أ.د. أحمد محمد وهبان

حلف الناتو

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

منظمة حلف شمال الأطلسي (بالإنجليزية: North Atlantic Treaty Organisation) اختصاراً “الناتو” (بالإنجليزية: NATO) هي منظمة تأسست عام 1949 بناءاً على معاهدة شمال الأطلسي التي تم التوقيع عليها في واشنطن في 4 ابريل سنة 1949. يوجد مقر قيادة الحلف في بروكسل عاصمة بلجيكا. وللحلف لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية.
الدور الرئيسي لهذا الحلف هو حراسة حرية الدول الأعضاء وحمايتها من خلال القوة العسكرية، ويلعب دوره من خلال الأزمات السياسية، وكل الدول الأعضاء فيه تساهم في القوى والمعدات العسكرية التابع له ما ساهم في تحقيق تنظيم عسكري لهذا الحلف. هناك دول ذات علاقات ممتازة بحلف الناتو إلا أنها ليست جزءاً منه رسمياً وتعرف بالحلفاء الرئيسيين لحلف الناتو (Major non-NATO ally).

أسباب تكوين الحلف

دعت الضرورة دول الحلف إلى الاتحاد بسبب توحّد القوات السوفياتية في دول شرق أوروبا، وشعور دول غرب أوروبا بقرب هجوم سوفياتي عليها، فتعاونت دول غرب أوروبا مع الولايات المتحدة وتم تكوين الحلف. كما أن للحلف أهداف أخرى هي:
“حماية دول العالم بشكل عام” وحماية الدول الأعضاء فيه بشكل خاص.
حفظ الأمن والاستقرار.
محاربة التهديدات الأمنية الجديدة.

كريات تجعل الصوت اسرع من الصورة

كاتب الموضوع الأصلي: حاتم لحميضي 32

كريات نانوية تجعل الصوت أسرع من الضوء

هل سيسمع الجندي صوت الرصاصة قبل رؤيتها؟

كولون ( ألمانيا ): ماجد الخطيب
قد تعشق الأذن قبل العين أحيانا، كما قال بشار بن برد مرة، وهذا شيء نسبي، ولكن من الثابت أن الجندي يرى نار الرصاصة المنطلقة من البندقية التي تصرعه، قبل أن يسمع صوتها، فالضوء أسرع من الصوت بما لا يقاس، ويبدو الصوت بطيئا (وسرعته 334 م/ ثانية) عندما يقاس بسرعة الضوء في الفراغ (299792 كلم/ ثانية). والسؤال المطروح اليوم هو: هل يمكن من خلال تمرير الصوت في أوساط معينة زيادة سرعته إلى سرعة تزيد عن سرعة الضوء؟ يقول العالم الفيزيائي الأميركي جويل موبلي، من جامعة ميسيسبي، إن ذلك ممكن من خلال تمرير الصوت في ماء يحتوي على عدد معين من الكريات النانوية. وتكشف المحاضرة التي ألقاها موبلي أمام اجتماع جمعية علماء الصوت الاميركية، عن أن كل شيء نسبي فعلا، ويمكن للفيزياء من خلال التلاعب بالمواد والأوساط، أن تقلب الحقائق رأسا على عقب. وتثبت التجارب الحديثة مثلا، أن من الممكن فرملة سرعة الضوء إلى مجرد 60 كلم في الساعة من خلال تمرير الموجات الضوئية في غازات ذرية باردة. كما يمكن تجاوز سرعة الضوء من قبل الضوء نفسه عند تمرير الموجات الضوئية في أوساط ممتصة. وإذا كان هذا ممكن مع الضوء، فلماذا لا يجوز مع الصوت؟
وسبق لموبلي وزملائه في السنوات الماضية، أن نجحوا في تقليص سرعة الموجات فوق الصوتية، من خلال تمريرها بماء مليء بكريات نانوية بلاستيكية صغيرة، من قطر يبلغ عشر المليمتر. وتوصلوا حاليا إلى أن ملء سنتمتر مكعب واحد من الماء بـ50 ألف كرية، يحول الماء إلى محلول عالي الايصال، في موجات فوق صوتية من تردد 7 ميغاهيرتز. ويعمل محلول الماء ـ الكريات على كتم صوت الموجات فوق الصوتية، لكنه يزيد من سرعة انتقالها. وتم التوصل من خلال إضافة المزيد من الكريات، إلى تكوين محلول يكتم الصوت أكثر، لكنه يرفع سرعة انتقاله إلى سرعة تفوق سرعة الضوء. والغريب في الموضوع أن موبلي وفريق عمله، لاحظوا أن سرعة الصوت بدأت تقل، حينما اضافوا كريات أكثر. ويمكن للاكتشاف، حسب رأي موبلي، أن يحدث ثورة في عالم نقل المعلومات، باتجاه المزيد من الاعتماد على الصوت.

حكام العرب يقهرون الشعوب العربية .. بقلم جمال أيوب

كاتب الموضوع الأصلي: صالح العبيسي 333

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار الذين خطوا بدمائهم طريق الانتصار ، المجد كل المجد للأسرى والجرحى والثائرين الصامدين في مواجهة الطغاة , حكام العرب هؤلاء الحكام عليهم أن يعترفوا بأنهم هم هموم الأمة العربية وهم عدوها الأول وأضخم مصائبها ، ولا حل للمشاكل التي تواجه الأمة ما داموا هم على كراسي الحكم!
إنهم كذلك لأنهم هم الذين يسمحون للأعداء الأمة من صهاينة وأمريكيين باحتلال الأرض العربية ، وهم المتحالفون مع العدو الصهيوني وأمريكا ويقدمون لهما مختلف التسهيلات للهيمنة على الأراضي العربية واحتلالها وإذلال سكانها ، هؤلاء الحكام هم عون للأعداء على الوطن وعلى الأمة وشرفها ومقدساتها وتاريخها وحضارتها وثقافتها ومستقبلها ، إنهم يطبعون العلاقات مع العدو الصهيوني ويقدمون كل ما هو مطلوب لتمكين الاحتلال الأمريكي ، ويستقدمون القوات الأجنبية لتدنيس الأرض العربية ، هؤلاء الحكام يقهرون المواطنين العرب ، ويقمعونهم ويلاحقونهم ويكبتون حرياتهم ويزجونهم بالسجون ويعذبونهم ويقتلونهم ويحرمونهم من لقمة الخبز ، هؤلاء الحكام يعملون على استعباد العربي واستغلاله وكسر رقبته وهدر كرامته وإذلاله ، إنهم ألد أعداء المواطن العربي الذي ينشد الحرية ، ويسخّرون أجهزتهم الأمنية لقتل الكبرياء في نفسه وسحق أحلامه وآماله في أن يكون إبنا لوطن حر عظيم .
هؤلاء الحكام هم الذين ينهبون ثروات الأمة ويبذرونها على شهواتهم وأهوائهم الشخصية وأهواء أفراد عائلاتهم والمقربين منهم والموالين لهم، الذين يسعون في النفاق ، أمتنا تملك الخير الوفير ومن الثروات الشيء الكثير ، لكن هؤلاء الحكام يمتهنون السرقة واللصوصية ، وينهبون في وضح النهار وبإسم الشعب والأمة وأحيانا تحت عناوين دينية ، منذ سنوات تحركت الدوائر الاستعمارية والرجعية العربية لاستدراج الامة الى فتنة مذهبية وقتل الشعوب العربية بالأموال العربية , هؤلاء حكام يفتحون خزائن الأمة لأعداء الأمة ويستهترون بملكيتها لثرواتها ، ثروات الأمة مفتوحة أمام استغلال الأعداء ، وأموال الأمة مخزونة في مصارفهم ، حكام العرب يضعون لقمة طعام الأمة بيد الآخرين إذ يستوردون من احتياجات الأمة من الغذاء من الخارج وهناك أراضي صالحة للاستثمار والزراعة ، لكنهم يصرون على أن تبقى الأمة رهينة غذائية بأيد خارجية.
حكام العرب يستخدمون الدين الإسلامي لتبرير حكمهم البغيض الظلامي الأسود ، إنهم يستعملون القرآن الكريم للتغطية على مفاسدهم وسوء أخلاقهم ودنسهم ، هؤلاء الحكام يحترفون الكذب والدجل والتضليل ، ويستخدمون وسائل إعلامهم ، والمنافقين القائمين عليها للكذب على الناس وقلب الحقائق ، إنهم يصورون أنفسهم في وسائل إعلامهم على أنهم العظماء الحكماء الذين يصونون الأمة ويحمونها ، إنهم يصورون للشعوب بأن وجود الأمة مرتبط بوجودهم ، وإن غابوا انقرضت الأمة .
حكام العرب هم قادة الفساد والإفساد ، وهم الذين يعبثون بالنسيجين الأخلاقي والاجتماعي للأمة ، هؤلاء لا يعرفون أخلاقا ولا قيما إنسانية قويمة ، ولا يحترمون قانونا سماويا أو دنيويا ، هؤلاء اللصوص يقاضون المسكين الذي يسرق دينار ولكن سرقة الملايين جائزة ، هؤلاء يعملون بالوساطة والمحسوبية والمنطق القبلي التعصبي الأحمق ، ولا يراعون في الله ذمة أو ضميرا.
يعلمون الناس السرقة والكذب والنفاق والجبن والاستسلام والتشكك والخداع والمغيبة والهروب من وجه الظالم لقد أفسدوا الأمة , حكام العرب هم العقبة الأكبر أمام وحدة الأمة ، وهم السبب الأول في تجزئة الوطن العربي , حكام العرب يصرون على إبقاء الأمة ضعيفة ، وهم يجعلونها مطية لمن يريد أن يمتطي وهدفا سهلا لكل من أراد تحقيق انتصار عسكري , الحكام المتآمرون هم سبب احتلال فلسطين و التخلف الاجتماعي والاقتصادي والعلمي والتقني.
هذه أمة لا يمكن أن تستقيم بوجود هؤلاء الحكام , هناك من يدافع عن هؤلاء الحكام و لكنني أسأل هؤلاء عن ماذا على الحكام العرب أن يفعلوا حتى يغيروا آراءهم فيهم ؟؟؟؟ حكام العرب لم يجدوا عملا قبيحا إلا وقاموا به ، ولم يتركوا نقيصة تعتب عليهم ، ونأوا بأنفسهم عن الشجاعة والحكمة والغيرة والدماثة والقدوة الحسنة والشرف والإباء والأخلاق الحميدة ، لقد جعلوا الأمة ممسحة لكل البغاة الطامعين , المهمة الأولى الملقاة على عاتق المواطن العربي هي الإطاحة بهؤلاء الحكام ، الأمة لن تواجه الصهاينة والأمريكيين بمثل هؤلاء الحكام ، وبهم لا يمكن لها أن تحقق القفزات العلمية والتطويرات التقنية ، أو أن تستعيد شرفها وكرامتها وأرضها ومقدساتها ، فمن أراد بالأمة خيرا عليه أن يشمر عن ساعده ويصمم على التضحية لإنقاذ اللأمة من هؤلاء المستهترين الفاسدين المارقين.
الثورة في وجه هؤلاء الظالمين هي المقدمة الأولى نحو إقامة العدل واسترداد الحقوق ، أمم الأرض تنظر إلينا باستغراب ولسان حالها يقول بأننا نحن العرب نعشق الذل والهوان هزمتنا الصهيونية مرارا ، فلسطين محتلة والأمريكيون يغزون أرضنا في العراق ، والجزيرة العربية والسودان ومصر وسوريا ولبنان وليبيا وتونس يتعرضا لكل المؤامرات ، وهزمنا التخلف وبقينا خلف الأمم في كل المجالات ، وبالرغم من ذلك ما زلنا نياما .
علينا أن ننهض وبشجاعة أن نقف في وجه الظالمين حتى نتخلص من هذا الذل المهين ، ونقول للحكام والمسئولين العرب ماذا ستقولون حين تقفون بين يدي الله عز وجل وتسألون عما فعلتم لنصرة أهل فلسطين والأمة العربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فهم مصلحة روسيا في النزاع السوري

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

يمكن اعتبار مبيعات الأسلحة الروسية كجزء من التحركات الاستراتيجية من
جانب موسكو لتكون بمثابة الردع على أي عدوان عسكري أمريكي في المنطقة. إيران ولبنان والصين يراقبون أيضا الأحداث الجارية في سوريا باهتمام شديد. وقفت روسيا والصين من دمشق وسط مخاوف من أن سقوط الأسد سيكون ضربة قاسية لمصالحها في الشرق الأوسط.
تحاصر الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي روسيا حرفيا ، وأنشأ قواعد
دائمة في أفغانستان ، والتي يمكن ان تضرب موسكو في غضون بضعة ساعات قليلة.

كان هناك أيضا درع الدفاع الصاروخي وحلف شمال الاطلسي التدخل في الدول السابقة للاتحاد السوفياتي.
علاقة سورية مع إيران هي من بين أهم العلاقات في الشرق الأوسط ، كما أنها
توفر لطهران موطئ قدم هام على حدود اسرائيل ويخدم كقناة حاسمة بالنسبة
لإيران لدعم حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية في غزة. من جانبها ، مصلحة روسيا في سوريا تتجاوز تجارة الأسلحة وينطوي على مخاوف أمنية وطنية ودولية.

روسيا ، بوصفها جزءا من الاتحاد السوفياتي البائد ، لعبت دورا رئيسيا في
تطوير الاقتصاد السوري حيث بنيت نحو 90 منشأة صناعية والبنية التحتية.
وقدمت المساعدة لثلث المنشآت النفطية لتجهيز سورية والقدرة الكهربائية
السلطة ، فضلا عن التوسع ثلاثة أضعاف الأراضي المروية عن طريق التعاون
السوفياتي مع دمشق.
وقد تم ربط الاقتصادي بين روسيا وسوريا قوية والتزام روسيا إلى سياسات
السوق الحرة والنهوض سوريا نحو تحرير اقتصادي أكبر وشهدت كلا البلدين العمل
على تحقيق مزيد من التجارة والاستثمار. السوريون مهتمون في جذب الشركات الروسية في مشاريع اقتصادية كبيرة ، وكذلك في الاستثمارات الروسية ، والتي هي متواضعة حتى الآن.
في المجالات ذات الاهتمام الروسي تشمل تطوير النفط والغاز السوري ،
ومشاريع البناء في مجال توليد الطاقة والموانئ البحرية ، وتجديد البنية
التحتية الصناعية في سورية. قد النفط الروسية وشركات الغاز تكون مهتمة ايضا في شراكة مع الحكومة السورية في بناء قدرات إضافية المصفاة.

من جانبها ، تأمل سورية لزيادة وجودها في قطاع الزراعة في روسيا وقطاعات
الغزل والنسيج ، بينما ، في المقابل ، يمكن أن روسيا تزويد سوريا بمعدات
وآلات. ولذلك فمن الواضح أن روسيا وسوريا لديها الكثير لنقدمه لبعضنا البعض. تعزيز التعاون مع روسيا يجري في مناطق أخرى أيضا.
وقعت سورية اتفاقا على السماح لروسيا لتحديث مرافق الموانئ في طرطوس
واللاذقية ، لتزويد القوات البحرية الروسية مع رسو البحر الأبيض المتوسط. وهذا يعطي روسيا قدرتها على الوصول فقط إلى البحر الأبيض المتوسط. وأفاد ما لا يقل عن 50 من ضباط البحرية الروسية التي سيتم نشرها في طرطوس للحفاظ على العرض والسفن في البحر الأبيض المتوسط.
في سبتمبر 2008 ، اتفق على أنه ينبغي وضع طرطوس إلى قاعدة بحرية كاملة
وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى من التطوير والتحديث في عام 2012. كقاعدة بحرية ، ويمكن أن تكون بمثابة قاعدة للطرادات الصواريخ الموجهة وحتى حاملات الطائرات.
يقع في قاعدة بحرية في البحر الأبيض المتوسط ​​فقط في سوريا. موسكو تدرك أنه إذا تم إسقاط نظام الأسد ، قد تتعرض للخطر في مبيعات الأسلحة ، وقاعدة بحرية والمصالح الاستراتيجية للأمن القومي.

المصدر
http://www.vanguardngr.com/2011/11/unde … -conflict/

عودة نابليون بونابرت

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي333

عودة نابليون بونابرت :
وفي حين قيام المؤتمر عاد نابليون وجهز جيشه واحتل بلجيكا بالذات لأنها كانت حلم فرنسا الحقيقي للوصول الى المصب العظيم لنهر الراي واحتلها لكي يكسب قلوب الشعب الفرنسي
وبالطبع لم تقف الدول الاوتقراطية وانهت مؤتمرها وجهزت جيشها بقيادة ولينجتن وحدثت معركة واترلو في يونيو 1815 ويسمونه بيوم طال نهاره
وكانت الهزيمة من نصيب نابليون واسر ونفي الى جزيرة سانت هيلان

معلومات غريبة

كاتب الموضوع الأصلي: حاتم لحميضي 32

هل تعلم :-

*شعر الانسان وأظافره يتألفان من المادة نفسها وتعرف تلك المادة باسم «كيراتين»

اعلانات

*قبل اكتشاف التخدير الكلي بالعقاقير كان الجراحون يضطرون إلى ضرب المريض بآلة صلبة على مؤخرة رأسه كي يفقد الوعي إلى أن ينتهوا من إجراء العملية الجراحية.

*عالم الفيزياء البرت اينشتاين كان يجد صعوبة في النطق حتى بلغ سن التاسعة وكان والداه ومعلموه يعتقدون انه متخلف عقليا.

*تستطيع أفعى الاصلة الافريقية ان تبقى على قيد الحياة بلا طعام لمدة سنتين كاملتين.

*أكبر مدينة في قارة افريقيا هي العاصمة المصرية القاهرة اما اكبر دولة افريقية فهي السودان.

*تصل مده حمل أنثى الفيل إلى 22 شهرا.

*القيصر الروسي بيتر الاكبر أعدم عشيق زوجته ثم أرغمها على الاحتفاظ برأسه في قارورة زجاجية في غرفة نومها.

*كان المصريون القدماء يستخدمون نبتة الزعتر في تحنيط الجثث.

*ألكسندر غراهام بيل مخترع التليفون لم يتصل هاتفيا مطلقا بزوجته أو أمه وذلك لأنهما كانتا مصابتين بالصمم.

*القارة القطبية الجنوبية هي القارة الوحيدة في العالم التي لا توجد بها أرض يابسة، بل تتألف من طبقة جليدية.

*قبل اختراع ورق التواليت كان أفراد الاسرة الملكية في فرنسا يستعملون نسيجا مصنوعا من الكتان الرقيق.

*أصغر عظمة في جسم الانسان تعرف باسم «عظمة الركاب» وتوجد في داخل الأذن.

*الفيلسوف اليوناني المشهور أرسطو كان يعتقد ان الوظيفة الوحيدة للدم هي تبريد المخ كي يتمكن من العمل.

*تم ارتداء ربطات العنق للمرة الاولى في التاريخ في «كرواتيا» ولهذا السبب فإن ربطة العنق تعرف باسم «كرافات».

*نابليون بونابرت كان يصاب بالذعر عندما يواجه قطة و هتلر كان يخاف من الأماكن المغلقة ” Claustrophobia ” . يا سبحان الله و بيقولو عليه زعيم

*لا تحاول أن تكتم العطسة في داخلك لان ذلك قد يؤدي إلى تمزيق وعاء دموي في رأسك أو رقبتك، وهو الامر الذي قد يؤدي بدوره إلى الوفاة في بعض الأحيان (لاسمح الله)

*صوت صياح البط ليس له صدى، ولا أحد يعرف السبب الى الآن!!!!

السعودية ومجلس الأمن

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الموسى 36336

تم الأسبوع الماضي انتخاب المملكة العربية السعودية لمقعد غير دائم لمدة عامين في مجلس الأمن يمثل المجموعة الآسيوية، ثم رفضت السعودية ذلك المقعد واعتذرت عن عدم قبوله.

منذ إنشاء الأمم المتحدة 1945 وإطلاق ميثاقها وتكوين مؤسساتها تم منح الدول الخمس دائمة العضوية (حق النقض): «وقد تم الاتفاق على هذا المبدأ في مؤتمر يالطا في فبراير (شباط) 1945»، ومنذ النقاشات التأسيسية في مؤتمر سان فرانسيسكو فقد أثار هذا المبدأ «مناقشات عنيفة بين الدول الكبرى والصغرى حول المساواة الفعلية والمساواة القانونية، فتغلبت الاعتبارات السياسية على مبادئ الحق والقانون وفازت الدول الكبرى بنظريتها».

لم يزل هذا الحق مثار جدل في جميع الأزمات الدولية الكبرى التي يتم استخدامه فيها، ويأتي موقف السعودية ضمن هذا الامتداد التاريخي الرافض لمثل هذه التركيبة في مجلس الأمن التي تفتقر لمبدأ المساواة بين الدول الذي هو أحد المبادئ الكبرى للأمم المتحدة.

يأتي هذا القرار مع تصاعد الاستياء السعودي والخليجي من عجز المؤسسات الدولية عن القيام بواجباتها تجاه القضايا الإقليمية الملحة، كالقضية الفلسطينية والقضية السورية وقضية خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

ولاستحضار التسلسل التاريخي لمواقف السعودية من هذا الأمر فقد جاء أولا في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتاريخ 10 فبراير 2012 في افتتاح مهرجان الجنادرية، حيث قال: «كنا نعتقد أن الأمم المتحدة تنصف.. ما حدث لا يبشر بالخير، ثقة العالم بالأمم المتحدة اهتزت». وأضاف مبررا هذا الموقف، «أنه لا يصلح أن تحكم عدة دول العالم، وأنه يجب أن يحكم العالم العقل والأخلاق والإنصاف من المعتدي».

وثانيا: في كلمة الملك التي ألقاها نيابة عنه ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز في مؤتمر القمة الإسلامية الثانية عشرة بالقاهرة في 7 فبراير 2013 والتي جاء فيها: «إن مجلس الأمن هو الكيان الدولي المعني بتحقيق الأمن والسلم الدوليين، وإذا فشلنا في جعله يهب لنصرة الأمن والسلم الدوليين في كل من سوريا وفلسطين ووقف أعمال العنف التي تمارس ضدهما، فعلينا أن ندير ظهورنا له وأن نعمل على بناء قدراتنا لحل مشكلاتنا بأنفسنا».

وثالثا: في امتناع السعودية عن إلقاء كلمتها في الأمم المتحدة بعد أن رفض وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل التحدث على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي؛ «احتجاجا على عدم تحرك المجلس في الشأن السوري والأراضي الفلسطينية».

ورابعا: في بيان وزارة الخارجية السعودية بخصوص الاعتذار عن عدم قبول مقعد مجلس الأمن، حيث جاء في البيان الصادر يوم الجمعة الماضي 18 أكتوبر (تشرين الأول)، التأكيد على أن السعودية عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وأنها ملتزمة بميثاقها، وبررت الاعتذار بأنها «ترى أن أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته»، ما أدى بحسب البيان إلى «استمرار اضطراب الأمن والسلم، واتساع رقعة مظالم الشعوب، واغتصاب الحقوق، وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم»، وذكر البيان بمشاركة السعودية في السعي لإصلاحات تعيد لمجلس الأمن دوره المنشود وأسفت أنها لم تسفر عن شيء.

وختمت البيان بأن السعودية تعتذر «عن قبول عضوية مجلس الأمن حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين».

ثمة استياء معلن في السعودية ودول الخليج من عجز المؤسسات الدولية، وكذلك من سياسات الولايات المتحدة تجاه المنطقة، وبخاصة في عهد الإدارة الحالية، حيث تستشعر دول الخليج أن حليفها الاستراتيجي الأقوى في العالم لعقود طويلة لم يظهر اهتماما كافيا بمصالحها وأمنها الإقليمي، بل لقد بدا في بعض المواقف وكأنه يأخذ خندقا آخر كما جرى تجاه مصر بعد 25 يناير (كانون الثاني) وبعد 30 يونيو (حزيران)، أو موقفا ضعيفا ومترددا كما جرى في سوريا منذ مارس (آذار) 2011 وحتى اليوم، فضلا عن المخاطر الإقليمية التي تهدد دول المنطقة وبخاصة تلك القادمة من الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث اتخذت الإدارة الأميركية خطوات غير مسبوقة للتواصل مع إيران دون أي استشعار لما قد يترتب على ذلك من تهديدات لمصالح السعودية ودول الخليج.

لا ينبغي قراءة الموقف السعودي على أنه تخلٍّ عن الأمم المتحدة ودورها الإيجابي المهم في النزاعات الدولية ونشر السلم والأمن الدوليين، وكما أشار كاتب هذه السطور في 30 سبتمبر أن «هذا لا يمنع من أهمية دعوات التغيير والتطوير ذات الوجاهة في تركيبة المؤسسة، ومنها مجلس الأمن». وقد كتب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في 5 أكتوبر مقالا تحت عنوان معبر هو «الامتناع عن استخدام حق النقض في حالة الجرائم الواسعة النطاق».

أشار فابيوس في مقاله إلى «أن مجلس الأمن بقي عاجزا فترة طويلة للغاية في مواجهة المأساة السورية، إذ كان معطلا بحق النقض»، وهو قدم في المقال اقتراحا لتجاوز هذا النقص في طبيعة تركيبة وطريقة عمل مجلس الأمن، وهو مقترح يمكن الانطلاق منه لرؤية أوسع، ويمكن لمجموعة دول من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المتضررة من هذا العجز أن تتبنى بالتعاون مع فرنسا تطويرا سياسيا ضمن ميثاق الأمم المتحدة لتجاوز هذه المشكلة واقتراح حلول أكثر دقة وفاعلية للمحافظة على مبادئ وأهداف الأمم المتحدة كمنظمة دولية جديرة بالتطوير لضمان الاستمرار.

لقد كانت الأزمات الكبرى على الدوام مغيرا أساسيا لتوازنات السياسات الدولية، منذ عصور الإمبراطوريات القديمة وإلى اليوم، ذلك أن تلك الأزمات تكشف الخلل القائم وتجبر الجميع على اقتراح طرائق جديدة واتخاذ قرارات حاسمة لضمان مصالح الأطراف وضمان استمرار التوازنات الدولية.

جاء في مقدمة كتاب «الفكر السياسي في القرن العشرين» أنه «قد تزعم قلة أن تاريخ القرن العشرين والفكر السياسي فيه، هو قصة نجاح أو تقدم، بينما العكس هو الصحيح، لقد كان القرن العشرون زمنا للفوران والاضطراب والحركات الجماهيرية والقتل الجماعي». وبالتأكيد ثمة رؤى أكثر توازنا مثل تلك التي قدمها صموئيل هانتنغتون في كتابه «النظام السياسي لمجتمعات متغيرة»، ولكن هذا لا يمنع أن القرن الحادي والعشرين فيه استمرار للمشكلات ذاتها، والموقف السعودي يسعى للتطوير المنشود للمؤسسات الدولية

امريكا وايران والغزل المسموح

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

الغزل الامريكي الايراني الذي جرى في أروقة الأمم المتحدة ، يدخل ضمن الغزل المسموح ، وهذا يعني أن من الغزل ممنوع ، وغزل السياسة هو غير غزل العشاق في السياسة غزل عنوانه المصالح المتبادلة ، وأحيانا يجري الغزل بهدف النصب والأحتيال وأيقاع الأخر ، ومن الغزل ما يجري في العلن ، ومنه ما يجري في الخفاء أما الغزل بين اوباما وروحاني فقد جرى في العلن ، كل من المتغازلين له نواياه وأهدافه ، ولكل منهما له مبررات لموقفه .

امريكا تعرف جيدا الموقف الايراني ، وتعرف صبر ايران وتصميمها وقوة أرادتها وكذلك تعرف أن العقوبات المفروضة على أيران ، لن تزحزحها عن موقفها فيما يتعلق بنشاطها النووي ، الذي هو الشغل الشاغل لامريكا واسرائيل ، والدول الاخرى التابعة لنفوذ الحركة اليهودية العالمية ، امريكا من الناحية الواقعية لا تريد الأصطدام المباشرمع ايران ، لأن ذلك يؤثر على مصالحها بشكل كبير ، وهي تعرف أن العدوان المباشر على ايران ، ربما يقود الى تدمير اسرائيل ، هذه النتيجة لا تريدها امريكا ولا يريدها الغرب ، كذلك لا تريدها الحركة الماسونية المتحكمة بمفاصل السياسة الامريكية ، وبسياسة حكومات كثيرة في الغرب والشرق ، بما فيها حكومات الخليج والحكومة التركية .

هذه المعطيات دفعت امريكا للبحث عن فرصة كي تقترب من ايران ، ووجدت في حضور الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني الى الامم المتحدة خير فرصة لأستغلالها من أجل فتح الحوار مع ايران ، عسى أن يقود هذا الحوارالى حل وسط يرضي الطرفين الامريكي والايراني ، وقال اوباما في هذا الصدد (( أنه يأمل في حل شامل مع طهران .. )) .

بعض المراقبين متفائل من الاتصال المباشر بين الطرفين ، لاسيما وأن أمريكا متخوفة من أمرين ، الاول أنها لا تستطيع المواجهة المباشرة مع ايران لاسباب موضوعية ، والاخر أن تُركت ايران من غير مراقبة او ضغط ربما يقود ذلك الى أن تمتلك ايران سلاحا نوويا ، وهذا ما تخشاه امريكا واسرائيل ، وتخشاه باقي دول محور الشر بما فيها السعودية وقطر وتركيا ، هذه الحسابات على الأقل مقبولة عند امريكا ومحورها ، نحن نقول حتى لو أمتلكت ايران سلاحا نوويا ، فهذا الامر ليس غريبا ، لأن أسرائيل قد أمتلكت هذا السلاح المدمر قبل ايران ، ويفترض من يسعى للسلم العالمي أن يدعو لنزع السلاح النووي من جميع دول المنطقة ، ولا يجب أستثناء أسرائيل .

لهذه الاسباب بدت امريكا متفائلة من تغيير الرئاسة في ايران ، وعبرت عن تفائلها بفوز حسن روحاني بالرئاسة الايرانية ، هذا التفاؤل لم يكن مبنيا على وقائع بل مجرد أمنيات عسى أن تثمر بما يخدم مصالح البلدين ، وقد عبر روحاني ايضا عن هذه الرغبة عندما قال أثناء تواجده في الامم المتحدة (( أريد أن تكون زيارتي الى نيويورك أول خطوة على طريق العلاقة بين الشعبين الكبيرين الامريكي والايراني)) وأضاف روحاني في مؤتمر صحفي عقد في الامم المتحدة (( أريد الحيلولة دون حصول توتر بين حكومة البلدين وتوفير الارضية للوصول الى المصالح المشتركة بين الجانبين )) .

اعتبرت امريكا هذه التصريحات مؤشرات أيجابية بأتجاه أيجاد حلول بين البلدين علما أن امريكا تعرف جيدا ، أن القرار الايراني لا يتحكم فيه رئيس الجمهورية فحسب ، بل جملة مؤسسات منها رئاسة الجمهورية ، بما في ذلك موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية السيد علي الخامنئي .

نحن نقول لو حصل التقارب والتفاهم الامريكي الايراني ، ستستفيد المنطقة من هذا التقارب بشكل عام ، وستلجم أفواه ، وتخرس أصوات ، وتشل أفعال محور الشر (السعودية وقطر وتركيا) وسينحسر الارهاب المنتشر في منطقتنا ، لأن هذا المحور هو المسؤول عن دعم الارهاب في المنطقة ، أما ايران فهي المستفيد الأكبر من هذا التقارب لو قدر له النجاح ، وأولى هذه الفوائد تخلص ايران من العقوبات المفروضة عليها، خاصة العقوبات الاقتصادية التي أثرت كثيرا على الاقتصاد الايراني، والفائدة الأخرى أن ايران ستأخذ دورها الاقليمي ، لتقف في وجه دول محور الشر الذين أشاعوا العنف والارهاب والفوضى خدمة لأسرائيل ، والفائدة الأكبر لأيران هي أستمرار نشاطها النووي من غير ضغوط او بضغوط مخففة ، مع الأعتراف دوليا بنشاطها النووي السلمي ، وهذا ما تسعى اليه ايران بقوة ، الأمر الذي أقلق اسرائيل كثيرا ، وعبر عن هذا القلق عدد من المسؤولين الاسرائيليين بضمنهم نتياهو أذ قال: أن خطر ايران النووي أكبر من خطر كوريا الشمالية بخمسين مرة .

في تقديري أن اللوبي اليهودي لن يترك أمريكا وهو المتحكم في سياستها ، تسير في المسارات الصحيحة بأتجاه علاقاتها مع ايران ، لأن اللوبي اليهودي لا يهتم بمصلحة الشعب الامريكي قدر أهتمامه بمصلحة اسرائيل ، بالتأكيد سيخلق المشاكل والعراقيل بعد أن يرى مسار العلاقات تسير بأتجاه المصلحة الايرانية ، والتي منها عدم نزع قدرات ايران العسكرية ، وهذا هو الشاغل الرئيس لأسرائيل ، تدمير القدرات العسكرية والاقتصادية لدول المنطقة التي تعتقد أسرائيل أنها تشكل تهديدا لها مثل ايران ، حتى تبقى هي الدولة الاقوى المتفوقة على جميع دول المنطقة ، من غير أن تجرؤ امريكا ، او أي دولة أخرى ، أو منظمة دولية على محاسبة اسرائيل لأمتلاكها سلاحا نوويا أو كيمياويا .

أرى أن المشهد بأجمعه ، أن امريكا والغرب ومنظومة دول المنطقة التابعة للنفوذ الامريكي ، وكذلك الامم المتحدة ، كل هذه التشكيلات تسعى لخدمة اسرائيل وتحقيق أهدافها الشيطانية ، وبناء على قراءتي الشخصية للسياسة الامريكية وتأثيرات اللوبي اليهودي عليها ، وقراءتي للمواقف المبدأية الايرانية ، فأني لست متفائلا من الغزل الامريكي الايراني ، فالغزل الامريكي غير صادق النوايا ، لأن اللوبي اليهودي الامريكي لن يسمح لمسار العلاقات الايرانية الامريكية تسير في أتجاهاتها الصحيحة بحيث تؤمن مصالح البلدين بعيدا عن مصلحة أسرائيل ، سيخلق هذا اللوبي الشيطاني المشاكل والعراقيل بعد أن يصل الى مرحلة اليأس في أستسلام ايران للشروط الامريكية التي تريدها أسرائيل .

ورغم هذه النظرة المتشائمة ألا أني أرى أن العملية بمجملها جاءت لصالح ايران ولصالح حسن روحاني بالذات الذي أستطاع أن يخترق جدار التعنت الامريكي، رغم الدفع ألأسرائيلي بأتجاه تأزيم العلاقات بين امريكا وايران ، وأستطاع روحاني أن يزحزح الموقف بأتجاه مصلحة ايران .

أرى أن هذه هي البدايات ، والأهم منها هو النهايات ، وفي كل الأحوال فأن المنطقة متفائلة بهذا الغزل الامريكي الايراني ، لأن نتائجه الأيجابية لو نجحت ستصب في مصلحة دول المنطقة .

وأخيرا نحن نرحب بهذا الغزل ونعتبره ضمن الغزل المسموح ، وسنتفاءل به رغم ما نحمل من تشاؤم داخلي ، بسبب خبرتنا بالسياسة الامريكية الخالية من المصداقية عسى أن يثمر هذا التفاؤل نجاحا في الحوار الامريكي الايراني ، تعود نتائجه الايجابية لصالح المنطقة ، ويثمر سلاما وأمنا للجميع .

هذه الصفقة التي ينبغي على أمريكا وإيران إبرامها اليوم

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

تكتسي هذه المقالة الاستراتيجية أهميتها من ثلاث جهات أساسية:

الأولى: من جهة كاتبها كينيل بولاك الخبير في الشؤون العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، والمتخصص في العراق وإيران والمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج الفارسي، الباحث في مركز صابان لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينز الأمريكي .

والثانية: من جهة الموضوع المرتبط بتحليل عميق للإشكالات التي تعترض العلاقات الأمريكية الإيرانية، وبشكل خاص البرنامج النووي الإيراني، إذ يسلط الضوء على كافة القضايا الشائكة في هذا الملف .

وأما الجهة الثالثة: فكونه يطرح الخيارات التفاوضية للطرفين حول هذا الموضوع، ويكشف إمكانية عقد صفقة تاريخية بين أمريكا وإيران، مركزا على الخيارات التي تمتلكها إيران لتقديم تنازلات في هذا الموضوع، والأجوبة التي يمكن لأمريكا أن تواجه بها هذه التنازلات، بالإضافة إلى استشراف المآلات الممكنة في هذا الصدد.

وقد فضلنا أن نقرب هذه المقالة الاستراتيجية إلى القارئ العربي حتى يطلع على جانب من جوانب العقلية والمنهجية الأمريكية في التعاطي مع الإشكالات التي تطرحها منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص البراغماتية السياسية المنفتحة على كل الخيارات والتي تحتفظ بالاحتياطات الكاملة التي تضمن المصالح الاستراتيجية الأمريكية، كما تضع القارئ أمام طريقة الأمريكيين في فهم إيران والتعاطي مع سياستها الخارجي.

——————————-

نـص الترجمــة

حين تحدث الرئيس الجديد للجمهورية الإسلامية في إيران حسن روحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، أمسك العالم أنفاسه.

نعم، ينبغي أن نمسك أنفاسنا. فعلى الرغم من أن هناك شكوكا متفهمة من قبل جهات متعددة، فإن الحقيقة المتاحة تشير إلى أن روحاني هو الصفقة الحقيقية: إصلاحي حقيقي يريد أن يحدث تغييرا داخل إيران وخارجها. بشكل خاص، لقد أراد بشكل واضح إنهاء العقوبات الدولية، وأعرب عن رغبته في التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني.

يبدو أن الخطوط العريضة للصفقة حول البرنامج النووي سيتم بلورتها بشكل سريع.

إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم فوق 5 في المائة، وستقبل قيودا حول المستويات الدنيا من اليورانيوم المخصب الذي يمكن أن يكون في البلاد، وكذا سقف العدد (وليس النوعية) من أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن تحتفظ بها، ونبذ عزل اليورانيوم، والموافقة على نظام التفتيش، وفي المقابل، يتعهد المجتمع الدولي برفع معظم، إن لم يكن كل، العقوبات المالية والتجارية المفروضة على إيران.

مثل هذه الصفقة ستكون هبة من السماء بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والمملكة العربية السعودية وحلفائنا الآخرين في المنطقة وخارجها. وإذا كنا نستطيع أن نظفر بهذه الصفقة، فلا يجوز لنا التفريط فيها.

بيد أن الحيرة الحالية تتطلب منا أن نكون في كامل الجاهزية واليقظة. لقد سبق لنا أن شهدنا لحظات من هذا القبيل مع إيران وفي أماكن أخرى في الشرق الأوسط، لكن تبين في نهاية المطاف أنها كانت مخيبة للآمال.

لعقدين من الزمان تقريبا، اعتقد خبراء في الشرق الأوسط أن الخطوط العريضة للسلام بين إسرائيل وفلسطين كانت معروفة جيدا.

وخلال التسعينيات، بدا أنه لا مفر من أن مثل هذه الصفقة ستبرم وأن النزاع في نهاية المطاف سينتهي. لكن شيئا من ذلك لم يحدث.

نحن لا زلنا نعتقد بأننا نعرف ماذا تعني هذه الصفقة، والغالبية تظن بأنه من البديهي أن يقبل الإسرائيليون والفلسطينيون بها، لكنهم لم يفعلوا، وقلة قليلة تعتقد أنهم يمكن أن يفعلوا ذلك قريبا.

نحن اليوم في حاجة إلى منع الفخاخ التي سقط فيها المسلسل الطويل للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أن تسقط في مثلها صفقة النووي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهذه هي الطريقة:

أولا: معاجلة المخاوف الأمريكية:

في أوساط الأمريكيين هناك ثلاث مخاوف أساسية حول هذه الصفقة:

الأول: أن تغالط إيران العالم، وتغش في الصفقة، وتفاجئ بعد ذلك العالم بترسانة نووية، تماما كما فعلت كوريا الشمالية.

الثـاني: وهو في حالة إذا لم تغش إيران في الصفقة، فإن هذه الصفقة يمكن أن تترك طهران تمتلك قدرات عسكرية نووية كامنة يمكن أن تستعملها يوما ما.

أما الثالث: فهو يرتبط بالسلوك السياسي الإيراني خارج موضوع البرنامج النووي، وبشكل خاص دعمها للإرهاب وجهودها من أجل المس بالاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والذي يمكن أن يتسبب في معارضة البعض للصفقة حتى تتم معالجة هذا الملف.

وحتى نقلل من مخاطر احتمال غش إيران في الصفقة، فإن الاتفاق حول النووي يحتاج أن يتضمن ميزتين هامتين – كما تعلمنا من تجربتنا القاسية مع العراق وكوريا الشمالية- واللتين نعتقد أنهما تمثلان مفتاح تجريد دولة رفضت أن تكون مجردة من السلاح النووي.

أولا: إن الصفقة تحتاج أن تضم أحكاما لتدخل شامل ومفاجئ ومستمر لفرق التفتيش كما حدث في العراق، بحيث أن مفتشي الأمم المتحدة يحتاجون أن يكونوا قادرين للذهاب للتفتيش إلى أي مكان وفي أي وقت وبدون تأخير. هذا الترخيص كان غائبا عن كوريا الشمالية قبل 2006، وعن العراق قبل 1991، وعن إيران اليوم، بحيث سمح غيابه لهذه الدول الثلاثة بأن تبني وتشغل منشآت سرية لبعض الوقت. وعلاوة على ذلك، فإن البروتوكول الإضافي من معاهدة حظر الانتشار النووي قد صمم فقط لأخذ هذا الخطر بعين الاعتبار. نحتاج لنتذكر أن فرق التفتيش في العراق لم تشتغل في نهاية المطاف، رغم أنها أخذت خمس سنوات من الزمن لإقناع صدام حسين للتخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل.

وأكثر من ذلك، فإن التجربة في العراق برهنت على أن التفتيش ينبغي أن يكون شاملا بدون عوائق، وليس بالضرورة مثاليا. قبل سنة 2003، كنا نعتقد أن المفتشين يستطيعون أن ينجحوا فقط إذا عثروا على ذرة أو عنوان من برامج صدام لأسلحة الدمار الشامل، مفترضين أنه سيستمر في إحراز تقدم مع أي شيء تبقى له من هذا البرنامج. الذي استفدناه من دراساتنا بعد غزو العراق، أن المفتشين عملوا ليس لأنهم عثروا على أي علامة تثبت وجود برامج لأسلحة الدمار الشامل، ولكن لأنهم وجدوا بأنه هناك أكثر من سبب للإبقاء على العقوبات في مكانها. ولأن العراق لا تستطيع أن تتحمل العقوبات، أنهى صدام كل برامج أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك التي لم يستطع فرق التفتيش العثور عليها.

إن الذي يصعب على الأمريكيين ودول الغرب الأخرى أن تقبل به، هو أنه، وكأي جزء من أي حل تفاوضي، ستتجه إيران إلى أن يسمح لها بامتلاك القدرة على تخصيب اليوارنيوم، وأن يكون لها برنامج محدود للقيام بذلك. ومع ذلك، فإن التجربة في العراق وكوريا الشمالية، تثبت بأن التفتيش وحده ليس كافيا. فقط إذا كان تدخل المفتشين مرتبطا بالتهديد بفرض عقوبات قاسية، فإن ذلك يمكن أن يكون فعالا.

مع إيران، العقوبات المؤلمة سبق تطبيقها على الأرض، وقد ساعدوا روحاني للوصول إلى السلطة وأقنعوا آية الله خامنئي لتركه، على الأقل، لبلورة صفقة مع الغرب. الخطر يكمن في حالة رفع العقوبات عن إيران، فإنها لن تجد ما يضطرها للالتزام بتعهداتها في الصفقة، لاسيما وأنه من الصعب أن يتم جعل مجلس الأمن يوافق على أن فرض أو إعادة فرض عقوبات على دولة ما خرقت التزاماتها الدولية.

لهذا السبب، سيكون من المفضل الاحتفاظ بالعقوبات على الأرض، وتعليقها في فترات قابلة للتجديد. بهذه الطريقة، في أي وقت يتوقع فيها حصول الغش من طرف إيران، فإن ذلك لن يتطلب أكثر من تصويت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لإعادة فرض العقوبات من جديد. وفي حالة إذا التزمت إيران بشكل كامل ونفذت التزاماتها، فإن العقوبات يمكن أن ترفع عنها بشكل كامل.

إن الذي يصعب على الأمريكيين ودول الغرب الأخرى أن تقبل به، هو أنه، وكأي جزء من أي حل تفاوضي، إيران ستتجه إلى أن يسمح لها بامتلاك القدرة على تخصيب اليوارنيوم، وأن يكون لها برنامج محدود للقيام بذلك. هذا يعني أن إيران سيكون لها دائما قدرات متبقية لامتلاك أسلحة نووية. ليس هناك سبب جيد لكي تحتاج إيران هذه القدرة، ولكن ذلك صار مصدر فخز واعتزاز وطني للإيرانيين.

فإذا أخذنا بعين الاعتبار كم استثمر الإيرانيون من الأموال في هذا البرنامج، وكم حجم التقدم الذي أحرزوه فيه، وكم تحملوا من أجل ذلك، فإنه ببساطة ليس من المعقول أن توافق على التخلي عنه تماما.

هذا هو الحد الذي ينبغي أن نكون على استعداد لقبوله، قد لا يكون مثاليا، لكن ينبغي أن يكون أكثر من كاف.

إذا تحددت قدرة إيران لتخصيب الأورانيوم، وتم مراقبتها بشكل شامل ومستمر ومفاجئ، وأعطيت لهذا الملف أهمية كبرى، فإن قدرتها على العمل لامتلاك السلاح النووي ستكون محدودة.

سيكون على إيران أن تأخذ على الأقل ستة أشهر يمكن أن تمتد إلى سنة، لتجميع جهاز نووي بدائي إذا قررت ذلك، وسيكون من المحتمل جدا على المفتشين أن يكتشفوا هذه المناورة قبل أن تؤتي ثمارها. وحتى الإسرائيليين يفهمون هذا، فقد أشار رئيس الوزراء السابق، وزير الدفاع يهود باراك بأنه مستعد للموافقة على التخصيب الإيراني الجاري للأورانيوم، بل وحتى امتلاك مخزون صغير من اليورانيوم المنخفض التخصيب كجزء من صفقة مع إيران لتحديد وتفتيش برنامجها النووي.

ثانيــًا: وأخيرًا، لا ينبغي أن نفترض أنه حتى إذا كنا نستطيع بشكل ما أن نحقق صفقة بعيدة المدى مع طهران حول البرنامج النووي، فإن ذلك يعني نهاية كل مشاكلنا مع الجمهورية الإسلامية في إيران. حتى لو حذر روحاني ووزير خارجية بلده المعتدل جافاد زريف من أن العلاقات الأمريكية الإيرانية قد لا تكون أبدا ودية، طهران ستستمر، بدون شك في دعم المتمردين والإرهابيين وآخرين، وستستمر في تهديد حلفاء أمريكا. لهذا السبب، تحتاج الولايات المتحدة الأمريكية أن تميز بين عقوباتها الموجهة إلى إيران، والعقوبات الدولية المفروضة عليها على مدى السنوات السبع الأخيرة، كجواب عن التحدي بشأن القضية النووية.

ينبغي وقف العقوبات الدولية، في حين ينبغي أن تبقى كقوة ردع يتم اللجوء إليها كلما ثبت تغير سلوك إيران وعدم التزامها بتعهداتها في لصفقة.

ومع ذلك، فإن العقوبات الثانوية التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على دول أخرى بسبب رفضها الامتثال للعقوبات الأمريكية على إيران، يمكن أن تسحب، لأن إيران وهذه الدول معا، سيلحون على ذلك، ولأن فشلنا في ذلك، سيخلق لنا نزاعات مع شركائنا التجاريين في أوربا وشرق آسيا.

معالجة المخاوف الإيرانية:

لن نكون لوحدنا المشككين في نجاح هذه الصفقة. العديد من الإيرانيين، لهم شكوك مشابهة، لاسيما التيار المتشدد في النظام، الذي يستمر في رؤية الولايات المتحدة الأمريكية مثل النار المصممة على قلب الجمهورية الإسلامية في إيران.

إلى حد كبير، سيكون على روحاني والإصلاحيين الإيرانيين أن يعالجوا مخاوفهم، لكن ينبغي أن نكون مستعدين للمساعدة. يمكن لروحاني أن يحتاج في نهاية المطاف لأي رفع للعقوبات المتعددة الأطراف.

يمكن أن يحتاج أن تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية كما فعلت في كوبا بعد أزمة الصواريخ عام 1962، بألا تقوم بأي غزو أو محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني.

يمكن أن يحتاج تعهدا من المجتمع الدولي لمساعدة إيران في تطوير برنامجها النووي في مجالات الطاقة، والذي يمكن القيام به من خلال مفاعلات خفيفة لا تعزز بشكل كبير قدرة إيران على امتلاك السلاح النووي.

يمكن أن يحتاج أيضا دعما اقتصاديا من المؤسسات المالية الدولية مثل البنك العالمي وصندوق النقد الدولي. يمكن حتى أن يحاول أن يدفع إيران نحو المشاركة في منظمة التجارة العالمية هذا مع أن ذلك يبدو مستبعدا بحكم تصريحات خامنئي التي تعتبر منظمة التجارة العالمية منظمة تخريبية من شأن متطلباتها تقويض النظام الإسلامي في إيران.

يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون جاهزة وعلى استعداد للموافقة على أي شيء من هذه المطالب.

وأكثر من ذلك، ينبغي علينا أن نكون في كامل الجاهزية لاحتمال تنازلات أعمق من إيران وما ينبغي علينا مقابل ذلك. فعلى سبيل المثال، إذا كان لدى الإيرانيين رغبة لإيقاف دعمهم للإرهاب، وإنهاء رفضهم لمسلسل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووقف إلحاق الضرر بحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، فإن علينا أن نكون على استعداد لتوسيع المنافع الاقتصادية الإيجابية مع إيران مثل الاعتمادات التجارية، وضمانات الاستثمار، وبرامج المساعدات .

نستطيع أيضا أن نتقدم بعرض قبول إيران كلاعب سياسي في المنطقة، وذلك بضمها وإشراكها في ترتيب الوضع في سوريا مثل محادثات جنيف حول سوريا.

وأخيرا، إذا كانت إيران ترغب في الحد من إقبالها على شراء أسلحتها والتوسع والقيام بالعمليات العسكرية، فيتعين أن نكون منفتحين لإنشاء منتدى أمني إقليمي يستطيع صياغة تدابير، وربما بناء اتفاقات مراقبة التسلح في يوم من الأيام، والتي من شأنها مساعدة إيران على معالجة انشغالاتها الأمنية المشروعة وتبديد المخاوف لجيرانها أيضا.

كل هذا يبدو بعيدا. هذا مؤكد ولا شك فيه. لكن روحاني اتخذ خطوة جريئة إلى الأمام، ويبدو أنه يريد أن يأخذ أكثر من ذلك. ولا ينبغي لنا أن نتجاهل مخاوفنا، تماما كما أنه لا يستطيع أن يتجاهل المخاوف التي تنبع من سياقه المحلي..

لكن ينبغي أن نكون على استعداد للتعامل مع كل ذلك، وتحمل بعض المخاطر من جانبنا، ومساعدته لإقناع الآخرين في طهران بنفس الشيء. وهذا يمكن أن يمثل لنا أفضل فرصة لمعالجة واحد من أكبر المشاكل التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. قد لا تكون لدنيا فرصة مثل هذه، وإذا لم نستطع استثمارها اليوم، سنكون مضطرين للاختيار بين خيارين سيئين: التعايش مع إيران النووية، أو الدخول في حرب أخرى في الشرق الأوسط لمنع ذلك.

محمد بن راشد ال مكتوم

كاتب الموضوع الأصلي: بدر الوثلان ٣٣٣٢

من هو محمد بن راشد ال مكتوم

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن سعيد بن مكتوم بن حشر بن مكتوم بن بطي بن سهيل آل مكتوم الفلاسي – نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.وُلد 1949 م .
وُلد في دبي

الزوجات الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم
صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين

العائلة الحاكمة آل مكتوم
الأب الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
الأم الشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان

نشأته

ولد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 1949 ترعرع في كنف عائلة آل مكتوم، بمنزلها الكائن حينذاك في الشندغة، حيث أمضى طفولته هناك. وقد شغف به والداه وجده الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، حاكم دبي وقتها، وأحاطوه بكل عطف ورعاية. كما وجد صاحب السمو الشيخ محمد في اخوته وأولاد عمه رفاق طفولة له، إضافة إلى أولاد عائلات التجار الكبار وغيرهم من القبائل. وقد كان منذ نعومة أظافره رياضياً مفعماً بالحيوية والنشاط، مولعاً بممارسة الألعاب المختلفة مع الأولاد الآخرين، مثل لعبة الهول، المعروفة بـ”المطاردة والحجلة”.

وقد أشاد أحد أصدقاء عائلة آل مكتوم، وهو حمد بن سوقات، بالشيخ محمد شاباً مفعماً بالحيوية، بقوله: إنه كان دائم الحركة، يمارس الألعاب ولديه روح الاستكشاف، وكان لديه أيضاً الفضول، إذ كان يحب أن يعرف ما يجري حوله.

عندما كان الشيخ سعيد يعقد مجلسه على المقاعد الخشبية عند مدخل منزلهم في الشندغة، كان يصحب حفيده الشيخ محمد ويجلسه إلى جانبه، وعلى الرغم من أنها لم تكن جلسات رسمية، إلا أنها كانت بمثابة بيئة تعليمية جيدة.

ومنذ نشأته الأولى أخذ يتدرب على الصيد، خصوصاً تلك الرياضة العربية المميزة؛ رياضة الصيد بالصقور التي وجد فيها ما يعيده إلى جذوره العربية الأصيلة، منئيا بنفسه عن معطيات المدنية الحديثة وكل ما يمت لها بصلة، ليدنو من تلك الرياضات العربية الأصيلة التي أحبها.

وبالإضافة إلى هواية الصيد، قام والدهم الشيخ راشد منذ اللحظة التي أصبح أولاده فيها قادرين على الوقوف على أقدامهم بتعليمهم رياضة ركوب الخيل، وهذا ما جرى على الشيخ محمد، إذ منذ صغره وضع مباشرة على سرج الحصان، وأصبح هو وأصدقاؤه المقربون يتمرنون على ذلك كل يوم.

لم يدخر الشيخ راشد جهداً في إعداد أولاده للقيادة، مولياً مسألة تعليمهم اهتماماً خاصاً، إذ بمجرد أن بلغ الشيخ محمد الرابعة من عمره، حتى كان والده يهيئ له من يشرف على تلقينه مبادئ اللغة العربية والدين الإسلامي، ليضيف له، ببلوغه السادسة من عمره، مادتي الإنجليزية والرياضيات.

وبحلول العام 1955، كان صاحب السموالشيخ محمد قد بلغ السابعة، فألحقه أبوه بالمدرسة الأحمدية؛ وهي مدرسة ابتدائية صغيرة كانت موجودة بمنطقة ديرة، بهدف تلقيه التعليم الأساسي. فبدأ الشيخ محمد يتفقه قواعد اللغتين العربية والإنجليزية وينهل من معين الجغرافيا والتاريخ والرياضيات، إذ ظهرت بوادر تفوقه على نظرائه جلية، وذلك بسبب تعليمه المبكر. وببلوغه العاشرة من عمره، انتقل صاحب السمو الشيخ محمد لمدرسة الشعب، ليلتحق سموه بعد سنتين من ذلك بمدرسة دبي الثانوية.

وفي التاسع من سبتمبر من عام 1958 توفي الشيخ سعيد؛ جد الشيخ محمد، ليصبح الشيخ راشد حاكماً عاماً لإمارة دبي، الأمر الذي أوحى للشيخ راشد بضرورة ايلاء أبنائه اهتماماً خاصاً في تنشئتهم فمنذ بداية أكتوبر من العام نفسه، كثف الشيخ راشد من رعايته لهم ليشبوا صالحين مهيئين لتحمل المسؤوليات التي ستناط بهم في تسيير أمور حكومة دبي المستقبلية. ولأن الشيخ راشد تولى مهام تسيير أمور الحكم في دبي فعلياً، قبل استلامه رسمياً، فإنه كان في الخمسينيات مداوماً على الاجتماع في مجالسه بأصحاب الرأي والمشورة وأعيان البلد، من مفكرين وتجار وأصحاب بنوك ومقاولين. وكان يلاحظ في هذه المجالس ملازمة الشيخ محمد لأبيه الدائمة، مما أسهم في تفتق ملكاته، وامتلاكه للتفكير المنطقي.

في الوقت نفسه، استطاع الشيخ محمد اكمال دراسته الثانوية بتفوق ملحوظ، إذ اجتاز الامتحان المقرر في منهاج المدرسة خلال العام الدراسي 64/1965، ليزداد ايمان والده الشيخ راشد بأن مسيرة التطوير والتقدم في دبي مرهونة بشخص على شاكلة الشيخ محمد، إذ كان يراه الأفضل والأكثر تمكناً في إدارة أمور الأمن في الإمارة الفتية.

وعليه، اختار الشيخ راشد لابنه الثالث، الشيخ محمد المجال العسكري لاكمال دراسته، ولأن هذا الاختصاص كان يتطلب معرفة تامة وغير منقوصة باللغة الانجليزية، فإن صاحب السمو الشيخ محمد، يرافقه ابن عمه الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم، سافر في أغسطس العام 1966 إلى لندن، بغرض الالتحاق بمدرسة “بل” للغات في كامبريدج، التي كانت تعد حينذاك أفضل المدارس الأوروبية للغات.

وبسبب سمعتها العالمية، فإن مدرسة “بل” كانت تضم بين صفوفها طلاباً من جنسيات شتى، إذ كان هناك الصينيون واليابانيون، إضافة إلى عدد لا بأس به من الاسبان ومن جاؤوا من الأمريكتين “الشمالية والجنوبية”، ومن استراليا وأفريقيا. والحقيقة، أن هذه المدرسة كانت أشبه بالوعاء الذي تنصهر وتمتزج فيه الجنسيات والثقافات المختلفة، مما أسهم في تبلور فكر الشيخ محمد، وغرفه من هذا المعين الغني، الذي أدى بدوره إلى تسهيل تحصيل سموه للمنهاج الأكاديمي من أدب وشعر ورياضة، مع اهتمام خاص لسموه برياضة التجديف.

ابناءه

للشيخ محمد بن راشد لديه 16 ولداً وبنتا وهم

منال (زوجة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في الإمارات و لديها منه بنت واحده وهي فاطمة)

مروان
حصة
راشد (رئيس الاتحاد الرياضي )
ميثاء
حمدان (رئيس المجلس التنفيذي بدبي)
مكتوم (رئيس منطقة جبل علي الحره )
احمد
مايد ( نائب رئيس نادي الوصل )
منصور ( نائب رئيس نادي الشباب)
لطيفة
سعيد
مريم
شيخة
فطيم
سلامة
شمه

نائبا لرئيس الدولة رئيس لمجلس الوزراء وحاكم دبي
في 4 يناير 2006، تولى السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحكم في إمارة دبي، بعد رحيل أخيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بنفس اليوم.

وقد انتخب أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في 5 يناير 2006 الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الدولة، ووافقوا على اقتراح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتكليف الشيخ محمد بن راشد رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة