أ.د. أحمد محمد وهبان

فن الخطابة (التعريف – الأركان – الخصائص)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

تعريفها:
هي نوع من أنواع المحادثات، وقسم من أقسام النَّثر، ولون من ألوانه الفنيَّة تَختَّص بالجماهير؛ بقصد الاستمالة والتأثير، وعليه فأتَمُّ وأسلَم تعريفٍ لها هو أنها: “فَنُّ مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم واستمالتهم”.

وقد يزيد بعض الناس كونها بكلام بليغ، إلاَّ أنَّ هذا القيد شرط كمال يكون حسَب حالة المخاطبين؛ لأن حقيقة البلاغة في الكلام إنَّما هي مطابقة الكلام لمقتضيات الأحوال، وقد يقتضي الحال أحيانًا أن يتخلَّى الخطيب عن الأساليب البلاغيَّة الصناعيَّة.

أركانها:
ومِن هذا التعريف الموجز: “فن مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم” نستخلِص عناصر الخطبة وأركانها، فنجد ضرورةَ وجود الآتي:
1- فن، أي: خبرة، ومعرفة، ومرانة، ومَلكة.
2- مخاطبة، أي: مشافهة، ومواجهة.
3- خطيب، أي: لا مقرئٌ أو ملقٍ يقرأ كتابًا أو يُلقي موضوعًا.
4- جمهور، أي: جَمْع كثير من المستمعين.
5- تأثير، أي: إثارة عواطف وتنبيه شعور.

وإذا ما انعدم عنصر أو ركن من الخمس افتقدت الخطابة جزءًا مهمًّا منها، ولا ينبغي أن تسمى خطابة للآتي:
أ – لأنَّه إذا انعدم الفنُّ والخبرة كان الكلام تهريجًا.
ب – وإذا عدمت المخاطبة كان تلاوةً أو ترديدًا.
ج – وإذا لم يوجد جمهور كان الكلام حديثًا أو وصيةً.
د – وإذا لم يوجد خطيب كان إلقاءً، وقد يكون بالنيابة عن غيره.
هـ – وإذا لم يحصل تأثير كانت عديمة الثمرة ومَضْيَعةً للوقت.

نشأتها:
بما أن الخطابة لون من المحادثات، فالمحادثات رافقت الإنسان منذ وجوده على التحقيق، ولكن الخطابة تميَّزت بحقيقتها عن مطلق محادثة إلى فَن، واختصت بالجماهير دون الأفراد، وقصد بها التأثير والاستمالة، لا مجرد التعبير عما في النفس.

إذًا فلا بد أن تكون في نشأتها قد خطت خطوات تطور وتخصص من حديث إلى فن، ومن أفراد إلى جماهير، وكانت نشأتها استجابةً لما دعت إليه حاجة الجماهير بعد توسُّع ميادين الحياة وتعدُّد اتجاهاتها، وما يصحبه من اختلافات تدعو إلى توحيد فكر، أو إقناع برأي، والتأثير على المخاطبين، وإذا لاحظنا الأديان والرسالات السابقة أدركنا مقتضيات وجودها ونشأتها كفن متميز.

فهي إذًا وليدة رقي فكري، وتقدُّم اجتماعيٍّ، قضت زمنًا حتى ارتفعت وتميَّزت أولاً بالجماهير، وثانيًا اختصَّت بأغراض خاصة ومواقف معيَّنة، وثالثًا اتَّسَمَت بأسلوب وهيئة حتَّى وَصلت إلى عصور التاريخ والتدوين على الحالة الَّتي وَصَلت إليها من حقيقة مميزة عن غيرها، ولم تَزَل في رقيٍّ وتقدُّم حتى أصبحت عنوانًا على منزلة الأمم ومكانتها كما في وَفد العرب على كسْرى.

الفرق بينها وبين غيرها من فنون النثر:
لا يخلو الكلام مَع الناس في كونه مع أفراد أو جماهير، فالكلام مع غير الجماهير إن كان للإفهام والبيان فهو حديث، وإن كان لحثٍّ على مصلحتهم شفقةً بهم فهو وصيَّةٌ.

والكلام مع الجماهير، إما أن يكون لشرح حقيقة علمية، أو لبيان نظرية، فهو محاضرةٌ، وإما أن يكون لإثارة الشعور، وبث الحماسة وتحريك العواطف، واستمالة المخاطبين، فهو خطابةٌ.

وعليه فالخطابة، والمحادثة، والوصية، والمحاضرة، تشترك كلها في فن النثر، وتختَص الخطابة والمحاضرة بالجماهير.

الفرق بين الخطابة والمحاضرة:
أ – المحاضرة هي القصد إلى حقيقةٍ علميةٍ أو نظريةٍ تلم بأطرافها، وتظهر غامضها، وتزيل لبسها، وعليه فهي تعتمد الحقائق لا الخيالات، وتخاطب العقول لا العواطف، وتستهدف العلم، لا الإثارة، وتخص غالبًا المثقفين.

ب – أما الخطابة فهي القصد إلى فكرةٍ ورغبةِ تزيين أوضاعها وتحسُّنِ أهدافها، وقد تكون معلومةً من قبل فهي تعمد إلى الإثارة والإقناع، وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستمالة، وتعم المثقفين وغيرهم.

ويلاحظ أن الخطابة بالنسبة إلى المحاضرة قد يجتمعان وقد يفترقان، وأن المحاضرة تكون موضوعاتها دائمًا وأبدًا علميةً، دينيةً كانت أو دنيويةً، كأن يأتي مهندس زراعي يشرح نظرية تلقيح النبات، وعوامل نقل اللقاح من الذكور إلى أزهار الإناث عن طريق الحشرات أو الماء أو الرياح، أو يأتي طبيبٌ يبين مراحل الحمل من حيوانٍ منويٍّ وبويضة إلى علقةٍ ومضغةٍ ووسائل تغذيته إلى بروزه طفلاً.

أو يقوم عالم بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – فيتناول ركنَ الزكاة: متى شرعت؟ وعلى مَن؟ ونوع المال الذي تجب فيه، وشروط وجوبه، ومصارفه، وما وراء ذلك من حِكَمٍ ومصالحَ.

أما الخطابة فقد تكون موضوعاتها معلومةً بالفعل، كما في خطب الجمَع مثلاً إذا تناول الخطيب موضوع الصدق والأمانة يحث عليهما، أو موضوع الربا يحذر منه، فإن جميع السامعين يعلمون وجوب الصدق ولزوم الأمانة كما يعلمون تحريم الربا.

إلا أن الخطيب حينما يتكلم عن المعلوم فإنما يريد إثارة العواطف والشعور بما علمت، ويؤثر على السامعين بما يلقيه عليهم، ويصل بهم إلى العمل بالفعل.

فلا يعدِم من السامعين من يعزم على تحرِّي الصدق، أو مَن يندم على التعامل بالربا، وقد يوفق بالتزام هذا وإقلاع ذاك، وهذه هي الغاية من الخطابة الناجحة، ومن هذا تظهر خصائصها.

خصائص الخطابة:
بالنظر إلى أنواع النثر مِن حِكَم وأمثالٍ ووصايا ومفاخراتٍ ونحوها وخطابةٍ ومحاضراتٍ، نجدها كلها ما عدا الخطابة والمحاضرة تسير في مجال فردي، ويتسم أغلبها بالاختصار والإيجاز، وتؤدِّي بأي أسلوب، ويؤديها أيُّ إنسان.

أما الخطابة فهي تخص الجماهير، والخطيب قد يواجه جمهورًا مختلف الطبقات، متنوع المشارب، مختلف المسالك، وقد يشتمل على من لا يعرفهم ولا يعرفونه.

ثم هو يتقدَّم إليهم موجهًا ومرشدًا وقد يكون آمرًا ناهيًا، فعليه أن يستميلهم إلى جانبه ويقنعهم بمذهبه ويقودهم إلى مسلكه.
وقد تكون الفكرة جديدة عليهم، أو ثقيلة على نفوسهم، مما يؤدي إلى تردد أو امتناع، ومن ثم فعليه أن يروض نفوسهم وإن كانت جامحة، ويقنع أذهانهم وإن كانت معاندة، فيصبح قائدًا للجماهير الأبية، ومحققًا لرغباته من كافة سامعيه، على اختلاف وجهاتهم، وليس هذا بالأمر الهيِّن، فقد يقدر الإنسان على ترويض الوحوش الكاسرة وتذليل الحيوانات النافرة، ويعجز عن استمالة بعض النفوس؛ لأنها فوق هذا وذاك كما شبَّههم عمر – رضي الله عنه -: “الناس كجمَل أنُف”.

ولعل مِن جميع ما تقدَّم مِن تعريف الخطابة، ونشأتها، وخصائصها تكون قد ظهَرَت لنا أهمية الخطابة وآثارها، ووجوب العناية بها.

أهمية الخطابة وآثارها
تعتبر الخطابة أثرًا من آثار الرقي الإنساني ومظهرًا من مظاهر التقدم الاجتماعي، ولهذا عُنِيَ بها كل شعبٍ، واهتمت بها كل الأمم في كل زمانٍ ومكانٍ، واتخذتها أداةً لتوجيه الجماعات، وإصلاح المجتمعات.

وقد كان للعرب في ذلك الحظُّ الأوفى، فحفلوا بها في الجاهلية وساعد عليها وجودُ عدة أسبابٍ اجتماعيةٍ أدت إلى ازدهارها ورفعة شأنها، فوصلت إلى القمة وتوَّجت بالشرف والاعتزاز من تلك الأسباب ما يأتي:
1 – طبيعة مواضيع الخطابة: وهي إما حثٌ على حربٍ، أو حض على سلمٍ، وبطبيعة الحال لا يتعرض لهذه المواضع إلاَّ من كان سيدًا مطاعًا؛ لأنه الذي يُسمَع قوله ويطاع أمره في مثل تلك المواقف، وهو الذي يملك إعلان الحرب وقَبول الصلح.

2 – التهاني أو التعازي، وإذا أرادت قبيلة أن تهنئ قبيلةً أخرى بمكرمةٍ، كظهور فارسٍ أو نبوغ شاعرٍ أو غير ذلك، فإنها ستوفد من طرفها من يؤدي ذلك عنها، وبطبيعة الحال أيضًا لن تختار إلاَّ من أشرافها ليمثلوها ويعبروا عنها.

3 – المفاخرات والمنافرات، ومن عادة هذين الغرضين ألاَّ يقعان إلاَّ بين قبيلين عظيمين، يرى كل قبيلٍ منهما أنه أعلى وأعظم من القبيل الآخر، فيرفع من شأنه ويحط مِن قدر مَن يقابله، وعليه فلن يتقدم لتعداد المفاخر إلاَّ الفضلاء، كل ذلك يجعل مهمةَ الخطابة فاضلة نبيلة، ويرفعها إلى المكانة العالية.

فن الخطابة (التعريف – الأركان – الخصائص)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

تعريفها:
هي نوع من أنواع المحادثات، وقسم من أقسام النَّثر، ولون من ألوانه الفنيَّة تَختَّص بالجماهير؛ بقصد الاستمالة والتأثير، وعليه فأتَمُّ وأسلَم تعريفٍ لها هو أنها: “فَنُّ مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم واستمالتهم”.

وقد يزيد بعض الناس كونها بكلام بليغ، إلاَّ أنَّ هذا القيد شرط كمال يكون حسَب حالة المخاطبين؛ لأن حقيقة البلاغة في الكلام إنَّما هي مطابقة الكلام لمقتضيات الأحوال، وقد يقتضي الحال أحيانًا أن يتخلَّى الخطيب عن الأساليب البلاغيَّة الصناعيَّة.

أركانها:
ومِن هذا التعريف الموجز: “فن مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم” نستخلِص عناصر الخطبة وأركانها، فنجد ضرورةَ وجود الآتي:
1- فن، أي: خبرة، ومعرفة، ومرانة، ومَلكة.
2- مخاطبة، أي: مشافهة، ومواجهة.
3- خطيب، أي: لا مقرئٌ أو ملقٍ يقرأ كتابًا أو يُلقي موضوعًا.
4- جمهور، أي: جَمْع كثير من المستمعين.
5- تأثير، أي: إثارة عواطف وتنبيه شعور.

وإذا ما انعدم عنصر أو ركن من الخمس افتقدت الخطابة جزءًا مهمًّا منها، ولا ينبغي أن تسمى خطابة للآتي:
أ – لأنَّه إذا انعدم الفنُّ والخبرة كان الكلام تهريجًا.
ب – وإذا عدمت المخاطبة كان تلاوةً أو ترديدًا.
ج – وإذا لم يوجد جمهور كان الكلام حديثًا أو وصيةً.
د – وإذا لم يوجد خطيب كان إلقاءً، وقد يكون بالنيابة عن غيره.
هـ – وإذا لم يحصل تأثير كانت عديمة الثمرة ومَضْيَعةً للوقت.

نشأتها:
بما أن الخطابة لون من المحادثات، فالمحادثات رافقت الإنسان منذ وجوده على التحقيق، ولكن الخطابة تميَّزت بحقيقتها عن مطلق محادثة إلى فَن، واختصت بالجماهير دون الأفراد، وقصد بها التأثير والاستمالة، لا مجرد التعبير عما في النفس.

إذًا فلا بد أن تكون في نشأتها قد خطت خطوات تطور وتخصص من حديث إلى فن، ومن أفراد إلى جماهير، وكانت نشأتها استجابةً لما دعت إليه حاجة الجماهير بعد توسُّع ميادين الحياة وتعدُّد اتجاهاتها، وما يصحبه من اختلافات تدعو إلى توحيد فكر، أو إقناع برأي، والتأثير على المخاطبين، وإذا لاحظنا الأديان والرسالات السابقة أدركنا مقتضيات وجودها ونشأتها كفن متميز.

فهي إذًا وليدة رقي فكري، وتقدُّم اجتماعيٍّ، قضت زمنًا حتى ارتفعت وتميَّزت أولاً بالجماهير، وثانيًا اختصَّت بأغراض خاصة ومواقف معيَّنة، وثالثًا اتَّسَمَت بأسلوب وهيئة حتَّى وَصلت إلى عصور التاريخ والتدوين على الحالة الَّتي وَصَلت إليها من حقيقة مميزة عن غيرها، ولم تَزَل في رقيٍّ وتقدُّم حتى أصبحت عنوانًا على منزلة الأمم ومكانتها كما في وَفد العرب على كسْرى.

الفرق بينها وبين غيرها من فنون النثر:
لا يخلو الكلام مَع الناس في كونه مع أفراد أو جماهير، فالكلام مع غير الجماهير إن كان للإفهام والبيان فهو حديث، وإن كان لحثٍّ على مصلحتهم شفقةً بهم فهو وصيَّةٌ.

والكلام مع الجماهير، إما أن يكون لشرح حقيقة علمية، أو لبيان نظرية، فهو محاضرةٌ، وإما أن يكون لإثارة الشعور، وبث الحماسة وتحريك العواطف، واستمالة المخاطبين، فهو خطابةٌ.

وعليه فالخطابة، والمحادثة، والوصية، والمحاضرة، تشترك كلها في فن النثر، وتختَص الخطابة والمحاضرة بالجماهير.

الفرق بين الخطابة والمحاضرة:
أ – المحاضرة هي القصد إلى حقيقةٍ علميةٍ أو نظريةٍ تلم بأطرافها، وتظهر غامضها، وتزيل لبسها، وعليه فهي تعتمد الحقائق لا الخيالات، وتخاطب العقول لا العواطف، وتستهدف العلم، لا الإثارة، وتخص غالبًا المثقفين.

ب – أما الخطابة فهي القصد إلى فكرةٍ ورغبةِ تزيين أوضاعها وتحسُّنِ أهدافها، وقد تكون معلومةً من قبل فهي تعمد إلى الإثارة والإقناع، وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستمالة، وتعم المثقفين وغيرهم.

ويلاحظ أن الخطابة بالنسبة إلى المحاضرة قد يجتمعان وقد يفترقان، وأن المحاضرة تكون موضوعاتها دائمًا وأبدًا علميةً، دينيةً كانت أو دنيويةً، كأن يأتي مهندس زراعي يشرح نظرية تلقيح النبات، وعوامل نقل اللقاح من الذكور إلى أزهار الإناث عن طريق الحشرات أو الماء أو الرياح، أو يأتي طبيبٌ يبين مراحل الحمل من حيوانٍ منويٍّ وبويضة إلى علقةٍ ومضغةٍ ووسائل تغذيته إلى بروزه طفلاً.

أو يقوم عالم بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – فيتناول ركنَ الزكاة: متى شرعت؟ وعلى مَن؟ ونوع المال الذي تجب فيه، وشروط وجوبه، ومصارفه، وما وراء ذلك من حِكَمٍ ومصالحَ.

أما الخطابة فقد تكون موضوعاتها معلومةً بالفعل، كما في خطب الجمَع مثلاً إذا تناول الخطيب موضوع الصدق والأمانة يحث عليهما، أو موضوع الربا يحذر منه، فإن جميع السامعين يعلمون وجوب الصدق ولزوم الأمانة كما يعلمون تحريم الربا.

إلا أن الخطيب حينما يتكلم عن المعلوم فإنما يريد إثارة العواطف والشعور بما علمت، ويؤثر على السامعين بما يلقيه عليهم، ويصل بهم إلى العمل بالفعل.

فلا يعدِم من السامعين من يعزم على تحرِّي الصدق، أو مَن يندم على التعامل بالربا، وقد يوفق بالتزام هذا وإقلاع ذاك، وهذه هي الغاية من الخطابة الناجحة، ومن هذا تظهر خصائصها.

خصائص الخطابة:
بالنظر إلى أنواع النثر مِن حِكَم وأمثالٍ ووصايا ومفاخراتٍ ونحوها وخطابةٍ ومحاضراتٍ، نجدها كلها ما عدا الخطابة والمحاضرة تسير في مجال فردي، ويتسم أغلبها بالاختصار والإيجاز، وتؤدِّي بأي أسلوب، ويؤديها أيُّ إنسان.

أما الخطابة فهي تخص الجماهير، والخطيب قد يواجه جمهورًا مختلف الطبقات، متنوع المشارب، مختلف المسالك، وقد يشتمل على من لا يعرفهم ولا يعرفونه.

ثم هو يتقدَّم إليهم موجهًا ومرشدًا وقد يكون آمرًا ناهيًا، فعليه أن يستميلهم إلى جانبه ويقنعهم بمذهبه ويقودهم إلى مسلكه.
وقد تكون الفكرة جديدة عليهم، أو ثقيلة على نفوسهم، مما يؤدي إلى تردد أو امتناع، ومن ثم فعليه أن يروض نفوسهم وإن كانت جامحة، ويقنع أذهانهم وإن كانت معاندة، فيصبح قائدًا للجماهير الأبية، ومحققًا لرغباته من كافة سامعيه، على اختلاف وجهاتهم، وليس هذا بالأمر الهيِّن، فقد يقدر الإنسان على ترويض الوحوش الكاسرة وتذليل الحيوانات النافرة، ويعجز عن استمالة بعض النفوس؛ لأنها فوق هذا وذاك كما شبَّههم عمر – رضي الله عنه -: “الناس كجمَل أنُف”.

ولعل مِن جميع ما تقدَّم مِن تعريف الخطابة، ونشأتها، وخصائصها تكون قد ظهَرَت لنا أهمية الخطابة وآثارها، ووجوب العناية بها.

أهمية الخطابة وآثارها
تعتبر الخطابة أثرًا من آثار الرقي الإنساني ومظهرًا من مظاهر التقدم الاجتماعي، ولهذا عُنِيَ بها كل شعبٍ، واهتمت بها كل الأمم في كل زمانٍ ومكانٍ، واتخذتها أداةً لتوجيه الجماعات، وإصلاح المجتمعات.

وقد كان للعرب في ذلك الحظُّ الأوفى، فحفلوا بها في الجاهلية وساعد عليها وجودُ عدة أسبابٍ اجتماعيةٍ أدت إلى ازدهارها ورفعة شأنها، فوصلت إلى القمة وتوَّجت بالشرف والاعتزاز من تلك الأسباب ما يأتي:
1 – طبيعة مواضيع الخطابة: وهي إما حثٌ على حربٍ، أو حض على سلمٍ، وبطبيعة الحال لا يتعرض لهذه المواضع إلاَّ من كان سيدًا مطاعًا؛ لأنه الذي يُسمَع قوله ويطاع أمره في مثل تلك المواقف، وهو الذي يملك إعلان الحرب وقَبول الصلح.

2 – التهاني أو التعازي، وإذا أرادت قبيلة أن تهنئ قبيلةً أخرى بمكرمةٍ، كظهور فارسٍ أو نبوغ شاعرٍ أو غير ذلك، فإنها ستوفد من طرفها من يؤدي ذلك عنها، وبطبيعة الحال أيضًا لن تختار إلاَّ من أشرافها ليمثلوها ويعبروا عنها.

3 – المفاخرات والمنافرات، ومن عادة هذين الغرضين ألاَّ يقعان إلاَّ بين قبيلين عظيمين، يرى كل قبيلٍ منهما أنه أعلى وأعظم من القبيل الآخر، فيرفع من شأنه ويحط مِن قدر مَن يقابله، وعليه فلن يتقدم لتعداد المفاخر إلاَّ الفضلاء، كل ذلك يجعل مهمةَ الخطابة فاضلة نبيلة، ويرفعها إلى المكانة العالية.

فن التعامل مع الآخرين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

بسم الله الرحمن الرحيم

أرجو أن ننتفع من هذا المقال اللي أحببت انقله إلى منتدانا الغالي…….

إعداد : أ . د / صالح بن محمد الصغير بتكليف من وزارة الشؤون الاجتماعية

التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم .. فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك .. وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء .. فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك ، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك .
ومن خلال قراءاتي وهذه السنوات القليلة التي أمضيتها من عمري استطعت الخروج ببعض القواعد التي تؤدي إلى كسب حب الناس ويسرني أن أوجزها في النقاط التالية :
• كما ترغب أن تكون متحدثاً جيداً.. فعليك بالمقابل أن تجيد فن الإصغاء لمن يحدثك.. فمقاطعتك له تضيع أفكاره وتفقده السيطرة على حديثه.. وبالتالي تجعله يفقد احترامه لك.. لأن إصغائك له يحسسه بأهميته عندك.
• حاول أن تنتقي كلماتك.. فكل مصطلح تجد له الكثير من المرادفات فاختر أجملها.. كما عليك أن تختار موضوعاً محبباً للحديث.. وأن تبتعد عما ينفر الناس من المواضيع.. فحديثك دليل شخصيتك.
• حاول أن تبدو مبتسماً هاشاً باشاً دائماً.. فهذا يجعلك مقبولاً لدى الناس حتى ممن لم يعرفوك جيداً.. فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب.
• حاول أن تركز على الأشياء الجميلة فيمن تتعامل معه.. وتبرزها فلكل منا عيوب ومزايا.. وإن أردت التحدث عن عيوب شخص فلا تجابهه بها ولكن حاول أن تعرضها له بطريقة لبقة وغير مباشرة كأن تتحدث عنها في إنسان آخر من خيالك.. وسيقيسها هو على نفسه وسيتجنبها معك.
• حاول أن تكون متعاوناً مع الآخرين في حدود مقدرتك.. ولكن عندما يطلب منك ذلك حتى تبتعد عن الفضول، وعليك أن تبتعد عن إعطاء الأوامر للآخرين فهو سلوك منفر.
• حاول أن تقلل من المزاح.. فهو ليس مقبولاً عند كل الناس.. وقد يكون مزاحك ثقيلاً فتفقد من خلاله من تحب.. وعليك اختيار الوقت المناسب لذلك.
• حاول أن تكون واضحاً في تعاملك .. وابتعد عن التلون والظهور بأكثر من وجه .. فهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك .. وتصبح حينئذٍ كمن يبني بيتاً يعلم أنه سيهدم.
• ابتعد عن التكلف بالكلام والتصرفات.. ودعك على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان الاتزان.. وفكر بما تقوله قبل أن تنطق به.
• لا تحاول الادعاء بما ليس لديك.. فقد توضع في موقف لا تحسد عليه.. ولا تخجل من وضعك حتى لو لم يكن بمستوى وضع غيرك فهذا ليس عيباً.. ولكن العيب عندما تلبس ثوباً ليس ثوبك ولا يناسبك.
• اختر الأوقات المناسبة للزيارة.. ولا تكثرها.. وحاول أن تكون بدعوة.. وإن قمت بزيارة أحد فحاول أن تكون خفيفاً لطيفاً.. فقد يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها، ووجودك يمنعه من إنجازها .فيجعلك تبدو في نظره ثقيلاً.
• لا تكن لحوحاً في طلب حاجتك..لا تحاول إحراج من تطلب إليه قضاؤها.. وحاول أن تبدي له أنك تعذره في حالة عدم تنفيذها وأنها لن تؤثر على العلاقة بينكما. كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا حاجتك حتى لا تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لأجل مصلحة.
• حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمها.. فاحترامك لها معهم.. سيكون من احترامك لهم.. وبالتالي سيبادلونك الاحترام ذاته.
• ابتعد عن الثرثرة.. فهو سلوك بغيض ينفر الناس منك ويحط من قدرك لديهم.
• ابتعد أيضاً عن الغيبة فهو سيجعل من تغتاب أمامه يأخذ انطباعاً سيئاً عنك وأنك من هواة هذا المسلك المشين حتى وإن بدا مستحسناً لحديثك .. وابتعد عن النميمة.
• عليك بأجمل الأخلاق (التواضع) فمهما بلغت منزلتك ، فإنه يرفع من قدرك ويجعلك تبدو أكثر ثقة بنفسك .. وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمتك وحبك .

تعريف التصوير الفوتوغرافي وأنواعه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

التصوير أو التصوير الضوئي أو التصوير الفوتوغرافي هو المرادف لفن الرسم القديم فمن خلال العدسة يقوم المصوّر بوضع تصوّره إلى اللحظة المُلتقطة من خلال عدسته. والتصوير هو عملية إنتاج صور بوساطة تأثيرات ضوئية؛ فالأشعة المنعكسة من المنظر تكوِّن خيالاً داخل مادة حسّاسة للضوء، ثم تُعالَج هذه المادة بعد ذلك، فينتج عنها صورة تمثل المنظر. ويسمى التصوير الضوئي أيضًا التصوير الفوتوغرافي. وكلمة فوتوغرافي (Photography‏) مشتقة من اليونانية، وتعني الرسم أو الكتابة بالضوء.

أنواع التصوير:

1/ تصوير الطبيعة:

في تصوير الطبيعة يجب مراعاة وجود الأرض، السماء والماء – إن وُجد – مزج هذه التكوينات الطبيعية مع وجود القمر أو النجوم بزاوية وإضاءة معينة يعطي المصوّر نتائج مبهرة. أفضل الأوقات لتصوير المناظر الطبيعية هو الغروب أو الشروق مع وجود السحب ومراقبة تحركها وتكوّن الظلال.

2/ حياة المُدن:

هو كل ما يعبر عن حياة المدينة وما يدور في شوارعها من أحداث معيشية.

3/ التصوير الليلي:
التصوير الليلي له وقت محدد، والوقت المثالي للتصوير هو بعد غروب الشمس بدقائق أو وقبل بزوغ الشمس عندما يكون لون السماء أزرق قاتم، ولا يتم استخدام الفلاش في الصور الليلية ويحتاج إلى حامل ثلاثي لآلة التصوير (الكاميرا) أو وضعها على سطح ثابت.

4/ تصوير الحياة البرية:
هو تصوير الحيوانات والحياة البرية بشكل عام من طيور وزواحف وغيرها. هذا النوع من التصوير يحتاج إلى الدقة والمراقبة لاقتناص أفضل الصور للحيوان مع دراسة شامله لبيئة الكائن قبل التصوير لمعرفة أماكن تواجد الحيوانات ووقت تكاثرها.

5/ الأبيض والأسود:
فن عريق وهناك عدة اختيارات من الصور يمكن استخدام تقنية الأبيض والأسود عليها. يُفضل أن تحتوي الصورة على درجات الأبيض ودرجات الأسود جميعها التي تقارب السبع درجات حتى يكتمل التميّز. بعض الكاميرات الرقمية يوجد بها خيار التصوير الأبيض والأسود وبعض الكاميرات لا يوجد بها هذا الخيار لكن يمكن للمصوّر تحويل الصور إلى الأبيض والأسود عن طريق البرامج المرافقة للكاميرا أو برنامج (الفوتوشوب) الغني عن التعريف.

6/ تصوير القريب:
التصوير القريب هو تصوير الأشياء القريبة مع إظهار تفاصيلها الدقيقة مثل الحشرات، الورود، وصفحات الكتب وغيرها. أنواعه: تصوير (الكلوس اب) ويكون بنسبة تجسيم (2:1)، تصوير (الماكرو) ويكون بنسبه تجسيم (1:1) – هو الحجم الطبيعي – وتصوير (المايكرو) ويكون بنسبة تجسيم (1:10) وهو الدخول في التفاصيل الدقيقة جداً.

7/ تصوير الأشخاص:
مثل تصوير الأطفال، الشباب، وكبار السن. وله أساليب مختلفة جداً لأخذ الصور المميزة لكل فئة من العمر، يُفضل أن يكون التركيز على الوجه والعين بشكل أكبر على النظرة واتجاه النظر، وهناك أساليب عديدة لا تعد ولا تحصى لإبراز الصورة بشكل مميز. التصوير في هذا المجال ممكن بوجود شخص، شخصين أو أكثر وكل فئة لها طرق خاصة للتعامل معها، وأسهل الفئات هو تصوير شخص واحد فقط يتمكن المصوّر من خلال المحادثة معرفة شخصية وبعض نقاط الجمال والضعف في وجه الشخص لكي تكون الصورة طبيعية بتعابير الوجه.

8/ التصوير التجريدي:
فن من فنون التصوير، تجريد الموضوع عن ما تراه العين، وبمعنى آخر: تصوير الشيء بطريقة معينه تثير التساؤلات في ذهن المُتلقي وليس من الضروري أن توضح الصورة كفكرة ومفهوم أو تكون معنى واضح ومقروء للمُتلقي، ولكن أن تفتح تصوّرات لا حدود لها في خيال المشاهد.

9/ التصوير الصحفي:
التصوير الصحفي يعتمد على اقتناص الفرص بالدرجة الأولى وعلى سرعة المصوّر ونباهته وإمكانيته في معرفة اللقطات المُلفتة الجذابة المُهمة للحدث، ويجب أن تكون واقعية واضحة ومفهومة وغير جزئية مبهمة للمشاهد.

10/ التصوير الرياضي:
التصوير الرياضي يعتبر جزء من التصوير الصحفي، ويعتبر اقتناص الفرص فيه شيء في غاية الأهمية. لنجاح أي صورة رياضية يجب على المصوّر الرياضي الإلمام والمعرفة بأساليب وطرق كل لعبة رياضية لزيادة الفرص في إلتقاط صور مميزة. تستخدم عدسات زوم ذات بُعد بؤري طويل لتصوير الإحداث الرياضية أو وضعية التصوير الرياضي في الكاميرات الصغيرة.

11/ تصوير الحياة الصامتة:
هو تصوير الأشياء الثابتة، تتكون الصور من المادة (عنصر أو عناصر عديدة) غالباً يتم العمل على صور الطبيعة الصامتة داخل الاستيديو لتنسيق العناصر والإضاءة. ويستخدم بكثرة لتصوير الإعلانات؛ لأنها تحتاج إلى الوقت الكافي والدقة والعناية في اختيار العناصر بعكس الصور الصحفية التي تحتاج إلى السرعة.

12/ التصوير الإعلاني:

هو تصوير الإعلانات التجارية أو غيرها من تصانيف، ويكون التركيز فيها على المُنتج ونوعه.

13/ التصوير الجوي:
فن من فنون التصوير ويعتمد على أخذ اللقطات والصور من الجو عن طريق الهليكوبتر أو طائرة مدنية أو من أماكن مرتفعه جداً.

14/ التصوير المعماري:
هو تصوير المباني وإبراز جمالها بطرق فنية عريقة، وهناك نوعين من التصوير المعماري تصوير خارجي وداخلي.

15/ البانوراما:
التقاط سلسلة من الصور لمشاهد عديدة من زوايا ودرجة متساوية، وتجميعها مع بعضها البعض في صورة واحدة عرضية أو طولية.

16/ سلويت:
فن تظهر فيه الأجسام سوداء محددة دون إظهار ملامحها والخلفية ملونة، ويكون ذلك عن طريق جعل الإضاءة خلف الموضوع (خلف الجسم المراد تصويره).

:: قصص طريفـة فـي فـن الـرد على الآخـريــن ::

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

يعتبر الجواب المسكت فن من الفنون .. وقيمته في فوريته وسرعته فهو يأتي كالقذيفة يسد فم السفيه وفي مايلي أمثلة على الجواب المسكت :

جواب الشهير برناردشو حين قال له كاتب مغرور: انا أفضل منك ،فإنك تكتب بحثا عن المال وانا اكتب بحثا عن الشرف ..
فقال له برناردشو على الفور: صدقت،كل منا يبحث عما ينقصه ..!!

وسأل ثقيل بشار بن برد قائلا : ماأعمى الله رجلا إلا عوضه فبماذا عوضك ؟
فقال بشار: بأن لاأرى امثالك …!!

قالت نجمة انجليزية للأديب الفرنسي هنري جانسون : انه لأمر مزعج فأنا لا أتمكن من ابقاء اظافري
نظيفة في باريس ….
فقال على الفور :لأنك تحكين نفسك كثيرا …!!

تزوج اعمى امرأة فقالت :لو رأيت بياضي وحسني لعجبت ،
فقال :لو كنت كما تقولين ما تَرَكَكِ المبصرون لي ..!!

ويروى ان رجلا قال لإمرأته : ماخلق الله احب الي منك ….
فقالت : ولا ابغض الي منك !
فقال: الحمد لله لذي اولاني ماأحب وابتلاك بما تكرهين ..!!

تشدقت امرأة امام صوفي (ارنو) بكثرة المعجبين بها وانهم يزعجونها ،
فقال صوفي :لكم هو سهل ابعادهم ايتها العزيزة … ماعليك سوى ان تتكلمي ..!!

– قال رجل لبرناردشو : اليس الطباخ انفع للأمة من الشاعر أو الأديب ؟؟
فقال: الكلاب تعتقد ذلك …!!

رأت الراقصه فيفي عبده عندما ارادت ركوب سيارتها المرسيدس الفاخره الأديب نجيب محفوظ
وهو راكب سيارة متواضعه للغاية فقالت:بص الأدب عمل فيك ايه
رد عليها نجيب محفوظ بسرعه :بصي قلة الأدب عملت فيك ايه …!!

المنظمة الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالسبيعي3332

المنظمات الدولية هي الهيئات والمؤسسات التي يتكون منها المجتمع الدولي وتشارك في تفعيل ارادة الجماعة الدولية وهي منظمات لأنها تقوم على هيكل إداري وتنفيذي وتقوم على ارادة مجموعة من الأشخاص الاعتبارية (مثل المنظمات الدولية الحكومية) التي تتكون من الدول كمنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات التي تتكون من انضمام مجموعة من الدول إلى ميثاق أو اتفاقية معنية بإنشاء وعمل المنظمة.

نشأة المنظمات الدولية:
ترجع نشأة المنظمات الدولية إلى فكرة المؤتمر الدولي، لأنها في حقيقة الأمر ليست الا امتداد لهذه المؤتمرات، بعد إعطاء عنصر الدوام لها من خلال تطورات حدثت في نطاق أمانات المؤتمرات، خاصة ان المؤتمرات تعالج المسائل المشتركة للدول وهي تستجيب للمطالب العملية وتتخذ قراراتها بالإجماع، لذا فهي تبحث عن اتخاذ موقف مشترك أكثر من كونها تمارس سلطة فعلية، لأنها تحاول الحصول على مواقف متسقة بين الدول المشاركة في المؤتمر، ولكنها لا تفرض عليها ارادة خارجية، لكن المنظمات الدولية حصلت على ارادة ذاتية مستقلة عن الدول الأعضاء وبسكرتارية مستقلة، وقرارات تتخذ بالأغلبية البسيطة أو الموصوفة، ومن خلال أجهزة مكونة من أشخاص أخرى غير ممثلي الدول وتتمثل في (الادارة المدنية للمنظمة الدولية) أو الموظفون الدوليون، وامتلكت المنظمات سلطات ذاتية ناتجة عن تفويض حقيقي من الدول. وغير ذلك من الاليات التي رسمت للمنظمة الدولية كهيئة قوية تملك سلطة تتحطى الدول. صح

وبصورة أخرى (هي مؤسسات وهيئات دائمة ذات ارادة ذاتية وشخصية قانونية ودولية مستقلة تنشئها مجموعة من الدول لتعزيز التعاون فيما بينهم وتحقيق اهدافها المشتركة ويبين ذلك الاتفاق المنشأ بينهم).

محمد الفاتح فاتح القسطنطينية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الهويدي36336

لشاب البطل الصالح محمد الفاتح:
محمد الفاتحهذه صفحات وجيزة عن قائد من أروع قادة الحضارة الإسلامية في القرون الخمسة الأخيرة، إن لم يكن –بحق- هو أعظمهم.

كان شابًّا بُعيد العشرين بقليل.. وكان مسلمًا قبل أن يكون عثمانيًّا.. وكان قد تسلّم قيادة أعظم إمبراطورية إسلامية تقف وحدها مدافعة عن المسلمين بعد سقوط الأندلس، وبعد انهيار خلافة العباسيين.. وبعد أن تداعت آيلة للسقوط دولة المماليك، أبطال موقعة عين جالوت، التي صدّوا فيها الغارة التتارية سنة (658هـ).

وحمل العثمانيون الراية بعد تداعي هذه القوى (أيوبية، وعباسية، ومماليك) فَصَدّوا أوربا، التي كانت قد زحفت على شمال إفريقية (تونس والجزائر ومراكش) بعد سقوط غرناطة سنة (897هـ/ 1492م).

فكان ظهور العثمانيين إنقاذًا من الله للعالم الإسلامي.

***

محمد الفاتح هو السلطان محمد الثاني بن مراد الثاني (855هـ – 1451م)، وهو السلطان السابع في سلسلة آل عثمان، يُلقَّب بالفاتح، وبأبي الخيرات، وقد حكم نحو ثلاثين سنة، كانت خيرًا وبركة على المسلمين.

وتولى حكم الخلافة العثمانية في (16محرم 855هـ – 18 فبراير عام 1451م)، وعمره (22 سنة)، وكان الفاتح شخصية فذَّة، جمعت بين القوة والعدل[1].

وكان (الفاتح) محبًّا للعلماء، يقربهم لمجالسه، وقد تعلم منهم بعض الأحاديث النبوية، التي تثني على فاتح القسطنطينية، ومن ذلك قول رسول الله : “لتفتحن القسطنطينية على يد رجل، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش”[2]. ولهذا كان الفاتح يطمح في أن يكون هو المقصود بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم[3].

تربية محمد الفاتح:
ولقد أثمرت تربية العلماء له حب الإسلام والإيمان، والعمل بالقرآن وسنة سيد الأنام ؛ ولذلك نشأ على حب الالتزام بالشريعة الإسلامية، واتصف بالتُّقى والورع، وكان محبًّا للعلم والعلماء، ومشجعًا على نشر العلوم.

لقد تأثر محمد الفاتح بالعلماء الأفاضل ممن يخالف الأمر السلطاني إذا وجد به مخالفة للشرع، ويخاطبه باسمه، ومن الطبيعي أن يتخرج من تحت يد هؤلاء أناس عظماء كمحمد الفاتح، وأن يكون الفاتح مسلمًا مؤمنًا ملتزمًا بحدود الشريعة، مقيدًا بالأوامر والنواهي معظمًا لها، ومدافعًا عن إجراءات تطبيقها على نفسه أولاً، ثم على رعيته، تقيًّا صالحًا، يطلب الدعاء من العلماء العاملين الصالحين.

وكان الفاتح يميل لدراسة كتب التاريخ، وقد سار على المنهج الذي سار عليه أجداده في الفتوحات؛ ولهذا برز بعد توليه السلطة في الدولة العثمانية بقيامه بإعادة تنظيم إدارات الدولة المختلفة، واهتم كثيرًا بالأمور المالية؛ فعمل على تحديد موارد الدولة، وطرق الصرف منها بشكل يمنع الإسراف والبذخ، أو الترف. وكذلك ركز على تطوير كتائب الجيش، وأعاد تنظيمها، ووضع سجلات خاصة بالجند، وزاد من مرتباتهم، وأمدهم بأحدث الأسلحة المتوفرة في ذلك العصر، وعمل على تطوير إدارة الأقاليم، وأقر بعض الولاة السابقين في أقاليمهم، وعزل من ظهر منه تقصير أو إهمال، وطوَّر البلاط السلطاني، وأمدهم بالخبرات الإدارية والعسكرية الجيدة؛ مما أسهم في استقرار الدولة، والتقدم إلى الأمام.

ولم يكتف السلطان محمد بذلك، بل إنه عمل بجد؛ من أجل أن يتوِّج انتصاراته بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الاستراتيجي المهم للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، ومن أجل جعلها عاصمة للدولة العثمانية[4].

السلطان محمد الخامس العثماني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالسبيعي3332

محمد الخامس رشاد بن عبد المجيد الأول بن محمود الثاني بن عبد الحميد الأول بن احمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن احمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الثاني الفاتح بن مراد الثاني بن محمد الأول جلبي بن بايزيد الأول بن مراد الأول بن اروخان غازي بن عثمان بن ارطغرل الأول ولد في 2 نوفمبر1844 – 3 يوليو 1918) هو السلطان الخامس والثلاثون لدولة العثمانية تولى الحكم بعد خلع أخيه عبد الحميد الثاني 1909 وكان عمره 65 عاماً وهو شقيق كل من السلطان مراد الخامس وعبد الحميد الثاني ومحمد السادس وعمه السلطان عبد العزيز الأول وابن عمه السلطان عبد المجيد الثاني توفي في 3 يوليو – 1918 بعمر 74 عام.

اعادة الدستور:

أعيد تفعيل الدستور بعد تنصيبه وحصل الاتحاديون على نصر ساحق في الانتخابات النيابية عام 1330 هـ، فأحكموا قبضتهم على السلطة وقاموا بعمل الكثير من التغييرات على الدولة كان منها الإيجابي والسلبي فأما السلبي فكان تزكية القومية التركية تأسيا بالغرب على حساب الرابطة الإسلامية مما سبب سخطا شعبيا كبيرا لعدم المساواة بين القوميات المختلفة بالإضافة إلى التوجه الشبه علماني الذي توجهوه، وأما الإيجابي فكان منه الإصلاحات الزراعية بتشجيع الفلاحين على استصلاح الأراضي الزراعية.

كان أيضا من إنجازات حكومة الاتحاد والترقي الإصلاحات العسكرية حيث أنشئت القوات الجوية العثمانية، كما ازداد التعاون العسكري مع إمبرطورية ألمانيا فاشترى العثمانيون قطعا بحرية عديدة ونظموا جيوشهم على نسق يشبه النسق الألماني وبرزت قيادات عسكرية عثمانية عديدة أمثال رؤوف بك وإسماعيل أنور ويوسف العظمة.

بدأت الحرب الإيطالية الليبية وحاولت إيطاليا احتلال ليبيا فأرسل العثمانيون ما استطاعوا من الجند والقادة والعدة، لكن بعد المسافة عن مركز الخلافة وكثرة عدد الإيطاليين مقارنة بالجيشين العثماني والليبي بالإضافة إلى استعمال إيطاليا للطائرات في الحرب لأول مرة في التاريخ سبب ضعف الموقف العسكري العثماني ثم لم تلبث أن استغلت دويلات البلقان هذه الحرب لتلعن بدورها الثورة على العثمانيين، فاشتعلت حرب البلقان وهزمت الدولة العثمانية على الجبهتين، وكان من نتيجية ذلك استقلال دويلات البلقان عن العثمانيين والاحتلال الإيطالي لليبيا، مما دعا ناظر الحربية أحمد باشا مختار لتقديم استقالته.

تمكن إسماعيل أنور في حرب البلقان الثانية من استرداد أجزاءا من أراضي إقليم مقدونيا والروملي مستغلا انشغال البلغار بالحرب.

الحرب العالمية الاولى:
قامت الحرب العالمية الأولى وانضمت الدولة العثمانية إلى ألمانيا لأنها لم يكن لها أطماع ظاهرة في الدولة العثمانية. كان أبرز ما قام به محمد الخامس إعلان الجهاد مع دخول العثمانيين للحرب. في بداية الأمر صمدت العساكر العثمانية على معظم الجبهات وتمكن العثمانيون من إفشال الغزو البحري الذي قام به الحلفاء على إسطنبول، كما هزموا القوات الفرنسية والإنكليزية في معركة غاليبولي وأخذوا يحاولون التقدم باتجاه السويس لدحر الإنكليز من مصر.

لم تفلح هجمات العثمانيين على مصر وراح الإنكليز يضغطون من جهتهم وبدأ العثمانيون يتراجعون ببطء، ولم يكتف الإنكليز بهذا بل استعملوا جيش مستعمرة الهند لغزو العراق، فتقدم الجيش الهندي الإنكليزي حتى وصل إلى بغداد فحاصرهم العثمانيون وانتصروا عليهم بنصر كبير، لكن الإنكليز عاودوا الكرة مرة أخرى فاحتلوا بغداد، ومما يجدر ذكره أنه لولا سخط مسلمي العراق على الدولة العثمانية لما تمكن الإنكليز من احتلال البلاد، حيث أن كثيرا من العرب كانت تفر من الجيش العثماني حينما تسنح لهم الفرصة.

قاد إسماعيل أنور حملة عسكرية باتجاه القوقاز لاسترجاع قارص وباطوم وغيرها من جهة والضغط على الروس لدعم الألمان والنمسا على الجبهة الشرقية من جهة أخرى، لكن تلك الحملة انتهت بهزيمة قاسية على المسلمين وكانت العساكر المسلمة تقاتل على جميع الجبهات على الرغم من قلة المؤن والجوع. حدثت الثورة البلشفية وأعلان البلاشفة انسحاب روسيا من الحرب، إلا أن اشتعال الثورة العربية كان كفيلا بجعل كل الجهود العسكرية العثمانية تتبخر، حيث شاغلت تلك الثورة عددا كبيرا من الجنود العثمانية بحيث زاد عدد الجنود التي وقفت في وجه الثورة العربية عن تلك التي وقفت في وجه الإنكليز !

في النهاية هزمت الدولة العثمانية وحليفتها ألمانيا في الحرب وعاد العثمانييون إلى حدود تركيا الطبيعية، فقدم رجال الاتحاد والترقي استقالاتهم ونفوا إلى ألمانيا. توفي قبل استسلام الدولة بعدة شهور وتولى بعده أخوه محمد وحيد الدين.

العلاقات الدولية في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

العلاقات الدولية في الإسلام هي العلاقات والصلات الخارجية التي تقيمها الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول والجماعات والأفراد لتحقيق أهداف معينة وفقا للشريعة الإسلامية.

فقد واجه الإسلام منذ نشأته أوضاعا سياسية وأحوالا اقتصادية بالغة التعقيد، ونجح في أن يتعامل معها بأسلوب متميز يختلف عن أساليب الدول السابقة؛ فعقد المعاهدات، واستقبل المستأمنين، وأعان الضعفاء، وراسل الملوك، وبعث الوفود، وتحالف مع القبائل، وفاوض وأقام العلاقات الخارجية.. كل ذلك بتصور إسلامي مستمد من كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

وحري بالمسلمين في كل عصر وزمان أن يلتزموا تلك الفاعلية المنتجة المنضبطة بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

أهمية العلاقات الدولية في الإسلام :

الإسلام -الرسالة الخاتمة- دين أُنزل للبشرية جمعاء، تبدت عالميته في قدرته على التعايش مع كل الجماعات البشرية غير المحاربة؛ من نصارى ويهود.. ملوك وفقراء.. سود وبيض… إلخ، وفق ضوابط معلومة وقواعد محددة، من أهمها:

* الاعتراف أن الاختلاف بين بني البشر في الدين واقع بمشيئة الله تعالى؛ فقد منح الله البشر الحرية والاختيار في أن يفعل ويدع.. أن يؤمن أو يكفر.

* وحدة الأصل الإنساني والكرامة الآدمية، انطلاقا من قوله سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات)، وقوله -عز وجل- {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} (الإسراء).

التعارف: لقوله -سبحانه وتعالى- {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات )، وكما ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة: “… أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة…” (جزء من حديث رواه أبو داود)؛ فالتعارف أساس دعا إليه القرآن، وضرورة أملَتْها ظروف المشاركة في الدار أو الوطن بالتعبير العصري، وإعمالا لروح الأخوة الإنسانية بدلا من إهمالها.

التعايش: إذ إن حياة المتشاركين لا تقوم بغير تعايش سمح: بيعا وشراء.. قضاء واقتضاء.. ظعنا وإقامة.

وتاريخ المسلمين حافل بصور التعامل الراقي مع غير المسلمين ، وقد حدّد الله سبحانه وتعالى أساس هذا التعايش بقوله {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة).

التعاون: كثير من القضايا العامة تشكل قاسما مشتركا بين المسلمين وغيرهم، ويمكن التعاون فيها، كما أن الأخطار التي تتهددهم معا ليست قليلة، ويمكن أن تشكل هذه القواسم المشتركة منطلقا للتعايش والتعاون، وأهم هذه القواسم المشتركة ما يلي:

1 ـ الإعلاء من شأن القيم الإنسانية والأخلاق الأساسية؛ فالعدل والحرية والمساواة والصدق والعفة كلها قيم حضارية تشترك فيها الأديان والحضارات، وترسيخها في المجتمعات هدف مشترك يمكن التعاون عليه.

2 ـ مناصرة المستضعفين في الأرض، وقضايا العدل والحرية ومحاربة الظلم، ومن ذلك اضطهاد السود والملونين في أمريكا، واضطهاد الأقليات الدينية وسائر الشعوب المقهورة في فلسطين وكوسوفا والشيشان ونحوه؛ فالإسلام يناصر المظلومين من أي جنس ودين.

والرسول – صلى الله عليه وسلم- قال عن “حلف الفضول” الذي تم في الجاهلية: ” لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحبّ أنّ لي به حُمر النّعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت” (سيرة ابن هشام، والكلام عن هذا الحلف ذكر في البداية لابن كثير بإسناد صحيح، وفي دلائل البيهقي ورواه الحميدي، وابن سعد عن طريق الواقدي ).

أهداف العلاقات العامة في الإسلام :

إن صياغة أهداف العلاقات الدولية يجب أن تتم في ضوء المنهج الإسلامي للعلاقات الخارجية الذي حددته الأحكام الشرعية؛ فلا ينبغي أن تضع الدول أهدافها للعلاقات الخارجية في غيبة من الإسلام، ويمكن تفصيل أهداف العلاقات العامة في الإسلام على النحو التالي:

أولا : أهداف عامة مشتركة:

1 ـ حماية الدولة : وهو ما يعرف في واقعنا المعاصر بالأمن القومي، ويتطلب سيادة الدولة على أراضيها، وحفظها لحدودها الجغرافية، وبعدها عن تدخل الدول الأخرى عسكريا أو سياسيا.

2 ـ رعاية المصالح المتبادلة: إذ تسعى كل دولة إلى توفير موارد ذاتية تغنيها عن الحاجة إلى عون خارجي، لكن هذا في واقع الحال صعب المنال؛ لذلك تلجأ الدول إلى أن تكمل نقصها عبر علاقاتها الخارجية، وتبادل المنافع مع الدول الأخرى.

3 ـ الأمن المشترك: فالأمن هو أحد الضروريات التي يحتاجها كل نظام سياسي يسعى إلى الاستقرار، وإذا كان الأمن الداخلي مسألة خاصة بكل دولة فهناك أمن خارجي مشترك بين دول العالم، تحكمه اتفاقيات تضمن عدم اعتداء دولة على أخرى، وقد تتحالف دول معينة وتتفق على التصدي لأي عدوان يهدد دولة في الحلف.

4 ـ السلام العالمي: إن الخلافات بين الدول تهدد أمن العالم؛ لذلك اقتضت المصلحة أن يقوم نظام عالمي لرعاية السلام العالمي، ومنع حدوث خلافات بين الدول، وتوفير آلية لحل الخلافات بينها؛ حفظا للأمن والسلام العالميين، وفي واقعنا المعيش تقوم منظمة الأمم المتحدة وروافدها بهذا الدور.

ثانيا: أهداف خاصة:

1 ـ نشر الدعوة الإسلامية: فالدولة الإسلامية هي دولة دعوة، تحمل رسالة الإسلام وتبشر بها وتدعو إليها، وتحمل لواء خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة والبلاغ.

2 ـ حماية الأقليات المسلمة: يطلق على المجموعات التي تعيش في دولة أخرى غير التي تقيم بها اسم “الأقليات”، والقانون الدولي يعرف الأقليات القومية، ولا ينظر للأقليات الدينية مع إنه حفظ لها حقوقها المتعلقة بشعائرها الشخصية ، أما الإسلام فلا تقف العنصرية أو العرقية حاجزاً أمام الانتماء الأوسع له ، ومهمة الدولة الإسلامية تقتضي حفظ حقوق الأقليات المسلمة دون النظر إلى أصولها العرقية أو العنصرية.

3ـ درء الأخطار عن الأمة الإسلامية: إن الأمة الإسلامية مطالبة بنشر هذا الدين والذود عنه، وحماية معتنقيه والدفاع عن حرماتهم، وإزالة كل العوائق التي تمنعهم من أن يؤدوا فرائض دينهم؛ بل والتي تحول بين غير المسلمين وقبول الإسلام.

مميزات العلاقات الدولية في الإسلام :

1 1 ـ النظام الإسلامي للعلاقات الدولية يتميز بثبات المصادر (القرآن، والسنة، واجتهاد الفقهاء)، وعدم خضوعها للمتغيرات والأحداث، كما يتميز بالمرونة في الاستجابة لمتغيرات الزمان والمكان والحال.

2 ـ للشريعة الإسلامية أو الدين مكان واضح في مفهوم العلاقات الدولية؛ فالشريعة بمثابة الباعث المحرك لأهداف العلاقات الدولية؛ لذلك لا يتصور فصل الدين عن العلاقات الدولية كما يحدث في الديانات الأخرى.

3 ـ العلاقات الدولية في الإسلام ليست انفعالية بل مبدئية تنطلق من قيم العدل والسلام والتسامح والحرية ومساعدة المظلوم والوفاء بالعهود ونحوه.

4 ـ العلاقات الدولية في الإسلام مفهومها متسع، ولا يقتصر على الدول؛ بل يشمل المؤسسات والأفراد؛ إذ يستطيع فرد أن يعطي الأمان لآخر (ويسعى بذمتهم أدناهم) .

5 ـ العلاقات الدولية في الإسلام شمولية تخاطب الناس جميعا؛ أفرادا وجماعات، انطلاقا من شمول الإسلام.

6 ـ وسائل العلاقات الدولية في الإسلام نبيلة سامية، ومبدأ (الغاية تبرر الوسيلة ) لا وجود له في التصور الإسلامي.

7 ـ المصالح العامة للبشرية (كالسلام العالمي) من الأهداف الرئيسية للدولة الإسلامية، خلافاً لما عليه الحال في كثير من الدول الغربية التي تقدم مصالحها الذاتية على المصالح العامة للبشرية.

8 ـ الإسلام لا يعرف الازدواجية في العلاقات الدولية كما يلاحظ في المؤسسات الدولية العالمية كالأمم المتحدة وروافدها.

9 ـ الإسلام سبق كل النظريات المعاصرة في وجوب مواجهة الطغيان بقوة تردعه، وهو ما يطلق عليه اليوم “الردع”، أو “القوة الرادعة”.

10 ـ العلاقات الدولية في الإسلام تنبع من الإسلام، ولا يحكمها أي مؤثر خارجي؛ الأمر الذي يوفر لأي دولة استقلالا كاملاً في اتخاذ مواقفها الخارجية والداخلية

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

[si]الثورة الفرنسية تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. ابتدأت الثورة سنة 1789 وانتهت تقريباً سنة 1799. عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي.

ساهم مفكروا عصر التنوير في اندلاع الثورة الفرنسية فقد انتقد مفكروا الأنوار الحكم الملكي المطلق: قاسو الظلم وثورتهم قالو انها للعدل والمساواة احد السياسيين بعد الثورة قال ان احد حكام العرب قد قال متى استعبدتم الناس وقد ولدو احرارا فهانحن احرار ويقصد الخليفة عمر بن الخطاب عرف القرن 18م بفرنسا قيام حركة فكرية نشرت أفكار جديدة وانتقدت النظام القديم، ومن أهم زعمائها مونتسكيو الذي طالب بفصل السلطة وفولتير الذي انتقد التفاوت الطبقي في حين ركز جان جاك روسو على الحرية والمساواة.
[عدل]ظروف اندلاع الثورة الفرنسية

ساهمت عدة عوامل في اندلاع الثورة الفرنسية:
[عدل]اجتماعيا
كان مجتمع محمودعلى شكل هرم تراتبي يوجد في قمته طبقة النبلاء والإكليروس المستفيدين من عدة امتيازات، ثم الهيئة الثالثة المشكلة من البورجوازية الناشئة المحرومة من المشاركة السياسية، وفي أسفل الهرم تواجد الفلاحون الذين كانوا يعانون من ثقل الالضرائب وأعمال السخرة. لن كانت هناك ضرائب العشور تفرض علي الفلاحين هي مقاسمتهم النقود أو الاربا ح من جني المحاصيل مما جعل الفلاحون كانت اوا طبقة من التوار الحاقدين علي قيادة فرنسا وعلي لويس السادس عشر
[عدل]اقتصاديا
اعتمدت فرنسأعلى النشاط الفلاحي، وقد أدى توالي المحاصيل السيئة إلى تأزم البوادي وارتفاع المجاعة وتفشي البطالة بالمدن. مما أدى إلى توالي الانتفاضات انطلاقا من البوداي التي توجت بثورة باريس يوم 14 يوليو 1789م.فبقيت اساليب الانتاج الزراعي غير متطوره وتدهورت التجارة
[عدل]سياسيا
تميز نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة باستحواذ الملك والنبلاء والإكليروس على الحكم في إطار ملكية مطلقة تستند إلى الحق الإلهي مع عدم وجود دستور يحدد اختصاصات السلط.
[عدل]مراحل الثورة الفرنسية

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:
المرحلة الأولى (يوليو 1789 – اغسطس 1792)، فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن لاباستي، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.
المرحلة الثانية (اغسطس 1792 – يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.
المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري وضع حدا للثورة وأقام نظاما ديكتاتوريا توسعيا.
[عدل]نتائج الثورة الفرنسية

النتائج السياسية: عوض النظام الجمهوري الملكية المطلقة، وأقر فصل السلط وفصل الدين عن الدولة والمساواة وحرية التعبير.
النتائج الاقتصادية: تم القضاء على النظام القديم، وفتح المجال لتطور النظام الرأسمالي وتحرير الاقتصاد من رقابة الدولة وحذف الحواجز الجمركية الداخلية، واعتماد المكاييل الجديدة والمقاييس الموحدة.
النتائج الاجتماعية: تم إلغاء الحقوق الفيودالية وامتيازات النبلاء ورجال الدين ومصادرة أملاك الكنيسة كما أقرت الثورة مبدأ مجانية وإجبارية التعليم والعدالة الاجتماعية وتوحيد وتعميم اللغة الفرنسية.
ومكنت الثورة الفرنسية تحولا كبيرا في تاريخ فرنسا الحديث وأثرت في باقي المجتمعات الأوربية[/