أ.د. أحمد محمد وهبان

ويليام جيفرسون كلينتون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز سلطان 704

ويليام جيفرسون كلينتون (19 أغسطس 1946 -)، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الثاني والأربعون، انتخب لفترتين رئاسيتين متتاليتين بين عامي 1993 و2001 يعد ثالث أصغر رئيس للولايات المتحدة بعد ثيودور روزفلت وجون كينيدي. تولى الرئاسة بعد نهاية الحرب الباردة. وهو زوج وزيرة الخارجية السابقة الأمريكية والمرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون.
وهو يعد من الديمقراطيين الجدد، وتعد سياسته بخصوص اتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية . عند تركه الرئاسة كان هناك فائض بالميزانية قدره 559 مليار دولار.
في فترة ولايته الثانية تمكن الجمهوريون من الوصول إلى الكونغرس بعد أكثر من 40 عاماً. في فترة ولايته الثانية قام مجلس النواب باتهامه بالتزوير وإعاقة العدالة، إلا أن مجلس الشيوخ برأه من هذه التهمة وأكمل فترة ولايته. وبعد نهاية ولايته اتضح أن 70% من الأمريكين لا يتفقون مع هذه التهم (نيويورك تايمز في 21 ديسمبر 1998). وعند مغادرته للرئاسة كان يحظى بنسبة تأييد بلغت 65%، وهي النسبة الأعلى من أي رئيس أمريكي بعد الحرب العالمية الثانية.
أسس بعد نهايه ولايته مؤسسة ويليام ج. كلينتون لتعزيز الوقاية ضد الأمراض مثل العلاج والوقاية من مرض الأيدز. في عام 2004، أصدر سيرته بعنوان “ماي لايف” وساهم في الحملة الرئاسية لزوجته هيلاري في عام 2008، كما ساهم في دعم باراك أوباما. في عام 2009، سُمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هايتي، وبعد مصيبة الزلال التي ضربت هيتي في 2010، تعاون مع جورج بوش لتشكيل دعم مالي لصالح هايتي.

علم العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز محمد333ساس

برغم أن العلاقات الدولية كممارسة وتفاعلات قد وجدت مند القدم ومنذ بداية انتظام التجمعات البشرية في شكل دول- إلا أن العلاقة الدولية كعلم- تعتبر من العلوم حديثة النشأة نسبيا – حيث بدا ياخد حيزا منذ بداية القرن 19، وقد تأكدت أهميته كعلم قبيل واعقاب الحرب العالمية الأولى.

وعلم العلاقات الدولية بات من أهم فروع العلوم السياسية التي من خلالها يمكن دراسة وتحليل الظاهرة السياسية بكل أبعادها النظرية والواقعية، وبرغم أن دراسة العلاقات الدولية كمادة قائمة بذاتها من مواد العلوم السياسية لم تتخذ طابعا عملياً إلا عقب الحرب العالمية الثانية- إلا أنها قد اتخذت خلال تلك الفترة الوجيزة نسبياً مكانة هامة طغت على الأفرع الأخرى للعلوم السياسية، ويرجع ذلك إلى الحيوية والديناميكية التي تتسم بها موضوعات تلك المادة، فضلا عن الأهمية التي اكتسبتها تلك المادة جراء التقدم التكنولوجي الهائل في كافة المجالات خاصة في مجال الاتصال والمعلومات والمواصلات والتسلح.
وعلم العلاقات الدولية لم يعد مقتصرا الآن على استقراء علاقات الدول والأحداث الدولية كما كان في السابق والذي كان يقترب من دراسة التاريخ الحديث، كما أنه لم يعد يركن إلى الاكتفاء بتفسير الظواهر الدولية الحالية وإيجاد المبررات أو التبريرات للسلوك الدولي.
بل تخطى ذلك كله لينفذ إلى قلب الحدث أو السلوك الدولي مستعينا بأدواته التحليلية المستمدة من فروع العلوم السياسية والاجتماعية الإنسانية وعلى رأسها علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأجناس البشرية والجغرافيا والتاريخ والقانون الدولي والاقتصاد، يضاف ذلك أساليب التحليل الكمي والإحصائي والقياس واستطلاعات الرأي والتي من خلالها ومعها يتحقق ليس فقط تحليل العلاقات الدولية بصورتها الراهنة – بل يمكن التنبؤ أو استشراف أو الوقوف على طبيعتها المستقبلية من خلال المعطيات المتاحة في حالة تحقق شروط أو افتراضات التحليل دون حدوث أحداث قاهرة أو فوق مستوى التوقع، مع وضع وتحديد البدائل في حالة تغير الظروف والأحوال أو الافتراضات التي بنيت على أساسها تلك التحليلات. في محاولة لتحسين عملية التنبؤ في العلاقات الدولية ذكر “مورتن كابلان” (Kaplan)في خمسينيات القرن المنصرم:”إننا نحتاج إلى نماذج لفحص التعميمات التي تتبناها نظريات العلاقات الدولية التي توظف على مستوى النظام الدولي؛ لأنه لا يوجد منهج أو أسلوب محدد لتحليل مثل هذه التعميمات، كما أن هناك مشكلة أخرى متعلقة بدقة الفهم لكيفية تحليل التعميمات” (Kaplan,1961:6). وبعد أكثر من ثلاثين عامًا، وتحديدًا في عام 1992, نشر “جون لويس جيدز” (Gaddis, John Lewis) مقالاً بعنوان نظرية العلاقات الدولية ونهاية الحرب الباردة ،انتقد فيه منظري العلاقات الدولية لفشلهم في التنبؤ بنهاية الحرب الباردة، ورأى أن هذا الفشل يطرح بدوره أسئلة حول المناهج والاقترابات التي تم تطويرها لمحاولة فهم السياسات العالمية (انظر(Gaddis,1992. ويعد هذا المقال المحرك الرئيس في الكشف عن ضرورة دراسة المستقبليات كعلم، لما أثاره من نقاشات حول كيفية تطوير نظريات السياسة الدولية. وفي الحقيقة، لم يكن المقال سوى انعكاس للواقع، وقد نجم عن سقوط حائط برلين طرح سؤالين مهمين هما: لماذا كانت نهاية الحرب الباردة بهذه الطريقة المفاجئة؟ وماذا يعني هذا لنظرية العلاقات الدولية؟ ولقد حاولت الكثير من الدراسات البحث في الإجابة عن هذه الأسئلة، فبينما بحث الواقعيون الجدد() عن طريقة لفهم انهيار الاتحاد السوفيتي السلمي بما يتلاءم وافتراضاتهم, وبخاصة فيما يتعلق بالقيمة العليا للدولة وبقائها؛ إذ فسّر البنائيون الأمر بشكل واسع ومختلف كدليل على صواب معتقداتهم ونجاحها، بالإضافة إلى ما يتعلق بتأثير الأفكار والمعايير حول السياسات الدولية وقد مثّل هذا الاتجاه “كراتشويل” Kratochwil, Koslowski))، و”ايكنبيري” Ikenberry) (،و”نيد ليبو” (Ned Lebow)، و”هيرمان” (Herman)، وشعر الكثيرون منهم ـ أي منظري البنائيين ـ أن سقوط الثنائية القطبية لم يأت ليعلن فقط عن حدوث تحولات وتغيرات نظامية, وإنما ليعلن أيضًا عن حدوث تغيير أساسي في الطريقة التي تعالج بها السياسات الدولية، أما الواقعيون فلم يميلوا بشكل عام لمنح أي مجال لإمكانية تغيير النظام الأساسي.

استراليا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز مرزوق704

استراليا دولة تقع في نصف الكرة الجنوبي عند جنوب شرق آسيا على غرب المحيط الهادي، عاصمتها كانبيرا. ويحيط القارة من الشمال بحر تيمور وبحر أرفورا ومضيق تورز وبالشرق بحر كورال وبحر تسمان وبالجنوب ممر باس، ويحيط بها من الجنوب والغرب المحيط الهندي.
قبل قرابة 40,000 عام وقبل احتلال الأوروبيين للقارة في أواخر القرن ال18، كان يسكن القارة سكان أستراليا الأصليون الذين كانوا ينتمون لما يقارب من 250 أسرة لغات. وبعد أن إكتشفها الملاحة الهولنديون في عام 1606, استولت بريطانيا على النصف الشرقي من أستراليا في 1770، وكان أول استحواذ رسمي كامل على أستراليا في 26 يناير 1788، وعندها نمى عدد السكان بثبات في العقود اللاحقة، وتم اكتشاف باقي القارة وعندها أضيفت خمسه مستعمرات إضافية للحكم الذاتي لولي عهد بريطانيا.

في 1 يناير 1901، أصبحت الستة مستعمرات اتحاد فدرالي وتكونت الكومنولث الأسترالي. ومنذ هذا الإتحاد الفدرالي، وتكون في أستراليا نظام سياسي ديمقراطي ليبرالي مستقر هو نظام الكومنولث. يعتبر التعداد السكاني لأستراليا حوالي 22.6 مليون نسمة. ويتركز حوالي (60%) من السكان في داخل أو قريب من عواصم الولايات مثل سيدني وميلبورن وبريزبين وبيرث وأديليد تعتبر العاصمة الدولية كانبيرا، في إقليم العاصمة الأسترالية. ويعتبر حوالي (57%) من السكان يعيش إما في ولاية فيكتوريا أو في نيوساوث ويلز.
تعتبر أستراليا دولة متقدمة، حيث تأخد المركز الثالث عشر في التقدم الاقتصادي والمركز السادس عشر في تصنيف مؤشر التنافسي العالمي 2010–2011 للمنتدى الاقتصادي العالمي وتصنف أستراليا في مراكز عالية في العديد من التصنيفات العالمية مثل: التنمية البشرية وجودة الحياة والرعاية الصحية والعمر المتوقع والتعليم العام والحرية الاقتصادية وحماية الحريات المدنية والحقوق السياسية وتعتبر أستراليا عضو في الأمم المتحدة ومجموع العشرين ودول الكومنولث وأنزوس ومنظمة التنمية الاقتصادية وإبيك ومنظمة التجارة العالمية ومنتدى جزر المحيط الهادي. وتعتبر أستراليا الأولى في معيار جودة المعيشه خارج أوروبا.

رغم كون اللغة الإنجليزية هي اللغة الأكثر استخداما أو اللغة الشعبية في أستراليا وكذلك في المؤسسات الحكومية، لكنها ليست اللغة الرسمية للبلاد، إلا أنه اصطلح على اعتبارها لغة شبه رسمية .

نابليون الأول

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز مرزوق704

نابليون بونابرت الأول هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأوروبية.

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا وخلال دراسته اطلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب .

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أصيب الجيش الفرنسي خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرة أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسي في معركة الأمم؛ وفي السنة اللاحقة اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815 . استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة, على الرغم من أن كثيرًا من العلماء يقولون بأن الوفاة جاءت بسبب التسمم بالزرنيخ.

صدام حسين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز سلطان 704

صدام حسين عبد المجيد التكريتي (28 أبريل 1937 – 30 ديسمبر 2006) رابع رئيس لجمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م , وخامس حاكم جمهوري للجمهورية العراقية. ونائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1975 و1979.
سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968م والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت. وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث وفي عام 1980 م دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى 8 أغسطس عام 1988م. وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990. والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.
ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003 م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات [المصدر لا يؤكد ذلك] بل إن السبب هو النفط [المصدر لا يؤكد ذلك]. قبض عليه في 13 ديسمبر عام 2003م في عملية سميت بالفجر الأحمر.
تم بعدها محاكمته بسبب الجرائم التي اتهم بها وتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في 31 ديسيمبر عام 2006 م.

سورية.. والحل المستحيل

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الصبيحي 704

يوسف الكويليت

مؤتمر جنيف (٢) أصبح الوتد الذي يعلق عليه انقسام الداخل السوري ومزايدات القوى العظمى، فهو مزاد سياسي، والرغبة بانعقاده لا تعني إيجاد حلول واقعية..

فالمعارضة قد لا تحضر لأنها لا ترى في أفق تعديل أو تغيير النظام المدعوم من دول تشكل قوة المندوبين مثل روسيا والصين، وإيران، مقابل ميوعة الموقف الأمريكي وتناقضاته أي مصدر للحل، حين يصرح مسؤول أن لا بقاء للأسد بالسلطة في وقت لا تحصل المعارضة على أي دعم بل تم حصر جهودها بالتخلص من الأسلحة الكيماوية، وهذا النوع من التعاطي مع مأساة شعب يذكرنا بتداول القضية الفلسطينية التي انتقلت من قرارات للأمم المتحدة إلى عقد مؤتمرات وبعوث والنتيجة توسع يزيد على الضعف في تمدد إسرائيل على الأرض ولا أمل أن تأخذ أي جانب ينتصر للعدالة الإنسانية..

سورية لها أهمية استراتيجية يدركها خصوم السلطة والمؤيدون لها وتهم أيضاً بلدان الجوار لها، غير أن أهميتها عند الغرب وأمريكا ليست بميزان العراق، أو ليبيا حيث مخازن النفط الهائلة والجاذبة التي استدعت تدخلها وإزاحة سلطة البلدين، لكن في الحال السوري فقد بقيت على نزاع مع الغرب وعلاقات شبه فاترة دون أن تشكل لهم الأهمية التي تؤدي إلى تغيير تلك العلاقة التي ظلت حميمة مع روسيا وباردة مع الغرب..

الأيام الماضية كشفت وجهاً جديداً لخطة تقسيم العرب تقودها أمريكا، وفي الظل بريطانيا. هذا عدا الموقف الغريب الذي جعل أمريكا في صف الإخوان المسلمين من خلال تبني أهدافهم وطروحاتهم مما أضعف الثقة ليس على مستوى السلطات، وإنما الشعب العربي بكل فئاته، وهذه الخطة سبق اعتمادها وسربت أسرارها في السبعينيات الميلادية، لكنها تأجلت فجاءت الظروف العربية الراهنة مساعدة، وقطعاً سورية جاءت ضمناً، على خرائط التقسيم وطبيعي أن لا نرى أي اعتذار أو تكذيب لتنفيذ هذه الأهداف، والمسألة لا تتعلق بالعرب وحدهم فقد سجلت فضيحة التجسس على حلفائها وأنصارها حتى تنفرد بالقوة وحدها زلزالاً لم تتعاف منه، مما يثبت أن الصداقة معها لا يمكن إثباتها بحسن النوايا وإنما بالحذر الحقيقي، وأن لا تكون مركز الثقل في المعاملات المختلفة سواء كان بالتسلح أو غيره..

أمريكا بوجود إسرائيل لن تكون مع التنمية أو السلام في المنطقة العربية، بل ستكون جزءًا رئيسياً من أزماتها خاصة حين انفردت بالقوة العالمية وما صاحبها من غرور جعل بوش الابن يعلن أنه مستعد لإشعال ثلاث حروب في آن واحد، وأن أوروبا مجرد عالم قديم هرم، وإذا كانت هذه النظرة لحلفاء أقوياء، فإن منطقتنا ليست إلا زاوية صغيرة في عمليات تريد تسويقها بالقوة والدبلوماسية الخشنة..

المحنة السورية لن تحل إلا بنهاية للسلطة، وهذا لا يأتي بتصريحات لمسؤولين أمريكيين، وإنما بتغير الظروف على الأرض، وهو ما لا يحدث إذا كانت الصفقات تدار من الخلف، وحتى العرب المنقسمون قبل وبعد سورية لا يمكن وضعهم كمخلصين لأي نوع من أوضاعهم وحالات التردي التي جعلتهم هدفاً يلتقي عليه الخصوم والأضداد..

هل تنتقل الحالة المصرية لتونس؟!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الصبيحي 704

يوسف الكويليت

المراقب السياسي البعيد والقريب من أحداث المنطقة وتشابه الظروف، يربط بين الحال المصرية ما بعد الإخوان، وتونس الذي تحكمها هذه الجماعة وتتخذ من الأعذار وتمييع المواقف، وعدم الاتفاق على بنود الحوار بين الأطراف كل ذلك ينذر بأن الأزمة تتصاعد بخروج الجماهير المطالبة بالتغيير الحتمي، وتمسك حزب النهضة وبتجاهل الأطراف الوطنية التي ملت التحايل على المواقف، سوف يدفع بالجميع لاستنساخ التجربة المصرية، ومع اختلاف الأدوار والأهمية الاقليمية بين البلدين، فمصر قد تكون الأكثر تأثيراً على ايقاع الأحداث في تونس..

فبذرة الإخوان ومنشؤها حدث في مصر قبل تحرر تونس من الاستعمار الفرنسي، وهم من تبنى التنظيم العالمي لهذه الجماعة، والغنوشي كان أحد تلاميذ زعماء الاخوان، وقد كسب شعبيته وتوسيع دائرة حزبه من تبني رأي الشارع ضد زعامة زين العابدين، ولكنه مثل معلميه، رفض التنازل عن المطالب التي فرضتها المعارضة تسقط بتبرير أن الحزب هو من يقرر بتونس اتجاهها وأهدافها، لكنه اكتشف ان أزمنة حشد الجماهير ضد الدكتاتورية السابقة، غير مواجهة الشعب في قلب الحكم وتنفيذ المطالب، وهذا يعني أن ما حدث في مصر سيضغط على الحكومة الراهنة طالما البلد الذي يعتمد على السياحة بالدرجة الأولى ثم الزراعة، والعجز عن تأمين الاستقرار ليعود الحال إلى طبيعته وتعود السياحة كسابق عهدها، أدى إلى حالة كساد وبطالة في مجتمع تشكل أعمار الشباب من الجنسين الأكثرية الساحقة..

ثم إن بلداً على تماس تام مع التجارب الأوروبية وثقافتها ويقرأ بلغاتها، وسع وعيه وبأن الثورة لم تقم من أجل زوال نظام بحكم بقوة نفوذه ولو أدى إلى حرمان المواطنين من حقوقهم، لسيتبدل بحزب يحتكر السلطة ويوزع المنافع والثروات على مضاعفة قوته، واستئثاره بالسلطة، والمشكل بالإسلام السياسي أنه محدود الرؤية، كالأحزاب اليسارية واليمينية العربية التي ذهبت بأوطانها إلى ما هو أسوأ من الاستعمار.

تونس يحيط بها اضطراب ليبيا والذي بالفعل جعل الانفلات الأمني يوصل الأسلحة والتنظيمات المتشددة لأيدي التونسيين، وربما يعود إلى أن التجارب التي تشهدها دول الربيع العربي كثرة الانشقاقات بين الأحزاب والتنظيمات الإسلامية إلى التطرف بما فيها من أعلن القاعدة أسلوب عمله ونهجه، وحتى لا تنزلق تونس إلى مصير ليبيا أو سورية، فإن الوصول إلى نقاط تلاق بين فئات المعارضة والحكومة وعلى أسس واضحة، هو المخرج الطبيعي، ثم ان الظرف لا يعطي أي جبهة أو نظام احتكار الحكم طالما الشعب حدد أهدافه بدولة ديموقراطية وبدستور يضع الجميع متساوين في الحقوق والواجبات..

الايقاع يتسارع وعدوى المشرق العربي انتقلت لمغربه، ولكن ربما تكون الأكثر حساسية على الأمن الأوروبي الذي دفع بقواته إلى ليبيا وربما تتكرر مع أي دولة يشعر أن جوارها خطر..

العرب وانكلترا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز سلطان 704

ليس في وسع الشعب العربي ان ينسى ان انكلترا قد نكثت بعهد الشرف الذي ارتبطت به مع قائد الثورة العربية (الملك حسين)، اذ ضمنت له بموجب ذلك العهد استقلال البلاد العربية ووحدتها، بينما كانت تتآمر مع حليفتها فرنسا تآمراً أسفر عن تجزئة البلاد العربية واقتسامها وتحويلها إلى منطقتي نفوذ، عملت انكلترا في إحداهما على إعاقة أهلها عن تحقيق استقلالهم وحريتهم، وحاولت فرنسا شر المحاولات لتجعل المنطقة الثانية جزءا من ارضها وتمحو منها كل المعالم والمميزات العربية التي تحول دون تحقيق سياستها الإستعمارية. ولكن ما يذكره العرب بصورة خاصة في ألم يتجدد كل يوم، واستنكار يزداد في كل ساعة، هو تلك الجريمة التاريخية التي أقدمت انكلترا على ارتكابها بحق عروبة فلسطين، وإحلالها في هذا القطر العربي شعبا أجنبيا يختلف في جميع عاداته وخصائصه وعقليته عن الشعب العربي، لتمزيق وحدة العرب والفصل بين أقطارهم.

المصير لا يقبل القسمة على أي رقم!!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الصبيحي 704

يوسف الكويليت

فشلنا عربياً حين ذهبنا للغرب اليميني بنظر من ذهبوا إلى الشرق اليساري فكنا أحد مواقع لعبة القوى الكبرى أو الأمم، وبانتهاء محور السوفييت صرنا الأمة المحاصرة بتحولاتها، انقسمنا بين متعاطف يذهب إلى بزوغ فجر جديد سيغير المعالم والسياسات ويقيم دولة القانون والتنمية، إلى آخر الأحلام..

وجبهة كانت متشائمة تبعاً لرؤية قيمت الواقع ورأته ضبابياً ينذر بمخاطر انفجار الشارع وعدم السيطرة على نوازعه المكبوتة، وبالفعل جاءت التصورات متطابقة مع الواقع عندما ساد العنف والأحقاد الفئوية والمذهبية، ومع ذلك جاء الظرف لينزع بقية الأمل لولا تماسك بعض الدول العربية، ومع ذلك فالعودة إلى التضامن العملي المدفوع بالحاجة وسط ضباب ما يحيط بنا من الدول الاقليمية، أو خطط الدول الأجنبية والتي لم تعد توضع في السر بل جرى الإعلان عن منطقة يجب أن تستمر بعدم الاستقرار إلى حد التقسيم بين أكثر من اتجاه أن يكون انذاراً لنا بحدوث زلازل وعواصف..

المرحلة الراهنة لا تقبل المحاور والتقسيمات القديمة حيث تساوى الجميع في تأزيم منطقتنا، لكن هل يمكن العودة إلى تغيير العقليات وبناء المواقف الايجابية ونحن نطل على الخارطة العربية فنجد العراق ولبنان مخطوفين من قبل إيران، وسوريا في حال حرب أهلية، ودول المغرب العربي نجد تونس وليبيا في حال فقدان التوازن في الوحدة الوطنية الداخلية، والجزائر والمغرب منفصلين في كل شيء حتى بإغلاق الحدود بسبب الصحراء الكبرى، وتبقى مصر ودول الخليج العربي نقطة الارتكاز في عودة القوة العربية إلى مجراها الصحيح؟

دول المجلس ومصر لا تتقاطع بينها الأهداف والأيام الماضية أثبتت أنها بدافع تحصين موقع هذه الأمة العربية، لم يعد الأمر يحيلنا إلى وهم هيمنة الدولة الأكبر على الأصغر، فالجميع على خط النار سلماً أو حرباً ولعل النفرة الغربية بمحاولة التدخل في شؤون مصر والضغط عليها بكل الوسائل لتمرير مشروعها جاء رد الفعل العربي من قبل دول الخليج ومصر، أننا لسنا الحائط المتصدع، وتلازم المواقف حدث لأن شعوراً عاماً ساد على الجانبين المصري والخليجي أن الأمر أكبر من تصور ذريعة التمسك بالشرعية، بل إنفاذ الأهداف المخطط لها مسبقاً والمتفق عليها بين الاخوان المسلمين وأمريكا وبريطانيا ودول اقليمية أخرى بزعم أن حكما إسلاميا معتدلا يحميمهم من إسلام متطرف، والأغرب أن يكون الإسلام وسيلة تنفيذ المخطط ونحن نعلم أن الصراع التاريخي حتى في ظل دول لا تجعل الدين في دساتيرها، تبحث عن الطريق إلى الأهداف بأي منفذ غير أن المواطن المصري العادي، الذي عاش الأزمة وتجاوزها كان الرهان الأهم والضمانة بالتغيير، وهنا حدث مالم تتصوره أمريكا وحلفاؤها عندما فوجئت بالدعم اللامحدود سياسياً ومادياً لمصر، لايقاف أي ضغط من الخارج..

الحاضر الراهن يفرض أن نرى الحقيقة بعيون مفتوحة لنصل إلى فهم لطبيعة ما يخطط للمنطقة كلها والتعاطي معه بواقعية وحزم لأن الرهان على المصير لا يقبل القسمة على أي رقم.

صورة المملكة بين منظمتين

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الصبيحي 704

شكوك كثيرة تثار على منظمات دولية حقوقية وقانونية، وجوائز كبرى يظهر فيها التسييس وكيف تتجه بتقاريرها وانتقاداتها، ومع ذلك فالبعض منها تحترمه لصدقه، وأخرى تشكك بهذه المصداقية..

منظمة العفو الدولية هي أحد المتابعين لمجريات الأحداث العالمية وتقويمها والمطالبة بتطبيق قوانين حقوق الإنسان، لكن قد لا تكون مصادرها صحيحة يُبنى عليها تطبيقات تنسجم وأنظمتها، وقد اعتادت على تقديم تقارير عن المملكة فيها مبالغات كبيرة، تصورها وكأنها سجن كبير لا يتمتع به أي إنسان بحق مع أن الموضوعية الأخلاقية مطلوبة بحيث لا تصل نزعة النقد إلى تكبير الوقائع بما لا يتسم والحقيقة، ونحن، كأي بلد في العالم، لا نعتقد أننا نملك الكمال المطلق، في نفس الوقت لسنا كما صورتنا تقارير المنظمة، وهذه الفجوة لابد من ردمها بالنقد المتوازن، والمفاهيم التي لا تطلق جزافاً وبدون حقائق تُبنى على وثائق معتبرة، وهي الأمينة والمسؤولة عما تقرره وتنشره..

قبل ثلاثة أيام أي يوم الجمعة الماضي اعتمد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف التقرير السعودي حول تلك الحقوق وسط إشادة من الأعضاء الحضور الذين ناقشوا حيثياته ومن بين (١٢٠) دولة صوتت على التقرير حصلت المملكة على صوت (٩٠) دولة من الأعضاء مراعين التطورات الإيجابية في خطط المملكة في التشريعات وحماية الحقوق ورعاية مواطنيها ومساهماتها الدولية في شؤون مختلفة..

إيراد الموقفين من قبل منظمة العفو الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، وهما تابعان للأمم المتحدة، يبين المسافة المتباعدة بينهما في إصدار تقاريرهما وحتى نظرتهما للواقع في المملكة.. ونحن هنا لا نتهرب من مسؤولياتنا، لكن هناك فوارق بين الأمم والشعوب حول قوانينها وتقاليدها الموروثة التي لها قوة وصفة التشريع، وما ينطبق على دولة في الغرب قد لا يتوافق مع دولة أخرى في الشرق، وهذا لا يعني أن لا تكون الحقوق في إطار أي نظام، وبما لا يتعارض وقيم المجتمعات أمراً تقره الأديان، وشريعتنا الإسلامية اتسعت لقضايا عديدة حتى إنها أحد مصادر القوانين الدولية، والمملكة دولة إسلامية لا تستطيع كسر قواعد هي في صلب حياة شعبها..

التقرير الذي أقره المجلس وصوت عليه لم يكن منحة أو هدية وإنما لإبراز الحقيقة معتبرين أنفسنا جزءاً من منظومة دولية نتعامل معها ونتقاسم المسؤوليات وفق خصوصية كل بلد بل نحن من ساهم في بناء منظمات إنسانية مختلفة، ونسعى على رفض أي إهدار لكرامة أو حقوق أي إنسان، بل وعانينا من مشاكل الإرهاب الذي تتبناه دول ومنظمات تريد تمرير أهدافها، وسعينا لاجتثاثه.

لقد نادت المملكة ودعمت كل لقاء وحوار حول التعايش السلمي بين الحضارات والأديان والقوميات وغيرها، لأن الرابط بين هذه المخلوقات هو قانون الإنسان المتسامح مع أن نشأة الحروب والعداوات والاعتداء على الدول صناعة بشرية، ويبقى التفاهم وسنّ القوانين الحاميان للبشرية حقاً لا خلاف عليه أو تناقض.

وفي العموم نحن مع كلّ ما يخدم ويصون أي حق للإنسان..