أ.د. أحمد محمد وهبان

الجامعة العربية ضرورة التغيير

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

إنّ الحديث عن جامعة الدول العربية ذو شجون وأشجان. بداية فهذه الجامعة لم تكن في الحقيقة إلا من بنات أفكار الاستعمار البريطاني الذي فرضها على الأنظمة العربية آنذاك كبديل مسخ لمؤسسة وحدة عربية قومية حقيقية. ليس تجنيًا عليها ولا خروجًا عن جادة الصواب القول بأنها كرست روح الاستقلالية في إطار سيادات قطرية ضيقة مستقلة عن بعضها ضمن حدود مصطنعة باركتها هذه الأنظمة، وعملت على الحفاظ عليها والدفاع عنها، وخاضت على شرفها نزاعات وصراعات مع من يفترض أنهم أشقاء وأبناء جلدة واحدة ويؤمنون بالوحدة العربية الكبرى.
وإذا كان هذا هو فحوى الأسس التي قامت عليها، فإن سجلها الأدائي والإنجازي دليل آخر على عقمها وافتقارها إلى أبسط بسائط العمل القومي على اعتبار أنها البيت العربي الذي تحت سقفه وفي أحضانه تعقد المؤتمرات والإجتماعات واللقاءات والمشاورات العربية، وقبل هذا وذاك فإنه يفترض بها أن تكون “مصنعا” لمشروعات قومية ذات رصيد من الإرادة والنوايا الصادقة لتوظيفها على أرض الواقع العربي.

بداية، فإنه ما من عربي ما زال متمسكا بعروبته ومخلصا لها لا يثمن عاليا وغاليا أية جهود خالصة ومخلصة لوجه العروبة تستهدف رأب الصدع العربي على كافة الصعد في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى مثل هذه الجهود، إن وجدت. ذلك أن الواقع العربي منهك ومهلهل على كافة جبهاته الداخلية والخارجية جراء الأحداث الراهنة.

إن موضوع إصلاح الوضع العربي العام في اعتقادنا يبدأ من الأصول، هذه الأصول هنا هي الأنظمة العربية السياسية، وإن أحد هذه الأصول كانت جامعة الدول العربية. خلال سبعة وستين عاما هي عمر هذه المؤسسة منذ تأسيسها في العام 1945، كانت خلالها مرآة تعكس بصدق صورة الوضع العربي المتمثل بأجواء الأنظمة العربية بكل أبعادها وألوانها ومعضلاتها وآفاتها واتجاهات تحركها وتوجهاتها.
لدى استقراء تاريخ هذه الجامعة، فإنه يستشف بكل وضوح وموضوعية أن دورها كان هامشيا، وأداؤها كانت تعتوره في أغلب الحالات الصعوبات على كافة الصعد. أما إنجازاتها فكانت محدودة للغاية، كونها أساسا قامت كمظلة قومية صورية تتفيأ ظلالها أنظمة سياسية قطرية النزعة، فردية الرأي، عشائرية الإنتماء، أبوية السلطة عملت – وهذه طبيعتها – على تعميق روح القطرية على حساب الروح القومية. كل ذلك جرى وما زال يجري تحت ظلال تطاحنها وحساسيتها المفرطة تجاه بعضها، وشدة حرصها على تكريس الحدود السياسية التي رسمها الاستعمار خدمة لأهدافه الاستراتيجية البعيدة المدى، وليس حبا بالعرب والعروبة أيا كانت أنظمتها.
مثالا لا حصرًا، فإنّ جامعة الدول العربية لم تقم بإخراج مشروع قومي واحد لافت ومؤثر في الجماهير العربية إلى حيز التنفيذ. ليس هناك صحيفة يومية أو إذاعة أو قناة تلفزيونية أرضية أو فضائية أو وكالة أنباء واحدة تنطق باسم العرب من المحيط إلى الخليج بإشراف جامعة الدول العربية. إذ ليس ثمة جهة أخرى يفترض أنها ملزمة بهذه المشروعات أو أنها أكثر أحقية. وهي آليات أقل ما يقال فيها إنها تلم الشمل وتوحد الكلمة.
في ذات السياق فإن جامعة الدول العربية، لم تحقق إنجازا واحدًا فيما يخص أي تحرك على طريق الوحدة العربية، اللهم باستثناء تهيئة الإجتماعات ومؤتمرات القمة الدورية على كافة المستويات السياسية، والتي وصفت معظم قراراتها بأنها حبر على ورق، وبأنها بلا رصيد على أرض الواقع.
إن المشروعات القومية التي حلمت بها الجماهير العربية منذ ما قبل سنوات الإستقلال حتى أيامنا الراهنة، تراجعت إلى درجة التغاضي والنسيان. المقصود هنا الوحدة الإقتصادية المتمثلة بالسوق العربية المشتركة، وكل من الوحدة الثقافية والتربوية، وهي تمثل في مجموعها منسوب الحد الأدنى المفترض تحقيقه قوميا في الوطن العربي الآخذ بالتشرذم والإكتفاء بالإنتماء الشفوي إلى هذا القالب القومي المتآكل والمتمثل بالجامعة العربية.
إضافة إلى التحديات المتفاعلة داخل الأقطار العربية، ثمة التحديات الخارجية المحيطة بالوطن العربي والتي تفرض أن يكون هناك قدر ما من التضامن العربي. إن العالم قد شهد في نهاية القرن العشرين المنصرم قيام الاتحاد الأوروبي على إرث متين من السوق الأوروبية المشتركة. كما أن هذا العالم قد شهد قبل سنوات ميلاد الاتحاد الأفريقي الذي شيع منظمة الوحدة الأفريقية باعتبارها أصبحت فعلا ماضيا. إن أغرب ما في الأمر أن هناك تسع دول عربية أفريقية قد ساهمت في هذا الاتحاد الأفريقي، ولا تحرك ساكنا فيما يخص اتحادا عربيا، يبدو أنه لم يعد له ذكر في أجنداتها السياسية.
إن ثمة الكثير من العبر التي يمكن أن تستخلصها الأنظمة العربية من هذين الاتحادين المذكورين. أول هذه العبر أن شعوب هذين الاتحادين لا يجمعهما ولو جزء يسير من العوامل التي تجمع شعوب الأمة العربية. وبرغم هذه الاعتبارات فقد أقدمت على التكتل والتضامن فيما بينها خشية أن تفترسها منفردة “غيلان العولمة السياسية الإقتصادية”.
ثمة عبرة ثانية تتمثل في أن الوقوف عند صيغ تعاونية أيا كان شكلها لفترة طويلة من الزمن يتنافى وحتمية التطور، والأخذ بكل ما تفرضه المتغيرات السياسية والاقتصادية والعسكرية الداخلية والخارجية.
ثالثة هذه العبر تخص توظيف عنصر التكامل. إن الوطن العربي متعدد الموارد والإمكانيات وهي مجتمعة قادرة على تشكيل سوق عربية مشتركة ذات طابع إنتاجي لا تقتصر على تكريس الثقافة الاستهلاكية التي تستنزف خيراته ومدخولاته وطاقاته الأخرى، وتعمل على هدم الروح الإبداعية لدى مواطنيه، والتحريض على هجرة كفاءاته البشرية، وتجعله بالتالي أسير التبعية الاقتصادية والسياسية والأمنية.
رابعة هذه العبر تخص منظومة الكرامة والهيبة والمكانة العربية. إضافة إلى عناصر التغيير والتغير والتجديد والتحديث والبحث المستمر عن آفاق جديدة وعدم الوقوف على أطلال الماضي والمحاولات العبثية في ترقيع الثوب المهترئ أو تجميله. ورحم الله شاعرنا العربي الذي أطلق حكمته القائلة “وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر”.
خلاصة القول فإننا حينما نطالب بعدم الوقوف على أطلال الجامعة العربية، فليس هذا –معاذ الله– تجنيا على العروبة أو رفضا لها أو خروجا عليها. إن المطلوب هو التجديد والتحديث في الطرح في ضوء تحديات المرحلة. إن هذا الطرح يتمثل في مؤسسة الاتحاد العربي فهي الوحيدة القادرة أن تقف على قدم وساق نِدّا لاتحادات سبقتها في قارات أخرى.
إن الأنظمة السياسية العربية مطالبة أن تنفض عنها غبار تراكمات العجز والتخاذل والشرذمة والتبعية حفاظا على هويتها العربية وحاضرها ومستقبل أجيالها. إنها بحاجة إلى مؤسسات قومية لا قطرية ضيقة تنقل الوطن العربي بثقة واقتدار إلى القرن الحادي والعشرين، وهو في بداياته، قويّا عزيزَ الجانب لا أن تُبقي عليه كسيحًا تحت مظلة الماضي. إن مؤسسات الوطن العربي وفي مقدمتها جامعة الدول العربية بحاجة إلى التغيير الجذري.
أما الحديث عن الصعيد السياسي فليس هناك سوى مؤتمرات القمة التي عقدت على مدار ما ينوف عن عقود سبعة من الزمان، والتي أسفرت عن قرارات هزيلة لم تصل إلى سقف الأزمة العربية المعاصرة، فساهمت بذلك في تفاقمها وتوليد المزيد من مشاعر الإحباط واليأس لدى المواطن العربي.
في ضوء هذا كله فمما لا شك فيه أن المواطن العربي البسيط يسأل نفسه وغيره: ما الفائدة من استمرار مؤسسة كجامعة الدول العربية التي هي في واد وقضايا شعوبها في واد آخر؟ إنه يسأل أيضا هل تأسست هذه الجامعة لكي تكون هدفا بحد ذاته، ولتكون بالتالي أعلى سقف للأماني القومية في الوحدة، أم يفترض أنها وسيلة لمنظومة من الأهداف القومية تتمثل في تحقيق التحرر والحرية وكافة أشكال الوحدة، بالإضافة للدفاع عن القضايا القومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي سبقت ميلاد الجامعة، وما زالت تتراجع تحت سمعها ونظرها إلى أن وصلت إلى هذه الحال المزرية؟
إن هذه الأسئلة المطروحة ليست بحاجة إلى كبير عناء لمعرفة الإجابة عنها. إن الدلائل والقرائن تؤكد أن هذه الجامعة هي السقف الأعلى للأماني القومية، وأنها هدف بحد ذاته، وأن القضايا القومية بدءًا بالقضية الفلسطينية وقضية القدس ومرورًا بقضايا أخرى تجتاح الوطن العربي، إن هذه القضايا جميعها، وما أفرزته وما يمكن أن تفرزه من تحديات خطيرة ومزيد من المآسي والكوارث على العالم العربي، إما أنها لم تعد قضايا تلامس المشاعر القطرية السائدة والمتحكمة فيها، أو أنها عاجزة أن تقوم بردود أفعال أو مبادرات حيالها توظف في خدمتها ما وهب الله العالم العربي من طاقات وموارد وإمكانيات.

الفرق بين استيحاء التجربة و استيراد الهوية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

يجب أن ندرك أن الديمقراطية ليست وصفة سحرية بمجرد تطبيقها و تفعيلها في مجتمعاتنا نتحول إلى دول قوية تنعم بالعدالة و الحرية و الرفاه..
فالديمقراطية جلبت حزب كالحزب النازي إلى السلطة في ألمانيا، و عانت السياسة الفرنسية من عدم استقرار مزمن حتى عام 1958 و هي دولة ديمقراطية..
إن دولاً عريقة بالديمقراطية عراقة الديمقراطية نفسها تعاني من مظالم كبرى على مستوى توزيع الثروة، ففي أميركا يملك 20% من السكان 93% من الودائع المالية. وفي فرنسا يملك 1%، 24 % من الثروة الوطنية بينما لا يملك النصف الأكثر فقرا من السكان سوى 6% من الثروة..
ثم لا ننسى أن الأنظمة الديمقراطية تفرز بالعادة جماعات ضاغطة تتحكم فضلاً عن الثروة بالسلطة بشكل مباشر أو غير مباشر، بل و تأتي برئيس و تذهب بغيره و عبر صناديق الاقتراع و عبر مؤسسات الديمقراطية الشفافة..
و خير مثال على ذلك ما ذكره “محمد بن المختار الشنقيطي” في مقاله “الزوجة الإسرائيلية و الجواري العربيات” على “حاييم سابان” المليونير اليهودي المعروف بنفوذه في السياسة الأميركية..
“فقد نقلت مجلة النيويوركي يوم 10 مايو/أيار 2010 عن سابان أنه قال مرة في جمع من الساسة الأميركيين والإسرائيليين: ربما يكون على الإدارة (الأميركية) أن تدرك أن علاقتها بزوجتها الإسرائيلية أكبر قيمة من علاقاتها الطارئة بجواريها العربيات..
وقد قال سابان هذا الحديث في بيت جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الحالي في مارس/آذار الماضي قبيل زيارة بايدن لإسرائيل، فضحك الجميع لقوله، ثم أمر سابان مضيفه بايدن أن يصرح للجمهور الإسرائيلي في القناة الثانية الإسرائيلية، الساعة الثامنة مساء بتوقيت إسرائيل بأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تقبل الانفصام، وهو ما نفذه بايدن حرفيا خلال زيارته”.

عود على بدء.. أنا أعتقد أنه في غياب الخلافة الراشدة لا توجد وسيلة لنشر العدل و الكرامة في المجتمع سوى الديمقراطية، فقد جادت المَلَكيات الأموية و مابعدها بكثير من الخلفاء الأتقياء الصلحاء كعمر بن عبد العزيز، و نور الدين و صلاح الدين و محمد الفاتح و غيرهم كثير، إلا أن السلطة لا يجب أن تترك للنزاهة الشخصية التي قد تتوفر في أحدهم دون آخر، يجب أن يكون بناء السلطة السياسي كافلاً للعدل و المساواة مهما كان الشخص أو الحزب الذي يمسك بها في مرحلة معينة..
و هذا الشرط توفِره ـ إلى حد كبير ـ الديمقراطية، و لكن السؤال: من سيحمي النظام الديمقراطي في بلد معين من هجمات المستبدين المتكررة؟ الجواب: الشعب حصراً و جمعاً و منعاً، و لكن من سيُبْقي الشعب بمستوى من اليقظة لكي يتصدى أولاً بأول لهذه الهجمات؟ الجواب: الحرية، و خاصة تلك الحرية التي تسمح بشفافية الإعلام و بتشكيل مراكز التثقيف و الدراسات و المنتديات التي تجعل النظام الديمقراطي في صميم الشعب و ممتزج بضميره.
سؤال آخر: هل الديمقراطية بنسختها الغربية الليبرالية البحتة مناسبة لنا نحن المسلمون؟!
إن الأمة العربية و الإسلامية تعاني منذ أكثر من قرن و نصف القرن من تنازع الهويات السياسية و الثقافية، و هذا راجع إلى أنها منذ ذلك التاريخ و حتى الآن لم تحسم موقفها من قضاياها الكبرى..
و من ضمن هذا التشوّش و التشويش و التخبّط و التيه ما بدا جلياً في خمسينات القرن الماضي عندما تخطّفتنا الأهواء الأيديولوجية تخطفاً مريعاً، و حصل نوع من الزخم القومي، فمن يسارية إلى ليبرالية، و من ماركسية إلى اقتصاد سوق ليس بحر و لا مقيد..
حتى راق لجعفر النميري ـ رئيس السودان السابق ـ أن يحتفل بمرور مائة عام على ولادة لينين، في مشهد تحدٍ سافر لمعتقد المجتمع الذي يترأسه.
و الطريف أن نرى حينها دولاً تتبنى النظام الاشتراكي (بنسخته السوفييتية) و ما يصاحبه ـ عادةً ـ من ديكتاتورية بدت لصيقة بهذا النظام،اشتراكية علىصعيد المفاهيم الدستورية العامة، ثم نجد في نفس الدولة التي تحتضن هذا النظام قوانين و أنظمة غربية (فرنسية و إيطالية و إنكليزية) تشكل بقايا الاستعمار في تلك البلاد.
لقد آن الأوان لنصرخ عالياً و بثقة أننا نريد ديمقراطية في دولة ذات مرجعية إسلامية، حتى لا نقع في تيه جديد يريد أن يدخلنا به “المستغربون”، و حتى لا تنفصم شخصيتنا مرة أخرى أمام أنظمة لا تناسب معتقدنا..
و إن أحسن من شرح العلاقة بين الديمقراطية و الإسلام هو الكاتب الدكتور “محمد بن المختار الشنقيطي”حيث قال في احدى المقابلات معه: “الديمقراطية ليست موقفا عقديا، وإنما هي صيغة إجرائية تسمح لنظام العقائد والقيم في المجتمع بالتعبير عن نفسه بحرية، وبتجسيد ذاته في قوانين وضوابط عملية. والقيم والعقائد تختلف من مجتمع لآخر. فقد يصوت برلمان دولة أوربية لصالح قانون يبيح عمل قوم لوط، بينما يصوت برلمان دولة مسلمة على قانون يحرم ذلك، وتتم كلتا العمليتين بأسلوب ديمقراطي شفاف رغم تناقض النتائج. فنتيجة الديمقراطية في مجتمع مسلم ستأتي بأحكام الإسلام من دون ريب، ونتائجها في مجتمع غير مسلم ستأتي بغير ذلك، ولا يتوقع منها غير ذلك. ويكفي النص في الدستور على وجوب انسجام القوانين مع الشرع الإسلامي، وتشكيل هيئة رقابة قضائية –على شاكلة المحكمة العليا في الولايات المتحدة ومجلس الدولة في فرنسا- لضمان انسجام القوانين مع هذا النص الدستوري. فالمعركة من أجل الديمقراطية اليوم هي جزء من المعركة من أجل الحياة الإسلامية، والديمقراطية هي الطريق إلى الإسلام، وليست انحرافا عنه..
إن الديمقراطية تطبيق للشريعة في شقها الدستوري، وذلك أهم وأسبق في الترتيب من تطبيق الشريعة في شقها القانوني التفصيلي”..
و في إجابته على أن الصحوة الإسلامية مجرد بديل لتراجع المد اليساري في الدول العربية منذ بداية السبعينات، أجاب أن في هذا “تبسيطاً للظاهرة السياسية الإسلامية، وهي ظاهرة كانت ضاربة الجذور في تراث الأمة وتاريخها قبل وجود اليسار. فاليسار ليس أكثر من صفحة عابرة في تاريخ هذه الأمة، ظهر في عتمة التأثير الأجنبي، ثم انحسر بانحساره. بينما تعتبر الصحوة الإسلامية امتدادا لتاريخ طويل من حركات الإحياء و الإصلاح. فليست الصحوة الإسلامية بديلا عن اليسار، بل هي امتداد ليقظة أمة تتقدم إلى مسرح التاريخ بعد ليل طويل من الانحطاط والاستعمار”.
لقد برهن الشعب التونسي، و الشعب التونسي بالذات (كمثال صغير على صحة فرضيتنا) على أن المبادئ الإسلامية منغرسة في صميم وعيه و ضميره، و هو الشعب الذي من المفروض أن يكون من أبعد الناس عن هذا الانغماس، بعد حملة تضليل و نزغ شعواء قادها رئيسان يكنان للإسلام كل العداء، و إذ، و فور سقوط نظامهما الآثم، يعود الشعب ـ من وجهة نظر هذين الرئيسين ـ إلى نقطة الصفر.
إن هذا الشعب أوضح من خلال صناديق الاقتراع، و بطريقة لا مجال للبس فيها أنه يريد الديمقراطية، و لكن ليس على طريقة العم سام، أو على طريقة العم جان جاك روسو، و لكن على طريقة أبو بكر و عمر و عثمان و علي، ليقول بأعلى صوته و بالفم الملآن: أريد نظاماً سياسياً و اجتماعياً متناغماً مع ثقافتي و مرجعيتي و كفى عبثاً بأفكاري و أهوائي.
و هنا يتضح خطأ الرئيس التونسي الجديد “المنصف المرزوقي” عندما رضي لنفسه أن يكون حلقة وصل في سلسلة من الانفصال على المجتمع و مفاهيمه الكبرى حيث قال: ” يبدو بديهيا اليوم لكل العرب بعد أن ذاقوا مرارة كل أشكال الاستبداد أن مثل هذا النظام لا يكون إلا الديمقراطية، حتى ولو بقيت أقلية متعلّقة بحُلُم الخلافة دون أدنى اعتبار لكوننا لم ننجح طيلة خمسة عشر قرنا سوى الجرْي وراء السراب”.
كيف تفلح أمة تعتمد في بناء نفسها و في أداءها على نظام معلّب يأتيها من الخارج دون أن تضيف من وعيها و ثقافتها عليه؟!!
و بالمقابل.. هل نحن كغيرنا من الأمم (مع كل الاحترام لغيرنا من الأمم) نعيش في فراغ فكري و عقائدي لكي نستلف أنظمة و معتقدات و قوانين من هنا و هناك.
نعود إلى الشنقيطي مرة أخرى، فقد أفلح ـ كعادته ـ في توصيف عقدنا السياسية الحالية، و أفلح في وصف الحل لهذه العقد، ففي مقاله: “الناس على دين دساتيرهم” فقال:
“وليس يعني هذا أن العلمانية الغربية هي الحل لعقدنا السياسية الحالية، بل الحل هو الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية. وكل إحلال للقوانين الأوربية محل الشرع الإسلامي لن ينجح دون قهر لأغلب المواطنين. وإذا كنا ضد قهر الأقليات غير المسلمة والتحيز ضدها، فنحن ضد قهر الأغلبية المسلمة أو مصادرة خيارها من باب أولى”.
فهل نستفيد من تجارب الآخرين مع الاحتفاظ بهويتنا، أم نستلف هوية الأخرين و ننبذ تجاربهم؟!

غياب الرؤية في حياتنا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العمار

يلاحظ المرء غياب الرؤية الواضحة من حياة المسلمين عامة وشبابهم خاصة، بالإضافة إلى عدم امتلاك منهجية محددة للحياة، وكثيرًا ما تكون الأهداف التي نسعى إليها غير محددة المعالم، ولو أنك التقيت بشاب مسلم لا على التعيين ـ ونريد أن نشير مجددًا إلى أننا لا نعمم، لكن نزعم أن هذا التوصيف ينطبق على كثير من الشباب ـ أربع مرات خلال الشهر الواحد بمعدل مرة كل أسبوع لأمكنك ملاحظة أن هذا الشاب قد غير قناعاته وفهمه لكثير من المسائل من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وبالعكس، والأمر لا يشمل فقط المسائل الدينية، بل كذلك مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المطروحة للنقاش، فهناك مزاجية وعاطفية واضحة في تناول المشاكل المطروحة للمعالجة، وربما تكون هذه المعالجة العاطفية للمسائل وضمور النزعة العقلية في حياة المسلم إنما هي انعكاس لشكل التربية الاجتماعية
والإسلامية الحالية، التي بيّنا آنفًا بأنها تحتاج إلى تطوير وتحديث. أما عن حجم الفوضى في حياة المسلمين فحدث ولا حرج، ونحن العرب على وجه الخصوص تقوم حياتنا على الفوضى والعشوائية في كل شيء: في العمل، في النوم، في الطعام، في العلاقات الأسرية والاجتماعية، في النظام الاقتصادي والسياسي … إلخ. ونعتقد أن هذا الوضع لا يحتاج إلى برهان، فكل ما عليك فعله هو أن تعيش لفترة أسبوع واحد في حي إسلامي إذا كنت تعيش في عاصمة غربية حتى تلاحظ الفرق بيننا وبين غيرنا من المجتمعات، بل يكفي أن تمر في إحدى شوارع الجاليات المسلمة في الغرب حتى ترى العجب العجاب من أمرنا، وربما يكون التشوش العقلي -إذا صح التعبير- الذي يتجلى في اضطراب التفكير وعدم وضوح الرؤيا ينعكس بدوره على السلوك الفردي والاجتماعي ليظهر جليًا من خلال حالة الفوضى واللامبالاة السائدة في الممارسات اليومية. ولعل المسألة الأكثر وضوحًا في منشطنا ومهجعنا هي: غياب النظام، وغياب العمل الجماعي، وبروز حالة الأنانية والفردية والتسلط، والفشل في العمل وفق روح الجماعة والفريق. وسنضرب مثالاً واقعيًا ولطيفًا على ذلك، فقد قمنا بمراقبة ميدانية – طويلة ومتكررة – لمجموعة من طلاب المسلمين، الذين ينتمون إلى أكثر من ست دول إسلامية وعربية، والمثل يتعلق بسلوكهم خلال لعبة كرة القدم، ففي كل يوم أحد من كل أسبوع، يجتمع ما يزيد على خمسة عشر طالبًا للدراسات العليا من المسلمين؛ ليمارسوا لعبة كرة القدم، وكثيرًا ما يصدف أن يكون في الملعب نفسه فريق ألماني، حيث أن الملعب مصمم ليستوعب عدة فرق تلعب في الوقت نفسه بشكل منفصل، فكنا نلاحظ بعناية كبيرة الفروق بين الفريق الألماني والفريق العربي- الإسلامي أثناء اللعب، واستطعنا أن نسجل الملاحظات التالية – والتي نوردها هنا باختصار ومن غير تحليل أو تعليق- : الفريق الألماني لوحظ عليه ما يلي: 1 ـ يلعب بهدوء ونظام، فاللاعب لا يتحرك سوى الحركة الضرورية باتجاه الكرة. 2 ـ الفريق يرتدي ملابس متجانسة، وينقسم إلى مجموعتين متناظرتين تقريبًا. 3 ـ الفريق يتوزع بصورة محسوبة ومنظمة في مساحة الملعب. 4 ـ يوجد حكم في اللعبة وكل أفراد الفريق يلتزمون بقرار الحكم. 5 ـ اللعبة تبدأ بوقت محدد وتنتهي بوقت محدد. 6 ـ نادرًا ما تحدث إصابات بين اللاعبين. 7 ـ اللعبة تستمر حتى نهاية الوقت المحدد لها. 8 ـ اللعبة تنتهي بروح رياضية بأن يصافح كلا الفريقين بعضهم بعضًا، مهما كانت النتيجة. وفي المقابل فإن الفريق العربي- الإسلامي قد لوحظ عليه ما يلي: 1 ـ المجموعتان أو الفريقان دائماً غير متناظرين. 2 ـ اللباس أشبه بقوس المطر من شدة تباينه. 3 ـ تمتلئ سماء الملعب بالصياح والشتائم والشجارات. 4 ـ نادرًا ما تمر لعبة دون أن يتعرض فيها لاعب لإصابة قاسية، قد تجبره على الذهاب إلى المشفى. 5 ـ لا تكاد تنتهي اللعبة حتى تبدأ الخلافات الشخصية بين اللاعبين، التي قد تستمر لشهور بسبب اللعبة. 6 ـ الفوضى في توزع الفريق وعدم تعاونه، وعلى الرغم من أن الأشخاص أنفسهم يلعبون مع بعضهم منذ أكثر من خمس سنوات، فإنهم لم يستطيعوا التوصل إلى صيغة تعاونية جماعية منظمة في اللعب، بل لم يحاولوا فعل ذلك. 7 ـ عدم الإلتزام بمواعيد محددة للعب، أو للخروج من الملعب، بل الشيء الأكثر سخرية أنه لا يوجد حكم للعبة، وإن وجد فلا يلتزم أحد من اللاعبين بقراره، والحكم نفسه لا يحاول أن يسلك مسلكًا موضوعيًا في قراره ولو بصورة نسبية، وذلك لأنه ليس بمعزل عن الخلافات والتداخلات الشخصية مع اللاعبين. 8 ـ اللاعب يتحرك بصورة عشوائية، ويتحرك بعدد كبير من الحركات التي هي غير ضرورية. ونحن نعتقد أن هذا المثال ينطبق على كثير من أشكال إدارتنا لمختلف مجالات حياتنا، وهذا السلوك غير المنتظم ـ إذا صح التعبيرـ إنما هو انعكاس بشكل أو بآخر كما بينا من قبل للفوضى والتشوش على المستوى الفكري. تنظيم الحياة وترشيد الوقت والعمل الجماعي والشعور بالمسؤولية تجاه الواجبات واحترام القانون والتخصص وممارسة الرياضة المنظمة كلها من أهم أسباب تقدم المجتمعات. والتربية الصحيحة هي القادرة على زرع هذه الخصال في حياتنا اليومية. لابد أن تكون الأهداف واضحة أمامنا حتى لا نفقد بوصلة التوجه، حياة بلا هدف ليست إلا محض عبث، ونشاط غير منظم لا يثمر، وجسد لا يمارس الرياضة دائم الخمول، فكما أن الحياة الأخلاقية والروحية تضيء النفس فكذلك تفعل الرياضة في الجسد. لو أنك سرت في بلد عربي بعد منتصف الليل لوجدت الشوارع تعج بالخلق وليس البالغين فحسب بل كذلك الأطفال، ثم سر في نفس الحي في صلاة الفجر لن تجد غير الشيوخ الطاعنين في السن ما عدا ثلة قليلة من الشباب، والأمر ليس عسير الفهم ببساطة من ينام مبكرًا يستيقض مبكرًا، وفي ذلك سلامة الجسد والروح. لو أنك سرت مثلاً في العاصمة برلين خلال أيام العمل بعد الساعة العاشرة ستلاحظ أن الشوارع شبه فارغة، وكذلك وسائل المواصلات وأنوار البيوت أغلبها مغلقة، حتى أنه لينتاب المرء المعتاد على العيش في المدن العربية الشعور بالوحشة، ولكن لو أنك خرجت إلى الشوارع في الساعة الخامسة صباحًا لتعذر عليك أن تجد موضع قدم في الحافلات والقطارات، ولرأيت بأم عينيك الألمان وهم في قمة النشاط والحيوية وقد توجهوا إلى أعمالهم ومشاغلهم بكامل طاقتهم. ولو قدُّر لك أن تدخل بيوت المدينة فلن تجد أحدًا قد بقي في الفراش غيرنا نحن العرب والمسلمين ومن شاكلنا، وقد غططنا في سبات عميق!

فسبحان الله، ألسنا نحن أهل صلاة الفجر؟ ألسنا من أُمرنا بإعمار الأرض والسعي في مناكبها؟ أليس القسم بالوقت في الكتاب المنزل دلالة على عظيم أهميته؟ أليست صلواتنا كتابًا موقوتًا يقُّسم يومنا وينظمه من قبل بزوغ الشمس إلى ما بعد غروبها؟ ونحن يجب ألا نركز على السلبيات – فقط- فهناك حقًا مُبشِرات بالخير، لدينا فئة من الشباب والشيب المنظمين والنشطين والذين هم مفخرة وقدوة لنا، لكن غالبيتنا لا تسير على هذا المنوال، ولا شك أن صعوبات الحياة وعوامل الفقر والتخلف والفساد السياسي والأخلاقي التي تنخر في مجتمعاتنا لها دور كبير في محاصرة الإرادة الفردية لمن يرغب النهوض بنفسه ومن حوله، وتجعل تنظيم الواقع الاجتماعي شديد الصعوبة، لذلك نحن لا نحتاج فقط إلى التغيير والإصلاح السياسي بل كذلك إلى ثورات موازية في الجوانب التربوية والدينية والرياضية والمعرفية .

جغرافيا سياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

جغرافيا سياسية
[1]الجغرافيا السياسية وهي علاقة تأثير وتأثر بين الجغرافيا والسياسة بصفة عامة فقرار إنشاء قناة السويس كان سياسياً ترتب عليه تغير في المكان وهو الجغرافيا. الجغرافيا السياسية هي العلم الذي يبحث في تأثير الجغرافيا على السياسة أي الطريقة التي تؤثر بها المساحة، والتضاريس والمناخ على أحوال الدول والناس. فبسبب الجغرافيا كانت أثينا إمبراطورية بحرية، وبسببها أيضا كانت إسبرطة أقرب في طبيعتها إلى القوة البرية. وبسبب الجغرافيا أيضا، تمتعت الجزيرة البريطانية في القرن الثامن عشر بحرية الملاحة في البحار، في حين كانت بروسيا – وبسبب الجغرافيا أيضا- محاطة بالأعداء من جميع الجهات.

وكيبيديا

الحدودالسيايه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

الحدود السياسية هي خطوط وهمية من صنع البشر ولا وجود لها في الأصل،[1] ويتم رسمها كخطوط متصلة أو مقطعة على الخرائط باستخدام الصور الجوية لتبين الأراضي التي تمارس فيها الدولة سيادتها والتي تتمتع فيها هذه الدولة وحدها بحق الانتفاع والاستغلال،[2] وذات خصائص معينة مثل اللغة والأفكار والميول والاتجاهات والعملة التي يستعملونها. وبفضل تقدم فن تقنية رسم الخرائط، أصبحت غالبية الحدود السياسية في العالم والتي تفصل دولة عن أخرى واضحة المعالم ومحددة بدقة.

يدخل من ضمن أراضي الدولة ورقعتها السياسية المسطحات المائية التي تقع داخل حدودها السياسية، سواء كانت أنهاراً أو بحيرات أو قنوات مائية، وكذلك أجزاء البحار التي تجاور شواطئها والتي تعرف بالمياه الإقليمية، وطبقة الجو التي تعلو هذه الرقعة السياسية المحددة. وعند هذه الحدود تنتهي سيادة الدولة وتبدأ سيادة دولة أخرى مجاورة لها بما لها من نظم سياسية واقتصادية خاصة بها وقوانين مختلفة.[

السياسه الاقتصاديه

كاتب الموضوع الأصلي: حمد القباني

السياسة الاقتصادية هي مجموعة قرارات تتخذها الدولة في ميدان اقتصادي معين، وذللك لبلوغ اهداف اقتصادية واجتماعية محددة، عبر عدد من الوسائل والادوات. من الاهداف التي تسعى إليها السياسة الاقتصادية : النمو الاقتصادي – خلق فرص العمل – ثبات الأسعار تعزيز الصادرات

اما الادوات والوسائل التي تعتمدها لبلوغ هذه الاهداف، فهي متشعبة جدا، نذكر منها: الضرائب، نفقات الدولة، معدلات الفائدة المصرفية، المداخيل، الأسعار، المنشأت الاقتصادية التابعة للقطاع العام…

تصنف السياسات الاقتصادية وفق هذه المعايير على الشكل التالي :

حسب الاهداف : سياسات ظرفية وسياسات بنيوية – حسب الوسائل : سياسات موازناتية وسياسات نقدية – حسب الاستراتيجيات : السياسات التي تركز على الطلب والسياسات التي تركز على العرض. – حسب المذاهب الاقتصادية: السياسات الليبرالية الكلاسيكية اللاتدخلية في الشؤؤن الاقتصادية والاجتماعية والسياسات التداخلية.

وكيبيديا

مشكلات الدول النامية

كاتب الموضوع الأصلي: شباب القحطاني81

خصائص ومشكلات الدول النامية
1ـ بلدان حديثة الاستقلال.
2ـ انخفاض الدخل الفردي.
3ـ انخفاض الإنتاجية.
4ـ نقص الغذاء.
5ـ انعـدام التوازن بين التقدم الاقتصادي والنمو السكاني.
6ـ انتشار البطالة.
( علل )
( لتخلف القطاع الصناعي وعجز القطاع
الزراعي عن استيعاب الأيدي العاملة )
7ـ تفشي الأمية.
8ـ تدني الخدمات الصحية.
9ـ ضعف وقصور في البنية الأساسية.

أسباب تخلــــف الـــــــدول النامــــــية
أرجع الباحثون تخلف الدول النامية إلى عدة أسباب منها:
1ـ الـفـقــــر:
يعتبر الفقر أحد نتائج الاستعمار ، وتعاني أغلب الدول النامية من الفقر الناتج عن
انخفاض الدخل القومي والذي أثر بدوره على دخل الفرد ، فانخفض مستوى المعيشة
والمستـوى الصـحــي ، وتبلور ذلك في انخفاض الكفاءة الإنتاجية للفرد وقل عطاؤه ؛
فشاع الفقر في تلك الدول.

2ـ الموقــع الجغـــرافي:
للموقع الجغرافي أهمية بالغة في عملية الاستيراد والتصدير والاتصال بالعالم
الخارجي، وهذا ما تمتاز به الدول المتقدمة صناعيا. والعكس من ذلك بعض الدول
النامية مثل دول وســط وغرب إفــريقيا ودول أمريـكا الجنوبية التي كان لمـوقعها
الجغرافي غير الجيد دور رئيس في تخلفها.

* الدول الإسلامية تمتاز بموقع
إستراتيجي وتشرف على بحار
وممرات مهمة.
ملاحظة:

3ـ الاســتـــعـــمــــــار:
وهو بلا شك عامل رئيس ومباشر في تخلف الدول النامية، فمعظم دول قارة
آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية وقعت فريسة الاستعمار لفترات طويلة من الزمن
ويتضح دور الاستعمار في تخلف الدول النامية من خلال مرحلتين هما:
أـ مرحلة الاستعمار.
ب ـ مرحلة ما بعد الاستعمار.
أ ) مرحلة الاستعمار:
لقد حرص الاستعمار أثناء وجوده في تلك الدول على:
1ـ نهب الثروات الطبيعية لهذه الدول.
التدخل الاستعماري في
إحدى الدول النامية

2ـ حرمان السكان من الحد الأدنى من الخدمات الضرورية.
التعليم في الدول النامية
طرق المواصلات في
الدول النامية
وسائل المواصلات في
الدول النامية

3ـ ربط اقتصاد الدول النامية بالدول الاستعمارية:
زراعة المطاط في ماليزيا
وذلك من خلال تشويه البنية الاقتصادية لهذه
الدول، كانتشار زراعات تجارية تحتاجها البلدان
الاستعمارية، مثل : زراعة الكروم في الجزائر ،
وزراعة الكاكاو في غانا ، والمطاط في ماليزيا.

مشكلات اجتماعية

كاتب الموضوع الأصلي: شباب القحطاني81

المشكلة الاجتماعية لها مدلولات مختلفة. ففي سياق الظاهرة الاجتماعية يعبر مصطلح مشكلة اجتماعية عن طبيعة الظاهرة المشكلة الماثلة في وجود سلوكيات جمعية مشكلة أو في وجود قضية مشكلة. وحينما نقول هذا الفرد يعاني من مشكلة فهذا يدل على أن الفرد يعاني من وضعية معينة مثل الفقر أو الأزمة في العلاقات الاجتماعية. وحينما ترتبط المشكلة بنوعية السلوك الممارس من قبل الفرد فيقال هذا الفرد لديه سلوك مشكل قد يكون سلوك سلبي مثل عدم مذاكرته لدروسه، أو قد يكون سلوك منحرف أو انحرافي مثل مخالفته لقواعد ومعايير المجتمع مما يجعلنا نصفه بأنه صاحب سلوك انحرافي مشكل.
ولكن المشكلة الاجتماعية لا تعطي المتمعن دلالة حقيقية على وجود سلوك منحرف. فمثلا في مجال الخدمة الاجتماعية الأخصائي يعالج مشاكل الحالة الاجتماعية من خلال نظره في ما يعانيه الفرد من مشكلات اجتماعية تحيط به وتمنعه عن تحقيق أهدافه.
[عدل]أسباب المشكلة الاجتماعية

سرعة التغير الاجتماعي.
ضعف الوازع الديني وتوجه الأفراد نحو العزلة.
ضعف التكامل الاجتماعي بين أبنية المجتمع.
ضعف الرقابة الاجتماعية وقدرة المجتمع على معالجة السلوكيات السلبية الناشئة
مرور المجتمعات بأزمات اقتصادية أو سياسية أو غيرها
[عدل]خصائص المشكلة الاجتماعية

توافر رأي عام يجمع على ضرورة القضاء عليها.
ارتباطها بالقيم الاجتماعية
لها تأثير سلبي على المجتمعات.
هذه بذرة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
اخلال توازنة وتضمانه الاجتماعي
لايخلو منها اي مجتمع

مشكلات البيئة

كاتب الموضوع الأصلي: شباب القحطاني81

لمصادر الطبيعية: هي مجموعة المواد والطاقة الموجودة في البيئة. وتشتملُ المصادر الطبيعية على مصادر جيولوجية، أي مصادر ذات أصل جيولوجي يمكن استخراجها من الأرض وتشمل:
مصادر طاقة مثل النفط والفحم الحجري والصخر الزيتي. وغيرها.
الفلزات مثل الحديد والنحاس والألومنيوم والرصاص والخارصين والذهب والفضة وغيرها.
الصخور الصـناعية وتشـمل الرمل والحصى والحجر الجيري والغرانيت والجبس. وغيرها. بالإضافة إلى المياه الجوفية كمصدر مهم للحياة.
ومعظم المصادر الجيولوجية هي مصادر غير متجددة إذ أن معدل استهلاكها يفوق معدل تكوّنها، باستثناء المياه الجوفية لإمكانية تجددها بمياه الأمطار، والفلزات لكونها قابلة للتدويرأي يمكن إعادة تصنيعها (تتجدد صناعياً). بالإضافة إلى طاقة الحرارة الجوفية بوصفها مصدراً متجدداً للطاقة. وتدخل هذه المصادر في جميع أنواع الصناعة التي تعرفها، بدءاً من البلاط وانتهاءاً بالدواء، فقلم الرصاص الذي تستخدمه، يتكون من مصادر جيولوجية، والأجهزة الكهربائية والحواسيب والصناعات الحربية والمركبات الفضائية.، جميعها مصدرها المصادر الجيولوجية. المصادر البيولوجية وتشمل الثروات النباتية والحيوانية، وتعد هذه المصادر متجددة لإمكانية توافرها في البيئة نتيجة تجددها طبيعياً.كما تشمل المصادر الطبيعية على مصادر طاقة متجددةمثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه.
تتعرض المصادر غير المتجددة في العالم إلى نضوب، ولذلك لجأت دول العالم إلى إيجاد حلول لها، مثل تطوير تكنولوجيات معينة قادرة على استخدام المصادر المتاحة بكفاءة عالية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
كما تتعرض المصادر المتجددة إلى استنـزاف وبخاصة الثروة النباتية والحيوانية والتربة والفلزات، وهو ناتج عن استهلاك هذه المصادر بمعدل يفوق معدل تجددها طبيعياً أو صناعياً. ومن مظاهر الاستـنزاف ما يأتي:
استنزاف التنوع الحيوي ويشمل؛ استنزاف الغطاء النباتي، واستنزاف الحيوانات البرية. فاستنزاف الغطاء النباتي ينتج بفعل القطع الجائر والرعي الجائر والتلوث والكوارث الطبيعية من حرائق وبراكين وجفاف، أما استنزاف الحيوانات البرية فينتج بفعل الصيد الجائر والتلوث والقضاء على موائل الحياة البرية وغيرها.
ولحماية التنوع الحيوي من الاستنزاف، لجأت الكثير من الدول في العالم إلى إقامة مناطق محمية لحماية الحياة البرية الحيوانية والنباتية وموائلها مثل المحميات الطبيعية، ففي الأردن يوجد ست محميات تشرف عليها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ومنها محميات: الشومري وضانا والموجب والأزرق وغيرها. |جذع شجرة قطعت]] بالإضافة إلى إصدار القوانين على المستوى المحلي، مثل قانون حماية البيئة الأردني لعام 1995 م وقانون تقييم الأثر البيئي للمشروعات التنموية؛ فإقامة مشروع لتعدين خام ما في منطقة معينة، سيخضع هذا المشروع إلى الدراسة التحليلية من إيجابيات وسلبيات ليجري عملية إقراره وفق قانون تقييم الأثر البيئي المعمول به في البلد.
تشتيت المصادر الطبيعيةويعني عدم المقدرة على إعادة تدوير منتجات الثروات المعدنية الفلزية مثل النحاس والحديد وغيرها بالكامل؛ أي أنه في كل عملية تدوير لا يمكن إعادتها مئة بالمئة.
التصحروهو مجموعة العمليات التي تؤدي إلى انخفاض إنتاجية أي نظام بيئي، وينتج بفعل عوامل طبيعية مثل انحباس الأمطار، وارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها، أو بفعل الإنسان مثل الرعي الجائر وقطع الأشجار المستمر والزحف العمراني واستخدام الملوثات بأنواعها. ولمقاومة التصحر، نص قانون حماية البيئة الأردني لعام 1995 على مراقبة مصادر تلوث التربة وضبطها ومراقبة انجراف التربة والتصحر، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف ذلك واتباع سياسة عمرانية قائمة على أسس بيئية.
[عدل]النفايات

تطرح الكائنات الحية في النظام البيئي الطبيعي بقاياها وإفرازاتها، فيقوم النظام البيئي بإعادة استخدامها بكفاءة عالية ضمن دورة واضحة؛ إذ تقوم المحلِّلات بتحليلها إلى مواد أولية بسيطة تعود إلى التربة فتستخدمها النباتات، وهذا يسمى التنقية الذاتية. أما النفايات التي يلقيها الإنسان، ونتيجة لإزدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي وغيرها، أدى ذلك إلى ازدياد كمياتها، بالإضافة إلى إنتاج نوعيات خطرة على البيئة، فأصبحت عملية جمعها ونقلها والتخلص منها في جميع دول العالم من الأمور المهمة للمحافظة على الصحة والبيئة. وقد نَصّ قانون حماية البيئة الأردني لعام 1995 م على تعريف النفاية الصلبة بأنها مواد قابلة للنقل ويرغب مالكها بالتخلص منها، بحيث يكون جمعها ونقلها ومعالجتها من مصلحة المجتمع.
مشاكل تلوث الماء

مشاكل سياسية

كاتب الموضوع الأصلي: شباب القحطاني81

ﺇن تفاقم الأزمة البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني تتجلى في:
-التبعية لمراكز الرأسمالية الخارجية الأوربية و الفرنسية خصوصا، سواء على مستوى التزويد و التسويق، أو على مستوى المنظومات الانتاجية و التكنولوجية.
-تكون النظام الاقتصادي المغربي من بنيات و قطاعات غير متجانسة تكنولوجيا و غير مندمجة مما لا يساهم في استيعاب القيمة المضافة في هذا القطاع أو ذاك، و لا في مضاعفة الآثار الايجابية الاستثمار أو التنمية الانتاجية أو للتطورات الممكنة على المستوى التكنولوجي ، رغم التفاوتات الممكنة بينها على هذا المستوى.
-محدودية النظام المأجور و انحصاره في دوائر ضيقة و تنامي العمل المأجور غير القار و استشراء القطاع غير المنظم أو غير المهيكل و الحرف غير القارة و البطالة المقنعة.
-استمرار تقلص الفضاء الاقتصادي العصري انتاجا و تسويقا نظرا لضعف القدرة الشرائية لأوسع المواطنين و دور التهريب و الغش.
ان تفاقم الاختلالات الهيكلية و الازمة التي يعاني منها الاقتصاد المغربي و تخلفه في الاستعداد لمواجهة تحديات العولمة، يطرح بالحاح القيام بالاصلاحات المؤسساتية الدستورية و السياسية و القضائية و الادارية التي تشجع على تفعيل طاقاته الخلاقة و على رأسها طاقاته البشرية و العلمية من أجل تمنيع الاقتصاد الوطني و تقوية تنافسيته و تسهيل دخوله سيرورة النمو و التنمية.
و الواقع أن لا أحد يجادل بشأن إخفاق السياسة الاقتصادية في ايجاد مقومات نمو اقتصادي قوي و مستديم من شأنه التصدي للمطالب الاجتماعية المتنامية.
فماهو مآل هذه السياسة الاقتصادية في علاقتها بتنامي الاكراهات و الرهانات في ذات الآن ؟
لم يتمكن الاقتصاد الوطني بعد، من تحقيق شروط النمو الاقتصادي الذي تراهن عليه السلطة السياسية للاستجابة للانتظارات ذات الطابع الاقتصادي، ذلك ان معدل النمو الاقتصادي خلال سنة 2004 لن يتجاوز 3 في المائة، في حين ان المعدل الذي يفترض فيه امتصاص العجز الاجتماعي يتراوح ما بين 5 و6 في المائة.
و النتيجة هي أن المخطط الخماسي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية 2004-2000 لم يحقق كل توقعاته خاصة بالنسبة لمؤشرات النمو الاقتصادي، مما جعل السياسة الاقتصادية ظلت حبيسة الانعكاسات السلبية للظرفية الاقتصادية الدولية.
و تبدو تجليات تبعية الاقتصاد الوطني من خلال الدور المحوري للتقلبات المناخية التي تعزز حضور القطاع الفلاحي في الحصيلة النهائية للنشاط الاقتصادي.
و تاتي عائدات الخوصصة لتلقي بظلالها على ميزانية سنة 2004، اذ ان صحة هذه الأخيرة من مدا خيل ولوج شركة “اتصالات المغرب” لبورصة القيم بالدر البيضاء و المقدرة بتسعة ملايير درهم انقدت قانون مالية السنة.
و المثير للانتباه، ان معدل النمو الاقتصادي الذي تم تحقيقه في السنوات الاخيرة لاسيما في ظل المخطط الخماسي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية 2004-2000، لم تكن له تداعيات فعلية على الصعيد الاجتماعي و هو ما دفع بالمركز المغربي للظرفية لان يصف النمو بالعقيم على اعتبار انه لا يترجم خلق فرص شغل تستوجب التدفق المتزايد للشباب على سوق الشغل.
إن الوضع الاقتصادي ببلادنا لازال يعاني من غياب أفق واضح لحل معضلاته البنيوية، واستمر تأثير التغيرات الماضية على معدل النمو الذي ينتقل من السلب إلى الإيجاب حسب المحصول الزراعي للسنة واستقر ثقل ميزانية التسيير وأداء مستحقات الدين وخدمته طاغيا على حساب ميزانية الاستثمار، كما كرس التناقض المضطرد لا يجاز البنيات التحتية الضرورية لإعطاء دفعة قوية للاستثمار، ولإنجاز المرافق الاجتماعية التي تلبي الحاجيات الأساسية للمواطنين.
إن تفاقم الأزمة الاجتماعية وتفاقم الشروخ الاجتماعية والجغرافية والقطاعية كجزء من الأزمة البنيوية الشاملة وعجز النظام الاقتصادي المغربي عن توفير الحد الأدنى من الدخل والخدمات الاجتماعية وتخلي الدولة تدريجيا عن أدوارها الاجتماعية والتوزيعية، عرض المغرب لسلسلة من الاحتجاجات الإجتماعية التي تهدد مقومات الاستقرار السليم لمجتمعنا.
إن هذه الأزمة الاجتماعية التي تتغذى من أزمة النظام الاقتصادي وتهدد سيرورة التأهيل والإنقاذ.
تنتظر الإقتصاد الوطني تحديات كبيرة انطلاقا من سنة 2005، لها علاقة بالظرفية الخاصة التي تم خلالها تحضير مشروع قانون مالية هذه السنة والانعكاسات المتوقعة لذلك على تنفيذ مقتضيات هذا القانون.
إن المواجهة الفعالة لتردي أوضاع البلاد وأحوال أغلبية أفراد الشعب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتراجع مكانة المغرب الدولية، غير ممكنة دون إنجاز إصلاح دستوري و سياسي جوهري.
ومن المفترض سياسيا، أن تقوم الأحزاب المغربية بالدعوة و المساهمة في إنجاز هذا الإصلاح .وتستمد الأحزاب في المغرب أهميتها من الدور المنوط بها دستوريا إذ ينص الفصل الثالث على أن الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجماعات المحلية والغرف المهنية تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم . ومن متابعة أداء الأحزاب المغربية، يتبين أن التقليدانية هي التي طبعت أداء الأحزاب.
وللتقليدانية عدة مظاهر تتجسد في انغلاقها وبالتالي محدودية روادها، وفي إفرازها لزعامة تظل على رأس الحزب إلى حين وفاتها، وأيضا في انعدام الديمقراطية واقتصار عملية صنع القرار الحزبي على بعض النخب المتنفذة أو القريبة من الزعيم.
لقد أصبحت الأحزاب تنتج بكثير من البراعة أنماط التعاطي البيروقراطي والديماغوجية والاستئثار بالرأي، وتعمل من أجل الهيمنة والحفاظ على الوضع الاجتماعي القائم، وتتذرع بالإكراهات تجنبا لمناقشة الاختيارات السياسية الأساسية.
وهذه الأحزاب التي لم تكن في يوم ما أحزاب مجتمع، لا ترى في المسؤولية المركزية أبعد من المقعد البرلماني أو الحكومي، ومن ثمة لا حاجة لها بالمشروع المجتمعي.
من هنا نتساءل: هل الخلل في الأحزاب السياسية أم في الدولة والمجتمع؟
يجب الاعتراف أن الدولة تطورت في سلوكها وخطاباتها، فأصبحت تطالب الأحزاب بإعادة تشكيل ذاتها بعد أن كانت تمارس التفكيك والانشقاق في الماضي، بل إن السلطة تحل محل الأحزاب السياسية وتقوم بوظيفتها، فحملات التضامن المسترسلة منذ سنوات هي محاولة لاستقطاب المهمشين والمعدمين.
أما الطرف الثاني الذي هو المجتمع فقد تجاوز ثقافة الاضطراب واصبح متقدما عن الأحزاب السياسية بممارسة لحقه في الاحتجاج بشكل منظم ذاثيا، بل إن الأحزاب تمارس التشويش عليه بمحاولة اختراق المجتمع المدني الناشئ وتسييس تنظيماته.
إن الإشكال يتمركز في الأحزاب السياسية بصراعاتها وانقساماتها والتي بدت عاجزة اليوم عن صياغة مشروع اجتماعي وسياسي، مما يعمق بشكل كبير الفراغ السياسي والاجتماعي في النظام السياسي المغربي، مادامت سلوكات الاحتجاج في السنين الأخيرة لا يمكن قراءتها إلا انطلاقا من كونها تعبير عن نهاية ميثاق اجتماعي قديم، ونفاد عرض مازال أبطاله يصرون على الحضور.
إن المتأمل في المشهد الحزبي تثيره ضعف البنية التنظيمية للأحزاب السياسية وتدفعه إلى تسجيل الملاحظات التالية:
• تتميز البنية التنظيمية للأحزاب بالانغلاق والإقصاء مما يؤثر سلبا على إنتاج الأفكار والمفاهيم.
• تكريس مفهوم القيادة التي يحكمها هاجس امتلاك السلطة والانفراد بالزعامة.
• هشاشة البناء النظري لدى الأحزاب الناتج عن مبررات ترتبط بمسلسل التسويات السياسية بين الأحزاب والنظام، ثم بضعف الإنتاج الثقافي للنخبة الحزبية.
فهل يمكن الحديث عن مفهوم الحزب في الحقل السياسي المغربي في ظل افتقاره للنظرية السياسية؟
وكيف يمكن طرح فكرة الإصلاح السياسي والدستوري في المغرب في ظل أحزاب سياسية تتسم بالعقم الفكري والنظري؟
لقد أبانت التجربة الحكومية الحالية الممتدة من سنة 1998 حتى اليوم أن قضية الإصلاح الدستوري لازالت مطروحة، وأن كل الرهانات المعقودة على دستور 1996 لإخراج البلاد من وضعها المتأزم لازالت تراوح مكانها.
فمنذ منتصف التسعينيات، كان هناك توجه سياسي نحو مأسسة الخلافة لضمان استمراريتها والبحث عن آليات أخرى لإحداث تغيير تدريجي في النظام السياسي المغربي دون فتح نقاش سياسي مع باقي الفاعلين حول مسألة تعديل الدستور، حيث أن هناك إشارات دالة لمسايرة التوجهات الحداثية للدول المتقدمة، وذلك بتوظيف آليات أخرى غير التعديل الدستوري، وإنما المراهنة على تغييرات جزئية كالانتخابات الأخيرة لـ 27 شتنبر 2002 لإحداث تغيير في العلاقات السياسية الفاعلين.
إن سؤال الدستور ومسطرة تشكله وصياغته وبنوده هو سؤال في شرعية الحكم، باعتبار الدستور هو ذلك العقد الاختياري الذي يجمع بين الأمة ومؤسساتها والحكم ومؤسساته، أي إعادة صياغة الدستور كعقد اختياري تكون للأمة كلمتها فيه عبر مؤسساتها التمثيلية الحقيقية.
فالدستور يحدد الاختصاصات ، المسؤوليات ،آليات المحاسبة ،المراقبة ،تقرير الإختيارات وتنفيذها.