أ.د. أحمد محمد وهبان

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العتيبي 380

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية
مصافحة بين الملك الحسين بن طلال ملك الأردن واسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل ، برفقة بيل كلينتون، خلال مفاوضات السلام بين إسرائيل والأردن في 25 يوليو 1994.شهدت العلاقات الأردنية الإسرائيلية تطورا ملحوظا مع مطلع السبعينات ،واستمرت في التحسن شيئا فشيئا إلى أن تم توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في سنة 1994.

نتائج المعاهدة
تبادل السفارات.
التطبيع في جميع المجالات وأهمها المياه.
حرية الملاحة لسفن الدولتين
حياد الأردن عن الصراع مع إسرائيل.
أن ألاردن قام باجراء معاهدة السلام في اطار عملية السلام التي كانت تجري على كل المسارات : المسار السوري، المسار الفلسطيني .. واستطاع الأردن بوساطة أمريكية أن يستعيد معظم حقوقه المستلبة من أرض وموارد ماء.

السياسة عند سقراط

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

غالبًا ما يقال أن “سقراط” كان يؤمن بأن “المثاليات تنتمي لعالم لا يستطيع فهمه إلا الإنسان الحكيم”، مما يجعل الفيلسوف هو الشخص الوحيد المناسب للتحكم في الآخرين. وفي حوار أفلاطون “الجمهورية”، لم يكن “سقراط” مرنًا أبدًا بخصوص معتقداته فيما يتعلق بالحكومة. فاعترض بشكل صريح على الديمقراطية التي حكمت “أثينا” في ذلك الوقت. ولكنه لم يعترض فقط على الديمقراطية في “أثينا”: وإنما اعترض على أي شكل من أشكال الحكومات الذي لا يتواءم مع أفكاره المثالية عن جمهورية كاملة يحكمها الفلاسفة، وقد كانت الحكومة في “أثينا” أبعد ما تكون عن هذه الحال. إلا أن من الممكن أن تكون أقوال “سقراط” المذكورة في حوار أفلاطون “الجمهورية” مصبوغة بآراء أفلاطون نفسه. في السنوات الأخيرة من حياة “سقراط”، كانت أثينا تمر بتغيرات مستمرة نتيجة للاضطرابات السياسية. وأخيرًا أطاحت حكومة “الطغاة الثلاثون”، بالديمقراطية. وكان يقود هذه الحكومة “كريتياس” أحد أقرباء “أفلاطون” والذي كان تلميذًا من تلامذة “سقراط”. وظلت حكومة الطغاة تحكم “أثينا” قرابة عام قبل أن تعود الديمقراطية لتتقلد الحكم مرة ثانية، وفي هذا الوقت أعلنت هذه الحكومة العفو العام عن جميع الأفعال التي قامت بها مسبقًا. غالبًا ما تُنكَر معارضة “سقراط” للديمقراطية، كما أن هذه المسألة تعد من الموضوعات الفلسفية المثيرة للجدل عند محاولة تحديد الأفكار التي آمن بها “سقراط” بالفعل. ومن أهم الحجج التي يسوقها هؤلاء الذين يزعمون عدم إيمان “سقراط” بفكرة الحكام الفلاسفة هي أن هذه الفكرة لم يتم التعبير عنها قط قبل حوار “الجمهورية” لـ “أفلاطون”، الذي يعتبر بشكل عام أحد حوارات أفلاطون المتوسطة ولا يمثل آراء “سقراط” التاريخية. علاوة على ذلك، وطبقًا لما ورد في أحد حوارات “أفلاطون” المتقدمة “دفاع “سقراط” أن “سقراط” رفض ممارسة السياسة التقليدية؛ وأقر بشكل متكرر أنه لا يستطيع النظر في شئون الآخرين أو إخبار الناس كيف يعيشون حياتهم في حين إنه لم يستطع حتى الآن فهم كيف يعيش حياته هو. لقد كان “سقراط” يؤمن بأنه فيلسوف همه الأكبر هو السعي وراء الحقيقة، ولم يدع أنه عرفها بشكل كامل. كما أن قبول “سقراط” لحكم الإعدام الذي صدر ضده بعد إدانته من مجلس الشيوخ اليوناني، يمكن أيضًا أن يدعم هذا الرأي. ومن المعتقد غالبًا أن معظم التعاليم المضادة للديمقراطية كانت من “أفلاطون”، الذي لم يتمكن يومًا من التغلب على سخطه عما حدث لمعلمه. على أية حال، من الواضح أن “سقراط” كان يعترض على حكم الطغاة الثلاثين تمامًا كاعتراضه على الديمقراطية؛ وعندما استدعي للمثول أمامهم للمساعدة في القبض على أحد المواطنين من “أثينا”، رفض “سقراط” أن يقوم بهذا وفر من الموت بأعجوبة، وكان هذا قبل أن يطيح الديمقراطيون بجماعة الطغاة. ومع ذلك، فقد تمكن “سقراط” من تأدية واجبه كعضو في مجلس الشيوخ الذي عقد محاكمة لمجموعة من الجنرالات الذين قادوا معركة بحرية مدمرة؛ وحتى عندئذ كان يحتفظ بتوجهه غير المرن؛ إذ كان أحد هؤلاء الذين رفضوا المواصلة بطريقة لا تدعمها القوانين، على الرغم من الضغط الشديد. ومن خلال تصرفاته وأفعاله، نستطيع القول إنه كان ينظر إلى حكم الطغاة الثلاثين بوصفه حكمًا أقل شرعية من مجلس الشيوخ الديمقراطي الذي حَكَم عليه بالإعداد.

معاهدة انتشار الأسلحة النووية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العتيبي 380

معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية, برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعا إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.
بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصين وفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة حينذاك وكانتا وقتها من الدول ذات القدرة النووية.
”’معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”’ (NPT أو NNPT) (و تسمى أيضًا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية) هي معاهدة دولية، بدأ التوقيع عليها في 1 يوليو 1968 للحد من انتشار الأسلحة النووية التي تهدد السلام العالمي ومستقبل البشرية. حتى الآن وقع على الاتفاقية 189 دولة. مع ذلك ما زال خارج الاتفاقية دولتين نوويتين أكيدتين (تملكان تجارب نووية مصرح بها) هما الهند وباكستان ودولة نووية محتملة هي إسرائيل (لم تصرح إسرائيل حتى الآن عن امتلاكها للسلاح النووي رغم الكثير من المؤشرات التي تؤكد ذلك). إحدى الأطراف التي يحتمل امتلاكها لقوة نووية هي كوريا الشمالية أيضا ما زالت خارج الاتفاقية. تم اقتراح الاتفاقية من قبل إيرلندا وكانت فنلندة أول من وقع عليها.
وقعت على المعاهدة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة عام 1968.
ووقعت فرنسا والصين عام 1992.
وفي عام 1995 وصل عدد الدول الموقعة إلى 170 دولة، ثم امتد العدد بعد ذلك ليصل إلى 189 دولة. ولا تزال المعاهدة مفتوحة للتوقيع.
في عام 2003 انسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة بعد أن سبق توقيعها عليها.
وتعاهدت الدول الموقعة على المعاهدة على عدم نقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى وعلى أن لا يقوموا بتطوير ترسانتهم من الأسلحة النووية، واتفقت هذه الدول على أن لاتستعمل السلاح النووي إلا إذا تعرضت إلى هجوم بواسطة الأسلحة النووية من قبل دولة أخرى. واتفقت الدول الموقعة أيضًا على تقليل نسبة ترسانتها من الأسلحة النووية، وتكريس قدراتها النووية لأغراض سلمية.
في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية، وفيها تم منع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 170 دولة حتى الآن. لكن من أجل تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب أن يصدّق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: الجزائر والأرجنتين وأستراليا والنمسا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا وكندا وتشيلي والصين وكولومبيا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر والهند وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وإيطاليا واليابان والمكسيك وهولندا والنرويج وباكستان وپيرو وبولندا ورومانيا وكوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفيتنام.
حتى يومنا هذا قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع، ولكن لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية. في حين قامت دول أخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارًا بالتصديق على المعاهدة، وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة وإندونيسيا وفيتنام. ولا يتوقع ان تقوم أي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب، حيث تشهد معظم هذه المناطق توترًا سياسيًا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.
تحوم الشكوك حول مدى التزام الدول ذات الكفاءة النووية بهذه المعاهدة، فعلى سبيل المثال قامت الولايات المتحدة بتزويد دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي بما يصل إلى 180 سلاحا نوويا. ولم توقع حتى يومنا هذا إسرائيل والهند وباكستان على المعاهدة وقامت كوريا الشمالية بالانسحاب من المعاهدة عام 2003 وقامت إيران بتوقيع المعاهدة إلا أن الولايات المتحدة اتهمت إيران بخرق المعاهدة وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بمحاولة اجراء تفتيش على المفاعلات النووية الأيرانية ومن الجدير بالذكر ان آية الله علي خامنئي قد اصدر فتوى بتحريم تصنيع الأسلحة النووية حسب هذا المصدر.
ومن الجدير بالذكر أن د. محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق قد صرح من قبل أن هناك 40 دولة قادرة على تصنيع أسلحة نووية في حال اتخاذ حكوماتها قرارًا بهذا الشأن.
تعقد الدول الموقعة اجتماعًا واحدًا كل 5 سنوات لمراقبة التطورات.

الاتحاد السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العتيبي 380

اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية دولة دستورية شيوعية سابقة شملت حدودها أغلب مساحة منطقة أوراسيا في الفترة ما بين عامي 1922 وحتى 1991. والاسم مأخوذ عن الترجمة الروسية للاسم الكامل لاتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية وهو ويعرف اختصارا بالروسية СССР أو “إس إس إس إر”. ويعرف عامة بالاسم القصير له وهو الاتحاد السوفيتي[1] والمأخوذ عن الاسم القصير له والمترجم من الروسية وهو ، سافيتسكي سايوز. وكلمة “سوفيت” في اللغة الروسية (و النطق الصحيح لها “سافيت”) تعني “النصيحة” أما كلمة “سافيت” ككيان والتي اشتق منها اسم الدولة فيما بعد فكانت الاسم الذي أطلق على أول مجلس محلي للعمال أنشئ في مقاطعة “إيفانافو” في عهد الإمبراطورية الروسية السابقة عام 1905. ويعد مجلس السافيت هو المرجعية الأساسية للمجتمع والنظام الشيوعي في اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.
و ولد الاتحاد السوفيتي من رحم الإمبراطورية الروسية التي أصابها الضعف والوهن مما حل بها من أحداث سياسية مثل الثورة الروسية التي قامت عام 1917 وتحولت فيما بعد إلى الحرب الأهلية الروسية والتي دامت أربعة أعوام كاملة فيما بين 1918 وحتى 1921. وتكون الاتحاد السوفيتي من اتحاد العديد من الدول السوفيتية فيما بينها مكونة الكيان السياسي المعروف، وإن كان اسم “روسيا” (كبرى الدول المؤسسة للاتحاد السوفيتي والوريث الشرعي له) ظل يطلق على الكيان السياسي الجديد لفترة من الوقت حتى مع وجود اسم “الاتحاد السوفيتي”. وبنظرة سريعة نجد أن الاتحاد السوفيتي لم تكن له حدود دولية ثابتة منذ نشأته، إذ تغيرت حدوده بتغير الزمن وتعاقب الأحداث التاريخية حيث قاربت حدوده في أعقاب الحرب العالمية الثانية حدود الإمبراطورية الروسية السابقة خاصة بعد ضم مساحات شاسعة من الأراضي المجاورة لأراضيه والتي تمثلت في دول البلطيق وشرق بولندا ومنطقة بيسأرابيا في شرق أوروبا وبذلك كان الاتحاد السوفيتي قد استعاد كامل حدود الإمبراطورية الروسية ماعدا باقي الأراضي البولندية والفنلندية.
و تكون الاتحاد السوفيتي في البداية من اتحاد أربع جمهوريات سوفيتية اشتراكية سابقة إلا أنه بحلول عام 1956 كان الاتحاد السوفيتي قد أصبح كيانا ممثلا لخمس عشرة دولة اتحادية وهم:
جمهورية أرمينيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أذربيجان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية إستونيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أوزبكستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية بيلاروسيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية تركمانستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية جورجيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية
جمهورية طاجيكستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية كازاخستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية قرغيزستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية لاتفيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية ليتوانيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية مولدوفا السوفيتية الاشتراكية.
الجمهوريات المستقلة بعد تفكيكه
كان الاتحاد السوفيتي منذ ضم جمهورية إستونيا السوفيتية الاشتراكية في السادس من أغسطس عام 1940 وحتى الاعترافه بجمهورية كاريليا الفنلندية السوفيتية الاشتراكية كجمهورية كاريليا السوفيتية الاشتراكية الممنوحة حكما ذاتيا في السادس عشر من يوليو عام 1956، كان تعداد الدول الاتحادية قد بلغ ستة عشرة دولة.) وكونه أقدم الدول الدستورية الشيوعية كان الاتحاد السوفيتي النموذج المحتذى به لأغلب الدول الساعية لتطبيق الأفكار الماركسية اللينينية خلال فترة الحرب الباردة. وكانت المؤسسات الحكومية والسياسية بالبلاد توصف باسم المؤسسات البلشفية حتى أصبح يطلق عليها فيما بعد اسم الحزب الشيوعي السوفيتي.
و منذ عام 1945 وحتى تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 (و هي الفترة التي عرفت في التاريخ بالحرب الباردة) كانتا الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية القوتان العظمتان المسيطرتان على الأجندة الدولية بكل جوانبها سواء الاقتصادية أو تلك المتعلقة بالشئون الدولية لباقي الدول وحتى العمليات العسكرية التي تشنها باقي الدول على بعضها البعض إضافة إلى التبادل الثقافي والتقدم العلمي الشامل خاصة في مجال أبحاث واستكشاف الفضاء حتى امتدت السيطرة لمجال الألعاب والمسابقات الدولية مثل الألعاب الأوليمبية وبطولات العالم في الرياضات المختلفة.
و تعد روسيا الاتحادية الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي والتي كانت عضوا في اتحاد الدول المستقلة وقوة عالمية ذات ثقل معترف بها، حيث أخذت روسيا ممثليها الدوليين والكثير من قواتها المسلحة عن الاتحاد السوفيتي السابق.

مهاتير محمد

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

مهاتير محمد أو محاضر محمد (ولد في 20 يونيو 1925) رابع رئيس وزراء لماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003، مما يجعلها أطول فترة لرئيس وزراء في ماليزيا، وهي من أطول فترات الحكم في آسيا.[1] امتد نشاط مهاتير السياسي لما يقرب من 40 عاما، منذ انتخابه عضواً في البرلمان الإتحادي الماليزي عام 1964، حتى استقالته من منصب رئيس الوزراء في عام 2003. كان لمهاتير محمد دور رئيسي في تقدم ماليزيا بشكل كبير،[2] إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من اجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.
كانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور ان انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من اجمالي السكان في عام 1970، أي أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 إلى 8862 دولارا في عام 2002، اي ان دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3%
كان خلال فترة حكمه من أكثر القادة تأثيراً في آسيا.[3] كما يعتبر من أكثر المعارضين للعولمة.[4]
في الانتخابات البرلمانية العامة لعام 1964، انتخب مهاتير محمد عضوًا في البرلمان عن دائرة “كوتا سيتار سيلاتان”،[11] بعد أن هزم مرشح الحزب الإسلامي الماليزي، ولكنه خسر هذا المقعد في الانتخابات العامة التالية عام 1969، أمام مرشح نفس الحزب.[12] وكان مهاتير قد أقيل من البرلمان في 12 يوليو بعد خطاب وجهه إلى رئيس الوزراء حينئذ تنكو عبد الرحمن بعد أحداث شغب 13 مايو 1969. في رسالته إلى تنكو عبد الرحمن، انتقد مهاتير الطريقة التي أدارت بها إدارة تنكو عبد الرحمن البلاد، حيث كانت تعطى الأولوية للمواطنين ذوي الأصول الصينية. ثم استقال مهاتير من عضوية حزبه في 26 سبتمبر.[12]
بعد ذلك في عام 1970، كتب مهاتير كتابه “معضلة الملايو” الذي سعى فيه لشرح أسباب أحداث 13 مايو في كوالا لامبور، والأسباب التي جعلت تقدم الملايو الاقتصادي سيئًا. حظرت حكومة تنكو عبد الرحمن نشر الكتاب على الفور،[12] ولكن الحظر رفع بعدما أصبح مهاتير رئيسًا للوزراء في عام 1981.[12]
في 7 مارس 1972، انضم مهاتير إلى حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، وفي عام 1973، عيّن كسناتور. في عام 1974، تخلى عن منصب السيناتور من أجل خوض الانتخابات العامة، حيث أعيد انتخابه بالتزكية في دائرة “كوبانج باسو”، وعيّن وزيرًا للتعليم.[12] في عام 1975، أصبح واحدا من النواب الثلاثة لرئيس حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة. في 15 سبتمبر 1978، عينه رئيس الوزراء حسين أون نائبًا لرئيس الوزراء، ثم عينه وزيرًا للتجارة والصناعة في تعديل وزاري.
رئيس الوزراء[عدل]
في 16 يوليو 1981، أصبح مهاتير محمد رئيسًا لوزراء ماليزيا عندما استقال حسين أون من منصبه لأسباب صحية، وكان أول رئيس وزراء في البلاد ينتمي لأسرة فقيرة، حيث كان رؤساء الوزارات الثلاثة الأول أعضاء في الأسرة الملكية أو من عائلات النخبة.[10] قضى مهاتير 22 عامًا في المنصب، وتقاعد في 31 أكتوبر 2003، مما جعل منه واحدًا من أطول فترات الحكم في آسيا. وعند تقاعده في 31 أكتوبر 2003، حصل مهاتير على لقب “تون”، وهو أعلى تكريم لشخصية مدنية في ماليزيا.
بين عامي 1983 و 1991، استطاع أن يمرر بعض التغييرات الدستورية الرئيسية التي تنزع حق الفيتو الملكي والحصانة السيادية ضد المقاضاة للأسرة المالكة.[13] قبل هذا التعديل، كانت الموافقة الملكية على القوانين مطلوبة من أجل تمرير أي من مشروعات القوانين. بعد هذا التعديل، أصبحت موافقة البرلمان تعادل الموافقة الملكية بعد فترة 30 يوم، دون انتظار رأي الملك. كان عام 2004 مثيرًا للجدل لبعض قادة دول الأعضاء لمنظمة المؤتمر الإسلامي بسبب بعض تصريحات الرئيس مهاتير محمد ضد اليهود وتحديدا إسرائيل عندما ألقى خطابه الناري وقال بأن كل المشكلة هم اليهود ونحن المسلمون متسامحون وبعد هذه الجلسة وصف الرئيس الماليزي بالبطل وذا الشخصية الرجولية.

من روائع جان جاك روسو الشهيرة

كاتب الموضوع الأصلي: تركي الحربي 2080

-الحرية صفة أساسية للإنسان، وحق غير قابل للتفويت، فإذا تخلى الإنسان عن حريته فقد تخلى عن إنسانيته وعن حقوقه كإنسان.
-والحرية تعني تمتع الفرد بجميع حقوقه السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية في اطار قانوني.
-الإنسان ولد طيبا بطبعه ولكن المجتمع هو الذي يفسده.
-وكان يحث على الاعتماد على الضمير للتفرقة بين الطيب والخبيث في المعاملات، وكان يرى أن الأديان جميعها تعمل على توجيه الناس إلى ما فيه خير المجتمع.
-يحث روسو على الاهتمام بالطفل والنشأ واحترامهم واتاحة الفرصة لهم للتعلم بالتجربة، والتقليل من منعهم عمل هذا أو ترك هذا. وكان يقول أن التلميذ يتعلم من زملائه أكثر مما يتعلمه من المدرسة.وكتب كتابا في التربية يسمى “إميل”، يعد مرجعا هاما إلى يومنا هذا لكل من يقوم بالتدريس. ما لبث أن صدر هذا الكتاب في سويسرا حتى انتشر سريعا في مختلف الدول الأوروبية للاعتماد علية في طرق التربية والتدريس، وكان عاملا مؤثرا على النهضة في هذا المجال.

أقوى 10 جيوش في العالم لعام 2013 .

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العتيبي 380

نشر موقع “جلوبال فاير باور” الأمريكي تقريرًا عن جيوش العالم وتصنيف دول العالم حسب قدراتها العسكرية واعتمد الموقع على 40 عاملا مختلفا لتحديد مؤشر القوة لبلد ما والتي تشمل القوى العاملة المتاحة، الموارد المالية، هذا بجانب الإحصائيات الخاص بالجيش. لكن التصنيف تحاشي تضمين القدرات النووية التي تتفوق فيها العديد من الدول ولا سيما الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.
لكن التصنيف تحاشي تضمين القدرات النووية التي تتفوق فيها العديد من الدول ولا سيما الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.

10- البرازيل
ميزانية وزارة الدفاع: 31,576,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 371,199
القوى العاملة المتاحة: 104,700,000
الطائرات الحربية: 822
السفن الحربية: 106

9- إيطاليا
ميزانية وزارة الدفاع: 31,946,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 293,202
القوى العاملة المتاحة: 25,080,000
الطائرات الحربية: 770
السفن الحربية: 179

8- كوريا الجنوبية
ميزانية وزارة الدفاع: 28,280,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 653,000
القوى العاملة المتاحة: 25,100,000
الطائرات الحربية: 871
السفن الحربية: 190

7- المانيا
ميزانية وزارة الدفاع: 43,478,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 148,996
القوى العاملة المتاحة: 43,620,000
الطائرات الحربية: 925
السفن الحربية: 67

6- فرنسا
ميزانية وزارة الدفاع: 58,244,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 362,485
القوى العاملة المتاحة: 29,610,000
الطائرات الحربية: 544
السفن الحربية: 180

5- بريطانيا
ميزانية وزارة الدفاع: 57,875,170,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 224,500
القوى العاملة المتاحة: 31,720,000
الطائرات الحربية: 1,412
السفن الحربية: 77

4-الهند
ميزانية وزارة الدفاع: 44,282,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 1,325,000
القوى العاملة المتاحة: 487,600,000
الطائرات الحربية: 1,962
السفن الحربية: 170

3- الصين
ميزانية وزارة الدفاع: 129,272,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 2,285,000
القوى العاملة المتاحة: 795,500,000
الطائرات الحربية: 5,048
السفن الحربية: 972

2- روسيا
ميزانية وزارة الدفاع: 64,000,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 1,200,000
القوى العاملة المتاحة: 75,330,000
الطائرات الحربية: 4,498
السفن الحربية: 224

1- الولايات المتحدة
ميزانية وزارة الدفاع: 689,591,000,000 دولار
الأفراد في الخدمة العسكرية: 1,477,896
القوى العاملة المتاحة: 153,600,000
الطائرات الحربية: 15,293
السفن الحربية:290

بيل كلينتون

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

ويليام جيفرسون كلينتون (19 أغسطس 1946 -)، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الثاني والأربعون، انتخب لفترتين رئاسيتين متتاليتين بين عامي 1993 و2001 يعد ثالث أصغر رئيس للولايات المتحدة بعد ثيودور روزفلت وجون كينيدي. تولى الرئاسة بعد نهاية الحرب الباردة. وهو زوج وزيرة الخارجية السابقة الأمريكية والمرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون.
وهو يعد من الديمقراطيين الجدد، وتعد سياسته بخصوص اتفاق التجارة الحرة في أمريكا الشمالية [1][2]. عند تركه الرئاسة كان هناك فائض بالميزانية قدره 559 مليار دولار.
في فترة ولايته الثانية تمكن الجمهوريون من الوصول إلى الكونغرس بعد أكثر من 40 عاماً[3]. في فترة ولايته الثانية قام مجلس النواب باتهامه بالتزوير وإعاقة العدالة[4]، إلا أن مجلس الشيوخ برأه من هذه التهمة[5] وأكمل فترة ولايته. وبعد نهاية ولايته اتضح أن 70% من الأمريكين لا يتفقون مع هذه التهم (نيويورك تايمز في 21 ديسمبر 1998). وعند مغادرته للرئاسة كان يحظى بنسبة تأييد بلغت 65%، وهي النسبة الأعلى من أي رئيس أمريكي بعد الحرب العالمية الثانية.
أسس بعد نهايه ولايته مؤسسة ويليام ج. كلينتون لتعزيز الوقاية ضد الأمراض مثل العلاج والوقاية من مرض الأيدز. في عام 2004، أصدر سيرته بعنوان “ماي لايف” وساهم في الحملة الرئاسية لزوجته هيلاري في عام 2008، كما ساهم في دعم باراك أوباما. في عام 2009، سُمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هايتي، وبعد مصيبة الزلال التي ضربت هيتي في 2010، تعاون مع جورج بوش لتشكيل دعم مالي لصالح هايتي.

صلاح الدين الايوبي

كاتب الموضوع الأصلي: متعب العصيمي 704

الملك الناصر أبو المظفر صلاح الدين والدنيا يوسف بن أيوب (532 – 589 هـ / 1138 – 1193 م)، المشهور بلقب صلاح الدين الأيوبي قائد عسكري أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز وتهامة واليمن في ظل الراية العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة.[1] قاد صلاح الدين عدّة حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم من الصليبيين الأوروبيين في سبيل استعادة الأراضي المقدسة التي كان الصليبيون قد استولوا عليها في أواخر القرن الحادي عشر، وقد تمكن في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة منكرة في معركة حطين.

كان صلاح الدين مسلمًا متصوفًا [2] اتبع المذهب السني والطريقة القادرية،[3] وبعض العلماء كالمقريزي، وبعض المؤرخين المتأخرين قالوا: إنه كان أشعريًا، وإنه كان يصحب علماء الصوفية الأشاعرة لأخذ الرأي والمشورة، وأظهر العقيدة الأشعرية.[4] يشتهر صلاح الدين بتسامحه ومعاملته الإنسانية لأعدائه، لذا فهو من أكثر الأشخاص تقديرًا واحترامًا في العالمين الشرقي الإسلامي والأوروبي المسيحي، حيث كتب المؤرخون الصليبيون عن بسالته في عدد من المواقف، أبرزها عند حصاره لقلعة الكرك في مؤاب، وكنتيجة لهذا حظي صلاح الدين باحترام خصومه لا سيما ملك إنكلترا ريتشارد الأول “قلب الأسد”، وبدلاً من أن يتحول لشخص مكروه في أوروبا الغربية، استحال رمزًا من رموز الفروسية والشجاعة، وورد ذكره في عدد من القصص والأشعار الإنگليزية والفرنسية العائدة لتلك الحقبة.
كانت مصر قبل قدوم صلاح الدين مقر الدولة الفاطمية، ولم يكن للخليفة الفاطمي بحلول ذلك الوقت سوى الدعاء على المنابر، وكانت الأمور كلها بيد الوزراء، وكان وزير الدولة هو صاحب الأمر والنهي،[28] لذا أصبح أسد الدين شيركوه هو الرجل الأول في البلاد، ودام على هذا الحال وصلاح الدين يُباشر الأمور مقررًا لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه وسياسته طيلة شهرين من الزمن،[29] عندما توفي أسد الدين، أسند الخليفة الفاطمي الوزارة لصلاح الدين.[27][30] يذكر المؤرخون، وفي مقدمتهم عماد الدين الأصفهاني، أنه بعد وفاة شيركوه وانقضاء مدة الحداد، طالب الزنكيون، أمراء دمشق، طالبوا الخليفة الفاطمي بل ضغطوا عليه حتى يجعل صلاح الدين وزيرًا له، وقد قبل الخليفة ذلك على الرغم من المنافسة الحادة التي كانت الدويلات الإسلامية تشهدها في تلك الفترة من الزمن، للسيطرة على الأراضي العربية، لشدة ضعف الدولة الفاطمية وقوّة الزنكيين وشعبيتهم، وشعبية صلاح الدين نفسه بين الناس وأمراء الشام، بعد ما أظهره من حسن القيادة والتدبير في المعارك.[31] على الرغم من هذا التأييد، لم يمرّ تولّي صلاح الدين وزارة مصر بسلام، فقد تعرّض بعد بضعة أشهر من توليه لمحاولة اغتيال من قبل بعض الجنود والأمراء الفاطميين، وتبيّن أن المحرّض الرئيسي على هذا كان مؤتمن الخليفة الفاطمي وكان خصيًا بقصر العاضد لدين الله، وكان هذا الخصي يتطلع إلى الحكم فيه والتقدم على من يحويه[27] فقُبض عليه وأُعدم، فحاك أرباب المصالح مؤامرة أخرى، حيث ملأوا صدور 50,000 جندي من فوج الزنوج بالحقد والكره، وثاروا حميّةً على الوزير الجديد في القاهرة، لكنه استطاع أن يقمعهم ويكسر شوكتهم، وكانت تلك آخر انتفاضة ضد صلاح الدين تقع في المدينة.[27][32]

بعد سقوط مصر في أيدي الزنكيين، أرسل الملك عموري رسله لإرسال حملة صليبية جديدة شارحًا خطورة الأمر والتغير في ميزان القوى في المنطقة، فاستجاب البابا إسكندر الثالث وبعث رسائل إلى ملوك أوروبا، لكنها لم تجد أذنًا صاغية.[33] في حين نجح الرسول المرسل إلى القسطنطينية بسبب إدراك الإمبراطور عمانوئيل كومنينوس اختلال توازن القوى في المنطقة. فعرض تعاون الأسطول الإمبراطوري مع حملة عموري الأول، الذي وجد الفرصة مناسبة بسبب انشغال الملك نور الدين زنكي في مشاكله الداخلية، إضافة إلى وفاة أسد الدين شيركوه وتعيين صلاح الدين خلفًا له والذي كان الملك عموري يراه شخصًا غير المحنك
استعد صلاح الدين بشكل جيد، فقد استطاع التخلص من حرس قصر الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله واستبداله بحرس موالين له.[35] وكان ذلك لتأخر الحملة الصليبية ثلاث أشهر منذ انطلاقها في 13 شوال سنة 564 هـ، الموافق فيه 10 يوليو سنة 1169م، بسبب عدم حماسة الأمراء والبارونات الصليبيبن للمعركة بعد المعارك الأخيرة التي هُزموا فيها،[34] استهل الصليبيون حملتهم بحصار مدينة دمياط في 1 صفر سنة 565 هـ، الموافق فيه 25 أكتوبر سنة 1169م، فأرسل صلاح الدين قواته بقيادة شهاب الدين محمود وابن أخيه تقي الدين عمر، وأرسل إلى نور الدين زنكي يشكو ما هم فيه من المخافة ويقول: «إن تأخرت عن دمياط ملكها الإفرنج، وإن سرت إليها خلفني المصريون في أهلها بالشر، وخرجوا من طاعتي، وساروا في أثري، والفرنج أمامي؛ فلا يبقى لنا باقية»،[36] وقال نور الدين في ذلك: «إني لأستحي من الله أن أبتسم والمسلمون محاصرون بالفرنج».[37] فسار نور الدين إلى الإمارات الصليبية في بلاد الشام وقام بشن الغارات على حصون الصليبيبن ليخفف الضغط عن مصر.[38] وقامت حامية دمياط بدور أساسي في الدفاع عن المدينة وألقت سلسلة ضخمة عبر النهر، منعت وصول سفن الروم إليها، وهطلت أمطار غزيرة حولت المعسكر الصليبي إلى مستنقع فتهيؤا للعودة وغادروا دمياط بعد حصار دام خمسين يومًا، بعد أن أحرقوا جميع أدوات الحصار. وعندما أبحر الأسطول البيزنطي، هبت عاصفة عنيفة، لم يتمكن البحارة – الذين كادوا أن يهلكوا جوعًا – من السيطرة على سفنهم فغرق معظمهم.[39]

لاحق صلاح الدين وجيشه فلول الجيش الصليبي المنسحب شمالاً حتى اشتبك معهم في مدينة دير البلح سنة 1170م،[40] فخرج الملك عموري الأول وحاميته من فرسان الهيكل من مدينة غزة لقتال صلاح الدين، لكن الأخير استطاع تفادي الجيش الصليبي وحوّل مسيرته إلى غزة نفسها حيث دمّر البلدة التي بناها الصليبيون خارج أسوار المدينة.[41] تفيد بعض الوثائق أنه خلال هذه الفترة، قام صلاح الدين بفتح قلعة إيلات التي بناها الصليبيون على جزيرة صغيرة في خليج العقبة في 10 ربيع الآخر 566 هـ،[42] على الرغم من أنها لم تمثل تهديدًا للبحرية الإسلامية، إلا أن فرسانها كانوا يتعرضون في بعض الأحيان للسفن والقوارب التجارية الصغيرة.[40]

بعد هذا الانتصار، ثبّت الزنكيون أقدامهم في مصر، وأصبح من الواضح أن الدولة الفاطمية تلفظ أنفاسها الأخيرة، فأرسل نور الدين إلى صلاح الدين طالبًا إياه بإيقاف الدعاء إلى الخليفة الفاطمي والدعاء إلى الخليفة العباسي في مساجد مصر. لم يرغب صلاح الدين من الامتثال لهذا الأمر خوفًا من النفوذ الشيعي في مصر، وأخذ يراوغ في تأخير الأمر، إلا أن نور الدين هدد صلاح الدين بالحضور شخصيًا إلى القاهرة. فاتخذ صلاح الدين الإجراءات الشرطية اللازمة، لكن لم يتجرأ أحد على القيام بذلك، إلى أن جاء شيخ سني من الموصل زائر وقام في المسجد الأزهر وخطب للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله في أول جمعة من سنة 567 هـ، الموافق في شهر سبتمبر من سنة 1171م، لتحذو القاهرة كلها حذوه، في الوقت الذي كان فيه العاضد لدين الله على فراش الموت مريضًا،[43] ولم يلبث العاضد طويلاً حتى فارق الحياة، فأصبح صلاح الدين الدين الحاكم الفعلي في مصر، ليس لأحدٍ فيها كلمة سواه، ونقل أسرته ووالده نجم الدين إليها ليكونوا له أعوانًا مخلصين، وبهذا زالت الدولة الفاطمية تمامًا بعد أن استمرت 262 سنة .

روسيا والتقارب الأميركي – الإيراني

كاتب الموضوع الأصلي: خالد العتيبي 380

لا شكّ في ان إيران والولايات المتّحدة عازمتان على تحسين العلاقات بينهما. فالاجواء الإيجابية تحيط بالجولة الثانية من المحادثات الإيرانية – الأميركيّة. وتترك هذه الانفراجات أسئلة حول الأسباب التي أدّت إليها بعد عقد ونصف عقد من النزاع؟ وما أثر هذه التغييرات في روسيا؟
لدى طهران أسباب براغماتية (عملانية) لتليين موقفها. فالعقوبات الاقتصادية أرهقت الشعب، وهي تعوق التطور الإقتصادي والسياسي. وعلى سبيل المثل، تعوق العقوبات الاممية انضمام إيران إلى المنظمات الدوليّة مثل منظمة شنغهاي للتعاون. ويضاف إلى العقوبات الاممية عقوبات الاتحاد الاوروبي واميركا، فتحكم الطوق على ايران ولا تترك مجالاً واسعاً للمناورة. وسـاهم بلـوغ شـخصيّة محترمة مثل حسن روحاني موقع الحكم وتربعه محل محمود أحمدي نجاد المكروه، في تغيير الخطاب السائد.
ويريد الأميركيون الخروج من حلقة النزاع المزمن مع إيران. فالوضع في الشرق الأوسط في تغير مستمر. وعلى الولايات المتّحدة أن تتكيف مع الأوضاع الجديدة. ورقد تشرع العلاقة بإيران أبواب التواصل الاميركي مع العالم الإسلامي الشيعي. ومثل هذا الانفتاح يمنح واشنطن مجالاً أوسع للمناورة في منطقة تغدو أكثر اضطراباً مع مرور الوقت.
وترفع هذه المعطيات فرص التوصل إلى الاتفاق. لكن هذا لا يعني أن الطرفين مستعدان للتضحية بمواقفهما من أجل تسوية من غير خاسر. وتشارك روسيا مشاركة فعالة في المحادثات الجارية بين الطرفين. ولكن سيخسر الكرملين «الحظوة» التي يتمتع بها في إيران؟ فالأخيرة ترزح تحت العقوبات، ولا غنى لها عن روسيا كشريك لا بديل عنه. وثمة احتمال أن تتخلى الدولة المعزولة عن صداقة الدولة الكبرى (روسيا) لحظة زوال الخطر والعزلة، كما حدث في يوغوسلافيا في عهد ميلوسوفيتش وليبيا في عهد القذافي. وإذا كانت الشراكة الروسية – الايرانية قائمة حصراً على غياب البديل، فإنها عاجلاً أم آجلاً ستزول.

ويؤدي تخفيف الضغط عن إيران إلى ارتفاع مستوى المنافسة على السوق الإيرانية ما يؤثر سلباً في روسيا. ولكن لا مفر من المنافسة. وحري بموسكو اقتناص اللحظة السياسيّة ومواكبة الإنفتاح الإيراني للحفاظ على العلاقات الجيدة بإيران.

وخلطت الازمة السوريّة الاوراق في الشرق الأوسط. وأدّت صلابة الموقف الروسي إلى نتائج غير متوقعة. ووجد الكرملين نفسه في خندق واحد مع طهران لأسباب تجاوزت المصالح المشتركة. والحق أن بروز تحالف سنده ديني وجيوسياسي يمتد من موسكو الى طهران وبغداد ودمشق وصولاً إلى «حزب الله» جعل روسيا لاعباً إقليمياً قوياً. وهذا ما لم يكن في الحسبان قبل سنتين.
ولا تعني الانفراجات الاخيرة انّ إيران ستبرم حلفاً مع اميركا. وتحول دون ذلك دواعٍ سياسيّة وثقافية. والولايات المتّحدة غير مستعدة للدخول في هكذا تحالف ولا ترغب في إغضاب حلفائها الحاليين في المنطقة. لكن تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة سيساعد إيران على تحصين مواقعها الإقليمية.

وخلاصة القول إن قوة إيران في الشرق الأوسط ستكون عاملاً إيجابياً تستفيد منه روسيا التي تربطها علاقات وطيدة بالنظام الاسلامي في طهران. ولا يستهان بمكانة إيران في المشروع الروسي. فموسكو تسعى الى الاستدارة إلى الشرق، سواء على مستوى الاتحاد الجمركي أو في المجال الامني في آسيا الوسطى، وتوسيع منظمة شنغهاي للتعاون من غير أن نغفل الدور الكبير الذي تلعبه إيران في الساحة السوريّة.