أ.د. أحمد محمد وهبان

الاتحاد السوفيتي

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الجلال 51704

اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية دولة دستورية شيوعية سابقة شملت حدودها أغلب مساحة منطقة أوراسيا في الفترة ما بين عامي 1922 وحتى 1991. والاسم مأخوذ عن الترجمة الروسية للاسم الكامل لاتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية وهو Союз Советских Социалистических Республик (عن هذا الملف Союз Советских Социалистических Республик (؟·معلومات)) نق: (سايوز سافيتسكيخ سوتسياليستيتسشكخ ريسبوبليك) ويعرف اختصارا بالروسية СССР أو “إس إس إس إر”. ويعرف عامة بالاسم القصير له وهو الاتحاد السوفيتي[1] والمأخوذ عن الاسم القصير له والمترجم من الروسية وهو Советский Союз، سافيتسكي سايوز. وكلمة “سوفيت” في اللغة الروسية (و النطق الصحيح لها “سافيت”) تعني “النصيحة” أما كلمة “سافيت” ككيان والتي اشتق منها اسم الدولة فيما بعد فكانت الاسم الذي أطلق على أول مجلس محلي للعمال أنشئ في مقاطعة “إيفانافو” في عهد الإمبراطورية الروسية السابقة عام 1905. ويعد مجلس السافيت هو المرجعية الأساسية للمجتمع والنظام الشيوعي في اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية.

و ولد الاتحاد السوفيتي من رحم الإمبراطورية الروسية التي أصابها الضعف والوهن مما حل بها من أحداث سياسية مثل الثورة الروسية التي قامت عام 1917 وتحولت فيما بعد إلى الحرب الأهلية الروسية والتي دامت أربعة أعوام كاملة فيما بين 1918 وحتى 1921. وتكون الاتحاد السوفيتي من اتحاد العديد من الدول السوفيتية فيما بينها مكونة الكيان السياسي المعروف، وإن كان اسم “روسيا” (كبرى الدول المؤسسة للاتحاد السوفيتي والوريث الشرعي له) ظل يطلق على الكيان السياسي الجديد لفترة من الوقت حتى مع وجود اسم “الاتحاد السوفيتي”. وبنظرة سريعة نجد أن الاتحاد السوفيتي لم تكن له حدود دولية ثابتة منذ نشأته، إذ تغيرت حدوده بتغير الزمن وتعاقب الأحداث التاريخية حيث قاربت حدوده في أعقاب الحرب العالمية الثانية حدود الإمبراطورية الروسية السابقة خاصة بعد ضم مساحات شاسعة من الأراضي المجاورة لأراضيه والتي تمثلت في دول البلطيق وشرق بولندا ومنطقة بيسأرابيا في شرق أوروبا وبذلك كان الاتحاد السوفيتي قد استعاد كامل حدود الإمبراطورية الروسية ماعدا باقي الأراضي البولندية والفنلندية.

و تكون الاتحاد السوفيتي في البداية من اتحاد أربع جمهوريات سوفيتية اشتراكية سابقة إلا أنه بحلول عام 1956 كان الاتحاد السوفيتي قد أصبح كيانا ممثلا لخمس عشرة دولة اتحادية وهم:

جمهورية أرمينيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أذربيجان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية إستونيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أوزبكستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية بيلاروسيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية تركمانستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية جورجيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية
جمهورية طاجيكستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية كازاخستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية قرغيزستان السوفيتية الاشتراكية
جمهورية لاتفيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية ليتوانيا السوفيتية الاشتراكية
جمهورية مولدوفا السوفيتية الاشتراكية.

الجمهوريات المستقلة بعد تفكيكه

كان الاتحاد السوفيتي منذ ضم جمهورية إستونيا السوفيتية الاشتراكية في السادس من أغسطس عام 1940 وحتى الاعترافه بجمهورية كاريليا الفنلندية السوفيتية الاشتراكية كجمهورية كاريليا السوفيتية الاشتراكية الممنوحة حكما ذاتيا في السادس عشر من يوليو عام 1956، كان تعداد الدول الاتحادية قد بلغ ستة عشرة دولة.) وكونه أقدم الدول الدستورية الشيوعية كان الاتحاد السوفيتي النموذج المحتذى به لأغلب الدول الساعية لتطبيق الأفكار الماركسية اللينينية خلال فترة الحرب الباردة. وكانت المؤسسات الحكومية والسياسية بالبلاد توصف باسم المؤسسات البلشفية حتى أصبح يطلق عليها فيما بعد اسم الحزب الشيوعي السوفيتي.

و منذ عام 1945 وحتى تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 (و هي الفترة التي عرفت في التاريخ بالحرب الباردة) كانتا الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية القوتان العظمتان المسيطرتان على الأجندة الدولية بكل جوانبها سواء الاقتصادية أو تلك المتعلقة بالشئون الدولية لباقي الدول وحتى العمليات العسكرية التي تشنها باقي الدول على بعضها البعض إضافة إلى التبادل الثقافي والتقدم العلمي الشامل خاصة في مجال أبحاث واستكشاف الفضاء حتى امتدت السيطرة لمجال الألعاب والمسابقات الدولية مثل الألعاب الأوليمبية وبطولات العالم في الرياضات المختلفة.

و تعد روسيا الاتحادية الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي والتي كانت عضوا في اتحاد الدول المستقلة وقوة عالمية ذات ثقل معترف بها، حيث أخذت روسيا ممثليها الدوليين والكثير من قواتها المسلحة عن الاتحاد السوفيتي السابق.

نيلسون مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الجلال 51704

نيلسون روليهلاهلا مانديلا[1] ( من مواليد 18 يوليو 1918 – توفي 5 ديسمبر 2013 [2]) سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا 1994-1999. وكان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق. ركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسيا، هو قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي (African National Congress : ANC) في الفترة من 1991 إلى 1997. كما شغل دوليا، منصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز 1998-1999.

ولد في قبيلة الكوسا (Xhosa) للعائلة المالكة تيمبو (Thembu). درس مانديلا في جامعة فورت هير وجامعة ويتواترسراند، حيث درس القانون. عاش في جوهانسبورغ وانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضوا مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب. بعد وصول الأفريكان القوميين من الحزب الوطني إلى السلطة في عام 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصري، برز على الساحة في عام 1952 في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونغرس الشعبي لعام 1955. عمل كمحام، وألقي القبض عليه مرارا وتكرارا لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة 1956-1961 وبرئ فيما بعد. كان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف، وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة اومكونتو وي سيزوي المتشددة (Umkhonto we Sizwe : MK) في عام 1961، ألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية. وفي عام 1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.

مكث مانديلا 27 عاما في السجن، أولا في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة. صار بعدها مانديلا رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز. انتخب رئيسا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية. كرئيس، أسس دستورا جديدا ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. استمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية. دوليا، توسط بين ليبيا والمملكة المتحدة في قضية تفجير رحلة بان آم 103، وأشرف على التدخل العسكري في ليسوتو. امتنع عن الترشح لولاية ثانية، وخلفه نائبه تابو إيمبيكي، ليصبح فيما بعد رجلا من حكماء الدولة، ركز على العمل الخيري في مجال مكافحة الفقر وانتشار الإيدز من خلال مؤسسة نيلسون مانديلا.

أثارت فترات حياته الكثير من الجدل، شجبه اليمينيون وانتقدوا تعاطفه مع الإرهاب والشيوعية. كما تلقى الكثير من الإشادات الدولية لموقفه المناهض للاستعمار وللفصل العنصري، حيث تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993 و ميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من النظام السوفييتي. يتمتع ماندبلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة، حيث غالبا ما يشار إليه بإسمه في عشيرته ماديبا أو تاتا ، وفي كثير من الأحيان يوصف بأنه “أبو الأمة”.

ريتشارد الأول ملك إنجلترا

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الجلال 51704

ريتشارد الأول (8 سبتمبر 1157 – 6 أبريل 1199) ملك إنجلترا منذ 6 يوليو 1189 وحتى وفاته. كما حكم كدوق لنورماندي (باسم ريتشارد الرابع) ودوق أقطانية وغاسكونية وسيد قبرص وكونت أنجو ومين ونانت وسيد عموم بريتاني على فترات أثناء عهده1. وقد عرف بلقب ريتشارد قلب الأسد، حتى قبل تتويجه بفضل سمعته كقائد عسكري ومحارب عظيم.[1] وسمّاه المؤرخون المسلمون ملك الإنكتار.[2]

في عمر السادسة عشرة، قاد ريتشارد جيشه، وأخضع التمردات على عرش أبيه هنري الثاني ملك إنجلترا في بواتو.[1] كما كان ريتشارد القائد الرئيس خلال الحملة الصليبية الثالثة، بعد أن رحل فيليب الثاني ملك فرنسا، وحقق انتصارات معقولة على منافسه المسلم صلاح الدين الأيوبي، بالرغم من عدم استطاعته الاستيلاء على القدس.[3]

تحدث ريتشارد لهجة (Langues d’oïl) وهي لهجة غالو رومانسية، إضافة إلى القسطانية وهي لغة أيضًا رومانسية كانت منتشرة في جنوب فرنسا والمناطق القريبة منها.[4] لم يُمض ريتشارد وقتًا طويلاً من حياته في مملكة إنجلترا، حيث عاش في دوقية أقطانية في جنوب غرب فرنسا، مفضلاً جعلها حائط صد لحماية مملكته.[5] كان أتباعه يعتبرونه بطلاً تقيًا. كما أنه من الملوك القلائل في إنجلترا، الذي غلب لقب شهرته (ريتشارد قلب الأسد) على لقب ترتيبه (ريتشارد الأول)، كما يعتبر من أيقونات إنجلترا وفرنسا.[6]

حرب ناغورنو قرة باغ

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الجلال 51704

حرب ناجورنو قرة باغ صراع مسلح حصل من الفترة فبراير 1988 إلى مايو 1994، في مكتنف قرة باغ، في جنوب غرب أذربيجان، على يد جماعات عرقية أرمنية في ناجورنو قرة باغ مدعومة عن طريق الحكومة الأرمينية لمواجهة الحكومة الأذربيجانية. أرمينيا وأذربيجان، هما من الجمهوريات السوفيتية السابقة، حاولت أذربيجان ضد الانفصاليين في المنطقة. طلب البرلمان في المنطقة الانضمام إلى أرمينيا، والاستطلاعات في أواخر الثمانينات أظهرت طلب سكان المنطقة الانضمام إلى أرمينيا، وفي الأشهر التالية، ومع تفكك الإتحاد السوفيتي، نمت الصراعات بشكل تدريجي ونفذت الجهتان التطهير العرقي لبعضهما.[4][5]

ترجع جذور الصراع إلى عام 1923 عندما أعطت الحكومة الروسية منطقة ناغورنو-كرباخ رسمياً لأذربيجان. ولكن بعد أن تفتت العقد السوفيتي وبعد أن استقلت جمهورية أذربيجان، اندلعت الحروب بين كل من أذربيجان وجمهورية أرمينيا، كل منهما يريد ضم تلك البقعة إلى أراضيه. وكان السبب في ذلك الصراع هو ادعاء أرمينيا بأن تلك المنطقة ملكاً لها معللة ذلك بأغلبية سكانها الأرمن. أدى ذلك الصراع إلى نزوح مئات الآلاف من الأرمن من أذربيجان إلى أرمينيا ونزوح مئات الآلاف من الأذريين من أرمينيا إلى أذربيجان.

طلب البرلمان في قرة باغ الانضمام إلى أرمينيا، وتم التصويت على ضم المنطقة إلى أرمينيا 20 فبراير 1988. وإعلان الانفصال كان نتيجة نهائية للآتي: “إن السلطة الأذرية السوفيتية منعت الجالية الأرمينية من ممارسة عقائدها واستخدام القيود على الحريتين الفكرية والدينية”، ولكن الأهم من ذلك، اعتبرت الحرب صراعاً من أجل الأرض.[6]

جنبا إلى جنب مع الحركات الانفصالية في دول البلطيق (أستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، والحركات الانفصالية في القوقاز التي ساعدت على تمزق الاتحاد السوفيتي، أعلنت أذربيجان الانفصال عن الاتحاد السوفيتي ونقل الصلاحية إلى سلطتها، صوتت الغالبية الأرمنية على الانفصال عن أذربيجان وانضمام قرة باغ إلى أرمينيا.

اندلعت الحرب أواخر شتاء 1992. ولم تتمكن المنظمات الدولية من احتواء الصراع، وفي ربيع 1993 استولت القوات الأرمنية على مناطق خارج الوصيدة بما يعادل 9% من الأراضي الأذربيجانية، وقد وصل عدد المشردين من الجهتين إلى 23000 مشرد أذري، و 80000 أرميني وأرتساخي. وقد وضعت روسيا حلاً لوقف الصراع تم التوقيع عليه في أيار / مايو 1994، بواسطة مؤتمر الأسس الأمنية والتعاونية الأوروبية (مجموعة مينسك)، وقد عقدت من جانب أرمينيا وأذربيجان.

القضية الفلسطينية

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الجلال 51704

القضية الفلسطينية أو النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي (بالعبرية: הסכסוך הישראלי-פלסטיני) مصطلح يشار به إلى الخلاف السياسي والتاريخي والمشكلة الإنسانية في فلسطين بدءاً من عام 1897 (المؤتمر الصهيوني الأول) وحتى الوقت الحالي. وهي تعتبر جزءاً جوهرياً من الصراع العربي الإسرائيلي، وما نتج عنه من أزمات وحروب في منطقة الشرق الأوسط.

يرتبط هذا النزاع بشكل جذري بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، والاستيطان فيها، ودور الدول العظمى في أحداث المنطقة. كما تتمحور القضية الفلسطينية حول قضية اللاجئين الفلسطينيين وشرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية بعدة مراحل. وما نتج عن ذلك من ارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وعمليات المقاومة ضد الدولة العبرية، وصدور قرارات كثيرة للأمم المتحدة، كان بعضها تاريخيا؛ كالقرار رقم 194 والقرار رقم 242.

يُعتبر هذا النزاع، من قبل الكثير من المحللين والسياسيين القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي وسبب أزمة هذه المنطقة وتوترها. بالرغم من أن هذا النزاع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبياً، إلا أنه يحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير نظراً لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالباً ما تكون الدول العظمى في العالم منخرطة فيه نظراً لتمركزه في منطقة حساسة من العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات العالم المعاصر، مثل الصراع بين الشرق والغرب، علاقة الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام فيما بينها، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربي للدول الغربية، أهمية وحساسية القضية اليهودية في الحضارة الغربية خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودي وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية في العالم الغربي. على الصعيد العربي يعتبر الكثير من المفكرين والمنظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيراً ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطية في الوطن العربي.

السياسة الطائفية والنظرية المصلحية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالعنزي36336

عبر التاريخ لأغلب المجتمعات ان لم يكن جميعها كانت هناك رواية أو قصة سياسية يتعاطي أطرافها ثلاثة الجمهور ورجل الدين ورجل السياسة. مجتمعاتنا ليست باستثناء، حيث فيها الجمهور وفيها رجل الدين وفيها أيضا رجل السياسة، وليس في ذلك أي عيب أو غرابة من حيث طبيعة وجود هذه المكونات ولكن الاشكالية الحقيقة بالعلاقات التي يمكن ان تنتج من تفاعلات هذه الأطراف الثلاثة مع بعضها البعض.عندما يكون الجمهور على درجة من الوعي، وعندما يكون السياسي على درجة من الصدق، وعندما يكون رجل الدين على درجة من الورع، فلا شك ان المجتمع يعرف محدداته ويقود نفسه بمحركات حرة وذاتية. انما لو اختلطت الأدوار واختل التوازن وتداخل التحالف بين هذه المكونات فلا شك انها ستنتج مجتمعا ساكنا يتعالى به الضجيج ويقل فيه الحجيج. ان السياسة بطبيعتها تحمل جينات المصلحة.جينات المصلحة هذه اما ان تكون ذاتية أو عامة، كما يمكن ان تكون جينات عدائيه خبيثة أم بنائية حميدة.في المجتمع السياسي «الراشد» تتغلب جينات المصلحة العامة على الخاصة، وتسيطر الجينات البنائية على العادئية، أما في المجتمعات العاطفية فالعكس تماما. عندما يتحالف الرجلان السياسي والديني فان ذلك هو تحالف مصلحي بالدرجة الأولى يمكن ان ينتج منه مجتمع اصلاحي يستهدف المصلحة العامة وهذا وضع نادر، ولكن الأعم هو تحالف مصلحي خاص يستهدف استعباد الجمهور ليحوله كمستهلك لمنتجات ذلك التحالف الأساسية التي غالبا ما تكون علامتها التجارية هي الطائفية. المجتمع الذي يتداخل به دور السياسي بالديني لدرجة الافراط لا يمكن ان يفكر خارج اطار روابط خيالية لتغيير الماضي على حساب المستقبل، بينما في المجتمع المتوازن الذي يكون فيه الجمهور على درجة من الوعي والقوة لتحديد دور الرجلين باطار العقد السياسي حينها يكون ذلك المجتمع مجتمع دولة يفكر في مستقبله بواقعية.ان الجامع بين أطراف مجتمع الدولة هو ما يطلق عليه بالنفع العام، أما مجتمع التحالفات والتداخلات الدينية والسياسية فهو لن يكون مجتمع نفع عام بل بالتأكيد مجتمع النفع الخاص الذي يتناوب على فوائده ثلة من رجال الدين والسياسة على حساب الجمهور المغلوب على أمره. حتى لا نكون بعيدا، ففي الكويت أراد المشرع والآباء المؤسسون أن يكون لدينا مجتمع نفع عام من خلال بسط قوة دستور لدولة مدنية تتوزع فيها السلطات الرسمية بانفصال وتعاون، وتتوازن فيها الأدوار بين مجتمعي المؤسسات الرسمية والمؤسسات المدنية.في هذه الدولة الدستورية المدنية قواعد أساسية لحقوق وواجبات مدنية وفردية تمكنهم لاقامة جمهور سياسي واجتماعي قوي جدا للمشاركة في صناعة سياسية الرشيدة بعيدا عن حديد رجل السياسة ووعيد ورجل الدين.من حيث واقعنا، فمن المؤسف بأن تحالف رجل الدين ورجل السياسية وتداخلهما مع بعضهما البعض صنع وحشا سياسيا ينهش بنهم في جسد الجمهور المغلوب على أمره.في الكويت يروِّج الكثير ممن عرفوا السياسية من أقصر طرقها لشعارات ومترادفات وأدوات طائفية لكي يبقوا متربعين على الكرسي الأخضر دون حراك حقيقي يستفيد منه مجتمع النفع العام. هؤلاء كذابون الى النخاع، فهم بالنهار يروجون تلك البضاعة في الوسائل الاعلامية والدواوين والمجالس المغلقة، في حين أنهم يتعاطون سم الرشوة المالية والسياسية في مكاتب ومحافل الخداع والتنكيل. هؤلاء كذابون، يتمسحون بعباءة رجال الدين صباحا ويتعشون مع أهل العربدة على فتات موائد العطايا والهدايا.هؤلاء كذابون يتظاهرون صباحا برفع المظالم عن أناس همهم العلاج بالخارج أو انصاف في وظيفة أو سكن أو قرض أو تعليم أو عيش كريم، في حين أنهم هم من يدوسون في بطن المواطن حين يقبلون الأيادي الناعمة ويتلقون رسوم سكوت الشيطان الأخرس، هؤلاء كذابون يروجون الطائفية كي نتقاتل نحن الجمهور وهم للعطايا والهدايا يستحوذون. هؤلاء كذابون، يجعلون للعدالة قصة وشعارا بينما تجدهم «صم بكم عميُ» عندما تصطدم مصالحهم الخاصة بمظلوميات الناس واحتياجاتهم.لقد أستطاع هؤلاء الكذابون النجاح بتأصيل نظريتهم الطائفية من أجل مصالحهم الخاصة، فمن يدفع الثمن غيرنا نحن الجمهور.

مع
من تقصد؟ هل نحن نعرفهم؟ هل نراهم؟ أين هم؟ مع من يتعاطون؟ وكيف يتآمرون؟ ما هي صفاتهم؟ كيف نكشفهم؟ هل من اجابة لننقذ بلداً!

ومع
الاجابة: «وَاذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَانْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ»

د.عبدالله يوسف سهر
[email protected]

استسلام اليابان,الحرب العالمة الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله.الصعب336

استسلام اليابان هو إعلان الإمبراطور الياباني هيروهيتو استسلام بلاده في الحرب العالمية الثانية عبر خطاب مسجل بث في الإذاعة في ظهيرة يوم 15 أغسطس 1945 ووقع رسميا في 2 سبتمبر عن طريق وزير الشؤون الخارجية الياباني مامورو شيجميتسو. وقد انهى الاستسلام الياباني الحرب العالمية الثانية.
وكانت اليابان قد استهدفت وضُربت بالسلاح النووي في 6 و9 أغسطس 1945 وشن الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان واحتل منشوريا. وفي يوم 14 أغسطس 1945، خلال اجتماع للامبراطور وقادة يابانيين (gozenkaigi) قرروا قبول قرارات مؤتمر بوتسدام. وفي اليوم التالي، قدم إمبراطور اليابان هيروهيتو خطاب عام في الإذاعة يعلن فيه قبول الاتفاق. في الولايات المتحدة يحتفل في مثل هذا اليوم بفوزهم على اليابان، بينما يحتفل في اليابان بنهاية الحرب. في 28 اغسطس بدأت القيادة العليا للقوات الحلفاء احتلال اليابان، وفي يوم 2 سبتمبر، وقعت الحكومة اليابانية على الاستسلام، الذي أنهى الحرب رسميا.

حزب (مكافحة الحزبية)!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فهد القحطاني 6

أشرت في مقالات سابقة، حديثة وقديمة، إلى ما أحدثته «الحزبية» في مجتمعاتنا من التفرقة والضغينة والكيد المتبادل. أتحدث هنا عن الحزبية بمفهوماتها المعوّجّة وتطبيقاتها السيئة… حزبية التضاد لا التنوع كما هو في الأنساق المدنية المتطورة، لن أقول في الغرب فقط بل وفي عدد من دول الشرق أيضاً.

وأعظم من هذا دلالة التعبير القرآني في قوله تعالى: (كل حزبٍ بما لديهم فرحون).

وأود أن أتناول الآن، وربما في مقال قادم، كيفية مقاومة هذه الحزبية ذات المحتوى التجزيئي الهدّام وآلية التصدي لتصنيفاتها الاعتباطية. لكن قبل أن ندخل في هذا النقاش الشائك يجب أن أَحْذر وأُحذّر من أن نقع في ما وقعت فيه فئة من الناس أرادت أن تكافح الحزبية فوقعت فيها وفي ما هو أشد منها!

وإليكم حكاية هؤلاء بإيجاز:

تبنّى أحد الدعاة، قبل أكثر من عقدين من الزمن، خطّاً واضحاً يحمل رسالة نبيلة ننشدها جميعاً، كرّس فيها خطبه ومواعظه في التحذير من الحزبية التي بدأت آنذاك تكشّر عن أنيابها وتنهش وحدة المجتمع. لكن سلامة الهدف لا تفضي بالضرورة إلى سلامة الوسيلة والطريقة المسلوكة نحو الهدف. ولذا فقد انضم لذلك التوجه أناس شوهوا الوسيلة وعبثوا بالطريقة، ما أفضى بهم إلى أن ضلوا الطريق فتغير الهدف. ليس من الإنصاف القول بأن كل أتباع هذا التوجه هم من المنتفعين والمرتزقة، ففيهم من هو مخلص بحقّ للهدف الأصلي النبيل، لكن كأنهم جُبلوا جميعاً على أنهم لا يُحسنون صنعاً إلا بالإساءة لآخرين والتضييق عليهم، وأوشك أن يتحول هذا الحزب من مكافحة الحزبية إلى مكافحة الحرية!

في لحظة تاريخية انتهازية ازدادت أعداد المنتمين لتلك الحركة وتشابهت أساليبهم الكفاحية ضد الحزبية وتكاتفت طرائقهم القتالية، وكانت المفاجأة اللاإرادية حين تحوّل مكافحو الحزبية إلى (حزب)، وهي مفاجأة ربما لم يَعِها كثير من المنتمين لهذا الحزب الجديد حتى الآن، ولم يعد أتباع تلك الحركة من فصيل واحد فقط بل من فصائل متعددة ومتنافرة أحياناً لكن يجمعها هدف واحد مشترك هو مكافحة ومحاربة من يسمونهم الحزبيين، وهنا تعمدت أن أقول: (من يسمونهم الحزبيين) لسببين، أولاً: لأنهم هم أنفسهم أصبحوا يندرجون تحت مسمى الحزبيين فلِمَ لا يكافحون أنفسهم؟! وثانياً: أنهم لم يَقْصروا محاربتهم على الحزبيين حقاً بل وسّعوا مجال رمايتهم ليشمل كل من يخالف توجهاتهم الضيقة ومفاهيمهم الحصرية وسمّوه حزبياً كي يبرروا لأنفسهم مقاتلته.

انضم إلى حزب مكافحة الحزبية إسلاميون وليبراليون وشيوعيون وعبثيون وعاطلون ومنتقمون، إذ أصبح كل من لديه ثأر أو ضغينة على رئيسه في العمل أو أستاذه في الجامعة أو منافِسه في المهنة أو أشباههم فما عليه سوى أن يلصق به تهمة الحزبية ثم يدرج اسمه في ما يشبه قوائم محاكم التفتيش، وسيتطوّع كثيرون لمساندته في الانتقام عبر التلفيق والتضخيم والتشويه. وكما أن الانضمام للأحزاب المؤدلجة كان وسيلة لبعض من يريد الشهرة والتكسّب، فقد أصبح أيضاً الانضمام لهذا الحزب الطارئ ذريعة لكثير ممن يريد المنفعة والصعود الانتهازي.

تشوّه الحزب الجديد بشكل أكبر حين انضمت إليه كوادر لا تشغلها وحدة الوطن ولا طاعة ولي الأمر ولا حماية المجتمع من التجزئة، بل جاء انخراطها في تلك الحركة إما بحثاً عن مزيد من المال أو الجاه.

ينبغي التأكيد هنا، أنه ليس كل من حارب الحزبية وقاومها هو مشمول ضمن أخلاقيات تلك الحركة وكوادرها، فقد أشرت في بداية المقال إلى خطر الحزبية وأضرارها على مجتمعنا وضرورة مكافحتها ونبل رسالة من يقوم بهذا الدور. لكن مكافحة الحزبية لا تكون من خلال حزبية أخرى تحمل نفس الأدواء والسوءات أو أشد، وإلا أصبحنا كالذي أراد أن يكحلها فأعماها.

المكافحة النزيهة وذات المنهجية العادلة لمواجهة الحزبية هي ما نريد أن نبنيه في مجتمعنا وثقافتنا. وهو تحديداً ما أسعى إليه وأتطلع لتبيانه في مقال لاحق بإذن الله، من خلال تبيان شروط مؤهِّلة لمن يريد بحق مكافحة الحزبية، من أهمها: العدالة والنزاهة واتساع الأفق والبعد عن روح التشفي والاستعداء والبذاءة في محاورة المخالف.

أما أعضاء حزب مكافحة الحزبية (أو بالأصح: حزب مكافحة الحرية) فبعد أن كانوا ممن يعوّل عليهم في مكافحة الحزبية أصبحوا الآن هدفاً للمكافحة، أي بعد أن كانوا جزءاً من الحل أصبحوا الآن جزءاً من المشكلة!

بقلم: زياد الدريس

الوزير الأبيض

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فهد القحطاني 6

1

في العالم العربي… يوجد مواطنون ويوجد وزراء!

إذ تعرّف النظرية البريستيجية العربية الوزير في أبسط صوره بأنه: مواطن سابق.

ولذا فالوزير يحرص على تكريس هذه الصورة النمطية من خلال تأبطه لقب (معالي) في كل الظروف والأحوال، ليس من أجل ألا ينسى الناس أنه وزير، بل من أجل ألا ينسى هو في لحظة تجلٍّ إنسانية أنه وزير.

هذه النظرة السوداوية للوزراء، لا تنفي حالات استثنائية بيضاء تكاد تعصف بالسوداوية لو تكاثرت ونمت ووعت دورها ووضعها.

محمد بن أحمد الرشيد، أحد هذه الحالات البيضاء للوزير الذي يجرؤ على التخلي عن ألقابه، لسبب بسيط هو أن لديه من الإمكانات والقدرات ما يجعله يعلو فوق الألقاب.

عرفت د. محمد بن أحمد الرشيد، وزير التربية والتعليم السابق، طوال عشر سنوات عملية لم تكن تقلقني فيها لعبة الألقاب. لم نكن نعرف أن الوزراء يمكن أن يُنادَوا بكناهم، إلا عندما أصبحتْ كنية (أبو أحمد) الكنية الأكثر انتشاراً في المجتمع، حتى إنني كنت أتندّر مع أحد الأصدقاء في وزارة أخرى بسؤاله: وش أخبار (أبو أحمدكم) … أي وزيركم؟!

كان أبو أحمد إنسانياً بدرجة مفعمة بالعاطفة والأريحية والتباسط… شغوفاً باللحظة الإنسانوية التي يمارس فيها حياته بتلقائية وعفوية.

لم تكن له ضحكتان، كما يفعل الكبراء، واحدة في الخفاء واضحة وأخرى أمام الناس منزوية. كما لم يكن له غضبان، وحزنان، ولباسان، وشهيتان.

كان عندما تهبّ لحظة فرح هو أول من يركض معها، ولا يتريّث حتى يركض الآخرون في طريق الفرح أمامه. وعندما تحين لحظة حزن، يكون أول من يحزن فيها، فهو لا يحبس دموعه في مآقيها ريثما تنهمر دموع صغار الموظفين قبله.

كان الأصل فيه البشاشة والهدوء والبياض، ولم يكن يشتعل إلا عندما يُتهم في دينه أو وطنيته، وحُقّ له حينذاك أن يشتعل، فقد كان السابق دوماً إلى الصلاة حين تحين… والسابق دوماً إلى الوطن حين يحنّ.

2

في بدايات العمل الوظيفي تعلمت، أو بالأصح سمعت، عن أنواع الإدارة: بالانضباط، الإدارة بالإنتاجية، الإدارة بالأهداف. أمضيت سنوات من العمل الوظيفي بين هاتيك الأنواع من الإدارة، ثم في العام ١٩٩٦م (١٤١٦ هـ) تعرفت إلى نوع جديد هو: الإدارة بالمحبة. كان هذا عندما انتقلت من وظيفتي وتخصصي الأصلي للعمل رئيساً لتحرير مجلة «المعرفة» تحت إشراف وزير التربية والتعليم الدكتور محمد بن أحمد الرشيد.

كنت في تلك التجربة الجديدة خائفاً من شيئين: من نفسي ومن الوزير. استطعت أن أزيل الرهبة من الوزير قبل الرهبة من نفسي!

ما كان هذا التواطن السريع مع (الوزير) ليحدث لو لم يكن هو محمد الرشيد.

كان يدير أعمال وزارته بالمحبة لا بالسلطة، ويحتفل ويرحب بالإنجازات مهما صغرت طمعاً بما هو أكبر منها. بتواضعه وبقلبه الأبيض صنع من العلاقات كماً وكيفاً ما اتسع له مكتبه وبيته وقلبه الفسيح.

من المواقف الكثيرة لي معه سأذكر واحداً: بدأنا العمل في ترتيبات انطلاقة المجلة، وكان الرشيد يبارك الخطوات من دون أن يعرقلها بآراء الوزير «التي لا يُشقّ لها غبار»!

في مرحلة اختيار كتّاب المجلة الآيلة للصدور، وضعتُ قائمة بأسماء مقترحة سأتواصل معهم للاستكتاب، حذّرني أحدهم بالقول إن هذه القائمة تحوي أسماء قد تكون عليها ملاحظات ومن الأفضل أن تعرضها على الوزير (بالمناسبة كل الناس قد يكون عليهم ملاحظات إلا الذين لا يعملون). حاولت مقاومة هذا التحذير والاستخفاف به، لكن صاحبي أصرّ. أخذت القائمة إلى الوزير المشرف العام على المجلة لأستأذنه فيها. عندما أعطيته قائمة الأسماء، سألني قبل أن يفتحها: ما هذه؟ قلت له: أسماء الكتّاب المقترحين للمجلة، إذا كانت عندك أي ملاحظة على أحد منهم حتى نستبعده. سألني: وأنت ليست عندك ملاحظة على أحد منهم؟ قلت فوراً: لو عندي ملاحظة لما وضعت اسمه. فأجابني: إذاً، لماذا تكون عندي ملاحظة غيرك؟ ألسنا ننتمي إلى الدين نفسه والوطن نفسه ونغار عليهما بالسواء؟! ثم ختم تعليقه بالقول: يا زياد أنا لم أضعك في هذا الموقع إلا بعد أن تأكدت من أنك محل ثقتي، فلا حاجة إذاً لتدخلني في تفاصيل عملك. إعمل ما تشاء وحدودك السماء.

كان ذلك الموقف هو المنعطف الذي استطاع فريق عمل المجلة من خلاله صنع مطبوعة تنافس كل المطبوعات الأخرى في هامش الحرية النقدية، على رغم أنها تصدر عن جهة حكومية.

محمد بن أحمد الرشيد، الذي رحل عنا مطلع هذا الأسبوع يرحمه الله، كان تربوياً من الطراز الأول، ليس في تنظيره فقط بل وفي ممارساته أيضاً. وضع لبنات أساسية في قسم التربية في جامعة الملك سعود، ثم أسس مكتب التربية العربي لدول الخليج، وساهم بقوة في تأسيس جامعة الخليج، ثم بعد أن أصبح وزيراً جعل التربية والتعليم حديث المجتمع وهمّه اليومي بعد أن كان همّ التربويين وحديثهم فقط.

بفقده، غفر الله له، يفقد العالم العربي إنساناً ومسؤولاً لم يكن يرى نهضةً للوطن العربي من دون تعديل برامج التربية والتعليم إلى برامج تنموية في السلوك والعمل، إذ لا السياسة ولا العسكرة ولا الاقتصاد يمكنها أن تحدث التغيير… من دون تعليم متين.

3

كان محمد بن أحمد الرشيد مثالاً على الخرافة التي كنا نسمعها عن بعض الدول المتحضرة بأن تعريف الوزير لديهم هو: مواطن مكلَّف، لا مواطن مكلِّف!

بقلم: زياد الدريس

دولة جزر القمر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرزاق المقبل 704

جزر القُمُر (رسمياً: الاتّحاد القُمُري) هي دولة مكونة من جزر تقع في المحيط الهندي على مقربة من الساحل الشرقي لإفريقيا على النهاية الشمالية لقناة موزمبيق بين شمالي مدغشقر وشمال شرق موزمبيق. وأقرب الدول إلى جزر القمر هي موزمبيق وتانزانيا ومدغشقر والسيشيل.
تبلغ مساحة جزر القمر 1.862 كيلو متر مربع (أي 863 ميل مربع) [1] لذا تعد ثالث أصغر دولة إفريقية من حيث المساحة، ويقدر عدد سكانها ب798.000 نسمة وبذلك تعد سادس أصغر دولة إفريقية من حيث عدد السكان على الرغم من أنها من أعلى الدول الإفريقية من حيث الكثافة السكانية، كما أنها أقصى دولة جنوبية في جامعة الدول العربية. اسم جزر القمر مشتق من الكلمة العربية “قمر”.[2].
تتكون الدولة رسميًا من أربعة جزر في أرخبيل جزر القمر البركاني وهي: نجازيجياو جزيرة موالي وجزيرة أنزواني وجزيرة ماهوري بالإضافة إلى العديد من الجزر الأصغر مساحةً.[3][4] وعلى الرغم من ذلك، فإن حكومة الاتحاد القمري (أو أسلافها منذ الاستقلال) لم تحكم مطلقًا جزيرة مايوت التي تعتبرها فرنسا مستعمرة فرنسية عبر البحار ولا زالت تحكمها. ويرجع ذلك إلى أن مايوت كانت هي الجزيرة الوحيدة في الأرخبيل التي صوتت ضد الاستقلال عن فرنسا، واستخدمت فرنسا حق الفيتو وأبدت اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة جزر القمر على الجزيرة.[5][6] ولم يعد الحكم إلى جزر القمر مطلقًا، وقد قوبل الاستفتاء الذي تم في التاسع والعشرين من مارس عام 2009 حول أن تصبح الجزيرة جزء من الوطن الفرنسي في عام 2011 باحتفاء غامر.
ويتميز الأرخبيل بالتنوع الثقافي والتاريخي، حيث تألفت الأمة من ملتقى العديد من الحضارات. وعلى الرغم من أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في جزيرة مايوت المتنافس عليها، فإن للاتحاد القمري ثلاث لغات رسمية وهي اللغة القمرية (شيقُمُر) واللغة العربية والفرنسية.
ويعد الاتحاد القمري الدولة الوحيدة التي تشترك في عضوية كل من الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ولجنة المحيط الهندي بالإضافة إلى العديد من المنظمات الدولية، وعلى الرغم من ذلك، فإن لدى جزر القمر تاريخُا مضطربًا بالانقلابات العديدة منذ الاستقلال في عام 1975.
سكان فترة ما قبل الاستعمار[عدل]

علم جمهورية القمر من سنة 1996 إلى سنة 2001 ـ اللون الأخضر والهلال يمثلان الإسلام الذي هو دين الدولة الرسمي، أما النجوم الأربعة فهي ثمتل الجزر المكونة للاتحاد القمري وهي: القمر الكبرى، أنجوان، موهيلي ومايوت. مايوت هي الجزيرة الوحيدة من بين الجزر الأربعة التي رفضت الانضمام إلى دولة القمر وفضلت البقاء تحت السلطة الفرنسية لأسباب اقتصادية، لكن هذا لم يمنع الاتحد القمري من اعتبارها جزء ا من الوطن حيث أنها مازالت تطالب بضمها وباستقلالها عن فرنسا.

مسجد في موروني عاصمة جزر القمر
يعتقد أن أول من سكن جزر القمر كانوا مستوطنين من بولينسيا ومن ميلانيسيا ومن الملايو ومن إندونيسيا والأسترونيسيون وقد جاءوا عن طريق القوارب. واستقر هؤلاء في القرن السادس الميلادي وهو تاريخ أول موقع أثري معروف وجد في أنجوان، على الرغم من أن بعض المصادر تخمن أنه الاستيطان بدأ منذ أوائل القرن الأول[7]. وقد أصبحت جزر القمر مأهولة بسكان تحدروا من مجموعات مختلفة آتية من ساحل أفريقيا والخليج العربي وإندونيسيا ومدغشقر. وقد وصل المستوطنون السواحليون أولاً إلى الجزر كجزء من توسع البانتو الأكبر والذي حدث في إفريقيا خلال الألفية الأولى. ويقسم تطور نمو جزر القمر إلى مراحل زمنية تبدأ بالنفوذ السواحلى والاستيطان في مرحلة الدمبيني (من القرن التاسع إلى القرن العاشر الميلادي) والتي ظلت خلالها كل جزيرة عبارة عن قرية واحدة مركزية[8]. ومنذ القرن الحادي عشر إلى الخامس عشر، ازدهرت التجارة مع جزيرة مدغشقر وتجار الشرق الأوسط، وظهرت بعض القرى الأصغر وتوسعت المدن الموجودة. وقد صرح المواطنون والمؤرخون في جزر القمر أن أول استقرار للعرب يرجع إلى وقت أبكر من وصولهم المعروف إلى الأرخبيل، كما أن المؤرخين السواحليين كثيرًا ما يتتبعون الأنساب ويرجعونها إلى الأسلاف العرب الذين أبحروا من اليمن ومملكة سبأ القديمة في عدن التي يعتقد أنها عدن المذكورة في الكتاب المقدس. وعلى الرغم من ذلك، فإن الناس ليسوا متأكدين من صحة هذا الأمر. وكان التجار القادمون من الشرق الأوسط هم أول من قدم الإسلام إلى هذه الجزر. وهناك حقيقة محتملة أكثر من غيرها تتمثل في أن العرب الذي كانوا يتاجرون في الرقيق في إفريقيا قاموا بنشر ثقافتهم. وبمجرد أن انتشر الدين واكتسب شعبية، بدأ تشييد المساجد (مسجد) الكبيرة. وكانت جزر القمر مثل غيرها من المناطق الساحلية في المنطقة، من أهم المحطات في طرق التجارة الإسلامية الأولية التي سلكها الفرس والعرب. وعلى الرغم من بعد جزر القمر عن الساحل، فهي تقع على طول طريق البحر الرئيسي بين كيلوا وموزمبيق وهي بذلك منفذ لذهب زميبابوي[9]. وزداد النفوذ العربي مع علو شأن زنجبار تحت الحكم العربي العُماني (عُمان) وكذلك زاد تأثر الثقافة القمرية بالثقافة العربية وانعكس ذلك في عدة مجالات لاسيما في مجال العمارة والدين. وقامت العديد من السلطنات المتنافسة في القرنين السادس والسابع الميلادي[10]. وفي الوقت الذي أظهر فيه الأوربيون اهتمامهم بجزر القمر، دفع مظهر الثقافة العربية المسيطرة على الجزر الكثيرين إلى تذكر أصول المجتمع العربية على حساب التراث السواحلي والإفريقي. وهناك دراسة أكاديمية غربية قام بها توماس سبيير وراندال بوويلز ترجح كفة النفوذ الإفريقي على وجهة النظر القائلة بنشر الثقافة العربية [11].
الاتصال الأوروبي والاستعمار الفرنسي[عدل]

السلطان سعيد على بن سعيد عمر سلطان القمر الكبرى (1897).
قام المستكشفون البرتغاليون بزيارة الأرخبيل لأول مرة عام 1505.
وفي عام 1793 بدأ بعض محاربين مالاجاشيين من مدغشقر بشن غارات على الجزر من أجل الحصول على الرقيق في بادئ الأمر، وبعد ذلك، قاموا بالاستيطان والاستيلاء على الكثير من المواقع. وبدأ الحكم الاستعماري الفرنسي في جزر القمر لأول مرة في عام 1841. وقام المستعمرون الفرنسيون الأوائل الذين هبطوا على جزيرة مايوت والملك المالاجاشي الذي يحكم جزيرة مايوت أندريان تسوولي بتوقيع اتفاقية في أبريل 1841 والتي تم بموجبها التنازل عن الجزيرة للقوات الفرنسية [12]. وفي عام 1886 تم وضع جزيرة موهيلي تحت الحماية الفرنسية على يد الملكة ساليمبا موشيمبا. وفي العام نفسه وافق السلطان سعيد علي على الحماية الفرنسية بعد تقوية سلطته على جزيرة القمر الكبرى، وعلى الرغم من ذلك فقد احتفظ بالسيادة حتى عام 1909. وأيضًا في عام 1909 قام السلطان سعيد محمد سلطان أنجوان بالتنازل عن العرش لصالح الحكم الفرنسي. وأصبحت جزر القمر (بالفرنسية: Les Comores) مستعمرة فرنسية رسميًا في عام 1912 وتم وضع الجزر تحت حكم الحاكم العام للاستعمار الفرنسي في مدغشقر في عام 1941.[13] وقد كانت جزر القمر بمثابة محطة في طريق التجار المبحرين إلى الشرق الأقصى والهند حتى افتتاح قناة السويس والتي قللت بشكل كبير عبور التجار خلال قناة موزمبيق. وكانت السلعة المحلية الوحيدة التي تقوم جزر القمر بتصديرها هي جوز الهند. وقام المستوطنون الفرنسييون والشركات المملوكة لفرنسيين والأثرياء العرب ببناء اقتصاد يعتمد على الزراعة، وحتى الآن يستغل الاقتصاد ثلث مساحة الأراضي لزراعة محاصيل للتصدير. وبعد الاستيلاء على مايوت قامت فرنسا بتحويلها إلى مستعمرة مخصصة للزراعة. وتم تحويل الجزر الأخرى بعد ذلك بوقت قليل وتم تقديم المحاصيل الكبرى مثل إيلنج إيلنج والفانيليا والبن ،والكاكاو والسيزال [14]. وتم التوصل إلى اتفاقية مع فرنسا في عام 1973 بشأن استقلال جزر القمر في عام 1978. وعلى الرغم من ذلك ففي السادس من يوليو من عام 1975 أصدر برلمان جزر القمر قرارًا من جانب واحد يعلن استقلالها. وقد امتنع نواب مايوت عن التصويت. وتم إجراء الاستفتاءات في كل الجزر الأربعة. وقد صوتت ثلاث جزر للاستقلال وحصدت أصواتًا كثيرة، بينما صوتت مايوت ضد الاستقلال وظلت تحت الحكم الفرنسي. وقد أعلن أحمد عبد الله استقلال «دولة جزر القمر» في الخامس من سبتمبر من عام 1975 وأصبح أول رئيس لها.
الاستقلال[عدل]
كانت الثلاثون سنة التالية فترة اضطرابات سياسية. في الثالث من أغسطس من عام 1975 قام المرتزق بوب دينارد بمساعدة سرية من جاك فوكار والحكومة الفرنسية بخلع الرئيس أحمد عبد الله من منصبه عن طريق انقلاب مسلح واستبداله بعضو الجبهة الوطنية المتحدة في جزر القمر الأمير سعيد محمد جعفر. وبعد عدة أشهر، في يناير 1976 تم خلع جعفر لصالح وزير الدفاع علي صويلح[15]. وفي هذا الوقت، صوت سكان مايوت ضد الاستقلال عن فرنسا في استفتاءين (استفتاء). وتم الاستفتاء الأول في ديسمبر 1974 وبلغت نسبة تأييد استمرار العلاقات مع فرنسا 63,8%، بينما تم الاستفتاء الثاني في فبراير 1976 والذي أكد ذلك التصويت بأغلبية 99,4%. وقامت الثلاث جزر الباقية تحت حكم الرئيس صويلح بإصدار عدد من السياسات الاشتراكية والانعزالية التي أدت في وقت وجيز إلى توتر العلاقات مع فرنسا. وفي الثالث عشر من مايو من عام 1978 عاد بوب دينارد للإطاحة بالرئيس صويلح وإعادة عبد الله بتأييد من الحكومة الفرنسية وحكومة جنوب إفريقيا. وخلال فترة حكم صويلح القصيرة شهد سبع محاولات انقلاب إضافية حتى تم طرده من منصبه وقتله في نهاية المطاف.[15] وعلى النقيض من صويلح، فإن رئاسة عبد الله تميزت بالاستبداد والالتصاق الزائد بالإسلام التقليدي[16]. كما تم تغيير اسم الدولة إلى (République Fédérale Islamique des Comores) أي جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية. واستمر عبد الله في الرئاسة حتى عام 1989 عندما خشي من حدوث انقلاب فقام بإصدار قرار يأمر الحرس الجمهوري بقيادة بوب دينارد بنزع سلاح القوات المسلحة. وبعد وقت قصير من توقيع القرار، زعم أن عبد الله قد لقى مصرعه في مكتبه رميًا برصاص ضابط عسكري ناقم. وعلى الرغم من ذلك، زعمت مصادر فيما بعد أنه تم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على غرفة نومه وقتله[17]. وعلى الرغم من إصابة دينارد، إلا أنه كان هناك شك في أن قاتل عبد الله كان ضابطًا تحت إمرته[18]. وبعد عدة أيام، تم إجلاء دينارد إلى جنوب إفريقيا على يد المظليين الفرنسيين. وبعد ذلك، أصبح سعيد محمد جوهر الأخ الأكبر غير الشقيق لصويلح الرئيس واستمر حتى عام 1995 عندما عاد بوب دينارد وحاول القيام بانقلاب آخر. وفي هذه المرة، تدخلت فرنسا بإرسال جنود مظلات وأجبرت دينارد على الاستسلام[19][20]. وقام الفرنسيون بنفي جوهر إلى ريونيون، وأصبح محمد تقي عبد الكريم المدعوم من باريس رئيسًا عن طريق الانتخابات. وقاد البلاد منذ عام 1996 خلال فترة من أزمات العمالة والقمع حكومي وخلافات مع الانفصاليين حتى وفاته في نوفمبر عام 1998. وخلفه الرئيس المؤقت تاج الدين بن سعيد مسوندي.[21] وقد أعلنت جزيرة أنجوان وجزيرة موهيلي استقلالهما عن جزر القمر في عام 1997 في محاولة لاستعادة الحكم الفرنسي. لكن فرنسا رفضت طلبهما مما أدى إلى مواجهات دموية بين القوات الاتحادية والمتمردين[22]. وفي أبريل 1999 قام العقيد غزالي عثماني رئيس أركان الجيش بالاستيلاء على السلطة في انقلاب غير دموي مطيحًا بالرئيس المؤقت مسوندي مشيرًا إلى القيادة الضعيفة في مواجهة الأزمة. وكان هذا هو الانقلاب الثامن عشر في جزر القمر منذ الاستقلال في عام 1975[23]. بيد أن غزالي فشل في تعزيز سلطته وإعادة فرض السيطرة على الجزر وكان هذا الأمر مثار انتقاد دولي. وقام الاتحاد الإفريقي تحت رعاية رئيس جنوب إفريقيا إمبيكي، بفرض عقوبات على أنجوان للمساعدة في عقد المفاوضات والتوصل للصلح.وتم تغيير الاسم الرسمي للدولة إلى «اتحاد جزر القمر» وأصبح هناك نظام سياسي جديد يتمثل في الحكم الذاتي لكل جزيرة بالإضافة إلى حكومة اتحادية للثلاث جزر. وقد تنحى غزالي عن الحكم في 2002 لخوض انتخابات ديموقراطية على منصب رئيس جمهورية جزر القمر وقد فاز فيها. ومنع استمرار الضغط الدولي نظرًا لكونه حاكمًا عسكريًا جاء أصلاً إلى السلطة عن طريق القوة ولم يكن ديموقراطيًا طوال بقائه في منصبه، قام غزالي بعمل تغيرات دستورية في جزر القمر تتيج إجراء انتخابات جديدة[24]. وتم سن قانون تشريعي Loi des compétences’ في أوائل عام 2005 والذي يحدد مسئوليات كل هيئة حكومية وهو في حيز التنفيذ. وفاز في الانتخابات التي أجريت في عام 2006 أحمد عبد الله محمد سامبي وهو رجل دين مسلم سني ويكنى بآية الله نظرًا للوقت الذي أمضاه في دراسة الدين الإسلامي في إيران. وقد احترم غزالي نتائج الانتخابات وبذلك سمح بأول تبادل سلمي وديموقراطي للسلطة في الأرخبيل [25]. وفي عام 2001 استولى العقيد محمد بكار وهو ضابط سابق تم تدريبه على يد الشرطة الفرنسية على السلطة الرئاسية في أنجوان. وقام بإجراء تصويت في يونيو 2007 ليؤكد قيادته التي تم رفضها من قبل الحكومة الاتحادية القمرية والاتحاد الإفريقي بوصفها غير شرعية. وفي الخامس والعشرين من مارس من عام 2008 قام مئات من جنود الاتحاد الإفريقي وجزر القمر بالاستيلاء على جزيرة أنجوان التي يحكمها المتمردون، وكان هناك ترحيب بشكل عام من السكان بهذا الأمر. ووردت أخبار عن أنه تم تعذيب مئات بل آلاف الأشخاص خلال فترة رئاسة بكار [26]. وتم قتل وجرح بعض المتمردين لكن لا يوجد أي أرقام رسمية عن عددهم. فقد جرح أحد عشر مدنيًا على أقل تقدير. وتم سجن بعض المسئولين. وقد لاذ بكار بالفرار في زورق بخاري سريع إلى جزيرة مايوت، وهي مقاطعة فرنسية في المحيط الهندي، كي يطلب اللجوء السياسي. وقد تبع هذا الأمر احتجاجات مناهضة للتدخل الفرنسي في جزر القمر (انظر غزو أنجوان في 2008) وقد شهدت جزر القمر منذ الاستقلال عن فرنسا أكثر من عشرين انقلاب أو محاولة انقلاب [27].
الجغرافيا[عدل]

جزر القمر
نجازيجيا (القمر الكبرى) وموالي (موهيلي) وأنزواني (أنجوان) وماهوري (مايوت) هم الجزر الرئيسية في أرخبيل جزر القمر بالإضافة إلى العديد من الجزر الصغرى. وتعرف الجزر رسميًا بأسمائها في اللغة القمرية على الرغم من أن المصادر الدولية ما زالت تستخدم الأسماء الفرنسية (الموجودة في الأقواس) عادةً.
الموقع[عدل]
وتقع موروني وهي العاصمة وأكبر مدينة في نجازيجيا. ويقع الأرخبيل في المحيط الهندي في قناة موزمبيق بين الساحل الإفريقي بالقرب من موزمبيق وتانزانيا ومدغشقر وليس هناك حدود برية للجزر. ونظرًا لمساحتها التي تبلغ 2.235 كيلو متر مربع (863 ميل مربع) فهي تعد من أصغر دول العالم. وتمتلك جزر القمر 320 كيلومتر مربع (124 ميل مربع) من المياه الإقليمية. أما عن الأجزاء الداخلية للجزر فتتراوح ما بين الجبال شاهقة الارتفاع والتلال الخفيضة.
المناخ[عدل]
والمناخ عمومًا استوائي ومعتدل وهناك فصلان رئيسيان يتميزان بهطول الأمطار بشكل كبير إلى حد ما. وتصل درجة الحرارة إلى 29-30 درجة سليزيوس (84-86) درجة فهرنهايت في مارس الذي يعد أعلى الشهور حرارةً في الموسم المطير الذي يمتد من ديسمبر إلى أبريل. وعلى الجانب الأخر، تنخفض درجة الحرارة لتصل إلى 19 درجة سليزيوس (66 درجة فهرنهايت) في الموسم البارد الجاف والذي يمتد من مايو إلى نوفمبر[28]. وتتعرض الجزر للإعاصير خلال الموسم المطير وتكون هذه الأعاصير قوية بشكل كافي لتدمير البنية التحتية مرتين كل عقد.
المساحة[عدل]
وتبلغ مساحة نجازيجيا أكبر جزيرة في أرخبيل جزر القمر المساحة الكلية للجرز الأخرى مجتمعةً تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، فهي أحدث الجزر تكونًا ولذلك فإن سطحها صخري. وتتميز الجزيرة بوجود بركانين وهما كارتالا ولاجريل وانعدام الموانئ الجيدة. وتعد جزيرة موالي وعاصمتها فومبوني أصغر جزيرة في الجزر الرئيسية. وتتميز انزواني التي عاصمتها موتسامودو بشكل مثلثي مميز سببه ثلاث سلاسل جبلية وهي سيما ونيوماكيلي وجيميليم تنشأ عن قمة مركزية تسمة متينجوي يبلغ ارتفاعها (1.575 متر أي 5.177 قدم) وتتميز جزيرة ماهوري وهي أقدم الجزر بأنها أكثر الجزر خصوبةً من حيث التربة وكذلك تتميز بالموانئ الجيدة ووفرة الأسماك المحلية نظرًا لإحاطتها بحيد مرجاني. وتقع العاصمة القديمة لجزر القمر أيام الاستعمار دزاودزي في باماندزي وهي أكبر جزيرة في ماهوري. أما العاصمة الحالية لماهوري فهي مامودزو. ويشير اسم مايوت أو (ماهوري) إلى مجموعة الجزر التي تعرف أكبرها باسم ماهوري وتضم الجزر المحيطة بماهوري ولعل أبرزها هي باماندزي (الأرض الصغيرة).
البركان[عدل]
تكونت جزر أرخبيل جزر القمر بفعل النشاط البركاني.

صورة بالقمر الصناعي لجبل كارثالا بعد ثورته في نوفمبر 2005.الرماد البركاني يعيق رؤية الجزيرة (محدد)
ويقع كارتالا، وهو بركان درعي نشط في نجازيجيا ويعد أعلى قمة في البلد حيث يبلغ ارتفاعه 2.361 متر 7,748 قدم (2,362 م). ويضم هذا الجبل أكبر بقعة من الغابات المطيرة الآخذة في الاختفاء في جزر القمر. ويعد بركان كارثالا من أكثر البراكين النشطة في العالم في هذا الوقت، حيث ثار ثورةً صغيرةً في مايو 2006 وكان قد ثار قبلها في وقت قريب في أبريل 2005 وأيضًا في عام 1991. وفي ثورة البركان الذي حدثت في 2005 والتي استمرت من 17 إلى 19 أبريل تم إجلاء 40 ألف شخص ودمرت بحيرة فوهة بركان الموجودة في الفوهة الكبيرة للبركان التي تبلغ مساحتها 3 في 4 كيلو متر (2 في 2.5 متر).
الجزيرة[عدل]
كما تطالب جزر القمر بحقها في الجزر المجيدة والتي تضم المجيدة الكبرى وÎle du Lys وريك روك وساوث روك وفيرتيه روكس وهم ثلاث جزر صغيرة بالإضافة إلى ثلاث جزر أخرى غير مسماة تمتلكها فرنسا فيما تطلق عليه الجزر المتناثرة في المحيط الهندي. كانت الجزر المجيدة تحت حكم جزر القمر أثناء الاستعمار قبل عام 1975 ولذلك تعتبر أحيانًا جزءًا من أرخبيل جزر القمر. علاوةً على ذلك، فإن جزيرةجزر جيسيروالتي كانت جزيرة سابقة في أرخبيل جزر القمر لكنها غرقت الآن، تقع جغرافيًا ضمن نطاق الجزر المتناثرة، وكانت مدغشقر قد قامت بالاستيلاء عليها بوصفها جزير غير مملوكة لأحد في عام 1976. وفي الوقت الراهن، تطالب جزر القمر بها كجزء من منطقتها الاقتصادية الخالصة.
السياسة[عدل]

النظام الحكم[عدل]
تسير السياسة في اتحاد جزر القمر وفق نظام جمهورية رئاسية اتحادية يكون من خلاله رئيس جزر القمر رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وكذلك تأخذ جزر القمر بنظام التعددية الحزبية. وتم التصديق على دستور الاتحاد القمري عن طريق استفتاء تم في الثالث والعشرين من ديسمبر من عام 2001 وتم اختيار دساتير الجزر والسلطات التنفيذية. وقد كانت جزر القمر تعتبر فيما سبق ديكتاتورية عسكرية، وكان انتقال السلطة من غزالي عثماني إلى أحمد عبد الله محمد سامبي في مايو 2006 أول انتقال سلمي في تاريخ جزر القمر. وتمارس الحكومة السلطة التنفيذية. أما السلطة التشريعيةالاتحادية فيتقاسمها كل من الحكومة والبرلمان. وتضمن ديباجة الدستور حكم مستقى من تعاليم الإسلام والالتزام بحقوق الإنسان والعديد من الحقوق المحددة كل على حدة والديموقراطية والمصير المشترك لكل شعب جزر القمر. وطبقًا للمادة الثانية في الدستور تتمتع كل جزيرة بقدر كبير من الحكم الذاتي في الاتحاد وهذا يتضمن وضع قوانين خاصة بها أو الالتزام بالقانون الأساسي، وأيضًا لها الحق في أن يكون لها رئيس وبرلمان مستقل. أما رئاسة الاتحاد ومجلس الاتحاد فهما مختلفان عن حكومة كل جزيرة. ويتم تداول رئاسة الاتحاد بين الجزر. وترأس أنجوان مقعد الرئاسة في الدورة الحالية وبالتالي فإن رئيس الاتحاد هو أحمد عبد الله محمد سامبي؛ ويتبعها موهيلي ونجازيجيا في رئاسة الاتحاد في مدة تقدر بأربع سنوات وهي مدة الدورة الرئاسية[29][30]
القانون[عدل]
يقوم النظام القانوني في جزر القمر على أساس الشريعة الإسلامية ومجموعة القوانين الموروثة من فرنسا («قانون نابليون»)، ويقوم شيوخ القرى أو المحاكم المدنية بتسوية معظم الخلافات. أما السلطة القضائية فهي مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. وتقوم المحكمة العليا بدور المجلس الدستوري في حل المسائل الدستورية والإشراف على الانتخابات الرئاسية. وتقوم المحكمة العليا بوصفها محكمة العدل العليا بالتحكيم في القضايا التي تكون متهمة فيها الحكومة بإساءة التصرف. وتتألف المحكمة العليا من عضوين يختارهم الرئيس وعضوين تختارهم الجمعية الاتحادية وعضو يختاره مجلس كل جزيرة من الجزر.[29]
النظام الانتخابية[عدل]
منذ عام 2008 تعتبر منظمة بيت الحرية أن جزر القمر وموريتانيا هما الدولتين الوحيدتين التي تتم فيهما الانتخابات بطريقة ديموقراطية في العالم العربي وبذلك فهما من دول ديموقراطية انتخابية.[31] ينفق نحو 80 في المائة من الميزانية السنوية للحكومة المركزية على النظام الانتخابي المعقد للدولة والذي يوفر حكومة شبه مستقلة ورئيس شبه مستقل لكل جزيرة من الثلاث جزر بالإضافة إلى تداول الرئاسة لحكومة الاتحاد الجامعة للجزر. وكان من المقرر إجراء استفتاء في عام 2009 لتقرير إمكانية تقليل البيروقراطية السياسية المعقدة [32].
شؤون العسكرية[عدل]
تتكون القوة العسكرية في جزر القمر من جيش صغير دائم محترف وخمسمائة فرد من أفراد الشرطة وأيضًا خمسمائة فرد من قوات الدفاع. وتوفر معاهدة الدفاع الموقعة مع فرنسا مصادر الحماية البحرية للمياه الإقليمية وكذلك تدريب العسكريين القمريين وأيضًا المراقبة الجوية. وتحتفظ فرنسا بقوة عسكرية صغيرة في جزر القمر وتضعها تحت طلب الحكومة. كما تحتفظ فرنسا أيضًا بقاعدة بحرية صغيرة وفيلق أجنبي في مايوت. انظر أيضًا القوات المسلحة القمرية وفي عدة مناسبات قام الاتحاد الأفريقي باقتراح إرسال قوات إلى الجزر وكما قامت المملكة المغربية بارسال مساعدة عسكرية في الانقلاب الأخير.
العلاقات الخارجية[عدل]
في نوفمبر عام 1975 أصبحت جزر القمر العضو رقم 143 في منظمة الأمم المتحدة. وصنفت الأمة الجديدة بأنها تضم الأرخبيل كاملاً على الرغم من أن فرنسا ما زالت تفرض سيطرتها على جزيرة الموت بوصفها تبعية.[33] وقد طالبت جزر القمر مرارًا وتكرارًا بأحقيتها في الجزيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصدرت مجموعة من القرارات تحت عنوان “مسألة جزيرة مايوت القمرية” وصرحت أن جزيرة مايوت تنتمي إلى جزر القمر تحت مبدأ أن أراضي المستعمرات لا بد من الحفاظ على سلامتها بعد الاستقلال. وعمليًا، فإن تأثير هذه القرارات لا يكاد يذكر وليس هناك احتمال في الأفق لأن تصبح مايوت واقعيًا جزءًا من دولة جزر القمر دون موافقة شعبها. وفي الآونة الأخيرة، أبقت الجمعية العامة الأمر في جدول أعمالها، لكنها أرجأته من عام إلى أخر دون اتخاذ أي إجراء. بالإضافة إلى ذلك، قامت العديد من الهيئات بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية وحركة دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي على حد سواء بتبني الموقف المشكك في السيادة الفرنسية على جزيرة مايوت.[34]
الاتحاد الأفريقي[عدل]
علاوةً على ذلك، فإن جزر القمر هي عضو في الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وصندوق التنمية الأوروبيي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولجنة المحيط الهندي وبنك التنمية الإفريقي. وفي العاشر من أبريل عام 2008 أصبحت جزر القمر الدولة رقم 179 التي تقبل بروتوكول كيوتو الصادر عن الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.[35] [36] [37]
الاقتصاد[عدل]

الزراعة[عدل]
يتصدر تحقيق النمو الاقتصادي وتقليل الفقر قائمة أولويات الحكومة. وترتفع نسبة البطالة حيث يصل معدلها إلى 14.3%. وتمثل الزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات وإدارة الغابات أهم قطاعات الاقتصاد، كما أن 38.4% من السكان يعملون في القطاع الأول. إن الكثافة السكانية المرتفعة التي تصل إلى 1000 نسمة في الكيلو متر المربع في أكثر المناطق الزراعية كثافة من الممكن أن تتسبب في كارثة بيئية في المستقبل القريب بالنسبة للاقتصاد الذي يعتمد على الزراعة الريفية بشكل كبير، لاسيما مع المعدل المرتفع لنمو السكان. وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في جزر القمر منخفضًا حيث قدر بـ 1.9% في عام 2004 واستمر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالنسبة للفرد في الانخفاض سنويًا في عام 2004. وتعزى هذه الانخفاضات إلى عدة عوامل تتمثل في انخفاض الاستثمار وهبوط في الاستهلاك وارتفاع التضخم وزيادة اختلال الميزان التجاري ويرجع هذا نسبيًا إلى أسعار المحاصيل النقدية المخفضة لاسيما الفانيليا [38].
النقل[عدل]
ولدى جزر القمر نظام نقل غير ملائم أو كافٍ، كما أن السكان غالبيتهم من الشباب وتتزايد نسبة السكان بشكل سريع، فضلاً عن بعض الموارد الطبيعية المحدودة. إن انخفاض المستوى التعليمي للقوى العاملة يسهم في خلق مستوى محدود من النشاط الاقتصادي ويؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة والاعتماد الشديد على المعونات الخارجية والمساعدة التقنية. وتسهم الزراعة بـ 40% من الناتج المحلي الإجمالي ويشتغل بها 80% من القوى العاملة وتقدم معظم الصادرات. وتعد جزر القمر أكبر دولة منتجة لنبات الإيلنج في العالم، وتعد أيضًا من أكبر الدول إنتاجًا لنبات الفانيليا [39].
الصناعات[عدل]
وتكافح الحكومة من أجل رفع مستوى التعليم والتدريب الفني من أجل خصخصة المؤسسات التجارية والصناعية وتحسين الخدمات الصحية وتنويع الصادرات ودعم السياحة وتقليل معدل النمو السكاني المرتفع. وتطالب جزر القمر بحقها في الحيد المرجاني Banc du Geyserجزر جيسير وأيضًا في الجزر المجيدة كجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن جزر القمر عضو في منظمة توحيد قانون الأعمال في إفريقياOHADA.
السكان[عدل]

تعد جزر القمر من الدول التي تتميز بقلة عدد السكان إذ يبلغ عدد سكانها أقل من مليون نسمة. وعلى الرغم من ذلك، فإنها تعد أيضًا من أكثر الدول كثافةً سكانيةً، حيث تقدر الكثافة السكانية بـ 275 نسمة في كل كيلو متر مربع أي ما يعادل 712 نسمة في الميل المربع. وفي عام 2001 بلغت نسبة سكان الحضر 34% ويتوقع زيادة هذه النسبة نظرًا للنمو السلبي لسكان الريف، وفي الوقت نفسه يستمر النمو السكاني بشكل عام في الارتفاع النسبي.[40] ومن بين المراكز الحضرية الكبرى مدينة موروني ومتسامودو ودوموني وفومبوني وتسمبيو.
الديانة[عدل]
ولدى جزر القمر في الأغلب أصول إفريقية عربية. إن الثقافات العربية ليست وطنية بالنسبة لجزر القمر. فقد جاء العرب وتاجروا في الرقيق في إفريقيا. ويمثل الإسلام الدين الغالب في الدولة إذ يدين به نحو 98% من السكان. وعلى الرغم من تغلغل الثقافة العربية في الأرخبيل، فهناك أقلية من المواطنين الكاثوليك في مايوت الذين تأثروا بقوة بالثقافة الفرنسية.
الشعب[عدل]
وهناك أيضًا بعض الأقليات المالاجشية والهندية بالإضافة إلى بعض الأقليات الناطقة بالكرييولية المتحدرين من مزيج من الدم الإفريقي والمالاجاشي والفرنسي والمولودين في ريونيون. كما يوجد حضور من الشعب الصيني في مايوت وأجزاء من القمر الكبرى لاسيما في موروني. كما تعيش الأقلية البيضاء ذات الأصل الفرنسي في جزر القمر. وقد غادر أغلب الفرنسيين البلاد عقب الاستقلال في عام 1975.
اللغات[عدل]
أما أكثر اللغات شيوعًا فهي شيقمر وهي مشتقة من اللغة السواحلية ومتأثرة بالعربية. أما عن اللهجات المتحدثة في الجزر فهي شينجازيجيا:وهي لهجة جزيرة نجازيجيا، وشيماوالي: وهي لهجة جزيرة موالي، وشيننزواني: وهي لهجة جزيرة انزواني، وشيموري: وهي لهجة جزيرة ماهوري. كما أن اللغة الفرنسية واللغة العربية تعدان من اللغات الرسمية بالإضافة إلى اللغة القمرية. وتنتشر اللغة العربية على نطاق واسع كلغة ثانيةً فهي لغة التعاليم القرآنية، أما الفرنسية فهي لغة كل أنواع التعليم الرسمي. أما المالاجاشية فيتحدثها عدد قليل من المهاجرين المالاجاشيين. [41] حوالي سبعة وخمسين في المائة من السكان يجيدون قراءة الألفابئية اللاتينية أكثر من الألفابئية العربية، وتقدر نسبة معرفة السكان بالقراءة إلى نحو 62.5%. [42] واللغة القمرية ليس لها حروف محلية خاصة بها، ولكن تم استخدام كل من الحروف العربية واللاتينية.
التعليم في جزر القمر[عدل]

المدارس[عدل]
التحق تقريبًا غالبية المتعلمين من السكان في جزر القمر ب مدارس قرآنية في مرحلة ما من حياتهم وغالبًا ما تكون قبل الالتحاق بالمدرسة العادية. وهنا يتعلم البنون والبنات القرآن ويحفظونه. ويختار بعض الآباء والأمهات هذا النوع المبكر من التعليم والمتمثل في المدارس القرآنية لمواجهة أثر المدارس الفرنسية التي عادةً يلتحق بها الأطفال فيما بعد. ومنذ الاستقلال وطرد المدرسين الفرنسيين، ابتلي النظام التعليمي بتدريب ضعيف للمدرسين مما نتج عنه نتائج ضعيفة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاستقرار الذي حدث مؤخرًا من الممكن أن يسمح بحدوث تطويرات واسعة النطاق.[16]
الثقافة[عدل]

اللغات[عدل]
اللغة القمرية هي اللغة الأكثر استخدامًا في جزر القمر. وهي لغة قريبة من اللغة السواحلية ومتأثرة باللغة العربية إلى حد كبير، وتعد واحدة من اللغات الرسمية الثلاثة في جزر القمر بالإضافة إلى اللغه الفرنسية واللغة العربية. ولكل جزيرة لهجة مختلفة نسبيًا، فعلى سبيل المثال، يطلق على لهجة أنجواناسمشينزواني، وبينما تسمى لهجة موهيلي شيموالي، ولهجة مايوت يطلق عليها شيموري، أما لهجة القمر الكبرى فتعرف باسم شينجازيجيا. ولم يكن هناك ألفبائية رسمية في عام 1992 ولكن كان يتم استخدام الحروف العربية والحروف اللاتينية على الرغم من أن أيًا منهما ليست حروفًا محلية بالنسبة للمنطقة.

الصحافة[عدل]
لا يوجد صحيفة وطنية في جزر القمر. والجريدة المحلية الرائدة في المنطقة هي جريدة الوطن التي تنشر في جزيرة القمر الكبرى، إضافة إلى جريدة البلد (والتي تغطي جزر القمر ككل) وجريدة كويزي التي تنشر في مايوت.
الاذاعة[عدل]
إذاعة القمر هي الإذاعة الوطنية وتليفزيون القمر الوطني هو التليفزيون الوطني.