أ.د. أحمد محمد وهبان

الانجلوسكسونيين

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

المصدر وكيبيديا
ممالك الأنجلوسكسونيين في حدود العام 600الأنجلوسكسونيون (بالإنجليزية: Anglo-Saxons) هم القبائل الجرمانية التي غزت وسكنت بريطانيا في القرن 5 والقرن 6. تلك القبائل هي الأنجل، والسكسون، واليوت. وقد تركوا أوطانهم الأصلية وهي شمال ألمانيا وهولندا والدانمارك، واتجهوا نحو بحر الشمال على متن مراكب خشبية. واستوطنوا جهات بريطانيا الجنوبية والشرقية في القرن الخامس بعد الميلاد، وبعد حوالي مائتي عام انضمت هذه المجموعات الثلاثة في مجموعة واحدة دعيت بالأنجلو-ساكسون.

استخدم هذا المصطلح ( انجلوساكسون) كتاب غاليون للتفريق بين الغزاة وبين سكان بريطانيا الذين كانوا فيها قبل مجيء هؤلاء الغزاة.

وصول الأنجلوسكسونيين [عدل]لا يعرف المؤرخون السبب الأكيد لقدوم الأنجلوسكسونيين إلى بريطانيا قد يكون السبب هو أن أرضهم أصيبت بالفيضان كثيراً وكان من الصعب أن تنمو المحاصيل، لذا فبحثوا عن أماكن جديدة للاستقرار والفلاحة. تقول بعض المصادر بأن المحاربين السكسونيين جاءوا إلى إنجلترا بعد دعوة. فحينما غادر الرومان في عام 410، لم يكن لبريطانيا جيش قوي يدافع عنها.

سيطر الأنجلوسكسونيون على أغلب بريطانيا، لكنهم لم يفتحوا إسكتلندا وويلز وكورنوال. قسموا البلاد إلى ممالك، كان لكل منها عائلته المالكة الخاصة. سيطرت الممالك الأقوى على الممالك الأضعف في أغلب الأحيان. مع حلول العام 600، كانت الممالك الأنجلوسكسونية الرئيسية السبع هي: نورثمبريا، ومرسيا، ووسكس، وكنت، وأنكليا الشرقية، وسوسكس، وإسكس. كان ملك ميرسيا في القرن 8 يدعى أوفا. قام ببناء وخندق حائط أرضي طويل اسمه “خندق أوفا” على حدود ويلز حتى يبعد القبائل الويلزية عن مملكته.

الثقافات السياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

الثقافة السياسية هي مجموعة القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع ‏السلطة السياسية.

مفهوم الثقافة السياسية

لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التي تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التي اكتسبها عبر ميراثه التاريخي والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التي شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة. والثقافة السياسية هي جزء من الثقافة العامة للمجتمع.. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.

1 ـ تعريف الثقافة السياسية : يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة. وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم. ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى. ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة.. الخ. وبذلك تكون الثقافة السياسية هي مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التي يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف السياسى في نطاقه. أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر في السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين. وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى : • تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع. • الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع. • تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذي توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير في ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم في نفوس الأفراد. • تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية
وكيبيديا

الماركسيه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، سياسي، وصحفي ، ومنظّر اجتماعي ولد لعائلة يهودية. قام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ أجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.

شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة)

ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.

وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم

السياسه التقشفيه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرةاذهب إلى: تصفح، ‏ بحث التقشف هو مصطلح يشير في علم الاقتصاد إلى السياسة الحكومية الرامية إلى خفض الانفاق وغالبا ما يكون ذلك من خلال تقليص الخدمات العامة، في كثير من الأحيان تلجأ الحكومات إلى الاجراءات التقشفية بهدف خفض العجز في الموازنة، وغالبا ما تترافق خطط التقشف مع زيادة الضرائب.

التقشف بالمعنى العام يُقصد به صعوبة العيش وخشونته، بسبب عدم كفاية حاجيات الإنسان وهو، في الاصطلاح السياسي: برنامج حكومي ذو طابع اقتصادي، يستهدف الحد من الإسراف من زيادة الإنفاق على السلع الاستهلاكية؛ وتشجيع الادخار، والعمل على مضاعفة الإنتاج؛ علاجاً لأزمة اقتصادية، تمر بها البلاد.

لقد مارست العديد من الدول تلك السياسة ومن ابرز تلك الدول هي إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والمغرب وتونس والجزائر والسودان واليونان.وقد شهدت اليونان كثيرا من موجات الغضب الشعبي العارمة حيال تطبيق تلك السياسة وحرمان الشعب من جزء من الرفاهية المطلوبة.ولكن تبقى سياسة التقشف هي الحل الوحيد امام أي دولة تعانى من مشكلة اقتصادية مثل العجز في الموازنة وانخفاض الايرادات مقارنة بالنفقات العامة للدولة إلى ان تقوم تلك الدول بزيادة الإنتاجية وبالتالى زيادة ايراداتها حتى تخرج من تلك الازمة.

الرديكاليه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرةاللراديكالية هي تعريب للكلمة الإنجليزية (بالإنجليزية: Radicalism) وأصلها كلمة “Radical” ينبع من الكلمة اللاتينية Radis وتقابلها باللغة العربية حسب المعني الحرفي للكلمة “أصل” أو “جذر”، ويقصد بها عموما (مثل كلمة “أصولية”) العودة إلى الأصول والجذور والتمسك بها والتصرف أو التكلم وفقها، ويصفها قاموس لاروس الكبير بأنها “كل مذهب محافظ متصلب في موضوع المعتقد السياسي”.

هي فلسفة سياسية تؤكد الحاجة للبحث عن مظاهر الجور والظلم في المجتمع واجتثاثها. ومصدر كلمة الراديكالية، Radis، وتعني الجذر أو الأصل. فالراديكاليون يبحثون عما يعتبرونه جذور الأخطاء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المجتمع ويطالبون بالتغييرات الفورية لإزالتها.[1]

يختلف معنى كلمة راديكالي من بلد لآخر ومن وقت لآخر. ففي بلدان الغرب، غالبًا ما يساند الراديكاليون، بعض المفاهيم الاشتراكية، بينما كان الراديكاليون في بلدان أوروبا الشرقية يعارضون وجود الأنظمة الاشتراكية القائمة. إضافة لذلك، فإن من يعدهم جيل من الأجيال راديكاليين، قد يختلفون بقدر كبير في وجهات نظرهم عن الراديكاليين من الجيل السابق لهم، أو الذي يأتي من بعدهم.

ويمكن القول أيضا بأن الراديكالية هي نهج أو سياسة تسعى لإدخال إصلاحات جذرية على النظام الاجتماعي القائم، والأحزاب الراديكالية في بعض الدول اليوم يمثلها عادة الأجنحة السياسية اليمينية المتطرفة أو الأحزاب ذات النظرة الدينية المتطرفة سواء كانت إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية.

من معاني الراديكالية كذلك التطرف، أي النزعة إلى إحداث تغيرات متطرفة في الفكر والعادات السائدة والأحوال والمؤسسات القائمة.

وقد ظهرت في بداية الأمر للإشارة إلى تصلب رجال الكنيسة الغربية في مواجهة التحرر السياسي والفكري والعلمي في أوروبا، وللدلالة على تصلب رجال الكنيسة و”راديكاليتهم” (أي تعصبهم وتصلبهم وإصرارهم على الأصول القديمة دون تجديد).

ولكنها أصبحت تشير فيما بعد إلى العكس وإلى التغيير، ليس بمعنى “العودة للجذور” فقط، ولكن “التغيير عموما بشكل جذري”؛ حيث أصبحت تنسب إلى جذور الشيء، ويقال إن “الجذريون” أو “الراديكاليون” هم الذين يريدون تغيير النظام الاجتماعي والسياسي من جذوره، ولهذا فسرها البعض على أنها تعبر عن الإصلاح الأساسي ” حسب نظرة هؤلاء ” من الأعماق أو الجذور.

الامبريقيه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

التجريبية أو الإمبريقية (مقترضة اليونانية εμπειρισμός وتترجم التجريبية) توجه فلسفي يؤمن أن كامل المعرفة الإنسانية تاتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. تنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.

النظرية هي المفاهيم التي يتوصل إليها الباحث بناءا على ملاحظته لتجربة أو مجموعة تجارب أو حدث أو مجموعة أحداث وعلى الرغم من اختلاف الباحثين في دراسة الاعلام والاتصال لمفهوم النظرية لكنها في معظمها تتفق على أن الهدفي منها هو الوصول إلى استنتاجات علمية تصف علاقات وظيفية بين متغيرات يتم قياسها أو استقرائها ويسبق ذلك فروض علمية يضعها الباحث لمعرفة العلاقة بين تلك المتغيرات بهدف الوصف أو التنبأ أو التحكم في الظاهرة المدروسة.

أما مصطلح امبيريقية فيعبر عن الخبرة والخبرة مصدرها الحواس وبالتالي فإن المعرفة الإنسانية تستمد شرعيتها من مرورها بهذه الحواس حتى تصبح بذلك قابلة للتحقق من صحتها ومفهوم الامبريقية يدل عن كل ما يتعلق بدراسة المجتمع الإنساني بالاحتكام إلى الواقع المحسوس سواء في اختيار المشكلة وجمع الحقائق أو تصنيف البيانات وتحليلها.

وعموما، التجريبية اليوم تعني المنهج التجريبي للوصول للمعرفة، استنادا إلى البحوث والى الطرق الاستدلالية، التي تفضل عن المنطق الاستنباطي الخالص. في هذا المعنى، يمكن ضم في التيار التجريبي شخصيات مثل أرسطو، توما الاكويني، روجر بيكون، توماس هوبز، وفرنسيس بيكون

بدأت الدراسات التجريبية الخاصة بآثار وسائل الاتصال الجماهيرية خلال القرن 20م مع الدرسات التي أجراها بالخصوص باين فاند وهو عبارة عن برنامج شامل يستهدف التعرف على آثار الأفلام السينمائية على الأطفال والتي انتشرت وازداد الإقبال عليها خاصة في أعقاب الحرب العالمية الأولى إذ أصبحت الأفلام السينمائية الوسيلة الترفيهية المفضلة لأغلبية أفراد المجتمع وكانت الملايين من الأسر الأميركية في أواسط العشرينات تشاهد هذه الأفلام كل أسبوع وكان هناك نحو 45 مليون طفل أقل من 14 سنة من مجموع الجمهور وهو ما جعل الآباء يهتمون اهتماما كبيرا بالآثار الضارة الكامنة في مشاهدة هذه الأفلام. ما يجب التنبيه إليه هو أن تقسيم مناهج البحث في تأثير وسائل الإعلام على الجمهور هو تقسيم مصطنع لأن كل المناهج تتداخل فيما بينها عندما نتكلم عن البحث في موضوع التأثير فهذا المصطلح في غالب الأحيان يرمز فقط إلى المقاربة التجربية الإمبريقية الأمريكية ولأن كل هذه الطرق تعتني بتأثير وسائل الإعلام فيمكن أن تجمع تحت عنوان ” البحث في آثار وسائل الإعلام ” فالإنسان من طبيعته أن يقسم ويصنف الأشياء حتى يتسنى له استيعاب المعلومات. فالمنهج التجريبي يتصف بحساب أعضاء الجمهور وتصنيفهم ثم محاولة قياس الآثار المباشرة للاتصال على الجمهور وهذا المنهج ظهر في أقسام الاعلام بالجامعات يمول من طرف الشكرات والأحزاب السياسية فهؤلاء الممولين يطلبون من الجامعات دراسة اشكاليات محددة ثم انتشر هذا النوع من البحوث في بريطانيا ودول أوروبا الأخرى علما بأنه تقليد أمريكي بحت
وكبيديا

دراسة اكاديمية بجامعة براغ: جماعات المعارضة البحرينية كاذبون

كاتب الموضوع الأصلي: دعاءمحمد

دراسة أكاديمية بجامعة براغ: جماعات المعارضة البحرينية كاذبون
http://www.akhbar-alkhaleej.com/12831/a … 23174.html
فندت دراسة أعدها باحث مستقل في جامعة براغ بجمهورية التشيك المزاعم بأن أفراد الطائفة الشيعية في البحرين يعانون من التمييز الاقتصادي واتهمت جماعات المعارضة بالكذب.
وقام بإجراء الدراسة على مدى أكثر من 18 شهرا الدكتور ميتشل بيلفر رئيس قسم العلاقات الدولية والدراسات الأوروبية بجامعة ميتروبوليتان براغ الذي يعمل حاليا على إعداد كتاب عن البحرين. وقد عكف بيلفر على هذا المشروع عقب ادعاء المعارضة بضعف تمثيل الطائفة الشيعية واستبعادها من الحياة الاقتصادية والتمييز ضدها في الأجور والوظائف.
غير أن النتائج التي خلصت إليها الدراسة حدت بالدكتور بيلفر إلى اتهام ناشطي المعارضة بالافتراء والكذب ولي الحقائق لتناسب أجندتهم وتشويه صورة الحكومة والتحريض على الطائفية. وقد تم إعداد الدراسة وعنوانها: «الحرب الديمغرافية» استنادا إلى بيانات الموظفين في ست وزارات وأكبر خمس مؤسسات حكومية و17 قطاعا من قطاعات الدخل العالي وخمسة بنوك و10 من كبار الشركات في مجال الخدمات و10 من كبار الشركات المملوكة لمواطنين شيعة.
أكدت ابحاث الدكتور بيلفر أن هناك تساوٍ في تمثيل الشيعة والسنة في الاقتصاد، وأن عدد الموظفين الشيعة يفوق الموظفين السنة بدرجة كبيرة في العديد من الوزارات والوكالات الحكومية وأيضا في عدد من أكبر مؤسسات القطاع الخاص في البلاد. بل انه أكد وجود تمييز ضد السنة في أكبر عشر شركات مملوكة لشيعة قال إنها توظف 2648 شخصا.
وأشارت الدراسة إلى أن 98 في المائة من الموظفين في هذه الشركات هم من الطائفة الشيعية، على الرغم من أن الدراسة لم توثق مستوى توظيف المواطنين الشيعة في الشركات المملوكة للسنة. وتقول الدراسة التي أعدها الدكتور بيلفر وهو أيضا رئيس تحرير مجلة «سنترال يوروبيان للدرسات الدولية والأمنية» إن هذه الاحصاءات تهدف إلى بيان كذب نظرية التمييز والتهميش الاقتصادي.
وإلى جانب ذلك تدحض الدارسة مزاعم الجمعيات المعارضة مثل جمعية الوفاق بأن الحكومة البحرينية تحاول الحد من تأثير المواطنين الشيعة بتجنيس الوافدين، وقالت إنه يجري تسييس موضوع الوافدين بصورة غير منصفة بسبب هذه الادعاءات. «لم يسع الكثيرون الى معرفة الحقيقة بشأن الأشخاص الذين أصبحوا موضوعا سياسيا لغير سبب سوى أنهم حصلوا على الجنسية البحرينية من خلال القنوات العديدة المفتوحة للمهاجرين وطلاب اللجوء والمهاجرين الاقتصاديين والمهاجرين العاديين، الخ».
وأضافت: «أنه على الرغم من الصراخ الذي يصم الآذان وتصوير الوافدين بأنهم مرتزقة يعملون على قمع (أغلبية الشيعة) فإنه من غير الممكن وصف الوافدين إلى البحرين خلال القرن الماضي بأنهم متطرفون سنة يسعون إلى إقصاء الشيعة؛ فهؤلاء الوافدين إما أنهم من المقهورين سياسيا وإما المسحوقين اقتصاديا، وقد جاءوا من كل أصقاع الأرض، من الفلبين وكردستان واريتريا والسودان وتركيا وأوروبا الغربية والولايات المتحدة خلال القرن الماضي، ومازالوا يتوافدون من الهند وبنجلاديش وباكستان وسريلانكا وبلوشستان ومن كل أنحاء الشرق الأوسط».
ومن ضمن القادمين من الشرق الأوسط الوافدين الفلسطينيين والسوريين في بيان واضح على أن سياسة الهجرة في البحرين لا تهدف إلى تغيير الوضع الديمغرافي على الأرض بل أنها تهدف إلى توفير الأمان السياسي والفرص الاقتصادية لمن يحتاج إليها أكثر.
وعلى الرغم من أن دراسة الدكتور بيلفر لم تشمل الموظفين في وزارتي الدفاع والداخلية، فإنها تصف الإدعاءات بأن الشيعة محرومون من حقوقهم المشروعة بأنها باطلة وأنها لن تؤدي إلا إلى زيادة حدة الاستقطاب في المجتمع. وتؤكد الدراسة أن هناك أدلة واضحة على أن الشيعة البحرينيين يتمتعون بتوزيع المزايا الاقتصادية من العديد من القطاعات الرئيسية والصناعية في البلاد.
وحذرت الدراسة من خطورة محاولة تشويه حقيقة فرص العمالة المتاحة للطائفة الشيعية في البحرين وحثت الجمهور على التصدي لهذه المزاعم التي تروج لها جماعات المعارضة. وقالت الدراسة: «ليس من الحصافة في شيء السماح لهذه الفرية الديمغرافية أن تستمر من دون رادع، فهذا النوع من الجدل بحاجة إلى التصدي له ليس من أجل البحرين كدولة فحسب وإنما أيضا من أجل الناس الذين يعيشون فيها، من الذين وجدوا المأوى والسلامة والأمن في مملكة البحرين التي أصبحوا يعتبرونها وطنا لهم في حين أن الوفاق تصفهم بأنهم غرباء ومرتزقة»!
كما أكدت الدراسة خطورة افتراض أن جميع أعضاء الطائفة الشيعية معارضون للحكومة وخاصة أن العديد من الشيعة البحرينيين من أصول فارسية وهم موالون للأسرة الحاكمة بعد الترحيب بأسلافهم في البحرين.
وإضافة إلى ذلك تدحض الدراسة الزعم بأن البحرين بلد مقسم بين المسلمين السنة والشيعة. وتقول إن البلد ليست مجرد حالة سنة وشيعة يتنافسون على السيطرة على الموارد السياسية والاقتصادية للدولة. وتوضح الدراسة أنه على الرغم من «محاولة التلاعب في البيانات الديمغرافية لتجريد سياسة الهجرة في البحرين من الشرعية وبالتالي الحكومة، فإن المجتمع البحريني يظل مجتمعا نابضا بالحياة يتمتع فيه كل المواطنين والسكان على تنوع أصولهم العرقية ودياناتهم وألسنتهم وخلفياتهم الاجتماعية والسياسية بحرية التعبير والتجمهر والعبادة وتأسيس المؤسسات بمختلف أنواعها».

الفيتو الامريكي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

استخدمت الولايات المتحدة الأميركية قبل أيام حق النقض”الفيتو” مقابل إجماع الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن ضد المشروع العربي بإدانة الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت أربع عشرة دولة هي مجموع دول مجلس الأمن الدائمة وغير الدائمة قد أيدت المشروع العربي الذي طالب بوقف كافة المشاريع الإستيطانية الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية المحتلة والقدس.
لم تجد الولايات المتحدة الأميركية أية صعوبة في تبرير هذا الموقف المعادي للقضية الفلسطينية. إن إسرائيل حليف إستراتيجي للولايات المتحدة ولا يمكن أن تخذلها، أو أن تقف ضدها في الحافل الدولية.
لقد وقف الفلسطينيون ومعهم العرب الشرفاء ضد كل أشكال الإستيطان التي قامت على أراض اغتصبها المستوطنون من أصحابها الشرعيين. ويأتي هذا الفيتو الأميركي ليشرعن هذا الإغتصاب، ويمنحه ضوءا أخضر، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن السياسات الأميركية تؤيد اغتصاب الأراضي وإقامة المستوطنات عليها، وفي ذات السياق بناء جدار الفصل العنصري.
إنطلاقا من هذه الحقيقة الراسخة في السياسة الأميركية، فإن رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما الذي استبشر المسلمون والعرب بعامة، والفلسطينيون بخاصة بأن فترة حكمه سوف تكون مغايرة، فخاب ظنهم، وأدركوا أن فترة ولايته كانت من أسوأ الفترات، قد قالها بصراحة إنه لا يستطيع الوقوف والصمود أمام ضغوطات اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة.
إلا أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، قد ادعت بعد عملية التصويت أن القرار بإدانة الإستيطان كان يمكن في حال تبنيه أن يشجع الأطراف على البقاء خارج نطاق المفاوضات، وقد سبقتها هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة بتصريح مفاده أن إدانة الإستيطان الإسرائيلي سوف يؤثر سلبا على فكرة حل الدولتين. إن الأعذار والتبريرات الأميركية جاهزة ومعدة مسبقا.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تعلم يقينا أن الإستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس هو خط أحمر، لا يمكن الإلتفاف عليه تحت أي ظرف من الظروف. لقد أوقف الفلسطينيون المفاوضات مع الإسرائيليين جراء إصرار الطرف الإسرائيلي على مواصلة المشاريع الإستيطانية التي لا تقف عند حد، والتي اجتاحت الوطن الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا.
إن حديث الولايات المتحدة عن”الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين” و”تهديد إمكانات السلام”، ما هو إلا ذر للرماد في العيون. عن أي سلام تتحدث أميركا؟، وماذا تبقى للفلسطينيين ليفاوضوا الإسرائيليين عليه؟. في اعتقادنا أن الحديث عن أي سلام والحال هذه ما هو إلا إسطوانة مشروخة، ونفاق سياسي، وخداع ما بعده خداع.
فلسطينيا هناك الكثير الذي يمكن أن يقال في هذا الصدد. لقد تجاوزت أعداد الفيتو الأميركية ضد القضية الفلسطينية الأربعين فيتو ونيفا منذ أن كانت هناك قضية، الأمر الذي يجعل من هذا الفيتو الأخير وسابقاته نهجا لا تحيد عنه السياسة الأميركية. إن المواطن الفلسطيني ليس ساذجا إلى الحد الذي تنطلي عليه مثل هذه التبريرات الساذجة أصلا والتي ليس لها إلا تفسير واحد هو الإنحياز التام.
فلسطينيا وعربيا، لا ندري لماذا سياسة التوجه إلى مجلس الأمن الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية. ألا يكفي هذا الحصاد من الفيتو الأميركي؟. أليس والحال هذه مجلس الأمن هو الرهان الخاسر؟. ألا يعني هذا أن الولايات المتحدة الأميركية تكيل بمكيالين، وأن سياستها منحازة قلبا وقالبا لإسرائيل؟. وأخيرا لا آخرا ألا يعني هذا التوجه أنه حرث في الماء ومضيعة للوقت؟.
تذكيرا، على مدى نيف وخمسة وستين عاما هي عمر المنظمة الدولية، يمكن القول بأن الشعب الفلسطيني ومعه الشعب العربي لم يحققا أي انجاز يذكر. فهما وإن تمكنا في حين من الزمن من استصدار “قرارات الحد الأدنى لصالحهما”، إلا أنه وتحت ظلال الأنظمة السياسية العربية لم يحظيا بقرار حاسم واحد على الصعيدين اللفظي والتنفيذي. لكن الأهم من ذلك كله أن أي قرار حظيا به لم يكن له على أية حال رصيد على أرض الواقع.
إن الولايات المتحدة الأميركية تسعى بصورة مستدامة لحماية إسرائيل من الإدانة، والحيلولة دون تنفيذ ما ليس لها رغبة فيه، والتأكيد المستدام على الشراكة الإستراتيجية معها، إضافة إلى عدم تحميلها أوزار قرارات جديدة هي ترفضها بالأساس.
إن الأنظمة العربية التي تركت الفلسطينيين وحيدين أمام التوسع الإستيطاني، بإمكانها لو أرادت أن تغير هذه المعادلة، وتشهر أوراق ضغط كثيرة في وجه السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل والتي ثبت أنها قابلة للتغير فيما لو كانت هناك مواقف حازمة وجازمة من الأنظمة العربية.
كلمة أخيرة.إن العالم العربي بإمكانه أن يكون أحد القوى الفاعلة والمؤثرة في السياسة العالمية خدمة لقضاياه وأهدافه القومية. والأمم المتحدة بمجلس أمنها وجمعيتها العمومية ليست ساحة نزال للضعفاء. إن دبلوماسية الجري وراء استصدار المزيد من القرارت منها أيا كان لونها وشكلها هو العبث واللهث وراء السراب. إن العالم العربي وإن كان لا يملك حق النقض “الفيتو”، إلا أن ثرواته ومقوماته الأخرى هي أعظم فيتو في وجه كل الطامعين به والمستهينين بمقدراته إنسانا وأرضا ومبادىء..

مأساة العقل العربي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

كثر الحديث عن أسباب التخلف العربي وجذور الفشل وعوامل الانحطاط، وما تعيشه الأمة من آثار سلبية في كافة الجوانب على الرغم من التغيرات البسيطة في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم التي تتباهى بها الأنظمة من المشرق حتى المغرب وتطلق عليها في ذات الوقت عدة مصطلحات مثل “إنجاز” و” نهضة” و ” تقدم”.
وهذا الفشل الذريع والتردي الذي تتحدث عنه كثير من الدراسات أرجعه كثير من المفكريين والفلاسفة العرب لعدة أسباب جوهرية، من أبرزها وأهمها ما يعيشه العقل العربي الفردي والجماعي من أوضاع صعبة وظروف متردية تمتد جذورها لفترات زمنية طويلة غير محددة.

والعقل بالأساس هو حصيلة الأفكار والقيم والمبادئ والمعتقدات والعادات التي ترتكز عليها الثقافة المنتمي إليها ذلك العقل، ونظرة سريعة لصفات وخصائص العقل العربي تدفعنا لاكتشاف ما يمر به هذا العقل من حالات حرجة وأوضاع متأزمة وذلك بسبب سيطرة جملة من الأفكار على جزء من تكوينه وتفكيره، لتؤدي بمرور الزمان لوضعه في حاله أشبه بالأسير القابع في سجن كبير لا يستطيع الخلاص من قيوده ولا الفكاك من قبضة سجانه.

فهذا العقل يتصف بأنه عقل ماضوي جامد يتغنى بالماضي والأمجاد العتيقة، ويتعلق بجزء من المعتقدات ذات الطابع التقليدي التي لا تجر معها سوى الويلات والحروب الطائفية والمشاحنات القبلية.

كما أنه يلتصق دائما بسلبية الرجوع للخلف والالتصاق بالتفسير الماضوي لحقائق العلم والتقدم دون إعطاء فرصة للعقل للانطلاق والتوسع في مجالات التفكير، لذا فإن التفسيرات المحددة والدوران في الحلقات المفرغة يجعله دائما محبوس في مساحات ضيقة وحدود مغلقة.

وهو من جانب آخر عقل غير واعي يعيش حالة من الغيبوبة والسلبية والتناقض وخصوصا أمام “التطور الحاصل في العالم” دون أن يتفاعل معه أو يستفيد منه بطريقة جديدة من أجل تحقيق قفزات واسعة وانتشال أوطانه ومجتمعاته من حالات الانحطاط إلى حالات الازدهار، وذلك راجع بالأساس لاعتقاده أن مفهوم المعاصرة والحداثة عبارة عن حرب ثقافية ضد قلاعه الفكرية وحصونه العقائدية وميراثه الحضاري مما جعله في وضعية المشتت بين الحفاظ على الهوية الموروثة أو تمزيقها أو البحث عن هوية مصطنعة أخرى دون إدراك الأسباب الرئيسة لحدوث ذلك التخبط.

فجزء من تلك الأسباب واقع في سوء تعامل العقل العربي مع الواقع وتغافله عن إدراك تفاعلاته وطبيعة القوى التي تتحكم فيه كما أن أحد أسباب حدوث ذلك التخبط هو سوء فهم الأحداث الجارية الآن في المجالات العلمية والإنسانية في العالم كله.

هذا أسفر عنه وجود مسافة واسعة بين العقل العربي ومفهوم المعاصرة والتقدم دفعته نحو تجاهل تحديات المستقبل والتغافل عن اقتناص الفرص وإهمال التوجه نحو مسارات التقدم والحداثة.

والنقطة الأبرز في معاناة العقل العربي تتمثل في وجود ثقافة أحادية الجانب تسيطر على تفكير الأفراد في كثير من المجتمعات العربية، وتسعى لتوزيع قيم القبيلة أو الطائفة أو الانغلاق عن الذات بين أفرادها، وقيم أخرى ذات طابع انعزالي ونزعة شيفونية، بل تدمن هذه الثقافة بعض اللعب الغبية من أمثال ” أضحوكة المؤامرة “.

وهذه الثقافة تمتد جذورها لما قبل الإسلام بحيث ظلت لوقتنا الحاضر ولم تستفد من الثورة الفكرية التي أحدثها الإسلام، فقد أنقلب العقل العربي بعد فترة من ظهور الإسلام على أجزاء مهمة من القيم العظيمة والمبادئ العليا، وأبرز تلك المبادئ ” العدل ” الذي غاب عن بلاط الحكام مما نتج عنه افتقار الحياة العربية لمبدأ ” العدل ” في شتى شؤون ونواحي الحياة عبر قرون طويلة.

كل ذلك أدى لوجود مجتمعات متخلفة تملؤها العواطف الساخنة والأوهام الكاذبة لتنتج عن تلك السلوكيات عدة مساوئ وأضرار منها: سوء الإدارة، مركزية الدولة، تسلط الفرد، انتشار الفساد، أنظمة تعليم متهالكة، اقتصاديات هشة، أشكال مختلفة للتعصب، غلبة العاطفة في الأمور الاجتماعية والسياسية، بروز” الأنا ” المتضخمة ضد المخالف للمذهب والعرق والطائفة والوطن، بالإضافة إلى طغيان ماضوية المذاهب والفرق التي أغرقت الأفراد والمجتمعات بمزيد من الخلافات الحادة والأحقاد المدمرة.

والمتأمل قليلا لحالة الأمة يثبت له صحة النقاط سالفة الذكر، فالأمة حاليا في وضع محرج بحيث أصبحت غير قادرة على استقبال قيم التعددية وقبول الآخر والإيمان بعالمية العلم والمعرفة، بل فشلت فشلا ذريعا في حسن التعامل مع حركة حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومبادئ الديموقراطية، كما أن الأنظمة الرسمية العربية على اختلافها هي بالأساس نتاج دول مزيفة وهزيلة وهذا ما أكدتها حادثة احتلال العراق، ولم تصل إلى مرحلة البلادة السياسية والإنسانية التي تعيشها في الوقت الحاضر إلا بعدما عبثت بالأوطان والمجتمعات بشتى أشكال القمع السياسي والاضطهاد الفكري مما أسفر عنه مجتمعات ضعيفة القرار غير قادرة على المشاركة في صناعة الحدث، ليصبح بعد ذلك المواطن العادي ذا طبيعة انهزامية، يبتعد عن مطالب الحرية والعدالة والمساواة ويتخذ مواقف ذليلة خانعة في كل الأمور المفروضة عليه مقابل ” لقمة العيش ” وبضعة دراهم، وفي نفس الوقت تمارس هذه الأنظمة العربية دور الخانع الذليل ولكن أمام القوى الكبرى في العالم.

أما المجتمعات العربية فهي تعيش اليوم أشبه بحالة اللاوعي والخوف من طرح الأفكار التجديدية والاطروحات التنويرية، مع وقوف عقل النخب العربية في الظل بحيث أمست غير قادرة على ممارسة دورها في رسم إشارات التقدم ووضع خطط فاعلة للخروج بالعقل العربي من مأزقه. والأصعب من ذلك أن الفشل في مواجهة النظام العالمي الجديد أدى وسيؤدي لغياب الكثير من القيم النبيلة وإلغاء الكثير من معالم الشخصية العربية وتحطيم الواقع أكان سياسيا أو معرفيا أو جغرافيا، وسيمهد نحو بروز إشكالية المجتمعات الاستهلاكية غير المنتجة وربما نصل سريعا إلى مرحلة المجتمعات المادية مما يؤدي بشكل كبير لتشويه العقل العربي أكثر مما هو مشوه ووضعه في خانة أشد مأساوية.والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل من سبيل لانتشال العقل العربي من مأساته
الحل هو في إخضاعه لعميلة نقد واسعة ومراجعة دقيقة ودراسة متعمقة وتحليل منطقي يتم من خلالها مناقشة مجموعة الأفكار الحالية والمعتقدات والقضايا التاريخية القابعة في عقل الإنسان العربي لأجل غربلته من الشوائب وتنقيته من السلبيات مع الاحتفاظ بجزء من القيم الأصيلة والمبادئ العليا ذات الجذور الإسلامية والعربية، بالإضافة إلى أهمية قراءة التاريخ بنظرة دقيقة وفاحصة لفهم الحاضر والماضي والمستقبل والاهم من ذلك مناقشة تفاصيل اللحظة الراهنة بكل ما تحتويه من ظروف قاهرة وأوضاع مأساوية، وعندما يتحقق ذلك رغم استحالته سيتمهد الطريق نحو نقل العقل العربي من حالة الخمول إلى حالة النشاط بل سينقذ نفسه من وضعية التأزم إلى وضعية الانفراج، وسيكسر كافة القيود ويعبر كل الحواجز مهما كانت، وهنا ندرك في المحصلة النهائية أهمية نقطة تحرير العقل العربي التي هي أهم وسيلة لتخليص العرب بقياداتهم ودولهم ومجتمعاتهم ومثقفيهم وإفرادهم من قيود الانعزال والظلام إلى التنوير والانفتاح وتبني أفكار الحداثة التي تدعو لنشر مبادئ مرتبطة بالعقل والضمير والأخلاق والحرية والمساواة والإبداع في شتى المجالات.

البديل الحضاري

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

البديل الحضاري منذ بدايته ،وهو يكرس مبدأ الحوار في أدبياته وممارساته: إلى حد أن كلما ذكرنا البديل الحضاري ذكرنا معه الحوار .

1)* الحوار : وسيلة من وسائل الاتصال بين الناس ، وشكل من أشكال الكلام بين الأشخاص ؛ إذ أن ليس كل ما بين الأفراد حوار.

– هدف الحوار: لكل حوار هدف وهو الوصول إلى نتيجة مرضية للطرفين، وتحديد الهدف يخضع لطبيعة المتحاورين ؛إذ أن حوار الأطفال غير حوار المراهقين أو الراشدين وبذلك فقد يكون الحوار لتصحيح بعض المفاهيم وتثبيت بعض الأفكار وقد يكون لتهذيب سلوك معين …
– أهمية الحوار : يعد الحوار من الوسائل الموصلة للا قناع وتغيير الاتجاه الذي قد يدفع إلى تعديل السلوك إلى الحسن لان الحوار ترويض للنفوس على قبول النقد واحترام الآخرين وتتجلى أهميته في التخفيف من مشاعر الكبت وتحرير النفس من الصراعات والمشاعر العدوانية والمخاوف والتمثلات..

2)* مركزية الحوار عند البديل الحضاري

البديل الحضاري ومنذ انطلاقتها المباركة، أعطت لمبدأ الحوار أهمية كبرى ، تنظيرا وممارسة.

حاولت البديل الحضاري ، التأصيل للحوار انطلاقا من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة : فها هو القران الكريم يحدد بدقة منهج التحاور مع الآخرين حين يقول ٍِِ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن..” ( سورة النحل 125 ) وفي سور ة سبأ(24-26) ” قل من يرزقكم من في السموات والأرض؟ قل الله وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ، قل لا تسالون عما أمرنا ولا نسال عما تعملون قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم “

وهذا نبي الهدى كما جاء في صحيح مسلم يقال له : يا رسول الله : ادع على المشركين فيرد عليه الصلاة والسلام :” إني لم ابعث لعانا وإنما بعثت رحمة “

بتأصيلها للحوار ، لم تتوانى البديل الحضاري في الدعوة إلى الحوار لحل جميع المشاكل ؛ بالنظر إلى التحديات التي يعرفها المغرب من خطر التغريب والاختراق الصهيوني. واعتبرت أن الحوار بين أبناء الشعب المغربي هو المدخل الضروري لتحصينه من كل المشاريع التغريبية والاستعمارية.

كما اعتبرت البديل الحضاري غياب مبدأ الحوار ، هو المسؤول عن العديد من المشكلات والمعضلات الراهنة التي يتخبط فيها أبناء الشعب المغربي؛ الشيء الذي جعلها تعتبر أن لا صوت يعلو فوق صوت الحوار.

البديل الحضاري تؤمن بالحوار مع الجميع ، سواء مع اليسار أو اليمين أوأ طراف إسلامية أخرى ؛ حتى مع أطراف غربية فالحوار هو خيارها الاستراتيجي ومبدأها الأساسي الذي لا محيد عنه.

.

فالبديل الحضاري تعتبر أن الكثير من الاختلافات بين الأطراف السياسية هي اختلافات وهمية ترسخت خلال فترة زمنية بائدة ، ولم يعد هناك مبرر لقيامها واستمرارها ؛ كما أنها ستعمل على تقريب وجهات النظر وتذويب الخلافات وترجمة هذه الخطوات إلى مشاريع تنسيقية ميدانية بعيدا عن الاختلافات الاديولوجية .
3)– البديل الحضاري وثمار الحوار

لم تكن حوارات البديل الحضاري مع الأطراف الأخرى عبثية ، بل كانت لها نتائج :-1)من نداء الديمقراطية إلى القطب الديمقراطي: في 11 يناير 2001 اليوم الموافق لتقديم وثيقة الاستقلال 1944 وقع البديل الحضاري إلى جانب فصائل اليسار النداء الديمقراطي وكان من أهم بنوده:- الديمقراطية ودولة الحق والقانون في ظل إصلاح سياسي ودستوري حقيقي – العدالة الاجتماعية- الوحدة الوطنية بشقيها الترابي والثقافي- بناء الوحدة المغاربية وتدعيم اواصر الأخوة العربية والإسلامية والتعاون الإفريقي والانفتاح على المحيط الدولي.

2- في 24 مارس 2002 تم الاتفاق على تأسيس القطب الديمقراطي المغربي الذي يجمع لأول مرة في العالم العربي التيارالاسلامي واليساري .

3- حركة المطالبة بدستور ديمقراطي: من أهم مطالبها : -فصل السلطات وتوازنها واستقلالها –دستور يعبر عن الكرامة ويعبر عن المواطنين وليس الرعايا – الطابع التعددي للهوية المغربية مع إقرار المساواة بين العربية والامازيغية- فتح المجال للمراقبة على اساس مبدأي المشاركة والاستشارة- رئيس حكومة بصلاحيات أوسع – إنصاف عنصر الشباب والنساء…

خاتمة : البديل الحضاري منذ انطلاقتها كجمعية وحتى بعد تحولها إلى حزب سياسي ، أعطت نموذجا رائعا في التنظير للحوار وممارسته ؛ حتى أصبح الحوار لصيقا بالبديل الحضاري والعكس صحيح.