أ.د. أحمد محمد وهبان

إصلاح الأمم المتحدة(499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

إصلاح منظومة الأمم المتحدة
شهد هذا العام وحتى الآن تطورات حافلة وبالغة الأهمية بالنسبة إلى منظمة الأغذية والزراعة. فمؤتمر القمة العالمي للأمم المتحدة عام 2005 شحذ التركيز بقدر أكبر على الإجراءات اللازمة لبلوغ الأهداف المتفق عليها دولياً، لاسيما الهدف الإنمائي الشامل للألفية رقم 1 الذي يعترف صراحة بالعلاقة الكامنة بين الجوع والفقر وبوجوب الحد منهما. وكانت هذه الرسالة في صلب مؤتمري القمة العالميين اللذين عقدتهما منظمة الأغذية والزراعة: فالاعتراف في السياق الأوسع بالأهداف الإنمائية العالمية هذه إنما يدعّم مؤازرة المنظمة لمن يعانون انعدام الأمن الغذائي. لكن وإن كان تحديد الأهداف خطوة حاسمة، غير أنها لم تتحقق بعد ويجدر بمنظمات الأمم المتحدة أن تؤدي دوراً مهما لمساعدة البلدان على بلوغ تلك الأهداف.
وتطلعات الأعضاء في الأمم المتحدة هي أنه لا بد للمنظومة من إصلاح نفسها كي تتمكّن من تلبية هذا التحدي الجديد. وفي قسم مهم من وثيقة حصيلة مؤتمر القمة العالمي عام 2005، تعهّد رؤساء الدول والحكومات بأن يكفلوا “لمنظومة الأمم المتحدة مزيدا من الأهمية والفعالية والكفاءة وإمكانية المساءلة والمصداقية”. ويجدر بالمنظمة، باعتبارها إحدى أقدم الوكالات المتخصصة، أن تفكّر جدياً في الوضع الذي تجد نفسها فيه الآن منظومة الأمم المتحدة بأسرها في مواجهة دعوات متكررة إلى الإصلاح للحدّ من تداخل الاختصاصات والازدواجية بينها ولضمان قدر أكبر من الاتساق والفعالية على مستوى المنظومة ككلّ. ذلك أن بعضاً من الدافع إلى التغيير نابع من مفاهيم الشراكة والتنسيق والتوحيد التي تبرز في إعلان باريس عن كفاءة المعونة: الملكية والتوحيد والنتائج والمساءلة المتبادلة، والذي أقرّه منتدى باريس رفيع المستوى في مارس/آذار 2005. ويتوقّع أن تضع منظمات الأمم المتحدة في الحسبان التغيرات التي طرأت على النهج المعتمدة في أبرز مؤسسات التمويل الدولية والجهات المانحة الثنائية، من أجل تشجيع الملكية الوطنية الكاملة للاستراتيجيات والبرامج الإنمائية والمساءلة الوطنية بشأن النتائج التي تحققت.
وقد بدأت عملية إصلاح الأمم المتحدة قبل سنوات من الآن. غير أنّ التركيز كان في مرحلة أولى على تحقيق قدر أكبر من الاتساق بين الأموال والبرامج في الأمم المتحدة، على المستويين المركزي والقطري. لكن من المتوقع أن يتحوّل التركيز في المستقبل إلى الوكالات المتخصصة, ويجدر بالمنظمة في هذا السياق بالذات أن تكون لها استجابة استباقية. وتفيد آخر الدراسات التي أجرتها الجهات المانحة أنّ الوكالات، ومنها المنظمة، تكيّفت ببطء مع التغييرات في البيئة الموسعة للتعاون الإنمائي. وهذه الوكالات التي لكلّ منها اختصاصات قطاعية عالمية شديدة التباين من حيث طبيعتها عن الأموال والبرامج في الأمم المتحدة أو مؤسسات التمويل الدولية أو المنظمات المانحة. وأنيطت بها مسؤوليات مهمة لوضع المعايير وإنتاج منافع عامة عالمية في مجالات اختصاصها؛ أما بالنسبة إلى مساندة الجهود القطرية، فإن ميزتها النسبية الأساسية كما يراها البعض تتبدى في مجالات الترويج والمشورة الفنية والسياسات وبناء القدرات. ويرى البعض الآخر أنها تتمثل في وضع مشروعات رائدة باعتبارها أساسا للتوسع على الصعيد القطري وتنسيق البرامج الإقليمية والدولية.
وتواجه الوكالات بوجه عام نفس التحديات للمحافظة على التوازن المناسب بين عملها العالمي والحاجة إلى توفير خدمات لكل من البلدان الأعضاء. غير أنّها مؤتمنة على المعرفة ومودعة لها كل في مجال اختصاصها وتعتبر استثماراً هاماً من جانب الأعضاء فيها، على مر السنين، لتكوين قاعدة وافرة من المعلومات والتجارب والخبرات الفنية والقدرات التحليلية، الأمر الذي يجعلها في مركز يخوّلها إسداء مشورة مرتكزة إلى القرائن بالنسبة إلى الخيارات المتصلة بالسياسات وبالتقانة, وتيسير بناء القدرات ونقل المعرفة. لذا، لا بد من أن تشارك الوكالات المتخصصة مسبقاً في المرحلة المقبلة من الإصلاح في الأمم المتحدة والتي من المتوقع أن تتوصل إلى سبل للاستفادة من مجموعة المعارف والتجارب المتاحة في المنظومة بغية دعم التنمية في البلدان الأعضاء.

دواعي الاصلاح في الأمم المتحدة (499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

دواعي الإصلاح في المنظمة
إنّ تغيّر الأولويات والفرص الجديدة المشار إليها في القسم السابق كافية بحد ذاتها للإشارة إلى ضرورة أن تكيّف المنظمة نفسها كي تواصل خدمة الأعضاء فيها بشكل فعّال في السنوات المقبلة. ومما لا شك فيه أيضاً أنّ المنظمة كانت تتكيّف باستمرار في العقود الستة الماضية وأنها قادرة على المضي قدماً في هذا النهج من خلال عملية تغيير وتحسين تدريجية طوال عدد معيّن من السنوات بما يلبي الاحتياجات المستجدّة والمختلفة. وهذا هو تحديداً تصوّر “الأعمال المعتادة”.
غير أنّ ما عجّل باتخاذ المدير العام للقرار باقتراح إصلاحات بعيدة المدى يبدأ تنفيذها على الفور هو التطورات في البيئة الخارجية الأوسع في منظومة الأمم المتحدة والمباحثات والمشاورات في الأمانة ومداولات الأجهزة الرياسية لاسيما خلال سنة 2005. ويفحص هذا القسم هذه التطورات ويوضح العملية التي اتبعت حتى الآن في إجراء المشاورات بشأن المقترحات سعيا الى تيسير التوصل الى اتفاق عام في الآراء عند انعقاد المؤتمر في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

شهادة أعلام في إجراء تعديلات أو إصلاح في الأمم المتحدة(499)

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

شددت البرازيل والمانيا والهند واليابان الجمعة على انها تنوي القيام بتحركات “ملموسة” هذه السنة في الامم المتحدة من اجل توسيع الدائرة المغلقة للاعضاء الدائمين لمجلس الامن.
وقال وزير الخارجية البرازيلي انطونيو دو اغويار باتريوتا في ختام اجتماع في مقر الامم المتحدة في نيويورك مع نظرائه الالماني والهندي والياباني، ان “الضغوط تتزايد هنا في الامم المتحدة حتى يأخذ اعضاء الامم المتحدة في نهاية المطاف في الاعتبار التحديات المتعلقة باجراء اصلاح في مجلس الامن بطريقة واقعية تتطابق مع الحقائق الجيوسياسية الراهنة”.
وتعتبر البرازيل والمانيا والهند واليابان انه من الضروري “تحقيق نتائج ملموسة (في هذا المجال) خلال الدورة الحالية للجمعية العمومية” للامم المتحدة التي تنتهي اواخر سبتمبر، كما قال.
من جانبه، ذكر نظيره الهندي اس.ام. كريشنا ان هذه البلدان الاربعة التي تشكل مجموعة الاربعة ستشدد على اجراء اصلاح لمجلس الامن “بطريقة عاجلة”.
وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة هي الاعضاء الوحيدة الدائمة في مجلس الامن.
499)

شهادة أعلام في إجراء تعديلات أو إصلاح في الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: براهيما سانغاري81

شددت البرازيل والمانيا والهند واليابان الجمعة على انها تنوي القيام بتحركات “ملموسة” هذه السنة في الامم المتحدة من اجل توسيع الدائرة المغلقة للاعضاء الدائمين لمجلس الامن.
وقال وزير الخارجية البرازيلي انطونيو دو اغويار باتريوتا في ختام اجتماع في مقر الامم المتحدة في نيويورك مع نظرائه الالماني والهندي والياباني، ان “الضغوط تتزايد هنا في الامم المتحدة حتى يأخذ اعضاء الامم المتحدة في نهاية المطاف في الاعتبار التحديات المتعلقة باجراء اصلاح في مجلس الامن بطريقة واقعية تتطابق مع الحقائق الجيوسياسية الراهنة”.
وتعتبر البرازيل والمانيا والهند واليابان انه من الضروري “تحقيق نتائج ملموسة (في هذا المجال) خلال الدورة الحالية للجمعية العمومية” للامم المتحدة التي تنتهي اواخر سبتمبر، كما قال.
من جانبه، ذكر نظيره الهندي اس.ام. كريشنا ان هذه البلدان الاربعة التي تشكل مجموعة الاربعة ستشدد على اجراء اصلاح لمجلس الامن “بطريقة عاجلة”.
وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة هي الاعضاء الوحيدة الدائمة في مجلس الامن.

الإعلام… «السُّلطة الثانية» وليس الرابعة

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

نتداول في عالمنا العربي أحياناً بعض المقولات والمفاهيم العالمية التي لا تنطبق بالضرورة على حالتنا الاجتماعية ومكوّننا الثقافي والسياسي العربي.
من أبرز تلك المقولات وصف الإعلام في الوطن العربي بـ «السلطة الرابعة» على غرار التوصيف الذي تكوّن في أدبيات الديموقراطية التي جاءت من الغرب، باعتبار أن سلطة الإعلام الرقابية تأتي رابعة بعد سلطات الحكم الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية.
الوضع السياسي في العالم العربي، كما لا يخفى، ليس بهذه الشفافية التي تتيح للشعب رؤية سلطات ثلاث مستقلة الواحدة منها عن الأخرى، في أدوارها الرقابية والعدلية في تسيير مجريات الحكم. الحدود بين السلطات الثلاث في العالم العربي لزجة، وهي تشبه الكائنات الرخوية في حالة التزاوج بينها (!)، هذه اللزوجة تجعل السلطات الثلاث في عين المواطن العربي تبدو سُلْطة (أو سَلَطة!) واحدة ذات صلاحيات متداخلة ونفوذيات متطابقة، نافية للاستقلالية .. حتى وإن سكنت كل سلطة في مبنى مستقل!
وباعتبار أن سلطات الحكم الثلاث هي في العالم العربي واحدة، فإن الإعلام في العالم العربي يصبح السلطة الثانية وليس السلطة الرابعة كما في العوالم الأخرى.
لكننا سنصبح أمام مأزق آخر في دقّة التسمية إذا استحضرنا حالة الإعلام العربي «الحكومي» المسيّر من لدن السلطة الأولى «المثلوثة»، التي ستلتهم أيضاً ما يسميه الغرب السلطة الرابعة، لتتوحد كل السلطات الأربع في سلطة واحدة، وبذا ينتفي وصف الإعلام بأنه «سلطة»، سواءٌ كانت رابعة أو ثانية.
هذا حديثٌ في ما مضى، الآن نتحدث عن سلطوية جديدة ومغايرة للإعلام، تحت تأثير عاملين اثنين استجدّا، هما: الإعلام الجديد و «الربيع» العربي.
استطاع الإعلام الجديد بالتحالف مع الجيل الجديد من الشعوب العربية تكوين إعلام شعبي، يتحول في كثير من الأحيان إلى إعلام شعبوي/ جماهيري، ضاغط على السلطات «الوحدوية» الثلاث في العالم العربي. وقد سارع في تعزيز هذا التحالف الجديد مجيء ما سُمّي الربيع العربي، الذي وضع أمام الشعوب العربية الجائعة للحرية مائدة شهية من تطبيقات التحالف الجديد.
لا يغيب عن الذهن أنَّ تمدّد نفوذ الإعلام الجديد في العالم بأسره يوشك أن يحوّله من السلطة الرابعة إلى السلطة الثانية .. منازعاً السلطات الثلاث مكانها ومكانتها، بدعم متين من المؤثر الاقتصادي الماثل في الحدث دوماً.
وإذا كان وضع سلطة الإعلام المتصاعدة في مزاحمتها للسلطات الثلاث هو هكذا في العوالم الأُخرى، فمن اليسير علينا أن نصف الإعلام الراهن في العالم العربي، بفضل العاملين الآنف ذكرهما، بأنه غدا السلطة الثانية بحق، وليس السلطة الرابعة كما كان يسمى زيفاً.

*نقلاً عن “الحياة” اللندنية

ماذا يحاك لمصر؟

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

المنحى الذي ستأخذه العلاقة بين الجيش و«الإخوان» سيحدد الكثير من الأمور في مصر.. فعلى الرغم من كل البيانات والتصريحات والصور الباسمة خلال اللقاءات، فإن هناك مؤشرات متزايدة على أن الأزمة الصامتة بين الرئاسة والجيش، أو بالأحرى بين الإخوان والجيش، آخذة في التفاقم. آخر فصول هذه الأزمة تمثل في قضية اختطاف الجنود المصريين في سيناء وما تبعها من مواقف متضاربة لم تنجح كل الجهود في إخفائها، كما لم تبددها بيانات الرئاسة، ولا «توضيحات» المتحدث باسمها الذي وجد نفسه مضطرا للإدلاء بتصريحات لتصحيح «ما فهم خطأ» من بيان الرئاسة.
هل صحيح أن الناس فهموا خطأ، أم أن الرئاسة تحاول عبثا ستر المكشوف؟
الواقع أن التوتر بين الجيش والإخوان لم يعد سرا، بل بات حديث الناس، وفي عناوين وسائل الإعلام منذ الأشهر الأولى للثورة المصرية، وأصبح امتحانا كبيرا بعد خروج المظاهرات المطالبة بتدخل الجيش لـ«حسم» الأزمة السياسية التي تعصف بمصر. في الأشهر الأخيرة توالت التصريحات التحذيرية، الصادرة عن مصادر مجهولة أو معلومة، في إطار المواجهة بين الطرفين التي لا يريد أي منهما أن يكون البادئ بتأكيدها. الإخوان وحلفاؤهم يحذرون من أي مؤامرة أو محاولة لـ«الانقلاب» على الشرعية والرئيس المنتخب، وقياداتهم تؤكد أنها «لن تسمح» بأن تسرق الثورة أو تغتصب السلطة. الجيش من جهته يرد بتحذير من يتعرضون له بالإساءة أو التشكيك في دوره ووطنيته ويؤكد أن دوره هو حماية الوطن والشعب، بينما تصرح مصادر عسكرية بأن صبره بدأ ينفد وتحذر الإخوان من «غضبه».
بات من الصعب إقناع الناس بالبيانات الرسمية عن عدم وجود أزمة بين الطرفين، بينما هم يسمعون الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع يحذر من خطر انهيار الدولة، أو يقرأون تصريحات المتحدثين العسكريين عن أن دور الجيش هو حماية الشعب والوطن. أصبح صعبا تصديق بيانات النفي عندما يخرج من بين صفوف الإخوان أو حلفائهم من يدعو الله أن «يقطع دابر العسكر»، أو من يسخر من وزير الدفاع ويصفه بأنه «ممثل» يحاول كسب رضا المصريين لدور المؤسسة العسكرية.. ففي ظل هذه الأجواء يصبح السؤال: هل يمكن تفادي الصدام؟ أو من يتغدى بالآخر قبل أن يتعشى به؟
بعد اختطاف الجنود المصريين السبعة في سيناء الأسبوع الماضي، طلب الجيش المصري الموافقة من الرئاسة لشن عملية عسكرية لحسم الأمر، لكن الرئاسة بدت منحازة للتفاوض مع الخاطفين ووجهت بحل الموضوع «من دون إراقة دماء». التباين في موقف الطرفين كان واضحا تماما، لذلك بدا عقيما سعي المتحدث الرسمي للقول إن بيان الرئاسة فهم خطأ، وإن هناك تطابقا كاملا في الرؤى. فكيف يمكن تبرير التفاوض مع من يختطفون الجنود للمطالبة بإطلاق سراح من يسمون بالجهاديين الذين شاركوا في هجمات سابقة على مراكز أمنية أو اعتقلوا في مواجهات بسيناء؟ التفاوض الذي تدعو له الرئاسة سيكون بمثابة إعطاء الأمان والحصانة للخاطفين، لأنه يعني أن بإمكانهم دائما اختطاف جنود للمساومة بهم وتحقيق مطالبهم بما يجعل سيناء مرتعا آمنا للمسلحين والخارجين على القانون والمتطرفين الذين ذكرت العديد من التقارير أنهم أنشأوا معسكرات فيها ووزع بعضهم بيانات تدعو إلى إقامة «إمارة سيناء الإسلامية».
توجيهات «عدم إراقة الدماء» لم تصدر لحماية المتظاهرين والمحتجين ضد «الإخوان»، وتصدر الآن عندما يريد الجيش مواجهة من يختطفون جنوده ويصورونهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في مشهد لا يمكن أن يفهم إلا على أنه محاولة لإذلال الجيش، وإخضاع الدولة لمطالب المتطرفين والمسلحين. فالأوضاع في سيناء تزداد خطورة، والمسلحون يصبحون أكثر جسارة على الدولة والجيش وهم يرون عجز السلطات عن الوصول إلى من قتلوا ستة عشر جنديا في هجوم صيف العام الماضي، الذي استخدمه مرسي ذريعة لإحداث تغييرات في قيادة الجيش وإعفاء المشير طنطاوي والفريق سامي عنان.
هناك شد وجذب بين الإخوان والجيش، وما يجري في سيناء ستكون له انعكاساته في القاهرة، وربما على مجمل الأوضاع في مصر.. فقبل أيام حذر الفريق السيسي من أن استدعاء الجيش للحياة السياسية قد يحول مصر إلى أفغانستان أو الصومال، بحسب ما أوردته صحيفة «الأهرام»، وهو كلام يوحي بأن هناك ما يجري تحت السطح ويدفع الجيش إلى التحذير من أمور تخطط لجر مصر إلى دوامة العنف والانفلات والمواجهات المسلحة. فبعد الذي رأيناه يحدث في العراق وفي سوريا واليمن، ومن إشغال للجيوش العربية بالمواجهات مع المتطرفين والإرهابيين، لا بد للمرء أن يشعر بالخوف والقلق على مصر، ومما تحمله التطورات المقبلة.

*نقلاً عن “الشرق الأوسط”

شركات تخسر من تأسيسها إلى متى؟!

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

اثق أن هيئة سوق المال السعودية ووزارة التجارة بوجود معالي الوزير النشط والفعال الدكتور توفيق الربيعة وزيرا للتجارة والصناعة, وأيضا محافظ مؤسسة النقد السعودي, كل هؤلاء يقع عليهم عبء سوق المال السعودي تقريبا مع أطراف أخرى كهيئة الاتصالات السعودية.

من خلال هذه الأطراف الثلاثة وخاصة هيئة السوق ووزارة التجارة, يجب أن يكون لها ” تدخل ” ودور في أداء الشركات الخاسرة بلا توقف, لست هنا بصدد الحديث عن خسائر عرضية, سنة أو سنتين أو بداية تأسيس, أتحدث وأركز بشدة على شركات لها عقد من الزمان تخسر, أو أكثر, أو منذ تأسيسها, فهي بخسائر لاتتوقف ويتآكل رأس مالها, تلجأ للهروب من الإيقاف بأن ترفع رأس مالها لنسبة لكي لا تصل لمستوى 75% كخسائر من رأس المال مما يوجب وقفها, وهذا تلاعب برأيي حين يستمر نفس الأداء بخسائر ووجود مجلس إدارة نفسه.

دور هيئة سوق المال ووزارة التجارة, يجب أن يسن قانون جديد وفعال, للشركات التي تخسر مثلا لخمس سنوات متتالية, أو ما تراه الهيئة والتجارة, مع أنه صدر أو ” نية ” هيئة السوق بإعادة النظر حول الشركات التي تخسر 50% من رأسمالها , فهذا برأيي لا يكفي , بل يجب أن يقارن بالزمن, فهل خمس أو اربع سنوات تعتبر كافية لبيان وإيضاح أداء اي شركة ؟ اعتقد نعم هي فترة كافية حتى بناء المصانع ينتهي بسنة أو سنتين وليس أربع وخمس, وهذا يعني في حال وجود خسائر لمدة أربع سنوات أو خمس متتالية يجب أن يكون هناك إجراء ” مثال ” تغيير مجلس الإدارة, تصنيف للشركة أنها ذات مخاطر, تصنيفها بسوق منفصل أنها تخسر, التداول, الرقابة المشددة مالياً وتغيير حتى المحاسب القانوني. لا يجب أن يبقى الوضع على ما هو عليه, ولا يجب أن ننتظر خسائر 50% من رأس المال , فهذا ليس حلاً عملياً لوضع شركة خاسرة, بل يقاس بالزمن كأي أعمال أخرى, مثل المشروع الذي يبنى المقدر له سنتان لا يجب أن يتجاوزهما, بالتالي اي تأخير يعني خللاً أيا كان الخلل , وعليه يجب أن تعاد الحسابات من جديد .

إن اهمية فتح ملفات الشركات الخاسرة لسنوات ومنذ تأسيسها , هو أهم الملفات التي تفتح, وهي تتحول لشركات مضاربة وتفخخ أسعارها لا لشيء إلا لأنها أسهم قليلة ومضاربة في معظمها,وهذا يحول السوق لسوق مضاربات وسيولة تتداول ” بوهم ” أنها سوق نشطة, وهي مضاربة ساخنة ليوم وأيام, وهذا ليس المطلب الأساسي للسوق ولا يدعم قوته ابداً. وهذا يلزمنا إعادة النظر كليا بهذا الوضع القائم السلبي وهو استمرار شركات خاسرة من سنوات بدون أي قيمة مضافة لا منتج ولا خدمة ولا ارباح ولا نمو . فلماذا تستمر لمجرد المضاربة التي أهلكت السوق وأفقدتك الثقة به ؟ تدخل الهيئة ووزارة التجارة نظاما وقانونيا هو المطلب لا أن تصبح بموقع المتفرج لأموال الناس تتبخر والاقتصاد الوطني .

*نقلا عن صحيفة الرياض.

الفساد سبب اللجوء لتقييد حركة الأسعار في سوق الأسهم

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

بشكل عام، هناك سببان رئيسان لتقييد الحركة اليومية لأسعار الأسهم، السبب الأول يعود لرغبة الجهات المشرفة على الأسواق في الحد من التذبذبات الحادة في حركة الأسهم، أما السبب الآخر فهو الفساد! هذا ما توصل إليه اثنان من الباحثين، الأول من جامعة أمريكية مرموقة ”كينيث كيم من جامعة نيويورك” والثاني من جامعة كورية ”جنق سو بارك من جامعة سوقانق”.

ما علاقة الفساد بتذبذب السعر اليومي، وهل لا تزال هناك حاجة إلى الاستمرار فيما هو معمول به في سوق الأسهم السعودية من تحديد نسبة 10 في المائة صعودا وهبوطا؟ وماذا عما أقرته هيئة السوق المالية أخيرا من تحديد 10 في المائة كنسبة تذبذب لسعر السهم في أول يوم لطرح الشركات الجديدة للتداول؟

بداية أشير إلى أن سوق المملكة ليست الوحيدة التي تمارس هذا النوع من التقييد، فهناك عدد من البورصات حول العالم تقوم بإجراءات مشابهة، إلا أن هذه البورصات -حسب الدراسة المشار إليها أعلاه- تسجل علامات متدنية في ثلاثة عناصر مهمة، تقاس على أساسها جودة الأسواق المالية. العنصر الأول العدالة في الحصول على المعلومات، ويقصد به مدى استحواذ فئة على المعلومة دون غيرها أو قبل غيرها.

أما العنصر الثاني فهو قوة تطبيق النظام في الدولة، والعنصر الثالث والأخير هو مدى انتشار الفساد في البلاد، خصوصا في أوساط المحللين والمتداولين والجهات الحكومية ذات العلاقة بالسوق. بحسب هذه الدراسة، نجد أعلى درجات الفساد في الفلبين وباكستان ومصر والهند وبيرو وفنزويلا والمكسيك وكينيا، وتبعا لذلك نجد أن هذه الدول لديها نسب يومية لحركة الأسعار تتقلص إلى 5 في المائة في مصر و7.50 في المائة في باكستان و8 في المائة في الهند، وترتفع إلى 15 في المائة في بيرو، و20 في المائة في فنزويلا، وتصل إلى 50 في المائة في الفلبين. وهناك دول لا توجد لديها قيود على الأسعار مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والسويد والدنمارك وسويسرا، بينما هناك حالات شاذة لدول كبرى توجد لديها قيود مثل فرنسا واليابان، غير أنها قيود خفيفة تصل إلى 20 في المائة في فرنسا وإلى 60 في المائة في اليابان. وبشكل عام، كلما زاد الفساد انخفضت نسبة التذبذب المسموح بها.

لذا، فإن إبقاء نسبة التذبذب عند 10 في المائة في السوق السعودية هو إقرار بشكل غير مباشر بأن هيئة السوق المالية لا تستطيع السيطرة على السوق وأنها تشك -أو تعلم- أن هناك ضعفا في عدالة الحصول على المعلومات وضعفا في تطبيق الأنظمة وانتشارا لظاهرة الفساد، ما يضطرها إلى كبح جماح حركة الأسعار كردة فعل مرتبكة. فالهدف من إيقاف ارتفاع السهم حتى اليوم التالي هو محاولة الجهة المشرفة على السوق رمي حجر عثرة في طريق من وصلت إليه معلومة وشرع في شراء السهم لمصلحته، وهذا شبيه بالإجراء الذي تقوم به بعض الدول عند بيع الأسلحة النارية، حيث لا يتم تسليم السلاح للمشتري إلا بعد ثلاثة أيام، كإجراء احترازي لمنع ارتكابه جريمة ما. كما أن هذه القيود تعوق من يقوم بنشر معلومات كاذبة، تنفيذا لطريقة النفخ ثم الإطاحة، من الوصول إلى مبتغاه حيث يتعين عليه الانتظار مدة أطول.

وعلى الرغم من الأسباب المذكورة أعلاه، إلا أن الجهات المشرفة على الأسواق لا تعترف بجوانب القصور هذه ولا تعتبرها السبب في تقييد حركة الأسهم، بل تبرر هذه القيود على أنها لحماية المستثمرين من التذبذبات الحادة. لذا فقد تمت عدة دراسات لمعرفة تأثير القيود اليومية على التذبذب في السعر، ووجد في عدد من الدراسات أنها لا تفيد في الحد من التذبذبات، بل في إحدى الدراسات وجد أنها تزيد حدة التذبذب، بسبب تمركز الأسعار عند النسب اليومية وما ينتج عنها من تذبذب حاد في اليوم الذي يلي الإغلاق عند حد النسبة. كما وجد أن النسب اليومية تحدّ من كفاءة الأسواق وتخل بتوازن الأسعار وتؤثر سلبا في مستوى السيولة. وربما أكبر دليل على عدم فاعليتها هو أن سوق الأسهم السعودية واجهت تذبذبات حادة، لم نر مثلها في أي دولة، حين ارتفعت أضعافا عدة في سنوات قليلة وهبطت بنسبة قاربت 80 في المائة خلال فترة قصيرة.

إذاً: هل وجود القيود على حركة الأسعار سلاح ناجح في وجه تداولات مفعمة بالفساد، سواء من داخل الشركات أو من الجهات الحكومية المشرفة أو من جموع المتداولين؟ في الواقع إنها مفيدة في كونها تمنح فرصة لبقية المتداولين لفحص المعلومة أو دراسة وضع الشركة لمعرفة أسباب تحرك السعر بشكل كبير، وكذلك تمنح الجهة المشرفة بعض الوقت للاستقصاء والمراجعة، وهي كذلك تحد من حجم الكسب غير المشروع للمتلاعبين.

إذاً دعونا نقول: إن هناك فائدة من وجود القيود اليومية على حركة الأسعار نتيجة عدم قدرة الجهات المشرفة على ضبط السوق، فكيف إذاً نفسر إعلان هيئة السوق المالية الأسبوع الماضي اعتماد نسبة التذبذب لأسهم الشركات خلال اليوم الأول من طرحها للتداول عند 10 في المائة؟ هذه شركة جديدة ومن الصعب اعتبار الفساد ضالعا فيها وهي لم تخط خطوتها الأولى، كما أن المعلومات الخاصة بهذه الشركة الجديدة متاحة بشكل كامل من خلال وثيقة الطرح، وغير ممكن للمؤسسين تداول أسهمها في اليوم الأول، فلماذا تقييد الحركة في اليوم الأول؟ بعض الدول توقف العمل بالقيود اليومية في حالة الطرح الأولي، منها على سبيل المثال تايوان التي تتركها مفتوحة لمدة خمسة أيام، على الرغم من أن تايوان لديها قيود يومية صارمة بواقع 7 في المائة!

تعوّد المتداولون في سوق الأسهم السعودية على وجود قيود على حركة الأسعار اليومية، دون أي تساؤلات جدية بشأنها، وقيل لهم: إن السبب هو لحمايتهم من تقلبات الأسعار الحادة، دون الإشارة إلى أن أهم سبب على الإطلاق هو اختلال الموازين بخصوص عدالة انتشار المعلومات وقوة تطبيق النظام ووجود آفة الفساد. وفي رأيي أن من المناسب البدء بإرخاء هذه القيود بالتدرج، مثلا رفعها إلى نسبة 15 في المائة، ومن ثم إلى 20 في المائة، إلى أن تزال تماما. ولا ننسى أن وجودها يُضعف من مكانة السوق السعودية، وهو إقرار بشكل غير مباشر بعدم قدرة الهيئة على ضبط السوق. كما أن قرار الهيئة الأخير لتقييد تداول اليوم الأول يعد خطوة إلى الخلف، ومخالفا لما هو متبع في الدول التي لديها قيود يومية، وليس له فائدة مرجوة، وأستغرب إقراره دون أخذ مرئيات العموم بشأنه!

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

الاستطلاع الشامل – المؤشرات الاقتصادية

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

نشرت قبل أيام استطلاعاً على تويتر بغرض استقراء آراء السعوديين على تويتر ودراسة الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ورغم طول الاستطلاع الذي يحتاج لحوالي 15 دقيقة لإنهائه للإجابة على أكثر من 70 سؤالاً، فقد شارك بالاستطلاع 6150 شخصاً، وقد تم نشر الاستطلاع على نطاق واسع في تويتر من خلال بعض الحسابات الشهيرة مثل الشيخ محمد العريفي والشيخ سلمان العودة والإعلامي بتال القوس والكاتب محمد الرطيان ومالك نجر وفراس بقنة، والذين يتجاوز مجموع متابعيهم 10 مليون متابع – بعضهم متابعون مشتركون لأكثر من حساب، وكان الهدف من إعادة نشر الاستطلاع من خلال تلك الشخصيات هو ضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة من السعوديين على تويتر وبأقصر وقت، وبالتالي يمكننا أن نضمن لنسبة تمثيل مرضية للمشاركين في الاستطلاع تشمل غالبية السعوديين المتواجدين على تويتر والذين يتجاوز عددهم 6 ملايين سعودي يمثلون أكثر من نصف البالغين من السعوديين.

سوق الأسهم حازت على أسوأ تصنيف يليه صناديق البنوك ثم المساهمات العقارية ثم المشاريع التجارية الصغيرة ثم المشاريع العقارية ذات العائد السنوي كالعمائر السكنية، ويبدو أن المجتمع فقد ثقته بنسبة كبيرة بسوق الأسهم بعد أزمة سوق الأسهم قبل سنوات، ومازال الاستثمار ببناء العمائر السكنية هو الأبرز في نظر غالبية المواطنين.هدف الاستطلاع كان استكشاف آراء السعوديين في عدة مجالات، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، حيث إننا نفتقد لأي مراكز دراسات أو مراكز استطلاعات تعني بمعرفة آراء المواطنين والمجتمع تجاه القضايا التي قد نختلف عليها لسنوات طويلة من خلال الإعلام المقروء أو المرئي ولكننا لم نفكر في أن نعرف رأي الشارع تجاهها. وتستمر الحوارات والنقاشات في حلقة مفرغة رغم أن القضية قد تبدو ثانوية بالنسبة لغالبية المجتمع، أو قد تكون محسومة من قبل المجتمع ويفترض أن ينظر لها كمسلمة يقبل بها المجتمع وينتظر تنفيذها فقط. هذا ينطبق أيضاً على كثير من التحليلات الاقتصادية التي تفتقر في كثير من الأحيان لمصدر موثوق يسهّل على المحلل الوصول لاستنتاجات دقيقة.
سأقوم خلال الفترة القادمة بتحليل نتائج الاستطلاع وتسليط الضوء على أهم النتائج الاقتصادية والاجتماعية. ومن أبرز الارقام التي يمكن الاستفادة منها هي أرقام دخل المواطنين ونسب امتلاك السكن ونسب البطالة بالإضافة لبعض المؤشرات التي تهم بعض المختصين مثل الثقة بقنوات الاستثمار ومستوى الادخار لدى المواطنين وغيرها.
من خلال إجابات المشاركين يتبين أن معدلات الدخل يتراوح أغلبها بين 7 آلاف و 15 ألف ريال، وهي قريبة من رواتب موظفي الحكومة الذين تشكل نسبتهم الغالبية العظمى من الموظفين السعوديين، أما نسب البطالة – والتي سأكتب عنها لاحقاً بتفصيل أكبر – فتصل بين الذكور لحوالي 7.5% مقارنة بأكثر من 54% بين الإناث. وهذه نسب من أجابوا بأنهم لا يعملون بأية وظيفة ويبحثون عن وظيفة وغير منتظمين بالدراسة.
أما القنوات الاستثمارية فأظهر الاستبيان أن سوق الأسهم حاز على أسوأ تصنيف يليه صناديق البنوك ثم المساهمات العقارية ثم المشاريع التجارية الصغيرة ثم المشاريع العقارية ذات العائد السنوي كالعمائر السكنية، ويبدو أن المجتمع فقد ثقته بنسبة كبيرة بسوق الأسهم بعد أزمة سوق الأسهم قبل سنوات، ومازال الاستثمار ببناء العمائر السكنية هو الأبرز في نظر غالبية المواطنين.

أما نسب امتلاك السكن وهي التي سيتم التفصيل فيها في هذا المقال، فقد كانت نسبة امتلاك المساكن أقرب للتقارير التي تنشرها البنوك وبعيدة جداً عن الأرقام الحكومية الرسمية التي تنشرها مصلحة الإحصاءات، حيث لم تتجاوز نسبة الذكور المتزوجين الذين يمتلكون شقة أو بيتاً 26%، بينما يسكن حوالي 64% في شقة أو بيت أو دور إيجار، والبقية – حوالي 10% – يسكنون مع أحد أقاربهم. وحتى نصل لتصور أوضح، فقد قمت بتفصيل الشرائح العمرية لمعرفة نسب امتلاك السكن في كل شريحة عمرية (شاهد الرسم البياني)، حيث كانت نسب الامتلاك للمتزوجين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و 30 سنة أقل من 16% ومن تتراوح أعمارهم بين 30 و 35 سنة نسبة التملك حوالي 20% ومن تتراوح أعمارهم بين 35 و 40 نسبة نسبة التملك 22%، ونلاحظ فقزة في نسبة التملك لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و 50 سنة لتصل إلى 49% ثم تصل نسبة التملك لمن يزيد عمرهم على 50 سنة لأكثر من 75%، يبدو أنه بالإضافة إلى أن المواطن ترتفع قدرته الشرائية مع مرور السنوات، لكن من الواضح أن الأجيال السابقة كانت معاناتها اقل بكثير من الأجيال الحالية فيما يتعلق بامتلاك المسكن.

*نقلا عن صحيفة اليوم

السعودية تستورد البنزين والديزل من الخارج

كاتب الموضوع الأصلي: فراس الشويرخ 9

نشرت “الاقتصادية” أمس تقريرا عن أن السعودية ستستورد هذا العام كميات شبه قياسية من الديزل استعدادا لفصل الصيف ولمواكبة الزيادة في السفر في شهر رمضان، كما يتوقع أن تستورد أيضا كميات كبيرة من البنزين. من يمكنه أن يتصور أن بلدا يسبح فوق بحيرة نفطية يستورد منتجات النفط الأساسية من الخارج؟

اللجوء إلى الاستيراد لا شك يعكس قيودا على عمليات الإنتاج في المصافي، خصوصا في أوقات الذروة، وهو ما يقتضي تعديل استراتيجية تحديد الطاقة الإنتاجية القصوى للمصافي الحالية والجديدة، حيث تكون تسهيلات الإنتاج قادرة على توفير احتياجات المملكة عند أقصى مستوى متوقع للاستهلاك يوميا في الوقت الحالي، مع الأخذ في الاعتبار معدلات نمو الاستهلاك في المستقبل، وذلك لتلافي اختناقات العرض في أوقات زيادة الطلب.

ذلك أن حدوث نقص في المعروض من المنتجات النفطية واللجوء إلى استيراده من الخارج يحمل المملكة تكاليف فادحة لسببين، الأول هو ارتفاع أسعار المنتجات النفطية المستوردة قياسا بسعر النفط الخام وذلك لارتفاع القيمة المضافة في المنتجات النفطية المستوردة، والآخر هو أن المملكة ستستورد هذه المنتجات بالسعر العالمي لتعيد بيعها بالسعر المدعم محليا، كما هو معروف، وهو ما يرفع من تكاليف الدعم المقدم للوقود في المملكة في هذه الحالة، وأخيرا فإن سياسة الوقود الرخيص تحتاج إلى مراجعة جادة، حيث تتم السيطرة على النمو في الاستهلاك الناجم عن رخص أسعار الوقود وبما يحافظ على الثروة النفطية للمملكة.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.