أ.د. أحمد محمد وهبان

كيفية اختيار رئيس المجلس البلدية والأعضاء في اليمن (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

يتم اختيار الأعضاء المنتخبين حسب ما حددت المادة 7 من القانون الحالي رقم 51 سنة 1982م وهذا نصه ” يتم اختيار الأعضاء المنتخبين عن طريق الانتخاب الحر المباشر” .(المرجع السبق ص234)
ولكن الأمر يختلف بنسبة لرئاسة المجلس البلدي حيث تنص المادة 8 من القانون المعمول به رقم 51 سنة 1982م على أن “يقوم المجلس البلدي في أول اجتماع له بانتخاب رئيس له من بين أعضائه ويكون الانتخاب بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين شريطة ألا يقل عدد الحاضرين عن ثلثي مجموع الأعضاء” .
لمدة ثلاثة سنوات حسب (المادة 9) .

كيفية تشكيل المجالس البلدية في اليمن (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

يتم تشكيل المجالس البلدية بأسلوب المزج أي مزج بين مبدأ الانتخاب والتعيين وجعل الغالبية للأعضاء المنتخبين , فقد نصت المادة 4 من القانون رقم 51 سنة 1982م على أن “تشكل المجالس البلدية ….على النحو التالي:
– العاصمة صنعاء من خمسة عشر عضوا.
– مدينتا تعز- الجديدة من إحدى عشر عضوا.
– بقية مراكز المحافظات من تسعة أعضاء.
على أن يتم انتخاب ثمانية أعضاء من أعضاء المجلس البدي في العاصمة صنعاء وستة أعضاء من أعضاء مجالس بلدية بقية مراكز المحافظات من قبل المواطنين ويصدر بتعيين بقية الأعضاء في كل هذه المجالس قرار من رئيس الجمهورية”

تطور الإدارة المحلية في اليمن (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

التجربة الإدارية اليمنية
أنشئت المجالس البلدية لأول مرة بمقتضى القانون رقم 18سنة1978م, ثم بالقانون رقم 51سنة 1982موذلك في كل من صنعاء وبقية مراكز المحافظات وأجاز القانون إنشاء مجالس بلدية أخرى في مدن النواحي ونص ما يلي: “يكون لكل من العاصمة صنعاء ومراكز المحافظات مجلس بلدي يتمتع بشخصية معنوية مستقلة , ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية تشكيل مجالس بلدية لمدن النواحي”.(شرف الدين1985م, ص231)

كيفية اختيار رئيس المجلس البلدي ونائبه في السعودية (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

اختيار رئيس المجلس ونائبه
يوجه رئيس البلدية دعوة رسمية إلى أعضاء المجلس لعقد اجتماعه الأول في المقر المختص له وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور القرار الوزاري بتسمية أعضائه وذلك لاختيار رئيس المجلس ونائبه ويتولى رئيس البلدية رئاسة الاجتماع وإدارة الجلسة دون أن يكون له صوت مرجح في حال تساوي الأصوات.
ويتم اختيار رئيس المجلس ونائبه عن طريق الاقتراع العلني أو الاقتراع السري في التصويت حسب ما يقره الأعضاء في جلستهم المخصصة لذلك, وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد وإذا تساوت الأصوات بين المرشحين فيعد قرار الوزير مرجحا

اختصاصات سلطات البلدية في السعودية (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

اختصاصات وسلطات البلدية
تنص المادة(6) ” يتولى السلطات في البلدية :
– المجلس البلدي ويمارس سلطة التقرير والمراقبة .
– رئيس البلدية ويمارس سلطة التنفيذ بمعاونة أجهزة البلدية.
والمادة (3) تنص على تحديد أعضاء مجلس البلدة:
– يتكون المجلس من عدد من الأعضاء لا يقل عن أربعة ولا يزيد عن أربعة عشرة عضوا, ويكون رئيس البلدية عضوا في المجلس ضمن الأعضاء المعينين.
– يحدد عدد الأعضاء لكل مجلس بلدي بقرار من الوزير ولا يجوز تعديل عدد أعضاء المجلس خلال مدة ولايته.
– يصدر بعد انتهاء إجراءات انتخاب أعضاء المجالس البلدية قرار وزاري بتسمية أعضاء المجالس البلدية المنتخبين والمعينين.
– مدة ولاية المجلس أربع سنوات اعتبارا من تاريخ صدور قرار تسمية أعضائه

الوظائف التي تتولاها البلدية في السعودية (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

الوظائف التي تقوم بها البلدية
1- تنظيم وتنسيق البلدة وفق مخطط تنظيمي مصدق أصول من الجهات المختصة .
2- الترخيص بإقامة الإنشاءات والأبنية وجميع التمديدات العامة والخاصة ومراقبتها.
3- المحافظة على مظهر ونظافة البلدة وإنشاء الحدائق والساحات والمنتزهات وأماكن السياحة العامة وتنظيمها وإدارتها بطريق مباشر أو غير مباشر ومراقبتها.
4- وقاية الصحة العامة وردم البرك والمستنقعات ودرء خطر السيول وإنشاء أسوار من الأشجار حول البلدة لحمايتها من الرمال.
5- مراقبة المواد الغذائية ومراقبة أسعارها ومراقبة الموازين والمقاييس.
6- إنشاء الأسواق وتحديد مراكز البيع وإنشاء المسالخ وتنظيمها والمقابر العامة.
7- الترخيص بمزاولة الحرف والمهن وفتح المحلات العامة .
8- المحافظة على السلامة والراحة العامة داخل المدينة .
9- نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة .
10- تحديد مواقف الباعة المتجولين السيارات والعربات بالاتفاق مع الجهات المختصة.
11- تنظيم النقل الداخلي وتحديد أجوره بالاتفاق مع الجهات المختصة.
12- تحديد واستفاء رسوم وعوائد البلدية والغرامات والجزاءات التي توقع على المخالفين لأنظمتها.
13- الإشراف على انتخابات وترشيح رؤساء الحرف والمهن ومراقبة أعمالهم وحل الخلافات التي تحدث بينهم.
14- حماية الأبنية الأثرية بالتعاون مع الجهات المختصة.
15- تشجيع النشاط الثقافي والرياضي والاجتماعي والمساهمة فيه الملاجئ للعجزة والأيتام والمعتوهين وذوي العاهات وأمثالهم.
16- إنشاء المقابر والمغاسل وتسويرها وتنظيمها ودفن الموتى .
17- تلافي أضرار الحيوانات السائبة الكاسرة والرفق بالحيوان .
18- منع وإزالة التعدي على أملاكها الخاصة والأملاك العامة الخاضعة لسلطتها.
19- أية اختصاصات أخرى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء

تجربة المملكة العربية السعودية في الإدارة المحلية (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

تجربة الإدارة المحلية السعودية
اختار الباحث المجالس البلدية لدراسة الحالة اليمنية والسعودية في الإدارة المحلية لما وجد بينهما من التشابه ولنبدأ بالحالة السعودية حيث هي التجربة الأقدم, حيث صدر أول تشريع لتنظيم البلديات عام 1357ه- وقد عدد النظام أجهزة الشؤون البلدية في كل منطقة , وينص هذا التشريع على مهام ومسؤوليات رئيس البلدية وصلاحيات المجلس البلدي والمجلس الإداري وهيئة البلدية.
ثم حصل تطور إثر صدور المرسوم الملكي رقم م/5في 21/2/1393ه- وأعطى استقلالا قانونيا وإداريا وماليا وصلاحيات أخرى حيث وكل إليها الأعمال المتعلقة بتنظيم مناطقها وإصلاحها وتجميلها.
وفي عام 1397ه- عرف تطور أخر في نظام البلديات والقرى لتكون أكثر تكاملا وشمولية ووضوحا في تحديد مهام واختصاصات قبيل التغيرات الوزارية التي تمت عام 1396ه- والتي استحدثت من خلالها وزارة جديدة للإشراف على الشؤون البلدية والقروية في المملكة العربية السعودية.
صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 224 وتاريخ 17/8/1424هـ بتوسيع مشاركة المواطنين في إدارة الشئون المحلية عن طريق الانتخاب وذلك بتفعيل المجالس البلدية وفق نظام البلديات والقرى الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/5 وتاريخ 21/2/1397هـ على ان يكون نصف أعضاء كل مجلس بلدي منتخباً. وقد نص نظام البلديات والقرى على ان يختار وزير الشئون البلدية والقروية النصف الآخر من ذوي الكفاءة والأهلية يكون من بينهم رئيس البلدية ، و قد تم أجراء الانتخابات البلدية بمشاركة واسعة من المواطنين حيث تم انتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية وتم استكمال النصف الأخر بالتعيين . وقد صدر ت اللائحة التنفيذية لعمل المجالس البلدية بالقرار الوزاري رقم 66866 وتاريخ 12/11/1426هـ المتضمنة الضوابط القانونية والتنظيمية والإجرائية لعمل المجالس البلدية ، كما صدر ت قرارات سمو الوزير بتشكيل المجالس البلدية بتاريخ 12/11/1426هـ وعددها (179) مجلس بلدي و بدأت هذه المجالس في ممارسة مهامها المحددة لها في نظام البلديات والقرى واللائحة التنفيذية لعمل المجالس البلدية والتي تهدف الى تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات البلدية والرفع من مستوى هذه الخدمات وتحسين اداء البلديات والرفع من قدراتها الفنية والبشرية لكي تتمكن من تحقيق الأهداف التي أنشئت من اجلها.(موقع majales.momra.gov.sa/)
وفي النظام البلدية ينص على ” يعين وزير الشؤون البلدية والقروية للبلدية عند إنشائها لجنة تمارس الاختصاصات والصلاحيات المخولة للمجلس البدي والمنصوص عليها في هذا النظام لمدة سنتين يجري قبل انتهائها تشكيل مجلس بلدي وفق أحكام هذا النظام , ويجوز لوزير الشؤون البلدية والقروية في حالة تعذر ذلك تمديد المدة” (المادة 2 فقرة 2). كما شير إليه خاشقجي(2007,ص282)

نوعا الامركزية الإدارية (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

وتوجد نوعين من اللامركزية الإدارية :
النوع الأول: اللامركزية الإقليمية
وهو الأسلوب الإداري الذي تقوم الإدارة المحلية فيه على أساس منح أقاليم الدولة الشخصية المعنوية وسلطة الإشراف على المرافق المحلية.
النوع الثاني: اللامركزية المرفقية:
ومقتضاها منح المرافق العامة القومية أو المحلية الشخصية المعنوية أيضا وقدرا من الاستقلال.

مقومات اللامركزية الإدارية .
– الاعتراف بوجود مصالح محلية متميزة عن المصالح القومية
– أن يعهد بالإشراف على هذه المصالح إلى هيئات منتخبة.
– استقلال المجالس المحلية في ممارسة اختصاصاتها تحت اشراف السلطة المركزية.

مقومات المركزية الإدارة (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

مقومات المركزية الإدارية
– تركيز الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية
– خضوع موظفي الحكومة المركزية لنظام السلم الإداري.
مزايا المركزية الإدارية
1- تؤدي المركزية إلى تقوية السلطة العامة وتدعيم نفوذ الحكومة المركزية وبسط هيبتها.
2- تعد المركزية الإدارية أسلوبا لتحقيق مبدئ العدل والمساواة .
3- تحقق المركزية الإدارية السرعة في انجاز الأعمال ذلك بالنظر إلى وحدة أنماط وأساليب الإدارة في جميع مرافق الدولة. إدارة في جميع مرافق الدولة.
4- يمكن المركزية الإدارية الدولة من إنشاء المرافق العامة القومية , وهي المرافق التي يشمل نشاطها نطاق الدولة.
5- تساعد المركزية الإدارية على الاقتصاد في الانفاق فتكون النفقات العامة فيها قليلة إلى أقصى حد ممكن .

الأمم المتحدة 499

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

السعي إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
بات من الأوضح أنه لا بد للمنظمة من اتخاذ إجراء حاسم لمواجهة المواضيع المقلقة هذه في إطار مناقشات مجلس الرؤساء التنفيذيين لمنظومة الأمم المتحدة المعنى بالتنسيق والتي تناول خلالها رؤساء منظمات الأمم المتحدة مجتمعين التطورات المشار إليها أعلاه. وفي بداية عام 2005، أعادت المنظمة النظر في جميع برامجها على ضوء الأهداف الإنمائية للألفية وعملية الإصلاح الجارية في الأمم المتحدة. وخلُص الاستعراض إلى أنّ قسماً كبيراً من عمل المنظمة يساهم حالياً بشكل مباشر أو غير مباشر في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. واستنتج الاستعراض أنّ نصف جهود المنظمة تقريباً الخاصة بالأهداف الإنمائية للألفية موجه نحو الهدف 1 المتمثل في القضاء على الفقر المدقع والجوع. وهناك مساهمات مهمة لبلوغ الهدف 7 وهو كفالة الاستدامة البيئية، فضلاً عن الهدف 3 وهو ترويج المساواة بين الجنسين. كما أنّ هناك مساهمات غير مباشرة لبلوغ الهدف 4 وهو تخفيض معدل وفيات الأطفال؛ والهدف 5 وهو تحسين الصحة النفاسية؛ والهدف 6 وهو مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض. أما الالتزام المتزايد من جانب المنظمة في مجال التحالفات والشراكات، فضلاً عن عملها الخاص في مجال السلع الأساسية والتجارة، فيستجيب للهدف 8 وهو إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.
غير أنّ الاستعراض اعترف أيضاً بأنّ المنظمة تحتاج إلى أن “تعيد النظر بعمق في دورها ضمن إطار منظومة الأمم المتحدة وأن تحدد بوضوح كيف ستتأقلم لتواجه التحديات المقبلة”. كما أشار الاستعراض إلى أنّ تركيز الجهود على بلوغ الأهداف سيكون على المستوى القطري وأنّه يتعيّن على المنظمة أن تحدد المجالات والطريقة التي ينبغي فيها تجنيد قدراتها بأكبر قدر من الفعالية على هذا المستوى وفي إطار مساهمة منظومة الأمم المتحدة ككل في العملية. والاستراتيجية المقترحة لتعزيز مساهمة المنظمة في العمل الجماعي، في إطار منظومة الأمم المتحدة، من أجل الاستجابة لتحدي الأهداف الإنمائية للألفية، تتألف من أربعة عناصر رئيسية: المطالبة لتعزيز الاندفاع نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية؛ تحسين استهداف برامج منظمة الأغذية والزراعة؛ التحالفات والشراكات الاستراتيجية؛ والتعاون في إطار نظام المنسّق المقيم للأمم المتحدة على المستوى القطري.
وترتيبا على ذلك أصبح على المنظمة أن تطوّر دورها كمستشار أوّل للحكومات في مجالات اختصاصها وأن تخوض بالكامل الإصلاحات على مستوى الأمم المتحدة ككل، بما يعزز قدرتها على العمل ضمن شراكات أوثق في إطار آليات الأمم المتحدة، ومن بينها مجلس الرؤساء التنفيذيين المعني بالتنسيق، وترتيبات التنسيق الأخرى ذات الصلة. كما ينبغي أن تسهم أيضا في عمليات التنسيق القطرية، وخاصة عمليات التقييم القطرية الموحدة وأطر الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية. ويجدر بالمنظمة أن تعتبر هذه الأطر، بالإضافة إلى أوراق استراتيجيات الحد من الفقر أو غيرها من الاستراتيجيات القطرية ذات الصلة، نقاطاً مرجعية أساسية لتحسين عملية تحديد الأولويات في برامجها الخاصة على المستوى القطري.
وأشار الاستعراض أيضاً إلى وجود هامش كبير لتوسيع نطاق البرامج المشتركة مع وكالات أخرى في الأمم المتحدة، من خلال الاستفادة من التجارب الناجحة للقسم المشترك بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام التقنيات النووية في الأغذية والزراعة وبرنامج الدستور الغذائي المشترك مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج التعاون المشترك بين المنظمة والبنك الدولي. وتفيد واحدة من الاستنتاجات أنّ المنظمة ستبذل المزيد من الجهد في المستقبل لمساعدة البلدان على بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بوفيات الأطفال والصحة النفاسية ومكافحة الأمراض، وهي جميعاً مجالات تتسم فيها التغذية الكافية بأهمية حيوية، ويمكن أن يتحقق ذلك في إطار العمل المشترك مع منظمات أخرى في الأمم المتحدة معنيّة أيضاً بهذه المجموعات المستهدفة.
وتوحيدها ونشرها ونقلها وتطبيقها في دورة متصلة. وكان للاستنتاج بأن 80 في المائة من المعارف هي في رؤوس الأفراد، داخل المنظمة التطورات داخل المنظمة
أجري، بالتزامن مع استعراض مساهمة المنظمة في الأهداف الإنمائية للألفية، استعراض متأن لطبيعة المنظمة بوصفها منظمة تقوم بجمع المعارف واستخلاصها ومعالجتها وخارجها، نتائج بعيدة الأثر قادت الى تبني مفهوم شبكات المعارف.
وتزامن إعداد الاستعراضات سواء للمنظمة بوصفها منظمة للمعارف أو لمساهمتها في الأهداف الإنمائية للألفية والإصلاح في الأمم المتحدة مع دراسة نتائج التقييم المستقل للامركزية في المنظمة. ولم تكن توصيات التقييم مفاجئة بالكامل لأن المنظمة كانت تحاول سلفاً إيجاد حلّ لبعض المشاكل، غير أنها جاءت تطلّعية في انعكاساتها. وكان من الواضح أنّ عملية اللامركزية – وهي إحدى أهم جوانب إعادة التنظيم عام 1994 التي استمرّت في الفترات المالية التالية – لم تكن قد حققت بعد الفوائد الكاملة المنتظرة منها. واعترف التقييم أنّ مناخ تقلّص الموارد الذي حصلت فيه اللامركزية كانت له انعكاسات كبيرة على فعاليتها. غير أنّ توصيات التقييم المستقل قضت بإجراء تعديلات ملحوظة في هيكل شبكة المكاتب الميدانية للمنظمة وطريقة عملها.
وشدد التقييم على الحاجة الى تعزيز قدرة المنظمة على الاستجابة لمتطلبات الأعضاء بصورة مجدية وفي التوقيت المناسب، بالاستعانة بموظفين واستشاريين مؤهلين ومطّلعين على ظروف كل بلد. وتحقيقاً لذلك، أصبح من الضروري اتخاذ ترتيبات مرنة لتحديد أولويات كل بلد ضمن شراكة مع الشركاء متعددي الأطراف؛ يضاف إلى ذلك إلغاء الطابع المركزي للسلطات وانتداب موظفين للعمل عن كثب مع البلدان، خاصة في المناطق التي تكون فيها الاتصالات صعبة. ورؤي أن من الهام أيضاً أن يكون لدى المنظمة مزيد من الشبكات وقدر أكبر من التبادل بين المقر والمكاتب الميدانية. ومن الناحية العملية، استلزم تنفيذ هذه التوصيات، وغيرها، إجراء تغييرات متزامنة في هيكل مقر المنظمة بما يتيح تنفيذها ويعززه. وكان لا بد من أن تترافق الإجراءات في سياق الاستجابة للتوصيات بتدابير تكفل ما أسماه المجلس “نقلة نوعية في الثقافة المؤسسية” لزيادة مرونة التنفيذ وضمان مساءلة واضحة عن النتائج.
وكان التقييم المستقل للامركزية في المنظمة واحدا من أحدث الاستعراضات من بين سلسلة عمليات استعراض وتقييم خارجية رفعت تقارير عنها إلى الأجهزة الرياسية في المنظمة. وعمليات الاستعراض هذه التي ترد قائمة بها في الملحق 1 تناولت مختلف جوانب برامج المنظمة وعملياتها عقب إجراءات الإصلاح الأولية التي اتخذها المدير العام سنة 1994. وفي حين أجريت دراسة التوصيات الصادرة عنها بعناية والعمل بها قدر المستطاع، كان من الواضح، كما هو الحال مع تقييم اللامركزية، أنّ من شأن إدخال تغييرات جذرية في هيكل المنظمة وفي سبل تصريف الأعمال أن يشكّل أرضية خصبة لتنفيذ بعض من الاستنتاجات الأهمّ لعمليات الاستعراض هذه.
وبينما كانت المناقشات جارية في المجلس، أبدى بعض الأعضاء أيضاً قلقهم بوضوح إزاء عملية التخطيط والبرمجة في المنظمة. وفي إطار الجهود الرامية إلى تلبية الطلبات السابقة للمزيد من الشفافية، قامت المنظمة إلى حد كبير بتحديث وتنظيم عمليات التخطيط والتنفيذ والرصد والتقييم وبزيادة كميّة البيانات الموثقة والمعلومات المفصلة وإتاحتها للأجهزة الرياسية. وفي ذات الوقت، لعلّ هذا ساهم أيضاً في تعزيز الشعور بتشتت البرامج وتخصيص الموارد. وعندما دعا المجلس إلى الإدماج والتبسيط، إنما كان يناشد الأمانة ليس فقط خفض حجم الوثائق بل أيضاً التوصل إلى تركيبة برامجية وإلى شكل من العرض يسمح للأعضاء وللأمانة على حد سواء بتركيز الاهتمام على أهمّ الأولويات.