أ.د. أحمد محمد وهبان

حرب الاستقلال

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

من أسباب الحرب أن النفوذ البريطاني في أمريكا الشمالية كان في أوجه قبل الثورة الأمريكية بسنوات قليلة. فقد تغلبت بريطانيا في حربها مع الفرنسيين والهنود، وكانت المعاهدة التي أنهت الحرب قد ضمنت لبريطانيا معظم الأراضي التي كانت بيد الفرنسيين في أمريكا الشمالية التي كانت تمتد من جبال الأبلاش في الشرق إلى نهر المسيسيبي، ومن ضمنها رقعة واسعة في كندا. كان معظم أهل المستعمرات الأمريكيين يفخرون بانتمائهم إلى الإمبراطورية البريطانية، في وقت كانت تُعتبر فيه أقوى الإمبراطوريات في العالم.
كان من حق المستعمرات أن تنتخب ممثليها لجمعية تشريعية تقوم بسن القوانين وفرض الضرائب، ولكن حاكم المستعمرة كان له حق نقض أي من تلك القوانين. وكانت بريطانيا تأمل من المستعمرات الأمريكية أن تخدم مصالحها الاقتصادية وقد رضيت المستعمرات بذلك بصورة عامة. والمثال على ذلك أنها امتنعت عن صنع المواد والسلع المنافسة لمثيلاتها البريطانية.
تغيُّر السياسة البريطانية. بدأت بريطانيا بتغيير سياستها بعد الحرب الفرنسية والهندية، وذلك بتشديد قبضتها على مستعمراتها الشاسعة في أمريكا، فصوت برلمانها على وجود جيش مرابط في أمريكا الشمالية. وصدر قانون يلزم المستعمرات بأن تؤمن لذلك الجيش الثكنات والتجهيزات كما صدر قرار بتخصيص أراضٍ واقعة غرب جبال الأبلاش لإسكان الهنود، ومنع البيض من إنشاء مستوطنات لهم في تلك الأراضي، وتعيين الحراس لإبعاد المستوطنين عنها. لقد اغتاظ المستوطنون من هذا القرار قائلين بأنه لا يحق لبريطانيا أن تمنعهم من الاستيطان، كما أن الكثيرين منهم كانوا يطمعون في تحقيق أرباح لهم في شراء الأراضي في الغرب.
أصدر البرلمان البريطاني بعد ذلك قانوني تاونزهند، نسبة إلى وزير الخزانة آنذاك، فَرَض أحدهما ضريبة على الرصاص والأصباغ والورق والشاي كما فرض الآخر إنشاء مكتب للجمارك لجمع الضرائب في بوسطن. وتسبب القراران في تجدد الاحتجاجات التي ألغيت على أثرها تلك الضرائب باستثناء الضريبة المفروضة على الشاي. وخرجت المظاهرات ضد الضريبة مرة أخرى ولاسيما في مدينة بوسطن، فتصدى الجنود البريطانيون للمتظاهرين وقتلوا منهم خمسة أشخاص. وقد سمى الأمريكيون هذا الهجوم مذبحة بوسطن.
بدأ الأمريكيون يُهرِّبون الشاي من هولندا لتلافي دفع ضريبته، وكانت شركة الهند الشرقية البريطانية الممولة للشاي إلى المستعمرات، قد أصيبت بأضرار بسبب المقاطعة والتمست المساعدة من البرلمان، فقرر تخفيض الرسوم فاستطاعت الشركة أن تخفض سعر الشاي إلى مستوى أدنى من سعر الشاي المهَّرب، غير أن المستوطنين استمروا في المقاطعة، ورفض التجار بيعه وقام عدد من أهالي بوسطن متنكرين في أزياء هندية بالهجوم على السفن المحملة بالشاي في الميناء، وألقوا بشحناتها في الماء. وعرفت هذه العملية ببوسطن تي بارتي.[1]

إعلان الأستقلال الأمريكي

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

هو وثيقة تبناها الكونغرس القاري في 4 يوليو 1776، لتعلن أن المستعمرات الأمريكية الثلاثة عشر المتحاربة مع بريطانيا العظمى قد أصبحت ولايات مستقلة، وبالتالي لم تعد جزءً من الإمبراطورية البريطانية. مكتوب بشكل رئيسي بواسطة توماس جفرسون، يعتبر الإعلان تفسيرا رسميا لأسباب تصويت الكونغرس في 2 يوليو لصالح إعلان الاستقلال عن بريطانيا العظمى، بعد مرور أكثر من عام على اندلاع حرب الاستقلال الأمريكية. عيد ميلاد الولايات المتحدة الأمريكية -يوم الاستقلال- يحتفل به في الرابع من يوليو، يوم اعتماد الكونغرس صيغة الإعلان.
بعد إتمام النص في 4 يوليو، أصدر الكونغرس إعلان الاستقلال على أكثر من صورة. فوزع بداية كإعلان مطبوع وزع على نطاق واسع وتليت على مسامع الجمهور. أشهر نسخة من الإعلان، هي النسخة الموقعة التي تعتبر إعلان الاستقلال الرسمي، وهي معروضة في الأرشيف الوطني في واشنطن العاصمة. بالرغم من الموافقة على الإعلان في الرابع من يوليو، إلا أن تاريخ التوقيع عليه هو محل جدل، وقد خلص معظم المؤرخين إلى أن الوثيقة قد وقع عليها تقريبا بعد شهر من تبنيها، في 2 أغسطس 1776، وليس في 4 يوليو كما المعتقد السائد.
كانت نسخ الإعلان وتفسيره موضع الكثير من البحوث العلمية، برر الإعلان الاستقلال عبر سرد العديد من المظالم الاستعمارية ضد الملك جورج الثالث، وعبر التأكيد على بعض الحقوق الطبيعية، ومنها حق الثورة. بعد أن أدت غرضها الأساسي لإعلان الاستقلال، تم مبدئيا تجاهل نص الإعلان بعد الثورة الأمريكية. عظمت مكانتها بمرور الأعوام، خاصة الجملة الثانية، وهي بيان مهم لحقوق الإنسان:
ونحن نرى أن هذه الحقائق بديهية، إن جميع البشر خلقوا متساوين، وأنهم وهبوا من خالقهم حقوق غير قابلة للتصرف، وأن من بين هذه الحقوق حق الحياة والحرية والسعي وراء السعادة.
أطلق على هذه الجملة “واحدة من أشهر الجمل في اللغة الإنجليزية” و”أكثر عبارة قوة وترتيبا في التاريخ الأمريكي”[1]. استخدمت الجملة كثيرا في الدفاع عن حقوق الجماعات المهمشة، وأصبحت تمثل للعديد من الناس المعيار الأخلاقي الذي ينبغي على الولايات المتحدة الدفاع عنه. وقد أثرت وجهة النظر هذه كثيرا في أبراهام لينكون، والذي اتخذ الإعلان كأساس لفلسفته السياسية[2]، وروج لفكرة ان إعلان الاستقلال هو وثيقة للأساسيات التي ينبغي من خلالها تفسير دستور الولايات المتحدة الأمريكية.

مبدأ مونرو

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

مبدأ مونرو بيان أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في رسالة سلّمها للكونجرس الأمريكي في 2 ديسمبر 1823م. نادى مبدأ مونرو بضمان استقلال كلِّ دول نصف الكرة الغربي ضد التدخل الأوروبي بغرض اضطهادهم، أو التّدخّل في تقرير مصيرهم. ويشير مبدأ مونرو أيضاً إلى أن الأوروبيين الأمريكييّن لايجوز اعتبارهم رعايا مستعمرات لأي قُوى أوروبية في المستقبل. والقصد من هذا البيان هو أن الولايات المتحدة لن تسمَح بتكوين مستعمرات جديدة في الأمريكتين، بالإضافة إلى عدم السماح للمستعمرات التي كانت قائمة بالتوسع في حدودها.
ومن المحتمل أن مبدأ مونرو لم يأت بفائدة تذكر للولايات المتحدة من وجهة النظر التجارية؛ لأن أوروبا استمرت في الحصول على النصيب الأكبر من تجارة أمريكا اللاتينية، والتي حصلت بريطانيا على أكثرها. كما أن المبدأ لم يحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وأقطار أمريكا اللاتينية أيضاً. إن الدول التي يفترض أن تحميها هذه الفلسفة قد استاءت من الطريقة التي فرضت بها الولايات المتحدة استعلاءها عليها؛ فقد تخوفت هذه الدول من هيمنة الشمال أكثر من تخوفها من أي دولة أوروبية.
وفي أوائل القرن العشرين الميلادي، أعطى الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت حياة ومعنىً جديدين لمبدأ مونرو؛ فقد أشار إلى أن الضعف والممارسَات الخاطئة في أي من الدول الأمريكية الصغيرة ربما تغري الدول الأوروبية بالتدخل.
ظهر للرئيس روزفلت أنَّ الدول الأوروبية لها مايبرِّر مُحاولتها حماية أرواح مواطنيها وممتلكاتهم أو جمع الديون المُستحَقَّه لهم. لقد أكد روزفلت أنَّ الدّفاع عن مبدأ مونرو يتطلّب من الولايات المتحدة منع هذا التّدّخل المبرَّر؛ وذلك عن طريق التّدخّل بنفسها. وتحت هذه السياسة، سياسة العصا الغليظة أرسلتْ الولايات المتحدة جيوشها إلى جمهورية الدومنيكان في عام 1905م، وإلى نيكاراجوا عام 1912م وهاييتي عام 1915م.
وعموما، فقد اتبع الرئيس ودرو ولسون سياسة روزفلت، ولكنه وعد بأن الولايات المتحدة لن تستولي بالقوة مرة ثانية على موطئ قدم إضافي. كما أبدى أيضاً التحفظ في التعامل مع الثورة المكسيكية التي أخذت مجراها أثناء فترة رئاسته. وكان في إمكانه استخدام تفسير روزفلت لمبدأ مونرو بتبرير الاحتلال الكامل للمكسيك، ولكنه اتبع سياسة الانتظار الحَذِر.
سياسة حسن الجوار. عَملت الولايات المتحدة على تحسين علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية بعد الحرب العالمية الأولى (1914م – 1918م). وقد قام الرئيس هربرت هوفر بجولة النّوايا الحسنة فيأمريكا الجنوبّية]] قبل تولّيه الرئاسة.
أعلن الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت سياسة حسن الجوار في مستهل فترة رئاسته. وقال: إن جميع الأمريكيين يجب أن يساهموا في دعم مبدأ مونرو، وبالتالي أصبح الدّفاع عن نصف الكرة الغربي واجباً جماعياً. وأثناء فترتي إدارة هوفر وروزفلت سحبت الولايات المتحدة قواتها تدريجياً من الدول الأمريكية الصغيرة التي احتلتها، وتنازلت عن امتيازاتها الخاصة التي تحصلت عليها. ونتيجة لسلسلة من الاتفاقات التجارية المتبادلة، استمرت الولايات المتحدة في تخفيض حواجز التعرفة العالية التي فعلت فعلتها في الإبقاء على عزلة الأمريكيين.
عقدت المؤتمرات حول الشؤون الأمريكية الداخلية في مونتفيديو عام 1933م، وفي بوينس أيريس عام 1936م، وفي ليما عام 1938م وفي هافانا عام 1940م. قرَّب الخوف من العدوان الشقة بين جميع الجمهوريات الأمريكية، وقد اجتمعوا مرة ثانية في ريودي جانيرو عام 1942م، وفي مكسيكو سيتي عام 1945م، وفي بيتروبوليس ـ البرازيل عام 1947م. كما أنشؤوا منظّمة الدول الأمريكية في اجتماع بوجوتا ـ كولومبيا عام 1948م.
سوء الفهم. خلط كثير من النّاس في الولايات المتحدة ـ غالباً ـ بين مبدأ مونرو ومبدأ الانعزالية، أو الابتعاد عن الشؤون العالمّية، التي أشار إليها [[جورج واشنطن في خطاب وداعه عام 1796م. وفي الحقيقة فإنَّ مونرو قد ردد في رسالته سياسة البلاد في الابتعاد عن الشؤون الأوروبية، ولكنه استخدمها لمجرد دعم حجته بأن الدول الأوروبية يجب أن تبتعد هي الأخرى عن الشؤون الأمريكيّة. ولذلك لايمكن اعتبار مبدأ الانعزالية جزءًا من مبدأ مونرو، وماحدث، هو أنّ الانعزالية كانت السّياسة التي اتّبعتها حكومة الولايات المتحدة في الوقت الذي أعلنت فيه فلسفة مونرو.

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.
خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.
في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.
صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.
اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

الحرب الكورية

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

بدأت الحرب الكورية حربا أهلية في شبه الجزيرة الكورية بين عامى 1950-1953. كانت شبه الجزيرة الكورية مقسمة إلى جزئين شمالي وجنوبي، الجزء الشمالي يقع تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، والجزء الجنوبي خاضع لسيطرة الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة. كانت بداية الحرب الأهلية في 25 يونيو 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية وتوسع نطاق الحرب بعد ذلك عندما دخلت الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة، ثم الصين أطرافا في الصراع. انتهي الصراع عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953.
حصلت كوريا الشمالية على دعم واسع النطاق من جمهورية الصين الشعبية، ودعم محدود من الاتحاد السوفيتي في مجال المستشارين العسكريين والطيارين والأسلحة. دعمت كوريا الجنوبية من قبل قوات الأمم المتحدة، التي كان معظمها يتكون من قوات أمريكية، وشاركت عدة دول بقواتها في الصراع. وقد ظهرت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية نتيجة التنافس بين الحكومات المؤقتة للسيطرة على شبه الجزيرة التي تم تقسيمها بواسطة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
في كوريا الجنوبية يطلق على هذه الحرب اسم حرب 25/6 وهو اليوم الذي بدأ فيه الهجوم ورسميا اسمها الحرب الكورية وفي كوريا الشمالية شائعة باسم الحرب الكورية ولكن الاسم الرسمي لها هو حرب تحرير الأرض أما الولايات المتحدة فاسمته عملا عسكريا (النزاع الكوري) بدلا من الحرب وذلك لتجنب الحاجة إلى اعلان الحرب بواسطة الكونغرس الأمريكي وفي الصين كانت معروفة بحرب مقاومة أمريكا ومساعدة كوريا ويطلق عليها أحيانا اسم الحرب المنسية خارج كوريا نظرا لأنها لم تجذب الانتباه بصورة كبيرة مقارنة بالحرب العالمية الثانية التي سبقتها وحرب فييتنام التي لحقتها وعلى العموم فالاسم المعروفة به هو الحرب الكورية بالرغم من أنها من الأحداث الرئيسية في القرن العشرين.
أدت هزيمة الصين في الحرب اليابانية الصينية الأولى (1894-1895) إلى بقاء القوات اليابانية محتلة للأجزاء ذات الأهمية الإستراتيجية بكوريا وبعدها بعشرة سنوات هزمت اليابان روسيا في الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) – والتي كانت دليلا على بداية ظهور اليابان كقوة عظمي – وقامت باحتلال شبه الجزيرة الكورية لتمتد سيطرتها على كافة المؤسسات المحلية بالقوة وفي اغسطس 1910 ضمت كوريا إليها لتصبح مستعمرة يابانية.
نادى جوزيف ستالين في اتفاقية يالطة فبراير 1945 إلى اقامة مناطق عازلة في كلا من آسيا وأوروبا ووعد بدخول الحرب ضد اليابان بعد اسبوعين أو ثلاثة من استسلام ألمانيا مقابل إعطاء الأولوية لروسيا في الصين. وفي 6 اغسطس 1945 أعلن الاتحاد السوفيتي الحرب على الإمبراطورية اليابانية وبدأ بمهاجمة الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية وكما هو متفق عليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى توقف تقدم القوات السوفييتية عند خط عرض 38 حيث كانت القوات الأمريكية موجودة في الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة.

الحزب النازي

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

القومية الاشتراكية (الاجتماعية) Nationalsozialismus هي حركة متطرفة معادية للديموقراطية العالمية وللسامية وللشيوعية هي حركة سياسية تأسست في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى.

NSDAP Gaue 1926,1928,1933 & 1937
تمكن المنتمون للحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني: (Nationalsozialistischen Deutschen Arbeiterpartei) تحت زعامة آدولف هتلر من الهيمنة عام 1933 على السلطة في ألمانيا وإنشاء نظام دكتاتوري مطلق(استبدادي مطلق) ماسمي بدولة الزعيم والمملكة الثالثة. التي أثارت الحرب العالمية الثانية وارتكبت المحرقة (الهولوكاوست) بحق اليهود والغجر والمعاقين. (بعض هؤلاء خصوصا المعاقين والعاديين من قصار القامة أو المرضى بمرض وراثي أستخدموا قبل حرقهم في التجارب الطبية) ما زالت هذه الأفكار والأهداف موجودة في عقائد وأنظمة بعض الأحزاب والمجموعات اليمينية وتسمى Neonazismus اليوم بالنازية الجديدة (القومية الجديدة)
مجرد الدعاية لهذه الأفكار أو تنظيم الشعارات واستخدامها هي في ألمانيا والنمسا وبعض الدول الأخرى ممنوع قانونيا وتترتب عليه عقوبات قضائية اليوم.
من أهم أسباب قيام الحزب النازي وزيادة شعبيته كانت هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وتوقيع معاهدة فيرساي التي تسببت في أزمة الكساد الاقتصادي في ألمانيا، اتهم النازيون مراكز القوى المتمثلة الديموقراطيون الاشتراكيون حكومة فيمر ببيع ألمانيا، كل هذه الأحداث العصاب أدت إلى التفكير في ضرورة وجود حزب يعمل على اتحاد العمال، ورفع الاقتصاد من كبوته ورفع نسبة الشعور والانتماء الوطني للشعب الألماني بعدما أحبطته هزيمة الحرب العالمية الأولى، وعملت على تشكيل الفكر القومي الاشتراكي الألماني.
5 يناير 1919، قام آنتون دريكسلر والصحفي كارل هارير بتأسيس حزب العمل الألماني في ميونخ.
في أحد اجتماعات ميونخ، سبتمبر 1919، كان المتحدث الرئيسي هو جوتفريد فيدير وحالما أنهى حديثه قام أحد الحضور واقترح أن بافاريا يجب أن تنفصل عن بروسيا والنمسا كأمة مستقلة. وكان أدولف هتلر من بين الجمهور الذي حضر هذا الاجتماع، وطبقا لما أورده هتلر في كتابه كفاحي فإنه هب قائما لكي يضحد الجدال الذي نشأ نتيجة للاقتراح الذي قدمه العضو، فاقترب منه دريكسلر ووضع كتيبا في يده وكان عنوانه ” يقظتي السياسية “، وكما ذكر هتلر في كتابه، فإن هذا الكتيب قد كان له أثر عميق في قراراته. لاحقا في ذلك اليوم استلم هتلر بطاقة بريدية تخبره بأنه قد تم قبوله في حزب العمل الألماني، وبعدما فكر مليا -كما يذكر هتلر- قرر الانضمام للحزب.
باكرا في عام 1920 قام دريكسلر بتغيير لاسم الحزب كما أوصى هتلر من حزب العمل الألماني إلى حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني (NSDAP).
في عام 1921 أصبح هتلر قائدا للحزب لما تمتع به من مهارات تنظيمية وقدرة على الخطابة.
في صيف نفس العام سافر هتلر إلى برلين Berlin ليلتقي بالاشتراكيين الألمان من جنوب ألمانيا، وبينما كان هتلر غائبا، قام أعضاء من لجنة الحزب يقودهم دريكسلر بنشر كتيب اتهام لـهتلر، يتهمونه بالبحث عن القوة الشخصية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وعلى الفور أقام هتلر برفع دعوى سب وتشهير، مما أجبر دريكسلر على إنكار ما فعل في مؤتمر عام، ومنذ ذلك الحين عين دريكسلر في منصب رئيس شرفي للحزب إلى أن تركه في عام 1923.
بدءا من عام 1924 بدأ الحزب باكتساب جماهيرية عريضة وتكونت خلايا حزبية نازية في الجنوب ثم توحدت مع المركز في ميونخ، وكان هتلر يحلم بإقامة الدولة العنصرية القائمة على أساس سيادة الجنس الآري وتفوقه.
فاز الحزب النازي في انتخابات 12 ديسمبر 1929 وتسلق البرلمان الألماني وكان عدد اعضاؤه 276 من اصل 387 نائب وبذلك قوية شوكت الحزب وازداد نفوذه في الدولة الألمانية
كانت رؤيا الحزب واسسه المبنية على التشدد والعنصرية الذريعه الأولى لاحتلاله مناطق واسعه وارتكابه جرائم ضد الإنسانية لم ير لها التاريخ نظيرا من معسكرات الاعتقال إلى الهولوكوست إلى التعذيب والتهجير القسري وغيرها من الجرائم البشعة بحق الإنسانية.
وانتهى به المطاف إلى دخول الحرب العالمية الثانية (1939_1945) التي كانت نهاية المطاف لسيرته في حكم ألمانيا 12 عام.
قادة الحزب النازي انتهى بهم المطاف إلى الانتحار مثل ادولف هتلر وأسس الحلفاء محكمة في مدينة نورمبرغ في جنوب وسط ألمانيا عرفت بمحاكمات نورمبرغ لمحاكمة قياداة النازية المتورطون بجرائم ضد الإنسانية وحوكموا محاكمة شكك الكثيرون في نزاهتها لاحقا ونفذ حكم الاعدام شنقا بحق عدد كبير منهم مثل وليم فرنك والفون فيريون برغ وتم تصوير جثثهم بعد عملية الاعدام وهم عراة من غير ملابس ولا ينسى التاريخ صورة النازي وليم فرانك وهو عاري الجسد والدم يتساقط من راسه بعد عملية الاعدام وكانت عملية الاعدام بالشنق بحق القادة النازيين صباح 21_ديسمبر _1946. [بحاجة لمصدر] حيث اعدم في هذا الصباح أكثر من 85 قياديا نازيا.
بعد سقوط الحكم النازي مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 أعلن عن الحزب النازي كغير قانوني في ألمانيا، ويمنع استعمال رموزه ونشر أفكاره.

التدخل السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

في ديسمبر 1978، وقعت موسكو معاهدة صداقة وتعاون ثنائية مع أفغانستان تسمح بالتدخل السوفييتي في حال طلب أفغانستان ذلك. ازدادت المساعدات العسكرية السوفييتية وأصبح حكومة أمين معتمدة أكثر فأكثر على العتاد والمستشارين العسكريين السوفييت. ولكن في شهر أكتوبر 1979 فترت العلاقة بين أفغانستان والاتحاد السوفييتي عندما تجاهل أمين النصائح السوفييتية بجعل حكومته أكثر استقرارا.
تحرش المقاتلون الإسلاميون في المناطق الجبلية بالجيش الأفغاني إلى درجة أن حكومة حفظ الله أمين توجهت إلى الإتحاد السوفييتي بطلب بزيادة حجم الدعم. قرر الاتحاد السوفييتي تقديم هذا الدعم للحفاظ على الحكومة الثورية، ولكن شعرت بأن أمين كقائد أفغاني ليس قادرا على القيام بهذا الدور. شعر القادة السوفييت بناء على معلومات قدمتها المخابرات السوفييتية (كي جي بي) بأن أمين يضعضع الموقف في أفغانستان. وآخر الأطروحات للتخلص من أمين كانت معلومات تم الحصول عليها من عملاء الكي جي بي في كابول، تلخصت في أن ما يفترض بأنهم حارسين من حراس أمين قتلا الرئيس السابق نور محمد تراكي بمخدة، وأن الشكوك تدور حول كون أمين عميلا لوكالة الاستخبارات الأمريكية (السي آي إيه). ولكن كان هناك شكوك في صفوف المستشارين العسكريين السوفييت للجيش الأفغاني، فمثلا ادعى الجنرال فاسيلي زابلاتين، والذي كان مستشارا سياسيا في ذلك الوقت، أن أربعة من وزراء تاراكي كانوا وراء عدم الاستقرار. كما أن طرحا قويا آخر يعارض كون أمين عميلا للمخابرات الأمريكية هو أنه دائما وأبدا أظهر وبشكل رسمي صداقة وتقرب من الاتحاد السوفييتي. وحتى بعد موت أمين وإثنين من أبناءه، قالت زوجته أنها وابنتيها وإبنها أرادت الذهاب إلى الاتحاد السوفييتي، لأن زوجها كان صديقا للاتحاد السوفييتي. وتوجهت لاحقا إلى الإتحاد السوفييتي لتعيش هناك، ولكن زابلاتين لم يؤكد ذلك بشكل كافي.[1]
في 22 ديسمبر، أشار مستشارو القوات المسلحة الأفغانية السوفييت على القوات المسلحة الأفغانية بالعمل على صيانة الدبابات وأشكال أخرى من العتاد الحرج والمهم. وفي تلك الأثناء انقطعت شبكة الاتصالات إلى المناطق خارج كابول، عازلة بذلك العاصمة. وبوضع أمنى متدهور، إنضمت أعداد كبيرة من القوات السوفييتية المجوقلة للقوات المتمركزة على الأرض وبدأت بالهبوط في كابول. وفي ذات الوقت نقل أمين مكاتب الرئاسة إلى قصر تاجبك، معتقدا أن ذلك سيكون أكثر أمنا من المخاطر المحتملة.
في 27 ديسمبر 1979، قام 700 بينهم 54 عميل كي جي بي من القوات الخاصة من مجموعة ألفا وزينيث، مرتدين اللباس الأفغاني الموحد باحتلال الأبنية الحكومية والعسكرية والإذاعية الرئيسية في العاصمة كابول، بما فيها هدفهم الرئيسي- قصر تاجبك الرئاسي، حيث تخلصوا من الرئيس حفظ الله أمين. بدأت تلك العملية الساعة السابعة مساء، عندما قام أفراد القوات الخاصة السوفييتية من المجموعة زينيث بتفجير مقسم الاتصالات الرئيسي في كابول، شالين بذلك القيادة العسكرية الأفغانية. وفي الساعة السابعة والربع، بدأت المعركة في قلعة تاجبك واستمرت لمدة 45 دقيقة، وفي ذات الوقت تم احتلال مواقع أخرى (وزارة الداخلية مثلا، الساعة السابعة والربع)، وتم الانتهاء من العملية كلية بصباح 28 ديسمبر. وأعلنت القيادة العسكرية في ترمز على راديو كابول بأنه جرى تحرير أفغانستان من حكم أمين.
ووفقا للمكتب السياسي السوفييتي، كان السوفييت يطبقون معاهدة الصداقة، التعاون وحسن الجوار لعام 1978 التي وقعها الرئيس السابق تاراكي. اعتقد السوفييت بأن إزاحة أمين ستنهي الصراع الداخلي على القوة ضمن حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني ويقلص من السخط الأفغاني.
قال السوفييت أن إعدام حفظ الله أمين تم على يد اللجنة الثورية المركزية الأفغانية. وإختارت تلك اللجنة بعدها النائب السابق لرئيس الحكومةبابراك كارمال، والذي كان اختياره للموقع الغير مهم نسبيا كقنصل في تشيكوسلوفاكيا بعد سيطرة خلق على السلطة.
دخلت القوات الأرضية العسكرية أفغانستان من الشمال في 27 ديسمبر. وفي الصباح، هبطت كتيبة فايتبسك المظلية في مطار في باجرام وكان الاجتياح السوفييتي لأفغانستان جاري على قدم وساق.
بشكل عام، رفض بريجينيف 18 طلب رسمي للمساعدة العسكرية من الحكومة الأفغانية قبل الأمر بالتدخل السوفييتي الفعلي في أفغانستان. وبشكل قانوني، لم تكن العملية احتلالا، وادعى الاتحاد السوفييتي أن التسمية كانت نتيجة للدعاية الأمريكية المضادة للسوفييت.

الحرب السوفيتية في أفغانستان

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

الحرب السوفيتية في أفغانستان أو التدخل السوفيتي في أفغانستان هو اسم يطلق على حرب دامت عشرة سنوات، كان الهدف السوفيتي منها دعم الحكومة الأفغانية الصديقة للإتحاد السوفيتي، والتي كانت تعاني من هجمات الثوار المعارضين للسوفييت، والذين حصلوا على دعم من مجموعة من الدول المناوئة للاتحاد السوفييتي من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، السعودية، الباكستان والصين. أدخل السوفييت الجيش الأربعين في 25 ديسمبر 1979. وانسحبت القوات السوفييتية من البلاد بين 15 مايو 1988 و2 فبراير 1989. وأعلن الاتحاد السوفيتي انسحاب كافّة قواته بشكل رسمي من أفغانستان في 15 فبراير 1989.

الأستياء الشعبي الأمريكي من حرب فيتنام

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

في 31 مارس 1968، أعلن جونسون وقف القصف الأميركي لشمال فيتنام، كما أعلن في نفس الوقت تقدمه لولاية رئاسية ثانية. وفي منتصف مايو 1968، بدأت المفاوضات بين الفيتناميين والأميركان في باريس.
لم يكد نيكسون ينجح في انتخابات رئاسة الولايات المتحدة عام 1969، حتى أعلن أن 25 ألف جندي أميركي سيغادرون فيتنام في أغسطس 1969، وأن 65 ألفا آخرين سيجري عليهم نفس القرار في نهاية تلك السنة. غير أن لا الانسحاب الأميركي من فيتنام ولا موت الزعيم الشمالي هو شي منه يوم 3 سبتمبر 1969، أوقفا الحرب الضارية. فمفاوضات باريس عرفت تصلب الفيتناميين الذين طالبوا وبإلحاح بضرورة الانسحاب الأميركي التام كشرط أساسي لوقف إطلاق النار.
ومع ما تكبدته أميركا من خسائر بشرية ومادية، انقسم الناس في الولايات المتحدة بسبب تورطها في الحرب، والممارسات البشعة واللا إنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين. ومن أشهر تلك المظاهر الوحشية: إبادة الملازم الأميركي وليام كالي للمدنيين العزل في قرية لاي عام 1968، وقد تمت محاكمته عسكريا عام 1971. طالب بعضهم باتخاذ إجراءات أكثر حسما لدحر فيتنام الشمالية. وكان البعض الآخر يرى أن الولايات المتحدة تساند الحكومات الفاسدة وغير الشعبية في فيتنام الجنوبية، ونادوا بانسحاب الولايات المتحدة.
في أبريل 1970، غزت القوات الأمريكية وقوات فيتنام الجنوبية كمبوديا لمهاجمة القواعد العسكرية الشيوعية وقد أثار هذا التوسع في الحرب احتجاجا كبيرا في الولايات المتحدة. انتهت الحملة الكمبودية في أواخر يونيو 1970، وازدادت المعارضة ضد الحرب في الولايات المتحدة سريعا إلى حد كبير، نتيجة لتغطية تلفازية قدمت مناظر عن فظائع الحرب داخل ملايين المنازل الأمريكية. كما أدى اتهام قوات الولايات المتحدة باستخدام مبيدات الحشائش لتجريد مناطق شاسعة من الأدغال الفيتنامية من أوراقها إلى احتجاج دولي واسع النطاق.
وفي 25 يناير 1972، أعلن نيكسون طبيعة المفاوضات الأميركية الفيتنامية وما قدمته الإدارة الأميركية بشكل سري للفيتناميين، كما كشف اللثام عن مخطط جديد للسلام مكون من ثماني نقاط بينها إجراء انتخابات رئاسية في الجزء الجنوبي من فيتنام.
أما فيتنام الشمالية فكان مخططها للسلام يقوم على ضرورة تنحي الرئيس الفيتنامي الجنوبي “تيو” عن السلطة كشرط أساسي للسلام، والامتناع عن تسليم الأسرى الأميركيين إلا بعد تنازل الولايات المتحدة عن مساندة حكومة سايغون.

أميركا تأخذ زمام المبادرة بعد موت الرئيس ديم

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

لم تكن سياسات الرئيس ديم ذات الطابع التوتيلارى (الشمولى)قادرة على تنظيم البيت الداخلي في الجنوب الفيتنامي، فقد عارضه السياسيون ذوو النزعة الليبرالية لديكتاتوريته، كما عارضه البوذيون لميوله الكاثوليكية. وقد أطيح به في أول نوفمبر 1963 في انقلاب عسكري وتمت تصفيته جسديا في ظروف غامضة. ويرى العديد من الباحثين أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عما جرى له ولنظامه. وفي عام 1964، كانت وحدات الجيش الفيتنامي الشمالي تعمل في الجنوب، وسيطر الفيت منه على نحو 75% من سكان فيتنام الجنوبية.
في أغسطس من عام 1964، أعلن رئيس الولايات المتحدة ليندون جونسون أن مدمرتين أمريكيتين قد هوجمتا في خليج تونكن، بعيدا عن ساحل فيتنام الشمالية. ارتاب بعض الأمريكيين في أن يكون الهجوم قد حدث، ولم يؤكد الهجوم فيما بعد على الإطلاق. ولكن الرئيس جونسون أمر بهجمات جوية أمريكية ضد فيتنام الشمالية.
وخلال الـ 18 شهرا التالية للإطاحة بالرئيس ديم، عرفت سايغون عشر حكومات عسكرية متعاقبة لم تستطع أي منها ضبط النظام وخاصة العسكري. واستغل ثوار جبهة التحرير الوضع المتأزم في الجنوب، فشنوا الهجمات لإضعاف حكومات سايغون الضعيفة أصلا.
عرفت سايغون في صيف 1964 مزيدا من الانشقاقات بين العسكريين الحاكمين، وكذلك بين الطائفة البوذية المستاءة من التحكم الكاثوليكي في الحكم، هذا فضلا عن التقدم العسكري الملحوظ لجبهة التحرير الوطني. وانطلاقا من هذه العناصر وصل الاقتناع الأميركي إلى أن تدخلا عسكريا شاملا هو المخرج لهم من هذه الحالة.
ومنذ فبراير 1965، توالى القصف الأميركي لفيتنام الشمالية، وفي 6 مارس، تم أول إنزال للبحرية الأميركية في جنوب دانانغ. وظل الوجود العسكري الأميركي يزداد في فيتنام ليبلغ في نهاية 1965 ما يناهز 200 ألف جندي، ثم وصل في صيف 1968 إلى 550 ألفا، انضموا إلى نحو 800,000 من قوات فيتنام الجنوبية ومايقرب من 69,000 جندي من أستراليا ونيوزيلندا، والفلبين، وكوريا الجنوبية وتايلاند. وظلت أميركا تضغط على هانوي من أجل ترك دعم الثوار الجنوبيين، غير أن الأخيرة كانت ترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة مادامت مستمرة في قصفها المتواصل.
وعلى الرغم من تفوق الولايات المتحدة وحلفائها عددا وعدة على الفيت كونج وفيتنام الشمالية وامتلاكهم لأسلحة أحدث، إلا أنهم لم يحاولوا غزو فيتنام الشمالية، واكتفوا بقصف فيتنام الشمالية بالقنابل، وتدمير المنشآت الأرضية، وأدت الطائرات العمودية دروا مهما في القتال.
لم تترك أميركا أي وسيلة عسكرية للضغط على هانوي إلا استعملتها بدء بالتجميع القسري للسكان ومرورا بتصفية الثوار الشيوعيين الموجودين في الأرياف الجنوبية واستعمال طائرات بي/52 لتحطيم الغطاء النباتي، وانتهاء بتكثيف القصف للمدن والمواقع في الشمال الفيتنامي خاصة تلك الواقعة بين خطي العرض 17 و20.
ومع ذلك لم يؤثر الرعب الأميركي والآلة الحربية المتطورة في معنويات الفيتناميين ولا في مقاومتهم بل تفرقوا في الأرياف ومراكز الإنتاج الزراعي وازدادت فيهم معنويات المقاومة. ولم تستطع أميركا -رغم محاولاتها المستمرة- أن تقطع طريق “هو شي منه” الذي تمر منه الإمدادات نحو ثوار الجنوب.