت الحاضر وعلى تداعيات هذه الحرب على الشعب العراقي الشقيق وعلى معاناته.” وأضاف أن “الاوضاع صعبة وحرجة ولا تدعو الى التفاوءل الكثير”.

وأشار إلى أن الحكومة ألردنية “تعمل بالتنسيق الان مع الاشقاء ومع الكثير من الاطراف في المجتمع الدولي للخروج من هذا المأزق بحل سلمي سريع وتجنيب المنطقة والعراق هذه الكارثة كي لا يعاني شعب العراق والمنطقة من تداعياتها”

تونس

عبر الرئيس زين العابدين بن علي في خطاب ألقاه في ذكرى استقلال بلاده عن “عميق الأسف لاندلاع الحرب على العراق، وشديد الإنشغال لما ستخلفه من عواقب وخيمة وأضرار جسيمة على الشعب العراقي الشقيق وعلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها”.

ودعا الرئيس التونسي جميع الأطراف الدولية إلى وضع حد للحرب في العراق واللجوء مجددا إلى الوسائل السلمية لحل هذه الأزمة.

الجزائر

عبر عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية الجزائري عن “الأسف لأن اللجوء إلى القوة أخذ مكان عملية السلام وتجاوز القرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن الدولي”.

وقال في تصريحات بثتها الإذاعة الرسمية:”إن الجزائر تتابع بقلق وانشغال شديدين اندلاع الحرب في العراق”، داعيا في نفس الوقت إلى “مواصلة بذل الجهود من أجل التخفيف من آثارها على الرغم من تضاؤل الآمال بإمكانية إقناع الولايات المتحدة وبريطانيا بوقف الحرب”.

المغرب الأقصى

وفي الرباط، قال السيد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية إن المغرب يشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء اللجوء إلى خيار القوة لحل الازمة العراقية. وأكد أن المغرب “لن يتوانى في الوقوف إلى جانبه للتخفيف من مأساته ومعاناته والدفاع عن وحدة العراق وسلامته واختياراته”. وأضاف بأن العاهل المغربي يشدد باستمرار على أهمية وضرورة احترام استقلال العراق ووحدته الترابية وسلامته الاقليمية.

ليبيا

في ليبيا، نددت وكالة الأنباء الرسمية (جانا) بالحرب واصفة إياها بـ “التحدي الصارخ للمجموعة الدولية” وبـ “الإنتهاك لجميع القرارات الأممية المتعلقة بالعراق”.

سويس إنفو مع الوكالات

طريق امريكا

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

منذ بداية الحرب على العراق، ما فتئ المسؤولون في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم وزير الدفاع رامسفليد يلوحون بأن سوريا ستدفع ثمن مساعداتها للعراق.
وذهب وزير الخارجية كولن باول إلى حد تهديد دمشق ما لم تمتنع عن فتح حدودها أمام المتطوعين العرب.

أعرب مسؤولون لبنانيون لسويس أنفو عن قلقهم من احتمال حدوث “انعكاسات أمنية” على لبنان من جراء الأزمة السورية – الأمريكية الراهنة.

جاء ذلك، ردا على سؤال حول الأبعاد الحقيقية للحادثين الأمنيين اللذين وقعا مؤخرا في شرق العاصمة اللبنانية بيروت (المنطقة المسيحية) حين انفجرت عبوة في مطعم للوجبات الأمريكية السريعة، فيما عثر على سيارة ملغومة في منطقة نهر الموت على بعد 10 كيلومترات من بيروت.

وأشار المسؤولون إلى أنهم يرصدون الآن كل ما يصدر من إشارات عن الولايات المتحدة حيال سوريا، لمحاولة التكهن بما يمكن أن يحدث على “الساحة اللبنانية”. وأضافوا أن أكثر ما أثار قلقهم، كان تلميح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الأسبوع الماضي، بأن واشنطن لا تزال تعتبر الوجود العسكري السوري في لبنان “احتلالا”، وهو أمر قد يكون إشارة إلى قوى المعارضة المسيحية كي تستأنف حملتها على سوريا داخل لبنان وخارجه.

توتر سوري

هذا التوتر اللبناني يقابله توتر سوري مواز، إذ يقول سياسي لبناني بارز التقى الرئيس السوري بشار الأسد عشية الحرب الأمريكية على العراق، أن هذا الأخير بدا مطمئنا إلى وضعية سوريا في حمأة الأعاصير الإقليمية – الدولية الراهنة.

بيد أن هذا الاطمئنان انقلب إلى ضده فور بدء الحرب للأسباب الآتية:

1. تزايد الإشارات الصادرة عن الولايات المتحدة، والتي توحي بأن سوريا (وليبيا) لا إيران أو كوريا الشمالية، ستكون التالية على اللائحة الأمريكية للدول المرشحة لتغيير الأنظمة فيها. ويورد السوريون هنا تقارير عدة لمؤسسة بروكينغز الأمريكية البارزة، والتي تؤكد أن سوريا ستكون الهدف التالي لأنها “الحلقة الأضعف” بين الدول المستهدفة.

2. تؤكد دمشق من أن الولايات المتحدة لا تنوي منحها أي دور في عراق ما بعد صدام، وان النظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط سيضعها خارج منطقة الدول النافذة في المنطقة، وهي إسرائيل وتركيا والأردن والعراق ما بعد صدام.

3. وأخيرا، رصد الأجهزة السورية لتحركات “غير طبيعية” للقوى اللبنانية المعارضة لها، والقريبة من أمريكا في كل من واشنطن وباريس، إضافة إلى بيروت.

كل هذه العوامل دفعت سوريا إلى القيام بمغامرة محسوبة بالتنسيق مع إيران. فهي عمدت، حسب مزاعم واشنطن، إلى فتح حدودها أمام تدفق بعض أنواع الأسلحة إلى العراق، كما سمحت لآلاف المتطوعين العرب بالعبور إلى بلاد الرافدين للمشاركة في الحرب.

والرسالة التي أرادت سوريا بعثها إلى الولايات المتحدة من خلال ذلك كانت الآتية: نحن عنصر استقرار في الشرق الأوسط. لكننا قد لا نبقى كذلك ما لم نحصل على ضمانات (وليس فقط تطمينات) منكم حول نظامنا ودرونا الإقليمي المستقبلي.

والمثير هنا، أن إيران كانت بعثت برسالة ضمنية مماثلة عبر الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني. ففي خطبة الجمعة الماضية، حمل هذا الأخير بشدة على الحرب الأمريكية على العراق معلنا بصراحة أن إيران لا تريد أن تخرج الولايات المتحدة منتصرة فيها. لكنه في الوقت ذاته، أبدى استعداده لإجراء مفاوضات معها لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.

ومع هذين الموقفين السوري والإيراني، تتبدى حدود المناورات الدبلوماسية الكبرى التي تجري على هامش الحرب العراقية: استفزاز أمريكا بدون إغضابها واللعب معها على حافة الهاوية لجرها إلى التفاوض الثنائي.

هل ستنجح؟

لكن هل ستنجح هذه المناورات؟ بدا من ردود الفعل الأمريكية، وخاصة تلك التي أطلقها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، أن الولايات المتحدة ليست في وارد تقديم أي شيء الآن، لا لسوريا ولا لإيران ولا لغيرهما.

فالزمن الآن زمن حرب، وواشنطن لا تزال تأمل برغم بعض النكسات التي أصيبت بها في الحرب أن تحقق انتصارا سريعا. وإذا ما تحقق لها ذلك، فإنها ستكون قادرة على رد كل المناورات إلى أصحابها بالبريد السريع. أما إذا ما تعثرت مجريات الحرب أو طالت أكثر مما يجب، فستكون واشنطن مضطرة لاسترضاء سوريا وإيران.

وهذا ما تراهن عليه الآن دمشق وطهران، وما تأملانه أيضا، إذ أنه سيكون الطريقة الوحيدة لحمل واشنطن على إبعاد سيف الحروب الاستباقية عن رأسيهما.

أما بالنسبة للبنان، فليس عليه إلا أن يصلي (ويصلي كثيرا في الواقع) بأن تتوصل سوريا وأمريكا إلى حل ما، قبل أن يبدأ في تسديد الفواتير ودفع الثمن!

سعد محيو – بيروت

المحطه التاليه لامريكا

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

تؤشر التهديدات المتلاحقة التي يوجهها المسؤولون الأمريكيون إلى سوريا على أن دمشق قد تجد نفسهاأمام وضع لا يختلف كثيرا عن وضع العراق قبل بداية الحرب.
ويبدو أن المسؤولين السوريين على وعي بذلك، لكن مجال المناورة أمامهم محدود جدا.

يجمع خبراء السياسة الخارجية الأمريكية على أن نجاح استخدام القوة العسكرية الأمريكية في الإسقاط السريع لنظام الرئيس العراقي صدام حسين قد يغري قادتها بالمزيد من المغامرات العسكرية في إطار الحرب الأمريكية المعلنة على الإرهاب، وأيضا انتهاج مبدأ بوش في الحروب الاستباقية لضرب الدول التي قد تشكل تهديدا للأمن الأمريكي قبل أن تشرع في تنفيذ أي هجوم.

ويرى السيد مايكل هدسون، أستاذ الدراسات العربية والعلاقات الدولية بجامعة جورج تاون، أن صقور الحرب في وزارة الدفاع الأمريكية سيحاولون استغلال النجاح العسكري في إسقاط صدام حسين، للترويج لفكرة اللجوء للقوة لحل المشاكل الدولية المستعصية، خاصة في الشرق الأوسط، بحيث يتم استهداف الدول التي لها مشاكل مع واشنطن مثل سوريا وإيران الواحدة بعد الأخرى، مما سيجعل الولايات المتحدة في حالة حرب لا تنتهي تحت مظلة محاربة الإرهاب في العالم.

ويتفق السفير تشاس فريمان، رئيس مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن مع هذا التحليل ويقول، إن هناك توجها جديدا للتعامل مع المشاعر المعادية للولايات المتحدة، والتي زادت في العالم العربي بعد الغزو الأمريكي للعراق يستند إلى أنه “لم يعد من المهم أن يكره العرب والمسلمون أمريكا طالما أنهم يشعرون الآن بالخوف والرهبة من قوتنا العسكرية”، وإذا ساد هذا التوجه في تسيير دفة السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب ضد العراق، فإن تلك السياسة ستتجه نحو مزيد من “العسكرة” في المستقبل.

العبرة لمن يعتبر، والعصا لمن عصى

ومن أغرب التصريحات التي توضح اعتزام القائمين على السياسة الخارجية الأمريكية استخدام تجربة التدخل العسكري الأمريكي في العراق كعبرة لمن يعتبر مع التلويح بإمكانية إعادة استخدام عصا أمريكا الغليظة مع كل من يعصى إملاءاتها، هو تصريح وزير الخارجية الأمريكية كولن باول الذي قال فيه، إن ما حدث في العراق يجب أن يكون مثالا وعظة للنظم الأخرى في محور الشر، وهي إيران وكوريا الشمالية.

ولكي لا تفلت سوريا من قائمة الدول المستهدفة، كال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد الاتهامات لها بأنها سمحت بهروب كبار قادة النظام العراقي السابق عبر حدودها، وأن غالبية المقاتلين الذين تسللوا إلى العراق من الخارج للقتال ضد قوات التحالف كانوا من سوريا وحملوا معهم منشورات تشجع قتل الأمريكيين، وكان معهم مئات الآلاف من الدولارات كمكافآت لمن يتمكنون من قتل الأمريكيين. كما اتهم سوريا بمساندة منظمات إرهابية مثل حزب الله وحماس على حد قوله.

وانضم الرئيس بوش بدوره إلى حملة التصعيد الأمريكي ضد سوريا محذرا إياها من مغبة توفير ملاذ آمن للهاربين من القادة العراقيين. وانضم إلى وزير دفاعه في مطالبة سوريا بالتوقف عن حيازة أسلحة الدمار الشامل.

وحتى تكتمل الصورة، سارع عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي بتقديم مشروع قانون لفرض عقوبات على سوريا تحت عنوان “قانون محاسبة سوريا” يطالب الموقعون عليه سوريا بضرورة وقف ما يسمى بمساندتها للإرهاب، وإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان، وإنهاء حيازة سوريا أسلحة الدمار الشامل، خاصة الصواريخ الموجهة الطويلة المدى، وإلا تعرضت سوريا لعدد من العقوبات منها:

1- منع الشركات الأمريكية من التعامل مع سوريا
2- فرض قيود على الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة
3- وقف رحلات الخطوط الجوية السورية إلى الولايات المتحدة
4- تجميد الممتلكات والأموال السورية في أمريكا.

وقد سارع نائب السفير السوري في الأمم المتحدة عماد مصطفى إلى نفي صحة المزاعم والاتهامات الأمريكية وقال، إنها ليست سوى حملة للتضليل تستهدف إبعاد أنظار العالم عن المأساة الإنسانية التي تسببت فيها الحرب الأمريكية على العراق، مضيفا أن المسؤولين في المخابرات الأمريكية شهدوا بأن سوريا كانت من أوائل الدول التي تعاونت مع واشنطن في حربها ضد الإرهاب في أعقاب هجمات سبتمبر. كما أن سوريا ترحب بإخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وسترحب بأقصى إجراءات التفتيش ولكن عندما يتم تطبيق تلك الإجراءات على كل دول المنطقة بما في ذلك إسرائيل التي تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية.

التلويح بالقوة يغني عن استخدامها

ورغم تكرار نفي وزير الخارجية الأمريكية كولن باول لوجود قائمة من الدول التي سوف تستهدفها الولايات المتحدة بعد حربها على العراق، فإن تصريحات صقور الحرب في وزارة الدفاع مثل بول ولفوفيتز تنطوي على أن مسألة استخدام القوة الأمريكية رغم المعارضة الدولية أصبحت واردة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية لمواجهة ما وصفه بتحديات القرن الحادي والعشرين، وفي نطاق الحرب الأمريكية على الإرهاب.

ويروج أنصار ذلك التوجه لفكرة أن استخدام القوة الأمريكية المفرطة ضد العراق قد أجبر دولة مارقة مثل كوريا الشمالية على التراجع عن موقفها المتشدد. فبعد أن كانت مُـصِـرّة على محادثات وجها لوجه مع الولايات المتحدة فقط لمناقشة مشكلة برنامجها النووي، وافقت على المطلب الأمريكي بتوسيع نطاق المحادثات ليشمل الدول المعنية في جنوب آسيا.

وبينما يحاول صقور الحرب في وزارة الدفاع إملاء أجندة السياسة الخارجية الأمريكية على أساس شن الحروب عند الضرورة والتلويح باستخدام القوة للضغط من أجل تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية، سارع مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إلى التأكيد على أن الرسالة التي تريد الوزارة توصيلها هي أن الدبلوماسية وحدها ستكون كفيلة بالتعامل مع القضايا الأخرى مثل كوريا الشمالية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

خارطة الطريق بين الحقيقة والخيال

ومن التوجهات الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب على العراق، محاولة إظهار التزام الولايات المتحدة بالعمل على دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين نحو إقامة دولة فلسطينية لحل النزاع الطويل الأمد من خلال ما أصبح يعرف بخارطة الطريق، والتي ستعلن عنها الإدارة الأمريكية قريبا، ولكن السيد خليل جهشان، نائب رئيس اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز، يتشكك في قدرة إدارة الرئيس بوش على تحقيق تقدم رئيسي في عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال خارطة الطريق. وقال، إنه لا يوجد إعداد حقيقي للشروع في تنفيذ خارطة الطريق مع أن السبب الأساسي في فشل الوساطة الأمريكية في كامب ديفيد الثانية كان عدم الإعداد الكافي لمفاوضات بالغة الدقة والصعوبة.

وأضاف إن الإدارة الأمريكية تنوي استخدام الإعلان عن خارطة الطريق كوسيلة لتنفيس الغضب في الشارع العربي من الغزو الأمريكي للعراق، كما أن خارطة الطريق تتحدث عن دولة مؤقتة لا تتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيها وطالما استمرت سياسة الاستيطان، فلن يبق من الأرض الفلسطينية ما يكفي لإقامة دولة تتمتع بالاتصال الجغرافي ولن تكون هناك أرض يمكن مبادلتها بالسلام؟

كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سجل 14 تحفظا على بنود خارطة الطريق تجعلها سرابا لا يجب اللهاث نحوه. غير أن السفير تشاس فريمان، رئيس مجلس سياسات الشرق الأوسط، أعرب عن تفاؤل مشوب بالحذر إزاء إمكانية استخدام النفوذ الأمريكي لدى إسرائيل في تنفيذ التزاماتها وفق خارطة الطريق، واستشهد بأن مستشارة الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أوضحت أمام الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية المعروفة بـ “الإيباك”، إصرار واشنطن على وفاء الطرفين بالتزامات حددتها خارطة الطريق بدون أي تعديل.

محمد ماضي – واشنطن

اوضاع مجلس التعاون بعد حرب العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

تتابع دول مجلس التعاون الخليجي بقلق كبير تطور الأوضاع في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.
فالدول الست معنية بشكل مباشر بما ستؤول إليه الأوضاع في العراق، التي لها انعكاسات حتمية على توازناتها السياسية والاجتماعية.

في ظرف أسبوع واحد، اضطر وزراء دول مجلس التعاون الخليجي للاجتماع على عجل مرتين، أولى في الكويت، وثانية في الرياض.

ذات المدينة، تستضيف يوم الجمعة اجتماعا إقليميا طارئا للدول المجاورة للعراق. وكل هذه الحركة والآتي منها تدور على خلفية التطورات الدراماتيكية التي خلفها سقوط نظام صدام حسين بطريقة سريعة، لم تترك كثيرا من الوقت لجيران العراق حتى يستعدوا للواقع الجديد الذي يتحرك حولهم.

ولا يختلف المراقبون حول أهمية ما حدث، وانعكاساته الأكيدة بشكل أو بآخر على منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وربما على المنطقة العربية بأسرها، لكنهم يختلفون في تقدير وفي توصيف تلك الانعكاسات، بين من يراها أنباء سعيدة سوف تحمل الخير والاستقرار إلى منطقة تعيش منذ اثنتي عشرة سنة على وقع الاضطرابات، وبين من يرى أن توابع الزلزال العراقي سوف تظهر مع الأيام على دول الخليج، سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

الدكتور محمد المسفر، أستاذ العلوم السياسية القطري، وهو أحد الرافضين للحرب على العراق رفضا قاطعا، يبدو شديد الإحباط هذه الأيام، ولا يكاد يرى مؤشرا إيجابيا واحدا في الأفق العربي بعد سقوط بغداد، يقول إن “أول المتضررين من ذلك، هو مجلس التعاون الخليجي الذي سيسير نحو التفكك”. ويبني الدكتور المسفر تخمينه على أساس أن الولايات المتحدة التي “فازت بالصيد السمين”، ستقلب ظهر المجن للدول الخليجية، أو على الأقل سوف تخفف من ارتباطها بها، لأنها لم تعد بمثل حاجتها السابقة إليها في وجود عراق (متأمرك)، ويعتقد المتحدث أن المملكة العربية السعودية ستكون أبرز الخاسرين، “لأنها ستفقد وزنها إلى جانب العراق، وسيتراجع نفوذها في المنطقة”.

والدكتور المسفر ليس وحده من الذين يتبنون هذه الفرضية، إذ يقدر محللون اقتصاديون أن النفط العراقي الذي سيتدفق لاحقا بمقدار ما بين ثلاثة ملايين برميل وستة ملايين برميل يوميا (مع اختلاف التقديرات)، سوف يؤثر بالضرورة سلبا على أسعار النفط التي قد تنزل إلى 15 دولارا للبرميل. وبالتالي، فإن ذلك سوف يضرب اقتصاديات دولة مثل المملكة العربية السعودية، التي يمثل النفط أكثر من 90% من صادراتها.

ولا تُـستثنى من هذا التحليل دول الخليج الأخرى بنسب متفاوتة، حيث قد يتراكم العجز في ميزانياتها بشكل يصيبها بالركود الاقتصادي. وإلى ذلك، تضاف التأثيرات السياسية والاجتماعية لاستحواذ واشنطن على أحد أكبر دول الخليج، مما سينعكس على خططها الاستراتيجية في المنطقة في اتجاه إعطاء العراق دور القاعدة الأمنية والعسكرية المتقدمة، على حساب الحظوة التي كانت تتمتع بها دول الخليج، ومن ثمة قد تجد واشنطن نفسها في حل من مجاملات وتنازلات لهذه الدول، كانت مضطرة إليها في مواجهة إيران والعراق، خصوصا في سياق الضغط من أجل إصلاحات ديموقراطية سريعة.

الخلل الأمني.. والتجاذب!

لذلك، يرى الأمين العام المساعد السابق لمجلس التعاون الخليجي، العماني سيف بن هاشل المسكري، في غياب العراق “خللا طرأ على المعادلة الأمنية، وهو ما يمكن أن يفرز مشكلات إضافية من أهمها بروز إيران كقوة وحيدة في المنطقة، الأمر الذي يحمل معه تداعيات شبيهة بتلك التي حدثت في سنتي 79 و80 “. ومن هذا المنطلق، ينصح المسكري بقيام دول الخليج بمبادرة شجاعة تضم العراق وإيران ضمن منظومة إقليمية “مطالبا ببدء حركة نشطة باتجاه أبعاد المنطقة عن توترات إضافية.

لكن الدكتور حسن الأنصاري، مدير مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، يقلل من أهمية التأثيرات المقبلة لسقوط العراق بين أيدي واشنطن، ويصف بعض التحاليل بـ “التخويفية”، لأنها لا تستند إلى أسس واقعية.

ويعتقد الدكتور الأنصاري أن “عراقا حرا وديموقراطيا سيكون لصالح المنظومة الخليجية وليس عليها أو ضدها”. كما يذكر بأن الأمريكيين لا يضعون بيضهم في سلة واحدة أبدا. وبالتالي، فإن التغييرات المقبلة على التحالفات في المنطقة ستجري على قاعدة التوافق وليس التنافس، مع ظهور مفاهيم متقاربة بين الجميع.

وأيا كان ما سيحدث غدا أو بعد غد، فلابد من الاعتراف بأن سقوط العراق، داهم المفاهيم السياسية والاستراتيجية في الخليج، بل أن الدكتور محمد المسفر يذهب إلى وصف الحالة الآن بـ “انعدام الوزن”، في انتظار البحث عن استقراره عبر الاجتماعات الثنائية والإقليمية الطارئة، رغم أن الخليج كان أقرب إلى توقع سقوط النظام العراقي منذ 12 عاما على الأقل!

فيصل البعطوط – الدوحة

العلاقات السعوديه الامريكيه بعد حرب العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

أعلنت الولايات المتحدة عن تقليص تواجدها العسكري في السعودية ونقل القيادة الجوية الأمريكية من قاعدة الأمير سلطان قرب الرياض إلى قاعدة العديد القطرية.
ويبدو أن الولايات المتحدة قد بدأت في إعادة ترتيب تواجدها العسكري في الخليج بعد سقوط النظام العراقي.

مع أن غلاة المتطرفين من المحافظين الجدد في الولايات المتحدة طالبوا الكونغرس الأمريكي بإيجاد بديل استراتيجي للمملكة العربية السعودية في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في العراق، وعلى الرغم من التردي الذي شهدته العلاقات السعودية الأمريكية في أعقاب تورط 15 سعوديا في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة، ورغم أن أحدث استطلاعات الرأي العام في المملكة العربية السعودية تشير إلى أن 97% من السعوديين لا يكنون مشاعر إيجابية نحو الولايات المتحدة حاليا، فإن الحرب الأمريكية على العراق قد أثبتت للطرفين، السعودي والأمريكي، الحاجة المتبادلة لوجود تعاون استراتيجي بين الرياض وواشنطن.

وقد بدأ اختبار العلاقات السعودية الأمريكية عندما قام رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز بزيارة للمملكة العربية السعودية لمناقشة إمكانيات استخدام القواعد العسكرية والجوية في السعودية لشن الهجوم المتوقع على العراق.

واستمرت المفاوضات المكثفة حوالي خمسة أشهر وانتهت بالسماح باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية لانطلاق هجمات الطائرات الأمريكية على العراق، بل وبتوفير نقطة انطلاق للقوات الخاصة الأمريكية من قواعد في عرعر وتبوك شمال المملكة للاستيلاء على القواعد الجوية غربي العراق، والتي كانت قد استخدمت في إطلاق صواريخ سكود على إسرائيل في حرب تحرير الكويت.

وسمحت السعودية بتحليق وطيران القاذفات الأمريكية في مجالها الجوي وبعبور الصواريخ الأمريكية من البحر الأحمر عبر الأجواء السعودية نحو أهدافها في العراق.

وتم كل هذا التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، فيما كان المسؤولون السعوديون يصرحون لشعبهم بأن المملكة لن تشارك في تسهيل الحرب على العراق، مما حدا بالسفير تشاس فريمان، رئيس مجلس سياسات الشرق الأوسط والسفير الأمريكي الأسبق في السعودية إلى القول “من وجهة نظر “الأكروبات” (البهلوانية) السياسية، كان هذا عرضا بالغ المهارة”.

كما مارست المملكة العربية السعودية قبل وخلال الحرب الأمريكية على العراق، الدور الذي تحتاجه الولايات المتحدة بإلحاج في أوقات الأزمات، وهو استخدام احتياطات البترول السعودية في زيادة المطروح من البترول في الأسواق العالمية لضمان استقرار أسعار النفط. وبالفعل، نجح الجهد السعودي في احتواء الأسعار وخفضها من 37 دولارا إلى 27 دولارا للبرميل.

وفي المقابل، حصلت السعودية على تنازل متواضع من الولايات المتحدة وهو إنهاء الحظر الذي كان مفروضا على نشر طائرات إف – 15 السعودية في قاعدة تبوك في الشمال، والتي كانت إسرائيل تخشى من أن تكون في متناول تلك الطائرات المقاتلة.

ولكن المقابل الأهم الذي وعدت به الولايات المتحدة المسؤولين السعوديين كان التعهد بالقيام بدور نشيط يكفل تنفيذ خطة خارطة الطريق التي تستهدف تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمن مع إسرائيل.

البترول مقابل الأمن والاستقرار

ويرى خبراء شؤون العلاقات الأمريكية السعودية أنه فيما ستتطلب الظروف الجديدة التي خلقها انهيار النظام العراقي، ومن قبله أحداث سبتمبر الإرهابية، بعض التعديلات على مسار العلاقات بين واشنطن والرياض، بما في ذلك اعتزام الولايات المتحدة نقل مركز قيادة العمليات الجوية الأمريكية من قاعدة الأمير سلطان بالقرب من الرياض إلى قاعدة العديد القطرية، وبالتالي، تخفيض حجم القوات الأمريكية في المملكة، وهو أمر سيسعد به كثير من السعوديين، فإن الصفقة التي سبق وعقدها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود في فبراير عام 1945، والتي تتلخص في تعهد السعودية بضمان تدفق البترول مقابل ضمان أمريكا أمن واستقرار المملكة العربية السعودية لا تزال قابلة للتطبيق بعد مرور 58 عاما عليها.

ويعلق السيد أنتوني كوردسمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، على العلاقات السعودية الأمريكية فيقول، “إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتفهم أن الدعوة إلى تحول سعودي فوري نحو الديمقراطية ليس منطقيا. ولذلك، يجب أن تدرك واشنطن ضرورة السماح للسعودية بتطوير أسلوبها الخاص نحو التحديث، خاصة وأن دعاة التحديث في الداخل يواجهون مجتمعا محافظا للغاية من رجال الدين”.

ولذلك، لاحظ المراقبون السياسيون أنه فيما تحدث كثير من المسؤولين في حكومة الرئيس بوش عن موجة التحول الديمقراطي التي ستنطلق من إقامة الديمقراطية في العراق إلى دول المنطقة، لم يتطرق أحد منهم إلى طرح إجراء انتخابات حرة في المملكة العربية السعودية، والتي غالبا ما ستسفر، إذا ما تم إجراؤها، عن احتمال انتخاب قيادات إسلامية ترفضها الولايات المتحدة بشدة.

وتفضل الولايات المتحدة في هذا السياق، الحفاظ على النظام السعودي مع التزامه ببعض الإصلاحات الإدارية والاقتصادية، وتوفير مزيد من الانفتاح والتوقف عن تمويل النشطاء المتشددين في الداخل والخارج.

ويقر المستشار السابق للرئيس بوش الأب لشؤون الأمن القومي، الجنرال برنت سكو كروفت بذلك التوجه ويقول “إن الولايات المتحدة تساند النظام السعودي، لأنه نظام صديق لواشنطن ومتعاون معها”.

ورغم الاختلافات الثقافية والسياسية، يرى وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيمس بيكر حتمية العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية فيقول “إن للولايات المتحدة حلفاء، خاصة في حربها ضد الإرهاب، لا يمارسون الديمقراطية ولا حرية السوق ولا يؤمنون بفلسفتنا، وتختلف قيمهم ومبادئهم عنا، ولكن المصالح تتطلب تلك العلاقة”.

أهمية العلاقات في مرحلة ما بعد صدام

ونظرا لارتباط الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الخليج بتوفر الأمن والاستقرار لضمان التدفق الآمن للبترول وبأسعار معقولة، فإن الخلاص من التهديد الذي كان صدام يشكله لدول المنطقة، ولتلك الأهداف الاستراتيجية الأمريكية قد تلاشى، بيد أن واشنطن ستعتمد في استراتيجيتها الجديدة في منطقة الخليج ثلاثة محاور:

أولا: ضمان تدفق البترول بأسعار معقولة وبلا عوائق من منطقة الخليج.

ثانيا: ضمان عدم تحكم أي قوة معادية أو منافسة للولايات المتحدة في بترول الخليج.

ثالثا: التزام الولايات المتحدة باستخدام القوة لحماية مصالحها البترولية، إذا لزم الأمر.

ولما كان توفير الاستقرار والأمن في منطقة الخليج أهم عامل لضمان تحقيق تلك الأهداف، فإن الولايات المتحدة تحرص على ألا تتعرض المملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر احتياطي بترولي في العالم، لأي متاعب أو قلاقل.

لذلك، توصلت تنبؤات مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أن عدد سكان المملكة سيزداد بنسبة 56% خلال السنوات الخمس عشرة القادمة، وسيتطلب ذلك إدخال إصلاحات اقتصادية أساسية لضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي في السعودية، وهو أمر لازم لاستقرار باقي دول الخليج العربية.

ولهذا، من المتوقع أن تركز الولايات المتحدة في السنوات القادمة على تذكير النظام السعودي بضرورة إدخال الإصلاحات الاقتصادية والسياسية اللازمة للمحافظة على استقرار وأمن المملكة، التي لن تتخل الولايات المتحدة عن علاقتها الاستراتيجية معها بعد أن اجتازت عقبة سبتمبر وتحدي المساعدة في التخلص من النظام العراقي.

محمد ماضي – واشنطن

العلاقات السعوديه الامريكيه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

في وثيقة أمريكية مختومة بكلمة “سري”، حصلت سويس إنفو على نسخة منها، تلخيصٌ لأهم ما دار بين العاهل السعودي الراحل الملك فيصل، والرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسن في البيت الأبيض يوم 27 مايو 1971، أي قبل 32 عاما.

قال الرئيس نيكسن لضيفه السعودي: “إننا مهتمون بالعمل لضمان أن تستمر العلاقات الأمريكية السعودية كما كانت دائما، علاقات صداقة تنمو وتُـصبح أكثر قوة في المستقبل”.

ورد الملك فيصل قائلا، “إننا نشاطركم ذلك الأمل، ليس فقط باعتبار أن تقوية الصداقة بيننا تصب في مصلحتنا المشتركة، وإنما لأن ذلك يخدم مصالح دول وشعوب أخرى أيضا”.

ولكن العلاقات السعودية الأمريكية، التي حافظت على مستوى من الاستقرار والثبات على مدى أكثر من 60 عاما، اهتزت اهتزازا عنيفا في أعقاب كشف النقاب عن أن 15 من بين 19 شخصا ممن نفذوا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية ضد الولايات المتحدة، كانوا شبابا سعوديين، مما تسبب كما يقول الدكتور مأمون فندي، أستاذ الإعلام بجامعة جورجتاون، في تغلغل موجة من المشاعر المعادية للسعودية في أوساط الأمريكيين.

ومع تزايد حدة هذه الحملة والملاحقات الأمنية الأمريكية للسعوديين، والتدقيق في كل ما له علاقة بالسعوديين في الولايات المتحدة، والحملات الإعلامية الأمريكية التي استهدفت النظام السعودي والمذهب الوهابي، بل والإسلام ككل، اجتاحت أوساط الرأي العام السعودي موجة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة، وتململ داخل الأسرة المالكة السعودية من الموقف الأمريكي المتربص، تلته حملة صحفية سعودية لانتقاد المواقف والسياسات الأمريكية، خاصة ما عُـرف بالحملة الأمريكية ضد الإرهاب في العالم، والتي وصفتها وسائل الإعلام السعودية بأنها كانت الغطاء الذي تسترت وراءه قوى الصهيونية لاستهداف المملكة والعلاقات مع الولايات المتحدة، وسرعان ما أدرك الجانبان وجود مشكلة في العلاقات، ليس على الصعيد الاستراتيجي فحسب، وإنما على صعيد النخبة والرأي العام في البلدين.

وبإلقاء نظرة على استطلاعات الرأي العام في أعقاب 11 سبتمبر 2001، نجد أن 58% من الأمريكيين لا يكنون المودة للسعودية بعد أن كانت 56% في يناير2001، وعندما أجرت مؤسسة “غالوب” لأبحاث الرأي العام استطلاعا لم يسبق له مثيل في المملكة العربية السعودية في أوائل عام 2002، تبين أن نسبة 64% من السعوديين لا يكنون المودة للولايات المتحدة.

زواج المصالح وطلاق السياسات

وكشفت تصريحات المسؤولين الأمريكيين السابقين عن شعور عميق بالتناقض القائم في العلاقات السعودية الأمريكية بين تحقيق المصالح وخدمة الأهداف الاستراتيجية الأمريكية، مقابل توفير الأمن والاستقرار للنظام السعودي، وبين توجهات السياستين السعودية والأمريكية، والتباين الصارخ في منظومة القيم والمبادئ التي يؤمن بها كل جانب.

وعن هذا الشعور يقول وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيمس بيكر، “فيما يتعلق بالنظام السعودي، نحن نتعامل مع حكومة لا تتسم بالكمال كما نفعل مع حكومات أخرى كثيرة في العالم، ولكن لابد للولايات المتحدة من الوصول إلى احتياطات البترول في منطقة الخليج. لذلك، فليس بوسع الولايات المتحدة أن تتخلى عن مساندة النظام السعودي الذي يمكننا من تحقيق ذلك الهدف الذي يصب في المصلحة القومية لأمريكا”.

أما الجنرال برنت سكوكروفت، المستشار السابق لشؤون الأمن القومي في عهد الرئيس بوش الأب، فأقر بأنه، بالإضافة إلى الاعتماد الأمريكي على البترول السعودي، فإن العلاقة الخاصة مع السعودية تسمح للولايات المتحدة بضخ مليارات الدولارات السعودية في الصناعات العسكرية الأمريكية من خلال برنامج بيع صفقات سلاح ضخمة للسعودية، بل وممارسة تأثير تلك العلاقة في قرارات سعودية، مثل شراء طائرات “بوينغ” الأمريكية، بدلا من “الإير باص” الأوروبية.

ولذلك، يقول الجنرال سكوكروفت، “رغم أن النظام السعودي ليس نظاما يتماشى مع المبادئ الأمريكية، ورغم وجود اختلافات ثقافية هائلة، فإنه يتطور بشكل بطيء، والدولة السعودية تمر بمرحلة انتقال من العصور الوسطى إلى التحديث والمعاصرة، ولكن يجب ألا يكون ذلك مبعث قلقنا، خاصة في الظروف الحالية”.

وعندما وقعت التفجيرات الإرهابية في الرياض، واستهدفت المصالح الأمريكية في المملكة ممثلة في شركة “فينيل” التي تتولى تقديم الخدمات الأساسية، التي يحتاج إليها الحرس الوطني السعودي، عادت هواجس القلق بالنسبة لمستقبل العلاقات الأمريكية السعودية تحت المجهر من جديد وبشكل مكثف.

فقد صدرت اتهامات أمريكية للسعودية بأنها لم تبذل الجهد الكافي تحسبا لوقوع تلك الهجمات، رغم تحذير السفير الأمريكي في السعودية للمسؤولين من احتمال شن ذلك الهجوم. وانبرى الدبلوماسيون السعوديون في واشنطن للدفاع عن جهود بلادهم لمكافحة الإرهاب، فقال السيد عادل جبير، المستشار السياسي لولي العهد السعودي، إنه مع تسليم السعوديين بأنهم أخفقوا في منع الهجوم الإرهابي في الرياض، فإن السلطات السعودية ستعمل كل ما من شأنه عدم السماح بتكراره، وستتعاون بشكل كامل مع الولايات المتحدة لملاحقة منفذي الهجوم الإرهابي.

وطالب رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، السناتور بات روبرتس، السعوديين بأن يتفهموا ضرورة التعاون المطلق هذه المرة وقال، إن الكيفية التي سيتعاونون بها هي اختبار لهم.

وسألت سويس انفو السفير إدوارد ووكر، المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، عن تأثير تفجيرات الرياض على العلاقات السعودية الأمريكية فقال، “لقد استهدف الهجوم المصالح الأمريكية في السعودية، وكذلك ولي العهد السعودي، لأن الحرس الوطني هو نتاج فكره ومجهوده، والهدف الذي يسعى إليه تنظيم القاعدة من البداية، هو إزالة الوجود الأمريكي في السعودية، وأيضا تغيير نظام الحكم وإحلال نظام إسلامي أصولي على غرار نظام حكم طالبان السابق في أفغانستان، وهو ما لا يسانده معظم السعوديين. وبالتالي، فإن تفجيرات الرياض يجب أن تكون حافزا للجانبين، السعودي والأمريكي، لزيادة التعاون بينهما لاجتثاث حفنة الإرهابيين من مخابئهم في المملكة”.

أما السفير السابق لدى المملكة العربية السعودية ريتشارد ميرفي، فيرى أن العلاقات السعودية الأمريكية وصلت إلى مستوى من النُّـضج سمح للطرفين بالاتفاق على سحب القوات الأمريكية من الأراضي السعودية تحقيقا لمصلحة الطرفين. غير أن بعض خبراء شؤون الشرق الأوسط في واشنطن نظروا إلى ذلك الاتفاق على أنه يعني المزيد من التردي في العلاقات بين الجانبين، وعلى أنه يمثل انتصارا لمسعى بن لادن إخراج القوات الأمريكية من الأراضي المقدسة باعتبارهم صليبيين يستنزفون ثروة شبه الجزيرة العربية ويملون إرادتهم على حكامها ويستضعفون شعوبها.

نقطة التحول في العلاقات السعودية الأمريكية

ويري الدكتور جريجوري جوز، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة فيرمونت، أن الوجود العسكري الأمريكي في السعودية لم يعد قابلا للاستمرار، سواء بالنسبة للنظام السعودي أو النظام السياسي الأمريكي بعد هجمات سبتمبر الإرهابية، خاصة بعد رفض السعودية التعاون علنا مع الولايات المتحدة في الحشد العسكري الذي سبق شن الحرب على العراق. وأصبح يتعين على واشنطن الاعتماد على دول الخليج الصغيرة في توفير البنية التحتية للوجود العسكري الأمريكي في الخليج. ومع الوجود الأمريكي في العراق، تستعيد الولايات المتحدة الدور الذي لعبته بريطانيا في الخليج ما بين عامي 1920 و1958.

ويقول الدكتور جوز، إن العلاقات السعودية الأمريكية يجب أن ترتكز الآن على خدمة المصالح المشتركة للجانبين مع إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في قواعد عسكرية سعودية. ويضيف أن رحيل تلك القوات سيفيد في تخفيف الضغط الشعبي السعودي، وسيضفي على العلاقات الأمريكية السعودية مناخا طبيعيا ينطوي على علاقات التعاون، ولو من مسافة أبعد، في عدد من المجالات الهامة بالنسبة للمصالح الأمريكية مثل السياسات البترولية والاستقرار الإقليمي ودور المملكة السعودية في العالم الإسلامي، وخاصة فيما يتعلق بنزع الشرعية عن تفسير بن لادن للإسلام.

وخلص الدكتور جريجوري جوز إلى أن الوضع في العراق بعد الحرب قد خلق أسسا جديدة للسياسة الأمريكية إزاء دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها السعودية، هي:

أولا، العودة إلى علاقة أمنية مع السعودية تحمل سمات ما قبل حرب تحرير الكويت، ويعني ذلك التقارب والتعاون، لكن بدون نشر قوات أمريكية فيها.

ثانيا، تجنب الوقوع في إغراء النظر إلى السعودية كعدو بعد علاقة صداقة دامت عشرات السنين واستفادت منها الولايات المتحدة في قضايا الطاقة ثم في الحرب ضد الإرهاب.

ثالثا، تشجيع الإصلاح النابع من داخل المملكة العربية السعودية دون جعل ذلك الإصلاح حجر الزاوية في العلاقات السعودية الأمريكية والابتعاد عن الخوض في القضايا المشحونة بالمشاعر، مثل حقوق المرأة والنظام التعليمي في السعودية.

رابعا، الإقرار بأن دول الخليج الصغيرة توفر مناخا أقل إثارة للمتاعب بالنسبة لعملية توفير قواعد للقوات الأمريكية في الخليج.

خامسا، عدم إغفال أهمية الرأي العام في دول الخليج الأصغر من السعودية، حيث سيعتمد استمرار الوجود العسكري الأمريكي فيها على إقناع شعوبها بأن ذلك الوجود مفيد لدولهم ولا يضر العالمين العربي والإسلامي.

سادسا، مقاومة الإغراء بالقيام بدور بريطانيا، حينما كانت تلك الدول محميات بريطانية، بالتدخل المباشر في النزاعات المحلية داخل الأسر الحاكمة.

محمد ماضي – واشنطن

حياة صقر العروبه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

نبذة عن حياة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز

الأمير عبد الله بويع ملكا بعد وفاة الملك فهد (الفرنسية-أرشيف) ولد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عام 1924 في مدينة الرياض.

تأثرت شخصيته بوالده عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثالثة.

تلقى تعليمه على يد كبار المعلمين والعلماء على الطريقة التقليدية وهي الكتاب ودروس العلماء وحلقات المساجد.

المسؤوليات:
– عام 1964 أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز أمرا ملكيا بتعيين أخيه الأمير عبد الله رئيسا للحرس الوطني الذي ضم في مطلع تكوينه أبناء الرجال الذين عملوا مع الملك عبد العزيز آل سعود.

– عام 1975: عينه الملك خالد بن عبد العزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء إلى جانب منصبه السابق كرئيس للحرس الوطني.

– عام 1982: بويع الأمير عبد الله وليا للعهد بعد تولي أخيه فهد بن عبد العزيز عرش المملكة العربية السعودية.

ثم صدر أمر ملكي في مساء نفس اليوم بتعيينه نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ورئيسا للحرس الوطني، بالإضافة إلى ولاية العهد.

– عام 2005: بويع الأمير عبد الله ملكا للمملكة العربية السعودية إثر وفاة الملك فهد بن عبد العزيز عقب تدهور صحته.

تولى الملك عبد الله عدة مناصب أخرى حيث شغل منصب نائب رئيس اللجنة العليا لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنيات، ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، ونائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، ورئيس مؤسسة الملك عبد العزيز لرعاية الموهوبين، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار، ونائب رئيس مجلس الخدمة المدنية، ورئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.

ينسب له الفضل في علاقات المملكة الجيدة مع الدول العربية والأجنبية، إذ قام بجولات رسمية كثيرة ومثل المملكة في العديد من المؤتمرات واللقاءات، وهو يحظى باحترام شعبي كبير.

وللملك عبد الله دور هام في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية، وكذلك في دعم العلم والعلماء الذي تمثل في إنشاء مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض ومؤسسة الملك عبد العزيز في المملكة المغربية.

يذكر أن نظام الحكم في المملكة العربية السعودية ينص على أن يتوارث أبناء الملك عبد العزيز آل سعود العرش، وتتم مبايعة الأصلح منهم للمنصب.

المصدر:الجزيرة

نبذه عن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

خادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

بمقدار ما كان جريئاً في دعمه للانتفاضة واستخدامه للغة مختلفة في التعبير عن دعم الانتفاضة ابان انطلاقتها في ايلول 2000 كان ايضاً جريئاً وواضحاً في طرحه لرؤيا عربية لمستقبل المنطقة وهو امير يلعب دوراً سياسياً في السياسة الدولية ورقم عربي صعب.. ولد الملك عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1924 في مدينة الرياض ونشأ في كنف والده الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس الدولة السعودية الثالثة, وقد رباه تربية صالحة، متمسكاً بدين الله، وأثر فيه والده تأثيراً كبيراًً، فنشأ محباً لوطنه شاعراً بالمسؤولية تجاه وطنه ومواطنيه. وأفاد الملك عبدالله بن عبد العزيز من مدرسة والده وتجاربه في مجالات الحكم والسياسة والإدارة والقيادة.

تلقى تعليمه على يد عدد من المعلمين والعلماء وكان تعليمه على الطريقة الإسلامية والتقليدية وهي طريقة الكتّاب ودروس العلماء وحلقات المساجد وغيرها من وسائل الدرس والتعلم.

وتأثر فخامته بشخصية معلميه من العلماء والمفكرين والمشايخ الذين عملوا على تنمية استعداده بالتوجيه والتعليم. ولسموه مطالعات واسعة في مجالات متعددة من المعرفة والثقافة وعلوم الحضارة, مما أكسبه معرفة وإلماماً في كثير من الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية. وكثيراً ما يلتقي بالعلماء والخبراء ويتبادل معهم الآراء والمشورة. كما يلتقي المواطنين السعوديين من جميع الفئات في كل مناسبة للتعرف على أحوالهم واحتياجاتهم ومشاكلهم.

ولقد رافق فخامته الملك فيصل منذ أن وعى على الدنيا وتطورت الأحداث التي مرت بها المملكة وتفاعل مع محيطها الإسلامي والعربي , مما كون له حصيلة واسعة من المعرفة.

في عام 1964, اختاره الملك فيصل بن عبد العزيز رئيساً للحرس الوطني وكان الحرس الوطني يضم في مطلع تكوينه أبناء الرجال المجاهدين الذين عملوا مع الملك عبد العزيز آل سعود وساهموا بجهودهم في بناء المملكة العربية السعودية , خاصة في مجال توحيد البلاد، وكذلك يضم الحرس الوطني أبناء البوادي الذين توارثوا الروح العسكرية أبا عن جد , بحكم طبيعة حياتهم التي تضرب جذورها في أعماق تاريخ شبه الجزيرة العربية. فكان هذا التعيين منسجماً مع خبرته الواسعة بشؤون البوادي والقبائل ومع طبيعته كفارس تعلق منذ الصغر بكل موروثات الحياة الأصيلة في شبه الجزيرة العربية. كما كان اختيار فخامته لتحمل مسؤولية هذه المؤسسة العسكرية الحضارية نقطة تحول كبيرة وبارزة , ففي خلال سنوات قلائل أستطاع فخامته أن يعبر عن مواهبه القيادية الطبيعية.

وأثبت فخامته كفاءة ملحوظة في تطوير الحرس الوطني, بحيث يكون مؤسسة عسكرية، ثقافية، اجتماعية, في آن واحد فأعاد تشكيله وفق الأساليب العسكرية العصرية وأنشأ المدارس العسكرية والفنية لتأهيل منتسبي الحرس في مختلف التخصصات، كما أنشأ المدارس العسكرية التي كانت مهمتها تخريج الضباط, وقد تحولت هذه المدرسة إلى كلية الملك خالد العسكرية, وأنشأ مدناً عسكرية ومجمعات سكنية لمنتسبي الحرس الوطني وأنشأ المستشفيات الخاصة بهم وطور مرافق الخدمات الطبية بالمستشفيات الميدانية فكان وما يزال القائد القريب إلى رجاله يطمئن عليهم و يتابع شؤونهم في التدريب والحياة الكريمة, حتى يستطيعوا أن يتفرغوا لواجبهم الوطني.

وفي عام 1975م أصدر الملك خالد بن عبد العزيز أمرا بتعيين الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود نائباً لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى منصبه رئيساً للحرس الوطني.

وفي 13 حزيران /يونيه 1982 بايع الشعب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ملكاً للمملكة العربية السعودية والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولياً للعهد. وفي نفس اليوم صدر أمر بتعيين الأمير عبد الله بن عبد العزيز نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ورئيساً للحرس الوطني بالإضافة إلى ولاية العهد. ولسمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز في السياسة الداخلية والخارجية على السواء صداقات متينة تربطه بزعماء كثير من البلاد العربية . فقد قام بدور الوساطة بين بعض البلاد العربية.

وتقوم السياسة الخارجية للملك عبدالله على مبادئ وثوابت ومعطيات جغرافية -تاريخية – دينية – اقتصادية – أمنية- سياسية وضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها، وانتهاج سياسة عدم الانحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وقد سعى الملك عبد الله الى ترسيخ مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة ورفض أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، باذلاً كل الجهد والعمل من أجل السلام والعدل الدوليين، ورفض استخدام القوة والعنف وأي ممارسات تهدد السلام العالمي أو تؤدي إلى تكريس الظلم والطغيان.

ساعياً الى إدانة ورفض الإرهاب العالمي بكافة أشكاله وأساليبه، والتأكيد على براءة الإسلام من كل الممارسات الإرهابية. فضلاً عن استمرار فخامته الى الدعوة إلى وجود أسس أكثر شفافية للعدالة في التعامل بين الدول في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها باعتبارها السبيل الوحيد إلى الازدهار والرخاء والاستقرار في العالم، ومن ثم فإنه لا يؤمن باستخدام القوة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية، ولكنه يؤمن في ذات الوقت بحق الدفاع المشروع عن النفس وذلك كقاعدة من قواعد القانون الدولي.

وقد حرص فخامته على دعم التضامن الإسلامي والعربي وتعميق الروابط الأخوية القائمة بن الدول العربية في إطار الجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية, وتقوية روابط التضامن الإسلامي بين دول العالم الإسلامي وشعوبها في إطار المؤتمرات الإسلامية. ومن أجل هذا زار فخامته البلاد العربية والإسلامية وحضر بعض المؤتمرات.

وقد أطلق الملك عبد الله مبادرة عربية صرح عنها للصحافي الامريكي توماس فريدمان تنطوى على ثلاثة عناصر رئيسية، الاول: انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي التى احتلتها فى حرب 1967 والثاني عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين، والثالث الانسحاب من القدس الشرقية. وهذه المبادرة وافقت عليها السلطة الفلسطينية وسورية ومصر والاردن.

وقد أكد فخامته على حق الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية وتطبيق خارطة الطريق.

وقد حرص فخامته على أن يكون للمملكة العربية السعودية وزن كبير في المجتمع الدولي ومكانتها في هيئة الأمم المتحدة , ودول عدم الانحياز , وأن يكون لها دور فعّال في مجالات العلاقة بين الشمال والجنوب . ولهذا زار الملك عبد الله بن عبد العزيز كثيراً من دول العالم. وقام بمسؤولياته من موقع منصبه. وحرص سموه

على ربط الحداثة بالأصالة وإيجاد صلات قوية ما بين الماضي والحاضر تأسيساً على أن الحاضر ما هو إلا وليد الماضي بكل ما فيه من معطيات ورموز وإنجازات, فكان اهتمامه بإقامة مهرجان سنوي للثقافة والتراث , يدعى إليه كثير من الأدباء في العالم العربي . كما يولي فخامته اهتماماً لرياضة الفروسية التي يعتبر أجدادنا العرب من رجالها الأوائل , فأنشأ نادي الفروسية لتشجيع هذه الرياضة الأصيلة.

و للملك عبد الله بن عبد العزيز أياد بيضاء في أعمال الخير والأغراض الإنسانية ومساعدة العلم والعلماء وقد تمثل ذلك في إنشاء مؤسسة الملك عبد العزيز في المملكة المغربية . وفي إنشاء مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض.و الملك عبد الله متزوج وله العديد من الابناء، وهو اب مثالي في معاملته لاسرته وابنائه..

و قد بايعته الأسره السعوديه بالملك في تاريخ 01-08-2005 ملكاً للملكة العربية السعوديه و خادماً للحرمين الشريفين