أ.د. أحمد محمد وهبان

الشيشان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى5

جمهورية الشيشان إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية، تقع الشيشان في منطقة جبال القوقاز التي تمتد بطول 60 ميلاً ما بين البحر الأسود غربًا وبحر قزوين شرقًا. وتشكل هذه الجبال سلسلة متواصلة ومتوازية يزداد ارتفاعها تدريجيًا كلما اتجهنا نحو الجنوب، لتصل أعلاها عند قمة “جبل البروز”؛ وارتفاعها 18481 قدمًا وهي تقع في الشمال الغربي، بينما تقع قمة “مونت قزيك” والتي يصل ارتفاعها إلى 16558 قدمًا والتي تحيط بكل من الشيشان وأنجوشيا. وتبعد جمهورية الشيشان نحو 1,000 ميل جنوبا من العاصمة الاتحادية موسكو، ويحد الشيشان كل من داغستان وجورجيا وجنوب أوسيتا من الجنوب وداغستان وروسيا شمالا، وأوسيتا الشمالية وأنجوشيا غربًا. ويبلغ عدد السكان في الشيشان 1.5 مليون نسمة والأنجوش ربع مليون نسمة.

الموقع
بلاد الشيشان هي المنطقة التي تسمى الآن جمهورية الشيشان وتقع في شمال شرق منطقة القوقاز، وتنحصر بين خطي طول 44درجة – 47 درجة شرقاً، وخطي عرض 42 درجة – 45 درجة شمالاً، تحدها من الشمال جمهورية داغستان وإقليم ستافروبول، ومن الشرق داغستان ومن الجنوب داغستان وجورجيا ومن الغرب جمهورية أوسيتا الشمالية وجمهورية القبرطاي/ بلقر.

المساحة
تبلغ مساحة جمهورية الشيشان حالياُ 15,800 كم² (علماً بأن مساحة بلاد الشيشان كانت أكبر من ذلك، حيث قام الروس باقتطاع مساحات كبيرة من بلاد الشيشان وضموها إلى جمهوريات داغستان وجورجيا وأوسيتا للتفرقة ما بين الشيشان،[بحاجة لمصدر] علماً بأن الحدود الشرقية للشيشان كانت تمتد إلى بحر قزوين).

السكان
في عام 1989م كانت بلاد الشيشان مؤلفة من جمهورية الشيشان أنجوش، وكان عدد سكان الجمهورية في تلك السنة 1,25 مليون نسمة، وقد كان عدد شعب الويناخ(الشيشان والإنجوش) 898263 نسمة (منهم 734500 نوختشي (شيشان) و 163760 أنجوش، أي أن الشيشان شكلوا نسبة 70,7% من مجموع السكان الإجمالي، وقد تواجدت قوميات كثيرة وأهمها الروس والقوزاق وكان عددهم 293771 نسمة.

العاصمة
غروزني، وقد أنشئت عام 1817 م، وقد بلغ عدد سكانها في عام 1939م 172,000 نسمة، وفي عام 1980م كان عددهم 377,000 نسمة في الاصل هي أقدم من وهو رمز الحكم وغال وتعني مدينة وعليه ف صولج غال تعني العاصمة.

الحرب السعودية اليمنية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى5

الحرب السعودية اليمنية هي حرب وقعت بين السعودية والأدارسة على فترات متقطعة بدأت منذ 1924 وكانت المرحلة الحاسمة سنة 1934، حيث انتصرت السعودية وسيطرت على عسير ونجران
في 3 مايو 1924 زحف الجيش اليمني بقيادة عبد الله بن أحمد الوزير لحرب الأدارسة. وكانت تهامة هي ساحة الحرب. وهزم الأدارسة واستولى اليمنيون على ميناء الحديدة وغيره من موانئ تهامة ومدنها. وعين الإمام ولاته عليها. ثم واصل الجيش اليمني تقدمه صوب عسير، وحاصر مدينتي صبيا وجازان، واضطر السيد الحسن الإدريسي إلى أن يعرض على الإمام يحيى حميد الدين صلحاً، يقضي بكف الإمام عن محاولة الاستيلاء على المدينتين المذكورتين، مقابل اعتراف الأدارسة بولائهم للإمام يحيى حميد الدين وحكمه لعسير، على أن يمنح الإمام الأدارسة نفوذاً محلياً عليها. ولكن الإمام يحيى رفض العرض، وأصر على مواصلة محاولة الاستيلاء على منطقة عسير؛ مما حمل السيد حسن الإدريسي على توقيع معاهدة حماية مع الملك عبد العزيز آل سعود، وكان ذلك في عام 1345 هـ 1925 م.

معاهدة الطائف (1934)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى5

رسمت المعاهدة الحدود بين البلدين كما وتضمنت 23 مادة كما نصت المادة الرابعة على تحديد الحدود بين نقطة ميدى والموسم على البحر الأحمر وحتى أطراف الحدود بين من عدايام بن زيد وائلى وغيره وبين (يام) على أن يكون كل ما هو يسار هذا الخط للسعودية وكل ما على يمينه لليمن.
وتضمنت المادة الثانية اعترافا متبادلا وواضحا باستقلال كل من الطرفين، وان يسقط كل منهما أي حق يدعية في تعديل هذه الحدود كما نصت المادة الخامسة على تعهد الطرفين بعدم أيجاد أي بناء محصن في مسافة خمسة كيلومترات من كل جانب من جانبى الحدود وتضمنت المادة الثامنة التزام الطرفين بالامتناع عن الرجوع للقوة لحل المشكلات بينهما سواء كان سببها هذه المعاهدة أو تفسير بعض موادها وفى حالة عدم التوفيق يلجأ الطرفان إلى التحكيم الموضحة شروطه في ملحق المعاهدة.
وحددت المادة 22 مدة الاتفاقية بعشرين سنة قمرية تامة قابلة للتجديد أو للتعديل خلال الستة أشهر الأولى التي تسبق تاريخ انتهاء مفعولها فإذا لم تجدد أو تعدل في ذلك التاريخ تظل سارية المفعول إلى ما بعد ستة أشهر من إعلان أحد الفريقين المتعاقدين الفريق الآخر رغبته في التعديل وشكلت لجنة خاصة قامت بتعيين مواقع الحدود ووضع علاماتها ولم يثر أحد الطرفين مسألة تجديد الاتفاقية أو تعديلها في عامي 1954، 1974.

من مبادئ العلاقات الدولية في المنظور الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: عمر البطاح 5

الاستخلاق و صلاح النظام الكوني: إن الإيمان بوحدانية الله سبحانه و تعالى يستلزم بالضرورة أن يرد الإنسان كل شيء في هذا الكون إلى الخالق الحكيم الذي أوجد هذا العالم بإرادته المباشرة المطلقة و خلقه على أعلى درجة من الترتيب و الجمال و أخضعه لقوانين معينة ثابتة لا يحيد عنها و حفظ تناسقه و توازنه في ترابط محكم بين عوالم الكائنات و تنسيق معجز بين آحادها و مجموعاتها و جعل بناءه آية في الروعة و الكمال ليس فيه اختلاف و لا تنافر و لا نقص و لا عيب و لا خلل، قال تعالى: “تبارك الذي بيده الملك و هو على كل شيء قدير (1) الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا و هو العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا و هو حسير”
و قد أكد القرآن الكريم هذا المعنى في مواقع مختلفة و نبه العباد إلى الحكمة السامية وراء التناسق و الإبداع في خلق هذا الكون و ذلك في مثل قوله تعالى: “الذي أحسن كل شيء خلقه و بدأ خلق الإنسان من طين (7)”
و على ذلك فإن المنظور الإسلامي يوجب حماية هذا الكون و عدم الإضرار به و بالتالي فإن كل القواعد التي تتقرر في إطاره يجب أن تأخذ بهذا البعد الإسلامي و على ضوئه تتقرر مختلف الأحكام و القواعد التي تضبط العلاقات الدولية.
و من هذا المنظور تهدف المنظومة الإسلامية للعلاقات الدولية إلى المحافظة على الكون و جعل المنظومة العلائقية بين البشر فيه في خدمته و خدمة جميع مكوناته و على رأسها الإنسان.

العلمانية

كاتب الموضوع الأصلي: إبراهيم العريفي5

العَلمانية تعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطة السياسية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة بإجبار أي أحد على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية،[1][2]. كما تكفل الحق في عدم اعتناق دين معيّن وعدم تبني دين معيّن كدين رسمي للدولة. وبمعنى عام فإن هذا المصطلح يشير إلى الرأي القائل بأن الأنشطة البشرية والقرارات وخصوصًا السياسية منها يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المؤسسات الدينية.
تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة لفلاسفة يونانيين أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير الأوروبي على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما. ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر النظام الكوني بصورة دنيوية بحتة بعيداً عن الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته. ولا تعتبر العلمانيّة شيءًا جامدًا بل هي قابلة للتحديث والتكييف حسب ظروف الدول التي تتبناها، وتختلف حدة تطبيقها ودعمها من قبل الأحزاب أو الجمعيات الداعمة لها بين مختلف مناطق العالم. كما لا تعتبر العلمانية ذاتها ضد الدين بل تقف على الحياد منه، في الولايات المتحدة مثلاً وُجد أن العلمانية خدمت الدين من تدخل الدولة والحكومة وليس العكس.[3]

الليبرالية

كاتب الموضوع الأصلي: إبراهيم العريفي5

الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ.
الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية. وأما في الاقتصاد فتعني تلك النظرية التي تؤكد على الحرية الفردية الكاملة وتقوم على المنافسة الحرة واعتماد قاعدة الذهب في إصدار النقود.

أهم شعار في الليبرالية هو : دعه يعمل دعه يمر . ويسمى الليبراليون بالحرييون فقد ارتبطت الليبرالية بالحرية الإقتصادية.

الأنظمة السيــاسيــة

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد الاحيدب 5

الأنظمة السيــاسيــة
توجد علاقة وثيقة بين الأنظمة السياسية وبالمواد التالية :-
1. مقدمة في السياسة المقارنة: حيث ارتبطت هذه المادة بمادة الأنظمة السياسية وتحدثت عن تعريف النظام السياسي وأسس تصنيف النظم السياسية .
2. الأحزاب السياسية والرأي العام : حيث تعتبر الأحزاب السياسية والرأي العام جزء من مكونات النظام السياسي لذا يظهر لنا الرابط بين هاتين المادتين .
3. القانون الدستوري والنظم السياسية : حيث ارتبطت هذه المادة مع مادة الأنظمة السياسية من حيث أن القانون الدستوري يركز على دراسة السلطات الثلاث في الدولة من الناحية القانونية الشكلية أي ما يسمى المؤسسات الرسمية أو نظام الحكم وهذا يعتبرا جزءا من النظام السياسي بحيث نستطيع القول أن الأنظمة السياسية أوسع واشمل من القانون الدستوري لأنها تتعلق بالمؤسسات الرسمية وغير الرسمية للنظام السياسي مثل تكوين السلطات الثلاث والأحزاب السياسية وجماعات الضغط والمصالح والرأي العام فإذا كان القانون الدستوري يركز على تركيب السلطة قانونيا من حيث العلاقة بين السلطات الثلاث وصلاحيات رئيس الدولة كالأدوات صانعة للقرار والسياسات كما جاءت في الوثيقة القانونية الأعلى للدولة بينما صنع القرارات والسياسات من ناحية واقعية وفعلية تنتج عن جملة التفاعلات مابين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وهذا ما تتناوله النظم السياسية .

لماذا نشأ النظام السياسي ؟
نشأ النظام السياسي نتيجة حاجة المجتمعات البشرية إلى السلطة كجهاز يضبط وينظم علاقات الأفراد والجماعات في المجتمع وذلك انطلاقا من مقولة أن الطبيعة البشرية محكومة بقانون الأنانية وحب الذات والحفاظ عليها ومن هنا تنشأ إرادات متعارضة ومتصارعة ومتصادمة من اجل الحصول على الموارد اللازمة للبقاء كالغذاء والماء والأمن كما أن الإنسان يحتاج إلى الشعور بقوته ونفوذه لذا فهو يبحث عن أدوات القوة ليحكم الآخرين ومن هنا نستطيع القول أن نشأة النظام السياسي كمؤسسات وأجهزة رسمية وغير رسمية لضبط هذا التنازع بين الأفراد والجماعات وفق مبادئ وعقائد معينة وضعية كانت أم سماوية أي سيادة القانون الوضعي أو الإداري ولكن الأسنان يجهد باحثا ومناضلا لتحقيق الحرية ومن هنا نشأت المعارضة بأنظمة الحكم التي سلبته حريته وحق تقرير مصيره الحياتي حتى أن الإنسان يحاول أحيانا أن ينفي وجود الإله ليكون حرا لاتقيده سلطة ومن هنا نقول أن الإنسان يبقى تتجاذبه الحرية من جهة والضرورة من جهة أخرى ، الطاعة من جهة والتمرد من جهة أخرى لذا وجود النظام السياسي يعتبر ضرورة لتنظيم وضبط التفاعلات لسعي نحو القوة والنفوذ في ظل أنظمة قانونية وضعها الإنسان نفسه أو ادعى أنها من صنع الخالق وان النظام كسلطة سياسية وان كان لم يطلق عليه هذا الاسم في وثائق مكتوبة كانت موجودة منذ بداية التجمع البشري على شكل جماعات أولية بدائية أو جماعات أكبر كالقبيلة والعشيرة حيث كان ينضبط التفاعل داخل هذه التجمعات الأولية أو القبلية في قواعد عرفية وتقاليد وعادات فرعية وعندما ظهرت الدول كجهاز سياسي منظم تشكل السلطة السياسية أحد ركائزها زاد أمر ووضوح وجود النظام السياسي فيها ولكنها سلطة تنظيم العلاقات بين كافة المجموعات داخلها وليست مختصرة على جماعة معينة أو قبلية معينة من هنا ظهرت فكرة المواطنة الحديثة القائمة على الرابط القانونية ودون غيرها من الروابط القرابية أو الهوية .

سؤال : هل النظام السياسي ضرورة حتمية في الوجود الاجتماعي البشري أم كما يقولون أصحاب الفوضوية ويدعون إلى تهديم أية سلطة والإنسان سيد نفسه مصانع مشروعه ؟
الجواب : بحسب دراستي للمقرر الأنظمة السياسية أعتقد أن النظام السياسي هو ضرورة حتمية في الوجود لأن النظام السياسي هو الذي ينظم الأفراد والجماعات بين طبقات المجتمع لأنه يقوم بوضع القوانين والتعليمات والإرشادات واللوائح للنظام لتسيير المجتمع وفق قواعد قانونية ويعتبر هو سلطة سياسية يقوم بضبط التفاعل داخل التجمعات الأولية ويقوم بتوفير الأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية بين هذه الأفراد أما كما يقولون أصحاب ا لفوضوية ويدعون إلى تهديم أية سلطة وان الإنسان سيد نفسه بل أن فكرتهم خاطئة لان لو أصبحت الدولة بدون نظام لأصبحت الدولة فوضه والذي يقابله بالإخلال بالنظام السياسي والذي قد يؤثر على طبقات المجتمع والذي يؤدي إلى الصراع فيما بينهم بسبب عدم وجود نظام سياسي .

معايير تصنيف النظم السياسية : –
1. تقسيم الأنظمة السياسية على أسس متعددة مثل طريقة تشكيل المؤسسات السياسية داخل النظام وغاياته وأهدافه .
2. عدد المشاركين في الحكم فرد ، أقلية ، كثرة .
3. مصدر الشرعية تقليدية ، كارزمية ، قانونية .
4. حسب النظام الاقتصادي للدولة رأسمالي ، اشتراكي .
5. توزيع السلطات .
6. الثنائيات المتقابلة والمتصلة .
* نظم ديمقراطية . * نظم دكتاتورية (( الأنظمة الشمولية)) وقد تكون دكتاتورية فردية أو طبقية. * النظم الغربية وغير الغربية (( أنظمة العالم الثالث ))
* أنظمة اوتوقراطية جمهورية ، شمولية .

أهداف النظام السياسي :-
1. الحفاظ على الذات من خلال ضمان تماسك وحداته وضبط آلية التفاعل المتبادل بينهما لحفظ النظام من التفكك والوقوع في الأزمات والانهيار ولكن هذا الحفاظ على الذات هو مانسميه بالاستقرار السياسي لايعني مطلقا انعدام التغير داخله وإنما هو ثبات ديناميكي وليس ثباتا استاتيكي .

تعريفات النظام السياسـي

هناك اتجاهات ومقاربات متعددة في تعريف النظام السياسي ونذكر بعض هذه الاتجاهات لتبين لنا تعريف النظام السياسي حسب الاتجاه :-

1. الاتجاه المؤسسي القانوني : هو الاتجاه الذي يركز على على تعريف النظام السياسي من خلال ذكر مؤسساته الرسمية وغير الرسمية ويسمى هذا بنية النظام السياسي في توصيف هيكل القوة وصنع القرارات في الدولة .
عيوبه : 1. أنه لا يعطي معرفة واضحة عن تفاعلات النظام السياسي الواقعية .

2. الاتجاه الوظيفي : وهو الاتجاه الذي يركز على وظائف النظام السياسي مما يكون معه وحدة تحليل السلوك السياسي العملي الواقعي لتفاعلات وادوار تنظيم وإنتاج علاقات القوة في مجتمع الدولة وهو التعريف الذي جاءت به المدرسة السلوكية .

تعريف ديفيد ايستون للنظام السياسي : هو التوزيع السلطوي للقيم بمعنى من ومتى وكيف توزع القيم ومن هنا نستطيع القول أن الدور السياسي هو الدور الذي يبني اتجاها وسلوكا تجاه السلطة السياسية في الدولة وقد يكون الدور السياسي مؤيدا أو معـارضا .

الأحلاف والتكتلات الـدوليـة

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد الاحيدب 5

الأحلاف والتكتلات الـدوليـة

الحلف : هو تنظيم أو التزام عدد من الدول بالأتحاذ تصرفات تعاونية معينة ضد دولة أو دول أخرى في ظروف معينة ويتطلب تكوين الحلف وجود جملة من العناصر وهي :-
1. معاهدة رسمية بين الدول الأعضاء .
2. مصالح مشتركة بين الدول المتحالفة .
3. وجود البعد العسكري في نشأة الحلف .

التكتل : هو تنظيم أو التزام عدد من الدول يستهدف التعاون في الشؤون الاقتصادية في الدرجة الأولى .

نقاط الاشتراك بين الحلف والتكتل :-
1. كلاهما تجمع عدد من الدول .
2. يجمعهما مصالح مشتركة .
3. قد يكون هناك معاهدة بينهما .

أوجه الاختلاف بين الحلف والتكتل :-
1. الحلف يستهدف التعاون العسكري دفاعيا أو هجوميا .
2. التكتل يستهدف التعاون الاقتصادي بالدرجة الأولى .

((كل حلف يعتبر تكتل وليس العكس صحيح حيث لايعتبر كل تكتل حلف ))

مفهوم الانحياز : هو التعاون غير منظم بين دولتين أو أكثر ولكنه حياد ايجابي .

الحياد : هو سياسة تنتهجها دولة ما لأسبابها الخاصة بها ، تقف من خلالها على مسافة متساوية من أطراف الصراع و ينقسم الحياد إلى قسمين حياد ايجابي وحياد سلبي ،، الحياد الإيجابي مؤثر والحياد السلبي غير مؤثر .

المصالح : هي مصالح الدولة التي تزيد من قوتها وقد تكون مصالح مادية أو غير مادية ( معنوية ) .
أنواع المصالح :-
1. المصالح المتطابقة: وهي المصالح المتطابقة بين الدول المتحالفة مثل أمريكا وإسرائيل .
2. المصالح المتممة: وهي المصالح المكملة بين الدول مثل أمريكا وباكستان .

أنواع الأحلاف :-
1. الأحلاف العقائدية .
2. الأحلاف العملية : لا تتدخل بالفكر والعقائد الدينية بل تكون حسب المصلحة .
3. أحلاف فعالة وأحلاف غير فعالة : حلف الناتو فعال لأنه يتدخل في كل التفاعلات الدولية مثل العراق والصومال ومشاركته في السيطرة على النزاعات الدولية كيوغسلافيا وأفغانستان لذلك يتبن لنا أن حلف شمال الأطلسي ( الناتو) فعال من خلال نشاطاته العملية أو سياساته ،،، أما جامعة الدول العربية غير فعال نسبيا وخاصة في المجال العسكري وتنخره التناقضات الداخلية .
الأحلاف والمصالح وتوازن المنافع

يشير مبدأ توازن أو تبادل المنافع إلى أن المنافع المتحصلة عليها من الدخول في علاقة دولية كالحلف أو تكتل تساوي نسبيا الالتزامات المترتبة على الدولة .

1. التحالف العقائدي : هو ذلك النوع من التحالفات التي تستند في تبرير وجودها على جملة من الأفكار والمبادئ الأخلاقية وذلك لإطفاء الشرعية والتبرير على المصالح المادية مثال على ذلك: جامعة الدول العربية التي نشأت عام 1945 م وقامت على أساس فكر أيديولوجي الأمة العربية ( العروبة ) التي قامت على أساس عدم الاعتراف بالمصالح المادية في الدول العربية على عكس الاتحاد الأوربي قام بتوحيد الفحم والصلب والعملة .

2. التحالفات المتبادلة والتحالفات وحيدة الطرف : وتعني التحالفات المتبادلة تقوم على فكرة توازن المنافع بمعنى أن كل دول أعضاء الحلف أو التكتل تحقق مصالحها دون أن تستأثر أحد دول الأعضاء حصة الأسد في هذه المنافع ولذلك تسمى هذه أحلاف متبادلة على عكس تحالفات وحيدة الطرف التي تستأثر الدولة القائدة أو المسيطرة أو التكتل على أغلب المنافع ولذا نستطيع القول أن الأحلاف والتكتلات هي نوع من أنواع توازن القوى والسياسات مثــال على ذلك حلف شمال الأطلسي ( الناتو) يتكون من دول غربية والدولة المسيطرة عليه هي الولايات المتحدة الأمريكية وهو يعتبر تحالف متبادل ،،، حلف مجلس التعاون الخليجي قائم على حلف وحيدة الطرف لأن في الواقع السعودية هي المهيمنة والمسيطرة على قرارات الحلف لذلك نلاحظ دولة قطر تحاول أن تقوم بإلغاء هذه الهيمنة ويدل هذا السلوك هو غير راضي على قرارات مجلس التعاون الخليجي ويريد أن يعدل هذا الحلف .

3. التحالفات الدائمة والتحالفات المؤقتة : –
* التحالفات الدائمة : تقوم على مصالح محددة ( طويلة المدى ) .
* التحالفات المؤقتة : تستند على مصالح وقتية عرضية آنية .

مفهوم السياسة العامة

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد الاحيدب 5

مفهوم السياسة العامة :
التحدث عن السياسة العامة أمر شائع في الحياة العامة فقد يستخدم المصطلح في إطاره الواسع (كالسياسة الخارجية الأمريكية) أو (السياسة الاقتصادية السوفيتية) أو (السياسة الزراعية في أوربا الغربية) أو يستخدم في إطار ضيق جدا كالسياسة المتعلقة بإزالة الجليد من الطرقات فهي إذا ليست موجهه لفرد أو لأحد بذاته وإنما هي تؤثر بعمق في نمط الحياة للمواطنين عامة .
والواقع أن علماء السياسة والإدارة العامة استعملوا عبارة السياسة العامة لتعبر عن عدة معاني ونذكر منها ما يلي:
1-في مواجهة مشكلة عامة معينة، قد تعلن الحكومة سياستها بواحد من الأساليب التالية:
أ-الصمت عن التعبير وتجاهل الجدل العم حول الموضوع وعدم الاستجابة للضغوط التي تطالب بتدخل الحكومة . أي أن الحكومة تتخذ موقفا سلبيا وكأنها لا تعترف بوجود المشكلة .
ب-التصريح علنا وشفاهة من القيادة السياسية لحكومة بعبارات تعتبرها كافية للتعبير عن رأي الحكومة في المشكلة وتوضيحا لمواقفها نحوها . وقد يكون هذا التصريح كافيا لإحداث ردة الفعل المطلوبة لحل المشكلة.
ج-اتخاذ إجراءات رسمية تنتهي بإصدار قرارات تشريعية أو تنفيذية بما تنوي القيام به لعلاج المشكلة . وهذا يتطلب قيام الحكومة بتعريف المشكلة واختيار أسلوب معين لعلاجها وإصدار القرار، أو القانون أو المرسوم اللازم لذلك.
2-كما تعرف السياسة العامة بأنها (قرار دائم يتميز بثبات السلوك الذي يترتب عليه كما أنه يمثل وجهات نظر أولئك الذين اتخذوا القرار والذين يلتزمون بتنفيذه ) ويوضح هذا التعريف أن السياسة العامة لها خصائص معينة منها:
أ-أنها قرار تتخذه الحكومة. بمعنى أنها تختار من بين أساليب بديلة أسلوبا معينا لتحقيق الأهداف المنشودة.
ب-أن القرار يتميز بالثبات أي الدوام أو عدم التغير – نسبيا – ما دامت السياسة العامة لم تتغير.
ج-أن تطبيق السياسة العامة عام شامل وبنفس الأسلوب على كل أفراد المجتمع الذين تخدمهم هذه السياسة.
د-أن السياسة العامة تتخذ بالتشاور بين كافة المسؤولين الحكوميين ومع من ينطبق عليهم القرار أو على الأقل أنها تعبر عن وجهات نظرهم جميعا .
هـ -أن السياسة العامة عملية ديناميكية حركية مستمرة دائمة التطور والتغير. (خيري عبدالقوي / ص 44 – 46 ).

أولا: تعريف السياسة العامة
السياسة العامة أو السياسة الحكومية هي: ما تقوم به الحكومة أو تعتزم القيام به لحل مشكلة عامة تواجه المجتمع لتوفير حاجات يتطلبها المجتمع أو لتحقيق أهداف ينشدها المجتمع. والحكومة تقوم بالكثير لحماية ورعاية وخدمة الصالح العام ومن أجل هذا ترسم سياسات عامة تمثل الأهداف التي تسعى لتحقيقها والقواعد والقيم وأساليب العمل التي تلتزم بها. فعلى سبيل المثال، ترسم سياسات عامة للتعليم والصحة والإسكان والعملة الوافدة والآداب والأخلاقيات العامة وغير ذلك. (خيري عبدالقوي / ص13)
هنالك تعريف واسع للسياسة العامة يقول بأنها: (العلاقة بين الوحدة الحكومية وبيئتها )وهذه السعة والشمولية في التعريف تجعل اغلب الدارسين غير متأكدين من حقيقة المعنى وربما لا يسعفهم بأي تصور.
أما رجارد روز فعرف السياسة العامة بأنها (سلسلة من الأنشطة المترابطة قليلا أو كثيرا ) وأن نتائجها تؤثر على من تهمهم مستقبلا وليست قرارات منفصلة ، كما إن تعريف روز يتضمن الفكرة المهمة القائلة بأن السياسة ليست قرارا بفعل شيء وإنما برنامج أو نسق من الأنشطة غير المحددة .
أما كارل فردريك فيقول : (إن السياسة هي برنامج عمل مقترح لشخص أو لجماعة أو لحكومة في نطاق بيئة محدده لتوضيح الفرص المستهدفة والمحددات المراد تجاوزها سعيا للوصول إلى هدف أو لتحقيق غرض مقصود) فالسياسة هنا موجهه نحو أهداف وهذا ما يجعل فيها سلوكا وموجها على الرغم من أن أهداف الحكومة قد يصعب فرزها أحيانا على وجه التحديد وأن المطلوب من السياسة هو بلورة ما يتم فعله وليس مجرد افتراض أو مقترح يمكن أخذه .
ويقول جيمس أندرسون أن السياسة العامة هي (برنامج عمل هادف يعقبه أداء فردي أو جماعي في التصدي لمشكلة أو لمواجهة قضية أو موضوع )فالتعريف يركز على ما يتم فعله في إطار ما يستوجب أو يراد فيه تمييزا للسياسة من القرار الذي هو مجرد خيار من البدائل .
والسياسة العامة هي تلك التي تطورها الأجهزة الحكومية من خلال مسؤوليتها علما أن بعض القوى غير الحكومية أو غير الرسمية قد تسهم أو تؤثر في رسم و تطوير بعض السياسات العامة وتستمد خصوصيتها من كونها متخذة من قبل السلطات المخولة كما يقول ديفد ايستن من جانب النظام السياسي وهؤلاء عادة هم المشرعون والقياديون والحكام والملوك والرؤساء والمجالس والهيئات العليا .(جيمس أندرسون / ص14 -15 ) .
ولا بد هنا من تحديد بعض المفاهيم للسياسة العامة كما عرفت هنا وعلى الوجه التالي:
1-إنه تشمل الأعمال الموجهة نحو أهداف مقصودة ولا تشمل التصرفات العشوائية والعفوية التي تصدر عن بعض المسؤولين .
2-إنها تشمل البرامج والإعمال المنسقة التي تصدر عن القادة الحكوميين وليست القرارات المنفصلة المنقطعة .
3-وتشمل السياسات العامة جميع القرارات الفعلية المنظمة والضابطة للتجارة أو لمعالجة التضخم أو لمعالجة مشكلة السكن ولا تشمل ما تنوي الحكومة أن تفعله أو تعد لفعله.
4–وقد تكون السياسة العامة إيجابية في صياغتها مثلما تكون سلبية فهي قد تأمر بالتصرف باتجاه معين وقد تنهى عن القيام بتصرفات غير مرغوبة أو قد يعد سكوتها أو عدم التزامها بالتصرف إزاء ظواهر معينة بمثابة توجه.

ويمكن فهم مصطلح السياسة العامة بصورة أدق حينما يجزأ إلى أصنافه مثل مطالب السياسة العامة ،القرارات ،التصريحات ،المخرجات ،العوائد . وسنعرضها بإيجاز.
مطالب السياسة :
وتشمل كل ما يطرح على المسئولين من جانب الآخرين سواء كانوا من الأهالي أم من الرسميين الفاعلين في النظام السياسي وذلك للتحرك إزاء قضية معينة أو التوقف عن المضي في اتجاه ما وهذه المطالب تتراوح بين الإلحاح على الحكومة لفعل شيء ما والمقترحات المحددة المطالبة بفعل محدد بذاته .
قرارات السياسة:
وتشمل ما يصدره الموظفون العموميون المخولون بإصدار الأوامر والتوجيهات المحركة للفعل الحكومي . وقرارات السياسة هي غير القرارات الروتينية المعتادة .
تصريحات السياسة:
وهي تعبيرات رسمية أو عبارات موحية بسياسة عامة وتشمل الأوامر الشفهية والتفسيرات القانونية والضوابط المحددة للسلوك وآراء الحكام والقضاة وحتى خطب المسؤولين وشعاراتهم التي تعبر عن المقاصد العامة والأغراض المطلوب تحقيقها والأعمال الموجه نحوها .
مخرجات السياسة:
وهي الانعكاسات المحسومة الناجمة عن السياسة العامة وفي ضوء قرارات السياسة والتصريحات التي يتلمسها المواطنون من الأعمال الحكومية. وقد تكون المخرجات المتحققة عن السياسة العامة بعيده أو مختلفة عما يتوقع تحقيقه أو ما تنص عليه السياسة نفسها .
عوائد السياسة:
وهي النتائج التي يتلقاها المجتمع من تطبيق السياسة العامة سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة والتي تنجم عن رد الفعل والامتناع عن الفعل. وسياسات الرفاهية . (جيمس أندرسون / ص 16 – 18)
ثانيا: ماهية السياسة العامة
من الظواهر المميزة للحياة في المجتمع الحديث امتداد سلطة الحكومة إلى كافة جوانب حياة ونشاط أفراد المجتمع. فالمواطن يخضع لسيطرة ونفوذ حكومي متشعب يتناول كل ما يمارسه وينظم حياته كعضو اجتماعي وعلى الرغم من أن الدافع إلى تغلغل سلطة الحكومة قد يكون حماية المجتمع وتنظيم حياة أفراده ، فهذا لا يغير من واقع أن هذه السلطة تؤثر وتوجه كل نشاط يمارسه الفرد بدرجة قد لا يتصور البعض مداها . والواقع أن تدخل الحكومة في حياة الفرد يبدأ قبل مولده ويمتد إلى ما بعد وفاته.
أن السياسة العامة التي تقررها وتنفذها الحكومة تتميز بالتنوع والشمول والتغلغل الذي يمس كافة جوانب الحياة في المجتمع ، وأن من أهدافها تنظيم حياة الأفراد وحل مشاكلهم وتوفير مطالبهم ، وأن لها تأثير مباشر وغير مباشر إيجابي وسلبي في وقت واحد ، وأخيرا إن لها مغزى ومعنى موضوعي يتعلق مباشرة بنوع ومستوى حياة الأفراد في المجتمع وما يتمتعون به – أو يحرمون منه – بالمقارنة بمجتمعات أخرى .
أن رسم سياسات حكومية أو عامة لحل مشاكل المجتمع هي عملية سياسية في المقام الأول وتتسم بالصعوبة والتعقيد. وتختلف طبيعة وإجراءات رسم السياسة العامة من دولة إلى أخرى تبعا للنظام السياسي ودور الأجهزة الحكومية وغير الحكومية في كل منها . والسياسة العامة هي نتاج تفاعل ديناميكي معقد يتم في إطار نضام فكري بيئي سياسي محدد تشترك فيه عناصر معينة رسمية وغير رسمية يحددها النظام السياسي. وأهم هذه العناصر: دستور الحكم في الدولة ، الأيديولوجية أو الفلسفة السياسية الحاكمة ، السلطة التشريعية ، السلطة التنفيذية ، السلطة القضائية ، جماعات النفع العام والخاص ، الصحافة والرأي العام ، الإمكانات والموارد المتاحة وطبيعة الظروف العامة للبلد .
مؤدى ما تقدم أن رسم السياسة العامة ليس عملية سهلة بأي حال من الأحوال ، بل هي عملية على درجة من الصعوبة والتعقيد . (فوضع السياسة العمة عملية حركية بالغة الحساسية والتعقيد وتشمل على العديد من المتغيرات والمؤثرات وعوامل الضغط التي يؤدي تداخلها وتفاعله المستمران إلى إنتاج سلسلة من ردود الفعل التي تنصرف بدورها إلى كل جوانب العمل داخل النظام السياسي ) .
ومع المبالغة في التبسيط، يمكن تلخيص الكيفية التي تمارس بها الحكومة دورها في العمل على حل مشاكل المجتمع وتوفير احتياجاته بتقسيمها إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: تتولى الحكومة القيام بسلسلة معقده من الخطوات التي تنتهي بإصدار قانون أو قرار بسياسة عامة ينطوي على تعريف للمشكلة وتحديد للأهداف المرغوب فيها وكيفية وأساليب تحقيقها وتخصيصا للموارد المالية وغيرها اللازمة للتنفيذ. وهذا يعتبر من اختصاص السلطة التشريعية بصفة أساسية .
المرحلة الثانية: هي تنفيذ السياسة العامة بمعنى القيام بسلسلة معقدة من الخطوات غايتها تحقيق أهداف السياسية العامة. ومن بين هذه الخطوات تكوين جهاز إداري ضمن وحدات السلطة التنفيذية يكلف بمسؤولية تنفيذ السياسة العامة ، وتنظيم هذا الجهاز داخليا بما يضمن تنسيق الجهود لتحقيق الأهداف ، وتوظيف الموارد البشرية المناسبة عددا وتأهيلا والمدربة عملا على أداء الوظائف اللازمة ، وتوفير الموارد المالية اللازمة للتنفيذ ، وأخيرا قيام هذه البيروقراطية بتوصيل الخدمات إلى المواطنين . وهذه الأعمال تدخل بطبيعتها في نطاق الإدارة العمة أو الحكومية التي تعتبر من اختصاصات السلطة التنفيذية.
المرحلة الثالثة: هي متابعة وتقييم نتائج تنفيذ السياسة العامة للتأكد من مدى النجاح في تحقيق الأهداف. وهذه أيضا تنطوي على سلسلة معقدة من الخطوات التي يشترك فيها عدة أجهزه حكومية وغير حكومية منها : السلطة التشريعية ، القيادة السياسية للدولة ، السلطة التنفيذية عامة والجهاز المسؤول عن التنفيذ الخاص ، أجهزة الرقابة المركزية مثل ديوان المحاسبة ، المنظمات والجمعيات الأهلية وجمهور المواطنين الذين يتأثرون إيجابا وسلبا بما تقوم به الحكومة . وقد تختلف نتيجة التقييم تبعا للجهاز الذي يقوم به ومجموعات المصالح المتعلقة بهذا النشاط الحكومي وقد ينتهي الأمر بالحكم بأن السياسة العامة وأسلوب تنفيذها سليمين وأن الأهداف تتحقق بالكم والكيف المطلوب .كما قد ينتهي التقييم بالحكم بغير ذلك مما قد يستدعي إعادة النظر في السياسة العامة ذاتها أو أساليب التنفيذ أو حتى أسس ومعادلات التقييم . خيري عبدالقوي / ص 35- 37 )

ثالثا: منشأ السياسة العامة
تنشأ السياسة العامة نتيجة وجود مشكلة عامة تتطلب تدخلا حكوميا . والمشكلة هي جوهر السياسة العامة وتعرف بأنها (حاجات إنسانية، مسببات عدم رضا، حرمان، أو ظلم يتطلب تعويضا أو علاجا ). كما تعرف المشكلة بأنها (حاجات إنسانية تتطلب علاجا ) ويقسم البعض المشاكل إلى مستويات ثلاثة. مشاكل شخصية تتعلق بفرد أو مجموعة صغيرة من الأفراد ولا تثير اهتمام أو انتباه الرأي العام ويتطلب علاجها جهد وموارد خاصة. ومن قبيل هذا النوع المشاكل العائلية. وفي المستوى الثاني المشاكل الاجتماعية وهي على مستوى أعلى من المشاكل الشخصية وأثارها أكثر منها اتساعا ولكنها أيضا لا تتطلب لحلها تدخلا حكوميا أو اعتمادا على موارد الدولة. أما المستوى الثالث فهو المشاكل العامة وهي أعلى المستويات إذ أنها تؤثر في كل أو غالبية أفراد المجتمع تأثيرا مباشرا أو غير مباشر ويتطلب علاجها موارد تزيد عن طاقة الأفراد أو الجماعات المتفاعلة في المشكلة كما يستلزم علاجها تدخلا من الحكومة لاتخاذ قرار بالحل الأنسب وفرضه بحكم القانون.
وتعتبر السياسة العامة بحكم تعريفها محاولة حكومية لحل المستوى الثالث فقط من المشاكل وهي المشكلات العامة. إذ لا ترسم سياسة عامة لعلاج المشكلة الخاصة والاجتماعية حتى لو استدعى حلها تدخلا حكوميا باعتبار أن أهميتهما وآثارهما محدودتين. لذا يقصد بالسياسة العامة العلاج الذي تتخذه الحكومة أو تعتزم اتخاذه بقصد حل مشكلات عامة تؤثر تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في المجتمع ككل .
إن التوسع الكبير في نشاط الحكومة في العصر الحديث هو نتيجة وجود مشاكل تواجه المجتمع تتطلب لحلاها تدخلا حكوميا. هذه المشاكل قد تتخذ شكل تضارب مصالح ، صراع طبقي ، استغلال اقتصادي ، سوء توزيع للثروة ، عدم وجود عدالة ، حاجة إلى التعليم والصحة والإسكان والتنمية والحماية – داخليا وخارجيا – ومئات غير ذلك من الحاجات والرغبات والطموحات التي يشعر بها أفراد المجتمع . ولكن نظرا لعدم قدرة الفر بذاته أو بتنظيم اجتماعي صغير كالقبيلة أو العائلة على – أو رغبة في حل هذه المشاكل ، كان طبيعيا أن يتجه الكل للحكومة كوسيط يتولى عنهم القيام بهذه الرسالة السياسية الخطيرة .
أن الأسلوب الذي تتبعه الحكومة في الاستجابة لهذه المطالب وحل هذه المشاكل، هو إصدار قرارات بسياسات عامة. ومن هذا يتضح أن هذه السياسات العامة تتناول كافة جوانب الحياة في المجتمع من دفاع إلى علاقات دولية ، تعليم صحة ، رعاية اجتماعية إسكان اقتصاد قومي رياضة ، وما إلى ذلك . فكل من هذه المجالات يمثل مشكلة أو مجموعات من المشاكل التي يعجز أفراد المجتمع عن علاجها ويطالبون الحكومة بالقيام بذلك بالنيابة عنهم.( خيري عبدالقوي / ص42-43 )

المراجع:
1-د. جيمس اندرسون ، صنع السياسة العامة ، ترجمة الدكتور عامر الكبيسي (عمان : دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، 1999م ) .
2-خيري عبدالقوي ، دراسة السياسة العامة (الكويت : منشورات ذات السلاسل ، 1989 م ) .

*هذه المشاركة تلخيص جزئ من الكتابين السابقين قام به العضو نفسه

الأحزاب السياسية في اليمن

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد الاحيدب 5

الأحزاب السياسية في اليمن

اولا : مفهوم الحزب السياسي
مفهوم الحزب كأي مفهوم سياسي ، ليس له تعريف محدد في الأدبيات السياسية ، ويمكن أن نعرفه بجماعة من الناس لهم نظام خاص وأهداف ومبادئ يلتفون حولها ويدافعون عنها ويسعون إلى تحقيقها عن طريق الوصول إلى السلطة . (1)
ثانيا : الأحزاب السياسية في اليمن
نشأة التعددية الحزبية في ظل الجمهورية اليمنية

كان الإعلان عن قيام التعددية الحزبية و السياسية في اليمن مترافقاً لإعلان الكيان الجديد المتمثل بالجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 م. لقد كان ذلك بالطبع سابقاً على صدور القانون رقم (66) لسنة 1991 م بشأن الأحزاب والتنظيمات السياسية ،حيث تنص المادة (13) من القانون على تشكيل لجنة تسمى لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وتختص هذه اللجنة بفحص الطلبات المقدمة لتأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية والتحقق من توافر الشروط القانونية الواجبة لإنشاء كل حزب، و لقد تم تشكيل هذه اللجنة في شهر مارس 1992 م. وجد على الساحة حينها عددُ من الأحزاب الحديثة منها و التاريخية و تنص المادة (38) من القانون على أن ( تتم اجراءات التسجيل للأحزاب والتنظيمات القائمة وفقاً للائحة التي يصدرها مجلس الرئاسة ). وعلى هذه الأحزاب أن توائم وضعها بالنسبة للعضوية السابقة على صدور هذا القانون. كما تحدد اللائحة الكيفية التي تتم بها المواءمة وكذا الفترة الزمنية، شريطة الا تتجاوز 30 ديسمبر 1991 م . وقد تم تجاوز ذلك كنتيجة لتأخر تشكيل اللجنة وإصدار اللائحة، ولكن بعد أن أصدر رئيس الجمهورية السابق اللائحة فقد بدأت اللجنة ممارسة مهامها والتسجيل على ضوئها ويبين القانون الشروط المطلوبة لتأسيس حزب أو تنظيم سياسي أو الاستمرار في ممارسة نشاطه، وما هي الشروط المطلوبة في المؤسسين وكذا الشروط الواجب توفرها فيمن يرغب بالانضمام إلى أي حزب، ومصادر التمويل، والحقوق والواجبات، وبناءً على ذلك فقد تم تسجيل الأحزاب و أصبح لها الحق في ممارسة نشاطها في إطار النظام الدستوري و القانوني المتبع في اليمن .

شروط تأسيس الأحزاب في ظل القانون (66) لسنة1991م

يشترط لتأسيس أي حزب أو تنظيم سياسي أو الاستمرار في ممارسة نشاطه ما يلي:
1- عدم تعارض مبادءه وبرامجه ووسائله :
أ – الدين الإسلامي الحنيف.
ب – سيادة واستقلال الوطن ووحدته أرضاً و شعباً .
جـ -النظام الجمهوري وأهداف ومبادئ ثورتي سبتمبر وأكتوبر ودستور الجمهورية اليمنية.
د -الوحدة الوطنية للمجتمع اليمني.
هـ –الحريات والحقوق الأساسية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان.
و -الانتماء القومي العربي والإسلامي للمجتمع اليمني.
2 – عدم تطابق برنامج الحزب أو التنظيم السياسي مع برامج الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى عند التقدم بطلب تأسيسه وذلك فيما يتعلق بالسياسات التي يعتمد عليها في تحقيق أهدافه في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية
3 – أن يكون له نظام داخلي وبرنامج عمل سياسي مقدمين من أعضائه عند التقدم بطلب التأسيس.
4 – عدم قيام الحزب أو التنظيم السياسي على أساس مناطقي أو قبلي أو طائفي أو فئوي أو مهني أو التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون.
5 – عدم قيام الحزب أو التنظيم السياسي على أساس مناهض للدين الإسلامي أو على أساس تكفير الأحزاب أو التنظيمات السياسية الأخرى أو المجتمع وأفراده أو الادعاء بالتفرد بتمثيل الدين أو الوطنية أو القومية أو الثورة.
6- يحظر على الحزب أو التنظيم السياسي الآتي:-
أ – إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية أو المساعدة في إقامتها.
ب استخدام العنف بكل أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه.
جـ- ألا تتضمن برامجه أو نشراته أو مطبوعاته ما يحرض على العنف أو إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية.
7 – أن لا يكون الحزب أو التنظيم السياسي تابعاً لأي حزب أو تنظيم سياسي أو دولة أجنبية، ويحق لأي حزب أو تنظيم سياسي إقامة علاقات ثنائية متكافئة مع أي حزب أو تنظيم سياسي غير يمني وبما لا يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا ونصوص الدستور والقوانين النافذة.
8 – علانية مبادئ وأهداف ووسائل الحزب أو التنظيم السياسي وتشكيلاته وقيادته.
9 – قيام الحزب أو التنظيم السياسي على أساس وطني بحيث لا تحصر العضوية في منطقة جغرافية معينة.
كما يشترط القانون أن يتضمن النظام الداخلي والبرنامج السياسي للحزب أو التنظيم السياسي القواعد المنظمة لكل بند من بنوده السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية. بما لا يخالف أحكام القانون رقم (66) لسنة 1991 م الخاص بالأحزاب والتنظيمات السياسية.(2)

ثالثا : مراحل الحياة الحزبية اليمنية
عرف المشهد الحزبي في اليمن مراحل هامة هي:
1-المرحلة الأولى: من الأربعينيات حتى نهاية الخمسينيات، وتميزت بتجربة التعدد الحزبي حيث ظهرت في الشمال جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحزب الأحرار والاتحاد اليمني، كما ظهر في الجنوب الاتحاد الشعبي ورابطة أبناء الجنوب وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب.
2- المرحلة الثانية: من الستينيات حتى نهاية الثمانينيات، وتميزت بتوقف النشاط الحزبي الحر وتحول العمل السياسي من العلن إلى السرية مع طغيان الملامح العقائدية والأيدولوجية وتكرس بذلك حكم الحزب الواحد في شطري اليمن.
3-المرحلة الثالثة: من 1990 إلى اليوم، وتميزت بالجو التعددي وإنشاء قانون الأحزاب وإجراء انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية، وقد انطلقت مع تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990

تصنف الأحزاب السياسية في اليمن -شأنها في ذلك شان أغلب الدول العربية- إلى تيارات سياسية منها الإسلامي والقومي واليساري ومنها أحزاب ظلت محافظة على وجودها بعد أن كانت قائمة إبان حكم الحزب الواحد، فضلا عن أحزاب صغيرة هنا وهناك تنحصر قاعدتها الشعبية في أعضائها المؤسسين.
ويمكن تصنيف الأحزاب اليمنية إلى مجموعتين منذ الوحدة وهما:
• الأحزاب السياسية ذات الخلفية الشمولية والتي كانت قائمة قبل الوحدة مثل الحزب الاشتراكي اليمني (يساري) والتنظيمات الناصرية والبعثية (قومية) وحزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي).
• أحزاب الإدارة وعلى رأسها المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وقد ارتبطت به من حيث التمويل ومن حيث النشأة بعض التشكيلات الحزبية درج على تسميتها بـ”الأحزاب المفرخة”. وقد أدى ظهورها إلى تضخم في المشهد الحزبي كما أثرت في جدية العمل السياسي العلني بعد الوحدة. وهنالك الأحزاب الجديدة التي ظهرت مع إعلان الوحدة كتلك التي عبرت عن شكل من أشكال التجديد والتجاوز في الممارسة السياسية مثل “التجمع الوحدوي اليمني” الذي ضم مثقفين وسياسيين من أيدولوجيات مختلفة(3)

المراجع
1) كمال المنوفي ، أصول النظم السياسية المقارنة (الكويت : الربيعان للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، 1987،)
2) اليمن : المركز الوطني للمعلومات
http://www.yemen-nic.net/contents/Polit … hp?ID=8437
3) http://www.aljazeera.net/…/EAC6DED8-425B-4ACD