أ.د. أحمد محمد وهبان

نظرية السياسة الخارجية

كاتب الموضوع الأصلي: علي الشهري 3332

نظرية السياسة الخارجية
هذه النظريات تهدف إلى تحليل السياسية الخارجية وكيف تتصرف الدول وذلك من خلال دراسة الفاعل الأساسي والقوة الفاعلة، الفاعل الأساسي هو الدولة حيث إن الدول وحدة متكاملة في تحليل السياسية الخارجية.
مستويات التحليل: لتحليل أي ظاهرة لابد من استخدام المدخل
مستويات التحليل هي ثلاثة:
1. بنية النظام الدولي
2. بنية الدولة
3. بنية الفرد
– المقصود ببنية النظام الدولي القوى العظمى التي تؤثر على سلوك الدول من خلال عدد الوحدات الأخرى مثل(الشركات- متعددة الجنسية- المنظمات الدولية) والعلاقات الدولية بين الدول ودور القانون على مستوى النظام الدولي المقصود توزيع القوى بين القوى العظمى أي التوزيع قد يكون على أساس ثنائي أو أحادي ودور القوى الأخرى في النظام الدولي وأيضا دور القانون الدولي.
– بنية الدولة: أي طبيعة النظام السياسي فقد يكون هناك دول ديمقراطية وهناك دول ديكتاتورية وسلوك الدول الديمقراطية تختلف عن سلوك الدول الديكتاتورية والوضع الاقتصادي في الداخل يؤثر على سلوك الدول في الخارج كذلك البيئة الأساسية لصناعة القرار في الداخل مثال على ذلك الولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد فيها العديد من البيروقراطيات.
– الفرد: لابد من التركيز في البداية على شخصية صانع القرار. أي هل هو عدواني أو مسالم – أرضية صانع القرار هل هو متدين أم غير متدين – التصور والبيئة السيكولوجية الطبيعية لصانع القرار.
السياسة الخارجية:
تختلف عن العلاقات الدولية وتركز على المستوى الثاني والثالث في عملية التحليل أي ( دور الدولة وشخصية صانع القرار. وإذا أردنا أن نفهم قرار معين يجب أن نضع أنفسنا مكان صاحب القرار وبنفس البيئة وهذه هو مستوى الدولة أي يحق القول بأن نشأت السياسية بالتركيز على المستوى الثاني أي المدخل التاريخي الذي كان يسمى في الماضي (التاريخي الدبلوماسي) لكن في الآونة الأخيرة نرى العودة له من خلال التركيز على العوامل التاريخية والقيم وممكن التركيز على دراسة الحالة.
تعريف السياسية الخارجية: هي مجموعة القرارات والإجراءات التي تتخذها الدولة في علاقاتها الخارجية لتحقيق مصلحتها الوطنية .
حيث بعد انتهاء الحرب الباردة وأثرها على النظام الدولي. وتراجع دور الأمة الوطنية والتركيز على الهوية والقيم والثقافة وتوازي القوى، أي أن في الماضي كان يتم التركيز على توازن القوى أما الأمة يتم التركيز على العوامل الثقافية والقيم لان طبيعة ما بعد الحرب الباردة تختلف عن فترة الحرب الباردة.
السياسية الخارجية مازالت بيد الدولة والعلاقة بين دولة ودولة أخرى ما إذا كانت مباشرة تؤثر على السياسية الخارجية حيث أصبح التميز بين بين ما هو محلي وما هو ضبابي أي غير واضح.

مفهوم الصراع الدولي

كاتب الموضوع الأصلي: علي الشهري 3332

مفهوم الصرع الدولي والمنطلقات النظرية له

الصراع و المفاهيم المشابهة تعد نظرية الصراع الدولي من النظريات التي تؤكد أن العلاقات الدولية لا تخلو من الصراعات، هذه الظاهرة المعقدة المستمرة الناتجة عن اختلاف الأهداف القومية للدول التي تنعكس على سياساتها الخارجية ، و أن ظلت أدوات الصراع مثل التهديد ، التفاوض الحصار، الضغط ، الاحتواء ، التحالف ، المساومة إلى أخر هذه الأشكال قائمة و تتغير طبقا لمتغيرات الموقف الدولي إلا أنها في النهاية تكون بعيدة عن حافة الحرب و الصدام المسلح .
والصراع كمصطلح مجمع عليه من طرف الباحثين لأنه يستخدم للتدليل على تلك المواقف التي تتضمن تعارضا ما و صريحا في القيم و الأهداف و المصالح للطرفين .
وعلى الرغم أن الدول هي الأطراف الفاعلة التي غالبا ما يدور بينها الصراع الدولي إلا أن هناك فواعل أخرى كالمنظمات الدولية و حركات التحرير و يعتبر الصراع بين حلف الناتو و حلف وارسو صراع دولي و الصراع بين منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل صراع دولي
كذلك ان الصراع يمكن ان تتنوع مظاهره و أشكاله فقد يكون سياسيا أو اقتصاديا أو مذهبيا أو دعائيا و حتى حضاريا و يكون الصراع في أعلى مستوياته قتال و في مستويات اقل استراتجيات قصيرة ( تكتيكات ).
وفي هذا السياق يجب التفرقة بين الصراع و بعض المفاهيم مثل (التوتر – الأزمة – الحرب) حيث أن كل هذه المفاهيم جاءت من خلال التطور التاريخي للصراع .

التـــــــــوتر : حالة مرافقة للصراع لا يتصف بالعنف يؤدي في أكثره إلى انكسار العلاقات.
الازمة : هي الصراع نفسه يتميز بالرغبة في الحدوث و هي مرحلة مقدمة منه و هي تفجيرات خطيرة و مواجهة متوترة بين الأطراف قد تؤدي إلى الحرب .
الحرب : هو صراع مسلح بين وحدتين مثلا على درجة كبيرة من العنف و تمثل المحطة الأخيرة في تطور بعض الصراعات الدولية.
و رغم ذلك يبقى الصراع بكل توتراته دون نقطة الحرب المسلحة لان المراحل التي تسبق وقوع الحرب يكون مجال أوسع لإدارة الصراع و التكيف مع ضغوطه في اتجاه أو أخر مع الاحتفاظ بالمقدرة على الاختيار من بين البدائل العديدة المتاحة أمام كل طرف من الأطراف الداخلة فيه.

متى بدأت الربيع العربي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

ثورة الأحرار التونسية: اندلعت يوم الجمعة 18 ديسمبر 2010 تضامناً مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في 17 ديسمبر 2010 تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها (توفي يوم الثلاثاء الموافق 4 يناير 2011 نتيجة الحروق)، أدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم. ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014.[12]
وتم بعد خطابه فتح المواقع المحجوبة في تونس كاليوتيوب بعد 5 سنوات من الحجب، كما تم تخفيض أسعار بعض المنتجات الغذائية تخفيضًا طفيفًا. لكن الانتفاضة توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011[13] فأعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. لكن المجلس الدستوري قرر بعد ذلك بيوم اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ما هي السياسة

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

اذهب إلى: تصفح، بحث السياسة لغويا من مصدر على فِعالة، كما أشار ابن سِيده، قال: وساس الأمر سِياسة. وقبله الصاحب بن عبَّاد: والسياسة فعل السائس، والوالي يسوس رعيته، وسُوِّس فلانٌ أمر بني فلان؛ أي: كُلِّف سياستهم وبعدهما الفيروز آبادي: وسست الرعية سياسة: أمرتها ونهيتها.

وهي مأخوذة من الفعل “ساس”، أو هو مأخوذ منها، على خلاف بين النحْويين، ومضارع الفعل “يسوس”؛ أي: إنَّ المادة واويَّة، كما نصَّ على ذلك السرقسطي، مُوردًا الكلمة تحت “فَعَلَ” بالواو سالمًا، و”فَعَلَ” معتلاًّ.

واصطلاحا تعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتعرف إجرائيا حسب هارولد لازول بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا(المصادر المحدودة) متى وكيف. أي دراسة تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة (ديفيد إيستون). وعرفها الشيوعيون بانها دراسة العلاقات بين الطبقات، وعرف الواقعيون السياسة بأنها فن الممكن أي دراسة وتغيير الواقع السياسي موضوعيا وليس الخطأ الشائع وهو أن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة.

وتعبر السياسة عن عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي. والسياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، حيث السلطة السياسية تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد. وتمتاز بأنها عامة وتحتكر وسائل الإكراه كالجيش والشرطة وتحظى بالشرعية.

ومع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول وأمور الحكومات فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضا للدلالة على تسيير أمور أي جماعة وقيادتها ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة والتفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد، بما في ذلك التجمعات الدينية والأكاديميات والمنظمات.

وأيضاً السياسة هي القيام على الشئ بمايصلحه أى المفترض أن تكون الأجراءات والطرق وسائلها وغاياتها مشروعة فليست السياسة هي الغاية تبرر الوسيلة وليست العاب قذرة فهذا منطق المنافقين الأنتهازين

أما العلوم السياسية فهي دراسة السلوك السياسي وتفحص نواحي وتطبيقات هذه الساسة واستخدام النفوذ، أي القدرة على فرض رغبات شخص ما على الآخرين.
تعرف السياسة أيضا بأنها : كيفية توزع القوة والنفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين. كذلك تعرف السياسة بانها العلاقة بين الحكام و المحكومين او الدولة و كل ما يتعلق بشئونها او السلطة الكبرى في المجتمعات الانسانية و كل ما يتعلق بظاهرة السلطة

محمد الفاتح

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

محمد الفاتحهذه صفحات وجيزة عن قائد من أروع قادة الحضارة الإسلامية في القرون الخمسة الأخيرة، إن لم يكن –بحق- هو أعظمهم.

كان شابًّا بُعيد العشرين بقليل.. وكان مسلمًا قبل أن يكون عثمانيًّا.. وكان قد تسلّم قيادة أعظم إمبراطورية إسلامية تقف وحدها مدافعة عن المسلمين بعد سقوط الأندلس، وبعد انهيار خلافة العباسيين.. وبعد أن تداعت آيلة للسقوط دولة المماليك، أبطال موقعة عين جالوت، التي صدّوا فيها الغارة التتارية سنة (658هـ).

وحمل العثمانيون الراية بعد تداعي هذه القوى (أيوبية، وعباسية، ومماليك) فَصَدّوا أوربا، التي كانت قد زحفت على شمال إفريقية (تونس والجزائر ومراكش) بعد سقوط غرناطة سنة (897هـ/ 1492م).

فكان ظهور العثمانيين إنقاذًا من الله للعالم الإسلامي.

محمد الفاتح هو السلطان محمد الثاني بن مراد الثاني (855هـ – 1451م)، وهو السلطان السابع في سلسلة آل عثمان، يُلقَّب بالفاتح، وبأبي الخيرات، وقد حكم نحو ثلاثين سنة، كانت خيرًا وبركة على المسلمين.

وتولى حكم الخلافة العثمانية في (16محرم 855هـ – 18 فبراير عام 1451م)، وعمره (22 سنة)، وكان الفاتح شخصية فذَّة، جمعت بين القوة والعدل.

وكان (الفاتح) محبًّا للعلماء، يقربهم لمجالسه، وقد تعلم منهم بعض الأحاديث النبوية، التي تثني على فاتح القسطنطينية، ومن ذلك قول رسول الله : “لتفتحن القسطنطينية على يد رجل، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش”. ولهذا كان الفاتح يطمح في أن يكون هو المقصود بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تربية محمد الفاتح:
ولقد أثمرت تربية العلماء له حب الإسلام والإيمان، والعمل بالقرآن وسنة سيد الأنام ؛ ولذلك نشأ على حب الالتزام بالشريعة الإسلامية، واتصف بالتُّقى والورع، وكان محبًّا للعلم والعلماء، ومشجعًا على نشر العلوم.

لقد تأثر محمد الفاتح بالعلماء الأفاضل ممن يخالف الأمر السلطاني إذا وجد به مخالفة للشرع، ويخاطبه باسمه، ومن الطبيعي أن يتخرج من تحت يد هؤلاء أناس عظماء كمحمد الفاتح، وأن يكون الفاتح مسلمًا مؤمنًا ملتزمًا بحدود الشريعة، مقيدًا بالأوامر والنواهي معظمًا لها، ومدافعًا عن إجراءات تطبيقها على نفسه أولاً، ثم على رعيته، تقيًّا صالحًا، يطلب الدعاء من العلماء العاملين الصالحين.

وكان الفاتح يميل لدراسة كتب التاريخ، وقد سار على المنهج الذي سار عليه أجداده في الفتوحات؛ ولهذا برز بعد توليه السلطة في الدولة العثمانية بقيامه بإعادة تنظيم إدارات الدولة المختلفة، واهتم كثيرًا بالأمور المالية؛ فعمل على تحديد موارد الدولة، وطرق الصرف منها بشكل يمنع الإسراف والبذخ، أو الترف. وكذلك ركز على تطوير كتائب الجيش، وأعاد تنظيمها، ووضع سجلات خاصة بالجند، وزاد من مرتباتهم، وأمدهم بأحدث الأسلحة المتوفرة في ذلك العصر، وعمل على تطوير إدارة الأقاليم، وأقر بعض الولاة السابقين في أقاليمهم، وعزل من ظهر منه تقصير أو إهمال، وطوَّر البلاط السلطاني، وأمدهم بالخبرات الإدارية والعسكرية الجيدة؛ مما أسهم في استقرار الدولة، والتقدم إلى الأمام.

ولم يكتف السلطان محمد بذلك، بل إنه عمل بجد؛ من أجل أن يتوِّج انتصاراته بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الاستراتيجي المهم للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، ومن أجل جعلها عاصمة للدولة العثمانية.

من هو الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي أكبر قضاة آخر الدولة العباسية، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة الفقيه الحافظ،
من أكبر فقهاء الشافعية والذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءًا.
تعلم على يد علماء منهم الحسن بن علي بن محمد الجبلي المحدث، ومحمد بن عدي بن زُحَر المقريء، ومحمد بن المعلى الأزدي، وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد الصيمري القاضي بالبصرة أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني ببغداد.

ولد الماوردي في البصرة عام 364 هجرية، لأب يعمل ببيع ماء الورد فنسب إليه فقيل “الماوردي”.
ارتحل به أبوه إلى بغداد، وبها سمع الحديث، ثم لازم واستمع إلى أبي حامد الإسفراييني.
عمل بالتدريس في بغداد ثم بالبصرة وعاد إلى بغداد مرة أخرى. كان يعلم الحديث وتفسير القرآن.
لقب عام 429 هـ تلقب بأقضى القضاة، وكانت مرتبته أدنى من قاضي القضاة، ثم بعد ذلك تولى منصب قاضي القضاة.
نشأ الماوردي، معاصرا خليفتين من أطول الخلفاء بقاء في الحكم: الخليفة العباسي القادر بالله، ومن بعده ابنه القائم بأمر الله الذي وصل الضعف به مبلغه حتى إنه قد خطب في عهده للخليفة الفاطمي على منابر بغداد.
كان الماوردي ذا علاقات مع رجال الدولة العباسية كما كان سفير العباسيين ووسيطهم لدى بني بويه والسلاجقة.

بسبب علاقاته هذه يرجح البعض كثرة كتابته عما يسمى بالفقه السياسي.
ومن كتبه في هذا المجال:
أدب الدنيا والدين
الأحكام السلطانية
قانون الوزارة.

أما كتبه الأخرى فمنها:
سياسة أعلام النبوة
تفسير القرآن “النكت والعيون”
وقد نال الأخير عناية المفسرين المتأخرىن ونقلوا عنه، كابن الجوزي في زاد المسير، والقرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن.
اتهم الماوردي بالاعتزال لكن انتصر له تلميذه الخطيب البغدادي فدافع عنه ودفع عنه الادعاء.
توفي في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول من سنة 450 هـ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان قد بلغ 86 سنة، وصلى عليه الإمام الخطيب البغدادي.

هانز مورجانثو

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

ولد مورجانثو في 17 من فبراير 1904م لعائلة يهودية في مدينة كوبورغ، في ألمانيا، وبعد أن أتم دراسته الثانوية في كازيميريانم، التحق بجامعات برلين وفرانكفورت وميونخ، ثم واصل العمل في الدراسات العليا في المعهد العالي للدراسات الدولية والمتطورة في جنيف.
وقد مارس المحاماة ودَرَّسَها في جامعة فرانكفورت وذلك قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1937م، وذلك بعد أن أمضى فترة فاصلة من حياته في كل من سويسرا وإسبانيا.
كما دَرَّسَ في جامعة شيكاغو لعدة سنوات، وفي مدرسة “ذا نيو سكول للأبحاث الاجتماعية” وجامعة مدينة نيويورك في نهاية مسيرته المهنية.
في 8 من أكتوبر 1979م، كان مورغنثاو أحد الركاب الذين سافروا على متن الطائرة السويسرية رقم 316 التي تحطمت أثناء محاولة الهبوط في مطار إلينيكون الدولي بأثينا.
ولم يدم صراعه مع المرض طويلاً، حيث وافَتْهُ المنية في 19 من يوليو 1980م.

أسامة بن لادن

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

أسامة بن لادن (الأحد 8 شعبان 1376 هـ – الإثنين 28 جمادى الأولى 1432 هـ) نجل الملياردير محمد بن عوض بن لادن وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت. درس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد ليتولي إدارة أعمال شركة بن لادن. ترك والده ثروة تقدر بتسعمائة مليون دولارفمكنته ثروته وعلاقاته من تحقيق أهدافه في دعم المجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفييتي لأفغانستان.[1]

وهو مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة. وهو تنظيم سلفي جهادى مسلح أنشئ في أفغانستان سنة 1988. زج بن لادن بتنظيم القاعدة في حروب ضد أعتى قوتين في العالم وهما الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حيث حارب الإتحاد السوفييتي إبان غزو أفغانستان وحارب الولايات المتحدة حينما غزت العراق وأفغانستان. وأعلن بالاشتراك مع أيمن الظواهري عام 1998م الجبهة العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبين والتي نجم عنها لاحقاً ما يسمى الحرب على الإرهاب أو الحملة الصليبية العاشرة.

بعد وفاة والده، وكان أسامة وقتها في الحادية عشرة من عمره بلغ نصيبه من التركة ما يعادل 300 مليون دولار، استثمرها في المقاولات وفي غيرها ولكنه فشل. على أن ثروته وعلاقاته مكنته من تحقيق عمل آخر، وهو دعم المجاهدين الأفغان ضّد الغزو السوفياتى لأفغانستان. وفى سنة 1984م أسّس ابن لادن منظّمة دعويّة وأسماها “مركز الخدمات” وقاعدة للتدريب على فنون الحرب والعمليات المسلحة باسم “معسكر الفاروق” لدعم وتمويل المجهود الحربي للمجاهدين الأفغان، وللمجاهدين العرب والأجانب فيما بعد. وبعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان ومع بداية الغزو العراقي للكويت عام 1990م خرج ابن لادن من السعودية هارباً إلى السودان. وهناك أسس تجارة فاشلة أيضا ومركزاً جديداً للعمليات العسكرية في السودان.[2]

وتحت ضغوط دولية غادر ابن لادن السودان في سنة 1996م متوجّهاً إلى أفغانستان نتيجة علاقته القوية بجماعة طالبان، التي كانت تسيطر على أفغانستان. وهناك بان وجهه الحقيقي إذ أعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية. وفى سنة 1998م تلاقت جهود أسامة بن لادن مع جهود أيمن الظواهري الأمين العام لتنظيم الجهاد الإسلامي المصري المحظور، وأطلق الاثنان بياناً يدعو إلى: قتل الأمريكان وحلفائهم أينما كانوا، وإلى إجلائهم من المسجد الأقصى والمسجد الحرام. ونتيجة لبيانه ارتكبت القاعدة تفجيرات الخبر وتفجيرات نيروبى ودار السلام، .[2]

وقامت القاعدة في إطار حربها على اليهود والصليبين بالهجوم على أهداف مدنية وعسكرية في العديد من البلدان أبرزها هجمات 11 سبتمبر وتفجيرات لندن 7 يوليو 2005 وتفجيرات مدريد 2004, ولذلك تعتبر هدفاً رئيسياً للحرب الأمريكية على الإرهاب. وبعد سنين من تواريه عن الأنظار وبالتحديد في فجر يوم الإثنين لليلة بقيت من جمادى الأولى تمكنت قوة مغاوير أمريكية من مباغتة بن لادن بينما هو أعزل في مسكنه قرب إسلام آباد وأردته قتيلاً برصاصة في الرأس ثم ألقت به في اليم.

وتعتبر تغطية وسائل الإعلام لموت أسامة بن لادن ثالث أكبر قصة إخبارية في العالم في القرن الحادي والعشرين. فبعد أقل من أسبوع على إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القوات الأمريكية قتلت زعيم القاعدة في باكستان فإن قصة بن لادن ورد ذكرها أكثر من 84 مليون مرة في وسائل الإعلام العالمية المطبوعة والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.[3]

هتلر

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

أدولف ألويس هتلر؛

سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا، وكان زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف للعامة باسم الحزب النازي( مؤسس النازية ). تولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، والفوهرر في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.
وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا، انضم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييد القومية ومعاداة الشيوعية والكاريزما (أو الجاذبية) التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية.
في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذاالهدف. وقد قامت قوة الدفاع التي أعاد بنائها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانيا ودول المحور معظم قارة أوروبا( عدا بريطانيا ) وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي ، و ثلث مساحة الاتحاد السوفياتي ( من الغرب حتى مدينة ستالينغراد)). ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن يكون لها الغلبة في النهاية.

ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في برونو بالإمبراطورية النمساوية المجرية. كان هتلر الابن الرابع من أصل ستة أبناء أما والده فهو ألويس هتلر (1837 – 1903) الذي كان يعمل موظفًا في الجمارك وكانت والدته كلارا هتلر (1860 – 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده, ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين الأبناء الستة وهم ثمرة زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادة للضرب من قبل أبيه.

كان والد هتلر – ألويس هتلر – مولوداً غير شرعي. وخلال السنوات التسع والثلاثين الأولى من عمره، حمل ألويس لقب عائلة والدته وهو تشيكلجروبر.

بدءاً من عام 1905، عاش هتلر حياة بوهيمية في فيينا على منحة حكومية لإعانة الأيتام ودعم مالي كانت والدته تقدمه له. وتم رفض قبوله مرتين في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا وذلك في عامي 1907 و1908 لأنه “غير مناسب لمجال الرسم” وأخبروه أن من الأفضل له توجيه قدراته إلى مجال الهندسة المعمارية.

*أشرف هتلر على واحدة من أكبر التوسعات في مجال الإنتاج الصناعي والتطويرات المدنية التي شهدتها ألمانيا طوال تاريخها. وقد اعتمد في ذلك على أسلوب تعويم الديون وزيادة عدد أفراد القوات المسلحة. وشجعت السياسة النازية النساء على المكوث في المنزل لإنجاب الأطفال والعناية بالمنزل. وهكذا، تحدث أدولف هتلر في إحدى خطبه التي ألقاها في سبتمبر من عام 1943 أمام الرابطة الاشتراكية الوطنية للمرأة فقال إنه بالنسبة للمرأة الألمانية: “لا بد أن يتركز عالمها حول زوجها وعائلتها وأطفالها وبيتها”. وعزز هتلر الإيمان بهذه السياسة بمنحه صليب الشرف الخاص بتكريم الأم

*كان إعجاب هتلر بألمانيا قد سيطر عليه منذ زمن بعيد، وأثناء الحرب أصبح وطنيًا متحمسًا أشد الحماس للدفاع عن ألمانيا بالرغم من أنه لم يصبح مواطنًا ألمانيًا حتى عام 1932. ورأي هتلر أن الحرب هي “أعظم الخبرات التي يمكن أن يمر بها المرء في حياته”. وفي وقت لاحق، أشاد به عدد من قادته تقديرًا لشجاعته. وصدم هتلر من اتفاقية الاستسلام التي وقعتها ألمانيا في نوفمبر من عام 1918 على الرغم من سيطرة الجيش الألماني حتى ذلك الوقت على أراضِ للعدو. ومثله مثل العديد من المناصرين للقومية الألمانية، كان هتلر يؤمن بأسطورة الطعنة في الظهر التي قالت بإن الجيش “الذي لم تتم هزيمته في ساحة المعركة” قد “تعرض لطعنة في الظهر” من قادة مدنين وماركسيين على الجبهة الداخلية. وقد عرف هؤلاءالسياسيين فيما بعد باسم مجرمي نوفمبر.

نشأ هتلر بين أبوين ينتميان للمذهب الروماني الكاثوليكي، ولكنه بعد أن ترك منزل والديه لم يحضر أي قداس أو يلتزم بالطقوس الدينية للكنيسة الكاثوليكية.
– حيث يتم تمويل الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية عن طريق ضريبة للكنيسة تقوم الدولة بجمعها – لم يقم هتلر مطلقًا (وكذلك جوبلز) أبدًا ” بالتخلي عن الكنيسة أو الامتناع عن سداد الضرائب الخاصة بها. لذلك، اعتبر المؤرخ شتايجمان جال، أن هتلر اسميًا “يمكن اعتباره كاثوليكيًا”. وعلى الرغم من ذلك، فقد أوضح شتايجمان أيضاً في مناقشته لموضوع الدين في ألمانيا النازية أن “العضوية الاسمية في الكنائس ليست معيارًا موثوق به للحكم على درجة التقوى والتمسك بالدين”.
توفي 30أبريل 1945

خالد بن الوليد

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (توفي سنة 21 هـ / 642م) صحابي وقائد عسكري مسلم، لقّبه الرسول بسيف الله المسلول.اشتهر بحسن تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام، في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636. يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم، فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم، بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.

قبل إسلامه، لعب خالد بن الوليد دورًا حيويًا في انتصار قريش على قوات المسلمين في غزوة أحد، كما شارك ضمن صفوف الأحزاب في غزوة الخندق. ومع ذلك، اعتنق خالد الدين الإسلامي بعد صلح الحديبية، شارك في حملات مختلفة في عهد الرسول، أهمها غزوة مؤتة وفتح مكة. وفي عام 638، وهو في أوج انتصاراته العسكرية، عزله الخليفة عمر بن الخطاب من قيادة الجيوش لأنه خاف أن يفتتن الناس به ، فصار خالد بن الوليد في جيش الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح وأحد مقدميه ، ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها.

نشأته :
وفقًا لعادة أشراف قريش، أرسل خالد إلى الصحراء، ليربّى على يدي مرضعة ويشب صحيحًا في جو الصحراء. وقد عاد لوالديه وهو في سن الخامسة أو السادسة. مرض خالد خلال طفولته مرضًا خفيفًا بالجدري، لكنه ترك بعض الندبات على خده الأيسر. وتعلم خالد الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كان خالد صاحب قوة مفرطة كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ. واستطاع “خالد” أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله من أفضل فرسان عصره.

ابرز ملامحه الشخصية:

عسكريا:
خاض خالد نحو مائة معركة، سواء من المعارك الكبرى أو المناوشات الطفيفة، خلال مسيرته العسكرية، دون أن يهزم، مما جعل منه واحدًا من خيرة القادة عبر التاريخ.ينسب إلى خالد العديد من التكتيكات الناجحة التي استخدمها المسلمون في معاركهم الكبرى خلال الفتوحات الإسلامية. اعتمد خالد في معاركه على مهاجمة قادة أعدائه مباشرةً، لتوجيه ضربات نفسية لمعنويات أعدائه وجعل صفوفهم تضطرب. كما اعتمد في بعض معاركه على تكتيك الحرب النفسية، مثلما فعل يوم مؤتة عندما أوهم الروم بأن المدد متواصل إليه. كما كان من انجازاته استخدام أسلوب المناوشات بوحدات صغيرة من الجند في المعارك، لاستنفاد طاقة أعدائه، ومن ثم شن هجمات بفرسانه على الأجنحة، مثلما فعل في معركة الولجة التي استخدم فيها نسخة غير مألوفة من تكتيك الكماشة، حيث كان عادةً ما يركّز على إبادة قوات أعدائه، بدلاً من تحقيق الانتصارات العادية.

استخدم خالد التضاريس متى أمكنه ذلك لضمان التفوق الاستراتيجي على أعدائه. فخلال معاركه في العراق، تعمّد في البداية أن يبقى دائمًا قريبًا من الصحراء العربية، حتى يكون من السهل على قواته الانسحاب في حالة الهزيمة، وهم أدرى الناس بالصحراء.إلا أنه بعد أن دمّر القوات الفارسية وحلفاءها توغّل في عمق الحيرة. كما استغل اتخاذ الروم لمعسكرهم المنحصر من ثلاث جهات بالمرتفعات في اليرموك، لينفذ استراتيجيته ويبيد الروم. كما برع خالد في استخدام تكتيك الهجوم المفاجئ، والذي شتّت به قوات أعدائه في جنح الليل في معارك المصّيخ والثني والزميل.

كما اعتمد خالد في بعض الأحيان على الفكر غير التقليدي، مثلما فعل عندما اجتاز بادية الشام حين كان متجهًا إلى الشام مددًا لجيوش المسلمين، فقطع بذلك طريق الإمدادات على قوات الروم في أجنادين قبل مواجهتها لجيوش المسلمين.اعتمد خالد أيضًا في تكتيكاته على الفرسان، الذين استخدمهم لتنفيذ أساليب الكر والفر لتطبيق خططه الحربية، فهاجم بهم تارةً الأجنحة وتارةً قلب جيوش أعدائه ملحقًا بهم هزائم كارثية. من أسرار تفوقه العسكري أيضًا، اعتماده على استخدام العيون من السكان المحليين في المناطق التي حارب فيها، ليأتوه بأخبار أعدائه.

وفاته:
في غضون أقل من أربع سنوات من عزله، توفي خالد عام 21 هـ / 642 م، ودفن في حمص، حيث كان يعيش منذ عُزل. قبره اليوم في الجامع المعروف باسمه “جامع خالد بن الوليد”. وقد شهد خالد عشرات المعارك بعد إسلامه، وقد روي أنه قال على فراش الموت:

(لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء).