أ.د. أحمد محمد وهبان

الملك فيصل ( رحمه الله )

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

الملك فيصل ( رحمه الله و اسكنه فسيح جناته ) — آمين

فيصل بن عبدالعزيزآل سعود الأبن الثالث في سلسلة أبناء الملك عبدالعزيز آل سعود الذكور – (1906 / 1324 – 25 مارس 1975 م/ 1395هـ) ملك المملكة العربية السعودية للفترة 1964 وحتى 1975 م. أمه هي طرفه بنت عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ من نسل الإمام محمد بن عبد الوهاب

ولد في مدينة الرياض . وفي عام 1925 م، توجه جيش بقيادة فيصل لمنطقة الحجاز وتحقق النصر للجيش وتمت السيطرة على الحجاز وبعد عام، تولى فيصل مقاليد الإمارة في الحجاز. ومع تطور الدولة، تم تقليد فيصل وزيرا للخارجية في عام 1932 م بالأضافة إلى كون فيصل رئيسا لمجلس الشورى .

عمل فيصل في عام 1973 م على تعزيز التسلح السعودي كما قام على تصدر الحملة الداعية إلى قطع النفط العربي عن الولايات المتحدة والدول الداعمة لأسرائيل في نفس العام. وقامت مجلة التايم الأمريكية بتسميته «رجل العام» لسنة 1974 م

.حياته السياسيّة:

استخدم الملك عبد العزيز ابنه فيصل في السياسة في سن مبكر, وأخذ يرسله إلى زيارات لبريطانيا وفرنسا في نهاية الحرب العالمية الأولى وعمرة 14 سنة قاد وفد المملكة إلى مؤتمر لندن 1939 بخصوص القضية الفلسطينية المعروفة كمؤتمر المائدة المستديرة. كرئيس وفد بلده, مثله في توقيع أ. إن . تشارتر أيضا في سان فرانسيسكو في عام 1945 م.

محليا, الملك فيصل قاد القوات السعودية لتهدئة وضع متوتر في عسير في عام 1922 م. كما شارك في الحرب السعودية اليمنية في 1934 م. استلم الملك فيصل عدد من الوظائف الكبيرة أثناء عهد والده الملك عبدالعزيز. فقد عين نائبا للحجاز في عام 1926 م, ورئيس مجلس الشورى في عام 1927 م ووزير خارجية البلد الأول في عام 1930 م.

الاقتصاد في عهده:

كرس الملك فيصل انتباهه الأقصى للشركات الصناعية والزراعية والمالية والأقتصادية. تتضمن المشاريع الزراعية الري وشبكة الصرف توجه ومشروع الرمال في الأحساء, في منطقة المملكة الشرقية. بالإضافة إلى مشروع سد أبها في الجنوب, مشروع أفوريستيشن, مشروع موارد الحيوان وبنك التأمين الزراعي. كما لاينسى التاريخ أن الملك فيصل كان لة الفضل بعد الله في أنتشال المملكة العربية السعودية أقتصاديا وأداريا بعد أعلان أفلاس الخزينة الحكومية . وفيصل هو من وضع الخطط الخمسية الطموحة للبلاد ووضع نظام المناطق الأدارية وهو من جلب الشركات الأستشارية الخارجية لدعم مؤسسات الدولة الخدمية وهو أيضا من رفع أسم المملكة عالميا وجعل لها نفوذا وهيبة وأحترام على المستوى العربي والأسلامي والعالميأثناء عهد الملك فيصل, زادت المساحة الزراعية بشكل ملحوظ والبحث عن مصادر الماء كان مشجعا. كجزء من بحث الدولة عن المعادن انشأت الشركة العامة للبترول والمعادن.

رجل العام 1973كانت سياسة الملك فيصل على أساس عدد من الثوابت هي حماية واستقلال وهوية البلد, الاحتفاظ بميثاق جامعة الدول العربية وبنشاط الدفاع عن التضامن الإسلامي. طالب بمؤسسة تشمل العالم المسلم, وزار عدة بلاد مسلمة لشرح الفكرة وقد نجح في أنشاء منظمة المؤتمر الأسلامي التي تضم الآن أكثر من 50 دولة أسلامية . كما أن الملك فيصل أستطاع بعد توفيق من الله قطع علاقات أكثر من 42 دولة مع أسرائيل

.اصلاحاته

حين أراد ولي العهد آنذاك الأمير فيصل، الذي تولى الملك بعدها من العام 1964 إلى العام 1975، أن يفتح باب التعليم الرسمي امام البنات ، كان 22 في المائة من الذكور يذهبون إلى المدرسة مقابل 2 في المائة من الاناث فقط. فاعترض على قرار الأمير قسم من العلماء يؤيدهم في ذلك بعض الأهالي وخصوصاً في المناطق الاشد محافظة من غيرها. وفي احد الاجتماعات سأل فيصل العلماء: “هل هناك آية في القرآن تحرم تعليم البنات؟” ولما حاروا جواباً تابع: “بما أن على كل مسلم ان يحصل العلم نحن نفتح المدارس، ولا احد سيمنع الأهل الراغبين في إرسال بناتهم اليها، ويمكن للآخرين أن يقرروا إبقاء بناتهم في البيت، لن نجبر احداً على ذلك.” وفي عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز ازداد عدد الطلبة المبتعثين للجامعات والمنح العليا. وقدمت الدولة أيضا مساعدات مالية للطلبة, ووزعت الكتب المدرسية المجانية. وكان من اهم قراراته كانت منعة تصدير البترول للدول الاوربية والامريكية مما زاد سخط دول الغرب وزادة شعبية الملك لدى شعبة والامة الاسلامية والعربية

الرئيس الأمريكي يمهل طهران

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

الرئيس الأمريكي يمهل طهران

الرئيس الأمريكي يمهل طهران حتى نهاية 2009 للبت في محادثات برنامجها النووي
أوباما يجدد الدعوة خلال لقائه نتنياهو لوقف الاستيطان الإسرائيلي وحل الدولتين

واشنطن – أف ب:

جدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما إثر محادثات حاسمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس في البيت الأبيض الدعوة للتوصل إلى حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني يقوم على أساس الدولتين. وقال أوباما إثر لقائه نتانياهو في المكتب البيضاوي: (أعتقد أنه ليس فقط من مصلحة الفلسطينيين، بل أيضاً من مصلحة الإسرائيليين والولايات المتحدة والمجتمع الدولي التوصل إلى حل على أساس الدولتين).

كما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية (يجب أن يتوقف). وقال أوباما: (علينا أن نحقق تقدما في مجال الاستيطان. الاستيطان يجب أن يتوقف).

من جهته طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية التوصل إلى (ترتيبات) تسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بالعيش جنبا إلى جنب.

وقال نتنياهو إنه يشاطر أوباما رغبته في تحقيق تقدم في عملية السلام، مؤكداً أنه يريد بدء المفاوضات مع الفلسطينيين (فوراً).

وأضاف: (أريد أن أقول بوضوح أننا لا نريد حكم الفلسطينيين). ولم يأت نتنياهو على ذكر إمكانية قيام دولة فلسطينية. وأوضح بالمقابل أنه إذا تم ضمان أمن إسرائيل واعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية (أعتقد عندها أنه سيكون بإمكاننا التوصل إلى ترتيبات يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب بكرامة وأمن وسلام).وقد اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي دعا إلى إقامة دولة فلسطينية ووقف الاستيطان مشجعة، لكنها عبرت عن خيبتها إزاء تصريحات نتنياهو، التي تجاهلت حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة مخيبة للآمال.

وفي الشأن الإيراني قال الرئيس الأمريكي أنه سيقرر في نهاية العام الجاري ما إذا كانت إيران جادة في المحادثات بشأن برنامجها النووي أم لا. وقال أوباما للصحافيين: (لن نجري محادثات إلى الأبد) مع الإيرانيين. وأضاف: (أتوقع أنه إذا بدأنا المحادثات قريباً، بعيد الانتخابات الإيرانية، سيكون لدينا حكم جيد بنهاية العام بشأن ما إذا كانت (المحادثات) تتقدم في الاتجاه الصحيح).

متاعب امريكا و الصين

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

قام الرئيس الصيني الجديد تشي جين بينغ بزيارته الأولى للولايات المتحدة الأميركية في مايو/أيار 1980 ولقد كان في ذلك الوقت موظفا صغيرا يبلغ من العمر 27 عاما يرافق جينج بياو نائب رئيس الوزراء وأحد كبار المسؤولين العسكريين الصينين في تلك الفترة. لقد استضافني جينج في يناير/كانون الثاني من السنة التي سبقتها عندما كنت أول وزير دفاع أميركي يزور الصين حيث عملت كمحاور لإدارة الرئيس جيمي كارتر.

لم يكن لدى الأميركيين أي سبب في تلك الحقبة لملاحظة تشي جين بينغ ولكن رؤساءه في العمل لاحظوا إمكانياته وخلال فترة الاثنين والثلاثين سنة لاحقا لذلك ارتفعت أسهم شي مع ازدياد القوة الاقتصادية والعسكرية للصين. إن صعوده لقمة هرم السلطة يعني تقاعد الجيل السابق من القادة والذين تم تسميتهم من قبل دينج شياوبينج (بالرغم من احتفاظهم بالنفوذ).


بالرغم من وزن الصين الكبير في الشؤون الدولية فإن تشي يواجه ضغوطات داخلية والتي تجعل الصين أكثر هشاشة من ما هو متعارف عليه

بالرغم من وزن الصين الكبير في الشؤون الدولية فإن تشي يواجه ضغوطات داخلية والتي تجعل الصين أكثر هشاشة من ما هو متعارف عليه. إن النموذج الاقتصادي الصيني الذي يعتمد على التصدير قد بلغ منتهاه والانتقال إلى نمو يعتمد على الداخل الصيني يزيد من الخلافات الداخلية. إن إدارة الاضطرابات من خلال القمع أصبحت أكثر صعوبة مقارنة بالماضي حيث إن التمدن السريع والإصلاحات الاقتصادية والتغير الاجتماعي قد عكر صفو بلد يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمه.

إن الصراعات العرقية في المناطق النائية سوف تكون بمثابة اختبار لسيطرة تشي السياسية وتحكمه بمقاليد الأمور.

إن سياسة الصين الخارجية تبعث على القلق كذلك وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية. إن التاريخ يعلمنا أن القوى الصاعدة تتنافس في نهاية المطاف مع القوى العظمى الموجودة على أرض الواقع وأن هذا الصراع عادة ما يؤدي للحرب.

في الوقت الراهن فإن الخلل في ميزان التجارة البينية قد زاد من التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية والصين ويمكن تخفيض تلك التوترات بشكل آمن فقط في حالة حصول تغييرات في التصرفات من الجانبين أو بشكل غير آمن وذلك من خلال تصحيح تحركه الأزمات.

إن من الأمور الأكثر إلحاحا هي مطالبات الصين الإقليمية وخاصة في بحر الصين الجنوبي ولكن أيضا فيما يتعلق بحدودها مع الهند وجهودها من أجل توسيع نفوذها ليشمل الدول المجاورة وهذا سوف يجبر الولايات المتحدة الأميركية على التفكير في مخاطرتين كبيرتين. إن المخاطرة الأولى هي المواجهة والتي يمكن أن تحدث بشكل مباشر أو كنتيجة لانجرار الولايات المتحدة الأميركية للصراعات بين الصين وجاراتها.

أما المخاطرة الأخرى فهي أن اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام والفلبين وتايلند وميانمار يمكن أن يدوروا في الفلك الإستراتيجي للصين. إن العديد من تلك البلدان يتطلع إلى الولايات المتحدة الأميركية كثقل متوازن إذا حاولت الصين فرض هيمنتها محليا ولكن بعض تلك الدول سوف تخلص إلى نتيجة مفادها أن من السلامة التقرب من الصين بدلا من الابتعاد عنها نظرا لأن اقتصادات تلك الدول تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الصين.

لقد أظهرت الأحداث الأخيرة في بحر الصين الجنوبي والشرقي أن الصين تحاول أحيانا أن تلوي ذراع جاراتها. سوف تحتاج الولايات المتحدة الأميركية أن تدافع عن حلفائها ومصالحها وذلك من خلال المقاومة وهذا يتطلب تعديل تلك الأفعال وذلك حتى تخفف من المخاوف الصينية.

إن أحد الطرق لعمل ذلك هو فهم الدوافع الصينية, فاندفاع الصين لتولي القيادة الاقتصادية والسياسية في شرق آسيا وزيادة قدراتها العسكرية هناك هو أمر حتمي ولكن بإمكان العالم أن يشعر بالثقة بأن أميركا سوف تبقى أقوى وأغنى وأكثر نفوذا في الشؤون الدولية من الصين حتى سنة 2030.

وهذا يتطلب عدم انخراط أميركا في ردات فعل مبالغ بها والتي يمكن أن تشعل تدهورا في العلاقات الثنائية مثل ما حدث بين بريطانيا العظمى وألمانيا قبل الحروب التي حصلت في النصف الأول من القرن العشرين.


أفضل طريقة لتجنب المواجهة بين واشنطن وبكين هي التعاون فيما يتعلق بالتهديدات الخارجية المشتركة وخاصة الانتشار النووي والتغير المناخي الدولي والتطرف الإسلامي

ربما أفضل طريقة لتجنب المواجهة هو التعاون فيما يتعلق بالتهديدات الخارجية المشتركة وخاصة الانتشار النووي والتغير المناخي الدولي والتطرف الإسلامي ولكن عدم حدوث صراع رئيسي حتى عام 2030 سوف يكون إنجازا عظيما وبينما من المحتمل أن تحتفظ الولايات المتحدة الأميركية باليد الطولى فيما يتعلق بالقدرة العسكرية لمدة 15-20 سنة على الأقل فإن وقوع حرب غير تقليدية وغير متماثلة يمكن أن تؤثر سلبا على أفضلية أميركا وخاصة إذا قررت الصين الانخراط في هجمات إلكترونية على الأنظمة الإلكترونية وأنظمة الأقمار الصناعية الأميركية مع هجمات على البنية التحتية.

إن الرد على قدرة الصين على عرض قوتها في أماكن تبعد مئات الأميال عن حدودها يستوجب أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية (وكما اقترحت في السنوات الخمس والعشرين المنصرمة) بتطوير قاذفات طويلة المدى قادرة على اختراق الدفاعات المعقدة وتتمتع بقوة كبيرة وبينما تتحول المصالح الأمنية الأميركية إلى منطقة المحيط الهادي فإن الأميركيين يعتمدون الآن على قواعد برية متقدمة أصبحت أكثر عرضة للهجوم وأساطيل حاملات طائرات مع طائرات تكتيكية بإمكانها الانخراط في القتال ضمن قطر يبلغ 300-500 ميل (482 -805 كلم). لكن وجود قاذفة بعيدة المدى هي أكثر فعالية من حيث الكلفة مقارنة بقاذفات المواجهة وصواريخ كروز وبخلاف القاذفات التكتيكية القصيرة المدى فإن قواعدها لن تكون معرضة للهجوم.

بالرغم من ذلك فإن التحدي الأكثر خطورة الأن هو ترتيب أمور الاقتصاد الأميركي وكيفية إدارة ذلك الاقتصاد وأنا اعتقد أن بإمكان أميركا عمل ذلك وهذا سوف يعطي الرئيس باراك أوباما أساسا قويا من أجل التحاور مع الرئيس الصيني تشي فيما يتعلق بالقضايا التي تتطلب قيادة عالمية ولكن بدون تمكن أميركا من تحقيق ذلك فإن احتمالية وقوع متاعب بين الولايات المتحدة الأميركية والصين سوف تستمر في الزيادة

حلف الناتو

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

منظمة حلف شمال الأطلسي (بالإنجليزية: North Atlantic Treaty Organisation) اختصاراً “الناتو” (بالإنجليزية: NATO) هي منظمة تأسست عام 1949 بناءاً على معاهدة شمال الأطلسي التي تم التوقيع عليها في واشنطن في 4 ابريل سنة 1949. يوجد مقر قيادة الحلف في بروكسل عاصمة بلجيكا. وللحلف لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية.

الدور الرئيسي لهذا الحلف هو حراسة حرية الدول الأعضاء وحمايتها من خلال القوة العسكرية، ويلعب دوره من خلال الأزمات السياسية، وكل الدول الأعضاء فيه تساهم في القوى والمعدات العسكرية التابع له ما ساهم في تحقيق تنظيم عسكري لهذا الحلف. هناك دول ذات علاقات ممتازة بحلف الناتو إلا أنها ليست جزءاً منه رسمياً وتعرف بالحلفاء الرئيسيين لحلف الناتو (Major non-NATO ally).

محتويات [أخف]
1 الدول الأعضاء
2 أسباب تكوين الحلف 2.1 الحرب الباردة

3 انظر أيضاً
4 وصلات خارجية

الدول الأعضاء[عدل]

تاريخ الانضمام

الدولة

الانتساب

ملاحظات

4 أبريل 1949 علم بلجيكا بلجيكا دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of Canada.svg كندا دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of Denmark.svg الدنمارك دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of France.svg فرنسا دولة مؤسسة سحبت فرنسا قيادتها العسكرية سنة 1966، منذ ذلك العام حتى عام 1993 كانت منفردة عن البنية السياسية لحلف الناتو. وقد قرر الرئيس الفرنسي ساركوزي عام 2009 عودة فرنسا لقيادة حلف الناتو عسكرياً بعد انقطاع 66 عام.
4 أبريل 1949 علم أيسلندا أيسلندا دولة مؤسسة لم تكن لآيسلندا قوة عسكرية قائمة، فقد بقيت بعض القوات الأمريكية بشكل طارئ هناك (سُحبت هذه القوات عام 2006)، أرسل الدفاع البحري الأيسلندي في الآونة الأخيرة بعض القوات المدربة في النرويج إلى حلف الناتو
4 أبريل 1949 علم إيطاليا إيطاليا دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of Luxembourg.svg لوكسمبورغ دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of the Netherlands.svg هولندا دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of Norway.svg النرويج دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 علم البرتغال البرتغال دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة دولة مؤسسة
4 أبريل 1949 Flag of the United States الولايات المتحدة دولة مؤسسة
18 فبراير 1952 Flag of Greece.svg اليونان الأولى سحبت اليونان قواتها من حلف الناتو من عام 1974 حتى عام 1980 بسبب التوترات اليونانية التركية
18 فبراير 1952 Flag of Turkey.svg تركيا دولة مؤسسة
9 مايو 1955 علم ألمانيا ألمانيا الثانية في ذلك الوقت (أي عام 1955) التحقت ألمانيا بحلف الناتو تحت اسم ألمانيا الغربية، وبعد اتحاد ألمانيا الغربية والشرقية معاً (عام 1990)، بقيت ألمانيا مع حلف الناتو تحت اسمها الحالي
30 مايو 1982 علم إسبانيا إسبانيا الثالثة
12 مارس 1999 علم جمهورية التشيك جمهورية التشيك الرابعة
12 مارس 1999 Flag of Hungary.svg المجر الرابعة
12 مارس 1999 Flag of Poland.svg بولندا الرابعة
29 مارس 2004 علم بلغاريا بلغاريا الخامسة
29 مارس 2004 علم إستونيا إستونيا الخامسة
29 مارس 2004 علم لاتفيا لاتفيا الخامسة
29 مارس 2004 Flag of Lithuania.svg لتوانيا الخامسة
29 مارس 2004 Flag of Romania.svg رومانيا الخامسة
29 مارس 2004 Flag of Slovakia.svg سلوفاكيا الخامسة
29 مارس 2004 Flag of Slovenia.svg سلوفينيا الخامسة
1 أبريل 2009 علم ألبانيا ألبانيا السادسة
1 أبريل 2009 علم كرواتيا كرواتيا السادسة

أسباب تكوين الحلف[عدل]

دعت الضرورة دول الحلف إلى الاتحاد بسبب توحّد القوات السوفياتية في دول شرق أوروبا، وشعور دول غرب أوروبا بقرب هجوم سوفياتي عليها، فتعاونت دول غرب أوروبا مع الولايات المتحدة وتم تكوين الحلف. كما أن للحلف أهداف أخرى هي:
“حماية دول العالم بشكل عام” وحماية الدول الأعضاء فيه بشكل خاص.
حفظ الأمن والاستقرار.
محاربة التهديدات الأمنية الجديدة.

الحرب الباردة[عدل]

كان اندلاع الحرب الكورية سنة 1950 حدث هام بالنسبة لمنظمة الناتو، لأنها رفعت درجة الخطر جداً (إذ كان يشتبه أن تكون كل الدول الاشتراكية تعمل معاً) وأرغمت التحالف على تطوير خطط عسكرية متقنة. عقد مؤتمر لشبونة عام 1952، سعياً لتزويد القوى اللازمة لخطة الناتو الدفاعية طويلة المدى، وتمت الدعوة إلى التوسع إلى 96 فرع. لكن تم إسقاط هذا المطلب في السنة اللاحقة إلى 35 فرع فحسب مع استخدام أكبر للأسلحة النووية.

نيلسون مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمري 333

نيلسون مانديلا

نيلسون روليهلاهلا مانديلا[1] ( من مواليد 18 يوليو 1918 – توفي 5 ديسمبر 2013 [2]) سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا 1994-1999. وكان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق. ركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسيا، هو قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي (African National Congress : ANC) في الفترة من 1991 إلى 1997. كما شغل دوليا، منصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز 1998-1999.

ولد في قبيلة الكوسا (Xhosa) للعائلة المالكة تيمبو (Thembu). درس مانديلا في جامعة فورت هير وجامعة ويتواترسراند، حيث درس القانون. عاش في جوهانسبورغ وانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضوا مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب. بعد وصول الأفريكان القوميين من الحزب الوطني إلى السلطة في عام 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصري، برز على الساحة في عام 1952 في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونغرس الشعبي لعام 1955. عمل كمحام، وألقي القبض عليه مرارا وتكرارا لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة 1956-1961 وبرئ فيما بعد. كان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف، وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة اومكونتو وي سيزوي المتشددة (Umkhonto we Sizwe : MK) في عام 1961، ألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية. وفي عام 1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.

مكث مانديلا 27 عاما في السجن، أولا في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة. صار بعدها مانديلا رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز. انتخب رئيسا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية. كرئيس، أسس دستورا جديدا ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. استمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية. دوليا، توسط بين ليبيا والمملكة المتحدة في قضية تفجير رحلة بان آم 103، وأشرف على التدخل العسكري في ليسوتو. امتنع عن الترشح لولاية ثانية، وخلفه نائبه تابو إيمبيكي، ليصبح فيما بعد رجلا من حكماء الدولة، ركز على العمل الخيري في مجال مكافحة الفقر وانتشار الإيدز من خلال مؤسسة نيلسون مانديلا.

أثارت فترات حياته الكثير من الجدل، شجبه اليمينيون وانتقدوا تعاطفه مع الإرهاب والشيوعية. كما تلقى الكثير من الإشادات الدولية لموقفه المناهض للاستعمار وللفصل العنصري، حيث تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993 و ميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من النظام السوفييتي. يتمتع ماندبلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة، حيث غالبا ما يشار إليه بإسمه في عشيرته ماديبا أو تاتا ، وفي كثير من الأحيان يوصف بأنه “أبو الأمة”.

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الحربي 336

مراسم توقيع الاتفاقية

المناطق المقتطعة من الألمان بحسب الاتفاقية

مقدمة النسخة الإنجليزية من المعاهدة
معاهدة فرساي هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الاحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.
وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى! فقد نصّت على احتواء الجيش الألماني على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.
ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وحددت التعويضات بـ 269 مليار مارك ألماني وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 مليار مارك، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الامتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.
تصنيفات: معاهدات سلامنتائج الحرب العالمية الأولى
أعلى

انجلترا (England) …

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن336_100

بسم الله الرحمن الرحيم..

إنجلترا (بالإنجليزية: England إنگلاند، وتكتب أيضًا باللغة العربية إنگلترا) هي أكبر دولة في المملكة المتحدة وتشترك في الحدود البرية مع اسكتلندا في الشمال وويلز في الغرب والبحر الأيرلندي في الشمال الغربي وبحر الكلت في الجنوب الغربي وبحر الشمال في الشرق، وتفصلها القناة الإنجليزية عن القارة الأوروبية جنوبًا. ويتكون البر الرئيسي من إنجلترا من الأجزاء الوسطى والجنوبية من جزيرة بريطانيا العظمى في شمال المحيط الأطلسي، كما تشمل أيضًا أكثر من 100 جزيرة صغيرة، مثل جزر سيلي وجزيرة وايت.

استوطن الإنسان أول مرة في المنطقة المعروفة الآن باسم إنجلترا في فترة العصر الحجري القديم، ويعود أصل كلمة إنجلترا إلى الآنجلز وهي إحدى قبائل الجرمان التي استقرت خلال القرن الخامس والسادس الميلادي. أصبحت إنجلترا دولة موحدة سنة 927 ميلادية، ومنذ عصر الاستكشاف الذي بدأ في القرن الخامس عشر، أخذ تأثيرها الثقافي والقانوني يمتد وينتشر شيءًا فشيئًا عبر العالم بأكمله. حيث نشأت فيها اللغة الإنجليزية والكنيسة الأنجليكانية والقانون الإنجليزي (وهو أساس النظام التشريعي للقانون العام في عديد من الدول حول العالم)، كما أن نظامها البرلماني والحكومي مقبول به على نطاق واسع من الدول الأخرى. كانت إنجلترا مهد الثورة الصناعية التي انطلقت في القرن الثامن عشر، وحوّلت البلاد إلى أول أمة صناعية في العالم، ووضعت الجمعية الملكية أسس العلوم التجريبية الحديثة.

أغلب أراضي إنجلترا سهلية، وإن كان هناك بعض المناطق المرتفعة في الشمال (على سبيل المثال: في مقاطعة ليك، بينينز ويوركشاير مورز) وفي الجنوب والجنوب الغربي (على سبيل المثال: دارتمور وكوتسوولدز وشمال وجنوب داونز). عاصمة إنجلترا هي لندن وهي أكبر منطقة مدنية في المملكة المتحدة وأكبر منطقة حضرية في الاتحاد الأوروبي بكل المقاييس[معلومة 2]. يصل عدد سكان إنجلترا إلى حوالي 51 مليون نسمة، وهم يُشكلون حوالي 84% من سكان المملكة المتحدة بشكل عام ويتركزون بشكل كبير في لندن وجنوب شرق إنجلترا والمجتمعات الحضرية في وسطها وشمال غربها وشمال شرقها ويوركشاير التي أنشأت كمنطقة صناعية كبرى خلال القرن التاسع عشر.

كانت مملكة إنجلترا – بما فيها ويلز – مستقلة حتى 1 مايو سنة 1707، عندما بدأت قوانين الاتحاد (بالإنجليزية: Acts of Union) بتنفيذ الشروط المتفق عليها بمعاهدة الاتحاد مع مملكة إسكتلندا التي أبرمت قبل عام، فأدى ذلك إلى اتحاد سياسي باسم مملكة بريطانيا العظمى. ثم وفي سنة 1800 اتحدت بريطانيا العظمى مع مملكة أيرلندا عن طريق قانون اتحاد آخر، فنتج عنها المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا. وفي سنة 1922 انفصلت عنها أيرلندا مكونة دولة أيرلندا الحرة وهي ذات سيادة منفصلة، غير أن القانون الملكي والبرلماني لعام 1927 قام بدمج ست مقاطعات إيرلندية في جسم المملكة، فأنشئت المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية الحالية.

أصل الكلمة

يشتق اسم “إنجلترا” من الكلمة الإنجليزية القديمة Englaland، والتي تعني “أرض الأنجل”. والأنجل كانت واحدة من القبائل الجرمانية التي استقرت في إنجلترا خلال أوائل العصور الوسطى، وقد وصل هؤلاء القوم إلى بريطانيا من شبه جزيرة أنغلن الواقعة في منطقة خليج كييل في بحر البلطيق.[15] وفقًا لقاموس أوكسفورد الإنجليزي، كان أول استخدام معروف لكلمة “إنجلترا” في عام 897م، وقُصد به الإشارة إلى الجزء الجنوبي من جزيرة بريطانيا، أما في العصور الحديثة، فقد استخدم لأول مرة في الكتابات عام 1538م.[16] ويذكر أن أول تصديق على الاسم حدث في القرن الأول عن طريق المؤرخ الروماني تاسيتس، في كتابه حامل عنوان “جرمانيا”، حيث تظهر الكلمة اللاتينية Anglii في أكثر من موقع. على الرغم من الاعتقاد الشائع أن اسم إنجلترا مشتق من قبيلة الأنجل، إلا أن قسمًا من العلماء يقول نظرياتٍ أخرى حول أصله، فقد اقترح بعضهم أنه مستمد من شكل شبه جزيرة أنغلن،[17] ذي الزوايا العديدة (بالإنجليزية: Angular).

من الأسماء البديلة لإنجلترا اسم “ألبيون”، وغالبًا ما يُقصد الإشارة به إلى جزيرة بريطانيا بأكملها. وظهر أول تسجيل للاسم في مجموعة كتابات لأرسطو، تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، حيث جاء فيها:[18] «ما وراء أعمدة هرقل تقع المحيطات التي تتدفق على مدار الأرض. وفيها اثنتان من الجزر الكبيرة المسماة بريتانيا، وهي جزائر ألبيون وأيرين». يمكن تقفي أصول كلمة ألبيون (باليونانية القديمة: Ἀλβίων) إلى كلمتين اثنتين: إما أنها مشتقة من الكلمة اللاتينية “ألباس” بمعنى بيضاء، في إشارة إلى المنحدرات الصخرية البيضاء في دوفر، والتي هي المشهد الأول الذي تقع عليه عيون الناظر المتجه من القارة الأوروبية إلى بريطانيا،[19] وتم اقتراح أصل بديل عُثر عليه في كتيّب قديم لأحد التجّار المتجولين مجهول الهوية، يعود للقرن السادس قبل الميلاد على الأرجح، ذكر فيه جزيرة “Albiones”. يُطلق اسم “ألبيون” على إنجلترا حاليًا، وذلك في أكثر الأعمال الأدبية.[20] من الأسماء الرومانسية الأخرى لإنجلترا: “لورغيا” المشتقة من كلمة Lloegr الويلزية، المشتقة بدورها من أسطورة الملك آرثر.

عصور ما قبل التاريخ والعصور القديمة

ستونهنج، النصب الحجري الحديث.أقدم الأدلة التي تفيد باستيطان الإنسان في المنطقة المعروفة حاليًا باسم إنجلترا هي عبارة عن بقايا متحجرة للإنسان السلفي (Homo antecessor)، تعود إلى ما يقرب من 780,000 سنة مضت، أما أقدم عظام تعود لإنسان عاقل مكتشفة في إنجلترا فهي ترجع لحوالي 500,000 سنة مضت.[21] استوطن البشر العاقلون إنجلترا خلال العصر الحجري القديم العلوي، وتفيد الأدلّة أنهم كانوا في بداية أمرهم قومًا رُحّل، ولم تظهر المستوطنات الدائمة في سجل الآثار إلا خلال السنوات الستة آلاف الماضية.[22][23] استمرت إنجلترا مأهولة ببضعة أنواع من الثدييات الضخمة بعد نهاية العصر الجليدي الأخير، ومن هذه الثدييات الماموث، والبيسون الأوروبي، ووحيد القرن الصوفي، أما البشر فهجروا المنطقة هربًا من شدّة البرد والصقيع. ومنذ حوالي 11,000 سنة، أي عندما بدأت صفائح الجليد في الانحسار، عاد البشر ليعمروا المنطقة مجددًا؛ وتقترح البحوث الوراثية أنهم جاؤوا من الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الأيبيرية.[24] وكان مستوى سطح البحر أقل مما هو عليه الآن، وكانت بريطانيا متصلة عن طريق البر بكل من إيرلندا وأوراسيا. وعندما ارتفع مستوى البحر مجددًا، منذ حوالي 10,000 سنة، انفصلت عن إيرلندا، ثم عن أوراسيا بعد ألفي سنة.

ظهرت حضارة الدورق في إنجلترا قبل 2500 سنة من الميلاد، وتركت آثارًا هي عبارة عن أوعية غذائية مصنوعة من الفخار والنحاس.[25] كما شيد أبناؤها العديد من المعالم الرئيسية الباقية مثل ستونهنج وأفيبري، وقاموا بصهر القصدير والنحاس، وكلاهما موجود بوفرة في المنطقة، فصنعوا البرونز، وعرفوا صناعة الحديد من خامه في وقت لاحق، وكانوا قادرين على غزل ونسج صوف الغنم، الذي يصنعون منه الملابس.[25]

العصور الوصطى

إثر انسحاب الجيوش الرومانية، أصبحت بريطانيا مفتوحة للغزو من جانب المحاربين البحريين الوثنيين مثل الساكسون والجوتس الذين سيطروا على المناطق المحيطة بالجنوب الشرقي،[30] واستمروا يتقدمون بفتوحاتهم لفترة من الوقت، حتى استطاع البريطانيون صدّهم في معركة جبل بادون، فتوقفت غزواتهم لفترة مؤقتة من الزمن، كذلك تمكن الآنجلز من غزو المملكة البريثونية في الشمال، خلال القرن السادس. البيانات الموثوقة لهذه الفترة شحيحة، كما هي الأدلة الأثرية، الأمر الذي جعل المؤرخين يسمّون هذه الحقبة التاريخية بعصر الظلام. هناك عدة نظريات متضاربة تتعلق بمسألة استقرار الأنجلوساكسون في بريطانيا؛ فالبعض يقول أن عددًا من ملوكهم كان بريطانيًا واختلط معهم، وبعضهم الآخر ينكر ذلك،[31] لكن على العموم، يتفق كل المؤرخين أنه بحلول القرن السابع، ظهرت مجموعة متماسكة من الممالك الأنجلوسكسونية الصغيرة المعروفة باسم “هبتاركي”، في جنوب ووسط بريطانيا، منها: نورثمبريا، مرسيا، أنجليا الشرقية، إسكس، كنت، ساسكس، وويسكس.[32] كان الأنجلوساكسون قد قضوا على المسيحية في البلاد بعد دخولهم إليها، ولم ترجع هذه الديانة إلى البلاد إلا عن طريق أوغسطين الروماني سنة 597، وأيدان الإيرلندي.[33] كانت مملكتا نورثمبريا ومرسيا أكثر القوى المهيمنة على الجزيرة في ذلك العهد،[34] لكن كل ذلك تغيّر بعد فتوحات الفايكنج في شمال وشرق البلاد، حيث أصبحت المملكة الإنجليزية البارزة هي ويسكس تحت قيادة ألفريد العظيم، الذي تمكّن حفيده أثيلستان من توحيد إنجلترا في عام 977، بعد أن هزم الملك إيدريد وحليفه أريك أبو الفأس الدموية ملك الفايكنج. غزا الإسكندنافيون إنجلترا مرة أخرى في أواخر القرن العاشر، وتمكن الملك كانوت العظيم من ضم إنجلترا إلى إمبراطوريته التي شملت أيضا الدنمارك والنرويج،[35] إلا أن سلالة الويسيكس تمكنت في نهاية المطاف من استعادة السيطرة على إنجلترا تحت قيادة الملك إدوارد المعترف سنة 1042.

المبكر الحديث

كانت فترة حكم أسرة تيودور حافلة بالأحداث،[44] فخلال هذا العهد ظهرت ملامح النهضة العلمية والأدبية في إنجلترا، على يد عدد من رجال الحاشية الإيطالية، الذين استقدمتهم الأسرة سالفة الذكر، فقاموا ببعث الأنظمة الفنيّة والتربوية والمدرسية، التي كانت سائدة في العصور الكلاسيكية القديمة.[44] وبدأت إنجلترا في هذا الوقت تطور مهاراتها البحرية، فاخترع العلماء الإنجليز جهاز المزواة لقياس الزوايا العمودية والأفقية واستكشاف الغرب.[44] وكانت الدولة العثمانية المسيطرة على البحر الأبيض المتوسط تمثل حافزًا لمثل هذه الاكتشافات، بسبب إغلاقها دروب التجارة البحرية مع الشرق أمام الدول المسيحية الأوروبية.[44] انفصل هنري الثامن عن الكنيسة الكاثوليكية، بسبب قضايا متعلقة بطلاقه من إحدى زوجاته، في عام 1534، ونصّب نفسه رئيسًا على كنيسة إنجلترا، وخلافًا للكثير من الانقلابات البروتستانتية الأوروبية الأخرى، فإن سبب الانفصال عن روما كان سياسيًا أكثر منه لاهوتيًا.[45] ضمت أسرة تيودور إلى مملكتهم أرض أجدادهم أيضًا، ألا وهي ويلز، وقد تم ذلك بصورة قانونية، مع إصدار الملك قرارات عام 1535–1542. كانت هناك صراعات داخلية دينية خلال عهد بنات هنري الثامن: أنّا ماري وإليزابيث، حيث حاولت الأولى إعادة البلاد مرة أخرى إلى الكاثوليكية، في حين أن الأخيرة انفصلت عنها بقوة أشد مؤكدة تفوّق الكنيسة الإنجيلية.[44] هزم الأسطول الإنجليزي تحت قيادة فرانسيس دريك الأرمادا الأسبانية خلال فترة حكم إليزابيث، فأضحت إنجلترا سيدة البحار بلا منازع، وشرعت تتنافس مع إسبانيا على زعامة العالم الجديد، وكان من نتيجة ذلك أن تأسست أول مستعمرة أنجليزية في الأمريكتين على يد المستكشف والتر رالي في عام 1585، وأُطلق عليها اسم فيرجينيا تيمنًا بالملكة إليزابيث، المعروفة باسم “الملكة العذراء” (بالإنجليزية: The Virgin queen).[44] نافست إنجلترا أيضًا الهولنديين والفرنسيين في آسيا الشرقية، عبر شركة الهند الشرقية.[44] كما تغير وضع الجزر البريطانية، عندما ورثت أسرة ستيوارت حاكمة اسكتلندا، عرش المملكة الإنجليزية، التي تنافست معها لوقت طويل، فكان من نتيجة ذلك اتحاد المملكتين تحت حكم جيمس الأول في سنة 1603،[46][47] الذي نصب نفسه ملك بريطانيا العظمى، على الرغم من عدم وجود أساس لهذا في القانون الإنجليزي.

العصر الحديث والمتأخر والمعاصر

في ظل مملكة بريطانيا العظمى حديثة التكوين، ساهم المردود المالي للجمعية الملكية وغيرها من المبادرات الإنجليزية، بالإضافة إلى المتنورون الاسكتلنديون، ساهم كل ذلك في ابتكار الكثير من الاختراعات العلمية والهندسية، التي ساعدت على إنشاء الإمبراطورية البريطانية، والتي أصبحت إحدى أكبر الإمبراطوريات في التاريخ.[49] وفي ظل هذه المملكة أيضًا، قامت الثورة الصناعية، وهي فترة اتّسمت بتغيرات عميقة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لإنجلترا، أدت إلى تطور في فنون الزراعة والصناعة والهندسة والتعدين، فضلاً عن ظهور السكك الحديدية الجديدة والرائدة وشبكات المياه لتسهيل توسيعها وتطويرها.[49] افتتحت قناة بريدجووتر في شمال غرب إنجلترا سنة 1761، مما شكل بداية عصر القنوات في بريطانيا.[53][54] في عام 1825 افتتحت أول سكك حديدية بخارية للقاطرات ناقلة الركاب، وهي سكة حديد ستوكتون ودارلينجتون،[53] وانتقل خلال الثورة الصناعية، العديد من العمال من الريف إلى المناطق الحضرية الجديدة والتوسعية للعمل في المصانع، ومن أبرزها مانشستر وبرمنغهام، اللتين لقبتا “مدينة المستودعات” و”ورشة عمل العالم” على التوالي.[55][56] حافظت إنجلترا على استقرارها الداخلي بصورة نسبية طيلة عهد الثورة الفرنسية؛ وفي تلك المرحلة تولّى وليام بت الأصغر رئاسة الوزراء، واعتلى الملك جورج الثالث عرش البلاد. أثناء الحروب النابليونية، خطط نابليون بونابرت لغزو بريطانيا من الجنوب الشرقي، لكن خطته فشلت، وهزمت القوات الفرنسية على يد البريطانيين في معركتين، إحداهما بحرية بقيادة اللورد نيلسون، والثانية بريّة على يد دوق ويلينجتون.[49] وعززت الحروب النابليونية مفهوم البريطانية والوطنية الموحدة في نفوس الشعب، من إنجليز واسكتلنديين وويليزيين، على حد سواء.[57]

السياسة

النظام السياسي السائد في إنجلترا هو نظام ملكي دستوري ديمقراطي برلماني، وذلك بوصفها جزء من المملكة المتحدة. لم يكن هناك حكومة لإنجلترا عام 1707، عندما وضعت معاهدة الاتحاد حيز التنفيذ، والتي على إثرها إندمجت إنجلترا واسكتلندا لتشكلا مملكة بريطانيا العظمى.[51] قبل اتحاد إنجلترا كان يحكمها نظامها الملكي الخاص وبرلمانها المستقل. تحكم إنجلترا اليوم بواسطة برلمان المملكة المتحدة، على الرغم من أن البلدان الأخرى في المملكة المتحدة لها حكومات منفصلة.[65] هناك 529 دائرة انتخابية في إنجلترا، يمثلون بستمائة وستة وأربعون مقعدًا في مجلس العموم، الذي هو مجلس نواب البرلمان البريطاني ومقره في قصر وستمنستر.[66]

القانون

إن النظام القانوني الإنجليزي، والذي تطور عبر القرون، هو الأساس لكثير من النظم القانونية في الدول الخاضعة لحكم التاج البريطاني.[69] على الرغم من كونهم جزءاً من المملكة المتحدة، إلا أن النظام القانوني لمحاكم إنجلترا وويلز مستقل عن نظيره المستخدم في اسكتلندا كجزء من معاهدة الاتحاد.[70] تقبع محكمة القضاء العليا على قمّة النظام القضائي في إنجلترا وويلز، وهذه المحكمة تتألف من محكمة الاستئناف، ومحكمة العدل العليا للقضايا المدنية ومحكمة التاج للقضايا الجنائية.[71] محكمة القضاء العليا هي أعلى المحكمات درجة فيما يتعلق بالقضايا الجنائية والمدنية في إنجلترا وويلز، وقد تم إنشاؤها في عام 2009 بعد التغييرات الدستورية.[72] قرارات محكمة الاستئناف ملزمة لجميع المحاكم الأخرى في التسلسل الهرمي للمحاكم.[73] شهدت الفترة من عام 1981 وحتى عام 1995 ازدياد في معدلات الجريمة، ولكن النسبة عادت لتنخفض بمعدل 42% للفترة الممتدة بين عاميّ 1995 و 2006.[74] كذلك تضاعف عدد نزلاء السجون خلال الفترة سالفة الذكر، مما يجعل معدل المساجين في إنجلترا هو أعلى معدل في أوروبا الغربية، بنسبة 147 لكل 100,000.[75] دائرة السجون الملكية تتبع وزارة العدل، وهي تدير معظم السجون في إنجلترا والتي تأوي أكثر من 80,000 مدان.[75] وتعتبر إنجلترا أول دولة بدأت بتطبيق قوانين دولة الرفاه أو ما يسمى قوانين مساعدة الفقراء بدأ من سنه 1660، والتعديلات المتلاحقة له، ويعتبر قانون الفقراء الإنكليزي لسنة 1834 من أكثر القوانين إثارة للجدل حتى الآن.

اللغة

كما يوحي اسمها، فإن اللغة الإنجليزية، التي يتحدث بها مئات الملايين من الناس في أنحاء العالم، نشأت بوصفها لغة إنجلترا، ولا تزال اللغة الرئيسية في البلاد حتى اليوم، وهي من اللغات الهندو-أوروبية فهي فرع من العائلة الجرمانية، المرتبطة ارتباطا وثيقا مع الأسكتلندية.[141] بعد الغزو النورماندي، أستبدلت اللغة الإنجليزية القديمة، وحصرت على الطبقات الاجتماعية الدنيا مثل النورمانديين الفرنسييين واستخدمت اللاتينية من قبل الطبقة الأرستقراطية. وبحلول القرن السابع عشر، عادت الإنجليزية لغة متداولة بين جميع الطبقات، وعلى الرغم من التغير الكثير؛ أظهرت إنجليزية العصور الوسطى علامات كثيرة من التأثير الفرنسي، سواء في المفردات أوالهجاء. وخلال عصر النهضة، تمت صياغة الكثير من الكلمات من أصول لاتينية ويونانية، وطعّمت بها اللغة الإنجليزية.[142] تمتاز اللغة الإنجليزية الحديثة بالمرونة، ويرجع الفضل انتشارها حول العالم بهذا الشكل إلى الإمبراطورية البريطانية في جزء كبير، حيث أصبحت هذه اللغة لغة التواصل المشتركة الغير الرسمية في العالم. لا يوجد قانون ينص على اعتماد إحدى اللغات لغة رسمية لإنجلترا،[143] ولكن اللغة الإنجليزية هي اللغة الوحيدة المستخدمة لأغراض العمل الرسمي. على الرغم من حجم البلد الصغير نسبيا، فإن هناك لهجات أقليمية مختلفة كثيرة، يواجه متحدثوها صعوبة في فهم بعضهم في أحيان قليلة. يعمل بعض اللغويين على إحياء اللغة الكورنية، التي انتهت كلغة مجتمع في القرن الثامن عشر،[144][145][146][147] والآن محمية بموجب الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات،[148] وهي لغة يتحدث بها 0.1% من الناس في كورنوال،[149] وتدرس إلى حد ما في المدارس الابتدائية والثانوية.[150][151] تعلم مدارس الدولة الطلاب لغة ثانية، وعادة ما تكون الفرنسية أو الألمانية أو الإسبانية.[152] وبسبب الهجرة، فقد أفادت إحدى الإحصاءات بأن في عام 2007 حوالي 800,000 من طلاب المدارس تكلموا بلغة أجنبية في الداخل،[136] وأكثرها شيوعا هي:[136] اللغة البنجابية والأوردية.[153]

الدين

تعتبر المسيحية الديانة الأكثر اعتناقاً في إنجلترا، كما كان الحال منذ أوائل العصور الوسطى، على الرغم من أنها دخلت لأول مرة إلى أنجلترا قبل ذلك بكثير، في عهد الغاليين والرومانيين، وتبلغ نسبة المسيحيين اليوم من الإنجليز حوالي 72%.[154] وأكثر الكنائس اتباعًا في الوقت الحاضر هي الأنجليكانية،[155] والتي يرجع تاريخها إلى فترة الأصلاح في القرن السادس عشر.[155] الملك في المملكة المتحدة هو رأس الكنيسة، وهو يتصرف بوصفه الحاكم الأعلى. وهناك حوالي 76 مليون من أتباع كنيسة إنجلترا، وهي تشكل جزءاً من الطائفة الأنجليكانية، ويعتبر رئيس أساقفة كانتربري المتصرف رئيسًا رمزيًا في جميع أنحاء العالم.[156] العديد من الكاتدرائيات والكنائس المحلية هي مباني تاريخية ذات أهمية معمارية، مثل كنيسة وستمنستر، دير يورك، كاتدرائية دورهام وكاتدرائية ساليسبري.

شفيع إنجلترا هو القديس جرجس، وهو يمثل في العلم الوطني، فضلاً عن علم الاتحاد كجزء من مجموعة.[157] هناك العديد من القديسين الإنجليز الآخرين أمثال كوثبرت، ألبان، ويلفريد، ايدان، إدوارد المعترف، جون فيشر، توماس مور، بيتروك، بيران، مارغريت كليثرو، وتوماس بيكيت.[158] من أبرز الديانات الأخرى غير المسيحية المنتشرة في إنجلترا: اليهودية، واليهود لديهم تاريخ طويل في البلاد، على الرغم من أنهم كانوا أقلية صغيرة في الجزيرة منذ عام 1070.[159] طردوا من إنجلترا في عام 1290 بعد صدور مرسوم الطرد، فقط ليسمح لهم بالعودة في عام 1656.[159] ومنذ عام 1950 أخذت الديانات الشرقية من المستعمرات البريطانية السابقة تظهر في البلاد، وذلك بسبب الهجرة الأجنبية؛ الإسلام هو الأكثر شيوعاً من بين هذه الديانات، إذ تصل نسبة معتنقيه من الإنجليز إلى حوالي 3.1%،[154] ثم يليه كل من الهندوسية والسيخية والبوذية، وتصل نسبتهم مجموعين إلى 7%،[154] كذلك فإن حوالي 14.6% من سكان إنجلترا لادينيين.[154] قبل ظهور المسيحية كانت الديانات السلتية، والرومانية، والأنجلوسكسونية والإسكندنافية الوثنية والميثولوجية أكثر الديانات شيوعًا.

الأدب والشعر والفلسفة

وضع الكّتاب الإنجليزيين مؤلفاتهم باللغة اللاتينية في بداية الأمر، ومن هؤلاء بي دي وألكون.[201] في حين أن عصر الأدب الإنجليزي القديم لم يظهر منه إلا بضعة أعمال أبرزها قصيدة ملحمة بيوولف، والنثر العلماني حامل عنوان وقائع الأنجلوسكسونية،[202] بالإضافة إلى بعض الكتابات المسيحية مثل “جوديث”.[201] في أعقاب الغزو النورماندي استمر تداول اللاتينية بين الفئات المتعلمة، فضلاً عن أدب الأنجلو نورمان. ظهر الأدب الإنجليزي الأوسط مع جيفري تشوسر مؤلف كتاب حكايات كانتربري، جنباً إلى جنب مع الشاعر بيرل ولانجلاند. وكان الفرنسيسكان، ويليام الأكهامي وروجر بيكون من الفلاسفة الرئيسيين في القرون الوسطى، وظهرت أيضًا بضعة أعمال صوفية منها كتاب جوليان النورويشوية “من وحي الحب الإلهي” الذي يعتبر من الكتابات الصوفية المسيحية البارزة. بدأت النهضة الإنجليزية الأدبية في الأدب الإنجليزي الحديث الأول مع وليام شكسبير، الذي تشمل أعماله هاملت وروميو وجولييت، وماكبث، وحلم ليلة منتصف الصيف، وهو لا يزال واحداً من أكثر الكتاب البارزين في الأدب الإنجليزي،[203] إلى جانب مارلو، وسبنسر، وسيدني، وكيد، ودون، وجونسون الذين ظهروا أيضًا في العصر الإليزابيثي.[204] كتب فرانسيس بيكون وتوماس هوبز عن التجريدية والمادية بما فيها الطريقة العلمية والعقد الاجتماعي.[204] وكان مارفيل أفضل شاعر معروف من الكومنولث،[205] في حين ألّف جون ميلتون الفردوس المفقود خلال عهد إعادة الإصلاح.

من أبرز فلاسفة عصر التنوير: لوك، وباين، وجونسون، وبنثام. تم التصدي لمزيد من العناصر الراديكالية في وقت لاحق من قبل إدموند بيرك الذي يعتبر المؤسس للتيار المحافظ،[206] وأصبح الشاعر ألكسندر بوب بمقاطعه الشعرية من الشخصيات الإنجليزية التي لعبت دوراً هاماً في نشوء الرومانسية.[207] رداً على قيام الثورة الصناعية، ظهر كتّأب من أنصار الليبرالية وآخرون من أنصار المحافظين، وتبعهم في وقت لاحق عدد من الاشتراكيين.[208] واستمرت التجريبية من خلال ميل وراسل، في حين أن ويليامز كان ضالعاً في التحليلية. يشمل الكتاب من الوقت القريب من العصر الفيكتوري ديكنز والأخوات برونتي، وأوستن، وكبلينغ، وهاردي، وويلز،وكارول وأندرهيل.[209] ومنذ ذلك الحين واصلت إنجلترا إخراج الروائيين مثل سي. إس. لويس، وجورج أورويل، ولورانس، ووولف، وبليتون، وهكسلي، وكريستي، وبراتكت وتولكين، ورولينغ.[210]

بروسيا …

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن336_100

بسم الله الرحمن الرحيم..

بروسيا (بالألمانية: Preußen) هو اسم كان يطلق بالأصل على المقاطعة الألمانية التي أطلق عليها لاحقا اسم “بروسيا الشرقية”. سميت المنطقة على اسم السكان الأصليين البروسيين ذوي الأصول البلطيقية. أصبحت منذ عام 1225 مركز دولة فرسان الرهبنة الألمانية (بالألمانية: Deutschordensstaat)، ثم قسمت إلى جزئين، أحدهما بدءاً من عام 1466 كبروسيا الملكية تحت سلطة التاج البولوني، والآخر منذ 1525 كإمارة بروسيا بعد علمنة ما تبقى من دولة الفرسان.[1] في عام 1618 ألحقت إمارة بروسيا بإمارة براندنبورغ الانتخابية.

حكم براندنبورغ التي تأسست عام 1157 سلالة الهوهنتسلرن منذ سنة 1415. شملت أراضي براندنبورغ لدى اعتلاء الملك فريدريش العرش، إضافة إلى إمارة براندنبورغ الانتخابية وإمارة بروسيا، بوميرانيا القصوى، ماغدبورغ، ميندن-رافنسبورغ، إمارة مارك وإمارة كليفه.

اتسع نطاق التسمية ليشمل اسم بروسيا كافة أنحاء دولة براندنبورغ بعد أن نالت أسرة الهوهنتسلرن صفة المَلَكية لإمارة بروسيا عام 1701 وخلال هذه الفترة شهد اسم بروسيا تحولا جذريا بعد تنصيب الأمير الناخب فريدريش الثالث ملكا على عرش المملكة في بروسيا كفريدريش الأول وارتقت مملكة بروسيا إلى مرتبة قوة أوروبية عظمى، أزاحت مملكة النمسا القيصرية عن قيادة الدول الألمانية وأسست عام 1871 الإمبراطورية القيصرية الألمانية، التي أصبحت بروسيا العضو الإتحادي المسيطر فيها.

تحولت بروسيا بعد انهيار الملكية في ثورة تشرين الثاني 1918 إلى جمهورية ما لبثت الحكومة الإمبراطورية أن أسقطتها في ما عرف ب “ضربة بروسيا” سنة 1932. ثم جاءت نهاية بروسيا على يد الحلفاء بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حين أمر مجلس قوات الاحتلال المتحالفة سنة 1947 بحل الدولة البروسية.[2] إلا أن تاريخ بروسيا شكل أرضية تقليدية لجمهورية ألمانيا الإتحادية المؤسسة سنة 1949. تتقاسم ألمانيا اليوم أراضي بروسيا (لعام 1871) مع ست دول أخرى من فرنسا إلى روسيا.

يُستخدم اسم “بروسيا” اليوم للدلالات التاريخية، الثقافية، أو الجغرافية، فقط. يؤمن بعض الناس أن بعض “القيم البروسية” المحددة كانت جزءًا من الأسباب التي أدت لنهوض دولتهم وبروزها كقوة عظمى، ومثال ذلك: التنظيم المثالي، الانضباط، التضحية، الدور الفعّال للقانون، الخضوع للسلطات، الموثوقية، الصبر والجلد، الصدق، التدبير، الانتظام، التواضع، والاجتهاد.[3]

إعادة بناء الدولة وترسيخ مركزيتها: (1648–1701)

كانت براندنبورغ من أكثر الأراضي الألمانية المتضررة بحرب الثلاثين سنة. دمرت مساحات شاسعة من الأراضي وهجر سكانها. لذلك اتبع الأمير الناخب فريدريش فيلهلم، الذي لقب لاحقا بالأمير الناخب الأعظم، بعد الحرب سياسة حذرة متأرجحة بين القوى العظمى، لتجنيب البلاد مستقبلاً أن تصبح لعبة بين القوى المؤثرة المجاورة.

فبنى جيشا محترفا قويا، جعل براندنبورغ محط آمال القوى الأوروبية للتحاف معها. ومكن ذلك الأمير الناخب من الحصول على منح مالية من عدة أطراف. وعمل على إنشاء بحرية براندنبورغية واتبع في السنوات اللاحقة سياسة استعمارية في غرب أفريقيا وغرب الهند. ثم أدخل براندنبورغ في مجال تجارة العبيد العالمية بعد تأسيس حصن فريدريشسبورغ الكبير في غانا اليوم عبر الشركة البراندنبورغية – الأفريقية.

بدأ فريدريش فيلهلم داخليا إصلاحات اقتصادية واطلق خطوات لزيادة عدد السكان على نطاق واسع لتطوير بلاده الضعيفة من الناحية الاقتصادية. فدعا، من بين أمور أخرى، عبر مرسوم بوتسدام – ردا على صدور مرسوم نانت من قبل الملك لويس الرابع عشر- آلاف الهوغينوتيين النازحين من فرنسا للإقامة في براندنبورغ – بروسيا.

نجح الأمير الناخب في سنة 1657 بموجب معاهدة ويلاو، بحل إمارة بروسيا من التبعية البولندية. واعترف في صلح أوليفا 1660 بسيادة الإمارة نهائيا. فكان هذا توطئة ضرورية لا غنى عنها لصعود الإمارة إلى مملكة ابان ملك ابن الأمير الناخب. ومع الانتصار في الحرب السويدية – البراندنبورغية (1674-1679) تمكنت الدولة من تعزيز قوتها، على الرغم من عدم وسع أراضيها. فجعل فريدريش فيلهلم في فترة ولايته من براندينبرغ الضعيفة نسبيا ثاني أقوى إقليم في أراضي الرايخ، بعد النمسا. فكان هذا هو الأساس لإعلان المملكة في وقت لاحق.

عهد الملك فريدريش الأول: (1701 – 1713)

لعبت الرتبة والسمعة والمكانة دورا سياسيا هاما في عصر الاستبدادية. لذلك استغل الأمير الناخب فريدريش الثالث (1688-1713) نيل إمارة بروسيا للسيادة من أجل السعي لإعلاء مكانتها لمملكة وبالتالي ارتقاءه شخصيا لمرتبة الملك. وبذلك حاول قبل كل شيء الحفاظ على درجة المساواة مع الأمير الناخب في سكسونيا، الذي كان في نفس الوقت، ملكا على بولندا، ومع الأمير الناخب في براونشفايغ – لونبورغ (هانوفر الانتخابية)، الذي كان وليا لعهد العرش الإنكليزي.

وبما أنه لا مكان لتاج آخر غير تاج الإمبراطور داخل الإمبراطورية الرومانية المقدسة سعى الأمير الناخب فريدريش الثالث لنيل الملكية لإمارة بروسيا، وليس للجزء المهم حقا من البلاد، “المارك” براندنبورغ. وافق الإمبراطور ليوبولد الأول أخيرا على أن يحمل فريدريش لقب الملك على إمارة بروسيا الواقعة خارج سيادة الإمبراطورية. وهكذا توج الأمير الناخب نفسه كفريدريش الأول في 18 كانون الثاني 1701 في كونيغسبرغ ملكا في بروسيا.[19]

كان تقييد اللقب الملكي بإضافة “في بروسيا” ضروريا لأن تسمية “ملك بروسيا” كان من الممكن ان تفهم على أنها مطالبة بكامل الأراضي البروسية. إذ ان كون فارميا (بالألمانية: Ermland) وغرب بروسيا (بمرلنيا) لا تزال قيد المتبوعية للتاج البولوني فقد كان من شأن ذلك أن يشعل الصراع مع الجارة، التي كان حكامها يحتفظون لنفسهم حتى 1742 بلقب “ملك بروسيا”.[20] انتشر في اللغة الألمانية منذ عام 1701 وبشكل تدريجي استخدام مصطلح “مملكة بروسيا” للإشارة لكافة البلاد الخاضعة لحكم أسرة الهوهنتسلرن – سواء الواقعة داخل أو خارج الإمبراطورية الرومانية المقدسة. حواضر الدولة الهوهنتسلرية كانت العاصمة برلين والعاصمة الصيفية بوتسدام.

صب فريدريش الأول جل اهتمامه على امتلاك بطانة باذخة على النموذج الفرنسي، وقاد دولته بفعل حكومة الأمراء المحظيين الثلاث، إلى حافة الإفلاس المالي.[19] ولم يستطع تمويل حياة البذخ هذه في بلاطه إلا من خلال تأجير الجنود البروسيين للتحالف في حرب الخلافة الإسبانية.[21] وعندما توفي الملك فريدريش الأول في 25 شباط 1713، ترك وراءه جبال من الديون قدرت بعشرين مليون ثيلر.[22]

من الثورة إلى الإمبراطورية القيصرية: (1849 – 1871)

انضمت بروسيا للإتحاد الألماني ،الذي أعيد تأسيسه، بعد محاولتها الفاشلة للهيمنة السياسية على ألمانيا في بداية خمسينات القرن التاسع عشر بمساعدة من الإتحاد الإيرفورتي.[43] واكتسبت خلال حقبة الرجعية مكانة على قدم المساواة مع النمسا. وقام التعاون من جانب اثنين من أكبر الولايات الألمانية أساسا لخدمة قمع التطلعات الديمقراطية والمساعي الداعية لتحقيق الوحدة الألمانية. اعتلى الملك فيلهلم الأول العرش البروسي في 1861. وسعى مع وزير الحرب رون لإجراء إصلاح عسكري رأى خدمة أطول، ورفع لمستوى تجهيزات الجيش البروسي. رفضت الأغلبية الليبرالية في مجلس النواب البروسي “اللاندتاغ” الذي كان يحتفظ بحق مناقشة وإقرار الموازنة العامة للدولة، منح الأموال اللازمة. حدثت أزمة دستورية هدد الملك خلالها بالتنازل عن العرش. لكنه قرر عام 1862، تعيين أوتو فون بيسمارك رئيسا للوزراء كملاذ أخير. كان بيسمارك من اشد انصار الملكية وحق الملك بالسيادة المطلقة، فحكم لسنوات في فترة الأزمة ضد الدستور وضد البرلمان، وبدون ميزانية قانونية. أدرك بيسمارك أن التاج البروسي لن يحظى بتأييد الشعب إلا إذا التزم بقيادة مساعي الوحدة الألمانية. فخاضت بروسيا بقيادته ثلاث حروب أدت إلى نيل الملك فيلهلم تاج الإمبراطورية الألمانية.

القومية الاجتماعية ونهاية بروسيا: (1933 – 1947)

أصبح هيرمان غورينغ مفوضاً للرايخ لدى وزارة الداخلية البروسية بعد تعيين هتلر مستشارا للرايخ. وبهذا امتلك النازيون لدى استيلاءهم على الحكم، سلطة حكومة الولاية البروسية التنفيذية. وأقيم ما يسمى يوم بوتسدام بعد أسابيع قليلة في 21 آذار 1933، حين افتتحت أولى جلسات الرايخستاغ المنتخب حديثا في 5 آذار بحضور رئيس الرايخ باول فون هيندنبورغ وبشكل ذي مغزى في كنيسة حامية بوتسدام، التي تحوي مدافن الملوك البروسيين. هدف الحدث الدعاية الذي احتفل فيه هتلر والحزب النازي “بزواج بروسيا القديمة من ألمانيا الفتية ” لكسب ود الملكيين البروسيين والقوميين الألمان للدولة النازية ولحمل المحافظين في الرايخستاغ على الموافقة على قانون التمكين (بالألمانية: Ermächtigungsgesetz) المقرر طرحه بعد يومين للتصويت.

أضعفت بروسيا وسائر الولايات الألمانية في الدولة النازية بدءا من سنة 1933. لم تحل الولايات رسميا بفعل القانون المتعلق بإعادة تنظيم الرايخ في 30 كانون الثاني 1934 وقانون حكام الرايخ في 30 كانون الثاني 1935 لكنهما سلبا منهم سلطة الحكم الذاتي. فإديرت حكومات الولايات من قبل حكام الرايخ الذين كان يعينهم مستشار الرايخ. نالت التصنيفات الإقليمية الحزبية (بالألمانية: Gau ) في موازاة ذلك أهمية متزايدة، وكان مديرها يعين بدوره من قبل القائد (بالألمانية: Führer) ومستشار الرايخ (بالألمانية: Reichskanzler)، الذي كان أيضا رئيس الحزب النازي. وتمادت هذه السياسة المناهضة للفيدرالية لأبعد من ذلك في بروسيا حيث دمجت جميع الوزارات الإقليمية تقريبا بالوزارات الامبراطورية المعنية منذ عام 1934. ولم تبق إلا وزارة المالية البروسية، وإدارة الأرشيف وعدد من سلطات البلد الأخرى التي ظلت مستقلة حتى عام 1945. وأصبح حاكم الرايخ في بروسيا رسميا أدولف هتلر نفسه. غير أن هيرمان غورينغ مارس صلاحياته كرئيس للحكومة البروسية.

لم تتغير مساحة بروسيا بقدر لا يكاد يذكر من 1933 حتى 1945. ولكن حدثت تغييرات صغيرة في بعض المناطق في أعقاب قانون هامبورغ الكبرى. ثم توسعت بروسيا في 1 أبريل 1937، في جملة أمور، لتضم مدينة الهانزه الحرة لوبيك. لم تُضم المناطق البولونية التي احتلت خلال الحرب العالمية الثانية إلى المناطق المجاورة للبروسيا رغم أنها كانت بروسية في السابق، بل الحقت بالتصنيفات الحزبية النازية الإقليمية.

كفت بروسيا عام 1945 نهائيا وبحكم الأمر الواقع عن الوجود مع نهاية الهيمنة النازية، وتقسيم ألمانيا إلى مناطق الاحتلال، والتنازل الفعلي عن لجميع الأراضي الواقعة شرقي أنهار أودر ونايسه في إقليم لاوزتس للإدارة السوفياتية والبولندية.[60] لكنها ظلت موجودة قانونيا بمقاطعاتها إلى جانب الولايات التي شكلت حديثا، لحين حلها في 25 فبراير 1947.[61] وانتزعت بعض المناطق من بلاد بروسيا من أجل تشكيل ولايات جديدة، حيث تقرر رسميا عبر قانون مجلس قيادة الحلفاء رقم 46 حل ما تبقى من الدولة البروسية، على أساس أنها كانت “مرتعا للعسكرية والرجعية في ألمانيا”، وبالتالي تحميلها مسؤولية الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، وورد في بيان المجلس:

” إن دولة بروسيا التي كانت دائما مرتعا للعسكرية والرجعية في ألمانيا لم يعد لها وجود في الواقع. إن مجلس القيادة، وبما يعكس المصلحة في الحفاظ على السلم والأمن للشعوب، وتلبية للرغبة في ضمان استعادة الحياة السياسية في ألمانيا على أساس ديمقراطي، يعتمد القانون الآتي : المادة 1 : تحل دولة بروسيا، وحكومتها المركزية وجميع السلطات الخاضعة لها “.

تجاهل منطق مجلس القيادة هذا، التقاليد الدستورية للبلاد وكذلك حقيقة أن بروسيا كانت حصنا للديمقراطية في جمهورية فايمار ولغاية “ضربة بروسيا”، والدور البارز الذي قامت به النخبة البروسية (كشتاوفنبرغ مثلا) في المقاومة.

كانت قد أُتم تشكيل ولايات جديدة في كافة الأراضي الألمانية الغربية المحتلة في الوقت الذي حلت فيه بروسيا. وحصلت أقاليم سكسونيا – أنهالت وبراندنبورغ في المناطق الشرقية المحتلة سوفياتياً على مرتبة الولاية رغم أنهما لم تكونا مقاطعتين رسميتين في بروسيا.

إرث بروسيا في الحاضر

لا تزال جوانب عديدة من الإرث البروسي حية على الرغم من حل الدولة البروسية السياسي في عام 1947 وذلك في كثير من جوانب الحياة اليومية أو الثقافية أو الرياضية وحتى في الأسماء المتداولة.[62] وتعطي المجالات التالية مثالا لتأثير بروسيا على ألمانيا:

الاتحاد

أصبحت برلين باعتبارها عاصمة لدولة بروسيا عام 1871 عاصمة الامبراطورية الألمانية أيضا، وبناءا على هذا التقليد أيضا في عام 1990 العاصمة الاتحادية لألمانيا. واتخذت العديد من المؤسسات الاتحادية مراكز لها في المباني والمؤسسات البروسية السابقة، كما المجلس الاتحادي في القصر الرئاسي البروسية.
وسام الحرب البروسي “الصليب الحديدي” بشكله المعدل هو رمز الجيش الاتحادي الألماني.
يستند انسحاب النمسا من رابطة الدولة الألمانية في أعقاب تأسيس الدولة القومية الألمانية من 1871 على السياسة البروسية. فقد كان الحل الألماني الأصغر “حلا بروسيا أكبر” (بحسب أوغست بيبل).

الولايات

سكسونيا – إنها الولاية الوحيدة حاليا التي يتضمن شعارها العقاب البروسي.[63] وبالإضافة إلى ذلك يتضمن الشعار الكبير لبادن – فورتمبرغ شعار أسرة الهوهنتسلرن.[64]
يشكل نموذج الحكومة والإدارة البروسية مثابة قوية لمجموعة متنوعة من المؤسسات السياسية على الصعيد الإقليمي، مثل منصب رئيس الوزراء، والمحافظات، والمديريات الريفية، والأقضية والروابط الإقليمية (روابط المقاطعات سابقا).

الجمعيات السكنية

انبثق اتحاد الكنائس الإنجيلية من الكنيسة الإنجيلية للاتحاد، وهي اتحاد للكنائس الإنجيلية البروسية القديمة التي كانت أقاليمها موجودة ضمن الأراضي البروسية قبل عام 1866.

الثقافة

تضم مؤسسة التراث الثقافي البروسي واحدة من أكبر مجموعة مقتنيات وأكثرها شمولية في العالم.[65]
تدير مؤسسة القصور والحدائق البروسية في برلين وبراندنبورغ (SPSG) أكثر من 20 قلعة وحديقة من العهد البروسي وأجزاء واسعة من الإرث الثقافي العالمي المتمثل بقصور بوتسدام وقصر شارلوتنبورغ.[66]
تقدم مؤسسة التجارة البحرية البروسية منح لكتاب من شرق أوروبا، وتدعم مشاريع البحوث ونشر الكتب، وتقدم دعم شراء لمتاحف برلين وتمنح جائزة مسرح برلين سنويا.

الرياضة

تحمل العديد من الأندية الرياضية الألمانية اسم بروسيا بالصيغة الألمانية، مثل برويسن مونستر،[67] وبي اف سي برويسن.
كذلك تستخدم الصيغة اللاتينية في بعض أسماء الأندية مثل بروسيا دورتموند (باللاتينية: Borussia Dortmund) أو بروسيا مونشنغلادباخ.
علاوة على ذلك، فإن لباس الفريق القومي الألماني لكرة القدم يتألف من اللونين البروسيين الأبيض والأسود.

أسماء أماكن

-مدينة برويسيش ألدندورف في قضاء ميندن – لوبكه
-بلدة برويسيش شتروهن (من أحياء مدينة رادن) في قضاء ميندن – لوبكه
-محطة برويسن للقطارات في لونن قرب دورتموند

جمعيات طالبية
-الفريق القطري بروسيا برلين
-فريق بوروسيا بون
– فريق بوروسيا توبينغن
-الفريق القطري بروسونيا وهو الفريق السابق للفريق القطري بروسيا برلين

فيلهلم الثاني

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القعيد 36336

فيلهلم الثاني (بالألمانية: Wilhelm II) ولد في برلين في 27 يناير 1859 وتوفى في دورن في هولندا في 4 يونيو 1941 كان قيصرا للرايخ الثاني الألماني من سنة 1888 حتى سنة 1918, إلى جانب كونه ملكا لبروسيا. وهو ينحدر من أسرة هوهنتسولرن, التي حكمت مملكة بروسيا ابتداء من سنة 1702. وهو ابن القيصر فريدريش الثالث, توج قيصرا بعد وفاته سنة 1888, وأجبر على التنازل عن العرش في سنة 1918 بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ونفي إلى هولندا.

وبه سقط الرايخ الثاني الألماني، حيث أسست جمهورية فايمار في ألمانيا بعد سقوطه. وهو آخر ملوك أسرة هوهنتسولرن الذين حكموا بروسيا ابتداء من سنة 1702، وعند قيام الوحدة الألمانية وولادة الرايخ الثاني الألماني في سنة 1871 على يد بسمارك كان جده فيلهلم الأول ملكا لبروسيا فتوج قيصرا للرايخ أو القيصرية الجديدة، وجمع بين لقب ملك بروسيا ولقب القيصر الألماني. وتوارث هذين اللقبين ابنه القيصر فريدريش الثالث، الذي حكم بعده, ثم جاء فيلهلم الثاني ابن فريدريش الثالث، وظل على العرش حتى سنة 1918، حين قامت ثورة نوفمبر في ألمانيا والتي أعلنت قيام جمهورية فايمار.

تحالف معه السلطان عبد الحميد الثاني، وكان قد دعاه لزيارة القدس ولبى الإمبراطور الدعوة سنة 1889.

الازمه الاقتصاديه العالميه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القعيد 36336

الكساد الكبير أو الانهيار الكبير (بالإنجليزية Great Depression) هي أزمة اقتصادية في عام 1929م ومروراً بالثلاثينيات وبداية الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين ويضرب بها المثل لما قد يحدث في القرن الواحد والعشرين وما مدى سوء الأزمة التي قد تحدث وقد بدأت الأزمة بأمريكا ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالخميس الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح. أكثر المتأثرين بالأزمة هي المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.

وكانت المناطق المعتمدة على قطاع الصناعات الأساسية كالزراعة والتعدين وقطع الأشجار هي الأكثر تضرراً وذلك لنقص الطلب علي المواد الأساسية بالإضافة إلى عدم وجود فرص عمل بديلة. كما أدت إلى توقف المصانع عن الإنتاج, ونتج عنها أن أصبحت عائلات بكاملها تنام في أكواخ من الكرتون وتبحث عن قوتها في مخازن الأوساخ والقمامة. وقد سجلت دائرة الصحة في نيويورك أن أكثر من خُمس عدد الأطفال يعاني من سوء التغذية. وكانت أمريكا قد بدأت بازدهار اقتصادي في العشرينات ثم ركود ثم الانهيار الكبير عام 1929م، ومن ثم عودة عام 1932م. و بعد انهيار مصفق وول ستريت كان مايزال التفاؤل سائداً وقال رجل الصناعة الشهير “جون روكفيلير” :”خلال هذه الأيام يوجد الكثير من المتشائمين ولكن خلال حياتي التي امتدت لثلاثة وتسعين عاماً كانت الأزمات تأتي وتذهب ولكن يجب أن يأتي الازدهار بعدها دائماً”. بدأت الأزمة في الزوال في كل الدول في أوقات مختلفة وقد أعدّت الدول برامج مختلفة للنهوض من الأزمة وكانت قد تسببت الأزمة في اضطرابات سياسية دفعتها لتكون إما من دول اليمين أو اليسار ودفعت أيضاً المواطنين اليائسين إلى الديماجوجية – ومن أشهرهم أدولف هتلر – وكانت هذه من أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية

كانت الأزمة بدأت مع انهيار مفاجئ وكامل للبورصة ومع أن الأسهم في ابريل 1930 بدأت في التعافي والرجوع لمستويات بدايات 1929 إلا أنها ظلت بعيدة عن مستويات سبتمبر 1929 بحوالي 30% ومع أن الإنفاق الحكومي زاد خلال النصف الأول لعام 1930 إلا أن إنفاق المستهلكين قل بنسبة 10% وذلك بسبب الخسائر الفادحة بسوق الأسهم بالإضافة إلى موسم جفاف شديد عصف بالأراضي الزراعية الأمريكية في بداية صيف 1930 عرف بقصعة الغبار.

وفي بدايات عام 1930 كان الأئتمان وفيراً وبمعدل فائدة قليل إلا أن الناس كانت محجمة عن إضافة ديون أخرى بالاستدانة، وفي مايو 1930 كانت مبيعات السيارات قد انخفضت لمستويات منتصف 1928 وبدأت الأسعار في التراجع إلا أن الرواتب ظلت ثابتة ولكنها لم تصمد طويلاً وانخفضت بمنتصف عام 1931، أما المناطق الزراعية فكانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة. كان انكماش الاقتصاد الأمريكي هو العامل في انكماش اقتصاديات الدول الأخرى وفي محاولات محمومة طبقت بعض الدول سياسات وقائية فقد قامت الحكومة الأمريكية عام 1930 بفرض تعرفات جمركية على أكثر من 20,000 صنف مستورد وعرفت باسم تعريفة سموت هاولي وردت بعض الدول بفرض تعرفات انتقامية مما زاد من تفاقم انهيار التجارة العالمية وبنهاية عام 1930 واصل الانهيار بمعدل ثابت إلى أن وصل إلى القاع في آذار/مارس 1933.